لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15-09-10, 03:17 PM   المشاركة رقم: 26
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 164090
المشاركات: 217
الجنس أنثى
معدل التقييم: سنديان عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
سنديان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : سنديان المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 


الفصل 23




شعر عماد بألم في بطنه وهو يعقد ربطة العنق ، ويمشط شعره الأسود ويضع العطر في يده ويربت على وجهه وعنقه استعداد للذهاب إلى منزل عمته . نزل الدرج ببطء وأخته تستعجله . ركب سيارته بصحبة نسرين صامتا ، ورغما عنه تذكر كاميليا وعينيه تقع على خاتمه . أوصى قلبه أن يكتم دقاته وحنينه وأشواقه لها ، وكفى تفكيرا بها فالليلة سيتغير كل شيء . قالت له نسرين لتكسر الصمت بينهما :
- تبدو رائعا يا أخي .. وأوصيك بعدم الارتباك عندما تضع خاتم الخطوبة في أصبع ريم.
ابتسم وهو يتمنى أن يكون الحفل صغيرا ومقتصرا على العائلة ، فضحكت وطمأنته :
- العائلة وبعض الصديقات فقط .. لا تقلق .
تأفف فهو لا يرى داعيا لإقامة حفلة للخطوبة فزواجه قريب . كان يريد الزواج قبل شهر رمضان فطلبت منه أخته أن يختار تاريخا مختلفا عن موعد زواج كاميليا المقرر في الأربعاء الثالثة من الشهر . تنهد بأسى وعينيه على الميدالية الزجاجية المعلقة في مرآة سيارته وقال :
- ليكن الأسبوع الذي يلي زواجها إذن .
توقف إمام محل الزهور بناء على طلب أخته التي نزلت معه لاختيار باقة ورد جميلة يقدمها لخطيبته ، لم يرد أن يختار ورودا مشابهة للورود التي كان يشتريها لكاميليا فاشترى ورودا زهرية اللون وابتسم وأخته تقول له ضاحكة :
- يجب أن تكون رومانسيا لتملك قلبها .

انطلقا إلى منزل العمة نورة ، دخل هو إلى المجلس الرجال وسلم على الجميع وأتخذ مكانه بجانب صديقه ماجد ، وبدأ بمراسيم عقد القرآن وأصبحت ريم زوجته أمام الله والناس ، وبقيت كاميليا ذكرى في القلب فقط لا يعرف بها أحد سواه . أحس بأنه سيختنق وهو يتذكر ما قالته له يوم خروجها من منزلهم وأنقده اتصال ندى تدعوه للدخول فالجميع بانتظاره . دخل الصالة وأختيه باستقباله ونهضت أمه بسرعة لتعانقه وكذلك فعلت عمته ، وجلس بجوار ريم التي بدت بغاية الجمال ، وترتدي فستانا أسود تملؤه ورود حمراء ، ووردة حمراء على جانب شعرها الكثيف الذي غطى كتفها العاريين ، وبدأ الجميع يوف لهما التهاني . وضع الخاتم الخطوبة الماسي في يد ريم ، والتقطا عددا من الصور ثم خرج معها لتناول العشاء خارجا . ركبت بجواره في السيارة وسألها عن المطعم الذي تفضله ، فأجابته بابتسامة :
- المطعم اللبناني .
وصلا إلى مطعم في الخبر وبدءا يأكلان بصمت قطعته ريم عندما سألته :
- أخبرتني أمي بأنك تريد الزواج بسرعة .
أجابها بابتسامة :
- منزلي جاهز ومؤنث بالكامل ولم يبقى غير أثاث غرفة النوم .. لقد جلبت رسام إيطاليا ليرسم اللوحات في أسقف المنزل كلها .
عرض عليها فكرة الزواج في نهاية شهر شعبان فوافقت ، وقالت له مستدركه :
- أود أن أسافر لشهر العسل .
- بما أن شهر رمضان سيكون على الأبواب فدعينا نؤجل السفر قليلا .
انتهت سهرته مع ريم في الواحدة عندما أوصلها لمنزلها وعاد إلى المنزل ووجد والديه وأخته في الصالة ينتظرونه ليستمعوا لردة فعله وانطباعه عن أحداث هذه الليلة ، لكنه فاجأهم عندما صعد لغرفته وسط اندهاش أمه تأففت وهي تقول لزوجها :
- ابنك هذا سيجنني وبسببه سأموت قبل أواني .. لقد احترت معه فلا قبل الخطوبة ولا بعدها .. حالته لا تتغير وعليه أن يستثير طبيبا نفسيا لأني تعبت منه .
تنهد حسن بصمت كعادته ، فغضبت سميرة وقالت له :
ولماذا أنت ساكت ؟.. أنا أعطيك الفرصة الآن .. غرد وسمعني .
بلغ ريقه ووعدها بأن يتحدث معه فهو الآن متزوج من ابنة أخته وعليه أن يكون لطيفا معها .

لم يستطيع عماد النوم بسهولة وهو يفكر بكاميليا رغما عنه . هي متزوجة ولا تقربه بأي صلة ولا تربطه بها أي علاقة ، لا حب ولا صداقة ولا أي شيء آخر . أحس بالشوق لرؤيتها ولسماع صوتها ، وتمنى لو يراها من بعيد بدون أن تعلم به ..ولكن كيف ؟ فلم تعد تزور أخته في البيت كما مضى فالعمل التدريبي يشغلها . نام وهو يفكر بها ويحاول تشتيت ذهنه عنها .
خرجت نسرين من المنزل ومرت بكاميليا وتوجهتا سويا لزيارة أمل في منزل العمة نورة ، استقبلتهما في غرفة الاستقبال العلوية . جلسن يتحدثن وهن يشربن الكولا المثلجة مع رقائق البطاطس ، وتحدثن كثيرا في أمور شتى بدأت بعلاقة كاميليا بناصر وانتهت بالحبيب المجهول ، قالت أمل وهي تضحك :
- وكيف استطعت إخفاء الأمر عنا .. لا بد أنه سحرك .
تنهدت وهي تعبث بشعرها ، وقالت بأسى :
- كنت مستعدة لفعل أي شيء لينتهي بنا الأمر سويا .. كنت سأضحي بأشياء كثيرة .. لكنه رفض فكرتي .
سألتها نسرين بخوف بان واضحا من نبرة صوتها :
- ألم تتورطي معه ؟
بلعت ريقها وأغمضت عينيها للحظة وكأنها تبتلع علقما ، ثم قالت مدافعة عن حبها :
- كنا نلتقي في مطعم المجمع وبرغم من تواضعه الشديد كان أجمل مطعم في الدنيا بالنسبة لي .. لقد عرضت عليه فكرة إيهام عائلتي بهروبي معه لنتزوج بعدها ولكنه رفض .
- ستحدث فضيحة كبيرة .. وستذهبين في ستين داهية .
لوت فمها وقالت مدافعة عن نفسها وعن حبها :
- يقول هتلر (لا كرامة في الحب ولا في الحرب )
تنهدت نسرين وقالت :
- بلا هبل .. وحاولي أن تنسي .
وقالت لها أمل موبخة :
- حبك له وصل إلى مرحلة مؤذية وكنت سترتكيبين حماقة ستدفعين ثمنها طوال حياتك .. ودعي هتلر عنك فهو انتحر في النهاية.
- لن أكون أول فتاة تتزوج بهذه الطريقة .
- تذكري بأن الحب يجب أن يرفع من شأن الإنسان لا أن يفضحه .. عليك أن تعطي ناصر فرصة .. أفتحي قلبك له .
شربت كاميليا رشفة من الكولا وقالت بغضب :
- لا أستطيع أن أفتح له قلبي .. لا أستطيع أن أتخيل بأني سأعيش مع نذل ومنحط وسافل في بيت واحد يشاركني سريري وطعامي وحياتي .. أنا أرغم نفسي على الجلوس معه لساعة واحدة وأشعر خلالها بالغثيان ..أكرهه وأشعر بالنفور منه .. منذ خطوبتنا وأحاديثه مقتصرة على ما يعرفه من فساد أخلاقي وانحطاط على وجه الأرض.. لا يوجد فاجر في البلد لا يعرفه .. ولا مدمن أو سكير إلا والصدف جمعته به .. ولا امرأة لم تتحرش به ولم تغازله .. والفتيات يحمن حوله وهو يصدهن كما يقول .
وشربت بقية كولا دفعة واحدة وقالت بقرف:
- يقول بأن أصحابه في أمريكا كانوا يدعوه إلى ملاهي القاذورات والدعارة وذهب معهم على مضض .. لقد تجرأ وقال لي بأنه شرب حتى السكر في أحد الملاهي الليلة احتفالا بحصوله على شهادة الماجستير .. وعندما أخبرت والدي بذلك .. قال لي بكل بساطة بأنه طيش الشباب أثناء الغربة والسفر وليس من حقي محاسبة خطيبي أو زوجي على الماضي .. لماذا يسامحون السفلة الذين يسافرون إلى الخارج والله وحده يعلم بأفعالهم هناك ولا يسامحون على سبيل المثال امرأة مطلقة اختارت العيش بكرامة بعيدا عن رجل يسبب لها معاناة فتحيط بها الشبهات والأقاويل .
ذرفت كاميليا مزيج من دموع الظلم والقهر والانكسار ، نشجت بالبكاء وهي تشعر بأن الدنيا تظلمها ، وكلما أرادت أن تبدأ حياتها بعيدا عن حبيبها المجهول تصدها . وما أخبرها به ناصر عن ماضيه جعل نظرتها سوداوية للحياة التي تنتظرها معه ، ولذا طلبت من خالها أن يسأل ويتحرى عنه لتستعد للحياة التي ستعيشها معه . بقدر ما كانت سعيدة مع عماد ، هي الآن تعيسة دونه . قالت لها نسرين :
- هوني عليك فلا يوجد رجل يستحق الأسف .
صبت لها مزيدا من الكولا وقالت لصديقتها بأن حبيبها المجهول كان مختلفا عن البقية والآن أصبح في نظرهم مثلهم ، كاذب ومخادع وحقير .
************

بدأ عماد بالخروج بصحبة خطيبته للتجول في أرقى محلات الأثاث لاختيار غرفة النوم ، وقع اختيار ريم على غرفة خشبية راقية بلون الخشب المعتق ، وأريكة مناسبة ومرآة كبيرة ، ومن ثم ذهبا لمحلات أقمشة المفروشات من أجل تفصيل ستائر مناسبة لها . وبعد ذلك عادا لاصطحاب العمة نوره معهما لرؤية المنزل الذي كان لكاميليا والآن أصبح لريم ، بانقلاب عاطفي من الدنيا التي أبت جمعهما معا . أعجب المنزل بديكوراته وأثاثه وألوانه ريم وشعرت براحة كبيرة لأن عماد أثثه بالكامل فهي ليست متفرغة للتأثيث ولا تعلم بأن هناك من أسهم في تأثيثه وكان دافعا لخطيبها ليقوم بكل شيء بسرعة .

كانت ريم سعيدة بزواجها من عماد فهو شاب مثالي بنظرها ، لكنها تنزعج من بروده معها وصمته الدائم . هو سارح ولا يحب الخروج كثيرا ويقضي وقته في العمل وقراءة الجرائد ومشاهدة التلفزيون وأحيانا يلبي دعوات رجال الأعمال . كانت تقول لأمها دائما بأنه جاف معها وكأنه مرغم على الزواج بها ، وأمها تطمئنها بأنه شاب خجول وفترة الخطوبة قصيرة والحب يأتي بعد الزواج ، وستعرف معنى المشاركة عندما يضمهما بيت واحد .

 
 

 

عرض البوم صور سنديان   رد مع اقتباس
قديم 15-09-10, 03:24 PM   المشاركة رقم: 27
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 164090
المشاركات: 217
الجنس أنثى
معدل التقييم: سنديان عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
سنديان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : سنديان المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

الفصل 24



( الليلة ستتزوج وسيفرح أهلها وعائلتها بزفافها حتى لو كانت مجبرة .. هل هي سعيدة بهذا الزواج ؟.. وهل ستتذكر الليلة رجلا أحبها بصدق .. هل ستفكر بي وستتذكرني وأنا هنا والألم يمزقني .. هل ستسمح له بالإمساك بيدها وبتقبيلها ومداعبتها .. كيف ستكون لغيري ؟ .. متناسية كل عواطفي والحب الذي وهبته لها ) . شعر بأنه السبب فيما يحصل له لو أنه نفذ ما طلبته منه ، لو أنه هرب معها واختفيا لعدة أيام ، لو أنه قتل ابن عمها وتخلص منه ، لو أنه أمسك بيدها ورحلا في ذلك اليوم لكانت له وحده وأصبحت حبيبته وزوجته وحياته كلها . كان يجب أن تكون له فقلبه بيتها ومكانها . يجب أن تكون له ليحبها ويعانقها ويقبلها ويسعدها بمشاعره وأشواقه ويقول لها ما لم يقوله قبلا . هو نادم على رفضه وغروره وغبائه ، ويتجرع كأس الألم والهزيمة والجراح ، ويرقص على أنغام الكرامة والرجولة ، والليلة سيدفع الثمن بالكامل .

استلقى عماد على سريره وهو يتذكر بكاء كاميليا عندما طردها وأهانها . تذكر عينيها العسليتين غارقتين في الدموع وهي تطلب منه التفكير مجددا قبل أن ينتهي كل شيء وتضيع من بين يديه . شعر بضعف وانكسار ..الوقت يمر والألم يزداد والدموع البخيلة تخرج بصعوبة من عينيه وكأنهما ترفضان غسل ذنوبه . شعر بالندم والسعادة التي حلم بها في الماضي تنتحر أمام عينيه ولا يستطيع منعها . أشرقت شمس الخميس غير آبهة به وبألمه وندمه ، أشرقت تبث الضياء إلى جميع البشر وهو الوحيد يعيش في ظلمة لا يعرف متى تنتهي . جاءت أمه ظهرا لتوقظه ووجدته على سريره ، نائم ووجهه أصفر وعينيه نصف مغمضتين والعرق يضيء جبينه ويتأوه من التعب ، قالت له بقلق أحست به عندما رأته :
- أستيقظ يا ولدي .. الساعة تجاوزت الواحدة .
فتح عينيه بصعوبة وحرك شفتيه الجافتين متمتما بكلام لم تفهمه ، فاقتربت منه أكثر ووضعت يدها على وجهه وجبينه ولمست حرارة جسمه المرتفعة ، وقالت :
- حرارتك مرتفعة جدا ..أنت مريض.
أسرعت تنادي نسرين وطلبت منها إحضار الماء البارد ، وجاءت بسرعة وبيدها قارورة ماء ، وقالت لأمها :
- هو نائم بملابسه منذ البارحة .. يبدو مريض جدا .
وضعت أمه منشفة صغيرة مبللة على رأسه وفتحت أزرار قميصه وبللت صدره ، واتصلت بسرعة بزوجها لينقله إلى المستشفى
في قسم الطوارئ في المستشفى الخاص والديه بجانبه والممرضات حوله ، واحدة تغرز إبرة في وريده وتمده بالمحلول السائل ، وأخرى تضع الكمادات الباردة على رأسه وتبلل وجهه وصدره ، وتقيس درجة حرارته بين حين وأخر ، جاء الطبيب وألقى عليه نظرة وذهب . قالت سميرة لزوجها بقلق :
- بقي أسبوع على زواجه وهو مريض .
تنهد الأب وحمد الله الذي لا يحمد على مكروه سواه وزوجته تقول :
- لا بد أنه محسود فمنذ صغره والعين تؤثر فيه بقوة ولا يتحمل النظر .
وبعد لحظات جاءت ريم إلى المستشفى حالما سمعت بخبر نقل خطيبها ورأته وهو نائم على السرير الأبيض وأنينه يوجع قلب أمه الجالسة بجواره تترقب وتنذر بالصدقة وقالت لريم :
- لا أعرف ما الذي أصابه ؟..بالأمس كان متضايقا ولم يأكل ولم يخرج من غرفته .. واليوم وجدته مريضا ويهذي من الحرارة .. لكن الطبيب اخبرنا بأنه سيتحسن حالما يستجيب جسمه للدواء .
عاد عماد لغرفته يتهادى من التعب والده ممسك به من وجهة وأمه من الجهة الأخرى وتلحق بهم نسرين وريم . استلقى على السرير وهو يتأوه .أسندت أمه رأسه على وسادتين وغطته باللحاف وخرجت ولحق بها زوجها وابنتها . بقيت ريم معه ، جلست بجانبه على سرير وأمسكت بيده . قالت له بابتسامة :
- الحمد الله بأنك بخير الآن .. كنت خائفة عندما وصلت حرارة جسمك إلى الأربعين ولم تنخفض بسهولة .. كنت تهذي وتحرك رأسك ورجليك لا إراديا من شدة الحرارة .
سألته :
- هل تعرضت لهواء المكيف البارد بعد الحمام مباشرة ..أو أنك ..
تنهد وقاطعها :
- لا تكوني طبيبة معي يا ريم .. فما فيّ يكفيني .
اعتذرت فلم تقصد مضايقته . كانت قلقة فلم يبقى على زواجهما غير أسبوع وتريده أن يشفى . جاءت أمه وبيدها صينيه بها طبقا من شوربة الخضار الدافئة وآخر من السلطة وعصير البرتقال الطازج ، وطلبت من ريم مساعدته ، فأمسكت بالملعقة لتحثه على الشرب :
- هيا اشرب فالسوائل الدافئة ستساعدك على التعافي بسرعة .
- لا أريد شيئا .
أصرت ريم على تناوله الطعام فلم يشأ مجادلتها . أطعمته وأعطته دواءه وتركته مستلقيا بهدوء ، وعادت أمه بعد قليل لتبخره باللبان والحرمل وتقرأ عليه المعوذتين وآية الكرسي . ظل مستلقيا على سريره ولم يستطيع إبعاد أفكاره عن المرأة التي يهيم حبا بها أصبحت زوجة لغيره الآن ، تذكرها بغصة رغما عنه ، وأغمض عينيه بألم وصورتها تمر بسرعة أمامه في مشاهد سريعة بدأت بلقائه الأول بها في منزل عمه عندما كان مشدودا لها ويحاول تفحصها بالكامل وكأنه يريد حفظها عن ظهر قلب ، وانتهى بلقائهما العاصف في منزلهم وهي تطلب منه مساعدتها في منع إتمام الزواج .

 
 

 

عرض البوم صور سنديان   رد مع اقتباس
قديم 15-09-10, 03:26 PM   المشاركة رقم: 28
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 164090
المشاركات: 217
الجنس أنثى
معدل التقييم: سنديان عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
سنديان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : سنديان المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 


الفصل 25



استيقظت كاميليا من نومها ولم ترى ناصر في الغرفة . غسلت وجهها وبدلت ملابسها ونزلت الدرج ببطء متوجهة إلى المطبخ ، وهناك وجدته يجلس على الطاولة ويأكل فطوره ، قال لها :
- تعالي لتأكلي معي .. لقد طلبت من الخادمة أن تعد لنا الفطور .
عبست وجهها وقالت :
- لا أريد .. سأشرب الكولا فقط .
كان يراقبها بعينيه وهي تسكب لها الكولا وتجلس بعيدة عنه ، فأقترب منها وأمسك بكتفها وقال :
- مرت ثلاثة أيام على زواجنا وأنت لم تسمحين لي بالاقتراب منك وممارسة حقي الزوجي ..لماذا هذا الدلال يا حلوتي ؟
استمرت بشرب الكولا وكأنها لم تسمعه ، فاقترب منها أكثر وقبل وجنتها ، وعندما انزعجت منه وقالت له :
- لا تتكلم معي بهذه الطريقة الرخيصة .. وابتعد عني فأنا متعبة .
ضحك بقوة وقال :
- اعلمي بأني سأذبح القطة الليلة .
وعاد للضحك وهو يبتعد عنها .أحست بالقرف منه وآلمتها معدتها ، ورغما عنها جاءت صورة عماد أمامها برقته ولباقته وسحره . حاولت تفادي التفكير به فبدأت تشغل نفسها بالاستعداد لاستقبال صديقاتها عصر اليوم وإعداد الضيافة بمساعدة الخادمة .

جلست في صالة المنزل ترحب بأمل ونسرين ، وأخذت راحتها معهما عندما خرج ناصر . أخبرتهما بكل ما حدث ، وبموضوع القطة التي سيذبحها الليلة . قالت لها أمل :
- حاولي أن تكسبيه لتعيشي بلا مشاكل .
بلغت ريقها وقالت بامتعاض :
- أنا أكرهه ولا أطيق النظر لوجهه .. كلما أستيقظ من النوم وأراه يصيبني بالغثيان لذا أشرب فنجان القهوة أو كأسا من الكولا مباشرة .. يقول خالي سعيد بأنه يتردد على شقة مشبوهة في الخبر .
تنهدت وأكملت :
- لا يوجد من هو أتعس مني على هذه الأرض .. لكن أفضل ما في هذا الزواج أنني سأتمكن من استقبال وزيارة ناهد وقتما أشاء.
قالت نسرين بجدية :
- الأهل يغمضون عين ويفتحون أخرى على ابن العم وابن الخال .. ومن المهين أن تعيش المرأة مع رجل مكرهة .. تبا لهذه التقاليد العائلية وصلنا للقرن الواحد والعشرون ومازال أبائنا يجبروننا على الزواج بمن لا نريد .. ألا يوجد من ينقذنا من الأمراض الاجتماعية الوراثية .
تنهدت كاميليا بحسرة وألم ، وذرفت دموعا صادقة لتؤكد على كلامها ، فمسحت دموعها بصمت ، وأمل تهدئها :
- حاولي أن تتأقلمي مع وضعك الجديد .. وإلا ستصابين باكتئاب إن ظللت بالتفكير بزوجك ومساؤه وبالتنقيب عن ماضيه وأخطاءه .. حاولي العيش بأقل قدر من المشاكل ولا تزيدي التراكمات في نفسك .. ناصر قد يتغير ..أكثر الرجال لهم تجاربهم السوداء قبل الزواج .
أغمضت عينيها وقالت بمرارة :
- لو كان سيتغير لتغير مع زوجتيه السابقتين .. ذيل الكلب يبقى أعوجا ولا يعتدل .. وإذا كان عليّ فنهايتي هي الجنون.. تعاسة وتفكير متواصل .
وطلبت منها نسرين الامتناع عن التفكير بحبيبها المجهول ، فحاولت منع نفسها من الإجهاش في البكاء وهي تقول :
- مازلت أفكر به .. مازلت أحبه برغم كل الذي فعله بي .. لقد كتبت له قصيدة عبر جريدة "اليوم " وأتمنى أن يقرأها ويشعر بالقليل من الكآبة التي أعيشها .
ووبختها نسرين قائلة :
- ولماذا لا تتركيه في حاله وتتعقلي ..أنت امرأة متزوجة الآن .
زمت شفتيها وقالت بإصرار وهي تمسح دموعها :
- سأرسل له الرسائل لأنغص عليه حياته .
أرادت نسرين تغير مجرى الحديث فراحت تخبرهما :
- التقت أمي البارحة بسماح وأمها في حفل زفاف ابن جيراننا ..عادت من أمريكا ولم تتصل بنا .
لم تكن أمل مكترثة بسماح الناقمة على الدنيا والمجتمع الذي بسببه اضطرت لإلغاء حفل زواجها وقالت :
- لقد تغيرت منذ سفرها ولست حزينة عليها . وسنبقى نحن ثلاث منذ طفولتنا وحتى نصبح عجائز .
لم تستطيع نسرين إخفاء تأثرها واندهاشها من تصرفات سماح وعدم اتصالها بهن عندما جاءت :
- مازلت مندهشة من تصرفاتها وكأنها تريد أن تنسى حياتها الماضية وتعيش من أجل زوجها فقط .
قالت كاميليا بتأثر :
- مخبولة ..والوقت كشف حقيقة صداقتها المؤقتة .. الوقت قادر على كشف الحقائق دائما .

*****

دخل عماد غرفته مساءا ، نظر لوجهه في المرآة بسرعة . أحس بأن ملامح السعادة والرضا التي سكنت قسمات وجهه منذ تعرف بكاميليا قد زالت . بدل ملابسه وجلس على السرير وبدأ يقرأ الجريدة ، وعندما أتصل به ماجد رد عليه بملل وأعتذر عن الخروج معه ليلا لأي مكان . عاد إلى الجريدة وبدأ يقرأها إلى أن وصل إلى الصفحة الثقافية ، وزاوية (همسات من قلبي )

"عيني لم تنساك بعد
وقلبي لم ينساك بعد
مازلت محفورا على عمري
مازالت مزروعا على جفني
تشبه الريحان والياسمين
وأشجار العنب والتين
جميل .. طاهر .. وشهي
مازال أسمك مكتوب على جبيني
ومرسوم بالوشم على كتفي
وقلبك ينبض في قلبي
ورائحتك تعطرني
يا رجلا يسكن في قلبي "

كاميليا الناصر
هذه الرسالة الأولى .. والبقية تأتي

كاد قلبه أن يتوقف عندما رأى توقيع الكاتبة . تنهد بقوة وهو يقرأ هذا العتاب الموجه إليه في الجريدة ، وتساءل في نفسه ( إنها هي وهذا توقيعها ماذا تقصد كاميليا بهذا الكلام ؟ .. تريدني أن أتذكرها .. وهل تعتقد بأنني نسيتها ؟.. تريدني أن أتذكر بأني تخليت عنها وتحملني مسئولية فراقنا .. هذا ما تريده ) رن هاتفه الجوال ، وللحظة ظن بأنها المتصلة ، فأمسك بالهاتف بسرعة ورأى أسم ريم ظاهرا ، أجابها بملل وبرود:
- أهلا ريم .
- اتصلت لاطمأن عليك فأنت لم تتصل بي منذ الأمس .
- كنت مشغولا .. هل تحتاجين إلى شيء ؟
دعته إلى زيارتها ومساعدتها في نقل ما تبقى لها من أغراض إلى منزلهما الزوجي . المنزل الذي أرادته كاميليا وساعدته في اختيار أثاثه وفرضت ذوقها فيه . أنهى حديثه معها وألقى نظرة على الجريدة وخبأها في درج مكتبه . جاءت أمه تعرض عليه مساعدته في تجميع ثيابه وأغراضه استعداد لنقلها إلى منزله الجديد ، لكنه طلب منها أن تقوم بذلك بمساعدة الخدم . دخل الحمام ليستحم وهو يشعر بالضيق ، خلع ملابسه ووقف تحت رشاش الماء وهو يفكر بكاميليا ، لا بد أنه سعيدة مع زوجها وكتبت في الجريدة لتضايقه وتسخر منه . تبا لها ولليوم الذي سمع صوتها فيه وأحبها . خرج بسرعة وارتدى ملابسه ومشط شعره وتعطر ، وركب سيارته متجها لمنزل عمته ، وهو يستمع لفيروز ..

يا قمر أنا وياك صحبة من صغرنا
حبينا قمرنا وعشنا أنا وياك
وياما أنا وياك .. لونا سمانا وزرعنا هوانا
يا قمر أنا وياك ..

جلس مع ريم وهي تتحدث معه ولم يسمع ما كانت تقول . كان شاردا ومشغولا ، يفكر برسالة كاميليا . وبعد مدة من سرحان والسكوت المطبق طلبت منه نقل أغراضها إلى المنزل الجديد ، فذهبا سويا وفي صالة المنزل الأنيقة قرب تمثال برج إيفل قالت له ممازحة :
- أنت ديكتاتوري .
تفاجأ من كلامها وظل ساكتا ، فأردفت:
لأنك اخترت كل شيء في البيت وأثثته بالكامل ولم تترك لي شيئا . زم شفتيه ثم قال بفخر :
- ألا يعجبك المنزل ؟.. تصميمه مميز جدا ومهندس مختص أشرف على الأثاث والديكور .
رفع رأسه إلى السقف وقال :
- لا يوجد منزل في القطيف كلها أسقفه مزينة بلوحات رسمها فنان إيطالي .. العيش في هذا المنزل يجلب السعادة .
أومأت برأسها وقالت :
- البيت جميل ومترف .. والأهم من ذلك هو السعادة يا ابن خالي .
امتعض مما قالته وأكملت :
- إذا لم أكن سعيدة من صميم قلبي فالبيت ولوحاته وديكوراته لا تعني لي شيئا ..وإذا كنت سعيدة فسأرى أسوأ البيوت قصرا جميلا .
أراد أن يقول لها بأنه لم يبني ويؤثث المنزل من أجلها ، فلقد بناه من أجل امرأة أخرى لكنه تراجع فما سيقوله سيؤذيها بالتأكيد وهي لا ذنب لها .

**********
جلست كاميليا تشرب الكولا أما شاشة التلفزيون تشاهد بعينين سارحتين وعقل مشغول وقلب وجل ، تفكر بعماد هل وصلته رسالتها في الجريدة . هل شعر بما تحسه وبعذابها ، قالت في سرها ( هو يقرأ الجريدة يوميا .. ولا بد أن الرسالة وصلت إليه وفهمها .. وربما لم يقرأها لانشغاله بموعد زفافه .. تبا له ولابنة عمته المتعجرفة التي سيتزوجها .. سأذهب لأراه وهو بجانبها .. سأرى عينيه السوداويين وهما ينظران إليها .. وربما يقبلها أمام الناس كما قبلني تلك الليلة في باريس .. وهل سيتذكرني ..أم ..
وقطع دخول ناصر حبل أفكارها ، قال لها :
- لقد أحضرت العشاء من المطعم الذي تحبينه .. هيا تعالي لنتعشى .
سكتت عنه ، فاقترب منها وأمسك بيدها بقوة وطلب منها أن تنهض قبل أن يحملها بنفسه . ذهبت معه إلى المطبخ وبدأت تأكل بلا شهية ، وهي تنظر له وهو يأكل بشهية مفتوحة فلا شيء ينغص عليه حياته . سكبت لها كوبا من الكولا وعادت لشاشة التلفزيون ، قلبت المحطات بسرعة واستقرت إحدى المحطات الغنائية تشاهد بلا اهتمام . وبعد دقائق جاء وجلس بجانبها ، وقال لها وهي تتظاهر بالمتابعة :
- جلبت فيلما جميلا لنشاهد سويا .. فيلم خاص بالمتزوجين حديثا .
رشقته بنظرة حادة وقالت :
- لا أريد أن أشاهد شيئا .. مزاجي معكر ورأسي يلومني وأحتاج إلى الراحة . قالت جملتها ونهضت متوجهة لغرفة نومها ، فنهض ولحق بها بسرعة وحاولت أن تغلق الباب وأخبرته بأنها تريد النوم بمفردها . دفع الباب بقوة وقال لها وهو يضحك :
- تريدين التهرب مني يا صغيرة .
بلغت ريقها وقالت بحدة :
- أريد أن ارتاح بمفردي ولست مستعدة للشجار .. سأنام في الخارج ونم أنت هنا لوحدك .
أخذت وسادتها وهمت بالخروج لكنه أقترب منها وأمسك بيديها بقوة وقال :
- سئمت من تصرفاتك الغيبة .. أنت زوجتي وستنامين معي في هذه الغرفة .. وعلى هذا السرير .
ضمها إليه عنوة وراح يلقي بقبلاته على وجهها رغما عنها وهي تصرخ طالبة منه الابتعاد عنها . شعرت بالقرف ورائحة فمه النتنة تدخل أنفها .واستمرت في الصراخ حتى تعبت واستسلمت ووجدت نفسها بين ذراعيه وهو يحملها ويضعها على السرير . صرخت فيه :
- ابتعد عني .. ابتعد يا خايس .
شعرت بالغثيان وهو يجثو عليها ويحاول خلع ملابسها . سكتت بخوف والدموع تنحدر من عينيها العسليتين ، لكنها تفاجأت عندما نهض فجأة وارتدى ملابسه وأخذ علبة السجائر وخرج . نهضت وراءه وأغلقت الباب براحة ونامت وهي تشكر ربها وهي تشكر ربها على ما حصل .

 
 

 

عرض البوم صور سنديان   رد مع اقتباس
قديم 15-09-10, 03:29 PM   المشاركة رقم: 29
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 164090
المشاركات: 217
الجنس أنثى
معدل التقييم: سنديان عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
سنديان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : سنديان المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

الفصل 26


وقفت أمام المرآة تلقي على نفسها النظرة الأخيرة قبل أن تخرج من البيت متجهة إلى الفندق حيث يقام زفاف عماد . رشت المزيد من نفحات عطر " ألور" الذي استخدمته للمرة الأولى عندما أهداها إياه ، ومن يومها أصبح عطرها المفضل . وضعت اللمسات الأخيرة على شعرها وماكياجها وهي تشعر بألم يعتصر قلبها وتتخيله مع زوجته المتعجرفة . أحست بالألم يصل إلى رأسها وفكرت بالتراجع عن الذهاب فهي تخشى أن يغمى عليها إذا رأته ، ولكنها لا تستطيع فنسرين وأمل صديقتيها ولا تستطيع التخلف عن الذهاب . كانت على وشك البكاء عندما أحست بدوار فجلست على الأريكة المجاورة لسريرها وناصر يفتح عليها باب الغرفة ويقول لها بلهجة غير موزونة عرفت من خلالها بأنه أسرف في الشرب قليلا :
- تتأنقين من أجل الزفاف وأنا تتجاهليني .
تأففت وراحت ترتدي عباءتها بصمت ، فقال لها :
- لا تخلعي عباءتك في الفندق ففستانك يكشف أكثر مما يستر .. ألم تجدي غيره .. سيصورونكِ في الفندق وعندها تكون الفضيحة فلقد رأيت بنفسي نصف فتيات البلد .
نفذ صبرها فقالت له بغضب :
- أولا الملابس المكشوفة والتي تظهرني مثيرة تعجبني وأحب ارتداءها .. وثانيا لا شأن لك بي فمن تظن نفسك ؟
ضحك وهو يقترب منها وقال :
- أنا زوجك ولي الحق بمنعك من لبس هذا الفستان العاري .
صرخت به قائلة :
- وأنت تعرف بأني تزوجتك رغما عني .. فعلت المستحيل لتلافي هذه المصيبة ولكن دون جدوى ..أنا أكرهك ولا أتحمل البقاء معك ..أنت لا تحترمني وأصبحت تأتي إلى المنزل والسكر أفقدك توازنك .. طلقني ودعني أعيش بهدوء .. عليك أن تفهم بأنك تعيش مع امرأة أجبرها أبوها على الزواج بك بالإكراه .
غضب ناصر لكلامها واقترب منها وأمسك بذراعها بيد ، وجهها باليد الأخرى وقال لها وعينيه ستخرجان من محجرهما :
- لا تحسبي فشلي في معاشرتك دليلا على ضعفي .. لن أطلقك يا غبية .. ولو علم أحد بما جرى بيننا سأقطع لسانك .
وتغيرت نبرة صوته وهو يعيد على مسامعها بتهديد بأن ما يحدث في غرفة النوم يبقى فيها . شعرت بالخوف أكثر وهو يقول لها :
- أذهبي مع أهلك إلى العرس وعودي معهم .. والليلة لنا موعد جديد .
وطلب منها أن تعطي وجهها المزين عندما تخرج ، فردت عليه بحدة :
- لا شأنك لك بي .
جلست تنتظر أمها وأختيها لتذهب معهن إلى زفاف حبيبها ، شعرت بالحاجة ماسة للبكاء بقوة ، ولكن وصول أمها وأختها أنقذها.
دخلت القاعة المزينة بالورود والشموع ، وصوت الموسيقى يصدح بفرح وطرب ، ورائحة البخور تعطر المكان . خلعت عباءتها ونظرت إلى نفسها في المرآة . بدت جميلة ومثيرة وتعيسة وتشعر بغصة تكتمها في قلبها رغما عنها ، فلقد أوصت قلبها بالصبر والتحمل . فهذا الحفل الذي تحضره ليس كباقي الحفلات ، هذا حفل زفاف عماد . سلمت وباركت على أمه وعمته ، وندى ونسرين وبقية أفراد العائلة واختارت لها مقعدا مع أمها وأختيها على إحدى الطاولات الأمامية . كان كل شيء يدل على الرفاهية والترف ، الطاولات مزينة بمفارش راقية وورود ملونة وشموع ، والمضيفات يوزعن الهدايا التذكارية والشوكلاتة الفاخرة على المدعوات .

جلست تراقب نسرين وأمل وهما ترقصان ، وجاءت أم عماد تدعوها إلى الرقص معهما ، فاعتذرت منها بحجة كونها عروس جديدة أيضا . ظلت شاردة حتى جاءت من تحمل أسم حبيبها الآن ، جاءت من ستكون زوجته وستعيش معه تحت سقف واحد ابتداء من الليلة . ستسكن في البيت التي هي صممته وفرضت ذوقها في الأثاث والألوان . هي زوجته الآن وستعطيه كل شيء لتكسب حبه فهو يستحق . تنهدت بأسى والمتعجرفة ريم تقترب أكثر وتجلس على المنصة الفخمة ، والجميع يعانقها ويهنئها .

رقص الجميع على أنغام الموسيقى والغناء ورقصت ريم بسرور مع صديقاتها وقريباتها . لم تتحرك كاميليا من مكانها وظلت تشرب العصير وتراقبهن بألم ، فهن يرقصون فرحا لزواج عماد وريم ، ونهاية سعادتها هي . يرقصن على جرحها وألمها وتعاستها . أحست بأن نار تعتمل في قلبها وكلما مر الوقت زاد الجمر اشتعالا . في الواحدة والنصف فجرا أعلن بأن عماد سيدخل القاعة .إرتعشت أوصالها ورجف قلبها .إرتدت عباءتها ولفت على رأسها حجابها وتنقبت ولم تظهر غير عينيها . لم تكن تريده أن يراها في حفل زواجه فيتجاهلها . وستكتفي برؤيته مع عروسه دون أن يراها أو يميزها . دقائق وعماد بكل وسامته وجاذبيته وثقته بنفسه يقف عند البوابة وأمه وأختيه وقريباته خلفه ، لم تصدق عينيها فهو يبدو أنيقا وهو يرتدي الثوب والغترة ويضع البشت الأسود على كتفيه . كان يمشي الهوينى وريم واقفة على المنصة تنتظره وعينيها عليه وابتسامة السعادة تعلو وجهها .

انحدرت الدموع من عيني كاميليا العسليتين ، ولم تستطيع التحمل أكثر وحبيبها يقترب من زوجته ويقبل رأسها أمام الناس ويجلس بجانبها . الرجل الذي كانت تحلم به والذي وعدت نفسها بأن يكون لها ، أصبح لغيرها الآن ناسيا كل شيء كان بينهما . كانت قريبه منه ، وبعيدة في نفس الوقت . لمحت خاتمه الفضي بفصه الياقوتي الجميل وتحسست خاتمها الذي أهداها إياه ليوصل مشاعرها به والدموع تتساقط من عينيها العسليتين بكل حسرة . كان الرقص دائر على أشده نهضت من مقعدها وطلبت من السائق الذي ينتظرهن بالخارج إعادتها إلى المنزل . لم تكن قادرة على الصمود أكثر وعينيها تدمع وقلبها يعتصر من الألم . وطوال الطريق من الخبر إلى حي الجزيرة كانت تبكي بحسرة وألم وتتذكر كلام عماد ووعوده ، وورود الكاميليا البيضاء وزجاجات عطر "ألور " المتراكمة في خزانتها . كيف تمكن من نسيان حبها بسهولة وكأنه لم يحبها ولم يعرفها يوما .

دخلت المنزل بدموعها ، ارتمت على سريرها وبكت بحرقة بالغة ، وصورة عماد ووعوده وكلامه تمر في ذاكرتها وتعذبها . رائحة " ألور " والياقوت الأحمر جعلاها تبكي كما لم تبك قبلا في حياتها . أفرغت ما في قلبها من ألم ودموع وقهر . لابد أنه نسيها ليتمكن من الابتسام أمام زوجته بكل الفرح الظاهر عليه. هو لم يحبه أصلا لكي يتذكرها ، كان كاذبا ووغدا وسافلا كبقية الشباب . دخلت إلى الحمام وملأت المغطس بالماء الدافئ وسكبت فيه علبة الرغوة بكاملها . بقيت لبعض الوقت حتى هدأت نفسها قليلا وهي تحاول منع نفسها من التفكير بعماد وما يفعله الآن مع زوجته .

شعرت بالقليل من الراحة وهي تمسح زيت الشاي الأخضر على بشرة جسمها . ارتدت ملابسها وجلست على الأريكة وهي مازالت تفكر به .كانت تشعر بيأس كبير لذا نهضت لتخرج علبة سجائر خاصة بناصر . كانت مستعدة لفعل أي شيء لترتاح وتنسى عماد . أشعلت سيجارة وبدأت تسحب نفسا قويا تلو الآخر وبالمقابل تسعل بقوة . كانت تفكر بعماد وكيف سيقضي ليلته مع زوجته . شعرت بأنها ستختنق فأطفأت السيجارة ونهضت إلى المطبخ . ابتلعت قرصين مسكنين وعادت لغرفتها استلقت على السرير لتفكير بعماد من جديد .

********

استيقظت ريم من نومها ظهرا بينما لا يزال عماد نائما . استحمت وهي تفكر بتصرفه معها البارحة ، لماذا تصرف معها بلا مبالاة ؟ . تجاهلها في ليلة زفافها ، لم يقترب منها ولم يبح لها بحبه وأشواقه ولهفته ولو كاذبا ، لم يجاملها ولم يداعبها ولم يقبلها كأي عروسين ، كانت ليلتهما باردة . إرتدت ثوبا قصيرا ومكشوفا ، واقتربت منه وأريج عطرها يسبقها . أيقظته من نومه ، فنهض بصمت واستحم بسرعة وارتدى ملابسه ، وعندما خرج من غرفة النوم وجدها جالسة في الحديقة الداخلية أمام بركة السباحة . جلس بقربها وسألها :
- هل أنت جائعة ؟
- ليس كثيرا .
دعاها لتناول الغذاء في المطعم اللبناني وبعدها يذهبا لمنزل والديه فوافقته وطلبت منه أن تذهب لمنزل والديها أيضا . نهض ومد لها يده ، كانت سعيدة لأنه أمسك بيدها ومشى معها لغرفتهما وانتظرها حتى ترتدي عباءتها وتأخذ حقيبتها ، فهذه أول مرة يفعل ذلك منذ عقد قرانهما ، حتى عندما خرجا من الفندق بعد نهاية الزفاف لم يمسك بيدها كأي عروسين .
وصلا إلى المطعم بعد ساعة من الصمت ، قضياها في السيارة من القطيف إلى الخبر . جلسا متقابلين واختار ما سيأكلان . وأثناء انتظارهما للطعام ، تذكر كاميليا وصوتها وضحكاتها وعينيها وحبة الخال في زاوية فمها . أحس بأنه يحبها أكثر من الماضي ، ربما لأنها بعيدة عنه ومتزوجة من أخر . تذكر ليلة البارحة بكل رفاهيتها وبهجتها بالنسبة للجميع سواه . تنبه على آهة حزينة أطلقتها ريم من قلبها ، قالت له :
- ما بك ؟.. ولماذا هذا الضيق البادي على وجهك المتجهم .
سكت للحظات وهو يستشعر غضبها منه وكأنها تقرأ بحدسها بأنه مشغول عنها ويفكر بامرأة أخرى في اليوم الثاني لزفافها ، قال لها :
- أشعر بالإرهاق .
وسكت للحظة ثم سألها :
- متى ستعودين إلى العمل في المستشفى ؟
تضايقت أكثر لسؤاله فقالت له :
- ألم تجد ما تحدثني به غير العمل .. أنا في أجازة لمدة شهر .
وقطع صوت النادل كلامها عندما جاء يطلب الأذن بوضع الطعام .

****************

جلست ريم مع أمها في المطبخ بعيدا عن عماد الجالس في الصالة مع عصام وأمل ، واستشفت ضيق ابنتها ، فسألتها بقلق :
- لم تبدين حزينة ؟.. هل ضايقك عماد بشيء ؟
نزلت دموعها من عينيها وقالت :
- تجاهلني البارحة .. أحسه حزينا وشاردا ومهموما .. لقد تعودت على قلة كلامه وجديته الزائدة منذ عقد قراننا .. ولكنه أزعجني بعدم اهتمامه بي .
وسألته أمها :
ألم يقترب منك ؟
سكتت وهي تشعر بالإحراج ، فعاودت أمها الكلام :
- لا تكوني محرجة ... هل أقترب منك البارحة أو اليوم كزوج ؟
هزت رأسها نافية ، وقالت :
- هو لم يبارك لي الزواج كحد أدنى .. ذهبت لغرفة الملابس لأخلع فستاني وعندما عدت للغرفة وجدته مستلقيا على السرير يتظاهر بالنوم .
طلبت منها أن تنتظره ليومين ودعتها لشد انتباهه :
- تدللي عليه وارتدي الملابس المثيرة وحاولي أن تكوني قريبه منه .
وسكتت للحظة ثم قالت :
- عصام كان منسجما مع أمل في فترة الخطوبة وأنهيا أمورهما منذ الليلة الأولى .

أنهت ريم حديثها مع أمها وتوجهتا للصالة حيث يجلس عماد مع عصام وأمل ، واندهشت عندما رأت زوجها يضحك مع أمل بتلقائية وراحة دون تكلف كما يتحدث معها . جلست مع أمل تتحدثان في ترتيبات احتفال اليوم الثالث للزواج الذي ستقيمه سميرة ، وستقيم عشاءا دعت إليه النساء اللاتي لم تدعوهن في الفندق لأنهن لم يكن بالمستوى النخبوي المطلوب .

 
 

 

عرض البوم صور سنديان   رد مع اقتباس
قديم 15-09-10, 03:31 PM   المشاركة رقم: 30
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 164090
المشاركات: 217
الجنس أنثى
معدل التقييم: سنديان عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
سنديان غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : سنديان المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

الفصل 27

جلست سميرة تشرب الشاي مع زوجها بعد إفطارهما في ليلة الناصفة ( النصف من شهر رمضان ) وهما يأكلان ال***بال المحمص ( الفول السوداني ) ويشاهدان مسلسل طاش ما طاش . جاءت نورة لزيارتها ، جلست معها لبعض الوقت وبعد أن أصبحتا وحدهما ، سألت زوجة أخيها إذا ما تحدثت مع عماد عن علاقته بريم فقالت :
- سألته عدة مرات فقال لي بأن كل شيء على ما يرام .. عماد متكتم. تنهدت نورة وقالت :
- هذه ليست الحقيقة .. فأمورهما ليست جيدة .. عماد يتجاهل ريم وهي تشكو من قلة اهتمامه بها وكأننا أجبرناه على الزواج .. هو حتى الآن لم يدخل بها ولا شيء بينهما .
شهقت سميرة وقالت :
- لا أصدق .. لقد مر أسبوعين على زواجهما .. لماذا لم يدخل بها حتى الآن .. هل تشاجرا ؟
- عماد بالكاد يتحدث معها .. فأي شجار سيحدث بينهما .
سكتت سميرة للحظات مصدومة من ما سمعته ، ثم قالت :
- سأتصل به الآن وسأتحدث معه بصراحة .. فما يفعله بالفتاة غير مقبول .. الليلة سيدخل بها وسيكون لطيفا معها رغما عنه .. بعض الرجال يتأخرون ليلة أو اثنتين.. ولكني لم أسمع بهذا أبدا .
وبعد أن خرجت نورة، اتصلت سميرة بابنها تطلب منه أن يأتي لزيارتها . جاءها بعد ساعة وقد بدأ الأطفال يتجولون في الحي يحملون أكياسهم ويطرقون أبواب البيوت ليأخذوا نصيبهم من السكاكر والحلوى والألعاب والمكسرات وبالأخص ال***بال . طلبت منه الجلوس لوحدهما في المجلس وسألته بابتسامة مصطنعة:
- ألم تحمل ريم بعد ؟.. أريد أن أرى حفيدا منك .
رفع حاجبيه وقال مستنكرا :
- تزوجنا منذ أسبوعين فقط وتسألين عن الحمل .
زمت شفتيها وأخبرته بأن الكثيرات من النساء يحملن من الأيام الأولى ، ففرك جبينه بإصبعه وظل ساكتا فباغتته أمه بالسؤال :
- كيف هي أموركما ؟
بلع ريقه وتمتم لها بأنهما بخير ، فاخترقته وكشف كذبه بعينيها القويتين :
- لكن ريم تقول كلاما مختلفا .. أنت لم تدخل بها حتى الآن !
- هل أخبرتك ؟
وبنبرة قوية قالت :
- لماذا لم تدخل بها حتى الآن ؟..أتظن بأن الفتاة تركت منزل والديها وتزوجتك لتتجاهلها ولا تسأل عنها فشلتنا .
تنهد وسكت لأنه لا يجد ما يقوله فغيرت أمه نبرة صوتها وقالت له آمرة :
- الليلة كل الأمور ستتغير وغدا صباحا سأتصل بريم لأطمأن .
تأفف وطلب منها أن لا تتدخل في أموره الخاصة . غضبت منه وقالت :
- ما تفعله مهزله .. ما الذي يحدث لك ولماذا لا تصارحني ؟ .. كن لطيفا مع زوجتك والحب سيأتي تدريجيا .
- أنا لا أشعر بأي شيء تجاهها .
- لم يكن والدك يذوب تحت قدمي عندما تزوجنا ولكن الأمور تغيرت مع الوقت .. أذهب لزوجتك الآن وعاملها بلطف ولا تكن جلفا وغليظا .
سكت للحظات ثم قال :
- لا أستطيع فعل شيء لا أشعر به.
وبصرامة قالت :
- معظم الرجال يفعلون ولا يشعرون .
سكتت للحظات وعينيها السوداويين تحدق بعينيه :
- لا أريد لقصتك مع سوسن أن تتكرر .. تلك كانت قبل الزواج أمام الناس والأمر مختلف .
وأكملت بحدة :
- إذا أخبرتني ريم غدا بأنك لم تدخل بها فسأخبر والدك وعندها ستصبح مهزلة أمام الجميع وربما تخبر ريم والديها .. فماذا سيقولون عنك .. هل فهمتني ؟

خرج عماد من منزل والديه عائدا لمنزله . لم يكن يريد الذهاب مباشرة فأخذ جولة سريعة في شارع القدس المليء بالمحلات ومراكز التجميل واستوديوهات التصوير النسائية. مر بالمجمع التجاري وتذكر لقاءاته بكاميليا . أنعطف يسارا وعبر شارع الملك عبد العزيز المزدحم والمعروف بشارع المطاعم وأمضى بعض الوقت وهو يفكر في ريم . كان عابسا ولكنه ضحك رغما عنه عندما التقى بالفتى الأبله الذي طلب منه ريالا فأعطاه عشرة ولم يقبلها فهو لا يريد إلا ريالا واحد . مشى عنه وذهب لمنزله وجد ريم جالسة في الصالة تشاهد التلفزيون . أراد أن يوبخها لحديثها مع أمه ولكنه تراجع ، ولأول مرة أحس بأنه يظلمها فهي لا ذنب لها بهاجسه بامرأة يحبها ولم تكن له . جلس بالقرب منها وقال لها بابتسامة :
- ما رأيك لو نذهب إلى السوق الآن .. وبعدها نتسحر في أحد المطاعم .
ابتسمت وقالت بلطف :
- لا مانع لدي ..أود الخروج معك .
أمسك بيدها وقربها لشفتيه وطبع عليها قبلة وطلب منها أن تستعد . ظلت في مكانها غير مصدقة فسألته :
- هل أنت متأكد ؟.. فهذه المرة الأولى التي تدعوني فيها إلى الخروج .
اقترب منها أكثر ونفذت لأنفه رائحة عطرها وقال لها :
- طبعا متأكد .. قد أكون قليل الكلام ولا أعبر عن مشاعري ولكني لست سيئا .. أصبري علي قليلا .
نهضت وهي تمسك بيده ، وبدت له جميلة ومثيرة فأحاطها بذراعه وطبع قبلة أخرى على خدها ، لم يشعر بنفسه إلا وشفتيه تبحثان عن شفتيها . قبلها وهي مازالت تحت تأثير الصدمة من تغيره المفاجئ فلقد كانت بين يديه لأسبوعين ولم يفكر بالاقتراب منها برغم كل الذي بذلته في إغراءه . أمسك بيدها وذهبا سويا لغرفة نومهما ولم يذهبا إلى السوق .

*****

عادت كاميليا من منزل خالها ليلا بعد أن قضت مع ناهد وقتا طويلا في الحديث وأعطتها الهمسة الثانية التي سترسلها لعماد . ذهبت إلى المطبخ مباشرة وأخذت كأسا كبيرا وضعت فيه عددا من مكعبات الثلج وملأته بالكولا ، وعندما همت بالخروج جاءتها الخادمة وهي مرتبكة وخائفة ، أخبرتها بأن ناصر جاءها في غرفتها وأراد الجلوس والحديث معها . تذكرت أن اليوم الثلاثاء وهو موعد عودة ناصر من عمله . سألت الخادمة عنه فأخبرتها بأنه خرج من المنزل . توجهت لغرفتها وألقت عباءتها جانبا . جلست على السرير تشرب الكولا وأفكارها المتطايرة تقلقها . فكرت فيما قالته الخادمة عن ناصر ، وبسرعة أنتقل تفكيرها لعماد وكأن المقارنة تفرض نفسها عليها . شهرين مضيا منذ أخر مرة رآته فيها في ليلة زواجه . شغلت نفسها بقراءة المجلات وقطع دخول ناصر خلوتها ، أقترب منها وقال بابتسامة أرعبتها :
- لدي حبوب جيدة وسأبتلع واحدة الآن لكي ...
ابتعدت عنه وراقبته وهو يخرج من جيبه حبة زرقاء صغيرة ابتلعها وقال لها :
- سيبدأ مفعولها بعد نصف ساعة وس...
قاطعته قائلة :
- أدلف عن وجهي .. لقد أتعبتني بمحاولاتك الفاشلة .
- لن أبتعد فأنتِ من حقي ..أنتِ زوجتي .
وشدها من يدها وراح يرعبها من جديد وقاومت كالعادة وما لبثت أن استسلمت بعد مدة وجيزة . بكت وهي تراه ينهض من السرير ويخرج بعد أن تكررت هزائمه أمامها ولم تنفعه الحبة التي جلبها .

 
 

 

عرض البوم صور سنديان   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للكاتبه اميرة المضحي, ليلاس, الملعونه, اميرة المضحي, القسم العام للقصص و الروايات, روايات و قصص, روايات كاملة, روايه الملعونه كاملة, روايه خليجيه, قصه مكتملة
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 10:32 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية