لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com






العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > روائع من عبق الرومانسية > سلاسل روائع عبق الرومانسية
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

سلاسل روائع عبق الرومانسية سلاسل روائع عبق الرومانسية


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (5) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-12-13, 01:55 PM   المشاركة رقم: 2716
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال 15 & 16 واية قمة في التميز

 
دعوه لزيارة موضوعي

مُدِ يديك بداخلي
وتحسسي قلبي
لعلي أطمئنْ
ليس الضياعُ حبيبتي
طفلاً تشرد في طفولتهِ
ولازمناً يضنْ
إن الضياع حبيبتي
قلبٌ يذوب من الحنين
من أجل قلبٍ لايحنْ
عبد العزيز جويدة

***
توقف ساهمة تنظر في عيني الغريب الذي رأته مرة قبلاً.. رأته يتفرس بها بنظرة لم تعرفها قط منذ التقته قبل اسابيع.. نظرة أرسلت لكل عصب على طول عمودها الفقري رسالة حازمة وقوية.. وجعلتها ترتعش بطريقة لم تختبرها قط من قبل..!!
-أنت؟؟!!
همست بشحوب وهي تشعربالبرد يهجرها .. وحرارة غير مسبوقة تندفع عبر أوردتها.. تشعل عروقها وتدفع بدفئ عارم لون وجنتيها الشاحبتين لتصبحا بلون الفاكهة الناضجة تتألقان تحت الاضواء الخافتة ورسم خجلاً لم يره على امرأة منذ سنوات..
لم يقدر على السيطرة على ذاك الجوع الذي مزق مقلتيه كي ينهل من عطرها أكثر .. يذوب في مقلتيها العسلية أكثر ويتمرغ في بحور عشقها أكثر وأكثر.. كم تثير فيه كل جنون هذه المرأة .. كم تخرج منه مالايعرفه ولم يقدر على فهمه في نفسه على الاطلاق..
ورأته كله..!!
وتسمرت بذهول تعب من نظرته.. ولم تسبب لها كل تلك المشاعر الغريبة .. تحاول ان تجاوب على سؤال قفز ملحاً في عينيه.. وتفجر أكثر الحاحاً في عروقها.. .. تحاول فهمها ..تشعر بنفسها عارية أمام عينيه وقلبها يؤلمها .. ويحطمها من اعماقها.. لم هو بالذات تشعر بالرغبة للاختباء منه .. تشعر بالعار لما فعلته .. والذنب والأسى يمزقها..
ولكنها لم تفهم .. ولم تعي.. وماحدث أن جهلها أرعبها.. كحيون مذعور .. قفز في وجهه ذئب شرس.. ووقف عاجزاً عن اتخاذ أي خطوة.. لم تقوى على الفرار.. ولم تقوى على حماية نفسها..
وقفت متسمرة تنظر اليه مستسلمة .. عينيها بحور من شهد تقطر دون انقطاع.. تضيئ ليل أحلكته الظلمة .. ووجنتيها ثمار لم يقطفها بشر..
تاقت أصابعه لملامسة بشرتها.. صقيع أراد دفئها .. اراد أن يحرر خصلات شعرها .. ويراه يتطاير حولها.. كتلك الليــلة حين سلبت لُـبهُ وتركته ممزق الوجدان.. يالله .. أخذ نفساً عبق برائحتها.. مزيج من عطر امرأة.. وليل.. لماذا هكذا ؟؟ لما تظهر هكذا؟؟ مالذي تغير في حوريته السمراء.. لماتبدو مختلفة .. بنفس الجمال والروعة .. ولكنها مختلفة وكأنهم أبدلوا روحها العطرة بأخرى .. غريبة ؟؟!!
-ماذا تريد مني؟؟ من انت؟؟
همست تتسائل.. واغمض عينيه يستعذب هبوب حروفها على اسماعه المتشوقة .. ابتسم فانقبض قلبها بقوة .. لاتعرفه .. ولكنها تحفظ خطوط وجهه.. ملامحه التي هبت عليها ك ريح عاصفة أخلت بتوازنها وشتت فكرها.. تلك العقدة بين حاجبيه.. شعره الملتصق بجمجمته.. وأشياء عديدة لم تملك معها سوى الاحمرار خجلاً والتوسل من الله أن يسامحها لتمعنها ذاك...
عاد يفتح عينيه لتغيما بمشاعر طاغية وهو يهمس:
-أريد البقاء قربك..
أفلتت منه .. دون ارادة .. لتتراجع شاهقة فيرفع ذراعيه يوقفها هاتفاً:
-لاتخافي مني..
-من أنت؟؟
كررت بذعر.. ليتنهد وهو يهمس:
-أنا صديق.. صديق لفراس ..
لم يشأ أن يقول زوجك.. فلو فعلها لتقيأ.. فهي لاتسبب الا الارتباك لكل دواخله..
عقدت حاجبيها وهي تستعيد نفسها.. انها في بيت عمها.. في حضرة زوجها... من يمكن له أن يؤديها.؟؟
كانت تفكر باعتيادية كما تعلمت وكبرت.. ان زوجها حاميها.. مهما كان.. فهذا الغريب لن يعرف ابداً ماتعانيه مع ذاك .. ولا ان زواجها.. مجرد.. ماء راكــد..!!
-أصدقاء فراس زوجــي بالداخل معه..
اااه كم يود لو مزق شفتيها حين نطقتها..
شعت عيناه بالغضب.. تدفق منه حمماً بلاقياس وهي تنادي ذاك الرجل باسمه وتنعته بما يكاد يحطم اعصابه.. زوجها؟؟ تباً .. تبــاً ..
-انه لايعرف بوجودي.. بعد..
كانت تستعيد قوتها تدريجياً .. وتسيطر على اعصابها أكثر.. تراجعت بخفة واشارت له للبوابة المواربة وهمست:
-اذاً ادخل واعلن عن نفسك.. لايحب الرجل المتسللون من خلفه..
ضاقت حدقتاه بحنق.. وكاد يصرخ بها " أتسمين ذاك المسخ رجلاً؟؟"
ولكنه كتمها في اعماقه .. وعقله يصرخ انه لو كان رجلاً حقاً لكان هنا معها.. يشبع رجولته من فتنتها وعبقها المزلزل.. ماتركها لحظة لتقع بين يدي ذئب مثله...
كان يخطئ معها.. فهم هذا بلحظة .. رأى الأسوار التي رفعتها حولها وأحكمتها خوفاً وقلقاً منه .. انها تخشاه الان .. يراه في عينيها النجلاوتين.. لذا تراجع .. أخذ نفساً عميقا وانفرجت ملامحه وهو يهمس:
-لااحب الازدحام..
ظهر الشك في عينيها ليعاود بابتسامة خلابة:
-انا أكره الحفلات والرسميات..
قفز قلبها تعلقاً بتلك الابتسامة ووجدت نفسها تفكر انها كذلك تكره الرسميات.. ولكنها لم تعلق في حين واصل سيف متهكماً:
-كماانني لم آتي متأنقاً كماترين.. لم أعلم بوجود حفل..؟؟
نظرت له متأملة .. كانت سترته السوداء من الجينز تعلو قميصاً مماثلاً باللون .. لترفع عينيها وتقع في عينيه المتسلية والتي تلتهمها بتلك النظرة المحيرة .. ابتلعت ريقاً جافاً وهمست:
-أنت لست مدعواً؟؟
رفع كفه يحك ذقنه الخشنة بملل وهمس:
-لقد طرت لأكثر من ثمانية عشر ساعة عبر المحيط فقط لألتقي بفراس..هو لايعلم حتى بوجودي هنا.. ولن أغادر حتى ألتقيه وأعيده معي الى نيويورك.
اتسعت عينيها بذعر وهتفت:
-لماتريد اخذه بعيداً؟؟
تصلبت عيناه وهو يرى فزعتها لذاك.. وامتلئست روحه بغضب لايفسره الا الجنون .. وابتلع ريقها بحنق حاول جهده اخفاءه وهو يهمس بحشرجة:
-لدينا عمل..وهو قد سافر دون اذن دون حتى أن يخبرني بالامر.
-انا.. نحن..
تلكأت .. وارتبكت .. لتضيق عيناه قبل ان تهمس بتوسل:
-نحن بحاجة اليه هنا..
نار تلك التي هبت من اعماقه .. نار لم يترجمها سوى بشعوره بالغيرة والحسد.. لما يحظى ذلك الغر بكل هذا الحب والاهتمام من هذه الحورية.. لم تقع كل الامور الصائبة لأناس خاطئين..
رأى لهفتها في عينيها وهي تتحدث عنه .. عن زوجها .. ذكر نفسه بقسوة .. وكأنما يحب ذلك الالم القارص الذي يعذبه ببطئ طاغية لايرحم..
-أرجوك سيدي .. فقط دعه يبقى لعدة ايام أخرى..
توسلت .. لتهاجمه شياطينه دفعة واحدة .. كل شيطان يهتف بما يمكنه ومايجب عليه فعله ليمحو من ذهنها اي فكرة عن الصبي الذي تزوجته وتلك العينين لاتريا غيره وتلك الشفاة المرتعدة برداً لاتنطقا سوى اسمه.. ولكن..
اهدئ سيف.. اهدئ ..
فكر بتروي.. وأخذ أنفاساً عميقة .. مرة تلو الاخرى .. متراجعاً .. هارباً من تلك النظرة البريئة التي طالبت بحقها من الفرح والحب .. هارباً من تلك البراءة التي هددت بعواصف كراهية مقيتة ان تجرأ وأزعجها .. وهو لايريد الكراهية الأن.. هو يريد بعض السلام .. والثقة .. كي ينفذ اليها.. ويسيطر عليها كما يرغب..
ابتلع ريقه وتراجع يستند على حاجز الشرفة بمرفقيه وهمس:
-انها ليـلة باردة..
نظرت له باستغراب من تقلبه من حال لحال؟؟ واحاطت كتفيها بذراعيها لاارادياً تحمي نفسها من شيئ مجهول استشعرته ينبض تحت جلده.. رأته ينظر باتجاهها بكسل:
-ربما يبقى .. ولكن لفترة قصيرة فقط..
تهلل وجهها بالسعادة .. ابتسامة هاجمته بقوة لتحبس أنفاسه.. وتتركه يغرق في بحور يكتشفها للمرة الاولى معها .. سمع قبلاً عن الغرق في ابتسامة امرأة.. من عاشقين حمقى .. والان هو يبحث عن الهواء.. يفتش عن ذرات تنقذه من الموجة الهائلة التي ابتلعته.. والتي تدفقت منها بلارحمة ..
-سلمــى..
انتفضا معاً .. والتفتا لمصدر الصوت.. حيث وقف فراس مخرجاً كل واحد منهما من عالمه بكل قسوة .. لتركض هي اليه بفرح هاتفة:
-انظر فراس لاداعي لسفرك مبكراً فقد وافق مديرك على بقائك..
-مديري؟؟
همس سيف بشرود وهو يرى الرجل الذي اعتدل واقترب منه ببطئ:
-مسيو سيف؟؟ مالذي تفعله هنا؟؟
ابتسم سيف بسخرية للارتباك الواضح في عيني الفتى :
-بل مالذي تفعله أنت؟؟ لقد تركت كل شيء خلفك وهرعت دون تفسير الى باريس؟؟
-كانت هناك مشكلة..
قالها بعصبية وهو ينظر باتجاه سلمى التي انكمشت مكانها وعينيها تتعلقان به.. لينتفض ذاك بحنق .. مستنكراً الخوف الذي ظهر في عينيها .. واعتدل في وقوفه مزمجراً دون أن يعي أو يقصد:
-اذا كانت لديك أي نوع من المشكلات فماكان عليك سوى استشاراتي..أم انك نسيت أن هناك عقود تربطنا مسيو عزب..؟؟
ابتلع فراس ريقه وهو ينظر الى الكيان المظلم قبالته .. لم يكن يدرك انه يهرب منه حتى وقف الان أمامه.. بكل جبروته وهيمنته الفطرية .. لم يكن يخيفه.. بل هو يخشاه فعلاً.. وقد كان يخنقه.. صحيح ان عرضه وتنفيذه كان يفوق الخيال ولم يتوقعه قط ولكن؟؟!!
البقاء قربه كان خانقــاً.. وهو لم يعتد أن يُقيد بتلك الطريقة .. أبداً..
-كان عليك اخطارنا بمكانك وسفرك.. أتعلم كم خسرنا في اليومين السابقين؟؟
قالها سيف ببرود جعل فراس يضيق.. زفر بتوتر ورآه سيف يتملل في وقوفه.. هنا فقط كان عليه التراجع.. لم يكن عليه أن يضغط اكثر والا خسر.. كان يدرك مايعنيه مزاج الفنان.. كان يعرف انه ان الضغط المبالغ فيه يؤدي للانفجار.. ولذا وبكل حرص تراجع .. مبتسماً بتفكه .. مقترباً ليربت على كتف فراس جاذباً اياه من قرب زوجتها هاتفاً:
-ولكنك قمت بالصواب على كل حال.. ففعلاً انت تحتاج لأجازة .. تغير بها مزاجك ..
عقد فراس حاجبيه وهمس بقلق:
-حقاً؟!!
-بالطبع.. يالهي يارجل لقد أهديتني اجازة انا بنفسي.. وقررت المجيئ ورؤية الاهل.. فكماتعرف لم ارهم منذ مدة..
قالها ببساطة وهو يتجاهل النظرات الحارقة التي رشقته بها سلمى والى أحرقت ظهره بقسوة ..
-سنبقى انا وانت هنا فراس وبعد عدة ايام نعود للحياة المملة والاعمال.. مارأيك؟؟
-حسناً...
همس فراس بضعف .. ليبتسم سيف وهو يعود للسيطرة والتفت للخلف حيث وقفت تلك تنظر له بنظرة حادة كارهة أصابته بقسوة وجعلته يتحشرج في أنفاسه وهو ينظر لفراس هاتفاً:
-اتفقنا اذاً.. تعال غداً الى هذا العنوان ..
وناوله ورقة مطوية وغمز بعينه هامساً:
-أخر شيئ قبل البدئ بالاجازة مارأيك؟؟
-ماذا سيكون هناك؟؟
تسائل فراس فضحك سيف بخواء:
-مفاجأة .. فلاتفسدها بكثرة التساؤلات..
ثم خطف نظرة اليها وقال:
-سأودعكما الان.. الى اللقاء..
-ألن تبقى بعض الوقت..!!
-لا لا .. لقد تأخر الوقت وارغب بالنوم..
قالها بتوتر وصافح فراس بقوة قبل أن يلتفت لسلمى التي تراجعت عن طريقه والتجأت لزوجها تبحث عن حماية غريزية ضد نظرة الافتراس التي لاحت في عيني الشيّـب في حين كان زوجها لاهياً في تفحص العنوان غير عابئ بمن تتشبث به يائسة .. وهنا ابتسم سيف..
بسخرية وتهكم .. وقابل نظرتها المتوجسة من خلف كتفي فراس بتحدٍ سافر ..وقوة مطلقة .. ودون كلام هتف بها .. ستكونيــن لي أيتها الحورية السمراء.. أقسم أنك ستكونين لي..
رأى مقلتيها ترتجف.. وسمع شهقتها الخافتة .. وكأنما وصلت رسالته اليها بالكامل..
فاتسعت ابتسامته .. وملئت عيناه الوحشية .. قبل ان يستدير عنها ويمضي بسرعة دون صوت كماجاء..
هي ترتجف بقوة وتنظر لزوجٍ لاهٍ في عالم غريب عنها .. خائفة حد الموت من رجل يثير فيها مشاعر من القوة والتحدي لم يثرها سواه ..
وهو اندفع بقوة مغادراً المكان وكله يقسم .. انه سيغويها .. تلك الفاتنة السمراء ستكون له.. بين يديه ولن يوقفه شيء.. سيحصل عليها ولو كلفه ذلك كل مايملك ..
***

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
قديم 13-12-13, 01:56 PM   المشاركة رقم: 2717
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال 15 & 16 واية قمة في التميز

 
دعوه لزيارة موضوعي

توقفت الدنيا عن الدوران .. كل شيء أمامه يراه متجمداً .. بلاحراك .. وكأنما توقفت كل عقارب الساعة في الكون .. عند مشهد واحد .. عند لحظة واحدة .. عند زمن واحد..
لحظة رآها تتمايل شبه عارية بين يدي رجل غريب؟؟!!
يالله ..
شخصت عيناه .. حتى شعر بلسعة ألم .. بغثيان قوي يتصاعد من اعماقه .. لم يعرف هل يركض هارباً .. أم يعود ليقتلها بيديه ويتخلص من هذا الألم الحارق.. من هذا العار المتغلغل في عروقه ..
أغمض عينيه بقوة وتعثرت قدميه على الدرج .. كاد يسقط عدة مرات وشعر بمعدته تغلي .. لم يستطع السيطرة على نفسه ليفرغ كل مافيها على السلم .. تقيأ بعنف.. وكأنما سيزهق روحه والعار معه..
أراد الصراخ .. البكاء.. ولكنه سيطر على نفسه بقوة .. وقسوة .. لم يعد يشعر بساقيه.. تهالكت تحته.. وجذبته معها أرضاً.. لقد صعقته المفاجأة ..
صعقته ولم تتركه الى يدور ويدور في دوامة سوداء تبتلعه..
تهالك على الدرج يلهث بقوة .. فمه مر.. كمر مارآه .. ياإله الكون.. فكر بجنون.. ليته أصيب بالعمى قبل ان يرى مارآه .. ليته مات قبل ان يراه.. ليته مات قبل ان تقتله بتلك الطريقه ..
أآآآه ..
صرخ بعمق وهو يركل الدرج الحجري بقوة أرسلت تياراً من الألم عبر ساقه .. لم يهتم .. عاد يركلها بقوة وكأنما شعوره بالألم قد يحرره.. قد يفرج منه بضع مايشعره من قهر .. عجز .. وخيانة ..
يالله كم كان غراً ساذجاً ..
أحمق.. طفل لعبت به بكل وقاحة .. استخدمته بكل حقارة ..
عاد يركل الدرج وهو يصرخ بوجع ..
حين شقت الصرخات الانثوية عنان المكان ..
انتفض بقوة .. قلبه صاح بألم لم يفهمه .. سمع صرخات مجنونة .. توالت بلاتوقف.. قبل ان يرى تلك الطفلة التي تعرفها كأخت لتلك الخائنة وهي تنزل هاربة عبر الدرج تصيح بلاتوقف..
لم يجد بداً من ايقافها .. امسكها من ذراعها بقوة ونظر مصدوماً للدماء التي تغطي يديها وهي تصرخ بلاتوقف.. وقد اتسعت عينيها متجمدة .. دون ان تتوقف.. ابداً ..
شعر بالألم يغزو أذنيه من حدة الصوت وصرخ بها:
-توقفي.. توقفي..مالذي حدث..؟.؟
تيبست الطفلة بين يديه .. تيبست وهي تنظر له بعينين مذعورتين جاحظتين .. تنقلان النظرات بين يديها الملطختين بالدم ووجهه الشاحب الذي بدا يستوعب ولو عبر ضباب مشاعره الكثيف:
-ناديــن..
ولم تنتظر الطفلة سوى اسم شقيقتها لتعاود الصراخ بلاتوقف ليتركها هو بقلب نفض عنه كل شيء سوى احساس عارم بالجزع .. تركها وصعد الدرجات القليلة التي تفصله عن الشقة القذرة حيث مصدر البكاء والعويل الذي لم يتوقف..
توجه نحو المصدر الصوت بسرعة ليتوقف دون حراك للحظة..
كانت هناك .. ملقاة على ارض الحمام الرخامية.. يلفها ثوبها الاحمر .. وتغطيها دمائها..!!
تصلب في وقوفه وسط بحر من الصراخ والعويل.. للحظة فقط همد الكون كله.. لم يعد هناك سواهما ..
ناديــن .. وهو ..
نادين الصبية العفية .. نادين الجثة الغارقة بالدماء..
نادين الضاحكة .. والتي تحمله عينيها للغيوم.. نادين الشاحبة .. الباردة.. الخالية من الحياة ..
"ناديييييييييييييين"
صرخ بحرقة وهو يرتمي الى جوارها .. لم يعرف كيف انتزعها من بين يدي والدتها المتشبثة بها بجنون .. كل ماعرفه انه انتزعها الى صدره.. ينظر الى مصدر الدماء.. معصميها النازفين بلاتوقف.. هزها بعنف وهو يصرخ باسمها دون فائدة .. لينظر لمن حوله ويصرخ بهم أن يحضروا مايوقف به النزيف..
نظر لوجهها البارد وصعقه شحوبها البالغ.. وجد نفسه يكبل معصميها بقوة كفيه يحاول الحد من تدفق الدماء التي كانت تئز بقوة لامبالية بقوة ضغطه..
-نادييين..
صاحت أمها بجنون .. تلطم وجهها وصدرها .. في حين تحاول اختها مواساتها والاولى تقاتلها بشراسة .. تجاهلهما وهو يهمس لنادين بوجل:
-نادين استيقظي.. استيقظي نادين ..
صرخ بها بقوة دون مجيب حينها وجد سمر تناوله خرق مزقتها من ملائة قديمة وهي تبكي دون توقف.. لم يعرهم اي اهتمام .. بل صب اهتمامه كله على ربط معصمي الفتاة بقوة مانعاً تدفق الدماء .. حينها اقتربت امها تحاول ضم جسدها ليبعدها علي بغلظة وهو يصرخ:
-ابتعدي عنها ..
ودون مراعاة كان يحملها بين يديه .. ويتجاوز صف الفضوليين الذي تجمع على باب الشقة .. ويسرع بها للأسفل.. كان عليه ان يوصلها للمشفى بأسرع وقت.. نبضها كان ضعيفاً وجسدها البارد يشير الى مافقدته من دماء .. ويفتن بأن ماتبقى بالكاد يكفي..
كانت تموت .. وبســرعة ..
لم يعرف بوجود امها خلفهما الا بعد ان وضعها في السيارة حيث صاحت برجاء:
-خذني مع ابنتي.. ارجوك خذني معها..
اراد أن يوصد الباب.. اراد ان يقفله ولايدع أي أحد يقترب ولكنه يدرك انها أمها.. ويجب ان تكون معها.. تمالك نفسه بصعوبة وتركها تدخل قبل ان يجلس خلف المقود وينطلق بالسيارة نحو المشفى دون تأخير..
حين اخذوها لغرفة العمليات كاد يقع من طوله ..
كله يرتجف.. بكل قوة هددت ساقيه أن تخذلاه .. لذا بحث عن اقرب مقعد وجلس ينظر للفراغ أمامه.. عيناه شاخصة .. لايقوى على حتى اغلاقها .. لو فعل.. سيراها مجدداً .. تراقص ذلك الغريب بكل مجون..
غصة استحكمت حلقه وصورتها الباردة الغارقة بدمائها تهاجمه دون رحمة ..
ضغط على نواجده بقسوة .. وقبض كفيه الملطختين بالدماء بعنف ..
-دكتور..
سمع الصوت من جواره لينظر ووجد احد زملائه يتقدم منه ويجلس الى جواره:
-هل أنت بخير؟؟
-نعم بخير.. المهم كيف حالها هي؟؟
نظر له زيله بشك للحظات قبل ان يقول:
-لااعرف.. حالتها خطرة وقد فقدت الكثير من الدماء وسنحتاج لنقل الدم..
ابتلع ريقه وهمس:
-انا مستعد للتبرع بدمي ان كان مطابقاً..
-سنرى .. ماجئتك الان بصدده هو الشرطة؟؟
نظر له علي بحدة .. كان يعرف انها محاولة انتحار.. ويدرك ان الشرطة يجب ان تبلغ وان تحقق بالامر ولكن..
اغمض عينيه وهو يتخيل ماقد يؤول اليه الامر.. الفضيحة التي ستلطخ حياتها .. الكارثة التي قد تتسبب بها لها ولأختها الصغيرة ؟؟
فتح عينيه ونظر لصديقه الذي كان يتطلع له بامعان وهمس:
-انها تخصني ياشهاب.. ولم آتي بها الى هنا الا لثقتي انكم ستتكتمون عن الامر..
تنهد شهاب وتراجع في مقعده .. انه يعرف علي العزب منذ الطفولة .. بل انهما من قبيلة واحدة .. وشيخ العزب أفضاله على الجميع ..
-شهاب .. والدك مالك هذه المستشفى وتستطيع ان تمرر الامر بكل سهولة..
قالها علي باصرار.. ليتنهد الشاب ويومئ برأسه:
-بالطبع لاتقلق.. سأتكفل بالامر..
-وكل المصاريف علي أتفهم ..
-حاضــر ياشيخ.. كما تشاء..
قالها الشاب مبتسماً قبل ان يغادر ويترك علي في مواجهة ام نادين التي همست:
-لم تفعل لنا كل هذا؟؟
نظر لها بألم .. بعمق مجروح .. بقهر .. لم يشأ أن يدخل معها في جدل .. في نقاش .. كل مافعله انه أشاح عنها.. لم يأبه لها .. ولكنها تصر:
-انت تحب ابنتي..
نظر لها بحقد .. حقد اودع فيه كل خيبته وقهره ممافعلته ابنتها به:
-ابنتك مجرد ساقطـ...
-لا لا ..
هرعت تسكته باكية بعنف .. ليبعدها بقرف فتصيح:
-ابنتي تابت.. تابت قبل حتى أن تتعرفك..
نظر لها ساخطاً وترددت في اعماقه ضحكة عالية لم تجرؤ شفتاه على البوح بها وهو يصرخ:
-ومارأيته كان توبتها النصوح ها؟؟ أخبريني ..
-انا أجبرتها..
شهقت بوجع .. وتهالكت تبكي بانهيار :
-أنا أجبرتها .. لم يكن يفترض بها ان تفعل سوى لابقاء معها لعض الوقت.. كنا سنضع له المخدر وينام كالبغال..
-ياارب الكون..
صرخ بألم .. ونهض يصيح بها:
-أي نوع من البشر انتم..؟؟ أي قذارة تعيشون بها؟؟
-انت لاتفهم..
تلعثمت باكية ليصرخ دون أن يهتم بأي مكان هو :
-مالذي يجب أن أفهمه؟؟ مالذي يجب أن أفهمه وأنتم تعيشون في وحول قذرة.. كأنكم مجرد خنازير عفا أن تكونوا بشراً...!!
اتسعت عيناها بذعر لثورته وتراجعت في مقعدها في حين تراجع هو زافراً بقهر .. ناظرا لكفيه الغارقتين بدماء تلك المجرمة لتنتابه موجة غثيان جديدة .. نظر لأمها بقهر:
-سأفعل مابوسعي لتخرج من حالتها .. سأتكفل بكل شيء ..
نظرت له بأمل قبل ان تكتم املها بقسوة كلامه بعدها:
-ثم اريدكم خارج حيااتي.. لااريد أن أرى احداكن ابداً .. أتفهمين؟؟ ان عاشت ابنتك.. فسوف تأخذينها بعيداً والا فأنا أقسم أن أسلمكم للشرطة بنفسي..
وقبل ان يسمع اعتراضها الواهن.. كان يغيب خلف احد الباب يريد تخليص نفسه من قذراتها عليه.. ومحوها من حياته والى الأبد..

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
قديم 13-12-13, 01:57 PM   المشاركة رقم: 2718
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال 15 & 16 واية قمة في التميز

 
دعوه لزيارة موضوعي

لم تتوقف عن الارتجاف لحظة .. غطتها بكل حنان ومسدت رأسها بعطف .. وتركتها لدموعها المنهمرة بلاحساب وتسللت الى خارج المخدع حيث أخذت هاتفها وحاولت الاتصال به للمرة الألف دون فائدة ..
تنهدت بغيظ وجلست تسند ذقنها الى باطن كفها وهي تتذكر ماحدث قبل ساعات وهي تراقب ضوء الشمس الوليد ..
كانت ترتقب عودته من عند شقيقته بلهفة .. ليست مرتاحة أبداً لشراسته وهو يغادرها وتدرك انه بصدد ارتكاب جريمة حين تفاجأت بالباب يدفع بقوة وبه يدخل محملاً بشقيقته فاقدة الوعي..
تسمرت تنظر اليه بذهول وهو يتجه الى غرفة النوم حيث وضع الجوهرة برفق على الفراش وهتف بها :
-سيــادة تعالي وساعديني..
أسرعت نحوه لتشهق مرعوبة وهي ترى وجه الجوهرة وقد تورم وظهرت عليه كدمات محمرة وتئز شفتيها بالدم..
-هل ضربها ذاك المتوحش؟؟
نظر لها قحطان بفروغ صبر:
-أحضري بعض الثلج والقطن لتنظيف جروحها ..
سارعت لتنفيذ مايقول .. وسرعان ماكنت تنظف جروح المرأة التي كانت تئن بألم وتستعيد وعيها ببطئ.. في حين كان قحطان يراقب بصمت وعقله يعمل بسرعة الصاروخ.. لايصدق ان اخته سكتت لسنوات ماكان يفعله بها هذا المجرم القذر المريض.. لايصدق ان ابنة ناصر العزب تعرضت للضرب ورأسه يشم الهواء.. لايكاد يصدق..
احتقن وجهه بقهر.. ووجه لها نظرة لائمة .. لو اخبرته منذ البداية.. فقط لو قالت له او لمحت لكان استطاع حمايتها .. لكان مزق ذلك القذر بيديه كما ينوي ان يفعل الان .. تنهد بحرقة واقترب من الفراش حيث بدأت الجوهرة باستعادة وعيها وفتح عينيها متأوهة تنادي طفليها بشحوب..
-لاتقلقي ياجوهرة .. الطفلين بأمان عند فتحية..
نظرت له بذعر .. قبل أن ترفع كفيها تخفي كدمات وجهها عن عينيه الصقريتين ليهتف بحنق:
-لقد رأيت وعرفت كل شيئ.. لاداعِ لإخفاء وجهك عني ياشقيقتي..
بكت بمرارة .. وحاولت النهوض:
-انها مشكلة بسيطة قحطان .. انها شيئ تافه..
اتسعت عيناه بذهول وصاح بها:
-تاافه؟؟!!
تراجعت شاهقة وهي تواجه غضبه:
-لم يكن يعني ضربي ياقحطان .. أنا استفزيته .. انا..
-جوهـــــرة ..
هدر بغضب عارم لتنكمش باكية .. وتسارع سيادة لأخذها بين ذراعيها بسرعة وهي تهتف:
-لاتخفها قحطان .. ارجوك اتركنا الان..
نظر قحطان لزوجته التي مسدت رأس شقيقته بحنان وهي تدمدم لها بكلمات مواسية حنونة ليقول بزمجراً:
-بيننا الكثير من الكلام جوهرة .. الكثير جداً.. سكوتك عن ذاك الحيوان هو ماجعله يتمادى في جنونه ووحشيته.. ان كان يظنك دون أهل أو عزوة فقد جُنّْ.. لقد نسي من انت ومن يكون جدك واخيك.. ولكنني سأعيد له ذاكرته اليوم ..
نظرت له متضرعة وقلبها يرتجف خوفاً:
-لاتؤذيه ياقحطان.. ارجوك اخي .. هو لايعي مايفعل بي حين يكون غاضباً ..
-استغفر الله العظيـــم..
صاح قحطان بجنون جعلها تقفز لتتشبث بسيادة اكثر وقحطان يهدر:
-وتدافعين عنه أيضاً.. مالذي فعله لك؟؟ غسل دماغك.. ؟؟
-انه والد طفلي..
دافعت متحشرجة .. ليهتف باصرار:
-طفليك بعهدتي منذ الان .. أما هذا الحيوان فانسيه .. فلاشيء سيتبقى منه بعد أنتهي منه..
قالها بسرعة وهو يسرع للخارج لتندفع سيادة خلفه وهي ترق لحال الجوهرة المنهارة .. وقبل ان يغادر الغرفة توسلت له:
-توقف قحطان ارجوك..
نظر لها بحنق لتهمس:
-لاتغضب من جوجو انها بحالة نفسية سيئة.. ولاتعرف مايجب ان تفعل..
-كان عليها ان تلجئ لي.. كان عليها ان تثق بأنني لن أسكت عمايفعله ذلك القذر بها..
-اعرف اعرف.. ولكنها كانت بحالة سيئة قحطان .. تربت على منطق ان كل مايحدث خلف باب منزلها اسرار عليا ولايجوز افشاءها .. انها تعاني بسبب منطق مجتمعكم قحطان .. ليست مشكلتها وحدها..
نظر لزوجته باستياء وهو يعي ان ماتقوله صحيح ولكن بداخله يرفض مطلق أذية يمكن أن تقع على شقيقاته.. في حين واصلت سيادة بدهاء:
-أخبرني أنت مثلاً اماهو رأيك بضرب النساء؟؟
عقد حاجبيه وهتف:
-من يضرب امرأة بلاحول ولاقوة هو رجل ناقص لايستحق لقب رجل يحمله..
رفعت حاجبيها وكادت تصرخ به انه فعل معها المثل ولكنه عاد يقول بفطنة وعيناه تلمعان بحكمة:
-وأنا لاأتحدث عن تأديب الزوجات الذي أوصانا به رسولنا الكريم حين تشـز أو ترتكب معصية تستأهل معها كسر رأسها .. قال تعالى: (واللاتِي تخافونَ نُشوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ واهجُرُوهنَّ في المضاجعِ واضرِبُوهُنَّ).
عقدت حاجبيها بغيظ وهو يستخدم معلوماته الدينية التي لاتفقه فيها اي شيئ.. وشعرت بنفور من هذا الامر الرباني وظلم .. الا أن قحطان همس بحدة:
-ان الامر له الكثير من الضوابط الشرعية سيادة .. وهو جاء كأخر حل وفيه العديد من النقاشات والرسول نفسه عليه الصلاة والسلام لم يضرب امرأة ولاخادماً قط .. ليس كهذا المتوحش الذي احال شقيقتي الى وسادة ملاكمة ..
ثم تنهد وأكمل:
-ادرك خشيتها وأسبابها ولكنني لن اقف مكتوف اليدين .. وسأفعل مايتوجب علي كي أضمن ألا يكرر مافعله معها ابداً ..
ثم غادر بسرعة ومنذ ذاك الوقت وهو خارج المنزل ..
تنهدت وعادت الى غرفة نومها حيث وجدت الجوهرة تجلس ساهمة والدموع تتجمع على وجنتيها .. اقتربت منها وهمست:
-أتريدين مسكناً اخر جوجو؟؟
رفعت عينيها اليها وهمست:
-ألم يتصل بعد؟؟
هزت سيادة رأسها نافية لتتنهد الجوهرة وتغلق عينيها بوجع فتسائلت سيادة هامسة:
-مالذي تخشينه الان جوهرة ؟؟ انت بحماية شيخ العزب ..فمالذي تخشينه؟؟
نظرت لها الجوهرة بشرود قبل ان تهمس:
-أخشى القادم.. أخشى ماسيقولونه عني .. وعنه..أنت لاتعرفين قسوتهم على المرأة هنا سيادة..
أضافت بمرارة .. لتحتقن الدموع في عينيها وتواصل:
-سيتهمونني انا بأنني افشيت اسرار زواجي.. سيقولون عني انني من كنت أستفزه.. هنا اللوم كله يقع على المرأة .. في بلدتي الرجل لايخطئ.. ابداً لايخطئ..
-ولكن هذا غير صحيح.. انت ضحية ..
اعترضت سيادة بقهر.. لتضحك الجوهرة بدموعها وتهمس:
-ليس حين يخبر الجميع انني لااقوم بكل مايريده مني.. او اذا ماتهمني بالتقصير في حقوقه وحقوق طفليه.. او حتى اتهامي بابشع من هذا..
-قحطان لن يسمح له..
صاحت سيادة بثقة لتهمس الجوهرة بثقل:
-قحطان في النهاية رجل.. وهذا ابن عمه ..
-وأنت شقيقته..
صاحت سيادة مستنكرة لتسكت الجوهرة وتشيح بوجهها فابتعدت سيادة بتوتر وهي تشعر بالقلق من مجرد احتمالية صواب ماقالته.. وقلبها يغلي .. وهي ترغب بعودة قحطان بأسرع مايمكن..
....
وهناك في المخزن الذي تسربت اليه أشعة الشمس الدافئة وبددت القليل من برد الصحراء.. وقف قحطان برفقة ابناء عمومه وزوج عمته في مواجهة الحسن المثبت الى كرسي قديم وقد تهدلت كتفاه ونزفت شفتاه ورأسه من ضرب مبرح .. بالاضافة لحالته الذهنية التي تراوحت بين الهذيان وفقدان الوعي ..
وأمامه وقف قحطان يسأله ببرود:
-ألاتنوي اخباري عن عصابة الاتجار التي تعمل معها؟؟
رفع حسن جفنين ثقيلين ونظر لابن عمه ذو الصورة المهتزة وهمس:
-سيقتلونني.. سيقتلـ...
قبض قحطان على شعره المخضب بالدم والعرق وهدد:
-وأنا سأشق عنقك إلم تخبرني الان في التو.. تكلم ياحسن.. تكلم الان..
كان كله يحترق.. ماقاله ابن عمه عن تجارته وكيف استغل اسم عائلته لادخال السموم البيضاء الى البلد وكيف يتعامل مع العصابة باعتباره رسول للعائلة .. كاد يجن وهو يسمع ماكان يقوم به من افعال مشينة باسم آل العزب .. وشعر بالجنون أكثر لأن لاشيء ممافعله هذا القذر قد وصل لأسماعه .. كان عمله من السرية بحيث لم يصل لهم قط..
-قحطان دعه الان.. ربما ان تركناه في البرد والجوع والعطش سيتكلم..
تدخل احد ابناء عمومه ليبتعد قحطان عن الرجل بقرف.. ولكنه لم يتركه بل انحنى نحوه وهمس:
-والجوهرة ياحسن..
همس حسن بتوتر:
-لاشأن لك بزوجتي.. ماافعله بها وما..ااآآه..
قطع عبارته بتأوه عميق حين قبض قحطان على عنقه بعنف وضغط أكثر وهو يسمع لحشرجة الرجل وهو يصيح:
-زوجتك هي شقيقتي.. حفيدة شيخ العزب.. ولا أنت او غيرك تملك الحق بمسها بسوووء..
-انهاا.. زو..زوجتي..
تحشرج صوته وقحطان يشدد ضغطه على عنقه بوحشية هاتفاُ:
-زوجتك يعني ان تحافظ عليها .. لاأن تحاول قتلها.. أيها الحيوان القذر..انت لن ترها بعد الان ابداً.
شعت عينا حسن بالغضب والجنون وهو يصرخ:
-اياااك قحطان.. ايااااك.. لن تقدر على ابعادي عن زوجتي.. هي لاتستطيع العيش بدووني..
صفعه قحطان بقوة وهو يصرخ:
-اخرس ياجباان.. لو كنت رجلاً كفاية لمامارست قوتك على من لاحول لها ولاقوة .. ايها القذر اللئيم.
ثار جنون حسن وبدأ يحاول النهوض من الكرسي المثبت ارضاً وهو ينتفض محاولاً فك قيوده:
-انت هو السبب.. انت سبب كل الخرااب..
ضاقت عينا قحطان وهو يشعر بالغضب الهادي .. غضب مزقه من كل مكان.. هذا الرجل لن يهدأ حتى يثير فيه كل عصب .. كان عليه أن ينتهي من المسألة حتى يعود الى منزله .. لقد حل الصباح ويجب ان يخبر جده بكل ماحدث.. ولكن قلبه لم يكن قد بردت حرته بعد .. لذا وبكل قسوة اندفع نحو حسن وحرر يده اليمنى بغلظة وهو يصيح:
-هذه يدك التي كنت تضرب بها اختي ياحسن أليس كذلك..؟؟
اتسعت عينا الحسن وهو يحاول جذب ذراعه بضعف من قبضة قحطان القوية والتي اندفع اثنين من ابناء عمومته لمساعدته وتثبيت الذراع وفرد كفها على طاولة قريبة في حين كان قحطان يتناول مطرقة حجرية ضخمة ..
-مالذي تنوي فعله ياقحطاان.. توقف قحطااااان..
صرخ بهلع وعينااه تتسعان بذعر وقحطان يدمدم ببرود قاتل:
-حتى لاترتفع يدك على امرأة قط بعد الان أيها الناقص..
وبكل قوة هوى بالمطرقة .. وتردد صوت الصراخ .. عويل مزق صمت الصباح .. مزقه الى اشلاااء..!!
***

***
أمر الشارع المرأة بطاعة زوجها في كل ما يتعلق بعقد النكاح من حقوق، وجعل المرأة التي تُطيع زوجها في ذلك من خير النساء، فروي عن عبد الله بن سلام أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "خير النساء مَن تسرُّك إذا أبصرتَ، وتُطيعك إذا أمرتَ، وتحفظُ غَيْبتَك في نفسها ومالك"، إلا أنه قد يظهر من المرأة عدم اكتراث بحقوق زوجها عليها، فتضرِب بهذه الحقوق عُرْض الحائط، كأن تُسافر بدون إذنه، أو تعصي أمره، أو تُدخل في بيته مَن يكره، أو لا تحفظ ماله، أو تحتدُّ عليه في الحديث، أو تتعمَّد إهانته والإساءة إليه، ونحو ذلك، ففي هذه الحالة حرص الشارع على ألا يتفاقَم الخلاف بين الزوجين إلى الحدِّ الذي تستحيل معه المعاشرة بينهما .فأرشد مَن له القِوامة على هذه الأسرة، إلى ما ينبغي أن يكون بحفظ كيانها من التصدُّع أو الانهيار، وذلك بأن يعظ زوجتَه بالحسنى، فيُذَكِّرها بحقوقه عليها، وما ينبغي أن تكون عليه العلاقة بين الزوجين، وهذه العِظَة هي أُولَى درَجات التأليف بين الزوجين، تتلوها درجتان أشد منها يتبعهما الزوج إذا دعت إليهما ضرورة الحِفاظ على كِيان الأسرة، وأكثر النساء اللاتي أظهرن عدم الاكتراث بحقوق أزواجهن، تكفيهن هذه الموعظة للعدول عما انطوت من هذه الاستهانة.إلا أن بعض النساء قد يستمرِئْن هذه الاستهانة بحقوق أزواجهن، وتُلقَى عليهن الموعظة فلا تجد منهن إلا آذانًا مُعرِضة نافرة، ونفوسًا ساخطة، وفي هذه الحالة لا تجدي موعظة، فكان لا بد من الالتجاء إلى وسيلة أخرى لحفظ بُنيان الأسرة من التصدُّع أو الانهيار، وهو إعراض الزوج عن زوجته، بأن يستدبِرَها في الفراش، حتى تستشعر عِظَم ما أهدرته من حقوقه عليها، وغالبًا ما تأتي هذه الوسيلة بالمقصود منها، خاصة مع ذوات الطِّباع الحادَّة، اللاتي يؤذيهن هذا الإعراض، وليس في هذه الوسيلة أو سابقتها امتهان لكرامة المرأة أو تحقير من شأنها، كما أنه ليس فيها عُنف أو تعنيف. وهناك وسيلة ثالثة هي أشدُّها وأقساها على النفس، قد يضطر الزوج إلى استعمالها عند الضرورة إليها، وهي الضرب غير المُبَرِّح، الذي لا يكسر عظمًا ولا يدمي جلدًا، ولا يُسَبِّب عاهة، وهذه الوسيلة، وإن كانت مشروعة بنصوص الكتاب والسنَّة، إلا أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ حضَّ على عدم استعمالها، فروي عنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: "وخيرُكم لا يَضرِب" ورُوي عبد الله بن زمعة عنه قوله: "لا يَجلِد أحدُكم امرأتَه جلد العبد، ثم يُجامعها في آخرِ اليوم"، وروي عن عائشة قالت: "ما ضرب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ امرأة له ولا خادمًا قط"، وهذا دليل على أفضلية عدم ضرب الزوج زوجته عند خوف نُشوزها .ومما يدل على مشروعية استعمال الوسائل السابقة قول الله، تعالى: (واللاتِي تخافونَ نُشوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ واهجُرُوهنَّ في المضاجعِ واضرِبُوهُنَّ) وما رواه معاوية بن حيدة عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من قوله: "حق المرأة على الزوج أن يُطعِمَها إذا طَعِم، ويكسوَها إذا اكتسى ولا يضرب الوجه ولا يُقَبِّح، ولا يهجُر إلا في البيت" وروَى عمرو بن الأحوص عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: "استوصُوا بالنساء خيرًا؛ فإنما هن عندكم عوانٌ، ليس تملكون منهن شيئًا غير ذلك، إلا أن يأتين بفاحشة مُبَيَّنة، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربًا غير مُبَرِّح ".

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
قديم 13-12-13, 01:58 PM   المشاركة رقم: 2719
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال 15 & 16 واية قمة في التميز

 
دعوه لزيارة موضوعي

انتظرونا يوم الاثنين باذن الله تعالى

اشوفكم على خير

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
قديم 13-12-13, 02:22 PM   المشاركة رقم: 2720
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Aug 2008
العضوية: 90570
المشاركات: 15
الجنس أنثى
معدل التقييم: somahamada عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 38

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
somahamada غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائدالفصل ال 17 (1) رواية قمة في التميز

 

روووووعة بيرو وبانتظار القادم بكل شوق

 
 

 

عرض البوم صور somahamada   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
حصريات عبق الرومانسية, روايات عبق رومانسية, شيوخ لا تعترف بالغزل, عبير قائد
facebook



جديد مواضيع قسم سلاسل روائع عبق الرومانسية
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t185816.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
Untitled document This thread Refback 28-08-17 10:22 PM
Untitled document This thread Refback 29-09-16 09:12 AM
Untitled document This thread Refback 03-11-14 03:16 PM
Untitled document This thread Refback 04-09-14 02:34 PM
(ظ…ظˆط¶ظˆط¹ ط­طµط±ظٹ) ط±ظˆط§ظٹط© "ط´ظٹظˆط® ظ„ط§طھط¹طھط±ظپ ط¨ط§ظ„ط؛ط²ظ„" .. ط¬ط¯ظٹط¯ظٹ … | Bloggy This thread Refback 14-07-14 06:53 AM


الساعة الآن 05:25 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية