لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل [email protected]





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > مغامرات ليلاسية من وحي خيال الأعضاء
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

مغامرات ليلاسية من وحي خيال الأعضاء روايات اثارة و أكشن و مغامرات على نمط روايات مصرية للجيب


جسد بثلاث ارواح - الجزئين الأول و الثاني - قصة رعب

الغرفة مظلمة ... , و الفتاة تصرخ : " أبي .. أبي ... " سرعان ما دخل الأب السيد جوردمان و أنار الغرفة فوجد الفتاة الشقراء تنظر إلى الحائط و

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-07-11, 03:13 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Jul 2011
العضوية: 226226
المشاركات: 39
الجنس ذكر
معدل التقييم: محمود غسان عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 25

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
محمود غسان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : مغامرات ليلاسية من وحي خيال الأعضاء
افتراضي جسد بثلاث ارواح - الجزئين الأول و الثاني - قصة رعب

 



الغرفة مظلمة ... , و الفتاة تصرخ : " أبي .. أبي ... "
سرعان ما دخل الأب السيد جوردمان و أنار الغرفة فوجد الفتاة الشقراء تنظر إلى الحائط و هي في وضع الركوع و في فمها حشرات صغيرة و هي تصرخ بشدة و بحده و كأنه صوت رجل بالغ : " أيها اللوطي اللعين .... أيها اللوطي اللعين " و تكرر ذلك مرارا و تكرارا , فحاول السيد جوردمان مساعدتها و لكنها ضربته بشدة مما جعله يبتعد عنها و هي تكرر تلك الجملة بشدة و كل مرة أسرع من التي قبلها .
و لكنه استعد رباط جأشه و حاول أن يقيدها و يخرج الحشرات من فمها و لكنها كانت تقاومه بشدة و هي متعصبة و شرايين وجهها متصلبة بشدة و لون عيناها احمر كمدمنين المخدرات و بمساعدة امها حاولوا تقيدها حول سريرها و هي تصرخ في وجه أبيها بشكل مرعب : " اتركني اتركني "
فنظر السيد جوردمان إلى زوجته و قال بهدوء شديد : " جين احضري لي الكتاب المقدس "
فقالت له : " حسنا " , فذهبت و أحضرت له الكتاب فتناوله منها و جلس يقرأ لها بعض النصوص
بينما جين زوجته خائفة و ترتعش فطلب سيد جوردمان أن تخرج خارج الغرفة فتركتها و خرجت خارج الغرفة و بالرغم من أنها أغلقت الباب إلا أنها تسمع بوضوح صوت ابنتها و هي تصرخ و تقول : " اتركني أيها اللوطي اللعين " و هي تكرر ذلك مرارا و تكرارا . .
و عندما انتهى السيد جوردمان هدأت الفتاة هدوء نسبي و بان عليها الإعياء الشديد و تنظر إلى الأرضية و هي مقيدة تماما , وقف أبيها و حرر قيودها و أخذها إلى سريرها و أغلق الأنوار و خرج . .

جلس الأب مع زوجته و هو يحاول تهدئتها فقالت له : " هل تريد فعل شيء حيالها , لا أستطيع ان انظر إليها هكذا و هي تتألم "
نظر إلى إليها بثقة : " لا تقلقي .. سيكون كل شي على ما يرام لقد اتصلت بالطبيب مارش و هو في الطريق "
بعد دقائق دق جرس الباب فهو الطبيب جرين مارش طبيب نفسي و هو طبيب شاب و في نفس الوقت جديد على هذه المهنة ..
فسرعان ما دخل إلى غرفة كيت فوجدها تكلم نفسها بطريقة هادئة و فيها حدة فأستمع الطبيب إليها بشغف و هي تتحدث و تقول : " أنهم أناس مجانين لا يفقهون ما يقولون ... لا لا ليس كما تظن ... "
فنظر الأب إلى الطبيب و قال : " يا سيد هل ستقوم بعملك ام استدعي طبيب آخر "
رد بارتباك : " نعم نعم بالطبع "
فحاول ان يهدئها و يقول بابتسامة : " مع من تتحدثين ؟ "
فنظرت إليه بشدة مما قذف الرعب في قلبه و قالت بحدة و بصوت رجال : " ماذا تريد ؟ "
حاول ان يبتعد عنها و لكنها أمسكت يداه و هو خائف منها فقالت في هدوء و بتهديد: " اخرج من هنا " و ضربته بيدها على وجه فأبتعد و هو خائف منها فقال السيد جوردمان : " هل معك مسكن او مهدئ "
رد بارتباك :" نعم نعم أظن ذلك "
رد الأب :" حسنا سوف أقيدها و أنت قم بتخديرها "
و بالفعل قام بتقييدها بينما هي تصرخ و تقول : " اتركني اتركني "
و الطبيب يحاول البحث عن المخدر فاخرج لها حقنة و قام بإعطائها الجرعة في الوريد فهدئت و بعد دقائق غفيت فنامت , فخرج الجميع من الغرفة و غادر الطبيب بيتهم . .
بعد نصف ساعة سمع الأب صوت ابنته و هي تصرخ صراخا شديدة فدخل بسرعة ووجدها قد ماتت . .


بعد مرور عامان

بينما هو جالس أمام التلفاز جاءت زوجته و هي تقول : " هل لي ان اطلب منك طلب "
رد بثقة و باهتمام : " بالتأكيد "
- " اريد رؤية ابنتي "
ظل يفكر دقيقة و نظر إليها و قال : " حسنا لكِ هذا "
فغمرتها السعادة و قالت : " أشكرك "
و بسرعة : " لكن هناك شرط "
بتردد : " و ما هو ؟ "
بتهديد : " اذا لاحظت مجرد ملاحظة دموع في عينيكِ سوف نعود فورا الى البيت هل سمعتي "
ردت بموافقة : " حسنا "
........................

دخل السيد جوردمان و في رفقته زوجته و مرتديان ملابس سوداء الى المقابر حيث يقع قبر الفتاة الشابة كيت التي توفت قبل عامان , بينما زوجة السيد جوردمان واقفة أمام قبر ابنتها و هي تدعوا لها فلاحظ السيد جوردمان بجواره رجل في الأربعينات يرتدي بذلة سوداء و يلبس نظارة سوداء فتقدم بكل أدب و قدم تعازيه لوفاة ابنته و طلب منه معرفة سبب وفاتها فقال : " الطبيب الشرعي يقول ماتت بسبب اضطراب في التنفس بسبب توقف القلب , و لكن هذا غير صحيح و لكن ماتت بسبب غباء طبيب "
نزع هذا الشاب نظارته و قال : " و هل تم القصاص منه ؟ "
- " للأسف لا .. "
- " أقدم لك أسفي .... و لكن هل لي ان أسألك سؤال آخر ؟ "
- " بالتأكيد تفضل "
- " مما كانت تعاني ابنتك "
فؤجي السيد جوردمان بالسؤال فالتفت الى زوجته ثم التفت الى هذا الرجل فأخذه بعيدا كي لا تسمع زوجته الحديث .... و عندما تأكد بأنه ابتعد قال : " لقد كانت تعاني نوبات صرع دائما و لديها تخيلات واسعة و كان تعالج نفسيا و جسديا و لكن كل المحاولات باءت بالفشل "
أحس بأنه داس على جرح هذا الرجل فقال : " انا أسف جدا ..... "
قاطعه : " لا لا تهتم و لكن هل ان اعرف ما الذي جعلك تسأل هكذا "
شعر بالحرج قليلا فقال : " نعم الحق معك فانا جون نولان صحفي في جريدة نيويورك تايمز و كما تعلم أحب ان اسمع قصص من الناس كي .. كي و انشرها للقراء ..... هكذا "
رد بعدم باقتناع : " فهمت "
تركه و ذهب نحو زوجته بينما ركض خلفه جون قائلا : " سيد جون هل لي ان اعرض عليك خدمة مقابل خدمة .. "
التفت نحوه قائلا : " ماذا ؟ "
بتردد : " اعني .. اقصد ان تسرد قصة ابنتك لي كاملة كي نعرضها للجمهور كي تستطيع ان تقتص من الطبيب الذي قتل ابنتك و هكذا تصبح قضيتك قضية المدينة بأكملها "
نظر إليه : " سيد .... "
بسرعة : " نولان .. جون نولان "
- " سيد جون نولان هل تعلم أين نعيش .... إقليم في جنوب بوسطن حيث لا قضايا للفقراء و الضعيف يكتم غضبه بداخله "
- " لا لا .... الصحافة أفضل طريقة للتعبير عن غضبك و صدقني لن تندم "

ظل السيد جوردمان يفكر و ينظر إليه بشدة


ثم أضاف : " على العموم تأنى في قرارك تفضل هذا رقمي – و أعطاه بطاقة تحوي رقمه – اتصل بي عندما تكون جاهزا ..... أشكرك "
تركته و ذهب نحو زوجته و قدم لها تعازيه و رحل . . .

فجاءت زوجته و قالت للسيد جوردمان : " من هذا الرجل الغريب "
نظر إليها و قال : " هيا بنا حان موعد الرحيل "
......................
في منزل السيد جوردمان في غرفة مكتبه جالس السيد جوردمان خلف المكتب و أمامه الرجل الذي قابله في المقبرة وهو الكاتب جون نولان . . .
السيد جوردمان جالس بكل هدوء و يداه على المكتب و يقول : " تفضل ماذا تريد مني "
نظر إليه باهتمام : " يا سيد جوردمان انا أريد منك ان تروي لي قصة ابنتك , ما حدث لها و كيف ماتت "
نظر إليه بسخرية و قال : " و هل تظن ان لدي وقت كافي لذلك "
- " لا لا لست مطرّ لذلك , و لكن هذا سوف يشفي غليلك من الذي قتل ابنتك "
صمت لفترة قصيرة ثم أجاب : " حسنا ... و لكن بشروط "
- " كما تحب "
- " أولا أريدك ان تنشر القصة كاملة للناس دون زيادة او نقصان "
- " لك هذا "
رد بسرعة : " لا تقاطعني , ثانيا لا اريد ذكر او تلميح عن أسماءنا "
ظل جون نولان يفكر بالأمر ثم قال : " حسنا لا مشكلة "
رد جوردمان : " حسنا ... من أين تريد ان تبدأ "
استراح نولان على مقعده و قال : " منذ البداية "
هز جوردمان رأسه ثم قال :
" حسنا .... ولدت كيت جوردمان في 24 أغسطس عام 1988 في وادي في جنوب بوسطن حيث ترعرعت , ربيناها على الأخلاق و العادات الطيبة لأننا لم نكن نعيش في المدينة و لكن نعيش في قرية صغيرة فقيرة و بعدها انتقلت الى مدينة نيويورك لان كيت طلبت ان تدرس في جامعة نيويورك لذلك سافرت الى هناك , كيت ناجحة في دراستها دائما و لم تعلم ماذا ينتظرها "
رد عليه نولان : " سيد جوردمان ماذا تعمل هنا ؟ ؟ "
- " انا اعمل حارس أمن في بنك الدولي ... هل تريد تعرف كم أتقاضى ؟ "
ضحك نولان ثم قال : " اكمل من فضلك "
- " قبل انتقالها الى نيويورك وصل إلى كيت رسالة من المدرسة الثانوية كي تكمل دراستها في جامعة نيويورك في البداية سافرت كيت مع بعض زملائها من بوسطن و مكثت في بيت الطالبات تقريبا أسبوع و اتصلت بنا و أخبرتنا انها سعيدة جدا و أخبرتنا انها تعرفت على جيم هو صديقها فتحدثت معه و طلبت منه ان يحافظ عليها فاطمأننت له و بعدها بيومان اتصلت بنا مجددا و طلبت ان أأتي و آخذها"

رن هاتف المنزل في منتصف الليل فقام السيد جوردمان بالرد عليه : " مرحبا "
فسمع صوت ابنته كيت فقال : " كيت حبيبتي ما الأمر ؟ "
كيت : " أبي من فضلك تعال و خذني من هنا لا أريد البقاء "
جوردمان : " كيت ما الأمر ؟ "
كيت : " أبي أبي ... "

جوردمان : " وبعدها الخط انقطع و لم تكمل حديثها معي "
فرد عليه نولان : " و لكن ماذا فعلت بعدها "
- " عندما سمعت تلك الكلمات و سمعت صوت بكاءها بشدة فسرعان ما قمت ما اتصلت بإدارة الجامعة و طلبت مني أن أأتي فعلا , بالفعل سافرت الى نيويورك بمفردي دون أن اعلم زوجتي بشيء و إذا كنت تريد الصراحة أنا نادم على ذلك , كان يجب عليّ إخبارها , لن أدخلك بتفاصيل غير مهمة فعند وصولي الجامعة قابلت مسيز ايميلي المسئولة عن الطلبات في الجامعة جلست معها و تحدث معها بخصوص ابنتي "

دخل السد جوردمان مكتب مسيز ايميلي فوجدها جالسة خلف مكتبها فعرفها بنفسه : " انا جوردمان ولي امر كيت لقد تحدثنا منذ ثلاث ايام "
فسرعان ما قامت من مقعدها و دعته للجلوس فقال لها : " يا مسيز ايميلي ما الأمر "
خرجت للحظات و عادت مرة آخرى و جلست على مقعدها المواجه له ثم نظرت الى الأرض ثم نظرت إليه مرة أخرى و قالت : " هل ابنتك كانت تعاني من أي أمراض عصبية او ذهنية قبل قدومها الى هنا "
عندما سمع تلك الكلمات دب فيه الصعقة فصرخ : " ماذا تقولي ؟؟ "
حاولت تهدئته : " يا سيدي من فضلك استرح "
فجلس مرة آخرى و قال بتوتر : " ماذا حدث "
فدخل عليهم رجل بان عليه ان طبيب
فقالت مسيز ايميلي له : " تعال يا دكتور براين "
فجلس بجوارهم فقال له جوردمان بسرعة : " ما الأمر يا دكتور براين انا والد كيت "
نظر إليه و قال : " يا سيد جوردمان ابنتك تعاني من هلوسة مستمرة ....... "
قاطعه على الفور : " ماذا تقول ابنتي لم تكن مصابة قبل قدومها الى هنا "
بسرعة رد الطبيب : " نعم و قبل ان تتصل بك أول مرة و عندما أخبرتك بأنها سعيدة و و و .. اليس كذلك "
نظر جوردمان إليه بإندهاش : " نعم نعم .. "
ثم اضاف : " اريد ان ارى ابنتي "
رد عليه الطبيب : " حسنا حسنا تفضل معي "


نولان : " و هل رأيتها ؟؟ "
و الدموع في عيناه : " نعم رأيتها و و كنت لا أحب بأن أراها هكذا "
نولان : " هل تستطيع ان توصفها ؟؟ ام ...... "

دخل السيد جوردمان و معه الطبيب الى غرفة كيت فكانت نائمة فدخل جوردمان بهدوء شديد و حاول ان يضع يداه عليها و عيناه تفيض من الدمع و هو يتأمل الى وجهها فكانت وجهها اصفر من عدم التغذية و عيناها زرقاء و بان عليها الإعياء الشديد . . .
فقال الطبيب : " كيت تقريبا لا تنام أبدا و لكن نعطيها بعض المنوم كي تستطيع النوم و مع ذلك تستيقظ قبل الموعد المحدد بـ 5 ساعات "
نظر إليه جوردمان : " 5 ساعات ؟ لماذا هذا المنوم كم مدته "
- " 6 ساعات "
فجأة استيقظت كيت من نومها بشدة و بسرعة و أمسكت يد أبيها بشدة و قالت له بحدة : " أبي ... أبي " فقامت بسرعة و هي تحاول القذف من النافذة و هي تصرخ و تقول كلمات غريبة و لكن الطبيب براين امسك يداها و قام بإعطاها مخدر فأغمى عليها بعد دقيقة ..
و بالطبع السيد جوردمان مصدوما بشدة و لا يعرف ماذا يفعل فقام الطبيب بعدل موضع كيت كي تنام بسلام
فطلب الطبيب منه " هل تسمح بالتفضل معي "
نظر إليه و هو يبكي : " الى أين "
- " اريدك ان تتحدث مع شخص عرف ابنتك من حين مكوثها هنا و لم يتركها لحظة واحدة "
- " جيم "
- " هل تعرفه "
- " لا و لكن كيت أخبرتني عنه من قبل "
- " حسنا يا سيد جوردمان تفضل معي "

دخل الطبيب و معه جوردمان مكتب مسيز ايميلي فوجد شاب بسيط يجلس في المكتب جلس الجميع

نظر الطبيب الى جوردمان : " حسنا حسنا ولكن هناك أمرا ما اود معرفته منك "
جوردمان : " و ما هو ؟ "
رد الطبيب : " هل ابنتك لديها أصدقاء شباب مقربون "
رد جوردمان بثقة : " لا "

وقف الطبيب و قال بتردد : " ابنتك .... ابنتك مريضة بمرض الإيدز "
نهض سيد جوردمان ببطء من ذهول الموقف و قال : " ماذا ؟؟؟ "
ثم نظر الى جيم فسرعان ما قال : " سيد جوردمان اقسم لك اني لم المس ابنتك بتاتا "
ثم قال الطبيب : " سيد جوردمان لا تظلم هذا الشاب , ابنتك لم تكمل أسبوعان هنا , حتى اذا حدث بينهم شيء لا تظهر أعراض المرض بهذه السرعة "
جلس جوردمان مرة آخرى ثم الطبيب براين
ثم اضاف : " لقد أخذت عينة من دمها و أرسلتها الى المعمل و اخبرني بأن المرض مستقر بداخلها وهي عرضة لأمراض كثيرة اقل ما قد يحدث لها حالة إعياء شديدة و توقف بعض أعضاء الجسم عن العمل "
سيد جوردمان يحدث نفسه : " يإللهي " فنظر جوردمان بثقة الى هذا الشاب : " ماذا حدث يا جيم "
تحدث جيم بتردد او خوف قال : " ابنتك كيت فتاة جيدة ... عندما وصلت الى هنا منذ عشرة أيام تقريبا كانت سعيدة جدا , و تعرفت عليها في أول يوم وصلت به تحدثا كثيرا جدا بخصوصها و بخصوص العمل في ما بعد الدراسة , و بعد مرور ثمان ايام تقريبا بدا عليها أمور غريبة جدا "
رد عليها جوردمان : " أمور مثل ماذا ؟ "
نظر جيم الى الأرض ثم نظر الى إليه مرة أخرى و قال : " طلبت مني كيت النوم بجوارها لأنها كانت خائفة في تلك الليلة , عندما استيقظت لم أجدها بجواري فقمت ابحث عنها فوجدتها واقفة أمام الحائط و هي في وضع الركوع و في يداها حشرات غريبة "

نولان : " حشرات "
جوردمان " نعم .. في ليلة وفاتها أيضا رأيتها بهذا الوضع و في يداها و فمها حشرات غريبة لم أراها من قبل و لم اعلم من اين أتت بها "
نولان : " حسنا أكمل من فضلك "

ثم أضاف جيم : " حاولت ان أهدئها و ان اخرج الحشرات من فمها و لكنها أبعدتني عنها بشدة مما وقعت على رأسي و فقدت الوعي و لكن علمت بعدها بأنها قامت بجرح نفسها بيدها "
ردت مسيز ايميلي : " نعم ذلك صحيح لأننا وجدنا المرآة مكسورة و منها جرحت نفسها "
ثم أضاف جيم : " بعد ذلك بأيام كنا في الصف كان لدينا اختبار قدرات و بينما كنا جميعا مشغولين في ورقتنا كانت كيت تنظر الى الزجاج و هي خائفة بشدة , أخبرتني فيما بعد بأنها رأت وجه غريب على لوح الزجاج يناديها مما أخافها و تركت الصف و خرجت فلحقت وراها و أخبرتني بذلك "
ردت مسيز اميلي : " ثم اتصلنا بأحد رجال الدين في الجامعة و اخبرنا بأنها حالة سكون أرواح شريرة داخل جسدها "
رد سيد جوردمان باستغراب : " أي ارواح , هل تؤمنون بهذه الخرافات "
بسرعة شديد ردت مسيز اميلي : " هذه ليست خرافات , بل حقيقة و قد حاول الأب هيرمان التخلص من هذه الأرواح و لكن كل العمليات باءت بالفشل "
بصراخ : " هل تستخدمون ابنتي كفأر تجارب "
ردت مسيز إيميلي : " لا العكس تماما "
وقف مستر جوردمان : " يكفي هذا , سوف انقل ابنتي من هذه الجامعة "
نظر الى الجميع و انصرف و جلس بجوار ابنته يحدثها بينما هي نائمة : " هل تريدين العودة الى البيت ؟؟ "
سمع صوت أجش كصوت الرجال : " نعم " فسرعان ما أفزعه الصوت مما وقع من كرسيه ثم أعاد التأمل مرة أخرى فوجدها نائمة و لا تتحرك فأعاد كرته و قال : " هل تريدين العودة الى البيت ؟ "
سمع الصوت ذاته دون ان تحرك شفتيها
قام بسرعة بحملها و أخذها إلى بيتها في جنوب بوسطن

نولان : " و هل سمحت لك إدارة الجامعة بأخذها هكذا ؟ "
رد جوردمان : " و لما لا "
- " لا أعلم , لكن ربما لأنها مصابة مثلما قلت أرواح شريرة بداخلها "
فجأة دخلت جين زوجته و قدمت لهم القهوة و انصرفت
ثم أضاف جوردمان : " هذه خرافات يا سيد نولان "
رد عليه بهدوء : " سيد جوردمان , هذه ليست خرافات بل حقيقة , ... "
قاطعه : " أنها فقط في قصصكم و رواياتكم , هل تصدقون أنفسكم ؟؟ تكتبون قصة عن الأشباح و تعترفون بأنها موجودة ؟ "
- " لا شيء يأتي من لا شيء "
ثم اضاف : " و ماذا حدث بعد ذلك "
- " بالطبع أمها علمت بحالها , فقررنا ان نحتويها "
ثم أضاف : " أمها دائما تنام بجوارها فتحسنت حالتها و أصبحت تنام ثمان ساعات متصلة و و عندما تستيقظ دائما نشعر بأنها تبحث عن شيء ما في إرجاء غرفتها و لكن ما هو ؟؟ "

استيقظت كيت من نومها فوجدت امها بجوارها فنهضت بسرعة و قال : " هل انتي بخير "
سمعت صوت أجش يقول : " نعم " و دون ان تحرك شفتاها و عيناها الى السقف
فابتعدت أمها فورا و صاحت : " جوردمان . . . "
فدخل عليهم بسرعة و قال : " ما الأمر "
اقتربت إليه خائفة من ابنتها و قالت : " لا أعلم و لكن ابنتك صوتها تغير و تكلمني دون ان تحرك شفتيها "
- " اعلم ذلك "
فاقترب الأب منها و قال : " صباح الخير يا كيت "
فجأة ظهرت البراءة على وجهها و قالت مبتسمة و بطبيعتها : " صباح الخير يا أبي "
نظرت الأم الى جوردمان و كأنها تقول هل تفهم شيئا
اقترب الأب اكتر و أخذ يمسح على شعرها و يقول : " هل تريدين العودة الى الجامعة "
صرخت ابنته في وجه بنفس الصوت ذاته و قالت : " لا "
فأبتعد جوردمان قائلا : " حسنا حسنا "
ثم قال بثقة : " ما اسمك "
فجأة احمرت عينها و ازرق وجهها و تصبب العرق منها و قالت بصوت عالي و أجش : " ني ني "
ثم كررت ذلك مرارا و تكرار : " ني ني .. ني ني .. ني ني ... ني ني " دون ان تتوقف
نولان : " حقا "
مستر جوردمان : " كما أقول لك "
رد نولان : " هل تعلم ماذا يعني ني ني ؟ "
- " لا "
- " ني ني هي روح شريرة تسبب في نقص مناعة الجسم و لكن غير قابل للشفاء منه إلا إذا شاء الله "
- " اذا مرض الإيدز ... "
رد نولان بثقة : " نعم انه من هذه الروح الشريرة "
- " يعني هل تقصد انها روح تضاجع الفتاة و تنقل إليها المرض "
- " لا أستطيع القطع في ذلك , فانا لست رجل دين "
- " هذه ليست هي المشكلة "
- " ماذا تقصد "

ظلت تكرر ذلك مرارا و تكرار : " ني ني .. ني ني " ثم صمتت فجأة و هي تنظر الى أبيها بشدة
ثم اقترب أكتر و قال : " ما أسمك ؟ "
صرخت في وجه و قالت : " ابويو ........ "

نولان : " ابويو , هذه أيضا روح شريرة تسبب ارتباك في النفس"
عدل جلسته مستر جوردمان و قال : " لقد اكتشفنا بأننا عند محادثتها باسمها تتحدث بشكل طبيعي جدا و لكن ... إذا تحدثنا معها دون ذكر اسمها يحدث لها اضطراب , و تتحدث بغير نبرة صوتها و دون ان تحرك شفتيها ... لا اعلم لماذا , , كيت تتصرف و كأنها مصابة بالانفصام بالشخصية عندما ذكرت لي اسمها أول مرة كان في نبرة صوتها اختلاف شديد عندما ذكرت اسمها الآخر "
ابتسم نولان و قال : " و هل مازلت تقول بأنك لا تؤمن بالأشباح "
- " لا أؤمن بهم "
- " حسنا , و ماذا تسمي هذا "
- " ليس إلا هواجس غريبة , تحدث لها "
- " و الأسماء ؟ "
لم يستطيع الرد عليه ثم أضاف نولان : " هل رآها شخصا آخر بعد نقلها الى البيت "
حك انفه و قال : " نعم هناك طبيب نفسي حاول ان يقرأ حالتها و لكن ....... "
باهتمام : " و لكن ماذا "
- " قتله ثعبان "

يحاول مستر جوردمان تهدئتها قائلا : " كيت حبيبتي و ماذا تريد ان افعله من أجلك ؟ "
ردت عليها بكل براءة : " أريد العودة الى الجامعة يا أبت "
أصابه الاستغراب فقال لها : " الم تقولي بأنك لا تريدي العودة مرة أخرى "
صرخت في وجه بنفس صوت الأجش : " نعم قلت هذا ايها اللوطي اللعين "
ابتعد جوردمان بسرعة خوفا من الموقف بينما الأم واقفة بجواره و خائفة هي أيضا
ثم اضاف : " حسنا حسنا " و امسك يد زوجته و قال : " تعالي معي "


لقد اتصلت بطبيب اعرفه يدعى مايكل و هو طبيب نفسي محنك و له تجارب جما
جاء إلي و أخبرته بحالة ابنتي , و وعدني بأنه سيفعل قصارى جهده و يجب عليه ان ينقلها الى المستشفى و لكن عليه فحصها أولا . .
دخل غرفته و أغلق على نفسه الباب , ولا اعلم ماذا حدث بينهم لمدة ثلاث ساعات متواصلة سوى همسات لا أستطيع فهم شي حتى سمعنا صوت صراخ ابنتي "
- " هل هو صوت استغاثة ؟ "
- " نعم , و لكننا عندما دخلنا الغرفة وجدناه قد قتل بسبب لدغة ثعبان شرس اسود اللون "
رد نولان باندهاش : " ثعبان ... من أين أتى "
حرك يداه عن استغراب : " لا اعلم ربما جاء من النافذة او ...."
- " او الروح الشريرة التي تسكن ابنتك هي من ....... "
بغضب : " من فضلك "
- " حسنا , هل سألتها كيف حدث هذا " ؟
نظر الى الأرض ثم أعاد نظره إليه و قال : " بلى "

دخل السيد جوردمان غرفة ابنته بينما كيت تصرخ بشدة بصوت أنثوي بريء و تحاول ان تختبئ خائفة , فرأى ثعبان طوله يتعدى خمسون سنتيمتر يحوم في أرجاء الغرفة ببطء بينما الطبيب مستلقي على الأرض فاقدا للوعي نظر الى كيت و قال : " كيت ماذا حدث ؟ "
ردت بخشوع شديد بينما عيناها لا تتوقف عن ذرف الدموع : " لا يا اعلم يا أبي ولكن رأيت فجأة هذا الثعبان هنا و قد لدغ الطبيب "

نولان : " لا هذا غير معقول "
رد جوردمان : " بل معقول , و بل هناك ما أدها وأمر و بغض النظر بأنه لم يصرخ وقت لدغه و لكن عندما سألتها بدون ذكر اسمها ماذا تعتقد قالت لي ؟؟ "

حاول مستر جوردمان اخذ هذا الثعبان بعيدا كي لا يتأذى شخص آخر فأخذه بواسطة قفاز و وضعه في كيس بلاستيكي و احكمه جيدا و تخلص منه كي لا يعود ثم لجأ الى كيت مجددا و قال و هو يتوقع ماذا سوف يحدث له : " من الذي قتله ؟ "
سرعان ما صرخت في وجه بشدة و بصوت عالي و أجش : " انا "
أفزعه طريقة كلامها و اختلت الموازين به و أصبح يشعر و كأنه أمام قاتل قد يقتله في أي وقت
بعدما استقرت حالته قال لها : " كيف "

نولان : " كيف ؟ "
نظر مستر جوردمان الى الأرض : " كان سؤال سيئ "
ثم رفع رأسه و قال : " لا اعلم ماذا حدث لها عندما قلت لها تلك الجملة اذ بها تقول كلام غير مفهوم و بسرعة شديد و تعيد كرته مرة أخرى ولا افهم كلمة واحدة و لا ظن بأنها كانت تتحدث الإنجليزية أبدا "
- " قد تكون عبرية , حسنا و ماذا فعلت بعدها "
- " لا شي سوا صفعتها على وجهها بقوة فوقعت على الأرض و فقدت الوعي "
- " و ماذا حدث بعد ذلك "
- " فنامت من اثر إعيائها لأكثر من خمس ساعات و لكن فجأة استيقظت عند المساء تصرخ و تقول أبي أبي , دخلت غرفتها فوجدتها جالسة أمام الحائط في وضع الركوع و في فمها حشرات صغيرة و وجهها ازرق و شرايينها متصلبة و عينيها حمر كذلك و تصرخ و تقول بصوت أجش : " ايها اللوطي اللعين " و كررت ذلك فحاولت مساعدتها و لكنها ضربتني بشدة , فقرأت لها بعض النصوص من الكتاب المقدس حتى هدئت و سقطت بسبب تعبها فحاولت ان امددها على سريرها كي تنام مرة أخرى .. . و لكنها لم تستطيع ان تنام , ثم اتصلت بطبيب كي يرى حالتها و لكنها قتلها "
نولان : " كيف "
- " لقد أعطاها كمية كبيرة من فينوباربيتون مما سبب لها قيئ شديد اثنا نومها و من ثم انخفاض في مستوى ضغط الدم .... فماتت دون ان نشعر بها "
- " و الطبيب "
- " الطبيب , للأسف لقد اثبت الجميع انها حالة صرع و قد ماتت بسبب تلك التشنجات اللاإرادية كما أخبرتك من قبل "
رد نولان باستغراب : " حسنا و لكن ما سبب بأنها تكرر .. ايها اللوطي اللعين باستمرار هكذا "
- " اخبرني أنت "
- " أود ان أخبرك و لكن هل ستصدقني ؟ "
أشار سيد جوردمان كأنه يقول تفضل
فأضاف نولان : " انها الأرواح التي بداخلها هي التي تلقمها , ابنتك ليست مجنونة بل هي ببساطة استجابة لأوامر هذه الأرواح لانها ضعيفة فلم تستطيع ان تردعهم , صدقني هذه الأرواح حقيقة و إن كنا لا نراها , فهي موجودة سواء اعترفنا بها ام لا "



بعد مرور أسبوع من هذه المقابلة نشر مقال في صحيفة نيويورك تايمز بعنوان " جسد بثلاث أرواح مع جون نولان " يحكي قصة عائلة مستر جوردمان كما اخبره إياها دون زيادة او نقصان , و لكنه أضاف مقدمة في بداية المقال يصف رأيه الشخصي بهذه الحادثة بقوله : " من المحتمل بأن لا تصدق هذه القصة , و لكنها واقعية حدثت لعائلة رأيتها مصادفة في إحدى المقابر , ثلاث أرواح سكنت جسد تلك الفتاة , فتاة نشيطة مجتهدة قد تكون ابنتك او قريبة منك , و لم يكن بمحض إرادتها , حدث لها الأمر فجأة دون سابق إنذار , كل ما في الأمر فتاة دخلت جامعة في نيويورك متأملة و تريد ان تأخذ الجميع في أحضانها و لكن حدث لها ما حدث , و لكنها لم تمت ميتة طبيعية بل قتلت على يد طبيب و يجب القصاص منه , ني ني ... و ابويو ... و هي "
أغلق سيد جوردمان الصحيفة و نظر الى الحديقة التي أمامه و قال : " ارقدي بسلام . . .. . . "


تمت بعون الله

كتبت بواسطة محمود غسان
2/3/2011

 
 

 

عرض البوم صور محمود غسان   رد مع اقتباس

قديم 21-07-11, 03:15 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Jul 2011
العضوية: 226226
المشاركات: 39
الجنس ذكر
معدل التقييم: محمود غسان عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 25

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
محمود غسان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محمود غسان المنتدى : مغامرات ليلاسية من وحي خيال الأعضاء
افتراضي الجزء الثاني

 

جسد بثلاث ارواح الجزء الثاني - سر كيت جوردمان 18+




* * * * * *

لقراءة الجزء الأول


الأحداث المكتوبة بلون الأحمر هي أحداث قديمة - قبل وفاة كيت جوردمان
الأحداث المكتوبة بلون الأسود هي أحداث حديثة - بعد وفاة كيت جوردمان


" جسد بثلاث أرواح 2- سر كيت جوردمان "
" Body By Three Spirits 2 - Kate Gordman's Secret "
بعد مرور أسبوع من مقابلة جون نولان للسيد جوردمان نشر مقال في صحيفة نيويورك تايمز بعنوان " جسد بثلاث أرواح مع جون نولان " يحكي قصة عائلة مستر جوردمان كما اخبره إياها دون زيادة او نقصان , و لكنه أضاف مقدمة في بداية المقال يصف رأيه الشخصي بهذه الحادثة بقوله : " من المحتمل بأن لا تصدق هذه القصة , و لكنها واقعية حدثت لعائلة رأيتها مصادفة في إحدى المقابر , ثلاث أرواح سكنت جسد تلك الفتاة , فتاة نشيطة مجتهدة قد تكون ابنتك او قريبة منك , و لم يكن بمحض إرادتها , حدث لها الأمر فجأة دون سابق إنذار , كل ما في الأمر فتاة دخلت جامعة في نيويورك متأملة و تريد ان تأخذ الجميع في أحضانها و لكن حدث لها ما حدث , و لكنها لم تمت ميتة طبيعية بل قتلت على يد طبيب و يجب القصاص منه , ني ني ... و ابويو ... و هي "

* * * * *


قرأ جيم صديق كيت أيام الدراسة في نيويورك تلك المقالة مصادفة فعلم على الفور أنها تخص كيت جوردمان الفتاة البريئة التي فكر ذات يوما أن يرتبط بها ... بدأت تراوده أفكار كثيرة و ذكريات أكثر ...
بدأ عليه التوتر , المفاجأة ... و القلق ..

*****

" كارول .... كارول .. لديكي زيارة هنا "

أطلقت تلك العبارة الروتينية من قبل ممرضة في مستشفى للأمراض العصبية ...

تقدمت فتاة شابة شعرها اصفر و حالتها يرثى لها , رأسها دائما إلى الأمام و لا تحرك عيناها و كأنها تنظر الى خط مستقيم و تتحرك بطريقة مستقيمة ...

وقفت كارول خلف جدار واقي شفاف تستطيع من خلاله محادثة الزوار بسبب منعها من الاختلاط بهم .

جلست كارول أمام جيم و سألها : " كارول كيف حالك اليوم ؟؟ "
ردت و كأن عيناها تنظر إلى شيء ما خلف جيم : " لا بأس على ما يرام "

- " كارول ... هل تتذكري صديقتنا روز ؟؟ "

حركت رأسها كناية عن أجابتها الإيجاب

التفت الى الممرضة و طلب منها ان يختلي بها فقط خمس دقائق فردت قائلة باستهزاء :
" ماذا تقول ؟ ... ان تعلم ان هذا ممنوع .. "
- " ممنوع ؟؟ "
- " أنت تعلم أنها مصابة بزيادة الشحنات الكهربائية في دماغها و يمنع ان يقترب منها أحدا "
رد جيم بهدوء : " نعم و لكن من فضلك أريد فقط خمس دقائق "

وافقت الممرضة بعدما دس لها ورقة نقدية في يدها فسمحت له ان يختلي بها دون واقي ...

أغلق جيم الباب من خلفه وجلس أمامها وقال لها : " حسنا و كيت ؟ "

فنظرت إليه بسرعة مما أفزعه فأصابته الرعشة
فقالت له بسرعة : " هل ماتت ؟؟ "
بتردد : " نعم .. لقد علمت اليوم من الصحف , من التالي يا كارول ؟ من ؟ "

حاول ان يلمس يدها و لكنه شعر و كأن أصابته صعقة كهرباء عالية , فأبعد يداها فورا .

فوقفت كارول و طلبت من الممرضة اصطحابها الى غرفتها , فجاءت إليها بكل سرور و قالت لها :
" تفضلي معي " و مضى سيرهم حتى توقفت و نظرت الى جيم من خلفها فرأته ينظر إلى الأرضية شارد التفكير فصرخت و قالت :
" جيم ... أنت لم تستطيع إنقاذ كيت قم بمحاولة لإنقاذ روز ... قد تستطيع , و دائما لا تتحرك و إلا ان يكون معك سلاحا تحمي نفسك به "

قالتها و تحركت مع الممرضة , بينما جيم أصابه الحيرة فحاول ان يستفهم منها و لكن لم يكن ذلك في مقدوره

قبل عامان ...

تتحرك كارول بأنثوية و ترقص و تغني و تقول : " ما أجمل الحياة .. واااااو ما أجمل الحياة واااااو "
تلك الموسيقى الصاخبة تعلو صوتها لذلك لم يسمعها احد من زملائها , كارول فتاة متحررة دائما تلبس ملابس ملفتة للنظر كي تجذب الجميع من حولها سواء بملابسها او برائحة عطرها المميز او حتى بكلامها المثير للرجال ..

في تلك الليلة دعت كارول أصدقاءها لقضاء ليلة في بيتها و يقتسمون وقتهم , إما للهو إما للرقص او للحديث الغير مجدي إما للحب إما و إما و إما .........

أخفضت كارول الموسيقى قليلا .. بينما كيت و جيم يتحدثان بهدوء ,
فجلست كارول بجوارهم بعنف و قالت : " ما الأمر عن من تتحدثان ؟؟ "
التفت جيم إليها و قال : " لا لا ... لا شيء "
فنظرت كارول الى كيت بشغف : " انا لا اصدق انك أصبحت صديقة لجيم بهذه السرعة "
فنظرت كيت الى جيم في حيرة و كأنها محرجة .....
فقامت كارول بإشعال لفافة الماريغوانا باستمتاع حتى سمعت دقات باب المنزل فسرعان ما تحركت نحو و هي تقول : " انا قادمة ....... "

التفت كيت الى جيم و هي تقول : " لا أريد البقاء هنا "
رد جيم و قال : " من فضلك انتظري من أجلي سوف تجدي ما يفرحك " و ابتسم ابتسامة خفيفة

فجأة رأت كيت فتاة غريبة الشكل شعرها قصير جدا و ترتدي جينز اسود و قميص طويل و تتحرك بكل بحرية فوقفت و رحبت بالجميع : " مرحبا يا شباب "
بينما كارول ترحب بها : " روز حبيبتي " فحضنتها روز بشدة مما أوجعتها قليلا
و التفت الى الباقي و قالت : " مرحبا جيم " ثم نظرت الى كيت و قالت : " أنتي كيت التي وصلت من بوسطن منذ يومين صحيح ؟؟ "

وقفت كيت بكل أدب و قالت : " نعم انا "
فقالت كارول للجميع بصوت عال " هيا بنا نمرح " و قامت برفع صوت المسجل للأعلى . . .


* * *

بيت الطالبات

- : " السيد جيم .. السيد جيم نورتون "

شعر جيم و كأن شخص ما أيقظه فنهض و قال : " نعم , أنا جيم "
فردت موظفة من خلف شباك من الزجاج : " انا آسفة سيدي لم اعثر على الأنسة روز بيروك في سجلاتنا "
رد بحدة : " و المعنى ؟؟ "
- "العائلة تركت بيتهم القديم منذ عام تقريبا , و لا يوجد لدينا عنوان بديل "
- " سيدتي أنا أريد أن أصل إليها بأي ثمن , الأمر حياة أو موت .. ارجوكي "
- " سيدي تستطيع تقديم بلاغ للشرطة للبحث عنها "
ضرب جبينه بيده و قال : " اللعنة , شرطة "
ثم التفت إليها و قال : " أشكرك "

فذهب جيم الى مركز الشرطة و طلب من احد الظباط تقديم بلاغ في اختفاء الأنسة روز بيروك ,
نظر إليه هذا الظابط بعدم اهتمام و قال : " من ؟؟ "
ثم أعاد نظره الى الأوراق التي أمامه ,
فقال مرة أخرى : " روز بيروك , سيدي "
حدثه دون ان ينظره إليه : " كم مضى على اختفاءها ؟ "
في حيرة : " عامان و ربما أكثر بقليل ... "
نظر إليه الظابط بسرعة مما أوقف جيم حديثه , ظن ان هذا الرجل مجنون فعاد إلى أورقه و قال :
" ماذا تقرب لها , هل أنت أخاها "
شعر جيم الإحراج فقال بتردد بعد لحظة : " لا انا خطيبها "
فنظر هذا الظابط إليه و قال : " لماذا لا ترتدي محبس الخطبة ؟ "
فنظر جيم الى يديه ثم قال : " انا خطيبها الغير رسمي "
- " أسف أريد احد من أهلها "
و أهمله و ظل يقرأ في الأوراق التي أمامه
- " سيدي تلك الفتاة في خطر من فضلك أريد ان اعرف مكانها كي ننقذها مما هي فيه .. "
رد الظابط باستهزاء : " عامان ... هل ذلك باكرا ؟؟ "
شعر جيم بالصدمة فاقترب أكثر منه و قال بعصبية و بحدة انفعال :
" سيدي من فضلك أريد ان أقابل مسئول .. الآن "
فنظر الظابط إليه و قال بتهديد : " من فضلك اخرج من هنا "
و لكن لم يهتم جيم إليه فذهب باتجاه مسئول المركز و لكن احد افرد الشرطة ضربه بعصاه الكهرباء فسقط فاقدا للوعي ...

* * *



روز تحضر بعض الخمور وسط الموسيقى الصاخبة و كارول تخرج من جيها لفافات الماريغوانا و أعطت واحدة لروز و واحدة لجيم و همّت كي تعطي الأخرى لكيت فرفضت و قالت بأنها لا تحب المخدرات مما ضحكت كارول ضحكة عالية . . . .

فدعت الجميع للرقص على أنغام تلك الموسيقى . . ..

لاحظت كيت ان كلمات تلك الأغاني غريبة جدا , شردت في كلمات تلك الأغاني بشدة مما لم تستطيع سماع الكلمات الموجهة لها من احد . . .


(( ني ني .. يقتلك و يشرب دمائك و يقدمها قربانا لإله الحشرات الأسود , يسكن داخلك كالجنين و يأكل في عظامك و ينبش في قبرك ... هو إله الحشرات الأسود , الحب , الجنس , المخدرات ))

بصراخ : " كيت "
التفتت كيت إلى جيم : " هلا ! "
- " ما أمرك "
بلا وعي : " لا لا شيء "
فطلب جيم من كارول أن تخفض مستوى صوت مسجل قليلا ...

فسرعان ما قامت كارول و قالت : " حسنا حسنا سوف أطفئ الموسيقى "
فذهبت بسرعة و أغلقت المسجل ...

أخرجت روز من حقيبتها لوح خشبي صغير و قالت بصوت تدريجي من الأقل الى الأعلى :

" هيا بنا نلعب "

تفاجأت كارول و اندهشت فقالت : " ما هذا أيتها الشيطانة "
ضحكت ضحكة شيطانية و قالت : " أنها لعبة الموت . . . . "

* * *

" سيدي انا ليس بإرهابي , لكني ابحث عن فتاة تدعى .... "
رد ظابط يحمل رتبة شريف : " اصمت "
ثم أضاف : " ما اسمك "
- " جيم "
- " ما قصتك "
- " سيدي منذ عامان تقريبا ..... "
صرخ الظابط و قال : " ااوووووووو .... منذ عامان منذ عامان , ما أمرك , أنت تبحث عن فتاة تائهة منذ عامان و لم تتذكر إلا اليوم ؟؟ "
- " لا و لكن أنها نبوءة فتاة ... .. "
ضحك الظابط و قال : " أي نبوءة ؟؟ "
سكت ثم قال بصوت منخفض و كأنه يحدث نفسه : " شيء ليس له اسما ... "
ثم قال بصوت واضح : " هل قرأت صحف اليوم "
بثقة : " أي صحف ؟؟؟ "
- " اقرأ من فضلك الصفحة قبل الأخيرة من صحيفة نيويورك تايمز مقال بعنوان " جسد بثلاث أرواح " و انا انتظرك هنا , الأمر بالغ الأهمية "

* * *

فرشت روز اللوح الخشبي و وضعت عليه مربع زجاجي الشكل , على سطح اللوح الخشبي حروف باللغة الإنجليزية و أرقام مرتبة من الواحد الى الصفر , و في بداية اللوح كلمتين الأولى " نعم " و الثانية " لا "

فصرخت كارول و قالت : " واو انها لعبة (وي يا) - ويجا - من اين حصلتي عليها "
و هنا جيم اقترب أكثر و أكثر و قال : " نعم أنها (وي يا) لنلعب إذا "

بينما كيت جالسة على الأريكة على بعد خمسة أمتار و تنظر إليهم وتشاهدهم دون ان تتكلم ,
فسرعان ما صرخت روز : " كيت تعالي هيا امرحي معنا "
فاقتربت كيت بهدوء , فجلس الجميع أمام هذا اللوح الخشبي , فقالت روز لكارول :
" كارول المسجل من فضلك "
كارول : " حسنا " فقامت بتشغيل المسجل و عادت إليهم مرة أخرى . . .
كارول و روز شاردين بالموسيقى و بشرب الخمر قبل البدء في اللعب , بينما كيت جالسة بكل براءة تتأمل اللعبة و أذانها مسلطة كليا نحو الموسيقى فوجدت كلمات الأغنية تقول :
(( السيد العظيم ابويو له كل التبجيل والاحترام , يعطي أوامر دون ان يتحرك , يعطيك الرهبة , لا يبقيك على حالك , كل ساعة بحال و كل ساعة بنظرة و كل ساعة بشكل . . . ))

" كيت "
التفتت فرأت جيم يحدثها : " هيا دورك الآن "
فنظرت إلى كارول خلسة و قالت : " المعذرة ما المطلوب ان أقوم به ؟ "

- " اذا كنتي تريدي ان تعرفي مستقبلك حركي هذا المربع الزجاجي أولا كي يتم تحضير الروح "
سمعت تلك الكلمة فأصابها القشعريرة . . .

فأوقفتها روز : " تعالي يا كيت اجلسي مكاني و انا سوف اريكي الطريقة "
ردت كيت بهدوء : " حسنا تعالي .. "
و قامتا الفتاتان بتبديل أماكنهم و جلست روز مكانها و أمسكت المربع بإصبعها و بدأت بتحريك المربع و هي تقول : " اذا كنت هنا ارني إشارتك ... اذا كنت هنا ارني إشارتك "
فتحرك المربع تلقائيا نحو " نعم "
فشعرت روز بالفرحة فقالت : " ارني مستقبلي ... "

فتحرك اللوح الزجاجي و بدأ بتشكيل تلك الحروف " l e s b i a n "

فصرخت كارول بفرحة : " ها ها ...... فتاة سحاقية " و ضحكت ضحكة مما أثار قلق كيت ان يماثلها الأمر
بينما روز لا تعرف اذا كان ذلك حقيقي ام مجرد مزحة ولكنها لم تكترث للأمر . . .
فصرخت روز بفرحة : " اخرسي ... ! , هيا يا كيت دورك "

جاء الدور على كيت , فحركت المربع الزجاجي و قالت : " إذا كنت هنا ارني إشارتك ... " فتحرك المربع بسرعة نحو " نعم "

ثم قالت بهدوء : " ارني مستقبلي "

تحرك المربع كي يشكل كلمتين " n e e n e e " و " a p o y o" ( ني ني و ابويو )

تذكرت كيت كلمات تلك الأغاني :

(( ني ني .. يقتلك و يشرب دمائك و يقدمها قربانا لإله الحشرات الأسود , يسكن داخلك كالجنين و يأكل في عظامك و ينبش في قبرك ... هو إله الحشرات الأسود , الحب , الجنس , المخدرات ))

(( السيد العظيم ابويو له كل التبجيل والاحترام , يعطي أوامر دون ان يتحرك , يعطيك الرهبة , لا يبقيك على حالك , كل ساعة بحال و كل ساعة بنظرة و كل ساعة بشكل . . . ))


و أخذت ترددهم ثلاث مرات بصوت خافت ...

ثم إلتفتت الى كارول و قالت : " و أنتي ؟؟ "
ضحكت و قالت : " لم يصلني الرد سوف أحاول مجددا بعد جيم "
جلس جيم و بدأ في نفس العمل و عندما قال : " ارني مستقبلي "

تحرك المربع و شكّـل تلك الحروف " k i l l e r "

ضحكت كيت قليلا فقالت كارول بمزحة : " هل أنت قاتل , سوف ابلغ الشرطة إذا "
فسرعان ما ظهرت عليه ملامح الضجر فغادر البيت دون ان يكلم احد و فضّل البقاء في حديقة المنزل . .

أصبح الآن دور كارول للعب ...
جلست متوترة بعض الشيء و بدأت بأن تحرك المربع الزجاجي و قالت بصراخ : " ارني مستقبلي هيا "
تحرك مربع الزجاجي لتشكيل كلمة " l i g h t n i n g "
فتعجبت و قالت : " برق ؟؟ "
ردت روز :" سوف تصبحي كالبرق , سريعة "

ضحك الجميع بينما كيت تعلم ان ما ينتظرها ليس بهين . . . .

* * *




- " ما المطلوب مني ؟؟ " قال تلك العبارة الشريف رئيس المركز لجيم ,
وقف جيم و قال : " أريد ان اصل الى روز و اعرف اين هي فقط ... من فضلك "

- " حسنا سوف اتصل بك إذا استطعنا الوصول إليها "
- " أشكرك "

و همّ جيم ان يغادر المكتب فاستوقفه قائلا : " هل ذهبت الى الجامعة و سألت عنها "

- " الجامعة ؟؟؟ "
- " نعم اذهب الى هناك و ابحث عنها "
- " حدثت مشكلة بسبب في الجامعة , لذلك أخاف ... "
- " اذهب فحسب "

* * *

جيم : " من فضلكِ أريد مقابلة مسيز إيميلي ؟ "
- " من أنت ؟ "
- " انا جيم كنت طالبا هنا منذ عامان "
- " حسنا , من فضلك انتظرني هنا "

انتظر جيم خمس دقائق حتى سمحت له السكرتيرة بالدخول ...

فدخل مكتبها بكل هدوء بقوله : " مرحبا مسيز إيميلي , انا جيم نورتون "
- " نعم نعم أتذكرك تعال اجلس "
جلس أمامها و قال بسرعة : " مسيز ايميلي هل تتذكري قصة كيت جوردمان ؟؟ "
حاولت ان تتذكر ثم قالت : " بلى بلى تلك الفتاة التي كانت مصابة بالصرع منذ عامان صحيح ؟؟؟ "
- " نعم و لكن أنتي تعرفي قصتها كاملة , و التي أخفيتها عن السيد جوردمان ... "
- " ماذا تقول , أي حقيقة تقول ؟؟ "
- " روز المثلية , و كارول المصابة بشحنات كهربائية "
- " روز من ؟؟ و كارول من ؟؟ "
- " روز بيروك و كارول هندركس اللاتي تركا الجامعة بعد وصول كيت بأسبوع واحد "
- " نعم , الفتاتين غادرتا الجامعة دون ان تترك أي خبر لدينا "
- " مسيز إيميلي أريد بيانات روز بيروك بأي ثمن , تلك فتاة معرضة للخطر "

* * *
بعد مرور ثلاث ساعات من الانتهاء من تلك اللعبة فكر الجميع بمستقبله , كارول تفكر بمعنى كلمة البرق , هل المقصود به السرعة , او القوى ...
و روز سارحة في تكرار اللعب مرة أخرى بمفردها , و في كل مرة يشير المربع الزجاج إلى " لا "
اما جيم فهو لم يهتم بتلك الأمور, فهو على يقين بأنها مجرد خرافة .

اما كيت جوردمان تفكر بتلك الجمل التي سمعتها في كلمات الأغاني و الكلمتين التي أشارت إليها اللعبة من قبل , و لم يمضي دقائق حتى اقتربت روز من كارول و تحدثها بلطف شديد دون ان ينتبه احد لها ...

اقتربت روز أكثر فأكثر و لكن كارول لم تفهم مقصدها ...
حاولت روز ان تتحسس جسدها برفق بينما اعتقدت كارول بأنها تداعبها كالأصدقاء في نفس الوقت هي لا تزال تلعب مع تلك اللعبة مرة أخرى ...

اقترب روز من أذنها و همست لها برفق : " كارول .... انا احبك " و قبلتها من رقبتها قبلة ذات صوت و لم يمضي سوى خمس ثواني حتى انتفضت و تصرخ : " ما أمرك ؟؟ "
تحدثها روز بكل هدوء : " أمري أني احبك " فأمسكت روز يديها و كادت ان تغويها حتى شعر جيم ان هناك خطأ ما فأقترب منهما و قال : " ما بكما ؟؟ "

هنا شعرت روز أنها مخطئة عندما عادت لرشدها فقالت لكارول : " أنا اعتذر منك ... " و أخذت حقيبتها دون ان تنظر الى أعين احدهم و غادرت البيت ...

بينما كيت بدأت تظهر لها بعض الحقائق و لكن ظنت لمرة واحدة أنها قد تكون تمنت ان تكون مثلية في أيامها و ما حدث الآن سيطر على عقلها الباطن ..

ثم طلبت من جيم ان تغادر هذا البيت لأنها تريد الذهاب الى الجامعة غدا في الصباح الباكر ....

* * *

" جيم اشكرك على نزهة اليوم "
ضحك جيم و قال : " أي نزهة , لقد رأيت بأم عينيكي ..... "
- " لا بأس سوف تعود لرشدها "
- " هل اتصلتي بأباكي ؟؟ "
- " لا لقد نسيت , حسنا سوف افعل غدا "
- " حسنا "
و فتحت كيت باب غرفتها و ودعت جيم برفق و أغلقت الباب من خلفها بينما جيم ابتسم و ذهب نحو غرفته ..

* * *

في حديقة الجامعة ....

" روز ... هل أنت بخير اليوم ؟ "
- " نعم جيم انا بخير "
لاحظ جيم انا كيت تقف أمامه على بعد عشرة أمتار و لكنها خائفة من روز فدعاها للجلوس بينهم ...
فاقتربت منهم و رحبت بهما و جلست بجوار جيم , ثم التفت إلى روز و قالت :
" اين كارول .. الم تأتي اليوم ؟؟ "

ردت روز بهدوء تام : " لا أعلم لم اتصل بها اليوم

قال لها جيم : " كيت اتصلي بوالدك و اطمئني عليه الآن "

ردت كيت : " حسنا " و أخذت هاتفها و اتصلت به على الفور ,

- : " مرحبا أبي "
رد السيد جوردمان : " أبنتي كيف حالك "
ردت بسعادة : " على ما يرام يا أبي انا بخير ... كيف حال أمي ؟؟ "
- " أنها بخير , لماذا لم تتصلي بي وقت وصولك ؟؟ "
" اعتذر لك يا أبي و لكني تعرفت على صحبة جيدة و أخذنا الوقت ... "
- " قلتي صحبة جيدة إذا "
بتردد : " نــ ... ـعـم "
فنظرت الى جيم و قالت لأبيها : " انه جيم صديق جيد و يعتني بي و ... "
- " حسنا يا أبنتي دعيني أتكلم معه ؟؟ "
- " حسنا انتظر "
و أعطت هاتفها الى جيم و قالت له بصوت خافت : " انه أبي يريد محادثتك "
أصابه الإحراج قليلا ثم قال بسرعة : " مرحبا سيد جوردمان "
- " مرحبا يا بني "
- " انا جيم نورتون صديق كيت , ابنتك يا سيد جوردمان طيبة جدا و انا سوف اعتني بها جيدا "
- " حسنا يا بني , اعتني بها جيدا و اذا سنحت لي الفرصة سوف أراك قريبا .. "
- " حسنا سيدي , مع السلامة ..... "

بعد ثواني معدودة رن هاتف روز فقالت : " واو ... انها كارول " فأخذت تتحدث معها و تقول :
" هاي كارول ؟؟ "
فسمعت تصرخ ببكاء : " روز تعالي حالا .. انا في مشكلة !! "

* * *

ردت مسيز إيميلي : " عن أي شيء تتحدث ؟؟ "
- " كارول أخبرتني قبل ان تدخل المستشفى بأن هناك شخص ما سوف يقـُتل , و سوف يقـُتل شخص آخر بنفس القاتل بعد مدة وجيزة "

- " انتظر انتظر , متى توفيت كيت جوردمان ؟؟ "
- " منذ عامين "
- " حسنا كيف علمت كارول بان شخص ما سيموت , و على الفرض بأنها تتصل بالأشباح كما تتدعي , لماذا لم يمت الشخص الأخر بعد تلك المدة , لقد مر عامين كاملين و لم يحدث شي "

جلس جيم و قال : " من فضلك أعطيني طريقة للوصول الى روز "
- " حسنا سوف أعطيك العنوان و لكن روز غادرت أمريكا , على حد علمي "
بعدم اقتناع : " لا لا , لقد أخبرتني بأنها لن تترك بلدها "
- " حسنا "
تركته و خرجت خارج المكتب ثم عادت بعد خمسة عشر دقيقة فجلست على مكتبها و أعطته ملف و قالت :
" تفضل هذا ملف روز بيروك .. "
تناوله بسرعة و أخذ يقلب في محتوياته حتى صدم و قال : " دخلت المستشفى ؟؟؟ "
- " نعم ... متى آخر مرة رأيتها "
- " كان ذلك منذ وقت بعيد .... "
- " حسنا كما مذكور لديك في ملفها , للأسف روز شاذة ... , و دخلت المصحة للعلاج و ..... "
بتأني : " و .... "
بسرعة : " و لكنها هربت مرارا و تكرار , و كان والدها هو من يعيدها الى المصحة .... "
صدم جيم فرفع يديه نحوها و قال : " كفى "
نظرت إليه نظرة خفية و قالت : " زوجها أباها لرجل , عاشت معه سعيدة جدا "
ثم أضافت : " لا اظن ان من الفائدة ان تبحث عنها , لان بخير كما أخبرك "

ثم قال بصوت منخفض و كأنه يكلم نفسه : " اللعنة على تلك اللعبة "
ببطء : " أي لعبة ؟؟؟؟ "
أعطته بطاقة و قالت : " تفضل , اتصل بي في أي وقت "

أخذ منها البطاقة و نظر إليها نظرة يأس و حزن ...


* * *




جيم يطرق الباب بشدة و يصرخ : " كارول .. كارول ..... كارول اجيبي "
و الجميع من خلفه في حالة فزع و خوف على كارول ...
حتى سمع جيم صوت كارول تقول له : " جيم ابتعد عن الباب , ابتعد "
ابتعدت جيم قليلا عن باب بيتها , فلاحظ بهدوء تام كارول تفتح له الباب فهّمت روز و أن تقترب منها اذ أوقفتها بسرعة و قالت : " لا تقتربي ... , لا أحد يقترب ... "
وجه كارول لا يبشر بالخير و شعرها و ملابسها الممزقة منها و المحروق

روز : " كارول حبيبتي ما الأمر "

جلست كارول بهدوء و قالت و هي تبكي : " أنا في مشكلة "

جيم : " ما الأمر يا كارول ؟؟ "
ردت كارول بهدوء : " لا أعلم و لكن .... و لكن " و بكت بشدة و سقطت على الأرض ..
فحاول جيم ان يساعدها و لكن أوقفته بشدة : " قف "
أفزعه ذلك قليلا و قال : " ما الأمر ؟؟ "
تحدثه بتردد شديد : " لا أعلم و لكني أصدر كهر..باء .... لا ... اعلـ...ـم ... "
و بكت مرة أخرى ثم قالت : " ادخل الى غرفتي " و أشارت إليها بيدها ...

فدخل جيم غرفتها فرأى سريرها و كأنه كان مشتعلا منذ قليلا و نظر الى الحوائط جميعها سوداء و كأنها من اثر نشب حريق و الفوضى تشغل الغرفة بأكملها , فعاد إليها مرة أخرى و قال بهدوء :
" كارول ماذا حدث ؟؟ "

" لقد رأيت حُلم ... , نعم حُلم بأن ... بأن غرفتي تحترق استيقظت على رائحة الحريق فرأيت غرفتي بأكملها تشتعل و كان هذا بسببي , .. "
ردت روز : " لماذا ؟؟ "

- " انا من قمت بفعل هذا ... لا أعلم ... و لكني جسدي العاري يعطي كهرباء عالية , لا اعلم "

بعد تلك الكلمات ابتعدت كيت جوردمان قليلا ....

فسرعان ما أخذت كارول من إحدى الخزائن قضيب حديدي و قامت بتوصيله بجسدها , لم يمض أكثر من ثانية حتى سمع الجميع صوت صاعقة كهرباء شديدة جدا مما افزعهما بشدة فصرخت كيت صرخة قوية من اثر هذا الصوت , حيت كانت كارول تصدر تلك الإشارات الكهرباء و هي تهتز بشدة و كأنها ترقص رقصة عشوائية . .

بعد ذلك تم تسليم كارول الى مستشفى للأمراض العصبية و تم التحفظ عليها , كما تم منع الزيارة مؤقتا ...

في منزل روز ...

روز : " كارول فتاة طيبة , لا تستحق ما جرى لها "
رد جيم و هو يقرأ كتاب عن الكهرباء : " لا اعلم , إذا كان هذا منطقي ام لا ... و لكن .... "
بينما كيت تجلس على بعد منهما و لا تريد إضافة رأيها التي تعتبره بأنه غير مجدي بالنسبة لهم ..

فقامت روز نحو مسجلها الصغير و شغلت تسجلها بصوت منخفض فقط كي تغير من أجواء الجلسة , و لكنها نفس تلك الأغاني التي سمعتها كيت في تلك الليلة .. .

بدأت كيت تسمع تلك العبارات ذاتها و كان شخص ما يحدثها في أذنيها :

(( ني ني .. يقتلك و يشرب دمائك و يقدمها قربانا لإله الحشرات الأسود , يسكن داخلك كالجنين و يأكل في عظامك و ينبش في قبرك ... هو إله الحشرات الأسود , الحب , الجنس , المخدرات ))

فبدأت كيت تسمع تلك الجملة بمفردها , و تتكرر و تتكرر حتى شعرت كيت بالضجر و لكن فجأة صرخت ...
فنظرت روز إليها فرأتها و كأنها تمنع شيئا ما من الاقتراب منها و لكن هذا الشيء كان يعريها من ملابسها رويدا رويدا , حتى بدأت كيت تصرخ و كأن رجل بالغ يضاجعها بشدة في موطن أنوثتها و هي تصرخ و تصدر أهات أنثوية بينما هي مقيدة اليدان على رأس المقعد و عينيها مغلقة ...


* * *

" تاكسي ....... "

اقترب جيم الى السائق و قال : " من فضلك اريد الذهاب الى 20 شارع تشيلسي "
ركب جيم بعدما أخذ الموافقة منه ....
ظل يقرأ جيم الملف الذي أخذه من مسيز إيميلي عن روز بيروك و تقرير عن إقامتها في الجامعة او المصحة .

بدأ يقرأ في صمت حالتها بالتفصيل حيث أنها أصبحت تميل لبني جنسها بطريقة ملحوظة حتى علمت إدارة الجامعة بمشكلة الفتاة فطلبت من المصحة ان تتولى أمرها ....
أصدرت المصحة أمرا بعدم الاختلاط بروز حتى يتم علاجها من مرضها نفسي تجاه بني جنسها ...
تصرفات روز كانت شاذة مع ممرضاتها في المصحة ...
بعد مرور عام تم الإفراج عنها و هي تقيم الآن في 20 شارع تشيلسي في نيويورك ...

بعد دقائق توقفت سيارة الأجرة و اخبره بأن هذا هو العنوان المطلوب , فدفع للسائق أجرته و ترجل من السيارة و بدأ يتأمل تلك المنطقة التي يراها لأول مرة ......

مر من خلال محل أولا لبيع الأدوات الحادة , فتذكر كلام كارول , لذلك اشترى سكينة حادة صغيرة الحجم ووضعها في جيبه الخلفي ..

فأقترب من البيت المنشود و سأل احد الساكنين به : " من فضلك انا ابحث عن فتاة شابة تدعى روز ... روز بيروك , هل تتذكرها ؟؟ "
فرد هذا الرجل عليه بكل وضوح : " انا اعتذر لك , و لكن السيد جيري بيروك يقيم في الطابق الثالث و لكني لا أعلم شيئا عن فتاة تدعى ... روز "

فشكره جيم و توجه نحو الطابق الثالث , طرق باب المنزل حتى وجد فتاة صغيرة فسألها : " حبيبتي انا ابحث عن السيد جيري ... جيري بيروك , هل هذا بيته "
ردت عليه بكل براءة : " نعم تفضل انه هنا "
فسرعان ما أخذت تركض داخل البيت , فتحرك جيم قليلا و أزاح درفة الباب و دخل خلسة و كأنه يتلصص حتى لاحظ رجل من خلفه يقول بصوت أجش :
" من أنت ؟؟ "
التفت جيم على الفور فوجده رجل ضخم البنية فقال : " المعذرة سيدي و لكن فتاتك دعتني للدخول "
أصدر هذا الرجل صوت همهمة ثم قال : " حسنا تفضل أجلس "
فجلس جيم بهدوء و اخرج منديلا و مسح عرقه و بدأ في كلامه بصورة مباشرة : " سيدي اعتقد ان لك فتاة شابة تدعى روز كانت تدرس في .... "

قاطعه قائلا : " من ؟؟ "
- " روز ... ابنتك ... "
ابتسم ابتسامة سخرية : " انا لدي سوزان فقط التي استقبلتك منذ قليل , من روز هذه التي تتحدث عنها ؟ "
شعر جيم بالإحراج قليلا فقال : " سيدي , روز كانت تدرس في جامعة نيويورك منذ عامان و دخلت المصحة لعلاج .. "
بنفس ابتسامته : " لا لا ... من الواضح انك على خطأ "
رد ببطء : " هل .. انت .. متأكد ؟؟؟ "
رد بثقة : " بلى "
ظل يحملق النظر فيه لأكثر من دقيقة حتى وقف جيم و همّ للخروج ثم قال :
" حسنا سيد جيري , ابنتك اين ما كانت هي , سوف تموت .. و قريبا ! "

* * *
اقتربت روز منها و هي تقول : " كيت ... هل انت بخـ..ـيـ...ــر "
فلاحظت الدماء متناثرة بكثرة على ملابسها الداخلية ....
فصرخ جيم : " ما أمرك ؟؟ "

ردت كيت و هي تصرخ من شدة الألم : " لا ... لا أنا بخير " و ابتسمت ابتسامة كي تخفي ألمها

بدأت ملابسها تتمزق كليا حتى بان جسد كيت الأبيض عاري تماما أمام زملائها , فحاولت روز الاقتراب منها و لكن صفعها شيئا قوي ما مما جعلها تبتعد بشدة فقالت جيم بصراخ :" ما هذا و كأن هناك حاجز قوي أمامها "

فظل جيم يصرخ : " كيت ..... ما الأمر ؟؟ "
فظلت تصرخ حتى انقطع هذا الصوت بعد عشرون ثانية و أصدرت صرخة قصيرة مميزة وهي في كامل نشوتها حتى انتهى هذا الشيء . . . .

فسقطت كيت على الأرض و هي ترتعش و تبكي فحاولت روز مساعدتها حتى خلدت إلى النوم .. . ...

روز جالسة على سرير كيت , بينما كيت ملقاة على سريرها نائمة ...
استيقظت كيت بهدوء فرأت بجورها روز و نائمة , حاولت ان تتذكر ما حدث لها , فشعرت روز بها فنهضت على الفور و قالت بلهفة : " كيت حمد لله على سلامتك , كيف حالك الآن ؟ "

و هي دائخة : " ماذا ... حدث ؟ "

استغربت روز لسؤالها : " أنت لا تتذكري شيئا ... ؟ "
ردت كيت بهدوء : " إطلاقا .... ! ماذا حدث ؟ "
- " هذا غير مهم الآن , هيا كي تتناولي شيئا لأنك مرهقة و تحتاجي لتعويض ما حدث لكي "

وقفت كيت فشعرت بشي ما فمدت يداها تتحسس فرجها بينما روز تراقب هذا الموقف بحذر شديد ,
فصرخت كيت : " ماذا حدث روز ؟؟ أخبريني ماذا حدث ؟؟ "

- " لا اعلم ماذا حدث معك ليلة أمس و ... لكن على الأغلب لقد فضت بكارتك "
صرخت و قالت : " اللعنة .... أبي سوف يقتلني .... "
و سقطت على الأرض فاقدة للوعي مرة أخرى ....

فجأة رأت جيم أمامها فقالت له : " جيم تعالي ساعدني .. "
فقامت روز بمساعدة جيم بوضعها على سريرها كي تنام , ثم التفتت إليه و قالت : " يبدو و ان صديقتك كانت عذراء , وهي الآن خائفة لما حدث لها بالأمس "
- " اذهبي الى غرفتك الآن "
- " حسنا "

و همّ جيم لمغادرة الغرفة أمسكت كيت يداه بشدة مما أفزعه و حاول أن ينتزع يده و لكن لم يستطيع
فقالت له بكل براءة : " جيم أريدك ان تنام اليوم بجواري لا أستطيع ان أبقى بمفردي ... " و ذرفت بعض الدموع فوافق على ذلك و نام بجوراها حتى الساعة الثالثة صباحا ....

استيقظ جيم فالتفت الى كيت التي نائمة بجوراه فلم يجدها فصرخ يناديها : " كيت ... كيت "

ترك الغرفة و اخذ يبحث عنها في إرجاء البيت حتى لاحظ جسم غريب يقف أمام الحائط , فأقترب أكثر و أكثر حتى رأى كيت و هي بوضع الركوع و في يديها حشرات غريبة سوداء , فأقترب أكثر و أخذ يحدثها بهدوء :
" كيت حبيبتي , كيت ... " و اخذ يخرج بعض تلك الحشرات من فمها برفق و لكنها ضربته بيدها بشدة مما وقع على الأرض و فقد وعيه . . .

ظلت كيت تتحرك و تتحرك فذهبت الى الحمّام و كسرت المرآة و بدأت بجرح معصمها بشدة مما ذرف دماء كثيرة و هي تصرخ بحدة و بصوت كصوت الرجال : " ابووووووووووو يووووووووو "

و سقطت على الأرض ....
فدخلت روز و معها مسيز إيميلي و الطبيب براين الى غرفتها فانشغلت روز مع جيم , اما مسيز إيميلي حاولت تفحص حالة كيت و لكن الوقت كان قد تأخر لذلك طلبت مسيز إيميلي من الطبيب براين ان يضمد لها جرحها و غدا سوف يفكروا في ذلك الأمر , فقام الطبيب براين بما طلبته منه بالإضافة الى أخذ عينة من دمائها للتحليل .






في اليوم التالي ...



جيم جالس بجوار كيت و يحاول ان يوقظها : " كيت ... حبيبتي هيا بنا .... "
في خلال دقيقتان استيقظت كيت و كأن شي لم يكن ....

عندما عدلت موضعها شعرت بألم في يديها , فسألت عن السبب ؟؟

- " لقد حدث لك ليلة أمس حادثة , الا تتذكرين ؟؟ "
ردت بكل براءة : " لا "

- " حسنا كيت , هيا بنا اليوم لدينا اختبار قدرات ألا تتذكرين "
بسعادة : " بالطبع هيا بنا ... "

* * *

انطلق جيم و كيت معا الى الجامعة و بدأ اختبار القدرات في الفصل .....

بدا على كيت السعادة و الفرح بينما جيم ينظر إليها و يشعر باتجاهها شعور مختلف و مع ذلك قرر ان يخبرها بذلك بعد هذا الاختبار ....

فجأة نظرت كيت إلى نافذة الزجاج فرأت وجه غريب شاحب يحاول ان ينادي كيت بهدوء و يقول لها :
" حبيبتي كيت ما رأيك بما فعلته بك ليلة أمس ؟؟ "
بينما كيت خائفة و ترتعش من داخلها و لا تريد احد أن يلاحظ خوفها هذا ...

فسمعت يقول لها بنفس نبرته : " كيت , الفتاة البريئة التي حافظت على فرجها طوال العشرين عاما , أنها مدة قاسية " ثم ضحك ضحكة شريرة ,
فارتعشت كيت أكثر و بدأت تبكي حتى لاحظ جيم ذلك فتركت الصف دون ان تعتذر للأحد ....

لم يتركها جيم , بل اعتذر للمعيد و لحقها على الفور فظل يبحث عنها و يبحث حتى وجدها في الحديقة تبكي

فصرخ من بعيد : " كيت ... كيت " فركض نحوها بشدة حتى وصل إليها و جلس بالقرب منها ,
قال لها بلهفة : " كيت ماذا حدث ؟؟ "
بكت كيت قليلا ثم قالت : " لا أعلم ماذا يحدث لي .... لا اعلم ؟؟ "
- " كيت فقط أخبريني , ماذا حدث ؟؟ "
- " اعلم انك لن تصدقني ..... "
- " فقط اخبريني "
و هي تبكي : " لقد رأيت وجه على زجاج النافذة , وجه اسود يتحدث معي – و بكت بكاء شديد – و أخبرني بما فعله بي ليلة أمس .... لا لا اعلم ..... "
- " كيت أنتي لم تري نفسك ليلة أمس , هل تتذكري شيء ؟؟ "
- " جيم ... لا أستطيع " و بكت بكاء شديد و ارتمت بين أحضانه .....



" هل سوف تساعدني ؟؟؟ "
رد السيد جيري بتردد : " ماذا تقصد ؟؟ "
- " ليس لدي وقت كي اشرح لك من فضلك روز في خطر – و صرخ – هيا "
- " حسنا هيا بنا "
وارتدى هذا الرجل الضخم ملابسه بسرعة و انطلق بسيارته و في أثناء السير قال جيم له : " اين هي ؟ "

رد بسرعة : " هل انت تعرفها ؟ "
- " بالتأكيد .. لماذا ؟ "
- " هل تعلم أنها أصبحت شاذة ؟ "
- " نظر إليه و قال : " نعم اعرف "
- " هل كنت معها عندما حدثت لها تلك الحادثة , هل حدث حادثة تحرش او ما شابه "
- " لا لا , أين هي الآن ؟؟ "
- " لقد أخفيتها في بيتنا القديم , لا اعلم أي مصيبة هذه "
- " أخفيتها ؟؟ "
- " بلى لأنها جلبت العار لنا جميعا ... , اللعنة "
ثم أضاف : " كان الأجدر بي أن اقتلها "
- " اهدأ من فضلك .. و أين زوجها ؟ "
- " معها , فقد زوجتها لرجل دين , لا يعرف احد سوى الله "
ثم أضاف باستغراب : " كيف علمت بهذا ؟؟ "
- " ماذا تقصد ؟
- " كيف علمت بأنها تزوجت , لا احد لديه علم بأنها تزوجت , سواء الجامعة او المصحة "

فنظر في الملف فلم يرى جملة واحدة تفيد بأنها تزوجت ام لا ...

ثم قال : " هذا جيد "
- " لا .. لا , ليس جيد "
- " ماذا ؟ "
ارتبك قليلا ثم قال : " لا أعلم , و لكنها لم ترضى به يوما و لم تسمح له بالاقتراب منها , لا تتحدث لا تتكلم , صامتة دائما , أقول لها اخبريني ما الأمر لا تتكلم , .... أي لم ترتاح له يوما , و كأنها خائفة منه "
ثم أضاف : " روز الآن لا ترى احد غير زوجها كي لا تختلط مع احد "

رفع بسرعة هاتفه : " مسيز إيميلي , أود فقط الاستفسار عن أمر هام "
- " تفضل "
- " أنا قابلت السيد جيري والد روز الآن , و لكن أضاف لي معلومة غريبة من نوعها "
- " ما هي "
- " مسيز إيميلي , كيف علمتِ بأن كيت قد تزوجت ؟؟ .... "
و هنا سمح للسيد جيري لسماع محدثتها فسمعا صوت ارتباكها فقالت له :
" كنت فقط أتابع تلك الحالة , ليس إلا فعلمت بأنها قد تزوجت "
فلاحظ ان السيد جيري يحرك رأسه كناية عن رفض كلامها , ...
- " حسنا و لكن السيد جيري أخبرني بأنها كانت تعيسة معه و لم تشعر بالسعادة , عكس ما أخبرتني به "

* * *


دخل جيم و كيت الى مكتب مسيز إيميلي ثم قال :
" مسيز إيميلي لقد جئت إليكي بخصوص أمس "
- " حسنا يا جيم تفضلا اجلسا "
جلست كيت ثم جلس جيم , ثم التفتت مسيز إيميلي الى كيت و قالت :
" من فضلك يا كيت لا تخفي عني أي أمور حدثت لك "

ردت كيت بكل هدوء : " مسيز إيميلي .... أنا لا أتذكر شيئا "
- " حسنا .. لقد اتصلت بالأب هيرمان و هو سوف يتولى تلك المهمة "

لم يمضى دقائق حتى تقدم رجل يلبس جلباب اسود أنيق طويل القامة , فقام بتعريف نفسه لهم :
" انا الأب هيرمان من الكنسية "

دعته مسيز إيميلي للجلوس , فجلس هيرمان و هو ينظر الى كيت نظرات ذات معنى ,
فقالت مسيز إيميلي : " نحن هنا نتحدث بخصوص أبنتا كيت "
ثم أضافت : " انها لا تستطيع الحديث لكن هنا جيم هو من يستطيع ان ينقل لك الصورة عنها "
فتحدث جيم إلي الأب هيرمان و قال : " سيدي , ان كيت فتاة طيبة جدا بالرغم من المدة الوجيزة التي قضتها هنا ... و لكن لقد تعرضت لأمور غريبة "

و بدأ يشرح له تلك الليلة ماذا حدث معها حيث أنها كانت تصرخ و تصدر أهات و كأن رجل يضاجعها , و اخبرها بأنها عذراء و فقدت عذريتها بسبب تلك الحادثة ....

رد الأب هيرمان بعد تأني : " هناك أشخاص يتوهم لهم أمور غريبة , مثلا كيت فتاة بسيطة من الواضح ان لم يلمسها احد بدليل عذريتها , حصل لها كبت شديد فتوهمت بأن شخص ما يفعل بها ما يفعله , و لكن في الحقيقة أنها هي من فعلت هذا بيدها .... " و هنا عدل موضعه دليلا على الانتصار بالحوار ...

- " لا يا سيدي , لا , ... كيت كانت مقيدة اليدان عندما حدث هذا "
و هنا الأب هيرمان صُعق عندما سمع تلك العبارات منه فقال لكيت : " من فضلك تكلمي ماذا حدث ؟؟ "
ردت دون ان تنظر لأحد : " لا أتذكر .... " و حركت رأسها كناية عن اليأس ......

نظر الأب هيرمان الى مسيز إيميلي : " مسيز إيميلي , حالة كيت غريبة بعض الشيء , لا أعلم ما اذا كانت أرواح شريرة ساكنة جسدها , مجرد تخيلات ... , لا أعلم و لكن أريد البدء في طقوس طرد الأرواح ... "
همّت مسيز إيميلي كي تقول : " و لكن تريد موافقة .... "
قاطعها على الفور الاب هيرمان : " نعم اعلم احتاج موافقة الكنسية أولا , لكن في حالتنا هذه سوف نحصل على الرفض بالطبع , ذلك إذا لم يكن لديك مانع .... , أريد أجراء تلك العملية هنا "
تعجبت مسيز إيميلي : " أين ؟؟ "
- " في الجامعة يا مسيز إيميلي , ليس لدي مكان آخر "
نظرت مسيز إيميلي الى كيت و قالت لها : " ما رأيك يا أبنتي ؟؟ "
- " لا أريد ان أعود الى ما كنت عليه "
فسرعان ما تفوه جيم و قال : " أيها الأب هيرمان , هل هذا عليه خطورة بالنسبة لـكيت ؟؟ "
- " إطلاقا ..... "

قاطعه دخول الطبيب براين و قال : " مسيز إيميلي , ... "
- " ما الأمر ؟؟ "
- " لدي نبأ غير سار "
- " بخصوص من ؟؟ "
- " كيت جوردمان , .... أنها مصابة بالإيدز "

سمعت كيت تلك الكلمة منه فسقطت فاقدة للوعي فسرعان ما حاول جيم أن يهدئها و يعدل موضعها ,
فردت مسيز إيميلي : " هل هذا معقول ؟ "
- " بالطبع لا , أعراض تلك المرض لا تظهر بهذه السرعة "
- " جيم اخبرني بأنها كنت عذراء قبل ليلة الأمس .... "
و هنا حك الأب هيرمان انفه و قال : " اذا كما توقعت "
ثم نظر الى مسيز إيميلي و قال : " من فضلك يا مسيز إيميلي , اسمحي لي بإجراء تلك العملية هنا , لا مفر "


* * *

توقفت السيارة أمام منزل صغير بعد ثلاثون دقيقة تقريبا , فنزل جيم من السيارة و نظر الى البيت و قال :
" هل هذا هو البيت ؟ "
بيأس : " نعم هو ؟ "
و حاول ان يقترب الى الباب فصرخ السيد جيري : " روز ... روز "
فقامت تلك الفتاة البريئة بالسماح لهم بالدخول , دخل جيم البيت فوجد بأنه بالفعل بيت لرجل دين من كثرة الصور المسيحية و الصلبان المعلقة على الجدران ....

و لكن استأذن السيد جيري من جيم و بأنه يريد الذهاب لأمر هام ....
غادر السيد جيري و اقترب جيم و أكثر ثم جلس في وسط البيت و سألها : " روز هل تتذكريني ؟ ؟ "
جلست روز و قالت بهدوء : " بلى أتذكرك "
- " هل أنتي بخير ؟؟ "
- " نعم انا بخير و انت ؟؟"
- "بخير , هل تعلمي بأن كيت جوردمان قد ماتت ؟؟ "
- " حقا ؟؟؟ " و ظهر عليها بعض الأسى
ثم قالت : " أنها كانت فتاة طيبة "
ثم قال : " و كارول ؟؟ "
نظرت إليه : " ماذا ؟ "
" هل تتذكري كارول ؟ "
- " هل ماتت هي الأخرى ؟ "
- " لا و لكن أخبرتني بأن هناك مشكلة في مقتل احدنا ؟؟ "
ثم أضاف : " كارول أخبرتني منذ عامان تقريبا بأن شخص ما سيموت او يقتل , و ينشر الخبر بصورة غير مباشرة كما قرأتها اليوم في إحدى الصحف , و نفس القاتل سوف يقتل شخص آخر , ربما أنا و أنت او كارول ... لا أعلم و لكن اقرب شخص له "

روز تحدثه بحذر : " سوف يقتل اقرب شخص له ؟؟ "
- " بلى "
وهنا اصفر وجهها و ارتعدت يداها و حاولت ان تبتعد للخلف و كان شيطانا أمامها يحاول التهامها ...

* * *



" تفضلي يا كيت "

دخلت كيت غرفة صغيرة تحتوي على سرير خشبي و صليب معلق على الجدار ...
فقالت له : " يا أبت ماذا سوف يحل بي ؟؟ "
- " لا تقلقي يا ابنتي , هيا تعالي و اجلسي "
فاقتربت كيت بهدوء و مددت نفسها على السرير , فسرعان ما قيدها بسلاسل مثبته فقالت له :
" هل هذا ضروري "
فتوقف عن العمل و نظر إليها و قال : " بلى .. حتى لا تجرحي نفسك "
و أكمل عمله بسرعة و عندما تأكد أنها محكمة جيدا وقف أمامها و قال :
" كيت جوردمان أليس هذا اسمك ؟؟ "
- " بلى "

رسم الأب علامة الصليب على جبهتها بيده و بدأ يتحدث معها باللغة الإيطالية و يكررها مرارا و تكرارا و في كل مرة يرسم علامة الصليب بيده أقوى من التي قبلها حتى بدأت كيت تصرخ وتحاول ان تفك قيدها و تقول :
" اتركي ... اتركني "
زأرت كيت في وجه بصوت الأسود حتى أحس أنه استطاع التواصل مع الروح فسرعان ما اخذ كتابه المقدس و شرع في القراءة بالغة الإيطالية , و هي تصرخ في وجه بصوت عالي و وهو مستمر بالقراءة حتى حاولت الوقوف رغم قيدها وهو يقول : " اخبرني عن اسمك ؟ "

فصرخت في وجه بصوت حاد : " اخرس أيها الأبله "
تراجع قليلا للخلف و قال : " باسم الإله .. اخبرني عن اسمك ... "
فصرخت في وجه بصوت حاد : " ابووووووووووو يووووووووو "


ثم أضافت بصوت عالي و كأنها ترنم بصوت أجش كصوت الرجال :
(( السيد العظيم ابويو له كل التبجيل والاحترام , يعطي أوامر دون ان يتحرك , يعطيك الرهبة , لا يبقيك على حالك , كل ساعة بحال و كل ساعة بنظرة و كل ساعة بشكل . . . ))

و هو واقف يسمع لكل هذا حتى فصل الصليب من سلسلة رقبته و وضعه أمامها حتى صرخت بشدة و كأنها كتلة من النار ....

انتهت تلك الجلسة دون إضافة جديد و لكن عرف الأب هيرمان بأن جسد كيت سكنه روح شريرة تسمى ابويو .

خرج الأب هيرمان من الغرفة و حدد جلسة أخرى لطرد تلك الروح الشريرة . . . .

****

" من فضلك انا جيم نورتون اريد مقابلة كارول هندركس "
ردت الممرضة و قالت : " حسنا انتظر هنا "
بعد دقيقة جاءت كارول مرتدية جلباب ازرق اللون و جلست خلف لوح زجاجي واقي ,
فقالت له : " الحمد لله ان هناك من يتذكرني .. "
- " مرحبا كارول كيف حالك ؟ "
ضحكت و قالت : " عند اعتراض احد هنا و لم ينفذ لي طلبا ما , أقوم بتوصيل كهرباء عبر أسلاك كهرباء المستشفى فيحدث التماس فتنقطع الكهرباء في المستشفى بأكلمها " و ضحكت مرة أخرى ...
- " كيت .. في مشكلة "
و هنا صمتت و كأنها تذكرت شي
- " كيت جوردمان ؟؟ "
ثم التفتت إليه بشدة و قالت : " تلك اللعبة اللعينة هي السبب في ذلك , اسمعني جيدا يا جيم , سوف يقـُتل شخصا ما , انا او كيت او روز و سوف يتم التلميح عن خبر موتها بشكل غير مباشر و بعد بأيام هذا القاتل ذاته سوف يقتل شخص آخر , أما انا و أما كيت .. و اما روز او انت , الأقرب إليه ....."

بخوف : " من .. من الذي أخبرك بذلك ؟؟ "
- " شيء ما ليس له اسم "
ثم أضافت : " هل فهمتني ... انتبه لنفسك "

****

حدد الأب هيرمان جلسة أخرى لطرد تلك الروح الشريرة و كانت تلك الجلسة الثالثة و لكنه فوجئ بأنها ليست روح واحدة بل اثنان ...


" أني أأمرك ان تترك هذا الجسد و ان تخرج فورا "

صرخت كيت صرخة شديدة و كأنها رياح عاتية فقال لها : " هيا اخبرني عن اسمك ؟؟ "
ضحكت كيت ضحكة رجولية فصرخت في وجه : " ني ني أيها الأبله "
و بدأت و كأنها تغني بصوت رجولي :
(( ني ني .. يقتلك و يشرب دمائك و يقدمها قربانا لإله الحشرات الأسود , يسكن داخلك كالجنين و يأكل في عظامك و ينبش في قبرك ... هو إله الحشرات الأسود , الحب , الجنس , المخدرات ))

تقيأت كثيرا ثم صرخت بصوت أنثوي فسقطت فاقدة للوعي .....

اقترب الأب هيرمان بحذر شديد , فلاحظ بأنها لا تتنفس , اقترب لسماع دقات قلبها و لكن لا توجد نبضات , فحاول ان بنبضه بيده و لكن عمليته باءت بالفشل ...

خرج بسرعة فلاحظ وجود جيم ينتظر , فقال له : " يا بني لا تدخل الى غرفتها أن حالتها سيئة "
و أغلق الباب جيدا بسرعة , و ذهب الى مكتب مسيز إيميلي ..

" من فضلك يا مسيز إيميلي اريد الطبيب حالا ... "

دخل الطبيب براين بسرعة و قام بعدة فحوصات ثم قال للجميع بيأس : " انها ماتت ... "
صدمت مسيز إيميلي و قالت : " ماذا تقول "
ثم التفتت الى الأب هيرمان و قالت : " ماذا حدث ؟ "
- " لا اعلم .... صرخت فجأة ثم تقيأت و ... " بينما الطبيب براين يحاول ان ينبض قلبها حتى شعرت و كأنها وخزة في صدرها فعاد النبض الى قلبها مرة أخرى , و هنا استرح الأب هيرمان فقد كاد ان يكون قد تسبب في مقتل بشر ...
و لكن الطبيب حذر الأب هيرمان بقوله : " لا تكرر طقوسك مرة آخرى , سوف يقتلها "
فقال له بنبرة سخرية : " لا تتدخل في الأعمال الروحية "

***
بعد يوم قام بتجربة أخرى لطرد تلك الأرواح , فتكرر توقف قلبها فجأة لمدة نصف ساعة تقريبا ثم عاد بواسطة ما فعله الطبيب براين ....

" مسيز إيميلي ... أنا اعتذر لكي لقد قمت بأربع عمليات لطرد تلك الروح الشريرة في خلال يومان و لكني الآن اكتشف بأنها روحان تسكن جسدها و ليست واحدة .... "
- " و المعنى "
- " انا اعتذر لك ..... " قالها و غادر الجامعة .......

دخل جيم الى غرفتها فوجدها ملقاة على السرير فكان وجهها اصفر من عدم التغذية و عيناها زرقاء و بان عليها الإعياء الشديد . .
فجلس بجوارها و حاول ان يكلمها : " كيت حبيبتي , الأمور سلكت مجرى آخر و كنت أتمنى ان .... "
فتوقف عن الحديث و غادر الغرفة على الفور ...

الساعة الرابعة صباحا ....

استيقظت الفتاة و هي تشعر بأن شخص ما يطاردها , و يحدثها من الحين الى الآخر و تسمع صوت خفي يناديها باسمها , فسرعان ما ذهبت الى الهاتف و اتصلت بوالدها و ظلت منتظرة و كادت ان تبكي خوفا لما يحدث لها .. حتى سمعت صوت : " مرحبا "
فردت على الفور : " مرحبا أبي "
فقال لها : " كيت حبيبتي ما الأمر ؟ "
قالت : " أبي من فضلك تعال و خذني من هنا لا أريد البقاء "
فرد قائلا : " كيت ما الأمر ؟ "
شعرت ان جسم ما يحاول ان يتحرش بها و هي تصرخ و تقول : " أبي أبي ...... " و انقطع الاتصال . . . . .

سقطت كيت بسبب توقف قلبها بعدما تقيأت بشدة , بعد لحظة دخلت روز غرفتها فنظرت إليها وصرخت من شكلها فأيقنت بأنها ماتت , ماذا تفعل , قررت للذهاب الى الطبيب براين قبل مسيز إيميلي ...
جاء الطبيب و فحصها و عمل لها اللازم فقال لروز : " منذ بداية ممارسة طقوس طرد الأرواح من قبل الأب هيرمان و هي أصبح قلبها يتوقف كل يوم الساعة الرابعة صباحا ربما هذه ثالث او رابع مرة .. "
ردت روز : " لماذا ؟؟ "
- " ؟ ربما الأب هيرمان فشل في ذلك "
- " و اذا تكررت لها تلك النوبة و توقف نبضها مرة أخرى و أنت لم تكون بجوارها , ماذا يحدث ؟؟ "
- " للأسف سوف تموت "
ثم أضاف : " لقد حذرته ان يكف عن هذا , ان قلبها ضعيف "

***

دخل الطبيب مكتب مسيز إيميلي و سألته عن حال كيت جوردمان فقال :
" لقد تكررت نوباتها , أعطيتها مخدر و لكنها لا تنام "

جلست مسيز إيميلي مستاءة و قالت : " أبقى دائما بجوارها لا تجعلها تغيب عنك لحظة واحدة حتى يأتي والدها و يأخذها "
فرد الطبيب : " مسيز إيميلي , قلبها يتوقف كل يوم نصف ساعة تقريبا عند الساعة الرابعة صباحا تقريبا تعطي صرخة عالية ثم تسقط ميتة , و لولا أني أقيم بجوارها دائما كي أقوم بعمل اللازم ربما قد تكون ماتت , إذا نقلها والدها و حدثت لها تلك النوبة سوف تموت بلا شك "
فلاحظت مسيز قدوم جيم فقالت للطبيب براين بصوت خفي : " لا تتحدث في هذا الأمر أمامه "
فأخبرها بسرعة : " لكن صديقتها روز على علم بهذا الأمر "
ردت مسيز إيميلي بصوت خفي و سريع : " أنت غبي أليس كذلك , لماذا أخبرتها , حسنا و لكن لا تخبر السيد جوردمان عن ذلك عندما يأتي "
وهنا اقترب جيم إليها و ألقى التحية على الجميع ,

فقالت له : " جيم , لقد اتصل السيد جوردمان والد كيت , و هو سوف يأتي قريبا .. "
- " هذا ممتاز لكيت "
- " نعم لذلك أريدك ان تكون متواجد عند وصول السيد جوردمان و أريد ان تشرح له ما حدث معها "


* * *


فجأة سمعت روز طرق الباب و هي تبكي بشدة و خائفة و تجلس في إحدى زوايا البيت وضامه رجلها لصدرها ومسنده رأسها على ركبتها . . .
همّ جيم لفتح الباب للطارق و لكن روز صرخت : " من فضلك لا .. لا "
نظر إليها محدثها بهدوء : " ما الأمر يا روز ؟ "
و هنا لم يلاحظ إلا و هذا الطارق حطـّم الباب كليا عندما سمع صوت رجل غريب في بيته
فنظر كلاهم الى بعضهم و صدم جيم عندما رآه و قال باستغراب : " الأب هيرمان ؟؟؟؟ "

حاول الأب هيرمان تملك أعصابه و عدم إتيان بحركة فرمى الصحيفة التي كانت معه على الأرض فأيقن بأنه قرأ خبر موت كيت جوردمان ..
فقال الأب هيرمان بهدوء : " أنت جيم أليس كذلك ؟؟ "
بثقة : " بلى انا جيم , ماذا حدث أيها الأب , لماذا تزوجتها بالخفاء , .... "
قبل ان يكمل جملته صفعة على وجه و قال بتهديد : " هيا أخرج من هنا "
فصرخت روز الذي لم يراها الأب هيرمان :
" جيم هذا الذي قتل كيت صديقتك هو الذي قتلها بأفعاله .... و جاء إلي كي يقتلني , انا الأقرب إليه "

فسرعان ما اخذ الأب هيرمان عصاه من الخشب المقوي و حاول ان يضربه بها و لكنه فشل فدار بينهم شجار عنيف , و بعد لحظات توقف الجميع على الأهبة الاستعداد و قال جيم له :
" أنت القاتل الذي قتل كيت , و ليس الطبيب إذا الذي أعطاها جرعة زائدة فقتلها "
فركض الأب هيرمان و ضربه بعصاه مما سقط جيم على الأرض و لم يكن مقدوره التحرك ,
فأقترب الى روز قليلا فأصبح جيم واقع خلفه , فلم يلاحظ إلا هاتف الأب هيرمان يعطي رنين عالي فرد بسرعة و قال : " مسيز إيميلي , يبدو أن المعاملة الحسنة لا تفيد , تزوجت فتاة سحاقية لا تفكر إلا بالفتيات .... , لم اعد احتمل سوف اقتلها و اقتل جيم أيضا , كل هذا بسبب الطبيب براين الغبي الذي باح لها بالسر , أنها مجرد فتاة شااااااااذة ... "
لم يلاحظ إلا جيم ضربه على رأسه مما سقط على الأرض فاقد صوابه , مما وقع هاتفه محطم كليا ,
استعاد الأب هيرمان حالته مرة آخرى و قال :" لا تلعب معي يا فتى ... "

فركض الأب هيرمان ليقتله بيده و لكن سرعان ما اخرج جيم من جيبه الخلفي سكينته و غرزها بقلبه ...
فسقط على الأرض و هو يحتضر و يخرج في أنفاسه الأخيرة , فندم جيم ندم شديد على ذلك ...
فسقط على الأرض هو الأخر مصدوما لما حدث و تذكر كلمة قاتل التي كتبتها لعبة (وي يا) , فاقتربت روز نحوه زاحفة على الأرض و قالت له : " أشكرك يا جيم " و أمسكت يداه ....

* * * *

سافر مستر جوردمان الى نيويورك و جلس مع مسيز إيميلي و الطبيب و الأب هيرمان و لكنه شعر بأن هؤلاء القوم قد اساءو إلى كيت , لذلك نقلها إلى بيتها في بوسطن ... و عند الساعة الرابعة تقيأت كيت جوردمان بشدة ثم صرخت ثم سقطت ميتة ....
بعد خروج روز من المصحة عرضت مسيز إيميلي على الأب هيرمان أن يتزوجها كي يكتم ذلك السر , أفضل من ان يقتلها ...

* * * *

" مرحبا انا نولان .. جون نولان , هل أستطيع مساعدك ؟ "
رد قائلا عن طريق الهاتف : " انا جيم صديق كيت جوردمان , سيد نولان , أود فقط تصحيح ما نشرته منذ يومان في مقالة جسد بثلاث أرواح , كيت جوردمان لم تمت بسبب غباء طبيب , بل ماتت بسبب الإضرابات النفسية التي سببها لها الأب هيرمان ....., أشكرك على محدثتك ..... "

تمت بعون الله
11 / 6 / 2011
كتبت بواسطة محمود غسان

 
 

 

عرض البوم صور محمود غسان   رد مع اقتباس
قديم 21-07-11, 06:22 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Jul 2011
العضوية: 226964
المشاركات: 13
الجنس أنثى
معدل التقييم: من طرف الموهبة عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 15

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
من طرف الموهبة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محمود غسان المنتدى : مغامرات ليلاسية من وحي خيال الأعضاء
افتراضي

 

القصة روووعة ومخيفة في نفس الوقت
إبداع من مبدع
اتمنى تستمر في التأليف وراح أكون متابعة لك
بس مافي للقصة تكملة ؟
لأني بموت في الروايات الرعب:)

 
 

 

عرض البوم صور من طرف الموهبة   رد مع اقتباس
قديم 21-07-11, 07:44 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Jul 2011
العضوية: 226226
المشاركات: 39
الجنس ذكر
معدل التقييم: محمود غسان عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 25

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
محمود غسان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محمود غسان المنتدى : مغامرات ليلاسية من وحي خيال الأعضاء
افتراضي

 

المعذرة اختي اي تكلمة تقصدي ؟؟

القصة انتهيت كدة
هل ظهرت معاكي ناقصة ؟

 
 

 

عرض البوم صور محمود غسان   رد مع اقتباس
قديم 12-09-11, 05:42 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري


البيانات
التسجيل: Jul 2007
العضوية: 32680
المشاركات: 18,369
الجنس أنثى
معدل التقييم: عهد Amsdsei عضو ماسيعهد Amsdsei عضو ماسيعهد Amsdsei عضو ماسيعهد Amsdsei عضو ماسيعهد Amsdsei عضو ماسيعهد Amsdsei عضو ماسيعهد Amsdsei عضو ماسيعهد Amsdsei عضو ماسيعهد Amsdsei عضو ماسيعهد Amsdsei عضو ماسيعهد Amsdsei عضو ماسي
نقاط التقييم: 9761

االدولة
البلدYemen
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عهد Amsdsei غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : محمود غسان المنتدى : مغامرات ليلاسية من وحي خيال الأعضاء
افتراضي

 
دعوه لزيارة موضوعي

السلام عليكم

أهلا بك أخي بالقسم عندي .. حيث هو المكان الأنسب لروايتك

في الحقيقة لما قرأتها قلت هذه الرواية هي فيلم تم كتابته

و لكن بعد البحث و صلت لنتيجة انك انت الذي كتبتها

لهذا أقول لك انها رواية مشابهة لفيلم تفرجت عليه

و إن كانت الاحداث مختلفة

و لكن ما شدني هو اسلوب كتابتك الرائع بحق .. و طريقتك السلسة بالتنقل بين المشاهد

و المواقف

اثارت اعجابي جداً ربما أكثر من الرواية

الرواية جريئة جداً بمفهومها و هو الطابع المخيف فيها ...

شكرا لك و بالتوفيق

 
 

 

عرض البوم صور عهد Amsdsei   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الأول, الثاني, الجزئين, ارواح, بثلاث
facebook



جديد مواضيع قسم مغامرات ليلاسية من وحي خيال الأعضاء
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 04:03 PM.


مجلة الاميرات  | اية الكرسي mp3  | القران الكريم mp3  | الرقية الشرعية mp3  | شات جوال  | شات قلب 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية