لمشاكل التسجيل ودخول المنتدى يرجى مراسلتنا على الايميل liilasvb3@gmail.com






العودة   منتديات ليلاس > القصص والروايات > روايات عبير > روايات عبير المكتوبة
التسجيل

بحث بشبكة ليلاس الثقافية

روايات عبير المكتوبة روايات عبير المكتوبة


586 - محطم قلوب العذاري - هيلين شاندا - دار ميوزيك ( كاملة )

الملخص علت الحمرة وجنتى سليد من الغيرة ، وسأل شارون : - كم عدد الرجال الذين فى حياتك ؟ كان سؤاله مباغتا . وكان يعلم أنه ليس من حقه أن

إضافة رد
نسخ الرابط
نسخ للمنتديات
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-06-09, 11:46 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Nov 2008
العضوية: 103835
المشاركات: 336
الجنس ذكر
معدل التقييم: زونار عضو سيصبح مشهورا قريبا جدازونار عضو سيصبح مشهورا قريبا جدازونار عضو سيصبح مشهورا قريبا جدازونار عضو سيصبح مشهورا قريبا جدازونار عضو سيصبح مشهورا قريبا جدازونار عضو سيصبح مشهورا قريبا جدا
نقاط التقييم: 502

االدولة
البلدKuwait
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
زونار غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : روايات عبير المكتوبة
Newsuae 586 - محطم قلوب العذاري - هيلين شاندا - دار ميوزيك ( كاملة )

 

الملخص
علت الحمرة وجنتى سليد من الغيرة ، وسأل
شارون :
- كم عدد الرجال الذين فى حياتك ؟
كان سؤاله مباغتا . وكان يعلم أنه ليس من حقه أن يسأله . ولكن الأمر كان أقوى منه .
فكرت شارون وهى تتظاهر بعد الرجال فى ذهنها ثم قالت بصوت هامس :
-لقد كان هناك أنت وأبى وشارلى راى زوج إيلين وهو ما يكفينى من متاعب !منتدى ليلاس
لو كانت امرأة مجربة لأحست بما يعتمل فى صدره من غيرة وراء سؤاله ولاستغلته لصالحها سلاحا ضده . ولو كانت امرأة واعية ما حسبت أباها وزوج أختها ضمن الرجال فى حياتها .

 
 

 

عرض البوم صور زونار   رد مع اقتباس

قديم 12-06-09, 11:47 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Nov 2008
العضوية: 103835
المشاركات: 336
الجنس ذكر
معدل التقييم: زونار عضو سيصبح مشهورا قريبا جدازونار عضو سيصبح مشهورا قريبا جدازونار عضو سيصبح مشهورا قريبا جدازونار عضو سيصبح مشهورا قريبا جدازونار عضو سيصبح مشهورا قريبا جدازونار عضو سيصبح مشهورا قريبا جدا
نقاط التقييم: 502

االدولة
البلدKuwait
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
زونار غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : زونار المنتدى : روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

الفصل الأول





كالعادة أراد آل رامزى التعبير عن رأيهم مرة واحدة دون أن ينصتوا كثيرا لرأى الأخرين وكانوا يعبرون بأصواتهم الأكثر حدة .




.




صاح سليد :



- لقد قلت – بوضوح – إن هذا المشروع غلطة .




كان تعليقا وسط الهرج .



ضرب الشاب بيده – دون تردد – على سطح المائدة وكرر فى حزم :



- لقد قلت لكم – من البداية – إن هذا المشروع لا يساوى شيئا .




كان كل فرد من عائلة رامزى له طريقته فى إجبار الآخرين على الإنصات إليه . كان تحت يد الأب كوينتين جرس نحاسى صغير يطرق عليه بلا ملل . وفانيسا – ابنته الوحيدة – تطلق صرخات ثاقبة ولا تتردد فى إلقاء أى طبق على الأرض أو القدح الذى يشاء سوء حظه أن يكون أمامها . أما الأم تولا فهى تكتفى بطرق كوبها بالسكين . منتدى ليلاس وبالنسبة للأخوة الثلاثة : سليد وجيد وريكى – حسب ترتيب سنهم – فإنهم يطرقون الأرض بأقدامهم وهو ما يفعله أولهم ، ويضربون قبضاتهم بعنف على سطح المائدة وهذا يسترعى انتباه الجميع .




قال جيد وهو يحدج أخاه سليد بنظرة صاعقة :



- إن المشروع ممتاز ولكنك خربته . كل ما طلب منك هو أن تكون لطيفا مع العمة أوجيستا حتى تبيع لك أرضها . ولم تكن قادرا على النجاح .




تحمل سليد نظرة أخيه الفولاذية وأطلقت عيناه ذواتا اللون الرمادى المائل للأزرق شررا .



- إذا كانت الجدة أوجيستا قد اختارت أن تعيش فى بلدة صغيرة فى فرجينيا فهى لا تزال من عائلة رامزى عنيدة ووقحة ومتطرفة . ومن المؤكد أنها ليست مستعدة لأن يخدعها حفيد أخيها الذى لا تندم عليه . ولم تتح لى أى فرصة حتى لمعرفة ما أريده بخصوص شراء الأرض منها . كان تنازلها الوحيد هو أن تتركها لى عن طريق الميراث . ولا يمكن لأى شخص أن يحصل منها على أكثر من ذلك حتى ولا أنت يا جيد .




تدخل الأخ الأكبر سليد ساخرا :



- ومع ذلك فإن شخصا ما – بفظاظة – استطاع أن يتصرف ليسحر جدتنا المأسوف على شبابها .



أمسك بوثيقة موجودة على المائدة وفردها تحت أنظار شقيقه قائلا :



- واحدة عانس اسمها شارون برايدى . يا له من اسم غريب !




- أنه إسم عادى وهى من أصل إيرلندى .




سأل السيد رامزى – الأب – بسرعة :



- هل تعرفها ؟




- نعم لقد قابلتها عندما ذهبت إلى الجدة أوجيستا لأشترى منها أرضها .




صحح له راد :



- أو الأصح أن تقول لتحاول الشراء . تذكر أنك فشلت . إنها صرحت لنا فقط بالبناء على الجزء الذى يخصنا . ولهذا السبب نحن الآن فى ورطة .




آتى كوينتين رامزى بحركة يقاطع بها ابنه الأكبر وقال :



- أنت لم تحدثنا أبدا عن هذه الـ شارون برادى يا سليد . كيف لنا أن نعرف أن هناك شخصا ما بيننا وبين الجدة أوجيستا ؟ لقد منحتنا أوجيستا التصريح بالبناء وكان واضحا أنها ستهب لذويها وأقاربها وكان عليك أن تحذرنا .




ضم راد قبضته وهاجم مرة ثانية :



- لقد كنا غافلين ولو أننا أنشأنا المركز التجارى رامزى فى هيوستون على الأراضى التى ورثناها عن جدنا لكان من الممكن أن نأمل أن الربع الذى لا يزال ملك أخت جدنا كان قد أعطاه لنا أيضا وقتها .




أخذ جيد يشدد قائلا :



- ليكلأ الله العمة الكبرى أوجيستا برحمته .




أوشكت فانيسا أن تختنق من الضحك بينما قطب كوينتين حاجبيه علامة عدم الرضا .




- من هى شارون هذه يا سليد ؟ وما هو تأثيرها على عمتنا المسكينة ؟




- لا شئ إنها تكن لها عاطفة المودة باعتبارها جارتها وصديقتها من سنوات طويلة .




صاح راج غير مصدق :



- وأنت لم تدرك أن هذه الجيرة تهددنا ؟




رد عليه سليد :



- أنت مخطئ بالنسبة لآل برادى . فإن جدتنا الكبرى كانت معلمة عجوزا تعيش فى مأواها الصغير بعد التقاعد . وهى لم تصرح لهم أبدا بقرابتها لنا . وعندما وصلت قدمتنى على أننى حفيد أحد أشقائها الذى كانت تكرهه جدا . وغير ذلك فإن آل برادى لا يعرفون شيئا .




لأول مرة تدخلت الأم تولا فى الحديث :



- هل تقصد أن تقول يا بنى الصغير إن شارون برادى تجهل أنها مالكة لربع مركز رامزى ؟




صاحت فانيسا وهى مختنقة :



- إنها لا تعرف أنها مالكة لربع الأملاك التى تساوى مائة مليون دولار ؟




أعلن شقيقها فى برود :



- من سنتين – عندما ذهبت إلى هناك – كانت شارون برادى طالبة فى الواحدة والعشرين من عمرها . لقد أصبحت وهى فى الثامنة عشرة الوصية الشرعية على أخواتها الأربعة القصر عند وفاة أمها . لم تكن عائلة برادى تعرف شيئا عن عالم الأعمال . ولم تسمع أبدا عن الشركة القوية : رامزى وأبنائه . أما بالنسبة لـ جورج دافيد سون الذى أرسل لنا هذا الخطاب فهو مستشار عمتنا الكبرى . إنه فى الرابعة والعشرين من عمره ولم يشغل باله بمعرفة القيمة المضبوطة للميراث .





صفقت فانيسا بيديها بحماس وقالت :



- إن الأمر أجمل من أن يكون واقعا ! إن لنا عملا مع حفنة من اليتامى الريفيات غير الناضجات وأصغر أبناء رامزى يمكن أن يجعلهن يثبن إلى رشدهن .




تحولت الأنظار كلها إلى ريكى وهو شاب نحيف فى الثامنة عشرة من عمره الذى احمر وجهه دون أن يجيب .




قاطعها جيد :



- هل تعتقدين ذلك ؟ إذن هذه الأسرة – كثيرة العدد والمحتاجة – ستفكر حسب رأيك أنه سيتوقف العالم عند مورجان فيل فى فرجينيا ؟ حسنا سترين عندما تكتشف تلك الريفية الصغيرة أنها سترث ربع آخر إنجازات رامزى وأبنائه . وأن هذا الربع يساوى خمسة وعشرون مليون دولار .




أعلن رامزى الأب :



- إنها لن تكتشف ذلك يا سليد . لأنك ستذهب إلى مورجان فيل لشراء حصة الصغيرة برادى قبل أن تعرف قيمتها .




تجمد الشاب أمام فكرة أن يرى شارون ثانية . عبر بصوت عال عن فكره :



- لا أستطيع .




قال والده دهشا :



- أنك لا تستطيع أم لا تريد ؟




كان كوينتين رامزى زعيما لإمبراطورية تجارية تمتد عبر الولايات المتحدة الأمريكية وكان – بالتأكيد – على غير إستعداد لأن يعارض أحد رغبته خاصة من أكثر أبنائه رقة ولطفا .




رد سليد دون أن يهتز له رمش أمام نظرات أبيه :



- أنا لا أستطيع ولا أريد .




كان يعرف أنه يعتبر أرق أبناء رامزى . وكان فتى ساحرا ولهذا السبب أرسلوه إلى أوجيستا حتى يقنعها بسحر أخلاقه وصفاته . لم يكن مشاغبا مثل راد ولا وقحا مثل جيد . وكانت الأسرة تعتبره الفتى المثالى .




كرر كوينتين وقد بدا عليه الضيق :



- أنت لا تستطيع ولا تريد !




ثم استدار إلى زوجته وقال لها متضرعا :



- هل يمكن يا عزيزتى نولا أن تشرحى لابنك مدى الخطر الذى يتعرض له ؟ إن تلك الفتاة لا تعد شيئا بالنسبة لنا تصبح مالكة لجزء من آخر إنجازاتنا غير العادية وابنك يسمح لنفسه ...




لم تتأثر السيدة رامزى ولا بما يساوى قرشا وقاطعت زوجها وهى تبتسم :



- إنهم يصبحون دائما أبنائى عندما يطيعونك حرفيا .




تدخلت فانيسا بطريقتها المعسولة :



- يا أبى . لقد قضى سليد الشهر الأخير فى كاليفورنيا ليراقب الأعمال المستقبلية لمجمع سان دييجو . ربما لا تحدوه الرغبة فى أن يترك اليكساندرا مرة ثانية . إنها لم تكن مسرورة على الإطلاق فى حفل زواج لانزبيرى لأنها اضطرت أن تحضره بمفردها . وإذا لم يصحبها سليد إلى الحفل الراقص عند ديلياسون الأسبوع القادم فإنها ستصاب بالهيستيريا .




علق راد :



- إن موضوع اليكساندرا ماديسون وثورات غضبها أصبح قصة قديمة بالنسبة لـ سليد . إن أخانا العزيز لم يعد اللقمة السائغة التى كان فيما مضى .




انفجر ريكى فجأة :



- إن الفتاة ماديسون طاعون .




إن أصغر أبناء رامزى تدخل فجأة لصالح شقيقه بعد أن ظل صامتا طوال الوقت وتابع :



- كان من الواجب أن تواعد شخصا مثلك يا راد وليس فتى ساحرا مثل سليد .




قال سليد بصوت قاطع :



- لست فتى ساحرا يا ريكى . ألم تفهم ذلك بعد ؟ !




هز ريكى كتفيه وأخذ يغمغم :



- أنت دائما لطيف معى .




قالت فانيسا بطريقتها المستفزة :



- نعم معك ولكن ليس مع النساء . فبعد سنوات طويلة من اللطف فإن أخانا العزيز أصبح شديد التقزز منهم . وهو نوع من الرجال الذيت تجن بهم النساء . الرجل الذى لا يقاوم والقاسى . كل ذلك لأنه قبل أسابيع قليلة من الموعد المحدد لزواجهما قررت اليكساندرا الهروب مع ذلك الممثل من الدرجة الثانية . أليس كذلك يا سليد ؟




اعترف شقيقها الأكبر :



- الحق معك .




لوت فانيسا شفتيها بطريقة رهيبة وأكملت :



- هل تتذكر تلك الأمسية يا سليد عندما أخبرتك أن اليكساندرا تعتبرك معتمدا عليها كلية وتحتاج إلى رعايتها ؟ وبعد فترة اكفهر وجهك وأقسمت أن تتغير وتعامل النساء مثلما يعاملهن راد وجيد وتصبح محطم قلوب لكل العذارى . متى كان ذلك ؟ من سنتين ؟




قال لها مصححا :



- من سنتين وشهرين بالضبط قبل ذهابى إلى مورجان فيل .




وهناك قابل شارون برادى وقرر أن يجرب شخصيته الجديدة عليها . وفى كل مرة يفكر فى الطريقة التى عامل بها شارون يحس بعدم الارتياح . وقتها حاول سليد أن يبرر أمام نفسه أن الفتاة التى تفتتن بسهولة شديدة لا تستحق أى شئ آخر . وأنه هو ليس فارسا نبيلا قبل ذلك بسنتين حاول أن يجد مبررات دون جدوى . ترك سليد أفكاره تشرد فى الماضى فى المرة الأولى التى رأى فيها شارون كانت واقفة فى الشرفة بمنزلها المجاور لبيت السيدة رامزى العمة الكبرى .



كانت قد عقدت شعرها الأصفر بلون القمح فى ضفيرة طويلة على شكل ذيل الحصان ، وكانت لها عينان واسعتان وعميقتان وسودوان محاطتان برموش كثيفة سوداء وقد أظهر ثوبها الخفيف بالمربعات الحمراء والبيضاء ذراعيها الملفوتين الذهبيتين . كان كل ما فيها يشع رقة وأنوثة كشفت ابتسامتها عن أسنان ناصعة البياض وكانت نظراتها شفافة ونقية . لابد أنها أصغر منه باثنى عشر عاما على الأقل .




لم يكن عند سليد أى سبب لمطاردتها . ولكنه كان يريدها . ولما كان قد تغير من رجل رقيق إلى محطم لقلوب العذارى . فقد قرر أن ينالها . ثم إن عائلته كان ليسعدها أن تردد دائما : ما يريده أحد أفراد رامزى يحصل عليه . وقد حان الوقت أن يضع هنا أشعار موضع التنفيذ .




كانت الشابة بريئة وساذجة وبدون خبرة ووقعت فريسة سهلة وارتبطت بعمق به كما سبق أن قرر . ثم عاملها بقسوة وجعلها تحت رحمته وتحول من الود إلى اللامبالاة ومن الحنان إلى البرودة . وقد أغرقها بالأكاذيب والوعود التى لم يف بها أبدا .




شعر سليد بالخجل من نفسه . لقد ظل اليأس يطارده . ذلك اليأس الذى قرأه فى عينى شارون عندما أعلنها ببرود أنه سيعود إلى هيوستون دون أمل فى العودة . لم تنجح الحياة اللامعة التى عاشها منذ تركها ولا علاقته اليكساندرا التى كانت متفجرة كل ذلك لم ينجح فى محو تلك الذكرى .




لقد عامل خطيبته السابقة بطريقته الجديدة وتصرفت اليكساندرا بطريقة تؤكد نظريته التى بمقتضاها يرى أن النساء يفضلن الرجال المسيطرين على الفتية اللطفاء . لم يترك لها أبدا حرية المبادرة مما جعلها تعشقه .




لم يؤنبه ضميره أبدا على مسلكه مع اليكساندرا أو التيات الأخريات العابرات فى حياته لأن سليد كان متمسكا بقواعد اللعبة واستمر على مهاجمة الفتيات الرقيقات اللاتى كان يقعن فى حبه .




لماذا إذن لا يستطيع سليد أن ينسى شارون ؟ كان يفكر فيها فى اللحظات غير المتوقعة وقرر أكثر من ألف مرة أن يرفع سماعة التليفون ليتصل بها . ولماذا لا يعثر على السعادة مع أنه نجح مع النساء ؟ ولم تتردد اليكساندرا أن تعلن على الملأ أنها مجنونة بحبه .




حاول سليد أن يطمئن نفسه بأن يقول إن لديه كل شئ . كان محظوظا فى أعماله وسعيدا فى حبه . ولكن تلك الهيستيريا التى تتملكه فى كل مرة يفكر فيها فى الحى المتواضع فى مورجان فيل وفى شارون كانت تعذبه .




قطع صوت أمه الواضح أحلام يقظته :



- لقد استقر الأمر . سيذهب سليد إلى مورجان فيل لإعادة شراء أرض أوجيستا .




كانت أول حركة له هى الرفض . ثم فكر أنه يجب عليه أن يرى شارون ليشفى من وساوسه . من المحتمل أنها لم تعد تفكر فيه ولابد أنها نسيته ونسيت أول حب تعس مرت به . ولكن لابد أن يتأكد . لابد أن يعقد سلاما معها .... ثم ماذا بعد ؟

 
 

 

عرض البوم صور زونار   رد مع اقتباس
قديم 12-06-09, 11:48 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Nov 2008
العضوية: 103835
المشاركات: 336
الجنس ذكر
معدل التقييم: زونار عضو سيصبح مشهورا قريبا جدازونار عضو سيصبح مشهورا قريبا جدازونار عضو سيصبح مشهورا قريبا جدازونار عضو سيصبح مشهورا قريبا جدازونار عضو سيصبح مشهورا قريبا جدازونار عضو سيصبح مشهورا قريبا جدا
نقاط التقييم: 502

االدولة
البلدKuwait
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
زونار غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : زونار المنتدى : روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 

إلى اللقاء يا سيدة كيلى . إلى الغد يا مارى .



كانت شارون برادى واقفة خلف السور الخشبى المحيط بالحديقة الصغيرة . كانت تحيي شابة تبتعد وهى تمسك بابنتها الصغيرة بيدها .




- أخيرا رحل الجميع .



قالت شارون وهى تزفر فى ارتياح



- نعم لقد تحملت حديقتنا الأطفال أسبوعا آخر .




سألتها كولين وهى تبتسم :



- هل تعتقدين أننا سنتحمل عيد ميلاد كورتنى آن لعد ظهر غد . لا تنسى أننا ننتظر رهطا من الأطفال .




- لقد وقعت الصغيرة فوق الجاتوه وسكبت الكوب .




ألقت شارون نظرة على البيت المجاور . وطفرت الدموع من عينيها وقالت بصوت مخنوق :



- من المحزن ألا تحضر العمة أوجيستا ؟ هل تذكرين كيف تمتعت فى العام الماضى فى عيد ميلاد كورتنى ؟




- على أية حال لن تفعل الصغيرة نفس الشئ هذا العام . لقد أصبحت كبيرة وسنها ثلاث سنوات .




فى تلك اللحظة استرعت انتباههما سيارة ضخمة رمادية تدخل الطريق الضيق المغطى بالغبار والحصى والمؤدى إلى المنزل . لم يكن هناك من منزل آخر سوى المسكينة السيدة رامزى .




سألت كولين فى دهشة :



- إننى أتساءل من يكون ؟ لقد رحل كل الأطفال . لم تكن السيارات تأتى إلا مصادفة من تلك الناحية ورؤية إحداها يعد حدثا مزعجا .




قالت مازحة :



- لابد أنه رجل مسكين وتعس ضل الطريق .




ما إن نطقت بتلك الكلمات حتى تجمدت فى مكانها . فقد تعرفت على السائق .



حاولت السيطرة على انفعالاتها ووجهت الحديث لأختها :



- هل يمكن أن تدخلى وتساعدى إيلين فى إعداد الأطفال للعشاء ؟ سأقوم بإرشاد هذا السيد وأعود حالا .



وافقتها أختها المراهقة فى مرح واتجهت نحو البيت دون أن تشغل نفسها بالسيارة ولا براكبها . لم تتعرف كولين على السائق وقد أسعد ذلك شارون ! لقد كان من الصعب عليها أن تواجه سليد رامزى فى وجود أختها وكلما اقتربت السيارة كانت شارون تزداد توترا .كان يسودها إحساس أن الدماء انسحبت من جسدها فجأة . ارتجفت رغما عنها ورغم الجو اللطيف فى أمسية سبتمبر .إن اسم سليد رامزى يدير رأسها . لقد ظنت أنها لن تراه أبدا وقد تقبلت هذه الفكرة من وقت بعيد . لم تكن تتمنى أن ترى الرجل الذى لم يجلب عليها سوى التعاسة واليأس . ويجب عليه أن يرحل فى الحال .


وقف سليد بالسيارة عند مكانها وهبط منها . تجمدت شارون مرة ثانية فى مكانها وتملكتها الرعشة .


لم يتغير الرجل على الإطلاق . ربما صارت كتفاه أعرض وجسده ازدادت عضلاته بروزا وبعض التجاعيد الخفيفة ظهرت حول عينيه . رغم أنه لم يمض سوى عامين وشهرين على فراقهما .


لم يكن مليحا مثل نجوم السينما . ولكن كانت تنبعث منه رجولة كانت تزعجها دائما . وظهرت مرة ثانية العواطف والأحاسيس التى حاولت كتمانها خلال عامين وشهرين وكان ظهورها أقوى .



نظرت شارون إلى وجهه مباشرة . نعم إنه جذاب بشعره الأسود المجعد وحاجبيه ورموشه الكثيفة التى تظهر جمال عينيه الصافيتين .


كانت شارون هى أول من تشجعت بالكلام :
- يومك سعيد يا سليد .


لقد أصبحت الآن تعرف كيف تسيطر على نفسها ولم تعد تلك التى عرفها سليد من قبل والتى هجرها بوحشية . فقد تغيرت تلك الشابة تماما .


- يومك سعيد يا شارون


لقد أصبحت أكثر جمالا مما راه فى أحلامه بشعرها الطويل الذهبى وعينيها الواسعتين المعبرتين . كانت الشابة ترتدى جينزا وتى شيرت يظهران أنوثتها .


قال :
- لقد مر وقت طويل .... لقد تخيلت هذا المنظر ألف مرة وفكرت فى ألف طريقة لتحيتك وهأنا أجد نفسى عاجزا إلا عن كلام عادى .


كانت الشابة تتأمله فى دهشة وتتساءل . ماذا يعنى هذا السلوك الجديد ؟ هل يريد أن يقنعها أنه تأثر برؤيتها ؟ إنها لن تقع فى الفخ .


سألته ببرود :
- ما الذى جئت لتفعله فى مورجان فيل ؟


دهش وأخذ يتأملها دون إجابة . لقد أثبتت أنها تسيطر تماما على نفسها بطريقة لم يرها من قبل معها . لقد تركت الفتاة الشابة العفوية مكانها لتحتله امرأة ناضجة .


استطاع أن يقول :
- أنا أجدك فاتنة يا شارون .


ود سليد أن يحطم هذا التحفظ . رسم إذن على شفتيه ابتسامة رامزى الشهيرة التى لا يستطيع أحد أن يقاومها رجل كان أو امرأة .


رفعت الشابة حاجبيها بطريقة ظاهرة وتعرفت على الابتسامة الخبيثة لرجل يبحث عن طريقة للوصول لهدفه .


أمسكت ببرودة أعصابها وسألته :
- افترض أنك تسلمت خطاب السيد دافيدسون بشأن وصية عمتك الكبرى . وكما تعلم فقد تركت لى العمة أوجيستا البيت وأغراضها الشخصية وكل محتوياته وساعة بندولية طراز لويس الخامس عشر ومجموعة من الأفيال من الصينى ذات القيمة العاطفية عند شقيقاتى وإن لم تكن تساوى شيئا ماديا .


لم يصدق سليد أذنيه إنها تتحدث بلا اكتراث وكأنهما غريبات تماما .


استطردت بنفس اللهجة :
- لقد عثرت على صور فوتوغرافية قد تهمك ووضعتها فى صندوق من أجلك ويمكنك طبعا أن تدخل عند عمتك – رحمها الله – وتأخذ ما تشاء .


رفع نظره إلى البيت الصغير المجاور وقال برقة :
- إننا سنشتاق إليها كثيرا . وأجد صعوبة فى تصديق أنها ليست فى المطبخ تعد الحلوى . لقد كانت نهمة كما تعلم .


- لا . لم أكن أعلم ذلك فى الحقيقة . كنت أجهل كل شئ عنها إلا أنها كانت غاضبة من جدى . وأنا لم أقم بزيارتها سوى مرة واحدة بينما كرست كل وقت إقامتى هنا من أجلك ... أجلنا .


احمر وجه شارون ولكنها قبلت التحدى وقالت ببرود :
- عندما أصيبت أوجيستا بالمرض من عدة شهور اقترحنا عليها أن نتصل بكم ولكنها عارضت ذلك بشدة . لم تكن ترغب فى رؤية أسرتها اطلاقا .


- إن خطاب دافيدسون لا يشير إلى سبب الوفاة بالأزمة القلبية . لقد كانت فى السابعة والثمانين وقال لنا الأطباء إن قلبها ورئتيها استنفدت . لم ترغب أوجيستا أن تنصت إلى نصيحتنا بنقلها إلى المستشفى . وقد توليت أنا وشقيقاتى العناية بها وظللنا حولها حتى النهاية .


- فهمت .


ساد صمت ثقيل قطعه الشاب :
- لم يسبق لى أن شاهدت قريبا لى يموت . لقد كنت صبيا صغيرا جدا عندما مات جدى ولا أستطيع أن أتصور موت شخص عزيز على وأنا معجب بك لأنك ساعدت العمة أوجيستا للنهاية .


تبادلا النظرات طويلا دون أن يهتز لهما رمش . ثم فجأة أحس بقلبه ينقبض . لقد كانت شارون صغيرة فى السن وكانت رقيقه معه ، وحيوية للغاية وساحرة والآن هى تنظر ببرودة تكاد تصل إلى درجة العداء .


كانت شارون أول من خفضت عينيها . هناك شئ ما فى عينى الرجل يسبب لها اضطرابا . إنه تعبير جديد لم تره من قبل خلال أشهر علاقتهما . ولكن ذكرى انفصالهما المؤسف . واليأس الذى أحسته وقتها جعلها تتجنب الوقوع فى الفخ .


- سأذهب لأحضر المفاتيح . انتظر هنا لأحضرها .


أدارت له ظهرها لتدخل البيت . عندما منعها صوت سليد من الاستمرار.


- هل يمكننى الدخول معك ؟


- أفضل ألا تدخل .


- يا لسخرية القدر . عندما كنت هنا فى آخر مرة . لم أرغب أبدا فى الحضور إلى بيتك ومقابلة شقيقاتك . والآن أحب أن تدعينى وأنت ترفضين ذلك .


- لا أريد أن أبدو عادية . وأكرر لك هكذا الحياة !


- شكرا لأنك لست عادية . واجب أن أقول لك إنه رغم إرادتى اعترف بأننى أجنى ما زرعته .


تذكر عندما كان يجلس فى السيارة انتظارا لحضورها ولم يكلف نفسه مشقة الذهاب حتى الباب للقائها . أو أبدى رغبة فى التعرف على أسرتها


اعترف قائلا :
- وقتها كنت غير مكترث . كنت نموذجا للغرور الرجولى . وكنت قد قررت ألا يعتبرنى الناس ضعيفا .



قالت له الشابة :



- لم يكن هناك أى خطر .




ومع ذلك تذكرت أفعالا تتعارض تماما مع ما كان يدعيه من قسوة مثلا عندما ساعد طفلا صغيرا فى سوبر ماركت فى العثور على أمه .



وعندما توقف بالسيارة فجأة حتى لا يدهم قطة حائرة وسط الطريق , وحملها فى حنان وأعادها إلى أصحابها بعد أن قرأ العنوان على الطوق المحيط بعنقها وغير ذلك . وقد جعلها ذلك تزداد له عشقا .




عادت الشابة بعد لحظات وناولته المفاتيح وقالت :



- ضعها فى صندوق الخطابات بعد أن تنتهى . هل من المفروض أنك ستقضى الليلة فى " مورجان فيل " ؟




أجابها وهو شارد الذهن :



- نعم لقد حجزت حجرة فى الفندق .



نظر إليها بطريقة غريبة وهو يطوح بالمفاتيح فى الهواء .




لم تستطع شارون أن تستشف أفكاره . لم تستطع أبدا أن تفهم " سليد رامزي " إنها هى وشقيقاتها لم يفهمن أبدا الرجال وظلوا بالنسبة لهن مخلوقات غريبة .




فجأة سطعت الانوار فى ذهنها وفهمت لماذا أتى " سليد رامزي " ليقابلها .

 
 

 

عرض البوم صور زونار   رد مع اقتباس
قديم 13-06-09, 08:04 AM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Oct 2006
العضوية: 14658
المشاركات: 157
الجنس أنثى
معدل التقييم: ناعمة عضو بحاجه الى تحسين وضعه
نقاط التقييم: 42

االدولة
البلدSaudiArabia
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
ناعمة غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : زونار المنتدى : روايات عبير المكتوبة
Top

 

الف شكر اخووي

الله يعطيك العافية :)

 
 

 

عرض البوم صور ناعمة   رد مع اقتباس
قديم 13-06-09, 05:54 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
ليلاس متالق


البيانات
التسجيل: Nov 2008
العضوية: 103835
المشاركات: 336
الجنس ذكر
معدل التقييم: زونار عضو سيصبح مشهورا قريبا جدازونار عضو سيصبح مشهورا قريبا جدازونار عضو سيصبح مشهورا قريبا جدازونار عضو سيصبح مشهورا قريبا جدازونار عضو سيصبح مشهورا قريبا جدازونار عضو سيصبح مشهورا قريبا جدا
نقاط التقييم: 502

االدولة
البلدKuwait
 
مدونتي

 

الإتصالات
الحالة:
زونار غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : زونار المنتدى : روايات عبير المكتوبة
افتراضي

 


الفصل الثاني





صاحت وهى ترفع يدها إلى فمها
-أنها الأرض؟


ذهل "سليد"وهو يرقبها دون أن يفهم


لم تخطئ الشابة ولم تنخدع في مظهره وتمالكت نفسها وصاحت:


-هذا هو السبب في حضورك أول مرة.. لقد كنت تريد شراء الأرض التعسة التي تملكها جدتك في" تكساس".إنها لم ترغب ان تبيعها لكم وتركتها لى هى والبيت ميراث.


كرر سليد وهو مبهوت بطريقة الية:


-الارض؟


كان مشغولا جدا ب "شارون"لدرجة انه نسى موضوع الأرض الشهير.


هاجمته الشابة بلا هوادة:


-وهذه المرة..تريد أن تشتريها منى؟


-"شارون"!


حسب خطة الأب كانت هذه هي لحظة انتزاع الأرض من الشابة..الأرض التي ورثتها شرعا واستحقتها عن جدارة عندما كرست حياتها وقتا طويلا للمرآة العانس العجوز والوحيدة.


أحس "سليد" نفسه ببشاعة الفكرة.بدا له الأمر وكأنه يستيقظ من حلم طويل خلال نوم استمر سنتين وشهرين وخلاله تصرف بطريقة غريبة عن طبيعته الحقيقية.


اندفعت الدماء في عروقه بعنف وهو يحاول أن يمسك بنظرات "شارون" البعيدة.


انفجرت سعادة عارمة من أعماقه؛ حس بأنه خرج من الظلام الذي انتشر على حياته في السنوات الأخيرة.


لا..إن "سليد" لن يفعل ما يريدونه منه انه لن يشترى أراضى الشابة بثمن بخس.


سألته بلهجة ساخرة:


-كم تظن انك ستعرضه على؟


فهمت_ من وصوله غير المتوقع ومن عصبيته وسلوكه غير المعتاد ونظراته التي يلقيها عليها وهو يعتقد انه حاذق وماكر_انه ينتظر اللحظة المناسبة ليطرق الموضوع المشتعل؛ لاشك انه غاضب من عدم رغبتها في البيع له.


قررت "شارون" أن تضع النقط فوق الحروف فورا:


-لقد قررت أن أبيع لكم الاراضى؛ لأنها لاتهمني كما اننى لن اذهب إلى "تكساس"أبدا.


كز "سليد" على أسنانه وحاول ابتلاع ريقه


-أنت لا تظن اننى سأبيع لكم أليس كذلك؟ وتظن اننى سأتمسك بها انتقاما منك دون شك.
أحست" شارون" أنها قوية وناضجة تماما. لقد كان رائعا أن تقف وجها لوجه مع "سليد" بدلا من أن تصبح لعبة بين يديه.


-أنت لا تفهمين يا "شارون".


-بل من المؤكد اننى افهم.. لست ساذجة كما تظن.


ابتسمت له ابتسامة تحد وأكملت:


-لقد حضرت إلى هنا وفى نيتك أن تشترى منى الاراضى، وأنت مقتنع تماما اننى لا أريد التخلي عنها؛ ولذلك أعددت خطة للوصول لأهدافك ولم تكن تنتظر _طبعا_اننى اكتشف انك المشترى واننى سأبيع لك في الحال تلك الاراضى.


كانت "شارون"تبدو سعيدة بنفسها وهى تنطق تلك الكلمات لدرجة أن "سليد" وجد صعوبة في ألا يبتسم؛ إن الرضا الذي بدا واضحا عليها وهى تكشف عن الفخ الذي أعده الذئب الشرير الكبير كان مثيرا للضحك والشفقة في آن واحد.


لمحت "شارون"بريق الاستمتاع في عينيه، هل يسخر هو منها ويعتبرها دائما فتاة صغيرة غبية؟


سألته بصوت بارد كالثلج:
-ما هو الثمن الذي تعرضه على؟


-ليس لدى إيه نية للحديث عن الأرض الآن.


-أنا أريد ذلك.


-أريد أن...


-ليس على أن أتلقى أوامر منك يا"سليد"فلا تحدثني بهذه اللهجة المتسلطة، ولست مستعدة على الإطلاق أن اخضع لإرادتك، ويمكنك أن تتخلى عن لعبتك الصغيرة وتحدد الثمن في الحال.



أحس"سليد"بأن الحمرة تعلو جبينه؛إن مبلغ مائتين وخمسين ألف دولار الذي تنوي ان تقدمه عائلة"رامزى"لها من أجل ربع المركز التجاري هو مبلغ ضعيف جدا.ان عرض عائلته ببساطة عرض غير شريف،إن أل"رامزى"يناورون بلا رحمة للوصول لأهدافهم وهم لا يترددون في خداع تلك الفتاة الرائعة والساذجة وجد"سليد"نفسه عاجزا عن تنفيذ ما ينتظره منه والده وإخوته.


-هيا "سليد"..كم؟


راودته الرغبة لحظة أن يعلن لها الرقم مع نيته ألا يشترك في هذا العمل.


أصرت الشابة أمام تردده:
-كم؟


دهشت"شارون"من نفسها ومن السهولة التي استطاعت بها أن تناور"سليد"إذن لم تكن تحتاج إلى أن تظهر بأنها لن تنخدع وان تبدو مختلفة عن تلك الفتاة العاشقة له .


إن"باتريشيا"هي الأخرى تريد أن تعجبه وهى مستعدة للتضحية بنفسها من اجله دون جدوى.انه لم يجد فيها سوى فتاة ساذجة وعاملها على ذلك.عقدت ذراعيها على صدرها وتحدته:
-ماذا؟


همس:
-خمسة وعشرون ألف دولار.


لم تستطع أن تكتم دهشتها:
خمسة وعشرون ألف دولار؛انها ثروة حقيقية..إن السيد"دافيد سون"اخبرها ان البيت الذي تركته لها العمة"أوجيستا"يمكن ان يكون ثمنه ما بين اثني عشر وثلاثة عشر ألف دولار وقد تأثرت هي وشقيقاتها من ضخامة هذا المبلغ،و ها هو الآن يعرض عليها خمسة وعشرين ألف دولار من أجل قطعة أرض في"تكساس"،في مكان لم تذهب إليه أبدا ولا تهتم أبدا أن تذهب إليه.


قالت معترفة:
-لابد أن اقر بأنني دهشت.لقد اعتقدت أن فتى مثلك سيعرض على أقل ثمن في الأرض وإذا بك تحدثني عن مبلغ ضخم.


إنها لا تصدق ما يحدث.هل يمكن أن يكون فتى مثله-بلا وازع من ضمير في مسائل الحب-عادل في الأعمال التجارية؟
قالت:
- إنني اقبل عرضك والأرض لك.ما الذي يجب علي أن أفعله الآن؟
استدعي المحامي ليحرر عقد الشراء؟يمكنني أن أتصل فورا بالسيد"دافيد سون".


وقع"سليد"فريسة حيرة رهيبة فأخفى وجهه بكفيه.انه يستطيع أن يعود إلى"هيوستن"من الغد والعقد تام وستستقبله عائلة"رامزي"استقبال الأبطال،وسيمنح خمسة وعشرين ألف دولار بالإضافة إلي سيطرته الكاملة علي المركز التجاري.


-"شارون"!


لا..لايمكن أن يكون قد انحط إلى هذه الدرجة بحيث يستغل سذاجة الفتاة.لايمكن أن يغشها.


استأنفت الشابة الحديث بحزم:
-أريد أن أبيع بخمسة وعشرين ألف لا ينقص سنتا واحدا.



كيف يشرح لها أنها لو قبلت هذا المبلغ لجعلته نصابا.كيف يمكنه أن يخبرها أن أرضها تساوي خمسة وعشرين مليون دولار؟
إنها لن تصدقه وهى التي تعتبر خمسة وعشرين ألف دولار هدية ملكية!انها ستظن انه يسخر منها بقسوة.في الحقيقة ليست لديها أي ثقة به.


بدأ صمته يقلق الشابة التي كانت علي استعداد أن تتوسل إليه أن يقبل.تذكرت فجأة فترة حبها ل"سليد".وإذا طلبت منه معروفا فأنها تقع تحت عبوديته وسيعود هو السيد وهي الخادمة.
لن تفعل ذلك وستتصرف بمفردها دون اللجوء إليه.






قالت بلهجة تعمدت أن تكون متقطعة:
-إنني لن أجبرك-دون شك-على شراء الأرض.


كان من الصعب عليها أن تمثل دور عدم الاكتراث،لايمكن أن تكون شخصا غيرها .


لقد علمها"سليد"نفسه أن على المرآة أن تكون غامضة وماكرة حتى تستطيع أن تعيش في عالم الرجال.


أحست بأنها محبطة ومنهكة وكانت رؤيتها ل"سليد"-بعد كل هذا الوقت-صدمة لها واحتاج الأمر منها جهدا خارقا لتسيطر على نفسها.


-لابد أن أعود الآن.ربما أمكننا أن نتحدث عن الأرض مرة أخرى وفي هدوء أكثر.


في هذه اللحظة بالذات نادتها شقيقتها"نانسي"ابنة الخمسة عشر ربيعا من داخل البيت:


-"شارون"لقد اعد العشاء.


أدارت الشابة ظهرها له دون أن تقول كلمة وانطلقت جريا إلي الفيلا.


لازم"سليد"خطواتها بطريقة آلية،وعندما وصلا إلى أعلى الشرفة الأمامية انفتح الباب الرئيسي فجأة بعنف لتخرج فتاة صغيرة ذات عينين واسعتين سوداوين وضفائر طويلة شقراء.


اقتربت في حذر من"شارون"وقالت بطريقة خطابية:
-إنها ساعة العشاء"شارون".


- سأحضر يا صغيرتي.


أخذت الفتاة الصغيرة بين ذراعيها ووضعتها على جانبها.


تأثر"سليد"من جمال اللوحة فابتسم.لقد كانت الطفلة من أبناء عائلة"برادي"دون شك.كان جمالها وعيناها السوداوان وشعرها الأشقر الدليل على ذلك.


مد يده ليداعب الشعر الحرير.سأل:
-من هذه الفتاة الصغيرة الساحرة؟


-جفلت الصغيرة واستدارت لتخفي وجهها في جسد"شارون"تضايق من ذلك ففي العادة الأطفال والحيوانات يحبونه؛فقد كانوا يحسون بطيبته الطبيعية،من الواضح أن كل آل"برادي"من الصغير للكبير يكرهونه.


ردت عليه"شارون"باقتضاب:
- إنها ابنة أختي.


كان إحساسه بضرورة إقامة علاقات قوية مع كل من يحيط بالشابة قد أصبح فجأة له أهمية قصوى.


سأل في رقة متناهية:
-كم عمرك يا جميلتي؟


ظلت الصغيرة لا تنظر إليه وإنما مدت له يدها مظهرة ثلاثة أصابع.


انفجر ضاحكا واستطرد:
-ثلاث سنوات؛هل يمكنني أن أخمن ما اسمك؟


-ان اسمي"كورتني آن".


-وأنا اسمي"سليد"وان سعيد جدا بمعرفتك يا"كورتني".


تدخلت"شارون"وقد نفذ صبرها:
-هذا يكفي!ما الذي تلعبه الآن"سليد"؟


- ليست لدى النية أن ألعب معك يا"شارون"أي من أخواتك أم هذه الفتاة؟أعتقد أنني أتذكر أن واحدة منهن كانت متزوجة و لكني لا أذكر من هي.


قالت بلهجة باردة كالثلج:
-هذا لا يدهشني على الإطلاق.أنت لم ترغب أبدا أن تعرف شيئا عن أسرتي وكل ما كان يهمني كان يشعرك بالملل.


-أنت لم تسببي لي مللا أبدا يا"شارون".


طبعا لم تصدق"شارون"كلمة واحدة.ضمت "كورتني"بقوة إليها ودون أن تنطق كلمة واحدة استدارت لتدخل البيت.


ما أن عبرت الباب حتى صاح:


-عرفت!إنها"ايلين"!إنها اصغر منك بسنة وقد تزوجت فور تخرجها في الكلية واذكر أيضا"كورتني" . إنها لم تكن سوى رضيعة عندما رأيتها.


-استدارت الشابة ببطء لتنظر إليه في دهشة لقد دهش هو نفسه؛لأنه تذكر وهو ما يثبت أنه استمع رغما عنه إلى كل ما قالته له"شارون"وعندما رآها عادت إليه كل ذاكرته.


انفتح الباب فجأة وخرجت فرقة عسكرية من آل"برادي"لتنضم إلي"شارون".


حدق"سليد"في كل الشقراوات ذوات العيون السوداء وهو يتساءل عمن تكون كل واحدة؟


قالت فتاة صغيرة ترتدي مثل"شارون"متسائلة:


-ما الذي يجري؟
-لاشئ يا"ايلين"..فقط السيد"رامزي"راحل.



كان مظهر الفتيات يدل على أن العائلة فقيرة.ومع ذلك كانت ملابسهن نظيفة وان كانت مستعملة جدا.إن عائلة"برادي"لا تستطيع - دون شك- شراء ملابس من المؤسسات التي تملكها عائلة"رامزي".


من سنتين لم يفكر"سليد"في حالتهم المادية فلم يكن يفكر إلا في نفسه وجرح مشاعر"شارون"عندما فكر في جرحه هو.لقد كان حب"شارون"قادرا على أن يشفيه من قطيعة"أليكساندرا"له،لكنه فضل أن يحتقرها.


أصابت"سليد"رغبة صبيانية أن يعيد الماضي ويصلحه ويزيل الضرر الذي سببه.قال:
-هل يمكن أن تأتي للعشاء معي يا"شارون"؟لابد أن نتحدث.


أدرك فجأة أن لديه رغبة عارمة أن يكون بمفرده معها طوال السهرة.


لم يطرف للشابة رمش ورمقته ببرود ثم قالت:


-لا..أرجوك يا"سليد"اذهب. نحن لا نريد أن نراك هنا..نحن لسنا في حاجة إليك.






ضم قبضتيه داخل جيبيه ودار على عقبيه ثم اتجه إلي سيارته وأحس بالمرارة وهو يفتح باب السيارة.


ثم قال:
-سأعود غدا!


فسرت"شارون"هذا النداء على انه تهديد.


ردت عليه بصوت حاولت أن يبدو تحديا:
-من الأفضل أن تتصل بمحامي مباشرة.


كان"جورج دافيد سون"رجلا عجوزا وقادر على تسوية موضوع البيع مع"سليد"؛ولذلك لن تحتاج إلى رؤية هذا آل"رامزي"الذي تعيد نظراته الزرقاء ذكريات الماضي الأليم إليها.



بينما راقبت الفتيات السيارة وهى تبتعد سألت"نانسي"في قلق:


-هل هذا موظف الكهرباء مرة ثانية؟هل يهددنا بقطع التيار؟


-لا يا"نانسي"..أنت تعرفين أننا سوينا كل الأمور مع موظفي الخدمات العامة.


- إنني أتذكر الرعب الذي عانيناه عندما قطعوا التيار.


- لن يحدث هذا أبدا..أعدك بذلك.


قالت"نانسي"في إلحاح:
-إذن من هذا الولد؟لقد هدد بالعودة غدا.


تدخلت"تارا:
-أليس هذا يا"شارون"الفتى..الذي كنت عاشقة له؟ لقد رأيته عندما حضر عندالعمة"أوجيستا"،لقد كان ضخما وقويا ولا يبتسم أبدا.


- انه هو"سليد رامزي"ولو كان عندي ذرة من العقل وقتها ما تورطت في مغامرة معه.وألان لا أعرف على الإطلاق ماذا يريد مني؟لو عرفت لاستطعت أن أنظم أموري وأستعد.


سألت"تارا":
-هل حضر إلى هنا ليطلب منك الرجوع إليه؟


هزت"شارون"رأسها نفيا قبل أن ترد:
-لقد حضر لشراء الأرض التي تركتها لنا العمة"أوجيستا".
لقد عرض علي خمسة وعشرين ألف دولار.


تبادلت الشقيقات النظرات في صمت ومن الواضح أنهن ذهلن من ضخامة المبلغ.


كانت"كولين"هي أول من قطع حبل الصمت لتصيح:
-هذا لا يصدق يا"شارون".متى سنحصل على النقود؟


- لم نوقع أي عقد.وأتعشم ألا أكون قد أفسدت كل شئ.لم يكن من الواجب أن أقبل بهذه السرعة.ربما تسرعت بعض الشيء.


-انه سيحاول الحصول على أعلى سعر.هذا هو قانون العرض والطلب.لقد شرح لي مدرس التاريخ ذلك إن الطلب يكون أهم عندما يكون العرض صعبا في الحصول عليه.ويمكن طلب المزيد.


علقت"ايلين"في مرارة:
-وهذا الأمر ينطبق على الرجال أيضا.


-كم كانت العمة"أوجيستا"على حق عندما قالت لي أن ألعب دور التمنع مع"سليد"!


أحست بالخجل من نفسها؛لأنها وقعت في حبه بسهولة:
-ولكني توهمت الكثير لدرجة أنني لم أستمع إليها.


-إن أمي تقول إن الرجال لايساون في الحقيقة ما يمكن أن يقدموه.


سألت"كولين":
-هل تعتقدين أن هذا صحيح يا"شارون"؟


-هناك دائما شواذ عن القاعدة..ألا تصدقيني؟


جذبت"شارون"شقيقتها الصغرى إليها لتقبلها لقد كانت زهرة يانعة مثل أختها"كولين" وقالت:
- ربما ستعثرين على الاستثناء من القاعدة.


قالت"تارا"في تحد:
-إنني لن أتعب نفسي في البحث عن خطيب لي.من يحتاج إلى رجل في حياته؟


-ولا نحن نحتاج إلى رجل في حياتنا.


انفجرت الفتيات ضاحكات.


قالت"كولين"وهى فخورة بأن تكون محور اهتمام الجميع:
-أنا سعيدة لأن أبي رحل.لقد كان يخيف"كاري بث".


ألقت الفتيات نظرة على الصغيرة"كاري"التي كانت تبتسم وهى سعيدة تماما بين ذراعي أمها.
لقد كان صحيحا أن"كاري"لا تخاف شيئا بينما كانت"كورتني"تخاف من كل شئ.


أخذت"شارون"ابنة أختها بين ذراعيها وقبلتها بعنف قائلة:
-لقد رحل يا عزيزتي فلا تخشي شيئا.


أومأت"شارون"برأسها لشقيقاتها تدعوهن للدخول للمنزل وهى تقول بمرح:
-هيا إلى العشاء!


قالت"نانسي"بحماس:
-وسنتحدث أثناء ذلك عما سنصنعه بمبلغ الخمسة والعشرين ألف دولار.


صححت لها"ايلين":
-هذا إذا نلناه.


امتعضت"تارا"وسألت:
-متى نحصل عليه؟


قالت"شارون"مازحة:
-تحدثن عن لو..ومتى!ولكن لا تبنين قصورا من الرمال.
كانت تعرف أنها لا يجب أن تعتمد على"سليد رامزي".

 
 

 

عرض البوم صور زونار   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
محطم قلوب العذاري, دار ميوزيك, روايات, عبير
facebook




جديد مواضيع قسم روايات عبير المكتوبة
أدوات الموضوع
مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع
تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 02:09 PM.


 



Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية