لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-07-10, 04:57 AM   المشاركة رقم: 11
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ابشر ولبيه المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 





)( 8 )(



اعتدل كاتما تأوهه: سأعود إلى المنزل.

فتخلى الجالس جانبا عن صمته: حينما تستقر حالتك.

كان قد انتصب واقفا، لكنه عجز عن السير دون مساعدة: عادل، ابحث لي عن عكاز رجاء.

حرك عينيه بينهما ثم غادر صامتا،

بينما ظل ذاك يتأمل الفراغ أمامه: لن تغادر المشفى حتى تتعافى.



عاد يجلس على حافة فراشه وهو يجذب إبرة جهاز التغذية من يده متجاهلا إياه،

ومد ساقه السليمة إلى كرسي قريب ليجذبه

ثم يتكأ إليه وينهض إلى حيث علقت ثيابه فيرتديها ببرود..

ليس لأكثر من يومين،

لا!



دخل طبيب وتبعه عادل مغلقا الباب وراءه: إلى أين؟؟

هز رأسه وسأله: ألم تجد لي عكازا؟!

عاد الطبيب يسأله: إلى أين؟؟

وليس سوى التحدي ترجمة لنظراتهما: إلى منزلي.. لا يدعين أحد أن ثمة نقصا في اللوحة الأخيرة.. انتهت مهمتي حاليا.

وضع يديه في جيبيه: وإن تردت حالتك واحتجت طبيبا؟ هل تنوي أن تبيت فرقة مباحث كاملة في بيتك؟ ليس من المنطقي خروجك. ستبقى أسبوعا على الأقل، وبعدها افعل ما يحلو لك. تذكر دائما أنك حلقة في سلسلة متكاملة، وقرارك ليس ملكك.

لم يحول عينيه عنه: أنا بخير ولن أحتاج طبيبا ولا غيره.. صرتم تعلمون جيدا أن وجودي في بيتي ضروري.



التفت الطبيب إلى ذاك الصامت، فنهض وأشار إلى الطبيب ليتبعه، وعند الباب نادى شابا مفتول العضلات: إن حاول مغادرة الحجرة اكسر ساقه الأخرى.. وبعض أضلاعه.



نقل الشاب عينيه بينهم، بينما التفت عادل إلى الرجل غير مستغرب: عادل، تعال.

مضوا جميعا، وجلس الشاب على الأريكة في زاوية الحجرة ومحمود يتأمل الباب المغلق، بهدوء!



تراجع خطوتين وجلس على الفراش ثانية مطرقا والهواجس تتلاعب بنفسه.

ماذا عساها تفعل الآن؟!

هل..؟!

تبسم في أعماقه بسخرية، بالتأكيد لا!

على كل لن تكتشف المزيد من أسراره، فحجرة نومه مقفلة بإحكام..

لديها التلفاز والمكتبة.



وعبس في أعماقه أيضا،

لو أصابها مكروه فلن ينجدها أحد، ولن تستطيع الاستنجاد بأحد!

أووووف،

هل أخطأ عندما منحها مفتاحا، أم عندما منعها إياه؟!

هذه الطفلة.



غمغم الشاب باسمه فرفع بصره إليه: ما قولك لو أتفقد المنزل لك مع عادل؟!

بدت السخرية في عينيه واضحة: سأتفقده بنفسي.

نهض الشاب بلامبالاة منهيا حوارهما قبل أن يبدأ قائلا: بإمكانك أن تحاول.

وغادر الحجرة موصدا الباب خلفه، ومحمود يكتم الغيظ في أعماقه،

فلولا ساقه المصابة وأمعاؤه الممزقة لقفز من النافذة بكل بساطة وليكن ما يكون.

لذلك اختاروا له الطابق السابع وحجرة غير ذات شرفة ولا شرفات بقربها..

وشبابا يفهمونه جيدا وبقدرات متقاربة،

وفي قمة الطاعة،

بعكسه تماما!!



لو يصل إلى عنق عادل فحسب ليكسره له،

ما معنى صمته وتخليه عنه الآن؟!







بدأ الألم يشرئب في بطنه، فضغطه بذراعه متسائلا عما إذا كان سيعيش على المسكنات أسبوعا كاملا بعد!!! الكلاب الغبية! ألا يجيد ذلك الحارس إطلاق الرصاص؟ أيوجد من يتعامل بالخناجر الآن؟

حرك أصابعه على ضماده محاولا تتبع خطوط الجراح في بطنه..

أغمد خنجره فيه مرات عديدة وحركه جيئة وذهابا كواحد من أكلة البشر الذين يتمتعون بالألم ورائحة الدماء! من أين لهؤلاء بحارس يعرف كيف يتخذ موقفه وراء ضحيته فلا يترك لها ثغرة تتخلص بها منه؟



دقائق ليغادر الأنين شفتيه دون استئذان،



ودقائق بعدها لتنقل المجسات الدقيقة على فراشه اضطراب نبضه وتنفسه بطنين عال إلى حجرة المراقبة، ولا يعي إلا وأذرع تحاول تثبيته وإبرة طويلة تنغرس في ذراعه لتنقله في دقيقة إلى العالم الآخر!! عالم الغياب.



وقف الشاب وعادل في فتحة الباب يتأملان عمل الفريق الطبي بصمت،

وكلاهما يتساءل إن كانت إصاباته ستشفى في أسبوع فحسب!!

تمتم الشاب: كدت أتركه يغادر!! من الجيد أنني لم أفعل وإلا كنت أرقد محطم الأضلاع بجواره الآن!!!!

التقط عادل نفسا عميقا: أعلم أنه حانق منا، لكن هذا خير له، الطبيب حذرني من خطورة إصابته.

تبسم حسن وغمز: الطبيب أم.. الطبيب؟!!

هلم نقصد منزله.

عادل: وماذا ستفعل هناك؟!

لن ندخله فمن المحال أن تفهم الفتاة أسبابنا،

ولا يمكننا إخبارها بحاله ونحن نجهل من هي وماذا تعرف عنه!!

قهقه حسن: سنقرع الباب، فإن فتحت أخبرناها بأنه متوعك قليلا وسألناها فيما إذا كانت تحتاج شيئا، هذا النوع من الفتيات لا يخاف شيئا ولا يخجل..

يبدو أن محمود انحرف دون أن نشعر.

عادل: يبدو أنك جننت!! محمود أكثر استقامة من كلينا..

هي أخته أو زوجته!

حسن: أخته؟! لم أسمع عن إخوة ينبتون من العدم!!!!

ومن المحال أن يتزوج هذا الأحمق! لا تصدق،

ثم متى تزوج؟ كم بتنا في منزله! فأين كانت زوجه؟

خبأها في صندوق؟!!

عادل: حسن، هل أنت جاد؟ هذا قذف يا أحمق.

ماذا تعرف عنه حتى تدعي أن ليس له أخوة!!



استدار ليغادر وهو يجذب عادل معه: حتى وإن، منذ متى يعنى بأسرته؟؟!

كنت أظن والديه متوفيين منذ زمن بعيد، فإذا والده قد توفي منذ شهرين!!!!

بالله عليك عادل! أنت الوحيد فينا الذي يهتم لأسرته!!

كلنا تخففنا من هذا العبء منذ زمن!!

أسرته وأخته،

يا لمثالياتك يا فتى!

قهقه بصوت عال، فالتفت إليه كل الواقفين في الممرات بانزعاج ظاهر،

لكنه.. لم يهتم!

وعادل يخطو إلى جواره وهو يفكر بصاحبه غريب الأطوار، لماذا هجر عائلته، لماذا فر منهم مرات عديدة وتحمل ما يكفي من ألوان العقاب؟ ولماذا الآن يهتم؟!

لكن.. لا يعقل أنها...!

لا، لا.. هذا الشيطان الساخر السائر إلى جواره يكاد يزرع تلك الأفكار الفاسدة في عقله حقا. لكمه على كتفه بقوة فالتفت إليه ذاك بدهشة ثم عبس ورد له اللكمة قائلا: كنت أمزح يا هذا.

هز عادل رأسه: هذا ليس مزاحا.. لا يجوز.







((تبادلا نظرات دهشة والنداء يتردد للمرة العاشرة ربما،

ووضع عبد الرحمن ملعقته قائلا: الحمد لله، سأذهب لأراه، لعله نائم أو..!

وبحثا عنه وسألا رفاقه،

وانقضى وقت الغداء ثم الاستراحة وهما يبحثان دون أن يجداه.



في حلقة التدريب سجل غائبا،

وعندما صرف الجميع إلى مهاجعهم مرا بمهجع فرقته ليجداه جالسا يقرأ على سريره!!

اتجها نحوه فانتبه لهما وقبل أن يسألاه دخل بعض الحرس المهجع..

كان لا يزال بزيه لم يستبدله كأنما كان ينتظرهم!

نهض بصمت وغادر معهم والنظرات تلاحق المجموعة الصغيرة بفضول.



علما في الغد أنه معاقب...

وتكررت الحكاية مرارا..

ولم يجب قط على تساؤلهما: لم؟

ولا: أين؟!))












 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 29-07-10, 04:58 AM   المشاركة رقم: 12
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ابشر ولبيه المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 




)( 9 )(



وضعت فنجان القهوة أمامه بيد مرتجفة، فترك أوراقه وأمسك يدها برفق متبسما: مالك؟!

وكأنما كانت تنتظر أن يسأل: منذ أسبوع كلما اتصلت قيل أن صاحب الرقم أوقفه!! ظننتها مشكلة في الخطوط لكن..

قاطعها: هل سألت هيئة الهاتف عن ذلك؟

هزت رأسها: قلت أصبر يومين، لكن المشكلة استمرت، فقدمت شكوى لكنهم أجابوا ألا مشكلة فشي الخطوط وأن محمود فعلا طلب تعطيل الرقم مؤقتا!!!

بسم: اتصلي على هاتفها الخاص!! أم نسيت؟!

جلست وانعدام الحيلة يبدو في عينيها: مغلق!!!

عقد حاجبيه: دائما؟!!

هزت رأسها والدموع تلوح في عينيها، فتناول الهاتف بجواره وضغط الأرقام بقلق حقيقي: معطل!!!



فصل الخط وعاد يتصل بهيئة الهاتف!!



بعد ساعة من المحاولات الفاشلة كانت الدموع تغرق وجه الخالة وعاصم غاضب قلق: عادة ما يتعاونون، لماذا اليوم رفضوا فتح خطه لدقائق؟!!!

تمتمت محاولة تهدئة نفسها: لعله قانون المحافظة!!

هز رأسه نافيا: لايوجد قانون كهذا، هنالك فقط استثناءات للقانون الأصلي!!!

وليس من ضمنها علماء مركز الأبحاث!!

أشك أنه بلغ مستوى عالم حتى!!

مممممممممممم.. سأحجز تذكرتين إلى هناك، ونبحث عنهما!!

حتى عنوان البيت محجوب!!!!

بيت رئيس الدولة غير محجوب العنوان!

مسحت دموعها: احجز الآن.

تناول الهاتف قائلا: على خير إن شاء الله.



(( :تبارك الله، بارك الله لكم فيه وعليه!!

: جد وعلم وأخلاق ودين، بالله يا ليلى كيف ربت أختك هذا الصبي؟!

: اجتمع له اهتمام الوالدين والمدرسة المميزة والجد والصبر، لكن هذا الفرع صعب، خاصة ظروف دراستهم وعملهم، لا أحبذ لابني أن يلج هكذا دنيا!

ليلى: والداه غير مسرورين بذلك أيضا، لكنها رغبته!!

: الشبان والمراهقون يجذبهم الغموض والتميز.. ربما هذا ما رغبه.

: إن كان ذلك صحيحا فسرعان ما سيغير مجاله!! كثيرون انسحبوا بعدما جذبهم بريق هذا المجال.

ليلى: ربما، لكنه فعلا يميل إلى مجالات دراستهم وعملهم.

: سمعت أنهم أيضا يكونون عسكريين، وليس فقط علماء!!!

: زوجي قال ذلك أيضا، فجميع من نعرفهم رياضيو الأجساد!!!

ليلى: لا أظن، ربما فقط يعتنون بأجسادهم مع عقولهم.))



زفرت بحزن،

كم تغير محمود!

كان حييا متواضعا لطيف المعشر،

أيعقل أنها ظروف عملهم؟! أم غياب الأعوام الماضية؟!!

ترى ما الذي غيره! هل سجن حقا؟ أم هو كلام في كلام!

لا دخان من غير نار، لكن الناس دائما ما يبحثون عن تفسيرات، ولعلهم كذبوا الكذبة وصدقوها!!

على حاله الأول أكاد أقسم أنه لا يؤذي أحدا،

لكن لربما لم نكن نعرفه حقا!

لربما كان يخفي حقيقته تحت دثار اللطف!

وكشف السجن دثاره؟!!

يارب أعني يارب.. الطف بنا يالله!



(( مريم: والله لست أعرف عنه شيئا، فمحمود لا يتكلم عنه أبدا!!

ليلى: توقعت ذلك، لكني نقلت لك سؤالها، فابنها معجب بمحمود جدا، ويريد أن يسلك ذات طريقه.

تنهدت مريم: أشعر أنه سعيد هناك، محمود لم يتغير يا ليلى وكنت أخشى أن يفعل، وهذا يجعلني أتقبل فرعه أكثر، لكنهم يجب أن يعلموا أنهم سيفارقونه فعلا، فنحن لا نراه سوى يومين كل ثلاثة أسابيع، وحتى عندما يتخرجون لن يتغير الحال.

ضحكت: وكيف ستزوجينه؟!

مريم: سألته مرة إن كان ثمة قانون يمنعهم من الزواج، فضحك قائلا أنهم هم يجدون الزواج مضيعة وقت!!! لكنهم بالتأكيد بعدها سيتزوجون بطريقة ما!!

ليلى: ربما يتزوجون زميلاتهم!!

مريم: لا، أريد أن أزوجه امرأة عادية.. امرأة تمنح نفسها وبيتها وزوجها بعض وقتها، إن تزوج زميلة له لن أستبعد أن يحتاج موعدا ليراها!!! آه يا ليلى.. مذ أنجبت شوق ومحمود يدللها، ربما هذا ما جعلني أتمنى مبكرا أن أراه يدلل أطفاله هو.

تبسمت ليلى: أنجبتها في الوقت الضائع يا مريم!!

مريم: لم أتخيل قط أن يكون الفرق بين طفليّ اثني عشر عاما. ))



يتزوج؟!

لم يتحدث عن زوجة، فهل تزوج أم لا؟

أتراه..؟

لا رقيب عليه، ولا نعرف عنه شيئا منذ عشر سنين!!

لا أسرة ولا مؤنس..

أعوذ بالله! آمل ألا يكون قد انحدر إلى هناك وإلا كانت شوق في خطر معه!

هي أشهر وتكون حرة،

ومن المحال أن أدعها معه بعدها!!

محال!



 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 29-07-10, 04:58 AM   المشاركة رقم: 13
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ابشر ولبيه المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 





)( 10 )(



ضغطت رأسها بألم وهي تغادر المطبخ حاملة بضعة حبوب بيدها..

أي هذه مسكن؟



دفعت باب جناحه ففتح.. واتجهت إلى المكتبة مباشرة، لعل لديه دليلا طبيا!!

توقفت أمام مرآة كبيرة تشغل نصف أحد الجدران لتتأمل جبهتها المتورمة بعد أن هوت أمس إلى الأرض غائبة عن وعيها!!

ظل شجرة أثار رعبها إلى هذا الحد!!

أفففففف.. ياله من وغد! لماذا أجبرها على مرافقته؟!



تأملت عناوين الكتب فإذا بها موضوعة كيفما اتفق دون نظام معين!!

يارب!

بحثت لنصف ساعة قبل أن تجد الدليل محشورا بين كتاب عن الأقفال وديوان توفيق زيّاد!!

مجرم مثقف!!

أخرجت لسانها لكتبه وسحبت الدليل الضخم بصعوبة ثم حملته إلى إحدى الأرائك الضخمة المنثورة في الغرفة..







حسنا.. هل هنالك شيء عن الأدوية؟

عقدت حاجبيها، فتصنيف الكتاب كان بحسب الأمراض!!

هل تبحث عن الصداع؟! لا.. التورم؟ أجل الرضوض!!!

قلبت الصفحات بسرعة وغرقت في القراءة محاولة استيعاب مصطلحات تمر عليها لأول مرة..



ولم تتناول المسكن، فقد نسيت ألم رأسها مع متعة القراءة في مجال لم تفكر قط في ولوجه!! ولم ترفع رأسها حتى سمعت صوت عزف جميل على آلة تجهلها!!



تلفتت بدهشة، ثم وضعت الكتاب جانبا ونهضت تبحث عن المصدر..

الصوت من الغرفة بالتأكيد!!

تأملت المقعد لعل فيه أزرارا ما ضغطتها دون انتباه!!

و.. لا شيء!!

انقطع الصوت بغتة فازدادت دهشتها!!

عقدت حاجبيها، لعله هاتف؟!

بحثت بحماس أكثر حيث وصلت يداها لكنها لم تجد شيئا..

معظم الأدراج كانت مقفلة فلم تستطع تفقدها،

لكن الصوت على أي حال كان بعيدا عن المكتبة والمكتب!!



كان من جهة الباب!!



غادرت المكتبة بتمهل فإذا بالعزف يعود ثانية،

فاتجهت إلى الصالة لتجد ذات النغم ينتشر في جنباتها!!



جرس؟!

جرس الباب؟!



ما أجمله!! ألمحمود ذوق كهذا!!!

بل إن كل البيت لا ينطق إلا بذوق جميل،

لا ريب أنه ذوق من سكنوا البيت قبله.



توقف الصوت ثانية، بينما ظلت واقفة في وسط الصالة تتساءل: أتتفقد الباب؟!

لكنها لا تملك مفتاحا، ومحمود لا يحتاج لقرع الباب حتى لو أضاع مفتاحه.



أفزعها قرع على الباب..

إذن فهو جرس فعلا!







اقتربت من النافذة المجاورة للباب فإذا شابان في الخارج يتناقشان، خافت وتحيرت، لكنهما على أي حال لن يستطيعا ايذاءها، فلا مدخل إلى البيت!



شهقت بذعر، ماذا لو هما لصان ينظران هل في البيت أحد؟؟

سيتجرآن على البحث عن مدخل إن ظنا أنه خال!

لصان يسرقان لصا..

ربما!!



فتحت جانبا من النافذة الصغيرة

وسألت بصوت حاولت تفخيمه لعلهما يظنانها أكبر سنا: نعم؟!



فالتفتا إلى النافذة بدهشة،

لكنها كانت مفتوحة بعض الشيء دون أن تظهر نفسها من وراء زجاجها العاكس.

تقدم أحدهما خطوة: آآآ.. أنت.. نحن..



عقدت حاجبيها بدهشة،

لكن الثاني أسرع ينقذ صاحبه: احم.. نحن صديقا محمود.. وهو متوعك بعض الشيء في المشفى، جئنا نتأكد فيما إذا كنت بحاجة إلى شيء ما!!!



متوعك؟!

صديقاه!!



إذا مجرمان مثله!!



كيف يرسل إليها بمجرمين ذلك الوغد؟

تساءلت بشك: متوعك؟!

: بعض الشيء، سيمكنه المغادرة قريبا فلا تخافي.. فهل؟!

قاطعته بحنق: لا أحتاج شيئا.. مع السلامة.

وأقفلت النافذة بكل قوتها وغضبها..



تخاف؟

عليه؟!



فليذهب هو ورفاقه الأغبياء إلى الجحيم!!

ثم أتوعك بعض الشيء يدفعه للغياب خمسة أيام!!

أطفل هو أم امرأة؟!

يا لغبائه وغبائهم!!



لعله محتجز في أحد أقسام الشرطة ويريد أن يغطي على نفسه..

ولعلهم ظنوها حمقاء ستفتح الباب إذا ما أخبروها أنه متوعك وتنهار أمامهم باكية خوفا عليه فيشبعوا بها!!

أباعها أم ظنوا أنها ستبيع نفسها؟!!

الحقير!

أيعقل أنه باعها؟!

أيعقل أن..؟



ولماذا أحضرها إذا؟! لماذا يحرمها من كل وسيلة استنجاد بخالتها؟!



أغمضت عينيها ووجهها يشحب وهي تتخيل.....!

محال.. محال!!



ليست دمية لديه..

وليست كهؤلاء اللائي تقرأ عنهن في الجرائد..

ستقتله وتقتل كل من يفكر بالاقتراب منها!!



لطالما تأملها بنظرات غريبة لم تفهمها..

وجاءت لتجد غرفة مجهزة لفتاة..

غرفة كاملة بكل ما قد تحتاجه!!



منذ متى وهو يخطط؟!



أسوأ كوابيسها لم يكن لـ..

لعنه الله وأخزاه!







نهضت بعزم إلى حجرته لكنها كانت مقفلة!!

حاولت كثيرا دون فائدة فانثنت إلى المكتبة تبحث من جديد لعله أخفى ما يمكنها الدفاع به عن نفسها!! قلبت كل الكتب واللوحات لعل وراءها خزنة مخفاة.. أخرجت كل الأدراج المفتوحة لعل وراءها مخبأ ما،

ولما لم تجد شيئا قررت أن تكسر أقفال الأدراج المقفلة..

فتوجهت إلى المطبخ بحثا عن مطرقة ومفك...



لا أسهل من كسر قفل كما كسر قفل في مكتب أبيها حينما كانوا مسافرين..

وسرق اللصوص بعض القطع الثمينة لديه.

لعل اللص لم يكن غريبا!! فقد دهش الجميع من توجهه لمكان معين لخزنة معينة!!

الوغد!

من هذا الذي انتزعها من مدينتها وأهلها؟ من هو؟!



لما لم تجد ما قد ينفعها قررت أن تقفل باب حجرتها عليها متى ما شعرت بعودته وتسند إليه منضدة الزينة الكبيرة. وليكسر الباب إن استطاع!!

ستملأ الحي صراخا.





 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 29-07-10, 04:59 AM   المشاركة رقم: 14
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ابشر ولبيه المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 





)( 11 )(



قرعا الجرس طويلا ولا مجيب،

يبدو البيت أنيقا رائعا،



لكن أيعقل أنهما مسافران مثلا؟!

أيعقل أنهما تماديا في خوفهما وشكوكهما؟!



عاصم: آمل أن العنوان صحيح!! لنذهب ونعد فيما بعد! لعلهما خارج المنزل!

ليلى: حسنا.. لكن فلندع لهما علامة على الباب!!

عاصم: فكرة ممتازة، سأدع لهما رقم هاتفي..

دفع البطاقة بين النقوش المعدنية البارزة قرب مدخل المفتاح حيث لا ريب سينظران،

وغادرا..

ليلاقيا محمود عند بوابة الحديقة الصغيرة عاقدا حاجبيه متكئا إلى عكاز!!!! وبجواره شابان.



عاصم: السلام عليكم.. حمدا لله على السلامة يا محمود

صافحه محمود بهدوء وعيناه تحملان قلقا واستغرابا تغلبا على بروده، بينما أسرعت ليلى تمسك ذراعه لتمطره بوابل من الأسئلة.. كيف ولماذا؟ تبدو مرهقا؟ أكان حادثا؟ أكانت معك شوق؟! إذا فحالتها خطيرة فلم تعد معك!! أهي في المشفى؟ منذ متى؟ أخبرونا على الأقل!! نحن أهلكما.. أبهذه السرعة....؟



تقدم أحد الشابين ليتناول المفتاح من محمود ويسبقهم ليفتح الباب، بينما انتزع محمود ذراعه بخشونة من يد خالته وقاطعها متأففا: ليس حادثا وشوق في البيت.. ادخلي ريثما أرى ماذا تفعل وأرسلها إليك.

لست أدري لماذا كل هذا القلق والاهتمام!!

ثم لا تتحدثي بما لم يحدث..

حولته لفلم!!!



اتسعت عيناها ثم انفجر فيهما الغضب، بينما عقد عاصم حاجبيه غاضبا وقال بجفاء: انتبه لكلامك! جئنا نطمئن على شوق فحسب، ولسنا نرغب بالإثقال على أحد.. أرسلها إلينا هنا لنسلم عليها ونمضي.



سار نحو المنزل بتمهل وهو يقول: لا داع.. يمكنكما الذهاب!



وبالتأكيد لم يكن عاصم ليقف لحظة أخرى..

أشار إلى ليلى بالمضي ثم قال: لولا أنك مريض لعلمتك كيف تحترم من أمامك!!

التفت إليه محمود بسخرية قائلا: رائع، يمكنك تجاهل مرضي..

أتوق لتعلم الاحترام على يديك أيها الـ.. محترم!!

تقلصت عضلات فكه بغضب فأسرعت ليلى تمسك ذراعه قائلة: مجرد طفل بلا تربية، دعه يا عاصم.

عاصم: لا بأس.. هي بضعة أشهر.

لوح محمود بيده ساخرا: نسيت أنها ليست في محافظتكم؟!

قد نقلت كل أوراقها، وعليك أن تنتظر لثلاثة أعوام.

وداعا!!







غادرا بغضب وعاصم يمنع نفسه بصعوبة من تحطيم البقية الباقية من عظامه..

بينما اتجه محمود بصعوبة إلى البيت وهو يبتلع تنهيدة ارتياح،

لو رأياها الآن لوقع في ورطة!



عادل: من هذان؟

تجاهله تماما، لكن حسن غمغم: جرعة الوقاحة لديك مرتفعة بشدة!!

وتحرك العكاز سريعا لكن حسن تحرك بسرعة مماثلة ليقبض عليه بقوة قبل أن يبلغ بطنه: لماذا كل هذا؟ ثم من شوق بالضبط؟ ثمة أفكار طريفة في رأسي لتفسر ما أرى!!



جذب عكازه وعاد يكمل طريقه نحو أقرب أريكة يلقي عليها جسده بينما قال عادل بصوت غريب: أخته، انتزعها من أقاربها بعد وفاة والده، ستبلغ الثامنة عشرة بعد أشهر..

رفع محمود عينيه إليه، فأسرع حسن يكمل وقد التقط الفكرة: ولا تريد لهما أن يرياها!!! ماذا فعلت بها؟!

أشاح عنهما قائلا: اغربا عن وجهي.



تبادلا النظرات قبل أن يتجه عادل إلى الباب قائلا: ثمة طريقة غير الاستفزاز لنبتعد دون أسئلة، هلم يا حسن.

ظل واقفا مكانه يتأمله بصمت، فالتفت إليه محمود: جيد، آمل ألا تتدخلا!!!

فرمى إليه بكيس أدويته ومفاتيحه وتبع عادل محتفظا بصمته وعند الباب غمغم دون أن يلتفت: اتق الله.



اتق الله!!



رفع حاجبيه باستنكار وسخرية وهو يستعيد كلمته السابقة "أفكار طريفة!!" بينما غادر صاحباه. وأدار عينيه فيما حوله يتأمل الغبار المنتثر في أنحاء الصالة.. اتق الله!!



(( - هذا لا يجوز، لا شرعا ولا عقلا.. ليس من حقك..

قاطعه وهو يتمالك عواصفا ثائرة في أعماقه: عبد الرحمن، لا شأن لك بذلك فابق بعيدا عنه..

رجاء!!



نظر في عينيه مليا،

ربما حتى يكسر تلك الحدة المنبعثة منهما،

أو لعل النداء الخافت النادم في قلب محمود يعلو صوته،

لكن الغضب كان قد أعمى حتى قلبه.



قال بصوت واضح وهو يشد على كل حرف: اتق الله.



وانكسرت الحدة في عينيه لكنه لم ينطق،

فأردف عبد الرحمن: من حقي وقد آخيتك ألا أسكت عما أعده منكرا وتفعله،

رغم ذلك لن أحاورك في هذا قط، لكنني آمل ألا تندم يا صاحبي،

فلن تعيش إلا عمرا واحدا هو فرصتك الوحيدة لتكون من الصالحين،

ومن نام وقلبه طاهر من الحقد والغضب دخل الجنة..

فلا تضيع عمرك وفرصتك.



وصدق عبد الرحمن فلم ينطق في ذاك قط،

لكن (اتق الله) التي صرخ بها في وجه محمود ظلت تنطق في كل حين،

وكم مرة أيقظته من نومة قلقة، ليسهر الليل كله يتقلب على فراش من جمر،

كل جمرة تردد



(اتق الله)!!



وصدق أيضا،

فالقلب الذي عجز عن الغفران أشهرا، عاش بعدها سنوات عاجزا عن النسيان غارقا في الندم،

وما أمر طعم الندم الذي لا يمكن تفادي أسبابه!!))



أغمض عينيه بيأس ويده تتحس موضع القلب منه دون وعي..

منذ متى مات؟

منذ متى وليس ثمة من يتقي الله فيه؟



تبسم بسخرية ونهض يبحث عن (رهينته) جارا ساقه المصابة وراءه، ليجد بابها مقفلا!!

طرقه,,

ولا جواب!!

عاد يتحسس صدره محاولا تذكر عدد الأبواب التي أوصدت في وجهه ليصل إلى هنا..

إلى قلب ميت وذاكرة مكدودة...



أيحبانها حقا؟

ربما،

لكنهما لا يحتاجانها بينما هو بحاجة إليها..



استدار بتمهل واتجه إلى غرفته وألقى بجسده المنهك على فراشه..

ماذا تفعل؟! كيف أمضت أيامها؟ ماذا عساها فهمت من تلك الأوراق؟؟ كان من الواضح لعينيه الخبيرتين أنها قرأتها ورقة ورقة!! أكرهته؟ أم عدت غضبه أمرا طبيعيا؟؟ كيف لم يفكر بها!!

تأمل الساعة المقابلة له..

ولم يجد بقايا نشاط لينهض إلى الصالة ويتناول دوائه، فاستسلم للإرهاق!



كم خشي أن تكون قد نجحت بالاتصال بهم!! كم خشي أن يرفعا عليه قضية سوء معاملة لو أجبراه على تركها تلاقيهما! لكنهما لا يعرفان، فهل سينجح في منعها من الاتصال بهما؟!! أم..؟



وغلبه النوم والتعب.











 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
قديم 29-07-10, 05:00 AM   المشاركة رقم: 15
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو فخري
♪ مُخْمَلٍيةُ آلعَطّآءْ ♦


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 157123
المشاركات: 30,332
الجنس أنثى
معدل التقييم: ♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع♫ معزوفة حنين ♫ عضو مشهور للجميع
نقاط التقييم: 13523

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
♫ معزوفة حنين ♫ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ابشر ولبيه المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 




)( 12 )(







نهض بعصبية فأسرع إليه أحد رجال الشرطة وأمسك ذراعه بحزم،

بينما قال الضابط ببرود: أنت هنا لترد على اتهامات موجهة إليك.

إما أن ترد على كلامها، أو نرفع قضية، فكلامها خطير للغاية!



كاد يصاب بالجنون!!

أيعقل كل هذا؟

ياليته حلم يستيقظ منه ويتعوذ فلا يصيبه شره!

كيف فكرت بكل ذلك؟!



((المحامي: مؤبد مع الأشغال.. ليتك تركتني أتم مرافعتي.. لماذا تدخلت؟!

والصدمة جدار غليظ بينه وبين الدنيا،

أشاح بعينيه عنه صامتا لتلتقي باللوم والعتاب والألم في أعينهما،

أطرق فأتاه صوت أبيه: خبرني بربك أين الحقيقة يا محمود..

ما الذي حصل بالضبط؟!

أخطأ هو؟! أتعمدته؟

البريء لا يسكت!!



اتسعت عيناه بذهول، ثم انعقد حاجباه وأغمض عينيه بعصبية.. دون جواب.

وبكت مريم بمرارة: قل أي شيء.. لماذا تصمت؟



وحاصرته النظرات منهم جميعا،

من قلوب كانت لوهلة تحبه وتثق به،

كانوا يثقون به،

أما الآن فالشك والتساؤلات تملأ أعينهم وقلوبهم،

انتهى..

انتهى!!



وحاصرته أيضا أصواتهم، أسئلة وعتاب ويأس وخيبة...

صرخ: كفى..

وبرقت عيناه بجنون: لا يهم.. لا يهم.. قتلته وانتـ

فأسكتته نظرة الاستصغار في عيني والده الذي جذب أمه مغادرا دون كلمة واحدة))



تنفس بعمق مدركا أن العنف والعصبية لن ينفعانه.. جربهما من قبل!

: أريد أن أجري مكالمة أولا.

واقتاده الشرطي إلى حجرة جانبية،

ثم عادا وقد تمالك محمود غضبه وعاد إلى بروده،

بينما اكتسح القلق والخوف ملامح شوق!!

محمود: أتمنى ألا يسمع كلامي أحد سواك حضرة الضابط،

لكن بعدما يأتي الرجل الذي اتصلت به!!



عبس الضابط وأومأ موافقا وطلب من الرجال إخراج شوق وعاصم إلى إحدى غرف الانتظار، ليدخل في الوقت نفسه رجل تختفي معظم ملامحه كما المعتاد وراء نظارة شمسية داكنة كبيرة ولحية تلتهم ما تبقى من ملامحه!!

قدم بطاقتين للضابط فأمر كل الجنود بالمغادرة وبقي وحده معهما..



استدعوا عادل وحسن.. وبعد نصف ساعة غادرا وبعدهما عاصم مصطحبا شوق، بينما مضوا بمحمود إلى الحجز.



(( عادت من (أفلام) يقظتها على طرقاته المتمازجة مع صوته!!

تجاهلتها،

فمضى بعد لحظات وانطلقت هي تعيد حساباتها!!



عاد أخيرا..

وهما اليومان اللذان تحدث عنهما؟!

من غير المعقول أن تحبس نفسها إلى الأبد في حجرتها،

ومن غير المعقول أن يتركها!!!

أتظن أنها من أبطال الأفلام التي كان الناس يدمنونها فيما مضى؟!! سرعان ما ينتصر الخير والحق، ويعض المحمود أصابعه غيظا وندما؟!!

تحتاج وسيلة اتصال!! وسيلة الاتصال أولا.

لا بأس يا محمود.. لا بأس!

فلأتغابى.



أزاحت المنضدة من وراء الباب وفتحته ثم قصدت المطبخ فأعدت بعض الطعام ثم أدارت التلفاز وجلست في غرفة الجلوس بعدما نظفتها فإذا بها تغرق في برنامج ماتع لساعتين قبل أن تشعر بعينين تتأملانها!!

التفتت إليه فإذا بتلك النظرة التي لا تفهمها في عينيه!! وعكاز في يده!

تقدم ببطء فانكمشت في مكانها،

لكنه جلس على أريكة بعيدة عنها نسبيا: أكنت نائمة ظهر اليوم؟!

أجابت بخفوت: ربما غفوت!! سلامتك!

أجاب بابتسامة صغيرة: سلمك الله، كيف قضيت الأسبوع الماضي؟!

سألته: أين كنت؟

محمود: في المشفى.. مجرد حادث لكنهم لم يسمحوا لي بالمغادرة قبل ذلك!!



تجرأت وادعت اللوم ورسمت في عينيها نظرة حزن وقلق: لو تركت لدي هاتفا لاطمأننت عليك!!

عقد حاجبيه ولم يجب..

فقط دكنت عيناه وهو يتأملها بنظرة حادة،

فتجاهلت ذلك ونهضت إلى المطبخ بخفة لتعود بكأس من شراب منعش: تحتاج إلى تغذية جيدة بالتأكيد، ما قولك لو أعد لك وجبة خفيفة؟؟

هز رأسه بطريقة لا معنى لها، فعادت إلى المطبخ وهي تداري ارتجاف يديها..

يجب أن يثق بها..

يجب!!!



وتعشيا..

وقضيا ساعات معا أمام التلفاز صامتين، ثم اتجه كل منهما إلى حجرته.



ظلت لأيام تعتني به بتفان بينما ظل هو على صمته أغلب الوقت وإن لم تعد عيناه تدكنان!

لا يتجاوز البشر صدماتهم وسوء الظن بسهولة، لكن الضعف والمرض دائما ما تجاوزا الحواجز وكشفا عن معادن البشر، ونجابه الحياة دائما بسوء الظن، لكننا نخلعه مع قبعاتنا وأحذيتنا على عتبات بيوتنا، وإلا غدت الحياة جحيما.







قرّب مرض محمود وصعوبة حركته بينهما،

كانت تتظاهر بالاهتمام،

فصارت تبذل الاهتمام دون تظاهر بعدما قضت يوما وليلة كاملين بجواره وهو يئن من الحمى!!

تأخر في الاستيقاظ،

ثم انتصف النهار ولم تره فأيقنت أن مكروها أصابه،

وسرعان ما كانت تقف مشدوهة أمام فراشه!!

كانت أنفاسه تتردد في الغرفة عالية متمازجة بالأنين ويده تشد دون وعي على بطنه!



حاولت إيقاظه فاكتشفت غيابه عن الوعي..

وغلت يديها الحيرة!!

أسرعت تفتح الدليل الطبي.. تعد له ماء مثلجا.. وتمسح وجهه وذراعيه به لساعات دون أن تستجيب الحرارة!! ولا يمكن إعطاء خافض حرارة دون طعام!! كيف تطعمه وهو غائب عن الوعي!!



واستجاب الله دعاءها فاسترد بعض وعيه فألقمته بعض الحساء الدافئ بصعوبة ثم أقراصا خافضة للحرارة وأقراصا من التي جلبها معه من المشفى.. وعادت إلى الماء المثلج لساعات أخرى.. حتى بدأت حرارته بالانخفاض!!



استيقظت صباحا على جرس الباب.. تأملته..

كطفل مرهق كان يرقد عاقدا حاجبيه بضيق وسط بركة من العرق،



أسرعت إلى الباب فإذا بأحد الشابين واقفا،

فتجاهلته وعادت إلى محمود تحاول إيقاظه لتطعمه وتناوله دواءه فاستجاب لها،

وعندما استعاد وعيه فعلا وكانت تعدل الوسائد تحت رأسه كافأها بابتسامة ممتنة!! فاحمر وجهها.







مر أسبوعان استعاد فيهما صحته واستقرت علاقتهما،

وإن كان القلق.. يراود كلا منهما لأسبابه الخاصة!!!







استيقظت فلم تجده في البيت،

ووجدت هاتفها ومفتاحها بجوار التلفاز،

فتبسمت بهدوء وبريق الانتصار يلوح في عينيها....



تنفست بعمق ثم ضغطت بضعة أزرار بثقة.))







بعد يومين طلب الضابط من عاصم أن ينتظرهما خارجا وغادر بدوره..

جلست شوق بقلق وتحفز.. يقابلها محمود بهدوئه المعتاد، ورجل غريب يريانه للمرة الأولى:

معذرة ياآنسة، ستعودين مع أخيك –واتسعت عينا شوق بذهول- فالبلاغ كله غير صحيح،

وقد تأكد جهاز الشرطة من ذلك تماما!



بحثت عن الأحرف: لكن.. لكنني متأكدة.. مـ.. مما وجدته.. الـ..

ودكنت عيناه لكنه لم ينطق، بينما قاطعها الرجل: اسمعيني جيدا، أخوك من ضباط جهاز الأمن الأعلى، ومن المفترض ألا يعرف أحد ذلك، ولأنه أصر على الاحتفاظ بحقه في رعايتك اضطر الجهاز إلى إخبارك، وإحالته إلى الجهاز الإداري.



هذه المرة اتسعت أعينهما معا، وبدت الصدمة واضحة على محمود: لكن القوانين لا..

فقال الرجل: حياتكَ في خطر، وقد صرت الآن ورقة محترقة عدا عن معرفة أختك، في وضعك ونظرا لأنها غير منتسبة لأي من الجهات الأمنية فلا يمكننا المخاطرة. انتهى الأمر. الأوراق التي وجدتِها مكتوبة بلغة خاصة، ولا أحد يدري كيف فسرتِها كما ذكرتِ للشرطة، والشابان من معارف أخيك وعلاقتهم جميعا سطحية لكنهما أقرا أنهما حاولا الاطمئنان عليك حينما علما بالصدفة أنه في المشفى بحالة حرجة. ولعلمك قد كان محتجزا بعد عملية مهمة قام بها وأصيب فيها إصابة خطرة. أما بالنسبة لمحمود فقد شهد له الجميع بحسن السيرة والأخلاق، ولا يمكن لأحد أن يصدق إدعاءاتك، بإمكانك تذكر أننا نعلم عنه كل صغيرة وكبيرة، وأن اختلاط قائده ومدربيه به ليس اختلاطا سطحيا! آمل أن تتصارحا وتحلا مشاكلكما ما بينكما بهدوء. تصرفك كان خطأ يا محمود، وعليك جانب كبير من المسؤولية عما حدث. أما..



قاطعته بصوت مرتجف: هل كسر في ساقه يعد لديكم إصابة خطرة؟!!!

فبدا الإشفاق في عيني الرجل: مزق أحدهم بطنه بخنجر ونزف ما يقارب الألتار الثلاثة قبل إسعافه، و...

ملف أخيك الطبي كان مليئا للغاية في هذه العملية ونجا بأعجوبة بفضل الله وقدرة جسده الفائقة على التحمل!!



بدت مذعورة مشتتة، بينما كان محمود غاضبا..

يده تشد على مسند الكرسي وثمة عرق ينتفض على صدغه وقطرات من العرق تبلل وجهه المحمر:

من المفترض أن أبلغ بنتائج قراراتي قبل إمضائها ونقلي!!!

عقد الرجل حاجبيه: قرار نقلك كان ينتظر التوقيع فحسب وعنادك وتجاوزاتك عجلا بالأمر.. لكن القرار كان قد اتخذ.

نهض ولا زال يحاول تمالك نبراته: هل نعبث؟ هذا ليس قانونيا!!

نهض الرجل بدوره يستعد للانصراف: بإمكانك استشارة جهة قانونية، يفترض أن تمتثل لـ..



هدر: يإمكانك إبلاغهم باستقالتي.



فاتجه نحو الباب قائلا بهدوء: لن تقبل ما لم تقدمها بنفسك!!

وغادرهم،

فهوى محمود إلى مقعده ببطء واليأس يملأ عينيه ودخل الجميع مع الضابط ليباغت عاصم برد البلاغ وبقاء شوق مع أخيها والاضطراب الشائع في ملامحها، وتمتلئ عينا عادل بالأسف والعتاب. كانوا يتكلمون حولهما ومحمود يحتفظ بصمت الصدمة.. وشوق بصمت الذهول!!

نهض بغتة وجذبها من ذراعها فنهضت وتبعته دون أن تنطق، ودون أن يرد محمود على نداءات عاصم وعادل....







((أنهضته أيديهم ودفعوه أمامهم والصدمة تخرسه وتعميه.. وتشله.

ثمة ما كان يتداعى في أعماقه ببطء وصمت،

أشبه بصخرة تتدحرج نحوه وهو عاجز عن الفرار وحتى عن الصراخ!!



كلامهم يعني أن..

تلك الليالي الطويلة من السهر والتخطيط والأحلام والغضب والضحك انتهت..

مضت بلا جدوى..

بلا..

عودة!!!



أدانوه؟!!

بل أعدموه



ما يفعلونه إعدام ببطء.. بالتدريج!



ولم تبصر عيناه تلكما العينين اللتين التقطتا كل ارتجافة عبرت جسده المساق مكبلا))



 
 

 

عرض البوم صور ♫ معزوفة حنين ♫   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 05:20 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية