منتديات ليلاس

منتديات ليلاس (https://www.liilas.com/vb3/)
-   القصص المهجورة والغير مكتملة (https://www.liilas.com/vb3/f837/)
-   -   لاتبكي ، للكاتبة : عيون القمر .. (https://www.liilas.com/vb3/t86736.html)

♫ معزوفة حنين ♫ 17-09-11 07:01 PM



الجـــزء
33

---------------------------------



بغرفة سحر كان الحال مقلووب .. ومن دقايق وأبو خالد يحاول يهدّيها وهو مو فاهم سبب واحد يخليها كذا !!
دخل عليها وهو مفزووع من اللي قالته صوفيا تحت وإن فيه شي كبير صاير لها ،،
والحين ماخذها بأحضانه وهو كله قلق وارتياب وحييررة !! .. كانت مستسلمة استسلام تام لهالموجة العنيفة من البكي وما حاولت تقاومها ،، ولا عندها ذرة مقااومة ..!!
حاول يسألها وهو يطلب منها تهدى لأن وضعها هذا ماله تفسييير واضح !! ، وبالمقابل هي ما كانت قادره تتكّلم !!
ابو خالد وهو يربّت على أعلى ظهرها بينما كانت راسها مغروز بصدره : بسس بابا بس اهدي وقولي لي وش اللي متعبك ؟!
كانت تلهث بقوة تحاول تجمع اكسجين وهالصوت الوحيد اللي كان يطلع منها نتيجة للطاقة الكبيرة اللي استنفدتها هالدقايق !!
ابو خالد بقلق : احكي وانا ابوك خليني أعرف وش صاير معك ؟!
ما ردّت وكان صعب الرد لأن طاقتها تقريبا تلاشت مافيها حييل حتى تفتح عيونها !! هي الحين بالموت تلتقط أنفاسها ..
أبو خالد بعطف : تبين المستشفى ؟... خلينا نروح بابا
هزّت راسها نفي كـ رفض وهو مدفون بوسط صدره...
قام يمسح على راسها وهو يقرى عليها وهالشي اخذ منه ثلث ساعة إلين حسّ ان طاقتها نفـذت والبكي أخذ منها اللي أخذه !! وهدت أخيراً وماعاد لها صووت ..
رن تلفونه داخل جيب بدلته السودا وعرف ان هالاتصال له علاقة بالاجتماع..اللي اقترب وقت بدايته..
رجع لـ سحر بنظرة قلقة لقاها هجدت تقريبا واستكانت .. وبتردد بين إنه يروح أو يبقى ... رفع عينه لـ صوفيا اللي كانت فاهمه تردده...
قالت يوم لاحظت هالقلق عليه : سأبقى معها ..لا تخف !
ابتسم بـ شكر ..ثم رجع لـ سحر وهو يغطيها باللحاف ويمسح على راسها ... وكأنه تطمّن نوعاً ما يوم غلبتها موجة الهدوء والطمأنينة.. وأغلقت عيونها تبي تغفى ..
أبو خالد انسحب يوم حس ان بنته تبي تنام ... ومشى بعيد عن السرير ناحية الباب .. وهو يقول : صوفيا تعالي لـ دقيقة !
لحقته صوفيا لـ خارج الغرفة ..وهي عارفه إنه بيعطيها عدّة وصايا جادّة وصارمة ، بخصوص سحر طالما إنه ناوي يطلع ألحين !
:
/

تحت بالصالة الكلاسيكية .. اللي تمتاز بألوانها الغامقة والدافية الممزوجة بين الزيتي والبيج والبني..
تركي كان ماسك فنجان قهوته وهو واقف عند الرف أعلى المدخنة اللي كانت مشتعلة بنار جديدة ..نتيجة للجو البارد بالخارج .. كان يلعب بالشمعدانات فوق الرف..يحرّك واحد ويحطّه بمكان الثاني بعبــث ، وانتظار ..
لحظــات ، ورفع عينه للساعة الدائرية الكلاسيكية المعلّقه فوق الرف يشوف كم دقيقة مرّ على روحة ابو خالد فوق.. ثم أرخى عيونه مرة ثانية وهو يرفع الفنجان لشفاته وأصابعه تعبث بهدوء وبدون توقّف...
سمع خطوات تطرق الأرض من وراه... ترك الشمعدانات وهو يلتفت بهدوء للخلف والفنجان حطّه عالرف...
تأمل أبو خالد اللي كان ينزل الدرج
واقترب وهو يحك خدّه وعقدة واضحة بين حواجبه : عمي بشّر عساه خير؟؟
وصل أبو خالد قباله وسط الصالة وهو يتنهّد : خير ان شاء الله ..
تركي : شخبارها الحين؟؟
ابو خالد : الحين تركتها غافية ... ( أخرج جواله اللي رجع يرنّ للمرة الثالثة ! .. ثم اتّجه لحقيبة الشغل المتروكه عالصوفا... وكمّل ) : مضطر أمشي ألحين...
جلس يلمّ أغراضه بسرعة وهو يقول بقلق واضح : بس قبل لا أمشي بغيت اقولك هالكلمتين..وسامحني بزعجك فيها ..
تركي عقد حواجبه باهتمام واضح ...
سكّر الشنطة ثم رفع عينه لـ تركي بجديّة : بما إني مارح أكون موجود هالكم ساعة قلت لصوفيا ووصّيتها اذا استجد شي أو صار شي ثاني مو زين .. تقولك !
تركي باستغراب وهو يأشّر على نفسه باصبعه الابهام : ...تقولي أنا ؟؟
ابو خالد وهو يدسّ بعض الأوراق بوسط ملف بسرعة : مدري وش بلاها اخاف تحتاج المستشفى وبهالحالة لازم واحد يعرف يتصرف ..ان شاء الله مارح يصير شي بس لأني أبي أتطمّـن من ناحية وجود أحد مسؤول ..واذا صار شي لا تنسى تدق علي !....لا تنسـى !!
رفع تركي يده يحك شعره المنعفس وهو يغمز بعينه بخفّة... ببساطة لأنه مو متخيّل وش بيصير ونتيجة لهالشي مو متخيّل وشلون بيتصرّف !! ..
ابو خالد وهو يلبس سترته لاحظ سكوت تركي : .. بغثّك وانا عمّك..بس والله هالبنت مقلقتني مدري وش صاير لها...مدري شلون بروح الاجتماع الحين وهي بهالحالة ...بس مضطر وان شاء الله دامك هنا وصوفيا معها برتاح شوي...
ترك تركي شعره وهو يبتسم مرة وحدة ابتسامة مريييييحة جداً : لا يهمّك... قلت لك اليوم هي اختي وخوفي عليها من خوفك... لا تشيل هم بكون قريب وان شاء الله مارح يصير شي !
رفع ابو خالد يده وهو يربّت على كتف تركي العريض : ..ما تقصّر يا ولدي... مع نبرتك هذي أنا بروح متطمّن...
تركي : لا تكبّر الأمور مافيها الا العافية .. روح لشغلك وانت مرتاح... واعتبرها في أيدي أمينة دامي أنا والشقرا معها ..
ضحك ابو خالد لنبرته المريحة وابتسامته العذبة ... فيه شي داخله يخليه يرتاح له وكل مالها الراحة تزداد مع الأيام !!..
اتجه ابو خالد للباب بخطوات سريعة وتركي مشى وراه...لين ركب السيارة اللي طلبها وتركي واقف يراقب أسفل الدرجات الحجرية...
ابو خالد وهو يفتح الشباك والسيارة تستعد للتحرّك : ارتاح بغرفتك يا وليد وان صار شي كايد صوفيا بتقولك...
رد عليه تركي بإشارة سلام صامتة من يده واليد الثانية بجيب بنطلونه...وابتسامة صغيرة على ثغره ،،

تحرّكت السيارة وسط هالمساء المظلم... وطلعت من حدود الفيلا عبر البوابة البعيدة الموجود بين الشجر.. واختفت...
وأخيرا رمى تركي نظرة خلفية للفيلا وتحديداً ناحية باب المدخل المغلق من عقبه..والنور الأصفر المضاء على عتبة الباب.. يقول لأبو خالد السبب ؟؟؟...هل يقوله السبب اللي يخلّيها كذا ؟؟؟...هل يعلّمه إن ولد أخوه واللي واثق فيه...هو السبب ؟؟؟

أعطى الفيلا العالية ظهره وعينه تغوص بالظلمة الخفيفة المحيطة بالريف حوله.. والأفكار تاخذه وتودّيه...
ومشى وهو شارد فيها ناحية الكوخ الشتوي الموجود خلف الفيلا...واللي يطل على منظر طبيعي ريفي ممتد لأميال واميال خلف الفيلا... فتح الباب الخشبي المعتّق وداهمه الجو الدااافي الغريب جوا الكوخ !!...أغلق الباب بطرف أصابعه وعينه تطيح على الموقد المشتعل .. ابتسم برضا يوم شاف ان الكوخ محتوي على اشياء ما كانت موجودة يوم يوصل وان الخادمة جهّزته وأشعلت النار بخبرة ...
مشى بهدوء لداخل وحذاءه يطرق الأرض الخشبية ...تقّدم للصوفا الفرو وهو يمسك ياقة جكيته بيد وباليد الثانية يفتح السحّاب من أعلى رقبته للأسفل..
رمى جسمه رمي عالصوفا ورفع رجوله الثنتين عالطاولة الخشبية الموجودة قدامه... وعيونه تتأمل الموقد الموجود قدامه والنار اللي تاكل بالحطب البني ... حرّك بصره بصمت وهو ياخذ نظرة تأمليّة جديدة بالمكان اللي ينقال له الكوخ الشتوي ...!!.. واللي هو عبارة أصلا عن غرفة معيشة ..والاختلاف الوحيد عن غرفة المعيشة داخل الفيلا ان هذي داخل كووخ..وملموومة ..وحميميّة أكثر !!..والجلسة فيها لها طعم مختلف !!
تخيّل عايلة ابو خالد وهو تجلس هنا بعض الأوقات.... لا شك فيها متعة غير عن الفيلا...وأدفى !!
رفع عينه للجدران اللي كانت عبارة عن أحجار بنية غامقة ومتراصّة بقوة نفس طريقة الأكواخ التقليدية ... والأضاءة الصفرا الخفيفة واللي معطيه رونق ساحر للمكان كان مقتصره بس بوجودها بالزوايا الأربع أعلى جدار..مع وجود بعض الأبجورات للحاجة جنب شاشة البلازما المسطّحة والمعلّقة على الجدار البني حتى ما ياخذ مساحة زايدة... أما ديكور الصوفات فكان يغلب عليه الفرو والألوان المدموجة ما بين البيج والبني حتى يعطي انطباع بالدف في عز الشتاء ..
ابتسم وهو يتلمّس الفرو براحة يدّه...
ودّه ينااام .. من الصبح وهو صاحي وما غفى الا دقايق بالطيااارة ...وبكرة من بدري لازم يروح المعهد عشان يشوف أموره ...
تذكّر عنوان المعهد اللي عطاه اياه ابو خالد...دس يده جوا جيب الجكيت وأخرج الورقة الصغيرة اللي عطاه اياه قبل ساعة ... فتحها يتأملها مرة ثانية وكان مكتوب فيها اسم المعهد والعنوان..وكل اللي عليه بكرة انه يعطيه راعي التكسي وهو يدلّه.... ابتسم وهو يحرّك اصبعه على الورقة باستمتاع بسيط وترقّب..!!
دسّ الورقة مرة ثانية داخل جيبه ..وسحب بدالها جواله وأهله يطرووون على باله ،،،
تذكّر اخته اللي تركها وهي بعزّ غضبها ودموعها ... ومن غير تردد اتصل على رقم البيت ...

ثواني وردّ عليه صوت أمــه ...
ابتسم وهو يرمي راسه عالوسادة الفرو الموجودة جنبه : هلا يمه ..
( تهلل صوتها ) : ...هلا تركي.. انت وصلت؟؟
تركي : ايه لي فوق الـ 6 ساعات ..بس توني فضيت اكلمك ما كنت بروحي..
أمه : عسى ما تعبت يمه ؟
تركي : لا الحمدلله......أخباركم؟؟
أمه : بخير وأنا امك... أبوك بخير لا تشيل هم...
تركي بضحكـــة : والكتكوت الزعلان؟؟
أمه وهي تتنهد بصبــر : اختك من رحت ما طلعت من غرفتها ... ما راحت حتى المدرسة ...
تركي وهو رافع حواجبه : الله !!... ما طلعت للحين؟؟
أمه : مدري وش أسوي معها...البنت تكبر يا تركي وانا ما اقدر اعطيها كل اللي تبيه دام وقتي كله لأبوك..
تنهد تركي وهو يحط أصابعه الحرة على عيونه ، ويتمتم : عارف ..!
أمه : ليتك تفاهمت معها قبل ما تروح.. ألحين وش أسوي معها؟؟
تركي : ما يكون الا خير .... بكرة ان شاء الله تنسى زعلها..
أمه : الله يصلحها ...
تركي وهو ينزل يده عن عينه ويحطها على صدره ، وهو منسدح : قوليلها تركي عالتلفون يبيك !
أمه : لحظة أشوفها ..

تركته أمه عالتلفون دقايق وهو يناظر السقف بانتظار وملل...
إلى أن رجعت بعد شوي وهي تتنهّد بوضوح : .. عيّت تجي !
زم شفايفه لبعض وهو ساكت ...ثم قال بعد لحظة : مصرّه ما تبي ؟؟
أمه : قلت لها اخوك يبيك ..قالت ما تبي تكلمك !
ابتسم بخفّة على جنب : .. تلوي يدي يعني ؟؟
أمه ابتسمت : والله هذا اللي بيدها مسكينة بعد وش تسوي ؟؟؟
ضحك بتهديييد : قوولي لهااا يصييييير خير.... دواها عندي !
أمه : والله انت واختك تصلحون... أنا تعبت من كثر ما تحشّ بطاريك عندي !
ضحك غصب : هههههه شايله بقلبها هالبزر !
أمه : ..حاول تتصل بكرة فيها...يمكن يكون اللي براسها طاح ..تدري انت ان جنى ما تقوى على صدّك بس اللي تسويه الحين مجرد اخذ موقف وأنا أمك..!
وهو مبتسم : أدري تراني خابزها هالبزر بيديني... بكرة بتنسى ..
أمه بقلــق : وانت وينك فيه الحين؟؟ وش تسوي ؟؟
تركي : أبد بغرفتي وناوي انام من التعب..
أمه : وانا امك انتبه لنفسك تراك صرت مقلقني ... بكل لحظة أهوجس فيك مدري وش صاير عليك
تركي بليووونة : لا ينشغل بالك علي... تطمني وخلك مرتاحه...

ودّعها وسكر الخط...ثم رمى الجوال على الطاولة اللي جنبه وهو راقد...
وبرجوله رفع نفسه لين قام واقف وهو يشيل الجكيت .. فتح التي في بريموت الكنترول اللي طاحت عينه عليه... قصّر عالصوت واتجه لشنطة أغراضه.. أخذ منشفته وبعض الملابس الدافية والمريحة ...واتجه للحمام الموجود بالجهة الثانية والمتواجد على يمين مدخل الكوخ... ناوي ياخذ دش حااار ويسترخي عقب هاليوم المتعب !!
:
/

انتهت حفلة الملكة تقريبا ... وما بقى أحد من الضيوف الا البنات تقريبا ..
وخلال الجلسة اللي كانت بالمجلس المجاور للصالة ..بسمة جالسة وهي ماسكه جوالها ومنزّله راسها ..تتأمله بشرووود وتفكير وماهي مع البنات بسوالفهم... مرّت ساعة ونص تقريبا من أرسلت الرسالة لـ سحر ...وللحين ما حصّلت رد !.... ابتسمت ابتسامة خفيّة محد انتبه لها وهي داريه ان الرسالة صعب ينرد عليها...

أروى ورهف قاموا يلبسون عباياتهم عشان بيطلعون ...
بسمة رفعت عينها من وقوفهم المفاجئ...وبخيبة أمل : ...بتطلعون ؟؟
أروى بابتسامة : ايه ما عاد الا الخيير...شوفي الساعة كم الحين .. صارت 12.. وامي اتصلت تسأل!
بسمة : كنت أتمنى نسهر أكثر...
رهف وهي تشوف المكان اللي قلّوا فيه الضيوف وما بقى غير 2 أو 3 من المقربين جداً : ..لا خلاص كل الضيوف راحوا ..واحنا البنات ما جلسنا الا عشانك... بس تأخر الوقت ..

لبسوا وسلّموا عليها ..ثم راحوا طالعين ..وبهاللحظة شافت شادن أمها وهي تأشّر لهم يقومون لأنهم خلاص بيطلعون ...
قامت شادن وهي تلبس عبايتها ومعها مشاعل..
بسمة شافتهم وبخيييبة ثانية : ..حتى انتوا بتطلعون؟؟؟
شادن : ايه الماما تقول بنطلع...
بسمة : ما مليت منكم !
شادن بضحكة : نخليك عاد تعيشين ليلتك.. الواحد يحتاج فترة مع نفسه عقب الملكة ..

مشوا سوى لأمهم اللي سلّمت على أم راهي وتبادلوا حديث وداعي سريع... ثم طلعوا للباب ..ورهف وأروى كانوا قدامهم .. يستعدون للخروج !
بس واقفين مكانهم وشكلم ينتظرون أحد !

مشاعل وهي طالعه شافتهم عند باب الشارع : ما بعد طلعتوا ؟؟
رهف وهي تلتفت لورا : ..ننتظر سواقها...جديد وشكله مضيّع البيت !
شادن بضحكة : هههههه اركبوا نوصّلكم !
أروى : ههههه لا الحين بيوصل توّه معطيني رنّة ..

شادن وهي تشوف أمها تطلع أول وحدة من الباب : أجل احنا بنسبقكم بندر وصصل !!
أروى باستهبال : بندر الشوجاع !
ضحكت شادن : هههههههههه ايه... ( سمعت صوت هرنااات سيارته متواصلة بمرررح وازعاااج ... وكمّلت بتأفف ) : بدا حركاااته الحين موب ساكت لين نسكّر باب السيارة ..
أروى وهي تسمع هررناااته معكّر الجوو الهاادي : بسرعة أجل ..واضح مو هامّه هالازعااج اللي يسويه ..
شادن : اشوووفكم على خير..
وطلعت بسرعة ومشاعل وراها.... واروى رفعت جوالها بتشوف السواق إذا وصل...ما درت إلا بيد تسحبها بكل عنف وتتجاوز معها الباب للـشارع.......كانت رهف !
أروى بخرعة من حركتها : وش تسووووين !!!؟؟؟
رهف بإقدام وهمس : أبي أشوووفه !
أروى بصوت واطي : مجنونة !
رهف بهمس بالمقابل : سمّيني اللي تبين ! ، خلينا ننتظر برا ..
تأفّفت أروى وهي تسحب يدها من قبضة رهف وتمسك جوالها بيديه الثنتين وهي تطقطق أرقام السواق... ورهف ابتسمت وهي واقفه بعيد ..وقدرت تسمع صوته باللحظة اللي فتحت مشاعل الباب الخلفي...والتهزيء من الاثنين مشتعل !
تناظره وهي تتذكّر اثنين ..كانوا من أهم محاور حياتها ... بأسبابه تتذكر كل من .. أخوها ..ومحسن !
أروى لمحت السيارة : يلله هذا هوو جا ...

مشت أروى ورهف وراها مباشرة ... وعشان يوصلون لسيارتهم اللي وقفت بعيد شوي .. كان لازم يمرّون قدام سيارة بندر الواقفة واللي كان ملتفت لورا مشغول بملاسنة وتهزئ مع مشاعل !!
ثم التفت لقدام عقب ما انتهى وهو ماسك ضحكته من فورة أعصاب مشاعل اللي عرف يثيرها ... شاف البنتين اللي يمرون ووحدة منهم تأشّر بيدها بطريقة وداع ناحيته ... عقد حواجبه وما فهم ، إلا يوم سمع شادن في المقعد اللي وراه تضحك : يا حبيييلها ... (كشفت وجهها وطبعت بوسة على راحة يدها وهي ترميها ناحيتها ) امووااااااه... باااااي أروى !
رفع بندر حاجب واحد .. وابتسامة ماكرة على وجهه : ..صديقاتكم ؟؟
شادن : ايييه اللي أشّرت بيدها شكلها أروى ...

من غير تردد وبلكاااعة رمى قبضة يده عالهرن بقوة وهم يمرّون من أمام السيارة ...
نقزوا أروى ورهف يوم انطلق الصوت المفزع جنبهم..ووحدة صرخت والثانية مسكت صرختها ...وناظروه بفزززع وخطواتهم تهدّي غصب ..لقوووه ميّت ضحك وهو مدنّق...وشادن من وراه تكفّخه مع كتفه والواضح إنها معصّبه عليه..!!

شادن : حرااااااااااااام عليك روّعتهم !
بندر : محد قالهم يتحركون مثل البطّات ... أنا واحد أبي أمشي للبيت بسرعة..
شادن وهي ماسكه ضحكتها : إلا قل حركتك هذي ما تخلّيها.. تسوّيها باللي تعرفهم واللي ما تعرفهم !! كم مرة طاح قلبي بسببها ..وانت تنبسط !
بندر ضحك : هههههههههههه ما أمداني اسويها فيك انتي ومشاعل اليوم...وصديقاتكم الضحية هالمرة !

مشاعل بسخرية وهي مستكينة بمكانها : تلقاهم حقدوا عليك !..حركتك ذي سامجة وربي..!
رفع بندر عينه للبنات وهو مبتسم ابتسامة عريضة مو قادر يمسكها من الموقف... شاف وحدة منهم تركب مباشرة...لكن الثانية فتحت بابها ..ورمت عليه نظرة طويلة ..قبل تقطعها وتصعد السيارة العالية..وتسكّر الباب!
بندر بضحكة مشاغبة وسااخرة يوم شاف ذيك الحركة : ههههه ...يا إنها معجبة ..يا إنها حاقدة !
مشاعل بسخرية : وين تعجب فيك يا حسرة وانت مشتغل بعبع ... هذي البنت اللي بغت تموت بسبّتك !
بندر التفت للخلف ببلاهه... وواضح إنه ناسي عملته وما شكّلت عنده اهتمام !
بندر بغباء : أي بنت ؟؟
مشاعل باستهزاااء : بالله يالمجرم؟؟...ان كنت ناسي اللي سويته ذاك اليوم ..فذي مصيبة ما بعدها مصيبة !
بندر عفط وجهه وهو جد ناااااسي : ما اعرف بنات تراني..من الحين أقولك ...(التفت لأمه يوم شافها تناظره من على جنب ....ضحك من قلبه وهو يحاول يدافع عن نفسه ) : هههههه مشاعل يا تبن أمي قامت تشكّ فيني ...ههههههههههههههه !!
مشاعل بسخرية : قال ناسي قال... انت تنسى والبنت يا حياتي أخذتك كابوس بالنسبة لها ..!!
ضحك زود يوم شاف أمه ترمقه بنظرااات..ومشاعل مو راضيه تسكت ..
بندر : ههههههههههههههههههه خلاص انطمي ..يمه تراني ما اعرف وش تقصد هالخبلة !
امه : ... والله مدري وش يطلع من وراك...
بندر : هههه أقصى شي سويته الخرعة اللي قبل شوي ..

حرّك السيارة ورا سيارتهم ..متجّه للشارع العام عشان يمسك طريق البيت...

عند أروى ورهف بالسيارة ..،
أروى وهي ترمي جوالها جوا الشنطة بعصبية : اوففففف...خرّعني الله يقلع ابليسه... عقب هالحركة كل الاعجاااب راح !
ثم التفتت لـ رهف اللي كانت حاطه خدها على يدها وعينها عالشارع ..وجوابها الصمت ..
أروى بحنق : هييييه عقب هالحركة اكرهيه !... جد ما عنده ذوق يخرّع بنات رقيقات مثلنا... واضح ما يعرف للذوق !
رهف اكتفت بنظرات عالشارع ..ويدها تحت خدّها..
أروى أردفت : .. شكل ترويع خلق الله من هواياته هذي ثاني مرة يخرعنا...!!
رهف للحين ساكتة والواضح ان ما ودّها تدخل بالنقاش..
أروى : رهف أكلمك أنا !
نزّلت يدها من خدها والتفتت بهدووء .. وقالت : أسمعك !
أروى : بتنامين عندي اليوم ؟؟؟
وهي تتنهّد بصوت كسووول : ..شكلي !
ابتسمت أروى مبسووطة : أخيراااااً بنرجع لعادتك القديمة ..زمان ما نمتي عندي وش الحلو اللي صاير لك اليوم !!.. هاديك الله !
رهف بكسسل : .. لأني عارفتك مارح توصليني للبيت ..والوقت متأخر الحين.. وابوي هاليومين مسافر للدمام ما عندي أحد بالبيت..
أروى : خالي مساافر؟ الله يرجعه بالسلامة ...(بسطت يديها للسما بربشة ) : يا رب كل يوم يسافر عشان تجين عندي !
رهف بنظرة ساخرة صغيرة : وش بيفكّني الحين ..بتمسكيني عندك أسبووع..مارح تطلّعيني بتحبسيني فـ بيتكم
ضحكت أروى : هههههههه والله اشتقت لنوماتك عندي... (بابتسامة ناعمة لها مغزى كبير) : ..مدري وش بيسوي محسن لا درى..!
فتحت عيونها بقووة وهي تناظرها بارتبااك : لا يدري...سوّي أي شي ، دخّليني لبيتكم بالدس هرّبيني مثل الحرامية ..بس محسن لا يدري !.
كتمت أروى ضحكة كبيرة : وليش ان شاء الله ...خايفه من انتقامه فيك !!
رهف بارتباك : مافيني حيل مواقف معاه...ما تدرين انتي.. أتعب أنا لا شفته ..ينهد حيلي وقلبي يعوّرني !
أروى وهي ترخي راسها عالمسند وراها ..وبنبرة كسولة : .. واضح محبّتك له وش مسويه فيك !!
بضيق لفت رهف للنافذة : قفلي الموضوع !
أروى : مصرّه انتي على عقابك الغبي هذا فيه... كم مرة قلت لك ارحميه يكفي اللي صار فيه من موت عزيز..
رهف بضييق : قلت لك قفّلي الموضووع !!
أروى بملل : والله تراك تعاقبين نفسك قبل تعاقبينه...ولّا هو وش ذنبه... ترا أخوك كان متهوّر أكثر منه ..واثنينهم كانوا غلطانين..بس ما نقول غير الله يرحمه واللي صار قضاء وقدر..
غمّضت رهف عيونها..وبهدوء وكأنها تسترجع الذكرى : ..مين اللي اتّصل بعزوز في نص الليل والناس نايمين..وأصرّ عليه يطلعون سوى لسهرة التفحيط الخطرة ذيك ؟؟؟
غمضت أروى عيونها بالمقابل.. وهي تتذكّر معها : ومين اللي علّم محسن أساساً على حركة التفحيط بأنصاص الليول ؟؟...مو أخوك الله يرحمه؟؟!
سكتت رهف وهي مخنوقة..تناظر الشارع والحكي في هالموضوع متعب ...من سنتين وهو تاعبها !!
أروى حاولت تخفف وتتكلّم بليونة أكثر : اللي صار قضاء وقدر.. عزوز ومحسن كانوا مثل الاخوان ومحسن عانى من فقده يمكن أكثر منك...
رهف وهي تتأمل السيارات برا بشروود وصدرها مختنق : خلاص قفّلي الموضوع... مو قادره أنسى انه سبب بموت عزوز ذيك الليلة !
أروى وهي تتنهّد..وبنبرة بدت تتحوّل للجد : ... لا تجبرين محسن يطوي صفحتك للأبد... تراه صابر على أمل لكنك مسكّره بوجهه كل الأبواب..
التفتت رهف بسكوت وصمت لأروى عقب هالكلمة ..
أروى بابتسامة متألمة : ما كنت بقولك شي عن هالموضوع...بس الظاهر بتجبريني اقولك ..
رهف عقدت حواجبها بحيرة .. وكأن أروى بتحكي عن شي ..جديد ومستجد !
أروى : أكررلك مرة ثانية لا تجبرين محسن يطوي صفحتك...وشكله جدْ بدأ بهالموضوع !
رهف ما فهمت هالتلميح ..وعيونها على بنت عمّتها ..
أروى بوضوح : محسن خطب يا رهف !

التمعت عيون رهف بقووة ..واتسعت بؤرتها والخبر كان بمثابة الصدمة ..وشي ببساطة ما كان متوقّع !
أروى لمحت ردّة الفعل بعين بصيرة..رغم ان رهف حافظت على هدوءها وحاولت ما تبيّن شي على مظهرها الخارجي..
أروى بــ نبرة استجوابية : ..مصدومة ؟!
أنكـرت رهف وهي تهز راسها نفي : ... لا !
اروى بابتسامة : بعد تنكرين !... شوفي رعشة يدك وتعرفين وش قد انتي فاشلة بالكذب..
بردة فعل طبيعة خبّت يدها تحت شنطتها ..وهي تقول بنبرة ثاااابتة : .. أنـا.. وهو انتهينا من زمان !
أروى تنهّدت من قلب : .. إلهي منــك.!..!!
رهف بصوت مهزووز شوي ، تحاول تسيطر عليه : .. ما أقدر أنسى يا أروى...ما أقدر..!
تنهّدت أروى وقررت تضرب عالأوتار الحساسة يمكن تجيب نتيجة مع هالعنيدة : .. طيب ما ودّك أقولك...عن البنت اللي خطبها ؟؟

لفّت رهف مرة ثانية على أروى وهي تحاول تسيطر على عمرها من هالخبر اللي كان بمثابة الضربة الموجعة !! وعيونها تمتلي حيرة من جديد..
أروى ابتسمت على جنب..بمزيج من سخرية وألم ..من الصدف : ..بتنصدمين ..اذا عرفتي !
رهف وعيونها تلتمع..مو قادره تتخيل اسم محدد من نبرة أروى الغريبة ..
أروى كمّلت بوضوح : ... سحر.. يا رهف !

رهف وعيونها تتوسّع بقوة....والكلمة انسلّت من شفاتها من غير شعور : ... مُستحيل !
أروى بصوت خافت : .. مو مستحيل... محسن خطب سحر !...سحر صديقتنا !!
رهف جمعت كفوفها المرتعشة بحضنها ..وهي مو راضيه تستوعب...ومو راضيه تسمح لنفسها تتأثر... لأن هالشي بالنسبة لها انتهى !.....بس...
هالخبر صعب !..
لأن محسن كان بيوم من الأيام ... قلبها اللي ينبض !
فارسها اللي تحبه...!

أروى وهي تلف قدام بنبرة تستكمل الحديث : أمي اختارت سحر وكأنها ما صدّقت تلقى ضالة محسن...انتي ما تدرين ان محسن حط مواصفات تعجيزية بالبنت اللي يبيها..بس عشانك وعشان يرتاح من حنّة امي...حطّ مواصفات صعبة لأنه كان يبي يكسب وقت معك ..!
غمّضت رهف عيونها بالقووة وهي تحاول تسيطر على ثورة الخبر داخلها ... ما يصير تتأثّر..ما يصيييير..!!
كيف ما يصير؟... وهي كانت بيوم من الأيام...على وشك الزواج منه !!! ..كان بينهم عقد !!..
كانوا على مشارف حياة مشتركة...بس كل شي تغيّر بيوم وليلة !!
كل شي انهدم..بسبب ذيك الليلة !!
قالت بصوت يرجف :..م مستحيل سحر توافق !
ناظرتها أروى باستفهام ..
رهف وهي تكرر : ايه مستحيل توافق...!!
أروى وهي تتنهد : لا تستعجلين الأمور ... أمي تقول إن خالة هيفاء (أم سحر) واضح إنها موافقه..ويمكن تقنع سحر !
رهف هزت راسها نفي بقوة واصرار : لا !...م مستحيل سحر توافق أقولك !!
أروى بحيرة : مو فاهمه سر هالثقة !!
حطت رهف يدها على وجهها وهي تحاول تطرد هالتأثر..الغير مبرر بالنسبة لها !!

وصلت السيارة ودخلت فيهم داخل البيت ..
أروى وهي تفتح الباب..حسّت أن رهف تعيش آثار هالخبر : ..الحين خلينا ننزل !.. سيارة محسن مو موجودة ويمكن يوصل بأي لحظة ..!
بيد سريعة ومرتعشة فتحت الباب ونزلت وهي تكتم خنقتها من هالخبر...
سحر يا محسن ؟؟؟؟....سحر ؟؟؟

ركضت بسرعة لداخل ..وأروى لحقتها تمشي وهي تهزّ راسها بحسرة ويأس منها ،،
:
/








♫ معزوفة حنين ♫ 17-09-11 07:02 PM



دخلوا شادن ومشاعل البيت...وبندر عقبهم ... أمهم طلعت فوق عشان تنام بينما هم فضّلوا يجلسون شوي يسولفون عن الملكة وجوّها..
شادن وهي تشيل عباتها ...وتجلس بفستانها الليموني : ما قلت لنا بندوره كيف كان وضع محمد !!؟
ابتسم بندر وهو يرمي روحه عالكنبة : والله كان ثابت الولد..جبل ما يهزه ريح...
شادن بضحكة : ههههههههه لبى قلبه... رجع ؟؟
بندر : مدري طلعت قبله بدقايق ..بس أظن انه رجع !!
شادن وهي تشوف مشاعل تنصى الدرج وهي ساااكتة والصمت متلبّسها..وصايره هادية ما حكت شي عقب السيارة : مشاعل شوفيه اذا كان بغرفته خليه ينزل ..أبي أسأله ..
مشاعل بنبرة كسولة وهي راقبه : ..زين !

واختفت عنهم فوق ...
بندر التفت لـ شادن بملامح متسائلة لأن مشاعل كانت هادية طول مشوار الرجعة ..مما أثار استغرابه !
بندر : شفيها مو على بعضها ؟؟
شادن تنهّدت بقووة : بعذرها ...البنت مصدومة !
بندر وهو عاقد حواجبه : مصدومة ؟؟؟.. من وشو ؟؟
شادن بنبرة ضاايقه : .. تونا اليوم درينا عن سحر بنت عمي !

تقلّصت ملامح وجهه بانتباااه .. وعقد حواجبه زود : شفيها بعد؟...صار شي جديد؟
شادن : ..ما ندري كل اللي عرفناه اليوم إنها سافرت ...
تحرّك بندر بمكانه باهتماام اكتسح وجهه ..ودهشة : ...وشو؟؟
شادن وهي تحضن مخدة الكنبة : ما حضرت الملكة ...سافرت مع عمي...راحت روسيا....
سكت بندر وملامح الجدية على وجهه... وميّة فكرة اكتسحت خياله وكأنه عرف السبب !
قالت يوم شافت انه ساكت ما علّق : .. الغريب بالموضوع إنها سافرت من غير لا تقولنا...ما قالت لي لا أنا ولا حتى مشاعل ... ومشاعل زعلانة بسبب هالشي !
بندر قام يحك شعره من ورا وهو منحني شوي على قدام...واختار عدم التعليق عالموضوع .. ولو إن الخبر يُعتبر صــدمـة !!..
روسيا ؟؟...روسيــا مرة وحدة ؟؟؟!
شادن بضيـق وقلق وكأنها لقت فرصة تفضفض: مدري وش فيها ..من وقت رجعتنا من البر وطيحتها ذيك بالمستشفى..معاد صارت طبيعية وما تردّ علينا !!
غمض بندر عيونه وهي يزفر هوا خفيف من فمه.. لأن كلام شادن كان وكأنها توجّه التهم بطريقة غير مباشرة ، ومن غير علمها !!
شادن : مرة قلقانه عليها..!

أخيرا لقى بندر صوته...وقال بهدوء وثبات : حاولي تكلمينها !
شادن : حاولت لكنها ما تردّ !
بندر يحاول يطمّنها ..ويطمّن نفسه : ..يمكن وحشتها روسيا وراحت مجرد نقاهه وتغيير جو مع عمي ،
شادن بقلق : مدري بس مشاعل خوّفتني ،.. قالت إن سحر مارح ترجع !!

بندر رفع حواجبه فوق بدهشة ..ما يبي يصدّق هالاحتمال : وانتي تصدقين خزعبلات مشيعل... !!
شادن بقلق : مدري بس جدْ طريقة مشاعل وهي تقولها خوّفتني !
بندر ضحك يطرد هالهاجس الغريب عنها : بلاااش تخريف..
شادن بحزن : هي سافرت...وانت بتسافر بكرة !... وش هالكآآآآبة !!
ضحك وهو يمعط شعرها ويخرب شنيونها اللي ارتخى ..وطاح شعرها على كتفها : ههههه ..أنا محتاج هالسفرة بكل مافيها.. لازم تفهمين هالشي ،
شادن باكتئاااب : اوكي ما قلت شي...بس تدري انت مكانك محد يقدر يملاه...
بندر بمــزح : كان تبين تعالي معي ..ما أخالف تراني!
شادن بسخريــــة : ...وين بتحطّني ؟؟؟؟
بندر باستهبال : بالمعسكر خلّي عمر الجليد يحترق غيرة ههههههه
ابتسمت من اللي قاله : ..بيحترق ويحرقني معه... لا بجلس هنا لازم أحطّ عيني عليه ولّا بيضيييع !!
ضحك بندر يحسبها تمزح ...بس هي من خلال المزح ..عبّرت عن الشي الحقيقي اللي يقلقها ..
بندر : هههههههههههههه لا أوصّيك فيه ..
شادن بنبرة هادية ومُحبطــة : الله يعيني عليييه هذا اللي أقوله...أكبر امتحان أواجهه بحياتي هو ..!
ابتسم وهو يحوس شعرها مرة ثانية : جننيه شرشحيييه لا أوصيييييك... تراه يقولي بفتكّ من وجهك ومغثّتك عاد انتي حطي حيلك وحيلي فيه ..علّميه ان الله حق !
شادن بضحكة : هههههه لا ما فيني... جد ما فيني !
بندر : صايره جبانة اشوف؟..
شادن بضحكة : هههههه من هالناحية أفضّل اكون جبانة ..
بندر : ناكره جميييييل !
شادن : المهم غيّر الموضوع...متى بتمشي بكرة ؟
بندر : بالليل...عالساعة 8 ...رحلتي 9 ونص..
شادن وهي تقوم واقفه وتشيل شنطتها الذهبية وعبايتها معها : أجل أنا بطلع أبدّل.. وبشوف مشاعل ان كانت تحاول تتصل على سحر .. مع اني عارفه مارح تنام إلا لما تلقى جواب..
اكتفى بندر بابتسامة صغيرة وهادية ..من غير لا يعلّق على هالنقطة بالذات ..،
جت بتمشي بس التفتت ناحية الدرج الرخامي وهي تشوف محمد ينزل وهو لابس بنطلون ابيض قطني وفوقه بلوفر أصفر له قبعة من ورا وبأكمام طويلة...
ابتسم وهو يقرب ويديه بجيوب بلوفره .. ورمى روحه بكل عنف جنب بندر بحركة مقصودة ..
بندر : ياااااخ صاير دب !
محمد ببرود : وزني ما تغيّر !
بندر بسخرية : واضح...!!
محمد ببرود وهو يرفع رجوله فوق الطاولة ويحط الاولى عالثانية : ايه مشاعل تقول انكم طالبيني بشكل عاجل ..خير وش عندكم ؟؟
شادن وهي واقفه ابتسمت : بروووح أغير الفستان وبجيك ركض...أبي أعرف وش صار معك وقت الملكة !
تقلّصت ابتسامة محمد .. واكتفى بابتسامة صغيرة ونظرات دافية ناحيتها ..من غير أي تعليق !
شادن يوم شافت نظراته الصامتة : لااااا تقول ما عندي وقت... ترا مو مخليتك لما الفجر !!
ضحك بندر عليها : اعنبوها !!...أجل وش خليتي لليلة العرس... الملكة ما فيها ذاك الآكشن العظيم !
شادن رجمته بشنطتها تسكته وضربت ببطنه : وانت شدخلك !؟؟؟؟؟
بندر مسك بطنه بيد والشنطة بيد : اححح...مجرمة !!...وش حاطه فيها حشا حصاااة موب شنطة !!
جا بيفتحها من اللقافة بيشوف وش فيها ..جت شادن بسرعة وسحبتها منه بالقوة ...

بندر ببلاهــة ويديه معلّقه بالهوا : بشوف وش حاطه فيها ..؟
شادن : وش بيفهّمك انت باحتياجات المرأه العصرية !!..؟
بندر بحنــق : ووجع وش شايفتني ثووووور ما أفهم شي عنكم !؟
شادن : مدري صراحة بس إنت مالك مستقبل مع البنات ..عقب حركتك بصديقاتنا قبل شوي..طاح آخر كرت لك عندي !!
بندر رجع يضحك مرة ثانية : هههههههههههههه ... مالي مستقبلي عشاني روّعتهم ..!!
شادن : ايييه أجل بالله ذيك حركة من انسان راقي يحترم مشاعر البنات الرقيقة !؟
بندر بسخرية وملل : أقوووول روّقينا بلا بنات رقيقات بلا هم ،،
شادن لفّت لـ محمد اللي كان متمدد ومُستمع بإنصات : محممااااد شف أخووك تراه مخرّع بنات الناس اليوم !
محمد بابتسامة كسولة : .. خليه مصير البنات بيكرهونه على دفاشته !!
ضحكت وهي ترد بعيونها لـ بندر مرة ثانية : وهم بينتظرون أكيد كرهوووه من زمان !!..أروى أرسلت لي رسالة تهزأك فيه قبل شوي..
ضحك مرة ثانية...وبغرور : ههههههههههههههه عساها المعجبة اللي كانت تناظرني !!
شادن وهي رافعه حاجب بغرور : ..وانت مصدق انها معجبه فيك !!.. اللي كانت تناظرك تلقاها حاقده عليك حقد الدنيا...!!
بندر بضحكة مستمتعة : يا ساااتر ..كل ذا لأني روعتهم ببوري واحد !
شادن بسخرية وهي تقرب منّه...وبنبرة غييير تصديــق : إنت من جدّك نسيت اللي سويته ببنت الناس ذاك اليوم؟؟؟؟
عقد بندر حواجبه والابتسامة للحين على فمه... والأسئلة بعيونه !!
شادن هزّت راسها نفي بسخرية يوم شافت هالملامح البلها على وجه أخوها وكأنه ما يدري عن نفسه إنه أقدم على تهور شنيع ذاك اليوم ...
شادن بعدم تصديييق : لا جد شكلك نااااسي...يالأهبل...حالتك مستعصيه جد إنك دفششش وما عندك ضمير..!!
راحت بسرعة تاركته عشان تبدل...بينما محمد المنسدح قام يضحك من تهزيء شادن ونظرات بندر الضايعة ..
محمد : هههههههههههه وش مسوي بس عشان تهزئك كذا؟؟؟
بندر وهو يحكّ شعره بغبااء : ههه ...والله علمي علمك !..
محمد : هههههههه أهبل !
:
/










♫ معزوفة حنين ♫ 17-09-11 07:03 PM




بــ روسيــا...
جاوزت الساعة منتصف الليل... وسحر غافيـه بسكون وسلااام هاللحظات .. تقلّبت وهي تبدا تتوقّظ وشوي فتحت عيونها النعسانة وهي تحس انها شوي مصدعة... !
حطّت يدها على راسها وهي تاخذ أنفاس ثقيلة ..من النعاااس والخدرة المسيطرة عليها ،،
كم صار لها نايمة ... ؟؟.. وكم الساعة ألحين؟؟؟
دوّرت على جوالها وسط الظلمة بيدها..ولكنها ما حصّلته...ونست إنها راميته بعييييد عقب الرسالة !!
تأفّفت شوي يوم ما لقت مكانه عالكومدينا ، وجنب الوسادة ، وحول جسمها ...وييين راااح ؟؟
ما صبرت كثير... قامت من مكانها وشعرها مشعّث حول وجهها ..وصداع خفيف ماسك راسها..لكنه مزعج !
اتّجهت للنور وهي تترنّح بالظلام ..لين أخيرا توازنت عالجدار عند مفتاح النور...
أشعلت النور وهي تشوف الساعة الصغيرة المعلّقة عالجدار.... تقريبا 1 ونص ...!!
تكررره نفسها إذا صحت فجأة بهالوقت وطار النوم !!.. مو وقته هالعادة الغبية... تحتاج هي لنومة طويلة !!

تحرّكت لدورة المياه وبطريقها طاحت عينها عالشي الصغير الأبيض المرمي عالأرض وقريب من المكتب ..!!.......جوالها !!
منظره المرمي باهمال ذكّرها باللي صار قبل تستسلم للنوم... تنهّدت من قلب...
وبدون شعور ..مشت للجوال المقلوب على وجهه... وانحنت بخفة وهي تلتقطه....
تأمّلت الجوال من ورا بنظرات جامدة وهي تستذكر حركة بسمة السخيفة فيها... ورسالتها الحقيرة اللي واضحه نواياها من خلالها ..!!.. قبضت عالجوال بين اصابعها بشدّة وهي تتوعّد جوا قلبها...مارح تكون سحر إن سكتت لها !!
هالرسالة مارح تخليها لها مجرد انتصار..وشماتة !!
رمت الجوال عالسرير من بعيد..من غير لا تفتح فيه أي شي ...ومشت لدروة المياه وهي متشوّشة فكرياً ومعنوياً...!!
غسلت وبدّلت ملابسها .. ولبست شي دااافي مع كاب صوفي يغطي كامل راسها حتى أذانيها..وشال فرو على رقبتها ..
تحتاج لجولة بالهوا الطلق..لأن الجلسه بمكان مغلق بهاللحظة الكئيبة..مارح يفيدها بشي...!!
سكرت جكيتها الواصل لين ركبها حول جسمها لأنها عارفه الوقت بآخر الليل يشتد فيه البرد..!!
من غير تفكير طلعت برا الغرفة ..ونزلت للصالة المظلمة ... والخالية ...
اتجهت لباب المدخل اللي كان مغلق ومقفول من الداخل...والمفتاح للحين موجود بالقفل والواضح إن صوفيا قفلته..قبل تنوم !!
فتحته وطلعت للعتبــة المضاءة بإنارة وحيدة والمعلّقة فوق الباب..!!

نزلت بهدوء الدرجات الحجرية اليسارية وهي تستشعر الجو البااارد... وتأملت المكان الريفي حولها تستذكر أيامها فيه..!!... اشتاقت لليل بهالمكان !!
كان المكان مظلم الاضاءة الوحيدة القريبة..كانت اضاءة الباب بالأعلى...
مشت من غير هدى وأفكار كثيرة مسيطرة عليها..وأولها رسالة بسمة اللي تحاول تقنع نفسها...إنها مارح يكون لها تأثير بعد هاللحظة...
دارت حول الفيلا..للريف الخلفي الممتد لأميال واللي ما تقدر تشوف معالمه بوضوح بسبب الظلمة الدامسة.. ما كانت تسمع شي غير صوت خطواتها عالعشب واحتكاكها فيه...
طاحت عينها عالكوخ الشتوي اللي للحظة كانت تبي تنصاه...لكنّها تذكّرت إنه حاليا ما عاد صار لها !!
انحبطت من قلب وهي تغيّر وجهتها ..مو عارفه وين تروح ولا وين تمشي... هالكوخ كان المفروض يكون أفضل ملاذ وملجأ بهالظروف ، وبهالشرود والحيرة !!
كان بيوفّر لها بيئة دافية وحميمية عشان تستفرد بنفسها وتفكر بعمق !!
لكنّه انسلب منها...وما تقدر تملكه مثل أول !!
رفعت عينها للسما وهي تتنهد وتزفر هوا ساااخن... يا ربي !! ..ساعدني إلهي !
خذت اختيار عشوائي وهي تلمّ الشال لفمها ..ومشت وسط الأعشاب وهي تتجاوز الكوخ المظلم أنواره.. وتعدّت حدود الفيلا بأمتار وأمتار من غير تفكير... وغااصت بالظلمة أكثر وأكثر ..واتجهّت للأرياف البعيدة اللي تبعد عن الفيلا شوي ..ومن بعيد تشوف أشجارها وظلالها خلال الليل...
ما كان لها هدف...كان المشي بهاللحظة هو الحل عشان تفرّغ الشحنات السالبة ... واختارت ذيك المناطق البعيدة عشان تنصاها ..،،..من غير أي تقدير للوقت !!.. أو الساعة المتأخرة !!
:

بعد فترة ... مرّت حوالي الساعة إلا ربــع .. جاوزت الساعة 2 وربع بعد منتصف الليل ،،
تركي كان نايم على جنبه وهو خااام الوسادة لصدره ووجهه... وينعم بأحلام دافية وحلوة على الصوفا الفرو اللي كانت محتضنته..
كان مسترخي تمااام وغايص بأعماق النوووم قبل لا يسمع تخبيط شديد عالباب !!
تحرّك كتفه أول شي من الخرعة... ورفع وجهه اللي كانت مختفي داخل الفرو..وعيونه المكششره بعنف تطالع الباب بعدم استيعاب ولا حتى صحوة كاملة !!
لحظات وهو يرمش بعيونه بحالة استيقاظ تدريجية ...وما انتبه بشكل كامل إلا لما تكرر التخبيط القوي والسريع عالباب ..وصوت وحدة تناديه من برا ..
فلت الوسادة الفرو من يده..وهو يترنّح واقف وعيونه تحاول تتبطّل بالقووة ..
مشى بخطوات سريعة وهو يفرك عيونه ، وروعة التخبيط للحين مسيطرة عليه..
فتح الباب وهو مكشر بعين وحدة من غير لا يترك الوكرة ..وطاحت عينه عالشقرا واقفه ببجامة نومها وشعرها مربوط بارتخاء على جنب ونازل على كفتها ... وحالها مبعثر..والتوتر والارتباك مسيطر عليها..
صوفيا بسرعة وقلق ..وبانجليزية مكسسرة : والييييد .. !!
صحصح من المنظر اللي غصب خلّاه يعقد حواجبه لأنه حسّ فيه شي مو طبيعي صاير ... وبـ جواب عفوي بانجليزيته المتقنة : .. ماذا هناك؟؟
صوفيا بخووف وقلق..والعبرة بدت تخنقها : ..الآنسة...ل..لا أعرف أين هي !
ترك الوكرة وتقدم خطوة للخارج وعينه تزيد جديّة وحدّة : ..ماذا ؟!
تراجعت عن العتبة يوم تقدم وهي متوووترة ..
وقالت بتوضيح بلكنة مكسّرة بالموت تركي يفهمها : ..كانت نائمة منذ ساعة...ذهبت لأطمئن عليها..ولكنها لم تكن هناك !!

تركي فرك وجهه بسرعة وبـ صبـر ...ثم نزل يده وهو يحاول يستوعب شي : ..هل بحثتي عنها بالداخل ؟؟
صوفيا بهزّة ايجاب : أجل...بحثت عنها لخمس دقائق داخل الفيلا..وبالخارج حولها...لا أثر لها !!
لاحظ توتّرها ..وانتبه لـ جوال أبيض بيدها ..
تركي باستفسار : هل حاولتي الاتصال بها... ؟
رفعت الجوال الأبيض وهي تشرح بارتباك وصوت مهزوز : لا هذا هاتفها ، لقد تركتْه بغرفتها... لم تأخذه معها !!
بهدوء وصمت أخذ الجوال منها وهو يقلّبه بيده بنظرات متفحصة من غير تعليق ،،
صوفيا وهي تلتفت يمينها وشمالها..بالمكان المظلم وهي تتمتم : لا أعلم اين هي لا أعلم !..إلهي ماذا حدث لها !!

شافها تزداد توتّر وصوتها يرجف اكثر... حاول يطمّنها وهو يتحلّى بالصبر...
تركي : لا أعتقد انها ابتعدت كثيرا...ربما كانت بالجوار..
صوفيا بقلللق : كيف تذهب من دون هاتفها.. لقد أخبرني والدها بأنها مريضة منذ فترة أخشى أن مكروهاً قد حصل لها... إلهي ماذا أفعل !!
تركي ما يحب التهويل ..وذي ما قصرّت فيه بهالنبرة الراجفة والمتوترة ..
قال وهو يبيها تسكت : يكفي الآن !.. سنجدها لا تخافي !

ثم رفع ساعته يشوف الوقت... وتغيّرت ملامحه للجدية يوم شافها عالـ 2 وربع..يعني وقت متأخر على الطلعات من البيت !!
سحر!!.... مو وقتــك أُقسم بالله !!
قال وهو يزفر هوا ..يهدّي من نرفزته : ألم يرجع السيد؟ .. (ابو خالد)
صوفيا بنفي ونبرة سريعة ومتوترة : لا...لم يعد بعد لقد قال بأنه سيتأخر كثيراً..وقد لا يعود حتى الفجر... أخشى عودته قبل أن نعثر عليها ..

رفع يده بحركة تهدئة بالهوا : اذهبي وابحثي عنها بالداخل...وأنا سأبحث بالخارج..
وافقت بسرعة..وهرولت ناحية الفيلا لعلها تلقاها...بينما تركي دخل الكوخ وسحب جكيته المرمي على الطاولة باهمال...لبسه على بجامته الشتوية وجوالها الأبيض للحين بيده !!

طلع من غير شي على راسه واكتفى بجكيت .. وأول ما وطت رجليه الأرض برا الكوخ..وقف محتار وهو يتلفّت بهالظلام ما يدري وين يروح !!
معقولة تكون طلعت من البيت !!...طيب طلعت وين راحت ؟!!!
الشقرا تقول من ساعة كانت لا تزال موجودة بالغرفة..والحين الساعة 2 وربع... يعني بكل الحالات خروجها من البيت تمّ بوقت متأخر حيل !!

تحرّك خطوتين يمين ثم وقف بحيرة .. غيّر لليسار ومشى كم خطوة..ووقف مرة ثانية وهو تايه ما يدري يروح أي اتجاه ؟!!
رفع يده وفرك شعره المنعفس أساساً من نومته العميقة ذيك وهو عاااض على شفته بغييييض !!!
يكره هالنوع من الحيرة والتوهان !!... ما يدري وين يروح !!..
وبحركة عفوية رفع تلفونها الأبيض يناظره... وبسؤال عابر خطر على باله...
ليييش ما اخذته معها ؟؟ دامها ناويه تطلع ؟؟؟
تنهّد وهو يضرب بالجوال على فمه ضربات خفيفة وهو مغمّض عيونه..بموجة تفكير سريعة !!
احتمالين ..يا إنها نسته.. او إنها ما أخذته متعمّده !!
طبعا ..مافيه احتمال ثالث ،،

فتح عينه السودا العميقة بنظرة بطيئة والجوال مثبّت على فمه... وفكرة سريعة استقرّت في باله ..!
ومن غير لا يشاور عمره أو حتى يراجعها... رفع الجوال قدام عيونه وهو يفتح الشاشة بعقدة جااادة بين عيونه وكأنه عارف وش قاعد يسوّي ، أو مو هامّه إنه يتطفّل على خصوصياتها !!..
أضاءت الشاشة وهو ناوي يشوف آخر الاتصالات يمكن يلقى طرف خيط... لكن المفاجأة إنها كانت متوقّفه على آخر رسالة مُستلمة !!
رسالة بسمــة !!
بكل ما فيها ..من شماتة.. وحقارة ..ورخْص !
وقف تركي عن المشي لا شعورياً وعينه تاكل الحروف أكل... يقرى هالرسالة بتمعّن وعيونه تزاد جديّة وجديّة وجديّة...! ثم تحوّلت الجديّة...للـحدّة كـ ردة فعل!!

للحظة ما قدر ينزع حروف الرسالة من عينه... فيها حقارة واضحة !!
ولا شعوريا ارتفعت عينه لوقت الاستلام...لقاها.. ذيك الساعة اللي انهارت عليهم فيها...
وكأنه فهم السبب !!... كأنه فهم !!
نزل الجوال بيد ، واليد الثانية ارتفعت تفرك جوانب أنفه...
حاول ما يتأثر... ولكن أسلوب الرسالة يستفزّ أي أحد...حتى لو ما كان معني فيها..!!
يدري هو ان ملكة محمد تمتّ اليوم... بس ليش هالرسالة ؟!!..
ما لقى لها أي مغزى مفيد غير الشماتة وهو عارف ان الملكة تمّت...رغم أنه ادرك بشكل سريع ان فيه نوع من الصراع بسبب هالرسالة بين هالبنتين !

نزل الجوال وهو يدسّه بجيب جكيته ..ومشى متجاوز الكوخ وما أكذب إن قلت إنه تنرفز شوي ...وكأنه استشفى من الرسالة حالة سحر... ، وبديهياً هالحالة بيخلّيها بوضع غير متوازن وكنتيجة ما رح يلقاها بسهولة...!!
هبط الأرض المنحدرة انحدار بسيط وسهل ناحية الأرياف الخلفية للفيلا واللي تنشاف من بعيد..لأنه المكان الوحيد اللي يسمح له بالبحث طالما ان المنطقة حوالين الفيلا خالية ...!! ماله إلا هالاتجاه !!

ابتعد عن الفيلا وهو يعبر العشب الأخضر وصوت احتكاك ملابسه بالأعشاب هو اللي مسيطر عالجو... وكل شوي يلتفت بالظلام يمينه ويساره لعله يلمح ظلالها عالأقل...!!
بدا يعصّب يوم وصل للأشجار المتفرقة واللي تشوف حولها بعض الفلل متناثره ولكن احجامها نوعا ما صغيره من بُعدها .. وسحر ما لها أثر ،،!
كمّل طريقة ناحية الشجر وهو مو عارف اذا كان اتجاهه صح... وهالشي خلّاه يطلع من طووووره !! ،
حس عمره بلعبة سخيفة لازم يعيشها ... هاللحظة لازم يكون بفراشه يكمّل نومته...لكنّه طالع بهالبرد عشان يلاقيها !!
أُقسم بالله مو وقتـــك !! ،،

تجاوز بعض الأشجار المتفرقّة وهو يصبّر نفسه... الحين بتلقاها ..ألحين بتلقاها !!

قريب من المكان ،،
كانت سحر تمشي وهي مثل المخدّره تقريبا..عيونها نص مسكره وخطواتها تتمايل بكسل .. لكن شي بالجو خلّاها تهدى نفسياً .. او كأن المشي نفعها بعض الشئ..!
لها حول الساعة وهي تتمشى من غير توقف..ورجولها تقريباً تخدّرت من الحركة + البرد ... !!
ما فيها زوووود حيل... ومشوار الرجعة للفيلا وسط هالريف بيكون اكثر تعب ...!

وهي تمشي بكسل وعيونها على رجولها اللي تدعس العشب..سمعت أصوات مشابهه لخطواتها من الناحية المقابلة... رفعت راسها بسرعة وهي تتحرى ظهور شي...خاافت من وجود أحد بهالليل أو يكون أحد هالقطاوة ولا الأرانب بتطلع بوجهها..!!
اقتربت هالخطوات الثابتة وارتفع صوتها...وتراجعت هي لورا بخوف وركضت بسرعة وكأنّ الخدر كله طاااار ،، وصوت ركضها خلال الأعشاب نبّه تركي بوجودها قريب...!!

وقف وهو عاقد حواجبه من سماعه اصوات العشب تنداس بسرعة ... وشكّ إنها هي ،،
أسرع بخطواته بالمقااابل وهو يأمّل إنها هي ... إن ما جرّها مع شعرها ما يكون تررركي !!
قال من غير شعور وبعصبيـة : هيــــه سحر !!!
ما سمعتـه وهي تبعد بسرعة .. وشاف هو زولها الأسود يركض بين الشجر..وبالموت لمحها تظهر لحظة وتخفي لحظة ...وبالمقابل ركض وراها بلياقة عالية وقرون الشيطان راااااكبه فوق راسه !!!
سحر بس حسّت بالانسان اللي يركض وراها... ارتعبــت زوود وهي تحاول تمسك صررررختها ..وانطلقت بسرعة أكبــر فوق العشب اللي جالس يشتغل منبّه على مكانها ...ركضت وركضت وأخيرا التفّت ورا وحدة من الشجر..وهي ترتعش !!!
الساعة أكيد قاربت عالـ 3 ...مين اللي موجود هالوقت...هي تعرف ان هالمنطقة أمان بسبب إنها تابعه للفلل الكثيرة المنتشرة واللي معروفة اصحابها...بس واحد يطاردها بنص الليل...شي مخيف !!
أخفت وجهها ورا الشجرة لكن اقترابه الشديد للمكان وهي تسمع خطواته السرييييعة خلّتها تفزع زووود وتترك مكانها لأنها حسّت انها بتنكشف..وركضت مرة ثانية وهي مو عارفه وين تروح بهالظلمة ...!!
كانت مرتعبه مو قادره تلفّ وتناظر وراها...

عض على شفاااته بغيض يوم شافها مصرّه عالركض الغريب ذا !!
ناداها وهو يلحقها : وييييين رايييحه !!!
هالصوت المألوف ..خلّاها تلتفت لورا من غير لا توقّف ركض...كانت تلهث بخوف ومو عارفه توقّف لأن جسمها تبرمج عالهروب ..!!
شافته وراها مباشرة بس صار شكله أوضح.... وقفّت عن الركض لا شعورياً لكنّها طاحت جالسه وعيونها المرعوبة تتأمله وهو يقرب بالمشي ..عقب ما وقّف عن الركض هو الثاني !
قالت بلهاااث رعـب مو مصدقه عيونها : و..وليد !
اقترب وهو عاقد حواجبه وبدوره يتنفس بلهاث بسيط.. من الجهد اللي بذله : .. وش تسوين هنا؟...ممكن تشرحين لي؟؟؟
كانت مستنده بيدها عالأرض وهي جالسه جلسه خوف وتعب : .. إ.إنت...انت من وين طلعت؟؟؟

وقف قبالها وعيونه تنضح عصبيـة واضحة : بالله شوفي ساعتك !.. مستوعبه الوقت؟؟
بسرعة قامت واقفه وهي تنفض ملابسها ... عقب ما استعادت توازنها واطمأنت إنه هو ومو غيره ! .. و قالت وهي تهدّي من نبرتها : ..وش دخلك ؟؟
رفع حاجب بغيييض..ومسك عمره لا يكفخها : .. أحد يطلع بهالوقت ؟..لهالدرجة ما تخافين على نفسك؟؟
سحر وهي تسيطر على نبرتها : أعرف هالمكان أكثر منك..مافيه شي يخوف!
تركي بسخرية نسى عمره : واضح ...!
فهمت قصده إنها خافت منّه وهربت ..
وبعصبية من نبرته ذي : ..متعوّده أتمشى هنا .. بس إنت مجنون وما تعرف الأصول قمت تلحقني من غير صوت !..حركتك سخيفة والله طيّحت قلبي !
تركي بسخرية : لحقتك عشان أرجعك الفيلا...الشقرا منهبله هناك عليك ودموعها بعيونها..
رمت عليه نظرة ملل وبرود.. وسفهت نبرته ما حبّت ترد عليه وعلى اسلوبه المتغيّر ذا !..ما تبي يخرب مودها عقب ما ارتاحت شوي ،،
مشت بطريق الرجعة للفيلا من غير لا تقوله كلمة ..
تركي طنققر شوي من تسفيهها ..ومشى وراها وعيونه تتابع قفاها وهي تاخذ طرق ملتوية بعيد عن الأعشاب الطويلة ...
وهو يلحق خطواتها بنبرة استجوابية : ممكن أعرف اللي مطلعك بهالوقت ؟!

قالت بنبرة مبحوحة..وغييير مبالية وعيونها بدربها : ..مو شغلك !
تركي وصلت لراااس خشمه.. ووسّع خطواته لين تجاوزها... واعترض طريقها بصمت وعيونه تلمع فيها تحدّي مو واضح خلال الظلمة !
رفعت سحر عيونها بنظرة باااردة...ونظراتها الصامتة تقول له "تنحّى"..!
تركي ما تزحزح...وبنبرة واضحة : ..دام كذا مضطر اقول للوالد عن حركتك ذي..وأنا متأكد إنّه بيضيق منها !
تغيّرت نظراتها للجليد...يوم شافته يلعب دور الوصي عليها ..!!
وقالت ببحّتها الباردة...الغير مبالية بتهديده : .. وخّر أحسن لك !
ما تزحزح تركي ..وحاجبه الأيمن يرتفع لفوق ويعطيه هيئة تحدي أكبر وأكبر ،،
سحر بصيغة أمـر ما تقبل النقاش : تنحّى عن وجهي أقولك !
تركي : مارح أوخر...طالما ما عرفت وش تسوين برا بهالوقت !؟
وهي مستعجبـة من لقافته ذي : من جدك تتكلم !... ياخي قلت لك مو شغلك.. سالفة اني اطلع واروح وأجي بأي ساعة هذي حرّيتي ...ما بقى الا إنت تحاسبني !
تركي بنفس الثبات والنبرة : طالما كذا على راحتك...بس اللي ما تعرفينه ان ابوك وصّاني والشقرا عليك..وأكّد علي اذا صار شي اقوله...وبهالحالة مضطر اقوله بنتك طلعت بأنصاص الليالي..!
تكتّفت بسخرية وهي تناظره من فوق لـ تحت : هــه مررة ماخذ مقلب بنفسك إنت...!!.. لا يكون صدّقت إنك أخوي !
تركي بنبرة نرفزززتها : .. ما يهمني شلون تعتبريني ..اللي يهمّني إني أكون قد ثقة الوالد فيني !
سحر طفشششت جد منه : وخخخر !

مالت بجسمها عن مسارها .. ومشت لين تجاوزته ، ثم رجعت تمشي بمسارها الأول ..
حاولت تسرع بخطواتها عشان توصل بسرعة للفيلا اللي ظهرت للعيان من بعيد..طلعت الهضبة الصغيرة واللي كان انحدارها بسيط وسهل طلوعه...من غير لا تلتفت لورا وهي متأكدة ان وليد لا زال يمشي وراها ، وكأنها حارسها أو الوصي عليها !!!
لمحت صوفيا من بعيد وهي واقفه عند الكوخ...وواضح القلق عليها ..وأول ما شافت زولهم يقبل...هرولت لـ سحر وقلقها يتبخخر ويتهلّل وجهها براحة غاااامرة ..
صوفيا بصوت ملهوف : .. ماذا حدث لكِ؟..أين كنتي؟!
سحر ابتسمت لها وهي تتجاهل الانسان اللي تجاوزها بصمت والواضح إنها قفففلت معه...لأنه نصى كوخه مباشرة من غير أي كلمة !!
سحر : لا تقلقي...خرجت لأمشي قليلاً
صوفيا ويدها على صدرها : إلهي لقد أفزعتني ! ..ما كان عليكِ الخروج في هذا الوقت المتأخر !!
سحر بابتساااامة اعتذاااار وأسف : ايااام ريلي سوري...ولكني احتجت حقاً للخروج !
صوفيا بابتسامة مسترخية : ستشرق الشمس قريبا... لم يبقَ إلا ساعة ...الآن دعينا ندخل فالجو بارد !
سمعوا خبط باب الكووخ ..اللي ضربه تركي بكل قووة من غيضٍ فيه !!
التفتوا ثنتينهم للكوخ اللي يبعد عنهم أمتار... يوم لمحوا انطفاء النور عبر النافذة وشكله يستعد للعودة لنومه..
صوفيا بحيرة : ما به؟؟..يبدو غاضبا ً؟!!
سحر وهي تتحرّك ناحية الدرج الحجري عشان تطلع للمدخل..بلا اهتمام : دعيكِ منه !
لحقتها صوفيا للمدخل...وقالت وهم يدخلون جوا الفيلا الدافية : ماذا حدث؟؟
ابتسمت سحر وهي تفكّ شالها الصوف : لم يحدث شيء!..ما بكِ!؟
صوفيا وهي تعض لسانها بندم من الربكة اللي صارت : لقد ظننتُ أنّ مكروهاً حدث لكِ...فأيقظته ليساعدني بالبحث عنكِ..ولكني أفزعته !..إلهي كنت مرتعبة جداً .. بدا غاضباً حينما أخبرته عن اختفائك !
سحر وهي تصعد الدرج وصوفيا جنبها ، باعتراض : لم يكن هناك داعٍ لاخباره... لا تخبريه أي شيءٍ مرة أخرى !
صوفيا وهم يوصلون لغرفتها : ولكنها وصايا والدك..لقد أمرني بالبقاء الى جانبك وفي حال حدوث أمر سئ يجب اخبار وليد..لأنه سيُحسن التصرف !
سحر وهي مستنكره الموضوع : حدوث أمر سئ؟؟؟...سئ مثلُ ماذا !! .. هل أبي جاد !!..لقد صدّق بأن ذاك المغرور هو أخي !!!!
ضحكت صوفيا من وجه سحر المستنكر أكثر من نبرتها وكلامها...
دخلت غرفتها وهي ترمي روحها رمي عالسرير...
صوفيا بحنية : ستنامين هكذا !!
سحر عرفت انها تقصد ملابسها : أريد ذلك !
ابتسمت صوفيا...وتركتها عقب ما سكّرت النور والباب..
وسحر استسلمت لنوووم عمميييق... وفعلا كان للمشي الطويل تأثير قوي عليها لأنه استرخت مبااااشرة !!
:
/

ثاني يوم...
في بيت ابو محمــد ..
طلعت شادن من غرفتها بعد ما بدّلت بجامتها والنشاط واضح على وجهها...كانت الساعة حول الـ 10 ونص وفي بالها فطوور رايق...مرّت جنب غرفة مشاعل وكانت بتكمّل طريقها لكن باب مشاعل الموصد خلّاها توقف ..وبشطانة قررت تقتحم غرفتها يمكن تكتشف شي من أسرارها هالفترة !

فتحت الباب بهدوء وبــطء شديد فتحة صغيرة وما أصدرت أي صوت ... كانت متوقعه ان مشاعل بتكون جالسه عالسرير تحوس باللاب زي عادتها..لكنها تفاجئت بالمنظر اللي قدامها..ومشاعل اللي ما كانت حاسه بنظرات أحد !
مشاعل كانت بهاللحظة واقفه قدام مراية التسريحة...وهي لابسه لاب كوت أبيض وفاكه أزراره...وتتأمل نفسها بغرور وابتسامة تقول أنه عاجبها شكل نفسها...ويديها كانت ترتفع لخصرها وتنزل وهي تلف يمين وشمال.. ونظراتها تتفحّص نفسها بهاللوك !!

أخيرا حسّت على نفسها على صوت شااادن وهي تفتح الباب هالمرة بشكل اوسع وصوتها يلعلع : مشاااااااااااعيييييل !!!
شهقت مشاعل برووعة وهي تلّف بقوة..ويديها تشيل اللاب كوت بعفسسسسة...
فصخته وخبّته بسرعة ورا ظهرها..وشادن تتقدم لها بسرعة وعينها تلتمع مكرر وخبث !!
مشاعل قامت ترجع على ورا : خييييير وش تبغييين ؟؟
شادن بدهشة : وريني هاللي في يدك !!
مشاعل بانكار : شي خاص فيني وش تبين؟؟؟؟
شادن وهي رافعه حواجبها فووووق : وش هالبالطو اللي عندك أول مرة أشوفه !!
مشاعل بانكار مفضووح : مووب بالطووو!!
شادن بسخرية وهي مستمتعة من اللي صاير : أكذّب عيني يعني ؟؟؟
مشاعل بحنق وهي متوررطة : اوفففف !!..قاعدة أجربه وش فيها يعني ؟!!
شادن ضحكت هاللحظة : هههههههه... وريني وريني !!..
مشاعل : لا !
شادن بتررجي : يللا عاد ..تخبين علي أنا؟؟؟
مشاعل : مووب شي مهم أقولك !!
شادن : لو مو شي مهم ما خبيتيه!!

استسلمت مشاعل وما عاااندت... طلّعته بشويش من ورا ظهرها وهو متجمّع ومحتاااس بيدها... شادن مدّت يدها بابتسامة مُحرجة وعيونها تناظر اختها من على جنب ..مسكته من الأكتاف ونفضته بالهوا ...وهي تتأمله باستمتاااع كان لاب كوت أبيض مثل ما لمحته قبل شوي..وتأكدت !!
لكن جا في بالها سؤال والفضوول يملا راسها : حقك؟؟
مشاعل ما ردت...لفت للمراية وهي تمشّط غرّتها بأصابعها ... تخفي ربكتها الصغيرة ،
شادن : أعتبر هالصمت إنه حقك !!
مشاعل أنكرت : لا...!
شادن : لا والله !..ترا أعرفك لما تكذبين !
مشاعل بحنق خفييف مُضحك ..وهي تضرب بالعطر على التسريحة : اييييييييييييييييه حقي ..حقي حقي حقي...
ضحكت شادن من ذيك الطريقة : ههههههههههههههههههههههههههههههههههه
مشاعل : على تراب !!!
شادن : ههههههههههههههه طيب ليش هالنبرة الهجومية !!
مشاعل وهي تمد يدها بدفاشة وبرود : خلصتي منه هاتيه !!!
شادن : من وييين جبتيه أبي أعرف !!
مشاعل : شريته !!
شادن وهي رافعه حواجبها بدهشة : بسم الله ؟؟ متى شريتيه ما خبرتك رايحه سوق هاليومين !!؟
مشاعل وهي تخطف البالطو بدفاشة : وانا راجعه من الجامعة قبل أمس !..ارتحتي ؟!
شادن بضحكة : وليش شريتيه بسكات؟؟؟ ليش ما قلتي لي أجي معك؟
مشاعل : كذا !

مشت لدولاب ملابسها..وفتحت وحدة من الأبواب..سحبت علاق وثبّت اللاب كوت عليه..ورجعت دسّته بين الملابس وشادن تراقب وابتسامة مستمتعة على ثغرها ..
مشاعل سكرت الدولاب..ومشت لسريرها ناحية اللاب توب..من غير لا تعلّق على شي أو تفتح تفاضيل أكثر بخصوص وجود مثل هالقطعة الخاصة عنها !!
شادن هدت نبرتها..وبدت تتحول للجدية يوم حسّت إنه يشكّل شي مهم لـ مشاعل : طيب قولي ليش شريتيه؟
مشاعل وهي تفتح لابها بصوت كسول : كذا !
شادن : عادي قولي والله يهمني أعرف!
مشاعل : بغيت اشوف نفسي فيه !...بس !!
شادن وعيونها تضيق شوي وبرواق : مو مصدقتك..مشاعل عادي قولي مب عادتك تخبين أشياء !!
مشاعل : شادن قلت لك بغيت أشوف نفسي فيه...بس هذا السبب !
شادن بابتسامة يوم تهيّأت بعض الأمور : هذا بالطو طبي!.. مو لاب كوت عادي !..
مشاعل قامت ترقع : لا تخربطين..انا شفت بنات معامل الكيمياء بالجامعة يلبسونه وعجبني شكلهم...وبغيت اشوف نفسي فيه !
شادن : اقولك هذا بالطو طبي واضح...(بتلميح واضح)...مثل اللي يلبسه خالد بالضبط !!

رفعت مشاعل راسها عن شاشة اللاب...بعنف كبييييير على اختها..وعيونها السودا تنضح حدة ..
وقالت : لا تطرين لي اسمه هاليومين ..تراني ضايقه منه وكاااارهه نفسي بسبّته !!
شادن باستغراب : هااااو !!
مشاعل : لا تهوهوين وتبدين تحقيق....كذا مووو بالعـه حالي وودي أقتله واقتل روحي وراه....
شادن ضحكت ما تدري ليش : ههههههههههه ما ودي أتخيّل وش صاير عشان ما ودي أنصدم !
مشاعل : احسن لا تتخيلين ولا تخليني أحكي عنه !..
شادن خاافت يوم تذكّرت ان اختها ما يردّها شي في اللي تبيه : لا جد غيّرت رايي وش صاير؟؟..لا تقولين انك قمتي تخورينها معاه ؟؟؟
مشاعل ردّها إنها نزّلت راسها للاب ..
شادن فهمت حركة مشاعل انها خارتها وخلّصت ..
شادن : هييييييييييه وش سوّيتي مع خالد يالهبلة؟..عشان تبين تقتلينه وتقتلين روحك معه؟؟
مشاعل بحنق : شااادن حاليا ما أبي أفكر بشي ..!
شادن وهي تتأمّلها تبدا تطقطق عاللاب : طيب يا حلوة ما ودّك عاد تكشفين هالأسرار اللي مخبيتها عنا !

التمعت عيون مشاعل وهي عالشاشة ببريق خاطف..وابتسامة صغيرة غريبة ارتسمت على فمها..
وقالت بخفوت وهي تقرا شي : اليوم بتعرفون !
شادن بضحكة حماس : الله اليييوم أخيرا...متحمّسه لشي مدري وشو !
مشاعل : بعد الغدا يكون خير..
شادن بمتعة اتجّهت للباب بتطلع : دام كذا بنتظر الغدا على نار ..

سكّرت شادن الباب..ومن وراها ازدادت ابتسامة مشاعل الواثقة...عقب ما سوّت بحث خاص فيها هي .. وقرت عن اشياء كثيرة...ومن بينهم اتخذت قرارها اللي بيغيّر مستقبلها بنظرها ...!!
:

بعد الـغدا...
مشاعل كانت واقفه بوسط الصالة والباقين جالسين...محمد وبندر وشادن..وأمها وأبوها ..
وتوّها انتهت من قرارها اللي صدمهم كلّهم ..
عدا أبوها اللي ابتسم واكتفى بالصمت ..

بندر بصدمة : وشششو ؟؟؟...بتتركين الجامعة ؟؟؟
مشاعل بنبرة إقدام ما فيها أي بوادر تراجع : ايييه اللي سمعتوه !
بندر : متأكدة ؟؟
مشاعل وهي رافعه حاجب وعينها المتحديه بعيون بندر : ايييه ..وسجّلت بمعهد التمريض !..وذا قراري لحالي ..مارح ادرس الا التمريض ..وما أبي أكوون إلا ممرضة !
شادن لا شعوريا قامت تصفق وتصفّـرر وهي متحممسه مع هالقرار المفاجئ... محد كان متوقّع !
إلا أمها ناظرت بنتها بقلق : وشلون سجلتي واحنا ما ندري ؟؟
مشاعل : سجّلت بالنت....واخترت أصعب التخصصات...ومابي أحد منكم يقولي خطير وما يصلح...بدخل اللي أبيــه ..وأنا اليوم أقولكم ما أشاوركم مع احترامي لكم !!!
بندر وهو مرتااع من هالخطة المفاااجئة...تحوّل كبير بنظره !!
قال بحيرة : وش هالتخصص !؟
مشاعل وهي ترفع عيونها للسقف تحاول تنطق الاسم بالشكل الصحيح : يقولون عنه .. ن ..نو.رسينق اوف راديولوجي !
عفط بندر وجهه وهو يحاول يفهم المصطلح ..!!
قالت مشاعل بغرور يوم شافت بلاهته : بالعربي التمريض الاشعاعي...فهمت يا شطور ؟؟
بندر بسخرية : الله !!!...بدا الغرور من الحين !!!
مشاعل وهي تناظر أبوها الساكت..والمبتسم ...وارتاحت من هالملامح المسترخية ..
قالت : بابا ترا مافيه تراجع...سجّلت وخلصت ..وبداية الأسبوع بيبدا دوامي !

أخيرا قال بهدووء : دامك حابّته وتبينه...ماني قايل لا ..!
ابتسمت من تشجيعه الايجابي لها...وهذا الشي هو الوحيد اللي تحتاجه بهالفترة عشان تبدّع بهالمجال اللي اختارته عن اقتناع ورغبة بكسر التحديات ...وكل نيّتها إنها تخلص هالكورس بأسرع ما يمكن ..!!

:
/

بعد صلاة المغرب ،
نزل بندر وهو شايل أغراضه وشناطه اللي بياخذهم معه لجدة....
بالصالة كانت امه مع أبوه..ينتظرونه عشان بيسلمون عليه
امه : انتبه لنفسك وأنا أمك...وكلمني أول ما توصل هناك !
بندر بابتسامة : ماني رايح بعيد...بعسكر هناك حول الشهر .. ثم بطيييير للأولومبيات في الصين..بتشوفيني بالتي في يمه بتشبعين مني !
ابتسمت غصب : ..انتبه لنفسك وبلاش خبالك الزايد...
بندر : ههههه ان شاء الله..
أمه بقلق : ولا تاخذ حيلك كلّه باللعب..خفّ على نفسك !
ضحك عليها :... لو ما آخذ حيلي معناها بيرفسوني برا...بحلم بالفوز !

قــال أبــوه: المهم انتبه لنفسك... ولا تقطعنا ..
بندر بابتسامة وهو يحب راس ابوه : ابببشششر على هالخششم !

جت شادن من وراه وأول ما التفت عليهم حضنته وهي تتعلّق برقبته بقوة ..ولأنه كان أطول منها فكان منحني شوي عليها ..
شادن بكل صددق : بشششششتاق لك يالدفش !
بندر وهو حاضنها بيد وحدة : برتااااح منك ..
فكّته وهي تضربه مع صدره : أثثثبــت ألحين إنك دفــشش أصلي..!!..اقولك بشتاق لك تقولي برتاااح منك ..
ضحك وهو يحوس شعرها ..ثم التفت لـ مشاعل اللي كانت واقفه لكنها سانده جسمها على مسند اليد حق الصوفا ...ويديها متكتّفه على صدرها تتابع التوديع والسلام..

قال بضحكة : تعالي يالاشعاعية ...بتصيرين خطيرة وانا مو موجود!!
ابتسمت بصمت وهي تفك عقدة يديها ...وتتقدم له وذات ابتسامة الغرور على وجهها واللي استمرّت بوجهها من ساعات !!
حضنته وهو يرفعها شوي عن الأرض بيديه القوية.. بمحااارش : تراني للحين مصدوم من سالفة التمريض !
ابتعدت وهي رافعه حاجب ..بثقة : وفّر صدمتك للنجاح اللي بحققه إن شاء الله ..
بندر وهو يحووس شعرها القصيير: لاااا مش طبيعية...ثقتك جاوزت الحدود !
مشاعل بغرور : بيننا الأيام ..!
بندر : نشوووف !
مشاعل وهي تعطيه بكس خفيف ببطنه : عاااد شد حيلك !
بندر : هههه لا توصييين !

أمه من وراه : مين بيوديك للمطار ؟؟
بندر وهو يشيل شنطة الكتف ..ويجرّ الثانية اللي كانت بعجل : ..عمر قال بيوصّلني !

دخل محمد هاللحظة جاي من برا... وشكله كان مع عمر برا..
محمد : يلله ترا عمر ينتظر بسيارته...
بندر : يلله جاي..

جا محمد وأخذ شنطة العجل من يده ..وسبقه لـ برا..
ودّع بندر أهله بابتسامات ودعوات بالتوفيق...سفرته هذي أبد مو قصيرة...وبالتالي شي طبيعي يحسّون إنهم بيفقدونه هالفترة الطويلة !!
برا ..ودّع محمد أخوه بتوصيات وسلامات ..وأخيرا ركب جنب عمر اللي كان ينتظر ...
وانطلقوا سوى للمــطار ..



يتبــع ،


تصبحون على خير ..







pure white 17-09-11 09:52 PM

وااااااااااوو خطيييرة هالمشااعل كان مبين انها ناوية على شي بيفاجئ الكل بس ما توقعت انها بتدخل التمريض بس تراني زعلت شوي لان خالد مابين بهالبارت و لاصار شي بين عمر و شادن :dfghd654: في انتظاار البارت الجااي
مــــــــــــرسي يا عسل :98yyyy:

rubroob86 18-09-11 02:37 PM

pleassssssssssssssssssssssssse bidna il roowaya kamleh 3anjad izhe2na ou ni7na nistana il a7dath mooshawka bidna il takmele


الساعة الآن 03:52 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية