لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > قصص من وحي قلم الاعضاء > القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (2) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-08-10, 02:17 AM   المشاركة رقم: 211
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
اميرة الكلام العذب


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 172238
المشاركات: 902
الجنس أنثى
معدل التقييم: كبرياء الج ــرح عضو على طريق الابداعكبرياء الج ــرح عضو على طريق الابداعكبرياء الج ــرح عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 233

االدولة
البلدUnited_States
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
كبرياء الج ــرح غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : كبرياء الج ــرح المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 




البارت التاسع عشر :


في لا شيء تمر الاوقات سريعا ...والفراغ الممتلىء بالهراء يمشي الهوينا ..
يومها الثالث مر كمرور الكرام ..منذ ذلك اليوم وهو يتحاشاها وهي كذالك ..
المزيد من الاصطدامات تجلب التعاسه للطرفين ..مالجدوى ؟
صباحها اليوم باكر ..كعادتها لن تنسجم في ذاك الوضع الممل الذي خمنته في هذا المنزل .
عندها فضول في كل شيء ..التعرف على البيت بصفه عامه..عادات ساكنيه هذا وذاك و من هذا القبيل ؟
لبست فستان ازرق ..لاول مره حدوده تصل لمنتصف الساق ..اقتربت من المرايه وابتسمت
تذكرت نصايح نجمه لها ..ياحبي لك يانجمه ..والله مشتاقه لك
وقفت شوي عن اللي تسويه ورجعت تكمل..لمسات خفيفه..كلوس زهري و مجرد كحل ..بشرتها البيضاء الصافيه
ليست بحاجه لاي زياده ..مااجمل البساطه ..
رفعت شعرها بحيث تلف بعضه و تتناثر بقاياه على ظهرها ..و فرقت غرتها لنصفين ..ابتسمت لنفسها ..و رجعت تنهدت
وعيونها تحاكي فكره "حاولي مجددا ..لاتنطلي خدعتك علي ..اترسمين السعاده بقلم فارغ..هراء "
خرجت من غرفه النوم ..وطلت في الغرفه الثانيه بهدوء ..لقد اتخذ منها غرفه خاصه له ..
وقفت لحظه تفكر ..ليش تحس بأنها فارغه وان وجودها عبث لاطائل منه ..
خرجت بسرعه تهرب من افكارها ..البيت هادئ جدا ..الفرق واضح بين القريه وبين هنا ..
في هالوقت ريحه القهوه و خبز الذره يعبق في الاجواء..دخلت المطبخ ..ابتسمت للخادمه التي ابدت استغرابها
ليلى :صباح الخير..وين خالتي ؟
الخادمه : صباح الخير مدام ..ماما في يجلس برى ..في بيت الشعر
هزت راسها بإبتسامه ..و جات تخرج لكنها رجعت تسأل بود :انتي ايش اسمك ؟
ابتسمت لها تلك ببشاشه وقالت :خديجه ..
ليلى :عاشت الاسامي ياخديجه..وخرجت ..من الباب الخلفي ..كانت الحديقه غايه في الجمال
صعبه احد يزرع في الاجواء الحاره ..لكن بعض النباتات يناسبها الحر..كانت تمشي بمهل تتعرف على كل زاويه
ابتسمت لمن شافتها قاعده لحالها ..والله شكلها يحزن يا قلبي عليها ..ياناس امي تقعد مثلها ؟
وين البنات ؟ فرصه تضيع عليهم كل دقيقه يقضوها مع امهم ..بيندمون عليهم اكيد
اي احساس ذاك جعل قلبي يبكي قبل عيناي ..
انطوائيه عشوائيه لمن هم سر الحياة ..
لم الجحود ..هي لم تفعل ذلك في صغرهم..
دقائق تنسل هازئه من سخريتهم و عدم مبالاتهم ...
اقتربت منها و نزلت حذائها على طرف السجاد و هي تقابل ابتسامتها الكبيره ..
ليلى :صبحك الله بالخير يالغاليه .
ام مطلق بحب :صبحك الله بالنور والسرور..
دنت منها و طبعت قبله احترام على راسها وجلست جنبها ..
ام مطلق :وشفيك يابنتي ..صاحيه بدري ؟
ليلى بتلك الابتسامه الودوده:لا والله متأخره ..انا عاده من بعد الصلاه اقوم ..اصلي واجهز الفطور لاجدادي .
ام مطلق :ايه هذي حياه القريه ..ماكان فيه احسن منها ..لكن ويش تقولين اليوم تغيرت الدنيا ..
ليلى :افطرت ياخاله و الا اجهز لك الفطور..
مسكت يدها وقالت :ماعليه يابنتي توني افطرت ..وانتي عروس مايصير تسوين شيء .
عدلت جلستها وقالت :خليني اتعود ..من اليوم ورايح بصحى معك ..
ابتسمت ام مطلق وهي تمسح على شعر ليلى :بارك الله فيك يابنتي ..مابي اتعبك معي .
ليلى :تعبك راحه ..
وابتسمت بحب وقتها واسرت لقلبها بحب تحمله الاطيار لقلب تلك البعيده عنها
عبقه بعبير ورد وريحان و قطيفات كادي ..إليها .
..ماهي إلا لحظات و اهتز عرش قلبها ..بقدوم ذاك الذي رسمت مسامعها خطا واضحا لوقع خطواته الواثقه
اقتربت من مقعد ام مطلق ..و ترقبت بخجل ..طالعت فستانها و غمضت عيونها وفي داخلها نقم على افكار نجمه
دخل مطلق وعيناه قد ضاقت لتلك الحوريه الزرقاء ..تنفس بهدوء مدعي البرود وسلم ..
صوته الرخيم ..جعلها ترتعش ..ردت السلام و اكتفت بالتحديق في رسم السجاد..لم يكتفي بل جلس بجانبها
ام مطلق :صباحك خير وسرور انت ومرتك ..ماشاء الله عليكم صاحيين بدري .
ارتاح في جلسته ..و عيناه تبتعد عنها مجبره ..قال :صباح النور يالغاليه..كيف اصبحت اليوم ؟
حطت يدها على صدرها واليد الثانيه على ذراع ليلى :اليوم صباحي زين ..والله ما اكتملت فرحتي إلا بشوفتكم ..
ابتسم مطلق وامتدت يده لليلى ..واحتضن يدها البارده ..
وقال بنظره جمعت بين امه و مرت بسرعه على وجه تلك المذعوره
:يعطيك طوله العمر ..ويمدك بالصحه والعافيه ..
ام مطلق :اقول لخديجه تنزل لكم الفطور..
كانت تحاول ان تكون طبيعيه امام ناظري تلك المنتقده بحرص و ذلك المزيف بقناع السعاده و هي على شفير الانهيار
دغدغه مشاعر وانهزاميه جرأه في مثل هذه الامور ..
احتضن يدها المجمده بين دف ء يديه دون عناء استكانت هادئه ..
لا يعلم هو ايضا لما تذكر اول لقاء جمع بينهما وهو يسترق النظرات نحوها..يترصد كل حركه منها مثل قبل واكثر
انفاسها المتلاحقه ..و ارتعاش اصابعها ..و صدرها الذي يعمل كمضخه ..
وتلك الموجات الخجله التي تعلو حتى اذنيها ..ابتسم في داخله لما يحدث لها ..هوايه و فن راقي في التعذيب .

لعقت شفاتها لتهرب مما هي فيه ..وانسلت يدها بين يديه بسهوله وقالت وهي توقف بسرعه :
انا ياخاله اللي بجيب الفطور..ومشت بسرعه قبل تسمع ردها ..
راقبها ..بصمت ..افكاره تبحث عن ثغره لتفك العقد التي اجتمعت في داخل عقله ..ولعله يجد حلا ..بل وصل
حد السلوى ان يرتاح من هم جثم بكل ثقله على صدره .
كانت تسرع في خطواتها ..كالمذعوره شعرها تتمايل خصلاته السوداء على ظهرها ..و فستانها المفصل بعنايه على
ثنايا جسدها ..يرفرف بفعل الهواء ..
قالت الام بذكاء :يقولون اذا اعجبك شيء ..قول ماشاء الله تبارك الله .
ضحك مطلق بصوت عالي ..و هو يميل على والدته ويقبل يديها ..
يخفي ما برق في الاعين و سر الى النفس و لا علم لاحد به سواه .

*************************

نزل الدرج ..بعدما اعتصم حجرته لايام ..ظن ان فيها الحل..
ولكن هيهات في كل زاويه ..يلقى شبح او ذكرى ترجعه لنقطه البدايه ..
ابتسم وهو يشوف امه وابوه ..ماعدا رغد
اقترب على راس الطاوله وقال :صباح الخير والرضا ..شو شايف عصافير الحب لحالهم
ضحك ابوه وقال :صباح النور...
امه طالعته ولكن ماردت عليه ..
غمز لابوه و طالع امه ..فأكتفى ابوه بأنه رفع حواجبه وابتسم
اقترب من امه و قبل راسها وقال :وشفيها ست الحبايب ..زعلانه ؟
ام سلطان :ابعد عني ياولد ..لاتكلمني
سلطان :افاااا يالغاليه ..واهون عليك ؟
ام سلطان بزعل :مثل ماهنت عليك ..تهون علي يا ولد بطني
دفعته للخلف و لحقها :يمه لا تزعلين مني ..لكن والله ماكنت رايق لاحد
ابتسمت بغضب وقالت :حتى انت لا تزعل مني ..
ضحك سلطان وحضنها :يمه ..الله يخليك ..ماني طالع من البيت حتى ترضين عني .
ام سلطان:ارضى عنك ..
ضحك سلطان وقبل جبينها :فديتك يالغاليه ..
:لكن بشرط
سلطان بإبتسامه:اشرطي اللي تبينه ..انا من عندي اغلى منك .
قالت بحزم :شرطي انك تتزوج بنت خالك ريهام .

زادت الابتسامه وكأنه سمع نكته ..و نقل بصره بين امه وابوه ..
الوجوه جاده ..نطقها اللسان و صدقتها الاعين ..يريد ان يصنع هوابتسامه بالاجبار
و يسمع اصداء ضحكه من دعابه ..لاحقا وبينه وبين نفسه سيقول انها سخيفه ..ولكنه سيضحك .
لكن الملامح التي امامه لا تخفى عليه..جديه رجل و عزم امراءه هي امه نذرت هذا بذاك ..وهو مابين تلاطم
الافكار ..ان يرمي بكل هذا عرض الحائط ويمضي ..ام يقف بصرامه ويقضي امره وينتهي .
ام يهز الرأس فلاشيء لديه يخسره .

**************************

كل حركه محسوبه ..راقبت كل شيء بإتقان و اهتمام ..
خرجت بسرعه ..و هي شايله الصينيه ..كان ماخذ مكانها و يتكلم مع امه
جلست و مدت له كوب الشاي ..اخذ منها بدون مايطالعها
ام مطلق :اسمعي يا ليلى ..قلت لمطلق تسافروا في ديره من هالديار تتونسوا فيها .
رفعت ليلى نظرها له ..لكن كان شارد وكأنه ماعليه ..
قالت :اللي يشوفه مطلق ياخاله ..
ابتسم مطلق وقطع صمته وقال :انا اقول مالها داعي ..نروح للمزرعه كم يوم
طالع ليلى وكمل :انا عندي مشاغل و مااقدر اترك اهلي ..
رساله مبطنه ان افهميها ..
كانت نظراته كلها تحدي ..في باطنها يأس تعلم ان كل الطرق مسدوده معه ..
يحاول ان يدثرها بالخيبات ..بغيه رجل ان يطمس كيان امرأه ..
فتحت يدها تنفث صبرا..تراقب تلك النقوش التي صنعتها يد حرفيه بحناء فاخر ..
و ترك هو كل شيء و حدق فيها ..
قامت ام مطلق بحجه انها بترتاح ..الصمت بينهم قاتل ..و الحذر يعتلي كل من القلبين
مالها داعي تقعد جالسه ..جات بتقوم مسك يدها بسرعه وجلسها بالغصب وعيونه
مازالت في شرودها التام ..
قالت برجاء: ارجوك اترك يدي ...طالعت حولها خايفه يشوف احد التنافر اللي بينهم .
رد عليها بهدوء متسفز :واذا ماتركتها ؟شو بتسوين يعني ؟...و طالعها مباشره
ركزت نظرها فيه ..اطالت التفكير في الاجابه..لم تلقى وقت لذلك ؟ وكأنها لاول مره تراه
تلك الحده التي تمركزت داخل حجريه الاسودين ..
صحيح لم يكن يرتدي شماغ..شعره بخصل طويله بعض الشيء
تتطاير بخفه ..و ملامح وجهه قاسيه ..لا تستغرب ذلك فأقواله تثبتها دائما افعاله ..
لكنه وسيم مثلما يقال ..او مزيون مثلما تقول نجمه ..
احتار في نظراتها ..غير طبيعيه ..
وهي التي تغض الطرف ويشتعل وجهها خجلا عند كل لمحه .
حرك اصبعه على راحه يدها ..فخرجت من صمتها وقالت :مطلق ...خليني اروح .
ابتسم لنطقها اسمه و قال :بخليك تروحين ..؟ تأملها لبعض الوقت و تركها وعيونه تراقب بعثره هواء بورقه تتراقص
على ارض جافه ..كمل :تبدعين في دور الزوجه ؟ ماادري اهني نفسي او اهنيك ؟

تحاول جزافا معه ..مازالت تلك القسوه تحفر داخل قلبه و لا تبالي بها
الى متى ؟لم يمضي لها لذاك الوقت في النعيم المرغدا كما يزعمون
بل في جويفاء الشوك ترتجي الحياة ..
لن تبقى مكتوفه الايدي بعد الان..
فإذا كانت ستخسر فالتخسر بكرامه
سحبت يدها بعنف وقالت بصوت مهزوز :انا صادقه مع نفسي ومع الاخرين ..واذا كان هذا اعتقادك فيني
فهذي مشكلتك .
وقفت و وقف معها وقال بثقه بعد نفاذ صبر ..
وهو يقترب منها :طيب قولي لي ولد خالك يومها ويش كان يسوي في بيتكم ؟

سؤال ..طرق في دماغه كالمطرقه في محكمه حاسمه الحكم ..
لابد ان يقضيه ..
منذ ذلك اليوم وهو يرتجي التأجيل ..
لكن الان ..قد اصبح كل شيء في متناول يده وافكاره

سيدع كل شيء في مكانه ولن ينبش الماضي ..اهذا ما جال في خاطره ولم يسمع كلام عقله لاول مره
لما يشرك ذاك بذكراه بينهم ..لم يجدد عهده في حياتها ..

طالعته بجديه بتتأكد من سؤاله من قوه نظراته ..
حجر في بركه راكده ..خاض في اللا معقول
ترك صداه في عينيها ..ذلك العمق اصبح كالمحيط
ضائعه فيه ..
ما الفائده من المعرفه ..
فسبب يتبعه سبب ..و البقيه متواصله
لن اسردها عليك توالياً
دعنا نمضي لما نحن فيه
ولا تعيدنا الى بدايه الطريق..
فسيكلفنا العوده للبدايه ..مشاق و مهالك ..
لا يحق لك ان تطأ قدميك في محظوراتي ..
فهذا شيئا من الصعب علي قوله لك ..
ليس ما يجعل الانثى في عين الرجل بلهاء ..في نظرك انت وامثالك
لن يقدر ما يحدث في قلب حواء من مشاعر
فأمثاله لا يغوصون إلا في عالم العمل ..
عالم يركنون فيه العاطفه ..و لا يلجأون لها.
و لا يقدرون تلك الاحاسيس الوجلة التي تنبض بها قلوب العاشقين ..
لست عاشقه اثملها الحب و جنون المحبين ..
لكني اشعر و اتوجس رغبه في معرفه تلك الوجلات الثقالى بالمشاعر الدافئه
ارخت نظرها ومااعطته اي اجابه ...
شد قبضه يده وقال :ما يهمني اعرف ...
و صارع تلك الرغبه في هزها بعنف ليعرف السبب الخفي ..
قاوم تلك الهاله الحزينه التي احاطتها ..وكأنه اصاب يده في موقع جرحها
جرحت كبرياءه ولن يعترف ابدا ..
سيدع كل شيء في مكانه ولن يكون من الماضي ..
سوف يصنع الحاضر هو وارادته الحرة ..
طالعته و نقائض جميع الرجال ..تتجمع في رجل واحد ..
ادهشها تلك القوه النافذه المطله من عينيه ..و خافت منها حقيقه
قالت لتطفأ نيران قد اشتعلت بينهما :لو ما يهمك ما سألتني ...و وجهت له نظره رجاء بأن ينهي عذابها .
كلمات ..اعتقدت بها انها اطفأت بها اللهيب المشتعل
لكنها كانت مخطأه..فهي كمن تصب الزيت على النار..زادته اشتعالا .
وقف وقال بصوته العميق الواثق ..: ما في احد يهمني لشخصه ..لكني ما احب اكون مخدوع .
ليلى بذهول ..و تجمد غريب سيطر على انفعالاتها ..
يريد ان يكون دائما منتصرا و لو على حساب تعاسه الاخرين ..فلا يهم

انا الهم و الاهات و تمثال الاحزان ,,, و انت الرفيق الي ما تهمه احزاني

*********************

سلك شائك في الطريق ..اما الاستداره او القفز او لا اعلم ..
سؤال خطير كصاحبه ..يرمي قنبلته لتنتثر الاشلاء من حوله
مخلفه الدمار لا غيره ..
زوج على الورق ..مهلك لكل ذره عقلانيه
لاتهمه الحقائق ..لن اعترف بك سوى برجل غريب
دخل حياتي و غير مجرياتها ..وجلب لي التعاسه لا غير .
مازالت عينيها هي تبحث عن مكان ..لتركز فقط و لتستقر على فكره واحده .
وهو يعتقد نفسه احمق ..لطرحه مثل هذا السؤال ..لما يريدها ان تظنه شيئا مهما لكونه في واقعه مهماً
شخصيه فريده ..ليس اكثر من رجل عادي ....
كلماته نطقها بصوت هادئ يخفي غضبه خلفه و هو يعتبر نفسه ليس اكثر من زوج مخدوع .
شهقت كأنها لاول مره تسمعه كلامه غايه في السخف ..ليست غريبه عليه ..امتلأت عينيها بدموع خذلان و تركته
مشت كم خطوه و بعدها رجعت له لن ترضخ له ..وقالت بألم :انا قلت لك خليني اروح ..مادام ماانت واثق فيني
خليني اروح يازوجي المخدوع .
وتركته لتزيد ناره حطب من شجره غضى لا تهدأ اشتعالها و قد توقد فيها لهيب صاري يحرق كل شيء
امامه ..شد على اسنانه ..ويكاد يحطمها ..
هذا مايستحقه ..لن يبقى طويلا
لحقها بسرعه ..طعنته في غفله من امره
قالت اتركها ..حمقاء ..لا تعلم اني لو اقاتل من اجل لاشيء فهي من ستكون لي ..
قبل ان توصد بابها ..فتحه بدفعه واحده
وقفت في منتصف الغرفه وعينيها تراقب ذاك الغضب في عينيه ..كم تخافه ؟ وكم تكرهه هذه اللحظه ؟
عروقه انتفخت بدماء ساخنه ..يغذيها قلب نابض يضخ بشراهه مفرطه ..
في كل كلمه قالتها انذار له ولرجولته..
اقترب منها و كل خطوه يخطوها للامام تبتعد بها هي الى الخلف ..
قال بغضب :عيدي كلامك ..اخليك تروحين ..لو بترك بسهوله ماكنت تزوجتك ..
اخر المطاف جدار ودت لو تخترقه تلك اللحظه ..
و تفر هاربه ليس منه وحسب بل من ذاك البؤس الذي ركن في زواياها و طاب له المقام ..

صرخ بقوه كادت ان تخرق مسامعها و مسكها من ذراعيها وهزها بعنف :اذا كان عندك نوايا ثانيه قوليها لي ؟
غمضت عيونها بحزن ..و للحظه شعرت بحاجه عظيمه لوالديها ..حاجه ملحه ان تتبع اي احد منهم
اما غربه دنيا او مصير اخره ..
انسلت دموع تخون قدرتها على المواصله ..و خاضت كل مكنوناتها ببعثره همجيه لا معنى لها .
قالت بصوت اشبه بهمس :تعبت يا مطلق ..ماعندي طاقه اتحمل اكثر.
ورفعت راسها له ...تسجدي ان يعطف لحالها ..
رقرقه على سطح النقاء..مفردات تعني الكثير ..
فسبحان الله الذي خلق السموات في سته ايام ..
جعل قدرته في اغماض غضبه بنفحه هواء ..بثها الله في قلبه و رحم بها مستضعفه خانتها القوى .
ارتخت عضلاته ..و هدأت ثوران اعصابه ..لا يعلم لماذا ؟
هي اقرب إليه من انفاسه كيف هذا و هو يبادلها انفاسها ..
قريبه لدرجه يشعر بأن نعومه جسدها احالته الى حرير
توقفت بينه و بين رغبه جامحه في ان يجرب كيف هي الانثى في احضانه ..
تمرد رجل اطل من داخله لايهوى ان يكون ساذجا ..
سيره كبرياء لن يخضع لها ..
تركها بسرعه ..اخذ شماغه و جواله و خرج بسرعه .
ذاك العصي ..خانته قواه على اعتابها ..بدمعه و همسه شعر بها ..
لم يكن ذلك الرجل الذي يسطو على ضعف انثى ..
وليس من يهوون ان يرسمون طريقهم على اعتاب امراءه ضعيفه
هو رجل ..يشاركه رجال يعشقون في الانثى كل شيء ..وهو لا يعلم على اي منهم سيكون ..



*************************

تنفس بهدوء وعمق وهو يجلس على كرسيه ..
لا بد ان يهدأ ..و يعرف ما هوالقادم

دخل طلال بإبتسامه وقال :تحتاج شيء استاذ ؟
مطلق بهدوء :مثل العاده ..
وقبل يخرج ..سأل : في احد سأل عني ؟
طلال :طبعا ..لكن اعطيتهم مواعيد مؤجله ..بحكم انك عريس .
ابتسم مطلق و عنده رغبه يطبق الخناق على طلال ..الذي منعه من متعه الانغماس في العمل
سأل من جديد بإبتسامه : كيف الاهل يا طلال ؟
ابتسم طلال بإمتنان :الحمد لله بخير ..
هز رأسه و عيونه تطالع نافذته الكبيره : اوكي يا طلال ..تقدر تروح .
قام ووقف يتأمل الخارج ويديه خلف ظهره ..
سمع صوت الباب قال بتفكير :شكرا يا طلال حط القهوه على المكتب .
بصوت محبب إليه :صراحه ماصدقت انك موجود ..لدرجه اني كلمت طلال وحلفته ..
استدار نصف استداره وابتسم : كيف حالك ياناصر ؟
صافحه بقوه ..وناصر مبهور من صاحبه
ناصر مابين الغضب والهدوء :اعطني سبب واحد لتواجدك في الشركه
رجع يتأمل وقال :اول سبب انها شركتي ...طالع ناصر بإبتسامه وكمل :اظنه سبب يكفي .
وقف جنبه و تلامست الاكتاف مع الفرق الواضح قال : كيف الزواج ؟
مطلق لا رد وكأنه يبحث عن اجابه عميقه ليرد بها لكن ..لاشيء
هز ناصر رأسه وكأنه فهم الاجابه .
التفت لصاحبه وسأله :لا يكون تاخذ و تعطي مع نفسك في موضوع مفروغ منه ..
مطلق بهدوء : ماادري .. ووصل الجواب نموذجيا صرفا ً
ناصر :كيف ماتدري ..مطلق انت فاهم ..فهمني ..انا الي طبيب نفسي عجزت افهم عقلك البشري هذا من ايش متكون؟
اكتفى مطلق بالابتسامه وكمل ناصر بعصبيه : تعرف ودي اضربك ضرب اطلع فيه حرتي وحره ليلى ..
بمجرد نطق اسمها ...اشتعلت عينيه ..في وجه صاحبه
حظر و ممنوع الاقتراب ..ليس لأي احد ان ينطق اسمها ..بسهوله
قال بصوت حذر و طالع ناحيه الباب :لا تنطق اسمها ..يكفي تقول زوجتك
وقف ناصر قباله مع ابتسامه استفزازيه وقال : واذا نطقتها بتضربني ..مثل ماضربت ولد خالتها
احتدت نظراته ..و انعقدت حواجبه بما يشبه قوسين ..يخرج نفسا طويلا في ماراثون مع نفسه
كمل ناصر لما شعر بموقع الاصابه : يعني بتقول اكيد اني اعرفها ..و شفتها و من هذا القبيل ..مو بعيده لو شفتني خارج من
مجلسك و هي دخلت بعدي..بتقول ...اطلق شهقه صغيره لكماله الدور و حط يده على فمه .
ابتسم وسأل بذكاء :بتقول عني ايه يا مطلق ؟
خرج مطلق من صمته وقال محاول ان مايكون غاضب :انا ما اتصلت فيك ..علشان جلسه معالجه ..
ضحك ناصر وقال :طيب ..ليش اتصلت فيني ؟ ايه صح ..كمل جملته وهو متوجه للباب ..:علشان تعزمني على العشاء
ابشر طالع عمرك ..انا عندك من بعد الصلاه..
مطلق :مصدق نفسك انت ووجهك ..اقول لا اشوفك
فتح الباب وقال :مالك دخل ..انا جاي عند امي ...ايه صح بقولك شيء احتمى بالباب وقال بإبتسامه : ارسل تمنياتي
لاختي ليلى بزواج سعيد ..و هادئ وعقلاني ..رغم اني اشك فيك صراحه ..
ماكمل كلامه إلا بالباب يتقفل بسرعه وضحكه ناصر المسموعه ..في الخارج .
و مطلق ..مابين ابتسامه و تكشيره ..
ما صلب في ذاكرته ..لن ينساه
و قولها بأن يتركها لتذهب..مستحيل بل من سابع المستحيلات لديه
لايهم ..اتعيش سعيده ام لا ..فهي تحت كنفي ..
مال على مكتبه ومسك قلمه ..ما بالك يامطلق ؟
اي رياح تعصف بك و لا تعلم اين تروح غدا ؟
لم تكن بتلك القسوه من قبل ..وعليها بالذات اصبح كل شيء ممكنا ..
تعاند رغباتك و تضيع في غمره افكارك ..التي اصبحت تضج في عقلك ..
لست انت من كنت ؟ ولست انت من ستكون الان ؟
فتح يده و تلمسها بالاخرى ..و يطمس مشاعر بتجاهله المعتاد
تنهد بتعب من كثره التفكير ..
اخرجته رنه رساله قادمه فتحها و زاد تعبه ..إلى متى ؟؟؟
اشتدت قبضه يده على جواله ..حمقاء تظن الدنيا قصه قبل النوم ..
ارسل رساله بسرعه وبعدها رمى الجوال على سطح مكتبه ..و هو يفكر .

*************************

دخل سلطان حجرته بعد يوم عمل شاق باالنسبه ..يحاول فيه ان ينسى هذه و يتناسى تلك ..
رمى شماغه على سريره و لحقه بجسده المنهك .
دخلت رغد بإبتسامه ووقالت :السلام عليكم ..
ابتسم سلطان و هو يعدل جلسته ..حس بـتأنيب الضمير لانه اهمل اخته الوحيده لكن ما كان شيء بإرادته
سلطان :وعليكم السلام ..اهلين رغوده
ربت على المكان جنبه ..جلست وقالت :هلا فيك يا ابو السلاطين ..اخبارك ؟
سلطان :تمام ..انتي كيفك ؟ ترى الاجازه قربت تنتهي ..يعني شهر بالكثير و باي باي نوم
تأففت وردت عليه :يا شينك ..يا خوي اذا سويت فيها مجتهد
ضحك سلطان من قلبه وقال :شفتي كيف النذاله عاد
ابتسمت رغد وهي تطالعه ..
رد لها الابتسامه وقال بإستغراب :فيه نكته في وجهي ..علشان تبتسمين ؟
رغد :لا ..لكن حسيت اني اشتقت لك كثير
احتضنها بحنان اخوي ..
و مسح شعرها وقال :اعرف والله اني مقصر معكم ..اعذروني
رغد : الله يخليك ياخوي ..كل اللي نبيه هو سعادتك
طالعها سلطان ..:السعاده ..صعبه يا رغد ..قولي رضا وراحه بال
رغد : حتى هذي فيها سعاده ..ممكن ما تحصل على كل شيء تتمناه ..لكن في رضا لما تحصل على شيء بسيط
حرك شعره ..وقال :الحمد لله على كل حال ..
ترددت رغد في سؤالها و لاحظ عليها ..
ابتسم وكأنه فهم عليها وقال :امي قالت لك عن قرارها ..
هزت رأسها بإيجاب واكتفت بالصمت ..
كمل : احس اني عند مفترق طرق ..اما هذا او ذاك ..لكن رضا امي مافيه مساومه
ابتسمت رغد وقالت بحماسه :والله ريهام مافي مثلها ...
سلطان : انا ماقلت ان فيها شيء ..لكن ..>>اشار لقلبه واتبع ..:لكن هذا اللي فيه كل شيء
رغد بصمت و عينيه تنطق اكثر مما يبوح به ..
ظل لحظه ساكت وبعدها وقف عند نافذه غرفته و عقد ذراعيه على صدره و زفر بتعب طويـــــــل
وقفت جنبه وقالت :لازم تنسى يا سلطان ..الحياة تستمر ..اعطي نفسك فرصه ياسلطان علشان تنسى ..
وانا اقولك من هالوقت ..ريهام تناسبك ..
ابتسمت وكملت :اصلا احسها بعض الاحيان تميل لك ..
ضحك سلطان بصوت عالي وقال : ياحبكم يالبنات للتأليف والمبالغه ..
حمر وجهها و قالت :يا سلام ..يعني انا كذابه
سلطان :حاشاك يابنت حسان من الكذب ..لكن من عندك البهارات .
رغد : سلطان ..اتكلم معك بجديه
سلطان :خلاص ..انا قلت لامي تعطيني فرصه افكر ..لما ارسي على بر اجي عندك واقولك عن قراري
رغد :ياحبيبي ..الله يسعدك دنيا واخره..لكن ارجع واقولك ريهام مافي مثلها ابدا ..
مسكها سلطان و سحبها ناحيه الباب وقال :طيري ياماما ..يكفيني وحده .
ضحكت رغد وقالت : مقبوله يا سلطان ..اشوفك بعدين ..
قفلت الباب وراها ..وسلطان زفر كم هائل من الطاقه حسها تخنقه
ادعاء شيء و اخفاء شيء ..انجاز هائل ..
ضاقت عليه تلك الجدران التي تخفي كم لا يطاق من مشاعره الهالكه ..
مسك جواله ..ودق على زياد ..وخرج بسرعه قبل يختنق بهمومه ..


***************************

مرت السويعات تواليا ..و الوعي اصبح منسيا ..مازالت وحيده
ذاك خرج غير عابئا بها..فليذهب ..اشعر اني لا اطيق تواجده
جمع كل ما اريده او لااريده في نفسي..
اريد الهروب منه ؟ جمع مابين القوه والضعف في حياتي
جعل مني حواء متقلبه ..
تلمست اثار لمساته على ذراعه ..و انتفضت
حتى لمجرد الذكرى .. فصورته المرعبه حاضره ..
تنهدت بضجر ..اتصلت على اخوها حاولت بكل الطرق انها تكون طبيعيه
وعدها انه بيزورها الليله ..فرحت او صنعت فرحه في غمره السكون الذي تسكنه
فتحت باب حجرته ..و اتكأت على الباب تراقب بعثر الكنبه و الاوراق من حولها ..
رتبت الاوراق و طوت اللحاف ..و وقفت قدام النافذه الكبيره ..ترسم دوائر بسبابتها
هي مثلها تدور حول نفسها ..
اتصلت على نجمه لكن ماردت ..
لمن تشكي ضعفها ؟ وهوان امرها ؟هو لا غيره ولا احد سواه
الله جل في علاه..رفعت بصرها وقالت بهمس صادق :يارب ياكريم هونها علي ..
دخلت الحمام توضت وغيرت ملابسها و صلت بخشوع ..
مجرد انتهائها طالعت ساعه الحائط ..خرج من ثلاث ساعات و بعده ماجاء
لماذا تلك الوجلات الخفاف ؟ بطرقاتها المزعجه تشعرك بأن عليك ان تنبتهي لوجوده
اهو حصار يفرضه هو ..بدون وعي منك تحرصين على الانتباه لتواجده ..دوما .
طرقات على باب جناحها..فتحت الباب ..وابتسمت
خديجه :مدام ..ماما كبير يبغى انتي ..
ليلى :طيب ..انا رايحه لها ...وقبل تروح سألتها:خديجه ..البنات صحيوا ؟
خديجه :لا مدام ..مافي يصحى هالوقت ..
ليلى :شكرا خديجه ..تقدري تروحي.
اعوذ بالله كل هذا نوم ..لا صلاه ولاهم يحزنون ..
قفلت الباب و مشت ناحيه غرفه ام مطلق ..
طرقت الباب وطلت براسها بإبتسامتها المعهوده ..: السلام عليكم
ام مطلق على سجاده الصلاه :وعليكم السلام ..هلايمه اقبلي عندي .
اقتربت ليلى وجلست جنبها :تقبل الله
ام مطلق : منا و منكم صالح الاعمال ان شاء الله ...سكتت و قالت بإستنكار :خديجه تقول ان مطلق خرج .
بلعت غصتها و قالت بإبتسامه :ايه هو قال لي ..بيشوف له كم شغله وجاي ان شاء الله .
ام مطلق بزعل :هالولد متى يريح قلبي ..؟ ما يقدر يصبر عن الشركه..
ليلى :ماصار الا الخير ياخاله ..انا ما زعلت ..اكيد شيء ضروري
ام مطلق :الله يكملك بعقلك يابنتي ..ويهنيك ان شاء الله .

دنت ليلى من يدها وقبلتها بحب كبير و كأنها تقبل يد تلك الغائبه ..لعل ما تخفيه في صدرها من حب لها
ضاق ذرعا بإلاحتباس ..فأطلقت حبها لتلك الماثله امامها ..
ابتسمت ام مطلق و مسحت على شعرها ..
انفتح الباب بدون مقدمات ..واطل بوجهه ..اقترب منهم بطيف ابتسامه ..بعدما رأى احتضانهما لبعض
قال :السلام عليكم ورحمه الله
ردت ام مطلق السلام بينما اكتفت تلك بتحريك شفتيها ..
جلس على طرف السرير وقال :لا يكون قطعت حديث خاص بينكم ؟
ام مطلق بنظره لليلى اللي ما قدرت ترفع راسها وتواجهه بعد اللي صار ..
قالت : كنت اقول لليلى ..ان مطلق متزوج قبلك واحده ثانيه ؟
ليلى رفعت راسها بسرعه لمطلق ..
احتار مطلق في كلام امه الوضح و الكلام اللي نطقته عينيها الفاضحه ..
مطلق :خير يا ام مطلق ؟ تبين تولعينها بيني وبين زوجتي .
ام مطلق :اجل تروح وتترك زوجتك لحالها وانتم ماكملتم حتى اسبوع ..
ضحك مطلق وقال ويده تطول شعر التي غابت في زخرفات وهميه صنعتها في سجاده صلاه ..
مطلق :والله يمه كنت مع ناصر ..مريت الشركه شوي اشوف امورها .
تنهدت ليلى بصوت مسموع ..لفتت انتباه كل منهما نحوها .
ام مطلق :ماعليه يمه لكن مره..ماكملت كلامها ..إلا وليلى توقف و تقول :عن اذنك ياخاله بروح اصحي البنات
للصلاه ..واشوف الغداء .
وبدون رد انصرفت ..او بالاصح هربت ..
اسرعت في خطواتها و دخلت جناحها ..وهي تتنفس بقوه ..حشرجه تسد منافذ الاكسجين
دورت على البخاخ ..و طلعته ..استعملته و جلست على كرسي التسريحه ..
راقبت يدها وارتجافها الواضح ..ضمتها .
وفي داخلها تهمس ..تخاف ان يسمعها احد
ما بالك يا ليلى ؟
لا تتوقفي عندما ترينه ..بل واصلي حتى يشقى منك و يودعك للحريه او للسلام
ام عساه حربك الدؤؤبه ..
إلى ما تحتاجين ؟ لكي لا تنقطع انفاسك عن المواصله
ما تحتاجين لتكوني صلبه ..مثله

هٌزت دواخلها بسؤاله المباغت : انتي بخير ؟
استدارت له و طاح البخاخ من يدها ..فتحت فمها بترد ..لكن هزت رأسها بالإيجاب .
والتقطت البخاخ و حطته في الدرج .
كان مستند على الباب ..يراقب بصمت
تحركت من مكانها بغيه الخروج ..
تمعن في البلوزه البيضاء التي تضيق على الصدربشريط ازرق وتتسع بعدها و بنطلون ازرق حرير ..
ألا يمل من مراقبتها ..ألا يفوته شيء منها
التفاصيل الممله مهمه لديه ..اصبح هو معها هكذا
كانت بتخرج من جنبه ..لكن مد يده يمنعها من الخروج
رفعت نظرات مستفهمه ..قال و نظراته بنفس الجمود :أنا ماقلت لك لا تدخلين امي في مشاكلنا ؟
ليلى بنرفزه :انا ما كلمتها ..هي اللي كانت تشتكي .
هذا مايريده ..ان يسمع صوتها
جدال يعلم انه لا رخاء منه .
بغيه منه ان يزعجها و يرى انفعالاتها ..
وكأنه لم يكتفي تعكيره الصباح ..ليزيدها عليها .
رفع حاجبه وقال بسخريه :تشتكي مني ؟ وانتي زودتيها من عندك ؟
ليلى :اقولك انا ماجبت طاريك ..
وخزه شعربها في قلبها ولو يموت لن يعترف بها ..
حست انه غاضب من شيء هي لم تفهمه ..
مطلق : وليش لها الدرجه كارهه تجيبي سيرتي ؟
تأففت بقهر وعقدت ذراعها وقالت : يا اخي الله يخليك ..انا ماعاد فيني حيل ..كفايه
قلت لي ما اتكلم لا حد ..و من دون ما تقولي ..يعني القصه فيها شيء يسر علشان احكيه .

انفعالاتها مضحكه ..تحركات يدها ..و اغتضان وجنتيها ..
و حاجبيها التي تعلو و تنخفض مع كلماتها ..
لما اللوم ..اتريدين ماتسريدينه..انتي السبب فتحملي .

لما لاحظت صمته..مرت بجنبه لكنها فجأه صارت في احضانه ..
حاولت تتخلص منه ..كان يلمها بذراع واحده ..
تسارعت انفاسها ..بل اختنقت بعطره
لكن ما تفعل ..اتدفعه ام تصرخ ام ماذا تفعل ؟
رجل ..و هي في احضانه ..لا خيار لديها
لاول مره في احضان غريب
ليس اخاها او جدها ..بل رجل غريب
رجل غريب ..يا حمقاء هو زوجك هذا ..

لم يصل طولها إلا لأدنى من كتفيه فغاصت فيها ..تحاول عبثا كل الذي عرفته
حجم عضلات صدره و ذراعيه ..و قوته الهائله في تحطيم اي شخص اذا نوى في تحطيمه
يديها مستسلمه ..بعدما خاضت في التحرر تجربه فاشله وانتظرت .

همس في اذنها : ثاني مره لا تقولين لي اخوي ..ماهو معنى اني ما لمستك اصير اخوك .
ابتسم ينتظر موجات الاحمرار حتى تدنو من اذنيها ..و طاب له المكوث يتنفس عبير قد فاح من شعرها
وتركها ..ولم يطل في وجهها ..وكأنه غير راغب في رؤيه نفسه هو في وجهها ..
صد بطريقه سريعه ولم يسمع بعدها إلا خبطه الباب ..
طريقه توضح بأنه يشد قيود موثقه في املاكه الخاصه

استندت على الجدار خلفها ..و حطت يدها على صدرها تحاول انها تهدي نفسها
تلمست اذنها حراره قد سرت منها هي ..
ما زلت تشعر بأنفاسه ..ضغطت على اذنها وكأنها تحاول ان تطمس فحيح همساته
و تخرجها من الجزء السمعي ولو استطاعت لمحتها دون رجعه ..
والتفت يديها حول جسدها ..تداري ألما و حاجه للامان .

و ذاك ..سيد زمانه ..ملأ الغرور نفسه متجاهلا وخزات تعبث بقلبه .
لاول مره يشعر بأن فراغه قد امتلأ..
وانه هدد حياتها بوجوده ..رغم عنها .
لن تسرح بعيدا عنه ..
او تتخطاه بسهوله..
فهو اكبر تهديد لها ..
ابتسم ..بلذه و اعتد بنفسه اكثر و قد امتلك انثى لا يضاهيها انثى .

***********************

اثنان إلتقيا ..و كل منهما معزول عن الاخر بهمه ..يعزف على لحن احزانه بترانيمه الخاصه
زياد ..في حرات الاسى و الالم ..اخته اذاقته طعم الحنضل بدون مقدمات
بعد ان كان غارقاً في الشهد..
والاخر على اعتاب قصه جديده غير مقتنع بها ..و توه اغلق قصه كان هو بطلها
و مازال متقمصاً ..

تنهد سلطان و اتبعه زياد بتنهيده طويله ..
طالعوا بعض بطرف اعينهم و بعدها ضحكوا بصوت عالي ...
زياد :والله حالتنا حاله ..
سلطان :انا وحالتي معروفه ..وانت ايش عندك ؟
رفع اكتافه مع ابتسامه سخريه :لو قلت لك ماادري ويش بلاني ؟ احس اني انسان مليان هموم
ضحك سلطان وقال و هو يشير بالابهام في وجهه : حلوه انسان مليان هموم ..يالله قول اللي عندك
زياد بإبتسامه ترثي حاله و حال صاحبه ..ضائعين في نفس الدوامه
زياد :مافيني شيء ..طيب انت ويش فيك
سلطان : خليني ساكت احسن ..
زياد :بالله قول خليني اضحك ..
سلطان بنظره استغراب :سلامات ..بقول لك نكته انا
زياد بإبتسامه :لا ..لكن ودي اضحك من شيء حقيقه يصير لنا ..
هز راسه و هو يطالع زياد :لا شكلك خالص ..كان الله في عونك
زياد :كان الله في عوننا جميع ..قول بسمعك ..
سلطان بنظره بعيده ما بينه وبين الشتات ..فاصله سيواصل من خلفها رحله الشقاء
سيعلقون فيه ما لا قدره عليه ..
لا يريد انثى بديله لها ..ليس الان على الاقل
فليتركوه يشفى من تلك ..و يكمل حياته

***
و ذاك معه بخفاء ظاهر ..للتو انغرست في ظهره خديعه نكراء
نهش متواصل للذنب وندم يسري كالمرض هالكاً لكل من حوله.
اعادته الايام لما مضى ..ان يدرك ان ذاك الحب كان متلوناً
كان يشبع نفسه بأماني حوريه رأها يوما ..خبأها معه في جيوب الذاكره وليته مافعل ؟
الحقيقه مضت متمهله من امام ناظريه ..و قدم اضحيه في سبيل الحفاظ على جوهره قلبه
ولو يعلم انه فعل العكس ..ضحى بمن احبها و حافظ على وهماً..
قال سلطان بشرود :امي تفكر تخطب لي اختك ريهام ..
زياد وكأن صرع داخل ناقوس لترسل له الصدمه موجات عدم تصديق
جمد مكانه وبهت لونه ...
كمل سلطان وهويلتفت لصاحبه :ما اشوفك ضحكت.

وكيف اضحك وهي من غرست بذره تعاستنا و سقتها ببرودها
كيف تريدني ان اكون و خنجرها مازال مغروسا في قلبي
و دماءي ما زالت تنضح ولم تجف بعد ..
اختي يا ..صاحبي سر حزني
سر سكوتي ..لقد عشقت السكون من بعد فعلتها ..
هي من هوت بحلمي للارض تراباً..
بدلت امنياتي إلى شكوكاً و محاذير و خوف ..
اختي يا صاحبي
سبب تعاستي ..

**************************

اكان يومها طويل ..ام اعتقدت انه طويل ..لم تفعل شيء
كل الذي فعلته انها قضت نفسها في حوار محتد مع مشاعرها
مابين شد و ارتخاء ..
تحاول تهدئه الوضع وبناء اساسات جديده في حياتها ..
نزلت المطبخ ..بما ان اخواتها بيزورنها ..بستوي لهم الصواني اللي يحبوها
ابتسمت لما تذكرت سلوى ..الله يذكرك بالخير ياسلوى
تعرفين للتو اي مطبخ ادخله ..بذكرك فيه على طول ..
خديجه :مدام ..مافي مشكله ..انتي قول شنو اسوي
ليلى :شكرا خديجه ..يكفي انك تساعديني ..انا احب اشتغل
دخلت سمر بوجهها المنفخ من كثر النوم ..جلست على الطاوله بهدوء
ليلى :بسم الله ..الناس يدخلون يسلمون ..مو كذا كأنهم اشباح .
سمر بكسل :مالي حيل ..احس لساني ثقيل .
ليلى : اكيد بيكون ثقيل ..طول النهار نايمه ..يالله قومي ساعديني .
سمر :والله ما اقدر..كفايه عليك خديجه ...اصلا انتي شو جابك المطبخ ..نسيت انك عروس ؟
ليلى بإبتسامه : اهلي بيزورني اليوم ..قلت اسوي لهم كم صنف يحبونه ؟
وقفت سمر جنبها ..و طالعت الصواني ..جات تمد يدها عليها..ضربتها ليلى
:يدك لا تلمسين شيء ..روحي صلي فروضك وصحي اريام معك ..و رجاء مشطي هالكشه كأنك ساحره
ضحكت خديجه ..طالعتها سمر وقالت :يا سلام يا ليلى ..تضحكين علي حتى الشغالات ..؟
ليلى :ليش هم ما ينفع يضحكون ؟
سمر بإرتباك :انا بروح مثل ما تقولي ..وراجعه .
جات سمر بتطلع قالت ليلى : سمر لا تزعلين مني ..انا اعاملك مثل اختي ..
سمر بإبتسامه وهي تقترب من ليلى : افتخر انك اختي و زوجه ا خوي ..في نفس الوقت واشارت بأصبعيها
كملت : اثنين في واحد وضحكت
ليلى :روحي الله يستر عليك ..اثنين في واحد ..صرت اعلان تجاري .
خرجت سمر وهي تضحك ...وليلى مبتسمه من روح سمر المرحه ..
انغمست في الشغل بعد الصلاه ..تحاول انها ما تخرج من المطبخ و تلتقي بمطلق
بتحاول تعزل نفسها بعيد عنه اذا كان موجود ..
دخلت سمر بعدما استحمت و غيرت ملابسها ..: ليلى ..انتي باقي مالبست ..روحي انتي وا نا بكمل عنك
رغم اني مااعرف شو الحكايه ..
ابتسمت ليلى وهي ترفع خصله من شعرها : ياسلام عليك ..مسويه فيها راعيه فزعات وانتي ماعندك سالفه .
انا خلاص خلصت ..ذكري خديجه بالكنافه تراها في الفرن ..هي راحت تبخر مجلس الرجال .
سمر بإبتسامه :ياي كنافه ...اموت فيها يا ناس ..اعتمدي ما انا متحركه من جنب الفرن .
ليلى :خير ان شاء الله ...لاتنسين ..و قبل تخرج سألت :صحيتي اريام معك
جاها صوت اريام من خلفها : وشفيكم اليوم ويش هالازعاج .
سمر اقتربت وكأنها خايفه من اريام انها تقول شيء يضايق ليلى : مافي شيء ..اهل ليلى بيجون عندها
اريام وهي تشرب ماء :كل هذي الضجه ..علشان زياره طيب وشفيها ..؟
بنظره مستفهمه من ليلى ..
خرجت دون اي كلمه ..و كأن رغبتها في تبادل اطراف الكلام معها بالذات مالها معنى .
سمر :صراحه ..انتي قليله ذوق ..كسرت بخاطر البنت
اريام :اقول ابعدي عني موفايقه لك ..يا ام الذوق..صراحه قالبه البيت و مسويه ازعاج
علشان اهلها وان يكن انا ويش دخلني فيها ..
سمر :اريام اعقلي و زني كلامك قبل تتكلمين ..ترى والله اقول لامي عن حركاتك الماسخه .
وخرجت بسرعه ..ابتسمت اريام وهي تهز راسها بحاله عدم اعجاب بالوضع

**********************

ضبطت نفسها بسرعه قبل ماتشوفه ..راح يصلي العصر في المسجد
عدم رغبه في رؤيته ..تتجمع عندها كل الاشياء الكريهه فيه ..و تزعج نفسها في حضوره
دخلت المطبخ ..وشافت ام مطلق ..واقفه تسوي القهوه وسمر جالسه على الطاوله ومعطيه الباب ظهرها ..
ليلى :خالتي ..ويش تسوين ؟
ام مطلق بإبتسامه بعدما شافت ليلى :اللي تشوفينه يابنتي ..اسوي القهوه مثل العاده ..
التفت سمر لها وصفرت بصوت عالي :يا عيني يا عيني ...ايش هالزين كله ..
مسحت بيد خجوله على جلابيتها التفاحيه بلمعتها المذهبه ..مخصره و ممكن تكون مفصله لجسمها ..بأكمام شفافه طويله
منقوشه بزخارف بنيه براقه ..فتحتها مربعه تكشف عن صدرها المزين بطقم الالماس والغريبه انها هديه مطلق ..
الشيء الوحيد اللي لقيته مناسب لها ..
زينتها كانت جذابه ..بأحمر شفاه باهت و ظلال هادئ ملفت يجمع مابين اللونين التفاحي والذهبي و كحل انغمس داخل عينيها
بشكل ساحر ..
ام مطلق بخوف :اذكري الله يابنت ..
ابتسمت ليلى بخجل وقالت :ما عندها سالفه ياخالتي ..وانتي ليش تتعبين نفسك انا سويت قهوه وانتهيت .
ام مطلق :يابنتي ..مطلق الله يهديه ما يحب القهوه إلا من يدي ..
سمر :انا ماقلت لك قبل زواجك ..مطلق مايحب القهوه إلا من يد امي ..
ليلى : عن اللقافه يا سمر .. و كملت لخالتها : مو مشكله يا خالتي ..انتي علميني كيف ؟ وانا بصير اسويها
ام مطلق :خلاص يمه ..كذا ازين لي ولك ..ولزوجك .
ضحكت سمر وقالت : يا سلام على الحركات ...وينك يا مطلق ..الكل يطلب رضاك .
مطلق من عند الباب بوقفته الواثقه :انا وراك يا ام لسان ..
ضحكت سمر و هي توقف .:بسم الله من وين طلعت انت ؟
مطلق :من الفانوس السحري ..
سمر تهز راسها وتبتسم :لا فيه تطورات جديده..صراحه دمك بالمره صار خفيف..
تحرك ناحيتها مدعي الانفعال ..:يعني قصدك ان دمي ثقيل ..
شقهت سمر و رجعت خلف ليلى ..اللي تحاول بأي طريقه انها ما تشوفه
سمر :يمه ..داخله على الله ثم عليك ..بعديه عني ..طالعت اخوها وقالت :دعابه يا خوي دعابه ..
ام مطلق :تستاهلين ..خليه يأدبك ..و تركتهم .
وقف و بينه وبين اخته ..هي
كل نظره يوجهها لسمر يمررها بسرعه على وجه تلك ..
لا ترفع رأسها لمواجهته ..ألم يكتفي منها اليوم بطوله
احتدامات و صراعات بائسه ..
والان ..تزعجه تلك الحسناء بتجددها الغريب
يراها بكل الالوان كزهره في ربيع دائم ..
تصوير لجنه ساحره هي فيها ..
لا ترفع ناظريها لي ابدا ؟ الهذا لاتطيق رؤيتي ..
اتراني شخص غير مرغوب به ..
اختطلت لديه مشاعر كثيره
غضب و استفهام ورغبه و الباقي لا يعرفه
مبهمه تطير في جوفه .
وتلك ليست بأحسن حال منه ..
رغبه في تحريك قدمها والفرار
اتقول مللت منه ؟ ام لا تعد تصبر على وجودها معه
تضيق بها الجدران و تخنقها ..
بمجرد سماع صوته..الاجش تنهار كل حصونها التي ماتلبث ان تبينها ما بعد الانهيارات المتتابعه
ارتعاشات تهز جسدها صارت داءها الوحيد ..
سمر بعدما طال صمته ..حاولت تسحب نفسها وتهرب ..لكنه قدر يمسك بلوزتها و يسحبها جهته
وتلك تراجعت للخلف ..تراقب بصمت و لم تكن معهم ..
استنجدتها سمر ..وهي في عالمها الفارغ ..وحيده
سمر :انتي ..تراه قدامك اللي ما اخذ عقلك ..انقذيني بالاول وبعدها اشبعي فيه.
من قلبه شكر عميق لتلك الصغيره ..التي رأى بها هاله الخجل والتوتر التي غمرتها
ولو كان في غير مزاجه ..لوبخها لكن هذا مايريده
ان لا تبتعد عنه ..و تحلق في عالمها سارحه ولايعلم من يكون معها هناك ؟
ان تعود إلى عالمه مجبره ..
ليلى بإرتباك واضح : ملقوفه ..لسانك هذا يبغى له قص .
مطلق هز راسه و كانه يوافق على اقتراحها ..
سمر : مالت عليك ياالخاينه..استنجد فيك واثاريك مو كفو
مطلق :اعد لك يا ثلاثه ولا اشوف وجهك في المطبخ
ابتسمت سمر وقالت وهي تغمز له :ما يحتاج يا خوي ..قول انك تبي تستفرد بحرمتك وانا..
مطلق بعصبيه :سمر ..
خافت سمر ورفعت يديها بإستسلام ..و خرجت بسرعه ..
التفت لتلك وعيونها للخارج ..وكأنها تأمل في اللحاق بأخته
يبحث عن كل شيء و عجز عن الوقوف عند شيء محدد ..
ارهقه البحث ..في جوف عينيها و في شفتيها و اشياء اخرى
اقترب منها وقال بصوت عميق : لهذي الدرجه ماتبين تشوفين وجهي ؟
تأمل ان تكلمه بهدوء وان لا يتعدى حديثهما جدران المطبخ ..
بهدوء اجابته وعينيه تجوب نقش الحناء الباهت :انا ماقلت شيء ..واذا تبي تفسر على كيفك ما عندي مانع .
رفع راسها بحده بطرف اصبعه وقال بنرفزه :لما تكلميني طالعي فيني ..في وجهي ..عيونك في عيوني ؟
كل كلمه نطقها خرجت بحده قاطعه ..تهديد كالسهام يغتال صبرها ..
وها هو ما يريده وهي عكسه لا تريد ..
العيون تبحث في بئر عينيه ..عن حنان مركون
او عطف كالذي يمارسه على اخوان دمه ولا يعرفه معها
عن امان في كيان رجل ..رجل كالذي تشيد به العرب
و انتخى به البدو في عز الاصاله و عادات اضمحلت برمال الامس الذي مات ..
ذلك الذي ميز الذكر به عن الانثى ..
الرجل القائم على المرأه ولو بفتات شفقه..
تبحث فيه عن البدائل ..اخ واب فيما مضى
وزوج في حاضرها الان ..
اشتدت يده على ذقنها ..و بصمته قد اتضحت بإحمرار من شده لمسته
سيحطمها دون شك ..
قالت :رجاء اذا كان عندك اي شيء ..اجله ؟
تأمل عينيها بغضب جارف ..
ضرب على طرف الطاوله بقبضته ..جعلها تذهل منه و تهابه
قال من بين اسنانه يشد بكلمات و يكاد يحطم فكيه : مو على كيفك ..انا اللي اقرر و هذا اللي في دماغك بمحيه ..؟
وحرك رأسه بطرف اصبعه ..و تألمت منه لكن بصمت ..
اجابته بصوت منقطع :علشان مصلحتك ؟
حشرها في زاويه وقال : و من متى تهتمين بمصلحتي ؟
طالعت جهه الباب و طالعته وقالت بهدوء مضطرب : مطلق ..ماهو وقته الكلام ؟ ممكن اي احد يدخل المطبخ ؟
بصمت يراقبها ..انفاسه ألسنه نار موقده..
علقت عينيه بزمرده الذين صدره ..ذلك هو امضاء اخرى على صفقته..
رفع يده لخدها الايمن و حركه بنعومه و كأنه يذكرها بوصمته الماضيه
صفعه دوت في عقلها الخائر ..
وقال :تحسبين نفسك بتهربين مني دائما ؟
حس بأنفاسها تدفء وجهه ..و عينيها زائغه هاربه منه ..خائفه من القادم
وكمل بسخريه :لو انتي ما تبيني ما بموت حالي عشانك ..انا كمان مابيك ..

لن تبكي ..لا ابدا لن تفعل ..
لن تذرف دمعه من اجله ..
هانت عليه بصفعه قبل ان تدخل منزله ..
وها هوالان يهوي عليها بصفعات متواليه تخشى بعدها البكم ..
تخشى بعدها العمى الدائم ...تخدر كلي لمشاعرها ..لتصبح مثله بلا احساس .
ردت عليه :يوم انت ماتبيني ..ليش مخليني عندك ؟
مشى كم خطوه بعدما تركها وطالعها بإبتسامه سخريه :انا اذا امتلكت شيء احب يكون قدامي دائما ؟ معلومه للفائده ؟
وخرج بهدوء وسلاسه ..كذاك الذي انسل من روحها النازفه
مرثيا ..لتغريده الاحلام التي اصابها الخرس .
لاعناً..كل رجل على شاكلته ..و هو اول القائمه
كرهته من الصميم إلى الصميم ..
انتفضت ..قلباً ، شفةً ، وجهاً ، رمشاً
بضعه ألفاظ ..قضت به مقبره الاحياء
وعدٌ منه بالشقاء الابدي ..
فيا جراحي منه تعمق اشباراً و تزياد تقطيع النياب على الامل ..
وموكب احزان يعقبه موكب ..
من شهداء الاحلام والاماني التي سقطت على ارض الانتظار .
و توسدت الصمت ورثاء النفس ..وبينها وبين خالقها نداء قصي
فيا روحي استكني مكانك ..فخالقك اعلم بحالك ..

***********************

زمجره و هدير ..و زمهره خفيه ..لا يعلم احد بها
تحاكي محيط في حلكه الليل
صحراء حيث يدفن الاشلاء و يخفي اسراره الغرى ..
تحت كآبه لم يعرفها من قبل ..
راح يحفر كالرفش يشق روحها الحية ..
يلتفت حول نفسه كالمجنون ..
سيقتلها ..
لم يكن هو من يفعل ذالك ؟
رجل روحه انا وقلبه انا ؟ لكن ليس انا ؟

تنهد بيأس واقتنع ..
انه ليل طويل ..هو مرآتي و سواد قلبي
ميت لا تهمه تراتيل الحياة ..
كره ...اللون ، والنغمه ، والهمسه ،
و ذكريات خشنه ممقوته فظه ..تآكلت و ثوى هو في الفراغ
يغمض عينيه ليرى عذابات طالتها يداه ..
و رقه مزقتها حده كلماته
لكن ما يفعل ؟
فصورته تطاردني ..و تهمس في اذني بما لا طائل منها
في عذريه لطختها دماء عشق فتي ..
وهي تهفو في نفس خوف مني وإلي ..
يشق على مسامعه شهقات لم تطلقها ..
سأعلن السلام ..سأتركها
سأرحل عنها ..
سوف أقتلها ..ان استمرت في حياتي
سوف يخلصها من جسدها ..وهو ليس بقاتل
رجل كان يريد بأفعاله ان يسترد كرامته التي هدرت..
لكن الحذر الذي يصيبه فما هو إلا حذر انسان ..
احتدت نظراته ..على نقطه سوداء وسط جداره السرابي ..
واطال التفكير ..
غير مبالي بتلك العينيان المتربصه تستبيح النظر بنكران الهويه .


*******************

لو قالوا أنها أبرع ممن احترفن التمثيل ..و مارسن فنون الادعااءت والزيف .
وانها تستحق جائزه على وقفتها تلك ...لكانت صدقت حقا ؟!!
و طالبت هي بها ؟
تبتسم بسعاده و بشاشه وجه و اعتلاء فرحه لا تماثلها فرحه
والجميع يسرون إلى انفسهم ..مااسعدها ؟ و ما سرها ؟ ويا ليتني مثلها ؟
جلست جنب جدتها وفرحتها كبيره :كيفك ياجدتي ؟ تاخذين دواك ؟البنات يقومون بدري ؟
ام مطلق :حيلك بابنتي ..خذي نفسك جدتك عندك ؟
الجده بذاك الحب الذي لا يموت :ويه يايمه ..البيت من وراك ظلمه ..لكن مير هذا نصيبك
لا تخافين علي ..انا بخير ..فاطمه ما تقصر و سلوى ..لكن الملسونه هند تطلع روحي .
ماتسوي الشغله الا اعيدها اكثر من مره .
ليلى بنظره عتاب لهند التي لم تبالي بذاك الحديث .
ليلى : فديتك يا امي ..اذا بغيتي اي شيء دقي علي ..انا اجهزه وارسله لك ..
ضحكت الجده وقالت :الله يسعدك يايمه ..شوفي زوجك الحين ..ولاتسألي فينا ..
سلوى بعتب لما لاحظت تغير ملامح ليلى : جدتي يا سلام ..من كل يوم يصحى معك و يفطر ويسولف
ماخليتي ولا سالفه زمان ما ذكرتيها لي .
الجده :لا تصدقيها ..تتوسد المخده وتنام وانا طول الوقت احكي لحالي ..
ضحكوا الجميع بينما اكتفت هي بالابتسامه ..
دخلت في تلك الجمل التي تتطاير من الجميع ..وحتى المشاعر
وحتى من تلك ..التي جاءت على حين غرة ..فاتن تصرح بنظرات حاقده
وتخفي في القلب حقدا عظيما تأكله نارها الموقده..
تشاغلت ليلى .مع اختيها بالتحديد ..وسمر .وتلك المتربصه تقترب من بعيد
سلوى :بعد يومين راجعين الديره .
ليلى بحزن :بشتاق لكم جميع .
سلوى بفرح :ما نحن بمطولين ..سعود يفكر ينقل الرياض ..علشان هند والجامعه
هند :ايه صح ..امي شارت على جدي ..وهو وافق
ليلى :ياليت جدي يوافق و تنقلون كلكم ..لكن كويس علشان هند ..الله يوفقك ياهنوده
سمر :يا كرهي لسيره الجامعه ..غيروا السالفه
ليلى :ليش ..؟عكس انا افكر اني اكمل دارستي ..ويش رايك ياسلوى بما انك تكونين قريبه ؟نكمل سوى ؟
سلوى :انتي صادقه ؟ لواموت مااكملها ..انا بالكاد طلعت من الثانويه تبين تورطيني بالجامعه ...لكن تعالي
تتكلمين جد
ليلى بجديه :ايه والله ..بشوف كيف الوضع ؟ و ادخل مع سمر
سمر :تحمست صراحه ..انا وياك والله حلوه الفكره
تدخلت فاتن وهي تجلس بينهم ..سمعت سالفه جامعه شو عندكم ؟
هند :ليلى تقول بتكمل دراستها ؟
ضحكت فاتن بإستغراب ..:صدق ياليلى
ليلى :ايه اكيد ..ليش السالفه تضحك ؟
فاتن :لا ابدا ..مو قصدي ..
لكن عاده البنات ما يتزوجون الا هم خالصين من الدراسه وانتي الحين مسؤليه بيت وزوج وكمان
ممكن اولاد .
ردت سمر بحده : صدق انك متخلفه ..
في كثير من البنات اعرفهم كملوا و درسوا ومعهم دسته عيال و ما منعهم ..لا وعكس كانوا متميزين دائما .
ابتسمت ليلى وقالت بهدوء :العلم ماله عمر او حاله استثنائيه ..انا رغبتي اني اكمل وماعندي مانع .
تدخلت ام فاتن بأسلوبها المدعي :كلامك عين العقل ..تفكير سليم ..
التشجيع للعلم مهما كان عمر الانسان و قدرته على العطاء مافي شيء يمنع ..
امتعظت فاتن من تدخل امها وقالت بسخريه :حتى مطلق ما عنده مانع ؟
ارتبكت ليلى وقالت :اكيد ..ما بيرفض ...وغابت في ضبابيه جمعتها به .
و كثر النقاش ..وعيون فاتن تراقب ..وانسلت بهدوء دون علم احد .

الوقت الجميل ينسل بسرعه ..وقضاء الوقت مع من تحبينهم يمضي مهرولا .
جلست بتعب و ابتسمت لما احتضنت اخوها ..ممكن اكثر واحد كانت محتاجه لحظنه
رغم احساسه بأنه فيها شيء ...لكن انكرت و بإجتهاد مبالغ فيه .
جلست جنبها سمر ..وقالت :مرتاحه علشان شفتي اهلك ؟
ليلى :اكيد ..احس اني باأبكي ..لمااشتاق لهم ..واني مااقدر اشوفهم كل وقت .
سمر بحزن :ياقلبي عليك ..
وقفت ليلى و تنهدت بتعب ..قالت :يالله سموره تعبانه واصله حدي .
سمر :بدري ..
قرصتها ليلى :بدري من عمرك ..احسبي حسابك يا حلوه بكره بصحيك بدري .
سمر :لا الله يخليك ..
ما اعطتها ليلى اجابه ..تركتها و طلعت بتعب
قبل تفتح باب جناحها ..انفتح من الداخل .
رفعت حواجبها واستغربت ..سألت بعصبيه :انتي ايش تسوين عندك ؟
فاتن بإرتباك :كنت اشوف الجناح ..البنات مدحوه لي قلت اشوف ذوق مطلق..
ليلى : و ماتعلمت انه من الذوق والادب ..لازم تستئذني من اصحاب البيت ؟
ضحكت فاتن وقالت :استئذان ..شكلك نسيت حالك ..هذا بيت خالتي يعني ادخل واخرج على كيفي .
ومشت من جنبها ووقفت وقالت بصوت مستفز :اساساً هالمكان المفروض يكون لي ..

طالعتها ليلى ..تكون مكاني ياليتها كانت وريحتني من همي الكبير
دخلت جناحها وصفقت الباب بقوه..طالعت حولها
مقهور من تصرفاتها ..اصلا هي طول الوقت نظراتها ما كانت طبيعيه لها ..
ليش كل هذا ؟ يا ليتها اخذته وفكتني منه ..
كنتي ريحتيني من ثوب الحزن والكذب اللي انا لابسته ..
يعني من وين ألقاها ؟منك ولا من مطلق ولا مني انا ..؟
التفتت حولها ..خايفه من عمايل ما تدري عنها اساسا
خافت تكون شافت غرفه مطلق وقتها تعرف انهم ينامون منفصلين .
بسرعه راحت تشوف ..لكن الحمدلله لقتها مقفله..
تنفست براحه ..لكن انتبهت للغرفه الثانيه انها مفتوحه
لاول مره تدخلها...دخلت لخطوه واحده و حست انها في عالم ثاني غير عالمها الخارجي
جدران بصفوف عاليه مليئه بالكتب ..
مرت بأصبعها على الكتب و ما قدرت تحصي عددها ..
ابتسمت ..و كأنها لقيت لها حل ..للهروب من سيطره مطلق.
لفت حول المكتب الكبير ..والكرسي الاسود ..تلمسته وجلست
غمضت عيونها ..و هي تدور فيه ..
وبعدها توقفت للحظه ..و كأنه تذكرت شيء مهم ..
صحيح تذكرت انها تبكي ..تبكي
نسيت ..ابتسمت لانها نسيت لكن الافضل..
خرجت بعدما قفلت المكتب ..
اخذت لها دوش و لبست بيجاما زهريه ..
اخذت جوالها ..شافت رسالتين ..واحده من الرقم الغريب والثانيه من نجمه.
وثلاث مكالمات كلها منها ..
طنشتها ودقت بلهفه لنجمه ..
ردت نجمه :ياهلاو الله بالعروسه
ليلى :هلا فيك ..كيف حالك ؟
نجمه بهمس :انا طيبه انتي اللي كيفك ؟ وكيف مطلق معك ؟
ليلى :تمام ..غمضت عيونها بقوه وكملت : لا ابدا مو تمام ..
وبكت بصوت خافت .
نجمه بخوف :ليلى ..لاتخوفيني عليك ...لا يكون اذاك او ضربك مره ثانيه .
ليلى هزت راسها بنفي وردت عليها :لا .لكن قاعد يخنقني ..فيه قسوه كل العالم
ما عمري شفت رجال مثله ..
نجمه :ياقلبي عليك ..انا داريه انك ما تتحملين ..وانك حساسه زياده عن اللزوم ..
لكن لا تحطين في بالك ..اياني واياك تضعفين ولا تكتمين في قلبك ..
ليلى :نجمه انا مو داخله حرب.
نجمه :إلا حرب ..اعنبوا ترى زوجك ثور ما ينعطى وجه..
ضحكت ليلى وهي تتخيله ثور ...يا حبي لك والله ..شخص يمد بالطاقه خفيه
يحاكي احزانك وينسج منها أملاً ..
يصنع منك انسانا اخر في لحظه واحده .
صوته يسكن الروح..تعرف انك تعود إليه اذا ضاقت عليك دنياك .
ليلى و هي تمسح دموعها : الله يسعدك يانجمه ..إلا ماقلتي لي اخبار اهلك ؟

نجمه :والله الحمد لله كلهم طيبين ..عبدالله قبلوه في العسكريه ..والله اني بشتاق للقرد من الحين ..
و صالح على حطت ايدك ..في هالوظيفه الحكوميه ..ما نشوفه إلا خميس وجمعه .
ابتسمت ليلى وقالت :يا حبي له صالح ..ياليتني اخذته
ضحكت نجمه وقالت :اقول لا يسمعك الغوريلا اللي عندك ..و تراه غرقان لشوشته يحب الاخ ..
ليلى :لا هو مو موجود ..و من هي اللي يحبها صويلح ؟
نجمه :ماادري من هي ماقال ..إلا تعالي اما امحق عريس ..زوجك ذا المفروض ياخذ المركز الاول في ثقاله الدم
إلا ليلى ..ابغى اقولك شيء ..و خفضت صوتها ..
ليلى :ليش خفضتي صوتك؟
نجمه :ماابغى احد يسمعني..امي نايمه جنبي ..وخايفه تجيني ضربه مباغته لما تسمع كلامي .
ليلى :مادام هذا اولك معروف تاليك ..يالله تصبحين على خير
نجمه :يابنت خلينا نستفيد ..حرام عليك
ليلى :انتي ما تتغيرين ..هاللقافه في دمك ..بكره بتتزوجين وتعرفين كل شيء ..
ضحكت نجمه وقالت :افااا ..ماعليه صرتي نذله ..على صويحبتك .
دخل مطلق الغرفه بدون مقدمات ..و خافت من دخوله المفاجيء ..
دخل الحمام بسرعه ..
قاطعت كلام نجمه :نجمه ..مطلق جاء..اكلمك بعدين
ضحكت نجمه : بالله..اجل تصبحين على سعاده يا عمري
ليلى :يسعدك ربي ..تصبحين على خير .
وقفلت منها ..و شدت اللحاف عليها ..و اعطته ظهرها .
مرت عشر دقايق قبل يخرج ..ظل فتره ساكت
وقال بأمر :ليلى ..جهزي اغراضك .
جلست ليلى بسرعه ..و ناظرته بإستفهام مريب ..
معقوله اللي تفكر فيه ..
رجفت بخوف ..
ماقدرت تاخذ شيء مفيد منه ..الجمود يكتسحه
وعيونه جزء من الظلمه تغطيها ..
اعطاها الامر بحده ...و خرج تعصف بها الافكار
واشتد بها اليأس ..حتى استعصى عليها النوم في عز النعاس .
تغمض عيونها غصب و تدعي اللامبالاه ..
ما خلت شيء ما عدته ..
لكن ارق بسبب فظيع ..
ما قدرت تصبر قامت ..
ولحقته لكن ما كان موجود في غرفته ..
دقت الباب وفتحت ..كان جالس على المكتب ..
رفع راسه لها بفضول..وهي مانعت نفسها ان تطالع الكتب ..
ركزت معه وهي تسأله :ليش اجهز اغراضي يا مطلق ؟
ابتسم وهو يقلب صفحات الكتاب دون هدى ..وقال ببرود :ليش انا قلت جهزي اغراضك ؟
تنهدت بملل و شابكت يديها وهي تقول :ايه قلت لي اجهز اغراضي .
دار على مكتبه و جلس على كرسيه وقال :انتي دائما تقولين خليني اروح ..طابت لك العيشه معي واظنها رغبه مشتركه ؟
ليلى و تنفسها بدا يعلو و هي تسمعه بكل برود ..
كمل و هو يرتخي في جلسته :بعطيك حريتك يابنت الناس ..ولا تلوميني بعدها ؟
ورمى الكتاب وكأنه يعلن النهايه بدماء بارده تجري في عروقه و قد استحال جليداً: ليلى..انتي طالق
و انتهى من ذاك المتربص به ..
و العقد الذي قيده ..ولم يطقه ابدا ..
كانت تضحك بداخلها ..ولاتعلم لماذا بالتحديد؟
اتضحك على حالها الذي لم يتبدل
هو نفسه لكن تغير الجلاد
تغير من يذيقها المراره بألوان العذاب ..
هوت نفسها للقاع كم فعل جسدها على ارضه ..
و حينها ا دركت انها تريد دائما ان تكون فاقده للوعي دون احساس.

************************


سأترك القلم بأيديكم ..لا تتعجلوا فـ للقصه بقيه
ألقاكم احبائي ........يوم الاحد القادم كآخر بارت قبل قدوم شهر الخير
فأبلغنا الله واياكم شهره الفضيل ونحن بأتم الصحه والعافيه ...

فدمتم في امان الله
كبرياء الج ـــرح

 
 

 

عرض البوم صور كبرياء الج ــرح   رد مع اقتباس
قديم 04-08-10, 03:43 AM   المشاركة رقم: 212
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضو راقي


البيانات
التسجيل: May 2010
العضوية: 162919
المشاركات: 3,196
الجنس أنثى
معدل التقييم: فكري متاهه عضو على طريق التحسين
نقاط التقييم: 69

االدولة
البلدKuwait
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
فكري متاهه غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : كبرياء الج ــرح المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 

لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااا
قفله تحطيم-عذاب-ضياع-موووووووووووووووووووووووووووووووووووووووت
حرام عليك ذبحتيني بكذا رحت بخرايطها
يااختي كان قلتي بخليك-تروحين لاهلك-بس يقولها انتي طالق-مره وحده
آه بس منك
والله العظيم وانا اقرى البارت ببالي مية تعليق ,كل ماقريت شي قلت بعلق كذا او بقول هالنقطه او بسال عن هالشي بس مع القفله قفلتي مخي ههههههههههههههههه

اجراميه وارهابيه بصراحه خخخخخخخخخخخخخخخ

عوده للركاده وللتعليق-رجع الفيس الجدي-
مطلق رجل معجب وقد يكون وصل لاول درجات الحب اللي هي الانجذاب والتعلق بهالانثى اللي امامه لكن كبرياءه اللي مايسمح باظهار مشاعره خصوصا لشخص يحس انه مذنب وهو حبها لسلطان وخيانتها له ماتخليه يعلن حبه وهذا انا اعتبره طبيعي لشخص مثل مطلق ولاننسى انه انخرط بهموم اهله وشركته وركن امور الحب والعاطفه لامراه على جنب00000000
ليلى ياقلبي متى بتحب او تنجذب وهو جلف معها ويحسسها بعدم رغبته لها ومااظهر قدامها ابدا اعجابه وهذا اللي ينفر المره من الرجل لان المراه تهتم بالرجل اللي يفيض بمشاعره ناحيتها00000000
لكن موقفها الاخير واغماءتها دليل انها ماكانت تتمنى الطلاق وانها ممكن تكون مياله له وهو خيط بسيط يؤدي للحب لو ماقطعناه بسوء المعامله وللاسف هذا اللي قام به مطلق00000000000

انا منتظره الجاي على احر من الجمر ولو انك ماراح تخليني انام
مشكوووووووووووووووووووره كبوره

 
 

 

عرض البوم صور فكري متاهه   رد مع اقتباس
قديم 04-08-10, 06:14 AM   المشاركة رقم: 213
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Mar 2010
العضوية: 158697
المشاركات: 510
الجنس أنثى
معدل التقييم: جرحها كايد عضو على طريق الابداعجرحها كايد عضو على طريق الابداعجرحها كايد عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 210

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
جرحها كايد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : كبرياء الج ــرح المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 

اوووووووووووووووووووووووووف

وقف قلبي على هالقفله

بااااااااااارت خطييييييييير

مططططططلق مدري وش اقوول فيييييك تاثر بكلام سلطااان وصاار الشك يملا قلبه

بس بصراحه طلاقه لليلى ببرود يعني وقف قلبي على الاقل انتظر شوووي شهر الحين الكلام اكيد بيطووول ليلى وان فيها شئ

ليلى مسكينه هالبنت مدري متى بترتااح طيحتها شئ طبيعي مافي بنت تبي تتطلق مالها ثلاث ايام اكيد بتروح فيها سمعتها وسمعه اهلها وبيحطون الللوم عليها

فاااتن قووويه عييين ووقحه بتصرفاتهاا

يسلمووو خيتوووووووووو

وبنظاااارك على احر من الجمممممممر

 
 

 

عرض البوم صور جرحها كايد   رد مع اقتباس
قديم 04-08-10, 08:14 AM   المشاركة رقم: 214
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Oct 2009
العضوية: 150691
المشاركات: 27
الجنس أنثى
معدل التقييم: إنتظارالمستحيل عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 11

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
إنتظارالمستحيل غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : كبرياء الج ــرح المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 

اقتباس :-   المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كبرياء الج ــرح مشاهدة المشاركة
  


:


اي احساس ذاك جعل قلبي يبكي قبل عيناي ..
انطوائيه عشوائيه لمن هم سر الحياة ..
لم الجحود ..هي لم تفعل ذلك في صغرهم..
دقائق تنسل هازئه من سخريتهم و عدم مبالاتهم ...


اقف اجلا واحتراما لكلماتكِ تلك


لذلك المخلوق الذي عجز عن وصفة الكثير



إلتمسي لي العذر حبيبتي فلا اجيد نظم الكلام


اعجبتني النهاية ولااظنها كذلك فتلك هي البداية


قد يكون طلاقها لمسة خفيفة احدثتها فاتن بعد دخولها


فتلك الايدي تتقن ماتفعلة لانها بتوقيع ابليس


او سماعه لمكالمتها مع نجمة قلبها


وفي كلتا الحالتين احسن صنعا حتى يُقدر ماأنعمة الله علية


فطبيعة نفوسنا لانعرف قيمة الجواهر الا بعد ضياعها


جميل ماقلتية فرمضان ضيف زيارتة قصيرة جداً


فأبتعادنا مؤكد



دمتي غاليتي لنا ولمن تحبين

 
 

 

عرض البوم صور إنتظارالمستحيل   رد مع اقتباس
قديم 04-08-10, 09:47 AM   المشاركة رقم: 215
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Sep 2007
العضوية: 44619
المشاركات: 173
الجنس أنثى
معدل التقييم: ياخذني الوله عضو له عدد لاباس به من النقاطياخذني الوله عضو له عدد لاباس به من النقاط
نقاط التقييم: 117

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ياخذني الوله غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : كبرياء الج ــرح المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 

حرام ليش طلقها توهم عرسان الله ياخذه يكون سمعها يوم تقول لنجمه ليتني اخذت صالح
او فاتن حاطه لهم سحر وبداء مفعوله
حسبي الله عليه تكفين كبرياء لاتوقفين لين تريحين قلوبنا شوي

 
 

 

عرض البوم صور ياخذني الوله   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الجزء 44 ص127, روايتي الاولى ، مالي اراك عصي الدمع ، شيمتك الصبر ، كبرياء الج ـرح
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t142674.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
Untitled document This thread Refback 13-04-17 01:15 PM
ظ‚طµط© ظ…ظƒطھظ…ظ„ط© ظ…ط§ ظ„ظٹ ط£ط±ط§ظƒ ط¹طµظٹ ط§ظ„ط¯ظ…ط¹ This thread Refback 02-08-14 02:37 PM


الساعة الآن 06:48 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية