لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل [email protected]





|[ فعاليات منتديات ليلاس]|

.:: الفعالية 1 ::.

.:: الفعالية 2 ::.

.:: الفعالية 3 ::.

.:: الفعالية 4 ::.

.:: الفعالية 5 ::.

.:: الفعالية 6 ::.



العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > روايات احلام > روايات احلام > روايات احلام المكتوبة
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

روايات احلام المكتوبة روايات احلام المكتوبة


207 - ملاك فى خطر - شارلوت لامب ( كاملة )

ملاك في خطر شارلوت لامب احلام القديمة الملخص الاباء ياكلون الحصرم والابناء يضرسون .. ماذنب ملاك الرحمة لويزا جيلبي ان كانت سيارة والدها قد اصطدمت

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 31-07-09, 03:02 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Mar 2008
العضوية: 66854
المشاركات: 2,023
الجنس أنثى
معدل التقييم: safsaf313 عضو سيصبح مشهورا قريبا جداsafsaf313 عضو سيصبح مشهورا قريبا جداsafsaf313 عضو سيصبح مشهورا قريبا جداsafsaf313 عضو سيصبح مشهورا قريبا جداsafsaf313 عضو سيصبح مشهورا قريبا جداsafsaf313 عضو سيصبح مشهورا قريبا جدا
نقاط التقييم: 585

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
safsaf313 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : روايات احلام المكتوبة
Icon Mod 44 207 - ملاك فى خطر - شارلوت لامب ( كاملة )

 

ملاك في خطر
شارلوت لامب
احلام القديمة

الملخص
الاباء ياكلون الحصرم والابناء يضرسون ..
ماذنب ملاك الرحمة لويزا جيلبي ان كانت سيارة والدها قد اصطدمت
بسيارة الرسام الشهير زكاري ويست ؟!
وما ذنبها ان التهمت النيران لوحاته وشوهت وجهه الذي افقد صواب نساء كثيرات ؟!
- لا تكذبي علي ! اعرف ما اراه في المرآة ! لن يغمى بعد الآن على أي امرأة عند رؤيتي
الا رعبا كما فعلت انت الآن !.
ولكن هل يعلم زكاري ان سبب اغماء لويزا لم يكن الرعب بل نبضات قلبها المتسارعه ,
التي افلتت من سيطرتها مذ رأته ممددا على السرير الابيض ! منتديات ليلاس

 
 

 

عرض البوم صور safsaf313   رد مع اقتباس

قديم 31-07-09, 03:03 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Mar 2008
العضوية: 66854
المشاركات: 2,023
الجنس أنثى
معدل التقييم: safsaf313 عضو سيصبح مشهورا قريبا جداsafsaf313 عضو سيصبح مشهورا قريبا جداsafsaf313 عضو سيصبح مشهورا قريبا جداsafsaf313 عضو سيصبح مشهورا قريبا جداsafsaf313 عضو سيصبح مشهورا قريبا جداsafsaf313 عضو سيصبح مشهورا قريبا جدا
نقاط التقييم: 585

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
safsaf313 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : safsaf313 المنتدى : روايات احلام المكتوبة
افتراضي

 

1- ملاك الموت
وضع زاكاري ويست اخر لوحة في سيارته , ثم عاد يتفحص الحمل ليطمئن الى حسن توضيبه . اراد تجنب أي حادث في الطريق لذا اخذ اللوحات بنفسه , بدلا من ان يرسلها بالشحن كما اراده ليو ان يفعل .
- ان ذلك آمن اكثر يا زاكاري واقل ازعاجا لك ! يحزمون كل شيء بأنفسهم .
- افضل القيام بذلك بنفسي .
- هذا جنون يا زاكاري فهؤلاء الناس خبراء ..
- لقد فقدت ذات رة لوحة من لوحاتي عندما سقطت من احدهم وداس عليها بقدمه . لا اريد ان يتكرر ذلك , ساحزمها بنفسي ثم آخذها الى لندن .
- لماذا العناد ؟ يالك من رجل مثير للغيظ .
اخذ ليو يجادله لكن زاكاري لم يغير رأيه . اعتاد ان يفكر كثيرا وبامعان فبل القايم بأي عمل , لكنه عندما عزم على امر ما , لا يغير رأيه بسهولة .
كان يعتقد ان الحل الاخير يجب ان يكون بيده والرأي النهائي رأيه وقد اثبتت الحياة انه على صواب .
اسبع عليه سرواله الاسود مظهرا قاسيا وزاد هذا الانطباع قامته الفارعه , وشعره الاسود الخشن وتقاطيع وجهه الحاده وشكل ذقنه الصارم . ولم ينتبه زاكاري لهذا يوما ,
وبالرغم من نظرات الانزعاج التي يرمقه بها المارة في الشارع فهو نادرا ما يلتفت الى الاخرين لانشغال ذهه الدائم بعمله .
نادرا ما كان يذهب الى لندن . ومنذ حوالي عام انقطعت صلته بالنساء بعد ان اكتشف ان صديقته الاخيرة كانت تخرج مع رجل اخر في الوقت نفسه
وقد صرح لها زاكاري وبكل قسوة عن رأيه بها ولم يرها منذ ذلك الحين . كما لم تعد تخطر بباله الا عندما يجد ما يخصها في ارجاء كوخه .. كمشطها او منديلها الذي يفوح منه شذا عطرها , او احمر شفاهها ..
منتديات ليلاس
حينذاك كان يلقي بالغرض بعيدا وهو مقطب الجبين لكن صورة عينيها المتألقتين وفمها المغري كانت تعود لتملأ جو الكوخ , مما يدفعه الى العمل بكد لينسى ذكراها .
اعتاد عندما لا يرسم ان يعتني بالحديقة حيث زرع حاجته ن الخضار والفواكه , وان يهتم بدجاجاته التي تزود بالبيض الطازج . وهكذا عاش بسيطا معتنيا بشؤون بيته بنفسه .
بنى كوخا يعلوه القميد الاحمر قبطان سفينة متقاعده في عهد الملكة آن .وقد حافظ فيه على اجواء البحر , فجعله مطلا على شاطئ منطقة سافلوك التي تعصف في ارياح
فتتغلغل في الالواح الخشبية القديمة التي تقترقع وتتأوه .
لم يتغير ذاك المنظر منذ 300 سنه فما زال مسكونا وحيدا موحشا مطلا على بحر عاصف
كانت قرية تيرتون تبعد ميلا عن الكوخ بينما تبعد اقرب المدن وهي مدينة صغيرة تدعى وينبري اكثر من 20 دقيقة في السيارة .
جذبت العزلة زاكاري الى هذا البيت . اذ يمكنه ان يعمل دون ان يقاطعه احد او ان يصرف ذهنه عن العمل شيء .
كان النهار في اخره عندما خرج زاكاري من الكوخ مقفلا الباب خلفه وشاخصا بناظريه الى السماء وما زال الوقت باكرا لظهور الشفق .
ترى اتحمل تلك الغيوم امطارا ؟ لم يكن يحب القياده طويلا تحت المطر لا سيما في الليل . بان العبوس في عينيه الرماديتين وهو ينظر الى ساعته , سيكون في لندن عند الـ7 وقد لا ينهمر المطر قبل ذلك .
وفي الطريق اخذ يفكر في المعرض القادم وما يتبعه عادة من هرج ومرج ولوى شفتيه .
كان ليو يعشق هذه الاجواء ويجد متعه كبرى في قراءة اقوال الصحف عنه , وفي حضور الحفلات الاجتماعية ومتابعه مقالات النقاد عن المعرض . في حين كان زاكاري يكره هذه الامور ويبتعد عنها .
كانت هذه المناسبات تروعه وندم اذ ترك ليو يقنعه . لم يكن هذا المعرض الاول له , انما الثالث ويعود الاخير الى سنوات خلت . وكانت هذه الرسوم رائجة لسهولة فهمها .
في هذه اللحظة لمح زاكاري بطرف عينيه شيئا ابيض فأدار رأسه بحركة غريزية وعاد ولمح ذلك البياض السابح في الهواء الى جانب الطريق وراء سياج الزهور .
وامعن النظر فلم تتضح هذه الرؤيا . اهي ورقة تطير في الريح ؟ ام طائر ابيض ؟ ام بومة ؟
ضغط بقدمه على الكابح , وعندما ابطات سيارته حدق مليا اقشعر بدنه عندما تقدم ذلك البياض بمحاذاته من الناحية الاخرى للسياج .لا , ليس طائرا . ولا بومة , فما هو اذن ؟
لم يكن زاكاري يؤمن بالاشباح لطالما كره ما لايمكنه تفسيره بشكل منطقي .فقد كان فنانا ذا نظر ثاقب يدرك امكانية ان تخدعه عيناه . لابد من وجود تفسير لما يرى , ولكن ما هو ؟
اخذت سيارته تبطئ حتى كادلت تقف عندما وصل الى بوابة رأى من خلالها حديقة . شاهد في اخر الحديقة منزلا كبيرا ابيض , تمتد امامه طريق تظللها الاشجار .
ودنا المجهول منه واستدار نحوه فأدرك زاكاري فجأة كنه ما رآه . اخذ يضحك بشيء من الغضب بعد ان اكتشف مدى حماقته فقد ظن للحظة انه يرى شبحا .
لكن ما ترآى له لم يكن سوى فتاة .. فتاة صغيرة رشيقة ينسدل شعرها الطويل الاسود على كتفيها ويحيط بوجهها الابيض . ولم تكن تنظر الى الطريق فأخفى شعرها قسمات وجهها ,
لذا لم يدرك انه كان يرقب انسانا يسير خلف السياج , كل ما رأه منها كان الثوب الابيض الذي ارتدته .. ثوبا واسعا ذا كومين طويليلن لقد رآها الان , بوضوح
وراء البوابة تحدق في الطريق . القت نظرة عابرة على زاكاري , ثم تحولت عيناها القاتمتا الزرقة عنه من دون اكتراث , لكي ترقب الطريق امامه , الطريق المؤدية الى وينبري .
تابع زاكاري طريقه عابسا ولو لم يكن على عجله من امره لوقف يسألها ان كانت بشرا ام جنيه , ضحك مجددا هازئا من الافكار التي راودته ففي مثل هذا الوقت يسرح الخيال لا سيما ان كان خصبا .
لم تكن شبحا ولا جنية انما كانت تتمتع بجمال غريب وفريد . ولم يستطع ان يمنع نفسه عن التفكير فيها والتساؤل عما كانت تفعله وحدها في تلك الحديقة الفارغة في حمرة الشفق .
من كانت تنتظر ؟ اتراه حبيبا ؟ كان في انتظارها نوع من اللهفة انما حدثته غريزته بأن ترقبها لا يخفي عاطفة محمومة , او شاعر غرام , بل شعور اخر مختلفا كليا . فما هو ؟
قطب جبينه وهو يحاول ان يفهم ما جعل ملامحها اشبه بملامح راهبة ! انه نقاء وجهها الابيض , وعينيها الواسعتين الزرقاوين وفمها الوردي .
بدت وكأنها وصلت من كوكب اخر من عالم روحاني .
تذكر زاكاري دانا , مقطبا ... كان هناك فرق شاسع بين الفتاتين ان دانا ...
وفي تلك اللحظة انعطفت الطريق بشكل حاد وفيما زاكاري ينعطف بسيارته , اذ بسيارة اخرى حمراء اللون تسير بسرعه جنونية تتقدم باتجاهه لتنحرف بشكل خطير .
تصلب جسم زاكاري واخذ يشتم وقد شحب لونه , ضغط على الكابح بعنف , ومال بسيارته بسرعه جنونية الى جانب الطريق , لكنه لم يستطع تجنب السيارة الحمراء فصدمته بعنف جعل سيارته تنزلق لتخترق السياج .
دفعته الصدمه الى الامام بعنف , فأرتطم صدره بالمقود . ولكن حزام الامان ثبته ورده الى الخلف . واصطدم رأسه بجانب الباب فشعر بالدوار للحظة مالبث ان اشتم بعدها رائحة لاذعه حاده .
آه , يا الهي .. تأوه وهو يستجمع ما تبقى من قواه بعد ان ميز رائحة النبزين .
اخذ يكافح في سبيل التخلص من حزام الامان , وقد شحب وجهه .
ولكن ما ان تمكن من ذلك دوى انفجار واندفع امامه جدار من اللهب . ومن ثم اقتربت النيران فصرخ زاكاري بألم بالغ وهي تلفحه ورفع يديه بسرعه ليحمي وجهه من اللهب , ولكن عبثا .
***

 
 

 

عرض البوم صور safsaf313   رد مع اقتباس
قديم 31-07-09, 03:05 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Mar 2008
العضوية: 66854
المشاركات: 2,023
الجنس أنثى
معدل التقييم: safsaf313 عضو سيصبح مشهورا قريبا جداsafsaf313 عضو سيصبح مشهورا قريبا جداsafsaf313 عضو سيصبح مشهورا قريبا جداsafsaf313 عضو سيصبح مشهورا قريبا جداsafsaf313 عضو سيصبح مشهورا قريبا جداsafsaf313 عضو سيصبح مشهورا قريبا جدا
نقاط التقييم: 585

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
safsaf313 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : safsaf313 المنتدى : روايات احلام المكتوبة
افتراضي

 

ارتفع صوت جرس الهاتف حين اوشكت لويزا على بدء جولتها التي تأجلت مرارا بسبب الازمات المتتالية . تأوهت وهي ترفع السماعه ,
متسائلة عما يجري . كان صوتها هادئا رقيقا , لا يفصح عن افكارها وهي تقول :
- قسم الحروق .
- الاخت جيلبي ؟
كان الصوت مألوفا فظهرت على وجهها وفي عينيها ابتسامة ناعمه غيرت ملامحها , وردت برزانه :
- نعم يادكتور هالوز .
كانا يحرصان في المستشفى على ابقاء علاقتهما رسمية . بدا صوت دايفيد تعبا , ولاعجب في ذلك , فهو في غرفة العمليات منذ ساعات .
- انه في غرفة الانعاش وسينقل الى قسمك بعد نصف ساعه تقريبا لقد ارسلت اليك الاوراق . واجه العملية بشكل جيد جدا , انه قوي صلب وسيخرج من المحنة بسلام . لكن صدمة ما بعد العملية متوقعه طبعا . ان اجتاز الساعات الـ24 التالية دون أي انتكاس فاحتمال الشفاء كبير .
اخذت لويزا تستمع اليه مقطبة الجبين وقد امتلآت عيناها الزرقاوان عطفا . لقد مضى عليها في هذا القسم سنوات عدة واعتادت رؤية رجال ونساء واطفال يعانون من حروق مروعه . لكن مشاعرها لم تتجمد قط فهي ما زالت تتأثر لما تراه .
- لحسن الحظ لم نستعجل في المغادرة . بأكاني ان اعين له ممرضة خاصة تسهر عليه طوال الليل وسنعتني بهذا الرجل المسكين قدر الامكان .
- انا واثق من ذلك , فلديك فريق من الممرضات الكفؤات .
وسكت قليلا قبل ان يضيف بلهجة شخصية وبصوت منخفض :
- هل مازلت مصممة على مرافقتي للرقص مساء السبت ؟
دعاها منذ اسابيع ولكنها كانت تتردد , وتحذره من انها قد تعمل في عطلة نهاية الاسبوع , لأن الممرضة التي تنوب عنها ستذهب في اجازة.
كما ان الممرضة الاخرى في قسمها متغيبة في اجازة مرضية لكسر في ساقها . وهكذا لا يمكن للويزا ان تعرف مسبقا ان كانت ستتمكن من تأمين ممرضة مشرفة للقسم ليلة السبت .
فقالت بحيرة :
- حسنا , علي ان اجد حلا لهذا يا دايفيد . لقد سويت الامر مع الاخت جنكنز من قسم الجراحه وستنوب عني لبعض الوقت . سبق وامضيت في هذا القسم مدة طويلة قبل انتقالها الى قسم الجراحه , هي بالتالي تعرف نظامه جيدا , ستقوم بالمناوبة من الساعه الـ8 حتى الـ 2 صباحا ثم استلم انا العمل .
فقال بسرور جعلها تتصور الابتسامه ترتسم على وجهه .
- سترافقينني الى الحفلة اذن ؟
لم يكن دايفيد هالوز وسيما لكنه يتميز بوجه هادئ مألوف وعينين بنيتين دافئتين , وبنظرات ودوده مباشرة وفم حازم انما بلطف . كان اكثر موظفي المستشفى شعبية .
- اود ذلك ! وشكرا لهذه الدعوة دايفيد .
اعتادت لويزا في الاشهر الاخيرة ان تخرج معه لتناول العشاء , لكنهما كانا يعلمان ان هذه الدعوة مختلفه . في حفلة المستشفى الراقصه هذه سيقرنان معا وسيكونان محط انظار الجميع .
قال دايفيد متشائبا :
- حسنا , سأذهب الى فراشي الآن , لكنني الطبيب المناوب الليلة , فاذا احتجت اليّ... .
- لابد انك منهك , ارجو الا نضطر لإيقاظك .. تصبح على خير .
وضعت لويزا السماعه ثم غادرت مكتبها . كانت العتمة تلف القسم بعد ان اسدلت الستائر , وقد جلست احدى ممرضاتها قرب مريض لا يزال في حالة خطر .
رأت بعض الاسرة الخالية وقد نزعت عنها الاغطية وتصاعدت منها رائحة المطهرات . وفي اسرة اخرى , رقد المرضى جامدين كالمومياء وقد رفعت الاغطية عنهم كي لا تلقى بثقلها على اجسادهم المعذبة . كانوا يخافون الحركة , فاستلقوا اسرى آلامهم لا يبدو عليهم من علامات الحياة سوى بريق عيونهم .
سارت لويزا من سرير الى اخر لا يسمع لخطواتها صوت , واخذت تتحدث برقة الى المستيقظين من المرضى , مسرية عنهم واعده بما يخفف الألم . كما وقفت تتأمل أولئك الذين استغرقوا في النوم قبل ان تتابع سيرها .
كانت تحب العمل ليلا , اذ يتملكها شعور فريد نحو القسم . في تلك الساعات الطويلة المظلمة حيث ينام العالم , وتبقى وحدها مستيقظة , تشعر وكأنها اقرب من المريض.
فأثناء النهار يأخذ حذره ويخفي مخاوفه وقلقه ولهفته. ولكنه اثناء الليل يحتاج الى من يطمئنه ويخفف عنه ويشاركه آلامه واوجاعه . لقد اختارت التمريض لأنها ارادت مهنه هي اكثر من مجرد وسيلة لجمع المال .
ارادت ان تخدم من حولها وقد جعلتها مساعده المرضى تشعر بأنها تنجز عملا هاما .
عادت الى مكتبها حيث انهت بعض الاعمال المكتبية , وفيما انكبت على عملها مقطبة الجبين سمعت صوتا مرحا يقول من خلفها :
- لقد عدت من مطعم المستشفى يا اخت جيلبي حيث قدموا لنا فطائر السمك مرة اخرى . اتمنى لو يضعون فيها شيئا من السمك ! فقد كانت محشوة بالبطاطا وبمرق البقدوس فقط .
كثرت لويزا وهي تتخيل الطبق:
- ارجوك ! انك تشعرينني بالغثيان .
- هل ارسل الاخريات الآن ؟
- نعم , ثم اعطى غراهام حقنته , من فضلك .
خرجت ممرضاتها لتناول طعامهما فحرت لويزا كوبا من الشراب الساخن الذي تتناوله دون حليب وسكر ليساعدها على السهر ليلا .
لم تأكل قط في مطعم المستشفى , اذ كانت تجد طعامهم ثقيلا , وكان من العبث الشكوى او الاحتجاج على طعمه , فقد كانت الميزانية محدوده .
وعتادت لويزا ان تأكل في مكتبها الفواكه او اللبن او المكسرات , وتتناول وجبتها الاساسية في البيت قبل حضورها الى العمل .
تصاعد صوت جرس الهاتف مخترقا السكون, فجفلت وانزلق قلمها على الورق . كانت اعصابها متوترة للغاية هذه الليلة , فتناولت السماعه محاولة تمالك نفسها :
- قسم الحروق .
- هنا قسم العمليات , سننقل السيد ويست الى قسمكم الآن .
- حسنا , نحن مستعدون لاستقباله .

 
 

 

عرض البوم صور safsaf313   رد مع اقتباس
قديم 31-07-09, 03:06 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Mar 2008
العضوية: 66854
المشاركات: 2,023
الجنس أنثى
معدل التقييم: safsaf313 عضو سيصبح مشهورا قريبا جداsafsaf313 عضو سيصبح مشهورا قريبا جداsafsaf313 عضو سيصبح مشهورا قريبا جداsafsaf313 عضو سيصبح مشهورا قريبا جداsafsaf313 عضو سيصبح مشهورا قريبا جداsafsaf313 عضو سيصبح مشهورا قريبا جدا
نقاط التقييم: 585

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
safsaf313 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : safsaf313 المنتدى : روايات احلام المكتوبة
افتراضي

 

اقفلت لويزا السماعه ووقفت . رأت من خلال الباب السرير المرتب الجاهز لاستقبال المريض الجديد , وسمعت جلبة في غرفة الغسيل خلف مكتبها فدفعت الباب .
كانت الممرضة انيتا كارتر مشغولة بتعقيم الآواني فعلت الحمرة وجهها عندما رأت رثيستها تنظر اليها .
- هل انت بحاجه الي , يا اخت جلبي ؟ اسفة لانشغالي بهذه .
- سيحضرون المريض الجديد الآن . دعي هذا العمل وسأطلب من الممرضة بريت انجازه عند عودتها من المطعم . اريدك ان تبقي مع هذا المريض, فسيكون بحاجه الى مراقبة مستمرة . يمكنك تمييز دلالات الصدمة وهذا ما يهمنا بالنسبة له . اذا رأيت أي علامة تدعو الى القلق , فلا تترددي واقرعي جرس الانذار .
استقامت الممرضة كارتر في وقفتها تسوي ملابسها , وغطاء رأسها الذي يخفي شعرها الجعد . كانت ممرضة طبية بالرغم من افتقارها للأناقة والمهارة وكانت محبوبة ايضا , مما جعل لويزا تبتسم لها وهي تتركها .
سمعت الاثنتان صوت حركة المصعد .
- هاهم قد اقبلوا .
وتقدمت لويزا للقاء القادم الجديد , بينما اسرعت الممرضة كارتر تفتح الباب الدوار لكي يتمكنوا من ادخال العربة التي يرقد فوقها المريض الى القسم . استلمت لويزا ملف المرض من الممرضة الموافقه له ,
والقت نظرة سريعه على ذلك الجسم المتصلب الذي كان ممددا فيها . كان غائبا عن الوعي , واجفلت لرؤيته , لكن خبرتها اعلمتها ان اثار الحروق يمكن علاجها في الوقت المناسب لتخفي عن وجهه .
تمتمت وهي تنظر الى الملف :
- زاكاري ويست . عمره 34 عاما . حسنا ! يقول الدكتور هالوز انه قوي وسيجتاز المحنة. لا ادري أي نوع من المرضى سيكون .
فأجابت الممرضة المرافقه له :
- انه ليس سهلا, لقد رأيته عندما ادخل المستشفى ... لم يكن قد فقد وعيه بعد , فملأ المكان بشتائمه .
فعلقت لويزا شارده وهي تحدق في بنية هذا الرجل الغائب عن الوعي القوية :
- هذا امر عادي .
- هذا صحيح لكنه ترك لدي انطباعا بأنه رجل غضوب للغاية . واذا صادف يوما الرجل الذي سبب له الحادث فيرتكب جريمة لا محالة .
قطبت لويزا جبينها واغلقت ملف الملاحظات .
- شكرا لك . يمكنك ان تعودي الى قسمك الآن .
ثم سارت في الممر لتطمئن الى حال المريض , فقد تسبب له اقل لمسة آلاما مبرحة بالرغم من غيابه عن الوعي , وذلك لدقة العملية التي اجريت له .
عندما استقر المرض عادت لويزا الى مكتبها كي تنهي عملها . كانت تتمنى احيانا لو انها لم تستلم مسؤولية القسم , اذ كانت تفضل التعامل مع المرضى على القيام بالاعمال المكتبية .
وقبيل الفجر قامت بجولة اخرى بين المرضى . كانت المرضة انيتا كارتر لا تزال الى جانب سرير زاكاري .
تفحصت لويزا الملاحظات المدونة, وكانت الممرضة تسجل نبضه وحرارته كل ساعه , فلم تلحظ أي تغيرات ...
- ألم يسترد وعيه بعد ؟
- ظننت ولمرات عدة ... .
سكتت الممرضة فجأة عندما بدريت من المريض حركة طفيفة , لابد ان صوتها ازعجه , فقد فتح جفنيه المتورمتين , والتمعت عيناه الغامضتان ثم صدرت عنه صرخة مخنوقه .
سمعت لويزا في صوته غضبا وألما مبرحا , فانحنت عليه تتمتم كلمات مواسية من دون ان تلمسه لأنها تعلم ان أي لمسه له عذابا هائلا .
لكن صوتها امنخفض الرقيق جعل عينيه تتحولان اليها بعنف :
ماذا فعلتم بي ؟
- اننا نعتني بك , يا سيد وست فلا تقلق .
فرد بحده :
- ابتعدي عني .
تراجعت وكأنه صفعها ثم قالت للمرضة :
- اعطيه حقنة الدواء الآن .
وما هي الا لحظات حتى عاد المريض الى النوم بعد ان استرخى جسمه فتنهدت لويزا وابتعدت عنه .
عندما عادت الى مكتبها , اتصلت بقسم اخر بأصابع مرتجفه :
- مرحبا بيت . انا لويزا , كيف حاله الآن ؟
- حالته ممتازة, يا لويزا , فلا تقلقي . اصيب بصدمه خفيفه وببعض الرضوض . ما من شيء خطير . زاظنه سيغادر المستفى اليوم , هل ستزورينه فيما بعد ؟
- نعم , قبل ذهابي الى بيتي .
وضعت السماعه وقد ترقرقت في عينيها دمعه مسحتها بغضب .
*****
احاطت بزاكاري حلقة من نار . تصاعد اللهب امامه , وتناثرت شظايا الزجاج اللامعه كالخناجر لتندفع نحوه , كما لفحت جسمه ووجهه حرارة بالغة افقده بصره .
انا اعمى , انا اعمى , انا اعمى ... ردد هذه الكلمات في احلامه صارخا لكن احد لم يسمعه .
كانت تظهر هي احيانا وتسبح في الجو الى جانبه .. خفيفه كريشة بيضاء كحمامه سلام , اشبه بحلم فتهدئه وتواسيه . ويناديها من وسط حلقه النار فتلفت تحوه وترمقه بنظراتها .
شعر اسود طويل يتطاير خلفها وجه حلو رقيق عينان واسعتان قاتمتا الزرقة تشعان عطفا وحنانا . ويتلاشى الألم , فيتنهد زاكاري, وهو يمد يديه نحوها واذا بها تتلاشى مرة اخرى , فتعود الاحلام المزعجه لتقض مضجعه .
استطاع زاكاري ولمرة واحده ان يفتح عينيه ويناديها , لكنه لم يرها , وانما رأى وجهها اخرى , وجوها غريبة تحدق فيه .
نظر اليهم بغضب , من هم ؟ وماذا حدث لذات الرداء الابيض ؟ حاول ان يسأل , لكن شفتيه حبستا كلماته . انحنى فوقه احد تلك الوجوه ليقول شيئا لم يسمعه جيدا .
كان وجها باردا شاحبا اشبه بوجه راهبة , وكرهها زاكاري من النظرة الاولى بشعرها المربوط وفمها المتوتر .
- اين انا ؟ وماذا حدث ؟
حاول ان يسأل لكن الكلمات خرجت من بين شفتيه مبهمه, حاول مرة اخرى وفي صوته نبرة اتهام :
- ماذا فعلتم بي ؟
فتحت فمها وردت عليه , لكنه لم يسمع أي كلمة لم يكن يريد سوى ان تبتعد عنه . وهذا ما قاله لها فتصلب جسمها .
تحدثت الى الفتاة الاخرى بصوت خافت , ثم شعر زاكاري بوخزة ألم . حملق فيهما , ما هذا ؟
ماذا ..؟ لكنهما غابتا من جديد . وغرق هو في احلامه داخل حلقه النار . اراد ان يصرخ لكنه لم يستطع فقد عاد الألم ينهش جسده .
حاول ان ينظر من خلال اللهب , فرأى الفتاة ذات الرداء الابيض , تبتسم له بحنان , واذا بخوفه يتلاشى اذ تصورها ملاكا , ملاكا فعلا ...!
لم لم يدرك ذلك من قبل ؟ انا ميت , وهي ملاك .
*****
عندما غادرت لويزا القسم بعد انتهاء عملها , توقفت عند القسم الـ11 . كان المرضى قد تناولوا فطورهم واستلقوا يقرأون الصحف او يبادلون الاحاديث , فيما باشرت الممرضات عملهن الصباحي المعتاد .
اتجهت لويزا الى مكتب الممرضة السؤولة لتلقي عليها التحية قبل ان تدخل القسم .
كانت بيث داوليش زميلتها في مدرسة التمريض , وقد غادرت القسم منذ وقت طويل بينما حلت محلها ممرضة لم تكن لويزا تعرفها جيدا .
- نعم . اعلمتني الاخت داوليش انك ستأتين . جيد, يمكنك المكوث مع المريض قدر ما تشائين, مع انني اعتقد انه سيغادر المستشفى عصر هذا اليوم . كان يمكن لحالته ان تكون اسوأ .من هو الشخص الآخر الذي ارسلوه الى قسمك ؟ سمعت ان اصابته خطيرة جدا . احتراق سيارة ؟ لا اعلم كيف يمكنك العمل في ذلك القسم , لقد علمت فيه لفترة فكرهته . لا بد ان اعصابك من فولاذ .
لاحت ابتسامة فاترة على شفتي لويزا وقالت :
- لقد اعتدت عليه , جاء مريضنا خلال الليل , وحالته كما كنا نتوقعها .
فنظرت الممرضة اليها بجفاء :
- نعم .. الامر بهذه السهولة , اليس كذلك ؟ حتى وان اجتاز المحنة فهذا لا يكفي . مازالت الطريق امامه طويلة طويلة .
فردت لويزا وهي ترتجف :
- نعم , حسنا , ساتركك الآن لعلملك... .
ثم سارت بثبات الى اخر سرير في القسم . كان الرجل الجالس فيه يسند ظهره الى الوسائد , ويحدق في الفراغ , وقد شحب وجهه . اددار رأسه ينظر اليها وهي تجلس على كرسي قرب السرير :
- لويزا ...
ومد يده يشد على اصابعها الى درجتها آلمتها :
- هل ... هل هو ... ؟
فقالت بصوت منخفض اجش :
- انه حي ... لا تقلق يا ابي , فسيعيش .

:.نهاية الفصل الاول .:

 
 

 

عرض البوم صور safsaf313   رد مع اقتباس
قديم 31-07-09, 03:08 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Mar 2008
العضوية: 66854
المشاركات: 2,023
الجنس أنثى
معدل التقييم: safsaf313 عضو سيصبح مشهورا قريبا جداsafsaf313 عضو سيصبح مشهورا قريبا جداsafsaf313 عضو سيصبح مشهورا قريبا جداsafsaf313 عضو سيصبح مشهورا قريبا جداsafsaf313 عضو سيصبح مشهورا قريبا جداsafsaf313 عضو سيصبح مشهورا قريبا جدا
نقاط التقييم: 585

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
safsaf313 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : safsaf313 المنتدى : روايات احلام المكتوبة
افتراضي

 

2- هي الداء والدواء !



نامت لويزا بشكل منقطع ، إذ لم تعتد أن تنام في النهار نوماً عميقاً .
نهضت من سريرها عند العصر ، وأكلت تفاحة وشطيرة وأحتست
فنجاناً من الشاي ، ثم ارتأت أن تقوم بنزهة على قدميها في الهواء الطلق
لتجدد حيويتها ، كانت تسكن في شقة مؤلفة من غرفتين صغيرتين
نقع على مسافة قريبة من المستشفى ومن شوارع ( وينبري) المخصصة
للمشاة ، التي تكثر فيها المحال التجارية والمقاهي .
كان النهار مشمساً ، والناس يتجولون بين المتاجر .
انتهت من التسوق في ( السوبرماركت) الكبير القائم في وسط الساحة .
وقفلت عائدة إلى بيتها ، وفي طريق العودة ، كادت تصطدم بفتاة شقراء
تكاد في مثل سنها .
- آه ، هذا أنت !
لم تكن لهجة الفتاة تحمل أي مودة ، بل كانت عيناها الخضراوان تشعان عداء.
فقالت لويزا ببرودة ، وقد بدت الكراهية متبادلة : ( مرحبا ، نويل ، هل عاد أبي ؟)
- نعم ، وكان عليّ أن أذهب لإحضارة . لقد رفضوا إرسالة إلى البيت
بسيارة إسعاف .
- سيارة الإسعاف مشغولة جداً.
فقاطعتها الفتاة بغضب :
- لقد نقلوه إلى المستشفى في سيارة إسعاف . فلم لا يستطيعون إعادته
بالطريقة نفسها ؟ كان لدي موعد عمل هام ، كما لا يمكنني ترك المكتب متى شئت .
وقد أحرجني إلغاء الموعد . وجلّ ما أرجوه هو ألا نخسر اتفاقية عمل لهذا السبب.
اتصلت من المستشفى امرأة متسلطة جداً، فقد أصرت على أن نحضر لاصطحابة . ولا أدري
لماذا لم يعد إلى البيت في سيارة اجرة ، أو لماذا لم تحضريه أنت إلى البيت ، فأنت تعملين هناك!
ما كان هذا ليزعجك ! قالوا إنك في بيتك ، لكنني عندما اتصلت بك ، لم يجبني سوى آلة التسجيل .
فأجابت لويزا ، محاولة ألا تفقد أعصابها : ( أنا أعمل ليلاً وعليّ أن أنام في النهار).
ردّت عليها نويل بحدة ( وعلي أنا أن أعمل لأن أباك لم يتكبد عناء إدارة الشركة !
ولولا جهودي لأفلسنا في سنة . لقد ترك الأمور تتدهور لسنوات ).
- كفانا حديثاَ عن أمور الشركة . كيف حال أبي ؟ أتركته وحده ؟
لا ينبغي أن يبقى وحده على الإطلاق ، إنه جزين جداً.
- لا تعلّميني ما عليّ فعله ! فأنا لم أهد سكرتيرة أبيك بل زوجته ، ولا
أحتمل معاملتك لي باستعلاء .
- أنا لا أفعل ! لكنني لا أظنك تدركين مدى تأثير الصدمة عليه ..
أردت أن أوضح لك الناحية الطبية .
- حسنا ! لا أريد أن أسمع . فأنا لست واحدة من ممرضاتك ، تحركينها
بإشارة من إصبعك .
لم يكن يسرها أن تنظر إليها زوجة أبيها بمثل هذه الكراهية . وشعرت لويزا
إزاء هاتين العينين الخضراوين بما يشبة الغثيان . كانت
نويل غاية في الجمال ، لكن جمالها سطحي برأي لويزا .
عندما توظفت نويل في شركة أبيها كسكرتيرة ، لم تشعر لويزا نحوها
بالإرتياح ، ولم يخطر في بالها أن نويل تهتم لأمر أبيها ..
فهو يكبرها بأكثر من عشرين عاما!
ولسبب ما لم تحبها نويل هي أيضاً. وحين أعترف لها أبوها بعلاقته مع سكرتيرته ،
فوجئت لويزا وتملكتها الصدمة ، ولم تستطع إخفاء مشاعرها ، لكن كان عليها أن تخفيها
وتمنت لو أنها فعلت . كما تمنت بمرارة لو تحب نويل ، ولو تصبحا صديقتين ، وذلك من أجل أبيها .
لقد حاولت ذلك مراراً عندما أدركت أن علاقتها جادة وأن نويل ستتزوج أباها .
ولكن ، عبثاً ، فقد كانت نويل تكرهها ولم تشأ مصالحتها .
واضافت نويل ، وهي ترمقها بنظرة حادة لاذعه :
- على أي حال ، ليس وحيداً في البيت ، إن السيدة ( نورث) في البيت تنظفه ،
وقد طلبت منها أن تعتني به ، رفض التوجه إلى سريره ، وفضل الإستلقاء على الأريكة
لمشاهدة التلفزيون ، ولم ألاحظ أي شيء غير عادي ، وإذا كان حزيناً فهو يستحق
ذلك لقيادته السيارة كالمجنون ، كاد يقتل ذلك الرجل !
شحب وجه لويزا إذ أدركت أن كلامها صحيح : (لكنه لم يفعل والحمد لله ).
- لو خحدث ذلك لكان الذن ذنبك .
أجفلت لويزا ، ولم تقدر على الإنكار ، ثم عادت نويل تقول متشفيه :
- لو أنك لم تتصلي بأبيك وتحدثي كل تلك المشاكل لما ترك الحفلة قادماً إليك كالمجنون .
ازداد شحوب وجه لويزا . كان هذا صحيحاً ، ولا فائدة من الندم الآن .
لو كان بإمكانها العودة إلى الوراء لغيرت الأحداث الأخيرة التي عصفت بحياتها
ولم تتمكن من تجنبها ، لقد اتصلت بأبيها وأظهرت له خيبة أملها ،
فأسرع إلى البيت ليخفف عنها ، ولو لم يفعل ،لما وقع ذلك الحادث ولما استلقى زاكاري ويست على
سرير في المستشفى يتأرجح بين الحياة والموت ، ولما وقف أبوها أمام العدالة ليعاقب على قيادته الخطرة .
أو ربما على اسوأ من ذلك ، أذا لم يخرج زاكاري ويست من المحنة بسلام ، وشعرت ببرودة تسري في عروقها ،
ماذا لو لم ينجُ ؟ ..لا ، لا يمكنها التفكير في ذلك .
وعادت نويل تقول : ( لأنك انسانة أنانية أفسدك التدليل )منتديات ليلاس

 
 

 

عرض البوم صور safsaf313   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
ملاك في خطر, أحلام, charlotte lamb, dreaming, دار الفراشة, روايات, روايات مكتوبة, روايات احلام, روايات احلام المكتوبة, روايات رومانسية, شارلوت لامب
facebook



جديد مواضيع قسم روايات احلام المكتوبة
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 09:14 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية