لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل [email protected]





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > روايات عبير > روايات عبير المكتوبة
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

روايات عبير المكتوبة روايات عبير المكتوبة


142 - مرة في العمر - آن ميثر - روايات عبير القديمة ( كاملة )

142- مرة في العمر - آن ميثر - روايات عبير القديمة

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-01-12, 02:20 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 162960
المشاركات: 2,906
الجنس أنثى
معدل التقييم: نيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالق
نقاط التقييم: 2735

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نيو فراولة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : روايات عبير المكتوبة
Jded 142 - مرة في العمر - آن ميثر - روايات عبير القديمة ( كاملة )

 

142- مرة في العمر - آن ميثر - روايات عبير القديمة

الملخص



العاطفة الصادقة تطلق سهمها باكرا , ومرة فى العمر هارييت فى مطلع صباها عندما يغزو الفرنسى اندريه قلبها بسحر شخصيته ووسامته الفذة , ولكن ماذا تعرف عن حياته؟ قرر فجأة ودون سابق إنذار أن يسدل ستارا كثيفا على قصة حبهما المتأججة , طاعنا إياها فى الصميم بشكل لا يغتفر أو ينسى.
منتديات ليلاس
لكن وراء اختفاء اندريه سرا عميقا اخفاه عنها منذ البداية , ولما التقته مجددا بعد ثمانى سنوات من الفراق المر , ظل محتفظا بصمته أمام اتهاماتها المهينة الشرسة.
لا شئ يغير ما حصل من قبل. الماضى يقف جدارا بينهما. وبما انها لم تقدر أن تثق به سابقا , كيف يمكنها أن تثق به الآن؟ وفرضا أنها توصلت إلى كشف السر الدفين الذى يعذبها , هل تجد فى نفسها المقدرة على الغفران بعد طول كراهية وحقد؟

 
 

 

عرض البوم صور نيو فراولة   رد مع اقتباس

قديم 05-01-12, 02:22 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 162960
المشاركات: 2,906
الجنس أنثى
معدل التقييم: نيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالق
نقاط التقييم: 2735

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نيو فراولة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نيو فراولة المنتدى : روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

1-بيت من الغبار



كان الباب مردودا فلم تحتج الى المفتاح ، ولما دفعته فاحت رائحة قوية من العفن والرطوبة أثارت إشمئزازها كانها رائحة تفاح فاسد ، لم تر من الأثاث سوى طاولة على جانبيها مقعدان طويلان من الخشب ، وكرسي هزاز عتيق مهترىء قرب الموقد ، المجلى المحفر رأت فوقه حنفية قديمة ، إعتقدت ان موضتها إندثرت منذ سنين ، وكانت أرضية الغرفة الحجرية مغطاة بأوراق شجر وبقايا اخرى دخلت ولا ريب من فتحات النوافذ ، وفي الزاوية علامات تدل على ان مخلوقات غريبة إحتلت المكان من قبل وخلفت فيه هذه النفايات ، كان الهواء منعشا بالنسبة الى الحرارة في الخارج ، وبسبب قميصها الملتصق بظهرها العارق احست برعشة برد في جسمها ، لم يكن البيت نظيفا منذ إستعماله لآخر مرة ، وقد غطى رماد الموقد كل شيء بطبقة خفيفة من الغبار.
منتديات ليلاس
احست هارييت خيبة تلسع قلبها ، هل من المعقول ان تبقيا هنا ؟ إن المكان قذر ورطب ، ثم ما هذا الحفيف الذي تسمعه ؟ جرذان؟ وبحركة لا شعورية ، رفعت قدميها عن الأرض بالتناوب ، وتملكتها رغبة في أن تطوي حافتي بنطلونها حول كاحليها ! اين البيت الريفي النظيف الذي توقعته ، البيت الأبيض الخلوي المشيد في وادي دوردون الشهير بعرائش العنب وفطائر الباتيه ، حسبما جاء في كتيب الدعاية الذي أطلعت عليه؟ كيف يمكن أن يباع بيت مهجور كهذا على اساس أنه مكان صالح للسكن ؟ كيف جرؤ احد على ان يبيعها إياه؟
كانت قد تركت سوزان في السيارة لكنها سمعت خطواتها على الممر تقترب منها ، فإستدارت اليها وهي تحاول إخفاء شيء من الحنق والخيبة ، لقد مرت سوزان بظروف عصيبة في الأسابيع الخيرة ، واملت هارييت الان ان لا يفسد منظر هذا المكان كل الجهود الطيبة التي بذلت من أجل راحتها ، بدت فكرة ممتازة أن تصطحب إبنة اختها الى جنوب فرنسا لبضعة اشهر كي تغيّر جوها السابق كليا ، وكانت بادرة لطيفة من تشارلز ، رب عملها ، أن يمنحها هذه الإجازة ، ولكن كل ما ادخرته من مال دفعته ثمنا لهذا المكان ، لكونها عوّلت على تأكيدات الوكالة في باريس بأن هذا البيت الريفي في روشلاك يطابق المواصفات التي تريد ، والان عندما إكتشفت الحقيقة المزيفة شعرت بإهانة مرة.
وسمعت سوزان تقول بصوت متفائل:
" اهذا هو المكان؟".
فاجابتها هارييت متنهدة:
" نعم ، مع الاسف".
تخطتها الصغيرة ووقفت بالباب تسألها:
" لماذا مع الأسف؟".
نظرت اليها هارييت كأنها لا تصدق ما تسمع واشارت بيدها قائلة:
" هل السؤال ضروري؟".
فردت سوزان ببساطة:
" صحيح انه قذر ، لكن هذا ليس مهما ، اقصد اننا نستطيع تنظيفه بسرعة".
علّقت هارييت بصوت خائب.
" إنه رطب ! ألا ترين هذه البقع على الحائط؟ إنني أخاف التفكير بالذي ينتظرنا في الطابق العلوي ! وبالنسبة الى الاثاث..".
إجتازت سوزان أرض الغرفة دون ان تبالي بإحتمال وجود ضيوف غير مرغوب فيهم ، وسالتها:
" هل تجوّلت في الداخل؟".
ثم فتحت بابا لم تنتبه اليه هارييت واردفت:
" هذه غرفة الجلوس ، هل تدعى كذلك بالفرنسية؟".
أجابت هارييت آليا:
" يدعى الصالون".
ثم نظرت حولها واجمة ، واردفت:
" سوزان ، إنتبهي أين تضعين قدميك ، سمعت خشخشة عندما دخلت".
" لعلها فئران الحقل التي من عادتها إحتلال البيوت المهجورة ، اين الدرج؟".
" أوه سوزان ! لا عرف!".
تنهدت هارييت ثانية تنظر حولها حائرة ثم قالت حانقة:
" إنها غلطتي وحدي ، كان يجب ان أصر على معاينة هذا المكان قبل أن اصرف فلسا واحدا ، إنتظري ما سوف افعل بالسيد فروند عندما امسك به ! لا اعتقد انه ذهب في حياته الى ابعد من جنوب أورلينز".
عادت سوزان الى المطبخ وقالت تواسيها:
" لماذا تغضبين هكذا يا هاري ؟ هناك مقعدان لائقان في الداخل وطاولة زينة ، لسنا في آخر الدنيا ، اعتقد أنه منزل رائع ، يمكنك أن تشاهدي الحديقة خلف البيت ، كما يوجد جدول........".
فقاطعتها هارييت :
" اتصور انها مغمورة بالأعشاب البرية.. ولا تناديني هاري!".
إبتسمت سوزان إبنة الرابعة عشرة وقد بدا النمش واضحا في شحوب وجهها ، فالاسابيع القليلة الماضية سلبت لونها الشاحب اصلا ، وسر هارييت جدا أن تراها تبتسم هكذا ، إذا كان البيت يثير فيها هذه الحماسة، لا يمكن ان يكون شيئا الى هذا الحد".
وقالت سوزان تعلق على إعتراض خالتها السابق:
" أنت لا تحبين ان أناديك خالتي هارييت ، أليس كذلك؟".
فإنفرجت اسارير خالتها وقالت باسمة:
" هذا صحيح ، إنما افضل ان تناديني بإسمي مجردا ، هارييت فقط ".
" حسن ، انت من اليوم فصاعدا هارييت فقط!".
فضحكتا معا واردفت سوزان بصوت مرتجف بعض الشيء:
" لنتكلم جديا ، البيت ليس سيئا كما تتصورين ، إنني احبه وقد سئمت الاجواء الأخرى التقليدية".
تشاغلت هارييت بتفحص ما حولها لتعطي سوزان وقتا تتغلب فيه على حزنها العابر .... كانت هناك ابواب أخرى ففتحت أحدها بوجل ، وتنفست بإرتياح حين رأت درجا خشبيا يتعرج الى الطابق العلوي ، اعلنت بجفاف وهي تصعد اول درجة:
" وجدت السلم!".

 
 

 

عرض البوم صور نيو فراولة   رد مع اقتباس
قديم 05-01-12, 02:23 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 162960
المشاركات: 2,906
الجنس أنثى
معدل التقييم: نيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالق
نقاط التقييم: 2735

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نيو فراولة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نيو فراولة المنتدى : روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

كان بلا درابزين والدرجات عالية جدا ، مما جعل هارييت تستبعد فكرة تغطيتها بالسجاد ، لكنها كانت متينة على الأقل توصل الى شقة مربعة ذات سقف ينحدر بشدة في إتجاه نوافذ صغيرة فيما الأرضية الخشبية خشنة وغير متساوية ، كانت هناك هيكلية سرير متداعية ودعّاسة بالية ، ومنضدة قديمة للإغتسال عليها طشت وإبريق مشقان ، رائحة الفاكهة الفاسدة كانت اقوى هنا ، وحرارة الشمس تحرم الغرفة من الهواء وتلفها بجو خانق قابض للنفس.
وخيّل الى هارييت ان النوافذ سليمة على الأقل ، لكنها عندما حاولت فتحها إستعصى عليها ذلك بسبب خشبها المنتفخ.
سوزان تبعتها الى فوق ، وسمعتها تهتف ملهوفة:
" إنظري! يوجد فراغ في السقف كانه عليّة ، وهناك باب خفي".
نظرت هارييت حولها بضيق وهي تلف شعرها الطويل الفاتح حول أذنيها بيد لا مبالية.
كانت سوزان تومىء الى فتحة مربعة في السقف المفتت ، فلمحت هارييت سلما خشبيا مسنودا على الحائط قرب السرير ، تركت النافذة العنيدة وإقتربت لتقف تحت الفتحة ، لكنها قطعت على سوزان رغبتها في مواصلة الإستكشاف ، إذ نظرت الى ساعتها وقالت:
" قاربت الساعة الخامسة إلا ربعا ، إذا اردنا قضاء الليل هنا ، وانا لست متأكدة من صواب ذلك ، يجب ان ننشط لتنظيف الطابق السفلي وترتيبه ".
حدّقت اليها سوزان قائلة:
" هل تفكرين في الرحيل؟".
فردت هارييت بهدوء:
" ليس هذا بالضبط ، لكن عليك ان تعترفي بان المكان ليس كما توقعنا ان يكون".
" لا يهمني".
" تقولين ذلك لأنك.....".
" بل أعني ما اقول ، فهي مغامرة بالنسبة الي وقد نمت في اماكن اسوأ يا ألهي ، عندما ذهبت الى مخيم الكشافة".
فقاطعتها خالتها بحزم:
" انا لم انفق آلاف الفرنكات لأحصل على بيت كهذا لا يصلح إلا كمضرب للخيام!".
وحين رأت وجه سوزان يتقطّب أضافت بسرعة:
" ربما إستطعنا ان نفعل شيئا بشان البيت ، لكن بالنسبة الى الليلة فيجب ان نجد نزلا ننام فيه ريثما يتسنى لي الإتصال بالسيد فروند...".
زمّت سوزان شفتيها وإعترضت بإمتعاض:
" لكننا قررنا ان نخيم هنا ! وأحضرنا أكياس نومنا".
فقالت هارييت تذكّرها وهي تشير الى خلف:
"كما تلاحظين يوجد سرير واحد ولا اسمح لكلب بأن ينام على ذلك الفراش ، كما أن الهواء فاسد ويجب فتح النوافذ لمدة كافية".
تجاهلت نظرة الضياع التي إرتسمت في عيني سوزان ، وهبطت السلم وهي تحدث قرقعة على الدرجات بنعليها المصنوعين من الفلين ، ودخلت المطبخ حيث الهواء اكثر نقاوة.
لحقت بها سوزان وتفقدتا الغرفة معا ، وعادت هارييت تقول بإصرار :
" يجب ان تعترفي بانه رهيب ! ".
فاحنت سوزان كتفيها وسألت:
" اين سنمكث إذن ؟ وماذا ستقولين عندما تكلمين السيد فروند؟".
هزت هارييت راسها فهي نفسها لا تعرف ماذا ستقول ... هل تقدر أن تسترد بعض المال المدفوع ؟ إنها تشك في ذلك ، إذ كان عليها أن تتفقد العقار قبل شرائه ، ولا تسمح لنفسها بأن تنخدع باساطير دعائية عن الكرمة والقصر ، وأمسيات الإسترخاء على ضفاف النهر وهي ترشف الشراب المثلج.
وقالت بصدق:
" لا أعرف الآن كيف ساتصرف".
لاحظت الغبار الذي لطخ قميصها وعبرت الغرفة بحذر على الأرض المليئة بالحفر ، وخرجت الى ضوء الشمس تتنفس بعمق ، ثم فكت زرا ثانيا أظهر عمق فتحة صدرها التي ما جرؤت على عرضها وهي في بلدها.
كانت السيارة متوقفة على الدرب وراء السياج الشائك المحيط بالحديقة ، والهدوء شاملا والوقت يؤذن بالغروب ، ولدى إقترابها من ممر مظلل بالأشجار أحست نشوة كالتي تحسها سوزان ، ولكن حتى هذه الفسحة الأمامية من الحديقة كانت تنبت فيها الأعشاب والشجيرات بفوضوية ، وما بدا لها عملا بسيطا قبل هنيهة إتخذ الآن ابعادا كبيرة ، فجدران المنزل بحاجة ب الى طلاء إضافة الى التصليحات الأخرى ، وما كان أغباها عندما سمحت للورد والمتسلقات ان يعميا بصرها عن هذا الواقع ، أجل ، لم تلحظ الأعشاب التي تصل حتى الركب ، ولا الأشواك الخانقة أو العليق المهدد بخدش الأرجل.
وسالتها سوزان بلهفة وهي تدير المفتاح في القفل الصدىء:
" سنعود اليه ، اليس كذلك؟".
رمقتها خالتها بأسى وقالت:
" سنضطر الى ذلك على الأرجح ، أو قد نعود الى بلدنا".
إرتجفت شفتا سوزان وقالت متوسلة:
" لن تفعلي ذلك ... اقصد انه لا يجب أن نفعل ذلك..".
قطبت هارييت بإذعان وقالت موافقة:
" سنعود على الأرجح ، هيا بنا ، انا عطشى ، هناك علبة من عصير الليمون في السيارة على ما أظن".
احست هارييت بمزيج من التعب والتشاؤم ، كانت تقود السيارة منذ الصباح الباكر والشوق يحثّها على الوصول الى وجهتهما المنشودة ، لكن كل آمالهما فقدت رونقها ، وحتى إستياؤها من السيد فروند تحول الان الى غضب على نفسها ، متى ستتعلم ان الناس ليسوا دائما كما يبدون؟
تقاسمت علبة العصير مع سوزان متظاهرة بإهتمام لم تكن تشعر به إطلاقا ، إستعانت بالخريطة التي فردتها على مقود السيارة وقالت وهي تشير بدقة الى مكانهما:
" نحن الآن على بعد ثلاثين كيلومترا من بيناك وأظنها أقرب مدينة الينا ، لكن القرية اقرب بالتأكيد وتدعى روشلاك ، هل علينا برايك أن نحاول إيجاد مكان فيها؟".
أجابتها سوزان:
" بكل تأكيد".

 
 

 

عرض البوم صور نيو فراولة   رد مع اقتباس
قديم 05-01-12, 02:25 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 162960
المشاركات: 2,906
الجنس أنثى
معدل التقييم: نيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالق
نقاط التقييم: 2735

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نيو فراولة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نيو فراولة المنتدى : روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 


كان واضحا انها تفضل البقاء من المنزل ، والقرية لا تبعد عنه اكثر من ثلاثة او أربعة كيلومترات".
فردت هارييت مفكرة:
" قد لا نجد نزلا هناك".
" لدي شعور أكيد باننا سنجد واحدا".
" وإذا إتضح العكس ، ماذا سنفعل؟".
فهزت سوزان كتفيها وقالت:
" في هذه الحال سننام في السيارة".
واذعنت خالتها لمشيئتها......
عادت هارييت تقود السيارة على الطريق المشقوقة بين قريتي بلسوربو وروشلاك ، وأحست بشعور بسيط من من الالفة أتجاهر وشلاك ، هو الذي جذبها اليها بالدرجة الأولى ، إنما لم تستطع تحديد هذا الشعور.
وأمكنهما من الطريق ان تريا البيت المحاط بالشجار وحتى رؤية سطحه القرميدي الرمادي وخلفه الجدول المتدفق ، كان كل شيء يبدو ساحرا من بعيد ، لكن إرهاق هارييت الشديد حال دون تقديرها لهذه الحسنات ، أما سوزان فتطلعت اليه بحنين عبر كتفها لكن خالتها ضغطت بقوة على دعاسة الوقود فإنطلقت سيارة الفيات الصغيرة تركض بهما قدما.
بدت روشلاك ملتصقة بجانب التل المطل على النهر والذي يتفرع منه الجدول المجاور للبيت المهجور ، وخمنت هارييت أن السير الى القرية بمحاذاة النهر قد يكون اسرع من الوصول اليها بالسيارة ، لكنها سرعان ما إنصرفت عن هذه الفكرة المشجعة على البقاء ، إذ اقنعت نفسها بانهما قد لا تعيشان فيه ولا حاجة إذن الى هذه الحسابات.
كانت القرية ذات جمال طبيعي رائع كما تمنتها أن تكون ، طرقات ضيقة ، شرفات تعج بالمتسلقات المزهرة ، ساحة صغيرة وبرج عال ، أوقفت السيارة أمام حانوت لبيع الحلوى تنبعث منه رائحة خبز طازج تسيل اللعاب ، ثم اقفلت السيارة وسارت مع سوزان على الدرب الشديد الإنحدار المرصوف بالحصى والمؤدي الى النهر.
البيوت على جانبي الطريق عالية ومتلاصقة كما لو أنها تتزاحم على إيجاد فسحة فيما بينها ، واسطحتها المنحدرة الرفيعة الرؤوس تبدو كالرماح على كتف الجبل الصخري ، وذات نوافذ بارزة الى الخارج وبعضها مغطى بستائر ملونة من الكتان السميك لتحميها من تأثير الشمس المشعة على النهر الجاري بسلاسة وغموض.
وقفت سوزان على حافة الطريق ونظرت من فوق الى أعماق النهر ، إنضمت اليها هارييت وقد جذبها على التو مشهد مركب سياحي يتهادى عليه ، فيما الركاب يغمسون ايديهم في مياهه الباردة.
ثم تنهدت بحسرة وقالت:
" هيا بنا ، يجب أن نبحث عن مكان نمكث فيه".
وهتفت سوزان فجأة :
" أوه ، إنظري!".
كانت تشير الى ما وراء القرية ، الى ابراج قلعة او قصر تطل من فوق الأشجار التي تغطي واجهته.
لقد شاهدتا نماذج عديدة من هذا الفن المعماري في طريقهن الى روشلاك ، وتوقفتا في بيناك لمشاهدة القصر الذي كان في يوم من الأيام معقل ميركاديه الرهيب ، فأثناء حكم ريتشارد قلب الأسد ، إستبيحت ونهبت الضاحية حول بيناك حتى جاء سيمون دو مونفورت بنفسه وفرض هيبة الأمن في عام 1214 ، هذه الناحية من فرنسا كانت تعمها حكايات من هذا النوع ، وتاريخها الجياش لم يكن إلا جزءا بسيطا من جاذبيتها.
سالتها سوزان بفضول:
" هل تظنين أن أحدا يسكن هنا؟".
لكن هارييت هزت راسها ، فعلّقت الصغيرة:
" أنني اشاطرك تخمينك ، لنتمشى الى الساحة مرة ثانية ، فلا توجدهنا فنادق او بانسيونات".
وظهر أن هذه القرية لا يوجد فيها إستعدادات لأستقبال السياح ، وصاحب المقهى الوحيد اوضح انهم لا يستقبلون زوارا كثيرين ، ولحسن الحظ كانت هارييت طلقة اللسان بالفرنسية ، لأن عملها كان قد جاء بها أكثر من مرة الى فرنسا ، ولذا علمت أن صاحب المقهى يعرف عددا قليلا من الكلمات الأنكليزية.
وسالت هارييت وهي تحاول إخفاء نفاذ صبرها :
" وماذا الآن ؟ لا اجد فكرة العودة الى بيناك مستحبة".
فقطبت سوزان وخاطبت صاحب المقهى قائلة:
" هل تعرف احدا يمكنه إستضافتنا هذه الليلة؟".
عبس الرجل وغاص في خطاب طويل لم تفهم سوزان منه إلا القليل ما عدا كلمة قصر ، وأدارت عينيها المرتبكتين نحو هارييت التي حزنت عليها وأوضحت كلام الرجل بقولها:
" ماكون أي صاحب المقهى كان يؤمن متطلبات القصر ، ويقول أنه ما عدا القصر لا توجد بيوت تستطيع إستضافة الزوار".
" هل القصر فندق؟".
سألت سوزان بحماسة لأنها وجدت فكرة قضاء الليلة في قصر من العصور الوسطى شيقة جدا ، لكن هارييت خيّبت أملها سريعا وقالت:
" يبدو أن لا أحد يعيش في القصر هذه الأيام ، إذ لم يستطع المالك تأمين تكاليف الصيانة فاخذ القصر يتداعى كغيره من القصور ، إنتظري قليلا ".
قبلت هذه الجملة بحرارة شديدة جعلت السيد ماكون وسوزان ينظران بدهشة الى هارييت التي قفزت من مكانها ، وراحت تقول:
" سيد ماكون ، هل القصر جزء من الممتلكات ؟ هل الذي يملك الأراضي يملك المزارع المحيطة بها؟".
تعجب الرجل كانه صدم من السؤال الذي لم يعجبه لكونها تخطت حدود التطفل ، فرفع جسمه المسترخي عن المقعد وقال بصوت متشنج:
" ذلك ممكن ايتها الآنسة ، والآن إسمحا لي بالإنصراف".

 
 

 

عرض البوم صور نيو فراولة   رد مع اقتباس
قديم 05-01-12, 02:26 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 162960
المشاركات: 2,906
الجنس أنثى
معدل التقييم: نيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالق
نقاط التقييم: 2735

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نيو فراولة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نيو فراولة المنتدى : روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

فقلصت هارييت قبضتيها وسألته بتوسل:
" لحظة من فضلك ، هناك شيء آخر ، من يملك القصر؟".
مسد صاحب المقهى صدريته ، وسال بتهرب:
" لماذا تريدين أن تعرفي؟".
منتديات ليلاس
إلتفتت هارييت الى سوزان ثم قالت للرجل بتردد:
" إننا في الواقع ، اقصد انني....... إشتريت عقارا يبعد بضعة كيلومترات من هنا ، واتساءل من يملك هذا القصر ، إشتريت العقار بواسطة وكيل في باريس".
نظر اليها مرتابا وقال :
" ولكنك سألت عن مكان تمضيان فيه الليل؟".
تمكنت هارييت من كبت الغيظ الذي كان ينبعث من كل جزء فيها وقالت:
" المنزل يحتاج الى تهوية وتنظيف".
لكنها أيقنت ان السيد ماكون لم يكن مقتنعا بما تقول.
إلتفت الرجل حوله بريبة كأنه يأمل أن يجد زبونا آخر ليمنحه كل إهتمامه ، ولكن المقهى الصغير كان مقفرا في هذا الوقت من النهار ، وحزرت هاريييت أنه كان يتمنى لو اقفل باكرا ليتجنب الرد على مثل هذا السؤال.
وحثّته هارييت سائلة:
" على الأقل ، ما إسم هذا القصر؟".
إستنتجت انه مهما كان إسم القصر فلا بد ان صاحبه يحمل الإسم نفسه.
" إنه قصر روش فورت ايتها الانسة ، أي شخص يستطيع أن يقول لك ذلك".
" شكرا".
لملمت هارييت حقيبتها وخريطتها التي كانت تحملها وغادرت المقهى بصحبة سوزان التي سالتها حالما أصبحتا بعيدتين عن مسمع الرجل :
" علام كان كل هذا الجدل ؟ ماذا يهمك من يملك القصر؟".
إبتسمت هارييت بداخلها وقالت لها:
" الأمر واضح وحسبتك حزرت الحقيقة".
ظهرت العصبية على سوزان ، فخاطبتها هارييت قائلة:
" الا ترين ؟ إن السيد فروند يمثل المالك ، والبيت الذي إبتعناه ربما كان ملك الكونت دو روش فورت ، إذا كان يدعى كذلك".
إنفرج وجه سوزان وهتفت:
" فهمت ، تعنين أنه قد يتوجب علينا التكلم مع المالك ، أليس كذلك؟".
" شيء من هذا القبيل".
" ولكن متى؟ الان؟".
" يا ألهي ، كلا".
ثم نظرت هارييت الى ساعتها ، وهزت راسها قائلة:
" الساعة تقارب السادسة ، لا جدوى من ان نحاول إيجاد طريقنا الليلة ، وإلا تهنا ، يجب ان نترك هذا العمل الى الغد".
وسالتها سوزان :
" وما العمل الان ؟".
إبتسمت هارييت إبتسامة صفراء وهي تنظر الى سوزان قائلة:
" إنني إمقت الفكرة ، لكن يجب أن نعود ادراجنا".
" الى البيت؟".
بدت سوزان في غاية الفرح واللهفة فأجابت هارييت بجفاف :
" نعم الى المنزل ، ولكن اقترح أن نبتاع بعض الأشياء قبل أن نذهب ، مثل مبيدات للجرذان ومساحيق للتنظيف".
كانت السيارة محملة بالأغذية الكافية لأسبوع واحد ، ولكن هارييت أضافت علبة من الحليب وكمية من البيض وذلك من باب الإحتياط.
وقالت لسوزان عندما لاحظت الإبتسامة العنيدة على محياها:
" آمل الا تظني انها ستكون نزهة".
فقهقهت سوزان ضاحكة لتعليق خالتها وردت:
" لا احسبك آسفة كليا للعودة الى البيت كما تحاولين أن تظهري".
لم تستطع سوزان إخفاء نشوتها عندما إنطلقت بهما سيارة الفيات الصغيرة على الطريق المتعرج بين الأشجار ، بينما الشمس تغيب وتضفي بريقا على قرميد البيوت وهي تسدل وشاحا من الظل على الجدران المشقّقة كأنها خلية في الغروب تخفي شوائبها.
وعندما أوقفت هارييت سيارتها أمام البيت ورأت دخانا يتصاعد من المدخنة إرتجف قلبها بقوة إذ جالت في خاطرها قصص الأشباح والأساطير التي سمعتها .
وصرخت سوزان:
" هناك دخان يتصاعد من المدخنة ! هارييت ، نحن لم نضرم النار في الموقد!".
نظرة واحدة الى وجه الفتاة كانت كافية لتعيد الرشد الى هارييت التي رددت:
" كلا ، لم نضرم النار في الموقد".
فتحت الباب وترجلت برباطة جاش أذهلتها ، مع العلم ان ساقيها كانت ترتجفان وهي تقطع الممر القصير المعشوشب الذي يقود الى المدخل ، وإنقبض قلبها في صدرها عندما ظهر شخص طويل القامة أمامها لم تستطع تمييز ملامح وجهه لأن شعاع الشمس كان يبهر نظرها ، توقفت بتردد ، متسائلة إن كان هذا الرجل متشردا أو متطفلا ، تساءلت إن كان شرسا ، وعندئذ تكلّم فاحست العالم المحيط بها يتبخر !
وهتف الرجل غير مصدق ما يرى:
" هارييت ! يا ألهي ، أحقا أنت هارييت بنفسها ؟".

 
 

 

عرض البوم صور نيو فراولة   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مرة في العمر, anne mather, آن ميثر, روايات, روايات مترجمة, روايات مكتوبة, روايات رومانسية, روايات عبير, روايات عبير القديمة, the devil in velvet, عبير
facebook



جديد مواضيع قسم روايات عبير المكتوبة
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 03:06 PM.


مجلة الاميرات  | اية الكرسي mp3  | القران الكريم mp3  | الرقية الشرعية mp3  | شات جوال  | شات قلب 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية