لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com





العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > المنتدى العام للقصص والروايات > القصص المكتمله
التسجيل مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

القصص المكتمله خاص بالقصص المنقوله المكتمله


إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 31-12-08, 05:22 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:

البيانات
التسجيل: Sep 2006
العضوية: 13121
المشاركات: 14,192
الجنس ذكر
معدل التقييم: dali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسيdali2000 عضو ماسي
نقاط التقييم: 4972

االدولة
البلدCuba
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
dali2000 غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : dali2000 المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

________________________________________
يأست حصة وقال لها سالم: "ما بتحتاجينه خصوصا انج ما بتطلعين من البيت.."
اقتنعت حصة بكلامه وحتى لو ما اقتنعت كانت اصلا تخاف تعارضه..
الساعة ست العصر طلعت حصة ويا أمل واستغربت انه سالم وافق يخليها تطلع، وراحت ويا أمل السينما.
وفي البيت، كانت سارة يالسة في الصالة وحمد توه بيظهر وشافها.. فقرر انه ينهي الصمت اللي بينهم ويحدد موقفها وياه.. ويلس حذاها..
بس قبل لا يبطل حمد حلجه قالت سارة: "سالم وعدني يكتب شاهين بإسمي.. بس لين الحين ما شفت منه شي.."
حمد: "لا تحاتين.. سالم عند كلمته.."
سارة: "للأسف انته مخدوع فيه.."
حمد: "لا يا سارة.. يمكن سالم نسى.. بس مستحيل يقص عليج.."
تنهدت سارة وتمنت يكون كلامه صح.. وسرحت في عالمها الخاص.. وحمد يوم شافها ما عبرته، قام وطلع عنها..
عقب ما طلعت حصة وأمل من السينما، راحوا يتمشون ع الكورنيش..
أمل: "اليوم الصبح دقيت لج عشر مرات بس موبايلج كله مغلق.."
حصة: "أصلا موبايلي ضايع.. "
أمل: "انزين خذيلج غيره.."
حصة: "سالم قال ما يحتاي.."
سكتت أمل وغيرت الموضوع.. "تعرفين يا حصة.. شعرج صاير كله ابيض.. ليش ما تصبغينه؟"
حصة: "مب مهم.. مالي نفس.."
استغربت أمل، مزاج حصة معتفس من الخاطر ومب من عوايدها تهمل عمرها جذه..
أمل: "غريبة انه سالم خلاج تطلعين اليوم.."
حصة: "أمل اسكتي.. ممكن؟"
أمل: "ان شالله.. بلاج جي نفسج خايسة؟"
حصة: "ما فيني شي بس انتي وايد تفرين نغزات وانا بصراحة ما اتحمل.."
أمل: "حصة.."
حصة (تقاطعها): "لا تحاولين تنكرين.. اسمعي امل انا ما حاولت اتدخل في حياتج.. وانتي بعد ما يخصج فيني.."
عصبت أمل وسكتت..
يوم ردت حصة البيت.. كان سالم مب موجود.. وتريته الليل بطوله بس ما رد.. وطبعا ما عندها تيلفون عشان ادق له.. وكانت بتموت من كثر ما تحاتيه.. والساعة 3 سمعت صوت سيارته برى وركضت تشوفه من الدريشة.. ويوم وصل الحجرة سألته: "وين كنت؟"
سالم: "كنت عند واحد من ربعي.."
استغربت حصة.. أولا سالم ما عنده ربع.. وثانيا ليش مب راضي يطالعها.. كان يلعب بسويتش السيارة وما حط عينه في عينها.. شكت حصة فيه بس قررت تتغاظى عن الموضوع ورقدت ليلتها وهي تفكر اذا هالشي بيتكرر ولا لأ..
عقب يومين، كانت أمل يالسة عند أمها الصبح وسألتها أمها عن حصة..
أمل: مدري امايه .. ادق لها دوم بس موبايلها بعده مغلق.. وما اعرف رقم البيت..
شيخة: انزين سيري لها.. والله اني خايفة عليها..
أمل: لا امايه انتي تعرفيني ما اداني سالم.. وبعدين سلطان ما يباني اسير لهم..
شيخة: يحليلها.. الله يعينها..
أمل: تعرفين انه خالد دق لي أمس؟
شيخة: والله؟ شو قال لج؟
أمل: يحليله يحاتيهم ويقول انه دوم يدق ويعطيه مغلق.. ويحاتي سارة.. يقول مب من عوايدها انها ما تدق له..
شيخة: ما عليج من ريلج.. الحين تسيرين تطمنين على حصة..
أمل: ان شالله امايه.. بس اذا سلطان احتشر بقول له انج انتي اللي غصبتيني اسير..
شيخة: سلطان طيب ويحبج ما بيقول شي..
سارت أمل المزرعة واللي شافته هناك موووول ما عيبها..
أول ما نزلت من موترها وقف لها سالم عند الباب.
سالم: أي.. شو عندج ياية هني؟
انصدمت أمل من هالاسلوب الوقح وردت وقفت عند موترها..
أمل: ياية أطمن على حصة.. ما اعتقد انه هالشي عيب أو حرام..
سكت سالم وحست أمل انه يالس يدور على كذبة يقولها.. حصة محد او راقدة..
أمل: جنك تبا تروغني ومتلوم؟
قبل لا يرد عليها طلعت حصة وركضت لأمل وحضنتها.. ودخلتها داخل.. وهي مارة حذال سالم سألته: "ليش ما خبرتني إنه أمل هني؟"
طالعها سالم بنظرة حادة وسار عنها.. وفي الصالة يلست حصة وأمل يسولفون..
أمل: حصة والله اني احاتيج..
حصة: دومج تحاتيني مب شي يديد.. وانا كنت بييج بس ما ادري شو استوى على الموتر .. اخترب مرة وحدة..
وعرفت أمل انه سالم هو اللي خرب الموتر.. بس ما رامت تقول شي لأنه سالم يا ويلس وياهم وانقهرت أمل من وقاحته وروحت..
عقب ما طلعت من عندهم ردت على طول عند أمها وخبرتها باللي استوى..
أمل: ليش حصة ردت هني؟ لو تمت في بوظبي أحسن لها.. وبعدين شو يعيبها في هالشيبة الوغد؟
شيخة: على قولتكم.. الحب أعمى..
أمل: هى والله انه اعمى..
ابتسمت شيخة وقالت: امل انتي تتحريني ما اعرف عن ابوج والمرحومة مريم.. ؟
انصدمت أمل.. كيف امها عرفت وشو ياب هالسالفة الحين؟
أمل: كنتي تعرفين؟
شيخة: أعرف.. بس مابا ارمس في الموضوع..
أمل: انتي فتحتي هالموضوع.. لازم نرمس فيه..
شيخة: لا انا بس كنت ابا اخبرج اني اعرف..
أمل: انزين خبريني كيف عرفتي..
شيخة: خلاص قلت لج غيري الموضوع..
غيرت امل الموضوع غصبن عنها.. واتصلت أمل بخالد وخبرته انها سارت تطمن على حصة وسارة.. كان خالد بعده متظايج من سالفة حصة بس اللي كان مخوفنه هو انه سارة بعدها وياهم وما ردت بوظبي.. وعقب ما بندت عنه قالت شيخة: هى نسيت أخبرج..
أمل: شو؟
سيخة: كنت سايرة ويا الدريول عند سعيد أودي له أكل وبيزات.. ويوم وايج الدريول داخل خبرني انه شاف سارة يالسة ويا سعيد..
أمل: مستحيل.. سعيد ما يرمس ويا أي حد..
شيخة: تراني ما صدقته ونزلت بروحي اتأكد.. وشفتها بعيني..
أمل: سبحان الله..
وفعلا كانت سارة تزور خالها سعيد كل يوم.. تسولف وياه وتنظف له البيت وتطبخ له.. وأمس غصبته يتسبح وشلت له وياها بخور وبخرته.. وكانت صج فخورة انه من اسبوع ما شرب قطرة خمر.. سعيد تغير وصار يسولف لها عن اهله اللي هم اهلها.. خبرها شكثر كان يدها محترم وكل حد يحبه.. وشكثر كانت المزرعة حلوة ايام يدها ويدتها.. ويوم سألته عن السبب اللي خلاه يشرب.. خبرها عن الحريق وكيف مرته ماتت..
خبرته سارة عن همومها ومشاكلها .. وقالت له: تعرف يا خالي.. انا من زمان ابا ارد بيتنا في بوظبي.. بس انته السبب الوحيد اللي يمنعني اني ارد في هالفترة..
ما فهم سعيد قصدها فقالت له: خالي انته من متى ما صليت؟
انصدم سعيد وحس انه حد صفعه على ويهه.. قام يرتجف وقال: أنا؟؟ .......
سارة: هى انته خالي.. من متى ما صليت..؟؟
سكت سعيد فترة وبدا يصيح.. سارة عورها قلبها ولوت عليه.. ويلس يصيح في حضنها وقال: ما اذكر.. ما اعرف متى اخر مرة صليت فيها.. مااذكر... ما اعرف..
دمعت عيون سارة ودعت ربها انه يهديه ويغفر له وقالت: خالي.. قوم خلنا نصلي المغرب رباعة..
سعيد: الله ما بيقبل صلاتي..
سارة: استغفر ربك يا خالي .. ربك كريم وما ينسى عباده.. قوم خلنا نصلي..
قام سعيد وياها وسألها عن شغلات كان ناسنها.. وكانت سارة كل يوم تسير له وتعلمه شي .. لين ما تأكدت انه تعود على الصلاة وكانت تحس بسعاده مالها حدود وهي تشوفه يصيح في صلاته.. أخيرا.. خالها سعيد رجع..
يوم ترد سارة البيت، تحس بغربة كبيرة.. تولهت على ابوها مووت.. بس امها ما عندها موبايل.. وماشي تيلفون في البيت.. وسارة ما تحب تطلب الموبايل من حمد.. فقررت انها تسير بيت أمل وتتصل بأبوها من هناك.. وتخبره ايي ياخذها.. بس قبل لا تسوي هالشي لازم تتأكد انه شاهين بيكون لها.. وطبعا محد يعرف عن خطتها هاذي غيرها هي..
دشت سارة حجرتها وشلت ميشا في حضنها وطلعت تتمشى في المزرعة.. كان الجو بارد والظلام فظيع.. بس حاولت سارة انها ما تفكر بأي شي يخوفها لأنها فعلا محتاجة تشم هوا.. عقب شهر. .بتكمل 16 سنة.. بس مني للشهر الياي الله يعلم شو بيستوي.. ودعت سارة ربها انها ما تحتفل بعيد ميلادها الا ويا ابوها في بوظبي..
كانت سارة تمشي وهي سرحانة ويوم انتبهت للوقت كانت الساعة 12، فخافت وردت البيت ركض.. أول ما دشت الصالة كان سالم توه ياي بيقفل الباب وقال: رديتي؟ انا قلت متي ولا حد خطفج..
سارة: للأسف هالشي مستحيل يستوي.. متى بتعطيني أوراق الملكية.؟
سالم: ملكية شو؟
سارة: شاهين.. نسيت شو؟ انته وعدتني انه بيكون حقي..
وحست سارة انها غبية.. سالم اكيد خدعها.. كان المفروض ما توافق على الزواج الا عقب ما يعطيها شاهين..
سالم: أوه صح.. انا وعدتج اذا وافقتي على زواجي من امج اني اعطيج شاهين..
سارة (بارتياح): هي..
سالم: وصدقتيني؟ (وابتسم ) كنت اتحراج اذكى عن جذي..
كانت سارة تتنافظ من القهر..وقالت: الأوراق بتوصلني يعني بتوصلني..!!
سالم: والله؟ يحليلج.. وايد تحلمين..
حست سارة بالدم يغلي في عروقها.. سالم خدعها.. النذل!! خدعها بكل سهولة.. واللي يقهر اكثر، انه ضحك عليها ومشى عنها وكأنها ولا شي.. ما حست سارة بعمرها وهي تشل المزهرية من على الطاولة.. ومن دون تردد فرتها عليه.. بس للأسف المزهرية ما صابته وارتطمت في اليدار وتكسرت..
ليش؟ قالت سارة ف خاطرها.. التفت سالم صوبها وكان بيموت من القهر وماتت سارة من الخوف يوم شافته ياي صوبها.. وقبل لا تشرد سحبها من ايدها.. وميشا يحليلها تخبلت .. قامت تراكض في الصالة مب عارفة شو تسوي..
سالم: " تبين تجتليني يالحقيرة؟"
سارة: "هدني.. أحسن لك تهدني.."
بس سالم رص على ايدها اكثر وحست سارة انه بيكسرها..
سارة: قلت لك هدني يالكلب!!!
سالم: انتي اصلا مب مرباية.. لازم تنظربين ظربة محترمة عشان تتأدبين..
ورفع سالم ايده عشان يظربها وفي هاللحظة هجمت عليه ميشا وتعلقت فيه.. تفاجئ سالم من القطوة وهد سارة وفي نفس اللحظة بطلت سارة الباب وركضت.. طلعت تركض من البيت ووراها ميشا وهي مب عارفة وين تسير هالحزة.. ولمنو..
عقب ما حست سارة انه نفسها انقطع.. انتبهت انها وصلت للشارع وانها مب لابسة لا شيلة ولا عباة.. بس الجلابية اللي كانت لابستنها من العصر.. وحست بتعب وإحراج وخوف .. ويلست على الرصيف تصيح من كل قلبها.. وما صدقت عيونها يوم شافت ميشا لاحقتنها وشلت القطوة وحضنتها.. وهي تقول: فديت روحج.. انتي اخر وحدة توقعت انها تدافع عني.. كانت القطوة ترتجف من البرد وحضنتها سارة بقوة عشان تدفيها وكملت دربها لبيت محمد الكعبي بسرعة قبل لا تمر دورية وتشوفها..
وهي تمشي.. كانت تتأمل البيوت اللي تمر حذالها وتمنت لو انها كانت في واحد من هالبيوت.. راقدة.. مرتاحة بين اهلها.. وتمنت يكون الدرب اللي تمشي فيه صح لأنها مب متأكدة.. بس يوم شافت بيتهم جدامها حمدت ربها وركضت للجرس ادقه..
الكعبي يحليله زاغ وشاف الساعة وحدة.. من وبييه هالحزة.. ويوم بطل الباب زاغ أكثر..
الكعبي: سارة؟ شو يايبنج الحين؟ وكيف طالعة من البيت جي؟ وين امج؟
سارة: عمي .. دخلني..
دخلها الكعبي بيته ويابت لها شيخة شيلة تغطي بها شعرها.. خبرتهم سارة بكل اللي استوى وعصب الكعبي من الخاطر وكان بيسير يأدب سالم بس سارة حلفت عليه ما يسير له..
سارة: عمي لا توصخ لسانك ويا هالأشكال وتنزل من مستواك..
الكعبي: خل أدبه مسود الويه..
سارة: عمي عشاني الله يخليك.. انزين ابا التيلفون .. بتصل بأبويه..
يابت لها شيخة التيلفون وطلعت هي وريلها من الصالة عشان ترمس سارة ابوها على راحتها..
دقت سارة لأبوها ثلاث مرات بس للأسف ما رد عليها.. أكيد راقد وموبايله على الصامت.. دقت سارة على بريده الصوتي وقالت: ابويه تعال خذني انا ما اروم اتحمل الوضع اكثر عن جذي.. أبويه والله تولهت عليك .. والله والله..!! وبندت قبل لا تصيح..
دشت شيخة الصالة وودت سارة المطبخ وسوت لها شاي لأنها كانت ترتجف من البرد.. وقالت لها: انا جهزت لج الغرفة اللي فوق.. تعالي ارقدي فيها..
رقدت سارة ليلتها في بيت الكعبي ولأول مرة من يوم تزوجت امها.. رقدت سارة وهي مرتاحة ومطمنة..



الفصل التاسع عشر \الاخير :


-------------------------

يوم نشت سارة الصبح وعقب ما تريقت.. طلبت من الكعبي انه يوصلها بيت أمها.. ويوم وصلت البيت حست بخوف وترددت قبل لا تنزل.. بس ارتاحت لأنه الكعبي نزل وياها وقال: "أبا أسلم على امج.."
نزل الكعبي من السيارة ومشى صوب الباب وركضت سارة وراه: "عمي.. ماله داعي تدش اخاف سالم يحرج.."
الكعبي: ما بجا الا هذا يخوفني.. ما عليه منه ..
دق الكعبي الجرس وسالم هو اللي بطل الباب.. وتفاجئ يوم شاف سارة ويا الكعبي..
سالم: من وين طالعة الشمس اليوم.. القاضي ياي بيتي؟
الكعبي (بنبرة حادة): ييت أوصل سارة..
ضغطت سارة على ايد الكعبي وترجته بعيونها انه ما يمشكلها وياه أكثر عن جذه.. ودشت البيت وهي مستغلة فرصة انه سالم واقف يرمس الكعبي.. كان سالم واقف جدام الباب عشان يبين للكعبي انه ما يباه يدش داخل..
سالم: شو قالت لك هالخبلة ساروه؟
الكعبي: ما قالت لي شي.. وين حصة ابا اسلم عليها..
سالم: حصة راقدة.. (وطبعا كان يكذب والكعبي يعرف هالشي).
في هاللحظة طلعت حصة ومشت صوبهم وهي مبتسمة..
حصة: عمي محمد.. هلا والله.. شحالك؟
ما صدقت حصة عيونها يوم شاقت الكعبي، لأنها حاسة بوحدة فظيعة هني.. سالم ما يخليها تطلع ومنع كل حد انه يزورها وما عندها تيلفون.. عشان جذي يوم شافت الكعبي من الدريشة ركضت له بسرعة برى قبل لا يروغه سالم..
لاحظ الكعبي انه حصة كبرت وايد هاليومين.. وضعفت .. كان مبين عليها انها مريضة..
الكعبي: ييت أوصل سارة وقلت أسلم عليج بالمرة..
حصة: ليش سارة كانت عندكم؟ (كانت صج مصدومة).
عقد الكعبي حياته وحس انه حصة أصلا مب حاسة باللي حواليها.. شرات اللي تمشي في رقادها.. وكان خاطره يصفعها عشان تنتبه لبنتها ولنفسها..
سالم: هى.. بنتج المحترمة باتت عندهم..
عصبت حصة.. من سارة.. ومن رمسة سالم.. بس حاولت انها ما تبين هالشي وابتسمت للكعبي وقالت: تفضل داخل عمي.. ليش واقف عند الباب..؟
سالم: لا أكيد الكعبي عنده شغل الحين.. الساعة 9 وبعده ما راح المحكمة..
ما تفاجئ الكعبي من أسلوب سالم لأنه يعرف انه انسان وقح من زمان.. واطالعه بنظرة احتقار وما رد عليه.. وقال لحصة: ليش ما تزورينا؟ تعالي انتي وسارة تغدوا عندنا يوم الجمعة..
اطالعت حصة سالم عشان تعرف رايه وهو اللي رد عنها..
سالم: لا ما تروم.. يوم الجمعة حصة بتكون مشغولة..
تغير ويه حصة وقالت للكعبي: بحاول عمي بس ما اروم اوعدك..
انقهر الكعبي من أسلوب سالم وبلادة حصة وركب سيارته وراح..
يوم تأكد سالم انه الكعبي راح، رد البيت ووقف عند باب حجرة سارة.. تبعته حصة وسألته بعصبية: شو السالفة؟ شو بينك وبين بنتي؟
ما رد سالم عليها لأنه مقتنع انه يروم يربي سارة بروحه وماله داعي حصة تفهم السالفة..
بطل سالم باب حجرتها وكانت سارة متلحفة وراقدة.. أو تتظاهر انها راقدة.. كانت ترتجف من الخوف وتدعي ربها انه ما يظربها..
بس سالم ما اقترب منها.. تم واقف عند الباب وقال: إذا فكرتي تييبين الكعبي هني مرة ثانية.. صدقيني بتندمين..
حصة: سالم ما يحق لك تهدد سارة وما يخصك فيها..
التفت سالم لحصة وقال: ما يخصج انتي.. (ورد يكلم سارة): فاهمة؟؟
من الخوف، هزت سارة راسها وقالت: ان شالله..
يوم صد سالم صوب حصة شافها واقفة تطالعه بقهر.. وقال: انتي تعرفين اني ما احب حد يدش بيتي.. وبنتج لازم تفهم هالشي..
حصة: خلاص انته ما قصرت.. فهمتها.. في شي ثاني بعد؟
طلع سالم من الصالة وصك الباب بقوة وراه.. ودشت حصة حجرة بنتها..
حصة: سارة؟ سالم ما كان يقصد يصرخ عليج..
حست سارة بتعب فظيع وهي تطالع امها واستغربت منها.. ليش امها ما تشوفه على حقيقته؟
سارة: امايه.. انتي مسكينة..!!
أمل انقطعت أخبارها عن حصة لمدة اسبوعين، والسبب انها كانت مسافرة فرنسا ويا ريلها سلطان.. كانت بتخبر حصة بس للأسف ما عندها تيلفون .. واليوم ردت أمل من السفر وكانت يالسة في الصالة تكتب مقال عن الأماكن السياحية اللي راحتها عشان اطرشه الصبح ويا الصور للجريدة..
كان سلطان راقد ويوم نش وما لقى مرته نزل لها الصالة ويلس وياها..
أمل: شو مقعدنك حبيبي رد ارقد الساعة وحدة الحين..
سلطان: مابا.. بترياج انتي ترقدين..
أمل: زين.. تبا الصدق؟ انا كنت متظايجة وانا يالسة بروحي.. تم وياية ونسني..
سلطان: أمولة شو سويتي في سالفة سالم؟ ما لقيتي أي شي ترومين تمسكينه عليه؟
أمل: غريبة.. ليش تسأل الحين؟ انته بروحك قايل لي انه هالسالفة ما تهمك..
سلطان: فضول.. بتخبريني ولا شو؟
أمل: بخبرك.. اسمع حبيبي انا اتصلت في وايد ناس وخبروني انه يوسف هذا اللي كان سالم يشتغل وياه ينخاف منه.. يعني محد يحب يتعامل وياه..
سلطان: هى اعرفه يوسف.. اذكر مرة توهق في سالفة.. واحد من ليوا اتهمه انه جتل فرسه .. بس محد رام يثبت التهمة ويوسف طلع من السالفة..
أمل: وليش ما خبرتني بهالمعلومة من قبل يا استاذ سلطان؟
سلطان: ما كنت اعرف انج بتحتاجينها..
أمل: لا والله؟ تعرف انا شو خبروني؟ قالوا لي انه سالم هو اللي كان ينفذ هالمهمات الصعبة ليوسف..
سلطان: هذا بعد خبر جديم ..
أمل: سلطان انته تباني اجتلك؟؟ ليش ما خبرتني من قبل.. ؟ انته تعرف اني ادور أي شي ضده..
سلطان :أولا انا ما اباج تتوهقين في هالسالفة وبعدين هاي مجرد اشاعات..
أمل: مب إشاعات انا حاسة انه صج..
سلطان: والإثبات..؟
أمل: يعني تباني انسى كل شي؟
سلطان: هى انسي.. وعقابه عند رب العالمين..
سكتت أمل وحست باليأس.. وفكرت بحصة..
في بيت محمد الكعبي.. كان محمد يطالع التلفزيون وباله في مكان ثاني.. كان يفكر : هل ممكن انه الانسان يحب شخصين في نفس الوقت؟ من ثلاثين سنة وهو يحاول يلاقي إجابة لهالسؤال.. ولين الحين ما لقى الجواب..
لو كان فعلا يحب مريم الله يرحمها، ليش ما تقدم لها وخطبها.. وهي يحليلها عمرها ما طلبت منه هالشي.. كانت كرامتها فوق كل شي. .بس محمد كان يخاف.. يخاف من ردة فعل بوسعيد.. أخوها,.. خاف يخسر صداقته لأن بوسعيد مستحيل كان يرضى يزوج اخته لواحد معرس.. حتى لو كان ربيعه.. بس ليش ما حاول؟ وليش ما خطبها عقب ما مات أخوها.؟ هو بروحه ما يعرف الجواب.. بس يعرف شي واحد.. انه صج حبها ومن كل قلبه.. وحب مرته شيخة بعد من كل قلبه.. وهذا اللي مب قادر يفهمه.. كيف يقدر يحب الثنتين في نفس الوقت؟
في هاللحظة يت شيخة وهي مبتسمة وقالت: خالد اتصل.. ويبانا نخبر سارة انه بيي ياخذها باجر..
الكعبي: دقي لها وخبريها..
شيخة: ما عندهم تيلفون.. نسيت؟
الكعبي: والله ما اداني اسير هناك بس عشان خاطر سارة بسير..
وقام الكعبي عشان يخبر سارة باللي قاله ابوها..
كانت سارة في المطبخ تسوي شاي لحمد اللي عنده امتحان باجر ويوم سمعت الجرس ركضت صوب الباب لأنها تعرف انه امها وسالم رقود.. وأول ما شافت الكعبي زاغت وتذكرت تهديد سالم.
سارة: عمي شو يايبنك هني؟ سالم بيعصب..
الكعبي: أبوج اتصل..
سارة: والله؟ فديته! شو قال..؟
الكعبي: باجر بيي ياخذج..
سارة: مشكور عمي والله تعبتك ويايه.. اسمح لي ما اروم ادخلك بيذبحني سالم..
الكعبي: ادري حبيبتي .. تحملي على عمرج..
سارة: ان شالله..
روح الكعبي وردت سارة المطبخ وودت الشاي لحمد.. وخبرته انه الكعبي كان ياينهم..
حمد: شو يايبنه هني؟ ما يعرف انه سالم بيعصب؟
سارة: انزين يحليله مر يسلم وراح..
حمد: سارة.. انتي ليش متغيرة علي..؟ انا غلطت عليج في شي؟
سارة: لا.. حمد انا مب متغيرة.. انته حساس زيادة عن اللزوم..
حمد: بس..
سارة: من دون بس.. خلاص قلت لك اني مب متغيرة..
في هاللحظة سمعت سارة صوت سالم وهو محتشر وخافت.. كان سالم معصب ونازل من فوق وهو يسبها ويلعن عليها وسمعته يقول: هاذي ما تابت من المرة اللي طافت بس أنا بربيها..
دش سالم حجرة حمد اللي كان بابها مبطل وويهه احمر من الغيظ.. حمد بروحه زاغ لأنه اول مرة يشوف سالم محرج لهالدرجة.. وقال: سالم شو بلاك؟
بس سالم لبسه واقترب من سارة بسرعة وزخها من رقبتها.. انصدم حمد من اللي شافه وتم واقف مكانه ومبطل حلجه من الصدمة..
سالم: قلت لج ما ابا اشوف الكعبي هني بس لازم تعانديني يا ساروه...!!
سارة: مالك حق تتحكم فيني.. !!!
كانت سارة ترمس بصعوبة وويهها صار أحمر.. بس ما كان يهمها.. كانت تعرف انه يروم يظربها وهي ما تقدر تدافع عن عمرها بس خلاص ما عاد يهمها.. كل اللي تفكر فيه الحين هو انها تكرهه وبس..
نزلت حصة من فوق بسرعة وركضت لحجرة حمد وتجمدت في مكانها يوم شافت ريلها راص على رقبة سارة.. حست حصة بدوخة.. كانت تبا ترمس أو تقترب بس ما رامت.. كانت واقفة في مكانها مثل التمثال.. حتى الدموع اللي تجمعت في عيونها مب راضية تنزل..
سالم: بتحكم فيج وفي اللي يابوج بعد..
سارة: ما تروم .. (هذا كل اللي قدرت تقوله لأنه رص على رقبتها اكثر)
لاحظت سارة انه حمد تحرك من مكانه واستغربت من عمرها.. كانت تتحدى سالم، تباه يأذيها او حتى يجتلها ما يهمها.. تباه يسوي أي شي عشان تثبت لأمها انه ريلها وحش..
اقترب حمد من سالم وبكل قوته دزه بعيد عن سارة.. انصدم سالم من حمد .. كانت عيون حمد حمر من القهر وكان واقف يطالع سالم بتحدي.. وحس سالم بالخوف.. وفجأة.. تذكر شي وطلع من الحجرة ومشى صوب المكتب.. حمد حس بقلبة ينغزه وركض ورا سالم اللي دش الكتب وطلع المسدس من درجه..
قبل لا يطلع سالم من المكتب مر حذال حمد واطالعه باحتقار وسار عنه.. بس حمد كان متأكد انه سالم مب ناوي على خير.. خصوصا يوم شاف المسدس في إيده وطلع وراه..
في حجرة حمد كانت سارة تصيح وامها بعدها واقفة عند الباب ، مصدومة..
سارة: صدقتيني ألحين؟ شفتيه على حقيقته؟
حصة: سارونا لا تزعلين منه انا متأكدة انه ما كان يقصد..
سارة: بس الله يخليج امايه لا تكملين.. انا خلاص فقدت الأمل فيج.. (وشلت ميشا وطلعت برى عشان تشوف شاهين..)
أول ما طلعت سارة من البيت.. سمعت صوت شاهين.. كان صوته غريب.. كأنه يصرخ.. ومن دون ما تحس ركضت بسرعة باتجاه الاسطبل.. ويوم وصلت شافت سالم واقف مجابل شاهين .. وشاهين يحليله يرفس اليدار وراه ويهز راسه بقوة من كثر ماهو متنرفز.. بس اللي صدم سارة انه سالم كان موجه المسدس باتجاه شاهين..


حمد: سالم هدي أعصابك .. ماله داعي تسوي شي تندم عليه بعدين..
سالم: انت ما يخصك... اطلع برى..
حمد: لا ما بطلع.. سالم الله يخليك لا تجتله..
حاولت سارة تقترب بس حمد قبضها من ايدها.. وطالعها بنظرة حادة خلتها توقف في مكانها.. ويوم شافها سالم قال: عشان تتأدبين وتسمعين الرمسة..
حست سارة انه قلبها بيتوقف.. وقالت: سالم ارجوك.. لا تجتله..
سالم: حلو..! ترجيني اكثر..
سارة: أرجوك سالم.. الله يخليك.. لا تأذيه.. أرجوك..
سالم: بصراحة ما اقتنعت.. !
كان سالم عاطي ظهره لشاهين اللي كان متوتر ع الأخر ..وفجأة رفس شاهين اليدار اللي وراه بقوة وركض برى الاسطبل.. سالم من الخوف ابتعد عن دربه وخلاه يركض جدامه وهو مب مستوعب انه شرد.. وسارة طلعت برى عشان تشوفه بس ما لقته وعرفت انه خاف ومستحيل يرد لهالمكان.. أكيد حس انه نهايته كانت بتكون على ايد سالم..
شاهين ركض بكل سرعته.. وطلع من المزرعة للشارع وكمل دربه وسط دهشة كل اللي شافوه.. لين وصل لبيت سعيد.. ووقف عند الباب.. سعيد كان راقد ويوم سمع الحشرة وايج من الدريشة وشاف شاهين ..
طلع سعيد من بيته وفي ايده حبل وربط شاهين بالسدرة اللي حذال الباب.. وقال له: عشان ما تتحرك.. أكيد سارة بتي ادورك..

يلس سعيد عند الباب يتريى سارة اللي تعودت تزوره هالحزة وبالفعل عقب ساعة شافها ياية في تاكسي ويوم اقتربت منه.. لاحظ انه تحت عينها علامة خضرة كبيرة..
كانت في عيونها حزن وتعب.. وأول ما شافت خالها ما قدرت تيود عمرها وصاحت.. على طول قام لها سعيد وحضنها..
سعيد: سالم اللي ظربج؟
سارة: ما سويت له شي.. شاهين شرد وهو طلع حرته فيه.. النذل..
كان سعيد شاب نار.. مقهور من سالم لأبعد الحدود..
سعيد: لا تحاتين حبيبتي.. شاهين بيتم هني.. مستحيل سالم يوصل له..
سارة: وعد؟
سعيد (يبتسم): وعد..
في البيت، كان حمد عايف عمره.. المفروض كان يدافع عن سارة يوم سالم مد ايده عليها.. بس حمد جبان.. يعرف انه سالم ما بيسامحه لو وقف جدامه.. وخلاه يظربها.. وهو واقف شرات الأهبل.. بس سالم فاجئه بهالتصرف.. وحاول حمد يقنع عمره انه سالم ما كان يقصد .. بس سارة قبل لا تطلع عطت حمد نظرة احتقار عمره ما بينساها..
ويوم استوت الساعة 8 وسارة بعدها ما ردت.. قرر حمد انه يطلع يدورها.. ولأنه يعرف انها تسير عند ابوه كل يوم، سار يدورها هناك.. ويوم فج الباب، كانت سارة يالسة حذا خالها سعيد ع الأرض.. يلعبون ورقة..
كانت سارة تضحك بس أول ما شافت حمد اعتفس ويهها وصدت عنه.. العلامة الخضرة كبرت واستوى شكلها فظيع وايد وعلى طول حس حمد بالذنب جنه هو اللي ظربها..
سعيد كان يطالع حمد ويوم تلاقت عيونهم قال: المفروض كنت ادافع عنها..
ما رد حمد عليه وتجاهل وجوده تماما.. ويلس مجابل سارة وقال: سامحيني ..
سارة: انته ما غلطت يا حمد..
حمد: تعالي نرد البيت..
سارة: لا.. بتم هني.. باجر الصبح ابويه بيي ياخذني..
سكت حمد ونزلت دموعه بصمت.. كان يبا يحضنها .. يبا يخبرها شكثر حبها.. يبا يترجاها اتم وياه.. بس كل اللي قدر يسويه انه يسكت.. ماله ويه يرمس.. ليش اتم هني؟ عشان تنظرب وتنهان جدامه وهو مب قادر يدافع عنها لأنه الريال اللي يأذيها بمثابة ابوه؟ الألم اللي يحس به حمد في قلبه كبير واللي ما يعرفه انه سارة حاسة بنفس الألم في قلبها.. حاسة بفراغ كبير وهي تدري انها بتودع حمد... الإنسان الوحيد اللي حبته..
رقدت سارة عند خالها.. ويلس حمد عند الباب برى طول الليل يفكر فيها ويصيح.. ويوم أذن الفير، روح حمد البيت وهو متأكد انه ما بيشوفها مرة ثانية..

الساعة تسع الصبح، نشت سارة وسارت تشوف خالها ولقته راقد.. ابتسمت وباسته على خده وطلعت من البيت..
مشت سارة للشارع وخذت تاكسي وراحت بيت محمد الكعبي..
ويوم وصلت هناك شافت سيارة ابوها عند الباب وابتسمت.. أخيرا انتهى الكابوس..
دشت سارة البيت وسلمت عليهم وحضنت أبوها اللي تولهت عليه من كل قلبها.. ويوم سألها عن سبب العلامة اللي في ويهها.. ابتسمت له وقالت : طحت .. لا تحاتي تعرفني دوم أطيح..
ما كانت تبا ابوها يرد المزرعة ويظارب سالم.. كل اللي تباه انها تطلع من هالمكان وترد بيتهم.. وفكرت بخالها وشو بيكون مصيره.. وخبرت أبوها بكل اللي سوته ويا خالها وما صدق خالد انه هذا كله يطلع من سارونا.. وحس بفخر انها بنته..
وفي السيارة قالت لأبوها: أبويه باخذ خالي سعيد ويايه..
خالد: خلاص اذا بيرضى ايي ويانا بناخذه..
سارة: نمر عليه؟
خالد: يالله..

في بيت سعيد، دشت سارة وحاولت تقعد خالها اللي كان بعده راقد بس ما رامت.. هزته أكثر عن مرة ونادت عليه.. بس سعيد ما حس بأي شي..
ركضت سارة لأبوها برى وخبرته ويوم شافه عرف على طول ليش ما رد عليها.. سعيد مات..


مر على وفاة سعيد شهرين، سارة ردت بوظبي ويا أبوها وطبعا حصة ما تعرف عنها أي شي.. حصة فقدت الأمل في انها ترد تشتغل على مجوهراتها وعشان جذه ماعادت ترمس سالم في موضوع المحل.. تعودت انها اتم بروحها لأنه ريلها طول اليوم برى.. حياتها صارت فارغة مالها معنى.. محد يهتم فيها ويسأل عنها.. وحتى لو كانوا يبون يسألون عنها.. سالم ما كان يعطيهم أي مجال ..
عقب ما راحت سارة، حست حصة براحة كبيرة لأنه بنتها ابتعدت عن سالم وأذيته.. ابتعدت عن أمها اللي بدت تنهار وتذبل..
في الأسابيع الأخيرة، تأكدت حصة انه سالم يخونها.. كان يبات برى البيت أو يتأخر للفير، ويوم خبرتها أمل انه يخونها، صدقتها بس ما بينت لها هالشي.. واستغربت انه عادي عندها اذا خانها أو ما خانها.. سالم ما عاد يعني لها اي شي.. بالعكس كانت تظايج من وجوده معاها وتتريى اللحظة اللي يطلع فيها برى البيت عشان تقعد بروحها، هي وذكرياتها..
سالم لين ألحين يدور شاهين وما يعرف انه سارة طرشت أبوها عشان ياخذه عقب ما راحت بأسبوع، حمد خبر حصة انه سارة خذته وحصة ما فكرت أبدا انها تخبر سالم..
فكرت حصة بحياتها قبل وبكل اللي تخلت عنه عشان سالم، وسألت نفسها: سالم يستاهل كل اللي فريته عشانه؟
هاليومين صارت حصة تزعل من أتفه الأسباب وسالم وهو داخل وطالع من البيت يضربها.. خلاص كرهته وتعودت انه يوم يحاول يرمسها، تطلع وتخليه بروحه.. ما تبا تسمع صوته.. مجرد انها تسمعه يتنفس، تحس بلوعة.. ويوم قالت له انها ما تباه.. تبا تطلق.. هددها.. انه يجتل عمره.. أو يجتلها..
حمد الوحيد اللي يسولف وياها، بس حمد بعد مشغول بدراسته وما يقعد وياها وايد.. ومرة كانوا يالسين يتعشون ويا بعض وسألها حمد: وين تتوقعين سارة الحين؟
طالعت حصة ساعتها وكانت الساعة 8 وقالت: أكيد في المارينا.. ويا ابوها..
حمد: تولهت عليها..
حصة: حمد.. سارة حبتك.. لا تحاتي.. ما اظن انها بتتعرف على واحد غيرك.. أو بتنساك.. سارة تغيرت..
ابتسم حمد والظاهر انه ارتاح يوم سمع رمستها.
أمل هي الوحيدة اللي ما تخلت عن حصة، كانت دوم تسير لها وسالم يروغها وترد على أمل انها تشوفها.. ومرة كان سالم مب موجود ودشت ويلست ويا حصة.. كانت حصة مريضة وحاولت أمل تقنعها انها تروح المستشفى بس ما طاعت.. وتجاهلت أمل الكدمات اللي شافتها على ايد حصة لأنها تعرف.. إذا رمست حصة في هالموضوع اكيد بتعصب..
أمل: حصة؟
حصة: شو؟
أمل: ماشي.. بس كنت أبا اذكرج بشي
حصة: شو هالشي..
أمل: أحبج... (وحضنت ربيعتها)
حصة دمعت عينها وقالت: أعرف..
أمل: وبقول لج شي ثاني بعد... تراج غلطتي في حق خالد..
حصة: تعرفين يا أمل..؟ اشتقت له..
أمل: خالد بعده يدق لي ويسأل عنج.. بعده يحبج.. حصة..
حصة: خلاص يا أمل.. هذا موضوع انتهى..
في نفس الليلة، كان سالم راقد وحصة اطالع ويهه.. في ملامحه اكتشفت انه الصبي اللي حبته في طفولتها.. اللي وعدها يحبها على طول.. خلاص راح.. ما عاد له وجود .. تمت حصة مركزة عليه بعيونها لين تأكدت انه رقد.. كانت تسمع انفاسه .. كان راقد بروحه.. وشكله وحيد وتعيس.. واعترفت حصة لنفسها انه سالم كان طول عمره وحيد.. حتى وهو وياها ما قدر يتأقلم.. دايما كان يدور على شي يعذب فيه نفسه.. ويوم امتلك كل شي وامتلكها.. وما بقى له شي ينحرم منه.. مل منها وابتدى يعاملها بقسوة..
كانت حصة تشفق عليه، بس.. لا حب ولا أي شعور ثاني غير الشفقة كان في قلبها له.. وما ترددت ابدا انها توقف وتلبس عباتها وشيلتها وتطلع..
طلعت حصة من البيت بكل هدوء.. حتى كلاب سالم ما انتبهت لها.. ورغم انها تخاف من الظلام والوقت وايد متأخر بس الليلة كانت حاسة بشجاعة غريبة.. ويوم ابتعدت عن البيت، ردت تلتفت.. وحست بسعاده كبيرة انها اخيرا طلعت.. اخيرا.. نجت حصة..
وراحت عند أمل وخلتها توصلها بوظبي في نفس اللحظة.. وأمل كانت بتطير من الفرحة..
حصة ودرت سالم وقررت تطالبه بالطلاق في المحكمة اذا ما رضا يطلقها بالطيب.. وفي هالفترة بتكون في بيتها .. عند خالد.. لأنها رمسته يوم وصلت عند أمل وهو اللي طلب منها ترد.. قال لها انه بيته وقلبه مفتوحين لها على طول..

نش سالم الصبح وما لقاها.. دورها في كل البيت بس ما كانت موجودة.. وفجأه حس بخوف فظيع.. حصة تركته.. راحت.. وقال بصوت عالي: لا .. مستحيل تودرني.. مستحيل تخليني بروحي.. حصة تحبني..
طلع سالم وركب موتره.. وقرر يلحق عليها قبل لا تروح.. وهو يطلع سيارته من الكراج.. اتصل بأمل
أمل: نعم؟ شو عندك متصل من الساعة سبع..
سالم: وينها؟ حصة وينها؟
أمل (تبتسم لنفسها ابتسامة انتصار): حصة عند خالد.. نحن كلنا في بوظبي..
سالم: انتي حقيرة وكذابة..
أمل: كيفك لا تصدق..
وبندت التيلفون في ويهه..
حس سالم انه الدم اللي في عروقه يغلي وداس على البترول بكل قوته.. حصة راحت بوظبي وهو بيلحقها.. غصبن عنها بترد الحقيرة.. ولا نست انها مرته..؟
وهو طالع من المزرعة.. تخيل حياته من دونها.. وحيد محد يحبه.. ولا حد يداني يمر صوب بيته.. على الأقل كان متأكد من انه حصة تحبه. . بس الحين حتى هالشي تغير.. وما حس بعمره الا وهو يلف بالموتر ويدش في يدار بيتهم الجديم.. مرت اللحظات جدامه بطيئة.. وحاول بكل قوته انه يدوس ع البريك.. بس ريوله يت ع البترول وصرخ بخوف قبل لا يصطدم موتره باليدار..
حمد كان راقد.. يحلم بسارة ..لما سمع صوت الانفجار.. بطل حمد عيونه وهو زايغ.. الصوت كان واضح .. وباين انه جريب.. برى المزرعة.. اطالع الساعة، كانت بعدها سبع الصبح.. نش حمد بسرعة وطلع برى بالبيجامة.. وما اهتم حتى انه يلبس نعاله.. كان حاس انه في مصيبة استوت برى.. ركض لين طلع من برى المزرعة وشاف سيارة سالم تحترق جدام بيت المرحوم بو سعيد ..
ولاحظ حمد انه يارهم كان واقف جريب من الحادث فسار له عشان يسأله شو استوى..الريال كان يرتجف وقال: سالم تعمد يجتل عمره.. شفته بعيوني متجه صوب اليدار.. كان متعمد!!!
حمد ما حاول يدافع عنه، وهو واقف يراقب الشرطة والمطافي والأسعاف والناس اللي تيمعوا عشان يشوفون الحادث.. ما حس حمد بأي حزن أو احساس بالخسارة.. كأن اللي مات شخص غريب..كان عارف انه بيورث كل أملاك سالم لأنه ما عنده وريث غيره.. ويوم رد البيت.. كان يفكر بشي واحد.. أبوه.. وكيف ابتعد عنه كل هالسنين والحين عقب ما توفى حس حمد بالذنب.. بس ارتاح من ناحية وحدة.. انه سالم اللي خلاه يكره ابوه عاش حياته وحيد.. ومات وهو وحيد..



النهــــــــــــــــــــاية

 
 

 

عرض البوم صور dali2000   رد مع اقتباس
قديم 07-01-09, 12:19 AM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ناقد مبدع


البيانات
التسجيل: Aug 2007
العضوية: 38720
المشاركات: 3,019
الجنس أنثى
معدل التقييم: Emomsa عضو جوهرة التقييمEmomsa عضو جوهرة التقييمEmomsa عضو جوهرة التقييمEmomsa عضو جوهرة التقييمEmomsa عضو جوهرة التقييمEmomsa عضو جوهرة التقييمEmomsa عضو جوهرة التقييمEmomsa عضو جوهرة التقييمEmomsa عضو جوهرة التقييمEmomsa عضو جوهرة التقييمEmomsa عضو جوهرة التقييم
نقاط التقييم: 1554

االدولة
البلدEgypt
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
Emomsa غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : dali2000 المنتدى : القصص المكتمله
افتراضي

 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


قصتك جميلة جدا .... اهنيكي على اسلوبك في السرد ... لكنها فكرتني برواية مرتفعات وزرينج .....او فيلم الغريب ........ صحيح فيها بعض الاختلافات لكن المضمون واحد ...............


تقدمي واستمري ام مايد منتظرين جديدك..............

 
 

 

عرض البوم صور Emomsa   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أم مايد, للكاتبة أم مايد, سالم.حصه..يوسف .قصه, على طريق الذكريات, على طريق الذكريات للكاتبة أم مايد
facebook



جديد مواضيع قسم القصص المكتمله
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 11:01 AM.


مجلة الاميرات 

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية