لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-11-10, 03:51 PM   المشاركة رقم: 81
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 171345
المشاركات: 328
الجنس أنثى
معدل التقييم: yassmin عضو له عدد لاباس به من النقاطyassmin عضو له عدد لاباس به من النقاط
نقاط التقييم: 100

االدولة
البلدIraq
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
yassmin غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : yassmin المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 





((موجة بين شاطئين.....))
امسك ناصر بجواله
وهو ينظر للشاشة باهتمام

انتبهت اليه نورس
لابد انه استلم رساله مهمة
بدى عليه الضيق
تحرك من مكانه
وهو يُجري مكالمة

كانت تحاول ان تستوعب ما يقول
يتحدث لاحدهم
باللغه الانجليزية

الرحلة تأجلت حتى صباح يوم غد
كانت رساله من شركة الطيران
تبلغ ناصر بتأجيل الرحلة...

وماذا يعني ذلك؟؟؟
هل نبيت الليله هنا
انا وهو في هذه المدينه
في هذا المكان
ام اعود الى منزل عمي؟؟؟
وهل يصح ذلك؟؟؟

دارت بي الدنيا
لست استوعب
ولكن...
هُزمت...بكل ما للكلمة من معنى
بدى جسدي مرتخي
ودقات قلبي تتسارع
برودة تسري في اطرافي
تزوجنا وانتهى الامر
لابد ان اكون معه
بدءا من هذه الليله
سوى في هذه المدينة
او غيرها
لابد ان اقتنع بالوضع الجديد
واقبل بأي شئ...
(( نورس سنبقى هنا حتى يوم غد..))
رفعت نظري اليه ببرود
كانت نظرات يائسه مني
لابد ان اتقبل الوضع الجديد

اخذت نفسا عميق
وانا اجري اتصالي لعمتي...
(( اهلا عمتي..))
...........................
((تأجلت رحلتنا ليوم غد...لكني سألتقيك في المطار...))

في الوقت نفسه................................
(( انا جاهزة..نذهب الان؟؟؟))
كانت زينة مستعدة للسفر...
لم تعلم بعد عن تأجيل رحلتنا
حتى اخبرها ناصر
كان يخبرها والضيق واضح على ملامحه
بدى فعلا متضايقا
هل هو مثلي
يكره ان ننفرد في مكان واحد؟؟؟
كما هو شعوري؟؟
لا افهمه
ابدا لا افهم هذا الرجل كيف يفكر...


في المطار............................................ .
يبدو ان الجميع قد سبقنا...
كانت عائلة عمي..ملتفه حول عمتي...
اتجه نظرهم الينا....
ما ان رؤنا...

كانت الابتسامة الشئ المشترك بينهم...

لا ادري ما الحديث الذي يدور..
كنت في عالم ثاني...
اريد ان استوعب ما جرى هذا اليوم...
اشعر بأن قدماي لا تحملاني...
ولكن علي ان اقاوم...
على الاقل هنا..
امام الجميع.....

انتبهت للفتيات الثلاث
مروة ومريم ومرام...
الاتي تقدمن نحوي..
وببراءة الاطفال...
مريم..(( ماما فريده قالت انك عروس..))
كعادتها مروة((الاترين انها تلبس فستان ابيض...))
مرام..(( ابيض ولكنه ليس مثل فستان العروس...))
كان حديث برئ
بين البنات
وانا استمع اليه,,,
اشعر بأني استمد من برائتهم قوتي
لا ادري لماذا
حديثهن نظراتهن فرحتهن لي كعروس
بثت في داخلي شئ اخر

لم افهمه....
حتى نادهن والدهن الذي كان قريب من عمتي
بل كان لصيقا لها
بدوا وكأنهما العروسان..
لست انا وهو.......
هنيئا لعمتي ...حياة لن ارقى لها ابدا
انتبهت اليه
كان ينظر الي...
نظراته غريبه...لم افهمها...
يبدوانه يفكر في امر ما...
لم يبدي اي ردة فعل عندما التفت اليه..
ولكنه...ابعد نظره عني اخيرا....

لم يعلقوا على تأجيل رحلة العروسين
شعرت انهم يضنون اننا تعمدنا تأجيل السفر
لم يبدي اي منهم تعليقا
وهذا ما استغربته
زاد ضيقي قلقي حزني المي وجعي
كل هذه المشاعر في هذه اللحظة


لم تكن مشاعرها فقط
انما نفسها المشاعر التي تجول في صدره
عبدالله
الذي بقي واقفا..
جامدا مكانه...
يلم ذراعيه على صدره
يحاول ويحاول ان يمنع نفسه من النظر اليها
لكنه لم يقدر....
كانت هناك..جالسه مع نبيل
وهل هناك غيره.؟؟؟
حديث طويل بينهما..
كان قريب منها كثيرا
كم تبدو رائعه
وتزداد روعه في كل مرة
وهل قدره ان يراها ليزداد الما ووجعا؟؟؟
دائما مع نبيل...
وواضح انهما سيعودان للبلاد معا...
لابد انهما اتفقا على ذلك مسبقا
وربما هناك امور اخرى متفقين عليها
ازداد وجعا
وهو يرى نفسه لا شئ امامها
وهي كل شئ امامه..
لا يرى سواها رغم زحمة المطار...
واخيرا.....
تحرك نبيل من مكانه..بعيد عنها..
لتتقدم هي نحوهم...
بابتسامتها الساحرة..
(( كيف حالكم؟؟؟؟))
التفتت الى العمة فريدة...
(( خالة فريده..رائع ان نكون رفقه في هذه الرحلة...))
فريدة...(( كنت اظن انك ستكونين مع عمك ...))
ابتسمت لها زينة...
(( عروسته ستكون معه ..ثم ان موعد العودة كما حددته عندما قطعت التذكرة...اي عندما كنت في البلاد...))
اكملت وكأنها تحادث نفسها وهي تنزل لمستوى الفتيات...
(( ثم ان نبيل هو من رتب لهذه الرحلة ))
لم يركز احد على كلماتها الاخيرة...
الا هو عبدالله...
وهل ينقصه ان يعرف ذلك؟؟؟؟

لم يكن نبيل سببا لضيق عبدالله فقط
هناك اخر.. متضايق لوجوده
لا يعلم لماذا؟؟؟
ناصر....
لم يعجبه هذا الفتى يوما
بالتحديد منذ ان كان يراهما معا
نورس..ونبيل..
نبيل الذي عرف باستهتاره في الجامعه
ممكن ان يكون صديق لابنة اخيه
والتي لا تكف عن تكوين الصداقات من الجنسين
ولكن حيرته...ماقد يربط بينه وبين نورس..
تذكر عندما يراه
ينتظرها امام الغرفة الدراسية
كان يلمحه يحدثها

كان وقتها محتار بعلاقتها به
وبــ طلال
ادرك ان طلال ابن عمها
وماذا نبيل؟؟؟؟
ماذا كان بينهما؟
والغريب في الامر ان الان بدى وكأنهما لم يتحادثا يوما
لم يكن ناصر يدرك ان نورس وقتها مضطرة للحديث معه
وللقائه
وانتظاره بلهفه
لانه كان يحمل سرهما
يحمله دون ان يعرفه
والان ليس هناك ما يجعلها تحادثه..
او تبقى على اتصال معه
نبيل ....
الذي شغل عقل وحواس هذان الشابان...
الذان يبدوان اكبر بكثير من ان يفكرا بهذه الطريقه...
وينشغلان بأمر فتى يصغرهم بسنوات....

لم يكن هو اقل منهما
وربما اكثر بكثير
فقلبه يشتعل نارا...
وهل هناك اقسى من رؤية الحبيبة
بفستانها الابيض...مع رجل اخر...
مع زوجها
الذي اصبحت ملكه....
كان مع زينة يتجنب النظر اليهما..
لكنه غصبا عنه
زاح بنظره اليها...
تحدث الصغيرات..
تبتسم معهن وتلاعبهن....

مالذي يجعلها ان ترتبط به بهذه السرعه...
وبهذه الطريقه؟؟؟
لم يقوى على فعل شئ ابدا...
سوى ان يسحب انفاسه مع دخان هذه السيجارة
بعيدا عنها...خارج المطار....
عله يهدأ قليلا....

وكلا له نصيبه....
ان كان نصيب هؤلاء الثلاثه
عبدالله وناصر ونبيل
الضيق والحيرة

فمن كان يعتصر ألماً منذ ليال
هو اسعدهم الان...
اتصلت به جلنار...
تخبره بأنها قادمة لتودع نورس...
ظنا منها انها ستسافر في هذا الوقت
اسعده ذلك
وبدى اكثر سعادة
عندما كانت تتقدم اليهم...
تبدو خجله فعلا...
طلال..وهو يقترب من نورس...
(( نونو..جلنار هنا..لتودعك...))
بسرعه جالت بنظرها في المكان
التفت ناصر لاهتمامها
حتى وقع نظرها عليها
تقدمت نحوها....
ترحب بها بحرارة....
كانت جلنار تبارك لها على زواجها
اندمجا في الحديث....
لابد انها تشكرها على وقوفها لجانبها هي وطلال
وعلى افكارها التي ساعدتهما في اجتياز مشكلتهما....
كانتا تتحدثان في الامر...
وناصر يقترب منهما...
وقد سمع شئ من حديثهما..
صمتتا ما ان اقترب اكثر...
التفتت اليه جلنار...
لتهنئه...
(( مبروك.... هنيئا لك زوجة مثل نورس...))
كلمتها كانت في الصميم...
تبادلا النظرات كلاهما
وكأن حديث متبادل. بينهما....
ثواني وكان طلال معهم....

في حين الخاله ليلى تلتفت اليهم....
وحديثها مع عبدالله..
(( بني..من هذه الفتاة التي مع نورس...))
ابقى نظره عليها
وطال في حركته هذه....
كان في قمةالاندهاش...
انها صديقة طلال التركية....
بالكاد عرفها ...لقد لبست الحجاب بدت مختلفه كثيرا....

(( امي هذه الفتاة التي كانت معكم في هارودز..الا تتذكرينها؟؟؟))
(( لم اميزها...هل تحجبت؟؟؟))

ابهره الموقف
صديقة طلال التركية...مع طلال ونورس..
وكذلك والدته اصبحت تعرفها
وبدت سعيده بها...
لطالما رأى علاقتهما ليس لها مستقبل
فترة وتنتهي
ولكن على ما يبدو طلال متمسك بها
وبحبه لها...
جعلها ترتدي الحجاب..
وتكون قريبه من اسرته....
وبسرعه ازاح بنظره الى حبه..
الى زينة...
كانت تتحدث في الجوال..
(( نبيل اين انت؟؟؟.... لحظات وندخل...))

لم يحتمل اكثر...
تقدم الى عمته...
صافحها وقبلها على جبينها..
ومن بعدها ودع سلمان...
(( علي ان اذهب....اعذروني...))
انصرف عنهم...
رغبه منه ان يهرب من المكان...
حتى كان ما لم يتوقعه
اذاب قلبه
(( عبدالله..عبدالله...))
توقف...لا يصدق ما يسمعه
نبرات صوتها
توقف..
التفت اليها
كانت مسرعه نحوه...
وقفت وجها لوجه...
وانامل يمينها بين خصلات شعرها...
(( عبدالله تذهب قبل ان اودعك...))
...........................
لم يستطع ان يقول شيئا....
(( اشكرك على اهتمامك....))
هزته الكلمة كثيرا
هل شعرت فعلا باهتمامه؟؟؟؟
(( سعدت كثيرا بمعرفتك... ))
بقى صامت لم يقوى على النطق...
ارتبكت هي من صمته
(( لديك موعد...اخرتك عنه؟؟؟))
بانفعال...(( لا لا .. ))
واكمل بارتباك (( اهتمي بنفسك زينة...))
ابتسمت له...
(( هل سنلتقي مجددا؟؟؟))
لم يستطع الاجابة....
زينه وهي تنظر اليه...ترفع نظرها اليه
لطوله بالنسبة لها
(( ان زرت البلاد لابد ان نلتقي..))
ترتبت الحروف اخيرا
(( ان شالله ..))
وهي تبسم له...
(( رقم جوالي معك......))

للمرة ثانيه تنبهه لذلك
ربما كلام مجامله منها
اوقد لا تتذكر انها اخبرته مسبقا
ولكن احب حديثها
احب كلماتها
احب تقدمها نحوه وانفرادها به للسلام عليه

ابتعدت عنه...
وهي تلم شعرها الكستنائي المجعد...
لتلتفت اليه بعدها
وهي تشير بكفها...تودعه...
توقف العالم امامه..عند هذه اللحظة...
فقط هو من يخطو في بهو المطار....
ليخرج من المكان..
الى الشارع....
وعقله وكل حواسه معها..
قبل لحظات فقد الامل في ان يبقى بينهما شئ
والان لديه ما يشجعه ان يحتفظ بمشاعره
ان يتمسك بها
كيف لرجل ان يتغير حاله بهذه السرعه
بكلمة واحده من فتاة
فبعد ان فقد امله بها
صار يراها قريبه منه اكثر رغم سفرها
كان يفكر
كيف يصل للمستوى الذي وصل اليه اخيه طلال...
لطالما يتفوق على طلال في كل شئ..
الا هذا...فقد تفوق طلال عليه..
استطاع ان يكسب حبيبته ويقربها لاسرته




اُعلن دخول المسافرين...
لم يبدو الحزن على العمة فريدة او نورس..
كما كان في وداعها....
فهما ستلتقيان قريبا...
بل ان السعادة واضحه على العمة فريدة...
وملامح الهدؤ على وجه نورس..
تفرقوا....

ناصر ونورس...رافقا طلال لسيارته..
كي ياخذا حقيبة نورس والتي تضم كل حاجياتها....

الخالة ليلى..والعم فهد...
انصرفا بملامح صامته.....
كعادتهما كلما ودعهما زائر قادم من البلاد...


 
 

 

عرض البوم صور yassmin   رد مع اقتباس
قديم 11-11-10, 03:53 PM   المشاركة رقم: 82
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 171345
المشاركات: 328
الجنس أنثى
معدل التقييم: yassmin عضو له عدد لاباس به من النقاطyassmin عضو له عدد لاباس به من النقاط
نقاط التقييم: 100

االدولة
البلدIraq
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
yassmin غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : yassmin المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 






الشاطئ الـ 32
الموجة الاولى


نورس وزوجها
ناصر الذي كان يوما
سببا لالمها وضيقها وسهرها ليال
الان هي معه
في طريقهما لمسكنه
فهذه الليلة ستكون معه
في مكان واحد
هل لها ان تتصور ذلك
ان تضمهما جدران بيت واحد
كانت تفكر كيف سيغلق الباب عليهما
(( وصلنا نورس...تقدمي للداخل سأحضر الحقيبه))
سبقته نحو باب الشقه
وما اثقل خطواتها
بالكاد ترفع قدمها
برودة غريبه تسري في جسدها
انتظرته...
ليتقدم....يفتح الباب...
اشار لها بالدخول
خطت خطواتها الاولى في المكان
تقدم خلفها
وهو يسحب حقيبتها
وما كاد يغلق الباب
حتى راها تتهاوى امامه
لترتمي على الارض...
اغلق الباب بقوة
ونزل على ركبتيه
نحو نورس
يناديها باسمها
راحة يده
تطبطب على خدها
ينظر لجفنيها علها تفتح عينيها
لكنها بقيت على ما هي عليه
اقترب اكثر
حملها بين ذراعيه
وقف للحظة يتأملها
(( لم تتغير...))
وبسرعه
اتجه نحو الغرفه...
التي كانت تقيم فيها زينة
انزلها على السرير
اقترب منها
وبقلق واضح عليه
ينظر اليها
ينتظر منها اي حركة
رفع الوشاح من على شعرها بهدؤ
(( كيف تبقى به منذ الصباح؟؟؟))
تناثر شعرها الاسود على كتفها
((نورس...نورس..))
صار يناديها
علها تعي له
وفي الوقت نفسه
كان يتمنى ان تبقى على حالها
ليمعن النظر اليها
مرت سنوات على فراقهما
وشاء القدر ان يجتمعان من جديد
لم يتوقع حدوث هذا يوما
اخذ نفسا عميقا...
وهو يهم بالخروج...ليحضر كوب من الماء...

ما ان خرج....
فتحت عينيها بصعوبه
صارت تتلفت حولها
وبسرعه تحركت
لتستند على واجهة السرير
اخر ما تتذكره صوت اغلاق الباب
ولكن كيف وصلت الى هنا
مازالت تشعر بدوار
وضعت رأسها بين كفيها
وهي تضغط برأس اناملها بين شعرها
انتبهت اليه قادما
يحمل كوب الماء
توقف ما ان راها
(( نورس...))
رفعت رأسها ببرود وهي تنظر اليه
لم تشعر الا بدموعها تنهمر
جمدت مكانها
تقدم منها اكثر
لتلتصق اكثر بواجهة السرير
ادرك حركتها
ليبقى مكانه
وهو يمد يده اليها
لم يقوى على الكلام
فيما مدت يدها بصعوبه لتأخذ الكوب من يده
قربته من شفتيها
اخذت منه رشفه


بدى كوب الماء يهتز
كانت كفها ترجف بشكل ملحوظ
مد يده اليها
سحب الكوب من يدها
ليلامس اناملها دون قصد منه
كانت لمسة كما التيار الكهربائي
الذي جعلها تسحب يدها
لتضم كفيها الى صدرها
(( انت بخير...؟؟؟))
بلعت ريقها بصعوبة
وهي تومأ برأسها
ترغب ان تنطق لم تقوى على الكلام

ابتعد عنها اكثر
((اتركك الان....لترتاحي...))

وقبل ان يصل نحو الباب
التفت لها
(( ساحضر لك حقيبتك...حتى تبدلي ملابسك...))
خرج من الغرفه
بقيت صامته
لا تستطيع التفكير
حتى لمحته يعود من جديد
وهو يسحب حقيبتها
وضعها قريبه من السرير

التفت اليها
(( اتصلي بي ان احتجت لشئ..تصبحين على خير.))
اغلق الباب خلفه....




الشاطئ الـ 32
الموجة الثانية



بقيت كما انا
كالتمثال
لم اقوى على الحركة
ولا حتى تحريك لساني

لم انطق ولا بكلمة واحده
صامته
جامده
وماذا لي ان افعل وانا معه في غرفة واحده
بعد انـ ............
بعد ان حملني وانا فاقدة الوعي
حملني هو للغرفه
دون ان اعي لنفسي
ولابد انه هو الذي نزع الوشاح من على شعري

وماذا فعل ايضا؟؟؟
بدى مرتبكا بعض الشئ
شعرت انه يرغب ان اتحدث اليه
اجيبه على اسئلته
ولكن جيد اني صمت
فليس هناك كلمات تتناسب مع موقفي هذا

هذه ليلة زواجنا الاولى
الليله التي تنتظرها كل فتاة

والتي كنت اخشاها طوال سنين مضت
بدأ شريط الذكريات يتحرك امام عيني

ارخيت جسدي على السرير
بدت لي ليلة صعبه
كباقي الليالي
لن اقضيها بالنوم
وانما بالبكاء والوجع


في اللحظة نفسها....................................
ابدل ملابسه
واخذ يدخن سيجارته
ومع كل زفرة من دخانه
يسترجع صورتها
مرمية على الارض...
وجسدها بارد بين ذراعيه...
شعرها الاسود المتناثر...

نظراتها نحوه ما ان دخل عليها...
نعومة اناملها...على راحة يده....
ونظراتها القاتلة اليه....
صامته
لا تتكلم
بلى تتحدث بعينيها
((ماذا تريد مني الان؟؟؟))
هذا ما شعر به في نظراتها

واضح انها لم تتقبل ابدا ان نكون في مكان واحد
ولكن
هذا هو الواقع
وعلينا ان نقتنع به
اخذت نفسي بصعوبة بعد ان اطفأت السيجارة

ووضعت ذراعي على وجهي
رغبة في النوم
(( كمــ هو رائع هدوئها....))

الشاطئ 32
الموجة الثالثة


تسلل نور الصباح للغرفه
افقت من نومي
هل كنت نائمة فعلا
لا اصدق
نظرت للساعه في يدي
انها الساعه العاشرة
هل نمت كل هذا الوقت.؟؟
وبحركة سريعه
نهضت من السرير
وقفت على قدماي
وانا اتلفت حولي
لمحت صورتي في المراة

مازلت ارتدي فستاني....
نزعت الجاكيت
ونظري لصورتي في المراة
علامات النوم واضحه كثيرا على وجهي

منذ متى لم استغرق في النوم هكذا؟؟؟؟
النوم الذي افتقدته منذ سنوات

تذكرت ليال طوال
قضيتها في البكاء
لاني لم اجد حلا لألمي
لم اعلم ان الحل
معه هو
مع جلادي
هل مشكلتي انتهت الان
فما احمله من عيب
لم يعد عيبا
فقد تزوجت الان
واصبحت فتاة طبيعيه

صرت اتنفس بسرعه
علي اللحق مع افكاري

لم افكر في هذا ابدا
هل للجرح ان يداوي الجرح؟؟؟
لم يخطر ببالي يوما
ان يكون حل مشكلتي معه هو....
(( نورس...مازلت نائمة؟؟؟))
كان صوت ناصر....


تكملة الشاطئ الــ 32

الشاطئ 32
الموجة الرابعه
تعجبت من مظهرها
هل كانت نائمة بفستانها
كانت تغطي شعرها عني
وانا زوجها
كنت المح في عينها خجلا او حيرة او شئ اخر لا ادري
لكن..
لابد انها تريدعلى الاقل ان تغسل وجهها
(( نورس..الحمام من هنا...))
ابتعدت عنها....
لأبعد الخجل الواضح على ملامحها....

وبحركة سريعه
دخلت نورس الغرفة
فتحت حقيبتها المليئة بالثياب.. وباقي حاجياتها

اخرجت ما تحتاجه بصعوبة

وبهدؤ خرجت من الغرفة
لم تلمحه
لابد انه في غرفته
دخلت الحمام....
وهي تحمل كل ملابسها....

كان ناصر وقتها في الغرفة الاخرى...
يعيد ترتيب حقيبته....
بعد ان اخرج منها ما يحتاجه....

بقي على سريره
لا يدري كم مر من الوقت
كانت افكار كثيرة تدور في رأسه
كلها تتعلق بحياته مع نورس
كيف قد تكون؟؟؟
وهل سيتحملان بعضهما...
كان يرى في برودها
وهدؤها بداية صفاء فيما بينهما

على الاقل حتى تقرر هي الانفصال

اخذ نفسا عميقا بضيق
لم كل تجاربه بالزواج
يتنبأ لها بالفشل منذ البداية

تذكر زواجه من ابنة عمه...
كان يعلم جيدا انه لن يستمر معها..
وهذا ماحدث بعد اقل من ثلاث سنوات..
كان الطلاق دون اي اعتراض منها..

كما هو زواجه من سمر
قد يكون تردد في البداية
لانه لم يكن يخطط للزواج وقتها
ولكن...سمر غيرت رأيه
رغم الاختلافات الكبيرة بينهما
الا انه احب دلالها ومرحها
حتى كانت صدمته بها
ايقن حينها
انه كان يخدع نفسه بهذا الحب
لدرجة انه لم يحاول حتى رفض الطلاق والاصرار على الاستمرار في الزواج
خاصة وان الطبيب اخبره
ان حالة سمر تعتبر امر مؤقت لصدمتها
ولكن...لا ينكر انها كانت فرصة
لينهي ما بينهما
فرصة ولكن مؤلمة...

انتبه لصوت خطواتها خارجه من الحمام
لابد انها انتهت

لحظتهااا..............................
كانت نورس مسرعه الى الغرفه
جلست على طرف السرير
تمشط شعرها المبلل
كانت تضحك على نفسها كيف بقيت بفستانها يوما كاملا
ولا تشعر بالضيق
حتى انها نامت به
وقفت امام المراه
تنظر لنفسها
لم تتوقع هذا الهدؤ في ملامح وجهها
واضح عليها انها اخذ حاجتها في النوم
لم تتصور للحظة ان تكون ليلتها الاولى معه بهذا الهدؤ
وان استمر الوضع
لن يكون الامر صعبا

سمعت صوته في الخارج لابد انه يناديها
حتى كانت طرقاته على الباب
وبسرعه لملمت شعرها باناملها
وثبتته بمشبك ذهبي
فتحت له الباب...
كان واقفا ينظر اليها...
وهي صامته...
لم يطل حالهما...
((اجهزي سنخرج بعد لحظات...))
انصرف عنها بهدؤ
فيما هي مازالت مكانها
هل اعد الافطار بنفسه؟؟؟

التفتت ناحية السرير
تبحث عن وشاحها
انتبهت الى ان الجاكيت على السرير
نظرت لنفسها في المراة
هل كانت تقف امامه هكذا؟؟؟
كم خجلت من نفسها
ما قد كان يظن فيها
تسارعت دقات قلبها
امسكت الجاكيت وارتدته بضيق

على الفستان الذي كانت ترتديه
كانت فستان بدون اكمام
ابيض قصير مزين بورود صفراء
مع بنطال جينز ابيض

امسكت بالوشاح ذو اللون السكري
هل عليها ان ترتديه امامه؟؟
انها لم تعتاد على البقاء هكذا امام احد
لكنه زوجها...

لاتدري لم هذا الضيق الذي شعرت به
ما ان تذكرت امر زواجها منه
رغم انها قبل لحظات
قد اكتشفت انه هذه الخطوة كانت الحل الوحيد لمشكلتها

بعد ان كانت ترى زواجها منه هو المشكلة بذاتها
(( نورس....))
انتبهت لنفسا انها قد تأخرت عنه كثيرا
وبخطوات متثاقله خرجت اليه...








الشاطئ 32
الموجة الخامسه
كانت معي
طوال يوم كامل
لم المح منها الا وجهها
حتى شعرها لم اراه الا عندما
نزعت وشاحها بنفسي
وهي فاقدة الوعي
الا انها اربكتني
عندما فتحت لي باب الغرفه
ووقفت امامي
كانت قطرات الماء تناسب على جبينها من شعرها المبلل
لا ادري لم اراه في كل مره بصورة مختلفه عن سابقتها
كنت اراها في الجامعه
بمظهر الطالبه المجتهده
وكأنها اكبر من عمرها
تأخذ كل الامور بجديه
ومن ثم التقي بها هنا في لندن
اراها فتاه تبحث عن حياة جديده وسط الغربة
بملامح كلها حزن والم

و يوم عقد زواجنا
كانت كقالب ثلج امامي
بالكاد يتحرك
لا ارى اي مشاعر على ملامحها
صامته فقط

وقبل لحظات
امامي طفله لا اكثر
وهي تقف امامي بفستانها
بدت هادئه جدا

كان ناصر جالسا على الكنبة
وكأنه يتصفح صحيفه في يده
ما ان شعر بقدومها
ودون ان ينظر اليها
هم بالوقوف...
الا انه التفت لها فجأة...
(( سنفطر في المقهى القريب من هنا....
واكمل...((هل نأخذ حقائبنا الان؟؟؟))
صمتت لم تجيبه...
(( حسنا انتظريني... حتى اخرجها للمصعد...))







الشاطئ 32
الموجة السادسه

كانا معا
في احدى زوايا المقهى
بدا تناول افطارهما
كانت نورس ترتشف القهوة...
وهي تفكر بالهدؤ الذي يسود علاقتهما
الهدؤ الذي لم تتصوره للحظة ان يجمعها مع ناصر
كانت تعتقد انه سيبدأ في عناده لها واحراجها
كما كان يفعل في الجامعه
لكنه بدى في منتهى الهدؤ
لاتدري لم تذكرت صديقتها رجاء
فهي لم تخبرها للان بأمر زواجها
لم تفعل ذلك نسياناً منها
انما قد تعمدت ذلك
فهي لابد ان تسألها من يكون زوجها
لحظتها بماذا ستجاوبها؟؟؟
بدأ تتصور تعليقات زميلاتها ومعارف سمر
لو علمن بذلك
الدكتور ناصر طلق سمر ابنة الدكتور جاسم
وتزوج من نورس
لا تدري لم هذا اشعرها بالضيق فعلا
لكن لابد ان تعلم صديقتها رجاء
على الاقل قبل ان تلتقي بها في البلاد
(( اهلا رجاء...تم عقد قراني....وغدا سأكون في البلاد...))
كتبت الرسالة
واطفأت الجهاز بعدها
فلابد انها ستطلبها فور وصول الرساله
وليس وقته ان تشرح لها كل شئ
التقت نظراتهما
لابد انه انتبه لها...
لكنه لم يعلق...
كان يحاول ذلك...
الا ان شئ بداخله اجبره على السؤال...

(( لم اطفأت الجهاز...؟؟؟))
لم تجبه صمتت
وابعدت نظرها عنه
فيما هو ابقى نظره عليها
ينتظر منها رد
وهو يعلم بداخله انها لن تجيبه
لكنه بقى ينظر الى ملامح وجهها
نظراتها الشارده
ملامح التيلاتحمل اي تعبير
((لم انت صامته؟؟؟))
وبصعوبة استطاعت ان تنطق
(( ماذا تريدني ان اقول؟؟؟))

اخذ نفسا عميقا....
وكأنه يغير الحديث...
(( اكملي وجبتك...حتى لا يتكرر ماحدث لك البارحة..))
بسرعه
التفتت اليه
شعرت ان شرارة اشتعلت في صدرها
اما ان تكبر
او ان تكتمها

وبدأ الوجه الاخر اليه...
(( مابك؟؟؟))
ابقت نظرها عليه
(( لم افقد الوعي من قله الاكل....))
كان ينتظر منها ان تكمل...
وكان ذلك...
((لم اتحمل ان نكون في مكان واحد..ولوحدنا...))
هزته عبارتها
ونبرة صوتها التي تغيرت
واصبحت اكثر قوة
ناصر...(( وماذا كنت تنتظري؟؟؟ ان تعودي لمنزل عمك؟؟؟ ))
نورس...(( طبعا لا... لابد ان اتحمل ذلك حتى....))
ناصر....ينتظرها ان تكمل
ولكنها صمتت
ناصر..(( حتى ماذا؟؟؟))

كانت تشعر انه سأل فقط
ليجبرها على الحديث معه
عادت بنظرها للجهة الاخرى

ايماء منها لرفضها الاجابه
كان ينتظرها ان تجيبه
لكنها لم تفعل...


وهو يدفع بالكرسي للخلف...
(( هيا بنا...تأخرنا عن المطار...))




الشاطئ 32
الموجة السابعه

نورس وناصر
معا داخل المطار....

لحظات حتى قدم الاستاذ فهد
ليس لوحده كان معه اسرته

كانت نورس تنظر اليهم قادمين نحوها
نظرات لم تستطع معها ان تكتم دموعها

قلائل هي اللحظات التي تشعر فيها بالجو الاسري
ولكن هذه كانت اهمها...
اجتمعت معهم في صالة المسافرين...
كم رائع هذا الشعور
في حين ناصر ينظر اليها
الى ملامحها التي تغيرت ما ان لمحتهم
اقترب عمها منها ...
وكأنه يهمس لها
لاتسمعه الا هي
(( بنيتي.. ان احتجت لاي شئ ما عليك سوى الاتصال....
انسي المسافة التي بيننا....))
لم تقوى على النطق
فقط دموعها تترقرق في عينها
كانت الخالة ليلى قريبه منها
سلمتها حقيبه سفر متوسطة الحجم
((هذه لك ....نورس...))
اخذتها منها نورس دون ان تعلق

فليس لديها ما تقوله
كذلك ابناء عمها
كانوا صامتون
لم يجدوا ما يقولونه لحظتها
فقط نظراتهم عليها
هي وناصر معا

انصرفوا....
واصطحبها ناصر للداخل...
لتسليم الحقائب....

كانت صامته...
لا تتكلم...
حتى عقلها مشوش...
كانت تنظر اليه
يتكلم مع موظفة المطار
بـ لغه انجليزية متقنه
وبين الحين والاخر يحرك نظارته بطرف اصبعه
يبتسم وهو يحادثها

كم هو لطيف في معاملته
وابتسامته التي لا تفارق محياه

هذا هو ناصر مع الجميع
فالجميع يراه
رجل في منتهى الاحترام
وهي ....
مازالت تراه ذئبا امامها....
تكرهه بكل ما تحمل الكلمة من معنى...
كيف ستتحمل الحياة معه...

فهي مجرد ان تسمع صوته...
بودها لو تصرخ فيه ان يصمت
نبرات صوته تدمي قلبها اكثر
تتذكر كلماته لها قبل سنوات
وقليلا تنظر لعينيه....
لم ترغب للحظة ان تلمح نظراته ...
نظراته التي هزمتها يوما
وتركها بقايا انثى...

بعدها.......................................
في الطائرة
جنبا الى جنب
لأول مرة تكون قريبه منه لهذه الدرجة
كلا منهما يتجنب الالتفات للاخر.

انتبه لحركة اناملها
وهي تدق بخفه على مقبض المقعد
واضح انها مرتبكه
او ربما خائفه

(( هل تخافين من الطائرة؟؟؟))
دون ان تلتفت له
اومأت له
لا..ليست خائفه
هذا ما فهمه منها

لكن ما يراه غير ذلك
ما ان بدأت الطائرة بالارتفاع
حتى اغمضت عينيها
وكتمت انفاسها
وصارت تضغط بقوة على المقعد

لايدري ما عليه فعله
لم يرغب في ان يزيد من ارتباكها وقلقها
(( اهدئي نورس....))


 
 

 

عرض البوم صور yassmin   رد مع اقتباس
قديم 11-11-10, 03:54 PM   المشاركة رقم: 83
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 171345
المشاركات: 328
الجنس أنثى
معدل التقييم: yassmin عضو له عدد لاباس به من النقاطyassmin عضو له عدد لاباس به من النقاط
نقاط التقييم: 100

االدولة
البلدIraq
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
yassmin غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : yassmin المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 




الشاطئ 33
الموجة الاولى

كانت زينة في استقبالنا
خرجنا من المطار وانا في قمة الارهاق
لم اعتد على السفر
ثم ان الطائرة ترعبني بكل ما تحمل الكلمة من معنى
كانا يتبادلان الحديث
فيما انا صامته
لست اقوى على الحديث
ليس هذا فقط
وانما بالكاد ارفع قدماي لاتقدم معهما

صعدت السيارة
حيث كانت زينة برفقتي في المقعد الخلفي
بينما ناصر مع السائق في المقعد الامامي
التفت ناصر الينا...
((لم جئت مع السائق...لم تأتي بسيارتك؟؟))
وبدلالها المعتاد مع عمها...
(( لأنها لن تكفي لحقائبك...))

كانا يتحادثان
فيما كنت صامته
نظري للطريق
احترمت زينة صمتي
فلم تكلمني
ربما تشعر برغبتي بعدم الحديث

كنت في عالم ثاني
عالم خاص بي
كنت انتظر منهم ان يأخذوني لمنزلنا
منزلنا انا وعمتي
ولكن......
كنا في طريق مختلف
اتجاهنا الى مكان اخر
(( نورس لقد وصلنا....))
انتبهت الى ناصر يفتح باب السيارة
ببرود نزلت بينما هوينظر الي
(( هذا منزلك عروستنا..))
كانت تحدثني وهي تنظر الى عمها...
تبتسم له...
ناصر...((الن تدخلي زينة؟؟؟))
زينة..((لا عمي..اترككما الان..))

لحظتها كان السائق قد ادخل حقائبنا للداخل
صعدت للسيارة

بينما ناصر تقدم عني بخطوات
وانا خلفه,,,,

مدخل كبير لفيلا واسعة
وبان اتساعها ما ان دخلتها
لكن.....................................
احساس غيب انتابني
ما ان تلفت في ارجائها...

لا ادري لم اوحى لي المكان بالكابه
رغم فخامته وروعته...

كانت نظافة المكان واضحه في كل زوايا المكان

انتبهت اليه وهو يحادث زينة في الجوال...
(( لم اتوقع تفعلينها...المكان في منتهى النظافة...))

التفت الي ما ان انهى مكالمته القصيرة
((كنت اتوقع ان الغبار قد كسى المكان...
لكنها ارسلت من ينظفها...))
لم اعلق...
وانما.....ابقيت نظري على ما حولي...
كانت اكثر من صاله متداخله مع بعضها
يتوزع فيها اثاث قديم كلاسيكي
وعلى جانب واحد ثلاث غرف...
وسلم في جانب الصاله
اشار اليه ناصر...
(( نورس...لنرى الغرف في الاعلى...))
تقدم هو امامي
وتبعته بخطوات بطيئة
جلت بنظري للمكان

صاله تحوي جلسه عربية....

وممر يضم اربع غرف...
(( لمن كل هذه الغرف؟؟))
كنت احادث نفسي
وكأنه يجيب على سؤالي...
(( نورس اختاري...احدى الغرف لتكون لك....))
التفت اليه بحركة لا ارادية
وكأني اسأله
(( وانت؟؟؟))

الا اني نطقت اخيرا...(( اي غرفه تناسبني..لايهم...))
بقي مكانه
وكأنه يفكر في شيئا ما
وهو يعض على شفتيه
تقدم الى الغرفه التي في واجهة الممر
امسك مقبض الباب
ونظر الي
انها الغرفه الرئيسيه هنا
غرفتي الخاصة
ولأنها الاوسع سأتركها لك...

لحظات واحضر حقائبك لترتبي حاجياتك...

انصرف عني ....
وانا مكاني....

نظري لباب الغرفه...
وبحركة بطيئة مني
فتحت الباب...
وزاد اتساع ناظري
صرت اجول بعيني في الغرفه
وانا مكاني

كانت الغرفه واسعه
واسعه جدا
واثاثها في منتهى الروعه
لم اتصور ان تكون هذه غرفة ناصر...
تقدمت خطوات ..
توسطت المكان....

كم هي واسعه
والنور يدخل من واجهة زجاجية كبيرة في احدى زواياها
سرير منخفض لا يكاد يرتفع عن الارض
باللون الرصاصي...
وكذلك الاباجورة على جانبيه...
فيما كان مغطى بمفرش باللون الاخضر التفاحي...
اللون الثاني للغرفه...
حيث ان الجهة الاخرى...
تحوي كنبة باللون الاخضر....
والجدار خلفها مغطى بورق يحمل نقوش باللون الرصاصي...

وقطعة سجاد بين الكنبة والسرير تحمل نفس اللونين

كانت الغرفه بفرشها والاكسسوارت الموزعه فيها
في منتهى الذوق فعلا...


هل هذا ذوقه؟؟؟؟؟



الشاطئ 33
الموجة الثانيه


كانت الحقيبتان ثقيلتان جدا
بالكاد وصلت للغرفه
رأيتها واقفه
تنظر للمكان

التفتت لي ما ان انتبهت لدخولي
رميت مافي يدي على الارض
كانت مبهورة بروعه الغرفه
وكنت اكثر انبهارا....

صرت اتلفت في الغرفه
باستغراب
كان واضح على ملامحي...

حتى اني نسيت ان نورس بجانبي
ضحكت مع نفسي
انتبهت لها اخيرا
وهي تنظر لي باستغراب

(( كيف تغير كل شئ في الغرفه....))
كانت صامته تنظر الي...
وبسرعه..اتصلت في زينه...

(( زينة... ماذا فعلت في الغرفه
شككت للحظة اني في مكان مختلف...))
(( عمي...هل تعتقد ان غرفتك بأثاثها القديم تناسب عروسين...))
لحظتها التفت الى نورس
لابد انها تسمع حديثنا...
فقد كنت احدثها من مكبر الصوت...

(( كيف فعلت ذلك في اقل من 24 ساعه...))
(( كنت على اتصال مع مهندس ديكور من معارفي...
وطلبت من الحارس العم صالح ان يصحبه لغرفتك....
ويحدد التغييرات اللازمة.....))
(( بدت وكأنها ليست بغرفتي...))
(( انا كذلك تفاجأت بها... الاهم ان تعجب عروستك...))
انهيت المكالمة
وهو ينظر الي
(( هل اعجبتك نورس...))
بهدؤ اجابتني...
(( نعم... لكنها.....واسعه...لا اعتقد انها تناسبني...))
تفاجأت من ردها
(( ستكون لك نورس...لأنها افضل الغرف في المنزل...))
لا ادري كيف نطقت بهذا
ربما رغبه مني لابين لها
اني اريد لها الافضل...
(( اتركك الان...))




الشاطئ 22
الموجة الثالثة



خرج من الغرفه
فيما جلست على طرف السرير....

زينة هي من جهزت المكان...
افقت من شرودي على صوت رنين الجوال...

كانت عمتي
سعيدة بعودتي...

كان صوتها مرتفع..
شعرت بها تبكي فرحا...

فرحه لاني عدت من جديد...
وربما فرحة اني تزوجت اخيرا....

اطمأنت علي الان...
هذا ما شعرت به عمتي
ولا تعلم اني دخلت متاهه جديدة...

انهيت الاتصال...
كنت ارغب في الاستحمام والخلود لنوم....


ماذا كانت تتصور زينة؟؟؟
اخجلتني فعلا...

لقد جهزت الحمام من كل شئ....

لا اتوقع ردة فعل زينة لو عرفت طبيعة علاقتي بعمها
لابد ان الحماس الذي تعيشه معنا سيتبدد بسرعه...

في تلك اللحظة..............................
كان ناصر قد وعى اكثر لنفسه
بعد استحم بالماء البارد....
خرج من احدى الغرف في الطابق السفلي...

اختارها بعيدا عن نورس...
تعمد ذلك....

اتجه الى المطبخ
لابد ان زينة قد جهزت ما نأكله...

فعلا...
كان الطعام جاهزا
يحتاج للتسخين فقط...

وهو يرتدي لباس رياضي
اخذ يسخن ما هو مجهز في الثلاجة....

وزعه على طاولة الطعام....

وبخظوات سريعه
خطى على السلم باتجاه غرفته سابقا
وغرفة نورس حاليا......

طرق الباب...
لكنها لم ترد...
اعاد طرق الباب...

فلم يجد اي اجابة...
صار يناديها...
لكنها لم تجبه.....
فتح الباب بهدؤ...
وزع نظره لارجاء الغرفه...

الحقيبه مفتوحه...
وبعض الملابس متناثرة على الارض
ولكن اين هي....


تفاجأ بها تقف امامه
خارجه من الحمام...
وهي ترتدي بيجاما بناتيه باللونين الاصفر والابيض
وشعرها متناثر على كتفها..

كل منهما ينظر للاخر...
((اسف... كنت اناديك لم تجيبيني....))
وهي تشير للحمام...
(( كنت....كنت اجفف شعري..لم اسمعك...))
(( حسنا انتظرك.... الطعام جاهز في المطبخ....))

خرج من عندها
وهي جامدة مكانها

اسرع بخطواته لخارج الغرفه....
التفت لها...
(( هيا نورس...))
تعمد ذلك
ليجبرها على رفقته...
رمت المنشفه على طرف الكنبة...
وتبعته...
دون ان تلتفت اليه..
وكذلك هو...

رغم انها لا ترغب في الاكل..
تريد ان تنام فقط...

شعر برائحة عطرة تنبعث منها...

بينما هي تحاول ان تبتعد عنه
لابد ان ما استخدمته من غسولات قد جهزتها لها زينة
تظهر رائحتها الان...
(( ماذا سيفكر الان؟؟؟؟؟))


معا في المطبخ....

يتناولان اصناف مختلفه
قد جهزتها زينة..

هذا ما فهمته نورس من ناصر....
لابد انها لم تعده بنفسها....

تذكرت الحقيبه التي استلمتها من الخالة ليلى
تذكرت ما تحويه عندما فتحتها في الغرفه

كانت مجموعه من الهدايا
وكل هدية تحمل اسم احد افراد عائلة عمها

هدايا بكل ما تحتاجه العروس
ذهب..مجوهرات
عطور...
ملابس...


كانت تجهيز كامل لها....
كم اسعدها اهتمامهم بها...


انتبهت لرنين الجوال..
في جيب البيجاما...

كانت نغمة رساله نصية
ببرود فتخت الرساله
الا ان ملامحها تغيرت فجأ
انتبه لها ناصر
كانت عينيها تدمع...
وهي تقرأ الرسالة

نظر اليها ناصر...
لكنها لم تتحمل
حتى اجهشت في البكاء

كان ناصر منصدم
لا يفهم ماحدث فجاة...
بارتباك قدم لها الماء...
(( نورس ما بك؟؟؟))

وقفت ..وهي تمسح دموعها....

((لا شئ ...لاشئ...))
وهي تهم بالانصراف ..
سألها ناصر...
(( مابك نورس...))
التفتت اليه..
(( رجاء. صديقتي..وضعت اليوم.... ))

انصرفت عنه
فيما كان مبتسما

كم هي حساسة
كل هذه الدموع...
من أجل صديقتها؟؟؟؟؟


تكملة الشاطئ 33

الشاطئ 33
الموجة الرابعة

تجربة جديدة
اعيشها مع سلمان
رغم الالم والارهاق الناتج عنها
الا اني متحمسه للنتيجه...

لا انكر اني انصدمت من مقدار الالم الذي اشعر به....
خاصة من بعد ما بدأ مفعول الابر المنشطة....

ولكن لابدان اتحمل
فبها نزيد فرصة الحمل..
وبذلك يتحقق حلمنا...
ولكن علي ان انتظر...
على الاقل اسبوعين...
لاعرف النتيجة...
هل نجحنا في ذلك ام لا...؟؟؟؟

تذكرت زيارة نجلاء وعلياء مع والدتهما اليوم
كانتا ترددان كلمات لابد ان تضايق من يسمعها
خاصه بعد ان لاحظت والدتهما تعبي...
وسألتني ان كنت مريضه..
كانت الاجابة سريعه من نجلاء...
(( لابد انها مريضه..او مرهقه من السفر..ماذا سيكون غير هذا؟؟؟...))

لتكمل اختها الحديث...
((بالطبع ليست حامل.....))
لمحت كيف نظرت لهما والدتهما بغضب
ولكني صمت..
ليس لدي سوى الصمت....
احتراما فقط لخالة سلمان....

كم ارغب ان يتحقق حلمي فعلا...
لاسعد سلمان...
ولأعلم هاتان الاختان...
اني قادرة على الانجاب...
وان تخطيت الاربعين...

لحظتها دخلن الفتيات معا للغرفة...
مريم..((ماما فريده..الن نتعشى؟؟؟))
مرام...((هل انت مريضه..؟؟؟))
مروة كعادتها يأتي تعليقها بعد اخواتها
((ماما.. ان كنت مريضه سنحضر لك الاكل هنا...))
كنت انظر اليهن...
وهن حولي..
كن قلقات فعلا علي...

ولا اراديا وضعت كفي على بطني...
(( ان لم يكتب الله عز وجل لي الحمل هذه المرة لن اكرر عملية التنشيط...و هؤلاء الاميرات من حولي...))

كان شعور غريب بالرضا
وانا ارى اهتمامهن بي..
تحركت بصعوبة من السرير...
ورافقتهن لغرفة الطعام...


رغم الالم الذي اشعر به..
الا انه تلاشى مع برائتهن...وهن من حولي...

(( هل تناولتن العشاء عني؟؟؟))
سلمان قد حضر مبكرا على غير عادته...

وقفت مرام تجيبه ..
(( ماما مريضه لابد ان تأكل شيئا...))

ضحك والدها بصوت عالي
كم كان سعيدا
خاصة بعد ان لاحظ اهتمامهن

(( كم انت محظوظة ببناتك فرووودة...))
همست له
((لتعرف حكمة الله عز وجل..ان لم تنجح تجربتنا هذه المرة
علينا ان نقتنع بالبنات ...))

قرب شفتيه من اذني....
((لكني اعلم ان طفل في الطريق مشترك يجمع هذه العائلة))


الشاطئ 33
الموجة الخامسة
وحيدة في الغرفه
احاول ان اتأقلم في المكان
جسدي مسترخي على السرير
ونظري للسقف
ارغب في النوم فعلا

فكم انا مرهقه...
ولكن يستحيل ان انام والانارة مضاءة
وهل لي ان اطفأها وانا وحدي في الغرفه
و في الطابق العلوي
لن اشعر بالامان ابدا

في السابق كانت غرفتي قريبه من غرفة عمتي
وعندما كنت مع اسرة عمي
كانت غرفة عمي قريبه من غرفتي ايضا
الامر كان سهلا علي..

هل سأبقى طويلا على هذا الحال...

حاولت ان اشغل تفكيري بأمر اخر...
وهل هناك غير صديقتي رجاء؟؟؟؟
كم اشتقت لها...
كنت اخطط لازورها
والان....لابد من زيارتها في المستشفى....
لم اتصل بها
لابد انها متعبه فاليوم الاول لها
ولكن......
كيف سأذهب لها؟؟؟
سيارتي ليست معي....

لابد ان احضرها من موقف منزلنا....
ولكن كيف؟؟؟؟
هدأت قليلا....
بعد ان استقر تفكيري...
زينة من لي ان اطلب منها ان تأخذني للمنزل...
وناصر ؟؟؟؟
لابد ان اخبره
فمهما كان هو زوجي الان
وعلي ان اسـتأذنه
من حقوقه علي....

اربكتني هذه الكلمات...
حقوق زوجي
ناصر

هل له ان يطالب بها...
رغم ما بيننا من اتفاق؟؟؟؟

وهل ماقد نتفق عليه يكسر هذه الحقوق
انها حقوق شرعيه
على كل منا الالتزام بها

وان حصل...
وكالب بأي من حقوقه
ليس لي ان اعترض ..مهما كان موقفي اتجاهه

حيرتي تزداد كل لحظة
كيف لي ان احتمل شخص
شخص اكرهه بكل ما تحمل الكلمة من معنى

كم هو صعب؟؟؟
لكن اعترف...
ان ليال مضت كانت اقسى علي من هذا الشعور...

والحل كان مفاجأة لي..
لم اتوقعه او انتظره...

زواجي منه
هو الحل...

وعليه لابد ان اتحمل....
حتى تاتي الفرصة لأنهي هذا الوضع.....



نهاية الشاطئ الــ 33

 
 

 

عرض البوم صور yassmin   رد مع اقتباس
قديم 11-11-10, 03:55 PM   المشاركة رقم: 84
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 171345
المشاركات: 328
الجنس أنثى
معدل التقييم: yassmin عضو له عدد لاباس به من النقاطyassmin عضو له عدد لاباس به من النقاط
نقاط التقييم: 100

االدولة
البلدIraq
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
yassmin غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : yassmin المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 





الشاطئ الــ 34
الموجة الاولى

تسلل النور
من خلال الواجهة الزجاجية
في زوايه الغرفة

تحركت من السرير
باتجاه النور
كم هي رائعه فكرة هذه الزاوية
كانت تطل على حديقة الفيلا
ولتو انتبه ان ارضيتها زجاجية كذلك
فتحت الستارة اكثر
كانت بارزة للخارج بشكل هرمي
وللاعلى بشكل قبه من الزجاج
تصورت لو سقط المطر
وانا واقفه فيها
سيبدو وكأنه داخل الغرفه

انتبهت الى نفسي
اتثاوب كل لحظة
لم اخذ حاجتي
من النوم
غفيت قليلا
واستيقظت مع اذان الفجر

لا اعلم عنه شئ
ناصر طبعا

هل مازال نائما؟؟؟
وبما اني اتوقع ذلك...
قررت ان اتجول في الفيلا

لاكتشف المكان الذي سأسكن فيه
ولو.....مؤقتا.....

تقدمت نحو الباب
لأتوقف فجأة

هل سأخرج هكذا؟؟؟؟

وهل سأتحجب عنه؟؟؟؟
بالطبع لا...
عدت للمراة الكبيرة....
القريبه من السرير

نظرت لنفسي....
لن اخرج بلباس النوم..
وبسرعه....

بحثت بين ملابسي التي مازالت في الحقيبه

اختيار عمتي كان موفقا...
رغم ترددي لحظتها...
بنطال قطني باللون الازرق البحري...
وتي شيرت بأكمام قصيرة
باللون الابيض وتتوسطه نقوش زرقاء...

هذا يبدو مناسبا....
رفعت شعري المنسدل على كتفي...
كذيل الحصان...

وخرجت... بعدها

الفيلا يعمها الهدؤ
هدؤ يوحي بالكابة فعلا....

ابدأ بالغرف....القريبه من غرفتي...
وغرفة ناصر سابقا....

ثلاث غرف اخرى....
الاولى كانت تحوي غرفة نوم قديمة...
قديمة جدا...
واخرى.... بدت وكأنها مخزن
لكل ما هو قديم من الاثاث....

والاخيرة...
لا اعلم ما بها كانت مقفله....

لم هي بالذات مقفله؟؟؟؟

نزلت بعدها من على السلم...
بخطوات سريعه....

وجمدت فجأة عند اخر السلم....



الشاطئ 34
الموجة الثانية

(( صباح الخير.... يبدو عليك النشاط...))

كتمت ضحكتي...
كانت جامدة تنظر الي
وانقلب بياض وجهها للون الاحمر

كانت تجري على السلم وكأنها طفلة
بلباسها الرياضي
وشعرها الذي يتحرك مع كل خطوة

لم ترد علي....

بقيت مكانها...
اشرت لها لكوب الشاي....
(( ان رغبت في الافطار فكل شئ موجود في الثلاجة...))
مكانها لم تتحرك...
تقدمت لها...
وحاولت ان اكون طبيعيا معها حتى لا تنحرج مني اكثر...
(( نورس ماذا تحبي ان تفطري؟؟؟))
بهدؤ اجابت...
(( لا اريد...))
(( لم لا تريدين...الا تحبين تناول وجبة الافطار...))
(( لا.... ))
(( لا تأكلين شئ ابدا؟؟؟))
بالكاد نطقت...
(( قهوة ساخنة فقط...))
اشرت للمطبخ توجد قهوة ...

سبقتها للمطبخ...
لاني اعلم انها لن تتحرك
ان لم افعل

(( نورس..
في هذا الدرج... الشاي والقهوة...
واكياس القهوة الجاهزة...
وقطع السكر....))

كان نظرها للدرج وليس لي...
واكملت...
(( هنا البهارات بأنواعها....
وهنا معلبات الاغذية الجاهزة بأنواعها....
وفي تلك الخزانه...
اكياس الارز والسكر....))

كانت صامته لم تنطق
ربما كانت قلقه من ان اطلب منها
ان تعد لنا الوجبات كل يوم
ولابد ان انقذها من هذا الموقف...
(( عادة تأتي احدى الخادمات مع زينة لتعد لي ما احتاج.
ولكن ليس يوميا....
لان غالب يومي خارج المنزل...))

وانا اهم بالنصراف
وهي مازالت على صمتها...
(( اعتقد لابد ان احضر خادمة....))

انصرفت وتركتها كما التمثال....



الشاطئ 34
الموجة الثالثة...

بالفعل صدمني
بكل ما فعله وما قاله

شعرت وكأني قطعه ثلج واقفه في هذا المطبخ الواسع
ضننت للحظة ان يطلب مني اعداد الغداء له
وهو يشير الى محتويات المطبخ

كنت افكر كيف سأقول له اني لم اعتد على الطبخ مطلقا...

جلست على احد كراسي طاولة الطعام....
الا اني انتبهت لمجموعه الصحون المتسخه...
بقايا ما تناولناه بالامس...
علي ان انظفه....

ضحكت على نفسي لحظتها...
ها قد بدأت احدى مهماتي في هذا المنزل...
اخذت في تنظيف الصحون
بمتعه غريبه....
وبعدها...
اعددت لي قهوة ساخنه...
شربتها لوحدي في المطبخ
وانا افكر

(( كيف سأفاتحه بأمر سيارتي...ام اطلب من زينة مباشرة..))
انهيت شرب القهوة
وخرجت بعدها الى الصاله

حيث كان يجلس يقرأ الصحيفه...
ترددت..
هل احدثه..
ام اصعد غرفتي...
(( نورس...الا ترغبي ان تزوري صديقتك؟؟؟))
ابتسمت لا اراديا
حمل كبير وقع من على كتفي...
تقدمت اليه...
من السهل الان ان اخبره بما خططت له البارحه...

(( نتصل بمحل الهدايا ونرسل لها باقة من الزهور...
قبل ان اخذك لزيارتها...))

كعادتي جمدت مكاني....
بالكاد رفعت نظري اليه
رمى الصحيفه جانبا
وبدأت نظراته تتغير ...
ابتسم لي..
(( نورس اجلسي لم انت واقفه؟؟؟))

جلست بحركة اليه...
وانا اعبث بخصلات شعري...

(( لابد ان نعتاد على العيش معا نورس...
حاولي ان تتأقلمي...))
ابتسمت له...
كانت ردة فعل عظيمة بالنسبة لي وله طبعا
لانه تحرك ليكون على طرف الكرسي
قريب مني اكثر...
(( الان اخبريني ماذا قررت عن الدراسة..هل ستبقينها ذاتية؟؟))
(( لا ادري... ))
(( غدا سيبدأ دوامي في الجامعه..
تأتين معي...
وخلالها تقررين...
اما ان تكملي اجراءات التسجيل لدراسه ذاتيا
وتقابلي اساتذتك لتتفقي معهم...
او ان تبدلي تسجيلك لدراسة الدائمة...
وهذا رأي انا...))

كان يبدو متفاعلا معي..
بدرجة كبيرة..
كما يبدومتحمسا...

ولا اراديا اخذني الحماس معه
(( حسنا... كما تريد...))
ابتسم لي..
(( الان اتصلي بصديقتك...
اسأليها في اي مستشفى ...؟؟؟))

وانا اهم بالقيام...
(( اين ذاهبه؟؟؟))
((جوالي في الغرفه...))
(( استخدمي جوالي...))
وهو يمده الي...
(( الا تحفظين رقمها؟؟؟))
اخذته منه...
ولا ادري لم اناملي ترجف..
وانا استرجع رقمها....
لحظتها.............................
كنت انظر اليها
كم تبدو خجله
ولكنها اظهرت بعض التجاوب معي...
تحدثت مع صديقتها
كانت تبدو سعيدة
سعيدةجدا
الشوق واضح من نبرات صوتها...

وكانت تردد...
(( اخبرك عندما القاك...))
انهت بعدها المكالمة...

لأسألها...
(( ماذا كانت تسألك صديقتك...
لتجيبيها بأنك تخبرينها لاحقا؟؟؟))
لا ادري لم الفضول...
ولكن كنت ارغب ان اعرف...
طال نظرها الي...
وهي تمد جوال نحوي...
(( تسألني ......))
لم تكمل....

الا انها وقفت بحركة سريعه....
(( سأجهز بسرعة...))
وهو يكتم ضحكته على ارتباكها...
(( اخبريني في اي مستشفى.....))





الشاطئ 34
الموجة الرابعة...

بعد اقل من ساعه....
فيما كنت انا جاهزا
بعد ان ابدلت ملابسي...

عادت نورس....
لم انتظرها طويلا كي تجهز للخروج..

كانت تبدو انيقه....
انيقة جدا...
بنطالها الجينز باللون الازرق الفاتح...
وقميص طويل
بأكمام طويلة بلونه الاصفر...
دون لمسات من المكياج...
لا اراديا لم صرت اقارنها بــ سمر...
فكم كنا نتأخر في الخروج
والسبب هي...
نورس بهدؤ...(( الن نذهب؟؟؟))
لحظات...
صعدنا سيارته...
تبدو مغبرة من قلة الاستخدام...
ولكن الاهم...
اننا كنا معا...
قريبان من بعض اكثر....
لم اكن التفت اليه....
كنت اتهرب من ذلك
فليس لي رغبه في الحديث معه..
بقدر شوقي لها
كنت في قلق وحيرة..
فبعد قليل التقي برجاء...
ولابد انها ستعيد علي اسئلتها
بعد ان وعدتها ان اخبرها بكل شئ عند لقائنا
تريد ان تعرف كل شئ عن زواجي
ولابد من مبرر لعدم اخباري لها بالامرمسبقا
والاكثر من هذا
انها لن تتوقع ان يكون زوجي
الدكتور ناصر
زوج زميلتها سمر
سابقا...

(( نورس ....لقد وصلنا....))
بالكاد انتبهت لي
وانا اشير لها بالنزول...
تحركت ببرود كعادتها ...
لحظات قطعناها في موقف السيارات...
في صمت كعادتنا
حتى وصلنا للمدخل....
كنت بجانبها...
فيما تبدو في عجله من أمرها...

دخلنا القسم الخاص بالولادة...
توقفت للحظة...
تذكرت ايام مضت
ايام كلها دموع...حزن...
انتهت بالفراق...
بلعت ريقي بصعوبة...
وانا اشير لها للغرفة الموجهه لنا..
اعتقدان هذه هي الغرفه...
بهدؤ نطقت...(( نعم هي..هذا سعود زوجها..))
كان خارج لتو من الغرفة
تقدمت معها....
انتبه لنا زوج صديقتها...
كانت ملامح الفرح بادية على وجهه...
واضح انه يعرف نورس جيدا...
ابتسم ما ان لمحنا..
رغم ان شئ من الاستغراب في نظراته...
لم يستطع اخفائها...

تقدم نحوي يصافحني...
فيما نورس دخلت الغرفه....
لحظتها............................................ ..
كنت اقاوم الدموع...
وانا المحها...
وهي بقرب والدتها...
بدت وكأنها غير مصدقة اني معها....
اقتربت منها
ضميتها لي بقوة....
صرت انظر لعينيها...
لفرحتها...
((رجاء...كيف حالك..؟؟))
((بخير...لا اصدق انك معي...))
(( واضح ان تنتظرين عودتي لتضعي طفلك...))
(( بالطبع...حتى تعرفي كم احبك...))
(( انت بخير رجاء؟؟اخبريني؟؟))
(( انت من سيخبرني... كيف حدث كل هذا...))

لا ادري بم اجيبها
شعرت بارتباكي...
ولابد ان الامر اصعب بوجود والدتها...
ليست والدتها فقط....
كان حامد موجود..
في نفس الغرفة...
كيف لم المحه ...؟؟؟
التفت لي...
(( اهلا نورس...كيف حالك.؟؟))
ابعدت نظري عنه...
(( بخير الحمدلله...))
وهو يهم بالخروج..
(( لقد علقت اسم عزوز كما تريدين...))
رجاء...(( اسمه عبدالعزيز لو سمحت...))
التفتت الي...
رائعه الزهور التي ارسلتها....
اشارت لباقة من الورد الملون...
بتنسيق جدا رائع...
لأول مرة اشعر ان ناصر احسن فعل شئ
تقدمت والدتها
واعطتني الطفل..
حملته بين ذراعي
وانا اكتم دموعي...
واردد المعوذات عليه
(( عقبالك..رجاء اخبرتني بزواجك..فرحنا لك كثيرا.))
احببت كلمات خالتي ام حامد
بعدها
اخذنا الحديث.
حديث ايام مضت...
ايام غربة....
عدت وانا احمل لقب زوجة...
زوجة الدكتور ناصر
كنت متوقعه صدمتها...
تفاجأت كثيرا....
لم تعلم انه طلق سمر...
بعد توفي طفليهما التوأم..
بديت وكأني احكي قصة خيالية بالنسبة لها...
وكل ما اخبرتها...
انه من معارف عمي فهد..
وكل شئ حدث بسرعه...
حتى نعود للبلاد معا...
وانهي فكرة استقراري في لندن...
لاكمل دراستي..
وهو يعود لعمله في الجامعه...

كان كل شئ مختصرا..
لم ادخل في التفاصيل...
ولطالما رجاء تحترم صمتي ...

رغم بريق عينيها..
الذي بودها ان يخترقني لتعرف مني كل شئ...
حتى قاطعنا رنين جوالي..
كان ناصر...
انتبهت لي رجاء
وهي تغمز لي...
(( تأخرت على زوجك..لا يقوى على بعدك...))
لا تدري كم المتني كلمتها
ابتسمت بصعوبة...
وهي تصر على زيارتي لها
بشكل متواصل...
وعدتها بذلك...
وخرجت بعدها...
كان ناصر واقف معهما...
حامدوسعود...
لطالما كنت ارى سعود شاب وسيم...
و حامد له طله مميزة...
الا انه بدى مميزا بينهما...

ولكن شئ غريب في نظراته نحوي...
شعرت بأنه متضايق بعض الشئ...
وصلنا للسيارة
حتى نطق اخيرا...
(( كيف يوقف سيارته هنا؟؟؟))
واضح ان احدهم قد ضايقه بوقوفه خلف السيارة...
نزل بعصبية..
كنت المحه يحادث شابا اصغر منه...
بدى عصبيا فعلا...
صعد السيارة...
وتحركنا من المكان...
بدى قلبي يدق بسرعه...
لا ادري لماذا؟؟؟
كنت قلقه
بل خائفة لاول مرة اراه بهذه صورة

حتى وصلنا للمنزل...
دخلنا معا....
و اغلق الباب بقوة...

التفت اليه باستغراب...
ولا ادري لم تكلمت تلك اللحظة...
وكانت الشرارة الاولى...

(( مابك؟؟؟))
كان من الذوق ان اسئله
ولكن لم اتوقع رده....

تقدم نحوي...
فيم كنت مرعوبة من حركته..
وهو يشير لي...
(( هل انت معتاده على الجلوس مع صديقتك برفقة اخيها؟؟؟))
لم افهم ما يعني...
جمدت مكاني...
شعر اني اريد المزيد من التوضيح...
(( اخو صديقتك الم يكن برفقتكما في الغرفة...))
مازلت صامته
لم استوعب ما يقول...

وبنبرة استهزاء
وهو يهم بالانصراف نحو غرفته
(( واضح انكم معتادين...))
لحظتها استوعبت كلامه
كان يتحدث عن حامد...
لابد انه تضايق من وجوده في الغرفه حيث كنت انا...
لكن...لم كل هذا الانفعال؟؟؟
(( انتق الفاظك معي...))
_((ماذا؟؟))
(( كما سمعتني...))
_(( ومالذي لم يعجبك؟؟؟))
(( كيف تقول اني معتادة على الجلوس مع اخ صديقتي...؟؟؟))
_(( لان هذا ماحدث...))
((وما ادراك انت؟؟؟لم تكن معنا في الغرفه...))

اقتربت منه اكثر
وبحده....
(( كانت ام حامد معنا....ولم انتبه لوجوده اصلا الا عندما هم بالانصراف...))

طال صمته..
ولكن كان لديه شئ مهم ليقوله
شعرت بذلك من نظراته

(( رأيتك معه...في الجامعه....عندما التقينا اول مرة...اتذكره جيدا...))

لا ادري كيف تصلبت مكاني

كان يتحدث...
عن لقائنا الاول في الجامعه...
يتذكره..
يعني انه عرفني لحظتها...
و يتذكر جيدا من كان معي حينها...
(( يبدو ان ذاكرتك قوية ..دكتور...))
شعر بشئ من الاستهزاء من نبرة صوتي...

-(( اكلمك بجدية...))
قالها بعصبية...

يكلمني بجدية...
وهل الجد له مكان في حياتك...

((ان كنت تريد ان تتكلم جديا...فأنا مستعدة.. ولدي الكثير لأقوله....))

فيما كنت اشعر اني اسحب الهواء بصعوبة لصدري...

اومأ برأسه
ان اتكلم...

وكأنه يتحدى ان كان لدي كلام اقوله...
ولكن ماذا اقول؟؟؟
وبماذا ابدأ...
ابدأ بنظراته الاولى التي اسرتني
ام بخطفه برائتي تلك الليله
ام تعمده احراجي عندما كنت طالبته
هربت كل جيوش الكلمات

وانهمرت دموعي
لم استطع ايقافها
سيل من الدموع على خدي...

تغيرت ملامح وجهه فجأة تقدم نحوي...
كنت ارى قدميه تقترب
عله يريد ان يمسح دموعي...

((اياك ان تلمسني...))
صرخت بأقوى صوتي...
وانا امسح دموعي بظهر كفي...
وقف مكانه..ونظره اليه...

((اياك ان تلمسني... اكررها الف مرة...لم اعد تلك الفتاة التي عرفتها في المانيا...))
صمت...لم ينطق...
فيما امسكت بطرف الحديث...
(( تريد ان تحاسبني على تصرفاتي الان؟؟؟))
لملم الحروف ...وبنبرة مرتفعه...
(( لم اعني محاسبتك نورس..))
هدأت قليلا وانا اكلمه...
(( تعرف حامد الذي تتكلم عنه....
رافقت اخته سنوات...
لم يحاول يوما مضايقتي..
ولقائي به في الجامعه
كان لقائي الوحيد...
جاء ليعرف ردي...))

اخذت خطواتي الاولى على السلم...
ولم ينتهي حديثي...بعد...

(( حامدتقدم لخطبتي...
كما تقدم قبله الكثير...
ولكني رفضته...
ليس كما رفضت غيره بدون اي حيرة او تفكير
لا...
رفضته غصبا عني....))

وبنبرة قوية منه...
(( الا تخجلي من قول هذا الكلام...))


(( اخجل من حُسن تصرفه معي...
ام اخجل مماحدث قبل سنوات؟؟؟
تركتني بقايا بنت....
تائهه بما احمل من جرح...
جرح حطم كل احلامي...
حتى اني لم اسعد بوقوفي على قدمي...))

وانا ابتعد عنه...
(( تركتني في نفس الليله...
وعدت بعد سنوات...
لألتقيك وانت ممسك بذراعها..
تخترق صفوف المدعوين الذين يمدحون في جمالها وفي رجولتك.ووسامتك..))

شعرت لحظتها بأنه ابكم..
لن ينطق ابدا...
وانا استمد قوتي من صمته
وودت ان يصمت الدهر كله
لاتكلم انا
لأبوح بالم سنين
كتمته في صدري
عن الجميع

ألم حطم كل احلامي
بعد ان حاولت ان الملمها بصبري على فقداني لاسرتي

لم اجد معنى للسعادةوالفرح بعدها

كنت اقول له كل هذا بنظرات عيني
نظرات قاسية..
بقسوة تلك الليالي....

 
 

 

عرض البوم صور yassmin   رد مع اقتباس
قديم 11-11-10, 03:56 PM   المشاركة رقم: 85
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 171345
المشاركات: 328
الجنس أنثى
معدل التقييم: yassmin عضو له عدد لاباس به من النقاطyassmin عضو له عدد لاباس به من النقاط
نقاط التقييم: 100

االدولة
البلدIraq
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
yassmin غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : yassmin المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 






الشاطئ الــ 35
الموجة الاولى
زينة...
ماذا فعلت بي نظراتك ولفتاتك ونبرات صوتك؟؟

ورغم بعدك الا اني لم انساك...
كم اشتقت لك..
حتى بات الارق رفيقي كل ليله...
زينة
لم اسمع صوتها منذ ان سافرت....
ففي كل ليله
اُناظر رقمها على شاشة الجوال...
وابقى مترددا في الضغط على زر الارسال...

هل سأبقى على هذا الحال طويلا؟؟؟
لابد ان اجد حلا...
اما ان اصارحها
او انساها للابد...
وايهما اسهل لي....
ان اصارحها...
اخبرها بأني احببتها منذ ان التقتيها اول مرة
وان رفضت مشاعري...
ماذا علي ان افعل وقتها...

التساؤلات نفسها كل ليلة...
ولا اجرؤ على اتخاذ القرار...

حتى هذا اليوم...
عندما فاجأناوالدي بقرار العودة للوطن...
((يكفيني غربة....))
كلمتين استطاع ان يبرر بها قراره المفاجأ لنا

التزمنا الصمت
ليس هناك اقوى من الشوق للوطن...

والدي يتقاعد عن العمل....
ويعود للوطن...
محمد... لابد ان يعود وينهي دراسته هناك...
طلال....
كما اخبره والدي...
له ان يعود ما ان ينهي البكالوريوس...
او ان يستمر من اجل الدراسات العليا...

اما أنا....
انهي تقديم رساله الدكتوراه بعد شهر تقريبا...
ولي ان اعود بعدها...

لطالما كان طموحي ان ابقى هنا
اكمل دراساتي العليا
واخذ خبرتي في مجال تخصصي في ادارة الاعمال
في اهم الشركات هنا...

ولكن الان تغير كل شئ...
بسببها هي
سأغير كل خططي المستقبلية
لابد ان اعود للوطن...
علي اجد الاستقرار فيه....
كم اشتقت له...
واشتقت اليها....




الشاطئ الــ 35
الموجة الثانية

في اللحظات نفسها...
وبعكس اخيه عبدالله
طلال كعادته كل ليله...
يشبع عطش عواطفه
بالحديث معها
الا ان هذه الليله مختلفة عن كل الليالي...
فاجأها بقرار والده...
كم هي محتارة
بقيت صامته..
تفكر جديا في ما يخطط له...
يعود مع اسرته..
فيما تعود هي لتستقر مع والدها في بلده...
ومن السهل ان يسافر لها
ليتقدم لخطبتها...
ويعود بها كزوجة...
(( هل الامر سهلا لتأتي لخطبتي؟؟؟))

طلال..((طلال بالطبع خلال نصف ساعه بالطائة اكون على ارض بلدك ))
جلنار بالحيرة نفسها...
((هل سيوافق والدي..؟؟))
كانت تقولها بحيرة وقلق....

سألها...
(( لم قد يرفضك بنظرك؟؟؟))

بتردد كان ردها...
(( والدي دائما يردد ان من اسؤ قراراته انه تزوج من غير جنسيته...))
طلال... وبكل ثقه...
(( قد يكون كلامه صحيح..
اختلاف الجنسية بين الوالدين قد يكون له عواقب كثيرة...))

(( تؤيد كلامه؟؟))
ضحك طلال...
(( التقيتِ بزملاء وزميلات من جميع الدول الخليجية...
هل تشعرين بفروق واضحه بينهم
كما هي بين اي جنسيتين اخرتين...))

بهدؤ...
(( لا... الا من بعض الامور البسيطه...))
طلال...(( وهذه الامور ممكن ان تكون بين ابناء البلد الواحد...))

كان طلال يحاول ان يبعث الطمأنينه الى قلبها
اخذ يوضح لها
كم هو التقارب ين كل الدول الخليجيه
في اغلب الامور...

والزواج فيما بينهم
امر معتاد عليه...
وليس سببا ليرفضه والدها..
وان حدث ورفض..
لحظتها سيفعل المستحيل كي يفوز بها..
وان اضطر لخطفها
والهروب بها لجزر الواق واق...
حينها ضحكت جلنار...
((واين هي جزر الواق واق؟؟))
طلال (( لا ادري لكن سنبحث عنها))




الشاطئ الــ 35
الموجة الثالثه

حيث السهر
ولعب الورق
والخيالات التي يرسمها دخان السجائر
بين اناملهم
كان نبيل في عالم اخر
عالم نورس..
نورس فقط...
فمنذ ان عاد..
لم يلتقي بزينة او يتصل بها
فبعد ان كان قربها يريح تفكيره
بمعرفة اخبار نورس
باتت اخبارها الان تزعجه توتره
لدرجة انه قد يكسر اي شئ يقع بين يده في تلك اللحظة

يحبها يعشق كل شئ يشير لها
بدءاً من حروف اسمها
حتى المنطقه التي انتقلت للعيش فيها
معه
مع زوجها ناصر...
كم بات يكره هذا الشخص
رغم معرفته البسيطه به
ربما الغيرة تفعل به كل هذا...

الحيرة تقتله...
هذا ما يشعر به فعلا..
نبيل..هل يصعب عليه امر
يخص فتاة بالذات...

ابسطها
ان يخلق ما يشكك هذا الرجل بزوجته
ليتركها له

فـ ناصر يستحق ذلك بعد سرق منه حبه وببساطه
ولكن...
هي...
عبير روحه..
هل تستحق ذلك...
هل تستحق الالم الذي ستشعر به لحظتها..
يستحيل ذلك....

مجرد فقدانها لدفتر مذكراتها
جعلها تنهار...
فكيف ان فعل بها ذلك...؟؟؟

لايدري كم عقب سجاره احرقه
وبعث بدخانه لداخل شريينه

أملا في ان يصل لقلبه
ويكتم على حبه

حبه لنورس..
(( اه يا نورس...ماذا فعلت بي..قيدتني من متع الحياة التي كنت اعيشها..واصبحت صورتك متعتي الوحيدة...))

شعر ان الدمع بدأ يترقرق في عينه..
اخذ نفسه بعمق...
وهو يفكر بأمر واحد..
لابد ان يجد طريقه يستعيد حبه
بكل سماته
حبه الهادئ الغامض




الشاطئ الــ 35
الموجة الرابعه

موجات تهيج في قلبها
عصرته ألماً
بعد الاعصار الذي احدثته بحديثها معه
مع ناصر
ألمها ودمعها

والذي اصبح الان زوجها
جلست على الارض
قريب من الزاوية الزجاجية في الغرفه
واستندت على زجاجها...
واضعها رأسها على ركبتيها التي ضمتها لصدرها
وكلما زاد ألما
ضغطت اكثر بركبتها
على صدرها عله يصل لقلبها

ليعصر ألمه ويخرجه من داخلها
فمتى ينتهي ألمها؟؟؟

مشكلتها التي اجهدتها ليال
قد انتهت بزواجها
ماذا تريد بعد...
كي تهدأ
ترتاح
تنسى
تعيش حياتها

الانفصال عنه؟؟؟
وماذا بعد؟؟؟

هذا ما يقلقها الان
لها ان تطلب الطلاق الان
وفي هذه اللحظة بعد ان باحت بكل ما في قلبها
لكن...........

لا تستطيع
امور كثير تقيدها
لابد ان تفكر جيدا قبل ان تتخذ قرارها

وأولها ان تختار وقتا مناسبا...

اخذت نفسا عميقا
وهي تسترجع ما قالته له...
فيما هو صامت
وقد بدى لها رجل ابكم..
ولكنه يسمع بعينيه
لم يقوى حتى على تحريك رمشيها
جموده بدى وكأنه ينتظر المزيد
المزيد من الكلام..
في حين هي تأمل شئ اخر
ان يتحدث
ان يخبرها عن ما في نفسه
ان تعرف سبب فعلته هذه
او يوضح لها كل ما تجهله

فكل لحظة وقفتها على كل درجة من درجات السلم
كان تأمل ان تسمع نبرة صوته

ان يناديها...
(( نورس... لابد ان تعرفي سبب تركي لك...))
لكنه لم يتحدث
لم ينطق

اخذ كل جمودها
وتركها كما الشرارة التي اشتعلت بعد انتظار سنين

رمت برأسها على الزجاج...
ودموعها تتناثر على خدها...

انتهى الامر يا نورس
ليس هناك ما تقلقين منه

فقد تخلصتي من الفضيحه
التي تخشين ان تعتليك
ان تزوجت وافتضح امرك

لك ان تهدئي..
اهدئي يا نورس
كانت تحادث نفسها
لكن مع كل كلمه من هذه الكلمات

كانت تزداد رجفة كفيها
وتتسارع نبضات قلبها...

وكعادتها...
اسرعت الى الحمام..

وبملابسها نفسها
وشعرها المبعثر
جلست على الارض
تحت الماء البارد
المنسكب عليها

الذي قد يجمد مشاعرها
لتنسى ألمها قليلا
وتهدأ بعدها

(( كمـ اكرهك ناصر...
اكرهك...
وكل كلمة قلتها لك..
لم تنهي ألمي بعد..))



الشاطئ الــ 35
الموجة الخامسه

كان ممسكا بسيجارته..
وهو يجول في غرفته الضيقه
التي اختارها من بين كل غرف فيلته
لانها فقط بعيده عنها...

خرج منها..ليجول في محيط الصالات الواسعه
يحرق سيجارة
ليشعل اخرى...
لم يقوى على ما سمعه منها..
لقد انهارت فجأة
دون سابق انذار
ربما كانت تنتظر اشارة فقط
قد تشعل في وجهه كل مافي قلبها ضده

كانت تصوب كلماتها له كسهام تستقر على صدره
تخنقه اكثر
تكتم كل كلمة يريد ان يكوّن حروفها على لسانه

تعجب من صمته
ربما كان يريد ان يعرف ما بداخلها فعلا
ان يستوعب ألمها

لطالماكان يرغب ان يتصور كيف هي بعد ماحدث بينهما...

رغم الفترة الطويلة نوعا ما
منذ ان التقى بها في الجامعه اول مرة
الا انها المرة الاولى التي يكتشف خفايا قلبها بهذه الصورة

يعلم ان الكثير ممن تقدموا لها رفضتهم
ولكنه سمع على لسانها
كيف كانت ترفض دون تفكير
بسببه هو
لم تفرح بأي خطبه بسببه هو
وانها رفضته غصبا عنه بسببه هو ايضا

رفضت حامد...
تذكر الغضب الذي اعتراه بسبب هذا الشاب
لم يكن غضبه على نورس
لانه رأى حامد يخرج من الغرفة نفسها التي دخلتها لرؤية اخته

فالأمر طبيعي بالنسبة اليه
ان يصاف وجود اخ صديقتها لحظتها


الذي اثاره فعلا
نظرات حامد له
ما ان عرفه عليه سعود انه زوج صديقة رجاء
كان يرى في نظراته امر غريب
استوعبه سريعا
فالرجال يعرفون فيما يفكرون فيما بينهم
كان يرى تساؤلات في كل نظرة
ترجمها سريعا
انت زوجها؟؟؟
لم اختارتك انت بالذات؟؟
هذا ما فهمه ناصر من نظرات حامد
وسرعان ما استعاد ذاكرته
لقد التقى به
كان معها
فهو لا ينسى ما حدث ابدا
لأنه اول لقاء بينهما في الجامعه

يتذكر كيف انشغل تفكيره يومها
بمن يكون هذا الشاب الذي يحدثها
والان جاءته الاجابة
بصيغه لم يتوقعها
تقولها دون خجل
رفضته غصبا عنها

هل تعني لو ان الامر بيدها
لفضلته عليه

كانت تمدح حُسن تصرفه
امامه
وتقارنه بفداحة ما فعله هو بها
بعد ان منها كل ما هو جميل في حياتها...

دمعة يتيمه ترقرقت في عينه
وهو يقترب من غرفتها...
دون ان يشعر كيف وصل اليها..
خطى في الممر
اقترب من باب غرفتها
حتى كاد يلتصق به..

امسك مقبض الباب
ليفتحه...
انتبه لنفسه....
ضغط بقوة على المقبض
وهو يأخذ نفسا عميقا...
ليتركه بعدها..
ويهرب من المكان..
نحو الكنبه التي تتوسط الصاله..
ارتمى عليها كعادته
كلما ضاقت به الدنيا
كما الطفل الذي يرتمي على صدر والدته
فهذا مكان والدته الدائم طوال مرضها
ورائحة انفاسها
مازالت تعبق في المكان...
اخيرا...
استطاع ان يرخي جسده المنهك من ألم كلمات زوجته
ويغط في النوم...



انتهى الشاطئ الـ35



 
 

 

عرض البوم صور yassmin   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 01:44 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية