لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com






العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > روائع من عبق الرومانسية > سلاسل روائع عبق الرومانسية
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

سلاسل روائع عبق الرومانسية سلاسل روائع عبق الرومانسية


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (5) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-06-14, 11:58 AM   المشاركة رقم: 3436
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال21 الرواية قمة في التميز

 
دعوه لزيارة موضوعي

ليــلة أخرى قضتها وحيدة؟؟!!
لم تكن مستاءة .. ولكنها بالطبع ليست سعيدة.. انها تكره هذا المكان..
تلفتت حولها.. ضوء الشمس بالكاد يظهر خلف الأفق.. لقد أنهت فرض صلاها للتو حين سمعت باب الجناح يفتح.. انتفضت واقفة ورأته يدخل بخطوات متعثرة..
-لقد تأخرت كثيراً..
همست بحنق.. لينظر لها باضطراب.. لايرى من فرط تعبه.. لقد عمل على الاسطوانة طيلة الليل.. والان لايريد سوى الانهيار على فراشه والنوم ولكنها هناك.. تقف أمامه وتعيد له ذكرى انهزامه امام عائلته.. أمام والده.. لم يشعر يوماً بكراهية تجاه امرأة كمايشعر نحوها..
أشاح بوجهه عنها باستحقار ومضى الى فراشه وهو يصيح بحقد:
-دعيني أنام.. اياكي ان توقظيني.. ابدا.
نظرت له بدهشة.. يارب الكون ماذا دهاه.. هل جن؟؟
زفرت بضيق واقتربت تسأله بصبر:
-هل صليت الفجر؟؟
اغمض عينيه بحدة وصاح بها:
-لاشأن لك بي.. اتركيني بحالي ..
تراجعت مصعوقة.. تنظر له كيف افترش السرير وسرعان ماكان يغط في النوم.. لتتراجع بصمت..
مالذي يحدث لها الان.. الى متى ستظل في حيرة من أمرها؟؟
الى متى ستظل بهذا العذاب؟؟
تجمعت الدموع في عينيها وانسابت على وجنتيها وهي تشرع بتغيير ملابسها هاربة من الغرفة بكلها..
...
طوت الدرجات الى البهو بسرعة تهرب من نصيبها المكوم بكل كراهيته فوق.. وتحاول تحاشي أخر.. يحاول التدخل في كل مايخصها دون خجل..
وصلت للباب الخارجي وقبل ان تفتحه .. رأته..
كان يخرج من باب جانبي وحالما رأها توقف ينظر لها بصمت..
شعرت بالخجل يجتاحها وهي تتذكر ماحدث ليلة أمس.. مافعلته به ومافعله بها..
-الى أين تذهبين في هذه الساعة المبكرة؟؟
ارادت أن تقول له بأن هذا الامر ليس من شأنه.. ولكنها لم تقدر توقفت الكلمات في حلقها وهو يقترب..
حاجبيه معقودان بقوة.. وفكه متشنج..
يتذكر مافعلته اصابعها لارقيقة بصفحة وجهه ولايكاد يغفر لها .. يريد ان يريها في الحال من يكون السيد هنا والف شيئ اخر يكبله..
-سأخرج لتنشق الهواء..
همست بشحوب ليبتسم بسخرية:
-لتضيعي مجدداً؟؟
-انت كنت السبب بذلك.
ذكرته بحنق ليضحك بخبث:
-انا لم أجرك الى تلك المتاهة رغماً عنك ؟؟
رفعت رأسها وهمست:
-لاأريد التحدث عن هذا الامر الان.. اتركني اذهب.
رفع كفيه بمرح أسود لاح في عينيه:
-انا لاأمنعك.. تفضلي..
نظرت اليه بحنق.. قلبها ينتفض بقوة بين ضلوعها.. قبل ان تشيح عنه وتسرع للخارج.. ليصفعها الهواء المثقل بالبرودة بلارحمة.. ارتجفت ولامت نفسها على نسيانها الشال الصوفي.. ضمت اطراف معطفها اليها ومضت الى الحديقة الخلفية.. كانت الحديقة جرداء .. وفي وسطها صف من الحجارة يقود الى نافورة حجرية جميلة تلألأت مياهها الصافية تحت ضوء الشمس الوليد..
اقتربت منها ولامست اصابعها المياه الرقراقة لتشهق من برودتها...
-الجو بارد هنا.. قد تصابين بالمرض.
تنهدت بيأس .. لم لايتركها وشأنها.. كان يذكرها بذلك الماعز التعس الذي كان يلحقها في كل مكان في بلدتها.. حتى جاء اليوم الذي توسلت فيه لرعاد اخيها ان يذبحه ويخلصها منه.. لاتزال تتذكر ضحكات رعاد وهو يسألها ان كانت ستموت بعده فكمايبدو بينهما رباط خفي.. ولاتزال تتذكر طعم لحمه اللذيذ..
شعت عينيها بنظرات مرحة وهي تتذكر سخريتها من الماعز المسكين وهو يُذبح.. لدرجة ان رعاد شكك بكونها أنثى كباقي الاناث..
-مالذي يضحكك؟؟
تسائل سيف بحيرة وهو يقترب ليرى ملامح وجهها المنشرح.. لتغيب ضحكتها وتلتفت له قائلة:
-اتذكر فقط نصيب المتلصص في بلدتي..
رفع حاجبه بتساؤل لتهتف بحدة:
-الذبح أيها السيــد..
ضحك بجفاف وهو يشعر بذبذبات كراهيتها تطاله.. وتسائل محاولاً الظهور بمظهر اللامبالي والساخر:
-ومن قال انني اتلصص.. انني في منزلي .. تتجولين في حديقتي.. دون اذني؟؟ من منا المتلصص اذاً؟؟
عقدت حاجبيها بحنق لمنطقه البسيط وشعرت بالغيظ يلفها وهي تفكر في رد مفحم ولكن.. كل الكلمات خانتها وتجمدت على شفتيها وهو يقترب منها بتؤدة هامساً بنعومة:
-ولكنني أعفيك من الحرج ياسلمى.. أنا أسمح لك بفعل كل ماتريدين في منزلي.. تجولي حيث ماتشائين.. تصرفي وكأنه بيتك أنت..
قال جملته الأخيرة بصوت مبحوح جعلها ترتجف وهي تتعلق بعينيه القاتمتين.. تعض على شفتيها دون وعي منها وأنفاسها تحبس في صدرها بترقب وهو يقترب أكثر هامساً:
-كــوني سيدة منزلي سلمى.. كوني سيدتي..
اتسعت عيناها بصدمة وهي تتيبس مكانها في حين اقترب منها اكثر,, وهنا همست بشحوب:
-يبدو انك تريد كفاً على الخد الاخر!!
توقف للحظة قبل ان يبتسم هامساً:
-كل مايجيئ منك سلمى.. كله على قلبي كالعسل..
تراجعت شاهقة بعنف ووجنتيها تتلطخان بلون فاق الاحمر الى السواد.. وهتفت بغضب عاصف:
-انت عديم الحياء.. اانت.. اا.. ليس الرجل من يتعدى حرمات غيره..
ابتسم ساخراً لتمحو ابتسامته بصرختها:
-لاتنظر الي بهذه الطريقة..
ابتلع ريقه بتوتر وهو يرى تجمع الدموع في عينيها وهي تتراجع..
-لاتبكي..
اقترب هامساً لتصخ بحرقة وهي تنفجر بالبكاء:
-لاتنظر لي بهذه الطريقة.. انت خسيس..انت...
وشهقت باكية ليسارع قابضاً على كتفيها بقوة.. وهو يصيح:
-يجب ان تفهمي انني أريدك سلمى.. وسأفعل كل مافي وسعي لأحصل عليك..
صرخت برعب وهي تتخبط في قبضته:
-اتركني.. لاتقترب مني.. ابتعد عني ايها الحثالة.. ابتعد عني..
-توقفي.. انا لن أؤذيكي..
-دعني وشأني.. اتركني بحاالي..
هتفت باكية وهي تتخبط محاولة ابعاد ذراعيه عنها ولكنه كان كمارد يحاصر قزماً ولافكاك منه.. همس باسمها برجاء لتصرخ بشراسة:
-لو كنت رجلاً لمافعلت بي هذا..
اسودت عيناه وواشتدت قبضته على كتفيها حتى صرخت من الألم في حين كان سيف يدفعها الى ظهر تمثال يحرس نافورة المياه ويقترب ليحشرها بين التمثال وبينه.. كان قريباً .. قريباً لدرجة انها شعرت بحرارته تصلها عبر الهواء.. عبر قماش كنزته الكتانية التي استندت عليها بضعف جوار قوته العنيفة\..
-لاتجعليني اثبت لك انني رجل بكل مافي الكلمة من معنى في الحال والتو سلمى..
صدمة تجلت في عينيها صدمة جراء جرأته.. وقاحته.. وقلة احترامه لها..
صدمة جعلتها تتعلق بعينيه وأنفاسه الثائرة .. صدمة جعلتها تنصت للحظة لخفقات قلبها الثائرة .. قلبه الذي انتفض بطريقة لم تعرفها يوماً من قبل.. محركاً فيها أحاسيس لم تظن قط انها قد تراودها.. وبالذات تجاه رجل مثل هذا .. لتوها جردته من معاني الرجولة .. شعرت ببرودة تجتاح اطرافها بينما عمقها يشتعل بألف نار..
كان يقترب منها.. بطريقة لم تعرفها قط من قبل .. شعرت بالخوف.. برعب ينتشر عبر أعماقها..كان يقترب أكثر ولو لم تهرب الان.. لو انتظرت أكثر......
وقطع تفكيرها ذاك الصوت الحاد..
انتفض سيف بقوة مبتعداً عن سلمى.. كاد يتجاوز كل الخطوط الحمراء ويريها معنى ان تستفز رجلاً.. ولكن هاتفه لم يمهله والصوت الحاد قطع انغماسه في افكاره المجنونة..
في العادة كان ليتجاهله ويمضي في اثبات رجولته امام هذه الجنيــة الصغيرة ولكن.. هذا الاتصال لم ين من النوع الذي يتجاهله فينتهي لا لا .. كانت نغمة هاتفه مميزة لدرجة انه انتفض حالما سمعها.. كانت النغمة المخصصة للســلطان نفسه .. كانت نغمة ابيه هو .. سلطان .. سلطان الشيب بنفسه..
تراجع مخرجاً هاتفه باندهاش من الاتصال المبكر.. وحالما فتح الخط وسمع كلمات أبيه المختصرة حتى اتسعت عيناه بذهول هامساً:
-عبدالعزيز؟؟؟؟
ونظر لسلمى التي تراجعت بصمت تحاول لملمة ارتباكها.. وعينيها لاتزال في عينيه تنظر لشحوب وجهه .. واغتمام نظرته وصوته المتحشرج:
-من فعلها؟؟
عقدت حاجبيها بتوتر وهي تلاحظ تغير ملامح وجهه الى الاسود بفعل الغضب.. رأته يومئ برأسه هامساً:
-حاضر ياوالدي.. سأحضر من فوري..
انتفض قلبها داخل ضلوعها بقوة وهي تراه يغلق الخط بصمت.. ارادت سؤاله عماهناك.. لا لا تباً كل ماارادته هو الهرووب.. ولكنها لم تتحرك وبدا وكأن ساقيها ملتصقتين بالارض..
نظر لها باضطراب..لايعرف ماهية الشعور الذي داهمة وقتها .. مشاعر غريبة تنافست باحتلال جل مايفكر به.. احساس عارم بالحقد.. احساس بالغدر... احساس بالغضب ... واحساس اهم ان هوة عميقة حفرت مكانها بينهما .. أكثر عمقاً من كل الهوات السابقة.. عميقة لدرجة انها تبتلع كل ماحولهما..
-ماذاهناك؟؟
تجرأت أخيراً وسألت.. وليتها لم تفعل.. فقد اشتعلت عيناه وهو يهمس لها:
-شقيقك..
اتسعت عينيها بذعر.. وفكرة صاعقة تهاجمها.. أحد اشقاءها أصابه مكروه..
-من؟؟ مالذي حدث؟؟؟ تكلم..
صرخت برعب لينفجر بها:
-شقيقك قتل قريبي..قتل عبدالعزيز ابن عمي..
اتسعت عيناها بذعر وشهقت وهي تصرخ:
-من؟؟ مالذي تقووله؟؟
اقترب يهدر بها بقوة:
-شقيقك الشيخ الجليل حطم ابن عمي..انه يحتضر..
-قحطاااان؟؟؟
صاحت بشحوب وهي تفكر بأخيها.. قحطاان هنااا.. في فرنسا..؟؟ وضرب عبدالعزيز.. عبدالعزيز؟؟
وتوسعت عينيها بصدمة.. لابد انه عرف بعلاقته بسيادة.. ولكن؟؟
ماشأن عبدالعزيز بسيف؟؟ كيف يكون ابن عمه؟؟
-أخيك وقع شهادة وفاته رسمياً سلمى..
صرخ سيف بعنف..
اتسعت عينيها اكثر وهي تتخيل ماقد يحدث لشقيقها.. وسيف يهدر بعنف:
-يأتي الى مدينتنا وبكل وقاحة يتعدى على السلاطين .. مالذي يظنه هذا الرجل؟؟ أيتوقع أن نسكت له؟؟ ان نمرر ماحدث وكأنما لم يكن؟؟ أيظننا في عمق بلدته الهمجية؟؟ أي غرور يتملكه؟؟ أي قلب ميت يملك ليأتي الينا بقدميه ويتعدى على أحدنا بهذه الطريقة؟؟

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
قديم 18-06-14, 11:59 AM   المشاركة رقم: 3437
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال21 الرواية قمة في التميز

 
دعوه لزيارة موضوعي

-عبدالعزيز .. عبدالعزيز قريبك؟؟
همست بذهول.. وهي تحاول ان تربط كل الامور بذهنها.. تحاول وتفشل.. فشلاً ذريعاً.. والأدهى كان قحطااان؟؟
هل عرف بمافعله عبدالعزيز لها؟؟ أم ان غضبه كان موجهاً نحو علاقته بسيادة؟؟
تراجعت بصدمة .. وافكارها تتزاحم في عقلها.. يجب ان تحذر أخيها.. يجب ان تحذره من غدر هؤلاء الرجال قبل أن يؤذوه..
-يجب ان اخبره..
همست بتصميم.. لينظر لها سيف بغضب.. كانت تهم بالرجوع الى الفيللا الا انه اعترضها بسرعة هاتفاً بسخط:
-مالذي تنوين فعله؟؟الى أين تظنين نفسك ذاهبة؟؟
لم تنتبه للعصبية في كلماته ولالنظراته القاتلة.. أخرجت هاتفها بأصابع مرتجفة تبحث عن اشارة للشبكة الضائعة وسط الجبال الشاهقة وهمست :
-يجب ان أكلم شقيقي..
اختطف سيف الهاتف الصغير من بين أصابعها بقسوة جعلتها تجفل وهو يهمس بفحيح :
-انت لن تفعلي شيئاً...
-اعد لي هاتفي.. الان..
همست بتوجس.. لتشهق مذعورة وهي تراه يرمي بالهاتف ليسقط وسط النافورة.. ويهمس بتحذير:
-لن تتصلي به سلمـــى.. لن تتصلي ولن تذهبي لأي مكان..
ابتلعت ريقها بصعوبة وهي تهمس بشحوب:
-مالذي تريده مني..؟؟
لمعت عيناه بتصميم وبداخله تدور معركة طاحنة تدوي أصواتها في رأسه وتكاد تعمي بصيرته.. ولكنه سيف الشيب .. ولاشيئ قد يحؤول بينه وبين مايريده.. لاشيئ..
-انت ستبقين في ضيافتي لبعض الوقت سلمى..
قالها بجمود.. لتتسمر وهي تنظر في عينيه لاتعرف مالذي ينتويه.. أو انها تعرف.. ولاتكاد تصدق..
-ستبقين هنا حتى نحل الامر تماماً مع شقيقك..
-ستحتجزني هنا؟؟
همست بخوف.. ليصمت دون أن يجيب.. الا انها لم تسكت.. بل حاولت ان تتخلى عن خوفها.. ان تقذفه بعيداً عنها وان تتحلى ببعض القوة انها ليست بطفلة تخاف وتخضع..
انها سلمى العزب..
شقيقة قحطــان.. شيخ العزب وحاميها..
على وجهها تصميمها.. وبكل قوتها التي اختزنتها طيلة معيشتها في البر والبدو .. كانت تدفعه عن طريقها بكلتا يديها وتسارع راكضة ..
تفاجئ سيف لوهلة.. وقبل ان يقع كان يستعيد توازنه ويسارع للركض خلفها..
اين ستذهبين؟؟
فكرت بذعر.. لاتعرف الى اين ستهرب؟؟ والى من؟؟
لم يكن معها هنا سوى زوجها.. رباااه مالذي ستفعله.. كادت الدموع تطفر من عينيها وهي تدرك ان الذئب يركض خلفها.. والمسافة بينهما تقصر بشكل مريع.. تباً له اي ساقين يملك.. صرخت بقوة حين شعرت بذراعه تمتد وتلمس ذراعها..
ولكنها لم تتوقف بل ركضت اسرع واسرع..
رغماً عنها كانت تتجه الى مدخل الفيللا.. رغم كل شيء.. فراس كان زوجها.. وابن عمها ولابد انه سيساعدها .. سيتحرك.. سيفعل شيئاً..
الدرجات كانت قريبة منها .. فقط خطوة واحدة وستملأ الدنيا صراخاً..
ولكنه أدركها..
لمسة واحدة وكان يتشبث بذراعها بل يجذبها بقوة لتسقط ارضاً ويلحقها ..
صرخت بقوة ولكنه كتم صراخها بقبضة حديدية.. تخبطت تريد التملص من ثقله ولكنه لم يمهلها..
كان يثبتها بقوة.. بذراع حول وسطها حملها كشوال من البطاطا ورفعها على كتفه كذبيحة.. لم يهتف لصرخاتها وهو يأخذها بعيداً.. بعيداً عن الفيللا.. بعيداً عن زوجها...
صرخت.. ضربت بذراعيها.. بساقيها ولكن دون فائدة..
كان أقوى بكثير.. كانت تشعر بصداع يهاجمها من وضعها المقلوب.. وكل الثارة التي شعرت بها والحماسة كلها بدأت بالانحسار عنها وكأنما دفعت بجسدها وطاقته الى الاقصى ماتتحمل وكله الان ينهار.. تشعر بنفسها تنهار..
-انزلني الان..
همست بضعف ولكنه لم يلقي لها بالاً..
أخذها الى احدى السيارات المتوقفة.. كانت جيب مكشوفة يقودها احد الرجال.. وضعها برفق على المقعد الخلفي.. ارادت الهروب.. ولكنه كان يتشبث بها بقوة.. دون ان يسمح لها بحتى التحرك.. مقيداً يديها بقسوة آلمتها.. وهي تصرخ:
-الى أين تأخذني؟؟
تنهد بنفاذ صبر.. بتعب.. بقلق.. وقربها منه.. ليسندها الى صدره بينما تشق الجيب طريقها في الغابة..
-سأخذك بعيداً.. سأخذك وأخفيك عن الجميع..
بكت بمرارة .. بكت تتوسله ان يتركها تعود .. ولكنه لم يكن ينتوي هذا ابداً.. لم يكن ينوي تركها الان.. لأنها الضحية المثلى للسلطان.. كانت هي الطعم الوحيد المتوفر للقضاء على أخيها.. وكان عليه اخفائها قبل ان تصل ايدي السلطان اليها مهما كلفه هذا الامر..
***
وأخيراً وصلا الى البلدة ..
رحلة شاقة ... متعبة .. وصلت تشعر بتصلب في ساقيها.. وظهرها يكاد يقتلها..
غثيان مريع وقد تقيأت عدة مرات.. ياللهول.. هل سيكون حملها سيئاً منذ البداية.. شعرت بارتجافة.. ونظرت الى قحطان كم كانت تريده قربها لتستند عليه.. تريح رأسها المنهك على ذراعه..
ولكن.. لقد اختار الجلوس الى جوار السائق وتركها وحدها في المقعد الخلفي..
يالله لقد رفض حتى توسلها للبقاء في عدن لقضاء الليلة.. حتى ترتاح من اجهاد السفر.. وأصر على ان يعودا من فورهما .. ستقارب الساعة منتصف الليل.. وهي بالكاد حصلت على الراحة..
تنهدت بضيق.. والدار تظهر في الافق.. وحالما وقفت السيارة ترجل هو وفتح لها الباب هاتفاً بغلظة:
-ادخلي دون تلكك..
ماذا أصابه؟؟
فكرت بحزن.. ثم سارعت بالدخول.. كانت حماتها بالانتظار وقد ابلغهم حال وصولهما لعدن..
-وأخيراً وصلتما.. أين ابني؟؟
قالتها العجوز بلهفة.. وشعرت سيادة بكراهية شديدة لها دون ان تعي السبب.. وهمست بارهاق:
-انه يأتي بالحقائب..
وسرعان ماسمعته خلفها يلقي بالسلام بصوت جهوري معلناً وصوله كالعادة في حال وجود اي احد من غير محارمه.. ورأت امه تسارع اليه لتعانقه .. ويقبل كفيها بحنان ورأسها باحترام وهو يطمئنها عنه وعن سلمى.. دون ان يأتي بذكر انه لم يرها اصلاً..
ثم جائت الجوهرة ليضمها اليه بحنان ويطمئن عنها وعن طفليها قبل ان يقول:
-سأذهب لأرى جدي.. وانت..
موجهاً حديثه لسيادة بصوت زاجر:
-لاتقفي متسمرة هكذا.. سلمي على والدتي والجوهرة ثم اذهبي لمخدعك..
اتسعت عينيها بذهول وهي تسمع كلماته الفظة.. مالذي يقوله..؟؟ لمايكلمها هكذا كالجواري؟؟
رأته يتجه نحو الباب المؤدي لديوان الجد قبل ان يتوقف وينظر لها هاتفاً بشدة:
-حضري لي العشاء قبلاً فأنا جائع.
ابتلعت ريقها بصعوبة ولسعتها الدموع.. قبل ان تشعر بيد الجوهرة على كتفها وهي تهمس:
-سيادة... تعالي..
نظرت لها بعينين متسعتين لامعتين بالدموع.. ورأت حتى حماتها تناظرها بشك.. وقد استغربت تغير مزاج ابنها من زوجته الباريسية.. وفي الحال حملتها كل الملامة على تعكر مزاج ولدها الغالي وصاحت بها بحقد:
-مالذي فعلته لولدي؟؟
تراجعت سيادة بذعر وامه تهاجمها بقسوة:
-مالذي فعلته هناك؟؟ هيا تكلمي؟؟
-لم أفعل شيئ.
همست سيادة بألم.. لتجذبها الجوهرة وقد استشعرت مدى صدمة الفتاة وقلة حيلتها:
-امااه.. لابد ان قحطان مجهد من السفر وكذلك سيادة.. تعالي معي حبيبتي..
وتجاهلت لغط أمها في زوجة ابنها ومضت بها الى جناحها المرتب والمبخر كالعادة..
-شكراً لك..
همست سيادة بتعب.. وتركتها تقودها للسرير واستلقت عليه مجهدة غير ادرة حتى على نزع عبائتها لتبتسم الجوهرة:
-لاتقلقي مماقال قحطان.. رجال قبيلتنا كأرض البلدة وسمائها.. ساعة تصفو وتزهر وفي الاخرى هي عاصفة وقاحلة.. وماعلينا سوى التاقلم..
ابتلعت سيادة خيبتها والاسى بداخلها .. وان ظل خوف مريع يعشش خلف عينيها..
-اذهبي لتغسلي عنك عناء السفر وسأحضر انا العشاءلك ولشقيقي الغاضب.. هيا الان ..
اومأت لها .. ونهضت تغتسل بسرعة.. ارادت ان تصدق كلمات الجوهرة.. وطمئنت نفسها ان السفر لابد اثر عليه.. واتعب اعصابه..
ارتدت ثوباً قطنياً ناعماً يصل الى ركبتيها احضرته من مجموعتها الخاصة والتي اصرت على جلبها معها هذه المرة من باريس.. وكالعادة كان يحمل حرف اسمها كعقدة جميلة خلف ظهرها.. ورفعت شعرها.. تعطرت بعطره المفضل.. وانتظرته.. بصبر..
تأخر..
نظرت لساعة الحائط.. ربما لساعة أو يزيد.. وهي جائعة.. ومرهقة.. استلقت على الفراش.. وبسبب التعب .. غرقت في النوم..
واخيراً استجاب لمطلب جده وغادر مجلسه..
كان يريد البقاء هناك والى الابد,..
لم يكن يريد الانفراد بتلك المرأة .. لم يكن يريد ان يكون في موضع يختبر فيه قوته.. ضعفه.. مشاعره الغريبة التي تكبله..
اخيراً وبعد أن طمئن جده عن شقيقته والتي لابد تقضي ايام شهر عسلها بهنا عاد الى مخدعه.. بالطبع لم يخبره عن ابن السلاطين وكيف يفعل؟؟
لقد وافق عمه على المشاركة في المسرحية الهزلية لانقاذ سمعة تلك الفتاة .. سمعة عائلته.. ولكن الان وهو يرى انه قد وقع في فخ الجميلة الحمراء.. لايكاد يعرف كيف يعاقبها.. كيف ينتقم لكرامته المهدورة..
دخل غرفته.. لتهاجمه البرودة الغارقة برائحة البخور.. ورائحة اخرى لطعام شهي.. تنبهه انه لم يأكل شيئاً منذ صباح الامس؟؟
دخل بخطى مترددة.. يبحث عنها.. حتى وجدها هناك.. على فراشه..
تصفد عرقه عن جبينه وهو يراها بكل تلك الانوثة المتفجرة.. بثوب انحسر عن ساقيها.. وارتفع فوق ركبتيها ببضعة انشات..
"يارب الكون"
أشاح عنها زافراً.. واغمض عينيه وكلماتها المهلكة عنها وعن ذاك الحثالة تصفعه بلارحمة..
هل رآها هكذا..؟؟
اشتعل الغضب الحارق في اعماقه.. واقترب منها وفي عينيه لاتوجد سوى حمم حارقة من القهر.. والرغبة في القتل.. لامس ذراعها العارية بأطراف أصابعه.. لامسها برقة تكاد لاتُحس.. مروراً الى كتفها ثم عظام ترقوتها المكشوف.. حتى أسفل رقبتها الغضة.. وذلك لانبض الذي يضرب بجنون..وتاقت اصابعه للاحاطة بعنقها النحيل.. والضغط .. الضغط .. حتى تشحب ملامح وجهها.. تجحظ عينيها.. ويرى روحها تغادر هذا الجسد الخائن..
"قحطاااان... قحطاااااااااان"
انتفض بقوة .. يخرج من احلام يقظته على عينيها المتسعتين بذعر .. كانت اصابعه فعلاً تحوط عنقها.. وقد بدأتا بالضغط .. ولكن استيقاظها المفاجئ.. حال دونه..
تراجع بذهول وقلبه ينتفض بعنف وهي تصرخ بصوت متحشرج:
-ماذا تفعل بي؟؟؟
عقد حاجبيه.. تتصارع في مشاعر الألم.. والغضب.. الكراهية العميقة.. الحقد الأعمى.. ومشاعر وئدها بقوة.. تجعله يرتخي.. وتحول بينه وبين واجباته القبلية.. التي تربى عليها..
-كنت اوقظك.. هل أذيتك؟؟
نظرت له بذهول؟؟ مالذي دهاه..؟؟ لوهلة ظنته يحاول قتلها.. اصابعه حول عنقها تخنقها .. تمنع عنها الهواء.. همست له :
-توقظني؟؟ بخنقــي..؟؟
ضحك بجفاء.. واشاح بيده:
-لو اردت خنقك ياسيادة لماكنت تناقشين الامر معي الان..
اتسعت عيناها بصدمة ليغير الموضوع بصوت جاف:
-هل اعددت العشاء؟؟
ابتلعت ريقها بصعوبة وهي تحاول ان تخرج الامر من رأسها فليس من المعقول ان يحاول قحطان ان يخنقها مالذي دهاهها لتفكر بهذه الطريقة؟؟
-الجوهرة اعدته..

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
قديم 18-06-14, 12:00 PM   المشاركة رقم: 3438
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال21 الرواية قمة في التميز

 
دعوه لزيارة موضوعي

كان يريد ان يعاقبها على عصيانها اوامره بان تعده هي ولكنه كان متعباً حقاً .. تنهد واشار لها ان تتبعه لتناول الطعام.. وفعلت بتردد.. ولكن ماان جلست الى جواره وه يفتح الاغطية عن الطعام الدسم حتى شعرت بالغثيان يهاجمها من جديد.. وبقبضة حديدية تعتصر معدتها.. لتنهض بسرعة وتسارع الى الحمام لتفرغ مافي جوفها..
اراد ان ينهض بعدها.. اراد ان..
ولكنه لم يفعل.. بل جلس بكل برود... يراقب الباب الذي اختفت خلفه ويسمع صوت تقيوئها المؤلم.. غادرته رغبته بالطعام ونهض مستغفراً.. ليراها تغادر الحمام وقد تصبب منها العرق دائخة.. تترنح..
كان من المفروض ان يلبى نداء الذراع التي مدتها تستعطف سنده وقوته.. ولكنه لم يفعل..
بل وقف بكل جبروته امامها.. ونظرة مشمئزة تطغي على وجهه وهو يهتف بقسوة:
-حين تتقيئين مجدداً أغلقي الباب خلفك.. لقد أفسدتي عشائي..
اتسعت عينيها بصدمة ووجهها يشتعل خجلاً.. لم تتوقع ان تكون هذه ردة فعله؟؟ ماذا عن وقوفه الى جوارها.. ماذا عن اسناده لها عند الحوض ومسح رأسها وتقبيل جبينها..؟؟ ماذا عن توعده لصغيره المسبب لأذيتها بالويل والثبور.. ماذا عن مغزلته الرقيقة لها بعدها.. واخبارها انها وفي أسوأ حالاتها تبدو جميلة.. مرغوبة.. ومثيرة..
نظرت له بذهول.. هذا الشيــخ.. هذا الشيخ لايعترف باي غزل.. هو لايعترف ابداااً.. حتى بأبسط المجاملات!!
شعرت بالقبضة المؤلمة تعود لتعتصرها.. ولكنها حاولت ان تكتم ألمها.. تكتم خيبتها وهمست بقهر:
-انه ابنك.. هو من أفسده وليس أنا.
اشتعلت عيناه بالغضب.. كذبها المتواصل.. يارب الكون الى أين قد تصل هذه المرأة.. ولكنه لم يرد ان يظهر غضبه.. لم يرد لها ان تكتشف ان ضعفه يكمن في الغضب..
ولذا ابتسم بسخرية.. ونظر لها من رأسها الى أخمص قدميها بنظرة احتقار صفعتها بألم وهي تكاد تصرخ من فرط وجعها الداخلي بسببه..
-ابني؟؟
قالها بترفع.. بنكران.. بتكذيب وصلها كاملاً.. لتتسع عينيها بذهول وهو يقترب منها ليهمس:
-أتظنينني حقاً أصدق حملك المزعوم سيادة؟؟
اتسعت عينيها بذهول.. وتعلقت بنظرته السوداء القاتلة.. وهو يهمس بصوت حمل مرارة كل ماعرفه وأدركه:
-لاأظن اانني مغفل لأصدق منك شيئ سيادة.. فأنت المرأة الاولى التي تحمل حتى قبل ان يمسها زوجها.. أليس كذلك؟؟
شحب وجهها .. وتراجعت خطوة وهي تعي بصعوبة مايلمح اليه:
-ما..ماا..
لم يمهلها حتى ان تكمل كلماتها المتلعثمة .. بل سرعان مااوقف تراجعها بقبضة ككماشة اشتدت حول مرفقها وهو يهزها بقوة:
-مالذي تتلعثمين به ياابنة عمي المصون؟؟ مالذي ستقولينه في الدفاع عن نفسك ياابنة سالم العزب؟؟
هزت رأسها مذعورة ليرفع لها قبضته ذات الخدوش وصرخ بها بعنف:
-كنت قلقة من الخدوش التي اصابت قبضتي.. وكأنك شعرتي بأنها من قضى على الرجل الذي بعتي عائلتك.. بعتي نفسك لأجله..
شهقت مصدومة وهو يهزها بقوة أكبر صارخاً:
-نعم ايتها العزيزة.. لقد اووسعت ذاك الحثالة ضرباً حتى أزهقت روحه..
-من؟؟ من؟؟
همست بشحوب وسط دموعها وهي لاتكاد تستوعب مايقوله.. ليصرخ بها بعنف:
-ابن السلاطين.. ابن........ الوغد الحقير.. الرجل الذي تركتني لأجله.. حبيبك ايتها.......
اتسعت عينيها بذعر وهي تهز رأسها نافية اتهامه البشع .. الفاظه التي قسمتها نصفين.. وبكل قهر هتفت من بين دموعها:
-لا لا.. عبدالعزيز..اااااااااااااااه
وقطعت صرختها المعذبة دموعها بفعل صفعته المدوية والتي رمتها ارضاً.. بعيداً عنه لأمتار.. وهو يسكتها بعنف.. قبل ان يسرع ليقبض على كومة شعرها رافعاً اياها اليه وهو يدمدم بعنف:
-لاتنطقي اسمه.. ابدااً ايتها............
بكت بمرارة وهي تحاول التخبط بين ذراعيه.. علها تتخلص من قبضته المؤلمة عليها ولكن هيهات.. كان كإعصار.. إعصار هائج لم تستطع التخلص منه ابداً.. حتى رماها على الفراش بقسوة شديدة.. شعرت معها ان رأسها يدور في دوامة ولايقف..
-انا لم اعلمك بعد ياسيادة.. لم أربيك بعد.. ولكنني سأفعل .. اقسم بالله انني سأريكي من يكون شيخ العزب.. سأجعلك تندمين على اليوم الذي فكتي فيه بخيانتي..
رفعت له رأسها.. لتقوى على الحفاظ على وعيها.. همست بصوت ثقيل:
-ااناا.. لم اخنك.. ابدااا..
اقترب يمسكها من كتفيها بقسوة.. قربها منه حتى اختلطت انفاسهما وهو يهتف بجنون:
-لقد قرأت رسالتك الملعونة تلك ياامرأة.. قرأتها بعد ان..
وتحشرجت الكلمات في حلقه وهو يرى اتساع عينيها.. مالذي سيقوله لها..
قرأى الرسالة بعد ان اكتشف معها مشاعر لم يعرفها مع أحد.. مشاعر مجنونة وثائرة .. لتعاقبه على تلك الكبوة بأقسى طريقة ممكنة.. لتهجره وتعلن ان قلبها لسواه...!!
كيف له ان يثق بها بعد الان؟؟ كيف له ان يغفر وينسى كيف؟؟
اما سيادة فقد نظرت له بذهول لاتستوعب اي شيئ.. لقد استعاد ذاكرته.. عيناه السوداوتان هما عينا قحطان القديم.. قحطان المتوحش.. الساخر.. قحطان الشيخ الغاضب.. الشيخ البدوي.. قحطان الذي كرهته.. قحطان الذي وقعت بحبه دون ان ترغب..
-ستدفعين الثمن سيادة .. ستدفعين ثمن كل شيئ.. وسترين كيف ينتقم شيخ العزب..
نظرت له بألم.. ووجع..وجع شق قلبها نصفين وذكرياتها الجميلة معه.. مع حبه وحنانه الذي لن تره بعد الان.. تنساب امام عينيها وتتهاوى مخلفة مكانها خرائب من الذكريات السوداء.. ألم.. ذُل..
-هل ستقتلني ياشيخ؟؟
"ااه كم اتمنى قتلك والارتياح من كل هذا العذاب ياسيادة"
فكر بقهر.. بألم..
" ولكنك أضعفتي هذا القلب.. لعبتي بمشاعره.. حركتي فيه مالم يكن بالحسبان ياابنة العم.. زرعتي فيه مشاعر لم تكن موجودة.. فكيف أقتلك.. كيف أقتل نفسي .. أقتل روحي التي سلمتها اياك؟؟؟"
نظر لها بألم .. لم تره سوى سواداً يطل عليها.. سواداً يحمل حقده وغضبه..
-لا ياابنة العم... لن اقتلك وأريحك.. ابداً..
ابتلت ريقها بصمت بينما لامس هو جانب وجهها بظهر كفه.. وراقب بأسى كيف اغمضت عينيها باكية استجابة للمسته الخشنة.. التي عصفت بمشاعرها بلارحمة.. وهمس بصوت جاهد كي يبقيه متماسكاً:
-ماسأفعله بك ياابنة عمي.. سيجعلك تتوسلين معه الموت رحمة..
فتحت عينيها بذعر.. ليهمس لها بشراسة:
-سأقهــرك..
شهقت بذعر.. لقساوة الكلمة التي أعادها بقسوة أكبر:
-سأقهر سيــادتك.. سأمرغ كرامتك في التراب .. سأجعلك مجرد امرأة لاتسوى حتى مجرد الاسم الذي تحمله.
-قحطااااان..
هتفت به مناجية حالما ابتعد.. ليصرخ بها:
-انت الان مجرد جارية في هذا الدار.. زوجة بالاسم.. تفعل كل مايطلب منها..
نظرت له بحرقة وهتفت بهستيرية:
-انا لن اعود لأكون خادمتك .. لن اعود الى تلك الفترة من حياتنا ابداً..
ضحك حينها.. ضحك ببرود جمد عروقها.. قبل ان يقول بتشفي:
-ماحدث وقتها لن يتكرر بالفعل.. فأنت الان لاتستحقين ان تكوني خادمتي حتى ياامرأة..
-ماااذاا.. ماذا تعني؟؟
همست بخوف.. ليقابلها بشراسة وهو يقول:
-انت لن تكوني خادمتي سيادة.. فأنا سأهجرك.. سأتركك هنا .. تخدمين امي.. تحت امرتها.. أمام انا .. فلاتحلمي حتى بأن تريني..
اتسعت عينيها وهويقترب منها ساخراً:
-ستبقين هنا وحدك.. وستتكفل والدتي الغالية بالباقي.. بينما يعرف الجميع.. انك مجرد زوجة مهجورة.. لاتطالين شيئاً بين السماء والارض.. معلقــة ..
هاجمتها الكلمة بقسوة..
يهجرها؟؟ لا لا .. هو لن يقوى على الابتعاد عنها.. هو لن يجرؤ..
-انت.. لن تستطيع..
همست بتخاذل.. بصوت متهالك.. ليرفع حاجبيه باستهزاء فصرخت بصوت شاحب:
-انت لن تقوى على الابتعاد عني قحطااان.
اشتدت عيناه قسوة .. وبكل جمود قال:
-انت مجرد امرأة.. أتفهمي.. مجرد امرأة.. مللت منها ومن خيانتها ونشوزها..
رفعت رأسها بشموخ وهتفت رغم شحوب صوتها من البكاء:
-انا لست مجرد امرأة .. انا سيااادة العـــزب.. وانت تريدني اناا.. تتوق لي انااا..
ونهضت بساقين مرتجفتين.. اقتربت منه.. تهمس راجية:
-انت تحبني أناا.. انا فقط وليس سوااي قحطااان.. لن تكون هناك امرأة لك سوااي..
ضحك حينها.. ضحك دون معنى فقط ليرى الالم الذي انتشر عبر ملامح وجهها وهو يهمس بقسوة:
-هناك الكثير من النساء غيرك سيادة..
تجمدت عينيها وهمست :
-انت .. لا.. انت لن تقدر.
رفع حاجبيه وهو يقول بتشفي:
-ومالذي يقهر المرأة.. سوى امرأة أخرى؟؟
-لاااااااااااااااا,,
صاحت بوجع ليتراجع هو بظفر وقد رأى القهر في عينيها.. رأى الوجع .. الألم.. رأى ماكان يتوق له..
-امرأة اخرى ياسيادة.. هي كل ماحتاجه بدلاً عنك .. وأنت..
ونظر حوله بهدوء..
-وانت ستبقين هنا.. وحدك.. مجرد جارية.. في منزل الشيخ..
قالها ببرود.. ذبحها كسكين.. قبل ان يستدير عنها ويغادر.. دون اي كلمة اضافية وكأنما قد قال كل مالديه.. تهالكت ارضاً.. وتهاجمها الكثير من الافكار..
لقد تذكر كل ماكان.. كيف ولماذا لاتعرف؟؟ قتل عزيز؟؟ فليذهب الى الجحيم لكل ماسببه لها..؟؟ ولكن الان هو يظنها خائنه؟؟ يظنها فعلاً تريد ذاك المخلوق البغيظ..
قحطان لم يكن يعترف بحملها؟. وفوق كل هذا كان يخطط لينتقم منها؟؟ وليس بأي طريقة.. كان يخطط لهجرها.. والاسوأ.. الزواج بسواها؟؟؟
اشتعل قلبها جمراً وهي تتخيله ينفذ مايقول..
تتخيله يتزوج.. تتخيل امراة اخر الى جواره.. تتخيل ان تكون له سواها.. تتمتع بقوته.. ببحبه؟؟
لااااااااااااااااااااا
صاحت بوجع.. افترشت الارض.. تبكي بحرقة.. وهي تدرك ان كابوساً جديداً قد بدأ..
وهي لمترى منه سوى الصفحة الاولى..
***
نهاية الفصل

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
قديم 18-06-14, 12:59 PM   المشاركة رقم: 3439
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الادارة
الناقد المميز
عضو في فريق الترجمة


البيانات
التسجيل: Feb 2011
العضوية: 218307
المشاركات: 22,376
الجنس أنثى
معدل التقييم: لوشة العزاوي عضو مشهور للجميعلوشة العزاوي عضو مشهور للجميعلوشة العزاوي عضو مشهور للجميعلوشة العزاوي عضو مشهور للجميعلوشة العزاوي عضو مشهور للجميعلوشة العزاوي عضو مشهور للجميعلوشة العزاوي عضو مشهور للجميعلوشة العزاوي عضو مشهور للجميعلوشة العزاوي عضو مشهور للجميعلوشة العزاوي عضو مشهور للجميعلوشة العزاوي عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 87655

االدولة
البلدIraq
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
لوشة العزاوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال21 الرواية قمة في التميز

 
دعوه لزيارة موضوعي

لا دااااا كثييييييييييييير

بيرووووو ارحمي ام اعصااابي الخلصانة

وبلاش العقاب الزفت دااااااا

لاقفلك الرواية واشمعها بالشمع الاحمررررر

وانا مجنونة واعملهااااااااااا




Sent from my iPhone using Tapatalk

 
 

 


التعديل الأخير تم بواسطة لوشة العزاوي ; 18-06-14 الساعة 12:59 PM سبب آخر: ط®ط·ط§
عرض البوم صور لوشة العزاوي   رد مع اقتباس
قديم 18-06-14, 01:07 PM   المشاركة رقم: 3440
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Nov 2013
العضوية: 261230
المشاركات: 382
الجنس أنثى
معدل التقييم: فل وياسمين عضو على طريق الابداعفل وياسمين عضو على طريق الابداعفل وياسمين عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 283

االدولة
البلدLibya
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
فل وياسمين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال21 الرواية قمة في التميز

 

شكرا كلمة لا تفي حقك ابدعتي بس ارجوك بلاش يتجوز عليها حراااااااااااااااااااام بعدين عندي سؤال يمكن غبي شوية بس هو ما يعرفش انها سافرت لباريس ورجعت تاني له ؟ان كان مايعرفش خليه يعرف ذ---- وبلاش اميرة هده بلاش

 
 

 

عرض البوم صور فل وياسمين   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
حصريات عبق الرومانسية, روايات عبق رومانسية, شيوخ لا تعترف بالغزل, عبير قائد
facebook



جديد مواضيع قسم سلاسل روائع عبق الرومانسية
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t185816.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
Untitled document This thread Refback 28-08-17 10:22 PM
Untitled document This thread Refback 29-09-16 09:12 AM
Untitled document This thread Refback 03-11-14 03:16 PM
Untitled document This thread Refback 04-09-14 02:34 PM
(ظ…ظˆط¶ظˆط¹ ط­طµط±ظٹ) ط±ظˆط§ظٹط© "ط´ظٹظˆط® ظ„ط§طھط¹طھط±ظپ ط¨ط§ظ„ط؛ط²ظ„" .. ط¬ط¯ظٹط¯ظٹ … | Bloggy This thread Refback 14-07-14 06:53 AM


الساعة الآن 06:04 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية