لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (1) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-02-11, 12:57 PM   المشاركة رقم: 181
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري


البيانات
التسجيل: Apr 2009
العضوية: 142868
المشاركات: 11,370
الجنس أنثى
معدل التقييم: نوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسي
نقاط التقييم: 3549

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نوف بنت نايف غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نوف بنت نايف المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

مرحب البارت ان شاء الله بينزل اليوم
حسب ماقالت الكاتبه اول نزوله راح اجيبه هنا
دعوووووووواتكم حبايبي

 
 

 

عرض البوم صور نوف بنت نايف   رد مع اقتباس
قديم 09-02-11, 02:24 PM   المشاركة رقم: 182
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Apr 2010
العضوية: 161706
المشاركات: 9
الجنس أنثى
معدل التقييم: عشقي امي عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
عشقي امي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نوف بنت نايف المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 


نوف يا عزيزه ..

لكِ جزيل الشكر على هذهـ النقله الرائعه ..

الروايه جد جميله والكاتبه ملتزمه ماشاء الله بالتنزيل ..


بأتظار البارت على أحر من الجمر ..

بالتوفيق من الله للجميع

 
 

 

عرض البوم صور عشقي امي   رد مع اقتباس
قديم 09-02-11, 09:38 PM   المشاركة رقم: 183
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 164138
المشاركات: 4
الجنس أنثى
معدل التقييم: فصله عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدKuwait
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
فصله غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نوف بنت نايف المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

يأربي حدهااا طولت

 
 

 

عرض البوم صور فصله   رد مع اقتباس
قديم 10-02-11, 07:04 PM   المشاركة رقم: 184
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري


البيانات
التسجيل: Apr 2009
العضوية: 142868
المشاركات: 11,370
الجنس أنثى
معدل التقييم: نوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسينوف بنت نايف عضو ماسي
نقاط التقييم: 3549

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نوف بنت نايف غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نوف بنت نايف المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

البارت السابع عشر

*** أرمي سلاحي وأعترف بإنتصارك ... بكيت وأنا اللي كنت أضحك على اللي يحبون ***











ناصر :



ناصر رد لفهد اللي كان قاعد على إحدى القنفات ..وقال "شنو موضوعك ؟!! "
بان على فهد التوتر ..
وناصر مل من السكوت ..وقال " تكلم يا فهد ؟!! "
رد فهد بعد ما تنهد وبصوت قوي " الموضوع عن صالح "
حس بكهربا تغمر جسمه من مجرد ذكر الإسم بصوت عالي ..
صالح
قال بصوت صارم وقاسي " إطلع برا "
فهد شاف ناصر ..كان متوقع هالرد ..لكن اهو مقرر إنه يكافح عشان يخلي ناصر يسمعه !
اهو كان بيستغل خطبة بنته عشان يتواصل مع أخوه .
عشان يتكلم معاه .
يبي يشيل هالحمل عن ظهره , ويريج قلبه من هالموضوع !
فقال بصوت هادي " إسمعني يا نـاصر "
ناصر بدت تطلع عروقه ..
و ويهه يعبر عن غضب جارف بدى من أول ما إنذكر إسم الخاين على لسان أخوه فهد ..
اهو ياما قال إسم صالح للغير ..لكن إنه يسمعه من اللي كان شاهد على الحدث .
يحس كأنه ذكر إسمه من إخوانه جدامه ..إهانه له .
وقام بعصبيه ..
وقال " إطــــــــلع ألحيـــــن "
فهد بيظل بمكانه قاعد ..
واهو يبلع ريجــــــه بقـوه ..
ما توقع إنه عقب هالسنين كلها بيتم معصب وغاضب كأنه الحدث صار توه .
ما يدري ..يمكن هقى إنه ألحين بتصير السالفه من الماضي ..!
قال بهدوء " إقعـــــــد لو سمحت يا نـاصـ..."
إنقطع كلامه من قبل ناصر اللي مسـك إيد أخوه ..وسحبه للوقوف و اهو يقول " بيتي يتعذرك "
حاول فهد يتكلم مع ناصر بعقل ويقول له " لحظه يا ناصر ...إسمعني "
لكن ناصر شده بقوه جهة الباب .." ما أبي أسمع عنك أو عن أخوك "
فهد ما هقى إن الموضوع بيوصل لهالدرجه , إنه ينطرد وبهالطريقه المخزيه !
حاول يتكلم بالعقل مع ناصر لكن عرف ألحيـن إنه المفروض ما يذكر إسم صالح ..
ألحين أي محاوله للكلام راح تبوء بالفشـل , لأنه ناصر قاعد يسحبه تجاه الباب .
الموقف ما يتطلب أي فرض للأراء .
سحب إيده من نـاصر بقوه , وقال بهدوء " أنا راح أطلع من غير مساعدتك يا ناصر , لكن راح أرجع لما تهدى ..أو لما تيي اليوم حق خطبة بنتي "
فهد كان غاضب من عناد ناصر ..
لكن ما راح ييأس ..ولا راح يحرق جسوره بالتعامل مع ناصر بعصبيه ..
ناصر له حق عليـه ..
فأهو رباهم , و وقف معاهم بلحظات كانوا فيها بِأمس الحاجه له , ومع هذا إسكتوا لما صارت المشكله الكبيره له اللي حطمت إسرته وحياته.
راح يرجع مره ثانيه علشان يبري ذمته .
لحقه ناصر للباب واهو يقول بصوت غاضب " ما راح أهدى ولا راح أجي ..ولا أبي أي علاقه معاكم "
فهد ما كان يلوم إلا نفسه على طريقته بالكلام
ما كان المفروض يعرض الموضوع على ناصر بهالطريقه .
خاصه إنه أخوه اليوم بدى يتجاوب معاه ويكلمه !
ولدرجة إنه دخله لداخل بيته .
قال فهد بهدوء مناقض لغضب ناصر " إذا كنت تبي الحقيقه راح تيي "
ناصر وصل إلى مرحله من الغضب على أثرها بدى جسمه يرجف ويهتز .
شلون هذا يسمح حق نفسه يذكر لفظ الحقيقه جدامه !
وقال " أنا أعرف كل الحقايق "
هز فهد راسه بألم " إنت ما تعرف عنصر جوهري بموضوع صالح , يمكن راح يفهمك كل شي "
اللي حز بنفس فهد إنه ما احد يعرف بهالشي غيره أهو ..
واهو كان شيطان اخرس .
بسبب الخوف لإعتبارات كثيره كانت في باله بذاك الوقت ولما كان المفروض إنه يتكلم فات أوان الكلام .
يمكن إن تكلم ألحين راح يفقد أخوه للأبد لكن إنه يتكلم أحسن من إنه يسكت ..للأبد .
كافي مو قادر يستحمل عذاب الضمير أكثر من جذي .
ناصر كان واقف بمكانه مو قادر يتحرك على الرغم من مغادرة فهد وخروجه من البيت .
شنو يعني إنت مو عارف عنصر جوهري بموضوع صالح ؟
بدا يخاف !!
لكن بعدها حس بالغضب !!
ما يهمه هالكلام ..
مو مهم لأنه عارف شنو صار بذاك الوقت ..
عارف شنو صار بالمطبخ لأنه شافه .
حس بغضب كبير .
وتوجه للباب بعصبيه اللي يؤدي للدرج يبي يروح غرفته وينام !
وشاف شيلبا وبيدها صينية الشاي , قالت بإبتسامه " ناسر هذا شاي "
لكن بكل عصبيه , ضرب الصينيه أوقع محتواياتها على الأرض ..وصعد بخطوات سريعه ومن غير ندم أو تفكير بالموضوع مره ثانيه ..وبتصرفه المؤلم والمهين .
شيلبا صـرخت من الحركه المفاجئه , ومن خرعة إنه يصيبها شي من تحطم الأشياء اللي كانت بيدها .
كانت تشعر بالخوف..والألم ..
حطت إيدها على بطنها ..
وخطرت في بالها فكرة إنها لازم ترجع ديرتها !
أول ما خطرت هالفكره , بدت تترسخ في بالها أكثر وأكثـر ..
إهي شنو قاعده تسوي إهني , مع هالرجال الشايب المجنون !
ما تقدر تقعد إهني !!
حاولت تكسبه بس شلون تكسب واحد مجنون !
ضغطت على بطنها , لكن حملها شتسوي فيه ؟ ..
ما تقدر ترد للهند وهالطفل في بطنها ..أهلها ما راح يتحملون مصاريفه وتربيته..
حالتهم الماديه سيئه من غير إضافة فم جديد لإطعامه .
شافت أثار الزجاج المتناثـر .
لازم تهرب منه قبل لا إتدبس أكثر من جذي !
إنزلت على ركبتها علشان تشيل الزجاج عن الأرض ..خوفاً من إنه ناصر يرد ويشوف هالعفيسه ..واهو بهالمزاج ما تدري شنو راح يسوي فيها .
مو معقول هالإنسان يكون عاقل .
ما تقدر تقعد يوم زياده !

صقر وزينه :


دخل الغرفه واهو يقـول " إشفيــج ليش ما ترديــن ..."
وقف كلامه متجمد وأهو يشوفها متحجبه ..
كان واقف مبهور ..
فتح حلجه ورد سكره !!
وإهي لما شافت هالشي نزلت عيونها بخجل !
ليش قاعد يشوفها جذي !
بعيونه نظره غريبه موتره لأعصابها ..
صقر مو مصدق عيونه ..
هالإنسانه المتستره ..زيــنه !!
زينه !! تحجبت !! معقـوله !!!
حتى بأبعد أحلامه ما هقى إنها راح تلبس الحجاب من نفسها !
كان مفكر بكل السيناريوهات اللي معقوله يحاول معاها إقناعها إنها تلبس الحجاب ..
لو كان يقدر يطير من الفرح جان طار بهالوقت وبهاللحظه .
سعاده صرفه نقيـــــــه غمرته .
كان يحاتي الطريقه اللي راح ينقل فيها رغبته لها إنها تتحجب , إنها تغطي جمالها إلا عن عيونه .
من قبل زواجهم كان يبيها تتحجب فما بالك ألحين إهي زوجته ..
نقـل عيونه على ملامحهـــا .
الحمــــــــدلله يا رب !! الحمــــــــــــدلله .
حس كأنه حمل إنزاح من ظهره , حس إنه ألحين إن طلع معاها ما راح يتنكد , وما راح ينكد عليها .
أخيـــــراً سوت شي من غير ما يطلب منها !
كلما مرت اللحظات بدى يزيد إيمانه إنه اليوم بيكون من أسعد أيام حياتهم ..بإذن الله
قــرب منها ..
حس بتوترها , فوقــف ..
فتح حلــجه علشان يتكــلم , و يقول شي ! ..يبارك لها , يبارك حق نفسه .
لكنها بحــرج قالت بسـرعه " لا تقـول شي "
صقــر أقفل فمه ..لكن شكلها المنحرج زرع على شفايفه إبتسامه .
قالت بإحـراج " لا تبتســـم ؟! "
زينه ما تبيـه يبتســـم , ما تبيــه يتكلم ..عن الموضوع !
حاول يخفي إبتسامته , ورفع إيده بحركه دفاعيه ..ويهها الأحمر قاعد يجذبـه ..
مو قادر يوقف عن الإبتسامه ..غريب ..
واهو أمس بس ما كان لاقي شي يبتسم عليـه ..!
وكمــلت " يلا نروح ألحين ؟! "
من غير لا تحط عينها بعيونه ..قاعده تشتت إنتباهها لأي مكان إلا أهو
كانت بإنتظاره إنه يتحرك أو موافقته بإن يقول لها (يلا) فقالت بتساءل وتوتر "إشفيك واقف ؟! ليش ما تتكلم ؟! "
إبتسم بشكل صريح , لما لاحظ نظراتها المتشتته , وقال بصوته العميق وبفكاهه " ما عرفت لج ..أتكلم ولا أسكت ؟! "
صقر بهاليوم حاس إنه أصغر من عمره 32 , حاس إنه رد شاب ..
الإبتسامه صايره قريبه ..
والفرح قاعد ينطلق من صدره .
صحيح فيه أوقات الذكريات تغلبه ..لكنه سعيد معاها ألحيـن .
إنحـــرجت ..لكن قالت ببرود عشان ما تبين هالشي " إنت عارف إنه قصدي عن الطلعـه "
رفعت راسها بثقه وغرور ..ما تحس فيهم بالواقع .
بهاللحظه برودها وغرورها كانوا مضحكين بالنسبه له ..لكن لو كانوا بوضع وموقف ثاني يمكن كان نرفزه رفعة الراس هذي ..
أشــر للباب بإبتسامه فيها فكاهه " تفضلي "
خذت جنطتها , ومشت بقربه ..
وقفت عند الدرج ما تدري تمشي قبله ولا ..
حط إيده على ظهـرها يحثها على المشي , من غير شعور رفعت راسها للأعلى عشان تشوفه .
عيونه كانت عليها !
قاعده تضحك لها بدفئ ..
اليوم أسعد يوم بحياتها !!
وبالفعل هذا اللي كان ..
راحوا لصالة الألعاب , إنهزمت شر هزيمه , واهو طول الوقت يضحك ..
وإهي طول الوقت تقول (غش ..)
لأنه مافي الحواجز اللي يحطونها للمبتدئين !
وكلما قالت هالعذر ضحك , لأنه اللي يسمع كلامها قبل ..يقول هذي خبيره بالبولينغ .
وكان يرد عليها ( لا تتهربين , بتسوين لي ريوق ..بتسوين لي ريوق ! )
كذا مره قالت بإحتجاج (بس ..)
واهو يرد عليها ( الرهان اهو الرهان )
بعدها راحوا للمطعم يتغدون !
وردوا لصالة الألعاب , لعبوا بالألعاب الكهربائيه , من سيارات ..ومسدسات ..كل شي خطر في بالها وإشتهت تلعبه كان يستجيب لها ..ما عدا البلياردوا !!
اللي ما وافق على إنهم يلعبونها !
ركبت خيل ! إلعبت بالألعاب الخارجيه ..العروسه , قطار الثلج , السيارات ..
كل شي بخاطرها , واللي فرحها أكثر إن صقر كان يجاريها !!
أجروا درجات هوائيه اللي يقودها أثنين ..وداروا فيها بالمنتجع ..
تكلمت معاه عن مواضيع وايد , سوالف غير مهمه ..ما كان بينهم موضوع عميق !
ما تذكر إنها بيوم إضحكت بهالسعاده , مع إنه ريولها بدت تعورها من قيادة الدراجه ..وإيدها تعورها من تعديلها للفتها ..!
قلبها طول الوقت قعد ينبض بكلمة أحبك .
ودها تصرخ حق الناس كلها أنــــا سعيــــــــــــــده ..سعيـــــــــده
تشوف ويهه المبتسم لها وتحس بالأمل ..على الرغم من إنه في بعض اللحظات يكون مشغول عنها سرحان !!
وتحس إنه حياتها بدت اليوم بالساعات الأولى من ضحى هذا اليوم .
قاعده ألحين معاه بالمقهى بإنتظار عشاها..وعلى وجهها إبتسامه , وإهي تسترجع أحداث اليوم ..
ما ظنت ولا في أكثر أحلامها تفاؤل إنه بيكونون بهالراحه وهالعفويه بعد زواجهم .
كان معطيها ظهره , منتظر لطلبهم ..
كانوا طالبين فطاير جبن ..ولبنه ..ومناقيش ..
وإهي إطلبت العصاير من مكانها على الطاوله .
صقر كان ينتظر طلبهم .
ومن وقت للثاني يلقي نظره عليها
ويشوف إبتسامتها , ويتساءل معقوله تكون سعيده لهالدرجه ..
سعيده مثل ما تنطق عيونها , ولا يتهيأ له ..!
خايف من إنه يثق في شعور السعاده اللي يحس فيه ألحين .
ولا يقدر يثق إنها سعيده ..
تعوذ من إبليس ..أخذ الطلب ..وراح لها وإهي إستقبلته بإبتسامه منوره ويهها ..
بعد ما إنتهت من الأكل إقعدوا ساكتيــن لفتره ..
وبعدها قالت بهدوء وإهي تنقـل نظرها على الموجودين وعلى اللي يتمشون على طول الطريق .." إنت تصدق إن كل واحد من هالناس عنده قصه ..! وايد ناس ..وايد قصص "
صقر كان يشرب قهوته ..ويسمع الأغاني العربيه القديمه لعبدالحليم حافظ المحطوطه بسماعات المقهى الخارجي !
نقـل نظره على الناس اللي إهي قاعده تشوفهم ..
فعلاً كل واحد عندهم قصه مختلفه ..
ورد لها النظر وقال " وايد قصص "
قرب أكثـر وسند مرفقه على الطاوله وكمــل " جامعنا نفس المكان , وكل واحد حياته تمشي بطريج , يمكن تتقاطع حياتنا بيوم ونلتقي ويمكن لأ "
سندت مرفقيها على الطاوله وصارت قريبه منه .
بس أهو ما كان قاعد يشوفها , كان ينقل نظره على الرايح والراد , وبأيد قاعد يحرك الفنجال ..
وقالت " إنت بعد عندك قصه ؟! "
فضولها بيذبحهـا عنه ..
طول اليوم يضحكون ..ويلعبون ..بس ما تعرف عنه شي ..
ما تعرف عنه غير اخلاقه وتصرفاته ..أما أحداث الماضي ومشاعره ما تعرف عنهم شي ..
ما تعرف عن أبوه , عن اهل أبوه , عن شغله , عن حياته قبل لا يجي بيتهم !
إلتفت عليـها ..تفاجأ بقرب وجهها من وجهه ..
رفع حاجب !
وإبتسم بسخريه " شنو ؟!! "
قالت بإبتسامه " تدري إني ما أعرف عن حياتك قبل ما تيي لنا في البيت ؟! ما أعرف شي عنك ؟! قولي قصتك ! " هـزت كتفها ..بخجل , وكمـلت بفضول " أبوك واهله ؟! "
تحـرك جسمــه مبتعد عنها ..
وأهو يبتسم لكن إبتسامته ما أوصلت لعيونه !
أشـر للجرسون , اللي جا له , فقال له بهدوء " قهـوه " وجه نظرته لها وقال " تبيـن قهوه ؟! "
هـزت راسها بالنفي ..
حست بإبتعاده مو بس الجسدي لكن النفسي .
حركت جسمه كانت واضحه ..
رد لها بإهتمامه ونظره , لكن من غير لا يقترب ..
وقال بهدوء " حياتي ما كان فيها شي مهم "
رغبتها بمعرفة حياته السابقه ..فضول !! ولا إهتمام !!
مو مهم ..!
ما قط تكلم لأحد عن حياته بذيك الفتره , أو حتى عن حياته بعد زواج أمه من أبوها !
ما أحد إهتم , وأهو ما قط فكر إنه يشكي أو يقول ..
لكل إنسان قصه ! واهو مو مهتم بمشاركة قصته .
جت القهوه وقال ببرود " تسلم "
تبيــه يثق فيها ؟!
تبي تشكي له ويشكي لها ..ودها تكون مرتاحه إنها تقوله بطل تدخين !
مع إنها ما شافته اليوم يدخن !
يمكن إهي تطلب وايد أشياء من أول يوم ..بس إهي تحس كأنه مر عليهم أيام
قالت بهدوء " تدري إني ما قط عرفت أمي "
لفتت نظره هالكلمه ..ما يدري إنها تفكر بأمها !
ما تكلمت عن أمها من صغرها !على ما يذكر .
واهو ما ظن إنها مهتمه ..
حس بالإهتمام إنه يسمعها ..!
قال " ما كنت أظن إنج تفكرين فيها ؟! "
وبان هالشي بعيونه , وإهي تشجعت إنها تتكلم ..
وقالت بعد ما تنهدت " كل شخص يبي يعرف أمه .." بدت تلعب بأصابعها " أحس بالفضول , ودي أعرف..شلون كانت شخصيتها ..شكلها .." إسكتت , حست بالمشاعر تغمرها ..
إهي ما هقت إنه الموضوع لما ألحين يأثـر عليها ..
إهي قالت الموضوع من باب التواصل معاه .
لكنها ألحين متأثره ..
كملت , إهي تقول " ما أذكر شي ..ولا شي , إهي ماتت لما كان عمري شهور "
صقر تحرك بحيث صار قريب منها , تعبير لا إرادي عن إهتمامه , مسك إيدها بمواساة صريحه ..
وعيونها بعيونه قالت " تدري إني ما أعرف شكلها ..قلت لك صح ؟!! "
ما كانت منتبهه إنها كررت هالكلمه !
وسكوته كان مساعد لها على الفضفضه بشكل غريب , تحس كأنها تكلم نفسها ..
لكن إيده الدافيه اللي على إيدها تذكرها بوجوده وتطمنها لإهتمامه .
قالت " أبوي مو محتفظ بصوره لها ..وما في أحد حولي أقدر أطلب منه صوره لها ..احس بعض المرات كأنها ما كانت موجوده بهالدنيا .."
غورقت عيونها ..
اليوم إكتشفت شي يديد عن نفسها !
إنها تبي تعرف أمها أكثر مما كانت تظن ..
شلون ما كانت تدري هالشي عن روحها .
سكتت ..
شاف تعاستها , وإحتقــــر أبوها أكثر وأكثـــر .
مو قادر حتى إنه يحتفظ بصوره للأم لبنتها .
زينه كانت مستغرقه بعواطفها .
إنساب إليها صوته واهو يقول " قبل ما ننتقل لبيتكم كنا عايشين عند يدتي ... في بيتها .. البيت وقتها كان زحمه , خوالي كلهم يعيشون في البيت , بعضهم متزوجين وعندهم عيال بس ما يقدرون يطلعون وبعضهم لأ ..هه "
قلبها بدى ينبض ..
معقوله قاعد يكلمها !!!
رفعت راسها بس ما كان قاعد يشوفها مع إنه ليلحين حاط إيده على إيدها ..
"أنا ومنيره كنا عايشين بغرفه فيها سرير , ننام عليه , وحمام مشترك بينا وبين يدتي .."
تحســه كأنه مو معاها بهاللحظه لأنه صوته بدى يعمق كأنه يتذكر ..
كأنه بذكرياته ..
مو موجود بالمقهى معاها ..
صقر بهاللوقت كان يتكلم واهو مو عارف ليش يتكلم !!
بس يت له رغبه قويه بإنه يقول لها..يمكن بعد ما تكلمت تشجع !
ليش ما يشارك اللي صار له بطفولته ..!
مو توه قايل إنه ما صار له شي مهم .
خل يقول الأشياء المو مهمه لها ..
عادي !!
كل شي صار له بالماضي سوالف ألحين , يشوفها ما يصدق إنه كان موجود فعلاً بهالحدث .
فكر بإستهزاء ..مو إهي تبي تسمع !
خليها تسمع عن طفولته الجميـله ..
قال بهدوء " كنت أتمنى أرجع لبيت ابوي ! مو لأني كنت سعيد هناك !! لأ .."
وكمل " بس لأني كنت احس إني غريب في بيت يدتي ..ما كان بيتي !! لكن فقدت الأمل إني ارجع لبيت ابوي بعد ما إنخطبت منيره وتزوجت , و زاد إحساسي بالغربه "
أنهى كلامه , وشرب قهوته ..
وأهي قاعده متسمره بمكانها !!
المشكله بالطلاق إنه الطفل بالغالب ما يفهم ليش صار !
وما أحد يقدر يشرح له !
خاصه إن ما كان في احد في بيئته يعاني من نفس المشكله ..
قالت بصوت هادي " وأبوك ؟! "
مو معقوله تنسى الشخص اللي ياها لحديقة بيتها , وقال لها بكل صفاقه إنها ما تناسب ولده !
وإنه ولده أحسن منها !
تبي تعرف شنو مركزه بحياة صقر ..
وليش ما خذا ولده عقب ما طليقته تزوجت
اللي قالته منيره لما ألحين يتردد بعقلها .
أبوه كان يشك بأبوته لصقر .
صقر يدري بهالشي ولا !!
تتمنى إنه ما يدري , تحس طفولته كانت سيئه بما فيه الكفايه من غير إضافة هالعبأ على كاهله !
صقر سمع إستفسارها عن أبوه , وبدى يتساءل شلون يرد عن هالسؤال .
وأبوك !!
أبوي اللي ما جا عرسي ..
والله ما أدري شنو علاقتي فيـه .
إلتفت عليها , بعد ما تسند مبتعد عنها " أبوي ... شفيـه ؟! "
رد للإبتعاد , لهالدرجه موضوع أبوه حساس ..
حركه جسمه دفاعيه بحته !
لكن إهي ما وقفت وقالت " أبي أعرف علاقتك فيـه ؟! " وكملت وإهي مبتسمه " شنو قصتك معاه ؟! "
إبتسم إبتسامه جانبيه ..
وسـرح , كلامه عن ذيك الفتره من حياته جابت له هالموقف بقـوه :

صقر ( الماضي ) :


واقف قبال بيت أبوه , عقب ما إنحاش من أمه ..
بتفكير طفولي ..إهي ما تبيني .. تبي تتزوج ..
وأنا بعد ما أبيها !!
أنا قلت لها راح أشتغل وراح اشتري لها بيت , بس إهي إلا تبي تتزوجه .
إستعجل بخطواته ..مع إنه كان خايف من أبوه اللي كان يعامله بعصبيه وقلة صبر.
أبوه كان مصدر رعب , وخجل , وإحراج له .
أبوه راح يخليه يعيش عنده , ويكون عنده غرفه ..وحمام وكل شي ..
فتح الباب ..
كان البيت فاضي .
وبدى ينادي على أبوه .
فتح الغرف , وكل مكان ..ما لقى أبوه !
طلع برا الغرفه , سمع صوت عند الدرج وشاف أبوه معاه وحده غريبه !
نقل النظر بينهم ..
شاف المرأه تأشر عليه بويهها لكن ما سمع شقالت .
نزل الدرج بخطوات بطيئه ..وابوه إلتفت عليه ..
وبان على وجهه الغضب , اللي أخاف المراهق الشاب , لكنه نزل الدرج بخطوات بطيئه .
سمع أبوه يقول " شقاعد تسوي إهني ؟! "
شاف المراهق المرأه اللي واقفه ..ورد نظره على أبوه ..وقال " منو هذي ؟! "
قال أبوه بصوت أكثر صرامه " أنا سألت سؤال مو ترد علي بسؤال ثاني ! "
عطا المرأه نظره أخيره , وبعدها رد إهتمامه على أبوه ..
وقال " أبي أعيش عندك إهني "
المرأه بلباقه طلعت من الغرفه , وراحت المطبخ ..
تكتف أبوه , وعلى ويهه نظره غامضه , وقال " ليش ؟! "
قال بإستعطاف وبكل جرأه تعلق بأبوه " الله يخليك , أبي أعيش عندك "
دزه أبوه عنه ..
وقال بغضب " قلت لك ليش ؟ , ولا تقعد تتنهوص كأنك ياهل "
رد واهو يقول " ما أبي أعيش مع أمي و زوجها ..أبي أقعد عندك إنت أبوي .."
قال أبوه ببرود " روح عيش عند أمك أحسن لك "
صقر حس بقهر فظيع .
ترجى أمه وابوه ولا واحد فيهم حن له ..
و قاله إن شاء الله , اللي تبيـه , واللي يريحك .
وهالشي خلاه يقول لأبوه بعصبيه " بس إنت أبوي بعد.."
تحول وجه أبوه للأحمر من الغضب بعد ما كان شاحب .
نرفزه !
وقرب منه بخطوات سريعه ..ومسكه من ياقة بلوزته , ورفعه للأعلى ولزق ويهه بويهه..
بطريقه خوفت صقر ..
لكن اللي أرعبه أكثر , إنه صرخ عليه بغضب " لا ترفع صوتك علي , فهمت ؟! مو إنت اللي تأمرني وتعلمني "
وهده مما خلاه يطيح ..
آلمتــــــه الطيــــــــــحه ,والخرعــــه كان لها أثــر كبير عليــه ..
مشاعره إهي اللي تحطمت أكثر شي , وتضررت..
كان بيبجي ..
ألم طفـل خاب أمله بأمه ثم بأبوه ..
وقال بإستعطاف .." أنا راح أسوي كل شي تبيــــه ...راح .."
طلت المره عليـهم من باب المطبخ .
شافها أبوه ..ورد النظر له ..
قال أبوه بلهجه آمره " روح لأمـــك "
ما يحبـــــــــوني ..ما يحبوني
كان فعلاً بيبجي ..
صوته بدى يبان عليه هالشي ..
صرخ فجأه على أبوه " إنت ما تحبني ..ولا إهي تحبني " وكمـــل " ما تحبــوني "
شافه أبوه , وبعدها نزل لمستواه ..
صقر إبتعد ..بخوف ..
لأنه صرخ !
لكن أبوه قال " مو مهم أحد يحبك !! " وكمـل " قلوب الناس مو جنه عشان تناضل لأجلها ..أو تيأس لأنك مو فيها "
وقام مبتعد عنــــــــــه وقال له " إطـــــــلع ..يــــــــــلا ..روح لأمـــــــــــك " وكمـل " ما أبي أشوفك إهني "
صقر ركض , وطلع برا البيت ..
ركض وركض ..
طاح ورد قام ..وتوجه لأمـه
طريق الجيه لبيت أبوه كان صعب , لكن الأصعب كان طريق الرده لأمه ببيت يدته

صقر ( الحاضر ) :

أبوه موجود بحياته بطريقه غريبه !
ما قط وقف معاه بحياته ما عدا مره وحده ! وهالجميل ما راح ينساه ..
لكن ما عمره كان واقف معاه بطفولته ..
هالنصيحه الغريبه إهي الوحيده اللي يذكرها من طفولته كلها .
إهي الكلمه الوحيده اللي وجهها له أبوه , ولازال يذكرها .
يحاول يضغط على نفسه ويتذكر غيرها , لكنه عاجز عن هالشي ..
لاحظ إنه اللي جالسه بقربه لازالت تنتظر الرد على سؤالها ..
إلتفتت على زينه بإبتسامه غامضه وقال بهدوء " ما مليتي من القصص ؟! "
وقال " خلي باجي القصص للأيام الباجي , خلينا نروح الجمعيه نشتري ريوق باجر "
أشر للجرسون بالفاتوره .
شافته بنظره غضب وقالت " بس حابه أذكرك إنت فزت بالغش ! "

إبراهيم :


بنــاته قاعدين يتنافسون على الحصول على إهتمامه .
واهو سعيد بإعطائهم اللي يقدر عليه ..
لكن بكل لحظه يتمنى لو أمهم تدخل عليهم أو تتصـل ..
بعد المسج اللي قال فيه ( حلليني )
شلون يقدر يسافر باجر واهو مو عارف إن كانت محللته ولا لأ ؟!
شاف البنات يرسمون عند ريوله ..
المؤلم إنه ما قدر يطلعهم اليوم لحديقة الشعب أو المدينه الترفيهيه مثل ما كان مقرر .
لأنه التعب أخذ منه كل مأخذ والمسكنات هادته .
بس مع هذا ما طلب إنه إييبون البنات لبيتي على أمل إنه بدريه تنزل له !
ولأنه ما يبي يحس بإنه عاله على أحد , صار حساس من هالناحيه بعد مرضه .
ترك المستشفى الصبح , علشان يبقى مع أسرته بهاليوم .
عمه وعيال عمه تاركينه بروحه مع بناته , واهو شاكر لهم هالشي ..
مو قادر يشبع منهم , ومن وجودهم معاه .
وده لو يقدر ياخذهم معاه لأمريكا .
قال لدلال " دلال , وين أمج ؟! "
وإهي تلون ردت عليـه " فـوق ..يبا "
رفعت داليا راسها وإهي تقـول " تبينا نناديها يبا ؟!! "
كان بيقول ( إي )
لكن اهو عارف إنه هالشي ما يجوز !
وأصلا شنو بيقول لها ..
ما عنده لها كلام .
حس بالتعب يغمره , اخوه قاعد مع عمامه بالدوانيه ينتظره .
بس يخلص من توديع بناته يتصل على أخوه علشان ويطلع له .
بس ما يقدر يخلي التعب يتغلب عليه ويسرق منه هاللحظات الغاليه.
خاصه إنه ما يدري مدة بقاءه بأمريكا .

بدريه :


كان تدري إنه تحت مع بناتها ..
صار له فتره ألحين !
باجر سفرته ..
هذي أخر فرصه لها تشوفه ..
دخلت أمها , وقالت " تدرين إنه إبراهيم تحت مع بناتج ؟! "
هـزت راسها بالإيجاب .
كملت أمها " أبوج يقول إنه إبراهيم باجر بيسافر بالليـــــل " وأضافت " الله يعينه , ويعين أهله , مرضه جايد ! "
كملت أمها تتكلم مو منتبه لصمت بنتها ..تقول " شكله يعور القلب , ضعفان وايد , وباين عليه المرض "
بدريه بعد ما إسمعت هالكلمه حست كأنه قلبها قاعد يتقطع !
أمها ما تحب إبراهيم وايد ..مو بس ما تحبه وايد , ما تحبه كلش .ومعور قلبها , عيل شلون قلب اللي يحبه .
إرتاحت بدريه لما أمها إستأذنت وراحت تنام .
ما تحس إنها تقدر تقعد إهني من غير ما تنزل ..
شافت الساعه ..
الوقت متأخـر .
الخدم أكيد ناموا !! وأخوانها بالدوانيه , ما في احد ينادي البنات غيرها .
حتى وإهي قاعده تقول حق نفسها هالكلام , كانت تدري إنها قاعده تخدع نفسها .
لأنها تبي تشوفه .
تودعـه قبل ما يروح حق أمريكا .
ويبدي علاج مرضه .
علشان يرد للديره , وبناته ..
لكن مو علشانها , لأنه ما قط صار لها .
مع حبها الكبير له ما راح تسامحه ..
ما تقدر !

بدريه ( الماضي ) :


بالسياره بصمت ..
وبعدها قالت " بس إشرح لي , ليش أروح بيت أبوي "
شهر واحد مر على زواجها !!
بس شهر واحد لا غير .
ما إلتفت عليها ..بس قال " الموضوع مو ماشي "
الموضوع مو ماشي !!
شنو يعني مو ماشي ..
زواجهم مو ماشي .
جرح كبير حست فيه بقلبها ..شرخ أصاب روحها البريئه .
قالت " ليش مو ماشي ؟! "
وبإنعدام إحساس ..وإنعدام مشاعر ..
تنهد بضيق وقال بألم " بكل صراحه , ما قدرت أحبج ! "
رمشت بعيونها بسرعه .
ما قدر يحبني .
وشلون أنا حبيته !
ليش !!
شفيني أنا ؟!
شنو ناقصني عشان ما يحبني ..
قالت بصوت مخنوق " شدراك يمكن راح تحبني , عطنا فرصه ! "
كمـل إبراهيم يسوق السياره بعزم ..
وبعدها قال بندم " مو قاعد أشتاق لج , مو قادر أحبج , أحسن إنج تشوفين نصيبج مع غيري "
بس إهي متعلقه فيــه وتحبـــــــــه ..
شنو المفروض تسوي !
قالت بمحاوله أخيره " إبراهيم عطنا فرصه , أنا متأكده إنك راح تحبني مثل ما أنا احبك "
ضحت بكرامتها ..
لكن لما وقفوا قبال بيت أبوها , ما تكلم ..بس نزل حقائبها ..
شراح تقول لأهلها ..
للناس .
الخوف بدى يخنقها ..
مو بس على مشاعرها الموضوع صار أعمق ألحين صارت خايفه على نفسها من لقب مطلقه ..
على عواقب هاللقب ..
لكن إبراهيم ردها بعد شهر ..لكن ما كانت هذي المره الوحيده , تكرر الموضوع ..ما بين روحه ورده من وإلى بيت أهلها ودايم العذر واحد ..
مو قادر يحبها !
وإهي صابره , وما علمت أحد من أهلها باللي قاعد يصير بحياتها !
إن سألوها قالت إنه مسافر , أو مشغول , أو إهي مشتاقه لهم .
ودايما الأمل أهو اللي مخليها تستمر ..
لكن إكتشفت وإعرفت إنه ما في أي هدف من إستمرارها بهالزواج العقيم .
اللي ما حست فيه بأي أمان .
أبداً !
كانت دايماً تسأل نفسها متى راح يمل منها مره ثانيه ويردها بيت أهلها .
ولما تكون في بيت أهلها , تسأل نفسها وتقول هل راح يرد لها ولا لأ .
ما قدرت تعيش بهالنوع من الحياة ابداً .
إهي مو حمل هالعيشه .
كل هذا بعد ما إعرفت إنه يحب غيرها .
وإعرفت إستحالة إنها تكسب قلبه ما دامه يحب غيرها .
شلون تحتل قلب لازالت وحده محتلته .
وإهني ..بعد هالإكتشاف ..
إتخذت الخطوه ..
ما تبي تكون الثانيه , إهي دايماً تستحق الأفضل , تستحق تكون رقم واحد .
منو أهو علشان ينزل من قيمتها ..
ياخذها ويردها من وإلي بيته , كأنها لعبة يويو , يوم يبعدها , ويوم تكون بكف إيده .
وإهي كانت كاللعبه ..
ما لها أي إراده ومجاريته بهاللعبه .
لكن صارت لها الإراده إنها تقرر الطلاق .
لأنه عيشتها مو عيشه أبداً .
وطالبت بالطلاق ..و حاول يردها لكن إهي خلاص عرفت إنها ما راح تكون سعيده معاه , وبالنهايه رضى إنه يطلق .
إبراهيم طيب ..لكنه أناني .
و وقع الطلاق , إنهارت وتحطمت ..
شهرين مروا وبعدها إكتشفت إنها حامل , وطول ما كانت بالعده ما فكر يردها ولا حاول ..
كأنه إفتك منها ..
في البدايه لما إكتشفت الحمل ظنت إنه الطلاق ما وقع , لكن اللي إكتشفته من سؤال شيوخ الدين إنه الطلاق واقع لكن عدتها تنتهي بعد الولاده .
بعد ما إكتشف حملها , طلب يردها لعصمته الشي اللي رفضته بقوه ..
إبراهيم يحب غيرها ..
وما فكر يردها قبل حملها ..وألحين بيردها عشان هالحمل ..
ما تقدر تقبل بهالشي على كرامتها اللي تحملت كثير بالفتره الأخيره .
إتصلت عليه بأحد الأيام ..ترجته وبكت إنه ما يردها , لأنها ما تقدر تتحمل أكثر من جذي ..
واهو إنصاع .
إتحس إنه إرتاح لما عرف إنها ما تبي ترد له وبهالأصرار .

بدريه (الحاضر ) :


عدم وجود أخوانها في البيت و وجودهم في الدوانيه مشجعينها إنها تكون بهالمكان بهالوقت .
إدخلت للصاله , وشافته قاعد مع البنات .
غريبه شلون عده أيام تفرق على الإنسان , توها شايفته الأسبوع اللي فات لكن الأحداث بحياتهم جرت بسرعه .
من تشخيص مرضه لي تحديد وقت سفره .
رفع راسه عن الرسمات اللي بناته قاعدين يسوونها .
قالت إهي بتوتر " وقت نوم البنات "
نطقت بعذر وجودها بهالمكان بسرعه , علشان ما يعرف إنها موجوده إهني لسبب ثاني .
بناتهم اللي كانوا مستغرقين بالرسم ما سمعوها ..
إبراهيم رد عيونه لبناته ..
وإضطر يرد يطرد أفكاره المتعلقه برغبته بإنها تحلله .
ما شبع منهم .
ما قعد معاهم المده الكافيه ..
قال " لا خليـــهم معاي شوي ..بس شوي , ماشبعت منهم "
بدريه كانت بتسأله عن أخباره لكن غيرت رايها , ما كان في أي هدف من الكلام عن أخباره , وصحته لأنه هالشي واضح من ويهه .
أصلاً إتظن إنه اهو نفسه مل من هالسؤال !
شافت بناتها اللي قاعدين على الأرض يرسمون غير مهتمين بالتوتر اللي عايشينه الكبار ..
وقت نومهم فات صار له فتره ..
طبعاً إبراهيم , وإهي تجنبوا ذكر موضوع المسجات أمس , وكلمه (حلليني ) بالذات .
سمعته يوجه لها الكلام .." كنت بطرش لج مسج علشان تنزلين "
تجنبت النظر إليه .
ما تقدر تشوفه واهو بهالحاله الصحيه المترديه .
لكن لما قال هالكلمه الأخيره إلتفتت عليه بتساءل ..
قال " أحتاج وجودج عشان أبلغهم عن سفري "
ردت نظرها لبناتها ..
خاب أملها ! غريب هالإحساس , بس فعلاً خاب أملها !
ما تدري شنو ظنت إنه بيقول .
نزلت لمستوى بناتها , وبعدها إرفعت راسها له بإشاره إني معاك ..
قالت وإهي موجهه كلامها حق بناتها " شنو قاعدين ترسمون ؟! "
إرفعت دلال راسها , وقالت " سجره "
شافت الرسمه ..وإبتسمت الرسمات كانوا تعبير واضح عن شخصيات بناتها ..دلال رسمتها فوضويه ..
على عكس داليا المرتبه ..
قالت لداليا " وإنت دودي ؟! "
ردت عليها بنتها الثانيه بصرامه " أنا بعد سجره "
كان إبراهيم قاعد يتأملهم ..
أسرته !
راح يترك أسرته !
للمره الأولى يحس إنه بدريه جزء من أسرته الصغيره .
صحيح ما يحبها , لكنه معجب فيها وبشخصيتها !!
ولها معزه كونها أم عياله وبنت عمه .
ردت بدريه نظرتها له , وأشرت بعينها بمعنى ( إبد الكلام )
رد عيونه اللي كانت عليها للبنات , وقال " دلال , داليا "
إرفعوا عيونهم لأبوهم ..بتساءل ..
وكمل بسرعه قبل ما يفقد شجاعته أمام نظراتهم البريئه " أنا إن شاء الله راح أسافر باجر "
شاف الإستغراب بعيونهم !
العادة إبراهيم ما يبلغ بناته بسفراته ..
بس هالمره حس إنه لازم يبلغهم بأنه بيسافر ..
وأضاف " بروح الطياره ! "
بان الإنبهار بعيونهم .
قالوا أثنينهم مع بعض " طياره " وكملوا مع بعض " كلنا نروح ؟!! "
حس بالعبره تتجمع .
راح بفتقد اللحظات اللي يتكلمون فيها مع بعض .
كان بهاللحظه عاجز عن الكلام لما تدخلت بدريه اللي من الواضح إنتبهت لصمته وقالت " لا البابا بيروح بروحه هالمره , عنده شغل "
حس بالإمتنان إنه بدريه تكلمت بهاللحظه ..
لأنه باللحظه اللي تكلمت فيها , قدر يتمالك نفسه من التأثر المؤقت اللي حاشه .
بان على بناته خيبة الأمل ..
قالت داليا " متى تيي ؟! "
إسكتوا أثنينهم , بدريه ..وإبراهيم ..
بعدها قالت بدريه " راح يتأخر شويه "
بانت الحيره على البنات ..
قدر يلاحظ إبراهيم هالشي , يلاحظه بوضوح .
فكمل عن بدريه وقال " إن شاء الله لما أرد راح أخذكم أي مكان تبونه بالطياره "
قالت دلال بحماس " بالطياره "
أجاب أهو بإبتسامه " إي بالطياره "
من داخله كان حاسس إنه من الغلط إعطاء وعد أهو مو متأكد من صحته .
لكنه يأمل !!
يأمل إنه يقدر ينفذه ..
يا رب .
رفع عيونه , وإكتشف إنه حتى بدريه تشاركه نفس الأفكار كان واضح عليها عدم الرضا من وعده
" هااااااااااااااااااااااااااااااي "
هالصرخه الحماسيه كانت من بناته ..
لمــــــــت دلال أبوها , هالشي اللي خلا داليا تحذو حذوها !
قال لبدريه بهدوء " لا هنتي صورينا مع بعض "
إهي حاشها التأثر من نبرته .
من الموقف ككل .
إهي تدري خطورة مرضه !
خايفه عليه ..وخايفه على بناتها .
وقاعده تشوف هالموقف بين ابو وبناته , ما يدري راح يرد لهم ولا لأ !
لأ لأ يا بدريه عن التفكير السلبي !
اهو راح يرد !
اهو قوي .
وراح يوديهم المكان اللي يبونه !
وصل لها صوته يقول " لا هنتي يا بنت العم , صورينا "
شافته أول شي بعدم إستيعاب ..وبعدها قالت " إن شاء الله ! "
طلعت تليفونها ..
وإلتقتطت مجموعة صور له مع البنات ..
بان على بناتها التعب , كانت بتقول لازم أخذهم ينامون بفراشهم , لكن لما شافت راحتهم بحضن أبوهم ما إستطاعت تقول هالشي ..
سكتت ..
لأنه أبوهم حتى مرتاح من وجود بناته بحضنه ..
قاعدين بصمت ..
المفروض تغير لهم ملابسهم , وتفرش لهم أسنانهم .
لكن باجر أبوهم بيسافر ..ولرحله طويله مجهولة المده , تقدر تستغني عن القوانين لليوم فقط .
بدت تطرش له الصور اللي توها إلتقطتهم ..
ولما إرفعت راسها مره ثانيه شافت بناتها نايمين بحضن أبوهم .
رفعت تليفونها وإلتقطت الصوره النهائيه .
شافها إبراهيم لما سمع كلك الكاميرا .
وقال " ناموا ؟! "
هزت راسها بالإيجاب ..
سكت وبعدها قال أخيراً " إذا ما قدرت أوديهم بالطياره ..أمانه برقبتج إنج تودينهم إنتي , أوعديني ؟! "
قالت بهدوء وإهي تلتقط بقايا ألعاب بناتها " الله يخليك لهم , وتوديهم إنت "
إهي تدري إنه جنون نزولها لهالصاله ..
لأنه لو درت عنها أمها أو أبوها و أخوانها ما راح تمر السالفه على خير ..
قال بهدوء " مشكوره إنج نزلتي , ما كنتي مضطره تسوين هالشي "
وقفت للحظه وردت كملت تلتقط الأشياء .
على شنو يشكرني ؟!
على حبي الغبي له ! مع كل اللي سواه لي ..
لكنها ردت برصانه " إنت أبو بناتي , وكان لازم أسلم عليك قبل ما تسافر للعلاج , مهما كان إحنا أهل وبينا عيش وملح "
نظر لها بإمتنان ..وتقدير ..
وجودها معاهم بهاللحظه منحه القوه اللازمه علشان يقول لبناته عن سفرته .
وكملت " أنا راح أسوي للبنات إيميل , علشان تقدرون تتكلمون مع بعض بالفيديو أثناء وجودك إهناك "
بألم فكر بشكله شلون بيكون بعد عدة أشهر ..إن كان راح يخضع للعلاج الكيماوي ..
ما يبي بناته يشوفونه جذي .
شاف بناته اللي بحضنه وقال " ما أظن إنه هذي فكره زيـنه "
وقفت وبإيدها ألعابهم وقالت بجديه " إبراهيم إنت أبوهم , وأهم يحتاجون لوجودكم وشوفتك بحياتهم , لا تحرمهم من هالشي "
اهو ما يبي يحرم نفسه من هالشي ..
وهز راسه بالإيجاب .
ما له خلق حتى إنه يجادل !
ما يبي يجادل , لأنه فعلاً محتاج لهم لإمداده بالقوه .
شافت بدريه الساعه ..وشافت بناتها النايمين وكملت بهدوء " أنا بأصعد فوق , قول لأحد من أخواني يجون عشان يحطون البنات بفرشهم , أنا لازم أصعد ألحين "
توجهت للباب لما سمعته يقول " ما توصلتي لقرار إن كنتي بتحلليني ولا لأ ؟! "
نطق هالسؤال غصباً عنه .
لأنه مومرتاح .
يدري إنه ما يحبها ولا قط راح يحبها بهالطريقه .
وإنه لولوه محتله العقل والروح .
لكن يحتاج لمسامحة بدريه فمهما كان اللي سواه فيها مو قليل .
قالت بصوت خافت " لا تضغط علي يا إبراهيم "
إبلعت ريجها بألم وقالت " تروح وترجع بالسلامه , دير بالك على نفسك "
وإهي تصعد الدرج لامت نفسها على لنزولها لإبراهيم !
لو شافها أحد أخوانها .
مهما كانوا يحبونها فإبراهيم طليقها ..
وما يحل لها ..
وكذا مره لفتوا نظرها لهالشي ..

ناصر :


مع الشباب بالحفله ..
أسامه موجود بقربه .
لكن كلمة فهد مو قادره تغادر مخه !
وهذا اللي خلاه يروح للحفله , كان يبي صوت الأغاني العالي يغطي على أفكاره الأعلى صوتاَ .
صالح ..وحقيقه أهو ما يعرفها ؟!
شنو معقول يكون هالشي ؟!
مو عارف !!
وخايف من أفكاره !
لا مستحيــل يكون الموضوع عن الماضي .
وأصلاً وإن كان عن الماضي شنو بيكون يعني ؟!
كلهم جذابين !!
وكلهم خونه !
يمكن يبون شي منه ..
شي ..
إبتسم بسخريه , شنو عنده واهم يبونه ؟!
ولا شي ..
ما راح يكون موضوع مهم !
ولا سر مؤثر لأنه لو كان ..
جان قاله بوقت أبكر .
صح ؟!
كان المفروض يسمعه علشان يعرف شنو الكذبه اللي بيقولها فهد .
وعلشان يضحك ؟!
من زمان ما ضحك .
قال حقيقـه ....قال !!
شنو هالحقيقه ..
عدل قعدته , وليش بيقولها ألحين ؟!
وشصاير فيه , ليش خايف ؟!! ليش قاعد يحاتي ؟!
كلهم كذابيـــــــــــــن ..
كلهم خونــــــــــــــه ..
ما يبي منهم شي ولا من قربهم !
هذي غلطته اللي سمح لهم يدخلون حياته مره ثانيه .
يظنونه مجنون , فقد عقله يصدق كل شي يقولونه .
حتى الشاب اللي كان بالمقبره شافه بنظرة تقول عنه إنه مينون .
اهو بعده عاقل .
رفع عيونه المعلقه على الجدار قباله .
أكيد إنتهت ألحين الخطبه , إبتسم بسخريه ..
سمع الأغاني ..
كفايه الوقت اللي ضيعه اليوم بالتفكير بهالحقيقه الخدعه !

صقر وزينه :


دخلت بسعاده للشاليه , واهو وراءها بإبتسامه ..
تواصلهم اللي كان بالمقهى بنى بينهم نوع من الحميميه ما كانوا راح يتمكنون من التوصل لها بأي طريقه ثانيه .
حط الأغراض على الطاوله وقال بإبتسامه " الخسران اهو اللي يدخل الأغراض للثلاجه "
وإبتعـــد ..
لأ هذا مو إتفاقهم , لازم يساعدها , إهي تسوي الأكل وبس ..
واهو بكل بساطه يبي يمشي ويروح عنها ..
بكل جرأه مسكت إيده ..
لما حست بدفأ إيده , إستوعبت فعلتها .
فهدتـــه على طول و ويهها أحمـر ..
حس بالفكاهه .
ورفع حاجب ثم قال " تبين شي ؟! "
بخجل قالت " لأ "
وإندمت على هالشي أول ما قالته !
المفروض ما تخلي خجلها يخليها تقول له إنها ما تبي شي !
أفففففففف !
صحيح إنه أغراضهم كانت قليله بس تبيه معاها وحولها ..
قال بإبتسامه " لما تخلصين تعالي برا "
قامت تحط الأغراض بالثلاجه ..
بسرعه ..
تبي تلحق عليه , وتقعد معاه لأطول فتره .
بس قبل ما تروح له برا , راحت الحمام , عدلت لفتها ..وجابت لها شال
ردت إنزلت وبسرعه إطلعت له .
كان قاعد على الكرسي القريب من الشاليه .
يت له , إقعدت يمه .
الجو بارد شدت على روحها بالشال ..
حط إيده ورى الكرسي .
كان قاعد يتكلم بالموبايل " إي ..إي "
....
وبعدها إسمعت " وإبراهيم شقال ؟! "
....
" أكيد "
....
" يا أخي قاعد أحاتيه "
....
" ودي أسافر معاه "
....
لما سمعت هالكلمه قامت تحاتي !!
بيتركها , وبيروح حق إبراهيم ..
لأ إهي تحتاجه .
ما تتصور إنها تقدر تتخلى عنه !
بس اهو صديقه , وإهي تعرف من متى اهم يعرفون بعض ؟
وشكثر علاقتهم قويه !
فأكيد إنه يبي يقعد مع صديقه .
ما تسمح لنفسها تكون أنانيه , صديقه يمر بظرف مو زين !
ردت تركز على المكالمه ..
" إي إي , أهو بس يستقر هناك إن شاء الله أروح "
....
" أنا باجر حادر الكويت , اشوفكم عشان نودعه "
....
وايد قربت ردتهم للكويت !
حست ببرودة الجو أكثر ..
قربت من جسمه علشان الدفا .
مالها خلق الناس , تبي تكون معاه اهو وبس .
خاصه إنه وجودهم بهالمكان منسيهم الدنيا وما فيها .
وجودهم مع الناس وحول الناس بهالسرعه مضايقها .
مع إنها قبل هاليوم ضايقها إنها تكون معاه بروحهم .
سمعته ينهي الإتصال " خلاص ..ماشي ..سلام "
ظل ساكت ..
كانت تبيه يتكلم لكن الواضح إنه غارق بأفكاره ..
قالت بهدوء " باجر بيسافر إبراهيم ؟! "
إلتفتت عليها كأنه توه إنتبه لوجودها ..ورد شاف البحر .
وبعدها قال بصوت عميق " إي باجر إن شاء الله "
كانت تنطر يقول أكثر من جذي لكن ما علق ..
قالت بنفس الهدوء " متى بنرجع باجر ؟! "
كانت إهي بعد تشوف البحر ..
قال بنفس الهدوء " العصر إن شاء الله "
ضاق صدرها أكثر ..
بس ما تقدر تقول شي من حقه إنه يشوف رفيجه قبل لا يسافر .
حط إيده على كف إيدها وقال بهدوء " اليايات إن شاء الله أكثر "
هذا اللي إهي معتمده عليه .
إن اليايات بينهم بتكون أكثر .
إبتسمت له وقالت " إن شاء الله "
رجفت ..لما جت نفحة هوا قويه ..
فوقف وقال " خلينا ندخل الشاليه "

شيلبا :


دخلت حق غرفة ناصر وتجمدت مكانها .
كلها متحطمه !
متعفسه , كل شي فيها مرمي على الأرض .
منو بيرتب هذا بعده .
أكيد متصور إنه إهي اللي المفروض ترتب وتسنع عقبه من غير تقدير أو إعتبار لحملها .
حست بالغضب منه !!
هالمجنون ..
ما راح ترتبها , مالها خلق ..راحت لغرفتها وسكرت الباب .
بعد لحظات دخل ناصر البيت , بعد ليله الأنس اللي قضاها مع أسامه وشلة الشباب .
دخل غرفته وإنصدم .
إشفيها غرفته ليش جذي معفسه !
تذكر ليش ؟!!
اهو عمل فيها جذي ! من بعد زيارة أخوه الغبي !!
بس ما يتذكر إنه خربها لهالدرجه الكبيره .
بضيق تذكر إنه خرب كل شي وطلع من غير أي نظره ثانيه على المكان .
وين شيلبا الغبيه ؟!
ليش ما رتبت المكان ؟!
اهو ليش مقعدها عنده مو علشان تخدمه ؟!
ولا السالفه صارت أكل ومرعى وقلة صنعا ..
بغضب موجود أساساً تنامى أكثر وأكثر ..
صرخ يناديها " شيلــــــــــــبا "
شيلبا بغرفتها وصلت لها صرخته الغاضبه .
حطت إيدها على قلبها بخوف .
لما سمعت صرخته الثانيه اللي تناديها ..
قامت من فراشها .
لازم تروح له ولا راح يجي لها إهني .
لي متى بتصير منكسره له .
إهي زوجته وأم ولده القادم , لكن اهو ينسى هالشي دايماً .
وحسباله إنها شغاله عنده ولازم تخدمه اربع وعشرين ساعه .
راحت بخطوات متردده من الخوف لغرفته ..
وشافت الغرفه المعفوسه .
حست برجوع الغضب لها ..
إهي مو خدامه .
هالشايب المجنون لازم يعرف هالشي بأسرع وقت ممكن .
مو كفايه إنها ضحت بشبابها علشان تتزوج شخص مثله .
لما شافها صرخ واهو يقول " شنو هذا ؟! ليش ما سويتي الغرفه "
قالت له بغضب " إنت شنو ؟ كله مشكل , كله جنجال.."
اهو تفاجئ من ردها عليه .
وإهي إستغلت هالشي , أشرت على المكان اللي حولها .
" إنته غرفه كله سوي خراب.."
ما لاحظت إقترابه منها ..
ولما إنتبهت , تفاجأت بالكف اللي جاها على ويهها ..
ناصر كان غاضب بشكل مو طبيعي , هذي تصرخ عليه ..
هذي ..
منو هذي أصلاً ..
ولا شي ..
مجرد وحده هنديه لا راحت ولاجت تزوجها وتدبس فيها .
من تظن نفسها ..
صرخت فيــــــــــه " إنت نفر مجنون ..مجنووووووووووون "
عطاها كف ثاني ..
كلمة مجنون أصابت وتر حساس فيه .
نفس الكلمه إنقالت له من قبل ..
نفس الكلمه ..
اهو مو مجنون ..
مو مجنــــــــــــــــــــــون ..
شيلبا بعد الكف الثاني حست بدوار , وألم شديد ..
لازم تنحاش من هالمجنون ..
إستغلت إنزاله لإيده وإنحاشت لخارج الغرفه ولغرفتها , وقفلت الباب بعدها ..مرتين .
مالها مكان غير إهني ..
بس لازم تطلع .
حطت إيدها على قلبها ..للحظات خافت إنه يلحقها ..
لكن ما لحقها .
دقيقه
دقيقتين .
إهني قدرت تفكر ..
قعدت على الأرض بخوف .
ما تقدر تقعد بهالبيت .
قامت من مكانها وطلعت جنطتها وبدت تحذف فيها كل شي .
وين تروح ؟!
تذكرت ولد ناصر ..
اللي ساعدها و وداها المستشفى .
إهي عندها رقمه ..بمكان بهالغرفه ..
دورت عليه بكل مكان .
ولقته أخيراً .
لازم تتصل عليه , يطلعها من هالمكان .
سمعت حس خارج الغرفه .
وتوترت ..
حطت إيدها على خدها , بدت ترتجف .
ماراح تطلع اليوم .
حطت إيدها على بطنها ..
باجر لما يطلع , راح تتصل على ولده .
الدموع قامت تنزل من خدودها بسرعه .
تتمنى إنه ولده يساعدها تطلع من هالمكان , أبوه راح يذبحها .
إهي راح تطلع ..إن جا ولده ولاما جا ..راح تروح .
كملت وضع كافة أغراضها داخل الحقيبه , ما راح تخلي ولا شي إهني .

زينه :


منسدحه على الفراش , واهو قاعد على الكرسي يشوف فيلم .
دخلوا الشاليه ..
تسبح أهو على طول , وبعدها قعد يشوف هالفيلم .
طلعت أغراضها من الشنطه .
إهي تسبحت وبدلت .
من أول ما إدخلوا فقدت إهتمامه ..
وصار داخلها إحساس قوي إنها تلفت إنتباهه .
تبي ترد إنتباهه لها ..
مرت جدامه , وراحت للدريشه .. واهو مال يسار علشان يشوف التلفزيون ..
بعدها وردت تمر جدامه ..
تحرك يمين علشان يشوف الفيلم .
تنرفزت !
صار بداخلها رغبه قويه إنها تسكر التلفزيون !!
مو معطيها ويه .
شالغباء اللي حاشها , ليش تبي تلفت إنتباهه ..
هالشي جنون , خاصه بهالوقت من زواجهم .
غبيه ..وإن قرب منها شراح تسوي !!
بهاللحظه خافت ..أبييييييييه ..إن قرب منها ..
لازم تنام ..
إنسدحت , بس ما قدرت تنام !!
خايفه من باجر لما يروحون للحياة الحقيقيه .
شنو راح يقول لما يعرف إهي شنو خاشه ؟! شنو راح تكون ردة فعله إن عرف إنه محد لمسها ..
مو بس جذي ..
شنو راح يقول إن عرف إنها تحبه !
همم إهي ما تحبه ..
إهي تعشقه !
صقر ما كان بالواقع قاعد يشوف الفيلم .
من أول ما دخلت الغرفه وإنتباهه مشتت ..
هالإنسانه آيـــــــه بالجمال !
تسند براحه على الكرسي ..
بس مو قادر ينسى فظاعة إحساسه لما صارت لغيره !
لدرجة إنها خلته يطيح مريض !
ويشب ظهره بإكزيما من قوة الغيره والقهر والألم.
وأفقدته منطقية التفكير و خلته يلجأ لأبوه .
لما سمعها تدخل الفراش ..
تنهــــــد .. بتنام .
الليـل بدى يغلبه , أفكاره كلما أظلم الليل زادت ظلمتها ..
المفروض ما يفكر بأفكاره السلبيه ..ويعيش اللحظه بلحظتها ..
أمر نفسه ..فكر بإيجابيه .
إستانس ..اليوم كله كان ممتع ماينكر هالشي .
قدر يتواصل معاها كزوجه .
قدروا يتكلون مع بعض .
قال لها عن بعض مشاعره أيام طفولته .
بس ليش قالها مايدري ..
لأنها أثرت فيه لما شاف الدمعه بعينها !
وقام بكل غباء يقول لها إنه كان حاس بغربه في بيت يدته .
وفعلاً طارت الدمعه من عيونها.
شلون يقولها شي خاص جذي .
إهي...
جب ..
جب ..
هالأفكار الغبيه .
تعبااااااااااااان .
يا رب ساعدني ..
تعبـــــــــان .
راح أتخطى هالشي .
الليــــل صاير صعب عليه ..
سكر التليفزيون .
قام من مكانه ..
للمره الثانيه تنام عنه ..
وللمره الثانيه يحس إنه ما يقدر ينام بقربها .
توجه للفراش على مضض .
ومد إيده بيسكر الليت .
لما لفت إنتباهه إنها لفت بنومها جهته .
قرب وشاف ملامحها ..
ملامح الإنسانه اللي يعشقها .
لما نطق عقله بهالفكره ..
خطى خطوه للخلف ..لأ اهو ما يعشقها ..
حط إيده على شعره .
شالجنون .
شلون يعشقها عقب اللي سوته فيه .
ما يعشقها !!
ما يعشقها !!
رد شاف ويهها , ورد قلبه يطق بقوه ..
بدى يحس بالرعب ..
شسويت بروحي !!
لازم ما يقولها , لازم ما تحس بهالشي !
الخنقه اللي حاشته أمس حاشته ألحين .
كان بيطلع برا الشاليه , وبعدها تذكر المشكله اللي سببتها هالسالفه اليوم الصبح .
شاف البلكونه اللي بالغرفه ..
فتحهـــــا وطلع قعد فيها .




أتمنى لكم قراءه ممتعه

بإنتظار تعليقاتكم على أحر من الجمر .

الكاتبه


bwidow

 
 

 

عرض البوم صور نوف بنت نايف   رد مع اقتباس
قديم 11-02-11, 01:49 PM   المشاركة رقم: 185
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Apr 2010
العضوية: 159407
المشاركات: 22
الجنس أنثى
معدل التقييم: جزيرة عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 17

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
جزيرة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : نوف بنت نايف المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

رائعة.....
عشنا جو رائع....بكلماتك المعبرة
.......شكرا لك..
أمنياتي لك..بالسعادة

 
 

 

عرض البوم صور جزيرة   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للكاتبه black widow, black widow, زين صقر, زينة هي الموت و المنعوت و النجوى, زينة هي الموت و المنعوت و النجوى للكاتبه black widow, قصة زينة هي الموت و المنعوت و النجوى
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t145707.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
Untitled document This thread Refback 19-08-14 11:35 PM


الساعة الآن 08:48 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية