منتديات ليلاس

منتديات ليلاس (https://www.liilas.com/vb3/)
-   القصص المهجورة والغير مكتملة (https://www.liilas.com/vb3/f837/)
-   -   لاتبكي ، للكاتبة : عيون القمر .. (https://www.liilas.com/vb3/t86736.html)

{{.... ذم ــــا !! 07-08-08 07:58 AM


‘ الجـــــزء 19 ‘




فتحت سحر عيونها وهي تتثااااوب.. وناظرت حوولها بعيون مكشره ..ما كانت تعرف الساعة كم لأن الجو حولها ظلام ولاحظت ان الكل نايم ولا واحد منهم صاحي.. مسكت جوالها اللي جنبها وبعيون نص مفتحه ونص مغمضه شافت ان ساعة جوالها تشير لـ 5 وربع الفجر ..
رمت راسها عالوسادة وهي تتنهد .. الفجر دخل من فترة قصيرة..

بصعووبة قامت من الباغ حقها .. وبهدوء نطت من فوق بيان الغرقانة.. ووصلت لباب الخيمة وطلعت وهي تبتسم لأن الشمس ما بعد طلعت.. ولا اراديا لقت نفسها تغطي خشمها وفمها بيدها ..يا الله وش هالبررررررررررررررررررد..

برودة فضيعة اشد واشد من الليل بس صراحة الجو خيال... ابتسمت لأن السما كانت توها في بدايات الشروق والظلمة منقشعة شوي...
حست نفسها تبي تروح للحمام لأن البرد عمل عماااايله ههههه.. لفت شالها الطويل على راسها يغطي اذنها ورقبتها ..ومشت بسرعة للحمام المجهز القريب وهي تفرك ذراعينها من البرد.. وعقب راحت عشان تتوضا وتصلي... ثم تصحي الباقي
فتحت الحنفية وشههههقت من قلبها اول ما لمست الموية يدينها.. الموية ثلللللللللج مو صاحي !!

حاولت وحاولت لكن ما قدرت ، كل ما حطت يدها تحت الموية..ثانيتين وتسحبها من ثلجيتها !!.. انها تتوضا بهالموية الصاقعة شي مستحيل!!.. وش العمل؟؟

ناظرت يدينها لقت اصابعها مزرقه من البرودة.. فركتتهم .. والتفتت لـ مخيم الشباب اللي كان ساااااكن من غير صوت أو حياة ..
فكرت تروح تجرب مويتهم يمكن تكون أدفى .. وعلى طول راحت لهناك وكان هااااادي مرة ، ابتسمت بارتياح شكلهم ما صحوا لسا..
شافت خزانهم قبالها ابتسمت وراحت له بهدوء .. بس من سوء حظها جربتها ولقت ان البرووودة وحدة !!
ضحكت رغم الورطة لأن الموقف والجو شي غير اعتيااادي... صحوتها بهالفجر.. الرمال والطبيعة حولها بهالوقت والسكون الحلو كل شي خلق احساس جديد داخلها ، وخلق انسانه ثانية غير الدلوعة سحر..
حاولت تغسل وما قدررت .. وش تسوي ؟؟.. تنتظر الشمس تطلع عشان تدفى الموية.. بس كذا بتفوتها صلاة الفجر ..

استدارت عشان ترجع لمخيمهم وتغسل بالموجوود... بس بطريقها ومرورها من قبال خيمة الشباب... طلع بندر من الخيمة وهو يترنح ويفرك شعره المحيوس... رفع راسه ويده على شعره ، وفتح عين وغمض عين وهو يناظر الآدمية اللي قدامه.. والكشرة على وجهه من النوم

سحر كتمت ضحكتها من شكله لأن النوم شكله لاعب فيه.. وكملت خطواتها راجعه من غير كلام لأن شكله مو مستوعب اللي قدامه حتى..
هي راحت من قدامه.. وهو الغريب انه ما كلمها ولا حاكاها .. العادة يرمي كلمة وكلمتين حتى ما سألها وش جايبها هنا..
هالمرة مشى لخزان الموية بصمت من غير كلمة..

سحر كانت رايحه وهي متهيئة تلقائيا انها بتسمع كلمة منه .. كذا هو عودها
لكن العكس صار ما قال لها شي ،،استغربت صمته.. وبتلقائية التفتت وراها وهي تمشي شافته مقفي ورايح للخزان بصمت ..
حيرة غريبة أول مرة تنزل عليها .. لأنه شي مخالف للعادة مع بندر !!

لقت نفسها توقف وتناظره وهو يفتح الحنفية .. وينحني شبه راكع عشان يغسل..
تأملته بصمت وهو يتوضا ..ويتبع خطوات الوضوء بحذافيرها من غير لا يبدو عليه أي تأثير من برودة الموية... وكأنه بذيك اللحظة كان فاقد احساس.

انتهى.. وقفل الحنفية وهو يمسح يدينه على اجناب بنطلونه ، ومسح وجهه بكتفه... ثم لف بيمشي ، لكنه وقف يوم شافها واقفه تناظره..
نزل عينه وتحرك للخيمة راجع من غير لا يقول شي.

كانت مترددة تقوله عن الموية لأنها متأكدة انه بيساعدها ويدبرها... بس سكوته وصده عنها شي استغربته مرة !
شافته يمشي للخيمة من غير لا يناظرها .. ويوم جا يدخل لقت نفسها تناديه : بندر !

وقف ويده على باب الخيمة .. وناظرها بصمت من غير لا يرد..
عقدت حواجبها وحست بتوتر من نوع جديد.. شكل بندر متباعد بشكل غريب ومو بالعادة يكون ساكت.
لقت انه يناظرها بصمت ينتظرها تتكلم ... تقدمت خطوة ووقفت والمسافة بينهم للحين بعيدة ، وبتردد : بندر.. الموية... باردة..

رفع حواجبه وبعيونه سأل "وش فيها"...
حاولت تبتسم بس ابتسامتها خفييييفة بالكاد واضحة : ما... قدرت اغسل..
اخيرا تخلى عن صمته الغريب وقال بصوت مبحوح لأنه توه صاحي : باردة شوي .. ما تقدرين تغسلين فيها الحين؟؟

قالت وهي خجلانه لأنها تطلب منه : ايه.. عندنا باردة مثل الثلج... مدري ليه اقولك.. بس.......
فهم طلبها رغم انها ما صرحت ..وقال وهو مستسلم لأنه جرب برودتها : خلاص بشوف لك مويه دافيه بس بصلي أول..

ما تدري وشلون بيشوف لها بس عرفت انه بيدبرها .. قال كذا ودخل الخيمة ، وهي كملت طريقها راااجعه .. دخلت الخيمة عشان تبدل بلوفرها الخفيف بجاكيت ثقيل يدفيها لين ما تطلع الشمس..

دقاااايق وسمعت صوت برا الخيمة .. طلعت بسرعة تشوف ..ولقت بندر واقف ومعه ابريق موية ..
فتحت ثمها ما توقعت انه بيحلها كذا... قربت بتاخذه منه ..بس هو حطه عالأرض قبل لا تجي..
وقال بهدوء من غير لا يناظرها : هذي مويه حارة غليتها على الحطب ، زودي عليه مويه باردة وبتصير اوكي..
ابتسمت بامتنان : مشكور بندر.. ما قصرت انقذتني..

رفع عينه ولاحظت نظرة غريبة عمرها ما شافتها على بندر بالذات .. ما قدرت تترجمها..... هالصبح ..بندر لابس قناع مو قناعه !!
وقال وهو يروح : العفوو..

حتى هالكلمة كانت هااادية وميتة بشكل.. عجيب!!... مشى عنها وهو يعدل ملابسه ورجع لمخيمهم وهي واقفه تناظره... نزلت عينها تطرد هاللي تفكر فيه.. وانحنت تشيل الابريق الساخن اللي من حرارته تحس بالبخار يضرب بيدها..

ابتسمت وهي تروح للخزان عشان تزوده شوي موية باردة تعدل حرارته.. وهي ممتنة من قلبها لـ بندر..دايما راعي فزعات ..
توضت وانتهت وخلت باقي الموية للبنات عشان يتوضون.. ودخلت عشان تصحيهم وتصحي أمها ..

يوم صلت وانتهت لقت الكل صحى ما عدا شادن ومشاعل.. حتى بيان من سمعت الأصوات والحركة صحت بفرح وطارت لبرا..
بعد ما قومتهم طلعت تاركه امها ومرة عمها يصلون عشان تعيش جو الشروق اللي يختلف عن أي لحظة ثانية... تكتفت وهي تلم نفسها وتروح للرماد الباقي من الليلة الفايتة... وجلست قريب منها وهي تناظر فوووق للسما ونجومها... وكوكب الزهرة اللي يلتمع بوضوح قبل الشروق دايما.

مسكت جوالها بسرعة وحاولت تلتقط المنظر ولو انه ما كان بذاك الوضوح.. بس عجبتها الآلئ اللي فوق...
ويوم انتهت لمست رجلها الملفوفة وابتسمت امتنان لخالد.. الألم خف كثييير لدرجة انها ما تحس فيه.. بس انكمش جلدها يوم تذكرت اللي صار لها أمس مع وليد وبسررررررعة نفضت راسهاااا.. ما تبي تتذكر هالموقف ولا مرة بحياااتها..

أخيرا جت مشاعل وهي تصبح .. وجلست وهي تفرك يدينها .. على أنها ما شبعت نوووم بس ما دام فيها فجرية بهالمكان تعاف النوم..
سحر : شبعتي نوم؟؟
مشاعل : ما نمت كثير بس مع ذلك نشيطة
سحر : ههههههههه ما ينعرف لك لو اننا بالرياض رفضتي تقومين ..
مشاعل : أتكيف مع أي جووو تبيني افوت الفطووور مستحيل
سحر : وينها شادن؟؟.. امي ومرة عمي صحوا ما بقى الا هي!!

مشاعل تغير وجهها : مدري شفيها وجهها مدري شفيه.. صحيتها قبل شوي قامت تصلي ورجعت تنام.. تقول قوموني بعدين مابي اقوم الحين
سحر بقلق : ليه لا يكون مرضت ولا جاها برد؟؟؟
مشاعل : والله يمكن لأن وجهها غريييب.. تقولين ما نامت طول الليل !

شوي قالت مشاعل وهي تعدل شالها على راسها : توضيت بالموية ثلللج بغيت أموت بمكاني وقسم بالله ..
ضحكت سحر من قلبها : ههههههههههههههههههه والابريق يا غبية !
مشاعل بغباء : أي ابريق !؟
سحر : الابريق اللي جنب الخزان حطيته لكم عشان تتوضون.. فيه موية دافية

انقهرت مشاعل لأنها ما انتبهت له كانت نعسانة ودايخه : وجعع وخليتي اغسل بالثلج.. وقسم بالله بغى يغمى علي قمت اررررتعش
سحر : هههههههههههههههه تراني قلت لك وانتي نايمه بس شكلك ما سمعتيني.. بس تدرين رب ضارة نافعة الموية الباردة هي اللي مخليتك الحين بهالنشاط..
مشاعل : كنت دايخه وما سمعت ... الا تعالي من وين جبتيها ووشلون غليتيها؟؟
ابتسمت سحر بنعووومة.. وبرقة : مو أنا اللي غليتها ، بندر تكرم علي وساعدني

طارت عيون مشاااعل بطريقة خوفت سحر : بندر غلاها؟؟.. ومين قاله؟؟
سحر بخجل : انا اللي قلت له !.. كنت عارفه انه بيساعدني ولقيت نفسي اقوله

تغيرت نظرة مشاعل من الصدمة لـ اللوم.. ورفعت حاجب : تستغلين اخوي حرام عليك!!

ما حست سحر ان ورا هالكلام شي ... مثل ما حست ان نظرة مشاعل كانت لووووم لها.. وقالت باستغراب : وش استغله انتي بعد... قلت له الموية باردة ما اقدر اغسل فيها قال بشوف لك موية دافية.... وش استغلاله ما فهمت عليك!؟
شاحت مشاعل وجهها تناظر الجبال البعيدة اللي كانت رمادية بهالفجر.. ونظرة طفش على وجهها من تناحة هالبنت.. اللي ما تدري وش يصير حولها..

سحر باستغراب من سكوت مشاعل : وش استغلاله مشاعل وش تقصدين؟
هزت مشاعل راسها وقالت بنفاخ عشان تغطي عالموضوع : مو شي كنت استهبل عليك وانتي طرتي بالعجة..
سحر وهي ماده يدها لاحمرار الرماد الساكن : وش يدريني.. احيانا ترمين كلام ما يندرى هو كذبك من جدك
مشاعل : وانتي كل كلمة نقولها تاخذينها جد
:::

عند الشباب..
بعد ما صحوا وصلوا جماعة مع ابو محمد... فيه منهم اللي رجع نام وأولهم عمر..
محمد التفت لـ بندر اللي حط راسه هو الثاني بيرجع ينام : بندر شفيك ؟؟
بندر وهو معطيهم ظهره ومتلحف : مافيني شي اطلعوا ابي انام

خالد اللي توه مغير ملابسه ولابس بدلة بنية مع بلوفر من نفس اللون وتي شيرت بيج : بندر قوم وش بعد تنام؟؟... وانت عمر شفيكم؟؟
عمر وهو حاط يده على عيونه : انا ما نمت الليل خلوني
خالد : وانت بندر وش عذرك؟؟...عمي سأل عنكم يقول وراهم ما طلعوا...
بندر بصوت نااااعس : قوله شوي وجاي..

طلع محمد وخالد وصبحوا على ابو خالد وابو محمد.. وعلى وليد اللي سبقهم لبرا..
ابو خالد : خالد دق على سحر ولا على امك قل لهم نبي القهوة
ابتسم محمد : ولا يهمك يا عمي ليش ننتظر القهوة من هناك... انا أسويها لك على نارنا قهوة لا صارت ولا استوت
ضحك خالد بسخرية : يا وااااثق.. انت كل شي تعرفه مافيه شي ما تعرفه؟؟

ناظره محمد من زاوية عينه بغرور : تربية الصحرا يا ولد عمي... وانت الحين بالصحرا ليه ما تطلع مهاراتك ولا شطارتك بس بغرفة العمليات..
خالد : افا وانا الدكتور خالد... وخر وخر انا اللي بسويها وانت انقلع ولا اشوفك قايم و مقبل علي..
محمد : ههههههههههههههههههههه كنت عارف ان الكلام بيسوي فيك كذا... خلاص بشيل يدي من القهوة انت اللي سوها انا ماني مسويها
خالد : حقييييييييييييرررر

ابو خالد وهو يتابعهم : هههههههههههه نبي قهوتك يا خالد ، بسرعة الصباح ما يكمل من غير قهوة
خالد : تامر امر يابو خالد..

داخل الخيمة..
قام بندر جالس وهو يفرك رقبته.. والتفت لـ عمر النايم ..وابتسم وهو يرجفه برجله : قووووم عن النوم نامت عليك حيطه
عمر بملل ويده على عيونه : بنيدر تراني مو رايق لك
بندر : ما تقولي وش مسهرك !! ليش ما نمت؟؟
عمر بصوته الثقيل النعسان : ماجاني نوم وطلعت برا شوي .. ويوم جت الساعة 4 دخلت انام
بندر : قوم الحين الساعة 6 ساعتين تكفيك

وقام واقف وهو يسحب الغطا من عليه : قوم انا ماني طالع من غيرك

شال يده عن عيونه وناظره نظرة : توك قبل شوي تقول بنام!!.. وش صحاااك عشان تغثني
ضحك بندر ، لأن الضحكة هي الطريقة الوحيدة عشان ينسى : قوم يا عمر .. قوم انا ان رقدت بجلس افكر بهمي قوم النوم ترا ما ينفع..

ناظره عمر وهو معقد حواجبه : شفيك وش مضايقك؟؟
ابتسم بندر : مافيني شي بس صراحة غبي اللي يجي هنا وينام.. لين رجعنا الرياض نام على كيفك.. أما الحين قوم معي حتى ابوي بيسألني عنك..جاي أمس وما تجلس معنا ما يصير..

ابتسم عمر ابتسامة ناعمة ، وقام قاعد لأنه عارف مهما رقد ورقد وأوهمهم انه نايم ، مارح يقدر يناام... كيف ينام عقب أمس؟؟.. كيف ينام ويغمض له جفن بعد ما شاف ذاك الوجه الحنون ، يبكي؟؟؟

عمر : خلاص ببدل ملابسي وبطلع لك..
بندر بابتساامة صباحية : بنتظرك برا..
طلع بندر من هنا.. وعمر غير لبسه من هنا.. ولبس بنطلون أبيض وتي شيرت مخطط ابيض وأسود بشكل عامودي.. وحط النظارة على جبينه وطلع لهم بابتسامة..

انضم للجلسة والسوالف والتعليقات على خالد اللي كان جالس عند النار القريبة منهم يطبخ القهوة..
بندر : هههههههههههههه مو لايق عليك يا دكتور.. تبي مساعدتي؟؟

التفت ابو خالد لـ وليد اللي كان جالس مبتسم ، وباهتمام : سلامتك يا وليد شفيه راسك؟؟؟
تلقائي حط تركي يده على مكان الجرح وهو يتذكر حادث أمس.. وابتسم : حادث بسيط يا عمي ؟؟
ابو خالد : راسك ملفوف عسى ما تعورت؟؟
تركي : جرح صغير وعالجه الدكتور لا تخاف شوي ويبرا..

قال ابو خالد بتلقااائية وهو يتأمل وجه وليـد : تدري يا وليد انك تشبه واحد كنت اعرفه !
انقلب وجه تركي فوق تحت لأنه ما توقع هالملاحظة في يوم من الأيام وما أمداه يسيطر على روحه الا ابو خالد لاحظه... ويوم شاف تغير نظرة ابو خالد للاستغراب ابتسم بسرعة يتلاحق على عمره : صدق يا عمي؟؟ عاااد كثيرين يشبهون علي مو أنت اول واحد تقوله

ابو خالد : انت ما تشبهه كثير لكن اذا ابتسمت يتهيأ لي هالشي
ابتسم تركي : يخلق من الشبه اربعين يا عمي

دق تلفوونه بجيبه ، ويوم شاف الاسم قام واقف وهو يستأذن : استأذن يا عمي
ابو خالد : اجلس و رد هنا وشو له تقوم
تركي وهو يشوف ان "ثامر" هو اللي متصل ، خاف لا يكون الموضوع يتعلق بأبوه فقال مستعجل : عن الازعاج طال عمرك.. هذا عمي متصل بشوف وش يبي..

رفع عينه بيمشي وانتبه لـ عمر اللي كان ساكت يناظره بطريقة غريبة ، أو يتفحصه بعيونه بمعنى أوضح ..!
وش يبي ذا؟؟

لقى نفسه لا إراديا يبتسم بوداعة لـ عمر لعله يمحي هالجمود عن وجهه ، وبالمقابل رد له عمر الابتسامة

وراح عنهم عند سيارته البعيدة ورد : هلا ثامر..
ثامر : صباح الخير تركي..
تركي : صباح النوور .. شفيك ثامر ليش متصل؟؟
ثامر ضحك : متصل أشوف احوالك
تركي : الله يخسك على بالي موضوع كبير ..

ثامر بسخرية : يعني ما اتصل عليك الا الموضوع يخص عمي.. ما يصير مثلا أتصل عليك عشان اسولف معك ولا أشوف أخبارك..
ابتسم تركي وهو يستند على سيارته : والله راح بالي لشي ثاني... يعني الوقت بدري لسا ما جت الساعة 7 .. ومتصل علي اكيد بفكر بتشاؤمية

ثامر : مو هالتشاؤمية انت اللي خليتها تملك تفكيرك.. ما تبي تسمع كلامي كنت اقولك كمل حياتك عااادي وعش وتزوج مثل الآوادم وبتقدر تعوض اللي فات.. لكنك الله يهديك مصر تمشي الطريق العوج ..

رفع تركي حاجب : انا مو انت يا ثامر!!.. قل لي بصراحة لو ابوك اللي صاير له كذا وش كنت بتسوي؟؟.. بتوقف ساكت ومكتف من غير لا تتصرف..
قال ثامر بصراحة : الصراحة اللي ما تعجبك واللي قلتها لك... اني لو كنت مكانك يا تركي.. انسان درست برا وحصلت الدراسة بأفضل الجامعات العالمية واللي غيري ما قدر يحصلها.. وكل فرص الحياة الجاية تقول اني بصير انسان ناجح يشار له بالبنان وعقليته وذكائه تفوق غيره... ما كنت بختار هالطريق العوج اللي اخترته... اذا برد الثار برده لكن بالطرق المعقولة والمنافسة الشريفة...........
قاطعه تركي بملل : قلت هالكلام لي قبل هالمرة لا تعيد وتزيده حافظه... شفت يا ثامر انك مو حاس بشي لأن اللي يده في النار مو زي اللي يده في الموية.......
قاطعه ثامر هالمرة : غلطان يا تركي انا حاس فيك وفي عمي مثل ما انت حاس بالضبط ويمكن أكثر.. وأدري ان اللي صار صعب ويعور... لكن السنين مرت وانطوت ليش ما تبدا صفحة جديدة وترفع راس ابوك فيك.. بدل الذل اللي انت فيه..

تركي : انا برفع راس ابوي فيني بس قبل كل هذا لازم أدمرهم ، عشان اعيش حياتي متهني..
تنهد ثامر وقال بهدوء : متأكد يا تركي ان هالشي بيهنيك؟؟
تركي بثقة : ولا غيره بيريحني... ثامر أنا قربت من هالعايله كثير وصرت اعرف كل واحد منهم.. ومارح يطول الوقت قبل لا أدمر ابو خالد وعياله وكل من يصير له !
ثامر : تدري يا تركي انك من تركت بيتك ورحت تسكن عنده وانا افكر فيك وقلقان ، صرت حتى اخاف عليك من نفسك
ضحك تركي بصوت عاااالي وهو يرفع راسه : هههههههههههههههههههه يا حليلك تخاف علي من نفسي!!.. ثامر انت صاحي ولا مجنون.. تراك بديت تعصب فيني متصل علي اليوم عشان تسمعني كل هالكلام !!
ثامر : أنا متصل اشوف احوالك وش سويت انكشفت ولا ما بعد ..
تركي : هههههههههههههههههههههه نكتة الموسم مين ولد أمه اللي بيكشفني ،،
ثامر : مدري عنك بس أنا احذرك ان انكشفت وانت ما تدري فبترووح فيها ، فانتبه على نفسك
تركي بابتسامة جانبية جعدت خده : صاير أمي يا ثامر.. ياخي قلت لك مارح أنكشف هم مصدقين اني وليد ، اللي بيكشف الموضوع هو أنا وبالوقت المناسب ومحد غيري بيصيدني قبل ذيك اللحظة

تنهد ثامر من قلبه : تدري ؟.. على اني خايف عليك لكن كل ما سمعت هالثقة بصوتك يجيني اطمئنان غريب..
ضحك : هههههههههههه مشكلتك ما تسمع كلامي.. قلت لك كم مرة لا تشغل بالك فيني وخلك بشغلك وزواجك الجـاي
ابتسم ثامر : متى يجي الدور عليك يا تركي؟؟... متى اشوفك عريس يا ولد عمي؟؟
ضحك تركي وقال وهو يحرك رجله عالرمل وهو متسند عالسيارة من قدام : لا تنتظر زواجي يمكن ما أتزوج بحياتي .. الزواج لك ولأمثالك يا ثامر أما أنا الزواج شايله من قائمة اهتماماتي الوقت الحالي

ثامر : ما ينعرف لك انت كل يوم لك حال .. اخاف صدقت بس انك واحد غلبان وعلى باب الله
تركي : هههههههههههههههههه تبي الجد أحيانا اعيش الدور بحذافيره أنسى اسمي حتى وأصدق اني وليد التعبان !!
ثامر قال بجدية هادية : يا خوفي اللي تسويه ينسيك أصلك الطيب يا تركي!

تأفف تركي لأن ثامر رجع لنفس الموضوع اللي ماله طايل : وبعدين معك خلاص قفل الموضوع!!
وحس بنغزات براااسه .. خلاه يرفع يده ويلمس الجرح الملفوف وهو منقرف من ذكرى أمس : يقلع ابليسها... وش جنيت انا غير هالصداع اللي ما وقف من الليل ( يكلم نفسه)

استغرب ثامر وهو يسمع : شفيك شفيه راسك؟؟
ابتسم تركي بسخرية : لو اقولك ما تصدق ( قال له السالفة .. وكمل )... كنت المفروض أخليها هناك لكني لقيت نفسي أساعدها.. وقسم بالله كنت ناوي على شر هناك لكن مدري شلون مسكت نفسي عنها..
انصدم ثامر صدمــة وقال بسرعة : وش سويت يا تركي؟؟؟.. تكلم منهي هذي يالمجنون؟؟؟
ضحك تركي بسخرية : بنت ابو خالد يا ثامر.. كنت ناوي لها على شر بس مدري وش اللي مسكني بذيك اللحظة.. بلحظة لقيت اني اتحول لأنسان ثاني وباللحظة اللي بعدها لقيت اني أرجع لتركي..

ثامر بعصبية استفزت اعصابه : صاحي يا تركي باللي تقوله... مجنون انت كيف تسمح لنفسك حتى تفكر بمثل هالشي.....
قاطعه تركي بقوة وغضب : ثامر شفيييييك مرة معي ومرة ضدي.. تراني ما عرفت لك! ، لا تخليني اسكت وما اقولك شي وقتها بتعرف بلاويي على أصولها
انصدم ثامر وسككككت ما لقى اللي يقوله..
كمل تركي ببرود وبقوة : تحمد ربها ما صار لها شي مني وانا اللي كنت بموت بسبتها ، وربي اني ندمان الحين ليش ما خليتها هناك تموت وتتعفن..

ثامر ابتسم بأسى : تبي الجواب يا ولد عمي... الجواب ان أصلك الطيب يا تركي ما فارقك
تنرفز ترركي ووصلت معه : يلعن هالأصل الطيب اللي بيخليني اخسر فرصي ويمنعني من اللي أبيه عشان ابوي وامي واختي.. اذا هالأصل الطيب اللي تقول عليه بيردني مـــابيه!

تنهد ثامر وحس انه بهالمكالمة زادوا بالموضوع والزيادة فيه تشحن تركي أكثر وأكثر .. فقال : أظن يا تركي اني بقفل الكلام بهالموضوع يزيدك وانا مابي أكون السبب
ابتسم تركي ورجع لهدوءه : لا تتضايق ثامر ولا تشيل همي... خلك الحين بتجهيزات زواجك
ابتسم الثاني : انا بطلع للشغل الحين.. وبعدها بروح اشوف حجز القاعة وأكدها

تركي بابتسامة : تقرر الزواج خلاص؟؟ متى موعده؟؟
ثامر : امممم يعني قول شهرين من الحين... انا طالع الحين تامر بشي؟؟
تركي : سلااامتك..

قفل ورجع للجلسة.. ولقاهم يتقهوون وخالد انتهى من طبخ القهوة من وقت ..
قال خالد وهو يصب له : ذوق يا وليد وعطني رايك!.. محمد طايح فيني انتقادات ..
ذاقها تركي بهدوء وابتسم : ماعليها كلام أفا عليك

رفع محمد حاجب وقال لـ خالد اللي مصر انه قهوته لا يعلى عليها : ناقصها شوووي زعفران.. ما تشوف لونها كيف؟؟
خالد : اتركك من اللون أهم شي الطعم.. يعني لازم التدقيق على امور ما تستاهل!
محمد : ههههههههههههههه المشكلة انك دكتور وتقول كذا... اجل غيرك وش بيقول

خالد بمنطقية المثقفين : ما علمتك الحياة يا استاذ محمد ان الشكل الخارجي مو مقياس ابدا......
قاطعه محمد : ما شاء الله عليك يقالك الحين قلت حكمة خطيرة
ابتسم خالد وهو يتطعم بقهوته عشان يقهره : أذكرك يمكن نسيت..

ضحك بندر وتدخل : القهوة رغم شكلها اللي ما يشجع بس الطعم يعوض.. يعني خدعتنا يا خالد بشكلها
خزه خالد بنظرة ، وقال يعلق : أكيد بتصير بصف اخوك ... انا واخوي على ولد عمي مقولة قديمة

تدخل ابو خالد وهو يشوف تعليقاتهم على بعض ، خصوصا خالد ومحمد اللي متخلين هاليومين عن ركادتهم المعروفة : هههههههههههههه ألحين شفيكم؟ ما نمتوا على هالليل؟ ، وانت خالد من زمان ما شفتك على هالحال نكت وسوالف زين سويت بعمرك يوم اخذت اجازة..

بندر : ههههههههههههههه ايه يا عمي دقه دقه خله يحس
ضحك خالد بسخرية وسكت يوم تذكر سالفة الإجازة.. وجت على باله مشاعل !!

زادت السخرية بعيونه وهو يناظر بالأرض والفنجال بيده... يسرح ويتخيل كل الكلام والأكاذيب اللي قالته للدكتور نايف!!.. أجل خليتيني مريض بأنفلونزا وانا بصحة وعافية ،!!..

جرأتها صدمته يوم اكتشف انها هي اللي سوت الاتصال ، لأن سحر مهما سوت ومها جرأت مارح توصل انها تسوي هالشي من وراه... أما مشاعل كل يوم تفاجئه بتقليعة ولا حركة جديدة ما تخطر على بال ،
يتوقع منها اللي ما يفكر فيه عاقل!!
جبرتيني صحيح يا مشاعل.. وكسبتي كلمتك .. لكنها المرة الأولى والأخيرة!

هزه بندر وهو يقول : يلله قووم الفطور بيتأخر خلونا نتحرك.. نلعب لنا شوط طائرة ونهزمكم الهزيمة الثانية عقب هزيمة أمس..

نزل خالد فنجاله وابتسم : لو سمحت هالمرة بلعب مع عمر وانت العب مع اخوك ، أنا وياه ما نصلح ..
محمد : غلطتي اني لعبت معك من البداية.. حتى وليد امس لعبه أفضل منك بمليون مرة وكنا بنهزمهم بس الصلاة أنقذتهم
بندر : هههههههههههاي تهزموني والله انكم شيييياااب اجل انا انهزم

ضحك عمر وهو يقووم واقف : خلاص فضوها سيرة انا وخالد هالمرة ..
عطاه بندر نظرة : تستغني عن ثنائيك صدق انك ابو وجهين

قرب عمر وطقه على راسه وهو ماشي ناحية الملعب .. وسبقهم كلهم.. ولحقوه بعد شوي..
::

تحت الشجرة الشامخة قريب من المخيم... كانت الجلسة غيييييير شكل..
سحر ومشاعل جابوا فطورهم بعد ما جوا رهف وأروى .. وجلسوا تحتها يفطرون مع بعض ساندويشات جبن مع كاسات شاهي... وما في أطعم من هالوجبة الخفيفة بهالبرد الصباحي المعتدل ، على جوع يقرصهم..

رهف بابتسامة : كثثثثر الله خيركم ..
سحر : هههههه خيرنا وخيركم ترا ما يعتبر شي..

قالت أروى وهي تاكل : بصراحة لذيذ أحلى من فطورنا بالمخيم... كانت امي تجهز الفطور وقلنا لها مارح نفطر معكم بنروح نفطر مع جيراننا..وجيناكم سيدا
رهف بضحكة : صحينا من النوم غسلنا وصلينا وجينا ، خلاص المخيم هذاك كلها مبزره وأولاد مافي بنات غيري انا وأروى شوفوا الحظ والباقي شباب وأولاد..

مشاعل : يا حبي لنا أنقذناكم أجل حبوا راسنا يلله..
اروى : هههههههههههههههه وجهك مغسول يا مشاعل انتي دايم كذا؟؟

سحر نغزت مشاعل ، وابتسمت لأروى تلطف الجو : ما عليك منها ترا لسانها دايم كذا مفلوووت منها... يعني عادي لو رمت كلمة جافة من هنا ولا من هنا ترا عادي خلي الحياة تمشي...
ضحكت اروى من كلام سحر اللي اخذته بجدية : هههههههههههههههههههههههههههه وشفيك انتي بعد ترا ما قلت شي امزح.. مشاعل صحيح شكلها لسانها مفلوت منها والقشارة بعيونها بس...... ( وضحكت يوم شافت نظرات مشاعل ) هههههههههههههههههههههه بس لا تخافين مو شريرة يعني ترمين الكلام بحسن نية..

مشاعل بصراحة : كنت احسبك بتسبيني توني بقوم عليك وربي...

علقت رهف : ههههههههههههههههههه وافق شنن طبقة..
قالت أروى فجأة : الا وينها شادن؟؟.. وينها عروستنا ؟؟.. هي متزوجة صح؟؟
ابتسمت سحر : ايه متزوجة..متملكة بس... يعني الزواج ما بعد صار..

أروى باهتمااام لأنها شافت في شادن أمس انسانة مميزة : مين متزوجة؟؟؟
مشاعل بابتسامة : عمر .. موجود مع الشباب!!
أروى باهتمام : من متى ؟؟
مشاعل : امممم... متملكين الحين من سنة ونص... بعدين سافر عمر للشرقية من يومها وما رجع الا أمس..
رهف باهتمام : سنة ونص مسافر عنكم؟؟.. ولد مين هو؟؟
مشاعل : هههههههه مو ولد أحد ولدنا..

ناظروا رهف وأروى بعض مو فاهمين... وكملت مشاعل عشان يفهمون : أبوي قبل لا يتزوج أمي ، كان متزوج أم عمر .. يومها كان عمر توه صغير فالأشهر .. أبوه توفى وأمه حامل فيه توها في الأشهر الأولى.... تزوجها أبوي بعد ما ولدت عمر... وتوفت أمه وهو توه ما كمل السنة ، وقتها ما كملت مع ابوي الست شهور... صار عند أبوي الحين ولد مو من صلبه ومسؤول عنه ماله أهل قراااب أبدا ولا أحد سأل عنه ، الأقرب له عمته اللي ساكنه بالشرقية.. عقبها تزوج أبوي أمي وجابنا حنا...وعشنا معه على أساس اننا اخوان

رهف بحنية : الحلو انه لقى عايله تحتويه مو مثل ما يصير مع كثير من الناس
ابتسمت مشاعل : ابوي حلف ما يربيه غيره لأن وصية امه كانت له انه يحتوي ولدها قبل لا تموت...ما أخبي عليك عمر جاب لأبوي الكثير من المشاكل في مراهقته كان صعب صعب التعاااامل كنت دايم أسمع صراخ ابوي وتهزيئه له كل ما رجع من المدرسة وهو جار وراه مشكلة... ولا راجع من الشارع وهو جايب معه مصيبة لأنه بذيك الفترة كان عدواني عدواااااااني على انه هادي بس كان عصبي... سبحان اللي غيره الحين !

ابتسمت سحر بحنية : الغريب انه كان متوافق هو وشاادن .. على انهم يختلفون عن بعض اختلاف الليل عن النهار.. بس محد كان يعرف له غير شادن كانت تحميه حتى لو كان غلطان..

ضحكت أروى وحست ان قصة شادن وعمر فيها متعة تعجبها : اذا ما فيه ازعاج يعني قولي لي وشلون بدت علاقتهم ووصلت للزواج تراني أحب هالسوالف..
ضحكت مشاعل .. لكنها تنهههدت : وآآآآه بس عمير ما كان يحبني كثر شادن كان دايم صافطني..
سحر : هههههههههههههههههههههههههههه عمر ما يحب الملاسين وانتي ما شاء الله عليك كنتي ملسونة درجة أولى..

أروى : هههههههه لا الدعوة فيها كثييير.. احكي تكفين..
مشاعل : بقولكم بس مو تروحون تنشرون القصة خخخخخ... بيني وبينكم خلوا المستور مستور
اروى : هههههههههههه ولا يهمك

مشاعل : أختي العزيزة البطلة المغوواااارة ، من وعت على الدنيا وعمر قدام عيونها... مع وجود محمد وبندر حولها وهي صغيرة الا ان عمر كان غير.. عاد كيف صار غير اسألوها... مع السنين كانت تعزه حتى اكثر من محمد وبندر.. تنام وتصحى بغرفته وعنده لين ابتدت مراهقته وبدا يدخل بعالمه الخاص ويبتعد عنها ، كانت بذيك اللحظة طفلة يمكن عمرها 8 سنين وحولها .. عمر مع السنين كان يبتعد عنا .. يبتعد ويبتعد ما كأنه كان عايش معنا كعايلة.. تغيرت تصرفاته وبدا ينطوي على نفسه ويبتعد حتى عن شادن... مشاكله زادت وأبوي زاد بتصرفاته معه كان يعاقبه أشد عقاب واستخدم معه كل الأساليب .. كانت شادن الوحيدة اللي تراعيه وتخفف عنه مع انها صغيرة..وتصيح اذا صار له شي وتوقف بوجه ابوي عشانه ، كانت مجنووووونة كل عقلها وهدوءها يروح والسبب عمر هاللي ساحر اختي... ومع انه ما كان يحب احد يتدخل في مشاكله أو حتى يناقشه الا انه مع شادن يصير انسان غييييير ينزل عليه هدوء غريب عجيب ورررقة مدري من وين يجيبها..

علقت رهف بابتسامة : ما أخفي عليك مبين من عيونها يوم شفتها أمس انها غير عادية.. أحسها مسؤولة بشكل ما شفته في أحد..
مشاعل بفخر : طالعها علييييي خيتو..
سحر بسخرية : غلطتي في هذي .. مافيه بينكم وجه شبه واحد..

تجاهلتها مشاعل وكملت : ووووبببس... مع السنين كبرت شادن وكبر عمر وابتعدوا عن بعض بحكم العادات ... بس ظل عايش معنا في البيت لما صار عمره 23 سنة .. وقتها كان عمر شادن 17 ، قرر عمر يترك البيت ويشوف حياته لأن الأخ تقدم لـ شادن بذاك العمر.. بس ابوي رفض زواجهم ذاك الوقت وقاااال "هي لك" لكن تبني حياتك أول وتجيني مستعد وجاهز تتحمل مسؤوليتها ، وقتها أعطيك اياها... اللي خلا عمر يعزم يطلع من البيت ويعيش معتمد على نفسه.. ذاك اليوم كان مأساوي لنا ولـ شادن خصوصا لأنها قلبت الأجواااء فوق تحت يوم درت انه بيتركها ، وهي اللي ما توقعت انها بيتركها بيوم من الأيام... كلمها عمر بهدوء وواساها انه بيرجع بيوم.. كان يوم خروجه من البيت يوم دموعها المشهوور ، لأن عمر بذاك اليوم طلع وهو مودعنا كلنا الا هـي لأنه عارف صعوبة اللحظة عليها .. صبرت وصبرت واللي خلاها تصبر هي كلمته انه بيرجع... ثلاث سنين عاشها بعيد عنا ، درينا انه سافر للشرقية يبدا حياته من هناك بحكم ان عمته تبيه يصير قريب منها ولو أن علاقتهم ما كانت ذاك الزود.. بس اللي عرفته من شادن ان عمر استغل تواجد احد من اهله هناك عشان يروح ، على ان علاقته معهم تعتبر رسمية لأنه ما عرفهم الا خلال ذيك الثلاث سنين... وقبل سنة ونص رجع انسااااان ثاااني انصدمنا منه كلنا... كان رجال وقتها كان أهدى من أول ، تصرفاته تغيرت بشكل يحير... بس شلنا هالاستفهامات يوم اكتشفنا ان هالتغير هو نضج فيه... جيته كانت عشان خطبته لـ شادن وملكته عليها...

رهف باهتمام : وليه ما تزوجوا وقتها مادامهم تملكوا؟؟؟
ابتسمت مشاعل : عمر طلب انها تكون ملكة... لأنه بيرجع للشرقية بسبب شغله وأول ما يفضى يرجع ويرتب الزواج ... كنا نتوقع رجعته بتكون سريعة ، لكن بعد الملكة راح وتــأخر... هالتأخر استمر سنة ونص .. ومارجع الا أمس.......

وسكتت وكأن القصة وقفت لحد هالنقطة.. مالها تكملة...
وتلقائيا التفتوا لجهة المخيم ..يوم لاحظوا جية أحد... كانت شادن تمشي وهي متكتفة وشالها الكبير المثلث عليها ..
ابتسمت سحر : صباح الخير.. اخيرا صحيتي؟؟
شادن بابتسامة وبهدوء : صباح النور... اهلين رهف وأروى شخباركم؟؟
اروى ورهف : بخير ..

شادن لاحظت أن انظار رهف واروى لها متعمقة .. عقدت حواجبها وهي مبتسمة باستغراب : ليه تناظروني كذا؟؟.... كنتوا تقولون سالفة عني..؟؟
سحر : ههههههههههههههههههه صدتينا.. ايوه كنا نتكلم عنك انتي وعمر..

تغير وجهها وانخطف لونه ..بس بسرعة ابتسمت وهي تجلس قدامهم : وش كنتوا تقولون؟؟
اروى بحرج : لا تزعلين شادن... بس طلبت من مشاعل تقولي عنك وعن عمر..
ضحكت شادن تلقائيا : هههههههه وش تبين في قصتنا... تراها مو شي..
اروى : لا بس حبيت أعرف عنك أكثر لأني بصراحة حبيتك
شادن : هههههههههههههه قلبي والله تحبك العافية.. وش قالت لكم مشاعل ..
ابتسمت رهف بنعومة : قالت السالفة كلها.. ان شالله يتمم زواجكم على خير ونحضر زواجك هالفترة

لقت شادن نفسها تبتسم ومن داخلها متألمة : ان شالله ..

لاحظت مشاعل وجه اختها الغريب : شادن شفيك مو عادتك تنامين وتصحين أخر الناس؟؟
شادن : مافيني شي... نمت متأخر قبل الفجر بشوي وعشان كذا ما قدرت أصحى..
مشاعل : طيب افطرتي؟؟
شادن : مو مشتهيه مشاعل..
مشاعل : لا تقولين انك مو جوعانه
شادن : جوعانه بس مو مشتهيه ..

قامت مشاعل واقفه : بروح اجيب لك ساندويتش مثلنا احد يجلس بهالجو وما تنفتح نفسه..

ابتسمت شادن وهي تشوف اختها تررركض ناحية المخيم .. ذكرى اللي صار امس طعنها بشكل ما تقدر توصفه.. شعورها انها صارت تجهل اللي كانت تعرفه أكثر من نفسها شعور يحطمها ويحطم عواطفها.. ويطعنها بالصميم
عمر كان غريب ، نظرة عيونه أمس مو هي نظرة عيونه.. عمر ، مو هو الشخص اللي تركها قبل سنة ونص !!

مسكت راسها بقوووة ما تبي الصورة الحلوة اللي في بالها عنه تتحطم وتتهشم مثل الزجاج !!.. ما تبي تتذكر المكالمة اللي سمعتها بليلة ملكتهم واللي عيشتها بشك وخووف وقلق إلى هاليوووم !!
إلى متى بتكتم هالسر عنهم..؟؟.. إلى متى بتقدر تداري خوفها عليه!

والأهم... ليه كان قاسي البارح !!


"شادن...
شادن...
شادن..."

التفتت بسرعة ووجهها متغيـر لقت سحر تناديها بقلق : شفيك شادن خوفتيني عليك اناديك من سنة ..
ابتسمت بسرعة وهي تقوم واقفه : تعبانة سحر شكلي اخذت برد... بروح أكل بنادول.. وأفطر لعله يخف..

وراحت عنهم ما أمداها تجيهم... فتحت شنطتها اللي داخل الخيمة وطلعت مسكن جايبته معها احتياط .. وكلت حبة وشربت من علبة الموية اللي حاطتها مع شنطتها ..
وطلعت لقت مشاعل تدورها
مشاعل : وينك؟؟.. رحت للبنات ما حصلتك... خذي كلي

ابتسمت شادن وهي تمسك الساندويتش وكوب الشاهي : مشكوورة .. تعالوا هنا مافيني حيل امشي لهناك
مشاعل : اوكي بنادي البنات.. حتى خالتي ام خالد تقول ناديهم يجلسون معنا..
::

راح بندر للشباب وهو شايل ثعبانه على كتفه... وأطلقها بالجو بدل القفص اللي كان حابسها فيه..
خالد اللي كان جالس وهو ماد يديه ورجليه عالرمل ، يرتاح عقب اللعب : وش تحس فيه يا بندر يومك تجيبها معك؟؟

ابتسم بندر بهدوء وجلس بدون ما يرد..
ابتسم عمر وهو يراقب بندر وتعابيره... اللي ما كانت بندر أبدا !!.. بندر من الصبح قل ضحكه حتى لعبه قبل شوي كان شوي عنيف.. وكأنه يحاول يفرغ طاقات كانت مكبوتة داخله ..!!
حتى محمد لاحظ .. وهمس لـ عمر وهو جالس جنبه ، وهو يراقب بندر من بعيد : بندر غريب !
ناظره عمر وهز راسه ايجاب.. بدون كلام..
وقال بهدوء وعيونه الحادة على بندر : أمس كان شكل... واليوم شكل ثاني..

سكت محمد وهو يراقب أخوه... اذا قالوا الكل ان بندر ما تغير ولا يلاحظون عليه شي... محمد غيرهم يقول لا ، حيوية بندر مقتولة ، رغم محاولاته انه يضحك وينكت مثل عادته.. إلا ان حيوية عيونه مقتولة ومنطفية اليووم..
لا يكون تعبان؟؟؟

قال محمد : بنــدر !
التفت بندر بهدوء .. وقال محمد : تعبان ؟؟

رفع بندر حااااجب وعرف ان محمد بيرجع لتحقيقه : لا مو تعباااااان قوي وأقوى منك
محمد : ههههههههههههههه ما امداني اقول كلمة خلااااااص بسكت بعد هاللسان مافيك الا العافية

رمى بندر على محمد نظرة غريبة حركت في محمد شي ما يدري وشو !!.. لا والله بندر ماهوووب طبيعي... صاير غريب أطوااار مرة!!
ورجع لثعبانه النايم بحضنه... وبعد شوي قام وتركهم وهو شايله..

راح لسيارته... وحط ثعبانه بالقفص وخلا القفص جنب السيارة .. وجا بيرجع بس سمع مشاعل تنااااديه وهي تركض..

التفت لها بهدوء وشافها جايه ركض ووراها سحر تمشي..
بس شافها نزل عينه ومشى ، مو مهتم لنداءات مشاعل اللي شكلها تبي شي مهم...

مشاعل : بنداااااااااااااار .. بندووووووووووووره ياهوه..
ما رد وكمل طريقه ناحية الملعب من غير لا يعطيهم وجه .. ومشاعل وقفت مصدوومة وناظرت سحر بحيرة : وراااااه راح وسفهني؟؟

لاحظت ان سحر واقفه بصمت هي الثانية ، وتراقب بندر اللي اختفى ..
مشاعل : وش فيه أول مرة يسفهني كذا؟؟

ناظرتها سحر بحيرة أشد من حيرتها ، لأن بندر أكد لها انه غريب والدليل أو ما التقت نظراتهم صـد ومشى..
مشاعل : مستغربة مثلي؟؟
سحر بحيرة وبراءة : مو كأنه منزعج مني؟؟؟

مشاعل : ليش ان شالله وش مسويه له يالظالمة؟؟
سحر ببراءة : وش بسوي يعني بطقه؟؟.. من الصبح وأنا حاسه انه مو طبيعي.. لا يكون تعبان بس
مشاعل بخبث : تهتمين له يا سحوورة؟؟

سحر اعترفت من غير شعور : طبعا أهتــــم له !

وانقلب وجهها يوم شافت نظرات مشاعل ، وقالت بسرعة : وجع وش هالنظرات..
مشاعل بخبث : شكلك مو عارفه تحددين مشاعرك... اخلصي اختاري واحد... بندر أو محمد...
انصدمت سحر ، ووقعت بحيرة لأنها لو بيوم طاحت بهالاختيار... فبيكون بالغ الصعوبة..

انقهرت من هالموضوع اللي انفتح من غير مناسبة : وجع مشاعل وش هالكلااام... انتي عارفه وش نظرتي لمحمد ، ونظرتي لـ بندر..

رفعت مشاعل حواجبها فوق وقالت : طيب بقولك شي بس لا تاخذينه بجد.. هو مجرد افترااااض افترضه ودايم افكر فيه!
سحر بترقب لافتراضاتها المجنووونة اكيد بتطلع مجنونة : قولي...

ضحكت مشاعل بمكر : شوفي مثلا مثلا.... مع اني ادري انك تحبين محمد ، ومحمد مو مبين مشاعره لذيك الدرجة... بس لو يعني لوووو... فجأة كذا جا يوم ولقيتي نفسك بين اختيارين.. مثلا مثلا جا اليوم اللي تختارين فيه بين بندر ومحمد وش بتسوين..؟

تغييير وجه سحر من هالافتراض اللي أقل ما تقول عنه مجنوون ، وما يطلع الا من مشاعل ... ما استوعبت لأنه لقته غيييير منطقي أبد أبد..
ولقت نفسها ترتبك وتهب فيها : وجععع وش هالكلام.. هالكلام مو منطقي أبدا

ناظرتها مشاعل بنظرة جانبية : ما عرفتي تردين أشوف... أثر عليك الكلام؟؟؟
سحر ووجهها محمر : شلون ما يأثر هالكلااام مستحيل يصير اصلا مو منطقي ..
ضحكت مشاعل على وجهها : ههههههههههههه يا عمري يا بنت عمو .. ما جاوبتيني .. أنا افترض فلا تصرخين فيني.. مثلا مثلا ما حصلك نصيب مع محمد.. ولقيتي بندر قدامك ممكن يحل مكانه.. وش بتسوين؟؟؟

حمرررر وجهها وتوها بتكفخها من هالافترااضاااات المجنونة .. لأن مجرد التفكير فيها يوتر ..
مشاعل بملل: ياااااررربي... سحوور انا افترض وانتي تخيلي ... محمد ما ينعرف له كل يوم له مزاج.. فرضاً فرضاً ما صار بينكم نصيب... تضيعين بندوره من يدك؟؟؟

حمرت خدووودها ، ومجرد التفكير ان النصيب بينها وبين بندر .. يلخبببببطهااااااا..
مشاعل : هههههههههههههههه لا صراحة انتي وبندر ممكن يمشي وضعك !!

صرخت سحر وهي تحسب ان كل هالكلام اللي تقوله عشان تنرفزها وتتلاعب فيها مثل عادتها... ما درت ان مشاعل تحوووم حول شي هي ما تدري عنه ولا توقعته بحياتها..
قالت بعصبية : بندر أعتبره أخووووووي اكيد عارفه

رفعت حاجب وقالت تقلد صوتها : بس هو مو أخووووك حطي هالشي زين في راسك

سكتت سحر ..
وكملت مشاعل وهي تحط اصبعها على خدها تفكر : طيب سؤاااال يثير فضوووولي يا سحورة؟؟.. لو محمد مو موجود؟؟.. بتتحول مشاعرك لبندوره؟؟

هالمرة صــدق سكتت سحر وما لقت جواااااااااااب... سؤال أثار فيها الكثير والكثير.. صدق يا سحر هالسؤال يحتاج اجابة منك!!
ما لقت اللي تقوله ، ومن فراغة هالبنت اللي تتكلم عن مواضيع مالها معنى قالت : اسكتي اقول ماله داعي نفتح هالموضوع
مشاعل بضحكة شريرة : خخخخخخخخ هالسؤال فكري فيه زين... أبي أعرف الجواااب تراني

سحر بعصبية : وأنا ما عندي له جوااااب
مشاعل : الحين ما تلقين جواب.. لكن اذا فكرتي فيه اكيد بتلاقين جواب..

سحر بقهر : انتي وش تبين توصلين له أبي اعرف!!
ضحكت : ههههههههههههه شي أبي اعرفه وبس سميه فضول سميه اللي تبين... يلله خلينا نرجع للبنات بندر ما عطانا وجه.. كنت ابي سيارته

وراحت راجعه للبنات.. وسحر واقفه مصنمه ، مشاعل بجنونها أثارت فيها اشياء ساكنه وساكنه!! ، الله يقلع شيطااااانك قوووولي آآآآمين..
::

طلعوا البنات يتمشووون بعيد عن المخيم ويسوون سباقات ما بينهم.. تاركين المخيم فاضي لأن ام خالد وام محمد عزمتهم ام محسن عالمخيم وراحوا هناك عشان جمعة الحريم... وخلا المخيم للبنااات..

اروى طاحت جنب رهف وهي تلهث من الركض ..جلست سحر وهي تضحك : ههههههههههههههه مافيه لياقة ابدا؟؟
اروى : هههههههه انا مو راعية ركض ترا .. انتي اركضي مكاني
سحر : انا مصابة رجلي ما تساعد ..اخاف اركض تستلعن علي واجلس طايحه ما اتحرك..

رهف : ما خفّت؟؟
سحر : الا خفت ما قمت احس بأي ألم بس خالد اخوي قالي لا تركضين عليها كثير..
ابتسمت أروى : احساس حلووو عندك أخو دكتور..
رهف : هههههه ايه والله اخطبيني له ، ( تستهبل)

بس ما درت ان هالكلمة بتشوش مشاعل وتخليها تهجم عليها : نعم نعم انتي وياها .. رهفووووه ترا عند هالموضوع ماعرف صديق من عدو فاهمتني
ناظرتها رهف باستغراب وسحر ماتت ضحك : ههههههههههه مشاعل وجع لا تكلمين صديقتي كذا

قالت شادن بابتسامة : خالد يا رهف فارس الأحلام يعني لا تشرهين على هالبزر اللي قدامك
ابتسمت رهف بهدوء : والله خفت حسيتها شوي وتذبحني !
شادن : ههههههههه ما تقدر ، هي صح ترمي الحكي بس ما تعرف تنفذ..

طق عرق مشاعل ، وقالت وهي تناظر بزاوية عينها : انتوا ليش محتقرين قدراتي... تراكم ما تعرفوني مساكين أرحمكم
شادن : والله انتي اللي تنرحمين يا مشاعل..

طنشت مشاعل الموضووع ، ولا حبت تتناقش فيه..


انتبهت سحر لـ وليد يطلع من مخيم الشباب ويمشي لحاله ناحية سيارته.. تذكرت لا شعوريا اللي صار أمس وانكمش جلدها للمرة الثانية !!
مدري كانت تتخيل ولا لا... بس بلحظة لاحظت نظرات شر ما استمرت ثواني... اختفت بعدها وظهرت شهامته يوم ساعدها رغم النقاش الغريب اللي صار بينهم أمس..
شاحت وجهها عنه ما تبي تفكر باللي صار ، ولا تبي تتذكره.. او حتى تتذكر وجهه البارح...

قالت أروى فجأة : مين هذا يا سحر؟؟؟
ناظرتها سحر ، ولاحظت انها تقصد وليد : هذا وليد .. يشتغل عندنا..

رفعت أروى حواجبها وقالت بعد فترة : يشتغل عندكم؟؟
سحر : ايه سواق عندنا من فترة..

أروى : مر علي وجهه من قبل !
فزت سحر فجأة ، أخيرا لقت اللي يوافقها .. وقالت بسرعة وهي تمسك ذراع أروى اللي ارتاعت من هالحركة : صدق يا أروى؟؟؟
اروى باستغراب : ايه .. ماعرف مين يشبه بس سبحان الله أحس انه يشبه انسان شفته من قبل !
سحر : مين هالانسان؟؟
اروى وهي تهز كتوفها : مدري والله... بس يشبه لأحد مر علي من قبل !

قالت رهف باهتمام : يمكن مجرد تشابه... تعرفون يخلق من الشبه اربعين..
اروى لـ رهف : ما تحسين مثلي رهوف؟

رهف ناظرته ثم ناظرت بنت عمتها : لا بالنسبة لي أول مرة أشوفه ... يمكن يشبه أحد ، الناس تتشابه
هزت أروى راسها باقتناع : ايه شكله مجرد تشابه بس مو قادره استحضر مين يشبه

زفرت سحر بإحباط ، ونغزتها مشاعل بسخرية : الحمدلله والشكر ابي اعرف وين تبين توصلين ، من امس وانتي تقولين مين يشبه... وش فيك على الرجال واحد واسمه وليـد لا تصيرين موسوسه !!
سكتت سحر ، وحست نفسها صدق موسوسة وانها تبحث عن شي ماله معنى ..

رجعوا للمخيم بعد شوي ، بعد ما قالت لهم شادن عشان يجلسون عالبساط الخالي بدل الرمل..


قبل الغداء بساعة .. الساعة 12 الظهر

اتصلت أم خالد وقالت لـ سحر تجي هي والبنات لمخيم أم محسن لأنها عازمتهم هناك..
قفلت سحر وناظرت اروى اللي توها داخله الخيمة : اروى خالتي ام محسن تبينا نجيها هناك
اروى ابتسمت : ايه توها اتصلت فيني تقول جيبي البنات وتعالوا... وين بنت خالي رهف؟؟

سحر : يمكن برا مع مشاعل وشادن..

طلعوا وقالت أروى : مشاعل شادن امي تقول تعالوا هناك..
رهف : وش تبي عمتي؟؟
أروى : مدري تقول تعالوا عندنا ، حتى خالتي ام خالد دقت..

ابتسمت شادن وقامت واقفه : انا بروح أغير ملابسي وأجيكم..
أروى : مدام كذا بنتظرك .. سحر ومشاعل اسبقونا مع رهف.. انا بنتظر مع شادن لما تغير وأجي معها

قاموا سحر ورهف ومشاعل مع بعض... عدلوا طرحهم على أكتافهم ، وسحر لأنها فقدت طرحتها من حادث أمس فعوضته بشال عريض يستر ويدفي بنفس الوقت
ومشوا ناحية المخيم البعيييد ، اللي يفصلهم عن المخيم مسيرة خمس دقايق.

يوم أبعدوا عن مخيمهم وصاروا بنص الطريق ..رهف لاحظت سيارة شباب تقرب منهم : شوفي ذا المطعسه وش يبون؟؟؟
عدلوا طرحهم وتلثموا.. ومشوا بحذر ما يلتفتون لا يمين ولا يسار .. لكن السيارة اللي توقعوها بتمر من عندهم وتكمل طريقها بسلام.. سوت العكس وأول ما قربت منهم هدت سرعتها... واعترضت طريقهم..

طاااااح قلب سحر ، والتفتت ورا لمخيمهم كان بعيد... ومخيم جيرانهم كمان بعيد!!
رهف وهي تشوف ثلاث شباب بسيارة ونيت ينزلون شبابيكهم ويرمون عليهم من الحكي اللي ما ينقال..

سحر وهي ترتعش مسكت يد مشاعل اللي كانت متقدمتهم وسحبتها : مشاعل خلينا نرجع محد درى عنا
مشاعل باحتقار لهالأشكال : لا والله ما أرجع ..واذا واحد منهم ولد ابوه يقرب بس..

صوتها كان عالي شوي.. وسحر ورهف شهههقوا من تصرفها وعرفوا ان القيامة بتقوووم..
الشباب سمعوها وواحد منهم رفع حاجب .. وبصمت فتح بابه ونزل .. ونزلوا الاثنين وراه وأشكالهم ما تبشر بخييير... لاحظت مشاعل ان أولهم نحيييف وقصير وعلى ايش يستقوي ما تدري!!

تراجعت مشاعل ورا بنظرة احتقار للي قدامها وهي تغطي رهف وسحر بيدينها...
الشاب تعجب من هالنظرة بعيونها ، اللي خلاه يرفع حاجب وبقلة شهامة غمز لها ... وحاول يقرب لكن مشاعل قالت : صدقني بتندم اركب سيارتك وتوكل ..

ناظروا سحر ورهف بعضهم بخووووف ، ومشاعل ما تزحزحت من مكاااانها ... كانت سحر تبي تصرخ يمكن أحد يسمعهم ويجي.. بس الخوف شـلّ كل شي فيها .

الشاب الأول بابتسامه كريهه : يا عيني ما شفت من قبل وحدة قوية مثلك .. تعجبين ليه ما تركبين معنا..؟
كانت ردة فعل مشاعل انها تفلت بوجهه احتقار له : اركب مع مطعسة مثل أشكالك ، روح دور اللي يضفك انت واللي معك .. احنا بنات ناس مو مثل اللي في بالك يالطعس.. روح لا والله لا تشوف شي ما يعجبك

حطت سحر يدها على فمها ، ونفس الشي رهف اللي انصدممت وقلبها بأي لحظة بيوقف..

الشاب انصدم بكل كلمة قالتها ، ..والتمعت عيونه الذئبية بشرررر وكلامها مس رجولته مع اني ما اظن في رجولة في مثل هالناس...

ضحكت مشاعل بسخرية وهي تشوف الصدمة بعيون الثلاثة : ليه ما عجبك كلامي ولا مس رجولتك مع ان اللي بأشكالكم ما يعرفون معنى الرجولة احنا أرجل منكم يالكلاب..

فقد أعصابه وقال بضحكة ماكرة وهو يتقدم ببطء ومشاعل تتراجع : تركبين بإرادتك ولا نركبك غصب ، على هالكلام صراحة انتي بنت ما تتفوت..

جا بيمسكها من ياقتها ، بصرررخة من رهف وسحر اللي مسكوا بعض... لكن وين مشاااعل ما تعلمت الا لمثل هالمواقف عشان تحمي نفسها وشرفها وتحمي اللي تحبهم...بلمح البصر وبردة فعل سريعة ما استوعبها الشاب الا متأخر عفطت يده بقوة قبل لا تلمسها لدرجة سمعت سحر صوت طقطقة عظاامه ، وعرفت انها بلا شك كسرت يد الرجال... وبحركة سريعة مسكت كتوفه بينما وهو حاضن يده يصرخ بألم ، وغرزت ركبة عنيفة بأسفل بطنه حطت فيها كل قوتها ، وخلته يطيح وهو يتلوى بشدة ما يقوى حتى يتنفس ، من ألم بطنه ومن ألم يده اللي انكسرت..

تراجعت وهي ترمي نظرة للاثنين اللي واقفين : ليه واقفين ما تتقدمون اذا انتم رجاجيل؟؟

الصدمة والدهشة كانت عنواااان يتراقص فوق روسهم ...
واحد منهم رااح لها وهو غاااااضب وعيوونه حمررا بشكل يخوف ، والثاني طاح عند رفيقه القصير اللي يصرخ ويأأأن من ألم ما يحتمله ، لأن مشااعل هشمت يده من المفصل..


عند الشباب في المخيم ..
لاحظ خالد وهو رايح للملعب السيارة الغريبة اللي موقفه بين المخيمين .. وبنات مألوفات واقفات هناك..
انصدم ورمى اللي فيده والتفت لـ بندر اللي كان قريب منه : بندر الحق البنات..

التفت له بندر ومعه التفت محمد وعمر .. وانصدم يوم شاف البنات متوهقين مع شباب ما يدري وش طينتهم ...
بندر : بناتنا ذولي؟؟؟
خالد وهو يركض لأن هيئة سحر اخته واضحة معهم : سحر معهم!

تأكد بندر انهم خواته بعد .. طار ورا خالد وسبقه لأنه سرييييع جدا بالركض لو شارك بسباق عدو فاز !


سحر صرررررخت بحدة وهي تبكي ورهف طاحت عالارض من الخوف : مشاااااعل لااااااااااااااااااا..
طاحت مشاعل عالأرض من كف جاها على وجهها طيرها.. وناظرته بحقد .. هالشاب أعرض من اللي قبله ، لكن ما تكون بنت أبوها إن ما خلته يتوب عقب هاليوم.

جا بيمسكها وهي طايحه ما أمداها تقوم ، من ياقتها بيكمل الطق... وسحر ورهف يناظرون بفززززع ودموعهم تنززل برعب... وينادون باسمها
الشاب بابتسامة كريهة : قلنا تعالي بالطيب ما رضيتي ..

مشاعل والدم ينزل من فمها : تراك ما بعد شفت الجد الحركة اللي سويتها في خويك كانت تحذير لا أكثر بس الظاهر انك ثوووووور ما تفهم الإشارة

غطت سحر أذانييييها وهي تطيح عالأرض لأن مشاعل ناوية على موتها، ليش ما تقصر الشر... بس كيف تقصر الشر وهو مو تاركها..

الشاب بضحكة كريهة في وجهها اللي طاحت الطرحة منه : ثقتك مالها حدود..تعجبيني!
مشاعل مسكت يده اللي ماسكه ياقتها ، لأن مسكته لها أقرفتها وهي عطته جوه بزيااادة ،
مسكت ذراعه.. يد عند معصمه ، واليد الثانية على مرفقه ..ثم استدارت بقوة لين صار ظهرها لبطنه .. وبكل قوتها غرزت كوووع في بطنه خلته ينكمش مااسك بطنه ، وبرجلها عطته رفسة في نفس المنطقة.. وأخيرا بكس حطم فكه وخلاه يتلوى ما يدري وش يسوي..

سحر بخوف وهي تناظر اللي وراها : لااااااااااااااااااااااا يا مشاعل !!

التفتت مشاعل للثالث وهي تتنفس بسرعة ..وطلعت عيونها يوم شافته ماسك مثل السلسلة... حشا وربي مجرمين ذولي موب آوادم ..

مشاعل بسخرية رغم الرضوض اللي جتها ، وبجرأة : وين عايش فيه انت.. على بالك يعني! ، ترا ما تخوفني !!

رهف ضمت سحر ما تبي تشوووف اكثر وصياحهم وصراااخهم واصل لآخر الدنياااا... مشاعل تراجعت لأن الأخير شكله باعها يا ذابح يا مذبووح ..

مسحت فمها اللي ينزف وهي تتنفس بسررعة ، وهو يتقدم والشر يزييييد بعيونه ومنظر أخويااااه طايحين يتلوون ويتوعدوون يزيده شر..

قال الثالث : منتي سهلة وربي..
مشاعل بغرور رغم نزيفها : تراجع احسن لك تراك مارح تصير أحسن منهم..

عرفت سحر ان مشاعل مستحيل تتغلب على هالجثة ، وزيادة على كذا السلسلة المخيفة اللي معه واللي شكله ناوي يخنق مشاعل فيها ، ويمكن يجرها للسيارة فيها !!
قال وعيونه محمررررة اللي يشوفه يقول مجنون : بنت تسوي فينا كذا ما أرضاها على نفسي وانا رجال

مشاعل : قال رجال قال هههههههههههههه

ضحكتها استفزته وبالسلسلة ضربها ، خلاها تطيح غصب عنها وهي تصيح ..

قرب منها بيذبحها وسحر انهااااارت من اللي تشوفه ، لقت نفسها تركض له بتطقه ... بس بدفعة بسيطة من هالجثة طااااارت من غير أي مقاومة .. مسك مشاعل اللي ما تقارن فيه بالحجم وعطاها كم كف حاامي لأن مجرد بنت تسوي فيهم كذا خلاه ينجننن ..وتوه بيكمل عليها بالسلسلة ، بس جاه هالمرة رجال يعرف يتصرف.. اللي هو بندر تدخل بينهم مثل عاصفة غاااااااااااااضبة.. ودفعــه عن اخته لين طار مثل الصخرة للأرض.. وطاح في هالجثة جلد وطق ما قد سواه في أحد قبله... سدحه بالأرض وجلس عليه وهو طايح فيه لكم وبوكسات وعيون تلللللمع غضضب ولسانه يطلق أعنف الشتايم.. كان غاااااااااااضب واللي زاده انه شاف اخته بين يدين هالقذر... كان ناوي يذبحه لولا تدخل خالد وسحبه قبل لا ينهي حياته

خالد وهو يتنفس من الركض ومن الخوف ، ومشاعل طايحه ما يدرون حية ولا ميتة : بس ياااااااااا بندر بس لا تذبحه..
بندر وصدره يطلع وينزل بعنف ، دف خالد عنه وطاح فيه من جديد .. كان فاااااير .. يديه كان تطلع وتنزل على وجه ذاك ..وبنفس السلسلة اللي طق فيها مشاعل ، جلده فيها بكل مكان بجسمه لين صار يتلوووى مثل الحية ، شوي ويموت من الألم

بندر تفل عليه وهو يقوم عنه والسلسلة بيده : يا ابن الكلب لو أموتك حلال علي يالحقيييييييييييييييييييرررر..

هالمرة راح للشاب الثاني اول واحد شافه يتضارب ويا مشاعل... وما اكتفى باللي سوته فيه مشاعل.. ومسكه وسوا فيه نفس رفيقه جلــده جلده لين قال ربي العافية

خالد ركض لـ بندر ومسكه لأن بندر كان فاقد نفسه ، جسمه وغضبه هم اللي يحركونه : خلااااص يا بندر خلاص اللي سويته يكفي

التفت بندر لـ مشاعل اللي كانت طايحه وسحر تبكي عندها : مشاااااااااااعل ردي علي..!
ركض لها بخوووف ، ولمس وجهها والدم اللي كان ينزل من فمها... ابتسم رغم عصبيته : اخت اخوها والله..

فتحت مشاعل عيونها بهدوء وهي تكشر من ألم جسمها .. ونزلت دموعها من شوفة بندر ، ما تنكر انها كانت خاااااايفة بتموت خوف وإنها كانت لحظااااات صعببببببة..
قالت بخنقة : جسمي... يعورني بندر..

بندر بحنية وهو مسندها بيديه : تبيني أذبحه لك ذبحته ما يردني عنه شي..
ضحكت رغم آلام الرضوض والطراقات اللي خذتها : ادري ما قصرت فيهم..

سكتت شوي .. بس عيونها غرررقت وهي تنتفض ..وبكت فجأة وبصوت عالي وهي بحضن بندر..

جت سحر عند خالد وهي تصيييح مشاعل موتتها خوووف ..
خالد : هدي سحر حصل خير !
وصل عمر ومحمد أخيرا... ويوم شاف عمر الأشكال اللي طايحه واللي سيماهم في وجوههم ، راح لهم وسحبهم واحد ورا الثاني وركبهم سيارتهم وهو يتوعد : ان لمحتكم بهالمكان أو حوله وربي ما يردنا عنكم شي ، وجربوني اذا تبون تصدقون.

النحيف خاف من نظرة عمر ، لأن نظرات عمر معبررررة جدا وتعكس اللي داخله من شر ووعيد..

بندر وهو يحس ان مشاعل مو في وعيها : وش تحسين فيه؟؟
مشاعل بقوى منهارة : رجعني ..بندر للمخيم

غمضت عيوونها ومعد صار لها صوت.. شك بندر انه أغمى عليها لأن وجهها المتألم يقول ان اللي حصلته مو شوي..

التفت لـ خالد بسرعة : خــالد !
جا خالد بسرعة ومن شاف وجهها المخطوف..ضربها كف خفيف على وجهها : مشاعل تسمعيني؟؟

فتحت عيونها بهدوء.. ورجعت سكرتها بصمت..
ابتسم خالد وناظر بندر : واعيه ..ودها الحين وانا بجي أشوفها ..


كانت شادن بتطلع من المخيم مع أروى يوم قابلها بندر شايل مشاعل ، وفمها ينزف دم... شهقت وهي تصرخ بخووف : مشااااااااااعل؟؟؟
دخل بندر الخيمة وجلسها بهدوء .. وهي مكشرة ومغمضة عيونها ..
شادن بخووووف : شفيها بندر وش صار؟؟؟

بندر : خلك معها خالد بيجي يشوفها لا تصير جروحها كبيرة ..

ابتسمت مشاعل وقالت بصوت متقطع : لا تخاف..بندر... رضوض عادية ..أصلا ما سمحت لهم يتمادون وكله كم كف خذته
ضحك بندر بعد الخوف اللي عاشه : ههههههههههههه طلع تعليمك بفايدة اجل... ما كنت اتوقع انك بتصيرين قوية اذا واجهك موقف مثل هذا ..
ابتسمت وهي تبلع ريقها ، وكتفها يألمها بقوة : كنت خايفه ..بندر... بس لقيت نفسي اوقف قدامهم.. ادري اني غبية.. ومتهورة ..

بندر : وين منجرحه بعد؟؟
مشاعل : فمي بس اللي ينزف.. وكتفي شوي يعورني..

ومن غير كلام حطت راسها عالأرض وغمضت عيووونها ..
بندر : خالد بيجي يشوفك يا مشاعل ..
ما لقت صوتها لأن أنفاسها زادت بسبب الخوف .. كانت خايفه للحين ، وقواها منهااااارة : لا يا بندر ..لا قوله لا..
بندر : لازم يشوفك مشاعل لا يصير فيك شي

دمعت مشاعل ، مو عشان خالد بيدخل لا ، عشان الموقف بكبره اللي صار ، يرعشها للحين وما صدقت انها طلعت سليمة : انا طيبة... بندر.. ابي انااام وبس..
بندر باستغراب : تناااامين؟؟؟؟؟

وصدق غمضت عيونها وما ردت... سمعوا صوت خالد من برا .. بسرعة شادن لفت طرحتها وتغطت وبندر ناداه..

دخل خالد ، وقرب باهتمام وهو يشوفها ساكنه ومغمضه ..
وقال : شخبارها ؟؟... واعيـه؟؟
بندر : مدري فجأة قالت أبي أنام... ثم سكنت..

جلس على ركبة جنب بندر.. وتأمل وجهها الملون بكدمة صغيرة زرقا عند زاوية شفتها بنظرة سريعة... ومسك يدها أول شي.. ثم حط اصبعه الوسطى والسبابة بأعلى رقبتها وهو يشوف ساعته .. لقى النبض شوي سريع ، ونزل عينه ليدها ولاحظ بدقة رعشة خفيفة يالله تبان..

ناظر وجهها مرة ثانية ، لقى عقدة حواجبها تنفرد بهدوء ، وابتسم لأن وضح انها بخير ..وناداها يتأكد : مشاعل؟

فتحت نص عيونها بردة فعل تلقائية.. وطاحت بـ عينه بلحظة سريعة..
ثم غمضت من جديد وهي مو حاسه بنفسها ..ابتسم وهو يناظر بندر : ما قالت لك وين متعوره ؟؟
بندر : تقول بس فمها اللي نزف وكتفها شوي تعورها..

خالد تأمل الكدمة بوجهها.. وبيد الطبيب حط اصابعه تحت دقنها وبأصبعه الابهام تحسس الكدمة الزرقاء وهو يراقب بتركيز ردة فعلها اللي تظهر على وجهها.. لقاها تكشر وهي مغمضة ، ظهرت له انها كدمة عادية بتروح بسرعة : ما عليه مو مشكلة ، معي كريم الكدمات تقدرين يا شادن تدهنين اللي يعورها .. وبتصير طيبة ، هي بس متأثرة خلوها ترتاح هالكم ساعة ..

شادن لـ بندر : انا بس ابي اعرف اللي صار!!
ابتسم بندر وغصب ضحك : اختك هالبزر تهورت بس تهورها طلع بنتيجة لأنها سدحت اثنين بالأرض ، بس للأسف ما كانت عارفه احتمالية انها تنضر وتتعور واردة جدا

شادن : وش السالفة؟؟؟.. مين هذولي اللي تعرضوا لها؟؟
بندر : بعدين تدرين ، أهم شي الحين اهتمي فيها وشوفي اللي يعورها وأنا بكلم أمي .. تجي عندها لعل مشاعل تتطمن وترتاح..
راح بندر مع خالد لسيارته .. وجاب الكريم وشادن جلست عندها .. تدهن لها كتفها وتدلكها ، وتغطي جرها ببلاستر.
:::

{{.... ذم ــــا !! 08-08-08 12:30 PM

بعد ساعتين ..

البنات كانوا حول مشاعل اللي كانت جالسه وهي سااااكته.. هم يرمون عليها التعليقات وهي ساكتة ما ترد... أول مرة تمر بهالنوع من المواقف.. مو مصدقه انها قدرت تسوي اللي سوته.
ام محمد بحنية وهي جالسه جنب بنتها : يمه مشاعل شلونك الحين .. حسبي الله عليهم الله لا يوفقهم زين ان اخوك بندر كان قريب

ام خالد بابتسامة : عيني عليك باردة يا مشاعل الله يحفظك ، خفت يوم دريت بس يوم شفت ان مافيك شي ما شاء الله تبارك الله الله يحفظك.. لا يأثر عليك اللي صار الأهم انك عطيتي درس مهم وان البنت مهما كانت ضعيفة تقدر تدافع عن نفسها

ضحكت سحر بعد ما تجاوزت مشاعر الخوف والصياح اللي مرت فيه الساعتين اللي مضت : ايه والله مشاعل كنت خايفه عليك، بس اكتشتفت انك رجاله ما ينخاف عليك كبرررتي بعيني

ابتسمت مشاعل ، وهي تحس انها حققت انجاز بحق نفسها ..
مشاعل بقهرر رجعت لطبيعتها : وقسم بالله الأخير ياني كنت ناويه عليه نية قشرى

الكل انفجر بالضحك لأن اللي قاهرها انها ما قدرت عالأخير..
سحر : ههههههههههههههههههههه الأخير جثة زين من بندر انه ذبحه ضرررب وجَلْد ، ما اتوقع عقب اللي حصله من بندر يفكر يعيد اللي سواه
شادن : مارح ينسونك يا مشاعل انا متأكدة ههههههههههه

مشاعل : بس والله اني ما عرفت نفسي ..حسيت اني انسانه ثانية مو أنا ، كان بيغمى علي بمكاااني بس مدري وش اللي قواني وقتها
شادن بمرح وهي تناظر أمها بزاوية عينها : الحييين يا شعووولة ، امي بعد ما كانت معارضه فكرة تدريبك على الدفاع عن النفس.. ما اعتقد الحين عندها نفس الفكرة!

ابتسمت ام محمد : والله يوم دريت عن اللي صار حمدت ربي مليون مرة ان ربي سخر لها بندر يعلمها ، الحمدلله نفعت نفسها واحنا مو جنبها
ابتسمت مشاعل وضمت أمها ، واللي يوم درت .. رجعت من مخيم جيرااانهم طيرااان ودمعتها برمشها متخيله أي شي صار لـ بنتها آخر العنقود..
سحر : خالتي ما نفعت نفسها وبس نفعتنا حتى احنا ، لو ما كانت معنا كان رحنا فيها


عند الشباب..
ابو محمد وهو يناظر بندر اللي كان يلف يده برباط ، لأنه من كثر ما طقهم بيده حتى يده عورته : شلونها اختك يا بندر؟؟
ابتسم بندر وهو وده يضحك : مشاعل طيبة يبه وماعليها الا العااافية.. ما ينخاف عليها يبه هذي بنتك
ابو محمد لقى نفسه يضحك على بنتـه اللي صدمتهم كلهم ،.. بعد ما عاش خوف وقلق أول ما عرف بالخبر : ههههههههه حسبي الله على شيطاانها كل هذا يطلع منها... وينهم العيال ليتكم جبتوهم لي..

ابتسم خالد : عمي واضح انهم شباب ضااايع مالهم بالمرجلة ، ولدك بندر ما قصر خلاهم يعضون الأرض.
محمد مو لاقي غير يبتسم : الحين هالسالفة خلت مشاعل بطلة !!... هههههههههههه وربي هالبنت مدري شقول عنها..

بندر احساسه بالفخر بإخته تملكه ذيك اللحظات ولما ألحين : ما كنت أتوقعها بيوم من الأيام بتتشجع وتطبقها بحياتها ، كنت أعلمها لمجرد اني أفتك منها وأنا من داخلي ما كنت حاط أمل عليها.. بس اليوم انصدمت من قلبي!

ابو محمد اللي ما كان له راي محدد بمسألة ميول مشاعل لهالنوع من الرياضات ، الحين صار له راي واضح عقب ما انصدم بالواقع وان مثل هالحوادث والتحرشات ممكن تصير لأي بنت ، اللي خلاه يقتنع : خلاص من اليوم ورايح تراك مسؤول عنها يا بندر.. خلها تنفع نفسها

بندر : هههههههههههههههههههههه يبه من قبل لا تقول هي مسويه اللي براسها.. يعني كلامكم ما يشكل أي جديد عندها
ابو محمد : دق عليها .. خلني أكلمها أشوف شخبارها ..
بندر وهو يطلع جواله : ان شالله..


عند البنات..

كانت سحر عند مشاعل بعد ما قاموا عنها الكل وتطمنوا عليها... والكل قام يصلي الظهر..
ررن تلفون مشاعل اللي كانت منسدحه وتدندن عشان تريح جسمها اللي خف خلال هالساعتين وهي تناظر السقف... ابتسمت سحر على شكلها السرحااان وعودتها لطبيعتها بهالسرعة ..

مشاعل وهي مغمضة عيونها بكسل : سحر شوفي تلفوني مالي خلق أتحرك
زحفت سحر للتلفون بالزاوية البعيدة وشالته.. شافته بندر .. ناظرت مشاعل لقتها مغمضة عيونها قررت ترد تشوف وش يبغى
سحر : الو..

بندر : مشاعل؟؟
سحر بهدوء : انا سحر..

سكــت بندر شوي.. وسحر استغربت..
ثم قال بهدوء مو من طبعه : وينها مشاعل؟؟
سحر هدوءه خلاها تهدى أكثر منه وهي تقول : لحظة..

وعطتها التلفون وهي تجلس : بندر يبيك!
مسكت مشاعل التلفون وردت وهي راقده : هلا بندر

ابتسم بندر : هلا بالبطلة
مشاعل : أي بطلة وانا بغيت أموت .. المفروض ما خليتوهم وديتوهم للشرطة الحقيرين
بندر : هههههههههههههه دمهم طلع وش تبين أكثر من كذا
مشاعل : طيب ليه متصل؟؟
بندر : أبوي يبيك يشوف شخبارك
مشاعل : يا حظي ابوي دررررى !!
بندر : ههههههههههههههه خذي كلميه أنا أشك ان عندك احساس ، اللي يسمع صوتك يقول ما جاك شي

مشاعل : وليش يعني .. تبيني أجلس بزاوية وابكي اللي صار لي.. وانا الحمدلله ما صار لي شي ، ولا لازم حركات الدلع والحساسية.. ولا عشاني رجعت أضحك وأبي أنسى اللي صار بسرعة صرت عديمة احساس !

بندر : ههههههههههههه يا ساتر ما قلنا شي خلاص ، المهم خذي أبوي وطمنيه عليك

عطا أبوه التلفون اللي ابتسم وهو يقول : مشاعل شخبارك يبه؟؟
ابتسمت مشاعل : بخير يبه ما صار لي شي لا تخاف ، وبعد شوي بتلاقيني اركض وألعب
ابو محمد : يبه عسى ما تعورتي.. اذا متعورة قولي لي

ضحكت بعذوبة : يبه ماااافيني الا العافية.. كان كتفي يعورني شوي بس خالد عطاني مرهم مسكن لا تشيل همي.. نمت ساعتين ورجعت تمام..

سكرت مشاعل وهي تبتسم وناظرت سحر .. اللي كانت ساكته وتسمع

مشاعل : كيفها رهف؟؟
ابتسمت سحر : رهف بخير .. وبتجي بعد شوي مع أروى عشان تشوفك !
مشاعل : كم الساعة الحين؟؟

سحر وهي تناظر ساعتها : اممم 2 وربع ،، ليه السؤال؟
مشاعل ابتسمت : مابي النهار يفوت علينا.. وانتوا اشوفكم مكبرين الموضوع مرة ..
سحر : ههههههه خالتي ام محمد تقولك لا تتحركين
مشاعل : مافيني شي ليش اجلس.. امي تحسب فيني كسور ولا شي وانا مافيني شي
سحر : ههههههههههه طيب خلي البنات يجون بعدين نطلع نغير جو..
::

رجع الوضــع طبيعي ولا كأن شي صار ، ومشاعل رجعت لحالتها العاااادية رجعت لشقاوتها ومشاكساتها ، غير ان ثقتها بنفسها زاااادت ودعمتها والأهم حست بافتخار أهلها وأمها واخوانها فيها ..
ابتسمت وهي جالسه تشرب كوفي تحت الشجرة ، وتفكر عن ردة فعل خالد ، ورايه فيها..
ما التمست منه للحين أي شي ، بعكس البقية اللي دعموها وأشادوا فيها ..

اللي تعرفه انه كان جنب بندر يوم تحس نفسها خائرة القوى بعد الجهد البدني والنفسي مع الخوف اللي عاشته..
سحر قالت لها انها وهي تشوفها تضارب ما كانت مصدقه انها خايفه لأن اللي كان يناظر مشاعل بذيك الحال بيقول ان هالبنت ما تخاف من شي ، لكن هي بلحظة كانت خااااايفة ، وباللحظة اللي عقبها لقت نفسها في موقع انها لازم تدافع عن نفسها .. ومافي مفر من هالشي..

شادن جت وهي مبتسمة : امي تناديك مشاعل!
مشاعل : ليه؟؟
شادن وهي تضحك : ههههههههه تقول خليها تجي تجلس تحت عيني

ضحكوا اروى ورهف ومعهم سحر ..
وقالت رهف : من ايش تخاف اسم الله عليها مشاعل ما ينخاف عليها.. عقب اللي شفته عين الله تحرسها
شادن : ههههه قلت لها بس تقول ناديها..
قامت مشاعل وكوبها معها ، بكل نشااااط : بروح أركض لها عشان تتأكد

وفعلا ركضت قدامهم مثل الأراااانب .. وابتسمت شادن وهي تراقبها ، لأن مشاعل أثبتت انها بخير وماجاها شي ابدا..

وجلست جنب سحر بصمت.. وراقبتهم وهم يرسمون وجوه ضاحكه عالرمل.. وينسبون كل وجه لوحدة منهم

نزلت عينها لحضنها وهي تلعب بأصابعها ، من جا عمر ما حست بطعم المتعة الحقيقية مثلهم !!
صح تبتسم وتضحك.. لكن فيه فجوة في قلبها تنغص عليها..من عقب أمس وهي تعبانه ومافي أحد يحس فيها..
ما يدرون باللي تمر فيه.. كيف بيحسون إذا عمر نفسه ما حس!

حطت يدها على قلبها ، ألم ما تدري كيف تفسره... تأملت يدينها اللي لمسته أمس..
رفعت عيونها للسما .. وظلت تفكر..
تفكر
تفكر..
تفكر

خمس دقايق وهي تحوم حول نقطة وحدة..
هالنقطة وصلت فيها ...إنها تكلمه وجه لـ وجه.. بإرادته أو بدون

كل ساعة تمر تفكر باللي صار مية مرررة.. وهالحال بيجننها..
نزلت عينها وناظرت المخيم بنظرة غريبة.. نظرة تصميم ، وعزيمة.. المفروض اتخذتها من زمان

قامت واقفه بكل تصميم ، وناظرتها سحر باستغراب لأنها قامت فجأة : شادن على وين؟؟؟
ابتسمت شادن : راجعه انا .. اذا بغيتوني دقوا علي
وتركتهم وهي تمشي بسرعة..

وصلت لسيارته .. ووقفت لحظات تناظرها..
تفكر باللي مصممة عليه ... ملت صدرها هوا وزفرته وهي تقرب للسيارة ..
جلست على دبتها ، تنتظره !

صحيح ما تدري اذا كان بيجي لسيارته.. لكنه كان افضل حل توصلت له.. عالأقل تحس انها سوت شي ..
تدري ان انتظارها يمكن يطول على ما يجي... ويمكن ما يجي أساساً
لكنها تعودت الانتظار

واذا كلفها انها تنام بمكانها... بتنام!!


بعـد ساعــة وشووي!

الشباب كانوا يلعبون طائرة اللي خذت وقتهم كله.. وحماسهم كله..
هالمرة محمد كان متفرج .. وتركي يلعب مع بندر .. وعمر وخالد مع بعض..

انسحب عمر وطلع من الملعب وهو معرق.. ورمى جسمه جنب محمد اللي كان جالس على جانب الملعب..
محمد : بندر ضدك مستواه غير !!

عمر ضحك ، وهو ياخذ جكيته المرمي جنبه ويطلع جواله من جيبه : لا يسمعك الله يخليك

جا بندر والعرق بوجهه ، ورمى نفسه جنب عمر : سمعتكم بس بمشيها.. انا اللي ما خذت حيلي كله هالمرة ..

ابتسم عمر لبندر اللي انسدح وغمض عيونه.. ثم ناظر جواله اللي ناسيه بجيبه من كم ساااعة.. ولقى 2 مكالمة لم يرد عليها

فتحها يشوفها .. وابتسامته هدت يوم شاف الأسم... وبهدوء قفل الجوال وحطه داخل جيبه.. كان نفس الرقم اللي يتصل عليه من أمس وهو سافهه

وما أمداه يحطه الا يرن .. عرف مين يكون لكنه مارد ..
التفت بندر له مستغرب : ليه ما ترد؟؟

عمر وهو يعدل قميصه وازراره : بعدين أرد ، شي مو ضروري
لكن تلفونه رجع يرن مرة ثانية.. وثالثة !

بندر : رد وفك نفسك من المتصل..

ناظره عمر بهدوء.. ثم طلع جواله وقام واقف !
بندر وهو راقد : على وين؟

عمر وهو ماشي : بروح أرد
بندر استغرب لكنه ما قال شي وخلاه يروح ، لأنه يعرفه يحب الهدوء..


شادن على حالها جالسه بنفس المكان.. رفعت معصمها قدام عيون تشوف الساعة ، وتنهــدت!
لها فـوق الساعـة ونص وهي جالسه هنا وعمر ما بين !!
قلبت عيونها حولها لعلها تلاقي شي تلهى فيه .. لكنها ما تلقى .. وتجبر نفسها تظل مكانها ولا تتحرك من عنده!

سمعت صوت خطوات جاية ، نزلت من الدبة بسرعة وطلت من ورا السيارة .. وشافت عمر جاي وهو يناظر جواله اللي كان يررن بالحاح بيده !

ألم يزيد مع كل خطوة يقربها .. بـ قامته العريضة ومشيته المميزة ..
نزلت راسها تحت عشان ما يلاحظها .. وقلبها متبعثررر

وقف عمر عند باب سيارته ، ورد وهو يطلع مفتاح السيارة من جيبه ، وبهدوء : هلا نهى !

عند هاللحظة ..حست بالرووح تنسـاب بسلاسة وتهرب منها..
ارتعشت أطرافها ..وركبها فقدت قوتها ..طاحت ورا السيارة وهي تسمع ذاك الإسم على لسان عمر !

نهــى!

دخل عمر السيارة وسكر الباب.. وما عادت قادرة تسمع أكثر..
جلست عالرمل ورا السيارة ، وعيونها ما ترمش.. وفمها شبه مفتوح !
وأنفاسها متسارعة وكأنها ما تنفست من سنة... ألم قلبها الغريب يزيد يزيد يزييييد!!

انتي أكيد تتخيلين !!
عمر مو من هالنوع !
عمر ما يسوي فيها كذا !

مرت دقايق ..وهي فاقدة للشعور بالزمان والمكان.. تناظر بالفراغ وهدوء غريب مسيطر على ملامحها..
الغريب انها ما بكت ولا دمعت ، ولا قدرت حتى !!
شي داخلها أكبر من الدموع ..

صدمة تحطمها ..وتحول أحاسيسها لأشلاء..
غصة واقفه.. منعتها ورجعتها مكانها..

ما بكت يمكن ، لأنها عارفه عمر ومتيقنه انه مو من هالنوع
ما بكت .. لأنها رافضه مثل هالحقيقة ..
فليش تبكي وهي تعرف نوعه زين.. هي اللي ربته ورباها ، وصنعت منه انسان!

حتى لو كانت غلطانه بهالحكم... شي متيقنه فيه ومصدقته لا يمكن تغيره بسهولة!!

لكن... اسم نهى !
ليش دخل حياتها كذا؟؟
لا يمكن تكون نهى تقصد هالشي

يــارب..!
هي نست..
نست.. وما حطت الموضوع في بالها
ما تبي تنصدم بهالطريقة !
ما تبي تنصدم بنفسها... عمر هو نفسها !
ما تبي تنصدم فيه.. أكثــر من ماهي مصدومة!

مر الوقت وهي ما تحس بنفسها..ولا بمكانها وزمانها ..جالسه عالرمل بلا شعور مثل الصنم الجامد ما تصدر أي حركة..

بس أخيرا قدرت ترمش كم رمشة وهي تتلفت بالمكان حولها.. بمرحلة رجوع للواقع

وبهدوء يزيـد قامت واقفه وهي تنفض ملابسها..
عمر مو في وعيه اكيد عشان كذا يتصرف كذا !!

تحركت راجعه بخطوات متباينه بطولها.. تبي تبتعد عن هالمكان وتنسى ان عمر يكلم نهى الحين !!
مشت بعيد عن السيارة بخطوات مو موزونة كانت تبي تركض بس ما تقدر.. رجولها مسمرة ، بالموت تقدر ترفعها من الأرض الرميلة عشان تمشي..

ابتعدت عن السيارة كم خطوة ولا حاولت حتى تلتفت وراها.. وشفاهها ترتعش وهي تناظر فراغ قدامها..

سماعها لـ صوت باب السيارة ينفتح من وراها ، فتح معه جرح كان يقاوم حتى ما ينزف.. قاومت عشان ما تلتفت ودموعها بدت تتدافع لعيونها..

مـــاتبي عينها تطيح بعينه !

طلع عمر من السيارة وهو يناظر الجوال .. ثم رفع راسه وهو يدخل الجوال بجيبه عشان يروح.. بس جمدت حركته ، ويده وقفت بالهوا يوم شافها تمشي مقفيه !..بطريقة غريبة !

لانت نظرته وهو يتأملها..
بس مسرع ما ضاقت ملامحه لأن الشكوك ملت راسه!!.. واسأله تجمعت عن سبب وجودها قريب من سيارته ..

معقول تكون سمعت !!؟

ضغط عالجوال بيده بأصابع قوية من هالخاطر ..وعيونه تراقبها وهي تمشي وتترنح بالأرض الرملية.. فـ عرف انها مو بحالة طبيعية..والسبب اكيد هو !

شاح نظره ونزله للأرض وهو يغمض عيونه المتألمة .. وبلع ريقه..
وفجأة استدار للسيارة وهو يمرر يدينه بشعره ، ويشبكهم على رقبته وهو ينزل راسه!
ليـه.. وصل الحال.. لـ هنا؟

دخلت شادن الخيمة الخالية والصمت متلبسها..
مستغربة من نفسها ، لأن ردة فعلها كانت أهدى من العادي..،
أي عواصف تواجهها.. مع عمر؟؟؟

عمر متغير ما تنكر ..
وتصرفاته صايره غير مفهومة.. بعد ما تنكر
والألم يعصرها الحين عصررر.. ما تنكرر

لكن مارح تبكي ألحين.. رح تبكي إذا كلمت عمر نفسه..اذا حصلت لها الفرصة
مارح تبكي الحين وتعذب نفسها بالأفكار
تعبت من التفكير..
تعبت من الاحتمالات

ومارح تصبر على التفكير أكثر... بتأجل دموعها لين تسنح لها الفرصة وتواجهه..

كل هالشي يدور في بالها عشان ما تبكي ..
مسكت شنطتها وهي تضغط عليها بأصابعها.. بس هالشي ما منع ان دموعها تطلع بصمت وتسيل.. وقلبها يرجف داخلها

لا تبكين ..
لا تبكين..
عمر كان دايم يقولك انتي قوية..
انتي قوية..
وبتقدرين تصبرين لما تكلمينه.. قلبك بيقدر يصبر.. صبرتي كثير وبيصبر أكثر !

فتحت فمها وخذت نفس عميق منه وزفررته تقضي على غصة تتلاعب فيها..
انسي اللي شفتيه
مشكلتك تفكرين كثير
انسي ، انسي ، انسي..
انت عزمتي تكلمينه فخلي عندك باقي طاقة ..لذيك اللحظة


رجع عمر ورمى جواله على جكيته بكل عصبية.. جنب بندر
بندر لاحظ مزاجه المتعكر وسأله : مين المتصل؟؟

جلس وهو يتأفف ومـارد .. ما أمداه جلس الا قام وهو يسحب جكيته بعشوائية من الرمل..
عمر : انا بروح انوم شوي

وراح على طول.. دخل الخيمة وضرب بالجكيت فـ الأرض.. وتخوصر وهو يرفع راسه فووق يزفر هوا ساخن..
كان يحسب انه لحاله بس سمع صوت احد معه بالخيمة.. التفت وشافه وليد متمدد

تركي بهدوء : شفيك متضايق؟؟
ناظره عمر وهو رافع حاجب بهدوء .. وصد عنه بصمت وهو يجلس : تعبان شوي..
عدل الجكيت أي كلام عشان تصير وسادة.. وحط رااااسه..

رفع تركي حواجبه من عمر هذا اللي يختلف عن كل الناس هنا ، يختلف عن محمد ، يختلف عن بندر ، يختلف عن خالد..يختلف عن هالعايلة كلها..
لأول مرة ..يحس انه يواجه صعوبة بفهم شخصية قدامه..


..خارج الخيمة عالبساط..
نزل أبو خالد الجوال بعد ما سكر من ابو راهي وهو مبتسم .. وقال : ابو راهي ان شالله بكرة بيصير هنا..

ناظروا محمد وبندر بعض.. وما قالوا شي
ابو محمد : ما قال متى بيجي ؟؟
ابو خالد : يقول بيجي يجلس معنا اليومين الأخيرة.. يقول متى ما خلص شغل بكرة بيجي مع عياله.. احتمال بعد الظهر.
ابو محمد : الله يسهل
::

بعد ساعة ..

دخلت سحر الخيمة تدور جوالها ، عشان تكلم خالد عن سالفة رجلها..
ويوم حصلته دقت : الوو... هلا خالد
خالد : هلا..
سحر : خالد أبيك تشوف رجلي ، صارت تعورني فجأة!
خالد : شفيها؟؟.. مو تقولين خفت؟؟
سحر : إلا... بس مدري شفيها

خالد بسخرية خفيفة : اكيد لعبتي بقوة وحطيتي حيلك فيها
عضت شفتها واعترفت : لعبت شوي بس ، وبعدين شلون تبيني اشوفهم كلهم يلعبون وانا جالسه..
خالد : خلاص خلاص تعالي ناحية الملعب بقابلك هناك مافيني حيل أجي عندكم

سحر : ومافيه أحد عندك؟؟
خالد : الكل جالس يا فالخيمة يا عالبساط ، تعالي وما عليك شر
سحر استسلمت : طيب جايه

سكرت وقامت وهي تعرج عرج خفيف.. الألم خفيف بس عشان ما يزيد تحاول ما تحط ثقلها عليه..
سكرت بلوفرها الطويل عليها وعدلت شالها على راسها بإحكام... ومشت للملعب عشان تشوف خالد... ويوم وصلت لقت الملعب خالي مافيه احد ، خالد ما بعد جا ..

تنهدت من تأخيره وجلست عالرمل وهي ترخي الرباط عن رجلها بهدوء.. وتأملت لون الكدمة اللي خفت كثير عن أمس..
مرت دقيقتين وهي تتلمس الكدمة وكل ما ضغطتها تكشر بألم خفيف..

ما حست بالاثنين اللي كانوا جايين الملعب وهم يسولفون بشكل هامس عن موضوع ..
رفعت راسها ببراءة وهي ماسكه رجلها على بالها خالد.. بس شافتهم بندر ومحمد ..وقفوا قبال بعض وهم يسولفون ، كانت تسمع أصواتهم بس ما تميز وش يقولون..

انحرجت وجت بتقووم ..لأن واضح عليهم انهم جوا هنا يبون خصوصية.. بس هي سرقت خصوصيتهم..
لو يدرون بوجودها بيطيح وجهها..

رفع محمد عينه من فوق كتف بندر وشاف اللي كانت جالسه وراهم على بعد مسافة وهي ماسكه رجلها ..ورباط سكري مفكوك طايح عالأرض عندها

همس محمد وهو يأشر بعيونه : بندر !
التفت بندر بهدوء ، وشافها ... والتقت نظراته بنظرات سحر اللي نزلت عيونها .. لأنهم اكتشفوها..

بندر بهدوء : ليش جالسه هنا؟؟
ناظرت محمد الساكت ونزلت عيونها : انتظر خالد.. قالي تعالي هنا

وقامت واقفه تقاوم ألمها... ما توقعت احد بيجي هنا لأنه يظل مكان بعيد عن مخيم الشباب وعلى حسب كلام خالد محد بيجيه..
مشت وهي تعرج بس ما قدرت تكمل .. وقفت لأن الرباط ما كان لازم تفكه..

لاحظ محمد ألم وجهها وقال بصوت واضح : سلامات!
رفعت راسها بسرعة من صوته... وتورد وجهها من الاهتمام النااابع بوجهه ... عضت شفتها ونزلت راسها بخجل وهي تهمس : الله يسلمك..

وبندر مكتوب عليه يشهد هالموقف.. ويشهد على التأثير الواضح اللي يخلقه محمد على ملامحها
ليش يا سحر؟؟
ليش إنتي بالذات؟؟
وليش مو أنا اللي مكان محمد ؟؟

بجمود شاح بوجهه وهو يغمض عيونه عشان ما يعيش الموقف أكثر..

سمعها تقول : آسفة أزعجتكم..بس كنت احسب خالد هنا..
محمد : حصل خير..

توقعت بندر اللي بيقول هالكلمة ..بس محمد اللي صاير لطيف هو من قالها.

غصـب عنها ناظرت بندر الواقف جنبه..وعيونها تنضح تساؤل.. كان صاد بوجهه بعيد عنها وكأنه ما يبي يشوفها..
نزلت عينها ومشت ببطء وعرج وهي تناظر مواضع خطواتها.. وجودهم مع بعض أصلا بهالطريقة يربك!
زاد عليها حضور محمد الطاغي اللي يربكها ، وحال بندر الغريب والمتباعد !!

قابلها خالد جاي بسرعة .. وحقدت عليه : خويلد وش هالحركة؟؟؟
ابتسم لأنه عارف تأخره عليها : قلتي رجلي توجعني تذكرت الكريم.. رحت اجيبه من السيارة.. ليش ما انتظرتيني عند الملعب

ورفع عينه بحركة تلقائية شاف عيال عمه واقفين جنب بعض يتكلمون ، وابتسم لها : معليش يوم كلمتيني كانوا بالخيمة متسدحين ما توقعت انهم بيطلعون ويجون هنا بالذات

ابتسمت وببساطة : مو مشكلة

جلست عالأرض وشاف رجلها ودهنها من الكريم.. ورجع يربطها لها..

خالد تخلى عن الرقة شوي : لا عاد تجيني تشتكين منها.. ولا كسرتها لك مرة وحدة
سحر بعصبية : يا ساتر ليش اخوي دكتور ببلاش... ما سمعت البنات اليوم وش يقولون ..

خالد بابتسامة مغترة وهو حاط يده على ركبته ، والركبة الثانية جالس عليها : وش يقولون يا اخت حضرة الدكتور خالد؟
رفعت حاجب من اسلوبه المغرور واللي يستخدمه عشان يرفع ضغطها : يقولون حلو الشعور يكون عندك اخو دكتور..

ضحك خالد وقال تلقائيا : مين يقوله مشاعل؟؟؟
رفعت حواجبها من ملاحظته.. وابتسمت بمكر : لا مو مشاعل... ليش خالد تبيها مشاعل؟؟

رجع راسه لورا وهو يرفع حاجب واحد من قصدها الواضح : وانتي على طول فهمتيها غلط؟؟
ابتسمت سحر بمكر : بس خوفك عليها اليوم يوم تعورت يقول انك.......

قاطعها لأنها فهمت غلط وشبكت الأمور غلط كالعادة : على طول ربطتيه بهالموضوع !... سحر مشاعل بالنسبة لي مثل ما انتي بالنسبة لي بالضبط.. ووصلي لها هالكلام لا تحلم وتطير بأحلامها لأكثر من كذا..أنا مابيها تنضر بسببي.. ويوم طاحت اليوم تصرفت معها مثل أخوها اللي يخاف عليها لا أكثر ولا أقل..

سكتت سحر وهي تناظر عيون خالد..المسلطة على عيونها مباشرة
وقالت بصوت واطي وهي متأثرة : ليش خالد؟... حرام عليك ليش ما تخاف على مشاعرها؟
تنهد وعيونه ما نزلت عن عيونها : لو مو خايف على مشاعرها يا سحر.. كان ما شفتيني متحملها لما الحين ومتحمل تصرفاتها و ساكت... لو مو خايف على مشاعرها كان شفتيني متخذ تصرف ثاني معها من البداية..

سكتت وهي تناظر بعيونه الثابتة عليها..
وابتسم بعيونها وهو يشوف تعابير وجهها : لا تفكرينني قاسي يا سحر.. ادري انك تحبين مشاعل وتغلينها وتخافين على مشاعرها.. بس أنا ... مو قادر لما ألحين غير اني أعتبرها اخت مثلك بالضبط... حاولت يا سحر من قبل.. لا تفكرين اني ما حاولت .. حاولت اني أميل لها عالأقل لكن ما قدرت !

وضح الإحباط والحزن على وجهها ونزلت عيونها عنه..
ابتسم خالد وهو يحط يده على راسها : لا تتضايقين ، مشاعل بيوم من الأيام بتفهم هالشي ..
تنهدت وتمتمت بصوت واطي : ما أظن يا خالد..

سمعها بس ما علق ، وقال وهو مبتسم : روحي الحين وريحي رجلك عقب اللعب اللي لعبتيه .. ولا تفكين الرباط قبل يومين..
قالت بصوت خافت وهي تروح : ان شالله..
::

مرت الساعات..

وغااااابت الشمس..

داخل الخيمة ، كان الضجيج قايم والسوالف مشتغلة... قامت سحر تصلي وهي تضحك عالبنات اللي يلعبون مع مشاعل كوتشينة .. ومجننينها بالغش.. لأن أروى ورهف عرفوا كيف يتلاعبون فيها..

وبعد ما صلت تذكرت بيان اللي وصتها عليها أمها قبل لا تروح عند ام محسن عشان تاكل لأنها ما تغدت زين..
وهزت راسها من هالبنت كانت ناسيتها بالمرة.. اللي حتى لو تنخطف مارح يحسون فيها..

طلعت برا تدورها.. لأن الدنيا أظلمت تماما.. وهي ما شافتها من العصر..
راحت للبقعة اللي كانت بيان جالسه فيها .. ما لقتها..!

لقت بس ألعابها منتثره بكل اهمال..
خافت هذي وين راحت ..

نادتها وهي تروح ورا المخيم : بياااااااان ..

ما حصلت جواب ..

قامت تتلفت بهدوء لعلها تلقاها .. ونادتها ثاني : بيااااااان..
ما سمعت رد ..

يمكن عند احد هالسيارات لأنها تحب تندس بأماكن صادة احياناً وتلعب..
فـ مشت ناحية السيارات يمكن تلقاها هنـاك...بس... اللي شافته شي ثاني..
وقفت مكانها بصمت... يوم شافت باب سيارة بندر.. مفتوح..!

قربت بهدوء مستغربة... ووقفت مرة ثانية..يوم شافت بندر بهيئة غريبة..
جالس جوا السيارة ..وحاط راسه ، ويدينه على الدركسون..

وقفت تتأمله ثواني.. لأن حاله ..كان غصب..يبعث عالوجع بالنفس..

تلفتت يمين ويسار .. لأنها جت تدور على بيان..ويوم ما شافتها... نوت ترجع مثل ما جت.. بس بندر رفع راسه عن الدركسوون بهدوء وهو يناظر قدامه بجمود..

انهز بدنها.. لأنها لمحت.. دمعة كانت متعلقة بخده... أو كذا تهيأ لها !

المنظر خلاها ترتبك.. والتفتت بسرعة عشان ترجع .. لكن ما أمداها لأن بندر..التفت.. وشافها قبل ما تهرب..

ناداهــا بجمود : سحــر !!

بلعت ريقها ، ووقفت وهي مغمضة عيونها ..
ما استرجت تلف..لأن المنظر كان غريب عليها.. وبندر صاير غريب!
حتى يوم نطق باسمها كانت نبرته .. ترربك !

وارتبكت ، لأنها ازعجت عليه لحظات خلوته بنفسه

بندر وهو مسند ظهره للكرسي .. ويناظرها من غير ما يتحرك : ليه جايه ؟

سحر : ك... كنت أدور بيان !
سمعته من وراها .. ينزل .. ويضرب بالباب وهو يقول : بيان مو عندي..ما شفتها

لفت له .. وشافت وجهه طبيعـي ، مثل ما تعرفه..
بس.. لمعة حزن مميزة بعيونه..كان يجاهد عشان يخفيها بس ما قدر

وقالت بسرعة : طيب شكرا...

وركضت بعيييد وهي مرتبكــة

بندر واقف مكانه.. يناظر طيفها اللي اختفى.. ونظرة عيونها الخايفة ، والمرتبكة.. اختفت معها..
عض شفايفه قهر.. وألم من الحالة اللي وصل لها..
غمض عيونه .. وبهالحركة كان يحاول يسيطر على روحه... رفع راسه للسما..يناظر ليلها

شي على خدي يسيل ..؟!!

مدري مطر !
مدري بحر !
يمكن دموعي بهالقدر ؟؟؟!
تبي تجي على جرح العمر
وبذوق أنا موت الصبر
تكتب " دموعي " كلمتين .!
الحزن مامنه مفر ..؟

رحله طويله والحزن .... كسر مجاديفي خلااااص
كل المواني اتحطمت .... تعبت يادنيا خلااااص

أبكي جحود ( الأوفياء )
وأبكي طعون ( الأصدقاء )
والمشكله لامن طعنت !!؟؟
مايبكي إلا ( الأبرياء ) !

ممكن تخليني بهدوء ؟
( أنا بسئلك أسهل سؤال )
ممكن تخليني بهدوء ؟
بنام مــره مبتسم
بحس جرحي ملتئم
ابي وساده كـ البشر !
وسادتي كلها ألم !!
في جنبها الايمن وهم
في جنبها الايسر ندم
وأحيان أنا بوجودها ... أحسها صارت عدم !
ممكن تخليني بهدوء ؟
بنام مــره مبتسم ..
بنام مــره مبتسم ..

دخيلك ياحزن بسئل .. !!

أمانه لاتلف وتدور
كل هالناس أنا أغليهم
وأعاملهم بصدق شعور
أخاف أنك علي تجور
وأزعلهم بدون شعور
أحس الطعنه في ظهري
أنا أكتم آآآآهتي مقهور
لا ألاقي خنجرك فيهم
عليهم خاطري مجبور

دخيلك لا تأذيهم
دخيلك لاتأذيهم
ياحزن دامك بحر ... مجبور أني أبحرك
تسكني وإلا أسكنك
نهايتك
بعرف أنا نهايتك
مليت موت الأمنيات
تجرحني كل الذكريات

دمعة ألم بكيتها لأني من ألمي بكيت
وهذه مسافات الحزن في ذمتي كلها مشيت
أنا بديت من الوهم !
وكانت نهاياتي وهم!
أنا الألم
والمستحيل
والوجود
والعدم

أنا الندم ؟! لأني أنا كنت أحسب الطيبه وفا
كنت أحسب الطيبه "حلم" في داخله طفلٍ
غفى..

لا مارجيت منهم عطى !
ماكنت أبي منهم عطى ؟
كنت أرتجي لامن بكيت
الاقي حضن ٍ به دفا
وهلت دموعي وأنتهيت
(منقولة)


رجعت سحر بسرعة وهي متوترة... وقابلت بيان بوجهها جايه ما تدري من وين..
سحر : بيااان ويــن كنتي؟؟؟
بيان ببراءة : كنت مع وليد !

سحر بحنق : لا تبعدين اذا بتروحين قولي لي أو قولي لماما.. عشان ما اجلس ادورك
بيان : بس وليد هو اللي ناداني..
سحر : حتى لو... وليد مو اخوك ولا ابوك فاهمتني؟؟؟

بيان زعلت وبان على وجهها ..
لاحظت سحر ..وكملت : لا تبرطمين علي افهمي كلامي... اذا بتروحين معه عطيني خبر قبل فاهمه؟؟
بيان بزعل : طيب لا تصرخين

سحر : يلله ادخلي داخل والبسي شي يدفيك
تأففت بيان ودخلت قدامها .. وسحر وراها .. وهيئة بندر قبل شوي ما فارقتها !!



يتبـــع..!!

{{.... ذم ــــا !! 08-08-08 01:22 PM

هذا أخر بـــــــــــــــــــارت نزلته الكاتبة .... // عيون القمر


وإن شاء الله اول ما ينزل البارت الجديد رح يكون عندكم ...

الناقل الرسمي لكـــــم ^_*
{{.... ذم ــــا !!

سنيو 04-08-09 04:54 PM

مشكووووووووووووره عيوني ذم ـا ...

مره تحمس الروايه

من زمان ادوووووووور عليها بس شفت بالمنتديات الثانيه

ان الروايه متوقفه ما كملتها .. :(

يارررررررررررب بسرعه تتكمل

ἤǿǿ∂ẻ-179 01-08-10 09:57 AM

×
الجـــــزء 20 ..

-------------------------


بعد حلول الليل ..!
زاد هبوب الهوا ،، الغيم تكدس بالسما بشكل متفرق.. وزادها سواد ماكانت السما ناقصته بنص الصحرا..
غياب سحر من جلسة البنات كان غريب.. نبّه مشاعل عليها..
سرقت نظرة بسرعة على اروى ورهف وشادن..اللي كانوا يلعبون كوتشينه بحماااس ونقاااش وصل لحد الصرااخ من الاستمتاع اللي هم عليه.. وتعمدت تخسّر نفسها في اللعبة ، حتى تلاقي فرصة انها تروح تشوف وينها.. لأنها قد لاحظت من ساعتين ان حالة سحر غريبة .. وغيابها عن الجلسة أكد هالأمر !
مشاعل بتصنع : يوووه خسرت !!
رمقتها شادن بنظرة .. ورفعت حاجب .. وسكتت .. عرفت ان مشاعل خسّرت نفسها متعمده.. بس ما علقت خصوصا انها تعرف اختها زين ..لا يمكن ترضى تخسر بهاللعبة بسهولة.. الا اذا كان فيه سبب.
قامت وهي ساكتة متجاهله نظرات شادن اللي فاهمتها .. وخلتهم يكملون اللعب اللي حتى بيان مشاركتهم فيه.. سحبت شال مرمي ما يخصها، مالها خلق تدور شالها الغايص بين حوستهم... ولفته على جسمها وطلعت من باب الخيمة بسرعة... طلعت من جو دااافي .. لجو يتكسر برودة !
"برررر" .. ما تحملت البرد.. وشلون أجل سحر متحملته وهي مختفيه ..
راحت للنار الشابة الوحيدة..
جمر النار الأحمر ! ، ما كان حوله أحد .. كانت تتوقع ان سحر جالسه عند دفاها ،، لكن خاب ظنها لأن المكان بكل بساطة كان خالي !
دارت بالمخيم ، وحول الحدود المضيئة اللي منورتها الكشافات هنا وهناك.. وما حصلت لها أي أثر !
غريبة!!
من جد غريبة!!
وش صاير معها هالبنت؟!!
شمت ريحة شَوِي شقت خشمها شششق ... ووقفت محتاره ..
تدق على رقم سحر..لكن ما ترد..
لين صدق ملت الريحة راسها وما قدرت تصبـر.. وبسرعة دقت على بندر اللي أكيد عنده خبر عن سبب ريحة هالشوي !
أول ما رد عليها... هتفت
مشاعل : بنييييدر .. الريحة تجنن !!
ضحك وهو مشغول باللي في يدينه : أعوذ بالله !!.. مافيه سلام مافيه كلام.. على الطول الريحة تجنن.. قطوة مب آدمية !!
مشاعل : قطوة ولا مو قطوة.. الريحة تجنن وش تسوون !!؟؟؟ فضولي بيذبحني
قال يقهرها : مالتس دخل !.. حفلة شباب مالكم شي منها..
مشاعل انقهرت ..حرام شوِي يفوتهم : بنيييدر لا تخليني أحلف وأجي عندكم ترا محد يقدر يردني ..
بندر بسخرية : يلله سويها اذا تقدرين.. مع اني عارف ما تقدرين ، كالعادة حكي حكي على غير سنع ..
ضربت رجلها بالأرض وثورت التراب.. رجع ينغزها بسالفة الثعبان وعجزها عن اثبات كلامها على ارض الواقع : بنيييييييدررررر وقسم بالله اذا فتحت الموضوع ثاني مرة مارح تتخيل وش بسسسوي .. وقسم بالله ما أفوتها لك .. تراني للحين ماسكه اعصابي وأفوتها لك ، لكن انت الظاهر ما تبيها تعدي على خير !!
ضحك بصوووووت عالي وهو يرفع راسه .. من قلب.. خلا خالد اللي ماسك عود مغروس بـ ذرة جنبه يقوم يناظره : ههههههههههههههههههاااااي .. ومن قال اني أبيك تفوتينها.. أبي أعرف اللي بتسوينه .. لأنك بصراحة كل مرة تفاجئيني بتهبيبتك ..
مشاعل صرخت بحدة وهي تمط كلماتها : بنننننننننندر لا تجنني كل ما نسيت ذكرتني .. بس الظاهر انت اللي ما تبيها تعدي على خير.. ما دام كذا ابشر تامر أمر.. طيييب (تهدد) !.. لحظات وبتلقى ثعبانك غرقان بدمه وبتشووووووووووففففف... قل لها باي لأني ذابحتها ذابحتها ( بصراخ تصميم)
سكرت التلفووون من غير لحظة تفكير.. غير انها اطلقت كلمه ولازم تسويها..ركضت ناحية سيارة بندر بكل سرعتها.. بلحظة بداية سباق بينهم .. وبداية تحدي..
فز بندر ونط من مكانه وهو منصدم : تستهبل ذي !!
خالد بهدوء وهو يطالع الذرة اللي يشويها : وش بتسوي هالمرة؟؟
حس بندر ان الموضوع مختلف هالمرة.. تذكر ان ثعبانه عند سيارته .. بسرعة رمى الجوال بالهوا على خالد اللي التقطه بأصابعه بكل مهارة.. وهو يحط رجله راااكض : لا تقولي بتسووووووووويها..
ورركض لسيارته...
يحاول يوصل قبلها...
وهي تحاول توصل قبله..
ابتسامة هادية ارتسمت بسخرية على فم خالد : اختك !.. مين يتوقع تصرفاتها !
وصل بندر وهو يلهث .. وانصدم يوم لقى مشاعل .. سبقته فعلا ووصلت قبله.. ما يدري من متى!
لقاها واقفه ..عند قفص ثعبانه المحطوط عالأرض.. عند الكفر..
نزل عينه للقفص .. يبي يتطمن على ثعبانه..من غير لا يحاكيها
وشهــق يوم لقى القفص مفتوح.. ومشاعل شايله بيدها ساطورة ! .."سكين اللحم الحادة جدا"..
طلعت عيونه من مكانها وهو مفجووووع.. وقال بصوت مصدووم مو مصدق اللي يشوفه : مشاعل !
رفعت الساطورة قدام وجهها وهي رافعه حاجب.. بشكل تحذيري : حذرتك من قبل.. لا تمتحن قدراتي اللي أقدر أسويها..
ناظر بالقفص مرة ثانية يبي يصدق..يبي يلقى أي اشارة ان مشاعل ..فعلا ذبحت مشاعل ثعبانه حبيبته !!
مالقى الثعبان.. ورفع نظره لـ مشاعل وهو مصدوم من هيئتها ..
أثرك استفزيتها أكثر من اللزوم يا بندر .. واللي سوته اليوم بالشباب الخايس.. تبي تكمله على ثعبانك..
بـلّم يوم قالت بعصبيـة : طلّعها لأذبحك بدالها !
قال ببلاهه : هاه..!
قالت : من قال هاه سمع..!.. طلعها أقولك.. يا أنا يا هي اليوم..
كان يناظرها ببلاهه ...وتوه بيروح يكفخها على التهيئات اللي خلته يتخيلها.. وعلى غباءها انها ما استوعبت انه يحسبها ذبحت الحية وخلصت..
تغيرت ردة فعله الخايفة بلحظة .. لهيئة استفـزاااز ..
رفعت حاجب وهي تناظر ملامحه بتحدي ..
تكتف ومال بوقفته بسخرية : يا زين الحكي ..مرررررررة سهل ..
قالت وهي تشد على الساطورة بإصبعها : بندررررررررررررر... لا تستفز أعصابي .. تراها واصله معي منك !
بندر : هههههههههههههههههههههههههه
وبخفة مالاحظتها مشاعل... نزل بصره يوم لمح ظل أسود يزحف عالأرض ويطلع من ورا السيارة .. ناحية رجل مشاعل ..
رفع بصره لعيون مشاعل اخته .. اللي ما لاحظت حركة عيون بندر بسب الإضاءة الخافتة بهالجزء من المخيم ..واللي ما تساعد..
كتم ضحكة .. وسكت ..
ومشاعل تطالعه بقهر !..
وبحركة غريبة قام يصفر .. ألحان لها معنى !
تصلبت مشاعل .. وتصلب جسمها عن الحركة مثل الحيوان المحنط !.. عيونها ثبتت على نفس المستوى اللي هي تناظر فيه وهي عيون بندر..
كانت تحس بشي أملس يلف على ساقها ويتمسح فيه !
نزلت بؤبؤ عيونها من غير ما تحرك راسها ..وهو الشي الوحيد اللي قدرت تحركه.. لكنها ما قدرت تكتشف وش حقيقة هالشي ، لأن رقبتها كانت غير قابلة للحركة من التشنج !
الشي اللي قدرت تسويه .. انها رفعت مستوى بصرها لبندر من جديد.. تبيه يكذبها .. وان هالخايسه المنقطه مو هي اللي تحت رجولها !!
بس زمة شفايف بندر.. وضحكته "المكتومة" الواضحه على وجهه.. خلتها تبلع ريقها وصرخة قاعدة تتصاعد ببطء يعذب من حنجرتها .. لما وصلت لفمها .. أطلقتـــهااا من أعماقها أخيرا والساطورة تطيح بشكل عامودي عالأرض تلتها صرخة وصرخة وصرخه كل وحدة أعلى من الثاااانية ..
ما لقت نفسها الا بحضن بندر.. بحكم انه الوحيد حولها رغم انه هو اللي متلاعب فيها.. ضمته وهي تصيح بصراخ وتردد "وخرها وخرها وخرها " من غير ما تحس.. هو حتى ما كلف نفسه يفك تكتيفة يدينه عن صدره عشان يخفف عنها ..
كان يضحك.. ميت ضحك من قلبه.. وهي متعلقة بصدرره..
سمعته يصفر مرة ثانية من فوق راسها.. ينادي ثعبانه ناحيته.. انهبلت لأنه ما رحم صرخاتها..
صرخت " لالالالالالالالالالالالالالالالالالا وخرها بعدها وخرها لااااااااااااااااااااااااااااااا"
صياح ، صراخ ، شهاق كله على بعضه كان يطلع منها ...
حقدت عليه ودفته من صدره وهي تركض بعيد..وتقول : والله اوريك والله اوريك والله اوريك والله اوريك..
طاح عالأرض غايص بموجة ضحك هستيرية كأنه واحد مو صاحي أو مجنوون !!.. مسك بطنه وهو منسدح مو قادر ياخذ نفس... لين جاه خالد ومحمد يركضوون .. يوم سمعوا صرخااات مو طبيعية..
وكأن أحد ميت !!
جا خالد وناظر بندر مستغرب.. رفع عينه للثعبان يشوف هو حي ولا ميت.. وارتفع حاااجبه دهشة.. يوم طاحت نظرته على "ساطورة كبيرة" مرمية عالأرض..جنبها !..
بلللم ..
لأن الدعوة كانت ذبح وذبيح !!..
ناظر في بندر اللي غطى عيونه بيديه وهو منسدح على ظهره .. وأنفاسه بدت تهدى.. وقال مندهش : ساطورة!
على كلمة خالد ، انتبه محمد للساطورة المقصودة.. وانصدم من قلب: وش جاب هالساطورة هنا !.. هاه !!
بندر : ههههههههههههههه مشاعل كانت بتذبح مشاعل فيها ..
محمد حاول يستوعب ، الدعوة جدية من ناحية مشاعل ما تمزح... ناظر في اخوه : لا تستفزها بزيادة.. ترا مشاعل مهما هددت وهددت الا ما يجي يوم وبتشوف فيه وجهها الحقيقي..!
بندر : ههههههههههههههههههه يا زين وجهها الحقيقي والله .. وهو فيه وجه حقيقي أكثر من اللي شفته الحين !
سحب نفس يهدى .. وكمل : أرعبتني يقلع بليسها..وقسم بالله قمت أدور الدم بالأرض يوم شفت الساطور بيدها !..
قال خالد بهدوء وهو يتقدم وياخذ الساطورة بحذر من الأرض : بالهدااااوة يا بندر .. البنت مو ناقصها جنون..!
بندر : هههههههههههه خالد ياخي جنانها والله يونس .. يوسع الصدر فوق ما تتصور !!
كشر خالد من قلب.. وقال : وكأن مو ناقصني غير جنون من نوع ثاني .. يكفيني جنونك انت يالله متحمله.. احمد ربك اني متحملك..
ضحك بندر ، ودعى من قلب على تهزيئته : انت يبيلك وحدة مجنووونة أصلا تدري ولا ما تدري.. عشان تأكشن حياتك المملة ذي .... جعلي أشوف فيك يوم تذوق هالجنون بحياتك..قول آمين يا محمد...
قال محمد ما وراه شي : آمين ههههههه
رفع خالد حاجب من تعليقه السخيف "هذا اللي ناقصه!" : حياتي المملة بنظرك ممتعتني... وبعدين عليك دعوة زي وجهك وجع !
بندر : ههههههههههههههههههههه ما عجبته الدعوة أشوف يا محمد ..
قال محمد : نشوف فيه يوم هالخاااالد..
بندر : ههههههه من جد متى يجي هاليووم..
عصب خاااالد ورمى الساطورة .. وقال وهو راجع : وجعع انطم انت وياااه فالكم ما قبلنناااه ..
بندر + محمد : هههههههههههههههههههههههههه...
هدت ضحكة محمد ، وسكت ! ، بعكس بندر اللي ظل على وضعه الجالس عالأرض وهو يحك شعره وضحكته عيت تفارقه أو حتى توقف..
ما قدر محمد غير انه يتأمل أخوه وضحكاته .. "الغريبة !" .. كان يتفحصه وبندر مو حاس فيه وبنظراته !
بندر هالمرة ززاااد من حدة مزاحه.. وضحكه بعد غريب... مو من عادته يزيد العيار لهالدرجة مع مشاعل بشكل متهور.. كلهم متهورين.. بس بندر الا ما يعرف الحدود ، ولو زاد بها مرات !
غرابته اليوم تزداد هالولد !!..
شفيه اخوك يا محمد !..
مهما أخفى بندر شي... الا ما تبين تصرفاته انه فيه شي مخفي !
تصلبت ملامح محمد بعد ما كانت مسترخيه.. وسلط كل اهتمامه وهو على وقفته على بندر يوم شاف عيونه تدمع !
كان يضحك من قلب بدموع الضحك ..
لكن .. فيه نوع ثاني من الدموع.. خذت طريقها مع ضحكه...
الضحكة .. جالسه تتحول لضحكة حزن مع مرور الثواني...
ليه يا بندر !!..
ما تبي تتكلم !!؟
طلع محمد يده من جيبه وهو بيفتح فمه بيقول شي.. بيستفسر !!.. لازم يعرف !!
بس سبقه بندر وهو يفرك عيونه ويزفر من قلب وكأنه يبي يهدا
سكت وارتدت الكلمة لمكانها بصدره.. وقرر يكمل تأملات بأخوه..لعله يلقى اجابة
رفع بندر راسه يبي يهدا من ضحكه اللي ماهو عارف..هو ضحك عاللي صار..ولا ضحك على حاله اللي مهما هرب منه .. ما يقدر ! .. وقال : بموت محمد !
عقد محمد بين حواجبه المرسومة .. بطريقة استفسار..لكلمته الغريبة..
كمل بندر وهو ياخذ نفس عمييييييق: بموت من الضحك اختك بتذبحني..
قال محمد بشك : من الضحك ها ؟
انتبه بندر لـ ملامح محمد الصامتة وردوده اللي قلّت.. ومحمد اذا رجع لهالحالة.. معناها انه يفكر بشي وأكيد شكوكه حول بندر رجعت له..
قرر يمحيها وقام واقف وهو مبتسم : الله يقطع بليسها مدري متى بتعقل.. انا بروح للشوي شكله احترق ..
دخل ثعبانه داخل القفص..وهروول راجع..عشان يهرب من محمد .. اللي شكله جاد بتحقيقاته !
:::
كانت مشاعل تمشي راجعه للخيمة بخطوات سريعة .."غاضبة" .. وهي تتحلطم !
والله والله والله .. ما اسكت لك !!... من يومنا في البيت وانا متناسيه اللي سويته فيني .. بس طيييب يا بندر !
قبل لا تدخل من باب الخيمة .. انتبهت لـ طيف أسود جاي من مكان مجهول.. تظهر من الظلمة.. من العدم !
نست بندر وثعبانه.. وقالت بعصبية : سحر !!.. أدورك من سنة!..وطحت في موقف مع بندر بسبتك ..
ناظرتها سحر .. بعيون "تايهه"... مو فاهمه شي.. وبهدوووء معتريها من أولها لآخرها قالت : وش صاير ؟
مشاعل بقهر : بغيت اموت قبل شوي.. كانت بتجيني جلطة !
سحر بشرووود .. ما ردت .. انتبهت مشاعل لـ شرودها الغريب
وقالت باهتمام : سحر وش فيك؟؟.. من المغرب اليوم وانتي مو طبيعية !
ابتسمت سحر بذات الشرود .. وكأنها مو قادره تركز بكلمة : مافيني شي !
مشاعل : علي أنا ..؟؟
حاولت سحر تنسى .. فقالت : مافيني شي..صدقيني
سكتت مشاعل .. وما قالت شي... بس سحر ماهي طبيعية... شاردة ، بشكل غريب.. !
حاولت سحر تطرد أفكارها.. فـ دخلت جوا الخيمة .. لقت البنات لازالوا يلعبون بحماس .. نادوها تلعب معهم.. فاستجابت مباشرة لعلها تلقى اللي يطرد .. صورة بندر من بالها !! ,, وحاله الغريب اليوم!
××
وهم يلعبووون .. خسرت سحر هالمرة .. بسبب عدم تركيزها .. وظلت جالسه تتأملهم وهم يلعبون ويصرخون على بعض ويضحكون .. طال لعبهم وهي بس تسمع استمتاعهم وأصواتهم المرتفعة.. حتى بيان الطفلة كانت فاهمه اللعبة ، وصامدة فيها ! ..عكسها هي .. اللي ما استمر لعبها معهم خمس دقايق على بعضها.. وخسرت بوقت قياسي !
ابتسمت سخرية على نفسها !!
وش صار لها ؟!!
ليش مو قادرة تتخلص من هالشرود !!.. ساعتين من شافت بندر على ذيك الحالة "الغريبة" بسيارته .. ولا هي قادرة تنزعـه من ذهنها !!.. حاسة بتوتر من نوع ثاني !.. أول مرة تحس فيه !
سمعوا تخبيط على الخيمة من الخارج .. وصوت واحد من الشباب ينادي..
قالت مشاعل اللي كانت متحمسة حدها ، ما رفعت عيونها عن الورق : سححر شوووفي من برا
وعت سحر من شرودها الجديد .. وانتبهت للتخبيط والنداءات اللي برا .. لاحظت ان البنات كلهم .. بداية من شادن لـ بيان .. وكأنهم بعالم ثاني من الحماس .. محد منهم مستعد يقوم
قالت مشاعل مرة ثانية وعيونها عاللعبة : سحووور ما تسمعين .. شوفي وش يبون !!
أخيرا قامت وهي تعدل الشال على راسها .. وفوقه الكاب الأسود .. توجهت لـ باب الخيمة بصمت حتى تشوف مين اللي ينادي..
فتحت الباب القماشي.. وطلعت وهي تعدل الكاب على راسها .. والمفاجأة انه كان بندر واقف وهو شايل كرتون متوسط الحجم داخله قصدير .. ما تدري وش داخله ،!
كان في البداية منزل راسه للكرتون .. وهو مدخل يده فيه يحوس فيه .. رفع راسه على باله أحد من خواته ..
لكنه لقاها "تعب قلبه" اللي مو قادر ينساه ..
بصمت جلس يناظرها .. بنظرة .. اخترقت قلبها من الوريد للوريد ...
ارتبكت.. تبعثرت .. تناثرت ..
تأكدت للمرة المليوون .. أن بندر هذا ! .. اللي واقف قدامها الحين !.. شخصية ثانية غير اللي تعرفها !!
كان يناظرها بصممت مطبق .. وكأنه مو قادر يحكي كلمة وحدة معها ، بعد كل المعاناة اللي مر فيها .. مو قادر يحكي معها لأنها هي سبب معاناته !!
هاليومين كان يعااني أشياء كثيرة !
مشاعره المبعثرة ، يعاني محاولاته اليائسة انه يخفيها .. عنها ، وعن محمد خصوصا !!..
يعاني محاولاته يقتل الغيرة اللي قامت تتفاقم بشويش ناحية محمد !
يعاني محاولاته انه يبتسم ويضحك ! ، وينسى لأن سبب وجوده أساساً بهالمكان .. هو عشان ينسى همومه !
لكنه اليوم .. ماعاد هو قادر يكون على طبيعته .. وخصوصا معها ..
جرب ينسى مشاعره ويكون نفسه لما يشوفها .. لكنه يوم عن يوم يكتشف انه أخطأ !
وإنه بهالطريقة يجرف نفسه بمشاعره..، اكتشف انه أخطأ بتصرفه على طبيعته لما يكون معها !
لأنه بهالأسلوب.. يعطي نفسه المجال أنه ينجرف مع التيار ...وهذا اللي للأسف أزّزمه وخلاه يوصل لـ هالمرحلة !
قالت بارتباك .. تحاول تبدد الغموض والريبة.. اللي لفت خيوطها حول بندر..من صباح هاليوم : بندر !
شتت نظره عنها .. ناحية الكرتون اللي بيده .. وبهدوء ماهو من طبعه .. مده لها : هذي ذُرة مشوية.. جبتها لكم !
تجاهلت الكرتون الممدود ! .. وناظرته تسترجي سبب لغرابته .. بندر مو هو بندر اللي تعرفه.. مو اهو بندر الحبوب .. بندر من الصبح كان متباعد.. وهالاحساس كل ماله يزيد داخلها .. بندر اللي تعتبره عزوة أخو .. بمثابة خالد ! صاير مختلف !
ما تحملت هالتساؤلات اللي في راسها خصوصا بعد منظره "الموجع للنفس" يوم شافته بسيارته.. وقالت وهي تحاول تكون مسترخية بعيدة عن التوتر .. بس ما قدرت لأن جمود بندر قدامها كان مُربك : بندر ..
نطقت باسمه مو عارفه وش تقول.. ورفع عينه عن الكرتون اللي هي ما رضت تاخذه .. ناحية عيونها الحيرانة ! المتوترة ! .. بطريقة استفسار "صامت" !
قالت بحزن .. يوم شافته مصر على قناعه الغريب : بندر... شفيك علي؟؟؟
رفع حواجبه فوق بدهشة .. ولا نطق...مستغرب من كلمتها !!
كملت وهي تحاول تغلب حيرتها منه .. اللي مالها جواب .. بنبرة حزن : ليش كل ما شفتني تحاول تصد !؟



الساعة الآن 12:51 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية