لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > قصص من وحي قلم الاعضاء > القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (2) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-03-11, 06:22 PM   المشاركة رقم: 516
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
اميرة الكلام العذب


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 172238
المشاركات: 902
الجنس أنثى
معدل التقييم: كبرياء الج ــرح عضو على طريق الابداعكبرياء الج ــرح عضو على طريق الابداعكبرياء الج ــرح عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 233

االدولة
البلدUnited_States
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
كبرياء الج ــرح غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : كبرياء الج ــرح المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 








البارت السابع والثلاثين :



هدأت ملامحها .. وهي تجلس في مكان مظلم ...
تتجاهل وخزات الندم و نوبات الضمير ... كتمت نداء بداخلها بأنها تعجلت في كل شيء ..
شمخت برأسها للاعلى .. وكأنها تثبت لما حولها انها قويه ولايهمها احد ..
ورجعت وارخت نظرها .. للارض .. بحزن وألم .. و وحده .. وكأنها تقنع نفسها بانه لاداعي للمكابره بمفردك .
التقطت اذنها صوت قريب .. وولاحظت فيه حركه ... حتى بعض الغنم تحركت اذنيها بترقب
وبعضها قام من مكانه .. متوجس بحذر ..
وقفت بخوف متراجعه لداخل البيت ... تجول بنظراتها ارجاء الحظيره ... تعوذت من الشيطان بصوت مسموع
تراجعت للخلف .. تحث الخطوات على الاسراع ... لكن فجأه ... اتسعت عيناها بخوف يكاد يخلع روحها من جسدها
اطبقت يدآ قويه على فمها تكتم صرخاتها .... والاخرى تسحبها ناحيه مكان معتم بعيد ... بعيد حيث لاصوت يصل
ولا عين تراهم ..غير عين الباري جل في علاه ... لكن العقول وسخافتها في تضييع المنطق ؟

امتدت يدها بعنف ... تحاول عبثآ ان تستجمع قوه قد خارت بسبب الخوف .. تحركت بعنفوان ولكن ماتحاوله
شتات و ضياع للقوه ... فالجسد الهائل خلفها يبتغي الصعب ويتلذذ به .. انفاسه تصلها كدب لاهث يبحث عن فريسه
احكام مطبق على جسدها الصغير .. لا مقارنه في قوه تستشعرها ...
طفرت الدموع من عينيها ... دموع خوف .. صدمه .. ألم .. تذكرت جوالها اخر اسم .. سعود .. فتحت الاتصال ..
لكن ابعد ما تتمنى اخذ الجوال من يدها ورماه على كومه من القذاره ... فاليستمر في الاتصال الى الابد ..
ذاقت الدم في فمها ... وانجرحت حبالها بصمت .. وهدوء ..و انتفض قلبها بدعاء للخلاص .. امل مابعده امل ..
لكن اي خلاص ... فيا روح مابعدك روح . ..بقعه سوداء في ثوب الطهاره ..
رعب مابعده رعب .. و هلع يكاد يسقط القلوب من مكانها .. ورجفه تصل لعمق الحياة .. وتسلب منها الامل ..

لا خيال يحسب بعدها ولا واقع تريد ان تعيشه بكل فرضياته لا فرح ولا حزن ولاصدمات ..
تريد ان تختفي ... الموت ما تتمناه ولا شيء غيره ... يارب خذ روحي ..لاسؤآ التوقعات .. خذ روحي ياربي ..
اطلقت صرخه مدويه مكتومه ... ويده العابثه بأمان جسدها قد تسللت خلسه على صدرها ...
فانتفضت انثى جريحه ...بريئه .. استصرخت كل كائن حي على ارض الخليقه ... استنجدت بالاحلام والكوابيس ان

تطبق على احبائها واهلها .. فتسيرهم عقولهم ان تعالوا انقذوني .؟!!!
ذهب كل شيء ... كل شيء وعينيها قد وجدت طريقآ في الظلام ... ماتت الحياة عند فصول
البدايه ... طارت الطيور .. وانتهت كل الحكايه ... حكايه ان الحياة تضيع عند كلمه اسمها " اغتصاب" ...




الاحداث تتوالى في ليله مرعبه ... أغلقت عينيها بإستسلام مخيف... حتى وصلت لاسماعها صوته المألوف ..
غير مسيطر على انفعالاته ترددات خوف و توتر ...
: هذي صوره من الصور اللي صعب على عقلك الغبي تخيلها لو تركتك مكانك ذاك اليوم ...
ارتدت روحها بنشاط غريب .. ادركت بوعي يترنح .. صوته ..صوته ... ارتخت يده تلقائيآ .. لكنه همس
بخوف في اذنها حتى لا تكون رده فعلها غير متوقعه وفاضحه طبعآ ..
: هذا انا سعود ..

اهذاك تصلب في رقبتها ام شعور بالالم خدرها و جعلها كالمشلوله ... فك اللثمه حول وجهه .. وهي تدور ببطء شديد
لتشاهد ذلك المقطع المسرحي الساخر .. لممثل ابدع ولن تصفق لابداعه ابدا ..
نطقت عيناها بالالم والخديعه ... لم تتصور كيف كان الفرج في خرم ابره صغير .. وهي التي تحشر نفسها فيه
للهروب ... شحبت ألوان وجهها بشحوب موتى في قبورهم ... اكانت قبل قليل تتخيل نفسها في قبرها ..
قبر الموت وفي قلبها نبض الحياة ..
همست والارتعاشات تهزها كاملآ : ليش ؟

اي قرار اتخذه على نفسه و ادرك انه في قعر الخطيئه والذنب لكن لم يدركه الا مؤخرا...
جعلته يختصر المسافات في شرح درس مطول لا تفهمه .. بل عصت ان تفهمه بسهوله وبالطرق الوديه .. فوضح لها بطريقه تكاد تكون اكبر خطأ فعله في حياته ..راقب خوفها المطل من عينيها ...ضمت نفسها امام عينيه .. فرفع بصره نحو فمها الذي بصم عليها بإحمرار جاف من ضغطه الشديد عليه ... لكن مايفعل هي من احرقت اعصابه وحولته الى كتله متفجره في وجهها ..

بإختصار مجروح قالها : لان ماعندي كرامه ...
بحلقت فيه بدون وعي منها .. تجمعت دموع الغضب والخوف والالم وقهر في عينيها .. وهي ترى سعود بملامحه
الهادئه قد تحول لشخص اخر .. قاسٍ و حاد النظرات ..
اكمل بإنفعال : بدال ماتحمدين ربك على نعمه الستر .. والعفاف .. تتنكرين لها ..
تعتقدين اني كنت راضي في البدايه على العكس حاولت .. لكن مافيه فايده ..

ردت بصوت خائف مرتجف : لكن مو بهذي الطريقه ..؟!!
هدأت ملامحه وهو يجبيها : ماكان في غيرها لاصور لك ايش ممكن كان يصير لك ؟
انا رجل حملت بين يديني بنت ماتكون لي لا من قريب ولابعيد .. اللهم انها بنت جارتنا ... كشفت وجهها .. و حملتها بين يديني .. قولي بالله عليك اي رجال ثاني بيمر ويشوف بنت قدامه .. ايش بيسوي .. عندك اكثر من احتمال .. ؟!!

قبض على يده وهو يقرب منها خطوه : واي رجال ثاني في موقف جدي .. ويش بيكون رده فعله ؟
تقدرين تتخيلين ولا عقلك مقفل ماتفهمين شيء .. تعتبرين نفسك مذلوله و مجروحه .. وانا بدون احساس .. حتى انا ماابغى واحده ماتبيني ولا انا ابيها من الاساس ... لكن بعض الامور قدريه ..
لحكمه من الله .. لاانا ولا انتي نقدر نسوي فيها شيء..



تنهد بتعب .. وبقهر اهلكته هذه الفتاه .. جعلته يخرج من قاع الصمت ..ويصرخ فيه بحده ..ليست من طباعه
لكن تعهد على نفسها قطعه بأن يركب لها عقلا فعالا جديدا ..لفتاه اصبحت من املاكه .. رغم امتعاظه..من تصرفها

ارخت نظرها بتعب .. تلك الدقائق سلبت منها قوه و جعلت جسدها خامل متألم ... تمنع التفكير في الصحيح

والمفروض وماذا يجب ان يقال ؟
هو واقع صريح ... وهي لاتحتمل الواقع الذي يجبرها على شيء ...
هو كلام سليم و منطق صحيح لكنها لاتطيق سبل السلامه على سبيل راحه بالها ..

جلست القرفصاء واجهشت بالبكاء .. كـ طفله صغيره ضربها احد المتنمرين في طريقها الى البيت ..
او اخذت منها قطعه حلوى عنوة ...
ابتسم بسخافه موقف في ليل سرمدي وفي حظيره غنم .. وهي معه تبكي طبعآ ..
اقترب منها .. وجلس مثلها .. امتدت يده ليواسي لكنها نفضته بقسوه .. ونحيبها يزيد ..
فجلس هادئآ بقربها ... حتى رفعت عينيها الملتهبه بالدموع .. وقالت بصدق لاتطيق اخفائه ....
: بغيت اموت من الخوف ... تمنيت الموت لحظتها ولا احد يلمسني غيرك؟
وبكت بإنفعال اكثر ... وهي تخبأ وجهها بين يديها ...
همس بندم رغم انه ليس ندمآ مطلقآ لمجازفته .. لكنه ندم بأن ذلك الشعور لايتمناه لا لها ولا لغيرها من بنات المسلمين
: انا آسف ... ماقدرت اوصلك الا في هذي الحاله ..
مسحت دمعه ساخنه منتحبه وسألت بصوت مرتعش ..
: كيف دريت اني هنا ؟
ابتسم و انتقلت عيناه .. لبعض الاغنام المحدقه ..وقال .
: سمعت صوتها ..وعرفت انك هنا .. وتأكدت بالفعل لما شفتك جالسه ..
هدأت ملامحها المنفعله .. مسحت وجهها بخشونه .. تخفي ذعرها ..
وقف وقال بصوت منخفض جدي: ادخلي البيت.. لايفتقدونك ..

كادت ان تنسى نفسها معه .. يالصعوبه الموقف .. الان اليست تفهم !!!
تخاف ان يراها احد مع زوجها في بيتها في وقت متأخر .. ولم تخف ان تلتقطها يد حقيره في ذلك اليوم
وهي في حاله يرثى لها .

كادت ان تهم بالدخول بعدما القت عليه نظره سريعه .. لكن الباب قد فتح .. تجمدت مكانها
لو ان اخوها او امها شافوهم مع بعض .. سحبها بسرعه .. ناحيه الظلمه في مكان اكثر سترا لهما ..
ملتصقين ببعض لدرجه الاحراج ... هي خائفه حتى الموت .. وهو كذلك .. لافرق بينهما ..
حشرها في الزاويه اكثر .. والخطوات تقترب .. اشار لها بعينيه ويده تعود مجددا لفمها ليكتم شهقاتها المذعوره
حتى لحظه الحسم .. كادوا ان يقعون في بئر من الذنوب ...

تجمدت اطرافها .. ورجعت تلهث بالدعاء بصمت و صدق .. خلاص ترجوه ؟ يالخوفها المتعاظم كل دقيقه
سعود من قبل والان يبدو انه اخوها .. و الان سعود من جديد .. ملتصق بها لحد الخطوره .. مازالت ترتعش بذعر
ولكن هذه المره من تلك المشاعر التي اجتاحتها ... مشاعر تدغدغ قلبها في غير وقتها ..
دارت عينيها تتبع الخطوات العائده .. ابتسم بخوف بالقرب منها .. متناسي تلك الوضعيه بينهما ..
سحب يده عن شفتيها الساخنه .. و تجمد مكانه .. رغبه يريد ان يشعر بها ..
ان يفهمها وهو قريب منها بغير شروط تعلقت نظراتهم في الظلام ...
همست بذعر مبتسمه و رجفه تجتاحها من جديد : الحمدلله .. مرت بسلام ..

لا ..لا ..لم تمر بسلام ... الان اشد وقعآ من قبل .. انفاسهما تتخاطب بلغه مبهمه والاعين تشدها خيوط الظلام لتلتقي
في بؤره النور ... ولغه الاجساد مفهوم بيولوجي منطقي صعب تفسيره .. والاثنان غائبان بعيدآ ..
ارتعش صوته وهو يدنو منها ويسألها بتوتر ..
:والحين تبين الطلاق يا نجمه ؟

كانت تريد ان تتصور ان مايدور بينهما هو نوع من القتال .. هذا ماتريد ان تقنع نفسها فيه ؟
لا وجود للمحظور بينهما صحيح .. هو شيء لايتعدى المعركه بالاعين .. لاتريد ان تخفض النظر ولاهو ..
رغم انهما بالكاد يريان بعضهما البعض .. ارتفع صدرها بأنفاس قد عذبتها طويلآ ...
فأومت بحذر بنعم .. تتحداه في كل وقت وفي كل صوره وفي كل مكان ..

ضحك بخفه لتبتسم تلقائيا له ويالغرابتهما ,,
أليس التسلق من قعر المخاوف صعب ؟
ألم يعيشوا مشاعر تغنى عن الف ابتسامه ؟ وويفكرون في اعاده النظر في تلك اللحظات ..؟
اصبح على شفير الانهيار وهو يقرب من وجهها .. ....
يالغبائه .. الا يعرف ان يقبلها بسهوله ويشفي فضول الرجل بداخله ؟
قال بخفوت اكثر : طلاق مافيه يانجمه ... واعلى مافي خيلك اركبيه ..

لحظه صمت .. لايريد ان يجرح اي شيء ..حتى شفتيها المرتعشه.. يكفي حتى الان .. وحتى مايريد ان يفعله معها
قبله سلسه تعسرت عليه .. وتلك الفارغه الرؤؤس قد انجذب نظرها اليهم .. و اعادته الى صوابه بثغائها الممل .
ابتعد عنها مجبرآ ...
وقال بجديه: .. ادخلي بسرعه .. اول ما توصلين .. دقي علي اوارسلي رساله بسرعه ..

لم تكد تطلق لخطواتها السبيل حتى سارت مبتعده .. اخذت جوالها ودخلت على رؤؤس اصابعها بحذر وخوف ..
وهو بمثلما دخل .. عاد مجددا كمراهق عبثي طائش .. متسلق للجدار .. ومتلثم كالاشرار ..
ابتسم لمغامره شيقه ممتعه بكل مافيها.. حتى الخوف ....
هل يفهم احد .. انا ابن الثلاثين .. مدرس نفضت عن ثوبي غبار الشقاوه والعبث وارتديت حلل الرزانه والوقار
وتحكمت بعواطفي وعزلتهاعن منطق العقل ... هل بصدق مايحدث لي ؟

لقد قلبت موازيني و اطلقت لعقلي العنان بدون حدود ... فتاة صاخبة .. مجنونه عنيده مزعجه ومرهقه وتالفه

للاعصاب لكن بعيد عن كل شيء .. هناك شيء ما فيه يجعله يأنس بالحاله التي وصل اليها ... !!!!




*************************



يوم مشرق جديد .. أطل بروح جديده و نسمات خير و نفحات من الايمان .. واطلالات تفاؤل للاستبشار ..
وكالعاده روتين لا يتغير له إلا بالشديد القوي ... ركز على تعديل شماغه بطريقه حرفيه ..
و قلبه يتقافز فرحآ وسرورآ ... لحلم عاشه واستكان به .. لقد استيقظ وهي بين يديه ..
نال ماكان يتمناه وهو يلقي الجسد المنهك ويغمض عينيه ... ليفتحهما بحركتها الهادئه ..في حضنه .

خرجت من الحمام .. ووجهها شاحب.. لاحظ اصفرار ملامحها .. ترقبها وهي تمسح وجهها بمنشفه
وتصحبها معها الى فراشها ..
سألها : وشفيك .. تعبانه ؟
اقترب خطوة منها ينتظر جوابها ... قالت بضعف رغم ابتسامتها المتوهجه ..
: معدتي مضطربه .. البارحه اكلت ايسكريم .. شكله اثر علي ؟
قال بجديه : طيب .. جهزي نفسك بوديك المستشفى ؟
بهلع ردت عليه : لا مايحتاج .. الحين بشرب حليب دافي واتعافى بإذن الله ..
جلس على طرف السرير و رفع خصله من شعرها بدون تردد كالعاده ..
: اذا حسيت نفسك تعبانه دقي علي ؟
ابتسمت له بإمتنان لعطفه المطل من فضاء عينيه ...
: مافيني الا كل عافيه .. .. المهم انت بتتأخر الليله ؟ ..
تألقت عيناه بلمعه بريئه ... امتدت يده لكبكه الذهبي ..فتشاغل في وضعها وهي تراقبه بصمت ..
: بشوف .. .. الشغل علي متراكم .. و ممكن ما ارجع بدري ..
نهضت تقف بالقرب منه تاركه ذلك المرض يتنحى جانبا عنها ...
امتدت يدها وقاطعت عمله .. تفعل هي ماودت ان تفعله من قبل ..اخذت الكبك من يده بيدها المرتعشه ..
ابتسم بإعجاب وقلبه يؤلمه لعدم التعبير عن اعجابه بصراحه مريحه ..
كان محدق فيها وهي مخفضه البصر تركز في عملها معه ... يعرف انها لن تنظر له ولو تمنى وحتى ولو طلب
فالخجل قد قرع طبوله ابتداء من اذنيها ...

تنفس بهدوء و هو يرفع خصله طويله قد ظللت وجهها المنحني ... وبخ نفسه الحائره ..
اخبرها كم انت مشتاق لها ... اخبرها كم هي مهمه في حياتك ؟
انطق .. زحزح الصخره الجاثمه على قلبك .. لاتخف فجدران اربع تطبق عليك وتحميك ..
قولها كعباره عاديه .. كأمر القيه عابرآ او مسافرا .. شيء ارميه ولاتهتم اين يقع ؟
ضمت يديها من الخلف وقالت بإبتسامه هادئه ..
: كان ودي ازور امي اليوم .. اذا ماكان عندك مانع ؟
تدارك نفسه العابثه وقال متجاوبآ : ممكن مااقدر .. كلميني بعد العصر وبشوف ساعتها ؟
لحقته بإلحاح : اقدر اروح مع السواق .. خديجه معي طبعآ ...
طلع من الجناح وهي تلحقه بخطوات سريعه تجاريه فيها ..
رد بجديه : لا .. قلت لك من قبل يا انا اخذك يا مافيه ...
كشرت في وجهه كالاطفال وقالت بتذمر : مطلق .. عادي اشوف البنات يطلعون مع السواق طول الوقت
وقف قدام الصاله الجالسه فيها والدته وقال بصوته الرخيم .. متجاهل الحاح ليلى ..
: يمه .. انا طالع توصين على شيء..
الام بنظره عميقه : تسلم يايمه .. نبي سلامتك .. لاتطول علينا ..
مطلق بنظره لليلى ويرد لامه : ان شاء الله .. دعواتك ياالغاليه ..
تركها تلهث له بالدعاء ... وهو مبتسم و ليلى مازالت تتبعه ..
ليلى برجاء : مطلق .. لا تتجاهلني .. تراني تعبت منك ..
ناظرها بجديه ممزوجه بإنتقاد واضح ساخر ..
: تعبتي مني يامدام ... ليش ؟ انا قلت لك ألحقيني ..
اقتربت منه وقالت : انت مشغول اكيد وما بتفضى لي .. خليني اروح مع السواق .. و اريح راسك من همي ..
مسك ذقنها بأصبعيه وقال بإبتسامه مسيطره ..
: ومن قال انك هم ... وان كنت هم .. فهو احلى هم في حياتي ..

تقافزت مشاعر بداخله .. اخيرا نطق .. اخيرا نطق ..
يافرجه الامل كم هذا مريح ..
عضت شفاتها السفلى .. بحرج لكلامه .. تشعر به ... تشعر بشي يأتيها منه ..قوة مشاعر وعاطفه حاميه
وانجذاب صاعق .. لايتفوه ولا يتكلم لكن تستشعره ... تحس به من بين خلجاته وفواصل كلماته
في عمق عينيه رجل اخر .. في لمساته بطل اخر .. حلم اخر ...
دنا منها ..متجاهل وضح النهار ..شمس خجوله .. ونسمات رقيقه .. و العالم الاخر المطل بأعين تسرق لحظات
ليست لهم ..
متجاهل المجتمع الذي يطبق على اثنين بجدران اربع بحريه محدوده .. .. هو مطلق الحازم المنطقي .. الجاد
افترت شفتيها عن ابتسامه وهي تنظر له بالكاد .. بسبب اشعه دافئه قد وقعت على عينيها ..
فسبق الزمن وسبق عقلها للادراك ... ليلثم طرف شفتيها مخطئا التصويب بسرعه خاطفه ... وسط دهشتها ..
ابتسم لشهقتها المكتومه وحركتها المتوتره وهي تبحث عن دخيل متطفل اكتشف سرآ ... وهما يخفيانه امام العلن ..
قال مودعا بإبتسامه جريئه تراقصت على شفتيه ..
: كلميني بعد العصر .. اذا مافضيت بقول السواق يوديك ؟ اوكي ..

لوح بيده مودع .. وتركها غارقه في مشاعرها .. غارقه .. غارقه .. تنشد طاقه ..صبرا .. واملا كبيرا يغطيهما
تناشد الصبر لجر قدميها والارتماء على سريره حيث تدفن نفسهاا في وثيره الشوق و لحاف الامل
تعبق به رائحه الرجوله ..
تنهدت كعاشقه اهلكها العشق .. عطر شذي الرائحه ينسكب على الجراح .. جميل ومؤلم ...
تفاجآت بتواجد اريام قدامها ... ووجهها احمر توجه نظرات خجوله لليلى ... فوقعت صخره على رأسها
وغطست في الاحراج .. رأتهما .. مقطع كان لابد من شطبه او تشفيره في غرفه النوم على الاقل ..
ارخت نظرها و سارت متخاجله من جرأه رجل وضعها بين قوسين " انت لي "


*********************************



للمره الثانيه .. تضع السكر في الشاي دون اهتمام بالمكيال المحدد له ..
لم تغمض لها عين ليله البارحه ... تضاربت افكارها و وتخالطت مشاعرها ..
اعتصرت كل شيء حتى حلمها و اوهامها ...وغابت ..
لم تستغرب نفسها .. سجدت سجده شكر على النعمه التي هي فيها .. وممكن ماقدرتها الا في لحظات
رعب عاشتها ؟
تنهدت بتعب ... لكنها ابتسمت بعدها .. فتحت جوالها على الرساله ..
" سامحيني قبل تنامين .. ماندري بكره ينكتب لنا عمر .. "
تركته ..بدون رد .. حتى اتبعها برساله مهدده .. " بتسامحيني ولا انط لك مره ثانيه "
سلمت بالامر و ارسلت له رساله محذره " اذا فيك خير نط .. بتلقى قدامك عبدالله "
رد عليها " اذا كنتي قدها قولي له "
ابتسمت بعفويه وردت للراحه و السلام اخيرا " اخمد ..يمدحون النوم بدري يا استاذ "

وبعدها توقفت الرسايل ..
صرخ عبدالله فيها وهو مكشر : نجمه لابارك الله فيك ويش هالسكر في الشاي ..
نجمه بخوف وهي تذوق : وشفيه ؟ اول ما ذاقته تجعد وجهها ... لكنها ضحكت ...
ام نجمه بتوبيخ : اعنبوا شيطانك من بنت ... لو كان عندي زواره ولا جاتنا مقهويه الحين.. وذاقت الشاي
والله لتموت في مكانها ..
كانت مازالت تضحك ... تضحك ... وفي فلسفتها الضحك نوع من الصمود .
لكن بعض الاحيان الضحك تعبير لمدى حزن قد اعتلى قلب الانسان و يعبر عنها بالضحك ..
رجع عبدالله يبوخها : وشفيك انتي ناويه تذبحيني .. هذا عسل مو شاي الله يهديك ...
وقفت نجمه وشالت الصينيه والابتسامه على وجهها : السموحه والله ماانتبهت ... بسوي واحد ثاني .
ام نجمه : اكيد ما تنتبهين ... وانتي طول الليل سهرانه على الجوال اللي معك ...
نجمه بإحتجاج : ايش اسوي ماكان عندي غيره اتسلى فيه طول الليل ..
عبدالله وكأنه تذكر شيء : ايه صح .. البارحه ماسمعتم صوت ؟
جاتها رجفه غير طبيعيه .. فتركت الصينيه وجلست بخوف .. وقالت بإستفهام ..
: صوت .. انا طول البارحه سهرانه ماسمعت شيء ...
عبدالله بشك : والله ما ادري ..صحيت ابغى الحمام الله يكرمكم .. فسمعت صوت في الحوش
ام نجمه ببساطه : لايروح فكرك بعيد .. هذا الغنم ..
نجمه بضحكه مزيفه : ايه والله عند امي غنم فريد من نوعه .. تخيل في ليله صحيت و لقيت بعضها في المطبخ
يااخي مجرد مانفتح الباب لها او ننساه إلا عينك ماتشوفها الا هاجمه على البيت ..
عبدالله بإبتسامه وكأن الشكوك بدأت تذهب ..
نجمه وهي توقف من جديد وتأخذ الصينيه معها ... تنهدت براحه و قلبها يدق بقوه ..من الخوف ..
مرت عليها كل اللحظات المخيفه في لحظه .. وحمدت ربها انها خرجت منها بسلام .
سمعت دق على الباب .. كشرت وجهها ..وهمست لنفسها ..
: يووووه .. يالله صباح خير .. من الغثيث اللي جانا الحين ..
سمعت عبدالله يرحب بطريقه مضحكه ..
: ياهلا والله ... حياك ياعمه .. ادخلي ..
الجده ضبيه : هلا فيك ياسويد >> " لقب او بالاحرى ذمة للشخص الشديد الاسمرار "
قالتها الجده بطريقه وديه محببه .. لم تغضب عبدالله ..
عبدالله قبل رأسها بإحترام وتجنب النظر للخلف .. معها واحده من شكلها الخارجي عرفها على طول
وتقصد الوقوف طويلا دون الاهتمام بها ..
عبدالله : كيف حالك ؟ عساك طيبه ؟ وكيف العم ابو محمد ..
الجده : كلنا بخير .. وانت ياولدي كيفك ؟ ويش هالشغل اللي معك .. يخليك تبطي عن اهلك حتى ملكه اختك
ماتحضرها ..
عبدالله : والله ذبحونا بالشغل .. ادعي لي ياعمه ان الله يريحني ..
قربت نجمه بإبتسامه تهلي وترحب بطريقه محترفه ...
وقالت : لا تصدقينه .. تراه كان معاقب ..
عبدالله بنظره جاده محذره .. لها ..
ام نجمه وهي تقرب و تحزم ثوبها على راسها بإحكام ..
: انا امك يا صالح .. تهرجون عند الباب وتاركين عمتي واقفه .. اعنبوا شركم من عيال ..
حياك ياعمه .. المجلس دونك ..
ضحك عبدالله وقال : هذي نجمه .. ماتعرف الواجب ..
نجمه وهي تراقب البنت الواقفه بملل خلف الجده و بعدها ماعتبت الباب ..
نجمه : سلوى يابعد قلبي .. سامحيني والله ماانتبهت لك ..
همست بصوت منخفض ناقم : ماانتبهت .. والله عاد من صغري ماتشوفيني ...
عبدالله رجع يقول بصوت متهكم ساخر : نجمه تحتاجين افتح لك الباب الثاني ..

عرفت قصده نجمه فوجهت له نظره تحذيريه مثله .. وحتى سلوى فهمت عليه ..
قصده انها متينه وقاعد يتمسخر عليها ...يعني مابتدخل الا بفتح الجهتين كلها ..
ارتسمت عليه ابتسامه وهو يتركهم ..

سلوى بقهر : اخوك شكله مابيعقل الا بحجر على راسه .. اعنبوا طبعه صار قد الحيط
ولايحشم احد .. اقسم بالله حركته بايخه.. بالله يانجمه انا دبه لدرجه يفتح الباب بكبره ..
نجمه بإبتسامه مهدئه : ماعليك منه .. ترى حتى انا مايخليني من حالي لازم ينكد علي .. الا قولي
وينها هنوده وامك ليش ماجات معك ...
سلوى وهي تنزل عباتها وتجلس في غرفه نجمه : اليوم سافروا مع سعود ..
ناظرها بإستغراب : سافروا ؟ غريبه ..
سلوى بإبتسامه : وشو اللي غريبه ؟ نسيت ان هند عندها جامعه ؟ بتروح تسكن مع عمي .
جلست نجمه وحست بالضيق ماتدري ليش ؟
يمكن لانه سعود ماقال لها انه مسافر .. طيب حتى لو درت انه بيسافر .. كانت ماقالت له شيء
ليش هي متحامله عليه ؟
سكتت سلوى وقالت بتعب : نجومه .. ودي استشيرك في موضوع خاص ؟
نجمه : موضوع خاص .. فيك انتي ..
سلوى بلمحه حزن : ايه فيني انا ..
نجمه بجديه وقفت وقالت : طيب لحظه .. بروح احط التمر والقهوه لامي و ارجع لك ..

بقيت سلوى مع نجمه لقبل اذان الظهر .. على الرغم ان جدتها رجعت قبلها ..
اخذت راحتها لان بوجود امها تنغص عليها كل جلسه و زياره مع احد ..
لبست العبايه وقالت : والله يانجمه محتاره امي الله يهديها عنيده ..
نجمه : انتي لاتستسلمين لاحد .. مثل ماقلت لك هذي حياتك انتي .. وثانيا احمدي ربك
عندك جدك واخوك .. اصلا ماادري كيف امك تفكر تحسب ان جدك بيعطي بنته لاي واحد كان .
سلوى بإبتسامه متفائله : ان شاء الله خير .. المهم انتي لاتقطعيني تراني صرت وحدانيه ,,
مثلت انها تبكي .. فحضنتها نجمه : ياحبيتي تعالي لحضني ..

ضحكوا بعدها .. وقالت سلوى بإمتعاض : شوفي لي درب .. اكيد اخوك العله واقف يبي يناكدني
نجمه : مو لهذه الدرجه والله عبدالله مافي منه .. على الاقل احسن من شيبان ماادري شايب اللي ناويه
امك تزوجه لك ..
كشرت سلوى في وجهها وقالت : ويع ... مالت عليك انت واخوك و على شيبوب معك ... اقول شوفي
لي طريق احسن لك ..
طلعوا مع بعض وماانتبهوا له... فسمعت صوت عبدالله من فوق غرفته .. وهو داخل قفص للحمام ..
وكأنه يترصد خروجها في اي لحظه ..
قال بصوت عالي : نجمه .. سمعت في الاخبار ان الدببه قاربت على الانقراض ... لكن اشوف حولك واحد
خليني ادق عليهم يلحقونه قبل يهج ..
سلوى بقهر من تحت غطوتها ماقدرت تتحمل ..طالعت نجمه بغضب ثم قالت ..
: مالت عليك يا السحليه ..اصلا لويشوفونك بيقولون انك بشري نادر .. فيك شيء من السحالي المنقرضه .
ضحك ضحكه عاليه استفزت سلوى ...
التفت لنجمه وقالت : هذا اللي بتقولين عنه مافي منه ...والله انه شيبان احسن منه بميه مرة ..
تركت المكان بعدما غصت بالدموع ..
نجمه بقهر لاخوها : صراحه انك ماتستحي على وجهك .. يااخي عيب .. الحين هي ويش سوت لك ..
عبدالله بألم من داخله لكن يمثل : كنت امزح معها ..
نجمه : اقسم باله انك بايخ .. من تكون لها تمازحها .. لو واحد قال لي اني دبه حتى ولو عن طريق المزح
لافتح راسه نصين ...
عبدالله بنرفزه من حاله : خلاص عاد .. اغلطنا ومنك السماح ياست نجمه ..
نجمه : والله اللقافه في دمك .. هي بتلقاها منك ولا من غيرك ...
وتركته ... لكن عبدالله نزل من مكانه بحركتين بطريقه رشيقه .. و لحقها ..مسك يدها وقال ..
: وانتي تعالي .. وشفيها هي .. وثانيا من هذا شيبان اللي احسن مني ؟
تخصرت نجمه بضيق وقالت بعفويه ..
: هذا واحد متقدم لها ...
تغيرت ملامحه واسود وجهه اكثر وقال بحده وبتعجل ..
: انا ولد ابوي .. بتاخذ واحد غيري وانا موجود ..
رفعت حواجبها بتعجب و عينيها تنزل و تطلع على طوله وكأنها تقول له بصوت مسموع
" سلامات يابو الشباب .. مين انت بالنسبه لها "



**********************************



دقت على جواله اكثر من مره ولكن مايرد عليه ...
تأففت وهي تقفل جوالها وتجلس ...
فقالت لها ام مطلق : روحي يايمه مع السايق .. وانا بكلمه ..
ليلى : مااقدر ياخالتي .. لانه هو قال لي بيكلمني اذا مايقدر يجي ..
ام مطلق : الله يهديكم يايمه ..
دق جرس الباب الخارجي فقالت ليلى بنرفزه غير متوقعه ..
: خديجه .. روحي شوفي مين ؟
وجلست ..مقهوره من تطنيشه لها ..
مايكفيه بروده داخل البيت بيزيدها عليها ..
يعني حتى دقيقه واحده ما قدر يكلمها فيها ويخبرها ..
هذي مشكله طيبتي معه ..
دخلت خديجه وقالت : مدام .. هذا اخوك في مجلس رجال..
وقفت ليلى بخوف وقالت : سعود ..هنا ..
مشت بسرعه : خير ان شاء الله .
ماقدرت تفكر في شيء محدد .. دخلت المجلس .. و وقفت على العتبه
تشوف في ملامحه شيء مقروء .. لكن ابتسامته محت كل شيء من شكوكها
سعود : وشفيك ؟ تصمنت مكانك ..
ابتسمت وهي تقرب منه تسلم عليه ..
: صراحه فاجأتني .. قلت فيه شيء لاسمح الله.
سعود بإطمئنان : لاتتفاجأين ..ولا شيء .. هذي رجعتي من الديره .. جبت هند وعمتي وخليتهم
عند عمي .. وجيت اسلم عليك ..
ليلى : تسلم ياخوي .. خلاص بتقعد هند مع عمي ..
سعود : مافي الا هذا الحل .. حتى انقل هنا او قريب على الاقل ..
ابتسم سعود لملامحها رغم تعبها الواضح .. وقال : كيفك انت وزوجك ؟
ليلى بهدوء رغم غضبها من مطلق : كلنا بخير ... كنت ناويه اروح ازور امي بعد العصر
لكن مطلق الله يهديه مايرد على جواله ..
سعود : خلاص .. انا بكلمه .. جهزي نفسك .. بتروحين معي ..
ليلى بتردد : لكن ماادري عن مطلق ..
سعود وهو يوقف : ماعليك خليه علي انا .. وثانيا تعالي انتي مابتروحين مع واحد غريب انا اخوك ..
ليلى بإبتسامه : على رايك .. بجيب عباتي ..
دخلت البيت وخبرت ام مطلق .. اخذت جوالها .. وارسلت له رساله ..بأنها راحت مع اخوها ..



******************************


رمى الورق ..على الطاوله الكبيره بعدما انصرف الموظفين في الاجتماع الطارئ الثاني
وانتبه للوقت .. قارب اذان المغرب ..
دخل ناصر بوجه بشوش : السلام عليكم ورحمه الله ..
طالعه وابتسم ورد السلام بحماس .. واول ماصافحه شد ناصر عليه لدرجه الضغط
ناصر : قلت امرك واسلم عليك .. مادامك ماتسأل ولا تتصل ؟
مطلق بإبتسامه : و الله كنت في بالي .. قلت امرك على اذان العشاء .. والله مشغول
توي خلصت الاجتماع . .
ناصر : ماعليه .. مارديت علي ياشيخ ؟
ضحك مطلق وهو يأخذ مكانه ويفتح الدرج ويطلع جواله ..
: تقول مريت تبي تسلم وتسأل ؟ الله يرحمها ...
جلس ناصر قباله وقال : يااخي ويش اسوي .. تركتني معلقآ مابين السماء والارض ..
رفع حاجبه متهكم وهو يشوف كم الرسايل والاتصالات الوراده ..
قال بهدوء وعينه على الرسايل ..
: ابشر بعزك .. كلمت الرجال وقال لي بيعطيني موافقه اهله بكره ولابعده ..
تنهد ناصر بتعب وقال : بكره ولا بعده ... الله يصبرني .
انعقدت حواجب مطلق .. وهو يشد على الجوال ويضغط على ازراره ..
فانتبه له ناصر وسأله ..: عسى ماشر ؟
مطلق وهو يدخل الجوال في جيبه : لا مافي شيء .. يالله نمشي ..
ناصر : ايش رايك نروح كوفي .. نشرب لنا شي ..
مطلق بتعب : مافيني حيل والله ... تعبان .. خلها وقت ثاني ..
ناصر بإبتسامه : اشوفك مستعجل ..
مطلق بتوتر : مستعجل .. ابي اصلي العشاء و انام ..
ضحك ناصر على رنه جهازه ... بينما مطلق تجاهل مغزى كلامه ..
رفع سبابته و مطلق قدامه للانتظار ..
رد ناصر بحماس : هلا يا بو الشباب .. وعليكم والسلام .. اخبارك ؟
انتظر لحظه يسمع فيها الرد ثم اعقب ..
: وينك ؟ تأخرت علي ؟
: بالله عليك .. ارسله على جوالي ...
: لا مافيها اي شيء .. لكن فضول وانا اخوك ..
تغيرت ملامحه و اصبح اكثر جديه وبعدها قال ..: الله يعطيك العافيه .. الموضوع بيننا ..سلام .

قفل منه وقال لمطلق : هذا واحد من الشباب طلبت منه مساعده ,,
مطلق : مساعده .. خير فيك شي وانا ماادري ؟
ناصر : لا مافيني شي .. كنت طالب منه خدمه .. اعطيته رقم سيارة واحد وكنت ابي اعرف صاحبها .
المهم .. امشى خلينا نروح نصلي .. وبكره تراني عازمك على العشاء وان شاء الله ترفض ..

مطلق بإبتسامه ابعد ماتكون من قلبه ... ففكره مشغول بتلك .. وعدها حتى مضى الوقت متخطيآ عليه
دون ادارك متناسيآ طلبها في العوده والاتصال ...
رغم انه لم ينساها فكيف به يتجاهلها ؟ كانت مازالت ترفرف بين جوانحه
و لمستها العطره حبيسه داخل نفسه .. فكيف به ينساها ؟
شعر بالحنق على نفسه وعليها .. وغضب عارم على مرورها البارد على الاستئذان منه ..
فهي ابعد ماتكون مهتمه به كازوج .


*******************************



كان الوقت متأخر لما رجعت من عند ا مها ... كانت نشيطه و فرحانه بدرجه غير متوقعه ..
وبالاخص لم خبرتها انها زوجها تغير معهم لانه بدى يتعالج ..
طالعت سعود المشغول بالتفكير وقالت : كيفها نجمه ؟
ابتسم على طول وناظرها : بخير ..تسلم عليك ..
ليلى بإختصار : كذاب ..
ناظرها من جديد وضحك وقال : قويه ياليلى كذاب مره واحده ..
ليلى : انا اعرف نجمه وفاهمتها زين ..الله يهديها .. لايكون مصرة على الطلاق ؟!!
سعود بنظره متابعه رغم تكتمه على الموضوع الا انه مايقدر يجزم انها نست الموضوع
نجمه انسانه عنيده وصعبه المراس و مستحيل يعرف تفكيرها ...
لكنه قال بجديه : نجمه تعودت ان اللي في راسها يصير واللي يعطيها وجه يغلط .. انتي طنشيها
وبتشوفينها معك ..

ليلى بحزن : اذا نفع معي .. ترى ماينفع معك انتم بتتزوجون قريب و ماهي معقوله تعامل زوجتك
بهذا المنطق ...
ناظرت قدامها وكملت : اصعب شيء على الزوجه ان تعاملها ببرود ولكأنها موجوده جنبك ..

فهمها سعود وقال : لازم تعذرينه ..
ناظرته بإستغراب وقالت : من هو اللي لازم اعذره ؟
سعود : مطلق ..
ابتسمت بقهر وقالت : لامعذور من غير ما يتكلم..

لفتت انتباهها لناحيه الشارع وناظرت في كل شي يومض ويتحرك قدامها متجاهله
الالم الذي تحس به ... ذلك التجاهل جعلها تشعر بأنها غير مرئيه له .. حتى وقفت السيارة ..

سعود : سلمي عل زوجك ...
ليلى : ليش ماتبي تنزل معي ؟
سعود بأسف : والله مااقدر ..بشوف هند يمكن ناقصها شيء ؟ وبكره تراني راجع ..
ليلى : دق علي قبل ماتروح ... سلم على عمتي وعلى الجميع .. و لاتنسى نجمه ..
اقتربت منه وقالت بإبتسامه : لاتنسى تشتري لها هدية ..
سعود : هديه ولنجمه ... اقول روحي لزوجك الله يستر عليك ..
ليلى بهدوء : خذها مني .. ترى الواحده ترضى عن زوجها لما يدلعها ...
ابتسم سعود وقال : وشفيك ؟ صايره فيلسوفه فجأه ..
ليلى بخجل :اقول توكل .. في امان الله ..

مشت السيارة من عندها وهو يلوح لها ... طلع جواله وكتب رساله بيد واحده
" توي شفت واحده ذكرتني فيك .. فحبيت اقولك وحشتيني ياوحشه "
ارسلها والابتسامه تاخذ عرضها على وجهها متصور شكل وجهها على اثر الرساله ..

دخلت البيت فهجمت عليها سمر ...
: ليلوه يالخاينه تطلعين مشاوير من وراي ..
ليلى وهي تدفعها قدامها : وين مشاوير.. زرت امي انا وسعود ؟
سمر بإبتسامه : ايه هين ...يالله ياحلوه اطلعي لابو الشباب ... شكله مولع ..
اقتربت منها وهمست بشويش : سمعته يقول لامي من سمح لها تطلع من دون شوري ..
اخذت نفس يقويها ... معقوله بيخترع مشكله بسبب وبدون سبب ..
ايش ذنبها ؟ حاولت تكلمه بشتى الطرق لكن مايرد عليها ...
قالت بثقه مزيفه : سموره روحي نامي بدري ... تعودي على النظام الجديد .. نظام الدجاج ..
سمر : الشرهه علي .. واقفه ابغى احذرك من اعصار مطلق القادم ..

رفعت حواجبها بمكر وهي تبتسم لملامح سمر المقهوره ..
قلبها يدق بعنف وهي تقرب من الجناح ... ليش خائفه ماتدري ؟
يمكن لقصه انها ترجع لنقطه البدايه .. عدم الثقه من جديد ..


كان جالس في مكتبه ... يمر على رسايله .. بهدوء ويقرأ كل رساله بتمعن
وبالاخص رسالتها قرأها اكثر من مره وماقدر يمسك اعصابه انه يزعل ..
حتى هو ماعرف سبب ضيقه ؟ راحت مع اخوها افضل ماتروح مع السواق
تجاهلها رغم عنه .. خبرته امه انها كانت متضايقه لانه اخلف بوعده معها ..
طيب كان مشغول ؟

سمع صوت الباب فرمى بجواله ومسك كتاب .. كتاب عن "الشيوعيه في روسيا "
عقد حواجبه بإستغراب .. من وين جاب هذا الكتاب ؟

فتحت الباب بهدوء ووقفت عليه ...رفع نظره لها ورجعه للكتاب مرغم
سمعها تسلم عليه .. فرد بهدوء متجاهلها ..
انتظر حتى سمع صوتها من جديد ..
: متى جيت ؟ كنت احسبك بتتأخر مثل البارحه ؟
تنهد بقهر ورمى الكتاب بدون اهتمام فيه وقال تارك الخداع على جنب ..
: وعلشان كذا اخذتي راحتك وطلعت من دون شوري .. رغم اني قلت لك اني برد عليك ؟
دخلت بهدوء وتصميم .. فناظر ملابسها بسرعه .. وبالاخص البلوزه الحمراء والبدي الابيض
كانت مشعه باللون الاحمر ووجهها صافي ..خالي من المساحيق الداكنه ..
قالت : لاتلومني .. انت وعدتني .. انتظرتك طويل حتى اتصال ماتذكرتني فيه ..
رجع للخلف ويده متشابكه قدامه ..
: وهذا عذر انك تخرجين من غير اذني ؟ تصرف مثالي من زوجه مثاليه ؟
رمت بعباتها على الكرسي قدامها وقالت بضيق له اكثر من مبرر ..
: لاتحطني شماعه لاخطائك ... كنت لازم ازور امي .. اتصلت وارسلت لكن لاحياة لمن تنادي ..
قال بصوت متحكم هادئ : هدي اعصابك واخفضي صوتك ...
ابعدت خصل قصيره على وجهها بطريقه خشنه وقالت بتعب ..
: لا مابخفض صوتي .. لا تقيم تصرفاتي و تمسكني على اخطاء تافهه .. انت تجاهلت وجودي
تجاهلت ان لك زوجه تحتاج اشياء كثيره .. مو كفايه ان اهلي بعيدين عني .. تجي تزيدها علي
بتصرفاتك معي ..
رفع حاجبه بإستهجان لاندفاعها الغاضب ...وقال بهدوء ..
: اولا كنت مشغول .. وجوالي على الصامت .. وثانيا : انت تعرفين ان الخروج بدون اذن الزوج
امر واجب في الدين إلا في الضروره .. اذا ماكنت تعرفين ؟

مسكها من يدها الموجعه .. قدر ينال منها بسهوله وهدوء مثل المعتاد ..
توترت انفاسها .. وصعب عليها الوقوف .. تحس بالاحتراق داخلها ..
احتراق من كل شيء .. ذنب واعترف بالخطأ .. هرمونات نشطه لا تعرف التقدير ولا الصواب بجسدها
و ألم من بروده المعتاد ... وتجاهله لها ..
يارب سترك ؟ لماذا كل هذا التناقض .. حال في الصبح وحال في المساء ولا استقرار ابدا ..

تركت المكان بسرعه بدون كلمه ... دخلت غرفتها .. و جلست مباشره على سريرها ..
تحدق قدامها بدون كلمه وبدون دموع وبدون شي ..
تريد ان تكون بردآ قارسآ و حجرا متصلبآ ,, تريد ان تكون معه كل شيء بدون احساس ..

لحقها بهدوء .. يضرب اخماس في اسداس .. هو مثلها ..
كان حائرا بسببها ..متوترآ من اجلها
مستعجلا .. راكضا ..لاهثآ .. من اجلها هي ..
فلما وصل ؟ رمى بسهم في غير مكانه فغير مجرى كل شيء
راقبها .. لاتحرك ساكنآ ..
اقترب منها وقال : الموضوع جدا سخيف .. انا كنت متضايق من نفسي مو منك ..

شد على شعره بخشونه حتى اقتلع بعض منها في يده .. و اطلق تنهيده حسرة ولوم على نرجسيته نحوها
فداحه خطأه كلفته الكثير ومازل الباقي في الطريق يسير الهوينا ..
اومض الفشل في وجهه ان يلحق بها و يقدم اعذاره لها .. ويقول لها ..
خفت اكون شي ولا شي في حياتك ...
خفت تكوني معي بدون احساس .. ابيك لي كلك ؟.. حسك ووصفك وكل شيء فيك ملكي ...
كل الضياع في وجودك امل .. وحياة ..

تطلعت له بحيره ..فكمل : لا تناظريني كذا .. انا وعدتك وماكنت عند وعدي ...
ابتسمت بإحراج من اعترافه المبسط ..فقالت معترفه .. مثله ..
: وانا غلطانه لاني مااستأذنت منك ... لكن بصراحه كنت متضايقه لانك تجاهلتني .. حسيت كأنه
مالي اي قيمه معك .. فحبيت انتقم منك ..
رفع حواجبه والابتسامه تداعب شفتيه .. لامس وجنتها اليمنى بإصبعه وقال ..
: انتي قبل كل شيء امانه عندي .. و زوجتي ولازم اكون على قدر من المسؤليه معك ..
وقصه الانتقام خليها على جنب .. لانك مو قدي ..

ابتسمت رغم انها كانت تحتاج لجواب اكثر من ذلك .. يرضي غرورها الانثوي بداخلها
ويدعم ثقتها بنفسها .. لكن قبلت بالتغيير الطفيف الحاصل معه راضيه بحياتها بذلك .

قرب وجهها منه ولثمه وقال بشغف ..: لا تزعلين ..
بدون انذار ... وبدون مقدمات .. وبدون فواصل لعمل اخر ..
كان جريئا كالمعتاد .. غير مهتم بالتفاصيل التي تعقده ..
استقرت عينيها على شفتيه حيث نطق الكلمه بجوراحه كلها ..
همت ان تطوقه بذراعيها .. و تعلنها حريه مشاعر بدون حدود .. وطوق كامل من الحب ..

انتظرت ان يبتعد عنها ككل مرة ... لكنه كان يتمعن في تفاصيلها الدقيقه بلمساته الحنونه
ارخت نظرها بخجل وقالت بهمهمه غير واضحه ..
: لو سمحت يامطلق .. بصلي العشا ..لاني بعد ماصليت ..
سحبت نفسها بصعوبه من بين يديه ...
غمض عينيه بقوه .. يحاول ان يهدا ..يستجمع قواه مجددا .. يصبر اشواط اخرى
يحتملها وهي امامه .. يهاود صبرها وينتظرها ..
اشوقه الان لا يحتمل ؟
اشوقه الان لم يعد يطيقه .؟
ثلاثه وثلاثين من السنون مضت ..جافه ..ساخطه .. مبرمجه .. هادئه لحد السكون .. لحد الموت
والان في لحظاتك معها اصبحت عكس ذلك ..
متفجر .. شغوف .. ولاهث لدرجه لانقطاع الانفاس ..
اي مارثوان تجري فيه ولا تصل خط النهايه ؟
اي جائزه تسعى اليها ولا تحصل عليها ابدا ؟ ..
رمى بجسده متهالك على السرير ... يفكر في نفسه .. في رجل غمر رجل ..
في رجل خفي .. تهالك ..ضاع .. مات .. فـ مطلق الان .. رجل جديد .. رجل لايعرف من هو ؟!!!



***************************


صرخت فيه بحده لاتطاق ..
: عبدالله.. تراك جبت لي الصداع ..
عبدالله وهو يمسك يدها ويقول برجاء .
: ليش ماانتي راضيه تصدقين كلامي ؟ اقولك انا ابيها لي ..لي فاهمه ؟
نجمه : لا والله .. المفروض اصدقك ... شغال تقطع في البنت على الروحه والجيه وتقول الحين
انك تبيها؟ ..
عبدالله بإحراج : كنت ابيها تنتبه لي ..
ضحكت نجمه وقالت : والله من صدقك انت ...!!واللي يبي ينبه بنت انه موجود يقول لها كلام مزعج ويضايقها ..
افهم ياسيد .. البنت تحب الولد الرزين العاقل .. الهادي اللماح .. الذكي .. مو دفش مثلك ..
عبدالله بتهكم : حيلك حيلك .. عاد فيك كل الصفات اللي قلتيها عني .. مافيك ولاحاجه من اللي ذكرتيهم
واشوف سعود اخذك ..
نجمه بعصبيه : لا والله ويش شفتني عندك ؟ صدق على شينه قواه عينه ...
تأفف عبدالله وقال بهدوء : نجمه .. انتي اختي الوحيده .. اذا ماساعدتيني مين تساعدين ..
نجمه : الله يهديك ياعبدالله .. والله فاجأتني .. ايش تبيني اقول للبنت ..؟ هي من غير شر
ماتطيق سيرتك .. تبيني اقولها .. سلوى ترى اخوي يبي يتزوجك ؟
تأففت وقالت : طيب خلينا منها .. تعرف امها .. معقده وصعب احد يتفاهم معها... اذا مااهتمت
في بنتها وتبي تزوجها لواحد هي ماتبيه .. انا اشوفها صعبه ..
عبدالله بتذمر : يعني بتقفلينا في وجهي بدون ما تحاولين ..
نجمه : انا بحاول ... وبحاول .. لكن جهز نفسك لكل الاحتمالات .. سواء هي وافقت وانا شاكه صراحه
في موافقتها .. او لا .. فعندك امها واخوها ...
تنهد عبدالله وقال بصراحه : تعتقدين انها تكرهني ..
نجمه بإبتسامه تواسي فيها اخوها ..
: هي ماتكرهك .. لا هي ماتطيقك بس..
رفع حاجبه وقال بتهكم : ياسلام ويش فرقت يعني ؟
نجمه بضحكه : سلوى ماتعرف تكره اي شخص .. لكن انت كنت تجرحها من يومنا صغار
ودوم تعايرها بمتنها ... يمكن تكون مجروحه ولكن ماتصل لدرجه الكره .
عبدالله بصدق : والله ماكان قصدي اجرحها .. كنت ابغى الفت نظرها .. يعني اتذكر يومنا صغار كانت
تقول لي دائما يا اسود.. وماكنت ازعل .. وحتى الحين ..
نجمه : اها قلتها انت ..صغار .. والله يشهد .. ماعمري سمعتها تعايرك بهذا الاسم .. حتى لما تجرحها
وقفت عبدالله وقال بعصبيه ..
: خلاص قفليها .. انسي الموضوع كله .. بتتزوج خليها تتزوج .. ماعلي منها ..
نجمه بهدوء : من اولها استغنيت .. انا قايله من البدايه .. الموضوع ماهو سهل .
مسح وجهه وقال بيأس : يالله .. هي خاربه ..خاربه ... انسي الموضوع ..

خرج من عندها مكتئب و حزين ..
صحيح هي قست عليه .. لكن كان لازم يفهم الحقيقه الغائبه عنه ..
تأففت بهم .. يعني هي ناقصه هموم ومشاكل .. يكفي اللي فيها ..

سمعت نغمه الرساله .. فاخذت جوالها وهي تستلقي على فراشها
فتحتها و بحلقت فيها بقهر .. عظت شفاتها وهي تعيدها بصوت مرتفع
" توي شفت واحده ذكرتني فيك .. فحبيت اقولك وحشتيني ياوحشه "

فأرسلت له رساله بإنفعال شديد وغيره قاتله لم تشعر بها ..
: " عسى وحش يجيك في ذا الليول وينتفك تنتيف ياللي ماتستحي على وجهك ."
رمت بجهازها بحقد .. تفكر فيه وتفكر في الواحده الغير مسماه ..
التي اشعلت نار من الغيره التي تكاد تنفجر بداخلها ان لم تفصح عنها ..


*****************************************


جلست مع اخوها .. وقدمت له الشاي ..
ابتسم طلال .. وقال : اليوم كلمني الاستاذ مطلق .. وقال انهم يبون الملكه الاسبوع الجاي ..
شهقت بخوف وقالت : ليش مستعجلين ؟
طلال بهدوء : الرجال مستعجل .. لانه وحيد وماعنده احد .. وخير البر عاجله يا اختي ..
ردت : لكن مااقدر مايمديني..
طلال : إلا بيمديك .. عندك اسبوع .. خذي راحتك فيه ... بكره بعون الله بنسوي التحاليل
ونتوكل على الله .
وداد بإذعان : اللي تشوفه ياخوي ..
مسك طلال يدها وقال : لا مو اللي اشوفه .. انتي ايش قرارك ؟ والله انا مابي الا رضاك ..
ابتسمت وقالت بخجل : انت كلمت امي ؟
: ايه كلمتها .. و ماعندها مانع .. وقالت لي اكلمك واشوف رأيك ؟
وداد : اللي تشوفونه ياخوي انا موافقه عليه ..
طلال : على بركه الله .. بدق على ناصر واخبره .. والله اني فرحان لك ..ربي يسعدك
يااختي .. لو كان الوالد حي .. كان فرح لك ..
وداد بإبتسامه حزينه : الله يرحمه .. والبركه فيك ياخوي ..الله لايحرمني منك.. وعقبالك
تنحنح طلال وقال : الله يسمع منك ..عاد شدي حيلك انتي و اختاري لي واحده .. تطيح الطير من السما ..
ضحكوا مع بعض .. على دخله جود ..
جلست قدامهم وتناقلت بنظراتها بينهم وقالت ..
: ضحكوني معكم ..
طلال بفرحه : باركي لاختك .. ملكتها يوم الخميس الجاي ..
شهقت بصدمه ..: وليش كذا مستعجلين ؟

نظرت وداد بأمل ... ان تسمع تلك الكلمه بروح البهجه والسعاده ..
ان تزيل اوشحه الضلال التي قد ظللتها ..
واوهام رمت بذورها في عقلها ونمت بشكل عشوائي ..

" مبروك " صعبه النطق يا اختي
اخرجيها من خلف قلبك ..سأسمعها ..
سأزينها .. بالفرح .. واغطيها باألوان السعاده ..
ارسليها .. لي .. جامده فسأحي نبضها في قلبي ..

لاتجمدي دقاتي .. فالخوف يعتريني ..
لا تهزي ثقتي في نفسي .. فالفشل يترقبني ..
فالتشاؤم بابآ اسود طرقته افكارك واحتلتني ...

كانت نظره بارده اخيره .. واخرى يائسه .. كيمياء لاتفهم .. ولن تفهم ..


****************************



صلت العشاء .. و قرأت وردها المعتاد .. اربع صفحات من القرآن الكريم بعد كل فرض
لتتمكن من ختمه في شهر .. تعود لنفض الغبار عن كتاب الله .. وعدم هجره ..

هدوء جعلها تدور في جناحها مثل الضائعه .. مطلق طلع ...
وهي محتاره في امرها .. في مايجب عليها وعليه ..

دخلت مكتبه .. كان دافئ .. و مظلم .. خرجت بسرعه ..
احساس بالخوف من اعين تتربصها في الظلام ..

ابتسمت بخجل بينها وبين نفسها .. و مشت بتمهل تقفز في خطوه وتتمهل في الاخرى .
فتحت خزانتها .. على المنطقه المحظوره لديها منذ ايام طويله ..
لمسته برقه .. و عظت شفتيها بإدراك للوقت الصعب ..
وضعت يدها على قلبها تقيس نبضاته ... منذ الان بدأ يترقب بعنف ..

تعجلت في خطواتها تخبأ نفسها بداخل الحمام على صوت الباب الخارجي ..
استحمت .. وعلى رائحه الورد الفواحه انتعشت ..

واخيرآ لبسته على مضض منها .. اشبه بفستان طويل .. يختلف برقته وحريرته المتناهيه على الجسد
واحساس مرتديه بأن لاشيء يستر الجسد على طوله ..
اخذت لها نفس طويل .. قبل تفتح الباب بإحراج .. لكن الحجره فاضيه على غير ماتوقعت ..
اسرعت ناحيه التسريحه .. اول عطر وصل لمتناولها رشت منه .. وعلى عجل رتبت غرتها
على جبينها .. بشكل عشوائي .. وكمجنده في الحرب وقفت في منتصف الحجره تنتظر
فكرت بعسر .. اين رأت المشهد هذا من قبل ؟ زوجه في ابهى حله ... تنتظر زوجها ؟

مرت دقيقه .. وتبعتها اثنتان تتخطيانها على مهل .. ومرت الثالثه بتأفف .. والرابعه تهالك استعدادها
والخامسه اشعرتها بالملل ... وكأنها خمس ساعات في الانتظار ..
نفخت في شعرها امام عينيها ..وجلست على السرير .. تدفئ اطرافها المكشوفه البارده ..
الساعه العاشره .. اين عساه ذهب ؟
تأففت .. على دخلته ... فتجمدت ... وكأن تيار من القطب قد دخل معه ..


يد على مقبض الباب .. والاخرى على ازراره العلويه ..
يرى جزءا ناقصآ منها ... جزءا كان له الدور في التشويش على عقله .
جزء من ظهرها المكشوف قد تعلق ناظريه به ..
ابتلع لعابه بصعوبه ... وهو يتعامل ببروده ازاء الموقف .. ما حجته ؟!!
لم يرها كلها .. لم القشعريره بدأت تتراقص على جسده ..
مشى ناحيه خزانته بشكل آلي .. اخرج بيجامته ..
وقال بهدوء متجنب النظر لها ..: كلمني طلال يقول انهم حددوا الملكه الخميس الجاي ..
قبضت على اصابعها المخدره .. وابتسمت تلقائيا ..
استترت مكانها .. وقالت بعفويه : الله يتممها على خير ان شاء الله ..

سرق نظره لها ... كانت كتلك الليله .. ليله بحله بيضاء مزدانه بالنجوم ..
حتى في جلوسها .. كانت تشبه عروس لم يقترب منها ساعتها .. وهي لم ترفع رأسها له
في جزء من الظلام قد كانت منه .. وهو الظلام كله فيه ..
تقوس حاجبيه .. لم يعد لديه الرغبه في التقرب و الصد .. يكفي حتى الان ..
بل حتى الخوف من ان يخيب ظنه مجددآ .. ويحبط من محاولاته الفاشله
لن تدعه ترى شخصا .. اخر غير ماهو معروف عنه .

اخذ البيجاما على طول دخل الحمام .. هدأت من نفسها واعادت خيوط بيجامتها المدلاه الى مكانها
لم تعتقد بأنه غير مبالي .. او يصد بإرداته .. وان القرار عاد ليكون إليه ..
خرج .. يدفع نفسا قد ضاق في صدره ..
مازالت على نفس الوضعيه .. تدراك لهفته لرؤيتها .. وصد مجبرآ
سأل بهدوء : بتنامين ؟
تعلثمت في كلماتها ولكن اجابته بفتور على سؤاله الغريب
: شوي وانام .. وانت ؟
رد على الفور : لا .. بشوف الاخبار شوي .. تصبحين على خير ..
تركها .. بدون تصديق منها ..
معقوله تركني .. حتى وجهي ماناظر فيه مثل الناس ..
قامت من مكانها و انعكست صورتها على المرأه .. و تنهدت بيأس وهي تستدير في كل الاتجاهات
متأمله نفسها ..
وقالت بهمس لنفسها .: اكيد .. .. مسوي فيها ولايهتم .. طيب يامطلق .. وين تروح مني .؟

مشت بخطوات سريعه .. وعينها على الباب مرهفه السمع .. لصوت التلفزيون .. تفكر في فرصه
في خطه تجيب فيها راسه بدون ما تزعج نفسها ..
ابتسمت بإثاره .. دقت على وداد .. وبصوت عالي وضحكات مرتفعه ..
باركت لها .. واشتغلت المزح بطريقه تثير ازعاج مطلق ..
خرجت وفي يدها الجوال مدعيه انهاء المكالمه .. وليتها لم تخرج ...
في الاساس نظره مركز على الباب .. والطاقه المهدوره هي الصوت المزعج الصادر من التلفاز
و من نقطه الارتكاز من عينيها حتى اخمص قدميها .. مشى متمهلا’ .. غائبآ في ثنايا جسدها
جائعآ .. و متغربآ بعيدا حيث مرافئ العاطفه البعيده .. حيث الامواج الهادره والعمق السحيق
و الارتواء ..على شاطئ فسيح .. حيث يجد نفسه غريبآ .. منفيآ و جاهلا ...

خرجت مندفعه متناسيه تلك الحرائر التي تلبسها التي تظهر مفاتنها بدقه .. فقلبت عينيها بغباء لايوصف ..
اسرعت في الجلوس بجانبه تستر نفسها .. وتستر خجلها المفرط ..
كانت مجازفه .. استهلكت كل قواها وهي في البدايه .. ورغبتها الان هي الانسحاب والهروب ..
لم تعد تريد الثأر منه بأسلوب انثوي مغناج .. يفوق قدرتها على الاحتمال ..
لا مزيد من التنكر .. فأنا لااقوى على الادعاء بما ليس في طبيعتي ...
هل هو امر عادي ؟ اعرف .. لكنه صعب .. هو من صعبه علي ...
استهلك قدرتي في مجابهته ككل انثى وامراءه وزوجه ..
جعلني مستثناه بينهن في كيفيه التعامل ..
هل لكل امرأه في الوجود رجل مثله ؟
لا .. لكان الان ارتفعت نسبه الانتحار .. والتجمد في حراره الصيف الحارقه ..
صراحه اشيد بالاعتزاز بنفسي .. كان يجب ان اترشح لجائزه نوبل للسلام ..

كان كلاهما صامتآ .. مدعي اللامبالاه.. و ينتظر الاخر ..
قالت بآليه مطلقه : قلت لناصر .. عن موعد الملكه ؟
وضع يده خلف على ظهر الكنبه .. وقال : لا ..
ابتسمت بقصد منها لاثاره ازعاجه بعدما عرفت نقطه ضعفه ..
: لا حرام عليك .. ماتدري يمكن ينتظر المسكين ..
نبض عرق اعلى صدغه .. لكن تجاهلها ..
: مو مشكله .. ينتظر ..
تراجعت للخلف .. مع ابتسامه مثيره ..
فقالت وهي تضغط على الجوال ..متجاهله رده ..
: اكيد .. بيطير عقله من الفرح .. والله اني فرحانه له ..
ناظرها بسرعه كرده فعل سريعه ... وقال بنرفزه ..
: وانتي ليش مهتمه فيه ؟

اتسعت عيونها بتفاجئ من سؤاله وقالت بهدوء
: مطلق . .. لو قلت لك اني مو مهتمه اكون كذبت .. استدارت له وكملت ..
: تعرف ان الموضوع كان يهمني من البدايه .. و صعب ادعي ان الامر عادي ..
انا الوحيده اللي كنت اعرف صاحبه الحذاء .. يعني لي الفضل بعد الله .
تكلم بتزمت : الامر عادي واكثر من عادي ..
ضحكت وقالت : الامر عندك عادي .. لكن انا اشوفه في غايه الرومنسيه ..
اظن ان صاحبك نقيضك .. مثل ماهي نجمه تناقضني في كل صفاتي ..

بدى مهتم بكلامها .. وان ازعجه.. ماتلمح إليه .. وان اخفى حنقه على صاحبه الذي ازعجه
بتلك القصه السخيفه ..
: كيف ناصر نقيضي ؟
عضت شفتها السفلى .. كتأزم للموضوع الذي صب في غير ماتريد ..
: خلاص انسى الموضوع ..
كانت بتقوم قبل يمسك يدها .. ويلمس نعومتها ..
: ليش انسى ؟
ابتسمت بحرج وقالت بتلعثم: انا خايفه اذا قلت شي بتزعل مني .. وانا مااقدر على زعلك ..

وابتسمت عينيه .. بعلامه من التجاعيد التي تجمعت حولها ..
جعلت قلبه ينهض من سباته .. وتستفيق مشاعره التي اخمدها قبل قليل .
وثار بركان عواطفه .. بإبتسامه خجوله قد ارتسمت على شفتيها ..
مازال ممسكآ بأصابعها .. يتلاعب بها بين فجوات اصابعه ..
يخيل ان الصمت هو موسيقى قلوب تعزف عل مسامعهم ..
و ان الكلام في الاعين .. نثرآ من كل الكلمات.. يقطف من كل نظره معنى ..
ضغط بسبابته على وريدها النابض في معصمها ..
مفكرآ برويه في القادم .. الصعب ..


سحبت يدها .. وقالت بهدوء يشوبه الخداع ..
: ودي انام .. تصبح على خير ..
وسحبت نفسها بخفه تكتم ضحكه من حاله وجهه بعدما شعرت بالرضى اخيرا.. ...
و هو للمره الاخيره يكاد ينفجر من الغيظ .. انسلت اصابعها من بين يديه بسهوله ..
تعثر في الاولى والثانيه وصعبه ان يتقبل الثالثه .. فوقعها اشد وامر .. قام من مكانه مثل المجنون ..
غير متقبل الهزيمه على الدوام ..
فتح الباب .. لتكون هي امامه .. تسرح شعرها ..
كانت متفاجئه .. من ثورته الهائجه .. اكانت ترتدي الاحمر الثائر ام ابيض السلام ؟
ناظرته بعفويه وسألت : خير يامطلق فيك شي ؟
اقترب بخطوات وقال: انتي ايش اللي تفكري فيه ؟
تعجبت من امره تخفي ابتسامتها : سلامتك .. ليه فيه شي ؟

توقف وعض شفاته بقسوه .. وضع يديه خلف ظهره لضبط اعصابه .. وعينيه ترصد كل حركه تقوم بها ..
تحركت من مكانها بخفه .. بعدما انتصرت عليه اخيرآ .. الان ستنام قريرة العين ..

لكن ابعد من النجوم ماتتمنى ... وصل اليها في اقصر من خطوتين ..
رده فعل سريعه .. جريئه .. اقرب ماتكون للمخاطره واللعب بالنيران ..
شهقت بخوف وهي تنجذب تلقائيا .. بحيث يكون ظهرها الى صدره ..
التفت يده حول خصرها الدقيق ..
ابتسم اخيرا وهي بين يديه ... اكانت تحسب ان صبر ايوب لدي ..
فأن فتيل .. نار .. احتراق .. ورماد ..
همس بخبث وهو يقرب من اذنيها .. وقد ارتفعت انفاسها ..
: تعتقدين ان كل مره تسلم الجرة ...
اغمضت عينيها بإستسلام ..لانفاسه الحارة التي وزعها على عنقها .. حاولت ان تفك يده التي قيدتها ..
تحب ان تلعب بكرات النار حتى اشتعلت كلها في وجهها ..
لمس طول عمودها الفقري .. بيده ... فسرت قشعريره في جسدها كله ..
وهو ليس بأفضل حال منها ...
ادارها ناحيته .. وتأمل وجهها الباهت من الخوف ..
لامس شفتيها ومازالت تلك الابتسامه على شفتيه ..
: لاتعلبين معي فأنا مثل النار احرق كل شيء قدامي ....
كتمت نفسها الغاضب بعدما اكتشف تلاعبها معه ...
ودت لو تمحو ابتسامته ... وثقته الطاغيه عليها ..

رفعت رأسها بشموخ متمازج مع دلال ... وقالت
: اذا كنت انت النار فأنا الماء ..
ضحك بشده .. متعجبآ’ من امرها .. ومعجبا فيها ..
مر بيده على عنقها .. لترتعش و تتضح مكامن ضعفها .. لكن رغم هذا مازالت تعانده ..
وقال بتهديد : يعني تطفيني مره واحده ...
رفع حاجبه متهكما ... محاورا مبدع .. و مقاتلا لينا ..
مرت بأصبعها على صدره بسرعه وقالت بإبتسامه مثيره
: ايش رايك انت ؟ افضل اني ارويك شكلك عطشان ..
مازال يضحك ..في وجهها وهي ترتجف من اثر ضحكاته المميزه
فقال وهو يحزم يديه على صدره باد العزم على مشاكستها ..
: اتحداك ...

مازالت حرب سلميه تقوم رحاها بين الاعين .. يتناقلون سهام من المشاعر
كل على ضفه الاخر ولا مهزوم بينهم ..
اغمضت عينيها .. ورفعت نفسها على اصابع قدميها لتصل اليه .. داهمته بـ قبله سريعه
كانت اول قبله هي تفتعلها من اجل نفسها ومن اجل تحدي قام على اطنان من المشاعر

ايقول انه تعجب ؟ انبهر .. ام تخدر ..
لمسه من زهره نديه على شفاه غليظه ..
اوقعته في ما لايريد او يريد بشده .. متناسي حاجات نفسه ومهتم بها لاغير ..
ابتسمت بخجل وعينيها تهرب منه ..
ترنحت في وقفتها وهي تدوس على طرف بيجامتها الطويله ..
فأمسكها بإحكام .. بعدما رأى وميض الامل يشع من ناظريها ويطل عليه بشعاع يغشي عينيه .
ابتسم .. يحاول ان يختصر كل شيء .. في ابتسامته الصامته
رفع رأسها نحوه وقال بصوت عميق دافئ منفجر بالمشاعر ..
: جننتيني معك يابنت الناس ..

ضحكت تلقائيا من قوله ..
كادت ان تقول له كاذب .. فأنت من بعثتني الى ارض مفادها الجنون ..
الى ارض لاروح فيها ... انت سيدها ..
كل جوانحي صارخه بعنفوان المجانين ...
اتقتلني بقولك هذا ... اترميني في بحرك المظلم العميق ..

لا ضير عندي ..
حبك جنون .. وكرهك جنون .. وغضبك جنون ..
احترفت الجنون على يدك فأصبح في قمم الفنون ..

حملها برقه تتهادى في الهواء مابينها وبينه نبضات متشاركه ..
تعلقت به بعفويه كانت بإنتظارها .

فضحكت .. شعور ما غزاها مفاده فرح .. هناك حيث الاستقرار ..
مابين يديه في قعر حضنه وعلى دقات قلبه ... مكانها الافضل في العالم ..
غرق في ضحكتها .. وغرق في قبله طويله .. عميقه .. دافئه كمشاعره ان لم تكن ساخنه ..
اسكتها بها ..
و غرقا في الظلام .. حيث الليل ..
وغرقا في السكون .. حيث لغه العاطفه تترجمها الاجساد ..
وغرقا في المشاعر .. احاسيس مجرده من الواقع المحسوس حولهما ..
غابا كليهما في سكره من المعاليم المجهوله ..

هي حواء ... فراشه في دنا ادم .. قدم الكثيرولم يجد الا القليل المرضي في حياته
غير قنوع ... إلا بها ..
مد وجزر .. وسفينته في عباب البحر متمرده ...
ليله من الف ليله وليله ..
لم تكن شهرزاد غير ليلاه ..
وهو لم يكن سوى مطلق ...




**************************************


كانت حركته كثيره ... يفكر في كل شي دفعه واحده
يحاول يشتت انتباهه عن لحظه التي انتظرها طول العمر ..
دق على مطلق .. يحاول عبثآ ان يجد الاجابه عن حيرته ..
مطلق : ناصر .. هذي ثالث مره تدق علي .. يااخي جاي والله جاي
اغير ملابسي بس و تلقاني عندك ..
ناصر بهدوء : مطلق ... تشوفني جاهز لحياة جديده ؟
مطلق بحيره من كلامه : ايش هذا السؤال الغريب ؟
ناصر بضحكه متوتره : ماادري .. احس اني اندفعت فجأه .. وماقدرت افكر في شيء واحد بالتحديد
مطلق : مجرد توتر .. صفحه جديده في حياتك وبديت تفتحها ..
ناصر : انت صار لك مثلي ؟
كاد يضحك من فرط ذهوله ..
هو نفسه كان منقادآ للظروف .. غير راغبآ في التوغل
لو قال ان الصدف من جعلته رجلا متزوجا .. لم يكن ليصدقه
رد عليه بحكمه : لاتتعب نفسك بالتفكير الكثير .. خليك طبيعي .. استبشر خير في حياتك
والله يوفقك ..
ناصر : تعرف ايش اللي اتمناه .. ان ابوي هو اللي يخطب لي .. وامي هي اللي تزفني لعروستي

صمت .. جعل مطلق .. حزينآ من اجل صاحبه
لايعرف كلام يعزيه فيه و يستر احزانه بها ...
مر هو الشوق الذي يوصلك تحت الثرى ..
تفقد وتنتحب الفقد طول عمرك ..
لا دمعه تعزيك .. ولحضن غريب يدفيك ..
صمت هو عن الف كلمه ..
قال بعدها ناصر بهدوء مستسلمآ للحزن ..
: لا تتأخر علي .. انا انتظرك ..

تنهد مطلق منزعجا من نفسه ..
الم يكن عليه الوقوف بجانبه ودعمه بكلمات حتى ولو كانت ليس لها قيمه عنده ؟
ألم يكن عليه ان يعانقه عناق الاباء .. بدف وافتخار ..
تنهد مرة اخرى مستسلمآ وحزينآ من اجل صاحبه ..


*************************************


يوم ..وليله من ليالي تكتب في مستقبلها بحبر خفي ..
حلم بدأ يزف .. والحان بدأت تعزف ..
بدايه .. مرتعشه .. غير واثقه وهزيله ..
مازالت الصرخات بداخلها .. تمنعها من البكاء والفرح ..
وحيده في الظلام تسمع حكاياته الممله ..
دخلت وفاء بفستانها الاحمر .. وابتسمت بإعجاب لرفيقتها
وفاء : ماشاء الله عليك ياوداد .. والله قمر ..
قمر بحلة برتقاليه .. فستان هادئ جذاب .. يبسط كل الامور في الاناقه
وداد برعشه لاتكاد تخفيها حتى تظهر مجددا ..
: الله يخليك ..
ابتسمت بخوف وقالت : وفاء .. حقيقي اللي انا فيه ؟
وفاء بإبتسامه : لا خيال .. اكيد خيال .. الا عاد قصه الجميله والوحش .. تراها كثيره عندنا في السعوديه
ضحكوا مع بعض ..
لكن اعقبت وفاء بهدوء : وشفيك خايفه ؟ في عيونك كلام كثير ..
ابتسمت .. كان ودها ان تخبرها مافي قلبها بكل صراحه
من جود .. ناصر .. هي نفسها وما تعانيه ..من تخبطات .
قالت بخوف : خايفه ..صحيح .. خايفه اكون استعجلت وخايفه اكون دخلت حياة مو قدها ..
صعبه علي .. مااقدر اوجهها ..
وفاء بلين : تعوذي من الشيطان اولا .. و ثانيا تعالي انتي ادرى ان الحياة صعب تخمينها
والاكيد فيها ان مافي شي مضمون ... عيشي وفق المعطيات .. عيشي حياتك بقرار منك .. ترى الحياه الزوجيه
مثل اللوحه الفنيه ... تكون بيضاء ناصعه في البدايه ... انتي وناصر بتبدأون بالتلوين بطريقتكم ..
وعاد شوفي كم لون بتاخذون فيها ..

تنهدت وداد ببعض الراحه .. فأكملت وفاء :
ناصر نعرفه ... لو في شك واحد في المليون انه مايناسبك كنت انا اول من وقفت في وجهك وقلت
لك ارفضيه .. توكلي على الله .. ولاتخلين الشكوك و التفكير في بكرا يرهقك .. فكري في يومك هذا
وعيشيه بكل مافيه ..

ابتسمت وداد وقلبها يتمنى الحياة المرغوبه .. راحه بال و انس وسعاده وكل هذا صعب المنال
وفق خطوط الحياة المتشابكه ..لابد من استخلاص خط واحد والمشي عليه ..
الشي الاكيد والدرب الواضح للجميع .. المعروفه نهايته .. هو طريق الاتصال مع الله ..
علاقه لاتفتأ ولا تنتهي .. علاقه تتوسد فيها كل شيء وتذل لها النفوس بكل رغباتها
هناك تجد الراحه والنعيم ... هناك تجد الانس والسعاده ..
هناك في قلبك وبين جوانحك ... تأنس بالحياه ..
تدعو برجاء لرب العباد " اللهم اتنا في الدنيا حسنه وفي الاخر حسنه وقنا عذاب النار "
وبعدها تقنع بأن حكمه الله عزوجل فوق كل شيء ..



***********************************************


اكان اسبوع ذلك الذي مر عليها ... سبعه ايام تحسب من افضل ايام السنه التي تقضيها
تحفر ذكرياتها بكل مافيها في باطن عقلها وتتجرد من كل ماضي هو مؤلم ..
رمت برداء الصبر والعلل اخيرا... وازدانت الحياة بمباهجها الجليه في عينيها ..
سرها "رجل " مفاهيمه غريبه .. عقيمه .. معدمه ..
هو كل مافيها ... معلقه بين سماء عقله الصافيه و ارض قلبه الخاويه ..
كانت تعتقد لاحياة فيه ؟

لم يتفوه ببنت شفه .. لا مشاعر ... ولا معاني صريحه .. ولا غزل معني مكشوف ..
لكن .. لمساته معنى .. نظراته مغزى .. و كلامه دلائل .. حياة في احضان الموت تعتنقها
تتشبت بها وتكتفي بها ..
اغلاق ابواب مشرعه على ماضي اسود ..مريب ..
اثنين .. ابتدأ الحياه بنقائضهما يعيشانها .. كيفما هي ..

رفعت فستانها الاصفر الملوح ببعض الخيوط الذهبيه والمتمازجه مابين اللونين الاخضر و البني ..
ملفوف بشكل ثنيات على جسدها .. مستدق من الاعلى و مفتوح من الاسفل بشكل مثير ...
يلتف حول عنقها .. ويكشف كتفيها ..
شعرها بلونه العسلي الباهت .. بشكل قبه منخفضه مزين بشريطه ذهبيه ..
و مكياجها الهادئ المناسب لها ..
دخلت سمر بفستانها الازرق القصير .. وشعرها الكيرلي البراق بلمعه ذهبيه
: ليلى .. خلصت ؟
حملت حذائها العالي .. و ناظرته بعدم رضى .. وقالت ..
: خلصت .. لكن والله ماله داعي الكعب هذا .. مااقدر امشي فيه ..
سمر : إلا له داعي ...ناسيه ان فستانك طويل ..
ليلى بتعب واضح : لا احس اني تعبانه ومااقدر اوقف على حيلي كثير فيه ..
سحبت كرسي .. ووقفت عليه .. محاوله اخراج صندوق حذاء جديد .. منخفض الكعبين ..
تأففت سمر وتركتها ..
ليلى : سموره بالله عليك امسكي الكرسي ..
وفجأه ترنح الكرسي وهي تستقيم على اطراف قدميها للوصول الى الصندوق ..
فصرخت بخوف .. لكن يديه التقطتها بسهوله ..
مطلق : انتي مجنونه ؟
كانت محموله بين يديه .. ابتسمت بخوف وقالت ..
: كنت احسب المهبوله اختك معي .. لكن تركتني .. طيب ياسمر .. مشكور
حاولت تنزل لكن ماسمح لها .. كى
قالت بخجل : مطلق .. ممكن .. تتركني ؟
رفع حاجبه بشقاوه وقال : ممكن اترك ؟ امممم ..لا
عضت شفتها بإحراج وعينها على الباب ..
: مطلق .. نزلني .. الحين واحده من البنات تدخل ..
ابتسم وقال : بس هذا سببك .. ارتاحي ..قلت لهم يروحون مع السواق وانا اوصلك بنفسي ..
شهقت بخوف منه ... و حاولت تفك نفسها لكن ماقدرت ..
نادته برجاء : مطلق ..
ابتسم بغرور وقال وهو يقرب منها : بالله ... كل هذي الزينه علشان ملكه ناصر ..
ابتسمت ويديها تتشبت بكتفه ..: لا مو عشانه .. علشان نفسي ..
ضحك .. وقال بهدوء : اجل ريحتيني ... استريحي مكانك ..مافي روحه ..
شهقت .. وهو ينزلها .. وقالت : اكيد تمزح معي ..
مشى ناحيه الباب اخذ المفتاح .. وقال بإبتسامه مصره ..
:لا ابدا .. ماامزح .
ناظرته بدون تصديق .. و بالاخص وهو يدخل الحمام ويتركها
طلع راسه من الداخل وقال ..
: تعتقدين اني مجنون او مريض .. لما تروحين بالفستان هذا .. ؟
حست بلحظه انها محتاجه للبكاء منه .. ومن بروده معها
وبعيد عن النشوه التي شعرت بها و تجاهلتها بأنه على الاقل قد رأها بعين رجل ..
اقتربت منه اكثر .. وهو مدهوش منها اكثر واكثر ..
تلك الثانيه التي وقعت عينه عليها .. وهي واقفه .. ترنح قلبه و هوى ..
و جف حلقه و اختفى عزمه وكل شيء فيه ..
كان يحاول تجاهلها بكل الطرق ..
ليلى بهدوء : الله يخليك يامطلق .. لاتمزح معي مزح ثقيل .. انا ماعندي غيره
و ثانيا وشفيه الفستان ؟
رفع حواجبه وتغير وجهه وهو يناظرها من فوق لتحت وقال بجديه ..
: بإختصار .. انتي تلفتين النظر زياده عن اللزوم ..
ليلى بحيره : طيب .. الوقت مو مناسب للانتقاد .. هذي ملكه صاحبك معقول ما تروح ..
رفع نظره بخداع وكأنه يفكر .. لكن قال بهدوء :
عادي ... حتى هو ماحضر ملكتي ..
ورجع للحمام ..
تنهدت بيأس .. و بتعب منه .. معقوله يكون صادق معها ..
جلست على السرير تنتظر خروجه ..
خرج وهو يصفر و ينشف شعره المبلل ... رماها بنظره قبل ما يفتح خزانته ..
: اشوفك لابسه الفستان ..ليش تنتظرين شي ؟
ردت عليه : انتظرك ..
مطلق : لاتحاولين ؟!!
ليلى : يعني كل شيء يروح كذا .. المكياج والفستان والتسريحه .. ؟
لما ماجاها رد منه .. وقفت و مشت ناحيته
كان يبتسم ببرود ..
فقالت بغصه : لاتخليني ابكي .. واخرب مكياجي .. انا جالسه اجهز نفسي من اسبوع ..
تجي الحين وتخرب كل شيء علي ..
ضحك .. واستدار ناحيتها بسرعه .. شفق على حالها .. ووجهها احمر من الغيظ
فاقترب منها وقال ..: ماتهون دمعتك علي .. يعني ناصر هذا واقف لي في البلعوم
امرنا لله .. امشي من قدامي ..
ابتسمت اخيرا .. و قالت : الله يخليك لي .. اقتربت منه اكثر وقالت بدلال ..
: اصلا لوانت ذكي .. كنت عرفت ان كل اللي سويته علشانك انت مواحد ثاني ولا حتى انا ..
ابتسم بتألق وهو يحضنها .. ويقرب وجهه منها ..
: تحسبينك بتضحكين علي بكم كلمه ..
مسكت خصله من شعره متوهجه بخجل ..
: انت حر .. تصدق او لا .. المهم البس بتتأخر على الناس ..
كانت بتمر و ترتاح اخيرا ..
رفع حاجبه بدهاء وقال : لا تعالي .. ابيك في شي ..
اقتربت منه بعفويه ليحتضنها بقوه .. و بقسوه حتى يقبل عنقها بشغف ..
يريد ترك بصمه على هزيمته عندها ..

لاعليكم .. دقائقكم .. سنين عمر طويله
و تباشير حياة كـ قطرات المطر على عناقيد الامل .. تكون جميله و منعشه
لكن لابد لها من نهايه يا الجفاف .. او السقوط .. لكنها انعشت الروح قبل الرحيل ...
في نسمات ريح الهوى .. ستطيرون معها
على بساط الحياة ..ستكونون ..
غدآ او بعد غدآ .. لابد ان تجد الحياة فرجه في عتمه السواد ..
لابد ان تخرج الانفاس من تجاويف الاختناق ..
فللجميع له نصيب الاسد ..
سعود .. نجمه .. مطلق .. ليلى .. الامير الحالم وسندريللا
و بعض المجاهيل تجد طريقها ..

****************************************

ان شاء الله تعجبكم المفاجآه ...

ألقاكم .. فالقادم احلى بإذن الله


 
 

 


التعديل الأخير تم بواسطة بوح قلم ; 02-03-11 الساعة 07:58 PM
عرض البوم صور كبرياء الج ــرح   رد مع اقتباس
قديم 02-03-11, 07:13 PM   المشاركة رقم: 517
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Feb 2011
العضوية: 218332
المشاركات: 4
الجنس أنثى
معدل التقييم: غريبه يا بحر عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدBahrain
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
غريبه يا بحر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : كبرياء الج ــرح المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 

بارت رااائع
ريحتي قلبي ... على نجمه

مطلق وليلى واخير بدا الصمت المطبق عليهم يتحرر ويخرج للنور

تحياتي لك
غريبه يا بحر

 
 

 

عرض البوم صور غريبه يا بحر   رد مع اقتباس
قديم 02-03-11, 07:49 PM   المشاركة رقم: 518
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Jun 2010
العضوية: 170465
المشاركات: 284
الجنس أنثى
معدل التقييم: *اميرة الورد* عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 46

االدولة
البلدBahrain
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
*اميرة الورد* غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : كبرياء الج ــرح المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 

تسلم يدينش على البارت الرائع والأكشن
اتوقع انه سعود ، اعتقد عرف مكانها من صوت الغنم وحب يسوي فيها مقلب بس بجد الله يحفظها لا تجيها سكتة قلبية . بانتظارك يالغلا بكل شوق ولهفة .

 
 

 

عرض البوم صور *اميرة الورد*   رد مع اقتباس
قديم 02-03-11, 07:57 PM   المشاركة رقم: 519
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Nov 2010
العضوية: 200735
المشاركات: 17
الجنس أنثى
معدل التقييم: ليالي الود عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 30

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ليالي الود غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : كبرياء الج ــرح المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 

لم استطع ان اعبرلك عن ما في نفسي لكن دائما الصبر مفتاح الفرج .... و الصراحه مفتاح الراحه جميل مافعلته ب ليلى
وبيانك لمردود الصراحه والصبر على الحياة مع ان فيه مواقف ما تنفع فيها الصراحه مثل موقف ليلى مع نجمه ...
انتظر ابداعك القادم بشوق

 
 

 

عرض البوم صور ليالي الود   رد مع اقتباس
قديم 02-03-11, 08:20 PM   المشاركة رقم: 520
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Dec 2010
العضوية: 208618
المشاركات: 242
الجنس أنثى
معدل التقييم: ارتواء! عضو على طريق الابداعارتواء! عضو على طريق الابداعارتواء! عضو على طريق الابداعارتواء! عضو على طريق الابداع
نقاط التقييم: 307

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ارتواء! غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : كبرياء الج ــرح المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 

تسلمي كبرياء على المفاجأه الرائعه جدا من العيار الثقيل
وه اخيرا اطمنت على نجمه ..لبى قلبها بس ..اشوى انو طلع سعود تدرين اني بوسة بنت اخوي وهي مفهيه موب عارفه شو السالفه توها بزر وعطيتها الحلوان بما انه ما يقدر يوصل لك
ياانا ضحكت من قلب على رد الرساله والوحش اللي ينتفه باليول ..ياكذا الحب والا بلا ..بس اعترف سعود جابت راسه :)
...
ليلى من لاحيله له فاليحتال ..دامه مدعي يكون قالب ثلج صيري النار ووذوبيه ..عوافي على قلبس
..
مبروك يالامير اثمرت اشجار صبرك ...لكن اهتم بها ..ولا تنسيك السندريلا ... السياره وصاحبها

 
 

 

عرض البوم صور ارتواء!   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الجزء 44 ص127, روايتي الاولى ، مالي اراك عصي الدمع ، شيمتك الصبر ، كبرياء الج ـرح
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t142674.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
Untitled document This thread Refback 13-04-17 01:15 PM
ظ‚طµط© ظ…ظƒطھظ…ظ„ط© ظ…ط§ ظ„ظٹ ط£ط±ط§ظƒ ط¹طµظٹ ط§ظ„ط¯ظ…ط¹ This thread Refback 02-08-14 02:37 PM


الساعة الآن 07:45 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية