لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com






العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > روائع من عبق الرومانسية > سلاسل روائع عبق الرومانسية
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

سلاسل روائع عبق الرومانسية سلاسل روائع عبق الرومانسية


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (5) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-09-14, 05:35 AM   المشاركة رقم: 3686
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
قارئة مميزة


البيانات
التسجيل: Apr 2010
العضوية: 160091
المشاركات: 635
الجنس أنثى
معدل التقييم: نوف بنت ابوها عضو جوهرة التقييمنوف بنت ابوها عضو جوهرة التقييمنوف بنت ابوها عضو جوهرة التقييمنوف بنت ابوها عضو جوهرة التقييمنوف بنت ابوها عضو جوهرة التقييمنوف بنت ابوها عضو جوهرة التقييمنوف بنت ابوها عضو جوهرة التقييمنوف بنت ابوها عضو جوهرة التقييمنوف بنت ابوها عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 1162

االدولة
البلدKuwait
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نوف بنت ابوها غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال22 الرواية قمة في التميز

 

أرحمينااااااااااااااااااا ((( عبير ))) من قبل رمضان وحناااا ننطر ..،،.. لنا فووووووق الشهرين .،.،. قلتي الخميس !! واليوم الخميس ... رجاءااااا التوضيح بيرو

 
 

 

عرض البوم صور نوف بنت ابوها   رد مع اقتباس
قديم 04-09-14, 05:55 AM   المشاركة رقم: 3687
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Aug 2014
العضوية: 275709
المشاركات: 3
الجنس أنثى
معدل التقييم: قحطانية ملكعة عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 14

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
قحطانية ملكعة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال22 الرواية قمة في التميز

 

متى بينزل الفصل !!!!!!!!!!

 
 

 

عرض البوم صور قحطانية ملكعة   رد مع اقتباس
قديم 04-09-14, 02:17 PM   المشاركة رقم: 3688
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال22 الرواية قمة في التميز

 
دعوه لزيارة موضوعي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

دون مقدمات

تكملة الفصل ال 22

غامت السماء بطريقة غير معهودة في المدينة الحارة ورغم غياب الشمس في هذا النهار الا ان الرطوبة لم تترك مكانها.. وظلت تزاحم الهواء فتثقله ... وتخرب يوماً بارداً اشتاقت له المدينة الحارة..
-الجو لايطاق..
همست وهي تغلق النافذة وتعود لداخل الغرفة التي احتوت طفليها وهتفت بابنتها الشقية بعصبية:
-ليااان لاتضايقي اخاكي..
زمت الفتاة الصغيرة شفتيها بضيق وتراجعت تناظر الصغير المكتنز والذي كان يلاعب نفسه بنفسه على المهد الصغير.. في حين عادت همس لترتيب الغرفة التي اشعلتها الصغيرة بألعابها المتناثرة هنا وهناك.. حين سمعت صوت السيارة التي توقفت امام المنزل وابتسمت تلقائياً في حين انتفضت صغيرتها صارخة بفرح وهي تهرع للقاء ابيها.. ااماهي فقد نظرت في المرآة لدقيقة قبل ان تلقي نظرة اطمئنانية على الصغير وتسرع هي الاخرى للقاء زوجها الذي عاد مبكراً على غير العادة..!!
-مرحباً حبيبي.
همست بشوق وهي تعانقه بخفة محاولة تجاوز الصغيرة التي تعلقت بعنقه ورفضت اعطاءها المجال ليضحك يوسف بمرح وهو يحيطها بذراعه ويهمس لها بحنو:
-لديكي منافسة قوية..
عقدت همس حاجبيها بغيرة لم تستطع السيطرة عليها وهمست بحدة:
-لاتختبر صبري يايوسف..
ضحك يوسف مقهقهاً بينما صغيرته تشاركه الضحك بعبث دون ان تفهم شيئاً ممايدور بين أبويها لتشخر همس بسخرية وتبتعد عنه هاتفة بحنق:
-ااه نعم استمرا بالضحك وسنرى ..
ثم عقدت حاجبيها وهي تمعن النظر في زوجها قبل ان تهمس:
-حبيبي لما عدت مبكراً اليوم؟؟
ثم عادت تهمس بقلق وهي ترى انعقاد حاجبيه الفوري:
-مالامر يوسف مالذي يشغلك؟؟
تنهد يوسف وأنزل ليان المعترضة.. هامساً لها ان تذهب للاعتناء بسالم الصغير.. قبل ان ينظر لهمس في عينيها ويقول بجدية:
-علينــا أن نتحدث ..
ابتلعت ريقها بصعوبة وهي تتذكر اخر مرة قال لها هذه العبارة..يوم انفصالهما قبل سنوات.. وشعرت بقلبها يهبط بين قدميها وهي تستشعر الامر الجلل وفكرت اولاً بعائلتها.. فهتفت بذعر:
-هل اصاب أبي مكروه؟؟؟
عقد يوسف حاجبيه وهتف باستنكار:
-لا ..
-حمزة.. لابد انه حمزة..
عادت تهتف بذعر لترى نفاذ صبره في عينيه فسارعت:
-هل هو أحمد؟؟؟ هل اصابه شر؟؟
-همس توقفي.. عائلتك بخير على حد علمي..
تنهدت بارتياح وشعرت بخذلان ساقيها لها فجلست على طرف أحد المقاعد وهي تهمس:
-ااه يايوسف لقد أرعبتني..
تنهد وجلس الى جورها يزاحمها مداعباً:
-لم تفكرين بالأسوأ دائماً؟؟
نظرت له مرعوبة وهي تشهق:
-بعد كل مامر بنا.. اخااف من فكرة اصابتهم بسوء..
ثم لامست جانب وجهه بحنان:
-ولااستطيع ان افكر لو حدث لك انت ....
-اششش..
قاطعها باسماً وهو يضغط على شفتيها بكفه:
- "قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا" ياهمس.. لايجب ان تظللي على خوفك من كل شيئ قد يحدث والا فلن تستمتعي ابداً بحياتك.. ان هذا جنون ياعزيزتي.
-وهل خوفي على عائلتي جنون يوسف؟؟
تسائلت بحنق ليبتسم لها بحنان:
-مطلقاً.. ولكن توقع الاسوأ في كل حين هو الجنون.. أين الثقة بالله حبيبتي؟
-والنعم بالله.. لم أكن أقصد هذا.. وانت تعرف.
همست بلوم ليبتسم لها .. وتهتز ابتسامته وهو يتذكر ماجاء ليخبرها به.. ماعرفه وتاكد منه..
تنحنح بصعوبة وأمسك كفيها بين يديه.. وقال بارتباك:
-ااه.. ان الامر يتعلق بفحص الدم الذي أخذته منك قبل ايام..
عقدت حاجبيها وتذكرت العينة التي سحبها منها باصرار بحجة انه يقوم بفحوصات روتينيه لهم جميعاً.. حتى ليان وسالم الصغير.. وخطر لها شيئ واحد فقط جعل عينيها تتسعان برعب وتهتف:
-لاتقل بأني حااامل؟؟؟
نظر لها بدهشة ممزوجة بالحنق قبل ان يصيح بنفاذ صبر:
-همسسس.. اصمتتييي واسمعي لي فقط...
ابتلعت لسانها ونظرت له متسعة العينين بترقب ليزفر بحنق ويستعيذ بالله من الشيطان وينظر في عينيها:
-قبل عدة ايام.. كانت هناك امرأة تحتظر في المستشفى.. كانت في حالة سيئة للغاية.. وكان لها ابنة..
لم تعلق همس بل عقدت حاجبيها بانتظار المزيد ليواصل يوسف سرد قصته عن المرأة والفتاة التي رأهاا معها.. وهمس تنظر له دون ان تفهم علاقة اي ممايقوله بها.. ومالداعي ليقوله ..
-وماشأني انا بتلك المرأة وابنتها؟؟
-ليست ابنتها...
قال بهدوء لتصيح بحنق:
-الم تقل للتو انها ابنتها؟؟
-هلا أنصتي الي دون مقاطعة..
هتف بعصبية لتزم شفتيها غاضبة وتلتزم الصمت في حين واصل يوسف:
-المرأة قامت باختطاف تلك الفتاة الصغيرة من عائلتها حين كانت رضيعة..
علا التأثر وجه همس ويوسف يكمل:
-ربتها كابنتها وحين كبرت عرفت الحقيقة كاملة.. حتى ماتت تلك المرأة قبل ايام ياهمس.
لم تعلق وترتكته يزدرد ريقه قبل ان يواصل وهو يضغط على كفيها بقوة:
-لقد رأيت الفتاة ياحبيبتي قبل ان تموت امها.. رأيتها ونظرت في عينيها ياهمس..
عقدت همس حاجبيها وعلقت بسخرية جافة:
-احذر الى اين قد تصل بك اعترافاتك يازوجي العزيز..
لم يأبه لسخريتها بل لم يلتفت لها وهو يواصل بحنو:
-رأيتك في عينيها همس.. حالما رأيتها رأيتك انت بداخل عينيها.. رأيت همس التي قابلتها قبل سنوات في المانيا.. رأيتك تنظرين الي من خلالها.. كانت عيناك حبيبتي..
-مالذي تقوله؟؟
همست بشحوب ليواصل بحماس:
-اقول بأن تلك الفتاة خطفت منذ مايقارب الخمسة والعشرين عاماً من منزل والدها همس.. خطفت مع شقيقتها التوأم قبل ان تهرب بها تلك المرأة وتترك الأخرى مع الرجل المجرم والذي أضاعها بعدها بأيام..
اتسعت عينا همس بذهول ليهمس يوسف :
-لقد القت الشرطة القبض عليه ومات دون ان يخبر احد بمكان الطفلة التي وضعها بين الجبال ياهمس..
نظرت له لاتقوى على تصديق او حتى استيعاب مايقول.. انتظرها بصبر ان تخرج من صمتها وصدمتها ولكنها ظلت تناظره بغباء حتى عاد يهمس لها:
-همس حبيبتي انها شقيقتك .. توأمك..
نهضت كالملسوعة.. وهتفت بحدة:
-مالذي تقوله يوسف؟؟ ماهذا الكلام الغريب؟؟
نهض يقابلها .. بطوله المنيف عليها .. قبض على كتفيها باحكام ونظر في عينيها اللتان حوتا عاصفة من المشاعر:
-مااقوله ياهمس ان لك أخت .. وليس مجرد أخت حبيبتي انها توأمك..
-مستحيل؟؟
استنكرت بذهول ليؤكد بيقين:
-بلى حبيبتي انها شقيقتك التوأم..
-ولكن كيف؟؟ هذا مستحيل؟؟
عادت للتشكيك ليبتسم بثقة وهو يهمس لها:
-بل انها معجزة ياحبيبتي...
-انا.. انا لااومن بالمعجزات يوسف؟؟
همست بشحوب ليرد بحنق:
-يالهي همس.. انت بالذات يجب ان توقني بالمعجزات .. حياتك كلها كذلك.. لقائنا وحبنا في المانيا.. الم يكن ضرباً من المستحيل وتحقق بمعجزة من الله.. عائلتك انت همس.. أخوتك.. وأبيك.. ايجاد حمزة لك في تلك الليلة الماطرة وسط الجبال الم يكن معجزة؟؟ كيف لاتوقنين؟؟
-ولكن؟؟ كيف.. كيف تأكدت؟؟
همست بعدم ثقة.. وداخلها يتحرق للمعرفة ليجيب:
-اتذكرين عينة الدم التي سحبتها منك قبل ايام؟؟
-ماذا عنها؟؟
-لقد استخدمتها لفحص الحمض النووي وقرابتكما..
نظرت له بترق ليؤكد:
-انها شقيقتك ياهمس والعلم لايخطئ.
اتسعت عينيها بذهول ونظرت له غير مصدقة.. هي .. الفتاة الوحيدة بين اربعة أشقاء لديها أخت.. وليست مجرد أخت بل هي تؤمها؟؟ هل تشبهها حقاً؟؟ فكرت بذهول؟؟
لقد تعرف عليها يوسف وشك بها بمجرد النظر؟؟ فهل تشبهها الى هذه الدرجة؟؟ أم انه مجرد احساس؟؟
انهمرت دموعها بقوة وانهارت على احد المقاعد ويوسف يتلقفها بين ذراعيه وهي تنشج انها عليها رؤيتها.. يجب ان تراها.. يجب ان تعرف منها حقيقة عائلتها..
-وماذا عن ابي وامي؟؟
همست مشتتة وسط دموعها ليقول لها بحنان وهو يضمها الى صدره:
-أخبرتك ان والدتكما توفيت اثناء الولادة.. اما عن أبيكي فلااحد يعرف اين يكون.. لقد قالت المرأة التي ربتها انه ربما غادر الى بلاده..
رفعت اليه عينين متسائلتين:
-واين تكون هذه؟؟
-لااعرف حبيبتي.. ولكنني اعدك ان ابحث عنه.. لن نتوقف هنا ياهمس.
هزت رأسها بلاتصديق لكل مايحدث .. بعد كل هذه السنوات من معرفتها انها ابنة متبناة.. وان اشقاءها اللذين تربت بكنفهن ليسوا سوى اخوتها بالرضاعة..هاهي الان تجد من يقرب لها بالدم واللحم.. فعلاً..
-يجب ان اراها..
قالت بتصميم.. وهي تعتدل في جلوسها وتراقبه يومئ برأسه بحنان..
-يجب ان اعرفها اكثر يوسف..
-اعرف هذا حبيبتي.. لقد لاحظت ان الفتاة في حالة اضطراب وتشتت ولااعرف مالسبب..
-هل لديك عنوانها؟؟
-لا ليس لدي.. ولكنني اعرف من اين سأحضره.. لاتقلقي.
قالها وهو يعاود غمرها بين ذراعيه..تشعر بالتوتر.. والفرح ومزيج غريب من خوف وترقب.. ولاتعرف مالذي ستكون عليه تلك الشقيقة التي ظهرت على حين غرة .. ولاتعرف حتى ان كانت ستتقبلها في حياتها ام لا..!!
ولكنها تدرك ان الايام كفيلة بكشف المستور.. والله قادر على فعل المعجزات بلاشك.
***
"لا لا.. هي لن تتوتر.. لن تركض في وسط الشارع فهذا سيبدو سخيفاً؟؟"
اخذت نفساً عميقاً وعدلت طرحتها المنسدلة باهتمام وهي توقف احدى سيارات الاجرة وتعطي سائقها العنوان بصوت ارتجف من الترقب.. حاولت ان تهدئ من ضربات قلبها شعرت بتعرق كفيها وهي تقبض على حقيبتها الموضوعة على ركبتيها بتوتر بالغ والسيارة تصطف امام وجهتها ..
ترجلت وانطلقت الى المبنى الانيق واستقلت المصعد الى الطابق الرابع كما أٌبلغت..
ترك الاوراق من يده بزفرة ضائقة ... يكرره هذه الحسابات المعقددة والعقود المتراكمة..ليست مجاله.. ولايطيقها.. لذا طلب المساعدة من عمرو يعرف موظفيه جيداً .. ويعرفه هو نفسه انه داهية في هذه الامور..
"صبااح الخير"
سمع الصوت المتردد ليلتفت بسرعة ويرتفع حاجباه باستغراب لوجودها هنا؟؟
يعرفها بالتأكيد .. مساعدة عمرو التي رتبت امور سفره وسيادة الى فرنسا.. أميرة الجبيل..
-وعليكم السلام والرحمة..
رد بخشونة لتتضرج وجنتيها بالأحمر وهي تتنحنح بحرج هامسة:
-ااسفة.. هل جئت بوقت غير مناسب؟؟
خفض قحطان عينيه وتسائل:
-هذا يعتمد عماجئتي لأجله؟؟
-ارسلني السيد عمرو.. ومعي بعض موظفين للمساعدة في ادارة الامور هنا..
رفع عينيه اليها بدهشة وهتف:
-انت من أرسلها عمرو؟؟

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
قديم 04-09-14, 02:19 PM   المشاركة رقم: 3689
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال22 الرواية قمة في التميز

 
دعوه لزيارة موضوعي

سمعت الاستنكار في صوته وثارت بعض عزة نفسها وهي تبتسم ساخرة:
-صدقني ايها الشيخ.. ثقة السيد عمرو بي ليست مجرد سراب.. انا استطيع فعل الكثير.
لم تحرجه بكلامها.. رغم قصدها ذاك وبكل وضوح.. ولكنه كان شيخ العزب.. نظر لها بتفحص هذه المرة.. كان العزم يشق عينيها ويعرف انها تعني ماقالته قبلاً...ولكنه لن يرتخي الان.. لذا فقد اشاح بوجهه وقال بحزم:
-سنرى.. واين فريقك المزعوم؟؟
شعرت بضغط دمها يرتفع حقاً.. ولكنها لم تقوى على السيطرة على فرحة اجتاحتها من الاعماق ولهفة بل ربما شوق عارم للاقتراب منه ففعلت... فقط لتدخل في نطاق الجاذبية الساحقة التي تحيط به.. رائحة العود والقوة المسيطرة التي تنبع من تحت جلده.. هو فقط من استطاع ان يحرك الدماء لتجري صاخبة في عروقها.. هو فقط ومن لقاء واحد اثار فيها مشاعر متناقضة بين الثورة والتمرد .. وبين الاستسلام والخنوع..
-قادمون خلفي..
اجابت بصوت خفيض.. ليهتف بقوة زلزلت الباقي من ثقتها بنفسها وتركتها مهزوزة :
-جيد فمن الافضل لنا البدئ بالعمل بأسرع وقت لأن كل الامور هنا مربكة ومشتتة..
نظرت لجانب وجهه الذي يصر على ان يشيحه عنها بوله لم تقدر على مقاومته وهمست بالموافقة لينظر لها بحدة.. كانت قريبة.. اقرب مماا قد تفعله اي موظفة مكانها.. حتى انه استطاع رؤية بريق عينيها وهي تتحدى عيناه وتنظر اليه بجرأة لم تفعلها سواها.. تراجع هو بحدة وعقد حاجبيه قبل ان يأمرها بتسلط:
-اذا من الأفضل أن تذهبي لمكتبك في الحال.
ابتسمت لترتبك عيناه وتتسع ابتسامتها أكثر وهي تومئ بحركة ناعمة من رأسها قبل ان تنسل الى الخارج وهو ينظر في اثرها بتوتر.. لم يتوتر قط في حضرة امرأة من قبل.. ثم شعر بالغصة تستحكمه.. طبعاً هو لايُدخل سيادة في احصائاته فكله في حضورها رجل أخر.. جلس الى كرسي جواره ومضى ينظر الى الفراغ.. لما كان عليه ان يتذكرها الان..!!
تباً لها.. مسد رأسه بقوة.. توهنـــه ذكراها.. توهن قوته وعزيمته وكأنه صُلبٌ وهي النار المسلطة عليه...!!
كيف اجتاحت خياله وسيطرت على تفكيره بلحظة وكأنها جنية بسطت سحرها وتعاويذها عليه..!!
تنهد وعاد الى واقعه يريد ان يعيد سيطرته على نفسه وهو يفكر بطريقة ملائمة للتخلص من ادمانها اللذي استحكم عقله..التخلص من شبح وجودها الذي يلاحقه.. يجب ان يبتعد عنها بعقله وتفكيره قبل جسده.. يتخلص من ادمانها ويعيش من جديد سيد نفسه.. يعود قحطان العزب الذي لاتهزه امرأة .. يعود لقوته التي تربك اعتاهن.. وليس هذا الرجل الذي يتوق لرؤيتها.. رؤية زمردتيها تتألقان امامه.. نارها المشتعلة والتي تحوطه بعبق من ازهار الليمون.. وتلك الارتجافة اللذيذة لها بين ذراعيه..
"استغفر الله العظيييم"
نهض صائحاً بغضب حقيقي..
يالهي الى أين ستصل به تلك المشاعر الغريبة التي تربطه بها؟؟ الى اين يقوده هذا الجنون؟؟
تنهد بحنق ومضى يفتش بين الاوراق يصيح بتلك الأميرة ان تأتي.. لتسرع بعينين متسعتين وهي تواجه غضباً لاتدرك أسبابه في حين مضى قحطان يصدر لها اوامر شعواء غريبة.. جعلتها مرتبكة وهي تحاول ان تنفذها بحذر.. قبل ان تسمع ضوضاء في الخارج تعلن وصول فريقها ..
وقفت امامه وهتفت:
-سيدي لقد وصل الباقون لما لانعقد اجتماعاً ونحدد اولوياتنا قبل كل شيئ..
وقف ينظر لها بتوتر قبل ان يهمس:
-جهزي كل شيئ.. سأنتظركم في حجرة الاجتماعات..
وانطلق وحده.. تأملته بدهشة.. مالذي دهاه..؟؟ مالذي عكر مزاجه لتفلت اعصابه بهذه الطريقة؟؟
زفرت بوله وهي تفكر انه بكل حالاته يثير جنونها.. ابتسمت بجذل وهي تلملم الكثير من الاوراق التي كانت مبعثرة والتي سيحتاجونها بالتأكيد للاجتماع حين سمعت رنين الهاتف المتواصل..
عقدت حاجبيها ومضت تبحث عنه وسط الاوراق تريد اللحاق بالاتصال قبل ان ينقطع حتى وجدته..
هاتف اسود مصقول عادي الشكل ولكن شاشته المضيئة حملت اسماً غير عادياً..
الجوهـــرة؟؟!!
ضاقت عيناها وهي تحاول السيطرة على مشاعرالغيرة والحقد التي امتلأت بها.. من تكون هذه؟؟؟
زوجته؟؟ كلااا تلك اسمها سيادة؟؟ ربما كان يناديها بالجوهرة؟؟
او ربما تكون زوجة ثانية لن تستغرب هذا عن هؤلاء البدو؟؟
ولكن لا.. جواز سفره يوضح ان له زوجة واحدة فقط... ياربي؟؟ من تكون؟؟ حبيبة ربما؟؟
تنهدت بحنق وعقلها يلف ويدور بلحظة قبل ان تضغط زر استلام المكالمة وتهمس بصوتها العذب:
-مرحباً...
...
لم تعرف هل يجب عليها الانصات للجوهرة ام لا؟؟
الاتصال به في هذا الوقت من الصباح.. سماع صوته بعد كل تلك الايام.. هل ستتحمل هذا؟؟ هل سيكلمها؟؟ هل سيغلق الهاتف في وجهها ام سيتركها تخبره عن حبها لمرة أخرى..؟؟
كانت الى جوارها قريبتها وهي تتصل بقلب راجف باستخدام هاتفها تلك.. تتشبث به بأصابع رقيقة مرجفة وعينيها متسعتان بترقب ووجل.. شوق يسكن روحها ويترك امالها معلقة بطرف خيط .. سرعان ماانفصم حين سمعت صوت المرأة الناعم يرحب بها على هاتف زوجها!!!
لم تعرف ماهية شعورها في البدء.. حالما سمعت الصوت تبلمت للحظة فقط وهي تتمنى انها تتصل بأخر.. رقم غريب وليس قحطان.. شخص مخطئ ربما .. وليس رجلها.. ولكن لا..
انه هاتفه.. انه رقمه وتلك المرأة؟؟ من تكون؟؟
-من أنت؟؟؟
همست بصوت شاحب.. الشيء الوحيد الذي قدرت على فعله.. فلاتزال مصدومة ..لاتقدر على فعل شيئ سوى التساؤل الخاذل الذي غادر شفتيها.. من تكون هذه التي تجرأت وأمسكت هاتفه وردت على مكالمته.. لاتعرف ماهو شعورها وقتها غير انها كانت وكأنما تقف على فرش من جمر.. تحتها كله يحترق وهي.. بسبب النار تشتعل..!!
عقدت أميرة حاجبيها .. كان الصوت لزوجته بالتأكيد.. تعرفت على اللكنة الأجنبية.. ولكن هناك شيئ ما يحكم الصوت .. ربما حزن.. حزن ولوعة .. كلها قنابل على وشك الانفجار..
-أنا أميرة.. سكرتيرته..
كيف لم تعرف الصوت؟؟
كيف لم تتذكر الغنج ؟؟
لم يعد يشعلها الجمر.. بل كان يحرقها حية .. وامتدت ألسنة اللهب تلتهم قلبها وعروقها بلارحمة.. لاتستطيع تحمل تلك النار التي اشتعلت بجوانحها.. حتى أظلمت عينيها ولم تعد ترى امامها.. لم تعد ترى سوى تلك المرأة مع زوجها...
-مااذا تفعلييييين مع زوووجيييي..
صاحت بجنون.. جعل الجوهرة الساكنة الى جوارها تنتفض مقتربة وهي لاتدرك مالذي يدور بالضبط ومن تلك التي تكلمها سيادة على رقم شقيقها قحطان؟؟؟
ارتفع حاجب اميرة بتعالٍ وقالت بحزم وهي تتجاهل ارتجاف قلبها مماوصل اليه من جنون المرأة على الطرف الأخر..
-اخبرتك انني سكرتيرته.. مالذي لم تفهمينه بالضبط..؟؟
همستها ببرود جعل النار في قلب سيادة وروحها تستعر أكثر وأكثر..ياللهول.. شعرت بالسقف ينهار عليها والرياح تصم أذنيها تفكر بكيف اجتمعت تلك به؟؟ كيف اتته الجرأة ان يقترب من امرأة أخرى.. يارب الكون.. فكرت بجنون وهي تدور حول نفسها وقد بعثت النار حياة مجنونة الى عروقها التي كانت قد بدأت بالذبول.. كانت تحترق بالحياة.. بالغضب.. كانت تحترق بغيرة عمياء.. شعواء ..
-غادري.. ارحلي وابتعدي عن زوجي ايتها.....
اغلقت اميرة عينيها بنفاذ صبر من سيل الشتائم التي نزلت عليها من المرأة التي لم تعد تعرف بأي لغة تتكلم فهتفت بمزيج من العربية والفرنسية الغاضبة..
-لاأسمح لك باهانتي مدام أنا اعمل هنا..مع الشيخ..
هتفت بها أميرة بقسوة تمعن الألم في قلبها لتتوقف عن الدوران في حلقات وتضرب بقدمها الارض بحنق وهي تهتف:
-توقفي عن الكلام واعطني زوجي.
هتفت بهستيرية جعل الجوهرة تنتفض اليها بقلق وتهمس متسائلة عمن يكلمها فلم ترد عليها بل هتفت بجنون عبر الهاتف:
-اعطني ايااه في الحال.
كانت تتفهم غيرتها .. لو كانت مكانها ربما لفعلت الشيئ نفسه ..ولكن لم تكن الغيرة من كان يتحدث!!!
فكرت أميرة بحيرة امتزجت بالضيق والغضب.. كان هناك شيئ خلف كل هذا الصياح شيئ من اﻷلم امتزج بالغضب وأشعله بقوة شيئ من الحقد كان هناك قهر ... قهر لم تخفه المرارة في صوت المرأة والتي بدا وكأنه مجرد نواح طير مذبوح حتى وهي تصرخ دون توقف عليها.
اخذت الهاتف اليه دون كلمة كان يجهز لاجتماعه المهم ودون ان تأل بالا للحيرة في عينيه اعطته اياه بحدة وهمست بحنق:
-كان يرن بلاتوقف.
نظر قحطان للهاتف بحاجبين معقودين وهو يقرأ اسم شقيقته وطافت بعقله الهواجس عما يمكن ان يكون قد حدث؟؟ وسبب اتصالها خلال جزء من الثانية...قبل ان يرفع الهاتف لأذنه ويلقي السلام بقوة مسيطرا على قلقه بعنجهية...
-السلام عليكم.
ارتجف الهاتف بيدها وكأنما صاعقة هبت عليه وكادت ترميه من بين يديها ليقع ارضاً... لولا تشنج أصابعها حوله بجنون وكأنما طوق نجاة لو تركته لغرقت... صوته هاجمها كأسد بري حاصرها ولم يفلتها!!
كل ماكانت تشعر به من غضب عنيف ونار استعرت بداخلها.. كلها انتهت حالما سمعت صوته العميق بتلك الخشونة الصاعقة والتي جمدتها في مكانها دون حراك لدقيقة كاملة وربما أكثر!!
قبل ان تبدأ اﻷعراض العكسية بالتدفق ويبدأ جسدها المتصلب بالارتجاف كجسد ميت بعثت به الحياة...
وتغتسل النار التي تنتشر عبر أوردتها بماء بارد مثلج جعلها تشهق للهواء دون وعي منها... !!!
وصلته شهقتها كأنما سحبت الهواء حوله كاملا وبات الجو مخنوقا دون الاكسجين الكافي!!
اعتصرت أصابعه الهاتف بقوة كادت تحطمه وهو يدور حول نفسه فاقدا لاتجاهاته..!! وكأن مغناطيساً عملاقا شتت دوائره الكهربية وملأها اضطرابا ..
كانت المغناطيس وكان حولها كبرادة حديد تجذبه في حين وتعود لتشتته في الأخر ..
لم تنطق بكلمة ولكنها تنفست وكان هذا يكفيه..
صرخ عقله بشماته يسخر من رجف قلبه ويسخر من استجابة جسده التي لم يسيطر عليه حال سماع شهقتها المكتومة... عادت تلك المرأة تبسط سيادتها عليك؟؟ على بعد الاف الكيلومترات.. ولاتزال تسيطر عليك أيها الأبله؟؟
صرخ فيه بقسوة ليرتجف من اعماقه وتثور حميته بداخله وينهر قلبه الذي قتله ضعفاً ويستعيد بلحظة زمام أمره وانعقد حاجباه بشدة لافكاك لها واراد ان ينفث جام غضبه ويصبه على تلك المرأة التي تجرأت واتصلت به.. يالوقاحتها ..يال.....
-قحطااان؟؟
همست بصوت مرتجف.. بصوت حمل روحها كما شعرت والقاها على مسامعه .. خرجت من احشائها وشعرت معها بألم يعتصرها وكأن ابنها يشاركها ندائها ﻷبيه... خرجت محملة باللهفة والهيام.. برجاء وضعف .. خرجت تنشد ليس استماعه بل هدفها قلبه الذي عشقته دون أمل...
اغلق عينيه بقوة واسمه من بين شفتيها يخترق جدار عقله الصلد وينخر في جسده يريد أن يحتل روحه ويستعيد مناطقه التي احتلها قبلاً.. تباً لها مالذي تفعله به؟؟ كيف تحاصره وتهاجمه ان لم يكن من داخله فمن كل ماحوله؟؟ وكأن كل مايحيطه يتآمر ضــده معها؟؟
لم يعد يسيطر على نفسه بعد كلمة واحدة منها.. بعد نداء واحد ؟؟ الى أي درك أسفل ينحدر دون أية مقاومة؟؟ دون أية سيطــرة ؟؟ وهو الذي اعتاد السيطرة على كل ماحوله واولهم قلبه ومشاعره؟؟
أخذ نفساً عميقاً وقد اختنقت أنفاسها.. أخذ هواءاً يحرره من سيطرتها على خلاياه.. قبل أن يفتح عيناه العاصفة بالقوة.. الهادرة بالغضب.. لم يكن يريدها.. لايريد امرأة أٌجبر على الاقتران بها.. لايريد امرأة خدعته.. استغلت فقدانه لذاكرته.. استغلت كل شيئ ولعبت لعبتها بقذارة.. لايريد امرأة كسيادة..
شد من جسده محاولاً استعادة السيطرة ..همس بصوت ثقيل دون ان يكلف نفسه اجابة ندائها اللاهف للمرة الثانية:
-اعطني الجوهرة..
انهارت مشاعرها بلحظة..
لقد تعرفت على الجليد في نبراته.. بلحظة عادت لذاكرتها صورته ليلة زفافهما.. حين نظر اليها باحتقار ورفضها بقسوة.. رأت الشيخ القحط بكل جلاله.. رأته واقفاً يلفظها بكل احتقار..
هتفت منهارة تدرك انها محاولة وان كانت توقن ان مصيرها للفشل:
-لاقحطااان يجب ان تسمعني..
لاشيئ.. اقفل عقله وقلبه عن معاناتها الصارخة بين حروف اسمها..صم كل وجدانه عما يشعر به نحوها وبكل برود همس:
-اعطني اختي الجوهرة في الحال.
شعرت بالرعب.. صوته البارد لم تسمع له مثيل من قبل.. وكأنها تكلم قالب ثلج.. اين العاطفة الصارخة التي كانت تنضخ منه؟؟ من حبيبها؟؟
كانت متيبسة وهي ترفع عينين دامعتين للجوهرة التي نظرت لها بإشفاق.. من سيعرف شقيقها اكثر منها.. هناك مصيبة تخفيها سيادة.. مصيبة لم تصدع العلاقة بينهما فحسب.. بل حطمتها لأشلااء؟؟
مدت يدها بارتجاف لتأخذ الهاتف وحالما القت السلام على شقيقها حتى سألها بسرعة وحسم:
-هل هناك مشكلة؟؟
اضطربت.. وأدركت انه لايعني بسؤاله مشاكله مع زوجته فأجابت بالنفي بهمس متردد ليحسم ترددها:
-اذا الى اللقاء.. واياكي ان تعطي تلك المرأة هاتفك مجدداً لتتصل منه.
وقبل ان تعترض او تفسر كان يغلق الخط بسرعة.. لتناظر هاتفها بذهول.. وتعود لتنظر لسيادة المنهارة امامها بعدم فهم وارتباك عظيم..

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
قديم 04-09-14, 02:19 PM   المشاركة رقم: 3690
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال22 الرواية قمة في التميز

 
دعوه لزيارة موضوعي

-انه لايريدني.. أليس كذلك؟؟ هو لم يعد يريدني ولايأبه بي حتى؟؟
هتفت سيادة وهي تسقط على الارض.. تحيط ركبتيها بذراعيها بقوة.. تحيط جسدها الذي ارتجف بصورة مرعبة.. لتلحقها الجوهرة وتحوطها بذراعيها هي الاخرى هاتفة:
-لاتقولي هذا سيادة لاريب انه غاضب منك بسبب ما وسيعود عن غضبه ويهدأ..
لم تصدق ماقالته هي نفسها لتقنع به ابنة عمها التي انهارت على صدرها باكية بحرقة:
-انه يكرهني ياجوهرة.. يكرهني ويرغب بموتي.
-تعوذي بالله من الشيطان سيادة .. قحطان قد يكون قاسياً وجلفاً ولكن قلبه رقيق و...
-قلبه حجر.. مجرد حجر لايلين..
صرخت بألم لتصمت الجوهرة وقد نفذت منها الاعذار التي لم تستسغها نفسها في حين عادت سيادة للصراخ:
-لماذا يفعل بي هذا لماذا يتلذذ بتعذيبي...
ونظرت لابنة عمها هاتفة بحرقة:
-انا لم اطلب منه الزواج بي ياجوهرة .. انا لم افعل له شيئاً.. لم أؤذه بشيئ فلماذا يقتلني بكل هذه الكراهية.. لماذا ينتقم مني بهذه الطريقة؟؟
-صصه.. لاتقولي هذا الكلام.. قحطان لايكرهك لايعقل ان يفعل ماتقولينه..
-انظري لي.. انظري لكل ماسببه لي من تعاسة..
شهقت بالبكاء.. كانت تشير لنفسها بقهر وتصرخ بحرقة جعل الجوهرة تناظرها بصمت مرتعب:
-انا سيادة العزب.. انظري لحااالي الان.. انظري مافعله بي.. لقد قهرني ياجوهرة.. شقيقك قهرني.. ويصر على التمادي في قسوته وجبروته..
لم ترد عليها بل تسمرت تراها وهي تنهض من سقوطها بسرعة هاتفة بجنون هستيري:
-انا لن أسمح له.. لم أعد أطيق هذا الوضع.. لن اسكت عمايفعله بي.. لن أسكت وسأريه من تكون سيادة العزب.. سأغادر هذا المكان.. سأرحل عن هنا ولن يعرف لي طريق لا أنا ولا ولده الذي في بطني.
-هل جننتي؟؟؟
صاحت بها الجوهرة لترد بصوت شحب من فرط البكاء:
-لااا لم أجن.. ولكنني عقلت أخيراً.. شقيقك تمادى ولن أسمح له.. لقد تحملت لوقت طويل.. طويل للغاية.. والان لم اعد اهتم بشيئ.. لايهمني شيئ ابداااا...
-لايمكنك الرحيل الان سيادة لااحد سيسمح لك وقحطان بالذاات..
شعت عينيها الخضراوتين بالجنون وهي تصرخ:
-سأريه من أكون حقاً ولنرى مايقدر على فعله..
-سيادة لاتكوني مجنونة..
هتفت الجوهرة بتحذير وقد رأت الجنون بعينه يطل من عيني المرأة المقهورة.. لترفع سيادة رأسها عالياً وتشمخ بذقنها هامسة بتحدٍ:
-انا لست مجنونة.. أنا حــرة.. ولن أسمح لأحد بمعاملتي كالرقيق.. أتفهمين..
وقبل ان ترد عليها كانت تسرع لالتقاط غطاء رأسها وتشق طريقها متجاهلة تحذيرات الجوهرة التي تعالت خلفها.. لم تعد تحتمل.. لقد فاض بها الكيل ولم تعد تقوى.. كانت لاتزال شامخة بذقنها.. لاتزال قوية وتظهر قوتها للجميع ممن رآها ومن ضمنهم حماتها التي رشقتها بنظرات مستغربة لخروجها بتلك الطريقة.. تجاوزت الممر الصغير الذي يفصل بين المنزل الكبير والديوان الخارجي الذي يجلس فيه شيخ العزب الكبير.. ودون اهتمام لمن قد يكون مع الشيخ بالداخل أسرعت اليه.. تحاول اخفاء دموعها التي انسابت بغزارة على وجنتيها وهي ترتمي امام جدها الذي تفاجئ بمجيئها بتلك الطريقة ..
-سيادة .. بنيتي .. ماذا أصابك؟؟
بكت بحرقة وقتها.. بكت وهي ترتمي على حضنه.. وتمسك كفيه بقوة مجهشة بالبكاء.. لتثير رعب جدها الذي بدأ يعيذها من الشيطان ويقرأ عليها بصوت مرتعش.. تنازلت عنه قوته وهو يشعر بالرعب من منظرها.. أيعقل انه سنده هو من تبكيــه؟؟!!
قحطااان.. ابــن قلبه..
أيعقل ان مكروهااً قد أحاط به وهو بعيد عنه؟؟
-مالذي حدث بنيتي ؟؟ بالله عليك بنيتي..لاتخيفيني.. اهو قحطان ولدي؟؟ اهو من تبكينه؟؟
شهقت بالدموع بحرقة.. رفعت عينيها اليه نظرت لوجهه الاسمر المليئ بالتجاعيد.. وهمست محروقة:
-بل هو من أبكاني ياجدي.. هو من أبكاااني...
-لاحول ولاقوة الا بالله..
شهق جدها بالكلمات وعاد يطبطب عليها.. لايعرف أيرتاح لاطمئنانه ام يُجن من خوفه وقلقه على سيادته التي أعادت الحياة لعلاقته بابنه.. واعادت ربط فصام العائلة الذي انفرط !!
-مالذي فعله لكي بنيتي ؟؟ مالذي فعله؟؟
همس لها محاولاً الابتسام.. محاولاً تمكين الدعابة من صوته المرتجف .. غضباً وحنقاً.. لترفع له زمردتيها الحالكتين بفعل الحزن وهمست بحرقة:
-لقد قهرني ياجدي.. حفيدك قهرني ومرغ بكرامتي للأرض..
اتسعت عينا الشائب بصدمة بينما واصلت سيادة بقهر:
-حفيــدك منذ زواجنا يعاملني كمجرد خادمة .. أمة.. مجرد شيئ مغصوب عليه مضطر ان يتحمله.. استحملت الكثير والكثير دون ان يتدخل احد لمساندتي.. وصبرت جدي.. صبرت لوقت طويل.. والان بعد تحملي لكل تقلباته ومزاجيته.. بعد ان جعلني الامس السماء سعادة هاهو يتخلى عني.. يتخلى عني ويتركني اسقط الى الارض دون رحمة.. ودون ذنب ياجدي..
واجهشت بالبكاء ليحتضنها العجوز مرتجفاً.. بالقلق.. بالغضب.. بمشاعر لم يحسب انها قد تطاله تجاه حفيده المفضل.. شيخ العزب.. عزوته وكرامة قبيلته كلها..
-اخبريني بماحدث.
طلب منها بصلابة.. لترتفع عن حضنه وتنظر في عينيه وتهمس:
-انظر الي.. انظر كيف أصبحت وستعرف وحدك ماعانيته مع حفيدك.. انظر وقارن ماتراه بماكنت حال وصولي من باريس قبل شهور.. اهي انا سيادة التي كانت ياجدي؟؟ انظر كيف أصبحت بعد أن فرغ حفيدك مني..
رقت عينا الشيخ العجوز وهو يفعل ماتقول حقاً.. كيف جائت اليهم بكل ذلك الاشراق.. بكل ذلك الفرح والعشق للحياة الذي كان يشع من عينيها وروحها..
عينيها اللتان كانتا مشرقتين بالسعادة والحماسة .. انطفئ نورهما وكستهما الظلال..
وجهها الممتلئ فرحاً وصحة.. ذبلت وجنتيه وخبا نوره وتشققت نعومته بفعل اخاديد حفرتها الدموع.. حتى خصلات شعرها الشمسية تهدلت دون رونق ولاقوة..
مالذي فعلته بسيادة ياولدي؟؟
فكر بذعر وهي تهمس له بألم:
-وفوق كل مافعله.. هاهو يبتعد عني ياجدي.. يهجرني عقابا على ذنب لم أرتكبه.. يعاقبني بكســري ألماً.. وقهراً.. يريد ان يمرغني في التراب..
-مااعاااش من يفعل ياابنتي..
صاح جدها بغضب.. ليعود وتتسع عيناه بذعر وهو يستغفر دعوته على حفيده.. فلذة قلبه..
-قحطان لايفعل هذا.. ليس لأحد غريب فمابالك بابنــة عمه .. زوجته وأم ابنه القادم؟؟ لاتفكري بهذه الطريقة ولاتظني هكذا بابن عمك.
انسابت دموعها بقهر وهمست:
-ولكنه فعل جدي.. رحل وتركني.. انه حتى لايريد ان يكلمني.. والأدهى من هذا كله.. انه يهددني بالزواج علي.
اتسعت عينا الجد بصدمة.. زواااج؟؟؟ مالذي يخطط له حفيده؟؟ لقد اقنعوه بالكاد بالزواج في المرة الاولى والان يفكر بالثانية؟؟ مالذي حدث؟؟؟ مالذي فعلته ياسيادة ليعاقبك قحطان بهذه الطريقة؟؟
-لن يدخل قحطان عليك بامرأة أخرى.. ليست سيادة العزب من تشاركها اي امرأة ..
لمعت عينيها وخطتها بادخال جدها لمعركتها مع زوجها تعطيها القليل من الثقة والامل.. لتقترب هامسة بصوت خاضع:
-هل ستساعدني جدي..؟؟ انا وحيدة هنا.. والدي بعيد وشقيقي في اخر الدنيا.. ومن تركوني في عهدته وحمايته.. " وتحشرج صوتها وهي تبكي" هجرني وتركني وحدي.. ظلمني ياجدي.. وانا لم يعد لي سوااااك..
ثارت ثورة الشيخ..
أمانة .. لقد اعطاها له امانة ليحافظ عليها وانظروا مافعل..
كان غضبه عارماً.. حتى ارتجفت أصابع يديه وهو يهمس لها :
-لاتقلقي يابنتي.. انت في عيني وقلبي.. وانا وكيلك.. لن يظلمك أحد وانا بي نفس يشم الهواء.. وزوجك هذا انا من سيربيه.. وسيعود اليكي رغماً عن أنفه..
ابتلعت ريقها بقوة تكتم صيحة فرح .. خفضت عينيها بسرعة تخفي جنون فرح شق طريقه عبر عينيها وهي تشعر بنفسها تكاد تطير من السعادة والفرح..تكاد تحلق معلقة بحبال الوعد الذي قطعه لها شيخها.. يقينة هي من تنفيذه ولو كلفه الكثير.. وستنتظر بصبر.. ولن يتأخر صبرها..
***
فتح عينيه فجأة..
حلقت حدقتاه بالسقف خلف ستار النعاس الذي تغشاه كانت أطرافه مخدرة وكأنه مشلول.. عقله يخرج من ضباب النوم ولازال باقي جسده ينعم بسكينته.. بالكاد استطاع تحريك رأسه ملقياً ببصره للمكان الذي رقد فيه.. لايشبه من بعيد ولاحتى من قريب منزل عائلته الفاخر.. ولاشقته العصرية وسط مدينة نيويورك.. أين هو؟؟
سمع فرقعة الخشب في المدفأة الحجرية.. الصوت بعث الحياة لأطرافه المتصلبة.. هب يستند على مرفقه يفتح عينيه على وسعهما متذكراً أين هو ومايفعله بالضبط في هذا المكان.. والسؤال الأهم الأن.. أين هي بالضبط؟؟
-سلمى؟؟
صرخ بأعلى صوته وهو يقفز على ساقيه.. عيناه تبحثان عنها في الغرفة الضيقة وكأنها قد تقفز من خلف أحد المقاعد او تخرج من وراء احدى السائر الثقيلة ولكن لاشيئ..!!
تحرك يبحث عنها بسرعة وقلق بالغ .. بحث في غرفتي النوم المتجاورتين.. الحمام.. المطبخ.. ودون ان يتلكك كان يضع حذائه ويرتدي معطفه الثقيل ويسرع للخارج..
حالما فتح الباب الخشبي الثقيل صفعته الريح الباردة بقوة.. جعلتها يغمض عينيه دون ارادة منه وجسده تجتاحه قشعريرة مخيفة وهو يصرخ باسمها بقوة تردد صداها في الانحاء.. محملة ببرودة المساء الذي يقترب بسرعة مخيفة.. لقد ظهرت الشمس برتقالية تميل الى الاحمرار وهي في طريقها لتختبئ خلف قمم الجبال.. لو حل الظلام قبل أن يجدها!!
هز رأسه بعنف وهو يطرد التفكير من رأسه بقسوة.. سيجدها.. الى أين يمكن أن تذهب في عز هذا البرد.. في منتصف البروفانس البعيد.. والمنعزل عن الجميع..
الى اين ذهبت؟؟ ركض نحو الطريق الذي يقود الى عمق الغابة التي تصل بين سفح الجبل حيث الكوخ والطريق الرئيسي.. مسافة طويلة لايعقل ان تقطعها سيراً على الاقدام.. ستموت من شدة البرد اذا لم تضع من الاساس..
"سلمـــــى..."
صرخ بقوة .. ركض بسرعة يدير عينيه بحثاً عنها .. تجول عيناه في الاشجار المتزاحمة على جانبي الطريق الضيق.. يبحث عن أثر.. أي أثر..
"سلماااااااااااااااا"
صرخ بقوة اشد.. دعك كفيه ببعضهما ينشد بعض الدفئ.. والذعر ينخر في عظامه .. اين هي؟؟
فكر بجنون.. لو فقدها الأن؟؟ يالله أين يمكن أن تكون؟؟
تحرك بشكل أسرع.. يدير رأسه في كل مكان.. اين يمكن ان يبحث؟؟ لايستطيع البحث عنها وحده يحتاج الى مساعدة... فكر بالاتصال برجاله اللذين أخذو السيدة العجوز للبلدة التي تبعد ساعتين بالسيارة.. حتى يبقى معها لوحدهما وأمرهم بألا يعودوا حتى يتصل بهم فقط..
طريق العودة يستغرق ساعتين.. وهو لايعرف منذ متى وهي في الخارج..
شعر باليأس وهو يلعن نومه الثقيل.. فتش بعينيه عن دليل اي شيء..
-يالله...
صرخ برجااااء.. وكاد يناديها مجدداً حين رأآآه..
اتسعت عيناه بذهول وهو يركض الى الشجرة البائسة وقد تعرت غصونها من الاوراق وان حملت شيئً جعله ينتفض اليها.. كان قماشاً ما.. انتزعه بصعوبة من الغصن الذي اشتبك به.. وكأنما انتزع بقوة من باقي الرداء.. يعرف هذا القماش.. كان جزءاً من رداء سلمى الصوفي الذي كانت تضعه عليها..
قرب القماش الناعم وتشممه بلهفة..
تباً انها رائحتها.. رائحة القرنفل والياسمين..
تنهد بثقل.. انها قريبه.. القماش لايزال دافئاً.. لم تنخره البرودة ولم تزل رائحته عنه..
لم تبتعد كثيراً كما يأمل,, واصل مسيرته وهو يصرخ باسمها دون توقف.. الضوء القادم من الشمس الغائبة بدأ يخبو.. بدأ ينحسر.. أخرج كشافاً وبدأ ينير طريقه وهو يصرخ منادياً لها بلاتوقف..
سمع صدى صوته يتردد في الظلام.. تعيده عليه بعض حيوانات الليل التي لم تخشى الظلام والبرودة القارصة.. تلسعه نفحت البرد وتنخر عظامه ويتخيل ماتعانيه سلمى.. وحيدة.. مذعورة.. ضائعة..
شعر بقلبه يعتصر بين ضلوعه.. تباً له من شعر يداهمه للمرة الأولى في حياته.. يخشى عليها عواقب الفشل في هروبها أكثر من غضبه عليها.. سمع صوت عواء ذئب.. بعيد كصدى وربما اقرب بكثير.. واتسعت عيناه بذعر وهو يتخيلها تسمع الصوت ذاته.. اخذ نفساً عميقاً.. وصرخ باسمها مجدداً لتردد صداه الذئاب بصوت جهوري واحد يكاد يمزق نياط الظلام من حوله..
ابتلع ريقه .. بخوف حقيقي.. عليها وعلى نفسه..
لاأحد يقطع هذا الطريق في الظلام.. لااحد يفعلها وينجو..
تقدم برعونة.. وتعثر بشيئ ما جعله يشتم قبل ان يوجه كشافه اليه وتنعقد حاجباه بحيرة.. حذاء؟؟!!
التقطه ونظر اليه بذعر.. انه حذاء سلمى الرياضي..
الحذاء الابيض الذي كانت ترتدي في الصباح.. رفع رأسه محملقاً في الظلام.. عارية القدمين.. !! سيقتلها البرد.. وتجرحها الاغصان الجافة والحجارة.. ورائحة الدم الحارة ستجذب نحوها كل الحيوانات الجائعة وسط هذا الصقيع..
-سلمـــــــــــــــــــى .. سلمــــــــــــى...
صرخ بجنون راكضاً.. ويده الأخرى تجذب مسدسه من جرابه,, قفز متجاوزاً غصناً يابساً وقع وسط الطريق وتابع ركضه بسرعة يبحث عن المرأة التي رماها بيده الى التهلكة..
كان الثلج قد بدأ بالتساقط والهواء قد تكاثفت ذراته وبات يستحيل تنشقه دون ان تفتح فمك شاهقاً.. فخرج اسمها من بين شفتيه بين الشهقة والأخرى,, يحمل خشيته وخوفه عليها..
لايعرف كم ركض من وقت وكم قطع من مسافة.. ان يركض بجنون.. يبحث عنها في ضوء الكشاف الضئيل.. يصرخ باسمها دون توقف..ربااااه اين هي؟؟
فكر بجنون.. قبل ان يتوقف بحدة وتتسع عيناه بذعر.. وهو يواجه عينين حمراوتين.. تلمعان وسط الظلام.. اسنان مكشرة بزمجرة شرسة تحمل اثار الدماء والموت بين فرجاتها..
تيبس جسده وهو ينظر للذئب الضخم الذي يواجهه.. لم يواجه ذئباً قط من قبل..؟؟
لم يواجه حيواناً متوحشاً ابداً في عمره فماهو فاعل؟؟
زمجر الحيوان بشراسة اكبر وهو يشتم خوف الرجل امامه.. زمجر بجنون وهو يدور حوله بحذر.. جعل سيف يناظره بتوتر.. يبتلع ريقه بصمت.. وعقله يحاول التفكير بطريقة تنقذه من بين براثن هذ المتوحش المفترس..
زمجر الذئب مجدداً.. لينتفض سيف وبلحظة تذكر المسدس بيده.. ودون تردد رفعه ليصوبه تجاه العدو المتوثب.. ربما لايفقه الحيوان لغة البشر ولكنه بالتأكيد يفهم لسعة النار حين تقترب منه..
-لاتقترب مني والا قتلتك..
همس بشحوب لتفترش زمجرة الذئب العابسة بقوة اكبر.. جعلت يده الممسكة بالمسدس ترتجف للحظة قبل ان يثبتها ويضغط على اسنانه واصابعه تضغط الزناد وتنطلق الرصاصة مصيبة الارض الى جوار قائمة الذئب الذي قفز مبتعداً بعواء خفيض مذعور.. وقد لسعته حرارة الطلقة.. وقبل ان يطلق سيف الطلقة الثانية كان الذئب يولي بعيداً..
لوقت قصير على كل فكر سيف بقلق.. سيعود الذئب ولن يكون وحيداً..
رفع يديه يضغط على جانبي رأسه بقوة.. يريد ان يفكر بشيئ ما.. فكرة تنقذه مماهو فيه وتنقذ سلمى.. سلمى!!
شعر باليأس للحظة.. حين سمع ذلك الانين..
فتح عينيه بقوة واادار كشافه يتبعه بعينيه.. حتى وقع بصره عليها!!
هذا ماكان الذئب يحوم حوله..؟؟ جسدها المكوم هناك.. ربااااااااااه..
-سلماااااااااااااااا...
صرخ بذعر وهو يسرع اليها.. يجثو نحوها ويتفقدها بعينين ويدين مذعورتين..
-سلمى اانت بخير..؟؟
هتف بجنون.. يتذكر منظر الذئب وتكشيرته الدامية.. رأى وجهها الشاحب.. شفتيها الجافتين المزرقتين.. رأى عينيها الزائغتين.. وشعر بأصابعها باردة كالثلج.. تحسس نبضها.. كان ضعيفاً.. بالكاد شعر به...
أحاط وجنتيها بكفيه وقرب وجهه الى وجهها هامساً بشحوب:
-سلمى.. انظري الي.. سلمى استيقظي..
لم تكن لتجيبه بأي حال من الأحوال.. شعر بخيبة امل قاسية تعتصره وهو ينهض نازعاً معطفه.. محاولاً الباسه اياها.. كانت متصلبة من البرد..سمع تأوهها الخافت.. ولم يتوقف.. عليه ان يخرجها من هناك بأسرع وقت ممكن قبل عودة الذئاب.. ولاتزال امامه مسافة طويلة لقطعها عودة الى الكوخ..
ابتلع ريقه بصعوبة وحملها محاولاً اخفاء وجهها عن الثلج المتساقط.. مقرباً جسدها من دفئه.. مشي بها بسرعة بالاتجاه الذي جاء منه.. لايزال الكشاف بيده.. ينير له طريقاً بدت معالمه بالاختفاء بسبب الثلوج..
-انت لن تموتي..
همس لها.. شفتاه قريبة من أذنها.. يسمع حسيس انفاسها بصعوبة..
ضمها اليه اكثر وصرخ بألم:
-لن أسمح لك بالموت الان ياسلمى.. ابداً لن اسمح لك..(استغفر الله)
تسارعت خطواته بقوة النبض الضارب في اعماقه.. والذي تسارع بصورة لم يختبرها قط من قبل وهو يواجه تحدياً لم يواجهه في حياته .. حتى الأن..
النجاة.. مهما كلفه الأمر.. لأجل المرأة التي اكتشف الأن فقط انه لم يكن يركض خلفها لشيئ سوى الحب..
سلمى العزب.. امتلكت مالم تمتلكه اي امرأة قبلاُ.. امتلكت قلبه القاسي.. وهاهي تبعثه للحياة بكل دفئ.. حتى وهما يصارعان الضياع والموت وسط غابة في عمق البروفانس المغطى بالثلوج؟؟!!


نهاية الفصل
بيرو

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
حصريات عبق الرومانسية, روايات عبق رومانسية, شيوخ لا تعترف بالغزل, عبير قائد
facebook



جديد مواضيع قسم سلاسل روائع عبق الرومانسية
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t185816.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
Untitled document This thread Refback 28-08-17 10:22 PM
Untitled document This thread Refback 29-09-16 09:12 AM
Untitled document This thread Refback 03-11-14 03:16 PM
Untitled document This thread Refback 04-09-14 02:34 PM
(ظ…ظˆط¶ظˆط¹ ط­طµط±ظٹ) ط±ظˆط§ظٹط© "ط´ظٹظˆط® ظ„ط§طھط¹طھط±ظپ ط¨ط§ظ„ط؛ط²ظ„" .. ط¬ط¯ظٹط¯ظٹ … | Bloggy This thread Refback 14-07-14 06:53 AM


الساعة الآن 06:13 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية