لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-11-12, 01:25 AM   المشاركة رقم: 91
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: أنا أنثى لا يقف المستحيل أمامها ، للكاتبة : Anaat Al R7eel

 



,،


كفها الصغير البارد لبرودة المكان بسبب ذاك التكييف يلامس وجنة والدتها .. ليمسح دمعة سقطت مع سقوطها على ركبتيها امامها .. لتردد بطفولة لا تعي معنى المعاناة : ماما .. لا تصيحين ..

اربع سنوات وهي تراها تكبر بين كفيها .. وامام عينيها .. والاخرى ذات الست سنوات تقف بخوف .. وبهلع وهي تستمع لوالدتها التي ردت على سؤال طرحته ريم .. مالذي حدث .. لتتسابق دموعها مجيبة .. واطرافها تمسح على شعر حصة : اللي ما يخافوا ربهم .. بيحرموني منهن ..

انتحبت .. لتبكي خلود .. وتبكي الصغيرة لبكاء شقيقتها .. وتبتعد للخلف خطوات مرددة : ماما بتموت مثل علايا ..

اسرعت اليها تدفنها في حظنها : لا يا روح امج .. يا قلب امج انا ..

غمغمت وهي في صدرها : ليش تصيحين ؟

مسحت دموعها وهي تقرب الاخرى منها وتوقفها امامها : ما اصيح .. شوفي ما شيء دموع ..

وسرعان ما عاد السيل على الوجنتين .. لتحتظنهما بعمق .. وتقترب الاخرى هامسة : عموتي تراج خوفتيهن .. ان شاء الله ما بيسون شيء .. وكلي امرج لربج ..

" خذيهن فوق يا ريم " قالتها وهي تقف .. تنسحب من المكان .. فقلبها مدمي بسبب ذاك القرار العادم لها .. تركتهما خلفها يبكيان .. لم تلتفت وهي تسمع بكاء خلود . فكم صعب على تلك الطفلة ان تحرم من اختها والآن جاء الدور لتحرم من والدتها .. مسحت دموعها وحثت الخطى .. ترغب في البقاء مع نفسها .. تبتعد عن الجميع .. عن وجوه قد تثير في نفسها الضعف .. انزوت بنفسها في ركن من اركان المجلس .. لم تهتم للجو الخانق .. فحرارة جسدها كفيلة ان تنسيها ان تشعل التكييف .. وهاتفها يقبع في كفها .. زفرت واطرافها تمسح بقايا تلك الدموع .. وابهامها يتحرك بحثا عن رقم هاتف تلك العجوز .. يرن مرارا .. ولكن لا من مجيب .. تنهدت لتتابع البحث من جديد عن عم لم تره الا مرة من بعد ان ترملت .. وايضا لا اجابة .. فكيف سيواجهونها بعد ما اقترفته ايديهم .. تعبت من الضغط على زر الاتصال .. حتى رمت بالهاتف على الكرسي بجانبها ..


تحاول ان تسكتهما عن البكاء .. وتردد تلك السؤال نفسه " ماما بتروح مثل علايا " .. لتنطق هي قائلة : ماما بطنها يعورها .. انتي يوم بطنج يعورج ما تصيحين ..

هزت رأسها وقبضة يدها الصغيرة تدعك عينها .. لتردف تلك : بعد ماما تصيح عشان بطنها يعورها ..

بطفولة ساذجة : بيعطوها ابره ..

-اتصلت بخالوا عشان ايي يشوفها وبتصير بخير .

كذبة ستسكت خلود لتسكت حصة .. هدأتا على اعتاب الكلام المزيف .. لتصعدا الدرجات وايديهما تتماسكان .. لتنظر لهما تلك حتى اختفيتا وتنزل وهي تتشدق الشفاة : عشان شو تكذبين عليهن .. حرام عليج ..

لا تعلم السر خلف تلك المعاملة الفاترة من شهد .. وقبل ان تنطق ردا عليها قاطعها والدها مندفعا وخلفه مريم .. فلقد كان خارجا .. ليبعثر الكلمات ناطقا بخوف : شو اللي مستوي يا ريم .. وينها عمتج ؟

- ما اعرف شو صاير بس الظاهر ان اعمام البنات بياخذوا بناتها ..

" وينها " نطقها بهلع على شقيقته .. لتردف هي : طلعت من شوي ..
ردت مريم وهي ترمي عباءتها في الصالة : سيارتها برع .. اكيد فالمجلس ..

هرولت ساقيه بخطى متسارعة ... لينطق باسمها وهو على عتبة الباب .. فترفع هي رأسها وتبتسم رغم الم قلبها : الحين تذكروا ان لهم بنات اخو ..

ربضت بجانبها وهي تتحوقل .. لتتابع حديثها متسائلة : خبرينا شو صار بالضبط ..

نظراتها على عيني اخيها : ياليتك ما قلتلي ارجع الشغل .. ياليتني ما سمعت كلام راشد ورحت بيته .. ياليتني بقيت فبيت عُمر..

-
استغفر الله العظيم .. لا تقولين هالكلام وخبرينا شو مستوي .. وترا عليا هي اللي طلبت مني تردين شغلج .. ولو كنت ادري باللي بيصير لا والله ما قلتلج .. بس هذا فعلم ربج ..

زفرت انفاسها : رفعوا قضية حضانه وكسبوها بالغش والواسطة .. وصلتني الورقة من المحكمة .. قلت اكيد في شيء غلط .. انا ما عندي اي خبر باللي سوه .. رحت اتأكد – تنهدت وكأنها تحاول ان تجمع شتات حروفها – استغلوا يلستي عند راشد .. وموت عليا .. وشغلي اللي ما ارد منه الا العصر .. استغلو تاجيري لبيتي .. وطلعوني اسوء ام فالدنيا ..

جلس بجانبها الايمن : لا تخافين يا ميثة بناتج ما بياخذوهن .. ومن باكر بروح لهم وبتفاهم وياهم .. مالهم حق دامج ما عرستي من بعد اخوهم ..

مسحت دموعها لتلتفت له تمسك كفه وتحتضنها بكفيها : من ويياه بتروح ..

-
بنروح انا وراشد .. ترا اللي بينا ما لج دخل فيه .. واذا ظنهم ما وراج سند وظهر فظنهم خايب ..

" بروح وياكم " قالتها لتنطق مريم وهي تربت على كتفها : خلي الريايل يتفاهمون بالاول ..

ابتسمت وهي تقف : يا خوفي يا مريم ان سواتهم ما يت الا من ورى عناد .. يا خوفي ان القديم يتيدد

وقف : شو اللي تقصدينه يا ميثة ..

ابتسمت من بين لوعة روحها : عشت وياهم سنين وحفظتهم زين .. واذا رحتوا يا بو عمار ريلي ع ريولكم .. وان كان ظني ما خاب ما بيحلها الا كلمة مني ..

وغادرت .. لتترك خلفها تساؤلات دون اجوبة .. وغموض في حديث اغدقت به مسامعهما .. ليلتفت لزوجته : شو اللي تقصده بكلامها ..

-
اختك عاقل يا عبد الرحمن .. بس اللي تقصده ما اظن انه شيء هين وبينحل بسهولة ..

-
عاقل ما قلنا شيء .. وانا اشهد ان العقل خذته من يدي ( جدي ) الله يرحمه .. بس لازم تخبرنا وما نروح ع عمانا صوب الناس ..

يدها تربت على عضده : هي مب متاكدة كلها ظنون .. وباكر كل شيء بيبان .

تحوقل .. واردف : وسالفة ريم وعبد الله .

من خلف ابتسامتها نطقت : روح كلمها .. وعدتها ما باقي منها شيء .. واذا لها نصيب وياه بتاخذه ..


تلك التي كان الحديث عنها .. تبعت شهد للمطبخ .. تحاول ان تفهم ما بها .. فكلما تحدثت معها تناثرت الحروف من فيها دون رغبة .. واذا اجتمعوا كأنها غُصبت على البقاء في جمعتهم .. وقفت وهي تراها تضع قناني الرضاعة في الماء لتشعل النار تحتهن .. فالتعقيم لا بد منه .. ولا افضل من الماء الساخن : شهد انا زعلتج فشيء .. ضايقتج فشيء بدون ما احس ؟

تنهدت بحنق .. بخفوت لم تستشعره ريم : ما في شيء .. وانا مثل ما انا ما اعرف شو بلاكم انتي وعموتي وحتى عمي يسألني ..

-
بس انتي متغيره .. حتى مرات احس انج تكرهيني .

"عمي يزقرج " نطقتها وصوت عبد الرحمن يصل اليهما وهو ينادي ابنته ريم .. حثت خطاها باتجاهه .. واذا به يطلب منها ان تتبعه حيث غرفته .. كل ذاك كان تحت مسامع وانظار شهد .. دخلت معه وكلمة " خير " بعثرتها على مسامعهما وهي تنظر الى مريم الجالسة .

-
تعالي يا ريم .

الكثير من الاستفهامات تلمح على ملامح وجهها .. نظراتها تجول بين الاثنين .. لتردد بخوف : شو السالفة ؟

تنهيدة بعثرت هما يحمله : انتي انخطبتي .

قالها دون مقدمات .. لتبهت : ابويه انا بعدني فالعدة .. شو خطبته الحين ... وفوق هذا انا مب مستعدة اخوض هالتجربة من يديد .. ما اريد اعرس .

نهضت واذا به يمسك كفها لتعاود الجلوس مع كلماته : يلسي وسمعينا للاخر .

صمت لبرهة واذا به يستطرد قائلا : اللي خطبج مب غريب .. وريال والنعم فيه .. وما بتحصلي حد احسن عنه .

-
مب غريب ؟!

استندت على كفها لتقوم تحت انظارهما : خلوني اروح اشوف ميثة .. وانتي يا ريم سمعي ابوج وبعدين قرري .

ماذا يحدث اليوم ؟ سؤال تبادر الى ذهنها .. منذ ساعة دموع ميثة تسبقها الى المنزل .. وشهد ما ان تراها حتى ابتعدت .. والآن والدها وخالتها مهتمان بموضوع مسحته هي من تفكيرها .. استمعت اليه ليرمي باسم ذاك الخاطب المجهول على مسامعها .. لتثور بحنق فاتر : شو .. عبد الله اخو سعيد ..

-
وليش ما قلتي عبدالله ولد عمي ..

-
لانه اخو سعيد .. سعيد اللي كرهني فشيء اسمه بيت واسره اقدر اكونها .

تحوقل وهو يرى دمعة هربت من محجر عينها لتسرع اناملها اليها .. واردف : بس عبد الله غير ..

-
ولانه غير يا ابويه ما اريد اظلمه وياي .. انا ما بقى مني شيء اعطيه له .. ما بقى مني غير انسانه محطمة .. كارهة العرس وطارية .. وعبد الله يستاهل اللي احسن مني .

-
عبد الله ما يريد غيرج .. وشاريج بكل ما فيج

آآه ليتك تعلم بأني أعلم عن حبه لي .. ليتك تعلم بأني لا اقوى على اعطاء شيء له .. ترددت الآهات في روحها .. لتربت على يد والدها بابتسامة اغتصبتها : قوله ماله نصيب .. والله يرزقه باللي احسن مني .

قبل ان تخطو خارجة تردد صوته : ما بقوله شيء .. وانتي فكري زين .. ترى مب كل يوم بييج حد طالب ايدج وانتي ..

اُلجم لسانه قبل ان ينطق بصوتها هي : عبد الرحمن متى ما بيي النصيب ما بيرده شيء .. واذا خايف محد اييها لانها مطلقه .. فاقولك من توكل ع ربه ما خابه .

شفتيها الغارقتان بالدموع تلثم اعلى جبين مريم .. لتتمتم : الله يحفظج ويطول بعمرج .

اغلقت الباب خلفها لتنطق تلك : شو بلاك يا عبد الرحمن .. تكسر البنت اكثر ما هي مكسورة .. واذا كانت مطلقه ؟ اذا في عيون الناس منعابه فعيونا لازم ما تكون .

نهض بغيض : انتي تعرفيني زين يا مريم .. مرات الكلام انطقه بدون ما احسب حسابه .

-
وكلامك هذا ما تنطقه الا عند ريم وعشانها .

تحوقل ليغادر الغرفة بغضب .. وتزفر هي انفاسها مطوحة برأسها .. فهي تعرفه اكثر من نفسها .. وهو لا يُلقي بذاك الكلام الجارح الا على ريم .. الِأنه يريد ان يبرر انها كانت غلطة طيش .. ولكن لمن يبرر .. لزوجته التي سامحته بعد ايام من معرفتها بزواجه .. ام لنفسه التي لا تزال تعتقد بوجود فجوة سببها تسرع اصابه دون تفكير في يوم كان .

,،

يــتــبــع|~

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 02-11-12, 01:25 AM   المشاركة رقم: 92
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: أنا أنثى لا يقف المستحيل أمامها ، للكاتبة : Anaat Al R7eel

 





,،

اعذار تتلوها اعذار .. اسبابها كثيرا ما تكون واهية .. فتلك الام تختلق الاعذار لفعل ابنتها .. تجلس بمعية ابناءها الا هي وبمعية بعلها .. قبيل العصر وبعد ان تناولوا الغداء .. صرخت تلك التي في الاعلى ضاربة بتلك الصينية عرض الباب .. لتنساب نعمة الله على الارض .. وتاتي هي بعد ذاك تضع العذر يتلوه آخر فقط ليفك سجن روضة .. لينطق عبيد بحزم : خليها تتأدب .. وزين يسوي فيها .. يربيها اذا ما عرفنا انا وياج نربيها .

كان يرغب بضربها .. بتهشيم رأسها حين جاءه الجواب على سؤاله عن سبب حبسها في الاعلى .. ليرتفع معدل ضغطه ويهدأ بعد ساعات .. فتلك لم تحترمه في غيبته .. ارادت ان تدنس سمعته بافعالها .. وهل يغتفر فعل كفعلها .. تراود زوج اختها عن نفسها .. حتى يترك شقيقتها ويخلو لها .. كم هو عظيم ذاك الذنب .. ازدردت ريقها حين قال : متى بتتصافين وييا ريلج ؟

ليبعثر الرجل الاشيب كلماته : سارة متى ما تحب بتروح .. ولا تدخل بينها وبين ريلها .. اذا لها نيه فتلفونها عندها .. وانا ما بمنعها من اللي تريده .

رمق العنود بنظراته .. فللمرة الثالثة يرن هاتفها المحمول وتغلقه .. وتبتسم مجاملة .. استأذنت ليستأذن بعدها .. شعرت به خلفها .. ليلج معها الى غرفتها : منو اللي يتصل عليج وتسكرين ؟

سؤال مباغت الجمها عن الكلام .. فماذا عساها تجيب .. سحب الهاتف من يدها بعد عدم ردها .. ليتجول في الصادر .. والمفتقر لرد .. وللوارد بعد رد .. هل يعقل انها مسحت المكالمات بهذه السرعة .. نظر اليها من جديد حين رن وجحظت عيناها .. ليضعه على اذنه دون ان يجيب .. فقط يستمع الى ذاك الذي يبعثر الكلمات بخوف : ليش تسكرين فويهي .. قلتلج بتصل عليج .. وانا ياللا ياللا احصل فرصة.. الوو .. ليش ما تردين ..

تسمرت نظراته عليها .. واذا به يخرج وهاتفها في يده .. لتجري خلفه تناديه .. ولكن هيهات ان تلحق به .. لعل ذاك اخبره امرا ما جعله يخرج .. انفاسها تتسارع .. وتلك تسألها : شو بلاه اخوج ؟ وليش طالع بهالشكل ..

-
ما اعرف ما اعرف .. رد ع موبايلي وعقبها طلع .

ضربت اليمنى باليسرى وهي تتحوقل مرارا : عين وصابتنا .. يا رب احفظ ولدي ما بقالي غيره .. يا رب تحفظه .

ورحل جسدها عن المكان .. لتقترب تلك متوجسة .. تسـأل تلك المرتعبة : منو اللي اتصل ورد عليه .

-
ما اعرف .

اطرافها تطوق ذراع اختها النحيلة .. وبتهديد : عنوودوه شو اللي داستنه .. تراني ملاحظة من ايام عليج .. كل ما ياج اتصال طلعتي عنا .. منو اللي يتصل .. ليكون ؟

شهقت لتُسارع كفها تغطي فيها .. وتغمغم : سود الله ويهج لو كنتي ..

لم تجبها وهرولت لتختفي عن انظارها .. وتتبعثر " لا حول ولا قوة الا بالله " من جديد في الارجاء .. اما هو فابتعد بقدر ما يستطيع بعد ان ركب سيارته .. ليرسل رسالة نصية مفادها :" اتصل في الحين "

مرت الثواني ثقيلة .. تتبعها ثواني لتكون دقائق تنحره .. يرن واذا به يستمع لصوته : شو مستوي يالعنود .. امي فيها شيء .. ابوي فيه شيء .. اخوي فيه شيء ..

هنا نطق : بعدك متذكر ان لك ام وابو واخو .. ما قلت ان عندي امي دمعتها ما نشفت من يوم ما سافرت .. ما قلت عندي اخو صغير ما تعود يفارقك .. ليش يا احمد .. ليش ؟

تهدج صوته وذاك صامت لا يجيب .. ليتابع العتب باختناق الكلمات : تروح بالسنه والشهور ولا تفتكر فينا . . ليش ما ترد .. تكلم .. عطني مبرراتك غير انك مريض بالايدز .

بهت ليقع القلم من بين انامله .. وينسحب الكرسي للوراء لوقوفه : كنت راد يا ناصر . كنت راد وانا بصحتي عقب ما عرفت ان اللي صار غلط طبي .. رديت وياليتني ما رديت فذيج الليلة .. هاجر صدتني وابوي قتلني وانا حي ..

-
مب فاهم عليك .. دام ان ما فيك هالخبيث كل شيء يهون .. والا هانت عليك دمعة امك ؟

حرارة اصابعه على زجاج النافذة تبعد ذرات الماء المتكثفه : يااااه كم مشتاق لريحة الغالية ..

" ارجع " نطقها باختناق الوجع .. وبغصة استقرت منذ يوم الغياب وأبت التزحزح ..

,،

كرجوع تلك المستوطنة بالغريب .. تدس رأسها بعنف بين ذراعيها .. فالصداع يفتك بها .. ولم يدخل جوفها الدواء منذ يومان .. لتهرع الى دورة المياه( اكرمكم الله ) .. فذاك يضغط في رأسها لتفرغ معدتها ما احتوته .. حتى وان لم يكن بها شيء في هذا الصباح ..

تعب الاستفراغ ينهشها .. لتزفر بعد شهيق مرارا بسرعة فائقة ... وتقود خطاها ويدها تستند على الجدار .. فالخوف من اغماءة مفاجأة .. رمت بنفسها على السرير دون اهتمام .. فقط كل ما تبتغيه ان يهدأ ذاك الصداع القاتل .. مضت الدقائق وهي مستلقية بعشوائية .. جسدها مرتخي تماما .. وكأنها خرجت من ولادة متعسرة .. انفاسها بدأت تهدأ .. والظلام فقط ما تراه .. فتحتهما بتعب لتلك الطرقات على الباب : ادخل

واذا بتلك العاملة وبيدها صينية الافطار تضعه على الطاولة وتردد برطين انجليزي : انتي بخير ؟

هزت رأسها وهي ترفع جذعها .. لتخرج تلك وتتنهد هي بتعب .. نظرها يتحول الى حيث هاتفها على " الكوميدينة " فتنحني بجذعها تمد ذراعها لتنتشله .. ايمان تتصل .. وبعد السلام والسؤال عن الحال : ايمان حبيبتي يا ليت اطرشين اغراضي وييا عيسى ولا تنسين الحبوب اللي اخذهن ..

تشدقت تلك : وليش وييا عيسى .. ترا زوجج المصون عندنا .. ويالس وييا اخوي من ساعة .. ما اعرف شو بينهم – بغضب اردفت دون ان تعطي الاخرى فرصة للكلام – وبعدين انتي كيف تروحين عنده بهالشكل .. قالج روحي البيت وانتي ما صدقتي .. انزين تعالي هني سلمي علينا قبل تروحين .

-
يعني جاسم طلع

شدت على اسنانها غيضا فتلك لم تهتم باي كلمة قالتها : هيه طلع .. خولة ما بستحي منج وبقوله فويهج .. انتي صايرة ما تنطاقين بضعفج هذا .. وين خولة اللي نعرفها ..

ابتسمت مرغمة : ما بقى شيء من العمر يا ايمان ..

-
جب ( بمعنى اخرسي).. لا تقولين هالرمسة والا ترا والله ازعل منج ..


هناك في ذاك المجلس الصغير وقف بعد ان عاتب عيسى لعدم اخباره بما جرى : وليش ما يت تطلب مني .. كم مره سالتها ناقصنها شيء .. وانت ما كاني نسيبك ووقت شدتك بوقف وياك .

وقف الاخر : انت تدري اني للحين مب راضي عن هالزواج .

بعثر نظراته في الفراغ : صارلنا اكثر من سنتين وييا بعض .. ولو اني ناوي ع اللي كنت اسويه كنت سويته من زمان ..

" وكم بقت وياك من هالسنتين وشوي ؟" سؤال اخرسه .. لينظر اليه من خلف نظارته بغيض .. ويردف هو متابع كلامه : لو انت كفو نسب ما كنت بتردد انتخيك فحايه ..

قبضته يشدها بجانبه .. ليحث الخطى ويستوقفه : يوم اليمعة بيونا ناس عشان يطلبون ايمان .. ياليت تخلي خولة اتي ..

-
يصير خير .

خرج .. وانفاسه بالكاد يلتقطها .. ليستوقفه من جديد قبل ان يتحرك ذاك السائق بالسيارة .. يعطيه حقيبة بها اغراض خولة التي جمعتها ايمان لها .. وبعدها انطلق .. يشعر بوجع في صدره .. فهو يجب ان يرتاح .. ولكن كيف بتلك الراحة ان تأتي .. اذا كان الماضي وصمة عار له .. وما ذنبه ان كان لا يثق بالنساء .. ولم يجد من تستحق ان تأسر قلبه .. وتلك التي اسرته باعته في اول فرصة .. ترجل بخمول واضح .. ليسنده سائقه الخاص حتى الصالة .. ويطلب من احدى الخادمات حمل الحقيبة للاعلى ..

تمدد على الاريكه ساندا ظهره على ذراعها .. وافكار تنهش عقله .. لم ينتبه لها وهي تقف بجانبه .. فعينه مغمضه .. وهي ما ان وصلت حقيبتها حتى سألت عنه .. لتعرف بأنه في هذا المكان .. طال وقوفها .. واذا بها تجلس على ركبتيها .. تتحرك للامام قليلا .. وتمسح على شعره .. ليفتح عينيه بجزع .

" خوفتك " .. قالتها وهي تبعد يدها .. لتردف وهي تراه يعتدل جالسا : الحمد لله ع السلامة .

" تحبيني " قالها وابتسامة ساخرة تعلو محياه .. وتزداد اكثر على جوابها ... : هيه احبك .. واشتقتلك بعد .

-
واللي يحب يبيع حبيبه ..

طوحت برأسها وهي تضع كفاها على ركبتيه : مب فاهمه عليك .. شو تقصد ببعتك .. اللي يحب ما يبيع حبيبه .. اللي يحب يبيع الكل عشان اللي يحبه ..

ضحك وهو يضع كفه على صدره الذي يوجعه .. وكم كان وجع قلبه اكثر : الحب تضحية .. وانتي ضحيتي فالجهة المعاكسة ..

امسك ذراعها بعنف .. ليهزها رويدا : تذكرين العقد اللي هديتج اياه - صرخت بآه ليتركها – تذكرينه او لا .

-
اكييد .. هذا روحك .. كيف اقدر انساه .

" وينه ؟" .. وقفت وهي ترد : عندي .. الحين اييبه لك ..

وهرولت تصعد الدرجات .. ليتمتم : وبعد تكذبين علي .

صعد خلفها بعد دقائق .. ليقف بعد ان اغلق الباب .. ينظر اليها تبعثر تلك الحقيبة .. ويسأل هو من جديد " وينه ؟ " لتردد وهي تنفض ملابسها .. وبعدها تمشي تبحث في الادراج : اذكر اني شليته وياي بيتنا .. كان عندي .. بس شكلها ايمان نسته .. وبعد يمكن انا مب متذكره .. يمكن هني فواحد من هالادراج ..

-
لا اتعبين عمرج العقد عندي .

توقفت وهي تبتسم .. لتجر الخطى نحوه : عيل ليش تقول اني بعتك .. وهو عندك ..

بحقد استعمره نطق : حسافه يا خولة .. كنت اظنج غير .. وخاب كل ظني ..

صرخت وهي تبتعد خطوة للوراء : انت شو قصتك .. انا شو سويت لك .. شو ذنبي اذا حبيتك ..

زمجر : وقلبي شو ذنبه يسكنج فيه – رص على اسنانه وهو يتقدم منها وعينيه في عينيها – بس اذا قلبي فيوم بيذلني والله لادوسه وامشي عليه ..

ومشى مبتعدا .. لتفزع مع صوت اغلاق الباب .. وتهمس : وانا ما بكون من الناس اللي تحت يا جاسم .. ما بكون فعينك تحت ..

,،

يتــبــع|~

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 02-11-12, 01:26 AM   المشاركة رقم: 93
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: أنا أنثى لا يقف المستحيل أمامها ، للكاتبة : Anaat Al R7eel

 





,،

" يصادفنا كثيرا بشر بنظرات مختلفة .. فذاك نظرته حزينة .. وآخر نضرته ضاحكة .. ولكن حين ترى تلك الاعين انسان قد ابتلاه الله بشيء في جسده .. كتشوه مثلا .. او اعاقة .. فكيف تنظرون اليه ؟

ارى كثيرا نظرات الاشفاق التي توجه الى هذه الفئة من المجتمع .. وهناك نظرات الاشمئزاز وكأنهم مسوخ لا يجب الاقتراب منهم .. عذرا على الكلمة .. ولكن هذا ما تنثره تلك الاعيُن لأُناس اسوياء .. قد منّ الله عليهم بالصحة والعافية .. ولكن اخذ منهم التفكير العاقل .. والنظر الصائب ..

فأن كنت بأحسن صورة .. هل يعني هذا ان تنظر بخيلاء لمن هم لا .. ...
"


رمى بالصحيفة على فخذيه بعد ان دخل ملقيا السلام .. ابتسم وتابع المسير بكرسيه .. وذاك يتتبعه بنظراته .. ليردد بصوت فرِح : حياك يا بو محمد .. نور البيت بهالييه ..

جلس وذاك يسكب له فنجان قهوة بعد ان وضع الصحيفة جانبا : سم .

انامله تعانق الفنجان ليرتشف منه رشفتان ويهزه : شو هالرمسه المخبقة( ليست بجيدة ) اللي كاتبنها .

قهقه ليردف : شو بلاك محرج ( غاضب ) ترا هذي كتابتي من سنين ..

-
بس ما كنت بتكتب هالموضوع من يديد الا انه صاير شيء - اردف بهدوء - للحين ما بينكم شيء؟ .

تنهد : عايشين مثل الاغراب .. سلام وكم كلمة ..

-
صارلكم اكثر من شهر الحين .. كلمها ايلس وياها .. حطوا النقاط ع الحروف .

-
مب مكلمنها فشيء .. هي اللي غلطت وهي اللي لازم تعتذر .

تحوقل : فشو غلطت .. مب انت قلت انها مغصوبة .

-
وهي ما فيها لسان تسأل عني .. تسأل عن اللي بترتبط فيه .. والا هي زواجه والسلام ..

" لا تصير عنيد يا فهد " .. قالها ليقاطعه ذاك بحزم : مب عناد قد ما هو كرامة وانداست ..

لا يعرف كيف يستطيع ان يعيد فهد الذي يعرفه .. فهو تغير عن ذي قبل .. لم يعد يضحك .. اضحى يحسب حسابات لما هو فيه .. استغفر ربه .. لينطق بعدها : شوف يا فهد .. كرامتك ما انهانت ولا عاش اللي بيهينها .. ولا تخلي اللي بنيته انت من سبع سنين يروح بكم تصرف منها .. ايلس وياها .. تحاوروا .. انت عاقل وهي عاقله .

قاطعه وهو يضحك ساخرا : قلت لها بنسافر ورفضت .. وقلت لها ما عندي مانع ترد شغلها .. قالت بخذ اجازة وبنقل من هالمدرسة .. شو تسمي هالتصرف .. غير انها مستحيه ان زوجها ع كرسي .


اما هي فنزلت السلالم كعادتها .. فذاك المصعد لا تريد ان تقف فيه .. فهو له .. تعلم ان هناك ضيف جاءه .. مشت وشدتها تلك الغرفة مفتوحة الباب .. وصوت موسيقى هادئ يسترسل عبر الاثير .. تقدمت بخطواتها .. مكتبه .. بسيط جدا .. رفوف قد تكدست بها الكثير من الكتب .. وطاولة دائرية صغيرة توسطت المكان وعليهايقبع جهاز الحاسوب الخاص به .. وهناك عند الزاوية طاولة مكتب عليها الكثير من الاوراق المبعثرة .. وبجانبها ارجل خشبية لترتكز عليهن ورقة بيضاء كبيرة وادوات هندسة ..

تابعت التجول وهي تقرأ عناوين تلك الكتب .. فهنا روايات عالمية .. وأخرى خليجية .. وهناك كتب فلسفية .. وأخرى دينية .. والعديد العديد .. توقفت وهي تنظر الى ذاك البرواز لذي احتوى شهادة ما .. اقتربت اكثر لتقرأ .. شهادة تقدير لمشروع ما .. وبجانبها شهادة جامعية في الهندسة بمعدل امتياز مع مرتبة الشرف .. ابتسمت فزوجها ليس بزوج عادي ..

تنفست وهي تمرر اصابعها على اسمه . . المهندس فهد الـ...... وبعدها اتجهت للمكتب لتعقد الحاجبين لذاك الكتاب وذاك العنوان ..
" هواجس روح اتعبها الوجع " .. كلماتها هنا .. تذمرها الذي كان .. هو يقرأ كتابها واسطرها المشحونة بالغضب على حياة كانت ..

التفتت حين سمعت اسمها منه .. يقف عند الباب .. ويشد المسير نحوها .. ليطلب منها الجلوس .. فذاك السعود اقنعه بضرورة الحديث .. تنهد وهو يرى صمتها الخانق : فاطمة .. صارلنا اكثر من شهر وييا بعض .. ومب يهال عشان ما نعرف شو الصح وشو الغلط .. قلتلج لو مب مرتاحه وياي ورقة وانكتبت وجمعتنا .. وورقة ثانية بتفرقنا .. لا نقص منج شيء ولا مني .. بس بعد كل زيارة لاهلج ترجعين .. اذا عيشتج عندهم ما عايبتنج .. وعيشتج عندي بعد ما عايبتنج .. شو اللي يعيبج .

الصمت بانتظار حروفها .. عيناه يسقط نظرهما على كفيها المتعانقان في حضنها .. وحركة توتر اتضحت منهما .. تنهد : قولي شيء .. ترا يا بنت الناس مب متحمل اللي انتي فيه ..ولا متحمل معاملتج لي وكأني مب موجود .. مب كافي انج فليلتنا ذبحتي قلبي بدموعج .. وكسرتي حلم كنت اتمناه .

" اسفه " نطقتها برتباك وهي تقف .. لتردف : بروح الحجرة ..

توقفت عن المضي في طريقها حين نطق : فكري يا فاطمة .. عندج هالاسبوع بس .. يا تعيشين وياي برضا ونكمل حياتنا الزوجية .. او كل واحد فطريج .


,،

ذاك ينشد الراحة .. واخر ينشد حلم قديم اتعبه .. هو لا يستغل الفرص .. ولكن وجود ذاك الاخ قد يبعثر الامال من جديد .. ففضل ان يتكلم بعد ابتعاده .. فذاك الشقيق قرر ان يقوم بشهر عسل متأخر الى تركيا .. ارضاء لتلك الزوجة المستغربة ذاك الدلال منه ..

قرر العودة الى منزل العائلة مؤقتا .. بعد ان اقنع مايد بالعودة ايضا .. ولكن هو لا يفكر بالاستقرار معهم من جديد .. فلا تزال كرامته مجروحه .. تنهد وهو يشد من أزر روحه .. ويعانق طيفها خياله الذي لم يفارقه يوما .. شد الخطى بمعية اخيه بدر الذي يشجعه ببعض الكلمات .. دلفا الى الصالة وقبلا رأس والدهما ورأس والدتهما .. وجلس هو بجانب والده .. والاخر فضل الانزواء بعيدا قليلا .. قال بثقة لطالما امتزجت بشخصيته الطيبة : ابويه اريد ارمسك (احدثك ) فموضوع .

اعتدل في جلسته: خير يا عبدالله .

" بنت عمي ريم " .. ما ان نطق تلك الجملة حتى عقد الاخر حاجبيه ليردد : شو بلاها بعد ..

-
ما بلاها الا كل خير .. ابويه انا طلبتها من عمي عبد الرحمن .

" شو " نطقتها هي بقسوة .. لتردف : هذا اللي ناقص تاخذ مطلقة اخوك .. لا بالله ربيت يوم هذي التربية .. وانا اللي اقول عنك عاقل .. تسوي هالسواه .

سكتت ولسانها يردد " حسبي الله ونعم الوكيل " وتتبعها بالحوقلة وشيء من الاستغفار .. وكأن ذاك الفعل جريمة شنعاء وجب الاستغفار منها .. ليخرسها هو بنبرته المزمجرة ويردف : وعمك شو قال .

-
وشو تباه يقول بعد

صرخ بها لتسكت .. او لتذهب من المكان .. لينظر الى عبدالله ينتظر الجواب منه .. ليتنحنح ويردف : ما رد علي للحين .. بس ان شاء الله بيرد علي .. ابويه ترى بنت عمي انضامت وهي بينكم .. والضيم شين .

رددت من جديد : بتاخذها شفقه يا عبود ..

التفت لها : لا والله .. ما عمري اشفقت ع انسان وتصرفت من ورى الشفقه – عاد ليلتفت لوالده – ريم بعدها فالعدة .. وانا ما حبيت اسوي شيء بدون ما ابلغكم ..

وقف وذاك ينظر اليه ليقف معه .. ويقف بمعيتهم بدر .. لينطق : مقرر ومتقدم والحين ياي تقول ما بتسوي شيء من ورانا .. اذا وافقت عليك .. فهالبيت يتعذرك يا عبدالله ..

" ابويه " صرخ بها بدر .. ليتابع الاخر حديثه : لو فيك مروة ونخوة يا عبود .. كان سويت اعتبار لاخوك سعيد .. لطليقها ..

- النخوة والمروة كان المفروض هو يطلعها لبنت عمه مب للغريبة ..

قال جملته ليردفها بجمل اخرى : من يوم يومي وانا مثل الغريب بينكم .. وسعيد هو الكل فالكل لانه العود .. وهالبيت ياما تعذرني يا بو سعيد .. وهالمرة انا اللي بتعذره .. برخصتكم .

كان يتمنى ان يرتدع ويبقى معهم كما كان سابقا .. ولكنه حتى هذه الساعة لم يعرف ابناءه حق المعرفة ..

,،

كم هم كثيرون اولئك الاباء والامهات الذين لا يعلمون شيء عن ابناءهم .. تغير كثيرا عليها بسببها هي .. وبسبب عنادها الذي اتعبه واتعبها .. جلس على ركبتيه امامها .. ينحني ليقبل كفيها .. ويسألها : اميه شو بلاج .. شو اللي مب عايبنج فسارة .. ترى والله اني مشتاق لها واايد ..

جسمه نحل وهي تدرك السبب دون ان يذكره لها .. قلبها يؤلمها عليه .. ولكنها لا تريد ان ترضا بتلك السارة .. اجابته : لانها بنت شيخوه .. ولان الحب يطلع ع بذره .

-
وروضه ما كانت بتطلع عليها .. والا هو عذر وبس ...

لم تجبه .. لانها تدرك ان ما ذاك الا عذرا اقبح من ذنب .. اكمل متسائلا : انزين شو بلاها عمتي شيخة ليش ما تدانينها ( تحبينها )

زمجرت بغضب في صدرها استقر سنين وسنين : شيخوه كانت الكل فالكل عند يدودك( اجدادك ) وكل ما مدحوا مدحوها .. الماي قبل لا يطلبوه يوصلهم من ايديها .. وهذا كله عشان اطلعني انا ولا شيء فنظرهم .. تضحك عليهم بمحبة ع الراس وسوالف الصبح والعصر .. حتى الطباخ كانت تقولي لا تطبخين انا بطبخ بس عشان تكبر فعيونهم .. ويمدحون فيها ويزيدون ..

طوح برأسه : ان بعض الظن اثم .. وبعدين لازم تفرحين اذا سارة بتطلع عليها .. بتشلج ع كفوف الراحة .. صح والا لا ..

تلعثمت لتجيب : مادري .. مادري ..

ابتسم لشعوره بأن قلبها العنيد بدأ يلين : انزين خليها مثل بنتج ..

-
اتهبي تكون بنتي بنت شيخوه ..

تنهد .. فما ان وصل لطريقه حتى ابتعد من جديد : فديتج لا تصعبينها علي .. ترى والله حالتي بالويل .. يرضيج ولدج باكر يطيح فالفراش ..

-
بسم الله عليك ان شاء الله فعدوينك ..

قالتها وهي تمسح على شعره .. ابتسم وزادت ابتسامته حين اردفت بكبرياء مصطنع : خلاص .. روح يبها اذا تريد اتي وياك ..

" من قلبج " سؤال بعثره ليتأكد من ذاك الذي قالته .. لتبتسم : مالي فهالدنيا غيرك يا ذياب .. واشوفك تتعذب وبسبايبي والله اني اتعذب وياك .. دام راحتك ويا سويروه بنت شيخوه – وقالت الاخيرة بغضب – الله يهنيك .. بس هااا اذا شفت منها الغلط والله ما اسكتلها

تهدده بعد ان اراحته .. لينقبض قلبه .. فهو يعلم بان تلك تكتم ثم تكتم ثم تكتم .. ومن بعدها تنفجر .. ولا يرغب بذاك ان يتكرر .. فوجعها مؤلم لقلبه الذي احبها .. ابتسم وهو يردد " ان شاء الله " .. ليقف وينحني مقبلا رأسها .. وبعدها يترك المكان .. فتلك العجوز كمن اعطاه قارورة بها ماء بعد عطش اظماه .. وحين مد يده ليتلقفها .. اذا بها تنسكب على الارض متبعثر ما بجوفها ..

,،

ان شاء الله يكون عند حسن ظنكم

////

انتظروني يوم الخميس مع الجزء 34 واذا ما قدرت الخميس فبيكون يوم الجمعة عندكم باذن الله

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 02-11-12, 01:26 AM   المشاركة رقم: 94
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: أنا أنثى لا يقف المستحيل أمامها ، للكاتبة : Anaat Al R7eel

 



,،

البعض منا يتمنى عودة الماضي .. ليمسح غلطة كانت .. ارقته في حاضره حتى باتت كحد السكين يسلط على حبل الوتين .. باي غلطة قد يقطع ليموت صاحبه .. هذا حاله بعد تلك الكلمات التي رماها عيسى على مسامعه .. ارجع رأسه على ظهر كرسيه الجلدي .. يحاول ان يجد سببا للغفران .. قد يعيد العلاقة ويزيدها قربا كما يتمنى بعد لقاء المزرعة .. ماذا عن الاخر هل باستطاعته ان يبني حياة جديدة على انقاض الماضي المؤلم .. قالها له .. ان ينسى .. فارجعها موجعه لصاحبه .. " اذا قدرت انت تنسى انا بنسى " .. تنهد وحرك ظهر الكرسي ليتطوح به يمنة ويسرى .. لعل تلك الافكار تكف عن ضربها الموجع لعقله ..

حاله ذاك لا يعجب صاحبه .. الذي بات اكثر العمل عليه .. ولج ليراه على حاله من السكون سوى حركة كرسي تعب من الحراك ..ربض على الكرسي وهو يعيد اطراف " شماغه " الى الخلف بتنهيدة قاسية .. لينطق بحزم : يا ريال من بعد طيحتك وانت مب انت ..

لا يزال كما هو ليبعثر بعض الكلمات التي اثارت الاسئلة في عقل الاخر : حاس اني فدوامه .. يمكن اللي صار قرب ناس مني ورجعهم .. بس ياليته مسح معه اللي كان .

اعتدل ليرى علامات التعجب قد ارتسمت على معالم سلطان الصامت .. فبادر الى ابتسامة تلاها : سامحني مخلي كل الشغل عليك .. بس والله العقل تعب ..

- ليش ما تسافر .. روح وييا حرمتك وغير جو .

انعقد حاجباه بامتعاض لذكرها .. فهو حتى الساعة لم يجد سببا للسماح على ما اقترفته يداها .. ليردف الاخر متابعا حديثه : رمضان ع الابواب روحوا عمره ..

قلب الحديث بسؤاله عن العمل .. فلا يريد من ذاك ان يسترسل اكثر .. فان فعل فقد لا يستطيع السيطرة على غضبه .. فهي الوحيدة التي تثير براكين الحنق في روحه .. تكلم باهتمام : فرعنا في البحرين محتاي متابعة اكثر .. احس ان في تلاعب صاير فالحسابات عندهم .. وفي شكاوي وصلتنا من الموظفين على مدير الفرع ..

ابتسم : قلتلي حسابات ؟

استنكر السؤال .. ليقف جاسم ويجلس قبالته بانحناءة بسيطة لجذعه : خل الموظف اليديد يروح يشوف السالفة ..

" عمار " نطقها باستنكار ليردف : بس ما صارله الا كم شهر هني .. ما اقدر اوكله بهالشغله ..

مد يده ليرفع سماعة الهاتف ويرسل عبر الاثير بنبرته : هلا استاذ يعقوب .. اريدك ترسلي الموظف عمار لمكتبي الحين ..


وقف لدخول الاستاذ يعقوب الى مكتبه المشترك مع زميلين له .. فذاك اليعقوب رجل جلف في المعاملة .. نطق : ما ادري شو مسوي عشان يطلبك الاستاذ جاسم تروحله .

حاجبه يرتفع استنكارا لنظرات زميليه .. ونظرة مديره يعقوب : والله ما اظن سويت شيء غلط وبخاف منه .. وان كان وصله شيء عني وصدقه فما الومه .. اللوم على اللي نقل الكلام .

صرخ بغيض : شو تقصد ؟

فهو الى الآن لا يرغب بتواجد عمار في قسم المحاسبة .. فقط لانه اكتشف بعض التلاعب في بعض الفواتير .. التي عللها يعقوب بانها بسبب المحاسب السابق وان كل شيء مجرد لخبطة كتابية لا غير .. ترك المكتب دون ان يرد على مديره .. فالقصد مفهوم دون اجابة منه ..

" حياك .. تفضل " قالها وهو يترك مكانه المقابل لسلطان متوجها الى كرسيه .. ليضل الاخر واقفا بعد القاءه للسلام .. وليبعثر بعد ردهما لتحيته : خير استاذ جاسم .. خبروني انك تبغيني ؟

-
بنتكلم وانت واقف – اشار بيده للكرسي – حياك ايلس .

ليردف بعدها : خبرني سلطان عن الغلط اللي اكتشفته يوم كنت بالمستشفى .

باندفاع كان واضح على نبرة صوته اجاب : هذا مب غلط .. الاستاذ يعقوب دامه متاكد ان الحسابات ماشيه صح ليش يوم شاف الملف بايدي سحبه وهو متوتر .. ويسألني كيف وصلني الملف ..

ابتسم سلطان لينطق ردا على عمار : الحين انت اللي ما صارلك الا كم شهر .. ياي تعلمنا ان يعقوب اللي صار له ويانا فوق الست سنين يختلس من ورانا ..

انفردت شفتاه لتبان ابتسامة وهدوء استغرباه سلطان وجاسم : لا مب انا اللي بعلمكم .. ادري انكم عارفين شغلكم زين .. بس الواحد لازم يشتغل بامانه .. وما تربيت على اني اشوف الغلط واسكت .. واذا تظنون ان وراي مصلحة فاقولكم ارتاحوا .. لاني مرتاح فمكتبي ..

الحديث يستمر بين المتقابلين .. وهو يستمع فقط .. حتى صرخ عمار واقفا : اعذرني استاذ سلطان .. لو ان الاستاذ جاسم كان موجود يومها .. ما ييتك واتعبتك ع الفاضي ع قولتك .

" ايلس " نطقها وهو ينظر لسلطان .. وابتسامة ارتسمت .. وكأن ما قيل ليس سوى اختبار ما .. ليردف : ما عليك من اللي انقال .. بس اريدك فمهمة للبحرين ؟

شخص بصره .. فمهمة في مفهومه الذي يعرفه تعني مسئولية كبيرة .. جلس بهدوء وهو يستفهم : مهمة ؟

-
الاستاذ سلطان بيفهمك كل شيء .. بتسافر وياه باكر ع طيارتنا الخاصة ..

-
ليش ما عطيتوني خبر قبل .. انتوا تدرون ان رمضان ع الابواب .. وانا ..

قاطعة : الشغل ما يباله تردد يا عمار .. اذا انت مب قدها قول .

-
خلني افهم بالاول شو هي ..

استقام بجسده واقفا تحت انظار جاسم وعمار : تعال مكتبي وانا افهمك ..


,،

" تسافر " رنت في المكان بعد ان تناولوا طعام الغداء .. قالتها هي باستغراب تام لذاك النبأ المفاجيء من قبل ابنها .. واذا بها تشيح بنظرها لعبد الرحمن الذي يرتشف عصير برتقال حين قال : وين ع لله ؟

اعتدل في جلسته ليبدأ حديثه .. ويهيل عليهما اسباب تلك الرحلة المباغتة بشيء من الحماس .. فتلك المهمة التي اوكلت اليه ليس لها الا تفسيرا واحدا .. الثقة .. هو محل ثقة لصاحب الشركة التي يعمل فيها منذ اشهر خلت ..

الحديث مُدار بينه وبين والديه .. وذاك في عالم آخر .. افكار كثيرة تعصف بعقله .. فوضعه مع زوجته لا يطمأن .. واضحى يبتعد عنها خوفا من مناقشة عقيمة معها .. ارتسمت ابتسامة على محياه وهو يرى فرحة عمار بعمله .. استأذن تاركا المكان .. تحت صوت مريم المتحشرج : شو بلاكم ع السفر .. هذيك بتغيب شهور وسنين .. وانت ما بترمض ويانا ..

تقدم منها على ركبتيه زاحفا .. ليطبع قبلة على رأسها : المويودين فيهم الخير والبركة .. وتراني ما مطول .. وع نص رمضان بكون وياكم ان شاء الله ..

توجه نظره لغرفتها .. فهي تختفي عن ناظره في الاونة الاخيرة بشكل يثير في نفسه الكثير من التساؤلات .. وما هي الا ثواني حتى توجهت قدماه الى غرفته .. تنهيدة تتلوها اخرى .. وكأن به يستعد لمعركة كلامية من طرف تلك الشهد .. صوتها يصل اليه .. لعلها تتحدث في الهاتف .. دخل ليعقد حاجبيه مما يسمع : والله يا حبيبتي الرياييل اذا سكتيلهم بيضيع حقج وانتي ما تحسين .. عرفيه غلطه ..

اقترب بخطواته من السرير ليرفع منصور عاليا .. حتى بات وجهه الصغير المبتسم على خط مستقيم مع وجهه .. ليحركه بشغب .. ويضحك بطفولة رائعة .. اغلقت هاتفها ونهضت .. دون ان تعطي زوجها اي اعتبار .. واذا بها تلتفت حين صرخ بخفة مع نبرة ضاحكة وهو يردد : عن اللاتك يا الهيس ..

فذاك الصغير قد سال لعابه على وجه والده الذي كان نظره لها وهي مدبرة .. ليردد وهو يعيده الى السرير : امك ما عرفت تسنعك ..

بغضب اجابته : والله اذا ابوه متسنع بيتسنع ..

نظراته الغاضبة ترمقها بقسوة وهو يمسح وجهه ببعض المناديل الورقية التي انتشلها من صندوقها : تراج زودتيها .. الخرابيط اللي فراسج طلعيها ..

انفجرت غاضبة : لا ما زودتها .. يعني اقولك نطلع فبيت بروحنا .. تقولي البلدية وافقوا انك تبني قسم هني معهم .. ليش ان شاء الله .. والا ما تريد تفارقها ..

يده تعانق جبهته بغيض متأجج .. وسرعان ما تتحرك على شعره مبتعدة لرقبته .. ليزفر انفاس الاحتقان من تلك الشهد : كم مرة اعيد واقول ان ريم اختي .. شو بلاج انتي ما تفتهمين ..

تخصرت : هيه انا ما افتهم .. ووجودها فهالبيت ووجودك فيه ما ينبلع ..

بكاء الصغير ضج في المكان .. لتحث الخطى تختطفه بعنف .. ليردد : شوي شوي عليه ..

-
ولدي وانا حره فيه ..

وادبرت خارجة من تلك الغرفة مشحونة الاجواء .. ربض بقسوة على السرير متحوقل .. هو لا يعلم في امور الدين كثيرا .. مثله مثل الكثير من شباب هذه الامة .. ولكن شعوره نحوها لن يتغير .. فهي اخته هذا هو احساسه الذي لم ولن تفهمه زوجته .. اسقط جذعه بعنف ليداري عينيه بذراعه .. لم يعد يقوى على تحمل صراخها اليومي .. ولا يريد ان يمتهن معها لغة العنف والتهديد .. سيصبر عليها .. لعل اسلوبها سيتبدل ويعود كما سابق عهده ..

,،

المكان هادئ جدا .. وهي جالسة وبيدها كوب به سائل قد يكون ماء او شيء آخر .. ذراعها على الطاولة امامها .. وعيناها تنظران للنافذة التي لا يتضح منها اي شيء .. واذا بجسده يقترب منها .. تشعر باقدامه على الارض .. التفتت واذا به قريبا جدا .. لترفع نظرها .. هو قاسم .. عليه ابتسامة غريبة كابتسامة توأمه .. وعيناه حادتان .. وبهما شيء غريب .. وقفت واذا بها تجري ليسحبها ذاك الذي اعترض طريقها .. ويمد يده مستوقفا توأمه .. ليحاول اخفاءها خلفه .. واذا بقدمها تهوي في تلك الفوهة الكبير التي يقف جاسم على حافتها .. تهاوى جسدها وهي تحاول ان تصرخ عليه دون صوت ..

تضاربت انفاسها بعد صرخة خفيفة رنت في ارجاء الغرفة الباردة .. احتظنت نفسها بخوف وهي تسحب ساقاها لتصل ركبتيها الى صدرها .. تعوذت مرة واثنتان وثلاث .. مؤكد انها اضغاث احلام لا غير .. سحبت خصلاتها للخلف باناملها العشرة .. شعرها اضحى خفيفا .. لا بد لها من قصه .. تأملت اطرافه واذا بها تجمعه خلف رقبتها .. لتنهض .. تشعر بخمول في جسدها .. وضياع غريب جدا .. حتى انها لا تذكر شيء مما يحدث معها .. وقع نظرها على حقيبتها بجانب السرير .. لا تعلم لماذا لا تزال قابعة في ذاك المكان .. او كيف وصلت اليه .. اقتربت منها لتجلس على ركبتيها .. تسحبها لتفتحها .. ثوب نوم واخر منزلي ناعم .. ووشاح ازرق حريري .. تخرجهن وتضعهن جانبا .. وكأنها تبحث عن امر ما لا تعلم ما هو .. دفتران احدهما قديم والاخر يبدو جديدا .. حملت الاقدم منهما لتضعه على كومة الثياب التي احدثتها بجانب الحقيبة .. لتنظر باهمال للدفتر الاخر .. اخذته وقامت واقفة .. تربعت على سريرها .. لا تزال تتأمله بريبة .. وكانها بصدد خوض مغامرة ما .. قلبت غلافه لتجد في الصفحة الصماء التي تليه بعض الجمل :

هنا سأضع ذاكرتي .. فعقلي سيرميها .. ساحتفظ بها ليوم لا استطيع فيه تذكر الوجوه .. اعلم باني مجنونة في فعلي .. ولكن ساعلمه درسا ..

عقدت حاجباها .. فمن هو الذي ستعلمه درسا .. ومن هي التي كتبت تلك الاسطر .. ايعقل ان تكون هي .. نفضت رأسها لتبعد دائرة التفكير التي طوقتها .. وتتابع القراءة :

ولكن ساعلمه درسا .. عليه ان يعلم ان البشر مختلفون .. والنساء مختلفات .. وانا مختلفة .. لا اريده ان يضعني في خانة اولئك النسوة التي عرفهن .. فانا خولة اخت عيسى ..

ابتسمت على مضض .. اذا فهي من كتب تلك الجمل .. تصفحت الاوراق وهي تحاول ان تتذكر ما فيها .. فتلك كتب عليها ما حدث في موعدها الاول .. وخبر الورم الذي براسها .. واخرى تحدثت عن شهد ..

رمشت بعيونها مرار وهي تتمتم : منو شهد .. كاتبه هني اني اخذت رقمها ..

تلفتت يمنة ويسرى .. يجب ان تتأكد .. التقفته لتبحث بين الاسماء القليلة التي دونتها في هاتفها .." شهد ام منصور" .. هكذا كتب هناك .. رمت الهاتف .. وبعدها رمت ذاك الدفتر وكأن به شيء يخيفها .. عيناها متسمرتان عليه .. مضت الدقائق وكأنها تحاول ان تستنطقه .. رصت على صدعيها باطراف اناملها : الين متى يا خولة بتكابرين . هذي حياة مب لعبة .. ما صرت اتذكر اي شيء ..

سحبته من جديد تقلب اوراقه بلهفة .. تبحث عن ذاك الذي رأته في منامها .. تلك الاوراق تحتوي اسمه .. كثيرا من الاوراق انطبع اسمه بين سطورها .. وجميعها احلام رأتها هي .. وصلت لاخر ورقة :

البارحة مثل العادة في كل ليلة .. رجع متاخر وراح الحجرة الثانية .. ابد ما ايي صوبي .. هههه حتى صرت احس ان في مرض معدي .. ما صرت اشوفه ..يطلع الصبح وانا راقده .. ويرجع تالي الليل .. كل اللي اشوفه منه ظهره وهو يفتح باب حجرته .. صايره مثل اللي تخاف انها تطلع .. ما افتح الباب .. بس اشل المفتاح واطالعه من الفتحه الصغيرة .. والله وصرت مينونه .. هههه

رجعت صفحة للوراء .. نفس الاسطر .. تشابهت في المعنى .. واختلفت في الترتيب .. وسؤال كتب في اخر احدى الصفحات : اذا مت شو بيصير فيه ؟

نزلت دمعة من عينها .. تلتها اخرى .. لا تذكر شيء مما كتب في ذاك الدفتر .. وكانها ذاكرة انتشلت من رأسها لتعانق الاسطر في تلك الصفحات .. ابتسمت .. قد يكون هذا حالها كل يوم .. التفتت لتلك الحقيبة من جديد ما هو سبب وجودها هناك .. هل كانت تعتزم الرحيل .. دنت منها .. تبحث عن شيء آخر .. قلم .. تدون فيه الحلم قبل ان تنساه .. لا يوجد اي قلم هناك .. بعثرت الادراج بحثا .. لتجده اخيرا .. ولكنه مختلف .. ازرق اللون .. وتلك الاسطر لطخت بالاسود .. جلست على الارض مستندة على جانب السرير .. لتتنهد وهي تكتب :

رأيته من جديد البارحة .. وتلك الابتسامة المعتادة .. امممممم .. النسيان يحيط بي بشكل مخيف جدا .. ولكن لماذا اخاف جاسم .. لماذا اشعر بانه انسان غريب قاسي ..

كانت تكتب حديث نفس لا تعيه .. وكأن تلك الاحرف تنساب دون شعور منها ..

,،

يــتــبــع|~

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 02-11-12, 01:27 AM   المشاركة رقم: 95
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي رد: أنا أنثى لا يقف المستحيل أمامها ، للكاتبة : Anaat Al R7eel

 




,،


تنهدت وتنهدت .. وهي تنظر الى نفسها عبر تلك المرآة .. وضعت المشط من يدها وقامت واقفه .. سحبت طوقا نحيلا لترفع به شعرها القصير .. زفرت انفاسها من جديد .. اسبوع ومضى منه خمسة ايام .. حين سألته لماذا اسبوع .. رد عليها : لان رمضان بيكون بعد اسبوع .. وما اريد اكون ظالم حد .. اريد اصوم وانا طاهر القلب ..

سحبت " شيلتها " من على سريرها .. وخرجت من تلك الغرفة .. افكار كثيرة تراودها .. حتى انها تبتسم مرارا عندما يمر في عقلها انها تختاره هو .. نزلت الدرجات بشرود تام .. واذا بها تستمع لاصوات تقترب كلما اقتربت من الاسفل .. توجهت للصالة لتبعد تلك الستائر المخملية .. هو هناك يتحدث لشخص ما رافعا رأسه .. رفعت نظرها لترى رجلا قد تأزر بحبل غليظ صاعدا تلك النخلة .. وحديث لا يخلو من الارشادات من ذاك القابع على كرسيه اسفل تلك الشجرة الباسقة .. لفت " شيلتها " وخرجت لتجلس على الدرجات عند عتبة الباب من الخارج .. تنظر اليه .. وتستمع لحديثه بوضوح اكثر ..

- محمد بس قص اليابس ..

ذاك البنغالي يهز رأسه ليرد بلغة مكسرة : ما في خوف بابا انا يعرف شغل زين ..

قهقه وهو يردد : زين زين .. بنشوف شغلك ..

تتأمله بتمعن .. وجه بشوش هادئ .. لحيته السوداء الخفيفة على جانبي ذقنه تعطيه وسامة من نوع ما .. وعيناه .. تذكرهما من صورة له في تلك الغرفة .. فيهما ضحكة .. وكأن هناك قصة جميلة تروى لهما .. لتنظران بضحكات فرح ..

انزل رأسه وهو يحاول ان يسحب هاتفه من جيبه .. بعد ان وصلته تنبيهة لرسالة نصية .. لم ينتبه الا بصرخة منها ناطقة بأسمه .. فسعفة نخيل هوت باتجاهه بعد ان قطعها ذاك العامل .. لتجرح يده اليمنى .. جرت اليه تحت كلمات الندم من ذاك العامل .. سحبت يده : اشوف ..

وسرعان ما امسكت بكرسيه تدفعه امامها وهي تردد : مينون انت .. يالس تحت النخله وذاك يقطع الزور (السعف ) منها ..

تركته في الصالة لتجري مسرعة .. عادت بعد دقائق وبيدها علبة اسعافات اولية .. بدأت تطهر الجرح .. وهو صامت .. فقط يستمع لتعنيفها المتواصل : والله انك مينون .. تخيل لو طاحت على راسك لسمح الله .. انت ناقص .. وبعدين انت يايب واحد يشتغل عشان شو واقفله ع الوحدة .. خله يشتغل بروحه .. اظن يعرف شغله زين . .

يده اليسرى تمتد لتلامس رأسها : فاطمة ..

سكنت ويدها ممسكه بيده اليمنى .. مع انها انهت كل شيء .. اكمل قائلا : الا يرح صغير .. والحمد لله ما في الا العافية .. ليش كل هالخوف ..

لم تشعر بانها تشد على يده بقوة .. انعقد حاجباه وجعا .. وما هي الا لحظات حتى انهارت باكية على ركبتيه : سامحني .. والله ما قصدي اجرح ..

تتعالى شهقاتها بين الجملة والاخرى : انا انسانه ما تعرف تعبر .. تربيت على هالشيء .. ما اقدر اعبر عن اللي بداخلي بالكلام ..

بكت حتى بدأ جسدها يرتجف .. مسح على رأسها بحنية استوطنته بسبب حالها : فطوم شو بلاج .. خلاص اهدي .. رفعي راسج ومسحي دموعج .. تراج غرقتيني ..

ضحك لعله ينتشلها من بحر دموعها .. لكنها صمتت .. طال الصمت .. الذي حفظه منها .. ظلت على ركبتيه منحنية .. وظل كفه على رأسها .. وآخر تهادى على كتفها .. ارتجفت من لمسته .. وكأن بيده تلك ايقضتها .. لتبلع ريقها .. لا تعلم كم من الوقت مضى وهي على ذاك الحال .. شدت قبضتها .. لتنسحب كفاها لتستقران على ركبتيها .. ولا يزال رأسها مخفوضا .. لم يرتفع الا بانامله التي عانقتا ذقنها .. اغمضت عيناها .. فيكفي ما حدث .. انهارت امامه هو .. ولا تريد لعيناها ان تنهارا ايضا امام عينيه .. مسح دموعها والابتسامة لم تفارق شفتيه .. لا يعلم ما ذاك الاحساس الذي اجتاحه حين بكاءها .. او الاحساس الاخر عندما خافت عليه من مجرد جرح بسيط .. قد يكون خوفا على مريض لا غير .. فهو انسان مريض في نظرها ..
انتشل طوقها من شعرها بعد ان تبعثرت خصلاتها .. ليعيده من جديد .. يشده برفق للوراء .. وهي لا تزال مغمضة عينيها .. اراد ان يكسر حاجز الصمت .. والخجل الذي اتضح على معالم وجهها وحركة كفيها : فاطمة قررتي والا بعد ؟

رعشة اصابتها .. وكأن ساعة الصفر رنت اجراسها .. فتحت عينيها اخيرا .. لتنظران الى عينيه .. هو لا ذنب له بتعقيدات نفسية تعيشها .. وان عادت الى والدها فستبقى في ذاك الجحيم الى الابد ... هزت رأسها بلا .. فان اختارته فهذا يعني حياة زوجية كاملة .. وان رفضته ستعود للجحيم .. خفضت نظرها وسرعان ما رفعته : فهد .

ابتسم بعد ان تأمل خيرا ولو قليلا .. ولكنها لا تزال تراه غريبا .. اردفت : الكتاب اللي ع مكتبك ..

-
هواجس

هزت رأسها بنعم .. لتنطق : عن شو يتكلم ؟

ارتاحت سريرته .. بما انها سألت فهذه بداية لحوار من جهتها .. حرك كرسيه متوجها لمكتبه : تعالي ..

انفاسها خرجت مع زفرة ارتياح .. فهي ارتاحت لانها ابتعدت عن ذاك الموقف المحرج .. وقفت لتتبعه .. توقفت في مكانها حين مده لها : خذيه .. اقريه واحكمي عليه ..

قلبت اوراقه وهي تبتسم : عارفه عن شو يتكلم ..

-
يعني قاريتنه ؟

وضعته في حجره وابتسمت لتردف : كاتبتنه ..

وبعدها غادرت .. ليصعق هو .. ويشل لسانه عن النطق .. ايعقل ان تكون هي صاحبة هذا الكتاب .. ايعقل ان يكون قد ارتبط بالشخص الذي تكلم فيه كثيرا على تلك المقالات .. نفض رأسه ليتمتم : مب صدق .. اكيد تلعب علي ..

,،

عيناه تجوبان المكان .. اليوم يوم مختلف .. يوم يشوبه التوتر .. يوم قد يعتبر نقطة تحول في مسيرة حياته .. قد تكون نهاية غربته .. كتفه تلامسه كف صاحبه : وش فيك متوتر ؟

ارجع رأسه للجدار : مادري .. احس ان اليوم ناقص ..

-
استهدى بالله .. وادخل القاعة قبل ما يوصل الدكاترة ..

زفر انفاسه مرارا .. وبعدها توارى في تلك القاعة الكبيرة .. هنا سيناقش رسالة الدكتوراة .. قد يكون الحضور قليلا جدا .. جهز كل شيء قبل الوقت .. وسرعان ما مر ذاك الوقت .. عادت عيناه تنشر نظراتهما على المدرجات .. تلك العيون لن تحضر .. هو قال لتلك الورا ان تخبرها بالمجيء .. تنهد .. يشعر بان المكان تنقصه عيونها .. مرت عليه تلك المكالمة وكأنها حدثت بالامس ..

ضحكاتها ترن في اذنه : من صدجك ؟

-
والله لاسويها .. بس انتي حضري وبتشوفين اذا ما خليتج تيلسين فالصف الاول وبين الدكاترة ..

عادت لتضحك وهي تنظر لسقف غرفتها .. وقدامها يتدليان من على سريرها للارض : تسويها .. مينون .. حبيبي واعرفك ..

-
شو قلتي .

ضحكت من جديد .. كم يعشق ضحكتها تلك : قلت مينووون .

صرخ مرددا الـ " لا " .. ليردف : مب ذي .. اللي بعدها ..

ذابت في ثيابها خجلا .. فمقصده تلك الكلمة التي خرجت بعفوية من بين شفتيها .. لم ترد عليه ولاذت في صمت خجل عنيف : وين رحتي .. ردي علي .. اووو كل هذا مستحى .. حرام عليج قولي شيء ... الووو ..

" هاا " نطقتها بهدوء استعمر روحها .. ليقهقه .. فهي فتاة احلامه التي رسمها .. يتمنى ان يجمعهما سقفا واحد .. يعشق انفاسها .. نبرتها الهادئة .. عيونها الناعسة .. يعشق تفاصيلها ..


ابتسم لتلك الذكرى المؤلمة التي تجسدت من جديد جراء عيني تلك التي دخلت مع لورا .. لا يعلم كيف انهى تلك المناقشة .. يشعر وكأنه غريق .. كانت ستكون بين الحضور .. كم يتوق لها .. انتهى كل شيء .. كان ثقيلا عليه ذاك الوقت .. وما ان حانت فرصة المغادرة ابتعد عن المكان .. اراد ان يكون وحده مشى مبتعدا .. ليهرول بعدها غير ابها بنداءات نادر ..

يطوي المسافة القصيرة في تلك الصالة ذهابا وايابا .. وهاتفه في يده .. للمرة المليون يطلب ذاك الرقم .. ولكن لا يجيب الا ذاك الرد الآلي معلنا عن اغلاق الهاتف .. الساعة الدائرية المعلقة على ذاك الحائط تحدث صوت خطوات مرور الوقت .. الساعة ستصل حدود منتصف الليل .. وذاك منذ الصباح لم يظهر .. رمى هاتفه مغتاظا : وينك ؟.. وين بيكون .. فكر يا نادر ..

عاد ينتشل ذاك الهاتف من جديد .. لعله عند احد الاصدقاء الذين يعرفهم .. الاول لم يره .. والثاني رآه عند الظهر في محطة الـ" المترو " .. واخر لا يعلم عنه شيء منذ يومان .. ايعقل بانه ترك المدينة .. لعل شيء ما حدث ولم ينتبه له .. جعل من صاحبه ان يهرول بذاك الشكل ليبتعد ..

التفت واقفا حين تحرك المفتاح في الباب .. خطى بخطواته ليلمح ذاك المجنون واقفا وابتسامة حزينة تداعب شفتيه : ما بسافر .. ما اقدر ارد لبلاد ..

تحوقل وهو يسحبه من ذراعه ليدخله .. اجلسه على " الاريكه " ليجلس بجانبه .. ووجهه لجانب وجه ذاك الذي ارتسمت ملامح الحزن عليه : وش صارلك .. ومن جاب طاري السفر هالحين ؟

-
كل ما رحت غصبت روحي اني ما اتذكر .. واعرف اني بترك المكان .. والحين بروح هناك بس وربي ما اقدر .. هي هناك يا نادر .. هي هناك .. تعرف شو يعني اني اعيش هناك بدونها .

تحوقل .. وكفه تشد مسكتها على كتفه واخرى تراخت على فخذه : انت ما قلت ان الجامعة عرضت عليك تكون معيد فيها ..

-
رفضت .. كل هالسنين ما قدرت تمحيها من راسي .. قلبي انذبح من اقرب الناس .. ذبحوني ولا همهم ..

استغفر ربه وهو يقوم .. ليمسك بذراع صاحبه يحثه على الوقوف : قوم .. توضا وصل لك ركعتين .. الرجال ما تكسره الظروف .. هو اللي لازم يكسرها .. قم وانا اخوك ..

نظر اليه وذراعه لا تزال معلقة بكف ذاك : تدري يا نادر .. انك نعم الاخو

حاجباه يرتفعان فخرا : ايه عارف .. والعارف لا يعرف .. وانت اذا ما ودك ترجع .. مهو بمغصوب ع الرجعه .. خلك معي الين ما اخلص وباخذك الديره واخلي الغالية تخطبلك من جماعتنا .. وش رايك ..

قام الاخر واقفا : اقول .. تراني اعطيتك وجه ..

ادبر ليقهقه نادر وهو يردد : مهو بلايق عليك الهرج .. خلك بهرجك ..

ليربض بعدها حيث كان الاخر جالسا .. فهو يدرك الم صاحبه .. ولو ان هناك دواء ينسيه ماضيه لاشتراه له .. حتى وان كان باغلى الاثمان ..

,،

الاكياس تملأ ذاك المطبخ .. وهي تلقي باوامرها على تلك الخادمة لترتب كل شيء .. الفيمتو .. والتانج .. وعلب الكاسترد وكريم كاراميل .. والاجبان .. والعديد العديد .. وكأن بها اشترت ما تحمله تلك الرفوف في ذاك " السوبر ماركت " .. خرجت وقد علت وجهها ابتسامة .. فتلك المحادثة بينها وبين شقيقتها جعلت عقلها يفكر جديا .. رأته متكأ وفي كفه جهاز التحكم . ويقلب في تلك القنوات .. وتلك الاعلانات التي لا تنفك تعرض مسلسلات هذا الشهر .. وكأن هذا الشهر لم يوجد الا لتلك الامور التي لا تسمن ولا تغني من جوع ..

جلست على مقربة منه .. ليردد ولا يزال يتجول في ذاك المستطيل المسطح : الحين حق شو كل هالمخاسير .. سح (تمر ) وكوب ماي ع الفطور .. وعشا خفيف .. وسحور اخف وانتهينا ..

-
خلك من المخاسير الحين .. عندي لك سالفة ..

شده الموضوع حتى انه اقفل التلفاز .. ليستدير بجلسته لامه : خير يالغالية في شيء ؟

هناك احساس يخالجه .. به شيء من الخوف .. لعلها علمت بمحادثاته المستمرة مع ذاك العنيد احمد .. قالت وقد رسمت ابتسامة عريضة : انت كبرت .. ويبالك حرمة ..

فتح عيناه .. ليضحك بعدها .. وكأن به يضحك على خوفه الذي كان : هذا هو الموضوع .. وانا عبالي شيء كبير .. انزين منو هذي اللي امها داعيه عليها ..

تنهدت بغيض من حديثه ذاك : قول الا داعيه لها .. اسمعني يا ناصر .. اليوم تكلمت وييا خالتك .. عرفت منها ان هاجر بترجع قبل العيد العود ..

عقد حاجبيه : كيف ترجع قبل العيد .. هي مب رايحة تاخذ الدكتوراة .. والا دلع وعناد .. ويوم سافرت وسوت الا فراسها بترد ..

-
لا تصير حار بهالشكل يا ناصر ..

استغفر ربه : مب حار ولا بارد .. بس من اول قايل لهم هاجر مب ويه سفر وغربة .. هاجر تخاف من ظلها .. لا توهمهم القوة اللي طلعتها قدامهم ..

-
شكلك عارفنها زين يا ناصر ..

اختطف جهاز التحكم من جديد ليعود لجلسته المتكأة .. ويفتح التلفاز وهو يجيب والدته : اكييد اعرفها .. بنت خالتي ..

سقط الجهاز من يده .. وتسمر جسده وكأن دلو ماء بارد اريق عليه .. حين نطقت : وانا اريدها لك .

" شو تقولين " نطقتها العنود وهي تقف عند باب الصالة .. لتردف : كيف تخطبيها لناصر واحمد يبيها للحين ..

وقفت وقد بدا الغضب في نظراتها لابنتها وهي تقترب منها : وانتي شو عرفج انه يبيها للحين ..

نظرت لناصر بتلعثم .. وكأنها تستنجد به .. لينطق .. حين امسكت شيخة بذراع العنود تهزها لتتكلم : تكلمه ومتواصله وياه من زمان .

" شو " ضربات منها على كتف العنود التي خبأت وجهها خلف كفيها .. وتلك ترجفها بيد وتضربها بالاخرى : ولا كأن لج ام تحاتي ولدها .. من شو قلبج ..

وانهالت عليها بكلمات قد تحشرج معها صوتها .. لتنطق تلك من بين دموعها : والله هو حلفني ما اقولكم .. والله مب بايدي ..

كفاه تعانقان كتفيها من الوراء : خلاص يالغالية ..

تركتها : انا شو مسويه بدنيتي عشان الله يبلاني بعيال مثلهم .. من احمد لروضة لسارة والحين العنود .. استغفر الله العظيم ..

اجلسها .. وتلك هرولت باكية للاعلى .. تنهد فيجب ان يخبرها بكل شيء : احمد كان هني يوم ملجة سارة – حدقت فيه بنظرات دامعة – وسمع ابوي يوم قال ياليتهم ماتوا وما افضحوني .. ومن يومها وهو قرر ما يرد .. ويخليكم تعتبرونه انسان ميت .

طوحت برأسها : عذره مب مقبول يا ناصر .. عذره ما يمسح سهري وحزني وخوفي .. عذره ما هو عذر .. هنت عليه .. انا امه .. حسبي الله ونعم الوكيل .. حسبي الله ونعم الوكيل .


,،

يــتــبــع|~

 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أمامها, للجوال txt, للكاتبة, anaat, أنثى, المستحيل, تحليل, تحميل رواية كاملة, رواية, r7eel, وورد word, كاملة, كتاب الكتروني pdf
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 01:54 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية