لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > قصص من وحي قلم الاعضاء > القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (2) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-01-11, 07:54 AM   المشاركة رقم: 396
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
اميرة الكلام العذب


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 172238
المشاركات: 902
الجنس أنثى
معدل التقييم: كبرياء الج ــرح عضو على طريق الابداعكبرياء الج ــرح عضو على طريق الابداعكبرياء الج ــرح عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 233

االدولة
البلدUnited_States
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
كبرياء الج ــرح غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : كبرياء الج ــرح المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
Ciao

 




القلب حملني أمانة
توصل للغالي في مكانه
صباح الخير
يامن بقلبي عالي شانه












البارت الواحد والثلاثين :



واصبح الصبح عليهما ... كما امسى ليلهما ولافرق في النور والظلام ..
فكليهما في حالتيهما سواء ...
نام في الملحق .. وهي نامت على كنبه الصاله .. في انتظاره .. ولكن اليأس تخللها كما فعل البرد بها ..
ألم في معدتها غير مزاجها على غير عادتها ...
فتحت جوالها واتصلت على اخوها ...
:صباح الخير ..
رد سعود بصوت ناعس : هلا ليلى ..صباح النور..
: وشفيك لسى نايم .. ياله ياعريس وراك زواج ..
تأفف : خلاص ماصارت ولا زواج الامير تشارلز عاد ..
ضحكت : افا .. ومين هذا تشارلز جنبك ؟ إلابسألك شنو صار على العروسه . ؟
: وانا ويش دراني عنها .. صالح قال لي انه بياخذ اجازه ..
ليلى : خلاص حبيبي ... انا بكلمــ .....
لحظه لم تدرك الوضع .. انخطف الجوال من يدها بسرعه ارعبتها ...
بلغ كل شيء الذروه ... لم تعد تستطيع الصبر ومهادنه الاتهامات بقلب بارد ..
راقبته عن قرب وهو يتكلم بجمود بعدما سمع صوت سعود وكأن شيئا لم يكن
: هلا بالعريس .. اخباركم ؟
سعود : تسلم .. كلنا بخير .. وانت علومك ؟ كل مااسأل ليلى عنك تقول مشغول ؟
ناظرها ببرود و كمل : بالفعل مشغول .. ادري يا سعود اني مقصر معك .. من الحين اقولك
اي شيء تحتاجه تراني موجود ..
سعود : الله يخليك ... هذا العشم والله .. ماتقصر يابو غانم ..
مطلق بنظره لليلى المنفعله : خذ اختك .. اكيد ودها تكلمك ..
ورمى الجوال بشكل عادي ... و دخل الحمام وهي متجمده من طريقه المستفزه ..
كلمت اخوها واتفقت معه ... وقفلت الجوال ورمته بعشوائيه..
وانتظرته حتى خرج ...
مسح وجهه المبلل بالمنشفه .. و عليه نفس الملامح البارده وكأن اللي صار شي عادي .
قالت بإنفعال : تصرفك غايه في السخافه ... سعود ماهو طفل تمر عليه الحركات بسهوله
رد ببرود : وان يكن ... خليه يعرف عن انجازات اخته العظيمه ...
قالها بسخريه وهو يتجاوزها ويخرج من الغرفه .. تبعته بعصبيه اكثر ..
قالت بحده : انت تهين كرامتي ..؟ تجاوزت كل الحدود ..
ناظرها بسخافه واعطاها ظهره : واللي عندها كرامه .. تخفي صوره واحد وهي على ذمه رجال ..
ابتلعت ريقها بصعوبه وقالت : للمره الالف اقولك .. ماهو انا اللي يعمل كذا ..
رفع يده ينهي كلامها وقال : انتهينا ... مافي اي شي يغير قراري ..
صرخت بحده هذي المره متجاوزه حد الصبر : لا ماانتهينا ..تحسبني بدون اخلاق ... تعاشر واحده منحطه ..
تجرحني بصمتك مثل ماتجرحني بكلامك ... ماودك تنسى .. ولاتخليني انسى البدايه المره ...
ارتفع صوته فوقها بصخب : ومين اللي ينسى ؟ اكبر مقلب اخذته يوم تزوجتك .؟ وعلى كذا تحملت الاهانه و كملت
معك ..لكن مافيه نفعه مع امثالك ..
احمر وجهها من شده الانفعال وابت ان تخضع لتجريحه : تقول انك اخذت مقلب لما تزوجتني .. وانا كمان
لاتعتقد ان الزواج منك اكبر سعاده لي ... ماتدري عن الرسايل اللي ارسلت لي تشككني فيك او كلام فاتن لي
انك بتاخذني لاني مو في مستواك .. على كذا ماصدقت ...قلت التجربه خير برهان ...
شوي شوي وصادفت انك لك عشيقه قريبه .. فاتن ولا نسيتها ..
صرخ بإنفعال : ايش الخرابيط ..اللي تقولينها ؟
كملت بغضب : اكيد خرابيط .. وانا قلت كذا .. ماصدقت .. لكن انت تصدق كل شيء تشوفه ..او اللي تبي تشوفه
انت اناني .. ماتفكر الا في نفسك ..طيب عمرك فكرت ان الصوره انحطت علشان تخرب زواجنا .. ؟
فكرت انه ماضي واني بالفعل حبيت سلطان .. .. وانت الحاضر والمستقبل .. فكرت تغير شيء من اللي صار ..
فكرت تخليني احبك مثلما حبيته ..
بان الغضب على وجهه فاقترب منها خطوه محذر : ماابغى اسمع ...اي كلمه في هذا الموضوع .. . لا تتجرأين
ابدا وتذكرين اسم اي رجال في وجودي ..
كانت في كلمه تقولها تغرس خنجر في قلبه ... حقيقه و صراع مع المشاعر .. كانت تهز رجولته و تحمله مسؤليه كل
شي.. كان ينتفض من ان قلبها دخله احد غيره وفكرت فيه بسهوله وهو الثاني .. الثاني في حياتها ..
المرتبه الاخرى الغير مهمه .. احتياطها الوحيد الموجود ..
كملت بألم غايه تقهره : سلطان كان في قبضه يدي ...
ارتفع صوتها بقهرتزيد عليه ناره : كان قريب مني لدرجه كلمه ... كلمه ... لكن انا ....

انكتمت انفاسها رغم كل شيء ... قاطعها بقبله مؤلمه قاسيه جافه خاليه من المشاعر و مؤذيه ..
خلصت نفسها بصعوبه بعدما دفعته بقوه ...متراجعه بدون ادراك حتى ارتطمت بالجدار خلفها ...
لهثت و كأنه قد سقطت من الهاويه بحبل رفيع ؟؟
اعتلى الالم ليقرأ بدون تعقيد على صفحه وجهها المصطبغه بالحمرة .. وتساقط شعرها بطريقه
فوضويه عليها ...

صارع قوته لاعنآ استعجاله الذي يوقع في الاخطاء المتكرره : لا تذكرين اسمه قدامي .. لاتذكرين اسمه ابدآ ..
ارتعشت يدها ومسحت زاويه فمها بشيء من الالم .. ولم ترفع نظراته له .. صدمه و وجع من تصرفاته ..
بقعه الدم الظاهره .. هزت قلبه القاسي و خارت كل قوته عند هفواته التي صرعت مشاعرهما على مذبح النكران ..

جمعت قوتها قبل ترفع رأسها له و تواجهه : ماندمت عليه ابد .. قد ندمي على اني حبيتك وصدقت ان حياتي تغيرت اخيرا ..

و ارتجفت بوضوح امامه ..وانهزمت وكيف لا ؟

لقد عانت الامرين في كل اللحظات .. ولكن في لحظاتهما هذه عانت مرارة عمر بأكمله .. ولم تحتمل
قاست مسافاتها لتهرب بأكثر من خطوه ..
ارتعش صوتها وحاولت ان تتماسك بثقه بعد ان شدت طولها و واجهته : اسمعني يامطلق اذا كنت بتعاملني بطريقتك المذله
اتركني ... اتركني فاهم ... و خرجت بسرعه ..

حس ان دمه وصل لاعلى قمه في رأسه وبدأ يفور بحراره عاليه .. شد من عضلات جسده .. حتى كاد ان ينفجر بركانآ
لم يتوانى لحظه في اللحاق بها .. وتحطيم ماتبقى من احتماله الذي لايطاق ..
ماكانت في غرفتها ... دق على باب الحمام .. ولكن ماجاوبته ..
بصوت غاضب : ليلى .. ليلى .. افتحي الباب ..
انتظر لحظه .. ودق على الباب بقضبه يده ..
و نادها بإنفعال اكثر اتضح في نبره صوته : افتحي الباب لا اكسره على راسك ..
رجع خطوه للخلف .. يحاول يهدي من انفعالاته .. لكن تجاهلها له اكبر محفز للغضب ..
انهال بقوه يضرب على الباب بدون وعي : للمره الالف اقولك بعيد عن احلامك .. اني اترك بتضلين معي حتى تموتين ..
وكررها بصخب اكبر بطرقه على الباب مشدد على اهميه كلامه.: حتى تموتين فاهمه.. حتى تموتين ..
حط جبهته على الباب و استسلم لانفعالاته ولصمتها ورفع يده وقد وخزها الالم .. ولم يعد يحتمل ... لم يعد يستطع تحريكها ...
هدأت انفاسها بعدما اكتسحه الضعف لهدر قوته كلها .. وانتظر حتى خروجها لكن يبدو انها معاندته
فخرج بعدما صفق الباب خلفه بقوه اهتزت لها جدران الغرفه ..

كانت تنتفض بخوف .. داخل الحمام .. اسوأ مكان ممكن اي شخص يلجأ له .. و لجأت تحتمي فيه ..
صوره الوحش الخارجه منه تفزعها كلما تذكرتها ... طرقه على الباب جعلتها مذعوره لحد الموت ..
اطبقت يديها على اذنيها .. رغبه منها في الهروب وعدم مواجهه غضبه الكاسح لكل شيء ..
كطفله مدثره في مكان بعيد عن الانظار ترتجي الامان ..
يكفي مافعله بها قبل لحظات والان يزيد عليها بإنفجاراته المتكرره ..
وانتظرت حتى يهدأ .. لاتعلم هل وصلت للمائه في عدها .. ام هي تعيد وتزيد في تكرير ارقام لترغم نفسها
على الشرود عن وضعها الحالي ..

رفع رأسه بشموخ تحت وطأه الالم وكأن كل الذي مر ..
كان مجرد مشهد من فيلم سينمائي عن يوميات زوجين مملين ..
مرت كل كلماتها امامه ولم يحصيها .. بل لم يفكر فيها اكثر من تلك الكلمه " حبيتك "
و ماالحب في قاموسك ؟
وتلك الكلمه التي تكاد ان ينطلق فيها مثل الصاروخ .. " اتركني "
لو تعلم اني اترك روحي ولا اتركها ..
لن ارضخ لاهواءها ..
شد على شعره بخشونه حتى اقتلع بعض منها في يده .. و اطلق تنهيده حسرة ولوم
فداحه خطأه كلفته الكثير ومازل الباقي في الطريق يسير الهوينا...
رمت عليه بوابل من الشكوك ... قد اصبح يشك في نفسه ..
كثير من الامور التي لم يفهمها ...
يكاد دماغه ان ينفجر .. يفسر هذا ويحلل ذاك .. يبسط ويعقد ..
ماذا كانت تريد بكل هذا ؟
ان اسامحها واتغاظى .. وامضى معها بدون حساب من تظنني احمق لايملك من القدرات الكثير ..
لن انسى ذلك المجنون وهو يخبرني بأنه يحبها ... يحبها هي دون غيرها ..
وهي لا تفتأ ان تعترف انها كانت تحبه ... اقسم اني لاجعلك تكرهين حبك ذاك ..
ولتعيشي مجبره على تقبل الوضع ... معي انا ليس سواي ..
انعقدت حواجبه .. و تمهل في تفكيره .. قالت رسائل .. تشككها فيني ..
اي رسائل .. تتكلم عنها .. و فاتن هذي وراي وراي ..
ابتسم لغرور رجل قد مسه فجأه ..رغم كل هذا استطاعت البسمه ان تجد طريقها ..
لايكون قصدها تشتت تفكيري عن الصوره ...
مااعتقد .. انا مو غبي عندها ..
لكن افهم . ايش قصه الرسائل .. فاتن وبين قوسين " العشيقه " ..
تنهد بتعب .. دوامه الافكار هذه لاتروق له ..
من قبل كان ينغمس في دهاليز رقميه مزعجه لكنها محفزه على الاقل ..
لكنه الان يحلل رغبات انثى مابين هذه وتلك ..
اعاده الالم النابض في يده .. تحول لونها للازرق .. واقتنع ان الالم من كل النواحي قد بلغ حده الاقصى ..



********************************



خرجت بعد مرور ساعه على الاقل بعدما تأكدت من خروجه .. و في كل خطوه تخطوها نزيف لطاقتها ..
لكن رغم هذا .. استطاعت ان تجابهه وتريح عقلها من المحاسبه.. ليس هناك احد افضل على الاقل ..
اذا كان يعتقد انها كانت تحب سلطان فاليعتقد ذلك .. لم يعد يهم ..
طالعت شكلها في بقايا مرآه .. و عبست .. لعقت شفتيها بقليل من الالم .. واستردت قبلته المؤذيه
كما تفعل شكوكه ..
جلست على السرير .. وضمت نفسها .. وتساءلت الى متى بيظل يشك فيها ؟
بتطول الحاله ؟ ارخت رأسها على ركبتيها و سألت نفسها .. لو قالت له اني احبك بصريح العباره
بيغير شيء من كل هذا ... لكن قالتها له .. وضحت له انها انسانه غير معه .. مختلفه ..
ضحكت على حالها .. تكذب على نفسها او عليه .. مابيفهم اي شيء .. كان كل شيء يمر من قدامه بصوره
عاديه .. ماينتبه ان حبها تنطق فيه عيونها لما تشوفه ..
مايفهم معنى تخبط انفاسها .. و تسارع دقات قلبها وهي معه ...
صخر .. جلمود .. ما يحس ابدا ..
كل اللي يهم كبرياءه .. البرواز المصنوع بزخرفه مبهره حول صوره رجل مكتمل ..
إثبات الحقيقه ماعاد تهمها ... اصلا مافي اثباتات وان حاولت ..
لجأت الى صديقتها الوحيده ..
و ماقدرت الا تبتسم رغم كل شيء ... عند سماع صوتها .. ماتقدر تعكر مزاجها وهي مقبله على حياه جديده
بتحتفظ بكل شي لنفسها و تقاوم .. هي الوحيده المسؤوله عن حياتها ..
صباحها كالمعتاد ... لا جديد فيه ..
تقضي وقتها بصمت .. حتى مع والدته .. تهرب من نظراتها بتشكيك
كأنها تعلم شيئا او تحس بالقليل من التوتر السائد بينهم ..
ابتسمت وسألتها لتشتيت فكرها : خالتي .. ودي اسألك سؤال ؟ مطلق في صغره كيف كان ؟
فرحت تلك وكأنها لم تصدق خبرا في سرد تلك السير الغير ممله لها ..
: والله يابنتي .. مايختلف في كبره .. ابوه الله يرحمه كان يعتمد عليه .. ربى رجال حر .. علمه علوم الرجاجيل
ووصاه بالعلوم الزينه ... الله يرحمه غانم كان دوم يقول مطلق رجال البيت من بعدي ..
ضحكت ام مطلق رغم تجعد وجهها بحزن : ربي يحميه ... كان دوم يهتم فينا ...
حتى بعد مامات ابوه .. صار يعامل خواته مكان ابوه .. شال اللي ماتقدر تشيله الجبال وهو صغير ..
ماعاش مثل الباقين .. ولاتحمل من احد يشفق علينا حتى ولو كان خاله ... شد على نفسه و اجتهد .. والحمدلله
ربي رزقه من واسع فضله ...
وانتفضت تلك الذكرى بدمعه ..قد افاقت من مهد الحنين ...
ابتسمت ليلى .. بحب لذكرياته المحببه الى قلبها .. و تخيلته في صغره ..
سألت بلهفه : خالتي .. في له صوره وهو صغير ..
ام مطلق بوناسه : فيه عندي صور له مع خاله في رحله للبر ومع خويه ناصر ... لكن والله يابنتي اني مااذكر وين حطيتها
ابشري فيها بدور عليها .. مير انه مايحب احد يشوف صوره ودوم يهاوش خواته على الصور ..
ضحكت و كأن تلك الغمامه الممطره قد رحلت ..
جاوبتها بشقاوه : ماهو بكيفه .. باخذها يعني باخذها .. لكن انتي لا تخبرينه ..
ام مطلق : ربي يسعدكم يابنتي .. ويبعد عنكم العين والحسد ..
ارتاحت ليلى لدعوتها .. وقالت: ايه والله ياخالتي .. ادعي لنا دوم ..
همست بينها وبين نفسها : يانحن محتاجين لدعوه في ظهر الغيب ...
جات خديجه تركض ومعها الهاتف ..
: مدام وفاء يبغى انتي ..
ناولتها السماعه مع ابتسامه ..
ليلى : صبحك الله بالخير ياام نايف ..
وفاء : صباح النور والسرور .. فديتك ياليلى .. لاتقولي ام نايف احس اني عجوز ..
ضحكت ليلى : وليش بتاخذين عمرك وعمر غيرك ؟
ابعدت السماعه عن اذنها وضحكت بتواصل لانزعاج وفاء منها ..
وفاء : ليلى .. اصبحي مثل خلق الله واسلمي من شري احسن لك ..
ليلى : كنت امزح معك .. وشفيك والله انك اميره البنات .
وفاء بغرور : ايه خليك كذا .. .. ايش حلاتك ؟ المهم الله يهديك نسيتيني .. اعوذ بالله .. ايه صح
كلمت وداد عن ناصر .. لكن ماقلت لها سالفه سندريللا هذي ولاخبرتها عنه بالتحديد قلت انه من طرف ليلى
ليلى بتوتر : ماكنتي قلتي لها من طرفي .. خايفه تتحسس مني ..
وفاء : لا ماعليك منها .. وداد ابدت تجاوبها معي ... اساسا انا لو قلت انها من طرفي بترفض على طول
انتي ماتدرين كم رفضت شخص من اللي اعرفهم ..
ليلى : طيب .. الله يقدم اللي فيه الخير ... المهم اتصلي عليها وقولي لها تجي الليله .. كان ودي اتصل عليها
لكن ما بوترها زياده.. خلي الامور تمشي بشكل عادي ..
وفاء : خلاص اتفقنا ... الليله موعدنا .. والحين الله لايهينك اعطيني اصبح على امي ..
ناولت ام مطلق الهاتف .. وفكرت بحماس في قصه سندريللا والامير ..
واسترخت بهدوء .. وهي تخطط كيف بتقول لوداد ..؟




*********************



نقر بأصابعه بتفكير عميق على سطح المكتب ... و تأمل يده الاخرى الملفوفه بالضماد ..
جروح متورمه عجلت في زياره المستشفى ... وحمد الله انه لم يصب بكسر يؤنب نفسه عليه ..
لم يحبذ تهوره .. لكن اين العقل من كل هذا ؟
كل كلماتها له في الصباح ... ترن في راسه و ما انتهت ..
حاس انه ضايع في دوامه من الشكوك ..
بالتصريح و لا بالتلميح .. سلطان كان في حياتها و مازال ..
لغضب بداخله يزيد نارها اشتعال .. وما يظنها تنطفئ ...
انعقدت حواجبه ... بإشتباك افكاره ..
آآآه يالقهر ..
كل هذا يصير من وراك وانت مثل المغفل ؟
ليش تطول من عذابك وتقهر نفسك اكثر ..
ايش التناقض هذا اللي فيك يامطلق ؟
تبيها وما تبيها ؟
تقولك اتركني وانت متمسك فيها ..
صرخ بداخل عقله .. ما بتركها حتى يقضي الله اجلي .. و تترك روحي جسدي ..
المسأله .. تفسرها عناد ولا تملك ... ولا رد اعتبار .. ولا القضيه مالها اساس عندك ..
اتركها لو ماتبيك .. ليش تجبرها ؟ وتجبر نفسك على حال ماترضاه ..
غمض عيونها واسترخى على الكرسي ..
صارح نفسك على الاقل يامطلق ..
ويش هي بالنسبه لك ..
حدد موقفك منها ... و وضح ويش تبي فيها ..
تقول كانت تحبه ؟ وهو يحبها .
ضرب المكتب لانزعاجه لهذا الاستنتاج .. بيده المصابه ..
و تجعد وجهه بألم ..
قلب يده بوجع ... بينما دخل طلال .. عليه ..
سأله وعيونه على يد مطلق : المهندس زياد موجود .. و ناصر ..
رفع مطلق راسه و سأل بإهتمام : ناصر .. هذا ويش جابه..
قام من مكانه وتجاوز طلال ..سمع ضحكه ناصر المعروفه ..
اقترب منهم وسلم عليهم .. وبعدها قال لناصر بتأنيب : وانت ويش جابك ؟
ناصر بنظره بريئه متبادله بين مطلق وزياد : افا .. يامطلق .. هذا استقبالك لي ؟
مطلق بنظره سريعه مقروءه لناصر و مبهمه لزياد ...
: ادخلوا المكتب ..
زياد بنظره ليده : سلامات ...
ابتسم مطلق ورد عليه : الله يسلمك .. ناظر يده وقال متعذر : اصابه طفيفه ... الحمدلله ..
سأله ناصر عن قصد : كيف اصبت فيها ؟
طالعه مطلق بحنق وقال وهو يشير لزياد بالجلوس : قفلت باب السياره على يدي ... المهم انتظر يا ناصر
حتى اخلص شغلي .. وبعدين افضى لك .. و رماه بنظره متوعده سريعه ...
ابتسم ناصر المتشاغل بقلم الحبر ... في نبره حكيه وعيد ..
يعرف ان كذبته ماانطلت عليه وان جيته اساسا له علشان يفهم ..
واضح مزاجه المتغير .. و انقلاب حاله المستتر فيها بالتجاهل ..
يظن انه مايلاحظ عليه ..
انتهى من شغله مع زياد ... ابتسم مطلق وهو يصافح زياد بخفه بيده المصابه
مع حذر زياد معه وقال بموده : اسعدني تعاملي معك مهندس زياد ... افتخر في وجود مهندس سعودي من ضمن الكفاءه ..
جاوبه زياد بتواضع : الفخر لي انا .. بصراحه استمتعت بالشغل معك ...
ناصر بضحكه: افرح يازياد .. اول مره واخر مره تسمعها منه ...
وبنظره عتاب لمطلق كمل : هذا وانا رفيقه الوحيد ماعمره قال نصف الكلام اللي قاله لك ..
ضحك زياد ..بينما برر مطلق: لاني قاربت على الانتهاء في شغلي معه .. كان لابد ان اثني على اخلاصه في العمل ..
زياد : الف شكر استاذ مطلق ... ان شاء الله في اعمال ثانيه تجمعنا ..
مطلق بإبتسامه : اكيد .. مافي غنى عن خدماتك ..
قاطعهم ناصر : خلاص عاد .. ماصارت .. انتهوا ..تراني بديت اغار ..
ضحك مطلق بينما استأذن زياد و ثقته في نفسه زادت .. على اثر امتداح مطلق له ..
وزاد في المقابل احترامه لمطلق .. وتقديره لشخصيته الرائده ..
رجع القلم مكانه وسأل بجديه : الحين وقعدنا لحالنا ؟ تفضل قول ؟
مطلق بنظره استفهام : ويش اقول ؟ ماعندي شي اقوله ؟ إلا انت تعال ويش جابك ؟
: لا تتهرب من السؤال .. هذا اللي في يدك من ايش ؟
مسح وجهه وقال : لاتكبر الموضوع .. مثل ماقلت لك ..
ناصر : يعني المفروض اصدقك .. عذرك مادخل دماغي لكن على هذا بسوي نفسي صدقتك ..
وأسألك من جديد ويش اللي شاغل بالك ؟
تنهد مطلق بملل وقال : والله انك فاضي .. مافيني شي ..
انتظر ناصر .. لكن واضح عليه انه مافي فايده من اصراره ..
سأله يستفز بروده : في مشكله مع زوجتك ؟
ارتفعت نظرات مطلق واستقرت بجمود على ناصر ..
بينما برر ناصر : مافي مشكله مالها حل ..
علق مطلق بإقتضاب : لا تتدخل ياناصر ..
ناصر : الوضع متأزم لهذي الدرجه ..
حدجه مطلق بنظره غاضبه ..
بينما التزم ناصر الصمت ..
فهم ناصر المعنى .. حساسيه مطلق ما كان لها معنى
على العكس اثبتت انه في مشكله بينه وبين زوجته ..
وان الحدود مرتفعه لاقصى درجه .. و ممنوع الاقتراب ..
وقف ناصر وقال : على راحتك ..
انقهر مطلق من نفسه .. فقال بسرعه : اجلس ياناصر .. لا تواخذني لكن والله اعصابي تعبانه .
ابتسم ناصر : ماعليه .. لو مااعرفك كنت زعلت منك وعلى العموم من حقك .. ياله اشوفك .. ..
مطلق : ارجع البيت ..
ناصر باحراج : خلاص يامطلق مالها داعي .. ماقصرت معي ربي يطول في عمرك .. كفيت ووفيت ..
قاطعه مطلق : يكفي .. ماابغى اي زياده في الكلام ...
ناصر : لا في هذي اسمح لي .. الناس ويش يقولون عني ؟
مطلق بحده : والناس ويش دخلهم .. اخ وقاعد في بيت اخوه وين المشكله ؟
ابتسم ناصر بفخر انه يمتلك صديق شحت الدنيا تجيب مثله ..
كمل مطلق بإنزعاج منهي الجدال: لاتوتر اعصابي ارجوك ..
رفع ناصر يديه بإستسلام : خلاص .. اللي تامر فيه ... انااستأذن .. بمر بيتي واشوف اوضاعه ..
وخرج بإبتسامه .. مع ملامح الرضا على وجه مطلق ..
اخر شي كان ناقصه .. انه يزيد اوجاعه بالخصام مع صاحبه الوحيد ..



**************************



لوْ للمّواصلْ ذنبْ والهَجر
غفرآنْ
بقطعَ جميّع الناس واذنبْ
بـ شوفكـ . .
يامِنْ جمعّت بـ داخلّي " عدة أوطانْ "
زآد | احتجاجَ شعّوبها . . مِنْ
ظروفكـ !

تأملت نفسها برضى ..رغم محاربه الهموم لها .. لكنها ابت ان تنهزم بسهوله رغم كل الصعاب ..
فستانها البنفسجي الطويل والمخصر بشكل ملفت .. يذكرها بأول يوم قضته في بيته ...
لبست سلسله ذهب ناعمه بسيطه كانت من اخوها ... تحمل حرفه .. مررت اصبعها على نحرها بشي
من الاعجاب .. . خرجت من الحمام بعدما انتهت من زينتها ... و طلعت من حجرتها بعدما قفلتها ..
و قربت من حجرته .. لكنها توقفت .. ماتبغى تعذب نفسها في حضوره وغيابه .. لعل الدقائق القادمه
تنسيها قليلا من تواجده الدائم في عقلها ..
عتبت جناحها ورجعت خطوه ... و طالعت الساعه بقليل من القلق .. وكأنها لم تعتد وضعها بعد ..
نزلت بسرعه ... ودخلت المطبخ تشوف نتائج شغلها وبعدها طلعت بإبتسامه .. بمجرد دخول التوائم
جلست في مستواهن و فتحت يديها لهم .. .. سلمت عليهم بحب ..
قالت بموده : الله ايش هالحلاه ...
دارت اروى بفستانها قدام ليلى وقالت: انا احلى وحده ..
ابتسمت ليلى وقالت : صراحه كلكم حلوات .. تشبهون الاميرات ..
شهقت ريما بفرحه و ركضت لامها وقالت : ماما.. انا اميره ..
:اكيد انتي اميره ..
ضحكت وفاء وهي تسلم على ليلى بحراره .. ومااخفت اعجابها بليلى ..
وفاء : ماشاء الله تبارك الرحمن... حصنتي نفسك زين ..
ردت ليلى : لاتخافين اخذت احتياطي .. وانتي كمان ماشاء الله عليك .. اللي يشوفك يقول ما خلفتي من قبل ..
ضحكت وفاء و كأنها ماصدقت خبر .. وقالت : صدق .. الله يجبر خاطرك .. ياني تحطمت من رياض ..
يقول لي انحفي .. وارجعي مثل اول ..
تبسمت ليلى .. وغبطتها بعض الشي .. فسألت : يعلق عليك ؟
: اكيد لو مايتدخل في كل صغيره وكبيره .مايرتاح .. ايه والله ذكرتيني فيه ..
ونادت خديجه .. ترسل الشاي والقهوه له في المجلس ..
فكرت ليلى بحساسيه .. وقارنت نفسها بوفاء ..
مطلق مايعلق على شكلها ..لا بمديح او عكسه حتى ولو كان من باب المجامله او الغلط ...
نزلت سمر وهي تتثاوب وجلست على الدرج .. فعلقت ليلى عليها بعتاب
: ها ياانسه سمر .. جمعت كل الصلوات في وقت واحد... يااختي الله يهديك تعرفين ان تاخير الصلاه
اعظم من تركها ..
عبست سمر وهي ترد : ويش اسوي بالنوم ؟ مو قادره حتى افتح عيوني ..
ليلى : هذا ماهو نوم ..إلا الشيطان يوسوس لك .. لكن لو تعوذتي منه وقمتي صليتي كنت طردتيه من راسك ..
تدخلت وفاء وهي تاكل تمر : كيف حالك سموره ؟ ماتقومين تسلمين علي ؟
سمر بتعب : مالي حيل .. وحالك اعرفه شوي وانتي داقه علينا ..
تبادلت ليلى نظراتها مع وفاء وكأنهم يقولون لبعض .. مافيه فائده .
دخلت وفاء و ليلى في مجلس الحريم ..
ام مطلق بلوم : ليلى يابنتي .. الله يحرسك .. البسي شيء على راسك .. ترى العين حق ..
وفاء بسرعه : اذكري الله بسرعه يمه .. تراني اعرفك عينك تطرق كالبرق ..
ام مطلق بإحراج : ماشاء الله لاحول ولا قوه الا بالله ... انا اذكر الله من غيرك .. وهذي ليلى مرت الغالي
كيف احسدها ؟
و كلمت ليلى : قومي يمه .. ارفعي شعرك ولا خذي لك شيله على راسك ..
ابتسمت ليلى .. وقالت : خلاص .. ابشري ياخاله .. الحين اقول لخديجه ..
دخلت سمر بعدما سمعت الحوار وقالت بلقافه : طيب يمكن زوجها يحسدها ؟ وين تروح منه وهي قاعده في وجهه
اربع وعشرين ساعه ..
ماقدرت ليلى الا تحس بالحزن من الواقع مقارنه بكلام سمر ..

الحزن في غيبتك له لون داكن ..
مات قلبي ويحسبوني الناس حي

كنت عايش إيه فـ غيابك / ولكن ..
فاقد إحساسي بحياتي وكل شي

وفاء : سمر عن طوله اللسان ..
ام مطلق : لا هذي مايقص لسانها الا هو ... خليه يجي بسلامته .. والله لاعلم عليك ..
سمر بخوف : ايه اشتغلت استخبارات ام مطلق ... اقول يمه مع السلامه و وداعيه يااخر ليله تجمعنا ..
ضحكت ليلى على شكل سمر وقالت لام مطلق : خلاص ياخالتي سامحيها علشان خاطري ..
ارسلت سمر قبله في الهواء لليلى وقالت : والله انك كفو .. انا اقول زين مااخترت ياام مطلق
ام مطلق بفخر : هذي مرت الغالي معزتها في قلبي مثل معزته ..
وفاء : خلاص يمه .. الغالي والغالي .. صرت احس نفسي في سوق .. وانا وخواتي بضاعه رخيصه ..
دخل بهيبته الواضحه وقال : محشومه يالغاليه .. مافي نفيس وغالي جنبك ..
ابتسمت وفاء و حست انها طايره بكلامه .. سلمت عليه بإحترام .. وطبعت قبله على رأسه ..
تحمل الكثير من المعاني .. وتبعتها سمر ... بينما هو انحنى على والدته مجرد من هيبته متواضع امامها ..
ليلى ومن لحظه دخوله تجمدت .. حاسه بنفسها اشاره مرور .. في كل شي بوجوده يهجم عليها ..
عطره .. انفاسه .. صوته .. حتى قلبها معه هو .. يدق وكأن شيء بداخله يريد الخروج و الحريه ..
فكيف اذا شافت نظراته و عيونه .. وامتلت احداقها بشوفته كله ...

ماقدرت تسيطر على انفاسها إلا بمشقه .. حبت تشاركهم احاديثهم .. لكن خافت يحطمها .. ويكمل صباحه
اللي ماقدر ينهيه .. انزوت مكانها صامته .. حتى سمعت خالتها تسأله بخوف : وشفيها يدك يمه ؟
مباشره وبدون تفكير ارتفعت نظراتها إليه لتلتقي به .. و لتبدا بينهما لغه العيون المبهمه ..

تعامل مع الوضع عادي .. و كأنها غير موجوده معهم ... و ظل يحاور نفسه ..
لن ينكر وجودها الا بقصد منه .. فكيف ينكرها هي ؟
يشعر بها .. حتى لو تقصد المرور من امامها .. ولم يبالي بها ...
لكنه نوعا من العقاب تكرهه حواء حتى الموت ...
لم يتعلمه من احد ... لكن شعر بأهميته بالفطره .. او بالتحديد طريقه الرجل في كيفيه تعذيب المرأه ..
او بصراحه عقول الرجال لاتفكر كثيرا في تعكير مزاج النساء .. فالاسباب لديهم متعدده ووفيره ..
و تأتي اسرع من البرق ..
هذا الذي فكر فيه مطلق ونظراتهم في خط متواصل ..
رد ببرود وهو يقلب بيده : مافي الا الخير .. تعورت في مكان الشغل ..
عضت شفاتها .. وارخت نظراتها .. ماقدرت تتصل معه اكثر ..
ام مطلق : قومي يا سمر .. جيبي ل خوك شي ياكله ..
قامت ليلى بسرعه : انا ياخالتي بروح اجيبه .
وقفت سمر معها .. و مرت بنظراتها عليه .. ولكن كان بعيد عنها ..
فتحاملت على نفسها .. وطلعت ..
بينما عيونه تتبع خطواتها .. بل تحاوطها من كل جهه
مابالها اليوم مزدانه مثل قمر المساء ؟
جميله .. وكأنها ترسل لي برساله عبر الاثير .. ماذا يفوتك ؟
ما بالها و قد احتلت جزء كبير من المكان .. وكأن لا احد سواها ..
ماذا تريد ان تثبت من كل هذا؟
اكانت تعتقد اني سأرضخ تحت جاذبيتها ..
او استسلم لسحرها ..
اتظنني سأعود عن قراري .. ؟ ابعد عن الاحلام ماتتمناه..
سأل وفاء : فيه احد بيزوركم الليله ؟
وفاء : وداد و جود .. مافي احد غريب .. ليش تسأل ؟
: لا عادي .. اشوفكم كاشخات على اخر طراز انتي والمدام ..
دخلت ليلى بالشاي والقهوه ... و تبعتها ليلى بصواني التمر والحلا ..
فعلقت وفاء : انا عني دوم كاشخه .. و زوجتك من غير ما تتزين ماشاء الله عليها حلوه..
ابتسمت بخجل لوفاء .. و انحنت تصب الشاي ..
وبدون انتباه منها ..رفعت صحن الحلا له .. فتعلقت نظراتهم .. لكن هو كان ابعد مايكون معها في خط متصل ..
علقت نظراته في نقطه لامعه لايرى سواها ... نقطه من لهب اشتعلت في بؤبؤ عينيه .. تكاد تحولها الى قطعه محترقه ..
تعرف .. تلك النظرات وتعرف ماهيتها ...
تدلى ذلك الحرف أمامه .. .. و صرخت عروق جسمه كلها وانتفضت .. نقطه ابعد ماتكون في نار مستعره لاتنطفأ ..
لم يعد يطق صبرا في احتمال ماتريده ...
هل تقصد ان تشعل الفتيل وتحرق الاخضرواليابس ؟
تتصرف بوقاحه و تستنفر جميع حلولي ...
دفع الصحن بلامبالاه ... لتتناثر محتوياته على فستانها ...
قال بإنفعال : ماتعرفين اني مااحب الحلو...
بهتت ملامحها .. و زاد جراحها ..
ماكان تصرفه غريب عليها ؟ لكن ماتوقعت انفعاله بالطريقه المريعه قدام الجميع ..
حست ان الصمت يطبق عليها .. وان الجميع صاروا تماثيل ويكتفون بالمراقبه ..
تهدج صوتها بعض الشي.. لكن كبريائها لم يسمح لها بأن تنهار امام الكل ..
قالت بإعتذار : اسفه .. مااتنبهت ..
تدخلت ام مطلق تلطف الجو : ماصار شيء يامطلق .. هذا بدال ماتقول تسلم يديك ..
ماقدر يتحمل الخداع زياده .. فقام بسرعه .. متجاهل كل شيء ..
نفضت بقايا الحلا من على فستانها .. ساعدتها سمر ..
فعلقت : وشفيه ؟ كل هذا تعصيبه ..
ابتسمت وردت : ماعليه .. اكيد انه تعبان علشان الشغل .. بروح اشوفه ..
ماطالعت في احد ... خايفه احد يشوف الدموع اللي تجمعت في عيونها ...
بالكاد وقفت .. و تحاملت على نفسها وخرجت ..
وفاء بإستغراب : وشفيه مطلق ؟ اول مره اشوفه معصب كذا ؟
ام مطلق بضيق : الله يهديه .. ويصلحه .. كسر بخاطر البنت ..
طلعت الدرج بسرعه .. و قفلت على نفسها الباب ..
ضغطت على خدودها بقوه .. تمنع نفسها من البكاء ...
قبل ينفتح الباب عليها و تقابل وجهه وعيونه الثائره .. كان ينتظرها على احر من الجمر..
قال بحده : إلى متى .. وانتي تتمادين في وقاحتك .؟
ناظرته بإستغراب : مطلق .. انت عن ايش تتكلم ؟
اقترب منها بسرعه وقبض على سلسلتها .. وقال : وهذا اللي معلق في رقبتك .. بأيش تفسرينه ؟
شهقت بخوف .. ومسكت قبضته وقالت : استهدى بالله يامطلق ... هذي هديه من اخوي ..
رد عليها : وتبين اصدقك بسهوله ..
ضحك و شد من قبضته .. فقالت برجاء : هذي هديه سعود .. ولايهمني اذا صدقتني او لا ..
توتر فكه بضيق و شد السلسله بطريقه عدائيه من رقبتها... صرخت بخوف وألم وهي تشوف السلسله بيده ..
ناظرته بعدائيه .. وقالت : مااقدر اتحمل اكثر .. هاتي السلسله ..
بإستخاف مضى من جنبها .. بدون الاهتمام برغباتها ..فمسكت كتفه .. : اعطني السلسله يامطلق ؟
رفع حاجبه وسأل بإنزعاج : مهمه لهذي الدرجه ؟ تعلقين حرفه ؟ وكأنك تبين تكونين قريبه منه ..
تبين الخلاص مني بأي طريقه ...
ضحكت بمراره: لا .. مو معقول تفكيرك .. افكر اني اكون قريبه منه .. هذا الجنون بعينه ..
انفعل لبرودها وهو يرفع السلسله قدامها : وهذا ايش ؟ فسريه لي ؟ مجرد انك تاخذينه وحتى لو كان لاخوك
اكبر تصريح على مشاعرك ..
علقت الدموع في اجفانها .. وارتعش فكها رغم احتمالها .. هزت رأسها بتعب ..
وهمست : تعبت منك يامطلق .. ومن شكوكك ؟
ضمت يديها قدامه برجاء وسألته : قول لي إيش اللي تبيه مني واسويه ؟ ايش اللي يريحك ؟ تبيني اموت وتفتك من
شكوكك .. بأي طريقه اثبت لك ان كل شي مجرد اوهام .
ابتسم مطلق بسخريه : يعني بتاخذيني على قد عقلي .. تحملي عمايل يدك ...
كملت بتعب : لا.. لا .. ابدا علشان ارتاح من تعذيبك لي .. إلى متى تبيني اتحمل ..؟
صرخ كرد اعتبار عن نفسه فقفزت مذعوره : وانا الى متى تبيني اتحمل ؟ تحسبيني مااتعذب ؟
زوجتي تحب واحد غيري وانا واقف مثل الابله قدامها ...
لهثت انفاسه قدامها .. واشتعلت عيونه بذلك العذاب المعنوي الذي يعانيه بصمت ..
كان ودها تصرخ بأنه تحبه هو .. وانه الرجل الوحيد في حياتها ..
صرخت فيه بيأس : هذي اوهامك .. انت .. ومالي علاقه فيها ..
وساد الصمت .. عينيه لم تزيد الى غوره في عمق المجهول .. وهي تعبت حتى اليأس من الاستمرار ..
يكفي على الاقل لهذا اليوم ..يكفي .. استدرات بعدما ملت الوقوف في وجهه ..
فمسك يدها .. وقال بأمر : انا ما انتهيت منك..
طالعت يده .. فنفضت يده بقوه حتى المتها ذراعها : يكفي .. انا انتهيت ..
و طلعت بسرعه .. اخذت نفس عميق وابتسمت ابتسامه عريضه.. كتمرين تخفي فيه ما تبطن ..
مابتسمح له يخلط كل شي في حياتها .. بتعيش وفق ماتريده هي ..
القرار في يده يا انه يستمر او ينتهي ..... عملت كل شيء تقدر عليه ..
حتى بدأت تحس بروحها تتقلص داخل جسدها . .. و تنتفض طالبه الخلاص بأي طريقه ..


***********************


حملت الاكياس .. و مشت بتمهل وتحت ضغط كعبها العالي ..
همست بخوف : جود .. تعالي ساعديني ..
استدارت لها جود بعدما مرت من جنبها .. وتأففت ..: ماتشوفيني شايله الصينيه في يدي ..
قالت بخوف : جود .. حاسه ان الكعب بينكسر .. رغم انه جديد ..
ردت جود بخبث وهي تتركها : وزنك زاد علشان كذا بينكسر ..
عصبت وداد عليها و مشت بسرعه ناحيتها : امشي من قدامي .. احسن لك ..
ضحكت جود : امي دخلت وانتي تمخترين . .. اصلا شو هالغباء .. ليش لابسه كعب
يعني تحسبين نفسك بتطولين زياده ..
بعصبيه ردت : جود .. مو فاضيه لك .
تركتها جود وهي تسرع في خطواتها قصد عنها ..
نادتها وداد برجاء .. لكنها طنشتها .. مشت بسرعه وفي غمضه عين حست ان
الكعب علق في حفره صغيره .. فدفعت جسمها للامام .. و ماتوازنت فطاحت على ركبها ..
صرخت بألم وهي تسب في جود ..
استدارت .. بسرعه ناحيه رجلها بعدما طالعت حولها ..
الكعب انكسر بعدما انحشر في الحفره الصغيره ... تأملت الحذاء بنقمه ..
قبل تسمع الصوت خلفها : سلامات يا اختي ؟
شهقت بخوف .. وقالت وهي تضبط العبايه وتحاول توقف
: لا .. مافيني شي ..
حست بالفشله والقهر من جود .. تأملت حولها بضياع و ماقدرت ترفع نظرها له ..
سأل : تحتاجين مساعده .. ؟
جاوبته بفظاظه : لا ..
اخذت الاكياس بسرعه. رغم الالم في ركبتها الا انها تحملت كم خطوه تمشيها ..
راقبته بطرف عينها .. يحاول يمسك ضحكته .. واضح من اهتزاز كتوفه ..
اكيد بيضحك ..شكلها وهي تمشي بحذاء عالي والثاني مكسور تحفه ..
ويش مشكلتك مع الاحذيه ياوداد ؟
شفقت على نفسها .. و ساورتها رغبه في البكاء ..
هي من دون شي متألمه من السقطه القويه .. بالفعل شكل وزنها زاد .
لا والاخ يزيدها عليها ..
استدارت بعصبيه بعدما شافته جامد مايتحرك من مكانه
: عسى ماشر ؟ شايف الوضع عاجبك ؟
رفع حواجبه بإستنكار : وانت ويش دخلك ؟ انا مرتاح مكاني ؟
ردت عليه بقهر : والله انك ماتستحي .. ..
تحسس من جملتها بعض الشيءوان كانت فيها بعض الصحه ..
وجوده حولها مثير للشبهات .. و يخدش الحياء بعض الشيء .
رد بأسف : السموحه يااختي .. ماقصدت .
التزمت السكوت بعدما سمعت رده .. كانت تعتقد انه بيرد عليها بمثل طريقتها ..
استدرات ببطء ومشت ناحيه البيت .. واستقبلتها ليلى المنتظره والمستغربه تأخرها ..
بعدما سلمت عليها ليلى سألتها : وشفيك تأخرت ؟ جود قالت لي انك كنت وراها ؟
بوزت وهي ترفع رجلها .. وكعبها المكسور..
همست لليلى : انا حاسه ان هالبيت في شي .. موقفين مع نفس الشخص ونفس الحادثه ..
لا صراحه صرت اشك ...
ضحكت ليلى وهي تفكر في عنوان .. "قصه سندريللا و الامير .. الجزء الثاني .. "

وقالت بصوت عالي : بنااااات .. سندريللا جات ..
ماقدرت وداد الا تضحك ..رغم انها تحس بتأنيب الضمير .. على انها ماسوت شيء ينزعل منه
لكن كانت قاسيه معه بطريقه لم تعتدها مع الاخرين .. هو حاول يقدم المساعده ..بطريقته هو
المفروض مااعطته وجه وتركته ...


*************************


دخل و شكله معصب و جلس بدون كلمه ... على غير عادته
ناصر بشخصيته المحبوبه.. محب للضحك و العلاقات الاجتماعيه ..
وكأنه طفل سرقت من لعبته او اخذت حلاوته عنوه ..
سندريللا كما توقعها .. حفظ شكلها ورسم طولها .. وتلك النبره المستفزه ..هالمره اعطته بالجزمه على راسه ..
والمشكله جلس جنب مطلق .. ومطلق قنبله موقوته في اي لحظه بتنفجر في وجه الجميع ..
يحتفظ بشعله من نار في جيبه و يكاد عقله ان يحجز هناك معها ..
ملتزم الصمت ومحترم نفسه و اللي معاه ..
ابو نايف بنظره لهم ... مااعجبه الوضع ..
ضحك وهو يميل على ابنه : شوف خالك و ناصر .. يذكروني بالبنات لما يزعلون .
ابتسم نايف و قال : خالي .. في مبااره في الدوري الاسباني .. تبي تتفرجها معنا ..
تكلم ناصر نيابه عن مطلق : في حريقه الدوري الاسباني .
ماقدر مطلق رغم انزعاجه الا انه يتأمل صاحبه الثائر .. فوكزه و همس
: سلامات .. وشفيك ؟
ناظره ناصر بدون اهتمام : مافيني شيء.. مليت من بيتك ..
رفع مطلق حاجبه مستنكر كلامه وقال : طيب ويش ماسكك .. ضف وجهك ..
تأمله ناصر وقال بهدوء ماسك اعصابه : اسكت ..دام النفس طيبه .
مطلق : من كفخك ؟ شكلك اخذت علقه محترمه ..
تفاجئ ناصر من كلامه الصحيح وقال بدفاعيه : والله انت المتكفخ .. شوف وجهك كيف صاير ؟
ابتسم مطلق و رد عليه : لايكون سندريللا احلامك كفختك بالحذاء اللي معك ..
وكزه ناصر بقوه وقال : مالك دخل في سندريللا .. خليك في الجميله والوحش .
ناظره مطلق هالمره بعصبيه : ناصر..
ناصر : خير ...
مطلق : اطلع برى ..
ناصر بضيق : تطردني من بيتك ..
وقف مطلق وقال : اطلع برى ابيك ...
كل اللي صار .. على مرأى من ابو نايف وولده ..
همس ابونايف لولده : الله يسكنهم مساكنهم .. اقول دق على امك وقول لها سرينا ..
خرج مطلق وناصر يتمشون جنب بعض .. بهدوء يراقبون كل شيء بصمت و كل واحد
غارق في همه .. لكنهم متواصلين على الاقل بعد التنافر الموجز قبل قليل ..
وقف قبال بعض فقال مطلق و رأسه مرفوع للسماء الداكنه قد بدأت نجومه تسطع ..
ولو الاضاءه القويه لكان رأها بوضوح ..قال بهدوء : كانت محتفظه في صورته طول الوقت ..
ناظره ناصر بتفاجئ و ماتكلم .. رغم ان مطلق بدى وكأنه يدور على شي في السماء ..
فكمل ببرود : تقول انها مالها علاقه فيها .. لكن مااصدقها كل اقوالها وافعالها تثبت العكس ..
تنحنح ناصر وكأنه قدام مشكله خطيره ... يحترم مشاركه مطلق لامر حساس مثل ذلك ..
لو هو مكانه كان حس بالخجل من معرفه اي شخص فيه ..
قال بهدوء : يمكن صحيح ؟
مااخفى عليه توتر فكيه .. رغم انه مبعد النظر عنه .. لكي لايسبر اغواره ويفهمه اكثر ..
لكن بطبيعه ناصر و دراسته العلميه في مجال علم النفس ..كان قادر على اخذ مطلق
لابعد من ذلك ..
مطلق : مااصدق ..
ناصر بحكمه : طيب في ايش تفكر ؟
تنهد مطلق و ترك ناصر بعدما انتقل من السماء الى الارض منقبآ عن حلول تصل به الى المراد
: مافي اي شيء محدد .. الوضع عادي .. وبيظل عادي .. رفع راسه لصاحبه وسأل بجديه :
لو انت مكاني ياناصر ويش بتسوي ؟
ناصر : والله القرار محير .. ممكن اعطيها فرصه ..
مطلق بإبتسامه سخريه : فرصه .. اختيار صعب ..
ناصر بهدوء قضى في امره : طيب طلقها وارتاح ..
كالنصل غرز في قلبه .. شراره كهربائيه سرت في جسده من اعلى نقطه الى اسفلها..
جرح يشعر به يدمي ولا يتوقف .. لااحد سواه يشعر به ..وعلى هذا يكابر في الالم ..
قال ببساطه بعدما شمخت عينيه لاعلى : تشوف النجوم يا ناصر ..
رفع ناصر عيونه للسماء و كمل مطلق بجديه : ابعد من النجوم اني اطلقها ..
ابتسم ناصر وكأنه وصلت لمركز الاحساس واتصل معه .. ليس غريب عليك ياصاحبي ..
: ليش ؟ تبي تسامحها و تعيش حياتك ؟
مطلق :ماتهمني .. بكذا او كذا بعيش حياتي . ..
ناصر : طيب مثل ماقلت لك اعطيها فرصه .. ممكن ماضي وانتهى .. وممكن مثلما قالت انها مالها علاقه ..
وقف مطلق في مواجهته وقال : وكرامتي يا ناصر ؟
ناصر : لاتقول كرامتي .. انت اعتقدت من البدايه انه كان في شيء مخطط بين الاثنين ..وماصار
وعلى كذا تحديت نفسك واخذتها .. فلا تقول كرامتي ..
انزعج مطلق من كلام صاحبه وان كان حقيقه .. والتزم الصمت ..
فكمل ناصر والابتسامه على وجهه : ليش ماتعترف يا مطلق ؟
ناظره مطلق بإستفهام فسأله من جديد : ليش ماتعترف انها غيرت في حياتك وانها اصبحت شي مهم فيها ؟
مهما كانت اخطائها .. فإنت ماتحاسبها على العكس تحاسب نفسك ... ماهو عيب اللي تحسه يامطلق ..
تجاوزه مطلق : هذي تفاهات .. مااخذها بعين الاعتبار ..
واجهه ناصر بالحقيقه : طيب اذا كانت تفاهات .. ليش ماطلقتها ؟
ارتد مطلق عليه ..و اقترب منه و كأن ذلك اللسع زاد المآ ... والفوهه تتسع ..
شد على قبضته وقال بتهديد : طلقها وطلقها ..اذا عدت هالكلمه علي .. بأكسر وجهك ..
رفع ناصر حاجبه مستنكر غضب صاحبه وفي نفس الوقت مبتسم لانه فضحه ..
مشى ناصر و قال بصوت عالي مردد ابيات نزار قباني .. بطريقه استعراضيه

أنا عنك ما أخبرتهم .. لكنهم
لمحوك تغتسلين في أحداقي
أنا عنك ما كلمتهم .. لكنهم
قرأوك في حبري وفي أوراقي
للحب رائحة .. وليس بوسعها
أن لا تفوح .. مزارع الدراق

التفت مطلق حوله .. وبطريقه سريعه اهدر غضبه على صاحبه ..
ليس غضب من شيء عمله هو او ذاك ؟ بل من نفسه التي اخفت حقائقها ومشى متجاهلا اياها ..
بحركه سريعه طرح ناصر على الارض .. وهو يلهث بأنفاس شقت عليه ..
بعضها من بركان القلب تخرج حراتها بأي صوره تريد ... اعمى البصيره والبصر ..
احرقته تصبب الحمم المتفجره .. تصله شرارات من نار ونور ..
يريد الظلام سترا وستارا و مهربا خفيا .. بعدما يقول كفى تعود له الحكايه من جديد ولابد من سردها ...
كان صراع ودي لا يخلو من بعض المشاعر .. يعرفان بعضهما لحد الامتزاج في جسد واحد ..
وجه واحد لعمله واحده .. ابتدأ الصراع على انظار طفلتين ابتدأتا بالنحيب و الصراخ .. في تصورهما
عراك كبار حقيقي ومخيف ...



***************************




في نفس الوقت استفردت ليلى بوداد لغايه تلحق بها ويجب ان تدركها
ليس من اجل نفسها .. تحقيق غايه لتصل به الى غايه مهمه .. مطالبها ان تسعد اشخاصا اخرين
كل ماتريد ان تسعده هو عبر ذاك .. ولتحقيق الامنيات باع طويل في الطرق ..
تكلمت وداد بحذر : قالت لي وفاء انه من معارفك ..
ابتسمت ليلى وجلست مقابلها : لا مو من معارفي صراحه .. تنهدت وقالت بصراحه : هذا الله
يسلمك صديق مطلق الوحيد ..
وداد : صديقه ؟ مين ؟ لايكون هذا اللي قاعد عنده .. خبرتني وفاء عنه ..
ابتسمت ليلى لكشفها ماتخفيه .. وقالت : ايه هو .. ناصر ..
وقفت وداد وقالت بتوتر : لا لا..لا .. دمه ثقيل .. وطينه ..
ليلى : والله الكل يمدح فيه .. اصلا اكبر شهاده له انه صاحب مطلق ..
ابتسمت وداد واخفت اعجابها الماضي بذاك .. وقالت : لا الله يستر عليك .. إلا هو ..
ليلى : وداد ؟ ناصر رجال مافي منه .. عندك خالتي .. تعتبره مثل ولدها ..
اقتربت منها وقالت : لاتحكمين عليه بمجرد انه صار لك موقف معه .. اساسا هو في كل مره يحاول يساعدك
وداد بعصبيه : يساعدني ..في كل مره يضحك علي وتقولين يساعدني ..
ضحكت ليلى و مااخفت استمتاعها : صراحه يا وداد مين اللي يشوفك ومايضحك .. يعني نفس الموقف
مع نفس الرجال ..
وداد : ايه اضحكي .. والله تمنيت الارض تنشق وتبلعني .. لا من الفشله قلبت عليه المسكين .
ليلى بصراحه : طيب ياسندريللا ..
مسكت وداد يدها وقالت : لحظه لحظه .. ويش قصتك انتي و وفاء في سندريللا هذي .. حاسه ان وراها سر ..
ابتسمت ليلى وقالت : تعرفين قصه الامير مع حذاء سندريللا .. .. الله يسلمك هذي قصتك
مع ناصر ..
بحلقت وداد فيها بدون تصديق واشارت على نفسها وقالت : انا سندريللا ..
ضحكت ليلى ... قبل تقاطعهم .. سمر في دخولها المفاجئ ..
: ليلى .. الحقي .. البنات يقولون ان مطلق و ناصر يتضاربون برى ..
شهقت ليلى بخوف .. وبدون احساس او وعي عقلي بما تفعله ... تجاهلت النداءات حولها ..
شافت الجميع تحت متجمعين عند الباب .. حطت يدها على صدرها تهدي من نبضاتها المصروعه ..
نادتها سمر و لكنها مااستجابت لها .. فوقفت في نص السلم .. قبل تشوف ابتسامه وفاء وهي مقبله عليها
: راحت عليك مصارعه حره .. ولا اجمل ..
سألتها بخوف : ايش صاير ؟
اقتربت سمر منها وقالت : اسم الله عليك ياليلى وشفيك ؟ كنت امزح معك ؟ كانوا يمزحون مع بعض ..
ضربتها ليلى وقالت : والله مت من خوفي .. الله يهديك ياسمر ..
وداد من اعلى الدرج : هذا الحب وعمايله ..
ابتسمت ليلى واخفت بعض المراره التي ابتلعتها .. لاتنكر تحبه و تخاف عليه وتهتم به ..
لكن اين هو من كل هذا ؟؟؟
ناظرتها ليلى وقالت : باقي ماخلصت منك يا سندريللا ..
ابتسمت وداد واخفت اعجابها بنفسها و ان بث فيها بعض الغرور لكن لم تمنح ذلك الامر الجديه ..
كانت اول خطوه سريعه للاعلى اتخذتها ليلى .. قبل ان تدوس على طرف فستانها الطويل .. وتتعثر به ..
كانت سقطه مائله ... حاولت تتماسك .. لكن انزلقت يدها .. وضرب رأسها بقوه .. ماكان منها الا ان اطلقت
صرخه ألم ممزوجه بضحكه ..
ضحكت سمر وحاولت تساعدها ... اقتربت وفاء منها وقالت بخوف : سلامات .. ..
قامت ليلى بصعوبه .. قبل تحس بإنسياب ساخن من اعلى حاجبها الايمن ..
سمر بخوف : ليلى.. فيك دم ؟
ابتسمت ليلى وهي تتلمس الكدمه الداميه : مو مشكله جرح بسيط .. بحط عليه كماده بارده ..
نزلت بسرعه .. غير مباليه بنبض الالم في جبينها واعتراضات وفاء ذات الخبره ... تلك الحركه اثرت عليها ..
فتوقفت فجأه لكن الدوران لم يتوقف من حولها .. مسكت رأسها بألم .. ولم تستطيع المقاومه اكثر ...
تكومت على الارض كقطعه من القماش... غائبه عن الوعي والجميع حولها مستنفرون
تراءى لها ألوان و اصوات كثيره .. وفي حلمها القصير بقايا واقع .. و فتات أماني ..
ابتسمت بسعاده و تمنت لو تبقى طويلا في حالتها تلك .. عندما امتلأ صوته في عالمها اللاواعي ..
تلك الحراره استشعرت بها من خلال جلده السميك فوصلت الى قلبها ليبدأ يضخ الدم بشراهه ..
تنهدت براحه اخيرا... ستنعم به ولو قليلا وتدعي الغفوه ... و رثت نفسها بشقاء .. بحضن طال البعد عنه
مزقتها الوحشه و ادركتها الاشواق مهروله.. ولم تصبر ..تمنت ان تبقى طويلا.. طويلا ..



انكشفت اوراقه للجميع .. بدون قصد فهم البعض مايريد ان يفهمه بطريقته والبعض الاخر
عاد بذلك الى خوف انساني طبيعي .. لايتعدى الاهتمام بشخص معني ..
ماباله يدور في حلقه وهي مركز الحياه فيها .. هنا او هناك هي كل مافي الامر ..
كيف يهرب منها .. ويعود إليها في نفس الوقت ... لامفر ولا حل من الاساس ..
تدراكه الخوف حتى اصبح كالطفل في مشاعره لايخفي شيئا ...
استنجد الجميع به .. وهو اراد من ينجده ..
لايعلم ماذا حدث له بالضبط ؟ خوف من فقدانها .. ليست بتلك السهوله
لم ينتهي منها بعد .. عاد لها رجاءاتها قبل قليل " تبيني اموت وترتاح مني "
لا لايريد ذلك .. خلاصي ليس بموتك .. وراحتي ليست بفقدانك ..

لما تبتسم ؟ هل تستعد للرحيل .؟ ماذا ترى في غفوتها تلك ؟ هل هو معها الان وتحلم به ..
مخطئه .. استيقظي ... لن ترحلي من دوني .. ولن تدركيه ولو في احلامك فأنا لك بالمرصاد
عودي إلي .فأنتي لي ؟
لن تكوني لرجل سواي ولو في عالمك الخفي وتعديت خطى الامنيات بأن تكوني معه الان .. ..

كم من الوقت مضى وهم يتجادلون حولها ؟ لكن المكان غير مألوف لها ..
فتحت عينيها ..وحدقت .. على ازواج من العيون ..
الممرضه المتفانيه في تنظيف جرحها بصمت و ذاك .. من كانت معها في رحلتها القصيره ..
لم يكن يرتدي شماغه كالعاده .. بدى بسيطا وعاديا جدا .. وصغيرا في عمره ..
سأل للاطمئنان : تحسين بشي ؟
حاولت تلمس مكان الكدمه.. رغم احساسها بالالم في نفس المكان ..
إلا انها جاوبته :شوي ..
انتهت الممرضه من عملها وقالت : الطبيب بيمر عليها ويطمن على حالتها اكثر ..
مشى مع الممرضه حتى الباب .. وتكلم معها بالانجليزي .. استغربت ليلى ..
الممرضه سعوديه ومايحتاج يكلمها بالانجليزي .. ياترى ايش يقولها ؟
ممكن يشكرها ؟ ولا يقول لها كلام حلو ؟
ولا يازعم اني اعرف اتكلم لغات ..
ولا فيني شي خطير ... ومايبني اسمعه ..
رجع لها فسألته بدون تردد : ايش كنت تقول للممرضه ؟
اقترب من الستاره .. وقال بدون يطالعها : مافي شي مهم ..
اخفى عليها بأن طلب حضور طبيبه بدلا من الطبيب .. ماباقي إلا هي ..
رجال يكشف عليها ..
زمت شفايفها بضيق .. و ماقدرت تمنع نفسها من الفضول او الغيره ..
اندق الباب .. ودخل الطبيب ..
ضاقت عيون مطلق بتقييم حذرعليه .. وسأل نفسه : هذا سعودي ولا سوري ..
بدى صغير في السن و وسيم .. مافي مقارنه في نظر مطلق ..
تقدم مطلق بسرعه ناحيته وقال له : ممكن لحظه لو سمحت ..
تراجع الطبيب بإرتباك و انتظر خلف الستاره ..
رمى لها علبه المناديل وقال بضيق : امسحي اللي على وجهك ..
انصاعت لامره مقره بأحقيته و فعلها للصواب .. كادت ان تنسى انا بكامل زينتها ..
لم تستطع ان تخفي الكثير فبعضها عالق .. ولكن الحقيقه فعل رباني زين به وجهها ..
رمت بالطرحه على وجهها تستره ..
اقترب منها الطبيب و احتار ..: من فضلك اختي اكشفي .. خليني افحص عيونك ..
سمعت تأفف مطلق .. فناظرته و كأنها تستشيره بدون سؤال .. لكنه لم يجيبها فزادها حيره ..
فهم الطبيب سبب حرجها فقال لمطلق : لازم نتأكد انها مااصيبت بإرتجاح في المخ يأثر عليها ..
هذا فحص عادي للاطمئنان ..
كان وده يقول مالها داعي .. لكن الضروره تحتم عليه الانصياع بصمت ..
اشار لها بحركه من راسه ... فرفعته ببطء .. نظرات مطلق لم تكن عليها ابدا ..
بل على ملامح ذلك التي احمرت خجلا .. بدى وكأنه يريد ان يتوغل داخل رأسه ..
ماذا يفكر فيه ياترى ؟ هل يقول بأنها جميله ؟
هل يعتقد ذلك ؟
انتهى كل شيء .. بضحكه من الطبيب ... طالع ناحيه ليلى المبتسمه وحس انه ببنفجر في اي لحظه
لها عين تضحك باقي ؟ لا شكل المدام مستانسه بالقعده هنا ؟
قال الطبيب : الحمدلله هي بصحه جيده .. ومافي تأثير للضربه .. ممكن تحس بصداع لفتره قليله ..
لكن اذا حسيتي بأي شيء ثاني مثل الغثيان او زغلله في العين ارجوك زوري المستشفى ولاتهملي صحتك ..
اشار لمطلق المتحجر وخرج .... بينما مطلق واقف مكانه وياويل اللي يقرب منه ..
كان ينفث رياح من نار .. بتصيبه جلطه قلبيه او دماغيه لا شك في ذلك.. هذا مافكر فيه ..
جهزت نفسها وقاومت الالم .. وانتظرته يتحرك من مكانه ..
سألته : مطلق فيك شيء ؟
جاوبها بإستخاف : لا والله .. باقي تسألين ؟ اشوف الجو عاجبك هنا ..
قلبت عيونها بإمتعاض على مايقوله .. فقالت بإستغباء : وشفيك ؟
مطلق بغضب : كل هذا وتقولين وشفيك ؟ ماباقي الا تاخذين رقمه ..
انقهرت من كلامه .. فزاد الم رأسها اكثر .. كرهت اللحظه اللي تشاركتها معه ..
جاوبته بغيظ : تعرف نسيت اخذه ..
كان وده يسطرها بكف على وقاحتها...
اقترب منها ومسك يدها بقوه وقال : اقسم بالله العظيم ... لولا حالتك هذي لكنت علمتك االادب ..
نفضت يده لكن كان ممسكها بشده فجاوبته بمثل الغضب : ان متأدبه من غيرك .
كانت تنتفض بين يديه .. شد علي يدها بقسوه لترتطم بصدره .. .
: لا تتعدين حدودك ياليلى .. تراني ساكت وصابر ..
ردت عليه بحده : مافي احد جابرك تتحمل .
وابتدا صراع الاعين .. داحس والغبراء على مر اللحظات فقط ..
انهالت عليهم جميع المشاعر فتدراكهم الوقت ..
سحب يدها بعنف خلفه ... ظل ممسكها بشده .. غاضب لدرجه الانفجار..
صابر ومتعدي حدود الصبر والتعقل وعلى هذا هو متحمل ..
كانت دقائقهم كالدهر تمر عليهم ..
لم تتحمل اتهاماته و سياط قسوته .. لن تعطيه الفرصه في تجريحها مره اخرى ..
ستقاومه لكي لايثني ثقتها بنفسها ... ويهبط عزيمتها للقاع كما يفعل دائما ..
تلك التي تدور في رأسه إما ان تزول او تزول هي بنفسها ...


من قال لا كرامه لا في الحب او الحرب ..
اخطأت ياهتلر .. في بعض الاحيان لابد من الكرامه لكي ينتصر الحب .. و نكسب الحرب ..




الى الملتقى احبتي
دمتم بخير

 
 

 


التعديل الأخير تم بواسطة نوف بنت نايف ; 12-01-11 الساعة 08:24 AM سبب آخر: تنسيق النص ^_^
عرض البوم صور كبرياء الج ــرح   رد مع اقتباس
قديم 12-01-11, 08:44 AM   المشاركة رقم: 397
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 164505
المشاركات: 62
الجنس أنثى
معدل التقييم: شبيه الريح85 عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 84

االدولة
البلدJordan
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
شبيه الريح85 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : كبرياء الج ــرح المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 

بارت رائع اختي ومشكوره الله يسعدك دنيا واخره
مطلق لماذا تشك وتاخذ ليلى بظلم لم تقترفه لماذا الرجال هكذا الوضع لا يستحمل لازم حل بانتضارك البارت القادم مع حل لهذا الشك

 
 

 

عرض البوم صور شبيه الريح85   رد مع اقتباس
قديم 12-01-11, 10:58 AM   المشاركة رقم: 398
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Nov 2010
العضوية: 204214
المشاركات: 164
الجنس أنثى
معدل التقييم: الريم العوب عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 17

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
الريم العوب غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : كبرياء الج ــرح المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 

بارت رائع اختي كبرياء والله ايعافيك على المجهود الرائع
والله ايعين ليلي على مطلق وش امصبره الزم معلى الوحده كرامته واذا هانت نفسه الرجال ايهيني اكثر
وننتظرك يوم الاربعاء على نار

 
 

 

عرض البوم صور الريم العوب   رد مع اقتباس
قديم 12-01-11, 06:13 PM   المشاركة رقم: 399
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Dec 2010
العضوية: 208618
المشاركات: 242
الجنس أنثى
معدل التقييم: ارتواء! عضو على طريق الابداعارتواء! عضو على طريق الابداعارتواء! عضو على طريق الابداعارتواء! عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 307

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ارتواء! غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : كبرياء الج ــرح المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 

..


فصل رائع جدا

فعلا حياتهم صارت داحس والغبراء ..بس لمتى ..؟
ليه ما تأخذ منه موقف على اهانته وتروح بيت جدها ..او تطلب مساعده ولو بسيطه معنويه من اخوها ..
بتعكر صفو جوه ..مايهم هذي اخته
مطلق استبدادي لدرجه جعلتها تتمنى الموت لكي ترتاح من عذابه .حتى ولو كان يحبها
بعض الحب يقتل ..


هي رضت بان تكون الدجاجه التي تقتل مع مراوغات بسيطه قبل الموت
وهو الذئب الذي لم يتأخر لحظه في الانقضاض عليها لم يقتلها لكي ترتاح بل يتسلى بتعذيبها

ملاحظه : اتمنى تنزلي فصلين بالاسبوع لو تقدري لان فتره الانتظار طويله جدا ..
مشغولين بالاحداث طول الاسبوع حتى اني كل يوم احط لها نهايه من عندي :)

 
 

 

عرض البوم صور ارتواء!   رد مع اقتباس
قديم 12-01-11, 09:08 PM   المشاركة رقم: 400
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: May 2009
العضوية: 144510
المشاركات: 252
الجنس أنثى
معدل التقييم: نسمة امل عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 14

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
نسمة امل غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : كبرياء الج ــرح المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 

تسلم الانامل الى كتبت الروايه الرائعه
ليلى & وطلق : حياتهم صارت جحيم بسبب الشك الله يهديهم ويكشف مطلق سالفه صورة سلطان وانه من فعل فاعل وليلى مالها دخل بالصوره .
ناصر : يافرحتك جاتك سندريلا مره ثانيه وصار لكم موقف بسبب حذاءها ان شاء الله تعرف انها وداد وتتقدم لها.
وداد: ياليتها توافق على ناصر وتعيش بسعاده.
نجمه : مشتاقين نشوف زواجها وحياتها مع سعود.
بانتظارك وانتظار البارت القادم بشوق

 
 

 

عرض البوم صور نسمة امل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الجزء 44 ص127, روايتي الاولى ، مالي اراك عصي الدمع ، شيمتك الصبر ، كبرياء الج ـرح
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t142674.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
Untitled document This thread Refback 13-04-17 01:15 PM
ظ‚طµط© ظ…ظƒطھظ…ظ„ط© ظ…ط§ ظ„ظٹ ط£ط±ط§ظƒ ط¹طµظٹ ط§ظ„ط¯ظ…ط¹ This thread Refback 02-08-14 02:37 PM


الساعة الآن 07:55 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية