لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-01-07, 10:47 PM   المشاركة رقم: 16
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Jul 2005
العضوية: 345
المشاركات: 15,549
الجنس أنثى
معدل التقييم: ^RAYAHEEN^ عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 21

االدولة
البلدLebanon
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
^RAYAHEEN^ غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : النغمه الحزينه المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

بكرة الصبح بدورلكم على الباقي منها
يمكن كاتبة القصة ما خلصتها لهلء
لاني ما لقيت الها تكملة بالمنتديات الي كانت فيها
بس جاري البحث غدا صباحا باذن الله
تكرم عيووووووونكم ،،،

 
 

 

عرض البوم صور ^RAYAHEEN^   رد مع اقتباس
قديم 13-03-10, 11:13 AM   المشاركة رقم: 17
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Sep 2006
العضوية: 13121
المشاركات: 14,193
الجنس ذكر
معدل التقييم: dali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسي
نقاط التقييم: 4972

االدولة
البلدCuba
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
dali2000 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : النغمه الحزينه المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

لتوقف نقل القصة ،،يتم اكمال نقلها من قبلي قراءة موفقة للجميع


parte veintiséis


المكان: قاعة الاحتفالات - نادي القولف الملكي
الزمان: الثامنة مساءً












اعتاد المجتمع المخملي على اقامة الحملات الخيرية في ارقى حلة. تقضي العادات على انه اقامة الحفل في قاعة فاخرة حيث يجب تدليل نخبة المجتمع بأرقى انواع النبيذ وترفيههم بتوفير فرقة تعزف اجمل الالحان الكلاسيكية. دانه تنظم هذه الحملة بالذات, فهذه الليلة هي خاتمة ماقدمته للمؤسسة الخيرية التي عملت معها طوال الصيف وحرصت على ان تكون الاضخم. ولكن..جرت الرياح بعكس ماتشتهي السفن..


دانه: بقتل روحي! لا لا مااصدق! وش هالتبرعات اللي تسود الويه! فير! شاقول للمساكين الفقارى اللي ينتظرون هدوم زينه حق الخريف؟
بدر: اممم قوليلهم ماحد تبرع بملابس على مقاسهم؟
دانه: بدر واللي يسلمك مابي اشوف ويهك! تراني ماني ناقصة مهرج!


جرح هذا التشبيه بدر فقرر الانسحاب بهدوء وامضاء السهرة بسلام وبدون رفقة دانه وتعجرفها. تبع عبدالعزيز بدر وقرر الا يتركه وحيداً فهو الشخص الوحيد الذي يعلم بمقدرا معزته لدانه.


دانه: فير! شهالنكبة! الحين لما القي الخطبة وباقول اني ختمت الحملة بـ ثلاث بناطلين وفستانين واربع بلايز وجوتي واحد؟ فشلة فشلة!
فجر: ايش نسوي يادانه هذا اللي طلع معانا. هو تبرع يعني مو بالغصب.
دانه: امري لله..هذا جزاي على اعمال الخير وانا راضية


اعتلت دانه منصة الالقاء وباشرت ببدأ خطبتها بعدما صفق لها الحاضرين بحماس, مما زادها ارتباكاً.

دانه: سيداتي انستي سادتي, اشكركم على تلبية دعوتي والحضور للامسية الختامية لمشروع تبرعات عرب فالنسيا. اؤكد لكم بأن كرمكم اغرقنا طوال الشهرين الماضيين, وباسمي وباسم مؤسسة كونتشانا للاعمال الخيرية اشكر كل متبرع ومتبرعة. ولنا الفخر كـ عرب ان نثبت كرمنا الموروث في هذا الموطن الذي جمعنا. في الحقيقة جمعنا اليوم عد لا بأس من التبرعات, لا داعي لذكره ولكن..



توقفت دانه عن الحديث حيث لفت انتباهها بدر وهو يلوح لها من اخر القاعة بساعته الثمينة, واخبرها لغة الاشارة بنيته في التبرع بها.

دانه: ولكن..يجب ان نذكر اكثر التبرعات تميزاً وهي ساعة ثمينة من تصميم كارتييه مرصعة بالالماس. تحية للمتبرع الكريم الاستاذ بدر الغالب!

صفق الحضور بحرارة, وبدأت الفرقة بعزف الموسيقى من جديد..
parte veintiocho

المكان: مقهى آنتيغو – مرسى شاطئ فانسيا
الزمان: الخامسة مساءً









دخلت دانه الى المقهى فوجدت فجر وبدر على طاولة المجموعة المعتادة.


دانه: هاااي
بدر: هلا
فجر: هاياات
دانه: فير حبوبة ابي منج خدمة, حكيت سيارتي وماادري لو كان الخدش واضح, ممكن تروحين تشوفين؟ مابقولج وين الخدش انتي حاولي اوكي؟
فجر: من عيوني!
..
بدر: كيف حكيتي السيارة؟
دانه: ماحكيتها ولا شي
بدر: اجل ليش طلبتي من فجر تروح تشوفلك هي؟
دانه: كنت ابي اقولك شي على انفراد
بدر: تبين تشكريني على الساعة؟ ماله داعي تراها احلى عذر عشان اقنع ابوي يشتريلي وحدة جديدة! هذيك معاي من الثانوي
دانه: مب الساعة اللي ابي اشركلك عليها! ابي اشكرك على وقفتك وياي! عقب ماجرحتك وصارخت عليك! بدر انا..ماادري يعني ماادري
بدر: دانه حصل خير, انا متحملك بحلوك وبمرك!
دانه بخجل: اوعدك انك ماراح تشوف مني الا كل حلو...انا يعني..
بدر: وشو؟
دانه: يعني انا ابي اعطي روحي فرصة وياك
بدر: قلتلك ياقمر, من غير ماتحاولين..انتي لك مكانة في قلبي!




لم تستطيع دانه ان تنظر في عينيه, ولكنها كانت تشعر بنظراته وهي تبحث عن ردة فعلها. لحسن حظها قاطعهما دخول عبدالعزيز ساحباً فجر بيده.


فجر: ايش في ياعزوز قولي طيب ايش في؟ يابنت يادانه شكلك تهلوسي! والله سيارتك مافيها شي..عزوووز اشبك؟
عبدالعزيز: عندي خبر يسوى مليون ريال!
بدر: ريال؟ ياقدمك هههههههه وش عندك؟
عبدالعزيز: الليلة كلكم معزومين على احلى حفلة شهدتها فالنسيا بكبرها!
دانه: صدج؟ مين بيحييها؟
فجر: لا تقول انريكي ايجلاسياس جاي هنا؟
بدر: الله يحوم كبدك ويا هالمسلوخ, عزيز..شاكيرا جاية؟
دانه: هالحين شاكيرا ام شوشة محروقة ازين من انريكيه؟
عبدالعزيز: لا خلصتوا هواشكم علموني عشان اكمل
فجر: لاااا زوزتي طنشك منهم قول ايش في؟
عبدالعزيز: الليلة معزومين على العشاء بمناسبة انتهاء ازمة ديون طارق ابو العادل..وفي منزل طارق ابو العادل!
فجر صرخت باكية: لاااا! سويتها ياحبيبي! سويتها ياحبيبي!

ضم الاربعة بعضهم البعض وشرعوا بالقفز تعبيرا عن سعادتهم وحماسهم. اختلطت اصوات صراخ الفتيات مع ضحكات الشباب, والتفت زبائن المقهى ينتظرون ان يتوقف احد الاربعة ليترجم لهم ماكان يحدث!







.
.
.
parte veintineuve



المكان: مكتب جاسم العود
الزمان: التاسعة صباحاً









عبدالعزيز: طال عمرك طلبتني, عسا ماشر؟
جاسم: ايه استرح ياعبدالعزيز, عندي موضوع ودي اناقشك فيه
عبدالعزيز: تفضل عمّي
جاسم: في الحقيقة بدأت اتوسّع جغرافيّا في مجال عملي. ولي كم شهر اشتغل على دراسات جدوى لمشاريع اعمارية ضخمة في الخليج..ولما اقول ضخمة انا اقصد ضخمة مب اي كلام. حاليا استقرينا بشكل مبدأي على مشروع اسكاني وتجاري محترم واجرينا كل الحسابات المالية ودرسنا السوق زين, بس باقي المفاوضات النهائية..وبعدين التنفيذ.
عبدالعزيز: كلام حلو
جاسم: وانا بصراحة بعد اللي شفته منك في المكتب واللي سويته في ازمة ابو العادل حبيت اعطيك شي قدك. ابيك تمسك هالمشروع!
عبدالعزيز: عمّي..انت متأكد طال عمرك؟
جاسم: جاسم العود مايخيب ظنه!
عبدالعزيز: طال عمرك مب كذا اقصد. بس انا ماعندي الخبرة الكافية
جاسم: مابي خبرة, ابي عقلية. ابي واحد اعتمد عليه انه يقدر يطلع من المواقف الصعبة بنجاح.
عبدالعزيز: انا؟
جاسم: انت. ابيك تروح بمهمة. لا تخاف انا داري انها مسؤولية بتقلقك, بس انت تظل تحت اشرافي لا تنسى هالشي. واوعدك لو نجحت في تحضير هالمشروع بشكل نهائي, راح اعينك الرئيس التنفيذي بشكل رسمي في شركتي الاعمارية.
عبدالعزيز: والله ماادري وش اقولك. ماادري مااقول الا الله يفتحها بوجهك دايم ياعمّي قد ماسويت خير فيني
جاسم: الله يسمع منك. بس حط في بالك اني اسوي هذا كله لاني مجرد رجل اعمال اؤمن بالاستثمار البشري قبل المالي.
عبدالعزيز: انا تعلمت منك كثير!
جاسم: طيب هالحين ماادري وافقت ولا لا؟
عبدالعزيز: مالك لوا طال عمرك! انا تحت اشارتك!
جاسم: طيب وماسألت وين بحذفك فيه؟ هههههههه
عبدالعزيز: قلت الخليج..وخليجنا واحد ماتفرق معي اي دولة
جاسم: ايه. المشروع موقعه في دبي. بس راح يكون لك تردد بشكل شبه اسبوعي على الرياض وجدة لان لي مكاتب هناك, والشغل الاداري والحسابي افضل عندهم من مكتبي في دبي.




لم يستوعب عبدالعزيز ضخامة الفكرة الا عندما اتضح له بأنه سيزور المدينة التي تسكنها والدته. ثم انّب نفسه على سخافته فمن المستحيل ان يرى والدته. قرر ان ينتهز الفرصة فهو ان تعلّم شيء من حياته التعيسة فقد تعلم ان ينتهز الفرص دون تفكير.

parte treinta





المكان: الشاطئ
الزمان: الخامسة والنصف











فجر: زوزتي فاكر متى اخر مرة جينا هنا نتفرج على الغروب؟
عبدالعزيز: ناسي
فجر: من الصيف تخيل! ههههه ماادري ليش ماصرنا نجي هنا اكثر
عبدالعزيز: ماادري...بس احياناً لكل شي نهاية
فجر: ايوة بس الشي اللي نحبه ليش نوقف عنه؟
عبدالعزيز: ماادري
فجر: زوزتي اشبك اليوم؟ مرة مشتت ماني فاهمة القطك على اي موجة
عبدالعزيز: ماادري..يعني افكر في موضوع
فجر: طيب ماتبغاني اشاركك؟
عبدالعزيز: ماادري ياروفي, موضوع خاص بس يهمني رايك. بس هو خاص يعني حتى لو ماوافـ...ماادري
فجر: عبدالعزيز احمد الساهر اتكلم!
عبدالعزيز: انا بصراحة انعرضت علي فرصة عمل ممكن تقلب حياتي فوق تحت.
فجر: ياحياتي! من جد تتكلم؟ ليش ماتقول من اول؟ لازم نحتفل
عبدالعزيز: روفي حبيبتي شوي شوي الله يهديك
فجر: طيب
عبدالعزيز: هالوظيفة مقرها برا البلد
فجر: في مدريد يعني؟
عبدالعزيز: في الامارات يعني
فجر: ...
عبدالعزيز: هي مؤقتة!
فجر: اوووف الحمدلله, يعني كم؟
عبدالعزيز: يعني سنتين الى ثلاثة
فجر بهجوم: نعم؟!
عبدالعزيز: والوظيفة مؤقتة اوكي, بس شكل الاقامة هناك بتطول الى مابعد الوظيفة هذه انشالله
فجر: مرة مبسوط يعني؟ مبسوط انك بتفتك مني؟
عبدالعزيز: ياعسل طولي بالك. انا اقولك فرصة يافجر خلك واقعية شوي
فجر: الواقع عندي هو حبك وبس!
عبدالعزيز: حياتي والله! انا اصلا مب ذا الموضوع اللي كنت افكر فيه, هذه بس المقدمة
فجر بتهكم: كمل طيب كمل طلع مفاجآتك يا سي عزوز!
عبدالعزيز: فجر انا ابي اتقدملك. مستحيل اروح دبي من غيرك! عارفة وش يعني مستحيل؟ انا بروح ويا عروستي!
فجر باكية: يامعفن يااهبل ياعبيط! ليش ماتقول كدا من اول ليش كدا تلعب باعصابي. اكرهك ياحياتي انت والله!
عبدالعزيز: عاد مدري اذا دبي تمشي الحال شهر العسل, بس اوعدك ان الجاي بيكون احلى من العسل!
فجر: يامجنون انت! لو اروح الصومال شهر عسل معاك مااقول لا
عبدالعزيز: حبيبتي ياحبي لنصبك بس ههههههههههههههههه







.
parte treinta y uno

المكان: طاولة الطعام – منزل الغالب
الزمان: التاسعة مساءً










محمد: والله خوش خبر ياعزيز. ياحليلك بس, وشلون جيت ووشلون بتطلع! شخص ثاني
عبدالعزيز: لولا فضل الله ثمن فضلك ماادري وشلون كان بيصير وضعي
مريم: والله بنشتاقلك يا عبدالعزيز, تراك حسبة بدر. لا وراح نشتاق لفجر بعد. ياحليلكم والله, تستاهلون كل خير والله يوفقكم لبعض
عبدالعزيز مقبّلا جبهتها: الله يسعدك ياخالتي ويسمع منك
بدر: والحين يعني البيت بيفضى على هالعجوز والشايب هههههههههههه
محمد: هين يابدير, بس وين بتروح مني, كل شهر بنقزلك طوكيو نقز هاليابانيات
مريم: وه بس! تكفى عاد رح وفكني, الوعد دبي ياعزيز! وهالله هالله بالشيوخ السنعين راعين الفروسية والشعر
عبدالعزيز: افا عليك ياخالتي, خل هالشايب يشبع من اليابانيات كود لغة الاشارة تمشي حاله معهم هناك
محمد: عجيييب اشوف صرنا حزبين!
بدر: ماعليك منهم يبا ماسمعت الشاعر اللي يقول جرب نار الغيرة؟
عبدالعزيز: لا سمعنا الشاعر اللي يقول مالك الا خشمك حتى لو اعوج!
مريم: عزيز؟ مالت عليك الحين انا عوجا؟

امضت الاسرة بقية الليلة بالضحك وتبادل الاحاديث الدافئة. لسبب ما ظن الجميع بأن الافتراق قريب وان الوقت قد حان لتكثيف الاجتماعات والاستمتاع بكل لحظة تجمعهم.











.
parte treinta y dos

المكان: قاعة الاحتفالات الرئيسية – نادي القولف الملكي
الزمان: الثامنة مساءً










اجتمع اصدقاء ومعارف طارق ابو العادل ومحمد الساهر في هذا المساء الذي طالما انتظرت قدومه فجر. وحيث كان جاسم العود من ابرز المدعويين, فقط طغا الحضور الديبلوماسي على الوجود مما جذب الحضور الاعلامي ايضاً. لم يكن عبدالعزيز ليحلم بأن يكتب الله له مثل هذا اليوم في حياته. لم يتصور انه سيكون محظوظاً ليجد فتاة بجمال وطيبة فجر, او ان مناسبة زواجه ستكون خالية من الاهل ولكنها مليئة بالصحافيين!



لم يكن حفل زفاف تقليدي, لا على الصعيد السعودي او الاسباني. بل كانت مراسم الحفل فريدة وكأنما ابتكرها الاثنان. لم تكن هناك الكعكة ذات السبع طوابق, او المنصة المرتفعة التي تحضن كرسيي العروسين. ولم يكن هناك فستان زفاف ضخم يجر ذيلاً ترفعه من الارض طفلتلان جميلتان, ولم يكن هناك اي من مظاهر الزفاف!




دخل العروسان من المدخل الرئيسي للقاعة ممسكان بأيدي البعض بينما عزفت الفرقة اروع كلاسيكيات الراحل فرانك سيناترا. The Way You Look Tonight.

همس عبدالعزيز في اذن فجر: ياأجمل من رأت عيني, احبك.
ردت فجر بخجل: وانا احبك! والليلة انا راح ابوسك!




تقدم الاثنان بخطوات بطيئة الى وسط القاعة ليلقي كل منهما خطبة مختصرة. كانت فجر ترتدي فستاناً ذهبياً مائل للون الرملي وتزينه نقوش ابرزت تفاصيل جسمها الرشيق بكل انوثة. كانت التفاصيل التي ترسم خصرها مميزة, اما احجار السافاير العسلية فقد رسمت على عنقها لوحة اخرى ابهرت عيون الناظرين. لاحظ عبدالعزيز نظرات صديقاتها وهي تحرقها غيرة, لم لا وقد كانت فجر تتلألأ امام عينهن؟



توسط العروسين الطاولة الكبيرة وسط حضورهم. جلس العروسين فتبعهما المدعوين. تقدم محمد الساهر واعلن بأن العروس ستبدأ الامسية بالقاء خطاب بسيط. نهضت فجر واخذت تسترسل باللهجة لاسبانية الساحلية عن شعورها وقد اكتملت سعادتها بالزواج من عبدالعزيز. وصفته بنصفها الثاني الذي وجدته اخيراً وكأنها تلمح بلؤم عن سعادتها بترك مشاري المسعود. ختمت خطبتها قائلة:

" اخيراً, اود ان اشكر الرب على كرمه معي حيث عوضني عن ظمأ عاطفي لسنين طويلة بنهر من الحب والحنان"

نهض عبدالعزيز من مقعده وبدأ بالقاء خطبته.

" في الحقيقة انا لن استطيع ان اصف مدى سعادتي لكوني اعيش هذه اللحظات, ليش لانني لا اجد الكلمات الكافية, بل لاني على يقين تام بأن مااعيشه هو حلم لا يمكن ان يكون واقعاً. فهل يعقل ان تجمع فتاة واحد على جميع الصفات التي كنت ابحث عنها؟ وهل يعقل ان تكون فتاة بقلب ابيض ناصع صاحبة جمال صارخ يجرح عينيّ كلما نظرت اليه؟ هل يعقل انها فوق هذا كله تحبني انا؟ هل يعقل اني اشتاق لها وهي معي؟ وهل يعقل ان احلم بها ونا مستيقظ؟ ياسيداتي وسادتي اطلب من احد منكم ان يباشر بقرصي لعلّي افيق من هذا الحلم الجميل!"



ضحك المدعوين وصفق بحرارة وتقدموا ليباركوا للعروسين ضخصياً.
وعلى الجانب الاخر.

دانه: وش هالزين, وش هالكشخة, يقولون المعرس اسمه عبدالعزيز مو بدر!
بدر: بسم الله عليك دانه فيك شي؟
دانه: سلامات!
بدر: انتي سلامات! بسم الله كأني سمعتك تقولين كلمة حلوة لا يكون السكني حقك؟ ولا يكون بديت اهلوس انا؟
دانه: ههههههههههههههههه لا سلامتك
بدر: لحظة لحظة خليني اعيش اللحظة مرة ثانية. الله..دانة تغزلت فيني..ياسلام
دانه: والليل مارح نخلص الليلة!
بدر: الا دانوه تعالي ابي اوريك شي
دانه: شنو هاذا؟
بدر: هذا المجمع اللي بسكن فيه في طوكيو, شوفي شلون شاشة التلفزيون تطلع من الجدار, سحر! هههههههههههههه لا لا وشوفي احلى مقطع! السرير ههههههههههههه شايف شلون تحسبينه دالوب انيق وش زينه ويطلعلـ..
دانه: بدر من جدك انت؟
بدر: وشو؟
دانه: من جدك خلاص عزمت تسافر؟
بدر: انشالله خلاص, اوراقي جاهزة مابقى الا الشقة وبس. وش رايك فيها تستاهل ولا ادور غيرها؟
دانه: مااسخفك! انت شنو انت؟ جبل جليدي ولا جبل صخري؟ مالت على ويهك! طيب فكر بهالفقيرة يعني شنو شعورها وانت بتتركها...ياعديم الاحساس!!
بدر: دانه مب قصدي اطنش..بس ماادري يعني انا عمري مافهمت!
دانه بهجوم: شنو اللي مافهمته شنو؟
بدر: يعني انا وش اكون بالنسبة لك يادانه! انا عارف انتي وش تعنيلي بس انتي ماقد وضحتيلي انا وش اعنيلك! الحين جاية تتكلمين قبل سفري باسبوع؟ وش تبيني اقول؟ وش تبيني اسوي؟دانه: سلامتك! انت وضميرك ياراعي الاحساس والشاعرية!



نهضت دانه وتركت الحفل قبل ان تعطي بدر فرصة ليوضح رأيه اوليبرر موقفه.












.
parte treinta y tres




المكان: الجناح الملكي – فندق ديلا مار
الزمان: منتصف الليل – ليلة زفاف عبدالعزيز وفجر










كان عبدالعزيز يقف على شرفة الجناح المطلة على الحديقة متأملاً الزهور الملونة وغارقاً في افكاره, الى ان شعر باقتراب فجر التي سبقها عبيرها.

توقفت فجر عن المشي عندما استدار عبدالعزيز اليها وعيناه كادت ان تلتهمها. لم ير عبدالعزيز فجر وهي بهذه الجاذبية التي لا تقاوم.

كانت ترتدي تنورة قصيرة من الدانتيل الفرنسي الفاخر بلون اللافندر البنفسجي تظهر اكثر مما تخفي و لا يمسك خصرها منها الا شريط رقيق من الحرير. وكانت القطعة العلوية حريرية تلف صدرها وكأنها صممت لجسمها فقط, بينما انسدلت قطعة اخرى من الدانتيل الذي نثر عليه قطع من الكريستال المتلألئ.

عبدالعزيز: ناوية تذبحيني الليلة خلاص؟
فجر: ايش رايك؟
عبدالعزيز: روفي حطيتيني في موقف صعب!
فجر: ليش حبيبي؟
عبدالعزيز: تعرفين لما يكون قدامك قطعة من شوكولاتة قوديفا من كولكشن الاعياد بالذات! هذيييك اللي يجي غلافها عليه شغل موب طبيعي
فجر: ايوة؟
عبدالعزيز: تعرفين كيف يكون شعورك بذيك اللحظات؟ ودك تفتحين الشوكولاتة وتاكلينها لانك ماتقدرين تقاومين طعمها اللذيذ! بس بنفس الوقت ماتبين تفتحينها لان غلافها يجنن وبس ودك تطالعينه!
فجر: ههههههههههههه
عبدالعزيز: احبك! قد قلتلك اني احبك؟
فجر: وكل مااسمعها منك احس اني اول مرة اسمعها!
عبدالعزيز: احبك!
فجر: تعال هنا..









.
parte treinta y cuatro




المكان: مطار دبي الدولي
الزمان: الثانية بعد منتصف الليل












فجر: عزوز شوف شوف! رجال لابس ثوب وشماغ هههههههه
عبدالعزيز: يوه والله من زمان
فجر: من زمان ايه؟ انت عمرك لبست واحد اصلا
عبدالعزيز: الحين لا استقرينا بعبي دالوبي ثياب, واخلي بنات الديرة يركضون وراي ركض
فجر: والله؟ طيب اوريك انا ايش راح اسوي
عبدالعزيز: وش راح تسوين؟
فجر: راح البس عباية واكحل عيوني واتلثم واجنن الشباب!
عبدالعزيز: وووع من زين المنظر يالله لك الحمد! سلاحف النينجا, لا وعيون خضر مكحلة تروع الغافلين
فجر: احسن من شكلك وانت بالثوب, بس قلي راح تدبس الشماغ بالطاقية ولا تستخدم غراء؟
عبدالعزيز: تطنزين روفي؟ انا اوريك الشغل



انقطع الجدال عندما طلب مأمور الجوازات الاثنين بأن يتقدمان ليختم جوازاتهم ويأذن لهما بمغادرة المطار والانطلاق الى المرحلة التالية من العمر.










.
parte treinta y cinco


المكان: مكتب عبدالعزيز الساهر – دبي
الزمان: الحادية عشرة صباحاً










مرت اكثر من ثلاثة شهور على استقرار الزوجين في دبي. لم يغادر عبدالعزيز المدينة منذ قدومه رغم انه لم يطيق الانتظار لحين سفره الى الرياض لرؤية اهلها. شيء ما كان يثير فضوله عن تلك المدينة التي لا يعرف عنها شيء ولا يعرف فيها احد.

طرق باب مكتبه شخص ما.

عبدالعزيز: تفضل

اقبلت فجر مبتسمة ونهض عبدالعزيز من كرسيه ليطبع قبلة خفيفة على خديها.

فجر: ها عزوزتي, ايش الموضوع اللي تبغاني فيه ومو قادر تنتظر لين ماترجع من الدوام؟
عبدالعزيز: حبيبتي لقيتلك وظيفة حلوة
فجر: اي وظيفة حلوة وانا ماعندي لا شهادة ولا خبرة؟
عبدالعزيز: اسمعيني ياقلبي
فجر: اسمعك ياعيوني
عبدالعزيز: هذا عندنا عيادة نفسية في نفس البرج ولقيت اعلان انهم يبون سكرتيرة, وش رايك؟ فرصة حلوة تستغلين وقت فراغك, ويكون شغلك في نفس مقر شغلي. واحلى شي وقت الغداء نقضيه مع بعض لاني قسم بالله مااشتهي اللقمة من غيرك. وانا مااشوفك الا وقت العشاء يعني حرام عليكي بينزل نص وزني اذا استمريت اكثر
فجر: ياحياتي. بس يعني تبغاني اشتغل عشان تملي بطنك؟
عبدالعزيز: ههههههههههههه مب كذا. بس بجد ابيك تشتغلين وتنمين شخصيتك ويكون لك راتب وشوية استقلالية
فجر: امممم راتب...
عبدالعزيز: ايييه. وهذا الراتب بيكون راتب دلع وبس. يعني روحي تسوقي فيه, العبي فيه. كيفك
فجر: والله فكرة مو بطالة! ليش لا؟








.
parte treinta y seises


المكان: عيادة الاستشارية النفسية الدكتورة هالة سليم
الزمان: الواحدة بعد الظهر









باشرت فجر بالعمل وتأقلمت مع الوضع سريعاً. كانت الدكتورة هالة امرأة مصرية ذات قلب كبير وجدت فيها فجر حنان الام الذي افتقده. وكانت الدكتورة بدورها قد احبت فجر واصبحت تعطيها نصائح وظيفية تزيد عملها نجاحاً. وقد طرحت عليها فكرة استكمال دراستها في تخصص دراسة علم نفس الاطفال ومشاركتها العيادة مستقبلاً ورحبت فجر بالفكرة.

دخل العيادة شاب اسمر مفتول العضلات يرتدي ثياباً متناسقة تصرخ بآخر صيحات الموضة. كانت تقاسيم وجهه اقل من عادية لكن يميزه زوج من الغمازات الجذابة التي تضيف على ابتسامته سحراً و شغب.



فجر: اهلا وسهلا, عندك موعد هنا؟
الشاب: ايه عندي موعد مع الدكتورة هالة بأسم محسن العمار
فجر: استريح لو سمحت وانا بقولها انك وصلت
محسن: الاخت..سعودية؟
فجر: ايوة
محسن: هلا والله ببنت ديرتي
فجر: هلا فيك, انا من مكة وانت من فين؟
محسن: من الشرقية, خوالي من الجنوب, واسكن في الرياض
فجر: ياعيني على المكس هههههههههه
محسن: انتي هنا مع اهلك؟ ولا تدرسين؟
فجر: انا هنا مع زوجي
محسن: حلوو, ومستانسين في دبي؟ يصراحة انا افكر استقر هنا..الوالد يرسلني بالشهر فوق خمس مرات اخلصله شغله في ابو ظبي, وحبيت دبي واهلها
فجر: ايوة بصراحة الحياة عنا حلوة ومريحة..اممم الدكتورة هالة تنتظرك جوا, بس للحديث بقية يامحسن
محسن: ايه اكيد..عن اذنك

انتهت زيارة محسن بعد ساعة من دخوله. خرج برفقة الدكتورة.

هالة: يالله يافقر ياحبيبتشي. خدي البريك طويل اصلي مأفلة المكتب للنهاردة. عندي محاضرة في قامعة زايد اونتي عارفة المشوار وغلبة الزحمة!
فجر: اووه من جد الله يعينك. بس كويس تمشي الحين قبل الرش آور

..


محسن: ياحبيلها هالدكتورة, بجد احسدك على انك لقيتي شغل معها
فجر: ايوة والله
محسن: اممم..وش رايك ننزل الكافي اللي تحت نشربلنا شي بما ان ماعندك شغل؟
فجر: ماادري والله , يعني متعودة اقابل زوجي واتغدى معاه بذا الوقت
محسن: حياه معنا والله ودي اتعرف عليه اذا ماعندك مانع
فجر: اوكي! يلا ننزل








.
parte treinta y siete


المكان: مقهى "ذا كوفي بين" في برج رجال الاعمال
الزمان: الواحدة والنصف بعد الظهر












محسن: ها وش تشربين
فجر: اخذ ايس موكا
محسن: اوكي, ون ايس موكا اند ون دبل اسبسرو بليز
فجر: وااو دبل؟ ههههههه انا سنقل وامليه حليب وسكر!
محسن: رقيقة ماتتحملين. الا اقول
فجر: هلا
محسن: وش كاتبين في ملفي عن حالتي؟
فجر: والله انا مااقرأ ملفات المرضى...اا قصدي الزباين..سرية للغاية
محسن: لا عادي انا مريض واعترف بهالشي
فجر: لا سلامتك, مو قصدي يعني
محسن: انا بحكيك قصتي واشرحلك حالتي
فجر: لا والله مو ملزم
محسن: انا ارتحتلك واثق فيك
فجر: تسلم, تفضل
محسن: الحقيقة انا احب وحدة حب جنوني جنوني جنوني. تعرفت عليها في جنيف لاني درست الثانوي في مدرسة داخلية هناك. وكنا على علاقة مع بعض لست سنين. وقلتلها اني ابي اتقدملها ووافقت طبعا. وقلت لاهلي وتشققوا من الوناسة. سافرت مع ابوي جنوب افريقيا مخصوص عشان نصمملها الخاتم. ووانا هناك كلمتني وقالتلي ان ولد عمها خطبها واهلها ضاغطين عليها توافق! وقلتلها..



قاطعه صوت هاتف فجر الخليوي.





فجر: سوري محسن, دقيقة بس هذا زوجي. الو, هلا عبدالعزيز كيفك؟ لا انا خلصت من نص ساعة استناك نتغدى تبغى صاج اكسبرس ولا نروح..! ايش؟ ليش يعني حبكت الحين يجتمعوا؟ امممم خلاص اوكي انا راح استناك في البيت عالعشاء يعني! كمان عشاء عمل؟ امم خلاص حبيبي والله عادي. باي.
محسن: ماهو كاتبلي اشوفه اليوم اجل
فجر: لا, بس الفرص جاية انشالله
محسن: ايه. معليش انا غثيتك, شكلك تبين ترجعين البيت تريحين راسك
فجر: لا لا كمل انا سامعة
محسن: فين وصلنا؟ ايه ولد عمها خطبها. بس لما رجعت الرياض اكتشفت انها لما قالتلي ولد عمها حاطبها كانت قد كتب كتابها عليها! وماعرفت وشلون تقولي وتبي تتدرج بالموضوع حبة حبة لاانصدم
فجر: واااو! شي يقهر والله
محسن: ماتتخيلين وشلون انتكست صحتي النفسية وقتها, ومب بس كذا! ماصرت اكل ماصرت انام ماصرت اداوم. حالتي كانت مأساوية! وللاسف ادمنت على جميع انواع الخمور. اصبح على فودكا سادة وامسي على ويسكي حار! ولما ماشفت نتيجة من الكحول حولت على الحشيش! ومانفع الحال وصرت افطر واتغدى واتعشى كوكايين!!
فجر: ياساتر!!
محسن: مافوقني الا مأساة ثانية, وفاة امي!
فجر: لا حول ولا قوة الا بالله. الله يرحمها يارب
محسن: اميييين. اه يافجر لو تدرين وقتها شلون كنت عايش. اصلا ماكنت عايش...كنت هيكل عظمي لا يتكلم لا يرى لا يسمع. بس زي ماقلت, الصدمة فوقتني وبديت اتعدل بس طبعا للحين فيه اثار نفسية جالس اتعالج منها مع الدكتورة هالة
فجر: الحمدلله, حالتك مرة كويسة بالنسبة لشخص عانى قدك
محسن: ايه الحمدلله, والي زادني امل وجود حبيبتي أروى اللي زادت سعادتي وهونت علي
فجر: مرة كويس, الحب اجمل علاج!
محسن: الحمدلله. وحبيبتي اروى بنت كاملة مكملة, وش تجي عند جمال كاثرين زيتا جونز ووش تجي عند ذكاء كوندليزا رايس!
فجر: ماشالله عليها. لا لازم اتعرف عليها اجل!
محسن: اكيد انشالله! المهم الحين وقت غداكي وانا بعد ميت جوع, وش رايك؟ صاج اكسبرس؟فجر: قدام!

 
 

 

عرض البوم صور dali2000   رد مع اقتباس
قديم 13-03-10, 11:15 AM   المشاركة رقم: 18
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Sep 2006
العضوية: 13121
المشاركات: 14,193
الجنس ذكر
معدل التقييم: dali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسي
نقاط التقييم: 4972

االدولة
البلدCuba
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
dali2000 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : النغمه الحزينه المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 



.
parte treinta y ocho


المكان: غرفة المعيشة – شقة عبدالعزيز الساهر
الزمان: السابعة مساءً











فجر: زوزتي! جيت بدري حبيبي مو قلت بتتعشى برة؟
عبدالعزيز: قدرت اتخلص منهم, ولهااان عليك ياروفي
فجر: حياتي والله! ايش اسويلك تتعشى؟ قلبي والله شكلك مرة تعبان خليني اسويلك مساج في رجلينك اول ايش رايك؟
عبدالعزيز: ياريت والله تكسبين اجر فيني
فجر: وايش رايك اسويلك فيشل بعد؟ وحمام زيت..
عبدالعزيز: هههههههههه روفي يكفيني المساج والله
فجر: حاااااضر



ركضت لتحضر عدتها المتكاملة من مستحضرات تدليل البشرة. باشرت بترتيب موقعها تحت قدميه بينما كانت المياه المعدنية تغلي. ثم بدأت بالعمل.



عبدالعزيز: ايوة حبيبتي حكيني عن يومك
فجر: والله كان يوم حلو! ابلة هالة قفلت العيادة اليوم بدري كان عندها موعد برا. بس تعرفت على واحد مرة ماشالله اخلاق ويجنن لازم انت تتعرف عليه كمان, هو مرة مشتهي يتعرف غليك شكله ماعنده اصحاب هنا, حسبتك راح تـ..
عبدالعزيز باستنفار: لحظة لحظة, تعرفتي على وشو؟ مين؟ وش السالفة من ذا؟
فجر: واحد من زباين ابلة هالة اسمه محسن العمار, سعودي هو!
عبدالعزيز: وش سالفة امه؟ وليش تدقين حنك معه؟
فجر: وي عزوز اشبك؟ عادي يعني تعرفنا على بعض ونزلنا شربنا قهوة لما ابلة هالة قفلت المكتب, وبعدين لما انت قلت ماراح تتغدى معاية تغدينا سوا وبس!
عبدالعزيز صارخاً: وبس؟ تستهبلين انتي؟ جنيتي؟ من سمحلك تنزلين مع رجال غريب تشربين سم هاري وتاكلين طافوح؟
فجر: عزوز هدي اعصابك تيك ات ايزي ايش صار؟ فين المشكلة؟
عبدالعزيز: انتي الحين زوجتي!
فجر: طيب وايش يعني؟ اقولك تعارف عادي جست فريندز!



ضاقت بعبدالعزيز ذرعاً فنهض من مقعده راكلاً حاوية المياه الساخنة!



فجر: عبدالعزيز لا تبالغ ياخي! انا ماسويت شي غلط! انا نيتي سليمة! معقولة ماتثق فيني؟
عبدالعزيز: مااثق فيه هو! لا وكمان سعودي؟ فجر انتي ماعندك مخ؟ ماتحسبين حساب لزوجك ومشاعره؟
فجر: ياسلام! يعني تبغى تتملكني انت؟ من حقي يكون عندي اصحاب ومو من حقك تمنعني
عبدالعزيز: لا حقي ونص ياست هانم! لكل شي حقوق! وانتي ملزمة انك ترضيني اولا واخيرا وقبل كل شي! انا منيب مستوعب انك جالسة تعابطين للحين؟ وش فيك فجر انهبلتي من تالي؟
فجر: اقولك بلا عقد وانغلاق! فين كلامك عن التفتح والحرية والصداقة؟ مو انت تبغاني استقل؟ مو انا اعطيك حريتك ومااسألك عن كل فتفوته؟
عبدالعزيز: انتي ماتفهمين عربي؟ من حقك كل شي بس فيه حدود لكل شي! هذا شاب سعودي متزوج؟ لا. مريض؟ ايه. وش تبين فيه بعد؟
فجر: طيب انت بس قابله واتعرف عليه يمكن تحبه!
عبدالعزيز: الله يشفيكي! اقول! روحي خذيلك موعد مع الدكتورة هالة احسلك!








.
parte treinta y nueve



المكان: غرفة النوم – شقة عبدالعزيز الساهر
الزمان: الحادية عشرة ليلاً














منذ انتهاء النقاش الحامي بخصوص صديق فجر الجديد ولم يتبادل الزوجات كلمة واحدة. رفضت فجر بدورها تحضير اي وجبة لزوجها, بينما هو رفض ان يتصل بها ولو بنظرة, مما اثار جنونها.


فجر: طيب يعني متى راح نتكلم؟
عبدالعزيز ببرود: منيب فاهم تبين تتكلمين معي ولا مع محسن؟ اخر شي اذكره انك تهاوشتي معي وزعلتيني عشانه
فجر: عزيزي فهمني وجهة نظرك من غير صراخ وكلمات بايخة وانا بسمعك, بس ابغى اقولك شغلة. انا زوجتك مو بنتك او اختك, لا! انا شريكة حياتك...يعني اسمع منك واتناقش, مو اخذ اوامر وبس؟
عبدالعزيز دون ان يعيرها اهتماماً: اها
فجر: طيب انا منى عيني ارضيك, بس انا برضو لي وجهة نظر من حقي افرضها على نفسي اقل شي.. بس برضو ابغى اسمعلك
عبدالعزيز: وش تبيني اقول ياست فجر؟
فجر: قولي بهداوة ليش انت رافض اصادق هذا المحسن؟
عبدالعزيز: طيب بقولك ياحبيبتي. انتي اول شي انسانة طيبة لدرجة السذاجة, وممكن اي احد يستغلك. مااقول انك غبية هنا! لا انا قصدي انك عاطفية
فجر: طيب؟
عبدالعزيز: وانا اعرف زين نوعية هالشباب السعودي
فجر: اوكي بس انت ايش دراك انه هو بالذات من هالنوعية؟ انت ماتعرف شي عنه؟
عبدالعزيز: حبيبتي مع احترامي للطب النفسي, بس وش ترجين من مريض نفسي من اول مرة يتعرف على سكرتيرة دكتورته يعزمها على قهوة وغدا؟
فجر: ماعزمني! مارضيت اخليه يدفعلي!
عبدالعزيز: كفو حبيبتي, بس مهوب ذا موضوعنا. اقصده هو, وشلون تجرأ! الا اذا ماقلتيله انك متزوجه؟
فجر: وي؟ يصيبني ربي لو ماقلتله اني متزوجه! من دقيقتين بعد ماكلمته قلتله اني متزوجة وعلطول قال يبغى يتعرف عليك
عبدالعزيز: حياتي افهميني انا وش اقصد! اقصد هو وشلون اخلاقه تسمحله يتغدى ويتقهوى مع وحدة متزوجة ماعرفها الا من 5 دقايق؟ فاهمتني! فاهمة وش الشباب السعودي يدورون في المتزوجة؟



التزمت فجر السكوت. لن تستطيع ان تجاري عبدالعزيز في النقاش لأنها لا تملك حجة يمكنها ان تواجهه فيها.

عبدالعزيز: روفي, حبيبتي انتي, احبك والله احبك. مااقدر اتحمل فكرة واحد من امثال الخايسين اللي قابلتهم في سالامانكا يحومون حولين زوجتي! زوجتي حبيبتي ماابي احد يقرب يمها بشر!
فجر: خلاص فهمتك ومعاك حق. بس للمعلومية هو ماسوا شي يضايقني ولا قال كلمة وحدة تبين انه نيته بطالة. بس برضو احتمالك مو بعيد...
عبدالعزيز: حياتي والله. هاتي بوسة
فجر: ههههههههههههههه ماتبغى تاكل اول طيب؟
عبدالعزيز: مييييييت جوع الله يلعن ابليسك ههههههههههههه
فجر: طيب دقيقة قبل مانقفل الموضوع بشكل نهائي. هو قال يبغى يتعرف عليك, وهو اصلا عنده حبيبة شكله بيخطبها, ايش رايك بس ايش رايك كلنا نتعرف على بعض يمكن الادمي كويس ويمكن تحبه وتصيروا اصحاب؟ وانا اصير صحبة حبيبته اروى؟
عبدالعزيز: روفي حبيبتي ماارتحتله. ماابي اتعرف عليه بسلامته والله يستر عليه. وانتي وش تبين في وحدة حتى ماقابلتيها. عندك صديقتك فاطمة الاماراتية تهبل, اخلاق وثقافة وخفة دم. صح؟
فجر: صح, يلا بقوم اسويلك اكله مرة يم يم
Parte cuarenta



المكان: عيادة الدكتورة هالة سليم
الزمان: الواحدة بعد الظهر







بينما كانت فجر غارقة بين اكوام الاوراق والملفات دخل عليها محسن يرتدي سترة جلدية فخمة بلونها البني المحروق. كان حاملاً بيده كوب ورقي من القهوة الساخنة.

محسن: ون سنقل اسبرسو وذ ميلك اند اكسترا شوقر
نهضت فجر وردت باحراج وارتباك: اممم شكرا ليش تعبت نفسك والله مافي داعي
محسن: لا شدعوة مافيه تعب بين الاصدقا. هاه الدكتورة هالة فاضية؟ ادري ماعندي موعد بس ابيها بشغلة مهمة
فجر: اممم ايوة هي من اول فاضية تفضل علطول



ماان عادت الى مقعدها حتى دخلت عليها صديقتها فاطمة




فاطمة: هلا فوفو هلا!
فجر: اهليييييييين لولو ياهلا!
فاطمة: لولو؟ هههههههههههههه شدعوة من كثر اللامات في اسمي؟
فجر: لا عندنا في مكة اي وحدة اسمها فاطمة علطول دلعها لولو
فاطمة: هيييه خوش والله , فديت مكة ورمسة اهل مكة؟
فجر: فديتي مكة ومين؟
فاطمة: رمستكم يعني هرجكم!
فجر: اها هههههههههه اجلسي طيب هاتي اخبارك



وبينما انهمكت السيدات في تبادل الاحاديث الشيقة خرج محسن مرة اخرى بعد مرور اقل من نصف ساعة على دخوله على الدكتورة.



فجر: اممم, كل شي تمام؟
محسن: الحمدلله مافيه الا الخير
فجر: اوه سوري محسن هذه فاطمة المسفري, فاطمة هذا محسن العمار.
محسن: اهلين تشرفنا
فاطمة: هلا لي الشرف, الاخ سعودي بعد؟
محسن: ايه
فاطمة: والنعم
محسن: الله ينعم فيك, ها وش عندكم فاضيين؟ انا طايح من الجوع ومافيني حيل انطر اروى تقابلني علغدا, وش رايكم؟ ترا الطبق اليومي لصاج اكسبرس اليوم ملوخية ههههههه
فجر باحراج واضح: امم ياريت والله بس انا عاملة دايت وتغديت بدري
محسن: على وشو الدايت؟ جسمك مب محتاج لا زيادة ولا نقصان! بيرفكت ماشالله
فجر: تسلم..بس برضو انا عندي برنامج
محسن: طيب بلاش غدا بقول لاروى تغديني متأخر, اروى فنانة بالمطبخ الايطالي على فكرة. طيب يلا قهوة؟ ادري شربتي الحين بس هذا موعد الايس موكا ولا وش رايك؟
فجر: معليش محسن انشالله مرة ثانية وتكون معاك اروى كمان
محسن: اوكي مو مشكلة شكلك تبين تنفردين بصديقتك, يلا اشوفك على خير. باي.


..


فاطمة: وه يابعد عمري فديت غمازاتك فديت الطول فديت السمار فديت هالكتوف!
فجر: ههههههههههههه وجع في شيطانك كل ذا غزل؟
فاطمة: يختي وش هالديرة الي ماغير تصدرلنا هالاشكال! صدج يعني انتي لو ماحلفتيلي انج سعودية اصلا مااصدق انج عربية! ملامحج اوروبا ومافوق! وهذا المزيون طالعي شلون يلبس ليته يعلم شبابنا عل اقل!
فجر: ياشيخة ايش دراني ههههههههه انا مهجنة يعني وهو اصلا جسمه حلو فيساعده على حب الموضة والاناقة. وكمان شكله مريش يعني ملابسه ديزاينر حتى ماتليق مع بعض تصير تليق مع بعض بالغصب
فاطمة: طيب الحين شو سالفتج وياه؟ ليش رفضتي دعوته؟
فجر: زوجي مارضي اكمل صداقتي معاه
فاطمة: وانتي يامينونة اي صغيرة وكبيرة توصلينها لزوجج؟
فجر: وي! واخبي عنه ليش؟
فاطمة: لانه مو ضروري يفهمج صح! وممكن يحرمج من صداقة حلوة لمجرد عقدة اجتماعية اهو يعاني منها, انتي شو ذنبج؟
فجر: طيب ماهو راضي! امس تخاصمنا مخاصمة قد دبي بكبرها! الله لا يوريكي بس
فاطمة: حبيبتي اني وايد على نياتج! لا تقوليله على صديقاتج, والاهم لا تقوليله عن اصدقائج! هذا شي خاص فيج! مو انتي مقتنعة انج مانتي يالسة تسوين شي غلط؟
فجر: انا متأكدة اني مو جالسة اسوي شي غلط! ومن جد نفسي اتعرف عليه! انا دايما كويسة مع اصحابي الشباب من اصحابي البنات! وجيت هنا عشانه وانحرمت من الحياة الاجتماعية اللي تناسبني!
فاطمة: هذاج قلتيها! هذا اللي يناسبج! وطالما اهو شي مايناسبه ولا يناسب تفكيره, خبيه عنه. وتكونون بجذي متفاهمين اكثر لانه مافيه شي تتهاوشون عنه!
فجر: وااو والله انتي ساحرة! ماادري كيف كنت راح اعيش هنا من غير توجيهاتك!
فاطمة: ياعيوني هنا جذي تمشي الامور, كلش من ورا الباب! انا رجلي بدوي معقد جاهل, بس احبه لانه طيب وكريم ويخاف ربه. بس بنفس الوقت انا عايشة في باريس من عمري عشر سنين لين ماتزوجته يعني فيه فجوة بين عاداتي وعاداته. لو بنحاول انا وهو نلعب بنفس الفريق رح نقضي كل وقتنا نتهاوش لاننا مانتفق على نفس المبادئ! فانا اعيش حياتي الخاصة برع البيت! عندي اصدقاء ونتجمع ونسير كل مكان ويا بعض! بس في البيت انا زوجته ام عياله اطيعه واسمعله, فهمتي علي؟
فجر: ايوة!







.
Parte cuarenta y una


المكان: غرفة المعيشة – منزل عبدالعزيز الساهر
الزمان: السابعة مساءً










فجر: ها عزوز ايش مشتهي عشاء؟
عبدالعزيز: لا وش رايك نتعشى برا؟
فجر: اها..قول طبخي مو عاجبك عادي عادي
عبدالعزيز: ههههههههههه وش اسوي مليت من المحروق ومب مستوي
فجر: ماالومك من جد انا فااشلة, بس بناخذ دروس طبخ فرنسي انا وفاطمة انشالله قريب وتشوف بعدين كيف راح اسويلك اكلات تاكل اصابيعك وراها
عبدالعزيز: والله هالفاطمة مسوية خير فيني الله يسعدها

احست فجر بالذنب كونها تخبئ عنه نصائح فاطمة التي لا تصب في مصلحته.








.
Parte cuarenta y dos

المكان: مطعم الزيتون – دبي
الزمان: الثامنة والنصف مساءً







فجر: اممممم انا اشتهيت السالمون المشوي وانت ايش راح تطلب؟
عبدالعزيز: باخذ بيتزا السيفود وشوربة بصل فرنسية, انتي ماتبين ستارتر؟
فجر: الا اخذلي كابريس سالاد
عبدالعزيز: اوكي, اسكيوز مي. وي ول هاف فرنش سوب اند كابرس سالاد فور ابتايزر, اند قريلد سالمون اند سيفود بيتزا فور ذا مين كورس.
فجر: عزوز, ابغى سيارة
عبدالعزيز: هههههههههههه تسمعين بالمقدمات انتي
فجر: ههههههه يعني لازم المقدمة؟
عبدالعزيز: ماادري, المهم درستي الفكرة يعني؟
فجر: يعني اوكي انا وانت نروح الدوام ونرجع مع بعض, واغلب خرجاتي مع فاطمة تمر علي بسواقها, بس برضو احسن ابغى اروح واجي واقضي واتسوق براحتي
عبدالعزيز: تامرين امر, خليني ارتب القرض مع البنك ونروح نشفلك سيارة مناسبة
فجر: لا لا انا اعرف ايش السيارة المناسبة
عبدالعزيز: لا يكون على بالك بشتريلك رانج روفر ولا لكزس؟ هذاك طارق ابو العادل مافيه مثله
فجر: وي هههههههههه عارفة! ماابغى شي واااو, بورش صغيرة يعني, مين حيركب معاية
عبدالعزيز: هههههههههههه تستهلبين؟ الكزس واااو والبورش عادي؟
فجر: ايش دراني! ايش طيب؟
عبدالعزيز: بحطلك كم اختيار, عندك مثـ..

قطع حديثهما اتصال لعبدالعزيز

عبدالعزيز: الو هلا! هلا والله بعمي شلونك؟ الله يسلمك! سم؟ ايه انشالله اقدر ليش لا؟ طيب اسأل عن من؟ ايه خير خير. الله يسلمك. مع السلامة
فجر: ايش في ؟
عبدالعزيز: ابد, عندي طلعة للرياض بكرة لاخر الاسبوع! وش رايك
فجر: ماادري...ايش شعورك؟
عبدالعزيز: اكذب عليك اذا قلت عادي, ماادري قلقان على متحمس..المهم انتي وشلون بتركك
فجر: لا تخاف علي عندي فاطمة
عبدالعزيز: وعندك سيارتي اذا احتجتيها
فجر: ايوة ماعليك, يلا خلينا نتعشى ونرجع ارتبلك شنطتك










.
Parte cuarenta y tres




المكان: عيادة الدكتورة هالة
الزمان: الثالثة بعد الظهر









كانت فجر تتصفح المواقع الالكترونية على مكتبها بينما كانت تدندن مع الاغاني التي كانت تستمع اليها بجهازها الموسيقي الصغير. دخل محسن الى العيادة وظل يتأمل تعابير وجهها وهي في قمة الانسجام مع الحانها, اقترب منها ونزع احدى السماعات التي كانت ترتبط باذنها

فجر: محسن! اووووف فجعتني الله يصيب عدوك
محسن: سلامتك هههههههههه اسف بس ناديت عليك مارديتي
فجر: بالله؟ وي لا تكون ابلة هالة نادتني وانا مارديت عليها!
محسن: ابلة؟
فجر: يعني من الاحترام ههههههههه
محسن: ياحليلك بس ههههههههههه
فجر: امممم محسن دقيقة قبل ماتدخل, بس اقولك شي
محسن: سمي
فجر: اخر مر لما جيت كنت جافة مرة معاك, انا اشفه بس كان يوم متعب وماكان لي نفس بشي
محسن: معذورة ولا تخافين انا ماخذت منك موقف
فجر: كويس
محسن: طيب بكرة بعد المغرب مسوي جمعة انا واروى وعازمين شباب وبنات سعوديين نعرفهم هنا, وش رايك تمرين علينا انتي وزوجك؟ تراها عزيمة عادية مهيب رسمية يني مافيه عشاء هههههههه راس مالها قهوة وشاهي
فجر: عبدالعزيز مسافر والله مااعتقد اني اقدر, او....يمكن اجي...لا لا مااتوقع انشالله فرصة ثانية
محسن: عموما لو غيرتي رايك انا ساكن قريب من هنا, في برج العطار الدور الثالث وعشرين, شقة 2310 وبخلي عندك البزنس كارد حقي لاحتجتي شي في غياب زوجك انا حاضر













.
Parte cuarenta y tres



المكان: برج المملكة – الرياض
الزمان: الثامنة صباحاً












مر على وجود عبدالعزيز في الرياض اقل من اربع وعشرون ساعة, قضاها مستيقظاً. لم يستطيع ان يتوقف عن التفكير بوالدته. كان القرب الجغرافي منها مؤثراً على مشاعره بطريقة لم يفهمها, وكان يوبخ نفسه بين الحين والاخر بسبب تفكيره عن فرص لقائها عنا ولو بالصدفة.

دخل الى البرج واتجه الى مكتب الاستقبال سائلاً عن موقع مكتب المخطط الاستراتيجي السيد عبدالله باصابر. ارشده الموظف الى موقع المكتب واشار اليه باتجاه المصاعد.

وصل الى المكان المطلوب ودخل الى المكتب الفاخر. وجد شاب بشوش الوجه يجلس خلف مكتب لايقل فخامة عن ديكورات وانتكات المكان. وبعد التحية والسلام..

عبدالعزيز: لو سمحت انا جاي من طرف جاسم العود وعندي موعد مع الاستاذ عبدالله
الشاب: ايه تفضل استرح والله المعزب عنده اجتماع ضروري

جلس عبدالعزيز في المقعد وتنهد بيأس ماتعودت على الانتظار والتخلف في المواعيد
رد الشاب بلباقة: ليش وين عايش؟ حنا ماتعودنا على الانتظام بالمواعيد
عبدالعزيز: هذي المشكلة, هذه الا اول زيارة لي للبلد
الشاب: استسمحك والله فكرتك سعودي
عبدالعزيز: ايه سعودي, بس ماقد عشت هنا
الشاب: اها, ووين عشت؟
عبدالعزيز: حاليا استقريت في دبي, بس قضيت اغلب عمري في اسبانيا
الشاب: الوالد دبلوماسي ولا الوالدة اسبانية؟
عبدالعزيز: هههههههههه لا كذا ولا كذا, ماادري وش اقولك, ظروف!
الشاب: الله يعين
عبدالعزيز: والاسم الكريم؟
الشاب: معك منصور الكريّم

اصابت عبدالعزيز رعشة من هول المفاجأة, فاسم الشاب الاخير مطابق لاسم امه الاخير

تلعثم قائلا: والنعم
منصور: والاخ؟
عبدالعزيز مخنوقاً: اا..عبدالعزيز....عبدالعزيز احمد الساهر!
رد منصور بتفاجئ: انت ولد احمد الساهر ماغيره؟ نسيبنا؟
عبدالعزيز بحنق: وش رايك؟
منصور: وش رايي بعد؟ متفاجئ منصدم منهبل مدري وش اقول!
عبدالعزيز بتهكم: انا اقولك وش تقول! رح كلم قريبتك الاخت منيرة وقولها ولدك في الرياض كانك تبين تشوفينه وتعطين نفسك فرصة ثانية انك تثبتين انك امه تراني قريّب! بس ترا هاه منيب مطول طال عمرك!
منصور: يخوي هد اعصابك ترا الموضوع مب سهل
عبدالعزيز: وش اللي مهوب سهل؟ وذنب من انه صار صعب؟ وش اصعب الله يخليك؟ ارمي عيالي ولا اشوف ولدي اللي جا في نفس البلد اللي انا فيها؟
منصور: لا حول ولا قوة الا بالله
عبدالعزيز: قل لمنيرة انها خلت حياتي ولا فيلم هندي! قلها انه ولدها عبدالرحمن مسجون في بلد اجنبي! قلها انه انسجن لانه حاول يسرق لانه انقطع من الرزق! قلها انه لولا صدقات اهل الخير كان انطردت انا من الجامعة ولحقت اخوي في السجن!
منصور: معقول؟ كل ذا صار في عيال احمد الساهر؟ منيب مصدق هالمأساة!
عبدالعزيز: قلها اني الحين تخرجت واشتغلت وتزوجت واني ساكن في دبي!
منصور: ماشالله...
عبدالعزيز: عن اذنك انا مالي مزاج لا انتظر ولا حتى اقابل معزبك, ظبطلي اجتماع معاه واتصل على شيراتون الرياض واتركلي رسالة بالموعد! مع السلامة!








.
Parte cuarenta y quatro


المكان: غرفة المعيشة – منزل عبدالعزيز الساهر
الزمان: الخامسة عصراً











كانت فجر تشعر بالوحدة والملل. ذهبت الى دوامها وعادت. ذهبت لتأكل وعادت. ذهبت لتتبضع وعادت! ولم تشعر بالأنس بعد. قررت ان تتصل بعبدالعزيز الذي لم تحدثه منذ ان سافر قبل يومين الا مرة واحدة عندما وصل.

وعلى الهاتف:
عبدالعزيز: الو
فجر: حبيبي!
عبدالعزيز: هلا
فجر: وحشتني! ايش نستني؟ ولا تتصل ولا تسأل! طيب رد على مكالماتي و مسجاتي!
عبدالعزيز: حبيبتي انا مشغول والله
فجر: والله عارفة ياقلبي بس برضو مو تخليني اقلق عليك كذا
عبدالعزيز: اسف ماقصدت. عموما اكلمك الليلة قبل لا انام وعد, الحين مشغول شوي اوكي؟
فجر: اوكي باي





اتجهت اصابعها على مفاتيح ارقام فاطمة..

فاطمة: الوو
فجر: الو هاي كيفك لولو؟
فاطمة: زينة ولله انتي شو حالج؟
فجر: ماشي..ايش عندك؟
فاطمة: اهل ريلي يايين من بو ظبي! الله لا يوريج البيت مقلوب فوق تحت استعداداً للمناسبة السعيدة!
فجر: ليش قد كذا يعني؟
فاطمة: ماشالله عليهم ييون اكوااام مكومة من اكبرهم لاصغرهم, والاغلبية بينامون اهني ويقضون كم يوم معنا..
فجر: الله يعينك, حسبتك فاضية قلت نتقابل
فاطمة: والله مااقدر ياعيوني
فجر: اوكي مو مشكلة اكلمك بعدين, باي!




احست فجر بفراغ وملل اكبر! ظلت تعبث في حقيبتها وتصفيها من المحتويات الغير مهمة مثل الفواتير واوراق العلك وماالى ذلك. وقعت يديها على بطاقة محسن. وبدون تفكير اخذتها يديها الى الهاتف وبدأت بالاتصال!



محسن: الو
فجر: الو, هاي محسن انا فجر
محسن: هلا والله! كيفك؟
فجر: الله الحمدلله وانت؟
محسن: ابد استعد للجمعة حقتنا الليلة, هاه فرحيني وقوليلي انك جاية؟
فجر بخجل: شكلي جاية, بصراحة انا طفشانة
محسن: تعالي واوعدك مارح تندمين الجماعة اللي جايين مرة طيبين وراعيين سوالف وسعة صدر..بتنبسطين
فجر: وحابة اتعرف على اروى
محسن: ايه واروى!
فجر: اوكي اجل, اشوفك على خير...باي
محسن: باي


نهضت فجر واتجهت الى غرفتها لتبديل ملابسها. اختارت بنطالاً من الجينز ذو الخصر المنخفض بلون المحيط مع قميصا انيقاً بلون التفاح الاخضر والذي يعكس لون عينيها بلمعان. اختارت اقراطاً من الالماس لتزين اذنيها وعقداً يلف نحرها من الاحجار الكريمة الملونة.






.
Parte cuarenta y cinco


المكان: شقة محسن العمار
الزمان: السادسة والنصف مساءً


وصلت فجر الى المكان المحدد وصعدت الى الشقة, قرعت الجرس وانتظرت حتى فتح لها محسن الباب واستقبلها.
دخلت لتجد مجموعة من الشباب الذي يبدون في اواخر العشرينات, وشابات اصغر منهم بقليل عدا اثنتين بدتا وكأنهما في اوائل العقد الثالث من العمر. كانوا الجميع يحدقون بانتباه في شاشة التلفاز حيث كان يعرض نقل حي لتوزيع جوائز الاوسكار. كان البعض يصيح لرؤية نجمه او نجمته المفضلة بينما كانت بعض الفتيات يعلقن بحماس عن الازياء التي كان يرتديها النجوم!

محسن: شفتي هالمهبل تجمعوا على ايش في النهاية؟
فجر باحراج: عادي
محسن: تعالي تعالي اعرفك عليهم

اقترب محسن منهم

محسن: ياجماعة ابي اعرفكم على فجر ابو العادل, تعرفنا على بعض من فترة, هي تشتغل في عيادة في برج الجدي, قريبة من هنا..فجر اعرفك على سليمان فارسي, يشتغل في سيتي بانك, وهذا مشعل التمام تاجر ولعّيب في الاسهم, وهذا حمد الاسمري فاتحله مكتبين عقار ومكتب سياحي ومن هالشغلات, وهذه نادية النوبي مبرمجة كمبيوتر تشتغل في اوراكل, وهذه نوف السامي توها بزرة طالبة في الجامعة الامريكية, وبجنبها اختها الكبيرة امل, تشتغل مع ام بي سي, واخيرا هذه سماهر البدري, الحجازية الوحيدة وتشتغل في الخطوط الاماراتية

رحب الجميع بها..

فجر: وفين اروى؟
محسن: بعدين..بعدين

عادوا الى برنامجهم بانهماك بل وتعالت الاصوات بدخول احد الممثلين المثيرين للجدل فزاد الجو صخباً!

محسن: اقول وش تشربين؟ ولا تعالي معي المطبخ اروق من هنا!
فجر: اوكي!


وافقت فجر على الذهاب للمطبخ لانه لكن منفصلاً في حجر خاصة بل كان يفصله بين غرفة المعيشة نصف جدار فقط.


فجر: اروى فيها شي؟
محسن: لا تعبانة شوي ماتقدر تجي
فجر: ياالله على الصدف النحيسة! كم مرة ابغى اقابلها وماصارت الفرصة!
محسن: وش قصدك؟
فجر: يعني قهر..
محسن: حتى انا كم مرة كنت ابي اقابل عبدالعزيز وماصارت الفرصة!
فجر: بصراحة مااتوقع انه راح تشوفه ابدا
محسن: نعم؟
فجر: زوجي رافض اني اكون اصدقاء شباب, خصوصا سعوديين
محسن: وشوله؟
فجر: برأيه انهم كلهم نواياهم سيئة, خصوصا مع المتزوجات
محسن: للاسف معه حق, اغلب الشباب مايصدقون يشوفون وحدة حلوة متزوجة وعندها حرية عشان يستغلونها باسم الصداقة! بس لو انا متزوجك مارح اخاف عليك
فجر: ليش يعني؟
محسن: ماشالله انسانة "سيدا" ماعندك لا لف ولا دوران, وانا متأكد مارح يتجرأ ولا شاب يتعرضلك , ودي اقابل اهلك واهنيهم على تربيتهم المستقيمة لك!
فجر: والله هذا من ذوقك..تسلم
محسن: يلا تعالي بنروح نقفل التلفزيون ونجلسلنا جلسة مزاااج
فجر: هههههه يلا



اتجه الاثنان الى غرفة المعيشة وقام محسن باغلاق جهاز التلفاز وانضم للمجموعة..



نادية: قومي انتي وياها ولعولنا الفحم وعبّو الروس خلنا نروق بس
حمد: وانا بقوم اضبطلي كم كاس, من يبي
سماهر: اقولك احسب حسابي ماصدقت عندي يومين اوف
حمد: سلوم ماتبي؟
سليمان: لا والله مب الحين, ماكليت شي من يوم ماقمت
حمد: محسن؟
محسن: افا عليك
حمد: والاخت..فجر؟
فجر: اوكي!



ذهب حمد الى المطبخ وعاد بصينية بها اربعة كاسات ممتلئة بالثلج ومشروب ذو لون بنّي خفيف. قام بتقديمه للضيوف, وما أن تذوقته فجر حتى صرخت غاضبة..


فجر: كحول! ليش ماتقولوا يعني!
حمد: ماتشربين؟ وش درانا انك ماتشربين!
فجر: لا مااشرب, خصوصا جين!
حمد: تعرفين الجين من طعمه وتقولين ماتشربين؟
فجر: اوكي كنت اشرب زمان بس بطلت من يوم ماتزوجت!
محسن: اها, يعني عشان زوجك؟
فجر: عندك مانع؟
محسن: لا عادي بالعكس والنعم فيك كزوجة, بس زوجك وينه؟ مب موجود! خذي راحتك
فجر: لا ماابغى, شكرا!
سليمان: وش جايبنا ياسي محسن! وحدة ذروق لا هيب فلة ولا هيب ونسة!
محسن: ماتوقعتها لهالدرجة عبدة لزوجها! والمشكلة طالعة من وراه وجاية هنا! نعنبو التناقض بس!
فجر: لو سمحت مااسمحلك! انا غلطت وشكرا لك عرفت حجم غلطتي! وزوجي كان معاه حق اصلا! عن اذنكم انا طالعة!

خرجت فجر من الشقة بسرعة, دون ان تسمع كلمة اخرى او تنظر الى اي احد.





.
Parte cuarenta y siete




المكان: شقة عبدالعزيز الساهر – دبي
الزمان: الخامسة فجراً










كانت فجر مستيقظة بطبيعة الحال نظرا لطبيعة الليلة التي مرت بها. كان الندم يحرق دمها, ودت لو ان الزمن قد يعود بها الى الوراء لكي يمكنها ان تصفع صديقتها فاطمة على نصائحها الهدامة. ودت لو انها تستطيع ان تعود الى الوراء لكي تطيع اوامر زوجها. "يالغبائي" ظنت في نفسها, "الا اثق في بعد نظر زوجي؟ الا اثق في خبرته المريرة في الحياة؟"


قاطع افكارها صوت مفاتيح تلعب بالباب, نهضت من سريرها وركضت الى المدخل مرعوبة!
وماأن وصلت حتى وجدت زوجها قد عاد من السفر.


فجر: حبيبي! رجعت!
عبدالعزيز: اااه يافجر, انا تعبان تعباااان
فجر: سلامتك ياعمري
عبدالعزيز: ماراح تصدقين من قابلت
فجر: اا...امك؟
عبدالعزيز: لا! واحد يصيرلها! يشتغل في مكتب عبدالله باصابر تصوري!
فجر: من عبدالله هذا؟
عبدالعزيز: هذا المخطط الاستراتيجي اللي رحت اقابله في برج المملكة
فجر: وايش صااااااار؟
عبدالعزيز: والله هجت علرجال, وكنّي سبيت في امي, وقلتله بعطيها فرصة لو تبيني واطيته عنواني في الرياض
فجر: واعطيته عنوانك هنا؟
عبدالعزيز: لأ! الفرصة اذا كانت من جد تستاهلها هالمنيرة كان استغلتها علطول!
فجر: وايش صار طيب؟
عبدالعزيز: رجعت الاوتيل, وقلت بنتظر لليل. اذا جاني منها اتصال بجلس, واذا لا بمشي واضيع عليها الفرصة!
فجر: يامجنون! ويعني ماخلصت شغلك هناك؟!
عبدالعزيز: لا! برجع الاسبوع الجاي..اصلا روحتي كانت علفاضي, الاستاذ عبدالله مشغول بمؤتمر وكل وقته اجتماعات وورش عمل وكذا..
فجر: حياتي والله, يارب يجي اليوم اللي ربي يعوضك فيه عن حرمان السنين من امك
التفت عبدالعزيز مقبلا يديها: جا اليوم..
فجر: ياقلبي, والله وحشتني ماادري كيف بستحمل انك تسافر مرة ثانية!
عبدالعزيز: حياتي, انشالله ماتحسين بالوقت. يلا قومي خل ننام الوقت متأخر بزيادة!






.
Parte cuarenta y cocho




المكان: منزل عبدالعزيز الساهر
الزمان: الثامنة والنصف صباحاً










فجر: حبيبي خلص اكلك مو معقول قد ايش صار اكلك قليل!
عبدالعزيز: والله اكلي مثل ماهو, بس تراكي صايرة تزودين في الاكل وانتي مب حاسة!
فجر: اوكي اعترف انا زاد وزني شوية, بس شكله عندي حموضة, تجيني اوجاع غريبة!
عبدالعزيز: ايه وحبيبتي صايرة تاكلين وتنامين, تراك بتكرشين
فجر: نفسي اشترك في الجيم اللي في المبنى, شكلي بعدي عليهم بعد الداوم اليوم
عبدالعزيز: اوه الدوام! قومي قومي بنتأخر!
فجر: لا انا مورايحة الحين, ابلة هالة بتجي اليوم الساعة عشرة
عبدالعزيز: خلاص اجل انا بمشي, قبل لا انسى عطيني دراهم قروش للموقف, ماعندي
فجر: اوكي لحظة

فتشت فجر عن حقيبتها فلم تجدها في مكانها المعتاد!
نسيتها في شقة محسن! فهي غادرتها باستعجال! ونسيتها بلا ان تفتقدها لان مفتاح السيارة كان مع عامل التوقيف (الفاليه)..

بكت فجر, فلا مجال للاختباء واخفاء الحقيقة بعد الان

عبدالعزيز: روفي! سلامات وش فيك؟
فجر باكية: انا غلطت! وانت مارح تسامحني مستحيل تسامحني!
عبدالعزيز بغضب: وش سويتي تكلمي!
فجر: بس والله ماكان قصدي والله ماكان قصدي, وفاطمة قالتلي اتس اوكي, وانا والله علطول لما حسيت بالغلطة..
عبدالعزيز: تكلمي وش سويتي! قابلتي محسن صح؟
فجر: ايوة! رحت شقته تعرفت على صحباته واصحابه..و..
عبدالعزيز صارخاً: حسبي الله عليك ونعم الوكيل يافجر! تبين تقتليني! ناوية على عمري!
فجر: حبيبي والله انا رحت عشان اتعرف على ناس! انا مليت من الوحدة!
عبدالعزيز: وش صار؟ وش سوالك؟! علميني الحين!
فجر: ماسوالي شي, بس هم كانوا يشربوا وانا رفضت. فلما رفضت قال محسن ترفضي تشربي عشان زوجك وانتي طالعة من وراه
عبدالعزيز: شفتي يامتفتحة؟ شفتي ياحرة؟ شفتي يافاهمة وش نتيجة غبائك وكذبك على زوجك؟
فجر: انا ساعتها حسيت بغلطتي وعلطول خرجت! ونسيت شنطتي ياعزووووز
عبدالعزيز: حسبي الله ونعم الوكيل! فيها طبعا محفظتك وفيها بطايقك!
فجر: ايوة
عبدالعزيز: حسبي الله ونعم الوكيل. هاتي عنوانه ورقمه
فجر: ماعندي رقمه, بس عنوانه
عبدالعزيز: هاتي العنوان الحين ولما تنقلعين للعيادة اطلبي الرقم من هالة! وعلطول تعطينياه مفهوم؟
فجر: والله طيب





.
Parte cuarenta y nueve



المكان: عيادة الدكتورة هالة
الزمان: الحادية عشرة صباحاً








عندما وصلت فجر الى العيادة في العاشرة صباحاً وجدت حقيبتها تنتظرها عند المدخل!
دخلت وقررت الاتصال بعدالعزيز فوراً, ولكن بائت محاولاتها بالتقاطه فاشلة!

دخل عليها زوجها بعد مرور ساعة..

فجر: عزوز! من اول اتصل عليك بزي بزي بزي!
عبدالعزيز: رحت على العنوان حقك, طلعت شقق مفروشة وكانت مأجرة لذيك الليلة وبس, وبأسم جاك مارسيه, واحد فرنسي!
فجر: معقول!
عبدالعزيز: ايه ياست هانم, المهم انا ماارتحت للموضوع واتصلت على ابوماجد في السافرة وسألت عن الاسم وقال ماعنده اي سجل تحت اسم محسن العمار!
فجر: مو معقول!
عبدالعزيز: مب بس كذا! اتصلت بأخو جاسم العود, يشتغل مع الامم المتحدة في جنيف! وعنده معارف قوية هناك! مافيه شخص مر عليهم بذاك الاسم في ذيك البلد! سمعتي؟
فجر: محتال؟ ايوة محتال! اكيد محتال! سألت ابلة هالة عنه مرة وقالت ماتعرفه, وقلت يمكن حالته سرية وماكانت تبغاني اعرف عنه! واروى..كان يحكيني عنها وماقد شفتها!
عبدالعزيز: عشان تفهمين ياام العريف انه مايصير تثقين في واحد من الباب للطاقة كذا! عشان تفهمين انه مافيه خير يجي من ورا الكذب على زوجك! واظن انا وانتي متفقين انك ماراح تقابلين او تكلمين ام العريف الثانية الست فاطمة!
فجر تبكي: والله ماراح اعبرها الحيوانة اللي خربت بيتي!
عبدالعزيز: عن اذنك, انا عندي دوام. باي







.
50

المكان: غرفة المعيشة – منزل عبدالعزيز الساهر
الزمان: الخامسة عصراً














مر اكثر من اسبوعين على تلك المشكلة, وكانت العلاقة بين فجر وعبدالعزيز جافة, باردة و حساسة. جربت فجر جميع انواع التوسل لتسترضي زوجها. فتارة كانت تطهو له اطباقه المفضلة, وتارة ترسل الزهور الى مكتبه. وتارة ترتدي اكثر ملابسها اثارة في محاولات مستميتة ان تستسمح منه!

كان الاثنان في هذه اللحظات يجلسان في غرفة المعيشة حيث كانت فجر تتابع مسلسلاً تلفازياً بينما كان عبدالعزيز يقرأ جريدته المسائية. رن هاتف فجر.

فجر: الو ايوة. خلاص ولما توصل نزل اغراضهم معاهم, ايوة هنا! شكرا. باي.

نظر عبدالعزيز الى فجر وكله حيرة, ولكن كبرياؤه منعه من ان يسألها. فابتسمت بلؤم وفضلت ان تلزم الصمت.
وبعد مرور نصف ساعة دق جرس المنزل, فنظر عبدالعزيز الى فجر مستفسراً عن الزائر.

فجر: وي افتح الباب!

نهض عبدالعزيز يسبقه فضوله الى الباب, وما ان فتحته حتى وجد سيدة خمسينية سمراء بعبائتها السعودية.

عبدالعزيز مصدوماً: يمه!

رمت والدته بنفسها على ابنها واحتضنته بكل مااعطاها ربها من قوة..
منيرة: يابعد عمري ياوليدي سامحني سامحني
بكى عبدالعزيز ولم يستطيع الرد. ظل يعانقها ويقبل رأسها وكفيها وحتى كتفيها الى قدميها!

لم تتمالك فجر نفسها وبكت هي الاخرى, لكنها تقدمت وسحبت عبدالعزيز ووالدته الى الداخل واجلستهما بجانب بعضهما.

عبدالعزيز: وشلون صار؟ وشلون وصلتيلي
منيرة: مرتك!
عبدالعزيز: وش سويتي يافجر؟ وشلون جبتيها؟
فجر: اتصلت على مكتب عبدالله باصابر! وطلبت سكرتيره وحكيته كل شي وطلبته يساعدني نلم شملكم مرة ثانية!
منيرة: منصور هذا يصير ولد عمي! وهو كان مكلمني من قبلها وقالي انك في الرياض. ووالله اني كنت بانجن واشوفك, بس زوجي منعني حتى اتصل عليك وهددني بالطلاق!
عبدالعزيز: معقول؟ هالخسيس!
منيرة: الله يعلم وش كانت احوالي هذيك الايام, عمري ماحسيت بكبر غلطتي الا لما حسيت انه كان قدامي فرصة اصلحها وضيعت هالفرصة!
عبدالعزيز باكيا: ووش صار بعدين؟
منيرة: جاني منصور قبل اسبوع وقال انه مرتك كلمته وعطته عنوانك في دبي, وطالبتني ازورك. خذيت منه رقم فجر وكلمتها شخصيا, وقتها حسيت بقربي منك! وماقدرت اضيع هالفرصة مرة ثانية! وتهاوشت مع زوجي مرة ثانية وهو الحين حالف علي ماارجع بيته, بس بحريقته هو وبيته! انا ابيك الحين, وابي اعيش يمك واشوفك واشوف عيالك! وانت بتصير ابو قريب!
عبدالعزيز: انا بصير ابو؟ فجر! صدق هالحكي؟
فجر: ايوة حبيبي انا حامل!
منيرة: هاو ماكنت تعرف؟
عبدالعزيز: ههههههه لا! ياربي وش هاليوم وش هالنعم! يالله لك الحمد والشكر! ياربي لك الحمد على كرمك ياالله!












.
وبعد خمس سنوات في الرياض, يجتمع عبدالعزيز الساهر وبدر الغالب في مقهى شعبي




بدر: هلا والله بابو محمد. هاه وشلون دليت الكوفي؟
عبدالعزيز: وش ادل في الرياض بعد؟ الدحمي وصلني
بدر: ياهو اخوك صار خبرة بكل فتفوتة بهالبلد!
عبدالعزيز: واحد يشتغل في الهيئة وليل ونهار يحوم بالجمس وش تبي تبي بعد؟
بدر: هههههههههههههه ايه والله, ياهو شكله يحمس باللحية والثوب القصير
عبدالعزيز: والله ارحم من شكلك زمان بشعرك الطويل الله يفشلك!
بدر: والليييييل! تكفى لا تذكرني بنفسي هذيك الايام! كنت مطفوق!
عبدالعزيز: هههههههههههه ادري فيك, اجل تراكض ورا هذيك البحرينية, وش اسمها؟
بدر: داانه, ايه اشوى اني سافرت, لو جلست باسبانيا سنة زيادة كنت الحين متزوجها بدل بنت عمي الله يخليلياها ام العيال
عبدالعزيز: ههههههههههه..ايام!
بدر: ايه وماقلتلي وش جايبك الرياض الحين
عبدالعزيز: ابد فجر راحت جدة تزور ابوها واختها وقلت اجي هنا اشوف الوالدة واخلص كم شغلة
بدر: طارق ابو العادل رجع جدة؟
عبدالعزيز: الله حبرك عتيق! رجع له ثلاث سنين تقريبا! سدد رهن بيته ورجع جدة. اول ماوصل رفع قضية وصاية على بنته الصغيره عن طريق مكتب محاماة من طرف وزارة الخارجية, قسم بالله ماكملت شهرين القضية والا بنته في حضنه!
بدر: فيتامين واو!
عبدالعزيز: ماعلينا, المهم هالصيفية الوعد فالنسيا! ولهااااان على عمي محمد وعمتي مريم!
بدر: ايه انشالله, ماشافوا حفيدتهم الجديدة لين! وواعدهم الصيف كله بقضيه معهم
عبدالعزيز: مير حتى الوالدة تبي تشوف اهلك! ياسرع السنين صيف ورا صيف يجري وحنا مب حاسين باللي افتقدناهم.
بدر: وانت الصادق والله!
عبدالعزيز: اقول انا جايع بالحيل قم خل نتعشى
بدر: وش رايك..الريف الايطالي؟
عبدالعزيز: الا وش رايك مندي؟






ختاماً..

برا السعودية عالم ثاني من السعوديين, قصصهم ومشاكلهم اغرب من الخيال ولو حكيت مواقف شخصية بتقولون وش ذا الخيال الخصب, وبتقولونلي لا تكثر افلام امريكية

شخصية محسن مع الاسف هي اكثر الشخصيات المنتشرة بهذاك المجتمع وبدون مبالغة.
وانا اتكلم عن اللي مولودين وعايشين ومتربيين برا.

الشباب السعوديين برا صار فيهم المجرم والمحتال. مهربين مخدرات على مديرين بيوت دعارة على عصابات غسيل اموال...وبلاوي العن.

امثال فجر بعد موجودين مع انهم قليلين. النوعية الطيبة الساذجة اللي على نياته مهما سافر وتعلم وجرب.

وامثال عبدالعزيز موجودين للأسف والعن, فيه عوائل تخلت عن عيالها ورمتهم بالشارع وخلتهم عايشين على الصدقات وبركات اهل الخير.

امثال محمد الغالب بعد موجودين. والله فيه سعوديين لهم اعمال خير مهيب طبيعية, لكنهم يرجعون البلد ينصدمون بالمجتمع المتناقض والمتشدد فيفضلون يكملون حياتهم برا, ولو انهم ميتين على رجعتهم للوطن! بس لانه مايلاقون الترحيب الكافي يهم وبأفكارهم.

باختصار, خفايا المجتمع السعودي الراقي في الخارج لايمكننا اختصاره في قصة واحدة, ولو كانت من خمسين جزء, لانه مليء بالتفاصيل الغير مألوفة.

عموما, هذه كانت اول تجربة لي, اعتذر على الاطالة, واعتذر اني مااقدر ارد عليكم واحد واحد وواحدة واحدة. بس كلكم على عيني وراسي واشكركم على المتابعة والتشجيع والحماس.



محبتي, سعود.


النـــــــــــهــــــايــــــــة

 
 

 

عرض البوم صور dali2000   رد مع اقتباس
قديم 13-03-10, 03:59 PM   المشاركة رقم: 19
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Mar 2009
العضوية: 135111
المشاركات: 49
الجنس أنثى
معدل التقييم: *rim* عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 11

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
*rim* غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : النغمه الحزينه المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
وااااو قصه رائعه لانه تحكي الواقع الواقع الي الكل يخبيه
ولو تقوله الحقيه وش يصير قويل لا تبالغ
مشكورر أخوي سعود على القصه الرائعه الي أعجبني فيه سهوله والوضوح
في الكتابه وأعجبني موقف عبد العزيز وطريقه تطوره لحياته

أتمنى لك التوفيق ونشوف لك كل جيد في عالم القصص

أختك 2188

 
 

 

عرض البوم صور *rim*   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الزمن المر, قصة الزمن المر للكاتب سعود
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 01:51 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية