لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل [email protected]





|[ فعاليات منتديات ليلاس]|

.:: الفعالية 1 ::.

.:: الفعالية 2 ::.

.:: الفعالية 3 ::.

.:: الفعالية 4 ::.

.:: الفعالية 5 ::.

.:: الفعالية 6 ::.



العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > روائع من عبق الرومانسية > سلاسل روائع عبق الرومانسية
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

سلاسل روائع عبق الرومانسية سلاسل روائع عبق الرومانسية


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (2) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-09-13, 08:52 PM   المشاركة رقم: 1406
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
اسرة المشاعر
المركز الاول مسابقة القصة القصيرة


البيانات
التسجيل: Mar 2009
العضوية: 140895
المشاركات: 4,956
الجنس أنثى
معدل التقييم: سلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 11719

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
سلافه الشرقاوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : سلافه الشرقاوي المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 18- رواية امير ليلى بقلم Solafa El Sharqawey .. الفصل الـ 27 ..

 
دعوه لزيارة موضوعي

الفصل الثامن والعشرون

تجلس أمام المرآه بعد أن أنهت استعدادها للخروج برفقة ياسمين ووليد لشراء أشياء تخص التجهيزات الأخيرة لبيتهما .
وكعادة ياسمين مؤخرا فهي تسحبها معها في كل مرة تخرج برفقة وليد دون أن يرافقها أيا من والديها، بل في بعض الأحيان كانت تصحبها هي ووالدتها سويا
لم يغب عن ليلى تأفف وليد من تلك الطريقة ولكنها لم تلق بالا للأمر فهو وخطيبته متساويان في الجنون وهي أيضا لا تستبعد أن تكون ياسمين تفعل ذلك متعمدة إغاظته !!
فياسمين نقلت لها حرفيا عدم اقتناعها بموعد الزفاف القريب وعندما ناقشتها ليلى وقالت: لماذا لم تخبريه بالتأجيل ولو لقليل من الوقت ؟
ابتسمت الأخرى بغموض وقالت: انه حر ليتذكر جيدا انه من اختار ذلك الموعد القريب دون أن يستشيرني
عقدت ليلى حاجبيها وقالت : علام تنوي ياسمين ؟
لتبتسم الأخرى بمكر وقالت ببراءة مفتعلة : لا شيء .
حينها ضحكت ليلى بقوة وهي تعلم أن ابنة عمها بالتأكيد تحضر احدى مقالبها لزوجها المستقبلي ولكنها لم تستطيع أن تتوصل ماهية ذلك المقلب الذي سيضج مضجع الآخر ويجعله يفكر مائة مرة بعد ذلك أن يقرر امر دون أن يستشيرها به !!
ابتسمت وهي تفكر في ابنة عمها الغالية ، كم تحبها وتقدرها وتتمنى أن تأخذ نصف شجاعتها ، لتستطيع التصرف في ذلك المأزق الذي وقعت بإرادتها الحرة دون أن تذكر نفسها بانها لن تستطيع أن تفعل ما أخبرتها به ياسمين ، لأنها ببساطة ليست ياسمين
ليست قوية كياسمين .. ليست جريئة كياسمين .. ليست مجنونة كياسمين
هزت راسها بياس وهي تنظر الى تلك الدبلة الملتفة حول بنصرها الأيمن ، ذلك القيد الذي ربطها به لعمرها الباقي كاملا
لفته بإبهامها بحركة متوترة صحبتها الأيام الماضية وتقريبا بعد أن ارتده في ذلك الحفل الصغير الذي ضم والدتها وأخوتها.. عائلة عمها ووليد، والذي حضر بناء على صفتيه فهو صديق العريس و خطيب لابنة عمها !!
تتذكر جيدا لمعت عيناه وهو يضعه بيدها ليرفعها ويقبل موضع الدبلة برقة ويهمس لها " مبروك حبيبتي "
تتذكر صفير إيناس الحاد الذي صدح ليتجهم وجه بلال بقوة و ينهها عما تفعله بعينيه ، تتذكر احتقان وجهها خجلا وهي تتذكر قبلته الأخرى التي حطت على يدها منذ اشهر قليلة ، تتذكر كلمته التي حملت لها مشاعر صادقة ضربت صميم قلبها وأعادت أليه الحياة لتشعر بخفقاته تعلو وتعلو ويعود لها ذلك الشعور الرائع الذي رافقها لأيام قليلة قبل أن تعلم باختفائه .. تتذكر تلك القبلة والكلمة التي وصمتا قلبها بختمه إلى الأبد
تنفست بقوة وهي تريد أن تتخلص من تلك المشاعر التي تسيطر عليها كلما راته وتعيدها إلى الماضي بينهما
تريد أن تتذكر فقط أهانته لها ، تلاعبه بها ، كذبه عليها ولكنها كلما راته ونظرت إلى عينيه اللتين تبرقان بقوة تتذكر فقط كلمته التي تدوي بقوة في أذنيها ليرفرف قلبها عاليا وتطير هي معه وتنسى كل شيء !!
تمتم بغضب : تبا لك عبده .
لتغمض عيناها باسى وهي تتنفس بقوة وتردد من بين أسنانها : أمير .. أمير .. أمير .
دوى صوته في عقلها وهو يقول بهدوء لم تعكسه عيناه الغاضبة : متى ستعتادين عليه ؟
سألها بذلك بعد أن تجادلت معه يوم خطبتهما مجادلة خافته ظهرت للبقية كهمس الاحبة ، فهما يضعان راسيهما ببعض ويتنقران كالديوك ولكن الظاهر للعيان انهما يتغازلان وخاصة مع احمرار وجهها الذي أشارت أليه إيناس في وقت لاحق لذلك وهي تتوسل أليها أن تخبرها عما كان يدور بينهما !!
زفرت بقوة وهي لا تعلم إلى متى ستتحمل تلك الضغوطات المتجمعة عليها بمفردها
فمن ناحية إيناس التي لا تنفك أن تسالها عن القصة الرائعة التي جمعت بينها وبين رائد الخيال ، كما تسميه إيني ، فهي ترى انه خيالي اكثر مما توقعت
بالنسبة لإيناس فهو فارس الأحلام المثالي !!
قفز قلبها " انه مثالي ليلى لا تنكري ذلك "
هزت راسها بقوة وهي تزم شفتيها برفض وتقول بغل سطع في عينيها : انه كاذب ومخادع ولا تجرؤ عن الدفاع عنه في حضرتي .
ومن ناحية أخرى لا تعلم كيف تفر منه ، فهو يظهر أمامها باستمرار في تلك المرات المعدودة التي خرجتها برفقة ياسمين كان يُظهر لها نفسه بعد أن تنهي التزامها مع ياسمين ليصر على مرافقتها للمنزل حتى يطمئن عليها
بكل مرة تحشد قوتها لترفض عرضه ولكنها تخفق أمام إصراره ، في كل مرة تدلف إلى السيارة وهي تشعر بالغضب يتأجج بداخلها ، تتعمد أن تتشاجر معه وتخبره أنها لا تريد رؤيته فيبتسم ببرود ولا يعلق على موجات غضبها التي تصبها فوق راسه
وعندما تصل إلى المنزل يبتسم بهدوء ويهمس لها : عمت مساءا حبيبتي .
ويتركها ويرحل وسط دوامة غضبها منه واقفة تنظر إلى اثر رحيل سيارته وقلبها يقفز طربا بسبب تلك الكلمة التي يملكها بها
حاولت كثيرا تخطي تلك الكلمة التي تثير مشاعرها اتجاهه ، ولكنها لم تستطع
فهي عاشقة لصوته وهو يقولها، فبكل مرة يهمس لها بها تخرج صادقة فتمس شغاف قلبها وتزيد أسره لها !!
تنهدت بقوة وهي تنظر لانعكاس صورتها في المرآه وتخبر نفسها : لا فائدة ليلى ، ستخسرين أمامه مهما حاولت .
عضت شفتيها بقهر وهي تردد بداخلها : لقد اخبرني وهو متأكد من خسارتي أمامه
زفرت بقوة وقالت بعزم تألق في عينيها : ولكني سأكون ملعونة اذا لم أحاول الفوز
عدلت من وضع حجابها وهي تهز راسها بتأكيد وتمتمت : سأحاول .

*****************************

يجلس يدور بكرسيه في حركة متوترة وهو لا يعلم كيف سينتهي من تلك الدوامة التي تبتلعه ، يشعر بالغضب إلى الأن يجري بدمائه فهو لم يستطيع التغلب على رؤية ذلك الحقير ليلة خطبة أخته ، بل كان سيلغي الخطبة بأكملها عندما علم بصداقته إلى أمير !!
ولكنه لم يستطع ، كيف يفعلها وباي مبرر ؟!!
ليس لديه سببا واحدا وخاصة أن أخلاق أمير على النقيض الآخر من صديقه ، فهو استعلم عنه جيدا الفترة الماضية قبل الخطبة ليتأكد له حسن أخلاقه وصدقه في تلك المعلومات التي قدمها أليه
تنهد بقوة وهو يتذكر الآخر الذي أتى برفقة زوجته كما تعمد أن يشاكسها بتلك الكلمة أمامهم ، ورغم انه كان في قمة التهذيب وهو يتعامل معها أمامهم إلا أن ذلك الخيط الغير مرئي الذي يربطهما معا لم يغفل عنه هو !!
نظر أليه متفحصا ودون وعي منه اخذ يقيمه ، انه خفيف الظل ذو شخصية آسره لبق في حديثه ولم يكن تافها كما توقع هو ، بالعكس جذب اهتمامهم جميعا في حديث اجتماعي رائع ليبعدهم عن متابعة أمير وليلى اللذان أخذا يتهامسان بشكل ودود أثار غيظه هو !!
أما هو فلقد ابتعد كليا عنهم جميعا ، لم يشأ أن يخرب ليلة أخته المميزة فغض بصره عنها هي وخطيبها ولم يشأ أن يعكر سعادة ياسمين فتجنب الحديث معهم نهائيا حتى لا يحتك به ، بل ظل مراقبا لذلك الوغد الذي حطم قلبه دون قصد منه !!
اغمض عينه بقوة وهو لا يريد أن يذهب لذكراها ، لا يريد أن يتذكرها الأن وليس وهو بتلك الحالة الغاضبة ، ليس وهو لازال يتذكر ذلك الوقح الذي اخذ منه كل شيء وحطم حبه لها ، انه يحاول بشده أن ينحيها من أفكاره وعقله
وينجح كثيرا لكن يظل قلبه مشغولا بها ، يظل يذكره بها مرارا وتكرارا وكان لا شيء بداخله إلا هي ،
" أوليس ذلك صحيحا بلال ؟"
تنهد بقوة وهو يعود براسه إلى الوراء ويسند عنقه إلى حافة الكرسي ويتوقف عن الحركة وهو ينظر إلى السماء وقت الغروب ويتمتم : بل صحيح كليا ، فهي حياتي كلها .
سحب الهواء إلى صدره قويا وهو يتذكر أخر مرة راها بها ، لقد تعمدت أن تعرج لزيارتهم قبل أن تسافر إلى عمها لتبارك إلى ليلى وتعتذر منها عن عدم مقدرتها لحضور حفل خطبتها فهي ستكون خارج البلاد
ولكنها تعلقت برقبته قويا قبل أن تغادر وهمست بأذنه أنها أتت خصيصا لتودعه،
زفر بقوة وهو يتذكر تلك الهمسة الرقيقة التي لامست أذنه كرفرفة الفراشة فحطت بجناحيها في قلبه و اتكأت به معلنه بداخله انه ملكها وسيظل كذلك !!
صدح صوتها عاليا: مفاجأة.
اجفل بشده وهو يرمش بعينيه وهو يظن أن صوتها نتج من مخيلته ليرد عقله انه اكثر من حقيقي ، التفت في حده وهو يشعر بضربات قلبه تقفز لأعلى معدلاتها لينظر أليها ويبتسم ببطء ويقول من بين أسنانه : مرحبا .
رفعت حاجبيها بدلال وقالت وهي تقترب منه : هل زعجك مجيئي ؟
نهض واقفا ليرحب بها بطريقة تليق وهو يحاول أن يتحكم في مشاعره الثائرة بداخله والتي ثارت اكثر برؤيتها وقال : لا أبدا
لف حول مكتبه ليقابلها أمامه ليكتم أنفاسه وهي تحيط عنقه بدلال وتقول: اشتقت أليك فأتيت لأراك.
احمرت أذنيه قويا ليشعر بالتوتر وهو يرى أسماء التي ظهرت من العدم وتقول : سيدي لديك اجتماع ..
شهقت أسماء بخجل وأخفضت عينيها بعيدا عنهما وقالت : المعذرة .
لم تبتعد عنه بل ظلت قريبه منه وقالت : مرحبا اسما .
هزت أسماء راسها بالتحية ووجهها يحتقن خجلا ، تنحنح بقوة وقال : حسنا اسما اجلي الاجتماع نصف ساعة .
بسطت راحة يدها على صدره لتشعر بدقات قلبه القوية تحت راحتها ، فابتسمت بدلال يعشقه : سأنصرف سريعا
رمشت عيناه وشعر بانه يفقد تعقله وقوته الوهمية أمام تصرفاتها ذات الدلال الفطري ، ابتسم بطبيعية وقال بصدق : لماذا ؟ هل أتيت لتنصرفي ؟
ابتسمت باتساع وقالت بنبرة مغوية : أتريدني أن ابقى بلال ؟
نظر لها تلك النظرة القديمة التي غلفها بها من الصغر وقال بصوت مبحوح : لم أتيت ؟
بللت شفتيها بطريقة أطارت صوابه : أخبرتك من قبل ، اشتقت أليك .
أكملت وهي تنظر أليه بمقلتين لامعتين بحب صادق : أنت لم تأتي لرؤيتي كعادتك عند عودتي من الخارج وانا أتيت لك بالبيت مرتين ولم أجدك ففكرت أن امر عليك هنا ،
اتبعت هامسة بعشق : شوقي أليك وصل لحد الجنون .
لمعت عيناه بشعاع من اللهفة وتنفس بقوة وهو يقول بصوت أجش : حقا ؟!
هزت راسها بالإيجاب وخفضت بصرها مرة أخرى بعيدا عن عيناه التي بدأت بالتهامها وقالت : لم اعتاد منك على ذلك الجفاء بلال ،لطالما أحببت حنوك ودلالك لي .
أحاط خصرها بذراعيه وقربها منه وهو يفقد كل شعوره بالزمان والمكان من حوله وهمس وهو ينظر أليها بتساؤل لمع في عينيه : أحقا أحببتني ؟!!
احتقنت وجنتاها خجلا وخفضت عيناها بعيدا عنه وهمست وهي تفرد راحتيها على صدره بدلال اعتادت أن تتعامل به معه : بل ما أشعره نحوك اكثر من الحب بكثير بلال .
سحب الهواء إلى رئتيه بقوة وهم بان يضمها إلى صدره وشعرت هي بما ينوي فحاولت الابتعاد عنه بهدوء بعد أن أغرقها الخجل ودون أن تقطع ذلك الوهج الذي أحاط بهما وافتقدته هي لمدة طويلة عانت بها كثيرا لابتعاده عنها.
ابتسمت بطبيعية وقالت وهي تحاول أن تسيطر على خجلها واحتقان وجهها : مبارك لليلى ، هل كانت ليلة الخطبة مميزة ؟
وكأنها نطقت بشفيرة لفك السحر الذي كان يهيم به فانقلب وجهه بقوة وابتعد عنها سريعا لدرجة أنها شعرت بالتبعثر حافظت على هدوئها رغم شعورها بشيء خاطئ حدث لم تتبينه هي ، جلس على كرسي مكتبه مرة أخرى وقال بجمود وصل أليها جيدا : أه نعم كانت ليلة جميلة .
حاولت المرح فقالت وهي تقترب من حافة المكتب بدلال وقالت : هل افتقدت وجودي معكم ؟
لمعت صورتها بمخيلته وهي ترتدي احدى فساتينها الجميلة تجلس بهدوء أمام الآخر وتبتسم أليه ، ليشعر بعقله يغلي من الغضب فرفع عيناه ينظر لها بمقلتين جامدتين لا حياة بهما : اسف سوزان لدي اجتماع كما تري أنا مشغول نكمل حديثا لاحقا
زفرت بإحباط وهي تنظر أليه وقالت بهدوء : حسنا لن أعطلك اكثر من ذلك ولكني
صمتت لينظر أليه باهتمام وقال: ماذا ؟
ابتسمت بعتب ليشيح بنظره بعيدا عنها فقالت : أتذكر وعدك لي ؟!
انسحب اللون من وجهه وقال بخشونة لم يتعمدها: أي وعد ؟
اتسعت ابتسامتها ونظرت له بحب سطع في عينيها : انك ستاتي لي بعمل اذا أردت أن اترك عملي بالإذاعة .
إتيانها بتلك السيرة في وقت قصير من خيالاته التي لم يتعمد الذهاب أليها جعل الدماء تندفع لراسه قويا ويشعر بالغضب يتملكه ، شعرت به يبتعد اكثر عنها والجفاء والغضب يحل عيناه بدلا من تلك النظرات الرقيقة المحبة التي كان ينظر أليها بها منذ قليل
تمسك بحافة مكتبه في قوة وهو يشعر بانه على وشك فقدان تحكمه في أعصابه ،فنظرت له بإصرار وقالت بابتسامة هادئة : بلال ، أنسيت حديثك لي ؟
هز راسه نافيا وقال بجمود : بلى أتذكر .
جلست بأريحية على طرف المكتب من ناحيته ، لينظر لها بصدمة وساقيها تتمرجح أمامه لتشتت ذهنه ، تنحنح وقال بخشونة : سوزان ، اجلسي باعتدال .
شدت جسدها للأعلى وقالت وهي تجلس بنفس الطريقة : هكذا .
منع نفسه من الابتسام وهو يرى تلك الشقاوة المحببة أليه تشع من عينيها لطالما كانت اكثر من قادره على أن تبدل حالته المزاجية من النقيض إلى النقيض الآخر ، تحكم في قلبه جيدا وقال بصوت امر : لا ليس هكذا .
زفرت بقوة وهي تنهض وتذهب فتجلس على احدى الكرسين أمام مكتبه
وقالت : حسنا حتى لا اخذ من وقتك الكثير ، هل أنت ملتزم بتنفيذ وعدك لي أم ابحث أنا عن عمل بمكان أخر ؟
هز راسه وقال بطريقة عملية : لا ملتزم بوعدي لك ، تعالي من الغد واستلمي عملك في قسم الدعاية لدينا هنا في المجموعة .
تألقت عيناها بالفرح : حقا حبيبي .
تنحنح قويا وقال بصوت جاف : سوزان .
ابتسمت مرة أخرى بدلال وقالت : حسنا ، حسنا سألتزم بقواعد الشركة .
ضغط على زر استدعاء ليقول بهدوء : تعالي اسما من فضلك .
اخرج أوراق أمامه وقال بهدوء وهو يملي بعد البيانات بها: هذا هو قرار تعيينك ستبدأِ العمل من الغد وأتي بشهادة تخرجك وأوراقك كاملة لا تنسي .
نهضت واقفة وقالت بسعادة حقيقية : لن انسى .
ابتسم بهدوء وهو يرى اسما تدلف أمامه فنهض واقفا وناولها إياها : خذي تلك الأوراق للأستاذ حسن واخبريه بتعيين الآنسة سوزان لدينا .
شهقت اسما بفزع وقالت بتلعثم : ستعمل هنا .
لفت سوزان راسها ونظرت لها بتفحص وقالت بلهجة عابثة : الديك اعتراض اسما ؟
هزت الأخرى راسها نافيه ووجها يشتعل من الحرج : لا طبعا .
نظرت لها سوزان بتفحص لتبتسم بطبيعية على قدر ما استطاعت ولفت إلى بلال مرة أخرى واقتربت منه لتقف على مقدمة حذائها وتطبع قبلة رقيقة على وجنته وهي تقول بصوت أصرت على أن تسمعه الأخرى : شكرا حبيبي .
احتقنت أذناه بقوة وهو يشعر بخلايا وجنته تنصهر تحت ملمس شفتيها الرقيقتين ونظر لها بعتاب وقال من بين أسنانه وبصوت منخفض: توقفي من فضلك.
نظرت له ورمشت بعينيها بدلال وقالت بصدق: أبدا، لن أتوقف.
تحركت أمامه لتغادر وقالت وهي تلوح له : أراك غدا يا
لم يخرج صوتها ولكنها حركت شفتيها هامسة : حبيبي .
لوحت للأخرى وهي تنظر لها بحذر: سلام اسما .
لمعت عيناه بحب لم يستطع إخفائه وهو ينظر في اثرها وشعر بانه طائر في السماء ليرمش بعينيه بعد أن اختفت من أمام نظره وقال بخفوت بعد أن زال تأثيرها : ما الذي فعلته الأن ؟

 
 

 

عرض البوم صور سلافه الشرقاوي   رد مع اقتباس
قديم 04-09-13, 08:54 PM   المشاركة رقم: 1407
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
اسرة المشاعر
المركز الاول مسابقة القصة القصيرة


البيانات
التسجيل: Mar 2009
العضوية: 140895
المشاركات: 4,956
الجنس أنثى
معدل التقييم: سلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 11719

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
سلافه الشرقاوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : سلافه الشرقاوي المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 18- رواية امير ليلى بقلم Solafa El Sharqawey .. الفصل الـ 27 ..

 
دعوه لزيارة موضوعي

تسير باستمتاع وهي تضع سماعتي الاي بود بإذنيها وتستمع إلى صوت فيروز الشجي يطربها بإحدى أغانيها المفضلة وهي تدندن معها بخفوت ، رفعت راسها ونظرت إلى السماء الصافية واستنشقت الهواء العليل بقوة ، لتخرجه من صدرها ببطء واستمتاع وهي تشعر بانتعاش يتغلل أوردتها
تنهدت بقوة وأكملت سيرها باتجاه زهورها التي بدأت في زراعتها اليوم التالي لقدومها إلى هنا
لم تكن تتوقع أن يستقبلها جد هشام بتلك الطريقة الرائعة التي فعلها ، بل لقد كانت تدخل إلى البيت وهي مترددة تحرك رجلا وتؤخر الأخرى خوفا من مقابلته
وكم شعرت بالارتياح عندما ابتسم بوجهها ورحب بها ترحيبا جما بل انه حمل كريم بين يديه وقبل راسه وهو يرحب به بدوره ويقول له : نورت بيتك بني .
التفت أليها هي الأخرى وردد نفس جملته : نورت البيت بنيتي ، تفضلي لا تقفي هكذا .
وبدا في إصدار أوامره للعاملين بالبيت أن يصحبوها إلى غرفة هشام العلوية لتستريح من عناء اسفر هي وولدها
اتبعتهم في هدوء وهي غير مصدقه لما حدث معها وكيف أن ذلك الرجل الذي كانت ترتجف لرؤيته أعطاها إحساس رائع بالأمان وهي معه ، ذلك الإحساس الذي افتقدته منذ وفاة والدتها !!
تتذكر وهي تدلف إلى غرفة هشام كما اسماها الجد لتدرك أنها جناحا كبيرا معدا ومخصصا له فقط، بفراش واسع ودولاب ملابس كبير بحمام خاص وجلسة عربيه جميلة أحبتها هي على الفور
بل أحبت الغرفة كلها – اذا استطاعت أن تطلق عليها لفظ الغرفة كما قال الجد عنها _ واكثر ما أحبته بها روح هشام المستوطنة بها ، بل كم شعرت بقلبها يخفق قويا وهي تفتح دولاب الملابس لترى بعضا من أشيائه معلقة به ، ومنذ تلك اللحظة وهي تخرج تلك الأشياء كل يوم وتملي عيناها بها قبل أن تخلد إلى النوم وهي تحتضن احدى ستراته ، لم تكن تصدق عينيها عندما وجدتها هنا
تلك السترة الكحلية الخاصة بفصل الشتاء التي كانت تحب ارتدائها لتغيظه فقط
ابتسمت بحب ولمعت الدموع في عينيها وهي تتذكر كم المرات التي اختطفتها منه قبل أن يرتديها بغرض أن تبقيه معها قليلا وهي تتدلل عليه كي لا يغادر ويتركها
تتذكر كم المرات التي سارا بجانب بعضهما في عز الشتاء وكي لا ترتجف من البرد كان يخلعها ويلبسها إياها ويحتضنها إلى صدره فتشعر بدفء كاف بل وتتمطى بكسل من بين أضلعه
تتذكر كم من المرات نساها لديها ليعود ويؤخذها مرة أخرى فيبقى بدل أن يرحل عنها فتشعر هي بسعادة منقطعة النظير وهي محتمية بدفئه من ليلة أخرى تقتلها وحدتها فيها
تلك السترة لها ذكريات كثيرة بينهما لم تكن تتعجب بانه يأتي أليها بها دائما فهو كان يعلم شغفها بها ، برائحتها وصوفها الإنجليزي الرائع ، بل كان في بعض الأحيان يتركها لديها متعمدا عندما لا يستطيع أن يبات لديها
تلك الليالي التي كان يعتذر لها بها لأنه وجب عليه الرحيل فوالدته غاضبه منه أو متذمرة من تأخره أو أي شيء كانت تقصد الأخرى أن تقض مضجعها بها
كانت تعلم جيدا أن فوزية هانم تقصد وتتعمد أن تضايقها وتنغص عليها حياتها مع هشام ، بل أنها أخبرتها بذلك صراحتا تلك الليلة القاسية عليها والتي شكلت فارقا مميزا في حياتها ، اندفع القهر يسيطر على حواسها وهي تتذكر الأخرى وهي تخبرها أن عليها الرحيل عن ولدها
فالفتيات من نوعها لا تليق أن تتزوج من شاب ذو اصل ونسب وعائلة كبيرة كهشام
وعندما اعترضت بشده وقالت لها في لهجة قوية أنها توازي هشام في اصله ونسبه ابتسمت الأخرى ابتسامة كريهة وقالت بسخرية : اذا كنت فتاة ذات اصل حسن وتربية عالية لما كنت سمحت له بان يكون زوجك قبل زواجكما الفعلي
ازدردت لعابها والألم يعاودها بقوة كأول مرة شعرت به حينها ووجها الذي شحب بقوة وقالت بهدوء : انه زوجي وانا لم افعل شيئا خاطئا .
ابتسمت السيدة فوزية بسخرية وقالت : أنت فتاة متحررة منحلة وانا لا أتشرف أن يستمر ولدي في تلك الزيجة بعد الأن .
صفعتها الإهانة قويا، لتقول في حدة: أنا لا اهتم بما ترينه سيدتي فكل ما يهمني هشام.
رفعت السيدة حاجبيها وقالت بإصرار : أنا أبلغك بقرار هشام أيضا .
بهتت فجأة وقالت: كاذبة انه اخبرني أننا سنتمم زواجنا وسنعيش سويا سيترك كل شيء لأجلي.
ضحكت فوزية هانم بسخرية مست أعماقها وقالت : وهل صدقت تلك الترهات ؟
كان يخترع لك سببا لكي يخرج من هنا ويأتي لي ويخبرني انه سام منك وانه يريد إنهاء تلك الزيجة التي اخذ منها كل ما يريد .
سقطت جالسة على المقعد ورائها وقالت بتلعثم: لا هشام لن يفعل ذلك أنت كاذبة.
وقفت السيدة فوزية وقالت بلهجة قاطعة : اسمعي ليس لدي وقت لأناقشك أتيت لأعطي لك بعض النقود كي تستطيعي العيش الفترة المقبلة من حياتك واعرض عليك اذا أردت أن تسافري للخراج كما كنت تنوين سأساعدك في السفر
حينها همست دون وعي : أنا حامل .
كانت الصدمة من نصيب الأخرى تلك المرة وقالت: ماذا ؟
فرددت هنادي وهي ترتجف : أنا حامل ، تأكدت اليوم صباحا
لمعت عينا الأخرى بكره لم تخفيه وقالت بحدة : هل أخبرت هشام ؟
هزت هنادي راسها نافية فقالت فوزية هانم بحقد : أيتها الغبية الحمقاء هل تجرأت على أن تحملي من ولدي ، لتاتي له بطفل مشوه يهدم له حياته بأكملها !!
ثم سحبتها من مرفقيها لتوقفها أمامها وتهزها بعنف وهي تقول : دمرت حياة ولدي كلها
أبعدتها بعنف وهي تقول في غطرسة وقوة : اسمعي ستسافرين إلى باريس كما اتفقت مع هشام ولكن بمفردك ، وجميع تكاليف سفرك سأتحملها أنا حتى رعاية الطفل الصحية ولكن بشرط أن لا تخبري هشام بهذا .
حينها استجمعت جزء من شجاعتها الهاربة والتي زلزلتها تلك المرأة القوية لتقول برفض : لا لن افعل ذلك ، بل سأخبر هشام عن طفله انه من حقه أن يعلم ذلك .
قالت بهدوء وهي تنظر إلى عينيها : لن يهتم لا بك ولا بطفلك بل سيتركك كما أخبرتك منذ قليل
ابتسمت باستهزاء وقالت : هل تتوقعي انه سيعود أليك من اجل طفل عديم الفائدة سياتي مشوها ، هل تتوقعين أن هشام سيترك عائلته جميعا من أجلك أنت وذلك الطفل الذي لن يفعل شيئا إلا هدم حياته ،
أكملت بازدراء اغرق هنادي في الحرج : انه طفل لا يليق بهشام مثلك بالضبط ، كلاكما لا تليقان بولدي ، ومن الأفضل لكما أن تغادرا حياته للابد .
تنفست بقوة و رفعت راسها في كبرياء وقالت : لن افعل ، سأبقى أنا وولدي في حياتك فوزية هانم رغما عن إرادتك .
اتسعت ابتسامة الأخرى وقالت بتحدي تعلم جيدا أنها فائزة به : في أحلامك يا فتاة ، بل سترحلين عن حياتي أنا وولدي واذا لم تفعلي
اقتربت منها ونظرت أليها بمقلتين تألق بهما الكره والغضب وهي تقول بلهجة جمدت اطراف هنادي : فتحملي النتائج وأولها اني سأشكك في نسب ذلك الطفل
اتسعت عيناها بخوف وقالت: ولكنه طفل هشام وهشام..
قاطعتها الأخرى بعنف وقالت : انسي امر هشام ، هشام سيفعل ما أريده أنا لن يبق عليك ولو لثانية واحدة وأنت تحملين ذلك الطفل الذى سيهدد مستقبله
رفعت سباباتها في وجهها مهددة : اسمعي ، اذا لم تفعلي ما أريد سأحرص على أن ادمر حياتك بأكملها !!
جزت على أسنانها قويا وهي تريد أن تتخلص من تلك الذكرى المؤلمة ، تريد أن تتخلص من مشاعر القهر التي ملاتها لسنوات وهي تفكر بان هشام تخلى عنه من اجل عائلته كما أفهمتها تلك السيدة الجبارة ليتضح لها عكس ذلك !!
تنفست بقوة وهي تشعر باشتياق جارف أليه ، كم تتمنى أن تعود أليه ولكنها لن تفعل ذلك مرة أخرى قبل أن تتأكد من اختياراته وانه لن يقف في المنتصف كما كان يفعل دائما بل سيتخذ موقف ، وموقفا حاسما أيضا .
تحركت برشاقة بعض أن قطفت بعض الأزهار في طريقها لبوابة المنزل الكبيرة لتشعر بزخم في مشاعرها وهي تستنشق رائحته محمله في ذرات الهواء العليل ، ذلك الشذى العائد أليه اربك خطواتها لتشعر بتنفسها يتوقف وهي تراه واقف أمامها يحمل كريم بين ذراعيه ويبتسم بهدوء ويقول : هيا كريم قل مرحبا مامي .

******************************

زفرت بضيق وهي تحاول أن تركز جيدا على ما تقرأه في الكتاب الممسكة به منذ ساعة دون فائدة فهي تشعر بكريات دمها الحمراء تغلي بداخل عروقها
وخاصة وهي تسمع صوت ارتطام يديه بالماء ناتج عن سبحاته المهارة ،
لا تعلم من اقترح تلك الفكرة السخيفة التي أدت إلى ارتفاع ضغطها إلى معدلاته القصوى ولكن لا يهم ، الهام الأن هو سبحاته أمامها بتلك الرشاقة والاحترافية
نهت نفسها كثيرا وطلبت منها بل رجتها إلا تنظر أليه، أتت بتلك الرواية الرائعة لتقرأها وتشغل عقلها عنه ولكن بدون فائدة
كل محاولاتها باءت بالفشل الذريع فعندما تسمع صوت جسده الذي يشق المياه بمهارة كمهارة الدلافين تجد أن عيناها تعلقت به رغما عنه
تنفست بقوة وهي تنظر أليه بشغف فقد توقف عن السباحة وارتكن بجسده على حائط المسبح ، مالت براسها وهي تنظر أليه برقة وهو يعدل خصلات شعره السوداء وتاقت أناملها لتلمسها وتقبلها كما كانت تفعل في أيامهما الأخيرة معا
كم تاقت لتسمع همهمات الرضا من بين شفتيه عندما كانت تفعل ذلك ، وضحكاته الخافتة التي كان يصاحبها غزل دافئ يداعبها به عندما تميل لتقبل منابت شعره
تنهدت بقوة وهي تفكر أن تذهب وتخبره بانها اشتاقت أليه ، ولكن للأسف لا تستطيع أن تفعلها فإلى الأن لازال كبريائها يمنعها وخاصة مع وجود الأخرى !!!
ومع ذكر الأخرى طلت أمامها وكأنها تملك تعوذيه سحرية خاصة بها ، فكلما تذكرتها الأيام الماضية تظهر أمامها في نفس اللحظة !!
تنفست بقوة وهي تتذكر الأيام الماضية وكيف مرت عليها وهي تشعر بضيق خانق من وجود تلك القريبة التي لا ترغب بها هي
فكيف ترغب بتلك الفتاة الصغيرة صاحبة مواصفات فتاة أحلامه هو !!
أنها تقريبا تحمل كل شيء يحبه خالد ، وكأنها خرجت من مخيلته للتو
نظرت لها مليا وهي تتقدم باتجاهها مرتدية ثوب للسباحة من قطعة واحدة وتلف حول جسدها ثوب رقيق من الشيفون يجعلها اكثر إغراء عن ذي قبل
جزت على أسنانها بقوة وهي تتذكر ما اخبرها به قبلا " نعم كنت مولع بالشقراوات، ذوات العيون الملونة، كان نظري دائما يتعلق بالشعر الأشقر ومواصفات الجسد الفرنسي... وكنت أضع مواصفات فتاة أحلامي تشبه أمي إلى حد كبير. لابد أن تمتلك عينين رماديتين وجسد رشيق وشعر ذهبي جميل .."
أدارت عيناها عليها مرة أخرى وهي تستعيد تلك المواصفات اللعينة في عقلها وتقارنها بها فيحدث تطابق مذهلا بينهما، وكيف لا يحدث وتلك الفتاة تشبه والدته إلى حد كبير كما أخبرتها هي ذاتها وهي تقول بفخر: أنا أشبه عمتي
وعندما نظرت منال لها مستفهمه اتبعت الأخرى بثرثرة : والدة خالد
اقتربت من منال وقالت وهي تحاول أن تشرح لها ما تريده : أنها ليست عمتي ، أنها ابنة خالة والدي ولكن أبي كان يحبها كثير ويقدرها كثيرا و دائما يخبرني عنها ونزورهم دوما ، فكبرت وانا متعلقة بهم وخاصة خالد فانا كنت فتاته المدللة .
زفرت بقوة وهي تنفي تلك الثرثرة الرهيبة من عقلها وهي تعاود النظر أليها فهي ليست قلقة من جمال الأخرى ، لأنها تعلم جيدا أن خالد لن يهوى جسدا دون روح ، والا كان فعلها من قبل ، أن ما يقلقها هي شخصية تلك الفتاة التي على الرغم من كرهها لوجودها هنا إلا أنها لا تملك إلا أن تعاملها بلطف ، فالفتاه ناضجة على رغم صغر سنها لديها عقل راجح .. مثقفة .. مطلعة .. ومحاورة بارعة.. مناقشتها اليومية معها تثري حياتها هي فماذا ستفعل بخالد ، وهي تملك تلك الشخصية الثرية الجذابة ، التي جذبتها أليها رغما عنها !!
والاهم مما سبق كله أنها تذكرها بنفسها ، تشعر بانهما متقاربتين في كل شيء ، فكلما راتها تذكرت نفسها في الماضي .
تنبهت على وقوف الأخرى أمامها وانها تنادي عليها فابتسمت وأعارتها انتباهها كاملا لتقول الأخرى ضاحكة : ألن تنضمي إلينا ؟
رمشت بعينيها سريعا: ماذا ؟
فكررت بهار : سأسبح مع خالد ، ألن تأتي معنا ؟
رددت هي باستنكار : مع خالد .
أجابت الأخرى بعفوية : أه نعم ، انه يشير إلى ، اعتقد انك لن تستطيعي بسبب الطفل .
أكملت وهي تتحرك باتجاه المسبح بعد أن خلعت ذلك الثوب الشيفوني ليظهر جسدها ذو اللمعة النحاسية براقا تحت أشعة شمس المغيب : من رايي أن تنضمي إلينا فالمياه ستكون رائعة .
قالتها لتقفز بمهارة تساوي مهارة قريبها الذي اطلق صفيرا معجبا بتلك القفزة الرائعة كما اسمها بصوته العال !!
قبضت كفيها على الكتاب بقوة وهي تنظر أليها تنضم أليه بالفعل ليسبحا معا في انسجام تام لتشعر بان احدهم لكمها قويا بمعدتها
لم تستطع أن تغمض عينيها عنهم وهما يتسابقان بعفوية ومرح أثار خالد واضحكه بشكل طبيعي عندما اعترضت بهار على انه يسبقها دوما
تجمعت الدموع بعينيها وهي تراه يقف مرة أخرى يستند بمرفقيه على حائط المسبح لتتبعه الأخرى بعد قليل ويتحدثا سويا بطريقة عادية ولكنها كانت لديها ابعد ما تكون عن العادية !!
.
.
.
اتجهت ناحيته لتتوقف عن السباحة وتقول بنبرة هادئة : ادعوها خالد لتنضم لنا .
عقد حاجبيه ونظر لها مستفهما فأكملت وهي تبتسم : إلا تفهم حقا ؟ أنا أتكلم عنها ، فهي من تشغل تفكيرك طوال الوقت .
نظر لها بهدوء واثر الصمت لتقول بجدية : هل تشاجرتما ؟
قال وهو ينظر بعيدا : لم تقولين ذلك ؟
بللت شفتيها وقالت في هدوء تتبعه لتستطيع ترتيب أفكارها: أنتما تقريبا لا تتحدثان معا شفهيا ولكن حديث العيون مستمرا دائما، لا افهم معظمه ولكنه مليء بالعتاب، هكذا شعرت.
لمعت عيناه بانبهار ونظر لها منتظرا أن تكمل ما تقوله، فاطرقت براسها وقالت في خفوت : هل وجودي السبب في شجاركما ؟
ضحك بعفوية وقال : لا يا صغيرتي .
صمت ونظر لها بإصرار وقال بخشونة : هل ضايقتك منال بشيء ؟
هزت راسها نافية سريعا وقالت بابتسامة : بالعكس أنها رائعة وقريبا سنصبح أصدقاء ، أنها شخصية جذابة ترغمك على أن تقترب منها وتلتصق بها أيضا .
ابتسم بغموض : نعم اعرف .
لمعت زرقة عيناه وهو ينظر أليها وهي تقف فجأة لترتدي نعالها بحركة عصيبة جعلته يعقد حاجبيه وهو يراها تغادر سريعا !!
تنفس بعمق وهو يرغم نفسه على عدم الذهاب خلفها والسكون مكانه
ولكنه لم يستطع فتحرك خارجا من المياه بهدوء بعد أن اعتذر لبهار بلباقة فحركت هي حاجبيها بإغاظة وقالت بمرح : أرأيت أنا محقة
ابتسم بهدوء وهو يتجه ليجلس مكان الأخرى التي ملكته ويفكر بان تلك الصغيرة بالفعل محقة ، فمناله تسكن قلبه وعقله قبل أن تسكن عيناه وكما كانت تراقبه منذ قليل كان هو الآخر يراقبها
فهو اعتاد على ذلك من قبل في أيام زواجهم الأولى عندما كان يجلس صامتا لأنها لا تتحدث معه .
تنهد بقوة وهو يفكر انه اصبح يدمن تلك العادة ، على الرغم انه يحفظ جميع سكناتها قبل حركاتها إلا انه لم يمل قط من مراقبتها
اتسعت ابتسامته وهو يتذكرها منذ قليل وهي تتأمله وعيناها تفيضان رقة وحبا كم احتاج إلى أن يكون قويا ليمنع نفسه من الذهاب أليها وأغرقها في بحر حنانه ليمحي تلك النظرة اليائسة التي تنظر أليه بها
أن يخبرها أن ينسيا الماضي ويبدان سويا من جديد ولكنه ببساطة لم يستطع فهو لن يكرر أخطائه ثانيا !!
ضحك بخفوت وهو ينظر إلى ذلك الكتاب الذي خلفته ورائها وتذكر أنها لم تقرا منه ولا كلمة فهي كانت تمسكه بالمقلوب
جلس مكانه وابتسامته تزداد عندما قرا عنوان الكتب وهمس روميو وجولييت
اكمل وهو يرف الصفحات بأصابعه : الم تسأمي منها منال ؟
زفر بقوة وهو يتذكر العشرة أيام الماضية وهي تتحاشى بكامل قوتها أن تتواجد معه في نفس المكان غضب في بادئ الأمر ولكنه عذرها عندما فهم السبب " بهار " أنها هي السبب الأساسي في كل ما تفعله منال
وبقدر سعادته أنها تغار عليه حزن لأنها إلى الأن لا تستطيع أن تترجم تصرفاته بالشكل الصحيح
فهي وبجداره فشلت فشلا ذريعا في تفهم العلاقة الأخوية بينه وبين بهار ، فبهار كفاطمة لديه ، الاثنتان أختيه تربتا أمامه وشعر بمسئولية الأخ الكبير اتجاههما وعلى ذلك باشر بحمايتهما ووضعهما تحت مظلته .
لوى شفتيه وهو يهز راسه بياس ويرمي الكتاب من بين يديه ويتمتم : غبية .
صرخ قلبه فجأة : لا تكذب خالد فانت كنت تريد ذلك منذ البداية أن تحرقها بنار الغيرة ، لعلك تشعر بانك انتقمت منها بشكل كاف على ما فعلته معك
أظلمت عيناه بشده وقلبه يكمل بل ذلك الاتصال الذي تلقيته من بهار جعلك تشعر بالسعادة لأنك ستستطيع الانتقام منها وأنت تعلم جيدا أنها ستربط بين بهار وفتاة أحلامك المزعومة
زم شفتيه بقوة وهو يفكر " وهذا يزيدها غباءً "
اكمل داخليا : نعم أردت أن تتجه بتفكيرها لتلك النقطة ولكن ليس لتتعذب بها بل لتنفيها وتؤكد لقلبها اني احبها هي وان تلك المواصفات الحمقاء لم تعد تهمني بشيء فهي كل شيء يهمني الأن .
جمد وجهه فجأة وهو ينظر أليها آتية تتبختر في ثوب قصير سماوي اللون يكشف عن ثلثي ساقيها ، متسع ليلف بطنها المنتفخ وبحمالتين رفيعتين وصدر مكشوف تتحرك بدلال فطري وإغراء أنثوي تتقنه جيدا ، ترفع شعرها لأعلى راسها بشكل فوضوي أثاره وجعل قلبه يدق كطبول الحرب
تنفس بقوة وهو ينظر لها متفحصا حركتها لعله يفهم علام تنوي ليقفز واقفا وهو يراها تتجه لسلم المسبح
سال بصرامة : ماذا تفعلين ؟
لفت له بعفوية جعلته يكتم تنفسه وقالت وهي ترفع نظارتها الشمسية بعيدا عن عينيها ليزم شفتيه بقوة وهو ينظر إلى عيناها المكحلتين بمهارة كما يحب هو !!
قالت بهدوء : سأسبح ؟!!
رفع حاجبيه وقال بدهشة : والطفلين ؟!!
حركت كتفيها بلامبالاة وقالت : ماذا عنهما ؟
تنفس بقوة وقال مستفسرا : كيف ستسبحين وأنت حامل ؟
ابتسمت بتلقائية : ليست أول مرة افعلها فانا كنت اسبح من قبل وانا حامل بأحمد وهنا وباسم لم يعترض .
عضت شفتيها بقوة بعد أن نطقت بها ، فهي لا تريد أن تعود لذك السلاح الغبي القديم وشتمت نفسها وهي تراقب جمود وجهه وعيناه التي غامت بالسواد ، ليقل ببرود : نعم ، انه لم يكن يهتم .
رمشت بعينها وقالت باستفسار : عفوا ؟!
ردد بصوت قوي : لم يكن يهتم لا بك ولا بطفليه .
ظهر التعجب على وجهه بوضوح وهو يرى ابتسامتها التي ملات وجهها وقالت وهي تقترب منه بإغواء مدروس : اذا أنت تهتم بي وبطفلي حبيبي
قال قاطعا : لا
اقتربت منه وهي تفرد يدها بعفوية وتضعها مباشرة فوق قلبه وتهمس وهي تنظر أليه : لا أصدقك .
اتبعت بهمس شجي اطرب قلبه وهي تحرك يدها على جسده الحار وتلف سبابتها بحركة دائرية زادت من تسارع دقات قلبه : إلى الأن استطيع الشعور بدقاته جيدا وهو يهمس باسمي دائما ،
رفعت عيناها لتنظر أليه بيقين أجفله : أنا اشعر بك خالد واعلم انك تثير غيرتي فقط وأتمنى أن لا تتمادى في ذلك فانا لا اعلم كيف ستكون ردة فعلي حينها .
ابتسم ببرود وهو يزيح يدها عن صدره ببساطة أتقنها : لا تهمني ردة فعلك منال ، وصدقيني لقد ولى زمن اهتمامي المريض بك ، فلا تتوهمي أشياء ليس لها وجود واعلمي جيدا أن كل ما يهمني الأن هو الطفلين
ولذا أنا أمنعك من السباحة فحالتك حرجة كما أخبرتني الطبيبة في أخر زيارة لنا، ولولا تلك الطبيبة وتعليماتها الصارمة ما كنت أتيت بالخادمة والبستاني ليخدموك
ربت على ذقنها باستفزاز : أفيقي منال ، فكل ما تشعري به مجرد أوهام .
ابتسمت ببرود أتقنته وقالت بهدوء : حقا ؟!!
غمزت له بعينها ليشعر بالتعجب يملاه ولكنه لم يسمح لذلك التعجب بالظهور عليه
وهي تكمل : على أي حال لن أصدقك مهما فعلت أو قلت .
أدارت جسدها وهي تبتعد عنه لتذهب وتجلس مكانها مرة أخرى لتمسك كتابها المفضل وتحاول أن تقرا به لعلها تخفف من حركة جسدها المتوترة
أما هو لم يتحرك قيد أنمله وهو يشعر بسعادة غير مألوفة تظلل قلبه ليبتسم وتتسع ابتسامته تدريجيا وهو يشعر بالتفاؤل سيكون رفيقه الأيام المقبلة

****************************

لملمت أشيائها سريعا وهي تتحدث مع الفتاة التي تعمل معها بالجاليري في الأوقات التي هي ستكون غير متواجدة بها ،
تحركت لتغادر، وهي تنظر إلى ساعتها بحنق وتمتمت : ليلى ستقتلني .
أشارت لدعاء بالتحية وهي تقول لها : لا تتأخري كالبارح اغلقي الجاليري ولا تنسي نفسك بالعمل
ابتسمت في وجهها باتساع وهي تكمل :سأنتظرك في ليلة الفتيات ولا تعترضي يكفي انك رفضتي حضور زفافي
ابتسمت الأخرى باتساع وقالت : لن استطيع السفر وترك والدتي وحيدة .
هزت راسها بتفهم وهي تتذكر أنها بدون تلك الفتاة لكانت أغلقت الجاليري تلك الفترة ، لولا وليد واقتراحه العبقري فهو من أشار عليها بان تأتي بأحد يعمل معها ويساعدها تلك الفترة الخاصة بالعرس وشهر العسل وخاصة أنها ستحاج فيما بعد لاحدهم ليساعدها فهي ستقطع جزء من يومها للبيت وللأسرة .
ابتسمت وهي تتذكر كم أعجبت بذلك الاقتراح ووافقت عليه وقبل أن تضع أعلانا على واجهة الجاليري كما اخبرها وليد أن تفعل ، رشحت لها سلمى تلك الفتاة
وأخبرتها سلمى عنها بحماس فهي خريجة كلية الفنون أيضا وتعمل بنفس المجال وانها رفضت العمل مع مصطفى رغم أنها مصممة اكثر من جيدة كما اخبرها زوجها ولكنها تهوى رسم اللوحات اكثر من أي شيء أخر !!
بل أن ياسمين أعجبت بعملها لدرجة أنها طلبت منها أن تعرض لوحاتها في الجاليري
شهقت بفزع وهي تعود للوراء خطوتين عندما همت بالخروج لتجده أمامها
ارتبكت خطواتها وشعرت بانها ستسقط لولا انه تسمك بها بين ذراعيه جيدا
تنفست بقوة وهي تشعر بقلبها يكاد أن يتوقف من شدة خفقانه لتصيح به لائمة : وليد أفزعتني وكدت أن اقع بسببك
قالت جملتها الأخيرة وهي تزيح يديه عنها بنزق واضح وتبتعد عنه بغضب وهي تتبع : كيف ظهرت هكذا أمامي من العدم .
نظر لها مليا لتختلج عضلة صدغه بقوة ولكنه قال بهدوء : المعذرة لم اقصد إفزاعك ولكن أنت لم تكوني منتبهة لوجودي ، كيف لم ترينني من باب الجاليري رغم انه زجاجي .
شعرت بالارتباك من عتبه الذي سطع في عينيه ،وضيقه الذي وضح جليا من تلك الحركة الغير أراديه منه ، لتحمر حرجا وهو يرفع راسه وينظر إلى ما ورائها ويبتسم بود ويقول : مرحبا دعاء كيف حالك ؟
ابتسمت الأخرى بحرج وقالت : مرحبا يا باشمهندس ، أنا بخير والحمد لله .
اتبعت وهي تخفض نظرها عنهما الاثنين وتقول : مبارك الزفاف .
ابتسم باتساع وقال : الله يبارك فيكي ، العقبى لك بإذن الله
احمرت الفتاة خجلا وتحركت سريعا للغرفة الداخلية للجاليري وهي تمتم : شكرا .
ضحك بخفوت وهو ينظر في اثرها ويقول : لذيذة تلك الفتاة .
رمش بعينيه وهو يقابل عيناها المتسعة الغاضبة وهي تقول بهدوء : ماذا تقول ؟
ظهر على وجهه التعجب وهو يردد : لذيذة ، أنها مرحة وخفيفة الظل .
رفعت حاجبها وهي تنظر له غاضبة وتقول : لا والله
اتبعت بنبرة غاضبة ميزها هو بوضوح : أتعرفها من قبل ؟
اتسعت عيناها ذهولا وقال سريعا : لا طبعا ، من أين سيتسنى لي معرفتها ؟
تمتمت من بين أسنانها : كانت تعمل مع مصطفى .
عقد حاجبيه مفكرا : لا لم أراها من قبل .
هزت راسها بحركة غير مفهومة لديه ولكنه شعر بغضبها الغير مبرر فقال وهو يقترب براسه منها : لم أنت غاضبة ؟
مطت شفتيها بغضب وقالت : لا شيء .
لمعت عيناه بمكر وهو ينتبه لسبب غضبها فقال بمرح : أتغارين ياسمين ؟
هزت راسها نافية وهي تشيح بوجهها بعيدا عنه وتقول وهي تتحرك خارجة من الجاليري ليتبعها هو : لماذا جئت الان ؟
رفع حاجبيه بتعجب وقال بجمود : غاضبة من وجودي اذا ؟!!
نفت سريعا : لا طبعا ، أنا أتساءل
لمع المرح بعينيه : اذا أنت تغارين .
تأففت بقوة وقالت : وليد أنت تخرق الاتفاق .
رفع يديه عاليا وقال : لا ، أنا أتحدث معك ولكن أنت بخيلة جدا فلا تريدي الحديث أيضا ، والذي بالمناسبة لم يكن ضمن الاتفاق .
عقدت ذراعيها أمام صدرها وقالت : ولكن كان من ضمن الاتفاق ألا تأتي هكذا دون أن تخبرني .
مط شفتيه دون رضى وقال : لم أرتبها كنت قريب من هنا وفكرت أن امر عليك فلا أرى فائدة أن يذهب كلا منا بمفرده
اتبع بحنق : وخاصة اني لم افعل شيئا يخرق الاتفاق .
تحرك باتجاه سيارته وهو يقول: لن أجبرك على أن تأتي معي ، على راحتك ياسمين .
شعرت بانها أغضبته بالفعل الان لتقول بهدوء : اعلم بالطبع ولكني .
هزت راسها بتشتت ثم زفرت بقوة وقالت وهي تشيح بيديها : لا عليك سآتي معك طبعا .
ضحك بخفوت وقال وهو يمرر عينيه على كل سنتيمتر بها : احبك .
اندفع الدم لوجنتيها بقوة فشعرت بان السخونة تغلف وجهها لتشيح به بعيدا وتقول بتذمر ولكن بصوت خافت : أنت الان تخرق الاتفاق وليد .
ضحك بمرح وقال : لم استطيع كتمانها .
فتح باب السيارة لها وقال : هيا يا مجنونتي لنذهب فابنة عمك ستقتلنا سويا ، لأننا تأخرنا عليها .
عقدت حاجبيها بتعجب وقالت : كيف عرفت أن ليلى سترافقني؟
ضحك بقوة تلك المرة وهو يقول :الم ترافقنا المرات السابقة ؟ طبيعي أن تأتي تلك المرة أيضا .
اغلق بابها ليلف حول السيارة وهو يتمتم بخفوت : والا سيقتلني سيادة الرائد .

 
 

 

عرض البوم صور سلافه الشرقاوي   رد مع اقتباس
قديم 04-09-13, 08:58 PM   المشاركة رقم: 1408
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
اسرة المشاعر
المركز الاول مسابقة القصة القصيرة


البيانات
التسجيل: Mar 2009
العضوية: 140895
المشاركات: 4,956
الجنس أنثى
معدل التقييم: سلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 11719

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
سلافه الشرقاوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : سلافه الشرقاوي المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 18- رواية امير ليلى بقلم Solafa El Sharqawey .. الفصل الـ 27 ..

 
دعوه لزيارة موضوعي

تنفست بقوة وهي تعبر الطريق لتوقف احدى سيارات الأجرة لتركب بها وتلحق موعدها مع ياسمين ، فتلك الأخيرة شددت عليها عدم التأخر
لوت شفتيها بحنق وهي تشير لأحدى السيارات التي لم تتوقف بها ومرت مسرعة
لتزفر بقوة وهي تنظر لتلك السيارة القادمة من بعيد وتمتمت : تبا .
تحركت بخطوات مبتعدة عن مكان وقوفها ولكن هيهات ، توقفت فهي لن تركض أمامه كتفت ساعديها ونظرت أليه بثبات حاولت أن تبثه في أعماقها قبل أن تظهره له وهو يركن سيارته جانب الرصيف ويرتجل منها
ابتسم بخفة وهو يرتجل من سيارته وينظر إليها : مساء الخير عزيزتي .
قلبت عيناها بملل وقالت : ماذا تريد ؟
رفع حاجبه ونظر لها ببرود وقال وهو يشير براسه الى السيارة : اركبي .
قبضت كفيها وقالت برفض : لا لن اركب .
وضع يديه بجيبي بنطلونه وركن بجسده على السيارة قائلا ببرود : كما تريدين أنت من سيتأخر على قريبته
ظهر الغضب بعينيها وقالت بعصبية : من أين علمت ؟
عقد حاجبيه وابتسم باستخفاف : وليد اخبرني ،
اتبع باستهزاء : تتوقعي من أين علمت ؟ إلى الان لم أتجسس على هاتفك وبالطبع لم استأجر مخبرا خاصا لمراقبتك ؟
ضحكت بسخرية وقالت : ولمَ تفعلها ؟ أنت كاف وواف !
لمعت الابتسامة بعينيه ولم تصل الي شفتيه وقال بمكر : أترين أنا أعود الي البساطة من أجلك ، فتخليت عن رتبتي العظيمة وأصبحت مخبر خاصا لأجل عيناك يا ليلتي
اقترب منها فجأة لتتراجع الي الخلف بخطوتين وهي تتنفس بسرعة وهو يهمس بلطف : ألن تعودي أنت الأخرى لما كنت عليه ؟
لمع الشر بعينها وقالت من بين أسنانها : أبدا .
اتسعت ابتسامته وهو يفتح لها باب السيارة ويقول : حسنا ، على راحتك أنا مستمتع معك في كل حالاتك حبيبتي .
نظرت له بكبرياء وتخطته لتدلف الي المقعد الخلفي وتقول بهدوء : شكرا يا اسطى فلم اجد سيارة تقلني
لمعت عيناه بغضب عنيف وجمد وجهه ليقول من بين أسنانه وهو يفتح بابها بعنف: لا تتحديني ليلى
ابتسمت بغموض أنثوي أسره قليلا : اذا لم تتحرك حالا لألحق موعدي مع ياسمين سأنزل من السيارة واتصل ببلال ليأتي ويقلني إليها
لتتبع وهي تبتسم بسخرية والثقة تلمع بعينيها : وأنت تعلم بلال ، سياتي في غضون خمس دقائق على الأكثر .
زم شفتيه بحنق وقال باستياء : أه نعم اعرفه جيدا ، اشك في بعض الأحيان انه لا يذهب الي عمله
رفعت حاجبيها وآثرت ألا ترد عليه وعندما راته لا يتحرك من مكانه وضعت يدها على مقبض الباب ليقول بهدوء : حسن ليلى ، لك ما تريدي .

*****************************

طلت عليها وهي تنظر إليها بفضول لتسال بتعجب : ماذا تفعلين نانا ؟
ابتسمت منال من كنيتها الصغيرة التي أصرت الأخرى على تدليلها بها وقالت بمرح : لا شيء اصنع بعضا من الحلوى .
لوت شفتيها بعتب والأخرى تغمس طرف أصبعها في الكريمة وتلعقها بتلذذ وتقول : يمي إنها لذيذة جدا .
ضحكت منال وهي تتذكر شقيقتها والتي كانت تفعل المثل تقريبا بكل مرة كانت تعد هي احدى الحلويات وقالت : ستعجبك اكثر حين انتهي منها .
ركنت بهار جسدها على طاولة المطبخ وقالت : وانا انتظر .
ابتسمت منال لتعبس فجأة ثم تمسد جبينها بأناملها في رقة ، فقالت الأخرى باهتمام : هل أنت متعبه ؟
ابتسمت منال بتعب وقالت : لا ولكني اشعر براسي ثقيلة ليس اكثر .
رفعت الأخرى حاجبيها وقالت : لم اذا تقفي لتصنعي تلك الحلوى اتركيها ليس ضروريا صنعها .
ابتسمت بخبث وهي ترفع جسدها بذراعيها برشاقة لتجلس على الطاولة وتهز ساقيها بدلال : أم أن خالد يحبها ولذا أنت تتفننين في أغرقانا بأصناف الحلوى كل يوم .
احمر وجه منال تلقائيا فصفرت الأخرى بمرح وقالت وعيناها تلمع بانبهار : أنت تخجلين نانا ، لا اصدق !
رمشت منال بعينيها سريعا وقالت بلهجة قوية كما كانت تفعل مع شقيقتها : بهار .
لتضحك الأخرى بقوة ومرح وهي تقول : منذ متى تزوجتما أنت وخالد ؟
زفرت منال بقوة وقالت : عيد زواجنا الخامس الشهر بعد القادم .
رفعت الأخرى حاجبيها وظهر الأعجاب الفعلي على وجهها وقالت : اذا ستقيمين حفل كبير كما هو معتاد إنها السنة الخامسة .
ابتسمت منال بألم وقالت : ربما .
اتبعت الأخرى وكأنها لم تسمعها : خمس سنوات والي الان تخجلين ؟!!
ابتسمت منال بخجل وآثرت عدم الرد فاتبعت الأخرى سائله : كيف تزوجتما ؟
نظرت لها منال بتعجب لتتبع الأخرى سريعا : أنا لا اعلم ظروف زواجكم فانا علمت الخبر بالصدفة وبعد زواجكما بفترة .
اتبعت بعفوية : لا اعلم إلى الان كيف تزوج خالد وبصدق تفاجأت من خبر زواجه!!
عقدت منال حاجبيها وسالتها باهتمام : لماذا تفاجأت ؟
ابتسمت بهار بحب : كنت أتوقع أن لا يتزوج خالد أطلاقا ، واذا أراد الزواج سينتظرني أن اكبر ليتزوج مني .
ابتسمت بخجل لم تراه منال وهي تتبع : كان دائما يرددها على مسامعي وكنت صغيرة وافكر بطريقة طفولية الي حد ما
أكملت بثرثرة لم تستمع إليها الأخرى : ولكني لم اغضب أو انفعل من خبر زواجه فلطالما أيقنت انه سيتزوج بمن يحب
رفعت عيناها لترى جمود وجه الأخرى التي نظرت لها بنظرة خالية من الإحساس
فازدردت بهار لعابها وقالت ووجنتيها تلمع بحرج : اسفه لم اقصد أن أتدخل بشؤنكما وثرثرت دون وعي مني .

توقف الزمن لديها عند سماعها جملة الأخرى لتقفز صورتهما من خيالها وهذه الفتاة بصورة اصغر متعلقة بيد خالد ومتشبثة به وتتمازح معه بشان حبيباته بدلالها الفطري وروحها المرحة فيرد هو بصوته الرخيم الجذاب هامسا وهو يميل عليها مقبلا أذنها بمرح كما يفعل الي الان : سأنتظرك يا حلوتي لنتزوج .
ابتسمت الأخرى بسعادة وهي تندس بدفء ذراعه اكثر لتنتفض هي بقوة وهي تشعر ولأول مرة بالقلق يداهمها قويا من تلك الفتاة ، نظرت لها بجمود وهي تشعر بخلو روحها لتنتبه على اعتذار الأخرى .
ابتسمت منال ببرود وقالت : لا عليك .
صمتت قليلا لتبوح بهدوء ،وهي لا تعلم ما السر وراء شعور البوح الذي انتابها فجأة ، ولكنها شعرت بشيء ثقيل يجثو فوق قلبها فأرادت أن تتخلص منه ،نظرت بشرود الي قالب الحلوى التي كانت باشرت تزينيه بالفعل وقالت بخفوت مؤلم : لقد تزوجني خالد رغما عنه لظروف خاصة بالعائلة .
رفعت الأخرى حاجبيه بدهشة فاتبعت منال: تزوجني بعد موت باسم في حادث غامض من اجل أن يحمي الطفلين !!
قاطعتها الأخرى بدهشة من الواضح إنها لم تستطع كتمانها : باسم
نظرت لها منال باستفهام فقالت الأخرى سريعا : هل كنت متزوجه قبل خالد ؟
عقدت منال حاجبيها وقالت : نعم كنت زوجة باسم "رحمة الله عليه ".
اتسعت عينا الأخرى بدهشة واستنكار وقالت : أنت ، أنت كنت زوجة لباسم .
ردت منال بضيق : نعم ولدي طفلين منه .
اتبعت بحنق : كيف لا تعلمين ذلك الأمر وأنت مقربه من خالد بتلك الطريقة ؟
قالت الأخرى سريعا وهي تشعر بانها تمادت وأغضبت منال فعلا : لا لم أسال خالد من قبل عن ظروف زواجه لقد علمت الخبر وانا بلندن وكان هو بأمريكا ظلت الاتصالات بيننا ولكن ليس كالسابق بحكم انشغالي في دراستي الجامعية وهو بعائلته وعندما اتصلت به لأخبره اني سآتي لمصر وأريد أن أراه رحب بي كثيرا واخبرني انه سعيد لتقديمي أليك ، وعندما وصلت هنا وجدتك أنت فقط وكانت المرة الأولى الذي أتعرف عليك فعليا فخالد قليل الحديث كما تعلمين ولم يخبرني باسمك إلا عندما رايته في المطار
احتقن وجهها بقوة وهي تقول : وانا استحيت أن أسأله عن أي شيء يخصك حتى لا يتهمني بالفضولية .
ابتسمت منال ابتسامة لم تخرج من قلبها وقالت بهدوء جاهدت لتخرجه طبيعيا : لا عليك .
نظرت لها بهار وقالت : اشعر انك غاضبه مني .
نظرت لها منال وقالت : لا لست غاضبة منك .
اتبعت وهي تحمل قالب الحلوى لتضعه بالمبرد : ولكني متعبه كما أخبرتك من قبل وسأذهب لأستريح .
قالت الأخرى بهدوء : ساراك قبل أن أغادر .
هزت راسها بطريقة غير مفهومة فهي لم تستمع جيدا لما قالته الأخرى ولكنها تريد الخروج من ذلك المكان الذي اصبح خانقا لدرجة لم تعد تحتملها ، تحركت لأعلى وهي تشعر بالاختناق يتملكها بقوة تسير بخطوات متعبه وان تلك الغمامة التي تسيطر على راسها تزداد وهي تستمع الي جملة واحدة تطن بأذنيها " سينتظرني أن اكبر ليتزوج مني "
فتحت باب غرفتها وهي لا تقوي على السير، تجمعت الدموع بحلقها وشعرت بالاختناق يزداد فلم تستطع أن تتنفس وعقلها يردد " تزوجني رغما عنه، لظروف أسرية خاصة بالعائلة "
شهقت بقوة لتدخل الهواء الي رئتيها فانهمرت دموعها كشلال ماء عذب يخط وجنتاها بخطين رفيعين دون أن تشعر بهما ، تحركت بتبعثر وهي لا تستطيع أن ترى أمامها فتلك الغمامة تزداد وتزداد وتكاد أن تبتلع ما بقى منها
استلقت على الفراش أخيرا وهي لا تعلم كيف وصلت أليه وشعرت بالطنين يهدا في راسها رويدا رويدا وهي ترى صورته أمامها فأغلقت عيناها عليها لعلها تحتفظ بصورته باقية دافئة في عقلها وهي تهمس "وداعا "

***************************

وقف ينظر إليها بتسلية والابتسامة الساخرة تلمع بعينيه ، رفت بعينيها وهي تحاول أن تستوعب انه هنا واقف أمامها يحمل كريم ويبتسم في وجهها وكان لم يحدث شيئا بينهما وكانه كان يعلم بوجودها هنا !!
شحب وجهها من ذلك الخاطر وتقدمت ببطء وهي تحاول أن ترسم ابتسامة باهته على وجهها وخاصة إنها شعرت بنظرات الجد المسلطة عليهما
قالت بصوت مبحوح : حمد لله على سلامتك .
ابتسم بسخرية لمعت في عينيه وهو يرد بهدوء ظاهري : سلمك الله حبيبتي .
نظر لها بوعيد جعلها تزدرد لعابها بقوة وهي تحاول أن تجابه نظراته وتنظر أليه ببعض من التحدي لتنتفض بقوة على صوت مديحة التي شهقت بفزع عند رؤيتها لهشام بعد أن كانت تضحك مع احدى العاملات في البيت
نهرها الجد بقوة : ما بك يا فتاة ؟
التفت هشام للأخرى واتسعت ابتسامته وظهرت التسلية بوضوح على وجهه وقال باستهزاء : ديدي هانم كيف حالك ، أتمنى أن تكوني قضيتي وقتا ممتعا في القطار .
تلعثمت مديحة وجاوبت بكلمات غير مفهومة وهي تنظر لهنادي الذي امتقع وجهها
لينتشلهم الجد من حالة الصدمة التي انتابتهما وقال بهدوء : اصعد يا ولدي لترتاح من عناء السفر فغرفتك معدة هنادي أقامت بها الفترة الماضية .
التفت الي هنادي وابتسم : اذهبي مع زوجك بنيتي .
احمر وجهها بشده ليكتم ضحكته هو على رعبها الذي وصل أليه ليتحرك فيوقفه الجد : هشام ، اترك كريم معنا هنا فانا اشتقت أليه اليوم ثم أن جلسة علاجه ستبدأ بعد قليل .
ارتبكت لتتمتم سريعا : سيتعبك جدي .
ابتسم الجد وهو يتناول الطفل من هشام ويجلسه على رجليه : لا انه هادئ جدا وانا احب هدوئه هذا يذكرني بجده رحمة الله عليه
أشار براسه لمديحة وقال : واذا أراد أي شيء ستقوم تلك الفتاة بفعلها له ، أليس كذلك مديحة ؟
ابتسمت مديحة واقتربت من كريم الذي تعلقت به الفترة الماضية اكثر من أي طفل أخر بالعائلة هتف قلبها " ولم لا أليس ابن سيادة المستشار " : قرصت خد كريم بلطف وهي تحاول أن تنحي تلك الأفكار التي عادت إليها بقوة وخاصة عند رؤيتها لهشام : طبعا انه كوكي حبيبي .
عقد الجد حاجبيه وقال بغضب : كوكي .
ضحكت هنادي خفوت والأخرى تقول : أنا أدلله جدي .
أشار بيده لها غاضبا وقال : لا أريدك أن تدلليه مرة أخرى انه كريم ، كريم باشا المنصوري
اتسعت ابتسامة هنادي وشعرت بالفخر لكون أن طفلها اصبح له سند قوي يحميه لينتصب جسدها على صوته وهو يهمس بوعيد في أذنها : اتبعيني للأعلى من فضلك.
شبكت يديها سويا وهي تنظر للأمام لتتلاقى نظراتها بعيني مديحة فتومأ الأخرى لها بثبات لتهز راسها وتزفر هواء صدرها قويا وتتبعه للأعلى
تبعتها بعينيها لتنتفض على صوت الجد وهو يقول بهدوء : مديحة .
التفتت أليه وهي تبتسم بتوتر قصدته: نعم جدي.
أشار لها أن تقترب منه ليقول بصوت منخفض امر : اخبريني الان ما يحدث هنا ؟ فالقصة التي أخبرتني بها من قبل من الواضح إنها غير صحيحة
نظر إليها بنظرة جمدت أطرافها وهو يتبع : أليس كذلك ؟
ارتعدت مديحة بدون قصد منها وهزت راسها بالإيجاب رغما عنها فنظر لها مليا وقال : اجلسي واخبريني عن كل شيء الان يا فتاه .
ولم تجد أمامها حلا أخرا غير ذلك وعلى الرغم من خوفها الفعلي من جدها فهي لا تستطيع التوصل كيف سيكون ردة فعله على ما ستخبره إياه إلا إنها كانت تبتسم داخليا وهي تشعر بان كل شيء يسير وفقا لما خططته هي !!
.
.
.
دلفت إلى الغرفة لتراه وهو ينزع سترة بدلته فيظهر عرض كتفيه بوضوح لها ، تأملته مليا وهي تشعر بانه افتقد بعضا من الوزن ، زمت شفتيها قويا وهي تنظر أليه بشوق تخلله بعض الحزن المطعم بالغضب .
التفت إليها ونظر لها مليا ليدور بينهما حديث صامت عاتب ،أنهاه هو وهو يتحرك باتجاهها ويقول في صوت منخفض ولكنه غاضب : ألن تتوقفي عن الهروب هنادي ؟
رمشت بعينيها وقالت : لم اهرب منك ، أتيت لأخذ حقي منك ومن والدتك المصونة ، التي تتعامل معي مثل معاملة الجواري .
ظهر الانزعاج على وجهه جليا فأضافت هي بنبر ساخرة : لا تندهش هشام ، فما فعلته والدتك كثير .
صمت وهو ينظر إليها مليا ليقول فجأة بصوت الألم يصدح منه : هل اشتكيت لي يوما من أمي ولم آتي لك بحقك .
اتسعت عيناها بغضب عارم وهي تقول بثورة اختزنتها كثيرا : وهل فعلت شيء عندما سمعتها تهين ولدك ثم تبكي وتخبرك اني طويلة اللسان وان عليك تأديبي .
كررت : هل فعلت شيء في الماضي وأنت تعلم جيدا كيف كانت تضايقني بالكلمات والأفعال
رددت بصوت يحمل الاسى : هل فعلت شيء هشام عندما أعلنتها صراحة إنها لا تريدني زوجة لك ؟ هل فعلت شيء ؟
هزت راسها نافية بحزن ظلل عمق مقلتيها الرماديتين بلون اسود قاتم : لم تفعل شيئا هشام ، كنت ولازلت تقف مكتوف الأيدي ولا تحرك ساكنا ، تتركني أتجرع مرار الإهانة دون أن تهمس مجرد همس توفيني به حقي .
نظر لها بهدوء تعجبت منه ليكرر بنبرة جليديه : لم افعل شيئا ، لم افعل شيئا .
تحرك بعنف وضح في عضلات جسده لترتد هي خطوتين بجزع وهي ترى شرارات الغضب تندفع من عينيه ، ولكنها رفعت راسها تواجهه بكبرياء
وهو يتبع بغضب هدر من صوته : لم افعل شيء ، الم اعقد قراننا عندما اعترضت أمي عليك ، الم أتمسك بك وأتحدها واتحدى جدي الذي أتيت حضرتك الان لتحتمي به مني ؟ الم افعل لك أي شيء ،الم آتي بشقة لك تخصك وقررت أن انتقل واترك والدتي من أجلك عندما شعرت إنها عادت لمضايقتك من جديد ، كيف تجرؤِ على أن تتهميني باني لم افعل لك شيء ؟ اخبريني
اكمل بألم غاضب : أنت التي لم تثقي بي دوما ، تركتني وسافرت رغم اني وعدتك بأن اترك العالم كله من أجلك
ترحك بعيدا عنها وهو ينظر الي الجهة الأخرى والألم يسيطر عليه :سافرت دون أن تنظري خلفك ، سافرت دون أن تعيري كلماتي اهتمامك ، سافرت دون أن تقرأ الخطاب الذي تركته لك قبل أن أغادر واذهب لأخبر أمي اني اتركها لأجلك
عقدت حاجبيها وقالت : خطاب ، أي خطاب .
لف لها في حدة ، واتسعت عيناه باتون مشتعل حول لون عينيه الي لون العسل الرائق : الخطاب الذي أرسلتِه لي مرة أخرى ولم تكلفي نفسك عناء فتحه .
صاحت بغضب : لم تترك لي أية خطابات .
قبض على ذراعيها بعنف وقال : لا تكذب هنادي ، لقد تركته بنفسي عند ساعة الحائط القديمة كما كنت تفعلين أنت عندما تتركين لي ملاحظاتك .
نزعت ذراعيها منه بقوة آلمتها ولكنها قالت شبه صارخة : لم أرى أية خطابات .
وقفا ينظران الي بعضهما بعنف وغضب صدريهما يعلوان ويهبطان بقوة وعيناهما يتطاير منها شرار غاضب مشتعل ، صوت أنفاسهما يعلو مشوشا على أي صوت أخر خطى باتجاهها خطوة واحدة وسحبها أليه مقبلا إياها قبلة حملت كل شوقه وغضبه منها .
حاولت أن تتملص منه فلم يعطها فرصه، بل ازدادت قبلته قسوة وعنفا، شعرت بغضبها يخبو شيئا فشيئا رغم قسوته معها ليحل مكانه حنينها أليه فتمسكت بذراعيه وبدلا من دفعه بعيدا عنها قربته منها وهي تشعر بالدموع تنساب بهدوء على وجنتيها
شعر بدموعها تبلل شفتيه فنظر الي مقلتيها معتذرا بصدق وهو يقلل من ضغط جسده عليها وتتحول قبلته الي أخرى رقيقة .. صادقة .. محبه !!
ضمها الي صدره وهو يهمس من بين أنفاسها وعيناه تتجولان على ملامح بشوق لم يحاول إخفائه : اشتقت إليك أيتها الهاربة .
انهمرت دموعها بغزاره ليهمس وهو يمسحها من على وجنتيها برقة : أش ، كفي عن البكاء نودا ، لا احب رؤية عيناك والدمع يظللهما .
اتبع بصدق بعد أن زفر بعمق : اعلم اني أخطأت بحقك واعتذر عن خطاي هذا ولكني أيضا غاضب منك ومن عدم ثقتك بي ،
همت بالحديث ليقاطعها بهدوء وبإشارة من يده حازمة : ليس هنا هنادي لن نتناقش ونتشاجر هنا ، عندما نعود الي بيتنا سنفعل كل شيء تريدينه ولكن ليس هنا من فضلك فانا لا أريد أن يعلم جدي عن أي شيء دار بيننا .
اتبع وينظر إليها بفخر : أشكرك لأنك لم تخبريه عما حدث من أمي ، علمت هذا حينما قابلني بالترحاب فمعرفة جدي بانك أتيت الي هنا غاضبة كانت كفيلة بان يربطني جدي بالشجرة الكبيرة كمان كان يعاقبنا ونحن صغار .
اتسعت عيناها برعب وسالت بهدوء: هل كان يفعل هكذا معك ؟
ضحك بقوة وهو يضمها أليه : لا بالطبع كيف يعاقب سيادة المستشار ولكنه كان يفعلها مع أبناء عمومتي الأشقياء
ابتسمت بتوتر وتحركت مبتعدة عنه لينظر إليها بهدوء ويقول : سنغادر حينما ينتهي العرس .
زمت شفتيها قويا وقالت بعد صمت دام لدقيقة كاملة : لن أغادر .
اتسعت عيناه باستنكار فأكملت بهدوء حاولت أن تحافظ عليه : لن أعود معك لذاك الجحيم مرة أخرى .
زفر بقوة وقال بهدوء: لم اطلب منك العودة لبيت والدي، بل طلبت منك العودة لبيتنا.
نظرت له باستفهام فاتبع بتحذير : ذلك الأمر أنت لست مخيرة به هنادي ستعودين معي رغما عنك ، شئت أم أبيت ولكن وجب على التوضيح
اكمل وهو ينظر الي عينيها : أنا أخبرك أننا سنعود لبيتنا فانا انتقلت له منذ ليلة هروبك
قال وهو يصر على حروفه تلك المرة : هروبك الذي لم اغفره الي الان !!

 
 

 

عرض البوم صور سلافه الشرقاوي   رد مع اقتباس
قديم 04-09-13, 08:59 PM   المشاركة رقم: 1409
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
اسرة المشاعر
المركز الاول مسابقة القصة القصيرة


البيانات
التسجيل: Mar 2009
العضوية: 140895
المشاركات: 4,956
الجنس أنثى
معدل التقييم: سلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 11719

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
سلافه الشرقاوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : سلافه الشرقاوي المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 18- رواية امير ليلى بقلم Solafa El Sharqawey .. الفصل الـ 27 ..

 
دعوه لزيارة موضوعي

.
.
.
امتقع وجهها وهي تنظر الي عيني جدها الغاضبة لتشهق بألم وهي تضع يدها على خدها الذي صفعها عليه ، لم تكن صفعة مدوية ولكنها مؤلمة ، لن تترك اثر في وجهها لكنها ستترك عظيم الأثر في نفسها قال بجمود وهو ينظر الي عينيها : أتعلمين تلك لان ولدي لم يحسن تربيتك
اكمل بعينين مشتعلتين بالغضب : أتذهبي لتعرضي نفسك عليه ، لم أتوقعها منك مديحة .
اتبع بلهجة شابها الازدراء: ظننتك اعقل من ذلك.
لمعت الدموع بعينيها وقالت في خفوت : عمتي طلبت مني .
قاطعها بغضب : عمتك طلبت منك أن تذهبي لتقنعي ولدها بتطليق زوجته ويتزوج منك ، أم طلبت منك أن يتخذك زوجة ثانية له .
اتبع بنبرة غاضبة مزقت أوردتها ألما : واذا طلبت منك عمتك ذلك ،هل هذا مبرر لتذهبي معها .
هزت راسها نافية وقالت : ولذا أتيت بهنادي معي ، حاولت مساعدتها عندما رأيت مدى عبث عمتي بحياتها هي وهشام .
جز على أسنانه غضبا وقال: عمتك تلك سأعلمها أن لكل شيء حدود وعليها الالتزام بها.
ابتلعت ريقها وهي تنظر الي عينيه الجامدة وقال : أما أنت فتجهزي لزواجك .
امتقع وجهها بقوة وقالت بتلعثم : زواجي .
قال بنبرة هادئة ولكنها قاطعة : نعم زواجك ، ابن عمك طلبك مني وانا وافقت .
اكمل ببرود : هل لديك راي أخر ؟
شعرت بالدموع تتجمع في حلقها وان جسدها يصرح رافضا ولكنها لم تستطع فقالت بصوت متألم وهي تكبح لجام نفسها حتى لا تنهار: لا جدي.
هز راسه موافقا وهو يقول : حسنا لنحتفل بخطبتك وهشام هنا ، إنها فرصة ليحضر الحفلين معا .
هزت راسها بالإيجاب لتنهض واقفة وتتمتم وهي تندفع خارجة من البيت : بعد إذنك جدي
زم شفتيه بحنق وهو ينظر في اثر خطواتها المتعثرة يعلم انه قسا عليها ولكنها تستحق تلك القسوة فما فعلته بنفسها لا يغتفر ولكمنها مازالت صغيرة وتصرفاتها ستكون متهورة بعض الشيء الخطأ الأكبر يقع على عمتها المصون ، لمعت عيناه بغضب شديد وهو يهمس من بين أسنانه : فوزية .

********************************

مضى الطريق عليها مملا ، هو لا ينظر ناحيتها وهي ثبتت راسها باتجاه النافذة وتنظر منها الي الخارج ، تشعر باضطراب كبير لم تكن تتخيل ولا في أحلامها انه سيستجيب إليها ويدعها تجلس في الخلف ، تعلم انه لو كان شدد في لهجته لكانت تراجعت على الفور ولكن عقلها جعل بلال يقفز أمام عينيها فجأة ، فرمت الفكرة سريعا في وجهه ولحسن حظها استجاب إليها !!
تنهدت بقوة وهي تفكر " الي متى ليلى ؟ هل ستهربين منه الي الأبد ؟ هل ستبقين تلك الضعيفة إلى الأبد ؟ الم تسامي تلك الشخصية المقهورة ؟
أتذكرين لم أحببته وانجذبت أليه ، لأنك معه لم تشعرين أبدا بذلك القهر ، ولكن الان كل ما يفعله يقهرك و يؤلمك ، ويمزق قلبك ، ورغم كل هذا قلبك يئن حنينا وشوقا أليه
انتبهت على صوته وهو يتحدث إليها لترى أن السيارة توقفت عن الحركة
نظرت إليه وهو ملتفت إليها ويكلمها بهدوء ، لتحرك راسها وتنظر حولها
شق صوته سماعها مرة أخرى وهو يقول بهدوء حاني : ليلى .
نظرت إليه وهي تحاول أن تنحي تلك الأفكار من راسها ليكمل هو بحنو : لم تبكين ؟
ردت سريعا متعجبة : ابكي ؟!!
حرك ظهر سبابته على وجنتها بحنان ليلتقط دمعاته القليلة : نعم ، أنت تبكين .
رمشت بعينها وأبعدت راسها عن يده وقالت بصرامة : أنا لا ابكي .
تنهد بقوة وقال : حسنا ، أنت لا تبكين وأتمنى أن لا تبكي أبدا ليلى .
صمت قليلا ليلتفت وينظر الي الأمام ويقول بحذر : أتمنى أن لا أكون سبب بكائك ليلى .
شحب وجهها وقالت بألم : حقا ؟!
نظر لها في مراه السيارة الأمامية وهز راسه بالإيجاب لتتبع هي بقوة : اذا توقف عما تفعله بي ، اذا كنت تهتم فعلا .
أنهت جملتها لتقفز خارجه من السيارة ليزفر هو بقوة ويغمض عينيه ويتمتم : استغفر الله العظيم .
ترجل من سيارته وتبعها بهدوء ليجدها واقفة بجوار ابنة عمها التي رفعت نظرها إليه وحيته براسها وهي تبتسم له بغموض : مرحبا أمير بك .
ابتسم بخفة : مرحبا يا هانم ، كيف حالك ؟
هزت ياسمين راسها بدلال فطري : بخير والحمد لله .
لمعت عيناه بمكر وسال : أين زوجك ؟
زمت ياسمين شفتيها باستياء وردت بحدة : خطيبي
ضحك بقوة على وجه ياسمين الذي امتعض ليقول بهدوء : أين هو ؟
ليأتي وليد من خلفه ويقول : ها أنا ذا
صافحة بقوة : كيف حالك يا كابتن ؟
رد أمير : بخير
ابتسم وليد باتساع وهو ينظر الي ليلى ويمد يده ليصافحها : كيف حالك لولا ؟
تأوه وليد وهو يعقد حاجبيه من مصافحة أمير إليه للمرة الثانية وهو يرص على حروفه : الأنسة ليلى بخير والحمد لله .
سحب وليد يده وهو يقهقه ضاحكا ويسالها : أنستي الغالية ليلى كيف حالك ؟!!
زمجر الآخر غاضبا : وليد .
لتنطلق ضحكة وليد مرة أخرى فيتبع أمير بغيظ وهو يقول لياسمين : اذا تريدين إتمام زفافكما في موعده اذهبي أنت وزوجك لتبتاعا ما أتيتما من أجله .
اتبع وهو يبتسم بخفة : لا يرضيني أن يتم زفافكما في المشفى .
ضحكت ياسمين باستمتاع وقالت بخفوت : تستحق ما يفعله بك يا سيادة الرائد .
لمعت عيناه وهو ينظر إليها ليبتسم ويهمس دون أن يصل صوته لليلى : اذا هي أخبرتك
نظرت له ياسمين ببلاهة مفتعلة : عن ماذا ؟
ليبتسم هو ابتسامته الجانبية ويقول : عن أحوال الطقس عزيزتي
ضحكت ياسمين بشقاوة وقالت : إنها ممتازة .
اتجهت لوليد الواقف ينظر الي احدى المعروضات بنظرة تقييمية وقالت : هيا وليد لنرى ما أتينا لأجله .
التفتت الي ليلى : هيا لولا .
وقف أمامها سريعا وقال بهدوء : اتركي ليلى سنذهب سويا لنرى المعروضات في الدور العلوي ، اذهبا أنتما
تبادل النظرات مع صديقه ليقول الآخر : حسنا ، هيا جاسي .
نظرت لابنة عمها بارتباك لتبث الأخرى إليها نظرة قوية وتقول بمكر وهي تنظر لأمير : وقتا ممتعا .

سارا بجانب بعضهما وهما يتناقشان بخصوص المعروضات لتنظر إليه بطرف عينها وتقول : هل أنت غاضب مني ؟
لف ونظر إليها بدهشة: لا طبعا ، لماذا تسالين هكذا ؟
هزت كتفيها بمعنى لا اعرف وقالت :محتمل مما حدث في الجاليري ، لا اعلم أنا اشعر بك مختلف .
ابتسم بخفة وقال وهو يقلب عينيه في المعروضات : لا لست غاضبا ، بالطبع تمنيت أن تستقبليني بشكل مختلف ولكن هذا سياتي تدريجيا بالوقت وإجابة عن سؤالك أنا لست مختلفا ولكني التزم بالتعليمات .
ابتسمت بتوتر فاكمل : أنا أريدك أن تشعري بالأمان معي ياسمين ولا اعرف السبيل لذلك .
تنحنحت وقالت وهي تسير الي جواره : أنا اشعر بالأمان معك .
ابتسم بسخرية وقال : حقا ؟!
تنفس بقوة وهو يتبع : لا اعتقد .
تنفست بقوة وقالت : لا وليد أنا اشعر بالأمان معك ولكني فقط أريد أن اعتاد على وضعنا الجديد قضيت فترة طويلة وانا اقنع نفسي بانك صديقي المقرب فقط ليس ألا ، والان أنت تريد إقناعي انك زوجي في مدة قصيرة ،
نظرت إليه وهي تقول بصدق : أنا اشعر بالارتباك ليس ألا .
نظر لها مليا ليقول بهدوء بعد قليل من الصمت : أتعلمين لماذا صممت على عقد القران ؟
انتظرت أن يكمل دون أن تساله ، فاتبع هو بصوت مكتوم : حتى أبث لعلاقتنا الأمان ياسمين ، لأني خفت من سمعتي السيئة والتي تعلمين مداها جيدا ، تخيم على علاقتنا فتفسدها
تنهد وهو يكمل : لأني خفت أن تراودك فكرة اني سأتركك يوما ، لأني خفت أن تقارني نفسك بالسابقات
ورغم اني قصدت أن اعقد قراننا حتى تطمئني لو قليلا معي ، فوجئت بك ترميني بمخاوفي جميعا صبحية عقد القران
نظر لها وهو يكمل : لذا فكرت في إسراع زواجنا لعلني أطمئنك ولو قليلا ، وأؤكد لك اني أريد الاستمرار معك وانك لست مثلهن ، فانت دائما مختلفة بالنسبة لي
لتضعي تلك الشروط المجحفة في حقي ،
امتقع وجهها ليتبع هو سريعا : لست غاضبا من تلك الشروط ياسمين ، فلو هي مفتاح الأمان بيننا سأنفذها كلها واكثر منها أيضا ، ما يهمني أن تشعري بالأمان ياسمين ، أن تشعري بالاستقرار معي ، أن تتقبليني في حياتك كزوج وليس كصديق ذو سمعة سيئة .
اختنق صوته وهو يتبع : لا أريد للماضي أن يفسد علاقتي بك ياسمين ، أرجوك انسيه ، فانا نسيته وحذفته من عقلي وحياتي .
ابتسمت بحب تألق بعينيها وقالت بصوت حاني : لا شيء على وجه الأرض سيفسد علاقتنا سويا وليد ، لا تقلق حبيبي .
لمعت عيناه بجزل وهو يقول سريعا : ها ، ماذا قلت ؟
احتقن وجهها بقوة وبدأت في السير مرة أخرى وهي تقول : لا شيء
تحرك خلفها شبه راكض وهو يقول بخفوت : توقفي حتى لا تلفتي الأنظار إلينا ، وكرري ما قلتيه .
ضحكت بشقاوة وقالت : انتظرت طويلا وليد ألا تستطيع الانتظار لقليل من الوقت .
ابتسم بسعادة وقال : بل استطيع انتظارك العمر كله حبيبتي .
احمرت وجنتاها بقوة وقالت بعتب : وليد .
ضحك قويا وقال وهو يرفع يديه باستسلام : حسنا لنعود الي قواعدنا سالمين ،
اتبع بابتسامة : متى ستنتقلين الي الفندق حتى تشرفي على الترتيبات النهائية للزفاف
تنفست بقوة وقالت :بعد غد إن شاء الله ، سأذهب أنا وأمي والفتيات .
ابتسم بهدوء : سأكون هناك بإذن الله
اتبع بتساؤل : ألن تقيمي احتفال بليلة الحناء
ابتسمت بشقاوة وقالت مغيظة : بل سأقيم حفلا لتوديع العزوبية
بهت وجهه ونظر لها بحدة وقال : ماذا ؟
ضحكت بقوة وقالت : ماذا ديدو ألن تقيم واحدا ؟
جمد وجهه وقال بصوت مكتوم : لا ياسمين لن أقيم واحدا .
دار على عقبيه وتحرك مبتعدا لترمش بعينها وهي تتبعه وتساله بدهشه : ماذا حدث ؟
نظرت الي وجهه الغامض لترتعش عضلة صدغه لا إراديا فاتبعت : لماذا غضبت ؟
تنفس بقوة وقال : لم اغضب جاسي .
نظرت له وقالت : صداقتنا الطويلة علمتني كيف تكون غاضبا ،
اتبعت : كنت امزح بخصوص ليلة توديع العزوبية ، اعلم انك لن تفعلها ولكني ..
صمتت ليتبع هو بعتب : أردت التأكد مني أليس كذلك ؟
ابتسمت بتوتر وقالت وهي تفرقع سبابتها:أردت التأكد انك سترفض عرض أصدقائك .
ابتسم وهو ينظر إليها بوله وقال بهدوء امر : أولا توقفي عن تلك الحركة المريضة التي تلازمك كلما توترتِ
ضمت كفيها وهي تذعن لأمره ليتبع هو بضحكة خافتة : ثانيا من أخبرك عن امر حفلة الأصدقاء ؟
بدأت في فرقعة أصابعها مرة أخرى ليضحك هو ويمسك بيدها ويقول: توقفي
سحبت يدها من يده سريعا ليتنهد ويقول : حسنا لا تجيبِ
ابتسم بحنان وقال : واطمئني لن احضر تلك الحفلة فانا لدي حفلة أخرى سأحضرها
عقدت حاجبيها ونظرت له باستفهام فاكمل : ماما وإيمي يعدان لي احتفالا وانا متشوق جدا لأحضره ، سأمضي اليوم مع عائلتي فانه أخر يوم أمضيه معهم وانا عازب .
ابتسمت وقالت : سيكون يوما مميزا ،
هز راسه موافقا : نعم اعرف

 
 

 

عرض البوم صور سلافه الشرقاوي   رد مع اقتباس
قديم 04-09-13, 09:00 PM   المشاركة رقم: 1410
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
اسرة المشاعر
المركز الاول مسابقة القصة القصيرة


البيانات
التسجيل: Mar 2009
العضوية: 140895
المشاركات: 4,956
الجنس أنثى
معدل التقييم: سلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميعسلافه الشرقاوي عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 11719

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
سلافه الشرقاوي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : سلافه الشرقاوي المنتدى : سلاسل روائع عبق الرومانسية
افتراضي رد: 18- رواية امير ليلى بقلم Solafa El Sharqawey .. الفصل الـ 27 ..

 
دعوه لزيارة موضوعي

.
.
.

تنظر حولها بتوتر وهي لا تعلم لم أتى بها الي ذلك القسم من المعروضات ، زفرت بضيق وهي تنظر إليه يفحص المكان بعينيه ويتأمل المعروضات بجدية فقالت بنزق : هل من حقي إن اعرف لم نحن هنا ؟
قال ببساطة وهو يقترب من احدى الغرف المعروضة : نحن هنا من اجل ابنة عمك ، الست تواعدت معها
وضعت يديها بخصرها واعترضت بطفولية : ولكني لست مع ابنة عمي ، أنا هنا معك ولا اعلم لماذا ؟
نظر لها بدهشة وظهر المرح بعينيه وقال : ليلى نحن في مكان عام وأنت تضعين يديك بخصرك وتتصرفين كالأطفال هكذا
رمشت بعينيها واحتقن وجهها خجلا وتراجعت خطوة للوراء ليبتسم هو ويقول : أنت تتسألين اذا عن تواجدنا في ذلك القسم
هزت راسها بالإيجاب فقال وهو ينظر حوله : انه قسم لغرف العروسين .
اختنقت تلك المرة من الخجل : نعم اعلم ، ولا أرى سببا لوجودنا هنا .
هز راسه وقال وهو يرفع يديه : أوه الم أخبرك عن سبب تواجدنا هنا
نظرت له بتفحص وهزت راسها نافية بحذر فاتبع : تعالي ليلى ، لنسير سويا واشرح لك لم نحن هنا
تنفست بهدوء وتحركت بجانبه فاتبع : لقد استلمت شقتي الجديدة ، كنت اشترتها منذ سنتين أو سنتين ونصف ، أنت تعلمين ذلك النظام ادفع بعضا من ثمنها كمقدمة والباقي كدفعات متساوية
قالت بهدوء وهي تزن كلماته : أه ، نعم اعلم .
قال وهو ينظر احدى الغرف ويشير إليها لتتقدمه ناحيتها : وانا بالمشفى وليد اخبرني انه استلم خاصته ، فهو الآخر قدم على خاصته بنفس المجمع السكني ، خاصتهم لا تبعد عنا إلا بشارعين
ظهر الفرح على محياها وقالت دون وعي منها : حقا ؟!
ابتسم بهدوء : نعم ، حينها أخبرته إن يبدا في تأثيثها وبالفعل لقد قام مكتب الديكورات الذي يمتلكه هو والمهندس مصطفى بإنهائها ولكن ظلت غرفة النوم بدون أثاث
نظر لها بطرف عينه وقال : وانا في حيرة من امري هل انتقي لها غرفة نوم حديثة أم غرفة على الطراز القديم .
مطت شفتيها وظهر التفكير على وجهها لتقول : اعتقد إن الغرف نوم تكون اجمل وهي على الطراز الحديث
سال والحنان يفيض من عينيه : ماذا تفضلين أنت ؟
أجابت بتلقائية : أنا افضل الطراز القديم ، يبهجني ويشعرني بالفخامة يذكرني بوالدي ولكن غرف النوم مهمتها الأساسية أن تشعرك بالراحة والهدوء والسكينة ، وان تكون بها على راحتك فلذا أخبرك إنها ستكون اجمل وهي على الطراز الحديث
لفت براسها في المكان وقالت وهي تشير الي احدى الغرف : انظر إن تلك رائعة .
نظر الي الغرفة وأشار إليها بان تتقدمه ليسير بجانبها وقال : ولكن الفراش صغير .
مطت شفتيها وقالت : حسنا لتنتقي فراشا اكبر اذا أحببت
هزت كتفيها بلا مبالاة وهي تكمل : أحببت فقط أن أريك ما قصدته .
هز راسه بتفهم وقال : اعلم ولكني أريدك أن تنتقي أنت تلك الغرفة .
عقدت حاجبيها ونظرت له بتعجب فاتبع: أنا أثق بذوقك
هزت راسها بلا مبالاة : حسنا .
سارا قليلا وسط الأثاث الموضوع لتلمع عيناها فجأة وتقول: انظر عبده تلك رائعة
جمد وجهه ونظر لها بقوة وقال من بين أسنانه: أمير ، اسمي أمير .
زاغت عيناها باضطراب لتنظر إليه مرة اخرى فيتبدد ذلك اللمعان من مقلتيها ويندثر ليظهر لمعان أخر حرق اللون البني بعينيها وهي تنظر إليه بحدة وتقول : نعم اعرف من أنت .
تنهد بقوة وسال بهدوء : ماذا حدث الان ليلى ، بم شعرت لتتبدلي بتلك الطريقة التي لا احبها
ظهر الغضب على وجهها مليا فاكمل سائلا برجاء فخم كعادته : أريد أن اعرف ليلى ، أريد أن افهم بم تشعرين حتى استطيع أن اخفق عنك .
تجمعت الدموع بعينيها وقال وهي ترفع راسها بكبرياء : لم يحدث شيء وانا بخير ، أريد العودة فقط .
اقترب منها وسائلها : انظري الي .
رفعت عيناها له ليقول بهدوء ولكن بصوت قوي صادق : لم أتعمد خداعك ليلى ، لم أتعمد أن أؤذيك لا الان ولا من قبل ، لو كنت استمعت الي لما كنت تتعذبين هكذا الان .
نظرت له وقالت بألم : ما الفائدة أمير لقد تألمت بما فيه الكفاية ، لقد أذيتني وانتهى الأمر ، سماعي لك لن يعوض علي ألآمي السابقة ، ولن يمحو أذيتك لي .
تنفس بقوة وقال : ولكنه سيوقف بحر الآلام الذي تصرين أن تغرقي نفسك به .
نظرت له بقوة وقالت : لا أثق بذلك أمير ، فمن الممكن جدا أن يؤلمني ويؤذيني اكثر من ذي قبل .
هم بالتحدث لتقول :من فضلك أمير أريد العودة .
هز راسه بالموافقة : حسنا ، انتظري دقيقة فقط .
ذهب ليتكلم مع احد العاملين ليشير إليها أن تتبعه فاتبعته للأسفل ، ليتوقف مرة واحدة عن السير نظرت إليه فوجدت وجهه مكفهرا
اقتربت منه بدهشة وقالت : ماذا حدث ؟ لم توقفت عن السير ؟
هالها عيناه الجاحظتان من الألم وعروق رقبته التي نفرت مرة واحدة لتساله شبه صارخة وهي تراه ينحني ليستند على احد المقاعد : أمير ماذا يحدث لك ؟
تنفس سريعا وحاول أن يتكلم لترى هي وليد وياسمين يقتربان فتشير إليهما ، اسرع وليد إليها وهو يقول : ماذا حدث ؟
قالت سريعا : لا اعلم لقد توقف فجأة ولا يجيبني .
هزه وليد بقوة : أمير ، أمير .
أشار له بيده لينتظر ثم يعود ويقف مرة اخرى منتصبا ويقول بصوت خافت :لا شيء أنا بخير .
نظر له وليد بتفحص وقال : لقد توقفت عن الذهاب لجلساتك الفزيائية أليس كذلك ؟
تنفس بقوة وقال : أنا بخير وليد ، ساقي آلمتني قليلا .
اشتد الغضب بعيني وليد وقال : كادت أن تخرج روحك من شدة الم الذي عانيته وتقول قليلا .
قال بقوة وهدوء : أنا بخير وليد لا تقلق .
نظر لها ليجد الدموع تطفر من عينيها وهي تقول بلهفه كادت أن تفقده تعقله :اخبرني انك بخير .
اقترب منها سريعا ليقول وهو يمسك كفيها : أنا بخير لا تقلقي .
تنفست بقوة وقالت : ماذا حدث لك ؟ لم تألمت بتلك الطريقة ؟
هز راسه بهدوء : لا شيء أنا بخير إنها ساقي فقط لا شيء لا تهتمي .
نظرت له بخوف فقال : اهدئي حبيبتي ، أنا بخير .
اكمل بهدوء : هيا نغادر كما طلبت
زمجر وليد : هل ستستطيع أن تقود وأنت هكذا ؟
رد بهدوء : نعم وليد لا تقلق
نظر له وليد مليا ليقول : سامر عليك غدا لنذهب سويا لوجيه أريد أن اطمئن عليك
نظر له بغضب تلك المرة فاكمل الآخر : رغما عنك ستذهب معي
اتبع ضاحكا : ثم اني لا أريد أي شيء أن يعطل حفل زفافي يا كابتن .
ضحك بخفة وقال : لا تقلق لن يحدث شيئا يعطل حفل زفافك الأسطوري ، أشار مودعا لياسمين وقال : أراك لاحقا ياسمين .
هزت راسها مودعه بعد أن ضمت ابنة عمها إليها وهمست لها بان تهدا وتطمئنها عليهما عند الوصول
سارت بجانبه وهي تشعر بقلق عارم عليه أرادات أن تسنده لكن حيائها منعها
وعند وصولهما للسيارة قالت سريعا : دعني اقدو .
نظر لها بدهشة وقال : أتستطيعين القيادة ؟
هزت راسها بالإيجاب وقالت : نعم علمني عمي كما علم ياسمين وبلال باشر تدريبي مرة اخرى
قلبت عيناها برفض وقالت : هو مصر على شراء سيارة لي ولكني لا أريدها هز راسه بتفهم ليقول : وأنت معي لن تقودي تعلمي ذلك .
أشار لها براسه ك هيا اركبي .
ولدهشته أطاعته على الفور وهي تدلف الي السيارة وتجلس بالمقعد الأمامي
ابتسم وكادت ضحكته أن تنفلت وهو يتبعها ويجلس أمام المقود ، ظل ساكنا قليلا لتسال هي بلهفة :هل أنت بخير ؟
هز راسه وقال : نعم أنا بخير
اكمل بهدوء : لا تقلقي ليلى انه نصيبي من الألم فانا دعوت الله أن يخفف من المك ويصيبني به
ردت بتلقائية : الف بعد الشر عليك ، لا تفعلها ثانية .
نظر لها بحنان وقال : توقفي عن إيلام نفسك حتى لا أتألم أنا ثانية ، فكلما تألمت أنت سأتلم أنا ، اذا لا تريدي أن ترفقي بنفسك ، فارفقي بي .
همست بخفوت وهي تبتسم بألم : ولم توقعت اني ستوقف عن إيلام نفسي من أجلك ، ما تقوله يا سيادة الرائد يجعلني أتألم اكثر لعلك تشعر ببعض مما شعرت به أنا .
تنهد بقوة وهو يقبض على المقود بقوة ويقول : وما ادراك اني لم أتألم اكثر مما تألمت أنت بالفعل .
نظرت له بشراسة أدهشته وهي تقول : وأتمنى أن تتألم اكثر عبده فما فعلته بي لن اغفره لك .
نظر لها بذهول ليقول بصدق صفعها قويا وهو ينظر أمامه : اذا كان هذا سيرضيك ليلى فانا أتمنى أن أتألم لبقية عمري
التفت لها وقال بجبروت تملكه: سأتألم وأنت معي بجواري لبقية العمر ليلى، فلا مهرب لك مني.


تأوهت بقوة وهي تحرك راسها لترفعه قليلا وتحاول أن تنظر حولها دون أن تستطيع الرؤية جيدا ، عاد الطنين لاذنيها بقوة جعلها تأن مرة أخرى وهي تحاول أن تستوي جالسة ولو قليلا حتى تخرج من ذلك الفراش اللعين الذي يشبه عليها بئر سحيق يبتلعها
تأوهت مرة أخرى وهي تحاول أن تنتصب واقفة دون أن تشعر بذلك الألم الذي ينغز خلايا جسدها كاملة ، تحركت بصعوبة لتتجه الى دورة المياه وتغسل وجهها اكثر من مرة لعلها تستطيع الرؤية بوضوح وتتخلص من ذلك الطنين المزعج
تمسكت بطرف المغسلة قويا وهي تنظر إلى وجهها المنتفخ وجفونها التي شابهت جفون الضفادع لتزفر بياس وهي تعلم جيدا أن هذا لا يهم الأن فما تشعر به من الم اهم بكثير من مظهر وجهها
عاودها الطنين قويا لتقبض بكفيها على جانبي راسها بقوة وهي تحاول أن تتحرك خارجة من دورة المياه وتتجه إلى احد الأدراج لتخرج شريط دواء مسكن للألم .
جلست مرة أخرى على الفراش وهي تشعر بالدوار ، أغمضت عينيها لدقيقتين لتشعر براحة اكبر وتفكر أنها لن تستطيع أن تأخذ ذلك المسكن إلا عندما تتناول القليل من الطعام
فكرت وهي تعاود فتح عينيها وتنظر من زجاج النافذة فترى الظلام الدامس يغلف السماء في الخارج " كم الساعة الأن "
رفعت حاجبيها بدهشة وهتي تطلع إلى الساعة الصغيرة الموضوعة على الكومود بجانبها وتمتم بتعجب : الثالثة فجرا ، لا عجب اني اشعر بكل هذه الأعراض لقد نمت لوقتا طويلا دون اشعر
فردت كفها على بطنها المنتفخ وهي تقول : عذرا طفلي لابد أنكما تتضوران جوعا بسببي .
تحركت بهدوء حتى لا تصاب بالدوار أو يعاودها الطنين المؤلم وخاصة أنها ارتاحت قليلا منه ، واتجهت خارجة من الغرفة لتأخذ طريقها للأسفل حتى تتناول الطعام وتأخذ أدويتها التي أهملتها الليلة !!
تنهدت بقوة وهي تدخل إلى المطبخ وتغمض عيناها حتى لا تُعاد تلك الذكرى براسها ، أعدت القليل من الطعام وابتلعته رغما عنها وهي تشعر به كأحجار ثقيلة تمزق حنجرتها وتزيد من شعورها بالغصة التي تحكمت بحلقها .
تنفست بقوة وهي تضع الأطباق في المغسلة وتشعر بعدم رغبة في عمل أي شيء ، اتجهت إلى البراد لتصب لها كاس من الماء المثلج وتحمله معها للأعلى
صعدت السلم برفق على اطراف أصابعها ، نظرت لقدميها العاريتين مليا فهي لم تنتبه لأنها حافية القدمين إلا الأن وبسبب طريقة صعودها للسلم
ابتسمت بألم وهي تتذكره وهو يقول بمكر : على رسلك حبيبتي فحتى الأرض أغار عليك من لمسها لأقدامك العارية .
تنهدت بقوة وهي ترفع راسها لأعلى حتى لا تبكي ، ليقشعر بدنها كاملا وهي تنظر بعيني متسعتين له وهو خارج من غرفة الأخرى واقل ما يوصف به انه كان نائما !!
.
.
.

زفر بضيق وهو يحرك راسه يمينا ويسارا وهو يشعر بعنقه تصلب جراء تلك النومة الغير مريحة ، لا يعلم ما الذي دفعه للنوم هنا وعلى ذاك الكرسي الغبي!!
تأفف بضيق وهو يعلم انه ظل يفكر بها إلى أن غفت عيناه ، فبعد أن قام بإيصال بهار إلى المطار ومنها ستذهب في رحلة لمدة أربعة أيام تقضيهم في شرم الشيخ عاد ليأكله القلق عليها .
ولم لا يفكر بها ، لقد تعجب من نومها المبكر وخاصة أنها لم تنزل لوداع بهار فأخبرته الأخيرة أنها كانت متعبه قبل أن تذهب لغرفتها وعندما ذهب للاطمئنان عليها اندهش بشدة لقد كانت مستلقية بطريقة عجيبة على الفراش ، زفر بهدوء وهو يعدل من وضعية نومها ويخرج ليغلق الباب خلفه ويذهب مع الأخرى ليودعها للقاء مرة أخرى
ولكنه ازدد تعجبا عندما عاد ليجدها لا تزال نائمة ، فمنال ليست كثيرة النوم حتى في فترات حملها الأولى ، ولكنه اثر أن لا يدخل إليها حتى يطمئن لعلها تكون مستيقظة فتساله عما أتى به إليها .
فلم يجد أمامه إلا غرفة النوم التي كانت تستعملها بهار فدلف إليها لعله يستطع أن يحصل على النوم الذي جافاه الفترة الماضية وخاصة بعد أن انتقل ليبات بغرفة مكتبه حتى لا تلاحظ بهار انه لا يقيم مه زوجته بالغرفة فكان يتسلل ليلا لغرة المكتب وينام بها ، ولكن تلك الأريكة اللعينة كانت تصيبه بالأرق فكان يقضي لياليه يتطلع إلى سقف الغرفة ويحصي عدد الكريستالات التي تتدلى من الثريا الفخمة التي تزين غرفة مكتبه .
ولكنه لم يستطع النوم هنا أيضا ، ولا يعلم السبب وراء ذلك استلقى بحنق على الكرسي الهزاز الموضوع بالغرفة وظل يتأرجح هو وأفكاره التي تتأرجح حولها إلى أن غفت عيناه
ليستيقظ الأن على الألم رقبته فيشعر بان ضيقة يتزايد أضعافا مضاعفه حك راسه بغضب أدى الى تشعث خصلات شعره الناعمة
ليتحرر من قميصه وهو يشعر بحرارة غير طبيعية تدب في جسده من الواضح أنها أتت رفيقه لضيقه ، ليخرج من الغرفة وهو يقرر الاتجاه الى المطبخ ليأتي ببعض من العصير المثلج لعله يهدا من بركان غضبه
انتبه من غضبه على شهقة خفيفة صدرت منها وصوت زجاج تهشم ليرفع عيناه وينظر أليها فيجدها تترنح في وقفتها اعلى السلم ، هرع أليها سريعا وهو يلتقطها بين كفيه ، خوفا من أن تقع للأسفل ، لتدفعه بقوة وهي تبكي بشكل هستيري لا يعلم سببه !!
انتفض بقوة على بكائها الجنائزي فضمها إلى صدره وهو يحملها حتى لا تؤذي قدميها بذلك الزجاج المبعثر وخاصة انه اكتشف إنها حافية القدمين و يقول بهدوء: ماذا حدث منال ؟ هل أنت متعبة ؟
ازدادت دفعاتها قوة وهي تشنج بالبكاء وتريد أن تتخلص من ذراعيه فيتمسك هو بها قويا ويجبرها على السكون بحضنه وهو يسالها بإصرار اكبر: ماذا حدث منال ؟ هل أنت متعبة ؟ هل اذهب بك إلى المشفى ؟
أزداد بكائها وانقلب إلى نواح فعقد حاجبيه باستياء وهو يحاول أن يتفهم ما الذي تتفوه به من بين شهقاتها، رمش بعينيه وهو يقول: منال ماذا تقولين ؟
ضربت صدره بقبضتها قويا وهي تساله بهيسترية : لماذا ؟
شعر بالتشتت فسالها : لماذا ماذا ؟
شهقت بعنف فضمها إلى صدره بحنان تلك المرة وهو يهمس لها بخفوت : اش حبيبتي ، ماذا يحدث ؟ اخبريني بم تشعرين .
اكمل بحنو : هل أنت متألمة ؟ هل أخذك للمشفى ؟ اخبريني ما الذي يؤلمك !!
همست بصوت خافت استمع أليه بالكاد وهي تضع يدها على قلبها : هذا ما يؤلمني .
امتقع وجهه وهو يضمها الي صدره اكثر ويهمس لها : اهدئي حبيبتي ، لم يخلق بعد من يؤلم قلبك وانا هنا بجوارك .
صحبها الي غرفة نومها وهي تتمسك بعنقه قويا تدفن شهقاتها بكتفه وهي تنشج بصوت مؤلم ،تشبث بها قويا وهو يجلس بفراشها ويجلسها بحضنه ويضممها أليه وما أراحه قليلا هو شهقات بكائها التي أخذت في الخفوت رويدا رويدا ، دفنت راسها في صدره بطريقة المته ليضمها برفق أليه وهو يتنفس بقوة ويرتب على ظهرها بحنان وهو يشعر بانه أعاد أليه ما كان ينقصه أخيرا ، احتضنها بشوق ملأ قلبه ، ثم عدل من وضع جلستها لينظر إلى صفحة وجهها التي خطت دموعها بها نهرين
أقترب بوجهه منها واستنشق هواء صدرها الخارج من فمها المنفرج قليلا ، وهم بان يقبلها ليتنفس بقوة وهو يعدل من رايه هزها برقه : منال .
شهقت ببكاء جديد فسائلها بإصرار : ماذا حدث حبيبتي ؟
قالت بدون وعي وهي تتمسك بكتفه العاري : أنت ستتركني .
عقد حاجبيه وهم بالرد لتتبع : ستذهب أليها .
تمسكت به قويا ونشجت ببكاء مكتوم وهي تكمل : لا استطيع الابتعاد عنك خالد ، لا استطيع .
ضمها إلى صدره بقوة مرة أخرى وهو يلعن ذلك الكبرياء الذي يقف بينهما كحائط صد وهمس بأذنها : ولا أنا حبيبتي
اتبع وهو يهدهدها كالأطفال بين ذراعيه : لن أتركك حبيبتي أبدا ، فانا الآخر لا استطيع الابتعاد عنك .
همس بخفوت أمام شفتيها : أنت قدري منال وانا اعشق ذلك القدر .
تعلقت برقبته اكثر فابتسم وهو يتمدد على الفراش وهي بين ذراعيه تخلص من حذائه ببساطة وضعها برقه على الفراش واقترب منها اكثر وهو ينظر أليها بشوق انضجه لدرجة اوشك بها على الاحتراق
تنفس بقوة وهو يتأمل ملامحها المعذبة، خطين الدموع المحفورين بوجنتيها . انفها المحمر جراء نوبة بكاء أخرى غير تلك . فمها المنفرج قليلا
احنى راسه أليها ليطبع قبله رقيقة على ذقنها وهو يفكر أنها لن تشعر به وان قبلة واحدة لن تضيره بشيء
ولكنه لم يشعر بنفسه ألا وهو يطبع كل إنش في وجهها بقبل كثيرة لا تعد ولا تحصى وكانه كان عطشان ووجد نبع من ماء نقي لينهل منه ولكنه كلما شرب منه كلما ازداد عطشه له اكثر
قربها دون وعي منه ليلصق جسدها بجسده وهو يشعر بالحياة تدب في أوردته مرة أخرى بنعيم قربها ،شعر بالسخونة تلبسه بعد أن خلع عنها ذلك الروب اللعين الذي كان يكتنف جسدها ، تأمل جسدها الممتلئ قليلا وبطنها المنتفخ وهو يشعر بان حبه إليها يزداد وهو يرى ثمرة عشقه واضحة كالشمس ، بسط كفه على بطنها بحب
ليتأوه باسمها منتشيً وهو يشعر بجلدها الناعم يخترق حواسه من تحت غلالة نومها الشفافة لمسها بشوق جارف وهو يريد أن يستعيد تلك الليالي التي شعر بدفئها يغمره مبعدا ذكرى برودة الوحدة القاتلة التي تلتها
أراد أن يغرق في جنتها فاقترب ليقبل حبتا الكرز ولكنها تحركت بتململ بين ذراعيه وهي تتأوه بتعب وتئن ببكاء خافت أعاد أليه بعضا من عقله الذي سأله بخشونة " ماذا تفعل خالد ؟ "
قفز واقفا سريعا كالملدوغ ، ونظر أليها وهو يحاول أن يتحكم في تنفسه القوي وشعر بقلبه يذوب بسبب حركتها الضئيلة وارتجاف جسدها ، ليزفر بقوة وهو يمرر أصابعه في شعره بقسوة ويتمتم بغيظ : اللعنة .
حاول أن يسيطر على أعصابه قليلا فتحاشى النظر أليها بل لف جسده وأعطاها ظهره وتحرك باتجاه النافذة لينظر الي السماء المقمرة وهو يشعر بانها بدأت تفيق من حالة اللاوعي التي كانت لديها !!
تأوهت مرة أخرى ليجز هو على أسنانه بقوة ويقبض كفيه ويسمر رجليه بالأرض حتى لا يذهب أليها
تمتمت من بين شفتاها: خالد.
زفر بهدوء وبطريقة لا تسمعه بها ليقول ببرود وهو يلتف وينظر أليها : لم تبكين ؟
رمشت بعينيها وشعرت بالدموع تخنقها وهي تتذكر خروجه من غرفة بهار بنفس المظهر الذي تراه به الأن .
زمت شفتيها قليلا وتحكمت بدموعها قويا وقالت: ماذا كنت تفعل عندها ؟
عقد حاجبيه بدهشة وسال بتعجب : عند من منال ؟
أشاحت بوجهها بعيدا عنه ثم نهضت واقفة على ركبتيها ولم تغادر الفراش لتقول بثورة لم تستطع كتمانها : عند بهار ، الساعة الثالثة فجرا وأنت هكذا .
أشارت بيدها عليه وهي تنطق باخر كلماتها لينظر أليها بتفحص وقال : أنت لا تمزحين ، الليس كذلك ؟
شع الغضب بعينيها فاكمل بثورة وهو غير مصدق لشكوكها حوله : حسنا ، اكتفيت من بكائك وغطرستك وغبائك لتواجهينِ الأن بجنونك .
اكمل وهو يتجه إلى باب الغرفة : سأغادر من هنا قبل أن افعل ما لا يحمد عقباه .
هدرت بعصبيه: انتظر خالد واجبني.
لف لها بحدة وعيناه تلمع بغضب: أجيبك على ماذا أيتها المختلة ؟ كيف تتهميني اتهام مثل هذا ، ناهيك على أن بهار ليست متواجدة الأن ، ولكن كيف تفكرين بمثل تلك الطريقة حتى اذا كانت هنا .
ردت بذهول : بهار ليست هنا ، كيف هذا ؟
صرخ بقوة انتفضت هي على اثرها : الم تسمعي بقية حديثي ، اكل ما سمعته أن بهار ليست هنا ، ولم تفهمي كيف تتهميني بأخلاقي وأخلاق ابنة خالي الذي أعاملها كأخت صغيرة لي .
شحب وجهها وتلعثمت، فاتبع بصوت جليدي: ما زلت كما أنت منال لا ترين ابعد من طرف انفك.
غادر صافقا الباب من خلفة بقوة، فارتعدت بشده وهي تنظر إلى الباب بذهول لم يدم طويلا وهي تردد : بهار ليست هنا ، أين اذا تكون ؟
غادرت الفراش سريعا لتتبعه بحثت عنه في غرفة بهار التي وجدتها فارغة ، اتجهت لأسفل وهي تبحث عنه كالمجنونة ، انتبهت وهي تنظر إلى غرفة مكتبه على صوت بالحديقة الخلفية لتخرج وتراه وهو يسبح بقوة وكانه يفرغ غضبه في مياه الحوض ، تحركت بخطوات متمهلة لتجلس على حافة المسبح وهي تراه أتيا باتجاهها ،
اخرج راسه من الماء متمسكا بحافة المسبح تاركا رئتيه تستمع بالهواء قليلا قبل أن يغطس مرة أخرى حتى يقلل من فوران دمه بسبب تلك المجنونة المسماة بزوجته
ليصدم وهو يرى ساقيها تهتزان أمامه في المياه وهي تنظر أليه بهدوء وتقول باعتذار خافت : اعتذر لقد نسيت أن بهار غادرت وشعرت بالغيرة تقتلني عندما رايتك خارجا بتلك الطريقة .
بللت شفتيها بتوتر وهي تكمل : حتى اذا كانت كأختك الصغيرة أنا لا اقبل أن تخرج من غرفتها فجرا حتى لو كنت ترتدي كامل ملابسك .
نظرت إلى عينيه وهي تقول: ليس كما كنت.
لمعت عيناه بزرقة المياه من تحته فتبرمت بقوة وهي تقول مدافعه عن نفسها : اعذرني خالد وضع نفسك بموقفي ، فكر ماذا ستفعل اذا وجدتني خارجة من غرفة احد أقربائي وانا شبه عارية .
سحبها من ساقيها بقوة وهو يلتقفها بين ذراعيه شهقت بقوة وهي ترتطم بالمياه الباردة وتمسكت بكتفيه قويا وهي تحاول الاعتياد على برودة المياه ، لم يمهلها ثواني إلا وهو ينقض عليها مقبلا إياها بقسوة جعلتها تتأوه من بين شفتيه وهو يتركها أخيرا ليقول بغضب لمع في سواد مقلتيه : اصمتي منال ، الأفضل لك هو الصمت .
ظهر الألم على وجهها جليا ليقول : هذا اخف عقاب لك ، صدقيني اذا لم أراعي حالتك لكنت الأن تصرخين بدون توقف .
تمسكت بحافة المسبح رغم انه لم يتركها وقالت بدلال لم تتعمده : سامحني خالد
اتبعت بنظرة متوسله أطارت صوابه : أرجوك .
لمعت عيناه تلك المرة بزرقه حقيقية وقال بهدوء اشتاقت أليه كثيرا في الآونة الأخيرة : حقا ؟
انتظرت أن يكمل حديثه فاتبع بهدوء صادق: أتريدينني أن أسامحك منال ؟
تركت حافة المسبح لتتعلق بعنقه وهي تهمس أمام وجهه: نعم وأتوسل أليك أيضا خالد،
حركت طرف سبابتها على ذقنه وهي تنظر إلى عينيه: بل أسالك غفرانك وحبك،
أحاط خصرها بذراعه وهو يترك حافة المسبح بدوره فصرخت بدهشة وهي تتمسك بعنقه قويا قال بهدوء: لا تخافي وثقي بي قليلا.
نظرت إلى عينيه وقالت بصدق مس قلبه سريعا: حتى لو أغرقتني لا يهم ، ما يهم إنني معك .
ابتسم بطبيعية أنارت وجهه ولمعت عيناه بتلك الزرقة التي كادت أن تحترق شوقا أليها ، همس أمام شفتيها : لا تقلقي منال فالغرق الذي أريده ليس مخيفا .
لمعت عيناها بشقاوة أسعدته وضخت الدماء قويه إلى قلبه وهي تقول: حقا ؟
اتبعت وهي تلتصق بصدره اكثر : اعتقد أن علي الخوف ولكن بطريقة مناسبة لتلك النظرة التي تلمع بعينيك .
ضحك بقوة وهو يسبح بخفة إلى وسط المياه : توقفي الأن والا سأحملك نتيجة كلماتك تلك .
طبعت قبله رقيقة بالقرب من شفتيه وقالت : وانا اكثر من مستعدة .
نظر لها بصدمة فشعرت بحاجز وهمي يرتفع بينهما مرة أخرى فهمست باستفهام : خالد .
دون أن ينتظر أن تنطق بسؤالها قال بهدوء مريب : اعطني بعض الوقت منال ، فانا إلى الأن لا استطيع التفاعل مع ما أخبرتني به .
شعر بخيبتها التي تجسدت بملامح وجهها ليتبع : فقط لقليل من الوقت .
ابتسمت وأخفضت عيناها عنه وشعور الانكسار يغلفها لتقول بهدوء :اذا تلك هدنه بيننا .
ابتسم بتألق وقال : لا .
شحب وجهها الذي رفعته سريعا لتنظر أليه وهو يكمل بصوت ضاحك : أنها فترة تعارف جديدة ، يستحق كلانا البدء من جديد .
ضمها أليه وهو يتبع : بداية جديدة منال كل ما نحتاجه ، بداية بعيدة عن الغموض والأسرار ، بداية تبنى على الثقة والصدق والصراحة .
ابتسمت باتساع وقالت : وانا موافقة .
اتجه بها إلى السلم وأجلسها عليه لتصيح بسخط: لماذا ؟
ابتسم بهدوء: يكفي هذا من اجل الطفلين ومن أجلك أنت أيضا ،
ابتسمت وأومئت موافقة لتقول بهدوء : بمناسبة الطفلين أريد الاطمئنان على احمد وهنا .
ربت على راسها بخفة وقال : سنذهب غدا بإذن الله فانا الآخر اشتفت أليهما .

 
 

 

عرض البوم صور سلافه الشرقاوي   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
(حصري, .....قريبا, ليلاس, ليلى, مستشار, موال, منتدى, منتديات ليلاس, امير, الكاتية اسيل, برنامج, بقلمي, يالي, ياسمين, رومنسيات عربية, سائق, شفير, عبد الرحمن, عبق الرومانسية, هنادي هشام, وليد
facebook



جديد مواضيع قسم سلاسل روائع عبق الرومانسية
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t169803.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
Untitled document This thread Refback 03-01-16 02:51 AM
Untitled document This thread Refback 29-08-14 11:55 PM


الساعة الآن 01:09 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية