لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


آصرخ .. كي آصرخ ..! للكآتبة نور اليقين ..

اصرخ ... كي أصرخ ! بـ قلم الكآتبة .." نــور اليقين .." محاولتي الأولى الكاملة في عالم القصة الأطول من القصيرة!!!!

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-07-10, 08:18 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Sep 2009
العضوية: 150318
المشاركات: 148
الجنس أنثى
معدل التقييم: ابشر ولبيه عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 26

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ابشر ولبيه غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : القصص المكتمله
Jded آصرخ .. كي آصرخ ..! للكآتبة نور اليقين ..

 






اصرخ ... كي أصرخ !





بـ قلم الكآتبة .." نــور اليقين .."


محاولتي الأولى الكاملة في عالم القصة الأطول من القصيرة!!!!



استغرقت عامين حتى اكتملت سطورها


بدأتها لرسالة.. فضيعتني السطور.. ولست أدري.. أحملت بعد كل هذا الجهد رسالة أم أنها مجرد سطور.. هي التجربة الأولى على كل.. وقد استنزفتني.. فهل هي الأخيرة؟؟






نور اليقين

 
 

 

عرض البوم صور ابشر ولبيه   رد مع اقتباس

قديم 04-07-10, 08:21 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Sep 2009
العضوية: 150318
المشاركات: 148
الجنس أنثى
معدل التقييم: ابشر ولبيه عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 26

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ابشر ولبيه غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ابشر ولبيه المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 



)(1)(




لم تكن الأقفال تعني له الكثير من قبل،

أجل كانت تعني له الكثير عقلا،

لكن ليس عاطفة كما هي الآن،

لأول مرة يثير فيه قفل الغضب والقلق.. والعجز!

شعر بأنه يكاد يتربع أمام ذلك الباب -بانتظار أن يفتح وحده- ككل هؤلاء الجالسين أمام محاريبهم بانتظار.........!!!

أجبر خواطره على استخدام مكابحها، وحرك المفتاح في القفل مرات عدة، ثم زفر بغيظ وهو يقرع الجرس للمرة الألف، أين هي تلك الـ؟!

ضغط أسنانه على بعضها بقوة محاولا تجاوز أفكاره وعيناه تبرقان غضبا ونفاذ صبر، وتراجع محدقا بالباب الموصد أمامه،

يكسره؟!

يرميه بكل قوة جسده كما اعتاد أن يرمي العجز بكل قوة عقله وتصميمه؟؟



اعتاد؟



قد كان لتصميمه أمام العجز استثناءات تجرع فيها الضعف والتخاذل حتى القطرة الأخيرة، وكانت هي إحدى الاستثناءات، وهم من قبلها.



أيكسره؟

ولعله بعده سيكسر رأسها و..



التقط نفسا عميقا زاد غضبه اشتعالا وهو يتذكر الباب الآخر!!

تأمل مفاتيحه لحظة، ثم انطلق إلى جانب البيت الغربي ليقف أمام باب المخزن الخشبي، حاول بمفاتيحه مرات دون جدوى، فزفر وقد تعاظم قلقه و..

ضربتان لم تحتج أخشاب الباب الصلبة إلى سواهما من قدمه!!



ولم يحتج هو إلى النظر إلى باب المنزل ليتأكد من وجود مفتاحها فيه.

أخطأ عندما........



استغفر وهو يزفر ويخطو داخل المنزل بكل.. هدوء!!







((نفخت بغيظ للمرة الألف وهي تتساءل إن كان السمج القابع بجوارها يحس ويشعر؟!

لكنه التفت إليها هذه المرة ليرمقها بنظرة هادئة زادت غيظها، مم خلق؟!!



وصلا أخيرا، فنزلت ووقفت تراقبه وهو ينزل الحقائب ويدفع للسائق الذي أقلهما من المطار قبل أن يتقدمها بخطوات واسعة نحو منزل صغير أنيق بحديقة فسيحة ذات رونق وتبدو العناية واضحة عليها.



تنهدت وهي تخطو عبر العتبة إلى العتمة التي تلف مدخل المنزل فباغتتها الأضواء التي أنيرت فجأة لتشمل صالة أنيقة، أدارت بصرها فيما حولها بينما عاد يحمل حقيبته تاركا حقائبها بجوار باب داخلي مقابل لباب المنزل ليعبره إلى حيث لا تدري.



جلست على أقرب أريكة إليها وهي تتساءل عن مكان مبيتها وعن غرابة أطوار هذا الأخ. أثمة أعزب يسكن بيتا كهذا؟ ومن يهتم بأمره؟

شهقت وقد خطر ببالها سؤال: متزوج؟! أيعقل؟



عاد إلى الصالة ليحمل حقائبها ويتمتم بنصف ابتسامة: تفضلي أيتها الساهمة إلى حجرتك.

ومضى دون أن ينتظرها لكنها لم تتبعه،

كان ثمة ثقلا يشدها إلى حيث تجلس وخوفا من القادم يعجزانها عن اتباعه.

عاد بعد ثوان بحاجبين معقودين: ألا تريدين..

قاطعته بسرعة فاجأتها هي نفسها: لا أريد منك شيئا، أعدني إلى بيتي.

ازداد انعقاد حاجبيه وهو يتأملها بنظرة لم تفهمها

فنهضت وصرخت به: ألا تسمع؟

تمتم وعيناه لا تزالان تبحثان في وجهها عن شيء ما: كفي عن الصراخ.

عادت تصرخ: سأصرخ كما أشاء حتى أعود من حيث جئت، ليس عدلا أن تجبرني على العيش هنا. ثم أين هي؟!

لاح غضب في عينيه: كفي عن هذه التصرفات الخرقاء، واخفضي صوتك.

زادت صوتها ارتفاعا: هل تظن أنني سأكون نعجة مطيعة، نسيتني إذاً أيها الأخ البار...

هدر صوته فانتفضت بذعر: اصمتي.. إياك أن تصرخي مرة أخرى أيتها الأخت المهذبة، وإلا رأيت ما لا تسرين له.



ارتجفت شفتاها وغلبتها فورة مشاعر غصت بها مذ سمعت أن أخاها جاء بحثا عنها: أكرهك، أكره اليوم الذي تذكرت فيه أن لك أختا، لماذا لم تنسني بقية حياتك كما نسيتني من قبل ونسيت أبويك؟!



وازدادت النظرة الغريبة في عينيه عمقا وهو يستدير قائلا: اتبعيني إلى حجرتك.

صرخت والغيظ يحيل ما بقي لها من صبر رمادا: ألم تفهم أنني لا أريدك ولا بيتك ولا حجرة فيه؟!!



لكنه لم يرد!



وقفت تحدق بظهره وهو يمضي مبتعدا والخيبة تشلها!

زاد ارتجاف شفتيها وهي تقاوم لتكتم دمعها وشعور فظيع بالخذلان يشد قلبها إلى قاع معتمة بلا نهاية. التفت نحوها وقال بذات هدوئه: لك أن تقضي الليلة حيث أنت إن شئت.. أنصحك بالأريكة اليسرى فهي مريحة.



فارتجفت نبضاتها ذلا وقهرا،

يعلم أنها رافقته رغم إرادتها مغلوبة على أمرها،

فهل يريد أن يشظي روحها أكثر..

يذكرها بانتصاره على رفضها،

أم تفعم تصرفاته إحساسه برجولته؟

تساءلت فيما إذا كان بقاؤها في الصالة عنادا فارغا يرهقها وحدها، أم هو صرخة يائسة تخبره أنها ترفضه وترفضه وترفضه؟

رحمك الله يا أبي!

ألا ما ذاقت الذل فتاة لها أب!



التفت حين بلغ باب حجرتها ليراها تستدير بانكسار وألم عائدة إلى الأريكة التي نصحها بها بسهوم، جلست.. ثم انتفضت بغتة واقفة كأنها أدركت أنها سارت على رغبته، ورفعت بصرها إليه ليتلاقى السؤال في عينيها بعينيه اللتين اكتستا أخيرا لون السخرية!



ليس سويا،

محال أن يكون لوح الجليد هذا آدميا،

محال أن يكون هذا هو هو أخوها..

رغم كل ما ملأ قلبها في سنوات غيابه ظلت تتمنى لو تكتشف أعذارا لكل تصرفاته، لو يمنحها الفرصة لتثق به وتطمئن إليه، وتستعيد حبا لا يزال ينادي صحراء قلبها كسراب أو حلم تكاد ملامحه تتلاشى، كم كانت تحبه!!

لا تزال تذكر جيدا أنها كانت تحبه حبا يكاد يوازي حبها والديها، لا تزال تذكر قربه وحنانه، فهل هذا هو الذي تذكر؟!!







خطت ببطء نحو الأريكة الأخرى وهي تشيح بوجهها عنه،

فتوجه هو إلى حجرته ودخلها..

ثم أغلق بابه بلامبالاة،

أليس هذا خيارها؟؟

تبسمت عيناه وهو يستعيد كل الهراء الذي قاله لها مذ أوشكت طائرتهما على الإقلاع حتى الدقائق الماضية، لعله كان يجب أن يتجاهل وجودها كما فعل طوال السنين الماضية. ماذا عساه يفعل بهذه الطفلة؟!! حتى إنها لا تصلح لشيء!







بالمقابل رتبت هي الوسائد خلف ظهرها واكتفت بالأضواء الخافتة المتسللة من النوافذ،

وكافحت كيلا تبكي..

لماذا تبكي؟

قدر اليتيم أن تسير الدنيا بأصغر تفاصيلها عكس هواه،

فكيف إن كان اليتيم فتاة!!



وتعرفه منذ سنين،

قالت لوالدها منذ زمن ألا خير يرتجى فيه،

وهي تعلم علم اليقين أنه لا يريد بها خيرا،

وليست غايته أن يهون عليها الحياة بعد الأحبة.



ليس في الدنيا قلب يحنو عليها للحظة كحنوهما،

فلا داعي لكل مشاعرها المرهفة ولا حاجة بها إلى قلب تجرحه حتى الكلمات، يجب أن تغدو بلا قلب حتى تتحمل ما بقي لها من عيش بعدهما.

ضمت كفيها إلى صدرها وشعور بالبرد يغمرها..

برد الليل أم برودة قلبها؟!

يارب هب لي من لدنك صبرا يالله!

يارب..

يارب..

يا رب!

وسالت دمعة من طرف عينها اليسرى.







ولم يستطع هو أن ينام،

كانت ثمة أنفاس أخرى تتردد تحت سمائه، وهو الذي لم تدخل مملكته أنثى بعد أمه! وهي لم تعد تلك الطفلة التي عرف، بل غدت صبية لم يتخيل يوما أنها ستصيرها. لا ريب أنها حولت الغرفة إلى بركة.

زفر بملل ونهض ليتفقدها بعينين اعتادتا الظلمة،



متكورة على نفسها ضامة ذراعيها إلى صدرها وثانية ركبتيها،

دون شهقات وزفرات ولا أنين!

دنا منها لتتوضح في سمعه تمتماتها: يارب!!.

تغيرت ملامحه وبرقت عيناه..

تأملها للحظات ونبضات قلبه تشتد في أذنيه حتى خيل إليه إنها تكاد تبلغ بيوت جيرانه، دنا خطوة منها وابتسامة تناوش شفتيه فتوقف حتى طواها في أعماقه ثم دنا أكثر وكلمها بصوت خفيض، فلم ترد ولا تغيرت ملامحها، فدس ذراعيه تحتها وحملها بخفة وهدوء إلى فراشها دون أن تخفف من شد كفيها على ياقة ثوبها،

ودون أن تصمت شفتاها الهائمتان كخيط دخان..

كصرخة أخيرة يائسة.



تنفس بعمق وهدوء وقلبه ما زال ينبض بكل قوته..

أتراها ذاقت اليأس وعرفت الطريق إليه؟

أتراه.. أتراها ضاقت عليها الدنيا حتى لم تجد سواه رحيما يسمع لها ويجيبها؟

أتراه قسا عليها ففرت منه إلى مولاه؟



ارتجف قلبه لكنه لم يحاول البحث عن جواب كيلا يعود لما يفر منه منذ سنوات،

هل سيأتمن هذا الجسد النحيل الضعيف على قلبه؟؟

وأحنقته حيرة طافت بعقله لحظتها فرماها بخشونة على فراشها فانتفضت فاتحة عينيها بذعر وشهقة من أعماق صدرها تشق هدوء الليل، وتجرحها للمرة الثانية تلك العينان الحادتان: ماذا تريد؟ لست أحتاج..

قاطعها: لست من يريد، أنت من يحتاجني، فتذكري ذلك جيدا.



أَنَّتْ فرمقها بنظرة أخرى غريبة تخللت كل عروقها وأعصابها

ثم غادر مسرعا دون أن ينطق،

وبكت الشوق حزنا.. وانكسارا!))





 
 

 

عرض البوم صور ابشر ولبيه   رد مع اقتباس
قديم 04-07-10, 08:23 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Sep 2009
العضوية: 150318
المشاركات: 148
الجنس أنثى
معدل التقييم: ابشر ولبيه عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 26

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ابشر ولبيه غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ابشر ولبيه المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 







الروآية مكتمله ..

بآنتظـــآر ارآئكم بـِ الروآية ..
لآتحرموني ردودكم






 
 

 

عرض البوم صور ابشر ولبيه   رد مع اقتباس
قديم 06-07-10, 05:59 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Sep 2009
العضوية: 150318
المشاركات: 148
الجنس أنثى
معدل التقييم: ابشر ولبيه عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 26

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ابشر ولبيه غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ابشر ولبيه المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 



)(2)(



آلمها عنقها فحاولت تعديل وضعيتها، تحسست الفراش بحثا عن إحدى الوسائد المريحة فعانقت أناملها سطحا معدنيا قاسيا وباردا!!



تثاءبت.. تمطت.. وفتحت عينيها بتكاسل لتجد فوهة مسدس،



للحظة لم تستوعب ما رأته ثم اعتدلت كاتمة صرخة رعب بكل ما أوتيت من أعصاب قبل أن تتنفس الصعداء، كان المسدس ملقى فوق مجموعة من الأوراق على الفراش ساكنا دون حراك!

تبسمت بسخرية من حالها، مسدس؟!

لم تتخيل قط أن تحمل واحدا بين يديها وهاهي تفعل!!

بفضله!!

قد كانت تكرهه وقد زادها ما عرفته كرها.



رفعت نظرها نحو الساعة المضيئة على المكتب لتنتفض واقفة وقلبها يكاد يتوقف عن النبض وشهقة حادة تبعث ألما ممضا في صدرها: السادسة.. السادسة! يالجنوني!! ماذا أفعل هنا؟!



طفرت دمعة من عينها وهي تقف كالعاجزة محدقة بالساعة والخوف يشل كل خلية منها، تتخيل انتقامه.. قسوته.. لم تتذوق قسوته بعد، فمذ اجتثها رغم أنفها من مدينتها وهي تعانده ولا تفتأ تعبر له عن رفضها وكرهها، لكنه لم يذقها قسوته بعد، ولديه أكثر من مبرر كاف هذه المرة!!



أسرار المجرم صارت نهب يديها والرهينة العاجزة عرفت حقيقة عضو مركز الأبحاث.. المحاضر الجامعي.. الشاب الناجح.. جبل الجليد، عضت على إبهامها وهي تسب نفسها، أجرؤت على اقتحام عرينه بهذه السرعة؟!

ماذا سيفعل بها؟!!



أطرقت ببطء وهي تستعيد وعيها: لو.. لو كان جاء كنت استيقظت على جحيم.. لم يعد بعد.. لا.



وبعث الخاطر فيها بعض القوة فأسرعت ترتب الأوراق وتودعها والمسدس الخزنة الحديدية ثم تغلقها بحرص، وتعيد ترتيب الفراش والحجرة كما كانا حينما دخلتها وهي تبتهل إلى الله حمدا أن تأخر حينما اقتحمت عرينه،



آه..

أغمضت عينيها وهي تردد لفظة الليث في عقلها وتقرنها بصورته،

ما أليقه بذي الكلمة رغم كرهها له!!

على يديه تعلمت أن المظهر غير ذي قيمة،

فمخبره هو يساوي لفظة ذئب.. أو ضبع!!!

ألقت نظرة أخيرة ساخرة على الخزنة وقفلها.. تسخر منها.. منه.. أم من قلبها؟!

التمست نفسا عميقا، وتأملت مقبض الباب بتردد قبل أن تلتف عليه أصابعها وتديره، ثم على أطراف أصابعها تغادر جناحه والخوف لا زال يبعث في أوصالها رعشة باردة. تجاوزت مدخل حجرة الجلوس وقدماها تطآن ظلا طويلا!!

التفتت بدهشة إلى الحجرة لتميد الأرض بها ولتتجمد على أعتابها وعيناها تكادان تقفزان من محجريهما بينما التفت هو بارد الملامح متقد العينين،



متقدهما..



عيناه كانتا نافذتين على الجحيم..

وكانتا تقسمان لها أن الثمن غال.. جدا.



وللمرة الأولى تجيد قراءة عينيه!

هم بالتقدم فاختنقت الصرخة في حلقها وتراجعت لتجري كالمجنونة نحو حجرتها وهو وراءها، أغلقت الباب بأقصى سرعتها..

لكن يده أستوقفته في اللحظة الأخيرة..

ودفعها الخوف للمقاومة فاستندت إلى الباب ودفعته بكل قوتها، لكنما دفعة غاضبة من كفه فتحت الباب على مصراعيه وتركتها تقف أمامه كعصفور مهيض الجناح بين أنياب ليث.

صرخت صرخة مختنقة مذعورة وهي عاجزة حتى عن التراجع...

ودكنت عيناه!

 
 

 

عرض البوم صور ابشر ولبيه   رد مع اقتباس
قديم 06-07-10, 06:01 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Sep 2009
العضوية: 150318
المشاركات: 148
الجنس أنثى
معدل التقييم: ابشر ولبيه عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 26

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ابشر ولبيه غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ابشر ولبيه المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 





)(3)(



أسندت خدها إلى قبضة يدها المكورة والحزن يموج في عينيها الشاردتين،

ربت على ركبتها فالتفتت إليه بهدوء لتطالعها عيناه بنظرة عزاء وشفقة:

لن نكون أحرص عليها منه!



أشاحت ببصرها والقلق يفوح منها،

فزفر مدركا أنه نفسه غير مقتنع بما قاله، هز رأسه وغير خطته:

لم يكن لديك طريقة لتحتفظي بها، حتى لو رفعت قضية لن تكسبيها،

فهو ولي أمرها ويبدو أنه مقتدر ماديا واجتماعيا.

هوني عن نفسك.



تمازج الحزن في عينيها بالدمع وهي تغمغم: ليست مرتاحة يا عاصم،

مر حين وأشعر أنها لم تعتد عليه بعد،

يغيب طوال اليوم وأحيانا يبيت خارج المنزل،

وكلما سمعت صوتها سمعت فيه صوت البكاء الذي غادرت به بيتي رغما عنها!

والآن لم يعد ثمة من يرد على الهاتف!!

وحين تكلمه يدعي أنه خارج المنزل وأنها لعلها نائمة!!!

لم أسمع صوتها منذ أسبوع...



تبسم قائلا: لعله يحاول لكنها تعانده،

شوق رفضته منذ البداية وأمامه مشوار صعب معها.



هزت رأسها بعدم اقتناع: ليس أسهل من استرضاء الفتيات، وشوق لا تحتاج إلا ابتسامة وكلمة طيبة وستشعر أنها أسعد الناس، لكنه لم يحاول حتى منحها فرصة تقبله، وهو الذي غاب كل هذا الغياب حتى بعد تخرجه!!

كأنما هو سعيد بفعائله، أو كأنما أخذها ليسجنها،

ماذا عساها صبية يافعة أن تفعل في الغربة وهي حبيسة المنزل؟!

حتى الدراسة لم يسمح لها بها!

محمود مريض يا عاصم، لا يوجد إنسان سوي يتصرف تصرفاته،

لا!

وأنا قلقة عليها.. أشعر أنها تذبل



تنهد وقال: وليس بيدنا ما نفعله، ادعي لها لعل الله يلهمه رحمتها.

عادت تسند وجهها إلى يدها بصمت عاجر!!







(( ضغطت بيديها على صدغيها وهي تكاد تصرخ:

لماذا؟ لا يحق لأحد إجباري، لا أريده..

أتوسل إليك خالتي لست أريده.



ضمتها بحنو وحزن إلى صدرها: يا بنيتي ماذا بيدي؟

لأحب إلي أن تعيشي معي، لكنه ولي أمرك وعليك طاعته.



ثم أضافت بتردد: ثم إنه يا حبيبتي أحرص الناس عليك وأحناهم،

ستعرفينه مع الأيام،

ولعلك ستبكين لفراقه حينما يزفك إلى عريسك كما تبكين الآن.



حضنت وجهها بيديها وترجعت خطوة: هيا يا شوق، تأخرنا عليهم،

هيا يا حبيبتي،

توكلي على الله ولن يضيعك الله))







((عقد حاجبيه وتردد لحظة قبل أن: ما قولك لو تركتها هنا بعض الوقت،

دعها تتجاوز حزنها وتتعود على وجودك في نفس الوقت.



أولاه ظهره وهو يكمل ترتيب حقيبته دون جواب، فأردف زوج خالته:

كلانا يعرف حياة الشباب يا محمود، عدا أنك تعرف جيدا انطباعها عنك،

دعها هنا فهذا خير لكما.



التفت إليه ببطء متمتما: لا تشغل بالك بها.

أصر عليه: محمود!



أغلق حقيبته ووضعها بجوار الباب قبل أن يجلس بصمت على الأريكة مقابل عاصم متراخيا والسخرية تلوح في عينيه، فأشاح الأخير ببصره بضيق وهو يتمنى لو تمكث شوق معه وزوجه، فقد خلا البيت من كل حياة بعد سفر أبنائه الثلاثة مع عائلاتهم الصغيرة سعيا وراء الرزق: أنت اخترت الهجر، فلماذا الآن.....؟!



قاطعه وهو يسترخي أكثر على أريكته: أنا؟ أم أنتم من أجبرني على ذلك؟!!



اعتدل بعصبية قائلا: من أجبرك؟!

لا أحد يعلم لماذا ألقيت بالجميع وراءك وغبت كل هذه السنوات!!

إن كان ثمة من أخطأ بحقك فليس هذا الأسلوب الصحيح لمعالجة المشكلة.



توترت عضلات ذراعيه بغضب،

ثم استرخت بغتة والبرود يعاود عينيه: لا يهم.



حقا لا يهم..



ليس يدري لماذا مرت هذه الأيام على قلبه كمرور دبابة على أضلاع ضحية مسكينة..



حقا لا يهم..



فهو يكاد يختنق، ويعلم جازما أن عليه أن يغادر المدينة بأسرع ما يمكن قبل أن يصاب بسكتة قلبية..

كما يعلم أن أي حوار سيدخله بالنار المتأججة في أعماقه سيتحول إلى عراك قد يتجاوز الكلمات إلى...







ألقى نظرة إلى ساعته وتمتم: قد تأخرت شـ..

قاطعه نفير سيارة الأجرة، فنهض وحمل حقيبته مغادرا،

ودخلت شوق مقيدة الخطوات بالقهر، دامعة العين محمرة الوجه،

وعاد محمود سريعا فجذب حقيبتها من يدها

وتجاهل نظرات الكره والألم في عينيها ليقول وهو يغادر: هيا



ضمتها خالتها بحنو ودنا منها عاصم قائلا: اعتن بنفسك يا بنيتي وبأخيك، وإن احتجت أي شيء فاتصلي بنا، حتى إن احتجت لتواجد خالتك معك..



وقاطعه محمود بحسم: أظن أنني موجود لسد حاجاتها.

عبس الثلاثة، بينما أردف محمود: هيا، السلام عليكم.







ولم تلبث أن انطلقت السيارة حاملة قلبين متنافرين كل التنافر وكأنما في اجتماعهما كل تلك العواصف التي تعصف ببلادهما في تلك الآونة، وكل التناقضات التي جبلت منها الدنيا.

تعلقت عيناه بالطريق، أشجاره وجباله وصخوره، التفتت إليه فرأت في عينيه نظرة لم تفهمها..

لوهلة خيل إليها أن عيناه تقبلان كل ما تريان، تعانقان السماء والأرض، وتتنفسان الشمس، تبسمت في أعماقها بسخرية مؤكدة لنفسها أن قد آن الأوان لنسيان القصص والكتب الخيالية المفعمة بالعاطفة،

فليس وراء كل وجه جميل قلبٌ نبيل.))







 
 

 

عرض البوم صور ابشر ولبيه   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 05:19 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية