لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com






العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المهجورة والغير مكتملة
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المهجورة والغير مكتملة القصص المهجورة والغير مكتملة


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (4) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-02-13, 03:31 AM   المشاركة رقم: 46
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2011
العضوية: 224710
المشاركات: 3,261
الجنس أنثى
معدل التقييم: اسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 1223

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
اسطورة ! غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : اسطورة ! المنتدى : القصص المهجورة والغير مكتملة
افتراضي رد: زفرات اغتصاب ، للكاتبة : أنآت الرحيل

 





،,









كما ذاك الذي زاره شبح قديم في آخر الليل .. ليخرج من منزله ويركب سيارته .. لا يعلم لما ذاك الشبح جاء يطارده من جديد .. شبح فتاة صغيرة بلبس المدرسة .. شبح ضحكاتها مع رفيقاتها العائدات معها من حافلة المدرسة الكبيرة التي تنزلهن على قارعة الطريق .. لما يحدث مع معشوقته كل هذا البلاء ؟ هو لا يتمنى ان تتعذب .. يكفيه عذابات روحه في بعدها .. قاد سيارته ببطئ وكأن به لصا يراقب المنازل .. بل يرقب طريق منزلها البعيد عن منزله بشارعين .. توسعت حدقتا عينيه .. حين لمح سيارة شبيب تدخل في هذا الوقت .. لمحها تجلس بجانبه .. لمح وجهها الذي تغير كثيرا .. هي ام انها اختها .. لما يجد نفسه الا وهو يوقف سيارته خلف سيارة شبيب .. اي وقاحة زارته عند الساعة الثالثة صباحا ؟ ليترجل وهو يرى شبيب يساعد كنة في النزول .. وينعقد حاجباه حين رفع نظره الى ذاك الملقي السلام .. لترد شمسة عليه .. وتمسك ابنتها نيابة عن شبيب لتدخل معها .. ويشد هو خطاه ليقابل خطى ذاك المسرعة نوحه : خير يا شبيب .. الاهل فيهم شيء ؟




ببرود وهو يمد يده ليصافحه : ما فيهم الا العافية .. اختي تعبت علينا .. والحمد لله هي بخير .. الا انت شو موعينك فهالوقت وياي عندنا .. ان شاء الله الوالدة ما تشكي باس ؟..




تيار خجل عصف به .. فهو لم يشعر بما اقترفه .. ليجيب : لا والله ما فيها الا العافية .. بس كنت اتمشى بالسيارة .. لان الرقاد مجافيني . وشفتكم وحبيت اتطمن عليكم ..




- يزالك الله خير .. حياك داخل ..




يده تصافح يد شبيب من جديد : كثر الله خيرك .. بس راد البيت .. وما تشوفون شر ..




قال جملته وابتعد تحمله سيارته عن المكان .. وما ان وصل منزله حتى اسقط رأسه على المقود وتمتم : ما تشوفين شر يا قلبي ..




ظل على حاله ذاك دقائق عديدة .. ليحمل نفسه لاحقا الى غرفته .. يرمي بجسده بجانب تلك النائمة التي استيقظت على اهتزاز السرير .. وعادت لتغلق جفونها .. طوى ذراعيه اسفل رأسه واخذته الافكار اليها .. بالامس كان الوجع لروحها عميق .. كيف استطاع ذاك الفارس ان يوجعها بهذا الشكل .. تنهد وتلك تقطب جبينها مع حركته .. لتصرخ به : اذا ما بترقد خلني ارقد ..




نظر اليها بغيض .. وقام من على السرير : بخليه لج شبعيبه ..




ليختلي بنفسه بعيدا عنها حتى اذان الفجر .. وليختلي بعدها بنفسه في بيت الله حتى شروق الشمس .. وتلك الافكار تأبى ان تتركه .. حاقد بقوة على فارس .. فكيف استطاع ان يؤلم حبيبة روحه بإمرأة اخرى .. كيف استطاع ان يضع معها شريكة في قلبه .. وهو حتى الساعة لا يستطيع ان يدخل لقلبه زوجته حتى لا تشاركها المكان .. قرر وخرج من المسجد ليبث بقراره ذاك على مسامع والدته بعد ان تناول معها الافطار تحت شجرة اللوز في فناء المنزل .. ليلقي عليها بكلماته : امايه دريتي باللي سواه فارس ؟




وضعت فنجانها : هيه وما بيدنا شيء ..




" لازم تطلق منه " .. نطقها .. لتنهره: سالم اخزى بليس ..




- امايه بنت ناصر ما تنضام بعديلة ..




زفرت انفاسها وشدت خطاها الى حيث يجلسان لتقف بغضب اتضح من تكتيف ذراعيها : اكيد ما بيعيبك فحبيبة القلب .. ومب بعيد بعد تكون عندها فتالي الليل البارحة ..




كتم غيضه .. لا يرغب بالرد عليها .. فان فعل فستسبق يده قوله .. لتتابع تلك : عمتي يرضيج اللي يسويه ولدج في .. البارحة تالي الليل راد وهو مب ع اللسانه الا اسمها .. يحسب ما سمعته ..




-اذا ما سمعتيها بسمعج اياها الحين .. هيه احبها .. وغيرها ما حبيت ولا بحب .. وهالكلام اظن انتي عارفتنه من قبل ما تاخذيني ..




تحوقلت والدته واردفت باستغفار .. وتابعت : انتوا شو بلاكم ؟ الين متى ع هالحال ..




- سألي ولدج .. اللي ما عبرني ولا حتى معبر مشاعري ..




وقف واقترب منها : وانتي عبرتي مشاعري وانتي يالسه تتغزلين ففلان وعلان وييا ربعج ع التلفون .. ياللا تكلمي ..




تلعثمت : هذا شيء واللي انت تسويه شيء ثاني ..




التفت لوالدته : امايه لازم تقنعين كنه تطلق من فارس .. مالها الا الطلاق .. وان ما سويتي هالشيء انا اللي بقنع شبيب يقنعها – التفت لوضحة – وانتي جهزي عمرج عقبها .. لانها من تطلق بتكون حرمة لي ..





،,



فتح الباب بهدوء عليها .. لا تزال نائمة .. اقلقتهم عليها .. فوقوعها افزعهم جميعا .. مهملة في صحتها بسبب ذاك الذي تعشقه .. يحمد الله ان عمله اليوم مساءً .. جلس على طرف السرير .. يرى ملامحها المتعبة .. وظهر كفها لا يزال يحمل آثار تلك الابرة التي تجرعتها طوال ساعتين في ذاك المستشفى .. أنين اصدرته اوجع روحه المتعلقة بهذه الشقيقة .. ليلتفت على دخول والدته .. وقف وقبل رأسها .. سالته : شو حالها الحين ؟




ابتسم وهو يراها تفتح عينيها .. ليعود ويجلس حيث كان : وعيناج ؟




تقدمت منها والدتها لتجلس مقابلة لذاك الجالس عند رأس ابنتها .. تمسك كفها : يا بنتي مب زين اللي تسويه بعمرج .. هذا ذنب .. يالسه تذنبين فنفسج .. وانتي فاهمة ما تبين اللي يفهمج – وقفت لتردف – بروح ايبلج ريوق ..




اذا بها تشد يدها : لا ياميه .. لا اتعبين عمرج ..




نطق هو : لازم تاكلين ..




سحبت جذعها ليساعدها ويسندها على ظهر السرير : بقوم اتريق وياكم برع .. ما اريد ايلس بروحي هني .. ما اريد ..




ابتسم وهو يحني رأسها يقبله : ولا يهمج .. قومي تغسلي وبتلقينا يالسين فالصالة نترياج .. تراني ما بتريق الين اشوفج تمدين ايدج وتتريقين ..




خرجا لتنهض هي بوهن .. بكت برجاء في حضن شبيب وهي على السرير الابيض .. ترجته ان لا يخبر فارس بما هي فيه .. لا ترغب بان تحزنه يكفيه ما فيه .. وقفت تغسل وجهها .. تشعر بان عينيها تحترقان من الماء .. وهناك رجفة في اطرافها ترهقها .. استجمعت قوتها لتستحم وتغير ملابسها .. وتحاول رفع شعرها وقد اقعدها الانهاك على طرف السرير .. حاولت ولكنها لم تستطع .. وكأن ذراعيها ثقيلان لا تقوى على رفعهما .. استسلمت لتدعه منسدلا على ظهرها .. وتخرج تجر خطاها الى الصالة .. لا احد هناك الا جدتها ووالدتها وشبيب .. فـ هاشل في مدرسته .. ومنذر في عمله .. وشامة حبيسة غرفتها كالعادة لا تخرج الا وقت الغداء تتناول القليل وتعود الى سجنها الذي اتخذته لها .. وقف حين رآها مقبلة .. يسندها حتى تجلس .. ابتسمت : فديتك .. والله انا بخير ..




- اشوفج تاكلين وتضحكين بعدين بصدق .




تنهدت العجوز وكأنها ترمي بثقل من على صدرها : شخبارج الحين يابنيتي ..




وهي تتناول كوب الشاي بالحليب من يد شقيقها : بخير .. لا تحاتيني يدوتي .. بس هم مكبرين السالفة .. كلها دوخة من قل الرقاد ..




ليعم الصمت المكان وهم يتناولون الافطار .. لتربت الجدة على فخذ شبيب الجالس بجانبها : شبيب ربك ما يرضا بالظليمة ..




ماذا تقصد بهذا الحديث الآن ؟ هل ستخبره بان يطلب من فارس ان ينفصل عني ؟ لا يا جدتي .. لا تفعلي .. فان روحي هناك معه .. ستقتليني ان فعلتي .. رباه لا تدعها تنطق بما لا اشتهي ...




بعثرت نظراتها امامها وذاك الحديث المتأوه يثور في داخلها .. لترفع نظرها حين نطقت جدتها .. بعد ان استفسر شبيب عن مقصدها : شامة يا شبيب .. من ذاك اليوم وانت لا تكلمها ولا حتى تسأل عنها .. كنه من طاحت قمت فيها قومه .. والا هذي اختك وهذيك لا .. تراها يتيمة وانت ان كنت مب شايف ظلمك لها بشوفك اياه ..




نطقت شمسة : امايه شو له هالرمسه الحين ..




نهرتها : انتي سكتي .. كله من تحت راسج ..




لتتحوقل شمسة وتقوم : بسكت ياميه بسكت .. بس مب كل ما تغلط بنروح نطبطب عليها .. ونقولها لا تعيديها مثل الياهل .. شامة ان ما تسنعت بتبقى طايحة فكبدي وكبد اخوها ..




انصرفت ليتنهد هو : استغفر الله العظيم ..




ليصمت وتنطق جدته : عيبك كلامي والا ما عيبك ؟




ابتسمت كنه وهي تنزل قطعة الخبز من يدها : شبيب .. كلام يدوتي صح .. شوف من متى حابسة عمرها .. هي غلطت ما نقول لا .. بس بعد ما ننسى ان هالشيء مب بايدها .. هي صدقت اوهامها .. يعني لا نكون احنا والزمن عليها ..




التفت لها مبتسما .. ثم قام يقبل رأس جدته ويمضي الى غرفة تلك الـ شامة .. يعلم ويدرك جميع ما قالوه .. ولكن نفسه لا تعرف الاعتذار .. لم تعرفه يوما .. وتلك شقيقته الصغيرة تحتاجه .. كما اخبره حارب في تلك الرسالة :




" شبيب دير بالك على شامة .. البنت مريضة ومرضها اذا ما تعالج بيتطور .. حطيت لك كرت دكتورة ثقة اعرفها من زمان خذها لها وبتساعدها "





لا تزال تلك السطور وغيرها تزوره .. تجبره ان يخطو تلك الخطوة لاجل شامة .. ويأتي شيء يمنعه عن المواصلة .. والآن سيواصل للنهاية .. يكفي كلام جدته الذي اوجعه .. فهو ليس ظالما .. ولن يكون .. طرق الباب طرقات ثلاث .. ثم دخل بعد ان اذنت له بالدخول .. تجلس على الارض وظهرها للجدار وبيدها كتاب ما تقرأ فيه .. للوهلة الاولى ظن بانه كتاب الله .. وحين اقترب اكثر علم ماهيته .. كتاب يشرح فن التصوير الفوتوغرافي .. اغلقته وسحبته الى صدرها .. تحتضنه وكأنها تبعده عن عيون شقيقها الذي جلس امامها على الارض : شخبارج ؟




تسألني ما اخباري ؟ الآن ؟ .. أين كنت قبلا .. اين كنت حين اغرقت وسادتي بدموعي .. اين كنت حين كسرني خالك الذي اكرهه .. وحين انكر الجميع وجودي بينهم ؟ .. الآن تسألني ؟ .. حسنا سأخبرك عن حالي يا شبيب .. انا فتاة ميتة .. لم يبقى منها الا الجسد .. حتى الجسد سيندثر قريبا ..




ارتجفت شفتيها .. لتسقط رأسها على ركبتيها وتبكي .. تريد ان تبكي .. تريد لدموعها تلك ان تصرخ نيابة عنها .. امتدت يده لتقع على رأسها : شامة ..




لتنفر منه واقفة وتصرخ به : شامة ماتت .. ماتت ..




ينظر اليها ويقف لتبتعد هي من مكانها : منو شامة اصلا .. شامة وحدة ما تتمنوها تكون بينكم .. كل شيء عندكم كنه وبس .. وانا لو يصير في ما يصير ما يهمكم .. ما يهمكم .





على صراخها وقفت كنة على باب الغرفة .. لتتوارى بالجدار .. تسمع صراخ تلك .. وانتفاضتها الباكية .. لتستطرد : لو ابويه حي كنت ما ضربتني .. ولا ذاك – وهي تشير بيدها للباب – ياخذني عشان يتاكد اني بنت .. لهالدرجة انا رخيصة عندكم .. لهالدرجة يخلي غريبة تكشف علي .. اكرهكم .. اكرهكم .. لا تقرب ..




كانت تصرخ وهي تتراجع بخطواتها للوراء .. وهو يتقدم بخطواته منها .. حتى التصقت بالجدار .. واقترب منها وجدا .. ليعانق وجهها بكفيه .. ويقرب شفتيه من وجنتها .. يقبلها مرة واثنتين وثلاث .. هناك حيث كفه طبعت بصمتها سابقا .. ارتجفت من فعله .. ليسحبها اليه يضمها .. وتنتحب هي .. يعدها بان كل شيء سيكون على ما يرام .. كل شيء سيعود لسابق عهده .. ونسى بان بعض الجراح تترك آثارا صعب ان تمسح ليعود الجسد بعدها كما كان ..





،,



ربض جسدها في الصالة عند الساعة العاشرة صباحا .. لتقدم لها شمسة القهوة .. وتسأل هي عن كنة وعن الجدة .. لتردف شمسة : اميه طلعت وييا شبيب وشامة .. قالتله يوصلها عند ناس تعرفهم .. وكنة داخل الحين بتيي ..




ما ان انتهت شمسة من جملتها حتى اقبلت كنة لتلقي التحية وتقبل ام سالم .. وتجلس تسحب صحن الفاكهة وتبدأ بالتقطيع .. لتنطق تلك : لا تقطعين شيء .. والله ما اشتهي .




بكفها تفاحة وبالاخرى سكين : افا عليج يا خالتي .. ما بسوي شيء .. وترانا بناكل وياج ..




لتقف عن التقطيع بعد ان قالت ام سالم : الا صدق فارس خطب .. وبيعرس عليج ؟




ابتلعت غصتها .. ورسمت ابتسامتها وتابعت التقطيع : الشرع محلله اربع يا خالتي .. وانا ما بحرمه من الضنا .. وربي يوفقه ويسعده ..





مالذي تقولينه يا كنّة ؟ .. اتبررين الوجع بوجع آخر .. ام تسكتين الافواه لتصرخ الافواه القابعة في روحك .. وان صرخت فكيف ستسكتينها ؟ .. هل ستقوى على البعد ؟ ام هل سيقوى هو على البعد ؟ .. كم تتمنى لو انها غفت بالامس ولم تفق ..




- والله هالريايل ما منهم امان .. انزين يا بنتي تطلقي .. ترى العديلة مرة ما بتقوين عليها .. طلبي الطلاق واشري راحتج .. وبييج اللي احسن عنه




بغضب وهي تضع الفنجان من يدها : شو هالرمسة يام سالم .. انتي محضر خير والا شر .. والا يايه بالسوالف القديمة اياها .. اظن ناصر الله يرحمه رد عليج يومها ..




تلفلفت في عباءتها وهي تقف : شو بلاج يام شبيب كلتيني .. انا ما قلت الا الصدق .. البنت ما لازم تكمل وياه .. وترى الشمس ما تتغطى بمشخلة .. والريال باع بنتج .. والاحسن تشترون راحتها .. شوفي ويها كيف صاير .. وسالي امج عن نار العديلة وهي تقولج .. بخاطرج ..





صفقت اليمنى باليسرى : لا حول ولا قوة الا بالله – نظرت لكنة المشدوهة اليها – وانتي شفيج اطالعيني جذي .. سمعيني حطي عقلج فراسج وما عليج من كلام هالسوسة .. من يوم يومها وهي تسعالج تكونين لولدها ..




،,

يــتــبــع |~




 
 

 

عرض البوم صور اسطورة !   رد مع اقتباس
قديم 25-02-13, 03:33 AM   المشاركة رقم: 47
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2011
العضوية: 224710
المشاركات: 3,261
الجنس أنثى
معدل التقييم: اسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييماسطورة ! عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 1223

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
اسطورة ! غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : اسطورة ! المنتدى : القصص المهجورة والغير مكتملة
افتراضي رد: زفرات اغتصاب ، للكاتبة : أنآت الرحيل

 



،,


عقلها بعيدا كل البعد عنها في هذه الساعة .. تطرق برأس القلم على الطاولة مرارا .. حتى بان الانزعاج على الدكتورة .. لتصرخ بها : هدوء .


وهي لم تسمع شيئ فافكارها تعصف بها .. تخلى عنها شبيب عند اول فرصة .. ابو خالد اخبرها بما قاله .. ولكن لا تصدق من ذاك الحديث شيء.. ايريد منها الرفض .. ترفض وترفض .. وان اصر ذاك على موقفه .. هل تبقى هكذا ؟ هل سينتظرها هو ؟ .. جفلت حين ضربت الدكتورة على الطاولة امامها : ماذا هناك ؟



لتسمع الضحكات من خلفها ومن جانبها .. وتعقد حاجبيها على حديث تلك : ان كنتِ لا ترغبين بمحاضرتي فالافضل ان تتركي القاعة .. فهناك من يرغب بالاستفادة ..



ابتسمت لتسحب كتبها وتقف : حسنا .. لكِ ذلك ..



ادبرت خارجة من القاعة تحت وعيد تلك المحاضرة بحرمانها من درجات الامتحان .. ادبرت تحت نظرات سوسن لها .. ابتعدتا عن بعض منذ ذاك اليوم .. قدماها تاخذانها الى خارج الجامعة .. نظرت الى الساعة في هاتفها ومن ثم اعادته الى حقيبتها .. الساعة الثالثة عصرا .. لا توجد لديها اي محاضرات اخرى .. لتحث الخطى الى موقف السيارات .. ستعود الى المنزل وستنام لتبعد التفكير في هذا الموضوع عنها .. لا يهم مالذي سيحدث لاحقا .. فيكفي انها سترفض ذاك السلطان حتى اخر رمق فيها .. رفعت حاجبها وهي ترى إطار سيارتها فارغ من الهواء .. لتركله بغيض : مب وقتك ..



تنهدت .. وشدت الخطى الى الشارع العام لتوقف سيارة اجرة .. لا تريد ان تتصل باحد لايصالها .. ولن تركب مع تلك السوسن في الباص الذي يقوده والدها .. لن تختلط بها مجددا .. توقفت السيارة وما ان همت بالركوب حتى سحبت من ذراعها .. شعرت بالخوف يجتاحها .. لتصطدم بجسم قاسي .. ويعصف صوت اغلاق باب سيارة الاجرة باذنها : بنات الناس اللي متربين ما يركبون تكاسي بروحهم وفعز القايلة ..




وصلها صوته القوي .. لتنفض ذراعها من كفه : وعيال الناس اللي متربين ما يمسكون البنات فالشارع لا خواتهم ولا يحلن لهم ..



بغضب اجابها : تراددين ياللي ما تستحين .. امشي قدامي اشوف ..


ضمت كتبها الى صدرها : سلطان ابعد عني .. وخلني اروح البيت بكيفي ..


بتشدق : تذكريني .. ما شاء الله عليج .. ذاكرتج قوية



اقترب منها لتبتعد هي بخطوة للوراء وبنبرة تهديد : ويهج هذا ما اريد الناس تشوفه تفهمين .. والا والله ما تلومين الا نفسج .. ما عندنا بنات يكشفن ويوهن ..



تسلحت بالقوة لترد عليه : يوم تكون لك كلمة علي ساعتها تعال تكلم ..


يدها تندس في حقيبتها لتخرجت هاتفها امام نظره .. واذا بها تنطق : هلا عمي .. عمي لو ما عليك امر اتيني الجامعة سيارتي امبنجرة .


ما ان انتهت حتى نطق : بيكون لي كلمة عليج يا بنت عمي .. وساعتها السانج الطويل بقصه فاهمه ..




مشت ليتبعها .. فوقفت ليقف : ليش تتبعني .. عمي بوخالد بيني .. والا بعد تريد تمنعني اركب مع الريال اللي رباني ..



مشى ليتعداها ويقف وظهره لها : خلي عنج الغرور .. ترى سيارتي بذاك الصوب ..



كرهته .. بل ان كرهها له ازداد اضعاف واضعاف .. من هو ليأتي ويتحكم بها بهذا الشكل ؟ .. لن تكون له .. هذا ما اقسمت به بينها وبين نفسها .. لتتابع خطاها لتقف قريبا من سور الجامعة .. وتلتقي عينيها بعيني سوسن .. وتقف بقربها : منو هذا اللي كنتي وياه ؟


ابعدت نظرها .. لتشد على كتبها بذراعيها : مالج خص .. ولا تدخلين فشيء ما يعنيج ..



لتحث الخطى مبتعدة بعد ان تراءت لها سيارة ابو خالد .. وتقف تلك تحترق غيضا .. وفي رأسها امورا عليها ان تنهيها .. ستنهي كل شيء كما ترغب هي .. وستعطي تلك الـ مها درسا لن تنساه يوما ..

على طول الطريق الى منزلها وهي تحيك الافكار لترسم خط تمشي عليه .. فهي لن تصمت على اهانة تلك لها .. حتى وان كانت يوما ما صديقتها المقربة .. وصلت المنزل وابتعدت عن والدها الذي ترك المكان ليصلي العصر .. رمت بحقيبتها على السرير .. وتنهدت .. وابتسمت على ما جال في نفسها .. ستحدثه قريبا .. ستخبره بالكثير حتى وان لم يكن له مكان من الصحة .. فهي لن تسكت وفقط ..




،,

حين ترتحل الامال بعيدا .. ونحاول ان نتمسك بها بشتى الطرق ونفشل .. نستسلم .. ونرفع رايتنا البيضاء ونلوح بها ..هي استسلمت وها هي توشك على رفع رايتها .. لم تستطع النوم طوال ليلها .. نظرها على ابنتيها .. وحديث عقيم يشق طريقه الى رأسها مرارا .. اليوم ستنتهي حياتها .. سينتهي ارتباطها القديم بارتباط جديد .. هل مات قلب اخيها ليتاجر بها بهذا الشكل .. بالامس فقط كان اخر يوم في عدتها .. يستعجل اعدامها .. بل انه يستعجل بيعها لشخص لا تعرفه .. وعقد قران في المنزل بشهود لا تعرف من قد يكونون .. تنهدت وهي تطوي سجادتها بعد ان صلت ركعتي الضحى .. سيأتون عند المساء .. وستبيت بعيدا عن هنا هذه الليلة .. ابتسمت وهي ترى ابنتيها احداهما تكتب والاخرى ترسم .. تفترشان الارض .. وصوت جدالهما بين الفينة والاخرى يطمأنها .. ستكونان معها .. لن تفترق عنهما .. تنهدت وهي تنظر لساعة المنبه القابع على " الكوميدينة " ..كم هذا اليوم سريعة ساعاته ..




مر سريعا يسابق الريح .. يسابق انفاسها المنهكة .. لتقف الان بباب المنزل وذاك " الشيخ " يسألها موافقتها .. واصابع عيد قد انغرست في لحم ذراعها .. وهمس قاسي يهمس به في اذنها : لو تبين بناتج قولي موافقة .



ازدردت ريقها مرارا .. لعل ذاك الرجل الذي ستقترن به يكون ارحم عليها من شقيقها .. قد يحب ابنتيها كما فعل خالد مع مريم .. قد ينسيها معاناتها .. جميع ما عانته .. لا ترغب بالقبول .. ولا ترغب بالخسارة التي قد تتجرعها اذا رفضت .. لا حل بين الاثنين .. اما الاول او الثاني ..



،,

هنا اتوقف .. وموعدنا الخميس باذن الله ^^

 
 

 

عرض البوم صور اسطورة !   رد مع اقتباس
قديم 31-03-13, 12:38 AM   المشاركة رقم: 48
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,330
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : اسطورة ! المنتدى : القصص المهجورة والغير مكتملة
افتراضي رد: زفرات ملتهبة ، للكاتبة : أنآت الرحيل

 

لتأخر أسطورة بطرح الأجزاء ..
بنزل بدالها انا ..
عسى المانع خير يارب ..

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 31-03-13, 12:39 AM   المشاركة رقم: 49
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,330
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : اسطورة ! المنتدى : القصص المهجورة والغير مكتملة
افتراضي رد: زفرات ملتهبة ، للكاتبة : أنآت الرحيل

 


,,


كالجثة انتزعت منها الروح يكون ذاك الجسد الذي عوقب بقسوة .. وظلت اثار العقاب عليه ظاهرة .. تشوهه وتحيله الى الانطواء والابتعاد عن الاعين .. معهم بجسده فقط .. منذ ذاك اليوم وهي تراه يذوي كمصاب بداء خطير لا علاج له .. يحزنها حاله ولكن هي مُصرة على ما تريد .. وهو سينسى مع الوقت .. تمد يدها للعشاء وبين الفينة والاخرى تنظر اليه .. يلوك اللقمة في فمه مرارا ومرارا .. وكأنها طعام لا يستساغ .. اجبرته من جديد ان يجلس معهم للعشاء .. تحاول ان تعيد له ابتسامة وجهه التي افتقدتها .. وحديثه المرح الذي كان يداعب المكان وزواياه .. ابعدت نظرها لابنها الثاني .. عُمر الذي كان ممانعا وبدأ يتقبل الموضوع سريعا .. يتحدث وكأنه سيكون لتلك الفتاة معلما .. سيوجهها كيف يشاء ..اعادت نظرها الى فارس الذي نفض كفه واقفا .. ناطقا بالحمد لله على نعمه .. لتنطق هي : وين ؟ ما كلت شيء ..


ابتسم ابتسامة باهتة .. وكأنها تخرج عنوة على شفتيه : الحمد لله شبعت .


لتطأطأ هند رأسها : حرام اللي تسوه فيه .. هو يحب كنه .


لترجفها صرخة من عُمر ..حتى تجمع الدمع في عينيها : عيب .. ما عندنا بنات يتكلمون بهالسوالف ..


المحرمات الا متناهية في هذا البيت تخنقها .. بل انها تؤدها دوما .. وقفت لتمشي مسرعة مبتعدة عن ذاك المكان .. وقف هو الاخر حامدا ربه وتاركا المكان لغسل كفيه .. لتبقى والدته مع نورة .. لتتحدث وكانها تحدث نفسها : ليش مب باغي يفهم ان اللي سويته هو الصح ؟


بنظرة غريبة رمقتها .. وما لبثت حتى قامت هي الاخرى .. فوالدتهم قاسية رغم كمية الحب الذي تكنه لهم .. لم يبقى في المكان الا هي .. تحاول ان تعيد حساباتها .. ليس لتراجع بل للمضي قُدما .. فكل شيء اضحى مقررا لا تراجع فيه .. وهي بين افكارها اذا بها ترفع رأسها لتلك التي القت السلام .. تدنو منها بابتسامة تقبل رأسها : شحالج عموتي ؟


لتقف بغضب : انتي شو يايبنج الحين ؟


أهذا استقبال تستقبلها به بعد غياب طال .. ؟ . ازدردت ريقها .. وبشيء من القوة اجابت : هذا بيت ريلي .. بعدني ع ذمته .. ومب لاني سكتت معناته اني بخلي كل شيء .. حقه فالزواج ما بعارضه .. بس فارس بيبقى ريلي عمتي .. والشرع حلله العرس بس بالعدل ..


لترد عليها بشيء من الغضب : يعني ما فيج اتصبرين الين يعرس ويتهنى .


مالذي تنطق به تلك المرأة ؟ .. اتريد ابعادها عن المكان الى حيث يشاء الله ..ابتسمت وكأنها تقذف بالغيض لقلب الواقفة امامها : شو هالرمسة عمتي ؟ تبيني ايلس فبيت اهلي بالشهور .. الين يعرس ويتهنى ؟ - لوحت برأسها – ما برد بيت اهلي فديتج .. واظن البيت عود وبدال الحجرة عندكم ثنتين فاضيات .. وقسمي بيبقى لي بعيد عنها ..


-
اشوف طلعلج صوت يا بنت شمسة ..


بشيء من الكبرياء المفتعل اجابت : تحملي السان وحدة بتصير لها عديله وهي مب قادرة الا تسكت وتنطم ( تصمت) .


ابتعدت عن المكان قبل ان ينكسر جدار القوة الذي بنته عليها منذ ان قررت الرجوع .. لتلج الى قسمها .. تجر خطاها الى الغرفة .. تكتم غيظا فجرته في نزع " شيلتها " ورميها على السرير .. وخلع عباءتها بقوة ورميها بجوار تلك .. لتسمع اسمها من فيه .. فتلتفت له .. يقف عن باب دورة المياه (اكرمكم الله ) .. واكمامه قد رفعت الى المرافق .. ومنشفة صغيرة في يده كان يجفف بها بقايا قطرات الماء من وضوء قام به .. سعيدا جدا بها .. بل انه يكاد يطير فرحا ..


نظرت اليه والغضب قد تمكن منها : كل شيء له حدود يا فارس .. رضيت بعرسك علي .. رضيت بشريكة فيك .. بس ما برضا ان مكاني بعد ينخذ .. ما برضا بهالشيء ..


لا يأبه لانفجارها الثائر في وجهه .. لا يأبه الا بوجودها معه الآن في غرفة واحدة .. وتحت سقف واحد .. دنى منها .. لتنهره عن الاقتراب .. فيقف يعقد الحاجبين .. وتزيد هي من حدة صوتها المتهدج في وجهه : انا تعبت .. والله العظيم تعبت ...


ومن بين شهقاتها توال الحديث منها .. وهو فقط يستمع بوجه متجهم : كلامهم مثل السم اللي ينهش في بدون ما يحسون – تشير بيدها للباب – وامك تباني اغيب عن البيت .. تباك تستانس مع العروس وانا بعيد عنك .. حتى ما قالتلي الحمد لله ع السلامة .. شهر وشهرين راحن وهي ولا حتى اتصلت تطمن علي .. ولا كأني عايشه معها اربع سنين .. كل هذا عشان العروس ما تزعل .. ما ناقص بعد غير تقولك طلقني ... انا وبعدني ع ذمتك احس روحي بتطلع مني وانا اتخيل وحدة غيري ترقد وياك ع سرير واحد .. وايدك تلمسها .. كيف اذا طلقتني .. انا شو مسويه تحت ربي عشان يصير وياي كل هذا .. شو مسويه ؟


صرخ بها وهو يدنو منها يحاول ان يحتويها بين ذراعيه : استغفري ربج يا كنه ..


دفعته عنها لتبتعد للوراء بخطوة متوجعة : خوز عني .. مابي حد يواسيني .. مابي ..


لتحث الخطى تتوارى خلف جدران دورة المياه ( اكرمكم الله ) تنحني على حوض المغسلة بعد ان نضحت بالماء على وجهها مرارا .. لتختلط دموعها بالماء المنسكب .. والى مسامعها تهادى صوت والدتها : خلج من ام سالم وغيرها .. ولزمي بيتج وريلج .. هو مب اول واحد ياخذ حرمة ع حرمته .. وخلي عقلج فراسج وتراه البعد بيبعده ..


لتتكرر تلك الجملة " تراه البعد بيبعده " يرجعها صدى عقلها مرات ومرات .. لتنتحب وتتمتم : انا ما بقدر ع بعده .. ما بقدر ..


لم تشعر الى بمن يدس ذراعيه من تحت ذراعيها يسحبها عن الحوض الى حضنه .. ورأسه قد عانق كتفها الايمن : ولا انا بقوى على بعدج .. لو يصير اللي يصير .. محد بياخذ نقطة من وجودج فقلبي .


بكت اكثر وهي ترجع رأسها للوراء حتى استند على صدره .. يشعر باهتزازه .. ودقات قلبه تسانده .. يتعبه حالها .. كانت عاصفة ما بعد الهدوء الذي استحلها ايام واسابيع .. سحب انفاسه تاركا عطرها يداعب شعيرات انفه .. كم يشتاق لها ولرائحتها .. كم يشتاق ان تكون معه على سريرهما .. وتحت غطاءهما .. وصدره وسادة لرأسها .. زاد من احتضانها لتزيد هي من الشد بكفيها على كفيه : سامحني .. بس تعبت وانا اكتم ..


لم ينطق .. فقط غير من احتضانه لها .. حتى يطوق كتفيها بذراعه ويمشي معها .. يجلسها على السرير ويحتضن وجهها .. لا يعلم لما شفتيه التصقتا بجبينها طويلا .. لعله الشوق الذي حدهما للمكوث هناك .. وعيناها تمنتا ان يطول الالتحام .. لتشعر به .. وبقربه .. وبانفاسه ودقات قلبه المتناغمة مع دقات قلبها المتعب .. لتفتح عينيها .. وهناك بين شعيرات ذقنه قطرات تنسكب .. هل هي بقايا ماء الوضوء ؟ ام انها شيء آخر ؟ .. لترفع مقلتيها .. لا ترى شيء سوى اسفل لحيته .. ترغب بابعاده ولا ترغب .. لتنطق بهدوء : فارس ..


وكأنه لا يريد لها ان ترى وجعه .. فشد برأسها سريعا على صدره : لا تفكرين بشيء .. بتبقين انتي قلب فارس وروحه ولو كانت فحياتي مية حرمة .. ولا وحدة بتقدر تاخذ شيء من مكانتج ..


ليبتعد عنها بعد برهة سآئلا اياها : منو اللي يايبنج ؟


تعلم بانه اراد اخفاء وجهه عنها .. فطأطأت وجهها وكأنها تلبي له طلبه دون ان ينبس .. لتجيبه : شبيب .



وقف في ساحة المنزل حين اوصلها .. لتختفي هي خلف الجدران .. ويأتيه صوت عُمر مرحبا به .. يصافح يده ويشد عليها ليشعره بخجل استوطن ذاته مما ألم باخته بسبب امه واخيه : السموحة منك يالنسيب .. ترا ما باليد حيله ..


-
تكسرونها يا عُمر .. هذا وابوي الله يرحمه موصينكم عليها .. وانا عايش سويتوا فيها هالشيء عيل من عقب موتي شو بتسون .


لا تزال يده تحتضن كف شبيب بقوة : والله مب بايدنا .. ولا كان لنا نيه فهالشيء .. امي الله يهداها حطته بين نارين .. لو انت مكانه كان سويت سواته ..


تحوقل ومن ثم اردف : الله يكون فالعون .. المهم اترخص ..


ليبدأ ذاك بدعوته بنهم للدخول الى المنزل .. ويتعذر باعمال تحتاج الى انهاء من قبله .. هو يبتعد عن المكان فلو تقابل مع فارس في هذه اللحظة لربما ينفجر فيه صارخا .. الهذه الدرجة يستعجل الجرح على شقيقته .. ليكون الزواج بعد شهر من الآن ؟ .. لما لا يصبروا حتى تتقبل هي ما هي فيه ؟ ..



,,

تحاول ان تتقبل وجود ذاك الشخص الجديد في حياتها .. قبعت على الكرسي في سيارته بعد ان اطمأنت على ابنتيها في الكراسي الخلفية .. تغطي وجهها بـ النقاب .. لا تريده ان يراها .. تسمع صوته يقترب مع اخيها الظالم لها .. من هو عوض هذا ؟ كيف عساه يكون ؟ تنهدت وهي تسمع مشاجرات خفيفة بين ابنتيها على تلك اللعبة الالكترونية الصغيرة .. لتلتفت لهما : فديتكن بس .. لا تسون حشرة ( ازعاج ) ..


لتتحدث مريم وهي تترك اللعبة لاختها .. وتتمسك بظهر كرسي والدتها وتنحني للامام : امايه بيكون مثل عمي خالد .. طيب ويشلنا الالعاب .


-
هيه .. بس انتن سكتن وخلكن عاقلات .. والا بيزعل منكن ..



ليهدأ المكان .. لا تعلم من اين جاءت بتلك الكلمات الكاذبة .. فهي نفسها لا تعرف عن ذاك الذي اقترنت به شيئا .. سوى اسم تردد على شفاه اخيها .. وكتب على عقد بجانب اسمها .. لم تشعر به يجلس بجانبها في خضم تلك الافكار التي داهمتها .. لتجفل على صوت اغلاق الباب .. وتلتفت لتراه يعدل المرآة الامامية .. وكأنه يرى ابنتيها .. عاقد الحاجبين .. كثيف شعر الكفين .. وحنطي البشرة .. لا يبدو في الثلاثين كما قال اخيها .. بل يبدو اكبر من ذلك .. حتى وان كان السواد يكتسي شعر لحيته .. ليرجف قلبها من سخريته حين حرك سيارته : خذ وحده وبيعطوك ثنتين مجانا ..



ليقهقه بعدها بغضب اتضح في نبرته .. لتبلع ريقها مرارا .. وتنزل نظرها الى كفيها في حجرها .. ليس طيبا ؟ وليس كخالد ؟ ليس هناك رجلا مثل خالد ؟ لتنسكب دمعة تبلل نقابها .. الهدوء عصف في المكان .. حتى صوت تلك اللعبة اختفى .. هل شعرتا بما شعرت هي به من خوف ؟ تحركت شفتيها .. تقرأ آيات من القرآن .. ودعاء يخفف وطئ الحال عليها .. الطريق طويل حيث مسكنه .. يريد ان يبعدها عن المكان .. ولكن كيف سيكون المصير معه ؟ ..


طوال ذاك الطريق المؤدي للمناطق الشمالية من الدولة كان الجو هادئ .. بل انه كمقبرة لا حياة فيه .. وابنتها الصغرى قد نامت والاخرى بدأ النعاس يداعب جفنيها .. ليسقط رأسها مرارا وتصحو .. توقفت السيارة بجانب بيت شعبي .. يبدو قديما .. لتستعيذ من الشيطان كثيرا بعد ان نطق : وصلنا .. ياللا نزلي ونزليهن ..


ليترجل متوجها لخلف السيارة ينزل حقيبتها الكبيرة التي اتسعت لملابسها وملابس ابنتيها .. ومن ثم تابع طريقه وهي بيده .. ينظر اليها واقفة وقد امسكت بكفي ابنتيها .. وتلك الصغيرة تدعك وجهها بظاهر كفها الحُر .. مر من جانبها ليفتح الباب .. وتتبعه هي بخطوات متوجسة تحت الحاح ابنتيها برغبتهما في النوم .. لتستقبلها صالة صغيرة قد ترك الحقيبة في منتصفها .. و غرفتان بينهما دورة مياه ( اكرمكم الله ) .. يبدو انه ملحق في احد المنازل قد استأجره .. ليخرج لها من احدى الغرفتين ويقف على مقربة منهن : هذا بيتج حجرتين وصالة ومطبخ وحمام .. اظن يسدنا .


نظراته تكاد تخترق مريم .. جسدها الطويل الممتلئ بعض الشيء اثار في نفسه سؤال .. ليبعثره وهو يدنو منها .. يلمس وجهها المشرأب بقليل من الحمرة : كم عمرها ؟


شيء من الخبث احسته في سؤاله .. لتسحبها اليها : عشر .


نطقتها وابتعدت بهن على صوته الواصل لها : يعني كم سنه وبتصير عروس .. شو عليه بنصبر كم سنة ..


وضحك وهو يرمي بجسده على الارض .. يمسح بكفه اليمنى على لحيته : مب مشكلة يا عيد .. مسكتني من ايدي اللي تويعني .. بس خير وبركة هي وبناتها ..


فرشت لهما على الارض .. لتنام الصغيرة مباشرة .. وتبقى تلك مستلقية بعينين خائفة : امايه ..


نطقتها وهي تستلقي على يمينها تنظر لوالدتها المنشغلة بترتيب ملابسهن في ذاك الدولاب الصغير .. لتردف : امايه ما حبيته .. شكله يخوف .. سمين وفيه كرشه كبيرة مب مثل عمي خالد ..


شدت بقبضتها على تلك الملابس المطوية بين يديها : بعدج ما عرفتيه فديتج .. صبري واكيد بيكون زين ..


شدت بالغطاء عليها وهي تسمعه ينادي والدتها : امايه كيف بروح المدرسة باكر ..


اقتربت منها تطبع قبلة على وجنتها ..وبعدها تشد النقاب من جديد على وجهها : بنقلج لمدرسة قريبة .. الحين رقدي ..


لتتابع ظل والدتها يختفي مع اغلاق الباب عليهما .. اقتربت وعلى لسانها تعاويذ من الشيطان .. ودعوة بالتوفيق والتيسير .. لتقف وتراه ينظر اليها من اعلى رأسها الى اخمص قدميها .. زادت من توترها تلك النظرات .. لينطق : بتمين طوال الوقت متغطية ؟ .. سمعي تراني مجبور عليج .. وعيد النذل بياخذ جزاه مني .. بس هذا ما يعني اني امنع نفسي من حقي فيج ..


-
اسمع يا عـ..


قاطعها وهو يقف يدنو منها : يوم اخلص كلامي عقبها فتحي حلقج وتكلمي – يمسك كم عباءتها بطرف اصابعه ويهزها – هذا اللي عليج ما اريد اشوفه وانا هني .. وابيج تعرفين اني ريال متزوج وعندي حرمة وعيال .. يعني تبقين حرمتي فالسر لا من شاف ولا من درى .. اخذ حقي الشرعي بس بدون عيال .. فاهمه .. والحين تروحين تتجهزين لريلج .. ياللا ..


زفرت خوفها مع انفاسها .. وكم تمنت ان يرتحل عنها ولكنه قبع مع قلبها بين ضلوعها : عوض .. دامك معرس شو تريد مني .. خلني هني وييا بناتي .. وصدقني بيبقى اللي بينا سر محد بيعرف فيه ..


لم تنتبه الا بيده تسحب نقابها بعنف عن وجهها .. حتى انحلت " شيلتها " معه . لينخرس وهو ينظر لوجهها الابيض .. وانفها الطويل وعيناها الواسعتان .. جميلة بل انها ملكة جمال لم يره يوما .. تأملها طويلا .. حتى انها شعرت به يعريها من باقي ثيابها .. ليرفع حاجبيه : وانا اقول بناتج من وين يايبات الحلى .. والا لو ع خالهن كان محد طالع فويوهن ..


ارتجفت شفتيها وهي تراه يتلمس بشرتها .. وانفاسه النتنة جراء التدخين الذي اسكر به جو الصالة تلفح وجهها : ما تنلامين اذا بتغطين ويهج .. وتبين تحرميني من الباقي بعد ..


ابتعدت للخلف : ما بمنعك .. بروح اتجهز ..


لتترك المكان له وحده .. تريد الهرب من اللا مهرب .. لتلج الى غرفة ابنتيها .. تقفل الحقيبة على ما تبقى من ملابس لها فيها .. وتجرها معها .. حتى ما ولجت للغرفة الاخرى .. وجدته ينتظرها على السرير .. وقفت بل انها تسمرت في مكانها .. لتتمتم : حسبي الله عليك يا عيد .. حسبي الله عليك ..


وقف يقترب منها : خليني اساعدج ..


شعور بالاشمئزاز والتقزز حملته معها وهي تلف جسدها العاري بالغطاء بعد ان فعل هو ما يشتهي .. لتدلف في دورة المياه ( اكرمكم الله ) تغلق عليها الباب .. وتبكي بصمت .. تشعر ان جسدها بيع على يد شقيقها ثلاث مرات .. لم تشعر بطعم الزواج فيهما الا مع خالد .. حتى انها بكت وانتحبت حين تذكرت خوفه بعد ان اخذ حقه منها .. يقف وهي تنظر اليه : سامحيني بس والله ما قدرت اردع نفسي عنج .. وانتي الله يهداج كان منعتيني .. وانتي تشوفيني ياي تعبان وادور اي شيء يريحني ..


ابتسمت ووقفت حينها لتمسك كفيه : قدر الله وما شاء فعل .. منعتك بس انت كنت مب فوعيك.. كل تفكيرك ما كان معي .. لا تحاتي .. اول وآخر مرة ..


تذكرت ابتسامته حينها فوقعت على الارض تشد بالغطاء عليها اكثر : الله يرحمك .. ياليتك عايش كنت بعيش وياك مثل ما تريد .. برضا نكون مثل الاخوان طوال العمر ..


,,

يــتــبــع |~

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 31-03-13, 12:42 AM   المشاركة رقم: 50
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,330
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : اسطورة ! المنتدى : القصص المهجورة والغير مكتملة
افتراضي رد: زفرات ملتهبة ، للكاتبة : أنآت الرحيل

 



,,

كانوا كالاخوة في فترة سابقة .. حتى حدث ما حدث في ذاك اليوم .. كان يمشي بمعية ابن عمه شبيب بخوف جم .. لا ينطق الا بجمل قصيرة خائفة مرتعبة من المجهول .. وذاك صامت وعينيه على الطريق .. حتى ظن يومها انه يحدث انسان لا يعرفه .. قاسي لابعد حد .. ليمر الوقت سريعا مخيفا مظلما .. ويمسكه من ذراعه ينزله من سيارته .. ويجره معه الى ظلام المزرعة .. بين نخيلها مشيا .. حتى تراءى له البيت الصغير .. ينير الساحة الخالية بانواره البيضاء .. ليدخل المفتاح باليد الطليقة .. وبعدها يدخله ويجلسه على الكنب الطويل في الصالة الصغيرة .. ويسحب كرسيا ليجلس امامه .. ازدرد ريقه وردد : والله ما قصدت اضربه .. هو .. هو اللي تسبب لعمره .. ما بيموت صح ؟


شد انفاسه وزفرهن امامه : يوم انك مب قد اللي تفكر فيه لا تسويه .. تدري ان اللي صار اليوم قريب من اللي صار يوم كنت ويا خالد .. تدري ان خالد دزني عشان ياخذ هو الرصاصة بدالي .. انا ما ادري منو اللي يالس يترس راسك بالكلام ضدي .. من يوم يومنا انا وخالد وييا بعض مثل الاخوان واكثر .. وانت .. انت يا مطر كنت تشوف هالشيء كل ما خذناك ويانا .. صح والا لا ؟


يرفع حدقتا عينيه لشبيب وهو مطأطأ الرأس .. ليردف الاخر : انت تدري لو اخبر عليك شو كان بيصير فيك .. تعرف انك بتنحبس سنين وبتتأهل فالحبس .. ما فكرت فابوك .. فامك .. فاخوك مبارك .. ما فكرت فخالد اللي ياما شجعك انك تكون احسن الشباب .. نسيت كل هذا يا مطر .. وين عقلك يوم تكلموا عني بالردية .. ورموني بكلام شين وانت تسمع وتسكت – صمت لبرهة واردف بتأكيد – وتصدق .



يذكر الحديث الطويل الذي القاه شبيب على مسامعه في تلك الليلة وقلب حاله .. يذكر تعنيفه الهادئ .. ويذكر حين اخرج مسدسه ليدسه في كفه ويحثه على قتله .. ليرميه بعيدا صارخا : ما اريد اقتلك .. ما اريد خالد يموت مرة ثانية ..


ابتسم وهو يذكر خوفه وحتى بكاءه في ذاك المكان .. يمشي اليوم وبيده كتبه المشدودة بحزام على جوانبهن الاربعة .. ليتفاجأ عند سور المدرسة من الخارج بمن يدفعه بعيدا ليتوارى به على السور البعيد عن الشارع .. يدفعه ليلصقه بالجدار .. ويمسكه شاب آخر من الجانب الايسر .. ويتقدم ذاك الذي كان يشحن عقله بالكثير من الترهات : تكبرت علينا يا مطر .. حتى الكلام ما صرت تتكلم ويانا ..


يحاول ان يتخلص من ذاك التكبيل الذي اوجع ذراعيه : علي .. خلك بعيد عني ... ياخي ما اريد ارابعك .. انت ما عندك كرامة ..


ليصرخ حين انغرست قبضة علي بجانبه الايسر : يالخايس .. لو ريال تواجهني بروحك .. مب وياك هالانذال تحتمي فيهم .. آآآآآآخ ..


ضربة أخرى جعلته يصمت جراء انفاسه المتوجعة .. ليشد ذاك على شعره يرفع وجهه ليواجهه بوجهه : علي ما ينقاله لا.. تفهم .. وهذا درس لك يا اخو خالد ..


شدد على الكلمة الاخيرة وهو يلكمه من جديد حتى خر على ركبتيه .. وتوالت الركلات من الشابين الاخرين .. وبعدها فروا هاربين .. تاركين خلفهم مطر وقد انهكته تلك اللكمات والركلات .. لتخرج انفاسه مرغمة .. دقائق تحت الشمس مرت عليه وهو جالسا مستندا بالجدار .. لترسم شفتيه ابتسامة متعبة وهو يتمتم : نذل ..


ويتسابق السعال من فيه .. ليقف ينتشل " غترته " من على الارض .. ويليها بكتبه .. ويجر خطاه مبتعدا .. متوجها الى منزله .. هناك حيث توقفت حافلة المدرسة لينزل منها مبارك .. ويتبعه هاشل مترجلا .. ليقف يمنعه من الدخول : انت شو يايبنك وياي .. ما تفهم .. غبي .. اقولك ما اريد اكون وياك .. اوووف ..


ليجيبه ذاك بصراخ اقل حدة من صراخ الاول : انت شو دخلك .. اريد اشوف عمي وعمتي .. والعب وييا مطر بلاي ستيشن ..


ترك حقيبته ليصرخ به عند عتبة بوابة المنزل : مطر ما بيلعب وياك .. روح من بيتنا ..


ليدفعه بكلتا كفيه ويترنح للخلف .. وكاد يسقط لولا جسد مطر الذي منعه : مبارك .. شو بلاك ع ولد عمك .. كم مرة اقولك مالهم خص باللي صار وييا خالد .. انت ما تفتهم ..


ليصرخ بشقيقه وهو يشد حقيبته متوجها لداخل : انت اللي ما تفتهم ..


" جب " .. صرخ بها مطر .. ليتوقف ذاك عن المسير راميا حقيبته لتقع على الارض .. ويلتفت لمطر : جب انت ..


ليقترب منه يدفعه من كتفه بغيض : انت جب فاهم ..


لم يشعر الا بهاشل يدفعه عن مبارك : لا تضربه ..


ابتسم ليصرخ بهما : انتوا الاثنين مخابيل ..


ويكيل عليهم الشتائم وهما يردانها باكثر منها .. ليصرخ بعدها مبارك : بس .. اسكت .. والا والله اضربك ..


" ياللا اشوف اضربني " نطق بها وهو يجري بعد ان رمى بكتبه على الارض بجانب حقيبة اخيه .. ليجري خلفه مبارك .. ويصرخ على هاشل بان يساعده .. ومطر يركض متفاديا اكفهم الصغيرة تحت ضحكاته العالية وصراخهم عليه .. رغم وجع جسده مما تلقاه الا انه شعر بسعادة غريبة والهواء يداعب ثيابه وهو يجري في ساحة المنزل ..


شدها الصراخ لتقف عند النافذة تنظر للخارج .. ابنيها وابن عمهما يلهون .. ما تراه جعل افكارها تبتعد حيث ابنة خالد .. لربما لو اقنعت حمد لكانت هي الان بينهما .. وتجري مع عميها وتلعب .. ولكن حمد عنيد جدا .. ولا يرغب بوجود تلك الطفلة في حياتهم .. لم تشعر بمها التي وقفت خلفها تشاهد ما تشاهده .. وتبتسم : خالتي شو بلاهم عيالج تخبلوا ..


وضحكت على هاشل الذي وقع على الارض وتبعه مبارك متعثرا به .. وذاك يقفز متحديا لهما : قلت لكم ما بتمسكوني ..


ليحمل كتبه ويجر خطاه تحت تهديدهما له .. وتعانق كفه جانبه بالم .. وما ان ولج حتى ابتسم لوالدته .. يدنو منها يقبل رأسها : شحالج اميه ؟-يلتفت لمها - شخبارج مها ..


وبعدها انصرف .. حتى دون ان يسمع ردهما .. ابتعد ليريح جسده المنهك .. ليدخل بعده مبارك وهو يجر حقيبته ومن خلفه هاشل .. لتقابلهما والدته بقولها : شوفوا اعماركم كيف متوسخين .. يعني ما يحلالكم العب الا بكناديركم ( الاثواب الاماراتية ) .. روحوا تغسلوا ..

تمسك هاشل من ذراعه : امك تدري انك عندنا ؟


-
لا ما تدري .. اتصلي فيها وخبريها ..


وهرول بعدها يتبع مبارك الى غرفته .. لتضحك مها ضحكة قصيرة على عفويته .. لتبتعد حفصة : بروح اتصل بشمسة ادريبها بتيلس تحاتي ..



زفرت انفاسها وتركت المكان .. تشعر بالخوف من وجود سلطان حولها .. لا يمر يومان الا وتراه هناك عند جامعتها .. يراقبها .. بل انه يتربص بها .. وما ان تكون وحدها حتى يحتك بها .. تشعر بالخوف وتتمنى ان تعود سوسن معها .. فان كانت بجانبها لن يجرؤ على الاختلاء بها .. ولجت الى غرفتها .. لتغلق الباب وتستلقي بعدها ..


لماذا الحياة تعاكسني ؟ لولاه لكنتُ الآن مع شبيب .. لكانت لي احلام مختلفة .. لرسمت طريقي معه كما اشتهي واتمنى .. ولكن هو ابتعد .. هل يظن بأن القوة لن تغادرني يوما .. هل يطمأن لاني لا ارغب بابن عمي ؟ ماذا لو كان ابن عمي يتمتع بالعناد افضل مني ؟ ماذا لو تعبت يا شبيب ؟


انقلبت على يسارها وهي تلعب بخصلات شعرها : اصلا شبيب ما يحبني عشان يتمسك في .. واكيد بيخليني اول ما يلقى غيري .. اووف


زفرت انفاسها وجلست تشد ركبتيها الى صدرها : سلطان ما اطيقه ..



هل اضحت مجنونة تحدث نفسها بصوت عالي ؟ ام ان الحياة تسحبنا حيث اللاوعي منا .. وتحيلنا الى مجانين نتخبط باحاديث روحنا .. وترهات عقولنا المضمحلة ؟ نرى امامنا فقط .. نحاول ان نرى البعيد فنتعب ونتقوقع كما تتوقع مها مع افكارها المتخبطة بين شبيب وسلطان .. تشعر بانهاك فكري لا تقوى معه مراجعة محاضراتها .. ويشدها تفكيرها مرارا الى سوسن .. لتنتشل الهاتف تقف على اسمها .. واصبعها متردد على الاخضر .. لماذا تحتاجها هكذا ؟ وهي التي ابعدتها عنها بعنجهيتها وتكبرها عليها .. ؟ رمته بجانبها وعادت للاستلقاء من جديد .. ترغب بالهروب من واقعها بالنوم ..



,,

تناهيد يطلقها صدره في هذا المساء المشحون بخيالات فتاة رآها دون علمها .. وسلسال من الذهب يتدلى من كفه المرفوع عاليا حيث ظهره يحتضنه سريره بعد ان صلى العصر .. يبتسم حين يتذكر الهواء العاصف بها وهي منحنية عند قدميها .. هل اعجب بها ؟ ام انه الحب بدأ يتسلل الى قلبه الذي لم يعرف نبضات العشق قبلا .. جميلة بملامح غريبة ليست لبنات البلد نصيبا منها .. ابتسم اكثر حين سمع صوتها .. لعلها هنا لزيارة كنة .. لربما لا تعلم بانها تركت المنزل لمنزل بعلها ؟ او لعلها جاءت لزيارة شامة الرافضة للخروج للعيادة مجددا ؟ برغم محاولات شبيب معها الا انها لا تريد العودة الى تلك الطبيبة النفسية .. فهي لا تحبذ البوح بمكنونات روحها لاي كان ..


شد جبينه حتى تجعد .. تسأل عن شبيب ؟ يسمع صوتها واضحا من الصالة القريبة من غرفته .. لا يعلمون بانه لم يغادر المنزل من بعد الغداء .. تنهد ليضم الخلخال في كفه ويقف يحاول ان يلتقط الحديث باقترابه من الباب .. لكن لا شيء .. لعلها خرجت الى مجلس الرجال حيث شبيب .. فتح الباب لتقف تلك تنظر اليه : انت هني ؟


رفع حاجبه مقتربا منها : هيه هني .. عندج مانع ؟ الا ..


صمت وهو يتلفت في المكان ليردف بعدها : مب صوت سوسن من شوي هني ؟


لا تعلم لما شعرت بنشوة غريبة تجتاحها .. لربما شعرت بشيء مختلف من وراء ذاك السؤال .. لتنطق : هيه هني .. يايه تشوف كنه وتشوفني .. بس عندها كلام تريد تقوله لشبيب يخص ابوها .. وراحت تكلمه ..


امسكها من ذراعها لتجفل لفعله ذاك : خالي شو بلاك ؟


-
شامووه كيف تخلينها تروح لاخوج بروحها .. عيب ما يصير هالشيء ..


نفضت يده بعيدا : عاادي .. هي ما تعرف العيب .. واخوي ما ينخاف عليه ..


ابتعدت لتقف وتلتفت له من جديد : خالي خلك بعيد عنها ما تناسبك اوكي ؟


هل هو مفضوح لهذه الدرجة ؟ هل لاحظ الجميع عليه انقلاب حاله من حال الى حال ؟ تنهد ليجر خطاه خارجا واذا به يقف حين وصله صوتها المتحدث .. هناك عند باب مجلس الرجال من الخارج وقفت .. وهو كان يقف على عتبته يستمع لها ونظره للارض .. لم يقاطعها منذ ان بدأت الحديث : شوف انا وياها من زمان ربع .. حتى علاقتنا مثل الخوات .. ولا اريدك تنخدع فيها لاني اعز كنة وشامة واتمنى لهم الخير وانت اخوهم اكيد بتمنالك الخير .. مها انسانه طايشه تعرف شباب وتكلم شباب ع الفون .. وفوق هذا هي ما تحبك ولا تريدك ومن يوم يومها وهي تحب ولد خالتها خالد الله يرحمه .. ويوم مات ما لقت غيرك عشان توهم نفسها انها تحبك .. بس صدقني انت ما تستاهل وحدة مثلها ..


صمت فقط ..الصمت كان كفيلا ان يزعزعها حتى ارتجفت نبرة صوتها ليبتسم هو .. استشعر الكذب من حديثها .. فتزدرد هي ريقها تباعا في انتظار كلمة منه .. ليسحب انفاسه ناطقا : يزاج الله خير .. بس لو كنتي تعزينها مثل اختج كان داريتي عليها ما فضحتيها ..


ارادت ان تنطق فقاطعها : ع العموم مشكورة وما قصرتي .. واللي ربي كاتبه بيصير .. الحين سمحيلي عندي شغل ..


ليمر بجانبها دون ان ينظر اليها .. ابتعد وعيناها ترقبانه .. حتى ما ان دست يدها في حقيبتها لتخرج هاتفها .. تفاجأت بصوته خلفها : هذا لج ؟ .. لقيته طايح فال***ة ( ساحة المنزل )


التفتت لتراه يمد يده وقد تدلى ذاك الذهبي منها .. لتاخذه مع كلمة شكر .. وابتسامة منه .. ليكون دور عينيه في مراقبتها وهي تبتعد خارجة من المنزل .. ويتمتم هو : كل الحريم نفس الشيء .. ما منهن امان ..


" ينيت " .. نطقتها اخته من خلفه .. ليستعيذ من الشيطان ويقهقه بعدها : الواحد غصب بيتخبل دامكم تطلعون له مثل الشياطين ..


-
انا شيطان ياللي ما تستحي ..


عاد ليضحك : لا والله .. محشومة يام شبيب ..


تفاجأ بكفها تمسك كفه : تعال ..


لتمشي وهو من خلفها الى مجلس الرجال .. وتقف معه : تحب ؟ في بنت فبالك ؟


تكاد مقلتيه ان تخرجان من مخدعهما : هااا ..


لتضربه على كتفه : شو ها بعد .. يعني انت معتفس علينا صارلك ايام .. مب منذر اللي نعرفه .. قلت اكيد ورى السالفة بنت دامك صاير ما تحب تيلس ويانا مثل قبل ..


تبعثرت ضحكته في ارجاء المكان .. ليحتضن كتفها بكفه : منذر ما تطيحه حرمة يا شمسة .. وبعدين اللي في تعب من الشغل ومب حرمة ..


تحوقلت وهي تراه يخرج تاركها خلفه .. لتتنهد وتطوح برأسها .. اما هو فخرج من المنزل باكمله .. وهناك احلام بترت قبل ان تكتمل .. وخيالات فتاة انكسرت على يديها منذ دقائق مضت .. ليقنع نفسه بان قلبه لا يستحق ان يحب امرأة .. ولا يستحق ان يتعذب لاجل امرأة .. سيبقى حرا كما كان دوما ..

,,

يــتــبــع |~

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أنآت, الرحيم, الكاتبة, اغتصاب, شفرات
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المهجورة والغير مكتملة
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t183200.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
Untitled document This thread Refback 10-03-17 02:15 PM
Untitled document This thread Refback 07-08-14 03:21 PM
Untitled document This thread Refback 14-07-14 02:11 AM
Untitled document This thread Refback 13-07-14 07:19 PM


الساعة الآن 12:39 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية