لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com






العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > روائع من عبق الرومانسية > سلاسل روائع عبق الرومانسية
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

سلاسل روائع عبق الرومانسية سلاسل روائع عبق الرومانسية


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (5) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-09-13, 07:30 PM   المشاركة رقم: 1976
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائد الفصل 12 رواية قمة في التميز كل ج

 
دعوه لزيارة موضوعي

-تكلمي ياغزل..
-أريد استكمال دراستي..
قالتها بسرعة لينظر لها باستغراب وهو يحاول ان يترجم ماقالته .. اهذا ماتريده؟؟!!
-ماذا قلت؟؟
ابتلعت ريقها وهمست وهي تنكمش برعب:
-اريد استكمال دراستي .. تعرف انني انهيت ثانويتي بمجموع مرتفع وقد فاتتني سنة دراسية كاملة في الجامعة بسبب ماحدث .. ولكنني الان اريد العودة للدراسة..
دعك جبينه بتوتر .. لم يكن ابداً ممن يعارضون دراسة المرأة .. على العكس كان هو الوحيد الذي وقف امام سلمى حين قررت التوقف عن الدراسة والبقاء في المنزل .. ولكن الان .. لما يشعر بأن وراء طلب غزل شيءأخر .. شيء لن يعجبه...
-ومنذ متى تفكرين باستكمالها؟؟
سأل بحيرة لترد بسرعة:
-أخبرتك انني لم افكر ابدا بتركها .. كنت أنوي اكمالها مع ...
وتحشرج صوتها وصمتت ليفهم هو .. ويجتاحه احساس عارم بالألم والمرارة .. ابتلع ريقه وقال :
-ليس لدي مانع غزل..
-حقاً ..!!
هتفت بذهول .. لم تكن تعتقد ان الامر سيكون سهلاً .. ابداً ليومئ هو :
-انا لن اقف امامك بشأن الدراسة .. أخبريني ماتريدين من تخصص لأكمل اجرائاتك .. لاتزال السنة الدراسية في بدايتها وبامكاننا الحاقك ..
ابتسمت بسعادة وهتفت:
-شكراً لك رعااد .. شكراً ..
حرك كفه بلامبالاة وهو يسأل:
-أي تخصص تريدين الانضمام له..
فكرت لثوانٍ ثم قالت بحزن:
-كنت انوي الالتحاق بكلية الحقوق كالمرحوم...
انقبضت يداه بقوة لتكمل هي بأسى :
-ولكنني لااعتقد بأنني استطيع الذهاب هناك وحدي .. وافكر انه...
واحتقن صوتها لينهض هو بتوتر هاتفاً بخشونة:
-هناك الكثير من التخصصات ياغزل ..وكما اذكر فمجموعك في الثانوية يحقق لك الدخول لأفضل الكليات .. اختاري ماتريدين ..
نظرت له بضع لحظات وهمست:
-اريد أن أكون معك ..
نظر لها بحدة فاحتقن وجهها وهمست بخجل:
-اقصد .. اعني بدراستك .. صحيح انك تسبقني بثلاث سنوات كاملة ولكن بهذه الطريقة نستطيع ان نذهب معاً .. ونعود معاً وخصوصاً ان موقع الجامعة بعيد جداً .. ثم انني استطيع الاستفادة منك بخبرتك ..
اتسعت عيناه وهو ينظر اليها قبل أن يسألها بذهول:
-تريدين الدراسة برفقتي..
اومأت بحرج وهمست:
-اذا لم يكن هناك مانع لديك..
-بالتاكيد ليس لدي مانع..
هتف بسرعة وهو يقترب ليجلس الى جوارها ويقول بحماس:
-حضري كل اوراقك وسأقدم لك منذ الغد ..
اتسعت عينيها بلهفة وهمست:
-حقاً ؟؟
اومأ بابتسامة لتصيح بانفعال شاكرة له وهي ترتمي بين ذراعيه:
-شكرا.. شكراً رعاد ..
تسمر بذهول وهو يشعر بالتجائها اللطيف الى صدره .. بالكاد لامست ذراعيها كتفيه وحط راسها على صدره لتقفز متراجعة ووجهها محترق من الخجل .. نظر لها بصمت وه تهمس:
-ااسفة ..
خفض عينيه وتراجع واقفاً ..ياللسخرية .. فهاهي زوجته تعتذر من ملامسته بعفوية ..
-لابأس ..
قال متحشرجاً لترفع عينيها اليه بسرعة قائلة قبل ان يبتعد:
-هناك شيء أخر..
توقف دون أن ينظر اليها لتتنحنح بحرج:
-أريد ان نغير هذه المكان..
عقد حاجبيه ونظر اليها باستفهام لتحمر وهي تفسر:
-انت هنا لاتأخذ راحتك بالمرة .. الشقة صغيرة ولاتحوي سوى غرفة نوم واحدة .. حتى التكييف لايوجد..
رفع حاجبيه لتكمل:
-غرفة المكتب غارقة بالحر وانت تنام بها يومياً .. انت لاتكاد تهنأ بليلة واحدة..
-لقد اعتدت عليها لاتقلقي بشأني.
همس باحراج لتلمع عينيها بتصميم:
-لا.. انت تتضرر منها ولاتتكلم رعاد.. لما لاتجد لنا شقة أكبر وقريبة من الجامعة؟؟
فكر للحظات قبل ان يقول:
-حسناً .. سأبدأ البحث منذ الغد لاتهتمي ..
ابتسمت بسعادة ونهضت قائلة بارتياح:
-ممتاز سأتركك لتكمل مذاكرتك واذهب لأجهز اوراقي حسناً ..
اومأ لها ببسمة صغيرة شقت شفتيه وهي تنطلق من امامه .. لايعرف لما وقتها فقط احس أن الايام القادمة قد تشهد تطوراً ما .. ليس وكأنه ينتظر هذا التطور او يبحث عنه .. ولكنه يريد .. يحتااج .. فقط لأمل .. لايفهمه هو شخصياً .. !!!
***
كان الصمت مخيماً على الفيللا .. توجه مباشرة كعادته الى غرفة الصغيرين .. وابتسم بحنان وهو يلقي نظرة على الملاكين النائمين بهدوء .. علياء المتوسدة دميتها المفضلة .. وقد تخلصت من غطاءها وقحطان النائم بوداعة في مهده .. قبل جبين ابنته الكبرى .. وداعب وجنة صغيره الاخر بحذر كي لايوقظه .. قبل أن يتسلل للعودة الى غرفته بعد صلاة الفجر ..
رآها على سجادتها .. ترفع يديها بدعاء صامت .. جعل قلبه يخفق بقوة .. وكأنما يراها للمرة الاولى .. كيف كان يظن ولو للحظة انه قد يسأم منها .. قد يمل او يشبع من رؤيتها وحبها؟؟!!
ابتسم بحنان واقترب بحذر ودون ان ينتظر التفاتتها احاطها بيديه بقوة واغرق رأسه في جلالها الابيض ذو الرائحة العودية القوية الغارقة بالبخور .. شهقت بذعر واغلقت عينيها وهي تسمع يأخذ نفساً عميقاً ويهمس:
-كم تبدين شهية ..
اغلقت عينيها تصطبر تصرفاته المجنونة والتي لن تعقل ابداً .. وهمست محذرة:
-اسمع ياابن الشهري .. ابتعد عني الأن والا ستنال مني مالايرضيك..
ضحك بحب وهو يغرق في الرائحة القوية هامساً:
-كل مااناله منك يرضيني حتى التخمة ياجنوني .. ولكنه لايزيدني الا جوعاً لك ..
ابتسمت رغماً عنها ولكزته بمرفقها وهي تهمس:
-تحشم ياشيخ .. انا على سجادتي ..
-وهل مااطالب به حراماً .. انت حلالي ياجنوني .. حلالي وملكي .. هل من اعتراض..؟؟
همس بشغف وهو يديرها لتواجهه لتغرق في ضحكة ناعمة وهي تهز رأسها نافية بينما يحل هو عقدة الجلال ليفك اسر خصلاتها السوداء الغجرية وهو يغرق وجهه في عنقها هامساً:
-أعشق شعرك الاسود ..
ابتسم وهي تلف ذراعيها حول عنقه .. تعشق اسلوبه بجرها لمايريد دون ان تقاوم .. همست تناجي اسمه بنعومة ليضحك وهو يقربها منه .. قبل أن يشق صوت هاتفه المكان ويبعده عنها بشتيمة حانقة ترافقها ضحكتها المجلجة ..
ابتعد عنها زاماً شفتيه لتنهض هي هاتفة:
-لاتتأخر حبيبي,,
أخرج الهاتف بوجه مكفهر ليطالعه رقم قحطان ؟؟!!
عقد حاجبيه وهو يتسائل عن سبب اتصال صديقه به في هذا الوقت..
-السلام عليكم..
قالها بسرعة وهو يفتح الخط ليسمع الصوت المرتبك:
-شيخ عمرو؟؟
نهض من مكانه بسرعة وعقد حاجبيه:
-من معي؟؟
-انا جمال .. العامل الخاص بفيللا الشيخ قحطان..
قبضة مؤلمة تلك التي تكونت في طيات صدره وهو يسأل:
-لما تتصل من هاتف الشيخ ياجمال مالذي حدث؟؟
سمع الزفرة المتوترة من الرجل قبل أن يجيب بسرعة وارتباك:
-لقد وجدنا الشيخ مرمياً امام السيارة ياشيخ عمرو .. وهو غارق بدمه..
لم ينتظر للرجل ان يكمل .. سارع للانتفاض خارجاً .. يركض بسرعة وهو يصيح:
-لاتحركوه من مكانه انا قادم في الحال ..
سمع صرخة شفاء تناديه ولكنه لم يتوقف .. سارع بالانطلاق خارجاً ويداه احداهما تقود السيارة بسرعة والاخرى تفتش عن رقم وحدة الاسعاف القريبة ..
اخترق الاف القوانين وهو يسرع الى رفيقه وصديق عمره.. لم يعرف كيف قطع المسافة التي تفصل بيتهما عن بعضهما في اقل من خمسة دقائق والعادة يقطعها في اكثر من ربع الساعة بقليل ..!!
رأى تجمع الرجال حول صديقه .. اندفع بسرعة وهتف:
-مالذي حدث؟؟
تبادل الرجال النظرات المرتبكة بينما سقط عمرو على ركبتيه امام جسد قحطان المسجى بلاحراك .. اتسعت عيناه وهو يرى بقعة الدم الصغيرة التي تجمدت تحت رأسه:
-هل حركتموه؟؟
-لا ياشيخ .. لقد وجدناه هكذا قبل ان نتصل بك..
قالها جمال بذعر في حين قال احد رجال الحراسة:
-لقد ذهبنا كلنا للصلاة وحين عدنا ذهبنا للنوم مباشرة فالشيخ قال لنا انه لن يخرج قبل الظهر .. وبعدها سمعنا ضوضاء قوية من الفيللا .. وحين خرجنا وجدناه هنا .. كان ينزف ولكنه يتنفس ..
شعر عمرو بالقهر وهو يرى ان صديقه قد فاجأوه من الخلف كما تدل الضربة النذلة .. تحسس نبضه .. كان النبض قوياً ولكن قحطان نفسه كان شاحباً وبقوة .. سمع وقتها صوت سرينة الاسعاف فصاح بالرجال:
-افسحوا لهم الطريق.. واتصلوا بشقيقيه في الحال ..
واملى للرجال اسم المشفى المتخصص .. وحالما وصلت الاسعاف نقلوه بحذر بعد وضع واقي العنق حوله .. ساعدهم عمرو وهو يقول بعصبية:
-سألحقكم بسيارتي..
اومأ له المسعف بينما ضغط عمرو على يد صديقه بقوة وهمس:
-تماسك ياشيخ .. انت أقوى من ضربة حقيرة كهذه,..
وكاد يبتعد حين رأى انفلات قبضة قحطان المضمومة بقوة .. وراقب الورقة التي انسلت الى الأرض .. عقد حاجبيه وهو يلتقطها وقبل أن ينظر لماتحويه سمع جمال يناديه:
-ياشيخ ..
التفت له بسرعة ليقول الرجل بارتباك:
-هناك أمر أخر..
قبض عمر على الورقة واقترب من الرجل الذي نقل بصره بين عمرو ورئيس طقم الحراسة الذي كان يقف جوارهما بتوتر:
-تكلم يارجل مابك.. لاوقت لدي؟؟
زمجر عمرو ليسرع جمال هامساً بتوتر:
-السيدة .. السيدة ليست هنا..
عقد عمرو حاجبيه وهو يفطن لشيء جوهري للغاية .. زوجة قحطان.؟؟ زوجة قحطان كانت معه؟؟
-هل بحثتم جيداً؟؟
همس بخفوت ليومئ له الرجلان ويصرح الرجل الاخر:
-المنزل بالداخل مقلوب رأساً على عقب .. وبالذات غرفة النوم فوق .. هناك من حطم كل ماتحويه .. والسيدة ليست موجودة .. ربما خطفت؟؟
شدد عمرو من امساكه بالورقة بين يديه ونظر لجمال قائلاً بحزم:
-اعطني هاتف قحطان.. مهما كان من فعل هذا فاذا خطفت فسيطالبون بشيء.. وارايد عهداً قاطعاً منكما..
واشتدت عيناه صلابة:
-لاأريد لهذا الامر ان يسمع اتفهما؟؟ مهما كان من سيسألكما ..السيدة بأمان في منزلي أتفهمان؟؟
تبادل الرجلان النظرات المرتبكة ليهتف عمرو بقسوة:
-الا تفهمان ماقلته للتو..؟؟
-مهما كان ياشيخ؟؟
تسائل جمال بارتباك ليصرح عمرو:
-مهما كان .. حتى وان كانا اخويه .. اتفهمان ماقلته؟؟
اومأ الرجلان بارتباك ليشدد عمرو على ماقاله بقوة فيومئا مجدداً .. فيعود هاتفاً:
-والان اتصلا برعاد وعلي واخبراهما ماحدث للشيخ وانه معي في المشفى.. وانا سأذهب خلفه..
ودون انتظار رد .. وكرجل اعتاد من رجاله الانصياع لأوامره دون نقاش اندفع بسيارته خلف الاسعاف بقوة وسرعة ليسمع هاتفه يرن ويرى رقم مجنونته ينيرها .. فتح الخط وشرح لها بكلمات مقتضبة ماحدث .. ثم ودون ابداء اسباب قال لها:
-سأطلب منك شيء ياشفا..
عقدت حاجبيها بتساؤل ليكمل:
-اريدك ان تجيبي عن كل من سيسألك عن سيادة زوجة قحطان .. اريد الكل ليعرف انها معنا وانها تتعافى معك من صدمة ماحدث لزوجها أتفهمين؟؟
شحب وجه شفا وعشرات الافكار تجتاحها وهي تحاول الفهم قائلة:
-لم افهم شيئاً .. ولكن الان ليس وقت الشرح .. سأفعل وتفهمني لاحقاً..
ابتسم باختصار وهمس لها:
-سأذهب الان وارجوك ان تدعي لقحطان بالنجاة لأنه لو لم ينجو فالله وحده يعلم اي قيامة قد تقوم ..
دعت بقلب راجف ليغلق الخط وينطلق للحاق برفيقه وعيناه تسترقان نظرات وجلة للورقة المجعدة بين اصابعه وعقله يخبره ان فيها مايمكن ان يجلي بعض من الغموض .. !!
....
بعد ساعتين ..
في المشفى المتخصص الضخم في أطراف المدينة ..
كان عمرو يجلس يناظر الفراغ امامه بشرود وذهنه لايكف عن الغليان .. في حين جاوره رعاد الذي بالكاد جلس من فرط قلقه وعصبيته.. في حين كان علي بالداخل .. ليخرج حينها ويواجههم بقلقه هو الأخر:
-طمئننا ياعلي..
هتف به عمرو ليزفر علي ويجلس بتوتر:
-انه في غيبوبة ..
تراجع عمرو مصدوماً في حين صرخ رعاد بقهر وعلي يواصل بألم:
-الضربة كانت قاسية .. واصابته بارتجاج في المخ .. الحمدلله النزيف كان بسيطاً .. ولكنه دخل في غيبوبة الله وحده العالم متى يستفيق منها وبأي حال؟؟
-ماذا ان سفرناه الى الخارج ؟؟ هل لديهم فرصة؟؟
تسائل عمرو بشحوب ليهز علي كتفيه:
-لايوجد حل سوى الانتظار .. هو لايعاني من اية كسور او نزيف بداخل الجمجمة او الدماغ .. كل مانقدر على فعله هو الانتظار ..
-أيمكننا رؤيته؟؟
تسائل عمرو بلهفة ليجيب علي باقتضاب:
-ليس الان ..
جلس عمرو بشرود في حين قال رعاد بغضب:
-يجب ان نعرف من فعلها .. يجب ان يدفع الثمن..
نظر علي لعمرو وقال:
-انت اقرب الناس اليه ياعمرو ؟؟ هل تعرف من قد يفعل به هذا؟؟

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
قديم 13-09-13, 07:30 PM   المشاركة رقم: 1977
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائد الفصل 12 رواية قمة في التميز كل ج

 
دعوه لزيارة موضوعي

اخفى عمرو مابداخله من قهر والم بصعوبة .. وهو يفكر بالقائمة الطويلة التي امامه والتي تصدرها اخر شخص قد يمكن ان يفكروا به وهمس:
-لا.. ليس هناك أحد على حد علمي..
-تباً .. ماذا سنقول لأمي .. وجدي .. وماذا عن زوجته؟؟
تسائل رعاد بألم ليهتف عمرو:
-لاتقلقوا بشأن زوجته فهي في أمان مع زوجتي.. مايهمنا الان هو قحطان .. يجب ان يستعيد وعيه ..
قالها بحزم ليتبادل الثلاثة النظرات بتوتر.. فاالانتظار كان كل مايملكونه.. اما عمرو فقد اختنقت انفاسه وهو ينزوي بمايعرفه بعيداً ويفكر لو أحد فقط أدرك مايخفيه وماحدث بالفعل .. رباااه ستقوم القيامة على رؤوس الجميع .. مالذي يجب عليه فعله؟؟ فكر بتوتر.. ماذا يعقل أن يفعل الأن؟؟
فكر بتوتر وهو يحاول ان يخرج من حالة القلق المرعب الذي يعيشه على صديقه ورفيق عمره ..
اخرج هاتفه وأجرى مكالمة قصيرة ومهمة قبل أن يعود الى الشقيقين اللذين كانا يجريان اتصالاتهما بدورهما لابلاغ العائلة ..
أدرك ان المكان سيتحول لسيرك في غضون دقائق وانه يجب ان يتصرف بشكل ما .. لذا قال لرعاد:
-سأذهب الان لأنبه على الجميع عدم التحدث بالأمر وخصوصاً مع الشرطة لانريد لهذا الامر ان ينتشر.
-ولكن .. يجب ان نبلغ الشرطة ياعمرو..
هتف علي بحنق ليسرع رعاد بخشونة:
-وماذا ستفعل لنا الشرطة علي.. انه امر يخصنا نحن ونحن أقدر على التعامل معه..
لم يستسغ علي تلك النظرة الشرسة في عيني أخيه الأصغر وسخر بمرارة:
-كما تولينا أمر محمد رحمه الله؟؟!!
احتقن وجه رعاد ليتدخل عمرو بعجرفة:
-دكتور علي انت لاتدرك ماكن يقوم به قحطان بشأن مقتل اخيك .. ولاتقلق فكل الامور تحت السيطرة ومن فعل هذا بالشيخ سيلاقي مالن يخطر له على بال .. فلاتاخذ ببالك قط..
ثم نظر لرعاد الغاضب من تصرف شقيقه وهتف:
-سأوكل طقم الحراسة بتأمين المكان وأعود مع رجالي للفيلا للبحث عن أي خيط يقودنا للفاعل .. سأعود حالمااقدر ..
اومأ له رعاد بتفهم بينما التفت هو لعلي وقال باصرار:
-وأنت دكتور .. اتصل بي مهما حدث .. سواء بالحسن أو الأسوأ .. أتفهم؟؟
نظر له علي بضيق صامت قبل ان يشد عمرو جسده ويخرج مسرعاً .. كان رأسه يلف ويدور .. عاد يجري اتصالاً بمحاميه ويطلب منه باختصار موافاته الى الفيلا التي تعرض فيها قحطان للاعتداء واخذ فريقاً من رجاله الموثوقين لاجراء البحوث اللازمة .. واغلق الخط دون انتظار رد .. كان يغلي بقوة .. ويريد معرفة الاسباب .. وصل للمكان وقد انتصف النهار .. وجد جمال يسرع نحوه بلهفة:
-كيف حال الشيخ ياسيدعمرو..؟؟
كشر عمرو وقال بضيق:
-الحمدلله على كل حال ياجمال .. ادعو له فقط ..
تمتم الرجل بالدعاء قبل أن يسأله عمرو بتوتر:
-خذني الى الداخل اريد ان ارى ..
أدخله الرجل دون نقاش .. رأى عمرو ان الفيللا كانت هادئة ومنظمة .. صعد للطابق العلوي وبعد تردد دخل الى الغرفة الرئيسية .. كانت مرتبة .. وان كانت بعض الملابس مرمية على الارض .. وكذلك السرير الذي تبعثرت أغطيته ..
لم يجد مايثير الشبهة .. ليعود ويدخل الى الغرفة الاخرى وتوقف مصدوماً ..
كانت كلها محطمة .. الفرش .. الملابس .. خزانة الثياب ومنضدة الزينة .. اعصار غاضب هب على الغرفة ولم يبقي فيها شيء سليم ..
كانت الخزانة تحتوي على ملابس نسائية .. وادرك انها لابد لزوجة قحطان .. ولكن؟؟ فكر بقلق لما تحتفظ بملابسها في غرفة أخرى غير غرفة النوم الرئيسية...؟؟
كان يشعر بالتوتر .. والحيرة الشديدة تجتاحه ..
وقف مشوشاً يناظر ماحوله .. قبل أن يخرج الرسالة من جيبه ويلقي نظرة حانقة سوداء على الكلمات التي خطت على عجلة ..
ياللهول .. لو رأى قحطان هذه الرسالة .. لكان عذرً ملائماً لتحطيم كل ماحوله.. ولكن المشكلة .. لو أن زوجته نفذت ماكتبت عنه فمن الذي ضربه؟؟ ولماذا؟؟ هل كشفها قبل اتمام الهرب ؟؟ هل استطاع اللحاق بها فماكان منها وممن ساعدها سوى ضربه ؟؟
دعك جبينه بارهاااق .. قبل أن يجيل نظره حوله من جديد .. حتى وان فعلوا ؟؟ فلن تكون الضربة من الخلف؟؟ كان يجب ان يكون هناك عراكاً .. عراكاً شرساً فهو يعرف صديقه حق المعرفة..
زمجر بقهر وهو يعود ليفكر انهم قد فاجأوه .. الانذال فاجأوه .. لعب قذر لايستطيع حتى ان يفكر بمن عساه يفعلها؟؟ وصل حينها المحام الخاص به .. ومعه بعض الرجال .. محقق خاص واحد افراد البحث الجنائي المتعامل معهم .. تركهم عمرو لعملهم وهو يشدد بضرورة السرعة وانطلق عائداً الى منزله ..
وصل بعد دقائق ليجد شفا بانتظاره ..
-أخبرني الان عما حدث .. بالتفصيل.
سألت بحدة وهي تساعده على نزع سترته ليزفر بضيق ويتهالك على كرسي طويل رافعاً ساقيه:
-انا متعب ياشفا .. اريد الراحة لبعض الوقت فقط..
زمت شفتيها وجلست الى جواره تمسد وجنته الخشنة بحنان هامسة:
-انت لم تنم حبيبي.. ولذا انت متعب .. اخبرني بماحدث بسرعة ثم اعدك ان ادعك تناب حتى المغرب..
فتح عين واحدة ليطالعها بحنق فرأى لمعان عينيها البريئ وهي تهمس :
-قد استطيع المساعدة ..
تنهد وهو يرفع يديه ويمسد رأسه بقوة .. ثم اعتدل في جلوسه وهو يفكر انها ربما كانت على حق:
-شفا ياعمري كله ..
همس لها بدفئ ليحمر وجهها كالعاده حين تسمع كلماته الغزلية ولم ترد في حين واصل هو :
-حينما كنت مع زوجة قحطان الم تثر اي كلام حول السفر .. اوكيف انها تكره البقاء هنا .. او او .. اي شيء..
اتسعت عينيها بذهول وهمست متسائلة:
-هل هربت سيــادة؟؟
عض عمرو شفتيه واومأ برأسه بصمت لتشهق شفا وتصرخ:
-المجنونة ؟؟ لما فعلت هذا؟؟ لما ..
وانعقدت كلماتها ولم تجرؤ على قول المزيد وهي ترى احمرار وجه زوجها وهو يقبض على كفيها بقوة متسائلاً:
-أخبريني ياشفا .. هل لمحت للموضوع بأي طريقة؟؟
هزت شفا رأسها وهي تهمس:
-لا .. ابداً على العكس .. كانت تتسوق .. وتشتري ملابس تدل على بقاءها هنا لفترة طويلة ..صحيح انها لم تكن تتحدث كثيراً ولكنني لم أرى منها مايسيئ ياعمرو..
زفر عمرو بيأس لتفكر هي قليلاً ثم تقول بتردد:
-هناك .. هناك شيء..
نظر لها بحدة لتهمس:
-اخذت مني هاتفي عدة مرات لتتصل بوالدتها .. وكانت دائماً تبدو مضطربة..
-ربما لم تكن والدتها ..
فكر بصوت عالٍ لتتسع عينيها بذهول قبل أن يسألها:
-أين هاتفك؟؟
-لما؟؟
-سأستخرج الرقم الذي كانت تتصل به..
اجاب بحدة لتقول بضيق:
-كانت تمسح الرقم حال انتهاء المكالمة ..
التقط هاتفه من المنضدة الى جواره وهو يقول بسخرية:
-لامشكلة يمكنني استخراجه من الشركة وبسهولة ..
راقبته شفا للحظات وهو يطلب لائحة بالارقام التي تم الاتصال بها من هاتفها في الايام الثلاثة الماضية واقفل قائلاً:
-سيرسلونها لي بالفاكس بعد العصر..
-عمرو بماتشك؟؟
تسائلت بخشية فنظر لها بحذر .. لتسرع بالقول:
-اسمعني ياعمرو .. صحيح انني التقيت بتلك المرأة لمرات قليلة .. ولكنني رأيته في عينيها حبيبي .. لايعقل ان تحاول قتل زوجها..
-الا لو كانت تكرهه..
قالها عمرو بشرود لتحاول الاحتجاج فيقاطعها بحنق:
-اسمعيني ياشفا .. قحطان واعرفه .. انه قاسٍ وجلف ولايأبه لمشاعر من حوله في كثير من الاحيان وبالذات النساء ؟.. هو يؤمن ان احاسيس النساء ومشاعرهن مجرد اضاعة ثمينة للوقت والجهد .. استطيع ان افهم ان شعرت معه بالجفاء والخيبة .. وخصوصاً انها تاتي من بيئة مختلفة .. وممااعرفه عن عائلة العزب ادرك انها تزوجته رغماً عنها ورغماً عنه .. فقحطان لن يتزوج واحدة مثلها قط .. لطالما كانت فكرته عن الزوجة لاتتعدى انجاب اولاد اصحاء وتربيتهم تربية حسنة والطاعة التامة له ولوالدته..
اتسعت عينا شفا وصرخت بحنق:
-أين يعيش رفيقك ياعمرو؟؟ في القرن العاشر؟؟؟
زفر عمرو بضيق وهتف:
-انا لاأمزح ياشفا .. انا بالطبع لااوافق قحطان في تفكيره ولاطريقته في معاملة النساء ..
لمعت عينيها بالشقاوة وهي تغمز له بسخرية:
-لاتحتاج لان تخبرني.. لقد عاشرتك بنفسي واعرف ماتعنيه ..
قهقه بضحكة مفاجئة وهو يقربها منها هاتفاً:
-لاتقلقي .. انت بنفسك وضعت نهاية لعمرو الشهري وتاريخه المزري مع النساء..
ضحكت بنعومة وهمست تقبل ذقنه:
-اعرف حبيبي .. ولولا ثقتي هذه لكنت الان في خبر كان ..
ابتسم .. للحظة قبل ان تعاوده جديته ويقول:
-المشكلة انني اعرف قحطان جيداً .. وانا بالطبع لاابرر مافعلته زوجته .. ولكنني افهمه .. واحدة بخلفيتها الثقافية وعاشت حياتها كلها بتلك الحرية التي عرفتها عنها بالطبع لان تصبر في مواجهة عادات وتقاليد البدو في مدينتي ..
-اتعني انها من ضرب قحطان للفرار؟؟
تسائلت شفا بدهشة ليقول بضيق:
-لا اعرف.. لااصدق انها قد تفعل هذا ولكن..
وتذكر للحظة الرسالة .. وماذكرته بها عن رجل أخر .. وانقبض صدره بقوة .. ماذا لو ان الرجل الاخر ..اغمض عينيه وتعوذ بالله من الشيطان وهمس:
-لايسعنا الا افتراض الاسوأ الان ياجنوني .. سأفعل مابوسعي لايجادها قبل ان يفطن احد لغيابها .. سأفعل مااقدر لأعيدها قبل ان تقع المصيبة الكبرى ويكتشف الجميع ان زوجة شيخ العزب هربت منه ..
قالها بتوتر .. تحمل وعداً في طياتها عرف انه لن يهنأ له بال حتى يحققه ..
***
باآريــس..
...
تراخت اصابعها حول الهاتف الصفير وشحب وجهها الوردي بانفعال فاق توقعاتها وهي تهمس بشحوب:
-ماذا تعني بأنها لم تأتي معك؟؟
-اخبرتك مدام لقد رفضت رفضا قاطعا ولم تستمع لي.. واخذت سيارة اجرة لمكان مجهول.
احمرت عيناها بقوة وهي تحاول السيطرة على غضبها الحارق... لا مستحيل!! كيف لها ان تختفي هكذا بعد كل مافعلته لتخرجها من السجن الذي عاشت به؟؟!!
ثم تكافئها ان تختفي بتلك الطريقة وتتركها في نار لاتعرف كيف تطفئها؟؟!!
رمت بالهاتف بعيدا وهي تصرخ بحنق لما تخسر في كل مرة تظن بها انها رابحة!!
دمعت عيناها ببؤس وهي تدور في غرفتها تكاد تحترق من الغيظ والقلق.. ابنتها لاتعرف ماتريد فعله هي متخبطة.. وضائعة.. ويجب عليها ان تساندها ولكن كيف؟؟ وهي لاتعرف اين اختفت؟؟ وكيف لها ان تجدها دون دليل؟! ماذا لو انهم وجدوها قبلها؟؟
كرت بجزع ماذا لو أعادوها رغما عنها لتلك البادية التي بالكاد استطاعت النفاذ منها ؟؟
لا لا لايمكن لهذا ان يحدث فكرت باصرار قبل ان تسرع لالتقاط الهاتف من جديد وتتصل بالرجل الوحيد حالياً القادر على مساعدتها ..
عبد العزيز الشيب..لم تمضي دقائق الا كان عندها.. اقتحم البهو بغضب عاصف وهو يصرخ:
-أين هي؟؟
فركت ايفا يديها بحركة يائسة ليصرخ بجنون:
-ايفااا .. لم نخطط لكل هذا لتفسده سيادة بدلالها الأحمق .. يجب ان تجديها والان.
-وكيف تعتقد انه بامكاننا ايجادها؟؟
صرخت بحنق لينفجر:
-اتصلي باصدقائها .. معارفها وكل من يمكن ان تلجئ اليه..
هتف بحنق لتضحك متهكمة:
-أتظنها قائمة قصيرة .. سيادة لديها الاف الاصدقاء في باريس وحدها ..واذا مااختارت الاختباء منا حالياً .. فلن نجدها بهذه الطريقة..
نظر لها بألم وهتف:
-وماذا تفكرين ان تفعلي؟؟
زفرت وهي تجلس محاولة ان تحتكم للصواب والتعقل:
-اريد ان نبحث عنها في خارج باريس... ابنتي ليست غبية .. ولن تعود هنا حيث سيبحث عنها زوجها مباشرة..
ارتسمت ابتسامة خبيثة على شفتيه وهو يجلس الى جوارها بهدوء:
-لاتقلقي من هذه الناحية .. فذلك الوغد لن يلحق بها ابداً ..
رمقته بحدة وهتفت :
-وكأنك لاتعرف آل العزب ياعزيز .. انهم اقسى قوم عرفتهم بحياتي .. رغم ابتعادي انا وسالم عنهم منذ البداية الا انني عرفت الكثير من اساليبهم المجرمة والقاسية .. ولم استغرب ان يهاجمنا زوجها بين اللحظة والاخرى لاستعادتها .. و..
قاطعتها ضحكة طويلة متهكمة منه جعلتها تجفل .. لتناظره بعدها بتوجس هامسة:
-عزيز.. مالذي فعلته بالضبط.؟
نظر لها ببراءة مصطنعة وهو يقول :
-انا؟؟ .. وماذا سأفعل بالله عليك؟؟
رأى نظراتها المتشككة فعاد يضحك بسرور خبيث :
-حسناً حسناً .. لنقل اني عطلته ..
وظهرت نظرة شرسة في عينيه وهو يضيف:
-الى الأبد عن اللحاق بها..
اتسعت عينيها بذعر وصرخت:
-ماذا فعلت؟؟
-اششش .. اخفضي صوتك..
صاح بها بغضب .. ثم اضاف:
-لقد خلصتها منه .. انتهينا من قحطان العزب ومايمكن ان يفعل لاستعادة سيادة ..
وقبض كفه بقوة وهو يقول بشراسة:
-كان يجب ان يعرف نتيجة من يعبث مع عبدالعزيز الشيب.. كان عليه ان يدرك هذا منذ البداية.
-انت مجنون..
قالتها ايفا بتوتر ليقهقه باستمتاع وهو يهتف:
-افعل اي شيء لأحصل على سيادة ..
وهامت عيناه بنظرة متأملة:
-انها حب حياتي ..
ابتلعت ريقها وهمست:
-هل مات فعلاً؟؟
-كما قال لي الرجل فان الضربة التي تلقاها قادرة على شق رأسه لنصفين .. لاتقلقي..
توترت ايفا ونهضت تدور في المكان وهي تهمس:

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
قديم 13-09-13, 07:31 PM   المشاركة رقم: 1978
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
شهرزاد

أميرة الرومانسية


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 166710
المشاركات: 13,305
الجنس أنثى
معدل التقييم: عبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميععبير قائد عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 38234

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عبير قائد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائد الفصل 12 رواية قمة في التميز كل ج

 
دعوه لزيارة موضوعي

-ماذا عن سلمى؟؟ اتنوي التخلي عن افكارك بشأنها؟؟
لمعت عيناه بخبث وهمس:
-بالطبع لا .. لاضير من بعض التسلية .. ثم انك ساعدتني كثيراً ايفا ولن يهنأ لي بال حتى اعيد لك ابنك مجدداً ..
نظرت له بتوجس فنهض واحاط كتفيها قائلاً :
-كل ماعلينا الان هو ايجاد سيادة .. هي بالتأكيد ستتصل بك لتطمئنك .. وحينها ستحاولين جاهدة الاستعلام عن مكانها وستعدينها بألا تخبرينني عنه .. وهو بالطبع ماستفعلينه .. وحين أراها انا .. سأتكفل بالباقي ..
قالها بابتسامة بشعة جعلت قلب ايفا يخفق بقوة .. متوجسة خيفة منه .. وتتوق لما سيفعله لاعادة ابنتها لها .. وبالتخلص من زوجها البدوي المجرم فهذا عني شيئاً واحدا .. انها لم تعد مضطرة للاختباء.. وانها يجب ان تعرف هذا .. بأسرع وقت ممكن ..
-ماذا يفعل هذا هناا؟؟
هدر الصوت بقوة جعلتها تنتفض وهي تواجه زوجها سالم الذي عبرت معالم وجهه عن غضبه وانفعاله .. وهو يرى عبدالعزيز يتوسط منزله بكل وقاحة ..
-اخرج في الحال من منزلي ايها القذر..
ابتسم عبدالعزيز بسخرية .. لم يكن يريد ان يدخل في مشادة عقيمة حالياً وبالخصوص وهو يرى انفعال سالم القوي .. لذا التفت لإيفا وهمس:
-لاتنسي موعدنا يوم الغد للعزيزة ابنة الشيوخ ..
نظرت له ايفا متوترة .. واومأت بسرعة لييتخذ هو طريقه للخروج في حين اقترب سالم منها وهدر بعنف:
-ألن تكفي عن الاعيبك؟؟
رفعت عينيها نحوه بتحدٍ وقالت:
-انا لا أمارس الالاعيب .. فليس انا من خدع ابنته لزواج كارثي ولست انا من هدد ابنه لزواج مثله .. انا لست من يلعب سالم بل هو أنت.. فلاتخدعني بكل هذا الغضب والحمية وانت السبب بكل مانحن فيه من البداية ..
اشتعل الغضب في عينيه وكاد يهاجمها بكلمات مؤذية لولا قاطعه رنين هاتفه ..
رأت ملامح وجهه تتقلب من القلق الى الذعر والغضب وهو يستمع لمحدثه قبل أن يصرخ:
-من فعلها؟؟ كيف لاتعرفون؟؟ كيف وصل اليه اصلاً .. ؟؟ ألم يكن برفقة طقمه؟؟
عقدت حاجبيها بحذر .. لابد انهم يخبرونه عن ابن اخيه .. ورأت وجهه يشحب وهو يهمس:
-ابنتي؟؟!!
انتفض قلبها وتلهفت لسماع مايقول قبل ان يغلق عينيه حامداً الله .. ثم اغلق الخط ونظر لها .. رأت البؤس والاسى في عينيه وهو يقول:
-قحطان تعرض لحادث..
-حادث؟؟
تسائلت بحدة ليومئ بشرود:
-نعم .. لايعرفون سوء حالته .. يجب ان اعود اليه..
كادت تصمت .. بل تعلن له بوقاحة عن حقيقة ماحدث ولكنها لم تتكلم بل تصنعت القلق وهتفت:
-وابنتي سييادة؟؟
ابتلع الرجل ريقه وقال:
-انها بخير وبرفقة احد اصدقاء عمرو ..
عقدت ايفا حاجبيها باندهاش وقد عقدت المفاجأة لسانها .. في حين هتف سالم:
-لاتخبري سلمى شيئ مما حدث .. حالما اطمئن عليهما سأتصل بكما واشرح لها كل شيء ..أتفهمين ايفا؟؟
عقدت حاجبيها وأخفت حيرتها وهمست بشرود:
-بالطبع ..
-ساغادر على اول طائرة .. يجب علي ان اطمئن..
قالها واسرع يجري اتصالاته للحجز وغيرها في حين جلست هي شاردة .. مامعنى اقال ان سيادة عند اصدقاء.. عضت شفتيها بحنق .. تلك الفتاة ستودي بها للجنون .. اين هي بالضبط؟؟ وماحقيقة ماحدث؟؟
***
أخيراً اشرقت الشمس ..
وقفت تتأمل المساحات الهائلة من العشب الاصفر .. والذي ستغطيه الثلوج قريباً .. انه الريف الفرنسي الذي تعشق .. وقفت صامتة .. تتأمل الشمس الباردة والتي لاتقارن بشمس البادية .. التي هربت منها ولن تعود اليها قط ..
كانت اسوأ رحلة قامت بها في حياتها لم تعرف كيف استطاعت ذرف كل تلك الدموع .. بكت وبكت كما لم تفعل قط في عمرها .. وحين وصلت الى ارض المطار وجدت نفسها تهرب ..!!
هربت وانسلت بعيداً عن مرافقها لاتريد سوى الاختباء .. ربما من خزيها لمافعلته .. تهرب من هروبها .. يالها من مهزلة .. تباً لها من حمقاء غبية ..
فكرت بألم .. اخذت سيارة اجرة وامرته فقط بالانطلاق دون ان تحدد وجهة لها ..
لاهاتف .. لاحقائب .. لااوراق .. فقط هروب متجرد من كل مالها ..
تنهدت وهي تضطجع على شيزلونج نحاسي مبطن .. وسرحت عينيها في الهواء حولها .. الصمت .. النسيم البارد الذي يهب من الجبال .. السحب التي سمحت لبضع اشعة شمسية ناعمة بالتسلل عبرها .. سرب من الطيور المهاجرة والت تنوي البحث عن أماكن أكثر دفئاً تحضيراً للشتاء القادم بضراوة ..
لملمت اطراف شالها الكشميري حولها وابتغت دفئاً حقيقياً .. دفئاً كذلك الذي عاشته بين ذراعيه ليلة أمس الاول .. اغمضت عينيها .. لتنساب دمعة ساخنة الهبت وجنتيها بحرقة مشاعرها .. ندم .. ربما .. هذا ماتشعر به هنا وهي وحدها .. وكل ذكرى مرت بينهما تعود لتغمرها كشلال وتغسلها بالاحاسيس من رأسها لأطراف قدميها ... كم كانت غبية .. كانت غبية حين استغلت ضعفه نحو عاطفتها المشتعلة .. كانت غبية حين استسلمت لاغوائها لنفسه وانصاعت اليه في عاطفة مشتعلة ..كانت غبية حين سلمت له جسدها .. كانت غبية اكثر حين هربت منه ..
والاسوأ .. كان غبائها وهي تسلمه قلبها ..
آآااه ..
تنهدت بوجع .. تحبه .. تحبه ولاتعرف كيف تتصرف تجاه هذا الحب؟؟ يؤلمها ويؤذيها ولاتعرف مايجب عليها ان تفعل بشأنه؟؟ كيف ومتى أحبته؟؟ لاتدري .. كل ماتعرفه انه لم يملك جسدها وعذريته فقط .. بل استحوذ على قلبها وروحها بالمقابل ..
فتحت عينيها لتغشى الرؤية امامها طبقة خفيفة من الدموع .. ارسلت الى اطرافها رعشة وهي تتذكر دموعها على صدره .. تتذكر كلماته لها .. لمساته .. قبلاته .. !!
ياويلي ..
فكرت بذعر .. كيف لها ان تنجو من هذه ذكريات .. وكلها يتوق اليه .. المرة بعد المرة ؟؟
اغمضت عينيها يائسة .. لتسمع نحنحة خلفها ..
انتفضت جالسة ورفعت عينيها للشقراء ذات الجسد المثالي خلفها ..
-ااسفة ..
همست الفتاة بالفرنسية برقة قبل أن تتقدم لتجلس الى جوارها وتهمس:
-أنت لم تنامي بعد ؟؟ أليس كذلك؟؟
اختنقت عبرات سيادة ولم تجب .. اكتفت بهزة من رأسها لتتنهد الفتاة وتهمس:
-ليس هذا جيداً لك سيادة .. ممااخبرتني به امس فانت لم تنامي لثلاثة ايام كاملة .. انظري لنفسك ..
خفضت سيادة وجهها وهمست:
-ليس الأمر بيدي ريمي .. انا لااستطيع..
تنهدت ريمي وقامت لتجلس الى جوارها .. تحيط كتفيها بذراعها بحنان هامسة:
-ليس عليك أن تتأسفي لي عزيزتي .. انا لن احاكمك او افرض عليك مايجب ان تفعليه بملئ ارادتك .. كل ماعليك فعله هو الانصات لقلبك وليس لشيء أخر..
-قلبي خانني ريمي .. خانني وسلم نفسه لألد اعداءه..
أجابت باكية لتجيبها ريمي بنظرة حالمية:
-ربما يجب عليك الانصات له لمرة واحدة بجدية .. ربما كان الافضل لك التسليم لألد الاعداء ياسيادة .. لتحظي بالسلام الذي تحتاجينه.
نظرت لها بيأس:
-كيف اسلم له ياريمي وهو لايكره في الكون سواي.. انت لاتعرفين كم هو شرير .. قاسٍ .. كم أذاني واتهمني بظلم ودون وجه حق .. لاتعرفين قسوة المعيشة كسجينة دون امل بالخروج والخلاص..
نظرت لها ريمي متفاجأة ثم سألتها ببساطة:
-ألم يكن يجدر بك ان تكرهيه عوضاً عن الحب ياسيادة؟؟
-كان يجدر بي..
صرخت ببؤس .. ثم اضافت بوجع:
-لااعرف كيف وقعت واحببت ذلك الجلف عديم الاحساس .. لاأعرف كيف سلمت له امري ..
ابتسمت ريمي وقالت:
-انه الحب سيادة . L’moure كيف لك أن تقاوميه ..
ابتسمت سيادة ببؤس وهمست:
-انا لم اقاومه ريمي .. لقد وقعت فيه بكل بساطة ..
ضحكت الفتاة وابعدت خصلات من شعرها الاشقر الثلجي عن وجهها وهمست:
-كلنا فعلنا سيادة .. والاهم الان هو ماتنوين فعله .. هل ستخبرين امك عن مكانك؟؟ لاتنسي انها بانتظارك حبيبتي..
تجهم وجه سيادة ونقلت بصرها للافق هامسة:
-ليس الان .. لااريد ان تسرب مكاني لعبدالعزيز وانا اعرف يقيناً انها ستفعل .. احتاج لبعض الوقت لأفكر.
-وماذا عن زوجك ؟؟
تسائلت ريمي بحذر لتدكن عيناها الخضراوتان وتهمس وهي تقبض على صدرها بقوة علها تخفف من وقع ضرباته:
-لااعرف .. كل مااعرفه انني بحاجة للاختباء من الجميع .. ومنه هو بالذات ... لاحد سيفكر انني لديك ريمي فلااحد يعرف انك تملكين هذا الكوخ هنا في الريف ..
ابتسمت ريمي بحزن وهمست:
-كلنا نهرب من شيء ما سيادة .. لااحد يعيش مرتاحاً وبأمان هذه الايام .. نظرت لها سيادة بحزن .. هي أكثر من يعرف ماتعانيه رفيقتها المبتسمة دوماً وماتخفيه .. قلبها مشبع بالحزن والألم مثلها ولكن لأجلها فتحت باب عزلتها وأدخلتها له .. لتحتويها برقتها الدائمة .. ابتسمت لأجلها وضمتها لها هامسة:
-سنعيش يوماً بالراحة التي نبتغيها ريمي صدقيني..
ابتسمت ريمي بحزن .. وهي تتأمل رفيقتها وبؤسها ..
في زمن كان للحب معنى التفاؤل والأمل .. وفي زمنهما ..
أصبح يعني الوحدة .. البؤس .. والحزن ..
وكل معاني الألم ..
انه الحب لقسـاة القلب .. انه الحب ومايقابله من جفاء..
***
-اريدك ان تشدد البحث أتفهم .. ابحث في كل قوائم الشركات .. لاتترك طائرة غادرت الا وابحث فيها ..
شدد عمرو من اوامره وهو يغلق هاتفه بقوة ويتجه الى المشفى التخصصي حيث قحطان ..
كان قد ترك رجاله يبحثون في كل شركات الطيران .. يدرك انها لابد غادرت وخصوصاً بعد ان تبين من الرقم الذي استخرجه من هاتف شفا انه لفرنسا .. وكلما حاول الاتصال بالرقم وجده مغلقاً؟؟
وجد رعاد وعلي .. وحالما نظرا اليه سألهما بلهفة:
-هل من اخبار؟؟
-لقد خف الضغط عن المخ .. وبدأت استجابته للمؤثرات الخارجية تتحسن ..
-الحمدلله ..
قالها عمرو بارتياح .. ثم تسائل:
-هل ابلغتم العائلة؟؟
وقبل ان يكتمل سؤاله كان باب المصعد يفتح كاشفاً عن مجموعة من رجال القبيلة .. من اعمام وابناء عموم قحطان بالاضافة لسيدتين تغطيتا بالاسود .. حالما رأتا رعاد وعلي انفجرتا بالبكاء والعويل ..
تراجع عمرو باحراج بينما سارع رعاد بجذب المرأتين بعيداً وهو يصيح بهما بقسوة ان تصمتا ..
ورأى عمرو الشيخ العجوز بالكاد يقوى على الوقوف .. اسرع نحوه بلهفة وقال:
-السلام عليك ياشيخ..
رفع الشيخ عينين باهتتين مرتجفتين لعمرو وهمس بشحوب:
-وعليك السلام ياابن الشهري .. اين هو بني .. اين سندي وعكازي ..
غصة استحكمت حلق عمرو وهو يهمس يطمئنه:
-لاتقلق ياشيخ .. لن تسمع عنه الا كل خير فلاتقلق..
هز الرجل رأسه باصرار وهتف:
-لن يرتاح لي بال حتى اراه .. اريد ان ارى ابني..
اومأ له عمرو يطمئنه في حين كانت هدية تتشبث برعاد بيأس ودموعها تغرقها:
-اريد ان اراه .. اريد ان ارى ابني.. اروني اياه..
هتف رعاد بنفاذ صبر وبصوت خفيض:
-اماااه لاتسببي لنا فضيحة .. قحطان سيكون بخير لاتقلقي..
هزت راسها بانهيار وهتفت لاتلتفت لماقاله:
-اريد ان اراااه .. اروني ولدي ارجوووك بني..
-لابأس علي امي سأدخلك انت وجدي في الحال .. فلاتبكي ..
تدخل علي لتلتفت نحوه هاتفه ببكاء يمزق القلب:
-ارجوك ان تسرع .. سأموت لو اصاب اخاك مكروه اتفهم .. سأموت..
احاطها علي بحنان وهمس لها:
-لاتخافي اماه .. انه تحت تاثير مهدئ قوي بسبب الألم ولن يشعر بكما الان .. ولكنه بخير اطمئني..
كذب يطمئنها لتنهار تدعوا الله بلاتوقف بينما جاءو بالشيخ معها ليدخلا لرؤيته ..
الغرفة كانت باردة ومليئة بالاجهزة المعقدة .. شهقت هدية بذعر وهي تواجه ولدها وقد احتواه السرير الضيق بصعوبة .. كان ينام بهدوء .. ولولا شحوب وجهه لظنته نائماً كما العادة ..
لولا تلك االاسلاك التي توصل صدره العريض بلوحات قراءة العلامات الحيوية .. خرطوم الاوكسجين الذي يمده بما يحتاجه .. ثم ذلك الضماد حول رأسه ..
بكت بمرارة واقتربت تحاول قدر امكانها السيطرة على عدم رمي نفسها على صدره ..
لاتتصور ان تفقده ..
لايعلم الا الله ماقد يحدث لها اسوأ من الموت بمراحل لو حدث له مكروه.. لم يعرف احد كيف نجت من مأساة موت ابنها الاصغر .. لم يعرف احد كيف قدرت ان تتماسك وتعيش يوماً واحد بعده .. فلذة كبدها .. ولكنها تعرف ..
كان هو ..
ابنها البكر .. قحطان العزب .. شيخ عائلته .. هو من امسك بيدها .. هو من نظر في عينيها وقال لها ان الله قد أخذ امانته .. وان لا اعتراض .. كادت تموت وقتها .. ولكن نظرة واحدة لوجه قحطان ليلتها .. نظرة واحدة للقوة الصارخة والثبات .. جعلتها تبكي بصمت وتحمدالله وتستجير منه بمصيبتها ..
ولكن ..
لو اصاب قحطان سوء.. من سيقف لها ..
من سيقول لها .. كيف لها ان تقف وقد كُسر ظهرها ؟؟؟!!
بكت بمرارة .. وتلمست كفه الكبيرة بيديها وهي تهتف بوجع:
-يااارب اجعل يومي قبل يومه .. يااارب لاترني فيه سوءاً ابداً يارحيم ..
سمعت نهنهة خلفها وادركت ان ورائها كان الشيخ العجوز ..
ازاحت عينيها بصعوبة عن ولدها لترى الشيخ ولم يقدر على صلب طوله .. رأت علي يجلسه على مقربة وقد شحب وجهه ونزلت دموعه تجري على خده .. بكت حينها مجدداً ...
لقد كانت هناك يوم اخبروهم عن موت زوجها .. موت ولده .. يومها وقف بشموخ .. لم يتحرك من مكانه .. وقحطان وقف الى جواره .. كان شاباً صغيراً لم يتجاوز الثالثة عشرة من عمره .. حينها شد جده على كتفه .. وهتف بقوة لم تتصورها والجميع يبكون بانهيار انه ان ذهب ناصر العزب فإن ولده لايزال حياً .. شيخ العزب لايزال قحطانياً ..
لم يبكي ابداً .. وسلم اموره كلها للفتى الذي نسي ان يكون طفلاً مراهقاً وأصبح ذراع جده اليمنى .. مسنده وعكازه كما يقول..
بكت وهي ترى الرجل العجوز ينهار .. تشبثت بكف ابنها وتوسلت ربها بألم ان ينجيه .. فلاشيئ قد يعود كما كان لو اصاب عماد ال العزب مكروه ...
لم يعرف علي كيف استطاع اقناع والدته وشقيقته الجوهرة بالعودة الى منزل رعاد للبقاء مع غزل .. ولكنه فعل وبصعوبة .. اما الجد فلم يقنعه شيئ بترك مكانه .. كان يعاند برأس يابس .. لم يتزحزح .. حتى يأسوا منه جميعاً .. وحالما عم المساء نظر اليهم بصمت قبل ان يسأل:
-اين سيادة؟؟ لما ليست مع زوجها؟؟

نظر الجميع لعمرو الذي نهض محافظاً على رباط جأشه وهو يقول:
-انها مع زوجتي ياشيخ .. لاتقلق بشأنها حالياً ..
-الم تتأذى ؟؟ هل رآها الطبيب؟؟
عقد عمرو حاجبيه وقال:
-لاتقلق ياشيخ اخبرتك انها ستكون بخير فهي لم تتأذى ..
-سيادة ابنتي حاامل .. وامر كهذا قد يصيبها بضضرر ياابن الشهري..
قال الجد بنفاذ صبر ليشهق علي بدهشة في حين اتسعت عينا رعاد وعمرو والاول يهتف بفرح:
-اتعني ان قحطان سيصبح اباً؟؟؟
عقد عمرو حاجبيه بحيرة بينما قال الجد:
-باذن الله .. هذا سبب نزولهم بالدرجة الاولى الاطمئنان على حملها..
-لم يخبرنا قحطان بشيء..
قالها علي متعجباً ليصمت الجميع بينما شرد عمرو ..
حاآآمل؟؟
تلك المجنونة .. لم تفر بنفسها فحسب بل هربت تحمل ابن الشيخ؟؟
هز رأسه بتوتر وهو يفكر .. يجب ان يجدها قبل ان يستيقظ قحطان .. يجب ان يجدها قبل ان يحرق الدنيا كلها على رأسها ...
-دكتور علي ..
هز الصوت الصمت الذي اجتاحهم ليلتفت الجميع صوب الفتاة القصيرة بزي الممرضات والتي هتفت ببهجة:
-لقد استيقظ المريض ..
واتسعت عيون الجميع بذهول ..
....
احساس عارم بالتشوش ..
ألم .. وغز ونبض مؤلم يسيطر على رأسه ..!! وكأن كل عروق رأسه تنبض بآن واحد .. كمن يقرع على طبل ولايهمد.. شعر ببرودة .. تجتاح أصابعه .. اراد ان يفتح فمه ويصيح بأحد ان يعطيه بضع قطرات من الماء ولكن .. حلقه كان جافاً للغاية لهذا ..
عيناه ..
رباااه كم هما ثقيلتان .. وكأن احدهم قد وضع على كل جفن طن لايقدر على زحزحته .. رمش .. يريد ان يرى الضوء .. عله يتخلص من الثقل ..
آآه ..
تأوه .. ليسمع صوته الجاف .. حينها فقط بدت عيناه ترمشان بصعوبة .. سمع همسة الى جواره ..
" انه يفتح عينيه مجدداً "
لم يقدر على تمييز الصوت .. كان يبدو وكانه قادم من بئر سحيق ..
"قحطاان افتح عينيك اخي"..
من هناك .. فكر بصعوبة .. ساعدوني .. اراد ان يصرخ بهم ان يساعدوه .. ولكن حلقه كان جافاً .. للغاية .. مااء .. اريد بعض المااء ..
-مااء ..
اتسعت عينا الجميع حين ندت منه تلك الهمسة .. قفز رعاد ليحضر كوباً من الماء في حين قال له علي بحزم:
-بضع قطرات فقط ..
اومأ الرجل وهو ينزل بضع قطرات الى جوف شقيقه الذي ابتلعها بسرعة وبلل شفتيه .. كان الجميع ينظر اليه بلهفة ..
-قحطان اخي .. افتح عينيك ..
همس علي بلهفة .. وتسللت النبرة لدماغ ذلك المسجى بلاحراك .. ليعاود رمش عينيه .. ثم وبصعوبة .. فتح جفنيه .. سمع تنهيدة من مكان بعيد وابتهالاً بالحمد والشكر ..
كان المنظر امامه مشوشاً .. رأى وجوهاً عديدة تنظر اليه .. حاول تعرفها .. ولكنه لم يقدر .. رأسه كان ينبض .. وبعنف .. ويدور .. بلاتوقف ..
-رأسي ..
تأوه بألم ليسرع نحوه علي:
-على مهلك قحطان .. على مهلك ..
تسارعت انفاس قحطان وهو يحاول جاهداً الخروج مماهوفيه .. ليس هو من يقع بهذا الضعف .. ليس هو ابداً .. ابتلع ريقه وعاود فتح عينيه .. هذه المرة الرؤية كانت افضل بكثير .. صحيح انها مهتزة .. والوجوه مشوشة .. ولكنها قابلة للتعرف ..
-علي ..
همس بشحوب لتتسع ابتسامة عليه وهو يقول بفرح:
-لبيــه ياشيخ ..
ادار قحطان عينيه الى الاخرين وبدأ يعدد اسماءهم الواحد تلو الاخر .. لتتسع ابتسامتهم بشكل مفرح وعمرو يهتف بسعادة:
-حمدلله على سلامتك ياشيخ ..
اغلق عينيه وهمس بثقل:
-الحمدلله ...
-الحمدلله الذي لم يرنا فيك سوء بني ..
سمع قحطان صوت الجد من بعيد وقد اثقلته دموع الفرح وهمس بتعب:
-الحمدلله ياشيخ .. الحمدلله ..
-اخبرنا قحطان من فعل بك هذا ..؟؟
سارع رعاد بالسؤال وهو يزم حاجبيه بغضب لينهره عمرو بعنف:
-ليس الان رعاد الا ترى حالته؟؟
ابتلع رعاد غضبه وتراجع وهو يعرف صواب ماقاله عمرو في حين قال علي بسرعة:
-لنترك الطبيب المختص يقوم بفحصه الان .. وسنراه بعدها .. هيا بنا ..
-عمرو ..
التفت الجميع لقحطان الذي نادى رفيقه والذي اقترب منه بسرعة ليقول له:
-ابقى معي ..
اومأ عمرو مباشرة .. بينما خرج الجميع .. ليدخل بعدها الطبيب المختص ويبدأ بفحصه بصورة مكثفة .. استجابته الحركية والعصبية .. عينيه .. كل شيء .. ليقول بعدها:
-ممتاز ياشيخ .. ستكون على مايرام وسيزول هذا الثقل في خلال ايام لاتقلق ..
اومأ له قحطان ببطئ وهمس:
-رأسي .. أشعر به سينفجر..
-سنعطيك مسكناُ فلاتقلق ..
قالها وانصرف ليغلق قحطان عينيه بألم .. مضت لحظة صمت وعمرو ينظر لصديقه .. متوقعاً السؤال بأي لحظة ..
-عمرو ..
اتاه بأسرع مماتوقع ليجيب بسرعة:
-نعم قحطان ..
فتح عينيه ونظر للسقف وهو يتسائل:
-ماذا حدث لي؟؟
ابتلع عمر ريقه وهمس:
-لقد ضربوك على رأسك .. من الخلف..
-من؟؟
تسائل بحذر ليهز عمرو رأسه نافيـاً ..فعقد حاجبيه بصعوبة وتأوه .. ليقترب منه عمرو ويسأله:
-مالذي حدث ليلتها ياقحطان؟؟ من الذي هاجمكما؟؟
لم تتحرك نظرة قحطان عن السقف للحظات ثم نظر لرفيقه ببطئ وتسائل:
-هناك من تاذى غيري؟؟
تنهد عمرو وهمس:
-اطمئن .. هي لم تتأذى على حسب علمي .. ولكننا لم نجدها في اي مكان .. وبصراحة انا ..
-توقف توقف ..
قاطعه قحطان بتوتر .. بالكاد يستطيع ان يسيطر على المه والنبض الضارب في مؤخرة رأسه ليصبر على كل هذا الهراء..
-من هي؟؟ عمــن تتحدث؟؟
ضاقت عينا عمرو وهو يواجه سؤال رفيقه المشوش لينظر في عينيه ويهمس:
-اتحدث عن سيـــادة ..
...
سيــادة ..
...
سيـــادة ..!!
عقد حاجبيه وهو يحاول ان يخرج من بحر النار الذي غرق في بلحظة سماعه الاسم .. عبس يريد ان يفك عنه تلك الرائحة الليمونية المزعجة والتي هاجمته بلارحمة .. رمش بعينيه وهو يحاول السيطرة على دقات قلبه التي تقافزت بجنون حال سماعها الاسم ..
الاسم الغريب عنه ..
عن عقله ..
عن ذاكرته ..
سيااادة ...
-من تكون ... سيــادة ؟؟!!
همس بتردد .. وهو يغرق في اتساع عيني رفيقه المذهول .. شعر بحرارة تجتاحه .. وعينين بلون الزمرد تقتحمان عقله وتعيثان بضربات قلبه فساداً .. تزيدان الالم .. والوجع في مؤخرة رأسه ..
-من هي سيادة ياعمرو؟؟
تسائل بخشونة .. وهو يستعيد الشعور باطرافه الباردة ..
تسائل بألم وهو يشعر بالحلقة تضيق حول بنصره الايسر .. تخنقه .. ليرفعها اليه بحركة حادة .. ويعقد حاجبيه بوحشية وهو يرى الخاتم الفضي السميك الذي يحيطها باحكام وصوت عمرو يتردد مخترقاً اسماعه بذهول:
-سيادة هي زوجتك ياقحطان ؟؟
ازدادت الوحشية في عينيه..
زوجته ..؟؟؟
سيادة هي زوجته؟؟؟
نظر لعمرو بتشوش .. كيف .. كيف له زوجة ..؟؟
....
....
نهاية الفصل

 
 

 

عرض البوم صور عبير قائد   رد مع اقتباس
قديم 13-09-13, 07:33 PM   المشاركة رقم: 1979
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Jul 2013
العضوية: 254771
المشاركات: 153
الجنس أنثى
معدل التقييم: محمود أحممد عضو على طريق الابداعمحمود أحممد عضو على طريق الابداعمحمود أحممد عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 245

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
محمود أحممد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائد الفصل 12 رواية قمة في التميز كل ج

 

هيا عبورة بكرة عندي ديوتي في المستشفى ما تنطرينا كثييييير

 
 

 

عرض البوم صور محمود أحممد   رد مع اقتباس
قديم 13-09-13, 07:36 PM   المشاركة رقم: 1980
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Jul 2013
العضوية: 254771
المشاركات: 153
الجنس أنثى
معدل التقييم: محمود أحممد عضو على طريق الابداعمحمود أحممد عضو على طريق الابداعمحمود أحممد عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 245

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
محمود أحممد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عبير قائد المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 34 - رواية "شيوخ لاتعترف بالغزل" لِ عبير قائد الفصل 12 رواية قمة في التميز كل ج

 

واو ربي يخليكي

 
 

 

عرض البوم صور محمود أحممد   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
حصريات عبق الرومانسية, روايات عبق رومانسية, شيوخ لا تعترف بالغزل, عبير قائد
facebook



جديد مواضيع قسم سلاسل روائع عبق الرومانسية
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t185816.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
Untitled document This thread Refback 28-08-17 10:22 PM
Untitled document This thread Refback 29-09-16 09:12 AM
Untitled document This thread Refback 03-11-14 03:16 PM
Untitled document This thread Refback 04-09-14 02:34 PM
(ظ…ظˆط¶ظˆط¹ ط­طµط±ظٹ) ط±ظˆط§ظٹط© "ط´ظٹظˆط® ظ„ط§طھط¹طھط±ظپ ط¨ط§ظ„ط؛ط²ظ„" .. ط¬ط¯ظٹط¯ظٹ … | Bloggy This thread Refback 14-07-14 06:53 AM


الساعة الآن 08:07 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية