لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-11-12, 06:15 AM   المشاركة رقم: 106
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: أنا أنثى لا يقف المستحيل أمامها ، للكاتبة : Anaat Al R7eel

 



,،


سواد حالك احاط به وهو يستمع لكلمات شقيقته العادمة له .. اتقول بأن حبه الابدي سيتركه ؟ .. وان قلبه لن يرتوي يوما ؟ .. اتقول بان شخصا اخر فتح باب قلبها ودخل ؟ .. وهو .. ماذا عنه هو .. هل حكم عليه بالعيش مع حلمه الوردي في عالم الاواقع .. قلبه يعتصر .. وانفاسه تختنق .. يشعر بانه اعدم ولا تزال الروح فيه .. ميت رغم انفاسه المتصاعدة .. ونبضات قلبه العاشق التي تطرق صدره متأوهة .. وضع الهاتف من يده .. وفكرة جنونية تعصف في رأسه .. واسئلة كثيرة تقرع ابواب نفسه العاشقة .. لم يشعر الا بجسده ينجذب لمنزل عمه .. لا يعرف كيف قطع الطريق .. او كيف استطاع التركيز وهو يقود .. فهو في حالة الاوعي ..

الوقت ضُحى .. والمنزل خالي من الرجال .. ولكن هي مؤكد انها هناك ..
ترجل من سيارته ليلج الى ساحة المنزل .. وكم حمد ربه ان تلك الخادمة في الخارج .. ناداها لتخبر تلك معشوقته ان تنزل .. وان لا تخبرها بانه هو من يريدها .. اعطاها بما جادت به يده .. وتوارى خلف المنزل .. يرغب بان يجد اجوبة كثيرة .. وهي فقط من تستطيع ذلك .. انتظر طويلا .. واذا به يسمع صوتها مع تلك الخادمة : منو اللي يريدني .. ووينه ما اشوف حد ..

بلغة مكسرة وباشارة من يدها نعتتها على مكانه .. زفرت انفاسها وحثت الخطى الى حيث هو .. لتشهق حين رأته : عبد الله ..

اقترب منها .. هي لم تتحرك .. فقط تسمرت في مكانها .. نظر اليها مطولا .. وهي كالمسلوبة من الارادة .. وقفت فقط .. بحزن عميق : ليش يا الريم .. ليش ؟ ترفضيني وتوافقين ع غيري .. في شيء .. يعيبني شيء ..

هزت رأسها بنفي ما يقوله .. ليردف : عيل ليش – صرخ – قوليلي ليش ..

بلعت ريقها لتنطق : مالنا نصيب فبعض .. الله يعوضك باحسن مني .. تستاهل احسن مني يا عبدالله ..

وهو يقترب منها حتى التصق ظهرها بالجدار : بس قلبي ما يريد غيرج .. وما في بنت احسن عنج فنظري ..

كفاه تستندان على الجدار ليحاصرها .. يرى الخوف في عينيها : تخافين مني يا الريم .. تخافين من عبود .. تذكرين يوم كنا صغار .. تذكرين يوم اقولج غطي شعرج الطويل .. لاني ما اريد حد يشوفه ويحسدج .. تذكرين يوم اتضارب ويا العيال يوم خذوا منج حلاوتج .. تذكرين ..

انفلتت قطرات الدمع من عينيها وهي تستمع له متوجعا .. ونبراته تبكي الفقد .. استطرد : من يومها وحبج فقلبي يكبر يالريم .. خذوج مني وبعد حبج تم فقلبي .. والحين بياخذوج مني .. ليش ؟ شو ذنبي .. بس لاني اخو سعيد .. بس انا غير .. انا مب سعيد ..

سحبت الهواء بعنف .. لينزل كفيه : الله يوفقج يالريم .. ما بوقف فطريقج .. ويكفيني انج تكونين بخير ومستانسة .. حتى لو ذبحتيني .. الذبح منج حلال .. وسعود ريال والنعم فيه .. ديري بالج ع عمرج .

ترك المكان .. لتبقى هي تجر انفاس الوجع من وجعه هو .. خرج مسرعا ولم ينتبه لطارق الذي اوقف سيارته .. ترجل .. ليراها تهرول داخلة ويدها على فيها .. ناداها ولم تجبه .. اسرع الخطى خلفها .. لا يهم ما سيقوله الغير .. لا يهم ما ستقوله زوجته .. فاخته تحتاج لمن يكون معها .. لم يجد نفسه الا في غرفتها ينظر اليها وهي على السرير باكية .. وقف في مكانه دون حراك .. هو يعلم بانها تعلم بانه اخيها .. هي اخبرته منذ ايام انها قرأت الكثير عن وضعهما .. وهو أكد لها ما قالته لانه سأل واستفسر .. ولكن تلك الشهد لا تريد ان تصدق ...
سألها : شو اللي صار ؟

رفعت نظرها له بعيون دامعة : ذبحته يا طارق .. ذبحت عبدالله .. ما تصورت انه يحبني كل هالحب .. ياليتني مت ولا سمعته ولا شفت عيونه .. ذبحته ..

طبيعته الحنونة قادته ليجلس بجانبها يلفها بذراعه .. وسرعان ما انخرطت في بكاء مر على صدره .. ليردد هو : كل واحد وبياخذ نصيبه .. ولو ما انتي قلتيلي انج موافقة لانج استخرتي وارتحتي .. كنت بقولج خلي سعود .. اذا اللي بتسوينه عشان شهد ..

شهقاتها اوجعته .. ذكرته بهاجر الضعيفة .. التي بكت على صدره يوما .. اخواته لا يحب ان يرى دموعهن .. شدها اليه بقوة .. واذا به ينظر الى الباب .. وهي ترفع رأسها لتلك الواقفة بغضب : هذا اللي ناقص بعد .. تلويبها ( تحتضنها ) وفحجرتها ..

شد على اسنانه .. فزوجته باتت غبية لا تطاق .. استقام واقفا .. واذا به يجرها من ذراعها : تعالي وياي ..

صرخت به : هدني .. خلك وياها ..

دفعها في الى الغرفة .. ليشد خطاه الى دولابها يخرج عباءتها ويرميها عليها : لبسي عباتج .. تبين تتأكدين انها اختي .. انا بأكدلج .. بس بعدها يا شهيد بيتي يتعذرج ..

تسمرت في مكانها .. حتى الكلمات هربت منها .. صرخ بها ان ترتدي عباءتها بسرعة .. فعلت ما اراد .. وجرها من جديد من ذراعها .. ليقف ناظرا لريم الواقفة عند باب غرفتها : ديري بالج ع منصور ..

وخرج بها .. عليه ان ينهي كل شيء .. فلم تعد نفسه تطيق تلك الغيرة المتولدة في نفس تلك الحمقاء .. تلفتت على الطريق : وين رايحين ؟

لا جواب منه .. ونظره على الطريق فقط .. ليقف بعد نصف ساعة ونيف امام مبنى المحكمة .. فهناك من ستصدق حديثه .. ترجلت معه .. ليلجان الى الداخل .. الى حيث القاضي .. فصديقه استطاع ان يدخلهما عليه .. لتستمع هي لما يقوله لها .. الكثير والكثير من الجمل .. تشعر بانها لا تستوعب شيء .. الا كلمة قالها لها .. بان ما تكذبه حقيقه .. نزلت دموعها من خلف ذاك الغطاء الذي يداري وجهها .. سينتهي كل شيء بسبب غيرتها عليه .. هو يحبها بل يعشقها .. وهي لم تقابل كل ذاك الا بعدم الثقة .. وغيرة اودتها الى ما لا تريد ..
نظرت اليه .. متجهم الوجه .. ارادت ان تنطق .. ان تترجاه بان يعفو عنها .. لكنها لم تستطع .. توقفت العجلات .. لينطق : نزلي ..

منزل اخيها .. ارتجفت شفتيها وهي تعيد النظر اليه : سامحني .. كنت غبية .. ما بعيدها .. خلاص عرفت انها اختك ..

-
كلمة وقلتها يا شهد .. بيتي يتعذرج .. نزلي ..
- سامحني .

ما ان نطقت بها حتى صرخ بها ان تنزل .. نزلت بدموعها .. هي كانت عمياء لا تعي الا ان ريم ند لها .. لم ترى الا غيرتها السوداء التي تقودها .. نزلت ليقود هو سيارته بغضب اتضح من سرعته .. خسرته بسبب عقلها وتفكيره الغريب ..

,،

الخسارة تفطر القلب .. بل تحيله لتبلد .. وجهها الطفولي وابتسامتها العذبة .. يحكيان قصص عشق دائم لا ينتهي .. انيقة هي بفستانها الابيض .. وقدها الممشوق .. وبياضها العربي الجميل .. وعيناها الداعجتين .. متوترة حد الذوبان .. تشعر بان فستانها اضحى واسعا .. وان عرقها ينضح من كفيها ومن بين اناملها .. اليوم سترتبط به .. بذاك الذي بنى في قلبها مسكنه .. تنفست وهي ترى والدتها تدخل عليها .. تقبل وجنتيها .. وتتمنى لها حياة سعيدة .. ودمعة فرح تفر رغما عنها .. فتلك ابنتها ستفارقها .. ستصبح زوجة ومسئولة عن رجل ومن بعده ابناء .. اندفعن الفتيات الى الداخل .. اخواتها وصديقاتها واخواته هو .. وضحك ورقصات تتهادى .. وابتسامة خجلة منها هي .. واضاءات من تلك الكاميرا التي تلتقط صور للذكرى ..

خلى المكان ليدخل هو .. ارتعش جسدها .. فهو سيلمسها .. ستجمعهم صورا شتى .. اقترب منها لتقف هي بخجل اذابها .. ويطبع قبلة على جبينها .. وكأن بشفتيه التصقتا هناك ولا تريدان الابتعاد .. وانفاسه تسحب رائحتها العطرة .. زاد توترها .. ليشعر برعشة اكتافها .. وينظر الى عينيها المكتحلتان : واخيرا ..

مر بهما الوقت يقومان بالكثير من حركات الهيام تنفيذا لطلب تلك المسئولة عن التصوير .. هو يشعر بسعادة لما يفعل وهي تتمنى الموت الف مرة قبل ان تفعل .. هي تراه مكملا لها .. كتوأم لروحها .. منذ ان خطبها وهي تهيم فيه حبا .. الجميع حسدها عليه .. وحسده هو عليها .. فهي فتنة تمشي على الارض .. ينهرها كثيرا ان تغطي وجهها اذا خرجت .. يخاف الحسد .. يخاف ان تُأثم بسبب جمالها .. وهي اطاعته في كل ما اراد .. حتى شعرت بانها ملكا له .. يخاف عليها من نسمات الهواء ..

انتهى التصوير .. ليخرج هو الى قاعة الرجال .. وتخرج هي بعده بدقائق لقاعة النساء .. لتمشي على اغنية اختيرت لها .. تتغنى بمفاتنها .. مشت ورعشة سرت في جسدها .. حتى همست لاختها الواقفة بجانبها تساعدها لتمشي : حاسه بحرارة ..

ضحكت تلك وهي تردد : كلنا حسينا فيها قبلج ..

خطت خطواتها وابتسامتها ترتسم رغما عنها على وجهها .. فستانها يداعب الجسر المبني لها خصيصا .. وشموع معطرة تشهد تلك الخطوات على طول الممشى .. ورقصات من فتيات في الاسفل .. وزغاريد نساء .. وصلت اخيرا وهي تشعر بانفاسها وكأنها انتحرت .. حتى لم تقوى على الخروج والدخول الى رئتيها .. جلست لتحيط بها تلك الورود الطبيعية .. كل شيء صمم لها خصيصا .. هو من صمم كل شيء لها .. فهي ملكته وهو خادمها كما كان يردد دائما ..

انفاسها تضيق .. وحرارة قاتله تعصف بجسدها .. ابتسمت وهي تراه داخل و " البشت " الاسود قد تدلى على ذراعه .. الجميع ينظر اليه والاضواء تنير مكانه .. دخل وبجانبه امه واخته .. لم تشعر الا به يقبل جبينها ويتبادل معها حديث لا ترد عليه الا بكلمات مبتورة .. يبتسم ويداعبها .. فهو يعشق خجلها .. اصوات الغناء ورقص اخواته وبنات اخواته وخالاته .. والكثير من الفتيات المحرمات عليه .. وهو لا يرى الا هي .. ويشعر ببطئ الوقت .. اما هي فشعورها عكس شعوره ..

وقفا لتبدأ " زفتهما " ويده تمسك بيدها .. وتلك تلتقط لهم " فيديو " شعر ببرودة اطرافها .. فهمس في اذنها : هالكثر متوترة ..

لا تعلم بما تجيبه .. فهي تشعر بأن الارض تدور من حولها .. وسواد يحاول ان يجتاح المكان .. وحرارة حارقة تتفجر في جوفها .. وما هي الا خطوة بعد ان نزلت على الارض حتى خرت ساقطة .. ليلتقفها هو .. يفترش الارض وهي في حجرة .. وصراخ يعم المكان .. وكلمات جزع لا يعيها هو .. لا يعي الا ان حبيبته ترتجف بين كفيه : حبيبتي شو فيج ؟

ردت بتعب .. ودمعة فرت تتبعها اخواتها : غطني .. لا يشوفوني .. غطني ..

واذا به يدثرها بـ" بشته " .. ويصرخ بهم ان ينجدوها .. فعظامه لم تعد تقوى على حمله .. يمسح على وجهها ويردد انها ستكون بخير .. شدها الى جسده .. الى صدره .. ليسمعها تهمس : احبك .. احبك ..

ويرتخي جسدها بين ذراعيه .. ليبكيها دما .. عروسه فارقت الحياة قبل ان يجتمعان .. صرخ بوجع قلبه .. صرخ بحطام روحه من ليلة ابعدتهما .. صرخ بأسمها .. ويتبعها بصرخة اخرى : قتلتوها .. الله لا يبارك فيكم .. قتلتوها ..

,،

يــتــبــع|~

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 12-11-12, 06:15 AM   المشاركة رقم: 107
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: أنا أنثى لا يقف المستحيل أمامها ، للكاتبة : Anaat Al R7eel

 





,،

السعادة تؤخذ من اناس وتعطى لغيرهم .. وهي اليوم سعيدة جدا .. تأكدت من ان ما بها حمل .. هناك جنين صغير ينمو في احشاءها .. وهو سيسعد لذلك .. فرغبته بالابوة عظيمة جدا .. دست ورقة التحليل في حقيبتها بفرح عارم .. واسرعت بخطاها الى سيارتها .. ستفاجأه بالخبر السعيد .. وسيطير هو حتى عنان السماء به .. صوت اغنيات تصدح في ارجاء سيارتها .. وهي تتهادى معها .. واحيانا تغني معهم .. وصلت للمنزل .. لتهرول الى غرفتها .. مؤكد انه على وشك العودة من عمله .. بعد الغداء ستخبره بانه سيصبح ابا بعد عدة اشهر .. رمت بعباءتها على السرير .. ونفشت شعرها بمرح .. وهي تدندن اغنية ما .. مر بها الوقت وهي تجهز كل شيء .. فاليوم سيتناولان الغداء بمفردهما .. جلست بعدها تنتظر وصوله .. الساعة تقارب الثالثة عصرا .. تأخر هذا اليوم .. قامت واذا به يفتح الباب لتبتسم .. وترحب به ايما ترحيب .. حتى بان على ملامحه الاستغراب من تصرفها ..

استحم وغير ملابسه وبعدها جلس معها ليتناول غداءه بهدوء .. سألها ما بها .. لتجيبه : بعدين تعرف .. كم اكلك الحين ..

تناولت بضع لقيمات وقامت بعد ان قام هو .. جلس على سريره مربعا ساقيه : هاا .. الحين خبريني .. شو بلاج .

اسنانها تعانق شفتها السفلى بدلال .. وبعدها هرولت تبعثر ما في جوف حقيبتها لتخرج تلك الورقة وتمدها له .. ليعقد حاجبيه : شو هذا ؟

انحنت قليلا وهي تمد الجملة له : انا حااااامل .

فتح تلك الورقة يتأكد مما تقوله .. فكيف تكون حاملا وهو رجلا عقيم .. براكين غضب تفجرت في عروقه .. ليصرخ بها : خاينه ..

يمسكها بذراعها بعنف وهي مشدوهة بخوف : قوليلي منو ابوه .. من السافل الحقير اللي سويتيها وياه ..

ارتجفت خوفا منه : ولدك يا سعيد .. ولدك ..

" كذابة " .. نطقها صارخا وهو يرميها على الارض .. لينهال عليها ضربا .. يصرخ بها لتخبره من والده وهي تردد : والله انه ولدك .. والله العظيم ولدك .. آآآآه

داس بطنها مرارا وهي تتلوى تحاول ان تحمي نفسها ولا تستطيع .. ويهينها بكلماته الشاتمة .. واذا به ينحني يرفعها من شعرها : بتعلميني منو والا شو ؟

بكلمات متقطعة من الالم : ولدك .. والله العظيم ..

رماها من جديد .. ليشبعها ركلا وضربا وشتائم لا تنتهي .. صوتهما وصل لوالدته في الصالة .. واذا بها تصرخ على بدر الذي دخل الى المنزل ان يذهب اليهما .. تقدم منها : كيف اروح لهم .. مب حلوة ..

تمسكه بذراعه تحاول ان تديره الى السلم : بيذبحها الحق عليه ..


ولم ينتبها الا الى ذاك الذي يرمي بكتبه على الارض : صوتهم واصل الشارع ..

هرول على الدرجات يطويهن طيا .. ليصرخ ذاك فيه : وين رايح ..

لم يستمع له .. واذا به يدخل ليهوله منظر اخيه وتلك اسفله تتلوى وجعا .. اقترب منه يبعده .. واذا به يدفعه للوراء .. ليتعثر بتلك الطاولة الصغيرة ويسقط ارضا ليرتطم رأسه بالجدار .. واذا بذاك يصرخ باسمه : مايد ..

واذا به يتوجه لسعيد يبعده عن تلك المضرجة بدماءها : بتذبحها ..

صرخ وصدره يعلو يهبط : عساها الموت .. الخاينة الحقيرة .. والله لاذبحها ..

دفعه عنها حتى اخرجه من الغرفة .. ليشد على اسنانه وهو يردد : انتي طالق يالخسيسه .. طالق ..

وبعدها ابتعد عن المكان .. فتلك طعنة له لن تبرى .. كيف تفعلها وهي على ذمته .. لم يهتم لنداء والدته .. فهو لا يرى الان الا القهر والغبن الذي اجتاحه ..

,،

وصل الى مطار ابوظبي اخيرا .. بعد رحلة اعمال طويلة .. لا يعلم اي شيء عن البعد الذي حدث بين خولة واخويها .. فكان يوصي عيسى عليها .. وذاك يقول له بانها بخير .. فهو يراها قد تكبرت وتعجرفت .. كما تراها اختها ايمان .. التي امتنعت عن زيارتها .. فهي تخشى ان ترمي بهما خارجا اذا ذهبا اليها ..

ركب سيارته وهو يتنهد بفرح .. انهى جميع المشاكل في تلك الفروع .. وسلطان قد ادار الشركة الام في غيابه بأحسن ادارة .. طلب من السائق ايصاله الى منزله .. سيرتاح في منزله حتى الغد .. سيتفرغ لزوجته ولحياته الاسرية قليلا ..

كانت جالسة في الصالة وبيدها دفترها القديم .. وذاك الدفتر الجديد يقبع على الطاولة .. عيونها ذابلة .. وجسمها نحل بشكل مخيف .. ترتشف من كوب العصير الذي بيدها .. وضعته جانبا لتقلب صفحة اخرى من ذاك الدفتر .. وتمتمت : يعني هو يحبني ..

رمته لتاخذ الاخر .. لتقرأ فيه .. وجملة تطوق فكرها لطالما اعادة قراءتها .. حتى رسخت في عقلها .. انفاسها تضيق .. وصداع يطرق رأسها كمطرقة على رأس مسمار .. قامت لتهرول الى غرفتها .. فمعدتها تنبأ بالاستفراغ ..

دخل هو ليسحب الهواء .. وكأن به يتلذذ برائحة منزله .. مشى وهو يخلع نظارته تلك .. فهنا يستطيع ان يأخذ حريته .. ابتسم حين وقع نظره على كوب العصير الفارغ نصفه .. واذا به يجلس ليسحب ذاك الدفتر ..

فتحه ليقرأ : " هنا ساسكب مشاعري .. ولن تراه الا عيوني "

ابتسم .. واخذ يقرأ فيه .. قرأ الكثير من تلك الاوراق.. بعضها امتلأ والبعض الاخر لا يحوي الا بضع اسطر .. هنا تذكر بانها تعشقه .. هنا كتبت انها تشتاقه .. وهنا ايضا كتبت بانها تشعر بالامان معه ..
مر به الوقت دون ان يشعر .. وهو فقط يقلب في تلك الاوراق .. وقع نظره على الدفتر الاخر .. سحبه .. ليعقد حاجبيه مما يقرأ .. قلب الاوراق بخوف .. وكأنه يبحث عن شيء يكذب ما قرأته عيناه .. ردد اسمها بينه وبين نفسه .. ليقف بعدها والدفتر بكفه .. صعد الدرجات بمشاعر مختلطة .. اهو حاقد .. ام مشفق .. ام غاضب ..
امتزج كل شيء فيه .. هي مريضة واحتمال موتها واردا .. وهو لا يعلم اي شيء .. لماذا؟

ولج الى الداخل يبعثر نظراته في المكان يصرخ باسمها .. ليحث الخطى الى دورة المياه ( اكرمكم الله ) .. كانت هناك مستندة على الحوض بكفيها تحاول ان تلتقط انفاسها بعد حرب مع الاستفراغ .. دخل ليشدها من ذراعها .. وتشهق هي .. يهز الدفتر في يده : بتخبريني شو هذا ؟

ابتسمت .. لتسحب ذراعها وتخطوا بترنح للخارج .. استوقفها ليديرها له .. صارخا من جديد : من متى ؟ وليش ما خبرتيني .. منو انا فحياتج عشان تركنيني بهالشكل ..

نفضت قبضته .. لتصرخ بها : انت انسان قالي فيوم ياما اكون فوق او اكون تحت .. انت يلست تعقد مقارنة بيني وبين حريمك .. انت خوفتني اني اطلب منك اي شيء .. ارد عقبها لبيت اخوي مطلقة – هزت رأسها بعنف – وانا مب مثل باقي الحريم ..

-
بس هذي صحتج .. مب لعبة ..

-
وانا ما اريدها اذا بتخليني فنظرك حرمة رخيصة ما تهمها الا الفلوس ..

ارجفها وهو يمسكها من ذراعيها : مينونه يا خوله .. واعذارج غبية ..

نزلت دموعها : غبيه لاني حبيتك وخفت اخسرك ..

احتضنها : غبية لانج ما وثقتي في يا خولة .. غبية لانج حرفتي كلامي ع كيفج .. غبية لانج نسيتي ان هذي صحة مب لعبة ..

سكت وهو يشعر بارتخاءها .. شدها اليه بقوة .. وكأنه يمنع سقوطها .. يشعر بأنفاسها تخفت .. وانفاسه هو تثور بعنف .. ليهز رأسه بعنف : ما بقوى على الخسران ..

,،

ان شاء الله تعجبكم الاحداث

///

وانتظروني مع اخر جزئين من روايتي ع نهاية الاسبوع اذا ما كان يوم الجمعة بيكونن يوم السبت ان شاء الله ^^

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 16-11-12, 06:17 PM   المشاركة رقم: 108
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: أنا أنثى لا يقف المستحيل أمامها ، للكاتبة : Anaat Al R7eel

 

هذا كلام كاتبنا اليوم ..

اقتباس :-  
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لم يحالفني الحظ والوقت ان يكون اليوم هو نهاية روايتي ..
ولذلك ..
غدا سيكون موعدي مع انهاء فصولها .. وترك القلم ليرتاح ..
غدا سنضع النقاط على الحروف ..
وكل ذلك باذن الله تعالى ~

اعذروني ..
فغدا ختام مولودتي الثانية

تحياتي |~

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 24-11-12, 11:15 PM   المشاركة رقم: 109
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: أنا أنثى لا يقف المستحيل أمامها ، للكاتبة : Anaat Al R7eel

 





,،

العقل قد يغيب عنا احيانا .. وبعدها نندم .. قد نخسر وقد نتعلم من تلك الخسارة .. وقد ننسى كل شيء لنبدأ صفحة جديدة نطوي معها ندمنا ذاك .. منذ اسبوع وهو لم يذق طعم الراحة .. يعلم بان حديثه الذي كان بينه وبين والده ومن ثم بينه وبين عمه ابو عمار لا يبشر باي خير .. اقنع يومها والده بالذهاب معه الى منزل تلك التي كانت يوما على ذمته .. اراد ان يضع النقاط على الحروف .. فما كان رد والده الا ان قال : بروح وياك بس ما بدخل باي شيء .. انت اللي تسببت وانت حلها ..

قام واقفا ليقبل رأس والده .. ويجلس بعدها بجانبه يمسك بيده يلثمها : ولا يهمك يالغالي .. اهم شيء انك انت راضي علي .. والناس لازم يعرفون ليش صار اللي صار .

" الناس اجرحوا بنت خالتك بالكلام الزايد " .. جملة قالها ناصر وهو يقضم تفاحة بيده .. ليتجهم ذاك من قوله .. ليجيب عليه : ان شاء الله كل شيء بيتوضح .. والليلة بقول كل شيء لعمي وخالتي .

لم يهتم ناصر بما يقوله اخيه .. فهو قد رأى جرح ابنة خالته في تلك الليلة .. رأى انكسارها وتعلقها باخيها .. وذاك اخيه كان باردا وقاسيا .. ولو كان هو من بيده ان يسامحه او لا .. لما سامحه ..

انفض ذاك المجلس الصغير .. ليبدأ ليلا بعد صلاة العشا مجلسا اكبر في منزل عبد الرحمن .. وعبيد اخلى مسئوليته وترك كل شيء لاحمد .. هو فقط من سيتكلم واولئك مجرد مستمعون .. الموقف كان صعبا جدا .. فنظرات عبد الرحمن وابنيه لم تكن ذات راحة له .. تنفس محاولا ان ينسى تلك النظرات التي تحرقه .. وليبدأ حديث التبرير .. قال كل شيء من يوم اكتشافه لذاك المرض الى اليوم الذي سمع كلمات والده القاتلة له .. وكأنه بذاك سيضع مبرر لعدم عودته وايضاح كل شيء حينها .. سكون ساد المجلس .. وعيناه ارتفعتا لتبحث في الوجوه عن اشارة ما .. لتتسمران على ذاك الذي قال : والمطلوب ؟

ابتسم : ما فهمت عليك ؟

نظر لوالده الجالس على يمينه .. وسرعان ما اعاد النظر له : شو تريد من ورى كل كلامك .. تريد ترجع هاجر لذمتك .. اسمع يا احمد انت ولد خالتي وع عيني وراسي .. بس اختي والضيم اللي ياها منك صعب نسامح عليه .

قبل ان يكمل حديثه ذاك استوقفه والده : اصبر يا عمار .. شوف يا ولدي .. مثل ما ابوك نفض ايده من الموضوع عشان ما ينلام اذا كبرت بينا .. انا بعد انفض ايدي من الموضوع .. المعنية بكل شيء هاجر .. وهي اللي لها الكلمة يا تسامحك والا تبقى ولد خالتها وبس .


ابتسم وهو في الانتظار .. ابتسم على ما آل اليه ذاك الاجتماع .. فهي تلميذته .. هو من علمها الحب وكلماته .. هو ادخل اليها الشوق له ولانفاسه .. هو اول رجل في حياتها .. فهو يظمن رضاها وعودتها .. بل انه واثق بان تلميذته لن تخذله يوما .. ستقف على اسبابه مرارا وستجد فيهن حبه الكبير لها .. وخوفه عليها .. سحب انفاسه وهو يرفع معصمه ليرى الوقت .. ذاك الطبيب تأخر وهو يشعر بحرارة المكان بسبب " بلوزته " ذات الياقة المرتفعة .. استغفر ربه مرارا .. هو محجوزا هنا بسبب تلك القابعة على ذاك السرير منذ ايام خلت .. يعتبر نفسه مسئولا عنها .. فلا يوجد احد يستطيع ان يحل مكانه .. فهي مجهولة تماما . الا من اسم تربع على اوراقها الثبوتية امريكية الاصل .. التفت لدخول ذاك الطويل اصهب الشعر وهو يعتذر : اسف .. لقد كانت لدي حالة طارئة ..

صافحه وجلس على كرسيه وهو يدعك منتصف عينيه بسبابته وابهامه بعد ان ابعد نظارته .. وهو يعيدها : استاذ احمد .. انت تعلم بان التحقيق في قضية الاعتداء تم اغلاقه – هز رأسه ليتابع هو حديثه – الفتاة بحالة سيئة جدا .. الضربة التي تلقتها على رأسها بالاضافة الى النزيف الذي لم نستطع ايقافه حتى البارحة ..

قاطعه : توقف النزيف ..

ابتسم نصف ابتسامة : اجل توقف .. ولكن جسدها الضعيف لم يتحمل .. اخشى ان تبقى في غيبوبة .. واذا افاقت قد تفقد الذاكرة ..

انعقد حاجباه .. فان فقدت هي الذاكرة فكيف عساه ان يعرف اهلها .. تابع ذاك حديثه المتشائم .. وهو لا يطرق باب عقله الا هي وكيف كانت حين انتشلها من اولئك الذين يطاردونها .. ليعنفها بسبب استخدام صلاحياتها التي اعطاها لها في البحث عن برامج تجسس .. لتصرخ به وهي بالكاد تتنفس : لا يحق لك لومي .. الا اذا تسببت باذية لك .. لم يكن ما فعلته الا لمعرفة لا غير .. وانظر الى الجانب الاخر مما فعلته لك .. الم ينشط عملك في بضع اسابيع .. تلك التي كنت فيها مسئولة عن مكتبك .. الم تحل مشكلاتك مع تلك الشركات ولم تصل الامور الى المحاكم .. اخبرني ان كنتُ قد قصرت في واجبي ..

كان يقود سيارته والغيض يتطاير من عينيه .. ليتوقف في احد المواقف.. ملتفتا لها : ولماذا جعلتي مكتبي واجهة لسؤالك عن تلك البرامج المشبوهة ..

تحاول ان تلتقط انفاسها بتعب .. وكأن دخول الهواء وخروجه يجرح رئتيها : اسفة .

نطقتها وصمتت .. صمت طويل لم تتحدث بعده .. حتى وهو يستفسر منها سبب مطاردة اولئك الرجال لها .. كان يتكلم ويتكلم وهي فقط تنظر للامام مع ابتسامة غريبة .. حتى هو صمت حين انتبه لها .. دست يدها في جيب بنطالها لتتحسس ذاك الـ"فلاش " خافت ان يكون قد وقع منها .. وبعدها التفتت له .. لتشكره بعمق تحت نظرات الاستغراب التي تملكته .. وتختم كلماتها تلك : اعتبرني استقلت من الوظيفة .

نزلت واغلقت الباب .. لتختفي بين الزحام .. وهاهو الآن يقف عند عتبة باب تلك الغرفة التي نقلت اليها .. لا يعلم ماذا يفعل .. ايتركها ويعود لديار ليلتقي بتلك التي ستعود قريبا ؟ .. ام يبقى معها حتى تفيق ؟ وان لم تفق ؟ .. مسح وجهه بكفه اليمين مستغفرا .. تابعا ذاك الاستغفار بشهادة ان لا اله الا الله ومحمد عبده ورسوله .. يده تعانق مقبض الباب .. ليلج ويصدح صوت تلك الاجهزة .. اقترب بخطواته من سريرها .. هو سافر بعد ان تركته في ذاك اليوم .. وعاد منذ اسبوع ليكمل تصفية اعماله في لندن ..ليفاجأ بها تطلب المساعدة قبل ان تفقد الوعي تمام .. وجهها مزرق ورقبتها مجبسة .. ويدها كذلك .. وشاش سرعان ما يستبدل عن رأسها كلما اتسخ بدماءها النافرة .. مطموسة المعالم .. بسبب تورم وجهها .. دنى منها حتى لفحت انفاسه جانب وجهها : جوليا .. هل تسمعينني ؟ ..

ارتفع بجذعه ليتنهد .. ويجلس بجانبها بعد ان اخرج ذاك المصحف الصغير من جيب بنطاله .. وبدأ بقراءة آيات القرآن الكريم .. فهي سكن لروحها .. لعلها تفيق وتستجيب ..


,،

تمتم بالمعوذات بعد كابوس آخر من تلك الكوابيس التي تجتاح مناماته .. وتلك الذكرى تعصف برأسه .. وكلمات ذاك له " اذا نسيت انت انا بنسى " تأرقه .. كيف له ان ينسى انسانة استوطنت روحه .. تنهد وهو يسقط رأسه على حافة ظهر سريره .. ويداه تقبضان الغطاء بعنف .. وكأنه يحاول تمزيقه .. ليتذكر ذاك اللقاء الذي كان بينهما بعد سنوات غياب .. يومها بحث عنه في شركته وفي منزله ولكن الجميع يخبره بانه سافر لكن الجهة غير معلومة . وقادته قدماه الى تلك المزرعة يعلم بانها ملاذ جاسم حين تتشابك الخيوط حوله . فهو يعلم الكثير عنه .. خطواته يومها كانت تنبأه بان شيء ما سيحدث وتحثه على الرجوع .. توقف وهو يرى خيال ذاك يخطو نحو المنزل فابتسم .. واكمل هو خطاه .. يشتاق اليه والى الاخر .. وقف عند عتبة الباب ليرى ضياعه التام .. ليس جاسم الذي يعهده .. فهذا على كاهله حمل كبير يكاد ان يسقطه ارضا .. رآه يتحرك في تلك الغرفة .. ليسند ظهره على جانب الباب ويكتف ذراعها ويستمع لتلك الابيات الموجعة ..ليحزن على حاله حين قال :

أبتعدنا وافترقنا وعبرات الفراق شهود يمر طيفه على فكري وبه تهتز اركاني ثقيلة لعبة الدنيا وانا المذنب بليا قيود وانا في كل حالاتي انا المجني وانا الجاني

بقلمي .. تدقيق : هشام القصيم |~


لينطق هو بعدها : لهالدرجة يا جاسم ..

سقط ما بيده ليتشظى كتشظي آخر عانى منه سنين مضت .. أيبتسم لذاك الواقف هناك .. ام يقف دون حراك دون اي تعابير .. عاد لتعود معه ذكريات مرة .. وجد نفسه يبتسم لا اراديا .. وذراعاه تمتدان على جانبيه دون تفكير .. يحتاج ان يشم رائحة ذاك الغائب .. يحتاجه الى جانبه .. ابتسم ذاك وهو يستقيم في وقوفه .. وينزل قبعته ليتحرك الى ذاك الواقف .. وعناق اخوي استنزف من الوقت ثواني .. كان يتمنى ان تطول ليبعده : شو اللي يابك .. اكيد الموضوع قوي اللي خلاك تنزل الامارات .

سحب الهواء الى رئتيه .. ليتلفت بعدها في ارجاء تلك الغرفة .. هنا كانت احداث لا تنسى : خلنا نطلع من هني .

فألمه اصعب من ان يحتمل ذكرياته .. ابتعدا عن المكان .. ليعرض عليه ركوب الخيل .. فهو يدرك مدى عشقه لتلك الخيول .. فحين يكون على ظهر فرس ما فهو يشعر بان روحه المتألمة ترحل مع ضربات نسمات الهواء وقفزات تلك الجموح ..

يذكر الحديث وتطن في اذنه تلك الكلمات .. ارخى رأسه في كفه مع تنهيدة متعبة جعلته يترك الفراش هاربا من عودة تلك الكوابيس .. غير هندامه على عجل بعد ان اغرق وجهه بالماء .. خرج من غرفته ساحبا بيده هاتفه .. هو بحاجة ماسة لمحادثة صديق غربته .. هو وحده يدرك وجعه المستأصل فيه .. جلس هناك ناظرا للامواج السوداء .. لا يريد النزول او الاقتراب بسيارته .. فالهواء يدخل يداعب وجهه وشعره ويكفيه هذا .. زفر انفاسه بتعب فعقله بات مجنونا غريبا .. لا يستطيع ان يفهمه .. انتشل هاتفه من ذاك الصندوق الصغير بجانبه .. لا يهم كم الساعة الآن هناك .. مؤكد انها نهارا .. يرن كثيرا .. حتى ظن ان لا مجيب .. وخاب ظنه في اخر الرنين .. ليرد عليه ذاك مرحبا بشوق .. ويضحك هو على مضض يجاري حديث الاخر الذي علم ان تلك لم تكن صادقة : مصبح فيك شيء ؟

نظر الى ساعته ليتأكد من الوقت ليردف : وش مصحيك فهالساعة ؟

ايجيبه ويخبره بان تلك اضحت تهاجم ذكرياته .. وعقله يفتح لها المجال على مصراعيه .. هل يعلمه بان افكاره باتت متذبذبة بين ماضيه وحاضره .. وفي كلا الطرفين فتاة .. تنهد ليدرك ذاك ان صاحبه ليس بخير : مصبح سولف ؟ طلع اللي فقلبك .. واذا ودك اجيك والله لاسويها ..

ابتسم فكم يعشق حديث النادر : قلبي يا نادر تاعبني حيل .. تدري صاير نص كلامي من كلامك

وضحك ليصرخ ذاك به : انت وش فيك جالس تغير الموضوع .. اسمع ترا ان ما تكلمت والله لاجيك.. وش فيك ؟

سحب انفاسه من جديد .. سيتحدث بكل شيء .. سيرمي همه على ذاك الصديق : صاير اشوفها كل ما فكرت فيها .. كل ما اتيي ع بالي تختفي واشوف الثانية مكانها .. احس اني ضايع بقوة .. كنت احارب فكرة اني احب من يديد .. بس مادري حاس بشيء غير هالايام .. هذيك تزورني فاحلامي ومرات تختفي واشوف هاجر .. صاير كل ما افكر تدخل هي عرض فافكاري .. ضايع يا نادر وما اعرف شو اسوي .. ما اريد حب يديد انجرح منه .. ما اريد اعيش التجربة مرة ثانية .. يكفيني ان الويع للحين احس فيه ..

" بترجع " .. نطقها نادر ليصمت الاخر .. ويسأله ماذا يعني بتلك الكلمة ..ليجيبه بان تلك قدمت موعد مناقشة رسالة " الماجستير" وبعد ايام قليلة ستكون على ارض وطنها .. تجهم وجهه .. فاذا عادت لن يستطيع الوصول الى اخبارها .. ليس كما الان وهي هناك .. وجميع ما يحدث معها يصل اليه من صاحبه .. نفض رأسه : انت شو تقول ؟

-
اللي سمعته ؟

ايبكي على حظه السيء في النساء .. ام يحمد الله لان جنسهن يبتعد عنه .. انتهت تلك المحادثة .. ليقلب في اسماء هاتفه .. فرقمها لا يزال هناك قابعا بين الاسماء .. لكن هو ليس من اولئك الشباب الراكضون خلف الفتيات .. ابتسم وهو يتأمل اسمها .. يدرك ان قلبه سيتعبه من جديد .. فتنهد وهو يتمتم : الله يعين .


,،

وآخر يطلب المعونة في حالته تلك .. يشد عليها يحاول ان يبقيها واقفة .. لعلها بخير .. تمتم باسمها مرارا .. وهي في عالم آخر .. فقط انفاسها الضيقة التي يشعر بها .. لا يعلم لماذا قدماه ترتجفان .. وكأن شيء ما يرجفهما حد السقوط .. سقط على ركبتيه وهي بين يديه .. وكأن ذاك الذي ينظر اليه.. لا هي .. يحركها في محاولة يائسة ان تفيق .. كما كان منذ اكثر من احد عشر سنة .. حين صرخت والدته باسم توأمه وتسمرت عند الباب وخرت على ركبتيها باكية .. ليدخل هو ولا تزال حرارة كفها تلفح وجهه .. فلم يمضي على تلك المواجهة الا ساعة من الوقت .. كان هناك مسجى على ارضية غرفته .. صرخ باسمه ينتشل رأسه ليضعه على فخذيه .. يرى انفاسه المتعبة كما هي الان بين كفيه .. صرخ يومها باسمه مرارا .. ليسأله : وين دواك .. ؟

لكن ذاك كانت عيناه تحكي وداعا من نوع ما .. وابتسامة ضعيفة تخرج منها انفاسه الاهثة .. لم يشعر الا وهو يحمله بين ذراعية .. ودموع عينيه تأبى الفراق المنتظر .. وهمسات ضعيفه كانت واضحة لمسمعه : ذبحوني .. ذبحوني ..

واليوم يحملها هي .. ولكن صورته هو تجتاح عقله .. الحدث نفسه مع اختلاف الجسد .. مددها على كرسي السيارة الخلفي .. لم ينتبه انها غير مستترة وشعرها تناثر على وجهها .. يذكر كل شيء وكأنه يحدث الآن .. جلس خلف المقود لترتجف كفاه .. ويمر في عقله ذاك الحادث الاليم .. وانفاسه المتتابعة تحيل ريقه الى جفاف قاسي ..

يومها قاد سيارته بتهور .. فذاك ينازع في الخلف قلبه ضعيف ولم يجد الدواء لينجده به .. يومها اختفى كل شيء لبرهة .. وسائل حار ينساب على وجهه .. والم يفجر خلاياه تفجيرا لا يطاق .. وصوت خافت يردد اسم توأمه : قاسم ..

ليغيب بعدها عن الوعي .. لا يريد ان يتكرر الحادث من جديد .. ترجل صارخا باعلى صوته .. باسم سائقه .. ليهرول ذاك ويحثه الاخر بان يتحرك .. ركب في الخلف ليضع رأسها على فخذيه .. لن يتركها كما ترك توأمه .. لن يخسرها .. شد بكفه على كفها الضعيف .. وعينه تنظر اليها برجاء وكأنها تطلبها السماح .. يريدها ان تفيق وتسامحه على كل شيء .. فهو لم يكن بقدر المسئولية .. هو لم يعتد على ان يكون احد في حياته يستحق الاهتمام من بعد اخيه .. فاهملها دون قصد منه .. هل تأخر ؟ .. فكرة تراوده باستمرار على طول ذاك الطريق .. يصرخ بذاك ان يسرع .. وانامله المرتجفه تبعد خصلات شعرها المتناثرة على وجهها الحنطي .. وكفه بكفها .. يشدها بعنف دون قصد .. وهناك دمعة استقرت على طرف اهدابه .. لتسقط بعد ان رف بجفنيه .. سقطت على وجهها .. تكسرت على وجنتها المقابلة له .. تتردد في نفسه اصوات كثيرة : لا تموتين .. سامحيني ادري اني قصرت فحقج .. ما بقوى على الخسران يا خولة .. ما بقوى وان تقاويت ..

لم ينتبه لتوقف العجلات الا على صوت سائقه .. ليطلب منه ان ينادي من يساعدهم .. وسرعان ما حملت على ذاك السرير المدولب .. مسح وجهه كثيرا .. ليشد الهواء الى صدره .. ويترجل لاحقا بهم .. يعطيهم ما يعرفه من معلومات عنها .. واي معلومات تلك التي يعرفها .. مجرد معلومة كتبت في دفترها الذي امتزج بالالم .. شعر كم انه اجحفها .. الهذه الدرجة لا يعلم شيء عن زوجته .. تلك التي اختطفها من كفي خطيبها فقط لانه اعجب بها وبابتسامتها .. اي ابتسامة تلك التي اوصلتها في حياته الامبالية .. الساعات تمشي على مهل بل على ارض ملساء تخاف ان تسقط .. فمشت الهوينة .. وهو يقف على نار تأجج ذكريات الفقد التي حولته من جاسم الى جاسم آخر .. والآن هو في اختبار قاسي جدا .. ان زاد الندم في قلبه جرعة أخرى فهو لا يظمن الحياة ..

تجمدت الدماء في ساقيه وهو على وقفته تلك ينتظر احدا ما يطمأنه عنها .. وهاتفه .. يبحث في جيوبه عنه .. وابتسامة ساخرة على الوضع ترتسم .. ليسحب ذرات الهواء ويتمتم : يا رب .

وما هي الا لحظات حتى اقبل ذاك الطبيب .. يخبره بالكثير .. لن يستطعوا اجراء اشعة لها في هذا الوقت ليتبينوا مدى الضرر في رأسها .. فقط اعطوها مسكنات لاوجاع دماغها .. واكسجين يساعد رأتيها على التنفس وبعض المحاليل لتساعد في جلب القوة لجسمها .. وهي الان ستنقل لغرفة اخرى بعيدا عن قسم الطوارئ . وكل شيء مؤجل لساعات قليلة .. فالوقت الآن قارب الفجر .. حث الخطى مع ذاك الطبيب الذي استقدم له الصداع مع حديثه المتكرر .. ايظن بانه لا يعي ما يقول ليعيده مليون مرة على مسامعه .. توقفا عند باب احدى الغرف .. فهي هناك تحارب ذاك الورم ووجع روح تائهة ..غرفة خاصة للشخصيات الهامة .. فهم يعرفون من هو جاسم .. زفر انفاسه الراجية بقسوة عارمة .. ليدلف بعدها الى المكان الذي هي فيه .. يمر عبر الممر الذي به صالة للضيوف متوجها لغرفتها ..

,،

يـتــبــع |~

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 24-11-12, 11:16 PM   المشاركة رقم: 110
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: أنا أنثى لا يقف المستحيل أمامها ، للكاتبة : Anaat Al R7eel

 




,،

هادئة جدا .. الا من انعقاد حاجبيها في بعض الاحيان .. وقف يتأملها .. وكأنه يغوص في تفاصيل وجهها .. لا يذكر متى اخر مرة تجول بين عينيها وشفتيها .. كل شيء بها يذكره باهماله المفرط .. انحنى ليطبع قبلة على جبينها ويبتسم بهدوء .. كما انسحب من المكان بهدوء .. ليرمي بجسده على تلك الاريكة في تلك الصالة الصامتة .. يشعر بانهاك منذ الامس لم ينم .. فتزاحم الاشياء ينسيه الراحة .. سحب الهاتف ليتصل باحدهم .. فقط شخص واحد يستطيع ان يشعر بما يعانيه .. شخص اجتمع معه والسبب ذاك المتوفى الذي يدعى قاسم .. رن الهاتف واذا بصوته المتعب قبل اي شيء ينطق : مصبح محتايلك ..

ذاك عاد الى منزله بعد ذاك الحديث مع صاحبه الذي بعثر كيانه بخبر رجوع تلك .. ترجل من سيارته قبيل الفجر ليصدح هاتفه برقم غريب .. ويأتيه صوت ذاك المنهك حد الاعياء : جاسم .. انت وين ؟

وسرعان ما عاد ادراجه الى سيارته .. ذاك الجاسم نسخة اخرى من صديق عرفه في ميادين سباقات القدرة .. فهو يعشق الخيل كذاك القاسم .. وتطورت العلاقة بينهما الى صداقة قوية .. ولا يزال يذكر اول لقاء له بذاك الجاسم .. فالاخير لم يكن دائم التسابق في تلك الربوع .. جل وقته كان مع والده في عالم لا يرحم .. كان مختلف عن قاسم الذي كان دائم الضحك .. حتى في احلك الضروف ..

قاد سيارته وفكره يعود الى ذكرى قديمة .. اول لقاء بجاسم واخر لقاء بقاسم .. حينها تعب فرسه فتوقف في احد سباقات القدرة العالمية .. واذا بذاك يصرخ عليه : شو بلاك وقفت .. ياللا اركب ما باقي شيء ع النهاية ..

ابتسم وهو يقف بجوار فرسه المتعبة : ما اقدر اقسى عليها .. تعبت .. ياللا موفق ..

كان يلقي بكلماته وهو يتابع ذاك الذي مر من امام ناظره .. ليعقد حاجبيه حين رآه يعود ويترجل : شو بلاها .

يعشق تلك الحيوانات حتى انه يخاف عليها كثيرا .. تقدم منها يمسح على جانبي وجهها .. ويربت بخفة على جانب رقبتها .. وذاك ينظر اليه : مادري شو بلاها .. بس اخاف اخسرها .. خلها عنك وياللا كمل السباق .

-
ما اكون ولد عبد العزيز واخو جاسم ان خليتك وقفيت ..
-مينون .. اقول خلها عنك .

قال تلك الجملة وهو يبعده عنها .. ويدفعه من ظهره نحو فرسه : ياللا كمل ..

ضحك لفعل مصبح .. واذا بذاك يقف ينظر اليهما : قسوم انت هني وانا عبالي وصلت النهاية ..

التقاسيم نفسها .. بعثر نظراته بينهما .. ليهمس في اذن قاسم : اخوك ؟

ليقهقه : اخوي التوأم – يوجه حديثه لذاك الممتطي صهوة جواده – كمل عني جسوم .. هيه صح اعرفك هذا صبوح اللي دوم اكلمك عنه .. فرسه تعبت وانا بيلس آآزره ..
وعلا صوته بالضحكات .. ليترجل ذاك : ما اكون جاسم اذا كملت وخليتكم ..

ذاك اليوم كانت ضحكاتهم دليل راحتهم وسعادة استوطنت نفوسهم الشابة .. واليوم هناك وجع بعد فقد .. وصل الى حيث مكان ذاك .. ليطرق الباب ويدخل حين جاءه صوته .. ليحكي له وكأنه يحدث نفسه .. فذاك فقد ابنة عمه وحبيبته في يوم زفافه .. وهو يستطيع ان يقدر مقدار الوجع الذي يشعره : يومها قتلته .. نسيت ان قلبه ضعيف .. ولا رحت اطمن عليه عقب اللي سواه ابوي فيه .. خليته ولا كانه اخوي .. ولا حسيت فيه الا وهو منتهي .. واليوم نفس الشيء يصير وياي .. بس مع حرمتي .. آآه يا مصبح .. كثر ما قويت عمري الا اني مب قوي .. للحين احس بخنجرهم فقلبي .. حرموني من اخوي .. وصرت انا الجاني والمجني عليه ..

ربت على فخذه : ان شاء الله ما فيها الا العافية .. قوم توضا وصل ركعتين .. وايلس يمها سولفلها .. عشان تحس انك وياها .. وخل عنك الركض ورى هالفلوس وورى ابوك .. اللي تسويه ما بيردلك قاسم الله يرحمه .. ولو اللي نسويه بيرد اللي ماتوا كنا ردينا واايدين ..

-
لو هالكلام من انسان غيرك كنت بصدقه .. انت اللي للحين عايش معها ومب راضي تصدق انها ماتت .. تريدني انا انسى واعيش براحه وهو اللي قتل اخوي عايش ولا همه ..

ابتسم ذاك .. ليتنهد وينطق : لازم نرضا .. واذا ما تناسيتها ع الاقل ما بقدر اعيش حياتي .. ترا لو هي او قاسم عايشين ما كانوا رضوا على عذابنا لنفسنا .. قوم استهدي بالله وصل ركعتين فهالوقت .. وارتاحلك ساعتين . باين التعب ع ويهك .. وان شاء الله بتكون بخير ..


,،

حزن في مكان وفرح في مكان اخر .. منذ يومان ارتبط بها بعقد موثق .. هي الان زوجته .. اخيرا هناك من ستملأ حياته .. وليست اي امرأة بل تلك التي خفق لها قلبه بعد سنين عجاف .. هو لم يتحدث معها من يومها .. ولا تزال رجفة يدها وهي ممسكة بذاك القلم في مخيلته ... شعر بخوفها واقسم ان يمحو خوفها من جنس الرجال بقدر ما يستطيع .. كما مسح هو صورة المرأة الامبالية من تفكيره بعد سنوات قليلة من طلاقه لتلك التي فضلت ان تعيش حياتها بعيدا عن طفلها المريض .. تعذرت يومها بالكثير .. صارخة به : مب مستعدة اعيش عمري وياه وفالاخير يموت ..

لم يمت كما قال الاطباء .. قالوا يومها بانه لن يعيش طويلا بسبب تضرر دماغه وانقطاع الاكسجين عنه عند ميلاده .. وهو كل يوم يحمد ربه بان محمد لا زال يتنفس .. حتى وان كانت تلك التشنجات المتكررة بصورة كبيرة في الاونة الاخيرة ترعبه .. الا ان ايمانه بربه اكبر .. يدندن وهو ينهي اخر ما تبقى من اناقته .. ساعته البيضاء .. اليوم يوم سعيد فتلك التي رباها ستزف الى عريسها .. نظر الى المرآة ليرتب " غترته " البيضاء جيدا .. ليبتسم وهو يلمح الجالس على ذاك الكرسي .. استدار ليدنو منه.. يحتضن وجهه بكفيه : حمود اليوم عمتك وديمة بتخلينا ..

وقبلة اب حانية على وجنته .. لينادي على ذاك الذي بات يعاونه بالاهتمام بطفله الكبير .. ويؤكد عليه الكثير من الامور .. ليخرج من تلك الغرفة مطمأن البال .. يلتقي بها وقد ازدانت بالثوب الاماراتي اللامع .. ليقبل رأسها ويبتسم : الله الله شو هالزين .. يبالج معرس يام سعود .

نهرته ليزيد من قهقهته : سود الله ويه عدوك .. على اخر عمري اعرس .. يسدني اشوفك معرس ..

مشى معها واذا به يسألها : أكدتي على انسابنا العزومة ..

-
هيه وحرمتك بتي .. ادري انك تريد تسأل عنها ومستحي ..

تنحنح وهو يساعدها لتركب السيارة .. يغلق الباب ويستدير تحت انظارها ليصعد : تبين الصدج ؟ .. اريد ايلس وياها ونسولف اعرفها وتعرفني اكثر .. بس وقت ملكتنا غلط .. مشغولين بعرس وديمه .. ولا حصل لي وقت ازورهم – التفت لوالدته – الا وديمة حد بيبها من الصالون ؟

وهي تعتدل في جلستها : لا تخاف خواتها وياها وهن بيوصلنها للقاعة .. خلنا الحين نوصل قبل المعازيم ما يوصلون ..


زفرت هي انفاسها للمرة الالف .. فهي لا تجد ما يناسبها .. فجسدها نحل تماما وتلك الاربعة فساتين التي بحوزتها اصبحت واسعة جدا .. لولا الحاح عمتها ام سعود كانت فضلت البقاء في منزلها .. نزلت حيث خالتها مريم تجلس مع والدها في تلك الصالة وحديث عن هاجر تبادر اليها .. فمريم غاضبة لان عبد الرحمن جعل القرار في يد طفلتها التي تراها لا تجيد اتخاذ القرارات .. كان من باب اولى ان يقفل الباب تماما .. حتى وان كان احمد ابن شقيقتها الا ان بعد فعلته تلك تراه لا يستحق ان يكون زوجا لابنتها .. القت التحية .. وجلست بجوار مريم لتهمس في اذنها : خالتي يعني لازم نروح ؟

لتصرخ تلك بغضب : الحين يايه تسألين هالسؤال .. هيه بنروح .. ما فينا ما نلبي دعوة ام سعود .. وبعدين شو فيج حايسه البوز من الصبح ..

عبد الرحمن : شو بلاج ع البنت كلتيها ؟

مريم وهي تقف بغضب : منكم يعني الين متى اشوف واسكت .. يعني باللا اللي يصير عايبك .. عايبك البنت تردله عقب ما حطى سيرتها ع كل اللسان .. خاف كلام الناس عليه عشان المرض ومن وين ياه ولا خاف ع بنتي وسمعتها ان ولد خالتها خلاها قبل عرسها بشهر ..

تحوقل : يا بنت الحلال من توصل بنتج يلسي وياها وفهميها اذا خايفه انها تردله .. تراني ما اريد نرجع للقطيعة .. يكفيني اللي بيني وبين اخوي .. تبيني بعد اوصلها لج ولاختج اللي مالج غيرها .. خذيها بالعقل يا مريم .. وانتي دومج عاقلة .. لو ياهم الرفض مني والا منج بيزعلون وانتي شايفه اختج شكثر فرحانه .. واللي سويته هو الحل اللي بيهدي النفوس .. مالنا كلام من بعد قرار هاجر واحمد ..

زفرت انفاسها لتنطق : بكيفكم ..

وبعدها تترك المكان .. ليقف هو ناطقا : حد بيوصلكن العرس والا بتروحن وياي ؟

بلعت ريقها : بنروح ويا عمار .. قال بيوصلنا ..

اخذ مفتاح سيارته بعد ان دس هاتفه في جيبه : عيل انا بسبقكم بوقف ويا سعود ..

" الله يحفظك " .. قالتها وبعدها اطلقت تنهيدة منهكة .. فما تزال علاقة والدها بعمها متوترة .. ليست كما في السابق .. وهاهو والدها يعيد الحديث فيها من جديد .. قامت لترى تلك المريم .. فيبدو انها ليست على ما يرام .. وقد يكون خوفها من قرار هاجر بالعودة لاحمد هو السبب .. طرقت الباب ودخلت بعد ان اذنت لها .. لتجدها تخرج لها ملابس لتستعد بعدها لذهاب الى ذاك الحفل .. دنت منها لتحتضن رأسها تقبله : يا خالتي لا تضايقين عمرج .. واللي الله كاتبه لها بتاخذه .. احمد او غيره ..

جلست على طرف السرير : سامحيني يالريم .. بس من يوم اللي صار وغسل ابوج ايده من الموضوع وانا قلبي ماكلني .. عقب باكر بترد ويا خوفي ما تتهنا مثل ما تهنيتي انتي ويا المقرود سعيد ..

ضحكت وكأن ذكر ذاك المدعو طليقها اضحى يثير في نفسها فرحا ما .. جلست بجانبها لتلف بذراعها على كتفيها : يالغالية تظنين ان الغربة ما غيرتها .. ؟ .. وهاجر غايبة شهور عنا .. ومب شهر وشهرين .. الا فوق السبع شهور .. وهذيه بترد وفيدها شهادة الماجستير .. واكيد عقلها وتفكيرها تغير – ابتسمت لتردف – الحين حد كان متوقع اني بقوم فويه سعيد وبوقف فويه ابوي وعمي ..

لتغير الموضوع نظرت الى وجه ريم لتشهق : للحين ما يهزتي .. وعمار قال الساعة 7 ونص بيشلنا .. قومي تيهزي وخليني اخلص اللي فيدي ..

بضجر وهي تمسك طرف السرير بكفيها : ما لقيت شيء يناسب .. اصلا كنت مقررة ما اروح .. يعني مب حلوة اروح بتنورة وفساتيني اوساع .. وخالتي ام سعود اليوم صدعتبي وهي تحن علي اروح ..

ضربتها بخفة على كتفها : تأدبي وانتي تتكلمين عن ام ريلج ..

رصت على شفتها لتنطق بضحكة : والله للحين مب مصدقة اني حرمته ..

وقهقهت .. لتلوح تلك برأسها .. وتحثها لتستعد : خذيلج من فساتين هاجر .. هكن فالكبت محد صكهن .. بيناسبنج .. ياللا قومي عاد عن يسويلنا عمار سالفة ..

زفرت انفاسها وقامت وهي تردد كلمات ضجر .. ويتردد اسم هاجر على لسانها .. حتى فتحت ذاك الدولاب .. هناك الكثير .. تجولت بيديها بينهن .. ليقع اختيارها على ذاك البسيط " عنابي " اللون .. تمتمت بالدعاء ليكون مناسبا على جسدها .. والا فانها ستذهب بعباءة مغلقة .
مر الوقت لتقف بعد ان انهت اخر لمسات التجميل على وجهها .. جميلة هي .. تجيد وضع تلك الالوان بمهارة عالية .. ارتدت عباءتها.. و " شيلتها " اراحتها على شعرها بلطف حتى لا يفسد ما فعلته بشعرها .. نداء خالتها يصل اليها .. لتنزل مسرعة بعد ان سحبت حقيبتها الصغيرة ذات السلسلة الذهبية .. لتقف وهي ترى طارق يرتشف له فنجان قهوة واقفا .. لتسمع خالتها : طارق بيوصلنا .. عمار طلعله شغل فهالشركة اللي ما اعرف من وين طاح عليها ..

ضحك وهو يضع الفنجان من يده : احسنله عن اليلسه فالبيت – مشى متوجها للباب – ياللا اذا جاهزات لحقني ..

في خلدها تدعو الله ان يعدي هذه الدقائق على خير .. فهي تعلم بان خالتها ستثير موضوع شهد من جديد .. وهو يتهرب من طلبها بان يرجعها .. وبالفعل هذا ما حدث بعد دقائق من انطلاقهم .. ليتحدث هو : اميه شو بلاج .. قلتلج مب وقته . يعني كل ما بتشوفيني بتزنين ع راسي بهالموضوع .. وبعدين شهد زودتها وياي واريدها تتربى .. يعني متى ما بيطيح اللي بينا بردها ولا يصير خاطرج الا طيب .. بس مب الحين .

انهى الحديث تماما .. لتستغفر مريم وتتحوقل .. وتردد بان تلك ما هي الا عين قد اصابتهم بسوء ..

دخلتا لتصدح الاغنيات من ذاك الـ " دي جي " وتمران بالسلام على تلك النسوة .. ام العريس وخالاته واخواته وايضا عمته وبعدها تاتي ام سعود وبناتها .. لترحب تلك العجوز بسخاء بزوجة ابنها .. حتى احمرت خجلا .. وسرعان ما مرت الدقائق لتلوح لها عمتها .. فتلك فضلت ان تاتي متاخرة على ان لا تاتي .. فكانت في زيارة لصديقة لها .. وها هي تاتي لتجلس بجانب ريم على تلك الطاولة التي تضم ام سعود ومريم .. ليدور حديث نسوة .. وسؤال عن بعض النسوة الغائبات .. لتتفاجأ ريم بتمتمت ميثة ببسم الله بعد ان تعثرت تلك الطفلة الصغيرة وسقطت .. وسرعان ما تركت كرسيها لتساعدها على النهوض .. وكلمات حانية منها تصل الى مسامع الاخرى .. مسكينة هي تلك الميثة .. فشوقها لبناتها لا يتركها .. ولكن عنادها وكبرياءها اكبر من ان ترضخ لتلك الطلبات .. ولعل الله يأتي بالفرج من عنده .. وما ان عادت مكانها حتى همست في اذنها مريم : مب ناوية اطيحين اللي فراسج ؟

لتغير تلك الموضوع ساءلة ام سعود : الا شخبار بو محمد ومحمد .. ؟

وكأن بذاك السؤال جرسا ليصرحون بدخوله مع اخته .. لتهرول الفتيات باحثات عن ما يسترهن .. عن عباءاتهن .. اما ريم فاكتفت بان ترتب " شيلتها " على شعرها .. وعباءتها المفتوحة لم تخلعها .. دخل مع شقيقته التي تتأبط ذراعه .. كان حضوره ذا هيبة مع تقاسيم وجهه البشوش .. لا تعلم لماذا تسمرت عيناها عليه .. وكأنها تحفظ صورته .. شعر ذقنه الممزوج بالشعر الابيض يعطيه هيبة من نوع آخر .. لم تشعر الا وعمتها تمسك بذراعها : قومي ياا بنتي وصليني اسلم ع وديمة واتصور وياها .. قومي ..

وقفت لتردد : لحظة خالتي بخلي وحدة من بناتج تساعدج .

نهرتها مريم : افاا يا ريم .. عمتج تطلبج وتردينها ..

ما بال اولئك النسوة يتامرن عليها .. حتى عمتها وقفت معهما .. الا يشعرون بانها لا ترغب ان تكون بجانبه وقريبة منه .. ابتلعت ريقها وتنهدت .. لتعتذر من ام سعود وتمشي معها .. تسندها على الدرجات الى ان اوصلتها .. وحين ارادت العودة اذا بها تسمعها : لا تروحين فديتج بنزل وياج ..

وقفت بالقرب منهم وهي تشعر بنظراته عليها .. ليتحرك من مكانه وتشعر هي بنبضات قلبها المتسارعة .. وقف بجانبها ليسألها : شحالج ؟

" بخير " قالتها وسكتت .. وهو قدر توترها ففضل الصمت .. حتى تنتهي والدته من الحديث مع تلك العروس الجميلة .. تقرأ عليها وتوصيها .. ليبتسم وتلمح هي ابتسامته .. وما ان التفت حتى التفتت .. يعلم بان قربها منه يعني براكين ستتأجج في روحه .. لا يعلم كيف ومتى عشقها .. حتى استوطنت قلبه ليقرع طبول فرح بقربها .. ستكون معه بعد اسبوع فقط .. هذا ما تم الاتفاق عليه .. فاخته تلك العروس ستسافر مع زوجها قريبا .. وقد يطول سفرها بحكم دراسة بعلها .. بالرغم من اعتراضاتها الا ان الاتفاق تم .. وحفلة صغيرة تفي بالغرض ..

حديث قاسي يدور بين شقيقته وتلك المرأة التي بجانبها .. لتردد تلك المرأة : يعني شو فيها بنت اخوي .. ما قلتلكم البنت زينه وما يعيبها شيء .. ليش كنسلتوا الروحه وطلبها لاخوج ..

لترد تلك : نصيب .. كل شيء قسمه ونصيب ..

-
ونصيبه ويا بنت الهندية .. ما لقيتوا غيرها .. وباكر اذا يوكم خوالها واحشروكم شو بتستفيدون ليش ما تاخذون بنت الحسب والنسب ..

قسوة مجتمع لا تزال تلاحقها .. لتطأطأ رأسها وغصة تتهادى في صدرها .. لم تشعر الا بيد تشد على يدها .. وهمسة منه : رفعي راسج يا ريم ..

رفعته له لتبان عيناها المغرورقتان بالدموع .. ليزيد هو من قبضته على كفها : دموعج غاليه فلا تنزلينها .

وكيف لا تنزلها .. وهي ستبكي فرحا لكلام اول مرة تسمعه .. لكلام جديد تسرب اليها من ذاك الرجل الذي كان غريبا .. وبات زوجا .. وسيصبح كنفا لها .. كيف لا تبكي وهي ترى بادرة اخرى من خصاله الحسنة ..

,،

يـتــبــع |~

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أمامها, للجوال txt, للكاتبة, anaat, أنثى, المستحيل, تحليل, تحميل رواية كاملة, رواية, r7eel, وورد word, كاملة, كتاب الكتروني pdf
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 01:41 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية