منتديات ليلاس

منتديات ليلاس (https://www.liilas.com/vb3/)
-   القصص المهجورة والغير مكتملة (https://www.liilas.com/vb3/f837/)
-   -   لاتبكي ، للكاتبة : عيون القمر .. (https://www.liilas.com/vb3/t86736.html)

♫ معزوفة حنين ♫ 18-11-12 08:36 AM

رد: لاتبكي ، للكاتبة : عيون القمر ..
 
هذا رد الكاتبة امس ..

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عيـــــون القمر (المشاركة 6605994)
,

حبيبات عنون..مساءكم سعادة.. مثل السعادة اللي تضفونها علي بردودكم الحماسية والمنفعلة ^^
ههههههههههههه على طول لزقتوها بتركي ***21*** .. هذا اللي تبونه إنتوا :S_040:
طيب بنشوف وشلون بيتطوّر الموضوع دامه وصل ابو خالد..
مستغربين من تصرّف بسمة :S_031:...لو تتذكرون تراها هددت سحر بفضيحة بآخر مكالمة بس يمكن ما خذتوا بالكم واعتبرتوها مجرد كلمة عابرة.. وهذا هي نفذت .. وكررت تهديدها بينها وبين نفسها بعد مكالمة أبوها بالتلفون وقت العزيمة ..
وردة فعل أبوها بعضكم قال استخف وكبّر الموضوع... الكل له رايه بس لازم ننتبه لنقطة إن ابو راهي ما كان بيتصرف بهذا الشكل لو ما كان يعرف شي عن موضوع محمد وارتباطه العاطفي ببنت عمه حسب ما عرف.. تصرف ابو راهي اعتمد على معرفته السابقة بهالموضوع.. ومين اللي قاله الخبر ذاك الوقت..وليد.. فبمجرد دخول سحر بالمشكلة فهو يؤكد له وجود شي وماهي مجرد مشكلة بنات وكان لازم يقطع الشك من بدايته وينهي الموضوع قبل لا يكبر..

ترا أنا ما أدااافع عنه :S_004: ..بس بغيت تنتبهون ليش هو تصرف كذا ..



نجم الجدي / بالنسبة لسؤالك عن دراسة مشاعل..كنت متوقعه ألقى هالسؤال في أي لحظة.. وكنت ناويه أوضح وضعها من خلال الأحداث بس غيرت رايي... مشاعل للحين تدرس حتى لو انتهت من النظري اللي انا هدفي أتجاوزه بسرعة لأن التطويل فيه مارح يخدم الأحداث وبتظل احداثها بطيئة .. وقدامها التدريب اللي هو جزء من دراستها وهذا الجانب اللي يهمني بالأحداث لأنه هو اللي بيحركها .. نقطة دراسة مشاعل بالنسبة لي ما تركّز عالمدة بقد ما تركز على الفكرة ..فكرة إنها درست وحاولت تتغيّر .. وبتظل طالبة طالما إنها بتتدرب وهالشي بيتوضّح بالبارت الجاي .. هي لازالت تدرس وبكتفي لهالحد من دراستها النظرية لتنتقل لدراسة عملية رح تطول أشهر .. لأن مثل ما قلت لو طالت أكثر مارح استفيد والقصة كلها بتمشي ما عداها هي ..بتظل على ماهي عليه وبالنهاية القراء بيطالبون إنها تنتقل للمرحلة الجديدة واللي هي أهم بالنسبة لهم ...
هي مارح تتخرج بهالسرعة ولكني اختصرت النظري بمسمى كورس مكثف ..وبتنتقل لدراستها العملية.. عشان تاخذ دورها .. :smilies_013::smilies_012:



حبيبات عنون..ان شاء الله موعدنا مثل ما قلت صبـاح يوم الأحد ما بين الساعة 7 والساعة 10..
واللي عنده اختبار يركّز عليه ويخلصه وما يسهر عشان البارت.. :smilies_016:




ألقاكم بإذن المولى



بمعنى ان البارت اليوم ..

♫ معزوفة حنين ♫ 18-11-12 11:34 AM

رد: لاتبكي ، للكاتبة : عيون القمر ..
 
والباااارت بالطريييييييييييق

♫ معزوفة حنين ♫ 18-11-12 11:34 AM

رد: لاتبكي ، للكاتبة : عيون القمر ..
 

الجــــزء 46 ..
-------------------

بدّل ملابسه بسرعة وكل ذرة للنوم طارت... اخذ الآيس كاب مع الشال والجكيت..
وطلع وهو يبحث عنها بعيونه مع ظلمة الفجر ..
مالها شوف ومع كذا تحرّك للجهة البعيدة اللي راحت معها.. ما كان فاهم سبب واضح يخليها تجيه بهالوقت وبذيك الطريقة الغريبة..رغم انها انكرت وجود سبب محدد ، مع كذا مو قادر يمررها ..،
دقيقتين ولمحهـا..استغرب من هيئتها يوم شافها شبه جالسه عالأرض عند شجرة ، وتناظر شي صغير بالأرض ..كانت تحاول تمسكه وهي متوتره ..
كان الجو هدوء ..اقترب منها بشويش وهي مو حاسه فيه .. وقال بصوته الواضح : وش تسوين؟؟
انتفضــت وهي تلتفت بخوف : يمــه ! ....روعتني !
تأملته بتوتّر من فوق لتحت ثم رجعت للي شاغلها ،.. رفع حاجب مستغرب.. واقترب أكثر يركّز عاللي بالأرض : وش قاعده تسوين؟؟
سحر بلعت ريقهــا وهي تناظر الكائن اللي ينتفض بالأرض : بغيت أوطااااه ..!!
لفت نظره إنها متوتره..وبعفوية انحنى جالس على اطراف أصابعه جنبها.. ركبة فوق وركبة عالأرض وبينهم فراغ بسيط يناظر : وشو؟... (دقق فيه ..له جناحين صغار توّه يريّش ) .. طير ؟
سحر اللي كانت تحاول تلمسه بالبداية..هالمرة تشجعت قربت يدها منه بتشيله من الأرض بس انتفض بجناحه الصغير وفزّت لورا بصرخة مكتومة..وطاحت على اسفل ظهرها ..
ضحك تركي لا إرادياً من شكلها المخترش : الله لا يلومه ما يثق فيك !
ناظرته بعصبية وتوتّر ..عدّلت من وضعيتها ورجعت تجلس على أطراف أصابعها مثله : ورّنا شطارتك طيب !
تركي نسى اللي جا عشانه : من وين جاي؟؟
سحر تناظر العش اللي فوق : أظنه طاح من فوق...مدري شلون طاحت عيني عليه كنت بفعصه بجزمتيييي !!!!
وحطت يدها على جبينها بحركة متوترة يوم تخيّلت الموقف اللي كان على وشك..
انتبه تركي لحركتها المنفعلة .. وبلا مبالاة : لو فعصتيه قضاء وقدر..
التفتت لـ عيونه بسرعة واستياء : ما تشوف وشلون هو صغير !!!
تركي : صغير بس وين أمه عنه ؟!
سحر رفعت عيونها لفوق : مدري.... (وطرى لها شي) : ....أقولك !
وناظرته مرة ثانية وتركي التفت باهتمام يسمعها..واكملت : سو لي هالخدمة ورجّعه فوق ..
رفع حواجبه بدهشة : أنا ؟؟؟
سحر بأمر : ايه إنت...إنت أطــول وتقدر توصل!
تركي بسخرية : ما أسوي هالنوع من الخدمات أنا ..
سحر : بتسويه... مافيه إلا إنت..ولّا يجلس لين يموت يعني؟؟
تركي : خليه يموت أو ينتظر أمه لين تجي..بتشوفه وتشيله..
سحر ما اقتنعت : مو ضابطه نخليه...والله ما حسيت بالقشعريرة اللي حسيت فيها يوم لقيته تحت رجولي..مدري شلون ما وطيته..
ضحك من جديد وهي وجهها منكمش : قلت لك لو قتلتيه قضاء وقدر..
ناظرته بحمق : تحكي جاد ؟؟
تركي : ايه جاد ..
تنهّدت ورجعت تناظر الطير اللي كان يصيح بخوف : اذا ما طلّعته فوق..أنا بطلّعه ترا..
تركي بلا اهتمام : برضو مو شغلي..
سحر بتحذير : ترا إن صار لي شي وطحت أو انكسرت يدي ولا رجلي....تراك المسؤول قدام أبوي !
تركي بضحكة ساخرة : تلوين يدي بورقة أبوك حلوة منك !
سحر : بكييفك ترا بتهور وأرقى...اذا طحت وصار لي بلاء تحمّل المسؤولية ..
تركي بلكاعة مفاجئة : اذا طحتي يديني هذي بتشيلك وتحميك ولا يهمك..
انفجر الدم بوجهها من كلمته المباغتة..ولا شعوريا..ضربته بقبضتها على صدره لين فقد توازنه البسيط وطاح جالس على ورا وهو يضحك : ..زفففففت..!
ضحك مو قادر يمسك نفسه ..قالها قاصد يبي يشوف ردة فعلها ..وما توقّع انها بتضربه ولا قدر يمسك نفسه من التسلية اللي يحس فيها بسببها..
وضحكه هذا زاد الطين بلة عندها .. مو عادةً يضحك على شي قالته أو ردة فعل منها ! ، غالباً تكون السخرية او اللا مبالاة هي جوابه ،
صدّت عنه وهي ترمش بسرعة : اجل ضف وجهك لغرفتك وأنا بتصرف لحالي ! كمّل نومك ليش لحقتني؟!
تركي بابتسامة عااابثة : أمزح يا آنسة !
سحر بجمود : ما أحب هالمزح ! وانتبه لكلامك لو سمحت !
تركي ابتسم من انفعالها الزايد... هالانفعال يرضيه بشكل أو بآخر ، ويعطيه مؤشر عن درجة التأثير اللي صار يملكه عليها.. ولسا قدامها الكثير معـه صعبة تنتهي منه دامه بدأ فيها ..
قال يهدّي اللعب : أمزح ، لأني توقعت كسرنا حاجز الرسميات بيننا؟
سحر ناظرته على جنب.. وسكتت... تحاول تهدى ما تبي تنفعل على شي تافه.. حاجز الرسميات اكتشفت انه هو اللي يكسره متى ما بغى...بـ يـوم يكون قريب..ويوم يبتعد أميال.. وهالشي مشوّش فكرها بشكل ما تفهمه ، بس اللي تعرفه إنه نوع من ألعابه اللي يمارسها عشان يوتّرها بالعمد !
أردف تركي بهدوءه اللا مبالي يوم شافها ساكته : تبيننا نرجع للرسميات ما عندي مشكلة ؟!
هو لو بغى حاجز الرسميات بيحطه من غير لا يشاورها .. ناظرته بسخرية مو قادره تحبس كلامها : كأنك ما تلعبها على كيفك يعني؟!
طالعها وهو حابس ابتسامة كان عارف وش تقصد.. السيطرة من البداية بيديه هـو حتى لو قاومته بغضب ، وحتى لو ما راق لها..
ومع كذا معجب إنها ملاحظه هالشي وفاهمته نوعاً ما .. ، وباستغباء : ألعب على كيفي؟...أفــا !..أنا ألعب !!؟
سحر استسخفت استغباءه : هاللي تسويه الحين هو الدليل انك تتلاعب على كيفك ! قسم بالله صرت أشك ان عندك انفصام شخصية !
ضحك غصب عنه وهو يرفع راسه فوق مو قادر يمسك نفسه : ههههههههههههههههههه .. (ناظرها وعيونه تلمع بتسلية ما غابت عنها ) : يا آنسة أنا معجب بذكاءك الغريب..
سحر باستهزاء : وش فيه ذكاءي الغريب ؟!
تركي : أبد !.. كنتي غبية ما احترامي الكبير لكن المواهب ما تفجّرت إلا من تالي..
ضااااااقت منه وقامت واقفه وهي تشدّ على قبضتها ما تبي تضربه : غبية بعينك يا متخلف !
ما تحرّك من مكانه ، يناظرها وهو جالس بابتسامة لعوبة : المتخلف هذا هو اللي فاهمك أكثر من نفسك ..
حمّر وجهها من الغضب والمشكلة تدري انه يستقصد : لا مــا انت فاهمني !
تركي : تنكرين يعني ان المتخلف هذا له دور بحياتك مو بسيط!
سحر ارتفع صدرها بغيييض : لا !.. إنت مو فاهمني..إنت مو فاهم إلا اللي أنـا فهمتك إيــاه..
تركي بابتسامة ثقة عجيبة : واللي فهمتيني إيـاه..بنظرك شي صغير ؟
سحر باحتقااان لأنه كان يقصد أزمتها النفسية وأسبابها : ايه ..بالنسبة لي الحين اعتبره ولا شي !
ضاقت عيونه بتقييم : امممم ! .. متأكدة إنك تجاوزتي هالأزمة ؟!
ضاق صدرها من سؤاله وباصرار كاذب نوعا ما : اييه تجاوزتها !!
تركي : ما أعتقد !

سكتت تحافظ على أعصابها عقب هالكلمة المتشبعة ثقــة منه !
وقالت بضيق : وش اللي يخليك متأكد كذا !؟
تركي ابتسم بجانبية مستفزة : سلوكك معي يقولي !

لقطت ابتسامته الاستفزازية : وليد انت ليش تحب تستفز..ليش دايما تبيني أعصب..
تركي اللي قرر يلعب هالموقف بروواق مو مهتم للتأثير اللي بيخلقه فيها : انتي اللي تجيبينه لنفسك ! هذا اولا ...وثانيا ..لا تنسين انك وافقتي تواجهين تقلّباتي وانفصام الشخصية اللي عندي على قولك .. هذا قرارك من البداية ..
سحر بحنق : ما عاد أبي أكمل ...خلاص وقّف اللعبــة !!!
تركي باستبداد : ماهو على كيفك ! ..اللعبة أنا اللي أحدد متى تنتهي..
سحر : ما عاد أحتاج دروسك.. شوفني صرت أحسن من أول..
تركي بأسلوبه التقييمي : أحسن من أول إيه لكن مو للحد الكافي اللي يرضيني..باقي اشياء فيك للحين يبيلها دروس..

اللي يرضيك ؟!!!
وش تحسب نفسك..؟! ،
المشكلة ما عاد صرت أعرف لعبك من جدك!!!!
انقهرت وثارت أعصابها بس مسكتهم... تبي تنتهي من هاللي دخّلت نفسها فيه...
ما عاد تبي تقرب منه صارت تخاف على قلبها ..تخاف على جروحها .. واستمرار دروسه ممكن يقلب الطاولة عليها ..تنعكس الآية وتهوي في هاوية جديدة.. وحصونها اللي بدت تبنيها حول نفسها مارح تسمح لأحد يهدّها... وأولهم هو !!
قالت : اكتفيت دروس...أبي تتعامل معي بشكل طبيعي ..!

تركي لفت نظره الكلمة اللي قالتها ...وعجبتــه : تبين أتعامل معك بشكل طبيعي ؟
سحر : ايه..بدون حركات غريبة ..
عض على طرف لسانه بشكل عابث : مارح أكون طبيعي أكثر من الحين..
سحر بتحذير من تلاعبه : وليد !
تركي بتسلية تربك : وشلون تبيني أتعامل معك بشكل طبيعي؟؟ عطيني مثال..انا مو فاهم وش الطريقة... عاجبني اسلوبي الحالي معك ..والأهم من كذا إني قلت لك من قبل..إنتي بالذات ما يمشي معك غير هالأسلوب!
سحر سكتت لحظات تحاول تلقى رد.. معصبة منه !
وتابع بذات النبرة المتسلية وفي باله يجاريها : علميني يا آنسة وشلون أتعامل معك؟
سحر بتوتر تحاول تقولها بشكل طبيعي : خلك عادي...خلك يعني..طبيعي...مثلا يعني..زي حالك مع صوفيا ..
رفع عيونه بسرعة وهو ساكت بعد هالكلمة.. وسحر ارتبكت شوي من نظراته بس حاولت توضح له وجهة النظر لا يفهم بشكل ثاني وكرهت انها طرت الموضوع ..
ابتسمت عيونه بنعومة وسحر دق قلبها لا شعورياً : الشقــرا ؟
سحر بهدوء كاذب : شوف شلون تتعامل معها.. طبيعي وأدب وذوق..وأنا العكس.. ما تخليني ساعة مرتاحة وانا معك..
بابتسامة ناعمة وملامح مسترخيه : تسمّين تعاملي معها طبيعي؟
سحر ناظرته وقلبها يطلع من طور الهدوء بسبب نبرته : اييه.. وش تسميه أجل..
تركي تنهّد بوضوح خلّاها تركّز معه : أنا وياها..وضعنا مختلف..سميه استثناء..
سحر بترقب وهي حاسه بقلبها : وليش؟
تركي بابتسامة جانبية : لأني مجرد مُعجب..
سحر طارت عيوونها...!!
يعني ملاحظاتها واحساسها صدقووا !
تركي تابع : الشقرا تختلف عنك طبْعاً وأسلوباً وعمراً... هي من عمري وقريبة لنفسي.. وتفهمني! ..عشان كذا أتعامل معها بالأسلوب اللي يريّحني... أما إنتي .. أتعامل معك بالاسلوب اللي يناسبـك..
رغم صدمتها واللي يقوله..
إلا إنها ضحكت بسخرية بدون ما تحس : حلوووو ! .. يعني حركة الوردة صارت اعجاب..مو لعبة من ألعابك اللي مالها معنى ..
ضاقت عيونه : أنا ما ألعب من دون معنى .. وبعدين؟..وش دراك عن الوردة؟!
حافظت على توازنها مارح تسمح له يهزّها والموضوع ما يعني لها شي : قالت لي عنها.. (باستسخاف الموضوع ) : أهنيك واضح الاعجاب متبادل !
ابتسم على جنب باستفزازية مقصودة هي ما فهمت مغزاها : عارف..وعشان كذا أنا مرتاح معها...بس إنتي ..مالك إلا وليد هذا..وطريقتي وحدة معك مارح أغيرها...لين أقرر نهاية اللعبة..
مالك إلا وليد هذا !
مين قال إني أبي وليد هذا !
مين قال إني أبيه كله أساساً ولّا بهتمّ له... !
للمرة المليون تتأكد إن أسلوبه الغريب اللي يفقدها تركيزها وذهنها ..ماهو إلا عشان يكمّل واجبه اللي اتخذه ناحيتها.. لعبته اللي الهدف منها مساعدتها عشان تتخطى الأزمـة الصعبة اللي تعيشها حاليا..
بس ما تدري ليش...ساعات تحس إن الموضوع يتجاوز هالغاية..ساعات تحس بتوتر عاارم يجتاحها بسببه وبسبب تصرفاته اللي ما تلقى لها تفسير بالغالب..
التزمت الصمت لثواني وهي تناظره.. وهو بالمثل يراقب تعابيرها بدقة ..

وقال بعد لحظة يعرّيها : لو ما تتوترين مع وليد كان صارت الأمور تمام ... وليد هذا طبعه من البداية.. وانتي سمحتي له يسوي اللي يبيه.. اعصابك صارت على نار ومعي انا بالذات..
سحر سكتت لوين يبي يوصل؟؟؟....يبي يفهمها إنه قادر يأثر عليها... قادر يأثر عليها وبأي طريقة وبالوقت اللي يبيه ؟! ، كانت تناظر بعيونــه اللي تبرق بثقـــة غريبة ..عيونه اللي تحس إنها تعرّيها ..تفضح دواخلها..ليش تحس انه كاشف كل شي تحسه وهالشي بيجننها... يرعبها... وأسلوبه معها ما يرحم !
قالت بتوضيح : أي انسان طبيعي بيرتفع ضغطه ويفقد اعصابه لو عاش معك يومين بس..
ضحك بنبرة غريبة وعيونه تزداد تسلية.. ومعها لمعة غريبـة : تبيني أرجع الجامد معك؟...برضو ما عندي مشكلة !
هدت وهي تناظره...يرجع الجامد؟؟؟..
المشكلة انه حتى ذاك الجامد كان يوتّرها أكثر...يثير أعصابها أكثر..
رفع حاجب وهو يتابع ملامحها المترددة : ها ؟... مو عاجبك الجامد أجل ؟!
سحر بعصبية زااايدة : صرت أفهمك ترا ها ..يعني خفف من حركات اللكاعة ذي.. ما عادت تأثر فيني مثل أول..
ابتسم غصب ابتسامة صغيرة من كلمة "صرت أفهمك"... وبنبرة غريبـــة انقلبت للهدوء اللي يخفي وراه معنى : لا ما تفهميني يا آنسة .. غلطانة..
سحر بهدوء متحدي : إلا أفهمك ..
تركي بتأكيد هااااااادي : أبداً ... مو فاهمه شي..
سحر بحاجب مرفوع : وش اللي مو فاهمته..طبعك معي وعرفته.. انفصام شخصية ..
تركي وعيونه تمر عليها من فوق لتحت ونبرته تهدأ تماماً : مهما قلتي.. مو فاهمه شي.. يا آنسة.. فـ ارضي بوليد مثل ماهو..لصالحك!
كانت نظرته هالمرة مختلفة.. أجبرتها تهدى وتنهي الجدال وتبعد عيونها عنه للطير اللي لازال يرفرف بالأرض بدون أمل..
نزلت عنده وهي تلتزم الصمت ..اكتشفت ان الحكي معه اذا زاد متعب نفسيا..ويرهق معنويا خصوصا إذا صار الطرف المسيطر وهي تحاول تجاريه بأسلوبه... تفقد القدرة وتضطر تنسحب حفاظاً على ذهنها لا يتشوش !

انتبه تركي لصمتها اللي سيطر عليها... ومحاولتها تشيل الطير الصغير بحذر..
عرف شقد هي تأثرت بكلامه والضياع وصل لها ..ابتسم بهدوء وهو يراقبها... رغم إنها تكسر خاطره مرات ..إلا إنه يلقى نفسه يخوض اللعبة اللي حددها لنفسه بكل قوة وبدون تريّث وتمهّل..
ضياعها مع وليد ماهو إلا بداية.. هالضياع بيزداد يا سحر وعساك تتحملينه !
كانت دقايق صمت عميقة ما بينهم ..هي مشغولة بالطير ...وهو بمراقبتها..

وصل صوتها الناعم لـسمعه : وليد !
انتبه لاسمـه .. وبهدوء : ايوه؟
تنهّدت من قلبها بعفوية كشفت له حالها التعبان : أتكلم جد !
ضاقت عيونه عليها باستماع ..، ورفعت عيونها له برجاء : ما أبي أكمل هاللعبة..
بعيونها رجاء صااادق... خلاه يسكت وهو يتأمل بعيونها بإنصات... وكررت : خلاص..ما أبي..

تركي هدأ صوته معها.. وبجدية أنهت الموضوع ورفض طلبها : هالرجاء ضعف على فكرة!
رفعت عيونها له بزعل على هالكلمة ومافيها تترجاه أكثر.. ما علّقت وتنهدت..استسلمت للأمر الواقع ،

تركي قام واقف ..وتقدم لها فاتح كفوفه : عطيني اياه..
سحر مدت له يدها بالكائن اللي فيه... وقف أمامها وهو يشيله من يدها بينما عيونها تمرّ على ملامحه بضيق واستياء..لو يفهم بس ان اللعبة صارت تتعبها وتمتص طاقتها..يمكن يحنّ عليها ،
أخذ الطير منها بحذر وهو حاس بنظراتها .. رفع عيونه بهدوء والتقت بعيونها الزعلانة...ابتسم بنعومة غريبة هزّت أوصالها : بعطيك راحة لليوم... غير كذا ما عندي..
ناظرته باهتمام : .....؟
تركي : ما تعوّدت أبدأ شي وأوقفه بنص الطريق...طبعي اذا بديت شي لازم أنهيه..ولازم تعرفين هذي القاعدة...بديتي معي لازم تنتهي معي..
سحر تضااااايقت : ما أبي أكمل كممممل لحالك ..
تجاهل كلمتها..وتوجّه للشجرة عشان يرجع الطير الصغير مكانه...وقفت تراقبه..دقيقة وقفز للأرض وهو ينفض يديه : وهذاني رجعته ..رضيتي الحين..؟
ما ردّت عليه ..صدت ما تبي تحكي معه يحسبها تمزح يوم تقول ما عاد تبي تكمل!..
هي جد ما تبي تكمل ..وشكلها بتجبره يوقف هاللعبة إذا مو برضاه غصب عنه..
توجهت للفيلا ..وهو مشى وراها والشمس قد أشرقت..
شافوا صوفيا صاحية وترتب الطاولة الخااارجية.. ابتسمت يوم شافتهم : صباااح الخير..
توجهت سحر لها بسرعة وتركي رد التحية : صباح النور..
صوفيا : رائع مستيقظان باكراً.. تودان الإفطار الآن..
سحر وهي ترمي نظرة على تركي : سأذهب للداخل ناديني عندما يكون جاهز ..
تركي ابتسم : وأنا سأذهب لأبدل ملابسي وأستعد..
صوفيا : خذا وقتكما ..

::

كان عمر واقف على باب البلكون يتأمل الحديقة وسور البيت بهدوء وصمت .. غفى له ساعة تقريباً عالصوفا وهو يفكّر بوضعه الحالي والخطوة الجاية اللي لابد ياخذها .. وعقبها صحى وهذا هو واقف ماخذته التأملات والأفكار ..
التفت يوم حس بحركة من خلفه ناحية السرير وكانت شادن تتقلب..توقعها نايمة بس كانت ببدايات صحوة ..عيونها الناعسة مفتوحة وتناظره وهي منبطحة بنعااااس..وصمت.. بنظرات غاايبه عن التركيز ولكنها ما فارقته..
ابتسم على شكلها وكأنها مو واعيه على شي من التعب... واستدار بهدوء وعيونه بعيونها تبادلها النظرات...طال الوضع .... وقال يخترق الصمت : شادن ؟
تحرّكت شادن مع ابتسامته اللي وعّتها وقامت جالسه..... استجمعت تركيزها ... وبتساؤل خافت : كم الساااعة ؟؟
عمر بهدوء : 11..!
قامت واقفه ناويه تروح تغسل عقب نومة لذيذة..انتبهت ان جوالها بيده ..ووقفت مكانها..
شادن ببحة : أحد اتصل علي؟؟
ناظر بجوالها اللي ما فارق يده ..ثم ناظرها ونبرته تستكين ويغلفها جدية : فيه !
شادن انتبهت لجديته اللي تعرفها زين اذا سكنت عيونه : مين ؟؟
عمر تقدم لها بهدوء : بسألك بعد شوي بس صحصحي..

حست بجدية الموضوع اللي يبي يقوله...تذكرت انه قال لها قبل لا تغفى إن فيه مواضيع وأشياء يبي يتكلم فيها معها... حتى هي.. عندها الكثير تسأله وتتكلم معه فيه.. لكن مجرد التفكير بهالنقطة يوتّرها بعنف.. هي تدري انها وصلت معه لمرحلة اللا تراجع .. ،
راحت للحمام تغسل بالموية الباردة وتستعيد تركيزها.. وعقب خمس دقايق طلعت وهي مضبطه حالها..مرتبه شعرها وشكلها.. وصارت أكثر هدووء وتركيز خارجياً أما داخلياً فكان شي من أحاسيس التوتر مسيطره عليها..
كان عمر واقف عالبلكون نفس وضعه... وهالمرة يناظر بجوالها وكأنه يقرى شي..
اقتربت منه : فيه شي عمر؟؟
التفت عمر وبدون مقدمات يبي السالفة على بلاطة : ...راهي ؟
وقفت وتغيّر وجهها من طاريه.. ومجرد نطق اسمه..جلب ذكرى الليلة الفايتة ..
تماااسكت رغم إنها ارتعشت بوضوح والتقط حالها بدقة نظراته..
عمر بهدوء وعيونه بعيونها : وش اللي صار أمس شادن ومخليك مو طبيعية من الخوف؟
تغيّر لون وجهها بشكل ملحوظ ما خفى عليه.. وأكمل يعطيها صورة انه منتبه على شي عشان ما تهرب عن الجواب : شادن وش اللي صار أمس مع الكلب هذا ؟
توترت بعنف شديد ما كانت مستعدة له.. وشلون عرف؟.. وشلون ما كانت متوقعه أول كلامه بيكون سؤال مثله !! .. تراجعت وجلست على الصوفا وهي تلم يديها لحضنها وشعور المرارة حق أمس هاجمها ألحين بنفس القوة ..
تقدم عمر لها وهو يشوفها متوتره وصوته جدي لآخر حد رغم هدوءه وشادن ما تقدر تجابه هالنبرة منه : تكلمي.. انا ما أسألك وش سويتي ..أنا أسألك هو وش هبب ؟؟
شادن غمضت عيونها ما تبي تثير مشكلة انتهت بالنسبة لها : عُمر !
جلس عالطاولة قبالها وانحنى بجسمه قدامها وهدوء صوته يلين : تكلمي... يهمني أعرف الموضوع !
شادن ما عرفت أي حكي تقوله... هي جربت ردة فعل عمر مرتين من ناحية ذاك الشخص اللي اسمه راهي ..وكلها كانت عنيفة..والمرة الأخيرة أعنف وأقسى وهي الشرارة لترك عمر لها وانقلابه المريع.. وما تبي ذيك الشخصية ترجع من جديد..
عمر بوضوح : مرسل لك رسالة..ومتصل وانتي غافية.. عندك خبر شلون جاب رقمك ؟؟
فتحت عيونها بسرعة وناظرته بخوف : ما أدري...
عمر وعيونه بعيونها الخايفة : كيف ما تدرين؟
شادن وعيونها تفيض دمع ببطء ما تبي هالنوع من المواقف معه ما تتحملها : تتوقع اني سويتها ؟..تظن كذا يا عُمر؟؟
ودنقت تخفي دموعها ولوعتها من الموقف الصعب ...تنهّد وهو يمد يده لخدها بنعومة يطمّنها : ما شكّيت فيك لحظة وانتي عارفه هالشي.. أبي اعرف وش سوى بالضبط نفضة الخوف اللي فيك امس ما غابت عن بالي ..
شادن : ما اعرف عمر..ما اعرف هو له فترة يحاول يتقرب..
عمر بجدية من الكلمة : كيف يتقرب؟؟ سؤالي واضح...وش صار لك أمس في بيتــه ؟!!!
رفعت راسها بمراارة... ولسانها ثِقـــل... عمر ضاقت عيونه وهو يشوف ملامحها : يوم اختفيتي أمس... كنتي معه؟؟
تغيّرت ملامحها كلياً وبدت تبكي قدامه بدون شعور : والله مو قصدي.. مو قصدي لا تفهمني غلط مثل آخر مرة .. اللي صار غصب عني ..
ضاقت عيونه يوم فهم من بكاءها المرتجف إن ظنه صااب ..وهالمرة نزل من الطاولة وجلس على اطراف اصابعه وصار اقصر منها ويقدر يشوف وجهها : اهدي ولا تخافين .. بس قولي لي ... سوى لك شي ما يرضيك؟
قلبهااا ثقل الجبال : ما..سوى شي... بس... أحسه..يلحقني.. دايم يبي يتكلم معي..
عمر وعيونه تضيق يتابع بجدية : : وش سوى وخوّفك بهالشكل!؟؟
شادن بمرااارة قررت تقوله وتنتهي من هالحمل الثقيل... مسألة إنها تخبي عليه شي مو وراد..وهو بكل الأحوال مارح يتركها بهالسهولة وينسى الموضوع ..

وبعد ثلث ساعة..
كانت جالسه بالصوفا عقب ما هدت لأن النقاش قبل شوي تخللته دموع وارتعاشات لا ارادية... حكت له اللي صار في بيته.. كل الموقف وكل الكلام اللي قاله.. ما عرفت وش بتكون ردة فعله وهي تكشف أفعال ذاك المتجاوزه لكل الحدود ...استعدت لأسوأ ردود الفعل لكنـه كان يسمع بصمت مهيب وعيونه الحااادة تتابعها بهدوء ظاهري... توقعت إنه بيغضب وينفجر ..بس ولا شي من هذا صار.. وهالحالة ما تقدر تتنبأ وش وراها ..لأن الهدوء الظاهري أحياناً يخفي وراه ردة فعل ثانية ..وخصوصا بالنسبة لـشخص مثل عمر.. عارفتـه زين ،

رفعت راسها وهو واقف عند باب البلكون المفتوح : عمر ؟
التفت عليها بصمت.. وخافت عليه من هالسكوت..
بهدوء مرتبك : وش بتسوي ؟؟
ابتسم ابتسامة غريبة : متوقعة اني بسوي شي ؟؟
شادن بقلق لأن الابتسامة مو عالفاضي : لا تسوي شي ... مابي مشاكلك تكثر..
رفع حاجب ونظرته تضيق : عارفه طبعي إنتي... تتوقعين بقدر أمسك نفسي عنه ؟
قامت واقفه وأعصابها متوترة..مو من راهي كثر ماهي الظروف اللي هو فيها ..لازم تقوله : عمر فيه اللي أهم مني ومن ذاك... انت ما تدري ..أبــوي....!
عقد حواجبه بانتباه.. وتقدم منها : ابوك شفيه ؟؟؟
شادن ناظرته للحظة وهي تحاول ترتب الكلام ..ما تدري هو داري.. او ما يدري وبينصدم..!
قرب منها كثير وصار قدامها : شفيه شادن؟؟
رفعت راسها : ابوي زعلان منك... وش بتقوله؟؟
استرخت كتوفه ، وبهدوء : زعلان ليش؟... لأني تركتك؟
نزلت دموعها : أبي يدري باللي انت فيه..اخواني يدرون..
التفت من جديد والجدية زادت بعيونه... التزم الصمت وهي يشوفها تطالعه بأسى وضياع وكأنها مو عارفه وش المفروض يسوي ... ليش ما استغرب !.. بكلا الحالات هو عارف إنه بيوصلهم خبر وبظل التطورات الأخيرة اللي صارت له.... ما استبعد أبداً يوصلهم خبر ..!
ابتسم يهدّيها ويمحي خوفها : بسيطة ، مو ناوي أشوفه ! ، ولا أبيه يدري إني جيت هنا..
ناظرته بصدمة : وشلون؟..وش بتسوي ؟!
تسند على اطار البلكون بكتفه وعيونه لبرا : لازم آخذ قرار حاسم يا شادن..إنتي ما تدرين بالحياة اللي كنت فيها...فيه ناس لازم آخذ حقي منهم.. ومارح أقدر أماطل لأني عارف اني مطلوب أمنياً..
هالكلااام ثقيل عالقلب .. صعب تسمعه وصعب تكرره على نفسها... تخدرت رجولها لأنها هي نفسها مدركه إن مافيه إلا حل واحد.. انحنت تبي تجلس عالأرض تحافظ على قوتها..
التفت لقاها جالسه بجمود وتناظر بالفراغ : شادن !
شادن بصوت مخنوووق وبطيء : عارفه وش بتقول... لازم...تسلّم ..نفسك..!
لف وجهه عنها لبرا مرة ثانية : حلو انك فاهمتني.. شادن أنا مو فخور بحالي وأدري ان الأربع سنوات الماضية كانت مثل الحياة بوحل..خطوة صعبة يا شادن صحيح لكنها تظل الحل قدامي....وأدري إنك بتطلبينها بنفسك..
قلبها يووجعها..كلامه صحيح...لو بقى هالحل مارح تتهاون إنها تفرضه عليه أو تقنعه فيه..
عمر أكمل : شادن أنا مو خالي الحياة ..لازم تعرفين إن اللي مثلي له أعداء يحفرون الأرض عشان يلقونه..
مسحت خدها بخشونه تنزع الدموع.. ورفعت راسها بخوف : أعداء؟؟
عمر بهدوء : قلت لك صارت بحياتي كثير أشياء.. مارح تفهمينها من كلمتين..
شادن ببكاء : عمر... لازم تشوف أبوي.. لازم تكلمه..كذا أنا مو مرتاحه... عمر صرت أخاف من أبوي.. أبوي حكى عن الانفصال مرة وأنا كل ما شفته تموت أعصابي وتذوب.. مابيه يكرهك يا عمر.. مابيه وانت ما تبي تشوفه !!
التفت عليها يوم أجهشت بألم والضياع واضح على كل لمحة فيها ... تقدم منها ونزل لها ..وأردف وهو يسحب يدها عن وجهها بهدوء : ناظريني ... (رفعت عيونها المحمرة) .. ركزي بعيوني .. مين اللي يقدر يفصلني عنك؟
شادن وشفاتها تنتفض : أنا ما عدت عارفه وش بيصير.. عمر... مابيك تطلع من هنا من دون لا تتكلم معه..أبيك تطيب خاطره..
ابتسم بنعومة : أطيب خاطره؟؟.. شادن ما ينفع اعتذاري بالكلام.. خليني أسوي شي يشرف بيني وبين نفسي أول..
شادن : طيب...ع..عالأقل... كلم واحد من اخواني...عمر ما يصير تواجه كل هذا لحالك..
وقامت واااقفه قبل يرفض : بندر موجود...بروح أنااااديه...
عمر مد يده بيوقفها : لحظة شادن...
ما سمعت كلامه طلعت من الغرفة بسرعة... جلس ينتظرها وما قدر يمنعها.. شوفة بندر أكيد بتكون أهون بكثير من شوفة أبوها..!

اتجهت شادن ناحية غرفة بندر .. استغلت هدوء البيت ..أبوها اكيد طالع وأمها نايمة نومة الضحى ومشاعل بالمعهد ..دامه مصر يواجه المشكلة لحاله لازم أحد معه..دامه ما يبي أبوها يدري...لازم أحد من اخوانها يتكلم معه..يمكن يلقون حل ..!
وصلت غرفة بندر..ودقت عليه الباب وما حصلت جواب.. دقت مرة ثانية بقووة وأعصابها متوترة ..عقب لحظات فتح بندر الباب وهو يحك راسه بنعااس وضيق : ووجع !... شادن وش هالطق !
بلعت ريقها وبهدوء : تعال أبيك..فيه شي مهم ..
فتح عيونه بالقوة وهو يشوف وضعها : وشفيك؟؟.
شادن بتوتر : عمر يبي يكلمك !
فتح عيونه بصدمة كاسحة ..وبجدية : كلمك ؟؟
شادن توازن الكلمات : لا...عمر...رجع البيت !

فزّ ناحيتها بقوة مصدوم.. وبقلق : متى ؟؟؟.. أبوي درى؟...فيه شي صااار؟؟
شادن : لا.. بس تعال غرفتي بسرعة..مابي ابوي يدري بندر لين ما تتكلم معه..
حس بندر بالضياع والصدمة ...وبدون ما يسأل متى ؟..وكيف؟... تحرّك معها وهو كل همه يشوفه..ويشوف حاله..
فتحت شادن الباب..وبندر دخل عقبها عيونها تبحث عن اخوه وخوي عمره .. لقاه جالس عالصوفا ومدنق لجواله اللي بيده... رفع عمر راسه ..وبعفوية ابتسم : هلا...
وقف بندر لحظات يتأمل فيه ويكحل عيونه فيه.. ويوم تأكد إنه هو.. ضغط على اسنانه بقهر مخلووط بشوق : يالـ ...........!

::


في معهــد مشاعل ..
طلعت مشاعل من الكلاس ورنا جنبها : كيف الاختبار ؟
مشاعل مدت فمها : حليوو..
رنا : مع ان الاختبار كان سهل بس كل ما ارمي عيني عليك ألقاك طااقه هواااجيييس..عسى ما عكيتي !
ابتسمت مشاعل بكسل لأنها كانت شاردة بالأيام الجاية : تراقبيني وتاركه اختبارك؟؟
ضحكت رنا : ههههههه ..لا بس جالسه اراجع وشفتك بعالم آخر..
مشاعل تحركت لوحدة من المكاتب : لا تشغلين بالك..عديت الاختبار بسلام..
رنا بتساؤل : وين بتروحين.. خلينا نطلع خلاص الدوام..
مشاعل : نسيتي اللي قلته لك الصبح... بروح أعبي أوراق التدريب ..
رنا تذكرت ..وفزت بحمااس : صحيح !! ..شلون نسيت !!
مشاعل : هذا وإنتي مالك سالفة اليومين الاخيرة إلا هو ..
رنا : ما نسيت بس سهيت عنه مع الاختبار .. (تنهدت ) ..وأخيراً وصلنا للمرحلة المهمة من كل هالدراسة ..بقولك ششي ..
مشاعل بملل : هاااا...؟
رنا ضحكت : وش هالملل المفروض تشحنين طاقاتك للأيام الجاية ...التدريب مرحلة غير اللي درستيها هذي وما تشبه لها.. بتتعبين فيها تعععب لازم تكونين مستعدة.. بتعيشين أجواء غير وبتطبقين اللي درستيه بيديك وبعيونك ومع ناس مختلفة..بالله مو حماااااااس !
التفتت مشاعل وعيونها تلممع.. هي متحمسه...بس حماسها مخلوط بشي ثاااني ..مع اقتراب الأيام توتر وتوجّس مسيطر عليها ما تقدر تمنعه رغم رغبتها المجنونة بالوصول ...فاهمه كلام رنا وتستشعره.. مقبله على بيئة ثانية بيئة غريبة عنها ..بيئة تحاول تستعد لها ذهنياً ومعنوياً ..بس كل ما قربت ساعة الصفر إلا ما تحس بأمعائها تنعصر من التوتر..
ومع كذا تجي رنا ..وتشحنها ايجابياً بكلامها وحماسها اللي تعبّر عن بعفوووية ... وجودها طول الفترة السابقة قريبة...كان مفييد... وألغى مخااوف كثير كانت توترها..
رنا بضحكة : وشفيك تطالعيني وش تهوجسين به؟؟
مشاعل تنهدت من قلللب : للمرة العشرين أقولك ..أنتي ربي مرسلك لي عشان أتجاوز هذي المرحلة الصعبة بدون خوف..
ضحكت رنا : حبيبتي وقلت لك يفرحني إني أثرت عليك ..عشان ما تنسيني مع الأيام وتذكرين ان لي بصمة بحياتك..
مشاعل بدفاشة شدت شعرها برفق : عاد لا تغترين لا أسحب كلامي ألحين..
رنا : ههههههههههههههه...طيب يلله خلينا ندخل ناخذ الابليكيشن ونكتبه... حددتي مكان تدريبك؟
مشاعل وهي تدق الباب : ايه قلت لهم الاسبوع الفايت عن المكان..وما عارضوا.. بس بما إنه مكان أهلي فالمطلوب اجيب الموافقة بنفسي..
رنا : جبتي الموافقة ؟؟؟
ابتسمت مشاعل بمكر وعبببث: نسيتي كلامي مع د. نايف؟ بالمؤتمر ..
فزت رنا بحماس : اييه صح كيف نسيت... هههههههههههه يا الله !! كل شي مضبط عجيبة إنتي..
دخلت مشاعل بضحكة : اذا تبين تجين معي ما عندي ماااانع...
رنا دخلت وراها : لا أنا قلت لك بروح مستشفى قريب من بيتنا ..عشان أضمن الوظيفة عقب التدريب..
مشاعل : لاعبتهاااا صح..
رنا : هههههههههههه .. منك شوي..

وصلت للمكتب وتكلمت مع الموظفة عن موضوع التدريب اللي سبق وأعلنوا عنه وإلزامي لكل الطلاب...وأخذت الورقة على أساس تكتب البيانات وتسلّمها بكرة حتى يتواصلون مع المستشفى المعني..
طلعت مشاعل وهي تناظر الورقة بابتسااامة شاردة .. هبّت رنا بوجهها : كفاية أحلام خلينا نطلع..
مشاعل : افففف...يا حبك لتخريب جوي الرايق..
رنا : جو رايق؟.. هههههههههه .. استعدي يا حلوة لا تحسبين موضوع التدريب لعبـة.. لا تفكرين إنها كذا ولا قسم بالله تنطردين من أول يووم ..
ابتسم مشاعل بعبث : إلا والله بالنسبة لي لعبة ..وبعيشها بالطول والعرض..مارح أفوّت فيها ولا ثانية ..
رنا : المستشفى اللي انتي اخترتيه معروف بقوته وانضباطيته.. مافي مجال للغلط حطي هالشي ببالك وانتي من شخصيتك احس انك بتبيعينها مرات ..
عضت مشاعل على طرف لسانها ورغبة التحدي تفور بدمها : لا تخافين علي...
رنا بزيادة حرص : تذكرين الخطاب اللي سمعناه من ولد عمك والدكتور المالك للمستشفى يوم المؤتمر!؟...شفتي وش قالوا .. لازم تثبتين نفسك بجدارة وبلاش لعب اذا كنتي تبين الوظيفة هناك..
مشاعل بنظرة جانبية : لو ابي ألعب بعرف شلون ألعب..وبعدين قلت لك من قبل (ضحكت بعبث) .. أنا عندي واسطة وواسطة قوية هناك وبستخدمها ... والله لألعب بحسبته !
رنا طارت عيونها من نبرة الوعيد الغير مريحة : وش بتسوين؟؟
مشاعل تحركت بغرور : أبد.. بستغل نجاحه الباهر هالمغرور عشان أبرز للأضواء... مصيبته الحالية اسمه مثل اسمي وهالشي لحاله بيرفع أسهمي !
رنا بتساؤل : من يوم المؤتمر وانا حاسه ان فيه شي مو طبيعي بينك وبينه...ليش تصرفتي بذاك الشكل وما كنتي تبينه يعرفك..والحين تبين تروحين هناك والظاهر لك هدف ثاني المسألة مو مسألة دراسة وتدريب..
ضحكت بمتعة وهي تنطلق للباب ناوية تطلع : ما يحتاج تفهمين.. المهم اني انجح بامتياز ..وصولي لهناك بحد ذاته نجاح واثبات لنفسي وقدراتي ..

طلعت ناويه السيارة .. ولحقتها رنا : ممكن توصليني على طريقك ؟
مشاعل : أكيد..يلله هذي السيارة ..
وصّلت رنا على طريقها..وتوجّهت للبيت..وطول المشوار وعيونها بالورقة اللي بيدها..ما قدرت تدسّها بالشنطة ظلت ماسكتها تملا عينها فيها ..هالورقة مفتاح دخولها لذاك المكان ..ومافي شي يمنعها حالياً تخلّصت من كل العراقيل وأهمها موافقة الدكتور الكبير صاحب الشان ..

وهي بالطريق جاها اتصال على جوالها .. كانت البيت : هلا ..
صوت امها : هلا مشاعل...وينك فيه؟؟
مشاعل : بالطريق راجعه...تبين شي؟
أمها : ايه ..مرّي عالسوبر ماركت جيبي معك شوية أغراض ناقصه للغداء..خالد ولد عمك بيجي عندنا و بيتغدا هنا حسب كلام أبوك ..!!
رفعت حواجبها بمفاجأة..ثم عقدت حواجبها وهي تسمع !! .. استنكرت جيّته ..لأنه مو طبع خالد ..ما يسويها إلا نادر النوادر وما تبالغ اذا قالت إن هذي أول مرة حسب ذاكرتها اللي تمتد للسنوات القليلة الماضية..
قالت : وليش بيتغدا عندنا ؟
أمها : ابوك اتصل عليه قبل ساعة ...كان حاس بشوية تعب من يوم صحى ، ودق عليه يجي يشوفه بدال ما يروح المستشفى ويفحص .. عشان كذا بيجي يتطمّن عليه..
هزّت راسها بتفهم : أهااا .. يعني المسألة مو مسألة زيارة عائلية يتفضل علينا فيها..
أمها باستغراب : بيجي عشان أبوك اتصل عليه.. وابوك قالي انه بيخليه يتغدا مرة وحدة ..وأبيك تمرّين السوبر ماركت ، هي كم غرض مو كثيرة بتقدرين عليها..
تنهّدت باستسلام : طيب اوكي ارسليها لي برسالة وأنا بجيبها ألحين..

::




♫ معزوفة حنين ♫ 18-11-12 11:34 AM

رد: لاتبكي ، للكاتبة : عيون القمر ..
 



بعد فترة قصيرة ..كان خالد راكب سيارته وطالع من المستشفى عقب ما تلقّى اتصال من عمه يبيه يحضر عنده بالبيت.. أخذ عدته الطبية الضرورية معه ومشى ..
وبالطريق جاه اتصال من جمال : وين هجيت بلا احم ولا خبر..؟
ابتسم وهو يناظر المراية الجانبية : ما عندي شي هالساعتين ..اسأذنت وطلعت ..عمي حاس بتعب شوي بروح أتطمن عليه ..
جمال باهتمام : عمك أبو محمد..
خالد : ايه..اتصل فيني وقالي أجيه..بروح أشوف وضعه.. دوام المساء برجع..
جمال : دام كذا ..ما يشوف شر..
خالد : بسيطة ان شاء الله...قلت له طبيعي يحس بشوية ارهاق جسدي هالفترة.. بس لزيادة اطمئنان بروح اشوفه بنفسي..
جمال : زين سلم لي عليه أجل..
خالد : يوصل...
جمال بعتااب غثيث : بس ياخي لو قلت لي قبل ما تطلع كان لزقت فيك ورحت اشوفه وأسلم عليه ..حتى انا ما عندي شي وشكلي بطلع مثلك.. ها وش رايك؟
خالد بسخرية : وش تبي تجي معي؟.. عمي وما تعرفه خلك عند اللي خبري خبرك..عمي ماهوب جايز لك..
جمال ضحك : ههههههههههههههههه... ما يعرفني ..بس ان شاء الله نتعرف.. عمك هو عمي حتى لو ما عجبك.. وصراحة فيني رغبة عارمة أشوفه وأعرّفه عن نفسي بكل فخر.. يمكن يرضى يزوّجني وحدة من بناته !
خالد فتح عيونه بدهشة عفوية...ثانيتين..واستدرك بسخرية : حوّلت على بنات عمي ألحين؟!...ريّح راسك ولا وحدة منهم مناسبتك... وحدة مخطوبة اوريدي والثانية لو تقطع شعر راسك شعرة شعرة ماهيب صالحتلك وانت منت ناقص جنون عشان تزيده ... خلك على فارستك الملثمة اللي قلت لي عنها وللحين ما رضيت تعلمني مين هي !!
ضحك جمال ، وباستهزاء : توقعتك نسيت سالفة هالفارسة الملثمة.. بس فاتت عليك نقطة ، كنت اظن انك عرفت مين أقصد يا ذهين..
خالد برفعة حاجب واحد : ومين؟.. طريتها مرة ولا عاد طريتها ..وشكلك مثل العادة عيونك زايغة يوم تهيم بوحدة واليوم اللي عقبه مغيّر الوجهة ..
جمال : هههههههههههههههه لا يا حبيبي ..إنت تعرفها زين..
خالد بسخرية : من يوم طريت الفارسة الملثمة والزواج وانا شاك إنها وحدة بالمستشفى ..
جمال ماسك ضحكته من اللي بيقوله : لا ... فارستي الملثمة هي الغنوجة سارة..
فرمل خالد عند الإشارة اللي ولّعت حمراء بسرعة لأنه كان لاهي مع كلام جمال... وبحدة شدت اعصابه : ..سارة ؟!
جمال بضحكة : ايه نعم.. الدكتوررراه ساااررة (بترقيق الراء يقلد مشاعل ) ... توقعتك ربطت الموضوع..
خالد بسخرية حااامت كبده : إلعب غيرها... أذكر إنك طريت الفارسة الملثمة قبل ما تشوف سارة هذي وتذوب في دباديبها ..إلا إن كنت تعرفها من قبل هذا شي ثاني ..
جمال ضحك باستمتاع : قسسم نذل وما يفوت عليك شي... بس ولا يهمك بكل الأحوال تظل هي اللي مسميها إنت الفارسة الملثمة..
هز خالد راسه بضحكة ساخرة : طيب الله يهنيك وياها ..
جمال كاتم ضحكته لا تنفجر لأن ورقة موضوع (سارة) اللي ما بلعها خالد.. ظلت وسيلة تسيلة بالنسبة له ما رح يفرّط فيها لأنها تنرفز خالد بسهولة...
وقال يتابع خباله : طيب موافق أجيك لبيت عمك وأعرّف نفسي عليه...ما تدري يمكن يخيب ظنك وأكون كبير بعينه..
خالد بسخرية وهو يحرّك من الاشارة ويدخل الحارة : عمي ما يعجبه الرجال المرجوج مثلك..والله يعطيك لقعة ما تنساها طول حياتك.. وبالنهاية صورتي بتتشوه بسببك إني مخاويك..
جمال طارت عيونه بضحكة دهشة : يا غرورك وثقتك ياخي...خويلد لا تخليني أشوّه صورتك بنذالة ..
خالد بضحكــــة : إنت أبخص بنفسك.. يلله تبي شي هذاني مقبل عالبيت..
جمال : يصير خير ..انتقامي فيك بيصير كبير..وبتشوف .
خالد : ههههههههههههههههه الله يقويك... توصي شي؟
جمال بحقد مزعووم : انقلــع ..!
خالد انفجر ضحك وذاك سكّر بوجهه... نزل الجوال وهو يلمّ ضحكته بالقوة.. التقط نظارته الشمسية من جنبه ولبسها..وأخذ خقيبته الصغيرة وهمّ بالنزول ..!
وصل للباب وقبل يدق الجرس..وصلت سيارة من خلفه ..التفت بتساؤل يشوفها وعرف انها سيارة عمه ..
نزلت وهي تثبّت شنطة المعهد على كتفها.. وسمعها تقول للسواق الكبير بالسن : لا تنزل أنا بشيلهم !
عرفها مباشرة قبل تتكلم ..ما يخطي فيها ! هذي مشاعل صعب يخطي فيها لأنها حفرت نفسها وسط عقله بالقوة..وبطريقتها!
دارت حول السيارة عشان تفتح الباب من الجهة الثانية اللي فيها الأكياس واللي كانت ناحية خالد... بس قبل توصل لاحظت وقوف شخص عالباب ..وقفت وعيونها تطيح بعيونه بسكون.. كان واقف يطالعها..واللحظة الأولى لتصادم العيون لازم تنثر تأثيرها الثقيل كـ عادة لقاءاتها فيه... ناظرت فيه بسكوت لثواني.. بعدها تحررت وأكملت طريقها لباب السيارة وبعيونها نظرة غريبة متحدّيه ما خفت عليها... التقطها ..وقرأ النظرة بكل مافيها من معاني !
ابتسم ابتسامة جانبية بسبب ذيك النظرة... ما عاد يستغرب... لازم يتعوّد..
كان مستغرب عن المكان اللي جايه منه هالوقت..دام الجامعة وتركتها ..
قرر يسلم كـ عادته : مساء الخير..
ما ردت وهي تفتح الباب وتواجه مجموعة أكياس مكومة فوق بعض .. بديت تشيلهم بسرعة وجموود عشان تدخل ..!
فهم من وين جايه يوم شاف الأكياس...ونزل الدرجة بهدوء ووقف على بعد خطوات : عالأقل خلي بيننا سلام ينرد ..
مصرّ على سالفة السلام هذي !!..طيب هي ما تبي تسلم ولا لها رغبة تعطي المجال لقلبها يلين.. ولازم يفهم هالشي..
قالت بجمود وهي منحنيه للسيارة تشيل : وفّر سلامك يا سيد خالد..
ابتسم من لفظ سيد خالد اللي صايره تكرره الفترة الأخيرة : السلام يطيّب الخواطر لو ما تدرين..
التفتت وهي شايله نص الأكياس بعفسه : ممكن تبعد؟؟
رفع حاجب واحد بجدية : انتي لوين تبين توصلين؟؟ وش تبين تثبتين بتصرفاتك ؟؟
مشاعل : ما أبي أثبت شي.. أبيك تبعد..
خالد : لأ تبين تثبتين .. قلت لك من قبل شحنك النفسي هذا مارح يضر أحد غيرك ..انتي تضرين نفسك ما تضريني..
مشاعل بصوت يزداد جمود : اوكي خلني أضر نفسي.. وش اللي حارقك انت.. اتركني بحالي انا ما عاد أطيق كلمة وحدة معك..
ضاقت عيونه بحدّة من كلامها اللي يدري انها تختاره عشان تغيضه : تدرين ان هالكلام ما يحرك شعرة فيني..
رفعت عيونها واصطدمت بعيونها : دام كذا ليش واقف لي الحين.. خلاص ما ابي أحتك فيك كم مرة بقولها..!
ابتسم ابتسامة جانبية ..قرعت جرس خفي داخلها : واقف لك عشان أطيب بخاطرك..تظلين بنت عمي..
حمااار ..حماااااااار !!...يعرف يستخدم أسلوبه العذب بس مو هي اللي ترضخ بهالمرحلة..
قالت بجمود : كلامك يضحّك لا تشغل بالك فيني... وآخر مرة أقولها...أبييك تفـــارق عن وجهي واذا شفتني لا تكلمني أكون ممنونة لك يا سيد خالد..
خالد جمدت نظراته ... ورفع حااجب بطريقة مرعبة ... قلبت ملامحه لجدية مهيبة يوم شاف الحال معها ماله أمل يتصلّح... وبنبرة ما تتزعزع : اوكي...لك اللي تبينه..من اليوم وطالع...آنسة مشاعل... تمرين قدامي ما أشوفك... سلام مارح أسلم... أحوال مارح أسأل..أي شي يصير بخصوصك أنا مالي علاقة فيه...يعني من الآخر..أعتبر نفسي ماعرفت مشاعل بحياتي...دام هالشي قرارك..
انقبض قلبها من قوة الكلمات وصراحتها اللي أطلقها بوضوح من غير تردد أو تراجع بكلمة من الكلمات.. بس مع كذا.. شدّت قبضتها تكبح مشاعر مختلطة من كلامه..
خالد ميّل راسه بطريقة استجوابية وحاجبه مرفوع يوم لاحظ سكوتها : مو عاجبك اللي قلته ؟
بلعت ريقها عشان يطلع صوتها واضح : عاجبني.. عاجبني ونص
ابتسم يكذّبها : عاجبك؟.. دام كذا حلو يعني بقدر أرضيك أخيرا ً..
قالت لعلها توجعه بمثل طريقته : وأنا بعد.. سيد خالد... اشوفك أو ألمحك بأي مكان.. ما أعرفك .. كلمة مارح أقول وسلام مارح أسلم.. وكذا أنا ارتاح قبلك..
هزّ راسه وهو يميل فمه لتحت بطريقة تقييمية : زين.. دام كذا ..لك اللي تبينه... القرار قرارك وسوّي اللي يريحك.. ما ناحيتي أقدر أنفّذ..

والتفت بيطلع للباب كآخر كلمة بينهم ..بكل هدوء ينسف قدرتها على الصبر قدامه .. وكأن هالقرار اللي يعصر قلبها عصر ما رمى أي تأثير عليه.. قالها ومشى بدون أدنى احساس ان الصراعات اللي فيها ذبحت أعصابها بما فيه الكفاية ..!
تأملت ظهره وهو رايح.. وهي تنهر نفسها لا تتأثرين بأي كلمة ...وبسرعة استدارت للسيارة وهي ضاغطه على نفسها وأعصابها بشكل رهيييب... سحبت باقي الاكياس بسرعة عنيفة من دون انتباه...وطاحت بعض الأغراض بالأرض مصدره صوت عالي..نبّه خالد اللي التفت من جديد ولقاها نازله للأرض تجمع بالأغراض ويدها ترتعش ..غضب..دموع ما يدري !
رجع لها بصمت ..ونزل قريب يجمع معها ..استشعرت نزوله جنبها وريحة عطره بدون لا ترفع راسها..وهالشي خنقها زوود !
قالت بسرعة : ما أحتاج مساعدة أقدر أتصرف..
خالد سفهها ..سحب الكيس منها بقوة ودخّل المجموعة اللي بيده بالكيس بدون لا يناظرها..
سحبت الكيس منه بعنف وصوتها يرتفع بغضب متهوور : توك قلت بتنهيني من حياتك ومالك علاقة فيني ما أمداك تعطي كلمــة !!
رفع عيونه بغضب مفاااجيء : قسم بالله كلمة ثانية يا مشاعل بعلمك خالد ما عرفتيه..مو لأني مداريك ومراعيك تطولينها ...دام هذا جزى اللي يساعد عندك... أجل خـــذي !
قام واقف وهو يرمي الكيس عليها اللي تناثر بعض محتوياته حولها.. التزمت الصمت بس عيونها متجمّدة على عيونه...... رمى نظرة جامدة أخيرة عليها ومشى تاركها مع الفوضى اللي حولها..

طلع للباب واعصابه هاجت بشكل مفاجيء.. كان هادي ومحافظ على أعصابه لحد جملتها الأخيرة... تتنكر.. هذا جزاه ؟! .. دام ذي رغبتك فتحملي .. لك اللي تبينه يا مشاعل ،!

دق الجرس وهي وراه تلمّ بالأغراض .. نزل السواق بيساعدها ونفخت عليه بعصبية يبعد عنها .. سمعها خالد وما التفت ولا أبدى ذرة اهتمام دام هذا اللي تبيه..فتحت له الخدامة الباب دخل من دون ما يشوف وراه..
أما مشاعل فكانت تلم بالأغراض وهي ضاغطه على اسنانها.. حرارة داخلها بس ما رح تظهرها..أعصابه ثلج هي أثلللج منه... هالموقف ولا شي.. ولا شي ...ومارح يأثّر فيها .. هالموقف مجرد تمرين لحرب جاية..مجرد تمرين يا مشاعل ..لا تخلينه يأثر عليك مثل موقف السيارة الأخير.. هو يبي يشوف دموعك عشان يدري انه يأثر عليك...بس انتي لا تسمحين له..
شافتها الخدامة وطلعت تركض تساعدها بقلق : مشاااءيل خلاص انا في شيل..روهي جوا..
قامت مشاعل واقفه وصوتها ينتفض .. مارح تبكي مثل المرة اللي فاتت مع ان الموقف يستدعي : شيليهم كلهم انا بدخل..
دخلت بسرعة لداخل وهي تسمع أبوها عند باب مجلس الرجال يهلّي ويرحب..ما التفتت عليهم ..بس ابوها اللي واقف مع خالد..شافها : ها مشاعل توك توصلين..
مشاعل التفتت لأبوها مضطره بس طاحت عيونها على خالد اللي كان يناظر جهة الحديقة وما يناظرها : ايه.. توني جايه من السوبر ماركت..
ابتسم أبو محمد : زين تو امك تقولي ناقص اغراض عشان الغداء وولد عمك بيتغدا هنا..
التفت خالد لـ عمه بهدوء : ما يحتاج عمي غداء.. جيت اشوف احوالك وبمشي..
ابو محمد : ماهو على كيفك.. ادخل..
خالد : عمي ادخل ارتاح دامك مرهق خلينا ندق..
ابو محمد: كنت مريّح قبل توصل ..
خالد : يلله أجل خلني أشوف ضغطك ..
تحركت مشاعل بسرعة لداخل وجواها قنننابل... طلعت لغرفتها بسرعة ورمت بأغراضها بالأرض..طلّعت ورقة الأبلكيشن من شنطتها بعنننف ..وناظرتها بتحححدي مرعب ! ، رغم إنه وافق على قرارها بس مع كذا فيها حررررة... أسلوبه بالموافقة مستفزة !!.. تعترف انها تقدر تغيضها بلحظات..لكن..اذا قرر يغيضها فيها يتفنن فيه !! ،
خذت نفس عمييق وهي تمشي بسرعة للمكتب وتسحب القلم الموجود فوقه... وجلست تكتب ..!

::




♫ معزوفة حنين ♫ 18-11-12 11:35 AM

رد: لاتبكي ، للكاتبة : عيون القمر ..
 


في بيت ابـو راهي ..
كانت جالسه بغرفتها تفكر بالأحداث الأخيرة والوضع اللي هي فيه.. أبوها عطاها خبر انه بيحل موضوع محمد واهماله لها ..واليوم الصبح عقب ما فاض فيها الكيل لقت نفسها تعطي ابوها جوالها توريه الرسايل المزعجة اللي فيه والدمعة بعيونها من الغبنـة...ما عاد عرفت موقعها بحياة محمد ، وسحر ما خلتها تتهنى بسبب كلامها..وصارت تتخيل أسوأ الأشياء تصير من وراها ..،
رن جوالها وهي شاردة..رفعته بكسل وتفاجئت إن الرقم اللي كانت مسجلته باسم محمد..ينوّر الحين كأول مرة يتصل فيها ...... محمد يتصل عليها ألحين !!!
انتفض قلبها توتر وارتباك وهي تتعدل بجلوسها تحاول تهدى عشان تكلمه بهدوء وما تخنقها العبرة على معاملته المهملة..
فتحت الخط وبنعومة صوتها الطبيعية : الو...
جاها صووته..مثل ما سمعته أول مرة بأول مكالمة بينهم...واضح ..والثقة مكتسيه فيه : مرحبا ..
وصل الدم لوجهها ، وبخفوت : اهلين... محمد..
قال بوضوح : هلا بك... شلونك بسمة ؟

"بسمة" ؟
أول مرة تسمع اسمها بصووته..تأثيره مو بسيييط أبد... قالت بهدوء : بخير محمد..انت شخبارك؟
محمد : الحمدلله..
بسمة : م..ما توقعت اتصالك..
محمد بوضوح: اعذريني كنت مشغول الشهر اللي راح كثير.. مو لاقي وقت..
بسمة ابتسمت لاعتذاره : حصل خير..
أردف : بسمــة ..!
انتفضت من اسمها اللي قاله لحاله : هلا..
قال : بجيك المساء البيت... عندك وقت؟!

انتفضت من مكانها وعيونها تناظر الفراغ بصدمة غير متوقعة !...بيجيها البيت؟!
تلعثمت من الارتباك وقلبها تلخبط من المفاجأة..
لاحظ سكوتها.. وكرر وهو عاقد حواجبه : أقدر؟ أو أأجلها لبكرة؟
بسمة ويدها تسحب شعرها ورا اذنها بتوتر : لا عادي..حياك الله..
محمد اللي لاحظ ارتباك صوتها : أنا بالشركة الحين.. أخلص دوامي وأجيك على طول..يعني عطيني ساعتين ثلاثة..
ابتسمت لا شعورياً شي في صوته يغريها : حياك الله... البيت بيتك..
محمد : اوكي أجل.. أشوفك..
بسمة ووجهها يتوررد : ان شاء الله..

قفل منها وهي جلست دقيقتين ووجهها أحمرر والتوتر مسيطر عليها... مع إنه ما طوّل بالمكالمة..هي كلمتين وقالهم.. بس مو قادره تهدى !
بيجي عقب ساعتين ثلاث !!...فززت من مكانها من الصدمة لازم تستعد وعسى يمديها !!
أول زيارة يسويها لها...كيف تستقبله؟!.. وش بتقوله ؟!
أول شي طرى على بالها وش تلبــس له!... أول مرة يشوفها ..كيف بتطلع عليه بطلّة حلووة ! ، حالها مضحك لأنه ما يعرف شكلها وهي لازم تطلع عليه بشكل يبهره وينسّيـه غيرها ..تثبت له إنه اختياره صح!

مرت الساعتين وقاربت الـ ثلاث..
وقف محمد سيارته قدام القصر وهو يستعد للحظة كان متناسيها ..استغلّ زحمة الشغل الشهر الفايت عشان يغرق فيه لحين ما يتعوّد ويستوعب وضعه الجديد... ويبدا العلاقة بشكل فعلي بس اللي قاله أبو راهي خلاه مشغول الذهن طول ماهو بالشركة..
ومن ضمن الأفكار المزحومة اللي خطرت على باله اليوم... ذكرى اتصاله الأخير على سحر لما دق عليها بالفيلا وصار بينهم ذاك الحوار الحامي... ما نسى كلمتها عن خطيبته.. "قلت لك امسك خطيبتك عني كان تبي تعيش معها بسلام" ،.. كلمة ما لقى لها سبب ذاك الوقت أو تفسير .. ولازم يفهم اليوم..ولو ان الشكوك بدت تملا راسه.. وبدأ يجمع أجوبة..

نزل وفتح له الحارس الباب لأن كان عنده خبر مُسبق بوصوله.. وأدخله المجلس الفاخر اللي كان مجهّز ومضاء بالأنوار وريحة البخور تعج بالمكان..... استعدادها لوصوله كان واضح بالنسبة له..

جلس بهدوء وهو يعدّل شماغه ... ووصله اتصال على تلفونه ..لقاه بندر ورد عليه ..
محمد : هلا بندر ..
بندر : هلا بك..وينك ما جيت الغداء اليوم ؟
محمد : انشغلت بالشركة..وطلعت عندي شغلة لازم اسويها..
بندر : وينك فيه ؟؟
محمد تنهّد : في بيت أبو راهي ؟؟
بندر باستغراب : وش عندك؟.. ما خلص شغلك معه الصبح ؟؟
محمد : إلا خلص .. بس جيت أشوف المدام ..
سكت بندر شوي ...بعدين ضحك : هههههههههههه .. أها المدام ..كيف الأوضاع معها تراني ما سألتك قبل !
محمد بسخرية : مافي شي ينقال.. اليوم أول خطوة !
بندر بصدمة : لا عاد !
محمد : متصل تتليقف ولا شقصتك؟!
ضحك : ههههه .. لا مو كذا...بس حبيت اعرف وش صار لك الصبح مع ابو راهي ..ما جيت للغداء وتأخرت قلت يمكن صاير مشكلة ..فدقيت اتطمن..!
ابتسم محمد بسخرية : لو تدري عن الموضوع اللي كان يبيني فيه.... مهزلة !
بندر باستغراب : ليش؟.. شي بالشغل ؟!
محمد تنهّد : لا مو شغل .. شي غبي ! تبي شي بسكر مقدر أطول معك !
بندر باستقصاد : زين سلم لي عالمدام.. وقول لها ترا أول ولد محجوز باسم بندر ..
محمد عصب عليه والثاني فقع ضحك : تلايط يالغثيث.. مو وقته هالكلام ..
بندر : هههههههههههههههههههه..طيب ..بس بغيت أغيّر مودك شوي..روّق يالشيخ..
محمد : انقلــع !
بندر : ههههههه إذا خلصت من اللي شاغلك ..دق علي بقولك شي مهم.. مع السلامة..
سكر محمد منه وهو يحط الجوال عالطاولة ..لو كان في مود ثاني كان ضحك معه ..
بس حالياً ماله مزاج ضحك.. والجدية مسيطره عليه تماماً ،
دقايق صمت كان شارد فيها بأفكاره..يوم حس بالحركة عند الباب.. رفع راسه بهدوء وطاحت عينه عليها.. بنت فيها من النعومة الكثير ..أنيقـة.. ولكن مرتبكة كثير.. لابسه فستان ارجواني ناعم قصير لتحت الركبة.. ، تقترب منه بدون ما تناظره...مرّت عيونه عليها من فوق لتحت بشكل عفوي كون إنه أول مرة يشوفها ..
بسمة دخلت وقلبها يضرب ضرب مو طبيعي..كان شعور فوق الاحتمال بس لازم تكسر هالحاجز دامه جا.. رفعت راسها ببطء وهي تقرب ناحية اللي جالس والتوتر العنيف ما يرحم .. هي تعرف شكله وشافته كذا مرة من بعيد وعندها صورته بجوالها ، بس هالمرة من قريب وعيونها تتصادم بعيونه.. لمحت هيئته الأنيقة كان لابس ثوب أسود يبرز كتوفه وغترة بيضاء زايده من حلاه..له هيبة ..هيبة وحضور طااغي مخيف..الشخصية القوية والمسيطرة المعهودة فيه تنضح من ملامحه وطريقة جلوسه..تماماً مثل عادته بالشغل او غيره.. ، نزلت عيونها بخجل عفوي وهي تقترب ..
قام واقف عشانها وعيونه ما نزلت عنها رغم تغضينة حواجبه .. هذي البنت الأنيقة اللي تشيل مسمى خطيبته وبمعنى ثاني زوجته ،.. وقفت يوم بقت مسافة بسيطة بينهم ، وسلمت بابتسامة : مساء الخير..
رد التحية بصوت وااضح : مساء النور ..
ومد يده عشان يصافحها ..ابتسمت بارتباك خجول وهي تمد يدها الناعمة واستقرت بأصابعه ..
أشار لها بيده الثانية لمكان قريب بدون ما يترك يدها : تفضلي..
بدون ما تقول شي جلست لأنه وفّر عليها اختيار المكان .. دنقت اول ما جلست وشعرها يطيح على وجهها..والتفت محمد ناحيتها يتأملها للمرة الثانية ..
جاها صوته اللي يربك : شلونك بسمة؟..بشريني عنك؟
رفعت راسها ووجهها يتورد بوضوح : بخير محمد...انت شلونك ؟
محمد : الحمدلله.. شلون الدراسة؟
بسمة : ماشي حالها..

لحظة صمت قصيرة ، قطعتها بسمة بمحاولة لكسر حاجز التوتر : وش تشرب محمد؟
ابتسم ابتسامة عابرة ..عابرة ولكنها قوية المفعول : ما يحتاج..مارح أطوّل.. جيت أبي أتكلم معك بموضوع !
بسمة بتوتر : لازم تشرب شي.. ماله داعي العجلة..
أكملت كلامها ..ودخلت وحدة من الخادمات بصينية عصير بأمر من بسمة قبل دخولها.. حطتها عالطاولة وطلعت ، قامت بسمة بنفسها وقدمت له العصير.. أخذه بصمت وهو حاس بارتباكها ..
قال وهي تجلس : بسمة ..
بسمة واسمها بصوته شي غريب : هلا ؟
محمد : بكون صريح معك.. وأبيك تكونين صريحة .. جيت اليوم عشان شي صار الصبح اليوم مع الوالد..
ناظرته والتوترر يزداد .. معقول يكون جا عشان هالموضوع؟!.. هذا اللي جابه؟!
محمد بجدية : أتوقع انك عارفه عن الموضوع !
بسمة دنقت : أي موضوع؟!
ما عجبه سؤالها وتهربها : إنتي عارفه ،
بسمة أنكرت : مو فاهمه وش تقصد..؟
محمد سكت لحظات لأن واضح من توترها إنها فاهمه : انتي فاهمه لا تخليني أكرر كلامي..
بسمة بغصصة مستقره بقلبها : موو.. فاهمه !
قرر يقولها بطريقة ثانية : اوكي انا اقولك..جيت لعندك عشان افهم شي عجزت القى له تفسير واضح يريّحني..
بسمة بتوتر : ايش؟
محمد بنبرة سااخرة من الفكرة كلها : سالفة أخوونك هذي !
رفعت راسها بسرعة ووجهها يتغير ويتقلّب.. لا..! ليش اول موضوع يفتحه معها يكون هالموضوع !.. ليش ينغصص عليها فرحتها !
ما كانت تتمنى تتكلم مع محمد بهالطريقة المباغتة .. هي صحيح حاولت تتواصل معه من قبل عشان تلغي أي شكوك بس ما لقت أي تجاوب وهالشي اللي بهذلها ولا خلاها ترتاح .. وصعب تتواجه هي وياه الحين وبأول لقاء بينهم.. ،
محمد وهو يناظر قدامه يتابع : والأغرب دخول أبوك بالسالفة رغم ان الفكرة كلها مضحكة وأبعد من إنها تكون حقيقة ...كيف هذي؟..ممكن ألقى تفسير للموضوع..
سكتت وهي تقبض على يديها بحضنها تحاول تتماسك ما تبي تهتز قدامه..
تابع محمد : ليش ألقى بنت عمي فجأة داخله بالموضوع... وش اللي صاير بسمة عشان ألقى نفسي داخل بمشكلة أنا ما أدري عنها !!!
بسمة بتماسك مزيّف : ما أدري..
محمد التفت عاقد حواجبه : ما تدرين ؟!.. أبي أعرف ليش ألقى نفسى خاين قدام ابوك ؟!
بسمة بدمووع تخترق صوتها : إنت اللي جبرتني أوصل الموضوع لأبوي... حاولت أتصل عليك كثير عشان تشرح لي وتطمني لكنك كنت مهمل وما ترد..
ضاقت عيونه وهو يشوفها على وشك الانهيار : بدون دموع وبكى !.. فهميني القصة ..ليش بنت عمي داخله بمشكلة معك يا بسمة؟؟
رفعت راسها وهي تلمح من نبرته إنه مهتم لبنت عمه هذي ..ما تحمملت : ما اقدر اقول لك ليش لأني ما اعرف... وحدة تقول عن نفسها خاينة وتتبلى عليك وش تبيني أقول عنها..؟!
عصّب من الكلام لدرجة اتسعت عيونه بدون ما يتحرك من مكانه..وما ارتفعت نبرته عن مستواها..بس زادت حدة : هالكلام خطير وما يطلع عبث يا مدام.. وأي عاقل وعنده مخ يدري ان فيه شي يخلي الواحد يقول عن نفسه كذا ..
صدّت بسمة عن عيونه ما تبي تتواصل بالنظرات لأنها بتفقد زمامها : ما عندي خبر محمد.. يعني انت جاي اليوم مو عشاني عشان موضوع تافه ..ليش تسوي كذا؟.. ليش وانت عارف إني انتظرت أكثر من شهر..!

غمض عيونه منزعج ..وفتحها يكمّل كلامه .. يوضّح سبب زيارته عشان ما تاخذها الآمال لبعيد : قلت لك من البداية سبب زيارتي.. مارح أتقدم معك خطوة وحدة قبل أفهم ليش لقيت نفسي بمشكلة وصورة مو حلوة قدام الوالد !
بسمة وهي تحاول ترتب الكلام بهدوء : انا ما عندي خبر..الرسالة ووصلتني كذا.. صدقني ما أقدر اقول شي ماعندي خبر عنه..
التفت عليها بهدوء..وبنظراته الثاقبة اللي تتحول لجليد لما يوصل لمرحلة الجدية البحتة واللي تعوّد يواجه بها اللي قدامه... توتّرت بسمة يوم طاحت عيونها على هالنظرة.. محمد يقدر يميّز الكذب في كثير من الأحيان وشغله علمه الكثير ..
قال بهدوء : وش المشكلة اللي بينك وبينها؟؟؟
التفتت عليه وهي متشبثه بهدوءها : من ناحيتي ما عندي مشكلة ..
شافها تراوغ ..أو..هذا اللي يحسه.. قام واقف قاطع زيارته : دام كذا.. مضطر أمشي.. لما تقررين تصارحين بأصل المشكلة كلميني ..لكن قبلها مارح أتقدم معك خطوة... الموقف اللي انحطيت فيه مع عمي مارح أعديه بسهولة...وياليت ..شكواك عني تقل عند الوالد.. لأني رجال يحكم نفسه ..لا تجبريني على شي ما أبي اسويه وما أعتقد إنه بيرضيك واحنا لسا في أول خطوة..
بسمة والعبرة تخنقها : محمد...
محمد بذات الصراحة : قلت لك من قبل..أنا انسان صريح .. وأحب الصراحة ..ان كان بتبدينها بكذب ومشاكل.. ماني من النوع اللي يصبر كثير عليها..
بسمة وقلبها ينعصصر : بس... والله... مو قصدي ..
محمد وهو يهمّ بالحركة وبذات النظرة الثاقبة : مابي امشي ورا احساسي وأظلمك... لكن..بقولك كلمة .. اهلي من صغيرهم لكبيرهم .. من أبعدهم لأقربهم..خط أحمر بالنسبة لي.. اذا تأكدت إنك مضايقه أحد من أهلي ..أو لك يد باللي صاير.. مارح يرضيك تصرفي ..
نزلت دموعها ..هو ما حدد مين يقصد من أهله ..بس واضح ..بنت عمه من أهله ..
وقالت بغبنة وخفوت : قلت لك أنا بريئة .. أنا حتى متضايقه من اللي صاير تحسبني مبسوطة..
محمد بضغط أخير : مارح تتكلمين؟
بسمة باصرار عالانكار : ماعندي كلام أقوله ..
محمد رفع حاجب وسفع شماغه ناوي يطلع : أجل أنا أستأذن..
وتحرك من المجلس وهي واقفه تناظره بصدمة ..معقول؟؟؟ .. ما كملت زيارته عشر دقايق يتركها بهالسرعة... غرقت عيونها غصب عنها وهي حاسه بالاهااانة..من كلامه وتعامله الجاف.... غطت وجهها وبكت..
لييييش كذا..ليييييييش...
سحر الله يااااااااااااااااااااااااخذك...

::



موسكو ..

كانت سحر جالسه بغرفتها منبطحة على السرير تقلّب بمجلة بفتور..لما دخلت عليها صوفيا بابتسامة : سحر...لقد وصل والدك !
سحر رفعت راسها بسرعة : حقاً.. ظننته سيصل بعد ساعة ..
صوفيا : لقد وصل للتو...وسأل عنك...يريدك بسرعة..
قفزت من السرير وهي تلبس الشبشب الصوفي الملون : اااه سأذهب أسرع من الصاروخ..
صوفيا همست وهي تمر من الباب : لا يبدو على خير ما يرام...
رفعت سحر عيونها بنتباه : لماذا؟...أهو متعب؟؟
صوفيا هزت كتوفها : لا أعلم...شعرت أنه منزعج .. لا أدري..

كمّلت سحر طريقها لتحت وهي قلقانه من كلام صوفيا ..يمكن يكون تعبان أو عمها فيه شي ..ذكرت الله تهدي هواجيسها ، ودخلت الصالة وهي تبتسم..كان جالس على الصوفا قبال المدفئة وسترة البدلة جنبه.. وتوّه ينزل جواله عقب مكالمــة : أهلااا.. نورت حبيبي الحمدلله عالسلامة..
نزلت عليه حبت راسه وخده .. وجلست جنبه وهو يناظرها بهدوء : شخباارك؟.. (ضحكت) .. ليش الحلو زعلان ومعبس؟؟؟
أبو خالد بهدوء : شلونك هاليومين؟؟
سحر تنهدت : الحمدلله..فقدتك بس مدامك رجعت.. يهون كل شي..
أبو خالد : وش سويتي ؟؟
سحر : مو شي مهم .. (باهتمام) .. مين كنت تكلم ؟
ابو خالد باقتضاب : وليــد ..
سحر : شفيك وجهك مو عاجبني؟!

أبو خالد ناظرها بنظرة حازمة : واضح علي يا سحر؟
سحر باستغراب : ايه...فيك شي؟..وش صاير ..عمي شخباره؟
ابو خالد : عمك بخير ويسلّم عليك.. المشكلة فيك إنتي يا سحر..

تغيّر وجهها للحظة ..وسألت بقلق : أنا ؟؟
أبوها بدون مقدمات : تدرين انا وين كنت اليوم الصبح ؟؟
سحر خافت من هالنبرة ما تدري ليش .. وأبوها تابع بهدوء بس عيونه تلمع بدايات غضب ما خمد من الصبح : كنت عند أبو راهي... نسيب محمد ولد عمك !
سحر بتوتر من ذكر محمد .. بتساؤل : طيب؟
أبوها بزيادة في حدة الموقف : وتدرين وش قال عنك هالرجال اليوم يا عاقلة ؟
هوى قلبها ما تعرف ليش.. "عاقلة".. أبوها ما يقول لها هالكلمة إلا نادراً وما يقولها إلا اذا سوّت شي متهور ومجنون وغبي بنظره !! بس.....
سحر بخوف : بابا ...
أبوها صدمها : وش بينك وبين زوجة محمد يا سحر ؟؟؟..وش اللي قاعده تسوينه؟؟...تبين تهدمين بيت ولد عمك اللي توه يبنيه !!؟؟
تغير وجهها كلياً من الكلام...وبدت تستوعب الموقف ..يتكلم عن محمد...وزوجته !!
بس مع كذا ما قدرت ترتب أفكارها : ل..لحظة!!
أبوها : وين تبين توصلين ؟؟؟ تكلمي علميني وش اللي بينك وبين زوجة محمد؟

ضاقت أنفاسها ..وتوترت أعصابها بعنف .. ولقت نفسها تقول بجرأة : أنا ما خربت بيت محمد..واللي بيني وبين زوجته هي اللي بدت فيه !
عصب عليها أكثر وهي خاااافت : كل الكلام والبلاوي اللي طلعت منك وتقولين ما خربت بيتـه...
سحر بتطنيش : أي كلام ؟؟
أبو خالد : المصيبة انك ما تبليتي على نفسك ..إنتي تبليتي على محمد.. وأنا ماني بقادر استوعب ان ذا يطلع منك !!
انفجرت غضب يوم بدت تستوعب ان بسمة بدت تلعبها بطريقة ثانية..، وبتهووور باعتها : وش قالت ذيك المريضة لأبوها.... وبعدين ان شاء الله يخرب بيتها ويطيح فوق راسها كأنه يهمني الموضوع يعني !
زاااد غضب ابوها ..توقعها بترضخ وتقرّ بالغلط وما جا في باله واحد بالمية إنها تتمرد بموقفها أكثر..وهالشي أغضبه زود لأنه يلزق التهمة فيها أكثر وأكثر..... صرخ بغضب : سحححححححححر !
طلعت الدموع بعيونها لا ارادياً .. وبتمرّد يزداد ما ينقص : ان شاااااء الله ينهدم البيت عليها.. راحت تشكي لأبوها وهــو قالك.. مارح أبرر شي من أفعالي معها لأنها تستاهل وقليلة عليها..وعقبال ما يسحب عليها اللي إنت فرحان فيـه..!!! (تقصد محمد)
ما توقع هالكلام منها.. التمرد والوقاحة ... وبغضب يزداد مسكها من زندها وعيونه تشتعل : اذا مااااا تهمك سمعتك أبوك تهمــه !!...طول مشواري لهنا وانا احاول ألقى سبب يخليك تسوين هالسواة اللي بتضرك وتضر سمعتك قدام الناس... مــا لقيت...وان كان السبب هو محمد ولد عمك...لازم تفهمين إن محمد صارت له حياة وتحكمين عقلك..وتبعدين عن المشاكل..
فاااضت دموعها عند ذكر محمد لأن الواضح إن ابوها استوعب سبب المشكلة... استنتج إن محمد يعني لـ سحر شي !... مع إنها سوت هالشي عشانها هي ... وهنا ما تحملت صررخت بعنفوان وعزة وكرهها لبسمة يتجدد : ماااارح أبعد عن المشاكل.. انا مو جبانة وحلفت لأربيها بنفسي الحيوانة.. ودامها صارت تلعب عالمكشوف خلها تلعب مو هامني ان شاء الله الناس كلها تدري !!!
صرخ بغضب مقابل وهو مو فاهم وضعها هذا : ولا كلمــة !!... توقعتك بتعتذرين وتعترفين بالغلط بس شكلك فرحانة على سواتك ومو حاسه بحجم البلوى اللي حطيتي نفسك فيها...
سحر وصدرها يطلع وينزل ودموعها بخدها رغم الغضب اللي فاض فيها : تظن انها بتدوسني يوم قالت لأبوها وتقلب الطاولة ضدي... مو بهالبساطة .. ما بسمح لها.. مارح أخليها تتهنى الكلبـــة ولسا اللي شافته قليل والله أعلمها قدرها والبيت اللي تبنيه أنا اللي بهده فوق راسها بيديني..
هزّها من يدها بقووة عشان تستوعب على نفسها : بس باااااااااس ولا كلمة... مو واعية على غلطك عادي تطلعين قدام الناس بصورة الخاينة اللي تبيع كرامتها وتعلنه قدام الناس !!
سحر بانتفاضة غضب من قوة الكلمة : انا ما بعت كرامتي !! ما بعتهااااااا... واللي سويته هو عشان ادافع عن كرامتي قدام زبــالة ماعرفوا أهلها يربونها ..
ابو خالد هزّها بقوة أكبر لعلّ عقلها يرجع مكانه وهي غمضت عيونها ضاغطة على أسنانها..مارح ترضخ ولا تضعف : زبالة مو زبالة ... هي صارت زوجة محمد .. بلاك انتي انهبلتي وش صاير لك وين عقلك !!!! ..ان كان عندك مشاكل معها خليها على جنب ..

قاطعهم طرق عالباب. ودخول تركي اللي كان يسمع الصراخ من برا .. وقف وهو عاقد حواجبه بجدية بااالغة يتابع الموقف ..جا عشان أبو خالد اتصل عليه قبل دقايق... بس المنظر اللي قدامه عنيف..أبو خالد ماسك بنته بكل غضب مسيطر عالجو...وسحر مستسلمه لقبضة أبوها ولكن وجهها ينضح غضب ودمووع وقهر..
رمت سحر نظرة على تركي اللي التقت عيونه بعيونها ، نظرة متألمة مليانه قهر شدّت انتباهه وقلبـه..ورجعت لأبوها تتابع مو مهتمه لوقوفه لأنها تدري إنه عارف ومو شي يتخبى عليه ..بانفجار : عقلي براسي والمفروض تدافع عني قدام اللي ماعرف يربيها !! ، والمشاكل هي اللي تدورها وانا بعطيها اللي تبيه..
أبو خالد نسى وقفة وليد بسبب كلامها اللي يثير العصب بعنف : دااافعت عنك يا عاقلة بس رقمك بجوالها وحكيك اللي يشيّب الراس ماله اللي يغطيه.. اتركي المشاكل يا سحر وابعدي عن البنت لمصلحتك..
صرخت وهي تسحب يدها بغبنة وقهر يكتويها..وتركي يتابع بحــدّة الموقف المتأزم : مارح أبعد لأني سويت اللي سويته دفاعاً عن نفسي..مارح أخليها والله لأقلب حياتها الحيوانة.. ما قدرت علـيّ لحالها راحت ترسل لي أبوها..وإنت فوقهم !
فتح أبوها عيونه منصدم بعنف وغضب ، سحر فاقده لنفسها ومو ناويه تقصر الشر... لأول مرة بحياته يشوفها بهالوضع المتمرد المنفجر.. وهالشي عطاه تصور خاطيء إنها تتصرف كذا لأنها متعلقه في محمد لحد غير مقبول..وللدرجة اللي ممكن تسوي فيها أي شي يضرها بدون اهتمام للعواقب.. صورة ما أدركها إلا اليوم !!
أما تركي فكان مصدوم بالوضع المتأزم والحامي... حالة سحر العنيفة واللي يقرأها على وشك الانهيار كانت شاده اهتمامه الكامل... للحين ما استوعب الصورة كاملة ..ولا سبب اللي صاير !

أبو خالد بلهجة شديدة ما خفت : لا بالله مو انتي بنتي اللي اعرفها... من متى انتي تحبين المشاكل.. من متى؟؟..
سحر وصوتها يرتعش بقسوة من الشحن المتزااايد : ما سألته عن سوايا بنته قبل تجي تسألني ؟؟!!..
أبوها بعصبية : مهما كان اللي سوته ومهما كانت المشاكل بينك وبينها .. سواتك ما يسويها واحد عااااقل !!
صرخت بدمووووع من الضغط وأبوها قدامها يلومها مو راضي يفهمها : خلاص انا مو عاقلة ..أنا مجنوونة ..ولا ندمت على اللي سويته أبد وفي راسي أجننها زود ومحد بيمنعني !!!
ابوها بعصبية : سحررر !!!!! ... ولد عمك له حياته يا سحر مو زين تخربينها عليه..
شهقت بقسوة من قهر اكتواها بسبب موقف ابوها اللي وجعها وربط الموضوع بمحمد : ما تهمني حياته كم مرة أقولك..انا سويت كذا أدافع عن نفسسسي !!..وان شاء الله تخترب حياته بحريقة هو وياها ...
والتفتت تركض وهي تشهق بصياح مؤلم .. أبو خالد بغضب : لحظة تعاااالي ما خلصت كلامي !!
ما ردّت ومرّت جنب تركي اللي كان يتابع كل شي بصمت.. ناداها بقلق بدون شعور وهي تتجاوزه : سحر..لحظة !
التفتت على تركي وهي تصيح : خلللني في حااااالي ما ابي اشوفك ولا أسمعك حتى إنت !!!!
وركضت فوق وهي منهارة ألم من كل شي... ما تحرك تركي لثواني ووضعها ألجمه بالصمت.... التفت ..ودخل على أبو خالد اللي انهدّ جالس ومسك راسه بضياع وصدمة ..مو مصدق حال بنته وين وصل !! .. وكأنه لقى أجوبة لحالها الغريب اللي كان محيّره أول قدومهم هنا .. معقول ؟!... الوضع مرتبط بـ ولد أخوه...محمد؟!!!... يكون...يعني لها ؟!!!

تركي بهدوء : عمي ؟
ابو خالد وهو مغطي وجهه بكفوفه ..سكت..
تركي جلس عاقد حواجبه ..اللي فهمه من سماعه للصراخ من برا..وكلامها عقب ما دخل..ان المشكلة مرتبطة بخطيبة محمد...ومحمد ..!
قال يشجعه عالكلام : وش صاير عمي؟
أبو خالد رفع راسه بوجوم وضيق : سمعت كلامنا؟؟
تركي هز راسه ايجاب رغم إنه ما فهم كل شي بس بهالحركة يشجعه يتكلم وانه مافي فايدة يخبي عليه..لأنه سمع محور المشكلة..!
تنهّد أبـو خالد وهو يدنّق : خل هالموضوع بيننا يا وليد.. عسى ابو راهي ينساه مع الوقت..وما يكبر الموضوع..
قال تركي بروية : ارفق عليها يا عمي... أكيد انت فاهم الموضوع غلط..

ناظره من على جنب : الموضوع مافيه أفهم غلط...
تركي بتشجيع : طيب قولي وش الموضوع..
أبو خالد تنهد : ودي أقولك وما أقولك يا وليد...
ابتسم وربت على كتفه : أفا عليك...سبق وقلت لك بنتك غالية وغلاها من غلاك... واللي يضرها يضرني.. تكلم يمكن أقدر أساعدك..
رفع ابو خالد راسه... وتجاوُب وليد معه رسّخ الفكرة في باله أكثر..وشجعته يقول اللي في خاطره ..وأصلاً كان محتاج يتكلم مع أحد ومحد حوله إلا هو ...ومارح يلقى أحسن من وليد اللي صاير له ابن ثاني أثبتته تصرفاته ..
تركي باهتمام : تكلم يا عمي ؟

::

دخلت سحر وضربت الباب بأقصى قوة وهي تنزف قهههر من داخل... فهمت وش يقصد أبوها ..فهمته ما يحتاج يكرره ..أنا أطلع بمنظر الخاينة اللي باعت كرامتها قدام الناس ؟ .. كيف تتجرأ تدخل ابوي بالموضوع...كيف تتجرأ تلعب عالحبلين كذا !!
تذكرت رسالتها الأولى اللي أرسلتها لـ بسمة...هي اللي فجرت فيها غيضها وكتبت فيها كلام ما ترددت فيه ولا ثانية..
صارت هي الغلطانة ألحين...تحملت فعايلها كثير وهي ساكتة ويوم جت تبي تاخذ حقها ..صارت الغلطااانة !!!
جلست عالأرض وهي تقاااتل ايقاف دموعها..مارح تبكي عشانها...والله مارح تبكي عشانها... تخسي مارح تذرف دمعة وحدة !!
مسحت وجهها بخشونه وهي تروح بسرعة للحمام ..غسلت بموية بااااردة عشان تجبر عيونها توقف ذرف..!
وطلعت وهي تدوس على احساس القهر ... ما توقعت تواجه ابوها كذا...أو يتكلم معها كذا.. بدون زيادة تفكير راحت ودسّت عمرها بوسط البطانية وقلبها يوجعهاا... أكيد بكرة بتصحى وكل هالمشاعر المُرة مختفية...بكرة بتمحيها أكيد..وبتكمل حياتها طبيعي .. وكرامتها مارح تتنازل عنها ،،!


تحت...بالصالة..عقب ما حكى أبو خالد عن المشكلة بشكل عام بدون الدخول بالتفصيل.. وتركي ما كان يحتاج التفاصيل لأنه تقريبا فهم الموضوع لأنه شارك سحر الجريمة من طرفها ههههه .. كل اللي قاله ..ان سحر على مشكلة مع زوجة محمد والمشكلة وصلت لأبو راهي..ومايبي سحر تتمادى لأنها وصلت لسمعتها دام الموضوع فيه محمد كـ طرف ثالث..!
التزموا الصمت دقايق ..أبو خالد شارد بأفكار..وتركي مريّح ظهره على مسند الصوفا يتأمل بيده ..بدون أسئلة زايدة..
وفجأة .. قال ابو خالد بوضوح جاااد : وليد بسألك سؤال ؟!
تركي رفع راسه بتحفّـز : خير عمي ؟
أبو خالد بدون مقدمات : وش نظرتك عن بنتي ؟
رفع حواجبه لغرابة السؤال ..وما رد لثواني....رفع ابو خالد عيونه والتقت بعيون تركي : جاوبني ؟.. تشوف فيها شي ؟!
ابتسم تركي وهو يحك خده بحركة عفوية من هالأسئلة المباغتة الغير متوقعة.. معقول جاد يوم يسأله عن رايه فيها !
لا يكون.................. !
ابتسم... وألغى الفكرة قبل اكتمالها..
ابو خالد : صارحني .. لاقي فيها شي مو معجبك؟
اضطر يجاوب : سؤالك محرج !
أبو خالد : اترك الحرج على جنب اتكلم معك جاد ألحين...تشوف فيها شي ما يرضيك..؟
جاوب بهدوء : بنتك تربيتك ومالي عليها كلام..
أبو خالد بجدية : متأكد من رايك هذا ؟
تركي ابتسم : متأكد ..
أبو خالد فجّرها بوجهه : دام كذا ... تراني خطبتها لك.. ولا تقول لا !

جمد لثانية عقب ما نطقها... ثم فزّ واقف مثل المقروص من هالكلمة وعيونه تصطدم بأبو خالد بشرار.. مو مستوعب إنه قالها.. وبهمس فحيح : .....خطبتها؟؟
مفاجئة ثقيييلة حيل ولثواني ما اعتبرها غير مزحـة.. معقول هالشايب يسلّمه بنته كذا ؟!.. مجنون ..يبي يكتب نهايته فيها بهالسرعة !! ..شلون فكر؟؟...
أبو خالد يوم لاحظ جموده : اجلس لا تنصدم كذا...
تركي ناظره بجمود ولثواني ما قدر يتجاوز ردة هالفعل... أفكاره تتضارب بمخه مو مستوعب الفكرة اللي طلعت من فمه هو بالذات !
أبو خالد كرر بأمرْ : اجلس يا وليد ..
جلس تركي بهدوء .. وابو خالد سكت يعطيه الفرصة يستوعب...
أبو خالد : مابيك تخاف من الفكرة !... محتاج أسوي مثل هالخطوة حاليا وثقتي فيك إنت أكثر من أي شخص ثاني !
تركي بتركيز عفوي : ليش تخطبها لي؟
أبو خالد ابتسم وبصدق : لأنك أولاً رجال فيك المميزات اللي ما ألقاها إلا بالقلة النادرة... فيك يا وليد اللي ما لقيته بأي أحد غير محمد ولد أخوي.. ويا سعد عينه اللي بيزوجك بنته..
ابتسم بسخرية مو مقتنع : عمي تحكي جاد؟؟
ابو خالد : أيه جاد..
رفع حاجب وناظره متجاوز هالمديح : قولي يا عمي ليش اتخذت هالقرار.. اللي صار اليوم له علاقة...صحيح ؟؟
ابتسم ابو خالد لا شعوريا : وتقول ليش اخترتك.. هذاك فهمت من غير لا أحكي...وشلون أفرط فيك وانا عمك !
تركي : تدري إني ما أقدر أرد لك طلب...بس متأكد من هالخطوة؟!
تنهّد أبو خالد وقرر يفهمه أكثر..صعب يخفي عليه دامه بيطلبه هالمعروف : وليد .. يحق لك تستغرب ويمكن تشوف طلبي صعب بس لازم أسوي شي يحفظ ماء وجهي ووجه بنتي قدام الناس.. شي أنفي فيه سواياها ..
سكت تركي وهو يستمع .. وأردف ابو خالد بنظرة جانبية متألمة : خايف عليها من حكي الناس يا وليد.. وحكي الناس ما يرحم والاشاعات انت تعرف انها تنتشر مثل النار بالهشيم... واللي صار صعب يظل ساكن وما ينحكى فيه ! وبنت أبو راهي دامها طرف بالمشكلة ماهي ضمان يحفظ سمعة بنتي لأن الواضح ان بينهم مشاكل..
سكت تركي وللحق كلام ابو خالد فيه راي منطقي.. بس جد الفكرة كلها.. مجنوووووونة !!
والأجن..وشلون بتتقبل سحر هالفكرة !!
تركي بترقب : وبنتك يا عمي؟؟
أبو خالد باستياء وغضبه يرجع له : أعرف مصلحتها وين... خلنا نتتم خطوبة عالأقل... شي يحفظ ماء الوجه... مارح أطلب منك أكثر من كذا..ومارح أضغط عليك ..

سكت من الفكرة ...خطوبة للناس مو له ولا لها ... اوكي مارح يقول لا..!.. مافيه شي يمنعه يرفض دامه عارف وين يبي يوصل ،
التفت أبو خالد : مابي اضغط عليك يا ولدي...اذا ما تبي قولي ..
تركي ابتسم بعذوبة : أفا عليك..حطني على يمناك..اللي يضرك يضرني أنا تحت أمرك ورهن اشارتك..
ابتسم أبو خالد وهو يميل ناحيته ويشد على كتفه : تسلم يد ربتك يا ولدي... ما أبي اخوفك بس تراها خطوبة..
ضحك تركي : ههههههههههههههه ..عارف وزين انك ما صدمتني بطاري الزواج مرة وحدة لأني مو مستعد..
ابتسم أبو خالد : الزواج ؟ههههه... خلنا على خطوبة ألحين ... ان صلح الحال معك ومع سحر ..الحمدلله ..وان ما صلح..لك انك ترفضها.. وكان تبي الصراحة بهالحال اللي هي فيه مارح أتطمن عليها إلا ان كانت معك...أبيها تلهى عن هالمواضيع اللي ما تجيب غير المشاكل ..



يُتبـــع ..


أمنياتي يروق لكم مع هالصباح ..
وكالعادة انتظر حضوركم بشغف ..

عنوون





الساعة الآن 12:59 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية