لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > قصص من وحي قلم الاعضاء > القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-04-13, 02:47 AM   المشاركة رقم: 1016
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
لؤلؤة



محرر مجلة ليلاس


البيانات
التسجيل: Jul 2011
العضوية: 227144
المشاركات: 9,648
الجنس أنثى
معدل التقييم: ام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 26218

االدولة
البلدAlgeria
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ام البنات المؤدبات غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ام البنات المؤدبات المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: حينما ينتقم الحب

 

اقتباس :-   المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماهيناز مشاهدة المشاركة
   حبيبتى سوسو والله وحشتينا وسورى على التأخير فى الرد بس والله كنت مريضه
هلا ماهي منورة سلامتك الف سلامة ما تشوفي شر طهور ان شاء الله طمنيني عنك

وشوفى انا توقعت كتير وتوقعى كان صائب مليش دعوه عايزه تعويض على اللى فات هههههههه
انت تامري امر

طيب مبدئيا اتوقع ان مصعب يعرف كل حاجه عن حاتم وهو تقريبا بالتنسيق ما بين الداخليه والانتربول للقبض على فرنسوا والعصابه كلها فى الأجتماع القادم
يا لذيذ يا رايق

اما بالنسبه لنوف اتوقع رجوع حنين يقلب الموازين ويدفع العمة للكلام ويسمعه ام نوف او يوسف او حتى حنين يعنى المهم اتوقع ان الفرح يفشل وخلاص ههههههه



شوفى يا سوسو اتوقع واتمنى فى نفس الوقت انك تجوزى سمر لبندر


ههههههههه


وتفكك من مشعل وسبيه يربى عياله هههههههههههههه هو ومرام يعنى خلاص الولد غلط وحس بغلطته يعنى ندبحه انا سامحته خخخخخخخخخخ يعنى انتى كمان لازم تسامحيه

هههههه افكر العرض الصراحة مغري


يلا كفايه كده توقعات مش عايزه نجوم كتير كفايه عشره بس خخخخخخخخخخخخ يسلمو يا جميل

ايوه اصل النجوم خلصت عندي اروح اجيب وارجع هههههههههههههه

واربع خميس جمعه اى يوم انا فاضيه ومش ورايه حاجه خخخخخخخخخخخخخخخ

ابقى اديني رنةاول ما تفضي هههههههههههههههه
شكرا لتواجدك المفرح حبيبتي

 
 

 

عرض البوم صور ام البنات المؤدبات   رد مع اقتباس
قديم 04-04-13, 02:55 AM   المشاركة رقم: 1017
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
لؤلؤة



محرر مجلة ليلاس


البيانات
التسجيل: Jul 2011
العضوية: 227144
المشاركات: 9,648
الجنس أنثى
معدل التقييم: ام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 26218

االدولة
البلدAlgeria
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ام البنات المؤدبات غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ام البنات المؤدبات المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: حينما ينتقم الحب

 

اقتباس :-   المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Emomsa مشاهدة المشاركة
   السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


مرحبا ام البنات ......


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اهلا ايمان منورة والله ....



مرحلة اخرى من حياة ابطالنا تمهد لانتقام من الحب كبير ........

مرحلة فراق ولقاء ........

فعلا احسنتي تسميتها

فراق مصعب ..... وتشدد اسرته بين بلد امه وبلده ومكان مقتل اخيه ..... شتات مؤلم .... وحزن في الصدور مظلم ...... شتات مختلف صوره فريهام في شتات السجن وطمأنينة الروح ..... شتات الحزن على مقتل وفراق اخيها ودوهة من البرود ورد الفعل المغيب ...... ابو مصعب ..... ضمير مؤنب وحزن في صدر اب مؤلم الى حد عدم القدرة على الحياة الا بايمان من الرب يدعمه ويحثه على المواصلة ..... مصعب حرارة جوف من احساس بالظلم ..... وعزيمة انتقام من قاتل اخيه ... وقاتل لشباب بلده ....... اما حنين ..... فمازال امامها الكثير في صد الشرخ في علاقتها مع حبيبها وزوجها .......

جمعتي الكل واجدتي التعبير عن الكل بدقة

مايا .......
فتاة في مقتبل دارت عيها الدنيا من شاب عابث واهل الانانية اساس حياتهم .... تعاني في مجتمع لا يعرف الرحمة فكل فتاة وحيدة هي ضعيفة ويسهل الاعتراض لها واغتيال شرفها وروحها ..... وكما نعلم جميعا فالمجتمع لا يعترف الا بظواهر الامور ...ز ولكن الخفايا لايريد ان يعرفها وخاصة اذا كان المحرك للاحداث انسان يتصف بالخسة والنداة ولكن له سند وظهر يحميه ...... اعتقد ان قريبا ستنفرج وتنحل مشكلتك ونرى انتقام الحب مع عادل على اصوله ......

فعلا احسنتي شرح ما اردت توصيله عن طريق حكاية مايا والانتقام قادم لا محال

حاتم .....
مازال في طريقه الذي نعرفه .... ودوهته مع شوق مابين شد وجذب وهروب في اللحظة المناسبة .....

وهو لن يبخل حيلة كي يبعد عنها شكوكها ابدا

فرانسوا ....
قربت ساعتك وسترى الموت بعينك ولكن لم تناله .... وسترى ضحاياك في كوابيسك ولن تستطيع الدفاع عن نفسك ؟..... لانك سوف تسجن في كرسي متحرك لا يتحرك فيك الاعينيك لترى فقط من خلالها لحظات الشماتة والانتصار لضحاياك ..... وستنتحر في اخر الامر ....فانت قذر ولن يلوث دمك ايدي الشرفاء .......
لن يلوث دمك ايدي الشرفاء ....... فهل تدريكين باي يد سيقتل ؟؟

الاحداث تتوالى ..... والاسلوب يتطور من الاحسن الى الافضل .....ز اما روح ام البنات فلها امر اخر ...... فهي تبث من خلال كلماتها الطمأنينة والامل في الحياة .....

شكرا لك بحجم السماء كلماتك لها اثر رائع في نفسي لا حرمتِمن وقت الفراغ الذي تخصصينه لي ولا حرمت انا من تواجدك

شكرا .... وسلمت يداك ...... نحن معك بالقرب ...... وان غبنا عنكم مدة من زمن ......


قربك يشعرني بالفخر دمتى راقية ورائعة وان غبتي فاعلمي اننا نشتاق لك قبل ان نشتاق لردك
ودي واحترامي

 
 

 

عرض البوم صور ام البنات المؤدبات   رد مع اقتباس
قديم 04-04-13, 02:58 AM   المشاركة رقم: 1018
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
لؤلؤة



محرر مجلة ليلاس


البيانات
التسجيل: Jul 2011
العضوية: 227144
المشاركات: 9,648
الجنس أنثى
معدل التقييم: ام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 26218

االدولة
البلدAlgeria
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ام البنات المؤدبات غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ام البنات المؤدبات المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: حينما ينتقم الحب

 

اقتباس :-   المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حكيمه مشاهدة المشاركة
   ام البنات طالت الغيبه عسى المانع خير يارب

هلا حكيمة اسفة جدا على الغياب لكن اخيرا قدت ارجع مجدا وانا كلي شوق شكرا لسؤالك

متشوقه اشوف انتقام الحب من يوسف وحنين ومن مشعععععل هذا بالذات زيدي الجرعه عليه شويتين


تامري امر احب النذالة هههههههههههههههه

ومايا كمان نبي يتعةض صبرها بالخير نبي عدوووله يشرق بأسمها عارفه كيف ياسوسو كيف يعني يشرق المسكينه تبهذلت وانطردت من بيت اهلها وسمعتها تمرغت بالتراب بسببه وتمسكها بالحمل منه حاله والله يبكي ويحزن كيف بنت مثلها تعيش هالبهدله وبعد هالمر اللي بتذوقه لساتها تحب عدوله سوسو اخبطيه بالمقلايه ع راسه خليه يفوق

انا ما اوعدك انه يشرق باسمها فعادل بطبيعته يحب الجمال والنساء ههههههههههههه

شكرا لتواجدك مرة اخرى ابقى قريبة

 
 

 

عرض البوم صور ام البنات المؤدبات   رد مع اقتباس
قديم 04-04-13, 03:02 AM   المشاركة رقم: 1019
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
لؤلؤة



محرر مجلة ليلاس


البيانات
التسجيل: Jul 2011
العضوية: 227144
المشاركات: 9,648
الجنس أنثى
معدل التقييم: ام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 26218

االدولة
البلدAlgeria
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ام البنات المؤدبات غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ام البنات المؤدبات المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: حينما ينتقم الحب

 

اقتباس :-   المشاركة الأصلية كتبت بواسطة التوليب الحمر مشاهدة المشاركة
   حبيبتي طولتي الغيبةة علينا عسى ان يكون غيابك لامر حيد ناطرينك على نار

هلا بالتوليب الاحمر اسفة فعلا بس رغم عني ايام عطلة وما كنت بالبيت
سعيد انك تتابعي معي كوني بالقرب

اقتباس :-   المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سهام الورد مشاهدة المشاركة
   السلام عليكم
ام البنات انا سهام سجلت من اجل الرد على روايتك
و ان شاء الله يكون البارت 45 غدا باذن الله

و طبعا في انتظارك

اهلا سهام مفاجأة روعة بل مفاجأتين ما توقعت تكملي الرواية في ثلاث ايام ههههه
والاروع انك سجلتي معانا بليلاس اكيد راح يعجبك البقاء معنا هنا

البارت راح ينزل باذن الله بعد قليل
ابقى قريبة وما تنسي ردك وتحليلك وتوقعاتك
شكرا لك صغيرتي الرائعة واشكريلي صديقتك من وهرن

 
 

 

عرض البوم صور ام البنات المؤدبات   رد مع اقتباس
قديم 04-04-13, 03:15 AM   المشاركة رقم: 1020
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
لؤلؤة



محرر مجلة ليلاس


البيانات
التسجيل: Jul 2011
العضوية: 227144
المشاركات: 9,648
الجنس أنثى
معدل التقييم: ام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميعام البنات المؤدبات عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 26218

االدولة
البلدAlgeria
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ام البنات المؤدبات غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ام البنات المؤدبات المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي رد: حينما ينتقم الحب

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قبل اي شئ احب اعتذر لكم عن غيابي

لاني ما كنت متواجدة ببيتي واول ما رجعت

فضيت نفسي للكتابة ودخلت ليلاس على طول

عارفة ان البارت تاخر لكن كان يلزمني ان استمتع وادخل الجو مع الرد على ردودكم

وتوقعاتكم الي دوما تفاجئني

راح احاول انزل فصل اخر باقرب فرصة ممكنة باذن الله فلا تحرمني توقعاتكم وارائكم


اشكر كل من راسلني على الخاص وتفقدني سواء هنا بصفحات الرواية

او على الخاص او على المسن والفيس


اشكر بشكل خاص صاحبة الخلق الحسن على مساعدتها لي ودعمها المتواصل ساعدتني سيدتي حتى

دون علمك لم تبخلي اي وسيلة لدعمي فعلا انت سيدة الخلق ...كلمات الشكر لن توفيك حقك لو كتبت

من الجزائر الي مصر دواوين ....

فخورة فعلا ان لي صديقة واخت مثلك

~لا تلهيكم الرواية عن الصلاة ~




الفصل الخامس والاربعون





على طاولة العشاء
كان الصمت يخيم على المكان
الا من صوت انفاس يجتهد كل منهما في جعلها رتيبة عادية
فانفاسه هو كانت في قمة الاضطراب فزوجته بعد ان اعدت العشاء استحمت وغيرت ملابسها وجعلت شعرها الكستنائي الذي زاد طولها يعانق كتفيها وينسدل بلا رحمة لاخر ظهرها امواج تتلاعب بقلبه الموجوع شوقا
اما انفاسها فكانت مضطربة من قربه
ومن سكوته
كسر هو هذا الصمت عندما كادت انفاسه ان تكشف شوقه
يوسف :بكرى ملكة نوف على نواف ابن عمتي
حنين باستغراب :نوف ونواف معقولة نوف وافقت عليه ؟
يوسف :نصيبها ..المهم بكرى لازم تكوني موجودة ابغى الكل يعرف برجعتك
حنين :ان شاء الله
يوسف وهو يمسح يده من بقايا الارز ويتجه ليغسل يده
انا رايح اتمشى شوى قبل ما ارجع وانام حاسس نفسى مهدود
قال اخر جملة وعينيه تشع بضحكة مكتومة
فهو يعلم ما يجول بخاطرها
حنين في نفسها :اذا انت مهدود وانت جالس تتأمر اجل انا وش اقول
الله يعين بس
\
\
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه اجمعين
\
\
خرجت اين يستريح على اريكة الصالة بعد ان قضى وقتا منكبا على بعض الاوراق
اشواق :عادل ممكن نتكلم معاك
حاتم دون ان يحرك ساكنا :اذا نفس الموضوع لا لاني كرهت
اشواق :اذا انت كرهت فانا مليت من حياتي
وقف بسرعة حتى اصبح مقابلا لها
حاتم :واش بيها حياتك دكتورة اشواق
ارتسمت شبه ابتسامة على شفتيها
وهي تقول في نفسها عاد الى اسلوبه القاسي على الاقل هذا اهون من نظرات الحنان التي تجعلني ارتعد ويتلاشى الاحساس من حولي الا به
عادت هي ايضا لشخصيتها المستعدة للقتال
اشواق :انت قلتها دكتورة يعني ما درست كل هذى السنين حتى تحبسني في سجنك هذا
قالت اخر كلمة وهي تفتح كلتا يديها تشير الى المنزل
حاتم :والمطلوب دكتورة لو حابة نشوفلك عمل في المستشفى راح نشوف مع معارفي هنا
اشواق :راح تقدر الامر صعيب على حسب معرفتي ؟
حاتم :مش راح يكون اصعب من حياتنا وانت تتذمري كل يوم
تركها ودخل الغرفة لينام وهي ظلت في مكانها
تتخيل فعلا ان تعود لتمارس عملها هنا
\
\
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه اجمعين
\
\


يبعث ذلك القرص الملتهب اشعته في كل الاركان خفيفة تستحي لتختبئ وراء تلك الغيوم حتى تصل اشعته بحرارة لا تسعها الا كسر برودة هذا الجو الشتوي لتجعله يوما اقرب لايام الربيع

فتحت عينيها بتعب والتفتت تطمأن على صغيرتها التي قاسمتها السرير بينما نام هو في الغرفة الاخرى
تفاجأت من خلو المكان منها
وقفت بسرعة
وخرجت برعب لغرفته
لتجده ينام وبين احضانه تلك الصغيرة
اقتربت والابتسامة على ثغرها
لتحملها
لكن قربها وشذى عطرها جعله يستفيق
ما ان رأته يفتح عينيه حتى قالت بابتسامة خجلة
حنين:صباح الخير

رد اليها الابتسامة
يوسف :صباح الخير
سمعت بكاها وانا راجع من الصلاة
وما حبيتها تزعجك فجبتها تنام معي
حضرت لها رضعة شفت التعليمات على علبة الحليب
حنين بابتسامة شكر:كنت مرة مرهقة صليت وبعدها نمت بتعب ماحسيت فيها ولا فيك
عساها بس ما ازعجتك
يوسف في نفسه :مواكثر من امها وعطر امها
ثم قال :لا اول ما خلصت رضعتها نامت على طول
وقف من فراشه حمل منشفته وبينما كان يهم بدخول الحمام قال:
جهزي الفطور لاننا تاخرنا ما يمديك تتجهزي
\
\
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه اجمعين
\
\

يخرج من المستشفى والابتسامة على وجهه
واخيرا استطاع بعد ان استنفر كل معارف والده ومعارفه كواسطة ليجعلها تعمل هنا كطبيبة تحت التدريب
لعل عملها يلهيها عن التفكير الذي اكيد سيرشدها لحقيقة زوجها ومن هو
ركب سيارته
وبدأ حديث ذاته الذي يلازمه هذه الايام
حاتم :ليتني لم اوافق على الزواج منها
كان بالامكان ان انتحل شخصية عادل دون ان تكون هي معي
رجع صوت اخر في اعماقه يقول
لكن فرنسوا ادخلها باللعبة وكان سيشك لو لم افعل
حتى مصارحتها بالحقيقة ستشكل خطرا عليها
بماان فرنسوا ادخلها باللعبة من البداية يعني ان لها دور فيها
اخاف ان تتعرض حياتها للخطر
اخاف ان يصيبها مكروه
يؤرقني التفكير في ما يريده منها فرنسوا
مسح على وجهه بيده حتى استقرت اسفل ذقنه
ثم اخذ هاتفه واتصل
باحدهم طالبا منه ان يرسل اليه شخص لحماية زوجته

\
\
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه اجمعين
\
\

توقفت سيارته امام مشغل كبير
يوسف :انا حجزت لك هنا اول ما تخلصي اتصلي
حنين:وحنان ؟
يوسف :راح تظل معي انت بس انزلي حتى ما نتأخر اكثر
:
كان قد سبق لها ان اتت الى هذا المشغل عدة مرات
لهذا اول ما دخلت استقبلتها صاحبته بابتسامة
بلغتها اللبنانية المميزة الرائعة
نسرين :اهلين مدام حنين لنا مدة عنك اتفزلي حبيبتي
حنين :هلا فيك مدام نسرين كيفك
نسرين :ماشي حالي وانت كيفك ياترى غيرتي المشغل او بطلتي تروحي مشاغل هههه
حنين :لا هذا ولا ذاك ماكنت في تبوك لي مدة وانا بالرياض
نسرين :اها وكيفهن اهل الرياض
حنين بابتسامة :بخير
نسرين :يلا خلينا نبلش لان الاستاز يوسف موصي بشغل مستعجل ههههه
\
\
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه اجمعين
\
\


لم تصدق نفسها عندما اخبرها انه بامكانها العمل في مستشفى هنا
كادت تتهور وتقبله شكرا لولا انها اجادت التحكم بردات فعلها
اخبرها انه بامكانها ان تذهب الان وانه سيوصلها لتتعرف على المكان والاطباء هناك
لم تكذب خبر واتجهت بسرعة الى غرفتها لترتدي ملابسها وتضع حجابها باحكام
واسرعت له اين كان ينتظر في الصاله
اشواق :راني جاهزة نقدرو نروحو
حاتم نظر اليها باعجاب لم يستطع كبحه ليظهر جليا في عينيه
كم كانت جميلة رغم تسترها
وكم يتمنى ان يحبسها هنا لا يرها غيره
لا ينظر إليها سواه
فتاته الفاتنه التى غيرت كل حياته
اذابت قالب الثلج الذي غطى قلبه لسنوات
نفضت الغبار على اوتاره ليبدا معها عزف الاشواق الملتهب
لتبدأ اشياء خفية تتراقص بمهارة وخفة ما ان يراها
اويستمع الى صوتها تلك البحة المميزة تجعل اخر جزء من رشده يطير سابحا في الهواء
قاوم رغبة عاتية كادت تجرفه في ان يضمها الى صدره ويسحقها بين يديه ويعيد تشكيلها مرة اخرى حتى تلين بسهولة
لكنه قاوم تلك الرغبة في نفسه الا ان يده تلك المتمردة امتدت عنوة اليها واسمكت بيدها بتملك واضح
دون ان ينطق بكلمة
ليسحبها خلفه برفق
جعلها تتبعه باستسلام لا تعرف معناه
ام هي رغم ان نظره اليها لم يدم الا لحظات قصيرة لكنها اشعرتها ان تلك النظرات كانت تحمل الكثير في معانيها
عجزت ان تترجمها
بل ربما لم ترغب بترجمتها يكفيها انها شعرت ان تلك النظرات
كانت مختلفة وما خلفته من احساس كان رائع لم تحسه ابدا
ما ان مد يده ليمسك يدها حتى سارعت بمدها له
كانت قبضته ايضا مختلفة مختلفة جدا بين قوة ولين
بقدر ماكنت تشعر بانها قوية كانت تشعر بذرات من الحنان تغمرها
كم هو عجيب هذا الرجل الذي هو زوجها
تعلم انها تحبه كيف... ومتى.... ولماذا.... كل تلك الاسئلة لا اجابة عندها لها
كل ما يهمها ان تخفى هذا عنه فيكفيها ما قاله لها عن دقات قلبها التي تكشفها والتي كان يظهر جليا انه يرفضها
كيف يرفضها وهي تشعر بل تكاد تجزم انه يحبها
الم ينتبه ذلك الاحمق الى دقات قلبه التي تترجمها انفاسه وهو يحتويها بعنف
الم يدرك انها كانت تتسمر ليس من عنفه بل من تلك الدقات العابثة بها وتلك الحرارة التي تنبعث منه تسكرها
هل يخاف ان يحبها كما تخاف هي
لن تعرف الاجابة عن هذا السؤال الا عندما تعرف كل تلك الاسرار التي تحيط به
كان هذا ما استخلصته من حوار ذاتها الصادق
ولم تنتبه الا عندما وضع يده على كتفها لينبهها لما كان يقول
حاتم :وين رحتى عندي مدة وانا نكلمك
ابتسمت ابتسامة خجولة وهي تبرر
اشواق :كنت نفكر في عملي الجديد
حاتم بابتسامة جعلته اكثر وسامة :هذا هو مكان عملك امشي خليني نعرفك عليه وعلى الطبيب الي راح تعملي معاه
خرج على الفور وهو يتجه الجهة الاخرى خرجت ولم تمهله ان يفتح الباب لها
لكنه امسكه واغلقه ثم ضغظ زر المفاتيح لتغلق ابواب السيارة اتوماتيكيا واخذ بيدها مرة اخرى دون ان تعترض ايضا
\
\
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه اجمعين
\
\

انتهت المزينة من شعرها الذي رفعته بطريقة بسيطة خلف راسها و خصلات ملتفة منه تتساقط عشوائيا لتلامس كتفها بخفة وزينته بورد صغيرة بلون الفل
وهاهي تمارس مهامها على وجهها
لم تكن تشعر بما تفعله بوجهها
هل كانت تعيث فيه فسادا او اصلاحا
ما كان يهمها الان كيف تصلح حياتها التي كانت على شفى جرف هاوي
تعلم يقينا انها لن تكون حنين القوية وان جزء من شخصيتها التي جبلت عليها ستستغني عنها طوعا
كل هذا لاجل ان تاخذ بحياتها الزوجية الي بر الامان
فما عانته في بعدها كثير
ايقنت ان الطلاق ليس حلا ابدا في مجتمع ينظر الى المطلقة بعيون نقص
يوصمها بوصمات مختلفة من العار
تخاف كل متزوجة منها وكانها ان اجتمعت بجوزها لن تتوانى عن خطفه
كما ايقنت ان لابنتها حق في ان تحيا مع والدها فمهما طال الزمن يوسف لن يستغنى عن ابنته وسيعيدها اليه الى كنفه لتتجرع هي الوحدة مرة اخرى
ايقنت ايضا انها تحبه اجل تحبه بجنون لم تكتشفه مع كل تلك الكبرياء المزعومة التي كانت تغلفها
لم يعد يهمها ان يبادلها الشعور
لم يعد يهمها ان كان قلبه لايزال منشغلا بحب قريبته
ما يهمها فعلا انه الان زوجها ولن تتركه لغيرها
ما يهمها ايضا ان يوسف رغم جفاف مشاعره الا انه لم يؤذها
لم يتخاذل عن اسعادها
حتى تلك الاوهام التي كانت تعشش في راسها بانه يستعبدها بكونه اشتراها ازاحها مصعب بعد ان كشف كل الحقائق
كيف لها ان ترفض العودة لحياتها معه بعد كل هذا
تعبت من كل تلك القوة واذا كانت قوتها تلك هي سبب تعاستها معه
فهي ستكون ضعيفة بشرط ان يحويها
تقسم انه ان فعل فانها ستتخلى عن ذلك الجانب من شخصيتها امامه
وامامه فقط
لا يهم ان كان يحبها بقدر حبها له
فالان هي تحتاج الى الاحترام والاحتواء والكثير من الاهتمام

اما ان كان سيذلها بضعفها
فعند اذن ...
قاطعت حبل افكارها كلمات سيرين
سيرين :ماشاء الله طالعة قمر بتجنني
نظرت الى نفسها في المراة وابتسمت لشكلها
لم تكن زينتها مبالغا فيها فمكياجها هادي وضعته لها سرين بمهارة لتظهر جمالها فقط
ناسب بشرتها القمحية وعيونها العسلية ولون شعرها الكستنائي
حنين :هذا بفضلك تسلم ايدك سيرين
سيرين :لا والله هذا لانك حلوة انا ما سويت ايشي بس ابرزت هالجمال الي عندك هنيالو زوجك فيك
ابتسمت حنين لها وهي تشكرها مرة اخرى
ليقاطع كلامهما رنين هاتفها
ضغطت زر الاستقبال بسرعة لياتي صوته الرجولي الثابت
يوسف :انا تحت لو خلصتي انزلي
اخبرته انها جاهزة واتجهت لترتدي عباءتها
كانت مواعيده دائما مظبوطة كما كانت مواعيد سيرين مظبوطة لهذا كانت ترتاد على مشغلها دون اعتراضه او تذمره فهو يعلم دقة مواعيدها
خرجت لتجده امام السيارة ما ان لمحها حتى فتح لها الباب وانتظر ليعدل عباءتها الفضفاضة
واستدار ليركب وينطلقا بسرعة الى المنزل
كانت الصغيرة تنام في المقاعد الخلفية في سلتها المخصصة
ما ان دخلا المنزل حتى مد لها بكيس وهو يحمل عنها سلة الصغيرة
يوسف : البسي هذا الفستان بسرعة ما عاد عندنا وقت
اتجه الى الغرفة التي نام بها امس واكمل كلامه
راح اخذ دش سريع واغير انا بعد لا تتاخرى ..
اخذت الكيس واتجهت لغرفتها
حملته بين يديها وابتسمت برضى لبسته بسرعة ونظرت الى نفسها في المراة
كان فستان أسود بدون اكمام ينسدل بانسيابية على طول الجسم ، الجزء العلوي من قماش الشيفون الابيض المصمم بكسرات ناعمة تجتمع في المنتصف بحلية كريستالية براقه تنتهى بشريط من نفس القماش يمتد حتى أسفل الثوب ،
يغطي الكتفان وشاح أسود من الساتان الناعم
ناسب اللون الابيض تلك الوردات التي زينت شعرها
اخرجت علبة مجوهراتها واختارت طقما من الذهب الابيض المرصع بماسات بيضاء صغيرة متقاربة
ارتدت سندل بكعب عالي اسود به كريستالات صغيرة متشابكة في وسط قدمها بطوله حتى الكعب ليلتف حوله بنعومة
وعلى كلتا جانبيه خيوط رفيعة سوداء مرصعة ايضا
سمعت صوت باب غرفته يفتح وصوت صغيرتها تبكي
فاسرعت لارتداء عباءتها و اخذت قنينة العطر دستها في حقيبتها
وخرجت وهي تعدل غطائها
وجدته يمسك ابنتها ويحاول وضع الرضاعة في فمها
اخذتها عنه وقالت
راح ارضعها بالسيارة خلينا نروح الحين
اكيد الكل مفتقدك
تمنى ان يرى زينتها
ان يرى جمال الفستان عليها
لكن تذكر اتصال والده وهو يستعجله بحدة
فخرجا معها على الفور وهو يمني نفسه ان يراها بعد الحفل
\
\
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه اجمعين
\
\


تغيب يدها في مساحة الزجاج
النفس المحبوس ينطلق فجأة ليستحيل الى ذرات مكثفة ...محمومة ...يصير ضباب ..يجتاح قطعة الزجاج التي كانت جزءا من نافذة غرفتها الكبيرة ويتلاشى العالم الخارجي رويدا رويدا
تنطفىء الرؤية وينتصب السراب راقصا على صفحات الضباب
موسيقى ادغال موحشة تجتاحها تشعر بالحزن كمطر مدرار وتتلبسها الغربة
مدت يدها بتثاقل تمسح مساحة الضباب
تتمنى في اعماقها ان تمسح هذا اليوم وهذه المناسبة كما مسحت ذلك الضباب وتصير حياتها اكثر لمعانا اكثر نصوعا اكثر بريقا كما صارت تلك القطعة الزجاجية الصماء
لكن همومها تزداد تكثفا وهي تنشال كذرات ثلج سقطت في الماء الوحل

الان فقط رأت صورتها وهي تنعكس على الزجاج
رأت نفسها جميلة كما لم تكن قط
لما الجمال الان
لما لا ينتشر حزنها ليشوه معالم وجهها ويجعلها شمطاء كاحساسها بخيبتها اليوم
الا يفترض ان هذا اجمل يوم لكل فتاة
اذا لما هي لم تشعر الا بالخيبة
بالحزن يعتصرها بقوة ...بلا رحمة
بخوف يتملك كل اجزاءها كما لم تكن خائفة من قبل
وحيدة فلا احد معها الكل مشغول بالتحضيرات
حتى يوسف لم ياتي
تخاف ان يخلف وعده ولا يحضر
تنهيدة خرجت من اعماق اعماقها كادت تسحق الزجاج امامها
استدارت ما ان سمعت طرقات على الباب لتدخل دلال وابتسامة خبيثة على وجهها ترجمت ما بداخلها كانها تقول
ها انت تتزوجين اخي رغم رفضك ايتها الحمقاء
اجل حمقاء هذا ما قالته هي في ذاتها
فاي شئ غير الحمق يفسر قبولها لنواف ذلك الشاب العابث
الذي احبته قبلا فلم ينتبه لها
الذي تمنته يوما لتكتشف لهوه وعبثه
فبعد ان تشافت من جرثومة حبه قبلت به زوجا
انفرجت شفتيها على ابتسامة لمعت لها عينيها
لترسل رسالة للاخرى انها لم تنتهي اللعبة بعد
اتجهت دلال اليها بفستانها الوردي المنفوش ذا الصدر الضيق بنقوشات بخيوط حريرية
وتعرجات طولية من اسفل الصدر الى بداية الخصر اين يصبح منفوش يصل لتحت ركبتيها بقليل
مع حذاء بنفس اللون بكعب عالي جدا
دلال :الف مبروك نوف طالعة روعة
نوف وهي تشحن نفسها بقوة مزعومة لا تملكها الان ابدا لكنها اجادت تمثيلها بدقة
فمن مثلها لن يعجز عن تمثيل ما هو جزء منه خانه اللحظة فقط
نوف :الله يبارك فيك عقبالك
دلال وهي ترفع يديها تامن
امين ويكون زواجنا بيوم واحد
نوف بمكر :اجل راح تنتظري كثير لاني مو ناوية اتزوج اخوك حتى يتعدل
دلال بغضب ظهر على وجهها بدقة :ولما انت موعاجبك نواف ليش وافقتي
نوف بهدوء :النصيب
دلال وهي تتجه الى السرير وتجلس بحذر كي لا تخرب فستانها
الناس بدت توصل ما توقعتهم كثار لهدرجة كل اقاربنا حضروا
تذمرت نوف في سرها وهي تقول
تبا لهم اكيد ان عمتي من دعت بهذا الكثر فوالدتها وعدتها ان تكون الحفلة صغيرة كما طلبت
تنحنحت دلال قبل ان تتكلم
دلال :سمعت ان يوسف ما جا لحد الحين وينه هو موناوي يحضر ملكتك ؟
نوف :يوسف مستحيل ما يحضر ملكتي حتى وان كان رافض اخوك بس هو قال انه جايب معه مفاجأة لي واكيد انه على وصول
لوت دلال فمه بتعجرف والفضول يكاد يقتلها عن ماهية المفاجأة
\
\
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه اجمعين
\
\



وصلا اخيرا الى بوابة الفلا الخاصة بالعائلة اين كان الحفل يقام
فاتفاق العائلتين ان تكون الحفلة صغيرة تقتصر الا على اقرب الاقارب
لكن ما كان يظهر خلاف ذلك لكثرة السيارات التى تحتل الشارع
نزلا معا كانت تحمل صغيرتها التي لفتها بعناية
وتلف ذراعها على ذراعه يساعدها على السير
وصلا الى البوابة
عندما ابعد يده عنها لكنها رجعت تتشبث به بقوة استدار لها وبابتسامة مطمأنة قال
يوسف :راح اتصل بامي حتى تستقبلك ماراح اقدر ادخل معك
حركت راسها بنعم ليقول مجددا
يوسف :سلمي عليهم وروحي لغرفة نوف انا راح اجيك بعد شوي
حركت راسها مرة اخرى
يوسف :قريتي على نفسك وعلى حنو؟
خرج صوتها خافتا
حنين :اي رقيت نفسي ورقيتها
اخذ هاتفه وتكلم بصوته الواثق
ليخبر والدته ان تحضر امام باب المنزل
ما لبثت ان جاءت مبتسمة
تلاشت ابتسامتها وهي ترى ابنها بجانب كومة السواد التى تحمل شئ بيدها
لم يتركها في حيرتها طويلا وبعد ان قبل راسها قال
يوسف :ماراح تسلمي على حفيدتك يمه
حمل الصغيرة وترك حنين تسلم على والدته اولا
حنين :كيفك خالتي اشتقت لك
ابتلعت ريقها وهي بالكاد تستوعب ما يحدث
لتعاود ضمها مرة اخر ىى وهي تسمح لدموعها بالجريان تعبيرا عن فرحها بعودتها
ام يوسف :هلا فيك يابنتي نورتي بيتك طولت غيبتك يا بنتي بس الحمد لله انك رجعتي تنورينا من جديد
ابتسم يوسف ومد يده بالصغيرة لوالدته التي استقبلتها بحب وهي تضمها الي صدرها وتقبل وجهها الصغير الذي بالكاد يظهر
ام يوسف :مبروك مبروك عليكم وتتربي بينكم يارب
غادر يوسف بعد مجموعة من التوصيات لوالدته ولزوجته
عليها وعلى الصغيرة
واتجه الى المجلس العامر بالرجال وهو ينتظر هجوم والده الغاضب
اما والدته فقد اخذت بيد حنين الى غرفة صغيرة الى يمين المدخل
حتى تنزع عباءتها وما ان فعلت حتى اخذت الاخرى تذكر الله عليه وترقيها
ام يوسف :انتظريني هنا اخذ بنتك لغرفة يوسف وارجع لا تتحركي حتى ادخلك انا على الحريم
اكملت جملتها وهي تخرج من الباب بسرعة
استغلت حنين الفرصة واخذت تعدل من شعرها وهندامها
اخذت قارورة العطر من حقيبتها ورشت منها
لم يطول انتظارها لان ام يوسف اتت بسرعة وامسكت بيدها مبتسمة وما ان خرجت حتى اخذت تصدح منها زغاريد
جعلت حنين تحمر خجلا والجميع يلتفت لها
كان الجميع متفاجأ لدخول تلك الجميلة التي ادركوا من هي لتتحول مفاجأتهم الى فرحة وتهافت الجميع للسلام عليها
ما عد واحدة تحولت مفاجأتها الي غضب ..كره ...حقد
ارادت ان تنسفها ...ان تقتلها ...
كانت تسب في سرها بقوة ولم تهتم ابدا لوجهها الذي عكس شعورها امام الجميع
اخذتها ام يوسف ودارت بها ارجاء القاعة وكانها تعرفها على الجميع للمرة الاولى كانت فرحة للغاية بزوجة ولدها الفاتنه
سلمت حنين على الكل الذي كان اكثرهم فرحا بتواجدها وهو يثني على جمالها واناقتها التي لم تتغير حتى بعد ولادتها
وبعدها استأذنت لتصعد الى نوف قبل ان تزف
:
طرقت الباب بخفة ثم فتحته لتطل براسها بابتسامة زادتها جاذبية
حنين :ممكن ادخل
التفتت لها نوف التى كانت لتزال واقفة امام النافذة
وما ان راتها حتى صرخت بفرح
نوف :حنيــــــــــــــــن
تعالت ضحكاتهما وترحيبهما وتعابير الاشتياق بينهما
عناق اخوي وفرحة عارمة متناسين تلك العينين التي كانت ترشقهما بشرر كاد يحرقهما غلا وقهرا
بل كادت يغمى عليها من المفاجاة التي كسرت امالها
انسحبت دون ان ينتبها او ظنا منها انهما لم ينتبها
لكنها ما ان اغلقت الباب حتى همست نوف
نوف :ههههه احسن ما سوت ههه حسيتها راح تموت من القهر
حنين :حتى امها تحت ما اختلفت عنها
اتركينا منهم وخليني اشوف زينتك
ادارتها ببطئ لتقول بعد ان ذكرت الله
حنين :ماشاء الله طالعة اميرة
ابتسمت نوف بخجل وقالت
مو احلى منك
جلستا معا وكل واحدة ممسكة بيد الاخرى بقوة
تبادلا فيها الاخبار بسرعة
لتصرخ نوف وكانها تذكرت شئ
نوف :الا وينها بنتك وين الصغنونة الي جعلتني عمه
حنين :ههه اخذتها خالتي لغرفة يوسف
نوف :وحدها ؟
حنين :لا معها وحدة من الشغالات هي نايمة الحين بعد شوي اروح ارضعها
وقفت نوف بسرعة وهي تتجه الي الباب
نوف :راح اروح لها
ما ان فتحت الباب حتى رفعت راسها لترى يوسف امامها وهويحمل دفترا كبيرا
عانقته بود وبعدها ابعدها برفق وقال
يوسف :وين رايحة العروس
اخفضت راسها بحياء فطري ثم رفعته لتقول
:رايحة اشوف بنتك
يوسف وهو يمسك يدها ويدخلها الغرفة من جديد
يوسف :مو الحين تعالي قبلها وقعي
وضع الدفتر بين يديها واعطها القلم وهو يشير الي المكان المخصص
اما هي
فمرة اخرى اصبحت الرؤية مشوهة التركيبة
قابلة لكل التحولات ..غامت الدنيا امام عينها ...وشعرت بوطأ جناح الظلام ...وهي تضغط على القلم بين يدها
كما اصبح الهواء الماكث بينها وبين ام المنخرين ...راكدا ...ثقيلا ..متخثرا ..متعفنا ..ترعى فوقه احداث يومها المتفسخة
كطعنه معفرة غير قابلة للاندمال
في هذا الحين ادركت ان ما اقدمت عليه ما كان الا دخولها الى سجنها الابدي المقيت
اغمضت عينيها باسى ارادت ان تخفيه عن اخاها الذي كان قلبه يتفتت لمنظر شقيقته واحساسه بما تعانيه من تردد
رسمت توقيعها بيد ترتعش والقت بالقلم كانه نار لسعتها
امسكها يوسف من كتفيها وادارها نحوه
قبل قمة جبينها بحنان وهمس لها
يوسف :الف مبروك نوف
همست بصوت متقطع
نوف :الله يبارك فيك واكملت انا في غرفتك عند بنتك
واسرعت بالخروج
تركها تخرج يعلم يقينا انها تحتاج ان تختلي بنفسها
استدار ليرحل لكنه تسمر في مكانه عندما تعلقت عيناه بالمرأة الواقفة في الركن القصي من الغرفة
لم ينتبه لها من قبل
كيف لم يفعل وتلك الهالة الجمالية تشع منها بلا رحمة
\
\
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه اجمعين
\
\


كان اليوم ربيعا والهواء الخفيف في غرفة الفندق مازال يحمل ذرات البرودة
كما صار كل شئ حولها بارد جامد يلفه الصقيع
ابنتها الى جانبها مستلقاة على ظهرها وقد اخذ منها التعب والنعاس بعد يوم اهملتها فيه امها بعملها الشاق لا تاتيها الا كل ساعة مرة اين وضعتها في الغرفة المخصصة لتغير ملابس عاملات النظافة تخفيها عن ارباب العمل
تنظر في عيني صغيرتها
طفرة ما عابرة تجذبها الى تلك الايام التي كان معها
كم تذكرها عيني صغيرتها به
الا يجدر ان تكرهه وهي تعاني الان بسببه
اذا لماذا لا تشعر نحوه الا بنفس تلك المشاعر التي جعلتها يوما تذوب بين يديه
لم لا تقوى على كرهه وهو تخلى عنها وعن صغيرته
هو من كذبها عندما اخبرته انها تحمل ابنا منه
لم هذا الاخرق النابض لا يقوى ان يقسوا عليه ايها القلب الاخرق
لما تستعمل حق الفيتو كلما قرر عقلي ان يقسوا عليه
الا يكفيك النبذ الذي تلقيت منه
الا يكفيك الجفاف الذي تعانيه في غيابه
الا يكفيك دقاتك البلهاء دون ان يسمعها او يعيها
طرقات على الباب هي من جعلتها تكف عن التفكير الذي لم يتركه يوما
عدلت حجابها واحكمته على راسها وفتحت الباب لتجده خلفه
عبد الله :السلام عليكم راكي جاهزة
مايا :ايه دقيقة برك نجيب سعاد والحقيبة

اخذ منها الحقيبة وسار امامها قاصدا الغرفة التي وعدها بان يكلم صاحب العمل بشانها والذي لم يرفض ابدا وخاصة بعدما سمع عن حكاية مايا من عبد الله
لم تكن المسافة طويلة وخاصة انهما استقلا سيارة اجرة
وجد صاحب العمل امام المحل الذي كان باب الغرفة امام باب المحل الكبير ومن الجهة الاخرة باب منزله
رحب بها الشيخ بعد ان عرفها عبد الله عليه
الحاج محمد :تفضلي يا بنتي ادخلي الغرفة هي صغيرة بصح ان شاء الله تلاقي فيها راحتك
ارتاحي وبعدها راح تجيك خالتك الحاجة تجيبك لدارنا للعشاء معانا
واشار الى الباب الاخر بجانب المحل
هذي داري راح تفرح الحاجة بيك بزاف
مايا :ما تشقيش روحك عمي الحاج
الحاج محمد :لا ماكاين حتى شقوة الحاجة تقعد دايم وحدها وراح تفرح بيك انت وبنتك على الاقل تونسوها
روحي ارتاحي وبعدها نتكلموا
ابتسمت بامتنان ودخلت الغرفة
كانت صغيرة بها باب في الجانب الاخر يفتح على فناء صغير به حمام صغيرجدا ومساحة مغطاة تنفع ان لتكون مخصصة للطبخ بها
اغلقت باب الفناء ووضعت ابنتها على سريرها الذي جلبه الى هنا عبد الله من قبل هو وباقي الاغراض
ثم رمت نفسها على سيرها بالعرض دون ان تنزع اي شئ مما ترتديه تريد فقط ان ترتاح ولو قليلا
\
\
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه اجمعين
\
\


لا تنكر انها شعرت بالوحدة بعد ان غادرها
كانها لاول مرة تكون بالمستشفى لتمارس عملا احبته واتقنته

اخذها الطبيب الذي بدى عليه انه يعرف زوجها جيدا
الى قسم الاطفال
كان حاتم من طلب منه ان تداوم في هذا القسم بالذات
وهي لم تمانع فلطالما احبت ان تعمل في هذا القسم
وهاهي تجلس مع طبيبة فرنسية تشرح لها المهام واوقات الدوام وكل ما يخص العمل كانت الطبيبة غاية في الادب معها
كما كان يبدوا عليها العمل الجاد
ما لبثت اشواق ان تأقلمت وكانها تعرف المكان والاشخاص جيدا
ربما لانها تحب عملها وترغب فعلا بان تشغل نفسها
\
\
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه اجمعين
\
\

تجلس على الارض تستند للاريكة تحمل بيدها صحنا به
بعض السمك والكثير من الشطة تتلذذ بهما رغم انه كان وجبتهم بالغداء
دخلت اختها وهي تسد انفها
امل :اووف ريحة السمك بكل البيت ما كفاك الي اكلتيه بالغداء
نظرت اليها نظرة جانبية ثم التفتت الى صحنها مرة اخرى
مرام:وانت وش دخلك آكل متى مابغيت
امل :الحين تاركة ما لذ وطاب وما توحمتي الا على السمك
اشارت الاخرى الي راسها وببرود قاتل قالت
مرام :كييييييفي
امل برجاء
يلا مرمر اتركي عنك هالسمك خليني اجلس معك
مرام :ومين قال اني ابغى اجلس معك اصلا لما اسمع كلامك ابغى ارجع
امل :اووف والله اني مليت من وحامك سمعت امي تقول ان في حريم وحامهم يجي على ازواجهم مو على خواتهم انتي الصراحة غريبة
وقفت مرام واتجهت الى الباب وقبل ان تخرج
مرام :احد خبرك ان صوتك مزعج
وخرجت بسرعة
وهي تخفي ابتسامتها
واخيرا عرفت كيف تسكت تساؤلات هذه الفضولية
لم تكف امل عن تلك الاسئلة عن ما حدث ولماذا تطلقت من مشعل ولماذا لا تقبل الرجوع و..و...,
فلم يكن لها حل اخر سوى ان تتظاهر انها لا تطيق سماع صوتها
وساعدتها والدتها دون ان تعلم بتبرير ذلك بان وحامها جاء على صوت اختها
وصدقت امل ذلك
فارتاحت مرام من ازعاجها المتكرر
لكن الى متى فشهور الوحام تكاد تنتهي والاكيد ان اسئلة امل لن تنتهي حينها


انتهى
انتظروا بارت اخر قريبا
باذن الله



باب تحريم كفران العشير:
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أريت النار، فإذا أكثر أهلها النساء يكفرن قيل: أيكفرن بالله؟ قال: يكفرن العشير، ويكفرن العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئا قالت: ما رأيت منك خيرا قط". متفق عليه.
العشير: الزوج.:


 
 

 

عرض البوم صور ام البنات المؤدبات   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للكاتبة ام البنات المؤدبات, مخدرات, أراء, مشغل, أصعب, منتدى قصص من وحي قلم الاعضاء, لقطاء, ام البنات, المؤدبات, الحب, الجزائر, انتحال شخصية, انتقام, حاتم و عادل, ينتقل, روايات رومنسيه اجتماعيه, روايات سعوديه, روايات و قصص, رواية حينما ينتقم الحب, روايه جزائريه سعوديه, شبكة ليلاس, شبكة ليلاس الثقافية, سياحة فرنسية, سجن, عائلة الجوهر, عصابة
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 07:22 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية