لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-09-12, 04:00 PM   المشاركة رقم: 26
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 






,,



ضرب الآخر مقود سيارته بقبضة يده .. كل شيء انقلب رأسا على عقب .. كان مستعدا للاعتراف رغم محاولات مايد لردعه .. شحن نفسه بالقوة المطلوبه .. ابعد مايد عن طريقه وولج الى ذاك المجلس .. كان راشد جالسا يشاهد التلفاز .. اخبار تعاد كثيرا في الاونة الاخيرة .. ما يصبحون فيه يباتون فيه .. اقبل على والده الذي رسم ابتسامة عريضة على محياه الذي بدأت التجاعيد تملأه .. وقف امامه ليقوم الاخر بترك جهاز التحكم من يده بجانبه على ذاك الكرسي الوثير .. وقبل ان ينطق الاول .. اذا بالاخر يربت بخفه بجانبه .. يدعو بدر للجلوس .. تلعثم وهو لا يزال واقفا : اريدك فموضوع .


ربت من جديد على ذاك الكرسي : ايلس .. انا اللي اريدك فموضوع ..

الجو مشحون بالغرابة .. التي سيطرت على بدر .. جلس ليعرف ما يريد منه والده .. واذا به يلقي على مسامعه بقنبلة الموسم .. او هكذا خيل له الأمر .. لم يستطع الا الرفض .. ولكن والده ذا رأس صلد .. لا يستطيع بدر على كسر قراراته .. عاد ليرفض من جديد .. ليهوله كلام والده : ان ما وافقت يا بدير لا انت ولدي ولا اعرفك .


اي سياسة يتبع مع ابناءه .. الكبرى تجلس بجواره الى الآن لانه لا يريد تسليمها لرجل من خارج العائلة .. والاصغر منها كالكلب المدلل عنده .. على ما يهوى يمشي ويطيع .. والاخر ظلمه حتى نفى نفسه بعيدا عن هذا البيت القابع في قبضة انسان متسلط لا يعرف الا قراراته .. اما الاخير فلا يعلم عنه شيء .. وكل ما يريد مجاب دون مناقشة .. لم يبقى الا هو .. كان بعيدا عن الكل .. والآن اضحى واضحا بعد غياب عبدالله ..


زفر بشدة وهو يعيد كلام والده كشريط اهترأ بسبب دورانه المتكرر .. ماذا عساه ان يفعل .. اذا قال لا .. نفي من كنف الابوة .. واذا قال نعم .. ارغم على شيء لا يريده .. يشعر بالضياع ..

ضياعا ليس بقدر ضياع ذاك الشخص الذي لا يزال واقفا بين الخارج والداخل .. حد فاصل بين اجواء المستشفى المعقمة وبين اجواء اوروبا المتقلبة .. لا يستطيع ان يجمع شتات افكاره .. فلقد تناثرت بفعل تلك الكلمات التي قذفها ذاك الطبيب البريطاني من اصول جزائرية .. وكتب كل شيء على تلك الورقة المشئومة .. او لعلها لم تكن بذاك الشؤم التي كانت عليه الورقة السابقة .. التي ختمت بفايروس مميت .. وهذه الاخرى ختمت بفايروس اشد إماتة .. رفع ساقه ليخطو خطوة للخارج .. تبعتها خطوات تتخبط في قرارات اتخذها .. دمرت حياته .. يمشي دون ان يشعر برذاذ المطر على شعره المجعد .. ولا بنسمات الهواء الباردة المنبأة بفصل شتوي ابيض .. لا يعي شيء .. سوى ان حياته انهارت .. احلامه انهارت .. تصدع البنيان بورقة .. ليتهشم بورقة اخرى .. لم يفرق بين الورقتين الا لون الحبر .. والكلمة الاخيرة .. قدماه تأخذانه في طريق حفظه في الآونة الاخيرة .. حتى وان كان عقله ليس معه .. فذاك الطريق حفظ تلك الخطوات جيدا .. كما حفظته هي .. صعد السلالم .. وكأن ذاك المصعد تلاشى من امامه .. الدور الاول .. الثاني .. الخامس .. لم يشعر بتعب مفاصله .. فهو لا يعي الا ما كتب في تلك الورقة .. وقف امام ذاك الباب الذي يحتظن ذاك الرقم الثلاثي .. حتى ذاك الرقم يبدو غريبا .. ادخل يده في جيبه .. ولا تزل تلك الورقة في يده الاخرى .. ارتجفت حتى وقعت تلك السلسلة .. بها مفتاح شقته .. ومفتاح منزله البعيد عنه .. ومفاتيح اخرى .. تلك السلسلة تعج بالمفاتيح .. انحنى ليلتقطه .. حركها ليمسك ذاك المفتاح اللعين الذي لا يريد ان يدخل في فتحة القفل .. فُتح الباب .. وكلمات بعثرت افكارة اكثر من بعثرتها السابقة : استاذ احمد .. هل انت بخير .. تلك شقتك.


وتتبع الذراع الملساء الممدودة امام ناظريه .. ابتسم .. واعتذر .. وتوجه لشقته .. ليُغلق باب الشقة الاخرى خلفه .. اخيرا ذاك المفتاح وجد ظالته .. ولج الى الداخل .. نشر نظراته في تلك الصالة الصغيرة .. شد قبضته على تلك الورقة التي تتأوه وتطلب الاعفاء .. نزلت دمعة .. تتلوها اخرى .. ليصرخ : كلاب .


ويهيج في تلك الشقة .. ويعث بها فسادا .. وبين الفينة والاخرى يصرخ بالشتائم .. كثور هائج اتعبته الرماح والطعون .. يكسر تلك المزهرية الخزفية .. ويرمى بتلك الوسادة المطرزة .. تجمهر الناس عند باب شقته الذي نسى ان يغلقه .. ينظرون اليه .. الى ذاك المجنون المتفوه بكلمات لا تعيها عقولهم .. ماذا به ؟ .. يرد الاخر :" يبدو انه جن ".. لتهمس تلك العجوز ذات الشعر الاشعث : " قد يكون ارهابيا .. اتصلوا بالشرطة " .


فجأة تفرقت الجموع .. لتندفع تلك الفتاة الشقراء بينهم .. ناطقة بما سيفرقهم : انا اعرفه .. افسحوا لي الطريق .. لا داعي لتجمهركم .. نفسيته تعبة لا غير ..


دخلت لتغلق الباب من خلفها .. وقفت دون حراك وهي ترى ذاك المجنون الذي حطم كل شيء .. قد ركع على الارض .. يبكي .. اقتربت منه .. واذا بها تتسمر حين عاد ليصرخ : يهود .. الله ياخذهم ..


لم تفهم .. ولكن شعرت بحرقته .. ازدردت ريقها .. لتنتبه فجأة لتلك الورقة .. متجعدة .. والحبر قد اختلط ببعضه .. لتصبح تلك الكلمات كشفرة يجب فكها .. حاولت ان تفهم .. ولكن لا يوجد سوى اسمه " احمد عبيد الـ ... " .. نظرت اليه .. كسيرا يرتجف .. هي تعرفه .. وتعلم انه لا يحب ان تلمسه النساء .. فهو صدها مرارا عندما كانت تمد له يدها لتصافحه .. جارها منذ اربع سنوات .. حفظته .. جلست بجانبه على ركبتيها .. وضعت كفاها على فخذيها لتنحني قليلا .. لعلها ترى وجهه الذي عانقت عيناه ارضية المكان .. همست : ما بك ؟ ..


انتفضت شفتاه .. كعصفور مبلل الريش .. يحاول ان يبعثر القطرات ليتمكن من الطيران .. ارتجفت شفاهه .. لينطق بغصة حارقة جوفه : اليهودي الملعون .. قال بانني مريض بالايدز .. – بدأ يتكلم وكأنه يحدث نفسه – اخبرته انني لم اقم اي علاقة .. سالني ان استخدمت ادوات حلاقة في مكان ما .. لا اذكر .. اخبرته انني لا اذكر .. قال انني احمل فيروس نقص المناعة المكتسبة .. واليوم يقول طبيبا آخر بانني لا احمل اي فيروس – صرخ ضاربا بقبضته الارض – حقير .


,,

هل توازى حقارة ذاك الطبيب بحقارة زوجها .. عادت الى منزلها .. كانت تريد المرور على منزل والدها .. صار لها مدة لم تزرهم .. ولكنها لا تريد لاحد ان يرى علامات الانزعاج والخذلان التي ارتسمت على محياها .. لاول مرة يكون ذاك الممر بين البوابة الرئيسية للفيلا .. وبين الباب طويلا جدا .. وتلك الاشجار وكأنها تضحك عليها .. تضحك على ضعفها .. وكلام تلك الطبيبة يتردد في عقلها : لديك عقم مؤقت .. بسبب حبوب منع الحمل التي كنتي تتناولينها .. وقد يطول العلاج ..



وصلت بخطى ثقيلة بالكاد استطاعت ان تصعد تلك الدرجات القليلة .. دخلت .. لتفاجأ بهم هناك .. عمتها .. وعمها .. وسعيد .. يبدو فرحا .. هل وصله الخبر بهذه السرعة .. ليفرح بها .. ويتشمت لمصابها .. القت التحية .. وياليتها لم تلقها .. باركي لسعيد قرر يعرس عشان اييب عيال .. وانتي لازم ترضين بهالشيء .


كان كلام عمها لها .. نظرت له .. لعيونه الشامتة .. لابتسامته الساخرة .. لما يكرهها .. فقط لان امها هندية .. وماذا يعني .. لا يريد ابناء اخوالهم هنود .. وما ذنبها هي .. يطيبون خاطرها ببعض الكلمات .. التي لا تسمعها .. فعقلها يتساءل من اي طينة جُبل هذا السعيد .. ابتسمت .. ونطقت : مبروك .


دون اي ردة فعل .. انسحبت من المكان .. يقولون ان المصائب تأتي تباعا .. وهي تدربت جيدا للقاء تلك المصائب .. لم تعجبه تلك الابتسامة على محياها .. حتى وان كانت ذابلة لا روح فيها .. فهو يشعر بالاهانة جراءها .. مشت للاعلى .. مارة بجانب فاطمة .. تلك الفاطمة التي شهدت الكثير .. وكان الصمت عنوانها .. ترى فرحة امها ووالدها واخاها سعيد .. لا تصدق ان اخاها اضحى متبلد المشاعر بهذا الشكل .. ابعد عبدالله بدم بارد .. وها هو الآن يحطم تلك المسكينة ابنة عمها .. تبعتها لعلها تخفف عنها المصاب الجلل ..


دخلت ورمت بحقيبتها على السرير .. نزعت تلك العباءة ذات اللون الشبيه بلون حياتها .. بل انها ترى ان حياتها اشد سوادا .. وقعت معانقة السجادة .. انحنت الاخرى من خلفها رافعة العباءة من على الارض لتضعها على السرير .. وتقف امام ريم : لا تضايقين .. بعد هو من حقه اييب عيال .. صارلكم ثلاث سنين معرسين .


بدأت تضحك .. كفتاة فقدت عقلها : يريد عيال – ضحكت بشكل اعلى – يريد عيال ..


استغراب طوق فاطمة .. التي اخذت تتبع ريم بنظراتها .. فتحت الدولاب .. نفشت المكان .. ومن ثم قامت مستقيمة وبيدها كيس .. التفت لفاطمة : تقولين يريد عيال – قلبت الكيس رأسا على عقب لتقع علب كثيرة – شوفي .. ما ينسى ايبلي الحلاوة .. عمره ما نسى .. وتقولين يريد عيال – تأشر على العلب المتناثرة – هذولا عياله اللي قتلهم ..- صرخت - طلعي برع ..


صرخت بها عندما حاولت ان تهدأها .. فخرجت الاخرى مستسلمة لحكم الطرد الذي صدر بحقها ..

,,

Continue

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 21-09-12, 04:00 PM   المشاركة رقم: 27
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 





,,


كما زف سعيد قراره لوالديه اللذان رحبا به ايما ترحيب .. هاهو سعود يحث الخطى نحو غرفة والدته بعد ان صلى الفجر .. هو يعلم بأن والدته تقوم قبل الفجر بساعة لتسجد ركعتين لله والناس نيام .. لم يكن ذاك القرار الذي سيلقيه على مسامع والدته وليد اللحظة .. منذ ذاك اليوم الذي التقى به بتلك الفتاة وكلام حمد يرن في اذانه كلما طرق التفكير بابه .. وحالة ابنه محمد تستدعي وجود امرأة تستطيع على الاقل ان تعطيه دواءه .. فاخته الكسول لا يعتمد عليه في شيء .. طرق الباب بخفة واولج رأسه والابتسامة اترسمت على وجهه .. كانت هناك رافعة كفيها تدعو الخالق الذي لا ينام .. انتبهت له فختمت دعاءها .. ومسحت وجهها بكفيها مرددة الشهادة .. دنى منها مقبلا رأسها ومن ثم كفيها .. وجلس امامها بعد ان ازاح سجادة الصلاة المخضبة باللون الطحلبي .. لم تستغرب دخوله .. فهذه عادته بعد ان يصلي الفجر بالولوج الى غرفتها يطمأن عليها ويقبل رأسها ويلثم كفاها المجعدان .. ولكن استغربت جلسته تلك امامها .. اتسعت ابتسامته وهو يقول : ولدج بو محمد قرر يعرس .


لم تسعها الفرحة وهي تسمع تلك الجملة منه .. وتبادرت الاسئلة على لسانها تباعا .. هل هناك فتاة بعينها ؟ ام هي من ستختار له ؟ .. هل هناك مواصفات يريدها .. ام سيرضى باختيار امه ؟ .. تسأل ولا تدع له مجالا ليجيب .. حتى انفجر ضاحكا : شوي شوي يالغالية – امسك كفاها – انتي اختاريلي .. بس اريدها كبيرة مب بنت عشرين .. اذا فوق الثلاثين خير وبركة .. ما اريد اخذ بنت اصغر مني بوايد – يمسك خصلة من شعره – ترا ولدج الشيب ترس راسه .


ضربته على كفه .. ضربة ام حنون تتمنى السعادة لرجل الوحيد في حياتها من بعد والده : ان شاء الله بلقالك البنت اللي تستاهلك .. وانت مب شيبه والا تريد تسوي مني عيوز .


عاد ليقهقه بفرح واضح ويقبل راسها واقفا : انتي شيخة البنات .. سمحيلي بروح اشوف محمد وبعدها بتجهز لدوام .


رفعت كفيها تدعو بصوتها العالي ليوفق فلذة كبدها .. هز رأسه مبتسما .. وغادر المكان الى حيث ذاك الطفل الكبير .. في ذاك المهد الواسع .. نظر اليه .. واذا به يسحب مناديلا ورقية .. فلعابه يسير من جانب فمه .. مسحه برفق .. ثم اخذ يتأمله .. وتتساور في ذهنه اسئلة كثيرة .. هل يعي بانه اصبح راشدا ؟ .. بماذا يفكر .. وبماذا يحلم وهو نائم .. هل يحبني كما احبه .. أيشتاق لوالدته .. تلك المرأة الانانية التي باعته وهو لا يزال في السنة الاولى من عمره .. واذا مت من سيكون له ؟


سؤال اسكت جميع الاسئلة في ذهنه .. من له بعد وفاته .. ليس له اخوة .. وعماته الخمس لن يعتنين به .. وجدته بالكاد تقوى على نفسها .. مسح على شعره الناعم .. وقبل جبينه .. سينتظره ساعة اخرى حتى يستيقظ .. وسيحممه ويعطيه افطاره .. ويطمأن عليه في كرسيه المدولب .. وبعدها سيوصي امه ان تذكر اخته بموعد الدواء .. روتينه اليومي .. حتى تلك الخادمة حفظته .. فتعد الافطار مبكرا لمحمد قبل ان تعد الافطار للاخرين ..

,,


كروتين فيصل الذي اضحى واضحا لافراد عائلته .. يخرج في الصباح الباكر ولا يعود الا عند العاشرة ليلا .. اما اليوم فهو كسر ذاك الروتين .. عاد عند الثانية ظهرا .. وحث الخطى يطوي تلك الدرجات .. وانظار اخواته الثلاث تفترسه .. لتهمس رشا : شو صاير ؟


لتحرك رنيم شفتاها بسخرية و " البلاك بيري في يدها " : يمكن يايب اخبار تفرح لامي .. ترا هو هالايام ما وراه الا الاخبار الزينة .

لوحة جواهر برأسها .. واستغفرت ربها .. فتعليقات رنيم اصبحت لا تطاق .. وتذمرها من كل شيء كابوس يجتاح ذاك القصر .. لتغير الموضوع قالت : رشا بتروحين ويانا بييتنا اليديد ؟


-
اي بيت يديد دخيلج .. بيت حالته حاله .. مهجور .. لو ايلسون يعدلون فيه سنين ما تعدل .

- انا ما سألتج رنيموه .. سألت رشا


زفرت غيضها .. وقامت وهي تنفث براكين الغضب .. ابتسمت رشا : بروح وييا سيف .. والا نسيتي اني معرسه وعندي ريال ( زوج ) .



هزها من كتفها يججبرها على الاستيقاظ : جود قومي ..

مسحت عيونها بعنف وهي تجلس بكسل : شو فيك ؟ تراني من امس مب راقدة

وقف ودون ان يرد على سؤالها : قومي تجهزي ونزلي تحت .. اريدج فموضوع .. اترياج فالمكتب .


رمشت بعيونها وهي ترى خياله الضبابي يغادر الغرفة ..عادت لتعرك عيناها تجبرهما على الاستيقاظ .. انزلت ساقيها .. باحثة بقدميها عن حذائها الريشي الخفيف .. دست القدم اليمنى بخمول .. تبعتها اليسرى .. مشت تسحبهما على الارض بصعوبه .. لن يعيد لها وعيها بالكامل الا الماء .. وبدون ان تخلع ملابسها حشرت نفسها تحت شلال الماء المندفع .. لتشهق من برودته .. ولتضحك بعدها .. وبعدها خلعت ملابسها الباكية بغزارة .. لتستبدلهن بتنورة واسعة قصيرة وبلوزة ناعمة .. خرجت من غرفتها لتستقبلها رنيم بالتعليقات : الحين دور فيصل .. قبل كان ابوي الله يرحمه .. والحين بديتي تلعبين ع اخوي .


نظرت الى تلك المتخصرة .. وابتسمت .. فلا شيء يكسر رنيم سوى تلك الابتسامة من جود .. مشت غير آبه بذاك التعليق وذاك الاتهام .. تلك الغيرة كانت ايضا واضحة على ملامح رشا وجواهر حين مرت متوجهة الى مكتب والدها الذي سبقها فيصل اليه .. لماذا هي ؟ .. كثيرا ما يمر هذا السؤال على عقولهن الانانية .. تنفست وهي تقف عند الباب .. فهي لا تمتلك ادنى فكرة عما يريده فيصل منها .. طرقت الباب ودخلت .. ليترآءى لها فيصل منهمكا في بعض الاوراق .. ناداها دون ان يرفع نظره .. تقدمت وبدت القشعريرة تغزو خلاياها .. رفع نظره ليصرخ : مينونه انتي – سحب جهاز التحكم بالتكييف واعدم تلك النسمات الباردة – ليش مب منشفه شعرج .


قام واقفا ليقف امامها .. ويحتظن وجهها الصغير بكفيه .. فعلا استغربته منه .. شعور بحنان افتقدته اسال دموعها لتتسلل بين اطرافه .. واذا بها تدفن وجهها بجسده .. وتشتم رائحة ملابسه .. وعطر " ون مليون " .. يمتزج بانفاسها .. العطر الذي لا يتخلى عنه فيصل : شو صارلج ؟


حرك يده على شعرها المبتل : خيستيني ماي ..

ضحكت لكلامه وابتعدت تمسح دموعها : sorry .

سحبها من جديد محتظنا لها : لا تتأسفين – ابعدها وهو يمسك يدها ويجرها معه – تعالي .

اخرج ورقة ووضعها امامها على الطاولة .. تأملتها .. وما لبثت حتى عقدت حاجبيها .. نظرت له وهزت رأسها : ما اقدر .

,,


ما اقدر .. جملة نطقها لتسمعها تلك الواقفة تنتظره .. صرخ بتلك الجملة بعد ترجي من ايمان ليخرج .. فخولة هناك تنتظره في تلك الصالة الصغيرة .. تتمنى ان تراه .. ان ترتمي في حظنه .. كما ارتمت في حظن ايمان منذ ساعتين .. وهاهو يعود ويسجن نفسه في غرفته .. لا يريد رأيتها ولا يريد رأيت ذاك الرجل القابع في سيارته ينتظر خروجها منذ اكثر من عشر دقائق ..طأطأت ايمان رأسها عند باب غرفته الذي تعبت وهي تطرقه .. طرقت من جديد : عيسى .. هذي خوله

ليصرخ مزمجرا : خولة ماتت ..


لتضع الاخرى كفها على فيها .. وتسدل الغطاء الاسود على وجهها وتجري خارجة .. فتحت الباب وركبت .. تهَكم قائلا : كان تاخرتي اكثر . .. اشتغل عندج انا .


وقاد سيارته .. اما هي كتمت انفاسها المتألمة تحت ذاك السواد .. لم تنبس ببنت شفة .. تمنت ان يقصر ذاك الطريق .. لاول مرة تشتاق لغرفتها او لغرفته الكئيبة .. الصمت سيطر على الاجواء .. تلك الاجواء الغاضبة من جهة جاسم والمتألمة من جهة خولة .. اوقف سيارته لتنزل مسرعة .. يناديها ولكن لا تجيب .. جرت مسرعة للاعلى .. وقفت هناك في منتصف الغرفة تتذكر سياط عيسى .. تتمنى ان تخر صريعة .. وتتحقق جملة عيسى بفناءها .. حرارة تجتاحها .. تمنت ان تجد عيسى الذي كان .. تمنت انه نسى .. كانت سعيدة عندما وافق جاسم ان يأخذها لزيارة اخويها .. او بالاحرى هي لم تطلب .. هو من قال لها ان تستعد لذهاب .. فلديه مشوار يقوم به .. وسيتركها هناك حتى ينتهي .. وياليتها لم توافق .. ياليت شوقها لم يجب بتلك الفرحة لطلب جاسم .. وقفت كصنم خاليا من الروح ..و لم تكترث لزوجها الذي احرقه عدم اكتراثها لندائه .. دخل وشياطين الغضب ارتسمت على سواد نظارته .. ليمسكها من ذراعها مديرا لها لتواجهه .. ليتسمر .. وتتلاشى الكلمات على شفتيه .. هالته دموعها .. وعيونها الحمراء .. اعتق ذراعها .. لترتخي بجانبها .. ودون شعور منها ارخت رأسها على صدره .. لتعود له ذكرى مرت .. انكسار قاسم .. لتنطق بنبرة مرتجفه : خولة ماتت ..

,,

اتمنى البارت يعجبكم ..

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 21-09-12, 04:01 PM   المشاركة رقم: 28
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 


,،


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حين نقف على اعتاب التحول .. فيكون حاضرنا نقطة فارقة بين ما كان وما سيكون
كتلك النقطة التي سيبدأ منها ابطال روايتي حياة اخرى ..
قد تكون سعيدة .. وقد تكون عكس ذلك .. او لعلها تكون وسطا بين الحالتين ..
فاليوم سيقفون اولئك الاشخاص بين ايديكم .. وعلى دائرة التساؤلات ..
ماذا سيكون ؟
وماذا كان ؟
لتبدأ احداثا أخرى تُبنى على احداثا ماضية .. وعلى احداث لم تظهر لكم بعد ..
فسنعيش معهم ذكريات فراغ الآن .. وذكريات الماضي الذي راح ..
واحداث مستقبل لم يولد بعد ..

فكونوا هنا ..
لتعيشوا معهم ..


,،

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 21-09-12, 04:01 PM   المشاركة رقم: 29
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 




,،

لاول مرة تشعر بان ذاك الذي فارقها منذ اكثر من شهر قد عاد .. شعرت بحنانه في كفي ابنه الوحيد .. ورأته في عيونه العسلية تلك .. هو لا يفرق عنه الا بالشعر الابيض واللحية الطويلة بعض الشيء .. وتلك التجاعيد البسيطة .. وكأنه هنا امامها قبل ان تولد .. وقبل ان يتزوج حتى .. هو هو .. سالم الـ... يجلس مكانه على ذاك الكرسي الاملس من الجلد البني .. حتى صوته وهو هاديء موجود الآن .. تأملت تلك الورقة المطبوع عليها اشياء اهالتها .. ابتعدت خطوة .. وكأنها تهرب : ما اقدر .


امسك يدها .. ويده الاخرى على تلك الورقة على حافة تلك الطاولة : تقدرين يا جود .. عشان ابوي .

هزت رأسها رافضة الاذعان .. تشعر بأنها ضعيفة .. عيونها باتت معطاءه لدموع : عشانه ما اقدر .. قالي ما امشي فهالطريق ..


امسك يدها الاخرى .. شد على كفيها الصغيران مقارنة بكفيه : لا تخافين .. مستعد احميج .. بس انتي دخلي ع هالمواقع المكتوبه بهالورقة .. ونسخيلي اهم المعلومات .

لا اجابة منها .. شعر بقلبها الصغير يرفرف خوفا .. فقام واقفا .. يحتظنها .. يدفنها في جسده : عشان ابونا يا جود .. اريدج تكونين قوية .. اريدج تكونين جود سالم الـ... .. لا تخافين .. اوعدج ما اخليج – ابعدها عن صدره ناظرا لعينيها – محتايلج وياي .


مسح دموعها .. فازدردت ريقها : بشو بتفيدك بنت عمرها 15 سنة ..

- هالبنت عندها عقل اكبر من سنها .. حتى ان عقلي ما ايي شيء قدامه .. هالبنت لو حطت شيء فراسها بتوصله .. واريدها تحطي شيء فراسها .

نظرت اليه وكأنها تسأله ما هو .. لم يجبها لانه يدرك بانها اذكى من ان تسأل .. عاد ليجلس على كرسيه : اريدج تكونين وياي فهالشهور اليايه .. اريد اتعلم اشياء منج انتي .. اشياء كان المفروض اتعلمها من ابوي الله يرحمه ..

ابتسمت على مضض .. واخذت تلك الورقة تتأمل تلك الروابط الالكترونية .. ابتسمت ناظرة اليه : تظن ان هالشركات هن السبب باللي صار .

مسح بيده على شعر وجهه الخفيف : لا .. بس منهن بوصل للي اريده .

اعادت الورقة لمكانها : توعدني انك تحميني ..

عاد ليمسك يدها : اوعدج .. ولا تخافين كل شيء بيصير برع .. والآي بي ما بيكون معروف لهم .

- بنسافر ؟

- انا وانتي وبس .. بس هالشيء ما بيصير الا عقب ما تخلص امي عدتها وننتقل لابوظبي .


وافقته وهمت بالخروج فناداها .. لتلتفت له بحركة طفوليه ويداها خلفها .. وهي تبتسم : لا تخاف حفظتهن .. وقطع الورقة .. لازم تكون الجريمة كاملة .

ضحك وتوجه نحوها ليضمها اليه : احبج يا جود .. وسامحيني ع كل شيء .


,،

السماح هل توجد في قواميس البشر هذه الكلمة .. وان وجدت فلأي حد .. وهل توجد في قاموس ذاك الذي يشعر بتغير حياته .. يمسك الفرشاة .. يلطخ ذاك اللوح بالكثير من الالوان .. لا يعي ما يفعل .. فما يقوم به لا يعد سوى ضربا من الجنون .. اعتاد على دخولها في مثل هذا الوقت وبيدها كوب عصير .. او قطعة حلوى .. او شرابا ساخنا .. حتى وان كان يتضايق من فعلها ذاك . الا انه يدخل في خلاياه شعورا باهميته لديها .. يوقن بحق انه يعشقها .. يبحث عن اسباب ليبتعد عن هذا الشعور .. ولكن تلك الاسباب واهية .. ضعيفة بضعف خيوط العنكبوت .. يمر بين عينيه انكسارها في ذاك اليوم .. رأسها المرخي على صدره .. يداه المتمردتان .. لتفضحا شعوره نحوها .. وتعانقان ظهرها .. بقدر ما تمنى ان يقطعهما لفعلهما ذاك .. بقدر ما تمنى ان لا تفارق صدره .. فهو يرى توأمه فيها .. في ضعفها .. وفي انكسارها .. لعلها توأم من نوع آخر .. توأم لروحه الضائعة التي ستهديها الى بر الامان ..يومان لم تغادر تلك الغرفة .. يشعر بضياعها كلما ولج الى مخدعه .. رمى بالفرشاة .. ونظف كفيه .. فهاتفه اصابه بالقلق .. كانت تلك المحادثة سببا ليقطع جميع علاقاته بشركة والده .. ابتسم ولا يزال الهاتف على اذنه : فليذهب جون الى الجحيم .


وبعدها قهقه .. كانت ضحكة النصر .. ولكن سرعان ما تلاشت .. فما وصله ليس مهما بقدر اهتمامه بتلك السجينة .. حث الخطى اليها .. عليه ان يكلمها .. ففعلها ذاك لن يعيد لها عيسى .. والضعف في هذا الزمان لا يعترف به .. فيكفيه ضعف توأمه الذي كسره وهشمه .. دلف الى غرفته ليراها قابعة على تلك الارضية بجوار ذاك السرير داكن اللون .. محتظنة نفسها .. كطفلة تبكي دمية كسرت .. او رحلة عُطلت .. لا يجيد كلام الترويح عن النفوس المتألمة .. فتنفس بعمق .. اقترب منها وجلس على السرير حتى اضحت بجانب ساقه الايسر .. وضع كفه على كتفها : خولة


لم تتحرك .. لا تريده ان يراها تبكي .. فهو دخل في وقت لم يعتد الدخول فيه الى هذه الغرفة .. دست رأسها اكثر .. لينحني هو اكثر هامسا : تبيني اتدخل فالموضوع .


لتقف وكأن جملته تلك لسعتها شر لسعة : لا .. يكفي تدخلك فحياتي .. كافي اللي سببته لي .. دمرت حياتي .. حطمت حلمي باني اخذ انسان عادي .. كرهت اخواني في .. عيسى كرهني بسببك .. كافي اني كل ليلة ارقد وانا خايفة .. اتقلب ع الفراش من خوفي انها تكون اخر ليلة لي .. وارجع عقبها لعيسى مطلقة .. كافي الكلام اللي اسمعه كل مرة عنك يخليني احس عمري ولا شيء .. انسان مزواج ما همه الا متعته .. كافي اني احس عمري رخيصة .. ما فرقت عن اي وحده واطيه باعت شرفها .


لم تشعر الا بكفه يدير رأسها .. ليتناثر شعرها الليلي .. اقترب منها ليمسك فكيها بعنف .. حتى تألمت شفتاها من البعد .. ليصك اسنانه بغضب : ما اسمحلج تحطين من قدرج .. تكلمي عني مثل ما تبين .. بس انج تنزلين من قدرج لهالمستوى فما ارضى – نغز صدعها الايمن بسبابته اليسرى – فكري بهذا – توجه الى صدرها – اما هذا فخليه بعيد .. لانه ما بيفيدج فشيء – شد قبضته على فكيها – لو الضرب بيعدل تفكيرج فنفسج مستعد اني اضربج الين تعرفين تفكرين .


اعتقها .. وسط نبضات قلبها التي بسببها شعرت به سيخترق قفصها الصدري هاربا .. قاطعا انفاسها المتتالية ..

تتبعته بنظراتها وعيونها الجاحظة .. التي وكأنها ستخرج من محجرها .. خرج ليغلق الباب بقوة .. محطما سكون تلك الغرفة الباردة .. ازدردت ريقها .. فما يتملكها الآن شيء لم تحسب له حساب .. اطرافها ترتجف ..شدت قبضتيها لعل تلك الاهتزازات تعتقها .. جلست على السرير .. فرجفات جسدها من تلك الصدمة لا تريد الابتعاد .. واذا بها تستلقي تحتظن نفسها من جديد ..


اما هو فعاد الى مكانه السابق .. وقف هناك يتأمل لوحته التي لم تجف بعد .. كانت في رأسه قهقهات لا تهدأ .. ضحكات كانت .. رافقته على مدى سنين خلت .. ضحكات افتقدها بشدة .. واختفت دون سابق انذار .. ليضرب تلك اللوحة موقعا اياها ارضا : خلاص يا قاسم .. اطلع من راسي الله يخليك ..


ركع ممسكا رأسه وكأن به الما يفجر دماغه الذي لا يهدأ من التذكر : ليش اشوفك فيها .. ليش ؟ .. ليش احس اني يالس اجبر كسرك بكسرها .. منو هي .. منو هي عشان اشوفك فيها – صرخ – منو هي يا قاسم .

مرت دقيقة تتبعها أخرى .. وتوالت الدقائق .. وهو هناك .. وهي هناك .. قام يلملم شتات نفسه .. كل شيء ينهار .. شخصيته القاسية تنهار .. وامام من .. امام امرأة ..مسح شعره ليمسك به خلف رقبته لبرهة .. وبعدها شد الخطى الى صالة منزله .. لا بد من انهاء امر ما .. قبل ان يقع وتكثر السكانين على رقبته .. سحب هاتفه من جيب بنطاله .. وطرح نفسه على ذاك الكرسي .. تنفس بعمق استعدادا لشحذ شخصيته المزيفة .. وكعادته دون ان يلقي بالتحية : اسمع يا عبد العزيز .. مستعد ابيعلك نصيبي بالكامل في الشركة .. وبالسعر اللي تريده .. لاني الصراحة سمعت كلامك .. وتعبت من المشاوير بين شركتك وشركتي .


اغلق الهاتف .. وقهقه وردد : تعبت

وعاد ليضحك بشدة .. هو لم يتعب .. ولكن هناك شيء ما يريد ان يقوم به حتى وان تخلى عن تلك النسبة التي طالما ارادها .. قام واقفا واعاد هاتفه الى حيث كان .. اقتربت احدى الخادمات منه تسأله اذا تضع العشاء .. نظر لاعلى وهو يلقي على مسامعها ان تجهز الطاولة .. صعد للاعلى .. الى غرفته .. دنى من سريره .. الى تلك المتقوقعة عليه .. هل هو شعور بالندم ذاك الذي يراوده في هذه اللحظة .. ام انه احساس بالذنب .. او لعله تعويض عن شيء مضى ..لن يعتذر .. فهو لم ينطق تلك الجملة ابدا .. " انا اسف " لا توجد في قاموسه .. ابعد شعرها عن وجهها المحمر جراء ضربته القاسية .. نائمة بسلام .. سحب الغطاء عليها .. وحرك ظهر اصابعه على وجنتها .. وكأن بها تقدم قرابين الندم ..

,،

Continue

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 21-09-12, 04:03 PM   المشاركة رقم: 30
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 





,،


ندم يجتاحها منذ ذاك اليوم .. نادمة هي على ثلاث سنوات دُفنت فيها تحت شعار الطاعة للزوج .. اي زوج هذا ؟ .. الذي يقتلها ويمشي في جنازتها .. تريد ان تقول باعلى صوتها .. انه كاذب .. وشخص منافق .. تريد ان تصرخ امام والديه المغشوشين فيه .. تريد ان تخبرهم لماذا الى الآن لم تقر اعينهما بحفيد منها .. تريد وتريد وتريد .. كانت تهز قدمها بتوتر على ذاك الكرسي الهزاز بجانب تلك النافذة المطلة على تلك الحديقة الواسعة .. وكأن بهتزازت الكرسي تسقط لتتلقفها ساقها .. تريد ان تثرثر بما يعتريها .... وتلك السناء لا ترد على اتصالاتها .. قامت واقفة حين احست بدخوله .. تريد ان تنفجر حتى ولو بكلمة واحدة .. نظر إليها .. ومشى وهو يحرر رأسه من ذاك الطوق الاسود ( العقال ) وتلك القطع البيضاء ( الغترة والطاقية ) .. ليرمي بهم على تلك الاريكة .. ويمدد ساقيه : خير .. اشوفج تتريني مب بالعادة تسهرين لهالساعة .


كانت تحدث نفسها بضرورة الكلام .. فيجب ان تسأل .. أن تعرف من ستشاركها به .. من التي سيجني عليها : منو سعيدة الحظ ؟

رمقها بطرف عينه : يهمج تعرفين ؟

- هي اللي تكلمها فالفون ؟


خنق انفه بسبابته وابهامه .. ليمسحه بهدوء .. قبل ان يخرج مدواخه من غمده .. ويحشوه بالتبغ ويعلن محرقة الانفاس .. تفاجأت .. منذ متى تحول من السجائر الى المدواخ .. يبدو ان امورا كثيرة باتت تجهلها .. تلذذ بذاك الدخان القاتل ..وكأن بأنفاسه تلك تحرقها هي .. وتذيب جليد تلك الايام : ما رديت ع سؤالي .


بعثر رماد التبغ ليعيده الى حقيبته الجلديه .. وقام واقفا : مب مهم تعرفينها .. المهم اني بعرس وبييب عيال .. اتشرف باهلهم وباخوالهم .

اعطاها ظهره متوجها للغرفة .. فاذا بها تتبعه لتقف عند عتبة الباب .. تراه يخلع ثوبه ليبقى ببلوزته القطنية .. وإزاره الابيض الذي تشابكت به الخطوط .. وبعدها يجلس على سريره .. يعد هاتفه ليستيقظ على منبهه .. ويستلقي .. اقتربت منه .. تكرر ذاك السؤال .. من هي ؟ .. ليزفر غاضبا .. وتبتعد هي مرتعبة : انزين من حقي اعرف .


استرجع ( انا لله وانا اليه راجعون ) .. وجلس ينظر اليها بنظرات قاتلة : سناء .. ارتحتي .

واذا به يدفن نفسه تحت لحافه الثقيل .. راودتها ذكريات كانت .. حديثه في هاتفه .. تجنب سناء لها .. عدم رغبتها بسماع شكواها .. قالت بشيء من الحسرة : خذت رقمها من موبايلي .. وصرت تكلمها .

ابعد اللحاف بعنف .. تأملها بوحشية : من حقي اعدل صورتي اللي شوهتيها قدامها .

تشدقت بابتسامة حزينة : شوهتها .

عاد يغطي نفسه صارخا : خليني ارقد .


حملت نفسها الى تلك الصالة . واستلت تلك السكين من بين الفواكه في تلك السلة .. واذا بها تنظر اليه امامها .. ثواني واذا بها تنهال عليه بالطعنات .. طعنة تلو الاخرى .. ابتسمت وهي ترى الدماء تغطي المكان .. انتقمت لذاتها المسلوبة .. انتقمت منه بفكرة جنونية راودتها لبرهة .. رمشت .. وكأنها تسقط تلك الفكرة بسقوط دموعها .. انسحبت من المكان .. لتنفرد بنفسها في تلك الصالة التي لا تزال تعبق برائحة التبغ .. تكورت على نفسها .. دموعها تنسل باردة على وجنتيها .. لا صوت يسمع لها .. فقط افكار تعصف برأسها المثقل بالهموم ..


شمس يوم جديد .. يوم قد يكون مختلفا عليها .. وهي لا تزال مكانها .. خرج ليراها وينصدم ويتعوذ من الشيطان : شو مقومنج من هالصبح .

وهل نامت هي لتصحو .. كانت تعد قراراتها على نار الهدوء .. وفي وعاء الألم .. وتحركها بدموع الندم .. لم تهتم له .. ارادت خروجه فقط .. تنتظره يغادر تلك الغرفة لتبدأ تلملم انكسارها .. ايقنت ان بقاءها هنا لن يأتي لها الا بالجنون .. ويكفيها ما تجرعته من سموم .. تحسب حسابات لغيرها .. وهي .. الا يحق لها ان تفكر بنفسها ولو ليوم واحد .. خرج .. لتنهض من كبوتها .. وتجمع اشلاءها في حقيبتها .. كل شيء سينتهي عند هذا الحد .. فليتهنى معها .. عمدت الى هاتفها .. لتكتب رسالة نصية قصيرة " شبعي فيه " .. اجل فالتشبع به .. فلم يعد له في قلبها مكان منذ امد .. ولكن اليوم ختمت وصدقت على خلوه من ذاك المدعو سعيد .. سحبت حقيبتها .. وهناك ابتسامة الحرية تشق طريقها على شفتيها .. تعلم انه ليس بالقرار السهل .. ولكنها مستعدة لأي تبعات قادمة ..


تفاجأ الجميع بدخولها المنزل بمعية حقيبتها .. توقعوا ان الطلاق قد تم .. فمنذ زواجها لم تاتي بحقيبة ملابسها يوما .. وان قضت اياما في منزل والدها فتلك الايام لا تتعدى اليوم الواحد .. تشعر بالخجل لاقتحامها المنزل في هذا الوقت الباكر .. وكأن لهذا المنزل جاذبية لا تعمل الا في هذه الساعات من بداية اليوم ..جلست مطولا مع مريم .. تريد ان تقول كل شيء .. فتكلمت دون توقف .. انفجرت في تلك الغرفة .. فاجهضت حملا بات سنين يأرقها .. لتنهار بعدها في حظن امرأة ربتها .. وتردد : لا تقولين لاي حد .. بس تعبت .. ما قادرة اتحمل..

ضمتها اكثر : لا تخافين يا ريم .. وابوج انا بتفاهم وياه ..


فكانت تلك المحاكمة بعيد العصر .. محاكمة من جلستين .. جلسة مع سعيد ووالده .. وجلسة اخرى مع شريكة العمر .. فسعيد لن يتخلى عنها بهذه السهولة .. زين مساعيه بالزواج في نظر عمه عبد الرحمن .. ليوافق راشد على كلام ابنه .. فلا بد للولد .. وهي عاقر لا تأتي بالاحفاد له .. عبدالرحمن رجل طيب .. لا يريد ان يخسر اخوه راشد .. فهو من بقى له بعد اخيه منصور .. اخبرهم انه سيكلمها .. وانسحب لينفرد بها وبزوجته مريم في غرفتهما : عمج وريلج يايين ياخذونج ..

تمسكت بمريم وكأنها تحتمي بها : ما اريد اروح .. ابويه خله يطلقني ... عافه الخاطر .


تجهم وجهه .. فالطلاق ابغض الحلال عند الله .. ويكفيه هاجر : استهدي بالله يا ريم .. والريال من حقه يتزوج وييب عيال .

مثل ما انت سويت .. نطقت بها وهي تقف لتردف : اسمعني يا عبد الرحمن ..ريم ما لها رده عند سعيد ..

صرخ : ومن متى الراي للحريم يا مريم .

- يبتها لي وعمرها تسع سنين .. قلتلي امها خلتها وسافرت .. ومحد يدري اني كنت معرس قبل لا اخذج .. وسكتت وقلت ما عليه ريلي وهذي بنته .. بتكون مثل بنتي .. وعمري ما قصرت عليها بشيء .. حتى كنت اقسى ع هاجر عشانها .. والحين ياي تقولي الحريم مالهن راي .. كان الراي رايي يومها .. مع اني سكتت يوم تقدم لها سعيد .. وقلت ما عليه ولد عمها وبيصونها .. مع انك كنت تعرف اطباعه ..

- لوين تبين توصلين يا مريم .

التفتت لريم الجالسة خلفها : ريم مالها رجعة الا برضاها يا عبد الرحمن .. وغير هالكلام ما عندي .

- لا تنسين يا مريم ان وجودها هني .. معناته طلوع طارق من البيت .


جملة لم تحسب لها حساب .. ولكن هل تتخلى الام عن احد ابنيها لاجل الآخر .. تلك المريم انسانة هادئة .. ويكفيها حبها لعبد الرحمن يسيرها .. ولكن وقت الجد تكون امرأة مختلفة .. بأمكانها ان تقلب موازين الامور بكلمة .. ولكنها تفكر قبل ان تنطق باي احرف .. نظرت لريم بابتسامة هادئة .. وكأنها تقول لها انتي وطارق اخوة .. ولا داعي للخوف .


لا داعي للخوف .. ها هي نفس الجملة ومن شخص مختلف يتم نطقها .. وهو يربت على كتف ابنه سعيد : لا تخاف .. مردها لك .. خلها تهدى وبترجعلك .. ترا العديله مب سهله .

راشد يتكلم بحكمة ... من اين اتت هذه الحكمة فجأة .. هذا ما دار في رأس سعيد الثائر .. ليقوم واقفا معلنا الانسحاب من مجلس اجتمع فيه اخويين .. وطلب على وشك الافصاح عنه من راشد .. امسك اخيه الاصغر بيده ليجلسه بجانبه : يهال ما عليك منهم .. بيزعلون كم يوم وبيرضون .. وريم خلها عندكم ترتاح ..

هز رأسه بتعب واضح : يا ابو سعيد .. ما اريد اللي يصير بين العيال يفرقنا وانا اخوك .

ربت على فخذه : ما بنفترق يا بو عمار .. وياينك فطلب بيزيد اللي بينا .

استنكر الامر حتى بان على محياه : خير يا راشد ..

ابتسم : خير يا عبدالرحمن .. اكييد خير .. ياينك طالب بنتك هاجر لولدي بدر .


بدر الذي لم يذق طعم النوم منذ سماعه لذاك الخبر .. ها هو ذا يقف في ذاك الركن .. مرت عليه ساعة وهو على حاله من الوقوف .. يجلس قليلا ثم يعاود النهوض .. جلس القرفصاء من جديد .. ينظر الى ساعة يده بتوتر .. جاء وبيده كيس .. وعلى محياه ابتسامة .. ليتلقاه الاخر : وينك يا ريال .. حشا ما يسوى علي اريدك فسالفة .. تلطعني ( تتركني ) هني وكني حرمة بتولد .. رايح راد .

انفجر ضاحكا : غربلات بليسك يا بدير .. شو اسويبك متصل علي وانا فالدوام .. لا وبعد مب عايبنك اني اترخصت عشان عيونك .. ويايبلك غدا وياي ..


وهو يفتح الباب ليلج الى شقته : حياك ..

مشى خلفه : عبدالله انا فنار ما يعلم فيها الا ربي ..

وضع الكيس على الطاولة : استهدى بالله .. بنتغدا .. وبنعين من الله خير .. وبعدين بنسولف .

رمى بنفسه على الاريكة : الا من وين لك هالشقة ..

عاد بعد ان غير ملابسه .. مرتديا ثوب نوم مقلم بخطوط رفيعة : من فلوسي .. انا مب مثلك لعاب .. نص الشهر ومفلس .


باهتمام تكلم : عبدالله محتاي شورك .. دخيلك مب عارف شو اسوي .. وابوي حطاني بين نارين .

ضرب على فخذه : نتغدا .. وبعدها نسولف .. ما اعرف اركز وانا يوعان – يمد يده للاكل – ياللا سم .

كانت تلك الدقائق ثقيلة على بدر .. ومع هذا ضغط على نفسه ليجاري عبدالله .. هو يريد ولو قشة صغيرة تنقذه من الغرق .. ولعلها بيد اخيه .. قص عليه ما حدث .. وكيف تحول كل شيء في دقائق بينه وبين والده .. ليضحك الآخر وتتحول ضحكته فجأة : تستاهل يا بدر .. يعني تدري بسواي ميوود وساكت .. شو ماسك عليك مسود الويه .

ازدرد ريقه : خلك منه الحين .. اريد شيء يخلصني من الورطة اللي انا فيها ..

وهو يلثم فاه علبة " الديو " .. وبتلذذ واضح لبدر .. الذي صرخ : عبوود .. انا اكلمك ..

نظر له : وليش ما تزوجها ..

قام واقفا كالذي وطأ على جمر : اخذ هاجر .. الدلوعة .. ولا تنسى انها جامعية وانا حيالله ثانوية عامه .. وبعد خذتها بالدز .. تريدها باكر تعايرني بشهادتها ..

- ايلس .. دامك انت ما تقدر ترفض .. خلها هي ترفض ..

جلس متوسدا ساق وتارك الاخرى تعانق الارضية .. ناظرا باهتمام لعبدالله الذي وضع العلبة من يده .. وجلس جلسة شبيهة لجلسة بدر ليتقابل معه وجها لوجه : اتصل عليها .. قابلها وفهمها كل شيء .. واذا ع رقمها عندك فاطمة .

- تهقا ( تعتقد ) .. بتسوي شيء .. وبعدين هي مالها راي اصلا .. شفت يوم تقدملها احمد .. والله لو وحده عاقل ولها راي ما وافقت وهي بنت 17 سنة – خفض نبرة صوته – يعني بتقدر ترفض .

ربت على كتفه وهو يقوم واقفا : جرب ما بتخسر شيء .. واذا ما سوت شيء .. حياك تونسني .. ونسمي الشقة .. شقة المطرودين من رحمة راشد ..

واخذ يقهق ليهز الاخر رأسه وهو يتبعه بنظراته : على وين ؟

لم يلتفت واشر له بيده : برقد .. تعبان .. البيت بيتك بس لا تسوي حشره .

,،


الازعاج الذي لا يريده عبدالله .. بدا واضحا على ملامح ريم التي تزيح الغطاء عن وجهها وتجلس متأففة : عندج محاضرات يوم السبت بعد .

وهي تنظر للمرآة .. وتخط عيناها بالكحل الاسود : لا .. بس عندي موعد .

اعتدلت في جلستها على ذاك الفراش على الارض بجانب سرير هاجر : موعد ؟ .. وبعدين منو هذا اللي حاشرنج بالتلفونات من الصبح .

انزلت قلم الكحل واخذت اصبع الشفاة الوردي .. وهي تمرره على شفتيها الرقيقتان : ولد عمي .

اقتربت منها ممسكة بذراعها بقوة لتديرها لجهتها .. فتصرخ الاخرى : شفيج .. زين جذي خربتي ويهي ..

لا تزال ممسكة بذراعها : منو فيهم .


سحبت مناديل ندية من " جونسون " .. لتزيل الطلاء عن جانب وجهها .. وقبلها سحبت ذراعها من يد ريم : بدر .

- شو يريد منج ؟

-مادري .. بروح وبعرف ..

- وعاادي تطلعين بدون ما تقولين لاي حد . ترا ما منهم أمان

زفرت متململة من تحقيق ريم الذي لا ينتهي : ولد عمي مب حد غريب .

تشدقت : واحمد بعد ما كان حد غريب .

نظرت لها .. فشدت الاخرى على شفتها السفلى .. لزلة لسانها تلك .. ابتسمت على مضض : الله يوفقه .


سحبت حقيبة يدها بعنف من على سريرها .. وخرجت من الغرفة مغلقة الباب خلفها .. اما ريم فجلست على السرير : يا ربي .. يعني لازم ارجع لسوالفي وياها .. ومناقرتنا .. الله لا يسامحك ياسعيد ..


في احد مقاهي " المارينا مول " جلست .. ونظارتها المذهبة الاطراف على عينيها .. وفي يدها تلك الماصة تحرك بها مكعبات الثلج الراكدة في اعماق كأس عصير المانجو .. افاقت من سرحانها على صوت تحرك الكرسي المقابل لها .. ونطقه بتحية الاسلام على مسامعها .. لترد عليه وعلى اسئلته عن الحال .. يعتريه التردد .. ويشعر بالتوتر وهو يتكلم دون ان يرى عينيها .. فيشعر بانها ليست معه .. كانت هادئة .. واذا سكت لبرهة .. تحثه على المتابعة .. هو لم يرها منذ فترة طويلة .. يذكر آخر لقاء بها كان يوم حفلة تخرجها من الثانوية .. وبعدها لم يرها ..بعد ان انهى كلامه .. تنهدت : وانت ؟

- انا شو ؟

- شو رايك ؟

احتلته نوبة غضب بانت على نبرة صوته وفي عيونه المتفحصة لنظارتها في محاولة لرؤية العينين المستترتين : الحين يالس اقولج ان ابوي بيتبرا مني .. واني ما اقدر ارفض .. وياينج .. عشان شو بالله .. عشان سواد عيونج .

قامت وهي ترص على اسنانها : احترم نفسك وانت تتكلم معي .. يايني فخدمة ولازم تكون محترم .

امسك يدها .. فسحبتها بعنف .. ليردد اعتذاره : اسف .. يلسي خلينا نتفاهم .

جلست على مضض .. وقبل ان تنطق اذا بيد تضرب الطاولة امامها .. لترفع الاخرى نظرها .. وبصوت خافت يشوبه الغضب : ياللي ما تستحين .. تتهربين من ولد خالتج ويالستلي وييا واحد هني .


من خلف نظارتها كانت عيونها تقدح شررا .. وتحاول اخفاءه بقدر ما تستطيع : ما اسمحلك يا نصور . وهذا ولد عمي بدر .. والا الغيرة عمت عيونك .

- شحالك ناصر .. الناس تسلم .

تمالك اعصابه .. ورد ببرود وهو يصافح بدر : السمووحه يا بدر .. بس – وهو ينظر لهاجر – ما انتبهت .

قام واقفا : ع العموم انا خلصت كلامي يا هاجر .. وانتي بكيفج .. بس العشم فيج يا بنت العم .

غادر ليجلس الاخر مكانه : وولد عمج .. تظنين انها حلوة يلستج وياه هني .. انتي ناسيه انج

سكت لتردف هي : اني مطلقة .. ما صرت حرمة اخوك يا ناصر .. اذا عندك موضوع قوله ..


لماذا هذا اليوم تتلاحق الافواه لتذكرها به ؟ كان سؤال يدمر اعماقها المجروحة .. ولماذا يلجأون لها .. وهي ضعيفة لم تقوى يوما لقول كلمة لا .. هل يدركون بان في داخلها اسس بناء جديد منذ اشهر .. وهو لا يزال في طور الاعداد .. ام انهم يحتمون بها لضعفهم المستتر خلف رجولة واهية .. هذا الاخر يريدها ان تحل خلاف بين شقيقتين كانت طرف في حدوثه .. دون قصد منها .. الا يعي بانها لا تزال جريحة .. ولا يزال ذاك الجرح ينزف دون هوادة .. فكيف بها تعيد ما قطع .. لتتذكر الماضي بتفاصيل اكثر .. لتراه في عيون خالتها التي يشبهها بقوة .. او لعلها تراه في العنود من جديد ..


يا الله يا ناصر .. لو تدري انك يالس تسن السكين اللي بتذبحني .. كان حديث نفس مرهقة .. فقالت وهي ترسم ابتسامة خفيفة : ولا يهمك .. دام عمي بو – ترددت في نطق اسمه – عمي عبيد عزم ابوي لملجة روضة بيكون الموضوع سهل .. بكلمهم وان شاء الله كل شيء بيرجع مثل اول واحسن .


هل تخدع نفسها بذاك الحديث .. ام هو أمل ترتجيه .. او لعلها تريد ان تطبق المقولة " وداويها بالتي هي الداء " .. لعل تلك المقولة ستنطبق عليها .. وستشفى جراحها بالقرب الذي تخافه ..

,،

Continue


 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أمامها, للجوال txt, للكاتبة, anaat, أنثى, المستحيل, تحليل, تحميل رواية كاملة, رواية, r7eel, وورد word, كاملة, كتاب الكتروني pdf
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 01:49 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية