لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل [email protected]





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > روايات عبير > روايات عبير المكتوبة
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

روايات عبير المكتوبة روايات عبير المكتوبة


115 - الحد الفاصل - روميليا لاين - روايات عبير القديمة ( كاملة )

115- الحد الفاصل - روميليا لاين - روايات عبير القديمة الملخص

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-09-10, 12:09 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 162960
المشاركات: 2,906
الجنس أنثى
معدل التقييم: نيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالق
نقاط التقييم: 2735

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نيو فراولة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : روايات عبير المكتوبة
Jded 115 - الحد الفاصل - روميليا لاين - روايات عبير القديمة ( كاملة )

 

115- الحد الفاصل - روميليا لاين - روايات عبير القديمة


الملخص


للظروف أحكامها كما يقول المثل ........ وجانيت لم ترض الأستسلام للحكم الصادر بحق والدتها بأنتزاع ممر المنزل الصغير الذي تملكه في أسبانيا , بل هبّت للدفاع عن حقوقها ضد المحامي بروس والبروك الضليع في القانون ... منتديات ليلاس
رفضت التسليم بالأمر الواقع ورفضت الخضوع لسحره عليها ...... خسرت قضية الممر وقضية قلبها خانها في حقها وعواطفها ...... وكذب عليها ..... وضعت حدا فاصلا للأمور وهربت ولكن ألى أين؟

 
 

 

عرض البوم صور نيو فراولة   رد مع اقتباس

قديم 17-09-10, 12:20 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 173081
المشاركات: 242
الجنس أنثى
معدل التقييم: زهورحسين عضو له عدد لاباس به من النقاطزهورحسين عضو له عدد لاباس به من النقاط
نقاط التقييم: 126

االدولة
البلدIraq
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
زهورحسين غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نيو فراولة المنتدى : روايات عبير المكتوبة
Congrats

 


بص شوف امل بتعمل ايه!

 
 

 

عرض البوم صور زهورحسين   رد مع اقتباس
قديم 17-09-10, 01:24 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 162960
المشاركات: 2,906
الجنس أنثى
معدل التقييم: نيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالق
نقاط التقييم: 2735

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نيو فراولة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نيو فراولة المنتدى : روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

1- رحلة مفاجئة

وأخيرا رحلت آخر رياح آذار ( مارس) وعادت الخضرة لتلوّن أشجار الصفصاف في الساحة الواسعة ذلك الفجر من شهر نيسان ( أبريل).
مزّقت سيارة توزيع الحليب الصمت الصباحي , وأزداد ضجيجها عند المنعطف وكأنها تريد أن توقظ الذين لم تنفع معهم محاولتها الأولى.
وفي غرفة الأستحمام المزدحمة بالمناشف وشراشف السرير والملابس التي تنتظر الغسيل , أنهت جانيت أغتسالها , ثم أرتدت بلوزة خضراء اللون تحت فستان زيتي , وأخيرا أنتعلت حذاء عاديا لامعا.
منتديات ليلاس
ألقت نظرة أخيرة ألى المرآة لوضع بعض الماكياج , ثم أرخت شعرها البني الفاتح على جانبي وجهها مما أبرز جمال عينيها العسليتين وأبتسامتها الساحرة..... لا شك أنها جذابة جدا , لكن لا وقت لديها الآن للتفكير في ذلك .
عليها أن تكسب عيشها وتؤمن نصف أجرة الشقة التي تسكنها أسبوعيا .... المهم أن تذهب ألى العمل لكسب ما يكفي لسداد حاجاتها المعيشية.
ومع أن وظيفتها في وكالة السكرتيرات تدر عليها مبلغا معقولا , وبالرغم من أنها وضعت ميزانية دقيقة لمصاريفها ..... ألا أنها لم تستطع أن توفر الكثير وبالتالي لا تستطيع أن تهمل عملها ولو مؤقتا .
دست فرشاة الشعر في حقيبة يدها بعد أو وضعت اللمسات الأخيرة على تسريحتها ثم توجهت ألى المطبخ , وفي طريقها أصطدمت بفتاة شبه نائمة تتعثر في خطواتها نحو الحمام , وسمعت من بين الركام المناشف وأدوات التجميل والملابس الكثيرة صوتا يقول :
"آسفة أيتها العزيزة , فأنا لم أسمع جرس المنبه".
أبتسمت جانيت لشريكتها في الشقة وقالت:
" لا بأس سأغلي الماء تمهيدا لشرب القهوة".
كانت نونا ذات الشعر الأسود والعينين الزرقاوين في الثانية والعشرين من العمر , تماما مثل جانيت , وقد عرفت الأثنتان بعضهما البعض منذ الطفولة , وعندما تركتا المدرسة جاءتا ألى لندن معا , في البدء سكنتا مع ثلاث صديقات أخريات في شقة كبيرة في منطقة كلابهما الشعبية , ولكن عندما قصرت الفتيات الأخريات عن دفع حصصهن من أجرة الشقة , قررتا الأنتقال والسكن على أنفراد .
أنتقلت جانيت ونونا ألى هذه الشقة في فولهام وهي منطقة شعبية أيضا , وسرعان ما وجدتا أنهما على خير ما يرام أذ أن كلا منهما تقوم بنصيبها من العمل والترتيب المنزلي.
لم تكن الشقة فاخرة , بل هي أقل من عادية , وميزتها الوحيدة أن لها بابها الخاص وقريبة جدا من المواصلات العامة , وهي تتألف من صالة واسعة تطل على الخارج بواسطة سلم حجري صغير , ومن غرفتين تستعملان كغرفتي نوم بالأضافة طبعا ألى الحمام في أحدى الزوايا , والمطبخ وغرفة الطعام الصغيرة في زواية أخرى.
وأنبعث من الحمام صوت نونا يصدح بأغنية ناعمة كدليل على أن صاحبته قد أستيقظت تماما , فأخذت جانيت تتساءل بأرتياح وطيبة عن أسباب فرح صديقتها هذه الأيام , دون أن تتوقف عن تجهيز فناجين القهوة , أذ لم تفتها النظرات الحالمة في عيني نونا منذ أسابيع قليلة , وهي تعرف أيضا أن صديقتها تخرج مع مدير شاب في المخزن الذي تعمل به.
ومع أن جانيت كانت تحسد نونا على حياتها هذه , ألا أنها لم تكن منزعجة , لأن حياتها هي خالية من أية أرتباطات عاطفية , لقد خرجت مع أصدقاء كثيرين , وذهبت ألى العديد من الحفلات ولكنها لم تلتق بعد بالرجل الذي يهز مشاعرها من الأعماق ...... وعلى كل حال , فهي ليست مستعجلة أبدا.
صحيح أنها تعمل بجد وتعب من أجل العيش في لندن , لكنها ليست مجبرة بل أختارت الأمر عن قناعة تامة , أختاها المتزوجتان تعيشان على الشاطىء الأنكليزي الجميل في سافون , وأخوها الثالث المتزوج أيضا يعيش في كامبردج .... ولأن أمها الأرملة تعيش في الخارج , فأن أيا من أخوتها كان سيرحب بها لو أنها أرادت العيش معهم , ولكنها تحب الأستقبال وتريد أن تهتم بنفسها وحدها.... وفي جميع الأحوال , لندن مليئة بفرص العمل.
هيأت فناجين القهوة ووعاء السكر , وبأنتظار غلي الماء , عبرت القاعة بأتجاه الباب الخارجي لأحضار البريد اليومي.
كانت هناك الفواتير المعتادة , فاتورة الهاتف كل ثلاثة أشهر , ومذكرة تشير ألى أن موعد دفع فاتورة الغاز قد حان , وأيضا فاتورة موزع الحليب.
ووسط هذه الرسائل المزعجة , أحست جانيت بفرح طاغ , عندما لمحت رسالة تحمل طابعا أسبانيا والعنوان مكتوب بخط يد والدتها , وكانت هناك أيضا رسالة ألى نونا من أخيها الذي يعمل في سلاح الطيران في كندا.
منتديات ليلاس
حملت جانيت الرسائل بيدها اليسرى , طبعا رسالة أمها فوق الكل , وفتحت الباب لأحضار قنينة الحليب , لم تر جانيت البيوت السوداء المتراصة على طول الشارع , كما لم تحس بلسعة البرد التي لفحت خديها ....... فعقلها كان سارحا مع خيالات تركزت حول سماء زرقاء صافية وبيت أبيض ريفي في مدينة أيبييزا الغافية تحت الشمس الأسبانية.
فأمها التي تحب الشمس , والتي لم يتبق لها شيء في أنكلترا , قررت أن تجعل من الجزيرة مسكنها الدائم , وقد شجعها كل أفراد العائلة على قرارها ,وعندما وجدت الأم البيت الذي يناسب الأرث الذي تركه زوجها قبل وفاته , ذهبت نونا وجانيت الصيف الماضي وساعدتاها على ترتيبه والأستقرار فيه.
وبأستثناء فيللا مجاورة مغلقة بأحكام معظم الوقت , فأن البيت الذي أشترته الأم كان وحيدا في الريف الشاسع , وأستطاعت الأم أن تتدبر شؤونها معتمدة على مدخول صغير مناسب , وكانت سعيدة للغاية في وطنها الجديد , وجانيت سعيدة أيضا لأنها تستطيع أن تتصل هاتفيا بأمها وتطمئن على أحوالها , وظلّت ذكرى ذلك الصيف حية في ذهن جانيت , بحيث ظلت تشعر بالرغبة الدائمة لسماع أخبار الجزيرة في رسائل أمها.

 
 

 

عرض البوم صور نيو فراولة   رد مع اقتباس
قديم 17-09-10, 01:48 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 162960
المشاركات: 2,906
الجنس أنثى
معدل التقييم: نيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالق
نقاط التقييم: 2735

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نيو فراولة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نيو فراولة المنتدى : روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

عادت ألى المطبخ لتجد اماء يغلي , صبت لنفسها فنجانا من القهوة وتناولت أربع شرائح من الخبز , لحظات ودخلت نونا المطبخ لتصب فنجانا من الشاي وتقطع بعض شرائح الخبز , وعندما أستقرت في كرسيها , تناولت رسالة أخيها وبدأت في قراءتها وهي تمضغ طعامها , أبتسمت لها جانيت بحنان ومحبة , فالرجل الشاب , الذي تحتل صورته مكانا بارزا في الصالة , هو كل عائلة نونا , وهي تعرف أن علاقتهما عميقة للغاية.
أما هي فلم تفض رسالة والدتها على طاولة الطعام, فقد فضلت أن تقرأها في وقت لاحق وتتمتع بمحتوياتها , وعندما أنتهت من فطورها أكتشفت أن أمامها عشر دقائق كاملة قبل التوجه ألى العمل , ولذلك قررت أن تتصفح الرسالة بسرعة.
كانت نونا قد أنهت قراءة رسالة أخيها بنهم , وأخذت تطويها مجددا وهي تقول بفرح :
" أخبار حسنة , بيتر يقول أنه ربما يعود ألى أنكلترا في أيار ( مايو) ".
منتديات ليلاس
" ممتاز".
قالت جانيت هذه الكلمة بدون وعي, وعيناها مسمرتان على الكلمات التي خطتها أمها في الرسالة .
أتسعت أبتسامتها عندما بدأت القراءة , ثم أستقرت بعد أن غابت وسط الكلمات , لكن هذه الأبتسامة أختفت عندما قلبت جانيت الصفحة الثانية , وفي النهاية , كانت شفتاها مزمومتين بغضب واضح , أنفجرت الكلمات من شفتيها وغرقت عيناها العسليتان في ثورة عارمة:
" يا لهم من أناس".
" ماذا حدث؟".
سألتها نونا وهي تحتسي بعض الشاي , قالت جانيت بهدوء حذر:
" لقد بيعت الفيللا المجاورة لمنزل والدتي ,والناس الذين أشتروها هم من النوع الأجتماعي الغني , ويبدو أنهم يقيمون الحفلات لمعظم سكان الجزيرة".
ردت نونا بأشفاق:
" مسكينة السيدة كيندال , لا شك أن الضجيج بات كثيرا هناك ".
ألقت جانيت أبتسامة حزينة على ارسالة وقالت:
" المشكلة ليست هنا , فأمي تحب هذه المغامرات".
ربتت على المغلف بحنان وتابعت تقول :
" أن أسوأ ما في الرسالة يتعلّق بخطة سكة الحديد المهجوز الذي يمر أمام المنزل".
أتسعت عينا نونا الزرقاوان وهي تتساءل بدهشة :
" الخط العتيق ؟ أتقصدين الجزء الذي يمر أمام البيت تماما؟".
هزت جانيت رأسها موافقة وأجابت:
" أمام البيت وأمام الفيللا أيضا , ويظهر أن هذا الخط قد شهد كثافة سير أخيرا بحيث طالب أصحاب الفيللا بجعله ملكا لهم".
أنتصبت نونا واقفة وهي تقول:
" ماذا؟ أنهم لا يستطيعون ذلك ؟ أقصد أن المدخل الوحيد لبيت أمك يمر من هناك".
" هذا صحيح , والحقيقة أن أصحاب البيت القدامى قالوا لأمي عند أبرام عقد البيع , أن ذلك الجزء سيكون لها مقابل بضع مئات من الليرات بمجرد الأنتهاء من الأجراءات القانونية".
ردت نونا بلهجة حادة:
" ألم يكن هذا منذ زمن بعيد؟".
" منذ سنتين , ولكن الأمور تسير ببطء روتيني في تلك البلاد , أبتلعت جانيت ريقها وتابعت تقول :
"بأستثناء عربة زراعية يجرها حصان كانت تستعمل الطريق بين فترة وأخرى , فأن أحدا لم يمر من هناك , وعلى هذا الأساس كانت أمي تعتبر أن الممر ملكا لها عمليا".
سألت نونا وعلى وجهها علامات الأهتمام والقلق:
"هل تعتقدين بأن أصحاب الفيللا الجدد يمكن أن يتقدموا لشراء الممر متجاوزين حق والدتك ؟".
ردت جانيت وهي تتنهد:
" أذا كان المال سيقرر المسألة , فهم يستطيعون بالتأكيد , وبما أن لمنزلهم مدخلا على الممر , فأن شيئا لا يمكن أن يقف في طريقهم ".
منتديات ليلاس
قالت نونا معترضة :
" لكن لو أن أمك كانت هناك أولا , لطالبت بالممر كله ,أليس كذلك؟".
" أعتقد ذلك".
أجابت جانيت بتعب والمرارة تلتمع في عينيها , وفجأة أصطدم نظرها بالساعة فأنتفضت وهي تقول :
" يا ألهي , أنظري ألى الساعة سوف أتأخر عن الباص".
تناولت معطفها وحقيبة يدها , ودست رسالة أمها في جيبها وهي تركض بأتجاه الباب وسط صرخات نونا الفرحة التي ما زال عندها متسع من الوقت قبل الذهاب الى العمل :
" أركضي أيتها افتاة , أركضي وسوف تلحقين الباص".
عندما وصلت جانيت ألى الباص المزدحم كانت أنفاسها متقطعة , وهكذا بدأ يوم عمل جديد في حياتها , وطوال النهار كانت محتويات رسالة أمها تلح عليها.

 
 

 

عرض البوم صور نيو فراولة   رد مع اقتباس
قديم 17-09-10, 04:42 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 162960
المشاركات: 2,906
الجنس أنثى
معدل التقييم: نيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالقنيو فراولة عضو متالق
نقاط التقييم: 2735

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نيو فراولة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نيو فراولة المنتدى : روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

عند الظهر تناولت غداءها في مطعم منزو بالرغم من عدم شهيتها للأكل , الشيء الذي ضايقها كثيرا هو الظلم الذي لحق بوالدتها , ظلت تقلب المسألة وسط المطر الغزير والأزدحام البشري المعتاد .
أعتادت أن تصل ألى الشقة قبل نونا.
وما أن سمعت خطوات صديقتها على الدرج , حتى كانت صينية القهوة جاهزة وأى جانبها طبق البسكويت في الصالة الدافئة المريحة .
دخلت نونا لاهثة حاملة معها المطر والريح.
" أوه , أنها تمطر بغرازة , وقد نسيت أن آخذ معطفي الواقي من المطر عند الصباح ".
ردت جانيت من مقعدها :
" أنزعي عنك الملابس المبتلة وتعالي نتناول بعض القهوة , لقد وضعت البطاطا على النار حتى تنضج".
منتديات ليلاس
" حسنا جدا , وأنا أحضرت معي اللحم وعلبة البازيللاء".
تابعت نونا طريقا ألى غرفتها حيث تخلصت من الملابس المبللة وأرتدت كنزة صوفية دافئة.
أبتسمت جانيت للصديقتها , لكن عينيها كانتا مليئتين بالحزن والتعب.
أحست نونا بالمشاعر التي تتضارب في رأس جانيت , لكنها أنتظرت حتى أستقرتا قرب المدفأة وصبتا فنجانين من القهوة , ثم قالت :
" هيا , أخبريني بكل ما في نفسك , أنا متأكدة أن أشياء كثيرة تعتمل في فكرك".
وضعت جانين الفنجان من يدها وقالت:
" هل الأمر واضح ألى هذا الحد؟".
أخذت نفسا عميقا وكأنها تفكر من أين تبدأ ثم قالت وهي تنظر مباشرة ألى عيني صديقتها :
" أنا ذاهبة ألى أبيبيزا ".
لم تبد على وجه نونا أي تعابير ,بل هزت رأسها بهدوء وقالت:
" وذلك بسبب الرسالة التي وصلتك هذا الصباح ؟".
أسترجعت جانيت محتويات الرسالة وهي تقول:
" لا يمكنك ذلك , لو كنت مكانك لفعلت الشيء نفسه".
نظرت جانيت ألى صديقتها , ثم أطلقت تنهيدة أرتياح عميقة:
" كنت أعرف أنك ستقدرين الوضع يا نونا , أنني مرتاحة لأنك وافقت على فكرتي".
ثم سحبت من الطاولة ورقة عليها بعض الأرقام وقالت:
" لقد سجلت كل ما يجب معرفته عن حصتي من الفواتير وغيرها...... لكن المشكلة أنني لن أعود قبل أن أتأكد من أن أمي ستحصل على كافة حقوها , وهذا يخلق مشكلة الأستمرار في دفع أيجار الشقة !".
ردت نونا بسرعة :
" غيابك لن يؤثر , فأنجيلا ستكون هنا في نهاية الأسبوع المقبل".
أنتعشت جانيت وقالت:
" هل أقترب موعد حضورها ألى هذا الحد؟".
أنجيلا , صديقتهما المشتركة , آتية ألى لندن لقضاء الصيف في بعض الأعمال المتعلقة بعملها , وقد حاولت كثيرا أيجاد مكان للسكن يكون قريبا من عملها بدون جدوى , لذلك وافقت جانيت ونونا في النهاية أن تسكن معهما .
قالت نونا بمرح :
" لست أدري كيف كنا سنستقبل أنجيلا ونحن لا نملك سريرا ثالثا ؟ في كل حال , ستستعمل الآن غرفة نومك ...... بالأضافة ألى أنها كانت تصر على المشاركة في دفع الأجرة".
" هذا صحيح".
هزت جانيت رأسها موافقة , وقد أخذت ترتاح قليلا بعد أن أخذت المشاكل المحلية تزول الواحدة بعد الأخرى , ثم تابعت مراجعتها للأرقام المسجلة على الورقة , قالت نونا وهي تراقبها في عملها:
"هناك شيء واحد فقط , كيف ستتدبرين أمرك مع المال ؟ أن ثمن التذكر ألى أبيبزا مكلف أليس كذلك؟".
ورفعت جانيت نظرها ألى نونا وعلى وجهها تعبير الأعتذار والأسف :
" هذا هو أسوأ ما في الخطة كلها , الحقيقة أنني سأستعمل كل مدخراتي لفصل الصيف , وما لم تحدث معجزة بعد عودتي , فسأكون عاجزة عن تدبير المال لرحلتنا المشتركة ألى اليونان".
منتديات ليلاس
ربتت نونا على كتفها بحنان وقالت مؤكدة :
" لا تهتمي لذلك الأمر , أنا أعرف الكثيرات من الصديقات في العمل وهنّ على أستعداد للحلول مكانك ...وفي أي حال ....".
وفجأة جاءت النظرة الحالمة ألى عينيها وهي تقول:
" لست متأكدة أذا كنت سأذهب شخصيا أيضا".
حلّ صمت ثقيل , بينما كانت كل منهما تتابع خيط أفكارها , ثم سألت نونا فجأة :
" هل أخبرت أمك أنك ذاهبة؟".
" كلا".
نهضت جانيت وبدأت تجمع فناجين القهوة على الصينية :
" سأتصل بها بعد الساعة السابعة , فالمخابرات آنذاك تكون أرخص".
بعد أن أنتهت من غسل الأطباق وترتيب المائدة والمطبخ , توجهت جانيت ألى الصالة للأتصال بوالدتها , طلبت الرقم الذي حفظته عن ظهر قلب ,وقبل أن تستطيع قراءة درجة الحرارة في البارومتر المعلّق قبالتها , أنفتح الخط وجاءها صوت والدتها المعهود.

 
 

 

عرض البوم صور نيو فراولة   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الحد الفاصل, روميليا لاين, روايات, روايات رومانسية, روايات عبير المكتوبة, روايات عبير القديمة, roumelia lane, stormy encounter, عبير
facebook



جديد مواضيع قسم روايات عبير المكتوبة
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 02:44 AM.


مجلة الاميرات  | اية الكرسي mp3  | القران الكريم mp3  | الرقية الشرعية mp3  | شات جوال  | شات قلب 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية