لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-11-10, 03:58 PM   المشاركة رقم: 86
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 171345
المشاركات: 328
الجنس أنثى
معدل التقييم: yassmin عضو له عدد لاباس به من النقاطyassmin عضو له عدد لاباس به من النقاط
نقاط التقييم: 100

االدولة
البلدIraq
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
yassmin غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : yassmin المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 




الشاطئ الــ36
الموجة الاولى
بدت اطرافي ترجف من البرد...
رغم الحرارة التي تسري في جسدي...
بصعوبة رفعت رأسي من على السرير...
ونظري للساعه المعلقه على الجدار...
انها الواحدة بعد الظهر...
كيف اني لم استيقظ حتى للصلاة...
حاولت ان اشد جسدي اكثر...
ولكن لم استطع...
ارتميت على السرير من جديد...
واضح ان حرارتي مرتفعه....
وسعال يمزق صدري...
هذا مفعول الماء البارد
الذي تصلبت تحته بملابسي...
اشعر ان ما فعلته بنفسي البارحة كان انتحارا...

وهو
اين الان...
تذكرت...
كان قد اخبرني انه سيبدأ الدوام في الجامعه...
وكان اتفاقنا ان نذهب معا...
هذا طبعا قبل ان اشعل الموقف بيننا,,,

شددت جسدي على السرير اكثر...
وغطيت نفسي جيدا...
اشعر ببرودة تكسر عظامي...
رغم حرارة جسدي...
كم ارغب في العودة للنوم....

والصلاة....؟؟؟؟
قاومت كل الام جسدي...
وبصعوبة وصلت للحمام...
توضأت....
وكأني أُناظر هذه الغرفه لاول مرة....
مازالت ملابسي في الحقيبه...

واين سجادة الصلاة....
تقدمت لاحدى زوايا الغرفه...
حيث وضعتها...مع لباس الصلاة

شرعت نورس في الصلاة
وهي تقاوم مرضها الواضح عليها....
وما ان انهت صلاتها...
حتى رمت بنفسها على السجادة...
وبلباس الصلاة...
غطت في النوم....




الشاطئ الــ36
الموجة الثانية

تفاجأت بقرار عميد الكلية...
تم سحب جميع المقررات من جدول تدريسي...

وتم تخصيص كل ساعات عملي
في قسم الدراسات والبحوث في الجامعه...

لا انكر اني سعدت بهذا بقدر قلقي من تحمل هذه المسئولية..
فهذا يعتبر انجاز لأي دكتور في عمري
يتحمل مسئولية البحوث والدراسات الخاصة بالجامعه...

لكني لم انسى أمرها
نورس
كان من المفترض ان تحضر معي لتعطي قرارها الاخير من اجل الدراسه
لكني لم أرها صباحا
بالطبع لن ترغب في صحبتي للجامعه
بعد ما حدث البارحة
لذا خرجت دون ان احدثها...

ادرت رقمها اكثر من مرة لكنها لم تجبني..
لن تجيب مادام اسمي يظهر على شاشة جوالها
استخدمت هاتف المكتب
ربما لو لمحت رقما اخر تجيب عليه
لكنها لم تفعل
اعدت الاتصال اكثر من مرة...
لا ادري لم ارتعبت من تجاهلها لأتصالي
لدرجة اني طلبت من زينة ان تتصل بها
وتطمئني عليها...
ليأتي رد زينة...
منذ الصباح احاول الاتصال بها
كي التقي بها في الجامعه
لكنها لم تجبني...

بعد اقل من نصف ساعه
وجدت نفسي قريب من الفيلا...

وانا احاول ان اجد تبريرا لما يحدث...
وبخطوات سريعه...

على درجات السلم...
وصلت لغرفتها..
طرقت الباب
لكن لم تجبني...
جمدت وانا ملتصق بالباب
ليس هناك صوت..
هل غادرت؟؟؟
لا اعتقد...
ولم ستبقي غرفتها مقفله
وانا في زحمة تساؤلاتي
كانت زينة قد وصلت

((مابها نورس...؟؟))

ليس لدي رد على زينة...
كنت ازفر بشدة..
قلقت عليها بالفعل..

وبحركة لا ارادية صرت اطرق الباب بقوة...
((عمي الا يوجد مفتاح اخر للغرفه.؟؟..))
لا ادري لِم لم افكر بهذا
بسرعه دخلت الغرفه القريبه
والتي باتت مخزناً لكل شئ...
اخرجت نسخ المفاتيح...

صرت اجرب كل مفتاح...
وكفي يرجف بوضوح...
الموضوع يستحق القلق فعلا...

الشاطئ الــ36
الموجة الثالثة


فتحت الباب
فيما كدت افقد صوابي ...

لم اشعر بوجود زينة ابدا..
دخلت الغرفه لاجد سريرها خالي...
اتلفت في الغرفه...

لا اثر لها..
((ربما في الحمام؟؟؟))
زينة وهي تقترب لاحدى زوايا الغرفه
((عمي...انها مستلقيه على السجادة...))
كيف لم المحها؟؟؟
كانت متكورة على السجادة
وهي بلباس الصلاة...

حاولت زينة ايقاظها
لكنها لم تفيق
اقتربت اكثر...
ضممت وجهها بين كفي...
كانت حمرة تائهها في وجهها...
وحرارة جسدها انتقلت لكفي لحظتها...
((واضح انها مريضه....))
قالتها زينة بقلق
وبقلق اكثر مني...(( لابد من اخذها للمستشفى...))

زينة وهي ترفعها معي من على الارض...
(( احملها للسرير الان....))
احملها...؟؟؟؟؟؟؟؟
///لا تلمسني.///
لا ادري لم تذكرت كلماتها هذه...
((ناصر...مابك؟؟))
اخذت نفسا عميقا
وانا احملها بين ذراعي...
ماذا حدث لها لتنتكس بهذه السرعه...
انتبهت الى زينة خارجه...
((الى اين زينة...؟))
دون ان تتوقف لتجيبني...
(( جارتك الدكتورة سميرة اقرب لنا من المستشفى...
سأطلب منها ان تحضر ..))
(( ان لم تكن في دوامها الان...))

خرجت زينة
قبل ان تسمع ردي...

جلست على طرف السرير...
وانا انظر اليها الى نورس...
ممدة والاجهاد واضح على ملامحها
انها لم تقوى حتى على اداء الصلاة
لابد ان لباس الصلاة يضايقها...
صرت انظر لملامح وجهها
انها لا تشعر بشئ
وبحركة بطيئة مني
نزعت لباس الصلاة من عليها...
ورفعت غطاء السرير من تحت ساقيها
لأغطيها به
انها لا تشعر بي
وهي مستلقيه على السرير دون وعي
بفستان قطني قصير
زهري لون

كنت احاول ان اتجنب النظر اليها
لن يرضيها ان اراها هكذا ابدا
لكن هذا ما حدث

حاولت لكني ....
لم اقوى....
بديت وكأني اسرق شئ
شئ من حقي
اسرق النظر لجمالها
وبراءة ملامحها الهادئة...
وفتنتها....
التي لمــ يخفيها مرضها الشديد
كان شعرها الاسود متناثر على وسادتها
بدى لي رطبا...
لامسته بأطرافي...
فعلا كانت خصلات شعرها رطبة..
لابد انها استحمت بالماء البارد..
انتبهت لنفسي...
نسيت ان اضع الغطاء عليها
وضعته وانا التقط انفاسي
((نورس ..نورس...))
لا ادري ان كانت نائمة
او قد اغمى عليها كما حدث سابقا
اعدت ندائي لها
بصوت اعلى...
لابد ان تستيقظ ان كانت نائمة..
وفعلا

بدأت تحرك رمشي عينيها....
فتحت عينيها...
(( انت بخير؟؟))
لم تجبني..
ابعدت نظرها عني...
((ماذا حدث؟؟كنت نائمة نورس؟؟))
بالكاد نطقت
((كنت نائمة..و.......))
طرقنا الباب عليك لكنك لم تجيبينا...
((لم اسمع طرق الباب...))
حاولت رفع جسدها من على السرير...
(( ارتاحي نورس الطبيبة ستكون هنا بعد قليل...))
((ولم الطبيبة؟؟؟ انا بخير...))
(( انت مريضه ..حرارتك مرتفعه...))
شدت بجسدها اكثر
واستندت على واجهة السرير بصعوبة..
وهي تسحب غطاء السرير
وكأنها تحدث نفسها
((اشعر بالبرد...))
بحركةسريعه
خرجت من الغرفه
وعدت وانا احمل غطاء اخر
كانت تسعل بشده
الالم واضح عليها
وضعت الغطاء عليها...
فيما سحبته على صدرها...
من شدة شعورها بالبرد....
لحظتها دخلت جارتنا
الدكتورة سميرة....
سيدة في الاربيعنات من عمرها
اعتادت على زيارتنا تتابع حالة والدتي قبل سنوات
وهي الان من جديد
كعادتها وبطيبتها
تشرفناا بحضورها...
(( اعذرينا دكتورة على الازعاج...))
وهي تهم بفتح حقيبتها...
(( هذا واجبنا...))
كانت نورس توزع نظرها بيننا
فيما زينة صامته
يبدو عليها القلق فعلا...
(( كيف حالك عروس..زينة اخبرتني انكما في شهر العسل...))
يبدو انها تحاول ان تلطف الجو....
تصنعت نورس الابتسامة..
اقتربت منها الطبيبة...
وضعت مقياس الحرارة بين شفتيها...
لحظات وسحبته..
((حرارتك مرتفعه....))
وضعت طرف السماعه على اذنها
والطرف الاخر في كفها تقربه من صدر نورس
رفعت الغطاء من عليها
وبحركة لا اراديه
وضعت نورس كفيها على صدرها
(( لا تخجلي..سأقيس النبض فقط...))
كانت خجله مني
ومن وقوفي بقربها
تحركت من مكاني...
وتبعتني زينة....




الشاطئ الــ36
الموجة الرابعة

لم استوعب ما طلبه مني...
يريد مني ان اخبر نورس اني من اخذتها للسرير..
ونزعت لباس الصلاة من عليها...
وغطيتها....
(( لا ارى سببا لذلك..))
(( افعلي ما طلبته منك...))
ابقيت نظري عليه

وانا استرجع ما حدث قبل قليل
كانت نورس ترفض ان تكشف عليها الطبيبه بحضور ناصر؟؟؟
ما قد يعني هذا؟؟؟

لم اشعر بنفسي
وانا امعن النظر فيه
(( مابك زيونه...؟؟))
وبجرأة مني...
(( لم ترفض ان تكشف الطبيبه عليها بوجودك...))

وبنبرة غريبه
(( ربما تخجل مني...))
((نورس زوجتك....))

(( لكنها مازالت تخجل مني...))
كنت في اشد الاستغراب...
لم استطع ان استوعب ما يقوله

وبدى كأنه يبرر امرا يخفيه عني
(( زينة... نورس خجولة بطبعها
وتحتاج للوقت كي تتأقلم..))

لم استوعب ما يقوله ابدا
كنت احاول ان اقنع نفسي
ارتباطهما كان سريعا
لم يكن هناك مقدمات
لكن...
ليس لدرجة ان يخفي عنها مثل ماحدث...
انه زوجها...


لحظتها..................................
كانت الدكتورة سميرة قادمة...
وفي يدها الوصفة الطبية..
وكما اخبرتنا
نورس ستحتاج لبعض الادوية
اهمها المضاد...

غادرتنا بعدها...
وواضح على ناصر الامتنان لها...
فيما هي تبدي خدمتها لنا بكل تواضع


ناصر...
(( زينة ما هذه النظرات؟؟؟))

ابتسمت له..
(( لاشئ ناصر.... سأذهب...))
ناصر ..
(( الى اين؟؟؟))
وانا اسحب الورقة من يده...
(( لا عليك...انت انتبه لزوجتك....
اعد لها شوربة ساخنه على الاقل...))
خرجت بسرعه من المكان قبل ان اسمع منه ردا...



الشاطئ الــ36
الموجة الخامسة

(( كيف حالك الان؟؟؟))
دون ان تنظر الي...
(( بخير...))

صمت كلانا
ليس لدينا ما نقوله
(( انت جائعة؟؟؟))
(( لا...))
(( لكنك لم تأكلي شئ منذ الــ.....))
قطع كلامي رنين جوالها...

بدت وكأنها تبحث عنه...
لمحته قريب من الابجورة
الا انها لم تنتبه له...

تقدمت اليها..
لأقرب لها الجوال....


لحظتها................................
ارتعبت من حركته السريعه نحوي
فيما انا اتلفت ابحث عن جوالي...
اقترب مني اكثر..
على جانب السرير..
مد ذراعه نحوي...
لا انه يأخذ الجوال المرمي قريب من الاباجورة..
كم ارتعبت من حركته

بارتباك واضح مني اجبت على المكالمة
كانت عمتي فريدة
حاولت ان لا ابين لها حالتي الصحية السيئة

كانت مشتاقة لي كثيرا
بقدر شوقي لها
لكنها تتعذر عن زيارتي
(( لا اريد ازعاجك الان وانت عروس...لكني سأزورك قريبا...))

لم احاول الاصرار على زيارتها...
كي يبدو الامر طبيعيا

اعني زواجنا...
لابد ان لا ينتبه احد لما نعيشه من برود...

انهيت مكالمتي...
لأجده مازال واقفا....
ينظر الي...
لا ادري لم اخجلتني نظراته...
لم ارتعب منها....او امقتها كعادتي...

(( تريدين رؤية عمتك؟؟؟))
.....................................
(( ادعيها لزيارتنا...مع العم سلمان...))
(( اخبرتني انها ستزورني في الوقت المناسب...))
((هل تحبين ان اخذك لها؟؟؟))
((لااا....لا اريدها تعلم بمرضي...))
غادرني دون ان يعلق
اغلق باب الغرفه خلفه
استلقيت على السرير...
اريح جسدي... وعظامي التي تخللتها الحمى...

كم ارغب فعلا برؤية عمتي
والحديث مع صديقتي رجاء
اشتقت الى طلال ابن عمي ومزاحه معي..
اشتقت للجميع عمي وزوجته
عبدالله..محمد...
كان الجميع حولي
وانفضوا فجأة
لأنفرد معه..
مع ناصر...
انهمرت دموعي دون ان اشعر
كيف للفريسه ان تعود لمفترسها
لتعيش معه
تحت سقف واحد
وتتنفس الهواء نفسه
وتمثل السعادة امام الجميع

لا انسى ابد لحظة رؤيتي له اول مرة
ليلة زواجه من سمر

وكيف كانت صاعقه بالنسبه
لم اتحملها
انهرت لحظتها

والان انا معه....
رغم لطف معاملته معي
الا اني اكره هذه المعاملة منه
اكره هدؤه وبرودة
اكره صمته وجموده

اكره نظراته التي لا افهمها نحوي
اكره كل شئ فيه

كل شئ...

رغم ان كل هذا كان سببا لهيامي به يوما
ان اعيش هواه ليال
ان اعشق نظراته
واهيم مع نبرات صوته

حتى....حتى.........

(( نورس اعددت لك شوربة ساخنه...))
التفت اليه
وهو قادم نحوي..
يحمل بين يديه صحن الشوربة كما يقول

نظرت اليه بدموعي
وألمي..واهاتي..
كنت لااقوى على النظر اليه
ابقيت نظري على الصحن
الذي كاد ان يقع من يده
لو لا انه وضعه على الطاولة القريبه مني...
لكني لم اتوقع انه سيقترب مني اكثر..

حتى جلس على طرف السرير

ونظره الي
نحو عيني...
(( نورس..اسمعيني....
تزوجنا وانتهى الامر...
وكما طلبت....
اتركك وقت ما تطلبي...
وقبل ذلك لك ان نتحمل وجودنا مع بعض...
فكل ما حدث كان غصبا عنا...
وكما قلتِ من قبل
القدر يجمعنا غصبا عنا...
فلنتحمل نورس...))

تركني بعد ان رمى كلماته علي...
كان يريد ان يهدئني...
الا انه زادني الما ً ووجعاً

رددها اكثر من مرة
نتحمل وجودنا مع بعض
لم اتوقع ان وجوودي معه يحتاج لطاقة كبيرة كي يتحمله

كلما اقترب مني بوجوده
او كلامه
اوجعني اكثر
لدرجة ان صرت اشعر ان الوجع كله
يحمله معه

انت وجعي ناصر

 
 

 

عرض البوم صور yassmin   رد مع اقتباس
قديم 11-11-10, 03:59 PM   المشاركة رقم: 87
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 171345
المشاركات: 328
الجنس أنثى
معدل التقييم: yassmin عضو له عدد لاباس به من النقاطyassmin عضو له عدد لاباس به من النقاط
نقاط التقييم: 100

االدولة
البلدIraq
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
yassmin غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : yassmin المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 




الشاطئ الـ37
الموجة الاولى

هل كانت فعلا مفاجأة لي
ام انه حديثه بعث لي شئ من السرور
الا اني ارتبكت كثيرا
ليس كعادتي
لا اعرف لماذا؟؟
هل بسبب نبرة صوته
ام اسلوبه الجديد في الحديث معي
بدى لي وكأنه يهمس لي
يخصني بكل ما يقوله
اخبرني بخطته المستقبلية
كيف قرر ان ينهي كل ما خطط له مسبقا
ويعود بشهادة الدكتوراه لبلده...خلال شهور قادمة
كان يسألني عن رأيي في قراراته
وكأن الامر يعنيني...

بدأت اشعر بتلميحاته نحوي...
عبدالله معجب بي....
وهل هذا سببا لعودته للبلاد
لا ادري
اصبحت تائهه بأفكاري بعد مكالمته الغامضه معي

لطالما سمعت تلميحات الاعجاب من الشباب
والحب احيانا
لم يهزني اياً منها للحظة
اعلم انهم لا يرغبون الا بالتسليه
والتسلية ليست بطبعي
ولكن عبدالله يختلف عنهم

هل من المعقول ان يكون معجب بي انا؟؟؟
انا بالذات؟؟
ولم الاستغراب؟؟
الا استحق اعجاب شاب متزن مثقف مثل عبدالله

لطالما احببت طريقة تفكيره
ولكن الامر يتعدى ذلك
فلابد من توافق بعض الامور فيما بيننا
لتنجح اي علاقة
ولا ارى بيني وبينه اي توافق
فهو ان اراد ان يبعد الجمود عن ملامحه اكتفى بابتسامة صفراء
فيما انا ابحث عن كل يبعث لي الفرح والمتعه

لم انم طوال الليل
وانا استعيد حديثه معي
هل يعقل ان يحمل شاب مثل عبدالله هذه المشاعر؟؟؟
شعرت بدوامة تشتت تفكيري
لم استطع النوم لحظتها
صرت اجول في غرفتي...
المح نفسي في المراة بين الفينةوالاخرى
ارى مظهري كيف يبدو
لست الفتاة التي تسعد بالارتباط بشاب مثل عبدالله
وان جاء وصارحني بمشاعره
لست انا من تناسبه ابداً

حتى كان رنين الجوال
كانت رسالة نصية....

من نبيل......

ابتسمت لا اراديا لحظتها
نبيل هو من اشعر بقربه فعلا
قريب مني في كل شئ

فليس هناك ما احاسب عليه من تصرفات معه
او يمكن ان ينتقدني في امر ما
لا ارادياً صرت اقارنه بــ عبدالله
ليفوز نبيل بهذه المقارنه

فعلا نبيل هو الاقرب لي في كل شئ
فيستحيل ان اجتمع مع عبدالله لساعه دون ان ينتقدني في امرٍ ما
او ان يظهر استيائه من تصرف بدَرَ مني

تفاجأت ببرودة تسري في دمي
فكل هذه المشاعر اتجاه نبيل

الا انه لم يحدثني يوما عن مشاعره نحوي

هل هي مشاعر حب؟؟؟
لا ادري
فأنا لم اعرف الحب يوما
ربما لأني لم اجد منه ما يشعرني بحبه واهتمامه
باسثناء عمي ناصر

كذلك نبيل
لطالما احاطني باهتمامه
لكنه ابدا لم يظهر الحب
او يحدثني عنه

احيانا كثيرة اشعر بأنه يخفي امراً ما بداخله
شاب مثله الا يعيش مشاعر الحب الان؟؟؟

نسيت امر عبدالله
و اخذت اتعمق في التفكير بعلاقتي بنبيل

هل اشتياقي له
وسروري بلقائه
وسعادتي باهتمامه

دليل حبي له

الشاطئ الـ37
الموجة الثانية
بدأت اعراض المرض تتلاشى
بعد ثلاثة ايام من ملازمة الفراش والالتزام بتناول الدواء
بالاضافه للاطباق الشهيه التي تعدها ((رحمة))
الخادمة الاسيوية في منزل زينة
وقد احضرتها قبل ايام لتعتني بي
وتقوم بالواجبات المنزلية
التي اجهلها تماماً
بت كأني سيدة البيت فعلا

وحقيقة ان رحمة قد قامت بكل شئ
حتى انها رتبت ملابسي وكل حاجياتي في الخزانة
(( وعم ناصر...اين ملابسه؟؟؟))
تعجبت كثيرا
من هذه السيده التي تدعى رحمة
تتدخل في كل الامور
كيف لي ان افسر لها انفصالنا في غرفتين؟؟؟
(( رحمة..اعملي بصمت...))
غادرت غرفتي اخيرا...
.................................................. ...................
(( تبدين بخير...))
لم تجبني...
وقفت مكانها ما ان سمعتني...
رمى المرض بقاياه على وجهها
بدت شاحبه قليلا
لكنها افضل بكثير من اليومين الماضيين
كانت تعض على شفتيها بقلق...

((بعد اقل من ساعه سوف اخرج للجامعه
اتودين ان تحضري معي؟؟؟))
مازالت على صمتها....
اخذت نفسا عميقا
وانا افكر كيف اجعلها تنطق....
وانا اهم بدخول غرفتي
(( اليوم اخر فرصه لتبدلي تسجيلك من الدراسة ذاتيا ))
دخلت غرفتي مباشرة
لاسمع خطوات سريعه على السلم
ضحكت بداخلي على حركتها
لابد انها قلقه على دراستها
وهل هناك ما هو اهم؟؟؟
طبعا لا
ارتحت لحظتها
ربما لأني شعرت
انها استعادت عافيتها اخيرا
فهي أمانة بنظري
لا احب ان يلومني احد يوما

لحظتها انقلبت الراحه التي كنت اشعر بها قبل ثواني الى ضيق وقلق
حتى اني صرت اتنفس بصعوبة....
وببرود صرت ابدل ملابسي...
خرجت بعدها
لأراها تنتظرني في الخارج

لم احاول ان انظر اليها...
اشرت لها بأن ترافقني...
خرجنا معا...
لا ادري ....
احساس غريب انتابني لحظتها..
انا ونورس نخرج معا من منزلي..
لترافقني في سيارتي..
ذاهبين معا الى الجامعه...
بماذا سيفاجأنا القدر ايضاً؟؟؟


الشاطئ الـ37
الموجة الثالثة
انا وهو معا
اما مدخل الجامعه
اشعر وكأن قلبي سوف يخرج من ضلوعي...
كيف ابدو وانا برفقته
والجميع قد يرانا؟؟؟
لابد انهم علموا بانفصاله عن سمر
فأخباره لا تخفى عن الجميع
وخاصة ما تعني بــ سمر
ولكن...
هل علموا بزواجه مني
اشعر ان قلبي سوف يتوقف فجأة
ولا ادري ماذا ستكون ردة فعلي ان سمعت تعليقا من احدهم

((تريدن ان اذهب معك لقسم التسجيل؟؟؟))
وبدن تفكير...
(( لا..سأذهب لوحدي...))
افترقنا....
لحظات وكنت بين الغرف الدراسيه
استعيد ذكرياتي مع رجاء
ذكريات لا تخلو من الحديث الممتع
و من الصمت والفراغ

من بعيد......
كانت تشير لي....
نور ومجموعه من الزميلات
رافقتهن في احدى المقررات
رحبن بي بحرارة...
بطبعي كنت اختصر الحديث معهن

حتى كانت اخرى تقترب مع صديقتها
انها لولوة..
صديقة سمر المقربة ...
كان بودي ان اختفي عن الجميع لحظتها

حاولت انهاء الحديث بسرعه
بحجة اني ذاهبه لقسم التسجيل....

حتى كان سؤال نور...
ولا انكر حُسن نيتها....
(( نورس...كأني لمحت الدكتور ناصر معك قبل قليل؟؟؟))
اومأت برأسي...
كانت قد سمعتها لولوة....
وقبل ان افر من هذا الموقف
جائتها الاجابة الوافيه من لولوة...
(( لم نتوقع حضورك ....))
وهي تنظر الى نور...
(( نورس عروس جديدة....لابد ان تباركوا لها زواجها من الدكتور ناصر...))
لا استطيع ان اصف موقفي بينهن
بين نظراتهن
تساؤلات واضحه في عين كلا منهن
كانت لولوة تتعمد احراجي
اعلم ذلك...

زميلة لي كانت برفقة نور...
قطعت هول نظراتهن نحوي
(( مبروك نورس.... تستاهلين زوج مثل الدكتور ناصر...))
فيما تقدمت نحوي نور
تقبلني...وتبارك لي...
تبدلت نظراتهن الى ابتسامة واضحه...
اخذت دور العروس وانا اتقبل التهاني منهن...
لحظات واسرعت في توديعهن...
فكم استفرغت طاقتي برفقتهن....
انسحبت من بينهن..
وانا اتجاهل وجود لولوة..
فلست اقوى على الرد..
فلابد ان كلماتها ستكون جارحة....
الا اني تفاجأت بأنها تتبعني...
مع باقي صديقاتها...
افتعلت معي الحديث بخصوص المقررات
وكنت اجيبها باختصار وانا اسرع بخطواتي
ولكن لم اكن اسرع منها...

حتى بدأت الهجوم علي...
(( تعرفت عليه مؤخرا ولكن عرفت كيف تجذبينه اليك...))
جمدت لحظتها...
وهي ومن معها يقتربن اكثر...
لا ارى امامي سوى خيالات من الطلبه والطالبات تجتاز الممر
فقدت القدرة على الكلام...
التفت لهذه الفتاة..
(( ما ان توفي الطفلين حتى طلق زوجته وتزوج بك...لم نتوقع منك ذلك...))

لتكمل لولوة حديث صديقتها
(( واضح انك عرفت كيف تستغلين الموقف...))



الشاطئ الـ37
الموجة الرابعة

بالكاد خطيت نحو احد الكراسي على جانب الممر
لا ادري كم مر من الوقت؟؟؟
حتى انتبهت لرنين الجوال...
(( نورس... انا في الجامعه ..اين التقي بك؟؟؟))
كانت زينة....
بعفويتها ترغب في لقائي...
لحظات...
وكانت امامي...
لاحظت شرودي
كانت تعتقد اني مرهقه بسبب مرضي
(( مابك نورس؟؟؟ انت بخير؟؟))
(( بخير لا تقلقي....))
(( هل تحبي ان نذهب لمكتب عني؟؟؟))
(( لا...لكن..ان استطعت خذيني للبيت...))
دون ان تعلق
او ان تستفسر عن السبب
غادرنا الجامعه.....بسيارتها..
كنت صامته طوال الوقت
اشعر اني سأبكي فعلا لونطقت بكلمة واحده...
كما ان زينة احترمت صمتي فعلا..
بعدها............................................. ....
كنت في الفيلا الواسعه الكئيبة
ليزداد حزني وكابتي
كنت افكر فيما سمعته من لولوة
كنت اتوقع انهن علموا بطلاق سمر بحكم صداقتهن
لكن لم اتوقع ان خبر زواجي من الدكتور ناصر علمن به ايضا
وبسبب شعبية ناصر بين طالبات الجامعه
لابد ان يتناولن اخباره
ولابد ايضا من التحريف

كيف تصورن سبب ارتباطي به
وبهذه السرعه بعد وفاة طفليه وطلاقه لزوجته

اشعر اني لن اتحمل اي تعليق منهن مرة اخرى
او حتى ان يتطرقن للحديث في هذا الموضوع
حتى كان اتصال ناصر
لم يكن في وقته
لا ارغب في سماع صوته الان
ولكن......................................
(( نورس...اين انت؟؟؟))
(( عدت للبيت...))
(( ماذا؟؟؟ كيف عدت لوحدك؟؟))
(( اخذتني زينه...))
(( ولِم لمــ تخبريني..؟؟))
((.................................))
(( هل انهيت اجراءات التسجيل لتبدئي الدراسة؟؟؟))
((لا.....لا اريد...))
((لا تريدين ماذا؟؟؟))
(( لا اريد ان اداوم في الجامعه...))

انهيت المكالمة وانا شعر ان ناصر تاه مع قراري الجديد
لم يستوعب ما اريد
بدى انه متضايق من حديثي..

دخلت غرفتي....
ابحث عن رفيقي
دفتري العزيز
الوحيد الذي ابوح له بكل ما يجول بخاطري


(( اضعت الطريق دفتري العزيز
اضعته من جديد
كنت اظن ان جرحي هو دواء جروحي كلها
ناصر...
لكني بت اعيش ألم اخر...
نظرات من حولي
حول ظروف زواجي منه
الظروف الغامضة التي اجبرتني على الزواج بهذه السرعه
لابد ان من حولي يتسائلون عن السبب...
ربما يضعون تصورات كثيرة للأسباب زواجنا السريع والمفاجئ
لكن ابدا لن يتصورا السبب الحقيقي...
لن يفهموا كيف ان القدر كان سببا لكل ما جرى
لن يستوعبوا امر لقائنا الاول
وماتركه بي من ألم ووجع...

وكيف اجتمع به من جديد استاذ وطالبه...
وارحل عن بلادي بعدها..
لألتقيه في الغربه مجددا صديق عزيز لأسرتي الجديدة...
ايام قلائل بعدها..
واجتمع معه تحت سقفا واحد....
ولكن مازلت احمل المي ووجعي
ولا ادري ماذا تخبئ لي الايام...))


تكورت على السرير
ودخلت في نوبة بكاء

بعد ان كنت اوهم نفسي ان زواجي منه
قد انتشلني من اكبر مشاكلي في مواجهة العالم بما فعلته قبل سنوات
الا اني من جديد
علي ان اواجه الجميع بزواجي منه ايضا
ولكن هل اقوى على ذلك
كنت المح في عيني لولوة وصديقاتها اللوم
وكأني انا السبب في وفاة طفليه وطلاقه لزوجته
ليس لي ذنب فيما حدث
ولكن كيف لهن ان يستوعبن ذلك

اشعر اني لم استطع ان اتخذ قرارا باقتناع مني
دائما ظروفي تجبرني

قد ابدو صلبة امام الجميع
الا اني ضعيفه محطمة من الداخل

انتبهت لصوت اذان الظهر.....
ليس لي الا رب العالمين
فقط هو من يعلم ما في داخلي...
وبحركة سريعه..
ابدلت ملابسي...
واستعديت لاداء الصلاة....


الشاطئ الـ37
الموجة الخامسة

(( عم ناصر... الغداء جاهز....))
(( اين نورس..))
((زوجتك؟؟))
(( رحمة...اكيد زوجتي...))
(( في غرفتها.... اجهز الغداء؟؟؟))

نظر ليها بضيق
لطالما كرهت اسئلتها الكثيرة
وتدخلها فيما لا يعنيها...

كنت وقتها افكر فيما حدث مع نورس
كي تعود للمنزل بهذه السرعه
ودون ان تخبرني...

ولم افهم ما كانت تعني انها لا ترغب بالذهاب للجامعه
كم هي غامضة هذه الفتاة
لا افهم ما تريد بالضبط
كلامها ليس واضحا معي
يبدو عليها فعلا انها لا تطيق الحديث معي
واقلها اخباري بما تفكر به

لحظتها......................
كنت قريب من غرفتها....
وكعادتي قبل ان ادخل عليها
ابقى واقفا افكر بماذا ابرر دخولي للغرفه
ولكن هذه المرة لدي اسبابي
فلابد ان افهم منها
قرارها بشأن الدراسة

طرقت الباب
لكنها لم تجبني..
انتظرت قليلا...
حتى سمعت خطواتها تقترب
لا اعرف لم فتحت الباب لحظتها...
كانت امامي بلباس الصلاة...
بدت وكأنها تبكي...
كانت تبكي فعلا...
((نورس..كنت تبكين؟؟))
(( كنت اصلي...))
(( لكن.......))
صمت لم اكمل تعليقي....
وقبل ان ادير ظهري لها...
(( انتظرك في الاسفل...))

.................................................. ........
اخذت مكاني في الصالة
وعيني الى السلم انتظر قدومها
وكل حيرة مما فعلته اليوم
عودتها لبيت فجأة قبل ان تنهي اجراءات التسجيل
للعودة للمداومة في الجامعه
حتى كان اتصاله
حمد صديق العمر
افتقدته في الفترة الاخيرة
وكما يقول
لايريد ان يشغلني وانا عريس جديد
حمد الوحيد الذي اخبرته عن نورس مسبقا
اخبرته ان التقيت بفتاة وافترقنا دون امل اللقاء من جديد
كان يبدي سعادته
لان توقعي لم يكن في محله
وكان اللقاء والزواج دون سابق انذار

اخذني الحديث معه...
حتى لمحتها قادمة..
نظرها للاسفل
وكأنها تبحث عن شئ ما على درجات السلم

كانت تبعد قصاصات شعرها عن وجهها
تبدو مختلفة
فـ لون التي شيرت التركوازي بدى مميزا عليها...
مع البنطال الجينز الازرق
تبدو اصغر من سنها بكثير...
ابعدت نظري عنها
بعد ان لاحظت خجلها فعلا

(( نورس تعالي اريد ان احدثك...))
تقدمت....
(( ستبقين واقفه؟؟اجلسي...))
اخذت مكانا بعيدا عني...
ودون ان تقابلني...
التفت لها..
وانا احاول ان اتحدث بهدؤ لأخلق جو يساعدها على الحديث معي
(( نورس... لم عدت من الجامعه دون ان تخبريني؟؟؟))
(( عدت مع وزينة...))
(( اعلم ذلك...ولكن اتفاقنا ان نعود معا....))
بقيت صامته...
لم تجد ما تقوله على ما يبدو....
(( لم تكملي اجراءات التسجيل...؟؟))
(( لا سأبقي دراستي ذاتياً))
(( لماذا؟؟؟))
((لا اريد الذهاب للجامعه؟؟؟))

كان الحديث مسترسلا فيما بينهما
وكأن كلاً منهما قد اعد حديثه مسبقاً
باستغراب سألها...
(( لماذا نورس؟؟؟))
نورس...(( ليس لسبب محدد))
ناصر...(( نورس كنت ذاهبه للجامعه رغم الارهاق البادي عليك...
فقط لتبدلي نظام دراستك...والان تقولين لاتريدين ان تداومي ))
نورس,,,(( وهل ترى سبباً لذلك؟؟؟))
ناصر...(( بالتأكيد ... ربما لم تقرري بعد ما تريدين...))
شعرت بأنه استفزها بتعليقه
وهذا ما تعمد ناصر فعله..
خاصة وهو ينظر اليها بنظرات وكأنه يستصغرها امامه...
(( اخبرتك لا اريد....وهذا قراري..كيف تقول اني لم اقرر بعد...))
ناصر بتحدٍ اكبر...
(( لأنك تغيرين رأيك بين الفترة والاخرى دون سبب...))

وبسرعه كان ردها...
(( انت السبب...))

وبحركة سريعه
نظر اليها ناصر

نظرات لم تعدها من قبل...

بدى وكأنه سوف ينقض عليها...
وقفت لحظتها
(( لا احب ان اسمع ما يسئ لي))
(( وما الذي يسئ لك؟؟؟))
وكأنها وجدت من تبوح له ما في صدرها
(( حديث زميلاتي في الجامعه...))
وبدأ يسحب منها الكلام...
(( وماذا يقلن...))
ادارت ظهرها عنه..
(( اني السبب في طلاقك لزوجتك....))
((وما شأنهن في ذلك.؟؟؟))
(( هذا ما سمعته منهن...))
(( هل هذا الكلام يزعجك؟؟))
(( ولم لايزعجني... تصور انها تقول اني استغليت ظروفكما...))
قطع حديثها بنبرة عاليه
وهو يقترب منها
(( وانت؟؟؟ ماذا قلت لهن؟؟))
صمتت نورس..
وشعر بدموعها تحرق خدها..
(( صمتي كعادتك؟؟؟))
(( وماذا تريدني ان اقول؟؟؟))
(( ان عليك ان تقولي ان هذا ليس من شأنهن ابدا...
لابد ان تزيدي من ثقتك بنفسك نورس...
ليس من حق اي احد ان يلومنا على ما نفعل...))
هدأ قليلا وهو يقول...
(( تمسك بقراراتك نورس...
لا تدعي كلمات تافهه يؤثر على مستقبلك...
انت فتاه ذكية..
لابد ان تعرفي كيف يكون ردك على اي كلام هما كان مؤثرا بالنسبة لك...))
كانت تسمعه
كلماته تتغلغل في داخلها
تشدها له اكثر...
تلاشت ملامح الغضب والبكاء
عن وجهها
كانت تستمع اليه
تشعر ان ما يقوله هو الصواب فعلا

كان عليها مواجهتن
فلا تخجل ابدا من زواجها
وهي تعلم جيدا
ان ناصر زوجها
حلم اي فتاة في الجامعه
وقد يكون الغيرة سببا لذلك
فهي تتذكر جيدا حديثهن واستهزائهن بــ سمر رغم كونها صديقتهن
فقط لأنها ستتزوج الدكتور ناصر

انتبه ناصر لشرودها..
(( انتِ معي؟؟؟))
اومأت برأسها بالايجاب....
(( والان...ماذا قررتِ؟؟))
(( سأداوم في الجامعه...))
قالتها بنبرة منخفضة
وكأنهاتتوارى خلف كلماتها

حتى ارتفع صوته
(( رحمة جهزي الطعام...))
حتى جاء صوتها
وكأنها قريبه منه...
(( عم ناصر... الغداء جاهز...))
تقدم نحوها..
(( منذ متى وانت هنا؟؟؟))
صمتت لم تعلق...
التفت الى نورس..
(( مادام رحمة هنا..تأكدي ان راداراً يراقبنا...))




كم

 
 

 

عرض البوم صور yassmin   رد مع اقتباس
قديم 11-11-10, 04:02 PM   المشاركة رقم: 88
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 171345
المشاركات: 328
الجنس أنثى
معدل التقييم: yassmin عضو له عدد لاباس به من النقاطyassmin عضو له عدد لاباس به من النقاط
نقاط التقييم: 100

االدولة
البلدIraq
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
yassmin غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : yassmin المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 




الشاطئ الـ37
الموجة السادسة

شاركتهُ الجلوس على طاولة الطعام
بعد ان جهزت لنا رحمة كل شئ
قربت طبق الشوربة نحوي
رفع نظره الي فجأة...
التقت عيني بعينه...
((الن تشاركيني الوجبة..اكره الاكل وحدي...))
زادت رجفة يدي...
ما ان اكمل عبارته هذه
استرجعت اخر كلماته معي تلك الليلة
الكلمات نفسها في تلك الغرفة البيضاء
في غربة المرض

**هل يعني اني وجدت من يشاركني الوجبة..اكره الاكل وحدي.**


ودون قصد
انسكب صحن الشوربة
نهضت من مكاني بحركة سريعه
ونهض هو بعد ذلك
متفاجأ من انفعالي المفاجأ

فيما صرت اجول بنظري في المكان
لاستوعب ما يحدث معي
انا وناصر
نجلس في هدؤ تام نتناول الغداء
وكأن شئ لم يحدث

بحركة خطوات بطيئة تراجعت للخلف
وبسرعه....
خرجت من المكان
وكأني اطير على درجات السلم
حتى وصلت لغرفتي...
صرت اجهش في البكاء

انا اتذكر صورته معي
نتشارك وجبه واحده


كان نظري عليه
فيما هو ينظر الي
ينتظر مني اي كلمة
ولكن....
انحبست الكلمات
لم اعد اقوى على النطق
قلبي اخذ يدق بسرعه
عينيه التي اتهرب من النظر اليها
يكاد يلتهمني بها الان
نفسها النظرات

عندما التقيت به في بهو مطعم المستشفى
نظراته التي اسرتني لحظتها

زاد ارتباكي

وشريط تلك اللحظات امام عيني....
وكأنها حدثت لتو...

قبل لحظات كنت في اقسى حالات الغضب والضيق
وبكلمات منه امتص كل غضبي

كيف يستطيع ان يسيطر على افعالي
كيف له ان يخدعني بكلماته بهذه السرعه
نفسها الكلمات
التي سلب بها كل حواسي

كنت اشعر اني اعاقب نفسي بالبكاء
فكيف اتنازل بهذه السهولة
واكون معه طبيعيه بعد كل ما حدث
بعد وجع سنوات
في تلك الاثناء........................................... .....................
اعدت اللقمة التي في يدي للطبق...
ودخلت غرفتي
اغلقت الباب بقوة
بقوة الضيق الذي بداخلي

وكل تفكيري
في هذه الفتاة المتقلبه
قبل قليل كانت هادئة
ومقتنعه بما قلته لها
لكنها انقلب حالها فجأة
كانت نظراتها مرعبة باتجاهي
لم استوعب سببها

ابدلت ملابسي رغم ارهاقي وتعبي
واتصلت في صديق العمر حمد...
(( هل لنا ان نلتقي؟؟؟))
خرجت بعدها....
وانا افكر في حياتي هذه
ومع هذه الفتاة
ليس لنا ان نبقى على هذا الحال
لابد ان ننهي هذا الوضع
لاني لن احتمله ابدا
ولن تقوى هي على تحمله
ولكن كيف......
حتى وجدت الحل الوحيد لوضعنا في نظري...


نهايــــــــــــالشاطئ 37 ــــــــــة




الشاطئ الــ38
الموجة الاولى

عاد ناصر للمنزل بوقت متأخر
قد يكون تعمد ذلك كي لا يلتقي بها
فليس لديه الطاقة اللازمة لذلك
او حتى الحديث معها
فقد وجد ان حتى الكلمات التي يحدثها بها
لابد ان ينتقيها جيدا والا ستبدأ عاصفه بينهما
جيد ان رحمة نائمة...
تقدم نحو غرفته...
وقبل ان يفتح الباب
تراجع للخلف
لابد ان يطمئن عليها
وانها في غرفتها على الاقل
خطى بهدؤ على السلم
حتى وصل للطابق العلوي
وقف في الممر مواجه لباب غرفتها
غرفته سابقا
كان نور الغرفه مضاء
توجه بنظره لأسفل الباب
بدى ظلها يتحرك..
كما سمع خطواتها في الغرفه...
بهدؤ انسحب من المكان الى غرفته
رمى بجسده على السرير
وهو يفكر....
في قراره.....
ان يحيا معها في صمت
ليس لديه القدرة على انتقاء الكلمات
عند الحديث معها ليبقيها هادئه معه

نورســـ........................................... ....
كانت لتو قد خرجت من الحمام
وهي تجفف شعرها.....
جلست على طرف السرير وتفكيرها
بما فعلته اليوم اثناء تواجدها مع ناصر
كيف فرت من امامه دون سابق انذار
اخذت نفسا عميقا
وكأنها تهدأ من نفسها
ليس الوقت المناسب حتى تحلل موقفها وموقفه
عليها ان تخلد للنوم فغدا تبدأ دوامها في الجامعه
تذكرت انها لم تبدل نظام دراستها للان...
اذاً في الغد لديها مشوار لقسم التسجيل تنهي كل اجراءاتها
وتبدء حضور محاضراتها....

في اليوم التالي...
كلاهما قد استعد للذهاب للجامعه

ولكن....
هل سترافقه الى هناك؟؟؟
وهل من سبيل غيره....
كانت تنتظر منه ان يناديها فقط
وان لم يفعل.....
يستحيل ان تسأله

خرج من غرفته...
وهو في كامل اناقته
الثوب الناصع البياض مع الشماغ
وبنظاره طبية باطار ابيض تبدو جديده عن ما كان يرتديها
وفي يده حقيبه جلدية سوداء

انتبه لصوت في المطبخ
اتجه الى هناك...
(( رحمة...نووو.....))
وقبل ان يكمل اسمها
كان قد لمحها هي
ممسكه بكوب في يدها...
وقف مكانه
وقد ابتلع الكلمات
فيما هي ضمت الكوب بكفيها....

(( ترافقيني للجامعه...))
هل كان سؤال ام قرار منه
لا تدري
لكن هذا ما كانت تنتظره
ودون ان تلتفت اليه
(( ساحضر حقيبتي...))
وضعت كوب القهوة التي اعتادت عليه
وهمت بالخروج من المطبخ
لكنها بقيت واقفه
تنتظره ان يبتعد قليلا
كي تمر من جانبه
تنحى جانبا فيما هي
اخذت طريقها للغرفه
وهي تكتم انفاسها
كم تكره هذه الرائحه

نفسها لم تتغير
هل من المعقول انه مازال يستخدم العطر نفسه....
فيما هو تقدم نحو الباب الخارجي...
وتفكيره فيها
هل كانت تنتظره لتذهب معه؟؟؟
تبدو مستعده للخروج
بلباسها الذي اعتاد عليه في الجامعه...
التنورة والجاكيت بلونهما القاتم وقميص قد يكسر هذا اللون قليلا....

لحظات وكانا معا في السيارة
صامتين


الشاطئ الـ38
الموجة الثانية

وجاء الربيع
مع نسمات هوائه العليل
التي تحمل معها شئ من البرودة

تلامس خفقات قلبيهما
وهما معا على احد المقاعد
في حديقة الجامعه
طلال وجلنار
في عالم
معا اخر

ييهمس لها طلال وهي ممسكه بطرف وشاحها
التي باتت تفرح برتدائه
وتسعدها نظرات الاستغراب من كل معارفها

يتهامسان ولا يدرك ما يقولانه احد غيرهما

يدللها في كل حرف ينطق به

ولاتدري لم بعد معرفته الطويله به مازالت تخجل منه



*((جلنار..
نتزوج ونسكن في بلدي))

((لايهم طلال المهم ان اكون معك))))

*((ابي يفكر ان
انهي دراستي العليا هنا))

((ولم لا؟؟))

*((لايمكن لابد ان اعمل
سأكون مسئول عنك))

((ليس صعبا طلال
نواصل دراسه هنا بعد ان نتزوج ))


*((دراسة وعمل ؟؟؟))
((مارايك؟))

*((سيكون الامر صعبا))))

((لكن سنتحمله معا))


*((والاطفال))

((اي اطفال طلال))

*((اريد ان يكون لنا اطفال)) ))

((علينا ان ننتظر))))
*((.... لايمكننا ان ننتظر فأنا مشتاق انا امتع ناظري بأبنتي التي تشبهك))

((تشبهني؟؟؟وماذا

تسميها؟؟لا تقل جلنار))


*((جلنار واحدة فقط
في قلبي))



((حسنا ماذا نسميها؟؟؟)) ))

*((امممم لم افكر في ذلك))

((اسم عربي ام تركي؟؟))

*(( عربي..والداها عربيان...لابد ان تحمل اسما عربيا))\

((اليس من الافضل ان تعلمني التحدث بالعربية وبطلاقة))

*((ليس صعبا سأنسيك كل المصطلحات
الاجنبية التي تزجين بها في جملك))

((تسخر مني))

*((انا؟؟؟؟))


((لا تنظر الي هكذا))

*((تخجلين)).

((لا احب نظراتك هذه))..


*((متى نتزوج))


وهي تغمز له

((شهران ونتخرج...بعدها
عليك ان تقطع المسافات لتأتي لبلد والدي
وتطلبني منه))

*((بعدها اطير بك لبلدي))

((لابد ان افكر..بعدها اقرر))))


*((هل سترفضيني))

((امممممم ربما)).

*((ان فعلتها خطفتك...الى جزر الواقواق))

((طلال لم انت مصر ان نذهب لجزر الواقواق هذه؟؟؟))

*((لا ادري لكني اسمع بها في الروايات))

((طلال.
.المحاضرة
لقد فاتتنا))...

((سرقنا الوقت))

وقبل ان يهم من مكانه
رفع حاجبيه ونظره لجبهتها

فهمت معنى حركته هذه

لابد ان قصاصات من شعرها
ظاهرة من تحت الوشاح...

وقف بعدها وكأنه يهمس لها


*((جمالك ليس من حق احد ان يراه الى ان اخطفك))



وهو يغمز لها
*((اقصد اخطبك)).




الشاطئ الــ38
الموجة الثالثة

خرج من المكتبة

وهو يحمل مراجعه

يخطو بكل ثقه
لا يرى احد امامه

كعادته
عقله في دراسته فقط

وقلبه معها

حتى لمحهما

لايدري لم شعر بألم يخترق فؤاده لحظتها
بلع ريقه
وتذكر حبيبته

تذكرها وهو يرى طلال اخيه الصغير
لا يخجل من مرافقة حبيبته
امام الجميع بكل ثقه
واثقٌ بقراره
لقد ابدل فيها كل شئ

جعلها كما يفترض يريد ان
تكون زوجتة في المستقبل


هل هو قادر على ابدال ما
يزعجه في زينة
ولكن قبل هذا هل سيأتي
يوم لن يخجل من المجاهره بحبها
وبطلب القرب منها

بجدية
تذكر اتصاله والذي اعتبره خطوته الاولى
اتصل بها

في وقت متأخر
كما يرى من العشاق
فلا يحلو لهم الكلام الا
مع ظلام الليل
اخبرها بما يخطط له
لكنه لم تبدي
اهتماما

لم يصارحها بحبه

لم يقوى على ذلك
الا انه حاول ان يستتر خلف كلماته
كلمات قد ترشدها لحبه

لكنها لم تتجاوب

كان يشعر انها تحدثه كما
تحدث طلال او نورس



لم يلقى منها الكلمات الممزوجه بمشاعر المحبين
ومنذ متى يدرك عبدالله
كلمات المحبين

اخذ نفسا عميقا
بألم ووجع

عليه ان يفعل الكثير
ليكسبها اليه

وكما يحبها ان تكون


ولن يحدث هذا الا بعد ان
يكون قريب منها

وقربه منها بات
قريبا


اسابيع معدودة

يطرح رساله
الدكتوراه
وليس لديه شك في ان يجتاز
ذلك وبامتياز
بعدها
يرمي كل خططه السابقة وراء ظهره
ويعود لبلاده

الى حيث استقر
حبه
ويبدأ مرحلة جديده
استعادة قلبه



وعليه ان ينجح
وبأمتياز.

..

الشاطئ الـ 38
الموجة الرابعه
هل انا
حامل؟؟؟


كم انا قلقه
رغم انها المحاولة الاولى
لنا في عملية التنشيط
مجرد ابر لتنشيط
المبيض
لزيادة فرص
الحمل
وكما اخبرني
الطبيب
ان نتيجة التنشيط ثلاث
بويضات جاهزة للتلقيح



وان لم
يحدث....



سلمان لديه الاجابة \
((ان كان الامر لا يرهقك سنعيد المحاولة...))


يقولها بكل
حماس
لا انكر الارهاق الذي شعرت به في ايام
التبويض


نتيجة مضاعفه عدد
البويضات


لكن لن ارفض اعادة
المحاولة من اجله هو فقط

الافكار تتصارع في
راسي


حتى انتبه لي
سلمان
((ابننا يحتاج لتغذية تناولي طعامك فروودة ...))

التفت له ..

((سلمان علينا ان لا نستبق الامور ))
ابتسم لي وبكل
ثقه...
(( ان شالله ستكون ايجابية...))

كنت قلقه عليه
من حماسه...
الواضح
ذهبت معه قبل اقل من ساعه للعياده لعمل التحليل

ولم اتحمل
الانتظار
لذا فضلت العودة
وانتظار الننتيجه من عبر الهاتف
الممرضة
للان لم ياتي
اتصال
انتهينا من تناول
وجبتنا
وتقدمت مع البنات لتغسلن
ايديهن جيدا
واتابع بعدها اداء
الواجبات
وهل لي القدرة على
ذلك
حتى نطق سلمان
(( اميراتي سأسرق ماما فروودة منكن...وسنؤجل المذاكرة لما بعد..))


امسكني من
ذراعي

وصحبني للجناح الخاص بنا
(( سلمان.

.لم فعلت ذلك؟؟؟))

((اريد ان انفرد بك

وقتك كله للبنات ))

وانا اغمز له
((لان وقتك كله لعملك))

((تغارين من عملي ))

((كما تغار من بناتك ))


كان ينظر الي بنظرات
تحمل كلام كثير

ماذا تريد ان تقول
سلمان
ابتسم لي

((اريدك ان تعرفي
اني احبك
احبك كثيرا

ولا يهم ان رزقنا بابن او لا ))

كان يحادثني بهدؤ

اقترب مني اكثر
وصار يمرر انامله بين شعري
ونظره لعيني

((اريدها بنت تشبهك مثل لون عينك وحرير شعرك))

واكمل...........


((واريده ابنا بطيب قلبك يضم بناتي اليه يحميهم لانه اخوهم الوحيد))

استغربت من همساته هذه

صرت انظر في
عينيه
وقلبي يكاد يخرج من بين
ضلوعي
كان كفي يرجف على
كتفه
لقد وصلته النتيجه

لم اسئله لانه نطق
اخيرا

((اتصلت الممرضة النتيجة ايجابية...))



((ماذا تعني بايجابية))

لم استوعب معنى الكلمة تلك اللحظة
او ربما غير
مصدقه
بينما هو يومأ لي
ان ما افكر صحيح

انا حامل.؟؟؟
لا اصدق...
ضممته لي بقوة

كنت اشعر اني سأدخله بين
ضلوعي
كنت ابكي

دون شعور
لا اصدق ما
يقول

ابعدني عنه
لينظر الي
ويمسح دموعي

((لا تبكي فريده))



((لا اريد ان ارى دموعك))

رفعني من على
كتفه
لنتوضأ ونصلي ركعتي شكر


لم اكن اخطو نحو سجادة الصلاه
كنت اطير
اليها





الشاطئ الــ 38
الموجة الخامسة



ودون ان يشعرا
تسلل الروتين لحياتهما
كانا يستيقظان صباحا
ويغادران معا للجامعه
فيما تعود نورس برفقة زينة
بما انها تنتهي قبل زوجها
زوجها ناصر
الذي يعود بعدها
فيجدها قد حبست نفسها في غرفتها
بعد ان تناولت غدائها وحدها
كانت حياة مملة لكلاهما
قد يفكر احيانا بالخروج
واحيانا كثيرة يغير رأية
فهو ليس وحده
هناك فتاة تشاركه هذا الضيق..
ومازال في حيرته
ان كان الوقت مناسب ليبوح لها بما يثقل صدره
وبالكاد رتب الكلمات
((نو رس من الصعب الحياة في هذا الصمت...))
كانت تنظر اليه وكأنها تريد منه توضيحا لكلامه
(( الا تشعري بالملل من هذا الروتين؟؟))
بقيت صامته لا تدري ما عليها ان تقول
هي كذلك تشعر بان الوحده تكاد تقتلها
لكن ليس هناك مفر من ذلك...
انتبهت الى ابتسامه قد رسمها على محياه
لم تعدها من قبل
(( ما رأيك ان نشاهد فيلما))
أومأت برأسها بالايجاب
ليس لديها فرصة ان ترفض...



الشاطئ الــ38
الموجة السادسة









لم اتوقع ردة فعلها ابدا واضح انها متضايقه من الجلوس وحدها
لذا لم تتردد ان تشاركني الجلوس ومشاهدة فيلم

وبالطبع لابد من لمسات رحمة\التي جائت تراقبنا من بعيد...
وهي تبتسم
لاادري لم شعرت انها ابتسامة خبث
اشرت لها بأصبعي ان تأتي....
حركة ضحكت عليها نورس
فيما كتمت انا ضحكتي
لان رحمة شعرت بالارتباك....

ربما كانت تظن اني سأوبخها على مراقبتها لنا
لكني طلبت منها ان

تعد لنا الشاي مع بعض الموالح

ذلفت رحمة فيما حاولت الاندماج مع الفيلم
ولا ادري ان كانت تابع الفيلم ام انها في عالم اخر....

عادت بعدها رحمة
وقد حضرت ما طلبت منها\
مع كوب من القهوة
(( مدام نورس..تحب القهوة الساخنه...))
تعجبت نورس من تصرفها....
كانت تنظر اليها باستغراب

التفت الى نورس
وانااحاول ان اخترع حديثا بيننا
((لا تستغربي من رحمة...فهي تدقق في كل ))
شئ انتبهت انها بدى عليها الارتباك ...
(( نورس ما بك؟؟؟))
تفاجأت من سؤالي
كان واضح عليها ان لديها ما تريد ان تقوله...
ابقيت نظري عليها

قد اشجعها على الحديث قليلا




(( هل تظن انها قد تخبر احدا عن حياتنا))
فاجأتني فعلا بملاحظتها
هل من المعقول انها اخبرت زينة عن طبيعه علاقتنا انا ونورس؟؟؟

لم اجد لتساؤلاتها اجابة..
فيما ابعدت نورس نظرها الى الشاشة

ونظري انا مازال عليها
ربما كانت قلقه
لكنها ليست غاضبه او خائفه او متردده كما اعتدت
ان اراها\
اطلت النظر لقد تلاشت ملامح القلق بعد ان اندمجت مع الفيلم

بدت تتصرف بعفوية..
بعد ان استندت على الكنبة
وضمت ركبتيها الى صدرها
وهي تشرب القهوة المفضلة لديها

كم هو رائع اللون الزهري والازرق عليها
ويبدو ذوقها رفيعا ...
((حلوة البيجاما..))

هما كلمتين من ناصر
شعرت وكانهما طلقتين في صدري لا ادري لماذا
ما ان ادركتهما
حتى تحركت بحركة سريعه
ودون ان انتبه سكبت كوب القهوة الساخنه علي..
بقيت واقفه

وانا انظر الى بقايا القهوة على ملابسي
وقليل منها على كفي
تقدم باتجاهي بحركة سريعه
(( احترقت؟؟))


(( لا..))

وهو يقرب المنديل لكفي
(( انسكبت القهوة عليك..))


(( ليست ساخنه))
كان نظره لكفي

مرر المنديل ببطء على بقايا القهوة
كان قريب مني كثيرا
كنت اشعر بأنفاسه

اغمضت عيني وكتمت انفاسي

كنت ارغب ان لا اشعر بالحياه وانا قريبه منه

سحبت يدي بهدؤ
وانا احاول ان ابتعد عنه

الا انه مسك انا ملي في اللحظة الاخيرة

((خفت عليك))

بلعت ريقي بصعوبة
وانا اسحب بقايا اناملي التي تاهت في راحة يده

ابتعدت عنه
ونظري لملابسي المتسخه

هربت منه ولكن ببرود فاطرافي باتت متجمده

لا ادري كيف وصلت لغرفتي...
بقيت مستنده على الباب

حتى...................

كانت خطواته
اسمعها
كان يقترب من الغرفه

(( نورس نسيتي جوالك... يرن...))

فتحت الباب بارتباك

سلمني الجوال
رفع نظره الي

وكأنه يحاول ان يغير الجو بيننا


(( سانتظرك لنكمل الفيلم...))
غادر دون ان يسمع تعليقي\ليس لدي القوة لاشاركه الجلوس....

نظرت للجهاز كانت العمة فريده

ابدل ملابسي واتصل بها


حينها.................................
بقيت مكاني على الكنبه
\انتظر عودتها من الغرفه

لا انكر اني قلق من عدم عودتها

حتى سمعت خطواتها على السلم
لم انظر اليها تجنبا لاحراجها

حتى تقدمت اكثر باتجاهي
لكنها لم تاخذ مكانها على الكنبه

انما بقيت واقفه
نظرت لها باستغراب

(( عمتي اتصلت بي...اريد...))

ابتسمت لها...((تريدين زيارتها؟؟؟))

اومأت برأسها
لم تخجلين من طلب ذلك))

سأخذك لها متى شئت))

((...((بعد غد...مناسب؟؟؟

كما تريدين....))
الن تكملي الفيلم))
اخذت مكانها على الكنبة...

اشعر بارتباكها
وهي تشد البيجاما عليها

كانت ترتدي بيجاما من قطعتين بدت واسعه فعلا
ربما تعمدت ان ترتديهامعي
الا انها بدت مميزة باللون الاصفر والابيض
الا اني التزمت الصمت لا اريد ارباكها

.................................................. ....


الشاطئ الــ38

الموجة السابعه

((خفت عليك))
كلمتين هزتني بقوة
لم استطع النوم للان
وانا افكر فيما يعني

بت تائهه من جديد
هذا ناصر الذي سهرت ليالي ابكي فعلته معي؟؟
اراه احيانا شخص اخر

احاول ان افهمه
ان استوعب افعاله
مع الجميع
يبدو محبوبا كله طيبه
هل يتصنع ذلك
كما تصنع نظراته وحبه واهتمامه لي
عند لقائنا الاول

ام ان هذه حقيقته
وان كانت حقيقته فعلا

مالذي دفعه لينهي علاقته معي هناك بجرم لا يغتفر

لابد ان احصل على اجابة
ولن اجدها الا معه

تحركت من السرير
الى الزاوية الزجاجية

صرت اتأمل حديقة الفيلا
وعقلي يبحث عن تفسير

تفسير لصمتي طوال هذه الفترة
صمتي امامه
واني لم احاول يوما ان اطلب منه تفسيرا
ان كان قد استعد للسفر
لم زارني تلك الليله؟؟؟
ولم تركني وحدي بعد ذلك الجرم؟؟؟

حتى لمحته في الاسفل
يجول في حديقة الفيلا
و السيجارة بين شفتيه
لاول مرة اراه وهو يدخن....

حتى شعرت بجرئة غريبه
تتسلل بداخلي

لم اصدق نفسي
كيف فكرت في الامر

اتجهت للمرايا
نظرت لنفسي....

لعيني....
هل انت مستعده يا نورس؟؟؟
لملمت قصاصات شعري....
اخذت نفسا عميقا....
رغم ان قلبي يكاد يخرج من بين ضلوعي...

صرت اخطو على السلم بهدؤ
حتى تسارعت الخطوات
بتسارع دقات قلبي
وكأنهما رتمٌ واحد

خرجت اليه..
كان يستند على الشجرة...
يدخن ونظره للسماء

وهو يرتدي بيجاما نوم كحليه
تبدو خفيفه في هذا الجو البارد بعض الشئ

صارت خطوات تصدر صوتا خفيفا
التفت لي
ما ان لمحنى
حتى فتح عينه
وابعد السيجارة عن شفتيه
وبدى جامدا كما التمثال كأنه لم يصدق اني امامه
كنت انظر اليه تارة
وانزل بنظري للاسفل
تقدم خطوات نحوي...
(( نورس ماذا تفعلين هنا؟؟))
لا ادري
لم اجد اجابة لسؤاله

وقفت مواجهه له
ابحث عن كلمة ابدا بها حديثي
لكن اين الحروف

تاهت مني
وانا امامه

همس لي...
(( نورس ....مابك؟؟))

رفعت نظري اليه
اطلت النظر في وجهه
لعينيه

عينيه اللتان بهما سلب مني كل شئ
(( لم تركتني؟؟؟))
كانت كلمتين مني
كأعصار باتجاهه
لدرجة انه تراجع خطوتين للخلف
وهو يشد انفاسه بقوة

لا ادري كم مر من الوقت
بدى لي وقتا طويلا
فيما نحن على صمتنا

كنت انظر اليه...

وجنبه الايسر باتجاهي
لم يكن ينظر الي

بنبرة مختلفه اعدت عليه السؤال...
(( لم تركتني؟؟؟))

(( ليس وقته نورس...))
قالها وهو يضع السيجارة بين شفتيه
(( ليس وقته؟؟؟ ومتى وقته برأيك؟؟؟))
كان يسحب انفاسه بقوة
وبشكل ملحوظ
(( اتركيني وحدي...))
(( قبل ان اتركك سأجيب انا على هذا السؤال...))
واكملت...
(( اخذت مني ماتريد.. من الطبيعي ان تتركني...))
التفت لي بحركة سريعه...
كنت اشعر وكأنه بركان يثور امامي
ولا ادري لم نطقت بهذه الكلمة
وكيف قويت على ذلك
(( كنت تراني فتاة رخيصه تأخذ منها تريد وتتركها..))
لحظتها...
لمحت احمرار واضح في عينيه
وهو يقترب مني...
(( لا تنطقي بهذه الكلمة ..فهمتِ؟؟))
كان يقولها بأقوى صوته
نبرة لم اعدها منه
ارعبتني فعلا...
(( ان فكرتِ ان ما قلتهِ سببا لماحدث..
فهذا يعني اني احمل الصفه نفسها...))
وقد اخفض صوته قليلا...
(( وانا لن اقبلها لكِ ولي...))

لم ابتعد عنه
كنت انتظر منه المزيد
اشعر اني سأصل للحقيقه
حقيقه ماحدث

نظر الي...
اقترب اكثر...
مد كفه الي
قربه من شعري
الا انه ابعدها في اخر لحظة
عينيه تكاد تلتهمني


حدث ما حدث نورس))
وليس وقته ان اتحدث فيه الان
امور كثيرة حدثت
سأخبرك لكن ليس الان...))

ابتعد عني
وانا مكاني جامده
(( اذهبي غرفتك...))
كنت ابكي
ابكي بصمت دموعي صارت تترقرق من عيني
فيما كنت المح دموع محبوسه بين جفنيه

اخذني بكلامه
لكنه لم يجبني على سؤالي
التفت لي مرة اخرى
((ليس وقته..اذهبي..))
هل ستحين لي فرصه اخرى مثل هذه؟؟؟
لا اعتقد
رفعت نبرة صوتي قليلا

(( 10 سنوات مرت...
لم اذق طعم النوم...
كل ليلة تمر كنت اخشى الصباح
اخشى يوم جديد قد يُكشف امري فيه..
وانت لا تعلم عني شيئاً.))

كان الجو باردا
اتحدث وانا ارجف
ليس من البرد فقط
انما هول الموقف زاد من رجفة حتى الحروف على لساني...

(( الجو بارد... ادخلي...))
(( تخاف علي..؟؟؟))
لم يجبني....كان ينظر فقط
وكلمات كثيرة في نظرة عينيه

(( الم تخشى ان ينفضح امري؟؟؟))
كنت احاول ان اثيره بحديثي

علّه ينطق
حتى ثار الا انه بعكس ما اريد
صرخ باعلى صوته
(( ارحميني يا نورس... انصرفي من امامي...))
ارهبني فعلا
بكلماته وبنبرة صوته القوية
لم اشعر بنفسي الا وانا اشهق
ابكي بحرقة

بحرقة سنين مرت
وانا اغادر المكان
بخطوات جندي هُزم في معركتهِ




((لم انسى هاتين العينين ابداً
مازالت لمسات شعركِ في اناملي
اشعرُ بها))
دون ان اراه
سمعت هذه الكلمات منه
لا اتخيل ذلك
متأكده اني سمعتها
وانا انصرف عنه
كانت كما الماء البارد
اطفئ ناراً بداخلي

جررت نفسي على السلم
ورأسي يكاد ينفجر
وما ان دخلت غرفتي
رميت بنفسي على السرير
واخذني النوم عن كل الامي








 
 

 

عرض البوم صور yassmin   رد مع اقتباس
قديم 11-11-10, 04:04 PM   المشاركة رقم: 89
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 171345
المشاركات: 328
الجنس أنثى
معدل التقييم: yassmin عضو له عدد لاباس به من النقاطyassmin عضو له عدد لاباس به من النقاط
نقاط التقييم: 100

االدولة
البلدIraq
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
yassmin غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : yassmin المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 




الشاطئ الــ 39
الموجة الاولى...

استيقظت وانا في غاية الضيق
تذكرت مواجهتي البارحة مع ناصر
بصعوبة سحبت جسدي من على السرير
لا اعلم كيف سيكون يومي
وكيف سأرافق ناصر الى الجامعه
حتى كان رنين الجوال..
زينة....
حدثتني في اقل من دقيقه
لتخبرني انها ستكون هنا بعد اقل من نصف ساعه
لنذهب معا الى الجامعة
كما طلب منها ناصر
لم اعلق على كلامها
الا ان ألف فكرة في رأسي

ولكن ليس وقته...لابد ان اجهز وبسرعه
بعد نصف ساعة
كان صوت زينة...
خرجت من غرفتي
وبحركة سريعه نزلت على السلم...
وانا اشد وشاحي الابيض
كانت واقفه
عند طرف السلم

وناصر معها
قريب منها
بلباس النوم الكحلي الخفيف
وشعره المبعثر وعيناه المرهقتان
كانت تمرر اناملها بين شعره
حتى انتبهت الي
(( صباح الخير نونو..))
(( اهلا زينة..))
بالكاد خرجت الحروف من بين شفتي
وانا احاول ان اتجاهل النظر اليه
(( نورس هيا بنا واضح ان ناصر غلبه الكسل اليوم))
ابتعدنا عنه
حتى كان صوته...
(( زينة لا تسرعي..))

لا ادري لم ادرت برأسي للخلف
التفت اليه
وقعت عيني في عينه كان ينظر الي
حتى انتبهت لصوت زينة..
(( اتركوا نظرات الحب لوقت اخر
لقد تأخرنا..))

في السيارة........................................... ........................
(( ليس من العادة ان يتأخر عن دوامه...))
التزمت الصمت
ليس لدي ما اقوله

الا انها صعقتني بكلماتها
(( اكيد مر بموقف اعاد لذاكرته ما جرى..))
(( ماذا تعنين؟؟...))
((ناصر ما ان يسترجع ما حدث ينقلب حاله))
ادركت اني لم استوعب كلامها
التفتت الي
وقد خففت من سرعتها
وباستغراب واضح
((الاتعرفين ما مربه ناصر من سنوات مضت؟؟؟ الم يخبرك؟؟))
دون ان انطق اشرت لها بـ لا
اخذت نفسا عميقا وهي تنظر للطريق
(( اعتقد ان من الافضل ان تغيروا اسلوب حياتكما انتما زوجان الان...))

كانت ترمي لحديثها لأمر اخر
لابد تعني علاقتي بعمها
لم انطق بعدها التزمت الصمت
لا اريد ان اسمع
مايزيد حيرتي
او ماقد يحرجني
التفتت الي وهي تبتسم وكأنها تريد ان تغير الموضوع
(( لا تقولي انه لم يخبرك انه استلمــ رئاسة قسم الدراسات والبحوث...))

الشاطئ الــ 39
الموجة الثانية..



بدأت محاضرتي الوحيدة
والتي تستغرق ساعتين ونصف
ولمدة ثلاثة ايام
اي ان وقت فراغي في المنزل سيكون كبيرا
وهل هذا ما يشغلني
ام خبر ترقية ناصر
لم اكن سأعلم بذلك لو لم تخبرني زينة
وكيف سأعلم ولا حوار بيننا

اشعر ان عقلي ليس في المحاضرة
كل تفكيري معه
مع ناصر
لم اتوقع ان حياتي معه ستتعقد اكثر
ولكن متى سينتهي كل هذا؟؟؟
تذكرت اتفاقنا
على الانفصال...
لن يعارض ..كما اتفقنا
ولكن عمي وعمتي كيف سيكون موقفهما؟؟؟
اشعر بأني بحاجة لترتيب اموري معه
.................................................. ...........................................
كنت في مكتبي
بعد بدء الدوام بثلاث ساعات
مزاجي لم يسعفني حتى على رسم ابتسامة لكل من يقابلني ويحييني
حديث البارحة ارهقني
سلب كل قواي
نورس كانت امامي
كما الجندي الذي تحدى جيش الاعداء وحده
وقف صامدا امامه
كانت فعلا صامده رغم الانهزام الذي بداخلها
وكنت انا الجيش الذي تغلبت عليه بسؤال لم اقوى على اجابته
اجابته التي صارت تتصارع مع الماضي

اخذت نفسا عميقا
ان كانت تحمل كل هذا الحقد لي
وكل هذا الغضب بداخلها
وقرارها النهائي هو الانفصال
فلِم ترغب بمعرفة مامضى؟؟
لِم تريد ان أُبرر لها موقفي
لن يستفيد كلانا من نبش الماضي...
انتبهت للوقت...
لابد انها انهت المحاضرة.....
وبعد تردد ارسلت لها رساله نصية..
(( انا في مكتبي ..في قسم الدراسات والبحوث....انتظرك...))
حتى كانت امامي...............................
((د. ناصر....لا اصدق..كيف حالك..؟؟))
وقفت بحركة سريعه....

قمة في الاناقة كما اعتاد الجميع عليها
ورائحة عطرها الفواح والمميز
((غادة..))
زميلتي في دراسة الماجيستير
وكانت ضمن هيئة التدريس في الجامعة الا اننا لم نلتقي منذ ان سافرت الى بريطانيا لاخذ شهادة الدكتوراه

كانت ترحب بي بحراره
بدت مختلفه بعض الشئ
ربما
شعرها الاشقر اطول من السابق
رحبت بها...
دعوتها للجلوس...
اخذنا الحديث
لم يتغير حماسها لدراسه...علمت منها انها زميلتي في هذا القسم
بعد ان عادت للعمل في الجامعه نفسها...
(( اخبريني عنك لابد انك نلت الدكتوراه...))
بضيق واضح....
اومأت برأسها بالنفي
((دخلت تجربة زواج فاشله...))
ولأعطي الجو شئ من الهدؤ النفسي...
((وهل تعرف غادة الفشل؟؟))
(( ربما اسأت الاختيار...الحب ليس كل شئ...))
ابقيت نظري عليها اريدها ان تستمر في الحديث
فلست انا فقط من فشلت تجاربه في الزواج...
ودون ان تنظر الي
وكأن كلام محتبس في صدرها
وقد ارادت ان تطلق سراحه في هذه اللحظة
(( اخذني قلبي لقرارات لم اتصور ان اتخذها في لحظة ما...
صرفت نظر عن دراسة الدكتورا
وتركت عملي هنا...
لأرافقه في سفراته بحكم عمله
اضعت ثلاث سنوات من عمري معه
وهو يتنقل بحقيبته الدبلوماسية
ليصنع مستقبله الذي طالما يحلم به
وبخل علي حتى بتحقيق حلم الامومة
حلم اي امراه
لان هذا ليس من ضمن خططه...
حتى افقت في لحظة متأخرة
بأني مجرد مكمل لصورته امام مجتمع رجال الاعمال الذين يصحبون زواجتهم معهم للحفلات والمناسبات وهن في كامل اناقتهن
لملمت ما تبقى لي من احلام المستقبل
اعلنت استقلالي عنه
بعد ان وأد كل احلامي بخدعة الحب))
ابتسمت فجأة ...
(( اخبرني ما هي اخر اخبارك.؟؟))
طرقات على الباب قطعت حديثها
(( تفضل...))
فُتح الباب بهدؤ


الشاطئ الــ 39
الموجة الثالثة..

انهيت محاضراتي
وذهبت اليه كما طلب مني
رغم ترددي خاصة انني نادرا ما ادخل قسم الدراسات والبحوث..
فهو خاص لطلبة الدراسات العليا والاساتذه فقط
لكن من السهل الوصول لمكتب رئيس القسم
تجاوزت ترددي طرقت الباب بهدؤ دخلت
لم اقوى عل التقدم للداخل
وقفت مكاني بعد ان القيت السلام عليهما
لم يكن ناصر لوحده
فتاة كانت معه
جالسه مقابل له
يبدو اني قطعت حديثهما
لانهما تفاجا بدخولي
التفتت الفتاة الي ..ابتسمت
كانت ابتسامة جذابة فعلا
بقدر جاذبيتها
واناقتها
وشعرها الاشقر المتناثر على كتفها
ونظراتها بعينيها العسليتين
كل هذه الملاحظات كانت من لمحة واحده مني اليها
افقت من شرودي على خطوات ناصر نحوي
وابتسامة مميزة على محياه
اقترب مني وهو يحرك طرف نظارته الطبية بطرف اصبعه
نظري لذراعه
صار يرفعها جانبا
ويمدها على كتفي
كانت كما ثقل العالم على كتفي
دفعني براحة يدها نحوها
حتى شعرت به
يضغط بقوة على كتفي
((نورس زوجتي...طالبة محاسبة هنا..))
وقفت الفتاة لتحييني بحرارة
(( تشرفت بمعرفتك ...لطالما كان زوجك ذويقا في اختياره..))
وهو ينظر الي...
(( ونورس افضل اختياراتي..))

اشار لها...(( الاستاذه غادة..زميلتي في الدراسة والعمل....))
ابتسمت لها....وانا امد يدي لمصافحتها...
(( اهلا استاذه غادة..))
وعقلي معه
مع ناصر
والذي بدى وكأنه هو ناصر
الذي عرفته قبل سنوات نظراته نحوي
نبرات صوته
حماسه في الحديث
عدت لعالمي
وقد غادرت استاذه غادة كما قدمها لي ناصر
وانفردت لوحدي مع ناصر
(( اجلسي نورس..))
لم ينتظر مني تعليقا
اخذ مكانه على كرسي المكتب
جلست ونظري بعيدا عنه
(( انهيت محاظراتك؟؟..))
((نعم..))
(( سيكون دوامك ثلاثة ايام في الاسبوع..))
((ويومين اخرين بدون محاضرات ماعدا مواعيد متابعة المشروع مع د. سعيد...))
لم ينتظر مني ردا...
((وعلى هذا تحتاجين لسيارة خاصة...))
وبهدؤ جاء ردي
((كنت ساطلب منك ان اخذ سيارتي من منزلنا القديم))
(( سيارتك هناك؟؟لم تخبريني...))
كان يبدو طبيعيا في حديثه ولفتاته الي
ابتسامته الغريبه علي ليس كما كان عليه صباحا
هل زيارة تلك الفتاة سببا لذلك؟؟؟؟




الشاطئ الــ 39
الموجة الرابعة..



الضيق كاد يخنقني حتى لمحتها تسير امامي
لم تلتفت لي
كم اشتقت لها نورس
لم اقوى حتى على منادتها باسمها فحروفه انحبست بين شفتي ...
لم احمل يوما مشاعر لفتاة كما هي مشاعري نحوها...
ياترى كيف هي حياتها مع الدكتور ناصر؟؟؟
لن احصل على اخبار تخصها الا منها هي...زينة
(( الو...زينة...اين انت؟؟..))
بعد لحظات .....
كانت قادمة نحوي كعادتها
سريعه بخطواتها وشعرها المجعد يتطاير خلفها تضم كتبها لصدرها
وكعادتها دائما
البنطال الجينز الممزق عند الركبة وتي شيرت زهري متناسق مع لون حذائها الرياضي
((نبيل محاضرتك الان))
(( بودي ان لا تذكريني بها...))
(( غريب امرك..لم انت في الجامعه اذاً؟؟))
(( حتى اراك يا عسل...))
(( ما رأيك ان نذهب للمقهى باقي نصف ساعه على محاضرتي...))
رافقت نبيل لمقهى الجامعه كم يشدني اليه باهتمامه الدائم بي
جلست معه
ورغم زحمة المكان الا اني لا اشعر الا بوجوده هو فقط
اخذ يسأل عن امور كثيرة
اشعر انه يريد ان يعرف كل شئ عني
ان يقترب مني اكثر بحديثه
لم يضايقني يوما بحركة او حتى بكلمة
وفي غمرة حديثي مع نبيل
تذكرت لحظتها عبدالله لا ادري لم هجم علي بنظراته الجافه
هل اقارنهما ببعض
لابد ان نبيل هو من يفوز بهذه المقارنه
فلي ان اتحمل نبيل بل اتمنى قربه دائما
ولا اعتقد اني اتحمل تقلبات مزاج عبدالله او حتى نبرات صوته القاسية
رغم التغيير الذي لاحظته في مكالماته لي
الا ان نبيل يبقى مختلف عنه كثيرا
((لقد رأيت نورس منذ قليل...))
(( هذا الفصل الاخير لها هنا....جدولها الدراسي ليس مزحوما..))
(( لطالما كانت متفوقة..محظوظة بزواجها من عمك....))
واخيرا نطقت...
(( ربما....))
((لم تقولينها بضيق؟؟؟))
وهي تسحب انفاسها بضيق
(( لا ادري ...لكن اشعر بالقلق من علاقتهما...))
(( لم قلقك...))
(( امممم لا شئ .... دعنا من عمي ونورس....))
هربت من الحديث عنهما في اللحظة التي شعرت انها ستنطق بأمر مهم
لكني ادركت ان علاقتهما مرتبكة قليلا
وقد يكون امر طبيعي بما انهما تزوجا لتو دون سابق معرفه....
كيف دون سابق معرفه ودكتور ناصر كان استاذ لنورس الفصل الفائت...
هل هناك ما يجمعهما مسبقا...
وبخبث لم اعهد نفسي يوما ان اعامل به زينة
(( زيونة..اعتقد ان علاقة عمك بزوجته لابد ان تكون قوية فهو استاذها قبل ان يكون زوجها))
(( لكنه لم يدرسها...))
(( من قال ذلك؟؟؟ نورس؟؟؟))
(( لا..لم يخبراني...))
(( د.ناصر استاذ لنورس لمقرر الاقتصاد في الفصل الفائت....))
اشعر اني القيت قنبلة على زينة
تفاجأت كثيرا بما قلته...
يبدو انهما لم يخبراها بذك
ولكن لم يخفيان امرا بسيطا مثل هذا؟؟؟دخلت عالما اخر
عالم ناصر ونورس الغامض...
اريد ان اجد تفسيرا لما قالته زينة...



في اللحظة نفسها.........................................
كانت زينة تائهه بأفكارها
تبحث عن تفسير لاخفاء نورس وناصر معرفتهما مسبقا
لِم لم تخبرني بذلك.. انها تعرف عمي
كذلك عمي...لم يتحدث عنها يوماً بأنه كان استاذها في الجامعه
اشعر ان امراً غامضا يخفيانه عن الجميع
ان كانت علاقتهما سابقا علاقة طبيعيه استاذ وطالبة لم اخفا هذا الامر

وان كانت اكثر من ذلك لما هذا البرود السائد في علاقتهما
يكفي انهما مازال ينامان في غرفتين منفصلتين كما اخبرتني رحمة...
لم اجد تفسيرا لكل ذلك...
اخذت نفسا عميقا علّي اخرج كل ضيقي وحيرتي من انفاسي...
(( نبيل...ابتدأت المحاضرة.....))


الشاطئ الــ 39
الموجة الخامسة..



عدت للمنزل برفقة زينة
كانت صامته طوال الطريق
وكأن امراً يشغلها
لم اسألها فليس من طبعي التدخل في امور من حولي...
وقبل ان انصرف
(( نونو...ستكونا في المنزل هذه الليلة؟؟؟))
(( اعتقد ذلك...))
(( حددي...لاني سأزوركما ان كنتا ستبقيان في المنزل....))
(( حسناً ننتظرك....))

وقبل ان ادخل المنزل كان ناصر قد اتصل
كعادته ليتأكد من وصولي للمنزل....
لابد انه مشغول
فأصوات رجال من حوله...وصوت انثوي ناعم...
لابد ان تكون هي...
الاستاذة غادة..
وانا اصعد لغرفتي....
صرت استرجع صورتها...
تبدو فاتنة فعلاً
لأول مرة يشدني جمال واناقة امرأة
اشعر ان جمالها ليس عربيا او ربما خليطا بعرق اخر
العرق الاصفر...
عيناها الملونة وشعرها الناعم الطويل الاشقر
طول قامتها وكأنها عارضة ازياء
وهي كذلك بأناقتها وابتسامتها...
شعرت وكأني اصف عارضة ازياء كانت تقف امامي...

انسحبت من كل افكاري هذه الى الحمام
عليّ ان اتوضأ واصلي...
وانام بعدها....
وقبل كل هذا لابد ان اخبر رحمة اني لا ارغب في تناول الغداء
والا ستزعجني .....
ما ان فتحت الباب
حتى رأيتها امامي
كعادتها
(( احضر لك الغداء؟؟))
(( لا ..اريد ان انام لا تزعجيني...))
كان لابد ان اعطيها الاسباب والا لن تصمت
(( رحمة...زينة ستتعشى معنا...))
اومأت برأسها..(( ماذا اطبخ للعشاء؟؟؟))
(( ومنذ متى تسألين؟؟؟ نحن نأكل على مزاجك...كما انك تعرفين كل الاكلات التي تحبها زينة...))
كانت تنظر لي وكأن لديها خبر من اخبارها المملة
(( مدام.. زينة تسألني في الصباح لماذا ناصر في غرفة الضيوف؟؟؟))
كما الماء البارد الذي انسكب علي....
لم اقوى على النطق
بودي ان ادفع هذه الفضولية من اعلى السلم لحظتها
كم انا شرسه...هذا ما شعرت به لحظتها
خاصة بعدما رفعت صوتي عليها لأول مرة...
(( سألتُكِ ام ان انت اعطيتها موجز الاخبار..؟؟؟ ))
واكملت بالنبرة نفسها قبل ان تجيبني,,,(( اذهبي الان...))

ضيقٌ كتمَ على صدري....
بعد حديثي مع رحمة....
الى متى سأبقى قلقه ممن حولي
قلقه من ان يلحظوا ان امراً حدث لا يعرفونه
حدث قبل عشر سنوات....
ليس انا فقط من يتحمل هذا القلق
كذلك هو...
ناصر...
وما ان انهيت صلاتي...
كتبت له رسالة نصية...
واغلقت الجهاز بعدها..واستسلمت لغفوتي.....


(( زينة ستتعشى معنا..كما انها علمت من رحمة بأنك تنام لوحدك..))

كنت احاول ان استوعب كلماتها
جائتني وانا في قمة انشغالي....
اربكتني فعلاً.....
فبعد كل هذا لن تصمت زينة ابداً اعرفها جيداً
ستبدأ في اسألتها واستفساراتها
ماذا اقول وابرر ما عرَفت
اشعر بأنها ليس ابنة اخي...
وكأنها والدتي لكثرة قلقها علي وحبها لمعرفه كل ما يخصني...
وغير هذا..... ستسهر معنا...
ولا استغرب ان باتت الليلة معنا.ِ..
((د. ناصر..انت معنا؟؟؟))

. الشاطئ الــ 39
الموجة السادسة..

استيقظت نورس من نومها
مع اذان المغرب....
اخذها النوم لساعات
اسرعت لتتوضأ وتصلي.....
وما ان انهت صلاتها تذكرت موعدها مع زينة....
لابد ان تستعد لاستقبالها......
بعد اكثر من ساعه.............................................. ...
خرجت من غرفتها.....
الى المطبخ لتكشف ما قد فعلته رحمة ...
كانت مشغوله بالطبخ
يبدو ان هذه مهمتها في منزل زينة....
فهي تتقنه كثيرا..
التفتت لها رحمة...
وبابتسامة مزعجة..(( احضر لك القهوة؟؟))
لم تجبها نورس...ابقت نظرها عليها
(( فستانك رائع...لونه رائع...))
كم اكره تدخلها الدائم...
خرجت من المطبخ اتجهت للصاله
ونظري للمراة الكبيرة ذات الاطار المذهب....
صرت انظر لنفسي
هل فعلاً ابدو رائعه؟؟؟
فنادرا ما البس فستان
كما ان هذا الفستان من الشيفون االكحلي المزين بورود ملونه
بدى مزموما ضيقأ عند الصدر..
وطويل وواسع ...
بأكمام قصيرة...
كما وضعت الكحل الاسود والذي لا استغني عنه ابداً
كم احب اتزين به في كل وقت....منذ ان كنت صغيرة...
لدرجة اني كنت اخفيه تحت الوسادة
فأبي يرفض ان اتزين به...
(( عندما تكبرين نونو..ضعي لك ما تشائين..مازلت صغيرة...))
بدت دموعي تتراقص في عيني....
تذكرت عائلتي
التي فقدتها دون سابق انذار
لاعيش مأساة لن تنتهي
ولن يشعر بها احد ابداً
اغمضت عيني..
استرجع صورتهم ...
هكذا انا ما ان اشتاق لهم....

حتى كانت انامل
على خدي...
وكأن تيار كهربائي قد لامسني..
ادرت جسدي للجانب حيث كان يقف
كان ناصر...
قريب ٌ مني..بل كاد يلتصق بي.....
لم اقوى على الحركة....
ولم يبتعد هو....
(( لم تبكين نورس...))
لم استوعب ردة فعلي
فقد بدأت دموعي تنهمر اكثر
كان قد تغيرت ملامح وجهه بدى قلقاً فعلاً
اعاد انامله لخدي...
يمسح دموعي....
ومد ذراعه بعدها على كتفي...
وكأنه هو يُسيّرني على الارض
قربني للكنبة....
جلس قريب مني...
(( هل هناك ما يضايقك نورس؟؟؟))
رفعت نظري له...
اومأت برأسي له بــ لا
(( اخبريني اذاً لِم تبكين؟؟؟))
بعد طول صمت...
(( تذكرت ابي...امي..وعامر اخي الصغير....لقد تركوني وحدي..اتألم وحدي...))
كان صامت يستمع لكلماتي المتقطعه...
ونظره الي...
نظرات قلقة حزينة...
(( قدرك نورس..))
(( قدري ان اعيش بألم طوال حياتي...))
(( لا نورس..لا تقولي هذا.... ))
رفعت نظري اليه....
كانت نبرة صوته نفسها
حرارة بدت تسري في جسدي...

وقف بعدها...
وهو ممسك بكفي...
تعالي نورس...لأتحدث معك....
لا اريد لرحمة ان تسمعنا...
تعرفينها جيدا...
وقفت بحركة باردة...
وهو مازال ممسكاً بيدي....

وادخلني غرفته....
لأول مرة ادخلها..
اشعر برائحة انفاسه بداخلها...

كنت مرتبكة كثيرا
لكن حاولت ان لا أًظهر ذلك....
جلست على طرف السرير وهو بجانبي...
ضم وجهي بين كفيه..ووجه نظري اليه...

(( نورس..ارمي الماضي خلف ظهرك...
فقدانك لاسرتك امتحان من الله سبحانه وتعالى...
وعمتك لطالما كانت قريبه منك..وعمك كذلك...
فترة قصيرة عرفتك فيها
سواء الان او قبل سنوات
ولكن هذا ما لمسته منهما...
هل تتصورين حياتك بدون عمك اوعمتك كذلك؟؟؟))
اخذت نفسا عميقا..لا ادري لم كلماته بعثت لي بالطمأنينة...
كان ينظر لعيني...
يريدني ان اتحدث
ان انطق
لكني لم اقوى على فعل شئ
ابعد نظره عني بعدها وهو يخرج الكلمات بصعوبه من بين شفتيه...
(( وتستحقين حياة افضل من حياتك معي...
وقد اتفاقنا ان تكون هذه الحياة لفترة ...حتى تطلبي انت الانفصال...
بعدها لك ان تعيشي حياتك تفكري بمستقبلك...
ومع من تريدين...))
كانت كلماته كجمرات على مسمعي
لم اتوقع منه ابداً هذا الحديث

بعد لحظات ليست بقصيرة...
(( نورس.. ما حدث بيننا قبل سنوات لم يخطط كلانا له
ولكنه حدث وانتهى الامر
اعلم انك عانيت الكثير ...
وهناك الكثير لنتحدث به
لكن...ما الداعي لذلك ان كنا سنفترق
وكلاً منا سيعيش حياته....
انسي الماضي ..وعيشي حياتك...))

كان يتحدث
وكأنه يبرر امراً
احاول ان استوعب سيل الكلمات
وانا معه في غرفه واحده
نتشارك طرف السرير في الجلوس
قريب مني
كما كان قربه من قبل
هي انفاسه
نظراته
نبرات صوته
هو ناصر الذي احببته قبل سنوات
الحب الاول في حياتي كلها
كنت ابلع ريقي بصعوبة وانا افكر بكل هذا
وهو بقربي يرفع كفه لي...
يمسح اثار دموعي ...
ويبعد قصاصات شعري عن وجهي...
(( انت جميله بدون الدموع هذه...))
اشعر بأن قلبي سوف يخرج من بين ضلوعي....

حتى كان صوت احدهم في الخارج...
كان زينة تتحدث الى رحمة....
وبالكاد نطقت...
(( اعتقد ان زينة هنا...))
وبدون اي تعبير على وجهه
ابتعد عني..
تحرك نحو الباب...
فتحه.....
كانت زينة..ودون ان المحها..(( اهلا عمي...اين نورس..))
اشار لها حيث انا....
(( اعتقد اني ازعجتكما...))
لحظتها..تحركت من مكاني...
وقفت قريب من ناصر....
(( كنا ننتظرك...))
قلتها بنبرة هادئة
هادئة جداً
غمزت لنا بحركة اكرهها منها كثيرا
كم هي جريئة
(( لا اعتقد.........انتظركم في الصالة...))

تبعتها للخارج....
حتى كان صوته..
(( سأشارككما الجلوس بعد لحظات...))










. الشاطئ الــ 39
الموجة السابعة..

(( رائعه بالفستان نورس...))
ابتسمت لها...
(( حقاً... لكني لم اعتاد على لبسه...))
(( مارأيك ناصر؟؟؟ اليس الفستان رائع على زوجتك؟؟؟))
(( هي رائعه دوماً))
كان ناصر واقفاً خلفي
لم انتبه له
شاركنا الجلوس
على الكنبة نفسها التي اجلس عليها
كان قريب مني كثيرا
وهو يتمازح مع زينة كعادته
يبدو انهما معتادين على المزاح معاً
فيما انا في عالم اخر
استرجع كلماته
الذي خدرني بها
ابدل حزني وبكائي
بهدؤ غريب
لم اشعر به منذ ان عدت معه للبلاد...
لا علم ما كانا يتحدثان به...

حتى انتبهت لأسمها ..غادة...
(( اذاً كانت هي...كنت اعتقد ان اخرى تشبهها..))
(( هي نفسها...ستكون معنا في قسم الدراسات والبحوث..))
(( لابد انها نالت الدكتوراه..))
(( لا ...))
(( لم تركت الجامعه اذاً ؟؟))
(( لتتزوج....))
(( واخيرا الاستاذه غادة تزوجت...ومن ارضى غرورها...))
((زينة ما هذا الكلام...))
(( الكل يعرف انها لم تكن تقبل باي احد..))
(( وما ادراكم ؟؟...ثم انها تطلقت...))
(( تطلقت؟؟؟ومن يطلق فتاة بجمالها...))
(( حديث النساءهذا لا احبه زينة...))
(( لطالما كانت قريبه منك..ان اخبرتك عن طلاقها لابد انها اخبرتك عن السبب...))
رفع حاجبيه وهو ينظر اليها يتصنع الضيق من كلامها
(( نورس تعرفين الاستاذة غادة...))
اومأت برأسي..
(( نعم التقيت بها اليوم....))

(( فتاة بمنتهى الجمال ومستوى تعليمي عال ...
ما رأيك انت؟؟؟))
(( فعلا كانت رائعه... لابد ان والدتها من جنسية اخرى..))
التفت لي ناصر...
(( فعلا ..كيف عرفتِ.. والدتها المانية...))
(( ملامحها عربية ولكن...لون بشرتها وعينيها العسليتين وشعرها الاشقر ..))
زينة وهي تقرب الشاي الذي حضرته لها رحمة
(( ربما هي اطول مني...وعينها ملونه..لكنها ليست اجمل مني...))
ضحك ناصر على تعليقها
(( ماشالله على الثقة...))
لف ذراعه حولي...
ويقربني اليه...
((لكن تبقى زوجتي هي الاجمل...))
كان لصيقا لي...
انفاسه قريبه لوجهي...
وقفت زينة بحركة سريعه...
(( وقت الغزل...انسحب لأحضر السكر...))
ابتعدت زينة
التفت الي..
وهو يهمس...
(( لا اريدها ان تشعر ان هناك ما نخفيه))
أومأت برأسي
اشاره له بأني استوعبت حديثه...

حتى كان صوتها من المطبخ
(( انا جائعه.. لنتناول العشاء...))



. الشاطئ الــ 39
الموجة الثامنة..

شاركتنا زينة وجبة العشاء
كان جو ملئ بالمزاح بينها وبين عمها
كم هي علاقة مميزة
ورائعه
كان ناصر معها شخص اخر
اصغر من سنه بكثير...
وبالطبع بعد ان تأخر الوقت
ستبات الليله معنا
كما اعتادت ان تفعل سابقا
لم استوعب الامر الا بعد تعليق ناصر....
(( لكِ ان تنامي.. غرفتك في الاعلى جاهزة...))

كان يعني الغرفه القريبه من غرفتي...

اخذت نفسا عميقا...
لابد ان نكون انا وناصر في غرفه واحده....
والا سوف تتأكد زينة من كلام رحمة......
بعدها............................................. .................
دخلت زينة الغرفه.....
فيما انا وناصر واقفين في الممر...
بدأت انا الحديث بما كان هو متردد في قوله...
(( لندخل الغرفه.. زينة هنا..لا اريدها ان تشعر بشئ...))
(( تقدمي انت... سأحضر بيجاما على الاقل...))
انسحب من امامي
وانا اكتم ضحكتي
رغم ارتباكي وقلقي
اشعر وكأننا طفلين
نخبئ جرماً عن من حولنا
دخلت الغرفة..
وانا افكر اين سينام هو؟؟؟
طرق الباب....
دخل بعدها..
وهو يحمل ملابس في يده....

وقف لحظات.....
(( سأنام على الكنبة....وانت على السرير...))
حمل ملابسه ودخل الحمام....
فيما وضعت وسادة من سريري على الكنبة ....
ومفرش خفيف...

خرج بعدها من الحمام....
انتبه الى الكنبة ...
((شكرا نورس....كم انا مرهق ..))
استلقى على الكنبة...
فيما دخلت بعده الحمام...
وانا ممسكة بالبيجاما...
كيف سأرتديها وهو معي؟؟؟

سأنتظر حتى ينام...لااريده ان يراني...

في الوقت نفسه.............................................. .........
كان ناصر مستلقي على الكنبه..
وهو يتصنع النوم
ما لم تعرفه نورس انه قضى النهار نوما مثلها
لكنه ادعى بأنه مرهق كي تأخذ راحتها

سمع صوت الماء..
لابد انها تستحم...
اكثر من نصف ساعه
هل كانت ينتظرها؟؟؟
انتبه لحركة الباب...
اغمض عينه بسرعه
فيما هي تراقبه من جانب الباب...
تأكدت انه نام
فهو مرهق كما يقول...
خرجت من الحمام
تجاوزته نحو المرأة قرب السرير...
وهي تمرر المنشفه على شعرها...
...
استرقت النظر اليه
لابد انه مستغرق في احلامه...
ابعدت نظرها عنه
شرعت بتمشيط شعرها....
بدى رطبا على كتفها...
وقطرات الماء متناثرة على جبهتها...
كما تناثرت على بيجامتها بلونها الزهري الفاتح...
اخذت مكانها على السرير....
وضعت رأسها على الوسادة...
وبحركة سريعه رفعت رأسها
ليست وسادتها التي اعتادت على النوم عليها
التفت اليه
(( لقد اعطيته وسادتي...))
ارخت جسدها على السرير
واخذها النوم...

فيما هو مازال يتصنع النوم....
ويسترق النظر اليها بين الفينه والاخرى...
حتى تأكد من نومها..
استند على الكنبة....
ونظره على الوساده...
رائحة عطرها فيها تخترق انفاسها....
التفت اليها....
نائمة....وبدت وكأنها طفله ارهقها اللعب...
شعرها متناثر على الوسادة
اخذ نفسا عميقا....
وفي زحمة افكاره..غلبه النوم اخيرا

 
 

 

عرض البوم صور yassmin   رد مع اقتباس
قديم 11-11-10, 04:06 PM   المشاركة رقم: 90
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 171345
المشاركات: 328
الجنس أنثى
معدل التقييم: yassmin عضو له عدد لاباس به من النقاطyassmin عضو له عدد لاباس به من النقاط
نقاط التقييم: 100

االدولة
البلدIraq
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
yassmin غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : yassmin المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 




موجة بين شاطئين



افاقت نورس....
لم تجده على الكنبة فقد افاق قبلها وغادر الغرفه....
ارتبكت قليلا...
عندما خطر ببالها انه قد لمحها وهي نائمة....
جهزت نفسها...
وغادرت غرفتها...
للطابق السفلي.....
وكالعاده كانت رحمة بوجهها
((صباح الخير... زينة خرجت...ناصر هنا في الصاله...))
لم تعلق على كلامها
تعلم مدى تدخلها فيما لا يعنيها
كان ناصر يقرأ الصحيفه...
تذكرت ان اليوم الجمعه...موعدها مع عمتها
التفت لها ناصر في تلك اللحظة...
(( نورس... اتصلي بعمتك..اخبريها بزيارتنا لها...))
كانت تنظر اليه باستغراب...
هل كان يقرأ افكارها.....
بعد صلاة المغرب............................................ ...
كانت نورس مستعده..
فيما ناصر ينتظرها في الخارج....
اسرعت اليه..
صعدت السيارة....
(( هل تأخرت ؟؟))
(( لا..لكن علينا ان نذهب لاخذ بعض الحلويات.مارأيك؟؟؟...))
ابتسمت له دون ان تعلق.....
كان الجو هادئ بينهما....
صمت بعيد عن المناوشات....
صمت تتخللته نمسات بارده ترسم ابتسامة على شفتيهما....
مرا محل للحلويات الفاخرة....
وبعدها....الى منزل عمتها........




(( ماما..ماما... العروس هنا....))
ضحكت نورس على تعليق مريم....
وكذلك ناصر لم يخفي ابتسامته....

استقبلهما سلمان وزوجته فريدة...
ومن بعيد الفتيات يسترقن النظر اليهما.....
اجتمع سلمان مع ناصر في المجلس..
فيما نورس وفريده والفتيات معا في الصالة الواسعه...

كان حديث عن كل شئ...
امر ممتع بالنسبه لهن....
ومن حسن حظ نورس ان تزور عمتها بعد الهدنه التي جمعتها بناصر
فبدت هادئة....
وشئ من الراحة على ملامحها....
اطمئنت العمة فريده عليها....
بعد ان رأت راحة ابنتها نورس....
ولكن.....
حان الوقت لتخبرها.....
بل تبشرها بحملها...
رغم ترددها..فكم تخشى ردة فعلها....

وما ان انشغل الفتيات بعيدا عنها...
اقتربت العمة فريده اليها...
وهي تهمس لها...
(( نونو اريد ان اخبرك بأمر ما....))
((ماذا عمتي؟؟؟))
(( انا وعمك سلمان ننتظر مولودا...))
التفتت لها نورس بحركة سريعه
وعيناها مفتوحه على الاخر...
تنظر اليها...
بريق غريب في عينيها..
وبدون شعور اقتربت منها نورس بسرعه
ضمتها اليها
(( مبروووك عمتي...))
لم تتوقع العمة فريدة ردة الفعل هذه من نورس
كما تفاجأت نورس من نفسها...
حتى سمعتها...
(( عقبالك يا نورس...متى نرى اطفالك...))
جمدت بعد هذه الكلمات...
لم تقوى على الكلام...
حتى انتبهت الى سلمان يستأذن بالدخول....
(( انا وناصر ذاهبين للديوانية....))
التفتت لها فروودة..(( سلمان..ناصر هنا ليتعشى معك...))
((لا تقلقي عليه..سنتعشى في الديوانية.... وصلتنا الدعوة..الان...نورس..لا تقلقي عليه هو معي...))
كان سلمان يمازح نورس
وهي تبتسم له

خرج بعدها سلمان برفقة ناصر...
اللذان استمتعا برفقة بعضهما البعض
ولم يتردد ناصر بمرافقته للديوانية...
فقد احب حديثها ونقاشه معه...
وكذلك سلمان.....

فيما فريدة اخذت تجهز العشاء وانا ألهو مع الفتيات
كن سعيدات بخبر حمل عمتي
كم هي محظوظة بهذه العائلة....
لقد عوضها الله عن صبرها....

طال جلوسنا على المائدة...
الحديث اخذنا اكثر من الاكل
وخاصة مع الاميرات
كما كانت تطلق عليهم عمتي...
وما ان انتهينا من الاكل.
حتى اشارت لهن بالذهاب لغرفهن..
وفعلا...
قبلنها..وانصرفن...
وهن ما زلنا ينادينني بالعروس....
خطر ببالي ان احدث عمي..
اطمئنه علي,,,
وليعلم اني مازلت مع عمتي وان تزوجنا....
ولكن فاجأتني عمتي...
(( نونو..عمك اخبرني بأنه سيتصل بعد ان اخبرته بأنك ستكونين معي...))

وفعلا....
اتصل عمي..كم يبدو سعيدا...
حدثته وطمأنته عني وعن دراستي
دراستي التي اهتم لها هو وابنائه
عبدالله الذي اخذ ينبهني لأمور في مشروع التخرج...
وطلال الذي صار يلمح عن علاقته بجلنار باتت جيدة....
ومحمد... لم ينسى ان يخبرني بنتائجه....
والاروع من كل هذا...
حديث الخالة ليلى
ببرود كعادتها ...تخبرني انهم سيكونون هنا خلال شهر..
بعد ان ينهي محمد امتحاناته....
فيما عبدالله وطلال يعودان فيما بعد ...

يبدو عمتي تعلم بالأمر لانها لم تُفاجأ مثلي.....
وانا في هول الاحداث
ادركت انه بحضور عائلة عمي...
ستكون هناك عائلة من حولي....



مر الوقت سريعا....
ناصر والعم سلمان لم يعودا بعد
فيما عمتي تطمئنني...
(( هذه عادة الرجال...سهر في الديوانية....))
(( ولكن ناصر لم يفعلها مسبقا...))
(( هل تقضون اليوم معا؟؟))
(( تقريبا..فلا اراه يزور احدا مشغول بعمله في النهار...وبالليل نادرا مع يخرج مع احد اصحابه....))
(( ونعم الزوج نورس..صبرت ونلت خيراً...لو كنت اعلم ان ناصر من نصيبك لما ضغطت عليك في كل مرة يتقدم لك احد...))

كانت عمتي تبدو مرتاحة لعلاقتي مع ناصر
ولا اعلم لم خطَرَ ببالي..
فكرة الانفصال وماقد يكون موقفها لحظتها....


في طريق عودتنا للمنزل.........................................
انا وناصر في السيارة
ووانا اغالب النعاس..
المسافه طويلة بين منزلنا ومنزل عمتي...
(( زوج عمك انسان محترم....لتو عرفته...))
(( استمتعت معه في الديوانيه؟؟؟))
(( في البداية كنت اظن بأنها ديوانية للتجمع والسمر...
تفاجأت بحضور شخصيات معروفه..
ويناقشون مواضيع مهمة....))
كان يبدو متحمسا كثيرا...
(( تعرفين الاستاذ كامل الـــ))
(( استاذ العلوم السياسية؟؟؟))
(( نعم هو...كان معنا..واكثر من شخصية اقتصادية...))
(( يبدو ان الجو ناسبك....))
(( كثيرا.....))
ودون ان اعي
ولا اعلم ان واصل حديثه فيما دار بينهم في الديوانية
فقد غلبني النوم في السيارة...


في فيلا سلمان............................................. .
وكما أُعجب ناصر باجتماعهم في الديوانية...
اخذ سلمان يصف كلمات المديح لزوجته
فهو لم يتوقع ان يكون ناصر
وهو شاب في مقتبل العمر ان يحمل كل هذا الاهتمام بقضايا المجتمع
التفتت له فريدة..
(( زوج ابنتي دكتور في الاقتصاد هل نسيت؟؟))
((وهل كل دكتور يستحق لقبه؟؟))
(( هل تعني ان نورس في ايدٍ امينة؟؟))
(( لا تقلقي فريدة ...ناصر في منتهى الاخلاق...
وقد اعجب به وبحديثه الجميع...))
في تلك اللحظة.........................................
اوقف ناصر سيارته...
وحاول ايقاظ نورس...
انتبهت لنفسها اخيرا....
(( نورس لندخل المنزل...))
وضعت كفها على وجهها
خجله منه....
امسك بكفها...
وانزلها من السيارة....
كان ممسكا بها حتى وصلا قرب السلم..

وقبل ان تصعد انتبهت لرنين الجوال..
كان جوال ناصر...
من قد يتصل به هذا الوقت؟؟؟
حاولت ان تُظهر عدم الاهتمام
وصعدت بهدؤ
ومسمعها معه...
(( اهلا غادة....))
وبسرعه الى غرفتها...
ورغم النعاس وبقايا النوم في عينيها
الا ان اسم غادة اثارها كثيرا...
لم قد تتصل في هذا الوقت؟؟؟؟

لحظتها.................................
ناصر في غرفته....
يحادثها......

(( لم اكن نائماً..سأكون عندك بعد دقائق....))

وخرج بسرعه من المنزل...
حرك سيارته ...

سمعت نورس صوت محرك سيارته...
اقتربت من النافذة...
لمحته مسرعا....
تتصل به في هذا الوقت ويخرج مباشرة رغم الارهاق الواضح عليه
لابد ان علاقتهما وطيدة....

رمت بجسدها على السرير...
قربت الوسادة اليها....
واغمضت عينها....
تحاول تستعيد غفوتها التي اخذتها في السيارة
ولكن مديح عمتها لزوجها مازال يتردد في اذنها
وحديثه مع غادة في هذا الوقت المتأخر وخروجه بعد ذلك جعل النوم يهرب من عينيها...
لا تدري كم مر من الوقت...
حتى انتبهت لصوت سيارته..
لابد انه عاد...
خرجت من غرفتها...
وبحركة سريعه نزلت من السلم للمطبخ...
كان ناصر وقتها قد دخل...
سمع صوت حركتها..
اتجه نحو المطبخ...
(( نورس؟؟ ألم تنامي...))
انتبه لكوب الماء في يدها
في حين هي بقيت صامته
فقط ..رفعت بصرها اليه...
كان بثوبه..ولكن شماغه في يده...
وازرار ثوبه العلوية مفتوحه...
وقع كوب الماء من يدها...
واصدر صوتا قويا وسط هذا الهدؤ
جمدت مكانها..وعينها على الزجاج المتناثر....
حت انتبهت اليه يشدها من كفها..
(( ابتعدي عن الزجاج... غدا رحمة تنظفه..))
سحبت كفها بقوة من يده...
واسرعت بخطواتها على السلم...
لم يستوعب ردة فعلها...
((هل ازعجها دخولي عليها فجأة...
ام ربما لأني لمحتها بهذه البيجاما؟؟؟
كم تبدو كطفله وهي ترتدي القصير وشعرها منسدل على ظهرها..))
موجة بين شاطئين
افاقت نورس....
لم تجده على الكنبة فقد افاق قبلها وغادر الغرفه....
ارتبكت قليلا...
عندما خطر ببالها انه قد لمحها وهي نائمة....
جهزت نفسها...
وغادرت غرفتها...
للطابق السفلي.....
وكالعاده كانت رحمة بوجهها
((صباح الخير... زينة خرجت...ناصر هنا في الصاله...))
لم تعلق على كلامها
تعلم مدى تدخلها فيما لا يعنيها
كان ناصر يقرأ الصحيفه...
تذكرت ان اليوم الجمعه...موعدها مع عمتها
التفت لها ناصر في تلك اللحظة...
(( نورس... اتصلي بعمتك..اخبريها بزيارتنا لها...))
كانت تنظر اليه باستغراب...
هل كان يقرأ افكارها.....
بعد صلاة المغرب............................................ ...
كانت نورس مستعده..
فيما ناصر ينتظرها في الخارج....
اسرعت اليه..
صعدت السيارة....
(( هل تأخرت ؟؟))
(( لا..لكن علينا ان نذهب لاخذ بعض الحلويات.مارأيك؟؟؟...))
ابتسمت له دون ان تعلق.....
كان الجو هادئ بينهما....
صمت بعيد عن المناوشات....
صمت تتخللته نمسات بارده ترسم ابتسامة على شفتيهما....
مرا محل للحلويات الفاخرة....
وبعدها....الى منزل عمتها........




(( ماما..ماما... العروس هنا....))
ضحكت نورس على تعليق مريم....
وكذلك ناصر لم يخفي ابتسامته....

استقبلهما سلمان وزوجته فريدة...
ومن بعيد الفتيات يسترقن النظر اليهما.....
اجتمع سلمان مع ناصر في المجلس..
فيما نورس وفريده والفتيات معا في الصالة الواسعه...

كان حديث عن كل شئ...
امر ممتع بالنسبه لهن....
ومن حسن حظ نورس ان تزور عمتها بعد الهدنه التي جمعتها بناصر
فبدت هادئة....
وشئ من الراحة على ملامحها....
اطمئنت العمة فريده عليها....
بعد ان رأت راحة ابنتها نورس....
ولكن.....
حان الوقت لتخبرها.....
بل تبشرها بحملها...
رغم ترددها..فكم تخشى ردة فعلها....

وما ان انشغل الفتيات بعيدا عنها...
اقتربت العمة فريده اليها...
وهي تهمس لها...
(( نونو اريد ان اخبرك بأمر ما....))
((ماذا عمتي؟؟؟))
(( انا وعمك سلمان ننتظر مولودا...))
التفتت لها نورس بحركة سريعه
وعيناها مفتوحه على الاخر...
تنظر اليها...
بريق غريب في عينيها..
وبدون شعور اقتربت منها نورس بسرعه
ضمتها اليها
(( مبروووك عمتي...))
لم تتوقع العمة فريدة ردة الفعل هذه من نورس
كما تفاجأت نورس من نفسها...
حتى سمعتها...
(( عقبالك يا نورس...متى نرى اطفالك...))
جمدت بعد هذه الكلمات...
لم تقوى على الكلام...
حتى انتبهت الى سلمان يستأذن بالدخول....
(( انا وناصر ذاهبين للديوانية....))
التفتت لها فروودة..(( سلمان..ناصر هنا ليتعشى معك...))
((لا تقلقي عليه..سنتعشى في الديوانية.... وصلتنا الدعوة..الان...نورس..لا تقلقي عليه هو معي...))
كان سلمان يمازح نورس
وهي تبتسم له

خرج بعدها سلمان برفقة ناصر...
اللذان استمتعا برفقة بعضهما البعض
ولم يتردد ناصر بمرافقته للديوانية...
فقد احب حديثها ونقاشه معه...
وكذلك سلمان.....

فيما فريدة اخذت تجهز العشاء وانا ألهو مع الفتيات
كن سعيدات بخبر حمل عمتي
كم هي محظوظة بهذه العائلة....
لقد عوضها الله عن صبرها....

طال جلوسنا على المائدة...
الحديث اخذنا اكثر من الاكل
وخاصة مع الاميرات
كما كانت تطلق عليهم عمتي...
وما ان انتهينا من الاكل.
حتى اشارت لهن بالذهاب لغرفهن..
وفعلا...
قبلنها..وانصرفن...
وهن ما زلنا ينادينني بالعروس....
خطر ببالي ان احدث عمي..
اطمئنه علي,,,
وليعلم اني مازلت مع عمتي وان تزوجنا....
ولكن فاجأتني عمتي...
(( نونو..عمك اخبرني بأنه سيتصل بعد ان اخبرته بأنك ستكونين معي...))

وفعلا....
اتصل عمي..كم يبدو سعيدا...
حدثته وطمأنته عني وعن دراستي
دراستي التي اهتم لها هو وابنائه
عبدالله الذي اخذ ينبهني لأمور في مشروع التخرج...
وطلال الذي صار يلمح عن علاقته بجلنار باتت جيدة....
ومحمد... لم ينسى ان يخبرني بنتائجه....
والاروع من كل هذا...
حديث الخالة ليلى
ببرود كعادتها ...تخبرني انهم سيكونون هنا خلال شهر..
بعد ان ينهي محمد امتحاناته....
فيما عبدالله وطلال يعودان فيما بعد ...

يبدو عمتي تعلم بالأمر لانها لم تُفاجأ مثلي.....
وانا في هول الاحداث
ادركت انه بحضور عائلة عمي...
ستكون هناك عائلة من حولي....



مر الوقت سريعا....
ناصر والعم سلمان لم يعودا بعد
فيما عمتي تطمئنني...
(( هذه عادة الرجال...سهر في الديوانية....))
(( ولكن ناصر لم يفعلها مسبقا...))
(( هل تقضون اليوم معا؟؟))
(( تقريبا..فلا اراه يزور احدا مشغول بعمله في النهار...وبالليل نادرا مع يخرج مع احد اصحابه....))
(( ونعم الزوج نورس..صبرت ونلت خيراً...لو كنت اعلم ان ناصر من نصيبك لما ضغطت عليك في كل مرة يتقدم لك احد...))

كانت عمتي تبدو مرتاحة لعلاقتي مع ناصر
ولا اعلم لم خطَرَ ببالي..
فكرة الانفصال وماقد يكون موقفها لحظتها....


في طريق عودتنا للمنزل.........................................
انا وناصر في السيارة
ووانا اغالب النعاس..
المسافه طويلة بين منزلنا ومنزل عمتي...
(( زوج عمك انسان محترم....لتو عرفته...))
(( استمتعت معه في الديوانيه؟؟؟))
(( في البداية كنت اظن بأنها ديوانية للتجمع والسمر...
تفاجأت بحضور شخصيات معروفه..
ويناقشون مواضيع مهمة....))
كان يبدو متحمسا كثيرا...
(( تعرفين الاستاذ كامل الـــ))
(( استاذ العلوم السياسية؟؟؟))
(( نعم هو...كان معنا..واكثر من شخصية اقتصادية...))
(( يبدو ان الجو ناسبك....))
(( كثيرا.....))
ودون ان اعي
ولا اعلم ان واصل حديثه فيما دار بينهم في الديوانية
فقد غلبني النوم في السيارة...


في فيلا سلمان............................................. .
وكما أُعجب ناصر باجتماعهم في الديوانية...
اخذ سلمان يصف كلمات المديح لزوجته
فهو لم يتوقع ان يكون ناصر
وهو شاب في مقتبل العمر ان يحمل كل هذا الاهتمام بقضايا المجتمع
التفتت له فريدة..
(( زوج ابنتي دكتور في الاقتصاد هل نسيت؟؟))
((وهل كل دكتور يستحق لقبه؟؟))
(( هل تعني ان نورس في ايدٍ امينة؟؟))
(( لا تقلقي فريدة ...ناصر في منتهى الاخلاق...
وقد اعجب به وبحديثه الجميع...))
في تلك اللحظة.........................................
اوقف ناصر سيارته...
وحاول ايقاظ نورس...
انتبهت لنفسها اخيرا....
(( نورس لندخل المنزل...))
وضعت كفها على وجهها
خجله منه....
امسك بكفها...
وانزلها من السيارة....
كان ممسكا بها حتى وصلا قرب السلم..

وقبل ان تصعد انتبهت لرنين الجوال..
كان جوال ناصر...
من قد يتصل به هذا الوقت؟؟؟
حاولت ان تُظهر عدم الاهتمام
وصعدت بهدؤ
ومسمعها معه...
(( اهلا غادة....))
وبسرعه الى غرفتها...
ورغم النعاس وبقايا النوم في عينيها
الا ان اسم غادة اثارها كثيرا...
لم قد تتصل في هذا الوقت؟؟؟؟

لحظتها.................................
ناصر في غرفته....
يحادثها......

(( لم اكن نائماً..سأكون عندك بعد دقائق....))

وخرج بسرعه من المنزل...
حرك سيارته ...

سمعت نورس صوت محرك سيارته...
اقتربت من النافذة...
لمحته مسرعا....
تتصل به في هذا الوقت ويخرج مباشرة رغم الارهاق الواضح عليه
لابد ان علاقتهما وطيدة....

رمت بجسدها على السرير...
قربت الوسادة اليها....
واغمضت عينها....
تحاول تستعيد غفوتها التي اخذتها في السيارة
ولكن مديح عمتها لزوجها مازال يتردد في اذنها
وحديثه مع غادة في هذا الوقت المتأخر وخروجه بعد ذلك جعل النوم يهرب من عينيها...
لا تدري كم مر من الوقت...
حتى انتبهت لصوت سيارته..
لابد انه عاد...
خرجت من غرفتها...
وبحركة سريعه نزلت من السلم للمطبخ...
كان ناصر وقتها قد دخل...
سمع صوت حركتها..
اتجه نحو المطبخ...
(( نورس؟؟ ألم تنامي...))
انتبه لكوب الماء في يدها
في حين هي بقيت صامته
فقط ..رفعت بصرها اليه...
كان بثوبه..ولكن شماغه في يده...
وازرار ثوبه العلوية مفتوحه...
وقع كوب الماء من يدها...
واصدر صوتا قويا وسط هذا الهدؤ
جمدت مكانها..وعينها على الزجاج المتناثر....
حت انتبهت اليه يشدها من كفها..
(( ابتعدي عن الزجاج... غدا رحمة تنظفه..))
سحبت كفها بقوة من يده...
واسرعت بخطواتها على السلم...
لم يستوعب ردة فعلها...
((هل ازعجها دخولي عليها فجأة...
ام ربما لأني لمحتها بهذه البيجاما؟؟؟
كم تبدو كطفله وهي ترتدي القصير وشعرها منسدل على ظهرها..))



الشاطئ الــ 40
الموجة الاولى

دفتري العزيز........................................
اعود اليك من جديد
وكلي الم وضيق
اعلم انك افتقدتني ليالٍ
لكني معك الان احكي لك الامي
وهل حَمَل النورس غير الالم؟؟؟
رفيقي
كم حاولت ان اكشف احداث الماضي
ان افهم منه ما حدث قبل سنوات
لكنه ابى ان يتحدث
ان يبرر لي موقفه على الاقل....
لكنه فضل الصمت
اشعر ان امراً كبيراً يخفيه عني
يبدو اني ابحث عن مبرر لما حدث
خاصة بعد حديث زينة معي
بأن الماضي يرهقه..ويغير من نفسيته للأسؤ

حتى صار يقترب مني بهمساته ولفتاته
لم اقوى على رفضها
كان يأخذني لحلمي الوردي
الذي عشته لايام معدودة في الغربة....
ايقنت الان انه يستحيل ان يتحدث عن الماضي
وكما يقول
ان كنا قررنا الانفصال...
لِم ننبش الماضي؟؟؟؟

وكأن النار التي اشتعلت في قلبي سنوات
بدأت تنطفى تدريجيا...
كل شروطي نفذها
ولم يتسبب في ازعاجي لحظة....

وكأنه خدرني بكلامه كما فعل سابقاً
ولكن...................................
افقت على انوثتها الطاغيه
وهي تقف امامي....
تتحدث معه بنبرات صوت ناعمة.....
من شفتين مكتنزتين
كلها جاذبية ورقة
نعومة تفوق الوصف
فلَك ان تتصور
ملامح عربية.... وفتنه اوروبية

الدكتور ناصر....
له ان يتعرف على نساء بهذا القدر من الجمال
ومن الثقافه العالية
ماقد تكون ردة فعله معهن؟؟؟؟
حتى كشفت الامر في تلك الليله
عندما اتصلت به في وقت متأخر....
وخرج اليها...
ليعود بعد ساعات....
وقد تبدل حاله
علمت باحساس الانثى
انه كان معها
زوجي كان مع اخرى

ومنذ تلك الليله
احساس غريب يتصارع داخلي
يتصارع مع اللامبالاه الي احاول ان اقنع بها نفسي
لكني فشلت....
قد يكون شعور طبيعي
تشعر به اي زوجه اتجاه زوجه لو انشغل بغيرها
وان كان زواج على الورق...
بصراحه لا افهم نفسي
فمنذ تلك الليله كرهت رفقته
او الجلوس معه
خاصة بعد ان احضر لي سيارتي من منزلي القديم
صرت اذهب الى جامعه لوحدي...
واقضي يومي في المذاكرة
و الاعداد للمشروع
حتى كان فكرة عمتي,,,,
ان اتابع تعلم القران
خلال فراغي
بدى لي سعيداً بالفكرة
خاصة بعد ان اخبرته
اني انهيت دورة في تجويد القران في الصيف الفائت
لكني لم اجعل هذا سبباً للنقاش او الحديث
وهذا طبعي معه
يبدو انه اعتاد على الامر
فلم يعد يحدثني الا قليلاً...
نتناول طعامنا منفردين...
واغلب الاحيان
يكون قد تناول غدائه في الجامعه
واغلب الظن معها...
مع غادة...زميلته الشقراء الفاتنة...
التقيت بها قبل ايام في الجامعه
كان ترتدي تنورة بلون زهري فاتح
قصيرة..قصيرة جدا...
وقميص من الحرير التركوازي...
وطبعا نعومتها لا تحتاج للمكياج..
يكفيها الكحل الازرق الذي اظهر جمال عينيها...
رغم ان كل هذا لا يلفت انتباهي
الا انها جعلتني ادقق النظر فيها..
وهي متجهه الى القسم...
قسم الدراسات والبحوث الذي يترأسه زوجي...
كيف يراها؟؟؟ وكيف ينظر اليها؟؟
وما قد يدور بينهما من حديث......
الا يكفيه رؤيتها في الجامعه
حتى يزورها بين ليلة واخرى...
اعلم انه يخرج للقائها....
وخاصة في اوقات متأخرة....
فأكثر من مرة....
اسمع حديثه معها....
وهو يهم بالخروج.....
فأعلم انه ذاهب اليها...
ويعود بعد ساعات....
رغم اني لم اعهد منه السهر في السابق...
احترت فيما قد تكون ردة فعلي...
ماذا علّي ان افعل
لكني ففضلت الصمت....
كلها شهور وتنتهي علاقتنا...
ولكن تغزو عقلي افكار غبية...
انا زوجته ... يحترمني على الاقل....

كم هزتني هذه الكلمة عندما خطرت ببالي أول مرة...
يحترمني؟؟؟؟
بسبب علاقته بهذه المرأة
صرت اتجنب الالتقاء بها ولو صدفه....
كم سأبدوو غبية امامها....
ان لمحتني وقد كان زوجي قبل ليلة برفقتها
ألم وضيق لم اشعر به مسبقا...
احاول ان اتجاهله...
لكني لا استطيع...
وابكي بعض الليالي ...
خاصة عندما اسمع صوت محرك السيارة...وهو خارج لها...
هل من حقي ان اصارحه؟؟؟
ان اخبره ان هذا الامر يجرحني؟؟؟
ولِم افعل ذلك؟؟؟ وقد يجرحني اكثر بكلامه
فأسهل ما قد يقول......
ليس من حقك ؟؟
فأنا زوجة على الورق فقط...
ولا استطيع ان استشير احد...
لذا اكتم ضيقي بصدري....
حتى يحين الوقت المناسب للانفصال....



الشاطئ الــ 40
الموجة الثانية...

الضيق بدأ يتسلل بداخلي
منذ ان تغيرت علاقتها معي...
لا انكر برودها في السابق
لكنها تقبلت وجودنا مع بعض لفترة...
الا انها عادت من جديد اسوا من السابق...
ودون سابق انذار....
لا اعرف سبب لتغيُر معاملتها معي...
حتى صرت لا التقيها خلال اليوم الا صدفة....
ومضت ليالٍ...اقضيها نائماً في الصاله...
فغرفتي صارت تكتم انفاسي اكثر....
اشتقت لصوتها
لفتاتها
عنادها
دلالها الذي المحه فيها دون ان تشعر به هي...
لدرجة اني صرت اتسلل نحو غرفتها
واقترب من الباب دو ان تشعر
وكما اعتدت منها ان تنام والانوار مضاءة
لكنها الان لديها نشاط جديد
تجويد القران....
كنت اسمع قرائتها..
وتكرارها للايات....
كانت تسجل صوتها
وتعيد سماعه...
يبدو انها تذاكر ما تعلمته في مركز القران....
صوتها في قمة الروعه...
لكنها ابدا لا تعلم اني اسمعها....

ورحمة تائهه بيننا
ليس لديها ما تتسمعه من حديث بيننا
او التجسس علينا
.................................................. .............................
الشاطئ الــ 40
الموجة الثالثة...

جلنار وطلال....
معا...في الجامعه.
مستندين على احد الكراسي الموزعه في الساحه...
جلنار...(( طلال... هل يعني ان اسرتك ليست موافقه على ارتباطك بي؟؟؟))
طلال...(( المشكله ليست انتِ..المشكله في فكرة الارتباط وفي هذا الوقت بالذات....))
جلنار...(( وهل لك ان تخالفهم؟؟؟))
طلال...(( بالتأكيد لا...لكني سأبقى على طلبي....))
جلنار..(( الامر بات صعبا....امي كذلك اعترضت على فكرة الزواج من شاب خليجي بالذات...))
كانا ينظران للافق..
لم يلتفتا لبعض وهما يتحدثان....
طلال..(( افهم والدتك جيدا.... تجربتها الفاشلة مع والدك جعلتها لا تثق بمثل التجربة...))
جلنار...(( امي لن تكون مشكله ابدا... لن تبقى مصره على رايها وانا اعيش مع والدي في حين هي قررت الرحيل الى كندا.... يبقى موقف والدي ...))
طلال...(( وهل يعترض والدك؟؟؟))
جلنار...(( وما الفائدة ان وافق والدي واعترض والدك....))
طلال... (( تخرجي هذا الفصل يحسم الموضوع....
سأكون مسئول عن قراري...لن يعترض ابي ان شعر بجديتي... وان تخطيطي لمستقبلي لن يتغير....))
جلنار...(( طلال كم انا خائفة...))
لحظتها فقط التفت لها طلال...
(( لا تخافي وانا معك.... سنكون لبعض تأكدي...))
لم تجبه ولم تلتفت اليه...
لم ترغب ان يلمح دمعها..او يشعر بالغصه التي تخبؤها بداخلها.......
في اللحظة نفسها............................................. ...................................
ابو عبدالله...*(( عبدالله ..انصح اخاك..لابد ان يصرف نظر عن الزواج الان..ومن هذه الفتاة التركية بالذات...))
عبدالله+..(( ابي..هي ليست تركيه...والدها خليجي...))
*(( وان يكن...فكرة الزواج ليس وقتها الان..لابد ان ينهي دراسته ..))
+(( الفصل الاخير ما تبقى له...))
*(( اعني دراسته العليا....ثم اراك غير معترض على قراره...))
+((عذرا ابي..لكنه مستقبله... لنا ان ننصحه فقط.... وهو يتحمل مسئولية قراره...))
*(( لو فكر بالارتباط باحدى قريباته...او احدى معارفنا يمكن ان اقتنع بالفكرة لكن فتاه غريبه..لست مقتنع ابدا....لا اراها مناسبة ...))
كانت كلمات والده تعنيه هو...
ماقد يكون موقف والده ان عرف انه يفكر في زينه..
وانه هام بها بقدر تعلق طلال بالفتاة التركية...
زينة... ليست الفتاة المناسبه لــ عبدالله..كلام مفروغ منه...
الكل سيرى الفرق بينهما...
لم يعد منتبها لحديث والده..
شغلت عقله ما ان جاء طيفها امامه...
كم اشتاق لنبرات صوتها...
لقد افتقدها في الفترة الاخيرة...
فليس لديه ما يتحجج به ليتصل بها....
اكتفى برسائل نصيه ..لا تحمل شئ من مشاعره الا القليل جدا...
وانشغاله بتقديم رسالة الدكتوراه الهته قليلا عنها...
كم يرغب بانهاء دراسته بسرعه...
والعودة للبلاد...
ليكون قريب منها..ويأخذ قراره النهائي بالارتباط بها هناك
بعد ان يضرب بعرض الحائط كل مخططاته بان يعمل هنا لكسب خبرة اكبر...
ولكن يبقى حبه لها اكبر من اي شئ...

*(( سأعتمد عليك بني....))
انتبه لوالده ان يحدثه وهو يهم بدخول غرفته...
التفت عبدالله لنفسه في المراه المعلقه في الصاله....
(( ان كنت تنازلت عن كل خططي من اجل فتاة لم اصارحها بحبي للان...
فلا اظن ان طلال سيقبل بأي قرار منا يبعده عن حبيبته والتي تعلق بها منذ اكثر من عامين...))


الشاطئ الــ 40
الموجة الرابعه...


نهار يوم الجمعه
كنت في زيارتهما
نورس وعمي ناصر
كم هو كئيب هذا البيت
وكم كنت اظن ان وجود فتاة مثل نورس
قد تعيد الحياة خلف هذه الجدران
بدى لي ان أمر غامض ينفرهما عن بعض
خمنت اكثر من سبب لذلك
وسابقا كنت اظن
طبيعه نورس...وخجلها
وتجربتا عمي الفاشلتين في الزواج
وظروف زواجهما
اجبرتهما على هذا الوضع
ولكن ما اخبرني به نبيل
عن معرفتهما لبعض قبل لقائهما في لندن
زاد من استغرابي للبرود الذي يسيطر عليهما
وكما تلمح لي رحمة دون الحاجة لسؤالها
انهما نادرا ما يجتمعان حتى على الوجبات
وجودي اليوم معهما
اجبرهما على الاجتماع على ما يبدو
كانت نورس صامته
تكتفي بابتسامة
وناصر ممسك بكتاب في يده
كم مللت هذا الجو
(( نونو اللليلة انا مدعوة على حفلة خطبة ابنة عمي..تأتين معي؟؟))
التفت لحظتها ناصر وباهتمام
(( خطبة من؟؟))
((ريما..ابنة عمي عبد الرحمن...ارسلوا بطاقة دعوة لكما معي...))
ابعد نظره عني..متجاهلا كلماتي الاخيرة
(( نونو ما رايك؟؟))
(( لا احب الحفلات..))
(( وانا مثلك..لكن لنا ان نغير في يوم الاجازة وتتعرفين كذلك
على افراد عائلتنا...))
(( لا ..اعذرينيزينة لست مستعدة...))
اقتربت منها اكثر وكأني اهمس اها....
(( نونو..نذهب اليوم الى صالون التجميل...نغير جو...ونغير شئ من مظهرنا..))
كنت لحظتها الاعب خصلات شعرها الطويلة
المتدلي شئ منها على كتفها
لمحت بريق غريب في عينيها
بدت تفكر في امر ما
لم افهمه
رفعت نظرها لعمي..وكأنها تريد ان تعرف رايه
انتبه لها
(( نورس لك ان تذهبي ان رغبتي في ذلك...))
ولكي اسهل عليها الامر...
(( ان كنت مشغولة..لأن نذهب للصالون...عاملة الصالون تأتي لنا هنا..ما رأيك؟؟؟))
ابتسمت لي..اشارة لقبولها الفكرة
وانا اهم بالقيام...
((سأذهب الان لشراء فستان..تأتين معي؟؟))
(( لازينة..لا احتاج لشراء فستان...ثم ان هناك ما علي تحضيره تمهيدا للقائي مع د.سعيد...))
(( د.سعيد المشرف على مشروعك..كم انت محظوظة..كيف استطعتِ ان تحصلي على اشرافه؟؟؟.))
التقت نظراتهما مع بعض....
تذكرت ان ناصر قد سجل لها للجامعه قبل ان يرتبط بها
تداركت الموقف
(( حسنا بعد صلاة المغرب تكوني جاهزة..للذهاب للصالون ثم للحفل..))
غادرت بعدها..واعتقد ان اجتماعهما انتهى ما ان خرجت......

الشاطئ الــ 40
الموجة الخامسة...

اجتمعت زينة معنا
انا وناصر...
والصمت سيد الموقف
ليس لدينا ما نقوله
ناصر كان معنا وليس معنا
بدى مشغول بكتاب بين يده
او ربما لم نعد نثير اهتمامه
لابد ان غادة فقط من تستحق اهتمامه فعلا وان كان في وقت متأخر من الليل
منذ اكتشفت هذا الامر
وانا اكره الجلوس معه او حتى النظر اليه
مضت ايام...
وكأننا اغراب في منزل واحد
لم يشاركنا الحديث
الا بعد حديث زينة عن خطبة ابنة اخيه
لم يكن ناصر يعلم بذلك
فقد انفعل في بداية معرفته بالامر....
الا انه تراجع وعاد لما يتصفحه بين يديه...
هل القطيعه بينه وبين اخوته تصل لهذه الدرجة...
ما قد يكون سببا لذلك...

لم ابدي رغبة في تلبية دعوتها لمرافقتها....
الا ان فكرة ان اغير شئ من مظهري...
هزت شئ بداخلي...
شعرت لحظتها انها تلمح لشئ....
اني احتاج لبعض التغيير فعلاً...
كعادة كل الفتيات بعد الزواج...
احببت الفكرة رغم ان هذا ليس من اهتمامي
والاغرب لحظتها ..........
ظهور خيال الاستاذه غادة امامي لحظتها...
ولو ابديت شئ من الاهتمام لمظهري سأظهر اجمل منها...
لحظتها............................................ ........................................
ناصر في غرفته...بعد ان رمى كتابه بعصبية على المكتب
وبقي جامدا على الكرسي
(( ريما ..تلك الطفله ... ستتزوج؟؟))
اخذ نفسا عميقا يفكر بكل التغيير الذي مر به...
ولم يلتقي باحد من اخويه
او ان يفكرا هما بلقائه
باتت اخبارهما تصله بالصدفه
بحلقة الوصل الوحيدة
زينة....
صار يمسح على وجهه براحة يده..بقوة
اجهده كثيرا الموضوع
وعودته لذكريات الماضي التي تدمي قلبه




الشاطئ الـ 40
الموجة السادسة



لم تتأخر زينة عن موعدها.....
كانت نورس تبدو محتارة اي فستان ترتدي....
فساتينها نفسها التي اشترتها مع عمتها عندما كانت تجهز لزواجها....
ولم تفكر بارتدائها بالطبع ...
الا الان.....
(( نونو الاسود يبدو راقي جدا.... ولكن الزهري يبدو زاهياً))
(( الاسود محتشم اكثر...الزهري قصير وبدون اكمام...))
(( حسنا ..ارتدي الاسود للحفله...اما الزهري فالافضل يراك به عمي فقط...))
بدى عليها الارتباك....
بعدها............................................. ..
تواجدنا انا وهي وعاملة صالون التجميل
كبيرة في السن..فلبينية الجنسية...
تضع نظارة سميكة....
ولكن بدت خبيرة في كل شئ....
ما ان رأت شعري....
(( شعرك جميل لكنه بدون حياة..... سأغير منه دون ان اقصر من طوله...
ولي ان اصبغه بلون يظهر بياض بشرتك....وملامح وجهك الناعمة...))
((فينوس.... اظهري كل خبرتك في التجميل مع زوجة عمي.....ولكن اياك ان تظهريها اجمل مني....))

خلال فترة ليست بقصيرة....
كانت قد انتهت.....
رفضَت ان ارى شكلي في المرأة....
((ارتدي الفستان اولا....))

وفعلا...
ارتديت الفستان الاسود... من الشيفون الناعم جدا...
بدى لي وكأنه يرسم جسدي وينتهي بذيل ليس بطويل كذيل السمكة...
بدون اكمام... ولكن يغطي الصدر و اعلى الرقبه بنفس قطعة الشيفون الشفاف
ولأنه خالي من اي اكسسوار...
وضعت حلق كبير نوعا ما من الكريستال الابيض...
ومع الكعب العالي...

نظرت لنفسي في المراة....
بدى لي شعري كخصلات من الشيكولا المتناثرة بكثافة...
لونه بني محمر..بدى رائع جدا...
مع طريقة القص...التي اعطته شكلا مختلفا
بدى غليظا... متدرج في الطول...
بدأ من خصلات على جبيني...ويتدرج في طوله الى نهاية ظهري...
(( زينة هل يبدو مظهري مناسبا؟؟؟))
كانت تنظر لي باعجاب...
(( ما شاء الله....اية في الجمال...))
(( زينة اجيبيني.. هل ابدو بمظهر مبالغ فيه؟؟؟))
(( مبالغ فيه؟؟؟؟ واضح انك لا تحضرين حفلات..... سترين ما يرتدين البنات هناك..))
(( وانت؟؟.))
(( انا هذا مظهري في كل حفله....فستان قصير ....وشعري المجعد.... والكحل الاسود لا غير...))

اخذت بكلامها.....
وتشجعت على الذهاب للحفل... وانا بهذا المظهر الجديد...
وجيد ان ناصر ليس هنا...
وكما اخبر زينة ان لديه مشوار مهم وسيتأخر....
وأكد عليها ان تبقى معي... اي تبات معنا في المنزل..بما اننا سنعود بوقت متأخر....

كنت متأكدة انه ذهب اليها...
الى ا غادة...
هذا وقته المعتاد للخروج اليها ويعود بعد منتصف الليل ....
حاولت ان اتجاهل الامر
يكفي بكائي كل ليلة لسبب نفسه...
دعني اريح فكري قليلا....

الشاطئ الـ 40
الموجة السابعة

وصلنا الحفل ....
في قاعه الفندق...
قاعه في منتهى الفخامة....
تجهيز مبالغ فيه....
من كل النواحي...
الديكور..الاستقبال...وفرقة الحفل ....
الصاله مليئة بالنساء والفتيات....
بدى لي المكان كعرض ازياء....
او ربما تفاخر في اللبس المبالغ فيه والمجوهرات..والمكياج الصارخ....
جلسنا في زاوية بعيدة...
وصوت الفرقة الموسيقيه في قمة الازعاج فعلا
فكيف لتلك الفتيات يتراقصاً طرباٍ.......

كانت ام وليد...زوجة عم زينة في استقبالنا...
رحبت بزينة..ورحبت بي...ولكن ما ان علمت اني زوجة ناصر...
حتى صارت تدقق في كل جزء مني....
لحظات وصرن النساء من حولي يسترقن النظر الي...
(( انظري نونو كيف ينظرن اليك...واخيرا التقوا بشئ يخص عمي ناصر....وجمالك ابهرهن فعلا...))
تجرأت لحظتها...
(( لم القطيعه بين الاخوة ؟؟؟))
التفتت زينة....
(( اخبرك لاحقاً...))
بعدها تقدمت ثلاث فتيات...
كما اخبرتني زينة هن اخوات العروس..اي بنات عمها..
فعلا قمة في الذوق....
صرن يرحبن بي....
ويدققن بنظرهن كما كانت والدتهن.....
تأخر الوقت..
ونحن على حالنا...
(( زينة متى تحضر العروس؟؟؟))
(( كالعادة بعد منتصف الليل...))
(( يستحيل؟؟؟))
((ماذا؟؟؟))
(( لنذهب..الوقت تأخر...وانا جدا مرهقه لدي ما علي ان اقوم به غدا...))
(( لن نرى العروس؟؟؟))
(( اسفة زينة لكن الوقت تأخر....))
همست لي لحظتها...
(( معك حق الحفل لا يستحق السهر من اجله...لكن نخرج دون ان يلمحنا احد...))
لحظات وكنا....
نتمايل من الضحك في السيارة....
كان شكلنا مضحك..ونحن نتسلل من القاعه...
حتى لا يرانا احد ويصر على بقائنا....
كنت ارتدي العباءة...وقد غطيت وجهي وانا في موقف السيارات...
كانت زينة بعكسي....
بكامل زينتها...
والاكثر من هذا ...تعليقات زينه..وكأنها تحادث نفسها...
(( طوال النهار في السوق...وساعات لنجهز....نحظر ربع الحفل ونخرج متسللتان منه ...
كأننها حضرنا لتتأمَلَنا زوجة عمي وبناتها فقط....))

بعدها كنا في المنزل............................................ .....
الارهاق واضح علينا....
ليس من السهر في الحفل...
وانما من التجهيز له...
كم كان الامر مضحكا...
لم يكن ناصر في المنزل...
التفتت لي زينة...
(( هل اعتاد عمي على السهر؟؟))
بارتباك...(( لا..نادرا..))
كنا نصعد السلم...
دخلت زينة الغرفه التي اعتادت على النوم فيها..
(( اعتقد اني سأنام من شدة التعب,,,))
((وانا ايضا...))
حتى رفعت صوتها..
(( لا تنامي حتى يراك عمي....))
اربكني تعليقها
دخلت الغرفه....
ووقفت امام المراة..انظر لنفسي...وانا امرر اناملي بين خصلات شعري...
وانثره على كتفي العاري...
مر وقت وانا اتأمل نفسي...
وتذكرت اني لن استطع ان افتح سحاب الفستان وحدي..
بسرعه...خرجت من الغرفه الى حيث زينة قبل ان تنام..
(( زيونه حبيبتي...افتحي الباب...))
لحظات وفتحت الباب...
كان النعاس قد غلبها فعلا...
(( مابك نورس.؟؟))
(( افتحي الفستان ...لا استطيع ذلك...))
تقدمت الى غرفتي...وهي خلفي...وواضح عليها النعاس...
لحظتها كان صوته...ناصر....
قبل ان ندخل الغرفه..
كان في الممر....
(( هل عدتما من الحفل...))
كان نظره الى زينة..
(( نعم... لم نتأخر حتى اننا خرجنا قبل دخول العروس...))
تراجعت زينة والنعاس مازال بين جفنيها...
تراجعت نحو غرفتها...
فيما انا واقفه..عند باب الغرفه...
همي فقط ان اغلق الباب قبل ان ينتبه اليّ...
ولكن لم اقوى بوجود زينة...
التفتتَ لحظتها...
(( نونو ...ناصر هنا...يساعدك في فتح سحاب الفستان...))
بسرعه اخفيت جسدي داخل الغرفه والباب مفتوح..
في حين هي قد دخلت غرفتها...
فيما ناصر مازال واقفا بيننا...

تقدم ناصرنحو الغرفه
تسمع خطواته....
وقف على حدود الغرفة...
تعمدت ان تدير ظهرها له لا تريد ان يلمحها....
(( نورس.. هل استمتعت بالحفل..))
على وضعها نفسه...
(( نعم..لكن لم نطول في الجلوس...))
(( التقيت بمن هناك؟؟؟))
كانت ترى انه يريد ان يعرف شئ منها؟؟؟
ليس رغبه في رؤيتها...
(( زوجة اخيك..ام العروس..وبناتها..))
(( تعرفن عليك؟؟؟))
(( نعم...))
فيما هو يطيل في اسئلته...
وهو يحاول ان يشبع نظره بجمالها...
الا انه لا يرى وجهها....
فقط شعرها الثائر على ظهرها...
وما ترتديه...
كانت امامه فتنه مجسدة فعلا
وتغيير واضح ربما في لون شعرها؟؟؟
شعرت باقترابه نحوها...
كان قد تشجع قليلا
(( نورس لم لا تلتفتي اليّ؟؟؟ ))
وهو يكتم ما في صدره....
ويظهره بابتسامه ..
...
وبظهر كفه....
ابعد شعرها المتناثر على ظهرها الى كتفتها..
شعرت بانامله على ظهرها
خلف الفستان....
كانت انفاسه قريبه منها..
خلف اذنها...
حرارة كالجمر تسري في عروقها...
بدى جمرا ينغمس في دمها..
يخترق شرايينها....
كما تخترق انامله اطراف الفستان الى ظهرها....
ابتعدت عنه ببرود..
حاول ان يبتعد..
ان يخرج..لكنه لم يقوى...
كان يقترب منها اكثر...
(( لم تخبريني انك ستغيرين لون شعرك...))
اغمضت عينيها..لم تقوى حتى على الرد....
(( لونه رائع..رائع جدا....ولم ارى هذا الفستان عليك مسبقا...))
امسكها من كتفها القريب من صدره
وادارها اليه..
شعرها متناثر على وجهها...
امسك ذقنها..
ورفعه,,
ليكون نظرها اليه...

كانت نظره غريبه منها..
خليط من الضعف والقسوة...

ابتلع ريقه بصعوبة..
كانت ترغب ان تصرخ فيه
(( انك اخذتني قبل ان اكون حليلة لك.... ونحن زوجين شرطت ان لا تجمعنا علاقة..ماذا تريد الان؟؟))
لم تنطق بهذه الكلمات
لكنه احس بها... اخذ نفسا عميقا....
كانت ترى شرطه اهانه لها
كأنه يخبرها انها لا تلزمه كزوجة..ما يريده اخذه مسبقا...

لكن ما بقلبه اتجاهها اقوى من قسوة نظرتها....
لم تهزمه هذه المرة
انما استمد قوته بما يحمل من شوق ومشاعر سنوات اتجاهها
(( جميلة...جميلة جدا ...))
مرر انامل كفيه بين شعرها....
اخذ نفسا عميقا...
كان يسترجع ما في ذاكرته من رائحة انفاسها.....
اغمضت عينيها...
وانخفض رأسها للاسفل...
وهو مازال في عالمه الخاص..
عالمه الذي يعيش فيه وحده..دون ان يكشف لها حقيقته....
يتألم كلما رأى جرح الماضي في لفتاتها اليه..
يتوجع اكثر انها معه ولا يستطيع ان يقترب منها.بسبب شرط وضعه هو...
وضعه من اجلها كي تعلم انه لم يتزوج منها لرغبته التي دمرتها سنوات...
قمة التناقض في تفسيرهما لتصرفاتهما
كان يرى خجلها منه...حيائها.. لمساته لها. في تلك اللحظة...
ظهرت مشاعرها الحقيقية
بعد ان تورد خدها...
اخذ نفسا عميقا
ليشبع صدره برائحتها...
ثم ابتعد عنها بحركة سريعه..
دون ان ينطق....
خارجا من الغرفه....
تحركت اطرافها تلك اللحظة...
وكأن سحرا انفك عنها...
كانت تنظر ناحية الباب...
خرج وتركها....
بعد ان سلب حواسها بلمساتها وانفاسه...ونبرات صوته......
بصعوبة..اتجهت نحو الباب.....
تريد ان تغلقه...
لتنفرد مع المها...
وما ان اقتربت من الباب..
حتى سمعته..
كان واقفا في الممر...
يتحدث في الجوال...
ان حديثه بصيغه المؤنث..لابد انها غادة....

تأكدت فعلا....عندما نطق بأسمها...
(( لا تخجلي مني غادة.. سأكون امام منزلك بعد قليل..))
حتى كانت صوت خطواته المسرعه على درجات السلم...
وهي...
مستندة على الجدار....
تسحب جسدها للاسفل...
بعد ان فقدت القدرة على الوقوف...

ضعفت امام كلماته وهمساته ...
كما حدث سابقا..
وتركها عندما شعر بضعفها...
كم هي اهانه لها..لم تتحملها...
والاكثر...يتركها ليقضي ليلته مع اخرى...

لم تعلم... انه اقترب منها..
لانه اشتاق لها فقط...
وابتعد عن قربها...كي لا تظن انه يتنازل عن شرطه مستغلا ضعفها و صمتها




الشاطئ الـ 40
الموجة الثامنة


سمعت صوت محرك سيارته بعد اذان الفجر...
ولتوه قد عائد من عندها...
من منزل الاستاذة غادة....

فيما هي نائمة على سجادتها....
وبقايا الماءالبارد على شعرها و بيجامتها..
يبدو انها لم تجفف جسدها جيدا عن الماء..
ولم تشعر بالبرد...ربما انعدم احساسها..لما فعله ناصر معها قبل ساعات..
نهضت بصعوبة...وهي تهم بنزع لباس الصلاة...

لحظتها كان امامها....
كعادته....
شماغه على كتفه.... وازرة الثوب العلوية مفتوحه
رمت لباس الصلاة على السجادة...
وهي تنظر اليه بحده...
(( اسف..لم اتوقعكِ مستيقظة..))
((وهل انت معتاد على دخول غرفتي وقت نومي؟؟؟))
(( طبعا لا...دخلت بعد ان سمعت صوت خطواتك..والباب ليس مغلقا...))
واكمل...
(( انا هنا فقط لأطمئن عليك...))
(( اخرج..لا اطيق رؤيتك...))
كان ينظر اليها باستغراب
وكأنه لم يستوعب كلماتها
الموجهه اليه....
(( ما بك نورس؟؟؟ما هذا الكلام؟؟))

وهي تسحب انفاسها بالقوة...
(( اكرهك...اكره غرورك وانانيتك.... اكره كل شئ فيك....))
كان ينظر اليها...
ينظر فقط...
فليس لديه ما يقوله امام ثورتها المفاجأة...
انصرف بعدها...
وكان صوت خطواته في الممر يخترق هدؤ المكان...
وارتفع الصوت...
وهو مسرع على درجات السلم....
لحظتها............................................ ..........
زينة بخطوات تائهه خلفه....
لتو استيقظت لاداء الصلاة....
وصوت دخوله المكن وخروجه نبهها لامر حدث بينه وبين زوجته....
نور الصباح بدأ ياخذ مكانه في حديقة النزل
في حين ناصر يدخن سيجارته بعصبية...
وزينة..... قريبه منه....
(( عمي..مابك؟؟ماذا حدث؟؟؟))
(( لا شئ..))
(( كيف لا شئ... وقد خرجت من غرفتكما بهذا الحال...))
(( زينة يكفي اسئلة..ليس لدي ما اقوله.... لك انت تسأليها هي...))
(( تعلم ان نطق الحجر..لن تنطق هي وتقول ما بها....))
(( عمي لم التوتر بينكما...هل هناك مشكلة..؟؟))
(( لا ادري زينة..لا ادري....))
((كيف لا تدري؟؟؟ وانت تعرفها منذ فترة...منذ ان كانت طالبة عندك...))
التفت اليها...بنظرات استغراب...
فيما اكملت هي....
(( لم تخبرني انك تعرفها مسبقا.....))
بحدة..وقد ارتفعت نبرة صوته
(( زينة... اذهبي لغرفتك....ليس وقت الاسئلة...))

بضيق غادرة المكان...
فيما هو واصل احراق ما في صدره....
وهو يكتم دموعه....
يتذكر ما مضى...
((...كلانا عاش الالم....سنوات...لست وحدكِ نورس...))

نهاية الشاطئ الــ 40

 
 

 

عرض البوم صور yassmin   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 03:05 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية