لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com






العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-01-10, 08:44 AM   المشاركة رقم: 41
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Sep 2006
العضوية: 13121
المشاركات: 14,167
الجنس ذكر
معدل التقييم: dali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسي
نقاط التقييم: 4972

االدولة
البلدCuba
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
dali2000 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : black widow المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 


البارت الثامن عشر

*** حبك بقلبي مثل وشم (ن) على كف ... يموت راع الكف والوشم موجود ***


الريم لما شافت الشقرا كيف تتدلع بصوره غير طبيعيه وتقرب من عمر أكثر وأكثر , طفح الكيل عندها , ومن غير ما تشعر قامت من مكانها وبأيدها البيبسي وفي بالها هدف واحد بس, انها تلقن الشقرا درس ما راح تنساه طول حياتها , الماي اللي كانت راح ترميه على عمر في الشركه صار بدل عنه بيبسي .
عمر ما كان منتبه لشي لا لريم , و لا لسامنثا , اللي لما شافت كيف انها مهي قادره تحصل على اهتمامه زادت الجرعه أكثر وأكثر ,لكن فجأة بدت ترقص للعموم مو لشخص واحد بعينه ,اما عمر فاللي استحوذ على اهتمامه الكلي كان مسج بتليفونه من السعوديه :
طال عمرك , الأستاذ فيصل ارسل لنا موافقته على المشروع .
وطلب مقابلتك .
بهالوقت بالذات , ريم قربت اكثر .
وأكثر .
وأكثر .
ما كانت تشوف حولها أحد , ما كانت منتبهه لشي , كان في بالها بس انه هذي راح تاخذ حبيبها للمرة الثانيه منها , وراح تتعذب للمره الثانيه , وراح تموت للمره الثانيه , وكله من هالأنسانه اللي ما تدري من وين اظهرت لها .
الشقراااااااااا كانت النقطه اللي هي مركزه عليها .
ما كانت حاسه بالنظرات اللي اتابعها واتابع جمالها .
تعرفون لما يصير حولكم كله ظلام إلا نقطه وحده وكل هذا من شدة تركيزكم , هذا هو حال ريم .
تعرفون لما عينكم ما تشوف غير شي واحد , واذنكم ما تسمع وكل حواسكم مركزه تركيز قوي , هذا حال ريم .
نست انها بمكان عام , هي بالنسبه لنفسها كانت بعالم خاص , عالم فيه بس هي والدخيله , عالم تقدر فيه تنتقم منها .
واهي تمشي بأنفعال , وتركيـــــــــز على هدفها
صار غير المتوقع .
حست بشي يتعلق بريلها وبقوة , ويلتف حول رجلها , حاولت
بكل قدرتها حاولت تتوازن , او انها ما تسقط , أو انها تفلت منه لكن الأوان فات خلاص .
اختل توازنها بصورة بشعه , وبدت تتهاوى للأرض .
البيبسي اللي في الكاس طار وانكب قبل ما اتطيح .
وما بقى في ايدها إلا الكاس اللي اضغطت عليه بكل قوتها كل احراجها إلى ان تكسر بيدها لقطع , وانغلقت ايدها من نفسها على القطع المكسورة .
حست انها راح تموت لأنها فيه قطع حست فيها , شعرت بكل لحظه بدخولهم كفها .
هذا إضافه إلى هروب بعض القطع من ايدها للأرض وانتشارهم بالأرض , وعشان تحمي روحها , حطت ايدينها الثنتين على الأرض , عشان تحمي نفسها ونست انها قاعده تضر حالها كذا أكثر وأكثر , ناسيه معاها انه في ايدها حطام كاس البيبسي .
اللي تحطم واهي ماسكته , وانضغط بأيدها بشده أكثر , ان كانت شاكه انه داخل بالمره الأولى فألحين ما كان عندها أي شك انه جوا لحمها لأنها تسندت عليه .
قوة الطيحه وكون الأرض يابسه كان عذاب لها .
شهقت بألم "آآآآآآآآآآآآآآ "
حست بالسوااااااد يحيطها , لكنها قاومته , ما تدري ليش قاومته .
وحست بصعوبه خروج النفس من صدرها ورجوع دخوله مره ثانيه , من الألم ومن الأحراج , كانت ترجف من الخوف , وعينها بدت تحرقها من الألم .
كانت صورتها بالشكل الأتي , طايحه على ركبتها وايدها الثنتين , كنها تتشهد للصلاة إلا انه ايدها على الأرض قدامها .
الزجاج على الأرض وايدها مضغوطه عليه وريلها محيط فيها الواير حقت أجهزة الفرقه اللي ما كانت منتبها لها .
اهي ما بكت ما نزل من عينها إلا دموع من غير صوت .
ما اصرخت من الألم .
ما سوت اي ردة فعل غير شهقتها , ونفسها اللي كان عباره عن شهقات متتاليه .
ما ارفعت ايدها عن الزجاج من الخوف مماراح تلاقيه لأنه ايدها موووووووووووووووت تعورها , وكانت تشوف دمها يسيل من طرف ايديها .
كانت متأكده انه صوت طيحتها العالي جذب الأهتمام كله , وسقوطها بعد .
كانت حاسه بالسكون اللي غمر المكان للحظه , وقفت الموسيقى , وقفت الحركه , اوقفت الأصوات .
ما كانت تدري إذا هذا فعلا اللي صار او انه مخيلتها هي اللي صورت لها السكون اللي غمر المكان.
اصلا ما تدري ان كانت بكابوس , ألحين راح تصحى منه او كانت عايشه حقيقه .
عمر لما سمع الصوت العالي لسقوط شي وانكساره , رفع راسه بكسل وفضول عن المسج اللي شاغله .
وشاااااااااااااااااافها .
فز من مكانه ومن غير تفكير , من غير اي فكره ثانيه غير انه ينقذها , يحميها , يساعدها .
بسرعه بصوره غير شعوريه راح لها , واللهفه والخوف انه فيها شي سيطر على افكاره ومشاعره , لأنه صوت الطيحه كان عالي , عالـــــــــــــي كثير .
ما راح يستحمل ان صار فيها شي.
اصلا ما سأل نفسه اهي شنو تسوي اهني , خاصه انه ما كان منتبه لها من الأول , توه يشوفها , لكن وجهها اللي كان مقابله , وقربها منه علمه انه ما كان غلطان هذي اهي ريم .
يعني الصوت العالي اللي مساعه كان ناتج عن طيحتها !

نزل لمستواها على ركبته , اهو كان اول واحد يتحرك من كرسيه , لأنه الناس بعدها ما استوعبت اللي صار , شافوا الطيحه لكن ما كان فيه استيعاب .
هي حست فيه , واعرفته من غير ما ترفع عينها , من لون بلوزته اللي كانت منتبه لها , ومن ريحة عطره اللي ما يغيره ويعشقه .
كانت ودها تقول ابعد عني , لكن مهي ضامنه انها ما تبكي بهاللحظه بالذات , مهي ضامنه شي .
كافي عليها احراج الطيحه , واحراج الدموع اللي مهي راضيه توقف من عينها ما تبي تبكي, ما تبي تنوح وتصرخ.
لو بيدها كانت رمت حالها عليه , وصرخت خبني من العالم اللي يناظرون فيني , خبني من الشريره اللي تحاول تاخذك مني , احميني منك من قسوتك , احميني من الدنيا .
كنه سمعها لأنها حست بأيده ترفع ويهها من غيرشعور من لهفته عليها , وتم لحظات يشوف ويهها وينقل عينه بملامحها بخوف ولهفه .
عينها شافت عينه كرد فعل على حركته المفاجأة , لكن نزلتها بسرعه .
هو شاف دموعها زاد خوفه خوف .
سمعته يقول "ريم , تعورتي "
كمل بخوف "ريم طلبتج ردي علي, وين يعورج , هاااااا .... ردي , وين يعورج "
كانت منزله عينها , وحاولت تبعد وجهها عن ايده , لكنه ماسكها بحنيه قويه .
اهو اول ما حس بمقاومتها مسكها بأيد شديده , بلهفه "ريم ردي علي طلبتج , قولي لي تعورتي "
وفجأة ردت الضوضاء , واصوات الكراسي اللي تتحرك , واهي متأكد إلا تبصم بالعشره انه الناس جاينها , يدها كانت تألمها بصوره خيال , كانت حاسه بالزجاج اللي داخل لحمها , لكن ما تبي تتحرك تبي تموت من الأحراج وبس .
سمعت اصوات الناس تقول :
" اتعورتي "
"فيــه أيه ؟ حصل ايه "
"عاوزه حد يساعدك"
"سلااااااااااامااااااات "
وكانت تسمع صوت بعض الضحكات المكتومه , وتسمع صوت الهمسات , ما ارفعت راسها , ما تبي تشوف الناس , كان ودها تنشق الأرض وتبلعها .
ما عرفت ترد , لأنه الناس كلهم ما كانوا بأهميته هو بالنسبه لها , هو اللي هي منحرجه منه اكثر شي, ,وظلت ساكته بنفس مكانها من غير ما تحرك عن موقع الطيحه , ومن غير اي نفس .
وزادت دموع عينها ما تبيه يصير لغيرها , ما تبيه يتزوج من غيرها , هي بس المفروض تكون زوجته , المره اللي فاتت وكفايـــــــــه .
هو لها , لها لوحدها , مو لغيرها .
الشقرااا .
غيرتها عليه , وحقدها على اللي كانت معاه خلاها ترفع نظراتها وتعطيه نظره حاده , حاقده , كل هذا موجه له , اهو لوحده , تخيلوا قرب عينها من عيونه , اعيون ريم كانت تتكلم , كانت تقوله اشكثر هي حاقده عليه بالوقت الحالي , وتقوله اشكثر هي كارهته , وقرب العيون كان له اقوى تأثير في توصيل الرساله القاسيه .
عمر حس بنظراتها صفعه قويه , قاسيه على الوجه , صحته من اللي كان يعمله , عطته الوعي اللازم انه يستوعب انه لهفته كانت واضحه , خوفه عليها كان واضح .
نسى عقله وخلا قلبه يقوده .
بعد ايده عن وجهها بهدوء وبرود , نظرتها القاسيه هذي اكبر دليل على انها بخير , ابتسم بسخريه من نفسه الغبيه اللي راحت لها جري , وقال " ادام ما فيج شي , يلا قومي "
كان حاس بدقات قلبه اللي علت نبراتها وصوتها من خوفه عليها تهدى ألحين .
شوي شوي .
لما ردت لوضعها الطبيعي , تمشي بأنتظام .
خافت من كلمة يلا قومي , لأ مستحيل تقوم , ايدها تؤلمها وتذبحها , ما تبي تشوف ايدها ما تبي يزيد الألم ان شافتها
ردت بصوره هامسه " ما أبغى اقوم "
شنوو يعني ما أبغى اقوم , ينت هذي , عاجبتها القعده على الأرض
عمر حس بالتجمع حولهم , يعني صج مو وقته الطفوليه اللي قاعده تتصرف فيها , سبحان الله اهي ومها فيهم نفس الطبع , وقال لريم بعصبيه " قومي يلاااااا , عاجبتج القعده على الأرض "
ولما شاف انه ما فيه اي ردة فعل , وواضح ان مالها نيه للوقوف حط ايده على زندها على اساس يوقف و يوقفها معاه.

بدت تشهق من الخوف , وقالت وصوتها فيه بكيه " لأ اتركني , اتركني , يألم "
نزل عينه لأيدها , وانتبه بأنها حاطتها مكانها ما حركتها , ولاحظ الدم .
ما كان منتبه لهالشي , لوضعيتها وعدم حركتها , كان يظن انها معنده , وراكبه راسها .
ظن السوء فيها صار عاده عنده .
نزل ايده عنها , وقرب أكثر منها , عدم رغبتها بالحركه وخوفها أكبر دليل على الألم اللي حاسه فيها , إضافه إلى الدم اللي ينزل من تحت كفها .
وعقله بدى يشتغل من ناحيه وحده , واهو شلون يقنعها أولا انها تشيل ايدها من الأرض عشان يعرف شنو الموضوع , والشي الثاني شلون يخليها تقوم من مكانها للدكتور على طول .
حست ريم بوجود شخص ثاني يقرب منها بزياده .
ما كانت تبي تتعامل مع احد إلا عمر , ما تبي تتعامل مع غيره , ودها تنسى وجودهم , سبحان الله أول ما طاحت ما كانت تبيه قربها أما ألحين فكان هو بالنسبه لها الصخره اللي تحتمي فيها .
كان هذا الشخص سام , اللي بعد ما نست انها انثى وتذكرت انها ممرضه مارست على طول دورها وقربت من الأنسانه اللي طايحه .
وقالت حق ريم بحنيه الممرضه المتمرسه "hi honey I'm a nurse , let me see your hand I can help you " (هاي عزيزتي , انا ممرضه , خليني اشوف ايدج (ايدك) , اقدر اساعدج )
ريم رفعت عينها عن ايديها اللي الدم ينزل من تحتها للي تكلمها , ببطئ , شافت السيقان اللي طالعه والشورت .
وعرفت من هي , الشقراااااااااااا وحست انه نظراتها تشب نار .
رفعت عينها أكثر وشافت البلوزه , ابلوزة الشقرااااااااااا كانت مليانه بيبسي .
احساس الرضا عن النفس وصل لأقصى درجاته لما شافت انه البيبسي ماليها , وانه وصل لهدفه بدقه .
كملت طريقها للأعلى وشافت وجهها واحساس الرضا وصل لأقصاه لأنه شعرها ووجها فيه أثار البيبسي بعد .
على الأقل سقوطها , وألمها ما كان عالفاضي .
على الأقل الشقرا عانت من الأحراج بعد.
لو كانت المسأله بأيد ريم كانت قامت من مكانها ونتفتها تنتيــــــــــف .
لكن احساس الرضا بالنفس زال لما شافت كيف سام , انزلت وجلست قريبه منها وكيف انها تكلمها كنها طفله .
والغبيه والقبيحه كانت جالسه قرب عمر بعــــــد .
تكرههااااااااااااااااااااااااااااا .
وش تبي هـــــــــــــــــذي تقرب مني .
كانت فاهمه اللي تقوله لكن كميه المشاعر اللي في قلبها مخليتها ما تبي تكلمها .
لو على موتها ما راح توجه لعدوتها اللدوده اي كلمه أو حتى تعطيها أي اهتمام , هذي ما تستاهل انه حد يلقيها وجه , ما تستاهل إلا الضرب .
عمر تذكر وجود سام لما قربت منهم , لأنه من الحوســــــه اللي صارت كان ناسي انها موجوده اصلا وانها ممرضه ثانيا , ارتـــــــاح الحمدلله انه في احد فاهم كيف يتصرف معاهم , يقدر يساعده .
لكنه استغرب من عدم رد الريم عليها ,خاصه انه ريم تفهم انجليزي وتعرف اتعبر فيه بطريقه ممتازة .
وقال بالعربي "ريم , اشفيج ردي عليها ترى سام ممرضه , وراح ..."
لكن ريم ما خلته يكمل , هي وش يهمها ان كانت ممرضه , أو حتى رقاصه , تكون اللي تكونه , المهم انها ما تقرب منها , أو منه .
لفت على عمر وقالت بعصبيه وصوتها فيه بكيه " قول لها ما أبيها تلمسني , تسمع , لا تخليها تلمسني "
قرب سام من ريم وقربها من عمر , كان راح يجنن ريم وخاصه انه ايدها قاعده تذبحها .
رفع حواجبه الأثنين متفاجيء من نبرتها .
كتم عصبيته مو وقته يعصب ألحين على اسلوبها , بعض المرات تتصرف جنها ياهل مو عارف حق مصلحته .
واهو اللي كان يتأمل انه سام راح تساعده بتولى مسألة ايدها , لأنه حاس انه ايدها فيها شي قوي يحتاج اهتمام من أحد ! , طلع اهو بروحه المفروض يهتم بالمسأله بكبرها .
لفت عليه سام " what she is saying ??" (شنو قاعده تقول؟ )
ركز نظرته على ريم وقال " she doesn't like strangers to touch her " (اهي ما تحب الغرباء يلمسونها )
شافته ريم بعصبيه لأنه ما ترجم صح , كان ودها تقول للشقرا انه انتي بالأخص اللي ما أبغاك تلمسيني او تساعديني , ايدها بدت تنبض بقوة , بدى نفسها يقوى بشده .
قال لها بهدوء " انزين ريم , ما تبينها تلمسج , رفعي ايدج , خليني اشوف اشفيها "
تغيرت ملامحها ونست الشقرا واللي خلفوا الشقرا , وقالت " ما أبغى "
اوكي ما تبي ترفع ايدها , وما تبي احد يشوف ايدها , كيف يقنعها حاول مرة ثانيه بحلم , واناة نادر وجودهم " يعني تبين تقعدين عل الأرض طول اليوم "
تصورت نفسها قاعده طول عمرها (مبالغه التفكير وقت الشده ) , وقالت بهزه من راسها بسيطه " لأ ما أبغى "
قال لها بحنيه , وهدوء " عيـــــــل رفعي ايدج "
لفت سام على عمر وقالت "what's wrong , why she doesn't want to move "
(شنو شفيها ليش مو قاعده ترفع ايدها )
تنهد عمر لكن ما بعد نظره عن ريم وقال لسام " she is afraid " (اهي خايفه )
كان يبي سام تساعده بخبرتها على الأقل , لأنه أكيد انه سام مرت بموقف مثل هذا .
ريم لما سمعت هالكلمه , جالس يكلمها عنها , كيف يتجرأ , يتكلم معاها وقدامها بعد , اشتعلت عينها وقالت " لا تقول لها شي عني , لا تتكلم معاها "
شافها , وما كان يبي يأزم الوضع أكثر عليها وعلى نفسه , لأنه ان عاندها بتعاند هي بعد , فرد بكل صبر الدنيا " ان شاء الله "
ريم لما قال لها ان شاء الله , هدت نفسها , كنه كلامها كان مهم عنده
مداهنته وصبره عليها أرضاها , ميلت راسها وقالت "وابيك تقولها تقوم من مكانها " .
عمر شافها وبكل هدوء هز راسه " ان شاء الله "
حست بالشماته ماليتها تجاه الشقرا , راح تبتعد عنهم , راح تجلس بعيد .
وايدها تنبض وذابحتها .
وأما هو فلف على سام , وانصدم بشكلها .
كانت مليانه بيبسي , هدومها , وشوي من شعرها , كان شكلها مضحك .
كان بيعلق , بيقول شي , لكن حس انه مو وقته لأنه ريم بدت تتنفس بقوة , ففكر فيها اهي وقال "she is ok now , please sam can you set there "
(اهي بخير ألحين فلو سمحتي يا ريم روحي قعدي اهناك)
وأشر على مقعد قريب , لما راحت وقعدت عليه بطاعه , لف على ريم .
ريم بدى نفسها يزيد أكثر لما شافت عيونه على ريم وانه ثبت نظره عليها .
سام كانت تفكر باللي يحصل (كانت ساكته وقاعد بمقعد قريب منهم , البيبسي لما طاح عليها كانت راح تتهاوش مع الشخص اللي مسقطه لو كان متعمد , لكن لما شافت المسكينه طايحه على الأرض , على طول أحساس الممرضه سيطر عليها وراحت لها .
لكن كانت حاسه من نظرات البنت الحقد الموجه لها اهي بالذات وهذا الشي غريب , لأنها ما قط شافتها , والغريب أكثر انها رافضه مساعدتها .
وعمر لما اسقطت هالبنت قام لها بسرعه , وما انتبه لشي ثاني ,وخاصه هي بالذات , ما انتبه انها مغرقه بالبيبسي مثلا , مو منتبه إلا للبنت اللي طايحه , اللي اتشوفه بنظرات غريبه .
كان ودها تسأل عمر , من هذي البنت , وإذا يعرفها او لأ , لكن الموقع مو مناسب , والبنت تتصرف بدلع غير طبيعي , يعني اشفيها إذا ارفعت ايدها .)
لما لف عمر على ريم قال " انا سمعت كلامج , ألحين دورج تسمعين كلامي , صح "
وش يقصد !! بأسمع كلامه , من أي ناحيه اسمعها .
شافته وقال " ألحين رفعي ايدج "
فزعت اخترعت , وهزت راسها بالرفض " اخاف , اخاف يآلمني أكثر "
قال بلهجه اقناع ومسايسه " يعورج ألحين وبعدين خلاص ما راح يعورج " سكت ومد ايده لذراعها وحاول يبتسم , واهو ما يدري ان كانت محاولته ناجحه ولا لأ " شوفي انا ألحين راح احط ايدي على ذراعج " حط ايده على ذراعها وقال " راح اشيل ايدج شوي شوي " ومثل كلامه بالفعل .
وبدت ايدها ترتفع حبه , حبه .
بطلت حلجها من الألم وبدت اتطلع صوت شهقات من العوار اللي تحس فيه , واتطلع انين , والدموع ردت انزلت من جديد .
تخفيف الضغط عن ايدها سبب لها ألم لا يطاق , من بعد الضغط , جا الأرتخاء حست بالزجاج اللي حاسته مغروس بلحمها يتحرك .
لما ارتفعت ايدها , وتعودت على مكان الزجاج هدت , واسكتت إلا من بعض اصوات الألم , اللي حاولت تمنعها على قد ما تقدر بأن تضغط على فمها بالغلق , لكن عينها كانت مغورقه بالدموع اللي كانت تسيل على خدها .
على قد ما يقدر حاول يظهر الأبتسامه لكن تألم من تعبير وجهها وقال " شفتي اشلون ألحين ما تعورج صح "
شافته بنظراتها خوف ووجل , لأنها متوقعه انه راح يطلب شي جديد منها .
واهو كمل بصبر منقطع النظير " ألحين راح اقلب ايدج وراح اشوفها "
هزت راسها بالرفض , واهي تقول " لأ لأ لأ , خايفه "
كان مكمل بأسلوبه الصبور معاها " امبلا ريم , لازم , لا تخافين "
الناس حوله كانوا متعجبين من صبره مع المرأه المصابه , وكانوا عايشين معاه الوضع لحظه باللحظه واهم يثنون على صبره .
" اخاف , اخاف , وربي اخاف "
قال " لا تخافين وانا موجود "
سام كانت تشوف كل شي يصير , وكبر بعينها عمر أكثر وأكثر , صبره على البنت , هدوءه , ابتسامته , كان ودها تقوله ما ودك اتصير ممرض أو طبيب , حرام شخص مثلك تضيع مواهبه جذي .
لكن لما رفع ايد البنت , حست بنزعه الممرضه تتحرك من جديد , كان تبي تخفف عن البنت , ودها تقوم وتشوف ايدها وتخفف عليها .
لكن لما قال لها عمر انها تبعد , عرفت انه البنت رافضتها كليا
اما عمر بعد ما تلقى جواب من ريم لف ايدها , وشاف وضع كفوفها وليته ما شاف .


مها :

مها اللي قامت بعد ما جاها اتصال من خالد , راحت لمكان بعيد شوي عن الطاولات والمقهى , كانت فرحانه من تصرفه , وخاصه انه ما جلس مع الشقرا , واحمدت ربها انه ما شافها ترقص , لأنه الخايسه تعرف ترقص , وكانت فرصه لها انها تعتذر له بعد , هذا غير انها لما شافت اسمه على الشاشه فز قلبها من شوقها له وفرحتها منه , غيابه ساعتين كنه غايب سنتين .
بعد ما سمعت صوت عبدالمجيد الحلو :


أحبك ليه أنا مادري ليه أهواك أنا مادري


أحبك ليه أنا مادري ليه أهواك أنا مادري




لو مرت علي ذكراك يهتز النبض في صدري


لو مرت علي ذكراك يهتز النبض في صدري



كأن ما افترقنا يوم


ولا سهرنا مع الهجران....




ردت بسرعه , وقبل ما تقول شي , سمعت سؤاله الهادئ ظاهريا " وينك فيه ؟ "
صوته عذاااااااب , عميــــــــق .
خالد كان اهو ألحين بغرفتها بعد ما دخل من غرفه امه اللي عنده مفتاحها , ودخل من الباب المشترك اللي اغلق بابه بتلقائيه من غير ما يستوعب انه اغلقه بالفعل .
كانت مها سرحانه بصوته لكن استوعبت اهي وش جالسه تسوي , وقالت له بصوت منخفض شوي ردا على سؤاله " بالفندق "
كان خالد تعبان , وزيارته لغرفهم قبل غرفته , وعدم وجودها او وجود اهله ما كانت فكرته بقضاء ليله مريحه بفراشه .
وعوض عن الراحه كان جالس بغرفتها مو بغرفته وعلى فراشها مو فراشه , وعلى اعصابه .
كان ناوي يمر دقايق عليهم يتطمن على الأوضاع ويروح لغرفته , لكن الواضح ما كان هذا اللي راح يصير .
يحس انه عينه تبي تتسكر من نفسها من التعب , إضافه إلى انه راسه بدى يؤلمه شوي .
ما كان له نفس الطواله بالكلام ,و المزايده فيه , فقال بنبره خلصيني " ويــــــــنك فيه "
هممممم شكله معصب , بس صوته يا ترى من شنو متكون !!!
شنو يعني من شنو متكون ؟؟؟
متكون من خشونه مخلوطه بقوة , وبصرامه , وب....
لكن اهو معصب مو وقته تفكر هالأفكار الغبيه .
وقالت بدلع كنه يغازلها مو كنه يكلمها عادي من غير شعور " تحت بالفندق , مع ريم انتعشى "
تستهبــــــــــــــــل هذي , من صدقها يعني , مو قاعده تعطيه رد واضح , وهذا خلاه يقول بعصبيه " مها هو الكلام بالقطاره , اسحب منك الكلام يعني , اخلصي وينك فيه بالضبط "
اهي حست بعمرها , كانت قاعده تسمع صوته وومركزه فيه , وقاعده تجاوبه بالقليل القليل عشان ترد تسمعه , ما تدري شاللي جاها ودها تسمعه , وتسمعه وتسمعه .
فردت وهي فيها ضحكه من عبطها " بالمطعم الإيطالي اللي يم مقهى ابوعلي "
رمي نفسه على فراشها بتعب ,واهو مرتاح لما عرف مكانها حس بالهدوء الكامل , وجودها بمكان قرب عمر , انها موجوده بالفندق مهي بشقه ريم , كلهم ريحوووه , وأستسلم جزئيا لتعبه , اللي كان يحاول يقاومه وهذا بأستلقائه العرضي على فراشها .
كان يقول بنفسه ( هو بيقوم من فراشها وبأقرب فرصه ممكنه , بس يبي يمد اظهره شوي , لأنه حاس انه ماله قدره انه يتحرك بالوقت الحالي )
تنفس بهدوء وسكت , كانت تسمع انفاسه من الجهة الثانيه , ومستغربه ليش ما علق او تكلم , ليش ساكت .
واحتارت معاه , شنو تسوي ألحين تقول له مع السلامه , ولا تنطره يقول شي .
وتذكرت انها لازم تعتذر , لأنه ما يستاهل الطريقه اللي تكلمت فيها معاه على التليفون , فقالت بهمس "خالد , انا أسفه , والله ما كان قصدي "
كان مغمض عينه , وبدى يحس بالنعاس , لكن فتح عينه بصعوبه و رد " على ؟ "
كان حاس انه النوم بدى يغلبه , شغل امس اللي استمر معاه طول اليوم .
وقومته اليوم من صلاة الفجر وما نام .
وبعدين السفره .
ولاحقا الوصول إلى مصر والروحه مع مها ثم الخروج مع عمر .
ما وصل الفندق إلا وهو دايخ وتعبان .
جا بس يسلم على امه , ويشوف احوالها تفاجأ انها وأخته مو موجدين , وانه مها مو موجوده معاهم اصلا !!!
كل هذا كان له اثر عليه , وزاد على تعبه تعب.
وصل لمرحله من التعب انه كان يقول لنفسه بس اغمض عيني شوي , أريحها , ما راح انام , انا ادري اني ما راح انام , وهذا اللي سواه بعد ما قال ( على ؟ ).
انحرجت منه , وااااي يا خالد يعني على شنو , معقوله ما كان حاس بأسلوبها أو طريقتها الكريهه بالكلام , ولا شنو بالضبط , فقالت بخجل شديد منه " على اسلوبي اليوم معاك , ما كان قصدي "
دخل كلامه على الوعي واللا وعي اللي عايش فيه , فطلع صوت ساخر وقال " ليه تندمين على قولة الحقيقه "
استغربت اي حقيقه يقصد , اصلا هي ما تذكر شنو قالت بالضبط , بس تذكر طريقتها بالكلام فقالت "اش تقصد ؟ "
خالد كان بمرحله اللي مو مستوعب انه يتكلم من كثر ماهو نعسان , كان يقول اللي في قلبه من غير تفكير , او حاجز الوعي والعقل اللي لو كان معاه ما كان نطق هالكلام .
فقال بضحكه ناعسه " اقصد ....." غمض عينه وبعدين فتحها بصعوبه وكمل " انك فرحتي بشوفتها أكثر من فرحتك بشوفتي اول مرة , انك فتحتي لها ذراعك وما فتحتي لي إياها , انه وجودك معاها اهم من وجودك معي ......"
تفاجأت من كلامه , ما كانت مصدقه انه يفكر جذي , هذا شنو معناته !!!
تفكيره بهالطريقه شنو معناته , معقوله يغار من ريم !!!!
ريم مو ريال عشان تقول انه يغار عليها منه لأحساس التملك او غيرة الريال العربي على مرته ,
ولاحظت انه سكت وما كمل كلامه , فقالت اسمه عشان تحثه على التكمله " خاااالد "
ما كان فيه رد , معقوله ما كان قاصد يتكلم ولما تكلم ندم !!!
لأ مو معقول خالد مو من هالنوع , فقالت للمرة الثانيه " ألوووو , خالد "
كان حاط الموبايل (الجوال) قرب اذونه لكن اللاوعي سيطر عليه للحظه ,لكن صوتها المصر , اللي يردد اسمه بشكل متكرر خلاه يفتح عينه .
تأفف وقال " نعم ! "
ما كانت عارفه اشفيه !! , وقالت بتردد "آآآآآآآآآآ , أمممممم انت تغار علي من ريم ؟؟ "
ما تدري كيف جتها الجرأة انها تسأل مثل هالسؤال , او انها تطرح مثل هالأحتماليه , حست بحالها هبله خاصه انها تفتح مجال له انه يجرحها .
حاولت تتفادى انه يجرحها لكنه فاتت الفرصه لأنه ضحك بسخريه من نفسه وبكل صدق "هههه اغار من ريم !!! إلا ميت من الغيره "
شلووووون تصل فيه القسوه لهالدرجه انه يسخر منها بهالطريقه , لكن قالت لنفسها (انا اللي فتحت له المجال , يعني انا الغبيه اللي سألته سؤال غبي , وماله معنى ) فقالت بسرعه " ههههه خالد كنت اتغشمر معاك , على العموم اسفه مرة ثانيه على اسلوبي " وسكتت ثم قالت " انا أول ما أخلص العشا ان شاء الله راح ارجع للغرفه , واحنا خلصنا بس راح اطلب الفاتورة "
وسكرت التليفون بعجلتها بعد ما قالت مع السلامه , واهي تسب روحها على غبائها , شكوووووووو يغار من ريم , شكوووووووو.
وبعدين كلامه كان من باب السخريه , والضحك , انا خذيته جد وقلت له بكل الغباء (خالد انت تغار علي من ريم ) افففففف مليقه حدي .
اففففففف انا شلووون افكر !!
اللي ما تعرفه مها , انه خالد من بعد ما عرف هي وين و ما كان يدري عن اللي اهي اتقوله , يرد واهو موحاس , ويجاوب واهو مو واعي .
اما خالد فبعد ما ودعته واهو يظن انه حلمان , انه الكلام اصلا اهو ما قاله واهي ما جاوبته , وعدل سدحته على الفراش من غير وعي , وغمض عينه وعلى حسب كلامه (لخمس دقايق بس , خمس دقايق )
ردت للمطعم الإيطالي , واهي تتمنى انه خالد تقبل عذرها السخيف , قاعده اتغشمر , وااااااي شنو اغبى من هالترقيعه (التصريفه) , كان ودها تقول لريم الموقف وتشوف اشرايها , وتتأكد إذا الطريقه اللي سكرت فيها الموضوع كانت صحيحه ولا لأ ,لكن الغريبه انه ريم ما كانت موجوده , لكن موبايلها موجود , ومثل طول السهرة قاعد يعلن عن وصل مسج , مسجات ريم ازعجتهم طول القعده , يمكن وصلها على حسب الإضاءه اللي كانت تشتعل معلنه عن وصول مسج , 30 رساله تقريبا , اصلا اهي سألتها شالخدمه اللي اهي مشتركه فيها لأنها مزعجه من قلب , لكن ريم صرفت السالفه , وقالت لا تحطين في بالج .
لكن ريم مو موجوده ألحين مع موبايلها !!
وبدت اتدور عليها بعيونها , بالمطعم كانت بتسأل وين البنت اللي كانت موجوده اهني !!
لكن لفت راسها للمقهى , المقهى اصلا ما كان ذاك الأزدحام لكن الناس اللي فيه كانوا متجمعين ومندمجين بشي بالوسط كنهم يشوفون مسرحيه قدامهم على الأرض.
ما تدري ليش نقزها قلبها .
قالت للشاب اللي جدامها "شوي لو سمحت "
بعد اهو عن طريقها بذهن غايب واهو يشوف الأرض مكان المسرحيه !! .
قربت اشوي واهي تتمنى انه ما يكون اللي في بالها صحيح , لأنه ريم كانت متنرفزه ,واهي خايفه انها سوت شي بهالخصوص .
لكن للأسف طلع صحيح , وشافت ريم وعمر على الأرض , كانت تشوفهم على جنب .

وقفت مكانها ما تحركت لا لقدام ولا لورى من المفاجأة , من صجها انصدمت اشفيهم قاعدين على الأرض جذي .
ولما استوعبت انه ريم وعمر , صج على الأرض وانه ريم واضح عليها الدموع والبكي , اخترعت و قربت من ريم مستعيله , واقعدت بقربها بعجله , وخوف على صاحبتها اللي ألتقت فيها اليوم واللي كانت اضعف مما هي متصوره , وقالت لها " ريم حبيبيتي , اشفيج ؟ اشفيج يا قلبي "
كانت جد خايفه عليها , وسبت روحها , يعني انا زوجي قام وتحرك , فأستانست وما اهتميت للي اهي تمر فيه , خاصه اني عرفت مشاعرها تجاه عمر , شلووووون اروح واخليها , جان كلمت خالد وانا قاعده معاها , ألحين ما أدري اشفيها , وليش اهي قاعده بالأرض .
لفت ريم على مها بلهفه , وقالت " مهاااااااا , طحت !! " وفجأة بدت تبجي وقالت " مها شوفي ايدي "
مها لمت ريم لما بدت تبكي .
شافت كف الريم , وليتها ما شافت الأيد , كانت كفوفها ممليه زجاج صغير بصورة خياليه , وداخل باللحم بطريقه قويه , وكان في احد الكفوف قطعه زجاج كبيره داخله بلحمها بصوره مايله مقززه وواضح انها مؤلمه.
وقعدت تشوف عمر من فوق راس ريم , اللي اهي ضامتها على صدرها , عمر كان بعده ماسك ايد ريم .
وكان يشوف ريم بنظرات غريبه , ولكن رد شاف ايدها , بنظرات عصبيه .
مها كان ودها تلفت انتباهه , وتقوله شالسالفه بالضبط .
عمر كان يشوف شلون تبجي بتعب , صار لها 5 دقايق يحاول يقنع فيها انها تتحرك من مكانها ويروحون للطبيب , أو انه ياخذها للمستشفى أو شي , جا دكتور الفندق اللي اهي رفضت رفض تام انه يقرب عليها , وبدت تصيح كنه راح يذبحها , وهذا اضطره انه يطلب من الدكتور انه يبعد على ما يقنعها , واهي اعند منها ماكو , كل شي يقوله تقابله برفض , واهو ما يقدر يسوي شي من غير رضاها لأنه ماله كلمه عليها , ارتاح لما شاف مها وعرف انه المسأله هانت .
ناظر بنت اخته ولاحظ الأسئله اللي في عيونها , وقال " فجأة طاحت , وكان بيدها كاس البيبسي فالظاهر انكسر بأيدها , ومثل ما انتي شايفه " ورد شاف الكف , وقال " وهذا احنا معاها نبي نقنعها بأنه نشيله "
لمت ريم أكثر , وأكثر وقالت " يا بعد قلبي , ما تستاهلين يا عمري "
شافها بنظره عصبيه , لأنه كان يبيها تكلمها وتقنعها .
زاد بكى ريم اللي قالت بنبره بكى " كله منهم يا مها , كله منهم "
عمر فكر كله منهم !!! منو اهم , تأمل ايد ريم , ما يدري ليش حاس انه اهو منهم !!!
حطت مها ايدها بشعر ريم ,واهي مستغربه منو كله منهم !!! , وبهاللحظه بس لاحظت مها وقوف الشقرا قريب منهم , وعلى ويهها لهفه ورغبه بالمساعده , لكن الغريب انه البيبسي ماليها لو كانوا بغير هاللحظه كان ضحكت على شكلها مسكينه شكلها يضحك و وصخ وشعرها ميبس من البيبسي غير عن شكلها المغري اللي امساعه .
واللي قالت فجأه "Omar please let me help her , her hand need immediate attention "
(عمر خلني اساعدها , ايدها تحتاج حق اهتمام عاجل )
لكن ريم قالت لمها لما سمعت الشقرا " مها قولي ما ابغاها , بعديها عني "
تنهد عمر بتعب من ريم ومن طفوليتها اللي مالها معنى, والله لو ما كانت ريم منصابه جان ذبحها اهني , (عمر ما كان يدري انه ريم شافت رقص سام ودلعها , وأصلا عمر نفسه ما كان يشوف سام نفسها )
" sam please let's not talk about that anymore , she doesn't want your help , so just tell me what to do and I will do it "
(سام خلينا ما انتكلم بهالشي , اهي مو راضيه بهالمساعده , فبس قولي لي شنو اسوي وانا راح اسويه )
كان واضح على سام العصبيه وانها تبي تتدخل ومهي عارفه شلون , لكن ارضخت لعمر , لأنه واضح ان اللي معاه عنيده , ارفضت احد يقرب منها ما عدا عمر !!!
وهذا الشي غريب , كم واحد حاولوا يساعدون عمر لكن كانت رافضه رفض بات .
"ok , take the glass out of her hand "
(أوكي , اخذ قطعه الزجاج من ايدها )
مها قالت لعمر بخوف بعد هالكلمه " عمر ليش ما تاخذونها لطبيب وتفكون عمركم "
عمر اهني قال بعصبيه " قولي لها هالكلام , لا تقولين لي , صار لي سنه أحاول معاها واهي تعاند روحها , كاهو الدكتور مال الفندق بس اهي مو راضيه "
شافت دكتور الفندق الواقف قريب منهم , ونقلت نظرها لصاحبتها ولاحظت دموع ريم , وشافت ويه عمر والصبر اللي فيه , نزلت عيونها وشافت ايد ريم .
سمعت عمر يقول حق ريم " ريم انا لازم اشيلها عن ايدج "
" آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ لأ , لأ ما أبغى , خلها "
" ريم والله مو زين حقج خلينين اشيلها و ..."
ردت عليه بعصبيه " انا عاجبني شكلها كذااااا , هي حلوة انا حرة !!!, هي عاجبتني كذااااااا "
قال الدكتور بطيبه وحنيه " فيها ايه يا بنتي خليــه يساعدك "
واهي تبكي " أأأأأأأأأأأأأأأأأأ ما أبغى "
فقالت مها بسرعه " ريم حبيبتي خليهم يطلعون الزجاج من ايدج , انا راح اكون معاج حبيبتي , اوكي "
شافتها ريم وقالت " بس...بس راح يآلمني "
قالت مها بهدوء "خلي عمر يسوي اللي في باله , يلاااا ريم يا قلبي , يلااا حبيبتي "
ريم كانت فعلا تعبانه من الضغط عليها , ولما شافت مها احمدت ربها خاصه انه مها تفهمها , وتحس فيها , لأنها حساسه مره , وقلبها طيب , وحنون , وقالت بشهقات من البكي " يعني اشيلها !!"
عمر بدى الأمل يرتفع بقلبه , الحمدلله انه ريم بدت تلين شويه , شاف ساعته بسرعه , وما صدق لما شاف انه الوقت هذا اللي قضوه كله كان ربع ساعه بس لا أكثر , كان مفكر انه الوقت اللي قضاه كان ساعه او اكثر .
مها ابتسمت لريم وقالت " ايه يا قلبي , احسن لج شيليها "
شافت ريم مها بتردد وبخوف وبعدين شافت عمر وشافت كفها , وامسكت شفايفها اللي ترجف بأسنانها وسكتت وما علقت .
وعمر خذى هذا على انه علامه موافقه , وسمى بالله .
وبدى يحط اصابعه بحنيه على الزجاجه الكبيره اللي في كفها .
لما مسكها حس بصوت من ريم مثل الأنين ,وحاولت تسحب يدها منه , لكن عمر كان ماسكها بقوه ,و تجاهلها وسحب الزجاجه بسرعه وقوه .
ريم جاهااااااا ألم قاتل , يذبح , لما سحب الزجاجه ,من قوة الألم كانت حاسه فيه محاوطها من كل جهة , كانت راح تصرخ , لكن الظلام اللي كانت تقاومه من الأول كان اسرع منها وغلفها من كل جانب
أغمى عليها .
عمر رفع راسه بفرح , لكن لما شاف عيونها تسكر بخدر , وشاف كيف غمضت عينها , ورمت راسها لورى , بقى يزر عقله (كان راح يجن )
قال بعجله " ريم , ريم "
لما ما ردت عليه , على طول حط ايده مثل ما يعرف بالأسعافات الأوليه على نبضها .
قرب الدكتور وقال " لازم ننقلها لغرفه من الغرف "
سام كانت قاعده يمه " what happened ? " (شنو حصل)
وقاست نبضها بسرعه , وقالت لعمر "let's take her to the hospital " (خلنا ناخذها للمستشفى)
تجاهلهم عمر ما رد عليهم شالها بسرعه , وبعجله .
مها قالت له بخوف " عمر اشفيها !!!!"
" ما أدري , راح اخذها المستشفى , منها يشوفون ايدها , ومنها يشوفون ليش مغمى عليها "
الدكتور قال " خليني اشوف فيها ايه ...."
عمر ما رد عليه , ما كان بأذنه ماي ( دليل على التصميم على القرار ) , كان راح ياخذها للمستشفى راح ياخذها , ما يبي يخاطر فيها واهو ما يدري شنو فيها بالضبط .
خاصه انه كان شاهد على اغماءتها اخر مرة , كان مخترع اكثرهم , يا ربي شفيـــــــــــــها , مو طبيعيه , بالمزرعه نفس الشي اغماء , هل فيها شي , هل معقول فيها شي , وبنت عمها جوري خشت علي السالفه .
تعوذ من ابليس من الظنون , وقال لنفسه لو كان فيها شي ما كانت راح تنخطب .
الكل حولهم كانوا يقولون "سلامتها ألف سلامه "
" ايه اللي حصل "
" فيهاااااا ايه "
وعمر ما كان ملقيهم ويه , كان قاعد يركض فيها ركض لسيارته اللي واقفه امام الفندق تقريبا .
ومها وراه باللي تقدر عليه وسام بعد .
ودخلوا للسياره , أثنينهم معاها ورى , وحاطين ايدهم عليها , وريم ما كانت صاحيه , ما كانت حاسه بأحد .
مها كانت ترجف , خايفه على ريم , خايفه انه فيها شي , ما كانت راح تسامح نفسها لأنه خلتها بروحها .
اما سام فكانت تسوي اللي تقدر عليه كممرضه عشان تتأكد انه ما فيها شي .
لما وصل فيها للمستشفى , وقف السياره عند باب الطوارئ , ونزل بسرعه , ينادي على الممرضين اللي جوا بسرعه بكرسي متحرك , ودخولها معاهم , لغرفه من الغرف وكانت مها معاها .
اهو كان راح يدخل وراهم لكن نظره من مها ذكرته اهو منو , وانه ماله صفه أبدا للدخول . وهذا خلاه يوقف مكانه .
ما بيده يسوي شي غير انه يوقف جنه غريب عنها اهني , بعيد , واهلها يكونون معاها , هذي ثاني مره يصير معاه هالموقف .
اشالفته اهو واهي والمستشفيات !!!
او اش سالفته اهو والمستشفيات !!!
حس بأيد احد على ذراعه , ولف ويهه وشاف سام اللي كانت واقفه قربه , وتعطيه نظره حنان , وتأشر له على الكرسي , شاف المكان اللي تأشر عليه لكن اهو ما كان قادر يقعد بهالمكان ريحة المستشفيات تلوع جبده .
المستشفى من الأماكن اللي ما يقدر لو شنو انه يقعد فيه براحه , فقال لسام
"I have to do a phone call, give me five minute" (مضطر اسوي مكالمه هاتفيه , عطيني خمس دقايق )
اهو فعلا كان لازم يسوي مكالمه هاتفيه (لأبوها ) , طلع بره المستشفى وشم هالهوا النقي وملا فيه صدره , شاف سيارته عند باب الطوارئ , دخل وخذاها للمواقف واهو اهناك اتصل بأبوها , لكن ما كو رد , اتصل بالشقه وقالت له الشغاله " البيه مش هنا , بأسكندريه "
طلع من سيارته بتثاقل , من الوضع ككل وراح للمستشفى مهما كان ما يقدر يخلي الحريم بالمستشفى ببلد مو بلدهم , دخل وراح للأستقبال وعمل كافه المعاملات بأسمه وبعد ما انتهى ودفع الفلوس اللازمه , توجه للمكان اللي فيه سام .
أفكاره السودا بدت تصورله أشياء تتعب نفسيته ,رفع راسه للسما قال بهمس "يا ربي أعني , يارب لا يكون فيها شي, يا رب لا يكون فيها شي , يا رب خلها بخير , رجيتك يا رب خلها بخير" .
رافع راسه لفوق ومغمض عينه يتنفس من فمه علا وعسى يخفف الريحه الكريهه المحيطه فيه , لأنه مو قادر على الريحه مالت المستشفى , ابدااا مو قادر .
سام كانت تشوف عمر , واهي مو مصدقه , منو هالبنت وليش مخليته جذي وبهالحاله اللي يرثى لها , لو كانت انسانه عاديه ما كان معقوله تكون هذي ردة فعله .
وحس بايدها على كتفه نزل راسه وشافها , كان شكلها يرثى له , ااصلا اهو ما يدري ليش يت معاه وشكلها بهالصوره , باهدومها المليانه بيبسي ,حاول يغطي اللي فيه فابتسم على شكلها وهي ارفعت حاجبها , كان يدري انه لازم يسأل عشان يشغل افكاره .
فأشر على اهدومها وقال "what happened ? " (شنو صار ؟ )
لهالدرجه يا عمر ما كنت منتبه !!
ما شفت قدامك إلا هي , هزت راسها ببساطه وقالت :
" when she fell some of her Pepsi flew to my cloths" (لما طاحت , شوي من بيبسيها طار على اهدومي )
اتسعت ابتسامته , هالريم ما خلت احد في حاله !!!! مسكينه سام .
"I'm sorry about that" (انا اسف لهالشي )
هزت راسها بنفي رقيق وقالت :
"Don’t think about it , my patient have done to me worse than that , I'm used to it " (لا تفكر بالموضوع , مرضاي سووا اللي أسوأ من جذي , تعودت على هالأشياء)
وكملت بجديه لأنه إجابته متعلق فيها مصيره معاها "Omar who is she to you ? " (منو اهي بالنسبه لك يا عمر )
شنو هالسؤال الغريب !!
ريم منو بالنسبه لك !!
بالماضي كانت روحه , حياته , عمره , قلبه , كانت فرحته , اهي الشخص اللي بعدها كان يحس بالرضا مو السعاده , اهي اللي لما تطلقوا حس انه الفرح الحقيقي راح معاها هي وطار .
هذا ما يعني انه ما كان مرتاح او قانع مع نورة , لكن كان فاقد جزء منه , ما كان اهو مع نوره , كان شخص ثاني مرتاح وراضي وبس , نقطه على السطر .
لكن ألحين ما يدري شنو يحس بالضبط , أو يدري بس ما يبي يعترف لنفسه ..
رفع راسه وقال بتغابي "who ? " (منو ؟ )
"The falling lady" (المره الطايحه)
يعني فعلا اهي تعني ريم , رفع حاجب وقال :
"Why do you think I know her?"(ليش حاسه اني اعرفها )
كان وده يعرف شنو اللي خلاها تقول هالكلام , شنو بالضبط اللي خلاها تستنتج هالشي , خاصه انها ما تتكلم عربي .
قالت بتفكير :
"I didn't think at first but then I believe you know her pretty well" (انا ما كنت اظن انك تعرفها بالأول , بس بعدين صرت واثقه انك تعرفها عدل )
ابتسم بسخريه وقال "how so ?! " (أشلون جذي )
بنفس اسلوب التفكير , قالت :
" I don't know , maybe the way you dealt with the situation , or the way you looked at her , or the way she looked at you " (ما أدري , يمكن من الطريقه اللي تعاملت فيها مع الموضوع , أو الطريقه اللي شفتها فيها , أو الطريقه اللي اهي شافتك فيها )
ضحك بسخريه لهدرجه انا واضح يا سام , لهدرجه تصرفاتي باينه (واضحه) !!
اهم شي لما قالت طريقة نظراتك لها , وتعاملك مع الموضوع .
اما اهي ونظرات الحقد اللي كانت قاعده تشوفه فيها جنه (كأنه) ذابح ابوها , أو جنه (كأنه) اهو اللي عرجبها وخلاها اتطيح (وضع رجله امامها لأسقاطها) !! فأكيد الناس راح يخمنون انها تعرفه .
هذا خلاه يقول لها الصراحه لأنه ماله معنى يخبي الموضوع سر فقال بهدوء "she is my ex" (اهي طليقتي )
شافته بصدمه , عمر كان متزوج هذي البنت , معقوله , كانت زوجته !!!!
وفجأة حست بالغيره , اهي جت من أمريكا لمصر عشانه , وله , لأنها تبيه يلتفت لها , وأخر شي هذي البنت الحلوة تكون طليقته !!
بس طليقته , يعني اهو متى تزوجها , بالضبط , ما كانت مصدقه انه علاقته بهالبنت علاقه زواج وطلاق وهذا خلاها تقول :
"your ex ?! , you were married !!! " (طليقتك ! , انت كنت متزوج !!!!!)
"yes I was before nora , it's been a long time " (ايه كنت متزوج قبل لا اتزوج نورة , من زمان الموضوع صاير )
جبده ما كانت مخليته مركز مع الكلام .
سكتت لما شافته مشغول باله , عمر كان متزوج هالبنت , هالبنت مع الألم اللي كان ظاهر على ملامحها , كان باين جمالها .
وهالكلام شرح لها سبب النظرات اللي كانت البنيه ترمقها فيها , معقوله هي إلى الأن تغار على زوجها السابق معقوله انها اتحب زوجها السابق !! .
لكن الواضح انه عمر يحس بشي اتجاها وهذا خلاها تقول بتقرير للواقع :
" you love her , don't you ? " (انت تحبها , صح ؟! )
حس جنها بهالسؤال ادخلت روحه واطلعت , نص ساعه اقعدت معاه ومع ريم وعرفت كل شي.
مشاعر اهو نفسه مو راضي يعترف فيها , مشاعر ما احد يتجرأ انه يواجهه فيها ,اهي قالتها له بكل بساطه , لف عليها وقال بضحكة متفاجئ :
" what !!!!!!"(شنووو !!! )
قالت اللي ما أحد تجرأ انه يقوله و كررته "you love her don't you ?" (انت تحبها صح ؟ "
عمر اللي كان يشوفها , شاف وراها اختفت ابتسامته , وقام عمر من مكانه , سام استغربت منه , لأنه قام بأنفعال وراح على طول من غير اي نظره لها الفكره الأولى اللي اخطرت لها انه زعل او عصب عليها .
لكن لفت ويهها وشافت انه الدكتور طلع من الغرفه اللي كانت فيها طليقته .
قربت لكن ما فهمت شي من الحوار , لأنه كل الكلام كان بالعربي .
قال للدكتور بلهجه سهله عشان يفهمه " دكتور , المريضه اللي طلعت من عندها للتو .."
قال له الدكتور بغرور " انته مين من آرايبها (قرائبها) ؟ "
شالسؤال الماصخ , والأسلوب الأمصخ , كان عارف ان ما ذكر صلة قرابه راح يروح عنه ويتركه .
سكت للحظه , وبعدين قال بجرأة "انا زوجها "
غرور عمر والطريقه الواثقه اللي رمى فيها صلة القرابه المو حقيقه بوجه الدكتور , خله الدكتور يراجع موقفه ويتكلم مع عمر بطريقه احسن .
وعمر قال في نفسه المغرورين ما ينفع معاهم إلا انك تتكلم معاهم بترفع اهني بس يحترمونك .
وسمع لشرح الدكتور اللي قال "اسمع يا استاز , اهتمينا بتنزيف (تنظيف) ايدها من الزجاج واخرجنا اللي دخل في لحمها منو , أما القرح (الجرح) الكبير فنزفناه (نظفناه) من الداخل وتأكدنا من خلوه من الزجاج الصغير وعقمنا كل حاجه إزافتا (إضافتا) إلى اننا قمنا بخياطة القروح (الجروح) "
سمع عمر الشرح بهدوء , الأرتياح يمتلي بقلبه مع كل كلمه , لكن ظل فكره مع الإغماءه .
قال عمر بلهفه " طيب يا دكتور , والإغماءه "
" هبوط في الزغط (الضغط)"
هبوووط في الضغط , هذا نفس السبب بالمرة اللي طافت , رد سأل " دكتور هذا السبب كان سبب في اغماءه سابقه , من شهرين أو اقل !! "
بان على الدكتور الأهتمام وقال " هوااا تكرر اكتر من المرتين دولت ؟؟ بس هيه ماقلتش (ماقالت) حاجه عن الموضوع ده "
ليش ما قالت لهم , ليش خشت السالفه .
سمع الدكتور يقول " طيب انت ما تعرفش كم تكرر الإغماء معاه أبل (قبل) كده "
ما أدري , والله ما أدري .
هذي المعلومه مو عنده , فقال للدكتور " ما أدري "
شافه الدكتور بأستغراب وقال " ان شاء الله ما فيش حاجه خطره , احنا عملناها تخطيط للقلب وماكنش يدل على حاجه خطره او مش كويسه , هبوط الزغط عندها كان حالة استثنائيه "
الحمدلله يا رب , الحمدلله .
" طيب اهي وين ؟؟ "
" لما يخلص الدرب تخرج ان شاء الله "
خذا نفس عميق , وريحة المستشفى دشت بخشمه وبقوه , لاعـــــــــــــــت جبده أكثر
كان طول الوقت يحاول ياخذ نفسه من حلجه ,لكن ألحين مو قادر يقعد اهني اكثر .
كان سام واقفه قربه وقالت "what's wrong ??" (شنو صاير؟)
"Umm nothing, please Sam I will wait outside, ok" (امم ولا شي , ارجوج سام انا راح انطر بالخارج اوكي)
قعد على الكرسي الخارجي اللي خارج المستشفى لكن قرب الباب , ولسانه يلهج بحمدالله وشكره .
ريم اللي كانت فاتحه عينها صار لها فتره و كانت تشوف ايدها الثنتين والشاش الأبيض بهدوء .
مها كانت تتأملها وبعدين قالت لها " اشلونج "
ارفعت نظرها " الحمدلله , أحسن شوي "
سكتوا أثنينهم مره ثانيه , وبعدين حطت مها ايدها بالمخباة الجانيبيه ببلزوتها البنفسجيه اللي كانت جايه فيها من السعوديه , وطلعت جوال ريم , اللي أزعجها بأهتزازه المتكرر وقالت لريم " هذا موبايلج "
لما شافت ريم جوالها بأيد مها خذته بأيدها اللي ما فيها الخياط و ومسكته بأيدها .
ورد يهتز ويضوي دليل على قدوم مسج يديد .
قالت لها مها " وااااااي ريم قطعي هالخدمه , مو طبيعيه , مزعجه , لهالساعه واهي تبعث مسجات مو معقول "
رفعت ريم نظرها عن جوالها , وش اقول , اقول هذا واحد مو راضي يتركني بحالي , مو نافع معه تجاهلي له , ما أدري وش اسوي معاه , خايفه ارد عليه واطلب منه التوقف وانا متأكده انه بيزيد بأزعاجه , ابتسمت بتوتر لمها .
وقالت بتصريفه للسالفه , خاصه انها تذكرت هالموضوع فجأه " دفعتي حساب المطعم ؟ "
وقفت مها فجأة من كرسيها وقالت " حســـــــــــــاب المطعم " شافت ريم اللي قالت " مها ما دفعنا حساب المطعم !!!!! "
صار ويه مها احمر من الأحراج جنها جدام عمال المطعم بالوقت الحالي وقالت " أبيـــــــــه ما دفعنا شي , أبيــه , ويـــــــــه يا حسرتناااااااااا فشله من الرياييل "
واهني ضحكت ريم بعد ما حست انه في الموقف جانب فكاهي , لأنه ألحين أكيد العمال بالمطعم يفكرون انه اهي ومها كانوا قاعدين ينصبون عليهم , مها ويهها كان عباره عن الإحراج الكامل كنها ألحين مقابله العاملين مو مقابله صاحبتها ريم , قالت ريم لها " ههههههه , ان شاء الله لما نرجع بيوم ثاني ندفع "
وردوا اسكتوا وريم على وجهها ابتسامه اتركت اثرها على ملامحها من الموقف , أما مها فلما فكرت بالموقف عــــــدل اضحكت وقالت " مساكيـــــــن اتخيل شكلهم , ابيـــه والله فشــــــله "
بس مع هذا ظلت على اعصابها تفكر انهم لازم يدفعون لهم بأسرع فرصه ممكنه .
وريم شافتها وقالت " بس يا مها , ان شاء الله ندفع لهم قريب ما في داعي تكونين على اعصابك "
" ايــه ادري وانتي الصاجه "
ريم عدلت جلستها وبدت تشوف الدرب اللي بيدها وعشان تغير السالفه قالت " وش قال الدكتور , ما كنت مركزه معاه !"
قالت لها مها بجديه " قال هبوط بالضغط "
هبوط بالضغط , للمره المليون , هبوووط بالضغط , ولنفس السبب .
قالت " أأأأأأأأأأه "
قالت مها فجأة لما طرى على بالها شكل الشقرااا وشكل البيبسي عليها وبأبتسامه "بذمتج منو مغرق الشقرا بالبيبسي ؟؟ "
وكملت تضحــــــك " ابيـــــــــه شفتي شكلها , كان مسخره , هههههههههه "
ريم لما مها جابت لها طاري الشقرا اكتأبت وتغير مزاجها , إلا انه موضوع البيبسي كان حلو لأنه عباره عن انتقام منها وخاصه انه طاح على هدفه بالضبط , ومها صادقه كان شكل الشقرا يضحك , وما عادت الحلوة والمثيره اللي لفتت نظر الكل .
وبكل غرور و فخر رفعت راسها ريم بنت حمد وقالت " أناااااااا "
وطريقتها بأعلان مسؤوليتها موتت مها من الضحك , وحطت ايدها على بطنها وقالت " ههههههههههه , انتي من صجج ؟ "
حاولت مها تمسك روحها لكن تعابير ريم كانت عباره عن رضا كامل عن النفس وغرور بشكل غير متصور فردت اضحكت "ههههههههه جذااااااااااااااابه (كذااابه) , شلون ؟؟؟"
بنفس البرود والغرور والكبر قالت ريم " لأنها قليله ادب , وهذا جزاها وأقل من جزاها "
اللي يشوفها يقول انها أميره ونفذت حكم بالأعدام على أحد الأشخاص اللي يستحقون العقوبه .
ومها مهي قادره تسكت عن الضحك من وجه ريم واسلوبها بالكلام "ههههههههههههه "
ريم اضحكت معاها فجأه , كنها كانت ماسكه ضحكها بالأول وألحين ما تقدر تقاومه وقالت بوسط ضحكاتها " ههههههههه...... انتي ..... هههههههه ...... ما شفتيها كيف قربت مني وهي بوجهها كل البيبسي وبعده ما نشف .... ههههههههه "
وكملت " ههههههه ....اصلا انا كنت حاسه بوجه عمر منصدم من شكلها.... ههههههه "
مها ردت عليها " ههههههههههه... حســـــــــافه لو كنت موجوده ...ههههههههه "
كان ضحكهم على هستيريا مو طبيعيه , فرغوا فيها شحنات من المشاعر المكبوته , واستمر لفتره طويله .
إلى ان انسدحت ريم على فراشها وهي تحاول تريح حالها .
وسكتوا إلا لما يتذكرون الموقف فيرجعون للضحك مره ثانيه , ويردون يسكتون كل هذا إلى ان قالت ريم " ما تصدقين يا مها كيف كانت مشاعري , الغيره كانت مجنونه بقلبي , من غير شعور قمت من مكاني وكنت برمي عليها البيبسي لكن طحت قبل , حسيت بالغيظ والحرج , لكن لما شفت اني صبت الهدف , ارتاحت نفسي , كان ودي اسوي أكثر من كذا , لكن الحمدلله انه الموضوع صفا على هالشي , لأنه عمر كان راح يعرف بذيك اللحظه سبب تصرفي !, وانا ما أبغى هالشي "
قالت لها مها بحميه " لا تغارين منها والله ما تسوى ظفر ريلج (رجلك) "
سكتت ريم , وما علقت على كلمة مها .
اما مها فحست انها لازم تنبه ريم وتقولها عن وجود الشقرا معاهم , قبل ما تنصدم فيها .
فقالت لريم " ريم ترى اهي معانا بالمستشفى "
لفت عليها ريم بعنف " اش تقوليـــــــــــــن !! "
موجوده هنا , معاهم بالمستشفى !
وش تسوي وش تبي لاحقتها لي هنا , مو حرام عليها , ما اكتفت باللي عملته بالمقهى , ناويه تحرق اعصابها أكثر .
فقالت لها مها بشرح للوضع "اهي كانت مصره انها تكون معانا , وترافقنا , وما كان فيه وقت لمناقشتها "
قبل ما تعلق ريم انطق باب الغرفه .

طق , طق , طق


عمر وريم , من 7 سنين تقريبا :

حفلة زفاف ريم , كانت من أحلى الحفلات , رائعه من كافه المقايـــــس , من أصغر شي فيها لأكبر شي , من البخور , والقهوه , والعصاير , حلو وكاكاو التقديم , إضافه إلى الكوشه الروعه , والأغاني الأجمل , والبوفيه اللي ماله مثــــــيل بروعته ووجود كافه أنواع الطعام فيه .
اما ريم فكانت حلم , فستانها كان راقي بكل المقــــــايــيــــس , كان كت , جاي على الجسم تمام , ومبين روعه وجمال جسمها الخيالي , ويبدي يوسع من الخصر .
اما شعرها فكان مرفوع لأعلى وعليه تاج ألماس (كتاج الأميرات) محيط بالشعر المرفوع على شكل كبه , ومتعلق من التاج الطرحه الطويله اللي كانت تتبعها بجمال وروعه ملكيه منقطعة النظير .
ريم كانت بمشيتها , بخطوتها , بكل شي فيها اميره , او بالأصح ملكه , كلها رقي وروعه .
مكياجها كان من وحده جت من الكويت خصيصا لها واهي منيره الفرج , بعد ما أثنت عليها مها , وعلى مكياجها الروعه , وأثبتت منيره انها قد المدح , المكياج كان قمه , جميـــــل وغريب , ومن اجمل ما يمكن .
أما عمر فكان يومها مريض , وتعبان , إلا انه هذا ما أثر على وسامته و رجولته الملفته للنظر , وما قلل من حضوره القوي , أو من هيبته ,وعلى الرغم من مرضه إلا انه ما رضى إلا انه يدخل لريم , ويصور معاها كأي عروس , وكان متماسك لدرجه اللي يشوفه ما يقول انه مريض او فيه شي , ما أحد كان يدري بمرضه إلا مها وخالد .
وقبل لا تركب ريم السياره لمتها مها بقوة , وقالت لها بهمس خوفا انه يسمعها عمر " ديري بالج على عمر , خليه ياكل , ترى درجة حرارته مرتفعه " وكملت عشان ما تخاف ريم " عادي ما فيه شي شديد وراح للدكتور , بس اهو إذا كانت حرارته عاليه , ما ياكل "

ريم تفاجأت من كلمه مها , لأنه وجهه بالحفله وتصرفاته المعبره عن السرور , وطريقته بالمزح معاها أثناء التصوير ما دلت على شي !!
رق قلبها بحنان له , كان يراعيها , ويحاول يبين ويخلي اليوم هذا لها مميز على الرغم من تعبه ومرضه .
يا نااااااااس تعشقه .
ويا ما كررت له هالكلمه بمكالماتهم التليفونيه .
وإضحكت لأنه عمر ما قط سمع منها هالكلمه بوجهه , ما قط قالتها له بوجهه , يا ما طلبها منها إلا انها ما تسمع كلمته .
بالسياره بدت اتدقق بملامحه , وقالت بقلبها بألم (حبيبي) , للي يدقق يلاحظ شحوب ويهه , وعيونه الذابله , بس ان تم التدقيق , لكن غير كذا شكله عادي , يضحك ويبتسم , ويبين كل شي عادي .
بهاللحظه التفت عليها وشافها تناظره أبتسم لها , مسك ايدها بقوه , وبدى يسوق بأيد وحده .
ارتجفت ايدها من مسكة ايده , كانت تدري انه الوضع بينهم ألحين غير , هي مهي غبيه , تدري انه متوقع منها أشياء واهي متوتره من هالأشياء اللي معقول انه يطلبها , ومنحرجه ,خاصه انه عمتها جلست معاها جلسة مره (أمرأه) لمره (لأمرأه) , وقالت لها وش معقول تتوقع , انحرجت وكانت راح تموت من الأحراج وتمنت انه الأرض تنشق وتبلعها , لكن على حسب كلام عمتها انه هالشي لازم تعرفه كل بنت قبل زواجها !
كانت خايفه عليه وخايفه منه , مهما كانت تعرف عمر إلا انه الزواج كان شي ثاني , كان مرعب لأي بنت , خطوه يديده , عالم يديد .
وصلوا للفندق اللي راح يقيمو فيه بالرياض إلى ان يحين موعد سفرتهم لشهر العسل .
بالفندق لما ادخلت جناحهم كانت متوترة , خايفه , لما حاول يمسك ايدها (حسب ظنها) انقزت من مكانها , وراحت على ورى , خطر ما تطيح , وبدت تشوفه بنظرات الطير الخايف من الصياد اللي ناوي يمسكه.
قرب أكثر واهي ردت للطوفه , لوكان بأيدها كان ادخلت فيها , وقف مكانه وضحك بهدوء " ههههههههههه ريم ما راح اهجم عليج , ولا اكلج لا تخافين , بس أبي اقصر على المكيـف اللي جهاز التحكم موجود على الطوفه وراج (الحيطه خلفج ) "
صار وجهها تعبير عن الخجل التام والكامل , احمر , وحااااااااااار , كانت مستحيه من كلامه من الوضع من كل شي .
وبدت عينها تغورق وتلمع من الدموع اللي بدت تتشكل فيها .
قرب منها وقف اقبالها بالضبط وقال " ريمي , ليش تبجين ألحين , هذا انا نفسي عمر اللي عرفتيه كل هالسنين ما تغيرت " حط ايده على خدها بحنان وقال " روحي غيري اهدومج على ما ايي (يجي ) العشا "
وتركها لأنه واضح عليها الخوف منه واهو مو حاب يزيد الوضع عليها , وهي وقفت اتابعه بنظرها لما شافته يدخل الصاله التابعه لجناحهم ويقعد على الكنبه , فتح التليفزيون وخذا التليفون وأتصل على الروم سيرفس (خدمة الغرف) .
كان عمر يحاول يبين روحه مشغول بالتليفون وكنه يطلب شي عشان تتحرك من مكانها وما تنحرج منه أكثر مما اهي منحرجه .
اهي ادخلت بتردد .
وكملت طريجها للغرفه , لما ادخلت غرفتها , بدت تتنفس براحه أكثر , هي نفسها ما تدري ليه اهي خايفه , عمر حنون , وهي تعرفه من فتره طويله , اهو زوجها من عمرها 15 وألحين اهي 18.
المهم اغسلت شعرها , ونشفته وما قيدته بأي شي وتركته على ظهرها , وألبست قميصها النوم اللي شرته لها عمتها , اللي ما قصرت معاها ابدا , وعاملتها مثل امها , وقالت لها انه ضروره تلبسه أول يوم لها معاه .
قميص نومها كان عباره عن قميص أوف وايت , طويل ,الصدر كله دانتيل والدلعه على شكل مربع واسع يعني القميص يبتدي فوق الصدر بالضبط , من غير اكمام (حفر) والحفر من الدانتيل , وتحت الصدر تبدي خامه مدموجه بالدانتيل لكن شفاف , وواسع بشكل انيق , وفوقه روب يغطي القميص ويكون مربوط من عند الرقبه وما في ربطه ثانيه .
كان بأختصار برئ وانيق , كانت رائعه .
ما كانت خايفه , وتحس بخجل , كيف راح تطلع قدامه كذا .
وفجأة انطق الباب , كانت راح تقفز من مكانها من خوفها , وسمعت صوته يقول " ريم العشا جاهز , حياج "
بدى قلبها يدق أكثر من المعدل الطبيعي , يدق ويدق , خافت انه عمر يسمعها من قوة دقاته .
قالت لنفسها ( هذا عمر , عمر , عمر , حبيبك , ليش الخوف والخجل , روحي له )
تنفست بقوه , تشجعت واطلعت .
رفع راسه لما سمع فتح الباب , خاصه انه شك انها راح تطلع , ولكنها اطلعت , كان راح يمزح معها على تأخيرها , لكن لما شافها عجز عن الكلام .
كانت أيه من الجمال , البراءه والروعه , ريم كانت حلم بالنسبه له وصار حقيقه , حوريه من الحوريات , ابتسم لها بحب , سنين ملكتهم خلتهم عارفين بعض عدل , كانت السنه تمر عليه ببطئ اهو مو مصدق انه اليوم اللي تكون معاه في بيت واحد يه ( جا) أخيرا .
الغريب ان لما شافها لأول مرة دخلت قلبه على طول , كانت امرأة , وبنت بنفس الوقت , لما عرف عمرها استغرب من نفسه كيف شخص مثله عمره 26 يعجب بطفله توها خطت على اعتاب المراهقه .
صورتها ما فارقت خياله , ونطر إلى ان صارت 15 وقال لأبوه اللي كانت ردة فعله الأولى " انت ينيت " (انت جنيت ) .
لكن اهو كان عنيد مثل ابوه , وقدر يقنع والده بالفكره , اللي قبلها على مضض , وتقدموا للبنت , سوا جذي لأنه يدري انه بنت مثلها , راح تطير بسرعه , واهو كان يبي يحجزها له , ويتعرف عليها عن قرب , إلى ان يحين وقت الزواج .
ما كان اللي جاذبه لها جمالها , خاصه انه وقتها ما كان جمالها ناضج بعده , بالعكس اللي كان لافت انتباهه شي داخلها ناداه بقوة , ما يدري يمكن روحه ألتقت بروحها .
وتذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف و ما تناكر منها اختلف)
سبحان اللي زرع احساس بروح كانت جافه , وسبحان اللي فتح قلب كان مغلق لمراهقه على عتبات الأنوثه , وسبحان اللي خلاها بنظره اجمل الكائنات , وسبحان اللي خلاه كلما ادخلت عليه غرد قلبه وصار كنه قلب مراهق , سبحان الله , سبحانه.
قال بهمس صادق من شعور سامي " سبحان اللي خلقج وصورج " طلع من القلب , وأصاب قلب فتي ما عرف الحب إلا من هالرجل .
رفرف قلبها كما الطير , ونزلت عينها , وبعدين رفعت عيونها برقه , لما دخل حياتها كانت حاسه بالوحده , ما كان لها احد غير جدها , اما بنات عمها فكلهم مشغولين مع اهلهم , وهي تكون معاهم , لكن مو بذيك الكثرة , اما أبوها فدايما مسافر , لما جا عمر لحياتها حست انها مميزه , حست انه في شخص يبيها , هي ريم , وده يكون معاها , قريب .
تحركت من مكانها كما الأميره , تحت مراقبه حنونه من نظرات عينه .
قعدت بمكان لا هو قريب ولا هو بعيد على الكنبه .
اما اهو فما حب يحرجها فما قرب , وانما ظل مكانه يباشر فتح الأغطيه عن الأكل , وقال لها " تفضلي , مدي ايدج "
تذكرت كلام مها فقالت بخجل " انت كل أول "
ما كان له نفس ياكل , واهو ما طلب الأكل إلا عشانها اهي , تسند على الصوفا بأرتياح وقال " لا يا ريمي , انا مو مشتهي , انتي اكلي , وانا اشوفج "
كان يشوفها بنظرات اعشقتها ,كان يناظرها بهدوء , وراحه , كنه يشوف قدامه شي رائع , وحلو , برقه مالها مثيل .
اهي ان اكتسبت ثقتها , فأهي اكتسبتها منه اهو ومن نظراته وابتساماته لها .
وبثقه خجوله " ما راح اكل إلا ان انت كليت "
ضحك بهدوء من طريقتها وقال " ههههه , حاضر راح أكل , انا جم (كم) ريم عندي "
لكن لاحظت انه حط لها بصحنها من كل نوع , فقالت له " عمر بس , كثيــــر كذا " وكملت " ما أقدر أكل هذا كله "
" انتي بس تامرين يا ريمي , قولي اللي تبينه وانا راح انفذه لج , اليوم يومج "
احرجتها طريقته وحست بالدم اللي ارتفع لوجهها .
واهو ضحك على ردة فعلها .
لما سمعت ضحكته عرفت انه متعمد يحرجها عشان يشوف ردة فعلها فقالت له " عمـــــــــر "
ضحك بصوت اعلى وبعدين قال " هههههههههه أسف والله ما أقدر اقاوم جمالج لما ويهج يصير احمر "
احمر وجهها أكثر وأكثر .
ورد اهو ضحك .
لما هدى لاحظت انه حط لنفسه قليل من الأكل , وبدى يلعب فيه , ويشتت انتباهها بأن يسولف معاها , أو يقول لها شي , لكنها كانت ملاحظه عدم أكله وخاصه انها تقريبا خلصت صحنها واهو بعده صحنه على حاله.
وفجأه اقطعت سالفه عليه ومثل عادتها بالقيام بالفعل وبعدين التفكير قالت " انا أبغى أوكلك !! "
حواجبه وصلت لمنابت شعره من المفاجأه , وهي استوعبت اللي قالته فأحمر وجهها .
احمر وجهها لأ بالأصح احمر جسمها كله من الأحراج .
وبدت تقول لنفسها ( انا وش فيني منزوع مني الحيا , عمر وش راح يفكر فيه )
(وحده تقول لرجلها بأول يوم لها أوكلك , انا ما أستحي , ما انتخي )
اما اهو فلما شاف وجهها , ضحك بصوت عالي , لأنه وجهها كان عباره عن مرآة لكل ما يخطر في بالها , يحس جنه (كأنه) جدام كتاب مفتوح , ويدري ان عادتها بالفعل قبل التفكير اهي اللي خلتها تنطق بهالكلام , وانها ألحين كارهه نفسها .
اما هي فأنحرجت أكثر وأكثر من ردة فعله , وقالت بسرعه بمحاوله منها انها ترقع السالفه " ما أقصد , انا أسفه , ما ..."
قاطعها وقال "أنا أبيج (أبغاكي) توكليني , راح اخذج على كلمتج , ما يصير ألحين تتراجعين عنها"
(انا الغبيه انا اللي جبتها لنفسي , انا الغبيه وربي , يعني مها قالت لي خليه ياكل , ما قالت لي وكليه !!)
حست انه النفس بدى يتقطع عندها من المستحى .
وقالت له بهمس " لأ انا ما كنت اقصد .."
ابتسم وقال واهو رافع حاجبه " أه ه ه ه يعني انتي مو قد الكلام اللي انتي تقولينه !! "
كلمته هذي اشعلت شي ثاني في داخلها , اهي اصلا قد كلامها وقالت بلهجة الحميه " إلا انا قده وقدووود "
اقطعت قطعه من الكباب بملعقه وكانت بتوكله فيها , اما اهو فظل بمكانه وقال " ما راح اكلها , المفروض توكليني اياها بأيدج "
الملعقه كانت بتطيح من ايدها وقالت " كيــــــــــــــــــف "
رفع حاجب وقال " اللي سمعتيه وكليني اياها بأيدج مو بالقفشه (الملعقه) ولا انتي خايفه مني !! "
وقالت له بسرعه " لأ ماني خايفه منك وراح تشوف "
كان راح يضحك من سرعة تفاعلها .
وخذت القطعه بأيدها ومسكتها بأصابعها مدتها له , ولما قرب وأكلها , حست هي بحميمية الحركه اللي ما كانت مستوعبتها بالأول .
تلخبطت , وتوترت .
ولما أكل جزء من القطعه كانت هي منحرجه منه بقوه .
حاولت تبعد ايدها عن فمه , لكنه مسك ايدها بقوه , وأكل قطعه الكباب كلها من ايدها , وعينه مرفوعه وملتقيه بعيونها .
ولما تركها بعد ما أكل اللي في ايدها كله , تسند على الكنبه .
اما اهي ما تحركت بعد حركتها هذي وقال لها بعد ما رفع حاجب وقال برقه " ما راح توكليني بعد "
قامت من مكانها فجأة وقالت " انا الحمدلله , شبعت "
لام نفسه لأنه خلاها تنحرج , وتقوم قبل ما تاكل كل أكلها وتابعها بنظره .
راحت للمغسله , كانت منحرجه من جراءة الحركه اللي عملتها .
(وش راح يفكر فيها ألحين , أكيد يظن انها متعمده هالحركه , انها قليله ادب )
كانت مستغرقه بأفكارها .
كانت تلوم حالها على تصرفاتها , كانت راح تبكي .
وبدت تغسل ايدها وحست فيه يدخل ,ما ألتفتت عليه ولا ارفعت نظرها للمنظره عشان تشوفه , وهو جا من وراها و وقف خلفها بالضبط وحاوط خصرها بأيده , تفاجأت من حركته وشهقت من الصدمه ومن قربه منها , اما اهو فتجاهل ردة فعلها ومسك كفوفها وبدى يغسلها هو , حاولت تبعد للأمام لأنه صدره كان لاصق بظهرها لكن كانت محجوزة عن الحركه .
كمل غساله لأيدها وهي بدت تتنفس بصعوبه من التوتر , ومن قربه الغريب عليها نوعا ما .
لما خلص قال لها بهمس بأذنها " انتي وصختي ايدج عشان توكليني , وانا علي انظف أيدج اللي توصخت "
باس خدها وتركها يجيب المنشفه , وهي واقفه متفاجئه من حركته الحنونه .
ووقف امامها ونشف ايدها .
وهذا خلاها تقول " احبك "
رجفت ايده اللي تنشف ايدها ورفع عينه لعينها , كانت هذي اول مره تقولها له وجها لوجه .
هالكلمه كانت لأول مرة تنطقها على لسانها له هو بالذات واهو مقابلها.
كررت كلمتها " احبك عمر "
عمر لما سمعها للمرة الثانيه حس بنشوه داخل صدره , حس بفرح ما له مثيل , كانت المره الثانيه تأكيد لكلمتها , رد عليها بقلبه وانا اعشقج , لكن بما انه طول عمره ما يعبر عن مشاعره بالأقوال وانما بالأفعال , ما تكلم و ضمها لصدره بقوة بطريقه تعبير عن المشاعر قويه
شالها وقال ووجهها لوجهه "يلا يا قمري نروح انام" .
حملها للسرير بغرفه النوم , ورجع لها التوتر والخوف , لكنه حطها اهناك ,لاحظ نظراتها الوجله إلا انه استلقى جمبها , واهي حاولت تبعد , لكنه شدها لصدره , بحيث كان ظهرها على صدره , وقال بهمس لأذنها " لا تخافين مني يا ريم , ما راح يصير شي من غير رضاج , نامي ألحين "
كانت كلمته مثل البلسم على صدرها , اعاد لها الهدوء والراحه , وتعبها من اليوم كله خلاها تتغلب على غرابة الوضع , خاصه انها لأول مره تنام بحضن احد , وهذي الوضعيه على غرابتها بالنسبه لها إلا انها حسستها بالأمان والحب وخلاها تنام .
عمر كان صبور معاها لأبعد حد , كان يعودها على وجوده على لمساته , على ضمته لها , على جرأته معاها ,ومرت ايام لما حس انها مستعده لهالخطوه , اتخذها , وعلمها بصبره وحبه كيف تعبر عن حبها له بغير الكلام و خلاها زوجته حقيقه مو بس على الورق .
بعد شهرين تقريبا من زواجهم , صار لهم أول خلاف قوي , كانوا رايحين للمزرعه عند جدها فهد , اللي عزمهم للمزرعه .
كان جد ريم جايب خيل جديد ومسميه (عناد) , كان الخيل روعه بكل المقاييس .
كان الخيل عربي جماله خيــال .
وجه الخيل كان صغير , ناعم الجلد , خالي من الوبر , مستقيم الأذن ( حيث انه اذنه منتصبه دليل على احتفاظه بقوته ونشاطه) , رحب الجبهه , فجبهته (عريضه , مسطحه واسعه , مستديره الأطراف ) , واسع الشدق , كبير العينين ( كبيرتين , صافيتين , كحلاويتين و شاخصتين , سليمتين من الأمراض , رقيقتي الجفنين ) , متناسق الأعضاء مع الجسم .
ناصيته (شعر الخيل المسترسل على جبهته ) كانت طويله , صافيه اللون .
اما جذعه فكان املس , ناعم , قوي العضلات, متناسق الأعضاء , جميل الشكل , واسع القفص الصدري .
بأختصار كان حلم للخيال اللي يعرف قيمة الخيل , من حيث الجمال والأصالة , وانتماءه العربي .
وريم كانت خياله وتعرف قيمه الخيل وتعرف له .
من أول ما شافته عجبها بقوه , وتشوقت تمتطيه .
كان عمر وجدها فهد يتكلمون على الغدا عن قوته وجماله وشنو المفروض يسوون عشان يروضونه ويبقونه على قوته .
قالت هي فجأه ومن غير اي علاقه بموضوع نقاشهم " ابي امتطيه "
سكتوا اثنينهم ,ولفوا عليها , كنهم تفاجأوا من وجودها , وتفاجأوا من طلبها .
جدها ما تكلم وظل يناظرها بأستغراب .
وعمر هو اللي تكلم " لا يا ريمي , مو ألحين اهو يعتبر خيل قوي وما يصلح حق بنيه , يحتاج بالوقت الحالي لأهتمام مختلف "
عصبت من قلب , لأنها على ظهر الخيل من طفولتها , وجدها وعمر مو مقدرين انها خياله ماهره , وتعرف للخيول مهي جاهله فيهم , وهذا الخيل لفت نظرها من بد جميع خيول جدها الجديده .
حست بالغبينه , لأنه الرجاجيل دايم يكون لهم الأفضل والأحسن حتى بالخيول وهذا خلاها تحاجج عمر بكلمته وتقول " بس يا عمر انا اعرف للخيل , واقدر امتطيه "
لكن عمر قال بصرامه " المسأله مو مسأله تعرفين ولا ما تعرفين , المسأله انه هالخيل عنيد , ويبيله قوة مع المهارة , إذا تبين تمتطينه ألحين فأمتطيه معاي ,ونكون أثنينه على ظهره "
حاولت تحاجج أكثر " عمر ..."
شافها وأغلق الموضوع بصرامه " ما راح انتناقش بالموضوع أكثر , الخيل خطر عليج "
ورد يكلم جدها , اللي ما تدخل بالموضوع , بس كان مستمع , أما هي فأستأذنت من الغدا , وراحت كتعبير على احتجاجها .
لكن هي ما كانت راح ترضى انها تعامل بهالطريقه , وبكذا راحت الفجر لما اعرفت انه عمر وجدها راحوا للصلاة بمسجد المزرعه للأسطبل , وجهزت الخيل بحرص , واللي افرحها انه الخيل كان هادي , مهو مثل ما كانوا مصورينه لها .
وامتطت الخيل , وقالت لنفسها انها ببساطه تقدر تسيطر عليه , وانها بكذا راح تثبت لعمر انها تقدر .
في البدايه كان (عناد) مطواع بأيدها , وهي حست بالغرور , لأنه عمر كان يمتطيه بعد ومتحكم فيه بقوه ,وهي ألحين تقدر تثبت لرجلها ولجدها , انها خياله ماهرة , وما تقل مهارة عن باقي الرجال .
لكن صار ما لم يكن بالحسبان .
فجأة ثار الخيل , وبدى يتحرك حركات عنيفه , ويصهل بقوة .
حاولت بكل قوتها تتحكم فيه , وتهديه لكنها عاجزه عن هالشي , مهي قادره عليه .
أما عمر اللي طلع من المسيد بعد الصلاه , وكان يتكلم مع احد العاملين بالمزرعه , سمع صوت صهيل الخيل اللي تردد بالفجر بصدى قوي , وبقوه مفزعه اتدل انه الخيل غاضب , وانه له نيه شينه , بدى يدور بنظره على الخيل ,و شافها ,و شاف ريم على ظهر عناد , وكيف انه عناد بدى يعفر فيها , ويوقف على حوافره الخلفيه رافض الخياله اللي على ظهره كليا , وكان واضح انه ريم مهي قادره تسيطر عليه .
وفجأه (عناد) انطلق لجهة البحيره البعيده .
أما عمر فراح جري للأسطبل القريب وطلع خيل زاهب .
وامتطاه وراح وراها واهو يدعي انه ما يكون صار فيها شي .
لكن بطريقه للبحيره شاف الخيل يرجع بروحه , وانها مو على ظهره , كان راح يموت من الخوف عليها , الثواني كانت تمر عليه بصعوبه , والشك اللي كان ماليه كان راح يغمره .
ريم الخيل كان راميها من على ظهره لكن الحمدلله انها طاحت على الماي وما طاحت على اليابس , وعلى الرغم من انها تعرف السباحه إلا انه عضلاتها كانت مرتخيه من الخوف اللي كان مالي قلبها من تصرفات الخيل .
وبهذا ما كانت عارفه تحرك ايدها , كانت حاسه انها راح تغرق , لأن مافي شي بجسمها قاعد يستجيب لها .
ولما وصل للبحيره , شافها بالماي , ارتاح , لأنها تعرف تسبح , لكن فجأة انها مو قاعده تسبح و بالعكس قاعده تغرق فنزل من خيله وراح لها جري ورمى نفسه بالبحيره بسرعه , و حاوطها من ظهرها بأيده وبدى يسحبها بره الماي , وسدحها على اليابس .
ريم ما كانت شاربه ماي وايد , كانت الحمدلله زينه , وعمر لحق عليها قبل ما يصير وضعها صعب , واهي عشان اتطمنه اقعدت بمكانها على الرغم من التعب اللي ماليها , وبدت تكح شوي بس .
لما شاف انها بخير , وانه ما فيها إلا العافيه , الراحه خلته يوقف وصرخ عليها " انتي مينونه , مو صاحيه , فقدتي عقلج , انا مو قايل لج لا تمتطينه , انا قلت ولا لأ "
شافته بأستغراب لأنه عمر ما يصرخ , وما قط علا صوته خاصه عليها اهي .
اول فكره جت في بالها انه راح يضربها ألحين , انه راح يموتها من الضرب , خافت , وفزعت لكن جا في بالها انه أبوها ضرب امها من قبل , وهذا الشي طبيعي .
رد صرخ " قلت لج ولا لأ "
ردت عليه بخوف " قلت , قلت "
قرب منها وبدى بهزها " ليش تعاندين عيل, ليش , شنووووو انتي تبين تموتين , تبين تموتيـــــــن "
وفجأه اهي بكت لأنها فزعها زااااد أكثر وأكثر .
وهو تركها وبعد عشان يتمالك نفسه , لأنه مو حاس نفسه صافيه تجاهها , كان راح يذبحها يقتلها .
قرب منها للمره الثانيه واهو متمالك نفسه , ولكن ريم كانت متوقعه انه لهدف ثاني ولكذا بدت تشوفه بنظرات خوف شديد .
لكن تفاجأت لما شافت ايده تمسكها من زندها وترفعها له عشان يضمها .
لأ اهي توقعت غير هالشي , ما توقعت انه يعمل كذاااااا
كيف هو زوجي , المفروض انه ...
المفروض يضربها كم (ن) كف يعلمها انها ما تعصي اوامره !!!
ابوها كان يضرب امها دايما ان عصته في شي !!!
من عيشتها مع ابوها وأمها , التجربه الزوجيه الوحيده اللي عايشتها , كان تتصور من منظورها الطفولي , انه علاقتها مع رجلها لازم يتخللها ضرب , وانه هذي العلاقه الطبيعيه بين الرجل وحرمته , وانه المره متى ما عصت رجلها فجزاها الضرب .
ما كانت فاهمه ليه زوجها ما يضرب , وكانت دايما تتساءل عن السبب خاصه انه رجل , والرجل من وجهة نظرها لازم يمد ايده على حرمته عشان يثبت رجولته
وعمر ما كان يسوي كذا , كان دايما يمسك اعصابه بكل خلافاتهم , ان حس انه ممكن يفقدها يطلع بره لفتره وبعدين يرد ويكون وقتها متمالك نفسه .
كان هذا بالنسبه لها شي مهو مفهوم .
وكانت تعتبره عيب فيه , لأنه ابوها رجال وكان يسوي كذا.
و هي ينطبق عليها المثل اللي يقول (كل بنت بأبيها معجبه )
هذا عيبه الوحيد بالنسبه لها , وكانت تعشقه , تتنفس هواه , لكن مثل اي زواج كان فيه ايام حلوة وايام أقل حلاوه , كانوا فعلا عايشين بسعاده .
ولما صار خلافهم الأخير كان (عدم ضربه لها) احد الأشياء اللي رمتها بوجه عمر بأتهام جارح بالمجلس بيوم مواجتهم الخطيره اللي صارت ردا على اتهاماته لها وأدت للطلاق .
واكتشفت متأخره , متأخره كثيـــــــــــر , وأثناء لقاءاتها مع الدكتورة النفسيه ان ( ليس الشديد بالصرعه إنما الشديد من يملك نفسه عند الغضب )

************

مها وريم بالوقت الحالي :

شافت مها ريم , لكن ريم كان وجهها عباره عن وجه لشخص على وجه انهيار عصبي بعد ما درت انه الشقرا معاهم بالمستشفى !!
انتظرت مها من الريم الرد لكن لاحظت سكوتها ردت اهي وقالت " تفضل "
لكن ما أحد دخل .
وفجأة انفتح الباب وادخلت الشقرا !
ريم لاعت كبدها بقوة , من مجرد انها شافتها , وعلى طول صدت للجهة الثانيه , مو مستحمله تشوفها .
لأنها ان كملت فكانت راح تصرخ فيها , وتقول لها كلام المفروض ما تقوله .
سام ادخلت وقالت " hello "
مها نفسها كانت كارهتها , لكن بما انه ريم صاده للجهة الثانيه وباين عليها مو ناويه ترد , واضطرت اهي انها ترد عليها وقالت "hi "
قربت سام من السرير اللي قاعده فيه ريم وجلست على الكرسي الثاني الموجود .
وابتسمت لها برقه , وريم مو شايفتها , كانت حاسه انها فاهمه مشاعر ريم لأنه اللي شافته من عمر علمها انه رجل ما يتعوض , واللي تخسره اكيـــد راح تندم , إذا اهي حست بالغيره عليه فما بالك بأنسانه كانت يوم من الأيام حرمته .
وقالت لها " how are you now ?" (اشلونج ألحين؟)
ريم ما كلفت على حالها انها تلف لها , او انها ترد عليها .
بالعكس تشوف الجهة الثانيه .
وهذا ترك سام تلف على مها , لأنها من الفندق واهي متصوره انه ريم ما تفهم انجليزي ,وكانت ماتبي تفكر بنفس الوقت بتصرف ريم الوقح لها لأن ريم حسستها انها شي ما له قيمه , لو كانت اهي أقل ثقه بحالها كانت دمعت عينها , لكن وظيفتها ان علمتها شي , فأهو الصبر , ومعرفة قيمة النفس .
مها اللي كانت تشوف صاحبتها وكان ودها انه ريم تبين للشقرا انها مو هامتها بأنها ترد عليها عادي لكن واضح انه ريم مو طايقتها ولا طايقه انها ترد عليها .
فمها للمره الثالثه ترد بوقت المفروض انه ريم ترد فيه , فقالت
" she is fine now , thank you for asking " (اهي بخير ألحين , شكرا على السؤال )
اما سامنثا فأبتسمت لمها بشكر لأنها ردت عليها وقالت :
" omar is waiting for you two in the car ,so when you are ready we will be there "
(عمر ينتظركم بالسياره , فلما تخلصون راح نكون احنا اهناك)
ريم لو كان بيدها شي كان رمتها فيه للمره الثانيه , تقول اسم عمر براحه , ولا تدمج روحها فيه وتقول (احنا راح نكون اهناك ) كنها معاه شي واحد , الوقحه .
تكرههااااااااااااااااااااااااااااااااا .
اما سام فراحت عند الباب لأنها حست انها غير مرحب فيها لكن عند الباب قالت
" I'm sam by the way " ( على فكره انا سام )
طبعا ريم ولا كأنها سمعت شي , وجالسه تشوف الدرب متى يخلص , اما عقلها فكان يقول سم يسمك , ويذبحك وافتك منك .
أما مها ردت عليها بأبتسامه سطحيه
" nice to meet you sam , I'm maha and she is reem "
( من اللطيف الإلتقاء بك سام , انا مها , واهي ريم)
" nice to meet you too " (من اللطيف الإلتقاء بك ايضا) وعطتهم ابتسامه اخيره وطلعت .
مها لفت على ريم وقالت " ريم بدعتي , اشفيج ليش ما اتردين عليها "
" ما ني مجبوره اجاملها على حساب اعصابي , مها هذي انسانه راح تذبحني تعرفين وش يعني تذبحني , اكرهها , ما راح اجبر نفسي على الكلام معاها "
وشافت مها , ريم وادموعها اللي بدت تتجمع بعيونها .
فقامت من مكانها بسرعه وقالت " لااااااااااااااااا ريم , لااااااااااا خلاص لا تكلمينها , عساج ما كلمتيها بالطقاق يطقها , انتي لا تكدرين روحج "
ابتسمت ريم بهالوقت وقالت بتعب " ماني متكدره " .
لما انتهى الدرب , وادخلت عليهم الممرضه , وبدت تشيله من ايد ريم المتعبه , واهي تتكلم بلطف " جوزك (زوجك) يستنى برا , كان خايف عليكي أوي (كثير) "
ريم شافتها بنظره تعجب وقالت " عفوا "
قالت لها " ايوه انتي ما شفتيهوش (شفتيه) لما كلم الدكتور , باين عليه بيحبك , الله يوفئكو (يوفقكم) والله انتو لايئين (لايقين) لبعض أوي (كثير) "
قالت ريم بتوتر "أأأأ يمكن غلطانه "
قالت لها الممرضه بحيره " هو مش جوزك اللي جا معاكي , هو آل (قال) للدكتور , انا سمعته بيأول (يقول) كده "
قالت عشان تثبت للممرضه خطئها " كان لابس بلوزة خضره , ولا لأ "
اهني بحمـــــــاس قالت الممرضه " أيــــــــــــــــوه هو دااااا , اللي لابس بلوزه خضره "
ريم تفاجأت , عمـــــــــر قال انه زوجها
زوجي , ليه قال هالكلام , هل له سبب ,و لا لأ .
و ربــــــــــي يا عمر ما ني عارفتلك .
أ ه ه ه ه يا هي كلمتك انك زوجي حركت فيني الحنين , يا رب تتحقق امنيتي , وتكون لي وأكون لك .
عند هالفكره اعرفت شنو تبي بالضبط .
المهزله طالت .
اما مها فبعد كلام الممرضه بدت تشوف الريم اللي واضح عليها كانت مستغرقه بأفكار عديده .
اهي بعد بدت تفكر بكلمة الممرضه , عمر اعلن انه زوج ريم !!
لكن اكيــــد له سبب مقنع , يمكن ما كان ممكن يدخلها اهني لو ما كلمته هذي , أو شي جذي ..

واطلعوا بره المستشفى , وريم بعدها تفكر باللي اسمعته من الممرضه وتفكر بأثاره على قلبها .
مها كانت تبحث عن سياره عمر بعينها , لأنها بهالوقت خلااااااااص تحس انها هلكانه , وراح تموت من التعب , وتتمنى انها تلقى السياره بأسرع وقت ممكن .
اما عمر فكان يشوف الرايح والراد من السيارات بالجهه المعاكسه للمستشفى , وسمع سام تقول " here they are " (كا هم)
لف وجهه وشافهم عند باب المستشفى وواضح عليهم انهم يبحثون عن السياره .
فحرك السياره ودخل فيها لجهتهم لما صارت قبالهم بالضبط , وشافوه , بدوا يتحركون للباب الخلفي اللي هو نزل وافتحه لهم .
اما ريم فكانت مغتاظه لأنه سام كانت جالسه بكل راحه قدام عند عمر .
( وقاحه للدرجه ذي ما قط شافت , أو صادفت بحياتها كلها )
لما كلهم صاروا بالسياره قال عمر بهدوء " الحمدلله على السلامه "
ردت بهمس " الله يسلمك "
عمر اللي ما كان ابدا متوقع انها ترد عليه , بالعكس كان متوقع انها تتجاهله , تفاجأ من ردها .
ما كان متوقع يسمع صوتها .
كمل كلامه بأن قال واهو حاس براحه غريبه تغمر قلبه " انا حاولت اتصل بأبوج , لكن ما كان بالقاهره , كان بالأسكندريه "
ما كان فيه رد (اهي تدري ان ابوها مهو موجود بالقاهرة ) .
واهو اصلا ما توقع انها ترد , كان سرحان بأحداث اليوم كله , مو معقول هذا بس يوم واحد وصار فيه كل هذا , وتذكر المسج اللي جاه من عصام عن اللي ما يتسمى ,عدل قعدته , شلون غاب عن باله شي بهالأهميه , واهو يضغط على رقم عصام , دق تليفونه بنغمه الشغل الخاصه , سبحان الله القلوب عند بعضها , شاله على طول وقال "هلا عصام "
قال عصام بأحترام "هلا طال عمرك , ما رديت على المسج "
ابتسم عمر وقال " تصدق يا عصام كنت راح اتصل فيك على الموضوع توني ألحين "
" القلوب عند بعضها طال عمرك "
تنهد عمر , ياليت احد يقول لأبوه انه يخلي قلبه على قلب ولده و يخفف هالعقاب مافيه يستحمل هالعقوبه الشديده , عقوبة مقابلة غريمه راح تذبحه بهدوء , أ ه ه ه ه ه كرامته تمنعه انه يعترض ويقول لأبوه ما أقدر أقابله .
ريم اسمعت كيف تنهد , كانت حاسه انه تنهيدته من قلب محترق , استغربت , وش معقول يقوله عصام لأجل تكون ردة فعله بهالطريقه .
اما عمر فقال "على العموم اهو شنو قالك بالضبط "
اتخذ عصام موقف الجديه " هو وصل لنا أوراق فيها موافقه مبدئيه على المشروع , ويطلب انه يقابلك "
فكر بطريقه يخلص فيها من الموضوع فقال " عصام ما قلت له ان بومشاري عنده الصلاحيه بتولي مسأله العقد , يعني مافي داعي انه يقابلني , وبعدين انا بمصر , ليش يعقد المسائل جذي"
" قلت له طال عمرك , لكن اهو يقول انه عنده سفره لمصر ! , وبالطريق يقابلك انت , ويتعاقد معاك "
تأفف عمر , مو قادر يستوعب ليش هذا يبي يشوفه اهو بالذات , شيبي فيه , وبعديـــــــن ليش راح يجي مصر .
وجاله خاطره قلبت كيانه وخلته يرفع عينه للمنظره اللي تنقل له احداث المقعد الخلفي بسرعه معقوله ياي عشانها , معقوله راح ترتبط فيه اهني بمصر , ريم كانت حاطه راسها على كتف مها ومغمضه عينها , ومها حاطه راسها على الدريشه ومغمضه عينها بعد , والسياره كانت قمه بالهدوء .
إلا من صوته اهو , وهو قال بتوتر من الفكره اللي يت (جت ) في باله " يصير خير , انا باجر راح ادق عليك واعطيك الخبر اليقين "
سمع صوت عصام المتردد يقول " بس ..."
لما سكت قاله عمر بنفاذ صبر " شنو بس "
" الأستاذ فيصل راح يجي لمصر بكره ان شاء الله , المساء "
لما سمع اسمه حس انه تكهرب , ياهو كره هالأسم !
بعصبيه رد عليه عمر " وانت ليش توك تقولي ؟ "
" هو ما عطانا خبر إلا اليوم "
سكت عمر لحظه ورد شاف المنظره , وتأمل شكلها ورجع شاف الطريق قدامه , وقال " خير ان شاء الله , لما يوصل انا راح اعرف اوصل له الخبر "
سكر التليفون واستغرق بأفكاره .
وريم كانت متابعه المكالمه من الأول , ومندمجه مع تعابيره الكلاميه وردات فعله , حتى وهي حاطه راسها على كتف مها , ومغمضه عينها , وصلتها ذبذبات مشاعره المتوتره .
عمر وصل ريم أول لعمارتهم , اللي نزلت لها قبل ما يفتح الباب .
ريم ما كانت تبي تصير قريبه منه , خاصه ان مها و سم (سام) نايمين , ما تدري واهي بوضعها هذا من الضعف شنو معقول تقول , وراحت لفوق جري على الرغم من التعب , لأنها عارفه عمر ما يتحرك من مكانه إلا ان شاف اللي موصله داخل , حطت يدها بمخباتها وظهرت المفتاح وجوالها , اللي قطع وجهها بالمسجات اللي مهي راضيه توقف , وادخلت شقتها , ونورت الغرفه , عشان تبين له انها وصلت .
وراحت للمطبخ , جلست على الكرسي , وراجعت كل شي حصل اليوم ,قلبها قال لها للمره الثانيه اليوم خلاص المهزله طالت , هي ما تقدر تكذب على عمرها أكثر من كذا , وما تقدر تتعذب وتعذب فيصل معها لأنه قلبها يصرخ بأسم شخص ثاني .
كانت تعاند نفسها طول الفتره الماضيه , واحتاجب لدفعه بسيطه عشان تقرر هالقرار , وصارت الدفعه اللي ما كانت بسيطه كانت قويه ومؤلمه , خلاص :
(راح تنهي خطبتها !! )
ما تقدر تخلي عمر لسم (سام) , ما عاد فيها تسلك نفس الطريق للمره الثانيه , هي ضيعته من ايدها مره مو مستحمله تضيعه للمره الثانيه .
ولازم تخليه بطريقه ما يتمسك بكلمته اللي قالها لها لما عرف بالخطبه ( ان فسختي الخطبه راح اتزوجك ) بس كيف , كيــــف ؟؟
وفكرت, هي لعمر وهو لها , لها هي بروحها .

امامها عقبتين :

أبوها , وعمر نفسه !

مها اللي عمر صحاها من النوم لما وصلوا لفندقهم , اهي وسمانثا , توجهت لغرفتها على طول , لأنها من جد تعبانه , ووصت عمر واهي دايخه انه يدفع للمطعم الإيطالي لأنه ظهرها بس بينقسم نصين من التعب .
واهو وعدها انه ما يرد شقته إلا واهو دافع لهم .
والحمدلله انها وريم ما جابوا شنطهم معاهم , واكتفت كل وحده بأنها تحط فلوسها وموبايلها بمخباتها.
لما وصلت مها لغرفتها , راحت للحمام على طول , غسلت وجهها واسنانها, ولما اطلعت من الحمام بدلت اهدومها بتعب واهي خلاص اتحس انها بتنام واهي واقفه .
ولبست قميص أحمر علاليق لفوق الركبه , وعلى الجسم بالضبط وعليها صورة لbetty boop .
وعدت من الفاصل اللي يفصل غرفة النوم عن الحمام والمنظره والكبتات واهي مو قادره اتشوف جدامها من النعاس.
لكن النعاس والنومه طارت من عينها لما شافت غرفتها .
أو فراشها على الأصح .

خالد نايم بفراشها !!!!!


 
 

 

عرض البوم صور dali2000   رد مع اقتباس
قديم 03-01-10, 10:41 AM   المشاركة رقم: 42
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Sep 2006
العضوية: 13121
المشاركات: 14,167
الجنس ذكر
معدل التقييم: dali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسي
نقاط التقييم: 4972

االدولة
البلدCuba
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
dali2000 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : black widow المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

البارت التاسع عشر

****** أجامل وابتسم واضحك وانا في داخلي مقهور … احاول اكتم احزاني ورى صدري وأخبيها ***
عدت مها من الفاصل اللي يفصل غرفة النوم عن الحمام والمنظره والكبتات واهي مو قادره اتشوف جدامها من النعاس.
لكن النعاس والنومه طارت من عينها لما شافت غرفتها .
أو فراشها على الأصح .
خالد نايم بفراشها !!!!!
فز قلبها وتزايدت رقعات قلبها .
بوم
بوم
بوم
وبسرعه بردة فعل أوليه , وخوف انه احد يشوفه معاها وبفراشها , لفت ويهها للباب الفاصل اللي بين غرفتها وغرفة خالتها وساره , مو ضعف منها , خوف من انهم يفهمون طبيعه العلاقه غلط لما يشوفونه أو يدرون انه موجود وساره تتأكد ظنونها , وتتعقد المسائل أكثر مما اهي متعقده , واهي بصراحه مالها خلق توتر أكثر من اللي موجود ألحين .
لما شافت انه الباب مسكر , حطت ايدها على قلبها براحه , وطلعت النفــــس اللي كان مكبــــــوت داخله لفتره .
طلع برجفه , مو بأنضباط .
خافت تلتفت عليـــــــه .
لكن قلبها ما رضى إلا انه يشوف مالكه .
وردت نظرها لزوجها النايم بفراشها .
لزوجها القاسي .
لزوجها الي ملك قلبها
لزوجها القوي .
لزوجها وبــــــس.
تشـــــــوفه بجوع لملامحه اللي ماكانت تقدر تشوفها براحه إلا ان كان سرحان أم بغير هالوقت تخاف تلتفت له , خوفا من انه ملامحها تفضحها .
تلفتت , جنها خايفه انه احد يشوفها , جنه فيه احد معاها بالغرفه .
لما تأكدت من الواقع انه ما فيه احد يشوفها .
ردت نظرها لحبيبها .
وقربت بخطوه متردده ووقفت .
وقالت لنفسها ما أقدر اقرب , ما أقدر , اخاف اقرب , اخاف منه .
وبدأت تتأمل ويهه (وجهه) من مكانها .
من شعره , إلى حاجبه , إلى خشمه , إلى عيونه المغلقه , إلى فمه .
كان نايم وملامحه مسترخيه ببراءه , اللي يشوفه ما يصدق انه هالشخص قادر على الأذيه والتجريح .
رجعت خطوه لورى (لأ ما راح تقرب منه ) وردت لنفس مكانها السابق.
قلبها يجري له جري , ويدفعها دفع له , لكن عقلها يردها لأراضيها .
صراع عقلها وقلبها قاعد يزيد لدرجة انها كانت راح تصرخ .
بعدت شعرها الطويل والكثيف عن وجهها بعجز , ومسكته بأيدها من النص بتوتر
(شاسوي !!! شلون المفروض أتصرف )
نزلت ايدها برجفه ,و تركت شعرها اللي انسدل على ظهرها بنعومه , وقوت قلبها , وشدت من عزمها ومشت خطوتين للأمام , لكن للمره الثانيه توقف مكانها ثابته .
وقلبها زادت رجفته .
بدت تتأمله من مكانها , كان شكله مو مرتاح , ضام روحه , وعاقد حواجبه , واضح انه النومه غير مريحه , كان نايم بجينزه , اللي أكيد مضايقه , وبلوزته , وبجواربه ,وحذائه اللي أكيد قامت رجله , ومحسسه بالحر , كان نايم فوق اللحاف (بطانيه).
رق قلبها له أشد الرقه .
وحن قلبها له اشد الحنين .
واقفه مكانها , وقدامها حبيبها ونظر عينها , بروحها هي معاه .
بغرفه مغلقه
مشاعرها , اهي , هو
حست انه مشاعرها تخرج من جسدها بكل نفس وترد تدخل لجسدها بكل نفس , تملي الجو بحبها وعشقها ,لدرجة انها حست ان الجووو مضغوط بمشاعرها له , خــــــــالد شلون وصلنا للدرجه هذي , شـــــلون ؟ .
خايفه تقرب .
خايفه .
لمن مو قادره ترد قلبها عن رغبته أكثر من جذي .
قربت خطوه .
خطوه.
خطوه.
خطوه.
لما صارت عنده , كانت تشوفه من أعلى , قريب منها لدرجة انها بمجرد انها تحرك ايدها تقدر تلمســـه , معور قلبها شلون ضام نفسه بأيده (الظاهر انه حاس بالبرد) .
وبقربه موبايله (جواله) .
جدام (قدام) السرير بالضبط وجدامه (قدامه) كانت اهي واقفه , بهدوء , مشاعرها تقودها , مدت ايدها وقبل لا تلمس شعره , وقفت ايدها , لثانيه فقط .
لكن مدتها وحطتها بشعره وبعدته عن وجهه بحنان , عينها تشوف ويهه الرجولي الكامل .
نزلت على ركبتها , بحيث صار ويهها قبال ويه , وبحيث تتنفس انفاسه .
كانت تتأمل وجهه بشغف , بحب مجنون .
ما تبي تغمض عشان ما تخسر لحظه تقدر تشوف فيها وجهه .
خايفه من اليوم اللي راح تنفصل عنه , خايفه .
على هالطاري تنهدت بقوة , وبعدت ايدها عن شعره .
وقفت بهدوء .
وراحت عنه , ابعدت ,و أجلست على الكرسي قدام المنظره (المرايه ) , وحطت ايدها على راسها
(شسوي ألحين , شسوي, يا ربي , شسوي )
لفت عليه وبدت تشوفه من الفاصل الخشبي .
جانب منها يقول لها قومي صحيه مو من حقه يكون عندج , ونايم بفراشج , والجانب الثاني يقول مسكيـــــــــن باين عليه تعبان , خليـــــه يرتاح , ما فيها .
تحركت من مكانها , وقامت (مو عارفه تقعد مكانها , مو عارفه تسوي شي ) .
تكــــــــــره لما تتنازعها افكارها ومشاعرها بحيث تصير مو فاهمه شي من اللي حولها .
الجانب اللي انتصر كان قلبها للمره الثانيه الليـــــــــله .
و راحت لعنده , تبي تريحيه ,وتبي راحته , وفي بالها انه على الأقل واحد منهم يحس براحه .
عند خالد كان متضايق من النومه , الجينز مضايقه مره , مو قادر يتحرك فيه , وحاس بالحر من قماشه البايخ , مزعج .
أووووووف .
يحس ان ريله معرقه من الجينز , من فوق يحس بالبرد .
وبكل دقيقه يزيد احساسه بالأزعاج , والضيـــــــق .
اما عند مها فتوجهت له و انحنت عليه من جهة بطنه وبشكل مايل , ومدت ايدها لرجله وفصخته بهدوء حذائه الأول.
واهي مستغرقه بعملها , مو مفكره بشي غير راحته .
فجأه امسكتها ايده بقـــــــــوه , شهقـــــــــــت بخوف , وخرعه ما توقعت هالتصرف .
تلها (جرها او سحبها ) وما وعت بنفسها إلا وهي على صدره , وجهها قريب منه , قرب موتر .
خالد اللي كان متضابق , حس بوجود احد يرفع رجله و ينزع حذاءه , ما كان مستوعب بالأول وش اللي يصير .
ولما فتح عينه بكسل , واستغراب , انصدم .
ما كانت مستوعب الوضع ,اول ما فتح عينه , ظل يشوفها , خلصت نزعها لحذائه وهو لسه يشوفها , ويتساءل , هذي هي نفسها حقيقه ولا انا بعدي بالحلم !!!
كانت لابسه قميص احمر يناقض جمال بشرتها , فصايره بشرتها بيضا أكثر , وفوق الركبه بكثير , ومناقض للجراءه بالقميص , براءه وجود صورة كرتون على قميصها , لكنbetty boop أبعد ما تكون عن البراءه .
أما شعر مها .
أه ه ه ه ه من شعرها كان متروك على ظهرها .
وما قدر غير انه يمد ايده ويمسك ايدها فجأه قبل لا تنزع حذائه الثاني ويسحبها له .
سمع شهقتها , لكن ما كان مهتم وقتها إلا بقربها , اللي هو محروم منه .
لما صارت على صدره عيونهم ألتقت بنظره طويله , مالها نهايه .
جمالها الساحر وقربها منه كانوا مخلينه مو قادر يركز إلا عليها وعلى روعتها .
انفاسهم علت , صار النفس صعوبه بالنسبه لهم , كان نفسهم مشترك , ببساطه كانوا يتنفسون بعض ,عيونهم بدت تنقل أشواقهم , وتنقل اعجاب كل واحد فيهم للأخر .
عيونه شوق الرجل لحرمته .
وكان ينقل عيونها على ملامحها بشوق , من شعرها , بشرتها البيضا , عيونها الجميــــــله , خشمها سلة السيـــــف , شفايفها الورديه من غير مكياج , كل جزء فيها يسحر .
عيونها خجل المرأه من نظرات رجلها المعجبه اللي تلاحق ملامحها بأندماج غريب .
ولكن قربها منه دفعها انها تستغل هالفرصه و تنقل عيونها على ملامحه الرجوليه .
وبدت تتبع عيونه لوين تروح وتجي .
كانوا فعلا حاسين انهم خارج عن هالزمان والمكان لثواني إلى ان استوعبت مها ,اللي يصير , وعرفت نتائج بقاها بحضنه .
وبلحظه الأستيعاب , لأ مستحيـــــــل اخليه يلمسني , واهو عنده خطيــــــبه
حطت ايدها بعجله على صدره , وبخوف منه ومن نفسها بالشكل الأساسي , حاولت تبعد , خالد حس بمقاومتها , لأ ما لها حق تبعد , وتحرمه فمسكها بقوه لفتره يبي يشبع من قربها اللي هي حارمته منه , كان حاس انه ان تركها ألحين راح يموت من بعدها .
رجف قلبها وخافت من قوة مسكـتـه .
قســـــــى على نفسه لأقصى درجه.
و تركها .
لما تركها قامت بسرعه , بعدت عنه خطوه وخطوتين مستعجله , وبفوضويه , وهي تتنفس بصعوبه .
كان تبعد عنه ووجهها مقابله , جنها خايفه أنه بأي لحظه راح يمد ايدها ويسحبها .
كانت عينه عليها , يشوف تحركاتها الداله بقوه على خـــوفها الفظيع منه .
مها تذكرت اهدومها , وبخوف من عري قميصها حطت ايدها بتلقائيه على الفتحه اللي بصدرها , كنها بتحمي نفسها من نظراته اللي تتابعها من أول ما صحى ومن اول ما تركها , لأنه الدلعه , أو الفتحه اللي فوق كانت واسعه , ولو بيدها حطت ايدها على الفتحات اللي بجانب القميص بعد , وتحط قماش يستر سيقانها .
ما كانت مستوعبه اهدومها وشكلها , أشلون ما كانت مستوعبه شكلها من قبل , احساسها الأول كان انها تتستر , اندمت , وتمنت لو انها من أول لحظه شافته فيها نايم بغرفتها غيرت ملابسها .
أما اهو فغمض عينه .
بمحاوله منه انه يرجع سيطرته على نفسه
و رجع فتحهم , على أمل انها تختفي لكنها ظلت مكانها تشوفه بعيونها الحلوة الخايفـــــه .
لف وجهه يشوف السقف , نظرات الخوف اللي بعينها تستفزه لأقصى درجه , مهو قادر يستحمل هالنظرات , غمض عينه , ولثواني ظل على هالسكون .
مشاعره غامرته .
قدامه ويحس كنها مو من حقه .
مثل السراب اللي يوهم الضايع بالصحرا بالماي , وبالتالي يكتشف الشخص انه يلحق سراب وخيــــــال .
اففففف هالمشاعر كيف يقدر يسكتها .
وهو مغمض عيــــــنه كان حاس بمشاعره اعمق , صورة وجهها القريب منه كان يرجع بقوة .
وهذا اضطره انه يتحرك وبحركه وحده جلس على السرير , حط ايده على وجهه , وخذي موبايله وبدى يناظر فيه .
اما اهي فشافته يقعد على سريره فجأه وكان ردت فعلها الفزع , بعدت عنه بتلقائيه .
لاحظ حركتها , بس ما علق , إلا انه اعصابه هي اللي علقت بأن ارتفعت , وارتفعت , مو كافي عليه حرمانه منها و تجي تتصرف كنه الغول , اللي راح يذبحها .
شاف الساعه بجواله 11,30 .
واكتشف وجود 5 مسجات .
سمع صوتها وهي تقول بصرامه " ممكن أفهم شتسوي بغرفتي ؟ "
مها لا تكلميني ألحين
لا تكلمنيني ان ما كنتي تبين مشاكل لا تكلميني .
ما قال اللي في باله وبدى يشوف مسجات من عمر ,(لما كانت سام ترقص له , كان يطرش لخالد مسجات استهبال , عشان ما يرفع نظره ويشوفها ) وأول مسج :


خالد , اشرب بيبسي ولا قهوة !!

والمسج اللي بعده :


خالد تظن ليش نقول (ما لقوا بالورد عيب قالو يا احمر الخدين !!)
الورد ما عنده خد !!

خالد ما كان مستوعب اشفيه عمر , وشالمسجات الغريبه .
مها استجمعت كل قوتها بالمره الأولى وحاولت تظهر بأنها أقوى من الوضع , وهذا بأن نزلت أيدها وأسألته السؤال بصرامه , لأنها من غير الممكن تسمح له يظن انها تبيه معاها , أو انه وجوده بغرفتها شي عادي .
وسكوته وتجاهله لها خلاها تعصب و تكرر السؤال "خالد ,ممكن افهم ..."
مهي راضيه تسكــــــت .
ما يبي يتمشكل معاها , معصــــــب من المرحله اللي وصل لها .
وهو يشوف المسج اللي بيده (أو يتظاهر بالنظر إلى المسج ) قال بعدم مبالاة " ما في شي تفهمينه غير اني كنت أبغى أريح , ونمت من غير قصد "
بكل بساطه , يظن انه عادي ينام بفراشها , بكل بساطه يته (جته) النومه ,وقرر ان ينام , ما في اي احساس او تقدير لمشاعرها ولوضعها .
وهذا خلاها تجاوب بعصبيه " أه ه ه ه ه وما لقيت إلا انك تنام بفراشي "
استمر بإظهار عدم المبالاة " بالضبط "
ما يبي يقعد هنا , جو الغرفه مضيق صدره , وكاتم على انفاسه .
ترك جواله على السرير , وبدى يبحث بنظره عن حذائه , ولقاه , ارفعه , لبسه بهدوء , يعكس العواصف اللي داخله , وقام من مكانه وتوجه للباب من غير اي كلمه ثانيه , أصلا هو متنرفز منها من احساسه تجاها ,و وجودها معاه بهالوقت وبهالشكل .
مها ما كانت تبيه يطلع , ما تبيه يطلع ألحين على الأقل , عصبت من نفسها لأنها ما قعدته من الأول و عصبت منه , ومن اسلوبه , المفروض يعتذر , ولا اهي ما لها قيمه لهدرجه .
من قبل سنــــــه نفس التصرف , تجاهلها ولا اعتذر
وهي واقفه مكانها من غير لا تلف عليه , و قبل لا يطلع قالت بصوت عصبي معبـــــر عن اللي داخلها " ما راح تعتذر"

سمع كلمه ما راح تعتذر , وش تبيه يعتذر عنه ,هو ايــــش اللي سواه غلط , تركها لما ارفضت قربه وضغط على نفسه ومشاعره , وتبيــــــــه يعتـــــذر .
وقف مكانه ولف عليها من عند الباب واهو رافع حاجب قال بهدوء ظاهري " أعتذر !! ,ممكن اعرف على أيــــش ؟ "
مها يعني ما يدري , ما يدري ويســــــأل بعد
قالت بغرور " بالوقت الحالي دخولك غرفتي ونومتك بفراشي من غير أذني "
وصل حداااا بالنرفزه , هي مرتي , حرمتي , انا تاركها وعاتقها من أشياء كثيـــــــره وبكيفي مرعاتا لها , وتقــــــــــــول اعتذر على دخولك غرفتي ونومتك بفراشي من غير أذني .
انا أصلاااااا أقدر اسوي أكثر من اني انام بغرفتها من غير أذنها , أكثر و أكثر بكثيــــــــــــر .
ولا.. تكلمني بأسلوبها الزفت للمره الثانيه اليـــــــــوم
واهي بهالشكل !!
بهالشكل .
ولفت عليه وكملت بغرور قالت " اصلاااا انت غلطان بحقي وايد , فلك انك تختار على شنو تعتذر "
ولأنه أثنينهم ما تكلموا عن خلافهم الأساسي , والمشاكل المتعلقه فيه , كانوا بين جزر ومد , يحاولون يتعاملون عادي ,و وفقا للأتفاق لكن كل واحد فيهم كان ينتظر شي لأجل ينفجر , ويفجرالوضع بينهم بجنون .
واللي معقد المسأله مشاعرهم القويه تجاه بعض وكل واحد حاس بوجود الثاني معاه بقوة , ولكن بنفس الوقت مو قادر يطوله , أو يطلب من الطرف الثاني معاملته بحب , وبالتالي كل واحد فيهم حاس بالغيره من أدنى شخص يقرب للطرف الثاني , لأنه كل واحد فيه مو حاس انه محبوب , ومو حاس بالثقه بنفسه , كان سكوتهم واتفاقهم ومحاولتهم الضغط على مشاعرهم , جنــــــــون , مجرد محاوله لمنع بركان من الأنفجار .
وهو بدى يضحك واهو مو مصدق كلامها .
انا جيت مليـــــــــون مره لها , وهي رفضت مقابلتي , وتبغاني ألحين اعتذر منها !!
هي تحلم , هالشي ما راح يصير .
تتصرف تصرف المسكينه البريئه , اللي ما غلطت .
شافها بنظره استهزاء بعد ما وقف ضحك " تبغيني اعتذر , وانتي ليه ما تعتذرين عن اخطاءك الكثيره "
خالد احساسه كان متكون من عدة اشياء , كان حاس بضيقه , وحاس بالقهر , قام واهو حلمان انها اعتذرت وانه قال كلام فاضي ما كاني يبيها تعرفه .
إضافه إلى انه لما صحى وشافها كان فرحان بشوفتها وظن انه بحلم حلووووو وجميــــل , كان بيروح لها وياخذها ويعيش لحظات بفرح حتى لو بالحلم .
لكن بثواني أكتشف انه موجود بالواقع وانها بعيده , بعيده عنه كثير .
وغيــــــر كذا تطلب اعتذاره .
مها ألحين هي مزاجها صفر من ضحكته الأستهزائيه , من التعب , ومن الصدمه , ومن أسلوبه , خاصه انها معتذره منه , وما تدري شنو يبيها تعتذر عنه بعد , اهو الغلطان وقالب دنياها فوق حدر , عافسها عفاس , ويبيها تعتذر , اهي حامل , ومعلقه , واهو خاطب وغلطان ويبيها تعتذر.
وقالت بعصبيه " أخطاااااء , انا شنو اللي سويته بحقك عشان اعتذر , لا تنسى انك انت اللي خشيت عني اشياء المفروض ما تخشها مو أنا , انت اللي ..."
اللي يسمعها يقول أسرار الدوله اللي مخبيها , مسائل تقدر تتخطاها لو هي تبي , رد بعصبيه مماثله لعصبيتها
" والأشيااااااء ذي ما تستحق انك تطلعيـــــــــــــن من بيتي وتروحين لبيت جدك من غير أذني , لأنها ما تستاهل"
ينــــــــــــــــــــــــــت , الأشياء اللي خشها ما تستاهل , إذا هالأشياء ما تستاهل عيل شنوووو اللي يستاهل , وصلت الأعصاب عندها حدها وقالت " انك ما تعترف فيني عند اهلك شي عادي , وما يستاهل , هذا ما يستـــــــــــــاهل , انك تستحي مني ما يستاااااااااااااااااهل , وما تعترف بزواجك ما يستااااااااااهل "
رد بعد ما مسك اعصابه ورد ببرود غاضب " لا تقــــــــــــــولين اني ما اعترفت بزواجنا , لأنه الكل بالكويت يعرفون انك حرمتي , أحضر احتفالتكم وعروسكم وكل مناسباتكم الإجتماعيه والكل يعرفني على اني زوجك "
ايـــــه بس بالكويــــــت , القهر انه اعترافه فيها كان بس بالكويت , حست انه كل الناس كانت تدري هالشي , وانه كلهم يسخرون منها , الناس كلها تدري انه ما يبي يعلن زوجه بالسعوديه (حسب ظنها ) .
والسعـوديه فما احد يدري عنها , هذا غير انها تظن انه لوما الطفل ما كان اعترف بالزواج عند اهله , ماكان يبيها , كانت بالنسبه شي لفتره معينه وبس .
ما اعترف فيها بالكويت إلا عشان اهلها
" لأنك مجبووووووووووور تعترف فيه بالكويــــــــــت , لأني يدي (جدي) ما كان راح يرضى انه تخبيــــــه , ولأنه لي أهل وعزوه و لأن ...."
بتكبـــر الدنيا كلها , ابتسم وقال "مجبـــــــــــــور لا يا أميــــــــــره انا ما انجبر على شي , ولو ما كنت أبغى اعلن ما كنت راح اعلن بالكويــــــــــت, أو غيــــر الكويت "
كانوا أثنينهم مواجهيــــــن , بعض ,كل واح منهم يرمي بكلامه على الثاني بعصبيه , ما في واحد منهم يدري كيف وصل الموضوع لهالدرجه .
عصبت أكثر وأكثر , غروره وطريقته غير محتمله , اهو الغلطـــــــــــان عليها , اهووووو , جرحها من عدم اعلانه لزواجهم كان عميــــــــق لأنها ببدايه الزواج ما كانت منتبهه لهالشي , منشغله بدراستها ومرض ابوها , وبزواجها .
ونطقت افكارها بوضوح , احساس بالخيانه يقطر من كل حرف .
" لا واللي يحر أكثر اني بأول سنتيــــن من زواجنا ما كانت مستوعبه الشي , ولما حسيـــــت بالغرابه , وبديت اقولك واطلب منك زيارتهم , كنت تتعذر وانا بحسن نيه اصدقك , وأقبل أعذارك و أقول صاج , لكن لما أكتشــــــــــفت الوضع شلووووون صاير وعرفت , فهمت ليش انت مو معلن الزوااااج لأهلك , مو بس خجلك مني جدام اهلــــك , الأشيـــــــاء الثانيــــــه اللي عرفتها واللي اهمها.... "
وصولوا أثنينهم لدرجه من العصبيه ناتجه عن فتحهم للمواضيع المغلقه , واللي ما تطرقوا لها إلا ألحيـــــــن وبهاللحظه .
خالد نرفز , لأنه فكر بالأشياء الثانيه , هو كان مستعد انه يعتذر منها لأخفائه لهالأشياء لو هي رضت انها تقابله , لكنها رفضت , عدة مرات , سنه كامله ترفض شوفته , وهذا عطاه احساس انه دفع دينه لها , وبالتالي هي ما تقدر اتطالبه بأعتذار أو غيـــــــره , المسائل الثانيه , المهمه بالنسبــــــه لها ما تستاهل انها تتركه لأجلها ,ما تستاهل ...
قال ببرود مغيض " لا تحاوليـــــــن انك تظهريني بمظهر المجرم لأنك انتي اللي تركتي شي ما يستاهل يأثر على زواجك , انت الغلطانه بأنك ما جلستي تتفاهميـــــن معي , ونتكلم بالعقل "
قالت بصوت بصراخ " خــــــــــــالد انا واجهتك باللي سمعته , واجهتك , وانت ما اهتميت , اللي حارقني سالفتك مع أبوي محمد..."
كان راح يرد على النقطه الأولى لما قالت السبب الثاني لخلافهم , أش كانت تبيــــــــه يقول , أيش اللي معقول كان يقوله .
قال وهو ضاغط على اسنانه , ونطق بالكلام بين اسنانه "كنتي حرمتــــــــــــــــــي وش تبيني أقووووووووووول , كنت زوجــــــــــك "
بكل ذكريات ذلها لما اعرفت الحقيقه , وبغبــــــــاء , رمت قذيفه عليه , من غير شعور أو تقدير , قالت بتسرع " وأسوأ زوج !!"
كان مثل اللي انضرب على وجهه , ما قدر يعلق وش يقدر يقول , كيف معقول يعبر , كيف معقول يرد على كلامها الجارح !! .
اسوأ زوج عشان ما قال اللي قاله , ولا هذي مشاعرها تجاهه .
كانوا أثنينهم يناظرون بعض وهم متحفزين للهجوم , متحفزيـــــــن انه كل واحد فيهم يجرح بالثاني , يذبح الثاني لو تطلب الأمر .
قطع استغراقهم هجومهم الصامت على بعض , ضربه على الباب
طق
طق
طق .
أثنينهم لفوا على الباب بعصبيــــــــه لأنه الوقت ما كان مناسب أبدا , كانوا مستعدين انه هجومهم لبعض يتحول لشخص ثالث , يصبون جام غضبهم عليه .
انتبهوةا للباب اللي قطع عليهم الكلام .
الباب اللي قطع عليهم نقاشهم المهم , كان الباب اللي يصل غرفه مها بغرفه ساره وخالتها موضي .
بالطرف الثاني من الباب .
كانت موضي وساره اللي وصلوا صار لهم فتره , وبفرشهم , ينتظرون النوم يجيــــــــهم , كل وحده فيهم تفكر بمواضيـــع , غير عن الطرف الثاني .
موضي أم خالد , جالها اتصال من ام قتيبه , تركها على اعصابها وغيـــــــر احوالها , ومن خلص الأتصال وهي مهي قادره تفكر غير بصديقتها .
خبر شكهم بمرضها وتعبها , ضايقها مره , وضايقها أكثر انها بمصر هنا تفرح وما درت عن صديقتها وانها بضيقه .
وام قتبه قالت لها بالضبط انهم شاكين انها مريضه وبمرض شيــــن , وانهم بيجون مصر (بدريه , حامد , سمر , قتيبه) لأجل الفحوصات (تنفست موضي بعمق , الحمدلله انهم جايين مصر , لأجل تقدر تكون معاها و وتساندها )
كانت تتمنى من كل قلبها انه سبب جيتهم لمصر شي ثاني , وكانت تدعي ربها انه ام قتيبه تجي معاهم لمصر , لكن قدر الله وما شاء فعل .
والحمدلله انه جت على كذا مجرد شك , ويارب ما يطلع فيها شي , قلبها كان يحــــــاتي رفيقة عمرها .
قامت صلت لها ركعتيـــن تدعي لبدريه (ام قتيبه) بالصحه , القوة , والسلامه بكل خشوع .
أما ساره اللي راحت لفراشها وهي متضايقه من الباب المغلق , كان همها تعتذر من مها , وتقول لها انه ما كان قصدها وانها ما تعني شي , لكن الباب المغلق كان حاجز قدام هالشي .
كانت مدركه انها غلطانه بأسلوبها , وقلبها ألمها لما شافت الباب اللي كان مفتوح مغلق ألحيــــــن , وفهمت منه انه مها ما تبي قربها على الأقل بالوقت الحالي , وانه هذا رساله من مها توصل فيها زعلها القوي والشديد منها , خبت وجهها باللحاف ,راح تكلم مها بكره لما تكون أروق واهدى , وتحاول تراضيها , وتطيب خاطرها .
يا قلبي عليها مها , يا قلبي عليها ما تستاهل الطريقه اللي كلمتها فيها , وتذكرت وجه مها لما اختلفت معاها , وكيف كان منصدم , ورجع قلبها يوجعها .
تمنت انه مها ما تكون اغلقت قلبها من ناحيتها مثل ما أغلقت الباب.
شافت امها تقوم من سجادتها , للفراش , وتستلقي فيه , ما تدري وش فيها امها , هي بعد توترت بعد مكالمه جتها من خالتي بدريه (ام قتيبه) ولما سألتها وش فيها , قالت (ابد ولا شي ) لكنها كانت حاسه بتوترها وضيقها .
وبمحاولتهم للنوم .
سمعوا صوت خلاف بالغرفه الثانيه والصوت كان عالي شوي .
و واضح انه فيه موضوع يتم مناقشته بعصبيه من الطرفيــــــن .
ساره خافت على مها , ولفت على امها بخوف , من الصراخ والعصبيه , كان في صوت بارد قوي ومعروف لمن (خالد) , صوت عصبي يصرخ من الإنفعال ومعروف لمن (مها) .
موضي ,اللي استلقت بالفراش , من تعبها , ودها تنام إلا انه أفكارها كانت تمنعها , كانت تفكر بأم قتيبه (بدريه ) إضافه إلى انها كانت تفكر بولدها وحرمته , والوضع بينهم , وسمر , وعن رغبتها بالكلام مع مها وتوضيح كل حاجه .
تفاجأت بصوتهم العالي , كانت راح تقوم وتسكتهم , لكنها ترددت ,وقالت لنفسها بقوة انا وش يدخلني , اخرتها بيسكتون .
وردت تستلقي
لكن الصوت من الطرفين بدى يعلى ويعلى , بصورة ضايقتها .
وكنهم مو حاسيـــــن بوجود احد قربهم ومعقول انه يسمعهم من غير احساس.
عصبت منهم أثنينهم , خاصه انها متوتره سلفا من الأفكار السيئه اللي تجيها .
حاولت تتجاهل .
وتتجاهل .
لكن الصوت كل ماله ويعلى , وما في أي تقدير منهم , أو احترام لوجودهم بفندق مو في بيتهم .
هذا الشي ما ينسكت عنه , وش بيقولون الناس عنا , خاصه انها متأكده ان كمل الخلاف بينهم على كذا , صوتهم راح يعلى أكثر وجيرانهم راح يشتكون عليهم .
ألتفتت على ساره وشافت نظره الخوف والجزع .
وهذا اضطرها انها تقوم وتدق الباب .
طق
طق
طق
كانت الأصوات ساكته صارلها دقيقه ,وهذا فزعها أكثر لازم تشوف ان أذبحوا بعض ولا وش هو الموضوع , ما كان فيه رد بالأول , وهذا اضطرها تدق مرة ثانيه وبعنف أكبر .
طق
طق
طق
خذوا نفس ولفوا على بعض .
خالد شاف كيف اهدومها كاشفه أكثر مما هي ساتره , وتخيل يشوفونها كذا , شكلها ذابحه , فقال لها بلهجة أمر عنيفه " روحي تستري , يلااااا "
اهي كانت تبي تتستر من غير لا يقول لها , هذي كانت نيتها , تستحي تطلع جذي (كذا) جدام اهله , لكن كلمته نرفزتها وخلتها تعاند مو اهو اللي يقول لي هالكلام ,وعاندت مو لشي إلا انها تعانده .
وقالت بغرور " اعتقد انه اثنينهم حريـــــم و ...."
قرب منها خطوه وقال بصرامه " ألحيـــــــــــن تحركي "
خطوته كان لها المفعول اللازم , وخلتها تقول بكل ما تقدر عليه من صرامه اهي بعد منها " انا بروح ألبس بس مو لأنك قلت لأن....."
قطع كلامها بعنف مو وقته هالكلام الفاضي " أخلصي "
شافته بنظره طويلــــه وتحركت .
راحت افتحت شنطتها وطلعت روب لها , وألبسته كان احمر وعليه نفس الصورة , وقصير لكن للركبه , شدته بحيث غطت الجسم بطريقه ساتره .
وفكرت باللي يطق الباب , يعني وقته الزيارات , صج حدها تعبانه , هاليوم طويـــــــــل شكلها ما راح تنام ابدا .
اما اهو فلما نقل نظره على جسمها يتأكد انه ما في شي ظاهر غير ساقها , ولما تأكد , توجه للباب وافتحه , والفكره الأولى اللي كانت خاطره في باله انه هذي اكيــــد ساره.
شاف امه استغرب وش تبي امه !!
لكن ما طال استغرابه لأن أمه قالت بصوت صارم " صوتكم عالي "
مها انحرجت , انفعلت حيـــــل بالنقاش , واهي تدري بهالشي , الموضوع بالنسبه لها غايه الحساسيه , حست بدموعها تتكون , لكن ردتها , وحست بويها يصير احمر من الأنفعال ,وهذا خلاها تلف ويهها للنافذه عشان تخبي وجهها بشعرها اللي فعلا سترها وهي مكتفه ايدها لحمايه نفسها بتلقائيه (حركتها اللي دائما تعملها ).
خالد فكــــر بسبب علووو صوتهم والنتيــــجه اللي وصلوا لها , اخر شي ,طلع هو اسوأ زوج !!
انا اسوأ زوج !!
امه انقلت نظرها بينهم , وشافت وجه ولدها لأنه مها مخبيه ويهها و قالت " ممكن اعرف سبب الخلاف اللي تركم تنسون حالكم وتختلفون بالطريقه ذي !! "
خالد ترك الباب , كان وده يضحك , الخلاف عن اسباب رغبتنا بالطلاق , وانا أكتشفت غير السببين السابقين انه في سبب ثالث وهو اني اسوأ زوج .
اما إذا تبيـن تعرفين كيف وصلنا للخلاف ذا فالسبب اني مثل الغبي نمت وانا ما اقصد بفراشها .
بس طبعا اهو ما نطق بشي من هذا , بالعكس شاف حرمته اللي لافه وجهها للنافذه .
وقال لأمه ببرود واهو ماسك اعصابه بالقوه " أسأليها !!!!! "
وقرب من مرته اللي لفت وجهها تواجهه بعصبيه وكمل ببرود ظاهر وهالمره كان الكلام موجه لمها " يلاااا مها , قولي , وش هي المشكـــــــــله "
كان ينتظرها تقول انه المشكله كانت نومه بأفراشها , وهذا كله أدى لعلو صوتهم .
لفت مها على خالتها واهي تحاول تتماسك , كان الضغط مرتفع عندها من تصرفاته , لو شنووو ما راح تقول لخالتها سبب خلافها مع خالد .
اشلون يدخل خالتها بالموضوع , شلـــــــــون , واهي عشان تتلافى المشاكل والأحراج قالت بكثر ما تقدر من هدوء " خالتي ما عليـه , احنا اعصابنا متوتره , من عدة اشيــــاء وطلعناها على بعض, اسفيـــــــن ما راح يتكرر هالشي "
ضحك خـــــــــالد بهدوء وبعد عن حرمته وتوجه بالكلام والنظرات لأمه .
وقال " ايـــــه يمه , هذا الشي صحيح "
موضي عصبـــــــت , جد الوضع ما ينسكت عنه , يعني وش هو الموضوع , ليه كذا يتعاملون مع بعضهم , هي خبرها انه متى ما صار الأطراف مهم مهتمين ببعض , ما يختلفون مع بعض , اما خالد ومها أثنينهم يناظرون بعض بنظرات مجروحه .
قلبها يقول لها انه الطلاق بعيـــــــــد عن تفكيـــــــر ولدها بعد السما عن الأرض .
فكرت بمها , اللي شكلها بأي لحظه بتطيح على الأرض , وفكرت بخالد اللي على الرغم من تصرفاته إلا انه من الواضح عليه التوتر .
قالت لخالد بهدوء " خالد خلاص , لازم نرتاح وانت بعد لازم ترتاح" وانطرت خالد يتحرك .
بعد لحظات من السكوت.
تكلم وتحرك من مكانه للباب وقال " وانتي الصادقه يمه , خلاص الموضوع ما يسوى أصلا "
ما يسوى انه يتكلم بهالموضوع , في اشياء اهم , لازم يرمون هالشي ورى ظهرهم , يشوفون المستقبل اللي يجمعهم .
بس مهما كان كلمتها ضايقته , أسوأ زوج !
موضي تنهدت بعد ما ظهر ولدها والتفتت وقالت لمها " يلا مها روحي ارتاحي ألحين , تصبحيـــن على ألف خير "
ما ردت على خالتها ,وعقلها كان مع كلمة خالد ( الموضوع ما يسوى) , علاقتهم ما تسوى بنظره , حست انها مخدره , صوت خالتها دش لعقلها بضبابيه , لأنه الكلمه الرئيسيه قاعده تتردد , الموضوع خلاص ما يسوى .
الظاهر انها ردت على كلام خالتها , لأنه شافت خالتها تهز راسها وتروح , معقول هي ردت عليها .
موضي اطلعت بعد ما قالت لها مها بصوت مخنوق " حاضر "
اما مها فظلت واقفه مكانها , ما تقدر تتحرك , تخاف تتحرك , تتكســـر لأجزاء .
خالد اللي طلع من الغرفه واهو اعصابه بتفلت منه خلص , كان متأكد انه لو ما طلع كان راح لحرمته , وهزها لما يخليها تتكلم , وتقول تفاهة سبب الخلاف .
كلامها يدل انها ما تبغى تكمل معي , انا بالنسبه لها اسوأ زوج .
ان كنت انا اسوأ زوج فهي تبي تكون مع أحسن زوج خاصه انها صغيره وحلوة .
وقسم بالله ما راح يطلق , وأعلى ما بخيلها تركبه , قسم بالله ما راح تكون لغيره .
حس بدقات قلبــــــــه تزيد بمعدلها , رد بخطوات سريعه لي بابها , وكان وده يضرب الباب إلى ان تدخله , ويواجهها باللي عنده , يرمي ظنونه بوجهها ويرتاح .
هي والبيبي بيعيشون معاه هو إلى ان ياخذ الله امانته , تظن انه كلمتها راح تعني انه خلاص مجبور انه يتركها .
حتى ابوها سعود ما يقدر يسوي شي , أبوها سعود اللي هي شاده الظهر فيه , ماراح يقدر يمس شعره من شعرها راح تكون له وبس .
ترك سمر بنت عمه لأجلها , غامر بعلاقته مع عمه وامه , واهله لأجلها .
حط راسه على بابها لثواني , وبعدين ابتعد , وراح لغرفته بخطوات عصبيه , ومتثاقله .
صاير نفس الأسطوانه المشروخه تكرر نفس المقطع للمره المليـــــــــون
ثقتي بنفسي بما يتعلق فيها وبقلبها معدووووومه.
اي شخص بتنعدم ثقته بعد تصرفاتها .
هذا عيــــــــــب اللي يتزوج بزر , تلعب فيه على كيفها !!
لكن هو بيعلمها بالأيام الجايه كيف اللعب على اصوله , راح يعلمها كيف اسوأ زوج راح يتصرف , لما يكون مع اسوأ زوجه !
فتح غرفته , شاف بدر النايم بفراشه , مسكيــــــن بدر ما يدري عنه طول اليوم , كان المفروض ياخذه معاه ومع عمر .
غير ملابسه وهو يرمي ملابسه ويفصخها ( ينزعها ) بعصبيه .
وصور له عقله منظرها وهي بين احضانه , وتذكر نظراتها الممليه رعب , وكيف بعدت عنه , وبدت تشوفه بنظرات خوف , تظن ان جمالها بينسيـــــه نفسه , مو هي اللي تشوفه كذااااااا , مو هو اللي توجه له هالنظرات .
راح لفراشه واستلقى عليه .
راح تكون له , وربي راح تكون لي , وترجع زوجته بالحقيقه بالوقت المناسب , بالوقت المناسب كل شي بيمشي على اللي هو يبيه , بس دعى ربه يلهمه الصبر عليها , لأنه على هالمعدل بيفقد صبره معاها بسرعه.
الأتفاق أكيـــــد انه انتهى , انتهى بالنسبه له .
انه يداريها ويكبت اعصابه شي راح وانتهى .
وهذا معناه بدايه المشاكل .
الله يعيــــــــن .
هذا غيــــــر سمر اللي جايه بعد كم يوم , كان يبي يقول لمها الخبر بهدوء , أما ألحين فما في شي ابعد من باله من انه يقول لها هالخبر.
مشاعر الغضب ماليته بجنـــــــون كل ما تذكر نظراتها وأتهاماتها له , اسباب خلافهم التافهه اظهرت للمره الثانيه من زمن , مو قادر يتصور انها تاركته لذي الأسباب .
كان عنده عذر انه ما يبلغ اهله , ابوه كان في مرضه الأخير , وكان عنده مشاكل بالشركه , ما كان يقدر يقول شي , ومرت الأيام إلى انه صار الوقت هو اصعب حاجز .
كان مستصعب انه يبلغ اهله , لكن المشكله مو بس كذا .
موضوع سمر , وعدم ابلاغه لأهله بس , المشكله بالنسبه لي ولها أكبر من كذا .
وقعد بفراشه مو قادر يمد ظهره , وده ألحين يروح لها ويسوي شي , يحط كل شي عل المكشـــوف .
قام من مكانه وراح للبلكونه ما فتحها وبدى يناظر النيل والناس .
اما مها بعد ما طلع , ما قدرت تبكي , ما قدرت تبكي , لكن اعصابها , الضغط عليها كان كبير.
لأجل تنفس عن غضبها .
توجهت مثل المجنونه , للفراش اللي كان عليه , للمخده اللي حامله ريحته , للكنبل اللي نام عليه وحذفت كل شي من على السرير بغضب , سحبت اللحاف ورمت كل شي على الأرض بعنف , وغيــظ , تصب جام غضبها على هالأغراض بدل ما تصبهم على اللي كان نايم عليهم.
انااااااااااااااااااااااااااااا الغبيه , غبيـــــــــــــه , غبيــــــــــــــه
بعد ما اتعبت من المجهود اللي سوته
أقعدت على الأرض بتعب , وايدها تغطي وجهها .
أثبت لي اني ولا شي بالنسبه له , وانه حتى لو ما كان متأثر فيني , مو مسموح له يقول انه خلافهم ما يستاهل , لأنه هذا معناه انه علاقتهم أصلا ما تستاهل .
ليش يا خالد تقول جذي , ليش .
ما راح ابجي (أبكي) , ما راح ابجي (أبكي) , هذا اللي كانت مها تقوله لنفسها , كفايه بجيـــت (بكيت)بما فيه الكفايه .
انا ضعيفه , ضعيفه .
لأني أحبه , ما أقدر اتخلى عنه .
ضعيـــفه
ما أدري شنو أسوي .
ليش يقول انه ما تستاهل !!
ليش.
وقال قلبها بغيــظ , انتي ما تسـتــــــــــــــاهلين لأنه سمر اهي اللي تستــــــــــــاهل .
سمــــــــر الكريهه .
الغبيــــــــه
سمـــــــــر اهي العائق الوحيــــــد ولو كان عندهم مشــاكل ثانيه , إلا انه سمر كانت الحاجز.
بدت تضحك بسخريه العائق الوحيـــد .
لا العوائق كثيره بس كلها تهون عند سمر !!
بس اهي شلووون تستمر واهي متأكده انه ما يحبها
تحس عينها انشفت من الدموع , من الهم .
شافت الأغراض بالأرض , ما كان لها نفس تشيلها .
رمت روبها على الأرض , واستلقت بوسط العفيسه اللي اعملتها , حطت راسها على المخده اللي رمتها , وعلى الأغراض ورمت على نفسها الغطا المرمي على الأرض .
وقالت بهمس ( ما راح افكر , ما راح افكر بأحد , ولا راح افكر بشي , باجر , انا تعبانه باجر )
وفعلا بس جت راسها على المخده قبل لا تغمض عيونها طرت عليها أغرب فكره براسها بالوقت الحالي , امه حست فيني اليوم ,وغمضت عيونها ودمعه افلتت من اعماق روحها , وهربت من الحاجز اللي حطته مها لمنعها , حست فيني.
نامت , بكل تعبها النفسي والجسدي ببساطه نامت .
اما ام خالد فكانت أفكارها مشغوله باللي شاهدته للتو , وش معقول خالد يبي من مها , وش هو سبب خلافهم .
لكن شكلهم كان متوتر من بعض , لو ما كانوا مهتمين في بعض ما كان التوتر وصل لهدرجه , صح , ولا يتهيأ لي !!!
هم مهتمين ببعض .
لاااااااا هم متوترين لأنهم كارهين بعض .
يمكن خلافهم لأنهم مو طايقيــــــــن بعض .
وش المفروض هي تسوي ؟
كيــــــف تتصرف ؟
فكرت بالطفل البرئ الجاي بالطريق .
وراح يشيل اسم الغالي , راح ينذكر اسم جاسم فيه .
مو بس كذا ,هو ولد الغالي خالد , مهما سوا يظل الغالي , تذكرت وقت عزا ابوه , انهارت هي , اما خالد فكان سندها , ما بان انهياره على الرغم من انه متعلق بأبوه بحكم انه الكبير .
غلطة زواجه من غير علمهم , ما تضيع اللي عمله لهم كلهم .
من بدر اللي عمره كان 8 سنوات , مين اللي كان بمثابه أبوه , خالد .
ساره اللي كان عمرها 16 مين اللي عاونها على خسارة ابوها , خالد
فاطمه مين اللي حسساها بوجود سند , وان أبوها كنه موجود ما غاب , خالد .
أما هي , فالله أعلم كيــــــــــف انه خالد ردها للدنيا , بعد ما أغرقت بحزنها على رفيق دربها .
هي ما وقفت مع مها وحمتها للتو عشان الطفل القادم وبس .
فكرت بمها , كان واضح انها على وجه الإنهيار , الله يعينها .
يالله لو صار هالشي لبنتي فاطمه أو ساره , لا ان شاء الله ما يصير شي لهم .
خالد ممكن يكون قاسي , الله يعين هالبنت وسمر عليه .
بس على كلامهم ما راح يستمرون مع بعض , يا ترى ايش سبب الخلاف .
خلاص هي لازم تتكلم معاها على الفطور وبكذا راح يكون كل شي واضح , شافت الباب المغلق وتنهدت , لازم تفهم الموضوع , عشان راحت بالها .
ويعد هالقرار , نامت .
ساره كانت بعدها صاحيه ما نامت .
كان تسمع الأحداث من سريرها , سمعت امها وسمعت رد خالد الصارم , ولاحظت سكوت مها .
خافت انها هي سبب الخلاف .
هي تتمنى انه مها تكون مع خالد , كلامها السابق كان تهور منها , وتهور اندمت عليه مية مره .
لما شافت امها تنام , قامت من مكانها , وحطت أذنها على الباب وما سمعت لأحد , وما اسمعت شي .
احمدت ربها , لأنها مها ما كانت تبكي .

اشرقت شمس يوم جديد :

افتحت عينها , رفعت ايدها ترفع شعرها عن عينها .
وحست بخشونه الشاش على بشرتها , وتذكرت اللي صار .
كيف طاحت , اعادت لها ذاكرته الطيحه بالتصوير البطئ , وكيف دخل الزجاج بيدها , وكيف جا لها , وتصرف معاها بكل صبر .
غطت وجهها بأيدها من الإحراج وهي مهي مهتمه بخشونه الشاش على نعومه بشرتها.
عمر شافني وانا طايحه حســـــت بالحراره تملي وجهها .
لكن بعدين ابتسمت ونزلت ايدها ورفعتها لقدمها بحيث صارت قدامها (رب ضاره نافعه ).
لكن تذكرت تصرف عمر
عمر , أه ه ه ه ه ه ه ه ه يا عمر
نسبتنــــــــي لك .
الأحساس اللي غمرها لما اعرفت انه عمر هو اللي قال عنها زوجته , فز قلبها , حتى ولو انه ما كان قاصد , أو كان عنده غرض ثاني .
بس انها فكرت انه فيه ناس معينه تظن انها زوجته , كانت مفرحه لها , حتى لو ما كانت راح تلقتى فيهم مره ثانيه .
عمر قال اني زوجته ابتســــمت .
غمضت عينها بفرح , يا رب يتحقق هالشي , يا رب .
افرحت بعد من قرارها (فسخ الخطبه) اللي أول ما انعقد بعقلها حست بالسكون يغمرها , والراحه .
بتقول لأبوها اليـــــــوم ما تبي هالفيصل , مهما كان , نار عمر ولا جنة غيره .
قامت من فراشها ببسمه ماليه شفايفها .
خلاااص كل شي صار واضح .
ايدها تؤلمها إلى الأن بس الراحه النفسيه احساس حلوووو , الطيحه وعتها , من الغباء اللي كانت فيه .
وسم (سام) راح تنتهي من حياته .
وهي ريم راح تتأكد من هالشي .
مسكت شعرها بذيل حصان .
وراحت عشان تفطر , وشهيتها مفتوحه على الأخر , ودها تاكل كل شي .
لكن اوقفت عن الباب لما تفاجأت بوجود ابوها .
شافت ايدها الثنتين والشاش اللي مغطيها , مالها نفس تشرح له أو لأي أحد اللي صار لها , لأنه الإحراج لسه ماليها , لكن ادخلت بشكل طبيعي , وحبت راسه وقالت بهدوء "صباح الخير "
اقعدت , اما ابوها فما رفع راسه عن الجريده وقال " صباح النور "
ليه ما تبلغه قرارها وتنتهي , وتقوله انه ما ودها بفيــصل , ما في داعي التخطيط , والتفكيــر تقولها بكل بساطه وتنتهي , أبوها ما أصر عليها من قبل انها تتزوج , أو انها تظهر من بيته , خاصه بعد طلاقها بالعكس كان متفهم وتاركها على راحتها .
هو فعلا عصبي , لكن عصبيته تطلع بأوقات غير متوقعه , وأغلب الظن انه ما راح يعصب من هالشي , او هذا اللي تمنته .
كانت تتحضر انها تبلغه رغبتها بفسخ الخطبه , وكونت لها الجملة المناسبه , لكن قبل ما تظهر الحروف من فمها .
وقال لها وهو يشرب قهوته ويقرى الجريده " فيصل راح يجي لمصر بعزيمه شخصيه مني "
فيـــصل راح يجي مصـــــر !!
هناااااا عندهم في مصر !!!
انصدمـــــــــت من ابوها ومن كلمته , فيصل بيجي !!!!!
ليه عازمه ؟ , وش يبي فيه ؟ .
لأ , ياربي لا تتعقد السالفه , يا رب لا تتعقد السالفه .
قالت بهدوء " وش جا على بالك تعزمه يبا !! "
وهو يقرى قال " أبغاكي تشوفينه "
أشــــــــــــوفه !!!! , لأ ما أبي اشــــــوفه , وش ابي فيـــــه .
أبوها يتكلم جد ولا يمزح , هي قالت له انه ما ودها بالنظره الشرعيه , ولا ودها بشي , وهذا خلاها تقول " يبا , ليه اشوفه احنا مخطوبيـــن خلاص !!"
قال ابوها بصرامه , وعصبيه " هو لازم يشوفك (النظره الشرعيه ) اللي انتي رفضتيها , وهو له حق , وهذا من حقوقه "
حق , وهذا الفيصل ما فطن للحق إلا ألحين !!
ما راح تسمح له يشوفها , هذا هو الوقت المناسب انها تقول لأبوها انه ما تبغى فيصل .
فقالت " يبا انا ....."
رفع ابوها راسه , وهنا بس شاف ايدها فعقد حواجبه , ومد ايده لها ومسك كفوفها وقال بنبرة اهتمام وحرص " وش فيها ايدك ؟ "
يا ربي مهو وقته هالأيد والحرص والأهتمام .
شافت ايدها وبطريقه صرف النظر عن إصابتها " ولا شي بس طحت , وانكسر الكاس بيدي "
بان على ابوها الفزع , واعرفت انه طريقتها العاديه بألقاء القنبله افزعته أكثر .
قال ابوها " وش تقوليــــــــــن ؟؟ , وليه ما اتصلتي علي !! ليه "
متضايقه انه الحوار بينهم صار على ايدها , وهي اللي تبي تتكلم عن الخطبه .
ومتضايقه انه ابوها بان عليه القلق .
قال بنبرة استعطاف " يبا ما كان الموضوع مهم , إضافه إلى انك كنت بالأسكندريه "
اما أبوها بعد ماهدى شوي قال بصرامه " إلا مهم يا ريم ,وان كنت بالأسكندريه لازم أدري " سكت وقال بعدين " مين أخذك للمستشفى ؟ "
تخيلت حالها تقول لأبوها طليقـــــــي .
هو لما عرف انها راحت للشركه اللي فيها عمر كان راح يذبحها أجل لو طرى انه عمر شالها , ونقلها للسياره , وتم معاها للنهايه وش كان راح يسوي .
قالت بأبتسامه تحاول تبين معاها ان الوضع عادي " اللي شافوني طايحه !! " وكملت كلامها بسرعه بأن قالت " المهم يبا بموضوع الخطبه "
تغيرت نظره عينه , لغضب مخيــــف .
ما كان أبوها يبي يسمع طاري الخطبه أبدااااااا .
قال " وش فيها الخطبه ؟؟"
بطلت فمها بس نظرته افزعتها , كانت تبي تتكلم لكن ماتدري ليه اعجزت للحظات عن النطق .
بس قالت بعد ما ابلعت ريقها " يبا , انا فكرت ..."
قاطعها وقال " فكرتــــــــــي ...."
قالت بسرعه قرارها " وقررت اني ما أبغى اتزوجه ..."
فز ابوها بعنف من مكانه بغضب , وعيينه تنطق شرار , وغضب , هي تسندت على كرسيها بخوف من ردة فعل ابوها ما توقعته ابدا بيكون غاضب كذا .
بصراخ هادر " وش قلتــــــــــــــــــــي ؟ "

كان يشوفها بنظرة مخيفه , هي عارفه هالنظره , راح يضربها !!
اضعفت , اضعفت بقوه قالت بسرعه و بخوف وبكذب " ما أبغى اتزوجه هالسنه , ابغى استنى شوي "
شافها ابوها للحظات وبان عليه انه كل لحظه تمر يهدى فيها أكثر .
ولما هدت نفسه على الأخر بان هالشي من تغير ملامحه , ومن انطفاءالشرر اللي داخل عينه, وكان واضح انه نفسه هدت , رد قعد كنه ما فيه شي ..
لكنه قال بنبرة تهديد "قسم بالله يا ريم لو كان اللي في بالي , ما كان حد راح يفكك من ايدي "
اما هي فالرعب مخليها ما تقدر تحرك رجلها , أو تقوم , ظلت مكانها , تحاول ترفع الكاس مهي قادره من الرجفه .
وسمعت صوت ابوها الخشن يقول "و ما أحد قالك انك راح تتزوجينه ألحين , نشوف "
كانت لاتزال تحت تأثير الصدمه لما جا لأبوها اتصال و طلع , واهي بعدها مهي قادره تتحرك
كأن يوم طلاقها راح يتكرر .
مستحيـــــــــــل كانت راح تمر بنفس التجربه للمره الثانيه !!
نفس الضرب , نظرات عين ابوها دلتها عل هالشي .
عقلها بدى يشتغل بسرعه قويــــه
وش هي الطريقه اللي تقدر تتخلص فيها من فيصل ألحين و كيـــــــف .
لازم تلقى لها طريقه , ما تتصور حالها من غير عمر .
يا رب لا تعاقبني على تسرعي بقبولي الخطبه , لا تعاقبني .
ما تقدر تتصور انها راح تكون مع هالفيصل .
لازم تقوي حالها وتكون شديده .
فكـــــــــــرت تروح لأبوها وهو أروق من هالنفسيـــه , ما تقدر تغامر تفتح الموضوع ألحين , لازم تفكر بأسلوب ومكان مناسب لهالشي .
قلبها بدى يالمها , الخـــــــوف من أبوها ألمها ورجع لها ذكريات حبت تنساها

**********

السعوديه قبل ثلاث سنوات بعد دقائق من الطلاق :

كان واقفه بعدها بنفس المكان , مهي مصدقه انه عمر بكل برود قال لها " انتي طالق !!"
الطلاق حصل بعد كلام قاسي متبادل من الطرفيــــن .
وهي واقفه استرجعت الأحداث اللي صارت قبل دقايق .
بعد ردها عليه بأتهام لأنه جرحها بأتهامه القاسي ,خرج من الغرفه لكن رد مره ثانيه بخمس دقايق , وألقى قنبلته .
لما رجع لها , كان قمه بالبرود حتى عينه كانت بارده , لأول مره تشوفها كذا .
هي لما شافت ويهه ظنت انه رد لها , حست بالفرح يغمر قلبها لكن وجهه كان قاسي , تركها توقف مكانها ما تتحرك .
وقف قبالها وقال بقسوة وبرود كنه يكلم شخص مهو مهم " انتي طالق"
كان واقفه مثل المذبوحه , مثل اللي اسحبوا روحه بهدوء بشويش , وشويش .
وقفت مكانها تشوف أثره اللي طلع , وبعد ما استوعبت وش اللي قاله , وراحت جري للباب وهي تناديــــــه "عمر لأ , لأ عمر لا تتركني "
وصرخت بكل ما تقدر عليه " وربي ما راح اعيدها , ما راح اعمل هالشي مرة ثانيه , ما راح اقول هالكلام "
ما توقعت اللي سوته بتكون هذي نتيجته , لو كانت تدري كانت بتكون حريصه أكثر , ما كانت سوته , كانت تظن انه ما راح يتخلى عنها أبدا .
قبل ما توصل للباب , حست بأيد تمسك ذراعها وتلفها بقوه .
وبصفعه تلسعها على وجهها بأقوى ما يمكن لدرجه حست انه وجهها راح ينقلع من مكانه .
ما طاحت لأنه الشخص اللي صفعها كان لسه ماسك ذراعها , كانت حاسه بالدوار من قوة الصفعه .
لما لفت وجهها , ألتقت عينها بعيـــــن ابوها .
لأ هذي ما كانت عين ابوها , هذي كانت عين وحش , مفزعه .
حست انه رقبتها انكسرت أو على وشك .
ما استوعبت ألم الصفعه الأولى , من المفاجأة جت الثانيه , وحست بأيد أبوها يتركها .
وهي طاحت على الأرض بكل قسوة من قوة الصفعه .
كان يصرخ فيها لكن ما كانت تسمع من الطنيــــــن اللي بأذنها من قوة الضربات .
من صوت ضرباته العالي , كمل يضربها , ويضربها وهي بالأرض.
لكن كلامه كان متعلق بالطلاق , عن أيش ما تدري .
بصفعات ما انتهت إلا وهي على الأرض , والدم يطلع من فمها , وخشمها .
كانت بالأول تقاوم لكن بعدين اعجزت عن الدفاع عن نفسها وتمت على الأرض .
والصراحه وقتها ما كانت تبي تقاوم .
كانت تبي تموت , عمر تركها , عمر تركها , عمر تركها .
تخلى عنها مثل الكل , تخلى .
والله ندمانه , عمر ,و الله ندمانه , لا تتركني .
حست بأبوها يبتعد ما تدري مين اللي بعده , ما تدري غير انه ابوها ابتعد , وهنا غمضت عينها للظلام .
ما وعت إلا بالمستشفى بعد اسبوع تقريبا , وكانت الممرضه هي اللي قربها " الحمدلله على سلامتك "
شافت وجهها , وانصدمت ما كانت تشوف نفسها , كانت تشوف انسانه الضرب ترك أثره في وجهها , الغريب انه انفها ما أنكسر .
إلا انه وجهها كان متورم , والكدمات اللي فيه كانت بكل مكان .
بعد الضرب والطلاق , اعرفت انها لازم تروح لطبيبه نفسيـــــه وهذا فعلا اللي حصل , لأنها ما كانت قادره تنام بالليل من الخوف والألم , الشوق لعمر .
وفعلا نفذت قرارها تروح لطبيبه نفسيـــــــه .
وكل هذا لأجل عمر , وقرب عمر .
كانت تبيه يرجع لها , ويعرف انها راح تحاول تتطور لأجله .
أبوها بعد اللي صار وبقاءها بالمستشفى لفتره طويله , صارت معاملته لها غيـــر, لطيفه , ما يضغط عليها , حاول يبين ندمه بالورود والهدايا , والفلوس .
بس هذا ما كان له أثر لأنها انصدمت بأبوها وبقسوته..
واللي اتعرفه انه اجتمع مع الطبيبه النفسيـــــــه وتناقش بحالتها .
رجفت لما تذكرت الألم اللي عانته بعد ضرب ابوها , بعد الضرر النفسي , كان الضرر الجسدي .
كانت تحس انها شبه ميته .
شبه ميته !!!
إلا ميــــــــــــته .
والأمل هو الشي الوحيد اللي تركها عايشه , امل وجودها مع عمر لمره الثانيه .
وانذبح هالأمل بسرعه , وتركها تغرق , بالأكتئاب للمره الثانيه , لكن الطبيبه النفسيـــــه وقفت معاها وعلمتها تتعامل مع الألم المؤلم المحطم للروح .
هي كانت قويه , لكن بعد الطلاق والضرب , صارت من أضعف الضعفاء .
تنهدت بتعب للحاضر اللي ما يقل عن ألم الماضي بشي , الحاضر الكئيــــــــب , خايـــــــفه من الوضع الحالي , خايـــــــــفه من أبوها , وخوفها الأكبر من عمر ,و السم (سام) الهاري اللي معاه
راح تنهي خطبتها بفيـــــصل بطريقتها , ما عندها غير هالحل , وراح تقدر على هالشي , لازم ترد ريم القويه .
وعمر لازم يعرف اني أقدر اكون زوجه للمستقبل بالنسبه له , لازم أذكره بصفاتي الحلوة .
قامت بأنفعال من مكانها , ما تقدر تقعد هنا , راحت تغير ملابسها لأجل تطلع وتغير جو .
هذي هي حالتها , من جت لمصر , ما غير تطلع تتسوق , وترجع للشقه .


عمر :

عمر بعد ما صحى الصبح وما لقى اي أثر لأبوه , عرف انه لازم يتوجه للشركه , وبسرعه فطر وتسبح ولبس اهدومه , وشاف ساعته واكتشف انه متأخر لأنه هالوقت عادة وقت اجتماعات بالشركه , كان ينزل الدرج بسرعه يبغى يروح لأبوه بالشركه قبل لا تبدي الإجتماعات ويعجز يعطيه الخبر .
كان وده يخلص من مسؤوليه البلاغ .
لما وصل البيت أمس كان ابوه نايم , واهو مسؤول انه يعطيه هالخبر .
وهو نازل مستعجل , كان يفكر انه اخيرا راح يرجع للشركه ويرحم حاله من التفكيـر في حياته الشخصيه , وفي ريـــــــــــم .
ما كان منتبه للجسد الجميـــــــل اللي واقف جدامه (قدامه) ,و لما انتبه وقف بسرعه , لكن كان راح يصدم فيها ويوقعها , وعلى طول تحرك للجمب بحيث صار ظهره على الحيطه , ومر من قربها ,من غير لا يلمسها كان فعلا راح يصدم فيها لو ما تدراك الوضع وانتبه .
كان راح يعرض هذا الشخص لخطر , ويتحمل الأصابات اللي معقوله يتعرض لها .
ولما نزل لف وجهه .
وعرف منو هالشخص لما صار جبالها (قبالها) , واشتعل الغضب فيه , كان راح يطيحها يعني فيه أحد يوقف جذي على العتبه الأخيره من الدرج .
اما هي فشهقت لما حست بقرب جسد أدمي من ظهرها وبعدين مروره بقربها لهالدرجه وغمضت عينها .
هالشخص كان ريم , اللي كانت تنتظر السواق عند العتبه الأخيره من الدرج داخل العماره .
لما ما صدمها شي , ولا أوقعها الأحساس بمرور الأنسان قريب منها على الجنب اليمين , فتحت عينها.
و شافت حبيبها و نظر عيونها وروحها .
وتتأمله , اعرفت انه معصب , وقفته ونظرته توحي بهالشي .
عمر كان يشوفها , ويشوف جمالها , كانت لابسه جينز وقميص أبيض , وبلوزة حمرا لفوق الركبه مفتوحه من الأمام وما فيها ازرارات بحيث انه القيمص مبين من تحتها , وكانت رافعه شعرها بذيل حصان .
لما شاف شكلها وحفظ تفاصيله اللي ما غابت ابدا عن باله.
تنرفز من نفســــــه اهو وين , وأفكاره وين .
بكل بساطه جذي شكلها ووجودها يشتت انتباهه .
قال لها عمر بعصبيه " انتي شفيج احد يوقف جذي بالطريج , كنت راح اطيحج (اطيحك)".
قالت " أسفه "
عمر مثل اللي انكب في وجهه ماي بارد , أسفه !!!!!!!!!!!!
ريــــــــــم أسفه !!!!!
ليش ما ردت عليه برد من ردودها القاسيه .
بس يمكن اعرفت انها غلطانه بوقفتها اهني !!
غضبه مثل ما اشتعل انطفى , من كلمتها اللي قالتها بكل رقه .
واهو كمل كلامه لما استوعب انها قاعده اهني بروحها , وتساءل منو قاعده تنطر , وعلى طول نطق بكلامه , وقال بخشونه "منو قاعده تنطرين ؟ "
ريم كانت تتساءل هل تقوله عن مشاكلها , وتقوله انها تبي تنفصل عن فيصل ولا تسكت , وما تعلق .
تقوله انه ابوه كان ناوي يضربها ولا تسكت .
تقوله انه يترك سم , ولا تسكت .
لكن ردة فعل ابوها كانت حاجز واضطرتها تسكـــــت لما سمعت سؤاله .
أولا لازم تكسبه بعدين تقوله عن مشاكلها .
قررت انها ألحين تبين له انها تغيرت, هذي انسب فرصه ,تبي تثبت له تغيرها عن فترة مشكلتهم واللي أدت للطلاق.
ردت بلطف " السواق ونعيمه "
اهو لما نطق السؤال عرف الهجوم اللي راح يحصله منها وتحضر له , لكن اللي ما توقعه هالرد .
استغرب , لكنه تمالك نفسه , وخبا ردة فعله .
لكن الأفكار بدت تدور في راسه .
ليــــــــش ما تهاوشت معاه ,شافها للحظه كنه يحاول يدخل لروحها , حاول يستوعب الرد , ويعرف شنو الموضوع بالضبط.
وقال فجأه يختبر ردة فعلها " لا توقفين بويه الدري (الدرج) اللي مو منتبه راح يدعمج " واهني توقع الهجوم للمره الثانيه لكن اصطدمته بأن بعدت عن الدرج بهدوء , ووقفت قربه وقالت " حاضر"
ما كانت تشوف ويه عمر , لو كانت تشوفه , كانت راح تشوف حاجبه المرتفع من المفاجأه .
شنو صاير فيها , مسخــــــــــنه , مريضه !!
من طلاقهم ولقاهم الثاني ومعاملتها له دايما تكون بأحتقار وتكبر , أشفيـــــــها .
شنو تخطط له .
مو معقــــــــــــول ردها بيكون جذي .
شالســــــــالفه .
كانت ملاحظه هدوءه وسكوته على كل رد تقوله , ما تدري بأيش يفكر , لكن الأكيـــد انه ألحين جالــــــس يفكر وبعمق .
مشــــى للباب ما حب يتعمق بتصرفاتها الغريبه , ما يبي يعور راسه , كافي عليه اللي في راسه ألحين .
وأما اهي فظلت تناظره , يا ترى بأيش يفكر !
تذكر إيدها قبل لا يطلع من الباب , والحادث اللي صار امس , وهذا خلاه يوقف ويلتفت عليها .
وهي شافته كيف انه فجأه وقف كنه تذكر شي .
لف وجهه لها ,وشاف ايدها , حس بقلبه يرق, تخيـــــــل شلون راح تكون ايدها تحت هذا الشاش اللي محيط بكفوفها الأثنين , عوره قلبه عليها , قال بحرص " شلون ايدج ؟؟"
لما سمعت سؤاله , كان مثل البلسم على قلبها المتألمه من معاملة ابوها , ومن ذكرياتها المتوتره , والسيئه .
حبتــــــه أكثر وأكثر .
حبت وفرحت بحرصه عليــــها وبسؤاله عنها حتى لو كان هذا الحرص والسؤال نابع من حب ما همها فيصل ولا غيره , هذا هو المهم وقالت " الحمدلله "
كان يشوفها , اشفيها جذيه تشوفه !!
ليش تكلمه بهالطريقه !!
قال بتوتر " اممم الحمدلله "
وكمل مشيـــــه .
خرااااااااااااااا شلون نسى هالشي .
تذكر فجأه كلمة الدكتور له , اللي نسى ينقله لريم , غرابة تصرفاتها مو راضيه تخليه يركز .
فرد وقف مره ثانيه , ولف وجهه لها مغصوب للمره الثانيه " الدكتور يقول لازم تمرين عليه بعد 3 أيام عشان بغير الشاش ويشوف الخياط , تدرين صح ؟ "
ما في اي تفاعل غير هزة راس بالموافقه وابتسامه لطيفه !!
قرارها انها تكون مؤدبه ومحترمه معاه , وبالأهم لطيـــــــفه كان يتكون بعقلها من أمس , وكل هذا لأجل تذكره بالفتره اللي كانت قبل مشكلتهم الأخيره اللي ادت للطلاق .
تبيه يرد يفكر فيها كزوجه وحبيبه , مو كامرأة مجروحه كرامتها ترد على اللي يهينها بكلام مثله لأجل تنقذ كرامتها .
اما عمر فشاف الأبتسامه وقال (هــــــــــذي اشفيها تبتسم لي ) .
شاف ردها واهو مو مصدق انه جدامه ريم , مو قاعده تقولي ما دخلك فيني أوانا أدري , او انت طليقي منت بزوجي , أو انا كبيره ماني بزر , ومن هالكلام اللي يغث القلب
ليش قاعده تتصرف معاه بوداعه من أمس بالليل , الله يستر بس .
شنو قاعده تفكر فيــــــه .
هذي شكلها وراها سالفه !!
لكن قال " أوكي" ولف ويهه .
ريم ابتسمت أكثر لما شافته يطلع , كان واضح انها اشغلت تفكيره .
وطول الطريج للشركه واهو يفكر بالموضوع , شنو معقوله قاعده تفكر فيه !!
ليش قاعده تبتسم , ليـــــــش ؟؟؟
وتتكلم بلطف .
قام يحاتي ويفكر بهالتصرفات .
لما وصل لمكتب أبوه , استأذن بالدخول وسُمح له .
كان يشوف ابوه واهو عاقد حواجبه من التفكيـر , أبوه ماكان منتبه له
كان سعود قاعد على الكرسي الرئيسي للمكتب ويتكلم بالتليفون , كالملك بجلوسه وبكل شي فيه , أشر لأبنه بالجلوس .
عمر اول ما قعد بالكرسي , راحت افكاره , لهــــــــا , وسرح باليوم واحداث أمس .
نسى يواجهها بقدوم فيــــصل !!!
طبعا قاعده تتصرف بغرابه أطوار , شلون كان معقوله يتذكر شي .
حتى انه تصرفاتها نسته ايدها .
يا ترى ايدها اشلونـــــــــها , إلى الأن تألمها ولا ...
انا كان المفروض استجوبها واعرف شنو احساسها بالضبط ,وإذا قدرت تنام ولا لأ , خاصه انها ما قالت غير الحمدلله .
أشفينــــــــــــي قاعد أفكر فيها تتصرف مثل ما تبي تتصرف بغرابه , ولا لأ , عورتها ايدها ولا لأ , انا شدخلني ..
اهي مو مهمه عندي , اهتمامي فيها بس من ناحيه انها ملك من املاكي ما أبي احد يقرب عليه .
اما قلبه فرد على قلبه بقسوه ( ايه وهذا السبب اللي تركك تجري لها مثل الأهبل امس)
عدل قعدته على الكرسي .
ورد عقله على قلبه ( هذا هو السبب , لأنه هو ما يبي أملاكه تنخدش )
جـــــــــــــرب حبها مرة وما يبيه ألحين , ما يبي حبها , اللي يبيه انها تكون له .
ما يبي يتحمل الأذيه منها للمره الثانيه , خلاص اهو انقرص منها مرة, ما راح يرد يعلق قلبه فيها للمره الثانيه.
تذكر المسج , والخبر اللي ناوي يبلغه لأبوه .
وردت افكاره لها بسرعه .
يا ترى تدري انه خطيبها ياي (جاي) لمصر !!
ان كانت تدري , شنو معناته هالكلام !!
هل يا ترى عشان جذي اتعامله بلطف وحرص عشان ما يفقد اعصابه , ويذبحها ويذبحه !!
نفــــــــس الأفكار من أمــــس , مهي راضيه تتركه بحاله , مو عارف اشلون يتخلص منها .
لا اهو عارف انه ما راح يتخلص من أفكاره إلا ان عرف اجابتها .
سعود بعد ما انهى التليفون , تأمل ولده الغارق بالأفكار للحظات , وانتبه لملامحه الغير مرتاحه , وانتبه للسواد اللي تحت عينه (الســواد موجود من زمن , من طلاقه من ريم و وفاة نوره , زاد من السواد ) , انتبه لأشياء كثيـــــره , تدل على ان ولده يعاني .
الغريـــب انه ولده بسرحانه مرخي دروعه اللي يتخبى وراها بالعاده .
عمر بالعاده ما يسمح للناس انها تشوف توتره اللي يخبيه بحرص , على الرغم انه فيه علامات توضح هالشي .
قطع افكاره وتسند وقال " نعم يا عمر , بغيت شي ! "

ما كان منتبه انه ابوه انتهى من مكالمته .
إلا لما سمع صوته .
لف على ابوه وركز وقال " انا .." سكت وهز راسه برفض " لأ ما أبي شي , انا بس ياي اعطيك خبر انه مشروع الشرقيه وافقوا عليه الجماعه "
سخر من نفسه , من الجمله اللي نطقها , وافقوا عليه الجماعه !!
ليش ما قلت اسمه , وافق عليه فيصـــل الزفت !!
لكن سمع ابوه يقول " انزين , وشنو ناوي تسوي "
تسند عمر على كرسيه بجديه قال " وليــــــــش يبا انا عندي خيار طال عمرك "
لو بيده كان ما قابل هالفيصل , ولا شافه بالوقت الحالي .
لكن احترامه لنفسه يفرض عليه انه يقابله , عشان ابوه وغير ابوه ما يظنون انه ما يقدر انه يقابل هالشخص .
بجديه قال له ابوه " لأ ما عندك يا عمر , للأسف انت حرمت نفسك من الخيار بهالموضوع من زمان , كنت تقدر تتحكم فيهم على كيفك لكن انت اللي قطعت الخيوط كلها "
هز عمر راسه برفض لكلام ابوه , وبتعب من الكلام اللي دايما يتكرر من ابوه من وقت الطلاق, ابوه كان متعلق بريم , ومتقبلها بشكل كبير, مو مثل نوره اللي كان يعاملها عادي جداجدا .
كان عمر ماسك قلم بأيده , ضغط عليـــــه , طاري الطلاق الزفت , ينرفزه .
اهو عارف شنو كان المفروض يسوي , كان المفروض يعلقها , لا يطلقها , ولا يكون زوجها , لما تتأدب !!
بس اهو ما سوى جذي لأنه خاف من ربه .
ابوه لو درى سبب الطلاق , ما كان راح يقول له هالكلام , كان راح يسكت وما يعلق على طلاق ولده
ابوه يظن انه اهو الغلطان .
ضغطه على القلم , كان واضح لسعود اللي ما علق , ضغط عمر على القلم ما استمر 5 ثواني ,وبسرعه تمكن انه يوقف الضغط هذا , وهذا خلا سعود يرفع نظره , وشاف ولده الهادي المتمالك لنفسه والرافع لدروعه موجود , وعلى ويهه اكبر ابتسامه سخريه .
وسمع ولده يقول " المهم هذا من الماضي , ما راح نرد نفتحه ."
وكمل "اهو بيي لمصر اليوم بالليل , وطالب يقابلني "
قال سعود " متى راح تقابله ؟ "
عمر كان راح يضحك , تخيل نفسه يقابله ألحين وبهالنفسيه , ويضربه لما يكره العافيه .
المشكــــله انه يبي يقابل هالفيصل لكن مو ألحين , مو ألحيــــــن , يبي يقابله لما يهدى .
أبوه ما في اقسى منه , يضغط بقوة على اعياله , وهذا الشي اللي خلاهم كلهم ممتازين من ناحيه الشغل , لكن بالتعبير عن المشاعر وغيره , كانوا من أضعف الناس .
وشاف ابوه بهدوء وتأمل , ابوه ما قال ها شنو راح تسوي بالطلب , قال متى راح تقابله , يعني انا مجبور اقابله , او بمعنى ثاني , انا مأمور اني أقابله ,يعني ابوه يبيه يقابله وبأصرار .
لكن ابوه لو يدري اللي بصدره كان قاله لا تقابله ولا تحط عينك بعينه .
قال بهدوء " ما أدري , انت شرايك ؟؟ "
سعود بصرامه قال له " روح له اليوم المطار , واستقبله , وبين له الأحترام المناسب "
و ابتسم عمر , ابتسامه مغتصبه وقال " يبا مو جنك قاعد تعطيه اهميه أكثر مما يستحقه , جمال اهو المسؤول عن استقبال الشركاء "
مو متأكد من سيطرته على نفسه , خايف يفقد اعصابه .
بعد ما خلص الجمله , ما شاف صدى الأبتسامه بوجه ابوه , سكت .
" مقابلتك له متعلقه بغلطك بحقه مو متعلقه بالشغل "
تسند عمر بمكانه وضحك "أه ه ه ألحين فهمت "
قال له ابوه بصرامه "انت ما تبي تقابله ؟؟ "
رفع نظره لأبوه وقال " أناااااااااا " ابتسم وقام من مكانه " لا يباا عادي , انا أبي اقابله بالعكس , بس استقباله بالمطار , شي ما كان متوقع !! "
قال له ابوه بصرامه " عمر انت غلطت بحقـــه ,انا ماني فاهم المفروض اصلا مشاعرك هذي ما تحس فيها , لأنك متخلي عن خطيبته من زمان "
خطيبــــــــــــته , ابــــــــــوه بيذبحه , شفيـــــــه عليه , يبي يجلطه , يعني بروحه يحاول وبكل قوته انه ما يبين مشاعره , وأبوه قاعد يضغط بقوة , جنه يبيه ينفجر .
ابتسامة سخريه اظهرت على وجهه , مشاعره قاعده تذبحه , لكن ما راح يسمح لأحد انه يشوفها .
ابوه قال هالكلام بصيغه غير قابله للنقاش , ابوه عباله انه مشاعره مثل الكهرباء , يشغلها متى ما يبي ويسكرها متى ما يبي .
ما راح يقول لأبوه انه ما يبي يقابل الريال , إلا لما يتعود على الفكره .
ما راح يقول شي , مشاعره ما راح تطلع , وتبان لأي احد .
شاف ابوه ينزل راسه ويتابع اورقه بأيده , علامه واضحه يقصد فيها انه يصرفه وانه خلص الكلام.
ما راح يناقشه بالموضوع , ما راح يبين لأحد انها مأثره عليه لهدرجه .
المشكـــــــله انه مو خايف على نفسه , خايف على الشخص اللي بيكون معاه (فيصل) , لأنه بعقله نيه الذبح موجوده .
وهذا اللي ابوه مو قادر يفهمه .
فيصل هاجسه بالفتره الأخيره , راح يشوفه واليـــــــوم .
مو متصور انه يشوفه اليــــــــــوم
ما كان متحضر لهالشي , ابدااااا ما كان متحضر .
اليوم راح يشوف منو هذا فيصل اللي وافقت عليه ريم , منو هذا فيصل اللي تجرأ وحاول يمد ايده على ملك لعمر بن سعود .
لكن اهو وعد نفسه انه هالفيصل ما راح ياخذ ريم مني , راح يشوف اهو أو فيصل اللي راح يفزون فيها بالنهايه .
ضغط على أسنانه , وايده بدت ترجف من العصبيه .
للحظات كان ناوي يقول شي , لكن تراجع خاف يتكلم ويقول شي يندم عليه .
وبالنهايه ما قال شي , راح للباب وطلع بهدوء وسكر الباب بعده بهدوء .
هذا اختبار لقوته , اهو راح يثبت للكل اهو شنووو .


مها :

صوت المنبه صحاها , مدت ايدها تبي اتطفيه , حركت بأيدها وهي مغمضه عينها , وما لقت شي .
بدت تتحلطم " اهئ , اممممم , أوووووف"
ولما ما رضى يسكت افتحت عينها , وشافت حولها للحظات وما استوعبت اهي وين , لكن صوت رنين المنبه ما وقف .
اقعدت على حيلها , وانتبهت انها على الأرض نايمه , وهذا يفسر تصلب جسمها .
أووووف .
حطت ايدها على ظهرها .
وتلفتت حولها وين المنبه الزفت اللي مهو راضي يسكت هذا .
ولما ما لقت اي منبه , وشافت انه موبايلها ساكت , استغربت من اللي قاعد يرن شنوو .
وردت تتلفت .
واعرفت انه اللي يرن مو المنبه , اللي يرن كان التليـــــــفون .
ترن
ترن
ترن
منوووو قاعد يتصل عليها .
لا يكووون خالــــــد .
ورجعت لها مواجهة امس وبقوه .
وتذكرت ليش اهي نايمه بالأرض .
طلع نفسها من داخلها حار , يحــــــــــرق كل شي بطريقه , كل جزء يمر عليه كان يتأثر من النفس هذا .
لما طلع من جسدها خلف بعده رماد
رمـــــــاد .
تركها تعبانه , تعــــــــــــب منقطع النظيــــر .
ما كانت تبي ترد , ليــــــــــش ما يخلونها بحالها , بس تبي تقعد بمكانها , وتنام , بــــــــــس
ما تبي تقـــــــــــوم , ليـــــــــــش يقعدونها , ليــش ما اتركوها بعالم الأحلام اللي اهي عايشه فيه , ليش يردونها للواقع المر.
انتظرت لدقايق عل وعسى انه التليفون يسكت لكنه ما سكت , بالعكس استمر بالرنين بأصرار .
تضايقت من التليــــفون وردت عليه بس عشان تسكته .
وقالت " نعـــــــم !! "
اللي رد عليها كان صوت خالتها تقــــــول " صباخ الخير مها "
أمه !!
أمه !!
اشتبي منها , ليش داقه , ما تبي تكلمها , ليش داقه عليها .
استغربت.
لكن حاولت تبيــن قوتها ,وما تبين ضعفها , وردت بعد ما حاولت تظهر صوتها بأحسن طريقه ممكنه , عشان ما تبان تعبانه أو حتى انها نايمه لهالوقت !
وقالت بقوة " هلا خالتي , صباح النور "
قالت خالتها بصيغه غير قابله للمناقشه , لكن مغلفه بلطف .
" مها انا عازمتك على الفطور , راح انتظرك فــــــوق بالمطعم الموجود بالطابق الأخير"
شنوووووووو !!!!!! هذا كان رد فعل مها الأولي لكن ما انطقته .
موضي اللي من أول ما صحت , (هذا إذا نامت اصلا وهي تفكر بوضع ولدها , ومسأله طلاقه أو زواجه ) حست انها لازم تنهي المسأله بمواجهه صاحبة الشان , يمكن ان كلمتها تفهم أشياء مهي فاهمتها .
المشكله انه قلبها للحظات يكره مها وساعه ما يكرها وساعه مشاعرها تكون حياديه , ماكنه مها شخص دخل حياتها وقلبها فوق تحت .
من أول ما صحت أصرت انها تتصل بمها , ما رضت تسكر التليفون إلا لما اسمعت الرد على الطرف الثاني .
هذا وقت مواجهتم , يمكن يفهمون بعض احسن .
الموضوع لازم يصل إلى منطقه تمكنها هي ومها من معرفة كيــــف يتعاملون مع بعضهم على الأقل يفهمون كيف يتصرفون مع الطفل اللي جاي بالطريق , هي ما عرفت خطط خالد بالمســــأله , وألحين لازم تعرف كل شي من مها .
مهو كل شي , اللي تقدر انها تعرفه .
الحديـــــــــث هذا هو وقته .
تركت بنتها ساره نايمه , ولبست , وتوجهت لفوق , تنتظر مها .
مها بعد ما سكرته من خالتها .
كان بعدها تحت تأثير المفاجأة , خالتها شنوو تبي منها بالضبط .
خافت ,ما لها خلق احد يزفها , أو يتهاوش معاها , أو يعطيها كلام بالعظم .
كفايه عليها امـــــــــس
تحس نفسها مستنزفه , مستهلكه , نفسيا وجسديا .
تعبت من جروحهم لها .
ردت انسدحت مكانها بعنــــــــــاد , وخبت ويهها بالمخده على الأرض وقالت ( ما ابي أقوم , ابي انام , وبس , ما ابي أشوف احد )
ما احد يقدر يجبرني اني اقابلها , انا أبي انام , اهي قعدتني من نومي المريـــح .
خليها تنطر ليه باجر الصبح , غطت ويهها على باللحاف , وبالمخده .
ما تدري ليش كانت حاسه بخوف مالي قلبها وغامرها من مواجهة أي شخص .
الخــــــوف
الخووووف
ليـــــــــش اهي شنو سوت عشان تحس بهالخوف , المفروض تكون قويه , اهي مو غلطانه بحق احد .
فأنفضت الخوف من قلبها .
وقامت , وانبذت الخوف اللي ما تدري من وين ياها (جاها)
راحت تسبحت , ونشفت شعرها ولبست بنطلون ادعم (بني) , وبلوزه بيضا للركبه واسعه بأناقه , فيها أزرارات من قدام لي فوق الصدر , وعند الأكمام بعد فيه زر واحد , ففوق الزر كان الكم واسع بعد , وحاطه بروش من قماش أدعم(بني) اللون (على شكل ورده) , ولابسه لفه دعمه (بنيه) نفس لون بنطلونها .
شافت شكلها بالمنظره , وجهها شاحب , بشكل فظيــــــع , ماكان لها نفس تحط كريمات بوجهها ولا ودها تحط مكياج أو أي شي يخفي شحوبها .
اطلعت من الغرفه واصعدت لفوق , ولبست على وجهها تعبير الكبرياء الحلو , واللطيف .
ادخلت , وشافت المرأه اللي على الباب , ابتسمت ووقالت رقم الغرفه ,عشان تسمح لها بالدخول والأكل من غير مقابل , ووقفت عند راس الدرج اللي يطل على قاعه الطعام وبدت تبحث عن خالتها بعيون حريصه إلى ان شافتها .
خذت نفس عميــق , قوت حالها ونزلت لخالتها , كان الساعه 10, والمكان مزحوم .
راحت لخالتها وقالت " صباح الخير خالتي "
ارفعت موضي راسها وابتسمت لمها للمرأة الأولى , وقالت " صباح النور , تفضلي يا مها "
مها قعدت على الكرسي بهدوء , وسمعت خالتها تكمل " وش تبين فطور يا مها ؟ "
شافت مها حولها الأكل المعروض , و ردت تشوف خالتها واهي مو قادره , تبي تنهي المناقشه و الحوار اللي شاغل عقلها , ما تتصور انها ممكن تاكل من غير لا تعرف اشتبي خالتها منها , قلبها قام يعورها من التوتر وقالت " خالتي , أمري , بغيتي شي مني !!"


عمر :

عمر لما طلع من أبوه جاله مسج من السعوديه من عصام بالذات :

طال عمرك لما وصلنا للشركه الشباب وصلتهم
رساله من سكرتير الأستاذ فيصل يقول فيها انه طيارته الساعه 8
بالصباح , أبكر مما كنا متوقعيـــن , بيكون عندكم الساعه 11
هو يقول ان حضرتك لازم يكون عندك خبر


ابجر من المتوقع .
شنوووووووووووووو هذا شيبي منه , ليــــــش سكرتيره يبلغ الشباب انه طيارته الساعه 11, ما يدري ليش يحس انه فيصــل يبي يقابله وجه لوجه , حركاته تثبت عالشي .
شاف ساعته , الساعه 10 .
ساعه بس ويقابل غريمه .
كان عند باب سيارته , الطريج للمطار طويل , واهو يفكر بالزحمه .
لازم يهئ نفســــه لمقابلة هالشخص .
كان بيشغل السياره , بس ارتجاف ايده مو عارف معاه يدخل المفتاح في مكانه , من الغل والحقد على الشخص هذا .
ليش قاعد يبعث له رسائل غير مباشره , فيصـــل أصرارك على مقابلتي , اتمنى انه يكون بشي متعلق بالشغل , لا قسم بالله يكون هذا أخر يوم بحياتك .
حط في باله انه لازم يقوي قلبه , ويتعامل مع هالدخيـل بعقله , مو معقول يبين ضعفه لهالشخص بالذات .
ابوه من صغره واهو حاطه قبل الكل , ويعتمد عليه بأشياء ما قط اعتمد فيها على أحد حتى على اخوانه اللي اكبر منه .
الصغير كبر , وابوه يعتمد عليـــه اكثر
والشخص اللي ابوه يعتمد عليه , معناته انه هالشخص قوي , واهو يدري بهالشي , انه اقوي من الجميــع .
وراح يثبت لفيصل اللي طالب المواجهه انه قدها وراح يواجهه , والأحسن منهم بياخذ الريم .
رمى راسه لورى بالمقعد , افكاره دايما صايره سيئه الظن , مو قادر يحسن الظن بأحد , كله فكرته الأولى انه الطرف الثاني راح يجرحه خاصه ان كان من طرفها أو بموضوع خاص فيها .
ألعن شكله , لا اهو من طرفها , ولا من صوبها ,ريم ما تنتمي لهالفيصل , اهي تنتمي له اهو .
شغل السياره من أفكاره , واتصل على ابوه , سمع صوت مصطفى وقال له " مصطفى حولني لطويل العمر"
أبوه ما يوافق انه اعياله ينادونه عند العمال الباقين بأبوي , عشان ما يصير في تميز بينهم وبين غيرهم .
اصلا كل عياله ما نالوا مراكزهم إلا بعد ما مررهم على المراكز كلها , من أصغرها لي أكبرها , ولما وثق فيهم عطاهم مراكز , وعشان جذي غانم ما عنده مركز بالشركات !
غانم مسأله معقده بالأسره ما احد يحب يتكلم فيها , وخاصه ابوه .
مصطفى تعود على هالألفاظ الخليجه الخاصه بالأحترام .
وحوله لأبوه اللي قال له " نعم يا عمر "
قاله " يبا انا رايح المطار عصام طرش مسج وبلغني انه " وقال بهدوء الأسم الكريه " فيصل "
وكمل " ياي بالطياره ألحين "
سمع صوت أبوه اللي يقول " توكل على الله "
سكره , وحط لنفســـــــه قرآن يهدي سره , ويصفى قلبه , ويريحه .


مها :

انطرت رد خالتها اللي قالت بأبتسامه هاديه " مها بعد الفطور , على القهوة راح انتكلم " وكملت بلطف " روحي جيبي لك حاجه تاكليها وجيبي لي شي معاكي "
كانت مها راح تناقش , وتحاجج , لكن هزت راسها بموافقه , لأنها تبي تستجمع افكارها , تبي شي تشغل فيه ايدها وقالت " حاضر "
وقامت وحطت لهم من كل شي , وجابت خبز , وعصير مانجا لنفسها لأنه خالتها كانت تشرب عصير برتقال , واقعدت .
كانوا قاعدين ياكلون وخالتها تتكلم كلام عام , ومها ترد بالرد المناسب .
كانت تحس بالأكل مثل الحجارة تمر بحلقها بصعوبه , كنه بلعومها ضاق مليـــــون مرة , تحس فيه مثل الثقل لما ينزل لبطنها .
لما خلصوا , كان احساسها , احساس الطالب بأول يوم مدرسه , ألم في بطنها , هذا غير ألم قلبها اللي ما برى من سنه , واللي زاد جرحه أمس على ايد زوجها , وحبيبها .
كان جدام مها عصير مانجا , وجدام خالتها كوب القهوة .
مها شالت العصير لفمها بس عشان تشغل نفسها بشي تسويه .
وسمعت خالتها تقول بهدوء " ودي اعرف الموضوع بينك وبين خالد , ودي افهم كل شي قبل لا تجي سمر لمصر ؟ "


عمر :

وصل للمطار بلحظه اعلان وصول الطائره , اهو في استقبال فيــــــصل !!
لو احد قاله قبل اسبوع انه هذا اللي راح يسويه جان قاله (انت مينون)
كان قلبه يضرب بسرعه , القرأن , والإقناع الذاتي كان له أثر بأنه يهدي روحه , لكن قلبه رد مره ثانيه يتحرك بجنون .
كان واقف مع المنتظرين بعد ما استعان باحد الأخوان المصرين اللي كان عنده أوراق كبيره , وكتب بأحد الأوراق اسم فيصل , وطلب من الشخص انه يمسك له الورقه :


الأستاذ فيصل بن فالح


أما عمر فكان واقف بمكان بعيد شوي عن هالشخص اللي شايل الورقه .
يبي يتحضر وينتبه له قبل لا يضطر انه يواجهه , عشان يقدر يتمالك نفسه , وما يسوي شي يندم علــيه .
انفتحت البوابه والناس بدوا يطلعون , واهو بدى يتلفت ويشوف الناس الطالعه من الباب , يبي يعرف منو غريمه , كأنه راح يعرفه من مجرد النظر .
كان يشوف كل ريال بحده وتدقيق .
كان قاعد يغار من كل واحد يطلع ويشك انه اهو المدعوو فيصل .
لكن النار قاعده تشتعل , تضوي داخل صدره , من أمس , من الوقت اللي عرف فيه انه بيكون بمصر .
وقفته اهني كانت تحرقه فمابالك النظر له .
كان خايف من ردة فعله , مو عارف شنو معقول يسوي .
تسند بأيديه الثنتين على الحاجز الحديدي اللي يمنع المنتظرين من الدخول , وبكل قوته ,كان شايف واحد وظن انه اهو فيصل
كان هالشخص عادي , وصغير , وباين عليه سعودي .
تعوذ من أبليـــــــس من أفكاره .
لأنه كان يفكر شلون راح يقطعه , وأي سكينه راح يستعمل .
ورد يتعوذ من أبليس .
لكن لما شافه يسلم على ناس بعاد تنفس الصعداء , وتم يراقبهم, لأنه بلحظه كان راح يترك الدنيا وما فيها ويهشم ويه الريال ويقطعه .
وهذا ما خلاه ينتبه , للي جا ومعاه شخص ثاني بيده الورقه .
إلا لما سمع صوت قوي " انا فيصل بن فالح "
دقات قلب عمر زادت , والعنف ملاااااا صدره , والدم بدى يفور بمخه مثل الماي المغلي , وبغضب بارد , وحقد منقطع النظيــــر لف وجهه بقمه البرود لمواجهة غريمه.


 
 

 

عرض البوم صور dali2000   رد مع اقتباس
قديم 03-01-10, 10:44 AM   المشاركة رقم: 43
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Sep 2006
العضوية: 13121
المشاركات: 14,167
الجنس ذكر
معدل التقييم: dali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسي
نقاط التقييم: 4972

االدولة
البلدCuba
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
dali2000 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : black widow المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 



البارت العشريـــــن

*** ترى لو طــول غـيـابـك أحـس بــساعـتـه اعوام ... أحس البعد ما يرحم واقوم احسب ثوانيها
مها شالت العصير لفمها بس عشان تشغل نفسها بشي تسويه .
وسمعت خالتها تقول بهدوء " ودي اعرف الموضوع بينك وبين خالد , ودي افهم كل شي قبل لا تجي سمر لمصر ؟ "
سمــــــــر
مها من الصدمه نزلت الكاس على الطاوله بقوة
طااااااخ .
وهذا ادى الى انه العصير يتكتت (يسقط جزء منه ) على الطاوله .
شافت العصيـر واهو يطيح للطاول ويمشي بسيلان سريع لطرف الطاوله , ولكن ما سوت شي غير انها شافته .
سمر
سمر راح تجي لمصر !!
خــــــــالد يدري انها راج تجي , يدري ؟!
هذا اهو السبب اللي خلاه يعزم , ويرغب بالجيه لمصر , انه سمر راح تجي لها , فقال اضرب عصفورين بحجر اغير جو , واشوف حبيبة قلبـــــــــــي
تماسكت , ما تقدر غير انها تسوي جذي , لازم تتماسك , المشكله ان من كثر ما اضغطت على اسنانها عشان تطبقهم وتمنع الصرخه , حست انه اسنانها راح تنكســــــــر
سمر راح تكون موجوده .
لما قرب العصير منها , رفعت القماش اللي فارشته على حضنها (لمنع فتاف الأكل من توسيخ ملابسها ) وحطته على العصير لوقف تقدم العصيــر , كل هذا كان بذهن غايب , ويفكر بقدوم التهديد الأول لها لمصر .
كان وجهه مها معبر بصورة مثاليه عن الصدمه , كانت عيونها جاحظه , وشحوبها زاد شحوب !
خالتها ما انتبهت لردة الفعل لأنها كانت تشرب القهوة .
رمت القنبله , وما اهتمت لآثارها .
لازم تستعمل عقلها وتغلبه على عواطفها , مها ( فهمي منها شنو تبي منج , وبعدين استأذني وطلعي مشاعرج واللي تبينه) .
ألحين ركزي ومثل ما تبي منج اشياء انتي سحبي منها اشياء .
خذت نفس عميــــق وشربت الباقي من العصير .
حست بالعصير يسري بجسمها من برودته على اجزاءها الساخنه والمحترقه من الغيره .
حست بكل مرور واستغقرت بالعمليــه بمحاولة منها للتماسك .
لكن الأفكار قاعده تخليها تغلي ,والعصير مو قاعد يفيد .
ليــش ما قال لي , ليـــش , يبي يحطني جدام الأمر الواقع و لا شنووو..
اقطعت افكارها بقســوه لأنها كلما استغرقت بالأفكار كلما زاد عليها الوضع .
رفعت ايدها وأشرت للنادل (القرسون) ولما جا طلبت منه عصيـــــر مانجا وبارد جدا جدا .
بهالمطعم بالذات الأكل محطوط على شكل بوفيه , يعني الزباين يخدمون نفسهم إلا من اشياء بسيطه , إلا انها ما تقدر تتحرك ألحين .
بس كافي عليها أمس , وألحين اللي عرفته حطمها .
لما راح النادل , ولفت على خالتها وشافت نظراتها عليها .
أول شي تبي اتعرفه اهو العقربه متى راح تجي .
وهذا خلاها تبتسم على قد ما تقدر , أو بالأصح اهي افتحت فمها بإيحاء ابتسامه .
وقالت لخالتها بلطف وذوق " اي صح سمر !! , يا حليلها , ذكريني خالتي , متى سمر راح تيي (تجي) مصر .... ان شاء الله "
قالت هالكلام واهي مستمره بالأبتسامه , اللي كانت عباره عن دعايه معجون للأسنان .
موضي اللي كانت تظن انه مها تعرف بقدوم سمر لمصر , بس خافت لما انطقت بالمعلومه , خافت ان مها ما تدري .
وتنفست الصعداء لما شافت ردت فعلها لأن هذا أكد لها ان مها تدري وانها ما قالت شي المفروض ما تقوله .
فتجاوبت مع مها براحه وقالت " ان شاء الله راح تجي مع امها بكره المسا "
العقربه وامها راح تيي (تجي) .
الله .
الله .
كان هذا بوصول النادل اللي جاب العصير .
ورحبت مها بهالمقاطعه اللي راح تخليها ترتب افكارها , وتعرف تستوعب الكلام اللي تقوله خالتها .
خذت العصير وبدت تشربه علها تطفي النار اللي في صدرها .
" امم يا حليلها !!" قالت الكلمه كنها تسب سمر , ما كنها تقول كلمه استلطاف , بس خالتها ما كانت مع الأسلوب كانت تبي الإجابه على سؤالها .
مها كملت تشرب العصير حاسه إذا وقفت شرب العصير راح تحترق .
فجأة اسمعت خالتها تقول بكل جديه " مها ما جاوبتي على سؤالي ؟ "
مها استغربت اي سؤال , اهي ما اسمعت إلا انه سمر العقربه راح تجي لمصر!
حاولت تركز على خالتها وكلام خالتها , وتبعد المشكله الأساسيه عن راسها , مو وقته التفكيـــر بالعقربه .
لازم تركز مع كلام خالتها , وبعدين تفكر بمواجهة خالد .
هزت راسها , جنها بهالطريقه راح تطلع الأفكار السلبيه منه , وقالت لخالتها " اسفه خالتي , كرري سؤالج ! "
" راح اصيغ سؤالي بطريقه ثانيه , راح تستمرون مع بعضكم ولا تنفصلون ؟ "
مها اسمعت هالكلمه وكررتها بقلبها .
الأنفصال .
كلما نطقت هالكلمه قدامها , تحس كنها تسمعها للمره الأولى , نفس الألم ويزيد كلما حست بالكلمه واسمعتها .
هذا ان دل على شي فهو يدل على انها غير مستعده للأنفصال .
و خالتها ترمي بكالمها بكل وضوح وواقعيه , وصراحه جارحه , تبين تستمرين مع ولدي ولا تبين تنفصلين عنه .
وكملت خالتها بعد ما لاقت السكوت من مها " مها ابغى اعرف كل شي بكل صراحه , لأني ام وانصدمت بواقع زواج ولدي , يمكن انتي مانتي فاهمه احساسي ألحين , راح تعرفيــن احساس الأم لما يجيك الولد , وخالد مهو اي ولد , خالد بكري , وفرحتي الأولى , يمكن هذا تطفل مني .."
مها اللي كانت بعالم الغضب والمراره , لما اسمعت كلمة أم انطلقت لعالم ثاني , دايما كانت تقدر هالكلمه بالذات .
يمكن لأنها ما تمتعت فيها , فصارت نقطه ضعفها الأولى اهي الأمومه .
يمكن , ويمكن لأ , اهي بالواقع ما تدري ليش رق قلبها لكلمة لأني أم .
كان ودها لو الله مد بعمر امها عشان تقدر تلجأ لها ألحين .
عورها قلبها اكثر ان المرأه الحديديه (ام خالد ) تبان بهالضعف الأنساني الرقيق .
لأني ام ..
اهي كانت تقول عن خالتها موضي ام خالد لكنها للتو تحس فعلا انها (ام خالد ) , امه , اهي ام ..
انا بعد راح اصير ام !
اه ه ه ه ه
قلبها حـــس بالألم و بقوة , اذا اهي وبعدها ما صارت ام بشكل رسمي , خايفه على جنينها , فما بالك بالأم الحقيقيه .
ليت امها حنان كانت موجوده معاها ألحين ..
انهرت نفسها , وامنعتها من قول هالكلام , والتمنى , اللي ما له نفع (وبعديــن معاي , لازم ما اقول هالكلام , متى راح اتعلم انه - لو- تفتح عمل الشيطان ).
حطت كاسها وقاطعت كلام خالتها بحزم وأدب " لا يا خالتي ماني حاسته تطفل "
خالتها شافتها بنظره صدمه تحولت لنظره امتنان .
خلت مها تبتسم وبعيونها دمعه .
" وإذا تبين الصراحه , انا حاسه ان من حقج تسأليــن لأنج ام , انا ما عرفت امي , لكن اظن انها لو كانت عايشه , كانت راح تحرص انها تعرف شنو الوضع بيني وبين خالد "
موضي ما توقعت ان مها راح تجاوب بالطريقه ذي , والرقه ذي .
غريـــــــــب .
جمالها يوحي للشخص انه اللي قدامه شخص قوي .
دايما التفكير بشكلها وبقوة جمالها يخلي الشخص ما يتعمق كثير للداخل .
والغريــــــــب انه اللي داخل اجمل , واجمل من اللي برا .
معقول انها تفهمت لدوافعها بهالسهوله وبهالبساطه .
موضي تأثرت من كلمة مها ,هي (موضي) نست بلحظة غضبها من خالد ان مها يتيمه , يتيمه اب وام , وغضبت من حالها كيف ما انتبهت لهالشي من الأول , كيف سمح لها قلبها تعامل انسانه بذي الطريقه بالذات .
مها كانت حاسه انها ودها تكشف بعض الأوراق لخالتها , ان هذا هو وقت المصارحه , وانه الوقت مناسب لأنهم يكونون واضحين مع بعض , لأجل يتعاملون احسن مع بعض .
فكملت وهي عينها ملتقيه بعين خالتها " انا راح اجاوبج يا خالتي ...إلا انه فيه اشياء راح احتفظ فيها لنفسي , ولزوجي "
بدت تلعب بالكاس اللي بيدها واللي فيه القليل من المانجا .
عقلها كان يردد (مها كوني واضحه بألأمور المتعلقه فيج انتي وبس , بأمورج انتي الخاصه ! , لا تتكلمين عن اسرار الزواج بالوقت الحالي لأي احد )
ألقي بعض من حملج (حملك) على ام خالد .
ورفعت عينها " خالتي انا تزوجت خالد وانا عمري 17 سنه ...يعني صغيرة , أو على قولتكم بزر , وقلبي تعلق بزوجي , ومثل اي بنت تفتح قلبي على ايد خالد " كان عين مها مركزة بقوه على عين خالتها " إذا تبين تسأليني وتقولين : انتي تحبين خالد إلى الأن ؟ , راح اجاوبج واقولج: اي انا احبــه بذاك الوقت وبهالوقت "
شافت اختلاف نظرات خالتها , إلا انها ما ترددت انها تكمل كلامها , جزء منها يعرف ان ام خالد ما راح تقول لخالد هالواقع , لأنها مو مرتاحه من زواج ولدها مني .
وكملت بثقه
" اهو زوجي ,و إذا الله تمم على خير بيكون ابو البيبي اللي ياي بالطريج , طول فترة خلافنا حاولت اكرهه ما قدرت , لكن زواجنا وصل لسد , و فيه العديد من العوائق الكبيره " وبحرقه قلب قالت " و اللي مو ناوين إنا انتخطاها " وتنهدت وقالت واهي تشوف عصيرها " ولا تخافيــن انا ما ارح اسوي شي , عشان اردم الحفرة "
موضي كانت تحس كنها تشوف شخص ثاني , مو مها اللي صار لها شهر وأكثر عندهم , هي توقعت بجلسه المصارحه ذي انها تفهم الوضع , لكن ما توقعت انه مها راح تصارحها بهالكلام .
وبالأخص انها تحب خالد , وكانت صريحه معي بهالشي .
كانت واضحه وصادقه .
عيونها (عيون المها ) تنطق بمشاعرها , كيــف ما انتبهت لهالشي , كيــف ؟
موضي كان تشوف مها بعين ثانيه ألحين , ما تصورت انه مها راح تفتح لها قلبها بالطريقه ذي , كان ودها تسمع كل كلمه تقولها مها , كل حرف تنطق فيه هالمرأة الجديده عليها .
وفجأة خطر في بالها ان كانت تحبه للدرجه ذي , وش هو سبب الخلاف .
وكنه مها قرأت عين خالتها قالت " ما راح اقول سبب الخلاف , لكن اللي اقدر اقوله انه زواجي منه انتهى , خالد مو ناوي يكمل زواجنا , ونفس الشي انا "
موضي فكرت انه في شي بينها وبين مها مشترك , انهم اثنينهم يحبون خالد .
غريب وهي اللي ما تصورت انه ما فيه شي مشترك بينهم .
والغريب انها تحمل بين حنايها طفل خالد , يعني جزء من موضي بعد .
وهذا شي مشترك ثاني .
سبحان الله كيف انه بينها وبين هالبنت اللي كانت تكرهها اشياء مشتركه .
رفعت نظرها , ما تقدر ما تستلطف امرأة تحب ولدها , ما تقدر .
قلبها تقبل واتسع وشمل مها بطريقه ما , مو حب فيها كثر ما هو حب للي يحب ولدها.
من اول ما اعلنت حبها لخالد .
لكن السؤال هو خالد , وشيبي , تصرفاته تدل انه يبيها , لكن انه ( يبيها ) شئ مختلف عن انه يحبها .
ارفعت راسها عن كوب القهوة وقالت بصوت لطيف " اقدر صراحتك معي يا مها ما توقعت هالشي "
مها نفسها ما توقعت انها تقول بيوم من الأيام لأم خالد انها تحبه .
لكنها قالتها ألحين , وفجأو ملأها الخوف انه خالتها تقول لخالد , وتخالف بذلك توقعاتها .
رفعت عينها وقالت لخالتها " خالتي ...كلامنها ألحين لا ........."
قاطعتها ام خالد وقالت " ما راح يوصل لخالد "
تنفست مها الصعداء بعد هالتطمين من خالتها , لأنها للحظه خافت ان خالتها تقول لخالد , وتبتلش (تسقط بمشكله) اهي .
وكملت بعد لحظه سكوت " انا محترمه انك ما قلتي لي سبب خلافكم , لأنه مثل ما قلتي هذا شي خاص فيكي وبخالد ....... ما راح أسأل عن شي "
( الحمدلله )هذ الكلمة , قالتها مها بقلبها تحمد فيها ربها .
وأشرت للنادل للمره الثانيه عشان يملا لها عصير مانجا .
خالتها شافتها وقالت لها "الله يقدم اللي فيه الخيـر "
قالت مها من كل قلبها " اميــــــــن "
مرت لحظه سكوت وبعدين قالت خالتها " انتي ألحين بأي شهر يا مها "
مها كان فكرها مشغول , من جلسه المصارحه هذي , وقالت " 4 اشهر "
" ان صار وافترقتوا وش راح يكون مصيــر الطفل بالضبط "
جا القرسون بإيده العصير , اللي خذته مها منه , واسكتت .
الطفل , الطفل شنو مصيره !
ما تدري , وخايــفه لأنها ما تدري شنو بعقل خالد .
تتمنى انه يكون معاها , تتمنى انه خالد ما يقسى عليها وياخذه منها , تتمنى وتتمنى وتتمنى ..
لكن خالد عالم خاص , ما تدري شنو يدور فيه .
شربت عصير ونزلت الكاس .
وقالت بكل صراحه " ما أدري " وكملت " خالد مو راضي يقول شي لكن الأكيد اني ما راح اخليه يحرمني منه "
هزت ام خالد راسها بموافقه .
مها كانت تضغط على عمرها بالكلام الطبيعي مع خالتها من الأول .
بس ما عاد فيها .
النار اللي داخل صدرها بدت تشب أكثر وأكثر , وما عاد فيها تطفيها بالعصير وبالسوالف .
يا كثر المواضيع اللي شاغلتها لكن اللي ألحيــن ذابحها اهو سمــــــر
لما اشربت عصيرها كله , ما عاد فيها تقعد اكثر من جذي , العصبيه اللي حاولت تكتمها من أول ما اسمعت اسم سمر , قاعده تظهر بتصرفاتها العصبيه , بحركتها للكاس
بعدم استقرارها .
بأخراجها للهواء بصورة زفير قوي.
بالنار اللي تتشتعل وتشتعل
مو كافى عليها اللي صار البارحه , عشان اليوم تنصدم و تعرف بقدوم العقربه !
لما حست انه الوقت صار مناسب انها تستأذن , أستأذنت .
لكن لما وقفت حست بأيد خالتها تغطي ايدها .
حست بدفئ خالتها على ايدها وهذا خلاها ترفع عينها لعيون خالتها .
قالت موضي " مها سامحي سارة , تراها ما تقصد اللي قالته البارحه "
ساره !
اشلون غابت عن بالها ساره بهالحظات .
نســـــت اللي سوته لها ساره , وكلامها القاسي البارحه .
معقوله اللي تقوله خالتي انه ساره ما تقصد كلامها , بس ..
واهني اسمعت خالتها " مها , ساره امس كانت تبكي على الكلام اللي قالته , هي عليها ضغوط من نواحي كثيـره , اتمنى انك تعدي المسأله لأنها تحبــك "
وانا بعد احبها .
عورها قلبها انه ساره قاعده تبجي , ألمها قلبها لأنها بالوقت الحالي خايفه من ساره .
كلمتها كانت قاسيه واهي خايفه ..
لكن هذا ما منعها تبتسم بتعب وتقول " مسمــوحه "
ابتسمت لها موضي , واعرفت انه جلستهم هذي مع بعضهم قدروا انهم يبنوا فيها اساس علاقه صحيه .
وقالت لمها " تأكدي يا مها اني راح اكون موجوده هنا لأجلك ولأجل البيبي اللي في بطنك , مثل ماني موجوده لأجل باقي بناتي ."
مها اسمعت الكلمه , ما توقعت ان خالتها راح تقول لها هالكلمه الرقيقه , ما توقعت ابدا .
راح اكون موجوده لأجلك ..
معقوله راح تكون موجوده عشانها ولأجلها .
لكن اهي متأكده انه هالشي للحفيد المنتظر , مو لمها شخصيا وهذا خلاها تبتسم ومع هذا حست بالأمتنان لخالتها
ابتسمت لخالتها موضي وقالت " مشكــــورة "
ردت لها موضي الأبتسامه , وتركت ايدها , هي ما تدري وش هي مشاعرها تجاه مها , لكن اللي تعرفه انها متقبلتها بالوقت الحالي لصراحتها معاها .
وهي تبغى تقوي علاقتها معاها لأجل الحفيد اللي جاي بالطريق.
موضي بالوقت الحالي موافقه على وجود مها بينهم , إلا انها لازلت مهي متقبله وجود علاقه بينها المها وبين خالد .
والسبب الأساسي هو وجود سمر , ما تبي سمر تتضرر , بسببها هي أم خالد .
مها واهي قدام المصعد كانت تفكر بقدوم العله لمصر .
كانت اعصابها راح تنفجر , مهي عارفه كيف تتصرف .
الكلام اللي كان مع خالتها توقعته يكون سئ , لكن نتيجته كان زينه , لما ألحين مو متصوره انها قالت لأم خالد انها تحب خالد !
شالجنــــون شلــــــــون تقول لأمه هالكلام .
اففففف خلاص قالته , قلت لها انا احب ولدج !
ألحين الموضوع عن هذي اللي جايه مصــــر.
اصلا مهي عارفه اشلون أقدرت تكمل الحوار مع خالتها من غير ما تنفجر , كانت تحاول تركز وانجحت , وبعدت تفكيرها عن سمر.
لكن ألحين مهي قادره تبعدها عن تفكيـــرها .
بدت تضغط على زر المصعد مرات متكرره .
ليـــش راح تيي (تجي) هالسمر , ليش.
قلبها قام يعورها .
لما وصل المصعد كان فيه أثنين واقفين معاها (شباب )اهي ما انتبهت لهم , كان ودها لو خالد موجود عشان تذبحه وتقطعه بأيدها وأسنانها .
ادخلت المصعد .
واهم ادخلوا معاها .
كانت بس تبي تروح لغرفتها وتفتك من الجو العام .
ولما وصلت لطابقها سمعت واحد من الشباب يغني " جميل جمال ! "
بجنونها الحالي كانت مستعده تتهاوش معاهم , لكن الأصول مهما كان , تمنع البنت انها ترد على الرجاجيل الغرب , او تتبادل الكلام .
وهذا اللي ردعها .
لكن جد كان ودها انها تذبحهم , مو مستحمله نفسها .
هذا الجمال اللي الكل يتكلم عنه ما جذب الناس لها , نفرهم منها , ما احد كان يتقرب منها , لتصورهم انها مغروره .
هذا الشي ما تركها تحتفظ بزوجها , اللي خاطب غيرها واللي خطيبته راح تجي لمصر لأجله .
اهتمت بس انها تروح حق غرفتها وتنام , وتفتك من العالم هذاا .
وخااااالد راح يشـــــــــوفها , راح يشوف هالعقربه .
اهي وغمازتها الطفوليه .
الشرار قام يطلع من عيونها , راح تجن خلاص .
بدر كان يمر بالممر نفسه اللي اهي كانت تمر فيه , وقف على اساس يسلم عليها لكنها ما اوقفت كملت تمشي , ما شافته من تفكيـرها ومن الغدر اللي حاسه فيه .
ناداها بدر " مهاااا "
" مها "
بالمره الثانيه بس انتبهت انه فيه احد يناديها , مو قادره توقف ولا راح تحترق .
لكن اضطرت انها توقف , وقالت بوجه غير مبتسم " نعم "
بدر انصدم من وجهها الصارم .
وقال " مها اش دعوه ما تسلمين !"
بدر ماله ذنب , مها ما له ذنب , عامليه عادي , لكن قلبها مو موافقها على هالكلام !
شبهه بخالد , مخليها بالوقت الحالي مو مشتهيته .
قالت له " السلام عليكم "
بدر كان يشوفها ومنصدم منها , وش فيها اليوم !!!.
لما شافت تعابير بدر المنصدمه , اندمت , ما يستاهل بدر هالمعامله .
قالت بهدوء , وبنبرة اعتذار واضحه " اسفه بدر , بس نفسيتي مو زينه , واطلعت عليك !"
شافها بهدوء وبعدين قال ببساطه " طيب , ما عليه ! "
كانت بتكمل مشيها , وفجأة خطر لها خاطر , وقفت وقالت لبدر " بدر اخوك موجود بالغرفه "
حتى ما قالت اسمه من كثر ما اهي متضايقه منه
عقد بدر حواجبه " ايه موجود ! اظن انه نايم ! "
قربت منه مها وقالت " عطني مفتاح غرفتكم "
بدر تفاجأ من طلبها ما توقعها راح تطلب هالطلب وسكت ..
فقالت مها بتبرير " ما ابي اقومه من النوم بأزعاج , عشان ما يعصب علي , وانا ابيه ضروري "
بدر جا في باله انها حرمته واكيد انها تبيه بشي ضروري , وإلا ما اطلبت مفتاح حجرته .
طلع المفتاح , وهو يقول "طيب انا لما ارجع كيف راح ادخل الغرفه !"
مها خذت المفتاح من ايد بدر بسرعه قبل لا يتراجع
قالت بعجله واهي تلف ويهها , وبعيونها ظهرت رغبة القتل " راح احطه لك في الرسبشن ( الأستقبال)"
وغيرت مسارها لغرفة زوجها , عشان تواجهه باللي عرفته , وعشان تقول له رايها فيه , وعشان تذبحه , وعشان تقوله انها ما راح تبقى بمصر دام ذيك جايه لمصر , لازم تواجهه وما تخلي شي بقلبها متعلق بخالد بدون ما تقوله له , عشان تتأكد انها مو قاعده تظلمه .
راحت لباب غرفته وادخلت مستعمله مفتاح بدر .
توجهت للقسم اللي فيه الفراش , واهي تمشي قالت بعنف " خالد"
سمعت صوته وراها " نعم ! "

****************

عمر :

سمع صوت قوي " انا فيصل بن فالح "
دقات قلب عمر زادت , والعنف ملاااااا صدره , والدم بدى يفور بمخه مثل الماي المغلي , وبغضب بارد , وحقد منقطع النظيــــر لف وجهه بقمه البرود لمواجهة غريمه.
عدل وقفته وبان طوله , عمر اطول من معظم الرجال و اكيد انه اطول من فيصل على الرغم من ان فيصل مو قصير بس عمر اطول منه بأربع اصابع تقريبا .
طول عمر حلو , مناسب مع عرض كتوفه .
كان جسم عمر طويل ومتناسق , يعني بكل بساطه كان ينضح بالرجوله .
والطول معطيه هيبه .
عطاه نظره سريعه من تحت لي فوق .
بهدوء ظاهري متعمد .
كان يشوف فيصل بكل مشاعره اللي غامرته واللي مقيدته بقيود مو عارف يفلت منها .
وكل احساس يمر عليه يحس فيه بطعنه .
ما احد يحس بمشاعره اللي عايشها , ما احد يقدر يحس .
واللي ذابحه اكثر انه هالفيصل قاعد يشوفه , واهو مبتسم وواضح عليه الراحه .
كرر عمر الأسم , وقاله كنه يتذوقه " فيصل بن فالح " عينه كانت بعين هالفيصل وقال " الحمدلله على سلامتك , وانا عمر بن سعود "
شوفته لفيـــصل بدل ما تهديه وتخفف عنه , وتبين له انه ما يسوا يحاتيه (يقلق بسببه) , أو يحاتي تأثيره على ريم , جعلته بقمة المحاتاة والخشيه على ريم .
وهذا لأنه إذا في ريال (رجال) ينقال عنه وسيــــم , فهو فيــــــصل
احترق , احترق من التفكيـر انه ريم شافته واعجبت فيه .
اهو ما قط قال عن شاب انه حلو , اصلا ما ينتبه لهالشي , ودايما يقول عن الشباب والرجال اللي يغارون من شكل شاب ثاني انهم تافهين وسطحيــيـن .
هو دايما ان انتبه , ينتبه لتصرفاتهم , لرجولتهم بالمواقف , لكن اليوم هو أول يوم بحياته اللي يشوف فيها رجل ويقول عنه وسيـــــــم
وهذا اول يوم يحترق من وسامة رجل .
اهي بس يت (جت) على الغيره .
اهو حاس بالظلم والغبن , والجنـــون !
نظرته له , وضحت حقيقه ثانيه , انه هذا الفيصل عمره صغيـــــــر .
قريب من عمرها , يعطيه 28 سنه , ان كثر 29 سنه .
حـــــــس انه سيطرته على نفسه قاعده تفلت منه , هذا اللي هي تبيـــه يكون زوجها .
هي معجبه فيه , ميته عليه عشان جذي وافقت عليه , لفتتها وسامته .
وعشان جذي يت له بالشركه تطلب منه انه يتركه بحاله .
وعشان جذي قاعده تتصرف معاه اليوم بلطف , عشان يعتق لها حبيب القلب.
حـــــــس بنار مو عارف يطفيها .
مو عارف يطيفها من غير لا يهين نفسه واسرته .
ما يقدر يطفيها إلا بعقله , استعمال اليد لازم يكون ابعد شي عن تفكـــيره .
اهو دايما يفتخر بقدرته على التفكير , والسيطره على النفس مهما كانت المواقف ما راح ينهي احترامه لنفسه عشان هذا .
لكن يا فيصل , ريم راح تكون لي , حتى لو اضطريت اني اخطفها قبل الزواج !
النظرات طالت بينهم , بس عمر القوي اللي عاش طول عمره يتحكم بأعصابه نجح انه يتماسك , واهو اللي محترق من الداخل .
فيصل وعد مني , وسامتك هذي كلها ما راح تمنعني من اني ارجع الريم لي .
وراح ترجع , وتنغصب تعيش معاي .
فيصل اللي ما كان يدري باللي يدور بأفكار عمر , ابتسم وببساطه مد ايده لعمر وقال " تشرفنا , واخيرا التقيت فيك استاذ عمر "
مد عمر ايده ومسك ايد فيصل , ما تكلم كان يشوف فيصل , وفجأة تخيل ان هذا كان مع ريم وشافها بوقت الخطبه ( على حسب ادعاء ريم) هذا خلاه يشد بقوه على ايد فيصل .
فيصل حس بقوه ضغط عمر , لكن صوره على انه ترحيب , وما حب يسئ الظن .
ولكن لما حس انه الضغط كل ما له ويزيد , وحس بأيده راح تنكسر قال بهدوء " اظن انك راح تكسر كفي ! "
رفع عمر حاجب ما كان منتبه للي يسويه , لكن لما تكلم فيصل نزل عينه وشاف ايده وايد فيصل , وانتبه للضغط اللي كان يمارسه على ايد هالفيصل , وما قدر غير انه يخفف من الضغط .
لما عمر ترك ايد فيصل , من غير ولا كلمه , كان يدري ان تكلم , بيتهاوش , وحط ايده بمخباته عشان يمنع نفسه من ضرب هالغبي , اللي يحاول انه يستخف دمه !
ايده راح تنمد بيوم من الأيام إذا كمل الضغط اللي قاعد يمارسه على نفسه.. اهو عارف بهالشي.. وكان يأمل انها ما تنمد على هالفيصل او على ريم .
فيصل لاحظ نظرة عمر الغريبه , كان حاس انه بنظراته كلام , متأكد انه هالتصرفات لأجل خطبته لريم , ان ما كان متأكد فـ 99% من هالتصرفات والتحفظ متعلق بالموضوع .
ما يقدر يقول ان عمر كان واضح بتصرفاته , او صريح فيها , للناظر العادي كان راح يشوف انه الوضع عادي , وعادي جدا بعد , لكن هو لأ .
كان جزء منه عارف انه هالتصرفات مهي من طبيعة عمر !
ليه , لأنه يدري وبس , ما في سبب محدد , هو مجرد احساس .
شاف عمر وحاول يربط بين الشخص اللي قدامه وبين المعلومات اللي سمعها عنه .
اللي هو يعرفه عن عمر واللي قدر يجمعه عنه زياده على انه طليق خطيبته ريم , انه قوي ومعروف بهالشي
عمر بن سعود , دخل السوق السعوديه بعد اخوانه اللي أكبر منه .
وهو اصغرهم وتمكن من تحقيق اشياء ما حققوها قبله .
دخل سوق من اكبر أسواق المنطقه وصار بسنتين من أقوى المنافسين على القياده , وصار من أكثر الناس علاقات , ومن أقوى المحركات لهالسوق اللي شركته تعمل فيه.
اللي يشوفه ألحين يتفاجأ انه هذا هو عمر بن سعود , مهو كبير , لكن اللي يسمع بأنجازاته يظن انه عمر بالخمسينات أو أكثر !
رفع من مستوى شركة العايله .
حتى ان الكل قال عنه انه أصغر واذكى واحنك و أقوى اعيال سعود .
عمر اللي ان انذكر اسمه عند الرجاجيل والروؤوس الكبيره قالو (والنعم ) , وهو كان شاهد على هالشي .
الغريب بالموضوع انه عمر اول ما جا للسعوديه لأجل يمسك الشركه ويطبق أفكاره الثوريه عليها , الكل سخر منه (أو هذا اللي اسمعه فيصل ) لكنه اللي سخروا منه بالأمس هم أكثر الناس اللي يطلبون العمل معاه اليوم .
كان ابوه واثق فيه , وصحت نظرة ابوه , وخاب ظن الباقين .
الأغرب انه هو فيصل , ما كان يظن انه هذا الشخص راح يتصل فيه يوم ,ويطلب انه يعمل معه .
خاصه بعد الأوضاع المتدنيه لشركته .
والشي اللي لا يعقل والأهم انه عمر اهو طليق ريم , خطيبته هو !
ما قط تصور بيوم انه طليقها راح يتصل فيه بعمل .
يجي الرزق من حيث لا نحتسب .
اما عمر قال بأسلوب غريب " واخيرا التقينا "
فيصل انتبه لكلمة عمر , عمر كان غير اللي كان متصوره , ما تخيل انه شكله كذا , ولا تخيل انه اسلوبه غامض كذا , يحس ورى كل كلمه كلام كبيــر وكثيـــر , ما حب يدخل بمتاهات تفسيره .
وطالت النظرات , فيصل اللي حاول انه يتجنب تفسير نظرات عمر الغريبه , اما عمر فكان يشوفه وفي باله شي واحد , اتحداك تاخذها مني .
فيصل كان حاس بالتهديد من غموض ونظرات عمر , لكن ما يقدر يقول او يعلق على الموضوع .
اللي يشوف من بعيد كان راح يفهم من وقفة عمر القوة والتحدي , ومن وقفة فيصل القوة والتحفظ !
عمر كان اول من حس بقدوم شخص لجهتهم وهذا خلاه يلف وجهه وشاف عمه حمد !
عمه حمد ياي (جاي ) يستقبل فيصل .
قرب عمه وبكل فرح وانبساط قال بصوت عالــي " يا هلا بفيصل يا هلا بالنسيـــب , الحمدلله على السلامه "
عمر كان يشوف ألتقاء الحبايب !!
هه بسخريه من الوضع اللي اهو فيه , بدى يفكر انه الواضح على عمه الفرح بقدوم (النسيــــــــب)
ويقولها جدامــــــــــي .
أكيـــد فرحان , كل تصرفاته تدل على هالشي .
فرحان انه بنته راح تتزوج ! , راح تتزوج بعد طلاقها , وبعد سنين من رفضها للعرسان
راح تتزوج هالغبي !
راح تتزوج هذاااا وتييــــــب اعيال.....
حط ايده على قلبه , بعد ما حس انه ضرباته زادت بعد هالفكــــــــــره
تخسي اتيــــــــب منه اعيـــــــال .
اعيـــال .
اللي احرمتني منهم ما راح تعطيهم لغيري .
والله ما راح تعطيهم لغيري , ان كانت راح تصير ام , فأنا راح اكون ابو اعيالها .
اتيــــــــــب اعيال , هه
جني ما اعرفها .
اخر شي تفكر فيه ريم .. العيال !
عشان يشغل عمره عن الكلام الزايد اللي بينهم واللي قاعد يرفع ضغطه , اهو من غير مشاهدتهم مه بعض واهو مغتاظ ومحترق , فما بالك ان ركز .
لف على العامل اللي كان واقف ينطر ويأمل بالقشيش , عطاه مراده , و شكـــر له جهوده .
وسمع صوت عمه يقول " عمر , اخبارك ؟"
كان وده يضحك على السؤال , اللي يشوف عمه حمد يظن انه الأنسان الحريص على اخبار عمر , قالها بطريقه تمثل الحرص بشكل غبي .
عمه حمــد اللي لما عرف , بعد الطلاق , بزواجه , ما عاتبه , ولا كلمه .
ولا بين زعله بالعكس عامله عادي , واتبع سياسة الشغل شغل .
لا عمه حمد انسان متطور , تفكيره عصري , متقبل فكرة انه اثنين ما عرفوا يكملون حياتهم مع بعض معقول ينفصلون .
وهذا الشي خلاه , يعلمه كلما شافه , وكلما ألتقوا , بخطاب ريم !
واللي يقث اسلوب البراءه اللي ينطق فيها الخبر , جنه (كأنه) يبي يستشيره باللي متقدم , او جنه (كأنه) يبي يشكي له من كثرتهم .
ياله (جا له) مره وقال " تصدق يا عمر فلان الفلاني خاطب ريم , وانا ماني عارف يا أبوك وش اسوي , أقبل و لا لأ "
او يقول " تعبت من كثر الخطاب لهالبنت , يا ليتها تقبل وتفكني "
واحيانا يقولها كنه مو منتبه لعمر , واغلب الوقت أخبار خطابها توصل له من ابوه سعود .
اللي يذبح انه كان يرد للبيت وتفكيره منصب انه يتأكد من الخبر , والمشكله انه الخبر دائما صحيح .
كان يعجز عن النوم , لأسابيع إلا لما يتأكد انها رفضتهم .
وبعد ما تكرر الرفض لمرات عديده , حس بالأطمئنان انه الريم ما راح تكون لغيره , إلا انه هذا ما منعه انه يكون متوتر إلى ان يتأكد من الرفض.
إلا انه هالتصرف من عمه حمد وقف , بعد مرض نوره واضطراره انه يسافر معاها لأمريكا , وبع وفاتها ما سمع هالكلام , أو هالطاري من عمه حمد .
وهذا وتر علاقته مع ابو ريم بصورة خياليه .
رد عمر عليه بهدوء " الحمدلله بخير , وانت يا عمي بشرني عنك , وبشرني عن اخبار عمي فهد ؟"
" الحمدلله , إلا قولي اخبار ابوك من زمان عنه ؟ "
غريب , عمي حمد من زمان عن ابوي !!
هو كان ملاحظ تكرر المكالمات بين ابوه وعمه حمد , أما الزيارات بالشركه فحدث ولا حرج , سؤاله الغريـــب , نرفز عمر , وحس فيه مستفز لأقصى درجه .
رد عليه عمر ببرود " انا اللي اعرفه ان الأتصالات الشخصيه كاثره بينك وبين ابوي , المفروض انا اللي اسأل حضرتك ,اشلون ابوي ؟"
بدى عمه يضحك بهدوء , وبعدين قال " ومن بلغك بهالشي ؟ "
عمه حمد , ما راح يبطل اللف والدوران !
ابتسم عمر بهدوء وقال " شي مو صعب ملاحظته "
فيصل اللي كان يشوف تبادل الكلام , واهو متعجب , كان واضح انه الطرفين مو حاسين بوجوده معاهم , ومشغولين بتبادلهم للكلمات .
حمد غير الموضوع وتوجه لعمر بجانب ثاني , وكنه كان يهاجم لكن من طريق أخر , مع انه الكلمات ما فيها اي هجوم ,و فيصل كان مراقب للوضع .
" جاي تستقبل فيصل "
رد عمر بكل أليه " ايه "
حمد بدى يمثل انه يفكر , وانه مستغرق بالتفكيــر !
وكنه فجأة تذكر حاجه , قال
" اه , صحيح تذكرت بينكم عمل , لكن مو من عوايدكم تستقبلون شركاءكم بالمطار , المسؤول عن هالشي هو قسم ثاني بالشركه ؟!"
ال ....
وقف نفســـــه بسرعه , لا يغلط على الريال الكبيــر .
حتى في عقله ما يقبل على نفسه يغلط على شخص بعمر عمه حمد .
الأخلاق تمنع عمر من مواجهة الرجال الكبير , وتبادل الكلمات معاه , ولذلك كان يرد عليه ردود بسيطه وعامه .
عمر برد هادئ خاصه انه يتميز بسرعه بديهه " عوايدنا انه نكرم ضيوفنا "
عرف فيصل انه ان استمر الكلام بهالطريقه , راح يستمرون للصبح من غير شعور بأحد , اهني بس تنحنح فيصل , عشان يلفت نظرهم لوجوده .
احم احم
عمــــــــر سمع الصوت , وكان خلاص بس حاس انه صبره نفذ .
لازم يطلع من هالمكان , لازم !
وبعيون ثلجيه ونظرات بارده , لو كان فيصل يعرف عمر , كان راح يعرف انه عمر مو عاجبه تنحنح فيصل , وانه هالشي نرفزه .
رفع له عمر حاجب وقال له " شرقان بشي (عالق بحلقك شي) , اخ فيصل !! , تبي ماي مثلا ؟!"
ابتسم فيصل وقال " لا شكرا تسلم "
عمر بكل بساطه ما رد الأبتسامه , وقال بهدوء , واهو نفسه يطلع من هالخنقه والجو الكاتم " استاذ فيصل , حضرتك تقدر تشرفنا بأي وقت بالشركه , عشان انتكلم بالموضوع اللي بينا , راح اكون بأنتظار اتصالك , وألحين تقدر تتفضل معاي , أوصلك لمحل أقامتك "
رد حمد بهدوء " ما في داعي اتعب حالك يا عمر , فيصل راح يكون معي "
(أبركها من ساعه ) هذا اللي جا في بال عمر لما سمع صوت عمه حمد
و لف عمر على عمه بأبتسامه مصطنعه وقال " على راحتك يا عمي " ورجع يشوف فيصل وقال " فرصه سعيده استاذ فيصل , لا تنسى الأتصال "
ورد يشوف عمه وقال " مع السلامه عم حمد "
وتحرك وقبل لا يتحرك خطوتين سمع عمه يقول " ما في داعي يتصل عليك يا عمر "
( هذا اللي مو ناوي يرسيها على بر !) عمر وقف , وكان في باله هذا اللي ناقصه انه عمه حمد يتدخل بشغله .
لف بهدوء وقال بكل استغباء ممكن " عفوا عمي انت قاعد تكلمني "
هز عمه راسه وقال " اي نعم , وقاعد اقول ما في داعي يتصل , راح تشوفه ان شاء الله كل يوم "
عمر تفاجأ من الكلمه شيقصد هذا !!.
لكنه منع فضوله من السيطره عليه وقال " خلاص عيل لما أشوفك كل يوم استاذ فيصل راح نتكلم "
حمد اللي عصب من عمر , وتنرفز , لأنه كان يبغاه يسأل , ايش قصده ,و ما نال مراده .
وهذا الشي خلاه يقول " فيصل راح ياخذ الشقه اللي قبالنا بالعماره , انا قلت لأبوك انه في ضيف راح يجيني , وعطاني الأذن اني استعمل الشقه "
عمر شاف عمه لفتره .
وبنظره بارده جدا .
ما كان ضامن نفسه انه ان تكلم ما راح يفقد اعصابه , ابتسم بهدوء وقال " ممتاز "
ومشى وتركهم .
كان من المؤكد انه ان استمر دقيقه وحده بهالمكان راح يكون الوضع يا قاتل , يا مقتول .
اللي يهمه انه يطلع من هالمكان قبل لا يهشم ويه فيصل .
وما يخلى عمه حمد يتشمت فيه , ما راح يسمح لأي احد انه يشمت فيه , كان يتعمد يستفزه , هذا واضح من تصرفاته ومن ردوده , وكل شي , من أول ما جا وسلم , وكل كلمه ينطقها كان يتعمد فيها استفزازه .
راح للمواقف يبحث عن سيارته , اللي غابت عن عينه , ما يدري وينها , أو بالأصح نسى هي وين من طوفان مشاعره اللي ما خلاه يشوفها .
لما وجدها اخيرا , حس جنه (كأنه) وجد ملاذه .


مها :

مها ألتفتت بكل غضبها .
وشافته كان واقف بقرب الحمام , ومتسند على اطار الباب , بوقفه مايله بحيث كتفه كان على الباب , ومتكتف , ورجوله متعارضه .
وكان يشوفها , بنظره استهزاء .
كان لابس بنطلون بيجاما من غير قميص , وصدره عاري .
و وقف , وقال " وش ذا الجمال كله , وش ذا الحلااا "
اهي توترت من وسامته القويه , والصادمه , كان بقمة الرجوله بصدره العاري , وبشعره الرطب اللي طايح على جبينه .
وتوترت اكثر من كلامه .
نست اهي ليش يايه , ليش اهي معصبه من شافت شكله .
بدت تبلع ريقها بخوف !
اما اهو فقرب اكثر وقال " تصدقيـــن , انتي المفروض تنحبسين بغرفه وما تطلعين منها "
مها كانت تشوفه بنفس نظرات امس (نظرات الخوف) وهذا استفزه ونرفزه .
إلا انه بسرعه تمالكت نفسها و ما ردت عليه بالعكس , ارفعت حاجب بكل غرور الأنسان الواثق من جماله .
واهو كمل " تصدقين اني واقف مكاني , واشوفك , بديت اتذكر , الألوان اللي انا قايل لك , لا تلبسيها , وحاولت اتذكر ان كنت قايل البني منها او لأ , واكتشفت ان لأ "
وقرب أكثر وأكثر وقال " انا لازم علي , اني ألبسك عباة وغطوه , عشان ارحم الناس "
ما كانت راح تعطيه الرضا بأنها تتراجع بخوف .
اما اهي فجاوبت بغرور , " ما راح تمنعني , خاصه انه احنا راح انتطلق !"
كان جوابه ضحكه قويه .
وعقله ردد بدون ما ينطق لسانه (هذا الطلاق اللي تحلميـــن فيه يا مها , بعيــد , بعيــد عنك يا حــلوه !)
وهذي الضحكه زعزعت هدوءها .
شافته بغضب .
اما اهو فلما وقف ضحك , قال " اتركينا من هالموضوع , وش تبين ؟؟ ليه جايه لعندي ؟؟"
وهذا خلاها تتذكر اللي كانت ناسيته , واللي اهو سبب وجودها عنده , ومعاه .
شكله وكلامه نساها حتى نفسها .
سمـــــــــر .
والغيره اللي كانت حاستها واهي عند خالتها ... كانت مضاعفه لما شافته , وتخيلت انه اهو راح يكون لغيرها , وانه اهو راح يشوف العقربه , لأنها راح تكون موجوده بمصر .
رؤيتها لوسامته , وروعته , وتفكيرها بسمر , كان قاعد يجننها
وقالت بكل غضب , وعصبيه .
" حبيبة القلب يايه , صح , يايه حقـــــــك , صح "
خالد تسند على الحاجز الخشبي وبدى يشوفها وهو مكتف ايده .
"ليش ما قلت لي , ليش تخش علي الموضوع , ليــــــــــــش ما قلت لي , ليــــــــــــش "
بهدوء قال " انا امس دريت , متى كنتي تبيني اقولك ! لما قلتي لي اني اسوأ زوج !!"
اهي انحرجت من كلمتها اللي قالتها امس , وافتشلت .
لكن هذا ما منعها انها تكمل هجومها لكن بنبره اهدى .
"يعني تبي تقنعني انك ما كنت تدري بوقت ابكر , ما كنت تدري .."
خالد مل من هالموضوع وحس انه لازم يصير على المكشوف , على الأقل جزء منه , بس خلاص مهو ناوي يزيد نار خلافهم حطب .
رفع حاجب , وقال
"ماني محتاج اقنعك بشي , هذي الحقيقه , امها مريضه وقررت تسوي الفحوصات هنا , وهذا هو الموضوع .." ولما شاف تعابيرها , قال " وقبل لا تبدين موضوع جديد , عمي هو اللي مكلمني "
اهي هدت نوعا ما لأنه ما كان ياي للمصر واهو يدري انها راح تكون موجوده .
وهدت أكثر انه شرح لها , لأنه دايما يخلي الموضوع مفتوح من غير شرح وهذا يخليها دايما على اعصابها .
وقالت له " امنعها انها تيي (تجي ) مصر , يا مكثر البلدان اللي فيها طب "
اهني اهو رد ضحك , "ههههههه وش قالوا لك رئيس مصر انا , لأجل امنعها ,وبعدين وش هي صفتي لأجل أمنع , وش اقول لها , حرمتي تغار منك , لا تجيـــن ! "
الخايــــــــــــس ويقولها بويهي , انت تغاريــن علي , هذا اللي يقوله ..
التعبـــــــــــــان يدري اني ميته عليه من الغيره , وبكل وقاحه يقولها بويهي .
من غير شعور راحت للفراش القريب , وخذت المخده .
اما خالد فشافها وعدل وقفته , واتسعت ابتسامته .
حذفته بالمخده واهي تصرخ " يا عديم الأحساس , يا عديــــــم الأحساس "
خالد مسك المخده بأيده قبل لا توصل لوجهه .
واهو يضحك .
واهي مقهورة أكثر , وقالت له " لو تموت ما أغار عليك يا عديــم الأحساس والشعـــور "
وخذت المخده الثانيه اللي كانت بالفراش الثاني وحذفتها عليه .
اما اهو فترك المخده الأولى تفلت من ايده ومسك الثانيه , وهو ميت ضحك قال " بس خلاص "
مو قادر يوقف ضحك , هو رمى رميه من غير رامي , يعني كان يمزح والظاهر جابها على الوتر الحساس .
ما توقع ردة فعلها راح تكون كذا .
شافها انشغلت بالبحث عن شي ثاني لأجل ترميه عليه , قرب أكثر لها .
خلاص صبره نفذ , مو قادر يقاوم أكثر , مو قادر يمنع نفسه عنها , اهو بنظرها الوحش , وهي بنظره الجميله ,و على امل انه بالنهايه الجميله تكون للوحش وتعيش معاه بسعاده ابديه , قرب أكثر , لما كانت هي معطيته ظهرها تبحث عن شي ثاني .
مها كانت مغتاظه منه , محتره , الخايـــس , التعبان , وين ماكو سكين ؟ , ولا شي عشان اذبحه واشرب من دمه .
حست بأيده على ذراعها وتلفها على صدر صلب , وقوي .
شهقت .
هو بدل وضع ايده من ايدها لخصرها , وشدها اكثر , بحيث صار جسمها على جسمه .
وحطت ايدها على صدره , وبدت تحاول تبعد عنه بقوه , كانت قاعده تقوس جسدها للخلف بقوه , بقصد الأبتعاد عنه .
" ما أبيك وخر عني , وخر , ما أبيـــك "
ابتسم وكنه مستمتع بمقاومتها , وقال بهدوء " بس انا ابغاك "
مسك راسها , وقرب منها .
حاولت تبعد بأقصى قوتها , لكن ايده اللي ماسكه راسها مانعتها من الحركه .
والتقوا .
وبدى يروي عطشه اللي دام اشهر مرت عليه كنها ألاف السنين .
كان يعاملها برقه , منقطعه النظير .
كان يخضعها بأسلوبه الخاص .
كان يرتوي من نبع الرحيق , اللي بالفتره الأخيره كان نبع سم ترميه بوجهه , لكن ألحين رد لرحيقه .
اما هي فخفت مقاومتها إلا من بعض الضربات اللي كانت توجهها لصدره من حين إلى اخر تبين فيها احتجاجها .
وبعدين وقفت المقاومه وهو استمر برقته .
يمكن لو عاملها بعنف كانت كملت مقاومتها بس هذا الشي الوحيد اللي ما تقدر انها تقاومه , خالد لما يكون رقيق .
ولما حس بهدوءها و سكينتها على صدره وتجاوبها معاه , بعد عنها .
كيف يقدر يقاوم جمالها , كيف يقدر يقاوم شراستها , كيف يقدر يقاوم دلعها , كيف يقدر يقاوم رقتها , كيف يقدر يقاومها كلها على بعضها .
هو نفسه مو عارف كيف صمد الفتره ذي كلها , اصلا مو عارف كيف صمد ليلة امس , وكيف قدر يبعد عنها .
لكن اليوم ما في شي راح يبعده عنها .
اما هي فكانت تشوفه بنظرات واسعه , تايهه فيه ومنه .
ابتسم .
وبهدوء نزع حجابها عن شعرها .
وحملها كانت تشوفه مسحوره وخايفه .
وضعها على فراشه برقه , وصار الشي اللي كان يبيه من اول ما التقت عينها بعينه بعد فراقهم .
اخيرا ردت الفرس التايهه لخيالها .

عمر :

عمراخيرا وجد ملاذه , بدى يستهزأ من نفســه
ألحين ملاذه هي سيارته .
ركب السياره ,و فجأه اختفت كل مشاعره , كان حاس بخدر بمشاعره , من كثر ما كانت هالمشاعر ضاغطه عليه , ألحين ما يحس بشي .
عمر من قوة احاسيسه كان حاس بخدر فيها .
كميه تدفق الأحاسيس من قلبه وعقله ولكل جسمه مخليـــــــته مو قادر يترجمها , حاس كنه روحه بمكان وجسده بمكان ثاني.
كان حاس بروحه كنها خارج جسده تتابع الشخص اللي مضطر يواجه السارق اللي يحاول يسرق حياته منه .
كان حاس بتنميــل بأصابعه , مو حاس بولا شي , مو حاس بولا شي .
شغل سيارته بس لشي واحد , انه يطلع من هالمكان , يطلع قبل ما ينزل من سيارته ويذبحهم .
والسيارة تمشي :
(هلا بفيصل , هلا بالنسيــب )
(فيصل راح ياخذ الشقه اللي قبالنا بالعماره)
(هلا فيصل , هلا بالنسيب )
(فيصل راح ياخذ الشقه اللي قبالنا بالعماره )
ضرب السكان (الدركسون) مره, مرتين , ثالثه , رابعه .
وبالنهايه صرخ :
يكفـــــــــــــي .
يكفـــــــــــــي
يكفـــــــــــــي
بس , خلاااااااااااااااااااااااص , تعبـــــــــــــت .
الكلب راح يكون مجابلها اربع وعشرين ساعه , راح يشوفها .
وانا ..
وانا..
ما عاد فيه يستحمل , ارحموني , والله انا بشـــــــــــــــر
وقسم بالله بشــــــــــــر
ليــــــــــــش ما احد حاس فينــي , ليـــــــــــش.
والله العظيــــــــم تعبت , والله .
رد يضرب السكان (الدركسون) لما حس انه عجز انه يضرب أكثر من جذي .
وهذا كله واهو يسوق .
نفسه بدا يصير صعب , مو قادر يتنفس .
فتح الدريشـــه على امل يدخل الهواااااا .
لكن الظاهر انه الهوا مو راضي يدخل على مكان فيه كل هالمشاعر السلبيه المكتومه والمحبوسه بالداخل .
الهوااا ما له مكان بالداخل .
حاول يتنفس للمره الثانيه .
وثالثه .
ورابعه .
حس انه الأكسجين اللي يدخل لداخله مو كافي .
بمحاولته انه يتنفس ما انتبه للشارع , واختل توازن السيـــــــاره .
وهذا ادى إلى كارثه .
انعدام النفس , واختلال التوازان الخاص بالسياره , ما كانوا مساعدين عمر .
حاول يتجنب السيارات اللي صارت في طريقه , لكن ما قدر لأنه الوضع كان غير قابل للتعديل , خاصه بشوراع مصر , واصطدم بسياره جانبيه بمحاولته لتجنب السياره اللي كانت امامه .
وهذا ادى إلى دوران سيارته بقوة ثم انقلابها على الرصيف .
كل اللي شاف الحادث وقوته , راهن على انه اللي داخل السياره ...مات



 
 

 

عرض البوم صور dali2000   رد مع اقتباس
قديم 03-01-10, 10:46 AM   المشاركة رقم: 44
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Sep 2006
العضوية: 13121
المشاركات: 14,167
الجنس ذكر
معدل التقييم: dali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسي
نقاط التقييم: 4972

االدولة
البلدCuba
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
dali2000 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : black widow المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 


البارت الحادي والعشرين

*** اصحــــاب انا والهــــــم واحباب ونمــــون ...لا ما هى صداقه يوم ذى عشره اعوام ***

السياره بعد ما انقلبت ردت اعتدلت وبالنهايه صارت مصطدمه بشجره على الرصيـــف , وهذا ادى إلى انها تكون مضغوطه من قدام ومتكسره بصوره خياليه , والزجاج الأمامي للسياره مكســـــــور .

الناس بسرعه راحوا للسايق , والكل فزع وخايف على المسكيــــــن اللي كان ضحيه لهذا الحادث القوي , والمخيــــف .
كونهم شهود على مراحل الأصطدام وتحرك السياره المخيف وغير المسيطر عليه , وعدم تحكم قائدها فيها , ثم انطلاقها وانقلابها ثم اعتدالها بشكل سريع واصطدامها بالشجره , والصوت المخيف الذي صدر عن السياره ,وعن الحادث , أثر في نفسياتهم , وجعل البعض يركن سيارته على امل انه يساعد الضحيه.
اما الضحيه فما كان واعي تماما , بعد ما ضرب وجهه بالسكان (الدركسون) , وانكسار الزجاج الأمامي بوجهه , كان يشوف حوله بضبابيه , وبتشويش .
كان يشوف الناس محيطين فيه بكل مكان .
كانت عينه تغلبه وتضعف , فتغلق ثم يفتحها , ثم ترجع للغلق .
كان يحس بضوضاء حوله , وفيه صوت قربه يصرخ بكل قوه , لكن الكلام كان لغه ثانيه , غريب !
الألم غامره ومحيــط فيه من كل جانب .
ألم بكل قطعه من جسمه .

رجلـــــــــــــــي

رجلـــــــــــــــي

ما كان يقدر يسيطر على شي بجسمه .

حاول يرفع ايده لكن

عجز ...

حاول يسيطر على رقبته لكن

عجز ..

حاول يسيطر على عينه لكن

عجز...

حاول يطلع صوته لكن

صوته كان يخرج بطريقة حشرجات غير مفهومه
كأنها غرغره تخرج .
الألم كان يقتله , بكل ثانيه وعي كانت الألم يذبحه , ألم كان يدعو ربه انه يرتاح منه بأي طريقه , كان يتمنى انه الظلام يغمره ويغيب عن الوعي ويرتاح , لكن هالشي ما حصل وظل يعاني من الوجع الشديد .
الشباب حاولوا يفتحون الباب لكن عجزوا لأن الباب كان مغلق بقوة من الحادث .
الناس شافوا الشاب اللي الدم مالي وجهه , واللي اختفت ملامحه من اللون الأحمر , مع يده الثنتين موجودتين بعجز بقربه , ورقبته التي تأتي للأمام ثم ترجع للخلف بعدم سيطره .
كان منظر بشع , ولا احد يتمنى رؤيته في حياته كلها .
الشهود كانوا بفزع واللي بكى , بكى , واللي انهار , انهار , اما الأغلبيه فحاولوا العمل من أجل انقاذه ولم يكتفوا بالبقاء مكتوفي اليدين, وعدة اشخاص اتصلوا على الأسعاف , أما العمل المشترك بينهم , فهي قلوبهم التي تلهج بالدعاء انه الله ينقذه , ويحفظه لأهله .
فكان الهمس الذي يملأ الجو
اللهم احفظه

اللهم احفظه

اللهم احفظه

اللهم اعده لأهله سالما

اللهم اعده لأهله سالما

اللهم اعده لأهله سالما

وتشكل فريق من عامة الناس , وتولى القياده شخص واحد منهم , يوجهه الأوامر للشباب المتطوع , على امل انهم ينقذون الرجل المحبوس .

ودقائق تمر

وتمر

وتمر ولا سبيل لفتح الأبواب , مرت دقائقهم كالساعات , من الخوف والفزع اللي كان الكل يعيش فيه , بدأت النساء الشاهدات على الحادث يعلوا صوتهم بالنحيــب
أصعب شعور هو رؤيه انسان اخر يتعذب وتعجز عن مساعدته .
مرت هذه الدقائق كالساعات على المتواجدين على جبهة الأنقاذ ,ثم بقدرة قادر تم فتح الباب الخاص بقائد المركبه .
عندها فقط استوعب الرجل اللي كان متولي القياده بعملية الأنقاذ خطورة الموقف , لا يستطيعون اخراج المصاب , فرجله مختفيه تحت الحديد .
حاول الرجل ان يكلم المصاب .
ان يحاول ان يجعله يركز , حتى لا يفقد الوعي .
ان يفهم منه مقدار اصابته .
لكن خرجت حشرجه قويه من المصاب وغرغره , وأغمض المصاب عينيه .
كان هذا على وقت وصول سيارة الأسعاف !


بمكان اخر بمصر :

دخل السكرتير من غير استئذان وبعجله وقاطع اجتماع معقود بين مدراء الشركه المهميــن .
وهذا ترك صاحب الشركه ينظر له بنظرات غضب .
لكن هذي النظرات خفت حدتها لما شاف نظرات الفزع بعيون السكرتير .
قرب السكرتير من أذن معزبه و قال بهمس " سعادتك في شخص اسمه عصام ابراهيم على التليــفون , عاوزك زروري " (سعادتك في شخص اسمه عصام ابراهيم على التليفون , يبغاك ضروري)
سعود رد بصرامه " قول له اني بأجتماع يا منصور "
التوتر بان اكثر والقلق على منصور وقال بأصرار وهمس " حضرتك زروري (ضروري) تاخذ الأتصال " لما شاف منصور رجوع الغضب لعيون سعود , قال بنفس الأصرار " الموزوع (الموضوع) بخصوص الأستاز(الأستاذ) عمر "
سعود فز قلبه فجأه , ما يدري ليش هذا الموقف ذكره بموقف ثاني صار من 19 سنه , نفس الموقف , لكن بمكان ثاني , ببلد ثاني .
لما تذكر ذاك الموقف , ودخول السكرتير بنفس الوضع والحاله اللي عليها منصور ألحين , خلاه هذا يقوم من مكانه بسرعه .
قال " اسمحوا لي يا جماعة الخيــر , مكالمه مهمه لازم ارد عليها"
تحرك من مكانه بهيبه , لكن من داخل الله العالم فيه , وتوجه لغرفه خاصه قريبه من غرفة الأجتماعات .
وشاف التليفون لفتره يستجمع قوته, وبعدين رفع السماعه , وقال " نعم "
الإجابه كانت " الأستاز سعود , والد عمر ؟ "
قال بقوه تخفي شعور الأب " اي نعم "
تنهد الرجل بالخط الجهة الأخرى وقال " ابنك عمل حادس (حادث) سياره "
المعلــــــــــومه طعنت قلبــــــــه بقوة مؤلمه .
واختل توازنه للحظه , ولده , عمل حــــــــادث , لكن استعاد التوازن بسرعه
عمــــــر..
وقال بصوت قوي , لكن أقل قوه من السابق "شلون ولدي ألحين ؟؟"
جاوب الرجل بعجله " ما أعرفش (ما أدري) حزرتك (حضرتك) , ما عنديش (ما عندي) اي خبر عن الموضوع "
رجف قلب الرجل الكبير , بوجل , بخوف على ابنه , على اصغر ابنائه , وعلى ابر ابناءه فيه وقال " وينه فيه ألحين ؟ "
جاوب الرجل بهدوء "بمستشفى ..... "
قال بنفس القوه " انا يايكم بالطريج " (انا جايكم بالطريق)
اغلق التليفون , وتسند على الطاول بأيده الثنتين .
شعر بدخول السكرتير عليه , ففرد ظهره , قوته الطبيعيه , وحكمة سنين , وثقته بالله مكنته من التماسك .
التماسك فقط , لا غيـــــــــر ,لكن الألم والخوف , ملا روحه .
ابنه الجعده , اصغر ابناءه ....
وقال لمنصور بصوت قوي وبذهن غايب لكن متعود على ترتيب الأمور قال " قول للجماعه انه الإجتماع تم تأجيله , واتصل على خالد صديق عمر وبلغه انه يحضر مستشفى من غير ذكر السبب..... وقوله ما في داعي مها تعرف "
وطلع من غير المرور على قاعه الإجتماع بأسرع مشيـــــــــه ممكن انه يمشيــها رجل كبير بالسن .


مها وخالد :

مها بعد ما صارت لخالد وصار لها
استـــوعبت اللي سوته .
انا اش سويــــــــــــت !!
اش ســـــــــــويت !!!
اكيـــد اني ينيــــت , اشلـــــون سلمت نفســـي له .
شلون تغاضيـــت عن كل اللي سواه شلـــــــــون ؟
شلون تغاضيت عن كل العوائق بزواجنا .
حســـــــــت بغصه بحلقها من تصرفها الغبي , من عدم تحكيم عقلها قبل التصرف .
اليــوم بان شي واحد , انها ضعيفه قبال خالد , ضعيفه ! .
زادت الغصه بحلقها , وهذا اكبر دليل على انه الدموع راح تنزل ألحيـــن .
غمضـــت عينها تمنعها من الخروج .
اللي صار غلطتها , اهي , الغلطه غلطتها .
خلاص بس ما عاد فيها تستحمل روحها .
تبي تطلع من هالغرفه , تبي تروح من هالمكان .
حاسه بأيد خالد اللي محاوطتها وشادتها له بقوة , كنه خايف يتركها , كان مستلقى قربها.
كانت ناويه تتحرك , لكن تفاجأت فيه يتركها ويتحرك من مكانه .
شافته .
لكن اللي فاجأها انه ما قام من مكانه مثل ما كانت متصوره وانما مال على بطنها , واهو بعده منسدح قربها .
كان يشوف بطنها برقه .
واهي تشوف تعابير ويهه.
رفع ايده وبدى يلمس بطنها !
شافته واهي منصدمه من حركته وغرابتها , ومن رقته بلمس بطنها .
تعابيــــــر ويهه كانت جميــــــــله , هه .
انه ينقال عن تعابيره جميله , غريب , فعلا غريب هاللفظ على تعابير بهالرجوله, بس بالفعل ما في صفه مناسبه لوجهه بالوقت الحالي إلا هالصفه .
لأنه الحنان اضفى عليها جمال غريب .
كان يشوف بطنها بغرابه .
استغرقت بتصرفاته لدرجة نست اهي بشنو كانت تفكر !
وفجأة حط راسه على بطنها بحيث صارت أذنه على بطنها , كنه يبي يسمع شي فيه .
خذت نفس قوي من تصرفه .
وقالت بهمس من الحرج , ومن الوضع الغريب " خالد ..."
رفع راسه و قال بتركيــز وبكل جديه " اشششششششششششش "
ورجع راسه لبطنها .
أوكي هذا الوضع غريـــــــــب ,لكن بنفس الوقت لطيــف .
قلبها حن من تصرفاته لجنينهم , لطفل المستقبل .
وفجأة رفع راسه وعينه على بطنها .
نظراته كانت رقيقه , لمساته رقيقه , كان مثال للرقه , والغريب انه كان مركز وكل هذا موجه لشنو ... لبطنها وللجنين .
وفجأة قال بكل طفاشـــــه مناقضه لرقته " انت يا البــــــــــزر "
ورجع يحط أذنه على بطنها كنه ألحين راح يسمع الجنين يرد عليه .
مها كانت تشوفه بأستغراب !
وبعدين رفع راسه كنه فيه شي صار ما ارضاه وهو عاقد حواجبه .
" انت يا البزر , ما تسمعنـــــــــي "
ورد راسه على بطنها , كان وده يحس بطفله , وده يحس بحركته ,وده يحس بأي شي يثبت وجوده.
مناقضه الحركات الرقيقه مع الطريقه الرجوليـه الخليجيه بالكلام اللي تتميز بالدفاشه والخشونه , كان مضحك .
حاولت تكتم ضحكتها .
لكن الضحكه بدت تظهر , وإللي اقدرت عليه انها تخليها من غير صوت .
إلا انه جسمها بدى يهتز من الضحك المكتوم .
وهذا خلاه يرفع راسه ويشوفها ببراءه , اهني بس ما اقدرت تكتم ضحكتها أكثــــــــــــــــــر وانفجرت بصوت عالــــي فيها .
" هههههههههههههههه "
ويهه لأول مره بحياتها تشوفه أحمر !
خالد منحــــــــــــرج !
وهذا خلاها تضحـــــــــك أكثــر " هههههههههههههههه "
وحاولت تخش ويهها بالمخده , ما تبي تحرجه أكثر .
اما اهو فكان ماسك خصرها فعجزت انها تخش ويهها .
وفجأة تغيرت تعبيراته من الأنحراج إلى رقه ورفع حاله إلى ان صار وجه بوجهها .
اما اهي فأغلقت فمها مع ان الضحكه لازلت متملكتها .
" اضحكي بعد ! "
اختفت ضحكتها فجأة واستغرقت بكلمته ورقته .
" اضحكي بعد , اشتقت لصوت ضحكتك ."
فجأة رجع لها الإحراج وبعدت ويهها عنه , ومدت ايدها لكتفه تحاول تبعده عنها .
من متى هالرقه بالكلام يا خالد ! , ليش ألحين قاعد تترقق بالكلام ؟
خالد حس بيدها تبعده عنها .
لكن اهو ما راح يسمح لها تبعده عنها , ما راح يسمح لها بالأبتعاد ألحين , بالوقت اللي قدروا فيه انهم يتخطون بعض الحواجز .
مسك وجهها وتركها تواجهه .
يبيها ترجع له خلاص , مافيه بعد ما رجع لدفى وجودها معاه , انه يرجع للبرد والوحشه من غيرها وقال بهدوء " مها رجوعنا لبعض بيدك انتي , خلينا نعيــش يومنا , نعيــش لحظتنا , لا نفكر ببكره وش بيصير فيه "
لما قال كلمته مها عورها قلبها لكن ما انطقت , وحاولت تبعده بتصميم اكبر ,شلوووووووون ترجع وكل اللي بينهم , ليلحين بينهم , ما تقدر تسوي جذي .
كان يلاحظ الرفض بعيونها , وبأيدها اللي تحاول تبعده عنها , وهذا خلاه يغمض عينه , ويحط جبهته على جبهتها .
" مها , فكري بس باليوم , بس باللحظه , بس بالثانيه , وبـــس , خلينا نفكر بكل يوم بيومه "
ابعد جبهته عن جبهتها و وصارت عينه بعيونها .
" قولي ايوه , قولي تم , قولي حاضر , قولي .."
قطع عليه الكلام , صوت تليـــفونه .
التفت على تليفونه , ورد شاف مها , اللي صدت بوجهها للجهه الثانيه .
وعرف ردها !
لكن هالرد غير مقبول !
تنهد وانسدح على ظهره , مد ايده لموبايله وشاف رقم غريب , ما اهتم انه يرد ورمى الموبايل مكانه .
اعتدل بجلســـته ونزل ريله (رجله) للأرض .
ما راح يقبل برفضها له .
وما يقدر يضغط عليها , هي لازم تتخذ قرار الأستمرار معاه ,لأنها هي اللي دايما تبي تنهي الزواج , وهو اللي متمسك فيه ,هي تركت منزل الزوجيه بالأول , واهو اللي طلب انها يقابلها ورفضت , ألحين هو راح يمد لها غصن الزيتون , ولازم ينتظر ان كانت راح تاخذه ولا لأ ؟ .
وقال بصوت هادي " راح اتركك تفكريــن بالموضوع , والقرار متروك لك "
المشكله انه ما يقدر يقول عن سمر , ما يبي ينزل من قيمة بنت عمه , خاصه انه هو اللي قال لعمه ولسمر انه ما يبغى الخطبه .
وهذا ضربه كبيره لعمه , ولبنت عمه , ما يقدر يزيد الوضع سوء بأنه يقول الموضوع لمها , للشخص اللي من اجله رفض بنت عمه !
هذا اهانه لكرامة سمر , واهانه كبيره .
اما مها فخبت وجهها بالمخده (الوساده) وهي ترجف , الوضع أكبر منها , أكبر من قدرتها على التصرف والتقديــر , مو عارفه شتسوي , شتقول .
كانت بالأصل منحرجه من اللي سوته ألحين , منحرجه من انها معاه , منحرجه انها استسلمت له , واهو قاعد يتصرف بطبيعيه مع الوضع , ما كنه صار شي المفروض ما يصير .
ويتكلم ويسولف , واهي الغبيه مشت معاه ونست نفسها للمره الثانيه ونست وضعها .
غبيه
غبيه
بدت ترجف من العرض اللي اعرضه , شنووو المفروض تسوي , ارفعت راسها ولفت عليه , كان ظهره لها .
رن التليفون للمره الثانيه , وهي لفت على التليفون .
خالد بنرفزه , خذا الموبايل وشاف نفس الرقم الغريب .
هذا شكله مُصر , رد عليه بجفاف " نعم ! "
" السلام عليكو "
خالد تكلم ببرود " وعليكم السلام , نعم ! "
مها كانت تسمعه , (لو انا كان يكلمني جذي , جان خفت)
اما خالد فكان مركز بالأتصال .
" استاز خالد , انا منصــور , سكرتير الأستاز سعود "
خالد عقد حواجبه , وزاد تركيزه مع الأتصال من أول ما انذكر اسم عمه سعود .
فقال بأختصار " هلا , أمر "
تنهد منصور , وقال بعدين بقلق " الأستاز سعود بيقوئلك (يقولك) تعاله (روح) للمستشفى ......, زروري (ضروري)"
خالــــــــد القلق وصل معاه لدرجه غير معقوله , المستشفى !!
ما حب يلتفت او يبين شي غير طبيعي , لأنه مها موجوده معاه , واكيد انها مركزه بكلامه , فقال على قد ما يقدر من طبيعيه " في سبب ؟ "
سكوت الطرف الثاني اثبت له انه في سبب قوي , وسمع صوت منصور يقول له " ايــوه حضرتك , فيه سبب , الأستاز سعود رفض اني أئوله (اقوله) لك بالتليــفون ,و بيئولك (ويقولك) ما فيش (في) داعي الست مها تعرف بطلبه دلوقتي (ألحين)"
ما في داعي مها تعرف بطلبه !
وافق خالد على الموضوع " طيب قول له انا جاي "
سكر التليــفون , وبقى ساكت بمكانه , والقلق غامره من اقصاه لأقصاه , والمشكله انه عنده مها هنا لازم يشرح لها الموضوع .
مافي وقت يشرح لازم يروح يشوف وش هو الوضع
قام من مكانه فجأه بتوتر وبسرعه وخذ اغراضه من الأرض بعجله , والتفت لها , وقال بهدوء وصراحه بهدوء " انا لازم اطلع ألحين "
مها ما قالت شي , بس استمرت بالنظر له ,وفجأه لفت وعطته ظهرها بصد مؤلم له , وبدت تشوف الحائط .
ما كانت مستحمله وضعها معاه , مو مستحمله .
دموعها بدت تنزل على خدودوها وهي ما تدري ليش حاسه بالغبن , وتأنيب الضمير , وحاسه انها مسويه شي غلط بحق نفسها وبحق خالتها موضي , وبحق ساره ...
تدري انها المفروض ما تحس جذي وانها كيفها , لكن اهي غلطت بحق نفسها ...
خالد شاف صدتها عنه , وشد على اغراضه بهدوء , مو وقته يتكلم معاها ألحين لأنه مستعجل لازم يطلع ويشوف عمه سعود .
دخل للحمام بسرعه , بعد ما اخذ اغراض من شنطته .
دايما يحس بنظراتها له فيها خوف !
الخوف !
كان عند ه امل ولو بسيــط انه الوضع بينهم بيتحسن , لكن من الواضح انه ما صار هالشي , والوضع زاد أكثر , ما انطقت بكلمة , ولا قالت شي له طول الوقت ,بعد ماصار بينهم اللي صار .
مو وقته يفكر بعلاقته فيها , هذا اخر شي المفروض يفكر فيه , اخر شي .
اما اهي فظلت مكانها وفجأه فكرت بكلامه اللي قاله قبل ما يدخل الحمام , ما طمنها هالكلام و شنو يعني ( انا لازم اطلع ألحين !!)
ليش لازم يطلع ألحين ,شمعنى .
اووووووووووووووووووووووووه يروح المكان اللي يروحه
بس يا مها , بس
كانت فعلا كارهه نفســــها بشكل اهي ما كانت متصورته .
اقعدت على السرير وبدت تشوف المكان اللي هو راح له واللي كان الحمام .
بعدت شعرها عن وجهها , وقلبها بدى يطق بقوه .
من الخجل من الشي اللي سوته .
من عرضه اللي قدمه لها .
من كل المكالمه التليفونيه الغريبه من توتره بعدها وعجلته , وعدم تركيزه .
كرهت الوضع اللي اهي فيه .
ما قدرت تقول رايها باللي صار بينهم .
ولا قدرت تبين احتجاجها يمكن بكل بساطه لأنها مو محتجه , وبالعكس موافقه .
رجفت لما تذكرت بالضبط اللي صار بينهم .
شلـــــــون اسمح بهالشي واهو عنده سمر ,وراح يتزوجها !!
الدموع اللي كانت تنزل بهدوء كملت نزولها .
شدت على شعرها بغضب وهي تسمع صوت الماي الصادر من الحمام .
خافت يرد يدخل ويشوفها بعدها بالفراش وتبكي .
وهذا خلاها تقوم , وتلبس اهدومها بسرعه , وتطلع من الغرفه قبل لا يطلع اهو , وراحت لغرفتها وبجري تقريبا .
خافت انها تصادف احد ويقرى بوجهها وعيونها اللي صار للتو مع زوجها .
دخلت كرتها الخاص بالباب , بأيد مرتجفه , وهذا تركها تكرر محاولتها مرات متعدده إلى ان استطاعت ان تدخل الكرت .
ولما دخل الكرت لمكانه حست بقلبها يرتجف وبراحه ( غريبه راحتها ) , لكنها فعلا حست بالراحه !
فتحت الباب بعجله وسرعه , كنه في وحش لاحقها .
سكرت الباب وتسندت عليه .
اتحس مشاعرها متناقضه , وبصوره غريــــــــــــبه ومتعبه
واللي عملته حسسها انها ما عندها كرامه .
استسلمت له , ببساطه استسلمت .
لكن ما تقدر انها تنكر انها حست بجزء منها كان يبي هالشي , لأنها اهي بعد كانت مشتاقه له ...
بس ما تقدر تمحي الأحساس الأكبر اللي ماليها , واهو انه عمل هالشي , لحاجه له , ورغبه عنده , مو حبا فيها .
كله كوم وتصرفه برقه كوم ثاني , لما صار تركيزه على الجنيــن ورقته , فقدت تركيزها على مشاعرها .
رقة خالد شي تعجز انها تقاومه !
ما تدري وش هي الدبره , كيف تتصرف !!
انزين عرضه , شلـــــــون ؟؟ تقبله ولا ترفضه ؟؟ .
تتغاضى عن المشاكل اللي بينهم ولا لأ .
انزين شنو يقصد من عرضه انهم يردون لبعض وينسون فكرة الزواج , ولا انه الفكره راح تضل قائمه
تعبت والله اتعبـــت .
مو عارفه شمالها من جنوبها !
تحركت بعد دقائق طويله عن الباب , وراحت للحمام , عملت لها بانيو , واستلقت فيه وغمضت عينها .
عل وعسى يجيها استرخاء وتفكر بعقل بالموضوع .
خالد اللي بعد ما طلع من الحمام , توقع يشوفها , لكن لما ما شافها ما تفاجأ , تعود انها تتهرب منه أول ما يغيــب عنها , هذا شي مو جديد عليها .
ما حاول يركز بالموضوع , وفكر بسبب اتصال سكرتيرعمه بتوتر , عمه سعود لو وش يصير مو معقول يلجأ له بشي وعمر موجود !
بسرعه طلع من الغرفه ,ومر على غرفتها , لو ما انه عمه سعود موصيه على جيــة المستشفى كان راح لها لغرفتها , وتكلم معاها بمواضيعهم المتعلقه !
شاف ساعته , المكالمه ما صار لها ربع ساعه من صارت , بس اهو القلق ماليــــــه .
ليه عمه ما تكلم معاه !
يعني هو فيه شي , لا ما فيه شي ان شاء الله
الغموض , مفزع أكثر , وخلاه يتحرك بسرعه !
عمر !
ليــــه ما يتصل بعمر , ويشوف الموضوع .
بدى يتصل ويتصل
لكن ما في رد .
توتر أكثر , وبدى يردد تفاءلوا بالخير تجدوه , وتفاءلوا بالخير تجدوه .


مها :

بعد ما انتهت من الحمام .
استلقت بفراشها حتى ما لبست اهدومها بس بقت بفوطه مالها قوه على شي , لكن بقاءها بروحها ما راح ينفعها , لأنها متوتره , وتعبانه .
النوم ابعد ما يكون عنها , تحتاج تستعين براي أحد ؟؟
بمنو ؟
بمنو ؟
ريم .
ايه هي ريم , اهي اللي تحتاجها.
تحركت من مكانها بسرعه , ما عاد فيها تفكر بروحها , بس خلاص تعبت , تحتاج عقل ثاني يفكر معاها , وخذت موبايلها واتصلت على صديقتها .
غريب وضعهم , ألتقوا وردت علاقتهم بنفس قوتها .
لازلت تعتمد على ريم , ولازالت تثق بريم .
مازالت هي صديقتها , واختها .
كان المفروض يتغير الوضع بينهم لأن غيبة ثلاث سنين ما كانت بسيطه .
لكن لأ , مشاعرهم تغلبت على هذا الواقع .
ارتاحت لوجود ريم , لأنها مرأه , وثانيا لأنها تمر تقريبا بنفس وضعها , وثالثا لأنها مو من اهل خالد , ورابعا لأنه علاقة الصداقه ومعرفتها بريم معلمتها انه ريم تعطي احسن نصيحه تتوصل لها , وانها دايما تتمنى الخير للغير .
اتصلت وتم الرد عليها من قبل ريم بسرعه قصوى , وبترحيـــب ترك مها تبتسم بتعب .
ريم كان مزاجها حلو , بعد لقائها بعمر , وشوفتها له اليوم .
عاملته معاملة زينه واهي متأكده انه تم يفكر بهالمعامله لفتره بعد انصرافه عنها .
بدت تتفاءل , وبداخل قلبها سعاده خاصه انها مقرره وش راح تسوي , وانها ان انجحت راح تكون لعمر .
بعد الترحيب والسلام , قالت مها لريم بتساؤل ولهفه واضحه " ريم , انت وينج ؟"
قالت ريم وابتسامه ماليه وجهها " انا قدام فندقكم بالضبط , لأجل ادفع للمطعم ؟"
مها قامت من الكرسي اللي قعدت عليه , وراحت لشنطتها , اتطلع لها اهدوم , لأنها ضروري تقابل ريم , قالت بسرعه " لا ريم اندفع الحســاب " وتوها مها بتكمل إلا ريم مقاطعتها
وقالت باعتراض واحتجاج قوي " لأ كيــف تدفعين , حنا اتفقنا انه بالنص بيني وبينك " سياره الريم , وقفت امام الفندق بالضبط , وريم انزلت منها
مها بصرف نظر عن المسأله " مو انا اللي دفعت , عمر اللي دفع , المهم ....."
ريم وقفت وقلبها نسى يدق دقه لما سمعت اسم حبيب قلبها , بس بعد ما تقدر توافق وقالت بأحتجاج " هذا المهم , كيــف تخليه يدفع لنا ؟ وشلون اقدر ارد له الديــن ألحين "
مها وقفت مكانها ورفعت حاجب وقالت " ايه قولي هالكلام لعمر , وقولي له دين ما دين ...عشان يقبرج (يقبرك) بمكانج "
كملت ريم مشيتها ودخلت من الباب الدوار وقالت " ما انا عارفه هالشي , تعلميني فيه , وعشان كذا انا راح ادفع لك , وانت دفعي له "
مها كانت تبي تقفل الموضوع عشان تدخل بالموضوع اللي شاغلها , وتقول اللي تاعبها .
اخيرا لقت لها احد تشكي له همها .
" لأ يا قلبي , اذا انتي تبيــن المشاكل انتي روحي لها لا تدخليني فيها , المهم ريم خلينا من هالموضوع , انا ابيج ضروري ..., صعدي للكافيه فوق بأكلمج بموضوع مهم "
حست ريم بأهمية الموضوع , وقالت بسرعه " طيب , انا رايحه ألحين "
بعد ربع ساعه كانوا أثنينهم جالسين بالمقهى العلوي .
قدامهم حلو وقهوة , وعصير , وقدامهم موبايلاتهم بعد .
شوي وريم قالت " مها وش الموضوع ؟"

مها اصلا مهي عارفه اشلون تبدي الموضوع وبعد لحظه سكوت احترمت فيها ريم هدوء مها .
قالت مها " خالد ....." خذت نفس وكملت "خالد يبينا نعيش كل يوم بيومه , يبينا ننسى فكرة الطلاق بالوقت الحالي "
مها كانت تتكلم , واهي تشوف النيــل بسرحان غريب !
وكملت بتعـــب "ماني عارفه شسوي , محتـــــــــاره " ضحكت بأستهزاء واضح من نفسها وقالت " هه , جزء مني يبي هالشي , ابي اعيش معاه مرتاحه على الأقل بالفتره الأخيره من علاقتنا , والقسم الثاني منتفض لكرامتي "
تنهدت بصوت عالي , ما كانت قادره تواجهه ريم باللي تقوله ,ما كانت متعوده تستشيــــــر احد بزواجها , لكن بهاللحظه ما تحس انها لها عقل يفكر , ويقرر " صعب هالشي علي ...ماني قادره استمر زوجته وانا ادري انه خاطب بنت عمه وناوي يتزوجها و ماني عارفه شنو اسوي ألحين , وما في احد حولي اقدر ألجأ له وأثق فيه " ولفت على ريم وقالت "ما في احد إلا انتي "
ريم بادلت مها النظرات , حست بتوتر , ما تقدر تنصح احد خاصه بمسائل زواج , كيف تقدر تنصح وهي اصلا ما انفعت زواجها , فقالت بهدوء " مها ما أدري وش أقولك , جايه تستشريني انا !!!! , انا زواجي فاشل يا مها , صدقيني لو عندي نصيحه كنت نصحت حالي "
مها كانت متوقعه انه ريم راح تساعدها , وانها اخيرا لقت لها اللي يعينها , فلما ردت ريم بهالرد خاب املها.
وانزلت دمعه يتيمه من عين مها , وبسرعه ارفعت ايدها ومسحتها , إلا انه ريم شافتها , وتأثرت معاها .
النصيــــــحه بالنسبه لريم علم صعب , اهي تخاف تنصح احد , وتطلع نصيحتها مو بمحلها , وتتمشكل صاحبتها وهي تكون السبب .
لكن قوت قلبها , وقالت انا اقول لها اللي انا تعلمته من تجربتي , وانصحها , وهي لها الخيــار
"سمعي يا مها , انا ما راح انصحك , انا بس راح اقولك اللي تعلمته من تجربتي مع خالك عمر ! "
بان على مها الأهتمام ,و ريم ركزت عليها , وخلت عينها بعين صاحبتها , وقالت بثقه " اللي تعلمته : انك تبقين مع اللي تحبينه افضل بكثير من غربة الأبتعاد عنه وخصوصا بالنسبه لك , لأنه بعده ما تزوج "
وكملت والذكريات ترجع لها بنفس قوتها وألمها , وهذا ادى إلى التغير بملامح وجهها " مها انا بعد طلاقي عشت ايام ما اتمنى العدو يعيشها , انا ما أقول ان هذا بيصير معاك لا سمح الله , لكن ان كنتي تحبيه فقاومي لا تتركيه لغيرك من غير قتال , وإلا راح تندمي .... وبعد ما تقاومي , سواءا فزتي فيه او خسرتي , ما راح تقولي لنفسك ( لو انا عملت كذا أو عملت كذا , كان احتمال صار الوضع احسن ) ...........مها انتي مرأة وحلوة , استغلي هالشي لصالحك , حاولي تجذبيه لك , وتبيني له مزايا انه يبقى معاك "
وبعد ما انهت ريم كلمتها ابتســـــــمت وقالت " وهذا وانا قايله ما راح انصحــــك ! "
مها كانت عاجزه عن الأبتسام , حطت ايدها على راسها , فعلا القرار صعب ومحيـــر , تحس انه ريم صادقه بكلامها , لكن بعد كرامتها ما تسمح لها .
هذا إضافه إلى امه واخته شنو راح يفكرون فيه ؟
قالت مها بضعف " انزين يا ريم انا خايفه , امه شراح تقول , اخته شراح يقولون ؟ "
شافتها ريم بعدم تصــــــديق وبعدين قالت " مها انتي من جدك ؟؟ , وش تبيــــــــن فيهم!! يقولوا اللي يقولونه "
توترت مها وقالت " بس انا قلت لأمه اليوم الصبح اني ما راح احاول اجذبه لي ....."
اهني ريم عصبـــــــت ,وما صدقت انه صديقتها معقوله تسوي شي مثل هذا وقالت " هذا وعد باطل , لأنه زوجك , وبعـــــدين انتي عندك طفل جاي بالطريق لازم تفكري فيه ! , اصلا خالد هو اللي عرض , يعني هو اللي يحاول يجذبك له , مهوب انتي , وبالتالي انتي ما اخلفتي بكلامك "
ردت مها نظراتها للنيـــــــــل وشافت المراكب الجميله اللي فيه وقالت لريم " راح استخيــــــــر بالسالفه , وأفكر برايج عدل " ابتسمت بضعف , وقالت " بس جد كنت محتاجه اسمع راي يأيد جانب فيني , بعد الأستخاره ان شاء الله ارتاح لشي , أو يصير شي يدلني على الطريق الصحيح وأغلب الظن راح امشي على شورج (شورك)" لفت لريم وقالت " خلينا نتكلم بموضوع ثاني , لأنه كل شي قاعده افكر فيه أو اتكلم فيه هالأيام هو خلافي مع خالد "
ريم جا ببالها انها هي بعد ما في بالها هالأيام غير عمر وغير كيف ترجع له.
لكن مها صادقه لازم يتكلموا في شي ثاني وبالتالي افتحت موضوع ثاني .
طول فترة حديثهم بمشكله مها كان الجوال حقت ريم يرن بأعلان مسج جديد .
كان هالشي منغص على مها ومضايقها ,لأنه مزعـــــــــج , خاصه انهم يناقشون بموضوع مهم , وجوال ريم كل ثاينه يعلن قدوم مسج جديد .
والأن بعد اغلاقهم للموضوع ودخولهم بسوالف عامه , كانت ريم دايما ترفع موبايلها لما يعلن مسج وتعقد حواجبها وتلعب بالموبايل وترده مكانه , لما طفح الكيـــــــل بمها
فقالت مها " ريم ترى موبايلج مزعج , مو معقوله هالخدمه جد مزعجه , انصحج ألغيها "
والصدمه اللي كانت لمها , ان ريم صار وجهها احمر , وتلعثمت بالكلام اللي كانت راح تقوله .
والأغرب انه ريم سكرت فمها , وزاد وجهها احمرار .
وبدت ريم تشوف مها بنظرات شخص يعلم انه غلطان .
مها لما شافت نظراتها وتصرفاتها ,خافت واخترعت انه ريم قاعده تسوي شي , غلط .
لأن مو معقوله وحده مو مسويه شي غلط جذي تكون ردة فعلها .
وعشان ما تسئ الظن , قالت مها بهدوء " ريم هذي خدمه صح !! "
قبل ما ترد ريم اعلن عن قدوم مسج .
تيت تيت
مها ارفعت حاجب .
وريم شافتها , ولاحظت الأستغراب الواضح على صاحبتها .
وهذا خلاها تنزل راسها للجوال وتناظره لفتره , محتاره , هل تقول لأحد مشكلتها , ولا تغلق الموضوع .
لما مها فاتحت ريم بمشكلتها حست ريم بالراحه بأن تقول لمها باللي تعاني منه , ومر عليه شهر تقريبا أو اقل .
لكنها تخجل تنطق بالمشكله , لأنها تدري انها غلطت وخلت المشكله تتمادى بسكوتها وعدم اخبارها لاحد لأجل يتعامل مع المسأله
ارفعت جوالها بأصابعها وهي كارهته , فالموبايل صارعقدتها بالفتره اللي فاتت , وبدت تكرهه ولو ما حاجتها له كانت رمته , عطته لمـــها بخوف من ردت فعل مها على اللي راح تشوفه , وخوف انه مها تظن فيها ظن السوء .
تمنت من كل قلبها انه مها تتفهم وجهة نظرها وسبب تصرفها .
ما تقدر تقول لمها الوضع بلسانها , تبي مها تشوف المسجات وتكون افكارها .
مها شافت ايد ريم الحامله للموبايل , استغربت التصرف , لكن لما التقت عينها بعين صاحبتها عرفت ريم شنو تبي بالضبط .
مدت ايدها وخذت الموبايل وأسألت لمزيد من التأكد " افتح المسجات ؟ "
هزت ريم راسها بموافقه , وازداد احمرار وجهها ,لأنها تدري وش فيها المسجات , واشتهت انها تتراجع عن قرارها بأن مها تشوف المسجات .
لكن ألحين ما تقدر تتراجع ...
مها افتحت قسم المسجات وتفاجأت ان كلها من رقم واحد من غير اسم .
افتحت المسج الجديد .
ومن اول كلمه صار وجهه مها احمر, وافتشلــــــت , فما بالك ريم اللي اهي مستلمه المسجات هذي , ارفعت عينها لريم .
وجه ريم كان احمر , ومنحرج , وعيونها مغورقه بالدموع .
ردت تكمل المسج , ولما خلصت منه نزلته على الطاوله بهدوء .
حركت راسها واهي تشوف ريم بطريقه (شنو هذا !!) , لأنها مو عارفه تنطق من الصدمه .
عدلت ريم جلستها بتوتر " المسجات ذي صار لها شهر , أو أقل , ما أدري بالضبط "
شهـــــــر !!
مها قالت لها بأستفسار " انزين ما قلتي حق احد "
هذا السؤال اللي ما كانت حابه انها تنسأل فيه
ريم , مسكت شعرها المتروك على ظهر وشدته وعملته على شكل كبه بأخر الرقبه من توترها .
وقالت " لأ ما قلت "
مها تغيرت نبرتها لعصبيه " ليـــــش ما قلتي يا ريم , ليش ؟؟"
ريم كانت خايفه من نبرة اللوم هذي لكنها ما تقدر تلوم مها عليها , لأنه المسجات قليـــــــــله ادب .
والشي المفزع انه كيف شخص يوصل للدرجه ذي من الوقاحه ويعرف اسمك !
وكل هذا وهي ما ردت عليه أو كلمته أو عطته الضوء الأخضر , يعني هو كل ما تجاهلته زاد في قلة الأدب .
خذت القهوه اللي قدامها وبعدها قالت " مها لا تلوميني بليـــز "
ريم من صجها اللي تقوله لا ألومها , أكيد راح الومها على سكوتها .
فقالت بنبرة استغراب "ريم .. " وبعدين فكرت انها لازم اتعرف الموضوع بدون انفعال , مهما ظنت انه اللي سوته ريم غلط , اول شي لازم تفهم الموضوع عدل , فاسكتت وبعدين قالت " قولي شنو الموضوع بالضبط"
خصلات شعر ريم الناعمه افتلتت من العقده اللي اعملتها عند اسفل رقبتها , وخصلتين طاحت لوجهها , وهذا خلا ريم تبعده لورى اذنها بذهن غايب , وقالت " مافي سالفه , كل الموضوع انه في شخص يرسل مسجات حب وغرام وبعدها تطور للي أنتي شايفته بالأول ظنيت اني ان تجاهلته بيوقف , إضافه ان ما عندي احد اقول له عن المشكله..." رفعت عيونها وقالت " لكن خاب املي بأن ما وقف بالعكس تماما زاد بمسجاته , وزاد معدل الوقاحه فيها , وبالتالي حتى لو كان عندي احد ما راح اقول .."
مها عرفت احساس ريم بالوقت الحالي مع هالمسجات الوقحه , يمكن لو بالبدايه قالت عن المشكله كان احسن , ألحين مع هالمسجات الوضع صعب وتخيلت روحها تعطي خالد مسجات مثل هذي وتقول هذي المسجات من واحد مزعجني .
بس اخطرت الفكره ببالها حاشتها قشعريره .
قالت لريم " انزين اشراح (شنو راح) تسويــــن ألحين "
" ما راح اسوي شي ألحين .."
قاطعتها مها "ريم طلبتج هذا شي خطر .."
اهني ريم اللي قاطعتها " لأ ما في خطر , ان شاء الله راح يمل "
وفجأة اخطرت لريم فكره انها تلجأ لعمر , وتقوله ان في واحد مزعجها بمسجات قليله ادب , وتخليـــه يحس بالحمايه تجاها .
وبالتالي تحرك شي من مشاعره تجاهه هي , وتخليــــــه ينسى سام واهل سام .
وفجأه ابتسمت ريم وقالت " لا تخافيــن علي يا مها , عارفه احل المسأله "

فيصل وحمد :

فيصل وهو بالسيـــاره مع عمه حمــــــد المستغرق بالأفكار والســــــرحان .
قال " عمي ما كنك زودتها مع عمر "
حمد طلع من عمق افكـــاره اللي كانت ماخذته لبعيـــــــد وقال " هو لو يحـــــــــس .. كان قلت لك اني فعلا زودتها ! "
ابتسم فيــصل بهدوء وقال " مهما كان يا عمي , ما اظن ان ابوه سعود لو عرف بهالشي بيرضى ! "
سكت حمد وقال "انت لا تقول وهو ما راح يدري , عمر ما يقول "

خالد :

وصل للمستشفى المذكــــــور له بالأتصال , واعصابه كان متوتره , وواصل حده بالتوتر .
طول الطريق أفكاره كانت تاخذه لطبقه جديده من الخـــــــــوف .
كل ظنونه كانت سيئه , كان حاس انه في احد مصاب , وكان يتمنى انه ظنه مو بمحله .
يا رب ما يكون في احد بخطر , يا رب عمه سعود ما فيه
طيب ليه ما اتصل على عمر , عمه سعود مو معقول يلجأ له هو ابدا , هالشي مستحيل .
لا اكيد ما فيهم شوي , انا ما يصير افكر بهالأسلوب , وبالطريقه ذي .
بكل ثانيه دقات قلبه تزيد بمعدلها .
أول ما دخل بدا يتلفت بالمدخل يبحث عن احد يعرفه .
أو بالأصح يبحث بعجله بعيونه عن عمه سعود , اللي من المفروض انه ينتظره بالمستشفى .
لكن شاف سايق عمه سعود , وراح له بأستعجال , ومسك كتفه لأجل يلفت نظره وقال " حمدي , وين عمي سعـــــود "
لما لف عليه حمدي , شاف بعيون السايق دموع .
خالد عــــــــرف انه في شي صاير , عرف انه ظنونه كانت بمحلها .
في احد مصــاب .
قلبه ان كان مستعجل بحركته وهو بالطريق فالأكيــد انه ألحين زاد بشكل غير طبيعي .
هز الرجال وقال بعبارة أمر غاضبه " تكلم يا حمدي , وين عمي سعود "
من غيــــــر كلام , أشر على مكان عمه سعود .
خالد رفع عينه للمكان اللي أشر عليه السائق .
انصدم .
هذا عمه سعود !!!!!!!!!
هذااااا
لو ما حمدي اشر له عليه , كان ما عرفه .
اللي صاير شي اكبر من اللي هو متوقعه , شكل عمه سعود يوحي بهالشي .
عمه سعود رجل قوي , وشكله يوحي بهالشي دائما , من قوته ما يقدر الشخص انه يخمن عمره .
لكن ألحين وهو يشوفه ..
يشوف رجال شايـــــــــــب , كبيــــــر بالســـن .
ظهره انحنى بجلسته وهو اللي دوم شاد ظهره .
ظهره المنحي كان ايحاء بالهم اللي يثقل على كتوفه .
بدى يتلفت يبحث عن عمر , لأنه ما كان معقول يترك ابوه بهالحاله , عمر ما راح يسمح لأبوه يعاني بروحه من غير وجوده .
لما خطرت بعقله هالفكره حس برجله ضعيفه تحته مو قادره تحمله .
راح يجري لعمه وقال بلهفه واستعجال " عمي سعود , عسى ما شر "
كان بهالوقت عمه حاط اذراعه الثنتين على فخذه , ومنحني ومغطي وجهه بأيده , عمه سعود ما رفع راسه ولا تكلم .
وهذا زاد من توتر خالد .
وخلاه بعجله وخشيه ينزل على ركبته قبال عمه ويمسك ذراع عمه ويقول بأصرار ولهفه " عمي سعود , عسى ما شــــــــــــر "
بعد عمه سعود ايده عن وجهه .
خالد ترك ذراع عمه بهالوقت لأنه بكل بساطه انصدم من عيون عمه .
عينه كانت ميـــته .
رد حط ايده على ريل (رجل) عمه وهو قباله " عمي ريح قلبي , وش الموضوع "
قال سعود بصوت مخنوق " عمر يا خالد , عمر "
لأ مو صديقه .
لأ مو اخوه .
ما فيه شي , لأ ....
كمل عمه بصوت ميت " سوا حادث , واهو ألحين بغرفة العمليـــات "
انزلت ايد خالد بعجز وصدمه عن ريل عمه سعود .
ما كان متوقع هالشي بالذات .
عمر !!
لأ إلا عمر , إلا صاحبه , إلا اخوه .
حـــــــــاول ياخذ نفس عميــق ودخل النفس برجفه لداخل جسمه .
قام من مكانه بهدوء من الأرض وقعد قرب عمه على الكرســــــي من غيــــــــر لايتكلم , كان عاجز عن الكلام .
امس كان شايفه .
بمزحه , وبجده , وبسخريته ...
وألحين ...
كان وده انه يسأل عمه سعود , وش هي اصابته بالضبط ...
لكن كان عاجز عن النطق لفتره ..
الفكره اللي تتردد بعقله انه صاحبه عمل حادث .
بدى يردد الأدعيــــــــه بقلبه , يدعي انه ربه يحمي عمر .
قرب منهم شخص بهدوء ووجه كلامه لسعود وقال " حضراتكو (حضرتكم) من اهل المصاب عمر بن سعود"
سعود ما رد , ولا كان ناوي يرد اصلااااا , كان مركز بالدعاء لولده من كل قلب الوالد , كان يقول (اللهم اني مسني الضر وانت أرحم الراحميـــــن ) .
حادث السياره كان له وقع كبيــــــر على سعود لأنه بنته كانت ضحيه حادث سياره .
الخبــر هز سعود .
ولده عمر ألحين ضحيه حادث سياره , ومحد يعرف وضعه واهو داخل غرفة العمليـــــات .
الحمدلله .
الحمدلله الذي لا يحمد على مكروه سواه .
الحمدلله على كل حال .
نعم الله عليــــــه كثيــــــره , والله سبحانه رحمن رحيـــــــــم , بيرد له ولده ان شاء الله .
لازم ما يفكر انه ولده بخطر , ولده ألحين بنعمه من نعم الله , الله قاعد يحط عنه سيئات , ويعطيه حسنات .
قلب المؤمن كان يدفعه للقوة , وقلب الأب يدفعه للضعف .
خالد رفع نظره لوجه عمه بعد ما لاحظ سكوته , وشاف اللي ما توقع انه يشوفه بيوم , الضعف بوجه سعود , الضعف والتعب.
نظرته لعمه صحته من صدمته , فيه امور عديده عليه هو خالد انه يتولاها , ويباشرها , عمه ما راح يقدر يتابع مسائل عديده , كافي عليه انه ولده اللي هو صاحبي بغرفة العملـــــــيات .
قام من مكانه وقال للرجل " اي نعم "
رد عليه الرجال " البوليــس عاوز يتكلم معاكو(معاكم) "
ما نال من عمه اي رد او تفاعل .
سعـــــــــود كان بعالم روحاني خاص .
عالم يدعو فيه ربه ان يرجع له ولده بخير وسلامه .
هز راسه بالموافقه وقال " طيب انا جاي فورا "
حط ايده على كتف عمه وقال بهدوء " عمي ان شاء الله عمر ما فيه إلا العافيــه , وأزمه وتعدي "
تنهد عمه سعود من حر ما في قلبه وقال " " ايه ان شاء الله , ان شاء الله "
انك اتشوف شخص معروف بالقوه بلحظه تعب او ضعف , شي يتعب وقال خالد" انا رايح اباشر بعض المواضيــع , وجاي على طول ان شاء الله "
خالد من قال هالكلمه واهو ما قعد بمكانه , ما غير يروح للأستعلامات , أو يروح يباشر أوراق المستشفى , أو يقابل الشرطه اللي يحققون , أو يجلس مع المصابين الثانيين .
وتعامل مع اللي ساعدوا عمر , وشكرهم , وخذ اسماءهم لأجل يكافئونهم.
وخذ اسماء المتضررين لأجل يعوضونهم
وقلبه طول الوقت يحترق على اخوه وصاحبه .
لما انتهى من مباشرة الأمور هذي كلها , راح شرا لنفسه ولعمه قهوة , وراح لعمه , وشافه بنفس مكانه ما تحرك منه , وبنفس وضعيته ما غيرها .
أول ما قرب وجلس قرب عمه , مد ايده بالقهوة , اللي شافها سعود وخذها من ايد خالد , كان السكون غامرهم إلى ان نطق عمه سعود بصوت هادي " كان من ساعات معاي , يتكلم ويتناقش , ويبتسم , وألحين........ وألحين ما ادري بحالته , ولا احد راضي يقول لي ."
عمه سعود نطق بنفس فكرته .
ما علق خالد على الكلام , ولا قال شي , شنو معقول يقول , حتى اهو ما تبلغ اي شي عن حالت عمر لما سأل , حتى لما أصر على معرفة الأخبار , الإجابه اللي كان يلاقيها اهي (ما نعرفش (ما ندري) , استنوا (انتظروا) الدكتور يئولكو(يقولكم) )
سعود كمل كلامه بأن قال بإيمان مطلق وواضح " سبحان مغيــــــــر الأحوال من حال إلى حال "
وبعدها سند عمه سعود راسه على الطوفه (الحيطه) اللي وراه , وغمض عينه .
اما خالد فوقف , وبدى يتحرك رايح , راد .
شاف ساعته الساعه 2 الظهر .
نزل ايده وكمل يمشي رايح راد .
مره يوقف ويسند حاله على حيطه .
مره على باب .
واحيان كثــــــيره يعجز فيها عن الوقوف ساكن ويبتدي يتحرك .
اما عمه سعود فظل مكانه .
القلق كلما مرت دقيقه يزيد عليه
أو بالأصح كلما مرت ثانيه .
أخــــــــــوه على طاوله العملــــيات ما يعرفون اصابته ولا يعرفون شي عنه .
كان حاس بحرقه بقلبــــــــه , مصدرها اللي داخل الغرفه متألم وما يدرون عنه .
لف على عمه سعود اللي وجهه كان باهت بشكل كامل .
لا هو ولا ابو عمر اشربوا القهوه , كان كل واحد فيهم ماسك القهوة ولا شي منها دخل لجوفهم .
انفتح باب غــرفة العمليـــــات .
والأثنيــــــــــن ألتفتوا
الجراح كان طالع من الغرفه .
سعــــــود التعب هده ما كان قادر يروح .
مهما كان الرجل قوي إلا ان المال والبنون زينة الحياة الدنيا .
خاصه إذا كان ولدك هذا من أكثر الناس الباريـــين فيك .
أما خالد فلما شاف الطبيب , ما قدر غيــــــــــر انه يتوجه له على طول , بخوف , خشيـــــــــه الأخ على اخوه .
على طول راح للجراح اللي كان واضح عليه التعـــــب .
وقاله " بشــــــــر يا دكتور , المصاب عمر بن سعود اللي كنت عنده وش هي اخباره "
رفع الطبيب انظاره المتعبه وقال " انته تأرب للمصاب " (انت تقرب للمصاب؟)
" ايه نعم"
خالد فجأه انتبه لعدم قدوم عمه سعود وهذا خلاه يلتفت ويشوفه بمكانه ما تحرك ,لا قرب ولكذا قال للدكتور " وهذا هو ابوه "
الدكتور شاف ابو عمر , وقرب مع خالد له .
وقال بهدوء "عمليــة ابنك نجحت يا حج, هو دلوقتي (ألحين) تحت تأسير(تأثير) البنج "
خالد لما سمع الخبر بدى يتنفس عدل , وعرف انه طول هالفتره كانت انفاسه مكتومه
أما سعود , فقلبه كنه انغسل بماي بارد , ولده بخيــــــــــر , ما راح يفقد ابنه , وضناه الغالي سعود قال بهمس " الحمدلله الحمدلله , الحمدلله "
وبعدين قال " يعني ما كان عنده اصابات خطره ؟؟"
اما الدكتور فقال "لأه يا حج انا ما أولتش كده , ابنك دلوقتي يعتبر بحال كويسه , الحادس كان أوي جدا جدا , أصاباته متفرأه بكل انحاء جسمه ,و الحمدلله انه الأصابه اللي جت لراسه ما كنتش خطيره أوي زي ما كنا متصورين , مجرد شق عمــيق عالجناه بالخيــاط بعد ما اتأكدنا انه ما فيش كسور بالجمجه , أو اي ورم متكون من الأصطدام, كزالك الأصابه اللي جت لصدره الخطوره بأصاباته عالجناها بإزن الله , اخطر اصابه ازطرينا نتعامل معاها بحزر جت لرجليــــــه , رجليــه بالوقت الحالـــي ما يقدرش يحركها "
(لا يا حج ما قلت جذي ,ابنك ألحين يعتبر بحاله زينه , الحادث كان قوي جدا جدا , اصاباته متفرقه بكل انحاء جسمه , والحمدلله انه الأصابه اللي جت لراسه ما كانت خطيــره وايد مثل ما كنا متصورين , مجرد شق عميــق عالجناه بالخياط بعد ما تأكدنا انه ما في كسور بالجمجمه أو اي ورم متكون من الأصطدام ,وكذلك الأصابه اللي جت لصدره الخطوره بأصاباته عالجناها بإذن الله , و أخطر اصابه اضطرينا نتعامل معاها بحذر جت لرجليــه , رجليـــــه بالوقت الحالي ما يقدر يحركها )
سعود وقف من طــــــوله وقال بصوت صارم " شنو يعني ما يقدر يحركـــــــها ؟؟ "
خالد شاف عمه , وعرف انه خبر سلامة عمر , رجعت له قوته الطبيعيه اللي كانت متخلي عنها للتو .


بعد ساعتيــن عند عمر بالغرفه :

كان خالد وعمه سعـــــود عند عمر بعد ما اعرفوا وضع عمر الصحي بالضبط وبعد ما اعرفوا وضع رجوله بالضبط
أثنينهم دخلوا لغرفة عمر بعد ما اسجدوا سجدة شكر لله على رجوع عمر لهم .
كان سعــــــود قاعد عند راس عمر , اللي كان محاط بالشــاش .
هو كل جسم عمر كان مغلف بشاش تقــريبا .
حتى وجهه ما كان وجهه من الكدمات والصدمات .
سعود كان يتأمل وجهه ولده اللي كاد انه يفقده اليــوم , كان خايــف يلمسه بأي مكان ويعوره .
بس رفع ايده بخفه ولمس ايده , وبكل بساطه نزل راسه وحب ايد ولده .
كل هذا وخالد يشوف .
هذا فعلا منظر ما توقع انه يشوف عمه سعود يسويه.
لأنه بوعمر مو من النوع اللي يعبر عن عواطفه إلا لناس معينه , وابناءه الشباب ما كانوا من هالناس المعينه .
عمه ما كان حاس بوجوده , كان بس يكلم عمر , ويقويه , ويقوله " اي يا عمر شد حيــلك "
" الحمدلله على سلامتك "
خالد شاف عمـــر , صاحبه واخوه .
اهو متأكد انه عمر ان قام بيكره حالة الضعف اللي اهو فيها , وهذا خلاه يبتسم بتعب .
الحمدلله ان ما دخل غيبوبه , وانه المسأله مجرد بنج ! .
تمنى للحظه ان عمر يفتح عينه ويتأكد انه الأنسان المستلقي بالوقت الحالي هو عمر .
لأنه مو مصدق انه هذا الشخص هو صاحبه عمر.
مرت ساعات طويله , وحل الظلام , وهم باقيـــــــن , مع انه الطبيب قال انه ما في داعي انهم يبقون , لكن هم مو عارفيـــن يتحركون من قربه .
يمكن لأنه التجربه اللي مروا فيها , وان احتماليه انهم يخسرونه أثرت فيهم , وخافوا انهم يتحركون من مكانهم ويصير فيه شي .
فجأة قال عمه سعود بتعب غير معتاد " الحمدلله اللي رجع لي هالولد , الحمدلله "
وكمل " للحظه ظنيــــــت اني راح افقده , مثل ما فقدت اخته من قبـــل , الحمدلله "
وادخلت الممرضه عليهم بتتأكد من شي .
ولما شافتهم لما ألحين قاعديــن قالت " انتو لسه هنا ؟ " (انتوا بعدكم اهني)
وكملت شغلها بسرعه وقالت " ما فيــش داعي تكونوا موجودين , هو مش حيصحى من البنج اليوم , روحوا ارتاحوا , ولما يصحى راح يحتاجكم بكامل قوتكوا " (ما في داعي تكونون موجوديـــن , اهو ما راح يصحى من البنج اليوم , روحوا ارتاحوا , ولما يصحى راح يحتاجكم بكامل قوتكم )
وكملت تسوي اشياء بالأجهزة , وتاخذ ارقام وغيــره واطلعت .
خالد ما كان ناوي يطلع , او يتحرك من قرب صاحـــبه , صاحبه اللي كان بحال خطـــر اليوم .
اما عمه المسكيــن فشكله كان تعبــان ولكذا قال له " يا عمي روح ارتاح , انا راح ابقى معاه "
عمه سعــود غمض عيــنه وبعديــن قام بعد ما باس راس ولده عمر وقال بقوته الطبيعيه " لأ , انا معاك راح انروح , الحمدلله هو ألحين بوضع زين بالنسبــه لقوة الحادث وان شاء الله نرجع باجر ؟"
خالد ابدا ما كان ناوي ينفذ طلب عمه .
وقال " لأ يا عمــي انا ناوي ابقى قرب صاحبي "
" لا يا خالد , انت راح تطلع وتروح للفندق "
خالد رفع نظره لعمه , وفجأة تذكر الفندق , اللي كان ناسيه طول اليوم , اهو كان مغلق تليــفونه طول اليوم عشان ما احد يزعجه او يسأله عن مكانه.
وخاف يفتحه ألحين ويشوف كل المكالمات التي لم يرد عليها .
وكمل عمه سعــود " لا تنسى انك لازم تقول لمها عن الوضع , وانت تدري صعوبه هالشي عليها "
خالد اهني فز من مكانه , فعلا مها !!
مها لازم تعرف الخبـــر !!
يا الله شلــــــــــون نساها , ونسى انها أكثر وحده منهم راح تتعب منه , لأنه امها توفت بحادث سياره .
انشغل بوضع صاحبــه , وبخوفه ومحاتاته ونسى انه عليــه واجب انه يبلغها باللي صار ....


 
 

 

عرض البوم صور dali2000   رد مع اقتباس
قديم 03-01-10, 10:48 AM   المشاركة رقم: 45
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Sep 2006
العضوية: 13121
المشاركات: 14,167
الجنس ذكر
معدل التقييم: dali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسي
نقاط التقييم: 4972

االدولة
البلدCuba
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
dali2000 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : black widow المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

البارت الثاني والعشرين

***غفت عيونك ولا غفت عيون من حبك ***








خالد :

بعد ما طلع من عند عمر , وقف له تاكســي وفتح موبايله .
وشاف اربع مس كولات !
ومسجات !
كل المكالمات من امه .
شاف الساعه , واتصل على ساره , خوفا من ان امه تكون نايمه .
بعد السلام طلب انه يكلم امه , امه اللي كانت خايفه عليه ردت بسرعه وقالت " خــــالد , وين كنت , ليه ما ترد على التليــفون , ايش فيه ؟"
رد بهدوء وقال " يمه ما فيني شي , انا بخيــر "
امه موضي , بدى صوتها يرجف من الخوف , والقلق اللي عاشته طول اليوم , وحست بدموعها تتكون بعينها , خافت على ولدها , ومن كون جواله مغلق , وفكرت بأسوأ الأحتمالات .
وقالت و واضح اثار البكيـه بصوتها " اجل ليه ما ترد ؟! , ليه جوالك مغلــق ؟! "
خالد لما سمع حس صوتها , تعب اكثر مما هو تعبان , ما توقع انه امه بتنهار للدرجه ذي , كان مستهلك نفسيـــا من حادث صاحبــه , ومن المهمه الموكوله له بأنه يبلغ مها بخبر الحادث , فما كان له قوة بأن يسمع بكي , وخاص بكي امه الغاليـه .
وقال " يمه ..الله يخليك لا تبكيـــن طلبتك , والله ما فيـــني " تنهد وبعدين صارح امه باللي صاير عشان تخف عليه , ويتحول انتباهها إلى شئ اخر مختلف عن انه ما رد عليها , قال " عمر صاحبي عمل حادث سياره , وهو ألحين بالمستشفى , تعبان "
ام خالد لما تلقت الخبـر تألمت , لأنه عمر بنفس سن خالد بالضبط .
فتلقائيا لما تسمع خبـر مثل هذا تخاف على ولدها .
وخافت على صاحب ولدها , لأنها تدري قوة علاقة خالد بعمر , وتدري انه عمر نعم الصاحــب اللي يعتمد عليـه والدليل على هذا مواقف كثيـره , اكبرها واهمها وقت وفاة جاسم .
عرفت ان نفسية ولدها اكيد تعبانه
ومن باب خوفها على ولدها قالت بهدوء " وشلونه الحيــن "
شلونه !
اه ه ه
نبغاه يصحى , ونتأكد انه بخيـــر , كان حاس بنفسه وده يرد للمستشفى , ما وده يروح للفندق ويقول لمها الخبر .
قال " الدكتور يقول انه اصاباته الحمدلله زينه بالنسبه لقوة الحادث , هو ألحين تحت تأثير المخدر "
موضي لما سمعت هالكلام عورها قلبها , عمر توه شباب , لكن الحوادث ما تعرف شاب ومن شايب .
ابوه أكيد متأثر ومتألم كثيــر .
وتصورت حال اهله..
اهله !
مهااااااااا , كيـــف غابت عن بالها ذي .
عمر يصير خال مها !
وش حالتها ألحين .
اسألت خالد بعجله " ومها كيف حالها لما درت ؟ عساها ما تكدرت كثيــر , طمني ؟"
سكت خالد لفتره يحاول يستوعب الوضع ويعدين قال " يمه , مها ما تدري فلو سمحتي ما احد يبلغها بالموضوع , انا جاي وراح ابلغها بطريقتي "
موضي ارتاحت نسبيا من انه هالحمل ما كان عليها , وانها مهي مجبوره تبلغ مها بالخبــر السئ .
ما تحب تكون ناقله لأخبار من النوع ذا .
وخاصه ان علاقتها بمها مهي بذيك القوه .
خالد هو الشخص الوحيــد اللي يعرف حق حرمته , واكيد هو الوحيد اللي يعرف كيف يبلغها بالموضوع .
بعد ما سكــر خالد التليفون من امه , بدى يفكر بالطريقه اللي المفروض يبلغ فيها مها عن الحــادث .
بعد اللي صار بينهم اليوم وحساسيتها , وعدم كلامها معاه , خاف من طريقة تقبلها للخبر , خاصه إذا جا منه .
الحادث اللي جا لأمها ولها واللي أدي إلى وفاة امها حنان , كان سبب في عديد من الكوابيــس اللي كانت تجيها والمنقذ دايما في كوابيسها يكون عمر .
لأنه بالحقيقه عمر هو أول من عرف بالحادث وخذها من ايد المسعفيــن, وهي طفله عمرها 5 سنوات , وهو اللي كان حاضر وقت الحادث وشاهد عليه, كان مراهق وقتها وفعايله فعايل رجال , هذي القصه سمعها من مها نفســها , اما عمر فما كان يتكلم عن الحادثه ابدا .
وفكر بمها وتأثير الحادث عليها , اصلا ركوبها للسياره , وتعلمها القياده كان معجــزة ما احد كان متوقعها ..
اما بالوقت الحالي ..
كيــف ممكن انه يقول لها انه منقذك ألحين عمل حادث , لكن يعتبر بحاله ممتازه بالمقارنه مع قوة الحادث .
يا الله وش كثر هالمهمه صعبــه .
كان يتمنى انه الطريــق للفندق يطــول , ويطــول , وما يضطر انه يواجهها بالموضوع .
صعبه انك تقول خبــر زي هذا بطريقه جيــده .
لما وصل التاكسي لباب الفندق , تم فيــه فتــره , ما قدر يطلع او يتحرك .
كان بس جالس مكانه يفكر انه جا الوقت اللي يقول لمها عن الموضوع , وانه لازم يقوله بهدوء ولازم عليــه انه يطمنها .
يطمنها ...كيــف ما يدري وهو بهالتعب , والنفسيه المرهقه ؟؟
بس يأمل انه يقدر ينقل لها تفاءل الدكتور وحماسه ..
تنهد بقوة , الحمــدلله عمــر بخيــر .
نزل من السيــاره بعد ما حس بتذمر السائق .


مها :

مها بعد ما راحت ريم لشقتها .
صلـــت استخاره .
واقعدت فتــره تفكر بقرارها , واستقرت على انها ترجع لزوجها , على الأقل تبقى معاه إلى ان يتزوج وبعدها تتركه , بس.. ما عاد فيها تستحمل بعده خاصه بعد القرب اللي صار بينهم اليوم .
بعد ما قررت ارتاحت نفسيا , حست انها بالوقت الحالي مستقره لمعرفتها شنو تبي بالضبط , الخطوه القادمه انها تعيش معاه كل يوم بيومه .
حطت ايدها على بطنها , وكلمت البيبي بهمس " انا اموت على ابوك , انت لما تتعرف عليه اكيد راح تحبــه .. اتصدق اني اعشقه , اه ه ه ه ه "
شافت ساعتها , وقامت من مكانها , وقررت تتجهز في حالة ان قرر خالد انه يجي لغرفتها , لأنه أكيـد راج يجي عشان يسمع ردها على عرضه .
راحت لحقيبتها وبدت تدور على شي حلو مغري .
ولقتـــه .
قميـص نوم اسود قصيـر , وشفاف وعلاليق , كان قمه بالجمال والأغراء .
لبست القميص , واستشورت شعرها وتركته على ظهرها , وحطت لها حمره حمــره , ومكياج كامل .
ناظرت روحها بالمنظره , وعجبها شكلها , واهي متأكده انه خالد راح ينعجب فيـه , خاصه انه ما شافها جذي صار له فتره .
وراح يعرف قرارها من غيـر لا تنطق بالكلمات , وهذا اسهل لها .
ما صار لها خمس دقايق من انتهت إلا اسمعت صوت الباب .
طق
طق
طق
قامت من مكانها بعجله , وراحت للباب وقالت بهدوء يخفي وراه توتر شديد " منو ؟ "
سمعت صوت حبيبها , وزوجها " انا خالد "
بدى قلبها يضرب بقوة .
وبدت تحس بالتوتر اكثـر , وبدت تتساءل (هل اتخذت القرار الصح ولا لأ ؟ )
سمعت صوته يقول بصرامه " مها , افتحي الباب , ما راح اكلك "
مها ما انتبهت للتعب اللي غامر صوته , من فيضان المشاعر اللي فيها .
بس لما اسمعت كلامه زاد توترها من القرار .
خذت نفس عميـق , وعضت على شفتها السفليه بتوتر , وافتحت الباب .
كانت هي تقريبا واقفه ورى الباب , لأنها افتحته على وسعه .
خالد دخل الغرفه بهدوء من غير لا يشوفها ,كان معطيها ظهره , كان معصب من ترددها بفتح الباب , يعني مهما صار بينهم المفروض ما تكون للدرجه هذي خايفه منه , وما تفتح الباب إلا لما يعطيها تأكيـد بأنه ما راح يهجم عليها مثل المجنون .
حط ايده على عينه من التعب .
كان حاس بريحة عطرها ماليه الغرفه , وهذا الشي ما كان جيـد لأعصابه .
لما سمع صوت الباب يتسكر لف عليها وده يقول الخبــر بهدوء ويطمنها انه عمر بخير , ويطلع لأجل ما تظن انه راح ينقض عليها !!.
لكن لما لف وصارت عيونه عليها .

تجمد !

انبهر !

شاف ..

شاف الجمال كله .

ما قط بحياته كلها شاف انسانه بروعتها ..تبهره دايما بقوتها الجماليــه
للجمال هيبــه خاصه ان كان مقرون بثقه وهذا الشي هي تتميز فيه , يدري انها واثقه بجمالها , لكنها دايما تتصرف بخجل اتجاه هالجمال.
حس بقلبه ينبض بقسوة بصدره .
حرام انها تكون كذا , حرام انها تأثر فيه للدرجه ذي , حرام ..
فكر انه المفروض , اللي ما يعرف معنى كلمة جميله , رائعه , مذهله , مبهرة , شئ فوق الخيال .. يجي ويشوف هالكائنه الحيــه ويعــرف المعنى الصحيــح .
معقـــول في انسانه متجمع فيها هالجمال المبهر كله .
مساكين بنات جنسها وش ذنبهم ان كانت هي ماخذه الزين لها وحدها .
حس عمره خارج عن الزمن والوقت , ما توقع يشوفها بهالمنظر .
لامسها بنظراته .
نظراته اللي انزلت بهدوء وبدى يتأملها من رجولها الحافيـه , والخاليه من الحذاء .

وارتفع .

للساق .

ثم اعلى

واعلى

واعلى

إلى ان وصل لشفايفها الحمرا , وخذا نفس عميــق .
لدقايق ركز على الشفايف , على منبع الشهد .
وبعدها كمل طريقه لأعلى لخشمها المسلول .
ثم لعيونها اللي كانت تتأمله من غيـر خوف أو فزع , بخجل يمكن , لكن الخوف مهو موجود .
اللون الأسود عمل عمايله فيها .
بان بيضاها المبهر , وبان لون عيونها الزرقا بوضوح شديد , والكحل اللي حاطته بين كبر عيونها .
صرخ بداخله (مها ارحميني , حرام عليكي )
عينها بعيونه ما صدت ولا تحركت .
صد بقوة وعطاها ظهره , وخذى نفــس يهدي روحه , مو معقــول اللي قاعد يصير فيه , هو لازم يقول لها الخبر , الخبر اللي راح يقلب كيانها ألحين .
عدم توقعه انها تكون بهالشكل قلب كيانه وخلا عقله يطير منه .
قال بصوت خشن " مها ألبسي روبك , عندي كلام لازم اقوله لك "
مها اللي كانت متأكده انها اعجبته , واثارت اهتمامه , ونظراته دلت على هالشي , استغربت اشلون صد عنها .
واستغربت اكثر من طلبــه .
وعلى كثر استغرابها , رد التوتر لها , ليش يبيها تلبس الروب .
خافت ..
معقول قرر انه يتراجع عن عرضه .
ما ناقشته , راحت على طول ولبست روبها .
اما خالد فجلس على كرسي ومعطي مها ظهره , شاف مها تتوجه للفراش وتقعد عليه بهدوء , وبتوتر بحيث صارت مقابلته , وعينها بعينه .
تنهد بصوت عالي , كان واضح عليها الخوف ألحين ..
ما كان ناوي يخوفها منه ..
لكن ما كان متوقع انه بيشوفها بالوضع اللي شافها فيه ..
تحرك من مكانه وجلس قربها على السرير , ومسك ايدها بين ايده , وبدى يتأمل كفها بصمت .
مها لاحظت لما جلست قبال خالد , ولما قرب لها ملامح التعب ..
كان في وجهه خطوط اجهاد قمه بالوضوح ..
ما كانت منتبهه لها لأنها ببساطه ما كانت شايفته لما دخل .
كانت ساكته ودها يتكلم وتعرف اشفيه .
وفعلا أول ما اخطرت هالفكره بعقلها نطق ..
قال بصوته الفخم والعميق " مها .." سكت وعقله يحاول يلقى الطريقه الأمثل لأعطاء الخبر .
" مها تذكرين المكالمه اللي جتني اليوم "
ورفع عينه لعيونها ...كان باين عليها التركيز معاه .
مها تفاجأت المكالمه اليوم !
أكيــد تتذكر المكالمه اللي انقذتها من الإحراج !
اشفيها المكالمه اليوم , حاولت تتذكر كلامه بالمكالمه لكن مهما حاولت تركز ما تذكر غير ردوده المقتضبه وتوتره بعد ما انتهت المكالمه .
ليش يبيها تتذكر المكالمه , اشدخلها عشان تتذكرها .
هزت راسها بهدوء , ولمزيد من التأكيد قالت بهمس " ايه أذكر "
هز راسه بموافقه وقال " طيــب "
ورجع استغرق بأفكاره .
قلبها بدى يرقع بقوة , وقالت بعجله تخفي وراها خوف " خالد شالسالفه ؟ خوفتني "
فتح حلجه بيتكلم ورد سكت وبعدين ابتسم بلطف عشان يطمنها .
وقال " مها الخبــر اللي راح اقوله مهو زين , لكن ما في داعي تخافيـن لأنه كل شي بالوقت الحالي تمام والحمدلله "
حس بأيدها ترجف بأيده .
كره نفســه لأنه هو اللي راح يعطيـها الخبر هذا .
كان مضطر يعطيها هالمقدمه عشان ما تخاف أكثر من اللازم , الحمدلله ألحين عمر حالته مستقره .
مها لما قال لها انه راح يقولها خبـر سئ ما قدرت تقاوم الرجفه اللي ملتها , وما قدرت توقفها بالوقت الحالي .
وسمعت صوته يقول " اللي كان متصل علي كان سكرتير عمي سعود ! .."
حس بأيدها تضغط على ايده .
وشاف عينها توسع بخوف ..
شد على ايدها اهو بدوره عشان يطمنها , وكمل السالفه " قال لي السكرتير اني اتوجه للمستشفى بأمر من عمي سعـود , من غير لا أقول لأحد .."
ايدها خفت بضغطها ..
وكان قلبها يقول الحمدلله ابوي سعود ما فيــه شي .... الحمدلله .
مها ما خطر ببالها انه المصاب ممكن يكون عمر !
عمر دايما بالنسبه لها قوي , ومو معقول يصير فيه شي ..
وهذا الشي تركز فيها من طفولتها , خالها عمر البطل اللي قوته دايما معاه ,واللي ينقذ الكل ..
شد خالد على ايدها , وكمل السالفه " لما رحت للمستشفى شفت عمي سعود بخير ..وعرفت منه ...عرفت منه انه عمر.....انه عمر عمل حادث سياره , لكن ألحين الحمدلله ما فيه إلا العافيه .."
اهو قال الموضوع بكل هدوء وبساطه , وكل هذا عشان ما تخاف .
ولأجل لما تشوف هدوءه تعرف انه عمر ما فيه شي ..على الرغم من اصاباته إلا انه حالته مستقره وجيده على كلام الدكتور
مها أول ما سمعت الخبـر ما استوعبت .
تمت لحظات تشوفه مو مستوعبه شنو معناة (عمر سوا حادث )
ولما انغرزت المعلومه بعقلها , عمـر سوا حادث ..
حاولت تشد ايدها من خالــد , ولما اعجزت انها تفعل هالشي , حاولت تقوم , واهي تشد ايدها من خالد , تبي اتروح تبدل وتطلع لعمر .
لكن خالد كان متمسك فيها بقوه .
دموعها بدت ألحين تنزل فجأه وبقوه وبكل ثانيه يزيد معدل الدموع , النازله من غيـر صوت .
لأ إلا عمر , لأعمر لا يسوي حادث .
خالي عمر لا يسوي حادث ..
وفجأه عقلها رجع لها بكل قوه صورة الحادث اللي كانت فيه مع امها ..
وخفت مقاومتها و وقفت محاولتها لسحب ايدها من خالد .
كوابيسها تمثلت لها ألحين بالواقع , تفاصيل حادثها مع امها بكل دقه جت في بالها وتمثلت امامها .
خالد اللي شاف تغيــر ملامح وجهها , عرف بشنو قاعده تفكر .
بقلبه عرف .
وملاحظته لتوقف مقاومتها تأكيـد أكبر على اللي في بالها وانها مستغرقه بالذكريات المؤلمه أو بالأصح بكوابيسها .
وهذا خلاه يسحبها لحضنه بقوة ويضمها حيــل .
مها لما حست بحضنه لها , ودفا ضمته لها , انهارت كل مقاومتها وبدت تصيـح بصوت يقطع القلب .
طلعت من كابوسها على الواقع المر , عمــر عمل حادث ..
عمر ..
خالد كان يسمع صياحها وقلبه قاعد يتقطع عليها , كان صوت صياحها كنه حد ميــت لها .
وهذا خلاه يقول بهمس وحنان " مها , عمر ما فيه شي , يعني هو لو كان فيه شي كنتي شفتيني عندك ألحيـن الله يهداك بس "
حاوطت مها خالد بأيدها , وشدته لها بقوه , وهي تبكي ..
" مها , الرجال ما فيه شي يا بنت الحلال , ما فيـه "
كل كلامه ما جاب نتيجه إلا انه كمل يقوله بهدوء , عل وعسى هالشي يخفف عنها ..
مها كانت تسمع كلام خالد المهدئ لها , و ودها توقف صياح لكن مهي قادره , حاسه انه دموعها وبكاها شي خارج عن ارداتها .
ودها تتكلم لكن مهي قادره بعد ..
بعد وقت الله اعلم كم , اسكتت وخف بكاها إلا من بعض الشهقات اللي تطلع من اعماق روحها .
خالد كان يمرر ايده على شعرها , بحنان منقطع النظيـر .
من رجوعها لحياته ما قام يعرف نفسـه , يتصرف تصرفات خارجه عن المألوف .
بعد ما هدى بكاها , ما ابتعدت عن خالد بالعكس تعلقت فيه اكثر , وضمته بطريقه اقوى , ما تكلمت , واهو سكت ما تكلم .
وبصوت متحشرج من البكي ومن بين شهقاتها , قالت " خل..نا.. نرو...ح له يا خ...الد , الله يخ..ليــ..ك خلن..ا نروووووح " (خلنا نروح له يا خالد , الله يخليـك خلنا نروح )
كمل يمرر ايده بشعرها وقال " مو ألحين يا مها , انا قلت لك انه بخيــر ان شاء الله , لكن ما راح يحس بوجودنا , هو تحت تأثير البنج .."
سكتت وبعدين قالت " ب..س يا خال..د انا را..ح احس بوجوده مو ش..رط اهو يح..س فين..ي " (بس يا خالد انا راح احس بوجوده مو شرط اهو يحس فيني )
وخر وجهها عن صدره ورفعه له .
ومها ارفعت وجهها له لكن ما بعدت ايدها اللي محاوطه صدره فيها .
شاف وجهها اللي مليان بالدموع وأثار الكحل السايح .
وبدى يمسح الدموع عن وجهها بأصابعه وقال " صدقيني هو بخيــر , وبعدين الممرضه قالت لي ولعمي سعود انه ما في داعي لبقائنا .."
ما فكرت بشكلها , وما فكرت بشي غيــر انها تبي تشوف عمر , وتعرف اخباره , وتشوفه بعينها وانه بصحه وعافيه .
وهذا خلاها تقول بعجله " بس يا خ.."
قاطعها وقال " بلا بس ولا شي , انا اوعدك انه أول ما نصحى الصبح راح اخذك له لأجل تتطمنين اما ألحين فأبغاك ترتاحين , لأجل بكره تكونين بكامل قوتك وتماسكك قدامه " سكت اشوي وقال " تبينه يتعب , ان شاف حالتك , هذا اللي تبينه ! "
ردت الدموع تتجمع بعيونها ..
و ردت راسها لصدره .
وبقوا بهدوء وسكون لفتره إلى ان انطقت وقالت برجفه " احلف انه بخيــر "
غمض عينه وتنهد وبعدين قال " مها ما تثقيــن فيني ؟ "
خبت راسها بصدره اكثر وقالت " امبلا بس بعد ابيك تحلف .."
ابتسم بتعب وقال " هو شكله يخرع ألحين من الكدمات لكن ان شاء الله بتروح الكدمات وأثارها ,وكل شي تمام , الأصابه القويه جت برجله , لكن ان شاء الله خيــر "
عورها قلبها , شكله يخــرع !
رجفت , وتذكرت شكل امها قبل وفاتها , كانت تتذكره بصوره ضبابيه لأنه عمرها كان وقتها خمس سنوات , لكن قوة الحادث والكوابيس علقت الصوره بعقلها .
لكن خالد يقول انه بخيــر .
تنفست بهدوء , حست فيه يحط ايده على ذراعها اللي محاوطته ويحاول يبعدها .
رفعت عينها له بجزع , ما تبيه يبتعد , خايفه ..
خالد شاف نظرتها وقال بهدوء و صرامه " مها انا لازم اروح ارتاح ! "
بدت شفايفها ترجف وتمسكت فيه بقوة أكبر وقالت برجفه " لأ خالد , لأ , انا خايفــه , لأ , لا تروح "
وردت الدموع المحبوسه تنزل على خدها ..
خالد ما كان يبي يقعد معاها , البقاء معاها تعذيب له ..
تعبــان ما فيه يكون مع احد غيــر نفسـه ..
قال بنفس صرامته " مها .."
قاطعت كلامه بأن شدت اكثر وقالت " لأ , لا تروح , بس ابقى وانطرني لما انام وتأكد انه ما يتني كوابيــس بعدين روح ."
يعني بكلمه ثانيه , ابقى معاي للفجر !
ماله خلــق يتناقـش , يحس بنفسـه تعبان , مرهق ..
وبكل بساطه ما ناقش ..
قال " طيــب , بس اقولك من ألحين اني ان بقيت هنا فراح انام وما في شي بيحركني من مكاني "
ما ردت عليه , وجاوبته بأن ضمته اكثر .
تحرك اشوي واستلقى على السرير , واهي بعدها متعلقه فيه وهو محاوطها بأيده ...
مها كانت حاسه بالأمتنان لوجود خالد معاها , ولطريقته بنقل الخبــر ..
هالشيين كان لهم تأثيــر مهدي عليها .
الله لا يحرمني منك يا خالد ..
خالد حس بالدموع اللي كانت تنزل على صدره من عيونها ..

سعــود :

بعد ما تأكد سعود انه خالد راح , وطلع , رجع لغرفة ولده , مهما كان ما يقدر يخلي ولده بروحه بعد الحادث .
الضنا غالي .
مهما قسى على ابناءه فيضلون قطعة منه .
دخل بهدوء على الغرفه المظلمه .
وبدى يقرب بهدوء من سرير ابنه الغائب عن العالم .
منو يصدق ان هذا ولده عمـــر القوي , الساخر , اللي الكل يعتمد عليه .
قعد بقرب الولد , خبر الحادث ضربه بالصميـــم .
حس بدمعه مفاجئه تتجمع بعيــنه , وهو حابس هالدمعه من عرف بالحادثه , ومن تلقى خبر سلامته .
نزلت دمعته بهدوء على خده ومسحها بهدوء .
وجلس قرب ولده .
وحس بألم بصدره , من تأمل الوجه المصاب , اكيــــد تألم , أكيــد تعور كثيـــر ,ويمكن لازال يتألم ولكن ما احد يدري عنه .
" اه ه ه ه ه ه ه ه "
هذا الصوت لفت نظر سعــود اللي كان مستغرق بأفكاره , ما في بالغرفه إلا هو و ولده .
ابنه صحا .
معقــول , وهذا خلاه يقرب من ولده اكثـــر , يتأكد انه الصوت طلع منه , ومو مجرد خيال .
" أه ه ه ه ه ه ه ه "
وتأكد انه من ولده , وانه ابنه بالفعل تكلم , فقال بسرعه يطمنه " عمر , عمر , انت بخيــر يا ولدي انت بخيــر "
انفتحت عين ولده بضعف شديد .
وقال بضعف " يبا ...."
سعود كان وده يلمس ابنه , لكن خاف انه يألمه , فقرب وقال " سم , سم يا عمر , سم يا ولدي "
" ق..و..لهم ... " (قولهم)
وسكت ..
سعود عقد حواجبــه , وحاول يركز مع ابنه .
" ان ...ا ...ب...شر " (انا بشر)
سعود تفاجئ بكلمته , وعوره قلبــه , عــــوره كثيــــــــــر .
انا بشر , شنو المقصـود بهالكلمه , وفجأه توضح له المعنى ..
من هم اللي أذوك يا عمـــر... ان كنت انا اللي تبيني ادري انك بشر , فأنا ادري
سعود رد وقال " ان شاء الله , وانت لما ترد بعد قولهم "
لكن عمر ما كان معاه , عمر غمض عيــــنه بتعب , ومن الواضح انه رد للنوم .
سعــود رد لكرســيه بتعب .
اقولهم انه بشر .
عينه ما ذاقت النوم , مو قادر يغمض عينه خوفا انه ابنه يفتح عينه و يحتاج لشي , والأهم من هذا انه خايف انه ولده يختفي من امامه , احساس غريــب لكن مو قادر يقاومه .
بعد مــــــــــرور ساعات طوال , وسعود مع ولده .
ورد عمر يفتح عينه بتعب .
هالمره بأكثر قوه ولف وجهه وشاف ابوه .
عقد حواجبه وحس بألم كبيـــر براسه من هالحركه البسيطه .
كان حاس بألم بكل اطراف جسمـــه , وخاصه رجله .
ما كان يذكر اهو وين , وليش كل جسمه يؤلمه .
وين ريم ؟؟
ليش ابوه قاعد معاه ؟؟
أبوه كان يقرى قرآن وهو فاتح ابجوره بقربه .
قال له بصوت هامس خشن من النوم "يبا وين ريم , وين زوجتي ؟؟ "
ابوه رفع راسه من القران .
سعود لما سمع حس ولده , بنبره اقوى تحرك قلبه بفرح .
لكن استغرب من السؤال , وتماسك بسرعه , قبل لا يحس ولده بغرابه السؤال , لأنه يدري انه هالسؤال ما صدر من عمر إلا من تأثير المخدر
وتحرك من مكانه وقرب من ولده .
ريم ! , زوجتي !
عمر هذا هو اللي في بالك (ريم) , هذا اللي تبيــه (انها تكون زوجتك) , وطلعه البنج .
انت مخبي هالشي ورغبتك فيها من زمان ,لكني عارف...
وقال بهدوء واهو يجاوب ولده " بشقتها "
عمر ارتاح لما سمع رد ابوه
لكنه يبيها عنده , قربه .
عمر غمض عينه وبعدين رد فتحها بتعب " ليش ما يت لي ؟"
سعود كان وده يضم ولده بحنان وقوة , لكن اهو متعود انه ما يعبر عن مشاعره , ومعود ابناءه الشباب على هالطريقه .
فجاوب ولده بهدوء " لأنه الوقت متأخر , ما تقدر تكون موجوده عندك "
ابتسم عمر , لكن آلمه وجهه , فكشر بسرعه من الألم .
حبيبته , يدري انها عافسه الدنيا فوق تحت عشان تكون معاه .
النوم قاعد يغلبه مو قادر يفتح عينه اكثر .
يبي يسأل عنها , يحس انه مشتاق لها .
يحس انه غايب عنها لفتره طويــله .
قال بصوت هامس قبل لا التعب يتمكن منه " كنت ادري انه لها عذر ولا اهي ما تخليــني بروحي "
لما سعود شاف عيون ولده تغمــض , سكـــت وما علق
شنو اللي يقدر يقوله لولده بعد هالكلام , ما يقدر يقول شي .
وقعد قربه .
وكمل يقرى القرأن بصوت عالي نسبيا ,عشان يطغى صوت القرأن على صوت افكاره اللي قاعده تاخذه يميــن ويسار .
إلا انه قرر يكلم حمد , لازم يوقفون !


سام :

سمانثا كانت حاسه بالقلق , عمر كان واعدها انهم اليوم يطلعــون يتعشـون برا .
إلى الأن ما اتصل , أو جا , وهذا مو من عادة عمــر .
اتصلت عليه لعدة مرات , إلا ان الإجابه هي وحده ما تتغير (الجهاز مغلق)
كان المفروض تخرج معاه اليوم الصبح إلا انه ارسل لها رساله يطلب فيها تأجيـل موعدهم للمساء لوجود عمل طارئ لازم انه يسويه .
كانت تروح وترد بغرفتها بتوتر .
ما تعرف احد بمصـر تسأله عن عمـر ..
وفعلا خافت عليـه .
هي تدري انه بنت اخته وزوجها موجودين معاها بالفندق , لكن هل تتجرأ انها تقابلهم وتسألهم عنه بهالوقــت !
لأ طبعا ما تقــدر ولذلك قررت تمنحه فرصـه لبكره الصبـح ان ما جا منه اتصال او حتى مسج , فهي راح تضطر تسأل مها ..على الرغم من احساسها الداخلي ان مها ما تستلطفها , مع انه مها ما قامت بشي تبين فيه عدم حبها ..
القلق كان مخليــها ما تقدر تغفي إلا انها انبت روحها بقســوه , لتعلقها برجل اكتشفت انه متعلق بزوجته السابقه .


سمر :

سمر كانت متوتره .
من بكره خاصه انه يوم سفــر , ولوين لمصــر بالتحديد , المكان اللي فيــه خالد وحرمــته , لما سمعت نية امها بالسفـر لمصـر دون غيـرها من البلدان استنكرت , وارفضت , وحاولت تقنع امها بوجود دول اخرى ممكن انها تسوي هالتحاليـل .
إلا ان امها راسها وألف سيف انها تروح لمصر .
يمكن احد اسباب اصرار امها هو معرفتها بوجود رفيجتها ام خالد وانها ألحين مع خالد بمصر بأجازة .
ما كانت عارفه تنام , خافت انه امها تتصرف تصرف يحرجها وهم هناك بمصر , وخاصه قدام حرمة خالد .
وخافت اكثـر ان خالد يظن انها هي السبب بأقناع امها بالذهاب لمصر بالذات .
كرامتها ما راح تتحمل هالضربه القويه , ان ظن انها تجري وراه فهالشي ما راح تقبـله ابدا .
رفعت عيونها لأمها .
حاولت تركز على المهم :
المهم انهم بالأيام القادمه راح يشوفون وش هي المشكله مع امها وهذا هو المفروض تفكـر فيه ..
اما خالد والخطبه الفاشله بينهم , فلازم تكون أخر ما يشغل بالها .
خاصه بعد ملاحظتها اعجاب احد الدكاتره اللي تتدرب معاهم بالمستشفى فيـها .

ريم :

ريم كانت بغرفتها بعد لقاها بمها , ومستلقيه على فراشها وكانت بكامل الأسترخاء ببجامتها الطفوليه , وتكتب خواطرها ,و أفكارها .
اللي اغلبها عن عمر ..
يعني اللي ما يعرف ريم ويفتح دفتر الخواطر هذا , راح يعرف انه الكاتبه هي عاشقه لشخص اسمه عمــر .
بعد ما اكتبت خاطرتها الأخيــره , وحست بالرضا عنها , قامت من مكانها ..
بس ما عاد فيها تعيــش الكذبه , راح تواجه ابوها ألحين واليوم , قبل لا يجي اليوم اللي اتقابل فيه فيـصل .
ومهما عمل ابوها ما راح تخاف منه حتى لو ذبحها , مو معقول تظلم نفسها وتظلم فيصـل معاها .
طلعت من غرفتها وهي تأمل انها تشوف ابوها بالبيت ..
لكن وقفت بمكانها بعد ما اسمعت صوت ابوها المنفعل , والمتأثر .
خافت انه تقرب منه وهو بالوضع هذا ..
كانت بقرب باب الصاله .
وسمعت ابوها حمد يقول " لكن يا سعــود كيف ننهي المسأله كذا "
................
" بس ذا مهو اتفاقنا .. الأتفاق ما كان بالطريقه ذي "
.................
" ما توقعت يا سعود انك بتتراجع عن اتفاقنا , للدرجه ذي ما تقدر على زعل ابنك , وانا اللي كنت متصـور انك اقوى من كذا .."
ريم اللي كانت واقفه قرب الباب تفاجأت انه عمها سعود متصل على ابوها بهالوقت المتأخر , وش يبي منه .
شافت الساعه وتأكدت من الوقت , الوقت فعلا متأخر , خافـــت , عمها سعود مو العاده يتصل بهالأوقات ..
قطعت افكارها , هي وش دراها انه عمها سعود اللي متصل , يمكن ابوها هو اللي متصل ..
وبعدين يمكن ما يكون عمها سعود , يمكن واحد ثاني ..
لاحظت انه ابوها مركــز بالمكالمه وما كان منتبه لها ابدا .
ادخلت للصاله ..بعدم اهتمام
لكن سمعت اللي هز عالمها .
حست بالضغط ينزل بدمها , حست بطعنه لقلبها .
حست انها انذبحت من اللي اسمعته..
سمعت ابوها بصرخة صدمه يقول " عمر عــامل حــادث ....وليه ما قلت لي من زمان ...افاااااا عليك يا سعــود "
حـــست بالنفــس مو راضي يطلع منها .
عمـــر ..
عمر عمــل حادث ..
راح تموت .
راح تموت ان صار فيه شي , راح اتموت ان صار فيه شي ..
رجلها ما شالتها , وكأنها اعجزت عن حمل هَمّ الخبر القاسي .
رجلها عاجزه انها تشيــل الأنسانه المذبوحه , والمقتوله من الهم
حاولت تقوم ما اقدرت ..المصيبه اللي جتها قاعده تلزمها بالبقاء مكانها على الأرض .
سمعت ابوها يقول بأهتمام " كيــف حاله ألحيــن .."
حاولت تركز , تفهم اخباره لكن جواب ابوها ما كان شافي ..
كان جوابه عباره عن .
" اممممم ..لاااااااا ...امممم ...اهااااا "
ابوها كان يرد ويتكلم ومو حاس بالشخص اللي طايح على الأرض بعجز ..
خطر في بالها : شكل عمــر واهو مريــض , عاجـــز , ومكســور ....أو اسوأ
أو أسوأ
بهاللحظه حست بالدم ينبض فيها بقوة .
وقامت من مكانها لباب الشــقه بعزيـــمه وناسيه العالم كله ..
ما في بالها إلا عمـــر ..
وسلامة عمــر
بدت تجري للباب , من خيالها انه عمـر غارق بالدم ومتألم ما تقدر تقعد بمكانها ..
مو قادره تتصور انه متألم وهي مهي قربه .

حبيبها .

قلبها .

روحها .

زوجها !

طبعا ريم غابت عن الواقع , وعن شكل اهدومها , وعن ان مالها صفه تروح له , والأهم بأنها ما تدري هو بأي مستشفى.
لكن القلب له احكام , القلب ينطلق بتعبيــر خاص عن المشاعر .
ما كانت حاسه بالدموع اللي غرقت وجهها .
وما كانت حاسه بالشهقات وصوت البكا العالي اللي بدى يرتفع منها .
كان بكاها عباره عن صراخ وصوت عالي .
كل هذا وهي مهي حاسه بروحها .
وصلت للباب , حاولت تفتحه لكن الصدمه انه كان مقفول , جن جنونها , حاولت بكل جنون قلقها من الخبــر انها تفتح الباب ..
وعلا صوت بكاها اللي كان من غيــر شعور .
ابوها اللي شاف بنته تجري على الباب , بالأول خــاف عليها , واللي خوفه اكــثر صوت بكاها العالي وغيــــر المنطقي .
لكن لما استوعب هي وش لابسه , وانها ناويه تظهر من البيت بالساعه هذي وبهالملابس عصــب من تصرفاتها .
اغلق التليــفون من سعـود , بعد سلام مستعجل ..
راح لها بكل عصبيه ومسكها من ذراعها , هالجنون هذا ما يمشي عليه , ولا يوافق عليه , وقال بكل قســوة " وين رايحــه "
حاولت تفلت من ابوها بقســوه وقالت ببكي ومن غير تردد " آآآآآآآآآآآآ انا آآآآآآآآآآآ انا رايحـــه لزو...لزوجـــي آآآآآآآآ , اتركني "
الصوره اللي في خيالها مهي راضيــه تتركها .
عمر مغمور بالدم , متألم ...
صرخت بأبوها برجاء حار " يبا طلبتك آآآآآآآآآآآآ يبا اتركني ارووووووووووح يبااااااا "
عمر ..
عمر ..
" يبا ... يبا ..ارحمنـــي "
ابوها كان يشوفها ما توقع انها راح تتصرف كذا ..
يدري ان قلبها ما نسى عمــر , يــدري وهالشي مخليــه يقسى على عمــر ..
لكن انها تتصرف بهالطريقه المهينه لكرامتها شي مو مقبــول وما راح يسمح فيه ابدا .
قال بكل قســوة " روحي لغرفــتك يا ريم , ألحيـن "
ريم ما عاد فيها تستحمل من خيالاتها السيئه اللي تصور لها حالة عمــر .
وقالت وهي تحاول تسحب ايدها من ابوها بقوة " ما أبغاااااااااااا , ابعــــــد عني , ما ابغاك انت , ابغــى عمــر ...ابغى اشوف احواله .."
قاطعها بأحساسه بالأهانـه من انه بنته متعلقه بالرجال بالطريقه ذي , وتقولها بكل وقاحه بوجه ابوها وقال " ما لك دخل بأحــواله , ريـــم ....هو طليــقك مهو زوجــك "
صرخت فيــه من حر ما في قلبها " لكني احبــ ...."
ما كملت كلمتها لأنه سحبــها بكل قســوة لغرفتها وهي تحاول تسحب روحها من ابوها .
تتمسك بكل شي في طريقها ..

بالكرسي اللي في طريقها..

بالكنبه ..

بالباب..

لكن ولا شي قدر يوقف توجه ابوها لغرفتها
اللي أول ما وصلها رما بنته رمي على الأرض وقال لها بغضب جارف " طلعه من الغرفه أو الشــقه مافي , إلا ان وقفتي جنونك , مهي بنتي اللي تتصرف هالتصرفات "
وطلع وسكر الباب بقوه , سمعت صوت القفل ..
سكر باب حريتها اللي راح يوصلها لعمــر .
قامت من الأرض بسرعه وانطلقت للباب , حاولت تفتحه وتأكدت ان ابوها اغلقه بالمفتاح ..
بدت تضرب الباب بقوة وتصرخ وتبكي " يبا ...آآآآآآآآآ........يبا .... افتح الباب آآآآآآآآ يبا "
تضرب بأيدها المغطاة بالشاش من غير اهتمام بأصابتها ..
بس تبي تدري وش فيــه ..
تبي تعرف اش صار له..
وش هي اصاباته ..
بكل بساطه تبي تكون معاه ..
ردت تضرب , تضرب وتصرخ تنادي ابوها , تبي ابوها يعطــف عليــها .
بعد فتره طويـــــله جدا التعب هدها , وتركها تجلس على الأرض وظهرها على الباب .
ايدها بدت تؤلمها .
بس تبغى تعرف كيف حاله ..
بس ...
صياحها وبكاها العالي هدت نبرته , وتحول لأنين نابع من اعماق الروح ..
وابوها لا حياة لمن تنادي ..
كيــف حاله ..
يا ترى اصاباته شديده ولا لأ ..
يتألم ولا لأ ..
مر وقت على جلوسها عند الباب , نزلت عيونها وناظرت ايدها , واكتشفت انها ممليه دم ..
ارفعت عينها بعدم اهتمام بأصابتها ..
لمن تلجأ , لمن تروح , ابوها ورافض يعطف عليها , طيــب وش تســوي , ايش تعمــل ؟
لمن تلجأ !!
لله ..
ايـــــــــه تلجأ لرب العالميــن .
تحركت من مكانها بسرعه , أدت إلى سقوطها ..
قامت بسرعه وفرشت سجادتها ..

ولجأت للحي الذي لا يموت

مالك الملك

الرحيم

الرحمن

القادر

الشافي

المعافي

صلت , وصلت , وصلت ..
وقامت بالثلث الأخيــر من الليــل , بمناجاه لله سبحانه , عبراتها تنزل على خدها ..
"يا رب , يا رب رجعه سالم , يا رب رجعه لي سالم .. يا رب سألتك بكل اسم هو لك انك ترده لنا , يا رب لا تحرمني منه , يا رب لا تحرمني منه ..
يا رب انا دايما اخطي , ودايما اذنب , واعلم اني كلي ذنوب , لكن مالي رب سواك ألجأ له .. "
والدموع اهني غلبتها , ووقفت الدعاء ...
"آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ ....آآآآآآآآآآآآآآآآآآ "
لما تمالكت نفســها , أو حاولت تتمالك نفســها انطقت "يا رب اوعدك ان رجع لي سالم اني راح اتحجب ..."
واهني ردت للبكاء لمعرفتها بأن هالكلمه غلــط وانها المفروض تتحجب من زمان وغصب عنها بعد ..
" آآآآآآآآآآآآآآآآ "
لكن ردت للدعاء من بين شهقاتها اللي كانت تقاطع كلماتها " اه اه يارب و أوعدك آآآآآآآآ اني ما راح اروح له بالمستشفى لأني مالي علاقه شرعيــه فيه...وأوعدك بأن وايد اشياء راح تتغيــر فيني .."
زادت الشهقات لمناجتها خالق الخــلق ..
كان اصعب شي عليها انها تمنع نفسها من شوفته بالمستشفى لكن لأدراكها بأن هالشي غيــر جائز لها , اجبرت نفســها عليه ..
وصوت البكا زاد علــوه ..لأنها تعلم ان اراد الله شيئا فإنما يقول له (كن فيكون) , ولأنها تعلم إن الناس لو اجتمعت على أن ينفعوا عمر بشيء ما راح ينفعونه إلا بشيء انكتب له من الله سبحانه وتعالى .


حمد :

حمد كان يسمع صوت بنته , وبكاها , وضربها على الباب ..
وحس بالهدوء اللي غمر المكان بعد توقفها عن ضرب الباب بقسوه .
لازال صوت البكا واصل له , مع انين , وهمسات ينقلها هواء الليل من نافذة غرفتها المفتوحه للبلكونه .
سماعها تبكي بهالحرقــه أثر فيه بقوه .
ظن للحظه انها بتموت ان ما فتح الباب لها .. وكا هي عاشت ..
لكن لازم يسوي كذا , مو معقول يسمح لها تهين نفسها على شخص ...اي شخص .
حتى ولو كان عمر
غلـط انها تخرج للمستشفى وبهالوقت , وبالملابس اللي كانت عليها وما تتوقع منه ردة فعل قويـه .
ردة فعلها هي على الخبر كانت قويــه , وغيــر متوقعه ..
هو نفســه انصدم منها .
تنهد , مدرك انه الغلطه نوعا ما غلطته .. هو اللي سمح لها بالزواج المبكر اللي تركها متعلقه بطليقها للدرجه ذي ..
احساسه بالذنب ومعرفته بتعلق بنته الوحيـده بعمر , تركه يرمي بالكلام على عمــر بكل مناسبه لأجل يقنع نفسه أولا , وعمر ثانيا انه ريم ما تحب طليقها ولا هي مهتمه بالطلاق ولأجل يغيض عمر .
عمر عمل حادث !
الخبـر كان مفاجئ له هو نفســه !
عمر ألحين تحت تأثير البنج ومهو واعـي لشي ..
سبحان الله ..
بعد المطار بالضبط حصل له الحادث , وهالحادث من قوته على كلام سعود كان ممكن يؤدي إلى وفاة عمر لكن الله ستــر , ولطف بحاله .
الظاهر ان كلام سعود له صحيح , ألحيــن لازم يوقف اتفاقهم عند هذا الحـد , شخص واحد تضرر وهذا الشي كافي ..


 
 

 

عرض البوم صور dali2000   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
رواية نار الغيرة تحرق رجل واطيها, نار الغيرة تحرق رجل واطيها, نار الغيــره تحرق رجل واطيها, قصة كويتية تمزج المجتمع السعودي والكويتي
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 03:36 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية