لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل [email protected]





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > روايات عبير > روايات عبير المكتوبة
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

روايات عبير المكتوبة روايات عبير المكتوبة


182 - على حد السيف - مارغريت روم - روايات عبير القديمة ( كاملة )

182- على حد السيف - مارغريت روم - روايات عبير القديمة

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-10-10, 12:38 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 162960
المشاركات: 2,906
الجنس أنثى
معدل التقييم: نيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالق
نقاط التقييم: 2735

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نيو فراولة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : روايات عبير المكتوبة
Jded 182 - على حد السيف - مارغريت روم - روايات عبير القديمة ( كاملة )

 

182- على حد السيف - مارغريت روم - روايات عبير القديمة


الملخص


يقال أن الحب كالشمس يحرق وينير, وحب سيلفاتوري ديابولو كان ناراً عاشت ثلاثين عاماً لتصل الى روزاليا روسيني . انها النار المنتقمة أشعلها سلفاتوري في قلب روزاليا التي احبته بكل جوراحها ,ـلا ان الكراهية بين العائلتين تكونت قبل مولدهما والسعي للانتقام والثأر للشرف الرفيع سبق حبهما .
منتديات ليلاس
روزاليا الجميلة كيف تغسل الأهانة وتزيل الحقد وتهنأ بحبيبها, وصقلية موطن الثأر المتوارث عن الأجداد ؟ حبها قاتلها ؟ سعادتها سبب شقائها وحزنها؟ الحب يعني الحياة , أما حب روزاليا فيعني العيش على حد السيف والموت لأفراد العائلتين المتناحرتين. هل تقبل بحب ملطخ بالدم ؟ تسعد يقلب شمسه تحرقه ؟ انها تؤمن أن الحب غفران وايمانها هذا أقوى سلاح في هذه الحرب الشرسة .

 
 

 

عرض البوم صور نيو فراولة   رد مع اقتباس

قديم 27-10-10, 12:40 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 162960
المشاركات: 2,906
الجنس أنثى
معدل التقييم: نيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالق
نقاط التقييم: 2735

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نيو فراولة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نيو فراولة المنتدى : روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

1- جدها الثري المستبد

أقتربت أبريل من أبنة خالها الهادئة , وقالت لها بأندفاع ندمت عليه فيما بعد :
" روزالبا! ما رأيك في الذهاب معي هذا العام ألى سيتا ديل مونتي ؟".
فتحت قريبتها عينيها بأستغراب بالغ لمجرد سماعها أقتراحا للقيام بشيء خارج عن النمط العادي المألوف في حياتها , وأجابتها بتلعثم واضح:
" لا.. شكرا يا أبريل! لا أقدر على ذلك!".
قالت السمراء الجذابة لنفسها أن آخر شخص تود أختياره لمرافقتها في رحلتها السنوية المرتقبة ألى صقلية هو قريبتها المحافظة ألى حد التطرف , والتي لا تعرف عن الحساة شيئا سوى عملها وبيتها , ومع ذلك , فقد حدقت بها وقالت لها بأنفعال :
" لم لا , أخبريني بربك , لم لا؟ أنت لا تذهبين ألى أي مكان ولا تفعلين أي شيء على الأطلاق , بأستثناء مساعدة والدتك في عملها والتقوقع في البيت ثم.....ثم أن الجد روسيني يتمنى عليك القيام بزيارته.
أنتظرت أبريل رد فعل روزالبا , وهي تشعر ضمنا بخجل شديد بسبب أسلوب الخداع الذي تستخدمه مع أبنة خالها ابريئة , فهي لا توجه أليها هذه الدعوة حبا بها أو رغبة في الترفيه عنها , ولكن لأن جدهما الثري المتسلط طالبها بها في العام السابق ....بلهجة حازمة وصارمة , تذكرت كلامه فيما كانت جالسة قربه على المقعد الخلفي في سيارته الفخمة التي يقودها سائقه ومرافقه الخاص كانا متوجهين آنذاك لتعود منه ألى عملها الممل في بلاد الضباب والمطر والبرد , تاركة وراءها حياة الترف والجاه والدفء , هل يليق بحفيدة الكونت بياترو روسيني ديل سيتا ديل مونتي ذي النفوذ الهائل والثروة الطائلة , أن تعيش في هذه البلدة البريطانية المتواضعة كأي فتاة عادية لا تحصل على لقمتها ألا بعد التعب والعذاب ؟ هل يعقل أن تنسى تلك الفيللا الجميلة على شاطىء باليرمو , وتلك القلعة التاريخية التي بناها مؤسس هذه العائلة العريقة منذ أجيال عدة على أعلى قمة في الجزيرة , ووسط مساحات شاسعة من البساتين والحقول الغنية بكافة أنواع الفاكهة والخضار؟ وماذا أيضا عن تلك المبالغ المذهلة التي ينفقها عليها جدها القاسي بدون حساب , وكذلك تلك الثياب الفخمة التي يطلبها لها من أشهر دور الأزياء العالمية ؟
منتديات ليلاس
قالت لها قبل وصولهما ألى المطار ببضع دقائق أنها تتوق ألى الأقامة معه بصورة نهائية ودائمة , ولكنه أبتسم بسخرية وتجاهل السؤال بشكل تام , كريم , سخي , ومستعد لغض النظر عن معظم الأخطاء السخيفة التي قد ترتكبها في حضوره وغيابه , نعم , ولكنه بالتأكيد ليس عاطفيا أو حنون القلب أطلاقا , أنها تعرف حق المعرفة أن جدها يتمتع بوجودها معه , ويتباهى كثيرا بحفيدته الرائعة الجمال أمام جميع أصدقائه وأقرانه , ولكنها تعرف أيضا أنه يجد لذة فائقة في أستخدام قوته ونفوذه معها , ويسعد ألى درجة كبيرة في أبقائها معلقة أمامه كتفاحة حمراء شهية ..... ألى أن يحين موعد قطافها ورميها على طائرة العودة! داعب المقبض المرصع بالجواهر الثمينة لعصاه الأثرية النادرة , وسألها فجأة بصوت ناعم يرهق الأعصاب:
" هل ترين أبنة خالك كثيرا , عندما تكونين في بريطانيا؟".
تذكرت أبريل الدهشة القوية التي شعرت بها في تلك الآونة وبخاصة لأنه لم يتحدث أبدا قبل ذلك عن حفيدته الأخرى , أجابته بلهجة هادئة ألى حد ما , وهي تحاول قدر الأمكان أخفاء حيرتها وأستغرابها :
" أزورها بين الحين والآخر , ولولا ذلك لما كانت هناك بيننا أي لقاءات تذكر , فهي لا تخرج أبدا من البيت ...... ويبدو أنها سعيدة جدا بمساعدة أمها طوال النهار في أعداد الحلويات وبيعها , وبمجالستها والتحدث معها في المساء , على أي حال , لم تهتم أي منهما أطلاقا بالحياة الأجتماعية وتبادل الزيارات .....حتى عندما كان خالي أنجيلة حيا يرزق".
لاحظت أبريل فورا مسحة الألم في ملامح وجهه القاسي , لمجرد سماعه أسم أبنه الراحل , ولأنه قرر على ما يبدو تحميلها مسؤولية ذلك الضعف الذي أظهره للحظة وجيزة , فقد قال لها بنبرة باردة تحمل في طياتها القساوة والعنف اللذين تعرفهما جيدا عن هذا الرجل :
" أريد رؤية أبنة خالك معك , عندما تأتين لزيارتي في العام المقبل , أذا تمكنت من تحقيق ذلك , فلن تذهب جهودك دون مكافأة".

 
 

 

عرض البوم صور نيو فراولة   رد مع اقتباس
قديم 27-10-10, 12:42 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 162960
المشاركات: 2,906
الجنس أنثى
معدل التقييم: نيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالق
نقاط التقييم: 2735

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نيو فراولة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نيو فراولة المنتدى : روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

أفاقتها الخسارة المحتملة لأمور عدة من أحلام اليقظة , وأعادتها ألى عالم الواقع , شبه المظلم الذي تعيشه حاليا..... بالمقارنة مع الحياة المترفة التي تصبو أليها , فناشدت قريبتها الصامتة بالقول :
" روزالبا , أنت مدينة لجدنا بزيارة واحدة على الأقل , ألست , على أي حال , الطفل الوحيد لأبنه البكر .. والحفيدة الوحيدة التي تحمل أسمه ؟ ثم ...... ثم أنه لم يرك بعد أطلاقا , وقد أصبح المسكين ....".
توقفت أبريل عن متابعة كلامها , وهي تتظاهر بأنها غصت من الحسرة والألم , ثم تنهدت ومضت ألى القول , غير عابئة بكذبها وخداعها :
" تدفعه الشيخوخة والأمراض المتلاحقة ألى حافة قبره بسرعة ودون شفقة أو رحمة , وأمنيته الوحيدة في هذه الأيام هي أن يراك ولو لمرة واحدة قبل موته , كيف يمكنك حرمانه؟".
غطت أبريل وجهها بسرعة , وكأنها على وشك الأجهاش بالبكاء , وما أن أعادت يديها ألى مكانهما وفتحت عينيها الخضراوين الساحرتين ,حتى شاهدت ما كانت تتمناه وتتوقعه , رأت الحزن والأسى يخيمان في عيني قريبتها الزرقاوين , وملامح الألم والتأثر بادية بوضوح في نظراتها وعبر جبينها وحاجبيها , تنهدت روزالبا الطيبة القلب , وقالت لأبنة عمتها بصوت يوحي بمدى الصعوبة البالغة التي تجدها في التصدي لهذا الأبتزاز العاطفي الصريح :
" يحز في نفسي كثيرا أن أكون سببا في أيلام جدنا , وبخاصة في أواخر حياته , ولكنك تعرفين الظروف التي أدت ألى هذا الوضع المؤسف , يا أبريل , ولا داعي بالتالي لذكر تفاصيل السبب الذي يجعل من أحتمال زيارتي له أمرا مستحيلا , أنها مسألة أخلاص ووفاء أتجاه والدتي , وكذلك بالنسبة لذكرى والدي , رحمه الله".
تضايقت أبريل من رفض روزالبا القاطع , وذلك بالنظر ألى الآمال الكبيرة التي عقدتها على نجاح أسلوبها الذكي المقنع في حمل أبنة خالها على تعديل موقفها من جدها , ألا أنها أصرت على أبقاء لهجتها رقيقة وصوتها ناعما , عندما قالت لقريبتها وهي تتظاهر بالأبتسام:
" أوه! أنها قصة قديمة جدا وقد حان الوقت لطي صفحتها ألى الأبد ! ".
نظرت روزالبا ألى أبنة عمتها بشكل يوحي بالرثاء والشفقة , وقالت لها مؤنبة معاتبة :
" موقفك هذا بعيد كل البعد عن حدة الطباع التي يشتهر بها أهالي صقلية , وأنت تعرفين ذلك حق المعرفة".
أغتنمت أبريل فرصة الحديث عن الأصل والأنتماء , وقالت لها بزهو كأنها حققت أنتصارا معنويا بارزا :
" ولكنك نصف بريطانية ووالدتك بريطانية مئة في المئة , ولا يجوز لك بالتالي التمسك بهذا العذر أو تطبيقه , ألا تذكرين المشاجرات العديدة التي كانت تقوم بيننا في الماضي , والمحاضرات المطولة التي كانت تلقيها علينا أمك بعد كل منها , حول حسنات الغفران وتناسي الأحقاد..... والحاجة ألى أخذ آراء الآخرين بعين الأعتبار ؟ هل تحاولين األأيحاء الآن بأنني كنت واهمة ومخطئة تماما... في أقتناعي بأن والدتك تطبق كافة القيم والمبادىء التي علمتنا أياها؟".
كانت أبريل تعلم أنها ليست قادرة على أثارة أعصاب روزالبا الهادئة , بغض النظر عما تقوله لها , ولذلك , فأنها لم تشعر بأي دهشة أو أستغراب عندما سمعت قريبتها ترد عليها بصوت رقيق ناعم:
" لم تحدثني أمي أبدا عن أقربائنا في صقلية , كل ما أعرفه عن الموضوع هو أن نزاعا نشب بين أبي والجد روسيني , وأن والديّ تعرضا نتيجة لذلك ألى معاناة شديدة وعذاب لا يطاق , وبما أن أيا من أبي أو أمي لم يكشف لي قط أي تفاصيل عما جرى , فأنا بالتالي لست قادرة على البدء بتوزيع التهم جزافا أو ألقاء مسؤولية ما حدث على هذا الفريق أو ذاك".
صمتت روزالبا برهة , فلاحظت أبريل للمرة الأولى في حياتها ملامح الأنفة والأفتخار التي يتميز بها أفراد عائلة روسيني تبرز واضحة جلية في نظرات أبنة خالها وعلى وجهها وجبينها , وسمعتها تنهي جملتها بالقول :
" أذا قررت والدتي يوما أطلاعي على تفاصيل ما جرى , فسوف أكون متأكدة وواثقة عندئذ من أن كل كلمة تقولها ستكون الحقيقة..... كل الحقيقة ودون زيادة أو نقصان , فأنا لم أعرفها يوما ألا سيدة صادقة , أمينة , وعادلة حتى التطرف , ألا توافقينني على هذا القول؟".

 
 

 

عرض البوم صور نيو فراولة   رد مع اقتباس
قديم 27-10-10, 12:44 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 162960
المشاركات: 2,906
الجنس أنثى
معدل التقييم: نيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالق
نقاط التقييم: 2735

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نيو فراولة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نيو فراولة المنتدى : روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

شعرت أبريل بتأثر بالغ وبخجل عميق لأنها حاولت التشكك ,ولو جزئيا أو هامشيا , بسيدة أحبتها وأحترمتها أثناء طفولتها ..... ألى درجة أنها كانت تمضي الساعات الطوال بأنتظار ظهور هالة القدسية فوق رأس زوجة خالها..... أو خالتها , كما تسميها وتناديها دائما , ومما زاد في تعلقها بهذه القريبة الطيبة الكريمة , أن أمها الأيطالية كانت ولا تزال تلقى من زوجة أخيها معاملة أنسانية ورقيقة للغاية كلما أستنجدت بها أو لجأت أليها ..... وكم كانت تلك المرات عديدة ومتلاحقة ! وهل يمكنها أن تنسى الجملة المأثورة , التي كانت ترددها والدتها مرارا كتعبير عن أمتنانها اللامتناهي لزوجة أخيها؟
" شكرا , شكرا , يا أغلى أنيتا في الدنيا , أنت ملاك لتتحملي أعبائي ومتاعبي , ولا أدري ماذا سيحل بي لولا وجودك أيتها الحبيبة ".
ومع أن روزالبا ورثت عن أمها الطباع الهادئة والتعقل والحنان , ألا أنها ليست بعيدة جدا عن التفاخر والعناد أياهما اللذين حالا دون رأب الصدع القائم بين أفراد عائلة روسيني , فأذا أرادت أبريل الحصول على تلك المكاسب والمكافآت المغرية التي علقها جدها أمامها , كما يعلق الطعام أمام عيني الحمار ليركض بسرعة وأندفاع نحو الهدف , فما عليها ألا أقناع أبنة خالها بمرافقتها ... ولو أضطرت لتحقيق ذلك ألى أستخدام كافة أنواع الكذب والأحتيال , وضعت يدها على كتف روزالبا ثم تنهدت وقالت لها مناشدة متوسلة:
" أتمنى أن تعيدي النظر في موقفك هذا , يا عزيزتي , فالأمر هام جدا بالنسبة ألي كشابة في مقتبل العمر ,ذلك أن رحلة القطار من هنا ألى لندن , وبخاصة عندما تكون الشابة وحدها , مملة وموحشة ........ ومخيفة أحيانا , فبعض الرجال يعتبرون الفتاة الوحيدة لقمة سائغة وفريسة سهلة , وفي كل عام تزيد الأمور سوءا عن الأعوام السابقة , قد أقرر ألغاء رحلتي هذه السنة , أن لم توافقي على الذهاب معي , فمجرد التفكير بالذهاب وحدي وأحتمالات تعرضي للأعتداء , وربما للقتل , يرهق أعصابي ويوترها بشكل غريب.
منتديات ليلاس
أخفت أبريل الأرتياح والسرور , عندما شهقت روزالبا وسألت أبنة عمتها بأنفعال ظاهر :
" لماذا تذهبين أذن؟".
أستخدمت أبريل جميع طاقاتها ومواهبها التمثيلية والأحتيالية لأقناع قريبتها بمرافقتها ألى صقلية , فقالت لها بصوت حزين جدا وعينين شبه دامعتين :
" أذا أختبرت يوما مثلي مدى سرور الجد روسيني وسعادته أثناء ترحيبه بي وملاقاته لي , لو شاهدت نظرات التفاؤل والفرح في عينيه كلما تطلع نحوي وتحدث معي , أو سمعت كلامه الرقيق العذب ألى أصدقائه عن أقدام حفيدته كل عام على القيام بهذه الرحلة المرهقة لا لشيء ألا لرؤية جدها العجوز والتخفيف مؤقتا عن عذاب وحدته وشيخوخته , أو رأيت الحزن والألم العميقين في عينيه المتعبتين كلما حان موعد ذهابي وشعرت بالآمال الضخمة التي يعلقها على أحتمال عودتي في السنة المقبلة. .... أذا حدثت معك هذه الأمور مرة واحدة , يا روزالبا , فصدقيني أنك لن تضطري أبدا بعدها ألى توجيه سؤال كهذا!".
أزداد تفاؤل أبريل بنجاح خطتها وأسلوبها , عندما شاهدت أبنة خالها تقطب حاجبيها وتغرق في التفكير والتحليل العميقين , فعدم الرفض الفوري والقاطع ,هو , بحد ذاته , خطوة كبيرة نحو الأنتصار , لم تحاول قطع الصمت المطبق الذي خيم عليهما فجأة , بل راحت تتأمل بهدوء وروية التبدل الواضح والمتلاحق في ملامح قريبتها الجميلة , كان التمنع في بداية الأمر سيد الموقف ,ثم تحول ألى تردد وعدم قدرة على أتخاذ القرار المناسب , ومنهما ألى صراع نفسي وتأثر وأنقباض .... ثم ألى أستسلام وقبول , فحتى روزالبا نفسها كانت تجهل أنها مؤمنة كليا وحتى التطرف بمبدأ الأخلاص للعائلة , الذي يوليه أبناء صقلية أهمية فائقة ويطبقونه دون تردد , وأنطلاقا من أيمانها بالروابط العائلية القوية , وخوفها مما قد يحدث لأبنة عمتها أثناء الرحلة الطويلة , رفعت روزالبا رأسها بتمهل وقالت :
" لن أعدك بشيء, يا أبريل , ولكنني سأتحدث مع أمي بصدد الشعور ذاته بالنسبة ألى موضوع الأخطار التي قد تتعرضين لها ,أذا سافرت بمفردك ".
رقصت أبريل فرحا وبهجة , وهي تتخيل الهدايا الثمينة التي سيغدقها عليها جدها , وقالت لروزالبا بسرور بالغ:
" أنه قرار عظيم! شكرا , شكرا , يا روزالبا , أذا تمكنت من أقناع والدتك على ذهابك معي , فلن تندمي على ذلك أطلاقا ... لا بل أنك ستتمتعين جدا بهذه الرحلة , بحيث أنك ستظلين ممتنة لي طوال حياتك!".

 
 

 

عرض البوم صور نيو فراولة   رد مع اقتباس
قديم 27-10-10, 12:46 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 162960
المشاركات: 2,906
الجنس أنثى
معدل التقييم: نيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالق
نقاط التقييم: 2735

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نيو فراولة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نيو فراولة المنتدى : روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

هزت روزالبا رأسها , دونما أي تعليق على كلام أبريل , فهي لم تكن أصلا راغبة في السفر ألى الخارج , أو ألقاء ذلك الجد الذي لا يهمها أطلاقا... على الرغم من تأثيره السلبي والمؤلم على حياة والديها , أليس جدها الرجل الذي يكفي ذكر أسمه فقط أمام والدتها , حتى تتحول البشاشة شبه الدائمة في وجهها ألى عبوس ..... والفرح والسرور في عينيها ونظراتها ألى حزن وأسى ؟ ألم يتجاهل والدها وجوده بصورة تامة , ويتجاهل بسببه كل ما هو أيطالي من عادات وتقاليد ولغة ...... وحتى أطباق الطعام اليومية ؟
أنتظرت روزالبا حلول وقتها المفضل , لمفاتحة والدتها بموضوع الذهاب ألى صقلية , تناولت وأمها طعام العشاء الخفيف , ثم نظفتا المائدة وتوجهتها ألى قاعة الجلوس الصغيرة لشرب فنجان من القهوة , جلست روزالبا في مكانها المعتد .... في الزاوية الشرقية لتلك الغرفة الجميلة , التي أرادها والدها حصنا منيعا يحمي زوجته وأبنته الحبيبتين من قساوة العالم الخارجي وشروره , قالت لأمها , بعدما تأكد لها أنها أصبحت مرتاحة تماما :
" هل ستحزنين وتتألمين , يا أمي , أذا أقترحت أمر ذهابي مع أبريل في رحلتها المقبلة ألى صقلية؟".
أعادت الأم الهادئة فنجان القهوة ألى الطاولة , وقالت :
" لن أستخدم كلمة الحزن أو الألم لوصف رد فعلي على هذه الفكرة أو شعوري أتجاها , ولكنني قد أختار كلمة القلق.... لأنها تفسير أفضل وأقرب ألى الحقيقة.
" وأنا قلقة أيضا , يا أمي , فقد أخبرتني أبريل أنها تجد الرحلة في القطار من هنا ألى لندن مخيفة ومرعبة , ويبدو أنها تعرضت في أكثر من مناسبة لمضايقات مرعبة للغاية".
حاولت أمها الأبتسام , وهي تقول لها بلهجة هادئة نسبيا:
" وأنت تريدين مرافقتها , لتأمين الحماية الضرورية لها ؟".
أحمر وجه روزالبا خجلا , لدى سماعها ذلك الأستهزاء الذي لم تألفه من قبل , وقالت بشيء من التأثير :
" لا يا أمي , فأنا أعرف قدراتي الضعيفة في هذا المجال , ولكن ألا تعتقدين بأن أحتمالات تعرض أبريل ألى مضايقات الرجال الأشرار تكون أقل بكثير , عندما تسافر برفقة شخص آخر؟".
منتديات ليلاس
أغمضت السيدة روسيني عينيها , وهي تحاول تحديد مدى سذاجة أبنتها في هذا المجال , ثم سألتها بصراحة ودون مواربة :
"هل أستخدمت أبريل فعلا مسألة الخوف من السفر بمفردها , كسبب لحملك على مرافقتها؟".
ذهلت روزالبا لسماعها تلك السخرية غير المعهودة في كلام أمها , فأكتفت بهز رأسها , ولكنها أزدادت حيرة وأستغرابا , عندما مضت والدتها ألى القول بنبرة قوية :
"لا أصدق ذلك بتاتا ! فأبنة عمتك قادرة تماما على الأعتناء بنفسها , ولا يمكن بالتالي أن يكون السفر سببا حقيقيا لهذا الطلب , لا شك في أن لديها دافعا ما نجهل حقيقته , ولا أستغرب أطلاقا أن يكون جدك المحرض على هذه الدعوة ".
أبعدت الأم وجهها بسرعة هن أبنتها , ألا أنها لم تتمكن من أخفاء الدموع التي أنسابت على وجنتيها , أحست روزالبا بتأثير شديد , فجلست على الأرض ووضعت رأسها على ركبتي والدتها , قائلة بمحبة وأخلاص :
" آسفة! آسفة جدا! يا أمي! آخر شيء أريده في هذه الحياة هو أيلامك أو ألحاق الأذى بشعورك النبيل , أنسي الجد روسيني , وصقلية , وكل كلمة قلتها بهذا الخصوص , لن أذهب ألى صقلية أو ألى أي آخر , أذا كانت الفكرة تؤلمك وتحزنك!".
وضعت الأم يدها على رأس أبنتها بحنان ورقة , وقالت بصوت رقيق ناعم عادت أليه السكينة المعتادة :
" أهدأي يا صغيرتي الحبيبة , فأنا لم أتأثر بسبب فكرة ذهابك ألى صقلية , ولكن.... لأنني تذكرت والدك الطيب كنتيجة لذلك".
ثم أضافت بصوت يرتعش تحسرا , حتى على الرغم من محاولاتها الجاهدة للسيطرة عليه :
" مضى الآن عامان على وفاته , ومع ذلك.... ومع ذلك , فلوعة خسارته وألم فقدانه لا يزالان في ذروتهما وكأن الحادثة وقعت أمس أو اليوم ".
دمعت عينا روزالبا لدى سماعها كلام أمها عن أبيها المحب , وقالت متمتمة :
" هل كان سيوافق على ذهابي ألى صقلية ومقابلة جدي؟".
" لا , يا عزيزتي , وأعتقد أن الوقت قد حان لأطلاعك على سبب ذلك ".
شعرت روزالبا بأن ما ستسمعه من والدتها لن يكون مجرد أيضاح لمشكلة عائلية معقدة , بل مشاطرة سر دفين وتخفيف عبء معنوي ثقيل.

 
 

 

عرض البوم صور نيو فراولة   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مارغريت روم, castle of the fountains, margaret rome, روايات رومانسية, روايات عبير المكتوبة, روايات عبير القديمة, على حد السيف, عبير
facebook



جديد مواضيع قسم روايات عبير المكتوبة
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 11:34 AM.


مجلة الاميرات  | اية الكرسي mp3  | القران الكريم mp3  | الرقية الشرعية mp3  | شات جوال  | شات قلب 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية