لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل [email protected]





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > روايات عبير > روايات عبير المكتوبة
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

روايات عبير المكتوبة روايات عبير المكتوبة


111 - سقوط الأقنعة - آن ميثر - روايات عبير القديمة ( كاملة )

111- - سقوط الأقنعة - آن ميثر - روايات عبير القديمة الملخص قد تنقلب الحياة رأسا على عقب في غمضة عين, أو تكشف أسرارها في لحظة عابرة......هذا

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-04-11, 02:36 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 162960
المشاركات: 2,906
الجنس أنثى
معدل التقييم: نيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالق
نقاط التقييم: 2735

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نيو فراولة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : روايات عبير المكتوبة
Musicus 111 - سقوط الأقنعة - آن ميثر - روايات عبير القديمة ( كاملة )

 

111- - سقوط الأقنعة - آن ميثر - روايات عبير القديمة


الملخص


قد تنقلب الحياة رأسا على عقب في غمضة عين, أو تكشف أسرارها في لحظة عابرة......هذا ماحدث لسمانثا الجميلةاليافعة ,وكان عليها ان تتخلى عن أحلامها على شواطئ بيروزيو القرية الأيطاليةالحالمة حيث ترعررت....
منتديات ليلاس
وفجأة وجدت نفسها في لندن حيث كانت حياة الأضواء تنتظرها بكل قسوتها وتكاد تطيح بها كالأعصار...الاقنعة تحيط بها من كل جانب والحب يبدو مستحيلا .
هل تستسلم للأغراء في هذا العالم الشائك وتبقى , أم أنها تنفلت منه في آخرلحظة لتلبي دعوة الى المجهول؟

 
 

 

عرض البوم صور نيو فراولة   رد مع اقتباس

قديم 22-04-11, 02:37 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 162960
المشاركات: 2,906
الجنس أنثى
معدل التقييم: نيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالق
نقاط التقييم: 2735

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نيو فراولة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نيو فراولة المنتدى : روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

1- نداء ألى سمانثا


تلقت سامنتا رسالة من أنكلترا بعد شهر واحد من وفاة والدها المباغتة, وكانت لا تزال في حالة صدمة وذهول منذ سماعها بنأ حادث السيارة الذي أودى بحياة والدها على طريق الأوتوستراد السريعة من ميلانو الى بولونيا , وقد نجم الحادث عن أنفجار مفاجىء في أحدى العجلتين الأماميتين لسيارته القديمة الفخمة , الأمر الذي جعلها تنزلق بشكل خطر وتتجاوز الحاجز الفاصل بين قسمي الأوتوستراد قبل أن تصطدم بحافلة ركاب سياحية أنطلقت بالأتجاه المعاكس , وذعر المسافرون , ألا أنهم لم يصابوا بأذى , في حين قتل جون كنغزلي.
وتملك الشقاء سمانتا , فقد شاركت والدها حياته طويلا , في هذه القرية الأيطالية الصغيرة بيروزيو التي يعتمد سكانها في معيشتهم على صيد السمك , كما كانت علاقتهما حميمة , وحميمة جدا بحيث جعلتها وفاته تحس أنها لن تذوق طعم الأمان والسعادة ثانية , وهكذا , لم تمكن ماتيلد العجوز التي عملت مدبرة لمنزل منذ وعت سامنثا الدنيا , على سد الفراغ الكبير في حياتها.
كان جون , كما نادته دائما , في زيارة لميلانو بقصد أفتتاح معرض منحوتاته الأول بعد أغفال موهبته سنوات عدة , وعندما زارهما أحد المتحمسين للفن , أعجب بمنجزات جون وساعده على أقامة معرضه في ميلانو حيث كان قد أمضى أسبوعين وهو يوافي سامنثا بأخبار نجاحه والعروض التي أنهالت عليه , ووقع له الحادث في طريق عودته الى البيت , وطالما تأملت سمانثا بمرارة سخرية القدر , الذي أودى بحياة جون ما أن بدأت أحلامه تتحقق وأتعابه تثمر.
وأجريت مراسم الدفن في بيروزيو , فيما تجمّع كل سكان القرية في الكنيسة الصغيرة حيث أدى الكاهن صلاة الجناز , وضاقت سمانثا ذرعا بمودة أهل القرية وتعاطفهم, وتمنت لو أنها بقيت وحيدة مع حزنها وذكرياتها.
كانت أوضاع والدها المالية في حالة مزرية , فالفيللا مستأجرة , وقد حسب الجميع أن المعرض بداية نجاحه , مع أنه لم تظهر أية دلائل بعد على أيفائه تعبه عبر السنوات الطوال , أما مرتبه المفروض له بعد تقاعده من الخدمة العسكرية , فقد مات معه , ولم يبق لسمانثا بعد دفع تكاليف الدفن ألا القليل , ورضيت حاليا بالبقاء في الفيللا مع علمها أنها مسكن مؤقت , وتوجب عليها أن تتحرك بسرعة , أما أن تحصل على وظيفة , وأما أن تقبل عرض الزواج المقدم لها , لكنها كانت دائما تتجنب التفكير بالمصير وفي أي حال , كم وظيفة هي مؤهلة لأدائها؟ صحيح أنها تحسن أستعمال الآلة الكاتبة الى حد ما , وأن بمقدورها أدارة منزل صغير وطهي بعض أنواع الطعام , لكنها لم تعتبر هذه الكفاءات مقنعة في عالم حديث يخل له أن كل فتاة فيه تزوّد نفسها بمعارف واسعة حتى تؤهل نفسها لتتبوأ مركزا ما .
والآن , وصلها هذا الخطاب من أنكلترا , البلد الذي لا تقر فعلا بأنه مسقط رأسها , فهي عاشت في أيطاليا منذ كانت في الرابعة من عمرها , وتتكلم الأيطالية بطلاقة أهل البلد , وهذا هو الوطن الوحيد الذي عرفته حقا , علما بأن والدها أصرّ أن يتحدثا بالأنكليزية كلما أنفردا ببعضهما .
وكان جون قد أخبرها أن أمها توفيت فيما كانت هي طفلة صغيرة , وأن ليس لها أي أقارب آخرين , وعليه , هجر أنكلترا , وقصد أيطاليا حيث يتوافر له الوقت والألهام لأدء عمله.
لم يكن بحوزتهما مال كثير , ألا أن اليسير منه كفاهما بسبب رخص المعيشة في هذه القرية التي تعتمد على صيد السمك , المتوافر في الأسواق , وماتيلدا تصنع كل ما يحتاجه البيت من الخبز , أما هما , فينتجان الخضار في الحديقة الصغيرة الواقعة على أعلى التلة وهكذا , كانت سمانثا قانعة على الدوام.
قلبت سمانثا الرسالة الموضوعة في غلاف ثمين بين أصابعا قبل أن تفتحها , ولم تعرف أي شيء آخر عن الخطاب الذي حيرتها كثيرا معرفة مضمونه , أنه لا بد مرسل من أحد أصدقاء والدها في أنكلترا , لم يعرف بوفاته ألا مؤخرا.
كتب الجواب على ورق مخصص للرسائل يحمل عنوانا خط بأحرف ذهبية صغيرة : مسكن دافن , ولتشاير , وعبست سمانثا فيما تطلعت الى نهاية الرسالة لتقرأ أمضاء مختصرا بسيطا: لوسيا دافنبورت , وهزت سمانثا كتفيها بطريقة مألوفة فيما قرأت الخطاب من بدايته:

 
 

 

عرض البوم صور نيو فراولة   رد مع اقتباس
قديم 22-04-11, 02:40 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 162960
المشاركات: 2,906
الجنس أنثى
معدل التقييم: نيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالق
نقاط التقييم: 2735

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نيو فراولة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نيو فراولة المنتدى : روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

" عزيزتي سمانثا:
حين بلغني نبأ وفاة صهري المفجعة , وضعت الترتيبات اللازمة لعودتك الى أنكلترا , فمن الواجب أن تعودي الينا نحن , نحن أسرتك , ونحن الذين نريدك , فأنا جدتك , وأنوي أطلاعك على الحقيقة التي ترفض بربارا كأي أم أخرى , أعلامك بها.
تأكدي أن أمك ما زالت تنبض بالحياة والحيوية وذلك على عكس ما يمكن أن يكون قد صوره لك والدك , وأنني أتصور أنك تجهلين هذه الحقيقة , ألا أني سأوافيك بمزيد من اتفاصيل عندما نلتقي , ويسرني كثيرا , يا عزيزتي , أن تعودي للأقامة معي , أنا السيدة العجوز , في مسكن دافن , فوضعي الحالي ممل وكئيب , لكنني آمل أن تحيط بي صية مثلك , على أن أسعى لتوفير المتعة والسلوى لك بالرغم من ذلك ".
تأملت سامنثا الرسالة بدهشة , وأنتاب الوهن رجليها , فأرتمت فوق ذراع أحد المقاعد القريبة , متراخية وقد تنازعها الأندهاش والشك , هل يمكن أن يكون ما قرأته صحيحا ؟ أم هل طلع أحدهم بهذه الفكرة البغيضة قصد المزاح ؟ ثم قلبت الصفحة بأصابع مرتجفة , ومضت تقرأ :
" حين أتصل بي محاميا والدك , بناء على تعليماته في حال أصابته بمكروه , سارعت بأرسال تعليماتي لترتيب سفرك الى لندن , حيث سأكون هناك شخصيا لملاقاتك أذا تفضلت وأعلمتني بتاريخ وموعد وصولك , أرجو ألا تكثري التفكير فيما قلته لك الى أن نلتقي , فمن المستحيل أن تفهمي شيئا أذا لم توضح لك الأمور وتشرح الحقائق , وثقي بأننا سنرحب بك هنا .
المخلصة لك : لوسيا دافنبورت".
منتديات ليلاس
لم تتمكن سمانثا من كبت صيحة التعجب التي أنبعثت من حلقها ووضعت الرسالة في مظروفها بعناية , فيما حدقت في الفراغ على غير هدى, فسألت نفسها ثانية أذا كان هذا صحيحا , هل صحيح أنها عاشت كذبة طوال هذه السنوات ؟ وهل ما زالت أمها حقا على قيد الحياة . وأذا كان هذا صحيحا , فلماذا لم تصل بها أبدا؟ وحتى أذا لم ذلك صحيحا , من يفكر بهذا الضرب من الخداع؟ لكنها قررت في نهاية المطاف أنها الحقيقة ولا بد.
ومدت يدها الى علبة السكائر المنقوشة التي صنعها والدها , فأخرجت منها لفافة تبغ , وأشعلتها , ثم أخذت تفكر بحالة الأضطراب التي سيطرت على عقلها , لقد أمتلأت حياتها الفارغة من جديد على نحو مفاجىء أمتلأت بغرباء يدّعون القربى , جدة , وأم , هل يمكن أن يكون لها أخوة وأخوات أيضا؟ وتزاحم مئة سؤال وسؤال في رأسها , لكنها لم تستطع أن تجد لها جوابا مقنعا , والطريقة الوحيدة لحل اللغز هي زيارتها لندن حسبما أقترحت جدتها.
لقد أرهبتها فكرة أبعادها , وحتى أقتلاعا , عن كل ما ومن أحبته طوال هذه السنين , فهل يمكنها أن تترك ماتيلدا؟ صحيح أن لماتيلدا شقيقة تعيش في رافنا على مقربة من بيروزيو , ولكن , هل يجوز أن تتوقع مغادرتها بهذه الطريقة؟ وماذا لو لم تحب أقاربها الجدد الغرباء وهم لم يهتموا بها حتى الآن ؟ ولماذا أبقى جون الأمر سرا خفيا؟ تصورت أنهما لا يخفيان أسرارا عن بعضهما , فيما كتم والدها سرا قد يغيّر مجرى حياتها كليا!
منتديات ليلاس
أصابتها الرجفة بالرغم من حرارة الجو , ثم سارت على الأرضية اللامعة المصقولة نحو الباب الذي ينفتح على الشرفة المطلة على رمال الشاطىء البيضاء .... حيث تتكسر أمواج البحر الأدرياتيكي الرقيقة المزبدة على الدوام , كان المنظر أخاذا , فحبست أمامه أنفاسها , لن تترك كل هذا الجمال , وتقصد مدينة أنكليزية باردة تلبد الغيوم في سمائها , وتحتجب فيها الشمس عن الظهور , فلا يستطيع الناس أن يخرجوا دون أرتداء معاطفهم الواقية من المطر! لقد رسم جون صورة قاتمة لموطن ولادتها , ولكن , بعد كتمان جون كل هذه الأسرار عنها , تساءلت أذا كانت لندن على هذا القدر من البشاعة الذي صوره لها , فلو كان في تلك المدينة شيء يكرهه , شيء جعله يهاجر الى أيطاليا ليبتعد عنها , أفلا يمكن أنه رأى الأمور بمنظار مختلف عن منظارها ؟ وشعرت أن ليس بأستطاعتها أطلاع أحد على معلوماتها في هذه الحظات , فقد كان الخبر صاعقا , ومن الصعب شرحه حتى لماتيلد.
وأطفأت سيكارتها , ثم عادت أدراجها لتعبر الممر المغطى بالآجر والمؤدي الى حجرة نومها حيث خلعت عنها بنطالها الجينز القديم وتنورتها الصوفية , وأرتدت بزة أستحمام خاطتها بنفسها , ثم نظمت شعرها على شكل ذيل الفرس.

 
 

 

عرض البوم صور نيو فراولة   رد مع اقتباس
قديم 22-04-11, 02:42 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 162960
المشاركات: 2,906
الجنس أنثى
معدل التقييم: نيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالق
نقاط التقييم: 2735

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نيو فراولة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نيو فراولة المنتدى : روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

وغادرت الفيللا بأتجاه الشاطىء متجاوزة الشرفة ثم التلة المنحدرة , وعدت نحو البحر الدافىء , حيث ألقت بنفسها .... فغمرتها مياهه قليلا قبل أن تطفو على السطح وتسبح بثبات فوق الأمواج , كانت تسبح كل يوم , وكان بوسعها أن تتناسى مضاعفات الرسالة الخطيرة بعض الوقت وهي في الماء , ولكن , لا بد أن تعود سريعا وتخبر ماتيلد بالأمر , وتطلب مشورتها , أما الآن , فلا يخطر لها على بال سوى دفء الشمس والسعادة التي توفرها لها المياه , ولم تنتبه الى أنها أبعدت عنها , وللمرة الأولى , شبح الكآبة التي سيطرت عليها منذ وفاة والدها.
ولما تطلعت الى الشاطىء خلفها , أدركت أنها وهي السبّاحة القوية , قطعت مسافة أكبر بكثير مما ظننت , وأستدارت , فرأت صياد ممتلىء الجسم يراقبها , فلوحت له بيدها أذ عرفته , وسرعان ما بلغت الأماكن الضحلة , فخاضت في مياهها الى أن بلغت الشاطىء.
وقف بنتيتو يراقب تقدم سمانثا بعينين دافئتين يملأهما الشوق , لله ما أجمل هذه الفتاة الأنكليزية الشقراء بشعرها الحريري الكثيف المنسدل رطبا فوق كتفيها , وتفرّست سمانثا بكتفيه مبتسمة , وتوازت عيونهما بسبب طول قامتها , وسألها بنيتو باللغة الأيطالية:
" أنك أفضل , أليس كذلك؟".
خفضت سمانثا رأسها , ومع أنه لا يحتمل أن يترك بنيتو قريته , فقد عكفت سمانثا على تعليمه الأنكليزية , التي خاطبته بها الآن :
" أجل , أشكرك يا بنيتو ".
فكشر مرتبكا , وتابع حديثه بلغته:
" ستذهب أتعابك سدى , فأنا لن أتعلم".
أرخت عقدة شعرها , وأرتمت فوق الرمال متمددة بأسترخاء فيما أجابته بالأيطالية:
" أنك لن تتعلم أذا لم تحاول , ما أروع المياه!".
وجثم بنتيو بجانبها , وعلّق بقوله:
" أنك تسبحين بعيدا لوحدك".
فتنهدت وقد بدا أنها عوقبت على نحو ملائم :
" أعلم ذلك".
أحتار بنتيو لأن سمانثا لم تضع وقتها في الأحاديث الفارغة منذ وفاة والدها , أما اليوم , فقد أختلف الوضع , وهنا خاطبته وكأنها قرأت أفكاره:
" الحقيقة أنني مذهولة بعض الشيء , فقد تلقيت هذا الصباح رسالة من أنكلترا".
تجهمت قسمات بنتيو وقال:
" أنكلترا! هل تعرفين أحدا في أنكلترا؟".
أجابت سمانثا وهي تنقلب على وجهها :
" يبدو أنني أعرف".
" أحدا يعرف والديك؟".
" أجل.... وكلمة ( يعرف ) ليست معبرة بشكل كاف".
وهزت رأسها , أما هو , فتمدد بقربها :
" أذن أخبريني من هو مرسل الخطاب".
فأبتعدت عنه بغضب , ثم جلست:
" أنني لا أمزح , فالرسالة من جدّتي , هل فهمت الآن؟".
تخلّى بنتيتو عن تكاسله ودعابته :
" جدتك! لكن والدك قال أن لا أقارب لك".
" أعلم ذلك , لكن يبدو أن لي أقارب , هذا أذا لم يكن أحدهم يهزأ مني ويسخر بمشاعري , والأهم من ذلك أن لي أمّا!".
فصاح بنتيو:
" يا الله!".
" هذا هو شعوري بالضبط , فأنت ترى أنني أواجه مشكلة".
" وما هي؟".
" جدتي تريدني أن أذهب الى أنكلترا".
أرتسم الغضب على ملامح بنتيو :
" كلا , أنك لن تذهبي".
تنهدت سمانثا:
" هذا ما لم أقرره بعد".
مال بنتيو نحوها:
" هراء ! وماذا عنا؟ أنك تعرفين حقيقة مشاعري أتجاهك , وقد ظننت .... آملت .... أنه سرعان ما....".
أطرقت سمانثا قبل أن ترد:
" أنني أعلم".
لم يعد يساورها الشك بصحة مشاعر بنتيو نحوها , لقد كبرا معا دون أن يفترقا معظم الوقت , فعلّمها السباحة والصيد وأدارة المركب , تماما مثل أي شاب في القرية , ولم يعترض جون , علما بأنه لم يكن شديد الأهتمام ببنتيو أحيانا , ولم يستطع أن يرى ماذا كان يحدث بالقرب منه , ودخل في روع سمانثا أن صداقتهما متينة وحميمة بحيث لا تسمح بنشوء قصة حب وغرام , لكن أقتران أبناء الجيران وبناتهم ببعضهم أمر طبيعي في أيطاليا , وعليه , لم يخف بنيتو أمر مشاعره.
وأنتظر أهل بنيتو يوم العرس , وتناقل أهل القرية أخبار كوخ شغر حديثا يلائم العروسين , خصوصا وأن أيجار الفيللا التي يقطنها جون كنغزلي مرتفع بالنسبة لهما , كما رغب بنتيو بالبقاء وسط أهله الذين أعجبت صحبتهم سمانثا , وفتنت بأولاد أشقائه وشقيقاته , لكن الزواج كان خطوة كبيرة , ولن ينقضي وقت طويل قبل أن ترى نفسها وسط أسرتها وقد أضاعت كل فرصة بمغادرة اقرية ثانية , هل هذا ما تريده فعلا؟ لقد طرحت هذا السؤال على نفسها مرارا وتكرارا , وطلعت بجواب واحد غير مقنع.

 
 

 

عرض البوم صور نيو فراولة   رد مع اقتباس
قديم 22-04-11, 02:45 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 162960
المشاركات: 2,906
الجنس أنثى
معدل التقييم: نيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالق
نقاط التقييم: 2735

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نيو فراولة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نيو فراولة المنتدى : روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

ما أختيارها الآخر بعد أن توفي جون وزادت المشكلة تعقيدا ؟ لقد فتحت هذه الرسالة أمامها أبوابا جديدة , ومع أن فكرة الرحيل أرهبتها , فأنها أيقنت أن هذه فرصتها الأخيرة للتعرف على العالم , ولكن كيف يمكنها أن تشرح هذا الأمر لبنتيو ؟ وهل يسعه أن يفهمها ؟ كان بنتيو عازما على الأقامة في بيروزيو , أنه يحيا حياة هانئة ويفخر بأسرته , وربما أفتخرت , هي أيضا , بأسرتها.
دأب بنتيو على أعتبار زواجهما أمرا طبيعيا , ولذلك أضطرب عندما جوبه بموقفها الجديد.
" لماذا لم يحضروا لرؤيتك مرة؟ ولماذا أعلمك والدك بأن أمك ميتة ؟".
فصارحته متنهدة:
" الحقيقة أنني لا أعرف , لعله أعتبرهم غير موجودين بالنسبة له , ألا أن محاميي والدي أتصلا بجدتي , ولا بد أنه قرر أن أعرف الحقيقة أذا أصيب بمكروه , ومن البديهي أنه لم يتوقع حدوث مثل هذا الأمر بسرعة , فهو لم يكن , في أي حال , متقدما في السن عند وفاته.
" ولكن , ماذا عني؟ لا شك أن والدك عرف بعلاقتنا؟".
منتديات ليلاس
فأطلقت سمانثا تنهيدة طويلة :
" كان يعرف ولا يعرف , فأنا يا بنيتو لا أتصو أن أبي توقّع أن نتعدى علاقتنا أطار الصداقة".
أبتعد نيتو عنها :
" وهل سمحت له بأن يتصور ذلك؟".
فأجابته سمانثا وهي تقف بدورها :
" كلا بالطبع , لقد أخبرته أننا معجبان ببعضنا....".
بسط بنيتو يديه يائسا عاجزا :
" معجبان؟ أنني أحبك".
أطبقت سمانثا شفتيها قبل أن تعترف:
" أعلم , أنني أعلم".
فزمجر ساخكا:
" لكنك ستسمحين لأسرتك الجديدة بأن تبعدك عني".
وأصمت سمانثا أذنيها بيديها :
" لا! لست أدري بعد".
وطغت الشراسة على بنيتو :
" لن أسمح لك بأن تفعلي ذلك".
أدارت سمانثا ظهرها , وركضت تتسلق التلة بأتجاه الفيللا , فركض وراءها , وأمسك بها بسهولة لأنه لم يكن قد سبح فلم يكن متعبا , ثم خاطبها بلهجة مختلفة:
" هذا هو موطنك , يا حبيبتي".
تأملته سامنتا بحنو , فيما همست:
" أنه الموطن الوحيد الذي عرفته".
" أنني أقدر على فهمك".
" ولكن , حاول أن تفهمني يا بنتيو , كيف يمكن أن يكون شعورك أذا علمت فجأة أن أمك لا زالت على قيد الحياة بعد أن تكون قد حسبتها ميتة منذ سنوات؟ لقد بلغت الحادية والعشرين من عمري , ولم أعرف بعد ماذا يعني أن تكون لي أم , ومن الطبيعي أن يغالبني الفضول لأراها , على الأقل لأعرف أي نوع من النساء هي حتى تمكنت من هجر أبنتها بهذا الشكل.... فهي لم ترني منذ سبع عشرة سنة على الأقل".
ما أن خطرت لها هذه الفكرة حتى أحست بغصّة في حلقها , ثم تطلعت الى بنتيو الواقف بجانبها فوجدت فيه الحبيب , وتعجبت لماذا تسمح للرسالة بأن تتدخل بينهما, لو أنها لم تصل! عندئذ كان من السهل أن تتزوج بنيتو وتنجب له الأولاد , ولن يواجها التعقيدات في حياتهما , لأنهما سيعيشان كما عاش والداه من قبله في بيروزيو .
همست وهي تتأبط ذراعه:
" لا تسرع يا حبيبي ".
فتأملها برقة :
" حسنا , سأعطيك مزيدا من الوقت".
منتديات ليلاس
وصعدا الممر الصخري الى أن أصبح بوسعهما مشاهدة الفيلا الرابضة بوداعة تحت أشعة الشمس , لكنهما بغتا أذ شاهدا سيارة ليموزين تقف عند مدخل الفيللا.
ألتفتت سمانتا الى بنيتو وقد رفعت حاجبيها الأسودين , فأجابها بهزة من رأسه.
وسألته:
" هل تدخل وتشرب ا
قهوة؟".
أبتسم بنيتو أبتسامة خفيفة:
" لعل ذلك أفضل عملأعمله , فلا بد أن تكتشف من هم زوارك".
ولما تخطّيا عتبة الباب , وجدا ماتيلد , وهي سيدة متقدمة في السن , تقف في الممر وقد عقدت شعرها على شكل كعكة عند مؤخرة عنقها , فنظرت الى سمانتا والأرتياح باد في محياها , وخاطبتها بالأيطالية وهي تشير الى باب البهو:
" عندك زوار من ميلانو".
عبست سمانتا لأن مظاهر الحلم أخذت تطغى على يومها أبتداء من الرسالة الزلزال , وأنتهاء بالزائرين الغريبيين , لقد بدأ عالمها المحدود يتسع على نحو مخيف.
وقف بنيتو في القاعة ينتظر عودة سمانتا التي دخلت لكي تلبس ثوبا لائقا , وعادت بعد بضع دقائق وقد نشفت شعرها حتى كاد يجف , ولفته بمنديل من القطن الأصفر صنعته بيدها , لم تكن تملك مالا كافيا للأنفاق على ملابسها , وأكتشفت أن شراء القماش من السوق وخياطته بيدها يوفر لها بعض المال لشراء الحاجيات الضرورية , وهنا سألت بنيتو:
" هل أبدوا لائقة؟".
خفض رأسه مطرقا لأنها تبدو جميلة في عينيه كيفما كانت , فنظرة واحدة اليها تكفي لكي يندفع الدم في عروقه وينبض قلبه بعنف , قريبا! آه , وقريبا جدا ! ينبغي أن تقترن به , فهو لا يستطيع الأنتظار مدة أطول , لقد أرادها بكل جوارحه , أنها تبدو ببشرتها الشقراء وشعرها الفتان مختلفة عن بنات قومه ذوات الشعر الأسود , وقد تأخر قرانهما كثيرا , فلو كانا متزوجين عندما وصلت الرسالة هذا الصباح , ولما أمكنها أن تتحدث اليه بنفس الطريقة ولكانت عندئذ زوجته , وأما لطفله البكر , ربما.

 
 

 

عرض البوم صور نيو فراولة   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
anne mather, آن ميثر, masquerade, روايات, روايات مترجمة, روايات مكتوبة, روايات رومانسية, روايات عبير المكتوبة, سقوط الأقنعة, عبير, عبير القديمة, قصص
facebook



جديد مواضيع قسم روايات عبير المكتوبة
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 11:51 AM.


مجلة الاميرات  | اية الكرسي mp3  | القران الكريم mp3  | الرقية الشرعية mp3  | شات جوال  | شات قلب 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية