لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-08-10, 10:18 PM   المشاركة رقم: 11
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 




( 8 )



الشروق ..
ماذا يمثلُ لكم ؟


لابد انه يوم قادم محمل بالتفاؤل والتباشير ..
شمسُ تبزغ وأمل يشرق ..


لكنه بالنسبة لي غير ذلك تماماً ..
انهـ مصير مجهول ومستقبل غامض لا أدري ماالذي سيحل بي في الساعات والدقائق القادمة ..
أنني على عجبِ من أمري ومن تغيري
لم أكن كذلكـ كنت
أمل تدب الروح في كل يائس .. أبث العزم والأنس في قلوب بئيسه ..
أحداثُ سنةِ من الزمان صيرتني شخصاَ آخر ,, غير الأول ..
ينظر للمستقبل بنظرة ملؤها الحذر ... باختصار شخص نضج قبل آوانهـ ......


أراقب الشروق من نافذة حجرتي التي تسلل إليها الشعاع من خلالها وصوت طنينـ الأجهزة الكريه يخترق أذناي يشُعرني بالوجل والرهبة ..
غارقة في البياض الذي أبُصره سواد .!!
أزفر بملل متى يُوذن لي بالخروج من هنا .. فأعود لنسيم الحرية بدلا من القيود المفروضة هنا ..


لابد أنكم تتحرقون شوقاً لمعرفة تفاصيل لقائي بخالد ...
حقيقة فوجئت وبقوة حينما أخبرتني والدتي بالزائر الغريب ..
الدهشة ألجمت لساني .. كيف ذلك يعني انه عاد من دراسته وستبدأ الأحداث بيننا ياالهى ....
أومأت برأسي إيجابا أن دعيه يدخل .,.,.,.,
ورأسي تملؤه الأفكار والمخاوف ..
لم أكن أرغب بأن يراني وأنا على هذا الحال ..
طريحة الفراش .. خائرة القوى ..
قولوا لي بربكم كيف يحدث ذلك ؟!!



لم تكتمل تساؤلاتي وحيرتي إلا وبه يدخل ..حاملاً معه باقة جميلة من الجوري وعلبة فاخرة من الشيكولاتة ..



- السلام عليكم ورحمة الله ..
- وعليكم السلام ...
- كيف أنتِ اليوم يارباب ؟
- بخير كما ترى ..
- الحمد الله على سلامتك ..
- سلمك المولى من كل شر ..
- لقد أخبرني الطبيب للتو ..أنكِ عن قريب ستخرجين من هنا ...
- صحيح ؟
- نعم ..
- كيف هي خالتي لطيفة ؟
- أنها بخير وتلقي بالسلام عليكِ ودت لو زارتكِ اليوم ولكن ضيوف أتوها الليلة ..
- جزاها الله عني خيراً لقد تعبت معي في الفترة الماضية لا أدري كيف أشكرها ..
- لا داعي للشكر ياابنة عمي فنحن أسرة واحده ...
-
- ......................... ( لا أعلم بما أجيب فكلمته هذه قد صبغت وجهي باللون الأحمر )


هل تأمرونني بأمر ما ؟
سعاد – جزاك الله خيرا لم تقصر معنا بشي يا ولدي .... بارك الله فيك...
وأنتِ يارباب ؟
لا شئ شكرا لك ياخـ ـ الـ د ...



خالتي سعاد ....أود أن أحدثك في الخارج ..
حسناً يا خالد .. سألحق بك الآن ...
- خالتي سعاد ... يسرني أن تمكثوا عندي بعد خروج رباب كي ترتاح من عناء السفر .. فالطبيب أخبرني أنها لا ينبغى أن تسير طويلاً في الطريق ..
- بارك الله بك يا بني أعتقد أن الأمر في غاية الصعوبة فهناك أطفال ينتظروني وبيت وزوج ..
- إذن ترعاها خالتي لطيفه ...
- لااااااااااا يا بني بمفردكما انه أمر صعب جدا ..لا أرضاه عليكما ..
- خالتي لن نكون بمفردنا لأنني سأبيت في الملحق الخارجي ولن أتواجد إلا وقت النوم .. ولن أجبرك على شئ .. ما قلت ذلك غير حرصا ً على صحة ابنتك ..
- أصيل يا خالد مثل والدك رحمه الله ..
- رباب ستعود معي حيث اعتني بها ..
- حسناً أنتِ وما تريدين .................................................. .. ...............................
أصابتني جرأة غريبة فلم يصيبني ذاك الحياء السابق .. لأني تأقلمت مع الوضع تماما ً ...امممم سبحان الله لقد ذكرني بعمي رحمه الله
كأني أراه أمامي ..
أخبرتني والدتي بما جرى بينهما ليلة أمس حقيقة سعدت وأكبرته بعد موقفه وان كنت لازلت أخشاه ..
لكن استغربت لماذا هذا الحرص منه ..
إنني استبعد وبقوة أ ن يكون حبا ً ربما هو شفقة وتأدية واجب لا أقل ولا أكثر ..- مرحبا
- مرحبا حبيبتي سحر
- اشتقت إليك كثيراً
- وأنا أكثر منك ..
- أشك في ذلك يا خالد ..
-
- ولم تشكين عزيزتي ؟.
- لأنك تبدو انك نسيتني حينما رأيت اهلك أليس كذلك ؟
- أي أهل يا سحر .. انكِ واهمة .. هي مجرد ظروف أشغلتني هذه الأيام لكنها لن تبعدني عنك مهما جرى ...
- لا اصدق ذلك أتجعل الظروف تقاطعني وأنا ثم ( أجهشت بالبكاء ) حبيبتك ...
- أرجوك إلا دموعك فأنأ لا احتمل ذلكـ ...لا تدعيني أغامر وآتيك الآن فوراً ..
- لا داعي لأن تغامر لأنك لو اشتقت إلي حقا سوف تأتي ..رغما عنك
- سحر يبدو انك لا تعلمين أي الم يسبب لي كلامك أنكِ لا تثقين بي مطلقا ...
- اسأل نفسك أولا ..
- أعدكِ إذا ما تحسنت ظروفي سوف أعيد النظر في مااتفقنا عليه ...
- والآن أنا مضطر لإنهاء المكالمة ...

.................................................. ...........


واهاً يا سحر ليتك تعلمين حجم محبتك في قلبي ,, إني أعشقك كثيرا ..
و لقد وقعت في كارثة لا أدري ما نهايتها .. اجزم لو عرفتِ لأقمتِ الدنيا ولم تقعديها !
لكن لن أفرط فيك ولو اضطررت للجمع بينكما أنتِ وابنة عمي !!




سحر
هي زميلتي في الدراسة أحببنا بعضا حباً جارفاً لم تهزه الأعاصير.. في البداية أسرتني بجمالها الطاغي ... أنها حقا تخلب اللب وتأخذ بمجامع القلب ومع الأيام بدأت انجذب لمرحها وكوني كنت هناك مكبلا بالغربة فقد وجدت فيها ما أفتقده ... ثلاث سنوات من العلاقة القوية توجت بعقد القران ..وبدون علم والدي طبعا .. فقد حدثته مراراً وتكرارا ولكنه كان يرفض وبقوة .. لكنني في الأخير خشيت أن تطير من يدي .. فعقدت قراني وعقدت معه العزم أن أقنع والدي في الأمر حين عودتي ..
واقتنعت بفكرة أن والدي سوف يقتنع مع الأيام فمن المؤكد انه تهمه سعادتي ... ولكنــ
كل ما بنيته ذهب أدراج الرياح .. وسعادتي الآن على شفا حفرة ..حفرها لي أبي (رحمه الله ) ..
ولن أخذلك يا والدي سوف أحقق وصيتك ولو على أنقاض سعادتي ..
أما أنتِ يا رباب .. مجرد وصية علي تقبلها ولا أحمل لكِ في القلب أي شعور ,, سوى شعور قريب لقريبته ...
.................................................. ............................

لم أخبركم أن شخصاً مهماً قد زارني في المستشفى ..
تتوقعون من ؟

انه خالي فيصلـ

فوجئت به وهو يدخل علي ..
فلم يكن موجودا وقت الحادث بل كان في رحله بريه مع أصحابه ..

رأيتُ في عينيه نظراتِ عتاب .. ندم .. وغيظ ...

احتضنني بحنان وقبل بين جبيني ..


_ حمدا لله على سلامتك يا الغاليه ..
_ سلمك المولى يا خالي ..


لا أصدق انكِ بخير .. كدتِ تدفعين حياتكِ وحياة أبناء أختي ثمناً لطريق مسدود ..
لكن الطريق المسدود يا خالي هو من أنقذ حياتي أليس كذلك ( رمقته بنظرة ثاقبه )
حدق فيٌ وعلائم غضب تلوح على محياه وهو يجاهد على كتمانها ..
شئ مفروض أن يفعل ذلك لابد أنه كان يشعر بالذنب تجاهك ..


أي ذنب يا خالي هو أصلا من البدء لم يكن يعلم أني ابنة عمه ..


المهم يارباب .. لا تدعي موضوعاً كهذا يفسد ما بيننا هذا الموضوع لن يتم فهمت ؟!..


أو مازلتَ مصرا على رأيك ؟! ..


حتى الموت ..


أشحتُ بوجهي عنه .. لم يا خالي تفعل بي ذلك .. لم ..
وصوت اصطكاك أسناني من شدة انفعالي قد بلغه ..


إلا تعلمين أن هناك من يتحرق شوقاَ ويذوب عشقاً لكِ منذ سنين وأنتِ لا تولينه أي أهميه .. بينما ذاك المغرور لايملك لك أي شعور ... انك ستدفعين حياتك ثمنا لهذا الهراء ..
خالي أفرغتَ من حديثك ؟
نعم ..فرغت ..
أرجوك لا تعاود الحديث في هذا الموضوع مرة أخرى ... أرجوكـ يا خالي ...
وأغمضتُ عيني ... فقد كرهتُ ساعتها أن أنظر إليه ...



,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ,,,,,,


وهناك في مدينة أخرى حيث تسكن هند ...بلغها خبر صديقتها متأخراَ للتو فكانت ردة فعلها قويه ..


الهي كييف غفلت عن صديقتي وتوأم روحي .. الآن أعلم عنها ...
وهي في حالة من البكاء والتوتر .. وقد طلبت من أخاها أيمن أن يوصلها لصديقتها في المستشفى ..


وفي االطريق تدعو الله أن يشفى رباب فهي لا تطيق الحياة بدونها ....


لا يفتأ شعور بالذنب بروادها بأنها لهت بحياتها الجديدة لدرجة نسيانها رفيقة عمرها ..وهناك حيث يركب في السيارة نورة وابنيها سمر ورباب وأختها حنين ذاهبين إلى حيث تقبع رباب ..
مروا في طريقهم على سعاد لأخذها معهم فهي سترافقهم طبعا
وكانت في الأيام الماضية يتناوبن على المبيت عند رباب هي وحنين والخالة لطيفه ..
وكان المقرر بينهم أن تبيت اليوم حنين عندها
.................................................. .. ..........................................
خالد استأنف عمل والده وبدأ يدير ملكه الذي كان عبارة عن محلات تجاريه في أماكن متفرقة في منطقته ..
بالرغم من انه ليس بتخصصه الذي حلم به لكنه ينوي أن يجمع بينهما ..
عمله في تجارة والده بالإضافة إلى المحاماة ... هو شاب طموح وليس في قائمة حياته أمر مستحيل ..

بل انه ما وضع شيئاً في رأسه إلا وحققه .....

هو ليس بذاك الشاب المدلل الذي تعود على العز والنعيم بل قد رباه والده وأنشأه على حياة المسئولية منذ صغره إذ كان يعهد إليه بالنيابة عنه دوما في تجارته ... حتى تعود على ذلك ....بل كان يرسله أحيانا لمناطق تبعد عن بلدته لعقود تجارة فلقد كان يثق بابنه كثيرا .. وحقا لقد اثبت براعته في هذا المجال .. إلا إن رغبة ابنه خالد بتحقيق حلمه وهو أن يكون محاميا في بلده جعلت والده يرضخ لولده ويرسله إلى أفضل الجامعات في هذا المجال ..


وفي أثناء عودته مساء من عمله هاتفته خالته أن يحضرها من المستشفى .. فاتجه إلى طريق المستشفى .....




وحينما طرق باب حجرة رباب .. وأصوات الضحك ُتسمع من الخارج دخل ووجد عندها ..


أمها وخالاتها ومؤيد ... تبادلا الاثنان نظرات حارقة تنبئ بالاشتعال ...


.................................................. ........................
السلام عليكم ..
اكتفى بمصافحة مؤيد وبود مؤيد هذه اللحظة أن يسحقه من غيظه ..


كيف حالك خالتي سعاد .؟
بخير الحمد الله يا ولدي ..
وكيف أنت يا رباب ؟ ..
بخير حال ..
رد عليها وهو ينظر إلى مؤيد يقصد إغاظته ... ستعودين لنا بأفضل حال يارباب اليس كذلك ؟..
إذن أنا استأذن وخرج منتظرا في الخارج خالته لطيفه ..
وفور خروجه صرخت سمر ... أوه يا رباب ما هذا يكاد الاثنان يتقاتلان من أجلك أي حظ هذا ...
نظرة مشتعلة من مؤيد .. أخرست لسانها وابتعلت الأحرف التي كانت ستنطق بها ..
لحظتها تحدث بينه وبين نفسه لن أكون مؤيدا لو تركتها لك ,,
لم يكن في حالة نفسية جيده فقد كان التعب والقلق قد أنهكه ولم يشأ أن يدخل في خلافات مع مؤيد .. فانصرف خارجا .. لو انه لو بقى ربما لم يمرا بسلام ..



وفي ممرات المستشفى .. سألت لطيفة خالد بقلق عليه ..
ما بالك ياولدي لم أنت هكذا ؟؟
لا شئ يا خالتي مجرد تعب وإرهاق بسيط ..
إنني اشك في ذلك يا ولدي ...
ثم صمتا ... وحين دخولهما السيارة ..


خالتي .. لم مؤيد يدخل على رباب هكذا ؟؟
انه ابن خالتها يا بني ... ثم إنهما تربيا مع بعضهما .. ولا تنسى أن وجهها مغطى ..
نعم اعلم .. ولكن لا يحق له ذلك مهما يكن ..
أو نسيت نفسك حينما كنت تدخل عليها وحدك ؟!
أنا حالة خاصة
ربما ... ولكن مهما كانت حالتك خاصة تبقى غريب عنها ..مالم يجمع بينكما رباط شرعي ..



وبعد صمت قصير
أهناك أمراً ما بينك وبين مؤيد ؟
لا أبدا ..
بل قلبي يقول العكس فقد خشيت من نظراتكما لبعضكما اليوم ..
وحدث خالد خالته بما جرى مع مؤيد ذلك اليوم ..
.................................................. ......................

وفجأة طرق باب حجرة رباب ..ودخلت بلا استئذان
وتبادلوا نظرات الدهشة من هذه الزائرة التي تركض ؟!!
فصاحت ربااااااااااااااب ..
وعلى الفور عرفتها إنها صديقتها الحبيبة ..
ماذا هند ؟!!!!
حمدا للمولى على سلامتك .. ولم يتمالكا نفسيهما أن بكت الصديقتان بينما مؤيد خرج عند أخا هند ..

رباب حبيبتي سامحيني لم اعلم سوى اليوم ... وأخذت تتحسسها هل أنت بخير ..
هههههههههههههه نعم بخير الحمد الله .

وانقلب جو الغرفة إلى جو مرح وقدمن لها القهوة العربية مع التمر ...
وقد استمتعوا معها كثيرا خاصة سمر وحنين ...


ولم تسلم من تعليقات رباب المحرجة وهي تسألها عن خطيبها ..بينما البقية يضحكون على تعليقاتهما لبعضهما ..

ثم استأذنت منصرفه وهي مرتاحة البال فقد اطمأنت على صديقتها الغالية ..
ثم بادرت سمر قائله يااااااااااه يارباب عندك صديقه مثل هذه إنها لا تعوض ليتنا كنا عرفنها من قبل لكنا خطبناها لخالي فيصل أو لمؤيد ...
( وأعين تراقب ردة فعلها بترقب )
ثم بادرت نورة .. مؤيد هي واحدة لا يريد سواها وهي لا تريده ..
ونظرت سعاد نظرة إلى أختها بمعنى اصمتي ..
ثم أجابت رباب وبكل ثقة .. صدقوني لولا أنها مخطوبة لكنت خطبتها لمؤيد هي تناسبه كثيراً .. ولكن قدر الله أن تتزوج شخصا آخر ,,


وتبخر أي أمل في قلوب البعض ..

اطمأننت على صديقتك وهدأت العاصفة الهوجاء وارتاح قلبك على صديقتك ..
_ نعم الحمدالله لقد ارتحت كثيرا .. جزاك الله خيرا ياأخي الحبيب ..
وأهلها أناس طيبون جدا لقد أكرموني حق الإكرام .. وضحكت بخبث ..
رأيت عندها ابنة خالتها وخالتها إنها مثل القمر يا أيمن ...وكتمت ضحكتها (فهي تعرف نقطة ضعفه )


ماذا مثل القمر ...وضحك أتقصدين بأن الأخرى شمس أم ماذا ؟
قالت لا .. كلاهما قمران .. أتحب أن نخطب لك أحداهما ...
هههههههههههه لا شكرا دعيني أجد الوظيفة أولا ثم أفكر بالزواج ثانياً ..


ياأخي .. اخطب الآن وسوف يرزقك الله بوظيفة مناسبة..
لاااا مستحيل أن اخطب دون وظيفة ..
ثم ابتسم ساخرا .. حسنا أخطب ويسألوني ما وظيفتك فـأقول بكل ثقة سأتوظف قريبا ..
ههههههههههه يالك من فتاه ...
اوووووووووه دوما تعقد الأمووور ياأخي ..


إن توظفت فسأتيك بنفسي فأقول لك اخطبي لي إحدى هاتين القمرين اتفقنا ..
حسنا ...... ههههههههه سنرى ..


_ والان ماذا سنتعشى أنسيت انكِ عزمتني على مطعم ..


لا بالطبع لم أنسى ...
.................................................. ....................................

انصرف الكل من عند رباب ماعدا حنين ..
أخذتا تتجاذبان الحديث وتستعرضان الذكريات ..
وقد سعدت رباب بحنين لأنها قد أخرجتها قليلاً من عزلتها الطويله حتى ولو كانت في المستشفى ..
.................................................
وبعد خمس أيام كتب الطبيب لرباب بالخروج .. وكانت فرحتها والدنيا لا تسعها ...


هاتفت والدتها فرحة مخبرة إياها قرار الطبيب ..


وهناك في منزل سعاد كان الجو السعيد يخيم على المنزل فبهجة إخوتها لا توصف ..اخذوا يساعدون والدتهم بكل نشاط في تجهيز مكان ملائم لرباب ..


إلا شخص واحد بدا متذمرا ومستاء لم أحدثكم عنه ..
انه زوج سعاد ...
الم أخبركم قبل بأن هناك ظروف أجبرت رباب على العيش بمفردها بعيداً عن والدتها كان هو ذلك ..الظرف بعينه ..


انه يكرهها ولا يطيقها في بيته .


. فقد ذاقت رباب على يديه في طفولتها العناء منه ..
كثيرا ما كان يجحف يحقها ويتطاول عليها ..بالكلام وبالضرب .. لكن سعاد كانت له بالمرصاد ..
..................................
وصرخ مزمجرا ..
هــــــــيــــه سعاد ..
ما هذا الذي اسمعه ..رباب ستأتي هنا ؟
نعم ستأتي هنا ..في بيت والدتها ..
ولم تأتي هنا .. الم تكن ذاهبة إلى منزل عمها فلتقيم فيه إذن .. ولنرتاح منها ..
يا رجل ماذا دهاك .. إن لم يسعها منزل والدتها فمن سيسعها ..من قلي من .؟!!
اسمعي يا امرأة .. لن تمكث كثيرا هنا .. أفهمتِ ,, وإلا سأقوم أنا بجرها ورميها إلى الخارج في الشارع في العراء المهم أن لا تطيل عندنا ...


حسبي الله عليك .. حسبي الله عليك .. لاتملك في قلبك أي ذرة رحمه وشفقه ..
ثم رمى عليها بالشتائم والسباب .. وولى خارجا ..أما هي فقد تبدلت فرحتها حزنا وأمنها خوفا ,, مجنون مجنون يفعلها وماالذي سيمنعه لا أخلاق ولا دين ... رباه سترك وعونك .. لولا هؤلاء الصغار لكنت ارتحت منك ..
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
وهناك على الجانب الآخر في المستشفى حيث يجلس فيصل ورباب والخالة لطيفه ...
حيث أنها كانت عندها .,,
فأخبرت خالد بخبر خروجها حتى يزورها للمرة الأخيرة قبل أن تغادر ....


..اقبل خالد وهو يحمل معه مشروب مثلجا يبرد العروق التي لسعها نار الصيف ....


رباب ... أود أن أحادثك بموضوعنا قبل أن تذهبي ونضع النقاط على الحروف ..


تورد خداها خجلاً .. فصارت مثل تلك الباقة من الورد التي بجانبها ..
وهمست ...خيراً ..


تحدث بكل ثقة .. وانسيابية ..
ما رأيك بوصية والدي .. وما موقفك منها ؟
تصبب العرق من جسدها من رهبة الموقف .. وأطرقت صامتة تفكر ..


بينما الخالة لطيفة .. مكتفية بالسمع فالقرار لهما وحدهما ..



تحدثت بصوت مخنوق .. أنت ما رأيك ؟
أجاب مبتسماً .. أليس قبل أن أعرف رأيك أولاً ؟



الست ترى أن موقفي من وصية عمي هو الذي قد جلبني إلى هنا ..


افهم من هذا انك مستاءة للأمر الذي صار لك ؟


أجابت ..لا ااا ولكنه قدر مقدر ..لولا معزة عمي في قلبي لما خاطرت وعانيت في سبيل تنفيذ وصيته ..
أي مخاطرة تعنين ؟


لا داعي لذكر هذه الأمور الآن .. وبجرأة قالت .. أريد أن أعرف رأيك أنت ؟
هتف .. ليس لدي مشكله أبدا .. السنا أنا وأنت ضحية لتخطيط مسبق من والدي ووالدتك ..
أتعني انك رافض لهذا الأمر ..


لا .. أبدا .. ولكن الطريقة والأسلوب كان قاسيا .. كأننا في العصر الحجري لقد حكما أمرا دون أن يعرفا رأينا وتطلعاتنا ..


بدا الضيق ينتابها وسألت باستنكار .. تطلعات ؟!


أعني أن هناك أمورا قد رسمناها في المستقبل ولم تكن تناسب فعلهما . ..


على كل أنا ليس لدي مشكله في ذلك .. ماخذلت طلب والدي في حياته أأخذله ميتا واستدرك بدون شعور ( ولو كان على حساب نفسي )



ماذا .....يبدو انك مستاء كثيراً يا ابن عمي .. لكن ليكن لديك علم .. انه القرار فاجأني أيضا .. واحتد صوتها وكنت أنا أيضا لي تطلعات وآمال ..


نظر إليها بحنق .. آمال وتطلعات وابتسم ساخرا .. اتعنين ذاك الفتى الطائش ؟


أي فتى .. يا خالد ..؟
ومن غيره .. مؤيد ..
اسمع هو ليس بطائش ورجاء لا تذكره بسوء .. و اعلم إنني... ليس في قلبي أحد فقد فرغت قلبي من كل الرجال .. بعد ماجرى لي ..


اسمعي يارباب .,, ونطق بصوت اهدأ من قبل وتجاهل ماقالته ..
وصية والدي ستنفذ وان كان أمرا رغما عنا .. ثم نرى بعدها إن كنا نتفق أم لا ..
ماذا !!....هل أنا لعبة في يديك ... نتفق ثم ترميني وأصبح للمرة الأخرى ..ثم سكتت ..
ماذا للمرة الأخرى ماذا تكلمي ؟


يبدو انك لا تعلم ياابن عمي أني مطلقه .. نعم مطلقه .... ثم أغمضت عينيها بألم وكبرياء مجروح ..
ثم نطق ..
اعلم انك مطلقه .. واعلم أن والدي رحمه الله هو من طلقك من ذاك الشخص ..


اسمعي يا رباب ..ونهض واقفا ... صدقيني إنني لست بذلك الشخص القاسي ولا المتعجرف .. أنت ِ ابنة عمي .. وأثيرة والدي .. وان تزوجتك ستكونين معي بخير حال .. ثقي أنني لن أظلمك أو أسئ إليك .. وحالما تعود إليك صحتك سنتزوج ...أريد من أبي أن ينام مرتاحا في قبره ... وإن كنتِ مطلقة أرجو أن لا يهز ثقتك في نفسك فكثيرا ما يكون الطلاق لأسباب خارجة عن إرادتنا ولا يعني ذلك بالضرورة أن الخطأ منا .. هو قرار مثل أي قرار في حياتنا ..



ومضى منصرفاً تاركاً لكلماته في قلبها دوي ..


ابتسمت في نفسها بامتنان وشعرت بالراحة بالرغم من إن كلامه كان غريبا ... ولكن هي في أشد الحاجة إلى رجل يحميها من صعوبة الحياة ..
وصية عمها ربما وان تضايقت منها إلا أنها كأنها نزلت عليها من السماء ..
فهي في حال صعب ..
إن ذهبت إلى والدتها أهانها زوجها .. وان عاشت في بيتها المنفرد تقتلها الغربة وتجرعها المرارة .. إذن الحل الوحيد هو
لابد إنكم عرفتموه ..





بعد خروج خالد والخالة لطيفه بخمس دقائق دخل على رباب فيصل وسمر وحملا إغراضها وفوجئت حينما رأت أن مؤيد معهما ..


وحمدت الله كثيرا في نفسها إنهما لم يصادفا خالد وإلا لكانت كارثة ومصيبة ستحدث ..


في الطريق ..كانوا عائدين إلى منطقتهم ... و السيارة تعج بأصواتهم جميعاً سمر وفيصل ومؤيد .. بينما رباب في واد آخر .. إنها تفكر في ما دار بينها اليوم وخالد ....




فيصل ... أتعلم يا مؤيد ماالذي احلم به ؟
ماذا يا خالي ؟
أن أرى أبنائكما أنت ورباب يتقافزون حولي ..


صمت مؤيد ولم يجب بل كان كلام خاله طعنة تسدد إليه ..لأنه يدرك إنها أمنية فاشلة ..غير متحققة


أما سمر ... فضحكت وعلقت يبدو يا خالي انك عجوزا طاعنا .. لم لا تتزوج أنت أولا .. ثم سيلحقك مؤيد تباعا ..


واقبل البقية يضحكون بينما رباب ..


شعرت بالقهر والغيظ يمزقها ... وشدت على فمها تمنع كلمة قاسية تخرج منها فتخطئ على خالها ...
ثم ابتدر قائلا ...


ما قولك يا رباب في أمنيتي هل ستتحقق ؟!!










وهناك في جهة أخرى بالتحديد عند خالد
..
يحزم حقائبه استعداداً للسفر إلى من اختارها قلبه لكي يُسوى الأمور بينهما ويُطلعها على حقيقة الوضع الجديد
وموعد إقلاع الطائرة في الغد السابعة صباحاً ..



 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 18-08-10, 10:22 PM   المشاركة رقم: 12
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 



( 10 )


طرقتُ الباب وأنا متردد
أقدمُ يدي وأوخرها
أخشى أن أندم بمجيئ إلى هنااااا
لكني ضغظت على أعصابي ..
وتظاهرت بالبرود ...
وأنا داخلي ناراً تضطرم
وعرقي يتصبب ,,,,,,,
فتحت لي خالتي الباب ..
وبعد الترحيب والسلام ,,,
أدخلتني إلى مجلس الضيوف ,,,,,
أطلقت تنهيدة حارة
آآآآآآآه يا رباب ...
أنتِ هنا في هذا البيت ...
لايفصل بيننا سوى جدار ...
أشعر بوجودها يملأ البيت كله
فاشعر تبعاً لهذا الشعور ,,,,,,
بالشوق والألم
أيقظني من سرحاني رائحة القهوة التي تسللت إلى انفي
فوجدت خالتي تناولني فنجالا وهي مبتسمة بحنان وكأنها شعر ت بي
وقرأت أفكاري ..

بعد دقائق سألتها :

خالتي كيف هي رباب ؟
- هي بخير الحمد الله لقد تحسنت كثيرا واسترجعت صحتها ..
- ومتى ستعود لعملها ؟
- لقد منحها مديرها إجازة لمدة شهر وقد مضى نصفها ....
- هل هل بإمكاني الآن الاطمئنان عليها ؟
وجمت خالتي لدقائق ثم أجابت
- حسنا .. يا ولدي .. سأراها ...












ماهو شعورك ياحبيبتي وقد قرب حفل الزفاف ؟
- شعوري ياخالد أنت تعرفه جيدا ولا حاجة لأن اصف لك .. البس كذلك ؟؟
- ههههه نعم لا حاجة لأن تصفي شعورك اجزم انك لا تنامين من الفرحه ..
- هههههههه ليس لهذه الدرجة ..
- امممم نعم لم تخبرني متى سأذهب معك إلى بلدك لنعيش العمر سويا ..
( تلعثم وبدا الارتباك عليه لكنه سيطر على ذلك سريعا ))
- هناك تنتظرني أمورا يجب إن انهيها











كنت في المطبخ احتسي كوب الشاي وأنا افكر في الزيارة الغريبة لمؤيد
وتساءلت تُرى ما السبب الذي يجعله يزورنا فجأة ؟!!
غليت الماء كي أعُد القهوة ولم انتبه للماء حينما فار لسرحاني
إلا حينما انطفئ الغاز بسبب انسكاب الماء المغلي عليه ’’’
وبعد غضون دقائق كنت قد انتهيت من إعداد القهوة
أكملتُ احتساء كوب الشاي لأكمل تبعا لذلك سرحاني ,,,,,






انتهينا إنا وخالد من تأثيث الشقة التي سنسكن فيها
هي نفسها الشقة التي كان يعيش فيها أيام دراسته
ثلاث حجرات بالإضافة إلى صالة داخليه
صغيرة نوعا ما لكنها قد تكفي لاثنان ...
أعدنا صباغتها وتجديدها وأجرينا عليها بعض التعديلات اللازمة
حتى أصبحت بشكل مرضي وجميل
اشتركنا معاً في انتقاء الأثاث
وكنا في غاية الاستمتاع
على الرغم من اختلاف أذواقنا
اختلافا كبيرا
فأنا ذوقي من الصعوبة بمكان بحيث انه لا يعجبني شئ بسهولة ,,,,,
إلا بعد سير حثيث
حتى أنني أحيانا أرى زفرات من خالد
دلالة على ضجره ,,

اممم هاهو خالد يهاتفني
إنني انتظره لأننا سنكمل جولتنا لتأثيث المنزل الذي بقيت أشياء بسيطة ويكتمل كل شئ ,,,,
لكن شيئا يضايقني .. ويجلب القلق لي ..
فأنا اشعر بأن خالد لا ينوي اصطحابي معه إلى بلده
في هذه الفترة ,,
بحجة أن لديه إشغال ومهام تتطلب منه وقتا طويلا
وهو لا يريد أن يتركني بمفردي ,,
لكنني اشعر بالغيظ
فأنا أريد أن اشعر بأني أهله وكل مالديه !!!
لا أن يُوثر أشغاله علي ...










- أمي حبيبتي لا داعي لأن يطمئن علي اشعر بالحرج كثيراً ...
- يا رباب ليس في الأمر شئ انما هو ابن خالتك ولا تنسي وقفاته معك ..ثم انه ليس بمفرده بل سأظل معكما ,,,,
- امممم لا بأس يا أمي دعيه يدخل ,,,,,




كنت في غاية الحرج والتوتر فمعرفتي بما يحمله لي في فؤاده تربكني
لأنني اشعر بالذنب وإحساس يلازمني بأني تخليت عنه !

.
.

.
واخترق صوته الجهوري المكان
السلام عليكم
- وعليكم السلام
- كيف أنت يا مريضتنا المد لـله
قهقهت بيني وبين نفسي ثم أجبت بصوت خافت
الحمد الله بنعمة من الله وفضل
ثم أخذا مؤيد وأمي يتجاذبان إطراف الحديث
كيف هي دراستك يابني ؟
على خير ما يرام لم يبق شئ على التخرج
وتصبح دكتور العائله
هههههههه وهل في ذلك شك ؟
_ أتمنى من الله أن يوفقني واجتاز المرحلة الأخيرة بسهوله ,,,,,
_ ستجتازها يا بني فلقد عهدتك متفوقا وذكيا
_ ههههه هذا من حسن ظنكِ بي يا خالتي ,,,,,,




أف اشعر بحرارة في جسمي
واضطراب
فكل ما رأيت ضحكاته وبشاشته
تألمت في داخلي
وألقيت باللوم على نفسي
(هل يستحق مني الجفاء )
يبدو نحيلا قد فقد الكثير من وزنه .. تحيط بعينيه هالات سوداء ,,,
قرأت في عينيه الكثير من الحزن والغموض وربما الشوق ,,,
شعرتً أنه يود أن يُفصح عن أمر ٍ ما ,,,
لكن ربما وجود أمي كان عائقاً له ,,,,
قلت لكم من قبل أني أجيد لغة العيون ...
تساءلت تُرى هل سأجد مثل هذا الحب ولو نصفه عند ابن عمي ؟!!!!!!!
فتذكرت تلك المقولة التي سمعتها [ تزوجي من يحبكِ لا من تحبينه ! ]
فسخرت في نفسي ... ( الأمر قد قًضي بتاتاً )








***************
أتيتُ سائراً ... ثائراً .. كالإعصار يدمر كل ما يجده إمامه ..
وحينما وقعت خطواتي العجلى منزل ( مالكة قلبي وعقلي )
هدأت تلك الثورة وانخمدت و أعقبها هدوء وسكينه
لأن إحساسي بأنها هي ذاتها هنا ..
ضحكاتها .. بسماتها ... حديثها ...
كفيل بإخماد كل لهب .. وإحالته إلى سرور وبهجة مصحوبين بـ خيبة ورجاء !! سؤاله صداه يتردد في
.. وددتَ لو أني حظيتً بإجابة , تطفئ لواعجي ..
ولم استطع .. نعم لم استطع .. وجود خالتي كان عائقاً كبيراً
ستقول حتماً انه أصيب في عقله !
لكم تتخيلوا شعوري وهي معي في نفس الحجرة
انه شعور مؤلم .. مؤلم ...
أود أن أصرخ الآن بأعلى صوتي ( ارحمــــــــــــــــــيني )


ولكن هل ينفع الصوت ؟!!!

.

.

ً






بعد هذه الجلسة نهض مؤيداً مستأذناً وخيبة رسمت ملامحه ..
لكنه عزم على أن يحادثها بالجوال ....

واصطحبته دعوات خالته له بالتوفيق
ونظرة مودعة من رباب
تعلن فيها كل معاني الأسف
والاعتذار ..








وهناك يأنس العاشقين حيث سحر الطبيعة وسحر مشاعرهما المندفعة
التي تغمر قلبيهما..
يجلسان في احد المقاهي التي تعج برائحة البن الأصيل وقد تسللت إليهما أشعة الغروب مع النسيم الذي يداعبهما ليزيدهما فوق سعادتهما سعادة وحبور ’’

خالد: آآآآآآآآه لا أااااااااصدق .. لا أصدق أنها ماهي إلا ايام ونطفئ أشواقنا .. ونعيش بسعادة وصفاء ..
سحر : (ههههههه على رسلك ياخالد يكاد الكل يسمعنا إن صوتك مرتفع جداً ...
خالد: وان شئتِ لسوف أصرخ بأعلى صوتي ياااااااااااا
سحر وهي تضع يدها على فمه لا أرجوك .. أرجوك ,, أنني اشعر بالحياء ,,,
خالد: ههههههههه وهل يعني انك لا تشعرين بالسعادة والفرحة مثلي ,,,,
سحر : بل أشعر مثلك أو أكثر ولكنني أعقل منك يا فتى .... هههههههههه
خالد: الحمد الله تبقى لنا القليل من التجهيزات وبعد غد سوف ننهيها ,,,,
سحر : نعم .. أبدو سعيدة لذلك يا عزيزي ..
خالد : وعيناه تغوص في عينا سحر بتأمل وإعجاب وقد ضغط بيديه على يديها ,,
أحقا سعيدة يا سحر ؟!! وكم تهمني سعادتكِ ورضاك لو تعلمين ,,,
سحر : وسأكون أكثر سعادة لو حققت لي طلبي خالد ...
خالد: لو طلبتي عيناي فسأفديك بهما
سحر : سلمت عيونك ياأغلى البشر ....
أنت تعلم حالتنا المادية كيف أصبحت وإن أكرم يمر بضائقة مالية ووو أريد منك أن تساعده ..
خالد : فقط هذا ما تريدين ؟!!
سحر : بلى هذا فقط .
حسنا سأفكر في الأمر دعينا ننهض فلدي مهام يجب أن أنجزها
(سأرى يا سحر ما آخر هذا الاستغلال ... لقد عكرتِ علي اليوم )

أكرمـ .. 27 سنه ... خاطب من ابنة جيرانهم .. متخرج من كلية الهندسه ,,,







الآن في منزل رباب حالة استنفار لأنهم سيخرجون إلى رحلة بحريه هي وأخوات أمها وقد بدت سعيدة جدا ً .. هي بأشد الحاجة إلى هذه الرحلة منذ زمن بعيد لم تخرج مثلها ....

سعاد : هيا يا محمد خذ واحمل الأغراض إلى السيارة وأنتِ يا زهور ساعدي أخاك في حمل البقية ....
وقفزت رباب على والدتها وأنا ماذا سأفعل ؟
_ بسم الله الرحمن لقد أفزعتني ...
هههههههههه لم أعهدكِ ياوالدتي تخافين لهذه الدرجة .. كنتِ مثلي الأعلى في الشجاعه ..
_ هههههههههه الشجاعة تفر في هذه المواقف
وقطع حديثهما محمد وهو يقول هيا خالي فيصل بانتظارنا ,,,




عبست ملامح وجهي وزفرتً بضيق طوال تلك الفترة كنت اتحاشا اللقاء به .. حتى لا يخوض في الموضوع مرة أخرى ...
همستً ( كوني شجاعة يا رباب وانزعي عنك الخوف فلن يضرك بشئ )
وإذا بمحمد يصرخ
: ويحكِ يبدو أن مس من الجنون أصابك.. اخلف الله على أختي ...
ركضت خلفه أريد أن أضربه فتعثرت فسقطت وفر من أمامي ههههههههههه حسناً حسناً ...







وهناك أمام البحر تجمعت العوائل المترابطة وصدى الأصوات ُيسمع من بعيد
فالأطفال والنساء والفتيات..والشباب ... كل مع فئته
النساء منشغلات بالشواء وأحاديثهن التي لا تنتهي ...
عن فلانة وعلانة ..
وأما الشباب فهم يلعبون الكرة ..
فيصل ومؤيد ووالده وإياد وخطيب سمر ومحمد ....
والأطفال يبنون بيوتا من الطين بكل فرح .. وهم يتنافسون أيهم أجمل بيتاً ..




والفتيات
كل واحدة تحكي مااستجد معها من أحاديث جديدة ...
رباب : أرى خطيبك الولهان هنا الهذه الدرجة لا يصبر عنك ؟!
سمر : آآآآآآه أنه لا يمكن أبدا أن يتخيل حياتي بدونه ... لهفي عليه حبيبي .......
صرخ الكل باستنكار
: يا قليلة الحياء هذا وأنتِ بعد لم يًعقد قرانك ولم تتزوجي .. ماذا ستفعلين أذن وقتها
سمر : آآآآآه متى ... وقرصة من رباب على ذراعها جعلتها تصرخ والتفت الكل لها ثم توعدتها بعضه وأقبلت الفتاتان تركضان
سمر تلحق رباب وكان موقفاً مضحكاً جداً .. نسين ان هناك رجال ...هههههههه
حتى صرخ عليهما فيصل مزمجراً .....
رباب : وافضيحتاه ... اخجلاه .. كله منك ياسيدياسم سمر ...
سمر : ههههههههههههههههه هذا أفضل والبادئ أظلم ,,
واقتربت منها وعضتها من ذراعها ..
حسناً حسنا يا سمر سأردها لك في يوم زواجكـ ..
هههههههههه حسنا أنتظرها في يوم زفافي بشوووق






نورة : رباه ما الذي جرى لفتيات هذا الزمن .. وهن بطولهن يتراكضن كالصغار .. ومن في سنهما أمهات !!!
التفتوا على صرخة مؤيد سمر...رباب .. ماهذا أتركضان كالأطفال على مرأى من الرجال ..
سمر : ياأخي كنا نمزح .. أيضرك بشئ ..؟
يا تافهة المزح له حدود لاتنسيان إنكما في مكان عام .. ثم رماها بنضرة شرزة ..
إما رباب : فقد التزمت الصمت .. شعرت بالخجل من نفسها .. وممن حولها أيهزأ بها أمام الكل .. تباً لك ياابن خالتي تبا ...
حقدت عليه في نفسها مهما يكن ليس معه حق في أن يتدخل
خالها .. لم يفعل فعله ..!!!





بعد ذلك قررت الفتيات السباحة .. فسارت خطواتهن لأبعد مكان عن الرجال حتى لا يتعرضن للسخرية مرة أخرى ..




كلهن ( سمر ورباب وحنين )
ماهرات في السباحة إلا إن سمر تغلبهن في ذلك بحكم عشقها للسباحة وسباحتها المستمرة ....
وتقافزن بمرح
الصراخ يعلو المكان وكأن الزمن عاد بهن إلى الوراء سنين عديدة ...







( آسف يا حبيبي إن كان طلبي قد تسبب في إزعاجك .. وأعدك لن أكررها إذا ضايقك )

أخيرا أحسستِ أن طلبكِ قد ضايقني .. ..
فأرسل
( كم يحتاج أخاك من المبلغ )
قد تستغربون منه فهذا الذي يبدو أن طلبها أغضبه يريد المساعدة
لا نلمه فإن حبها تغلغل في فؤاده .. ولا يريد أن يجرح مشاعرها .. وقد عزم أن يُوقفها عند حدها إذا ما استمرت وتساءل إن كانت هذه طلباتها وهي لم تتزوج بعد فكيف إن تزوجته ... ترى ماذا ستطلب ؟!!!





أين ذهبت الفتيات ؟
- إنهن هناك يسبحن ..
- الحمد الله في هذا الظلاااااام .. أشك في عقولهن ..
وسار إليهن وضحك في نفسه حينما سمع صرخاتهن .. ووقف ينظر اليهن وهن يلعبن بالماء ..
ههههههههه من يراهن يقول في المرحلة الأبتدائيه ...
أخذ يصورهن بكاميرا جواله وهن لايرينه وهو يتوعدهن هههههههه ...
ثم قفل عائداً .. لم يرد أن يتسبب لهن بالإحراج فاكتفى بنظرة كي يطمئن عليهن .. وعاد إلى الشباب ...




وعند حلول خيوط الفجر
وبعد سهرة لاتُنسى ..
قفلوا راجعين إلى بيوتهم ...
وفي السيارة
كيف كانت السباحة يا رباب ؟
ممتعه
وكتم ضحكة يجاهد أن لاتخرج
_ من يراكن وأنتن تسبحن أشفق عليكن هههههههههه
_ ليس علينا لوم منذ زمن ونحن لم نخرج في مثل هذه النزهة ثم شهقت وما أدراك عنا يا خالي ؟!!!!
هههههههههههههههههههههههههههه .... كنت أراقبكن طوال الوقت ..
مااااااااااااااااذا تراقبنا واحمر وجهها ..وتبادلتا هي وحنين النظر ( يا ويلتي ماذا لو رأى الملابس الملتصقة بأجسادنا ... ياللهول )



ثم أردف تبدو حنين أعقلكن جداً ..
وابتسمت حنين : طبعا لم لا اكون عاقلة وأنا أخت العاقل فيصل ...
فضج الجميع بالضحك ...لأنهم يعلموا أنها تستهزئ به
خالي كيف سمحت لنفسك أن تراقبنا .. انه أمر لا أصدقه ..
ههههههه حسناُ .. لدي إثبات يجعلك تصدقينه ...
افتحي بلوتوث الجوال ...

فتحته وصعقت هي وحنين ,,,

ثم هدأت أنفساهما

رباب : ههههههههههههه حسبي الله عليك ماهذا ...
أريتِ كيف .. كأنكن حوريات البحر تلمعن في الظلام ,,,,,
ههههههههههههههههههه ..

ثم رن هاتفي بـ رنين رساله ففتحتها

( رباب أعتذر لك عن صراخي بالأمس فقد شعرت بالغيرة حينما رأيت النظرات تصوب لكما .. فاقبلي عذري ... وهناك موضوع اريد أن أحادثك فيه لايحتمل التأجيل )






في الغد ...


اتفق العريسان أن ينزلا إلى السوق لشراء آخر ما تبقى لهما من حاجيات لمنزل المستقبل ,,,,, وعش الزوجية
وبعد سير طويل كالعادة ,,,, جلست سحر على احد كراسي الاستراحة المعدة في السوق وذهب خالد لكي يُحضر مشروباً باردا ً لهما ,,,,
وحينما عاد لم تصدق عيناه ما رأى
صُعق وذهُل وتجمعت الشياطين في رأسه .. وركض ,,,
باتجاه سمر ...
وحدق فيها غاضباً وفي الشخص الذي بجوارها ....

وصرررررررررررخ من هذاااااااااااااااااااااااااااااااا؟
هذا أخو أعز صديقاتي ...
وبأي حق يا أحمق تصافحها ,,,, وصفعة على خده ,,,بادله الفتى الصفعة وتجمهر الناسحولهم وانتزعوا ( فؤاد من بين أيدي خالد بالقوة )
أخذت سحر تنظر إلى خالد بذهول ..!!


لم أتوقع انك متوحش إلى هذه الدرجة !!!
وصرخ فيها ..
وأنتِ حسابك معي عسير ..عسير ..

رماها بنظرة حارقة ,, شعرت بحرارتها على جسدها ,,,,, وركضت والدموع تتساقط على وجنتيها ... تاركته خلفها
واقف يزفر في مكانه وينتفخ غيضاَ وناراَ تشتعل في صدره ,,,

( الشئ الذي لم نعرفه عن خالد انه يغار وبشدة .. وإذا ثارت غيرته يفقد صوابه !! )



- أف لماذا لم يأتني النوم ... أمعقول من تأثير الرساله ؟!!!
- ساعتان أتقلب على الفراش وقد تجاوزت الوقت الثامنة صباحاً ....




آآآآه أشعر بقلبي مقبوض .. سأذهب إلى محمد ربما انه لم ينم كعادته ...
يبدو أنه مستيقظ فالأنوار مضاءة .. ضحكت بخبث
فتحت الباب بقوة كي أفزعه .. وهب واقفا مفزوعاً ... أما أنا فقد هالني مارأيت
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
تسمرت في مكاني وتجمعت دموعي في محجرِ عيناي واقتربت منه فصفعته على خده صفعة آلمت يدي ...
وصرخت : ماااااااااااااااااااااااااهذااااااااااااا ؟؟



 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 18-08-10, 10:23 PM   المشاركة رقم: 13
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 



( 11 )


ذهبتُ إلى شقتي وأنا في ثورة غضبي وانفعالي ..
يتكرر علي ما رأيته عشرات المرات أمامي ... ويزيدني غيضاً فوق غيضي ..
تصافح شاباً ويبتسم لها بطريقة آآآآآآآآآه لا أعرف كيف أصفها .. غير أنه يرمقها بنظرات إعجاب متفحصة .. بل وتبادله الابتسامة وكأن شيئاً لم يكن ..
كأنها لا تعلم أنني كم من المرات حذرتها من مصافحة الرجال ..
وأظنها لا تغفل عن هذا الأمر بل تتغافل !!!!
تغاضيت عن كثير من الأمور التي كانت تفور غضبي .. إكراما لها وحباً ..
سمحت لها بأن تكشف وجهها مع أنني اشتعل ناراً كلما رأيت أحدهم ينظر اليها ..لكنني أقول في نفسي يا فتى لا تعقد الأمور وتكرهها فيكـ ..
لكن أن تصافح رجل غريب عنه والأدهى أنه يكن لها مشاعر خاصة .. وقد نما إلي انه يحبها وقد سبق وخطبها .. فهذا هو الشر بعينه
إن أقسى ما يمر علي أن أمر بموقف كهذا ..فنادراً ما أتجاوزه بسهوله .
.. لكنني حقاً يا سحر لن أدع الموقف يمر بسهوله وسألقنك درساً لن تنسينه ....
حجزت على أول طائرة وقررت أن أذهب لبلدي واطمئن على الأوضاع ريثما تهدأ أعصابي وقد تبقى ثلاث ليال على حفل الزفاف ,,,,,,,,





"سحر ابنتي ماذا بك أجيبي ... هل جرى لخالد شئ أم هل صار بينكما شئ ؟!
لم تفلح محاولات أمي في تهدئة وامتصاص غضبي ,,,,
قلت لها وأنا أبكي ..:
تخيلي يا والدتي ماذا فعل بي أمام أخ صديقتي لقد أحرجني على الملأ في السوق لقد صفعه .. نعم صفعه ... ليس لي وجه بعد الآن أن أقابلهما ..
أنه متعجرف ... لا يملك غير الضرب ,,,,,, لقد ذبتُ خجلا من الموجودين ,,,
_ وما هو الأمر الذي ضرب خالد لأجله أخو صاحبتك ؟
_ لأني صافحته .. تخيلي تصرف غير حضاري مطلقاً ...

ألهذا لأنكِ صافحته ,,, يا ويلتي على حال ابنتي ,, ألم أقل لك ِ من قبل أني لست مقتنعة بهذا الزواج أنت في غرب وهو في شرق ,,, لكنكِ دوما عنيده ..
_ أمي لكني مازلت أحبه !!
_ أي حب هذا وأي حديث فارغ تتشدقين به,,,,,
_ أمي ألستِ أنتِ من أخبرتني بأنه فتى جيد حين سألتكِ عن رأيكـ ,,,
_ كونه فتى جيد .. لا يعني بالضرورة أن ترضي به ,, هو تربى على عادات وتقاليد غير عاداتك ... وحدث هذا وأنتِ بعد لم تتزوجيه ..
والآن ماذا علي أن أفعل ,, لن أسكت على ما فعله بي ... لن أسكت ,,,,
_ وماذا ستفعلين .. زفافكم لم يبق عليه إلا ثلاثة أيام ...
_ آآآآه يا أمي أشعر أني متوترة إلى حد كبير ...
( أخذتها في حضنها وقالت لا عليكِ سينصلح حالكم ... لكن لن تدعي الأمر يمر بسهوله أليس كذلك يا سحر وابتسمت لها بخبث ... سنجدد غرفة الضيوف ونصبغ بيتنا بثمن ترضيتكِ أفهمتِ!!!!
_ نعم .. لن يمر بسهوله وسأدفعه الثمن غالياً حتى لا يكرره مرة أخرى ,, ولكن أمي لا أريد أن يقول عني طماعة لهذه الدرجة ,,,
_ ههههههههه لن يقول لأنه مؤكد أنه في اشد الشوق إليك .. وتجدينه يعض على أصابعه من الندم على أنه أغضب سحورته ,,, أليس كذلك يا بنتي ؟!!
_ نعم لا أشكـ بذلك .. أمي سوف يأتي الآن وأخبريه أني أتيت متعبة وباكيه وقد أقفلت حجرتي علي ....
يا لكِ من بارعه يا سحر ,,,,
حتى يعلم من هي أنا .





عقدت الدهشة لساني وتسمرت في مكاني ,,,
ومازلت قابضة على يدي التي صفعت بها أخي محمد ,,,
ابتلعت غصة ومرارة في حلقي ,,
كنت أريد أن أفرغ غضبي في جسده ,,,
وصرخت باستنكار :
لم يا محمد؟!!!
كنت صامتة أحدق فيه بشدة بينما هو مطأطئ رأسه خجلاً ...
سمعتُ همهمات غريبة التفت فإذا هو والد أخي !
تقدم إلي .. بنظراتٍ حانقة .. دبت الرعب إلى قلبي ...
( يبدو أنه قد شهد الموقف )
ونطق بفكٍ مرتجف ... أنت تأتين وتضربين ولدي .. ولدي ُيضرب أمامي ومن رباب المطلقة .. بأي حق ضربتيه ..,,
كنت أشعر بالخوف يهزني ..لكنني تماسكت وبدوت قويه ..
وأجبت :
أخت رأت من أخيها سوءا أفلا تربيه ,,
قهقه ساخرا ... من رباب تربيه ؟!!!! هذا ما تبقى ..
لم أعد أحس بشئ .. كـأنما فقدت الشعور..
غير حرارة على خدي كأنما تحمل شحنات متراكمة ..
ثم قال فرحاَ : وهذه الضربة رددناها ...
تجمدت في مكاني .. وقد بقى أخي حائلا بيني وبين والدهـ
_ اسمعي يا أنت إن عدتُ فوجدتك هنا فلن يحصل خير لأمك...
_ ومن قال لك أني سأجلس هنا ... لأن اجلس أبدا في مكان أهٌنت فيه .. واسأل الله أن يقتص منك على ما فعلت بي...
ركضت إلى غرفتي وقد تساقطت دموعي وأخذت أبكي ...
رباه ارحمنني ....
أتشعرون بما أشعر ؟؟!!
أحسستُ بالضعف .. بالانكسار ...
لو أنكَ يا والدي كانت تحيا لما تعرضت لمثل هذه المواقف ..
آآآآآآه رحمك الله يا سندي .. رحمك الله ..

بقيت واجمة أفكر ... وأيقظني طرق الباب .. علمت أنه محمد .. ولم افتح له ...لم أريد أن يراني بهذه الحالة من الانهيار ... وكنت غاضبة عليه ..
حمدت الله أن والدتي كانت نائمة وإلا لكبر الموقف وستنهار حقا ..
هاتفت مكتب الحجوزات وحجزت أول طائرة إلى مدينتي ...وكان موعد الإقلاع.
الخامسة مساءً ..





- سامحيني يا رباب أنا المتسبب لك بهذا كله ..
فقدت ثقتها في وصفعها والدي ...
لو لم تكن والدي لرددت الصفعة لك ولـ أشبعتك ضربا ..
لكنك للأسف والـــــــــــــــــدي ...
تبا للشيطان فقد أغراني وأغواني .. ..
.
.





صوت المكبر ينادى أن الإقلاع قد حان ...
أخذ ينظر خلفه بـحزن ...
إلى الناس الذين يودعون أقاربهم ..
[تمنيت لو أنكِ كنت تودعينني ]

أخذ يتأمل ما يدور حوله
منهم من يبكي ومنهم من يحضن المسافر ومنهم من يشد على يديه ..
آلمه المنظر .. وبعثر شجونه ..
سار باتجاه البوابة وهو يجر خطاهــ ..

.
.




هناك في مكان آخر ..
الجو جميل .. والسماء قد غادرتها الشمس وقد بقيت بثوب الغمام الساحر ..
حيث يجلس والدا هند وهما يشربان القهوة بفناء منزلها ويجتذبان الحديث عن الأولاد ومشاكلهم وتطلعاتهما المستقبلية
أقبلت وهي تتمايل فرحاً ..
- يا لسعادتي .. يا لفرحي ... يا أمي ....ويا أبي
_ هههههههه أدام الله سعادتك يا بٌنيتي.. ولم أنتِ سعيدة لهذه الدرجة هل لأن زفافك قد اقترب ..
علق والدها قائلاً ..
- يبدو أنها سعيدة لذلك .
_ ( تغير وجهها وابتسمت هند في حياء ) لا يا أمي ليس الأمر كما تظنان أنتِ ووالدي .. بل لأن رباب ستأتي اليووووم وقد حادثتني لكي استقبلها في المطار ..
_ آهاااااااا قولي ياابنتي الأمر فيه رباب .. اشك انك تحبينها أكثر من هيثم ..
- والـــــــــــداي لا تحرجني ..
ثم علقت :
رباب مكانتها في قلبي كبيرة فهي صديقتي الوفية ..
قال والدها وهو يغمز لها .. ما رأيكـ أن تكون خالتك وصديقتك في نفس الوقت ؟!! ..
شهقت والدة هند ,, وأخذت تنظر نظرات مستنكرة
وأقبلت إليها هند وهي تحضنها ..وتقبلها ..
أبي أتترك هذه الدرة .. لا أصد ق .. لا أرضى عليها ..
- نعم هي درة .. ولو بحثت عنها في الكون كله فلن أجد مثلها .. أبقاك الله لي يا أم أيمن ..
ورفعت يديها وقالت : يارب يكون هيثم معي مثلك يا والدي مع أمي


أبو أيمن : وهل أخبرتِ أيمن يا هند ربما يكون مشغولا كعادته
... لا لم أخبره .. سأذهب لأخبره ..
أم أيمن : يا هند اتركي عنكِ العجلة دعيه حين يستيقظ أخبريه ..
_ ولكن أخشى أن يرتبط بموعدٍ ما ثم يلومني لماذا لم تخبريني من قبل ..
على كل ِ سأنتظر حتى يستيقظ .. أتمنى أن يستيقظ قبل السادسة
..لأن رباب ستكون هنا السادسة ..
ثم خطرت لها فكرة رااائعة ..






بعدما انتهت رباب من جمع إغراضها وترتيبها ذهبت إلى حجرة أخوتها لتلقي عليهم نظرة مودعه ..
كانت تشعر بسكاكين تمزق فؤادها حينما تراهم .. تتمنى في هذه اللحظة أن تضمهم حتى ترتوي .. لكنها لا تستطيع لأنهم نائمون ..

ثم جلست أمام التلفزيون وهي لا تعقل ما فيه ... تفكر في ما حدث لها .. وخطوتها القادمة وخشيتها على مشاعر أمها ..
تشعر أنها في دوامة لا تستطيع الخلاص منها ..
بدأت تتمايل نعاسا ..فهي لم تنم منذ الأمس والساعة الآن الثانية ظهراً ,,
قررت أن تصنع لها كوبا من القهوة ربما تبعث لها النشاط ..
وحين ما دخلت المطبخ ,, وجدت محمد واقف يصب له كوب من الماء..

صنعت لها كوب القهوة وهي غير مبالية با أخاها الذي واقف ينظر إليها .. وكأنها يملآ أعينه منها ..

ثم اقترب منها ..
رباب ..
وبعد صمت دقائق :
- نعم
- لماذا تعامليني هكذا وكأنني اقترفتُ جرماً شنيعاً ..
- عجبي وماذا تسمى ما فعلت ؟!!!!
- أنها تجربة .. هي المرة الأولى والأخيرة .. أعدكِ يا رباب ..
نظرت له بحنان ممزوج بعتاب
مشكلتي أنني حنونة زيادة عن الحد الطبيعي
صدقني يا محمد أنه من حرصي عليك فعلت ذلك .. أنا لا أطيق أنا أرى أخي الذي أعقد عليه الآمال مدخنا .. ماذا لو تعلم عنك والدتي ماذا سيكون ردة فعلها .. أفكرت في ذلك ؟!
- لا لم أفكر .. ولكنك رأيت ردة فعل والدي .. انه لا مشكله عنده أن أدخن ..
زفرت بقوة :
يا محمد أن أباك مخطئا ويوما ما سيعلم نتيجة خطئه .. هذه السموم يا أخي إن أدمنت عليها ستعيش في جسدك ثم لا تتركها بسهولة .. أنت فتى ذكي وأمامك مستقبل ينتظرك فلم تضيع حياتك هدراً ؟؟
نكس محمد رأسه ولم يحر جواباً ..
- صدقيني أنهم رفاقي الذين شجعوني على ذلك قالوا لي ستصبح حياتك أفضل وستشعر بالسعادة والنشوة ..
_ كذبوا والله يا محمد .. أنها سموم تفقدك حياتك بالتدريج..اليوم مدخن وغدا ماذا وأنت في هذا السن الصغير .. يا أخي أعلم أنك تشعر بحماسة الفتيان أن تجرب كل شئ .. نافع أم ضار ..لكن تأكد انك ستندم ورب الكعبة إن سرت في هذا الطريق ..

- أرجو أن تكوني لستِ غاضبة مني يا رباب لقد تسببت لك بمشكلة مع والدي ..
_لا عليك يا أخي ( وابتسمت بمرارة ) ومنذ متى كنا أنا ووالدك في صفاء ..

ربتت على كتفه في حنان :
محمد .. عدني إني سأراك رجلا قويا يهتم لنجاح حياته لا أن يسير في طريق متخبط ..أتفهم ..
أعدكٍ يا رباب .. أعدك وعداُ قاطعا ..
اسمع إنا اليوم سأسافر إلى شقتي ولكن إياك أن تخبر والدتي بما جرى .. أنت تعلم بـ أن صحتها لا تحتمل ..
حسنا .. ولكن يا رباب .. أبي لم يقصد ذلك الكلام ..صدقيني ..
قصد أم لم يقصد .. قد فُرغ من الأمر ..
رباب أنا آآآآآآآآآسف واحتضنها وهو يبكي ...


بعد قليل دخلت سعاد المطبخ ..
وقالت : ما بكم لم وجهكما هكذا ... كأن على رؤوسكم الطير ؟!!
ابتسمت رباب بألم : هذا محمد حزين لأني سأترككم وأسأفر ..
مااااااااااااااذا ..
- نعم يا أمي سأسافر لأن مديري هاتفني بأني يجب أن أحضر للعمل وإلا سوف يفصلني ..
- بهذه السرعة يا رباب ,, أليس هو من أخبرك بأن إجازتك شهرا ماالذي حدث ؟!
- لا اعلم يا والدتي قال أن هناك عملا ينتظرني وعلي الحضور .. لا تقلقي يا أمي إنا بخير ولله الحمد كما إني اشعر بشوق شديد للعمل ..
- شوق للعمل أم مللت من أهلك ؟ ..
- أماه .. أو أمل من أهلي ,, مستحيل !!

واخترق الصمت بكاء سعاد ..
ثم تحدثت بصوت متقطع : إنني في هذه الفترة التي مكثت فيها عندنا اشعر براحة كبيرة وسعادة تغمرني لوجودك عندنا يا ابنتي ..
ثم شاركت رباب والدتها البكاء
( وتحدثت بينها وبين نفسها ,, سامحني يا أمي آآآآآآآآه لو تعلمين يا أمي انه فوق استطاعتي ماذا ستفعلين ؟!! )
.

,

.



- أمتأكد أنت مم تقول ؟!
- نعم .. هو بنفسه أتاني وأخبرني .. بأنه مسافر .. وسحر والزفاف ..
- قال انه سيعود ليلة الزفاف .. أمعقول هذا .. وهل بقي وقت على الزفاف حتى يسافر .. غريب أمره ..!!
- لكن يبدو عليه الضيق أهناك ما حدث بينه وبين سحر ؟!!
- أمور بسيطة قد تحدث بين أي زوجين ..
- لا أظن فلقد قرأت في وجهه ان هناك أمر ضايقه .. ونغص عليه .
- لا عليك منه ..سينسى ما حدث .
اقترب العجوز ذو التقاسيم الطيبة ..بطوله الفارع الذي اعترته انحناءة بسيطة ..
من زوجه ( جميله ) ليهزها مع أكتافها بشدة ,,
هل لك يد في ما جرى بينهما .. أجيبي ..؟!!
- لا ليس لي دخل أبدا ,,, لقد تشاجرا في السوق لأنها صافحت اخو صاحبتها وبالتالي رآها ولم يحتمل المنظر ..
رمقها بشك : أأنت متأكدة ؟!
- وماذا ستظنني أذن أم أنا أريد أن أخرب بيت ابنتك أليس كذلك أهذا ما يدور في بالك ؟!!!
استيقظت سحر على صوت والدتها المرتفع ..وأخذت تنصت لحديث والديها فقد شعرت انه يخصها ,,
لم اقل كذلك يا امرأة .. لكن راودني شك .. دعينا من هذا .. لم سحر تصافح الرجل وهي تعلم أن زوجها يكره هذه الأمور .. أنها تسببت بمشكله لسوء تصرفها ؟
_ وهل هذا الأمر عذر له أن يسافر ويتركها ولم يتبقى على الزفاف شئ ..

شهقت : سااااااااااااااافر ...
ثم سارت خطواتها الى المكان الذي يجلسان فيه ..
أبي .. خالد سافر حقا!!!!!!!!!
_ نعم لسوء تصرفك سافر ...
_ لماااااااااااااااااااذا..
قال انه سيعود ليلة الزفاف
_ لكن كيف يتركني ويسااااااااافر كيف ؟!!!!

يا سحر .. لم خالفتي أمره .. لم صافحت الشاب .. ألا تعلمين انه يغضبه ..يا ابنتي أي رجل تخالفه زوجه وتعصي أمره ولو كان بسيطا إلا انه سيستحيل مع الأيام إلى بغض وقد يقل قدرها عنده خذيها نصيحة من أبيك كرجل اعرف نفسيات الرجال ....
أبي : صدقني إني لم أكن متعمدة .. كل مافي الأمر إنني قابلت اخو صاحبتي في السوق وتقدم إلي مصافحا فلم أشأ أن أخذله ..
_ لم تريدين أن تخذليه وهذه النتيجه !..
_ يا أبي أنها مجرد مصافحة .. أتضر ؟!!!
_ نعم تضر ... زوجك شاب أصيل يغار على حرمه وان كان قد تحرر مؤخراً إلا أنه يحتفظ بعاداته .. وقيمه ثم أنها قبل ذلك شرعاً لا يجوز ,,,
_ أووووووووه يا أبي يكفني هما وألما ..
نعم .. يا حسن .. يكفي ابنتك مابها وتأتي تزيدها ..
_أنتِ لا تتدخلي .. أفهمتِ ... لم يفسدها غير نصائحكِ الثمينة ...
_ أبي .. أمي ... كفى ... لا تتشاجرا بسببي .. سأصلح الموضوع ..بنفسي ..لا تهتما لشأني ,,,


حين ننرحلـ عن من نحب قسراً ..

نتركه وقد تركنا فؤادنا معه..

تتكالب علينا الآلام والأسى

يكسونا بالـ سواد ..



في الساعة 6 مساء .. هبطت الطائرة التي تحمل رباباً ..

وهاهي قد رحلت عن الأرض التي يتواجد فيها أحب الناس إليها ..

والدتها .. إخوتها.. وكل الأحبة ..

رحلت عنهم وقد تركت بعضهم دون وداع !



من بين الزحام وضجيج البشر استطاعت أن تميز هند ..

أكملتا سيرهما بعد طول احتضان وكلاهما تحمل في قلبها الشوق والمزيد من الأخبار التي تود أن ترويها لصاحبتها ..

لم تكفا عن السكوت طوال سيرهما في المطار ..

كانت هند قد قررت بعد إذن والديها أن تبيت عند رباب الأيام الأولى حتى لاتشعر بالوحشة وكي تأنسان ببعضهما ...




حينما ركبت السيارة مع هند وأيمن .. وساد الصمت المكان ..



تبعثرت الخلجات في قلب بعض أناس ..

آآآآآآآه كم أنا مشتاقة لهذا المكان .. لكل شئ فيه .. للشوراع والطرقات وللعمل .. بل حتى لضجيج السيارت المزعجة .. ههههههههه .. رباه كم أشعر بالراحة والسعادة .. الحمدالله على ذلكـ ..





سعاد لم يغادرها الحزن على سفر ابنتها رغم أنها تعودت على ذلك .. لكنه أمر صعب أن قطعة منها .. تختفي من عينها هكذا .

تشعر بالخوف عليها والألم لحالها ..

انتبهت لصوت الباب وإذا به زوجها يدخل ..

_ خيراً إن شاء الله .. لماذا هذا الحزن .. أهناك أحد مات ؟!!

أف .. كفانا الله شرك .. الناس تبدأ بالسلام وأنت تسأل إن كان أحد مات ..

اها عرفت .. لابد أن ابنتك المطلقة قد غادرت ..

نعم غادرت .. هي ارقص من الفرحة ..

حقاً .. جميل .. يبدو أن الصفعة وتهديدي لها .. قد أتيا بفائدة ..

ماااااااااااااااااااذا ؟!!!!!!!!!!!!!!!



_ الحمد الله قد وصلنا اسمعي ياربي لدي عدة مشاوير ..أقضيها ثم آتي عندك ..

_ أووووووووه يا هند ولم تأتي المشاوير إلا بعدي .. أجليها يوم آخر ..

لا المعذرة .. أنا مضطرة جدا .. لكن لن أتأخر ساعة .. ساعتان بالكثير .. ريثما ترتاحين وتربين أمورك أكون قد أتيت ...

حسناً .. أشكركما كثيراً لقد أتعبتكما معي .. حقيقة لا أعرف كيف أرد جميلكما ..



جدا .. جدا .. أتعبتنا .. هيا اصعدي للشقة لقد أطلنا الوقوف ..

ههههههههه حسنا ً .. إياك أن تتأخري ..صحبتكِ السلامة ..





في ذات المطار نفسه التي كانت قبل ساعه ونصف تتواجد فيه رباب .. هاهو خالد .. قادم ..

بعد سفرٍ طويل ...





ما إن فتح جواله حتى تفاجأ من كم الرسائل التي تنبئه عن المتصلين أثناء إغلاق جواله ..

امممم عشرون رسالة من رقم سحر ..

وثلاث رسائل من جوال ... والدة رباب .. غريب ماذا تريد ؟!!

ضغط بالمؤشر على رقمها :

وظل يرن حتى أجابت ..

_ آآآلو السلام عليكم ..

_ وعليكم السلام ورحمة الله ...

_ معكِ خالد .. كيف حالك خالتي ؟

_ الحمد الله ..

_ كيف أنت ؟

- بخير ..

أعذرني أن كنت قد أشغلتك يا بني .. لكن أود منك طلبا .. وسأكون مدينة لك ..

رباب ,, قد غادرت إلى شقتها اليوم وقبل ساعة ونصف وصلت ..أرجوك أذهب إليها طمأنني عليها .. لأنها ذهبت وهي مغضبه ..ربما تحتاج شئ .. صدقني يابني ليس غيرك أثق به واطمئن ناحيته ..

خالتي لكٍ ما طلبتِ وسبحان الله مصادفة عجيبة أنني في نفس المدينة .. وسأذهب إليها .. وأتفقد حالها .. لا تقلقي ..

_ جزاك الله خيرا يا ولدي ورحم أباك ..سأكون ممتنة لك كثيرا ..




لكم تتخيلوا شعور سعاد حينما اعترف زوجها وبجراءة انه صفع ابنتها ..

لقد تعبت وقتها وتحسبت عليه .. ولم تسعفها الدموع ..

والحزن ..



لذا خطر لها أن تخبر خالد وأن توصيه عليها .. فهي لم ترد أن تخبر فيصل .. لأنه ربما يسبب لها مشاكل مع ابنتها بحكم انه غير راضٍِ عن عملها هناك ..

ولم تجد غير خالد ..



[ لا تعجبوا من تفكيرها إن النساء وخاصة الأمهات حين تغلبهن العاطفة .. لا يحكمن عقولهن ]



كم تفاجأت حين دخلت شقتها .. رائحة فواحة .. زكيه وصلت إلى أنفها ..

وااااااااااااو .. ماهذا ؟!!

لقد وجدت شقتها تبرق من النظافة ..

وقد تغير ترتيبها عم كان عليه قليلاً ..

ابتسمت بعجب ..

لمااااااااااذا يا هند تحرجينني .. حفظك الله لي ..

كانت تعلم إن هند هي من فعلت ذلك .. لأنها تملك مفتاح آخر للشقة ..



شعرت بانتعاش .. وراحة نفسية ..

وتوجهت فورا إلى الحمام ... كي تأخذ لها حماماً باردا ..

ثم لبست بنطالا من الجنز مع بدي أحمر .. ثم تعطرت ووضعت ميك أب خفيف ..

وتركت شعرها الناعم الذي يصل لآخر ظهرها .. بكل حرية ..




لم أصدق إني وصلت للبلد .. فقد كنت متعباً ... ومنهكاً .. حتى فوجئت بطلب والدة رباب .. لقد كان صوتها يحمل حزناً شديداَ .. ربما حزينة على فراق ابنتها .. لكن غريب لماذا هي مغضبه ؟ّّ!!

في الأمر سر !!

زفر بقوة مازلتِ رباب تقتحمين حياتي دوماً بلا استئذان !!

لا أعلم ما شعوركٍ لو علمت بما أنا مقدم عليه ؟!!

سأمر للاطمئنان عليها ثم أسير لمنزلي ..

أعانني الله ..

..

_ ما هذا ياهند لقد مللت كثيرا لماذا تأخرتِ إلى هذا الوقت ....

ههههههههه رباب تحدثي بصوت منخفض لقد جلبت لي الصداع .. أنا قريبة من المنزل .. عشر دقائق وسأكون عندك .. هل ارتحتِ ..

حسناً ,,, لا تتأخري ,,



وبعد دقيقين إذا بالباب يطرق ..

_ ضحكت رباب وقالت بالهند أنها لاتكف عن حركاتها تقول عشر دقائق وهي بالأسفل ..

ثم ركضت باتجاه الباب وفتحته بسرعةتطايرت مع بعض خصلات شعرها الأسود وهي تقول :

هند أنت لا تتركين حر ك.......... ثم توقفت

تخيلوا إذا بالطارق ..خالد وليست هند !!

لقد صعقت وعقدتها المفاجأة .. دفعت الباب بسرعة و أغلقته ..

وهي تخفق بقوة والحرج يعلوها ..

رباه ,, انه خاااااااااااالد .. ماالذي أتى به في هذه الساعة .. يا فضيحتي كيف رأني ,, يالغباااااااااائي ..وأخذت تلوم نفسها


أما هو ظل واقفاً في ذهول يحاول أن يستوعب الموقف ..

أهذه رباب .. أم ملاك ....لا أصـــــــدق !!!!!!



 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 18-08-10, 10:24 PM   المشاركة رقم: 14
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 




( 12 )



على عتبة الانتظار
تقاذفت بي خليط من المشاعر
ذهولـ
غليان
إعجاب
إرهاق
كل من مشاعري هذه
تزاحم أختها ,,
لتصل إلى قريب ما يسمى بالانفجار !!



مكثت دقائق انتظر رباباً .. تفسح لي الطريق
وكأنها سنين ..لطولها ..
بين وقفتي المنتظرة والماضي الحاضر ..
سبحت ..
وتساءلتـ
من أنتِ يا ربابـ ؟!
أحقاً أنتِ ابنة عمي الذي ما عرفتكِ إلا بعد رحيل والدي ,,
أحقا أنتِ من أوصى والدي بالزواج بكـِ ؟!!
أهي أنتِ من تنافس سحر دون أن تشعري ؟!!

أجيبي بربكِ قبل أن أفقد صوابي ؟!!!!!!










بعدما ارتديت عباءتي وأسدلت الغطاء على وجهي أذنت له بالدخول وتركت الباب مفتوحاَ ..
كنت خجله .. لا استطيع السير من رجفتي .. كلما تذكرت انه رآني بلا حجاب ..
أتفطر وألوم نفسي
وأنعتها بكلـ لفظ السبابـ
موقف لا يحسد عليه ....



أرسلتُ لهند أثناء ذلك بالجوال ..
( هند حبيبتي ادخلي البيت بهدوء وانتبهي فلقد فوجئت بابن عمي زائرا .. وان كان في الأمر حرج لك فانتظريني وأنني أفضل أن تأتي حتى لا تكون خلوة )
امم غريبة ما الذي أتى به في هذا الوقت أتمنى أن يكون خيراً ,, لكن كيف سأدخل عندها ولديها ابن عمها انه أمر في غاية الإحراج إن تركتها وحدها اعتبرت خلوة ,,
قطعت ترددي بـ هذه مثل أختي ولن أتركها,,






رباب : تفضل يا خالد أدخل ,,,,
خالد : أخيراً كدت أنام واقفاً
ابتسمت في حرج
( المعذرة فزيارتكـ مفاجئة ومحرجة في نفس الوقت )

خالد : أعلم بذلك ولكن الضرورات أحيانا تقتضي ذلك وثم إن أمكِ أوصتني عليكِ ,,
رباب : من .. أمي !! ... كيف ؟!!
خالد : غريب ليس لديكِ علم بذلك ؟!!
رباب : لا ليس لدي علم بذلك ,,
خالد : يا لحنو الأمهات لقد حادثتني وكانت في أشد القلق عليكِ ,وطلبت مني أن أطمئن عليكِ ,,,
رباب : وبدون شعور ( يا حبيبتي يا أمي حفظكِ الله لي )
خالد: كيف حالكِ يا رباب ؟
رباب : بخير الحمد الله ,,, لا أشكو بأسا ,,,
خالد : بل على العكس أشعر أن هناك بأس وأمور أخرى تعترض حياتكِ ..
رباب : ( بعد طول غيبة وقلة سؤال يأتي ويقول أشعر أن هناك أمور في حياتك يا لبروده )
لا الحمد الله أعيش بخير وطمأنينة ,,
( انتبهت لهند التي دخلت بهدوء إلى الحجرة الأخرى )

خالد : أتمنى ذلك ..

رباب : اعتذر بشدة على الموقف الغبي الذي تعرضتَ له ,,, كنت انتظر صديقتي وقبلها بدقائق أخبرتني أنها قادمة فظننتك هي
خالد: حقا موقفكِ كان غبيا لآخر درجة ..ماذا لو كان رجل غريب وفتحتِ له الباب ,, سيظن بكِ السوء ,,,
لكن بصــــــــراحـــــــة { وابتسامة آسرة بدت على محياه }
لم أكن أعلم أن زوجتي وأم أبنائي في المستقبل تملك هذه النعومة والجاذبية ..
رباب : [ كساها الحرج والحياء واحمرت خدودها }
أولا .. الحمد الله أنه لم يكن الرجل إلا أنت ,,, فأنا قد تلقنتً درساً قاسياً .. وثانياً,, كيف خمنت أني سأصبح زوجتك وأم أولادكـ ؟
خالد : ماذا تعنين يا رباب ,,, هل غيرتِ رأيكِ في ,, أم ماذا ؟
رباب : الآن بعد المدة التي مضت ,, لم تكلف نفسكـ السؤال عني أو حتى الاتصال ,, وتأتي وبكل أريحية تقول زوجتي وأم أبنائي ,,حقيقة أخشى على نفسى من تجاهلك مستقبلا ..
خالد : { وبنظرة حادة } وأنتِ أيضا لم تحادثيني وتطمئنين علي ,, حسنا تجاهلتك ,, لم أطمئن عليك ,, ألم يساوركِ القلق بشأني ,,,,

رباب : كيف تطلب مني أن أحادثك وأنت بالأصل لم تفكرفي ذلك
خالد: اسمعي يا رباب ,, أنت الآن في مرحلة من الغضب والتعب النفسي وكما أنني اشعر أن هناك ثمة أمر ما تعانين منه ,, لكن لن آخذ على كلامكِ يا ابنة عمي ,, سأترككِ حتى تهدئي ,,, ثم نتفاهم بشكل جدي ..

رباب :
لا أنا أعني ما أقولـ يا ابن عمي ,,

............... التزمت الصمت وشعرت أنه محق بحديثه ,, أغمضت عينها ودمعات تفر من عيونها ,,

ثم نهضا واقفاً
خالد : رباب هل ينقصكِ شئ أو أمر ٍ ما ,, ؟
رباب : شكراً .. لا ينقصني شئ ,,
خالد : رباب وضعكِ هذا لن يطول أسمعتِ ,,
رباب : أرجوك لا تكلف نفسك فوق عناءك ولا تحمل همي ,, فأنا بأفضل حال وأنعم عيش .. ولستً في حاجة إلى أحد ..
خالد: وإن كنتُ أنا ؟!!
رباب : وبثقة قالت نعمـ ..

خالد : { مبتسماً بغيظ } سنرى يا رباب ,,,

ثم نهض واقفا وسار باتجاه الباب ,,,ثم ظلت رباب واقفة في مكانها ,,

والتفت قبل أن يخرج وقال :
رباب ,, انتبهي لنفسك هذا الموقف لا يتكرر مرة أخرى ... لأنني حقاً أن رآك غيري سأفقأ عينيه ,,, ولوح يده مودعاً ..






.

.








أما أنا فلقد أصبت بالذهول وقفت لبرهة مشدوهة أنظر للباب ,,
وأقول .. ما هذا الذي يدعى خالد ؟!!!!
بارد .. واثق من نفسه لدرجة الغرور .. يأمرني وكأنني من أملاكه الخاصة ...
ثم فزعت لصرخة هند ,,,
ماااااااااااااهذا .. أوقعتِ في هواه! .. لم تخبريني أن لديك ابن عم وسيم كهذا ها ... أجيبي ..
رباب : هند أوووه نسيتك ,, سامحيني ,,,
هند : يحق لك أن تنسيني وتنسي اسمي أيضا ..
لكزتها رباب مع كتفها ... هنـــــــــــــــــــــــد
ماهذا ألا تعلمي أني حييه ,,,,
هند : (بابتسامة ماكرة) حــــــقا ..
رباب : هـنـــــــدلم أخبرك أرايتي غبائي وحمقي الى أين وصل .. ؟
هند : مـــــــــــاذااااااااااا فعلتِ ؟!!!!

.................................................. ...





خالد




بعد ذلك انطلق خالد بسيارته لـ أقرب فندق يستريح فيه لأنه فعلاً يشعر بالتعب والإرهاق ولا يستطيع مواصلة سيره نحو منزله ,,,,,


آه ... ماذا فعلت بي يا رباب .. نظرة خاطفة قلبت موازيني وشتتني ..
أشعر أن قلبي يخفق كثيراً .. يتخبط ..
لم أكن أعلمـ وأتخيلها هكذا ,,,

واسترجع صورتها في مخيلته ...

وأكثر ما أسره عيناها الساحرتان .. حينما تكحلها تبدو ساحرتان جميله .. وابتسامتها الآسرة
لستِ بذاك الحسن يا رباب ربما سحر تفوقكـ كثيراً .. لكنك تملكين روحاً جذابة .. وملامح لإنثى طاغية ,, في قمة النعومة ,,,

وانتبه من سرحانه ليجد نفسه واقف أمام الإشارة وقد تحولت للون الأخضر وأبواق السيارات تعج من خلفه
وضرب بكلتا يديه على مقود السيارة وهو منفعلاً ..
ماذا فعلتِ بي يارباااااااااب !!!!!!









وهناك حيث كانت سعاد تكفكف دمعها وهي تحادث أختها نورة
نورة : هداكِ الله يا سعاد ولم لمـ تخبري فيصل بذلك ؟
سعاد : لا إلا فيصل لأريده أن يعلم أنه متهور وممكن يؤذيها ويكفى ما وجدته من الظالم !!
نورة : ولم تجدي غير خالد .. لو علمـ فيصل لقلب الدنيا رأساً على عقب .. انه أمر في غاية الصعوبة تطلبين منه أن يذهب إليها وهي وحدها هناك ..أما فكرتِ بالأمر يا سعاد .. انكِ تسرعتِ ..
سعاد : بالعكس لم أتسرع .. انه الحل الوحيد .. بالله أخبريني من كان سيقف معي وقتها ؟!!
خالد ,, لا أخشى عليها منه فهو ابن يوسف يا نورة .. ثم أنه سيكون زوجها .. مستقبلا .. ولن أثق إلا به .. فهو متفهم جداً بعكس فيصل أعاننا الله عليه ..
نورة : لو كنت وقتها موجودة عندك لما سمحتُ لكِ بأن تحادثيه ثم سئلتِ نفسك هل فكر فيها هو ؟؟؟؟؟!!
نورة : { وقد شعرت أنها تمادت وكسرت خاطر أختها }
لكن لا عليكِ يا سعاد طالما انكِ مطمئنة لما فعلته فـ لابأس أذن .....
سعاد : لكن اجعلي الأمر سراً بيننا لا يصل الخبر لـ فيصل بأني أوصيت خالداً عليها ...

.
.
وبعد انتهاء المحادثة ..
سأل مؤيد والدته الذي كان للتو مستيقظا من نومه مالأمر (التقط آخر الكلام )
مابها خالتي سعاد ؟
( وداخله يرتجف يخشى أن يسمع خبر يؤلمه فوق ألمه )

نورة : مسكينة سعاد .. مبتلاه ... رباب سافرت فستستأنف عملها ..
مؤيد : أهكذا بكل بساطة تسافر الم تكن إجازتها شهرا؟!
نورة : بلى ولكن تشاجرت مع أبو محمد ,, ففضلت أن تسافر ,,
مؤيد : الأحمق .. السافل .. مازال هو لم يتغير طباعه ...
نورة : ولن تتغير طباعه ..
مؤيد : أمي الم أقل لكم أن الحل بيدي .. أتزوجها وأريح الجميع من همها .. أرجوك ساعديني .. أتوسل إليك ..
نورة : ( بنظرة حنونة وهي تمسك بكف مؤيد )
ولدي .. الم أخبرك من قبل أن هذا الأمر منتهٍ تماماً .. امحه من قاموسكـ ,,, صدقني لو كان لك نصيب بها لتزوجتها ,,
مؤيد : أمـــــــي .. أرجوكـ لم أعد أقوى على النسيان .. لماذا تيئسينني منها وهي بعد لم ترتبط برباط مع أحد .. لمـ يا أمي ؟!
ألم تعلمي أني أعاني إلى حد الوجع من الشوق لها .. أبيت ليلي وأنا ساهمـ فيها وكيف الوصول اليها .. تعبت .. تعبت .. ياأمي ..
نورة : أنا أعرف باالذي تعانيه أنني أم ..أتعلم ماذا يعني أم .. بنظرة منك أعلم بماذا تفكر .. أعرف إن كنت سعيدا .. مهموما .. صدقني ولكن .. أنها لابن عمها أتفهم ..,,
مؤيد : لااااااا لن يأخذها ولن يتزوجها أحد غيري .. هذا حبي وسأدافع عنه بقوة ..
نورة : { بضحكة سخرية } تقول كلامك وكأنك ستخوض معركة حربية .. أين عقلك .. ماذا دهاك .. ؟!!!
مؤيد : نعمـ يا أمي أنا سأخوض معركة .. فيها نصر وخسارة ,, آآآآه لمـ يعد فيً عقل ولا بصيرة ..
نورة : ( وفي نفسها كيف لو علمت أن خالد زارها ماذا ستفعل ..كفانا الله الشر )
مؤيد : أنا ذاهب ياأمي ,, مع السلامة ..
نورة : إلى أين يا ولدي .. لا تذهب وأنت في هذه الحالة ..
مؤيد : دعيني يا أمي .. إنني أشعر بالاختناق .. عساي أن أموت وأرتاح ..مع السلامه ,,
نورة : أعوذ بالله من الشيطان الرجيمـ .. حفظك الله من كل سوء .. وأبعد عنا ذكر الموت !
( ليتنا ما عرفناك يا رباب )




يا هوى أَحِرق جوفي ..
احرق كلي ..
روحي
جسدي

وامنحني القرب من سيدة قلبي
ارحمـ أيام الشوق
وسنين الانتظار
ولهفة المشتاق
وصد الحبيب
.
.

{من الآن سوف أحزمـ الأمر وأنهي فصول عشقي }

نظر في ساعته فوجدها .. التاسعة .. يبدو أن الوقت غير مناسب ..

( وإن غد لناظره لقريب )








هند والرباب لم تكفا عن ثرثرتهما طوال الوقت .. كأنهما يريدان أن يُفرغا مابـ جعبتهما من أفكار وحديث بل حتى وخواطر ...

هند : اممم حقيقة موقفكـ يا رباب ,, كان محرجاً.. ثم ( غمزت بعينها ) ومن يدري ربما الأخ خالد .. يتحركـ ويعجل بعد هذه النظر ة لا أظن أنه سيصبر بعد اليومـ ..
رباب : تقولين ذلك وكأنني فاتنة الكون وجميلة الجميلات ,, ثمـ ما هذا أعان الله هيثمـ عليك فأنتِ جريئة ...
هند : ههههههههههه صدقيني يا حبيبتي أنني عند هيثمـ أبدو هكذا ,,
{وأخذت تمثل على أنها في شدة الحياء }
رباب : ههههههههههههههههههههههههههههههه آآآآآآه يابطني أشعر بالألمـ ... حقيقة أشك في مدى صدق حديثك ..
هند : رباااااااااب ... ياغيظي منكِ ..
رباب : آه ياهند لو تعلمين أي عذاب .. وأي وجع أحُسٍِ به ..
هند: ولهي عليك يا حبيبتي .. وما الذي يكدرك ..؟
رباب : كل شن.... بداء من مصيري بخالد .. ثم ابني خالتي الهائم بي .. وبأخي اكتشفت أنه يدخن !

هند : لا عليك .. صدقيني كل منا فيه من الهموم .. مايكفي .. لكن بالصبر نتصبر ريثما يفرجها الله لنا ..
رباب : ما رأيك بخالد ؟!
هند : امم أشعر من كلامه أنه رجل .. متفهم .. حنون لا أدري لماذا .. في نبرة صوته حنان جاذب ..
رباب: لكن لماذا تجاهلني في تلك الفترة الماضية أنني يؤسفني هذا ..
هند : ربما هناك أمور أو أشغال .. شغلته ..
رباب : ( بسخرية ربما )
.
.
.



قضيا وقتهما بسعادة فقد تناولتا العشاء الذي جلبته هند معها ومن المطعم الذي تفضله رباب .. حيث شهرته بطهو الشطائر اللذيذة ..
















رغمـ التعب والإنهاك لمـ يأخذ راحته في نومه .. أخذ يتقلب على السرير يمنة ويسرة وهواجس سحر والزفاف ورباب تشوش عليه .. حتى أصابه صداع .. فنهض بعد خمس ساعات من النوم غير المريح ..

سار نحو الشرفة بتململ .. تأمل البدر ..المتوسط كبد السماء .. تراءت له صورة سحر شعر بشوق وحنين جارف ..
لكن سرعان ماخبا هذا الشوق حين تذكر .. ما فعلته ,,,
وكأنه شريط يمر من أمامه
( طمعها – استغلالها – عصيانها لأمره .. عنادها )
فزفر مغتاظاً ,,,
وهمس
حقاَ إن الزفاف بعد غد .. أنني حقا متسرع صدقت يا والدي حينما قلت ذلك .. تباً للعجلة ما أقبحها ..
ففكر طويلاً فوجد أن هناك أمرا أهم من الزفاف يتحتمـ عليه المسارعة بتنفيذه ,.

فكرة أن رباب تعيش لوحدها تؤرق مضجعه .. فهو يشعر في قرارة نفسه أنه مسئول عنها .. مايمسها يمسه ..
فهي عرضه وشرفه ,,,,,
وقبل ذلك كله هي
{ وصية والده الحبيب }
اهتز جواله اثر صوت رسالة كان متأكدا أنها من عند سحر ,,,

( خالد .. ما الذي فعلته كيف تسافر قبل الزفاف .. ألهذا الحد أنا رخيصة عندك)


( ليس يعني أني أحبك أن تلقى بمشاعري عرض الحائط ... الزفاف سيتأجل ,,, هناك أمورا مهمة تلزم مني التفرغ لها في هذه الفترة .. ودعي اخو صاحبتك ينفعك )

دقائق وإذا بجهازه يرن تقدم إليه بكل برود وأغلقه ,,,





















وهناك في تلك الشقة الصغيرة ..
هند : المـ تخبريني عن سمر كيف هي .. لقد أحببتها جدا هذه الفتاة ..
ثمـ ضحكت لمنظر رباب ( تغط في نومـٍ عميق وهي جالسه ... وشعرها متناثر حول وجهها )

رباب .. استيقظي نامي في سريركـ هههههههههه ..
ثم انتبهت رباب ,,
ها .. هل نمت أنا ؟!
هند : نعمـ وأزعجني شخيرك المتواصل ,,
رباب : ماذا .. أوه آسفة يبدو أن التعب قد بلغ مني مبلغه ..
هند : هيا نامي .. ولا .تكري بشاني .. سأغسل الأطباق ثم
أفتح منتداي المفضل ,,, ثمـ أنام ..
رباب : ( غمزت لها ) تعنين منتدى هيثم أليس كذلك ؟

هند :هههههه وهل في ذلك شكـ ..هيا نامي ..
رباب : حسناً (وتثاءبت ) تصبحين على خير..






كان رغمـا عن إرادتي أن تمر صورته في بالي
رأيت طيفه وهو يبتسمـ
وهو يلوح بيده إشارة الوداع .. وابتسمت
ثم استغرقت في نومٍ عميقـ



 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 18-08-10, 10:25 PM   المشاركة رقم: 15
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ♫ معزوفة حنين ♫ المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 



الساعة الخامسة مساء من الغد
طًرق منزل خالد ..
الطارق : هل خالد موجود ؟
الحارس : لا .. ليس بموجود ..
الطارق : متى يكون موجودا ؟

الحارس : لا أعلمـ هو منذ فترة مسافر ..
الطارق : اها .. شكرا .. إذن ..

ابعد أن تكبدت مشوار نصف ساعة أجده غير موجود !
لا بأس سأعود مرة أخرى ... لأجلكِ يا فؤادي سأسعى ..













وفي الغد هاتف خالد سعاد ..
وبعد إلقاء التحية والسلامـ
خالد: خالتي سعاد .. حقيقة أن حال رباب ومكوثها وحدها أمر لا يعجبني .. الحياة لمـ تعد آمنه ..
سعاد : نعمـ يا يا ولدي بربك هل تظن أنني مطمئنة لهذا الأمر أنني في أشد قلقي عليها .. ولن أرتاح إلا حينما تكون في بيت زوجها .{ اللبيبُ بالإشارةِ يفهمـ }
خالد : صدقتِ ولذا فإنني اطلب أن نعقد القران ونتزوج .. في أسرع وقت ..

سعاد : منذ زمن وأنا انتظرك أن تبادر فا ابن خالتها كان يلح علي بالزواج بها ,, ثـم أني سأرى رأيها .. وأوفيكـ بالـرد القريب ,,
خالد : حسنا وآمل أن لا تتأخري يا خالتي ,,,
سعاد : لن أتأخر بإذن الله ..






.................................................. .......













يارب لك الحمد والشكر ها قد تحقق أملي بأن تتزوج ابنتي وتستقر ومع من أثق به ...
يارب أتم هذا الأمر على خير ...

رباب : ولكن يا أمي لماذا هذا التسرع لمـ أكد أذهب إلى عملي حتى يفاجئني بهذا الموضوع لمـ لا يؤجله لفترة .. أنا غير مستعدة إطلاقاً ..

سعاد : رباب .. لا تغضبيني .. لو تعلمين قدر فرحي وسروري لأحجمتِ عن هذا الحديث .. رجائي يا ابنتي أن ترضي أريد أن أطمئن عليك ..
رباب : يا أمي .. يا عزيزتي .. صدقيني .. أنني راضيه لكن ليش في هذا الوقت ..
سعاد : رباب .. أنا لا أحب أن أكُرِهك على أمر لا ترغبين به ..
لكن هذا الأمر اسمحي لي .. سترضين به .. إن كنت أعني لك شيئا فلا ترفضي ,,,
رباب : حسنا يا أمي لا جلك فقط ... رضيت ..
سعاد : وبفرحة عارمة .. بارك الله فيك .. بارك الله فيك ..

...............................










رباه .. قدمـ لي الخير ويسره لي .. انك تعلمـ إنني ساءني ماهي عليه رغمـ أن قلبي في واد آخر ,,

لا يعلمـ أيشعر بالفرحة أم بالحزن ..
كان في داخله فرح لأنه اتخذ خطوة صائبة في تحقيق وصية والده ..
وفي نفس الوقت حزين على أنه أجل زفافه من سحر ,,,,
التي ما أن علمت بـ خبر التأجيل حتى انهارت وتعبت نفسيا .. لكن ذلك لمـ يشفع لها عند خالد.. لأنه قرر ولن يثنيه عن قراره وجعها أو أي أمر آخر ..








...................................



الآن رباب حزينة ومتجهمة وبجانبها هند تواسيها ,, وتهدئ من روعها ..
هند بابتسامة فرحه ) لا أصدق أن حبيبتي رباب ستتزوج .. من ذاك الوسيمـ ..إنني سعيدة لأجلك ..
رباب : أشعر بالغيظ يا هند .. الأمر مفاجئا لي ..ثمـ إني أعتب عليه تجاهلي في تلك الفترة الأمر الذي يشعرني بالخوف على مستقبلي معه ... بعد أن كنت راضية تماما ,,
هند : رباب لا تجعلي الأفكار السوداء تعشعش في بالك انفضيها ..كل ما تتحدثين عنه وهم .. وما يدريك أنه تجاهلك .. التمسي له عذرا .
رباب : .........................









عادت رباب لعملها وتناست كثيراً من همومها ..وقد كانت فرحة صديقات المهنة كبيرة ..
حيث عملن لها احتفالاَ جميلاَ بمناسبة سلامتها وعودتها ..
حتى مديرها الذي لمـ تره سوى متجهماً .. يبدو متغيراَ في خُلقه
وقد مضى لعودتها لعملها أسبوعان .. مرت كسرعة البرق ..

حتى فوجئت ذات يومـ وهي منهمكة في عملها بصديقتها سناء تخبرها أن هناك شخصاً ما يسأل عنها !!!
















حسنا يا سناء سآتيه الآن فقط أنتهي مما في يدي
وبعد دقائق ذهبت إلى صالة الانتظار ..
مؤيد؟!!!!
نعم .. مؤيد .. يا رباب .. كيف أنتِ ؟
( كان في أسلوبه معي لهفة واضحة وعتب ولوم )
الحمد الله .. ولكن ما الذي أتى بكَ في هذه الساعة أهناك أمر جرى .. هل أمي بخير؟؟؟
نعمـ هي بخير .. اطمئني .. لا تقلقي .. أتيت لأطمئن عليك ..
وبشك أكـــــــــــيد ؟
نعمـ وأقُسمـ بذلك ..
هل المكان آمن .. فلدي حديث .. قصير ..

امم .. المكان آمن لكن عذرا لن أسلمـ من الأقاويل والافتراءات ..
تفضل .. اجلس ..
رباب .. أحقا ما سمعته انك ستتزوجين بـ خالد ؟
نعمـ يا مؤيد ..
ولمـ يا رباب ..لماذا خنتينني ..
مـــــــــؤيد ..كيف أخونك ..هل هناك أمر بيننا حتى أخونك ؟ّ!!
نعمـ أمر قديمـ ... قديمـ جدا .. أنسيتِ ؟!
كان ذلك .. عبث مراهقة ..
أتًسمين حبنا .. ذكرياتنا معاَ ...عبث مراهقة .. فسري ..حبي لك حتى هذه اللحظة ماذا يعني .. عبث مراهقة ؟!!
أرجوك .. يا مؤيد .. لا تزد الجراح .. وتذكر أننا في مكان عام وهذا ما أهمكِ ؟!!
مؤيد .. إنني احترمك وأكن لك معزة خاصة عن الغير..ولم أنسى أيام الطفولة التي جمعتنا معا .. لكن .. إرادة الله تحيل بيني وبينك ..
رباب .. مازال الأمر في يدكِ .. بإمكانكِ رفضه ..
لا .. ليس بإمكاني .. إنها وصية عمي رحمه الله ,, ويؤسفني أن أخذله .. ولذلك عهدت على نفسي أن لا أخذله .. لأنه ذا يدٍ علي وفضل ,,
أهذا آخر كلام عندك ؟!
( أشحت رأسي إلى الجهة الأخرى )
نعمـ آخر كلام عندي ...سامحني .. وتأكد أنه ليس بيدي .. ولو كان بيدي لما اخترت غيرك ..لأنني اعلمـ أنه لن يُكرمني أحد غيرك ..
منذ وقت طويل وأنا أكابد أشواقي لك وحينما تزوجتِ ضاقت بي الدنيا واسودت في وجهي ,, وحينما تطلقتِ انقشع ذاك السواد وحل محله الأمل ,, والفرح .. كان هناك في خاطري حديث كثير أود أن أقوله لك .. ولمـ تحن الفرصة .. لكن صدمتي بقبولك بخالد حتما ستقتلني ,,

نطقت { وأنا أجاهد دموعي أن لا تخرج }
مؤيد .. أرجوك الحياة فرص وستجد ابنة الحلال التي تُسعدك فقط أمنح نفسك فرصه ..

مستحيل .. اعتبري كأنني ما جئت إلى هنا ,, واعتبريها المرة الأخيرة التي أراك فيها ,,
ثمـ { نظر طويلا وأخذ يتأملني وكأنه يملأ عينه مني .. وفي عينيه حديث ظاهر للعيان }

التزمت الصمت ثمـ نطق
رباب ,, اعتبرينا إخوة وإن احتجتِ إلي فلا تتواني عن استدعائي ستظلين بقلبي للأبد ,, من قلبي أتمنى لكِ التوفيق ,,

شكراً ,, يا مؤيد .. شكراَ ,,
وتركته وأنا لا أرى ما أمامي من دموعي فلقد أثر بي جدا ’’
خذلته ,, خذلته وأحرقت قلبه ,,,
طلبت أن أستئذن من دوامي وسط الأعين المستغربة التي تحدق بي
كنت أقول في نفسي خسرتِ من كان يحبك وظفرت بمن لا يحبك ولمـ يكن لكِ أية مشاعر تُذكر ,,,





هاتفت هنداً وأخبرتها بما جرى ,, فحزنت هي الأخرى ,, وكانت إجابتها مطمئنة لي ,,مهدئة للعاصفة التي اجتاحتني ,, هي خيرة من الله وهو النصيب ولو أراد الله لكِ اجتماعاً به لجمعكما

ثمـ أنهيت المحادثة وكأن هما مثل الجبل انزاح عن كاهلي
.

.








مرت الايام رتيبة مملة .. مابين انشغالي بعملي وأحيانا اذهب مع هند للسوق لكي تتبضع فزفافها على وشك .
أو أنهمك في عالم النت وأبحر فيه ..
وقد سجلت في منتدى راقي باسمـ (الحمامة التائهة )
انقطعت عني أخبار خالد الفترة الماضية ولم أجرؤ على السؤال عنه ..

حتى كلمني بالأمس ..
خالد : ما رأيكـ أن يكون الزفاف في مستهل الشهر القادمـ ؟
رباب : بهذه السرعه ؟!!
خالد : هههههه وما بك خائفة ..يا عروستي
( ارتبكت وتلعثمت )
لا لست خائفة أبدا .. لكن عملي لا أستغني عنه وتعلقت به,,
خالد: امم عملك لا مشكلة .. سأنقلكِ بالقرب من منزلنا مستقبلا مع إنني أود أن تتركيه لكن أنت ورغبتك ..
رباب : اممم مستحيل أترك عملي يا خالد أرجو أن تتفهمـ هذا الوضع ..
خالد : حسنا .. لا بأس ..وما رأيك أن نعقد قراننا هذه ال
يومين ؟
رباب :.. ليس هناك حاجة لعقد القران والزفاف قريب ..
خالد : أنا راغب جدا بأن نعقد القران هناك أمور أود إخبارك بها ولا يتحقق ذلك إلا من خلال عقد القران حيث لا مشكله ..ولا حرج

رباب : وهذه الأمور لا تستطيع إخباري بها الآن أو بعد الزواج ...
خالد : لا أبدا يلزم لها جلسة ...
رباب : سأفكر بالأمر ..
خالد : حسنا ...
انتظر ردك .. ولا تتأخري ,,














في رجوعي لبلادي خيرا لي .. فقد استقررت نفسيا وفكرت بهدوء بعيدا عن العاطفة والقلب .. على رغمـ أشواقي التي تداهمني فجأة لكنني أتجاهلها .. حتى لا أفسد كل شئ
عاودت إلى الإشراف على تجارة والدي التي صارت لي .. وبحثت عن وظيفة فوجدت وظيفة مرموقة في شركة كبيرة تناسب تخصصي .. فكان هذا الأمر سعادة لي واستبشارا برباب ..
وقد قمنا أنا وخالتي لطيفة التي سررتُ أيما سرور .. بخبر زواجي من رباب ..
بـ أعادة ترتيب حجرتي لكي تلائمـ عروسين اخترت في تأثيثها باللون البنفسجي الغامق الذي مزجته بـ بالألوان الفاتحة الذي أخبرتني خالتي أن رباب تعشق هذا اللون بجنون ..
وكم كنت أتألمـ في داخلي أنها ليست العروس سحر من بنيتُ أحلامي معها ..من رسمنا أمنياتنا معاَ .. أحلامنا .. تطلعاتنا ..بل حتى وأسماء أبنائنا ..
شهدت معها عنفوان الحب وأوجه .. شهدت معها همسات الغرام واللحظات العذبة ...
والآن رباب من دخلت حياتي فجأة ستدخل حياة سحر فجأة ,,












انتهت سعاد من صلاة العشاء وأخذت تسبح وتستغفر وتذكر الله وتبتهل بأن يحفظ أبنائها وخاصة رباب .. وأن يحل عليها توفيقه وبركته ...ثمـ خطر لها أن تكلمـ فيصل بشأن ابنتها فطلبت من الحضور عندها ,,
,
شعرت هند بتململ فقررت أن تزور رباباً ,, نصف ساعة وهي عندها ,,,

وبعد السلام والترحيب والأخبار السريعة ,,

رباب : أما علمتِ أن زواجي في مطلع الشهر القادم ,,
هند : حــــــــقـــــا .. مبرووووووووك يا عزيزتي يبدو أنكِ ستسبقينني للقفص الأسود لا اقصد الذهبي ,,
رباب : ههههههههههههه ولم هذا التشاؤم يا فتاه ,,
هند : ابنة عمي تطلقت بعد صراع مرير مع زوجها والأخرى تعاني من زوجها وتسلطه عليها ... وابنة جيراننا
رباب : هــــــــــــنـــــد صه كفي ما هذا .. لا تجعلينني أغير رأيي ..
هند : لا إنها تجارب فقط ..وأسأل الله أن لاتعمـ علينا
رباب : لقد عمت علي وطمت من قبل ..
هند : ولكنك خرجت منها ولله الحمد سليمة وسينسيك خالد ذاك السافل وما ذقتيه
رباب : إن شاء الله .. لمـ أخبركِ أنه طلب مني عقد القران هذه الأيام ..لكنني طلبت منه أن أفكر في الأمر
هند : ياغبيه تفكري في ماذا لا تدعي الفرصة تفوتكـ إنها حقا أجمل الأيام لا تعوض .. صدقيني .. تتعرفان على بعضكما .. ويحدث بينكما الانسجام والتقارب ..
رباب : لكن
هند : لا لكن ولا غيره .. اخبريه انكِ موافقة .. على ضمانتي ..
رباب : ههههههههههه هل هي تجارة أو بضاعة حتى تكون على ضمانتك ..
هند: بل عقد زواج سعيد ...
رباب : حسنا .. سأخبره الآن .. كي تفرح أمي أيضاً ..أشكرك يا صديقتي كنتُ في حيرة وتردد لكنك شجعتِني ..




وتقرر عقد القران يوم الخميس أي بعد ثلاثة أيام ..
(13)
بعد القرار المفاجئ لعقد القران .. أصبحتُ لا أهنأُ بنوم ولا أتلذذ بعيش فجل وقتي متوترة .. ووجلة .. كأنما هي ساعات .. وتُزهق روحي ..حاولت أن أتأقلم مع الوضع إلا إنني فشلت ... فصورة خالد تمر من أمامي طيلة الوقت .. وكاد يصيبني بالجنون التساؤل الًملح ..ترى هل نتوافق معا أم لا ؟
وكيف ستسير حياتنا مستقبلا ..؟
لم يخفى علي فرحة والدتي الكبيرة بـ الخبر الذي على حد قولها سعيدا ..كانت متحمسة بينما أنا أمامها أبدو بلا حماس .. فهي تخطط كيف يكون لباسي وماذا افعل وماهي الترتيبات اللازمة .. كأنما هي المرة الأولى التي أتزوج فيها .. وقد آلمني ذلك حقا .. أنه يشعرني بالنقص والضعف .. كيف يمكن لفتى .. أعزب .. مرغوب ومطمح لآمال الفتيات مثل خالد أن يقترن بقتاه مثلي ؟!
لازالت ذكريات الماضي تحاصرني وتعيش جزأً كبيرا في قلبي .. تلك الذكرى رغم قصرها إلا أنها تركت في داخلي .. أثرا لا يمحى وشرخا في فؤادي ..






لكم تتخيلوا مشاعر عروس كانت تعقد الآمال لحياة سعيدة تحفها طيوف الهناء والبركات ..وإذا بها تفاجئا بعكس ذلك تماما .
- أتريدين كأسا من هذا ؟
- وماهذا لا لا تقل لي شراب تفاح فأنا لا أستسيغه ..
- ههههههههههههههههههههههه يالبراءتك أي تفاح يارباب ..انه أتريدين أن تعرفي ذوقى ..
- ههههه وماذا يكون إذن ,,
- تذوقي وستعرفين ..
- حسنا لقد شوقتني لأن أذوقه..
قربت الزجاجة من فمها وقد تذوقت طرفا من العصير ..
ر
ماهذااااااااا الطعم الغريب .. وركضت الى الحمام لكي تخرج ما بتلعته ..
بينما ماهر يقهقه بأعلى صوته وبدو مستمتعا بما حدث ...
_ ماهذا الشراب المرير المذاق كيف تستسيغ شرابه لقد أصابني بالغثيان ..
_ هههههههههه يا مغفله انه ...................
_ ماذا ؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
بأي لغات العالمـ حينها نصف شعورها ... نصف الهلع الذي اعتراها ..
أأنا أذوق أم الكبائر بيدي هاتين ..؟!
لااااااااااااااااااااااا
مازالت عروس خضابها لمـ يمح .. وفرحتها لمـ تنطفئ ..

ثمـ تكتشف أن زوجها مدمن خمر !!!!!
وهذه أولى المصائب التي توالت علي من المدعو ( زوجها ) ..

والأدهى أنه لا يصلي بتاتا ..
ثمـ تفاجأ بكم العلاقات بينه وبين فتيات الحرام ..
وهي لمـ يمضي عليها شهران فقط على زواجها ..

( تتمزق بمرارة وتتعذب بصمت ما الذي ينقصني حتى تكون له علاقة بتلك الفتيات ..
لم يدر بخلدها إن هذا مثل الداء إذا استشرى بصاحبه فأن لن ينجو منه بسهولة ..
كنت وقتها أتشبثُ بخيط ضعيف .. وأمل ضئيل أن يُقلع عما هو فيه لكن الأمر ازداد سوءاُ بأنه وصل إلى مرحله لم أحتمل السكوت عليها ,,
رعب .. هلع ... إحساس بعدمـ الآمان .. وأنني مع نصف رجل !!
.
.


قدم إليها فيصل بعدما دعته لتناول القهوة معها وهي تدعو الله أن يلين قلبه ويهديه ..
(أخذت تتأمل أخيها الشاب .. الموفور الحيوية والشباب .. والذي زادت وسامته في الفترة الأخيرة )
ولم تخفى عليه لمعة الإعجاب في عيني أخته ..

_ فيصل يا أخي ماهي مكانتي في فؤادك ؟
_ أو تسألين عن مكانتك عندي وهل هذا يحتاج لسؤال ؟!
_ أعلمـ ولكن أريد أن أطمئن ..
( وتساؤلات تدور في رأسه ماوراء هذا السؤال .. ( إن كيدكن عظيمـ )
أنت أختي العزيزة ومكانتك في أقصى القلب ويعلم الله أن لكِ مكانة من بين أخواتي يا سعاد ..
_ بارك الله بك يا فيصل هذا ما عهدته منك ..أنت الآن تتساءل ماالذي يدور خلف هذا السؤال وهذه الدعوة التي دعوتكَ إياها ..
_ تماما ..
- رباب
- مابها ؟
- يؤلمني حالها ويقلقني أمرها .. أنت تعلمـ ما عانته قبلا وما تعانيه الآن ..
- نعمـ أعلمـ أعانها الله ,, ولكن ما دخل رباب بهذا ..
- رباب .. خطبها ابن عمها خالد وقد أبدت موافقتها ورضاها .. وأنا لا مانع عندي من هذا الموضوع بل على العكس أنني أتوق لذاك اليوم الذي تزف فيه إليه..
- وللمرة الأخرى لم تعلماني بشئ ,, لست أدري ما قيمتي عندكما إذ تقرران أموركما ..كيف شئتما ..!
- لا يا فيصل ومن قال لك ذلك .. لم نقرر بشأننا بل أنت لك الرأي يا أخي ولكن كما تعلمـ هي وصيه وستنفذها ..
- هي ليست مجبرة بتنفيذها ..
- بل يا أخي الواجب يحتم عليها فعل ذلك كما تعلم أن لعمها معها وقفات ولقد رجاها أن تتزوج ابنه ,,
أرجوك يا فيصل كن لنا معينا .. لقد أهمني أمرها حتى كدت ما أشعر ليلي من نهاري .. يجب أن تقف معنا ..
- ومؤيد ؟؟
- مابه ..
- كيف سمح لك قلبك أن تزوجيها من غيره بينما هو يهيم بها ..
- يا أخي هو النصيب ..
- حسنا وماذا تريدين مني بعد أن قررت وحزمت أمرك ؟
- أريدك أن تقف معنا أريدها أن تشعر بأن هناك رجلا تحتمي خلفه ..وأن تبدى موافقتك ..
- حسنا ياسعاد سأفعل ما تريدين رغم إنني لست مقتنع بهذا الأمر لكن دامت هي رغبتكما فلا مانع عندي ...
- جزاك الله خير ا يا أخي لقد أسعدتني جدا .. انزاح عني نصف الهمـ
- اووووه ألهذه الدرجة ؟
- وأكثر لو تعلمـ ..
ثم استغرقا في الأحاديث عن عقد القران والزفاف ..
على الرغمـ البرود الذي ساد الجو من جهة فيصل ,,




لا اعلمـ في هذه الأيام أأسر أم أحزن ؟! .. أطير فرحاً أمـ أموت كمداً ؟!.. وما يبعث لي بعض الطمأنينة أنني خطوت خطوة إلى الأمام في تحقيق وصية والدي ,, أجزمـ لو كنت في غير هذا الموقف لكنت أسعد البشر لكن كونها أمر جُبرتً عليه يُشعرني بالخذلان ..
هاهي ورقة الوصية بيدي أعيد قراءتها كلما شعرت بالفتور والحنق حتى تخلق فيً روح الحماس والرغبة والمبادرة بتحقيق الوصية في أقرب وقت ممكن ,,
( ولدي خالد أرجو منك أن لا ترد وصيتي التي هي آخر رجاء أرجوه منك ..تزوج رباب ابنة عمك فأنتما مكملان لبعضكما كلاكما يعاني الوحدة والفرقة .. واني أراها تناسبك جدا ..فأوصيك بها خيرا ..
يابني ربما قد تغضب من هذه الوصية وربما يصيبك النفور لكن ضع مشاعرك جانبا ونفذها على ثقة بأن تسعد بحياتك ..
أوصيك برباب خيرا )

سالت من عينه اليمنى دمعة يتيمة .. كم يشعر بالشوق لأبيه .. مازالت ذاكره وطيوفه ترفرف في مخيلته ولأنه رجل فقد غشى هذه المشاعر با التجلد بينما في داخله يكاد يصرخ من شوقه .. من إحساس الفقد المؤلم .. من الوجع الذي يغلفه .. ولو شاء لبكى مدادا وأنهرا لكنه الصبر ..

ولأنه رجل عيب عليه في قاموس الرجال أن يذرف دمعة واحدة وكأنهمـ متبلدون بلا مشاعر ..

{ جمعني الله بكما يا والدي في جنان الخلد }




هند ورباب ذاهبتان إلى السوق كي تقتني رباب فستاناَ لحفلة عقد القران وهند متحمسة جدا كأن الحفلة لها ..

- رباب انظري إلى هذا الفستان الأسود انه جدا يبهر مار أيك فيه ؟
- اممم ولكنه يبدو عاريا .. وقصيرا ..
- أي عري يافتاة أنت ستقابلين زوجك .. وغمزت لها يجب أن تبهريه من أول وهلة ..
- ههههه لا لن اقتنيه أنا أخجل من ألبس بهذا الشكل ..
- أوووووووف رباب لا تكوني عنيدة ..صدقيني انه جدا جميل ..
- لا اااا ..دعينا ننظر غيره ..
- أمرنا لله لقد كلت قدمااااااااي ..
.

.

وبعد ساعة
- أرأيت لمـ نجد أجمل من ذاك الفستان الأسود دعينا نعود إليه ..
- وهذه فكرتي أيضا لقد تعبت من المسيـــــــر ..
- الآن تقولين دعينا نذهب إليه .. الم يكن من البدااااااية ؟

وبعد أن انتهيا من شراء توابع الفستان عادتا إلى منزل رباب ..

وحينما ارتدته صفرت هند بإعجاب .. ويلاه ماهذا تبدين كإحدى نجمات السينما .. ياالهي ارحمـ حال ذاك المسكين أجزم انه سيقدم موعد الزفاف إلى الأسبوع القادم
_ ههههههههههه هنــــــــــــــــــــــد ماذا تقولين أنت؟
- أقول الصدق يا فاتنة ..
- اف ولكنه قصير وعاري . لا أستطيع لبسه هكذا ..
- ربااااااااااااه سأجن منك ..وماالضير في ذلك .. انه زوجك ياحمقاااااااااااء ..
- وحتى إن كان زوجي امن أول لقاء يكون فستاني هكذا ماذا سيقول عني؟
- رباااااااااااب .. وليقل ما شاء .. لا تنسي أن خالد قد أمضى سنين عديدة في الخارج وقد رأى من الفتيات الحسان .. اللاتي يرتدين الملابس العارية والفاتنة .. وسيبدو منظرك أمامه معتاد عليه ..
- في هذه صدقتِ هو متفتح ومعتاد على مثل هذه المناظر .. اممم ساأرتديه ليست أولئك أفضل مني .....
- اووووه الحمدالله أخيرا هداك الله واقتنعتي .. اقسم انك متعبه ..أعان الله ذاك الخالد عليك ..
- هند حرام عليك .. بل قولي يالهنائه بي وسعادته أن ظفر برباب ..
- نعم نعم ..صدقت

- ثم احتضنتها لا أصدق أني سأتزوج ويكون بالي مرتاح عليك ..كثيرا ما كنت أدعو الله أن لا أتزوج حتى اطمئن عليك ..

دمعت عينا رباب تأثرا بالموقف ونطقت .. أنت أعز عندي من أختي ..






وهناك في البلدة البعيدة .. وبالتحديد في حجرة سحر ..
جالسة على كرسيها الوردي وهي تسرح شعرهاا بقوة تنم عن انفعالها ..
وأمها على الجانب المقابل لها واقفة تنظر لابنتها
سحر : لا أريــــــــده يا أمي لقد عافته نفسي سأطلب الطلاق .
جميلة : ماهذا الهراء .. أجننت أم أصابك مس في عقلك .. كيف تطلبين منه الطلاق .. هكذا بكل بساطة أين ذاك الحب الجارف وأين وأين ....
سحر : أمـــــــــــــــــــــــي انه يقتلني بتجاهله يشككني في أنوثتي لو كان يعشقني حقا لما أجل زفافي وتجاهلني تلك الفترة ..أمن خطأ بسيط مثل هذا تكون ردة فعله بهذه القوة .. حقيقة أني لا أضمن حياتي معه مستقبلا .. لقد قتل أحلامي ووئد حبي الوليد ..
جميلة : أنسيت يا حمقاء انه بقرة حلوب ..
سحر : فليذهب هو وما يملك للجحيم .. أنا من يتمنى مني الشباب بنظرة فقط يتجاهلني ذاك المغرور يا لقهري .
جميله : وهي تصرخ غاضبة .. انفصال لا تفكري فيه وعلى نفسها جنت براقش
سحر : سأطلب الطلاق سأطلبه لن احتمل ,,رغمـ عنكم هذه .حياتي ولن يتدخل فيها احد.

جميلة : حمــــــــــــــــــــــــــقاء .

اليوم الأربعاء الساعة التاسعة مساء ..

رباه .. أي حياة أعيشها هذه .. غربة وبعد عن والدتي حبيبتي ..كم اشتقت لك ياالغاليه ..
سجلت دخول بمنتداها الذي أصبح جزأ منها ..ولقد اشتهرت فيه .. لروعة كتاباتها ولباقة أسلوبها ...
ظهر لها مربع الرسائل الخاصة ..
فتحتها فوجدتها من ( قتيل الهوى )
تأففت بملل ..
وماذا يريد هذا أيضا ..

( السلام عليكم .. كيف صحتك أختي الحمامة .. امم لا أخفي عنك أنني معجب بك وبمواضيعك .. وأتشرف أن أكون صديق لك ,, فهلا أضفتيني ..
الايميل هو @@@@@

في لحظة ضعف وإغواء من الشيطان .. همت بـ إضافته فكمـ تشعر وقتها بخواء عاطفي ..
تشعر بأنها كالوردة الذابلة تحتاج إلى من يسقيها لتعود إلى حيويتها ..
كان الفراغ والشيطان يسولان لها أن تضيفه ..
خاطبها شيطانها ..
أنت الآن تشعرين بالوحدة وبالفراغ وغدا ستتزوجين ولن تستطيعي محادثته مرة أخرى .. جربي أضيفيه وسلي عن نفسك فما هو إلا كلام وحديث عابر ..

وكادت غوايته أن تشق طريقها لولا أن نداء الإيمان والفطرة استيقظ في قلبها فوجدت نفسها تردد
( وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى )
فهتفت ( استغفر الله العظيم يارب عفوك ورضاك ) وعلى الفور أغلقت جهازها ..وانشغلت في أمور منزلها ..
في أثناء انهماكها بعمل المنزل استوقفها رنين هاتفها المحمول ..
اممم رقم لا أعرفه لكنه ليس بغريب علي ..
- السلام عليكم ..
- وعليكم السلام
- - كيف أنت يا عروستنا ..
- ههههه أهلا خالتي لطيفه المعذرة لمـ أعرفك ..
- هههههه يبدو أن خالد أنساك اسمي ,,
- ( وفي نفسها أي خالد يرحمك الله ) ههههههه ربما
- ما أخبارك هل أتممت تجهيزاتك ؟
- نعمـ ..
- لو تعلمين كم أنا فرحة لأجلك ولأجل خالد ..أخيرا سيتزوج ذاك العنيد ..
- ههههههه خالتي وبمزح لا اسمح لك بالتحدث عنه هكذا
- ههههههههه يبدو انك غارقة إلى حد الثمالة ..
- ههههههههههههه لا ليس بعد ,,
- المهمـ أريدك أن تكوني عروس فاتنة أريدك أن تسلبيه لبه .. فلا ينشغل بغيرك ..
- هههههههه حسنا على أمرك ياأستاذه لطيفه ,,
- أتعلمين أنها خطوة جميلة إنكم اخترتوا أن تكون الحفلة في منزلنا فهي حل عادل لجميع الجهات
- نعم صدقت يا خالتي ..ثم زفرت كتب الله لنا الخير ..
- آمين سأنتظرك غدا يابنتي .. بمشيئة الله ..



شعرت رباب ببعض من الراحة والسعادة لاتصال السيدة لطيفة بها فلقد أشعرها بأهميتها وأن هناك أناس ينتظرونها ..
ولقد اختارت أن يكون الحفل في منزل خالد .. لأنها لم ترغب أن يكون في منزل والدتها بعد ذاك اليوم فتسبب مشاكل لأمها .. فكانت فكرتها أن تكون في منزل خالد الذي لاقت استحسانه الفكرة ..
وبعد بدقائق رن محمول رباب مرة أخرى .. وابتسمت معلقة يبدو أن رنين هاتفي لن يكف هذه الأيامـ ,,


- رباااااااااااااااااااااااب يا خائنة ..
سمــــــــــــــــــــــــــــــــــر ..
- لماذا لم تخبريني عن عقد قرانك انه غدا ..أنسيت مابيننا أم ماااااااااااااذا ؟
- سمر كفي عتبا ولوما .. لا أحب هذا الأسلوب ..بدلا من أن تباركي لي تصرخين في وجهي ..
- مبااااااااااااااااااااااااااارك يا حبيبتي ولكنني بحق أعتب عليك ..
- سمــــــــر أرجوك تفهمي وضعي .. لم أشأ أن يعلم مؤيد بالخبر يكفي ماهو فيه ,
- عجيب امرك تجرحينه ثم تريدين أن تضمدي جراحه ..
- سمر أرجوك لا داعي للخوض مرة أخرى في هذا الحديث لا تزيدني إيلاما فوق إيلامي ..
- اممم وما أخبار استعدادتك غدا ..
- امم عادي جدا لا اشعر بشعور العروس السعيدة ..
- لست بملومة ورب الكعبة ..
- لكنك ستحضرين بالطبع ..
- لا المعذرة ..
- ولم إنني بحاجة لك مؤكد أن خالتي ستحضر فلتحضري معها ..
- لا اعذريني .. لدي امتحان صعب يجب أن أتفرغ له ..
- حسنا كان الله في عونك
- سأكون معك في زفافك
- وهل في ذلك شك ؟!

ثمـ تابعتا حديثهما كالعاده
.

.




بعد أن أنهت محادثتها مع رباب كان مؤيد .. قد ضجر من كثرة ما يعاود الاتصال ويجده مشغولا .. وحينما أجابته ..
- أنتن يا الفتيات لا تتركن ثرثرتكن .. أكل هذا حديث ؟
- اووووووه عذرا( وبدون استدراك ) كنت اكلم رباب ثم صمتت بعد أن استوعبت زلة لسانها ..
- ( بنبرة دافئة .. حزينة )
ما أخبارها ؟
- بخير يا مؤيد ..
- إنها تستعد غدا لعقد قرانها ..
- - مااااااااذا .. غدا .. وبصوت عال من خالد ؟
- نعمـ ..
- أجابها بكل الألم والانكسار ..
وفقها الله وبارك لها فيما اختااااااااااارت ثمـ اغلق اخط..
- اوووووووووه لم يخبرني سبب اتصاله . أعانك الله يا أخي ..كان يجب أن أخبرك حتى تستيقظ من سباتك وأحلامك .

خيبة .. وانكسار ..
المـ ُقتل وأحلام كتب لها التلاشي قبل أن تتحقق
هاهو الشاب النحيل ذو البشرة السمراء جالس
والدنيا سوداء أمامه لا يسمع سوى هدير أمواج بحر ..
كل. شئ طاوعه .. حبه .. حلمه بل وحتى دموعه .. جفت وقد بكى قبلها قلبه ..
وجد نفسه يرسل بلا تفكير ولا شعور ..
{ سأظل أذكر حبكمـ .. دهرا بلا نسيان
وأردد في الجوانح أنكمـ أغلى من جنانِ
مبارك لك يا رباب .. تمنياتي لك بحياة سعيدة مع من اختر تيه طوعا,,

ابتسمت والأسى يغلبها ..

{ انك أعظم رجل رأيته في حياتي .. عوضك الله بزوجة تستحقك }

ثمـ أغلقت محمولها تمنع أن تأتيها رسائل أخرى منه فتفتح للشيطان بابا موصدا ,,


 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 10:31 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية