منتديات ليلاس

منتديات ليلاس (https://www.liilas.com/vb3/)
-   القصص المهجورة والغير مكتملة (https://www.liilas.com/vb3/f837/)
-   -   لاتبكي ، للكاتبة : عيون القمر .. (https://www.liilas.com/vb3/t86736.html)

القشراء 28-06-11 11:25 AM

والله شكلك مارح تكمملينها الله يسامحك انشالله ويوفقك ويبعد عنك كل شر يارب أتمني انه متى ما قررت الكاتبه أكمالها أنكم ترسلون لي خبر وانا استناك لو طولتي ابستناك لين ربي بفرجها عليك وعلينا

الأفق لا يعني السماء 03-07-11 11:07 AM

رائعة جدا القصة

♫ معزوفة حنين ♫ 03-07-11 11:08 AM




القصة في منتدى الكاتبة مقفلة ..
وشكلهاا مطولة !

يُقفل ..



♫ معزوفة حنين ♫ 12-07-11 08:19 PM




الكاتبة رجعت للتنزيل ..
ثواني ويكون البارت عندكم ..

http://www.liilas.com/up/uploads/liilas_13081272734.gif


♫ معزوفة حنين ♫ 12-07-11 08:20 PM



الجــزء 29 ..
------------------------



ما زلنا مع سحر ..، وحالتها المتعثّره وشخصيّتها المتوتّرة ،،
انتهينا مع مكالمتها الأخيرة مع وليد/ تركي .. وعصبيّتها المتّقدة والمفاجئة ..

بعد نص ساعة ..سحر كانت تلعب بطرف غطا السرير وتلويه حول اصبعها السبابة بشكل متكرر يوضّح حجم توتّرها وهواجسها ...التفتت بعصبية لـ مشاعل اللي كانت تاكل شبس وقبالها علبة كولا ، وعيونها على التلفزيون : ما يفهم؟؟.. قلت له ما يتأخر الغبي أنا مو متحمله حاااالي !!
حطّت مشاعل الشبس وهي تحاول تهدّيها من فترة ولكن بلا فايدة..وكن سحر فقدت زمام السيطرة على نفسها بالكاااامل : حبيبتي يمكن صادته ظروف ..يمكن يكون طريقه مزحوم او صادفه حادث أو شي !! اصبري أكيد هو قريب..
سحر بنرفزززة : عطيني جوااااااالي بشوف سالفته هالمتخلف !!!
مشاعل بمحاولة امتصاص غيضها المتنامي : كلّمتيه أول مرة وهزأتيه بما فيه الكفاية.. اصبري دقايق !
سحر بغييييض: ما تفهمين ملابسي هالوصخة مو قادره أتحملها حتى دقيقة ..

قاطعهم دقة الباب.. والتفتت مشاعل عشان تقوم على بالها وليد جا ومعه غرض سحر... لكن دخول ابو خالد بابتسامة خلاها تبتسم بالمقابل..والتفتت لـ سحر اللي مو قادرة تناظر الزائر من مكانها : هذا عمي جاااا !!
سكتت سحر وحبست باقي شتايمها اللي تكاد تنطلق على وليد ..
قرّب ابو خالد وهو مبتسم لين اتّضح له هيئة بنته الغريبة .. وملامحها المنزعجة والغير مألوفة ..
بحنان : شخبارك ماما اليوم ؟؟؟
سحر بعبووس وجموود.. وبروود : مو طيبة أبي أطلع من هنا !
ما عجبـه هيئتها ولا حتّى نبرتها .. عقد حواجبه وهو يقرب : وش فيك ماما ؟؟
سحر بغييييض : ماااا فيني شي ملّيت هالسؤال تراني ... طلعوني من هنا طفشت وقسم بالله !

زاد استغرابه من وضعها المختلف... زارها أمس بس ما كانت كذا .. اليوم هي متبدّله لانسانه أخرى !
التفت لـ مشاعل بنظرات مستفسره ،.. وكنّه حاس بشي مو طبيعي !
ما عرفت مشاعل وش تقول .. وكل اللي سوّته إنها رفعت أكتافها لفوق بدون حيلة !
ابو خالد بجدية اقترب أكثر لأنه كان متوقّع يشوف بنته اليوم أكثر حيوية حسب كلام خالد أنه حالتها الصحية متحسنة كثييير..وسأل وهو يمسح على راسها بيد أبويّة : وش صاير؟؟..ماما ليش معصبة كذا وش اللي مضايقك؟؟
سحر وهي تلوي طرف الغطا على أصبعها بحركات متوتّرة : مضايقني جلستي هنا .. قول لـ خالد يطلّعني .. مابي أجلس هنا خلاص أنا طيبة
جلس عالكرسي قريب من السرير يحاول يعطيها جرعة حنان .. لعلمه كرهها للمستشفيات : ماما حبيبتي ما يصير.. يوم واحد ان شاء الله وتطلعين.. عشان صحّتك ما يصير..
سحر : يومين يكفي .. وش يصبّرني لبكرة .. والله مو قادره افهموووني..

تضايق أبوها من وضعها .. توّه مكلّم خالد عن حالتها ..وقال له عن وضعها الصحي إنه متحسّن..بس نفسيّتها ألحين عكس أمس ويبدو له إنها منتكسه ..
سحر بغيض وتوتّر نفسي : ما شفت وليد ؟؟
ابو خالد : وليد ؟؟...لا ...ليش؟؟... تبين منه شي؟؟
سحر : الغبي طلبت منه يجيب لي أغراض من البيت وللحين ما جا ..قلت له يستعجل بس شكله يعاند الزفت!
ابتسم يهدّيها : وليد حريص على مواعيده تلقينه على وصول الحين
سحر بنبرة مكتومة من بين أسنانها: أورررريه

ربّت على كفها اللي يلعب بطرف الغطا ..وباس جبينها وهو ملاحظ إنها عاقده حواجبها من غير إرادتها من نرفزة وتوتّر مسيطر على وضعها ..
ابو خالد : يلله بابا انا توني طالع من الشركة ورايح البيت.. بكرة ان شاء الله هالوقت إنتي بالبيت ..لا أوصيك على نفسك
سحر :............ (مستكينه بشكل غريب )
ابو خالد ابتسم لـ مشاعل : أشوفكم وانا عمك..انتبهوا لنفسكم
مشاعل بابتسامة : الله معك ..

طلع ابوها .. ورجعت مشاعل من عقبه لـ داخل الغرفة تبي تفتح سالفة فرفشة مع سحر لأن وضعها للأسوأ ...
مشاعل : أنا جعت سحورة... ودي أطلب لي غدا ودّك معي ؟..بدل أكل المستشفى
سحر : تغدّي إنتي ..

انطق الباب من جديد... ابتسمت مشاعل وهي تستدير للباب : يمكن وليد !
رفعت سحر بصرها للباب وعينها تمتلي حدة وحنق... على استعداد تقوم وتغسل شراعه ... لكن سمعت صوت وهي مشاعل تكلّم عامل هندي..
ثواني وتقدّمت مشاعل للغرفة وعينها مليانه دهشة ... وهي شايله شي ..أروع من اللي كانت أمس !
عصبية سحر تحوّلت لاستغراب ...
مشاعل : وش ذا ؟؟..من جدهم ولا يستهبلون معنا ؟؟؟
سحر بعقدة بين حواجبها : وش ذي بعد ؟؟؟
مشاعل وهي تتقدم بالباقة الملفوفة بكورنيش ذهبي وداخلها نفس أنواع الورد اللي وصلهم أمس : جايتك هالمرة مع هدية يا سحر !!
سحر : حتى هذي لي ؟؟؟
حطّت مشاعل الباقة على السرير قريب من سحر اللي قامت تطالعها بحييرة تنبع من عيونها بوضوح..!
مشاعل وهي مو فاهمه شي : .. سحر حتى هذي بدون بطاقة ؟؟.. إنتي عندك معجبين شي ؟؟؟

سحر بنظرة مليانه استفهامات : .. ما قالك العامل من مين ؟
مشاعل هزّت كتوفها باستغراب وحيرة...لأن الموضوع صار يزيد من فضولها.. والأمر صاير غريب ،!!
قالت : سألت العامل يوم شفت إنه نفس نوع الورد .. بس يقول هو مسؤول توصيل ما عنده خبر عن المرسل ..

رجعت سحر للباقة المتألّقة تتأملها بتفحّص..كانت مرتّبة بذوق فريد من نوعه.. نادر ما ينشاف ،، ..
وتوتّرت من هالشي !!
مشاعل بحيرة : هالمرة جايبين لك معها هدية !!
رفعت سحر عينها بنظرة عدم فهم : هدية ؟؟؟
مشاعل بحيرة أكبر : حطّها عند الباب ..دقيقة أجيبها ما قدرت اشيلها مع الباقة..

راحت ثواني ..وسحر جالسه مكانها بتوتّر مو فاهمه اللي قاعد يصير ...والموضوع أثار حيرتها واهتمامها ،!
رجعت مشاعل وهي شايله دبدوب فرو أبيض ناصع البياض ، بلون الثلج ،.. شايل بيده ورده صناعية ..وحجمه كبير نوعا ما.. عيونه مسحوبة ، لونها أحمر قااني وشكله مغري جداً..
انفرجت شفاة سحر شوي وعيونها تعلّقت على هالشي اللي شايلته مشاعل ... قامت تناظره بصمت مطبق بدهشة ممزوجة باستغراب ..
حطّت مشاعل الدبدوب المتوسط الحجم جنب الباقة قدام سحر .. اللي ما لقت كلمة تقولها ...بس تناظر هالمرسول لها ..
مشاعل تخوصرت وبمززح : اعترفي... انتي عندك معجبين واحنا ما ندري ؟؟؟؟
سحر تناظر الدبدوب بصممت ..وهي تبلع ريقها ..
مشاعل بضحكة : هههههههههه وراك قمتي تبلعين الريق... كفشتك يا سوسه اعترفي..مين ورا هالهدايا..؟؟
ما ردت سحر وهي تتأمّل الدبدوب والباقة ... وشي يثير التوتر داخلها !!
مشاعل شالت الدبدوب المعطّر وخمّته تتنعّم بنعومته وهي تقول : جمييييل نااااعم .. وه شكله غالي !
سحر بحييرة : ما جا معه بطاقة ؟؟؟
مشاعل : لا...دوّرت فيها ما لقيت ...
تركت الدبدوب وشالت الباقة الراااايقة.. وراحت عشان تحطّها جنب الأخرى وهي تقول : .. جد سحر أتوقع إنك تعرفين اللي راسلها !!

سؤال مشاعل أثار توتّر متزايد .. وهي تحس ان هالأشياء ترتبط فيها بشكل مقصوود... وتجرّها سنين ورا ،
تجاهلت سؤال مشاعل ..
مشاعل وهي تقول بعد ما لفتت انتباهها فكرة : ... هالدبدوب الأبيض ما يذكّرك بشي سحور ؟؟

رفعت سحر عينها لـ مشاعل... ثم نقلتها لـ الدبدوب الجالس قبالها واللي كان يطالعها بعيونه الدموية بلونها ...بنظرة شـرّ أقرب منها لنظرة براءة ... وسكتت..
مشاعل كمّلت : شفيك ساكته ؟.. كنتي تحبين الدببة البيضا ... أذكر إذا ما خانتني ذاكرتي ... كل عرايسك يومك صغيرة عبارة عن دببة ... ما كنتي تحبين غيرها ... غرفتك ما امتلت إلا منها ..
ناظرتها سحر بسكوت ، والحيرة بعيونها مستقرة ... صحيح هذا الشعور اللي داهمها يوم طاحت عينها على هالدبدوب الأبيض... كانت عروستها المفضلة الوحيدة ولا زالت... كانت غرفتها دايم تمتلي من هالنوع وبكل الأحجام .. كانت تطلع وتدخل فيها .. وإن ضاع منها دبدوب لقت بداله عشر... الكل حولها كنت يعرف إنها تعشق لعبة طفولتها هذي !
مشاعل شالت الدبدوب وتأملت فيه عن قرب :...بس جد هالدبدوب غير !..وراه كذا حاقد علينا ههههه صاير شرير...شوفي عيونه أعوذ بالله كأنه مصاص دماء ههههه...

سكتت سحر وهي تراقب مشاعل تروح وهي شايله الدبدوب كأنها شايله بزر ... واختارت له مكان قبال سحر بالضبط .. وضعته على الطاولة المقابلة تماماً.. بين الباقتين ..وصار منظره واضح ونظراته الشريرة أبرز ..
ضحكت مشاعل وهي ترجع على ورا : جد صاير مخيف بعيونه ذي هههههههه ..بس كيوووت... شرايك حلو كذا ولا أغيّر مكانه ؟؟
سحر تناظره مع الباقتين ..ومو عارفه وش تفكّر فيه... ولا علّقت لأن ما عندها تعليق.. تحس الموضوع كله غلط هالأشياء مو لها ،!

مشاعل بضحكة وحماااس : الموضوع يحمّس...خلّينا بكرة ننتظر ونشوف وش بيجيب لك هالمعجب ؟؟
ناظرتها سحر بحدّة : مافيه معجبين لا تألّفين قصص من راسك !!
مشاعل بلكاعة استهبال : أمس وصلتنا باقة ..اليوم باقة ودبدوب .. بكرة أتوقع شي أكبر...أخاف يطلع علينا المعجب بكبره !!..أنا صراحة فضولي يزيد تحمممست ..
سحر بملل : لا تشطحين واجد... أشكّ إنه خالد..
مشاعل بضحكة : أسأليه ليش ما يقولنا إنه هو... وشو له لعبة الغماية .. ليش ما يجيبها بنفسه أو يكتب كرت إنّها منه..
سحر بملل وهي تريّح ظهرها :... كن الموضوع بيهمّني ..ما يهمني تبين تسألينه اسأليه ..

ناظرت مشاعل ساعة معصمها .. وبسرعة راحت لعبايتها : أنا بنزل بسرعة تحت للمطعم قبل يقفلون لصلاة العصر..بلحق على غداي بموت من الجوع ...تبين شي أجيبه لك معاي..؟
سحر وهي تناظر السقف : لا !
مشاعل : يلله عشر دقايق وراجعه ،

سحر : عطيني جوالي بدق على هالزفت .. خذا وجه على هالتأخير..!!
عطتها الجوال وهي تبتسم : كلّميه بس بالهداوة ، أعرفك إذا عصبتي تبيعينها..ارفقي عليه !!

طلعت مشاعل من عندها بعد ما لبست عبايتها ... وصارت لحالها والجوال بيدها .. تدق الأرقام وزمّة شفايفها الغاضبة تزيد أكثر مع كل ثانية ..
تعيش حالة من فقدان التوازن..من فقدان التركيز.. من فقدان الهدوء ..
حالة تغرق داخلها أكثر وأكثر... من غير استيعاب ،!
حالة أول مرة تحيط فيها ..بحياتها ،،

انتظرت صوته يوصلها وهي قرفانه من عمرها زود وزود.. تبي تغيّر هالقرف والكآبة اللي لابستهم ..
جاها صوته يغلفه هدووووء جامح ..ونبرة مرتااااحة ومسترخية.. رجولية رايقه.. وما درت إنه يصطنع هالهدووء وهالروقااان اللي هي مو قادره تحصله هاللحظة : .. اعذريني على هالتأخير الحين جايك ،!
قالت بحنق : قل قسم...!!!
حافظ على ذاك الروقان : ... والله دخلت الحين راكب المصعد ..
سحر بحننق : انا وش قلت لك؟؟.. لازم أعيد كلامي عشان تفهم وتستوعب اللي أبيه منك !!!!!؟

سمعت همْس منخفـض بكلمة ..
- " صبرٌ جميل" !!
عصّبت زوووود منّه ، ونفخت : احلف قل والله !!.. وش قلت بالله ما سمعت عيد اللي قلته الحين !!؟
حافظ على هدوءه :.. ما قلت شي يا آنستي .. أذكر الله !!!
سحر : لو أقولك تلفّ الرياض ميّة مرة خلال ساعة تسمع كلامي وإنتْ رايق.. أنا ما أطرّ منك فاهم !!
تركي سكت : ...........!!
وهي مو قادره تسيطر على نفسها : جاوبني ..تفهم ولا ما تفهم؟؟

بدا يجاريها : ...أفهم ! ، أوامر ثانية طال عمرك !؟
سحر بسخرية : ..ليش أحس طال عمرك ذي مسخرة ؟؟؟؟
تركي (ناويه ضرابه شكلك) ..بركادة وهدوء : .. لا أفا .. أوامرك على راسي .. آسف على التأخير !
سحر : بسرعة تعرف رقم الغرفة ؟؟
تركي :.. ايه أعرفه .. دقيقة وواصل ..

صكرت بوجهه .. وهي تنزل من السرير ..وخذت طرحتها ورمتها على راسها ..على صوت دقة الباب المؤدبة..
راحت وهي ترمي كل طرف على كتفها ... فتحت الباب بضيق وهي تكتم غيضها اللي ما بعد هدأ..
وطاحت عينها المقتولة اللمعة ..بعينه اللي تتميّز بلمعان مختلف يتميّز فيه ....وهو واقف مقابل الباب مباشرة وقريب منه..
تغيّر وجهه من شاف هيئتها المبعثرة والمنتكسة ..وملامحها المطفيّه ..وكأنه ما كان متوقع كل هالأثر اللي بيكون راسم ظلاله عليها ،،

انتبهت على تغيّر ملامحه من شافها .. وعرفت ان شكلها يلفت النظر لأنها تدرك التغيّر اللي هي تواجهه .. وتجاهلت استغرابه وهي تمد يدها بقوة : بدري ..!
سكت وهو يمد الكيس .. وقال بنبرته الراكزة وعيونه مسلّطه عليها بتمعّن شديد : الحمدلله على السلامة ..
جذبت الكيس اللي ما صدّقت يوصلها وتحس إنها بتتحرر من ملابس القرف اللي عليها .. قالت وهي تطل داخل الكيس تتأكد من غرضها : مرة ثانية حاول تستعجل ،!
انتبه لـ تجاهلها الرد على سلاماته .. وعرف إن السبب غضبها عليه وعلى تأخيره ..

ابتسم يحاول يلطّف الجو بعد ما تأمل حالها كفاية : اعذريني أول ما كلمتيني جيت مباشرة بس صادفني حادث بالطريق ..
ورفع عينه بحركة خاطفة ومقصودة لداخل الغرفة بينما هي منشغلة بتفقّد محتوياتها ، وبما إنها أقصر منه يقدر يشوف اللي جوا.. وطاحت عينه على هديّته اللي أرسلها موضوعة على طاولة بترتيب واتقان ... وابتسم برضا ابتسامة جانبية وراها ألف معنى ومغزى..
ثم نزّل عينه للطفلة البريئة قدامه وهي ترفع راسها له ..بعد ما تطمّنت ان مافيه نقص !
ابتسم بعذوبة الابتسامة اللي لها القدرة على امتصاص غضب أي انسان : .. هاا كلو تمام ؟؟ محتاجه شي ثاني ؟؟
تجاهلت ابتسامته الحلوة بسرعة.. وهي تتراجع للغرفة : خلاص تقدر تروح ..
صكرت الباب بشويش.. وهو واقف مكانه ومحافظ على ابتسامته الودوودة العذبة..

ثم ..اختفت الابتسامة .. ومـا مشى على طول .. ظل واقف مكانه وهو مو مستوعب للحين هالتغيّر ، وهالهجوم اللي انكبّ عليه !!
مو فاهم انفجرت فيه بهالطريقة !!
ومو فاهم ليش شافها مو البنت اللي يعرفها ..
ذيك النظرة الشرسة.. والغضب.. كان شي جديد ،!
وليش كلّمته بذيك الحدّة وذاك الأسلوب ... وكيف هو قدر يتحمّله ويجاريها !!

أغلاطها قامت تكثر وصار يعدّها ، وبما إنه يحس بشكوكها ناحيته...فهو قرر إنه يدفّعها الثمن غالي ،
ومن هاللحظة ..رح تكون عدوّته !!
عدوّته اللي مارح يخلّيها حجر عثرة بطريقه...
..رح ينتهي منها !
بس بطريقته الخاصة ،!!
:
/

طلع تركي من المستشفى على دقة جواله ..
رد وهو يركب سيارته..وسمع ضحكة ثامر من الطرف الثاني
: ههههههههههههه ما كنت بتصّل بس حبّيت أذكرك..ترا عليك دين فاتورة الغدا.. اعنبوك ماخذني تعزمني ثم تسحب علي وتخليني أدفع مبلغ وقدره !
تركي بوجوم وهو ماسك الجوال بيد..واليد الثانية على الدركسون..ما حرّك السيارة : ... مالي خلقك ترا.. واصله معي يا ثامر اتركني لا أطلّع حرّتها فيك..!!!
ثامر : أوب أوب.. طيب سلام واضح المزاج من النبرة !
تركي : فارق انقلــع !!!

صك بوجهه وهو يرمي الجوال جنبه ... وما مشى بالسيارة جلس فترة يحدّق بـ الفراغ وهو يسترجع آخر مواقفهم ..
وآخرها .. موقف البر الأخير ..يوم لقاها نايمه بسيارته بتعب ..
كلمتها ذيك اللي أعلنتـها بوجهه ..، وبكل وضووح وعدم إدراك!
"إنت مو طبيعي" !
ما يقدر ينسى ذيك الكلمة من فمها ..ما يقدر ولا يدري ليش يحس إنّها أطلقتها من نابع شك قوي داخلها ،!!
بالرغم إنها قالتها من غير وعي ذيك اللحظة ،! .. ما يقدر يتجاهل معانيها !!
نفض راسه عشان يتخلّص من هالموضوع لفترة ،
لأن عنده الأهم حالياً وهو موضوع سفرته مع أبو خالد ..الموضوع اللي رح يشغل نفسه فيه هاليومين... عنده كثير أمور يجهّز لها وبالموت رح يلحق ..لازم يستعد للسفرة اللي رح تكون نقطة تحول بنظره لكل أهدافه ..
وهالبريئة ..بيجي وقتها بعدين !
:
/

مشاعل كانت راجعه للغرفة ..تمشي بالممر وبيدها كيسة غداها ..وبيدها الثانية ماسكه الجوال تحاكي بندر ..
: بندوره ضروري أغراضي تجيبها اليوم العصر ..
بندر اللي واضح على صوته انه يبي ينام : يصير خير خلاص ..ما كان لازم تدقين..أمي عطتني خبر
مشاعل : خفت تنساني .. امي قالت لي كلّميه وذكّريه .. وبعدين عاداتك تتعذّر بالنسيان ..
بندر ملّ منها : خلاص بلا حنّة ترا أهوّن مرة وحدة..يكفي المشوار اللي بتخلّيني أدقه ..
مشاعل : مالي غيرك وش أسوي .. (بزعل) ..وبعدين سحر لها يومين بالمستشفى وللحين ما زرتها !!.. ما توقّعتها منك والله !

بندر سكت ... يبي يغيّر الموضوع
بس مشاعل بادرته قبل يجاوب : كنت متوقّعه إنك بتكون أول انسان يسأل عنها.. بس وش صاير لك ؟؟!
بندر بسرعة ونبرة مرتفعه : مشغول هاليومين مو بيدي !
مشاعل ما صدّقت هالعذر.. وبسخرية : الله وأكبر !!.. وش هالشغل اللي طلع فجأة...(وبصراحة فاجئته ) .. تبي تفهّمني إن سحر مب شي مهم عندك !

تفاجأ..وتلعثم من صراحة إخته معه ..بموضوع هو يحاول يتناساه : وش تخربطين إنتي !!!!؟؟
مشاعل وقّفت بالممر يوم وصلت لـ باب الجناح .. وتراجعت عن الدخول .. وراحت للمقعد القريب من الباب وجلست وهي رافعه حاجب : هلحين أنا اللي قمت أخربط ؟؟!!...تبي تنكر يعني إن سحر مو شي عندك؟؟

ما عرف وش يرد على أخته اللي فتحت الموضوع بهالطريقة ..وسكت..
وامتنع عن الرد ، "........."

مشاعل بوضوح وهي تحط الكيس جنبها وتنقل الجوال لـ إذنها الثانية : سحر من يومين تنتظر طلّتك وإنت ما همّك !!
بندر بضيق : بلا خربطه مشيعل !
مشاعل : مهيب خربطه... سحر تدري عن شعورك ناحيتها ترا ...
بندر ما علّق والتزم الصمت ، وظنّ إن أخته تدري عن اللي سوّاه وقاله مع سحر بذاك الاعتراف : ........!
مشاعل اعترفت : وأنا اللي قلت لها عنّك.. وأشوى إني قلت لها ..كنّي داريه أن محمد بيطيّنها ويصنع مفاجئته السخيفة ذيك !

بندر بسخرية : إنتي اللي قلتي لها !؟..هههه ! ( ضحك بدون نفس يوم عرف إن ما عندها خبر )
مشاعل : ليش تضحك..؟؟...إيه أنا اللي قلت لها عنك... هي كانت حاسّه بشي وسألتني.. فقلت لها ووضّحت لها الأمور ..
بندر بسخرية : ما كان فيه داعي لتوضيحك لأن كل شي كان واضح !
ما فهمت قصده : وش قصدك؟
بندر : ما قصدي شي .. خلصتي الكلام اللي عندك ؟؟
مشاعل : يعني بنشوفك اليوم؟؟
بندر : ماله داعي تشوفوني بجيب غرضك وبمشي على طول ..
مشاعل بحنق : إنت شفيييك أقولك سحر تنتظرك وإنت مو مهتم !
بندر وهو يتنهّد : سحر ما تنتظرني بلاش كلام فاضي !
مشاعل : أنت وش فيك كذا متغيّر..؟!
بندر : لا تخربطين مافيني شي ... يلله سكري بنام لي ساعة عشان ألحق على تدريب النادي !
مشاعل باستغراب : أي تدريب ؟؟؟
بندر : تدريب الترشيح للمنتخب ... خلصت أسألتك ؟؟؟

مشاعل بدهشة وصدمة : وش هالقرار الفجأة ؟؟؟
بندر طفش : وبعدين معك مطوّلتها ... بعدين اسألي الحين مافيني أجاوبك ..مع السلامة !
سكّر الخط ... حطّت الجوال بجيبها وهي توقف...ثم شالت كيس غداها معها وبندر مو مريّحها بتصرفاته...وبعدم زيارته للحين !
بنظرهـا ..بندر هو اللي بيقدر يلملم شي من شتات سحر هالفترة .. عقب فعلة محمد !!
اللي ما سنحت لها الفرصة للحين ...تواجهه وتسأله عن سبب هالاختيار .. وهالقرار المفاجئ !

دخلت الغرفة وهي تنزل الطرحة عن راسها ... وطاحت عينها على سحر واقفه قبال الشباك على غير العادة ..
حلو تركت السرير !
كانت هااادية ...وهي مستنده بكتفها على حافة الشباك..وعاقده يدينها على صدرها بسكون عميييق ... وراسها مرخي عالجدار ...
ابتسمت مشاعل يوم لاحظت إنها بدّلت ملابسها ..ولابسه بيجامتها التفاحية اللي تحبها ... وكأن ثورتها هدت وعصبيّتها من وليد انطفت !
ضحكت : ماشاء الله جاب أغراضك !..غريبة ما شفته بطريقي !
سحر وهي راخيه راسها عالجدار وعينها ما زاحت عن الشارع : ..وصل بعدك !
مشاعل وهي تطلّع الساندويتش من الكيس : تعالي كلي جبت وجبتين.. دام أكل المستشفى ما يعجبك
سحر وهي على وضعها : كلي انتي انا مو مشتهيه !

جلست مشاعل وهي تسمي بالله عشان تبدا أكلها .. بس لاحظت إن سحر ما تزحزحت من مكانها
قالت بعد ما قضمت قطعة من الساندويتش :..وش تناظرين لك ساعة واقفه هناك ؟
بهدوء وكسل : مو شي ..!
مشاعل قامت وهي شايله سندويشها معها : لا جد..شكل فيه شي لافت نظرك !
سحر بعيون ناعسه وراسها مرخي عالجدار : .. كان !...بس راح !

مشاعل باهتمام ناظرتها وبيدها اليمين السندويتش واليسار شايله العصير : ..وشو ؟!
تنهّدت وهي تسحب خصلة من شعرها البني ورا أذنها : مافي شي... بس كنت أناظر سيارة وليد...
مشاعل باهتمااام : ..سيارة وليد ،.. ليه؟

ابتعدت سحر عن النافذة رايحه للسرير ..بحيل بدا ينهدّ .. وبنبرة مبحوحة : من دون سبب .. كنت أناظر الناس برا... وشفته يطلع..
مشاعل : بتنامين مرة ثانية ؟؟
سحر وهي تدس جسمها المنهك داخل الغطا : عندك حل ثاني ؟!
مشاعل بملل : لا تنامين خل نسولف ..
سحر : روحي لبيتكم إذا ملّانه ..قلت لك من قبل اتركيني بس مُصرّه تقابلين النكد ..طلبت تخليني لحالي بس ما تفهمين
مشاعل عصبت : كم مرة تطرديني ؟!.. وانا ساكتة لك يالخايسة.. عناد ماني رايحه قبل بكرة !
سفهتها سحر وحاولت تنام ..
غمضت عيونها وسكنت ..لكن هيهات تنااام ..أو تلاقي ذرة نوم وراحة ..
:
/







الساعة الآن 10:30 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية