لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


قصة ثلوج الصحراء للكاتب حارس الأرواح

بسم الله الرحمن الرحيم ثلوج الصحراء ... الكاتب : حارس الأرواح تحذير قبل قراءة القصـة : هذه قصه قصيــره لمحبي الخيـال العلمــي فقط ..

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-02-09, 06:33 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Sep 2006
العضوية: 13121
المشاركات: 14,167
الجنس ذكر
معدل التقييم: dali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسي
نقاط التقييم: 4972

االدولة
البلدCuba
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
dali2000 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : القصص المكتمله
Saint قصة ثلوج الصحراء للكاتب حارس الأرواح

 

بسم الله الرحمن الرحيم

ثلوج الصحراء ...

الكاتب : حارس الأرواح



تحذير قبل قراءة القصـة : هذه قصه قصيــره لمحبي الخيـال العلمــي فقط .. لان بها بعض المصطلحات العلمية .. وخاليـة تماما من أي رومانســية عاطفيــة ....

ملاحظــة : الحدث الرئيسي في القصه حدث حقيقي حدث يومــا مـا على أرض الدولــة ، وما تبقـى من احداث من الخيال العلمي فقـط .

والقصــه بعنوان (( ثلوج الصحــراء ))



كان الجــو يميـل للبروده في هذا اليوم الشتوي البارد .. اليوم هــو الثاني والعشرين من شهر ديسمبر من عـام الف وتسمعيه وسـت وثمانين ، وكانت السماء ملبده بالكامل بغيوم وسحب كثيفه وعلى ارتفاعات منخفضه جدا.

وعند الساعه ثلاث وخمس اربعين دقيقه من عصر هذا اليوم وبمواقــف مبنى كليــة الاداب في منطقة ( المويجــعي ) بمدينة العين ، ركــب عايض الطالب بكلية الاداب .. قسم الجغرافيا .. سيارته السبورت الرياضيه من نوع ( نيسان سكايلـن ) ، ولما اعتدل في قعــدته فيها وسكر بابــه ، وضــع مفتاح السياره في مكان التشغيل وشغل محركها ، وانتـظر لمدة زادت عـن دقيقــه كاملــه ليما ركب عدالــه اخــوه التوأم والطالب معاه بنفس الكليـة.. سالــم .

كان الاخوين التوأم ..عايض وسالم.. مشتركين فيما بينهم بأشياء كثيره ، فبالاضافه الى تشابه اشكالهم لحـد كبير كونهم توأمين متطابقين ، فهـم مشتركين بعد في نواحي ثانيه .. فالاثنين .. عايض وسالم .. طلبه بالسنــة الثالثــة بجامعـة الامارات وبنفس التخصص .. الجغرافيا .
والاخوين كانوا ولازالــوا لاعبين مميزين بفريــق الكــرة الاول بنادي العين الرياضي ، وتربطهم فيه علاقات قويــة حميمة من يوم ما كانوا يلعبون بفريق الأشبال الصغار بالنادي .

أول ما ركــب سالم بجنب اخوه في السياره سأله بسرعة :
سالم : هاه عايض .. بتروح التمرين بالنادي اليوم .

القــى عايض نظــره خاطفه على الغيوم السوداء والبيضاء في السماء وقال :
عايض : ما ظني شي تمرين اليوم .. انته ما شايف الغيوم الكثيره المتجمعة بالسماء .. احتمال تنــزل علينا امطار اليوم ، و انـا أمس بالليل سمعت في نشرة الاخبار الجويه عن احتمال سقوط امطار غزيره اليوم العصر .

هــز ســالم راسه بتفهم وهـو يلقي نظره متفحصه على السماء ويقول :
سالم : واضح ها الشي .. الغيوم ما شاء الله تارسـه السماء .. وان شاء الله اتينا مطـره حلــوه اليوم .. تسقي زرعنــا وتروي أرضنا .

ابتسم عايض وهــو يقول :
عايض : إن شاء الله .

قبل لا يتحرك عايض بسيارته تابع سالم كلامه وقال بحماس :
سالم : بس مهمن كان .. لازم نلبس وانسير النادي اليوم .. احتمال يتحسن الجـو بعد العصر والتمرين ما يبـدأ قبل الساعه ستـه .

خــزه عايض بنظره ساخره وهـتف :
عايض : اللي يشوفك وانته مهــتم بالتمرين يتحراك لاعب أساسي ، مب جانه المدرب مخسـس فيك ومنقعنـك على كراسي الاحتياط وما راضي يلعبك ولو شوط واحـد .

عقــد سالم حواجبه بضيق وقال :
سالم : شو اسويبـه .. ها لمدرب بالذات ما مقتنــع فيني ولا بمهاراتي .

ضحـك عايض من خاطره وقـال :
عايض : روح زين روح .. قال مهارات قال ! .. علي انا ها الكلام .. انا وياك بنفس الفريق وشايف لعبك زين .. انا ما انكر انــك اتحــاور واتراوغ وتمريراتك زينه .. بس شوتاتـك وتسديداتك صراحه كلها او اكثرها طايشه وما تستقـر الا برع المرمى .. صراحه انته مول ما تركـز .. والمفروض تتدرب اكثر على التسديد .

حــرك سالم شفايفه في غصـه وقال :
سالم : بالعكس .. انا كنت احسن مـن يسدد ويشوت الكرة لما كنت العب في فريق الاشبال والناشئين بالنادي ، وانته عارف ها الشي وخابرني زين ، بس من صعدت الفريق الاول ولعبت مـع ها المدرب .. ما ادري شوصار بي .. ما قمــت اشــوت عــدل .. يمكن لاني ما اطيق ها المدرب مول واحســه وايد متعجرف وشايف عمــره ، وانته عارفني زين .. انـا مــزاجي و أهــم شي عندي الراحه النفسيه .. اذا ما كنت مرتاح نفسيا صــعب اني اشوت الكـره زين والتسديد بالذات يبالــه تركيز ودقــه عاليه خصوصا لو كانت التسديده قويــة .

التقــط سالم نفس قصير ثم تابع كلامه وقال وهـو يلوح بيده :
سالم : بــس بييـك يـوم يا عايض ، وبتشوفني كيف أسـدد وأســجل احلى الاهداف .

ضحـك عايض وهـو يشكك بكلام اخـوه بقولـه :
عايض : بنشوف .

اتلــفت سالم حواليـه لثواني ثـم قال :
سالم : المهم .. وين بتروح الحينــه .

فكــر عايض شويه ثــم قـال بحماس واضح :
عايض : اشرايك انسير عنــد الشيبه يـدك في ( الظاهـر ) وانسلم عليه .. صارلنا زمــان ما شفناه ولا سلمنا عليه .

وبنفس الحماس وبدون تردد هتـف :
سالم : هيه والله.. من زمان ما شفنـا يدي .. وانا وايد مشتاق اشوفــه .. اتوكــل واخطــف عنده الحينه .

مـع كلمتة الاخيره ، ضغط عايض على دواسة البترول ، فارتفع صوت محرك السياره المزعـج واللي اتردد صداه على جدران الكليه ، واندفعت السياره للامام بقوه وهيــه تقطــع الشارع الداخلي في مبنى الكليه قبل لا تظهر السيارة على الشارع الرئيسي وتتحرك بسرعة عليه .

لكن عايض وبعد ما قطع امتار بسيطه على الشارع الرئيسي ضغط على البريك او الفرامل بقوه ليما وقفت السياره فجـأه في مكانها ، لدرجة ان راس سالم كان على وشك انـه يضرب زجاج السياره الامامي من شدة الوقفه .
وبها للحظه صاح سالم في اخوه عايض :
سالم : شو فيك وقفــت جذيــه ؟!

التفت عايض لوراه بسرعه وقــال :
عايض : اتشوف هذاك الريال الواقــف على الشارع .. مب جانـه مبارك بن غافان رفيجنا بنفس المساق .

التفت سالم لوراه بحركه سريعه وركـز في ملامحـه لحظه ثم قال :
سالم : هيــه .. هــو بعينه .. بس ليش واقـف على الشارع ، ووين سيارته .

اتجاهل عايض سؤال اخوه ، لانـه وبها اللحظـه كان مغيــر ( جيـر) السياره اليدوي من السرعه الاماميه الى السرعه الخلفيه ( الريوس ) ، وارجعت السياره بحركه سريعــة ليما وصلوا لنفس المكان الواقف فيـه مبارك على رصيف الشارع الايمــن ، ولحظتها .. نــزل سالم جامة أو زجاج السياره ورفع صوته وقال :
عايض : هاه بروك .. ليش واقف هنيه ؟ .. تتريـا حــد ؟.

اقترب مبارك من السياره وقال بهدوء :
مبارك : اليوم الصبح وانا ياي الدوام سويت حادث بسيارتي ووديتها الكراج و..

قطـع سالم كلامـه بقوله :
سالم : الحمدالله على السلامه .. ما تشوف شر ان شاء الله .

رد عليه مبارك بامتنان :
مبارك : الله يسلمك .

تنهـد مبارك لحظـه وتــابع :

مبارك : انا واقف هنيه بانتظــار تاكسي ايودينــي البيت .

ارتفع صوت عايض من داخل السياره وقال :
عايض : وليش تتريا تاكسي .. اركب معانا .. و احنا بنوصلك البيت .

ابتسم مبارك بويهـم وقال بامتنان :
مبارك : مشكورين والله .. هذا من ذوقـكم .. بس مكاني بعيد وايد .. وافضل اني أروحــه بتاكسي .

انفعل سالم بصدق لما قال :
سالم : ياريال .. خلك من ها المستحى و اركب معانـا .. لا تخلينا نحلف عليك تركب ، واحنا ما متحركين شبر واحد ليما تركب معانا .

ابتسم مبارك وهـو يحاول يتهرب منهم فقال :
مبارك : ما يحتاي تحلف يا ريال .. انته تدري انا وين ساكن ؟!.

تبادل سالم مع عايض نظره قصيره قبل لا يسأله الأخير :
عايض : ويــن ؟

جاوبه مبارك بهدوء :
مبارك : انا ساكن بـ ( ام غافه ) يعني يبالكم حوالي نص ساعه ليما توصلون هناك .

ابتسم عايض وهــو يقول بصدق :
عايض : ان شاء الله ساعتين .. اركب يا ريال اركب .. احنا بنوصلك ام غافــه وبطريـق رجعتنـا بنمــر ( الظاهــر ) عندي الشيبه يـدي ، وبعدين الطريق ما بياخـذ منـا اكثر عن عشرين دقيقه بسيارتي ( الجي تي ) هـذي .

اتردد مبارك وايد وهـو يقول :
مبارك : بس يا عايض .. انـا ما ابغي اتعبكم معاي و .

قطع عايض كلامه وهـو يقول بكل اصرار :
عايض : لا تعب ولا شي .. حلفت عليك الا تركب معــانا .

ما لقى مبارك امام اصرارهم من خيارغير قبول عرضهم ، فركب معاهم وجلس على الكرسي الخلفي بعد ما طــوى سالم كرسيه الامامـي كون السياره سياره رياضيه .

انطلقت السياره بسرعتها العاليه في شوارع العين الداخليه ، واستمرت في حركتها ليما وصلت للطريق السريع اللي يوصل مدينه العين بمنطقة ( ام غافه ) ... وام غافه منطقه تقــع في ضاحيه من ضواحي مدينــة العين .

اثنــاء ما كان السياره تتحرك على الشارع الخارجي ، وعنـد اقترابها من منطقة ام غافـه ، التفت سالم لمبارك القاعد وراه وقال وهــو يأشر بصبعه صوب السماء :
سالم : ما شاء الله .. السماء مغيمه .. ان شاء الله اتينا أمطــار قويه اليوم .

هـز مبارك راسه وهـو يقول بحماس :
مبارك : ان شاء الله .. الجــو عدنا بام غافـه مب مستقر من يومين ، لكني الغيوم اليوم وايد زايــده ، واذا استمر على حالتها هذي ، احتمال تنـزل علينا امطار غزيره وايـد ، او حتــى بـرد .

سـأله سالم بفضول :
سالم : قـط طاح عندكم برد في ام غافـه ؟!

هــز مبارك كتوفـه وهـو يرد بصدق :
مبارك : واايـد.. وآخــر مــره نزل علينا كان في السنه الماضيه .. بس من شكل الغيوم هذي .. اقدر اقولك إن البرد بينزل علينا اليوم ان شاء الله .

رجـع سالم ببصره صوب الشارع ، وتابعت السياره حركتها ليما وصلوا لبيت مبارك ، واول ما نزل قال الهم :
مبارك : اتفضلوا.. قربوا عدنــا في البيت .

رد عليه عايض ها لمره :
عايض : مشكور وما تقصر و ..

قطع مبارك كلامـه وهـو يقول بمنتهى اصرار :
مبارك : ما بقبل منكم أي عذر .. وصلتوا بيتي لازم تقربون وتتقهوون فيه .

حاول عايض انهم يتفكك من طلبه لما قال :
عايض : تسلم يا مبارك ، كان بودنا والله .. بس صراحه احنا وايد وايد مستعيلين ، بنمـر على الشيبه يدنــا في ( الظاهر ) بعد شويه ، وبنسير النادي بعدها .. مره ثانيه ان شاء الله .

سكت مبارك لثواني وهـو يطالعهم بنظرات شـك ، بس في النهاية رضـخ لطلبهم لما قال بشي من الحسرة :
مبارك : ما عليه .. بقبل عذركم ها المره ، بس على شرط .. توعدوني بزياره ثانيه قريب .. زين .

ابتسم عايض وهـو يجاوبه :
عايض : ان شاء الله .. نوعدك انزروك مره ثانيه ونشرب قهـوتـك ونتعشى بعـد .

رد عليه مبارك بابتسامه مماثله وهـو يقول :
مبارك : ان شاء الله .. يا الله .. فمان الله وحفظه ومشكورين على تعبكم معاي.

اتسعت ابتسامة عايض وهـو يقول:
عايض : تسلم يا مبارك .. في أمان الله .

بعد كلمة الوداع الاخيره ، انطقلت السياره بهدوء في شوارع منطقة ام غافـه الداخليه ، وبعد ما قطعت مسافات قصيره جدا ، انهمرت الامطار بشكل مفاجىء وغـزير جدا على السياره ، لدرجة ان مساحات السياره ومـع انها كانت تشتغل بكامل سرعتها لكنها ما قدرت اتزيـح واتخــوز كل الماي المنصب مثل السيل على زجاج السياره الامامـي .

ولها السبب اضطر عايض انه يوقف سيارته في موقف صغير بجانب الشارع ، ليما اتخــف غـزارة المطــر شويه .
وبها اللحظـة .. التفت عايض لاخـوه سالم وقال بدهشه :
عايض : ما شاء الله .. أول مره أشوف أمطــار بها الغزاره ! .. كأنها خيــوط ونازلــه من السماء .

هــز سالم راسه وهـو يقول بنفس الدهشـة :
سالم : حتى انــا .. اول مره اشوف مطــر جذيـه .. اللهم زيد وبارك .

استمـر نزول المطـر الغزير وبدون توقف لمدة زادت عـن عشـر دقايق كامله.. لكنــه .. وبشكل مفاجىء وسريع .. اتوقف نهائيا عن النزول وكأنه ما نــزل قبل شويه ؟!

اتلفـت سالم حواليه ، فلاحظ ان الشوارع غرقانه بماي المطـر قبل لا يلتفت لاخـوه عايض ويسألــه :
سالم : ليش بعـدك واقـف ؟ ، المطر وقــف .. اتحرك يا الله .

اتجاهل عايض كلام اخوه لان عيونه كانت متركزه على بقـعه معينه من السماء ، وبعد لحظة تركيز قصيره قال :
عايض : سالم .. اتشوف هاييلك الغيمه السوداء اللي تتحرك بسرعه في السماء.

حـرك سالم بصره صوبها ليما شاف فعلا غيمه سوداء نازله شويـة على الارض ، فتساءل بدهشه :
سالم : شو فيها ؟!

جاوبه عايض بهدوء :
عايض : انته ملاحظ ان برودة الجــو زادت وايد بعد المطر .

هـز سالم كتوفه وقال ببساطه :
سالم : شي طبيعي اتـزيـد البروده بعــد نزول المطر .

رد عليه عايـض بنفس الهدوء وهـو يطالع مؤشر الحرارة الالكتروني في سيارته :
عايض : شي طبيعي فعلا .. لكن درجة الحراره وايد نزلت .. كانت 25 قبل نزول المطـر والحينه قربت من العشر درجات ، وبعدين لو اتلاحـظ .. الغيوم زاد عددها وكثافتها بشكل مب طبيعي .

قطع سالم كلامه وهـو يسأل بفضول :
سالم : شو قصـدك يعني ؟!

وضــع عايض يـده على خـده وهـو يجاوب :
عايض : اقصــد ان حبـات البــرد ممكن تنزل بعد شويه على ها المنطقـة .. لان انخفاض الحراره بها الشكل وكثافة الغيوم ممكن اتسبب نزولها .. فهمت .

هـز راسه بتفهم وقال :
سالم : هيه .. فهمت ..

سكت سالم لحظه ثم تابع :
سالم : و الحينه.. شو ناوي اتسوي ؟! .. بتم واقف جذيه ؟! .

هــز عايض راسه بالنفي وقال :
عايض : لا طبعـا .. بتحرك الحينه .. هذي مـب اول مره انشوف فيها البرد .

ضغط عايض فعلا على دواسة البترول ، واتحركت السياره بهدوء على الشارع الرئيسي في طريقها لمنطقة ( الظاهر ) .
وفجأه .. وبعـد ما اتحركت لامتار بسيطه بس .. ضغط عايض على بريك او فرامل السياره بكل قوته ليما وقفــت السياره وارتــزت في مكانها .
وانفتحت عيون عايض وسالم على الآخـر من فرط الدهشه والعجب .
لان المنظــر اللي وقـع عليه أبصارهم في ها اللحظه كان مذهل ..
مذهــل وعجيب ..
منظر.. ما سبق الهم رؤيته على الطبيعه في سابق حياتهم ..
ابدا ابدا ..

************************************************** ****


************************************************** *

كان المنظـر فعلا مذهل .. ففي الوقت اللي اتوقعوا فيه سقوط حبات من البرد على اقصى تقدير .. اتفاجأوا بسقوط كرات صغيره من الثلـج الناعم الأبيض ، تماما مثل الثلج اللي كانوا يشوفونه في التلفزيون واللي ما يسقـط الا في البلاد البارده او المناطق الجبليه العالية .

ولدقايق طويلـة.. ظلت العيون مفتوحه من فرط الذهول والدهشه ، وظهـر الناس من البيوت عشان يشوفون ها الظاهر الغريبه اللي ما شهدوا مثيل لها في حياتهم من قبل .. على الاقل في منطقتهم الصحراويه هذي !! .

كانت كرات الثلوج الناعمـة تتساقط بنعومــة في وســط الصحراء .. ورغـم ان بعض الصحاري في بعض دول العالم تشهد احيانا هذي الظاهره ، لكن المنظر في هذي المنطقة الصحراويه التابعه للعين كان عجيب ونادر ومبهـت للنظــر ** (( حادثـة حقيقيـة حيث تساقطت الثلوج بإحدى ضواحي مدينة العين في منتصف الثمانيات )) **

اتجــمد عايض واخوه سالم في مكانهم ، وما قدروا ينطقون ولا يتحركون من مكانهم من كثر الدهشه والانبهار من روعــة هذا المنظر الرهيب ..

وفي الشوارع .. كانت حركة الاهالي واضحه ومستمره وهـم مبتهجين ومنبهرين من جمال هذا المنظر اللي تنظر لــه عيونهم . .

واخيرا.. وبعد دقايق صمت طويله .. التفـت سالم لعايض وقال والدهشه تتقاطر من فمـه :
سالم : شو هذا ! .. هذا ثــلج حقيقي .. احنا عايشين في العين ولا موسكو ؟!

ما كانت دهشة عايض بأقل من سالم لما قال :
عايض : انا ليــن الحينه ما مصــدق .. ثلـوج بوســط الصحراء ؟!

رجـعوا ببصرهـم مره ثانيه صــوب الشارع ، ومــرت دقايق صمت ثانيــه وهــم يتابعون تساقط كرات الثلج الرقيـقه على زجــاج سيارتهم ، واستمر تساقط الثلــج لمــدة زادت عـن خمس واربعين دقيقه كامــله في منظـر جميل ما ينوصف من كثر ما هو رائــع .

بعد مرور الدقايق الخمس والاربعين .. اتوقف سقوط الثلـج نهائيا ، وبدت الغيوم تنـزاح وتنقشــع من السماء بسرعه عجيبه ، وعــاد الجو للصفاء مره ثانيه ، ولحظتها قال سالم بصوت خافت :
سالم : الجــو بدا يتعدل .

هــز عايض راسه وقال :
عايض : هيه .. الغيوم بدت اتــروح والسماء قاعده تتكشف من وراها .

ضرب سالم على كتف اخوه وقال :
سالم : يا الله عيــل .. اتحرك .. خلنا نرجـع العين .

عقـد عايض حواجبه وهـو يقول :
عايض : خلنـا نتريا شويه .. الارض مليانه ثلـج .

القـى سالم نظره سريعه على الارض وقال :
سالم : ما عليك .. طبقة الثلج خفيفه وما بتعثر حركة السياره .

اتحرك عايض ببطء على الشارع المليان ثـلج ، وبدت السيارة تقطع الشارع ليما وصلت للشارع الخارجي ، ولحظتها .. اختفى الثلج الابيض من الشارع نهائيا في اشاره واضحه الى أن الثلج ما سقط الا في منطقه محدده بس .. بداخل منطقـة ام غافــه .

ورغــم اختفاء الثلج نهائيا عـن انظارهم ، لكن عقولهم كانت شغاله وبكل طاقتها في محاولة مستميته وجادة لكشف أسباب سقوط الثلوج على هذي البقعه الصحراوية ، ولما عجـز عقلهم عن تفسير هذا ، التفت سالم لاخوه عايض وقال بصوت خافت :
سالم : عايض .. عندك تفسير مقنــع للي شفناه قبل شويه ؟!

هـز عايض راسه بالنفي وردد :
عايض : ابدا .. طول ما كان الثلج ينزل كنت أفكــر ، لكني ما توصلت لنتيجه مقنعـة .

وضــع سالم يـده على ذقنـه وسرح بموجه ثانيه من التفكير قبل لا يحول بصره مره ثانيه صوب اخوه ويقول بحماس :
سالم : عايض .. ليش ما تتصل برفيجك فارس الي يشتغل في الارصاد الجويه وتسأله ؟! .. أكيـد عنده علم وتفسير معقول لهذي الظاهره .

ما كذب عايض خبر ، فرفــع سماعة التلفون ودق بسرعه على رقم رفيجه فارس ، وانتظر وقت طويل قبل لا يرد عليه فارس ويقول :
فارس : الـو .

ارتفع صوت عايض وهـو يقول بلهفه :
عايض : السلام عليك فارس .

رد عليه فارس بسـرعه :
فارس : وعليكم السلام .. اشحالك عايض .

جاوبه بلهجـة ترحيب :
عايض : بخير الحمدالله . اشحالك انته .

جاوبه باختصار.
فارس : الحمدالله .

انفعــل عايض وهــو يســأل :
عايض : فارس .. دريت باللي صار بأم غافه قبل شويه .

ارتفع صوت فارس وهـو يجاوب :
فارس : هيه.. دريت .. وقبل شويه اتصلت فينا جريدة الاتحاد عشان نعطيهم تفسير لسبب سقوط الثلوج على هذي المنطقه الصحراوية .

وبلهفـه متزايده سأله :
عايض : وشـو السبب .

التــقط فارس نفس قصير ثــم قال بصوت متقطع :
فارس : التفسير الي عطيناهم اياه ، هــو تعرض المنطقه لتيار من الرياح الثلجية البارده القادمــة من جبال الألب ، واتصادف ان الرياح هذي التقــت مع جبهه بارده ثانيه قادمــة من شمال آسيا ( سيبيريا ) فســقط الثلج على هذي المنطقة الصحراويه ، وخبرناهم ان الظاهره هذي نادرة الحدوث جدا .

هــز عايض راسه بتفهم واقتناع ، وكان على وشك انه ينهي المكالمة مع فارس لكن فارس تابع كلامه بصوت متوتر وقال :
فارس : هذا هـو التفسير اللي قدمناه للصحافه .. لكن ..

جذبت كلمته الاخيره اهتمام عايض فسأله بفضول :
عايض : لكــن شوه ؟!

اتردد فارس وايد قبل لا يقول بصوت خافت :
فارس: فيه اشياء وظواهر غريبه سبقت سقوط الثلوج على ام غافه .. اشياء غريبه وايد .. ما شفت مثلها من قبل .

اتساءل عايض بكل فضول وهـو يلوح بيده اليسرى :
عايض : شو قصـدك ؟!.

صمــت فارس لحظات طويلــه قبل لا يقول بحيره شديده :
فارس : كتلـة السحب او الغيوم اللي مرت على ( ام غافــه ) سـبق وان مرت على مناطق ثانيه قبلها .. صحيح انها كانت مشبعـة ومحمله بالماي ونزلت امطار على اماكن ثانيه قبل لا توصل العين واتفرغ باقي حمولتها ، لكن اول ما عـدت وخطفت ها الغيوم على مدينة العين ، صارفيها تكاثف شديد ما شفنا لـه مثيل من قبل ، وزادت نسبة بخار الماي في الغيوم مره ونص على الاقـل ، ولها السبب سقطت امطار غزيره جدا على منطقة ام غافه و ..

قطـع عايض كلامه لما سأل :
عايض : والثلوج ! شـو سبب نزولها هناك ؟!

 
 

 

عرض البوم صور dali2000   رد مع اقتباس

قديم 22-02-09, 06:35 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Sep 2006
العضوية: 13121
المشاركات: 14,167
الجنس ذكر
معدل التقييم: dali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسي
نقاط التقييم: 4972

االدولة
البلدCuba
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
dali2000 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : dali2000 المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

________________________________________
عاجــله فارس بجوابه سريع :
فارس : بعد ما نـزلت الامطار الغزيره على أم غافــه ، صارت ظاهره أغرب وأعجـب من ظاهرة التكاثف اللي قبل ، فأثنــاء ما كان المــطر ينزل انخفـضت درجة الحراره في طبقه عاليه من الجو بشكل مفاجي وسريع جدا وغير طبيعي بالمره ، ومن شدة انخفاض درجة الحراره في هذي الطبقه العاليه من الجــو ، اتحولت قطـرات الماي لبلورات من الثلـج الناعم واتساقطت على الشكل اللي صار في هـذي المنطــقة .

عقـد عايض حواجبه وهو يتابع اسألته :
عايض : يعني التكاثف الشديد وانخفاض درجة الحراره ما كان طبيعي .

جاوبه فارس بكل ثقــه :
فارس : هيه نعم .. ما كان طبيعي ابدا ابدا ؟!

فتــح عايض عيونه من الدهشه ، ثـم حول بصره صوب سالم اللي قرأ في عيون عايض جبال من الدهشه والعجــب ..
ولكــن .. ما كان عنــد عايض ولا سالم ولا حتى فارس تفسير واحـد لسبب هذي الاحداث الغريبه والعجيبه اللي صارت في هذي المنطقة ..
واللي سببت تساقـط هذي الثلوج .. بوسط الصحراء ..

اتكــأ الريال الشيبه بوعبدالله على عصاه ، ومشى بخطوات بطيئه في ممـر بيته الضيق ليما وصــل لباب الميلس ودخله بهدوء ، ورغم وجود الكنبات في المليس لكنه كان يفضل دايمــا اليلســه على الارض .

استمر بوعبدالله في قعــدته لدقايق طويله وهــو يحرك المسباح الصغير في يده ويسبح بحمد ربه ويشكره على النعم الكثيره الي انوهبـت لـه طول حياته .

واثناء ما كان قاعد في الميلس ، سمع صوت طرق خفيف على الباب ، فـرفع صوته وقال :
بوعبدالله : اتفضـل .

انفتح الباب ودخلته منه زوجته ام عبدالله وقالت بصوتها المبحوح :
ام عبدالله : بوعبدالله .. عيال ولدك .. عايض وسالم يبغون ايسلمون عليك .

ارتفع صوت بوعبدالله وهـو يقول باستنكار :
بوعبدالله : وشو تتريين يا حرمـه ؟! ، خليهم يدشون .

كانوا واقفين وراها فعلا ، واول ماسمعوا صوت يدهم وهـو يكلم يدهم دخلوا عليه بسرعه ، وحبوه على راسه في حنان ، وهـو بدوره رحـب فيهم ودعاهم للقعده لما قال بلهجة ترحيب شديدة :
بوعبدالله : مرحب فيكم يا عيالي .. وينكـم .. ما تقولون عندنا شيبه عايش على ظهــر الدنيا .

تبادل عايض وسالم نظرات سريعه قبل لا يقول الاخير بهدوء :
سالم : اسمحلنا يدي .. احنا وايد مشغولين بالدراسه ها الايام .

خــزهم بوعبدالله بنظره حاميه وهـو يقول :
بوعبدالله : هـذا مب عذر .. شو فيها لو زرتوا يدكم مـره وحـده ولمدة نص ساعه بس في الاسبوع .

شعروا بالحرج من كلام يدهم قبل لا يقول عايض وهـو مستحي :
عايض : السموحه يدي .. من اليوم وساير .. كل يوم بنزورك .

اتسعت ابتسامه بوعبدالله وهــو يحول بصره صوب باب الميلس المفتوح على حـوي او حــوطـة البيت ، وهنيه .. لاحظ بوعبدالله ان ماي المطـر ما زال موجود في الحـوي ، فحـول بصره مره ثانيه صوب عيال ولده وقال بنشوه :
بوعبدالله : ما شاء الله .. ما شاء الله .. يانا مطر غزير اليوم .. رحمة من رب العالمين و ..

قبل لا يكمل كلامه ارتفع صوت سالم وهـو يقول بعفويه :
سالم : عيل ما دريت يا يدي شو صــار بأم غافــه .

جذبت كلمات عايض اهتمام يـده فسأله :
بوعبدالله : شو اللي صــار ؟!

جــاوبـه سالم وهــو يأشر بيده بكل حماس :
سالم : ثــلج يا يدي .. طاح ثــلج في أم غافــه .

ارتفعت حواجب بوعبدالله بدهشه وهـو يسأل :
بوعبدالله : ثلــج !! شو قصدكم بالثلج !! حبات بــرد يعني ؟!

ها لمره رد عليه عايض بانفعال زايد :
عايض : لا يايدي .. مب حبات بـرد .. نزل ثـلج ابيض ناعم مثل الثلج اللي ينزل على بلاد الانجليـز واللي انشوفه دايما في الاخبار .

انفعل بوعبدالله بصوره مفاجئـه وغريبه وهــو يقول :
بوعبدالله : انتوا شو اتقولون .. نزل ثلج على ام غافه .. انتوا متأكدين من كلامكم هذا .. انتوا اكيد غلطانين .

اندهشوا من انفعاله المفاجئ ، وظلوا يتبادلون نظرات حايره قبل لا يقول سالم بدهشه :
سالم : قبل شويه كنا هناك ، وشفنا بأم عينا الثلـج الناعم وهـو ينــزل على ام غافـه .. صـح انـه شي غريب وايد .. وحتىالارصاد الجويه ما عرفوا السبب الحقيقي لـه.. لكنه صار فعلا .

فــز بوعبدالله في مكانه ، وبان عليه التوتر الشديد والعصبيه الزايده وهـو يقول بكل تــوتر :
بوعبدالله : مصيبة .. مصيبـة !!

تبادل عايض مع سالم نظرات حايره قبل لا يسأل الاخير بكل دهشه :
سالم : أي مصيبه يــدي ؟

بــلع بوعبدالله ريقــه بصعوبه وهـو يردد بخوف واضح :
بوعبدالله : مصيبه .. كارثـه .. سـواهـا ( إدوارد ) .. سواهـا ( إدوارد ) .

بـلغت الحيره حدها الاعلى بعيـون الاخـوين ، وقامــوا من مكانهم في توتر عنيـف قبل لا يقول عايض بكل قلــق :
عايض : شــو فيـك يدي .. أي مصيبه اللي تتكلم عنها ، ومنـو( إدوارد ) هذا وشو اللي سواه ؟! .

نـظرلهم بوعبدالله بنظره قـلق ملتهبه ، ثـم مـسك كتف سالم وكتف عايض في قوه وصاح فيهم :
بوعبدالله : السالفه قديمه وايــد .. وها السالفه استوت من عشرين سنه او اكثر ، واذا ما اتحركنا بأسرع وقت .. بتصير مصيبه.. ومصيبه كبيره بعد.. مـب علينا بس .. بتصير علـى ..

سكت بوعبدالله بعد كلمته الاخيره قبل لا يتابع بكل توتر وخــوف :
بوعبدالله : بتصير مصيبه وكارثه على العيــن كلها .

فتح الاخـوين عيونهم على آخرها من شدة الاستغراب والدهشه ..
وعشرات الاسئلة قاعــدة تتردد بعنف في عقولهم وقلوبهم ..
ومن بينها ..
شو ها السالفه اللي تمتـد لاكثر من عشرين سنه كامــلة ؟!
وشـو علاقتها بسقوط الثلوج اليوم ؟!
وشو علاقة السالفه أصلن باللي سماه يدهم ( إدوارد ) ؟!
وشو اللي يقـد يسويه ( ادوارد ) هذا ؟!
وشو الخـطر الكبير اللي يتـربص فيهم وبمدينـة العين كلها ؟!


البقيـه في الجــزء الثاني من ثــلــوج الصحراء

# سقطـت الثلوج حقيقة على احد ضواحي مدينة العين في منتصف الثمانيات وقد بررت الارصاد الجويه وقتها اسباب حدوث هذه الظاهره بمرور كتله هوائيه ثلجيه قادمـه من جبال الالــب.


ثلوج الصحراء .. الجزء الثاني ..
____________________

بـدأ بوعبدالله بروايــة تفاصيل ما جرى بمدينة العين قبل اكثر من عشرين سنه كامــله ، أي بالفتـرة اللي سبقت اتحاد دولة الامارات .. فتـرة الستينات أو منتصفها ، وكانت آذان عايض وسالم في منتهى الإصغاء والانتباه وهــم يسمعون كلام يدهــم اللي قــال :
بوعبدالله : قبل أكثرمن عشرين سنه ، وبعام الف وتسعميه وخمس وستين ، يـانا ريـال انجليزي مسمي نفسه ( إدوارد ) ، ونصب خيمة كبيرة في ضاحيه من ضواحي العين ، وكان يقضي أغلــب وقتــه داخل هالخيمه وما يطلع منها الا للضروره ، وهنيه .. دفــع الفضول بعض الاهالي وانـا منهم للدخول لخيمته عشان انعــرف شو طبيعة شغلته بالضبط ، وليش ناصب ها الخيمه هنيه ، ولما دخلنــا الخيمه اكتشفنـا وجود مجموعه كبيره من الغـرش او الزجاجات الغريبه الشكل وبداخلها سوايـل بألوان كثيره وغريبه ، ولمـا سألوه عنها قال النـأ انـه عالم كيمــا ؟!!

قطع عايض كلامه وهـو يصحح :
عايض : قصدك عالم كيمياء .

لـوح بوعبدالله بيده صوب عايض وهـو يأكد على كلامه :
بوعبدالله : هيــه .. هذا هــو ..

تنهـد بوعبدالله ثواني ثـم تابع :
بوعبدالله : طبعا استغربنا وايد من الاشياء الغريبه اللي كانت معاه ، لانها ما كانت معروفه عندنا بذاك الوقــت ، واكثر عن جذيــه.. قال كلام غريب أثـار غضب وعصبيه الاهالي منــه ، وعلى فكره .. الريال هذا يعرف يتكلم العربي زين والظاهر انـه كان عايش في بلاد عربيه او متعلم العربيه .

سأله سالم بفضول شديد :
سالم : المهــم .. شو قــال بالضبـط ؟! .

رفع بوعبدالله يده فــوق وقال :
بوعبدالله : قال بخلي السماء اتنــزل مطــر !!

تبادل عايض مـع سالم نظرات دهشه قبل لا يقول الاخير :
سالم : بيخلي السماء اتنــزل مطــر !

هــز بوعبدالله راسه وهـو يأكد باصرار :
بوعبدالله : هيه .. قال بالحرف الواحد .. انا قاعد أسوي تجارب عشان أخلي السماء اتنزل مطــر !! .. وطبعا الناس ومن خلال كلامه هذا ، اعتبروه واحد مجنون او مشعوذ أو ساحــر ، فكيف بيخلي السماء اتنـزل مطـرها وها الشي بيد رب العالمين !!

وضـع عايض يـده على خــده وفكـر للحظـة ثــم سأل :
عايض : يمكن فهمتوا الريال غلـط !.. يمكن كان قصـده انـه بيخلي الغيوم اتنزل مطرها مــب السماء .

عقد بوعبدالله حواجبه في دهشه وقال :
بوعبدالله : هيه .. اذكر انه قال شي مثل هذا .. بس انته شو دراك ؟! .. وشو الفرق بين الغيوم والسماء ؟! .. كله من فــوق .

هــز عايض راسه بالنفي وقال بثقـه :
عايض : لا يا يدي .. فيه فرق كبير .. الغيوم ممكن تتلقــح بأسلوب معين وتنرش عليها مواد كيميائيه عشان ايزيــد بخـار الماي فيها ، واتزيد فرص هطول المطــر منها.. وها الشي يسمونه .. الإستمطــار .

حـاس بوعبدالله بوزه في دهشه وسأل :
بوعبدالله : وها الشي .. ممكن يصير فعـلا ؟! .. وما يعتبر تدخل بأمر رب العالمين ؟!

لــوح عايض بيــده وهــو يجاوب :
عايض : يا يــدي .. هذا علـم ، وعالـم الاستمطـار ما يدخل بأمـر ربـه لان الخالق هــو وحـده اللي يسبب أسباب نزول المطر من رياح وسحاب وضغط.. والله تعالى يقول (( هـو الذي يريكم البرق خوفــا وطمعــا وينشـىء السحاب الثقــال )) * .. وهذا معناه ان سبب نــزول المطر هـو السحاب الثقيـل المحمل ببخار الماي .. والسحاب والرياح من صنع وخلق الله تعالى يسيرها ويرسلها لمـن يشاء ، وكل اللي يقدر يســويه الانسان هـو تلقيـح هذي السحب من خلال بعض التفاعلات الكيمائية لزيادة نسبة بخار الماي فيها ، وبالتالي اتزيد فرص نزول المطر منهـا ، ومـن غير وجــود السحاب والرياح ، ما يقدر يعمل أي شي .

هــز بوعبدالله راسه في إشاره لاستيعابه لكلام عايض ، بس عايض حـب يوضح ليده الأمــر أكثر فتابع كلامه :
عايض : بوضحلك السالفه اكثر .. أفترض أن زوجين متزوجين من فترة طويله لكنهم ما انجبـوا ، ولما راجعـوا الدكتور وصفهم بعض المقويات والعقاقير عشان اتزيد احتمالات التخصيب عندهم .. فهل يعتبر عمل الدكتور ووصفته الطبيه هذي تعـدي علـى إرادة الله في منـح الزوجين العيال مـن عدمـه ؟! .

فــكر بوعبدالله لثواني قبل لا يقول بكل بساطة :
بوعبدالله : لا طبعـا .. ما فيها شي .. وانا سمعت بعد .. انه في بعض الحالات الصعبه .. قاموا يلقحون اليهال داخل بيبـات ؟!!

ارتفع صوت سالم وهـو يضيف على كلام يده بقوله :
سالم : ايسمونهم أطفال أنابيب ، والعملية هذي تعتبر محلله عند العلماء اذا كان كانت البويضه من الزوجــه والمــاي من الزوج .

هــز بوعبدالله راسه بتفهم وقال :
بوعبدالله : كلامكم واضح ومعقول ، بس الناس وقتها كانوا ناس بسيطين وتعليمهم قليل ، وما كانوا يعرفون ان العملية هذي عاديه وما فيها شي .

مـرت لحظة صمت قصيره تابع بعدها بوعبدالله كلامه :
بوعبدالله : بكمل لكم باقي السالفـة .. بعد ما مسك الاهالي ( ادوارد ) ربطـوا يـده ، وكسروا كل الغرش والزجاجات والاغراض اللي كانت عنده ، وقرروا انهم يطردونه من المنطقة والمدينة كلهــا .

ضـاقت عيون سالم وهـو يسأل :
سالم : وطردوه من المدينة ؟

جاوبه بوعبدالله بشي من الضيق :
بوعبدالله : هيه .. طردوه من المدينه .. لكنه قبل لا يطلع قال كلمه غريبه ظلت اترن في إذني لفتره طويله .

سأله سالم باهتمام زايد :
سالم : شو قال ؟!

التقط بوعبدالله نفس قصير وحــرك عصاه بتوتر وقال :
بوعبدالله : الريال كان زعلان وايـد ، وغضبان لآخـر حـد ، وكان يصرخ بأعلى صوته ساعة ما طردوه ويقول : انتوا ناس ما تفهمون ، لكن بيي اليوم اللي بتفهمون فيه كل شي و بنتقهم فيـه منكم ، وبخلي العيـن كلها ثلوج .. بخلي العين كلها ثلوج .. بخلي صحراكم كلها ثــلوج .

اتبادل سالم مع اخوه عايض نظرات متوتـره بعدما ما فهموا مقصد يدهم كله ، وان الثلج اللي طاح على ام غافه كان من صنيعة هذا الريال ، وان الثلوج اللي نزلت على ام غافـه كانت مجرد تجربه تعقبها محاولات ثانيه لاغراق العين كلها بالثلوج ، و بدا خيالهم يصورلهم منظر مدينة العين وهيه مكتسيه ومغطايـة بالكامل بالثلوج !!
وبعد لحظة صمت عميقه قال سالم بخفوت :
سالم : وشو بيصير لو صارت العين كلها ثــلوج ؟

التفتلـه عايض وخــزه بنظره حايره وقال بصوت هامس :
عايض : درجة الحراره بتـزل وايد ، وبيتأثر السكان فيها وايد ، وحتى لو اتحمل الناس درجة الحراره الهابطه ، بتتضرر المزارع والاراضي الزراعية ، وبتموت كثير من المزروعات المتعوده على درجة حرارة المدينة واللي ما بتتحمل الانخفاض المفاجىء والشديد في الحرارة ، هذا غير البـوش والنوق والغنـم والحيوانات اللي ممكن اتمــوت بسبــة هذا الجــو القاسي واللي ما متعــوده عليه أبـدا من قبــل .!!

فتح سالم عيونه في رعب ، وبدا بوعبدالله بتمتم بينه وبين نفسه في خوف ، وارتجفت الكلمات في حلــق سالم وهـو يقول :
سالم : بس ادوارد هذا عالــم استمطار ، يعني شغلته اينزل المطر من السحاب بس ، فكيف قـدر ينزل الثلـوج بعد ؟! .

هـز عايض كتوفـه بحيرة عاليه وتمتــم بقلـق :
عايض : ما ادري .. ما ادري .. الظاهر انـه طور من امكانياته خلال العشرين السنه الماضيه ، ويمكن استخدم ماده مجهوله في رش الغيوم عشان اتنزل الثـلوج بعــد المطــر .

جذبت كلماتـه الاخيره اهتمام سالم فسأل بعدما انتبـه لنقطـه مهمـة :
سالم : احنـا نسينا شي مهم وايد .. وها الشي صعب انه يسويـه ادوارد قبل عشرين سنه اوحتى اليوم .

سأله بوعبدالله باهتمام :
بوعبدالله : شو ها الشي ؟!

جــاوبه بحماس :
سالم : الريال هذا .. ما يــقدر ايرش الغيوم بالمواد الكيماوية الا باستخدام طياره رش من فوق ، وما أعتقد انه كان يملك طياره بذاك الوقت ، أو حتى اليوم .

هـز عايض راسه بالنفـي وهـو يرد :
عايض : فيـه طريقه ثانيه يقدر ايرش فيها المواد من غير استخدام طيارة الرش هذي .

اطالعه سالم بعيون حايره وقال :
سالم : كيف ؟!

جاوبه بهدوء وهـو يلوح بيده للسماء :
عايض : عن طريق الصواريخ .. يعني يستخدم صواريخ تشبه الصواريخ اللي تستخدم في المنورات او الألعاب الناريه ، لكن حجمها شويـه أكبر ومداها أبعـد ، وها الصواريخ تتفجر أو تتفتـت في الجــو وتنتشر بمساحات واسعه بين الغيوم .. مثل ما تنفجر صواريخ الالعاب الناريـه في الجــو .

ضــاقت عيون بوعبدالله وهـو يقول :
بوعبدالله : انا اتذكر اني شـفت بخيمته ، أجسام حمـراء طويلــة ، وراسها مدبب مثل راس الدبوس .

التفت عايض لجـده وقال بضيق :
عايض : هذي هيه الصواريخ اللي كان يستخدمها في نثـر المواد الكيماويه على الغيــوم .

مــرت لحــظة صمت طويله والكل قاعد يفكر ، وما قطع تفكيرهم الا كلام سالم اللي هتـف فجأه وقال :
سالم : لا تتشائمون وايــد .. السالفه هذي من عشرين سنه كامله ، واحنا ما ندري .. ها الريال شو صار فيه .. داخل البـلد ولا خارجها .. عايش ولا ميت.

تبادل الكـل بعض النظرات السريعـه وهـم يفكرون بعمق ، وكان عايض يفكر بكل طاقته ، وتـم على تفكيره العميق هذا قبل لا يلتفت ليده ويسأله باهتمام شديد :
عايض : يـدي .. ما تذكر اسم العالم بالكامل .. يعني ادوارد .. شو اسم ابوه واسـم عائلــته .

غمـض بوعبدالله عيونه وحاول يعصر مخه بشده عشان يتذكر اسمه لكنه فشل في هذا فقال بكل أسف :
بوعبدالله : الصراحه .. ما اتذكر غير اسمه بس ..ادوارد .. مــع اني سمعت منه اسم ابــوه .. بس حاليا.. ما ياي الأسم أبدا على بالي .

اتبادر لذهـن سالم خاطر مفاجىء وسريع فقال بكل حماس :
سالم : يـدي .. اسم الريال ( إدوارد ولاس ) .. صح .

فتـح بوعبدالله عيونه من فرط الدهشه وقال :
بوعبدالله : هيه صح !.. شو دراك ؟!

سرت موجه من التوتر في المكان ، والكل قاعد ينتظر جواب سالم اللي خفض من نبرة صوته وقال :
سالم : قبل حوالي سنه أو أقل ، استوت تجربة استمطار كبيره في ليبيا ، واللي أجراها عالم اسمه ادوارد ولاس ، لكن تجربـة المطر هذي سببت أزمـه .

عقـد عايض جفونه في صرامه وقال :
عايض : كيف سببت أزمــة ؟!

تابع سالم كلامه بنفس صوته الخافت :
سالم : بدل ما اتنـزل الغيوم اللي تم تلقيحها الامطـار على ليبيا ، اتحركت ها الكتله الهايله من الغيوم باتجاه تونس ، ونزلت أمطار غزيره وايد على تونس ، واتسببت بجريان بسيول جارفه وغرقــت الكثير من البيوت والأراضي والمزارع هناك . ** (( حادثـه حقيقية )) **

تنهــد سالم شويه وتابع كلامه :
سالم : وبسبـة هذي الازمــه اللي صارت بين البلدين ، انطـرد هالعالــم من ليبيا ، والظاهر انـه غير وجهته وفكـر بدول الخليج مره ثانيه ، عشان يكمل باقي تجاربه من جهه ، وعشان ينتقـم من اللي طردوه ( من وجهة نظـره ) من جهة ثانية .

سرت موجــه من القلق والتوتر في المكان بعد ما عرض عليهم سالم استنتاجه..
الاستنتاج اللي يثبت ان ( ادوارد ولاس ) قريب جــدا منهـم ..
ويستعد لتنفيذ وعده القديم وتحويل مدينة العين وصحراها الى ثلــوج ..
وبدون أدنــى تردد ..

عـــدت لحظات طويـله من الصمــت والترقـب ، والكـل غايص في بحور عميقه من التفكيـر في محاولــة مستميته منهم لايجــاد ولـو لؤلؤة أمــل صغيره في بحـر لآلـىء الأمــل الضائعــة ...

وبعد لحظات صمت أطول .. برزت بعقـل عايض فكره مباغته ما لبثت ان انتقلـت على الفور للسانه فقــال:
عايض : سمعوني زين .. في البدايه .. لازم نتأكد من دخول (إدوارد ولاس ) للبلد .

سأله سالم باهتمــام :
سالم : وكيــف نتأكـد ؟

جاوبه عايض بحـذر :
عايض : انا باتصل بربعي اللي يشتغلون بمطار دبي ومطار ابوظبي ، وبنعطيهم الاسم بالكامــل ، وهـم بدورهم بيشيكون بكمبيوتراتهم على اسمه في قائمة الداخلين للبلد خلال الاسابـيع الاخيــرة .

هــز سالم راسه بتفهم وقال بلهفه :
سالم : يا الله بسرعه.. شو تتريا .

رفــع عايض سماعة التلفون ، واتصل ببعض اصدقائه اللي كانوا مدوامين بها الوقت في مطار ابوظبي ، ومطار دبي الدولي ، لكنه اتجاهل باقي مطارات الدوله لان المطارين السابقين هـم الاقرب لمدينـة العين .

كانت عيون بوعبدالله وعيون سالم اتراقب عايض بلهفه شديده ورغبه ملحة في معرفة نتيجة هذا الاتصال ، وما طال صبرهم وايد قبل لا ينتهي عايض من مكالماته ، وما لحق عايض يسكر سماعة التلفون الا وبوعبدالله يسأله بسرعه :
بوعبدالله : هاه عايض .. وصلت لشي .

هــز عايض راسه بايجـاب وقال :
عايض : رفيجي اللي بمطار دبي قالي : انـه في شخص اسمه ( ادوارد ولاس ) دخـل الدوله قبل حوالي عشرة ايام و ..

قطـع سالم كلامه وهــو يسأل :
سالم : ما سألته كـم عمــره ؟!

جاوبه بايمائـه من راسه :
عايض : سألته طبعا ، ووقالـي عمره عشرين سنه .

وضــع بوعبدالله يده على خده وفكره لحظه ثم قال بصوت خافت :
بوعبدالله : عمره عشرين سنه ؟؟ يعني قبل عشرين سنه كان عمره صفــر .. امممم.. أكيد مب هــو الشخص المقصود .. صح .

ابتسم عايض ابتسامه باهته وقال :
عايض : اكيـد مب هـوه .

التقــط عايض نفس قصير وتابع :
عايض : لكن رفيجي الي يداوم بمطار بوظبي قالي : في شخص ثاني دخل الدوله قبل اسبوع كامـل واسمه بعـد ( ادوارد ولاس ) ، وعمره حوالي خمس وخمسين سنه .

بادله بوعبدالله نظره سريعه وقــال وهـو يلوح بعصاه:
بوعبدالله : ادوارد اللي شفناه قبل عشرين سنه ومن خلال شكله وملامحه بهذاك الوقت ، كان في الثلاثينات من عمره تقريبا ، يعني اليوم .. في الخمسين من عمــره .

هــز سالم راسه وهـو يتمتم :
سالم : طبعا .

التفت سالم لاخوه عايض وسأله بقلق :
سالم : والحينه.. شو انسوي ؟..كيف انحصلـه ، ووين اندور عليه ؟

عـض عايض على شفايفه في عصبيه وقال :
عايض : ما ادري .. ما ادري .. العين كبيره ، ومب معقوله اندورعليه في كل مكــان .

اتفهــم سالم منطق عايض لكنه اتحمس لما قال :
سالم : ما عليه .. بنمشي خطوه خطوه .. خلنا اندور في فنادق العين قبل .. ولحــسن الحـظ ..العين ما فيها غير فندقين كبار .. فندق الانتـر وفندق الهلتون و ..

قطـع عايض كلامه وهـو يتساءل بقلق :
عايض : وفيه احتمالات ثانيه بعـد .. يمكن ساكن في فندق من فنادق البريمي ، او بشاليــه من شاليهات العين الفايضه ، أوساكن بشقه مفروشه أو مأجـرله بيت او بأي مكان ثاني .

ضرب بوعبدالله بعصاته على الارض بتوتر زايد وقال :
بوعبدالله : احنا ليش ما نخبر الشرطه عشان ادوره وتتصرف معاه .

ابتسم عايض ابتسامه باهته وقال :
عايض : يايــدي ..كلامنا كله مجرد استنتاج لا اكثر، وما فيه دليل مادي معقول نقدر نستند عليه في ادعائنا عليــه ، والشرطه ما بتاخذ الامـر بجديه الا بأدله ماديه محسوسـة ، وحتى الثلج اللي طاح على ام غافه مب دليل كافي على تدخل بشري فيه .

فــز سالم من مكانه فجــأه واتـحرك ليما وصل لباب الميلس وفتحه بسرعه ، ورفع راسه فوق ، واطالع السماء بكل تركيز وتفحص قبل لا يطلع من صدره زفـرة راحــه وفرح ، ثـم رجـع ببصره لداخل المليس وقــال والابتسامه منوره ويهــه :
سالم : أف .. كنت خايف من شي.. والحينه اطمنت .

سأله عايض بدهشه :
عايض : خايف من شــوه بالضبـط ؟!

جاوبه بكل هدوء وراحة بال :
سالم : الريال هذا ، ما بيقدر يسوي أي شي أو يـرش أي مواد كياويه بدون وجـود الغيوم ، وانا تونيه شفت السماء وركزت فيها زين .. كانت صافيه على الآخـر .. والغيوم اللي نزلت المطر والثلوج اليوم بالعادة ما ترجع العيــن بها الكمية والكثافــة الا بعد ايام او حتى اسابيع طويله ، وهالشي .. بيعطينا وقت اكبر عشان نتحرك على راحتنا واندوره زيـن في دار الزين .. العين .

رغـم ان كلامه كان منطقي جدا بالنسبالهم ، لكن قـلق عايض ما خـف ابدا لما قال :
عايض : حتى ولو .. احنا ما نضمن ها الشي .. الجـو ممكن يتغير بأي وقــت .

انتقل التوتروالقلق مره ثانيه لسالم ، فاتغير ويهـه وبان عليه الضيق والانزعاج مره ثانيه وصاح :
سالم : وشـو تبانا انسوي يعني .

مســك عايض سماعة التلفون ، وحطها على أذنه وبدا يدق على ارقام التلفون وهـو يقول :
عايض : باتصل بارفيجنا في الارصاد الجويـة وبسأله عن حالة الجـو المتوقعــة في الأيــام اليايه .

 
 

 

عرض البوم صور dali2000   رد مع اقتباس
قديم 22-02-09, 06:36 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Sep 2006
العضوية: 13121
المشاركات: 14,167
الجنس ذكر
معدل التقييم: dali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسي
نقاط التقييم: 4972

االدولة
البلدCuba
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
dali2000 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : dali2000 المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

________________________________________
اتركزت كل العيون على عايض اللي ينتظر الرد على مكالمته من الشخص الثاني ، وما طال انتظاره قبل لا يرد الشخص الثاني ويقول :
عايض : هلا فارس .. اشحالك .

رد عليه بسرعه :
فارس : اهلين عايض . اشحالك انت .

جاوبه بسرعه :
عايض : انا بخير .. فارس .. ابغيك اتخبر منـك عن حالة الجـو في الايام اليايـة .. يعني اذا عندك علـم ..كم يوم او اسبوع بيتم الجـو صافي ليما ترجع الغيوم الممطره مره ثانيه .

اتحمس فارس وهـو يجاوبه بكل عفويـة :
فارس : أي يوم وأي اسبوع !! .. بعد ساعتين من الحينه ، بتوصل كتله عميقه من السحب الكثيفه .. كتله كبيره أكبر بوايد من اللي مرت على العين اليوم العصر وها الغيوم محمله بكميات ضخمه من الماي ، وهي تقترب الحينه من المنطقة الغربيه ، وبتوصل العين مثل ما قلتلك بعد ساعتين بس .

صرخ عايض بأعلى صوته :
عايض : ساعتين بس .

نطق عايض كلامه هذا بكل خوف ورعب ، وانتقل هذا الخوف من عيون عايض لعيون بوعبدالله وعيون سالم بعدما ايقنوا تمام اليقين .. ان الساعتين القادمتين هي كل ما تبقالهم من أمـل لانقاذ مدينتهم .
لكـن ..
كيف بيعثرون على المدعــو .. ادوارد ..
كيـف .. كيف ؟!!

يتبع في الجــزء الثالث من ثلوج الصحراء ..



* سـورة الرعـد .. الآيـة ( 12 ) ...



ثلـوج الصحراء .. الجزء الثالث والأخيــر …

*************************************************

ضاعــت الأفكـار بعقولهــم ، وتاهــت الكلمات في حلوقهم ، وانحبست الحروف بداخـل حلوجهــم ..
لأن الزمن المتبقي كان أقل بقليل من توقعاتهم ..
ساعتين بس هي كل راس مالهم من الوقت لانقاذ مدينتهم . .

أستمرت حيرتهم لوقــت أطــول ، واستهلكوا المزيد من وقتهم الثمين في التفكير والتدبير .. لكن .. ما وصلوا لأي نتيجـه مرضيه..
ولحظتها ارتفع صوت سالم وقال بتوتر زايد :
سالم : ليش ساكتين .. شوفولنا حل مناسب .. الوقت يمضي بسرعه وانتوا واقفين مكانكم بدون حراك .. خلونا اندور بأي مكــان.. بأي بقعه كانت .. بس لا تمـون صاخيــن جذيـه .

احتقــن ويــه عايض وهــو يرد بضيــق :
عايض : اصبر يا سالم اصبر .. ما تشوفنا قاعدين انفكــر .. والتفكير في مثل حالتنا هذي هـو أفضل الحلول مهمن كان الوقت قصيروضيق .. وبعدين وين تبانا اندور على ادوارد هذا ؟ .. انلف كل شوارع العين وبيوتها ؟!! .. ها الريال خبيث واكيد ماخــذ كل احتياطاته .

اطالعه سالم بنظره غاضبه وقال :
سالم : يعني انظل قاعدين بمكانا بدون حركــه ، وتنريا ادوارد ليما يسوي اللي براســه !!

سكت عايض وهــو يفكـر بكل حيره وغصـة ، لكـن يدهم بوعبدالله كان يفكر ببرود عجيــب قبل لا يقول بكل هدوء :
بوعبدالله : هدوا اعصابكم شويه .. الصراخ والعصبيه مامنها فايده ، وبتزيد من توتركم وبتششت تفكيركم ، والمسأله محتاجه لتركيز اكبر ، والعقل ما يشتغل ابدا والاعصاب فايـره وهايجــه .

التفتلـه سالم بحركة حاده وقال بانفعال :
سالم : يا يــدي .. ماشي وقت .. باقي أقل عن ساعتين.. ولازم نستغل كل دقيقه يايه في البحث عنـه ، وما تدري .. يمكن نتوفــق وانحصله بالصدفه مثـلا .

هـز بوعبدالله كتوفه وقال بكل حكمــة :
بوعبدالله : احتمالات انـك اتحصله بالصدفه خلال ساعتين بس شبه معدومـة ، احنا لازم نرفــع احتمالات العثور عليه على قــد ما نقــدر .

تمتم سالم بضيق متزايد :
سالم : وكيف انزيد ها الاحتمالات يا يــدي .. عندكم حل .. قولوا .

حـرك بوعبدالله شفايفه وهــو يفكر بعمق ثـم حــرك عصاه وقال :
بوعبدالله : لازم نتوقــع اماكن قليله ومحدوده اندور فيها على ادوارد ، بس لازم انفكر زين قبل لا نختار أي مكـان ونختاره بدقــه .

بان التوتر الشديد على سالم وهـو يقول بعفويه :
سالم : وواحد بمكانه ويـن بيسير عشان يطلق صواريخ مثل هذا .

جذبت كلماته الاخيره اهتمام عايض الشديد فهتف بسرعه :
عايض : صدقت يا سالم صدقت .

التفت سالم لاخـوه وسأله بدهشه :
سالم : صدقت بشوه ؟!

لــوح عايض بيده في حماس وهـو يقول :
عايض : انتي قلت .. واحد بمكانه وين بسير عشان يطلق صواريخ مثل هذي .. يعني لو حطينا أنفسنــا مكانه .. شو احسن مكان نختاره عشان نطلق صواريخ تحمل مواد كيماويه للجــو..

ظلت عيونهم متركزه على عايض ، وفكروا بكلامـه عدل ، لكنهم ما وصلوا لمكان محدد ، وهنيه خفف سالم من صوته وقال :
سالم : اكيد بيدور على مكان معزول وبعيد عن عيون الناس .. يمكن في الوديان او بالصحراء او المناطق الخاليه من السكان او ..

قطع عايض كلامه وهـو يقول بحماس :
عايض : كلامـك مضبوط يا سالم .. لكنك نسيت نقطه مهمه وايد .

ضاقت عيون سالم وهـو يسأل :
سالم : شو قصــدك ؟

التــقـط عايض نفس قصيـر وقال بحماس :
عايض : احنا نسينا شي مهم وايد .. الثلج ما يتكون الا بطبقــه مرتفعـه من الجــو ، وهذا معناه ان الصواريخ لازم توصـل لارتفاعات كبيره من الجــو .. والصورايخ اللي عند ادوارد ومهمن كانت قوتها بتكون في العاده صغيره ومدهـا محدود ، وما تقدر توصل للارتفاعات اللي يباهـا ادوارد عشان يقدر ينثـر ويرش مادته المجهوله ويحــول فيها المــاي الى ثــلج .

بدا كلامـه منطقي بالنسبه لبوعبدالله اللي سأله بحـذر :
بوعبدالله : انته تقصد ان ادوارد بيدور على مكان عالي عشان يطلق الصواريخ منـه للجــو؟!

ابتسم عايض وهـو يهـز راسه ويقول :
عايض : بالضبط يا يـدي .. هذا اللي قصدته بالضبط .. ( ادوارد ولاس ) بيدور على مكان عالي عشان يطلق صواريخـه منـه .

ســأله سالم بحيره :
سالم : وشو أعلى مكان بالعين عشان يطلق فيه ادوارد صواريخـه ؟!

جاوبـه عايض بكل بساطة :
عايض : من الطبيعي انـه يختار جبـل حفيت لانـه أعلى بقعـه في العين وارتفاع جبل حفيت يزيد على ألف وميتيـن متـر ، والجبــل أنسب مكان ممكن يستخدمه إدوارد في هذي العمليــة .

مرت لحظة صمت أطول والكل يفكر بكلامه ويقلبه بين مخـه ، وما قطع تفكيره الاصوت سالم لما اتساءل :
سالم : بس يا عايض .. قمـة الجبل منطقه مكشوفه و منبسطه وواسعه ، ويزروها الكثير من الناس ، ومب معقوله يستخدم مكان مكشوف مثـل هذا ؟!

اتسرب شي من الاحباط لنفسية عايض وهـو يقول بضيق :
عايض : اممم .. كلامـك صحيح و ..

قطع بوعبدالله رمسته وقال بهدوءه المتعاد :
بوعبدالله : كلامــه سالم صـح .. الا اذا ..

شـدت كلمات بوعبدالله الاخيره اهتمامهم الشديد فسأله عايض بكل لهفه :
عايض : اذا شوه !

تنـهد بوعبدالله لحظات وضرب بعصاه على الارض بخفـه وقال :
بوعبدالله : كلامه صح لو كان واقــف من الجهـه المكشوفه من الجبل ، يعني الجهه اللي تستخدمها السيارات للوصول لقمة الجبل ، لكن في الجهـة الخلفيـة من اليبــل هناك بعض المغارات الصغيره الموجوده على ارتفاع الـف متر او اكثر بشويه ، وبكل بساطة يقدر ادوارد هذا انـه يتسلق الجبل ويوصل الها على مراحل ، وياخذ صورايخه واغراضـه معاه ، ويطلقهم من باب المغاره ، بدون محــد ينتبه لصواريخه او مكــان اطلاقهـا .

تبادل الكــل النظرات الحايره قبل لا ينفعل سالم ويقول :
سالم : يعني انروح اليبـل الحينه واندور على ادوارد بالمغارات الموجوده هناك .

هــز بوعبدالله كتوفه وقال :
بوعبدالله : هذا أحسـن حـل عدنا الحينــه ، والمحاوله المبنيه على تفكير سليم احسن من التدوير العشوائي ، وانا بعطيكم الأوصاف العامة لادوارد لاني ما اذكر منها الا الشي القليل .

مــرت لحظـة صمت قصيره قبل لا يرتفع صوت عايض ويقول :
عايض : ما بيد حيله .. هذا أفضل قرار في رايي بها الوقت .

التفت عايض لسالم وقاله بكل حماس :
عايض : يا الله ياسالم .. تعال وراي السياره ، بنروح البيت الحينـة وبنغيـر ثيابنا وبنلبس ثيـاب رياضيه وبنروح مباشره على الجبـل .

اتحرك عايض بسرعه ، ولحقــه سالم ، لكن قبل لا يوصلون للباب نادى عليهم اليد وقال :
بوعبدالله : عايض .. سالم .

التفت الاثنين لـه ، واطالعوه بنظره صامته قبل لا يقوم بوعبدالله من مكانه وهـو متكأ على عصــاه ويقترب منهم ويقول :
بوعبدالله : شدوا حيلكــم ..وخلـوا بالكم من نفسكم .

ارتسمت ابتسامه خفيفه على شفاهم ، وردوا عليه بصوت واحد .
عايض وسالم : ان شاء الله يدي .

اتحركوا بسرعه بعد كلمتهم الاخيره وعيون بوعبدالله اتابعهم وترصد حركتهم ليما غابوا عن نظــره ..
ومــع انـه ودعهم بابتسامه واسـعة.. لكنه.. و من داخله.. كان خايف و قلـق ومتوتر وايد عشانهم ..
وقبل هذا .. خايــف على مدينته كلها .. العين .. في حال فشلهم في مهمتم .

************************************************** ****



************************************************** ****

بعـد أقل من ساعـة من طلوع سالم وعايض من بيت يدهم بوعبدالله ، ، كانوا موجودين بالقرب من جبل حفيت ، وما يفصلهم عنه الا امتـار بسيطه وكانت الساعه تقترب من السبعه بالليل تقريبا ، لان الشمس غابت قبل حوالي ساعة كامله من وصولهم لهذا المكان ..
وكانوا لابسين ملابس رياضيه .. فانيله او قميص باللون البنفسجي مكتوب عليها نادي العين بالعربي والانجليزي ، وبنطلون طويل ، وجـوتي او حذاء رياضي من اللي يستخدمونه اللاعبين في الملاعــب .

وبعـد لحظة تأمل بسيطه في الجبــل ، بدوا يمشون على ريولهــم وعلى ظهرهم حقيبة صغيره فيها بعض الأغراض الصغيره .. ماي .. واحبال وحدايد صغيره ماخذنها كاحتياط عشان اتساعدهم في تسـلق الجبـل .

مشوا لمسافات اطول عشان يوصلون للمنطقة الواقعــه بخــلف الجبــل ، عشان يتسلقونه من هذي الجهه ويوصلون للمغارات الموجوده على ارتفاع الف متر أو اكثر ويفتشون فيها كل مغاره فيه .

وأول ما بدوا يتســلق الجبـل قال سالم :
سالم : حاسب يا عايض .. ولا تركب اليبـل وراي بالضبط ، أخاف ازلـق بحصاه واطيح عليـك واتعورك .

سمع سالم صوت اخوه من وراه وهـو يقول :
عايض : ما عليك .. بتسلق بطريق ثاني جريب منــك ، بس انته استخدم حدايد التسلق عشان اتثبـت عمرك اكثر بصخـر الجبل .

طلع سالم الحدايد من حقيبته وقال :
سالم : اكيد طبعــا .. احنا مهمن كان .. بعدنا مبتدئين وما عندنا خبره كبيره في تسلق اليبــل .

بعد كلمته الاخيره ، بدا سالم يتسلق اليبل بكل هدوء وحـذر ، وعايض على جنبه يتسلق الجبل ببطء اكثر ، لكن فجــأه .. اتوقف سالم بمكانه ورفع عينه للسماء وقال بتوتر :
سالم : عايض .. السماء غيمــت بالكامل ، والظاهر ان رفيجك عطانا موعد غلــط !! .

رفع عايض راسه وشاف الغيوم المتلونه باللون الأحمــر من أثر انعكاس أضواء مصابيح الشارع البعيد فيها ، وقال بتوتر :
عايض : الريال عطانا توقعـه بس ، ومرات اتزيد سرعة الرياح فجـأه و تدفع الغيوم بصورة أســرع .

اتلفت عايض حواليه في قلق وقال :
عايض : يا الله يا سالم .. خـف اريولك شويه .. لازم نوصل بأسرع وقـت .

بــذل سالم مجهود كبير وهـو يتسلق اليبل ، ورغم ان ريوله اتعثرت اكثر عن مره ، وزحـلق وراه بعض الحصى ، لكنه ما خـف من سرعته واتسلق اليبل بأعلى سرعــه قــدر عليها ليما وصـل لباب مــغاره صغيره موجوده على ارتفاع عالي ، ولمـا وصلها ، نكس راسه لتحت وشاف عايض وهـو يتسلق الجبـل بسرعه متوســطة ، فابتسم ابتسامه باهته وقال :
سالم : انته تعبان .. قبل شويه اتقولي خف ريلوك ! .. والحينه قاعد تصعد اليبل بكل ها البرود .

رفـع عايض عيونه واطالع سالم للحظه وقال :
عايض : انا قلتلك خـف ريــولك شويه .. ما قلتلك طيـر طيران لين فوق .

اثنـاء ما كان يرمس سالم كان عايض على وشك انه يوصل ، لكن سالم ما انتبه انه واقف وريوله دايسه على طرف المغاره بالضبط ، ولما حرك ريوله شويه داس على احـد الصخور الهشـة بطرف المغاره ..
ولحظتها .. انهارت الصخور تحته وفقــد توازنـه ، وانزلق على المنحــدر بسرعة كبيره باتجاه عايض ، اللي فتح عيونه برعب لما شاف سالم وهـو يندفع صوبه ، وبحركه سريعه جـدا ، غرس عايض بالحديده اللي بيده بقوه بين الصخور ، ورفــع جسمه بالكمال بشكل أفقي عشان يتمسك سالم فيه ..
واول ما وصل سالم مسك بريول عايض بيده ، وعايض مثبت ايده بكل قوته بالحديده عشان يثبت سالم معاه .

مــرت لحظة طويله وسالم ماسك ريول عايض بقوه وانفاسه تتردد بصعوبة ، والخوف باين على ويهــه .. لكن عايض قال بكل ضيق :
عايض : بتم جذيــه وايــد ؟! شـل ايدك عن ريولي ياخي .. احسها بتنفصل من جسمي من كثر ما انته شادنها .

رفع سالم عيونه واطالع اخوه وهـو يقول :
سالم : اصبر شويه .. انته ما اتشوف حالتي !! خلني التـم على اعصابي شويــه .

صرخ عايض في ويهـه :
عايض : يا اخي اركب فوق قبل واوصل لباب المغاره ، وساعتها التم على اعصابك مثل ما تبى .. مب انظــل متعلقين جذيه .

ابتسم سالم على الرغم من هذا الموقف وقال :
سالم : صح كلامـك .

اتمسك سالم بالصخور مره ثانيه ، وبدا يتسلق مـع اخــوه اليبل ليما وصلوا للمغاره ، ولحظتها .. انبطحوا الاثنين على ارض المغاره ، وهـم يلهثون بشده قبل لا ينهد عايض في اخـوه بعصبية :
عايض : انته غبي ولا ما تفهم .. فيه حـد يوقف على طرف المغاره مثل ما سويت انته .

رفع سالم جسمه من على الارض وبدا يحك راسه وهـو يقول بخجل :
سالم : راح عن بالي صراحه .. كنت ابغي اشوفك واطمن على وصولك .

قــام عايض من مكانه وقال بانفعال :
عايض : خلنا من السالفه الحينه وطلع الليـت من شنطتك خلنا نتفحص هاي المغاره زين.

مــد سالم يده للحقيقه وطـلع منها المصباح الصغير ، وبعد ما شغلاه وجــه ضوءه لداخل المغاره وبدا يتفحصها بكل دقـة ، لكنه ما حصل فيها شي غير طبيعي فتمتم بصوت خافت :
سالم : المغاره خاليه .. ما فيها شي .

عــقد عايض حواجبه في توتر وقال :
عايض : عيل لازم اندور مـغاره غيرها .

اتحرك سالم صوب باب المغاره ، وبدا يوجه ضوء المصباح بكل الاتجاهات على الجبــل ، في محاولة منــه للبحث عن مغاره ثانيه ، لكنه سمع صرخة عايض من وراه لما قال :
عايض : شو اللي سويــته ؟!

التفتله سالم وهـو يقول بدهشة :
سالم : قاعد أدورعلى مغاره ثانيه في اليبل .

صاح فيه عايض بغضب :
عايض : بس حركتك هذي غلــط ، فلـو كان ادوارد موجود فعل بمغاره من المغارات هذي ، وشاف ضوء الليـت وهـو موجـه صوبها هذا بيكتشف وجـودنا على طول يا الذكي .

وضـع سالم ايده على راسه وقال وهـو يلوم نفسـه بقهر :
سالم : صدقك والله ..

هــز عايض راسه بضيق وقال :
عايض : ماشي فايده من اللوم الحينــة .. لازم نكشف مكانه ونمعــه بأي طريقه كانت.

طلعوا من المغاره بسرعه ، وعيونهم تتحرك بكل مكان واتجاه ، بس فجأه ، لمـح عايض ضوء باهت يطلع من مكان قريب منهم ، وعلى طول التفت لسالم وقال :
عايض : تعال وراي بسرعــة .

بدا عايض يتحرك على اطراف اليبل وعداله سالم ، وبعد امتـار بسيطه وصلوا لمغاره اكبر من اللي دخلوها قبل شويه ، وينطلق منها ضوء أصفر خافت ، ما يشوفه الا اللي يـركز فيه بس ..

دخـل عايض المغاره ومـن وراه سالم .. وحاولوا يستكشفون ملامح المغاره عدل ، بس ضوءها الخافت ما كان كافي عشان يبين ملامحها .
وبحركه سريعه فتـح سالم الليت اللي بيده ، ووجـه ضوءه لداخل المغاره وبدأ تتكشفله ما بداخلها المغاره من اشياء .

فبعد ما انتشر ضوء المصباح بالمغاره ، شافوا فيها مجموعة كبيره من الزجاجات الصغيره والكبيره والمحفوظ فيها بعض المواد الكيماويه والمحطوطة على رفوف خشبيه صغيره في نهاية المغارة ..
وعلى يمين المغاره شافوا مجموعه صغيره من الصواريخ باللون الاحمر ، وعلى يسار المغاره مجموعه ثانيه من الصواريخ لكها باللون البرتقالي هاي المرة .

وهنيه اتساءل سالم بدهشه :
سالم : جــانا واقفين بداخل مختبر كيمياء ؟!

هـز عايض راسه وقال :
عايض : احنا فعلا بداخل مختبر كيمياء .

اتــركزت عيون سالم على الصورايخ المركونه على الارض واتســاءل بدهشة وهـو يأشر بيده على الصوايخ :
سالم : عايض .. شوف الصواريخ .. نصها باللون الاحمـر والنص الثاني باللون برتقالي ..ليش ؟!.

التفتلــه عايض وتـم يطالعه بنظره حايره ثم قال :
عايض : قبل لا تسألني ها السؤال .. اسألني عن صاحب ها المكان نفسه ، وينــه ؟! .. وليش ما وصل لين الحينــه ؟!

قبل لا يكمل كلامه سمعوا صوت من وراهم يقول بكل شماتــه :
- موجــود .

التفتوا بحركه حاده وسريعه لمصدر الصوت ، فشافــوا ريال ضخم الجثه وهـو لابس قناع خفيف على ويهـه ، وشعره ابيض بالكامل ، وكان ماسك في يـده اليمنـى علبه صغيره وصبعه ضاغط على بخاخ صغير موجود راس العلبه ، وقبل لا يستوعبون سـر وجوده او يسألونه عن أي شي ، ضغط على بخاخ الغرشه بقوه ، ووصلهم غــاز ريحــته نفاذه وخانقــه ، وما حسـوا بعمرهم الا وعيونهم تتسكر بالغصب ، ويفقدون احساسها بالدنيا ..
ويطيحون على الارض وهــم فاقدين الوعي نهائيا ..

************************************************** ****



************************************************** ****

ما يدري عايض كـم مـن الزمـن مضـى من لحظة ما فقـد وعيه لغايه ما تفتحت عيونه مره ثانيه ، بس أول ما فتــح عايض عيونــه حـس بعمره وهـو قاعد على الارض وظهره لاصـق بصخره كبيره موجودة وراه ، وأياديـه الثنتين مربـوطه خلف ظهره ، وطـرف الحـبل المربوط فيه أياديه الثنتيـن مربوط بالصخـرة الكبيره اللي وراه .

ولمـا رفع عايض راسه ، شاف جدامــه مباشرة ، وعلى بعد ثلاث امتار او اكثر منه .. اخوه سالم وهـو بنفس الحاله .. مساند ظهره على صخره خلفه واياديه الثنتين مربوطه خلــف ظهره ..
وبعد ثواني بسيطه فـتح سالم عيونه بصعوبه ، والتقـت عيونه بعيون عايض وتـم يبحلـق فيه لفتره وكأنه يستفسـر منــه عن كل ما جرالهم في الفتره اللي فقــد فيها الوعي .

اتلفـت عايض حواليه في قلق ، ولاحــظ وجود الصواريخ الحمراء على يمينه مباشرة ، ولما التفت لليسار ، شـاف الرجل الضخم وهـو قاعد عن باب المغاره و يشتغل بتركيب قاعده حديديه على الارض ولما انتهى من تثبيتهـا زين ، التفت مره ثانيه لداخل المغاره ، والقى نظره شامــته صوب عايض الموجود على يمينه ، وسالم على يساره و قال بكل استهزاء :
- نوام العوافــي يا شباب .

احتـقن ويــه سالم وهـو يصرخ :
سالم : لو سمحت يا الطيب .. فــك قيودنا .

ضحـك الرجل وهـو يلوح بيده ويعرفهـم على نفسه :
- معاكم .. عالـم من علماء الكيمياء .. وصاحب ابحاث ودراسات في الكيمياء والمناخ و ..

قطـع سالم كلامه لما صاح فيه بغضب :
سالم : ما نبى نتعرف عليك ياخـي .. فــك قيودنا وشـل سامانـك واغراضك وانجــلع عن مدينتنا يا ادوارد .

ابتسم ادوارد وهـو يقول ببرود :
ادوارد : اوو .. واتعرفون اسمي بعــد .

صاح فيه سالم بثورة :
سالم : لا تستهبل علينا .. احنا ندري انك العالم اللي كان بالعين قبل عشرين سنه ، وانـك ناوي اتحول صحراء العين لثلوج ، وعشان جذيه دورنا عليك واتوقعنا وجودك هنيه عشان نمنعك من تنفيذ جريمتك الوقحــة يا السافـل .

ابتسم ادوارد وهــو يصفـق بيده ويقول ببرود قاتل :
ادوارد : الصراحه .. في البدايه اتحريتكم ناس عادين وصلوا هنيه بالصدفه ، وما توقعت ابدا انـكم يايين مخصوص عشاني ، وانــا اهنيكم على ذكائكم في كشف نيتي وقدرتكم على استنتاج مكاني ، لكنكم طحتوا بغلطه غبيه وايد .. لأنكـم شغلتوا المصباح فانكشف مكانكم من بعيد ، وانا أول ما شفت ضوء المصباح خــذت كل احتياطاتي، فشغلت النور الخافت عشان استدرجكم للمغاره واندسيت وخشيت عمري عند طرف المغاره ، ولبست القناع الواقي من الغازات ، ولمـا دشتوا المغاره طلعت مره ثانيه ورشيت عليكم ذاك الغاز المخدر ، وربطكم اياديكم وثبتهـا على الصخره اللي وراكم ، ولا تحاولون اتفكون حبالكم لأني ماهــر وخبير في ربط وشـد الحبال .

حاول عايض انـه يفك الحبل من يده فعلا ، ولما فشـلت كل محاولاته صــد صوب ادوارد وقال بلهجه محترمه ولطيفــه :
عايض : ارجوك يا مستر ادورد .. شيـل ها الافكار السوداء من راسك وروح عن مدينتنا.. وممكن تجري تجاربك بأي مكــان في العالم غير مدينتا .. وانا اعتقـد ان عالم وخبير مثلك ما يفكـر بعمل وتصرف مجنون مثل هذا .

حــرك ادوراد شفايفه في سخريه وقال :
ادوارد : ومنـو قالكم اني مب مجنـون .

اطالعه عايض بنظره دهشه وقال :
عايض : شو قصــدك ؟!

جاوبه بابتسامـه باهته :
ادوارد : اقصــد ان اهــلكم قبل عشرين سنه قالولي انته مجنون وطردوني من مدينتهم شـر طرده و ..

قطـع عايض كلامه وهـو يقول بعصبيه :
عايض : بس اهلنا ماكانوا عارفين طبيعة شغلك بالضبط .

ضحك ادوارد من خاطره وهـو يأشر بصبعه على صدره ويقول بكل ثقــه وحزم :
ادوارد : والحينه.. آن الأوان انهم يعرفون .. اليوم بس بيشوفون بأم عينهم قدرات ادوارد الحقيقية.. وعشان ايعرفون ان ادوارد لما يوعــد يوفي .. ولما قلت اني بحول صحراهم لثلوج كنت صادق ومتــأكد من كلامــي .

اطاير الغضب من عيون عايض وصرخ :
عايض : بتسبب كارثه لمدينة كامله عشان تنتقـم من شي صارلك قبل عشرين سنه كامـلـه .

صمــت ادوارد وهـو يطالع عايض بنظرات جامده وقال ببروده القاهر :
ادوارد : لا طبعــا .. انا ما طورت ابحاثي ودفعــت من جيبي آلاف الدولارات لمجــرد رغبتي بالانتقام منكـم بس ..لا .. الشي الاهم بالنسبالي هـو السبـق العلمي ، واسمي اللي بيتسجل بالتاريخ بأحرف من نور لما يكتبون على صفحات التاريخ وعلى سطور الموسوعات العلميه ان ادوارد ولاس هـو اول عالم استطاع انــه يحـول الصحاري الى ثــلوج .

ضاقت عيون عايض بشده وهـو يستنكر ويقول :
عايض : بس مب على حساب حياة الناس وحياة مدينتهم .

اتسعت ابتسامة ادوارد وهـو يقول ببروده القاتـل :
ادوارد : الناس اتروح واتيي .. اتعيش واتمـوت .. واللي ايعيش اليوم .. باجـر بيكون ميـت .. لكن اسمي اللي بيتسجل بالتاريخ بيظـل مخـلد بذاكرة الملايين مئات أو آلاف السنين .

انفجر ادوارد بضحكه هستيريه عاليه نابعــه من صميم خاطـرة ، وعايض وسالم يطالعونه باشمئزاز شديد ، وبعد ما خــفت ضحكاته شوي ، التفـت ادوارد لسالم ولاحـظ الكلام المكتوب على قميصه واللي هوه .. نادي العين الرياضي ، وبعد لحظة تأمل بسيطه بالقميص قال بكل استهزاء :
ادوارد : واضـح انـكم لاعبين بهذا النادي التعبان واللي لاعبيـه ما عندهم أي مهارات أو مواهـب .

احتقن ويـه سالم بشده وهـو يصرخ بأعلى صوته ويقول بكل صدق :
سالم : ما اسمحلك اتـقول ها الكلام الخايـب عن نادينا ؟! .. نادي العين.. كان ومازال منجــم للمهارات والمواهــب .

ضحــك ادوارد بشماتـه وقال وهـو يأشر على الصواريخ الموجوده على الارض :
ادوارد : خلـوا مهاراتكم ومواهبكم في الملعـب وخلوني اروايكم مهاراتي ومواهبي الخارقـه جدام عيونكم الحينــه .

تمتم سالم بصوت خافت :
سالم : ما تدري .. يمكن مهارات لاعبي العين تطلع بـرع الملعب بعــد .

اتجاهل عايض كلام أخـوه سالم وصــرخ :
عايض : أي مهارات اللي بتراوينا اياهــا يا ادوارد .

ابتسم بخبــث وهـو يجاوب :
ادوارد : بروايكم طريقــة ( الاستثـلاج ) بأم عينكم .
عقــد عايض حواجبه بصرامـة وهـو يردد بدهشة :
عايض : الاستثلاج .

هــز ادوارد راسه ببرود وهـو يرد :
ادوارد : هيه .. الاستثلاج .. يعني بخلي السماء اتنزل ثلوج بعد ما اتنزل مطر، وبحـول مدينتكم وصحاريها الحارة لثلــوج باااااارده .

سأله عايض بكل فضول :
عايض : بس انته عالم استمطار .. فكيف قدرت اتحول الامطار لثلوج ؟ .

طال صمــت ادوارد وهـو ماسك خـده بيده ثم قـال بهدوء:
ادوارد : لا تستعيـل .. اصبر دقايق وبتشوف بنفسك كل شي.. بس في البدايه لازم اتعرف ان الثلج ما ينزل من السماء الا بعد مرحلتين .

اتحرك ادوارد من مكانه ليما وصـل للصواريخ الحمراء الموجود على يمينهم ثم التقت صوبهم وقال :
ادوارد : الصورايخ الحمراء اللي اتشوفها على الارض ، اتمثل المرحلة الاولى من العملية ، وهيه صواريخ استمطار عاديه ، يعني تحمل مواد كيميائيه واللي هيه ( أيود الفضه ) اللي اتبرد الهواء بدرجه مناسبه فاتزيد من تكاثـف السحب واتزيد نسبة الماي والرطوبــة في السحب ، واحنا انسميها محرضات السحب لانها تساعد على نــزول الامطــار منها .

اتحرك ادوار ليما وصل للصواريخ البرتقاليه ومسك صاروخ واحد منها وهـو يقول بجمود :
ادوارد : الصاروخ البرتقالي هذا.. يحمل في راسه اسطوانـه مضغوطه ، وها الاسطوانـه المضغوطه بداخلها سائل شديد البروده وبكميات كبيره جدا .

سأله عايض بكـل فضول الدنيا :
عايض : شو ها السائل ؟!

جاوبــه ادوارد بهدوء :
ادوارد : السائل هـو ( النتروجين السائل ) ولعلمكم ترا درجة حرارة النتروجين السائل توصل لـ ( 195 ) درجة تحت الصفــر . ** (( حقيقه علمية درجة حرارته ( ناقص 195 ) ))**

صمــت ادوارد لثواني ثـم تابــع بحماس :
ادوارد : اتخيلوا معاي .. سائل شديد البروده مثل النتروجين السائل وحرارته 195 درجـة تحت الصفر ، اتخيلوا لما انرشــه وبكميات كبيره على طبقه غليظه من السحب .. كيف بيخفف من حرارتها وكيف بيزيـد من برودتها ، وعلى فكـرة .. ترا هالاسطوانه المضغوطـة فيها جهاز بخاخ متطور جدا ومصمم خصيصا لها العمليــة ، ويقدر ينفـث ويبــخ السائل لمسافات بعيده وشاسعه وبكل الاتجاهات ، وفيها جهاز توقيت مبرمج بحيث تبدأ الاسطوانه ببـخ السائل ورشــه لحظة ما توصل لارتفاع محدد من الجــو ، وبعد ما ينرش السائل على السحب يبردها بشكل كبيـر قبل لا يتبخـر النتروجين السائل ويتلاشي في الجـو بعد ما يخفض الحرارة للدرجة المطلوبه لتحـول ماي المطـر لكرات من الثلـج .

صمت ادوارد شويه ثم قال وهـو يأشر على صورايخــه :
ادوارد : في المرحلة الاولى ، بنطلق صواريخ الاستمطارالحمراء ، وبعد ما تنزل الامطار الغزيـزه بدقايـق ، بنطلق صواريخ الاستثلاج البرتقالية عشان انبـرد الجـو لاقصى درجة وتتحـول قطرات المطــر لثلوج ، تماما مثل اللي صار اليوم بمكان مـا في العيــن .

قطع سالم ها المره كلامه وقال :
سالم : بس الثلوج اللي نزلت اليوم .. نزلت على منطقــة بعيده شويه هيه منطقة ام غافــه ، يعني على ضواحي العين ، مب داخل العين نفسها !!

 
 

 

عرض البوم صور dali2000   رد مع اقتباس
قديم 22-02-09, 06:36 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Sep 2006
العضوية: 13121
المشاركات: 14,167
الجنس ذكر
معدل التقييم: dali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسي
نقاط التقييم: 4972

االدولة
البلدCuba
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
dali2000 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : dali2000 المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

________________________________________
ابتسم ادورد وهـو يقول بكل بساطه :
ادوارد : لانها كانت مجرد تجربه بس ، وانا ما رشيــت الا كميه بسيطه جدا من النتروجين السائل ما تتعدى واحد من الالــف من الكميه الهايلـة اللي بنشرها بعد شويه .. وثاني شي .. عملية اطلاق الصاروخ اليوم العصــر ما كانت مركـزه ، وما استخدمت برنامج قياس سرعة واتجاه الرياح ، لانها مثل ما قلت مجرد تجــربــه ، ولها السبب قامت الرياح بتحريك السحب الثلجــيه لمكان بعيد شويه .. بس ها المرة.. بطلـق في الجـو اكثر من عشرين صاروخ محملين بكميات هايله من ها السائل وبتركيز شديد وباستخدام برنامج توجيه متطور ، وبتشوفون بعينكم شو بيصيــر .

دب الرعب في قـلوب الاخوين ، قبل لا يتساءل عايض بتوتر شديد :
عايض : وانته شو دراك ان الغيوم بتوصل اليوم للعين ؟!

ضحك ادوارد وهـو يتحرك من مكانه ويـوقف جدام جهاز صغير مغطاي بقطعه قماش صغيره قبل لا يزيح القطعه من على الجهاز واللي كان عباره شاشه صغيره مرسوم عليها بعض الاشكال والرسوم ثـم قال :
ادوارد : الجهاز هذا .. جهاز مرتبـط بالقمر الصناعي ، وكل تحركات السحب وتوزيعات الضغط توصله أول بأول ، وانا كنت عارف وقبل اكثر من اسبوع انـه فيــه كتله هايله من السحب بطريقها لهذي المنطقة بالتحديد ، ولها السبب سافرت لها المكان ، واشتريت كل المواد الكيميائيه من داخل وخارج الدوله ، وظليت لمدة اسبوع كامل وانا انقل ها المواد الكميائيه في الليل وبالسـر لهذي المغارة بعد ما حددت مكانها من خلال خريطة قديمه للجبل كانت موجوده عندي من زمــان .

فتحوا عيونهم على آخــرها من فرط دهشتهم من تخطيط ادوارد الدقيق ، وشعروا بغصه وقهر شديد وهـم يشوفون ادوارد يضحك بصوت عالي ويقول بثقــة ما الها حدود :
ادوارد : بتشهدون الحينه وبتشوفون بعينكم مهارات ادوارد وعبقريتـه .

صرخ الاخــوين بكــل قهــر:
عايض وسالم : لااااا

اتجاهل ادوارد صرختهم ، وهـو يسمك بيده اليمنى صاروخ احمـر خاص بعميلة الاستمطـار ، وبدأ يركب الصاروخ على القاعده اللي ثبتها على أرضية المغارة قبل شويه عشان يجهــزه لعملية اطلاقه للجـو .

وبها اللحظه ، حاول الاخويــن و باستماتـه انهم يتفككون من قيودهم المربوطين فيها ، لكن القيود.. ومثل ما قال ادوارد .. كانت مربوطه باحكام شديد جدا ، وفشلت كل محاولاتهم في فـك ولو خيط بسيط منها ..
ولحظتها ..
اتجمدوا في مكانهم وعيونهم زايغه ومتركزه على ادوارد اللي قاعد يتهيأ وبكل اصرار لاطلاق الصاروخ الاول باتجاه سماء العيــن وغيومها .
وما لقـى الاخوين بها اللحظه غير انهم يتابعون وبكل قهر ادوارد وهــو يحول مدينتهم وصحراها لكومه كبيره من الثلوج البارده .



اشتعل الصاروخ الأحمر الخاص بالاستمطار وانطلق مثل السهم وهـو ينساب بالهواء بسرعه كبيره قبل لا يخترق الغيوم ويختفي بداخلها ، ولحظتها شعر عايض وسالم بغصه ما لها حــد .. وزادت غصتهم اكثر لما التفت ادوارد صوبهم وتـم يطالعهم بنظرات شماته مقـززه .

اتـحرك ادوارد باتجاه الصواريخ البرتقاليه الخاصه بالاستثلاج ، وحمـل معاه صاروخ برتقالي واحـد واتجــه صوب باب المغاره عشان يثبت الصاروخ على القاعــدة ويكمـل باقي العمليــة .

وفي غمــرة من غصته وقهــره ويأسـه التفت عايض صوب الزجاجات المصفوفه على كرتون صغير وراء الصواريخ الحمراء ، وبدت عيونه تقرأ المكتوب على الغرش والزجاجات هناك .. واللي كان فيها بعض المواد الكيماويه اللي يستخدمها ادوارد في مختبره .

لكـن فجـأه .. اتسمرت عيون عايض على زجاجــة معينه دون غيرها ، وسبب تركيزه عليها هـو الكلمه المكتوبـة على الغرشه !!
فأول ما شاف ها الكلمة المكتوبة بخط احمر كبير رجعت فيه الذاكره لسنوات بعيــدة .

وبسرعة البرق.. استرجع عايض ذكريات ماضيه أيام لما كان طالب بالصف الاول الثانوي .. واتذكــر لما كان واقف مـع رفيجه بالمدرسه راشد بمختبر الكيمياء.. الماده اللي ما كان يطيقها ابدا ..
واتذكر عايض انــه شاف بالمختبر نفس هذي الغرشه بالضبط ومكتوب عليها نفس الكلمة وهيه ( صوديوم ) ، والصوديوم هذا عباره عن قطـع صغيره أشبه بالعجينــه ومحفوظــه بالسائل الموجود بعد في نفس ها الغرشــة واللي هـو زيت البترول ( الجاز ) .
وفي غفــله من المدرس بدأ عايض يلعب في غرشة الصوديوم ويحاول يفتحها ويقربها من حنفيـة الماي ، لكـن المدرس انتبهله بســرعة ، واقترب منه وصفعــه كـف قوي على ويهه وصرخ فيه بكل عصبية :
المدرس : شو قاعد اتسوي يا حمار .

ارتبك عايض وهـو يقول بخوف :
عايض : ما سويت شي استاد ، حركت الغرشه بس .

صاح فيه المدرس بغضب :
المدرس : يا تيس .. الصوديوم هذا وايد خطـر ، ويتفاعل بشراهه مع الاوكسجين ، ويتفاعل اكثر مع الماي ، واذا رميت حبه صغيره من الصوديوم على الماي يشتعل ويتفجـر ، واحنا حافظين الصوديوم بزيت البترول ( الجاز) لان الجــاز ما يتفاعل مع الصويوم .** (( حقيقــة )) **

كــم كـره عايض يومهـا مدرس الكيمياء اللي صفعه على ويهـه ، وكره مادته فوقــه اكثر واكثر ، لكنه.. وبها اللحظه ، ولما شاف زجاجة الصوديوم المحفوظه بالجــاز تمتم بينه وبين نفسه :
عايض : على قـد ما كرهتك يا استاد فوزي وكرهتك مادتك فوقك ، على قــد ما بحبــك وبحبهــا اليوم .

وباللحظــة اللي انتهى فيها عايض من عرض شريط ذكرياته كان ادوارد على وشك انه ينتهي من تثبيـت الصاروخ الثاني ، ووقتهـا لمعت عيون عايض بفكره طارئــة ، وعلى طول نزل عايض راسه للارض وبدا يتنشــق الغبار الموجود على ارضيه المغاره ، ورفع راسه مره ثانيه وبدأ يكـح بصوت عالي جدا وهــو عافس وحاقن ويهـه لاخره درجه .
ولها السبب التفت ادوارد صوب عايض وسأله بدهشه :
ادوارد : شو فيــك ؟!

استمر عايض في كحه وبصوت عالي وهـو يقول :
عايض : مــاي .. ابغي مــاي .

اطالعه ادوادر بنظره حايره وهـو يقول بحذر :
ادوارد : ماي ؟!.. تبى ماي للشـرب يعني .

هــز عايض راسه وهـو مستمر في كحه وقال :
عايض : قبل يومين لعبت مباراة في الشمس بالنادي ، وصابني جفاف شديد في ويهي ، ونصحني الدكتور اني أبلل ويهي كل ثلاث ساعات بالماي ، فلـوسمحت .. ابغي ماعــون صغير فيه ماي عشان ابلـل ويهي فيــه .

نظرله ادوارد بنظرة شـك طويله وتـم يفكر بكلام عايض بحذر شديد ، بس في النهاية طلع من حقيبته ماعون معدني صغير ، وترسـه بالماي ، واقترب من عايض ووضع الماعون جدام عايض قبل لا يعطيه ظهـره ويرجــع مره ثانيه صوب الصاروخ عشان يكمل عملية اطلاقه .

وبها الوقت كان سالم يطالع عايض بنظرات حايره وهـو مستغرب من كلام عايض الاخير لان سالم عارف زين ان عايض ما كان مصاب بالجفاف ولا شي ؟!
بس اللي ما يعرفه سالم ساعتها ، ان عايض كان يفكر انـه يــرش الماي المصبوب بالماعون باستخدام ريولــه على الصواريخ قبل لا يقذف الماعون على غرشة الصوديوم ويكسرها وينثر الصوديوم على الماي عشان تشتعل الصواريخ وتتجفــر .

لكن عايض وبعد لحظة تفكير بسيطه ، أيقـن ان حركته من الممكن جدا انها تفشل لان الماعون موجود بين ريوله وصعب انه يرميه بقوه كبيره عشان تتكسر غرشة الصوديوم ، هذا غير انه ما بيضمـن دقة اصابته للهدف وهـو بها الوضعية الصعبـة ، ولها السبب بدأ يأشر براسه صوب الغرشه ويهمس لسالم بصوت هامس :
عايض : صوديوم.

التفت سالم بسرعه صوب الغرش ، وبدا يدقق فيها ليما شاف الغرشه المكتوب عليها صوديوم ، لكنه ما فهم مقصـد عايض من اشارته هذي ، وهنيه بدأ عايض يأشرله براسه مره ثانيه وبحركه يفهمها لاعبين الكره زين .

ولحظتها .. فهم سالم ان عايض بيقذف الماعون في الهواء صوبه على اساس انه يشوته ويركله بريوله باتجــاه الغرشه مباشرة عشان يصيبها بكل قوه ويكســرها.

وبعد ما استوعب سالم مقصد عايض زين ، بـدأ يسنـد ظهره على الارض بكل قوته ، ويرتكز على يده المربوطه وراء ظهره ، ومـع ان الحركه صعبه ومؤلمه لكن سالم اتعمـد ايسويها عشان يضمن اقوى ركله وأدق اصابه لزجاجـة االصوديوم .

بدأ عايض بتنفيذ خطته ، بس قبـل لا يرمي الماعون المليــان بالماي صوب سالم ، مـسك الماعون بريلوله الثنتين ، ورفعه من على الارض ، ورش الماي الموجود فيه بحركه سريعه على الصواريخ الحمراء وبكل حذر عشان ما يصيبه الماي اللي الموجود بالماعون ، وبعدها رجــع الماعون بريولـه مره ثانيه على الأرض ، وشــد بريولـه الثنتيـن اكثر على الماعون قبل لا يرفعه مـره ثانيه ويقـذفه في الهواء مثل ما يقذف و يرفع لاعبين الكره لغيرهم من اللاعبين في الملعب .

بس في اللحظه اللي رش فيها عايض الماي على الصواريخ ، سمع ادوارد واللي كان عاطنهم ظهره صوت الماي لما ينرش على صورايخه ، فالتفت صوبهم بحركه حاده وسريعه ..
ولحظتها شاف عايض وهـو يرفع الماعون بريوله ويقـذفه صوب سالم ، وظــلت عيونه متسمـره في مكانها من الدهشــة وهــو يشوف الماعون الطاير في الهواء باتجــاه اخــوه سالم .

أول ما اقترب الماعون من سالم ، استند على يده المربوطه وراء ظهره ، ورفع ريله اليسرى في الهواء لمسافه عاليه عشان يضمن اكبر قوه في التسديد ثــم رفــع جسمه بالكامل رفــع ريلـه اليمنى اكثر ، وشات او ركـل الماعون الطاير في الهواء صوبه ببطن الجوتي و بركله مزدوجه ( دبل كيك ).. وهي ركله صعبه على لاعبين الكره خصوصا في الوضع الصعب الموجود فيه سالم .

أول ما صابت ريـل سالم اليمنى الماعون في الهواء ، تمت العيون شاخصه و مبحلقه في الماعون وترصد حركته وخـط سيره بكل اهتمام وترقب ..
وكان عايض اكثرهم خوف لانه يدري اشكثر شوتات وركلات سالم سيئه ، واكثرها طايشــة الهواء ، ونادر ما تصيب هدفها .

ظلت العيون زايغه وتتريا المكان اللي يضرب فيه الماعون واللي طـار بكل قوه وعنــف صوب الهدف والنقطـة اللي حددها سالم في مخـه .
وو ..
وبعد لحظة صمت وترقب رهيبه .. أصاب الماعون المعدني واخترق الغرشه البعيـده بكل قوه وعنف ، ومن شدة الضربه وتركيزها زجاجـة الصوديوم واتناثـرت أجزائهـا على الصواريخ الحمــر المبلولة بالماي اللي جدامـه ، وتلامس الصوديوم مع الماي اللي رشه عايض على الصواريخ الكيميائيه الموجود بقربه .
ولحظتها صرخ عايض بفرح ممزوج بدهشه كبيره :
عايض : يا سلام عليك يا سالم .. لـو المدرب شاف حركته الحينه وشوتك الفظيعه هذي بيلعبـك اساسي على طول .

ابتسم سالم وهـو يأشر براسه على ادوارد ويقول بكل ظفـر وشماته :
سالم : عشان ايعرف ها التعيس ادوارد .. ان مهارات لاعبي العين تطلع في المعلب وخارج الملعب و ..

قبل لا يكمل سالم كلامه ، بدا الصوديوم يتفاعل بشده مع الماي قبل لا يشتعل فيــه ، وتنسمع اصوات فرقعـه قويه و تتطاير بعض الشظايا في المغارة ، وامتدت النار للصواريخ المبلولة بالماي في شراهة .
ولحظتها .. انــدفع بكل قوتـه صوبهم وهـو يصرخ بغضب هادر :
ادوارد : يا الملاعيــن .

ركـض ادوارد بشكل هستيري وبكل قوته وسرعته ، وقلبه قاعد يتقطع من القهر، وعيونه متعلقه بالصواريخ الحمراء ويحاول يوصل الها بأسرع وقت عشان ينقذ ما يمكن انقاذه منها ، لكنه قبــل ما يوصل للصورايخ ، ما انتبه لريول عايض اللي انمدت عشان اتكربعـه ، فأول ما لامست ريول عايض ريول ادوارد المندفع بكل قوته اتعثـر فيها وخــر على ويهـه وهــوه يصرخ من شدة الألـم .

ولحظتها صرخ عايض في ويهـه وهـو يقول بحــزم :
عايض : مره ثانيه أتعلــم الأدب ولا اتسـب عيال العرب .

وعلى الرغم من قوة طيحــة ادوارد ، قام من الارض بسرعه والشرر يتطاير من عيونه ، والغضب بالغ عنده مداه ، ولحظتها .. مسك ادوارد واحد من الصواريخ الحمـر اللي ما وصلتها النار بعـد ، ورفــعها في الهواء واقترب من عايض عشان يضرب الصاروخ الصلب على راس عايض وهــو يصرخ بأعلى صوته :
ادوارد : تعـب عمري كله بيضيع بسببكم يا السفــله .

فتــح عايض عيونه في رعب لما شاف ادوارد وهـو يرفـع الصاروخ في الهواء عشان يهوي فيـه على راســه ، لكن بها الوقت.. اشتعل واحد من الصواريخ الحمر وطار في الهواء وضرب السقف بقوه قبل لا يتقطع وتتناثـر اجزاءه المعدنيــة في ارجاء المغاره ، واطيـح وحـده من هالقطــع الكبيره عند ريول سالم مباشرة .

وأول ما لمح سالم ادواره وهـو رافع الصاروخ عشان يضرب اخوه عايض ، ركز على القطعه المعدنيه اللي بين ريوله ، وشاتها بكل قوته من طرف جوتيـه باتجاه راس ادوارد مباشرة .

طارت القطعه المعدنيه في الجــو بسرعه وصابــت راس ادوارد من الخلف اصابه قويه ومباشرة .. ومن شدة الضربه اترنج ادوارد للحظه قبل لا يخـر على الارض عند ريول عايض واللي عاجله بضربه قويه بكعب جوتيه على راس ادوارد مباشرة وفقد على أثرها الوعي نهائيا ، وهنيه صرخ سالم في غيض وقال :
سالم : قلنالك لا تسـب .. انته ما تسمع الرمســة .

اتسعت عيون عايض من الدهشه وهـو يطالع سالم وما مصدق اللي الركله الدققيقه اللي نفذها سالم على راس ادوارد فقال بكل استغراب :
عايض : سلوم .. بدقيقه وحده اتصيب الهدف مرتين !! . انته لازم تنضـم للمنتخب على طووول .

ابتسم سالم في فرح وهـم انه يقول شي لكن عايض صرخ مره ثانيه هـو يتلفت حواليه بذعـر ويقول :
عايض : سلوم .. النار بـدت تقترب من الصواريخ البرتقاليه ، وها الصوريخ فيها نتروجين سائل ، ولو لا مستها النار بتنفجر على طول .

رجــع التوتر لعيون سالم وهـو يقول :
سالم : وشو تباني اسوي .. ها الخبلـه رابط الحبـل بطريقـه ما تنفــك.

اتلفت عايض حواليه عشان ايدور شي يصلح لقطع هذا الحبـل ، وبعد لحظة تفحص قصيره لمــح بقايا القطـع الزجاجيه من الغرشه المكسوره موجوده بالقرب من ريول سالم فنادي عليه بتوتر :
عايض : سلوم .. اسحب قطعه من الزجاج المكسور عند ريولك وقربها لين ايدك وقص الحبل فيها .

نفــذ عايض كلام اخوه بسرعة ، فمـد ريــوله وسحب الزجاجه المكسوره ودزها شويه ليما وصلها لخلف ظهره ، ثم مسك الزجاجه المكسور بيده من من الخلـف ، وبدا يعالج الحبل ويقصه ، لكنه ..وبسبب سرعته الكبيره .. جــرح يــده اليسرى وبدا الدم يسيل منها ، ومع هذا استمر في قص الحبل لغايـة ماانقطـع الحبل واتحررت يــده ، وفــز بسرعه من مكانه بسرعه ، وركض صوب عايض وفـك قيوده بسرعه وقال والانفاس تتردد بصدره بصعوبــة :
سالم : هاه عايض .. شو انسوي الحينه .. انشـل الصواريخ البرتقاليه قبل لا تنفجـر .

التفت عايض صوب الصوراريخ البرتقاليه فشاف النار وهي باديه في التهام واحـد منها ، فقال بتوتر زايـد :
عايض : ما شي وقت ..النار وصلتها وممكن تنفجر بويهنا لو حاولنا انشيلها ، وعشان جذيه.. ساعدني .. بنشل ها المعتوه ادوارد معــانا وبنطلع من المغاره بأسرع وقــت .

اطالعه سالم بنظره حاره وقال وهـو يلتفت لادوارد المتمدد جدامـه :
سالم : مـع انه يستاهل يستاهل الحرق ، بس ما نروم انخليه يحترق .

اقتربوا من ادوارد وشالوه من على الارض ، وركضوا فيه ليما طلعوا برع المغاره وبدوا يسلكون طريق جانبي للنزول من الجبل لان الانجفار ممكن يسبب تساقط السقوط عليهم لو نزلوا بشكل مباشر وعمودي من المغارة .

وبعد دقايق بسيطه من بداية نزلولهم من الجبل سعوا صوت دوي انفجار قوي ياي من صوب المغاره ، وشافوا لسان طويل من اللهب وهــو يخرج من بطن المغاره ، وضـوى المكان واتحول لنهار من شدة وهـج اللهيب الحارق ، وحسـوا بحرارة النار مـع انها بعيده عنهم .

استمروا في نزولهم ليما وصلوا السياره ، وطلعوا منها حبل وربطوا ادوارد فيها وحطوه في الكراسي الخلفيه ، ولما انتهوا قال سالم وهـو يلهث من شدة التعب :
سالم : شو انسوي الحينه .. ووين انودي ها الادوارد ؟!

جاوبه عايض بانفعال وهـو يسكر باب السياره الخلفي على ادوارد :
عايض : بنوديه مركـز الشرطه طبعا ، وبنقولهم كل السالفه ، واذا ما صدقونا يقدرون ايطرشون أي خبير عشان يعاين المواد الكيماويه اللي احترقت في المغاره ويتأكد من صدق كلامنــا .

ابتسم سالم وهـو يقول :
سالم : تـم .

ركبوا السيارة ، وانطلقوا فيها في طريقهم لمركـز الشرطه بعدما ما انهوا مهمتهم بنجاج وانقــذوا المدينه من خطر ادوارد وأفكــاره المجنونه .

وفي اليوم الثاني ..
وعند الساعه خمس العصر .. لبس عايض واخوه سالم ثيابهم الرياضيه عشان يروحون التمرين الاعتيادي بنادي العين الرياضي ، بس قبل لا يروحون النادي مـروا على يدهم بوعبدالله عشان يسلمون عليه ويخبرونه بكل تفاصيل ما جرالهم البارحــة .

وبعد ما قعدوا وياه وقالوله كل ما صار وبالتفصيل ، اتهلل ويهه بابتسامه عريضـة وهـو يقول بكل فخـر :
بوعبدالله : عفيــا عليكم يا عيال .. انتـم اثبتوا انكــم رياييل وأبطـال بداخل المعلب وخــارج الملعب ، وانا افتخــر اني ولدي الصغير جـوهر انجـب عيال مثلكم ، والعين كلها تفتخــر فيكم اليوم .

ضحـك عايض وهـو يخـز سالم بنظرة اعجاب ويقول :
عايض : انتـه لو شفت سالم وهـو يشوت الماعون على الغرشه ويشوت القطعه على ادوارد شو بتقول!! ، بتقول هذا محترف .. لا .. بتقول هذا مارادونا بعينه !!

ضحك بوعبدالله وقال وهـو يلوح بعصاه صوب سالم :
بوعبدالله : سالم يذكرني في ابوه .. ولــدي الصغير جوهـر .. لانـه كان احسن واحد يشوت لما كان يلعب بكرات من المطاط في الفريج ، والظاهر ان سالم ماخذ ها الشي عنــه .. وما تدري .. يمكن سالم ولــد جوهــر يصير من احسن اللعيبه اللي يشوتون ويسددون الكرات في نادي العين .

ابتسم عايض وهـو يعلق على كلام يــده :
عايض : يمكن .

عـض سالم على شفايفه وهـو يقول بيأس :
سالم : دام ها المدرب موجود .. بيضيع مستقبلي .

التفتله عايض وقال بنشوه :
عايض : أبشرك .. قبل شويه اتصلبي مــطر وقالي ان المدرب اقالوه ، وبييون مدرب ثاني بعد كـم يوم .

اتشقق ويــه سالم من الضحك وقال :
سالم : هذا احسن خبر سمعته اليوم .. اخيرا بنفتك منه ومـن خقتــه .

ابتسم عايض من كلام اخوه قبل لا يقوم من مكانه ويقترب من يده ويحبه على راسه ، ويتبعه سالم من وراه ويحب راس يــده هـو الثاني ويقول :
سالم : انزين يدي .. تامرنا بشي .. ورانا تمرين بالنادي .

ابتسم بوعبدالله وهــو يقول :
بوعبدالله : تسلمون يا عيالي .. الله يحفظكم من كـل شــر .

مـع آخـر كلمة نطقها بوعبدالله رن تلفون عايض المتحرك ، ورفــع سماعته على طول ، وبـدا يتكلم بهدوء مع الطرف الثاني ، لكن مـع كل كلمه ينطقها كان ويهـه يعتفس وعيونه تتسع ، وسالم وبوعبدالله يطالعونه بنظرات دهشه وحيرة ، واول ما سكر التلفون صاح فيهم بعفوية :
عايض : يـدي .. عايض .. ما دريتوا شو اللي صار !!

سأله بوعبدالله بكل فضول :
بوعبدالله : شو صار ؟

بــلع عايض ريجــه في خوف وهـو يجاوب :
عايض : هذا رفيجي فيصل من الفجيره ، وقالي ان الثلوج طاحت عندهم قبل شويه .

انفعل سالم وهـويقول :
سالـم : يـــدي ... فيه ادوارد ثاني غير اللي بالسجن واحنا ما ندري.

ابتسم بوعبدالله بويهـم وقــال :
بوعبدالله : ثاني ولا عاشـر .. ادوارد العين خلصتوا منــه .. خلـوا شباب الفجيره يتكفلون بادوارد مالهــم .. وهـم قدها وقــدود .

ضحـك عايض وتبعــه سالم بضحكه اطول قبل لا يطلعون من الميلس ويتحركون صوب سيارتهم اللي نقلتهــم لناديهــم المحبــوب .. نادي العين .

انتهـــت القصـــــــــــــــــــــــــة .....



* النتروجين السائل : شديد البروده وتصل درجة حرارته الى 195 درجة تحت الصفر ، ويستخدم احيانا في حفظ بعض المواد الغذائيه أو لحماية الجثث من التحلل ، ويستخدم ايضــا كوقود للصواريـخ .

** الصوديوم : من الفلزات .. يتفاعل بشراهـة مع الاوكسجين والسوائل التي تحتوي على أوكسجين وخصوصا الماء فترتفع درجة الحراره لمستوى حارق ، و قـد تصل درجة التفاعل الى حـد الانفجـار اذا كانت الكميه غير قليله ، وقد تتطاير شظاياه بشكل خارق .
ورغـم ان ملح الطعام ( كلوريد الصوديوم ) يحتوي على عنصر الصوديوم لكنه لا يسبب الضرر بالإنســان ولا يتفجـر بداخله ، كما ان الكلور يعتبر من الغازات السامه المضره بالإنسان ، والسبب في ذلك ان خواص المركبات تختلف عن خواص العناصر المكـونـة لهــا ، فخواص المركـب ( كلوريد الصوديوم ) او الملـح ، يختلف عن خواص العناصر المكونه لـه .. الصوديوم والكــلور .

 
 

 

عرض البوم صور dali2000   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
ثلوج الصحراء, ثلوج الصحراء للكاتب حارس الأرواح, حارس الأرواح, قصة ثلوج الصحراء, قصة ثلوج الصحراء للكاتب حارس الأرواح
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 01:06 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية