لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > قصص من وحي قلم الاعضاء > القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack (4) أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-07-09, 09:02 PM   المشاركة رقم: 1596
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Jun 2006
العضوية: 7220
المشاركات: 47
الجنس أنثى
معدل التقييم: سمرووره عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 18

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
سمرووره غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : #أنفاس_قطر# المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 

ســــــــــــــلام
فارس والعنود......... بصراحة وصفك لمشاعرهم كان في قمة الروعة والمنطقية بالنسبة لشخصياتهم .. يعجبني ان العنود تتعامل بشكل ايجابي في العلاقة بينهم مش مجرد طرف سلبي يتقبل سلوك و مشاعر الطرف الثاني مثل اكثر بناتنا بدافع الخجل في بداية زواجهم و من كذا تهضم كثير من حقوقهم..

سلطان ... يا اختي حبيته احس كني اشوفه قدامي يا ليت عندي اخو كذا

ناصر والمشاعل ... اتوقع بدو يصلون لعنق الزجاجة بمشكلتهم و انشاء الله يعدونهم على خير.. بصراحة صعب جدا يتعامل الشخص اي كان مع شخص ثاني يحسس دائم بنفوره منه .. لا و لازم ان يكسبه و لا بيخسر كثير ..

يوسف و باكي ... الله يستر من الجاي

دمتي بود

 
 

 

عرض البوم صور سمرووره   رد مع اقتباس
قديم 15-07-09, 12:05 AM   المشاركة رقم: 1597
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: May 2009
العضوية: 145278
المشاركات: 126
الجنس أنثى
معدل التقييم: ناقده بافكاري عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 10

االدولة
البلدKuwait
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ناقده بافكاري غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : #أنفاس_قطر# المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 

نفوسه يسلموا عالبارت الممتع انتظر الياي


همسه وهاهي تنزل على صوت الدفوف فقط.. بعد أن أصررت على منع كافة أشكال الموسيقى في كل فترات الحفل
كانت غاية في التألق في فستان أبيض ثلجي ملكي من تصميم خالد البحيري
الذي هو بالعادة مبالغ في أسعاره



هـــــــــــاني البحيري وليس خالد

 
 

 

عرض البوم صور ناقده بافكاري   رد مع اقتباس
قديم 15-07-09, 01:32 AM   المشاركة رقم: 1598
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ملكة المرح


البيانات
التسجيل: Nov 2008
العضوية: 106580
المشاركات: 1,343
الجنس أنثى
معدل التقييم: NoOoFy عضو سيصبح مشهورا قريبا جداNoOoFy عضو سيصبح مشهورا قريبا جداNoOoFy عضو سيصبح مشهورا قريبا جداNoOoFy عضو سيصبح مشهورا قريبا جداNoOoFy عضو سيصبح مشهورا قريبا جداNoOoFy عضو سيصبح مشهورا قريبا جدا
نقاط التقييم: 528

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
NoOoFy غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : #أنفاس_قطر# المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 

جعل اسنونك مايجيها السوس يبوعبدالله
هادم الحواجز انت اول من هدم الحاجز اللي بين هياومشعل
وبعون الله بتكون هادم اول حاجز بين مشاعل وناصر يالبي سنيناتك ولله



فارس تدري عاد اعلومك مع شبيهتي العنود غانمه الى الان ماشفنا منك العيبه واللي يجي من العنود دلع بنات تشره عليك على اني مارضى على شبيهتي لاكن الاعتراف بالحق فضيله وبعدين العصبيه والتمسك برايك عاد هذا طبع ماتقدر تغيره بس يشفعلك عشقك وهيامك وحنيتك على العنود
وفوق هذا مايقوى قلبك على زعلهاتزعلهاالصباح و تراضيه بالليل


جاك الموت ياتارك الصلاة باكي اربطي الاحزمه لحرب ضروس مع يوسف واعدي للحرب انواع الاسلحه لان ابن العرب مش حيقيبها البر
يعني بالعربي بيسنعتس وحتشوفي الراجل العربي اقد ايش حمش وبيغار على مراته مش بهيمه كل يوم مع راجل بدون حسيب اورقيب عليها



لك مني اختي انفاس تحيه وشكر بحجم روعتك ومحبتك في قلبي

 
 

 

عرض البوم صور NoOoFy   رد مع اقتباس
قديم 15-07-09, 07:30 AM   المشاركة رقم: 1599
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
VIP




البيانات
التسجيل: Jan 2009
العضوية: 117447
المشاركات: 738
الجنس أنثى
معدل التقييم: #أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 1255

االدولة
البلدQatar
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
#أنفاس_قطر# غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : #أنفاس_قطر# المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 

السلام عليكم وصباحات التواصل والحب اللامحدود
البارحة وبعض اليوم وجدت لي متنفسا ما
قررت أن أقف فيه على ردودكم
أدري أني أقصر في حقكم كثيرا.. ولكن يعلم الله أني أقرأ كل الردود
ولكل واحدة منكم حضور مختلف وعميق في جوانحي
أشعر أني أعرف كل واحدة منكم خير معرفة.. اقرأ ما خلف سطورها
أشعر بنفسيتها ومشاعرها وببعض روحها
نعم لا يسعفني الوقت للرد المفصل
ولكن يعلم الله بغلاكم وتقديركم ومحبتكم
اليوم أرد على كل عابرات بارت أمس
أفتقد الكثير من الصديقات.. عل مانعهم في الغياب خير.. سفر أو مشاغل أو مناسبات سعيدة
أتمنى فقط الاطمئنان عليهم
ولا حرمني الله منكم جميعا







أم هنا
يارب يجعل كل أيامك هنا
ولا يحرمني طلتك كل يوم على أسوار أسى الهجران
أحلى افتتاح بوجهك يا الغالية



ميثة2000
أحب عبق الأسماء العريقة القديمة كاسمك
أسماء تشعرني برائحة شجن مختلفة كتاريخها الذي تحمله
واليوم أشعر بسعادة عميقة إنه الاسم العريق ميثة
وقف عند أسى الهجران مرتين في بارت أمس
شنو هالحظ الحلو اللي عندي؟!!
خجلتيني يالغالية
ويارب أكون أستحق إعجابك
ولا تحرمينا مرورك علينا



حلا حياتي
جعل لك ربي من اسمك نصيب
وخلا أيامك كلها حلا
رد متدفق ومشبع بالحياة
يبدو لي أنه يشبهك..وأنك أنتِ ذاتكِ مشبعة بالحياة والتدفق الرائع
حفظ الله حماستك وروحك المحلقة
لتبقي ترفرفي بأجنحتك حولنا



أم الجمايل
أم أم الجمال؟؟!!
دائما أشعر في ردودك برائحة حنان شاسع
ربما أن هذا الحنان هو رديف كل الأمهات
يتدفق منهن تلقائيا.. كما تدفق شلالات المياه من الأعالي
الله يخلي لك عيالك يأم الجمايل ويخلي لك أبوهم ويعل عينه ما تشوف غير زولك زول
والله يخليك لي أنا ولا يحرمني منك يالغالية



نظرة تأمل
ياهلا والله ومرحبا وحياك ونورتينا
أحداث كثيرة باقية
أتمنى إنها تعجبك أو على الأقل ما تزعلك!!
المهم خليك معنا ياقلبي



ورود
ياعبق الورود وشذاها
تسلمين يالغالية.. والله يسلمك من كل شر
ونهنيك الخلاص من الامتحانات
وأمانة تبشريني بالنتيجة الزينة اللي ترفع الرأس إن شاء الله
وربي خجلتيني ويارب أكون عند حسن الظن ولا أخيب ظنكم يوم فيني



سهرانة الليل
صباحو << صارت لزمة خاصة فيك
صباحو عسل مثلك
وصباحو تألق مثلك
وصباحو عطر مثلك
الله لا يحرمني منك ولا من صباحو
تساؤلاتك كلها الرد عليها جاي في السكة
خلك قريب وتشوفي يالغالية



النصف الآخر
ياهلا والله ومرحبا وربي
ياهلا بالحماس والعذوبة والجمال والغلا
جعلني ماخلا منك يوم
ولا يحرمني طلتك الغالية على قلبي
عاد المشاعيل مشعل ومشعل مابعد خلصت منهم
انتظرينهم لازم نأكشنهم ونحوسهم شوي
مايصير هم متهنين والباقين يعانون
لازم يصيرون كلهم في الهوا سوا
مو؟؟؟ وإلا؟؟



Inay
تدرين يالغالية.. سألتك قبل عن اسمك وما جاوبتيني
أنا جد أحب الاسماء.. وأحب أوقف عندها وعند معانيها
ناطرتك تقولين لي شنو معناه؟؟ وليش اخترتيه
أما عن سلطان وجيته عند مشاعل
فخلاص.. ما أحب أعيد اللقطة مرتين
وخصوصا إن مشاعل وناصر بيصير بينهم شيء
وماراح يحتاجون لسلطان أصلا
بس شنو هالشيء؟؟ وهل هو شيء حلو وإلا شين
هذا بتعرفينه بعدين
المهم خلك قريبة يالغالية



نوف بنت نايف
هلا والله بالحلا والنور
تدرين يالغالية.. أحب اسم نوف وااااااايد.. بس ما أحب اسم نايف
حياك الله يانوف..ومن قلبي والله حياك
أما عن اللي بيصير لمشعل انتظري شوي وشوفي
للي صار لمشعل سبب في رأسي عشان أحداث عقب بتعرفونها
يعني تحريك للأحداث أتمنى يعجبكم
وعلى موعد البارت
يابنت الحلال حرام عليك جوعتي المسكين
إذا خلصتي غدا أبو الشباب وغسلتي المواعين بعد
اقري البارت على راحتك
المهم ما تحرمينا طلتك يالغلا



سمرورة
هلا والله بالسمر الأعذب والألق المختلف والروح المحلقة
أبطالنا مازال أمامهم الكثير
وعنق الزجاجة قد يضيق حتى يكتم شبح كل فرصة
وقد يتسع ليمنح الأفق لكل الفرص
المهم أن تكوني معنا في كل المراحل تأزما وانشراحا



ناقدة بأفكاري
هلا والله بناقدة وإن شاء الله الجاي يعجبك يالغلا
وشكرا على التصحيح جعل عيني ما تبكيك
هذا على قولت ناسخي الكتب القديمة
"تصحيف غير مقصود"
وجاري التنويه على كل المستويات
وألف شكر يالغالية



نوفي
هلا والله ومليون هلا بالغالية
طمنيني عنك وعن صحتك
وأشلونه ولي العهد؟؟ هو يمشي وإلا بعدكم تزحفون؟؟
العنود شبيهتك ماينخاف عليها.. دوخت فويرس المسكين
وباكي ويوسف لاحقين خير
جاي لهم كثير
والكل جاي له كثير.. انتظرينا بس
وأنتي بعد لك تحية ود مالها قياس بحجم غلاك في قلبي اللي ماله قياس
الله لا يحرمني منك ومن أخوتك ومن عطر مرورك الغالي
قولي آمين

 
 

 

عرض البوم صور #أنفاس_قطر#   رد مع اقتباس
قديم 15-07-09, 07:35 AM   المشاركة رقم: 1600
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
VIP




البيانات
التسجيل: Jan 2009
العضوية: 117447
المشاركات: 738
الجنس أنثى
معدل التقييم: #أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم#أنفاس_قطر# عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 1255

االدولة
البلدQatar
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
#أنفاس_قطر# غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : #أنفاس_قطر# المنتدى : القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
افتراضي

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صباح الورد على كل العيون والقلوب
العيون الأجمل والقلوب الأغلى
لاحرمكم الله نظر العيون ولا نبض القلوب

أولا تعديل اسم هاني البحيري المصمم المصري
بالفعل سقط سهوا غير مقصود << شكرا ناقدة بأفكاري على التنبيه


ثانيا نجي لبارت اليوم
أحداث كثيرة في الانتظار
والقفلة بتكون على حدث غير متوقع
قراءة ممتعة مقدما
.
.
استلموا
الجزء 73
.
لا حول ولا قوة إلا بالله
.
.



أسى الهجران/ الجزء الثالث والسبعون


فندق جراند حياة
البهو الرئيسي للاحتفالات

كانت بكينام تتأبط ذراع والدها.. تنزل السلم الحلزوني.. وهي وتحاول أن تشغل بالها بالتفكير بعيدا عنه.. عمن ينتظرها في الأسفل ويشعل كل تفكيرها شرارت نار متطايرة

حتى تفاجأت بيد دافئة تمسك بأناملها المتجمدة ووالدها يسلمها له
وهو يمسك يدها ليدخلها في ذراعه
وهي ترفع وجهها بوجل لتنظر لوجهه

كان في نظرها وسيما للغاية في طقمه الرسمي الأسود..
نظراته محايدة غامضة لا تشي مطلقا بما يمور خلف موج العينين البنيتين
عجزت عن قراءة نظراته.. ولكنه قرأ في نظراتها خوف ما.. خوف موجع.. كما بدت له هي موجعة
( حق لكِ أن تخافي.. بل يجب أن تخافي
فما ينتظركِ كثير.. كثير
لأن مافعلته بي من حقارة لم يفعله أحد سواكِ
ولكن أ كان يجب أن تكوني جميلة هكذا؟؟!!
وشفافة هكذا؟؟!! وعذبة لأبعد غايات العذوبة؟؟!!
لا تصعبي مهمتي هكذا
لا تصعبيها
كوني متوحشة وقذرة كما أنتِ
استفزيني حتى أصفعكِ بقذارتكِ التي أنتِ أغرقتي نفسكِ في أوحالها)

شدت ذراعها النحيل على عضلات عضده الصلبة بعفوية شفافة كأنها تحتمي به
كم آلمته حركتها.. وجرحته.. وآذته..
و
هزت قلبه الحاقد عليها
هزته للحظات بعنف كاسح..ولكنه عاد بعده لصف متاريس قسوته

(أعلم أنني مغرورة ومتكبرة ومكابرة وممتلئة بكبرياء قميء
ولكني أحبك
أقسم أني أحبك
يستحيل أن أقولها
ألا تستطيع أن تشعر بها لوحدك؟!
يستحيل أن أبرر لك ذنبا لم أرتكبه
لِـمَ أنت عاجز عن الوثوق بي؟؟
ما الذي فعلته حتى أكون أستحق أن أكون موضع شبهة؟!
لِـمَ كل شيء بيننا معقد وكثيف هكذا؟!!)


مشيا سويا على وقع الدفوف حتى وصلا لمكان جلوسهما
مئات المعازيم وهما لا يشعران بأحد
كل منهما غارق في تفكيره الخاص
وأكثر مايشغلهما إحساس كل منهما المختلف بذراع الآخر

وقت ما مر.. وقت لم يشعرا به
وهما يردان بآلية على مئات التهاني
وجدتا باكينام كانتا من تشعران بسعادة مختلفة وهما تريان حفيدتهما الغالية تُزف لرجل كلتاهما راضيتان عنه تمام الرضى
ولكن ماذا عن رضى الحفيدة نفسها؟!!

بعد فترة اقتربت الوالدتان من العريسين وهمسا لهما
أنهما لابد أن يزفا الآن حتى يستطيعا اللحاق بطائرتهما



*************************



الدوحة
البنات أطلن السهرة في بيت عبدالله بن مشعل
توديعا لهيا التي ستقلع طائرتها غدا صباحا
وجميعهن طبعا مطمئنات أن أزواجهن كذلك سيطلن السهرة مع مشعل
وقد تمتد سهرة الشباب حتى يصلون صلاة الفجر معا
لذا أطلن السهرة وخصوصا أنهن سيعدن عبر الأبواب الواصلة بين البيوت بعد فتحها كلها
ولن تضطر واحدة منهن لركوب سيارة

وهاهي مشاعل تدخل بيتها حدود الساعة الواحدة وكانت من أوائل المغادرات..
فور فتحها للباب فوجئت بناصر يجلس على الكنبة ويمدد رجليه ويشاهد قناة رياضية
لم تر مطلقا مكان البتر ولكنها اعتادت على رؤية قدم واحدة فقط


سلمت بهدوء وهي ترفع شيلتها عن رأسها
كانت تريد الدخول لتبديل ملابسها
ولكنها قررت أن تخلع عباءتها أمامه وتجلس معه قليلا بزينتها
فما فائدة كل هذا التزين إن كان لن يراه؟!!

رد عليها السلام وهي تخلع عباءتها وتضعها جانبا وتجلس
همست: آسفة ما ظنيت إنك في البيت أو كان رجعت قبل

ناصر ببرود: وأظني قلت لش قبل.. دامش في بيت عمي براحتش
حتى لو تحبين تقعدين هناك على طول يكون أحسن

وصلتها الاهانة المقصودة حادة كنصل رمح مسنون مغموس بالسم
بدأت بدعك أصابعها لتفريغ توترها وحتى لا تبكي أمامه
كان شعرها ينسدل للأمام وهي تنظر للأسفل في حركة باتت تفتنه حتى النخاع مؤخرا
ولكنه يستحيل أن يعترف بذلك لنفسه حتى... فكيف يعترف لها؟!!

وصلها صوته مشبع بتهكم قاس: تدرين إنش عليش حركات غريبة

مشاعل رفعت رأسها وهمست: نعم؟؟

ناصر بذات النبرة المتهكمة القاسية: أنتي الحين مصبغة وجهش بعشرين ألف لون
ولابسة لبس كنه لبس مهرجين..
وعندش إني يوم بأشوفش مثلا بتجيني سكتة قلبية من حسنش وجمالش!!

مشاعل شهقت بعنف فهو فعلا يتجاوز الليلة كل حد في قسوته عليها.. قفزت للداخل حتى لا يراها وهي تبكي
دون أن تعلم أن كل ما قاله ليس إلا تعبيرا معكوسا عن افتتانه بها.. الافتتان الذي لا يسمح له بالظهور حتى بينه وبين نفسه
منذ رأها تخلع شيلتها ثم عباءتها ومنظرها المثير يسكره حتى الثمالة.. حتى بدأت الحرب العكسية وهو يقنع نفسه أنه نافر منها
ونتيجة النفور لابد أن تكون كلمات قاسية كالتي قالها لها
فهو مازال مقتنعا تمام الاقتناع أنها نافرة منه كما كانت نافرة ليلة زواجهما
حين وئدت أحلامه ولهفته بنفورها منه
وهي تهينه بتوقيفه لساعات أمام الحمام وهو يرجوها ويحلف لها


ولكنه الآن يشعر بألم عميق لأنه يعلم أنه جرحها.. ألا يكفي أن يتجاهلها حتى تمر الفترة التي حددها هو لإنفصالهما؟!!
لِـمَ يجرحها بهذه الطريقة المريعة رغم أنها لم تفعل شيئا تستحق عليه هذا التجريح؟؟
أ لأنها كانت فاتنة وفتنتها كانت فوق احتماله يعاقبها على افتتانه بها؟!!
مشاعره الغريبة مؤخرا أصبحت هجينا غريبا من افتتان موجع ونفور متوحش ناحيتها
وباتت هذه المشاعر تحيره وتمزقه وتعطله عن التفكير المنطقي
كيف ينفر منها كما لو كانت وباء معديا وفي ذات الوقت يُفتن بها حتى آخر نقطة في دمه وخلاياه؟!


مضت أكثر من ساعة هو يشاهد برنامجا لم يفهم منه حرفا.. حينها قرر أن يقوم ليصلي قيامه وينام

دخل كانت نائمة على السرير
توضأ وصلى ثم توجه لجهته المعتادة وتمدد وهو يتمتم بأذكاره
سمع صوتا خافتا.. خافتا جدا.. لم ينتبه في البداية رغم أن الصوت كان مستمرا من قبل دخوله للغرفة
التفتت ناحيتها كان كتفاها يهتزان بخفة غير ملحوظة
ولكنها كافية ليعلم أنها تبكي
يعلم أنها تبكي كثيرا ولكنه لم يرها مطلقا وهي تبكي
جرحه بكاءها.. جرح رجولته التي يعتز بها
(عن أي رجولة أتحدث
وأنا أستمتع بتجريح هذه العاجزة عن مجاتهني!!)

مد يده لكتفها ثم تردد وأعادها وهو يمسك كفه بكفه الآخرى
ثم عاد لمدها وهو يضعها على كتفها ويهمس بحنان تلقائي: مشاعل

لم ترد عليه
ناداها للمرة الثانية: مشاعل قومي كلميني

نهضت وهي تحاول إخفاء وجهها المتورم بالبكاء عنه
همس لها: طالعيني

رفعت وجهها.. لم تحتمل نظرة الحنان في عينيه
لأول مرة بعد عودته ترى هذه النظرة
لم تشعر بنفسها إلا وهي تلقي بنفسها على صدره وتنخرط في بكاء هستيري
ناصر صُدم.. صُدم لأبعد حد..
وهو يشعر كما لو أن قنبلة ما انفجرت في وسط صدره لشدة وطأة المشاعر التي اكتسحته وآلمته لأقصى حد
لم يتحرك هو.. لم يحتضنها.. وظلت يداه ساكنتان لجواره
وهي رأسها يسكن بين عضلات صدره وتحت ذقنه وهي تتعلق بجيبه

شعر بالألم.. بالغرابة.. بالشجن.. وأحد أحلامه الغريبة يتحقق
حلمه القديم أن يستنشق رائحة شعرها الطفولي
وهاهي رائحته العطرة المسكرة تخترق خياشيمه حتى آخر حد
وهو يشعر بنعومته الفائقة تحت ذقنه
كان إحساسا غريبا موجعا ورائعا وعصيا على كل تفسير

لم يغير أي منهما وضعيته لا هي رفعت رأسها عن صدره
ولا هو احتضنها كما قد يُفترض
حين أفرغت مشاعل طاقتها الأولى في البكاء بدأت تشهق وتقول:
حرام عليك ناصر اللي تسويه فيني.. والله أنا ما أستاهل منك كذا
حتى لو أنت ما تبيني.. وتقول إني ضيفة عندك شهر شهرين
الواحد يجرح ضيفته ويهينها بذا الطريقة؟!!
على الأقل راعي مشاعري شوي لين أرجع لبيت هلي



************************



بيت عبدالله بن مشعل
غرفة مشعل وهيا
حدود الساعة 3 بعد منتصف الليل

مشعل يدخل غرفته بهدوء
ليفجع بالمنظر أمامه
كانت تجلس على الأريكة تضم رجليها المثنيتين لصدرها
وشعرها الطويل منسدل حولها
وجهها مختبئ بين ركبتيها
وتبكي

مشعل سارع بالجلوس جوارها وهو يرفع شعرها ويجمعه خلفها ويرفع وجهها ليهمس لها بقلق مرتعب:
حبيبتي ليش تبكين؟؟ حد قايل لش شيء؟؟

هيا أسندت رأسها لصدره ليحتضنها بخفة وهي تهمس بألم من بين بكاءها:
ما أبي أسافر.. أبي أقعد عند هلي

قالت (هلي) بتلقائية عميقة شفافة.. ابتسم مشعل وهو يرى كيف أصبحت منتمية لهم وهمس لها بحنان:
خلاص ماباقي شيء علينا... شهر 7 إن شاء الله خلاص راجعين ومستقرين

هيا بعمق موجع: ياطولها يا مشعل هذي سبع شهور..تونا شهر 1 الحين
قبل كنت أهرب من الدوحة..أهرب من ذكرى سلطان اللي مابقي لي منها شيء.. بس الحين أنا في حضن ريحة سلطان وبين هله
لأول مرة أحس بالأمان كذا.. أحس لي ظهر وأهل يحبوني ويهتمون فيني
مهوب هاين علي جدتي واجد متأثرة من سفري.. تدري حتى فراق عماني وبنات عمي وسلطان الصغير كل شيء يوجعني يوجعني..

مشعل همس لها بعتب وهو يمسح على شعرها: يعني كل الناس مهوب هاينين عليش.. بس مشعل يهون!!
يهون عليش تخلينه بروحه

هيا رفعت رأسها وهي تهمس برعب: حبيبي أشلون تقول كذا؟؟

مشعل بنبرة عتب مقصودة ومدروسة: والله هذا اللي الواحد يفهمه من كلامش

هيا بعذوبة: صحيح هم هلي.. بس أنت شيء ثاني
أنت قلبي اللي ينبض بين ضلوعي.. روحي اللي تردد بين جوانحي

مشعل وقف وهو يقول بنبرة حزن مصطنعة: إيه قصي علي
عقب ما كسرتي خاطري.. جاية تلعبين علي بكلمتين

هيا ابتسمت وهي تمسح دموعها: مشكلتك ما تعرف تمثل
تعال أعطيك كورسات.. ما حد يمثل مثل النسوان

مشعل عاد لها ليوقفها ويبتسم وهو ينظر لعينيها ويهمس بمرح:
ومتى مثلتي علي أنتي؟؟

هيا تضحك: أووووووه.. طول أول أيام زواجنا وأنا أمثل
لين صرت أستحق جائزة الأوسكار

مشعل باستفسار لئيم: مثلتي ويش؟؟؟

هيا ابتسمت وهي تضع كفها على خده:
مثلت إني ما أحبك وأنا بأموت عليك.. مثلت إني ما أهتم لما تكلم أي مره وأنا بأولع من الغيرة
مثلت إني في غرفتي ماني بمهتمة متى ترجع مع أنه أذني على الباب ومستحيل أرتاح لين أتطمن عليك

مشعل تناول كفها من خده ونقلها لشفتيه ليطبع في باطنها قبلة عميق ويهمس:
صدق نصابة.. شهرين نشفتي ريقي على الفاضي

ثم أردف كمن تذكر شيئا: هاه كل شيء جاهز لبكرة؟؟

عاد وجهها ليغيم: يعني لازم تخرب المود الحلو... إيه كل شيء جاهز
شناطي وشناطك كلها جهزتها
باقي بس الهدية اللي اشتريتها لبكينام عشان زواجها
أخاف أحطها في الشناط تنسرق أو يصير لها شيء
بأخليها في شنطة صغيرة في يدي



*******************************



قبل ذلك بقليل
توقيت آخر وبلد آخر
القاهرة
أحد أجنحة جراند حياة الملكية
يوسف وباكينام كانا يصلان لباب جناحهما معهما والدتيهما

منال همست لهما وهي تتوقف هي وسوازان عند الباب:
احنا ئاعدين في اللوبي تحت نستاكم عشان نوصلكم المطار

وسوزان همست في أذن ابنتها: ستجدين طقما كاملا معلقا في الدولاب
ووضعت لك معه حذاء مناسبا مريحا وأنيقا.. وحقيبة يد متوسطة الحجم حتى تتسع لأغراضك وحقيبة أخرى صغيرة طقم معها للمطار لأدواتك الخاصة
أتمنى أن يعجبك ذوقي

باكينام احتضنت والدتها وهي تقول بتأثر: دائما يعجبني ذوقك..

سوزان تعاود الهمس: هناك رحلات دائمة بين واشنطن ولندن
حاولي أن تزورينا مرة في الشهر لو استطعتي كما كنتي تفعلين

باكينام تبتسم بحزن: سأحاول إن شاء الله

منال همست: هابعت الشيالين دلوئتي يشيلو شنطكم
وسيبوا كل حاجة أنتو مش عاوزينها
أنا هأرجع وأشيل كل حاجة


دخل الاثنان
توتر باكينام يتصاعد للقمة.. فهو لم يحادثها مطلقا خلال المراسيم السابقة
كان كل حديثه مع الناس المهنئين
شعرت أن تجاهله لها مقصود تماما
واستمر تجاهله حتى الآن
تناول ملابسه المعدة للسفر دون أن ينظر لها حتى
ودخل إلى الحمام

باكينام تنهدت وهي تقترب من المرآة وتبدأ بفك دبابيس الحجاب الأبيض الذي يغطي شعرها
كانت الدبابيس كثيرة جدا.. واستغرقت وقتا طويلا وهي تفكها
ولم تنتبه حتى فاجأها صراخه: أنتي فاكرة إنو عندنا اليوم بطولو وأنتي بتتدلعي كده..خلصيني

كان جاهزا بعد أن خلع بدلته الرسمية السوداء وأرتدى بنطلونا من الجينز
وبلوفرا صوفيا خفيفا يبرز من تحته قميص أبيض

باكينام همست بهدوء بدون أن تنظر ناحيته: على فكرة أنا سمعي 6 على 6 ومش طرشاء
تلائي الناس اللي في السويت اللي جنبنا اتفزعوا من صواطك

كانت تفك الدبوس الأخير وتنزل طيات الحجاب الكثيرة حين اقترب منها وأدخل يده في شعرها ليشده بخفة ويهمس في أذنها تماما بنبرة غضب مكتوم:
تعودي لما تكلميني تبصي ناحيتي
أخر مرة أسمح لك تكلميني وانتي مدياني ظهرك

التفتت باكينام ناحيته وهي تنتزع يده من شعرها بحدة مفاجأة لتخرج بعضا من شعيراتها في يده.. كلاهما شعر بالألم
هي بألم فعلي لأن الشعرات المنتزعة بسبب تصرفها الأرعن آلمتها
وهو بألم روحي وهو يرى الخصلات الذهبية تتلوى بين أنامله السمراء

باكينام همست له بحدة: وأنا آخر مرة أسمح لك تمد إيدك عليا بأي طريئة
وربنا لو عدتها.. لأكون خرباها وئاعدة على تلها زي ما بتقول
ولا يهمني الدبلوماسي ولا ابن العمدة ولا أي حد

ثم تجاوزته وهي تفتح الدولاب لتأخذ ملابسها التي أشعرتها بالضيق فعلا
فوالدتها يبدو أنها تريد أن يعلم الكل أنها عروس
كان طقما مكونا من بنطلون وقميص واسع للركبة باللون الأبيض الذي يزينه خطوط ناعمة باللون الفضي مع حجاب وحذاء وطقم حقائب الكل بنفس اللون

لم يعد لدى باكينام وقت للاعتراض أو كان رفضت أن ترتديه
فهذا اليوسف يشعرها أنها ذاهبة لعزاء وليس لبدء حياة زوجية جديدة

توجهت للحمام وأبدلت ملابسها بسرعة
وتركت الفستان معلقا في الحمام لتعود والدتها أو والدة يوسف لأخذه

منظرها العذب الرقيق هز أوتار قلب يوسف بعمق
إنسدال هذه السلاسل الذهبية على الفضاء الأبيض
كان يراقبها وهي تجمع شعرها وتلبس حجابها ..ويشعر بأسى عميق..
لِـم كان يجب أن يحبها كل هذا الحب؟!!
ولِـم تكون هي فقط من تطوع قلبه العصي على الترويض
لتصفعه بعد ذلك بخيانتها له وهي على ذمته
بدون حتى أن تشعر بأي ذنب أو تحاول أن تبرر له أي شيء
كان لديه استعداد شاسع لتصديقها لأنه يريد أن أن يصدقها
ولكنها لا تحتاج للتبرير لأنها خائنة وقلبها مع سواه
فماذا تبرر؟؟ ولماذا؟؟

هكذا كانت أفكار يوسف التي تلتهم أفكاره وتدمي رجولته وهو ينظر لها وهي تتحرك بآلية لتنجز مهمتها التي بدت بغيضة على قلبها
كان واقفا شاردا فيها حتى بعد أن وقفت أمامه وتهمس له
لم يسمع ماذا تقول.. كان محلقا في بحر عينيها.. في التواء شفتيها.. في بريق نظرتها المختلفة التي تصيبه بالجنون

نقرت كتفه بإصبعها برقة وهي تقول بهدوء: يوسف كل ده سرحان
بأئول لك خلصت خلاص
يا الله ننزل

لم يشعر بنفسه إلا وهو يمسك بإصبعها التي تنقر كتفه
أمسك إصبعها بين أنامله بطريقة تملكية
ثم نفض يده بحدة وكأن إصبعها نجاسة ستلوث يده
حركته كانت تلقائية ومقصودة في آن
والمعنى وصل باكينام وجرحها لأقصى حد

ويوسف يحمل جاكيته ويقول لها بهدوء واثق: يالله بينا
ورانا 11 ساعة طيران متواصل



*************************



بيت مشعل بن محمد

غرفة مشعل ولطيفة

مشعل يدخل إلى الغرفة .. كانت لطيفة تجلس على التسريحة تخلع ساعتها وخاتمها حين دخل
ابتسم بعدما سلّم وهمس وهو يقترب منها: زين ما بعد بدلتي
أشوف وش لابسة

لطيقة بعذوبة: توني واصلة أصلا..

مشعل باهتمام: وجودي ومريوم توهم ينامون ذا الحين؟؟

لطيفة وهي تخلع سلسلتها وتضعها في العلبة أمامها: لا ناموا من بدري
بس مريوم نامت عند خالتها ريم.. وجودي شلتها وجبتها معي
ترا حتى حمودي وعبودي ناموا عند سلطان

مشعل يبتسم: يعني وزعتي عيالنا الليلة على الجيران.. ثم استفسر باهتمام: وجودي وينها؟؟ خليتيها في غرفتهم بروحها

لطيفة تضحك: طل على السرير وراك

مشعل ألتفت وجود تنام بالعرض على السرير.. ابتسم وهو يقترب منها ويتمدد جوارها ويطبع الكثير من القبلات على يديها الصغيرتين وجبينها

لطيفة تقف وهي تقول بخفوت: بسك مشعل بتصحيها

مشعل يقف ويهمس: واحنا أشلون بنام وبنتش ماخذة السرير لها بروحها

لطيفة برقة: أصلا بأرتب لها مكان على الكنبة اللي تنفتح.. هي ترفس واجد ولازم تنام بروحها

مشعل بخبث: إيه خليها تجرب سرير أبيها اللي كان مطرود عليه كنه فيه جرب

لطيفة تقترب وتقرص خده بوله: إبيها كان يستاهل.. قال يبي يتزوج علي.. اللي ما يستحي

مشعل يهمس بلؤم: أستاهل هاه؟؟ أجل خلاص اللي ما يستحي جايب لش شيء وبيرميه في الزبالة دامه واحد ما يستاهل

لطيفة بترقب: جايب لي شيء؟؟

مشعل يتجه للدولاب ويفتحه ليخرج كيسا وهو يبتسم: هدية الخلاص من الامتحانات

لطيفة تبتسم: زين خلها لين أنجح وأجيب النسبة.. أو حتى خلها أخر السنة

مشعل يمدها بالكيس الفخم لتتناوله منه وهو يحتضن وجهها بين كفيه ويقبلها بعمق: لا... هدية النجاح شيء ثاني
أنت بتروحين معي وتختارينها على كيفش
أما هذي فشيء بسيط والله العظيم مهيب قدر ظفرش عندي
أما هدية آخر السنة فهذي بتكون شيء ثاني ثاني وأنا اللي باختارها لش على ذوقي..

لطيفة تهمس وهي تقبل صدره حيث يصل مستوى رأسها.. ثم تسند رأسها على صدره:
تدري مشعل أنت عمرك ما قصرت علي بالهدايا الغالية
بس ذا الهدية عندي غير.. لأنه الهدية بمضمونها مهوب بقيمتها

ثم أردفت بشجن:
تكفى مشعل ما تتغير علي ولا تجفاني مثل أول
والله العظيم أموت.. أنا قبل عايشة معك وأنا ماجربت نكهة حنانك
بس عقب ما غرقتني بمشاعرك وأرويت عروقي.. من غيرها بأموت من العطش

مشعل يحتضنها بشدة كأنه يريد إدخالها بين ضلوعه وهو يهمس لها بحب مصفى:
لا تجيبين طاري الجفا
ماحد ذاقه مثلي.. ذوقتيني إياه أشكال ألوان
طلعتني مني الأولي والتالي..
بس ما أقول إلا الله لا يحرمني منش بس



************************



بعد ساعات كثيرة
أمام بيت صغير لكن شديد الفخامة والأناقة في منطقة جورج تاون /كولومبيا ديسكرت
قبل المغيب بتوقيت واشنطن

توقفت سيارة أجرة أمام البيت
ترجلت باكينام وهي تنظر بدهشة للبيت.. كثيرا ماعبرت هي وهيا من أمامه
وعبرت عن إعجابها به وبحديقته المنسقة بذوق رفيع
كثيرا مالمحت رجلا عجوزا فيه.. كيف لم تلمح يوسف؟؟
سخرت من نفسها (ربما لو لمحته تلك الأيام لظننته خادما يعمل في البيت!!
لشدة ماسخرت مني يوسف وجعلتني أضحوكة لك
حتى الآن!!
حتى الآن!!)

طوال الرحلة التي استغرقت 14 ساعة.. 11 ساعة طيران متواصل.. وساعتين في مطار القاهرة وساعة في مطار دالاس بواشنطن
لم يتحادثا سوى بعبارات محدودة.. وكل منهما يتجاهل الآخر عمدا

يوسف حمل الحقيبتين الكبيرتين بخفة وهو يعبر سياج الحديقة ثم الحديقة
ليقف أمام باب البيت ويطرق الجرس
لتفتح الباب لهما عجوز مكسيكية بدينة باسمة كادت تحتضن يوسف حين رأته
لولا أنها تذكرت أنه لا يرضى أن تلمسه رغم أنها تعتبره تماما كواحد من أبنائها السبعة المشردين بين أمريكا والمكسيك
همست مرحبة: أهلا جو.. أطلت الغياب هذه المرة.. ولكن بفائدة
ثم أكملت وهي تحتضن كف باكينام:
هذه الجميلة تستحق.. بل هي أقل مما كنت تصف و..

يوسف يقاطعها بشكل مقصود قبل أن تكمل حديثها الذي لا يريدها أن تكمله: ماريا أين سانتياغو ؟؟

باكينام انتبهت.. ومن هي بذكائها لا يفوتها هذا
(يبدو أنه كان يثرثر للعجوز عني
ولكن متى.. قبل عودته للقاهرة؟؟)

ماريا بمودة: ذهب لإحضار بعض مستلزمات العشاء.. فأنا اعد للعريسين وليمة الليلة

يوسف بتحذير: إلى أين ذهب؟؟

ماريا تبتسم: إلى محل حسين.. مابك بني.. نحن نعمل عندك منذ سنين..
ونعلم أنك لا تأكل إلا من محلات المسلمين

ثم ألتفتت ماريا لبكينام وهي تقول باحترام: هل تود صغيرتي تناول شيء معين؟؟

باكينام أخيرا تكلمت وهي تهمس: لا شكرا.. أنا فعلا أود أن أستحم لأصلي ثم أنام فقط

ابتسمت ماريا: لا لن تنامي قبل أن تتعشي.. ولكنتك جميلة تشبه لكنة جو تماما

ابتسمت لها باكينام : هل كل المكسيكيات أسمائهن ماريا؟؟

ضحكت ماريا: ماريا هو الاسم الأول لغالب اللاتينيات.. أنا اسمي ماريا جورجيانا.. ولكن ماريا لوحده أسهل.. والأمريكيون يحبون الأسهل
بإمكانك أن تستحمي.. فأنا بدأت فعلا بإعداد العشاء.. تبقت أشياء قليلة
أنتظر زوجي سانتياغو ليحضرها

كان يوسف واقفا متأملا في الحوار وكيف اندمجت باكينام فورا مع ماريا
(غريبة كيف تنازلت هذه المغرورة للتباسط مع ماريا؟!!!)

باكينام استأذنت: اسمحي لي ماريا.. أين أضع أغراضي لأستحم؟؟

تعمدت سؤالها وتجاهل يوسف

ماريا لم تنتبه أصلا ولكن يوسف انتبه.. وماريا تجيب بعفوية: لا يوجد في الأعلى سوى غرفة واحدة غرفتكما

باكينام تنهدت (أي كابوس أعيشه.. حتى أشاطر هذه المصيبة المسماة يوسف
غرفة واحدة وحماما واحدا)

باكينام تتوجه للدرج.. قبل أن تصعد هتفت ماريا: توقفي
ثم ألتفتت ليوسف: جو أ لن تحملها للأعلى؟؟
مافائدة كل هذه العضلات والتمارين والركض كل يوم إذن؟!!
احملها يا فتى.. كما حملني سانتياغو قبل 29 عاما



***************************




صباح اليوم التالي في الدوحة
مطار الدوحة الدولي

مشعل وهيا يصلان المطار عبدالله هو من أوصلهم ومعه سلطان الصغير

سلطان يجلس مع هيا في المقعد الخلفي وبينهما مسافة فاصلة
همس لها بجدية مصطنعة: هيا.. أنتو رايحين الهند وإلا أمريكا؟؟

هيا بصوت مختنق وهي تتناول منديلا آخر من علبة المناديل وتدخله تحت نقابها:
أمريكا.. تستعبط يا سليطين؟؟

سلطان بذات النبرة الجدية المضحكة: تصدقين على كرتون الكلينكس اللي خلصتيه من بيتنا في المعيذر لين المطار
حسبتش تبين تأخذين كورس تدريب قبل تروحين الهند وتطلبين يعطونش الجنسية
وأنا أضمن لش تأخذينها من أول مرة.. خلصتي دموع أكثر من عشر أفلام هندية مع بعض..
يعني علامة جودة هندية أصلية ولا دهن التاتا وهزة الرأس

هيا تضربه على كتفه وهي تهمس بألم : تدري إنك سخيف وأني باشتاق لسخافتك وملاغتك وثقل دمك

سلطان بمرح شفاف: أدري الترجمة بتشتاقين لخفة دمي وحلاوتي ولساني اللي ينقط سكر

تقف السيارة ويتوقف قلب هيا وهي تشعر أنها عاحزة عن التنفس.. تهمس لسلطان بألم عميق شاسع مغمور بالمرارة والشجن:
تكفى سلطان سلّم على جدتي وأمي أم مشعل والبنات كلهم..

سلطان يتجلد وهو يمنع نفسه من إظهار التاثر: ترا حن مهوب في زمن قوافل الأبل.. الناس بالشهور ما تدري عن بعض
أول ما توصلين افتحي الماسنجر وأوريش خشة جدتي على الكام كنش قاعدة معنا

ينزل جميع من في السيارة عبدالله يحتضن ابنه ثم يقبل رأس هيا وهو يهمس لها بثقة أبوية حانية: شوفيني أقول لش قدام مشعل
ترا والله ثم والله لا تمسين ليل وانتي مضيومة من مشعل وما تتصلين فيني تعلميني
يا أنه زعلي عليكم ثنينكم دنيا واخرة

كانت جملته المسمار الاخير في نعش تجلد هيا التي أسندت راسها لصدر عمها وهي تنخرط في بكاء حاد
عمها احتضن رأسها وهو يقول بقلق حقيقي: وش فيش يا أبيش؟؟ مشعل قايل لش شيء؟؟

مشعل اقترب منهما وهو يهمس: هو كل شيء مشعل مشعل.. والله ماقلت لها شيء
وتراكم فضحتونا العالم يتفكرون فيكم

هيا رفعت رأسها وهي تهمس: جعلني ما أبكيك يبه..مشعل والله مايقصر..بس تذكرت إبي.. ومشتاقة لكم.. وكل شيء جاء مع الثاني

همس لها عبدالله بشجن: تعيشين وتذكرينه بالخير
الله الله في نفسش وفي رجالش وأي شيء يقصركم وإلا تبغونه كلموني

مشعل نادى الحمالين الذين تناولوا الحقائب ودخل مع هيا لداخل المطار
بينما غادر عبدالله وابنه سلطان الصغير المطار عائدين للبيت لوحدهما



***********************



بيت يوسف/ واشنطن

باكينام تتوجه للدرج.. قبل أن تصعد هتفت ماريا: توقفي
ثم ألتفتت ليوسف: جو أ لن تحملها للأعلى؟؟
مافائدة كل هذه العضلات والتمارين والركض كل يوم إذن؟!!
احملها يا فتى.. كما حملني سانتياغو قبل 29 عاما

يوسف يتجاوز باكينام صاعدا للأعلى وهو يقول بنبرة خاصة: هذه الفتاة تحمل من الأثقال الكثير
الكثير ماريا.. أثقال تكفي لهدم جبال.. فكيف بمن هو مثلي؟!!

ماريا هزت كتفيها بحرج وهي لم تفهم مقصده.. بينما باكينام فهمته تماما
وهزت هي كتفيها عدم اهتمام.. فهي مرهقة جدا وغير مستعدة لأي ملاسنة أو نقاش
صعدت خلفه..

كانت غرفة واسعة على الطراز الأمريكي الخالي من الدولايب
الدولاب (الكلوزيت) هو غرفة صغيرة معدة بأرفف وعلاقات بمختلف الأشكال
والغرفة عبارة عن سرير ضخم.. وتسريحة ضخمة.. وأريكة واحدة
وحمام شاسع.. وفقط

كانت الغرفة دافئة رغم برودة الجو الصقيعية في الخارج
والجو يغري بالنوم.. ولكن باكينام قاومت هذه الرغبة حتى لا تحبط العجوز التي تعد العشاء في الأسفل
رغم أن آخر ما تفكر به هو الجلوس مع يوسف على طاولة واحدة كزوجين طبيعيين بينما هما أبعد ما يكون عن مصطلح الطبيعية ومضمونها

كان يوسف يجلس على الأريكة ويخلع حذائه حين همست باكينام ببرود:
ممكن تجيب لي شنطتي.. أو أنزل أسحبها؟؟

لم يرد عليها وهو ينزل حافيا ليحضر حقيبتها ويضعها أمامها بخفة ويقول لها ببرود:
أنا هاستحمى على بال ما تطلعي لك غيار
والعشاء هيكون بعد صلاة العشاء



************************




الدوحة بعد صلاة العصر

راكان خارج من المسجد ويركب سيارته ليتوجه لتدريب الرماية
يرن هاتفه.. يرى الاسم ويبتسم:
هلا والله بأبو عبدالله
أكيد توك واصل لندن ذا الحين

مشعل باستعجال: راكان اسمعني عدل
أبيك الحين فورا تحجز لك أنت وموضي وتجون لندن على طيارة الليلة

راكان بصدمة: نعم؟؟

مشعل بهدوء رغم قلقه: اسمعني عدل
أنا انمسكت في مطار هيثرو وهيا الحين في استراحة المطار
أنا قلت لها ما تطلع من المطار مكان.. أبيكم تجون عشانها
أنا حالتي حالة.. أحاتيها هي وبس..
أدري عندك فيزة مفتوحة من الديوان تجددها السفارة البريطانية سنويا
وتقدر تسافر فورا

راكان بصدمة أكبر: انمسكت ليه؟؟.. عشان الموضوع التافه اللي قبل سنين؟؟
تماسك وهو يكمل: وبعدين موضي ما تبي لها فيزة؟؟ والفيزة تبي لها كم يوم
وتو حن متملكين البارحة مايصير أسحبها معي اليوم
أنا باجيك بروحي.. ومرتك بنوديها لبيت السفير لا تحاتيها

مشعل باستعجال حازم: موضي عندها فيزة لبريطانيا من الصيف اللي فات.. أنا سويتها لها
كان المفروض تسافر مع أمي بس ما قدرت
والفيزة كان مدتها سنة ولسفرة وحدة.. وهي مابعد استخدمتها
تكفى راكان لا تعقدها
موضي مرتك وأنا في ظرف طارئ.. لا تسويها سالفة
الليلة تكونون عندي
هيا انهارت يوم شافتهم امسكوني..وأنا على أعصابي عشانها
أبي موضي تجي عندها تهديها.. ولو سالفتي بتطول أبيكم ترجعونها معكم للدوحة

راكان بحزم: تم يابو عبدالله.. موضي عندها خبر؟؟

مشعل وهو يستعد لإغلاق هاتفه: أنا كلمتها قبل أكلمك
وبتلاقيها جاهزة تنتظرك



#أنفاس_قطر#
.
.
.

 
 

 

عرض البوم صور #أنفاس_قطر#   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
آل مشعل من وحي وابداع أنفاس قطر, ماشاء الله تبارك الله إبداع خرافي خراااااافي مبهر, مبروك وسااااااااام التميز ياقلبي, مبهرة أنفاس وأنتِ تحيكين أسى الهجران بخيوط من ذهب وإبداع وتمكن وثقافة, أسى الهجران, أنفاس قطر, أنفاس قطر صورة مشرقة لكل قطر والخليج صورة الإبداع الخيالية, انا احتكرت راكان خلاص ....روح الامس....زارا خذي انتي حمد ههههه, انفاس قطر قمة الأبداع يعطيك العااافيه والله يرزقك الذريه الصاالحه, رائعه بكل ما تحمله الكلمة من معنى, رواية جديده للكاتبه أنفاس قطر راااااااااااااااااااااااااااااااااائعه, فارس بن سعود أملاك بنت الخالة وبس, وااااااااااااااااااو القصة من البداية روووووووووووعه, قصة المبدعة انفاس قطر, قصة بقلم أنفاس قطر, قصة قطرية لأنفاس قطر, كل الابطال من حقوق زارا الراائعه لانه مو طلبها.هذاا طلب الابطال شخصيا.هع
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


LinkBacks (?)
LinkBack to this Thread: https://www.liilas.com/vb3/t109466.html
أرسلت بواسطة For Type التاريخ
Untitled document This thread Refback 19-10-14 08:48 AM
ط£ط³ظ‰ ط§ظ„ظ‡ط¬ط±ط§ظ† ط§ظ„ظ‚طµطµ ط§ظ„ظ…ظƒطھظ…ظ„ط© This thread Refback 20-08-14 04:11 AM
ط£ط³ظ‰ ط§ظ„ظ‡ط¬ط±ط§ظ† ط§ظ„ظ‚طµطµ ط§ظ„ظ…ظƒطھظ…ظ„ط© This thread Refback 16-08-14 08:35 AM
Untitled document This thread Refback 07-08-14 01:45 AM


الساعة الآن 05:53 PM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية