لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل [email protected]





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > روايات عبير > روايات عبير المكتوبة
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

روايات عبير المكتوبة روايات عبير المكتوبة


60 - انت لي ـ هيلين بيانشن ـ روايات عبير القديمه ( كاملة )

العنوان الاصلى لهذه الروايه بالانكليزيه

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (6) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-06-11, 07:57 AM   4 links from elsewhere to this Post. Click to view. المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Jun 2011
العضوية: 225569
المشاركات: 581
الجنس أنثى
معدل التقييم: black star عضو ذو تقييم عاليblack star عضو ذو تقييم عاليblack star عضو ذو تقييم عاليblack star عضو ذو تقييم عاليblack star عضو ذو تقييم عاليblack star عضو ذو تقييم عاليblack star عضو ذو تقييم عاليblack star عضو ذو تقييم عالي
نقاط التقييم: 905

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
black star غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : روايات عبير المكتوبة
Flowers 60 - انت لي ـ هيلين بيانشن ـ روايات عبير القديمه ( كاملة )

 
دعوه لزيارة موضوعي

العنوان الاصلى لهذه الروايه بالانكليزيه

stormy possession







الملخص
"ماذا كان يمكنها ان تهدى رجلا يبدو انه يملك كل شئ؟وبعد بحث مرهق قررت ان تهديه ولاعه مذهبه من صنع احدى اشهر الشركات العالميه وعلبه سكائره وحفرت على كل منهما الحرفين الاولين لأسمه".
...هكذا كانت سالى...فتاه عاديه ذات ماض متواضع علاقات طبيعيه جدا,لكنها التقت لوشيانو اندريتى فى ظروف شديده الصعوبه وكان عليها ان تتزوجه انقاذاّ لأبيها من الافلاس والهوان وبدا واضحاّ منذ اللحظه الاولى ان اندريتى يعرف بالضبط ما يريد,يمتلك بلا هوادة كل ما يعود اليه,وان سخريته وتهكمه يصفعانها بعنف.أقسمت بأنه سيندم على اليوم الذى أرغمها فيه ان تتزوجه بدون حب وكانت تنوى محاربته الى ما لانهايه......... منتديات ليلاس






















والدها فى مأزق





رفعت سالى رأسها بأسف عندما سمعت مقدمه البرامج الغنائيه والموسيقى يعلت عن الوقت وعن حلول النشره الاخباريه.مدت يدها وادارت المؤشر الى محطه اخرى تبث الموسيقى الهادئه وراحت تتامل المحيط
كان الشاطئ الصدف منطقه رائعه وتبعث السرور ولارتياح فى النفوس,وبخاصه خلال ايام العمل ,ذلك ان منظره يختلف تماما فى علطه نهايه الاسبوع عندما يجتاحه عشرات الاشخاص الذين يسعون اليه من عده انحاء مجاوره.
الطقش حار جدا والمياه البارده المنعشه تدعوها الى السباحه وتبريد الجسم الذى كاد يلتهب بسبب الساعات الثلاثه التى امضتها مستلقيه فى الشمس.
سالى فتاه جميله القد والاقمه ذات عينين زرقاوين وشعر اشقر فضى وبشره ناعمه اضفت عليها شمس الصيف لونا برونزيا اخاذا.زكانت القطعتان الصغيرتان اللتان تتألف منها ثياب السباحه تكشفان اكثر مما تغطيان وتستران. وتذكرت سالى ملاحظات والدها المرحه والاذعه احيانا وعن جمالها وسحرها على رغم اعتراضاتها المتكرره واصرارها على انها فتاه عاديه.
تذكرت والدها بمحبه وحنان,ها حقا امضت ثمانيه اعوام على انهاء دراستها وانتقالها للاقامه معه فى شقته الواقعه بأحدى ضواحى سيدنى كانت طفله صغيره فى صفوف الحضانه عندما انفصل والداها عن بعضهما ونجم عن ذلك بالنسبه الى طفله الوحيده تسجيلها فى مدرسه داخليه.وكانت تمضى العطله مع والدها فى شقته بضاحيه روزباى,وتلك وتلك العطله التى امتضها مع والدتها فى بيتها الفخم بمنطقه دابل باى ,ولحسن حظها,لم تكن سالى موضعخلاف بين والديها حول مسأله الوصايه. كانا يحبانها كثيرا وبما انهما ظلا يقيمان علاقه مرضيه ومبنيه على الاحترام المتبادل ومصلحه ابنتهما الوحيده,فان الطلاق لم ي}ثر كثيرا على سالى ,الا انها عنما اصبحت فى سن تحتاج فيه اكثر من اى وقت مضى ارعايه الام وصداقتها ,وتزوجت والدتها وانتقلت الى امريكا تاركه ابنتها تحاول قدر استطاعتها تذليل الصعاب الكبيره التى تواجهها فى سنوات المراهقه.
منتديات ليلاس
بعد ان انهت سالى دراستها الفندقيه بنجاح ماهر,ونتيجه لذكائها فى هذا المجال ولامانتها ومثابرتها فى العمل ,تحولت سالى خلال ست وسنوات من عامله مطبخ بسيطه الى مساعده كبير الطهاه فى احدى ارقى المؤسسات الفندقيه والتموينيه فى سيدنى.
القت سالى نظره سريعه على ساعه يدها فلاحظه ان عليها العوده فورا.جمعت اغراضها وسارت بسرعه نحو سيارتها الجميله والسريعه التى حصلت عليها كهديه من والدها فى عيدها الحادى والعشرين.وفى الطريق تحولت افكارها الى اطباق العشاء التى ستعدها تلك الليله,معظم الترتيبات جاهزه منذ الصباح ,ةلكنها ستحتاج الى ساعه كامله على الاقل من التركيز الفعلى لكى تخرج بعشاء لذيذ وشهى يليق بها.
جوزيف بالينغر ,او جو كما يناديه اصدقاؤه.رجل نشيط فى المجالات الاجتماعيه,ويملك ويدير شركه بناء وتعهدات صغيره ويحب كثيرا اقامه حفلات مرتين او اكثر فى الشهر,وكانت حفله العشاء تلك الليله واحده من عده حفلات والدها.وسيحضر حفله بالينغر ايضا تشارلز بايكرسفيلد وزوجته اندريا وابنتهما شانتريل.
كانت الطريق الساحليه عريضه ومتعرجه وتمر قرب عده خلجان كبيره وصغيره.وبمجرد وصولها الى الجس الحديدى الضخم الذى يربط تلك المناطق بمدينه سيدنى شعرت سالى وكأنها انتقلت من عالم الى اخر,فمن هدوء خليج الصدف وسكونه الى ضجيج المدينه وازعاجها,ومن طرقات شبه خاليه الى طرقات تزدحم فيها السيارات بشكل لا يصدق.ولكن لماذا الدهشه والاستغراب! وابنتسمت سالى عندما تذكرت ان الكثير من غير الاستراليين يظنون خطأ ان سيدنى هى العاصمه وليست كانبيرا كما هو الواقع.خففت سالى سرعه سيارتها عندما تحولت الى طريق نيوساوثهيد ولما اصبحت على مقربه من روز باى شعرت باهتزاز غير عادى فى سيارتها .وتمنت الا يكون لسبب ثقبا فى احدى العجلات ولكن تمنياتها لم تتحقق ,فوضعت اشاره واوقفت السياره الى جانب الطريق ثم نزلت لتقوم بعمل يضايقها كثير وهو ابدال العجله.فيما كانت تخرج العده الضروريه من الصندوق سمعت رجلا يسألها:
"هل يمكننى المساعده؟"
استدارت بتمهل لتواجه صاحب ذلك الصوت القوى والعميق ,فشاهدت رجلا ذا ملامح قاسيه وساخره ونظرات متوحشه وجائعه .ومع انه كان انيقا حليق الذقن, مسرح الشعر و يقف بكل تهذيب على خطوات منها ,فقت شعرت بأنها تريد الهرب والاختباء .ولكنها احتفظت برباطه جأشها وردت عليه ببرود وعدم اكتراث عله يتركها وشأنها .وقالت له بأيجاز وهى تدير وجهها بعيدا عنه:
"انى قادره على تنفيذ هذا العمل بمفردى."
"انا لم اتوقف هنا لمجرد مراقبتك وانت تعملين؟"
قالها بهدوء وجديه واعجبتها فى لهجته تلك اللكنه الخفيفه التى اضافت الى صوته القوى جمالا وجاذبيه.وابتسمت بشئ من التهكم وقالت له وهى تبتعد قليلا عن السياره:
"اذا,تفضل؟"
رفع حاجبيه بخبث ثم خلع سترته الانيقه واقترب من سالى قائلا:
"هل تمانعين فى حملها ريثما انتهى من العمل؟"
دهشت سالى بسبب هذا التصرف ولكنها كتمت دهشتها واخذ الستره منه فحملتها كدرع واقى ولم تعرف لماذا احتفظت بها على ذلك الشكل,ولماذا بدات تتحسسها بتلك الحشريه؟انها مجرد ستره انيقه مصنوعه من قماش ممتاز!حاولت ابعاد تفكيرها عن ستره الرجل فتلطلعت حولها لتشاهد على بعد خطوات قليله سيارته الفخمه التى لا يقتنيها الا اللذين يملكون اموالا طائله ..ويحبون السرعه .وفيما هى على تلك الحاله من الشرود الذهن وعد التركيز على شئ محدد,انهى الرجل عمله فتمتمت له سالى بكلمات شكر مهذبه واقتربت من السياره ,هز الرجل رأسه بلا مبالاه وقالى بأستهزاء وهو يكاد يلتهمها بنظراته:
"لم يكن عليك وانت فى هذا الوضع المغرى والمثير الا ان تنتظرى اول رجل يمر من هنا ليقوم عنك بأى عمل تريدين."
ثم اخذ سترته بيده اليسرى فيما وضع يده اللاخرى على كتفها وتركهاتنزلق حتى المرفق وه يقول:
"يبدو انك تعرضت للشمس فتره طويله"
قفزت سالى الى الوراء بسرعه وكأن حيه سامه لسعتها او نارأماتهبه واحرقت ذراعها وقالت له بغضب فائق:
"يا للوقاحه!كيف تجرؤ على ذلك!"
وتمنت فى تلك اللحظه المزعجه لو انها كانت ترتدى القميص الحريرى الذى رمته على القعد الامامى بمجرد وصولها الى خليج الصدف ولان الطقس حار جدا وكانت مضطره للعوده بسرعه الى البيت,قررت البقاء فى ثياب البحر غير حالمه بأن حادث كهذه ستواجهها قبل دقائق من وصولها الى البيت, وزادت من غضبها واشمئزازها تلك الضحكه الساخره التى اطلقها هذا الرجل والتى تعطى الانطباع بأنه من النوع الذى يجرؤ على اى شئ. ثم سمعته يقول بالايطاليه وهو يسير نحو سيارته:
"الى اللقاء ايتها الشقراء الجميله."
اقفلت سالى صندوق سيارتها الصغيره بعصبيه فائقه وهرعت الى مقعدها تلهث بقوه وكأنها ركضت مئات الامتار, انه بلا شك ينال الجائزه الكبرى فى اى منافسه او مقارنه مع اى من المتغطرسين والمتعجرفين والمزعجين اللذين تعرفت عليهم فى حياتها انتظرت بضع دقائق بعد ذهابه ثم اطلقت لسيارتها العنان باتجاه الحى حيث تسكن.وعندما اوقفت السياره امام المبنى كانت سالى لا تزال تغلى غضبا بسبب قحه ذلك الرجل ونظراته الماكره,دخلت الشقه واغقلت الباب وراءها وهى تنادى:
"مرحبا! هاقد عدت"
ولما لم يجبها احد,توجهت الى المطبخ واعدت الطبق الرئيسى ووضعته فى الفرن ثم قررت ان الوقت يسمح لها بأخذ حمام بارد وسريع وينعشها ويخفف من الضيق والازعاج اللذين اصاباها قبل قليل,توجهت الى غرفتها وخلعت ثيابها ودخلت الحمام الخاص بها.
عادت الى غرفتها بعد عشر دقائق مرتاحه ومسروره وارتدت اجمل ثيابها,ثم امضت حوالى نصف سعه فى تزيين نفسها وتسريح شعرها واختيار العطور التى تستخدمها تلك الليله.فى اى حال,فان فيليب يجدها رائعه وساحره مهما ارتدت من ثياب وكيفما تزينت او تعطرت.ولكن سالى اصبحت حائره فيما يتعلق بارتباطها مع فيليب؟ذلك انه اصبح فى الفتره الاخيره مزعجأ بعض الشئ لشده حرصه على كل ما تقوم به ولانه يطالبها باستمرار بالزواج منه لماذا تتردد فى الموافقه؟ تنهدت بقوه وعصبيه وعادت تسألأ نفسها عن فيليب .هل تخطئ كثيرا عندما تريد لمشاعرها ان تبلغ من الاثاره حدا يمنعها من التفكير بموضعيه ورويه! ثمه رجل فى مكان ما مخصص لها وحدها فقط!
ام ان مثل هذه الامور لا توجد إلا فى صفحات الروايات الغراميه ومخيلات المؤلفين والشعراء!
اعادتها نقره خفيفه على باب غرفتها الى الحاضر والواقع .ردت بأنها جاهزه وخرجت الى القاعه لتلتقى جو بالينغر الذى ابتسم وقال:
:فيليب هنا"
ثم مد ذراعيه وضمها اليه قائلآ:
"اوه,كم تبدين جميله يا حبيبتى"
رفعت سالى نفسها قليلا بالوقوف على رؤوس اصابعها وقبلت الرجل على ذقنه وهى تجيبه:
"وانت تبدو وسيما جدا يا ابى."
ثم ابتسمت وقالت:
"اعد شرابا باردا لفيليب ريثما احضر.انى مضطره الان للذهاب الى المطبخ"
ضحك جو وقال:
"اعتقد انه يفضل الانضمام اليك فى المطبخ,الضيوف الاخرون لن يصلوا قبل نصف ساعه من الاول"
وصلا الى القاعه,فوقف على الفور شاب وسيم طويل القامه فى منتصف العشرينات واقترب منها مادا ذراعيه قائلا:
"ها قد وصلت وصلت ايتها الحبيبه وانك كالعاده رائعه الجمال وذات سحر اخاذ"
ردت عليه سالى مازحه:
"هذا الاطراء سيكفل لك كوبا اضافيا من العصير البارد المنعش تحدث مع ابى فانا مضطره لتمضيه بعض الوقت فى المطبخ"
انسحبت بسرعه ادهشت فيليب وجعلته يقطب جبينه,وعندما وصلت الى المطبخ تنهدت بقوه واخذت نفسا عميقا رباه ماذا حدث لى! لماذا الليله بذات!لماذا اشعر بان على مراجعه حساباتلا والتحقق من مشاعرى واحاسيسى!لماذا!
منتديات ليلاس
اعدت الحساء ووضعته على نار خفيفه ثم ذهبت الى غرفه الطعام وبدات تعد الطاوله وبعد ان انهت جميع الترتيبات الضروريه خرجت الى قاعه الاستقبال حيث اثنت عليا اندريا بايكرسفيلد بحراره قائله:
"سالى,كم تبدين جميله!يجب ان تطلعينى على سر احتفاظك بالهدوء والانتعاش مع انك تمضين وقتا طويلا فى المطبخ فى ليله حاره كهذه ."
ردت عليها سالى بابتسامه جاهزه:
"ارتدى اقل قدر من الثياب وركزى انتباهك واهتمامك على ما تقومين به."
تدخلت شانتريل متهكمه بدون انفعال:
"امى ,انت لا تدخلين المطبخ ابدا.اذن ,فالسؤال فى غير محله تماما"
ثم ضحكت بسرور مصطنع وهى تنظر الى رأس سالى متابعه حديثها:
"منذ متى,ايتها العزيزه سالى,اصبح اعداد العشاء يحتاج الى مثل هذه السرعه شعرك ر يزال رطبا؟"
ابتسمت سالى بمكر وردت عليها بتهذيب يحمل طعم المراراه:
"هذا من جمله اسرارى فعدم تخفيف الشعر يساعدنى على مواجهه هذا الحر الخانق."
"ماذا اعددت لنا من روائعك المذهله لهذه الليله ايتها الحبيبه؟"
تطلعت سالى بأرتياح نحو الصوت لانها عرفته ان صاحبه هذا السؤال هى اوليفيا توردستاين التى تحبها وتحترمها ,ابتسمت بتهذيب واجابتها:
"يمكننى ان اخبرك عن الحلوى والفاكهه التى سنقدمها بعض العشاء اما ما يسبق ذلك فسوف احتفظ به كمفاجأه"
اقترب منها فيليب وقال لها بصوت خافت لئلا يسمعه احد:
"تبدين غير مرتاحه او مستقره هذه الليله!"
ارغمت نفسها على الابتسامه وردت عليه قائله:
"امضيت اليوم ساعات على الشاطئ ابحر ,ربما الشمس هى السبب "
"لدى تذكرتان لحفله الاوبرا مساء غد,هل تذهبين معى؟"
نظرت الى عينيه الحاملتين اللتين كانتا تتطلعان بشوق لمعرفه الرد,فلم يطاوعها قلبها على الرفض واجابته بهدوء ولطف:
"شكرا ,يسعدنى ذلك"
ارتاحت قسمات وجهه وافتر ثغره عن ابتسامة عريضه وهو يقول:
"سأتصل بك فى السابعه كى نذهب اولا لتناول العشاء"
ربما ستنظر الى الامور بشكل اخر وبصوره مختله عندما تلتقيه غدا,اما الليله فهى فعلا متضايقه ولا تدرى السبب الحقيقى. واكبر دليل على ذلك انها اضطرت لممارسه ضبط النفس وبذلل جهد حقيقى كيلا ترد على فيليب بكلمات قد تجرح شعوره او حتى كرامته. ابتسمت للمدعوين بتهذيب وانسحبت الى المطبخ لاحضار الحساء,فيما دعا جو ضيوفه للانتقال الى غرفه الطعام.كان الحساء لذيذا وشهيا,اما البطه المحشيه فكانت رائعه جدا,وابتسمت سالى بسرعه لوالدها عندما اثنى على مهارتها وحسن ذوقها ولكن شانتريل لم تتمكن من اخفاء حسدها وكلماتها اللاذعه فقالت:
"العزيزه سالى موهوبه فى عده امور.انا لا اعرف حتى كيف اغلى الماء ..ولكن لن اضطر ابدا للقيام باى عمل بنفسى اليس كذلك؟"
ردت عليها اصرت على متابعه الحديث فقالت:
"انالا انوى القيام باى شئ اكثر ارهاقا من كونى شريكه فاتنه لزوج غنى."
"من اصحاب الملايين بلا شك,كى يتمكن من تلبيه رغباتك المتعدده وطلباتك الكثيره."
"هذا اقل ما يقال ,اعتقد انه لا يزال يوجد عدد لا بأس به من اصحاب الملايين ينتظرون زوجه مثلى."
ابتسمت سالى وقالت لها برقه مصطنعه:
"سأصلى لك حتى لا يكون الذى سيقع فى شركك اصلع بدينا وتخطى الخمسين"
ثم وجهت نظرها الى الاخرين قائله:
"سأحضر الفاكهه والحلوى"
اثنى فيليب على روعه الحلوى فأحنت رأسها قليلا نحوه الا انها لم تقل شيئا او حتى تنظر اليه وسمعت والدها يقول بحنان:
"كالمعتاد عشاء رائع يا حبيبتى."
ثم وقف ومد ذراعيه نحو ضيوفه وهو يشير الى قاعه الجلوس:
"ما رأيكم فى الانتقال الى مساحه اكبر ومقاعد افضل .."
"فى حين تهتم الحبيبه الصغيره بالاطباق والصحون.."
قالتها شانتريل بتهكم متجاهله بوقاحه اشارات احتجاج غاضبه من جانب والديها.
"ليست المسأله سيئه الى الحد الذى تتصورينه!"
زضحكت سالى ماذا كان يمكنها ان تفعل سوى ان تضحك!
فلو اطلقت لغريزتها النسائيه العنان لكانت امسكت شانتريل من شعرها وشدته..بقوه فائقه ,وتابعت حديثها بهدوء واعصاب بارده:
"لدى جنيه اسمها الجلايه واضع فيها جميع هذه الصحون والكؤوس فتنظفها خلال فتره قصيره جدا وبدون ان اضطر انا للبقاء فى المطبخ"
كانت الساعه تقارب الحاديه عشره ونصف عندما غادر الزوجان نوردستان وعائله بايكرسفيلد منزل جو بالينغر ,وبعد لحظات تطلعت نحو فيليب وعلى وجهها ابتسامه اعتذار وقالت له برقه,محاوله قدر استطاعتها تجنب النظر الى عينيه الحزينتين والمسائتين:
"تصبح على خير يا فيليب انى مصابه بصداع قوى,ربما بسبب الشمس اضف الى ذلك ان الوقت متأخر."
رفعت رأسها نحوه كى تقبلها ,اوه,لماذا لم تعد تشعر بشئ عندما يقبلها ؟ألم يكن من الافضل ان يكون فيليب شقيقا او قريبا؟ ان يعجبها كثيرا,ولكن قبلاته ولمساته لم تعد تثير فيها شيئأ!وتنهدت سالى بارتياح بالغ عندما خرج فيليب واقفل الباب وراءه
"هل انت متعبه يا حبيبتى؟"
تطلعت سالى نحى والدها بمحبه وحنان قائله:
"قليلا اعتقد ان شنتريل تغيظنى الى درجه كبيره...الى درجه انه يصعب على اثناء وجودها قربى الاحتفاظ بالرويه وبروده الاعصاب"
نظر اليها والدها بتفحص وتدقيق متسأئلآ:
"وفيليب؟هل اختلفتما حول شئ ما؟ كان واضحا الليله انك تتعمدين "
استفسرت منه بأنزعاج:
"ها مان التجنب واضحا الى هذا الحد؟ ربما كان ذلك عائدا الى حراره الطقس...او لان عيد الميلاد اصبح على الابواب. انى على الارجح بحاجه الى عطله."
"احزان اخر السنه؟انا اشعر ايضا بأنى متعب جدا ومنهوك القوى"
" انك تقلق كثيرا"
قالتها سالى بتأنيب واضح وهى تنظر الى وجهه المتعب والخطوط المتعدده حول عينيه ولا حظت انه فعلا يبدو مرهقا الى حد كبير لون بشرته لم يكن جيدا مع انه يمضى عده ساعات فى الشمس والهواء الطلق. كذلك,ازعجهتا مسحه رماديه اللون حول فمه لم تكن موجوده من قبل.وفجأه تغير لونه نحى الاصفرار الشديد وبدأ يتهاوى امامها. صرخت مذهوله لمساعده على الجلوس فى اقرب كرسى
"علاجى..ارجوك فى الدرج..القريب من سريرى!"
قالها بصعوبه وهو يلتقط انفاسه .اسرعت سالى واحضرت الزجاجه واعطته حبه ثم ركضت الى المطبخ واحضرت قليلا من الماء ليتمكن من ابتلاع الحبه بسهوله,وما هى الا لحظات حتى استعاد معظم لونه واستراح بشكل ملحوظ وكانت سالى تنظر اليه بخوف وهلع وترقب ثم سألته بلهفه:
:الان.هل يمكنك ان تشرح لى بضبط ما يجرى معك؟"
وجه جو ابتسامه ضعيفه نحى ابنته وقال لها مطمئنأ:
:الوضع يبدو اسوأ بكثير مما عليه فعلا"
لم تقبل هذا الجواب المائع واصرت على معرفه الحقيقه:
"كم مضى عليك وانت تتناول هذه الحبوب؟"
لم يجب فقالت له برفق وحنان:
"انا ابنتك وصديقتك,واحبك كثيرا ,اليس لى الحق بأن اعرف؟"
هز رأسه بش~ من الضعف والاستسلام وزادت من قلقها وخوفها ثم قال:
"نعم لك الحق,والجواب اننى اتناول هذه الحبوب منذ عده اشهر"
وعندما صرخت بذهول وأسى سارع الى القول:
"لا تخافى يا حبيبتى! سأعيش سنوات عديده بأذن الله."
ثم ابتسم محاولا اضفاء شئ من المرح على ذلك الجو الحزين المخيم عليهما وقال:
"انى احتفظ بزجاجات هذا الدواء فى كل مكان..فى البيت والعمل والسياره وحتى فى جيبوبى."
"اليس من الافضل ان تتقاعد عن العمل؟"
منتديات ليلاس
لم تعجبها نظرات الاسى والحزن التى حلت فجأه محل الابتسماه اللطيفه والرقيقه .بدأت الشكوك تغزو رأسها وافكارها. الكل يعلم ان العديد من الصغار رجال الاعمال يصفون شركاتهم لان الوضع الاقتصادى السائد حاليا لا يفسح فى المجال امام وجود سيوله نقديه كافيه,مع ان لديه موجودات دات قيمه تجاريه كبيره ولكنه يمكن ان يكون غارقه حتى اذنيه فى الديون وبقلق بالغ سألته دون ان تنظر اليه مخافه احراجه:
"هل الاوضاع سيئه الى درجه كبيره؟"
"يسرنى ,اذا صح التعبير انك توصلت الى هذا الاستنتاج فقد كنت اشك كثير فى قدرتى على اخفاء هذه المسأله عنك فتره اطول."
تملكها شعور غريب بأنها على وشك الاستمتاع الى كلام سيحزنها الى حد بعيد ومع ذلك فقد سألته بلطف ونعومه:
"هل تواجه ضائقه ماليه؟"
هز برأسه علامه الايجاب وقال:
"انا بحاجه الى كميه من المال الى كميه كبيره!"
"استعمل مدخراتى وهنا ايضا سيارتى التى يمكن بيعها.."
قاطعها برقه وحنان وهو يهز رأسه بتظاثر واضح :
"شكرا لك يا حبيبتى ولكن مدخراتك لا تغطى سوى جزء يسير جدا مما احتاجه"
"انك تملك هذه الشقه..هناك ايضا شركتك وموجوداتها اليست هذه الممتلكات كافيه لضمان لحصولك على قرض من احد المصارف؟"
اضطر عندئذ لكشف اروراقه كامله فقال لها بأسى:
"هذه الممتلكات كلها مرهونه لامر المصارف حركه البناء ضعيقه وبطيئه للغايه لدرجه انه لم تعد تتم عقود جديده على الاطلاق قمت ببعض المجازفات غير المدروسه والتى كانت اقرب الى المقامره الى المغامره فارتدت على نتائجها السلبيه بانتقام ما بعده انتقام."
"هناك مؤسسات اقراض اخر.."
قاطعها وهو يهز رأسه متأسفا:
"جربتها كلها"
حاولت سالى ان تبدو عمليه اكثر منها عاطفيه وان تتصرف برويه وموضوعيه فسألته بهدوء:
"ماذا يحدث الان؟"
"المصارف ستحرمنى حق استرجاع العقارات والممتلكات الموهونه والمدينون سيقيمون على دعاوى جزائيه واندريتى سيعمل على افلاسى."
رباه فعلا ان المشكله اسوء بكثير مما توقعت! وسألته صارخه:
"اندريتى؟من هو هذا الرجل؟"
"انه صاحب احدى اضخم الشركات الاستشاريه فى المنطقه وممول ناجح الى ابعد الحدود وهو اكثر الرجال الذين اعرفهم فى حياتى عنادا وتصلبا."
"وهل افهم منك ان هذا الرجل اصدر نعا من الانذار؟"
"يمكنك ان تقولى ذلك لدى موعد مع المحامين غدا وتبدا بعده بالتاكيد المعاملات القانونيه اللازمه لاعلان افلاسى بحكم قضائى."
وتنهد بحزن والم وحرك يديه بشكل نصف دائرى وهو يقول:
"سيذهب كل شئ ...كل شئ"
خطرت ببالها فكره شعرت ان تحقيقها ممكن مع ان الاحتمالات ضعيفه فسألته بلهفه:
"هل يمكنك ارجاء مقايبله محاميك حتى يوم الاربعاء؟"
ثم اضافت بتوسل:
"يوم واحد لت يقيم الدنيا ويقعدها ,اليس كذلك؟"
"لست متاكده ابدا من انها ستنجح ولكن لا بأٍس بها من المحاوله." هز بكتفيه وكأنه يطالبها بعد اضاعه وقتها.اما سالى فقد تضايقت كثيرا عندما شاهدت الارهاق واليأس باديين بوضوح فى عينيه.وبدا لها فى تلك الاولنه رجلا متعبا مكسور الجناح ويزيد عمره عشر سنوات عما هو عليه فعلا وقفت بسرعه وقالت له وهى تبتسم:
"الان يجب ان تذهب الى الفراش سأقفل الابواب والنوافذ واطفئ الانوار الخارجيه والداخليه"
وعاد رأسها الى التفكير بخطتها المحتمله فيليب قد يتمكن من المساعده وان لم يتمكن فما عليها الا مواجهه اندريتى نفسه وشكرت الظروف لانه لم يكن عليها الذهاب الى عملها قبل ظهر اليوم التالى.
نامت سالى منزعجه وافاقت تشتم المنبه الذى ايقظها وبدا ان والدها ايضا امضى ليلته بدون نوم او راحه اذ كانت عيناه متعبتين وحمراوتين وعلى الرغم من اعتراضها واحتجاجها اصر على مغادره البيت قبل الثامنه بقليل بحجه بحث مواضيع هامه مع رئيس العمال فى الورشته وبمجرد خروجه من البيت اسرعت سالى الى الهاتف وطلبت بعصبيه رقم فيليب.
منتديات ليلاس
تحول سروره لمكالمتها الصباحيه الى دهشه واستغراب عندما شرحت له اوضاع والدها ولكن الامال التى علقتها عليه اضمحلت خلال لحظات انه حذر جدا هذا العزيز فيليب !وتبين لها فجأه انها لا تعرفه الا من الجانب الاجتماعى الضيق واكد لها انه لا يملك عشر المبلغ الذى طلبت استدانته منه كل موجوداته مستثمره بدقه وعنايه كى تعطيه دخلا جيدا واما حصته فى رأس المال الكبير الذى يشترك فيه مع والده فانها تشكل جزءا من ضمانه لا يمكن مسها وبدا ان الاسباب التى تعلل بها كانت مدروسه بعنايه وبعد ثوانى قالت له وهى تتظاهر بالهدوء وبروده الاعصاب:
"افهم منك انك لن تتمكن من مساعدتى!"
"سالى...ارجوكى! المسأله ليست اننى لا اريد مساعدتك! المشكله هى اننى غير قادر على وضع يدى على كميه كبيره كهذه من النال ان اببى.."
قاطعته بلهجه عاديه جدا:
"..لن يوافق ابدا على ذلك لا بأس يا فيليب افهم صعوبه موقفك"
ارتاح قليلا ثم حاول تشجيعها او بالاحرى التخفيف من اقباضها وتألمها فقال:
"كثير منم الشركات الصغيره تواجه الوضه نفسه يا سالى وليس بامكانك محاربه الواقع"
"سأحاول"
قالتها بتصميم عجيب على مواجهه كافه الاحتمالات فتوسل اليها بقلق:
"لا تقدى على اى خطوه متهوره يا سالى اسمعى! يمكننا بحث الموضوع بطريقه اضل هذه الليله."
اوه حفله الاوبرا! لقد نسيت تماما موعدها لتلك الليله وشعرت انها لن تتمكن من الذهاب معه او مع غيره وهى على تلك الحاله من العذاب النفسى والانزعاج فقالت له بتهذيب:
"ان لم يكن لديك مانع افضل عدم الذهاب بالى منشغل كثيرا وسأكون رفيقه مزعجه وافسد عليك سهرتك"
"هراء!السهره فى الخارج سوف....."
"لا يا فيليب!"
رفضت دعوته بلطف ثم اعتذرت منه بلباقه واصرار على اضطراره لانهاء مكالمتها الهاتفيه لان عليها اجراء اتصالات اخرى واقفلت الخط وهى تشعر بصداع قوى وحزن بالغ عليها الان ان تواجه السيد اندريتى!
وحتى لو وافق على استقبالها غما هى نسبه الامل فى تحقيق شئ ما من تلك المقابله!
رفعت سماعه الهاتف مره اخرى ولكنها هذه المره طلبت رئيسها فى العمل وعندما اجابها بصوته الناعم المهذب ابلغته انها تواجه ازمه عائليه وانها بالتالى مضطره للتاخر بضع ساعات انفجر السيد كلود بالفرنسيه معاتبا ومتذمرا ثم هدأ قليلا وتابع حديثه بالانكليزيهوعندما وعدته سالى بأنها ستحضر الى العمل بمجرد انتهائها مما ستقوم به وافق بتردد ورغما عنه لان وجودها ضرورى للغايه.
كانت الساعه تقارب التاسعه عندما غادرت شقه والدها متوجهه الى مؤسسه اندريتى التى خذت عنوانها من دليل الهاتف.وصلت بعد قليل الى ناطحه السحاب التى تضم عده شركات وبحثت عن اسم لشركه فى اللوحه الضخمه الموجوده فى الطابق الارضى اندريتى فى الطابق العاشر.
كان باب احد المصاعد على وشك الغلاق عندما اصبحت على مقربه منه بتهذيب كلمات الشكر والامتنان ثم...جمدت فى مكانها لا ذلك مستحيل!
الشخص الوحيد الذى كان فى المصعد والذى فتح لها الاباب بمجرد مشاهدتها وهىتقترب منه لم يكن الا ذلك الرجل الساخر الكريه الذى ابدل لها عجله سيارتها بعد ظره اليوم السابق.
"صباح الخير"
ردتعلى تحيته بهزه خفيفه من رأسها وتمنت ان تكون قادره على منع ذلك الاحمرار الذى بذأ يغزو خديها بسرعه تطلع لها الرجل رافع حاجبيه وكأنه يسألها عن الطابق الذىتقصده اذ ان الوحه المخصصه لذلك كانت قربه.
"العاشر"
كان المصعد منطلقا بسرعه كبيره ولكن الثوانى القليله التى يستغرقها وصوله الى وجهته كانت كافيه لسالى كى تدرى ارتياحه وتقديره وتعمدت تجنب النظر اليه او حتى الى منطقه القؤيبه منه وعنما توقف المصعد فى الطابق العاشر فتح الباب تلقائيا وخرجت منه رافعه رأسها من دون ان تلتفت.
ابا كان ذلك الرجل فانه نجح فى اثاره اعصابها ولاحظت انه بدا الان اطول مكا كانت تتخيله منذ اليوم السابق كما ان شعره بدا اكثر اسودادا وتذكرت عينيه العسليتين ووجهه الجذاب و....اوه بحق السماء! انها لسخافه كبيره!
فمن الارجح انها لن ترى هذا الرجل مره اخرى واكثر من ذلك انها لا تريد رؤيته مره ثانيه؟
سارت حتى نهايه الممر الطويل المغطى بأفخم انواع السجاد وقالت لموظفه الاستقبال:
"اسمى سالى بالينغر واريد مقابله السيد اندريتى."
"اسفه يا انسه بالينغر ولكن السيد اندريتى ليس موجود فى الوقت الحاضر"
"اذن انتظره حتى يأتى"
قالتها بهدوء ازعج الموظفه الانيقه التى ابلغتها ان السيد اندريتى قد لا يتمكن من استقبالها طوال فتره ما قبل اظهر لانه مرتبط بعده مواعيد وثم سألتها:
:هل تريدين موعدا معه...ليوم الغد مثلا؟"
هزت سالى رأسها وقد شعرت بأن قلبها كاد ينزلق من مكانه خوفا وتألمه وقالت للموظفه بثبات واصرار:
"يجب ان اجتمع به اليوم وسأنتظر"
ردت موظفه الاستقبال على التف وحولت المكالمه الى الشخص المطلوب ثم قالت لسالى :
"انتظرى قليل حتى تنتهى سكرتيره السيد اندريتى من مكالمتها الهاتفيه لكى اسألها ما اذا كان بامكانك مقابلته اليوم"
هزت سالى رأسها شاكره ثم توجهت الى احد المقاعد الوثيره الموجوده قى غرفه الاستقبال واخذت تتصفحها بعد قليل سمعت موظفه الاستقبال تقول لها بشئ من الدهشه:
"انسه بالينغر يبدو ان السيد اندريتى سوف يستقبلك هذا الصباح اذا اتيت معى الان سأوصلك الى غرفه الانتظار قرب مكتبه"
مرت ثلاثون دقيقه وتبعتها ثلاثون اخرى وانتقت سالى مجله ثانيه زاخذت تقرأ ابرز الموضوعات التى تهمها وفى تمام الثانيه عشر ظهرا وعندما شعرت ان الموظفات نسينها فتح الباب واطلت سيده متوسطه العمر وابلغتها بأن السيد اندريتى سيقابلها الان
واخيرا! وقفت سالى وتبعت السكرتيره القديره الى غرفه مجاوره طرقت السكرتيره باب غرفه بهدوء ثم فتحته وهى تقول:
"انسه بالينغر ,السيد اندريتى"
دخلت سالى الغرفه فيما كانت السكرتيره تخرج وتغلق الباب وراءها ورفعت سالى نظرها نحو الرجل الطويل القامه الذى يقف امام النافذه فى الطرف الاخر من الغرفه وعندما استدار بتمهل لمواجهتها شهقت بدهشه واستغراب بالغين, انها تعرفه ......






2_تزوجينى...انقذه!





"انت"
قالتها سالى بصوت متحشرج وهى لا تصدق عينيها,لا,لايمكن!انه بالطبع حلم مزعج....كابوس!الرجل الذى التقته فى المصعد هو الرجل نفه الذى يملك ويدير هذه المؤسسه الماليه العملاقه!
"قد تعتقدين اننى امزح...ولكن الجواب نعم هذا انا"
وراح يتأملها بنظرات سمرتها فى مكانها بعض الشئ ثم اتدرا حول مكتبه ووقف امامه ثم اشار اليها بجديه قائآ:
"اجلسى يا انسه بالينغر!"
رفعت رأسها قليلا نحوه وقالت:
"افضل الوقوف"
"كما تشائين"
وهز بكتفيه وكأنه غير مبال بما تشعر به من اشمئزاز وازداراء نحوه,ردت على تحديقه بها بنظرات تحد قاسيه لكنها حافظت على رباطه جأشها وتهذيبها لان امامها مهمه تريد انجازها
"اذا انت هنا كمبعوثه او مندوبه!"
"ابى لايعرف اننى هنا انا التى اتخذت قرارا بمقابلتك"
"وما هو الهدف الذى تسعين اليه من وراء هذه المقابله"
"انت تعرف سبب وجودى هنا هل على الركوع امامك؟"
"لم تجبينى بعد عن سؤالى"
ضغطت سالى كثيرا على نفسها للاحتفاظ بهدوئها ورصانتها والا فانها كانت على وشك توجيه صفعه قويه الى ذلك الوجه المتغطرس والقاسى اختارت كلماتها بدقه وقالت:
"والدى يعانى من مشكله فى القلب وليس هناك خطر وشيك على حياته ولكن عليه تفادى الضغوطات والصدمات النفسيه اذا اراد لنفسه ان يحيا بضع سنوات اخرى بدون عذاب و الم"
اشعل سيكاره واخذ ينفث دخانها ببطء وتمهل قبل ان ينظر اليها ويقول:
"هل تدركين تماما اوضاع والدك الماليه؟"
"اعرف انه يواجه الافلاس,نعم!"
"وتعتقدين ان بامكانى الحيلوله دون ذلك؟"
صرخت بألم:
" يمكنك منحه مزيدا من الوقت ان لم تضغط عليه كثيرا فقد يتمكن من ايجاد حل معقول يجنبه الافلاس"
"تساهلت معه كثير بالنسبه الى مدفوعاته المتأخره ومع ذلك تطالبين الان بأن اتخلى عن احد المبادى الاساسيه فى مسأله الديون والمدفوعات"
ضايقتها تلك الجمله الى حد كبير فردت بشئ من العصبيه:
"كنت امل فى انك قد تكون انسانيا بما فيه كفايه لاظهار قليل من التعاطف والشفقه ولكن يبدو اننى كنت مفرطه فى التفاؤل"
"بعكس ما كنت تأملين وتتمنين يا سالى بالينغر فأنا لست جمعيه خيريه"
صرخت به غاضبه حزينه:
"اذن لماذا سمحت لى بمقابلتك؟لم اكن لاتمكن من الوصول الى مكتبك هذا لو لم توافق انت شخصيا على طلبى!فلماذا اذن؟"
منتديات ليلاس
نظر اليها ببرود ثم اخذ يتألمها ويتفحصها بدقه وتمهل الى ان ركز نظراته بعد لحظات على شفتيها ازاحت وجهها بعصبيه وقد شعرت بانزعاج بالغ وخجل شديد ث سمعته يقول:
:بالامس تمكنت من اثاره اهتمامى بك واليوم عندما دخلت المصعد وطلبت الطابق ذاته الذى يضم مكاتبى.."
توقف لحظه ليطفئ سيكارته بهدوء ثم تابع حديثه قائلا:
"كان من السهوله بمكان الاتصل بسكرتيرتى ومعرفه ما اذا كانت فتاه شقراء جميله تدعى سالى بالينغر تنتظرنى فى غرفه الانتظار الخاصه بمكتبى"
"كنت تعرف طوال الوقت من اكون؟"
"اخذت رقم سيارتك امس وطلبت من احد الموظفين معرفه اسم المالك"
"من بين كل.."
ولم تجد الكلمات المناسبه لتسأله صراحه لماذا اختارها هى بالذات فأكتفت بكلمه لماذا التى رددت بعصبيه اكثر من مره فاجابها ببرود اعصاب مذهله:
"كما قلت لك لقد نجحت فى اثاره اهتمامى بك"
"اؤكد لك اننى لم اكن ابدا راغبا فى ذلك"
ضحك بقوه وقد لمعت عيناه ببريق من السخريه اللاذعه ثم سألها:
"منذ متى تركت مقاعد الدراسه يا صغيرتى؟منذ عامين,ثلاث اعوام؟"
ردت عليه بحدة:
"دخلت الثالثه والعشرين قبل بضعه اشهر"
"اوه,ام اتصور انك فى مثل هذا السن !لناذا لم تتزوجى بعد؟"
"ربما لاننى انسانه بارده! اضف الى ذلك انى افضل ان اربط نفسى بموقد لا حياه فيه على ان اصبح عبده لرجل واحد!"
"لا يمكن للمرء الا ان يستنتج بأنك شابه بريئه لم تحصل على اى تدريب او ان المدربين هم من الهواه"
شعرت برعشه خفيفه تهز عظامها فالواضح ان هذا الرجل ليس من الهواه على الاطلاق بل هو احد كبار المحترفين وعندما لم تعلق بشئ على ملاحظته سألها بمكر:
"هل اخرستك الصدمه؟"
"بالطبع لا وهل تظن انى خجوله الى هذا الحد او اننى ولدت امس؟"
لم يعر قولها اى اهتمام وكأنها لم تقل شئ على الاطلاق بل تأملها لحظه ثم قال لها بنعومه ورقه:
"اريدك ان تتناولى نعى العشاء هذه الليله"
اسعدها كثيرا ان تواجه نظراته القويه وتهز رأسها رافضه دعوته هناك بلا شك عشرات النساء يحترقن لسماع مثل هذه العوه والاستسلام لمشيئته ورغاباته مهما كانت صغيره او تافهه انها ليست منهن !ولن تكون!ورفعت رأسها بشموخ وتحد قائله:
"لن اضيع من وقتك الثمين يا سيد اندريتى يجب ان اذهب فقد تأخرت عن عملى"
"انت ترفضين؟"
"نعم....مهما كان هذا الجواب مفاجئا لك! لن اقبل دعوتك حتى ولو...كنت ساموت جوعا"
شعرت بارتياح كبير عندما اصبحت خارج الغرفه ثم ابتسمت لسكرتيرته قبل ان تسرع الخطى نحو غرفه الانتظار المجاوره ومنها مباشر الى المصعد ..فالسياره ..فالعمل
"ها قد عدت!"
رحب بها كلود بأبتسامه عريضه لمجرد دخولها المطبخ الضخم وكان الجميع يعملون بجد ونشاط اعتذرت من رئيسها قائله:
"اسفه لاننى تاخرت ولكنى لم يكن امامى اى مجال اخر"
"لا باس تدبرنا الامر"
ثم تنحنح واضاف بلهجه اكثر جديه:
"لديك عشان لشخصين هذه الليله"
حولت سالى انتباهها بكامله الى عملها وسألت كبير الطهاه :
"هل قالت لك شيئا عن قائمه الطعام التى تريدها؟"
"على عكس بقيه الطلبات فان هذا الطلب جاء من رجل وليس امرأه اما لائحه الطعام فامرها متروك لك ولذوقك انه لشرف عظيم يا سالى ان زبائئنا عاديه يطلبون منا تقديم اراء او مقترحات ولكن من النادر جدا ان يكون الاختيار بكامله متروك لك"
ابتسمت بارتياح وقالت:
"انه بلا شك احد الزبائن المعجبين جدا بعملنا"
قطب كلود جبينه وقال لها بجديه بالغه:
"لا يا عزيزتى هذا الطلب بشكل انقلابا بالنسبه الينا انه ياتى من رجل اعمال ايطالى نافذ بحظى بمركز رفيع جدا فى اوساط الطبقه الراقيه"
"اذن فلائحه الطعام يجي ان تقتصر على مأكولات ايطاليه""
هز كلود رأسه موافقا واقترح لها بعض الاصناف معينه وبعد مداوله قصيره تم الاتفاق على الاقئمه كامله وقبل ان تبدا سالى عملها قال لها كلود:
"موعد العشاء الثامنه تماما واسم الزبون اندريتى..لوشيانو اندريتى"
"لا اصدق!"
قالتها سالى بذهول وهى لا تصدق ما سمعته اذناهنا هل من المعقول انها مجرد مصادفه كما حدث فى المرات السابقه !نظر اليها كلود بشئ من الغضب وقال:
"يا عزيزتى الطلب مدون هنا امام عينى اتصلوا بنا هاتفيا قبل عشر دقائق فقط وبما ان اسمك لم يكن مسجلا فى قائمه المهام الخارجيه لهذا المساء قبلت كريستين الحجز وتقرر تسليمك انت هذه المهمه"
ثم غمزها بخبث هو يسألها:
"هل افهم من ذهشتك انك تعرفين السيد اندريتى"
ردت عليه بقوه جعلته يرفع حاجبيه استغرابا واستفسارا اذ قالت:
" نعم اعرفه ولكنه لا يعجبنى ابدا"
"انه رجل نافذجدا واذا ارتاح الى معاملتنا وخدمتنا نكون قد حققنا انجازا كبيرا يججب ان تذهبى بالطبع"
"اتمنى كثيرا ان ارفض هذه المهمه"
"انك ممتازه فى عملك يا سالى ولن ادعك تفسحين المجال امام امور شخصيه لتءثر على حياتك المهنيه انا لو ادرت اعمالى على اساس التعامل فقط مع الذين يعجبونى لاصبحت فقيرا معدما"
تنهدت سالى بدورها وهى تهز برأسها علامه موافقه كلود على حق الا ان تفسيره المنطقى والموضوعى لت يساعدها كثيرا فى مواجهه اندريتى ذلك المساء وزاد من انزعاجها قوله هو يتحول عنها الى امور اخرى:
"بما ان العشاء لشخصين فقط فانك ستهتمين به بمفردك"
اللعنه عليك يا لوشيانو اندريتى! انه بالتاكيد يتعمد هذه الامور لاسباب شريره لا يعرفها سواه!اه لو كان بامكانها عدم الذهاب تلك الليله!
فى السادسه والنصف تماما واوقفت سالى السياره الكبيره التابعه للمؤسسه التموينيه امام قصر اندريتى وبدأت تخرج العربه التى تحتوى جميع اطباق والصحون الضوريه لحفله العشاء وانتبهت فجأه الى انها لم تشعر بمثل هذا التوتر حتى عندما قامت بأول مهمه ئيسيه بمفردها وانعكس هذا التوتر غضبا عندما ضغطت بعصبيه على جرس الباب
منتديات ليلاس
اطل رجل قصير الاقمه فى حوالى الخمسيبن من عمره وابتسم للانسه الجميله بتهذيب واحترام ومنتظرا منها على ما يبدو ان تعرف نفسها اعطته سالى احدى بطاقاتها الشخصيه قائله بجديه:
"انا من مؤسسه كلود للتموين"
"اه نعم تفضلى!السيد اندريتى بانتظارك"
سار امامها وهو يدفه العربه برويه وحذر وراحا سالى تتأمل روعه اللبيت من الداخل كما تأمل قبل دقائق جمال هندسته من الخارج كل شئ فيه يدل على فن رفيع وذوق راق..وغنى فاحش ولدى وصولها الى المطبخ لاحظت بسرعه انه يحتوى على احدث الاجهزه الكهربائيه والالكترونيه
"كل شئ تحتاجين اليه يا انستى موجود هنا واذا تفضلت معى سأريك اين توجد الاشياء الاخرى الخاصه بأعداد الطاوله"
بعدما القت نظره فاحصه على غرفه الطعام عادت الى المطبخ وبدأت تحضر العشاء وتمنت لو ان لديها الشجاعه الكافيه لاضافه كميه من البهارات الحاره كى يحترق لسان المتغطرس والمتعجرف.
"مساء الخير"
اللعته! استدارت سالى نحوه بسرعه وهى تضع يدها على فمها لتمنع نفسها من الصراخ كانت مستعده لشتمه او حتى لصفعه لان دخل كاللص بدون صوت او حركه لكنها ضبطت اعصابها بصعوبه وردت عليه بنبره بارده لا حيا فيها:
"مساء الخير"
بدأ الخادم الكهل يتكلم سريعا بالايطاليه ثم تحول الى الانكليزيه متمنيا لهما امسيه ساره وليله سعيده وغادر المطبخ على عجل وضحك اندريتى بمكر وقال لها:
"كارلو يقول انه اذا كان طبخك مثل شكلك فانه يحسدنى على عشائى سلفا"
"لو لم اكن هنا ممثله لمؤسسه كلود لما تمكنت من مقاومه الاغراء الكبير باطعامك الفطر السام المطبوخ بصلصه الزرنيخ"
قالتها سالى بسخريه غاضبه ولكن سخطها بلغ درجه لا تصدق عندما ابتسم بمرح وقال لها مازحا:
"اشك كثيرا فى انك قادره على ذلك يا سالى بالينغر انت طبق شهى تضيفين اله قليل من التوابل ليصبح الطبق المفضل"
"لا ترهق نفسك وتضيع وقتك باطرائى حاول ان تمارس هذا الذى تتصوره سحرا وجاذبيه على تعيسه الحظ التى ستشاركك العشاء انا مجرد انسانه تقوم بعملها لقاء اجر من مؤسستها وبصراحه يا سيد انت لا تثير اهتمامى على الاطلاق"
"يا سيد؟افضل كثيرا لو تنادينى لوشيانو او كما اعرف هنا بين اصدقائى ...لوك"
ردت عليه بجفاف متجاله وجوده تماما:
"انا هنا لاعمل لا لاجرى احادسث واتصور ايضا انك لا تريدنى ان اتأخر بتقديم العشاء"
ضحك بصوت عال وساخر مما ذات من غضبها وانزعاجها منه شدت فبضتها بعنف وكره فيما كان يغلق الاب وراءه وتمنت لو كان بامكانها حرق الطعام وتحطيم الاطباق والصحون ركزت اهتمامها على عملها علها تخفف قليلا من ضيقها وانقباضها ولم تتذكر ضيفه لوك اندريتى الاعندما خرجت الى قاعه الطعام انها بلا شك جالسه معه فى قاعه الجلوس تتبادل واياه الاحاديث الشيقه والمثيره.
منتديات ليلاس
بدت الطاوله المستطيله التى تستوعب اثنى عشر شخصا طويله جدا لكى يجلس اليها شخصان فقط لذلك اختارت سالى منتصف المسافه بين الطرفين لاجلاس صاحبه العوه وضيفته واعدت المائده بشكل تام بما فى ذلك الشموع والارهار الثامنه الا دقيقتين اضاءت الشموع وراحت تتأمل باعجاب تلك المائده الرائعه والترتيبات الجميله ثم عادت الى المطبخ تطلعت الى ساعه يدها الثامنه تماما هل عليها ان تسأله عما اذا كان يريد تاخير العشاء بعض الشئ؟ كانت على وشك التوجه نحو غرفه الجلوس لاستشارته عنما فتح الباب ودخل سيد القصر الى المطبخ.
كان يبدو مختلفا واكثر اغراء استبدل بذلته التى توحى بالجديه والنفوز بسروال بنى عادى وقميص حريرى مناسب يكشف عن صدر قوى وكتفين عريضين تعمت سالى ابعاد نظرها عنه وقال
"اذا كانت ضيفتك ستتأخر يمكننى ارجاء تقديم الطعام ثلث ساعه"
"ضيفتى موجوده هنا منذ بعض الوقت"
"فى هذه الحال .سأبدا بالمقابلات"
هز رأسه موافقا ثم غادرا المطبخ نحو غرفه الطعام لحقت به وهى تحمل طبق المقبلات ولكنها وقفت بدهشه فى منتصف الغرفه عندما لاحظت ان اندريتى وحده موجود هناك. سحب كرسيا وقال لها بلهجه تجمع بين الجد والهزل:
"اجلسى يا سالى بالينغر !"
وضعت الطبق على الطاوله وقد بلغ الغضب حدا كادت معه ان ترمى المحتويات فى وجهه وقالت له فى حده:
"ان كنت هذه احدى نكاتك فانها سخيفه للغايه"
ثم سألته ببروده قبل ان يتمكن من التعليق على جملتها القاسيه:
"لماذا؟من الواضح جدا اننى لا استسيغك على الاطلاق فلماذا هذا التصرف معى؟ماذا تريد منى بالضبط؟"
ولمعت عيناه غضبان وهى تتابع حديثها بدون تردد:
"لا يمكننى ان اصدق انك تهدف فقط لدعوتى الى العشاء فانا لست ساذجه او سهله الانقياد الى هذا الحد!"
"اجلسى! فمن السخافه افساد هذا العشاء الرائع الذى عملت ساعات لاعداده.."
شعرت سالى بأن غضبها على وشك الانفجار ولكنها ضبطت اعصابها قليلا وقالت له:
"تناول العشاء بمفردك يا سيد اندريتى مامن شئ يقنعنى بالبقاء معك"
مشى نحوها بخطوات ثابته وهو ينظر اليها بعينين قاسيتين وقال لها محذرا بجديه بالغه:
"ربما كنت تفضلين ان اقدم شكوى الى مؤسستك"
"احضرتنى الى هنا بادعاء كاذب واتصور انك تظن نفسك ذكيا جدا عندما حولت رفضى دعوتك الى العشاء الى قبول اجبارى اعذرنى يا سيد لوشيانو اسلوبك الشرير والرخيص!"
رد عليها لوك اندريتى بغضب:
"ان ام تجلسى فانى سافقد اعصابى بالتاكيد ما تبقى لدى من صبر"
اقرت بهزيمتها وجلست الى المائده العارمه بحزن واسى
"ماذا تشربين؟"
"لا شئ"
كان العشاء من حيث تبادل الاحاديث كارثه فقد قررت سالى منذ لحظه جلوسها ان توجهه بصمت مطبق كى تغيظه الى ابعد حد ممكن ولكنه لم يدعها تشعر بلذه الانتقام اذ انه لم يتفوه بكلمه واحده طوال فتره العشاء وعندما ذهبت الى المطبخ لاعداد القهوه كان سخطها قد بلغ حدا لم تشعر بمثله مره فى حياتها لماذا لم يتكلم كىتتمكن من رد بعض سهامه بصمت يزعجه ويثير غضبه؟كانت تريد ان تقلل من اهميه انتصاره ولكنه لم يفسح لها المجال وظل اتتصاره كامل ..ومؤلما.الهت نفسها بوضع الاطباق والصحون فى الجلايه وباعداد ما يلزم لشرب القهوه.
عندما عادت الى غرفه الطعام ومعها القهوه وقف لوك اندريتى بهدوء واخذ الصينيه من يديها البارتيت وهو يقول:
"سنشرب القهوه فى غرفه الجلوس"
سارت وراءه بانزعاج بالغ وهى تشتم الظروف التى جمعتها برجل كهذا وصلا الى الغرفه الفسيحه فزاد انزعاجها وانقباضها الاضاءه خفيفه..والانغام الحالمه تنساب بهدوء من عده مكبرات للصوت موزعه فى انحاء مختلفه وخفيه عن الانظار المسرح معد بعنايه لللمغازله والاغراء والممثلان موجودان! ولكنه سيصاب بخيبه امل كبيره ! سترد له الكيل كيلين انتصر عليها عندما ارغمها بالطرق اللتويه وغير مباشره على تناول العشاء معه ولكنها ستنتصر عليه برفض اغراءته بقساوه وعنف بالغين!
اخذت منه فنجان القهوه بيد مرتجفه واختارت مقعدا منفردا فى اقصى الغرفه شربت قهوتها المره بسرعه ثم وقفت فسألها بدون ان يتحرك من مكانه:
"هل انت مستعجله الى هذا الحد؟"
اخذت نفسا عميقا فى محاوله جاهده لتجنب الغضب الخوف اللذين سيطرا عليها وردت عليه بهدوء مصطنع:
" نفذت المهمه المو كله الى ولم يعد هناك اى سبب لبقائى "
"وحتى ان طلعت عليك سبب ما؟"
"ماذا تتوقع منى ان افعل؟ان اعرض عليك نفسى مقابل مساعدتك لوالدى ,لن انزل الى هذا المستوى ابدا ..وبخاصه مع شخص حقير مثلك ماذا ستفعل الان؟هل ستستخدم بعض الاساليب الاجراميه الملتويه لحرمان والدى من اموال لا يملكها؟ ان تقسو عليه جسديا؟ان تكسر له بعض العظام؟ان تدفعه الى القبر بسرعه عن طريق ارهابه"
وقف اندريتى بهدوء غريب وكانت عيناه تشعان ببريق من الغضب الحار شعرت معه بخوف حقيقى قو قال جمله ايطاليه وتابع بالانكليزيه.
"لم تلده امه لعد الرجل الذى ااسمح له بأهانتى على هذا الشكل ! يجب ان تشكرى جميع القديسين لانك امراه.....والا كنت سأرسلك الى حافه القبر الذى تحدثت عنه قبل لحظات!"
تراجعت خطوتين الى الوراء وقالت له بلهجه عنيفه:
"لو تجرأت بوضع يدك على لصرخت بأعلى صوتى!"
ضحك بملء فيه وسألها بتهكم:
"ومن سيسعك يا صغيرتى؟"
ازداد خوفها وتطلعت حولها بسرعه علها تجد شيئا تستخدمه كسلاح للدفاع عن نفسها اذا حاول مهاجمتها ثم نظرت نحو البا لتقر المسافه التى تفصلها عنه والمده التى ستحتاجها عندما تضطر للركض نحوه لاحظ اندريتى ذلك فقال لها بصوت خافت:
"لن تتمكنى من الوصول الى الباب قبلى"
ثم صرخ:
"رباه!ليس من الحق اتهام انسان بالتعامل مع عصابات الاجرام لمجرد انه من هذا الاصل او ذاك!"
واتسعت عيناه وقست نظراته الى درجه مخيفه ثم سألها بحده:
"الى اى مدى يصل تقييمك لراحه بال والدك يا سالى بالينغر؟"
بلعت ريقها بصعوبه والم وسألته بأستغراب:
"ماذت تعنى بذلك؟"
لم يحد نظره عن وجهها ولكم صوته اصبح اكثر هدوءا ورقه عندما اجابها:
"لريد ابنا! فليس من المعقول او العدل ان اكافح بجد ومثابره طوال حياتى ولا يرثنى ابن من لحمى ودمى"
ثم تأملها بأعجاب من رأسها حتى اخمص قدميها وتابع قائلا للفتاه الواقفه امامه بذهول ودهشه:
"انك شابه جميله يا سالى بالينغر وانا اميل لجعلك زوجه لى هذا هو الثمن الذى يجب ان تدفعيه ان كنت ترغبين فى اعاده اوضاع والدك الماليه الى حالتها الطبيعيه"
انه كابوس مزعج وليس حقيقه واقعه! لا انه يقف امامها وينتظر الجواب رددت كلمه زوجه كالصدى:
"زوجه؟"
ثم اضافت بأشمئزاز وكأ، حيه سامه لسعتها:
"الزواج منك كالزواج من الشيطان نفسه!"
رفع احدى حاجبيه مستفسرا ومستغربا ثم قال:
"ها تعدقدين ذلك؟فى اى حال هذا ليس جواب على سؤالى"
تأملته طويلا ثم سلأاته بهدوء ورويه:
"وكيف يمكننى ان اتأكد من انك ستفى بوعدك وتعهدك؟"
"هل لديك خيار اخر؟"
مرت دقيقه كامله والصمت مخيم عليهما ثم تنهدت طويلا وقالت:
"يجي ان افكر بالموضوع"
"حسنا! ليدك خمس دقائق!
"انك كريم للغايه على الاختيار بين عذابين احلاهما مر وتتوقع منى الجواب خلال خمس دقائق فقط!
انك لست قاسيا فحسب بل غير انسانى ايضا!"
تطلع لوك اندريتى بساعه يده وقال لها بهدوء:
"بقيت لديك اربع دقائق وعشرون ثانيه!"
"وماذا تأمل من زواج كهذه محكوم عليه مسبقا بالفشل والخراب؟"
"ولكنى انا الشيطان نفسه اليس كذلك؟هذا ما وصفتنى به وبالتالى فانى لن اشعر بالارتياح فى هذا الجحيم الذى تعتبرينه مكانى الطبيعى"
"ولكنك ستفرض على الجحيم ذاته؟"
"ولكن الزواج منى قد لا يكون جحيما كما تتصوريين"
"انى اكرهك"
"هذا افضل من الادعاء كذبا بأنك تحبيننى"
"سأحاربك يا لوك اندريتى! فى كل خطوه نخطوها وكل دقيقه نعيشها ! سوف تتملك بركانا هائجا وقنابل موقوتهّ اعدك بذلك!":




 
 

 

عرض البوم صور black star   رد مع اقتباس

قديم 16-06-11, 08:49 AM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الادارة العامة
فريق كتابة الروايات الرومانسية
عضو في فريق الترجمة
ملكة عالم الطفل


البيانات
التسجيل: May 2008
العضوية: 77546
المشاركات: 66,409
الجنس أنثى
معدل التقييم: Rehana عضو ليلاسي اصيل مبدعRehana عضو ليلاسي اصيل مبدعRehana عضو ليلاسي اصيل مبدعRehana عضو ليلاسي اصيل مبدعRehana عضو ليلاسي اصيل مبدعRehana عضو ليلاسي اصيل مبدعRehana عضو ليلاسي اصيل مبدعRehana عضو ليلاسي اصيل مبدعRehana عضو ليلاسي اصيل مبدعRehana عضو ليلاسي اصيل مبدعRehana عضو ليلاسي اصيل مبدع
نقاط التقييم: 100813

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
Rehana غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : black star المنتدى : روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 
دعوه لزيارة موضوعي

بصراحة ما بعرف هل هذا الرواية من كتاباتك ؟ اذا كانت كذلك يوجد قسم خاص لعرض الرواية
وهذا الرابط

منتدى عبير الاحلام

بانتظار جوابك اتصرف في الموضوع

 
 

 

عرض البوم صور Rehana   رد مع اقتباس
قديم 16-06-11, 04:53 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Jun 2011
العضوية: 225569
المشاركات: 581
الجنس أنثى
معدل التقييم: black star عضو ذو تقييم عاليblack star عضو ذو تقييم عاليblack star عضو ذو تقييم عاليblack star عضو ذو تقييم عاليblack star عضو ذو تقييم عاليblack star عضو ذو تقييم عاليblack star عضو ذو تقييم عاليblack star عضو ذو تقييم عالي
نقاط التقييم: 905

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
black star غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : black star المنتدى : روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 
دعوه لزيارة موضوعي

ده جزء من الروايه وبأذن الله هاكلمها فى اقرب وقت

 
 

 

عرض البوم صور black star   رد مع اقتباس
قديم 16-06-11, 05:15 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
الادارة العامة
فريق كتابة الروايات الرومانسية
عضو في فريق الترجمة
ملكة عالم الطفل


البيانات
التسجيل: May 2008
العضوية: 77546
المشاركات: 66,409
الجنس أنثى
معدل التقييم: Rehana عضو ليلاسي اصيل مبدعRehana عضو ليلاسي اصيل مبدعRehana عضو ليلاسي اصيل مبدعRehana عضو ليلاسي اصيل مبدعRehana عضو ليلاسي اصيل مبدعRehana عضو ليلاسي اصيل مبدعRehana عضو ليلاسي اصيل مبدعRehana عضو ليلاسي اصيل مبدعRehana عضو ليلاسي اصيل مبدعRehana عضو ليلاسي اصيل مبدعRehana عضو ليلاسي اصيل مبدع
نقاط التقييم: 100813

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
Rehana غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : black star المنتدى : روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 
دعوه لزيارة موضوعي

[FONT="Comic Sans MS"]حبيبتي .. عندي لك سؤال وياريت تردي عليّ بسرعة هذا الرواية من روايات عبير وهذا الى اكتشفته المشرفة ( اماريج ) هلا السؤال المهم
انت راح تنقلي الرواية من منتدى ثاني او راح تكتبيها بنفسك .. لأن انا بحثت بنفسي عن الرواية والقيتها مكتوبة في احدى المنتديات .. وهم كاتبين يمنع نقل الرواية وعدم تحليل نقلها
بنتظر ردك .. يومين واذا مالقيت أي رد راح تنقل الى الإرشيف
FONT]

 
 

 

عرض البوم صور Rehana   رد مع اقتباس
قديم 16-06-11, 09:24 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري

البيانات
التسجيل: Apr 2009
العضوية: 141319
المشاركات: 11,659
الجنس أنثى
معدل التقييم: اماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميعاماريج عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 12336

االدولة
البلدSyria
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
اماريج غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : black star المنتدى : روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

مرحبا
اتصور الرواية من روايات عبير القديمة للكاتبة هيلين بيانشن

 
 

 

عرض البوم صور اماريج   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مكتبة زهران, انت لي, helen bianchin, روايات مترجمة, روايات مكتوبة, روايات رومانسية, روايات رومانسية مترجمة, روايات رومانسية عالمية, روايات عبير, روايات عبير المكتوبة, stormy possession, عبير, عبير القديمة, هيلين بيانشن
facebook



جديد مواضيع قسم روايات عبير المكتوبة
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t162924.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
ط±ظˆط§ظٹط§طھ ط¹ط¨ظٹط± ظ…ظƒطھظˆط¨ظ‡ ط§ظ„ط§ط±ط´ظٹظپ This thread Refback 04-09-14 10:30 PM
ط±ظˆط§ظٹط§طھ ط¹ط¨ظٹط± ط§ظ†طھ ظ„ظٹ This thread Refback 30-08-14 03:57 PM
ط±ظˆط§ظٹط§طھ ط¹ط¨ظٹط± ط§ظ„ظ‚ط¯ظٹظ…ط© ظƒط§ظ…ظ„ط© ط§ظ†طھ ظ„ظٹ This thread Refback 20-08-14 01:50 PM
ظ…ظˆط¶ظˆط¹ ط­طµط±ظٹ ط§ظ†طھ ظ„ظٹ ظ€ ظ‡ظٹظ„ظٹظ† This thread Refback 16-08-14 09:21 AM
ط±ظˆط§ظٹط§طھ ط¹ط¨ظٹط± ط§ظ„ظ‚ط¯ظٹظ…ط© ظƒط§ظ…ظ„ط© ط§ظ†طھ ظ„ظٹ This thread Refback 05-08-14 08:35 AM
ط±ظˆط§ظٹط§طھ ط¹ط¨ظٹط± ط§ظ†طھ ظ„ظٹ This thread Refback 04-08-14 09:14 AM


الساعة الآن 08:54 AM.


مجلة الاميرات  | اية الكرسي mp3  | القران الكريم mp3  | الرقية الشرعية mp3  | شات جوال  | شات قلب 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية