لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > قصص من وحي قلم الاعضاء > القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (4) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15-08-12, 05:43 PM   المشاركة رقم: 501
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو مبدع
كونتيسة الأدب النتي


البيانات
التسجيل: Mar 2012
العضوية: 240233
المشاركات: 841
الجنس أنثى
معدل التقييم: حلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالق
نقاط التقييم: 3128

االدولة
البلدIraq
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
حلمْ يُعآنقْ السمَآء غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حلمْ يُعآنقْ السمَآء المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 


رزقني الله و إيآكم أحبتي فضل ليلة القدر ،
و كُل عام وآنتم بألف ألف خير ، أعادهُ علينـا باليُمن و البركةْ

،



الإداَنةْ الـثآلِثَةْ



غدا وبعده....وطني ستطوي صفحة المحن
تعود نواريس النهرين تزف مواكب السفن
وتختم أم أيوب نهاية رحلة الشجن
نعانق بعضنا بعضا و نردم هوة الفتن
فقدنا نصف أهلينا دفعنا باهظ الثمن
فمن جيل إلى جيل علينا لعنة الزمن
بلينا يا بني و طني بحكام بلا فطن
وأن الأن أن نبني عراقا أمن السكن


كريم العراقي







تتأرجـح النفوس على حبل فاصل بين الخير و الشر ، فـ تارة تميل يمينا ، فـ يبدو أصحابها كـ أطفال بريئـين ، و اخرى شمالا ، لتقارن تصرفاتهم بتلك التي للشياطين !

و من منا من يمكنه أن ينجح بـ عبور ذاك الحبل من دون ان يتمايل بتخبط ؟

فـ كذا كانـوا هم ،
زمرة من بني البشر ، لهم وجهان لـذات العملة !
يتمايلون هنا وهناك بتخبـط و تخوف من السقوط المهلك
فالأسراف باللين يـعصرهم ، و بالقوة يكسرهم !
و لا إستقامة تفلح لمواجهة الأخرين ، فـ الدهر كفل تغيير بني أدم ، ليجبر المستقيم ان ينحني قليلا كي يكمل مسيرته



؛



لم تشـأ الذهاب حيث دعتها والدته بالأمس ، فـ حرج من الوقت هذا الذي تمر به ، تشعر بكل من امامها يحمل معه إحدى الكاميرات الحمقاء ، ليلتقط لها صورا بالطريقة التي ترضي ذهنه !

و لم تجد احدا حتى الآن إستطاع ان ينجح بإقتناء كاميرا غير تقليدية ،
واحدة تستطيـع الكشف عن دواخل النفس و خواطرها
حتى الطبيبان المرتبطة بأحدهما دما و بالأخر شرعا لم يحاولا أن يستخدما أجهزتهما الحديثة لـ معرفة من هي اللين !
بل ربما كانا الاقسـى

جرت من ظلمة بؤس تلون افكارها إثر صوت رفيقتها المستكينة امامها ، تلك التي لاذت بصمت قصير بعد أن أخبرتها عن خطوبتها التي تمت ، ولم تقطعه إلا بـ إستنكار جازم : يعني ، هسة إنتي مخطوبة ، و لواحد خاطب !!


بإبتسامة ساخرة امالت برأسها قليلا ، ثم مدت بساعديها فوق الطاولة لتتشابك الانامل بينها ، و كإنها هكذا تحمي قصتها من ان تهاجم من قبل أحدهم
بعدها إستطرقت بذات الوجه المغلف ببشاشة مصطنعة : و لازم انتي تقولين مبروك


لتنعكس البشاشة و لكن بصورتها الحقيقية على ملامح الأخرى لـ تجيب : و الله من ناحية الـ مبروك ، فمليون مبروك يستي ، بس يعني ، أعذريني .. مدا اقتنع إنو إنتي تقبلين بهيجي شي

لتردف شارحة و تلك تقابلها بـ هدوء باسم : يعني شوفي ، خطاطيبج شيبوا راسي قبل راسج ، فإتوقعت يوم الي تقبلين ،، اكيد حيكون هذا فوول اوبشنز ، و هسة تصدميني بوااحد خااطب ؟ اييي لتبااوعيلي هيجي و انجبي


لتضحك الاخرى بخفوت : شحجيت حتى انجب ؟ ومدا أباوعلج بغرابة ، أتحفيني أنسة رنا ، غردي و بعدين اقلج ليش قبلت


ليطفو الحماس بصوت رنا و هي تقترب برأسها نحو الامام : ذيييرز أ ريزن ؟ لااا عيوني لا ، إنتي الي حتتحفيني و تحجين ، يللا ، ليش قبلتي ؟


ببسـاطة و كإن الأمر بغاية اليسر بالنسبة لها أجابت : يحبني


لتستنكر رنا و ملامحها انزعجت بوضوح : ضرغام هم يحبج ، شنوو الفرق يعني ؟


رفعت حاجباها و تنهيدة غبية استطاعت الهروب من بين حروفها المتزنة : لإن اعرفه ، و اعرف اهله ، و احب امه ،، همم ،، مو كافي ؟


إستفسرت : وهوة ؟ تحبيه ؟


إستنطقت رنا بسؤالها شئ ما غير اللسان ، أوغيره بإمكانه التحدث ؟! : لأ طبعا ، بس قتلج ، مقتنعة بيه ، و بعدين هوة جواريننا من زمان ، و بابا الله يرحمه يعرفه كولش زين ، و علي يعتبره اخوه ، يعني بين قوسيين هوة الانسب


لتعترض الأخرى بعقلانية : يعني لينا إنتي فد وحدة متناقضة بشكل ، وهسة يللا عرفت هالشي


سحبت ساعداها من مكان توسداه بأريحية لتضع كفا فوق كف وتسندهما هذه المرة على ركبتها اليسار ، وعنقها مال يمينا بإستفسار ، لتستطرق رنا : قبل فترة قتلج على إبن خالتي سويتيلي قصة


كعادتها تلتزم بالدفاع عن موقفها بثبات : لتقارنين أصلا ، حبي عمر دكتور ، و مو قصدي أستصغر إبن خالتج طبعا .. بس كل إنسان و إله نصيبه بالحياة و طبعا ميصير نقارن عالم و جاهل و حتى رب العالمين همين رافع من قيمة العلماء


لم تعقب رنا ، فـ من امامها أصابت أم الحقيقة بقولها


أضافت لينا بـعد أن إلتمست موافقة صامتة ارسلت بنظرات رفيقتها : و إحتمال تقولين هوة مو بيده مكمل تعليمه ، صح اني وياج ،، بس إنتي هم مو مجبورة إنو تربين جهالج بين عقلين مختلفين تماما ، و بعدين إنتي عبالج حيسعدج ؟ حبي الرجل الشرقي طول عمره شايف روحه ، و اغلبهم بس تحجين وياهم حجايتين يقولون انو همة قوامين علينا ، ولازم نسكت و نمشي وراهم حتى لو رأييهم غلط .. فـ هالشي حيخليه دائما يحس بالفرق الي بينكم إذا بس ناقشتيه بموضوع صغير ، و حيخلقلج مشاكل من جوة القاع


لم تنكر إستحسانها لتلك المحاضرة ، و الأخرى إستغلت الأمر لتسهب : و بنهاية المطاف محد واقع بيها غير الاطفال الي صعب يتأقلمون بين عالمين مختلفين و عقول ممرتبطة بالتفكير


زمت بشفتيها إعجابا : أفحمتيني والله ، ' و إستطرقت باسمة ' هسة انتي نشف ريقج و اني رفضته و خلص


لتبتسم الاخرى ببرود ، و أضافت رنا : و حضرة الدكتوور عمر اكيد ماشي على قانون الشرع محلل أربعة ، بااجر عقبه ياخذ عليج وحدة و اثنين و يربعكم


لتفلت من بين شفتيها ضحكة لا إرادية ، الحقتها بسعال خفيف و لكن أثار تلك الجريمة إلتصقت بـ بريق عينيها البارزتين لإرتداءها هذا الخمار الزيتوني اللون ،


رنا قابلتها بإبتسامة شقية لتهمس : تضحكين خاتون ، خير ؟


لترفع حاجبيها و بصوت متشدق بالسخرية الضاحكة اردفت : لا هيج ماكو شي ، بس لتخافين لا يثلث و لا يربع


لتقول تلك بعجب : بس مثني ،، و انتي عااادي عندج !!


زفرت هواء صدرها و شعرت بأنفاسها كـ ريح صعيقة ، أجابتها بعدها بـ منطقية : اروح ارجع اني الثانية ، مو احسن من الـ..!


جملتها بترت عند إرتفاع رنين الهاتف بـ نغمة رسمية ، لتعتدل بجلستها ثم أخرجت جهازها من جيب البنطال ، رفعت نظرها نحو رنا ما إن رأت المتصل
لتستفسر رنا : عموري ؟


بـ عفوية اجابت : هههه أخت عمور..!


لتبتلع ' ياء ' التملك التي كاد لسانها الخائن ان ينطقها ، يعتلي إعتقاد ما على منصة التفكير بـ بإن هنالك اخر خلف هذه الزلات الكلامية ، فـ هي واثقة اشد الثقة بولاء لسانها !!
إذن من الخائن المتخف ذلك ؟ إن كشفته لن ترحمه مطلقا

نظفت حنجرتها بسعال قصير ، ثم رفعت الخط ، ليأتيها صوت أية بلطف : ألوو هلوو لين


بسمة خفيفة داعبت فمها لتجيب : هلوو حبي ،، شلونج ؟


بذات اللطف جاء ردها : تمام والحمدلله ، انتتي شخبارج ؟


تشعر بالإنزعاج من مراقبة رفيقتها لها ، فهذا يجعلها متوترة من أن تصطاد أخطاءها بسنارة ترميها تلك الرنا بكل تبجح ، خرجت نبرتها هادئة أكثر ، و الإبتسامة لا تزال متقنة الرسم : الحمدلله على الله ، ' و بمحاولة لطرق ابواب الحديث ' همم شكوو ماكو ؟


لتزداد حماسا : اكو حبي اكو ، شووفي قلب بدون نقاش أني و ميس جايين وية عمر عليج العصر ، نطلع شوية و انتي اشتري كم شغلـ ..!


لتقاطعها بشئ من الجدية و لم تهتم لتحيين تلك الصيادة لزلات قد تقع بها : لا لا لا ،، حبي قلت لخالة ما اريد ،، يعني ميحتاج و ..


لتهم أية بمقاطعتها هذه المرة : حبي ماكو اعتراض ، و البارحة حجييج وية ماما لما قلتلج فات و مات ، أما هسة فأني عنيـدة ، و ما رح اخليج غير لما تجين .. فلتحاولين ترفضين و تتعبين نفسج ، النتيجة وحـدة صدقيييني


زمت شفتيها بنفور ملقية بنظراتها نحو رنا التي همست بإهتمام : شكوو ؟


أشارت لها بيدها كي تنتظر قليلا ، ثم اغلقت الخط من بعد أن إطمئنت أية من رضوخها
انزلت الهاتف على الطاولة امامهما ، ليأتيها تعليق رنا مداعبا : شنوو طلقوج ؟


بشرة وجهها تجعدت بكاملها و جاء صوتها الأخر مستنفرا : و ليش يعني ؟


لتضحك الأخرى وهي تراقب استنكارها : شنو ليش دباعي وجهج مضروب مية راجدي ' كف'


أغاظتها فعلا و لم تجد تعبيرا اقوى من أن تخرج لها مقدمة لسانها معلقة : سخيفة









.
.
.





على الجانب الأخر ، ما إن اغلقت الخط إلتفتت حدو والدتها قائلة : مام قبلت


لتهز والدتها رأسها برضا و نظراتها مصوبة على الباذنجانة التي بين يديها تحشوها بمهل : عفية ماما


تدخلت الثالثة المستندة بطولها على باب الثلاجة و التي لم تكن راضية بتاتا عما يحدث : و انتي بكيفج تقولين ميس هم تجي ؟ أني بصراحة مو مثلج و ما اخوون زينب


توقفت يدا والدتهما عن العمل ، لتراقب ردة فعل أية التي إستدارت لتقابل شقيقتها : حتى لو متجين مواقفة عليج نروح اني و عمر


ضاقت عيناها لتحولهما نحو والدتها : ماما شنو هاي ؟ فهموني شمسويتلكم هاي البنية ؟ و الله حرام عليكم فكروا شوية بزينب


زفرت أية بـ غيظ متمتمة : صايرتلنا ملك اثنين


و والدتها أضافت وهي موقفة عملها لحين إنتهاء المناورة : ميس ، مو يومية نعيد بنفس الحجي ، من تجي البنية هالسوالف مال جهال ما اريدها


علقت أية : يا جهال ماما ، عمرها 22 بعد شنوو


صححت هي : 23


لتبتسم أية بمنتصف النقاش المتنافر : هذا الي همج ؟ دنشوف باجر عقبه شلون تقومين تبجين اذا كبرتي يوم


لم تهتم بالتعقيب عن الامر ، فما يجري حولها احوج لإن تتحدث بشأنه : هسسسة شلوون ؟ يعني تريدونا نكون طبيعيين والوضع كله مووطبيعي ؟ والله مترهـم ' متضبط ' !


بإقناع إستطرقت الوالدة : تحبين أخوج و تريدين سعادته مثل كل اخت ؟


اعترفت بـ سرعة : أموت عليه والله ، ليش هوة عمر مثل الاخوة حتى نقارنه بيهم


لتضيف والدتها بحنية تدفقت من بئرها المملوء حبا لهاتين الحاضرتين ، و اولئك الغائبين : اي والله ، تروحله فدوة امه .. عمره مسوى شي لنفسـه ، جان شاب هستوه و مغرته الدنيا و إشتغل و عاف دراسته علمودنا ، و حتى زينب قبل بيها لإن شافني مقتنعة بيها ، و لإن مجان ناوي ياخذ لينا


تشـدقت الاثنتان لتتمة الحديث ، علهما يصلان تلك الحلقة المفقودة من القصة ، لكن والدتهم خيبت امالهما حينما توقفت عن الحديث قليلا ، لتضيف شئ غير ما تنتظران : و هسة الله كتبله يفرح بيها ، يعني ميس قابل انتي مقهورة على زينب اكثر مني ؟ لو مستحية من اهلها اكثر ؟ والله اني احـس قلبي محروق عليها بس شبيدي واسويه ، اعرف ابني يحب لينا ، أدري بيه يتمناها من قبل ، ليش أقله لأ عيب و حرام و هوة لا عيب ولا حرام


لتضيف أية بعجل : شفتي مو قتلج يحبها


لتستفسر والدتها : و إنتي من وين عرفتي ؟


اجابت بـ خجل احمر له صيواني أذنيها : مـ ـ .. مبييين


لكن ميس تدخلت : كذاابة ماما سمعتكم تحجون انتي و عمور


إبتسمت بخفة وعادت لتنهي عملها موضحة : لعد مدام تدرين لازم متلومين لينا ، لومي اخوج لإن هوة الي يحبها


لتعلق بضجر وهي تتملل بتلك الوقفة : من امداااه لهيج حب


ضحكت أية و والدتهما علقت : دياللا قوموا ساعدوني ، الدولمة يرادلها شغل و حضراتكم ذبيتوها كلها براسي

الدولمة ' محاشي شبيهة بورق العنب '



وهم في غمرة عملهم ، سألت ميس : كفوووحة ، أقلج ملك ليش مقابله على لينا ؟ و هية اكيـد تدري بدساايسكم هاي و تعرف بعمر افندي يحبها


أية الأخرى بقيت تتتظر بلهفة جواب والدتهم ، فما تنطق به سيكون مربط الفرس !
إلا إنها للمرة الثانية لم تجعلهما تفلحان بدهاء حاولتا التزود به : تشوفها متناسبه ، و مقهورة على زينب هم ،، و كااافي حجي عن هالشغلة و اشتغلوا


ردة فعلهم الصامتة دعتها لتسترسل مستنكرة : للغوة الزايدة جاهزين ، و بس اقللكم شيلوا خاشوقة ' ملعقة ' كل وحدة تتحجج ، ذابين كل شي برااسي ، و أرجع و أقول حجي بهالموضوع ماريد إفتهمتووا ؟؟



ضحكة قصيرة افلتتها أية كي تمتص الإحراج الذي تلبسها بينما ميس علقت بغيظ : شدعوة عيني خاتوون رأسا عصبتي


فتغنت عنها أية بمناكشة : شصار شدعووة شقلناالج على كلمة الدنياا قلبتيهااا


ليطير غيظ ميس مكملة : قلناالج يسلملي جمااالج و المشيية الحلوة التمشيها ، هلااا


و تحمسـت أية فإستخدمت ملعقتين لتضربهما ببعض مصدرة طنينا مزعجا : شصاااار ؟


أكملت عنها ميس بصراخ و تصفيق طربي : شـدعووة ؟


ثم أكملتا بتناغم غير منتظم : شصار شدعووة شقلنااالج هلااااا



لترسما الابتسامة النابعة من أعماق الوجدان فوق شفتي أرملة ، تشتاق كثيرا من يذكرها بأولويتها في حياة اولادها
كشئ من التملك او الانانية الفطريـة !
تحتاجهم كـ بلسم يهدأ أوجاع جراحا عميقة ، لا ظن معها بالشفاء التام

و هن ، مع شقيقهم ،، كانوا دوما .. من البلسم أنقى

و لتكتمل سعادتها بتلك اللحظة ، سمعوا صـوت بوق سيارة شبلها الغالي معلنا عن تشريفه المنزل ، بـ همس اجهرت : الله يحفظك يا امي ولايحرمني طبتك ' دخولك ' علية


و كعادته ، هو من ترجل ليفتح الباب الخارجي و من ثم ادخل السيارة ليغلقه خلفه ؛
لم يكن كمصدر إزعاج لأحد مسبقا ، بالفعل .. هنيئا لـ إبنة الدكتور صفاء قلبا نقيا كـ قلب ولدي ، و أخلاقا مترفعة و متحفظة كالتي يملكها


دلف المطبـخ بوجهه المحمر إثر الحرارة العالية التي تجلد بها شمسنا ، وقابلتـه ميس بـ غنج اعتاده : يممة يخبل حتى وهو عرقان و حران هم يجننن


إبتسم بخفوت : السلاام عليكم


و مد يده الحاوية على اكياس يبدو إنها حاملة للخضروات نحوها . تلك الشقية : ديللا اخذي الغراض من الحلو ، لإن مو بس حراان ، ميت حر


كانت ستأخذهم لولا إنه حدث والدته التي سألته عما معه بعد ردها السلام : لقيت واحد يبيع سمـج جدييد مبين ، و جبتلكـ..!


لتنسحب ميس نحو الخلف بخطوات سريعة : ويييع و تريدني اشيله ، شقد مكروه صاير وياية


نهرها : وجع ، نعمة الله هاي إحترميها


لتتقدم أية بطلب من والدتها لتحمل اثقالا خفيفة من اخاها معلقة بـ إبتسامة : أختك لوقيية


ضحكة قصيرة كانت رده اعقبها بـ : بعدها صغيرة خلي تتدلل علية شعندي غيرها


لتهدد : هااا بدينا بالتفرقة العنصرية


تركها ليتحرك متوجها من المطبخ نحو الحمام مارا بالممر الحاوي على صالة مفتوحة : انتي عندج محمد يدللج


ضحكت خجلة لترفع بصوتها وهي تتحرك نحو المغسلة الخاصة بالصحون فـ تضع الاكياس فوقها : مكذبت ميس صااير مكروووه


فترة قليلة تلك التي إختفى بها ليعود مجددا وهو يمسـح وجهه المبتل بفوطة علقت حول رقبته بعد ان خلع قميصه الملئ بالعرق ،
كان يرتدي فانيلا تضغط على جسده فبدا و كإنه مصارع بتلك الهيئة الخشنة بالأخص مع الجرح بغرزه الثلاثة في كتفه ، كان جدا يثير الإزعاج


جلس على احد المقاعد ليتبادل مع اختيه و والدته اخبار ما حدث اليوم من مستجدات ، و من ثم و كإنه تذكر ، فقصد ميس بحديثه : شعشبوونة ، باجر إن شاء الله اخذج للشركة الي يشتغل بيها ألن عندج مقابلة


لتعلق أية ضاحكة : هلوو عيني طقووق ،، صرنااا موظفين و بشركات اهلية بعد شنريـد


السعادة إرتسمت ببريق نظرات ميس التي انفعلت بشدة : أوووي حياااتي عمووري والله شكراا ، هسة يللا ارتاحيت ، عفية قعدة البيت مقرفة


ليكمل و كإنه جهز المفاجأة لبعد تناول كأس الراحة التي إسقاها له المنزل : صـدق طلعت نتائجنا


لتصرخ الثلاثة امامه بـ أصوات متفرقة و بكلمات مبعثرة لم يفهمها لكنه اكيد من معناها ، فضحـك ليهدأهم : على كيييفكم ياابة لتخافوون ، الحمدلله تقاديري كلها بين الجيد والجيد جدا


إرتفعت أصوات التبريكات بإسلوب نسائي مضـحك ، فتارة تعلو زغاريد ميس ، و أخرى ضحكات اية الرقيقة ، و لكن الأجمل كانت تلك الدعوات لوالدته التي تركت قدرها يغلي متوجهة نحوه لتقبل جبينه بـ إمتنان شعرت به : يعني هاهية خليتني أم الدكتور ؟ من فدوة تروحلك امك


إستقـام بصعوبة و ضمها بين ذراعيه و نابض بصدره أبى أن يهدأ ، يشعر أنها أحدى أجمل الفترات بحياته ، فهاهو يتلقى نعم الله واحدة تلو الأخرى
مزينة بـ أثمن رحمة لا يدركها الكثيرون ، بل بها يسخرون ، و هي رضا والدته ،، هذه التي شاقت كثيرا في حياتها ، و مازال ذكر الله يتردد حمدا و ثناءا في لسانها !
كم هي إمرأة مثالية ،

لتقاطع ألفتهم ميس راكضة لتخرج من المطبخ : ارووح أخابر ملـك


قاطعها من مكانه : لتخاابريها ميااسة إنتظري ، أني هسة أتغدا واروحلها ان شاء الله


فـ تحدثت أية بإستغراب : ويين ترووح ؟ نريد تاخذنا لبيت عم لينا ناخذها و نروح نشتـري ملاابس ، مال قعدة الخميـس !


إبتسامة والدته وهي تبتعد عنه أكدت له بإن نبضاته المتسارعة قـد وصلتها ليفضح سره العلني أمامها عاريا ، إبتسـم هو الأخر محرجا و حك طرف حاجبه : ماشي اوصلكم و اروح لحدما تكملون

عاد ليجلس مكانه الاول مضيفا بـ لا مبالاة إفتعلها : زين هية تدري ؟


هزت برأسها موافقـة : يب ، بس شلعت قلبي لحدما قبلت ، يا الله عنيييدة !


إبتسامة أخرى كانت من قبل قلبه الذي خفق براحـة حقيقية ، يشعر وكإن هما ما كان يجثم فوق انفاسه المستميتة فيخنقها و قد أزيح الآن و إنتهى الأمر !

ليعود شيئا ما فيخطف منه بعضا من تلك الراحة حينما إستفسرت والدته : يوم رحت لبيت زينب ؟


هز برأسـه إيجابا وهو يفكر بـ نهاية حتمية قررتها تلك الزينب !
يشفق عليها جدا
فـقد كلفها الكثير بـ إقحامها في حياته بلا ذنب لها
و لكنه لم ينوي يوما ان تصل الامور الى هذا الحد ، فـ حينما عقد عليها ، بقرارة نفسه قرر أن يكـون مخلصا لها ولو كان ذلك أشبه بالإنتحار البطئ بالنسبة له !
و لكن أراد الله أن يفيض برزقه عليه ، فـ أعاد تلك الحبيبة لـ تكون أمامه بـ وجع يحتاج من يداويه

و من الاحق بإن يطيب جراحها الندية ؟
بل و يتوجع بدلا عنها أيضا ، أليس هو ، و هو فقط ؟

لكن ولـ سوء حظه و حظها ليس بإستطاعته أن يبدأ بالإستطباب من الآن ، فـ عدته غير متوفرة
وعليه أولا أن يذيقها مرا اذاقته له ، و من ثم يحتويها لـ يكونا لبعضهما دواءا ، كما كانا دوما داء !


عاد لواقع يزدان بـ أفخر مساحيق التجميل ، حينما عادت والدته لتحدثه على سرد التفاصيل : زين امي محاولت وية أبوها ؟ و شقلك ؟


أجاب وهو يتابعها تتحرك بين قدورها بـ عجل : قتله يفهمها موقفي ، و قلي حيحاول


لتتدخل أية : زين هوة شنو رأيه ؟


فيأتيها الرد من تلك التي عادت توا : شنو رأيه و خطيب بنته يقله اني احب غيرها ؟


ليغيم الوجوم على الأجواء ،
فلا قطرة مطر تثقب السحابات وتهرب أسفلا لتريحها من مياه تملأها ، و لا شمس صيف تربض لتبخر تلك المياه من قبل أن تـسيل !
قليلا ثم رذاذ مطر إنتشر لـ يبل الهواء الجاف
ليصدم شقيقتيه بحديثه الجاد : ميس ، أتوقع ما إلج علاقة بالموضوع ، ماااشي اني مدللج و محترم شخصيتج ،، بس لتتجاوزين !


حل صمت بهتت له الوجوه ، ثم أردف مكملا بشئ من الهدوء : أني من عقدت عليها نيتي أساعد صديقي ، وغير شي محد منكم يتدخل بيه ، خواتي على عيني و راسي ، بس لكل شي اكو حد ، فـ لتزعلوني منكم


لـ تهمس أية بتوتر : عمر اني شقلت ؟


أجابها بهدوءه ذاته : أني مدااحجي عليج ايوو ، بس خواتج ديتدخلون هواية ، و هذيج هسة اذا رحتلها تسويلي عزة اعرفها ، بس على الاقل قاعدة ببيتها و خلصان من لسانها ، فما اريد ميس تصير مثلها ، و بعدين ملك عدها اسبابها بس ميس لأ


إسترسل موجها الحديث للصغيرة : اني ما اريد مشاكل باجر عقبه ، تكفي المشااكل الي براسي ، فـ إنتو من هسة رتبوا اموركم ، إعتبروها اختكم و انسوا انو هية مرتي


لا يعلم كيف إستطاع كبح الإبتسامة بـ لفظه ' مرتي '
حمد الله سرا ، فـ ها هي نعمة راحة البال توسع له مجاريه التنفسية لـيزفر مرتاحا ،

للمرة الثانية ، كانت أية كـ قارب نجاة لشقيقتها من زوبعات محرجة .. فـ جاء تعليقها كـ كمادة باردة تمتص حرارة الوضع : همم اليوم الكل واقف عالحجاية ، و لازم كل شوية نغني شصااار شدعووة شقلنااالك !!


إبتسـمت والدتهم التي آثرت الصمت سلفا تاركة لولدها حرية التصرف و وضع الحدود لحياة تنتظره ، فـ واجب عليه أن يوضح لشقيقاته ما سيحدث بوجود تلك الدخيلة بالنسبة لهم

علق عمر بـ طيف إبتسامة مائلة : عيني ماا عاااش من يقلب الدنيا عليكم ، حبيبات اخوهم لازم شوية يتحملونا خوماكوو شي

و إستطرق مشيرا لـ أية : أما إنتي ،، فكل البلاوي من جوة رااسج


لتخرج من حنجرتها شهقة عنيفة محركة رأسها يمينا تارة فشمالا أخرى و نظراتها تستجدي الرفق من والدتها او حتى ميس ،، تلك عديمة الإحساس ، ما كان عليها ان تقف بجانبها مطلقا فهاهي توليها ظهر المعونة

ضحك بخفـة إثر تعليق والدته : عمممر شوف وجهها صار اصفر لييش هيجي وياها ولك ؟ رح تغص
و أردفت تحدثها : يووم ترة ديتشااقة مبين عليه متعرفين سواالف أخووج


عاد الدم ليتدفق بالشرايين الباهتة لـ جسد أية ،، أما ميس فـ فلت كلامها المعاتب بـ دمعة تكاد تسقط بفعل الجاذبية او بفعل الضعف بتلك اللحظة : يعني عبالك بس اية بتج و تداافعين عليها ، أما اني فـ حتى لو يطيح حظي هم عاادي


نادى إسمها وهو يستقيم بعد إستناد يمينه على طرف الطاولة : مييييس

ثم تابع هروبها من صلحه بـدلال كان السبب الاول بتنميته هو وحده ليحدث والدته بذات العتب الذي داهم صوت صغيرته : يوم ليش هيج ويااهة ؟ ترة دتخليها تغار


إبتسـمت بلطف و أثار الذنب ترسم بحركاتها المتوترة و هي تتابع طبيخها : عمر اختك دلوعة و متتحاجة ، و بس إنته الي تقدرلها


أجابها بـ كثير من الحنية : يووم صغيرة ، عوفيها تتدلل ، إذا إحنا مندللها لعد منوو يدللها !


يشعر بإن واجبه يحتم عليه أن يغدقها بحنان فقدته صغيرة ، حنان أبوي خالص ،!
ما نفعه إن لم يسعدها ؟
و إن كانت تتغنج قليلا ، فلتفعل
فهي تستحق !


ترك المطبخ بعد أن جحد أية بنظرة جانبية ، و كإنما يهدد حزبها المكون منها و والدته من أن تؤذيا منتسبي حزبه ، و المقصود بهم ميس لا غير


وجدها تجلـس على السلالم بهيئة مثيرة للشفقة الكاذبة و يدها تعبث بهاتفها الـ زهري اللون ،
علق بـ شقاوة : عود الحلو ميبطل زعل ؟ زين و هاي اليوم اني جايب خوش تقادير و لازم تداريني ' تهتمي بي ' مو تتزعلين واجي أصاالحج


لم تعره إهتماما فـ كرر : إحتمال اطلع من الأوائل


زمت بشفتيها تمنع إبتسامة الفخر من أن تهرب منها لـ يتلمسها ، إستنـد على الجدار بظهره عندما علم إن قصة التراضي ستطول نوعا ما : و هسة ؟ نبقى متزاعلين و باجر منروح للمقابلة ؟!


هنا فقـط ، رفعت رأسها نحوه لترفع حاجبيها بغيظ : خو إنته متصدق ،، تريدها من الله


إبتسامة طفيفة داعبت فمه ليتحدث بلطف بالغ : والله ؟ اني هيجي ؟


إبتلعت ريقها لتهمس بشئ بغير أوانه و لا حتى مكانه ، و لا تعلم كيف فعلتها و تعدت حمراء الخطوط مجددا : عمر ، إنته تحب لينا صدق ، ومدام تحبها هيجي رح تأذيني علمودها ، اصلا بس قلت حجايتين رزلتني ' أنبتني '


تغيرت نبرته للشدة بعض الشئ ، و إعتدل جسده بـ ضيق وصلها ،فأخر شئ قد يتمناه هو تقصير بحق شقيقاته من أجل من لا يستحق : هالحجي الزااايد ما اريد اسمعه ، إنتي تعرفين شنو انتو بالنسبة الي ،و محد يسـوى أزعلكم علموده
ثم إستطرق بمنطقية : وبعدين انتي ليش تعتبرين حجيي قبل شوية علمودها ؟ أني الي قلته هوة الصـح و الي اريدج تمشين بيه لصالحج ، هية ما الها دخل بالموضوع ، و لتزعليني منج بهيج حجي مرة لخ ميس


إستشعارها زعله لم يكن امرا مستساغا ابدا ، خصوصا بيوم مميز كـ هذا ،و لكن هذا لم يمنع محاولتها لإختبار صحة حديثه : زين لعد خلي نروح كلنا اليوم لـ ملك و ناخذها و نروح لفد مطعم بمناسبة نجاحك


شخر هازئا : و تسامحيني حضرتج ؟


بـ نظرة ملؤها الدهاء قابلته صامته ، ليهز برأسه مبتسما : دنشوف قلبي الي مينطيني ازعلج وين نهايته وياج


وقفـت بسـرعة لتنزل الدرجتين الفاصلة بينهما ثم إحتضنته بـ حب بالغ : حياااتي شقد أحبك



أجمل ما حدث ، إنه نجح بالحصول على علامة إمتياز بهذا الإختبار بعد أن وافق على تلك الفكرة و لم ينبذها بسبب خطيبته الجديـدة و وعد بينها و بين أية
هو بالتأكيـد قد تذكر الأمر ، إلا إنه لم يذكره !





.
.
.








يكاد التوتر يأتي بمصـرع خلاياه العصبية ،
لم يتوان عن قذف من حوله بشتائم قذرة لـ لا شئ يستحق !

فقـط كونه ينتظر ضربة مؤلمة لذلك المتعجرف لشئ يدعو للغضب الأحمر .. فـ حتى الآن لم تصله أي أخبار تثلج صدره المحتقـن بغيظ داكن اللون
كـره بينهما عتق بـ أزمان مضت ، ليرتشفه كلاهما رويدا ، إلا إنه ربما كان الأسرع في إكمال كأسه ، ليتبعه بأخر و أخر ، حتى إمتلأ جسده بأكمله و فاضت أطرافه

أعمى بصيرته حقدا إستأصل كل خلية ببدنه ،، بعد أن أكل معه و شرب ليكون معه شيئا واحدا ملتحما !
رغم إحتدام الصراعات بينه و بيـن صـوت متهدج ، ضعيف يأتي
من أواخر الحنجرة ،، و يظن بإنه هو ذلك الذي يسمى ضميرا !
حاول ردعه عن مأسآة جديدة قد تعاني منها الأسرة ، و بصراحة لم يمسسه الأمر ؛
فـ ذلك المتعالي ليس من بـقية أهله بطبيعة الحال ، و لن يتألم لمصيبة تحيق به غير والدته !
و هي فقـط من كانت كـ سد حصين بينه و بين الإنتقام المبكر لـ كرامة أهدرت كثيرا بلسـان حقير كـ ذاك
و رجولة تشوهت بـ اللاذع من التعليقات الساخرة !

و لكن بعـد أن إنتهت الصراعات إكتشف أمرا غفل عليه دهرا ، لم قد يخشـى حزنا سـ يعصف بـ زوجة أبيه و هي لم تشعرهم يوما بإن إبنها بالنسبة لها شئ نفيس .. كـ أغلب الأمهات ؟!

و هكذا ، إنخفضت كفة الميزان ، ليتأجج السرور الشيطاني ، دافعا بالنفوس البشرية لإن تزهق أرواح الرحمة ، واحدا تلو الأخر !
فلا رابط قربى ، و لا حتى عطف إنساني ، أو إخوة بدين الله باتت تنفع لإجتثاث خنجر دق بـ صدور تلك الأرواح


الأحمق قاسـم ، ألم يكتفي بذاك القرط كي يصدق ما أرسله من معلومات ؟
تبا له ، ألا ينوي البحث عن إبنته و الإنتقام لها ؟ تلك التي أخذها ذلك المتخفي برداء طبي ، و في حقيقة ذاته ليس إلا متشرد
رماه والده على ظهر والدته ، فتنحني الأخرى لتتركه يسقـط بأدغال الحياة ، فيكافئ بـ لقب لا يستحقه بتاتا !
طبيب !!!
تبا له ،

عليه الهدوء ، فـ قد تريث كثيرا حتى كشـف عن أمر ذاك القرط الذي وجده بـ الصالة السفلية عقب إختفاء ذلك الحيوان مع الفتاة ؛
و عليه أن يتحلى بـ رزمة صبر صغيرة فقـط ، فلم يتبق شئ و تتهافت عليه اللذة اللاذعة
لم يبق شئ مطلقا !







.
.
.





إنى احبك آه ما أقسى النهاية
قد كنت عندك ليلة ثم انتهت كل الرواية
هذا جنين الحب احمله قتيلا من ترى ارتكب الجناية
الله يعلم اننى يوما وهبتك كل ما عندى وصدقت الحكاية
ان كنت عندك ليلة قد كنت فى عمرى النهاية والبداية
والله يهدى من يشاء وليس لى سر الهداية








تستكين بإستلقاء متكور فـوق سجادتها ، و بكاءها يتناوب بين عويل منتحب حينا ، و دموع صامتة حينا أخر !
فـ كلما شعرت بضيق الخناق فوق عنقها ، صرخت حنجرتها تطالب يدها بإن تبعد عنها ما يكتم أنفاسها المتهالكة ، لتصرخ بـ إستنجاد ' يارب ' ، فيخدر الألم قليلا .. لكنها تعود فتنبش في ذاكرة الـذهن ، لتحصل على ما لا يسر ،، فـ تصرخ مستنجدة مجددا !


تستخدم طرف الرداء كـ محرمة لتجفيف دموعها و سيلاناتها الأنفوية .. حالها لا عدو يسر له ؛
فـ بشرتها تشـققت لـ دعكها المتواصل من قبل الكثير من المحارم ، و تجمع الترسبات الدمعية المالحة فوقها زاد الوضع سـوءا و شبه تفاعلات حساسية تفعلت في المنطقة لتلونه بإحمرار قان !

سمعت نداءات الجدة المتكررة من الخارج ، لكنها لا تقوى الوقوف لتلبية ذلك ، إنها تتوجع !
بل تشعر بـ عبورها اميال فوق مستوى الوجع

سمعت ذات يوم إن وجع الولادة هو أعظم الأوجاع الجسدية يسبقه الألم المنبعث إثر الأحتراق التام !
لكن لم لم يتحدث أحدهم بشأن الأوجاع النفسية ، و ما تسلسلها ضمن قائمتهم المبجلة تلك ؟ كان عليهم الإستطراق لهذا الموضوع الفائق الأهمية بالتأكيد

فـ أوقات كثيرة يكون الإنسان قد يأس من الشفاء ليرمي بنفسه بـ عجل في قبضة الشيطان منتحرا !
و منه الى درك من جحيـم والله أعلم ؛

أوليس ألم كهذا يستحق أن يذكر ؟ على الأقل كـ مواساة لهم ، هم المكتوم على أنفاسهم لدرجة التهالك

نبرات الجدة بدأت بالتعالي ، و التغيير ، و هذا ما أجبرها على الإعتدال بجلستها ، لتنتزع الرداء من حولها بإستخدام يسارها ، فكف يمينها تعاني من تشققات و إنتفاخات كثيرة بعـد أن بدأت تستخدمها كـ منتفس لذلك الكبت
أو كوسيلة لعقاب أناملها الخائنة على جرم إقترفته بحق نفسها !

تركت السجادة مع الرداء المبعثر فوقها كما هما ، لتتحرك بخطى ضعيفة نحو الخارج و عينها تنتقل تباعا بين انامل يمينها ، لـ ساعد شمالها .. حيث ذاك الخط الرفيع الذي كان منذ إسبوع جرحا بسكينة حملتها عند محاولة هرب فاشلة لربما كان بإمكانها إنقاذ حياتها ، بدلا من هذا الذي جنته بيدها !
إستغفرت بـ إنكسار ، حيث صرخ بها رائد يترأس البرج السليم الوحيد من أبراج عقلها ليذكرها بقوله تعالى ' قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا '

لكنها كانت مذنبة ، بل مذنبة جدا !
و هي تحتقر ذاتها لـ ذلك الذنب ، فـ هنالك الكثير من الأخطاء بإمكانها أن تصلح
إلا صيانة النفس ، و تثمينها ، فـ إن أرخصت هي ذاتها ، لن تجد من يقيمها بغلاء تستحقه !
لن تفعل


مسـحت بأطراف أنامل يمينها المتوجعة ، ذلك الجرح الباهت ، و كإن جروحها تواسي بعضها بعضا !

وصلت المطبـخ ، حيث قدم منه صوت المسنة ، لتجدها تجلس أرضا و الهاتف بيمينها ، تحدثـت بحدة لا تستطيع التخلي عنها : صار سااعة اصيحج ليش متجااوبين ؟ متقولين هاي مرة جبيرة يمكن صار بيها شي ؟


من دون أن تضغط على مخارج الحروف أجابت وهي تلتمس ' الصحة التامة ' لمن تواجهها : جنت أصلي


لم يعجبها ردها ، لكنها لم تعط لأمر غيظها إهتماما أكبر من حجمه ، فـ الفتاة محقة بإن تحبس ذاتها بشرنقة الأحزان تلك ،
من مثلها .. كان الرحيم بعونها !

تحدثت بما توده : خابرتني مرة ابني ، تريد تجي هية و بناتها يشوفوج
و لم تعطها فرصة لإدلاء إعتراضها حيث إسترسلت : قلتلها مريضة و متقدرين تطلعيلهم ، بس لحت ، فروحي سبحي و عدلي نفسـ ـ

لتقاطع حديثها بائسة ساخرة : حتى أبين العروسة الفرحانة ؟ بيبي دخيل الله خليني بظيمي ، ما اريد أشوف أحـد و لا احد يشوفني ، هية يومين و تخلصين انتي هم مني ، فـ تحمليني


و قبل أن تستنطق الجدة أضافت جلنار بـ إرهاق متوسل : الله يخليج بيبي ، الله يخليج


هزت المسنة رأسها تفهما ، لتهمس بـ شعور بالذنب اللا مجدي نفعه : شبيدي عليج و اشيل عنج الظيم ؟ بس صوجج إنتي ، لو قايلتلي من البداية والله جان ملزملج شعرة وحدة


أعقبت جملتها بإستغفارات حارة ، فـ ' لا ' نفع لتلك الـ ' لو ' بعد ما حدث !

كانت جلنار على وشـك المغادرة للعودة لتلك الزنزانة الباهتة الأنوار و المتشققة الجدران ، إلا إن العجوز رفعت صوتها لتستوقفها : تعالي قعدي يمي أقرة على راسج ، تعالي بيبي !


شعرت بأنفاسها تتوالى ضعفا مستكينا بعجرفة في ثنايا الروح ، فيجبرها على الموافقة
وجدت شيئا من الراحة و هي تتوسد فخذ الجدة بدلا من الوسادة ، كم إشتاقت لحضن بشري !
بشري !
بشري !

فـ ذلك حينها كان شيطانا و كفى بذلك تشبيها !!!

أخر من شعرت به يحسها فعلا كانت أخته الغير شقيقة ، لينا !
هي الأخرى تعاني هما من نوع أخر ؛
و لكنه بالطبع لم و لن يكافئ ما حدث معها ، و ما زال يحدث

على الأقل لينا تعلم بحب من يودها أخاها أن تقترن به ؛
أما هي ، فـ كانت ذليلة لدرجة الإشهار عن مشاعرها له ، متوسلة قلبه الرأفة ، و عقله التفكير ، لكنها لم تفلح بـإستجدائاتها
و ليس كل نفس لهواها حاصلة !

و هي هكـذا ، تستمتع بلحظات دفء صادق تفتقده رن قرب إذنها الهاتف ، فـ إبتعدت قليلا عن حضن الجدة و ملامحها منزعجة


المرأة المسنة رفعت الهاتف قائلة : رجعي يوم نامي ، هاي لينا


لترفع الخط محدثة تلك الوحيدة ، المحتاجة جدا لإن تكون بدل جلنار
لم تنعم بحضن الجدة سوى مرات قلائل ،
و لكن من مثلها تعاني حرمان الأحبة تقدر جيـدا معنى وجودهم !

تبادلتا حديث قصير ، لتبادر تلك اللين بـ إخبارها عن موضوعها المخبئ ، و ما كان من الجدة سـوى أن تصرخ غاضبة و معنفة لها ، كيف سلمت رقبتها لذلك الاحمق الذي لم يفلح بتسيير مركبه ، و ها هو يأتي ليغرق مركبها هي الأخرى أو على الاقل يعرضها للغرق !!

جلنار إنكمشت على نفسها قرب الجدة ، و شتائم الغيظ التي تقذفها نحو علي تكاد تبكيها ، نعم يستحق ،، يستحق أن يؤنب و يعنف
هي أكيدة بإن الله لن يضيع لها حقا برقبة كائن من كان ، لكنها تخشى أن يكون إنتقام ربها بـ لينا
فهي ليست سوى ضحيـة أخرى له ،
و لكن .. هذا ما سيجعله هو من يقع بشرك أفعال جنتها يداه
أوتحتمل أن يمسه سـوء ؟
لا .. لن تفعل !
كم هو حقير قلبها ، لم لا تستطيع التبجح امام ذلك الحب العفن ؟
لقـد أرغمت جسدها بأكمله أن يعاني من خطيئة المذنب الوحيد بها هو ضعف مصدره نابضها الأحمق !

كم تستحقر نفسها امامه ،
ليتها كانت تحمل شيئا من قوة لينا و وقاحتها أمام حق تراه لها !
ليتها

صدمت أفكارها بـ أرض صلبة حينما أحست بـ إهتزاز جسدها على يد الجدة ، إلتفتت نحوها متساءلة ونظرتها ما زالت شاردة ، لتقابل بالهاتف الممدود نحوها : لينا تريدج


إستلمته بهـدوء ، لتجر الصوت جرا من أعماق الحنجرة بعد أن وسدت الهاتف صيوانها : هلو لين


وصلتها نبرة خفيفة ممن تتنفس هواء بغداد و أيضا يضيق بها : هلو جوج ، شلونج ؟


إرتعشت شفتاها ، فـ عضت على السفلى بـ وجع !
يا رب ، الحديث مؤلم ، والله مؤلم


ليتهدج صوت الأخرى : والله ما أعرف شأقلج ، صدق قلبي يوجعني علييج والله


حاولت كتم بكاءها بـ الضغط بـ مقدمة أناملها فوق شفتيها القرمزيتين إثر الرغبة الشديدة بالبكاء ، و لينا أضافت : والله قتله يطلقج ويرجعج ، قتلــه ، بس مديسمع كلام اي احد ، حتى ألن و عمر هم حجوا ويااه ، بس ميقبببل ، جوج تحملي ، إحنا نبقى نلح عليه
و بـ كلمات مخنوقة إستفسرت : بـ ـس ،، إنتو صـار بينكـ ـم شـ ـي ؟


و هنا ، أدخلت اناملها مجددا بفمها ، لتطبق عليهم فكيها بـ حدة و نحيبها يعلو ، أفزع الأمر الجدة التي سحبت ساعدها بقوة معنفة : عزززة بعيني شدتسووين بنفسج ؟


أنتحبت أكثر و تركت الهاتف يذوي أرضا و هذه المرة هي من قامت بالمبادرة الأولى ، حيث إرتمت على صدر الجدة صارخة بلا شعور : رح أمـوووت بيبي والله حموووت







.
.
.



 
 

 

عرض البوم صور حلمْ يُعآنقْ السمَآء   رد مع اقتباس
قديم 15-08-12, 05:46 PM   المشاركة رقم: 502
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو مبدع
كونتيسة الأدب النتي


البيانات
التسجيل: Mar 2012
العضوية: 240233
المشاركات: 841
الجنس أنثى
معدل التقييم: حلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالق
نقاط التقييم: 3128

االدولة
البلدIraq
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
حلمْ يُعآنقْ السمَآء غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حلمْ يُعآنقْ السمَآء المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 







و كإن بـ صدرها حيزا فارغا لتملأه جلنار بوجع تغلغل من صوتها فتشبعت به شبكة الإتصالات ليصلها أخيرا ،
إعتقادا غبيا بادر ذهنها بإنه لو وزع بين جميـع من يستخدم تلك الخطوط لفاض أيضا

أجهرت حمدها لله لإنها لم تجبر لإن تغمس في وحل غمر ' زوجة أخيها ' ، و أهلها أيضا

دلكت صـدرها مكان ذلك الألم الذي شبت نيرانه فجأة ، لـ تشهق هواء المُكيف البارد .. فـ تختنق به !
كررت الكثير من الـ " ياربْ "
حتى شعـرت بعودة الأنفاس لطبيعتها " الغير طبيعية " ، عضـت شفتيها بـ ضعف و أمنية حمقاء تستولي على الخلايا الدماغية بـ أكملها

كم هو جميل لو أن لها قبضة من حديد .. تهشم بها أنف أخاها ، ذلك المغرور المتعجرف ذو الرأس المنتفخ بـ ترهات لا معنى لها

كيف سـُولت له نفسه أن يتعدى حدود الأدب و الأخلاق ؟ و الأهم .. الخوف من الله ؟
كيـف لم يفكر بـ مستقبل لـ فتاة ستنتهي حياتها بعد مصيبة أجرمها بحقها ؟! أ لم يخشـى عليها فضيـحة توصم جبينها لـ تنبذ الجميع من حولها لينفضوا بعـد الكثير من الإتهامات و الـ سيناريوهات الباطلة التي سـ يغدقونها بها ؟
يا الله !!
كم هو نـذل ،
تتحداه إن كـان قد شعر بلذة الإنتقام الحقير الذي إنتظرهُ بتشدق ، هي أكيدة بإن نـدم أكل أطرافه ،
لقد رأت ذلـك يوم عقد قرآنها ،
رأته بـ أُم عينيها .. لكنها لم تكن متأكدة بإنه أتمم الزواج و ذبح قلب جلنار بـ خنجر مسموم ،

يا إلهي .. كُنْ بعـونها
بالفعل هي تحـتاج رحمتـك يا الله .. فـ كُن بها رحيما ،
إرزقها القوة كي تكمل مسـيرة مليئـة بالضحايا !
و بالتأكيـد عليّ كـ عادته لا يرضى إلا أن يكُون في مقدمة الصفوف .. ليفوز هذه المرة أيضا وبدون أي منافسة .. ليترأس تلك القائمة المُلطخة بالدماء

إرتجـفت أوصالها خوفـا ..
يـارب .. إحفظه لي ، فـ إن خسـرته سـ تمطر سمائي دماءا بشرية .. دماءا كـ تلك التي تجري بـ عروقي ،
يكفيني والدي و شقيقي .. لـ تختتم خساراتي بـ علي
يا الله .. هو كل ما لدي من بعدك .. لا أنتمي لـ سواه و لو كرهت ذلك الإنتماء

ما بيني و بينه لا يعلمه إلا أنت .. فـ يا ربـاه . .إرفق بهِ و بي ، و لا تختبر صبري بـ فقده
يـارب

و كإن شيـئا نبض بـ النصف الشمالي لجسدها على طوله .. شـيئا شبيهـا بالـ وخز المتُـوجع !
و ذلك ما جعلها ترفع الهاتف مجـددا لتطلبه بـ أنامل مرتجفة .. و لكن فُصل الخط .. فـ إتصال قادم ينتـظر ردها ،
و لم يكن سِـوى من أية التي تعتذر منها بإنهم لن يستـطيعوا المرور بها اليُـوم . . فـ شئ ما إستـجد .. و موعدهم سيـؤجل الى الغـد إن شاء الله

لم تهتم بتاتا .. بل على العكس ،
فـ لم تكن بمزاج يسمـح لها أن تبـدع بـ تمثيل دُور تلـك الأنسة اللطيفة ،!

و ما إن أغلقت الخـط .. مُباشـَرةً عادت لتتصـل بـ أخيها و القلق يخنق انفاسها القصيرة ،
و يعتصر قلبهـا " الصلد " بـيدين من حديد .. كتلك التي تتمنـى الحصُـول عليها لـ تهشيمه !

تبـا لَهُ
أ قلبـاً يحمله أم حجارةِ مكسُـوة بـ فولاذ
تكـرهه جـدااااا .. و جـــــــدااااا !





.
.
.





منـذ الصـباح و شقيقته لم تكـف عن الـ ثرثرة فوق رأسه بـ خصوص توترها من تلك المُقـابلة ، لتـعود فـ تمني نفسها بـ قوة عرجاء مصدرها وجود شقيقها و رفيقه و الأهم .. شهادتها .. بالتأكيـد سـتنجح إن شاء الله

بعـد أن أثبت لها عُمـر بالأمس أهميتها عنده أصبحت عاجزة عن إزعاجه بـ دلال قد يؤثر سلبا على معاملته اللطيفة !
لا تُـصدق حتى الآن بـ إنها نجحت بإثبات أولويتهم بـالنسبة له ، فـ حتى لينـا .. تلك الحبيبة التي يدّعون .. لم تستـطع أن تزيحهم من قلبه الـصـادق !


تهتز ركبتاها بتوتر بالغ .. و كفاهـا يدلكان بعضهما بـ إرتباك جلي ، قطرات العرق تتجمع بين الأنـامل و في تلك الجداول الضيقة في راحتي اليـد !
كل حين ترفع أنـاملها لتتأكد من حجابها المرتب تارة ، و يـاقة سترتها الرسمية أخرى ،
فـ تهبط نحو البنطـال لتدعكه بـ قلق !

على حينِ غرة ثبتت قدماها عن الحركة عند ضغط سلطهُ عمر على ركبتيها .. فـ يأتيها صوته مـهدئا : على كيـفج ميااااسة يمعودة .. شحـده يقلج ممقبولة .. إنتي مؤهلاتج حلوة

ليعلق ألن ضـاحكا : وشنو مؤهلاتها إن شاء الله ؟

جحده عُمر بـ نظرة مهددة رافعا برأسه نحُـوه .. حيث يقف أمامهما : دلال و شقة و ضحك و عياط 24 ساعة .. بعد شتريـدون أكثر حتى تنـجح شركتكم التعبااانة ؟

لم تهتم بـ سخريته العارية .. لـ ترفع رأسها بـ عفوية نحو ألن ، محدثتهُ بـ توتر فتي : ألن الله عليك هوة شلونه ؟ شرير ؟!

إبتسـم متفاجئ ، فـ لم يتوقع منها هذا السؤال ، زم شفتيه و بهزة رأس خفيفة أجـابها : لـتخافين .. حبااب ، و بعدين أني موصيه عليج

لـ يعلق عمر : بإعتبارك الممول الرئيسي لرأس المال .. و لازم ينفذ كلامك

ضيق وِضح بـ صوت ميس : عُمممممر .. هاااي بدااال لتهديني .. إففف منك

سـحب كفها ليضـغط عليه بـ هدوء قائلا بكثير من الـلطف : حبيبتي صدق كذب .. شنو هالخووف .. مدا أعرفج ، قوي قلبج و إن شاء الله خير !

بينمـا الأخر فـ أحس بـ إبتسـامته تتوتر بعض الشئ ،
إنـسحب من المكـان .. متحججا بالذهاب نحو السكرتيرة ، ليسـألها عن الوقت المُـحدد للمقابلة ، مع الكثير من التوصية الودودة كي تستعجل إدخالهم !
شيئا غريبـا حدث اليوم ،
شـعر و كإن عُـمر سيتركها أمانـة عنده هنا ،
إنه لشعور لطيف .. فـ هو منذ زمن لـم يهتم بـ أحدهم ،
و لكنه مثير للخشية قليلا !
لا يعلم شيئا .. غير إن هنـالك تخُوف ما ، في مكـانٍ ما بـ عقله بدأ نوره ينبثق من اللا شئ !







.
.
.







وَلَكَمْ صَاحَ بِيَ اليَأْسُ انْتزِعْهَا.............. فَيَرُدُّ القَدَرُ السَّاخِرُ: دَعْهَا
يَا لَهَا مِنْ خُطَّةٍ عَمْيَاءَ لَوْ........................ أَنَّني اُبْصِرُ شَيْئاً لَمْ اُطِعْهَا
وَلِيَ الوَيْلُ إِذَا لَبَّيْتُهَا ............................. وَلِيَ الوَيْلُ إِذا لَمْ أَتَّبِعْهَا
قَدْ حَنَتْ رَأْسي وَلَو كُلُّ القِوَى.............. تَشْتَري عِزَّةَ نَفْسي لَمْ أَبِعْهَا



إبراهيم ناحي / الأطلال





في هذه الأيام ، إعتاد على التقصير في واجباته تجاه عمله !
و لحسن حظه زملاءه تفهموا الأمر ، و نفعوه كثيرا بـ معاينات أنجزوها بدلا عنه
بالطبع لم يكن ممتنا لهم ، فـ بعضهم يوفون دينا له ، و الأخرون ينتظرون منه خدمات مستقبلية
بالضبط كحال أغلب التجمعات البشرية ، !


و كإن جذع هذه الشجرة قد سجل بإسمه في السجلات العقارية ، فـ أصبح هو مسـنده ، حين يرتفع مؤشر الحاجة لـ إستنشاق رائحة حريق ما
كـ شئ من الأدمان ، رغم علمه بإنه إدمانا يقتات على خلايا رئتيه بـ تباطئ

ذنبه يتحمله ، و يرتضيه ، لكن ما ذنب وريقات تلك الشجرة التي فتحت له ' أغصانها ' لتحمل هموما ثقيلة عن كاهله ؟
أجزاء معروفها معه نكرانا و إصفرارا يسود وريقاتها ؟

في خضم التفكير العميق ذاك ، أخرج هاتفه ، فـ حاجة ماسة تلك التي دعته للإتصال ؛
غدا هو موعد عودتها يتليه ذبحها بيديه هو من خلف الكفوف الأخر !

شيئا قد شعر به مسبقا ، عاد ليداهمه بـ إجتياح خارق للعادة ، وهو ما دفعه لـ حبسها تحت جناحه ، و كأي صقر لا يرتضي الى اعالي الجبال ، منازعا تلك النسـور الشرسة فوق هامات الجبال تارة ،
و الثعابين الجشعة التي تنتظر في الأودية بإنتظار أي ضحية تسقط امامها بعد عراك الجبابرة أولئك تارة أخرى

و ليـحافظ على موقعه ، منتصرا بتلك المعركة ، كان عليه أن يرفرف جناحيه بكل قوة له ، مهشما بذلك جسدها الصغير المتواري تحته بـ رعب و ضعف !
و كم هو صقر وضيـع ، حتى يغتال حمامة سلام بيضاء ، فقط ليكون في المقدمة

يعرف جيدا صوت جدته حينما تغضب ، و كانت اليوم في إحدى أسوأ حالاتها النفسية ،، لتكيله مقدارا أثقل من الضيق
طلب منها أن تعطيه ' بت قاسم ' ، فهنالك شئ ' مهم ' عليه إخبارها به ؛
و كما جهز نفسه مسبقا ، كرر الطلب لمرات عدة حتى إستسلمت أخيرا و فعلت ،


توقع أنه سيتناهى له الكثير من الإعتراضات ، لكن توقعه قد خاب ، فـ من دون تأخير وصله صوتها .. زوجته !
كانت مكسـورة ، مكسورة جدا و كان من السهل إلتماس ذلك

أبعد صورتها الأخيرة عن خياله الوقح ليبادر بالتحية ، بصوت غليظ كالعادة : شلونج اليوم ؟


كم كره معدته ، يبدو إنها تحتاج لغسيل ما ، علها تتخلص من هذه الجراثيم القذرة ، التي تجعلها دوما على أهبة الإستعداد للتقلصات المتتالية فقط عند سماع نبرة خائبة من أنثى !
الأكثر تأثيرا من صوتها كانت جملتها
: أحســن بهواية من باجر


صدقت !
فـ غدا ، بعد المساء ؛
و بعد إنتهاء حفل لينا و عمر ،، ستكون هنالك ليلة حافلة بإنتظار كليهما ،

بمبادرة أخرى : باجر تحضري من وكت ، لإن لازم نرجع قبل الـ6


لم تعقب ، و هو أكمل و كإنه لا نار تستعجلهما لتلتهما سوية : شلونها بيبي ؟ دتاخذ ادويتها ؟ و إنتي دتقيسين ضغطها ؟


بـ بصوت متآكل النهايات أجابت : ممكن أعرف شنو الشي المهم الي لازم تقوله ؟


بـ بطئ نطق و هو يرتشف دخان سيجارته إرتشافا متلذذا ، بالضبط كـ كوب قهوة تركية ذات بن خالص : أسـف لإن دمرتج ، بس جان لازم اخذ حقي


صمـت ذاهل ، فـ أنفاس متعالية ، ثم نبرة متوعكة : و أخذته ؟


بهمـس صارم : مبقى شي و أخذه


لـ تعترف : إنته أقسى من كل إنسان شفته بحياتي


زفر قاذورات السيجارة ، و بذات الهمس : لأ


جزمت بتهالك : جربتكم إثنينكم ، أبوية بوجه واحد ، بس إنته بوجهين


أ تعني لحظات تعاطف ' غريبة ' أفلتها لتلتقطها ؟
علق : اني ما اكتل ... أني أداوي


بضعف وصله ذكرته : الكتل مو شرط تسيح دم ، انته كتلتني بدون سجينة ، لو اني ممعتبرني من البشر ؟


صمـت ليبتلع كلامها بـ لقمة ضخمة ،
يراها من غير بني البشر ؟ كيف تفكر هكذا ؟
كانت و لا تزال ، كتلة من الغباء !!


إسترسلت برجفة دقت على طلبته بـ رتابة : يمكن لإن رضيت بكل شي سويته بية قمت تعتبرني لا شئ .. بعيدا عن ابوية ،، تتوقع شنو ردة فعل خطيبي من يعرف ،، بس يمكـ ـ


قاطعها وهو يعتدل مستقيما : انعل أبوه لأبوو عشيررته ، طاريه لتجيبيه على لسانج ، و بعدين شحده يسوي شي ،، هوة اني رايدها من الله حتى اشعل اهله


لتسخـر رغم نبضات تعالى طنينها : ليش إنته وين رح تكون وكتها ؟ هه لتنسى اني الي حصير بوجه المدفع


ليخفي حقائق لن تعرفها حتى يحين الوقت المناسب له : تدرين هالحجي لغوة زااايدة ، فـ سكتي احسنلج ، و بعدين مو صـوجي وحدي ، تذكري زين انو انتي الي ممنعتيني عن شي


رصاصات هي التي أطلقها ،، فـ دوت ببقاع الروح ، لتختفي أصداءها شيئا فـ أخر ،
و لم يعد هنالك صوتا اضافيا .. فحتى حشرجات النفس ، تلاشت
و علم وقتها إنه أصاب احد الاعضاء الحيوية ، لتلقى مصرعها منذ الآن
تبا
لم تكن هذه نيته ،، اراد نفخ الغبار قليلا عن جرحها لئلا يلكئها حتى الغد ، فقط حتى الغد ،، فـ حينها أوجاع أخرى هي ما ستؤلمها بحق ، لتنسـى كل ما حدث هناك !

فسيغيب حتما عن ذاكرتها ،
مع حقائبه المليئة بالثأر و الإنتقام ، و الحقارة
و لكـن ، هل ستغادره هي يوما ؟
هل سينسـى حياة قلبتها بلا إدراك منها ، ليتدلى رأسها أسفلا و تلوح قدماها في الأجواء ؟

هل سيستطيـع نسيان صدى كلمات لم تطرق أبواب قلبه من قبلها ؟
هل سيفعلها و ينسى الـ جلنار ؟
' زهرة الرمان الشهية ' !

بـ ذروة من الـ لا نسيان المتوقع نطق بـ : تدرين .. مرح أنسى الي صار ، للموت








.
.
.








بـ طريقـِهم عائـدين نحُو المنزل ،
منزل عمها !
فـ هي ليسـت كـ سائر الفتيـات .. فـ لا شقيقة أو أم ، أو حتى أخ يشاركها حفلة التسـوق هذه من أجل " إتمام المسرحية " أمام جمهور متحفز لتصيد الأخطـاء ،

حمدت الله على كل حال ، فـ قنوطها هذا .. هو من عمل الشيطان .. إستعاذت بالله منه مرارا ، وهي تتـابع الطريق بـ هدوء
كانت تجلس في المقعد الخلفي ، بعد نقاش متضاد بينها و بين أية .. الوحيدة التي شاركتها تلك " الحفلة "!

لم تستـرق نحوه و لا نظرة واحدة .. فـ هنالك همٌ ما يجثم فوق أنفاسها .. و يجعل كل شعور أخر يتلاشى من حزمة الأحاسيس البشرية
إلا شيئا واحدا لم تستـطع التغلب عليه .. و ليس من شإنكم معرفته ،
لكنه مزعجا حقا !
حاولت كثيرا دسه بين كومة ضخمة من القلق موجهة نحو أخيها ، لكنه يعود ليطفو بـحماقة متمركزا برأس تلك الكومة

طرق مسـامعها تعليق أيـة المُحبب بشإن الفُستان " البسـيط جدا " الذي إقتنته .. كـ رداء مُميز للحفل الإختتامي الذي سيُقام غدا ، الخمِـيس في منزل عُمر !




؛



يَارِيَاحاً لَيْسَ يَهْدا عَصْفُهَا .............. نَضَبَ الزَّيْتُ وَمِصْبَاحِي انْطَفَا

وَأَنَا أَقْتَاتُ مِنْ وَهْمٍ عَفَا.. .............. وَأَفي العُمْرَ لِنِاسٍ مَا وَفَى
كَمْ تَقَلَّبْتُ عَلَى خَنْجَرِهِ .................... لاَ الهَوَى مَالَ وَلاَ الجَفْنُ غَفَا

وَإذا القَلْبُ عَلَى غُفْرانِهِ.. ................ كُلَّمَا غَارَ بَهِ النَّصْلُ عَفَا



إبراهيم ناجي / الأطلال



هُو الأخر لم يكن بمزاج جيد ،
فـ اليوم أحتدم بنقاش أشبه بالعراك مع شقيق زينب ، تلك المجني عليها ، و لن يكون إنسـانا طبيعيا إن لم يخدش قلبه ما حدث !

و لو كان الأمر يعود له لما جاء بـ أخته و ' زوجته ' اليوم ، إلا إنه لم يشأ أن يعيب صورة لها أمام عمها و عائلته ، فـ بالأمس فقط إعتذرت منها أية بسبب ذهابهم لمنزل ملك ، تلك العنيدة ،!

ما زال التجهم مرسوم فوق ملامحها ،، كـ سبيكة من حديد صهرت لتسكب فوقه فـ تعطيـه صلابة ممتازة !

و لتكون المياه عكرة أكثر من حولهم .. وجدها الأُخرى تعاني من كآبة واضـحة بـ نظراتها الشـاردة و صوتها الخافت !
لم يعرفها هكذا ،
كـانت دوما ما ترتدي من القوة قنـاع مزين بـ الجواهر الثمينة !
و الآن يجدها هشة كثيرا ، مجرد نظرات هي التي كشـفت له عما بها
حكّهُ قلبه كي يسألها عمن تجرأ و كدر جوها .. غيره
لكنه تحامل على ذلك القلب و تركه لـ يقضم بعضه بـ فمه !

أية هي الوحيـدة التي كـانت بـ الزهري من المزاج ، كم هي رقيقة هذه الفتاة .. !
هنيئـا لـ محمد بها

و هنيئا لهُ بـ المتعالية ذات الأنف المترفع ،
هنيـئا جدا !


إرتفع رنين هاتفه ليـقلل من وقع ذلك الصمت الكريه على الأجواء ، و ليتهُ لم يفعل !
فـ للصمت قيمـة عظمـى ، لا وضوح لها قبل أن تجلجل جلبـة حقيرة ، تتحـطم لـ عنفها الكريستالات النابضة أو الخامدة ، بين صناديق تسمى أحيانا بالصدور !

كان علي ،
بتلقائية رفع نظره ليبحث عن إنعكاس لـ صورة زمردتين إشتاقهما ، لكن مالكتهما كانت بخيلة جدا وهي تشيح بوجهها نحو زجاج النافذة

رفع الخط و صدره أرسل تنهيدة مرهقة ليتلاقاها الهواء من حوله بكرم ضيافة و ترحاب ،!
يده إشتدت حول المقود ، و عقله إمتلأ بالقلق ، حينما تهادى له صوت علي بـ توتر غير معتاد البتة : عمر ، إنته وين ؟


لتنتقل عدوى التوتر له ، فخرج صوته مشـدودا : شكو خير ؟


لم يشأ أن يذكر أسمه ، فقلق راوده لا يوده أن يراودها ، و علي لم يرحمه ، إذ زاد المعيار بإستخدامه نبرة خافتة : باوع ، أكو سيارتين ديمشـون وراية من طلعت من بيت ألن لهسـة ، قلبي يقلي ذولا جمااعة الكلب إبن الكلب قاسم


لم يكن هو ، و لكن عضلة لسانه بإيعاز من خلايا المخ ، و تقلصات من الحنجرة ، هم من تكاتفوا لإستخراج صرخة فزعة : شنوووو ؟؟ لك إنتتته ويييين ؟؟ ضييعهم ،، أوووقف يم حرس لووو شرطــة ،، عللللي تسممممع ؟


نسي أمر واحدة تتدلى ساقاها على جرف من جحيم ، لتداعب قدماها نيران احرقت جلدها و بدأت بتناول بقية أعضاءها تباعا ، الهلع اصابها و هي تتقدم بين المقعدين .. متبعثرة الروح و مشتتة الفكر : علللليييي ،، اخووووياااااا ،، عممممر شبيييه أخويــــة ؟؟


أوقف السيارة بسرعة على قارعة الطريق بذات الوقت الذي تحدث به علي عجلا : ميخاالف ،، هسة إسمعني ، خابرتك حتى اوصيك على لينا لإن كلشــي يصيييير ،، عمــر اذا مرجعــت فـ اختي امانة الله برقبتك ، سمعتنيييي ؟؟ دير بالك عليهاا و إتحملهااا ، لينااا ما عدها ورة الله غيرك سمعت ؟


و كإن تلك الوصية كانت كـ شعلة من قلب بركان ،، لتقترب من البركان الأخر فتفجره ايضا ، مد يمينه ليمسك تلك الأمانة ، و حول الهاتف لأذنه الشمال صارخا : إنتتته إسمعننني ، بسرررعة روح يم اي مركز لو مصييبة ،، عللللي دخيييل ربك لتسويهااااااا


و كإنه يعلم ما برأس رفيقه من ترهات بإمكانها أن تؤدي بحياته ببساطة ؛
لينا إرتفع صراخها و ذراعاها تتعاركان مع يمين عمر بالإضافة لـ ذراعي أية المفجوعة


إلتفت نحو تلك الثائرة بمحاولة عاقر لتهدئتها : لييين إسمعيني ، لتخاافيين ، إهـــدي مراااح يصير بيه شي إهـددددي


ذكرى مرة تلك التي إستعمرت عقله وهو يرى نحيبها و يستقبل ضرباتها الغير واعية ، حدث هذا الامر مسبقا ، و لكن بحال أخر ،، عند إستشهاد والدها رحمه الله !

ذلك الذي كان على الطرف الأخر رفع صوته متسائلا بنبرة أوجعت قلب عمر : لينااااا يمممك ؟؟ إذا يمك انطينياااهااا ،

ليستدرك بسرعة : بس قبلهاا ، عمــررر ،، جلنااار لترجع لأهلهاااا ، سمعتننني ، لترجعوها لإن يذبحوهااا ، افتهمـــت ؟


تبا له ، عليه الكف عن الحديث و كإنه سيموت ،
لا يعلم ما عليه أن يفعل ، صرخ فـ صرخ و من ثم صرخ ،
تفرقعت أصابع يمينه ليكسر الخنصر و البنصر إثر لكمات وجهها لمقدمة السيارة ،
و علي كرر توصياته للمرة الأخيرة قبل أن يعود ليطلب محادثة أخته !!

قدم لها الهاتف و يده ترتعش غضبا ، و هي إستلمته منه على عجل ، لتضع الحاكية فوق أذنها ، و تحدثت بـ جنون بدأ بمساس عقلها : علللللييييي ؟ علــــيييي شبييييك ؟!


لم تسمع له ردا ،، و أية بسـرعة حركت جسدها نحو الخلف لتحشره بين المقعدين ، ثم تقلب لها الهاتف حتى عدلت وضعه ، و لينا لم تكن وقتها بوعي يؤهلها لفهم شئ ،

ألم تخبركم يوما إن إحساسها قليلا ما يخيب ؟
و هاهي تلتمس بشاعة إحساس لم يغادرها منذ الأمس !

رفعت صوتها بعويل لم تستطع كتمه ، و لم تهتم للكم الهائل من الثبات الذي حطمته : علـــييييي ،، ويييينك ؟؟ قلللليييي وييينك ؟


ليجيبها بسلسلة جديدة من الوصايا السريعة أملا أن تنقذ لها مستقبلا ينتظرها ربما يكون من دونه : ليييين لتبجييين ،، سمعيييني زييين ، ديررري بالج على نفسسسج ، و سمعععي كلاام عمــر ،، سمعتتيييني ؟؟ شييقلج سوويييه ،، ليناااااا ،، حبيبتي إحتمااال يصير لي شي ، صيري قووية ، تسمعيييني ، أريييدج قوووية


النحيب الذي إنفجرت به أجبر أية على مشاركتها بمثيله ، وهي توسلته بصراخ مستميت ، لصوت لا يشبهها : لالالالا ،، لتقوول هيجييي ، إنتته ويين ،، إحنننة جاييك هسسسة


لتتقدم فتضغط بيدها المرتعشة فوق كتف عمر الذي إحمرت عيناه لهول الموقف ، و لسانه لم ينفك أن يتوسل الله كي يحميه : عمرررر ودينـااا ، يلللااا ودينـ


صرخة مليئة بالتوتر كانت من نصيبها من قبل ذلك المودع : ليييينااا قتلـــج لتبجيين و صييري قوووويييية ،، و بيبيتي لتعرررف شي ، ديري بااالج عليهاا و على جلنااار ،، و امممي ،، امــي هم ،، حبيبتي ،، لييين ،، لييييين ،، جاوبييني


رمت بالهاتف بقوة ليطير نحو المقدمة و يرتطم بها ثم يختفي اسفلا ، أجهشت بالبكاء الشديد ، و جسدها بأكمله يرتعش ، لترفعه عن المقعد و تعود فتضربه به بقسوة و صراخها لم يهدأ و لا لبرهة ،

ترجل عمر من مكانه ،، صارخا بأخته : أييية نزززلي و صعدييي يمهاا بسرعة


و مال بجسـده بداخل السيارة باحثا عن الهاتف و إستنجاداتها بالله تعالى تكاد تكويه
فـ وجد بدنه يشتعل و أدرك حينها إنه إنكوى بالفعل ،
ما إن وجد الهاتف أغلق باب السيارة ليحفظ أصوات الصراخ من أن تعبر حدودها ،، فيكرر الإتصال بعلي ، الذي اخبره بمكانه بالضبط ،، و حذره من المجئ مع أخته الى هناك قائلا بهادر الصوت : عممممرررر دم مصطفى ليهسسسة أشتمممه بيهااا ، لتخليهااا تشووفني اني هممم ، أني مضااامن شيصييير


علي بربك ،
ما الذي فعلته بك و بنا ؟
أ ترانا نحمل وجع كـ هذا ؟
أخطأت و رب البيت الحرام ، و ها هي أولى خطوات الهبوط نحو جحيم الدنيا الذي إستقبلنا بحفاوة


إتصل بألن مسرعا ، ليخبره الأخر بإن علي إتصل به و إنه مع شباب الحي خرجوا توا للبحث عنه ، و هذا ما أشعل قبس من أمل في نفس عمر ، ليعود متعجلا الى السيارة ، و هذه المرة صعد في الخلف بجسد مهدود لصدمته و رعبه الذي لم يخف ولو للحظة !
إن كان هذا حاله فكيف بها ؟

كان قد جلس بجانب واحد من جسده ، فـ ساقه الأخرى تسنده على إسفلت الطريق ، ليرفعها كل حين و يلقي بها مجددا وهو لا يعلم ما الاجدر به أن يفعل

هلوسات متعددة كانت تفلت من هذه القابعة قربه ، أكثرها جملا غير مرتبة كـ
' يااربي لااا يااارب اخوويييية لتاااخذه يااارب ،، عليييييي الممممن تعووفننني لترووووح ،، عممممر رح يمـوووت ، أخووويييية لحقوووا علييييه '


أدمته !
فعلتها اللين و أدمته ، فتوسلها وهو يسحبها من حضن إخته المنتحبة ليحاول ردعها عن الارتجاف قليلا وهو يضغط بها على صدره ليخنق صراخها المدوي : إشششش كااافي عيووني ، كاافي ليين ، كااافي حبيبتي كاافي ،، لتخاافييين ، الله يحفظه ، و ألن و ولد المنطقة كلهم طلعوا ورااه



دفعت به قليلا ، لتتوسله منقطعة الأنفاس : خلييي نروووح ، الله يخليييك خلي نـرووح


كفكف دموعها براحتيه قائلا و جمرات تلظى بـحنجرته : مقلي هوة وين ، بس خابرت ألن ، وهوة رايـ


صمت إثر ثورتها العارمة و هي تدفع بجسدها بعيدا عنه بعد أن دفعت كتفه هو الأخر لتلكأ جرحه الندي : ألــن مووو اخوووه ، و انتتته هم مو اخوووه ، أننني أختتته و انيي بس محروووق قلببببي ،، اخذنننني لـ أخوووويييييااااا


ترك مهمة إخماد ثورتها لـ شقيقته و ترجل مجددا ليعود في مكانه خلف المقود ، ليتصل بألن مجددا ، ثم حرك سيارته بـ سرعة ، تاركا خلفه كومة من الغبار المتطاير ، و عددا من الحصـى المتناثرة






.
.
.







سليما معافى
في ملحق متوسط الحجم ،
يحوي أغراضا معدودة ،
يقف بـ بنيته الضخمة ، مقابل لأخرين يفوقانه طولا و عرضا ، جداريين بشريين هو الوصف الاجدر بهما !

بسخرية ، تجري مجرى الدم بجسـده : وينه الي طلبني ؟


ليفتح باب ما كان موصـدا فيخرج منه ذيل فقط ، لذلك الكلب !
أمال برأسه هازءا ، فـ أتاه صوت من أمامه بغلظة : إنته علي صفاء ؟


زم شفتيه بـ إصطناع للتفكير : و منو إنته ؟ و شـرايد ؟


ليتقدم الأخر نحوه خطوات ، فيقف مقابلا له
جسـد يوازيه أخر ، و نظرات تتنازع فيما بينها ،!
إستطرق ذاك : تدري ليش إنته هنا ؟


ليتحدث بـ نظرات .. لا ود فيها : وين الي طلبني ؟


حتى الآن ، لم يجيب أحدهما الأخر ،
و كإن عراكا حرفيا فقـط هو أقصى ما يمكنه ان يحدث بينهما ..!

كرر علي : وينـه ؟


ليشخر الأخر بكسل : أني طلبتك


رفع كفه ليثبته فوق صـدره و بإبتسامة ملتوية : لا ، شكلك لعد غلطان و متعرف منو علي صفاء


كور ذلك قبضة يساره ، ليتقدم خطوة أخرى نحوه ، و بتهديد أسود اللون نطق ضاربا بصدر علي بمقدمة السبابة و الوسطى : إنته الي متعرف منو هشـام الـ ... ،، أو نقول تعرفه ، ؟


لم يتزحزح قيد إنملة ، بل هذه المرة رفع يده بموازاة رأسه ، ليحك طرف حاجبه بـرتابة ، و صوته لم يخلو من السخرية اللاذعة : تشرفنا إستاذ هشام ، وين عمك ؟


فيأتي الصوت من باب أخر قـد شرع ، و كإن باب أخر حل محله !
باب مكون من جسد بشري : علي صفاء .. بتي وين ؟


إبتسـامة علي كانت مليئة بغل ، فـ أنطقت هذا الـ هشام : شوف ، إحنة ندري هية يمك ، فلتنكـر ، قول وينها ، قبل لنستخدم غير أساليب


قهقه بـ لا صوت ،، و يعلم بإنه هكذا قد أحرق أعصابهما التالفة : بتك ؟ و منو قلك عندي روضة مال جهال ؟


تقدم هشـام تلك الخطوة ، لتحتضن يمينه عنق علي ، ضاغطا بإبهامه تحت ذلك الإنتفاخ المتمثل بـ تفاحة أدم : شووف يا إبن الكلب ، هالكذب موو علينا ، وصلتنا أخبار أكيدة إنو هية يمك


كم إستمتع وهو يتلاعب هكذا بهم ، كـ كرتين يدحرجهما ، بـ قدميه !
إبتسم ببرود و محذرا لـ هشام بنظرة معناها ' دعني ' ، و إلا ...!

لكن الأخر لم ينصت له ، فـ خطيبته تلك التي إختفت ، إختفت ليكون هذا الحيوان في موضع شبهة أمامه ؛
ضغـط أكثر ، حتى إحتقن وجه علي بـ إحمرار قاتم ، جعل الإبتسامة تضمحل ليحل محلها تكشيرة غص بها باحثا عن الهـواء ،

ليثني قدمه رافعا بـ ركبته ليضرب هذا الحقير ، فـ أفلته هشام و كل منهما إبتعد قليلا لشحن النفس بـ الجنون مجددا ،
قـاطع تلك العملية قـاسم بغضب عاصف : هشااااام ، أني مجاايبة نتكااتل وياه ، جايبة اتفااوض علمود بنتتتتي


شمخ برأسه ليقول بغلظة : و اني من وين اعرف بتك ؟ أو .. يمكن أعرفهاا ، بس منو قلك اقبل التفااوض


تلك النبرة المستهترة أكدت لهم بإن يده تلوثت بـ خطيئة سيندم على فعلها حتى يشيب رأسه ،
نفخ الرعب رأس قاسم ، ليخرج صوته شديدا : هشام ، أخذ الولد و اطلع


إعترض بدم يشتعل : لاا عمــي ويين ارووح ؟ هذاااا مااخذ بــت عمي و خطيبتي ، والله ميطلع منها سااالم اذا مرجعها


ليأتيه صوت علي وقحا : هاا ، يعني طلعت جبيرة .. يمكن تذكرتها !


: يا حيوااااان


كانت صرخة من هشام الذي فار تنوره ، لينقض على علي فيمنعه الجداران بأمر من قاسم الذي أراد أن يجابهه بمفرده
و ما إن خلا المكان إلا منهما ، تحدث قاسـم بخشونة يخفي خلفها خوفا مستميتا على فتاته ، إن كانت مع هذا الرجل قضت أيامها الفائتة ، فـ سترك يا رب !

: شقد تريد و ترجعها ؟


: و منو قلك رايد فلوس ؟


: لعد شتريد ؟ منصب بالدولة ؟ سفر برا وية توصيات ؟ قلي شتريد ؟


: دم
ثم أضاف : أني رايد دم ، دم بتك ، بدال دم خواتي ، و تعادلنا


إرتعدت فرائص قاسم ، ليتحدث بـ شدة أقوى : ياااا خوااات ؟ إنتتته منوو أصلااا ؟؟ و منيين تعرفنني ؟


بإقتضاب فاتر ، أجابه : خواتي ، بنات عبد الملك


سحب الدم بأكمله من رأس قاسم ، ليترنح التفكير به ، قبل أن يتوازن : إنته إبنه ؟


رفع برأسه بهزة خفيفة : ميشرفني ، بناته الي كتلتهم خواتي من أمي ، و عليه .. إنتهى الثار ، إنته ذبحت إثنين صغار ، و أني ذبحت وحدة ، المفروض تشكرني على الاقل تنازلت عن وحدة


هب الزعيق مجلجلا ليصطدم بالجدران و يرتد ليطرق إذني علي : والله العظيييم ، إذااا طلعت لامس منهااا شعرة أذبحــك ، إنتتته متعرررف شأقدر أسوي ، والله متعرف


لم يعبأ بتهديده ، بل عشق نظرة الرعب التي يحاول تغليفها بذلك الصوت المرهب : شعرة وحدة من شعرها الأسود ؟ لا ، صدقني وصلت للأكثر ،ههه و تتوقع الي مثلي ، يعوف وحدة مثـل بتك .. بحااالها ؟ نصيحتي لتدور عليهـا و إعتبرها ماتت ، لإن .. أكيد شرفك أغلى منها


لؤم عينيه لجم لسان قاسم ؛
ليعترف بذنوبه همسا ،
أمامه حيوان ،
إعتدى على حرمة إبنته ،
يـفخر بكونه عقرها ؟
أ لا يخشاه ليردد فوق أسماعه هذه الحيونة ؟
يخبره بـ إقتحام حقول الطهر بـ أقدامه القذرة ، و تدنيس ثوب العفة بـ أنفاسه العفنة ؟
لوث فتاته ،، لوثهـا !!
يارب ، ليس هكذا ،
ليست جلنار ، خذ بي ، و لكن كذب هذا الحقير
قسما برب البيت لن يترك له عظمة واحدة في مكانها
يقسم بإنه سيتمنى الموت و يتوسل لأجله ، سيتمناه ورب الكعبة !

صـرخ بغضب عارم متقدما بـ زئير من أقتحم عرينه من قبل غرباء ، سيمزقه ، النـــذل
إستسلم له علي ، تاركا له حرية التعبير عن الغضب ، ليتلذذ هو بـه ، راميا فوق أسماعه كلمات لاذعة تصف له بحقارة متقنة فتاته الطاهرة !
ليفتح الباب إثر السبائب و الشتائم التي يـجهر بها قاسم بأنفاس منقطعة ، دلف هشام مسرعا و متبوعا بالرجلين ، ليمسـكه إبن أخيه مزمجرا بالرجال : لزمووا هالحيوااان و ربطووا حلقه


إبتعد قاسـم و نفث وجعه بـ لهاث ، ليزيد : كسرووووااااا عظاااامه الـ**** ، مااريييد عظمة وحدة تبقى بمكاااانهااا ،، لك إبـــن الـ **** شوووف شلــ ـ ـ ـ .. آآآخ ،، قلبـ ـ ـ آآآآخ !


لـ وجود هشام قربه ، كان نعمة له ، حيث تلقاه قبل أن يخر أرضا ، و صراخ يتعالى من كل رجل ، لينعكس على جميع الأجسام الصلبة المتواجدة ،، فيجلجل المكان بفوضى !






.
.
.





نهاية الإدانة الثـَالِثةْ


حُلمْ

 
 

 

عرض البوم صور حلمْ يُعآنقْ السمَآء   رد مع اقتباس
قديم 16-08-12, 12:43 AM   المشاركة رقم: 503
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 168407
المشاركات: 145
الجنس أنثى
معدل التقييم: رذاذ المطر عضو على طريق الابداعرذاذ المطر عضو على طريق الابداعرذاذ المطر عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 210

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
رذاذ المطر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حلمْ يُعآنقْ السمَآء المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 

مساء الخير يافاتنه ..
وربك تفاجأت بقدوم ثالث اداناتك .. توقعتها على آخر ايام الاسبوع تطل ..
ولجمال ثاني الادانات .. وقوتها الخياليه .. التي جعلت متابعاتك يقعن في نقاش طويل وعريض .. وينقسمن الى أحزاب وفرق .. أبيت أن اقرأ الثالثه قبل أن أعقب على الثانيه .. رغم لهفتي لقراءتها .. ونهم جديدها .. الا ان جمال ماخطته يداك ونسجه خيالك في الادانه الثانيه يستتحق التعقيب .. بل التصفيق والتمجيد ..

ادانه وخالقك أوجعتني حد الألم .. أليـــــــــــــــــــــــــــــمه وربك أليمه .. وبها مشهد أكاد أجزم أن غيرك يعجز عن وصفه ..
حلم .. سااااااااااحره أنتي أم ماذا .. بربك بأي قلم تكتبين .. وبأي احساس تصفين .. ومن أي خيال تنسجين ..
عجزت أن أجد قلما يناهزك .. أو خيالا ينافسك .. أو سحرا يفوق سحرك ...
آآآآآآآآآآآآسره وخالقك وخالقي .. وربك أجد الحروف تتطوع لك .. والكلمات تنصاع لك .. والوصف يأبى أن يكون جميلا الا بك .. ورقة المعنى أصبحت معناك .. وعذوبة الاحساس تتفجر من نزف قلمك .. وسمو اللفظ يعشق قلمك ..

تخشين أن تفقدين ثقتنا بك ؟؟ .. أمن جدك تقولين ذلك .. ويحك وصلتي بنا الى الأدانه الثالثه بعد البراءة العشرين .. وحتى الآن لاتعلمين أننا نثق بقدرة قلمك .. وعلو نزفك .. وجمال طرحك .. أكثر من ثقتنا بأنفسنا .. حلم قلمك عانق بنا السماء .. ووصل بنا الى ذروة الاحساس بالقلم المكتوب .. أعدتي الينا كثيرا من ابداع السابقين .. بل أكثر وربك .. وقلت لك ذلك سابقا .. والى الآن تخشين أن تخيبي آمالنا .. أطمئني و آآآآمني .. نحن أدمناك .. وأن كتبتي بدون احساس .. ودون ابداع .. ودون ذوق ورقه ومعنى .. نظل نحبك ونعشق طلتك الاستثنائيه .. ومامضى كافي لان تكوني .. من أجمل من قرأنا لهم .. بل وربك تقفين بمقدمتهم ..

بدأتي ثاني اداناتك .. بحوار ترجم لنا مدى ذكائك .. بسم الله وذكره عليك .. أعشق الحوارات الملغومه التي تفضح احدهم وتصطاد مشاعر الآخر .. وتحرج آخرا .. حلم .. أركز دائما على الحوارات التي تجري بين أبطالك .. وخالقك تذهلني .. أشعر أنك لاتكتبينها وكفى .. بل تستنزفك تعبا .. هكذا أشعر .. لأنها ليست من تلك التي تدار لايصال معلومه وانتهى .. أو تلك التي تترجم حدثا وكفى .. بل تخرج لنا كما هائلا من نفسيات وعقليات وايجابيات وسلبيات شخصيات ابطالك ... بالمختصر أنتي تعيشين أبطالك .. وتعيشين الحدث .. كم نحن عاجزون لشكرك .. على هذا المجهود الفكري البالغ الذي استشعره تماما عندما انكفئ لقراءة جديدك ...

أتعلمين حلم .. لم غضبن بعض متابعاتك من عمر وانقلبن عليه انقلابا لاذعا .. بسبب ذلك المشهد الذي يعجز غيرك عن وصفه وادارة حواره كما جئت به ..
بداية .. لم اتوقع قدوم زينب الى منزل عمر .. لو كنت مكانها لاسمح الله .. لاستدعيته الى منزلي .. ولفعلت مالايخطر على قلب بشر .. ( همسه لعاشقات عمر .. لا تقرأن حديثي :) فـ أنا لاأجيد شغل المعارك الطاحنه وان تعاركت مع احدهم اشابه علي تماما :)
في البدايه انا لست بصف أحدهم لاعمر ,, ولا زينب .. فكلهم مخطئون .. وفي النهايه يجب أن يؤمنوا بالقدر ..
ولكن .. عمر .. وخالقي .. لو كان ذاك موقفا حقيقيا وكنت أمامي وبيدي مسدسا به اثنى عشر طلقه .. لفرغته بصدرك .. ونحو قلبك تماما .. لا ..لن يرضيني ذلك فعلا .. بل في تلك الحاله كم أود أن أقيدك بسلاسل من نار .. وأعذبك صباحا مساءا .. حتى تنطفئ نارا في قلبي .. وخالقكم لن تنطفئ نار فتاه تعلم أن زوجها يحب غيرها بعد عقد قرانه بها وقبل دخوله بها ..
حلم .. أنتي السبب .. ذلك المشهد وربك أحرق أعصابي .. وفجر داخلي غضبا عارما .. وماأثار غضبي أكثر .. أن زينب كانت متزنه .. ولم تنفجر وتصرخ وتنفس عن غضبها .. وكم أحسدها .. على اتزان عقلها .. وقوة تماسكها .. ورجاحة عقلها ..
ولأنني أعلم انها لن تقوم أبدا بأفعال الجنون التي تبادرت الى ذهني .. الا أنني تمنيت أن تهينه وتمرغ كرامته بالأرض .. وتنتقم منه في منزلها ..
أقول ذلك وأنا أعلم أن عمر لم يظلمها .. وكان صريحا معها .. وماظلمها الا قلبه .. وقلوبنا مسيره بيد رب العالمين .. لاحكم لنا عليها .. هو أخطأ عندما تزوجها وقلبه بيد غيرها .. ولكن لم يظلمها ولم يتزوج دون علمها .. ولم يطلقها حين تحقق حلمه .. فـ لو كان دنيئا وحقيرا .. لطلقها دون أي تردد عندما اقترن بلين قلبه ..
زينب .. فعلت الصواب بطلب الطلاق .. ولكن منذ البدايه ماكان لها أن تسمح له ان يتزوج حتى وان كان من أجل امه وأبيه .. فـمن يحب يجب أن يكون أنانيا في حبه .. ولايسمح لأحد مشاركته في حبه حتى وان كان على ورق ..
هو خسرها دون شك وكسب حبه .. وهي خسرته وكسبت حياتها .. كما قالت حلم يجب ان تكون الكتاب الوحيد بمكتبة من يستحقها .. بدلا من أن تكونا كتابا لوقت فراغ عمر .. يكتب فيه بالأسود .. ويلون في آآآآآآخر ...


لين .. لا أعلم ماذا حدث لعقل حلم حين سمتك بلين .. ويحك اللين يتبرأ منك .. قوية بأس أنتي حتى الآن أجدك قويه وقلبك أقوى عندما تقابلينه .. رغم أن علبة الدواء خذلتك .. ولكن لسانك المتعجرف دائما يساندك بشرف ..
أيتها البلهاء .. حروف اسمك تستوطن روحه كمقر سرمدي لها بعد أن تجاوزت قلبه بسلاسه كما اعتادت .. هو أخبرنا بذلك .. كم انا متشوقه ليوم يخضع فيه قلبك ولسانك له فقط ..

جلنار .. ياالهي .. الحزن يشفق على هذه الفتاه .. ويرى نفسه محظوظا أمامها .. المشكله أن جميع الحلول لا تهنأ بها .. سواء غادرت علي أو بقيت معه ..

علي ,. يبدو أن نهايتك اقتربت .. ياللهول .. أشعر أن أبيها سوف يقتلع رأسك من مكانه ..

متشوقه لقراءة الادانه الثالثه ..
شعور جميل أن اكتب .. وأنا أعلم أن قادم الأدانه قد نزل :)
أسعدك الله ياحلم بقدر سعادتنا بوجود قلمك ..

 
 

 

عرض البوم صور رذاذ المطر   رد مع اقتباس
قديم 16-08-12, 08:19 AM   المشاركة رقم: 504
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ملكة الالماسية


البيانات
التسجيل: Jul 2006
العضوية: 8455
المشاركات: 10,846
الجنس أنثى
معدل التقييم: زارا عضو متالقزارا عضو متالقزارا عضو متالقزارا عضو متالقزارا عضو متالقزارا عضو متالقزارا عضو متالقزارا عضو متالقزارا عضو متالقزارا عضو متالقزارا عضو متالق
نقاط التقييم: 2892

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
زارا غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حلمْ يُعآنقْ السمَآء المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 

لااا لاا حوولم تعالي قلب وين داتعوفينا وتروحين تعالي تعالي هلتي باقي الحجايه.. عليييي شكد انتتا زمال خليت قلبي يمووت. والله لو ان قاسم سمع توصياتك ان يتركك تروح بدون عقاب ويخلي هم بنته معاك>>>فيس مايدري من وين جاب هالجذبه الجبيرره..هخهخهخه

 
 

 

عرض البوم صور زارا   رد مع اقتباس
قديم 16-08-12, 10:55 PM   المشاركة رقم: 505
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو مبدع
كونتيسة الأدب النتي


البيانات
التسجيل: Mar 2012
العضوية: 240233
المشاركات: 841
الجنس أنثى
معدل التقييم: حلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالقحلمْ يُعآنقْ السمَآء عضو متالق
نقاط التقييم: 3128

االدولة
البلدIraq
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
حلمْ يُعآنقْ السمَآء غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : حلمْ يُعآنقْ السمَآء المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 

اقتباس :-   المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رذاذ المطر مشاهدة المشاركة
   يالله ..
ياللــــــــــــــــــــه ..

وربكم .. لاشي يصف شعوري الآن سوى .. الذهوووووول ..

حلم رفقا بنا ..
أدميت قلبي .. بحرقة زينب وأنانية عمر ..
الــــــــــــــــــــــهي .. لاتضعني في مكانها ولا مسلمة على وجه الأرض ..

لي عوده باذن الله .. يا.... .. وربك لا أجد وصفا يستحقك ...



رذآذي أنآ
لآ أستطيع أن أرفق بشئ لآ حيلة لي به !
فـ أنآ مآ إن ابتدئ بالكتابة أنسى كل شئ حولي .. سُـوى أن أُسعدكم !!

قسمآ بالله العظيم .. الإنفعآل الأول هذاااا
هو جل ما أنتظره .. أحب أن أقرأ أول مآ يـشتعل بكم حآل إتممآمكم الإدآنة

آميييييين يـآرب ْ .. بل ضعنآ محل لييينـآ !
هههههه

 
 

 

عرض البوم صور حلمْ يُعآنقْ السمَآء   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أبرياء حتى تثبت إدانتهم . للكاتبة حلم يعانق السماء, لحنا, منتدى قصص من وحي قلم الأعضاء, اأبرياء, الشلام, العراق, تثبت, حلم, روايه عراقيه ., عمر, إدانتهم, قصص و روايات
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t174653.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
‫ط´ط¨ظƒط© ظ„ظٹظ„ط§ط³ ط§ظ„ط«ظ‚ط§ظپظٹط© - ط£ط¨ط±ظٹط§ط، ط­طھظ‰ طھط«ط¨طھ ط§ط¯ط§ظ†طھظ‡ظ… ..‬‎ - YouTube This thread Refback 14-09-14 01:34 AM
ط±ظˆط§ظٹط© ط£ط¨ط±ظٹط§ ط­طھظ‰ طھط«ط¨طھ ط¥ط¯ط§ظ†طھظ‡ظ… ط§ظ„ظ‚طµطµ ط§ظ„ظ…ظƒطھظ…ظ„ظ‡ ظ…ظ† ظˆط­ظٹ ظ‚ظ„ظ… ط§ظ„ط§ط¹ط¶ط§ This thread Refback 17-08-14 02:24 AM
ط±ظˆط§ظٹط© ط£ط¨ط±ظٹط§ ط­طھظ‰ طھط«ط¨طھ ط¥ط¯ط§ظ†طھظ‡ظ… ط§ظ„طµظپط­ط© ط§ظ„ظ‚طµطµ ط§ظ„ظ…ظƒطھظ…ظ„ظ‡ ظ…ظ† This thread Refback 10-08-14 11:27 AM
ط±ظˆط§ظٹط© ط£ط¨ط±ظٹط§ ط­طھظ‰ طھط«ط¨طھ ط¥ط¯ط§ظ†طھظ‡ظ… ط§ظ„طµظپط­ط© ط§ظ„ظ‚طµطµ ط§ظ„ظ…ظƒطھظ…ظ„ظ‡ ظ…ظ† This thread Refback 03-08-14 11:52 AM


الساعة الآن 05:44 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية