لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (1) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-03-11, 01:42 PM   المشاركة رقم: 221
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري


البيانات
التسجيل: Apr 2009
العضوية: 142868
المشاركات: 11,370
الجنس أنثى
معدل التقييم: نوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسي
نقاط التقييم: 3549

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نوف بنت نايف غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نوف بنت نايف المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

هلا بكم جميعا اسعدني مروركم ويسعدني اكثر تعليقكم على الاحداث

هذا اخر رد للكاتبه بتاريخ الامس

اقتباس :-   المشاركة الأصلية كتبت بواسطة bwidow مشاهدة المشاركة
  
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


كيف الحال بنات ؟! كيف الصحه ؟!

حبايبي البارت تقريباً 60 صفحه بالورد خط 16 ، ولازلت قاعده اكتب فيه ، فـ إن شاء الله بيكون طويل

اللي بقوله ، اني واعدتكم اني انزله اليوم ، لكن لأني لازلت قاعده اكتب ولاني لازم اراجعه فقلت ان شاء الله باجر راح ينزل ، وبيكون من اللي يحبه قلبكم بإذن الله ..


احبكم ، الله لا يحرمني منكم

ونحن بانتظارها ومتى مانزل الجزء راح احطه لكم هنا
^_^

 
 

 

عرض البوم صور نوف بنت نايف   رد مع اقتباس
قديم 22-03-11, 02:44 PM   المشاركة رقم: 222
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Apr 2010
العضوية: 161033
المشاركات: 17
الجنس أنثى
معدل التقييم: انثى عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
انثى غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نوف بنت نايف المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 



هلاآ بكـ خيتي نووف ...


الباآرت نزل لهـ يومين بمنتدى ثاآني ...


يعطيكـ العاآفيهـ .......!!

 
 

 

عرض البوم صور انثى   رد مع اقتباس
قديم 23-03-11, 02:22 PM   المشاركة رقم: 223
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري


البيانات
التسجيل: Apr 2009
العضوية: 142868
المشاركات: 11,370
الجنس أنثى
معدل التقييم: نوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسي
نقاط التقييم: 3549

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نوف بنت نايف غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نوف بنت نايف المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

البارت الحادي والعشرين

*** يا شينها لا خنقتك العبره ولا بيديك حيله للدموع ..تسولف وتضحك عآدي وضحكك تخـتمه شهقآت ***















رفع راسه ..
بعد ما سمع صوت إختناق ..غريب ..
صـرخ بخــوف " نــــــــاصر "
وقام بســــــــــرعه لأخوه اللي كان وجهه أحمــر مختنق ..
وحاط إيده على صدره ..
" ناصر "

بعد عدة ساعات :
صقـر :


طلع من صلاة العصر , واهو ناوي يتصل على عمه فهد ..
خاصه إنه شاف عدة إتصالات من عمه (لم يرد عليها ) ..أول ما قام من قيلولته , لكن ما قدر يعيد الإتصال خوفاً من إنه صلاة العصر تفوته ..
لما دخل سيارته , رفع تليفونه اللي دايماً يحطه إن دخل للمسجد .
وشاف مكالمتين لم يرد عليها من عمه (فهد) !!
غريب ..
شالأصرار !
خاصه إنه علاقته بعمامه مهي بذيك القوه ..!
شغل سـيارته , وإتصل على عمه ..
تحرك من مواقف المسجد ..
لما رد عليه عمه ...وقبل ما يقول صقر أي شي .
قال فهد بعصبيه متعبه " وينك إنت ؟!!! "
فهد أول ما شاف إسم صقـر , حس بغضب , صار له فتره يتصـل عليـه , كان المفروض يرد عليه , ناصر بالمستشفى , وأهو حايس معاه ..!
وخايف عليـــه !!
وقاعد بروحـه , كان يحتاج لأحد ..!
صقر إستغرب من هالهجوم ؟! لكن بنفس الوقت بدى يحاتي تعدد الإتصالات والعصبيه وراهم شي !
وقال بكل إحترام " كنت بالصلاة , وقبله كنت نايم ..أمــــر عمي ؟! "
أخذ فهد نفس عميق ..
كان فعلاً متعب , مر بلحظات من أسوأ لحظات حياته !
ولازال يمر فيها , بكلامه سبب صدمه لأخوه ..
خايف على أخوه ..!
وقال بجديه " أبيك تحضر لمستشفى مبارك , ألحين "
صقــر بدى يشعـــر بالقلق الكبيـــر ..
وقال بصوته القوي " ليش عسى ما شر ؟! "
فهد المتوتر قال بكل جديه " لأنه أبوك بالمستشفى "
أبوي !!
" أبوي بالمستشفى !!! ليــــــــــــش ؟!! شفيـــــــــــــــه ؟!! "
صقر ما فكر طبعاً , إشلون عمه فهد درى ...على الرغم من العلاقه المقطوعه بين الأثنين ..كان فكره محصور على إنه أبوه في المستشفى ..!
التوتر , والقلق , والخوف على صحة أبوه وترته ..
واهو يحاول يتذكر بتوتــــــــر كبيـر أخر لقاء له بأبوه , هل كانت عليه أثار المرض !!!!!.
تأنيب الضمير قاعد يتمكن منه .
مع إنه أمس شايف أبوه ..!
الأفكار السيئه قاعده تخطر في باله ..ثم الأسوأ والأسوأ ..
لما رد عليـه عمه " ما أدري أهو لما ألحين عند الدكاتره "
التوتر وصل عنده لدرجات عاليـــه ..
وقال بحزم " أنا ياي ألحين "
نسى الدنيا وما فيها الكراج ..منيره ..زينه ..الكل ..ما عدا أبوه .

بعد فتره :
المستشفى :
صقـر :


" أعراض أزمه قلبيه , لكن مو أزمه قلبيـــه ؟!! "
صقر قال هالكلمه , بأسلوب ساخر غاضب !!
وكمـل بعصبيـه بارده للدكتور اللي قباله " إشلون يعني ؟!! "
فهد كان واقف متوتر مثل صقـر ..
الدكتور واضح إنه مو عارف شنو أصاب ناصر ..
بس بعد لازم يفهمون شنو قاعد يقول الدكتور !! صقر قاطعه فجأه ..
عمه فهد , مسك إيده وقال " هد أعصابك يا صقـر "
صقر إلتفت على عمه وقال " ما سمعت شنو يقول يا عمي ؟! "
هز فهد راسـه وقال " سمعت , بس خل الريال يكمل "
صقـر كان فعلاً قلق ..معناة كلام الدكتور إنهم مو عارفين شنو أصاب أبوه !
أخذ نفس عميق , وقال للدكتور " تفضل "
الدكتور ما كان عاجبه طريقة صقـر الإستهزائيه ..
كمـل كلامه بأسلوب قمه بالجديه " مثـل ما كنت قاعد أقول ..الوالد حاشته أعراض أزمه قلبيـه , ضيق تنفس ..ألام بالصدر , لكن الفحوصات , وتخطيط القلب طلعت سليمه ..فعلشان جذي أنا قلت إنه ينام عندنا اليوم نكمل الـفحوصات وغيره , ونشوف شنو راح يطلع معانا "
لا حول ولا قوة إلا بالله ..
صقر كان حاس بقلة الحيــله ..مو عارفين شفيـه أبوه ..
فقال بجديه " أهو ألحين شلونه ؟!! "
هز الدكتور كتفه وقال " بناءً على التحاليل والتخطيط فصحته ممتازه "
الوضع كان محيــــر بالنسبه لصقـر ..!
صحه ممتازه , وحاشته أعراض أزمه قلبيه ..
فهد إرتاح نفسيـاً , القلق كان مسيطر عليـه , وتأنيب الضميــر , لأنه تخيـل إنه سبب لأخوه أزمه راح تأدي إلى نتايج مفجعه .
وراح يصير قاتل أخوه ..!
ما ينكـر إنه تأنيب الضمير لازال ملازمه , خاصه إنه ناصر ما طلع من المستشفى
صقر سمع عمه يقــول " ألحين ناصر وينـه ؟! "
رد صقر عيونه للدكتور ..
قال الدكتور " ألحين بيودونه لغرفته "
تحرك الدكتور , واهو يغادر مكانهم ..
فقال صقـر بهدوء " يعطيـك العافيــه "
قعد على الكراسي ..
واهو بس يتخيـــل اللي مر فيه أبوه ..
بما أنه ما أحد كان معاه في البيت ..
أصابه ألم مفاجيء ..في الصدر وضيق تنفـس ..
يا ترى قعد وايد على ما أحد إكتشف ألمه , هل طلع وإستنجد بأحد ..
من متى هالألم ومتى جو خذوه !
يا ترى كان السبب أهو ..لما قال لأبوه عن موضوع شليبا ؟!
تأنيب الضميـر ذابحه , مو عارف شنو كان المفروض يسوي ..!
حس بعمه يقعد بقربه بالإنتظار ..
تنهـد صقـر , وبعدها قال بصوت تعب من لحظات المحاتاة اللي مروا فيها " إشرايك بكلام الدكتور ؟! "
سكت فهد اللي كان مسند راسه على الحائط ..
وبعدها تكلم بهدوء " الحمدلله إنه تحاليل ناصر زينه "
قال صقر بهمس " الحمدلله "
هذا صحيح , بس مع هذا الواحد يتساءل سبب هالأعراض ..!
فرك عيونه الثنتين .
وأحاط فيهم الصمت ..
فجأه صقـر إستوعب شي كان غايب عن عقله ..!
عمه شنو يسوي إهني !!
وشدراه عن أبوه .
علاقة أبوه , بأخوانه ..معدومه ..
وكان دايماً يتساءل عن السبب ..
بس عمامه , ما كان يتكلمون , والأكيد إنه أبوه ما يتكلم بتاتاً ..
وقال " إلا ما قلت لي يا عمي ..إنت إشدراك إنه أبوي بالمستشفى "
ما إلتفت عليه عمه فهد ..
بس قال بصوت هادي " أنا كنت معاه لما أصابته الأزمه "
صقر إعتدل بقعدته ..
وعقله الذكي تحفــز بكل ما فيه ..
كان معاه !! يعني شاف اللي صار !!
ويمكن يعرف سببه !!
ليش قعد ساكت وما قال له !! إلا إذا كان اهو السبب ؟!!
فهد كان يدري إنه بكلمته راح يلفت نظر ولد أخوه .
لكن ما كان في مجال يخفي تواجده ..
سمع ولد أخوه يقول بحذر " ما كنت عارف إن علاقتكم بأبوي ردت ؟! "
وكان قاعد يشوف عمه بنرفزه ..واهو يفكر إنه عمه السبب !!
ما إلتفت عليه فهد وقال " اللي تعرفه صحيح , علاقتنا كانت مقطوعه "
صقـر بعد هالكلام ..
قال باتهام مبطن " شنو سبب النوبه ؟! "
هذا التساءل كان بنبره هاديه ..بارده ..لكن صقــر كان فعلاً متنرفز ..
إلتفت عليه عمه , وقال " أعتقد إنه كان ردة فعل على كلام أنا قلته له "
صقـر قام من مكانه ..
ما يبي يشوف عمه ..أخذ نفـــس عميق ..
لأنه معصــــــــــب ألحيـــــــــن ..
عمه أهو السبب .
مقطوعه العلاقه , ولما رجعت سببت لأبوه نوبه ..!
بس ما قدر يمنع التعليق إنه يطلع لكن من غير لا يبين غضبه ..فقال بسخريه " أهنيـك يا عمي غايب عنه سنين , وأول ما تلتقي معاه سببت لأخوك نوبه قلبيــه وسدحته بالمستشفى "
فهد ما كان ناقص هالتأنيب .
بروحـه اللي فيه كافيه .
وهالأسلوب المفروض ما يستعمله مع عمه ..!
قال بصرامه " صقر عدل إسلوبك , ترى ماني أصغر عيالك "
صقر كان فعلاً مرفوع ضغطه ..وخايف على أبوه , خاصه إنه الدكاتره , مو عارفين سبب هالأعراض اللي أصابته ..
واللي منرفزه أكثر إنه أبوه كان بخيـر طول السنين اللي اخوانه كانوا بعاد فيها عنه .
وأول ما قربوا تعرض أبوه لهالألم وللدخول للمستشفى .
وقال ببرود " أنا آسف لأنه أسلوبي مو حلو مع الشخص اللي طيح أبوي بالمستشفى "
فهد هدى نسبيـاً ..لأنه صقر معاه حق , لو اهو تعرض لنفس الموقف ..فأكيد عياله بيكونون على أعصابهم ..!
بس اهو حاس بالإحباط والألم على اللي سببه ..
وقال بنبره معتدله " قدر الله وما شاء فعل ..و اللي عرفه ناصر اليوم كان المفروض يعرفه من زمان "
صقر عقد حواجبه ..
شنو هالشي اللي إنقال لأبوه وأدى انه ينهار ويدخل المستشفى !
إلتفت عليــه صقـر وتكتف ..وقال بهدوء لكن فيه قسوه " شنو اهو هالشي اللي المفروض كان يعرفه , ومعرفته أدت إلى إنه يدخل المستشفى ؟! "
فهد تنهــد وقال " شي خاص فيه , إذا كان يبي يقـولك , راح يقولك "
وأضاف " مهما كان يا صقر هذا اخوي الكبير , وانا ما كنت أبي يصير له اللي صار , لكن قدر الله وما شاء فعل , والحمدلله إنه تحاليله سليمه , وإحنا مو متأكديـن إن كان هذا السبب "
هه شنو راح يكون السبب يعني ..!
صقر ما كان يقدر يحكم على الموضوع من غير لا يتكلم مع أبوه ..
ويفهم من أبوه !!
والمشكله إنه مو عارف موضوع الخلاف اللي بينهم ..فما يقدر إنه يقول منو الغلطان ..ومنو اللي مو غلطان !!
ونبرة عمه , وعيونه اللي تلمع بأثار دموع لم تنهمل ..كانت أكبر دليل على صدقه .
سمعوا صوت بالممر دليل على قدوم سرير متحرك ...
إلتفتوا أثنينهم , وشافوا أبوه ..
صقـر على طول تحـرك , وراح للسرير ..وشافه مغمض عيــنه , فسأل الممرض الواقف عند راسه بقلق " شفيــه ؟! "
إبتسم الممرض وقال " نايم "

بعد عدة ساعات ( عند حلول الظلام ) :
زيـنه :


مشت بالحديقه متوجه للملحق ..
بعد عدة ساعات قضتها مع منيره المتحسنه صحتها بعد زوال الصداع ..
طبعاً كانت منيره لاتزال بغرفتها ..لكن شربوا قهوه مع بعض ..
وسولفوا بمواضيع عامه , من دون التطرق على اللي صار الصبح .
تأملت الملحق ..اللي يعتبر بيتها ألحيــن ..
واهو أشبه بالبيـت منه بالملحق .
مشكل من دورين ..إضيف الدور الثاني بعد ما شرى صقر البيت ..
لكن ظل على حجمه الصغير الحميمي ..
إبتســمت بحــب .
فهالمكان أخذ قلبها , وتعلقت فيه بصوره كبيـره .
أسرعت بخطواتها تجاه بيتها ..
وطاحت عيــنها على سـيارة صقر تدخـل من البوابه ..
السعاده غمرتها وتمثلت على ملامح وجهها ..
وقفت عن السيـر بإنتظار إنه يصفط سيـارته ..وينزل لها ..
و مثل عوايده دايماً ..
قلبها اطلق الألحان الترحيبــــــــه بالملك المتربع على عرشـــــــه ..
طق
طق
طق
لما وقفت السيـاره ..قربت بخطوات تلقائيه كأنها ما تصبر إنه يجيها !!!
كانت الإبتسامه السعيده الترحيبيـه بإستقباله ..
لما نزل ..قالت بكل ترحيـــب " السلام عليكم "
صقر شاف زيـــن جدامه بعد ما نزل !!
غريبه شلون تقدر تتواجد بالأماكن والأوقات اللي يحتاج فيها لأحد ..وده لو يضمهــا ..
وده لو يضيع , وينسى روحه بحنانها اللي قاعده تغدقه عليه .
مو وقتــــــــــه ألحين هالأفكار .. سرع بالحـركه .
ما عنده وقت لازم يروح ويسوي حقيبته اللي تكفيه لقضاء الليله كمرافق لأبوه .
ورد السلام بسـرعه وبصوت متعب " وعليكم السلام "
تحول شعورها للقلق ..صوته مو عاجبها ..! وفي شي بملامحه مو عاجبها ..
كان وجهه شاحب ..
وفيه شي مو قادره تحط إيدها عليه ..لكن الأكيد إنه مو مريحهـــا .
عقدت حواجبها ..
مر بقــربها سريعاً , إهي لحقـــته وقلقها يزيد ..
وقالت " إشفيـك ؟!!! "
استمر بالمشي ..وما رد عليها على طول فأضافت بحده وقلق " إشصايـر ؟! خليتني أحاتي "
قال بصوت جدي " أبوي دخـل المستشفى اليوم "
تذكرت شكل الرجل اللي يالها قبل زواجها من صقـر ..
دخــل المستشفى ..
لحقت زوجها المستعجل ..إهي ما تدري بطبيعة العلاقه بين الأثنين ..بين الأب والإبن .
لكن واضح على زوجهـا الضيق ..
وهالشي خلاها إهي نفسها متضايقه ..
ما تبي شي بالدنيـا يمسه , أو يكدر خاطره ..
قالت بإهتمام واضح " إشفيــــه عمي , عسى ما فيه شي جايد ؟! "
هالسؤال ما له عنده جواب ..!
وأبوه ما قام طول فترة قعدته هناك ..وده لو يتكلم معاه , ويعرف شنو يحس فيه !
لكن ما عنده غير إنه يقول اللي قاله له الدكتور ..
رد وصوته باين عليـه الغضب " أعراض مشابهه للأزمه القلبيه !!! , بس اهو ألحين بخيـر "
عقدت حواجبها ..شنو يعني أعراض مشابهه للأزمه القلبيــه !!
سمعته يضيف واهو عاقد حواجبه " لازم أسوي أغراضي بنام عنده الليــله "
وفجأه وقف بضيق ..تذكر إنه منيره ما شافها عقب ما صار بينهم اليوم الصبح ..
إستغفر الله ..
ما يبي يروح واهي معصبه عليــه .
يبي على الأقل يتفاهم معاها ..بس الوقت ما راح يمديــه ..يسوي أغراضه ..ولا يروح لمنيــره ..
قال بنـرفزه من ضيق الوقت " ولازم أمـر منيــره !! "
إستغفر الله لازم إذا الشي تسلط ..يجي مره وحده ..!!
كمـل طريجـــه وعقله نظم له اللي راح يسويه ..راح يسوي جنطته ..يمر منيـره ..ويطلع ..بسرعه ..
بس زيــنه فجأه مسكــت إيده ..
وقف وشافها بإستغراب , خاصه إنه للحظه نسى وجودها , فأهو كان مثل اللي يكلم نفســــه ..
لكن بعدها بضيق فأهو مضغوط بالوقت ..ما يبي يخلي أبوه النايم مع عمه فهد ..فأهو ما غادر المستشفى إلا واهو مضطر ..
قالت له بقوه " أنا راح أسوي جنطتك ..ولما أخلص بأدخلها سيـارتك ..إنت روح لمنيـره "
شافها للحظه ..
وإهي كمــلت " عطني مفتاح سيارتك ..و روح لخالتي لا تتأخـر "
الإمتنـــــــــــــان غمره بهاللحظه .
شاف وجهها المرفوع له ..بتأمـــــــــــل ..و تقديـــــــر .
قاعده تتصرف تصرفات ما توقعها منهـــا , لكن عاجبته وايد ...وايد ..
نظرته لها وترتها ..وخلت وجهها أحمــــر على طول ..
رفع إيده وعطاها المفتاح , لما مدت إيدها ,حط المفتاح و شد على إيدهـــــا بقوه , وقال بكل جديه " مشكـــوره "
تركهــا , وراح بسرعه لمنيــــــــــــره .
حطت إيدها على قلبــــــــــــها ..
يا الله شكثــر تعني لها هالكلمه البسيـــــــــــطه ..
بعدين إستعجلت بخطواتها ..علشان تروح لغرفتهم تزهب له حقيبه صغيره .

منيره :


قاعده تقرى كتـاب ..لا تحزن , اللي مرافقها بأغلب أوقاتها ..
سمعت طقه على بابها !
إرفعت راسها وقالت " إدخــل "
دخـــل ولدها وقرّتْ عـيــنها ..كانت خايفه إنه يتعمق التوتر بينهم أكثر , وأكثر .
ودخــلته عليها بهالوقت أثلجت صدرها .
طول الوقت كانت تأنب نفسها على طريقتها بطرح طلبـها ..!
فإهي كبيره كان المفروض تختار الوقت المناسب .
فإهي تدري من خبرتها إنه نجاح أي طلب يعتمد بشكل كلي على إختيار الوقت , والأسلوب المناسب .
أما إهي فأصدمتــه ..
صقـر دخـل بثقه للغرفه , لكن ما عرف شلون يتعامل مع منيره عقب اللي صار اليوم الصبح .
وكان مرهق من اللي صار لأبوه اليوم ..
قال بثقه " السلام عليكم "
منيره حطت كتابها على السرير بقربهـــا ..
وشافت ولدها بحـب .
وقالت بجديه " وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته "
كان واقف عند الباب بشك , ما يدري إن كانت أمه راح تسمح له بالدخول ..ولا ما تبي تشوف ويهه ..
قال " شلـونج ؟! "
صقر تجنب بكلامه أي إشاره للفظ منيره , أو اللفظ الأخر يمه .
وهالشي ما خفى عن منيره ..
اللي ما كانت تبيـه يتعامل معاها برسميه ..فأهو إن ما قدر يناديها يمه , فإهي تبيه يناديـه بإسمها اللي اهو متعود عليـه .
على الأقل بجذي راح تحس بالقرب منه .
وهذا خلاها تقول , وبنبره ساخره , تحاول تتقرب فيها منه " إن ما كنت تبي تقول (يمه ) فتقدر تقول منيره "
وكمـلت " تعال إقعد "
وربتت على السرير ..
صقـر ما ينكر إرتياحه إنه منيره متقبلته , ومو زعلانه الزعل الجايد .
فأهم مهما كان أم و ولدها , وما قط تغير هالشي , سواءً مع إستغناءه عن كلمة يمه أو معاها .
وقلبه كان مأنبه من أول ما عرف إنه حاشها الصداع ..وما تغدت معاهم , اهو ما كان عاجبه أسلوبه معاها لما رفض طلبها بالرغم من احساسه انه على حق.
ما يبيها تنام وإهي شايله عليه ..
قعد على السرير , المكان اللي ربتت عليه منيره .
قال بجديه " تقول الزين إنه راسج كان يعورج ؟! "
تسند بعد ما قعد بالمكان اللي أشارت له وقالت " أمس ما نمت عدل "
شافته يوخـر عيـونه عنها ..
فكمـلت " مو منــك ..! من أشياء وايد "
تنهـــد و رد إلتفت عليــــها ..وقال " أنا أسف ..إن كان إسلوبي مو زيــن ..ما كان قصدي أجرحج ..بس عذري إني تفاجأت بالطلب "
منيره غورقت عيونها !!
زينه قالت لها إنه ولدها قلبه طيـب ...وإهي تدري بهالشي بس كانت تحتاج حق تطميــن ..
الحمدلله اللي رزقهــا بإبن بار فيها ..لكنها شفقانه على اللقب ..وقلبها مشتاق له بشده ..ودها تسمع كلمة يمه على لسان ولدها ..
هـزت راسها بصرف النظر وقالت " لا تعتذر "
فإهي تدري شنو الضغط النفسي اللي خضع له من مجرد طلبها سماع هاللقب .
وكمـلت بجديه " صعب الطلب ..وايد ؟! "
مرر إيده على شعـره ..
ما يبي يتكلم ويرد يجـرح منيره ..
زم شفايفه ..
وتذكر كلمة زينه وظنها إنه منيره عانت ..
وقال بغموض " اهو صعب ..بس يمكن يسهـل الموضوع إني أعرف ليش تخليتي عن اللفظ , وبعدها رديتي طلبتيـــه "
منيره ما قالت ذاك الوقت ..خوفاً من توتر العلاقه أكثر وأكثر بين خالد وصقر ..وإهي كان عندها أمل إنه الوضع بينهم ينصلح .
وألحين ما تبي تقـول ..وتلقي اللوم على الناس ..وتبـرأ نفسها ..
فإهي لو كانت معتمده على روحهـا , وكانت أقوى من جذي كانت ما خضعت للي حولها ..
كانت بتحمي ولدها أحسن .
فالخطأ خطأها من الأول ..ما تبي تلقي اللوم على الأخرين وعدم تحمل المسؤوليه !!
قالت بكل جديه " خلني أقول إني ندمت على قد .."
تحشرج صـوتها بسبب البكاء من التأثر ..
صقر شافها ..
وإهي كملت " ..شعــر راسي علشان تخليت عن هاللقب ..وتمنيــــ..ـت لو كنت أقدر أسمعـ..ـها مره ثانيــــه "
صقـر نزل راسـه للأرض ..
ما كان يحب يسمع أمه متأثره أو تبجي ..!
يحبـــها ..بس في شي مانعه من انه يقولها يمه ..يمكن يحتاج حق وقت ..
وأضافت " أنا بس أبي أعرف ..فيـه أمل تقولي يمه ..ولا .."
رفع راســـه وإبتسم لها بحـزن " إن شاء الله قريب ..بس .."
خــــــــــذت نفـــــــــس عميق ..
وإبتســــــــــــمت إبتسامه مرتجفـــــــــــه ..
الأمل ..
الحمــــــــــــــدلله ..
قربت منــــــــــه وضمته , بعد ما قاطعته " بدون بس ..إذا في أمل إن أسمعهــــــــا , هذا أهم شي عندي "
أحاط جســـــــــدها بذراعــه الثنتيــــــــــن بضمه قــــــــويه ..
وهالشي مو من عوايده .
اهو يتردد وايد من الضم ..والتعبير عن حاجته كلامياً أو جسدياً ..بالنسبه لها .
فأهو مغلق على نفســه ..!
وقالت بقوه " تدري إني أحبك ؟!! "
قال " إي أدري , وأنا بعد "
إبتسمت بفكاهه على ولدها اللي ما راح يغير طبعه ..
وكمـلت " وإنت بعد شنو ؟!! "
أمه ما راح تمـــل , لازم تسمع هالكلمات ..
الله لا يحـرمه منها ..
رد عليها بهدوء " وأنا بعد أحـبج "
طاحت عيـنه على الساعــه , وإبتعد بتردد عن حضن أمه ..وإبتسم لها ..
وقال " أنا مضطـر أطلع "
عقدت حواجبها وقالت " وين رايح ؟! " وأضافت قبـل ما يقول صقر أي شي " صقر إنت مو لاحظ إنك مهمل مرتك ..وهذا وإنتوا توكم متزوجيـن .."
أهو عارف هالشي , ما يحتاج تأنيب أمه ..
يدري إنهم يحتاجون لوقت مع بعض !
فأهو إنغمس بالمشاكل أول ما يه للكويت من شاليهات الخيران .
لكن قال لها بهدوء " منيـره أبوي بالمستشفى ..دخل اليوم "
سمعت الخبـر , تفأجأت ...لكن غير هالمشاعر ولا شي إنتابها ..إنتظرت مشاعر حـزن ..ما فيـــــــــه !!!
إنتظرت سعاده ..ما فيـــــــــــه ..
كأنها ما تعرف هالشخص كليـاً ..
تجمد ويهها وما بان عليـه أي تفاعل ..
هدوؤ وسكيــنه غمرتها ..
ما تدري سبب السكون اللي غمرها , بس ما حست إنه هالشي يعنيها ..غير التفاجئ !
ما كأنه جمعهم حب بيوم , وزواج ..ولازال يجمعهم ولد ..
يمكن اللي سواه لها جمد مشاعرها تجاهه .
فدام أهو بعيـــد عنها إهي ما تهتم , طالما ما يكون قريب منها ويحطم حيـاتها ..بهاللحظه بس راح يخلق عندها ردة فعل ..
وقالت " أمممم الله يشــافيه "
وخذت كتابها وإهي مو مهتمه ..
فعلاً ما كانت مهتمه ..الله يشافيه بكل بساطه ..
ما تهتم باللي يصير له دامه مو موجود يضر حياتها ..
لكن قالت " وإنت تبي تروح تنام عنده ؟! "
اهو ما إستغرب من ردة فعل أمه , فإهي معودته على عدم الإهتمام بأي خبر من أخبار أبوه ..
بس ما يدري ليش إلى الآن متردد من إنه يعلمها عن إنه أبوه عنده طفل جاي بالطريج .
هـز راسه بالإيجاب واهو يقوم " إي إن شاء الله "
سمعت هالكلمه وحست بالفخــر بولدها ..
تصرفاته الرجوليه , يقوم بالأشياء الصحيحه والواجبه من غير لا أحد يوجهه .
وخاصة لأبوه اللي إهي تدري إنه ما يعامله بطريقه زينه .!
قالت بهدوء " زين تسوي "
وباس راسها , وقال " تصبحيـن على خيـر "
إبتسمت له " وإنت من أهله "
نزل الدرج ..
وتوجه بخطوات مسرعه للسيـاره ..

زيـنه :


كانت متسنده على سيارته ..
حاطه حقيبــته بالخلف ..
مشتاقه له ..و مو قاعده تقعد معاه ..الظروف دايماً ضدهم .
وألحين تنتظــره , ما قدرت تترك الحقيبه , وتروح البيت ..من غير ما تشوفه .
تحس برغبه بالبكاء , فالليـله هي أول ليله من تزوجوا ما راح يقضيها معاها ..بنفس المكان ..مع إنه ما مر على زواجهم وايد ..
ما تدري ليش هالشي يبجي ومأثر فيها هالكثر!!!!!
حاولت تقنع نفسها إنه هالشي سخافه !! وإنه ما راح يغيــب عنها إلا ليله وحده ..
شدعــــــــــوه هالتأثر كله ..
لما شافته ..إبلعت ريجهـا عدة مرات علشان ما تبجي ..!
إبتسمــــــت ..
أول ما قرب وعيـونه عليـــها ..كان مستغرب من وجودها بإنتظاره عند سيارته , ما ظن إنها راح تقعد تنتظــر ..
لكن إنشـرح قلبه لرؤيتها ..!
أول ما وقف قبالها ..ونزل عيونه عليها ..
وإهي أشرت على مكان الحقيبــه , وقالت " حطيـت الجنطه ورى "
وقبـل لا يتكـلم , وعيـونه عليـها أضافت " حطيت فيها بيجاما , وملابس داخليه , و شحن موبايلك , وفرشاة الأسنان , و .."
حط صبعـــه الإبهام على شـفايفـها ..
سكتت عن تدفق الكلمات ..ورفعت عيــــــونها له !!
بان له الدموع بعيونها ..!
أهو كان حاس بشي فيها من أول ما تكلمت ..
حرك إبهامه لخدها , وقال سؤاله بهمس لطيف " ليش ؟! "
كان سؤاله متعلق بالدموع ..! واهي فهمت هالشي رأسا..
مالت شفايفها للأسفـل بحزن ..عيونها غورقت بالدموع بسرعه ..!
وبعدها إبتسمت وقالت " شي سخيف "
مسح الدمعه اللي هربت من عيونها لخدها الندي ..
قال بهدوء " قوليـــه ؟! "
نزلت عيونها للأرض وقالت " لا بس .." رفعت عيونها لوجهه , وقالت " هذي أول ليله من تزوجنا تكون بمكان غير مكاني "
كانت عيونه على خدها مكان الدمعه ..وبعد كلمتها رد عيونه لعيونها ..
كلمتها مســـــــت قلبه على طول !
ولها معنى حـلو ..
قرب منها ..و حط إيده على إذنها ..وقال " و إن شاء الله تكون أخر ليله "
إبتســم لها ..
شافت عيونه ..
قلبها قاعد يحتفـــــــل بكلمــــــــــــته إحتفال صاخب ..
وإبتســـــــمت له ..
هاللحظات ما راح تبدلهــــــــــــا بعمرها كله ..!
باس راســـها ..وتموا لحظه ثابتيــــــن على هالوضعيـــه , لما قال بهمس وشفايفه على جبينها " لازم أروح "
قالت وإهي مغمضه العيــنين " أمممم "
إبتعد , وقال " تصبحيـــــــن على خيـر "
خذى المفتاح ..ركب السيــاره , وطلــــع ..

بعد فتره من الوقت :
صقر :


مشى بالممر اللي فيــــــه غرفة أبوه ..
واهو لازال مبتســـــــم من كلمة زيــــنه !!
لما سمـــــــــع صراخ بالممر ...
رفع راســــــــــــه وتلفت بإستغـــــــــــراب .
منو اللي قاعد يصـــــرخ بالمستشفى بهالوقت ...!!!!
رد الصــــــــراخ ..
بصــــــــوت مألوف لصقـــــــــر !!
" بـــــــــــــــــــرا ...طلعـــــــــــــــــــوا بــــــــــــــــــــــــرا "
ومصــــــــــدر الصــــــــــوت قريــــــــب من غرفـــة ...
أســـرع من خطــــــــــــواته ..
لما خـــــــــــلاص أيقــــــــــــــن إنه أبوه ..
قـــــــــدر يميــــــــز صوت أبوه القــوي ..والغاضــــــــب .
أبوووووه قام ..
منو قاعـــــــــــد يزعجـــــــه !!!!
ركض للغـــرفه , وأبوه قاعد يصـــرخ " كلكـــــــــــم برا "
وأحد الأشخاص يقــــول " نــاصر عمر الظفـــر ما يطلع من اللحـــــــم "
عرف هالصــــــوت عدل ..
دخـــل بقوه ..وشــــــــــاف عمامه , وحـــــــس بالغضــــــــب كل عمامه موجوديـــن ؟!!
وقاعديـــــــن يغضــبون أبوه , أبوه اللي لما ألحيــــــــن مريض ..
قال بجديـــــــــه " شقـــــــاعد يصـــير إهني ؟!! "
وعيـــــــونه طاحت بعيـــــــــون عمــه فهد , واهو يقــــول بصــــــــرامه " عمي إنت تدري إنه أبوي تعبان ...وما يصيـــــــــر له الإجهاد والضغط !! "
قالت وحده من عمــات صقـــر وإهي على وشك إنها تبجي " هذا أخونا يا صقـــر "
صقـر ما إنتبه إنه أبوه سكــــــــت ..
قال لعمته " أدري عمتي , بس ألحين أخوكم تعبان , وما يبي أحد عنده "
عمته نزل من عيونها دموع ..
لكن اهو ما أهتم فألزم ما عليــه صحة أبوه ..
وأضاف لعمه فهد " وعمي فهد يدري "
تنهــــــــد عمه فهد بس هو ما قدر يمنع أخوانه إنهم يجوون أول ما عرفوا عن مرض اخوهم وقال " إحنا راح نطلع ألحين ونرد باجــر إن شاء الله "
بعد صقــر عن الباب ..علشان يمرون .
بس عمته نجاة قالت بصوت فيه بكيـــه " ليــــش نطلع ...؟!! مشتاقيــــن لنـاصر يا فهـــــــد "
مسكـــــــــها فهــد وقال " مو اليوم يا نجاة ..يوم ثاني إن شاء الله "
كلهــــــم مروا من جدامه ..
واهو لحقهـــــــــم للـــباب ..
وكـــلهم مشـــــــوا واهم متأثريـــن , وخالته نجاة تبجي بحرقه !!!
شالسالفه اليوم !!!!
عمه فهد بقى ..
و وقف قبــال صقـــر وقال " إحنـا راح نجي باجـــر يا صقـــر ..الله يخليـــــــــك كون محضــر خيـــر , بسنــــا قطاعـــــــــه "
ومشــــــــــى من قـــبال صقــر اللي ما قال شي ..!
اللي ما كان يدري إذا راح يتدخــل بهالخلاف , ولا راح يبتعد عن هالشي ..!
ناصـــر كان مثــــــــل المصدوم ..كل أخوانه تواجـــــــــدوا قبـــاله ..
من سنيــــــن ما شافهم !!
مو عارف ولا واحد فيــهم !!
إحساس عميق بالحـزن غامره ..
تنهد بضيق ..
يحـــــــس وكأنه قلبــــــــه يعتصــــر بداخله ..ينفطر ..يتقـــــــــــطع
أه ه ه ه ه ه ه ه من الألم ..
صقــر , صقــــــــــر دخـــــــــــل وأنقـــــــذه ..لكن هذي مو أول مره !!
صــــــــح يا نــاصر !! مو أول مره ولدك يساعدك !
أه ه ه ه ه ه يا قلبـــــــــي !
حط إيده على صدره ..
كل الألم اللي حســــــــــــه عنــــــد سماعـه لكلام فهد قاعد يغمـــــــــــره ألحيــــــــــن ..
يأس ..
إكتئــــــــــــاب ..
كــــــــــــــذاب ..
فهـــــــــــد كذاب ... مو معقــــــــوله كل هذا صــار .
ما يبي يصــــــــــدق ..لأنه إن صدق معناته كل حياته راحت نتيجة كذبه .
معناته إنه ظلم منيره ..وظلم ولده ..وخسر الكل ..على كذبه ..
معناته إنه خســــــر احلى سنين عمره على كذبه !
معناته إنه إهي إنظلمت مثـل ما قالت ..
إنها ما خانته .. ما قط خانته ..
غضب من نفســــــــه ..ما راح يصدقه !
كـــــــــذاب ..
بس شنو المصلحه اللي راح يكسبها فهد من الكذب بهالموضوع ..!
ما في أي مصلحه ..بعد هالسنين شنو المصلحه !!
فهد تشوهت صورته , صار شكل الخواف , الخاين ! شنو راح يستفيد من هالشي !!!!
حس باختناق ..
اه ه ه ه ه ه يا العــــــــــــذاب ..
أخوانه إذبحوه عامدين متعمدين ..إذبحوه مرتيــن , اليوم ..وقبــــــــــل سنيــــــن .
(أنا أحب زوجـــي , أحب ناصـــر )
ألم بقلبـــــــــــه فظيــع ..
حط إيده على صدره ..جرحه اللي من سنيــــــن رد ينزف وبقـــوه .. بعد ما ظن إنه هالجرح شفى ..!
منيـــــــــــره غلطت عليج ..
وأخلفت بإتفاقنا واللي تعاهدنــــــــا عليه ..
العهد اللي بينا نقضته ..
طاحت عينه على إبنــــــــه اللي دخــــــل عليـه ألحيــن ..
وظلم ولده كثيــــــــــــر ..
شنو سوا فيــــــــــه ..
حرمـــــــــه منه , ومن الحياة الأسريه السليمــــــــه ..
والأهم بخـل عليه بالعاطفه والحــــــــب ..أما ولده فما قط بخـل عليه بشي ..
مشاكل ما تنتهي , ومصايب ..واللي يتحملها ولده بالنهايه..
وكاهو قاعد معاه ..
وغصبــاً عليـه دمعــــت عينه !
وأول ما إنفتح السد اللي كان يمنعه , إنطلقت مشاعر كانت مكبوته من سنين ..
تأنيب الضميـــــــــر والندم ..وأهم شي خسارته لزوجتـه , وإبنه اللي ما بكى عليه بذاك الوقت , واللي ما تجـرأ إنه يعتبره خساره ..ما سمح لنفســه إنه يشتاق لمنيره ..
اللي الحين إشتاق لها بكل ما فيه ..! حبه اللي ضيـعه من إيده .
صقر كان قاعد يدخــــــل واهو يقــــول " خلاص يبــا راحــوا "
تجمـــــــد مكـــانه ..
أبوه يبجي !!
أبوه أهووووووووووووووووو !!!!!!!!
يبجـــــــــــي ..! مستحيــــــــــــــــــل !!
أبوه ما يبجي ..
حـــــــس بغصـــــــــــه ..
أبوووووووه !!
أكبر كســـره للريـال لما يشوف أبوه يبكي ..يكون عاجـز ..مو عارف شنو يسوي أو ما يسوي ..
لكن تحرك من مكــــــــــانه بإستعجال وبعاطفه , وراح للفـــراش ..واهو لازال منصــدم .
" يبــــــــا !! " عجـز عن الكلام ..شنو يقـــــول ؟!!
حس قلبـــــــــه قاعد يتكســــــــــر على منظـــر ابوه ..
قعد على الســــــــــرير .. وقال بصــوت ملهـــوف " ليــــش يبـــــــــــا ؟!!! "
بدى نــاصر يطـــق صدره بإنكســـــــــــار ..
تحت نظرات ولده المشدوهــــــــــه والمتألمه على وضع أبوه ..
واهو يقـــول " مقهــــــور "
بلع صقــــــــر ريقـــــــــه ..على منظــر أبوه ..
" مقـــــــــــــــهور ..أه ه ه ه ه ه ه ه يا صقـــــــــــــر ...الله لا يذوقـــــــك قهــر الريــاييل "
صقر قلبه قاعد يتقطع من هالدموع وهالكلام من أبــــــــــوه !!
أهو إنقهـــر بيوم , وما كان يتمنى هالشي يصير لأحد من أهله ..ولا حتى لأعداءه ..
مســــــــك صقــر إيـــــــــــد أبوه بقوه وقــال " ما عاش من يقهــرك يبـــا , وراسي يشم الهوا "
هالكلمه اللي كان غرضها الشد من أزر أبوه , والتخفيف عنه ..
ما سوت هالشي ..بالعكس ..فإهي زادت ناصر اللي حس بتأنيب الضميـر أكثـر وبقــوه , وبقهـــر أكبــر , لأنه ولده ..اللي ما قط عطاه أي عاطفه ..ألحين مثـل دايماً يوقف معاه .
شد نـاصر على إيد ولده وضمــــــــه لصـــــدره .
لأول مره يضمه من غير شكوك وظنــــون مصورها له عقله .
لأول مره يفكـــر فيـــه على إنه ولــــــــــــده ..!
الدموع انزلت بغزاره, لكن مع راحــه غريبـــه غمـــرته .
الحقيــــقه حررته ..
صعبه كانت ..بس حررته من العديد من القيود والمشاعر المختلطه..
صقـر توتر وعلى طول تصـلب من هالضمـه , ما يدري شقاعد يصير !!
أبوه قاعد يضمه ..!!!!!!
مو متعـــود على هالشي من أبوه ..من نـــاصـــر !!
اليوم الكل قاعد يضمه !!!! أمه ..أبوه !!
زادت الغصه ببلعومه !!
بتردد رفع إيده , و احاط جسم أبوه ...
هالحـركه كانت تعني لناصر الكثيــــر , ونزلت الدموع أكثـر وأكثر ..من عيـــونه ..
صقـر قال بكل جديه وحنان " منو اللي قاهــرك يبــــا ؟!! "
انا ..قهرت نفـــسي , أنا رفضت أصدق إنه منيره بريئه !!
انا اللي اعرفها أكثــر , حبيبها وزوجها وأبو ولدها ..نسيت كل شي , وصدقت الكل ..!
لدرجة إني شكيت فيـك , وبديت أشوف أوجه الشبـه اللي بينك وبين أخواني , وربعي , والرياييل اللي بالشارع ..
بس ألحين لما دخلت شفت شكثر تشبهني ..
شكثر كنت عمي !!
" أه ه ه ه ه ه ه الماضي يا صقــــر "
بكى ناصر , وما حاول يكتم اللي في داخله ..
صقر بدى يقـــول بصوت هامس " بسم الله عليــك "
ومد إيده للقرأن اللي دايما ينحط بغرف المستشفيات ..وبدى يقـرى فيـه بصوت عالي لأبوه ..
صحيح صوته مو حلو , لكنه يعرف التجويد وأصوله ..
ناصر استمع للقـرأن الكريم ..لكتاب الله اللي اهو هاجــره .
وكان عنده صوت صقر أجمل الأصوات بهالوقت !!





يتبــــــــــــع ..

 
 

 

عرض البوم صور نوف بنت نايف   رد مع اقتباس
قديم 23-03-11, 02:26 PM   المشاركة رقم: 224
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري


البيانات
التسجيل: Apr 2009
العضوية: 142868
المشاركات: 11,370
الجنس أنثى
معدل التقييم: نوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسي
نقاط التقييم: 3549

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نوف بنت نايف غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نوف بنت نايف المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

التـــابع ..







اليوم الثاني :
الصباح :
صقـر :



" أعتقد اللي أصاب أبوك , شي إحنا نسميـه نوبة هلع ..إهي ردة فعل من الجهاز العصبي ..هالنوبه لها أعراض مثل الأزمه القلبيـه , والواحد قد يخطئها ويقول إنها أزمه قلبــيه , فإهي تسبب ضيق تنفس , وألام بالصدر , وغالباً ما تصيب الشخص لما تحوشه صدمه , أو يرغب بالهرب من موقف معين ..ومن اللي قاله لنا أياه الأخ فهد ..فهالحاله منطبقه على أبوك , خاصه إنه التخطيط سليم عندنا " وأضاف " مع هذا راح ننتظر نتايج الفحوصات الثانيه اللي سويناها "
حط صقـر إيده بمخبــاته بتعب فأمس نام نومه أزفت من الزفت ..
ولما سمع انها نوبة هلع , ما استبعد هالشي ..
خاصه بعد ما شاف الإنهيار اللي أصاب أبوه أمس ..
قال " وإن كانت نوبة هلع ..شنو العلاج ؟!! "
قال الدكتــور بكل جديه " العلاج بيكون نفــسي "
صقر مرر إيده على لحيته اللي بدت تظهـر , فأهو ما كان عنده وقت يحلق قبل دخول الدكتور ..!
شلون راح يقنع أبوه بالعلاج النفسي مو عارف !!!
قال الدكتور " في أسئـله ثانيـه ؟! "
هـز صقـر راسه " بالوقت الحالي ...لأ "
إبتعــد الدكتــور ..
سمــــــع أحد قاعد ينادي إسمه بالممر ..
وتفاجأ بكل عمامه موجوديــــــــن !
ولا واحد فيـــهم ناقص ..
سلم على الكل ..
وبدى يقلق على أبوه ..!!!!!
شنو يســــوون إهني ..!!!
قالت عمته نجاة " إشلون أبوك اليوم ؟!! "
صقر شد على أسنانه بغضب ..!
بعد ما شاف أبوه بالوضع اللي كان , كان كاره كل واحد فيـــهم .
بس رد ببرود " بخيـر الحمدلله "
قال احد عمامه " نبي ندخــل نشوفه "
نقل نظراته بين الكل ..
مايبي يعرض أبوه لنفس اللي صار أمس .
ما يبيهم يقهــرونه .
ما يبي يشوف النظره ذيك بوجه أبوه .
قال صقـر بكل جديه " أبوي ليلحين تعبان "
الكل سكــت ..
قال نجاة " مو كيــــــــــــــفك , هذا أخونا ..إحنــــــــــا طلعنا أمس علشان أهو قال لنـــــــا ..!! "
قاطع نجـاة واحد من أخوانها ..
و قال " بس يا نجــــــــــاة , اهو من حقـه يحمي أبوه "
وبعدها وجــه الكلام لصقـــر " صقـر إحنــا نحب أخونا , والقطيعه اللي صارت من سنين ,صارت غصباً عنا ..أبيك تقول لأبوك إنا إحنا برا , وما راح نتحــرك من هالمكان إلا لما يسمح لنا انا ندخــل "
شد صقـر على اسنانه ..
أشكالهم المخترعه وحضـــورهم للمستشفى..واللهفه اللي باينه بعيونهم..
خلته يستســـلم ويقول " راح أبلغه "
دخــل الغرفه , وكان أبوه قاعد , وقباله صينيه الفطور من المستشفى ..
قعد صقـر قباله ..!
ما تكلم أبوه من أول ما إقعدوا ..كأنه يبي ينسى اللي صار أمس .
قعد بقـربه على الفـراش .
وشاف أبوه ياكل ..
قال صقـر بهدوء " يبا الدكتور إن شاء الله يقـول إنه ما فيك شي "
هز أبوه راســه بعدم إهتمام .. مو عارف يتواصل مع أبوه عقب أمس ..
ناصر من أول ما قام الصبح , وهو حاس بالخجل من إنهياره جدام ولده ..
ما يحــب يطلع بهالصـوره ..الضعيفه جدام أحد .
بس صقر كان يتعامل معاه بطريقه عاديه ..
بهاللحظه قرر صقر يطرح موضوع عمامه وبطريقه عرضيه ..
فأهم قاعدين براااااااا .
ينتظرون ..
واهو مو عارف شلون يطرح الموضوع ..فقرر إنه أحسن طريقة اهي المواجهه ..
صقـر قال " يبـا عمامي قاعديــن برا " وأضاف صقـر " يبـــــــــــون يدخــلون يتطمنــــــون عليك "
الغضــــــب غمـــــــــره.. بس من الطاري ..
مو قـــادر يستحمـل وجه واحد منــــــــــهم !
صقـر لما شاف عدم وجود أي ردة فعــل , قرر إنه يكمــل " يبا أنا ماني عارف شنو الموضوع بينكم ولا أبي أعرف بس القطاعه مو زينه يبـا , صلة الرحم موصوله بعرش الرحمن "
ماني قادر أسامحــــــــــهم ..
بس أجاب صوت الضمير ..( واهم شنو ذنبهم ..)
الذنب كله ذنب صالح , وفهد ..
أما الباجي فأهم مغرر فيهم ... ومالهم الا الظاهر.
واهو تعبان من الجفـا , ومن الصد ..
ومن الخداع , ومن الغضب ...متعب من الشخص اللي كان علـيــــه لمده تقارب الثلاثين سنه .
متعب وايد ..
ردة فعله أمس كانت لأنه تفاجأ بوجودهم ..
باستسلام مفاجيء قال ناصر بتعب " كلهم برا ؟!! "
صقـر ما هقى هالردة فعل ..!! حس في تقـــبل مبدئي ..
صقـر قال بكل هدوء " إي كلهم "
غريب إصرارهم ورغبتهم بالتواصـل معاه ..
وما ينكر ناصر إنه حس بالحنيــــن ..لأخوانه ..
لما شــافهم أمــس ..كان يتمنى لو يقعدون عنده ..لكن الجرح كان توه طري وينزف بشده..
بس ..
بس اهم ما سوا شي ..أهم ضحــايا مثــله ..
اللي صـار في الماضي ...
وقف عقــــله ما يقدر يخلي اللي صار بالماضي يسيطر على حيــاته .
يدمـــرها ..
فإهي تدمـــــــــــرت بما فيـــه الكفـــايه .
سنيـــــــــن وسنيـــــــــــــن من الظلم ..
كله من جبن فهد , وخيـانة صالح !!
ما يقدر يسمح لهالشي بالسيطـــــــره عليه ..
خســر منيره وسنين من عمر ولده ..ما يقدر يخســـر أكثــــر , ما يتحمـــل يخسر أكثر .
لازم يطلب منها تسامحــــه .. وتحلله عاللي سواه فيها!
لازم يرد يبني حيـاته من جديد..ألم بقلبــــــــــه يعصره كلما فكر بهالموضوع ..
بس لازم يتخذ هالخطوه ..
الخطوه انه ما يرد ناصر اللي كان ..محطم ...
واللي سمح لكل شي يحطمه .. ويهزمه .. بدون مقاومه منه او حرب للدفاع عن نفسه ..
هالشي لازم ينتهي وللأبد ..
يبي يتحرر ..
اهو خسر وايد , ما يبي يخسر أكثـر ..هناك طفل ياي بالطريج ..لازم مايعرضه للي تعرض له صقر .. اهناك أمل جديد بحياة أحسن .
قال بهدوء " دخلــهم ..دخلهم ما عدا فهد..ماأقدر أقابله عالأقل مو ألحين "
ما صدق اللي سمعــــــه .
ما صدق إنه سمـــــع هالكلمه ..
قال بهدوء " أدخلهم كلــهم ..!!! "
قال ناصر " إي كلهم !! ما عدا فهد "
قام بهدوء من مكــانه , توجــه للبــاب ..
وقلبــه يطق .
فأهو قاعد يشهد على صــلح بعد قطاعه إستمرت سنين .
دور عليهم ..
وتوجــه لهم كلهم , عيونه كانت عليـه بترقــــــــب ..وقال بإختصــار " تفضــلوا "
الكل قعد لحظه من غير حــركه !!
وبكوا عماته ..
وقاموا بلحظــه , وحده ..
لما مر عمـــــــــه فهد قربــه , مسكـــه صقــر وقال بإختصــار " أبوي يقول لا تدخــل "
شحـــــــب ويه عمه ..
ولكن بتفهــــم ..هز راسه , وإنصــرف ..وهو بباله انه الخطوه الأولى عدت وأكيد باجي الخطوات راح تجي , وراح يرد كل شي مثل أول .. وهو مستعد ينطر..هذا عقابه ألحين ولازم يستحمله !

الظهيـــره :
زينه :


اليوم اهو اليوم الأخير بالسحب والإضافه للشعب بالجامعه .
فكانت فاتحه على لاب توبها , وداخله موقع الجامعه , وتعمل رفريش كل عشر ثواني , علشان تشوف إن كانت الشعبه اللي تبيها فتحت ولا لأ ..
بس ما كان عقلها مع العمل اللي قاعده تسويه .
كان عقلها مع اللي مالكه ..وقلبها معاه بعد ..
مع صقر .
ما تدري إن كانت اللي قاعده تسـويه صحيح ولا لأ مع زوجهـا .
بس تدري إنه نتايج اللي قاعد تسويه يرضيها !
بدت تحس إنه بدى يثق فيها ..
غير عن أول يوم لهم , وهذا تقدم .
إبتسمـــــــــــت وإهي تتذكر أمس ..
رقته معاها .
حنانه .
إختفت إبتسامتها لما تذكرت كلام أبوها عنه ..!
ما تدري إن كان اللي قاله لها ابوها عنه .. سواه صقر فعلاً .. هالأيام بدت تشك بأشياء وايد كانت تظن بيوم من الأيام إنها حقيقه.
مختلس ..
عمها عبدالعزيز قال هالكلمه عن أبوها ..
المسأله ألحين مو متعقله بمدى صحة اللي قاله عن صقر .
المسأله ألحين متعلقه بأبوها نفســـه .
أبووووها .
تبي تعرف مدى صحة هالإتهام من عدمه .
هل معقول أبوها فعلاً مختلس ؟!!!
ما تقدر تتصوره بهالشخصيه ؟!
أو يمكن إهي ما عرفته .
عدم المعرفه مكدر خاطرها ..ما تبي تسمع إتهامات أخرى موجهه لأبوها وإهي ما تقدر تدافع عنه لأنها فعلا ما تدري .
غريبه ..طول عمرها تعرف أبوها ؟!
لكن ما تقدر تجزم شنو شخصيته بالعمل ؟!
شنو شخصيته خارج المنزل .
شنو شخصيته داخل المنزل بخلاف شخصيته معاها .
ما قط فكرت تراقب علاقته مع منيره , مع الخدم ..مع الناس .
ما كانت تعرف عن طبيعة علاقته بأحد الا مع صقر .
وما كان يحبه وهالشي واضح ..
كره متبادل بين الأثنين ..!
بس ليش ما فكرت بهالشي لما قال لها أبوها اللي قاله ..
ما كان إحتمال إنه ما يبي بنته تتزوج شخص أهو ما يحبه وارد ببالها..
وأنا بحسن نية وحب البنت لأبوها صدقته على طول كأنه كلامه منزل من السما .. أستغفر الله العظيم..
الغريب على إنه على كلام منيره السابق لها ..فأبوها تعرض لأزمه ماليه , خلته يرهن البيت ..وخلت منيره تلجأ لولدها علشان يشتري البيت ..واللي شراه بكل طيبة خاطر ..وما دخل البيت تقديراً لأبوها ..
عضت شفايفها ..ليش ألحين بدى الشك يتسلل لقلبي , من ناحية أبوي .
بس هذا أبوي ..
أبوي مو جذي .
ولا يمكن إنه يكون جذي .
مختلس !
الموضوع أكبر من مجرد علاقتها بصقر .. ألحين الموضوع عن نظرتها لأبوها ..مصداقيته .
خاصه إنه علاقتها بصقر وكلام أبوها عنه غير قابل للإثبات أو النفي .
بس موضوع أبوها ونظرة الناس له ..وبالتالي لها إهي اللي تقدر تتحقق منها .
هالموضوع شاغل أفكارها صار له أيام ..
من أول ما قال لها عمها عبدالعزيز ..إنه أبوها مختلس ..
بس من وين تعرف عن هالشي .
من منيره !
منيره ما راح تتكلم ..
من صقر !
صقر ما يحبه .
يا ليت أبوها خالد كان موجود علشان تواجهه بالتهمه المنسوبه له .
يا ليت تقدر تتكلم معاه وتعرف منه شخصياً .. ياليته يقدر يدافع عن نفسه ويطمنها انه هالكلام كله غير صحيح.
إيدها وقفت عن عملية الريفرش التلقائيه اللي قاعده تقوم فيها ..
إهي تقدر تعرف منه أهو شخصياً ..
إي تقدر ..
قامت من مكانها ..وراحت جري على غرفتها ..تاخذ لها لفه ..وتنزل بسرعه للبيت الرئيسي .
عبرت الحديقه ركض للبيت الرئيسي .
المكتب , مكتب أبوها أخر مره شافته ما كان في ولا ورقه متحركه من مكانها .
يمكن تلقى ورقه إهني وهناك تبرأ أبوها بنظرها ..
دخلت البيت بسرعه ..
وراحت للمكتب !!
دخلت بقوه للمكتب ..وإهي تتنفس بصعوبه من الجري اللي سوته ..
لكن وقفت مكانها بخيبــــــة أمل كبيـره ..
مكتب أبوها كان على غير الوضع اللي إهي شافته عليه أخر مره .
بيأس تحركت للمكتب , شافت سطحه الخالي .
قلبت عيونها بالغرفه ككل .
كانت مثل ما إهي ..ما عدا إنها خاليه من كل الأوراق اللي تخص أبوها .
فلازالت الكتب على الأرفف , ولازالت القنفات بمكانها , والخزنه والصور على ماهي عليه .
إلا الأوراق .
إفتحت الأدراج وإكتشفت خلوها من أي شي .
أي قطعه ؟! أي ورقه ..
إقعدت على كرسي أبوها بيأس .
كان عندها أمل كبير إنها تلقى شي يبريء أبوها من بين هالأوراق .
قامت بعدها وإهي ما تبي تصدق إنه الأوراق إختفت ..
لازم تسأل أحد ..وتتأكد إذا الأوراق تم التخلص منها .
وراحت لخارج المكتـــب ..
وبكـــل بقوه نادت على ميري " ميري "
وتكرر هالنداء عدة مرات ..واللي مريح زينه إنه منيره معزومه على الغداء عند إختها ..
منيره إنسانه إجتماعيه ..والغريب على إنه كل اللي مر فيها ..إلا إنها تروح وترد وتواجه الناس , إذا صح كلام الناس عن أبوها وإنه أهو مختلس فمنيره أقوى مما تتصور .
ردت نادت ميري ..
اللي جت تركض ..ولما شافت زينه بان عليها الإمتعاض ..هالشغاله متجرأه وايد بسبب سنين الخدمه اللي قضتها إهني ..
زينه تغاضت عن هالنظره ..
وقالت بصرامه " وين الأوراق اللي كانت في المكتب ؟! "
قالت ميري بتحلطم " ما في أوراق مني "
إستفزازيه هالإنسانه بشكـــل خيـال ..
وقالت بعصبيه " أدري ما في أوراق ..وين راحت ؟! "
بان تعبير غبي على وجه ميري وقالت " أوراق بابا خالد "
حست زيــنه بالترقب ..مع إنه إحساسها إنه الأوراق تم التخلص منها .
وهـزت راسها بالموافقه ..
فقالت ميري " ماما مُنيره قول ودي كل أوراق بابا خالد في مخزن تحت "
الراحه نزلت عليها كلها ..بكل جزء من جسمها ..
الحمـــــــــدلله ..الأوراق موجــــــــوده .
من غير أي كلمه حق ميري ..بسرعه عجلت من خطواتها ..
ونزلت للمخزن .
يا رب ألقى الأوراق ..
أول ما دخلت المخزن ..دورت عيونها بالغرفه ..
لاحظت الترتيب اللي فيها ..وطاحت عينها على ألبومات عرسها ..السابق ..!
وقفت مكانها ..
تحس كأنه عرسها السابق صار من سنيـــــــــــــن طويله .
أو بالأصح بعالم ثاني غير هالعالم .
تتذكر شخصيتها بذاك الوقت وإهي تتعجب من روحهـا شلون ما إنفجرت .
قربت من الألبومات ..ونست للحظه الأوراق ..
مررت إيدها على الغلاف ..
كانت بذيك اللحظات مجـروحه , منهانه , إنسانه صغيره تحاول تحمي نفسها بكل اللي تقدر عليه .
كانت بتفتح الصفحات وتقلب بالصور , علشان تعيد إكتشاف نفسها اللي كانت بذاك الوقت , تشوفها من عيون مختلفه عن اللي كانت تشوفها من فتره ..
لما تخلص من البحث بالأوراق بترد تشوف محتويات الألبومات .
إبتعدت بعد لحظات , من الإستغراق بالتأمل .
تنهـــدت بعـزم , وبدت تتأمل الغرفه ومحتوياتها ..
وين معقول تلقى الأوراق ..؟!
ولفت إنتباهها صناديق واضح إنهم جدد ..
فقربت , وكان ظنها في محله .
ومن أول ورقه شافتها ..عرفت إنه هالصندوق تبع أبوها ..
قعدت على الأرض بقربهم ..وبدت تبحث .

صقــر :

ترك ابوه مع أخوانه اللي كان اللقاء بينهم عاطفي ..والغريب إنهم بدوا يتكلمون ما كأنهم تفرقوا ..!!!
وطلب أبوه منه إنه يتركه مع أخوانه ..!!
وهالشي كان مريح لصقــر لأنه بهالوقت يقدر ياخذ زين لمحلات الأثاث ..
بهالوقت كان واقف داخل محل المجوهرات ينظر للمجوهرات المعروضه أمامه.
حط إيده على رقبته ..
محتار ما يدري شنو ياخذ !! وشنو راح يعجبـــها ..!
هالفكره اللي إخطرت في باله أول ما طلع من المستشفى اليوم , بدى يكتشف صعوبتها بهاللحظه ..
صعب عليه يختار مجوهرات كهدية ..
ولزوجته .
بس يبي يعوضها عن أيام إنشغاله..
ولأنها كانت متفهمه ..
بداخله رغبه شديده بإسعادها , رغبه بإنها تبتسم له بسعاده ..
مع كل الحـوسه اللي قاعده تصير بحيـاته في شي ما يقدر يتغاضى عنه أو ينساه .
ألحين ..
إنها إهي العامل المستقـر الوحيد .
حياته معاها ولله الحمد قاعده تمشى بالطريق السليم ..
رد ينقل عيونه على المعروضات , واهو يحس بملل البائع المسئول عن مساعدته .
وليــــــــــــــن ....
أشر على أحد المعروضات , وقال بصرامه " خلني أشوف هذا "
لما طلعه له ..البائع ..
للمره المليون , تغاضى النظر عنه أول ما شافه عن قرب ..
مو قادر يلقى شي يرضيـــه ..
يمكن كانت فكره سيئه !!
يشتري ورده أحسـن .
بس جانب داخلي منه ..الجانب اللي لازال لا يثق فيها قال ( كلما زاد ثمن الشي كلما زادت فرحتها فيه )
مما دفعه للتحرك بالمحل والنظر إلي قسم أخر من المعروضات ..
زواجه راح ينجح ..كل دقيقه ..كل ثانيه يحس بالأمل يزيد بداخله .
من كذا يوم هالمشاعر ملازمته , مشاعر التفائل بنجاح هالعلاقه ..
شي لو إنقال له قبل عدة أيام جان ما صدقه ..
رد نقل عينه على المعروضات ..
وتأفف
شنو ياخذ لها !!
بعدها لفت إنتباهه أحد الخواتم ..
قرب من زجاج العرض ..
وأشـر للبائع
قال بصوته الواثق القوي " أبي أشوف هذا "
طلعه له البائع بهدوء ..
كان عباره عن خاتم عريض دار مداره قطع صغيره من الألماس ..في وسطه زمرده لونها أخضر على شكل مربع تحيط بها قطع أكبر من الألماس الباجيت .
تخيـله على أصبعها الرقيق .
وإبتسم ..
راح يكون حــلو ..أهو متأكد ..
من هاللحظه راح يبدي حياة جديده معاها , حياة مبنيه على الثقه ..والإحترام المتبادل .
والحب من طرفه ! وعلى أمل إنها تبادله هالمشاعر .
مهما كانت شكوكه فيها ..فأهو ما راح يخسرها دامها زوجته .
يبي يخلي الماضي للماضي .
هذا الخاتم راح يكون رمز لحياتهم الجديده ..للعهود اللي قطعها على نفسـه ألحين .
بداية مرحلة الثقه ..
قال للبائع برضا " هذا اللي أبيـــه ..غلفه لي "
خذا البائع الخاتم وقال بإبتسامه " أختيار جمـيل "
على الرغم من ثقته بإختياره إلا إنه متوتر من أول هديه راح يعطيها إياها .
بس يتمنى تنال إعجابها ..

بعد نص ساعه :
زينه :


تقلب بأوراق أبوها الموجوده بالمخـزن ..
خلصت حتى الأن عدة صناديق ..ولا واحد فيهم فيه معلومات تفيدها , أو يمكن تستخلص منها شي .
افففففففففففف .
رمت الأوراق بصندوقــهم ..وإنسدحت على ظهرها بالأرض ..
نقلت نظرها على الصناديق الثانيـه ..
ولا شي ..
قعدت فتره الله أعلم جم ..ولا قدرت أحصـل على شي ...ولا حتى معلومه ..
شافت الألبومات الخاصه بعرسهـا الماضي ..
تأملتهم فتره من الوقت .
وبعدها إعتدلت من سدحتها .., وخذت أحد الألبومات ..
ترددت في البدايه ..
تحس كأنه تصرفها غلط ..
بس بعدها تغاضت عن هالفكره العابره , إهي تبي تشوف صورها الماضيه .
تبي تعرف إن كانت نظرتها لنفسها تغيرت أو لأ ..
بعد اللي مرت فيـه مع صقر ..؟ أكيـد راح تنظر لنفسها بطريقه مختلفه .
إفتحت الألبوم ..اللي كان فيه صورها , وصور فواز !!!!!
كانت تشـوف صورها ..
وتشوف صغر سنها اللي ما تعدى العشرين ..وتتألم لألم هالطفله اللي كانت .
لأول مره تنتبه إنه صورها الجريئه , والواثقه تخلو من أي ذرة ثقه أو جرأه .
كانت مجرد طفله خايفه ..تتظاهر .
يا ترى في أحد ثاني إنتبه على هالشي .
بذاك الوقت كانت فخوره بروحهـا بس توها تنتبه وتشوف هالشي ..
شافت فواز ..إبتسمــــت له ..
وكمــلت تتنقـــل بين الصـور .

صقـر :

مو مصدق إنه لهالدرجه متوتر ..
إشدعوه كأنه طفـل لأول مره يروح للمدرسه ..
ما يسوى ..! أقصاها هديه ..
كل هذا لأنه يبي يعطيها هديه !
ولا لأنه يدري إنه هالخطوه كبيره , وقصده منها كبيــر .
كان إعلان منه عن إمتنانه , وحبه ..
يا ترى راح يعجبها ؟! راح تفهم قصده .
دخـل بيتهم ( الملحق ) , بيده الكيس اللي داخله علبة الخاتم ..وبإيده حقيبته من أمس ..بحث عنها بعيــونه ..
بس شاف اللاب مفتوح ..
يعني إهي موجوده إهني ؟!!
ما ينكر إنه وجودها وتره ..
بعدها إستنكر من نفسه , ريال عمره صاك الثلاثين مو قادر يواجه زوجته بهديه ..!
وبغضب من نفسه قال بصرامه " زيــــن "
ورد ناداها , " زيـــــن "
صعد فوق ..بحث عنها بعيونه وبالغرف اللي معقول يكون فيها .
لما ما لقاها تنفس الصعداء لكن مع هذا حاس بشوق لها .
بدل ملابسه ..وفــرغ حقيبـــته ..و حط الكيس على الطاوله , أحسن إنها تلقاها من نفسها ..
نزل الدرج وإتصل على موابايلها , وأكتشف من الصوت وجوده على القنفه .
توجه للبيت الرئيسي علشان الغدا وأهو متأكد إنها هناك , خاصه إنه منيـره متصله عليه وقايله له إنها بتتغدى برا .
دخـل البيــت الرئيسي حاس بمنيره تتجنب العديد من الوجبات كأنها تبيه وزين يقضون وقت مع بعض .
إبتسم بفكاهه على تصرفات منيره..
دخـــل غرفة الطعام واهو متوقع يشوف زوجته .
لكن ما شاف غير ميري ..اللي قاعده تحط الغدا .
واللي وقفت بإحترام أول ما شافت صقر .
صقر بنظره سريعه على الغرفه لاحظ غياب زوجــته .
وينها ؟!!
كان يتمنى لو يشوفها ألحين مشتاق لشوفتها ..
مع إنه اليوم الصبح شايفها , إلا إنه شوقه لها متمكن منه ..
لاحظ نظرات ميري عليه ..
فقال بصوته الصارم القوي " وين زيـن ؟! "
قالت ميري بنبره محترمه " ماما زينه في تحت مخزن "
وقف للحظات .
لكن بعدها طلع برا الغرفه ..واهو ما يبي ينتظر أكثر علشان يشوفها .
بأيام سريعه قدرت تتمكن منه , وتخليــه لها .. يبي رضاها , ويبي سعادتها , مع إنه كان متعاهد مع نفسه بإنه ما يخليها تتحكم فيه بهالطريقه .
لكن ألحين و لأول مره يحس إنه ما عنده مانع يبين هالمشاعر ..
نزل الدرجات المؤديه للمخزن بخطوات واثقه ..
لما دخـل شافها قاعده على الأرض ..وبان له جانب وجهها الجميــل .
الشوق بداخله فاض ..
إبتسم لأنه مو مصدق حتى الآن إنها صارت له , وإنها معاه .
ظل لحظات يشوفها ..
شافها مشغوله بشي ..و واضح إنها ما إنتبهت لوجوده ..
قرب بخطوات بطيئه , قدر يشوف إنها قاعده تشوف شي بحضنها وقال بصــوته القوي " مسـاء الخيــر "
زيـنه اللي كانت مندمجــه بالصـور ..فزت لما سمعت الصوت ..
صوته ...صوت صقر .
الألبوم اللي بحضنها ..الألبوم .
إن شاف الألبوم ..
فداحة اللي سوته بانت لها أول ما سمعت صوته ..
صبت عظامها ..
وقلبها بدى يطق بقوه ... ويهها شحب .
إيدها إرجفت ..جسمها كله بدى يرجف .
رعب بهاللحظه غمرها ...من أخمص ريلها إلى راسها , شي مو طبيعي لأول مره تحسه بحياته .
ما قدرت تتكـــلم ..ما قدرت ترد عليه , لسانها إنعقد بهاللحظه .
كل شي فيها تجمد ..تبي ترفع إيدها , تبي تخش اللي بحضنها .
حــــــــراره شديده حست فيها ..
صقر شاف ردة فعــلها جدامه !
وعلى طول إختفت إبتسامته ..وعقد حواجبه ..على طول عقله حاول يلتقط اللي حوله ..
توترها ! و قعدتها ..عدم ردها على سلامه ..
شاف حضنها !!
عارف إنه في شي ..
عدم الثقه اللي فيه تجاهها إطلعت بهاللحظه ؟!
رد عيونه لوجهها ..!
قرب بعدة خطوات وقال بصوت غامض قوي " شنو قاعده تشوفيـن ؟! "
كل هالتحولات كانت تحت أنظار الصقر , اللي ما غفلت عن شي ..
تبي تتكلــم .." آ ..آ ..آمم " بس ما طلع شي ..
والحمدلله لما حركت إيدها هالمره تحــركت ..سكــرت الألبوم اللي بحضنها ..
ردت حاولت تتكلم ..وهالمره إنجحت ..
وقالت بصوت حاولت يكون هادي " أممم , ولاشي "
وقامت من مكـــانها بأرجل شبـــه عاجـزه ..وحاولت تعطيـه ظهـرها ..وهي قاعده توقف ..
وحطت الألبوم على الطاوله ..الألبوم اللي فيه بس صورها وصور فواز ..
زينه الرعب كان قاعد يصب عظامها , كانت خايفه خوف بغى معاه يزر عقلها ..وقلبها قاعد يخفق خفقات تظن إنه قلبها بيطلع من مكانه ..
لما دخل صقر الغرفه أدركت فداحة اللي إهي سوته , إهي يمكن ماعندها مشاعر تجاه فواز ..لكن صقر ما راح تكون وجهة نظره مماثله ..
شافت صقـر وقالت بقوه " يلا نروح نتغدى "
وكانت راح تستفــرغ بمجـرد ذكرها للفظ الأكل ..من الخوف , بس كانت تبيه يطلع , تبي تطلع من هالمكان اللي بدت تحســه مثل السجن لها .
صقر شاف كل شي قدامه , شحوبها ..نبرة الخوف بصوتها .
يكره الغموض ..و عدم الثقه بدى يكبر حيـزه !
تحركت مبتعده عن الطاوله , ومشــت باتجاهه وإهي تبي من كل قلبها إن يمشي معاها .
لكنه ما وقف مكانه , و لا راح معاها ..
بالعكس تحرك جهة الطاوله ..بكل عزم ..
في شي إهي قاعده تخشــه عنه ..
واهو راح يكتشف هالشي .
وصل للطاوله وشاف الألبوم الأبيض ..!
صوتها جا له واهو يقول " أ صـقـ ..ـر و ...وين رايح ؟! "
إهي كانت قاعده تشوف هالألبوم !!
الألبوم اللي كانت مشغوله فيـه لدرجة إنها ما حست بدخوله .
وقال بهدوء " بشوف شنو هالشي المو مهم اللي كنتي قاعده تشــوفيـــنه "
تحــركت مثل المجنــونه جهـته ..وإهي تحس بخــــــــــوف هستيــــــــــري .
وقفت بيــــــنه وبين الطاول , ورفعت راسها له ..وإهي تقــول " أ أ ..أنا يوعانه "
نزل عيـونه لها ..
وقال لها " شنو فيه هالألبوم ؟! "
ويهها الخايف كان مثل الدليـــــــــــل له ..
حط إيده على زندها , وبعدهـــــا عن طريقـــــــــه بقسـوه .
" صـ ..صـ .."
لكن قبـل ما تســـوي أي شي ..
فتح الألبوم ..
واللي واجهه وجهها و وجهه فواز .
كادت إنها تطيح من طولها من الرعب اللي غمرها من تعابيـــــــــــــره .
وجهه صار أســــــــــود وعيــــــــــــونه قمه في السواد ..وكان جامد ..
بدت ترجــــــــــــــف لأنه وجهه وتعابيــــــــــره كانت مفزعه ..مفزعه ..مفزعه .
كانت تبيـــه يتكلــم ..يتحــرك ..أي شي ..بس أهو واقف مكــانه ..وعيونه مثبته على الألبوم .
لو كان متحرك , لو كان مصرخ كان أهون عليها من هالصمت ..! لأنه كان يخرع ..
وإهي تبي تمد إيدها تسكـــــر الألبوم , لأنها خلاص راح تنهـار ..بس خايفه تسوي اي شي بإتجاه صقر .
فإبتعدت خطوه ..وإهي كلها ترجف ..
صقر النــــــــــــــــار شبت فيـــــــه , حريقـــــــــــه قاعده تاكل الأخضر واليــابس .
سعيــــــــــــر غاضــــــــــــــــــب أسود إلتهمــــــــــــــــه ..دمــه يغلي لدرجـة إنه أنفاسه قاعده تطلع كحمم بركانيه .
وكان مثـــل اللي إنرمى من قمه الراحه والسعاده , لسعيــــــــــر الألم والإهانه والجرح .
كل العالم اللي حـــــــوله غاب عن تركيــــــزه ..وصورتها مع زوجها السابق بس اللي في عيونه ..
كل شكـــــــــه , غيـــــــــــــــرته , عدم الأمان اللي حاس فيــهم اطلعــــوا بهاللحظه ..
من كثر ماهو قاعد يحترق ما عرف يطلعه قاعد يشـــــــــويه من الداخـل ..
لدرجة انه متأكد انه اللي بداخله خلاص تفحم .
الغريب إنه وجهه ما كان عليه أي تعبيـر من هذا كله ..
ظهـره كان مثل الهشيم اللي إنطلق فيه النار , حس فيه يتشقق ويتبطط , ويحترق ..
أغلق الألبوم ..
زينه حست بعدم قدرتها على الوقوف , كانت راح تقعد على الأرض من الخوف..لما ..
شال الألبومات ..
وطلع .
هالموقف كان لمده ثواني وإن كثـر دقيقه , لكن إهي حست فيــــــه ساعات ..
رجفه عنيــــــــــــــفه إكتسحتـــــــــــها .
ما تبي ترجع معاه للبدايه , وما تبي ينتهي التقارب اللي بينهــــــــــم .
إهي غلطانه , الغلط راكبها من ساسها لي راسهــــــــــا ..
..بس ما كانت تقصد ..هالألبوم ما يعني لها شي ..
بس لا يتركهــا ما راح تقدر تعيش من دونه , ما راح تقدر تعيش بعد التقارب اللي عاشــــــــــوه بفراق .
راح تمــــــــــوت إن تركهــــــــــا ..راح تموت إن تخلى عنهــــــــا ..خافت يطلقهــــــــا , يتركهــــــــــا !!!
خوفها إنه يضربها أو يذبحهـــا راح وحل مكانه خوفهـا إنه يتركها بالكامل ..
وقتها كان عندها أهون إنه يسوي فيها اللي يسويه ولا إنه يتركها .
راحت ركض تبي تلحقه ..
صعدت الدرج , وعدة مرات بغت تطيح لأنه رجلها بعدها بتنميـــــــــــلها السابق الناتج عن الخوف .
ما لقتــه في البيــــــــــت , شافت باب الحديقه مفتوح خلفها , طلعت بسـرعه للحديـــقه ..
وبطأت حركتها ..بخوف ..بعدها شافتـــــــــه ..راحت وراه بخطوات متردده ..
شافته يدخــل كراجه الموجود بالبيـــت .
ولما دخـــلت وراه ..شافته يرمي الألبومات بشي يشبـه الحاويه الحديديه ..وكان بإيده علبة بنزين ..بهدوء رمى على الألبوم السائل المحرق ..
كل هذا كان تحت نظراتها الجامده ..
وطلع من مخبـاته علبة كباريت , فتح الكبريت وبكل بساطه رماه بالحاويه ..
شهـــــــقة بصــــــــــرخه مصدومه ..من النيــــــــــران اللي شبـــــــت بسرعه .
صقــر سمع شهقتها ..
يبي يذبحهـــــــا , يبي يحـــــــــــرقها إهي ..
يبي يقتلها بإيده ..
يبي يرميها بهالنار بدل الألبومات ..
بس يا ترى راح تحس باللي اهو يحس فيه !!
يستبعــــــــــــد ..
عيـــنه كانت مثبته على النـــــــــــار اللي قبـــــــاله !! تحترق وتحترق .
وريحة الحرق قاعده توصل له ..
وبدت تغمر المكان ..
مشاعره تحترق مثـل النار اللي جدامه , النار اللي قبـــــــــــاله وإشتعالها مو قاعده تطفى النار اللي بداخله ..
النار اللي بداخله أكبر وأعظم .
ألحين جزء من غضبه المتفجر طلع ..على شكل هالنار !!
تفكيره كان منحصر بإنها كانت قاعده تشـــــــــــوف الألبوم اللي يجمعها مع زوجها السابق ..تشوف روحهــا بأحضانه .
تتذكر أيامها وليـــــــــــــاليها معاه .
تتذكر يوم عرسهـــــــــم !!
اليوم اللي إقتلته اهو فيـــــــه .
زينه بدت تنـــــــــزل دموعهـــــــــــا برعب , وخوف ..
إهي شسوت !!
شسوت !!!
خربت كل شي !!
بدت تون بلـــــــــوعه الرعب من اللي وصلت روحهـا له , واللي كان من غير قصد .
قالت بمحاوله منها لتبيـن الحقيقه " أنا بس كنت قاعده أشوف الألبوم ..ما يهمني ..كنت قاعده أشوفه بس جذي ..أنا أدري إنك تظن إني قاعده أشوفه علشان فواز ..بس أنا كنت قاعده بالمخزن ..وشفت الألبوم ...أنا ..أنا ..."
كانت تبي تعترف بحبها له ..لكن خافت ...وكرهت إنها تعترف بهالوقت المشحون بينهم ..
فأهو بهالحاله ما راح يصدقهــا !! راح يضنها تتهرب بهالكلمه وإهي ما تبي هالشي ..
تبي يتأكد إنه هالكلمه من أعماق إحساسها ..
بس شلون تشــرح له إنه ولا شي يعني لها هالألبوم .
حتى اللي بداخله من الصور مومهـمه .
حاولت مره ثانيــه قبال صمته " أنا ..آسفــه "
مو عارفه ترتب جملـــــــتها ..
وشنو تقــــــول علشان تشرح له بطريقه سلميه .
صقر ..
وصـــــل لمرحله من السوداويــــــه والغضب لدرجة إنه نفســــــه عافتها !
ما عاد يبيهــــــــــا ..
ولا يهتم وين تذلف ولا ويــــــــن تروح ..
ولو حتى تمــــــــــــــوت ..ما عاد يهمـــــــــــــه ..!
الأهم إنه ما تكون عنده ..
ولأول مره ينطق بعد ما شاف الألبوم ..بصوت غريب ..ميت ...بارد البرود المحرق " وخري عن ويهي .. ماابي أشوفج بالمره .. فاهمه ؟؟ بالمــــــــــــــره "
بعدت عيــــــــونها عن النار , وكادت إنها تموت لما سمعت كلمته ..
اللي خايفه منه صار ..فعلها كان بريء مو مقصــــــــود ..
ما تبي هالألبوم ..خل يحترق..خل ينتهي ..مو مهم ..
اهو مو فاهـــــم ..
علاقتها مع فواز مو مهمه ..
ولا شي بهالدنيا مهم إلا أهو !
راحت له و وقفت وراه بالضبط ..لكن بخوف وقفت ..خافت تلمســــــــه ..
وقالت بصوت البكاء " إشفيـــــــــــك مو قاعد تفهنــــــــــي ..لأ ..آآآ ...لأ ..صـ .."
كمـل كلامه ولا كأنه يسمعها " ...روحي عند منيره , وقعدي عندها هناك , وكل شهـر راح اييج مصروفج "
تجمدت مكــانها ..
وقالت من بين شفايف شبه مغلقه من الرعب .." تبي تطلقني ؟! "
كارهها ..محتـــــــــــقرها ..
لكن يطلق ..لأ
ما راح يطلقها لو تموت ..لو تبوس رجله ..
اهو ما يبيها ..لكن ما راح ياخذها ريال غيـــــــــــره .
راح تقعد بهالبيـــــــــــت ..
وتشـوف عواقب أفعالها !
قال ببرود " لأ ما راح أطلقج .. "
راحه إنزلت عليها ..
ما أسرع ما إنمحـــت لما قال " و راح أتزوج وحده ثانيه اتريحني وتنسيني اللي شفته معاج , وإنتي قعدي مع ذكرياتج معاه " ...صقر قال هالكلمه و الرغبه بالإنتقام في عقله ..
نار شبـــــــــت فيها , من أول ما تخيــــــــــلته مع غيرها .
مع رزان أهو اللي يبـــــــــــــيها ..
مجــــــــــرد تخيــــــل هالشي ..
خنقهـــــــــا .
وكادت إنها تجـــــــــــن من الحريقــــــــــــه اللي تشتعـــــــــــل داخلها ..
صـــــــــــرخت فيــــــــــه " راح أذبحـــــــــــــك ..تسمـــــــــــع راح أذبحـــــــــــك إن خذيــــــــــت غيري "
ما أهتم بصراخهـــــــــا , كان كارهها من أقصاه لأقصاه ..
محتــقرها ..
صراخها وغيظهـا ما كان يعني له أي شي ..
أي مره بمكانها راح تسوي اللي إهي تســــــويه !
أخذ طفاية الحريق الموجوده بكراجه ..
وفتحهــــا , وطفى البقايا من النار اللي كانت على وشك الإنطفاء ..وحط الطفايه على الأرض .
زينه لما شافت ردة فعله الغير مباليه ..
إختـــــــــــرعت أكثـــر وأكثـــــــر
بهاللحظه ما إهتمت بخـــــــوف ما خـــــــــوف ..
رمت روحهـــا على ظهـــره وإهي تقــــــــــول ببكاء " لأ ...لأ الله يخليــــــــــك ..إسمعني ..إسمعنى , هالألبو.. "
أول ما لمســــــــــــــته حس كأنه نار تحرقه على ناره الأوليــــــــــه ..
ومـــــــــــــسك إيدها وفكهــــــــــا عن جسمــــــــــــه , ولف عليـــــــــــــها و رمــــــــــــاها على الأرض ..
و ونــــــــت بألم " آآآآآآآآآ "
ما إهتم بونتهـــــــــا أو ألمهـــــــــــا ..
وكان متيقــــــــــــــن , ومتأكد إنه ان تحرك جهتها راح يذبحهـــــــــــا
أشــر عليـــــــها بإصبعــــــــــه ..وقال بكل إحتقــــــــــار وبرود " إياج تلمسيــــــــــــني مره ثانيــــــــه "
كانت خايفـــــــه إنه يتــــــــــركها, وما إهتمت بالألم .
يا رب ..
يا رب عـــــــونك ..
ردت وقفت بضعف وقالت بألم وإهي تحاول تتحكم بالبكاء من تصاعد الموقف " أفهـــــــــم هالألبوم مو مهـــــم ..مو مهــــــــــــــم..." وكمـــلت " أنا ...أنا ..."
ما عرفت تكمـــــــــل .
توجـــه للبـــــــاب ..
واهو يقـــــــول ببرود " ما أبي أرد البيــــــت وأشوف أغراضج فيـــــه "
ما راح تتخلى عنـــــــه .
ما راح تخليـــــــه ياخذ غيرها .
إهي تحبــــــــــه .
مو ألحيــــــن يا رب ..
لو تمــــــــــوت ما راح تهــــــــــــــده ..
ركضت للبــــــــــاب وقالت بعـــــــزم وقـــــــوه لظهــــــره " ما راح أترك البيـــــــــت ..أهو بيتي مثـل ما اهو بيــتك وانا ما راح أتركه.. إذا انت بتتركه كيفك.. بس أنا لاااااا.. "
اهو بهاللحظه دخل السيــاره ..
وانهارت على الأرض وهي تبجي وتدعي ربها
(ياحي ياقيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين)

غنيمه :


متوتره لأنها راح تفتح الموضوع لفيصل مره ثانيه ..
بس قرارها الأولي إنها تخليـه لي عقب العرس ..حست فيه قرار ..خاطئ ..
فالمره ما راح تنطرها للأبد .
وألحين بعد إقتراح نور , تحس إنه يمكن ..يسمعها !!
قالت بحنان " فيصــل ..."
زوجهــا ما إلتفت جهتها حتى , واهو منسدح بالفراش ..
لكن قال بصرامه " إن كان الموضوع إياه , لا تتكلمين فيـه "
تفاجأت من كلمته , وتحبطت ..
لكن مع هذا قالت بهدوء " وألحين أنا ما أتكلم معاك إلا فيـه ؟!! "
سحب اللحاف على راسه ..
رد عليها بصرامه " هالأيام ما تتكلميـــن إلا عنه " وكمـل " إن تقدم لها واحد يصير خيـر "
تنفــست بعمق ..وقالت " هذا اللي بقولك إياه ..تقدم لها واحد "
فيصل يحس إنه الأبو الوحيـد اللي إن سمع بخبـر خطبة وحده من بناته يتضايق .
يحس بحمــل كبيـر عليـه .
ويخاف ..
نزل اللحــاف عن راســه ولف عليـــــــــها !!
وبان على وجه الجديه .." منــــو ؟!! "
قالت بجديـه " جراح الـ (..) "
سكت وما أبدى أي إعتراض مثـل كل مره على العايله أو على الشخص ..
يمكن ما أعرفه .
بس تتمنى إنه هذا يعني الإختلاف ..هالمره !
فكملت بإنتباه " ولد إخت منيره صديقتي , واهم خوش ناس , وخوش ريال "
عقـد حاجبـه في البدايـه وبعدها قال " أعرفهم ..بس مو هذا اللي يشتغـل بوزاره الخارجيـه ؟! "
توترت ..وبعدها قالت " إي "
عطاها ظهره .. و ورفع اللحاف , وقال " لأ , ما أبي بنتي تتغربل إهي وعيالها من الإنتقال من ديره لي ديـره ..غير معناة الغربه.."
العصبيــه إغمرتها ..
" فيصل لا تقعد على الوحـده , وترفض ..الريال ما ينـــرد ..إسئل عنه على الأقل "
رد عليــها " وبعدين يا غنيمه , قلت لج لأ , ما أحب وزارة الخارجـيـه , اليهال , والمـره يتأذون مع الريال ..ما في إستقرار , وبتكون بعيده عنا "
قالت بعقــل " أهو توه في بداية السلم الوظيفي "
ما رد عليــها ..
فقالت " على الأقل قولها , إستشيـــرها إهي "
وإنطرت بترقب ..
فيصل مو شايف أي هدف من إنه يحاجي لولوه عن الخاطب .
فأهو يدري إنها بتسمع لشوره ..!
وما في داعي يسمع ..واهو مو مقتنع بهالريال و وظيفته ..
ما رد على غنيمه ..وحقـرها ..

زيــنه :

قامت بتثاقل ..وريولها عاجـزه عن حمـــلها ..للملحق ..
بعد ما جفـــت الدموع نسبيـاً ..
ما راح تسمـــــــــــح له يطردهــا !!!
أول ما فكــــــــرت بهالفكره ردت الدموع لعيــونها ...!
شهقات البكاء لازالت ملازمتها ..
وإهي متأكده إنه عيونها وارمه , وخشمها أحمـر ..وكانت تتنشق من وقت للثاني ..لأنها مو قادره تتنفــس ..
شتسوي ألحيـــــــــــــن ؟!
وردت الدموع تتســـــــــاقط على خدهــا ..
شتســــــــــــوي ؟!!!
ليش فتحت الألبوم ...ليـــــــــــــــش !
إهي كانت عارفه إنه على وصـول ..لأنها فترة الغداااااااااااا ..
ليــــــــــــــش !!!
واللي حارها إنه السبب كان تافه , فتحهـــــا لذاك الألبوم الغبي ..كان تافه .
ما كانت تبي شي ..!
بس اهو ما صدقهـــا .. ما صدقــــــــــــها ..
وإنهدم كل شي !!
دخـلت غرفة النوم ..
فصخـــــــــت لفتهـــــا ورمتــــــــها بمكان قريب ..!
شالت شباصتها ..!
طاحت عينها على كيس موجود على التســـريحه ..
كيس يحمــل إسم محل مجوهرات معروف !!
إنعصــر قلبــــــها قبل ما تشوف شنو هذا ..
بس قربت بعدة خطوات ..وسيلان الدموع يجري على خدها بقوه ..
مسكت الكيس بإيد ترجف ..
إهي تدري إنه هالكيس جديد , فإهي ماشافته اليوم الصبح ..
وشالت البطاقه ..
( زين أتمنى إنها تعجبج ...
صقـر )
شهقت ببكـــــــاء ..وإفتحت الكيس , ولقت فيــــــــــه علبــــــــــه صغيره ..
إفتحتــــــــها بتردد ..
وشــــــــــافت أجمـــــــــل خاتم ممكــــــــن تشـــــــــــوفه بحيــــــــــاتها ..
هالخاتم كان علشانها !!
شاري لها هديــــــــه !!
متعني وشاري لها هديــــــــه !!
حبيبي ..وأنا شنو ســــــــــويت !!
أنا قهـــــــــــرته من غيـــــــــــر قصـــــــد ..قهــــــــــــرته !!
أغلقت العلبــــــــــــه بقـوه ..وردت تبكي بحــــــــــرقه ألحين ..
ما راح تخليـــــــــه ينهي آآآآآآآآآآآآ الموضوع بينهم !!
ما راح تستلــــــــ آآآآآآ ـــم مثــل المره اللي فاتت ..
اهو زوجهــــــا ألحيـــــــن ..
ما راح تخليــــــــــه آآآآآآآآآآآآآ يتزوج !
النار بدت تشتعـــــــــل بشكــــل لا يطاق بداخلهــــا ..
حاسه بقهـــــــآآآآآآآآآآــــــــر ..
اللي يقــهر إنه قال هالكلمه بكل سهـوله , يبي يتخلى عنها ويتزوج غيـــــــــــرها ..
في باله غيـــرها , يحــــب غيرها !!
تحس روحهــــا بتموت من الألم اللي لا يطاق ..
الغيره قاعده تقطعهـــــا ..
يبي يتركـــــــــــــها وياخذ غيرها ..وإهي تحـ ..تحــبه ..!
مسحــــــــــت دموعهــــــــا وبكل قــوه قالت ..." إن تزوج راح أذبحـــــــ...ــــــه "
اففففففففففففففففففففف
ما راح تاخذه وحده غيري ..
إستلقت بفــــــراشهم بإستسلام , أمس كانوا وايد قريبين من بعض وشوط كبير اقطعوه وقربهم من بعض ..أمس كان قايل لها إنه يتمنى تكون ذيك الليــله أخر ليله تفرقهم .
وألحين ..لأ يبي الفـ..ـراق , ما يبي يجمعهــــــــم مكــان ..
ضمت مخدته بألــــــــــــم , وإهي دافنه وجهها بأعماقها ..
خذت نفــس عميق ..متقطع ..من البكاء ..
وتوقفت الدموع ..
هذا وأهو ما تزوج ..وأنا جذي محتـرقه ..لو تزوج صج ..!
أجابها صوت هامس بعقلها ..( علشان تحسيــــن في اللي صقر مر فيـــه )
أجابت بألم عن نفسها ( بس انا غــير أنا أعشــــــــقه , واهو بس يحس بالتملك )
أجابها الصوت الهامس ( بس الغيره إهي الغيره , ما شفتي ظهــره )
ردت الدموع مره أخرى لعيونها ..
( بس ..بس أهو راح يتخلى عني بسهوله وعلشان سبب تافه وقبل ما يسمع مني )
رد الصوت الهامس ( إنتي تخليتي عنه علشان سبب تافه ومن غير لا تسمعين منه ..مو إنتي تزوجتي فواز ..وشافج تشوفين ألبوم عرسج من فواز !!! )
أنا ظالمـــــــــــه ..
أنا ..
أنا ..
صـــرخت فجــــــــــــأه " أنا غبيـــــــــــــــــــــــــــــــــه ...غبيــــــــــــــه "
أذيتــــــــــــــــــــــه ..أحبــــــــــــه وأذيتــــــــــــــه ..
وإن قال أبوي اللي قاله ..كان لازم أسمع من صقر ..! أسمع من اللي أحبــــــــه !
وألحين أهو ما يبيـــــــــني ..
وأنا أعشقــــــــــه !
تذكرت وجهه الغاضب , وحـــرقه للألبوم ..وكــــــــــــــلامه الجارح ..شلـــــــــون بتراضيــــــــــــه ألحيــــــن ..شلون ..؟!
كررت لنفسها ما راح أترك البيت ..
قامت بعــزم ..ألحين راح أسوي كل شي علشان أرضيــه !!

نور :

" زيـاد ...لا تقـــول جذي ههههههههه "
لما إدخـــلت أمها غاضبـــــه ..
أمها ظلت واقفه تشـــوفها وعرفت على طول إن فيها شي ..!
كانت تحيــط أمها حاله من الغضـــــــــب , والإحباط واضــحه ..
قال فــجأه " زيـاد سوري , بس أنا لازم أسكـر التليفون ألحيـن , أمي تبيني "
عيــونها كانت متعلقه بأمها بخــوف ..!
وأضـــافت " سوالف العرس اكيـــد ..هممم , مع السلامه "
سكـــرت التليـــفون ..ووقفت
سكتت تنتظر الكلمه اللي بتقولها أمها , وإهي على أعصــابها !!
أمها راحت وردت بالغـــرفه ...
وبعدها وقفت وقالت " أبوج بيرفض الريال "
نــور حاشــها الإحبـــــــــاط ..
ليـش !!
أختها قاعده تبتعد عنهم ..
وقاعده تفكر أفكار غريبه !! وكلما لهم وقاعدين يخسرونها ..
وسمعت أمها تكمــــل " بيرفضه , وبيطير هالريال من إختج "
زواجهـا بعد إسبوع ..وبعدها إن غابت وإهي الوحيده اللي تدري عن إختها تحس بيعتفس البيت كله ..!
إختها مستعده تخسر الكل , بس علشان تتزوج ! أو علشان الحب !!
هذا إبراهيم يمكن قص عليها , على إختها العاقله .
أبوها كان أملها الوحيــــــــــد .
أمها فجأه بدى يعلا صــوتها بإحباط .." مو عارفه شسوي ..؟! حتى إنه رفض فكـــرتج ؟!!!! " وكمـــلت " تدري شنو عذره هالمـــره "
ما إنتظرت نور شنو تـقــول ..
لأنها أضافت " عذره إنه الريـال يشتغل بوزارة الخارجيـه , وإن بنته راح تتشحطط , هذا عــذره هالمــــره "
شتســــــــــوي ؟!!
أمها كانت معصــبه ..وتدري إنها محبــطه ..
ولولوه ..!
أمها قعدت على الفـــراش ..
وإهي تقـول بإحباط " ما أدري شلون أتصرف معاه ؟!! ما أدري .."
إخطـرت في بالها فكــره على طــــول ..
راحت بقـــرب أمها وقالت " أنا راح أكلمـــه "
شــافتها أمها وقالت " لا ...لا هذا راح يمشكلني مع أبوج "
هــزت نور راسها بالرفض , لأنها لازم تتدخل , وهذي الوسيله الوحيـده أدام أبوها رفض إنه يتكلم مع لولوه ..
وقالت " راح أكلمه بطريقتي يمه , لا تحاتيــــــــن "
راح أكــلمه ..لازم أكلمه ..!

صقــر :

أنا تســــــــــــوي فيــــــــــــني جذي !!!
أنــــــــــــــا !!
ما إهي سوتهـــــــــــــــا فيك من قبــــــــــــــل !! مو إهي تركتـــــــــــك علشانه !!
مو إهي كانت تقولك أحبك وراحت لغيرك !!
نســــــــــــــيت ..ما أســــــــــــرع ما نســـــــــــــيت !
بمجــــــــــــــرد نظره وكلمتيــــــــــن وصدقتـــــــــــــها ..
نار وقهــــــــــــــــــــــــر مشتعليـــــــــــن بصدره !!
تشــــــــــــــــــــوف الألبوم اللي يجمعهـــــــــا معاه ..تستذكر أيامهـــــــا معاه وإهي على ذمتي .
كان المفـــــــــــــــروض أذبحهــــــــــــا , وأرمي لحمهــا للكــــــــــــلاب ..
إهي مو غلطـــــــــانه !! أنا الغلطان اللي صدقـــــــــت إهتمامها ..أنا الغلطان اللي ظنيــــــــت إنها بيوم راح تهتم فيــــني , راح تشتغـــــــــــل معاي علشان تنجـــــــح هالزواج !!
ما راح تحبــــــــــــــــــــك لو تمــــــــــــوت يا الغبي !!
إهي تحبـــــــــــه !!
شد على السكـــــــــــــان بقــــــــــــــــــوه كادت إنها تكســــــــــــــــر أصابيـــــــــــــعه .
بداخـــــــــله مقهــــــــــــــــــور !
الغيـــــــــــــره قاعده تبان أثارهـــــــــا على ظهـــــــــــره لأنه قاعد ينشـــــــــوي ألحيـــــن ..
بس اهو ما راح يغار ..ما راح يغار ..
أهو ما يبيـــــــــــها ألحيـــــــــن ؟! خــــــــــــلاص ..
بس شتــــــــــان بين الكلام والعمــــــــــل ..!
أهو راح يطلعها من حيــاته ..
إهي مو موجـــــــــــــوده ألحين بحيــــــــاته ..
راح يلغيـــــــــــها إلغاء كلي ..من غير ما يطلقها !!!!!!!
دار بالسيــــــــــــاره ..بكل مكان !! لساعات ..وساعات ..
هدت نفسـه من الغضب نسبيـاً ..وبقى الألم والجـــرح ..والقهـــــــــر .
طاحت عيـنه على الساعـه ..
لازم يروح لأبوه ..! فأهو ما شافه إلا اليوم الصبح .

إبراهيم :


وصـلوا تكسـاس ..
مو مصدق إنه أخيـراً وصــل ..
فأهو إستفرغ في حمام الطيـاره عدة مرات من غير ما يعلن عن هالشي لأخوه ..
أو لأحد ..
هذا نتيجة مغامرته , ومحاولته معاندة الشعور بالغثيان ..
سمع أخوه سعد يتكلم مع أمهم ويعلن إنهم وصلو ..وإنهم على وشك الوصول للشقـه .
سعد كان يبي يعطيـــه التليفون لأنه أمه تبي تكـــلمه ..
بس الغثيان مسيطر عليه , ويدري إنه أمه راح تحس بهالشي ..
فأشـر بسعد بالرفض ..
ورد يطل على الدريشـــه ..
سعد أنهى الإتصـال , وبعدهـا قال " ليش ما كلمت أمي ؟!! "
ما كان له خلق يجامل ..
فقال بنرفزه وتحلطم " لأني تعبان "
شغــل تليفــونه , بس بشكــل أكيد , ما إشتغل الخط !!
وبعدهـا تذكر إنه ما فعل الخط ..
رد عليـه سعد بهدوء " إن شاء الله ألحيــن نوصل الشقـه "
قعدوا فتـره بسكـــوت , لأنه إبراهيم كان فعلاً متعب .
قال إبراهيم بعديـن "وأبي خط ..أي شي أتواصل فيـه مع الأوادم , أبي أكلم بناتي بعد "
سعد كان متفهـــم حالة أخوه الصحيـــه ..وعارف تأثيرها على حيـاته .
رد عليـه سعد بإجابه مختـصره " إن شاء الله "
كتب رسـاله مختصـره :
( الحمدلله وصـلنا لتكساس بالسـلامه ..إبراهيم بخيـر ويسلم عليكم )
طرش الرساله الأولى لربع إبراهيم وعمه بناءً على توصيـاتهم الشديده والخاصـه .




يتبــــــــــــع ...

 
 

 

عرض البوم صور نوف بنت نايف   رد مع اقتباس
قديم 23-03-11, 02:27 PM   المشاركة رقم: 225
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري


البيانات
التسجيل: Apr 2009
العضوية: 142868
المشاركات: 11,370
الجنس أنثى
معدل التقييم: نوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسي
نقاط التقييم: 3549

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نوف بنت نايف غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نوف بنت نايف المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

عندما حل الليل :
صقر :



قاعد يقرى القـرأن على راس أبوه بهدوء ..
لما قال نـاصر فجأه " في شي مضـايقك ؟!! " وأضـاف " ويهــك غير عن أمس , وطول الوقت ساكت , لما طلعوا عمامك ..يا الله تكلمت ..! "
وقف صقـر قراءته ..
ما في أي مجال , ولا يخطر في باله ولا لحظــه إنه يقـول لأبوه ..
أو لأي أحد عن اللي صـار اليوم ..!
عن إنكســاره , و ألمــــــــــه ..
عن الطعنه اللي توجهـــت له منها ..!
إكتفى بإن قال " ما فيني شي بس قاعد أفكـر بإبراهيم "
ناصر ما كان في باله شي ثاني ..
فالسبب اللي قاله صقـر كان مقنع ..!
فغير الموضوع وقـال " أبيــك تنام في البيت اليوم "
كان بيضحــــــــك بسخريه على كلمة ينام في البيت ..!
قال " لا خلني أنام عندك "
بتوتر ..قال ناصــر " لا ما في داعي ..واحد من أخواني بينام ؟!! "
غريب !!
ألحيــن صارت العلاقه حميمـــه بعد سنين من القطاعه ..
لدرجة إنهم ينامون عنده ..
قال نـاصر بإختصار " في ناس مالهم ذنب بالمشكــله اللي صارت " وأضاف ناصر بإبتسامه " وإنت توك متزوج أكيـد تبي تقعد مع زوجتــك "
صقــر ببساطه كان يبي يضحــــــــك ..!!
جد ..من كثـر ما اهو مخنوق كان بيضحــــــــك !!!
هالزواج الغبي ..
هذي نكــــــــــــــــــتت الموسم ..
زوجتـــــــه !!
ورد بسخريه " صدقني زوجتي تقدر تعيش من غيري ..إن حست بالحنين فإهي تقدر تعيش على الذكـــريات "
طبعاً أبوه ما كان يدري المعنى المبطن لهالكـــلمه ..
فأجاب " ما عليــه , روح نام في بيتك اليوم , علشاني ..! "
زواج ولده توه صاير , والمــره تحتاج للإهتمام , وهالشي اهو يعـرفه ..
إضافه إنه زوجهـا قاعد يحل مشاكل أبوه من بداية زواجه ..!
شيلـــبا ..
هذا موضوع ثاني لازم يحله ..
تفكيــره ألحين مقتصـر على منيــره , وطلب السماح منها ..!
صقر ما يحب يجادل أكثـر ,فيقلب الموضوع لخلاف ويلفت نظر أبوه لـه ..
و ظهــــره قاعد يتشقق واهو يحس فيـــــه من الكبت !
يحتاج للمـــرهم ..!
يا الله شكثـــــــــر تعبان ...
رد فتح القــرأن ...منها يهدي روحــه , ويشـــرح صدر أبوه ..
اللي لأول مره اليوم يشــوف وجهه منــشرح , وأبيض ..ومنور ..
قرى من القــرأن ..وقرى ..
ما يدري كم مر من الوقت ..
لكن أبوه نام ..وتلـــــــيفونه رن بإســـــــم :
علي .
علي .
رد بتعـــــب " هــــلا علي "
علي سمـع صوت صقر , وعرف إنه مرهق ..!
قال بهدوء " عسى ما شر الصقـري , الصوت كلش ..تعبان ..إشفيـــك "
صقـر ما كان له نفــس يتكلم مع أحد , تعبان بشكل خيالي ..!
إشفيـــني ..!!
شنو ما فيــــني !!
بس شنو يقـــول !!
ردت له صــورتها إهي , وفواز ..وردت النيـــران بقلبــــــــــــه ..
وظهــــــره شب فيـــــه أكثـر وأكثــر ..
ألم , وجــــــــــــرح , وتعب ..!
نفسيــــــــــته الزفــــــــــت ..
أه ه ه ه ه ه مــــــــرهق !!
بس مهما كان أهون من حريقة الصبح ..
تسند على الكرسي وقال بجمـود " بعد الوضع كله , أبوي وإبراهيم ..أشيـاء تضيق الصدر وتتعب الواحد "
علي ضـــــــاق صدره !
لأنه أهو بعد مو قادر يستانس ..
علي قال واهو يتنهد " صــاج .." وأضـاف " هذا اللي بتكلم معاك فيـــه ؟! "
صقـر ما كان له خلق يسمع !!
بس إنتبه أكثـر , فأهو يدري إنه مشاكله الخاصه , مختلفه عن مشاكل ربعه اللي لازم يسمع لهم , وقال بجديـــه " قــول "
قال علي " ودي أخذ إجازه , لمدة شهـــر "
وأنا بعد ودي ..
ودي أهج من الديـــــــــره واللي فيـــها ..
وكمــل علي " إنت تدري ما خذيت لي إجازه صار لي فتــره ... وألحين إبراهيم مسافر , ودي أروح لأمريكــا منها إجازه , ومنها أقعد معاه " وأضاف " أحسـه يحتاجنـا "
وده لو يقدر يروح مع علي لأمريكا ويقـعدون مع إبراهيـــم ..وينسى مشاكله هناك على الأقل هناك راح ينشغل مع إبراهيم ..!!!
بس ما يقدر , فأهو توه ماخذ إجازه ..وعلي وعبدالله صارلهم فتره ..من غير أي إجازه ..!
إبتســــم بتعب .." أكيـد إخذ الإجازه المده اللي تبيــها ..و والله ودي لو أكون معاكم , بس ما يصير كلنا نخلي الكراج " وأضاف " متى بتسافر ؟! "
إبتســــــم علي ..
كلهم يبون يروحون لإبراهيم ..حتى عبدالله عبر عن هالرغبه .
رد عليه " إن شاء الله أول ما تطلع الفيــزا " وقال " سلــــــــم لي على عمي "
إنتهت المكــالمه ..
دخل عمه وسلم عليـــــه , سولفوا قليلاً ..وبعدها إستأذن صقـر وخرج ..
وراح الكراج ..

عند ساعات الفجـر :
صقـر :


رجع البيت بساعات الفجـر الأولى ... منهــــــــــــــك , ومتعـــــــــــب ..
ظهـــــــــــره ذابحه لدرجة مستحـيله .
مستنـــــزف من كل شي ..عاطفيـاً ..جسديــاً .
واللي أغاضه إنه ريحتهــــــــا ملت عليـــــــه البيــــــــــت ..
رقع البـــــــــاب خلفـــــــــــه بقوه .
يا ليــــــــــت ما رد للبيــــــــــــت !
اللي لما ألحيـــــــــن يحمـــــــــل أثار الخــــاينه ..
اهو الغلطان اللي تعود عليـــــــها .
اهو الغلطان اللي وثق فيها .
فتح باب غرفته و رقعـــــــــــــه بنفــــــــــس القوه ..
زيــنه لفـــــــــت ويهها مخترعه..وبســــــــــرعه قامت من فراشها !!
شافته يدخـل بعد مشكلة اليوم , وبعد عدة ساعات من عدم شوفته ..
كانت متفاجأه ..مفاجأه حــــــــــــــــلوه ..ما كانت متوقعه تشـــــــوفه ..
مرت ساعات وفقدت الأمل ..بحضوره أو جيـــــــــــته ..
شافت وجهه الحبيــــــب لها ..
الشوق كان ذابحهــــــا ..
وقلبــها يضرب أكثر من المعدل الطبيعي ..ما تدري إن كان قرارها صح ولا خطـأ .
بس إهي ما تقدر تتخلى عنه من غير أي مقاومه .
ما تقدر تتركه .
وهذا مثـل ما إهي قالت بيتــها مثل ما اهو بيته !
طول اليوم هذي حالها , تتعطر , تتزيــن وتلبس أحلى قمصان نومها ..وتهـــون , وتلبس غيـره ..!
والحين مرتديه قميص النوم اللي كانت لابسته ليلة زفافهم ..لكن من غير الروب , شعرها منثور على كتفهـــا .
وجهه باين عليـــــه التعب والإرهاق .
حبيبي .
أنا بغبائي ..اللي سويــــــت هالشي فيــنا ؟!
قالت بحنان " شوي شوي على الباب لا تكســـــــــــره "
رفع راســــــــه عن الأرض بعنـــــــــف ..
وصارت عيــــــــونه السوداااااااااااا بعيـــــــــونها ..
ورجفـــــــت ..
صقر للحظه ما صدق عيــــــــونه .
إنها موجوده ..قباله في بيتـــــــه وغرفته .
فز قلبـــــــــه بشـــــــــوق .
وهالـــــشي خــــــــــلاه يغضــــــــــــــب بشده .
لكن كعادته ..إحتفظ بمشاعره لنفســـــــه ..إحتفظ فيـــــــــــها بداخله .
ونقل نظره على شكلها بإحتقار ..وسأل بصوت صارم جاد " شتسويـــــــــــن إهني ؟! " وأضاف بغضب " أظن إني قلت لج طلعي عن بيتي ؟ّ ولا ما تفهميــــــــــن ؟! "
الهجوم إنهال عليـــــــها بقـسوه وإهي تماسكت ..
كانت متوقعه هالشي !!
لكن بيجي يوم ويسمعها ..
فقالت بكل جديه " وأنا قلت لك إني زوجتـك وإن هذا البيت بيتي مثل ما اهو بيـتك وانا راح أقعد فيــه "
حس بالسخــــــــــــريه والغضب مندمجيــــــــن بداخله .
لكن السخريه تغلبت وأهو يقــول " زوجتي ؟!! "
وقرب لها ..وأهو ينقــل نظره على ملابســــها ..
وكأنه إستوعب الغرض من قميصها اللي إهي مرتديـــته !!
رد نظره على وجهها ..!
وبانت السخــريه أكثر على ملامحـــــــــه ..وقال " وهذا اللي إنتي لابسته لي !! يا زوجتي "
زينه توترت من إقترابه ومن نظراته ..
بس قربت منــــه أكثــر , وحطت إيدها على صدره , ورفعت راســـــــــها , ما ردت على سؤاله ..
وقالت بهدوء " الألبوم ...."
قاطعهــــــــا بغضب " لا تجيـــــــــــــــبين طاري الألبوم لو سمحتي "
قالت وعيـــــــونها تغورق بالدموع " بس أنا أسفــــــــــه ..ما كان قصدي ..هالألبوم ما يعني لي شي ..."
قال بصــــــــرامه أكبـــــــــــر " قلت لج لا تجيبيـــــــــــن طاري الألبوم ما تفهمـــــــــــــــين ؟! "
سكرت فمهــــــــــا عن الكلام ..
وإهي محتــــــــاره شلون تراضيــه , حطت راسها على صدره .
وإرتاحت إنه ما صدها .
صقـر لما حطت راسهـا !! ظل مكانه ..ما تحرك ..
أخذ نفـــس عميق ..
عبق شعــرها الجميــــل , وعطرها أحاطه ..
يا الله شكثــر مشتاق لها ..ومحتاج لها !
ومغتاظ من هالشــــــــــوق ..ومن شدة هالإحتياج...
وغاضب !!
زينه حست بأصابعه ترفع وجهها ..ويتأمل عيــــــــــونها ..عيــــــــونه كانت قمه بالسواد ..هالنظره ما كانت مريحه .
ونزل راسه و إلتقى معاها ..
للحظات كانت مستسلمه له بالكـــــــــامل ..لأنها مقرره إنها ما راح تمنعـــــــه عن شي ..أول ما يردلها ما راح تمنعه ..
ما تبي تخســــــــــره .
صقــر ..
بهاللحظه , لما عرف إنها ما راح تمنعه من شي .
إبتعــــــــــد ..عنها !!
أيام صارت له يطلب قربها , لكن إهي مانعته بخوفها وخجلها المزعوم !
فقال بصوت هامس لوجهها المتوجه له " ألحيـــن إنتي تبيـــني ؟! "
فتحت عينها له .
لكن اهو قال وبقســـــــــوه " لكن أنا ألحين ما أبيج "
شهقـــــــت بجرح مؤلم ..
بعد جسمهــــــا عنه بنفس العنف والقسوه !!
إنتقـــــــــم منها !!
لكن ما إرتاح !!
كان قاعد يشـوف وجهها المصدوم ..المتألم ..وما كان سعيــــــــد ..
زينه , كانت مثل المصفوعه على وجهها ..إلا الجــــــــرح بهالطريقه !!
إلا هالإسلوووووب ..حرام عليـــــــــه .
تفادتـــــــــــــه , وراحت ركض لخارج الغرفه ببكــــــــاء ..!
صقر بان على ملامحـــــــــه الصدمه أول ما طلعت من الغرفه ..!
والخوف ملاه من إنها تسوي بروحها شي بسبب طريقة إنهيــارها بالبكاء وركضتها .
راح بســــــــــرعه , وراها ..ولحق عليـــــها قبل ما تطلع من باب بيتهم ..
مسكـــــــــــــها من زندهـــا , إهي قاومتــــــه ببكاء منهـــار ..
" آآآآآآآآآآآآآآآآ هئ ...آآآآآآآآآآآهئ "
" هدنــــــــــــي ..آآآآآآآآآآآآآهئ ...آآآآآآآآآآآآآآآآآ يا ربي "
قال بصوته القوي " وين رايحـــــه ؟! "
ضربت صـــــــدره وإهي تحـــــــاول تتـــــركه ..
من الإحراج , ومن طريقته و قسـوته ؟!!!!
قالت " حـــــــــرام آآآآآآآآآآآآ حـــــــــرام عليك ..ذبحتني ..حرام عليــــــك "
شدها لصدره ..
ضمهــــا , وإهي تقـــاوم تبيه يتـــركها ..!
مو قادره تستحمــــــــــل , مو قادره ..حرام عليه .
إهي تعبانه من هجــره .
تعبانه من غلطتها السخيفه !
ما كانت تظن إنه راح يجي ويشوفها تفتح الألبوم ..
يا ليـــــــتها ما عرفت فواز ولا يوم من أيام عمرها !!
يا ليــــــتها ما صورت !
يا ليــــــــتها ما نزلت للمخزن !
خطأ سخيف حطم بلحظه كل اللي سوته علشان تقربه منها وتكسبه !
ردت تضـــرب صدره بقســوه .." هدني بــ أأأأأ ـروح "
رد عليــــــــها بقســــــــوه مع إنه ضامها لصدره علشان يهدأ من روعها " ويـــــــــن رايحـــــــه بهالشكــــــــــل ؟!!! وبهالوقت ؟! "
إهي كان الجنون معتـــريها , تبي تفــــــــــــــلت منـــــــــه وتروح ..
تبي تطلـــــع من عنده ..
تبي تروح لمنيــــــــره .
كانت تبكي , ما تبي تقعد مع هالقاسي ..ولا لحظه زياده !!
بدت تسحـــــــب إيدها منه ..لما فقد الأمل إنها تهدى أو تشوف العقـل ..
نزل بطريقه سريعه , وشالها على كتفه ..
صـرخت ..لكن ما وقفت مقاومتهــــــا , بدت تضرب ظهـــره , لكن بالرغم من ذلك إلا إنه كمــــل طريقه وصعد فيــها الدرج ..
ودخــل الغرفه , ورماها على السرير بعنف ..
وصــرخ عليـــــــها " وقفي ينونج ألحيــــــــن " وكمــــــــل " خمــــــــــدي ..وباجر ذلفي للمكان اللي تبيــــــــنه "
هالصــرخه , خلتها تخبي وجهها بالمخده وتبكي بنواح !!
إهي ما كانت مهتمه غير إنها تهرب منه ..
صقر عطاها ظهـــرها , ومرر إيده على شعـره ..مو مصدق إنها كانت تبي تطلع من البيت للحديقه بهاللبس ..
لو السواق ولا الطباخ مروا .
أخذ نفس عميق ..صوت بكاها قاعد يعذبه !! ما راح يراضيهــــــــا !!
واهو المفروض ما يهتـــــــــــــم !!
الكره إشتعـــــــــــــــــــل بصدره ..أهو المفــــــــــــــروض ما يهتـم إن بكـــــــــت ولا إنطــــــــــــــقت ..!
بس لأنه غبي !!
مهما سوت فيـــــــــــه يظل يبيــــــــــــها !!
غضب أكثــر من نفســـه ..
أهو عارف شراح يسوي ..
ما راح يقعـــــــــد إهني ..
ما راح يقعد بهالبيـــــــــــت وإهي موجوده !
البعيــــــــــد عن العين ..بعيـــد عن القلب ..
واهو مو ميـنون علشان يعذب روحـه بالبقاء قريب منها وإهي تفكــر بغيره !
الغــــــــــيره من مجــــــــــرد التفكيــــر تأججت ..
ورد الغضب لمعدل غير طبيعي بداخــله ..
ألحيــن بس يبي يطلع من هالمكان اللي إهي موجوده فيــــــــــه !!!
ما يبي يقعد بهالبيت , ويشوفها كل يوم ..وعلى طول ..!
محتــــــــــــقر نفسـه , ومحتـقرها على تعلقه فيــها ..
واهو متأكد إنها ما تحتـــــــــاجه !!
ما تحتـاج إلا فلوســــــــــه , وذكريات ريلهــا !!
قال بصــوت قاسي " تدري شلون ..أنا طالع , وتارك لج هالبيــت كله ..ما في داعي تطلعين إنتي ..قعدي وإستانسي "
تجمدت مكــــــــــــانها ..من كــــــــــلامه .
لأ .. لا تـــــــــروح ..
لا تــــــــروح ..
بس ما قدرت تنـــــــــطق بهالكلمه !!
ما قدرت تقــول لا تروح عقـــــــــــــب ما جرحهـــــــــــــا بذيــــــــــك الطريقـــه ..
تحتــــــــاج وقت ..علشان تقــــــــوله هالكلمه ..
صقــر فتح بوكـــه , ورمى مبـــلغ على الفــراش ..وقال بجمود " هذي فلوس ..مؤقته ..على ما أروح البنك وأحط لج مصروف "
وطـــــــــــلع من البــــــيت ..
تاركهــــــــــا بروحهــــــــا غارقـــــــه بألمهـــــــــا ..




أتمنى لكم قراءه ممتعـــــــــــه .

لا تحرموني من تعليقـــاتكم العجيـــــــــــــــبه , بإنتظار مشاركاتكم على أحر من الجمر .

الكاتبه

bwidow

 
 

 

عرض البوم صور نوف بنت نايف   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للكاتبه black widow, black widow, زين صقر, زينة هي الموت و المنعوت و النجوى, زينة هي الموت و المنعوت و النجوى للكاتبه black widow, قصة زينة هي الموت و المنعوت و النجوى
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t145707.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
Untitled document This thread Refback 19-08-14 11:35 PM


الساعة الآن 07:33 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية