منتديات ليلاس

منتديات ليلاس (https://www.liilas.com/vb3/)
-   القصص المهجورة والغير مكتملة (https://www.liilas.com/vb3/f837/)
-   -   لاتبكي ، للكاتبة : عيون القمر .. (https://www.liilas.com/vb3/t86736.html)

{{.... ذم ــــا !! 05-08-08 12:23 AM

قريب صلاة الظهر كانت شادن بغرفتها تتجهز وتجهز بعض الأغراض اللي بتاخذها معها ، متحمسة حد الجنوووون لها،، سنــة كاااملة ما شافت عمر وخلالها كان بس يكتفي بالاتصالات والمكالمات عشان يتطمن عليها ، لكن من شهرين وقفت هالاتصالات ومن يومها وهي متولعه أكثر والشوق ذابحها و لاعب فيها أكثر..

دخلت عليها مشاعل ببجامتها البرمودا وشعرها اللي يشابه البوي بقصته واللي يناسب تقاسيم وجهها الدائرية ..وهي تفرك عيونها من النوم بقبضة يدها مثل الطفل اللي توه صاحي ، ومن طاحت عينها على شادن لابسه بنطلون جينز برمودا وبلوزه شبه كت بيج ستايل تشاينيز برقبة مرتفعة شوي معطيها جاذبية ونعومة على حلاها ، استغربت : على وين شادن ؟.. لابسه ومتزينة!!
شادن بابتسامة وهي منزله راسها لشنطتها الأسطوانية الكبيرة نوعا ما واللي تشيل الكثير : بروح مع بندر للشرقية !!
طارت عيون مشاعل وباستغراب وصدمة : ليــش ؟؟؟.. عمر فيه شي ؟
شادن : لو فيه شي يعني كان بتشوفيني لابسه ومتصلحه ومستانسة ؟!... لا ما فيه شي تطمني بس قررت أروح وأزوره بنفسي
مشاعل : وش هالقرار المفاجئ ؟؟
شادن وهي تدخل عطرها المفضل داخل الشنطة : مو مفاجئ كان يدور في بالي من يومين وما قلت لبندر الا اليووم..
مشاعل : خذوووووووووني معكم!
لفت شادن لها وهي تضربها بالمشط على راسها : وين تروحين ترزين وجهك عند رجلي..!!
مشاعل برطمت : وش أبي فيه رجلك لا تخافين طول عمري كنت بنظره بنت ملسووووونة قشرى ما أجي لحلاك وجاذبيتك.. انتي القلب والروح اللي فيه.....

ما كملت مشاعل الا بضربة مشط ثانية على راسها .. شادن وقلبها يدق بمجرد ذكر هالحقائق لأنها معروفة للكل قريـب كـاان أو بعيـد ، هي روح عمر وهي له القلب والعايله والأم والأبو وهي اللي كانت تحتويـه بالايام اللي كان يطيح فيها تعبان ، وحيد ، حزين ، متكدر ... بكل الحالات كانت هي جنبه وهي اللي قدرت تسحره وتسلبه روحه من كانت عمرها 14 سنة...ويمكن قبل ... محد كان يتوقع ان العلاقة الوثيقة المتماسكة بينهم من الطفولة والقرب الملحوظ بيتحول بيوم لـحب ينتهي بأنه عمر يتقدم لشادن بعد ما اعترفت لها بحبـها بيوم ممطـر عـاصـف لا يمكن تنساه...!!... ودمووع عيونها وقتها اللي خلته يطيح ويعترف غصب عنه ويقر إن ما غيرها قدرت تسرق منه عواطفه..

مشاعل : تكفووون خذوني بس أبي أروح اشوف البحر وأرجع..
شادن وهي تفتح الدرج وتطلع الإسوارة الفضية اللي مكتوب عليها اسمها واللي شراها لها مخصوص قبل 5 سنين وهي بعمر 16 سنة : اذا تبين بصور لك اياه ..
مشاعل : شدووووون بليز .. ارموني عند البحر واتركوني وروحوا للمكان اللي يعجبكم..
شادن وهي تقفل شنطتها : مشاعل تعرفيني مابي ازعلك بس هالمرة خليني أروح ، أحس بشي غريب مدري وش اللي بيحصل ..

قررت مشاعل تسند اختها اللي لها سنـة وشوي ما شافت وجهه : ليش هالاحساس أكييييد بيفرح.. ومشتاق لك وهو يقدر ينساك اصلا
ابتسمت شادن وكلمة اختها خلتها تتفائل ، بيفرح وهو أكيد فيه شي غير الفرح يعني : اوكي محنا مطولين أكيد بنرجع الليلة كلها زيارة مارح تطول..

طلعت شادن من غرفتها وقبل لا تنزل راحت لغرفته اللي شغلها من كان طفل صغير .. دخلتها وسكرت الباب وتنفست الصعداء.. متوترة والحماس يهشمها من غير رحمة وكأنها بتشوفه الحين بعد لحظات ، ما كأن وراها مشوار أربع ساعات بالسيارة عشان توصل لهناك...


تمشت بغرفته وراحت لعطره اللي يذبحها من روعته وخصوصا اذا تعطر فيه عمر ... ابتسمت ومن غير سبب معروف في بالها خذته وحطته بشنطتها الملعقة على كتفها ،،
طاحت عينها على الصورة الموجودة في المكتبة والظاهرة من خلف الزجاج الشفاف.. راحت لها وابتسمت بروعة الابتسامة اللي تاخذ عقله هو كل ما شافها ... كانت الصورة لهم لحالهم شادن بعمر 12 وهو 18 سنة !! بحفلة من الحفلات اللي سووها بمناسبة نجاح شادن من الابتدائية ودخولها للمتوسط ،، وبهالصورة كانوا ملونين وجيههم شادن بمظهر القط بشنباته وعمر بمظهر المهرج اللي خشمه وخدوده أحمر فاقع ..

تتذكر بوضوح إنها يومها أجبرت عمر يلون هالستايل وعمر كان معنـد لأن هالستايل بيطلعه مضحكة وهو أبد ما تليق عليه شخصيات المهرجين ، لأنه على رغم مشاكله ووجعة الراس اللي كان يسببها للي حوله الا انه انسان دمه حار ما يحب التهريج والتنكيت على عكس بندر خويـه ..

بس شادن أجبرته وترجـته يلون هالوجه وهو بالنهاية ما قدر غير يرضخ لها ويسوي اللي تبيه ،، وصوروا هالصورة وكل واحد منهم كان ماسك حلاوة دائرية ضخمة وهم مقربين روسهم لبعض ،، وعمر على غير عادته وطبعه الهاااااادي الكتوم كان مطلع لسانه ومحول عيونه وشادن تضحك بأسنان بيضا جنبه بكل شقاوة ومرح...

ضحكت على الصورة وعلى ذكرى الصورة ، وقتها حلفت عليه انه يحط هالصورة في برواز بغرفته وما يشيلها لو مهما صار ،، وللمرة ثانية وافق على طلبها وما قدر يرفض...

سمعت بندر يناديها برا ، طلعت بسرعة ونزلت ..

بندر : ها جاهزة ؟؟
شادن : ايه كل شي تمام .. عطيت ابوي خبر ؟
بندر : ايه لا تخافين قلت له ودي أطلع للشرقية وباخذك معي ومارح نطول ان شالله الليلة راجعين
شادن : حلوو ...صليت الظهر ؟
بندر : ايه توني جاي من المسجد .. يلله خلينا نمشي قبل لا أهووون

شافت شادن وهي تلبس عبايتها امها نازله من فوق ،،
أمها : على وين يا شادن مشاعل تقول انك ناويه تروحين للشرقية وش طاري ؟
شادن : ابد بندر يبي يروح قلت أروح معه أكيد ما ترفضين ؟
ام محمد : اذا ابوك راضي بكيفكم.. ومتى بترجعون؟
بندر : الليلة من غير شر ان شالله
ام محمد وهي تنغز في ولدها الأصغر : زين اثرني سويت فيك خير يوم خليتك تجلس هالاسبوع عندي .. بتروح للشرقية تغير جو عالأقل ولو ساعات

ابتسـم بندر وباس أصابعه بقوة وهو يغمز لها : كل اللي تسوينه حلو وعسل على قليبي يا أم بندر .. أوووه آسف قصدي يا ام محمد .. لا يسمعني محمد وأنا أنفي وجوده الحين كان ينفي وجودي من الأرض والمجرة كلها
شادن : ههههه خلك من محمد بالنهاية يبقى طيب وتعرف انه يحبك ويعـزك وما يرضى عليك
بندر : ومن قااااال غير هالكلام..
شادن : محد يقوووول ويلله خلنا نطلع ولا ترا ما رح نوصل الا عالليل

ودعوا أمهم وركبوا السيارة وشادن الدنيا مو سايعتها ، شلون واليوم بتلتقي بالحبيب من بعد فرااااق سنـة كاملة ..!


::

في الشركة ..

دخل محمد ببعض الأوراق عالمدير وحطها قدامه : هذي بعض المعاملات تحتاج توقيعك طال عمرك..
ابو خالد وهو منزل راسه للورق بيده : خلهم الحين بوقعهم بعد شوي بس خلني أخلص من هاللي عندي..
وقبل لا يروح محمد ناداه ابو خالد : وش آخر الاخبار عن المشروع الجديد..؟
محمد : أرسلت قبل شي فاكس وقريب بيعطونا خبر عنه ..
ابو خالد : زين يا ولدي محمد اجلس شوي أبي أكلمك..
محمد : ان شالله..

جلس وقبل لا يتكلم ابو خالد رن التلفون جنبه من سكرتيره : مكالمة من ابو راهي..!
رفع ابو خالد السماعة ومحمد سكت يسمـع.. : هلا ابو راهي... حياااااك الله..

طالت المكالمة لأكثر من عشر دقايق ، قام محمد واقف وهمس لعمه : عندي شغل طال عمرك وقت ما تنتهي من مكالمتك دق علي وبجي لك على طول
هز ابو خالد راسه من غير كلام وطلع محمد منه .. مكالمات ابو راهي مع ابو خالد كثرت واجتماعاتهم مع بعض زادت ،، طبيعي بينهم شراكة وشغل وش تنتظر يا محمد ... وش تتمنى ؟؟
ليش تتمنى ان كل هالشي يفشل؟؟ .. ليش تتمنى لو تنفسخ هالشراكة بأسرع ما يمكن !!.. ليش تحس نفسك محاصر .. ليش تتمنى ان المشروع ما يكمل ويفشل قبل بدايته !!.. وانت عارف ان هالشي لمصلحة عمك ومصلحة الشركة أولا وأخيرا ..

دخل مكتبه وحاول يلهي نفسه بأي أوراق قدامه !!.. لكنه ما عرف يركز فرك عيوونه ووجهه وبعد ربع ساعة جاه اتصال من السكرتير : استاذ محمد ابو خالد يبيك !!
محمد : جاي الحين..

قام ورجع لمكتب ابو خالد ودخل لقاه يوقع المعاملات اللي دخل فيهم قبل شوي : سم طال عمرك..
ابو خالد : ارتاح ابيك بكلمة..
جلس وهو يتأهب للي بيسمعه : سم ..
ابو خالد : محمد وانا عمك بسألك وأبيك تجاوبني بصراحة..
محمد : اسأل تفضل..
ابو خالد : انت موافق على عرض ابو راهي لك ؟؟.. انت موافق مقتنع ولا كل هالشي عشاني وعشان مصلحة الشركة ؟؟
بلع محمد ريقه وابتسم : تستاهل يا عمي انت افضالك عالكل كثيرة.. واللي سويته انا ما يوفيك..
ابو خالد : يعني شلون انت موافق عشان الشركة ولا مقتنع من الأساس ؟
محمد : لا تقلق يا عمي انا موافق ومقتنع وعارف وش الاختيار اللي اخترته ووش بتكون توابعه..
ابو خالد : متأكد وانا ابوك .. اعرف انه ما يرضيني تسوي هالشي على حساب نفسك..
ابتسم : لا تخاف انا عارف مصلحتي وين !!.. وبعدين طال عمرك الموضوع ما تم مية بالمية .. قدامنا الوقت عشان اعرف اذا كان القرار صح ولا لا..
ابو خالد : بس انا مابيك تلزم نفسك بشي انت ما تبيه !!
محمد : مين قالك طال عمرك ما ابيه ، لا تشيل هم ولا تفكر انا يوم وافقت وافقت عن قناعة ولمصلحة الكل..
ابو خالد : زين اذا حسيت نفسك ملزوم قولي ..
محمد : تسلم طال عمرك بس مثل ما قلت لك ما عندي أي مشاكل..
ابو خالد : زين الله يرضى عليك ، انا بس حبيت أكلمك بهالموضوع وارتاح لأن من جا ابو راهي عندي المكتب آخر مرة وانا حسيت انك مو على بعضك..
محمد : لا يا عمي ذاك اليوم ماله دخل بالموضوع....

ابتسم ابو خالد وقام محمد : تامر بشي ثاني ؟؟
وقع ابو خالد آخر ورقة وعطاه المعاملات : هذي المعاملات ووقعتها..

خذاها محمد بابتسامة وطلع ..

:::

بعد ثلاث ساعات من السفر وقفوا عند محطة عشان البنزين ، التفت لها بندر قبل لا ينزل : انا بنزل لدورات المياه تبين شي ؟
شادن وكل همها الحين تتحرى لحظة اللقا بعد طول غياب وفراق : لا سلااامتك بنتظرك بالسيارة بس لا تطووول...

نزل وقفل السيارة عليها عشان يتطمن وهي مبتسمة في مكانها تتخيل بس وجه عمر المحـب والحنون معها اذا طاحت عيونه عليها ،،
وهي جالسه شافت سيارة تمر من جنبها رايحه للبقاله نزل منها رجال بمتوسط العمر دخل البقالة التابعه للمحطة ، كانت سيارة فارهه نوعا ما من النوع الأنيق ... ابتسمت هالناس رايحه شغل ولا رايحه تشوف أحباب وأهل ؟؟

لفت انتباهها انسان غريب شاب بمقتبل العمر صغير بالسن كان جاي للمحطة مشي عالأقدام ويتلفت يمين ويسار بشكل مريب ، محد انتبه له قد ما انتبهت هي له لأنها كانت تراقبه بكل حركاته وخطواته ،، ومن الغرابة شافته يركب نفس السيارة اللي وقفت قبل لحظات وفحـط فيها بسرعة خارقة منحاش مولد وراه عاصفة غبار ..

شافت الرجال مالك السيارة يطلع من البقالة مثل المجنووون وهو يصرخ شهقت ياويلي الرجاااال انسرق.,
انصدمت وش هالناس الجريئة اللي تسرق بوضح النهاااار... اللي تعرفه من خبراتها ومن اللي تشوفه بالتلفزيون والأفلام ان اللي يسرقون لازم يلبسون أقنعة تخفي وجيههم الحقيقية اما هذاااا طالع للناس عيني عينك!!!

ابتسمت على غبائه وين بينحاش ماااله مفر لأن الشرطة اكيد قدامهم
بس انكسر خاطرها عالرجال شافت الناس وعمال المحطة يتجمعون حوله والبعض منهم ماسك تلفونه يحاول يدق عالشرطة..

رجع بندر يركب وهو مستغرب من الفوضى اللي صايره : وش صاير وش فيهم هالناس ؟؟
وشغل السيارة وشادن تقول : رجال انسرقت سيارته !!
التفت لها منصدم : أفاااا !!... متى ؟؟
شادن : تو قدام عيني ...!
بندر : شفتيه ؟؟؟؟
شادن : ايه شفته كان لابس بدله وكاب قصير مو طويل وشكله في بداية العشرين من عمره !!.. اصغر منك ..!
بندر : أوووه أوه ما شالله حفظتي أوصافه على طول..
شادن : لأني حسيته غريب وهو جاي يمشي..
بندر : الله يعين هالرجال مين اللي يسرق بهالمكان..
شادن بعطـف وهي تناظر تجمع الناس : بيعينه الله لا تخاف وكلها ساعة بالكثير وسيارته راجعه له.. خلنا نتحرك الحين لا نتأأخر..
ابتسم عليها : متحمسة أشوف طول المشوار وانتي ساكته.. والحين تقولين خلنا نسرع..
ردّت له الابتسامــة : تعبت وأبي أوصل
بندر وهو يطلع من المحطة ويمسك الخط من جديد : تخيلي لو نروح وما نلاقيه

ما خطر على بالها هالاحتمال أبد كان حلم شوفته مسيطر عليها ، ولفت لبندر بقلق : لا بنشوفه وين بيكون ؟..
ابتسم وهو يلبس النظارة الشمسية من جديد : محتمل ، اذا انا للحين مو فاهم ليش قام يغير أرقامه كثير الفترة الأخيرة فأنا أتوقعه مشغوول ويمكن ما نحصله..
شادن : انت تعرف مكان شقته صح ؟؟
بندر : ايه رحت له مرتين من قبل ، مرة قبل سنة قبل ملكتكم ومرة قبل ثلاث سنين أول ما سكن فيها ..
شادن : ليش انفصل عن عمته ؟ مو هو عقب ما تركنا راح وسكن عند عمته ما كمل سنة على حد علمي وبعدين انتقل للشقة ..
رد على سؤالها : لنفس السبب اللي تركنا علشانه ... عمته عندها بنات واكيد ما رح يرتاحون ، وهو نفسه يبي استقلاليته ويبي يرتاح..

نزلت راسها بحزن عشانه ، يوم كان صغير عاش عندهم واحتووه وشادن أولهم ، رغم انه عاش بين عايلة الا ان الوحـدة كانت مسيطرة على نفسه والأنس الوحيد له واللي خلت حياته لها طعم ثاني هي هالانسانة شادن...
والحين يوم كبروا رجع لوحدته واضطر يتركهم ويغادرهم ،، وحتى عمته ما قدرت تحتويه من بعدهم...

فجأة قال بندر : وصلنا ..!
رفعت راسها بسرعة وشافت الأنوار تبان من بعيد ، ابتسمت بنعومة هذا أنا وصلــت...!... يا " عمر "


وهم يمشون بشوارع الخبر التفتت لبندر : مو تقولي انه يشتغل بالجبيل ؟
بندر : ايه على حسب ما قال انه يشتغل بالجبيل بس سكنه بالخبر..

وقفوا قدام عمااارة كبيرة وطويلة،، رفعت شادن راسها تشوفها وابتسمت وهي تتأمل سكن عمر اللي ساكن فيه من ثلاث سنين ، وهي بالنسبة لها المرة الأولى اللي تشوفه ..

كان الوقت فات على العصر وبرودة خفيفة زادت بالجو مع نسمة الرطوبة الموجودة ،، سلم بندر عالحارس من بعيد وهم داخلين للعمارة ، لأن الحارس يعرف بندر وشافه من قبل يوم زار عمر ..

طلعوا للمصعد وأول ما ضغط بندر على رقم 5 قالت شادن : تصدق العمارة أنيقة وحلوة ومقبولة ما توقعتها كذا..
ابتسم عليها ساخر : ليش وش توقعتي توقعتي ان عمر يعني بيتشرد وبيسكن بأردى الأماكن .. لا ، عمر عاش معنا معزز وأكيد بيسكن لحاله معزز وأبوي ما قصر معه بشي يوم انفصل عنا..

ابتسمت شادن هالكلام صحيح ما تنكر مساعدة ابوها لـ عمر اللي يعتبره ولده ،،،
وصلوا الطابق الخامس شافت اربع شقق ثنتين عاليمين وثنتين عاليسار .. راحت ورا بندر وين ما يروح وقف قدام الشقة المقابلة لهم عاليمين ، ودق الجرس..

سمعت الجرس يندق داخل الشقة وابتسامتها تزيييد وقلبها يضرب ضـرب عمره ما صار ،، متوترة ومرتبكة بشكل ما قد صار لها ،، عمر كان طول عمره قريب منها وكانت تقوله عن كـل شي..!.. ما كانت تخبي عنه كان نفسها اللي يعرف عنها كل شي...

ضغط بندر الجرس من جديد وهي طالعت ساعتها كانت الساعة 5 بعد العصر ،، تأخر ما انفتح الباب يمكن يكون تعبان ونايم وهم أزعجوووه....
شافت بندر بطفاقة يعلق عالجرس بأصبعه لدقيقة كاملة وهي انخرشششت معه بسسرعة سحبت يده عن الجرس وهي تعااااتبه : بببببببباس لا تزعجه بندر خبل انت ..أحد يدق الجرس كذا؟؟
بندر : عشان يستعجل
شادن بقلـق : يمكن يكون نايم ؟؟
بندر : ما أظن لو نايم كان صحى من زمان وجا عطانا زفـة..
شادن : وخر وخر انا بدق انت ما تعرف الأصول

دفته من صدره ووقفت مكانه ، وضغطت عالجرس وقلبها تدق أجـراسه أكثر من اكبر جرس بالعالم ..!
طولوا بوقفتهم وبدت الخييييبـة الكبيرة تظهر عليها ، ارتخت كتوفها ونزلت يدها عن الجرس بهيئة احباط ما خفـت على بندر..

مسكها من ذراعها وسحبها لجهة المصاعد وهي مااا ودها تترك هالمكان ما تبي تغادره قبل لا تشوفه .. خنقتها العبرة غصب عنها ، كانت تحلم من الصبح وطايرة بالجو من اللهفة والفرح بقرب شوفته ،،
بس يا قسوته من شعور لما تطيح عالأرض فجأة وتحس بالخيبة تملا نفسك بعد ما كنت متحمس حد الجنووون...

سحبت يدها من يده بعد ما سكر باب المصعد : اتركني ماني راجعه أكيد داخل هو..
تنهد بندر وهو نفسه خايب من النتيجة اللي قابلتهم : خلينا نروح نسأل الحارس عنه أكيد عنده خبر..
هزت راسها موافقة لأنها ما رح تتحرك من هالمكان قبل لا تشووفه..

طلعوا برا وراح بندر ناحية الحارس : سلام يابو أيوب ..
الحارس : اهلا وعليكم السلام..
بندر : معك بندر صديق وأخو عمر اللي ساكن هنا أكيد تذكرني..
الحارس بابتسامة بشوشة : آه بزكرك تمام .. أي خدمة يا عم ؟؟
بندر : تسلم بس ابي اسألك عن عمر دقينا عليه الشقة ما يرد .. عندك خبر عنه ؟؟
الحارس : آآه الباشا عمر من أمس ما رجعش الشئة .. ويمكن النهار ده حيرجع
بندر باستغراب : وينه تعرف وينه ؟؟
الحارس : معرفش بس أحيانا الباشا عمر بيطلع من الشئة ما بيرجعش الا اليوم التاني أو بعد يومين... مشغوول على حسب علمي..
التفت بندر لشادن الصامتة ورجع للحارس : يعني تتوقع يرجع الليلة ؟؟
الحارس : واللهِ معرفش ما عنديش خبر اكيد.. ازا ما رقعش الليلة حيرجع بوكرة وازا ما رجعش بوكرة حيرجع بعدوو.. هوا كـده دايما .

هز بندر راسه : اهااا طيب شكرا ..
وسلم عالحارس وراحوا السيارة ، وشااادن احباطها عظيـم يزيد ويملااا نفسها وصار عندها رغبة ملحة بالبكي.... كيف وهي تهدّم حلمها اليوم وأملها تلاشى فجأة بعد ما كانت عايشة أحلى لحظات الشوق والترقب ..

بندر بعد ما ركبوا السيارة : لا تقلقين هذاك سمعتي الحارس وش قال هذي عادته وهو بخير وسالم..
شادن بهدووء ونبرة عناد : قلت لك انا ماني راجعه قبل لا اشوفه وأعرف أخباره... أنا زووجتـه تسمع زووجتـه ..!
بهدوء يجاريها وعارف شعورها بالضبط ومراعيها : ان شالله بتشوفينه... شرايك الحين نروح نتغدا بأي مكان وبعدها نقرر وش بنسوي..
شادن وكيف لها نفس تاكل : مالي خلق...!
بندر : بس انا جوعااان من طلعنا واحنا عايشين عالعصير والشيبس وغدا ما تغدينا..
شادن : بكيفك .. خلاص روح للمكان اللي تبي

راحوا لمطعم يقدم غدا حلو وتغدوا وريحوا .. وطول الغدا كان بندر يسولف مع شادن سواليف وشادن كانت تبتسم تتفاعل معه ولو انها بين كل لحظة والثانية يرجع عمر في بالها والخيبة تملاها ..تفكر وش بتسوي لو بالنهاية وبعد كل هالتعب والسفر ترجع من غير لا تشوفه ، ترجع ويديها أو بالأحرى قلبها فاضي خااالي بااارد ...

عقب ما خلصوا طلعوا من جديد يقررون وين يروحون.. وأول ما حركوا السيارة قال بندر : شرايك نروح لبيت عمته ونسأل عنه يمكن نلاقيه عندهم من يدري..
راااقت لهـا الفكرة بالبداية : وتعرف وين بيتهم ؟؟
بندر : ايه أذكر انه قريب من هنا .. لا تخافين اخوك ذيب وذاكرتي مافي مثلها
ابتسمـت : ورنا شطارتك وأنقذنا ..

وفعلا كان بندر قدها وخلال ثلث ساعة وقف قدام فيلا كبيرة وحديثة وتبين انها لناس مستورين الحال ومستواهم المادي زين... بدت شادن تحس بتوتر وتردد .. ما تذكر هالنااس ابد ولا تعرفهم واللي يربطهم شي واحد بس هو عمر .. ما شافت شادن العمة الا مرة او مرتين وهي طفلة صغيرة ، يوم كانت العمة تزور عمر تتطمن على أحواله بعد ما تزوجت أمه من أبو محمد وهو لسا ابو شهور ما كمل السنة حتى...

بندر : يلله انزلي وش تنتظرين ؟؟
نزلت معه ودق الجرس ، بعد دقايق سمعوا صوت أحد جااي للباب وفتحه .. وطاحت عين شادن على شاااب بعمر بندر تقريبا وأول ما شاف بندر ابتسم متفاجـئ : بنــدر ؟؟.. حياك الله وش هالمفاجأأأة ؟؟؟

بندر : حياك سعد حبيبي...

سلموا على بعض وهي ظلت ورااا تناظرهم ، هذا سعد ولد عمة عمر ؟.. من متى بندر يعرفه ؟؟

سعد : تفضلوووا انا زعلان عليك المفروض اتصلت فيني وعطيتني خبر ..
بندر : تبي الصدق ولا تزعل ما كنا ناوين نجي وننط عليكم كذا بس ما حصلنا عمر بشقته وما ندري متى بيرجع ، قلنا نجي عندكم يمكن نحصله..
سعد : أفااا.. يعني هالزيارة مو لنا لـ عمر محبوب الجماهير..!
بندر : هههههههههههه أي محبوب جماهير الله يقلع الشيطان...
والتفت لاخته : تعالي شادن ادخلي..
سعد : تعالوا ادخلوا المجلس لما اقول للأهل.. حرم عمر المصون ولا أنا غلطان ؟؟

بندر ضحك : ههههههههه الا حرم عمر المصون واسكت لا......
نغزته شادن تسكته ودخلت داخل وبندر راح مع بندر للمجلس .. التوتر عليها زاد ومن وطت رجلها داخل البيت حست بالبروودة بعظامها.. متوترة من دخولها لبيت غريب بهالشكل!

دخلت يهدوء وهي تنزل الغطا عن وجهها ، وقادتها خطواتها القصيرة الخجولة لـ صالة واسعة.. كانت مستحية صدق من زيارتهم المفاجئة لأغراب مافي بينهم أي صلة قرابة !!

طاحت عينها على بنتين جالسات وحدة منهم بعمرها تقريبا أو أكبر منها بشوي والثانية صغيرة تبين 17 أو 18 سنة... ما تعرفهــم يالفشيييييلة وش هالاحراااج..

تقدمت البنت الصغيرة لها ، والكبيرة ظلت واقفه وهي تناظرها نظرات غريبة : هلا ومرحبا ... يقول اخوي سعد انك خطيبـة عمر جايه من الرياض ؟؟
ابتسمت بخجل وهي تحس بتوتــر فضيييع يجتاحها ،، كلللله منك يا بندر حطيتني بموقف محرج..
البنت الأصغر : شادن اذا ما غلطت ؟؟
هزت راسها موافقة وتقدمت بتسلم : ايه معك شادن.....
البنت الأصغر : انا عهد وهذي نهى اختي

حتى آساااميهم ما تذكرتها ولا قدرت تستحضرها.. ولا عمره عمر تكلم عنهم ،، أصلا عمر متى عرفهم عشان يتكلم عنهم .. ماعرفهم الا الأربع سنوات الاخيرة

سملت عليهم وجلست ساااكتة وهي حاسة بغلطة حضورها ،، دخلت عليهم العمة ومن شاافتها شادن فززت من مكانها بسرعة بتوتر وارتباك ،، ما ارتاحت لوجهها كانت كبيرة بالسن بنهاية الأربعينـات من عمرها لكن ابتسامتها ما كانت مريحـة وكأن الحرمة منزعجة ، وزاااد احساس شادن بالخجل لأن وقتهم غلط ..

ام سعد عمة عمر : هلا حيا الله من جانا .. خطيبـة عمر مرة وحدة عندنا..
قامت بخجل وسلمت رغم ان السلام كان حار ظاهريا الا ان شادن حست بالبروودة بهالبيت !!.. بعد ما خذت عمة عمر أخبارها وسلاماتها التفتت لنهى بنتها الكبيرة اللي تقارب شادن بالعمر 21 سنة : نهى جيبي العصير للضيفة ..
طالعتها نهى بنظرة غريبة وقامت رايحة ، ما خفى على شادن لمسة الغرور في مشيتها وقبلها في ملامح وجهها..

وعقب ما شربت العصير حاولـت تسولف شوي ، وبحرج لفت لـ عهد اللي يبدو لها انها لطيفة ولو انها مغـرورة شوي مثل اختها : معليش ممكن أطلب طلب؟
عهد : سمي..؟
شادن : قريب بيأذن المغرب وانا من وصلت من الرياض ما صليت العصر...

فهمت عهد عليها وبرسمية كبيرة تزيد من توتر شادن وتضغط على صدرها لوجودها في مكان غلط وبوقت غلط ، أشرت لها تجي معها ..
دلتها على مجلس ثاني وفرشت لها هناك سجادة، وتركتها عشان تصلي براحتها..

صلت شادن وقبل لا تسلم دعت ربها ما يخيب ظنها وان سفرتها هذي ما تضيع عالفاضي ، وانه يرزقها شوفة الحبيب وربيع العمر ومالك القلب والروح من سنين الطفولة ولـ سنين عمرها الباقية ..

عقب ما سلمت لمحت نهى واقفه عالباب ومتكتفه تناظرها .. ابتسمت لها شادن بس الثانية ما بادلتها الابتسام ..
حست بالبرودة تسري بعظامها أكثر ،، ثنت سجادتها وحطتها عالطاولة بترتيب وقربت من نهى بابتسامة : تدرين مرة مستحية من نفسي ما أذكرك لأني ما شفتك الا مرة او مرتين بس وكنت صغيرة وقتها
ناظرتها نهي بعيونها وابتسمت ابتسامة حلووة ، نهى جميلة ما يخفى هالشي عن العين لكن ورا هالابتسامة حست شادن بالصقيـع يزداد..

نهى : حتى أنا ما اذكرك وما أعرفك الا بالاسم .. ولولا انك خطيبـة ولد خالي ولا كان ما عرفناك
هزت شادن راسها وهي تحاول تذوب الثلج اللي تحس فيه مع ان البنت ابتسمت لأول مرة من دخلت عليهم قبل ساعة : فرصة سعيدة أجل اللي كان عمر سبب في جمعتي معكم..

طلعوا للصالة من جديد ورجعت شادن مكانها وسكتت ، الوضع رسمي زياادة عن اللزوم والوضع يخنـق .. ام سعد عمة عمر ما كانت تطول بجلوسها.. سألت شادن بعض الاسئلة عن نفسها وأهلها وشادن كان الخوف ماخذها من هالعمة ما تدري ليه .. ماكان مبين انها عمة لطيفة كأنها شديدة وصارمة ... تركتهم العمة وشادن رجعت للصمت حست نفسها في تحقيق من أسئلة عمة عمر .. حاولت تسولف مع عهد غير نهى اللي كانت جالسه وهي حاطه رجل على رجل ..

بعد فترة صمت قامت نهى من مكانها : انا طالعه لغرفتي تامريني بشي
قبل لا ترد شادن تكلمت اختها الصغيرة عهد : على وين خلك ما يصير تروحين شادن ضيفة
ناظرت نهى في شادن وصدت عنها للسقف وهي ترمش بغرور : جلست بما فيه الكفاية انا وراي دراسة .. وبعدين صراحة انا مصدوومة طلعتي غييييييير اللي في بالي ..
شادن استغربت وعهد خزت اختها : نهى مو وقته هالكلام..
نهى : بصراحة شادن والصراحة ما تزعل .. بما انك خطيبة ولد خالي يعني بتصيرين من الأهل .. أنا بنت صريحة جدا والكل حولي عارف بهالشي وعمري ما استحيت اقول رايي في احد .....
انصدمت شادن صراحة ايش وبطيخ ايش !!! ... هو أنا أعرفك أصلا !!

عهد : نهى روحي لغرفتك ابرك..
تركتهم نهى مو مهتمه للي قالته ،، وأول ما اختفت قالت عهد : شادن لا تاخذين في بالك نهى صريحة ومو معناة هذا انها ما تحبك بالعكس فرصة حلوة اللي شفناك اليوم ..
ابتسمت شادن وهي تتمنى تطلع من هالبيت بأسرع وقت : لا تخافين أعرف اتعامل مع الناس
عهد وهي تبتسـم : تبين الصدق... شكلك مسااااالم مررررة مثل ماقال عمر عنك بالضبط..

احمر وجهها من طاريه وابتسمت لا شعوري : عمر يقوله ؟؟
عهد : ايه أول ما جا عندنا كان يتكلم عنك عند امي ، وما كذب شكلك مسااااااالمة لأقصى درجة ومالك بالمشاكل ، بس بعد واضح ان عندك شخصية قويـة ورا هالمسالمة .. مبين من عيونك صح ولا أنا غلطانة ؟
شادن بابتسامة : عمر وش يقول ؟؟
عهد : يقول ان شخصيتك قـوية وما تطلع الا بالأوقات الحرجة..
ابتسمت لأنه قد مرة قالها هالكلمة ..

عهد : امي كانت تبي تعرف مين اللي اختارها عمر ..واليوم شافتك اخيرا
شادن بقلق : اسمحي لي بس اللي اعرفه ان علاقتكم مع عمر ما هي ذاك الزود ، عمر طول عمره كان معنا وما كان يشوفكم الا قليل .. كيف علاقته معكم يحس انكم أهله ؟؟
عهد ابتسمت : ايه لا تخافين ، صحيح أول ما انتقل عندنا كان رسمي معنا وما كان متعود على امي بس الحين وبعد اربع سنين من جا صار يزورنا من وقت لوقت وصرنا اهله الباقين له... ولا تهونون انتوا اكيد

طلت عمة عمر من جديد وسألت شادن : أكيد جاية تبين تشوفين عمر ؟؟
ما تدري ليش تحس ورا هالعمة صرااامة وشدة ،،وشعود عدم الرجاة مالي قلبها .. حست ان هالعمة من النوع اللي ينقد بسهولة واللي يتصيد الأخطاء بأي لحظة ، هذا اللي خلا شادن على أعصابها وجاوبتها : ايه يا عمة جاية اشوفه...
عمة عمر : وعمر يدري ؟؟
شادن : بندر اخوي دق عليه وقاله ..

ما تدري ليش كذبت ! يمكن لأنها تحس ان عالمها هي وعمر انرسمت حدوده من زمااان وموب متخيله ان أي احد يتدخل فيه ويتعدى هالحدود...شادن متعودة ومقتنعه من صغرها ان عمر ماله أهل غيرها هي وابوها وامها واخوانها .. والصرامة والبـرودة اللي مبينه بعيون هالعمة ما ريحتها ابد وبدت تحس من الحين انها ممكن تتدخل بحياتها هي وعمر...

ربها استجاب لدعواتها انه يخلصها من هالبرد اللي عايشته يوم دق جوالها باسم بندر : هلا بندر...
بندر : بنطلع نصلي المغرب الحين شخبارك انتي ؟؟؟
قامت من مكانها بصمت وهي تحس بشي ضـاغط على قلبها أبد مو مرتاحة..وما قدرت ترد أو تتكلم ،!
خـاف بندر من سكوتها : شااادن معي ؟؟

وقفت شادن بعيد ولا شعوريا لمعت دموع بـ عيونها شعور مخيف اقتحم قلبها : بندر ..!
استغرب من الغـصة بصوتها ، وبقلــق : شادن حبيبتي وش صاير ؟؟
شادن ودمعتها تنزل : أبي أطلـع من هالمكان..!
خـاااف عليـها : ليش وش صاير ؟
شادن : مدري يا بندر مو مرتاحه أبي أطلع من هنا تكفى لا تخليني ...
بندر بقلـق : تقدرين تصبرين لين أروح اصلي المغرب وأرجع ؟؟
شادن وهي تتحامل على نفسها : بحاول ..
بندر : مارح أتأخر اصلي وأجي لك على طول........ متأكدة ان مافيك شي ترا قلقتيني ؟؟

مسحت دمعتها قبل لا ينتبهون لها : بقدر أصبر بصلي وانتظرك بس لا تطووول الله يخليك
بندر : ابشري ماني متأخر بس انتبهي لنفسك..

سكرت منه وبصمت رجعت للمجلس اللي صلت فيه العصر وصلت المغرب ، ومن جديد قبل لا تسلم دعت ربها يريحها من هالاحساس الغريب البارد المخيف بقلبها ويريحها بشوفته قبل لا ترجع الرياض الليلة .. ولو انها بدت تيأس من هالشي شكل مالها نصيب تشوفه هالمرة ...!

خلصت صلاة وثنت السجادة ورجعتها مكانها ، وجلست بالمجلس من غير لا تطلع للصالة تنتظر بندر يدق عليها ما تبي تروح للصالة وين ما العمة هناك والجوو البااااارد الصقيعي .. بس اللي ما انتبت له انها كانت ناسيه شنطتها بالصالة والجوال فيها..

دخلت عليها العمة وفزت شادن من حضورها المهيب : شادن بنتي..
شادن : سمي يا عمه..
العمة : سعد ولدي يقول اخوك يبيك تطلعين
تلفتت تدور شنطتها ما لقتها وابتسمت بتوتر : ان شالله يا عمه
العمة : ليش ما تجلسين تعشوا عندنا..

وينا ووين العشا .. تحس نفسها بتمووت أول مرة تحس بمثل احساس الجليد هذا : لا شكرا يا عمه الايام جاية ان شالله..
العمة : على راحتك
طلعت قدامها بسرعة وخطفت شنطتها وقبل لا تطلع مع الباب سمعت عهد : مع السلام شادن وزورينا..
شادن : ان شالله ..

وطلعت بسرعة الريح لدرجة انها بغت تضرب بـ سعد الواقف قدام باب الشارع ما انتبهت له من العجلة..

بندر : على هووووونك لا تطيحين
راحت لأخوها وسعد علق مبتسم : الظاهر ما عجبها بيتنا

ماردت عليه وبندر ابتسم وهو يحس بتوتر اخته الواقفه وراه : نشوفك على خير اجل مع السلامة

توادعوا ومشوا ويوم طلعوا من الحي التفت بندر : خير وش فيك من كلمتيني وانا قلقان ، ويوم دقيت عليك ومارديتي خفت حسبت انهم سووا فيك شي والله..

فكت غطاها بما ان السيارة مظللة ولاحظ بندر الخوف بوجهها : وجععع شدون وش صاير حصل شي ؟؟
شادن بضيق : مافي شي بس من دخلت البيت ما ارتحت... ما توقعت العمة كذا مخيفة
استغرب وبعدها ضحك : هههههههه وش فيها العمة ؟!!
شادن : مدري بس احساس حسيته........ المهم
بندر : وشو؟
شادن : ما قالك سعد مدري سعود ذا شي عن عمر ؟؟
بندر : لا .. ماقال شي
شادن باحباط : ولا شي؟؟؟
بندر : ولااا شي.. ما يعرف عنه شي ..
سكتوا وفجأة قال.... : بس بوريك وش بنسوي مارح نرجع الليلة الا شايفينه ولو كلفنا هالشي ان حنا نبات هنا.. لا تهتمين مارح ترجعين الا شايفته وهذا وعـد مني..
ما فهمت عليه : وش بتسوي وانت ما تعرف مكانه ؟؟
بندر : صبر وبتشوفين..

سكتت تشوف وش بيسوي ولاحظت انه رجع لطريق شقته ويوم وصلوا نزل ونزلت وراه وهي مو فاهمه نواياه.. راحوا للحارس الجالس عند مدخل العمارة..

بندر بابتسامة تخببببل : اهلين يا عم ازييييك عامل ايه ؟؟
الحارس : اهلا يا باشا انا تمام .. أي خدمة ؟؟
بندر : ممكن بس تفتح لنا شقة عمر نبي ننتظره فيها

فتحت شااادن عيوووونها وبندر ابتسم وهو يكمل : انت عارف ان احنا جايين طريق سفر من الرياض اكيد ما يرضيك تردنا
ابتسم الحارس : طبعا لا اللي بعرفوه انك انتا اخو الباشا عمر
بندر ببشاشة : عليييييييييك نوووور يعني ما ينخاف مني .. شقة عمر هي شقتي ومحتاجين نريح فيها شوي
الحارس : اوكي ما عنديش مشكلة بس انتوا اديتوا الباشا عمر خبر...
بندر : ايوه ايوه دقينا عليه قبل شوي وقلنا له ،، يقول الله يحييكم وقال خلوا العم القدددع ابو ايوب يفتح الشقة لين يجي

ابتسمت شادن على أخوها وشافت الحارس يقوم وهو يطلع كومة مفاتيح من جيبه .. ارتاااااحت الحمدلله يا ربي طلع الحارس طيب ومو عنيد..

فتح لهم باب الشقة وعطاه بندر كم ريال اكراما له .. ودخلوا وشادن مبتسمة لفت على بندر وهو يسكر الباب : ههههههههه عرفت تلعب عليه بكم كلمة ..
بندر بابتسامة : مو قصدي وبعدين انا صادق عمر اخوي وشقته شقتي ولا عندك راي ثاني..؟
شادن وهي تتقدم من الممر للصالة المتوسطة الحجم : لا ومن قال غير هالكلام..

طاحت عينها على الصالة مو مرتبة بعض الخداديات مو في مكانها ، وريموت التلفزيون طايح بين مرتبتين ( بين كنبتين ).. والتلفزيون منسي شغال !!!
ابتسمت عليه مثل عادته دايم ينسى التلفزيون وراه يشتغل .. فسخت عبايتها وثنتها أي كلام وحطتها على طاولة جانبية تلامس الجدار واللي تشيل تحف بسيطة .. وعدلت ملابسها وبلوزتها اللي انحاست مع العباية والسفر...
راحت وضبطت المخدات ورتبتها .. والتفتت الا بندر يناظرها بمكـر ..
بادلته نفس النظرة : وش عندك نظرتك ما تطمن ؟؟؟
بندر : بديتي تقومين بواجبات الزوجة من الحين .. مرررة مستعجلة اشوف!!
حمر وجهها ورمته بالمخدة الأخيرة اللي بيدها ، صدها بيده وهو يضحك وراح يدور الحمام...

بندر يستهبل : وين الحمام يا مرة عمر ؟؟
شادن : وش دراني تسألني ، هذا والمشكلة انك جيت هنا من قبل..

وصلها ضحكه من الحمام ، وهي دخلت بالصحون الوصخة الموجودة عالطاولة للمطبخ.. حطتهم بمجلى الصحون ورجعت تطلع...

خذاها سكون وصمت وهي توقف بنص الصالة تتأمل الزوايا والأركان والشقة البسيطة اللي فعلا تقدر تقول عنها شقة عازب.... ابتسمت وهي تتخيل عمر يتحرك هنا وهناك .. يجلس هنا ، وينام هنا.. وياكل هنا ..!!

يا ترى وش بيحصل لو تلاقوا .. هل بتتحمـل ولا بتركض لحضنــه أول ما تشوفه ..!!!؟




يتبــع..!!

والجزء الجاي فيه نقطة تحول واحداث جديدة ..
..

{{.... ذم ــــا !! 05-08-08 12:40 AM

الجـــــزء 11 ...
:::

رتبت شادن الصالة الفوضوية وأخيرا راحت لمكتبة التلفزيون البسيطة فتحت الأدراج تتفرج لعلها تلاقي شي تشبع فضولها فيه،، بعضها كان فارغ ماكان فيه شي يدعو للاهتمام ... حست فـ بندر يجي للصالة ويعلق : ليش رتبتي الصالة ؟؟
لفت له وهي حاطه يدينها وراها : وش المشكلة لو رتبتها ، عمر ما رجع للشقة من يومين مو حلوة كل ماطلع ودخل شقته تكون مو مرتبه !
وهو يرمي روحه عالكنبة ويمسك الكنترول : أقصد يمكن ما يعجبه يرجع ويلاقي الوضع متغير
ابتسمت وهي تمشي في الشقة وتطلع من الصالة تتفرج : مارح يزعل لا تخاف.. محد يعرفه كثـري..!

سمعت بندر يقول شي كـ تعليق عليها بس ما ميزت وشو .. ولا اهتمت لأن يدها انمدت لأول باب قابلها فتحته.. وشافت من بين الظلام انها غرفة مكتب...
كان فيها مكتب بسيط بدون أدراج ما يشيل غير لابتوب وورق أبيض وقلم مرمي عليها ..

طلعت من الغرفة مبتسمة وراحت لغرفة نومه تلقي نظره عليها .. فتحت الباب وانمدت يدها لمفتاح النور.. شافت سرير غير مرتب ودولاب ملابس على جانب من الغرفة وباب بلكون صغير مغلق وتسريحة صغيرة... راحت بفضوول وأول شي سوته جلست عالسرير ،،،
ما يشابه السرير اللي في بيتهم السرير اللي عندهم أريح..!
قبل لا تسوي أي شي أكثر ، سمعت ضحكة بندر الحلووة عالية طلعت من الغرفة ركض تشوف وش السالفة .. شافته ميت ضحك على مسرحية يشوفها ..
غصب ضحكت على ضحكه المضحك : ههههههههههههه شفيك ؟؟
بندر : هههههههههههههههههه لا تفوتك المسرحية تعالي ،، شوفي..

جلست معه شوي ،، وضحكت شوي معه لكنها بالنهاية ملت وقامت .. حست ان انتظارها لرجعته بتطول والوقت يمر بطئ جدا..... قررت تدخل المطبخ تسوي شي..
من غير لا تقول لــ بندر شي قامت ودخلت المطبخ فتحت الثلاجة شافت بعض الساندويتشات من مطاعم مغلفة وموجودة بكيسها .. وعلبتين عصير وحدة منهم مفتوحة ومليانه للنص ، وعلبتين موية من الحجم الصغير.. حست بالعطش فجأة خذت وحدة منهم فكتها وشربت منها جرعة ..
رجعتها وسكرت الثلاجة راحت لمجلى الصحون وقررت تغسل الصحون ... تموت وتسوي لـ عمر أي معرووف ..!

بس لأنها متعوده لما تدخل المطبخ تلبس المريلة التفتت للباب تشوف اذا فيه مريله معلقه عليها ،، لكنها بعد لحظة ضحكت ، بالنهاية هي في شقة عازب عايش لحاله مارح تلاقي كل شي تبيه.. ويظل ينقصها أشياء كثيرة ما يعوضها الا الأنثى وذوق الأنثى..
قبل لا تبدا تغسل دورت مناشف.. عشان تنشف فيهم ما حصلت ، بحثت بالأدراج ما لقت استغربت شلون ينشف صحونه..

بالنهاية ضحكت دووومك فوووووووضوي .. بدت تغسل وهي تغني وبين كل لحظة ولحظة تسمع ضحك بندر .. بس ما كانت مركزه بشي أبد لأن فكرها ..هو ترقب اللحظة المنتظرة من سنة كاملة.. شي قاسي تنحرم من روحك سنة كاملة والأدهى ان كان روحك انشغل عنك وخذته الدنيا ومشاغل الدنيا حتى عن السؤال عنك !!

خذت وقتها بالمطبخ وصارت الساعه 10 وعمر ماله ظهوور... مادرت وش هي خطط بندر اخوها .. لهم أربع ساعات بشقة عمر وللحين ما قرر بندر انها يرجعون للرياض... سكرت حنفية الموية ومسحت يديها بأجناب بنطلونها من سمعت بندر يناديها .. طلعت له عند باب المطبخ تشوفه : وش تبي بندر ؟؟
بندر : بطلع أجيب عشا وش تشتهين ؟؟
استغربت وناظرت ساعتها : متى بنرجع الرياض الساعة تعدت 10 ؟؟
ابتسم وبنظرة ماكرة : اقص يدي اذا كنتي ما تبين تجلسين أكثر..

بادلته النظرة وحطت يدها على خصرها : اخلص علي ولا هالنظرات..!!
بندر : ههههههه لاحقين عالرياض خلينا ناكل ونشبع من ريحة البحر وبعدها نمشي ، لو نص الليل ما عندي مشكلة.. انا بطلع الحين وش تبين عشا ؟
شادن : اممممم أي شي..
بندر : انا والله في بااااالي فوووول ..
شادن : لااا انا اكل الفول بس الصبح وغير الصبح ما اكل.. جيب لي بيتزا أو اي ساندويتش على ذوقك..
بندر : اوكي.. قفلي الشقة ولا تفتحينها الا لي..
شادن : ههههههه طيب لا تخاف..

طلع بندر وسكر الباب وراه ...راحت هي للكنبة ماعندها شي تسويه اكثر فتحت التلفزيون وقلبت بالقنوات .. بدت تحس بالتعب والجوع يقرصها بنفس الوقت..!
رفعت رجولها عالطاولة قدامها وحطت المخدة بحضنها وهي تتفرج.. وصلت الساعة 11 الا ربع ،، بندر له أكثر من ساعة الا ربع طالع وما رجع.. وين رااح وتركها لحالها كل هذا عشـا !!!.. حست بالتعب يزيد والنعاس بادي يسيطر عليها..

قامت وراحت للحمام وغسلت وجهها بموية باردة تطرد النوم عن جفونها .. طلعت من الحمام وبشكل عفوي دخلت غرفة نوم عمر اللي جنب باب الحمام.. تبي تلهي نفسها بأي شي..

وقفت قدام التسريحة اللي تشيل كم عطر رجالي .. ابتسمت وهي تفتح الدرج وددددق قلبها وهي تشوف الصورة الموجودة داخله... مدت اصابعها النحيلة البيضا ومسكت البرواز ورفعته تتأمله..
صورة لهــم وهي عمرها 14 وهو 20 في البيت محتفظ فيها .. أعادتها مكانها وطلعت للصـالة بعد ما دارت في الغرفة شوي ...

جلست على ذات الكنبة لكن النوم داهمها وسيطر على جفونها.. وآخر شي شافته قبل لا تغمض عيونها هو الساعة "11" .. تأخر بندر وهي ماعاد فيها احتماااال التعب سيطر على حواسها وناااامت عالكنبة..

لو صبرت دقااايق كان شافت أملها يتحقق قدامها .. لأن صوت فرة مفاتيح صدرت من باب الشقة .. وانفتح بهدوء ودخل منه تعباااان مهدود حيله وهو شايل جكيته على كتفه .. سكر الباب برجله وهو ماشي وتقدم للصالة وهو يحط مفاتيحه وجواله عالطاولة من غير لا يوقف... استغرب صوت التلفزيون العالي وحس ان الحال في الشقة متغير ..

وقف وهو مستغرب يتأمل المكان ، من غير لا ينتبه للملاك الموجود في أقصى يمينه ويمكن مساحة نظره ما سمحت له يلاحظ... بنظرة متفحصه للصالة ضيق زاوية عينه وهو يحس ان فيه انسان بلا شك دخل شقته الخاصة..
وقبل لا يتقدم خطوة أكثر حس بالحركة على يمينه التفت بسرعة وانصدم بالكااائن النايم بكل سلام وأريحيه عالكنبة..... مرت ثواني قبل لا يطيح الجاكيت من اصبعه ونظرته تتصنم على هالكائن مو مستوعب لأنه بس قبل لحظات كانت هي على باله !!

نطق خافقه باسمها .. "شادن".. مو معقول اكيد خيالات أفكاره هي اللي ترسم له اياها ... حركتها البطيئة من جديد وعته من صدمته ، بس ما قدر يتحرررك ،،، تراجع بسرعه للبـاب وطللــع بسرعة للمصاعد يبي يفهم وش السالفة .. لكن صدمه ظهور بندر من المصعد وهو شايل معه كم كيس... التقت عيون الاثنين في بعض عمر جته الصدمة الثانية وبندر فتح ثمه وهو يشوف خوي عمره واقف قدامه... الصدمة كانت كبيرة عالاثنين طالعوا في بعض فتــرة ...

قال عمر أخيرا : بنـدر ..!!!!!
نزل بندر الاكياس بسرعه وركض له يضمه : يالحماااااااااااااااااار... يبيلك طرااااااااااااق..!!
ابتسم عمر وضمه بدوره بقووة ما قدر غير يتفاعل مع فرحته ،، لأنه صدق فرح بشوفة بندر ما كان يتوقعها أبد.. يظل أخوه قبل لا يكون خويـه ولو ان فارق العمر بينهم 3 سنين !!

بندر : شخبارك يالقاطع ؟؟ .. زين اني صدتك لأني ناويك تدري..
تراجع عمر خطوة لورا وتأمل هيئة بندر ، ابتسم بهدوء : كبرت يا بندر !!
بندر : احلف قل والله !!
عمر وعلامات المرح على وجهه الهادي : صاير عجوز !!
بندر : العجوز تنقال للحريم يا الشايب..

ضحك عمر " 27 سنـة " .. لكنه سكت عن الضحك للحين مو مستوعب اللي شافه داخل شقته ، قال بتوتر : بندر !!
بندر وهو يلف راجع شال الأكياس بيدينه : هاه ...!!
عمر : أحد جا معك ؟؟
رفع بندر حاجب ، وحس من شكل عمر انه مو على بعضه وشك انه شاف شادن،، لكنه حب يلعب بأعصابه : لا محد جا .. ليش ؟؟
عقد عمر حواجبه : جاي لحالك ؟؟
بندر بسخرية وهو رايح للشقة : ايه لحالي ليه كنت تتمنى احد يجي معي... محد جا غيري ..

دخل الشقة وعمر تم عند الباب استرجع اللي شافه قبل شوي ،، تساءل هو كان يتخيل ولا صدق !!.. دخل ورا بندر وشافه يحط العشا عالطاولة بالصالة ، التفت يمين بسرعة وين ما شاف الملاك النايم قبل شوي بس ماااا لقــى أحد !!.. الكنبـة خالية!!
تلفت بسرعة لا يكون هالبنت سببت له هلوسـه!!

بندر : وش قاعد تدور ؟؟؟
عمر ابتسم : مادور شي..
بندر فاهمه ولا يمكن تطوف عليه : شفت أحد ؟؟
عمر يضيع السالفة : .... وش هالمفاجأة يا بندر ليش ما قلت لي ؟ حلوة كذا اجي وانصدم انك موجود ؟؟.. شلون دخلت ومن سمح لك ؟؟
بندر ببرود وهو يفتح كيسة الفول : وانت خليتنا نعرف نوصل لك يا عمر !!.. الحل الوحيد عشان نصيدك هو نجي لشقتك !!
عمر بشــك : تجون ؟؟؟
ابتسم بندر وبمكر : ايه انا وخطيبتـك المهووسة .... ( واجهه ).. انت شفتها ؟؟؟

سكت عمر لأن قلبه وقتها منع عليه كل شي حتى النفس حرمه منه وما باقي غير يحرمه نبض قلبه... شاف بندر يقوم وهو ماسك معه قطعة خبزة وهو ينادي : شدووووووون !!
التفت لـ عمر : وين راحت !!

عمر مكانه ما تحرك حس بصوت داخل المطبخ لكنه ما استرجى يلف ويشوف... سمع بندر الصوت بالمطبخ وراح وانصدم ان اخته جالسه هناك تبكي ،دموعها محبوسه بعيونها وكاتمه حتى صوتها..
قرب منها وهو حاس بالسبب : وش السالفة ؟؟؟
شادن هاللحظة ما فيها تسيطر على نفسها خايفه تطلع وتشوفه ، خايفه ما تتحمل هي بس سمعت صوته برا الشقة فزت من نومها مو عارفه وين تروح... مو كأنه الأول ، من سمعت صوته حست برعشة ، مو هو المفروض اللي تخاف منه هاللحظة لأنه هو عمر يظل عمر بالنسبة لها ما يتغير..
لكن فراق سنة كانت كثيرة عليها وماتبي تعاتبه أول ما تطلع ، يكفيها تطلع وتشوفه تشوف حاله ... لكن الحين مافيها قدرة تخطو هالخطوة..

بندر : اطلعي سلمي عليه ..
شادن بصوت مرتعش : م...مقدر.. مااقدر..
استغــرب : ليش وينها اللي كانت متحمسه تشوفه من الصبح الحين تبكين !!
شادن بنفس الخوف : ماقدر بندر... مقدر!!
بندر : وش سالفتك فهميني..

طبعا عمر كان مكانه واقف معطي باب المطبخ ظهره ما تحرك ولا انش الصدمة شالته ولأن صوت بندر عالي سمع كل كلامه .. لكنه ما قدر يسمع منها كلمة واضحه..!!

بندر حاول في اخته تقوم لكنه في الأخير لف رقبته لورا ونادى : عمـــر..!
تعلقت بذراعه ترجيه : لا بنــدر لا...
طالعها مو فاهم : ليش ؟؟
شادن بتعب ودموعها تذرف : مو مستعده أشوفه !!
بندر : خايفه ؟؟
ماردت : ..................
بندر : ما تسوى ترا من متى تخافين منه وتستحين

نزلت راسها للأرض صحيح لا عمرها لا خافت ولا استحت كانت من تشوفه تركض له لكن الحين هـالسنة الطويلة وش سوت فيها..

قام بندر وتركها طلع للصالة ما حصل عمر ،، راح لغرفته وشافه واقف مسند يديه عالطاولة ومنزل راسه للأرض.. كان مبين انه في حالة صعبة مثل شادن بالضبط.. دخل عليه وهو مبتسم : مصدوم بعد مثلها ؟؟
رفع عمر راسه لـ بندر وابتسم لكن ابتسامة تخفي وراها كثير من الألم : كل السالفة اني ما توقعت...
بندر : ما ودك تشوفها ؟؟
عمر وهو يعطيه ظهره حاول يكون طبيعي : ومين ما يبي يشوف خطيبته..
بندر بسخريه : اجل يا حنون ليش تاركها كل هالمدة!!
عمر : .......................
بندر : انا بروووح اتعشى هالمشاكل توجع الراس وانا توني صغير عالضغط والسكر ، تبيها رح لها بنفسك حل أي مشكلة بينكم .. والعشا ينتظركم
طلع بندر عنه مو مهتم .. جلس يتعشى ويقلب بالقنوات تناسى تماما الاثنين اللي معه واللي كل واحد مبين الصدمة عليه... خله يتعشى ويريح لا يهتم واجد وهم مصيرهم بيتصالحون لو فيه أي مشكلة... ويوم خلص عشا نط في راسه يطلع من الشقة وبشطانة راح لـ عمر لقاه منسدح في غرفته

عرف انه مو نايم قال وهو عند الباب : عمر انا بروح لمشوار ضروري انتبه لاختي تراها امانه برقبتك
وطلع من الشقه من غير لا يمر على اخته الجالسه بالمطبخ .. لف عمر لباب غرفته يناظره وقام جالس... مسك جواله وبدا يتفحص الرسايل اللي كانت توصله من شادن واللي ما قدر أبدا ولا حتى فكر يمسحهم من عنده .. كانت مثل الروح اللي تنبث فيه كل ما حس باليأس والتعب!!.. طووول عمرها كانت ملاذه الآآآمـن وبتظل كذا..!

حست شادن بالسكون يزداااد بالشقة بندر ماعاد له صوت وحتى عمر.. تذكرت انها سمعت باب الشقة قبل شوي معقولة يكونون طلعوا مع بعض... تنفست الصعداء بعد ما جففت دموعها وطلعت من المطبخ للصالة شافت بقايا العشا والساندويتشات اللي جابها بندر لها... وقفت بنص الصالة ودموعها تنذرف داخل عيونها من جديد يوم تذكرت صوت عمر قبل شوي.. كانت غافيه وفجأة حست بالباب ينفتح وينخبط وبعدها صوت بندر ومعه .. صوووته اللي لا يمكن تخطي فيه !!

لمحت وهي واقفه ظل شخص طووييل واقف بنهاية الممر على يسارها ،، التفتت وطاحت عينها عليه واقف مستند عالباب.. زااادت دموعها وهي تتأمله واقف بكل عافية وصحة مبتسم ويطالعها.. ترجع للمطبخ ولا تنهااار في مكانها ما تقدر تتحمل!!؟!

فتحت فمها وتكلمت اخيرا من بين دموعها : ...زعلان ؟؟
شافته يتقدم لها وهو على ذات الابتسامة حست انه مبتسم عشان يطيب خاطرها : .. ليش أزعل ؟؟
شادن وهي تطالع بالأرض قدامها : لأني جيت من غير رضاك .. واضح عليك الصدمة شكلك ما تمنيت تشوفني

وقف قدامها على بعد خطوتين : شخبارك ؟؟
رفعت عينها الغرقانه الأليمة : تعبـانه !
ناظرها من غير تعليق ،، نزلت عيونها وهي تكمل بألم : ما تحس انه سنـة قاسية كثير علي !!

وبعد ما رد ولا علق.. رفعت عينها له وهي تقول : ليش ساكت !!

ما نطق بحرف بس قاعد يناظرها ... ناظرته فـ عيونه بتعب : داااايم سااكت يا عمر دايم ما تحب تتكلم وتقول اللي بخاطرك..
نطق بهدوووء يناقض الجو المشحون : وش تبيني أقول !!
ابيك تقول الكثير يكفي اني تعبت عشان اشوفك وانت على طبعك ما تنطق الا بالزووور..

شادن : ما اشتقت لي..!!؟
كانت محتاجه تسمع " ايه" .. لكنه كان مبتسم وقال : أي جواب تبين تسمعينه ؟؟
شادن : أبي الصدق الحقيقة ..
عمر : الحقيقة يا شادن.. تعرفينها زين ما يحتاج اكررها دايم ، انتي تعرفين من سنين مين انتي بالنسبة لـ عمر..

عضت على شفتها وهي تشوفه يتحرك قدامها ويعطيها ظهره : بس بديت أحس بالعكس... انت وش صار معك ؟؟
لف عليها وجا لها بنبرة عادية هادية : ما صار شي تطمني كانت مشاغل كثيرة خذتني عنك..
شادن بدموع : وممكن تاخذك من جديد ؟؟

مارد ، عطاها ظهره من جديد ..خافت من صمته وش قاعد يفكر فيه ،، وقالت بألم : عمر !!... أنا شادن ترا لو ناسي..
لف عليها : ما نسيت شادن لا تفكرين هالأفكار..
شادن : أقووولك تعبانه !!

انهارت عالكرسي وغطت وجهها بيدينها تبكي ، حست فيه يجي ويجلس بهدوء جنبها جتها رغبة جامحة ترمي نفسها عليه وتكمل بكي ودموع ..
سمعته يقول : شادن !!
ماردت ..
عمر : شادن خلينا نتفاهم !!
شادن : عندك شي قوله..
عمر : قلت لك طول السنة عندي مشاغل خذتني عنك لا تفكرين بشي ثاني!!

شهقت ما عرفت تهدى .. يمكن شوفته بخير وسالم أخيرا خلتها تبكي وتزيد... حسته يمد مناديل لها

ما خذته منه قامت عنه وراحت للمطبخ تبي تغسل وجهها... مرت نص ساعة هناك لحالها تبي تهدى تحتاج لوقت تهدي نفسها فيه ،، مثل ماهو بعد يحتاج وقت يرجع على بعضه بعد هالمفاجأة الغير متوقعه ..!!

سمعت بندر يدخل بعد فترة ، وشكله عمر للحين جالس بالصالة ماراح .. لأنهم سمعتهم يتكلمون ..
بندر : الحين الساعة تعدت الـ 12.. وانا عقب هالفوول مالي خلق اسوق..
عمر : حبيبي مارح تمشون من هنا قبل بكرة..

فتحت عيونها وهي تسمع ..معقولة بتقضي هالليلة هنا...!!


::::

بالليل قريب الساعه 12 .. في بيت ابو محمد

دخل محمد فيلتهم وقبل لا يدخل داخل سمع صوت غنى جاي من ناحية الحديقة ، لف راسه يشوف لقاها مشاعل جالسه عالأرجوحه ببجامتها وتهز بخفة قدام وورا .. والملل واضح على وجهها...
ناداها : مشــاااعل !

رفعت راسها بعد ماكانت منزلته للأرض تراقب أصابع رجولها الحافية وهي تتحرك عالعشب :.... نعم ؟
البنت واضح انها طفشااااانه ، قرب منها : لحالك جالسه بهالليل وش عندك ؟؟

تنهدت وبملل دفعت نفسها لورا برجولها : انتظر شادن وبندر !!
طالع ساعته لأن الوقت متأخر : وشادن وبندر وين رايحين ؟
مشاعل : راحوا للشرقية وخلووني الخووووووووونـة !!

ابتسم على اخته آخر العنقود : وليش خلوك ؟
قالت تتمصخر وهي تتمرجح بقوة قدام وورا ومحمد واقف على جنب : الست شادن تقول مابيك ترزين وجهك عند رجلي !!

غصب عنه ضحك وطالعته بنص عيون شوي وترفس وجهه برجولها وهي طايره : عاجبتك حالتي رايحين يشوفون البحر ومخليني ..
محمد : ههههههههه والمناسبة ؟ عمر وش فيه ؟
مشاعل : مافيه شي مجرد زيارة ..
محمد : وانت عارفه متى بيرجعون ؟؟
مشاعل : شادن قالت لي بيرجعون بالليل بس تأأأخروا مدري شفيهم ..!
محمد : ادخلي داخل ما ظنيت بيرجعون الليلة
طالعته مرتاعه وحطت رجولها عالأرض توقف نفسها : ليش بندر كلمك ؟؟
محمد : لا ما كلمني ..
مشاعل : أجل وش دراك ؟
محمد : لأن ما أظن عمر بيخليهم يرجعون بهالليل !

نفخت وجهها بضيييق خلت محمد يبتسم على شكلها المضحك : وفري عصبيتك لين يرجعون بكرة
مشاعل : وش بيصبرني لبكرة هم قالوا بيرجعون الليلة عشان كذا سمحت لهم يروحون ، والله لو داريه انهم بيتمسيحون لبكرة كان لزقت فيهم
محمد : هههههههههه انا داخل تصبحين على خير !

راح عنها وهي جلست تهوجس ، بندر وشادن دايم يتفقون مع بعض يحارشونها ويضايقونها .. طييييب أورررريكم بكرة شوفوا مين بيدخلكم جوا البيت... يا خونـه !!

تركت الأرجوحة وراها تتمرجح ودخلت داخل لاحقه محمد وفي بالها نية خبيثـة ، شافته يطلع الدرج توه ما وصل فوق نااااااادته: محماااااااااد لحظة ..
وقف لها : وش تبين ؟؟
ركضت له وابتسامة شقية على وجهها : أبيك معي ضدهم !
ما فهم وش نيتها : وش تفكرين فيه ؟؟

مشاعل بفخر : شادن وبندوره دايم متلاحمين مع بعض ضدي عشان يضايقوني.. وانا ابيك معي ضدهم... محد يقدر يغلبني دام بصفي البيزنس مان محمد واخوووي الكبير..

تبي تكبر راسه بهالكلام وتكسبه بصفها.. لكن محمد ذكي فهمها وابتسم بخفة .. وقرر يجاريها ،، بالنهاية هو يحتاج لمرح بحياته وخصوصا هالأيام ، يحتاج يغير الروتين ولو مرة ومشاعل هي أسرع وسيلة ..
محمد : اوكي ..

بوناااسه مسكت يده : بس هاااا انا آمر وانت تنفذ !
كتم ضحكته : مين الأكبر ؟؟
مشاعل : انت الأكبر بس هالمرة انا اللي آمر وانت تنفذ.. وما تعترض على شي.. قول وعد !
حس انها ناويه على مصيبه وبلوى عليهم ..

يوم شافته ساكت رفعت صوتها : قووووووووول وعد ما تعتررض !
قال أخيرا : وعد ما أعترض !
فكت يده بنظرة ماااكرة : وانا اللي أقرر متى تنتهي الخطة ان شالله لو اسبوووووووع !

لا البنت ناوية تخرب بيتهم وش سالفة الأسبوع : وش ناوية عليه ؟؟؟
قربت منه عشان تقوله في إذنـه..... وابتسم عليهــا... لكنه فجأة فتح عيووونه وطالعها منصدم : وش قلتــي ؟؟؟

مشاعل ببراءة : تغير قفل البيت !
محمد : .. صاحيه ولا مجنونة !!
مشاعل تستقوي عليه : هاااا وين وعدك انك ما تعارض ماخبرتك تلعب بالوعود.. وبعدين انا قلت نغيره بشكل مؤقت ، مابيهم يدخلون البيت البيت محـــرمّ عليهم !!
محمد : وبعدين وين يروحون ؟
مشاعل : يروحون للي يروحونه.. بس يدخلون البيت ممنوع هيا الوكالة من غير بواب يا عمي !

انفجر ضحك على خبال هالانسانه : هههههههه طيب وغيرنا القفل ! ..وبعدين ؟
مشاعل : امممم ابد بس أبيهم يترجووووني عشان اسمح لهم....... ايه وأبي المفتاح يكون بيدي واذا تبي تدخل انت بأي وقت عادي دق لي رنة أجيك ركض.. شبيك لبيك تلقاني قدامك

محمد : طيب على أمرك بنغيره بكرة الصبح الحين الوقت متأخر...... وغيره ؟؟
مشاعل : خلاص بكرة أقولك الباااقي... تشاااااااو...
سبقته ركض لفوق ، وراح لغرفته وهو مبتسم ،... وش وراه خله يوسع صدره شوي وعفوية مشاعل وروحها بتساعده ..


::::

عالساعة 8 الصبح .. في الشرقيـة

فتحت شادن عيونها بكل بطء واسترخاء وطاحت على أشياء وزوايا غريبة... صحيح هي في شقـة عمر ونايمة بالغرفة المجاورة لغرفته... قامت قاعدة من غير لا توخر الغطا عنها وطاحت عينها على صورتها بالمراية المقابلة
.. لمة شعرها كانت غير مرتبة نص شعرها حول وجهها...
هالنومة كانت غريبة كون انها نايمة قريب من عمر ما يفصل بينها وبينه غير جدار .. هالاحساس بالأمان اللي فقدته من زمان..

تأملت شعرها المحيوس رغم انه كان يضفي عليها لمسة براءة وعفوية .. ما كان لها خلق ترتبه قامت وطلعت من الغرفة قاصده الحمام .. مدت يدها للباب وقبل لا تفتحه تفاجئت بالباب ينفتح وعمر يطلع منه ومنشفه بيضا على كتفه ، وواضح انه توه ماخذ شاور لأن شعره كان رطب ،، وش كثر فاتنها نزلت عيونها للأرض ومرت من جنبه عشان تغسل وجهها.. من غير لا تصير بينهم أي كلمة

حست فيه يوقف شوي يطالعها بعدها اختفى من عالباب... غسلت وجهها بسرعه وفكت شعرها ولمته من جديد بترتيب فوق كـ ذيل الحصان وقصتها خلتها طايحه على جبينها بشكل مايل..
حست بالنشاط بعد الموية الباردة والدم يجري بوجهها... طلعت من الحمام ولفت لا إراديا تناظر غرفة عمر المسكرة ...... أخيرا تحركت للصالة وشافت بندر نايم عالكنبة.. ابتسمت بحنان عليه وراحت بخفة للمطبخ .. وكإحساس بالمسؤوليـة قررت تهتم بوجبة الفطور .. وعشان ما تزعج بندر بقرقعة الصحون والدواليب سكرت باب المطبخ بخفة ..

هالموقف يذكرها بكثير مواقف صارت من قبل وهي صغيرة.. كانت كثير ما تصحى بدري وتلاقي عمر صاحي قبل كل البيت وجالس لحاله بالملحق.. وتروح له تقضي معه ساعات الصباح احيانا ساعتين وثلاث لحد ما يصحون باقي البيت...
كانت رغم صغرها بالسن تدخل المطبخ وتصلح له ولها ولو ساندويتشات بسيطة ما تاخذ منها وقت ولا جهد...
ورغم ان عمر كان دايم يعلق عليها على أساس ان الساندويتشات مو مرتبة ..

عمر .. 19 سنة وهي منقررررف : وش هالحووووووووووسة ؟؟؟
شادن بقهر 13 سنة : احمد رببببببببببك اني دخلت المطبخ وسويت لك !
عمر وهي يرجع الساندويتش للصحن : هذا شي ينوكل هذا..... مطاريس !
شادن بحنق وهي تطالعه يرفس النعمة : شفيك اليوم مو أول مرة تاكل من شي انا مسويته !!
عمر ببرود : تبين الصدق اكتشتفت اني مجنوون... كل مرة اكل فيها شي منك يمغصني بطني !!
شادن : حمااااااااااااااااااااااااااار...!

شالت الصحن وقامت بتطلع من الملحق معصبة خله يموووووووووت من الجوع ، الشرهه عاللي تعطيه بال واهتمام..... بس المشكلة انها ما تقدر تستمر بزعلها .. تتذكر وقتها ان عمر حتى ما لحقها ولا صالحها وخلاها تطلع من الملحق بهواها.... وبالنهاية هي بنفسها رجعت له ما تصبر عنه...

طلعت الصحن من الدولاب وهي تبتسم ،، ذاك اليوم كل الكلام اللي قاله عشان ينرفزها ،،على قوله يحب يعكر مزاجها يحب يشوفها معصبة ...

فتحت الثلاجة وطلعت كم بيضة ، قررت تسوي أكلة من الأكلات اللي يحبها وخصوصا انه ما يحب البيض لحاله .. طلعت الطماطم والبصل وباقي الأشياء اللي تحتاجها عشان تسوي شكشوكة ( بيض بالطماطم )...
ويوم قربت تنتهي ووقت ماكانت الشكشوكة تطبخ عالنار حست فـ باب المطبخ ينفتح لفت بسرعة تشوف... شافته عمر واقف عالباب لحظة يستوعب هي وش قاعدة تسوي ... أخيرا بصمت أزاح عيونه عنها راح وفتح باب الثلاجة أخذ علبة الموية اللي شربت منها أمس...
فتحها وهو يسألها : ... وش هالريحة ؟؟

شادن من غير لا تناظره : .... انت قول ؟

قرب منها لين وقف جنبها مباشرة ، حست بكتفها يلمس صدره .. ألقى نظرة على قلاية البيض وعلّق : ..شكشوكة !
ما تكلمت لأنها توتـرت من وقفته القريبة مرة... حس بتوترها وابتعد راجع للثلاجة يرجع الموية مكانها..

عمر : محد طلب منك تسوين شي وتتعبين ..
شادن : مافيها تعب...

جلس عالطاولة بالمطبخ وحل الصمت الطويل بينهم من جديد .. شادن لها وقت تحرك بهالبيض من غير لا تلتفت كأنها حاسه انه جالس يراقبها... عقب ما استوت الشكشوكة راحت تدور على صحن كبير تحطه فيه... لكنها ما عرفت حاست الأدراج مالقت شي... لين سمعت صوته أخيرا من بعد سبات طويل من الصمت : الدولاب الثاني عاليمين ..

من غير لا تلف له أو تقول كلمة فتحت الدولاب المقصود ولقت مرادها.. ابتسمت بالخفاء ليش انه فاهم هي وش كانت تبي ..!...
قررت تسأله سؤال هي عارفه جوابه لكنها حبت تقرب الذكريات منهم .. كانت دوم تسأله "تحب الشكشوكة بساندويتش أو بدون"

لفت له وهي ماسكه الصحن : تبيها بساندويتش أو بدون ؟؟
شافته بوضعية فتنـتها ،، كان مسند وجهه على يده وكوعه عالطاولة بهيئة ملل وانتظار وسرحان... وبابتساااامة خفيفة جدا بالكاد تبان : يعني ما تدرين ؟؟

شادن بقشارة : اوكي اظنه بساندويتش !!!

وتوها بتروح للثلاجة تطلع الخبز .. رفع حاجب عليها عارف انها تتلكع وقبل لا تفتح الثلاجة قال : ... احبه بدون... نسيتي؟؟

ابتسمت عليه هي عارفه انه يحبه بدون بس حبت تستهبل عليه... حطت البيض بالصحن وصخنت الخبز بالمايكرويف والصمت رجع سيد الموقف ... محد منهم عارف يكسره !

وهي تعصر العصير... محد حس فـ بندر الواقف على باب المطبخ يتأمل الحال... أخيرا قال بصوت عـالي كسر الصمت : صبـاااااااح الخير ..

لف له عمر مبتسم : صبـاح النور ..
بندر وهو يتقدم بيجلس معه : وش ملقفك وجالس مع اختي ..

سكت عمر ما علق.. وشادن ما علقت..

بندر : انا ما قومني الا هالريحة .. فجأة حسيتها دخلت راسي!!

صـمـت محد من الاثنين رد أو علق عليه.. وكأنه جا بوقت غلط

بندر : جوعتوني وانا متعشي فول !

محد تكلـم ، وحس بندر بالجو هاااادي لحد مزعج وممل..

بندر : عسى ما شر وش فيكم ساكتين...!!!

شادن ما ردت ما كانت على بعضها أصلا ،، وعمر التفت له : أبد مخلين لك الجو
بندر : وقسم احس اني اتكلم مع صمخان !.. مع جدران..

جت شادن وحطت صحن الشكشوكة قدامهم مع الخبز ،، وأخيرا جابت العصير .. وبالأخير قالت : صحة وعافية.

وتوها بتروح قال بندر مستغرب : على وين افطري ..
شادن : انا مابي شكرا .. افطروا انتوا

وطلعت من غير لا يتفوه عمر بأي كلمة...

جلست بالصالة لحالها مو قادره تسيطر علي عواطفها .. فيـه كثير كلام تبي تقوله لـه وفيـه كثير اشياء تبي تفصح عنها لكن أبــد مو قادره !!
حاسه بالبـروود فـ مشاعره ،، حاسه بحواجز غريبـة قايـمه بينهم ما كانت بيوم موجودة... حاسته صاير غريـب عنها ، انسان ثاني وكأنها أول مرة تلتقي فيه أو تتعرف عليه !!.... مو كأنه الانسان الوحيـد بالكون كله اللي تعرفه أكثر من نفسـها !!

ما تدري كم مرة من الوقت وعيونها متسمره بالفراغ.. يوم حست بشي باااارد صقيعي يلمس خدها.. شهقت ورفعت عينها شافته كاس عصير بيد عمر .. ماده لها وهو يقول : عالأقل اشربي ما يصير تمشون مشوار طويل من غير اكل ..

وخرت يدها عن خدها تبعد أثر البرودة وبصمت خذت الكاس منه ... راح عنها ناحية غرفته وهي تتابعه بعيونها لين اختفى ،، مع الوقت تحس الحاجز يزيد سمك أكثر وأكثر... مو من عادته مع شادن بالذات يرمي كلمة وكلمتين ويختفي... هي من وصلت امس ما تبادلوا سالفة كاملة وحدة على بعضها... وهذا شي غريب أول مرة يصير ،،!

كانت تتخيل هاليوم بيكون مختـلف ، بتقدر تسولف له مئات السوالف عن حياتها واللي صار معها خلال السنين الاربع اللي انفصلوا فيها عن بعض وبعدها محد درى عن أراضي الثاني..!.
لكنها ارتطمت بحاجز الحين منعها.... هالحاجز هو شخصية عمر الغريبة !!... ممكن يكون اللي سمعته عنه واللي شاكه فيه له علاقة ؟؟

هزت راسها نفي وهي تفرك جبينها ما تبي تتعمق بأفكار شؤم وتتعب نفسها... عمر مهما صار معه بيظل هو عمر... لأن ما عُمر مشكلة واجهته غيرت منه شعرة !!

- ما ودك نمشي ؟؟

رفعت راسها لبندر .. وماعرفت وش تقول... تحس انها تحتاج وقت للحين عشان تذوب هالبرد.. اللي خلقته سنة قاسية من الفراق..،،!
يوم ما ردت لف بندر وراح ناحية غرفة عمر يشوفه... دق الباب وفتحه .. واستغرب يوم شاف عمر لابس بدلة ونظارة سودا بيده ، وشكله ناوي يطلع !

بندر : بتطلع؟؟؟؟؟؟؟
عمر وهو يحط النظارة على جبينه : ايه عندي شغل!!
بندر : وتتركنا ؟؟

شاف عمر يسكت شوي وبعدها لف عليه : الشقة شقتكم بندر تصرفوا فيها على راحتكم..
بندر : اصبر طيب لما ننقلع للرياض وبعدها رح شف شغلك.. ما يصير تتركنا
عمر : ما اقدر..!... شغل ضروري ما يتحمل تأخير
بندر بنبرة مؤثرة : عشان خاطر اللي جالسه برا طيب... عمر!!...ما خبرتك تكسر بخاطرها أبد.. ولو على حساب موتك!!

شاف عمر يسكت ويهرب بعيونه عن بندر على أساس انه يرتب نفسه قبال المرايه .. أخيرا قال : ومتى بتمشون طيب ؟
بندر : مو مطولين... على بال ما تجهز شادن بنمشي.... انا بروح أشيك عالسيارة حسيت فيها مشكلة واحنا جايين.. ياليت تجلس معها لين ارجع مارح اطول..

عمر : وسيارتك شفيها ؟؟
بندر : مدري يمكن الفحمات ولا الزيت فيه مشكلة... خصوصا اني ما شيكت عليهم قبل لا نجي
طالع عمر ساعة معصمه وابتسم : خلنا ننزل الحين انا بشوفها لك.

بندر وكنه عارف انه بيتلقى هالعرض : ههههههههه كنت حاس انك بتقول ، يلله خلنا ننزل بس هااا مانيب دافع لك ولا ريال..
عمر : هههههههههههههه يالقعيط مابي منك شي.. خلاص بتصل تلفون للشغل بقول اني بتأخر... وانت انزل الحين بغير ملابسي وبجي.. حرام هالكشخة تروح على خرابة مثل خرابتك

بندر : يالعيااااار... تراها اكشخ من سيارتك اللي ولا تنفع حتى لإعادة تكرير ..
عمر : هههههههه هذاك أول... حبيبي

طلع بندر وشاف شادن ما قامت من مكانها غير انها كانت تناظر التلفزيون : شادن .. الحين بنزل انا وعمر نشيك عالسيارة تحت.. محنا رايحين بعيد ..

طلع عمر من الغرفة هاللحظة وهو يسحب بلوزته البيضا السادة عليه واللي مبينه تقاطيع جسمه الخطيرة..
شادن : اوكي..!
بندر : جهزي حالك بنخلص من تشييكها ونمشي على طول..
قالت وهي تناظر عمر : اوكي..!

طلعوا وتركوها .. نزل بندر تحت وأول ما طاحت عينه على سيارة عمر الكشخة فتح ثمه : هااااااااااااااااااااه...!!!!!
ابتسم عمر على جنب وهو يتوجه لسيارة بندر : اظن ردة هالفعل تحكي عن واقع صدمتك
بندر : وش هالسيارة اللقطة من وين جبتها
ناظره بسخرية : حلوة ذي من وين جبتها... جبتها من سوق الحمام شرايك !
بندر : اقصد وين سيارتك القديمة ؟؟
عمر : بعتهـا..!
بندر : اشووف تحسنت ظروفك كثير يا عمر...

ما رد عمر كان قد فتح كبوت سيارة بندر وانحنى لداخلها يلقي نظرة متفحصة بعين خبير محترف.. يعرف أدق الاشياء والتفاصيل عن الماكينات اللي قدامه غيره ما يعرفها...

عمر : المكينة سليمة .. روح شغل السيارة وادعس البنزين خلني اتأكد..
طلع بندر مفتاحه من جيبه وسوا مثل ما قال... انحنى عمر مرة ثانية داخل الكبوت يتفحص أشياء بندر نفسه يحس انه غبي فيها... واذا شاف عمر شلون يمد يده هنا وهنا يفحص هذا وهذا يحس بالاعجاب وماله الا يراقبه وهو مشدوه.... الشي الوحيد اللي فالح عمر فيه هو الميكانيك حتى الدراسة ما فلح فيها الا بالدز... وعقب مشااااكــل !!

أخيرا رفع راسه وهو يمسح على وجهه خلته يتلطخ بالمادة السودا : .. مافيها مشكلة .. بس يبيلها تغيير زيت ولا تنسى تشيك على ضغط التايرات ..وان شالله تمام... توصلون بالسلامة..

طالع بندر ساعته : باقي ساعتين عالصلاة .. بروح لأقرب ورشة عشان ألحق..
عمر : فيه ورشة بالشارع الثاني.. امش سيدا واطلع عالشارع بتلاقيها على يمينك..
بندر : مشكووور... بس هااا لا تطلع قبل لا أرجع.. شادن لحالها
عمر : لا يهمك ماني رايح لمكان..
بندر : وغسل وجهك زين هههههههه لا تروح لشغلك وانت بهاللوحة الفنية

مسح عمر أصبعه على خده ومسحه على خد بندر يلطخه ، خلا بندر يتراجع منقهههر : .. ياااااااا ثووووور .. بشرتي .. ( يستهبل )
عمر : هههههههه يلله روح انا بطلع اغسل وأبدل ملابسي وانتظرك..

تفارقوا .. دخل عمر الشقة وهو يمسح العرق عن وجهه وما شاف شادن بالصالة.. طل بالمطبخ ما لقاها..
شاف الغرفة اللي باتت فيها البارح مسكره عرف انها يمكن تتجهز وتستعد...
شي دفعه انه يروح للباب وجا بيدقـه... لكنه باللحظة الأخيرة تراجـع .. دخل غرفته وهو يشيل بلوزته البيضا اللي تحولت لقطعة ملطخة ببقع سودا ..


بعد ساعتين كانت شادن تلبس عبايتها .. وأخيرا طلعت من الغرفة شافت عمر وبندر بالصالة يتكلمون ..
بندر : شوف لازم تزورنا قريب.. ما يصير كذا..

ابتسم عمر والتفت لـ شادن الواقفه : ان شالله .. قريب بجي الرياض..
قام بندر واقف أخيرا : يله شادن .. توكلنـا
هزت راسها بصمت .. تحرك بندر للباب وقبل لا يطلع التفت شاف الاثنين بمكانهم ما تحركوا..

بندر : شفيكم ؟؟... مو ناوين تسلمون على بعض ؟؟

رفع حاجب يوم شاف كل واحد ما نطق ولا تحرك.. هز راسه بسخرية عليهم وطلع يخلي لهم الجو..

أخيرا رفعت راسها له : صحيح بتزورنا ؟
عمر : ان شالله.. قريب
شادن : صدق ولا بس كلاااام......

نغزته تعاتبه ليش انه انقطع عنها فجأة ولا سأل عنه.. وقطع زياراته اللي كان يقول انه بيزورهم فيها..
طالعها بعيونها بهدوء : قد مرة كذبت عليك؟؟

شادن بحزن : لا....
عمر : طيب ؟؟
شادن : لا تلومني اللي شفته السنة اللي راحت مو شوي...
عمر : قلت لك شادن السنة الأخيرة كنت فيها مشغول ..
شادن : لدرجة ما تسأل عني... ولا حتى تعطيني أرقامك

تقدم منها يغير الموضوع : خلينا ننزل لا نتأخر على بندر..

سكتت شوي ما تحركت ولا خطوة.. وأخيرا رفعت عيونها له بنظرة استعطاف : بنتظرك..

ناظرها مو فاهم :..........
شادن : بنتظرك تجي لا تقول مشغول..
ما نزل عيونه عنها : بجي بأقرب فرصة... بجي لا تفكرين كثير..

مشت قدامه لا تنهار ،، ودها تسأله ذاك السؤال اللي شاغلها بس ما تقدر..!...
نزلوا تحت مع بعض ،.. كانت تمشي وعمر على بعد خطوات وراها... شافوا بندر يرتب بعض الأغراض بشنطة السيارة الخلفية ،،!
وأول ما شافهم سكرها وجا : ها عمر مصمم ما تركب معنا وتفلها..
عمر : مرة ثانية بندر.. انا بنفسي بجي ..
بندر : ايه لا تسحبها لـ سنة كاملة ثانية..
عمر : هههههه ابشر..

ركب بندر ، ولف عمر لها : مع السلامة انتبهي لنفسك
اخيرا قدرت تبتسم : ان شالله... ( وبغصـة).. وانتبه لنفسك انت لا يصير فيك شي..

ابتسم لأنه حس انها تلمح للي كان يصير من زمان ..

ركبـت وقلبها معه ما تبي تتركه.. ومشوا وعمر يشيعهم بنظراته ..


:::::

{{.... ذم ــــا !! 05-08-08 12:55 AM


------------------------------

::


نزلت سحر الدرج وهي تضحك والجوال على اذنها : ههههههههههههههههههههههه وش قلتي ؟؟
مشاعل : اللي سمعتيه !!
سحر : ههههههههههههههههههههه وش هالخطة الغريبة ؟؟
مشاعل : هذا أقل عقاب ممكن أعطيهم اياه.. اجل يروحون ويخلوني على اساس يرجعون الليل.. وبعدين أكتشف انهم ناوين يقضونها ليلة كاملة هناك.. من غيري!!... وش هالظلم ؟؟؟
سحر : ههههههههههههههههه مشاعل انتي انسانه غريبة ..

دخلت الصالة لقت أبوها وأخوها جالسين يتقهوون مع بعض .. وصاروا يناظرونها وهي ميتة ضحك..
مشاعل : خلاص قريب اعطيك أخبار الآخبار... يا أنا ناويه عليهم نية قشرى..
سحر : هههههههههه ومين اللي بيساعدك؟؟
مشاعل : حبيبي اخوي حمووووووووودي..
سحر ما صدقت محمد يسويها : ههههههه تكذبين ؟؟؟؟
مشاعل : لا ما أكذب انا وياه أمس عقدنا اتفاق.. انا اللي آمر وهو ينفذ...
سحر بضحــك : طيب ما تخافين يخون فيك.. يكون ماخذك على قد عقلك
مشاعل استلجــت : كان أرميه وياهم برا... المفتاح معي يا حبيبتي .. بوكس واحد ورفسة رجل الا هو طاير بالحوش !!
سحر : ههههههههههههههههه طيب علميني بآخر الأخبار..
مشاعل : هههه ابشري بكون معك عالخط... والله لأخليهم يتشردووون
سحر : يمه صايره تخوفين ..
مشاعل : اجل انا يستغفلوني...والله محد يطلع منها سالم.. انا مو بسيـطة عمري انا الأنثى الأقووى بالعااالم خخخخخ...

قفلت منها وهي كاتمه ضحكتها ..
خالد : وش السالفة ؟؟ هزيتي الجدران من الضحك..
سحر : هههههههه ابد سالفة بيني وبين مشاعل.. هالبنت خطيرة فضيعة

ابو خالد بابتسامة : وش مسويه هالمرة ؟؟
سحر ماتت ضحك : ههههههههههههههههههههههههههههه بتجيكم الأخبار قريب..
خالد : أي مصيبة ناويتها هالبنت ؟؟
سحر بنظرة لأخوها : هالبنت اللي تقول عنها.. كل انسان يحتاج مثلها.. الحياة مو شغل وضغط وبس..... الحياة مرح ولعب ( ولفت لأبوها ) صح يابوي يا عمري ؟؟؟

ابو خالد بحكمة : اكيد كل واحد يحتاج يطلع من ضغوط الشغل... ولبدنك عليك حقـا..

لفت لأخوها بنظرة ماكرة : سمعــت يا سي خالد ؟؟
خالد يدعي الغباء : وش قصدك ؟؟..
سحر : ابد عارفتك ذكي وتفهمها عالطاير..

قال بجملة لها معنى : وانا اذا بغيت ألعب بلعب بس بطريقتي .. ماني محتاج ناس مخها فاضية ..
همست له عشان ابوها ما يسمع : والله مشاعل مخها مو فاضيه الا انت منقهر منها ليش انها عارفه تتمتع بحياتها على عكسك..

طالعها بنظرة : غلطانه عمري ما فكرت كذا..
سحر بهمس وخبث : تنكر يا خالد انك تحتاج لانسان مثلها يغير عليك روتين حياتك ؟؟

عصب على غير المتوقع وهالكلام استفزه .. آخر شي يبيه انه يحتاج لمثل هالانسانه ولا عمره تخيل حتى مجرد تخيل : سحر قفلي هالسالفة.. لمتى بتتكلمين فيها..

سحر ببراءة : انا بس اقولك .. بيوم بتكتشف ان مشاعل غير... ومو أي أحد يحصل كنز مثلها... بتتذكر كلامي هذا بيوم من الأيام يا خالد..

وقامت عنه وجلست جنب ابوها .. اللي لف لها : وشو كنزه ؟؟.. اسمع كنز ؟؟
ابتسمت بدلال : .. خخخ اتكلم عن نفسي... ولا أنا مو كنز !!
ابتسم بحنان : والله انك أغلى كنز عندي..

سحر وهي تضمه : ياا حبــي لك... الله يخلي لي اياك قول آمين



هناك قدام باب بيت ابو محمد ... وصلت سيارة بندر بعد مشوار طويل..
شادن تحسنت نفسيتها عقب الكلمات الأخيرة اللي دارت بينها وبين عمر.. عالأقل اكد لها انه بيجي قريب الرياض.. ومن يدري يمكن هالمرة اللي بيزورهم فيها ، بيتمون ويكملون اجراءات الزواج..

فتح بندر باب البيت الخارجي ودخل : ما تحسين بشي غريب؟؟

شادن وهي رايحه معه للمدخل : شي غريب؟؟؟
بندر : مشاعل من امس ما اتصلت تسأل عنا.. غريبة ساكته ما سألت عن تأخيرنا..
ابتسمت شادن على اختها : تلقاها نايمه مو داريه عن الدار وهواها...
بندر : هههههههههههههههه صدقتي ..

جا بيفتح باب المدخل لقاه مقفل !!... طلع كومة مفاتيحه من جيبه ودخل المفتاح بفتحة الباب.. حاول يفره يمين شمال لكن المفتاح عاااالق مو راضي ينفر..

بندر : وش السالفة ؟؟
حاول بمفتاح ثاني يمكن يكون مغلط بالمفتاح.. لكن النتيجة وحدة الباب مقفووول ولا مفتاح من مفاتيحه نفع..!
شادن : شفيك ؟..وين مفتاحك ؟
بندر : ما تفتح غريبة !! لا يكون القفل فيه مشكلة..

شادن : خلني أدق عالبيت لعل امي ولا مشاعل يردون..
اتصلت على تلفون البيت ردت عليها الخدامة : يس..

شادن : آني افتحي باب المدخل انا وبندر برا..
الخدامة : مافي مفتاح.. هذا مفتاح مع مشاءل..
شادن : ومشاعل وش دخلها..؟
الخدامة : مادري
شادن : طيب شكرا انا بسوي كلام مشاعل الحين

بندر : ها ؟؟
شادن : السالفة غريبة تقول المفتاح مع مشاعل...

بندر : مع مشاعل؟؟؟... مشاعل من متى تمسك المفاتيح!!!
شادن : مدري لا يكون انا فهمت غلط !

فجأة فتح عيونه منصدم من أفكاره : ... لا يكوون الشي اللي في بالي
شادن : ايش ؟؟
رفع جواله ودق على اخته الشقية .. السالفة من البداية فيها إن ... ردت عليه وهي تمثل النوم والنعاس : هااااه ...؟

بندر بتميلح : صباااااااااااااااااح الخير والورد...لأحلى وحده بالعالم

رفعت حاجب .. وببرود : خير أي خدمة ؟
بندر : مشاعل مارح تقولين لنا الحمدلله عالسلامة ؟!
مشاعل : ليش ؟... فكرتوا ترجعون للرياض حضرتكم ؟

عرف من صوتها وطريقة كلامها الساخرة انها معصبة عليهم : وش نسوي غصب تأخرنا..
مشاعل : طيب وش تبي مزعجني من نومي
بندر : احنا برا افتحي الباب..
مشاعل بلكاعه : ومفتاحك وينه؟.. لا يكون ضيعته !!
بندر : لا معي بس مو راضي يفتح الباب..

مشاعل بسخرية : وما عرفت ليش ما فتح الباب يا ذكي !!
ما فهم : لا....
مشاعل : أجل فكر فيها وتعرف ليش ما انفتح...

فتح عيونه منصدم : تعالي تعالي... انتي مسويه شي في القفل ياملكعه ؟؟؟
ابتسمت لا تنفجر ضحك : ايه حبيبي... القفل متغير بأوامري والمفتاح الوحيد معي.. ولعانة فيكم ماني فاتحه الباب لو تنطون للسما من الحين لين بكرة..

انصـدم : لا ما تسوينها فينا اكيد
مشاعل : وش هالثقة.. ترا ما عرفتوني زين .. خلك انت واختك ذا الرقيقة تنطقون بالشمس !
بندر : والحين وين نروح ..
مشاعل : دبروا عماركم.. يلله مع السلامة لا تزعجني ..

سكرت بوجهه وطالع الشاشة منصدم...

شادن منصدمة : وش السالفة وش مسويه هالمجنونة ؟؟
بندر : تقول مغيره القفل والمفتاح معها .. وماتبي تفتح...
شادن : وشلون غيرته ؟؟
بندر : مدري!!..... تعالي عن هالشمس نجلس بالملحق لما يلين راسها شوي ..

راح للملحق لكنه انصدم بعد انه مقفــل : الحماااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااارة ...!
شادن : لا تقول ..!!
بندر : قافلته الملككككككككككككككعه !!... وش اسوي فيها الحين... والله لو هي بين يديني الحين لأنتف شعرها..

وصل مسج على جواله فتحه : " لا تحاول الملحق والبيت مفاتيحهم معي "

رفع عينه فوق للبيت وعرف انها تراقبهم ... مرت ربع ساعة وهم على حالهم بهالحر أخيرا التفت لأخته : خلينا نطلع بالسيارة عالأقل براد مو بهالحر ... مشيعل مو ناوية على خير ..

شادن رغم الموقف اللي هم فيه الا انه ودها تضحك تنفجر ضحك : ههههههههههه يلله..
بندر : مستانسه اشوف !
شادن : وش تبيني أسوي الموقف كله على بعضه يضحك
بندر : اختك اذا عزمت وصممت على شي لا يمكن تتراجع عنه... وشوفي الحين وش بيفك هالعناد من راسها..

ويوم ركبوا السيارة .. رفع بندر جواله واتصل على محمد : هلا محمد..!
محمد : هلا والله !!
بندر : وينك انت بالشغل ؟
محمد : لا بالبيت !!
بندر : بالبيت!!!!... تونا بالبيت ما شفناك وينك... لنا ساعة نطق الباب محد فتح لنا ..
محمد : ههههههههههههههههههههههه الحمدلله عالسلامة أول شي

بندر بشـك : ليش تضحك ؟؟.. عارف بشي ؟؟
محمد : ههههههه والله انا اسوي اللي قالت لي عليه..
بندر انصدم : انت اللي مغير القفل محيميد !؟
محمد : قلت لك مو فكرتي..
بندر : ومستانس حضرتك !!..
محمد : والله يا بندر انا عطيتها وعد وما اقدر اتراجع فيه... ما هان علي اشوفها زعلانه وتبيني اساعدها
بندر بقهر : يا حنون!!.. ومن متى انت تجاريها بتصرفاتها المجنونة... خابرك العاقل مو المراهق

محمد : الوعد وعد سواء كنت عاقل او مراهق
بندر : انتوا وش ناوين عليه !!... ترانا تعبانين نبي نرتاااااااااح
محمد : الحل مع اختك... انا مابيدي شي
بندر : وانا اللي داق ابيك تفزع لي... هين محيميد مالي الا ابوي خله يذبحها
محمد : هههههههههه وانت على بالك مغيرين قفل البيت من غير شوره... اختك قشرى تبكبكت عنده ووقف بصفها... وقالي سو اللي تبيه

بندر انصدم : من ججددك!!
محمد : ايه نعم مادام محـمد بالسالفة مارح يتدخل .. ( بغرور )

بندر : والحين وين نذلف وين نولي !!
محمد بضحك : دبر حالك انت رجال .. والحل مو بيدي لو المفتاح معي فتحت لكم...... يلله مع السلامة وراي مشوار لازم أطلع !

رمى بندر الجوال جنبه وهو منقههههر... وشادن جنبه ساااكته ومبتسمة الموضوع على غرابته الا انه ممتع.. ههههههههههههههه مشاعل يا حمارة ..،،!


نزلت مشاعل درج البيت وهي تلعب بالمفتاح اللي معلقته على رقبتها مثل القلادة.. شافت محمد بيطلع..

مشاعل : اذا ما خاب ظني اكيد اتصل عليك
قال وهو واقف قدام المراية يعدل شماغه الأحمر : ايه توه الحين

مشاعل بنظرة ماكرة : وان شالله ما التفيت وراي مثل الحية وخنتني..
ابتسم و من غير لا يناظرها : اذا كذا تفكيرك فيني .. فكري مثل ما تبين مارح أبرر شي..

ورفع يده لها : سلام !

وطلع من عندها .. مسكت المفتاح بين أصابعها وهي تلعب فيها بمكر .. اذا ما خانها قلبها ورحمتهم بتلطعهم برا البيت أسبوع!!..


:::::::

سحر تكلمها بالتلفون بعد " ثـلاث سـاعـات " : يا نذله وللحين مو راضية تلينين قلبك لهم ..
مشاعل : نجوم السما اقرب لهم من انهم يباتون باليت الليلة
سحر بسخرية : وان شالله وين ناوية تخلينهم يباتون
مشاعل : مايهمني.. ان شالله بفندق
سحر : حرام عليك بندر يتحمل بس شادن
مشاعل : مو شغلي مشكلتهم وحدة ..

هزت سحر راسها بفقدان الأمل منها... كانت متخيله بتسوي فيهم هالمقلب ساعة ، بالكثير ساعتين.. بس ناويه تبيتهم برا البيت...
سحر : اقول يا شريرة انا بطلع الحين... بروح اجيب أكل لـ سمك بيان .. لها يومين تحن عليه ازعجتني... تقول اذا مات سمكي انتي السبب... وانا مابيها تحقد علي هالسمك صاير عزيز مرة عليها.. خصوصا انه من بندر..
مشاعل : قولي للسواق يجيب ليش تروحين انتي
سحر : سواقنا للأسف غبي قبل اسبوع قلت له يجيب طعام سمك.. جاب لي طعام قطاوة !!.. مدري شلون يفهم!!
مشاعل : ههههههههههههههههههههههههههههه حلوة حلوة نكتة حلوة
سحر : يلله باي مابي اتأخر أبي ارجع بدري..


قفلت منها وطلعت لأختها الزعلانه منها ، ليش انها من يومين متجاهله طلبها : بيونه خلاص الحين اطلع واجيب لك..
طالعته اختها بنظرة زعل : متى ؟؟؟ كل يوم تقولين اليوم ؟؟
سحر : الحين بروح... تجين معي
بيان : لا أنا فيني نوم..
سحر : خلاص اروح الحين وأجيب لك..


::

طلعت سحر من المحل بعد ما شرت الطعام الخاص للسمك ، وطلبت من السواق يتحرك..
بالطريق حست ان السواق الخبل نعسان عيونه تقفل وتفتح.... هااااذااا اللي ناقصني يبي يوديني انا وياه بداهية .. مااااش هذا السواق الوحيد اللي جاهم فيه قلة دبرة تحسه دلخ وتصرفاته أحيانا غير مريحة ...

سحر بضيق : اصحى لا تناااام تبي تودينا بداهية..
فتح عيونه النص مقفله : مافي نووم انا ..

لا أجل انا عميانه : خل بالك من الطريق الدنيا ليل والشوارع مليانه سيارات ..

شافت ساعتها الساعة جاوزت الـ 10 والشباب بدوا يصحصحوون هالوقت ، كانت متعوده عالمضايقات من سيارات الشباب رغم ان السيارة مضللة .. استغفر الله متى أوصل للبيت اكره طلعة البيت بسبة هالمواقف ،،
المشكلة انها اذا كانت لحالها بهالوقت تبدا تخاف... وش الحل اذا كانت السيارة تلفت النظر ، والبلا انها ما ترتاح بغير هالسيارة ولا كان غيرتها ،،،

السواق قفلت عيونه هاللحظة لكنها كانت كافية ان سحر تصرخ عليه تحذره ، بنفس اللحظة اللي كانت فيها سيارة طالعه من موقف على جانب الشارع ...ما قدر السواق يتفاداها ضرب فرامل بقوة خلت سحر تشهق وهي تحس بالسيارة تهتز من الارتطام .... جت الضربة خفيفة بس سحر مااااااااتت خوف من الروعـة ..

وماااتت رعب أكثر يوم شافت اثنين شباب اصحاب السيارة المصدومة ينزلون وهم يرفعون أياديهم بصراخ .. ويجون للسواق يصرخون غاضبين... نزل سواقها يجادلهم لأنهم طلعوا للشارع بوقت غلط بدون ما ياخذون حساب ، والمسكينة سحر ما قدرت تحرك اصبع تجمدت بمكانها تسمع صراخهم وتهزيئهم اللي لم الناس حولهم وهي ميييييتة خوووف ...

واللي يخوّف ويزيدها رعب ان سيارات الشباب بدت تكثر حولهم ،، تعرفون فراغة البعض يصنعون من الحبة قبة.. شافت كثير شباب يهدون سياراتهم عشان يلقون نظرة ..
وعلى انه حادث خفيف لا يذكر الا ان الشاب صاحب السيارة معند يبـي تعويض.

سحر بهالمواقف فيها قلة خبرة ما تعرف تتصرف ، ما تعرف تختار التصرف الصحيح .. ومن الخووف الشديد اللي متملكها ما فكرت حتى ترفع التلفون وتتصل على أبوها أو خالد...
العقل توقف عن التفكيــــر ...!

بجنون وتهور فتحت الباب بعد ما غطت وجهها ونزلت يمكن لو شافوها بنت بيحترمون ويقدرون هالشي ، لكن شكلهم ما فيهم ذرة شهامة .. من طاحت عينهم عليها وهي تنزل وتوقف عند بابها وباين عليها انها بنت عـز ..زادوا بعنادهم ..صاحب السيارة قرب خطوتين يكلمها وهو معصصصب : هالسواق الكلب تسمونه سواااااق..

سحر راااحت فيها الدموع طلعت من عيووونها ، ما مرة مرت بمثل هالموقف ، ما مرة أحد صرخ عليها بهالشكل الهمجي والمشكلة كل اللي بالشارع شباب ...

وهي تستجمع شجاعتها : انت غلطان طلعت للشارع فجأة ما كأن الشارع طريق هاي وي وسريع...
الشاب وتعجب من لسانها : الغلطان هالدلخ كأن الطريق طريق أبوه .. اسمحيلنا نبي تعويض ومارح نتحرك من هنا لما ناخذ حقنا ..

وشوووو تعوووييييضه وش يبي هذا هو بعد غلطااان !!

قالت وهي ماتدري اللي تقوله صح ولا غلط : اذا تبي دق على الشرطة وخلها تجي تحدد منهو الغلطان ومنهو اللي على صواب...
ضحك رفيقه لأن البنت شكلها تدعي القوة ، رغم رجفة يدينها اللي تدل على خوفها ...

الشاب وهو متنرفز : حلـو وبعد تعرفين الأصول !!..... لا تطولينها وهي قصيرة نبي تعويض ولا بنطيح في هالهندي طق ما يكفي انه ضـرّ وخرب بوية سيارتي..

امتلت عيونها دمووع وش تسوي الحين موقفها لا تحسد عليه... وشكل هالحقير مو مراعي انها بنت لحالها ...


من عجائب الصدف ان الحادث قريب من الكوفي اللي يجتمعون فيه ثامر وتركي بـالعادة..
سمعوا الضجة والضوضاء الحاصله بالشارع وقاموا يشوفون وش السالفة ...

وقـف تركي على باب المحل وضيق زاوية عيونه وهو يناظر التجمع الحاصل.. لكنه
فتـح عيونه فجأة وهو مستغرب : سيـارة أبــو خالد؟؟

ثامر ناظره مو فاهـم : وشو ؟؟
راقب تركي الشاب اللي طايح في البنت تهزيء وكلمات بذيئة .. ومسك ثامر من ذراعه وناظره بعيونه : خلك هنا شوي وبعدها تعـااال كأنك ما تعرفني ...

وراح من غير ما يناقش أكثر ، وثامر ناداه يبيه يوضح له..

سحر وهي تصيح بخوف تناظر بهذا اللي يرمي عليها كلمات هي البريئة ما تدري وش معناها ... استسلمت اخيرا : خلاص بلا فضايح بتصل على الوالد...
الشاب : خلصينا ولا تماطلين لأن مالك مفر...

توها بتطلع جوالها بيدين مرتجفة ،،، سمعت صووت مـو غريب عليها رفعت راسها شافته هـو.... الفقير المزعج المتعنفق !

تركي وهو يمشي لهم ويد داخل جيب بنطلونه واليد الثانية ماسك فيها جواله : عسى ما شر أي مشكلة يا أخ..!
التفت له الشاب وناظره من فوق لتحت : تعرفها إنت ولا لا تدخل ..!

تركي وهو يوقف بينه وبين سحر .. خلا سحر ترجع خطوتين وترفع عيونها له ،، بان طوله الفارع بالنسبة لها ..

قال : اعرفها أو ما اعرفها هذا شي يخصني... والحين ليش كل هالضجة انا اشوف الموضوع ما يستاهل والحادث بسيط..
الشاب : أي بسيط وبوية السيارة محكوكة .. ابعد خلني أنا وياها نتفاهم ..

تركي ما تزحزح بالعكس قرب خطوة له يبين فيها انه مو متراجع : كذا الرجولة حاط قوتك على بنت ضعيفة .. تبي تتفاهم اتفاهم مع رجال مثلك مو كذا مسوي فضيحة عند الله وخلقه..
الشاب : هذا شي راجع لي هي صاحبة السيارة وانا اشوف انها راعية عز ما أظن بتبخل علينا بقرشين..

تركي ما طول نقاش مسك ذراع الشاب وسحبه بقوة لباب سيارته : لا يكثر اركب سيارتك وتوكل قبل لا أتصل على الشرطة..
الشاب : تهدد !!
تركي : اعتبره مثل ماتبي.. من شكل الحادث الواضح انك الغلطان !..الشارع هذا سريع ومزحوم سيارات لازم تكون منتبه اكثر لو تبي تطلع عليه...
الشاب : لا تعطيني محاضرات وخر انا قلت ماني رايح قبل لا آخذ حقي..
تركي : تبي تاخذ حقك بتاخذه لكن بحضور الشرطة ، والشرطة ما تلعب حبيبي بتوافقني لأن الحق للهاي وي مهما صار ومهما كان الحادث.. أجل كيف شايف الدنيا على كيفك أنت !!!!

بدا يعصب لأن النقاش طال عن حده ..وسحر قلبها يدق خوف وهي تشوفهم اثنينهم معصبين وكل واحد يصرخ عالثاني شوي وتقوم خناقة.. يااااربي وش سويت انا وش هالليلة النحيسة !!

وهم يتجادلون ، الا ثامـر يجي وعلى وجهه علامات المرح : وش السالفة شبــاب ؟؟.!!

محد بيشك ان ثامر له علاقة بتركي لأن الفرق بينهم واضح
التفت له تركي وهو يدعي عدم معرفته : ابد يخوي.. هذا مسوي مشكلة وفضيحة من غير سبب..
الشاب طلع من طوره : من غير سبب !!!.. أقولك بوية السيارة راحت فيها وتقول من غير سبب..
ثامر : وش المشكلة ليش هالفوضى ؟
تركي ناظر ثامر : ياليت تجاوب بس.. الحق لمين بالهاي وي؟

ثامر من غير تردد : أكيد للماشي بالسريع.. معروف ومافيها نقاش حتى المبتدئ بالسواقه يعرف هالشي..

التفت تركي للشاب يشوف رايه..!
الشاب ارتبك شوي لأن اثنين الحين مطلعينه مخطي..

ثامر ويبي ينهي الجدال : انا اشوف نطلب الشرطة بلا هالفضيحة اللي مالها معنى..
الشاب شكله تراجـع أخيرا ، الموضوع فيه شرطة وغرامة : بلا شرطة بلا بطيخ ..

تركي : يعني بتتوكل ؟؟
الشاب بنظرة حننق : بتوكل خلاص...

ركب سيارته وراح وبمجرد ما اختفى انفض التجمع والسيارات اللي كانت تمشي بمهل خذت طريقها ..

التفت تركي بيشوف البنت مـا لقاها ...
ثامر وهو يضحك : ههههههههه والله الموضوع يونس من كان يصدق ان احنا متفقين ، والسالفة تمثيلية أنا قررت أدخل هوليوود خلاص..!

مارد تركي راح لسيارة ابو خالد شاف باب سحر مفتوح وهي منحنيه على نفسها بالسيارة تشهق من البكي

وهو يوقف قريب من غير لا يناظر : لو سمحتي ..!
رفعت راسها وهي تمسح دموعها بخوف : نعم..!
تركي : فيك شي؟؟

فيني شي؟.. كنت بموت من الخوف وتسـأل فيني شي...
ماردت عليه الخووف للحين ماكلها وأعصابها تلفانة ..

تركي : خلاص روحي للبيت حصل خير...

وعطاها ظهره بيروح الا هي تناديه بصوتها الناعم المليان دموع : وليـد..!
وقف وهو يتذكر ان هذا اسمه الثاني ، والتفت لها : سمـي..

التقت نظراتهم لكنه بسرعة صد عنها .. أما هي ابتسمت على كلمته أكيد عرفها وعرف انها سحر ..
سحر : مشكوور ما قصرت ..
وهو معطيها جانب وجهه : هذا الواجب..

جـا ثامر يتميلح : اختي فيك شي ؟؟
سحر : لا انا بخير مشكورين..
ثامر : انا شفت السيارة ما تضررت ، الضربة جت عالصدام الحمدلله والأهم انك ما تعورتي
سحر : لا مافيني شي الصدمة خفيفة بس انتوا مشكورين الله يعافيكم ..

تركي وهو يناظر بعيد : تبيني أوصلك للبيت مافي مشكلة أضمن ما تصير مشكلة ثانية..
سحر وهي منحرجة منه ماتبي تتعبه اكثر : لا ان شالله الرجال وراح ، والبيت قريب من هنا دقيقتين الا انا هناك.

تركي ما ضغط عليها : على راحتك ..

راح عنها وليته ما رااااح ،... النظرة اللي خذته عنه بدت تتغير.. العنفقة اللي كانت تظن انها فيه اكتشفت انها ماخذه صورة غلط عنه .. صحيح كان يكلمها بأسلوب مو حلو رغم انها بنت ولي نعمته ، بس وقت الجد والشدة تظهر صورة الرجل الحقيقي..

طلبت من السواق ياخذها للبيت وهي تدعي عليه من كل قلبها ،، توبة تركب معه مرة ثانية توبة تخليه يسوق فيها ..

::

ثامر وتركي رجعوا للكوفي وجلسوا ..

ثامر : بنت ابو خالد هذي ها ؟؟
تركي وهو يشرب كوب الموية وبكل برود : ايه ..
ثامر : مسكينة والله شكلها كانت متورطة ..

تركي بنفس البرود : بريئة أكثر من اللازم ..!
ثامر ناظره : تعرفها ؟
تركي ببرود : كنت ..أعرفها ..
ثامر : بس وش هالحماس اللي جاك هناك .. انا ما فهمت عليك يوم قلت لي تعال كنك ما تعرفني ..كل هذا عشان ما تعرفك هي..
تركي : لا تخاف مارح تعرفني شكلها حتى ما تتذكر ..!..كله عشان أطير هالحيوان البزر ، وعشان أضمن صورتي عند ابو خالد بعد..
ثامر استغـرب : وش قصدك ؟؟

اعتـرف بسخرية : لا يروح فكرك بعيد أنا مـا سويت كل هذا عشانها في المقام الأول ... لا ، سويته لأني أعرف ان اللي صار بيوصل ابو خالد بما انها بنته ومدللته بتوصل له كل هالكلام..

وابتسم ابتسامة لها معنى .. وثامر ينتظره يكمل

تركي : وش تتوقع يصير ،، وش بتكون نظرة ابو خالد لي لو عرف اني ساعدت بنته في موقف مثل هذا..
ثامر بدهشة : ترووك ينخاف منك.. وكل شي تسويه له معنى وقصد عندك..؟؟؟
تركي وهو يضحك : انا ما اسوي شي الا ولـه ثمـن وانا ولد عمك..

وأخذ مكعب الثلج الباقي عقب الموية وقرمهـا مو مهتم لبرودتهـا ..وثامر يبتسم على ولد عمه طووول عمره ذكي ويجيبها من غير ما يتوقع أحد...!


×××

وصلت سحر البيت بسلام ودخلت وهي شايلة الكيس بيدها ، شافت ابوها توه منتهي عشى وشكله بيطلع ينام مثل عادته بهالوقت..

استغرب دخلتها المتأخرة وشكل وجهها المتغيـّر : سحر من وين جايه ؟؟
رفعت الكيس اللي بيدها توريه : كنت رايحه أشتري هذا لـ سمك بيان..
لاحظ عيونها الحمرا والخوف اللي للحين يشع من وجهها : سحر تعـاااالي وانا ابـوك ..

قربت منه وهي تتعبر ، ومن غير سبب دموعها سالـت يمكن لأنها حست بالأمان الحقيقي قريب من ابوها الحنون ..
طاحت عالكنبة وانهارت بكت دموع غزيرة وهي تشهق .. ابووها خااااااف عليها وقام جنبها : سحر بابا شفيك وش حصل معك ؟
ما ردت وهي تسترجع الموقف ! لو ما رحمها ربي وش كان ممكن يحصل ، لو ماكان ولـيد قريب من المكان وش كان بيصير لها ،، لمتى بتصير طايحة بذيك الورطة..

مادرت الا ابوها يلمها بحضنه : يعورك شي حصل معك شي برا ؟؟؟
سحر وهي تبكي : صار معي شي أول مرة يصير لي ماعرفت أتصرف وقتها.. بغيت أمووت من الخوووف
ابوها خاف من كلامها : وش صار وانا ابوك قولي لي ، وان كان أحد ضرك أو غلط عليك بشي تأكـدي ان حقك مارح يضيع وانا موجود ..

حكت له السالفة كلهــا وشكت له من السواق اللي ابد مو مريحها من جا وبدا يشتغل لها ، إلـى الحادث و أخيرا ظهور وليـد المفاجئ والغير متوقع واللي أنقذ الموقف كله !

ابوها وهو يمسح على شعرها مبتسم : بسيطة ان شالله كان اتصلتي علي أو على اخوك

سحر وهي منقهره من غبائها ودموعها تنزل : كنت غبية بس من الخوف عقلي وقف عن التفكير .. ماعرفت وش اسوي ولقيت نفسي نازله أكلمهم .. انا غبية دايم بمثل هالمواقف أزيد الطين بلة..

ابتسم عليها : ماهي غبـاء بقد ماهي قل خبرة.. والحمدلله الموقف عدا على خير شيليه من بالك كثير هالأمور تحصل.. والحوادث مثل هذي كثيرة لا تفكرين انه يصير معك بس ، لا ، يصير مع كثير ناس

ابتسمت وتطمنت والخوف بدا يخف : صدق؟ يعني انا مو غبية لحالـي..
ابوها : هههههههههههههه مهوب غباء قلت لك.. الحين كسبتي خبرة وعرفتي غلطك ، المرة الجاية لو حصل شي مشابه على طول ومن غير تردد اتصلي فيني او في اخوك وبتلقينا جنبك
سحر بابتسامة : طمنتني..

ابوها وهو يبتسم من طاري وليد بالموضوع : أجل وليد ما شاء الله عليه تفاهـم معهم..
تذكـرت وقفته بينها وبين الشاب وطوووله المهيب ، ووقف شعر جسمها يوم تذكرت ريحة عطـره : ايه انا انصدمت يوم شفته مدري من وين طلع..
ابوها : الله يجزاه خير ما قصر.. حقيقي انه رجـال ما عليه زود

سحر وهي تحط راسها على كتفه وتمسح خدها بكفها : يبه شـف لك حل مع هالسواق انا من بعد اليوووم ماني طايقته.. كل الورطة هذي بسبته
ابوها : يصير خير بشوف موضوعه... ومدامه مستهتـر بشغله انا نفسي مارح أتطمن عليك معه ، ابشري بالخير كم سحر عندي أنا ؟!

ابتسمت له داايم يفهمها ، حبت راسه وطلعت لغرفتها ..


:::

بالشركــة في الصباح ،،

وبعد ما جلس ابو خالد ورا مكتبه ضغط على زر بالتلفون يكلم السكرتير : لؤي..!
لؤي السكرتير : سم طال عمرك ..!
ابو خالد : وليد وصل الشركة ولا للحين ؟
السكرتير : لا للحين..
ابو خالد : خلاص أجل اذا جا عطه خبر يمر علي ضروري ..
السكرتير : ان شالله ابشر..

قفل التلفون وفتح الملف اللي قدامه .. الا الباب يندق عليه : تفضـل !
دخل عليه محمد وهو متأنق كعادته كل صباح : صباح الخير طال عمرك..

ابتسم له : هلا محمد صباح النوور... شلونك وانا عمك ؟
محمد : بخير عساك بخير..
ابو خالد : في مشكلة ؟
محمد : امممم بالنسبة للمراسلين اللي عندنا عددهم ما يوفي احتياجاتنا ..
ابو خالد : ليش هم كم عددهم ؟
محمد : خمسة ووليد سادسهم ..
ابو خالد : وهذولا ما يكفونا .. ؟
محمد : بهاليومين لا.. شغلنا زايد هاليومين والمراسلين مو قادرين يلحقون ..
ابو خالد : حتى مع وجوود وليد معهم ؟؟؟؟

استغرب محمد تخصيص ابو خالد اسم "وليـد" بالموضوع ، وهـز راسه نـفي : وليد حاله حالهم ما يقدر يخلص الأوراق كلها بوقت واحد..
ابو خالد وهو يهز راسه إيجاب : اوكي خل وليد برا الموضوع الحين لأنه احتمال ما يستمر بشغلته هذي..
محمد باستغراب : ليش ؟ عندك له وظيفة ثانية..
ابو خالد وهو يرجع لـ ملفـه : تقدر تقول ..

محمد : يعني شلون طال عمرك تبيني أنزل إعلان بوحدة من الجرايد طلب مراسلين لشركتنا ..
ابو خالد : يكون أحسن ..
محمد : اوكي ابشر الحين برسل الطلب
ابو خالد : الله يرضى عليك ..

طلع محمـد من مكتب عمه وهو مستغرب من وليد هذا اللي محصل اهتمام زاايد من المدير ، غير الموظفين الباقين واللي هم أعلى مستوى وكفاءة منه...

وهو طالع من مكتب السكرتير ضرب كتفه بكتف تركي اللي كان يتثاوب مو مهتم لطريقه..
تركي وهو يمسك كتفه من الضربة الخفيفة : آسف يا استاذ..
محمد ناظره من فوق لتحت بسرعة ولف رايح : حصل خير...

اختفى محمد وتركي يشيعه بنظراته ،.. رجع يتثاوب بكل برود شكله ما نام زين ، ودخل مكتب السكرتير وهو يصبح بابتسامة : صباح الخير..
بادله السكرتير الابتسامة وقال : جيت في وقتك يا وليد ..
تركي : خير ان شالله
السكرتير : ابو خالد طالبك ويقول يبيك ضروري..

ابتسم تركي وكأنه حاس بالموضوع ، ياترا أي كلام بيسَمّعه أبو خالد الحين... والله وصرت في عينه بطل يا تركي

تركي : طيب أقدر ادخل عليه الحين
السكرتير : ايه تفضل ..

دق تركي الباب ودخل ، ومن شافه ابو خالد ابتسم ابتسامة أبـويـة جداً ورحب فيه : هلا ومرحبــااا تو ما نووور المكتب وانا ابوك
تركي : النور نورك طال عمرك سم ،سمعت انك طالبني ..
ابو خالد : أول شي تفضل الحين واشرب لك فنجال قهوة يروقك
تركي : لا طال عمرك مايحتاج تبيني بشغلة قولي مابي اتأخر على شغلي..
ابو خالد : خلك من الشغل الحين الله يهديك ابيك بموضوع أهـم..!

جلس تركي وهو يبتسم ببشاشة ، وشاف ابو خالد يرفع سماعة التلفون ويطلب كوبين قهوة..

بعد ناظره وهو مبتسم بحنيـة : أول شي ماعرف شلون اشكرك..
تركي وسوى حاله مو فاهم : تشكرني ؟؟... على ايش تشكرني طال عمرك ؟
ابو خالد : عاللي سويته مع بنتي البارح وانا ابووك.. صحيح معدنك طيب وما يبين الرجال الا وقت الشدة

تركي وسوى حاله ناسي عقد حواجبه .. لكنه بعد لحظات تأوه متذكر : أهااا... عالحادث الغبي هذاك !.. لا طال عمرك ما سويت شي هذا حق وواجب وغيري كان بيسويه.. انا اصلا ما دريت انها بنتك الا بعد ما انحلت المشكلة..

ابو خالد ابتسم : قولي وانا ابوك يا وليد محتاج شي ، ناقصك شي ترا مهما سويت ما وفيت جميلك هذا
تركي : لا عمي لا تشيل هم هذا ماهو جميل هذا واجب كان لازم أسويه..
ابو خالد : حااالف عليك ما تردني .. انا مو مرتاح لما أرد لك هالجميل ، وبالمقابل لي طلب عندك لك الخيـار تقبله أو لا...
تركي بفضووول : اطلب طال عمرك وما عاش من يردك..
ابو خالد : ثقتي فيك الحين ما لها حدود.. ووجودك بوظيفة مراسل وبراتب قليل ما يعجبني ...
تركي حس انه قريب من هدفه من هالكلام : خير طال عمرك لإيش تبي توصل ؟

ابو خالد بلطف : شرايك يا ولدي تشتغل بشكل شخصي لي ولأهل بيتي .. وبراتب مضاعف خمس مرات عن راتب المراسل..
تركي وفهمها ، ابتسم مباشرة : سواق لك ولأهل بيتك قصدك؟؟

ابتسم ابو خالد على ذكاااءه يفهمها وهي طايرة : ايه نعم .. شرايك؟؟.. انا من بعد ما حكت لي بنتي سحر السالفة وانا ما أضمن السواق يكون أجنبي... إنت منا وفينا وبتخاف عليها مثل اختك، هذا غير اني أحتاج واحد يعرف يتصرف في المواقف الصعبة لو حصل شي..! وموقف البارح يخليني أثق فيك.. إذا كنت تخاف على الغريبة فأنت ما شاء الله مليان خير.. والا أنا غلطااان..

تركي وهو ينزل راسه : كلامك يحرج طال عمرك ماعرف وش أرد الحين...
ابو خالد : لك حرية مطلقة بالرد او الرفض... ولازم تعرف اني بحترم قرارك مهما كان
تركي : مايحق لي أرفض طال عمرك ، عرضك مغري يا عمي ويكفيني قربك هذا فخر لي..
ابو خالد : الله يرضى عليك
تركي : انا موافق بس بشرط مابي أترك شغلي بالشركة !
ابو خالد مستغرب : ليش وانا ابوك الراتب مو عاجبك ؟
تركي وهو يضحك داخل نفسه : لا طال عمرك مو كذا السالفة ، شغلي سايق مارح ياخذ وقتي كله .. يعني بتجيني أوقات بكوون فاضي وانا من بعد شغلي هنا ما تعودت أجلس بلا شغل... انا أقترح تخليني اشتغل بالشركة ووقت ما يحتاجوني أهل بيتك انا بالخدمة .. واذا حسيت اني ما اقدر اوفي الاثنين بقولك

ابو خالد : هههههههههههه ما تبي تضيع وقت وانا ابوك..
وهو يمثل انه منحرج : اقصد انه وظيفتي الرسمية هي سايق لبنتك بس بعد مابي أضيع وظيفتي بهالشركة مابي أندم بعدين يا عمي ، وانا بديت اتعلم الكثير تحت يديك ..

ابو خالد بحنان : لك اللي تبيه مادامك تشوف نفسك تقدر توفق بين الاثنين .. بس الأهم انك تتكفل بمشاوير اهل بيتي بالمقام الأول ،، والأهم بنتي سحر تعرفها تدرس بالجامعة ومشاويرها كثيرة الله يصلحها ، مابيها تحتاج لشي وانا ابووك..

تركي وهو يهز راسه موافقه على اساس انه راضي : ابشـرر طال عمرك مارح تحتاج لشي وانا موجود .. ومادامني معها تطمن ولا تخاف..
ابو خالد : الله يرضى عليك .. تقدر تشوف شغلك الحين وتبدا وظيفتك الجديدة من بكرة اذا تبي ..اما اليوم رتب امورك كان تبي تضبطها
تركي : مشكوور ما قصرت .. تامر بشي
ابو خالد : سلااااامتك..

طلع تركي وهو يتنفس الصعــداااء... اليوووم خطــا خطوووة كبيرة هي الأكبـر .. اليووم أخذ الخطوة اللي تقربه من ابو خالد أكثر وأكثر ، واليووم قدر يحط يـد داخل الشركة ، ويـد داخل بيت أبو خالد ..!!




يتبــع..!!

{{.... ذم ــــا !! 05-08-08 01:13 AM


الجــــــزء 12 ..
:::



بعد الكلام اللي حصل بين ابو خالد وتركي ..

ركب تركي سيارته المتواضعة ودق بسرعة على ثامر : هلا ثامر..
ثامر وهو يتثاوب شكله توه طالع لشغله : هلا تركي !!
تركي : وينك ؟؟
ثامر : طالع للشغل ومتأخر كله بسبتك يالأثول مسهرني البارحة.... شفيه صوتك غريب مروق بشكل مو طبيعي؟!
ابتسم تركي وهو يرفع حواجبه لنفسه بفخر في المرايه : اكيد بروق ما تدري وش صار؟.. والله ان محد منهم قد تركي..

عقد ثامر حواجبه حس ان صوت تركي ما يبـشر بخير : خير وش مسوي هالمرة ؟؟.. لا يكون هذاك اللي اسمه فايز من جديد !!
ضحك بسخرية : أي فايز هذاك لو ما انتبه لنفسه كان من زمان مطيره من مكانه.
ثامر : أجل؟
تركي : ابد اللي صار أمس جاب نتيجة.. مثل ما قلت لك

تذكر ثامر اللي صار امس مع بنت ابو خالد ..بس ما توقع ان اللي سعى له تركي يتحقق على أرض الواقع بهالسرعة .. وبصدمة : بربــــك؟؟؟
تركي : ياخي مو قلت لك ابو خالد هذا ماكلها من أولها لآخرها...
ثامر : زين يعني أعجبته؟!.. وش قال لك؟؟.. اعطاك وظيفة جديدة بالشركة ؟

ضحك تركي لأن خطته خذت منحى جديد ما كان متوقعه : لا... ( وبضحكه على نفسه ) صرت سايق لها تخيل!!
انصـدم ثامر وسكت : ...........!!
تركي : الو ؟
ثامر : سايق ايش انت وش قاعد تفكر فيه ؟؟
تركي : انا ما كنت متوقعها كذا بس جت من الله وبصراحة بصير غبي لو رفضت..
ثامر بصدمة : يعني قبلتها !!
تركي : شرايك...قلت لك ماني مضيع ولا فرصة اتقرب فيها منه.. كنت متوقع انه بيشكرني لكن الموضوع تعدى هالشي بكثير ..
ثامر مو مستوعب : وافقت حتى من غير لا تفكر !!
تركي : ما يبيلها تفكير يا غبي.. تدري.. فيه تغيير بسيط طرى على بالي
ثامر بقلق : ايش؟؟
تركي : اذا شفتك أقولك بسمع رايك..
ثامر : اوكي ..

سكر ورمى الجوال بالكرسي جنبه ، وما مرت لحظة الا رمى راسه ورا بضحكة عالية شيطانية.. ما هدى منها الا عقب دقيقتين.. تركي بهاللحظة وعقب ما أقنع ابو خالد بطبيعته الطيبة الشهمة والرجولية.. كان بيكتفي بهالشي ويتحرى الضربة القاضية بعد ما يسعى لمنصب عالي بالشركة بصفة ذكاءه وحبه للتعلم...
لكن الحين بدا يحس انها يطمع لأكثر وأكثر.. شيطانه بدا يغويه انه يسلك مسالك أكثر خبث وشر... ابو خالد صرح له انه صار مثل ولده وأكثر.. وشيطانه أقنعه انه يستغل هالأمر...

الأمر كله أصبـح مثل اللعبة وعشان يتونس فيها اكثر.. قرر ما ينهيها بسرعه بيلعب بهدوووء على الحبلين.. ومارح يستعجل الأمر حتى لو طالت المدة.. حلات اللعب على نار هادية وعشان يتغلغل بـ حياة ابو خالد وعـايلته أكثر لازم يااخذ وقته بالكامل.... هههههه وش ينتظرك يا تركي.. احلوووت بعيونك يا تركي .. ههههههههههههه
هو نفسه مو عارف كيف ينهيها .. لكن اللي يعرفه انه بيحطمـه بأي وسيلة تسنح له !!

وهو يضحـك ويناظر الطريق من المراية الجانبية رن جواله المرمي جنبه.. خذاه من غير لا يبعد نظره عن المرايه شاف الاتصال ..
تجهم وجهه ورد بسرعه : الوووو.......................

فجأة تغير وجهه : شفيه ابـووووي يمه !!

استرخت ملامح وجهه وزفــر بـراحه : على بالي طاح مرة ثانية وانا مو ناقص !!.. كنت ناسي موعد المستشفى أوكي الحين جاي اخذه.. سلام..


::::

بالمستشفــى بعد ســاعة..

كان تركي جالس بغرفة الانتظار ينتظر أبوه يطلع من غرفة الفحص.. متكتف وحاط رجل على رجل متملل.. ينزل رجل ويرفع الثانية لين طقت نفسه..
مو من عادتهم يتأخرون.. لا يكون ابوه صار فيه شي جديد.

قام وطلع لغرفة الفحص اللي هو فيها.. تجمدت خطوته عند الباب وعووره قلبه وهو يشوف هيئة ابوه وهو مستسلم للمرضين اللي يقلبونه ويحركونه يمين ويسار على هواهم !!... كل ماله يزيد ضـعف مع الأيام ، اللي ما رحمته وغدرت فيه ..

انتبـه أبوه على دخلته وناظر فيه بنظرة عتـاب وهو جالس عالسرير خلت تركي يمسك قلبه متأثر.. يكفيه الحمل اللي شايله ما يتحمل هالنظرات من ابوه أبد..!!

تقدم بهدوء وهو يناظر بالدكتور : شخباره يا دكتور ؟؟
الدكتور : دقايق وننتهي يا ليت تنتظر برا شوي..
حس تركي ان الممرضين يعاملون ابوه شوي بخشونة ..لأنه لاحظ ان ابوه يتألم ويتنهد ما بين لحظة والثانية من تحريكهم المستمر له ..
عصّـب من قلب عليهم : شوي شوي عليه انت وياه !

ناظروا الممرضين بعض مو فاهمين وطالعوا تركي اللي تقدم لهم بسرعة ودف واحد من الممرضين بعيد عن أبوه : stay away from him !.. ( وخخخر عنه )
الدكتور بعجب : اخ تركي اطلع خلنا نشوف شغلنا..
تركي : الرجال تعبان شوي شوي عليه..( التفت للمرضين الاثنين ) اطلع برا انت وياه

الدكتور مستغرب : اخ تركي شفيك ما تسوى تعصب لهالدرجة..
تركي : ابوي يتوجع وهم ولاهم هنا.. وأي دكتور إنت اخلص عليه لكم اكثر من ساعه ..تعذيب هذا مو فحص !!

هز الدكتور راسه لأنه عارف مزاج هالانسان ، كل ما جا مع ابوه هنا لازم يحتد كلامه معهم ، على قوله ما يعرفون يتعاملون بلطف مع ابوه المريض المسن !!

انتهى الفحص أخيرا وتركي ما فلت يد ابوه اللي تشد عليه كل ما حس بالألم.. وأخيرا جاب الكرسي المتحرك اللي يستخدمه ، وساعد ابوه يجلس فيه ..!!

الدكتور : تعال لمكتبي عشان تعرف تفاصيل تقرير الفحص

عقب ما طلع الدكتور بقى تركي مع ابوه اللي ما وقف عن نظرات العتاب لولده ..

تركي بهدوء ورجاء : يبه لا تناظرني كذا لا تخليني اروح انتحر !

غمض ابوه وصد للجهة الثانية بصمت.
تركي : يبه انا كل اللي اسويه علشانك ، انا لو تجرحك شوكة بس تشب نيراني !!

ناظره ابوه وحاول يتكلم لكن طلعت معاه كلمات مو واضحه وكأنه طفل توه يتعلم النطق : ل... لا.....ت...تر..كي..
ضم تركي يد ابوه بين كفوفه وهو جاثي عالارض : قول اللي بخاطرك وما عاش من يردك..

هز ابوه راسه نفي ، ما فهم تركي له : وش اللي مضايقك تكلم؟؟
ابوه : ل.....ل....لا... تر..وح!

فهم تركي وتنهد : مضطر اروح.. يبه برجع للبيت وقت ما أنهي اللي بديته ..

كانت نظرات العتاب هي سلاح أبوه الوحيد ، لسانه ثقيل عليه وكثرة الكلام تتعبه مايقدر يقول جملة كاملة على بعضها... شلل بيده اليسار صايبه ورجوله ضعيفة ما تتحمل الوقوف صايبها شبه شلل ما يحركها الا نادرا..

ابوه بـ تعب وعاطفة تغمر صوته مجرد ما نطق الاسم : مس....مس... مسا..مسا..عد !!

من سمع تركي الاسم قام واقف ومزاجه انقـلب: بس خلاص!!!... لا تنطق اسمه ما كفاك اللي جاك منه... خلنا نطلع نشوف الدكتور ..

دفع الكرسي قدامه ووداه لغرفة الانتظار ينتظر هناك لما ينتهي من نقاشه مع الطبيب ..

بعد ما جلس قدام الدكتور : ها بشر عسى حالته تحسنت؟؟
الدكتور : والدك "جاسر" حالته في تحسن .. لكن تحسن بطئئ جدا بالكاد ملحوظ.. من ناحية الشلل مثل ما علمتك قبل يبي له علاج طبيعي لين يرجع يقدر يوقف على رجوله مرة ثانية عالأقل لو باستعمال عكاز أو عصا.. اما الحين هو محتاج لاهتمام كامل من ناحية الغذا والراحة.. السكر عنده متحسن والانهيار الأخير اللي جاه ان شالله ما منه خطر الحين..

تركي : يعني مافي خوف ينهار من جديد؟؟
الدكتور : لا الحمدلله ، اذا ما حصل اللي يخليه ينهار من جديد .. اهم شي ابعدوا عنه أي شي يزعجه .. انا سمعت منك ان شي صار من زمان!
تركي : ايه.. بس للأسف للحين مو قادر أنسيه هالماضي.. ودايم يكرره ويحاول يتكلم عنه الشي اللي يتعبه..

الدكتور : حاول ما تخليه يتكلم فيه لأن فيه خطر انهيار.. ابوك مثل منت عارف تعرض للانهيار مرتين..المرة الاخيرة ما كملت الشهرين ..عليه خطر لو انهار مرة ثالثة... لازم تعرفون كيف تتعاملون معه وتبعدون عنه أي شي ممكن يؤدي له..

تركي : ان شالله بحاول..
الدكتور : طبعا يحتاج للفحص المستمر الشهر الجاي لازم تجيبه
تركي : يصير خير

طلع ومر على ابوه بغرفة الانتظار ، اللي كان مستسلم عالكرسي المتحرك يناظر بالفراغ بصمت وحزن..
جا تركي وراه ودفع الكرسي من غير أي كلام...
يفكر بهالحال كيف ان ابوه بالماضي كان مثال للقــووة والاعتزاز والصحة .. الحين انقلبت الأمور ، كل من يناظره يطالعه بشفقه .. اصبح مثال للضعف بكل ما تعنيه هالكلمة من معنى !!

حتى الناس بالمستشفى ، حتى الأطفال اللي يمشون مع أهاليهم بممرات المستشفى يأشرون عليه باستغراب ودهشة.

أخذ تركي نفس قوي وهو وده يقتل كل اللي يطالع بهالطريقة الكريهه !!.. مد يد وحدة لكتف ابوه وربت عليه يعني "لا تهتـم لكل هاللي يناظرون"..

همس : لا تشيل بخاطرك يا يبه اعتمد علي.. اعتبر قلبك برد من نيرانه.. ابتسم لا تضيق..
سمع ابوه يئـن عرف انه يبي يتكلم .. شد على كتفه وهو يقول : لا تتكلم محتاج راحه عشان ترجع مثل أول.. وصدقني مارح ارتاح لين ترتاح انت.

غمض ابوه عيونه ورفع يده السليمة يلمس فيها يد ولده وعزوته : ل... لا... تر...وح
ما رد تركي ما يقدر يقول "ان شالله" في هذي بالذات.

لكنه اكتفى بقوله : انا آخر واحد تخاف عليه أنا ذيـب ولدك لا تنسى.. إعرف اني ما اسوي شي الا انا متأكد من نتايجه..ورجاء لا تلح علي هالقرار يرجع لي يمسني مثل ماهو يمسك !!
تنهد ابوه مو قادر يتكلم أكثر.. مع انه وده يتكلم ويقول.. كثييير كلام في قلبه يبي يقوله... بس تعبه ومرضه يمنعه ، ولسـانه واقف ضـده ..

تركي وهم يطلعون من البوابة : بوصلك للبيت الحين وأروح اشوف شغلي.


::::

"اوفففف"...
حطت سحر يديها على شعرها ونفضته بضيق وفوضووية تبي تبعد الفكرة من راسها .. موقف ليلة البارح المرعب ابد مو راضي يروح من بالها حسبي الله عليك من هندي!!!.. ما عرفت انام الليل امس بسبتك بس جالسه اهوجس.. افكر بغبائي كيف ماعرفت اساعد نفسي !!.. ليش أخلي ذاك الفقير يحس ان له فضل علي..

فرررركت شعرها بخشونة وهي تصررخ بقههر وحمق ،، لو أحد حولها كان ظن انها وحدة مجنونة.. حتى الجامعة اليوم مضربه عنها لين يجيبون لها سايق جديد لأن السواق القديم زين منها ما ذبحته الحماار الغببي المتخللف ،، وبسببه حصلت على مضاربه صغيرة مع امها الصبح !!

انا شلون ما قلعته من زمان صدق اني غبية طيحت نفسي بموقف مع ذاك الفقير المزعج واكيد صار يحس ان له فضل علي..

انزعــجت لأنها على الرغم انها ما تستلطفه ، ما حبت يكون له فضل عليها لأنها عارفه انها مارح تقدر ترد له هالفضل اللي مـاا تقـدر تنــكره بحقه مهما بلغ عدم استلطافها له..!

بالأمس كانت تحمد ربها لـ ظهور وليد وتشكره داخل قلبها على مساعدته وفزعته الشهمة... لكن اليوم ومن كثر ما كانت تهوجس كرهت انها تشيل له هالفضل !!


اكيد بتنجن لو جلست لحالها أكثر... خلاص يا سحر انتي مو مجبورة تشيلين له أي فضل .. هو بنفسه عرض عمره للمساعدة مو ملزومة تشيلين له أي افضال..
ابتسمت وهي تعبر الحديقة راجعه لجوا مقتنعه بالفكرة اللي وصلت لها ..دخلت وهي شايله كتاب بيدها بعد ما قضت لها ساعة برا بـ محاولة يااااائسـة لـ قراءته لأنها ملزومة تكتب تلخيص عنه باللغة الإنجليزية..

شافت ابوها لابس وكاشخ وريحة العوود تفوووح منه ..
استغربت لأن الوقت الحين وقت غداء مو من عادته يطلع ..

سحر : على وين !!
أبو خالد : معزووم عالغدا !
سحر : خير يابو خالد على وين والغدا .. لا يكون عندك ديت ( موعد ) وانا مدري خرفت على آخر عمرك خخخخ..

طالعتها أمها اللي كانت موجودة بنظرة تحرق : ديت في عين العدوو..
ابو خالد : ههههههههه ابد بس معزوم عند واحد من الرجاجيل ..

ناظرته بفضووول حبت تعرف من غير سبب .. كذا لقافه : منهو هالواحد؟
ابو خالد : واحد ما تعرفينه !!
سحر : زييين منهوو !؟
ابو خالد : رجال اسمه ابو راهي !

مطت شفايفها بدون اهتمام ورمت روحها عالكنبة : ابو راهي !!.. مين ذا أول مرة أسمع اسمه
ابو خالد : واحد له شغل معنا..

من غير اهتمام : وليش عازمك؟
ناظرها من فوق النظارات بنظرة : وش هالأسئلة اللي مالها معنى !

طلعت لسانها بخجل : عادي سؤاااال..

وانطمــت !
ناظر ساعته ومسك الجريدة جنبه يقراها .. وسحر بدت تلعب بأظافرها وهي تدندن لين سمعت أبوها يقول بعد فترة : محمد تأخر !!.. بنتأخر عالرجال !

رفعت عينها بانتبــاه : وشو ؟!
طالعها من فوق النظارات مرة ثانية .. استحت على وجهها ورجعت تناظر باظافرها وهي تتمتم : محمد بيروح معك ؟؟
ابو خالد : ايه انا وياه معزومين..

سحر باستهبال : طيب يصير أجي معكم؟؟؟

رفع راسه ناظرها بهدوء ..يا هي ما تعرف تسكت ولا تعرف تهدى !!..
نزل راسه للجريدة مرة ثانية : يصيــر ليش لا..!

رفعت حاجب حست انه ياخذها على قد عقلها واستهبالها .. لكنه كمّل : أبو راهي عنده بنت مثلك بتصلح لك !!.. لو تبين ما أقدر أقول لا.. فرصة تصادقينها وتلقين لك صديقة !

كشرت وهي تنزل رجل وحدة من الكنبة للأرض : كنت أمزح !.. وبعدين انا ماعرف هذي عشان أروح أرز وجهي عندها ..
ابو خالد : روحي رزي وجهك تعرّفي عـالبنت ماهيب مشكلة عويصة.

كشرت مو عاجبتها الفكرة : انت تعرف اني ماعرف ادخل مع أي احد بسرعة.. يا دوب زميلات الجامعة..
ابو خالد : براااااااحتك..

طنشها وعيونه ما فارقت مقال الجريدة إلا جواله يدق... توه يمد يده بياخذه من الطاولة الا سحر خطفت الجوال قبـله تناظر المتصل... قلبها قال لها انه محمد !!

شافت أبوها يطالعها .. ابتسمت وهي تطلع لسانها تستهبـل : يصير أرد عليه ؟؟
ابوها : مين ؟ محمد ؟
سحر : ايه !
ابوها وهو يقفل الجريدة بسرعة ويحاول يرتبها بعجلة : ردي وقولي لي له طالع له الحين ..

تــرددت تسويهـااا أصلا قالت اللي قالته مزح مو جد !!... طالعت الاسم وهي تحرك اصبعها الابهام حول زر الرد بتوتر .. ناظرت بأبوها شافته قام وراح للمراية يعدل شماغه وهو مستعجل... خذت نفس وردت : الوو !

محمد مستغرب : الو !
شدت عضلات وجهها انا وش لقفني أكيد بيتنرفز مثل العادة : هلا محمد .. أبوي يقول طالع لك الحين..

سكرررت بسرعه ،، وما استوعبت انها سكرت بوجهه الا بعد ثواني.. عالأقل ما تحسسه انه متلهفه تكلمه ..
الزبدة وتسكر وهذا أحسن شي..



قعد محمد يطالع بالجواال لحظات ما توقع يسمع صوتها بذيك اللحظة،،
قطع عليه صوت فتحة الباب وركوب عمه جنبه وهو يسلم .. رد السلام وحرك السيارة بصمت بعد ما دخل الجوال بجيبه..
طول الطريق كان محمد ساكت ، يقود السيارة ناحية قصر ابو راهي اللي ما راح له غير مرة وحدة بحياته،،

تنهد من داااخل صدره بقوووة ، وما حس انه أصدر صوت عالي الا يوم التفت عليه عمه : عسى ما شر محمد .. تعبان؟؟

هز راسه بسررعه : لا لا أبد مافيني شي..
ابو خالد : زين انتبه عالطريق أحس انك مو معه..
ابتسم من ورا خاطره : ان شالله..

وحاول يفتح سالفة يلهي نفسه عن أفكاره المزعجه : الا عمي شخبار خالد ؟؟
ابوخالد : بخير .. ليه ما شفته ؟؟
محمد : لا والله لي اسبوعين عنه ..تعرف انا لي شغلي وهو له شغله كلن منا لاهي..

التفت ابو خالد للشباك يطالع باستغـراب : على وين وانا عمك تعديت اللفة!!!

تلفت محمد بسرعه قدام وورا ..واستوعب انه تعدى اللفة اللي تاخذ ناحية فيلا ابو راهي ..
ابتسم بتوتر : ما انتبهت !.. تعرف ما جيتها غير مرة وحدة ..

ضحك عمه وعلى سبيييل المــزح : أجل يبيلك تحفظه صم اذا حصل نصــيب بيكون هالطريق واحد من مشاويرك اليومية.

عوووره قلبه هاللحظة بس غصب الابتسامة تطلع وقال : ان .. ان شالله !

وصلوا للبوابة اللي كانت أوريدي مفتوحة تنتظرهم ودخلوا بالسيارة جواا.. ضرب محمد بوري مرتين متتاليتين اعلان عن وصولهم .. وما مرت دقيقة الا انفتح الباب وانطلق صوت ابو راهي الجهوري بحضوره الطاغي ..
نزل ابو خالد يسلم عليه..

ما نزل محمد على طول .. أخذ نفس في البداية وهي يناظر بالدركسون ..
فتح بابه ووقف مكانه وهو ماسك الباب يناظرهم من فوق سقف السيارة كيف يسلمون على بعض بحفااوة.. يحاول يخفف ألم قلبه ويحاول يستمر بالتمثيلية اللي هو مجبر يمثلها ..

رسم ابتسامة مزيفة يوم طاحت عين ابو راهي عليه وابتسم متهلل : هلا .. هلا وغلا بالنسيــب !

ليش هالكلمة تعوووره تخلي قلبه ينزف !... ليش ابو راهي يوم عن يوم يثبت له انه متعلق فيه لا يمكن يفرط فيه.. ليش يوم عن يوم يحاول يقنع نفسه بإنه يجب عليه يواجهه ويرفض عرضه لكنه بنهاية المطاف يقتنع باستحالة هالخطوة... ليه طاحوا في طريق هالرجل اللي بـ قد ماهم محتاجين له ومكرمهم ، بقد ماهو خطر عليهم ..!!

تقدم أخيرا : يخليك الله يسلمك شخبارك عساك بخير..
ابو راهي : بخير يحفظك الله .. تفضلوا ، اقلطـوووووووا ..

دخلوا واحد من المجالس الكبييييرة ريحة البخور تعج بالمكان .. وصينية القهوة الأنيقة مجهزة ومحطوطة على الطاولة السداسية الشكل الأنيقة المنتصفة المجلس كله ..

ابو خالد : أجل وينه راهـي تراني ما قد شفته .. لعل اليوم فرصة أشوفه..
ابتسم ابو راهي : راهي مسافر .. هالولد ما يقرّ في الديرة أبد..
ابو خالد : الله يصلحه ويخليه لك..

تقهووا ساعة وبعدها قلطوا عالغـدا... محمد أول واحد خلص بما ان ابو راهي وابو خالد كانوا مندمجين بالسوالف حتى اثناء الغدا.. انسحب بهدوء من السفرة وراح يغسل يديه .. رفع أكمام ثوبه لفوق الكوع وتوضا لصلاة العصر بما ان الغدا كان رز ولحم حاشي نقض وضوءه.

وهو يتمسح بالمناديل قدام المرايا..لاحظ من طرف عينه من غير لا يلتفت وجود ظلال سودا تراقبه بنهاية الممر الرخاااامي..
رفع حاجب وباغت هالظلال التفت بسـرعة غير متوقعه يناظر.. شاف ان الظلال اختفى بسرعة وشبه راس كان يطل انسحب بسرعة .. وكأنه هرب !!

عقد حواجبه من هالحركات الطفولية اللي خلت صورة سحر تمـر في باله.. هالبنت اللي ياما حس فيها أحيانا تراقبه من وراه.. ويضطر يتجاهلها وكأنه ماهو حاااس..

وقفت حركة المناديل على ذراعه وهو يسرح بهالأفكار... بعد وهله حرك المنديل بقوة وعصبية يحاول يشيل صورة هالبنت الرقيقة من باله... ما يبي يقتنع انها سرقت حتى جزء من عقله وعواطفه .. يكره انه قَد يضعف بيوم من الأيام.. يكره الضعف يكره حتى حروف هالكلمة..!


جا ابو خالد وبدا يغسل : توضيت وانا عمك ترا بنطلع نصلي..
ابتسم محمد ما يقدر أبدا يكشر بوجه عمه : ايه توضيت.. تبونا نطلع للمسجد بسيارتي؟

جـا ابو راهي : لا المسجد قريب خلنا نروح له مشي باقي ربع ساعة عالإقامة.. بيفيدك يابو خالد المشي على هالعمر..!

طلع محمد برا وهو يسمع ضحكهم .. ووقف أسفل الدرجات يتأمل المكان ينتظرهم لين يطلعون... محتاااج هوا نقي.
حس من جديد بنفس الاحساس اللي يعتريه لما يكون شخص مـا يراقبه.
بشكل طبيعي وكنه يتأمل المكان تلفت يمين ويسار ما شاف أحد ، وبشكل عفوي رفع راسه فوق انتبه ان وحدة من ستاير النوافذ تتحرك .. !!..

عقـد حواجبه وقبل لا يتعمق في أفكاره عن هوية الشخص اللي يراقبه.. طلع ابو خالد وهو شايل المسواك بفمه.. ووراه ابو راهي

ومشـوا مع بعض طالعين..!



::::

كانت سحر تحوس بأدراج كومدينتها تطلع المجلات القديمة اللي ملّت من امتلاكها .. الا باب الغرفة ينفتح بدون احم ولا دستور ..
سحر وهي معطيه الباب ظهرها جالسه عالأرض والدرج مخلوع من مكانه : بياااان كم مرة قلت لك لا تدخلين وبس.. نك ذا دور بيفور دو يو اندرستاند !!.. افرضي اني قاعدة ألبس ..!

صوت ناعم : ههههههه سوري..!

عقدت سحر حواجبها والتفتت بسرعه الا هي شااادن واقفه عالباب وهي ماسكه شنطته على كتفها.. نطت ورمت المجلة من يدها طيرتها للجهة الثانية من الغرفة من الونااااسة : شدوووووووون !!

ركضت لها ضمتها بقوة : كيفك يا وحشة !!
شادن : الوحشة انتي حتى ما سألتي عني .. على أني متأكدة انك عارفه بكل شي..

ادعت سحر الغباء : اعرف عن ايش؟؟
شادن وهي تدخل وتسكر الباب : تلعبين على مين يا حلوة انا عارفه ان مشاعل قايله لك كل شي.. ما تخبي عنك شي..
ماتت سحر ضحك : ههههههههههههههههههههه يا عمري وللحين مشاعل على عنادها.. على بالي قصرت الشر..
شادن وهي ترمي جسمها التعبان على السرير : أي قصرته الا شكلها مطولته ولا عندها نية..
حمقت سحر : الحمارة طيب أوريك فيها الحين أكلمها واعطيها كم كلمة تغسل شراعها.

مسكت شادن يدها قبل ما تشيل الجوال : لا خليها على مثل ماهي عليه.. انا عندك الحين كأني ببيتي.. لا تحسبيني ماخذه الموضوع جد .. مشاعل قاعده تلعب وانا ما وراي شي قاعده العب معها.. حتى بندر ماخذ الموضوع لعب في لعب..!
سحر : ههههههههههههههههههه من جدك !!
شادن : لا تخافين علي تراني سوسة !!.. أسوس منها .. على قولهم ما خفي أعظم
سحر : هههههههههههههههههه وين نمتوا أمس ؟؟
شادن : بالمزرعة.. ما رحنا بعيد
سحر : وليش ما جيتي عندي من أمس!!.. والله عيوني تشيلك

شادن بتعب لمت الدبدوب وغمضت عيونها : ما تفرق اصلا المزرعة شالتنا وكرمتنا .. كلنا ولعبنا وشبعنا ههههه ..
سحر : هههههههه هبله !!

لمّت حوسة المجلات بسرعة وحطتهم أي كلام فوق مكتبها قررت ترميهم وتتخلص منهم .. التفتت لـ شادن شافتها مغمضه عيونها ومخبيه راسها بحضن الدبدوب ..

سحر : شادن وش صار بالشرقية امس استانستي ؟؟
شادن من غير لا تتحرك : الحمدلله !
سحر : شفتي عمر ؟؟
شادن بصوت كل ماله يغيب : ايوه.. شفته
سحر : ها بشري بخير ؟؟
سمعت صوت همهمه عرفت ان البنت خلاص مو معاها .. ابتسمت غطتها بنص اللحاف وسكرت الأنوار وطلعت ..

نزلت تحت ويوم بقى كم درجة ركبت على الدرابزين بجسمها وتزحلقت للأخير.. نطت للأرض بشبشبها السماوي بكل رشاقة ولياقة مو متوقعه ان بندر جالس بالصالة ..

رفع بندر المخدة اللي جنبه وحطها على وجهه : الله الله على الرشاقة..

رفعت راسها للصووت وفتحت عيووووونها عالآخر .. وبخرررررشة سحبت القبعة تبع البودي حقها على راسها وظلت ماسكته بيديها الثنتين بقوة ما تبي تفلته من الروعة !!..
شادن ما قالت لها انه موجود...

ركضت لفوق بمسافة ما تسمح له يشوفها.. وتذكرت ان لها فترة ما كلمته عقب ذاك الموقف بالسوق ..

توها بتكمل طريقها لفوق سمعته يكلم بيان : بيان انا آســف !!.. لا تتوقعين اني بقعد اكرر اعتذاراتي ..

طالعته بيـان مفهيه .. وسحر عقدت حواجبها وهي تسمعه يقول كذا .. عرفت ان الكلام موجه لها !!
بندر : بيان انتي اختي في الله !!!
بيان : انااااا بنت عمممممممك يا غببببي ..
بندر : ههههههههههههههه لا انتي اختي في الله وزعلانه عشان سبب أتفه من التافه !!

رفعت سحر حاجب الحين هذاااك بنظرك تااافه.. والله انت التافه وغبي مثل اخوك ... كلكم نفس الطينة محد عارف يفهمني اوففففففف !!!
رجعت فوق وهي تضرب بشبشبها الرخاااام المتلألئ بالأنوار فوقها ... شيبي بندر مني ليش أحيانا أحس انه غير بندر اللي أعرفه.. وكأنه شخصيتين بإنسان واحد .. ليش يهتم يعتذر لي يعرفني ما اهتميت بكلمة آسف يوم قالها لي قبل كم يوم...
اوففف والله للحين بقلبي ذاك الموقف ولا أبيه يتكرر .. مابي الناس يحسون مابي أي شخص يحس.
عشان كذا أحسن لي أبتعد عنه .. بنـدر ذا ساحر يفاجئك انه كاشفك والله انه يخوف ، مابيه يتأكد ان الموضوع له علاقة بمحمد.. كافي احراجات يكفي اني منحرجه من نفسي بسبب تعلقي المجنون فيه..!


بعد ساعـة شافت باب غرفتها ينفتح طلعت منها شادن وهي تفرك عيونها ..
قصرت سحر التلفزيون وضحكت : صباح الليل !!
شادن : والله أحلى نومة .. ساعة ولا أحلى !!
سحر : ههههههههههههههه تبين كوفي يروقك ..

ابتسمت شادن وهي تروح للمطبخ الصغير بجنب الصالة العلوية فيها سخانة موية وثلاجة متوسطة الحجم وكاونتر مستطيل متوسط : انا بصلح لي.. احب اصلحه بطريقتي ..

راحت ورا الكاونتر وطلعت علبة موية صحة من الثلاجة وحطتها بـ غلاية الموية ، وشبكتها بالكهرباء وراحت جلست تنتظره يغلي..

شادن : بندر وصلني هنا وانا نمت ونسيته ما سمعتي صوته ؟؟
سحر : الا ..بس من ساعه ماله حس يمكن طلع..
شادن بضحك : تدرين لو مشاعل تدري اني عندك وش بتسوي !!
سحر : تطق راسها بالجدار !!.. بعد بتمنعني عنك هذا اللي ناقص تسويه بعد !!
شادن : ههههههههههههه .. انا بس ودي بطريقة أخليها تفتح الباب غصب عنها مو برضاها..
ابتسمت سحر بخبث : تبين مساعدتي ؟!
شادن : عندك فكرة ؟!... أنا اليوم داخله البيت برضاها أو بدون..
سحر : مو لازم تطلعين نامي عندي لو اسبوع أعرف عمووو مارح يخالف !!
شادن : ايوه مارح يخالف بس انا مابي أكون ثقيله

طقتها سحر بالمخدة على راسها : عن ثقالة الدم أي ثقيله والله أنك أخف من مشيعل البثره !!
شادن : هههههههههههههههههههه يعني انتي بصفي.. لا يصير تروحين تخونين فيني
سحر : أفا وانا بنت أبووووي...

انتبهت شادن للغلاية تصفر ضحكت وهي تقوم : ههههههههههه اشوى ريحتيني .. لأني أعرف مارح ألاقي نقاط ضعف مشاعل كلها الا عندك !!
سحر : ههههههه ابشري جيبي ورقة وقلم واسردها لك كلها ..

راحت شادن للغلاية وطلعت كوب من وحدة من الأدراج .. تصرفت وهي عارفه مكان كل شي بحكم انها كم مرة جت هنا ،وصار هالبوفيه وكأنه مطبخها الخاص متعوده عليها واستخدمته حتى أكثر من سحر نفسها ..

سوت كوبين قهوة وحطتهم عالطاولة .. لاحظت ان سحر تفكر بمكر وخبث والضحكة الشيطانية على وجهها ..

شادن : هالملامح شكلها بتبرد قلبي.. قولي تكلمي وش في بالك.
غرقت سحر بضحك عميييييق من الفكرة اللي في بالها ، والله بتطلع الشيب بشعر مشاعل من القهر !!

سحر : تبين تعرفين ؟!.. بس ترا اسم خالد اخوي بيدخل بالسالفة !!.. عادي؟؟
ما فهمت شادن : وش دخل خالد ؟
سحر : هههههههه يعني ما تدرين ان مشاعل طايره بـعجة اخوي الوسيم !

شادن : الا .. دايم أسمعها تتغزل فيه بس طول الوقت أحس انها فترة وتعدي.

سحر : ههههههه لا مع اختك لا يمكن تعدي.... تبونها ترضى عليكم قولوا لـ خالد أخوي ..
شادن : لا احراج!.. ندخل خالد بخرابيطها .
سحر : هههههه لا تخافين... وين جوالك ؟
شادن : وش ناويه عليه ؟
سحر : لا تطقيني.. كذبة بسيطة بتشعل نارها وتخليها ما تركد..

راحت وجابت جوال شادن ودقت على رقم مشاعل
وشادن تراقب مبتسمة .. وصلها صوت مشاعل : خير ؟!

سحر : خير بوجهك !
مشاعل استغربت على بالها شادن : سحر ؟!
سحر بحماااااااس مفتعل : مشاعل لا يفوتك اختك هنا ميتة من الاحراج !!
فتحت مشاااعل عيونها : شادن عندك ؟؟ من متى ؟؟
سحر : من الصبح .. ( وطلعت لسانها لشادن اللي حطت يدها على فمها تكتم الضحكة )
مشاعل وهي معصبــه : عشان كذا غايبه عن الجامعه اليوم يا حماره!!.. موسعين صدوركم من دوووني

سحر كذبت : ايه شدون تستاهل.. المهم ما تدرين وش صار لها مع خالد اخووووي .. فــاااااتك نص عمرك شوفي اختك تصيح يا ويل قلللبي.. اهدي فيها من الصبح ولاهي راضيه تهدى

مشاعل بس سمعت اسم خالد طلع براسها شياطين ، وحست انها بتسمع كلام ما يسر : ش صاااار قوووووووولي بسرعه .. شفيه خالد شفيها شادن ؟؟؟
سحر وهي تتكلم بسرعة وحماس جنن مشاعل : أول مررررة بحياتي أشوف خالد متأثر كذا... أول مرة مو مصدقه لو شفتي ملامح وجهه وقتها أنا نفسي ما صدقت !!

رمت شادن وجهها بين الوسادات تكركر ضحك وهي تسمع صوت أختها عااالي من الطرف الثاني صراخها مو طبيعي..

مشاعل بعصبية وهي تنطط في مكانها من القهر : يااااااااا كللللللللبة وشووو وشوو وشـــــــــو ؟؟
سحر : اليوم الصبح خالد دخل غرفتي بالغلط وكانت شادن موجودة لابسه فستاني الفوشي تجربه ..تعرفينه ؟؟؟

بققت مشاعل عيووونها وفمهااا عالآخر وهي تتخيل الموقف.. هذاك الفستان من أحلى فساتين سحر شلون بيطلع شكله على شادن الناعمة.. أكيييييييد روعة فوق الوصف...بتسحر اللي ما ينسحر
تخيلت شكل خالد وقتها لاااااااااااااااااااااااع مسسسسسسسسستحيل..

بهت لونها : وش صار ؟؟؟

سحر : حمر وجه خالد وحمر وجه شادن .. طلع بسرعه منحرج ولحقته اشوف وش يبي... سألني وهو مصدوم هذي شادن بنت عمي ؟؟ .. قلت له ايه... سمعته يكلم نفسه يقول والله احلوت مو مثل الغبية مشاعل ..

تحطمت مشاعل من الصدمة : هاااااااااااااااااااااااا !!.. وش قال عنهااااا ؟؟
سحر وهي تناظر شادن الميتة ضحك : ما تتخيلين.. شادن مرة عجبته حسيت انها نفس ستايل البنت اللي يبيها ..

مشاعل بغضضب : يا حيوووووووووووووواااااااانه شادن متزوووجه ولا نسى الأخ .. لا أكيد انهبل وش ناوي شادن متملكه الحين .. انجن الأخ انجن... الحمار !
سحر : هذا اللي صار.. ما كنت بقولك بس حسيت بتأنيب الضمير أعرفك تحبين تعرفين كل شي عنه..
مشاعل : كووووووووووووولي تراب انتي وياها حقيرات.. وش بينـومنـي الليـلة يا بقرة !!

سكرت الخط بوجهها ،،، رمت سحر الجوال من يدها وطاحت جنب شادن تكمل موجة الضحك الهستيرية..
شادن : والله ما دريت انها متعلقه فيه لهالحد هالخبلة.. توني أدري صدمتيني بصراحة كنت احسبه هبال من هبالها..
سحر : اختك تعدت هالمراحل كلها ههههههههههههههههه..

شادن : هههههه والله كسرت خاطري مهما كانت كبيرة يظل تفكيرها طفولي والله اني أرحمها أحيانا ..
سحر : هههههههههه هذي على قولتها امرأة حديدية ما تضعف..!

هدت شادن ومسكت كوب القهوة وقالت بنبرة حنية : مهما قالت انها قوية الا أني أحس احيانا انها عكس كذا !
سحر : لا تخافين عليها هذي ولا فيه أقوى منها ما شاء الله ..
شادن : لا تصدقينها في كل شي ، مشاعل مثلي ومثلك ماهي قوية بالطريقة اللي تدعيها..

سحر باهتمام : ليه حصل شي قالت شي ؟؟
شادن وهي تتنهد : لا ما قالت بس العيون تفضح.. الغبية حتى الدموع ما تحبها لدرجة أحس انها أحيانا لما تزعل تقوم تضحك..
سحر : ههههههههههههههههههههههههههه خلك منها .. خلينا نكمل اللي بديناه الحين..
شادن : وشو ؟؟
سحر : ما عندنا الا خالد الحين ؟.. صدقيني هو السلاح السري معها
شادن بضيق : لا سحور مابي أدخل خالد .. لا تنسين السالفة بالنهاية كلها لعبة وتحدي ..مابي أخليها جـد مشاعل تنفع معها المسايرة تراها مثل البزر انتي تعرفينها
سحر تكتفت بمكر : واحنا بعد قاعدين نلعب نفس اللعبة... إنتي لما تبين من البزر شي وش تسوين عشان ينفذ اللي تبينه؟؟

ابتسمت شادن وفهمتها : نعطيه شي يحبه ؟
سحر : رايت !... وخالد لعبـة مشاعل المفضلة !
شادن : ههههههههههههههههههههههه يا ويلك من خالد لو يسمعك .
سحر : ههههههههههههه ما عليك خالد بندخله باللعبة من غير لا يدري.. وبعدين انا راحمه مشيعل حسيت اني قسيت عليها قبل شوي بالتلفون.

سكتت شادن وسحر كملت : بكل بساطه يا شدون نطلب من خالد يكون هو المصلح بينكم...

وعلى طوول مسكت التلفون ودقت على المستشفى وطلبت خالد : هلا خالد..
خالد : هلا سحر ..
سحر : متى بترجع للبيت ؟!
خالد : كالعادة عالـ 9 ليش السؤال انتي تعرفين متى أرجع..
سحر : لا بس فيه مشكلة في بيت عمي ونبي مساعدتك !!

استغرب : بيت عمي ؟؟ وش مشكلته ؟
سحر : مشكلة بين عيال عمك .. بندر وشادن وبين مشاعل..

خالد ببرود : اهااااا..... جاني خبر
رفعت حواجبها مستغربة : جاك خبر ؟... مين خبرك ؟
خالد بلا اهتمام : بندر كان عندي قبل شوي وقالي.. مو المشكلة عن الطردة المحترمة من البيت ؟!!
سحر : ههههههههههه ايه هي..
خالد بسخرية : ماشوف الموضوع يضحك... الا هو ضرب من الجنون والخبال..فعلا عقلها فاضي !
انقهرت سحر : خاااااالد بس تراك قسيت عليها ..
خالد : والحين وش المطلوب مني تبيني يعني أنا اللي أروح وأحل المشكلة... هم اخوانها ويعرفون يحلون الموضوع .. ولو اني فهمت من كلام بندر ان الموضوع كله لعب.

سحر : حتى ولو نبي مساعدتك.. انت تقدر تنهيه اليوم .. ما يفرحك هالشي ان الحل بيدك ؟؟
خالد : انا مالي شغل ..
سحر : خااااااالد تكككفى.. عشاني ترا الموضوع بسيط مارح يتعبك..
خالد : سحر لا تحنين ..
سحر : خااااااااااااااااااالد

تنهد عرف انها مارح تتركه ..
سحر : شادن عندي تعبانه تبي ترجع للبيت ومشاعل راسها يابس هي لو تلعب مية سنة مارح تتعب.. هي بس تبيهم يراضونها..
خالد بحمق : تبيهم يراضونها ،، أروح أنا اللي أراضيها !!
سحر : خلووود ، أكيد بندر شكى لك يعني مارح تساعده..

خالد : اف !.. اوكي لما أرجع بشوف الموضوع...
سحر : وعد ؟!
تنهـد وعشان ينهي الكلام : اوكي اوكي وعد..

سكرت فرحاااااانه شافت شادن تنتظر بصمت : تمت المهمة !
شادن : بالغتي شوي انا مو تعبانه ولا شي ترا عادي..
سحر : هههههه لا بس عشان يحن قلبه شوي.. حتى بندر راح وشكى له..

::

بعد الساعة 9 دخل خالد ومعه بندر البيت راجعين مع بعض.. تعشوا مع بعض وعقب ما خلصوا قام بندر واقف يبي ينادي شادن ..

خالد : على وين ؟؟
بندر : خلاص بنطلع وش بقى..
خالد : على وين ؟
بندر : عالبيت ..
خالد : معك المفتاح !؟
بندر بسخرية : لا.. بنكلم مشاعل بحاول معها .. راسها يابس هذي لو تطرد العايله كلها برا البيت ما عندها مشاكل .. واللي يقهر ويعزز موقفها ان محمد العاقل معها بصفها !!... ابوي صاير يظن ان حنا سوينا شي نستاهل هالعقاب عليه بما ان محمد بصفها .. محمد هو العاااقل دايما وابدا وبما انه بصفها فأكيد الغلط راكبنا.. وانت تعرف عمك ما يسمح بالغلط ومحمد استغل الموقف لصالحه..

تذكر خالد كلام سحر بالتلفووون .. "ان البنت عنيدة مارح ترضخ بسهوولة "
ابتسم لولد عمـه : طيب واذا ما رضت وش بتسوي ؟؟
بندر : المزرعة موجودة بيتي الأول والاخير..

حز خالد بخاطره حالة ولد عمه ورفع يده وسحبه يجلسه : اجلس انا بحل الموضوع بنفسي..
بندر ما فهم : وش بتسوي.. والله انك واااااثق ترا مشيعل ما همها احد ، لا أنت ولا غيرك!!

رفع خالد حاجب : لا تستهين بقدرات ولد عمك..
بندر بسخرية : تككككفى لا تطيح علينا من الخقققققققة !!
خالد : هههههههههه .. دق عالبيت أشوف.. أو دق على تلفونها خلني أتفاهم معها..
بندر بهبالة : على كيفك تكلم اختي ..!
خالد : اقول انطم اللي يسمعك يقول بغازلها .. هذا جزاتي أبي احل الموضوع بدل المرمطة اللي متمرمطينها من أمس !

بندر : والله ما هقيت انك بتغير من الحال شي يا دكتور !

::

نزلت مشاعل درج البيت وراسها بالأرض من الإحباط... كلمات سحر تدور في بالها ، لأول مرة سمحت للضعف يتسلل لها ويظهر بشكل جلي على وجهها ..
البيت فاضي كئـيب عليها محمد ما رجع من الظهر ، وابوها مو موجود ، وأمها نامت.. وبندر وشادن طبعا من امس مطرودين بأوامرها ... ليه الحين فيها رغبة بالبكي شدييييييييييييدة ليش خالد يقول عنها " غبية " على كلام سحر... ليه يعتبرها هبله ومجنونة..

انتبهت لدمعة حارة سالت على خدها ،، مسحتها بظهر كفها بسرررعة... تكره الدموع تكرررررهها كره العمى... ناظرت الباب المغلق راحت جلست جنبه وهي تبكي بصمت .. خلاص تبيهم يرجعون ويطقـون الباب وبتفتح لهم ..!!.. ما تبي شادن تظل وقت أكثر في بيت عمها ..

دق الجوال بجيبها.. طلعته شافته رقم بندر .. ترددت ترد أولا

لكنها ردت بتشوف وش يبي ، اذا ترجاها تفتح الباب بتفـتح من غير تردد.. اللعبة صارت بايخة بعد ما سمعت اللي سمعته :.............

جاها صوت بالنسبة لها داااافي : الووو !
رفعت راسها فوق وقلبها يدق ، مو غرريب الصوت ..

ما حكت ولا تكلمت لأن الصوت مو صوت بندر ابد : ............
خالد بنبرة هادية تسلب القلب : مشاعل !

مسحت بيدها خشمها اللي سال بسبب الدموع ،، سمع خالد الصوت استغرب : انا خالد يا مشاعل !!
عضت على شفتها السفلى ، ليه يدق بالوقت اللي هي بأضعف حالاتها ولوحدها :... نعم ؟

حس صوتها مو طبيعي ، لكنه ابتسم : كيف حالك ؟
مشاعل باقتضاب : بخير !.. نعم ؟

مو طبيعية البنت حتى اسلوبها مو هو : اكيد مستغربة اتصالي..!!

مستغرربة مرة ولا توقعته أبد.. تحس نفسها تزيد ضعف وضعف مع الثواني كل ما تذكرت انه مو قادر يشووفها ويحس فيها : ايه مستغربة.. الـدكتور بنفسه متصل علي غريبة!!
خالد : ما يرضيني حال بندر عندي وأبيه يرجع البيت.... شرايك؟؟

مشاعل بقوة : وانت شدخلــك ؟؟؟

رفع حواجبه شوي من أسلوبها : عيب يا مشاعل!!
مشاعل : انا واخوي نصلح انت مالك علاقة.
خالد بعتــاب : كذا علمك عمي شلون تكلمين الناس !!

حاولت تمنع دمعة جديدة حست انها بتنزل.. مسحتها من خدها بقوة وهي تتأفف لأنها عاندتها لدرجة جرحت خدها من غير لا تحس..

سمع خالد تأففها استغرب حسبها تتأفف عليه : مشاعل وبعدين !!
حس صوتها تغير عن حالته الطبيعية وهي تقول : وانت تحسب انك اذا كلمتني بوافق !
ابتسم وبان على صوته : أتمنى..!

أول مرة تحس باللطف بصوووته شي غير اعتيادي بالنسبة لها.. مسحت خشمها اللي سال بيدها وبان الصوت..

خالد باهتمام : مريضة ؟؟
مشاعل بصوت يشبه الزكمة : لا..
خالد : ها شقلتي ؟
حبت تذله حست انه محتاجه يترجاها شوي : مو موافقه..

خالد :................
مشاعل بحنننق وعفوووية : هذا إستغــلال !

قالتها بطريقة طفوووولية جدا خلت خالد يبتسم غصب ..
خالد : محد استغلك بالعكس انا اطلب الصلح بشكل ودي.
مشاعل بسخرية : ما خبرتك ودي معي يا دكتور !

دقته دقة قوووية خلت خالد يسكت ..

مشاعل بهدوء : عالعموم قولهم يرجعون البيت ماعندي مشاكل من الحين.
ابتسم وبصوته الراااكد : ما خاب ظني كنت عارف انك بتقصرينها.

مشاعل بهدوووء يخااااالفها تماااااااااما بالأصل ، حتى خالد فقد ربشتها : ماله داعي هالكلام قول لبندر يرجع بخلي الباب مفتوح لهم.....و..... ( سكتت)

خالد : و ؟
كانت مشاعل تبي تقول له عن حقيقة شعورها بهالاتصال.. لكنها على غير العادة مسكت نفسها وربطت لسانها مو مصدقة اللطف اللي تحسه بصوته هالمرة.. تخاف اذا اعترفت له ينقلب ومو بعيدة يقفل بوجهها..

مشاعل ببرود : مو شي بس قولهم يرجعون.

وبكل بساطه سكرت الخط أنهت المكالمة بسرعة ، طالع خالد بالجوال لحظة .. ومده لـ بندر اللي قاعد يراقب المكالمة كلها بنظرة ساخرة !!
بندر : اللي يشوفك صراحة يقول قاعد تكلم بزر !
خالد : انت لو حاولت تدق عليها وتاخذها بالهداوه والكلمة الحلوة كان وافقت.. بس شكلك مطيووور حتى الكلمة الحلوة ما تعرف لها.

بندر بسخرية : تكفى عاااد لا تخق علي..
خالد : شوف عاد انا مالي شغل فيك هذي اختك وانت اخبر كيف تتعامل معها ، كلمة كلمتين حلوات وتحل المشكلة ، الموضوع حتى ما اخذ معي دقايق

بندر بقهر : ايه بلاها استحت منك قليلة الخااااتمة ..

خالد ابتسم يقهره : يجووز ليش لا...
بندر : يعني اروح متطمن ؟؟ اخاف بس تلعب عليك وانت صدقتها
خالد : ما اظن تكذب ..حسيت بالصدق بصوتها.. روح البيت واذا وصلت طمني.. واشتر لها بطريقـك أي شي يرضيهـا وصدقني الحطب بيطيح !
بندر بسخرية : يالحنون !
خالد بغرور : بعتبرها مدحه !
بندر باستهبال : وش اشتري لها مثلا.. عروسة فلة؟!

خالد : والله انك أغبى من الحمار !.. ما تعرف يعني هي وش تحب يا غبي !
سكت بندر ورفع عيونه فوق يتذكر : اممم.. على حسب علمي........... والله تدري هالبنت مـاعرف لها مدري وش تحب مو مثل باقـي البنات

خالد : اخوها وما تعرف؟؟
توه بندر بيطلع جواله : بسأل شادن..!
خالد : لا تسأل شادن ولا شي.. خلاص روح لأي محل رياضة واشتر له بدلة كراتيه !!

طالعه بندر مفهــي فتح ثمه مو فاهم : وش دراك انها تبي بدلة .. تصدق توني أتذكر انها كانت تطلب مني وحدة !!.. شلون عرفت يالشيطان هاااااااااااااااااااااا ؟؟

خالد وهو رافع حاجب : استح على وجهك اعرف عن اختك اكثر من ما تعرف انت..
بندر : تعال يالدب لا تغير الموضوع وش عرفك اعترررررررف يالسوسة..!

خالد ببرود : ابد عرفت من كثر ما تسولف سحر عن اختك ما يسكتون عن بعض !!
بندر بمكر : ايه اشووووووااا.. على بالي بعد ..

خالد : ههه والله انك أهبل..
بندر : يلله اجل فرصة اشتري لها وحدة أراضيها فيه !.. بس هذي وين نلاقي لها مقاس كله مقاسات رجالية
خالد : اللي هو.. أهم شي تحل المشكلة ياخي تصرف طالع ابوك انا وانا مدري..

بندر : هههه زين..

فوق سحر وشادن يتنصتـوون .. غمزت سحر لـ شادن : مو قلت لك خالد سلاح فعال خخخخخ
شادن : معقولة مشاعل رضت ما توقعت بهالسرعة.
سحر : اظن الكلام اللي قلناه لها بالتلفون اثر فيها .. تغار على خالد غيرة مو صاحية لا تستغربين اذا دخلتي البيت واستقبلتك بمسدس..

شادن بخوف : الله يستر ترا كله بسبتك
سحر : هههههههههههه.. عاد لا تخربينها ولا تعلمينها ان الكلام كذب.. انا بقولها اذا شفتها

شادن وهي توقف لأنها سمعت بندر يناديها : اوكي..يلله اشوفك.

باستها بخدها ونزلت بعد ما تغطت وطلعوا..


طلع خالد الدور الثاني وشاف سحر جالسة بالصالة العلوية تتفرج عالتلفزيون .. ابتسمت له : ها وش صار مع مشاعل ؟؟

ناظرها بطرف عينه : ما صار شي.. حلينا الموضوع بسهولة..
سحر : مو قلت لك لو ما اتصـلت كان مشاعل بتعاند.. بس عشـانك رضت ، ما يفرحك هالشي..

طالعها بنظرة حادة من جديد : قفلي هالموضوع!!
سحر طنشته وناظرت التلفزيون : بكيييييفــك.. بس بتتذكر كلامي بيوم من الأيام..

سفهها ودخل غرفته رمى البالطو عالكرسي كالعادة.. واستعد عشان ياخذ شاور وينام.. ومثل كل مرة تفتح فيها سحر السالفة لازم يشغل كلامها باله شوي.. لكن لما يستسلم للنوم يرمي كل شي وراه .. وما يجي الصباح الا هو مطنش السالفة كلها..

::::

{{.... ذم ــــا !! 05-08-08 01:33 AM


دخلوا شادن وبندر البيت ومن المفاجأة حصلوا الباب مفتوح.. دخلوا بهدوء وهم يناظرون بعض..
شافوا الصالة ظلممممى هادية تلفتوا يمين وشمال لعل مشاعل تكون فيه ، لكنها ما كانت..

التفت بندر لقفل الباب شاف المفتاح موجود تاركته مشاعل لهم... ابتسم وطالع بالكيس اللي بيده الحمدلله شادن كانت معه لأنها هي الوحيدة اللي تعرف مقاس اختها .. اما هو فاشل بهالأمور..

شادن : وينها توقعتها بتكون بوجهنا !
بندر : يمكن تتغلى !

تذكرت شادن كلام سحر ، وعورها قلبها عليها ، مشاعل ماهي قد مثل هالآلام العاطفية مشاعل مخلوقة للضحكة والبسمة ماهي قد هالنوع من الألم ،اللي هي حست فيه مع عمر بسبب غيابه الفترة اللي راحت..

تحركت للدرج بسررررعة ركض خلت بندر يرتاع : شفيك!!

ماردت كملت ركضها لغرفة اختها ، ما تتحمل تخليها تظن وتشك باللي قالته سحر لها... وصلت للغرفة وفتحتها شافتها ظلمى.. الستاير حاجبه أي خيط نووور ما قدرت تشوف شي ..
نطقت بهدوء : مشاعل!

صوت من وراها : بووووووووووووووووه !!

نقزت شادن مكانها والتفتت الا مشاعل واقفه ورا الباب : بدددددددددددري كان ما جيتوا احسن.. عجبتكم اللعبة أشوف !

نبرة صوت مشاعل ريحتها كثير ، ما كان يدل على أي حزن أو خيبة بالعكس ولا كأن شي صار وهذا ريحها مرة .. توقعت تدخل الغرفة تلاقي مشاعل تبكي على أقل تقدير.. بعد ما عرفت بمشاعرها لـ خالد..!!

حطت شادن يدها على قلبها : روعتيني وجع !
مشاعل : هههههههههههههههههههههههه مو معصبه على هالمقلب القوي !!

ابتسمت شادن على ضحكتها ..ايه اضحكي خوفتيني ما كنت بسامح نفسي : هههههه لا تبين الصدق كنت اعتبرها لعبة.. كنت عارفه انك حنينة مارح تتحملين تخلينا برا..

مشاعل بسخرية : ايه اشوى ان قلبي رهيف ولا كان عششتوا برا..
شادن ادعت الغباء : وش اللي خلاك ترضين؟.. أنبك ضميرك؟

مطت مشاعل شفايفها قدام : تبين الصدق...
شادن وهي حاسه انها مارح تقول الحقيقة : ايه الصدق..
مشاعل : الصدق الصدق..
شادن : ايوه؟

ابتسمــت مشاعل بهدوء : الصدق !!.. ان خالد اتصل يبي الصلح !
ابتسمت شادن على صراحتها ما توقعت انها بتقول : وش قال ؟
مشاعل : عادي اللي فهمته ان بندر كان عنده وهو دق يبي يصلح بينا.

شادن بابتسامة : بس عشان خالد ؟؟
طالعتها مشاعل بنظرة : عشان قلبي رهيف وبس.. احمدوا ربكم.. يلله اطلعي بنام كنت انتظركم عشان اتأكد انكم جيتوا.

ودفتها من كتفها برا وسكرت الباب بهدوء.. وشادن ودها تضحك الا بندر كان واقف برا يسمع : صوتها يقول انها مو زعلانه..

شادن بضحكه : لا تخاف مو زعلانه... على طاري الهدية شرايك تحطها عند بابها عشان اذا صحت الصبح بكرا تلقاها..

ابتسم بندر وحط الكيس عند الباب.. بهاللحظة سمعوا صوت جاي من ناحية الدرج.. التفتوا ثنينهم شافوا محمد طالع بتعب والشماغ على كتفه وحالته تقول مزرية !!

طالعوه بصمت ينتظرونه ينتبه لهم..
طاحت عينه عليهم أول ما وصل لـ فوق وابتســم وهو وده يضحك : ههه الحمدلله عالسلامة .. مبروك عالعفو الملكي ههه !!

بندر : تتطنز حضرتك يالخوان ياللئيم.
محمد : قلت لك انا أنفذ وعد وعدته.. المنافق منهو يخون الوعد !
بندر بسخرية : ما يمديني يابو الأخلاق والقيم والمبادئ.

محمد : خبزن خبزتيه يالرفلا كليه.. محد قالكم تخونون فيها

شادن : ههههههه خلاص تعلمنا الدرس وفهمناه... انا رايحه انام تصبحون على خير..
محمد : وانتي من أهله..

راحت شادن لغرفتها .. واستدار محمد بيروح لغرفته الا بندر يناديه : محمد !
لف محمد يناظره : هلا..
بندر : شفيك حالتك صعبة تقول احد عندك ميت
ابتســم وهو ينقل شماغه للكتف الثاني : مافي شي ، بس الشغل اليوم شوي غثيث وما نمت البارحة زين..
بندر : وغيره ؟؟
محمد : ايش ؟
بندر : مدري كأني سمعتك قلت لي ان ابو راهي عازمك انت وعمي اليوم .. ما أنسى بسهولة تراني... لا تقولي ان الموضوع يخصه !
محمد : نفسه الموضوع ما تغير.. لا تقلق حالك أعرف أتعامل معاه
بندر بسخرية : ما هقيت..حالتك تقول انك مو عارف تتعامل مع الموضوع برزانة.. بمعنى آخر مورط نفسك بالموضوع.

تغير وجه محمد .. وحاول يبتسم : الموضوع صار وانتهى.
بندر : تبيني أكلم عمي ينهي الموضوع ؟؟

بــ ردة فـعـل حااادة : لاااء..!! حسك عينك تسويها.. لا تتدخل اذا بغيت أكلمه أنا بكلمه بنفسي
بندر بجديــة : حالك مو عاجبني .. لا تستغرب اذا سويتها .. لأني اذا حسـيت إنك ما تقدر تستمر كذا يمكن أتهور وأروح أقوله.

محمد : لا تخاف قلت لك أعرف أتعامل مع الموضوع.. انت إطلع منها بس !...تصبح على خير.

ودخل غرفته.
تحرك بندر لغرفته اللي جنب غرفة محمد وهو يفكر .. محمد اخوه لازال يقاوم مشاعره ويعاندها لكن لمتى بيقدر يصمد..!!
مو عارف يتوقع شي.. هل بيستمر بهالخطوبة ولا بيجي يوم ينهيها..!


:::: ::::


صبــاح أنقى ما يكون ... قطرات الندى سالت بكل رقة على زجاج باب البلكون من رطوبة تكونت بهالفجر ..
وسحر تحت لحافها مو حاسه بالساعة اللي ترررن قريب راسها عالكمدينا ...
من غير شعور مسكت الدبدوب الفرو الأبيض وهوت به على الساعة.. خلتها تطيح بالأرض وتناثرت البطاريات منها .. اللي خلا رنينها العالي المزعج ينعدم !!

طلعت منها "أفففف" وهي تغطي راسها وما كانت بوعيها للحين..


تحت بغرفة الطعام الفخمـة ..!!
قام خالد من الطاولة وهو يسحب البالطو حقه معه : يلله انا استأذن الحين .. تامر بشي ابو خالد..؟
ابو خالد : سلامتك ..
ناظر خالد بأمه بابتسامة : تامرين بشي ام خالد ؟؟؟
امه : ابد سلامتك ولا تتأخر اليووم مثل العادة.. خف على نفسك شوي
خالد ابتسم بنقاء : احاااول بس ما أوعد... ولو انكم للحين ما استوعبتوا نظام شغلي شلون
امه : ههههه مستوعبينه .. الله معك حبيبي انتبه لنفسك
خالد : ان شالله ..

طلع خالد من عندهم .. وبعد ربع ساعة انتهى ابو خالد من فطوره وقام واقف... التفت لزوجته : وينها سحورة غريبة ما نزلت للحين ؟؟؟
هزت ام خالد راسها بضيق : تدري ان بنتك ما داومت بالجامعة امس... واليوم بعد يظهر لي ما عندها نية !!
رفع حواجبه ببساطة : ليش تعبانه فيها شي ؟؟؟
ام خالد : انا ادري عنها بنتك الدلع مخربها .. امس الصبح صحت فجأة وقالت ماني رايحه مادام " السواق الهندي الغبي " بيوديها حسب كلامها... وتقول ماهي رايحه دام مافي احد غيره يوديها...

ابتسم من غير تعليق ولاحظت زوجته الابتسامة .. وكملت : لا تضحك خذها ولو مرة بجد !!.. قلت لها تاخذ معها وحدة من الخدامات توصلها .. وعاندت ماتبي تروح معه ... قلت لها بروح معك وبرضو رافضه قلي وش الحل... بنتك عادي عندها تاخذ حرمان بس تظل على رايها وطلبها يُجاب !!

ابو خالد وهو على ابتسامته : خليها على راحتها .. والسواق مادامه مو مريحها مو مجبوره تروح معه وتحي .. اهم شي سلامة بنتنا والسواق هذا بيسبب لنا ولها مشاكل ... عالعمووم انا جبت لها سايق يهتم بمشاويرها غيره

فتحت ام خالد عيونها : مسـاعـد لا تجيب أي احد .. الهندي له سنتين عندنا وعارفين له... وخادمنا من فترة طويلة ..
ابتسم ابو خالد بحنية عارف مقصد زوجته : لا تخافين اللي جبته محل ثقة كبييييرة ... على ضمانتي..

توها ام خالد بتتكلم وتستفسر الا الجرس رررن .. ابتسم ابو خالد وناظر الساعة وليد جا عالموعد مثل ما قاله بالضبط ...
طلع للصالة ووقف عند الدرج ينادي سحر ... بس ما حصل رد يبدو انها ما صحت للحين !!... التفت لـ بيان الجالسه لحالها بالصالة تتفرج على ام بي سي 3 : بيونه عمري روحي صحي اختك..
بيان : ماااااابي الحين توم وجيري..

ابو خالد : اذا خلص روحي صحيها قولي بابا يقول لازم تروحين الجامعه ..

ناظر الساعة، صار وقت خروجه الحين... كان وده يعطي سحر خبر عن السايق الجديد بس خلا المهمة لأمها .. حط شماغه على راسه وتكشخ وطلــع..

ركب سيارته اللي تنتظره برا في الساحة الخارجية ..
طلعت السيارة من البوابة اللي انفتحت اتوماتيك.. وشاف "وليـد" مستند على باب سيارته يصـفر وهو معطي الفيلا ظهره ..

فتح الشباك وناداه : وليــد...

لف تركي رقبته وشاف ابو خالد يبتسم له .. غَصَب ابتسامة تطلع منه ... ياااا الله كل يوم عن يوووم يزيد كرهه لهالرجــل .. ليش يعامل الناس بهالطيبة بينما سجل حياته مليان سواد ونفااااق وغدر !!!.. رجل أبـو وجهين !!! .. أقرب تعبير ممكن يصفــه..!!

تركي بابتسامته " المصطنعة" : صباح الخير عمي ..
ابو خالد : صباح النور.. وصلت بدري مثل عادتك ..
تركي بخفة دم وطريقة كلام تجذب الطرف الثاني له : أول يوم لوظيفتي الثانية لازم اجي عالوقت... اصير لك غرينيتش لو تبي !!
ابو خالد : لا ما شاء الله دقيق.. خلاص اجل انتظر سحر شوي وتطلع...
تركي : ان شالله
ابو خالد : وصلك مفتاح السيارة اللي بتاخذها فيها ؟؟؟
تركي : ايه اخذته منك أمس..
ابو خالد : فمان الله اجل..
تركي وهو يسند جسمه على باب السيارة : مع السلامة ..

مشت السيارة قدامه وراسه التف من الشمال لليمين يراقبها وهي تمر وتبتعد ...
وهمس " الله لا يسلمك " ..

التف عقبها بنص جسمه ورا للفيلا يطالعها ... قال " لا يكون هذي بتلطعني بعد !! " ..
حس ان وظيفته هذي بتكون مملة واختبـار حقيقي للتحكم بأعصابه .. خصوصا عقب ما مرت نص ساعه وسحر مالها ظهور .. دخل يده بجيبه وطلع علكة واكلها يلهي نفسه فيها...


بغرفـــة سحر ...

حست سحر فـ بيان تصحيها بقهررر : سحرررررررر قووووووووووومي...
فتحت عيونها مو مستوعبه : وش السالفة وش تبين جايه ؟؟؟
بيان : بابا قال روحي قوميها .. خليها تروح الجامعه !
تذكرت سحر إضرابها عن الجامعة والخروج من البيت مرة وحدة دام ذاك الغبي الأحمق موجود : ماني رايحه قولي له ..!!
بيان : ماااادري هو قال لازم تروحين الجامعه..

حنننة بيان اذا ابتدت لا يمكن تنتهي ..
سحر : افف طيب كم الساعة ؟؟
بيان : الساااعه.................. !!.. مدري!!.. ماعرف!

سمعت صوووت امها يناديها .. وخرت الغطا وهي تفرك عيونها بملل.. نزلت نص الدرج ووقفت : نعم ماماتي ؟؟
امها : يلله عمري السواق ينتظرك من زمان
سحر بملل : Mama ماني رايحه مع هالهندي الغبي..... يكفي انه..............
امها قاطعتها : ابوك يقول جاب غيره.... ما يصير امس ما رحتي الجامعة و بعد اليوم منتي رايحه !!

طااااح اللي براس سحر يوم سمعت هالكلام وابتسمت من الخد للخد : صدق ؟؟؟... غيرتوووه ؟؟؟
أمهـا : غيره ابوك وش تبين اكثر من كذا... الحين يلله ما ارتاح اذا غبتي عن الجامعه..
سحر : ابشري وينه حبيبي ابووووي ... يبيله حبة راااس
امها : ابوك طلع من نص ساعه .. ناداك بيقولـك بس ما قمتي
سحر : ايه توني صحيت !!.. بس مين هالسواق الجديد؟ .. لا يكون هندي تراني كرهتهم !!
ام خالد : والله ما امداني اسأل ابوك تأخر عن الشغل وطلع مستعجل.. بس يقول انه كويس ويعرفه زين..
سحر : اشووووى أنا أثق باختيارات ابوي...
ام خالد : ايه بس مو تجين اليوم تقولين مابيه ما ريحيني ... وين نلاقي لك سواق بعدين.. نوديك شرق آسيا تنقين منهم على كيف كيفك عشان ترتاحين يا ست سحر..!؟؟
سحر : هههههههههههههههههههههههه لا مو لهالدرجة... وبعدين انا مالي شغل انتوا دلعتوووني مو ذنبي..

ويوم شافت نظرات أمها .. رمت بوسه بالهوا بضحكه شقية وركضت لفوق ببجامتها البرمودا، وشعرها الحريري الانسيابي مربوط على جنب ..

فتحت دولاب ملابسها العرييييض اللي فيه مالذ وطاب من الملابس والألوان .. فتشت فيه وهي تغني ويديها تسحب كل قطعة عشان تشوفها..

عقب ما اختارت وانتهت رمتهم عالسرير وناظرت ساعتها .. هي أورريدي متأخرة !!.. مو مشكلة نو بروبلم لو طنشت المحاضرة الأولى بما انها ساعتين ..
دقت سنترال عالمطبخ وقالت للخدامة تجيب لها فطور خفيف عالغرفة فيما هي تاخذ شاور ..
خذت روبها ودخلت الحمـام ..


عنـد تركـي ..
جالس جوا السيارة وتارك باب السيارة مفتوح ورجل وحدة برا .. مشغل الراديو يضيع الوقت .. ما كان يستقر على محطة كل شوي يقلّب في الموجات بملل لدرجة تطلع له محطات ما يدري وش هي .. مرة هندية مرة انجليزية غير لغات غريبة ما يعرفها..
ابتسم يعلق : وهندية بعد ؟؟.. مين الأهبل اللي بيسمع لها !!

طفش مد أصبعه وطفااااه واستقرت عيونه على ساعة السيارة الألكترونية .. له أكثر من ساعة ينتظر !!..
حط راسه عالمسند يفكر !!.. متى بتسنح لك الفرصة يا تركي متى ..
تذكر قراره ما يتسـرع ، وابتسـم !

طلعت سحر من الحمام وهي رابطة الروب على خصرها وشعرها اللي بطبيعته ستريت ناعم يقطر موية من البلل .. لفت عليه الفوطة وبدت تلبس على رااااحتها خذت كـامـل وقتها بالاستعداد .. لبس مرتب أنيق ولمسة ميك أب صباااحي راااايق.. حطت فرشة الشدو على التسريحة بعد ما انتهت..

رتبت شنطتها الكبيرة المربعة وحطت فيها أغراضها ببطء وروقااان وهي تغني وتجمع اشيائها ... ومو عارفه عن النـااار اللي شابه براس السايق الجديد المنطق من زمااااان عند بوابة الفيلا..

كلت فطورها بسرعه وشربت الكوفي ، ما كانت مهتمه بالوقت أبدا كان عارفه ان الوقت ملكها لكن بالمقابل النار قاعده تزيد لهب تحت ..!!

لبست عبايتها أخيرا ونزلت وهي تغني من الرواااق ..باست خد امها اللي كانت قاعده تتفرج على وحدة من البرامج الثقافية : يا حبك لهالبرامج !!
امها : اقول طسي عني لك ساعه ونص صاحيه وللحين ما طلعتي !!
سحر : هههههههه حاضر بطس .. لا تزعلين وهذي بوسه ثانية..
امها : الله يعين رجلك عليك..
سحر بغرور وهي تستقيم واقفه وتعدل شنطتها على كتفها : لا تخافين في هذي بطلع عليك ..
امها : ما هقيته..
سحر : هههههه الأيام بتثبت لك .. تشاو !

طلعت من الباب وهي تلبس نظارتها الشمسية وتضحك دايم تقول هالكلام بس ما تدري هي قده ولا لا !!...
اختفت ابتسامتها يوم طاحت عينها على الساحة الامامية خالية.. "وين السيارة؟؟؟" .. أوفففف جاها غبي ثانية لا تقولون ما دخلها انا خلقه متأخرة..

رجعت داخل وشافتها امها : ليش رجعتي؟
سحر : هالسواق ما دخل السيارة ..!!
امها : روحي لها طيب ؟؟؟
سحر : خير ان شالله أروح له...!!... خله يجي... ثانيا بتأخر اكثر لو خذتها مشي خله يدخل السيارة أسرع !!

هزت امها راسها عليها ونادت الخدامة : روحي كويكلي قولي للسايق برا يدخل السيارة .. بسرعة عشان سحر از فيري ليت !!

طلعت الخدامة بسرعة .. وراحت للبوابة بعجلة..


سمع تركي البوابة العريضة تنفتح تنهــد وأخيــراً شرفــت ! .. التفت شـاف الخدامة اللي قالت له بالانجليزي يدخل السيارة جوا ،وهو بحكم دراسته بالخارج فهم عليها وهز راسه بسخرية : اوكي.. آي ويل!!


طلعت سحر وشافت السيارة توقف قدام باب المدخل.. ما تسنى لها تناظر مين اللي جالس خلف الدركسون ولا اهتمت تشوف .... وكل اللي سوته وقفت أعلى الدرجات تنتظره ينزل !!

انتظرها تركي تركب بس ما ركبت !!... رفع حـاجب وش الساالفة ؟؟.. هذي تلعب معي ولا شلون!!

التفت للمراية اليمنى وشافها واقفه تنتظر شي معين .. وكأنها تنتظر تصرف معين منه ..!!بذكاءه فهم هي وش تبي ..

اللحظة اللي فهم فيها ناظر قدامه والضحكة الساااخره على وجهه... من جدك يا تركي بتوصل لهالموااااصيل.... ميل راسه على جنب بضحك وفتح الباب ونزل... وبخطوات واثقه دار حول السيارة لين وصل لبابها مد يده وفتحه لآخره .. عشان حضرة الأميرة سحر تركب !!

رفعت سحر نظرها له أخيرا من بعد ما كانت متجاهله تناظر بهالسايق الهندي الجديد ..!!... لكن ريحة العطر اللي شمتها بليلة الحادث من ذاك الفقير نفسها شمّتهـا الحين...

بكل هدوء طاحت عينها على وجهه ذو الملااامح القووية وفتحت عيونها وفمهاااا لآآآآآآآآخره من الصددمـة !!!!... شافته ما يطالعها كان يطالع قدام وملامح وجهه جامده !!

نزلت عينها بعد ما حست انها زودتها ومرت من قدامه وركبت بهدوء ولبااااقة الأميرات والصدمة متلبستها... سكر الباب بهدوء وثبات ورجع مكانه .

حرك السيارة بهدوووء وطلع من البوابة وسحر عيونها بالفراغ !!... معقوووله هذا السايق الجديد ولا ابوووها قاعد يلعب معها !!
رفعت عينها تناظر جانب وجهه تبي تتأكد من الموقف ... وصدمها اللي تشوفه، هــو نفسه !!... خيييييير!! ياربي وش جابه لا يكون ركبت معه بالغلط ومو هو السايق.!

خذتها الأفكار يمين وشمال مو مستوعبة شي ابد ، تحس عمرها بمقلب ولا شي،،
معذووورة آخر من كانت تتوقع يكون لها سايق هالفقير المزعج.. اللي انقذها قبل ليلتين !!
مو معقووول مهما كان شكله فقير وحالته رثة جدا... مهنة سايق أبد مو لايقه عليه.

وقفت عن هذي الأفكار فجأة...

وتذكرررت أخيرا انه ما سألها وين تبي تروح وأي جامعه ترتاد !!... بس اكتشفت انه عارف كل شي لأنها يوم ناظرت من الشباك لاحظت انه ماخذ طريق الجامعة المعتاد.
جت بتفتح فمها بتنطق بتسأله .. " انت السايق الجديد المرسول ؟ "... بس مات السؤال في لسانها.. حست انها اذا سألته هالسؤال الحين بتكون غبية بنظره ، وخبلة ومجنونة كون انها توها الحين بتسأله.

سكووون وصمت يعم السيارة سحر متوترة حدها .. على عكسه كااان هااادي ولا هااامه شي بس يناظر بالطريق ويسوق..
ميلت راسها لجنب وهي تعقد حواجبها من التفكير .. يجووووز يكون ابوها ارسل لها وليد مؤقتا لما يلاقي سايق جديد...

ايه أكيد ليه لا !!

أأأببببد فكرة انه يكون .. " وليد ".. هالفقير المزززعج سايق له مووو خااااشه مزاجها كلش!!!... هي للحين تكش منه كل ما شافته كيف بتتحمل يكون جنبها في كل طلعاتها ودخلاتها !!!


- وصلنــا !!

رفعت عينها لصوته اللي مر على سمعها بهدوء.. استوعبت انهم وقفوا قدام بوابة الجامعة وهي ولااااا هي هنا ... وقبل لا تستحضر كلمة تقولها شافته ينزل ويدور حول السيارة..

فتح الباب وبدون أي كلام مد يده وسحب الشنطة من حضنها !!.. بققت عيونها لااا ذا عايش الدور وبقوة !!... بلعت ريقها ونزلت ولثاني مرة يباااان طوله الفارع بالنسبة لها...
مد لها شنطتها بصمت وسكر الباب.. خذتها منه بسرعه وتمتمت : مشكور !

وبسرررررعه دخلت جواااا ما سمعت وش قال.. حتى كلمة " مشكور " ما كانت تقولها لسواقها الهندي الأول.. هالمرة الكلمة انسابت من بين شفاتها تلقائيا...


دخلت الجامعة وفصخت عبايتها بحركات متوترة .. لازم لما ترجع البيت تكلم ابوها تستفسر منه .. اكيد الموضووع فيه غلط !


وهي تمشي ما تدري وين تروح.. دق جوالها طلعته بسرعه وردت على بالها مشمش.. ما درت انه هو ..

ما عطاها فرصة تقول "الو" بادرها مباشرة أول ما رفعت الخط : ما قلتي لي متى أجي لك ؟؟
تصنمت خطواتها من الصوت ، توها كانت هربانه منه من غير سبب معروف..
ناظرت شاشة الجوال كم مرة مو مستوعبة شي..هذا شلووون عرف رقمي!!
قالت مفهيه : هاه ؟

ردد من جديد بهدوء : ما عطيتيني خبر متى أجي لك ؟.. أي ساعة ؟
ناظرت ساعتها بسرعة وربكة ،وتذكرت ان دوامها اليوم ينتهي عالـ 1 : الساعه وحدة..

تركي : وحدة ؟.. اوكي قبل الـ 1 بـ عشر دقايق أكون عندك !.... حلو؟
بلعت ريقها وهزت راسها : حلو !

تسكر الخط من عنده.. الحين هذا كيف جاب الرقم؟!
عصبت اكيد ابوها اعطاه اياه من غير ما يعطيها خبر..
أي خبر انتي حتى ما كنتي عارفه انه هو اللي بيوصلك... اصطفلي سحور وانقلعي لمحاضرتك مابقى شي!!

::::

في بيت ابو محمـد..

طلعت شادن من المطبخ وهي لابسه عبايتها وقطعة خبزة محشوة بـ مربى في يدها تستعد تطلع لجامعتها..
شافتها أمها : وينها اختك؟؟
شادن : صحيتها بس قالت لي انها تعبانه..

استغربت ام محمد ، مو من عادة مشاعل تتشكى بـ تعب عشان تغيب من الجامعة مثلا.. هي اذا بغت تغيب تقول بغيب من غير أعذار تصنعها..

قلقت عليها : ما قالت لك شفيها ؟
شادن : مدري تقول بطنها يوجعها.. اعطيتها بنادول عشان تاكله اذا كان صدقت تعبانه..
ام محمد : بطنها يوجعها ؟؟ وش منه ؟
شادن : مدري.. أمس بالليل يوم رجعنا ما كان فيها شي.. لا تشيلين في بالك شوي تطيب هذي مشاعل مو أي كلام..

نزل محمد وهو يرفع شماغه فوق عقاله بطريقة احترافية : يلله شادن جاهزه..
شادن : ايه مشينا..

ام محمد : وينه بندر ما شفته من يومين؟؟
شادن وهي تتذكر اللي صار أمس : هههههههههه اكيد نايم ما صحى للحين..
ام محمد : على ايش تضحكين مسوي شي هالولد وانا مدري؟؟؟

شادن : هههه لا ابدا.. ( حبت تلعب بعقل امها شوي ).. ولا تدرين روحي اسأليه اذا كان مسوي شي بيعترف..
أمها بـ شـك من كلامها : قولي لي وش مسوي..
شادن بـ خراط : هههه ناوي نيه مستنيله

محمد اللي كان واقف يشرب الكوفي بشكل سريع.. ما تحمل وضحك : هههههههههههههههههههه

ام محمد ما فهمت وش السالفة بس شكت ان بندر قاعد يلعب من وراها : قايل شي هو..

شادن عقب ما حاكت الشكوك حوله ، لفت لـ محمد هروب من امها : يلله حمودي نطلع.. بنتظرك براا..

وطلعت بسرعه وامها لفت لـ محمد : وش قاعدة تقول اختك منيله ونيه وماني عارفه وشو ؟؟
محمد : ابد.. مافي شي .. عن اذنك
وطلع وهو يبتسم عليها..


شوي وطلعت ام محمد فوق عشان تشوف بنتها هاللي تتشكى.. دخلت غرفتها وهزت راسها على الجو البارد المتجمد بالغرفة... دايم تقول لها خففي من درجة التكييف لا تمرضين ولا تفهم الكلمة..

شافت السرير خالي ، بس سمعت صوت من الحمام.. صوت مو طبيعي راحت بسرعه وشافت مشاعل منحنيه ماسكه بطنها وقاعد تكح تحاول ترجع !!

ام محمد : مشاعل ؟؟
حطت مشاعل يديها الثنتين على بطنها وضغطته من الألم مو حاسه باللي حولها : أي بطني !

قربت امها بسرعه لاحظت انها شبه دايخه : شفيك؟؟
ما ردت صارت تكح بخشونة ونوبات الغثيان تراودها ما بين لحظة والثانية... مسكتها امها تعينها وهي تسمي عليها وتعاتبها : شفيك وش يعورك ؟؟

مشاعل بصوت متعب : بطني.. بطني احسه بيتقطع!
مسكتها وودتها للسرير بهدوء.. وهي قلقانه علي بنتها لأن مشيتها كانت غير طبيعية دايخه وصوتها مو طبيعي..

حطتها بالسرير وغطتها وهي تقول بأمومة : تبين كمون تشربينه ؟؟
مشاعل وهي شبه غافية : مابي... ماحبه..
ام محمد : احسن لك يهدي بطنك..
مشاعل : ما اقدر.... ما اقدر اكل شي .. بطني يعورني يمه يعووورني بيذبحني!

خافت امها عليها .. بدت مشاعل تبكي بصوت منخفض من الألم .. مسكت يدها وضغطت عليها : تبين نوديك المستشفى ؟؟
مشاعل : ل..لا .... ماحب المستشفى... بنام وبطيب بعدها
ام محمد : ما نمتي بالليل اجل ؟؟

مشاعل بألم : لا... طول الليل بطني يعورني حاولت انام ما قدرت..
ام محمد بعتاب : وما دام يعورك من الليل ليش ما صحيتيني اشوف لك صرفه.. زين كذا زاد عليك؟
مشاعل: ما يحتاج يمه خلاص بنام الحين وبطيب..
ام محمد : زين بشوف لك موية زمزم..

مشاعل ووجهها يعرق رغم برودة المكان : يمه ما اقدر حتى ابلع الموية..احس بغثيان يعوووور..

بدت تئن وتتنفس بسرعه وبصوت عالي من الألم.. حاولت امها فيها لكنها عنيدة.. مقتنعه انها بتنام وبتخف وكلها نزلة برد وبتروح !!


:::

بعد ثلاث ساعات .. نزل بندر وهو يفرك عيونه توه صاحي وشعره حوووسه له فترة ما قصه..

أمه أول ما شافته : بسم الله سكنهم مساكنهم..
طالعها بندر مفهي.. وجا لعندها وهو يتثاااااوب : وين قهوتي؟؟
امه : الحين بتجيبها الخدامة..

ترنح بخطوته ورررمى روحه عالكنبة لدرجة انفعص خده عالمخدة الصغيرة ..
امه : شفيك تعبان انت بعد؟؟

بندر وقت ماهو نايم يكون مثل الطفل الصغير ، بشكله فـ برااءته وهو مستسلم للنوم .. شي يخليك تبتسم وانت تشوفه..
امه : مريض؟؟
بندر بـ عز النوم : لا بس ابي انام شووووي!
امه : قوم اشرب قهوتك وخل نشوف هالبنت وش سالفتها..

فتح عين وسكر عين : أي بنت؟؟
امه : اختك مشاعل..

تأفف وحرك راسه للجهة الثانية بشكل ما تقدر امه تشوف وجهه : شفيها بعد؟
ام محمد : مدري عنها دخلت عليها اليوم الصبح تعبانه... وتقول من الليل وهي كذا..

بندر بعدم اهتمام : هذي خراطه احنا راجعين امس بالليل وما كان فيها شي الا مثل الحصان..
ام محمد : زين قوم كل الحين.. وبعدين ودها للطبيب يشوفها

بندر بضيق وهو يحك وجهه : يصير خير.. خليني نايم الحين
ام محمد : يومك تبي تنام ليش نزلت عندي اجل.. انقلع لغرفتك.

بعد سـاعة عقب ما أكل بندر وروّق.. صار ينكت ويسولف ما كأنه الانسان اللي قبل شوي يبي ينام ..
طلع لغرفته يبي يلبس عشان يطلع .. لكن لفت نظره الكيس اللي حطه قدام باب غرفة أخته امس للحين في مكانه.. معناته ما اخذته واحتمال حتى ما شافته ولا درت عنه...

مو من عادتها تلتزم غرفتها ،راح دق الباب... ماسمــع رد دخل شاف السرير معفوس لكنه خالي !.. سمع صوتها داخل الحمام راح يستطلع وشاف نفس ما شافت امه..
لكن هالمرة كانت مشاعل تعتصر بطنها وتصيح بصوت منخفض تقاوم الألم مع نوبات الغثيان ..

هذي شفييييييها ؟؟؟

بندر : وش فيك يا هبله وش قاعدة تسوين ؟؟
طالعته مالها خلقه : الاهبل انت!.. وش تبي؟؟
بندر : ابي أتفرج عليك..!! ( يتتريق )
مشاعل : اطلع انا بنام.. برتاح..
بندر : وشو ذا بالضبط شفيك امي تقول من الليل وانتي كذا ؟
مشاعل : نزلة برد وتروح..

بندر : البسي عباتك يلله
وهي تكح وتعصر بطنها : مابي اروح الطبيب.. بنام وبطيب
بندر : يلللــه وخذي معاك كيسة لا تخيسين سيارتي

طالعته بقهر مو كافي انهم هم السبب : هذا اللي هامك... ماني رايحه ابي انام تعبانه ما نمت من الليل
بندر : اللي فيك مو طبيعي اجل من الليل وساكته
مشاعل بسخرية وكنها مو مريضة : تكفى عاد مسوي دكتور وتعرف !.. انقلع اقول بعد لك وجه تكلمني

بندر : وانا وش دخلني!!

ما ردت عليه رجعت تناظر بالكرسي وهي تحاول تسيطر على نوبة قاعدة تتلاعب بأحشائها... ضغطت عالكرسي بأصابعها النحيلة بقوة شديييدة وهي تحس بألم عمييييييق لا يحتمل يقطع بأمعااائها من دون رحمة... طلعت دموعها تحاول ما تبكي .. ما تبي تبكي قدام بندر .. إنتي أقوى أنثى هالألم مو شي موووو شي...

لاحظ بندر مقاومتها الغبية ودموعها المعصورة بعيونها... من دون كلام دخل الحمام وسحبها من ذراعها وخلاها تقوم على حيلها..

بندر وهي يسحبها برا الحمام : البسي عباتك يلله.. تحسبين ما وراي الا انتي !
مشاعل بقهر ووجها ينقبض من الألم : مابي اروح للطبيب اقولك..
بندر وهو واقف عند الباب : ليه بزر تخافين ؟؟

وطلع عنها .. دخلت امها بعده على طول : البسي عبايتك واطلعي خلينا نعرف وش فيك.. اخاف تتركينه ويزيد عليك
مشاعل : يمممه مو شي تراه كله نزلة برد.. بتدفى وانام وبصير كويسه
ام محمد : زين ما يخالف عشان نتطمن.. يلله بسرعه قدامي..

مشاعل وألمهـا صار قاتل بالنسبة لها : ان شالله..

انتبهت امها ان ألوان وجهها تتغير بسرعه : شفيك وجهك صاير مصفر بزيااادة
راحت لبست عبايتها.. الكلام بيزيدها ألم وهي حتى الوقوف ما عادت متحمله توقف.. رجولها ترتعش وراسها يدور فيها !!... انا وش هببــت !

::::::

كان خالد طالع من كافتيريا المستشفى وهو شايل معه كوب كوفي.. الا د. جمال يطلع بوجهه من المصعد ..

جمال : أشوفك تقهويت وانتهيت ..وين قهوتي ؟؟
تجاوزه خالد ودخل المصعد قبل لا يسكر : مو فاضي لقرقرتك قهوتك شفها بالكافتيريا..
جمال : صدق انك قليل خاتمة.. انقلع ماني بقايلك السالفة اللي جاي اقولها لك..

ابتسم خالد على جنب وهو رافع حاجب بالوقت اللي تسكر باب المصعد عليه ... رجف جمال باب المصعد برجله وهو يشوف السهم يطلع ! : يقالك بتستفزني ها ؟

واستدار بيروح الكافتيريا.. بس استوقفه صوت جدال التفت لمدخل المستشفى شاف ولد عم خالد اذا ما غلط ومعه بنت أقصر منه تترنح بمشيتها.. كل ما حاول بندر يمسكها تسحب يدها منه بعنف ..
يتكلمون بصوت عالي ويتجادلووون بشكل اشبه بالمنافخ بس أخف شوي..

ابتسم غصب عنه يوم سمع البنت تقول : طسس عني ورجعني البيت قلت لك مابي ذا المستشفى..
بندر بسخرية وهو يحاول يسندها بمشيتها الغير طبيعية لكن هي ترفض : ليش يا عمتي.. هذي أحسن مستشفى وبعدين كان لازم ناخذ موعد قبل ..بس هنا ان شالله بيمشونا..

مشاعل : وخر عني.. مانيب داخله هنا قلت لك ودني لأي مستشفى غير هذي..
قال يجاريها بعنادها : ليه وش فيها هذي ؟
مشاعل : بس ماااابي احد يعرفني.. وبعدين أبي دكتورة حرمة وهذولي شكل حريمهم خرررررررطي ( لأنها تذكرت الدكتورة الكريهه مع خالد بذاك اليوم )

جمال كتم ضحكته وهو واقف على مدخل الكافتيريا مستمتع بالحوار العفوي اللي يسمعه !
بندر وراح عن باله انها تقصد خالد : مين بيعرفك يا غبية .. انتي مريضة حالك حال الناس اللي يجون
مشاعل بمنافخ وناسيه انها بمكان عام : لا تعصب فيني يا حمار اللي فيني كافيني..

وتوها بتروح بس انكمشت على نفسها تمسك بطنها : آي !

خاف بندر عليها جا ومسكها وهي خلاص بدت تفقد الوعي .. كانت تقاوم من الصبح بس لكل انسان وله حد للاحتماال : مشيعل شفيك!!
مشاعل : بطني بطني بططططني بموت بندر ..!!

وغمضت عيونها ماعاد هي حاسه بأي شي... وغااااااابت طاحت بيدين بندر

::::


فتحت مشـاعل عيونها بهدوء وطاحت عالسقف... حركت عينها يمين وشماال مو عارفه هي وين... سمعت صوت يشبه تقليب الأوراق .. نزلت عينها تحت وشافت اللي ما توقعت انها تشوفه...

خالد جالس عندها على طرف السرير بنص جسمه رجل بالهوا ورجل بالأرض.. يطالع بالورق اللي بيده وهو شبه مقطب... كان قريب منها قريب بشكل ما حلمت فيه أبد...
مندمج باللي يقراه مو حاس انه وعت.. جالت عيونها عليه وهو لابس الأبيض تأملت ملامحه والسماعه الطبية المعلقة على رقبته...
كشرت مو مستوعبه أصلا ليش خالد هو اللي جنبها الحين !

حست بنغزة في ذراعها ..غصب عنها تأوهت بشكل منخفض بالكاد ينسمع : آي !

لكن خالد سمعه .. رفع عينه عن الورق وشافها مفتحه عيونها تناظره بخوف وريبة !
ابتسم ونزل الورق لحضنه : صحيتي أخيرا !

كشرت مو فاهمه بس ابتسامته جددت روحها..
قام من عالسرير واستقام واقف.. مسك يدها لكن مشاعل بعفووية سحبت يدها منه بعنف !!..
طالعها باستغراب .. ابتسم ومسك يدها من جديد وهو يقول بهدوء : انا هنا دكتور مشاعل..

فحص نبضها .. وحط يده الدافية على جبينها اللي خلاها تكتم انفاسها.. واستحت على وجهها من ردة فعلها العنيفة باقي شوي وتعطيه كف!!

يوم استوعبت وضعها شهقــت : ووووينه بندر ؟!!
خالد : الحين بيجي..
مشاعل بقهر كلمت نفسها بشويش : الحمار قلت له أبي دكتورة حرمة..

وحمر وجهها ما عمرها تخيلت بيصير لها هالموقف... لمحت خالد يخفي ابتسامة ويقول : ما تفرق دكتور او دكتورة..
مشاعل بحنق : لا اكيد تفرق

سكـت ما ناقشها بالموضوع ..وشافته يعدل انبوب المغذي الموصل لذراعها...
مشاعل بحرج من الأفكار اللي تراودها : وش سويت؟؟

لف براسه لها .. وبعدها استدار بكامل جسمه وهو يدخل يد وحدة بجيبه : وش سويت؟؟
مشاعل خايفه لا يعصب : ايه.. وانا نايمه!؟

خالد : وش معنى هالسؤال أنا مو فاهم !!
بعفوية غطت وجهها باللحاف : مو شي خلاص.. وين بندر قوله أبي ارجع البيت..

خالد : مو بهالسرعة !
فتحت وجهها تترجاه : ابي ارجع البيت مابي أجلس..

خالد : اول شي قولي لي وش مهببه أنتي.. ماكله شي غير صالح !
حمررر وجهها .. وكمّل : اللي معك يا مشاعل نزلة معوية حادة.. سببت لك جفاف..
مشاعل بحرج : ما أكلت شي..
خالد : انا دكتور مو غشيم

قررت تـعترف.. وبتوتر : امس اكلت خمس اكياس ليز.. بعدين اكتشفت ان صلاحيتهم منتهيه..

حسته بيضحك عليها بيموت ضحك .. لكن على العكس كان صامت ما علّق.. سرقت نظرة ناحيته شافته يطالعها وهو يهز راسه على تصرفها واهمالها..

قال بنبرة عتاب : ما اظنك لهالدرجة طفلة!
حاولت تدافع عن نفسها : ماكنت أدري ما انتبهت..
خالد : وش ينفع العذر !
مشاعل بضيق ما تبيه يعاتبها : قلت لك ما انتبهت اكلته وانا مو عارفه انه غير صالح..
خالد ببرود : عالعموم هذي صحتك ومحد بيتحمل النتيحة غيرك... انا طالع الحين بندر شوي وبيجي.. اذا بغيتي شي اطلبي النيرس.. وانا بمرك بعد ساعتين!

طلع من عندها وظلت لحالها تلوووم حظها.. حتى صحتها صارت مهملتها فـ نظره... وش تسوي أمس من القهر بس حطت حرتها بهالليز ناسيه ان شادن وصتها ترميهم لأن صلاحيتهم انتهت من كم شهر..

دفنت وجهها بالوسادة بضييييق.. لو يدري ان حتى هالنزلة المعوية بسببه وش بيقول .. عشان تنسى أفكارها عنه امس حطت طاقتها بهالليز الملعووون الله ياخذه وياخذ كل من صنعه.

حست بالباب ينفتح وخطوات احد داخل.. قررت اذا كان خالد ما ترد عليه .. تبي تطلع للبيت ،ما قدّر صحتها وقعد يعاتبها.. تقول ما كانت قاصده وهم يعاتبها ..

بندر : مشاعل يقولي خالد صحيتي ؟؟

من سمعت صوته انفجـرت قامت قاعده بسرعة مو مهتمه للمغص المفاجئ اللي نغز بطنها.. وصرخت : يا حمااااااااااار ليش حطيتني هنا... ومع مين مع خالد! يا حمار شلون تحطني عنده ما تدري يعني اني استحي يا سخييييييييييييييييييف

بندر وهو فاتح عيونه من هالهجوم : وش اسوي طحتي علينا وكل الدكتورات عندهم مواعيدهم ..
مشاعل : حتى لو ..انا الحين شلون بقابله وجع !
ابتسم عليها : عادي يا خبلة خالد دكتور حاله حال غيره !
مشاعل : كل تبن زين !

انسدحت والمغص رجع يزيد.. سمعت بندر يضحك بصوت منخفض عصبّـــت : ما أظن الموضوع يضحك!
مارد وكتم ضحكته لا تعصب أكثر من ماهي معصبة.
مشاعل : متى برجع للبيت .. أبي أرجع
بندر : الدكتور خالد يقول مو قبل ساعتين... لما يغذونك بالسوائل اللي فقدتيها..

مشاعل ووجهها احمر غمضت عيونها بقووة ودسّـته بالمخدة من الخجل !... ليه انا ليه !!




يتبــــع..!


الساعة الآن 02:57 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية