منتديات ليلاس

منتديات ليلاس (https://www.liilas.com/vb3/)
-   القصص المهجورة والغير مكتملة (https://www.liilas.com/vb3/f837/)
-   -   لاتبكي ، للكاتبة : عيون القمر .. (https://www.liilas.com/vb3/t86736.html)

{{.... ذم ــــا !! 04-08-08 01:34 AM

لاتبكي ، للكاتبة : عيون القمر ..
 

بعد ابداع عيون القمر في

&& غارقات في دوامة الحب &&

جأت لكم بجديدها

:EWx04511: $$ لااا تبكي $$:EWx04511:
و أترككم مع مقدمتها

" محطـة أخرى "
××
:/:


عدت أمشي حاملة مجموعة أوراقي بيدي وقلمي العتيق بيدي الأخرى .. عدت قاصدة ذات المكان القديم !.. بقعة جمعتني بمجموعة رائعة , راقية ، حساسة ، وفيـة !!
جلست أقلب أوراقي الجديدة أتمعن في حروف " خربشات ! " .. نظرت حولي بتلك الأماكن الخالية التي كانت بـ " غارقات " شااااغرة مليئة ..
أتيت على الموعد .. وها أنا أنتظر أحدا يصل لذات المكان !.. لأبــدأ !!

:/:
:\:

مساكم/صباحكم .. قشطة وعسل ^_^
شوقي أوصلني هنا .. سعيدة برؤيتكم من جديد .. والله سعيدة

هنـا ..
وهنـا فقط .. سترون " عيون القمر " من جديد ..
بداية جديدة ، كل امنياتي تكون أكثر جمال وروعة من سابقتها ..

هنا ..
وهنا فقط .. سأعيد إحياء أبطالي القدامى .. أبطال " غارقات في دوامة الحب "

هنا..
وهنا فقط ... سأحاول أن اعيش من جديد ( فهد ، شوق ، ندى ، احمد ، بدر ، نوف ، نجلاء وسعود ....)
بأسماء أخرى .. وأحداث أخرى ... وعالم آخر وخيال آخر أجمل
[ وفكـــرة جديــدة طبعا ]

ما عشتموه معي من أحاسيس في " تلك " ، ستعيشونه هنا أيضا وربما أجمل ... سفينة أخرى ستأخذنا لبحوور غريبة جميلة مخيفة ..
:/:


مدخـــل :/
قصص أسطورية كثيرة مرت علينا واستملكت أرواحنـا منذ الطفولة ... هنـا .. كنت سأسمي هذه القصة بـ .. " أسطورة " و شئ ما !!... لكن لسبب ما تراجعت .. ربمـا ( لا تبكي ) ملكتني أكثر بخفة حروفها ومعناها ..


من منكم لا يعرف قصة الاسطورة " سندريــلا " ... تلك الفتاة الخادمة والأمير ...

× ماذا لو انقلبت الموازين ، وأصبح هنـاك .. ( الأميرة والخادم ) ؟؟... وانعكست الأسطورة ؟!..

فكرة غريبة صح ؟؟؟

هنـا ..

لن أقول قصتي ،.. بل قصتكم هذه المرة تحكي عن أميرة وخادم !... ومجموعة من الأبطال ( الحلوين ) هع ^_^
ليست أميرة بمعناها .. ولكنـها ... أميرة !!

وعن .. رجل... ككل الرجال... مميز، حضور !!.. وغموض خلف السطور !!...

أظن انه يتبادر لذهنكم الحين ... ان القصة سوف تحكي عن حب مستحيل سيعاني من الفوارق الاجتماعية ، وصعوبة في الالتقاء مع وجود الكثير من العثرات بالطريق ..

بس تدرون ... لا تاخذكم الأفكار بهالشكل !.. هي مقدمة .. بسيطة .. قد تتخيلون منها أحداثا معينة !..
ويمكن تتفاجئون ... لا تفكرون بسندريلا الحين .. ولا يظن احد منكم ان قصتي تشابهها .. ما عدا في انعكاس الألقاب ..


لا أعلم ما قد تثيره هذه المقدمة لديكم .. لكن هالمرة .. جنووون خطير من الأفكار تدافعت لذهني وكنت أحس بحماااس غريب مجنون يراودني لأرسمها بقصة ..
×

اعتدتم دائما بالقصص ان يكون البطل مثالا للخير ... بطل يستحق فعلا أن يحمل مسمى " بطل " .. لكن ماذا لو واجهتم بطلا .. هو مثالا " للشر " .. مثالا " للقلب الأسود " ... بطل تقولون له "مُت "...

لحظة .... يمكن بالغت !!..
لا ... لا ما أبالغ .....
امممممممم تصدقون ما أدري !!...

عالعموم معي هالمرة ..
يمكن تحبون وتكرهون بنفس الوقت .. ما ادري
بنترك هالكلام لوقته ...

لذا .. وعد مني ، ومحاولة جادة ،.. بحاول أتميز بفكرتها وطرحهـا..
لـن تأخذ نصيب غارقات بقلبي ^_^ ... لكنها النبض الثاني لقلمي ..

++++
××



بعض الملاحظات :

[ لا تبـــكي ] .. قصة أخرى من وحي الخيال .. ويمكن هالمرة أشطح بخيالي أكثر من المرة السابقة .. لكنها ان شالله بتظل في حدود المعقول ..

أسلوبي مارح أغيره .. واللي ما اعجبه اسلوب عيون في [ غارقات في دوامة الحب ] .. مو مجبوور أبدا وبتاااتاا انه يقرا هذي ،.. والمحاولات السقيمة اللي واجهتها بذيك لقتل معنوياتي اتمنى ما أشوفها هنا... واللي استفزته عيون بذيك القصة ... يحط رجوله بموية باردة ولا يفتح صفحاتي ...
هذا دعوة ودودة مني ..


يمكن كلمة لازم أوضحها .. مع اني مو مجبورة أوضحها بس مثل ما يقولون درءاً للمشاكل والظنون الشيطانية ،..
أنا أحترم مجتمعي وأحبه .. لكن مين منا اللي ما يتجاوزه أحيانا .. احنا مو مثاليين ابدا وفينا أغلاط مو كاملين .. انا ما أسعى اني اكتب عن المثالية أبد ولا فكرت اني أكتب عنها... الانسان مجموعة من الصواب والخطأ ... واللي ينتظر مني أكتب بالشكل المثالي الباعث عالملل .. أعتذر عن عدم مقدرتي لتلبية طلبه ...
فعشان كذا ... بتلقون بهالقصة أخطاء بكل شخصية ... لكن العاقل والفاهم هو اللي يقدر يحكم عقله ويفرق بين الصح والخطأ .. وعيون مو ملزومة تشرح لكم وين الصح والغلط لأنها واثقة من العقول اللي تقرأ لها ..
وأنا تراني انسان وبشر مثلي مثل أي أحد ... أخطئ أحيانا ..

طبعا هالكلام موجه للبعض مو الكل ... ..وهم قلييييل جدا ينعدون عالاصابع.. أما الشريحة الكبرى منكم فعلا أنا أحمل لها كل الود والامتنان على كل شي سويتوه لـ عيون بالقصة الأولى .. وقوفكم معها طول ذيك الفترة وتحمكلم لها لأكثر من سنة شي ما اقدر أوفيه لكم ..

++++

أخر شي .. مثل ما تعودتوا على اسلوبي بالنسبة للشخصيات في غارقات ... بتتعرفون عليهم هالمرة بعد أثناء القصة ... لأن أسلوب عرض الشخصيات في البداية ما يعجبني أبد وكثير ما يسبب ضياع وتوهان لعقل القارئ ... هذا غير انه يخرب عنصر المفاجأة ^_*
وانتوا تعرفوني أعشق شي اسمه مفاجأة وتشويق ... يمكن كثير من الأسئلة بتراودكم في البداية بس ماعليش بكون معكم أول بأول بإذن واحد أحد ..


نلتقي مع أول بارت يوم الأربعاء ان شالله ..

كثير من الشوووق جابني لـ هنـا .. وكثير من الحب في قلبي اشيله لكم


عيوون .. وصغيرتها [ لا تبـــكي ]
/:

×

{{.... ذم ــــا !! 04-08-08 01:43 AM

×
×
،،.. [... لا تبــــكي ...]..،،
×
بقلـم : عيووون القمر <<


:
×××××××××××
:

الجـــــــزء الأول ...




اليـوووم حــر .. الجو حااار رغم انه باقي شهرين على الصيف !! ... ترك سيارته مركونة على الشارع العام ، ونزل منها لوحدة من الشوارع الفرعية اللي تودي لحي من الأحياء المتوسطة .. غريبة على واحد مثله انه يدخل هالأماكن لكن لسبب مو عارفه اختار هالمكان عشان يمشي فيه شوي ... يبي يهرب من عالمه الباارد ..... الشارع هادي ما تشوف الا أبواب المحلات والبقالات الصغيرة مفتوحة ... ماكان له هدف معين كل اللي كان يسويه انه مدخل يديه بجيوبه ومنزل راسه يحسب خطواته بموجة من التفكير العميق .. ما يدري وين بتوديه ...

حرقة بقلبه شابة حقيقة ما اكتشفها الا في ريعان شبابه .. ما اكتشفها عن أبوه المريض الا متأخر ولو انه اكتشفها من قبل كان أكيد بيتصرف ..
التفكير والحر خلاه يحس بالعطش .. ومن حظه قابل بطريقه مكينة مشروبات غازية من النوع المنتشر بكثرة في الشوارع والأرصفة !!.. وقف عندها ودخل يده بجيب بنطلونه يدور ريال واحد .. اللي مثله ما يشيل الا الفئات الكبيرة من الفلوس !!. بس من حظه لقى ريال مغروز بكل اهمال في جيبه الخلفي طلعه ودخله بالفتحة الخاصة بالآلة .. بنفس اللحظة وقفت قريب منه طفلة بعمر 7 سنين تقريبا بريئة بفستان قصير وشعر مشعث .. تناظره باستغراب لأن هيئته ما تبين عليه انه من أهل الطبقة المتدنية .. ساعة روليكس وملابس أنيقة وهيئة نظيفة .... ما عطاها وجه لأنه مو في حالة تسمح له يتعاطف مع احد ... ضغط على اختياره "بيبسي" ومباشرة تدحرجت علبة بيبسي زرقا.. انحني ياخذه وكااان البيبسي في غاية البرودة وهذا هو الشي اللي يحتاجه بهالوقت بالذات بوسط مشاعره المتوترة .. المرهقة .. والخطوة اللي لازم يتخذها بعد ماعرف اللي عرفه ..

وقبل لا يمر من قدامها بيروح ، مدت الطفلة يدها له وفيها ريال بنظرات كلها حدة !!... ناظرها من فوق كتفه من غير لا يبدي أي تفاعل ..
سألها : نعم ؟!
الطفلة بجرأة الظاهر انه من طبعها : .. أبي كولا..
رفع حاجب وبنظرة تصغير لها ولهيئتها : .. خذي بنفسك ولا يدك مقطوعة ؟!
الطفلة وهي تتأمله هو وملابسه : يعني ماتبي تتنازل وتخدم وحدة فقيرة ..
استعجب من لهجتها وكلامها.. سألها من جديد : من وين جاية ؟
الطفلة بحـدة : من بيتنا ..!!
سأل : لحالك ..!؟
هزت كتوفها وكأنها ما تسوي شي غلط : عادي أطلع اجيب لي كولا ولا بيبسي وأرجع ...(بلهجة أمر ).. يلله خذ الريال وطلع لي بيبسي
رفع حاجب من اسلوبها... بس سألها : وبيتكم وينه ؟!

شكّت فيه وخافت يوم سألها هالسؤال .. ناظرته بحذر وهي تطالع هيئته من جديد .. للحين مو مستوعبة وجود مثل هالناس النظيفة هنا .. لا ووين ؟!.. عند مكينة مشروبات !!!!

سألته وهي ترجع خطوة على ورا : ... انت ولد فلوس ..صح ؟
رفع حواجبه مستغرب من سؤالها : .. ايه ولد فلوس يالبزر وين المشكلة ؟
الطفلة بحـدة : ... ليش جيت عندنا اطلع من حيّنـا .. ابوي يقول دايم عيال الفلوس تدوس على غيرها ... ودايم يقول لا تقربون لهم !
مو متعود أحد يكلمه بأسلوب الهجوم هذا .. طالعها بنظرة صغرتها وخلتها ترجع خطوتين ورا هذا غير انه يكره هالنوع من الأطفال : ..... اقول يا بنت ابوك ليش ما تقلبين وجهك على بيتكم ... صدق فقر !!
الطفلة بكل وقاحة وجرأة : .. ما كنت اصدق ابوي باللي يقوله بس الظاهر انه صادق من شفتك واقف هنا ومبين عليك انك واحد شايف نفسه .. مو لأنك لابس هالملابس الياااااااي تتكبرر علي .. << قالتها تقلد اسلوب الطبقة الراقية
ضغط عالعلبة بكل قوته عفطها بين اصابعه والبنت تناظر .. فيه اللي كافيه مو متحمل قرقة أطفال زيادة : ... انتي مو ملاحظه انك تكلمين رجال غريب!!
الطفلة طلعت لسانها وركضت لبيتهم ورا الشارع
صدق ناااس ما تعرف تربي على فقرهم الا ان بعضهم اخلاقهم زفت .!!.. أجل فيه ابو بالدنيا يربي عياله انه يعامل الناس بهالطريقة !!.. ما اهتم للكلمات اللي قالتها ، لأن مو من عادته يهتم للي ينقال
تنهد ورجع بنفس الطريق يمشي .. وقبل لا يروح لسيارته مر على بقالة صغيرة له فترة طويلة جدا ما مر عليها .. يبي يشتري شي يبرد على روحه هالبيبسي مو نافعه ابد

أول ما دخل استقبله صاحب البقالة الشايب بابتسامة وقورة وكأنه مو متوقع يشوفه بهالوقت.. مارد الابتسامة بالعكس كان مكشر..
راعي البقالة بفرحـة ( ابو سالم ) : هلاا حيا الله من زارنا ... الحمدلله عالسلامة نورت البقالة
هو رد ببرود ومزاج متعكر : الله يسلمك منورة براعيها ..
لاحظ ابو سالم على وجهه شحووب غريب : تركي ! .. عسى ما شر يا ولدي ..
تركي : ما شر يا عمي بس.......
سكت ما كمل .. وراح لثلاجة الأيسكريمات يمكن يلاقي شي يطفي النار المشعللة بقلبه لأن البيبسي ما فاده كثير.. خذا له اختيار عشوائي ورجع يحاسب .. رما الايسكريم على طاولة المحاسبة بكل اهمال وهو يدخل يده بجيب بنطلونه يطلع بوكه ... والشايب يراقب ملامحه المسودة المرهقة ..
الشايب : عسى ما شر يا ولدي... استجد شي في حالة ابوك ؟!
تركي من طرى له ابوه استهم أكثر : لا حالته مثل ماهي...
ابو سالم : ماعليه ...وسع صدرك وربك معكم ان شالله..
تركي وكأنه فاقد الأمل بالمرة : ان شالله ..
الشايب : بترجع تسافر يا ولدي ؟..
تركي : لا وين اسافر... خلاص قطعت كل شي برا ابوي حالته متردية وين تبيني اروح !!!
الشايب بكل أسى : يا ولدي ما يصير ابوك من سنين وهو كذا ما تغير.. وجودك ما رح يغير شي رح سافر كمل اللي بديته ..
تركي وحياته اصلا تغيرت من يومين ،.. وقرر يغير كل خططه لحياته ومستقبله.. قال من غير نفس للنقاش : ...مو انت اللي تقرر اللي أسويه .. ( باستخفاف ) إنت عساك تمشّي حالة هالبقالة اللي ما ادري شلون ماشي حالها للحين ..
حز ابو سالم في خاطره من كلامه : هذا باب رزقي تبيني اقفله .. وبعدين يا ولدي ترا مافي فرق بيني وبينك كلنا عباد الله الفلوس ما تغير مقامنا أبد !
غمض تركي عيونه لا ينفجر .. هو جاي هنا يبي يرتاح ، ما يدري ليش جا لهالبقالة بالذات .. :.. تراني مو واحد من عيالك .. تبي تقول هالكلام رح انصحه لعيالك مو لي..
ابو سالم هز راسه بأسف .. وكنه مراعي شعوره !!..
أما تركي راقب هالرجال الكبير بالسن وهو ياخذ كيس بلاستيك بيد ترتجف لا اراديا بسبب كبر السن .. سمعه يقول بكل براءة وحسن نية.. وكنه يبي يغير جو التوتر اللي خلقه تركي بعصبيته :.... ايييييه يالدنيا كل مالها وتصعب علينا أكثر ... وينها أيام اول .. أمور الناس كلها كانت تساهيل بس سبحاااان مغير الأحـواال !!
ناظره تركي نظرة غريبة ، انا ما خلصت من ذيك البزر تجيني انت !!..
والرجال كمل وهو يمد له الكيس.. وكل قصده انه يحكي عن همومه : ... علينا ديون لازم نسددها بسبب ايجار هالبقالة ... وكل ماحاولت ارده ما قدرت زادت المصاريف .. وابوك ما كان يقصر معي الله يجزاه بالخير.... اييييه وانا عمك الدنيا ماهيب مثل أول ..
تركي بكل وقاحة لأنه مو فاضي للقرقة : .. مشكلتك يالشايب..!
ناظره ابو سالم باستغراب : ... وانا عمك وش هالكلام كبر ابوك تكلمني بهالطريقة ...
سحب تركي الكيس منه بقوة وعصبية .. وخزه بطرف عينه وهو يلف بيمشي لأنه مو ناقص محاضرات :... مشاكلك خلها لك .. انا لي مشاكلي ومو ناقص اللي يزود همي هم ... ولا تطري ابوي على لسانك !
الشايب ما فهم وش فيه .. تركي عمره ما تكلم معه بهالاسلوب يعرفه من هو صغير ومراهق .. اليوم جاااي منقلب انسان ثاني ... انسان وقح ما يحترم اللي يكبره وما يحترم هالشيب الأبيض ...
عطاه تركي نظرة متكبرة أول مرة يوجهها ( لأبو سالم )..
ابو سالم : تركي علامك يا ولدي شي مضايقك ....؟
تركي :... تعلمـت أعادي الناس كلهم من بعد اللي عرفته عن ابوي وسبب طيحته .. مشكلة أبوي طيبة القلب والصدق مع كل الناس .. وانا طالع عليه في كل شي لكن ما بطلع عليه بذا الخصلتين ... مافي احد يستاهل الثقة ،.... حتى انت يالشايب حتى إنــت ..
ابو سالم وهو خايف عليه : تركي !!!.. محتاج شي .. قلي لو محتاج شي تبيني افيدك بشي .؟
ناظره تركي بقرف .. وتأمل ثوبه الأصفر المهترئ والهيئة الفقيرة لكن الوقورة جدا...
ضحك من غير مزاج : .. تساعدني ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ابو سالم بهدوء ووقار ما يفارقه ابد : ايه وانا ابوك انا اعرف بالدنيا اكثر منك وياما شفت منها .. ياما خذت مني وياما عطيتها ..
تركي بكل إزدراء وهو يطالع شكله : إنت ساعد روحك بالأول بعدين فكر تساعدني ... انت آخر واحد تقـدر تساعدني ..

وطلع من البقالة وهو يسمع ابو سالم يناديه ويرجيه يرجع ويقوله عن اللي مضايقه !!.. بس تركي صفطه وراه وكمل طريقه يبي يوصل لسيارته .. النار اللي شابه بقلبه ما يطفيها شي ..فتح الكيس وطلع الايسكريم ، ضغط عليه بأصابع قوية خلته يذوب .. وقام ورماه بأقرب زبالة صادفته نفسه منسدة من كل شي... وش يسوي مستحيل يسكت مستحيل يخلي الدنيا تغدر بأبوه مثله وقدوته .. مستحيل يخلي الدنيا بهالسهولة تدمر هذاك القلـب الأبيض الحنوون من غير لا يتصرف .

قطع الشارع للجهة الثانية يبي يوصل لسيارته .. بس استوقفه صفة الجرايد المصفوفة قدام وحدة من البقالات ..وقف عندها واختار جريدة تعود دايم انه يتصفحها كل يوم ... جذب انتباهـه وبقوة واحد من العناوين الموجودة بالصفحة الأولى .. خبر عن " تعيين سفراء جدد للسعودية في بعض البلاد " ... دوّر عن اسم معين بينهم بس ما لقاه !!

لفت انتباهه اصوات مرحة .. رفع راسه شاف مجموعة أطفال يمشون عالرصيف وسوالفهم تملا الكون .. واضح من هيئتهم انهم من عوائل وضعها المادي تحت المتوسطة يعني ما يختلفون عن الناس بهالحي .. هيئتهم تذكره بهيئة الشايب ابو سالم والبزر الملسونة اللي قابلها قبل شوي... وقفوا يطالعونه باستغراب بسبب شكله وغرابة وجوده بهالحي .. ابتسم بسخرية عليهم وعلى نفسه .. لهالدرجة شكلي يلفت ويقول اني من الطبقة اللي فووق !! و
تذكر كلام الطفلة ، يوم شافت شكله وملابسه النظيفة انه واحد شايف روحه ومتكبر ..
ما يدري وش اللي خلاه يتخيل انه واحد منهم يلبس مثلهم وعايش مثلهم .. ضحك على روحه بسخرية ههههههههه.. " إنت يا تركي؟ "... ضحك لكنه فجأة سكت ... ما يدري وش جاه هاللحظة لأن فكرة غريبة نزلت عليه مثل الوحي ..
واكتشــف ... إن أبو سالم فعلا يقدر يساعده !!! .. ولازم يستغل هالشي زين !
مباشرة وسرعة رهيبة رجع الجريدة مكانها وقطع الشارع ركض ،.. راجع لبقالة ابو سالم.

××××××××××

في صفـاء الليل والوقت .. في بيت من الطبقة المخملية أو مثل ما يقولون في أوروبا ( طبقة ارستقراطية ) .. عائلة دبلوماسية أو كانت دبلوماسية .. تسكن فيـلا ضخمة ذات مساحات خضرا متربعة بكل شموخ بوسط الحي !!..
هدوووء يعم الشارع والأرصفة ،.. نفس الحال داخل البيت و يمكن يكون أكثر سكون وهدوء.. وجوّه بهالوقت يبعث عالملل !!
يمكن واحد من الأسباب هو قلة افراد هالعائلة والأسلوب الهادي المتعودين عليه..


بغرفتها الباردة .. رمت سحر الكتاب اللي بين يديها وتثااااااوبت بكسل .. مطـت شعرها من الطفش ياااا كرهها لهالوقت بالذات..
نطت من مكانها تبي تروح تشوف هو وينه.. طلعت وراحت لغرفته دقت الباب .. دخلت وهي تنادي بهدوء : ...خالد؟؟

توقعت انها بتلقاه بس ما كان موجود .. غرفته ظلمى مرتبة بشكل أشبه بالمثاااالي .. تنهدت .. ياااا حبك للترتيب !... عرفت تلقائيا أنه بمكانه المفضل " الهادي " بالنسبة له ... ابتسمت وهي تروح للبلكون وتفتح بابه .. ولأن بلكون غرفته يطل عالحديقة الفسيحة شافته جالس هنـاك .. بيده أوراق وجنبه كتاب أو اثنين .. حاله يقول انه ناسي اللي حوله..
صرخــت بأقوى ما عندهـا وهي تتعنز عالدرابزين : .. خاااااااااااااااااااااااااااااااااالد !!
بهدوء يخالف طبايعها المرحة .. رفع راسه وشافها تلوح له بيدها والبسمة شاقه وجهها : مساااااااااء الليل يالوسييييييييييييييم .. << تحارش !!
ما عطاها رد نزل راسه للورق بنفس الهدوء اللي رفعه فيه .. ضربت بيدها على الدربزين من بروده معها .. لفت بسرعة وطلعت من غرفته ركض منقههرة ..
نزلت وهي تتجاوز الدرجات بالثنتين والثلاث.. وعلى طول للحديقة ناوية عليه نية !!.. بس ما قاومت حوض ورد الجوري اللي بطريقها .. مليان جوري أحمر.. خذت لها وردة حمرا ورفعت راسها تشوف اخوها خالد المندمج بالكتابة في مكانه .. لاحظ وجودها رفع راسه يشوفها لثانية ثم نزله مرة ثانية ..
راحت له وحطت الوردة قدامه .. رفع عينه للوردة مو لها ،.. ونزلها مرة ثانية لورقته ..
سحر انقهرت من تجاهله :.. ارحم نفسك من اللي انت فيه ياخي !.. ما صارت !!
خالد وهو يكتب : جاية عشان تقرقين فوق راسي!
سحر : لا بس من الصبح وانت هنا ما تعبت ؟
خالد : ..................... ( مندمج )
جلست قباله تراقبه وهو يكتب .. جاية عشان تسولف بس خالد وقت الشغل ما تقدر تاخذ منه كلمة..ضيقت عيونها تحاول تقرى وش قاعد يكتب بالضبط .. بس ماعرفت تميز شي بالمقلوب..
بسخرية : نصيحة خف على نفسك يا دكتور..!
خالد : بدل لا تسوين لي قلق وانتي عارفه اني مشغول..روحي جيبي لي شي بارد أشربه ..
سحر بغرور : وليش أجيب.. الخدم وش شغلتهم ..
خالد : واذا قلت لك أبيه من يدك..
سحر : ماني جايبه لك شي .. جزاة تطنيشك لي..
تنهد ورفع راسه بابتسامة مغصوبة لهالمدللة : أجل يا ست سحر..روحي وقولي لهم يسوونه .. شايفتني مشغول الحين وماعندي أحد غيرك !

حست بالملل معه وتأففت !..دايم دايم مشغول متى بيفرغ الأخ لها !!!.. خالد اللي كان قريب منها أول .. واخوها الأقرب لقلبها .. اخوها الضحوك والمازح .. من اختار هالمجال وهو يبتعد عنها أكثر وأكثر...
وهي قايمة بملل وضجر : هالطب ما جاب لنا خير..انا اقول اطلع منه وخلك مثل ابوي..كم مرة قلت لك هالكلام بس ما تسمع انت اللي تبي التعب !
سفهها ما دخل بجدال جديد معها ،.. له قناعاته اللي تختلف تمام الاختلاف عنها !... فكل ما فتحت هالموضوع يتجاهل النقاش فيه ..
طفشت منه وقبل لا تروح تذكرت وردتها الحمرا الجميلة ،.. سحبتها من قدامه بكل عنف وقهر بطريقة ما حركت له رمش ...وقبل لا تروح رمتها بقوة عالأرض وداستها بغضـب ،..
ردّة فعله الوحيدة انه يحرك قلمه على ورقته من غير لا يعير لتصرفاتها الطفولية اي اهتمام !
سحر وهي رايحة : ... تعرف ترفع ضغطي !!
كل اللي سواه ابتسامة خفيفة سرعان ما اختفت ..عقب ما اختفت اخته ترك القلم من يده ،.. ومد يده الثانية للوردة وخذاها من الأرض بابتسامة حلوة...

دخلت سحر البيت الكبير صاحب الزوايا والألوان الملكية .. وقالت لأول خدامة طلعت بوجهها تسوي لخالد اللي يبيه وتوديه برا .. ما عندها شي تسويه وفيها حالة من الملل لدرجة ان عندها بعض الامتحانات قريبة بس ما تبي تدرس .. هي كانت طالعه برا تبي تطلب من خالد يطلعون مكان .. مثلا يشترون لهم كوفي ويقضون لهم مشوار صغير .. بس بحالته ذيك عرفت ان مافيه أمل حتى يسمع لها ..كانت تظن انه بيرحب بفكرتها خصوصا انه لهم فترة ما طلعوا مع بعض .. غير كذا عاشوا بعيد عن بعض خمس سنين .
اففففففف ياربي ليش ما عندي غير هالأخووو ..!!
بس للحق .. هالأخ عن عشرة اخوان .. بس لو ربي فاكه من هالطب اللي عاشقه كان هو بخير ..
على طـاري خالد تذكرت بنت عمهـا "مشاعل" .. المنقذ بهالظروف وقت الملل والطفش ،،
اتصلـت فيها وهي تدعي ما تكون نايمة .. اذا صارت نايمة بتقلب الدنيا عليها بتوريها شغل الله.. كل ما تتصل عليها تلاقيها نايمة من النادر تلاقيها صاحية هالوقت ..
وفعلا ما حصلت رد وتوعدتها تقلب الدنيا فوق راس طوايفها.. مشاعل قالت لها من قبل اذا مليتي تراني بالخدمة اعتبريني .. 911 هنـا .. أكبر خبلة بالعااااالم !!
لكنها تجحد كل ما تتصل الا وهي مكبره مخدتها ونااايمة !! قال ايش ناين ون ون !!.. طيييييب يا مشاعل بكرة أوريك..

ملـت سحر وراحت غرفتها تقضي باقي ساعات الليل هناك ،،.. وعالساعة 11 دق تلفونها باسم مشاعل ..
ردت وهي معصبة حدها : ... ليه تدقين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
مشاعل باستغراب : انتي اللي ليه دقيتي ؟؟
سحر : لا أنا اللي أسألك..
مشاعل : اقول عن الهذرة !!.. طلبتيني شو بدك ؟
سحر : صح النوم بدري ..توها البومة تصحى !؟
مشاعل : وش تسوي البومة ؟.. ما نامت الا متأخر..
سحر : انتي عارفه متى اتصلت عليك
مشاعل ببرود : ايه .. من اربع ساعات
سحر بقهر من تطنيش بنت عمتها : صدق قوية وجه ..
مشاعل : سويحر كم مرة قلت لك .. طريقة حياتي ذي عاجبتني ما علييك منهااا.. قولي قولي اللي عندك وش السالفة الجديدة بقلبك تبين تطلعينها
سحر : انا مدري وش اللي مخليني لين الحين ممشايتك .. انا وياك من زمان ما توافقنا على وقت .. انا اصحى النهار انتي نايمة ... انام الليل انتي قايمة ... وربي احس اني ما شفتك من سنين !!
مشاعل بدلااال : ياربي يعني مشتاقه يا عووومري
سحر : وعع من متى اصلا الورد يشتاق للبوم ..الورد ياعمري للشمس والنور... من متى الورد للبوم ها من متى ؟؟؟
مشاعل : أقول ما كنك يا بنت ابوك هزأتيني بزيادة عن اللزوم ... عن الفلسفة لا بوكس الحين
سحر : وليتك تحسين ..
مشاعل : افففف ها شتبين..تراني صحيت بس عشان اكلمك ..عندك شي ولا خليني اقفل واكمل نومتي
سحر طنقققرت لآآآخر حد : اففففففففففففف انتي وحدة فاااارغة..اذا شبعتي نوم ذيك الساعة دقي أبي أسوولف معك .. بس هاااا مو تدقين علي بفجر الله والله لو سويتيها بشنقك حية ..
مشاعل : هههههههههههههههههه طيب يا قلب مشاعل.. تصبحين على خير

سكرت منها بابتسامة ،، انسانة بايعة الدنيا روحها حلوة ما تزعل بسهولة .. مهما جاها من كلام وتهزئ تلقى الضحكة على محياها تتقبل الكل بروح رياضية وسعة بال وخاطر..

ابتسمت وهي تطالع اسم بنت عمها اللي تصغرها بسنـة وحدة ... انسانه عايشة يومها وهمها تفرح وتستغل اللحظة ،، ما تفكر بشي غير يومها..ناسية الهموم ودايم تقولها : " اذا عشتي تفكرين ببكرة بتتعبين ..خلي الحياة تمشي مثل ماهي وماشيها ..لا تفكرين بكلام اللي حولك فكري بنفسك واللي يريحها وكيف تعيشين حياتك بالطريقة اللي تسعدك وتريحك "

ليتني مثلك يا مشاعل .. ليتني مثلك أقدر أتحمل..

×××

من صبـاح الله وعالساعة 7 الصبح ،، صحـت سحر نشيطة بسبب نومتها المبكرة ، ولأنه يوم خميس فهذا أجمل شي،،..ودها تسوي خطط لليووم لكن وش الفايدة اذا كانت لحالها... نزلــت تحت ومن فرحتهـا شافت ابوها اللي ماشافته من كم يوووم جالس يشرب قهوته ويقرا بصحيفة الصباح..
سحر : صباح الخير على أغلى أب
رفع راسه وابتسم : يا صباح الفل على اغلى بنت
سحر وهي تروح وتعطيه عناق بسيط تبين فيه شوقها : ... نسيت وجهك من متى ما شفتك
ابو خالد : .. بعد عمري والله... تعرفين مشاغل ابوك
سحر : اجل اشوى اني صحيت بدري... وش ذا (بدلع) داااااادي احس شهر مالك شوفة
ابو خالد بضحكة : هههههههههه بعد قلبي... اجل وش تقولين اذا قلت لك عندي سفرة بعد يومين
انطفت الفرحة بوجهها .. وباحبااااااااط : لاااااا لا تقول ... بتسافر؟؟
ابو خالد : ايه يبه بسافر يومين ثلاثة ان شالله وراجع !
سحر بقهر : ليش؟؟؟
ابو خالد : مارح اطول وانا ابوك.. بروح لشغل !!
سحر : أي مشاغل الله يهديك ؟.. احنا ما صدقنا نستقر هنا بالسعودية عقب كل ذيك السنين ... بترجع تنشغل مرة ثانية !!!يعني ما كفاك السفر .... يبه ارحم نفسك ترا ما صارت ..وارحمنـا !!
ابو خالد ابتسم لها ورجع لقهوته وصحيفته من غير لا يناقشها اكثر ..اما هي جابت لها قهوة وجت جلست معه ..وبدت تسولف له وتعلمه عن الجامعة .. وطلعاتها مع صديقاتها وخصوصا .. بنت عمها مشاعل
ابو خالد : مشاعل بنت عمك لي شهور ما شفتها ؟؟...لا يكون ميتة بس !!
سحر : ههههههههههههههههههههههههه لا يبه..ههههههه حية ترزق ما ينخاف عليها
ابو خالد : اجل مالها شوف هنا بالبيت..أول كانت كل يومين عندنا
سحر : ههههههههههه ايه ادري ..بس تعرف الناس تكبر وزياراتها الكثيرة عندنا بيسبب احراجات لها ولخالد ...
على طاري ولده ابتسم :..الا الدكتور وينه ؟
على كلمة " دكتور" ..رجعت سحر للعصبية والقهر : ..يبه ليش ما تقوله يطلع من الطب بكبره ؟؟؟؟؟
استغرب طلبها : يطلع من الطب؟؟؟.. وليش يطلع؟؟؟
سحر : بس .. لأن خــالد تغير مو مثل اول من دخل هالتخصص وهو خالد ثاني ..احسه صاااار جدي بحياته ما يستانس مثل اول .. مو حرام يبه مو حرام
ضحك على كلامها : كل ذا عشانه معد صار يلعب مثل اول ..حبيبتي اخوك وصل عمره 25 سنة الحين ولازم في يوم من الايام بينتبه لمستقبله .. وبتكون له حياته الخاصة ما رح يظل يراعيك طول عمره !!.. انتي بعد كبرتي ماعادك صغيرة مو مثل "بيان" .. خلاص عمرك 20 ولا انا غلطان ؟؟؟؟
سحر بزعل واعتراف : الا ..دخلت الـ 20 من شهر !
ضحك على شكلها : هههههههههههههههه وانتي اهتمي بدراستك خلك مثل اخوووك
سحر بطفولية : ماااااااااااابي أكـــبر...
ابو خالد : ههههههههههههههههههههه مهوب بهواك ..
وقام عنها وهو ياخذ شماغه من جنبه .. طالعته بقهر ودلال تبيه يناظرها ، بس هو عارف دلعها ضبط شماغه والعقال ومشى طالع وهي مقهووووووورة ... حتى ابوها يحب يطفر فيها أحياناااااا..
بعد ما سكن واستكان البيت من عقب صوت ومزاح ابوها .. قررت تقضي الصباح على طريقتها..

راحـت فتحت التلفزيون وحطت على قناة الأف ام ..وكـانت أغنية الهدايا تردح بكل شاعرية وعذوووبة..
وش كثثثثر تحب هالأغنيــة .. خذتها الكلمات لبعيد ومن غير شعوور صارت تدور بالصالة بحالميــة وتتخيل انها ترقص مع حبيبها بطريقة الغرب على أنغامها الهادية الحزينـة ..

أعذرينــي يالهدايـا .. لو هملتـك فالزوايـا
ماني متحمل أشوفك ،، واللي جابـك مو معايــا

اللـي جابك ويــنه عني .. يا ترا زعلااان مني ؟
مادرى اني في غيابــه .. كم شكيتـه للمرايـا
أعذريــني يالهدايــا

سحر بصوتها العذب مع الأغنيـة ( مع بحّتها المميزة ) : أعذريــني يالهدايـااااااا ..
رااااح وخلاااني لحالــي ،.. شفتـي ويش سوى في حالــي
خبريني ويش أسوي ،،.. لو عشــق قلبـه سواياااااا

وهي تدووور على نفسها وبصوووت عالي : اعذريييييييييييييني يالهدايـا..

رن التلفووون ومن الصوت العالي للأغنية ما سمعتـه..كانت ناسية وين هي فيه أصلا .. لكنه يوم دق مرة ثانية قدرت تسمعه.. طمـرت بسرعة وهي تلقط أنفاسها ، رفعـت السماعة من غير لا تقصر على الصوت : الوووو ..
.... ( كشر وهو يسمع حس الأغنية عالي من عندها ) : .. السلام عليكم ... بيت ابو خالد ؟
سحر وهي سادة اذنها الثانية بيدها عشان تسمعه زين : ... نعم اخووووووي وشش قلــت ؟؟!!!
...... : ياليت تقصرين الصوت عشان تسمعيني مضبوط ..
انحرجت الصووت صراحة عالي مرة .. وغير كذا صوته الهادي كان فيه شي جذبها خلاها تمسك الريموت بسرعة وتقصر وهي تتنفس بسرعة من حركاتها اللي سوتها ..
..... الطرف الثاني من جديد : أسأل هذا بيت ابو خالد ؟؟؟؟
ردت وهي تلهث وتحس بالدوخة من كثر اللف : ايه نعم هذا بيت ابو خالد ... مين معي ؟؟
رد على سؤالها بسؤاال : .. بسأل ابو خالد موجود ؟؟
سحر : لا والله مو موجود ..طلع من وقت للشغل ..مين أقوله ؟؟؟
لكنه للمرة الثانية تجاهل سؤالها ما رد عليه.. وكل اللي سواه شكرها : طيب شكرا ...ومرة ثانية قصري على صوت الأغاني ما يليق كذا على الصبح !
بلحظة "سِحر" صوته اللي خذاهـا .. انقلبت للعصبية وكل السِحر اللي كان ماخذها اختفى .. انحرجت وعصبـت ،،.. من هووو عشان يعطي أوامر!!!! .. وقبل لا تنطق بشي كان هو قد سكر الخط بعد ما شكرها ، ولا انتظر حتى ردها على الشكر !!!
طالعت السمااااعة معصصصصبة ،.. بعمرها ما قد تلقّت الأوامر ، من هذا اللي جاي يسأل عن ابوها يعطيها أمر الحين !!!!...عناااااااااااااااااااااااااد لك..
مسكت الريموت من جديد ورفعت الصوت على أعلللللللى شي عناد فيه ، ورجعت ترقص من جديد وهي مطنقره.. تمنت انه يتصل من جديد عشان تسمعه لكن التلفون معد صار له صوت..

بس نست السالفة من أساسها بلحظتها ورجعت لأغنيتها المفضلة .. آخر مقطع كان احب مقطع لقلبها ودايم تعيش جو عليه .. سحر اذا دخلت جوو خلاص تنسى الأرض اللي تحتها تحس نفسها فوق السحاب..

قووولي لو هو حب غيري ،، وش يكووون اسمـه مصيرري
غير أموت أنا فمكـاني .. واتـرك الدنيا ورايــااا ..

صوت سحر ومعه صوت ثاني من وراها : أعذررررررررريــني يالهدايـــا ...

وقفت عن الرقص والتفتت مستغربة شافت خالد واقف وراها بطلته البهية وحضوره القوي ، والبالطو الأبيض معلق على يده اليمين .. استحت وعصبت بنفس الوقت..

خالد : الله الله جوّوك كان رهيــب..!!

لفت وجهها تسكر التلفزيون وهي خجلانة ،.. رغم انها قلما تخجل منه بس يمكن حالميتها الزايدة ونسيانها لنفسها أحرجتها ..
خالد يحارش : يا حبك للرقص !.. هبال ماله آخر !
سكرت التلفزيون وكانت الأغنية قد انتهت .. وراحت لطاولة الطعام تفطر من غير ما ترد عليه .. لحقها وهو مبتسم وجلس معها عالطاولة

خذت توسـت ودهنت فيه مربى ومع كوب القهوة بدت تفطر... ماقالت له حتى صباح الخير ... تاكل وتبلع من غير لا تطالعه وكأنه والجدار واحد .. كأنه غير مرئي بالنسبة لها كأنه شي صغير !!
خالد بعد مدة وهو ياكل :... لا أحسن قومي طقيني !!
رفعت عينها باستغراب :... قلت شي انا ؟؟؟؟؟
خالد : نافخة هالوجه شوي وتقومين تكفخيني ..
سحر : تتوهــم !
خالد : لا ماني بأتوهم !!
سحر : افطر بس لا تتأخر على دوامك ..
خالد : .. قولي يالدلوعة وش اللي مضايقك؟
سحر بقهر : مو شي يا سعادة الدكتوووووور
خالد بوناسة وانشراح : الله !!.. وش كثر احب كلمة دكتور منك !..احس اني كذا شي عظيييم شي كبير في الدنيا
وهي تناظره بسخرية : لايقه عليك..!
خالد بغرور : أدري..
سحر : واثق!
خالد وفيه الضحكة :...وش مصحيك من صباح الله ؟
سحر : تعرفني احب الخميس واحب اصحى بدري...(بقهر ) مو مثل بنت عمك هالخيشة..
خالد بضحكة ساخرة : مشاعل !؟
سحر وهي تتذكر مكالمة ليلة البارح : ايه مشاعل !..مشتاقة لها الحمارة وهي مو معبرتني كل ما ابيها الاقيها نايمة
خالد بنبرة ساخرة : أحس هالادمية بتصحى يوم .. بتلاقي نفسها عجوز !
سحر ونست زعلها ضحكت : ههههههههههههههههههه ايه والله صادق ... كل حياتها نوم ممكن تصحى يوم حياتها خلاص انتهـت..
خالد :... تبين الصدق!... حياتها مأساوية أنا مو مستوعب ان فيه احد يعيش عيشتها، احسها وحدة فارغة ومالها هدف.. وغير كذا تهدر صحتها من غير فايدة ..
سحر حست انه بيبدا انتقاد : .. لا حرام تراها تجنن وشخصية حلوة .. هي مو بذاك السوء وأكيد بيوم من الأيام بتتغير...
خالد وهو قايم من غير اهتمام : ..ما أظن..انا طالع الحين تبين مني شي..؟
طرى عليها اقتراح مفاجئ كان من وحي اللحظة : ايه .. ودي اروح لبيت عمي عند مشاعل ..
خالد وهو يشيل البالطو ويتحرك للباب : .. بنتظرك خمس دقايق استعجلي..

سحر ماااا صدقــت..بسرعة طارت لفوق ولبست لها أي بنطلون مع تيشيرت ،..رفعت شعرها فوق ذيل الحصان وخذت نظارتها الشمسية ولبستها... ونزلت بسرعة لسيارة اخوها الواقفة برا .. كانت تقدر تروح مع السواق لكن مع خالد شي ثاني ... كانت عارفه انه بدوامه بينشغل عنها ،، والايام الجاية ممكن ينشغل وما يفرغ نهائيا .. فحلوة هالفرصة .. ترضى فيها كتعويض عن أمس !


نزلهـا بيت عمها وقبل لا يمشي .. خالد : متى ما تبين ترجعين اتصلي بالبيت واطلبي السواق..
سحر : ما تقدر تجيني ؟
خالد : لا .. دوامي لين الليل ..
سحر باحباط : طيب!

سكرت باب سيارته ودخلت بيت عمها المفتوح بابه ..لأن البستاني دايم بهالوقت يكون بالحديقة يعدل ويحصد.. بسرعة دخلت جوااا الفلة وسكرت الباب الأنيـق وراها .. كان الجوو بارد والمكيفات شغالة وما في حس لأي صوت ! ، الصالة خاليـة والهدوء يجيب الكآبة للواحد ... عمـها أقل مستوى من أبـوها ماديا لكن بعد ما يمنع انه راعي خير..

ناظرت الساعة المعلقة شافتها 9 .. لسا بدري..

وقت مبكر جدا على الزيارات لكن هالشي متعودين عليه والميانة طايحة مرة ، لدرجة سحر تقدر تجي هنا بأي وقت.. تحب تعشق بيت عمها ، والوقت اللي تقضيه هنا متعة بالنسبة لها مع بنات عمها الثنتين .. حياتها مع هالبيت ما استقرت الا من فترة قريبة ... خصوصا عقب غيابها عن السعودية من صغرها.. وزياراتها اللي اختصرت على الاجازات بس !... تحركت داااخل وهي تفك الأزرار الأمامية لعبايتها ( الفراشة ) من غير ما تخلعها .. ومن غير شورها ومن غير سابق انذار قلبها تبعثرت دقاته !... ما تدري ليش !.. شعور غريب دايم يداهمها كل ما صارت بمكان قريب منه..

بسبب وجوده أكيد ... بسبب انسان تعبـت معه !!..تحاول دايم تخفي اهتمامها لكن عيونها تفضحها..
نادت على الخدامة : آني!
جت لها الخدامة العريقة في بيت عمها وسألت بعد ما شافت الساعة مرة ثانية : محد صاحي ؟
الخدامة : لا مافي ...بس...... مهــمد..
نفضة غريبة في اطرافها ..سألت بتردد : وينه ؟؟
الخدامة : براا...
سحر : برا وين ؟
الخدامة : قبل شوي اكل فتور ..بأدين راه برا في حديكة !!
سحر : ومشاعل؟؟
الخدامة : مشاءل نوم !!
حست سؤالها غبي.. أكيد نايمة يعني بتصحى هالوقت !!... قالت : طيب شكرا..

راحت الخدامة وسحر ما قدرت تطلع فوق قبل لا تشوفه .. اللي تعرفه انه كان مسافر لأسبوعين عشان شغل لأبوها وتوه راجع من كم يوم .. تبي تشوفه مشتاقه لوجهه..
راحت للنافذة وطلت عالحديقة .. شافت محمد واقف هناك عند البستاني يكلمه ويوصيـه عالحديقة ،..ويشرح له بعض التعديلات وهو يحرك يدينه هنا وهناك !... كان شكله غير مرتب دقنه غير محلوق ولبسه بيتوتي أكثر منه أنيق .. هيئة ما تشوفها كل يوم ..بس ما منع " جاذبيته الخاصة " انها تبان ...سحر نست نفسها وهي تشوفه وما وعت الا لما شافته يلف ويمشي راجع للفلة ... بسرعة وخبصة لمت نفسها وطلعـت ركض لغرفة بنت عمها ما تبي يكون بينها وبينه أي لقاء او احتكاك .. ما تبي تحس نفسها ذليلة أكثر من ما مضى !.. ماتبيه يحس انها بجيتها هذي ميتة عليه أكثر من ماهو عارف ومتأكد ..

دخلت غرفة مشاعل واستقبلها السيناريو المعتاد .. ثلاث أغطية مغطية بنت عمها ودافنتها ، ومكيف على درجة التجمد .. مع ان الجو برا فيه من البرودة الخفيفة بس هالآدميـة لازم تحس نفسها نايمة في القطب المتجمد ..!!..
وقف شعرها من البرد وراحت للمكيف وقصرت على درجته إلى 22 درجة وهي تتحسب عليها ... فتحت الستاير وغمرها دفا الشمس ..، والله هالشمس نعمــة !!!

راحت لـ مشاعل الغرقانة بحلومها ...فكت الغطا الأول وقابلها غطا ثاني .. فكت الثاني وقابلها ثالث ..
سحر : حشا وين عايشة ثلاث لحوف !!!... مشيعل وين تحسبين نفسك فيه في الأسكيموووووو !!!
سحبت الأخير... وفجأة تحركت مشاعل وتكورت على نفسها من البرد مثل الطفل... شكلها كان برئ للغاية ... حاولت تقومها بس خطر في بالها فكرة ..
ابتسمت عليها وطلعت جوالها من شنطتها بخبث وشطانة..
فتحت عالكاميرا !
سحر بهمس وهي تقرب وتبعد الزوم على مشاعل : ان ما مسكت عليك شي ما كون سحر.. والله لأذلك يالبومة بجننك مثل ما تجننيني...
و " تشـك " ... لقطة ، ولقطتين وثلاث .. خذت اللي تبيه ومشاعل عايشة بحلومها ، مرة تبتسم ومرة تكشر....

دخلت سحر جوالها داخل الشنطة ومدت يدها لمشاعل وهزتها : مشيعل قومي يكفي شفط نوم ...
تحركت بانزعاج وهي تتأفف ، ومدت يدها وهي مغمضة تدور عن الغطا ..
سحر: قومي يالبومة قوومي ..
تحركت وفتحت عيونها : اففففف لا تقولين انك سويحر مالي خلقك ترا ..( وغمضت)
سحر: الا انا وبكل فخر...
مشاعل : وش جابك ...
سحر: طفشانة بهالعطلة قلت اجيك... وجابني خالد حبيبي واخوي الوحيد..
من غير لا تفتح عيونها ...ابتسمت بنعومة : ..وعسى دخل ؟؟
سحر : لا ما دخل... تعرفينه حضرة الدكتور مشغوووووووول هالايام..
مشاعل وهي تغمض بنعاس وتضم مخدتها وتهمس بحالمية : يا جعلني فدى ذا الدكتوووور...
سحر ابتسمت وهزتها من جديد :..... بتقومين والا انقلع لبيتنا
قامت أخيرا جالسة وبروووواق مفاااجئ : ..افطرتي ؟؟
سحر: ايه اكلت ببيتنا ..
مشاعل : لازم تفطرين معي ..
سحر : ههههههههه مروقة غريبة ..
مشاعل : عشاني شفت وجهك اكيد بروّق..
سحر : ما أظن ..!
مشاعل : عن الظنووون ... ( ضمت سحر ) .. ياربي وربي مشتاقه لك من زمان ما شفت هالفيس الجميل ..
سحر وهي قرفانه : يا معفنة قومي غسلي .. وععع ابعدي
دفتها مشاعل بقوة وسحر لأنها جالسة على حافة السرير طاحت بالأرض : ...يا حمارة ..
مشاعل : هههههههههههههه والله قليلة أدب .. ( وهي تقوم من السرير ) .. جاية عندي وبغرفتي ولا تحترم .. ضيفة قليلة ذوق... اطلعي برااا انتي مو وجه احد يحبك اصلا ..
سحر بقهر من اسلوبها : على تراب ..
راحت مشاعل للحمام وهي تضحك .. غسلت وطلعت وهي في قمة النشاط ..
مشاعل : هيا نخرج .. انا جوعاااانة
سحر ابتسمت : طيب انا شفت اخوك !!
مشاعل : اخووي ؟؟؟... بندر؟؟
سحر : لا... ( بتردد ).. محمد..
مشاعل من غير اهتمام وهي تروح الباب : اوووه على بالي بندر توني بزغرط ... محمد بالطقاق لا يهمك
سحر بألم.. شلون ما يهمني : ... اقولك صاحي
مشاعل : واذا كان صاحي عادي هذي عادته وش الجديد ؟!... تعالي نفطر بالصالة تحت وهو أكيد بغرفته واذا يبي يجلس يقلب وجهه يروح للصالة الثانية..

{{.... ذم ــــا !! 04-08-08 01:50 AM


ترددت سحر تطلع لكنها بالنهاية شجعت نفسها وقوت قلبها ..رفضت تفصخ عباتها خلتها عليها لأنها تتوقع اي جرح جديد منه !!.. فتكون مستعدة للخروج مرة وحدة..
نزلت وهي تقوي نفسها اكثر ،.. لمتى بتستمر تحس بالذل لمجرد انها تكن لشخص مغرور .. مجموعة من المشاعر !

دخلوا للصالة وسحر تقلب عيونها تخاف تشوفه ..تحاول تقاوم رهبتهـا،،.. ليش ينفرض عليها تتوتر كل ما صارت قريبة منه !.. وش كثر أذاها وش كثر ذلها ، ليش تحس انها تحبه ومااا تحبـه...
اول ما دخلوا للصالة راحت مشاعل للمطبخ وسحر جلست ... فتحت التلفزيووون تتفرج .. وبلحـظة شافت محمـد يدخل من باب الحديقة ...

محمد ..!!!
الحلو ، الجميل ، لكنـه ..قاااسي !!

لاحظها جالسة وسلم : السلام عليكم ..
سحر برهبـة منه : وعليكم السلام ..
محمد : أخبار عمي ؟؟
سحر بنبرة أخفض مع المعتاد : بخير ..الحمدلله
كان على عكسها يتكلم بصوت عالي واضح ومو مبين عليه أي تأثر عكسها تماما : وخالد شلونه ؟؟؟
سحر بهدوء وهي ضامة يدينها بقوة : وخالد بخير وعافية ...

طالعها فترة من الوقت بنظرات غريبة طويلة ، وهي متوترة ما تدري وش سرها،، الأكيد انه مو حب لكن ليش يناظرها كذا وكأنه عارف بكل شي داخلها له !!..
انتظرته يسأل عن اخبارها .. لكنه ما حقق أمنيتها صد عنها يكمل طريقه للدرج ... من غير شعور نطقت بألم : ... وأنا؟؟
وقفت رجوله على أول درجة .. وصد لها وبوجهه الاستغراب رغم انه من داخل قلبه عارف وش تقصد :... انتي ؟؟؟
سحر : .... حرام تسأل عن اخباري ولا أنا مو بنت عمك ؟
محمد بنبرة هااااادية جامدة تعور قلب سحر الرقيق :..هذا انتي ما شالله قدامي وبخير ... وشو له السؤال ؟
سحر : من الذوق على الأقل
لف بكل جسمه لها وهو بمكانه :..لو لاحظت ان فيك شي وقتها أكيد بسأل... لكنك بخير والحمدلله

وش دراك انت باللي فيني ..يمكن شكلي من برا يقول مافيني شي .. لكن احساسي بالاهانة منك أعظم..
سحر :.... ليش وانت سألت عن اخباري عشان تعرف اذا انا بخير ولا لا ؟

ماكان يخفى عليه اللي يطل من عيونها له... كان مغتر بنفسه عزييييز يشوف نفسه فوق فووووق السحاب .. وهذا كان عيبه الوحيــد .. ما يتنااازل بسهولة وصعب التعامل معه!!..
كل مرة يتقابلون فيها يلاحظ بعيونها المشاعر له ...لكنه يستمر بالتجاهل ..

محمد : ... عن إذنك ..

طلع فوق مو مهتم للعاصفة اللي سببها داخل نفسها من جديد... آآآآه طلعت مكتومة منها.. وين المشكلة ؟ من وين الذنب مني ولا منه .. ليش ما يقدر أو عالأقل يحسسني باهتمامه لو مو كـ حبيبة عالأقل كـ بنت عم..!!

يمكن عيشتها برا ،.. وتنقلها من بلد لآخر من فترة لفترة ولمدة طويلة خلت محمد بهالاسلوب معها..من الصغر وهي بعيدة فهي ما تشكل أي اهمية بالنسبة له !!..
شكل هالحلم الوليد يا سحر ماله أمل يكبر...والحب اللي دايما تسمعين عنه وتسمعين قصصه .. الظاهر مالك نصيب فالدنيا تلقينه أو عالأقل تعيشينه مثل مالكثيرين عاشوه ..

جت مشاعل وهي ماسكة الصينية بين يدينها وترقص وتدور على نفسها بنفس الوقت ..: بريحـك مني خلاااااص واغيب عن عييييييييينك
ابتسمت سحر وكل الضيقة راحت وهي تشوف وجه مشاعل الصبوحي اللي يخلق البسمة على اي احد : هههههههههه ليش شايلة الصينية وين الخدم وش شغلتهم .. ليش متعبة نفسك مشيعل
مشاعل بنظرة غرور وهي تجلس بعد ما حطت الصينية : احيانا أحب اخدم نفسي بنفسي وخصوصا اذا كان لي مزاج .. مو مثلك دلوووعة..
سحر بنعومة : .. أحاول اغير من عادتي بس ما أقدر.. عيشتي هاللي حكمت علي كذا واجبرتني اشيل صفات احيانا انا ماكنت ابيها تكون فيني ..
مشاعل : ... ايييه من قدك طفتي نص بلااااد العالم في أقل من 20 سنة .. هبببببببببببببب عليك !!
ماتت سحر ضحك وضربتها : ههههههههههههه يا حمارة وش نص بلاد العالم ... كلها أربع دوول ..
مشاعل : المووهم انك شفتي الدنيا من قدك في ناس ما طلعوا من عتبة باب بيتهم ..
سحر بابتسامة كئيبة : وتحسبيني يعني كنت مستانسة واحنا كل ثلاث سنين في بقعة وفي مكان جديد .. ترا كان صعب علينا وخصوصا علي.. كل فترة اضطر اغير مكان حياتي واجبر نفسي أتأقلم بالظروف حولي والبيئة المحيطة فينا ..
مشاعل : بس اتذكر لما رحنا نزوركم في جنوب أفريقيا .. أحببب هالبلد جنان وكنت اتمنى ازوره ...ومن حظي صار عمي سفير هناااك وقدرنا نزوووركم .. وقدرت اشوف هالبلد اخيرا
سحر وهي تتذكر ذيك اللحظات بفرح : ايه اتذكر يوم دريت انكم بتجووونا ما صدقت بغيت اطير من الفرحة ..
مشاعل : اشتقت لذاك المكان ياليت نزوره ثاني مرة ..
سحر : انا عشت فيها ثلاث سنين طقت نفسي منه ..
مشاعل : والبيت اللي لكم هناك وش تسمينه ؟
سحر : وش فيه ؟
مشاعل : للحين عمي مالكه ؟؟
سحر : ايه على ما اظن ..ما سمعت انه باعه او شي..
مشاعل بفرررحة : ياااااااااااااي أجل شرايك نسافر هناك بالصيف الجاي..
سحر : انا مالي خلق كرهت السفر أبي اجلس بالسعودية ،.. للحين ما برد خاطري منها..
مشاعل : سنتين من تقاعد عمي ورجعتوا هنا وللحين ما مليتي ...بالله وش تبين في الحر والشمس ؟؟ لك سنتين وانتي منطقة بهالجو المعفن !!
سحر : عاادي مو مشكلة عندي... انا حاليا مستحيل افكر بالسفر كفاية اللي قضيته ذيك السنين ..وسنتين بالسعودية ما تكفيني ابد ولو تعطيني العمر كله ما تساوي اللي قضيته 12 سنة برا !!... تدرين انا اللي كنت ألح على ابوي يتقاعد صراحة مليت من ذيك العيشة كنت احس اني انسانة بلا هوية وبس من مكان لمكان ..
مشاعل : ههههههههههههههههههه .. طيب ولا تزعلين مدامك عايفه السفر انا بعد بعيفه .. قومي نطلع برااا



يتبــع ...

طبعـا ما اعطيتكم أي معلومات عن الشخصيات اللي طلعت ،.. مقررة أترك تعريفهم لكم .. مع انطباعاتكــم عنهم


عيووون



{{.... ذم ــــا !! 04-08-08 06:53 AM

الجــــــزء 2 ...


نست سحر سالفة محمد ، لأنها يوم تكون مع مشاعل تنسى كل شي وراها بسبب ان مشاعل نفسها تجبرها تنسى ...
جلسوا عند حوض السباحة عالكراسي كل وحدة على كرسي يتشمسون بشمس الصباح .. غمضوا عيونهم وبدوا بطفولة يتخيلون أنفسهم قدام البحر ، يسولفون ويضحكووون ..
سحر : ذكرتيني بآخر مرة رحنـا فيها لجدة قبل ثمان سنين .. عند البحر.. يوم جينا اجازة للسعودية
مشاعل مستحيل تنسى ذاك اليوم : ههههههههه يوم ما بغيت أغرق اخوك ..
سحر :ههههههههههههه ايه وربي خالد ذاك اليوم كان بيروح فيها.. كنتي بتذبحينه
مشاعل بحالمية : أجل يا حبيبتي أنا امووت!! خله يموت ما دامه ضحى بنفسه عشان ينقذني .. يقولون الحبيب دايم يموت عشان حبيبه ..
سحر هدت ابتسامتها والتفتت لمشاعل المغمضة عيونها ..
سحر : .. ضحكتيني .. خالد لو داري انك كنتي بتذبحينه كان ما جازف بنفسه حتى
مشاعل وهي تضحك من الذكرى : ههههههههههه حسيته كان يبي يموتني لما طلعنا سالمين..
سحر :ايه احمدي ربك ذاك اليوم كان فضييييع بالنسبة له ... كره روحة البحر بسبتك ..وماطلع من البحر الا بشد عضلي منك !!
مشاعل :هههههههههههههههه فدااااااااي..
سحر : ههههههههههههههههههههههههههه خبلة
مشاعل : عاد تدرين .. مع اني كنت خايفة وقتها من الغرق بس كانت روعة تقولين فلم هندي .. حسيت بخوفه علي ما تصدقين شلون..
سحر بابتسامة : اكيد بيخاف عليك مو بنت عمه .. ومثل اخته
التفتت مشاعل بسرعة معصبة : كم مرة قلت لك لا تقولين لي اني اخته...
ابتسمت سحر على انفعالها : ههههههههه طيب ولا يهمـك..
مشاعل بقهر : ان ما طيحت اخوك ذا في هواي ماكون مشاعل بنت ابوي... ان ما جبت راسه ماكون أنا..
سحر : ههههههههههههههه لك سنتين وانتي تقولين هالكلام وما شفنا شي للحين.. ما قدمتي أي تطور في العلاقة .. الا بالعكس خالد زاااد بلااادة ناحيتك ..
مشاعل بقهر : اقول شرايك تنطمين...
سحر : انتي انسانة فاااشلة بالحــب اعترفي..
فاااااارت مشاعل .. الا الحـب لا تهزؤنها فيه ولا يا ويلكم : .. فاشلة بعينك يا حمارة .. شوفي نفسك تكفين ويا اخوي..
سحر غصبت الابتسامة من غير لا يبين التغير : ... انا معترفة بفشلي مع محمد .. لكني مستمرة بالمحاولة
مشاعل : اشوى هذا معناته انك فاشلة مثلي خخخخخخخخخ ..

سكتوا شوي ... سحر تناظر صفحة الموية بالحوض العميق .. ومشاعل تناظر السحاب الأبيض فوق ..
فجأة مشاعل بهدوء : ... أنا انسانة عندي هدف !.. وهدفي هو هذاك الانسان .. ومارح أتنازل عنه
سحر : صدقيني بتتعبين... خالد مو من النوع اللي يطيح بسهولة ..
مشاعل : تتحديني ..
سحر : لا ما أتحداك .. أخاف تتحمسين و تطيحين على راسك.. يجيك شي وتنهبلين علي

ضحكت مشاااعل بمرح وابتسمت سحر... ليتها تكون مثل مشاعل،،، رغم ان مشاعل تواجه صد من خالد وعدم اهتمام منه .. الا انها تضحك وتبتسم من غير لا يأثر عليها هالشي...
دوم تقول الحياة قدامها ، والفرص قدامها كثيرة .. ليش تتعب حالها من الحين خلها تحب وتعيش الحب من طرف واحد ،،.. مايزعجها لو كان الحبيب مو مهتم ..الحياة مستمرة وهي مو مستعجلة على شي... هذي هي
مشاعــل !..
كتلة من المشاعر الحارة ، الباردة في نفس الوقت ..

غيرت سحر الموضوع عقب ما طرى في بالها "بندر".. الانسان " غريب الأطوار"
سحر : الا وينه بندر...؟ لي كم شهر ما شفته ؟
مشاعل : ما تعرفينه يعني ... هذا مب ساكن في البيت هذا ساكن في المزرعة مع حيواناته ..
سحر : ههههههههههه وربي احس اخوك هذا فلة ووناسة لحالها..
مشاعل : الا قولي لغز ماله حل...ما ادري وش عاجبه بذيك العيشة .. اذا جا فهو يجي يومين او ثلاثه بالاسبوع ياخذ له كم غرض يبيه ويرجع لمزرعته الخاصة..
سحر : هههههههههههههههه بندر هذا غير غير عن محمد..
مشاعل : انا معك ما كأنهم طلعوا من بطن واحد !!..هذا شرق وذاك غرب ،،...
سحر : ههههههه والله له وحشة
مشاعل بنظرات تحاول تحرجها :... أوه أوه !... وش قاعدة أسمع ... كأني بديت أحس انك بتحوليـن عن محمـد لـ بندر..
سحر : وجعععه من قاااال .... ( لأنها عارفه انها بتمسكها عليها .. غيرت السااالفة كلها ).. خلينا من اخوانك ... وينها شادن الحين الساعة 10 ونص بالعادة تكون صحت ..
مشاعل وهي مغمضة عيونها :... شادن تصرفاتها الفترة الأخيرة فيها شي متغير ..
سحر :... هههههه وش مغيريها يا دقيقة الملاحظة .. زعلانة يعني..
مشاعل : خخخخخ لا مادام مشاعل الحلوة معها ما تزعل ... بس انا ملاحظة انها تقرا جرايد كثير..
ماتت سحر ضحك :... ههههههههههههههههه تدرين انك وحدة هبلة ... واذا قرت جرايد كثير وين المشكلة .. حرام القراية !!
مشاعل : موووب حرام ابد بس تعرفينها أول ما تحب تمسك جريدة بين يدينها تقول تجيب لها الكآبة ... بس الحين صايرة مهتمة بزيادة .. ولما أسألها وش سالفتها تقولي مافي سالفة ..
سحر :... ما اشوف أي مشكلة ... عادة وتغيرت وين المشكلة ..
مشاعل :... ما أدري .. بس "عمر" من طلع من بيتنا وهي دنياها مقلوبة.. خايفة عليه كأنه طفل صغير..
سحر : ههههههههههههه مو هو نظر عينها على قولها !!.. معذوورة
مشاعل :.. بس قلقها الزايد عليه ينرفزني ..هو مو صغيير رجال ويعرف يعتمد على نفسه..

احترت الشمس ، ومر عليهم الوقت ... مشاعل تثاوبت وسحر شافتها..
سحر : شكلك بتنامين يالبومة ...
ابتسمت مشاعل بخبث :... تسمحين لي ..!
سحر قامت واقفة بسرعة وسحبتها ووقفتها : لا طبعـا... مالك الا دش بارد ..
مشاعل تناظرها ببلاهة : صايرة امي وانا ما ادري...
سحر:.... مسكينة خالتي اللي بلاها بوحدة مثلك ..
مشاعل : بدينـا بالشتيمة يا بنت السفير..
سحر :... المشكلة انك باردة دم ...مهما تكلمنا وشتمنا عادي عندك ..
مشاعل وهي تمشي قدامها ببرود وتتثاوب :... قلت لكم مهما حاولتوا توقظون المارد داخلي ما تقدرون ..
سحر هي تدفها من الباب ويدخلون الصالة : ههههههههههههههه يلله يا ام مارد قدامي انا بروح لشادن وانتي عالحمام ...
مشاعل :... ما باقي غير تمسكين كشتي.. بعذري ما كنت نايمة لي ساعتين يوم تجيني وتقوميني
طلعوا الدرج للدور الثاني ...... سحر :... دقيقتين وراجعه يا ويلك لو اشوفك نايمة.. تسوينها..
مشاعل وهي معطيتها ظهرها دخلت الغرفة وهي تبتسم بمكر... منتي قدي أبد يا سحر.. يوم جديد من جنوون سحر بيبدا... خخخخخخ بطلع الشيب براسك يا بنت السفير !!

وقفت سحر عند باب شادن ما دخلت ... بخبث رجعت لغرفة مشاعل وهي عارفه ان مشاعل بتعاند ... فتحت الباب بقووة شافت مشاعل حاضنه مخدتها وماخذه السرير بالعرض...

ناااااااار شبت براسها : مشيييييييييييييييعل وجععععععععععه ...

قربت منها بسرعة وقهر.. مسكت رجلها المتعلقة بالهوا ... وسحبتها بقوة بتطيحها على وجهها بالأرض ... مشاعل تفاجأت من الحركة صرخت وتعلقت بطرف السرير : سوييييييييييييحر لاااااااااا.....

قامت ترافس وسحر تسحبها.. تعلقت بقوة وصراخها واصل للسما... هالحركة سوتها سحر فيها من قبل ،، وبسببها طاحت عالارض وسببت كدمة بوجهها ما راحت الا بعد اسبوعين ..

مشاعل : لااااااااااااا سويحر لا تسوينها ... أبي وجهي والله اتركيني سووويحر
سحر وهي تسحب بقوووة :... كدمة ثانية يمكن تأدبك شوي وما تصفطيني وراك ..
مشاعل :... وررربي بقوم بس اتركيني لااااااااااااااااااااع...
ابيضت اطراف اصابعها من كثر ما كانت متمسكة بطرف السرير .. انهـد حيلها خلاص سحر أحيانا تجيها قوة عجيبة.. واذا بغت تنتقم منها بتنتقم ....

جاهـم صوت من الباب .. صوت ناعم ،،كثير ما يجذب الانتبـاه :... شفيكم يا رجه انتي وياها !!؟؟..
مشاعل وأحبالها الصوتية راحت فيها :... شااااااادن بعديها عني تبي تشوه وجهي ..
قربت شادن " 21 سنة " وشعرها حول وجهها واضح انها توها صاحية :... وش مسوية هالبومة يا سحر ؟؟
سحر وهي متعلقة برجلها :... قليلة الذوق اختك كانت ناوية تصفطني وتنام...
شادن : يا هالنوم اللي صاير حبيبها الأزلي... ما نمتي بالليل مشيعل ؟
مشاعل وهي تناظرها من ورا كتفها والرجا بعيونها :... وقته أسئلتك يا غبية !!.. بعدي هالشريرة عني ...
تركتها سحر وطاحت رجلها عالأرض .. وعلى طول زحفت ترجع لمكانها عالسرير ...
سحر :..... آخر مرة تسوينها فيني مشيعل..
مشاعل : وجع لو طايحه على وجهي كان مليت وجهك ذا بكسات..
شادن : هههههههههههه هالكاراتيـه ما جاب لنا خير..
مشاعل : ايه يا عمري ما تعلمت كاراتيه عالفاضي... الزمن هذا مافيه خير... والبنت اللي ما تقدر تدافع عن نفسها بهالوقت لا تطلع من بيتها ..
سحر :... خلاص بنتظرك تحت .. مشيعل لا تطولين ولا برجع لبيتنا
مشاعل بنظرة حاقدة :.. اففف طيب خلاص انزلي مع الآنسة هذي وانا آخذ دش وانزل..

طلعوا من الغرفة وشادن تضحك : دقيقة بس اغير بجامتي واطلع لك ..
غيرت ملابسها ونزلت مع سحر عالمطبخ عشان تسوي لها كوفي ..
شادن : تبين يا حلوتنـا قهوة ..
سحر وهي جالسة على كرسي بالمطبخ : ... من يدك أكيد ..
عقب من انتهوا طلعوا للصالة .. شادن راحت تدور على جريدة اليوم بس ما لقتها بمكانها المعتاد ..
شادن بضيق : افففف لا تقولين ان الجريدة ما وصلت !!..
استغربت سحر ولمحتها جنب التلفزيون : شوفيها مو هذي ..
خذتها ومدتها لشـادن .. اللي خذتها براحة وهي تطالع الصفحة الأولى ..
سحر : نطلع بالحديقة ؟؟
شادن وهي تتأبط الجريدة ، والكوب الساخن بيدها : يلله ...

طلعوا وجلسوا عالعشب الأخضر المحصود .. فارق السن بينهم سنة وشادن في سنتها قبل الاخيرة بالجامعه .. بس شخصية حلوة تجذب الكل .. مرحة ، ضحوكة ، بس أكثر ركادة من اختها مشاعل..

أول ما جلسوا مباشرة حطت شادن الكوب جنبها ، وفرشت الجريدة عالعشب وبدت تقلب الصفحات بتركيز شديد ..
تذكرت سحر كلام مشاعل... فعلا اهتمام غريب ،، وحدة مثلها ممكن تتصفح الجريدة بسرعة ، لكن تركيزها هذا غريب...
مرت ربع ساعة وهي على حالها من غير كلمة وحدة..

سحر بقهر : انتي واختك تقهرون ... الحين منزلتني عشان اتفرج على حضرتك ..
رفعت شادن عينها لها .. وضحكت : ههههههههههههه يا عمري مو قصدي والله .. بس في شي قاعدة أدوره ... اسفة ..
قفلت الجريدة بابتسامة .. بس سحر لاحظت ضيق غريب مخفي ورا هالعيون ... وش فيها شادن !! ليش متضايقة ..
سحر : وش فيك ؟؟.. زعلتي من كلامي ؟
شادن : ولا زعلت ولا شي ... من قال اني متضايقة اصلا ..
سحر : ما اعرف أفهم لكم انتم ...
شادن بمرح يخلي الواحد ينجبر تتعلق عيونه فيها : ... وش راااايك ... نطب انا وياك الحين بالمسبح ... في بالي أسبح من كم يوم .. بس مشاعل مطنشتني وما احب اسبح لحالي ..

سحر مباشرة شب وجهها واحمرّ بصمت وهي تتذكر ... شادن ما استوعبت هالتغير الا بعد لحظات .. وماتت ضحك بدورها ...
شادن : للحين تذكرينه ؟؟؟
سحر باحراج : ماني سابحه .. للحين ما نسيت اللي صار مع اخوك الحقير آخر مرة !!
شادن : هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه..
سحر : ايه اضحكي وش عليك مين اللي أكل الاحراج أكيد أنا ...
شادن : ههههههههههههههههههه عادي وسعي صدرك ... هالمواقف ملح الحياة..
سحر : ملح الحياة هاه ...!!.. عقبال ما تطيحين بهالموقف يوم آآآآمين يارب .. ومع واااحد يحرجك مثل ما أحرجني اخوك !!
شادن : وجع لا تدعين علي .. مو ذنبي ان محمد هو اخوي ويحرج الواحد ..
سحر بقهر : ما أدري مين اللي قاله روح اسبح في المسبح مع انكم دارين اني كنت هناك اسبح بنفس الوقت ..
شادن : والله موأنا..هههههههههههههههههه يمكن مشاعل... حتى مشاعل مالها ذنب هي ما كانت تدري اني انا وياك كنا نسبح ...
سحر : انا للحين مو فاهمه .. هو أنا وانتي متشابهين لهالحد يوم انه ما يفرق بيني وبينك ..
شادن : هههههههههههههههههههههههه اعذريه كان جاي متحمس يبي فيني مقلب .. وجا المقلب فيك ..
سحر : الله لا يعيده من مقلب !!
شادن : عاااد انسي السالفة .. من خمس سنين انسيها..

هالمقلب من أكره المواقف بالنسبة لـ سحر مع محمد ... لا واللي يقهر ان الموقف هذا بالذات على الرغم انه محرج لأي بنت ، الا أنه ما أثر عليه ولو شوي .. مر عليه مرور الكرام ،، أما هي ما تنساها طلعت من المسبح تركض وهي تبكي مثل الطفلة الخايفة ... تركض تدور على شادن اللي تركتها من دقايق تجيب لها منشفة ... وشافتها وهي جايه من بعيد ، ركضت لحضنها تصيح ... بنفس الوقت كانت تسمع ضحك محمد من وراها على غرابة الموقف ...

سحر بقهر : انا كنت اصيح وهو من وراي يضحك .. بالله مو شي يقهر .. بدل لا يقول آسف يضحك كأن الموقف عاجبه ..
شادن : هو ما كان يضحك عليك كان يضحك على نفسه .. ما يدري شلون ما انتبه انك سحر مو شادن .. اعتذر منك نسيتي ؟؟
سحر : عقب ايش عقب ما بغيت اموت من الخوف والخرعه !!
شادن : هههههههههههههههههه من خمس سنين هالمقلب انسيه ترا ما يسوى والله ...
تنهدت سحر .. خمس سنين !!.. 5 سنين بس للحين تتذكر ضحكته العالية يوم كانت تركض وهي تبكي مثل الأطفال ... ابتسمت غصب عنها ونزلت راسها .. لاحظتها شادن وكل اللي سوته رفعت عيونها للسما الزرقا وهي تحضن الكوب بين يديها ..

بذاك الموقف .. كل اللي صار ان سحر كانت واقفة على حافة المسبح بعد ما انتهت سباحة هي وشادن .. توها مخلصة وكانت بس تنتظر شادن اللي راحت داخل تجيب لها منشفة .. وعلى حسب علمها ان ولا واحد من عيال عمها لا محمد ولا بندر موجودين بهالوقت ... فخذت راحتها ووقفت على حافة المسبح تشوف انعكاس صورتها على صفحة الموية ... ما حست بالشخص اللي قاعد يتقرب منها بهدوء وخفة الثعالب !!... ولأنها صدقت انها تشبه شادن من ورا .. خصوصا ان شعرها كان مبلل والموية محت معالمه... هذا غير الطول اللي كان متقارب ! كل هذا ما لاحظه محمد وهو يقرب من سحر وهو متأكد ان هذي اخته " شادن" اللي ما تعرف سباحة ..

حط يديه بخفة على كتوفها .. شهقت سحر وبأقل من جزء بالثانية كانت تحس نفسها بالهواا طايرة ومن بعدها تحت الموية.. من الخرعة حست نفسها تغرق رغم انها سبااحة ماهرة .. طلعت راسها وهي تسمع ضحكه المتواصل وكلامه : ... تبين أجي اساعدك ؟؟
سحر مو مستوعبة الموقف.. هالخبل المجنون وش قاعد يسوي... طلعت راسها وهي تشهق وتكح : يالحقيييييييييييييييييييررر !!!

اختفى ضحكه بثانية وانقلب وجهه لصدمة ... شافها تعوم بمهارة وهي تناظره مصدومة بس عيونها بدت تلمع بدموع خوف ...
قال بهمس هي ما سمعته : آ...آسف !!

بهالوقت كانت هي تطلع الحافة وهي تشهق من البكي اما هو كان صدق مصدوم شلون ما عرفها ... ويوم بدت تركض بأقصى قوتها .. سمعت ضحكته تتفجر من وراها وتخترق صمته ....

عقب عرفت من شادن ، ان محمد كان ناوي يسوي هالمقلب فيها بما انها رافضه تتعلم السباحة .. وكانت نيته انه يرميها بالموية ويساعدها مباشرة ... كل نيته كانت انه يلعب بأعصاب شادن لثواني ..
بس من رداة الحظ جت في سحر..


×..×..×..×..×..×..


باليوم الثاني ... طلع تركي من فلته الكبيرة نوعا ما ..وركب سيارته المميزة بلونها وشكلها ،..وقبل لا يحركها طلع من جيبه شيك وتأمله لثواني ... ابتسم بسخرية وصفطه ورجعه مرة ثانية لجيبه ..

حرك السيارة راجع لنفس الحي الفقير اللي دخله قبل يومين .. ذاك الحي الموجود فيه العم ابو سالم.. ذاك العالم الغريب اللي كان في يوم من الايام على قرب خطوات منه... لكن ربه كان بعونهم وقدروا يعدلون حياتهم ولو انها ما رجعت تماما مثل أول...

هالمرة دخل بالسيارة داخل الحي ،، ووقفها قبال باب البقالة الصغير ... نزل منها وراح بيدخل البقالة .. بس قابلته نفس البنت الصغيرة طالعه وبيدها كيسة خبز ... ارتاعت في البداية من هيئته.. اليوووم كان شكله اكثر زهو وأقوى حضور من يومين .. ناظرت سيارته الفارهه ورجعت له !!..

البنت بحدة ما تخلو من اسلوب الأطفال : ... افففف انت مرة ثانية ؟!.. وش تبي لا يكون المكان عجبك !..
ناظرها بقرف .. نفس الأخلاق ما تغيرت .. العجيب انها صغيرة من وين تعلمت كل هذا !!
رد عليها ببرود وهو يكمل طريقه :.... عاجبني ولو عندك مشكلة علميني ..
البنت ويد على خصرها واليد الثانية ضامة فيها الكيس : اكيد عندي مشكلة ... وبعدين ليش مدخل سيارتك الغبية هذي هنا ولا كل هذا فشخرة !!.. من كبر الشارع !

لاااه وصلت معه خلاص .. هو حده منعفس مزاجه ومطنقر تجي هذي تكمل عليه .. صد لها وقرب منها لين صار قبالها مباشرة وفااااارق الطول واضح : ... اسمعي عاد يا بنت ابوك .. قسم بربي لو ما تختفين عن عيني الحين لأعلقك برقبتك على هالباب يتفرج عليك الرايح والجاي...
تراجعت خوف من نظراته .. سمعوا صوت من داخل البقالة : ... ميين !!... تركي ؟
خزها بنظرة ودخل البقالة .. أما هي انحاشت لبيتهم ..
دخل البقالة وهو يسب ويلعن فيها .. ناظره ابو سالم مستغرب : حياك يا ولدي شفيك ؟؟
تركي : .. أنا لو أعرف وين بيت هالبزر أحلف بربي لأروح وأربيها بنفسي...
ابو سالم وهو معقد حواجبه : مين ؟!... سارة ؟
تركي : مادري عنها قلعتها قلعة ابليس .. ما دريت ان فيه بزران مثلها..
ابو سالم ابتسم بحنية : .. لا تشره عليها يا ولدي .. إذا ابوها مأذي خلق الله ما تبي البنت تطلع عليه... احمد ربك وانا ابوك ،،..الفقر المفروض يطهر نفس الواحد .. لكن اللي بعيد عن ربه لا تشره عليه وابوها ما زاده فقر الا الحرام ..
تركي خذ نفس... وهدأ شوي : ..ما يهم !!..... أهم شي فكرت في الكلام اللي قلته لك ؟
ارتبك ابو سالم .. وكأن الكلام اللي قاله له تركي قبل يومين مو داخل مزاجه : ... مصر على هالشي يا ولدي؟؟؟
تركي بنظرة مالها مثيل كلها تصميم .. عزم .. شر... كل المعاني الغريبة مجتمعة : ايه مصر ... ولازم تساعدني مالي غيرك ... لو تبي ترد كل الجمايل اللي سواها لك ابوي لازم تساعدني الحين ..
ابو سالم : يا ولدي وش تبي من هالشغلة .. انت ربي منعم عليك وش تبي من هاللي بتسويه ..
تركي : شوف عااد انا فيك ولا بلياك رايح هناك رايح ..بس سهّل الوضع علي وتعال ..

جلس ابو سالم عالكرسي المهترئ ورا طاولة المحاسبة وهو يتنهد.. له ليلتين يفكر باللي اقترحه عليه تركي.. ما يدري وش ناوي من هذا كله وخايف عليه بنفس الوقت ..

فجأة شاف تركي يطلع ورقة شيك من جيبه ويحطها قدامه : انت مو قلت لي ان عليك ديون ؟!... 15 ألف ولا أنا غلطان ؟!
ابو سالم بتردد : يا ولدي انا مابي منك ولا ريال... انا خايف عليك من أفكارك هذي !!
تركي تنهد.. وبصوت مخنوق تمتم : عمي !!... داخل على الله ثم عليك ... ارحم حال ابوي المقهور تكفى .. ما يكفيه المرض هد حيله من 12 سنة ..
هز ابو سالم راسه .. واستسلم :... خلاص يا ولدي ... اللي تبيه بسويه ..
تركي : وهذي الـ 15 الف .. تقدر تسدد فيها ديونك ..
ابو سالم : لا وانا ابوك مابي منك شي...
تركي : لا يا عمي لازم تاخذه .. سهل امورك فيها..

بتردد واضح مد ابو سالم يده وخذ الورقة الصغيرة .. وهو يستغفر ربه .. أما تركي ابتسم بينه وبين نفسه ... ودع العم ابو سالم على اساس يلتقون بموعـد يتفقون عليه ..

ركب سيارته من جديد وطلع من الحي وهو يبتسم .. ما يدري.. على نفسه .. ولا على الدنيا .. ولا على ابوه اللي غدرت الدنيا فيه بسبب طيبته وصدقه وثقته بالناس من حوله !.

اللي بعمره الحين يا انه تزوج وفتح له بيت.. ولا معه شهادة الماجستير هذا اذا ما كانت دكتوراه ... هو اللي عمره 27 سنة الحين قرر يخالف هالقاعدة ويتخذ اسلوب جديد لحياته ... وهدف جديد .. مارح يرتاح الا لما يوصله !!

×..×..×..×..×..×..

بعـد يوميـن .. دخلـت سحر البيت راجعه من الجامعة .. طلعت فوق وهي تلوح بالشنطة بيدها بشكل دائري وتدندن ... شافت باب مكتبة ابوها مفتوحة استغربت .. المكتبة المهجورة من فترة طويلة واللي دوم مقفلة.. الغرفة اللي وقف ابوها عن استخدامها وصار يستخدم غرفة مكتب ثانية بس لملفاته واوراق شغله .. راحت تشوف وشو الموضوع ، شافت امها داخل الغرفة وكراتين وكتب قديمة لأبوها منثورة بأرضية المكتبة الواسعة ... والغبار تغطي معظم الكتب والأوراق !!

لطالما تمنت سحر تدخل هالغرفة وتقضي فيها جزء من وقتها لو تجلس بس تتصفح وتقرأ.. بس لأنها مكتبة خاصة لأبوها من زمان وتحتوي على كتب ومجلدات قديمة كان ممنوع عليها انها تدخلها هي أو احد من اخوانها .. تحس هالمكتبة عااالم لحاله ودها مرة تقضي لو ساعة داخلها وخصوصا ان كثرة وقت الفراغ بيقتلها ..

دقت الباب بهدوء بأصبع من أصابعها .. انتبهت لها امها اللي كانت ترتب واحد من الكراتين وتدخل مجموعة من الكتب داخله..
سحر : يمه وش هالحوسة ؟؟
ام خالد : .. المكتبة فيها اشياء ما نحتاج لها قلت أرتبها ؟
سحر : طيب وليش جالسه لحالك ؟.. ليش ما قلتي لوحدة من الخدامات يساعدونك ؟
ام خالد :.. ابوك محرصني وهالغرفة فيها كثير اشياء تهمه .. قلت اسويها لحالي لأن الخدامة أخاف ترمي شي ..
سحر : تبين اساعدك ؟؟؟
ام خالد : على راحتك ... بس بيطلع صعب عليك كلها اشياء واوراق وكتب ما بتفهمين لها ..
سحر بغرور : وش يعني ؟؟؟؟؟؟؟... انا سحووور ... وبعدين واحنا صغار كنتوا مانعيني انا وخالد ندخلها .. فرصة أكتشف انتوا وش مخبين عنا ..
ضحكت ام خالد على ظنون بنتها : هههههههههههههههههه يالشيطانة وان شالله طول محنا مانعينكم كنتي تفكرين ان فيها سر؟؟ !!!.. لا تخافين مو مخبين شي ولا فيه أسرار... بس لأنكم كنتم صغااار وانتي تعرفين ابوك أهم شي عنده شغله وأوراقه وكتبه ... وكان خايف تحوسون الغرفة عليه فمنعكم وقفلها مرة وحدة عشان يتطمن ما تخربون شي ..
سحر : قفلها وصارت مقفولة دوووم ... وفتح له مكتب جنب غرفته ونساها..
ام خالد وهي تبتسم وترجع للكرتون وتنظيمه : ما نساها بس مثل ما قلتي شغله صار بالمكتب .. وهالمكتبة ما يدخلها الا اذا احتاج شي من اشياءه وكتبه القديمة ..
سحر وهي تهرول للباب : طيب بروح اغير ملابسي وألبس شي مريح واجي أفزززع .. فيني طاقة للشغل
ام خالد بابتسامة : ورينا همتك ..

راحت سحر للغرفة .. ومن الهبال اللي نط عليها اليوم ... ربطت شعرها على قسمين ( قرنين ^_^ ) وربطت بندانة على راسها ترفع بها الخصل اللي ممكن تطيح على وجهها.. ولبست بنطلون أبيض قديم عندها مع تي شيرت اصفر وقفازات تحمي يدينها خخخخخ ...

كان شكلها تحفة مع تسريحة الشعر طلعت كأنها طفلة كبيرة... وقفت عند باب غرفة المكتبة والمكنسة بيدها :... ايااااااام ريدددددي !! ( أنا جاهزة )
رفعت امها عيونها وشافت شكل بنتها ... وين الأناقة !! : ههههههههههههههههههه وش ناوية عليه..
سحر :... ههههههههه لوك خاص للشغل والغبار...

تأملت رفوف المكتبة الواسعة .. يوووه يبي لها شغل ايام على بال ما ينتهون منها.. كتب من كل الأنواع .. علمية ثقافية اقتصادية وغيرهـاا ... قررت تخلي الرفوف العالية بالأخير ... وبدت تكنس الأرضية أول شي ..،، ومسرع ما تعبت .. بعد نص ساعة من الكنس بدا حيلها ينهد ... لاحظتها امها :... ما أمدانا نتعب يا سحر !!
رفعت سحر راسها بعزيمة :... لا لا من قال اني تعبت .. بس باخذ راحة شوي..
امها : مازال قدامك شغل واجد ..
سحر وهي ترفع عيونها للرفوف المليااانة كتب .. شكلها مهيب : أقول ماذر !!.. نقدر نخلص هذا اليوم ...؟
امها بنبرة ماكرة :... مع وحدة مثلك ما أظن .. يبي لنا أسبوع عالأقل ..
فتحت عيونها كأنها سبة :... ليش وش فيني أنا ؟!
امها :.. تشتغلين على أقل من مهلك .. لو اشتغل لحالي اكيد بنتهي أسرع..
انقهرت سحر.. ليش دايم يقللون من امكانياتها ويقولون عنها دلوعة ما تنفع :.... وش ذا الكلام .. طبعا أقدر اخلص الشغل...
امها :... هذاك بعد نص ساعة من الكنس قلتي تعبت .. هذا وكلها مكنسة تحركينها يمين ويسار !!
رمت سحر المكنسة وتخوصرت باصرار :.. كأن هذا تحدي يا ام خالد !... وانتي تعرفين ماحب أحد يتحداني..
امها وهي تفتح كرتون جديد وتدخل فيه كومة كتب ثانية :... مو تحدي بس انا اعرفك خبز يديني ...
سحر فكرت بسرعة خارقة وقررت بلحظتها.. قرار متهور مثل عادتها متسرعة بقراراتها :.. طيب يا ام خالد ... خلي الشغل علي كله ونشوف مين يكسب التحدي..
امها : اتركك على راحتك عشان يكسر ابوك راسك !!!
سحر بقهر :... ليش مستصغريني ؟!!!... انا اعرف واذا احتجت شي بسألك.. وبعدين ابوي ما يقدر علي ، وغير هذا هو مسافر.. ومو راجع الا بكرة ..
امها : هههههههههه يعني اخليك لحالك ..
سحر : ايه .. خليني وانا بخلص الشغل كامل وبتشوفينه عشرة على عشرة ... وخلال يومين بخلصه بدل الأسبوع اللي مستكثرينه !
عقب ما انتهت ام خالد من الكرتون قامت واقفة :... بخليك على راحتك.. نشوف تقدرين تخلصين هذا لحالك ولا ...
سحر :... يمه تراااني مو بيان تكلميني بهالأسلوب .. وتعامليني كأني ماعرف شي ..
امها : ههههههههههههههههههههههه ولا تزعلين يمه ... تبين تتحملين الشغل كامل تحمليه .. يعني ما اتدخل ؟!
سحر : لا لا تدخلين .. انا بمشي الأمور كلها على طريقتي ..
امها وهي تمشي طالعه :.. خلاص اجل المكتبة تحت يدك الحين... انا اعرف انك ذكية وتفهمين وتقدرين تتصرفين
ابتسمت سحر :... أدري مو شي جديد..
امها وهي طالعه : ههههههههههههههه ورينا همتك ... انا بروح أرتاح ..
سحر وهي تمسك المكنسة من جديد.. وبربششة : ..تيك يور تاااايم ..

وقفت تتأمل الحوسة والغبار اللي بكل مكان .. تحتاج لهمة كبيرة لازم تغير نظرتهم وخاصة نظرة الدكتور.. لازم تعلمه انها مو دلوعة وبس .. لازم تعلمه انها دلوعة بس يعتمد عليها ..
كانت تعبانة لأنها قايمة من الصبح .. كنست نص المكتبة وعقبها وقفت وقررت تكمل بكرة .. الموضوع مو كنس ومسح غبار وبس... الموضوع حتى بهالكتب الكثيرة اللي يبي لها راس صاحي !

طلعت من المكتبة على الساعة 9 بالليل وحالتها صعبة .. شعرها مشعث والغبار سبب لها حالة من العطاس .. شكلها صدق وهقت نفسها .. شلون بتخلص هذا كله لازم تلقى من يساعدهـا ..
وهي رايحة لغرفتها بتغير ملابسها ،، شافت خالد يطلع الدرج وهو ماسك البالطو الأبيض على كتفه .. أول ما طاحت عيونه عليها وعلى شكلها ماااات ضحك : هههههههههههههههههههههههههههههههه جنية !!

ناظرته بطرف عينها بصمت من غير لا ترد ..
خالد : هههههههههههههههههه من وين طلعتي ؟!... وش هالتسريحة الغريبة .. وش صاير انهبلتي ؟!
سحر وهي داخله غرفتها :... مالك شغل.. فيني ...
خالد :.... ليش شعرك صاير أبيض ؟!
سحر تستهبـل :.. لوك جديد ... مو حلو ؟!
خالد :... صايره تروعين ..
سحر :... أحلللى من وجهك النكدي ..
فتح عيونه : .. أنا وجهي نكدي !
سحر : ... ايه ... صايرة هواية عندك انك ترفع ضغطي... ( وهي تمسك وكرة الباب ).. تبي شي باخذ دش وبنام ..
خالد وهو يقلد حركة عيونها ورموشها :... لا ماااابي شي... عساك تنفعين نفسك بالأول ..
سحر سكرت الباب بصمت من غير لا ترد :... أوريك قريب بعلمك اني أحسن منك ..... يالدب !!

قبل لا تنام دقت على مشاعل.. بس ما ردت عليها !! أفففف هالبومة هذي متى بتتعدل ؟!..
دخلت الحمام تاخذ دش ،،... قبل لا تنام وتفكر وش بتسوي بكرة..


من بكرة وهي طالعه من الجامعة مرت على بيت عمهـا ودقت على مشاعل ..
مشاعل كانت توها بتستعد للنوم لأنها بدورها تعبانة وتوها جاية من الجامعة : الوو هلا سحور..
سحر : مشاعل اطلعي انا عند بابكم ..
مشاعل استغربت : أطلع وين اروح !!.. وين بتاخذيني ..؟
سحر : تعااالي أبيك في شي في بيتنا ..
مشاعل : هذا وقته في القوايل سويحر !!... خليها بالليل ..
سحر : مافي بالليل .. الحين انزلي كلمي خالتي وتعالي أبيك بشي ضروووووري..
مشاعل : علميني أول وش عندك ..
سحر ما علمتها لأنها عارفه لو بتقولها بتسكر الخط بوجهها... تعرفها مشاعل كسولة وخصوصا هالوقت : مسويه لك مفاجئة خاصة ..
استاااانست مشاعل ينلعب عليها بسهولة أحيانا :... أي نوع من المفاجئات ؟!
سحر : أحلى مفاجئة لأحلى مشاعل بالسعودية ... شي يحبه قلبك ..
فزت مشاعل من السرير وقعدت بعد ما كانت منسدحة :... يا ويلي لااا تقولييين خالد ..!!
هزت سحر راسها ساخرة .. وقررت تستخدم اسم اخوها ، يعتبر سلاح فعال مع مشاعل : ... خااالد جزء من المفاجئة !..
مشاعل بوناسة :... مع اني أحس ان فيه إن بالموضوع .. بس ما دام دكتووور حياتي في السالفة أكيد بجي .. دقايق بس اروح اقول لشادن تقول لأمي واجي لك.. خمس دقايق..
سحر : أووكي... خمس دقايق مو أكثر.. انا تحت بالسيارة..

بعد دقااايق طلعت مشاعل وركبت السيارة وهي مبسوطة ، لها فترة ما راحت لبيت عمها وما شافت ذاك الوجه .. الوجه الجاااد بس الحلوووو ..!!

أول ما وصلوا طلعتها سحر لغرفتها .. ورمت عليها ملابس تنفع للشغل .. مشاعل بلمت وهي تناظر :... وش ذا الملابس ؟!
سحر وهي ماخذه ملابسها للحمام بتغير : البسيها... بسرعة من غير أسئلة ..

ودخلت الحمام وضربت بالباب .. ومشاعل بدت تفوور وش عندها هذي ليش جايبتني هنا !!.. والله لو ما يكوون فيها خالـد لأعفس عليها الدنيـا ..

لبست البنطلون الأسود والتي شيرت الملوون ألوان فاقعه .. وناظرت نفسها بالمراية كأنها مهرج مع هالألوان اللي مو من ستايلها أبد ... طلعت سحر من الحمام بنفس ستايل أمس .. شعرها مربوط قرنين وبندانة تلف راسها..

مشاعل من شافتها مااااتت ضحك ... طالعتها سحر باستغراب :.. لهالدرجة شكلي يضحك .. كل من شافني قام يضحك ليييش ؟!!
مشاعل :... مع احترامي يا سحر بس شكلك .............. ( مالقت كلمة وكملت ضحك )
سحر : والله اني حلوة بس محد يقدر... خذي هذي اربطي بها راسك ..

ناظرت مشاعل البندانة اللي مدتها لها .. خذتها وربطتها وهي تقول : مع ان شعري قصير بس بلبسها عشان يكمل الستايل ..
شعر مشاعل قصير يشبه البوي لكنه أطول بشوي ... وهذا ستايل دايم خاص فيها يميزها ..

سحر : تعالي معي..
طلعوا من الغرفة ودخلوا المكتبة ... مشاعل من شافت العفسة والحوووسة شهقت : سووويحر وش ناوية عليه !!..
سحر بطرف عينها بابتسامة شقية :... محتاجة مساعدتك ..
مشاعل : تستهبلين علي ولا تستهبلين !!... لا تقولين انك جايبتني هنا عشان هذا..
سحر : بالضبط ..!!
مشاعل بقهر تربعت عالأرض وتكتفت باعتررراض :... ماني مشتغلة ماني شغالتك جايبتني هنا عشان الرعب هذا ..!!
سحر : ههههههههههههههه رعب !!
مشاعل وهي تطالع فوق ويمين ويسار .. المكتبة كبيرة وش ناويه عليه هذي الخبلة :... وبعدين وش طاري عليك من متى انتي تتكرمين وتقدمين هالنوع من الخدمات ؟
سحر :.. هالمرة غير ... هالغرفة هذي من زماان ودي أدخلها واليوم جتني الفرصة .. هذا غير اني فاضيه ما عندي شغل اسويه قلت اشغل نفسي هاليومين اضيع وقتي بهالمكان ..
مشاعل : وليش مدخلتني بخططك الغبية هذي ..؟
سحر :.. أبي أخلص هالشغل بيومين او بالكثير ثلاث اربع ايام... أبي أعلم خالد منهي سحر !
فزززت مشاعل : ..وش دخل خالد ؟!
سحر : يعني ما تدرين انه معتبرني طفلة ما تقدر تنفع نفسها وغيرها بشي ... قلت فرصة اتحداه.. خله يعرف مو الدكاترة هم اللي يقدرون يصيرون شي بالدنيا ...
مشاعل غمضت عيونها وهي تبتسم :... كلامه درر درر هالدكتووووور ..
سحر بشرانية وقهر :... انتي معي ولا معه ؟!!!!!
مشاعل :.... طبعا معه وللأبــد...
سحر : أمحق فزعة ... قومي هزي طولك اشوف وخذي المكنسة واكنسي ذاك المكااان .. وانا بكنس هذا ..
قامت مشاعل تتحلطم ، لو رفضت سحر مو مخليتها .. خذت المكنسة وجرتها بكسل على الأرض ..
سحر نفخت : شدددي حيــلك يالبومة ..
مشاعل بعصبية : ... بتنطمين ولا أعطيك بوكس معتبر يسكتك ..

ضحكت سحر بينها وبين نفسها ... فرصة ترد الدين لمشاعل.. فرصة اليوم تجننها مثل ماهي كل يوم مطلعه الشيب براسها بلا مبالاتها !!..


:×:×:×:×:×:×:×:×:×:×:

بهذاك الحــي الفقير .. وقفت سيارة تركي قدام البقالة وضرب بوري لأبو سالم .. طلع ابو سالم الكبير بالسن وقفل بقالته .. ركب سيارة تركي وهي يسلم : السلام عليكم يا ولدي ..
تركي وهو يدق بأصابعه على الدركسون بشكل يبين انه متوتر : وعليكم السلام..
عقب ما سكر الباب حرك السيارة طالع من الحي ..

ابو سالم : للحين مصر عاللي تبيه يا ولدي ... للحين تبي تقابله وانا ابوك ؟
تركي بنبرة جامدة :... ضروري أقابله .. وكان لازم هالخطوة أسويها من زمان ...
ابو سالم هز راسه :... ما تبي تقولي ليش تبي تسوي كل هذا .. علمني وانا ابوك ..
تركي بنبرة جامدة وهو يطالع بالمراية الجانبية للسيارة : ... الأحسن لك انك ما تدري عن شي...
هز ابو سالم راسه ... تركي متغير !!.. مو تركي اللي قبل ثلاث اربع سنين... من رجع من سفرته وهو متغير بشكل جذري ...
ابو سالم حب يقطع الصمت بينهم يوم طال :... شخباره ابوك يا ولدي ؟؟.. من زمان ما شفته ..
تركي بنفس الجمود : ... على حاله مثل ماهو .... بس اللي يريح ان حالته استقرت عقب ما دخل المستشفى قبل كم يوم..
ابو سالم : الحمدلله ... والحين طلع للبيت ؟
تركي :... ايه طلع أمس ..
ابو سالم : الحمدلله ...

عقب ثلث ساعة صاروا قريب من المكان اللي يبونه .. التفت ابو سالم له :... ما قلت لي يا ولدي ليش تبي تقابله هو بالذات ؟!
تركي :........................
مارد عليه .. وابو سالم هز راسه .. صاير ما ينفهم له ..

وصلوا لبنايــة أنيقة من 6 طوابق تقريبا ... دخل تركي مواقف السيارات ووقف سيارته في باركنغ خالي .. فجأة قبل لا ينزلون ،، رفع تركي يده لشعره المرتب بأناقة .. وعفسه وحاااسه بحركات سريعة غيرت من هيئته العامة ... فتح الأزرار الأمامية لقميصه بحيث يطلع شكله أقل أناقة .. وبعدها فتح الدرج اللي جنبه وطلع علكة وأكلها.. وصار يمضغها بطريقة فوضوية ...
وأبو سالم يراقبه بصمـت ،،،..
عقب ما ألقى تركي نظرة أخيرة على شكله بالمراية ،، ابتسم برضى ابتسامة غريبة ! والتفت لأبو سالم :... تفضل عمي أنزل ..



يتبـــــع <---


ما زلنا للحين في خضم التعريف بالشخصيات ،، لكننا بنفس الوقت على مشارف بداية الأحداث الحقيقية من ( لا تبكي )


أتمنى يعجبكم
..

{{.... ذم ــــا !! 04-08-08 07:02 AM

_______________

الجــــــزء 3 ...

_______________



نـزل تركي من سيارته بخطوات واثقة ،، ما يثنيه عن هالخطوة أي شي ،، ما يرده عن نواياه أي رادع !!.. وقف جنب باب سيارته يطالع في هالبناية الأنيقة ،، اللي واجهتها زجااج عاكس من أولها لآخرها معطي البناية بكاملها أناقة وفن معماري ماله مثيل ...
التفت لابو سالم يشوف وينه ،، شافه واقف بدوره جنب بابه والنظرة الوقورة بعيونه ... هز له تركي راسه بمعنى خلنا نتحرك...
وفعلا مشى ابو سالم للبوابة وتركي جنبه ، وكل اللي كان يشوفه تركي بهاللحظات هو نظرة ابوه العاجز مرسومة قدامه وراسخه في باله.. نظرته يوم رجع من السفر طيرااان بعد ما سمع عن نكسة أبوه الصحية ، ومنها اكتشف اللي كان مخفي عنه من صغره ..
اللي يشوف تركي وهو يمشي مع ابو سالم بيقول ان هذا ولده .. ولأن تركي كان لابس ملابس أقل من عادية بعيد عن اناقته المعتادة ،، كان شكله وهيئته من هيئة ابو سالم ..

طلعوا الدرجات العشر اللي تسبق البوابة الزجاجية الكهربائية .. وقبل لا يدخلون مسك تركي ذراع ابو سالم يوقفه ،، مسكة قوية وكأنه يبي يقوله شي..

ابو سالم باستغراب : نعم يا ولدي فيك شي... تبينا نرجع ؟!
وكأن ابو سالم يتمنى هالشي فعلا .. مو مرتاااح لنوايا تركي أبد ..
تركي ابتسم ببرود :.... تذكر بس يا عمي.. اسمي وليد...وانا ولد اخوك ...لا تطري تركي على لسانك ..
هز ابو سالم راسه وكنه فاهم : أدري وانا ابوك قلت لي وحرصتني ... انت وليد
ابتسم تركي برضى :... أعتمد عليك يا عمي لا تخذلني ..

هز ابو سالم راسه يطمنه بصمت .. ودخل البوابة اللي انفتحت اتوماتيكي وتركي وراه .. راحوا للرسبشن وابو سالم سأل عن مكتب المدير العام وين يكون ؟!.. وعقب ما عرفوا انه بالطابق السادس والأخير راحوا للمصاعد اللي بدورها فاخرة وفارهه ... دخل تركي المصعد ورا ابو سالم .. والثاني يذكر ربه ويسبحه ويستغفره بأسلوب هو تعود عليه لما يكون بحالة انتظار لشي ..

وصلوا للطابق الأخير ،، طلع تركي وأول ما طلع ابو سالم وراه مسك يده .. ابو سالم ما استغرب هالتصرف من تركي لأن الأخير يبي يكمل التمثيلية على أكمل وجه ..!
راحوا لمكتب سكرتير المدير .. دق ابو سالم الباب ودخل بهدوء ، والسكرتير أول ماشافهم استغرب واستنكر دخول مثل هالأشكال ..

السكرتير :.. نعم أقدر أخدمكم ؟؟
ابو سالم بوقار :.. الله يحفظك نبي المدير...
السكرتير وكأنه يبي يصرفهم : .. المدير مشغول الحين ما يقدر يقابل احد ... معكم معه موعد ولا شي ؟؟
ابو سالم والسبحة بيده وبنبرة وقورة : .. لا وانا ابوك ما عندنا موعد ... بس نبيه ضروري أنا ابيه ضروري..
السكرتير طالع تركي الصامت ورجع للشايب :... قلت لك يا عم ما اقدر مشغول واذا ما معكم موعد ما اقدر ادخلكم..
ابو سالم : انت روح قوله وان شالله ما يخالف...
السكرتير :... آآآآآآسف ما اقدر ...
ابو سالم :... يا ولدي ما يضر لو دخلت عليه دقيقة وقلت له .. مهيب خربانة الدنيا... ارحم الشيبة هذي انا جاي من بعيد ومو كل مرة أقدر اجي هنا ..
السكرتير ومبين على وجهه الرفض القااااااطع :... ودي يا عمي بس هذا هو النظام ...
تنهد ابو سالم والتفت لتركي الساكت ..لاحظ بوجهه ملامح عدم رضى ... هز راسه ورجع للسكرتير الشاب :... يا ولدي طيب دخلني انا اكلمه ما اظن يرفض رجال شايب مثلي... قله اني محتاج لعونه وكرمه ...
جلسوا يمكن عشر دقايق ربع ساعة بحالة جدااال ... تركي وابو سالم مو راضين يطلعون قبل لا يشوفون المدير.. والسكرتير واضح انه من النوع العنيد ...

فجأة انفتح باب مكتب السكرتير ودخل منه شااب أنيق بيده مجموعة أوراق ... أول ما شافه السكرتير ناداه :.. أستـاذ محمـد !!
وقف محمد اللي كان يبي يدخل مكتب عمه المدير ،، واللي هو يشتغل هنا بصفة نائب المدير العام والذراع اليمين لأبو خالد ...
محمد باستغراب : نعم ؟... في مشكلة ؟
السكرتير :... هالعم هذا يبي يدخل على ابو خالد... وما معه موعد !
طالع محمد في العم ابو سالم .. وبعدها رفع عينه لتركي ، شاف نظرة غريبة بعيونه بس ما اهتم لها :... هلا يا عم تبي أي خدمة ؟؟
ابو سالم استبشـر خير بوجه محمـد : .. ايه يابووك الله يحفظك أبي المدير ..
محمد بلطـف : ... تبي منه شي واعدك المدير بشي ؟!..
ابو سالم : لا والله ... بس سمعت عنه وعن أفضاله وسُمعته قلت ما رح أخسر لو جيت ورجيت عونه .. ان شالله ما يردني وانا ابوك.. ودي أدخل عليه ..

يمكن هيئة ابو سالم الوقورة واللي تبعث عالارتياح فـ النفس خلت محمد يبتسم ويهز راسه :.. خلاص مو مشكلة يا عم .. انا بدخل عليه الحين وانت اجلس هنا انتظر شوي .. وأول ما اطلع تدخل عليه ...
ابو سالم ابتسم : الله يرضى عليك ما تقصر يا ولدي ..
قبل لا يمشي محمد ،، شي وقفـه وخلاه يوقف ويلتفت لتركي بملامح متسائلة :.... اعرفك من قبل ؟؟؟؟
ما توقع تركي السؤال هذا... بس ابتسم :... ما أظن... أول مرة اشوفك ..
هز محمد راسه وأشر لهم يجلسون عالكنبات الجلدية الموجودة ينتظرون لما يطلع ... خمس دقايق وطلع محمد وهو يبتسم لابو سالم : تفضل يا عم المدير ينتظرك .. قلت له عنك وقال خله يدخل راضي يشوفك..
ابو سالم وهو يتعنز على ركبه ويقوم ببطء وضعف سببه له الزمن والسنين ...راح للباب وتركي يمشي وراه ... أول ما دخلوا قرب محمد من مكتب السكرتير : هالشايب أول مرة يجي هنا ؟؟
السكرتير : ايه اول مرة يجي ...
محمد :.. وولده اللي معه ؟... ماكان معنا بالشركة يشتغل بقسم من الأقسام ولا شي ؟؟؟.. ما مر وجهه عليك ؟؟
السكرتير مبين أنه أول مرة يشوف وجه تركي : ... لا ما أعتقد .. بعدين استاذ محمد ما شفت شكله .. وش يجيب اللي مثله يشتغل معنا ... أظن انت مشبه عليه ...
محمد هز راسه ،، كثير ناس يمرون عليه بالشركة .. ناس طالعين داخلين احتماال يكون مشبه !!..

دخل ابو سالم المكتب المكيف الوااااسع الأنيق .. كان المكتب صالة كبيرة بدورها ...
تركي كان ماسك يد ابو سالم ويمشي معه ببطء ويعينه ..راحت عيونه لآخر المكتب وين ما كان المدير ومكتبه متربعين ...
أول ما شاف المدير ابو خالد ، ابو سالم ابتسم لوجهه الوقور ،، ووقف احترام لشيبته :... حيااك تفضل..قال لي الاستاذ محمد عنك تبي تشوفني ...
وصله تركي للكرسي وعينه ما فارقت وجه ابو خالد...

ابو خالد وهو يأشر للكرسي الوثير : تفضل يا عم ارتاح... ( عقب ما جلس ابو سالم )... ها امر يا عم اقدر اساعدك بشي..؟
ابو سالم : نادني ابو سالم وانا ابوك ... ( وهو يحرك سبحته بين اصابعه بوقار ).. من غير ما اطول عليك يا ولدي.. انا جاي اليوم لك واتمنى منك تساعدني ... ولدي هذا ( وهوي يأشر على وجه تركي ) رجاني اجي معه هنا وأطلب منك تساعده ..
التفت ابو خالد لتركي الجالس بالكرسي الثاني .. شافه منزل عيونه للأرض وكأنه ما يبي يطالع بعيونه ..

ابو خالد ابتسم :.. أساعده ؟؟... اساعده بوشو ؟.. تبي مني خدمة معينة يا............

سكت وكأنه يبي يعرف الاسم ...ابو سالم سكت ما قدر يقوله ، لأن واحد مثله ما يقدر يكذب بسهولة ربه بقلبه...
لاحظ تركي تردده وكمل عنه بسرعه بصوت شبه منخفض :... اسمي وليد الله يسلمك...
ابو خالد : .. ونعم الاسامي يا وليد... أمر قول تبي مني شي خدمة معينة...؟
رفع تركي عينه لأبو سالم يبيه يتكلم ..وابو سالم التفت لأبو خالد :... يا ولدي .. هالولد يبي يشتغل وما يبي يشتغل الا عندك ..
ضحك ابو خالد وكأنه مستغرب :... ما يبي يشتغل الا عندي ..؟... ليش سامع عني شي غير الناس...؟
ابو سالم :.. سامع عنك السمعة الطيبة ويبي يشتغل عندك .. ياليت ما ترده ...

ضحك ابو خالد بخفة وكأنه ما يدري وش يقول ... تركي هيئته هو وأبو سالم ما يهيأ لأي وظيفة ممكن تشملها هالشركة الكبيرة ...
ابو سالم لاحظ تردد المدير :... ياابوي لا تخاف... ترا هالولد يعجبك.. لا يغرك شيبتي وفقري اللي انا عليه ، ترا هالولد ذكي تربيتي ويعتمد عليه... لو تبي تسأل عنه اسألني انا ... ما شاء الله عليه من صغره يعتمد عليه ويعرف يتصرف....
ابو خالد ابتسم ورفع كتوفه : ... يا عم مو هو ولدك وما بيطلع منك عنه الا الكلام الزين......
قاطعه تركي بأدب يوم لاحظ تردد ابو سالم من جديد :... لا يا عمي ..انا مو ولده.... انا ولد اخوه وهو يصير عمي ... انا يتيم ومالي غير هالعم الله يخلي لي اياه ويطولي بعمره...
ابو خالد ابتسم يوم لاحظ طريقته بالكلام.. طريقة مؤدبة تلفت الانتباه وتجذب :.... طيب يا وليد .. شكلك مصر وفيك طاقة للشغل ما نلقاها بكل أحد ....قلي وش هي مؤهلاتك ؟
سكت تركي وابو سالم سكت ... بس بعد ثواني ابتسم تركي ورفع راسه :... بتستغرب... بس انا مالي مؤهلات !!!
استغرب ابو خالد وبان على وجهه :.. ولا شهادة ؟!
تركي :... ولا حتى شهادة ....!
ابو خالد ابتسم لكن ابتسامة استغراب دهشة :..على هالكلام ...ما اقدر اقدم لك شي... مالك حتى اوراق خاصة...؟؟
تركي :... ولا ورقة.... انا انقطعت عن الدراسة من وانا صغير ظروف اهلي ما كانت تسمح اكمل دراسة ...
ابو خالد : .. طيب كم عمرك يا وليد ؟
تركي :.. عمري 27 سنة ..
ابو خالد تعجـب وش يقدر يقدم لمثل هالناس .. التفت لأبو سالم :.. يا عم... اذا ما عندكم له اوراق ما اقدر اقدم لكم شي... لا شهادة لا مؤهلات لا شي....!
ابو سالم بنبرة راجية :... يا ولدي انت الله منعم عليك.. ما أظن صعبة عليك تعطيه لو وظيفة صغيرة... احنا ما نطلب منك شي عظيم لا ..! ..وظيفة صغيرة يمشي فيها حاله... والأوراق انتوا طلعوا له أوراق ... هو قال لكم كل اللي عنده وانتوا طلعوا له اوراق ما اظن صعبة... ولا اقولك ما نبي اوراق ما يحتاج اهم شي الوظيفة .. وانا قلت لك هو ذكي صدقني بتكتشف بيوم انه غير كل الناس... واذا هو بيصير شي فتراه بيصير شي على يدك... انت عطه فرصة وشوف وش يقدر يسوي ...
انحرج ابو خالد من هالكلام... وأخيرا قال بعد ما التفت لتركي الصاد بعيونه تحت :... أوكي انا بشوف موضوعه ... تعال بكرة ولا بعده ووقتها يكون خير... بس ما اوعدك بوظيفة كبيرة ...اذا بنعطيك وظيفة بتكون من هالوظايف الصغيرة اللي راتبها قليل... من غير أوراق ولا أي شي..

تركي ابتسم بجانبية .. ما يتمنى أكثر من كذا ..

ابو سالم ابتسم : واحنا راضين مانبي منك شي انتوا اكيد اهل للثقة ... يعني اتطمن يابوي..؟
ابتسم ابو خالد بعد ما طالع بوجه تركي الصاد عنه :... تطمن يا عم ومالك الا طيبة الخاطر... ووليد ان شالله يومين وهو معنا... ما اظنك تكذب ... مبين عليه ما شاء الله له نظرة ثاقبة وذكي واضح من عيونه... اكيد بيفيدنا بيوم ولا لا يا وليد ؟!..
رفع تركي عيونه وابتسم بثقة :... ان شالله ... واوعدك ما تندم ..
قام ابو سالم اخيرا وابو خالد وقف معه :.. خلاص انا اكلم الموظف المسؤول واعطيه خبر...
تركي فجأة :... اتمنى بأسرع وقت... بكرة انا بجي لك مرة ثانية...

ضحك ابو خالد ، واضح عليه متحمس مرة للشغل ... تبون الصراحة انعجب فيه وبحماسه الواضح بعيونه .. لاحظ بعيونه تصميم غريب جذب انتباهه .. وهذا شي حلو يدوره بالموظف اللي يشتغل له ..

ابو خالد :... شكلك متحمس وانا ابوك... خلاص ولا أردك تعال بكرة شغلتك بتكون جاهزة ...
ابو سالم ابتسم :... الله يعافيك ويرضى عليك ما تقصر...
ابو خالد :... الله يسلمك ..
التفت تركي لابو سالم مبتسم : يلله عمي خلنا نطلع... ما قصرت معي اليوم دومك راعي واجب ..

مسك يد ابو سالم ومشى معه ببطء لين وصل للباب وطلعوا .. رجع ابو خالد لمكتبه وهو يضحك ،.. شاب بهالزمن ماله مؤهلات !!!!!... بس روح الحماس والتصميم في عيونه لفتت نظره !


أول ما طلعوا من باب الشركة ووصلوا للسيارة .. تقدم تركي لابو سالم قبل لا يركب السيارة وباس راسه : .. تسلم يا عمي ما قصرت ... مارح أنساها لك..
تنهد أبو سالم وابتسم بحنية :... ولو انك ما علمتني ليش تبي هالشغلة وانت ما شالله سنين دارس برا.. بس الله يصلحك انتبه لنفسك..
تركي دخل يديه بجيوب الجينز ورفع عينه للشمس اللي كانت مايله وقريب بتغرب : ... هالأيام أحس اني انسان ثاني... بس ما تغيرت الا اني أبي اتغير... ما يمشي حاله بهالزمن الا الوحوش .. الوحوش اللي تدوس على غيرها وما تشوف وراها.. ما يمشي حاله بهالزمن الا الانسان اللي يطلع فوق على اكتاف غيره .. ( نزل عينه لابو سالم وابتسم ابتسامة.. ماكرة !! ).. ولا لا يا عمي ؟؟؟؟
ابو سالم وكلامه خوفه :... والله كلامك يخوفني يا تركي ... انا اخالفك الدنيا للحين فيها خير .. واللي صار لأبوك مقدر ومكتوب ..
تركي وهو يلف ويفتح باب السيارة بيركب :... وانا لازم استفيد من أخطاء ابوي ...الطيبة بهالزمن ما عاد تنفع ابد !!!

×؛×؛×؛×؛×؛×؛×؛×؛×؛×؛×


دخلت مشاعل البيت وهي متكسسرة رايحة فيها .. تتحسب على سحر بصووت عااالي كل اللي في البيت سمع تحاسيبها .. كانت شادن بالصالة ومعها الجريدة تتصفحها .. وسماعة التلفون بيدها وتضحك وهي تسمع صوت اختها يلعلع بقهر..

شادن : هههههههههههههه وش صاير ..تعجبني سحر صراحة ما يعرفلك غيرها ..
مشاعل : مالت عليك وعليها ... وش هالقهر انا رايحه عشانه ، وقاعدة اشتغل طول النهار عشانه .. وبالنهاية ما اشوفه ..
شادن : ههههههههههههههه منهو ؟؟
مشاعل :.. مالك شغل... انا بروح انام ..حسبي الله على عدوها ما نمت العصر وأنهكتني بالشغل ..
شادن :... وش هالشغل..؟
مشاعل : شغل من خبالها ماله فايدة .. انا بعرف وش بتستفيد من هالشغل.. عليها طواري احيانا ما ادري من وين تجيبها !!
شادن :... يا حلوها هالبنت تحب تجرب تحب تسوي اشياء بيومها مو مثلك صايره لها الضد تماااااااما !!
مشاعل وهي تحك راسها وذراعها وظهرها ،، جسمها صاير يحكها بالكامل من الغبار :.. آآحححححح .. آآححححح يبي لي حمام دافي ..
شادن : هههههههههههههههههه روحي قبل لا تنهارين علينا ... بتروحين لها بكرة بعد ؟؟
مشاعل : ايه ..توعدتني وهددتني باقي لنا شغل كثثثييير اليوم ولا خلصنا حتى الربع !!..بطلع معها بكرة من الجامعة عالبيت ..
شادن : ... ههههههههههههههه ما أدري وش بيطلع منكم انتوا الثنتين .. روحي تصبحين على خير .. عارفه بتدخلين غرفتك الحين وتغطين بنومة طويلة ..
مشاعل وهي تركض للدرج : ايه وهذي يبي لها كلام... جسمي يعورني وظهري متكسر... عيوني بتقفل وما يريحني غير النوم..

لكنها فجأة وقفت مكانها يوم تذكرت هيئة اختها وهي تدخل .. الجريدة مفتوحة قدامها والتلفون اللاسكلي بيدها .. عقدت حواجبها ورجعت طلت براسها من ورا العامود الروماني ..

مشاعل : تعالي ... ترا انا كل يوم يطلع مليون ألف سؤال براسي .. وانا اشوف تعلقك بالجرايد يزيد..
نزلت شادن السماعة عالطاولة :... وين العيب لو تعلقت فيها ..؟
مشاعل : مو عيب بس مو من طبعك !!
شادن :.. الواحد يتغير .. ومسألة اني اقرا جرايد او أهتم لها ماهي مشكلة......

لمحت مشاعل نظرة غريبة بعيون شادن كانت تشوفها دايم لما تنتظر اتصال معين بالتلفون ..!!
مشاعل :... ما اتصل فيك للحين ؟؟
شادن وكأن هالموضوع سبب لها وجع :... لا للحين.... يمكن مشغول ..
مشاعل :... وش يشغله ... ما وعدك انه يتصل عليك ؟...
شادن وهي تتنهد : ... الا....
مشاعل :... يمكن اتصل على محمد ...
شادن : سألته بس قال ما جا منه اتصال...
مشاعل : ... طيب دقي على بندر... يمكن متصل على بندر .. تعرفين عمر وبندر علاقتهم قوية مع بعض...
شادن وهي تحط يديها تحت خدودها وترجع لصفحات الجريدة بملل :... وش صار عليه !!... لا يكون فيه شي..!
مشاعل :... كم مرة قلت لك عمر رجال ويقدر يعتمد على نفسه خوفك هذا عليه وكأنه طفل صغير بيتعبك صدقيني ..

ما ردت شادن وقلبت صفحة الجريدة .. تتأمل بالمقالات والأخبار المحلية....
شادن بإحباط :... أكبر غلط... ان ابوي خلاه يطلع من البيت ..عمر يتيم وين يقدر يروح... ماله الا ابوي...
مشاعل : بس رجال والحين استقل بنفسه ...
شادن : .. وأنـا ؟؟؟
مشاعل طفشت من تشاؤم اختها الدايم وقلقها الزايد عليه اللي مافيه فايدة أبد ... وتنهدت وبصووت عااالي :.. ياااا حبي لي بس لو كل النااااس مثلي كان ما شفنا تشاؤم وحزن ودموع ... فيه مثل يقول طنش تعش تنتعش ... ( ضحكت شادن وكملت مشاعل )... بس وين اللي يشوفني ،، سحر هالأيام صايرة تخطو خطاي تعالي شوفيها شلون تضحك ..
شادن بسخرية :.. سحر لو تسوي زيك تضيع ... ما تشوفينها عكسك بكل شي...
مشاعل ملت من النقاش .. : انتي وش يفهمك انتي ... محد يفهم انا وش كثر اخلي الدنيا تبتسم.. واللي يدوس لي على طرف أدوس خشمه ..
شادن : ههههههههههههههههههههههه طلعت نزعة المضاربة ... بندر من علمك كاراتيه ودخلك نادي خاص وانتي صايرة تروعين .. صرت حتى اخاف لا ادخل معك بمشكلة ، اطلع منها بعدين بعيون زرقا ..
مشاعل : خخخخخخخخخخخ رمز القوة والأنوثة أنا ... انا مشاعل انا ... خخخخخخ

وطلعت الدرج تتحمم وتستعد للنوم وشادن تحت تضحك ...



من بكرة بعد الجامعة .. طلعوا سحر ومشاعل لبيت ابو خالد يكملون الشغل اللي بدوه أمس ... بعد ما بدلوا ملابسهم بملابس الشغل دخلوا المكتبة اللي كااانت في حالة فووضى ... كانوا بادين صح لكن لما زاد الشغل ووصلوا للنص حسوا انهم تورطوا .. نص الكتب نزلوها عالأرض والباقي لازالت مصفوفة بالأرفف..
مشاعل :.. سحر شكلك توهقتي ووهقتيني معك... المكتبة معد صار لها موطى قدم .. كيف بنكمل ؟؟
سحر وهي تمسح عرق جبينها بذراعها وتتأمل الفوضى العارمة :... لحظة لحظة مشمش... شرايك نشيلهم عن نص الغرفة ونحطهم فوق بعض نوسع شوي المكان ..
مشاعل : ... انا انكسر ظهري من شيلهم تبيني ارفعهم مرة ثانية ...

سحر تأففت ،، كانت تقدر تروح تسأل امها بس ما تبي تسأل احد تبي تعتمد على نفسها ...هي الحين بتحدي مع نفسها قبل لا تكون بتحدي مع احد ...
سرحـت تفكر بالوضع المعقد .. ومادرت الا مشاعل متربعة عالأرض وتاخذ وحدة من الكتب وهي تقول :... اقول بلا شغل بلا هم .. لنا ساعة نشتغل الحين خلينا ناخذ راحة ..
ابتسمت سحر وتربعت معها .. وخذت لها كتاب تتصفحه ... مشاعل صادقه هي ليش ما خذه الشغل بجدية ،، مو هي ماخذه الدعوة من الأول سعة صدر وتضييع وقت ...
انقلب الجو للضحك والتعليق وخصوصا ان كل وحدة خذت كتاااب ما تفهم فيه شي... يا كتاب مخصوص لإدارة الأعمال .. ولا كتاب يتعلق بتطوير النفس والتجارة ...

سمعت سحر صوت اختها الصغيرة "بيان" تناديها .. هالأخت ام الـ 5 سنين اللي تموت فيها وكأنها روحها الثانية ومصدر أنس لها بالبيت ..
سحر وهي جالسة من غير لا تقوم :.. هلا بيوووونه انا هنا تعالي..
طلت بيان عليهم من الباب وعروسة بين يدينها .. بنوتة بريئة صغيرة بيضا البشرة ووردية الشفايف...
بيان بنعومة جذابة : .. سحر !
مشاااعل عدوة بيان اللدودة .. ليش انها دايما تحارشها :.. هلا بيوونة حوبي تعالي..
بيان سفهتها ما ردت :.. سحر وش تسوين ؟؟
سحر : ... تعالي قاعدة ارتب المكتبة .. تشتغلين معنا ؟؟
مشاعل :.. كان تقبرها هالكتب .. خلي هالبزر على جنب ..
بيان عصبت :.. ماااالت عليك..
مشاعل ضحكت .. تستااانس اذا تنرفزت بيان وطلعت منها تعليقات طفولية :... مااالت علي وعليك..
بيان تكلم اختها : ... سحر .. تعالي انا مليت لحالي... ماما مو هنا وخالد مو هنا...
سحر رحمتها : يا عمري... وبابا ما جا..؟
بيان :... لا....
سحر : خلااص شوي واجي لك ... ما تبين تنامين؟؟
بيان :... مابي...
طلعت بيان ،، وشوي قامت سحر واقفة :... بروح عندها شوي شكلها تبي تنام وما تبي تكون لحالها...
مشاعل : تونا الساعة 5 العصر بدري عالنوم ...
سحر : ما ادري يمكن ما نامت امس بالليل... بروح لها وانتي انتظري وكملي لين اجي ...

راحت سحر تشوف اختها الصغيرة .. ومشاعل من التعب باعتها وانسدحت عالأرض وسط التراب والغبار لأنها اصلا هي كلها غبار... صارت تناظر بالسقف العااالي وتفكر بأشياء كثيرة غير مترابطة مثل أي احد يجي له فترة سكون ويفكر بأشياء باللحظة التالية ينساها ... ولأنها كانت راقدة لمحت بعيونها مجموعة كتب اشكالها غريبة مو كأنها كتب في أعلى رف من الرفوف ...
جالها فضووول عجيب قامت تشوف وشو ... تلفتت حولها تدورعلى شي تطلع عليه .. مالقت غير انها تحط كتب فوق بعضها وتطلع ...
جمعت لها كم واحد عريض وصفتهم فوق بعض ... الرف الأعلى للحين مليان كتب لأنهم ما قدروا يوصلون له ...
طلعت وهي تحاول تتوازن ،، وبحذر وعلى أطراف أصابعها مدت يدها تحاول تسحب وحدة من هالكتب ... احساس قالها فيه شي بيهمها هناك ... اختل توزانها لكنها تداركت وضعها وتوازنت وهي تبسط يدينها وكأنها طير يبي يطير...
بعزم وتهور عضت على شفتها السفلية ومدت يدها من جديد... بس الكتب الكثيرة تحتها ما تحملت ثقلها واختل توازنها وطاحت على جنبها وسط سحااابة غباار كثيفة.... بدخلة سحر..

مشاعل وهي تمسك ذراعها اليسار : آآآآآآآآخ... آآي ذراعي ... سحر مارح أساااااامحــك يا سحححححححححححححر ( بصوت عالي )
وما كانت تدري ان سحر فيه ..

سحر: وش قاعدة تسوين يا هبلة .. بعدين انا وش دخلني احد يطلع على الكتب بهالشكل صدق مهبولة ومجنونة !!!!
مشاعل :... وجع يوجع عدوك بدل لا تجين وتشوفين شخباري تعاتبيني ..
سحر وهي تقرب وتتجاوز كومة الكتب المتناثرة بحذر :... محد قالك اطلعي كذا... بعدين وش تبين الرفوف اللي فوق يبي لنا سلم أو كرسي نطلع عليه .. لا انا ولا انتي طويلين كفاية ..
مشاعل :... مالت عليك آخر مرة أصدقك واجي أفزع ... ما خذيت من هالشغلة الا التكسر والطيحات ..
سحر : ههههههههههههههههههههه شرايك انادي خالد ينزلهم .. اتوقع كذا بترضين ؟؟؟

ما ردت مشاعل .. كبرياءها ما يسمح ولو ان عيونها تفضحها وتقول ولو بشكل صامت ... لو خاااالد بآخر الدنيا أروح له مشي... ولو خالد يعني موتي أموت عشانه ...
سحر تنهدت وبطريقة درامية :.... يا ربي على هالحب اللي مو راضي ينتهي نهاية حلوة ..
قامت مشاعل واقفه وهي تفرك ذراعها :... اللي يسمعك يقول اني ام 40 سنة ولي عشرين سنة احب ... توني ام 19 سنة والحياة قدامي والفرص قدامي كثيرة .. وخالد ما دامه قريب مني وقدام عيني مافي خوف ..
سحر وهي تنحني تجمع الكتب اللي أعاقت الحركة :... ما اقدر اتخيل خالد يطيح منك ... خخخخخخخخخ
مشاعل بثقة وهي تلم قبضتين يديها بحركة من حركات الكاراتيه : ... بتشوفين ان ما طاح تحت يديني ... بتذكرين كلامي في يوم ...
سحر وهي تضحك وتمزح : ههههههه يا خوفي على كل هذا يطيح من وحدة غيرك ...
مشاعل وهي تلكم بيديها الهوا وتمثل :... لو تطلع وحدة ثانية بطريقي أكسر خشمها بيديني هذي... بتندم انها عرفت خالد هذا ..
جمعت سحر باقي الكتب المتناثرة بسبب مشاعل وحطتهم بجهة لحالها .. ومشاعل راحت تشوف المسجل الموجود بالمكتبة وكان لافت نظرها من أمس ... اكتشفت انه استريو لكن استريو مصغر ،، فتحته تشوف اذا كان صالح أو لا... واستانست يوم اكتشفت انه للحين يشتغل ...
مشاعل : سحوووور !!
سحر وهي تتصفح بعض الكتب ومعطيتها ظهرها : وت ؟؟... وش عندك؟؟
مشاعل : تبين نخلي الجو أحلى واكثر حماس....؟ بدل الكآبة هذي ...


عالساعة 9 بالليل .. دخل خالد كالعادة والبالطو الأبيض بيده راجع من دوامه ... لمح امه جالسة تقرا بالصالة ، لأن امه بطبعها مثقفة ... سلم عليها وسأل عن أخبارها .. وقبل لا يجلس عالكنب سمع دوشة غريبة جاية من فوق ... صوت اغاني عاااالية وكأنها جاية من استريو .. التفت لأمه مستغرب : وش هالدوشة ؟؟
امه تبتسم وهي تقرا :... هذي اختك أكيد..
خالد : ..سحر؟؟
امه : ايه...
خالد :... وش عندها عرس ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وقبل لا ينتظر الجواب راح للدرج وطلع فوق ... توقع ان الصوت من غرفتها لكنه يوم راح لقا بابه مفتوح والغرفة مظلمة ومافيها أحد .. التفتت يمين ولمح باب المكتبة مفتوح والصوت يزداد ارتفاع كل ما قرب .. كان يسمع صوت اليسا ...
ارجع للشوق ياللي انتا ناسيني وفايتني لليلي للشوق اسهر .. أسهر وتنام وتصحيني .. انا ألبي بنار وانتا اللي كاويني وسئيني مرار وهواك يأدر يحلي الأيــاام ...

الظاهر ان الصوت محطوط على أعلى شي ... كان يسمع ضحك اخته استغرب هالخبلة تضحك مع مين ...
وقف عالباب ،، وبلم مستغرب وهو يشوف مشاعل المطفوقة واقفة على كرسي وبيدها قلـم تقولون مايكروفون .. وتغني مع الأغنية وسحر جالسة عالأرض تضحك وتغني وهي تشوف مشاعل ترقص بمياعة مع الأغنية تستهبل ...
تأمل خالد الحوسة والفوضى اللي هم فيها ورجع لاخته وشافهم يغنون مو حاسين فيه ...

مشاعل رفعت القلم(الميكروفون) لفمها وهي تأشر على سحر وتقلد حركات اليسا خخخخ : يا شغلني عليك .. وحشتني عينيك .. وانا ياما الحب ناداني .. ياما ياما شكيت من البعد وآسيت ،، ولا ليلة ارتحت ثواني......
( رفعت عينها بالصدفة وشافت خالد واقف عالباب والبالطو بيده ويناظرها مستغرب ).. ردة فعلها الوحيدة انها ابتسمت له وكملت غنى وهي تناظره ..: حبك ياما ياما .. ياما ناداني ... ولا ليلة ريحني ثواني ... ارجع تاااني ارجع تاني .. ارجع يا حبيييييبي وواسيييييني ..

سحر شافت مشاعل تناظر احد وهي تغني ، رفعت عينها وشافت اخوها خالد عالباب منزل راسه ويهزه ... وبعدها لف واختفى .... انصدمت سحر وسمعت ضحكة مشااااعل العاااالية ... ناظرتها مبلمة ومشاعل تصاااارخ وتكمل لعله يسمعها : قدري ومكتوب عنك محتوب.. وحتبآى العمر معايا... يا أعز حبيب وحتبآى قريب... وغرااااامك وحدوو هوااااياااااااااا ههههههههههههههههههههههههههههههههههه ( غرقت بالضحك )..
قامت سحر بسرعة وقصرت على الصوت وقربت من مشاعل الميتة ضحك : مشاااعل ... سويتيها يا حمارة ؟؟؟
مشاعل : ههههههههههههههههه يا حبي له وتقولون ابعدي عنه ... ما شفتيه شلون استحى ..
سحر ضحكت ساخرة :.. يا حليلك خالد يستحي ؟؟... ومنك بعد ؟؟.... ما شفتيه شلون قاعد يهز راسه من هبالك المجنون !!
مشاعل : وش اسوي من شفته واقف يطالع ما قدرت امسك نفسي الكلمات قامت تطلع مني من غير شعوور !
سحر : برووح اشوفه اخاف عصب...
مشاعل : وليش يعصب !!.. هو يلاقي احد يحبه اصلا ...
ما ردت سحر كانت قد ركضت برا المكتبة تبي تروح تشوف وين راح ... شافت باب غرفته مردود مو مسكر والنور مفتوح .. راحت هناك وفتحت الباب وطلت براسها ،، شافته يحط البالطو الأبيض على مسند الكرسي ويفك أزرار ثوبه ..
ابتسمت :... خالد..!
مارد عليها ... دخل الحمام يغسل يدينه وطلع ينشفهم بالمنشفة ..
سحر وابتسامتها تزيد :.. يا دكتور ...
التفت عليها بملامح عادية ،، وكأن اللي صار قبل شوي ما أثر عليه أبد :.. هلا ...
سحر :... زعلان ؟؟
استغـرب : ..زعلان ؟؟.... ليش أزعل ؟
سحر : ما ادري طلعت من غير كلمة ... وناديتك الحين ما رديت ..
خالد : تعرفيني ما ازعل ،، انا بجهة والزعل بجهة ... وبعدين بنت عمك هذي انا عارفها وعارف حركاتها ومتعود عليها .. مافي شي جديد هي هي نفسها ما تغيرت ..
سحر : طيب ليش ما تعطيها وجه ؟؟
خالد باستغراب : .. أعطيها وجه ؟..
سحر : ايه البنت متعلقه فيك عطها اهتمام ولو شوي .. حرام عليك..
خالد هز راسه وهو يطلع اغراض جيوبه ويحطها عالطاولة : .. مشاعل صغيرة للحين والشي اللي تجري وراه كبير عليها .. انا مو مستعد ادخل معها بطريق ماله نهاية...
سحر استغربت :.. طريق ماله نهاية ؟؟...
خالد وهو يرفع عينه لاخته ويكمل :... هذا غير اني انا وهي مختلفين ..لا يمكن نتفق مع بعض... والبنات اللي من نوعها ما يعجبوني ابد ..
سحر :...لكن مشاعل غير عن الكل ..
خالد :.. سحر انا تعبان ابي ارتاح ... نظرتك لها كبنت عم تختلف عني انا كـ شاب .. ممكن الحين تخليني ، ابي انااااام اليوم كان تعععب بالمستشفى
سحر تفهمت وطلعت من الغرفة وسكرت الباب بهدوء .. رجعت لمشاعل وهي تغصب ابتسامة ... استقبلتها مشاعل بلهفة : هاااا سحووور ما قالك شي عني ؟؟؟؟
سحر تأملت وجه مشاعل الملهوف وتذكرت كلام اخوها :.. لا ما قال شي اصلا دخل غرفته وسكر الباب ويوم دقيته عليه كان صوته تعبان واضح انه يبي ينام ..
مشاعل : يعني ما زعل ؟؟؟؟
سحر بابتسامة : لا ما زعل اعرف صوت خالد اذا كان زعلان ... بس انتي خفي عليه شوي ،، اخاف تزيدين العيار ويزيد هو عناد ...
مشاعل : لا تخافين مارح أخليه الا لما يحس فيني ويعرف اني روحه الثانية ..
سحر ضحكت : .. أتمنى ...
مشاعل سحبت البندانة اللي كانت رابطتها مثل العصابة على جبينها :... انا تعبت اليوم بكرة بجي ونكمل الشغل عالاخير .. انا جيتي كلها عشان اخووك واخيرا شفته ياااا حلوه مع هالبالطو الأبيض ..
سحر تضحك :... مجنونة انتي هو حتى ما ابتسم لك وفرحانة ..
مشاعل :... يبتسم ما يبتسم شي راجع له اهم شي انا.. يلله بروح اغير ملابسي وبرجع البيت ..
سحر : يسلمووو شعولة عالمساعدة .. بكرة ان شالله نكمل لازم ننتهي ..
مشاعل : ابشرررررررررررري..
وركضت لغرفة سحر تغير عشان ترجع للبيت .. وسحر قفلت أنوار المكتبة وهي تضحك وسكرت الباب وتبعتهـا..

×؛×؛×؛×؛×؛×؛×؛×


على الصبح الساعة 9 صحت سحر كالعادة عشان الجامعة .. عقب ما خذت دش ولبست واستعدت دخلت عليها بيان وعروسة من عرايسها بين يديها ...
سحر وهي تربط شعرها فوق ذيل الحصان وترتب قصتها على جبينها واللي معطيتها رونق خاص : ..هلا بيونة صباح الخير...
راحت بيان ونطت على سرير سحر وجلست فيه :... بتروحين ؟؟
سحر : ايه بروح الجامعة .. ودك تجين معي..؟
بيان :...مابي أشوف مشاعل ..
سحر : هههههههههههههه بيونة مشاعل تمزح معك عشانها تحبك..
بيان : تقهررني...
قربت سحر من اختها الصغيرة الحلوة ومدت يدها : تعاااالي ننزل ... ناكل ..
بيان :... وخااالد ما يكلمني ليش؟؟
سحر استغربت : ما يكلمك ؟.. ليش ؟؟
بيان :.. ما ادري بس يروح وهو شايل هذاك الأبيض ويرجع وهو شايل هذاك الأبيض.. ما يجلس ما يلعب معي ...
سحر ابتسمت بحب لهالصغيرة البريئة :... حبي بيونه خالد دكتور .. والدكتور لازم يروح المستشفى كل يوم ..خلينا ننزل نفطر انا وياك ..
نطت بيان قدامها بنشاط وركضت للباب .. وسحر شالت شنطتها وعبايتها ولحقت اختها ... نزلوا الدرج وهم يتحارشون ويضحكون..
سمعت سحر صوت ابوها بالصالة يكلم أحد .. وبيان من سمعت صوته ركضت بفرح قدام سحر : باباااااااااااااااااا....
دخلت سحر وهي تبتسم وتسمع ابوها يرحب في بيان : هلاا بروووح أبوهاا ...
ما كانت تدري بالشخص الثاني اللي جالس بالصالة عند ابوها .. جمدت خطواتها بعد ما التقت عيونهم للحظة ومرت ثانية ونظراتهم متعلقة ببعض ..
بان عليها التغيير وهمست من غير شعور بارتباك : .. محمـد ..!!

ناظرها للحظة ونزل عينه عنها ،، و تراااجعت لورا بسرعة وهي تشد قبضتها على حزام شنطتها ... نظراته لها غريبة دايم تخلق شعور ونفضة بأوصالها ... ليش نظرته دايم كذا لها ... ياليت يفصح ويريحنـي..
سمعت صوت ابوها يوقضها من سرحانها :.. سحر عمري محمد ولد عمك عندي ...
همست تكلم نفسها :.. أدري .......ليش دايم تأثر فيني يا محمد ..!!

راحت لغرفة الطعام وحطت اغراضها على وحدة من الكراسي وهي تتنهد بتعب... دايم شوفته تخلق فيها تعب غريب .. وهدة حيل غريبة ..
جلست على وحدة من الكراسي الخالية وتفكيرها كله هناك بالصالة عنده... كل يوم نظراته تزداد غرابة ، مو لاقيه تفسير،،
بدت تاكل وطلت عليها بيان وهي تجلس بكرسي جنبها .. ابتسمت لها سحر :... تبين اسوي لك ساندويتش..؟
بيان بدلال :... أبي مررربى ...
ضحكت سحر : هههههههه ابشري يا ام مربى ... كل يوم مربي ما ودك تغيرين..
بيان :... لا أبي مربى أحب المربى...
خذت سحر توست محمص ودهنت فيه المربى اللي تعشقه بيان وخذت توست ثاني وغطته .. ومدته لها :... سمي بالله وكلي....
صبت لها حليب وحطته قدام بيان ،، وبدت هي تاكل فطورها المعتاد وهي تسمع سوالف اختها الصغيرة اللي ما تنتهي ..

يوم قربت تنتهي دخل ابوها عليهم وهو يبتسم :.... صباح الخير..
سحر وهي ترد الابتسامة :.. صباح النور.... ( شافته ياخذ كوب قهوته المعتاد وهو واقف شكله بيمشي .. وسألته ).. محمد ولد عمي طلع ؟؟؟
ابوها :... ايه سبقني للشركة ...
سحر بفضول :.. ليش جاي عندنا من الصبح ..؟
ابوها :... انا بغيته ... بشغلة بسيطة..
هزت راسها وقامت واقفة بعد ما سحبت منديل من الكرتون قدامها ومسحت يديها وفمها ... عطت اختها المشغولة بالأكل بووسة طويييلة قووووية فعصت فيها خدها ..
بيان بطفش :.. اففف وخررري...
سحر بعدت وهي تضحك :.. هههههههههههه ياربي على هالخدود ... يلله بيونة انا بروح تبين شي؟
بيان :.. أبي كتكات..
سحر : هههههههه معروف هالطلب ابشري وانا جاية بجيب لك معي كتكات... آوامر ثانية آنسة بيان ؟
بيان :.... لا بس كتكات ..
سحر : كويس تعرفين الذوق وما تتطلبين كثير... ( ابتسمت لأبوها ).. وانت فاذر تبي كتكات مثلها ؟؟
ابوها : هههههههههههه ما نخالف ...
سحر : هههههههههه بجيب لك أبو ريالين خخخخخ
ابوها : لا مابي ذاك الكبير تعرفين ماحب الحلا الكثير..
سحر :.. انا كريمة وانت تستاهل ...
ابوها :.. هههههههههههه طالعه على ابوك ..
لبست سحر عبايتها بسرعة وعجلة وقبل لا تطلع تذكرت شي .. والتفتت لأبوها : .. صح نسيت اقولك شي..
ابوها وهو يشرب قهوته وواقف للحين :... خير ؟
سحر : .. محضره لك مفاجأة بتعرف اني سحورة الخطييييرة .. مو أي سحــر !!
ابوها :.. وش هالمفاجأة من أي نوع ؟؟
سحر :...بعدين بتشووف .. بتعرف اني خطيرة ما مثلي أحد ..خخخخخ
وطلعت بسرعة وابوها يضحك من وراها .. دعمت بأمها اللي كانت جاية بتدخل :... هاااه شفيك تركضين ؟..
سحر وهي تلف الطرحة على راسها تكلمت بسررعة :... رجلك أخرني ..روحي حاسبيه .. ( وركضت بسرعة )
فتح ابوها عيونه وضحك ،، دايم هالبنت تحب تحارش ... دخلت امها غرفة الطعام وهي عارفه ان بنتها خراطة وهي اللي مأخره نفسها بنفسها ببطئها ..وأخذها للوقت على راحتهـا..



دخـل تركي بسيارته الأقل من عادية واللي استأجرها من يومين بدل سيارته الأنيقة باركنغ السيارات الموجود بأسفل الشركة .. نزل وهو يلعب بمفتاحه بأصبعه ويغني ومزاجه هالمرة رايق على غير العادة .. اليووم بيشوف وش صار على موضوعه عقب ما جا مع ابو سالـم،،
ابتسم وهو يوقف من جديد تحت البناية ويرفع راسه يناظرها من فوق لتحـت... انقلبت الابتسامة الخفيفة لابتسامة غريبة ورفع حاجب واحد وهو يحك دقنه ...
وفجأة نطق يكلم نفسه بنفس الابتسامة :... بــدت أيااامك يا تركي !!

كمل طريقه ودخـل من الباب اللي انفتح أتوماتيك .. وخطواته الواثقة تهز الأرض من تحتـه...




يتبــــع..!!

{{.... ذم ــــا !! 04-08-08 07:16 AM

_______________________

الجـــــزء 4 ...
_______________________





في بيت ابو محمد كان وقت العشاء ،، نزلت مشاعل وهي منشرحة ما تدري ليه.. يمكن شوفة خالد انعشت فيها شي.. ماشافت بالسفرة غير امها وابوها بس البقية مو موجودين..

مشاعل : وينهم الباقين ؟.. وينها شادن ؟؟
ابوها وهو يهز راسه متضايق :.. شادن الله يصلحها من شافتني داخل طلعت فوق ..!
عفست مشاعل فمها من تصرف اختها ،، اللي كل ما شافت ابوها تجاهلته وتركته.. لمتى يعني ؟؟
مشاعل : طيب اروح اناديها ؟؟
امها : خليها على راحتها ، خذت عشاها وطلعت فوق ..
ابوها : الله يصلحها .. خليها انا عارف انها بالأخير بترضى وانا عاذرها ..

مشاعل ما ارتاحت تعشت بسرعة وطلعت فوق تشوف وش سالفتها هالبنت .. راحت لغرفتها ما لقتها فعرفت بشكل مباشر وين موجودة ..

التفتت لباب هذيك الغرفة اللي كانت بيوم شاغرة من عمر ... عمر الانسان اللي بالنسبة لمشاعل أخ ،، لكنه بالنسبة لـ شادن شي كبير وكبير مرة،،

وقفت مشاعل عند الباب اللي كان شبه مسكر وطلت من الفتحة تشوف وش قاعدة تسوي .. شافت شادن لابسه بجامتها وجالسه على سريره الوثير...ومنزله راسها للأرض وشعرها يغطي الجهتين .. واضح انها بحالة تفكير لكن لأن شعرها مغطي ملامح وجهها ما عرفت مشاعل وش ممكن تشيل هالملامح ..

قررت أخيرا تدخل تشوف وش سالفتها .. فتحت الباب بشكل اكبر ودخلت ، وشادن حست مباشرة بدخول احد رفعت راسها .. واستغربت مشاعل وهي تشوف عيون شادن تلمع .. خااااافت عليها هذي وش قصتها ..

مشاعل : شدون وشفيك صايرة غريبة ؟؟
ابتسمت شادن : مافيني شي .. ليش شايفة شي..
مشاعل : مو علي .. وبعدين تعالي شفيها عيونك ..؟
شادن تنهدت واعترفت :... قاعدة أبكي... يمكن البكي يريحني ..
مشاعل فهمت عليها : .. اظنك مكبره الموضوع.. لمتى بتتجاهلين ابوي..؟
سكتت شادن ما ردت .. ومشاعل كملت : ابوي ما سوى اللي سواه الا لمصلحتك ..

شادن رفعت راسها وعيونها تلمع من جديد.. وبانفعال :.. لو ما طلب اللي طلبه من عمر .. كان انا مع عمر الحين وجنبه .. ما كان له لازم يصعب الامور عليه كذا...

مشاعل :.. طيب انتي من وشو خايفه ؟؟..
شادن من غير شعور نزلت دموعها : .. انا خايفه على عمر ،... خايفه عليه ليش ما تفهموني..!!
مشاعل استغربت : خايفه عليه !!!!؟.. ابي افهم انتي من وشو خايفه ؟.. عمر رجااال يا شادن طاف مرحلة المراهقة من سنين .. تغير ماعاد صار مراهق يجيب المشاكل مثل أول ..

شادن بحزن : مهما قلت لك مارح تفهميني ..

سكتت مشاعل شوي ... بس اخيرا سألت والشــك بصوتها :.. شادن ؟؟... انتي تعرفين عن عمر شي احنا ما نعرفه ؟؟
رفعت شادن راسها بسرعة وهي تداري عيونها بعيد : . هاه؟... وش بعرف يعني يا مشاعل ؟... انا حتى لي شهور ما شفته .. من ذاك اليوم وانتي عارفه...
مشاعل : طيب هو اكيد بيرجع مارح يتركك وانتي عارفه... ما يقدر يتركك ومصيركم بتجتمعون مع بعض..

شادن بخوف :.. انا خايفه ما ادري ليه... انا مابي شي من عمر مابي أصعب عليها الأمور اكثر من ماهي صعبة..
مشاعل تأففت :.. شادن ابوي ما سوى اللي سواه الا لأنك غالية ويبي يتطمن عليك معه .. كل اللي طلبه ابوي منه انه يكون مستعد يستقبلك بحياته .. وطلب منه ياخذ الوقت اللي يبيه .. ابوي حتى ما استعجله ابدا بالعكس قاله ياخذ وقته بالكامل حتى لو كانت سنة سنتين ثلاث ..!

شادن مو عاجبها هالكلام .. دارت بوجهها بعيد عن مشاعل بضيق .. ومشاعل هزت راسها ولفت للباب وقبل لا تطلع رجعت تناظر بأختها ..

مشاعل : انتي عارفه انه الحين بالجبيل .. يمكن بوجوده بعيد احسن لك وله .. عشان يهيأ نفسه وانتي بعد خلي عنك الأفكار والظنون والخوف تراها ما تجيب غير التعب.. نصيحة خذيها مني..

شادن ببرود :.. انا مو مثلك اقدر اتجاهل اللي يصير حولي.. ولا تطلبين مني هالشي لأني ما اقدر.. ( بتصميم ).. أنا قررت اروح له بنفسي اذا كان ما يقدر يجي ويشوفني ..

مشاعل : ومين بياخذك لـ هناك ؟

شادن : بقول لمحمد أو بندر..

مشاعل : تراك مكبره الأمور يا شادن.. عمر اكيد بخير ولو هو مو بخير كان اكيد بيجينا خبر من عمته هناك .. ولا؟؟؟؟

ارتخت كتوف شادن وكأن هالكلام بدا يقنعها :... يمكـن..!

لكن مشاعل ما قدرت تشوف في عيون شادن الراحة .. بالعكس كل مالها تشوف القلق يزيد بعيونها وكأنها تعرف عنه شي وما تبي تفصح عنه ..

مشاعل : انا بروح انخمد لمتى بتجلسين هنا ؟؟

شادن : اظن اني بنام هنا اليوم ..

مشاعل : بيزيدك تعب وتفكير.. روحي لغرفتك اريح لك..

شادن بضيق : خليني على راحتي انا حرة .. اعرف وش اللي بيريحني..

هزت مشاعل راسها واضح ان شادن ما تحب النقاش بهالموضوع ما تحب احد يملي عليها وش المفروض تسوي.. طلعت من الغرفة وتركت شادن وراها .. اللي من تسكر الباب رمت راسها على الوسادة اللي تشيل ريحته ..

دمعت عيونها وهي تتذكر ذاك اليوم .. يوم ما كانت واقفة وراه تبي تروعه وهو لحظتها كان ماسك التلفون يكلـم .. سمعته يقول كلام غريب.. كانت تسمع اسماء غريبة يقولها ويتفق على مواعيد في نص الليل...

همسـت تكلم نفسها وهي تغمض عيونها :.. ياليت اللي سمعته يكون حلـم..!!!


×:×:×:×:×:×:×:×:×:×:×:×:×



من بكرة .. سحر ومشاعل اجتمعوا وقرروا اليوم يكون نهاية الشغل ،، لأنهم تعبوا ويبون ينتهون وخذوا وعد انهم ما يطلعون من المكتبة الا هم منتهين للأخير .. الفوضى والحوسة بدت تقل تدريجيا بعد ما أنهوا جزء كبير من الشغل.. بيـان الصغيرة كانت جالسة على كرسي تحرك رجليها لورا وقدام وتغني بصوتها الطفولي وهي تلعب بعروستها مرة ،، وترفع عينها لسحر ومشاعل تراقبهم يشتغلون مرة ...

دخلت خدامة وبيدها صينية فيها كاسات عصير والثلج البارد يطفح على سطحه .. مشاعل من شافتها نطت من الكرسي اللي كانت واقفه عليه تنظف الرف .. وراحت لها ركض وخذت لها كاس وهي ميتة عطشش

مشاعل : ثااااانكيوووووووووو...!!

راحت الخدامة بعد ما حطت الصينية وهي تضحك على حركات هالبنت الغريبة !!... بيان نزلت من كرسيها وراحت للصينية تبي تاخذ لها الكاس الثالث الموجود .. بس مشاعل بنذالة من شافتها تمد يدها ، مدت يدها بسرعة ورفعت الكاس فوق وهي ترفع حواجبها باستمرار :... مو لك ..

بيان انقهرت :.. انتي خذتي حقك يا دبه ..
مشاعل :.. انتي يالأميرة متربعة على كرسي وشاطرة تلعبين .. مرتاحة وشو له تشربين بعد ..!!
بيان : .. بتجيبينه ولا ألكمك ..
مشاعل : عشتوووو !!.. ورينا وش تقدرين تسوين ...
بيان لفت لـ سحر تستنجدها :.. سحررر شوفيها الغبية !!
سحر وهي واقفة على كرسي وترتب صفة كتب بالرف : مشمش لا تفتحين خناقة جديدة .. ترا بتكرهك أكثر من ماهي حاقده عليك..
مشاعل بابتسامة لبيان : عاد أنا احبها أموووت فيها ..
بيان : .. وعع انا ما احبك .. انتي وحدة غبية مجنونة..
تحسبون مشاعل انقهرت .. بالعكس ضحكت وهي ترفع كاس بيان بتشرب منه :.. غبية مجنونة هههههههههههههه...
بيان وعينها عالكاس : عطيني كاسي..
مشاعل : من قال انه كاسك .. ( وهي تلف الكاس يمين ويسار ببرود ) .. ما اشوف انه انكتب عليه اسمك ..
بيان طنقرررت خلاص : .. سحرررررررررر...

جت سحر بسرعة وسحبت من مشاعل الكاس :.. خلي عنك الطقاق .. ( عطت الكاس اختها بابتسامة ).. الا هالبنت لا تضايقينها..
ابتسمت بيان وناظرت مشاعل نظرة .. ومشاعل تراقبها : استانستي الحين .. ؟.. يلله روحي اشربيه والا باخذه واشربه ..

بغرور راحت بيان وجلست مكانها لكنها ما طولت طلعت عنهم.. ومشاعل رجعت مع سحر يكملون الشغل ..

شالت سحر الكرسي وغيرت مكانه عشان توصل للرف اللي كانت مشاعل تبي توصله أمس بس ما قدرت .. طلعت فوقه وسحبت كومة كتب ومدتها لمشاعل تاخذها ..

عقب ما نزلوها كلها،، تربعت مشاعل عالأرض بترتاااااح وتاخذ نفس ..

نزلت سحر من الكرسي وهي تضحك : ههههههههه يله هاااااانــت ما بقى شي ..

وراحت للصينية تاخذ كاس العصير يبرد على قلبها ،، أما مشاعل بدت تقلب في الكتب وتدور الشي اللي كان لافت نظرهـا أمس..!!.. شافته أخيرا وبسرعة وحمااااس غريب فتحته ... واكتشفت إنه ألبووم صور !!... فتحت عيونها وهي تشوف صور قديمة .. بدت تتفرج وهي تقلب صفحة وصفحتين وثلاث .. وابتسمت لا إراديا يوم طاحت عينها على صورته ..

سحر شرقـت يوم سمعت صرخة مشاعل : .. واااااقلبــااااااااااااااااه ..!!

حطت يدها على فمها لا يسيل العصير .. كحت وهي تلتفت لمشاعل تشوف وش سالفتها ..
شافتها ماسكه الألبوم وملزقه عيونها فيه ..وتتمتم بكلماااات ما تنسمع تكلم نفسها ..

سحر : .. جعل قلبك العاااااافية قولي آمين .. شفيك تصارخين !!!؟
مشاعل : .. ما أذكر ان دكتور حياتي كان بهالبراءة وهو صغير ..
سحر استغربت : .. وهو صغير ؟؟... وش قاعدة تشوفين ؟؟؟؟؟
طلعت مشاعل الصورة من مكانها ورفعتها فوق وهي تبتسم :.. وين هالصورة من زماااان .. مين يصدق ان هذا دكتووور حياتي ؟؟؟؟؟

حطت سحر الكاس فـ الصينية وراحت بسرعة تشوف ..

مسكت الصورة وتأملتها :... هذا خالد ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
مشاعل : أخوك ما تعرفينه ؟؟.. نفس العيون آآآآه يالعيووون ..
سحر بنظرة جانبية ساخرة : .. لا تبالغين .. الا كتلة من الشحم ..!!.. طاااالع كوووورة بلوووونة موب ولد..
عصبت مشااااعل وسحبت الصورة منها :.. لا تغلطين على دكتور حياتي لا أغلط عليك..!.. موب شحم بس خدود .. راااحت الخدود واحلو اكثر .. ولاااا شوفي شوفي..

سحر :.. من وين طلعتيها ؟؟ وين لقيتيها يا سوسة !

أشرت مشاعل عالألبوم :.. من هنـا.. من أمس وانا جاذبني شي لهاللألبوم .. كأني عارفه اني بلاقي هالصورة ههههههههههي..

انحنت سحر وخذت الألبوم اللي ما تذكر انها شافته بيوم .. اما مشاعل صارت تغني على الأطلال وهي تتأمل هالصورة ، ومادامها لقت هذي الصورة لدكتور حياتها على قولها .. ماتبي شي ثاني ..

صارت سحر تمشي ببطء وهي تقلب صفحات الألبوم .. سطح الغلاف السميك والأسود مليان غبار .. بس الصور داخله قديمة من سنين طويلة ..

شافت لها صور وهي صغيرة .. مع خالد مرة .. ومع ابوها وامها مرة .. وصور متفردة لكل واحد فيهم مرة ..

وبعد شافت صور لأبوها في بعض رحلات العمل اللي كان يسويها .. شافت لها صورة وحدة مع اخوها خالد وعيال عمها مجتمعين.. هي ومشاعل وشادن وخالد ومحمد وبندر وابوها وعمها بصورة وحدة عند البحر ..!!...

اذا ما خانتها ذاكرتها هالصورة التقطوها لما راحوا لجدة مرة من المرات ... ركزت بصورتها تتأمل نفسها ،..واضح انها ما كانت تتجاوز الـ 5 سنين وقتها.. يعني قبل لا يستلم ابوها شغله الدبلوماسي بـ سنة وحدة بس..!!..

ابتسمت على هالصور ..

ذكرياااات حلوة ما كنت أدري ان ابوي يحتفظ فيها... شافت صور عدة لرجال مع ابوها واضح انهم أصدقاء له .. بصعوووبة تذكر بعض الوجوه ..

لا شعوري ضحكت وهي تتأمل صورة صورة .. مشاعل حطت صورة خالد الصغير بجيبها مو مستعدة تتخلى عنهـا..،.. وقربت من سحر تتفرج معهـا..

بعض الصور كانت لأطفال ما تعرفهم ولا تذكرهم ،، اولاد وبنـات ورجال لها ذكريات ضبابية معهم .. اصدقاء لوالدها وأبناء أصدقاء والدهـا...

ما تدري وش جاهـا هاللحظة .. صور متفرقة بدت تشوفها بعيونهـا.. ما قدرت تميز هي وش قاعدة تشوف لأن الذكريااات كانت قديمة ومن سنين وهي وقتها ما تجاوزت حتى الـ 6 سنين...

حست بمشاعل تسحب منها الألبوم وتحطه على جنب : .. أشوفك اندمجتي.. يلله الساعة 9 الحين لازم نخلص انا تعبت واذا ما خلصنا اليوم انا انسحب ..

ابتسمت سحر وهزت راسها .. كملوا تنظيف الأرفف ورتبوها من جديد .. وما جت الساعة 10 الا هم منتهين ... رجعوا كل الكتب مكانها ونظموها بشكل أفضل من أول ما عدا الألبوم خلته سحر برا تبي تقضي وقت وهي تتفرج عليه ..

صارت المكتبة مثال للنظام والترتيب... عقب ما انتهوا تنهدوا وهم يتأملون شغلهم الخطير ..

مشاعل : وربي أنا خطيرة ..
سحر بسخرية :.. بدت تنسـب كل الشغل لها..!!!
مشاعل : بلغي تحياتي لعمووو .. وقولي له هالشغل لعيونك ..
سحر : ومن قالك اني بقوله انك مشتغله ..
مشاعل انصدمت : ليش ان شالله... بتقولين ان هذا كله انتي مسويته ..
سحر بغرور وهي تقلب عيونها فوق : .. اممممم... شي من هالكلام...
مشاعل : .. وربي لو تسوينها اني...............
ضحكت سحر وقاطعتها : هههههههههههههه لا تخافين انا مو منافقة ولئيمة لهالدرجة..

طلعوا من الغرفة يغيرون ويغسلون .. ولبست مشاعل عبايتها وحطت الصورة بجيبها لا تنساها ..
وقبل لا ينزلون الدرج التفتت لغرفة خالد شافت بابه مردود ومظلمة ..

مشاعل :.. ما بعد رجع..!!
سحر ابتسمت على هالاهتمام الشديييييد بـ خالد :.. دكتوور اخوي ظروفه محد يتوقعها ..

كملوا طريقهم تحت وفزز قلب مشاعل يوم سمعت ضحكة خالد وصوته .. غطت وجهها من غير لا توقف وسحر وراها ..
شافوا خالد جالس عالكنب وبيان جالسة عالأرض عنده .. وأمه بعد كانت موجودة ..

ام خالد :.. هاا سحر خلصتوا ؟؟
سحر طالعت خالد بنظرة فخر :.. اييه افااا عليك .. هو انا قد قلت كلمة وما كنت قدها ؟
ام خالد : .. الله يعاافي مشاعل ..
مشاعل : يعاافيك ويبقيك خالتي.. كل يوم كل يوم تعالوا وقولوا لي.. ترا مافي مشكلة استانس انا اذا جيت هنا ..

قالت هالكلام تبي تشوف ردة فعل خالد اذا كان بيفهمها .. وفعلا خالد ما تطوف عليه حركات مشاعل رفع عينه يناظرها..

ام خالد :.. ما قصرتي انتي وسحر.. وفرتوا علي التعب..
مشاعل : تعبك راحة يا ام "خالد"..
ام خالد :.. ليش ما تجلسين تتعشين معنا..؟
مشاعل : لا مشكوورة انا تأخرت بتذبحني امي .. فرصة ثانية ان شالله انا بلزق فيكم ماني تاركتكم..
ام خالد : ههههههههههههههههه يا حبي لك من بنت..
مشاعل :.. يله تصبحون على خير .. مع السلامة خالتي..
ام خالد :.. مع السلامة ..
قبل لا تتحرك التفتت لخالد :.. مع السلامة خالد..

أشر خالد لها بيده وراسه بهدوء : .. مع السلامة .... وانتبهي بالطريق..

ابتسمت وياليته شاف ابتسامتها .. أخر شي طالعت في بيان اللي كانت جالسه عالأرض ومعطيتها ظهرها :.. مع السلامة بيونة..

ما ردت بيان عليها سفهتها ، حتى انها ما التفتت لها.. بعذرها مشاعل مجننتها ،،

أخيرا سحبتها سحر من يدها ولو سحر ما سحبتها كان مشاعل مستحيل تتحرك من مكانها وهي تشوف خالد قدامها جالس...
ودعتها سحر ورجعت داخل ،، كانت امها قد طلعت فوق ..شافت خالد بعد واقف وواضح عليه انه يبي يطلع فوق..

سحر : اشوف بيان راضيه عليك اليوم .. جالسه معك ؟؟
ابتسم خالد لأخته الصغيرة :.. مالها الا أنـا.. ولا لا بيان..
بيان :.. كل يوم اجلس معي..

ضحك خالد بس ضحكته كانت خاملة .. واضح انه تعبان من الشغل ..

سحر : .. بتروح تنوم ؟؟
خالد وهو يفرك رقبته :.. لك لي حل ثاني ؟؟
سحر :.. لو سامع كلامي من البداية ما شفت هالتعب..

تحرك لها خالد بهدوء ووقف قدامها .. فجأة مسك شعرها ومطه بخفة ..

مسكت سحر راسها :..آآآي..شفييك!!.
خالد : لمتى بنقعد نعيد هالكلام..؟...
سحر بعنـاد : ليييييييييييييييييين بكرررررررررررة ..
خالد : .. الظااااهر لازم نعرسك عشان تحطين طاقتك العاطفية هذي فيه.. عشان افتك انا من هالدلال والدلع ويبتلش فيك واحد غيري...

ما تدري ليش جت صورة محـمد في بالها... هي تعرف ان محمد ما يحب الدلع ولا الدلال ، ودوم تصرفاته مع خواته تدل على هالشي...

ردت بنبرة حزينة دلوعة طفوولية دوم كانت تأثر في خالد :.. ليش مليت مني؟؟.. مو انت اللي كنت دايم تراعيني ..
ترك خالد شعرها ،، ورفع وجهها له بخفة ورقة :.. لازم تستحمليني .. حياتي ماعاد صارت ملكي..!!

نزلت عيونها ماقدرت تمنع لمعة الدموع .. صاير هالموضوع يسبب لها حساسية بعد ما كانت تنعم بمراعاة خالد لها ، وبعد ماكان لها الام والأب... والفرحة اللي ما تقدر تعبر عنها يوم عرفت انها بترجع للسعودية وخصوصا لـ خالد بعد فترة طويلة من الغربة ..!!

لاحظ خالد دموعها : .. فيه شي يبكي الحين ؟؟.. غلطت انا بشي..؟
سحر : لا بس تعرف اني ما تعودت عليك بهالشكل .. وبموت من القهر.. كل ما شفتك لازم اطلع اللي في قلبي بوجهك..

سمعت ضحكته الخاملة ، بس مارفعت عينها له .. دايم تفكر انها خسرت هالأخو اللي عن مليون اخو بالدنيا .. الانسان اللي كان مراعيها دايم وعمرها ما فقدت لشي يوم تكون معه ..

خالد :.. سحر..!

ماردت عليه وما تبي حتى تحط عينها بعينه .. بتذرف دمووع أكيد!!.. هي كانت كاتمه هالسالفة بقلبها من فترة طويلة،، وكل ما شافته تفرغ اللي فيها عن طريق التنغيز بالسالفة والنقرة معه ..

خالد من جديد :.. سحر..!... تراني انا نفسي خالد ما تغيرت ... أجل يوم تعرسين وتروحين وش بتسوين ؟؟.. بتقولين أبي خالد..!!
سحر :.. ويضايقك هالشي اذا قلت أبي خالد..؟؟؟
ابتسم والتفت لبيـان شافها تناظرهم بصمـت :.. ما يضايق بالعكس .. بس انتي عارفه ظروفي الحين ما اقدر ارجع مثل ما كنت...

كلامه عورها.. هي بدت تحس صدق انه صعب يرجع مثل ما كان .. هو بين خيارين ، يضحي بشغله والأيام اللي قضاها دراسة وتعب عشان اموره العائلية والاجتماعية .. ولا يضحي براحته واموره الاجتماعية عشان حلمه اللي وصله اخيرا..

سحر :.. وانا وش ذنبي ؟؟
ابتسم وهو يضرب راسها بمرح وخفة من غير قوة :.. ما يكفيك اني موجود .. تشوفيني كل يوم هذي مو نعمة ؟؟؟
سحر بقهر وهي تحط عينها بعينه : ...صرت شايف نفسك بقوة وتتغلى
خالد : ههههههههههههه امممم تقدرين تقولين... ( وانقلـب فجأة للمـرح الغير متوقع ومسك ذراعها ودفهـا عنه ).. يلله عااااااد اشوفك عشتي الدووور اندمجتي فـ الرومنسية بقوة ..

سحر طااارت بعيد من دفته وهي مصدومة ،، خصوصا انها ما توقعته ينقلب كذا ، ناظرته مبهوتة شافته رايح مااشي وهو يضحك ويهز راسه ..

سحر طنقرت :.. وش قصتك تستهبل علي ؟؟
خالد وهو رايح :.. هههههههه انا ادري عنك .. !!.. اشوفك صدقتي عمرك ..
سحر : تعااال انت تعااااااااااااااال...
ركضت تلحقه وهو وقف في نص الدرج والضحك في وجهه :.. هااااا تبين شي ؟؟
سحر بقهر :.. وش سالفتك قبل شوي ؟؟ وانا اللي فرحت حسبتك حسيت فيني ..
خالد : ههههههههههه وانتي ما صدقتي نزلتي دموع التماسيح .. تبين الصدق يا سحر انتي ممثلة بارعة عشتي الدور من أوله لآخره ..
انقهرت من قلب : ماخذني نوكتة ويا هالوجه !!!
خالد : هههههههههههه من يومك نكتة يعني ما تدرين ..

حز في خاطرها ومن غير ما ترد بكلمة .. طلعت الدرجات ومرت من قدامه وهو واقف يراقبها .. مسك يدها قبل لا تبعـد،،

حاولت تسحب يدها من قبضته بس ما قدرت ..

سحر من غير لا تلتفت له :.. اتركني..فكني
خالد وهو يناظر فوق :.. اممممم مابي ..
سحبت يدها بقوة بس ما قدرت بالعكس هي اللي تعورت :.. اتركني روح دور لك نكتة غيري..
خالد رجع يضحك ضحكته الخاملة : هههههههههههههه وش كنتي تنتظرين مني ؟.. اضمك مثلا..؟
سحر : وعع من قال اني محتاجتك اصلا ..( عطته بوكس خفيف في بطنه كانت كفيله انها تفلت يدها منه .. وركضت فوق .. وهو مسك بطنه وتوعدهـا..

دخلـت سحر غرفتها وضربت بالباب .. وبدت تفرغ عصبيتها بصوت عااالي :.. من قاااااالك اني احتاجك اصلا .. لا تشوف نفسك كثير .. مالت عليه شايفني نكتة يلعب علي بكل مرة .. شاطر بس يخليني اذرف دموع متى ما يبي..

وصارت ترجف رجل السرير برجلها ، ومرة ترجف الجدار ومرة الكرسي يمكن تطفي نارها ..

خالد وصل لباب غرفته وهو يسمع صراخها وكلامها الغير مترابط واسمـه ينسب وينشتم بصوتها .. ماقدر غير يبتسم وضحكته الخفيفة تفلت منه كل لحظة ..

همس يكلم نفسه وهو يعلق البالطو الأبيض : .. مشكلتها تصدق الكلام بسرعة .. هههههههه بتلقيني جنبك لو تبين..!!


:×:×:×:×:××:×:×:×:×:×:×:

صبـاح جديد ،،..

طلع تركي من فلته وهو في قمة عصبيته والتأثر واضح بعيونه من اللي حصل مع أبوه قبل لحظـات.. أول ما ركب ضرب بقبضة يده الدركسون بكل قوة ملكها .. كانت دمعته ما بعد جفت بعيونه .. مسك راسه وصورة ابوه بذهنه مو راضية تفارقه ..

صوت انفاسه المضغوطة والسريعة من العصبية كانت عالية ومسموعة .. من غير تراجع دخل المفتاح في مكانه وشغل السيارة ،، وحرك سيارته بسرعة خارقة ..

سحب منديل من كرتون جنبه ومسح بها دمعته وهو يتمتم بعصبيـة : ما اقدر يبه .. انا مارح يوقفني شي الحين....

وصل للشركة وبتهور دخل سيارته في باركنغ خالي بين سيارتين موقوفتين كان ممكن سيارته تحك فيهم بسبب طريقته المتهورة بالوقوف .. بس هو مااهر وللحين قادر يتحكم في أعصابه .. لكنه ما يدري لمتى بيقدر يسيطر عليها ..

نزل ووقف شوي من غير ما يخطي أي خطوة .. طالع بصورته المنعكسة على نافذة السيارة وتذكر ابوه قبل شوي في البيت... هو طلب من أمه ما تقوله لكن امه ما تقدر تخبي شي .. من عرف أبوه عن نواياه حاول يوقفه رغم ان ابوه بسبب اللي صار له يواجه صعوبة بالكلام.. لكن تركي يقدر يفهمه متى ما يبي .. وطالما كان له ذراع يمين وعون ..

تطمن على حاله وهيئته ونسى سالفة أبوه لأنه مارح يستفيد شي لو أطال التفكير ،،.. ابوه ما ضره الا ذاك القلب الطيب لأبعد الحدود .. ولو بيمشي مثله بيضيع... سامحني يبه !!.." بس هالمرة ولأول مرة !.. ما أقدر أطيعك ..!" ..

زفز زفرة طويلة وتحرك للبوابة الكبيرة .. رسم ابتسامة للموظف الجالس بالريسبشن وهو يمر من قدامه ،..
اليوم أول يوم له بوظيفته الجديدة عقب ما اخذ التأكيد من ابو خالد انه يقدر يشتغل معه........

طلع بالمصعد للدور الاخير وهو كل شوي يلتفت للمراية الموجودة بالمصعد .. يطالع نفسه ووجهه ،،..
ضحك وقال بهمس يكلم صوورته :... أغبيااااااء ..!!!.. أغبياااء يا تركي لا تفكر بيوم انك تتراجع ..

بهاللحظة انفتح باب المصعد وكان تركي معطيه ظهره .. شاف بالمراية محمد واقف يطالعه والتقت عيونهم بنظرة طويلة ،، ..واضح على محمد انه مستغرب من الابتسامة على وجه تركي ، وكأنه كان يضحك مع نفسه !!!!!

مرت ثواني وتركي ما تزحزح حتى انه ما استدار.. يطالع في عيون محمد مباشرة بنظرة حاادة واثقة غريبة استغرب منها الأخير ..
أخيرا حس تركي انه زودها ،،.. نزل عينه للأرض يرجع لهيئة الشاب المسكين .. واستدار بكامل جسمه لمحمد ..

تركي : مساء الخير..!!.. استاذ محمد اذا ما خانتني ذاكرتي..
محمد تأمله من فوق لتحت ،، ورجع لعيونه :.. لا ما خانتك ايه نعم انا استاذ محمد....
هز تركي راسه وهو يصد بعيونه بعيد ويتحرك طالع من المصعد :.. ما شاء الله شاب صغير مثلك قليل ما نشوفه يشيل منصب نائب مدير عام .. تصدق يا استاذ اظن اني باخذك لي مثال وقدوة ..!!
ابتسم محمد على خفيف وتحرك داخل للمصعد :.. مو غرور بس ...الله يوفقك ..

وقبل لا يقفل المصعد انتبه محمد لنفس النظرة الغريبة اللي شافها لما جا تركي مع ابو سالم .. ضغط بسرعة على زر فتح المصعد وسؤاال مفاجئ طرى في باله :... اقول يا............... تراني ما عرفت اسمك للحين ..
تركي ابتسم وبدون تردد :... يقولون عني وليـد...
ضاقت عيون محمد وهو يتفحص وجه تركي :.. متأكد اني ما شفتك من قبل ..؟؟.. وجهك مو غريب..
ابتسم تركي بجانبية وهو يتأمل الموظفين اللي يمرون من جنبه : ما أظن.. بالنسبة لي هذا اول تعارف..

هز محمد راسه وابتسامة تركي الجانبية الغريبة علقت براسه ما يدري ليش !!..

قطع عليه تركي :.. أظن اني تأخرت عالمدير.. ومابي أأخرك شكل عندك شغل

هز له محمد راسه ايجاب وشال اصبعه عن الزر ،، ومباشرة انغلق الباب وتركي واقف مكانه يضحك بسره ويكلم نفسه بصوت واطي : ...محمـد بن عبداللطيـف !!... نفسس النظرة ما تغيرت !!!

اخذ نَفَس يجدد فيه روحه وكمل طريقه لمكتب المدير وهو يوزع ابتسامات حلوة لكل أحد يمر فيه ..

دق الباب على المدير .. وسمع صوته يسمح له بالدخول ،، دخل بابتسامة حلوة عشان يستلم أول مهمة شغل له ...


:/:/:/:/:/:/:/:/:/:/:/:/

في طريق رجعتهم من الجامعة ،، كانت مشاعل راكبه مع سحر السيارة الفارهه .. وتوهم طالعين من بوابة الجامعة اللي معروف عنها مزحومة في وقت الخرووج .. نزلت سحر الغطا وخلت الحجاب على راسها،، بحكم ان السيارة مظللة ومعتمة..

سحر : .. ما أحب هالنظرات من بعض البنات .. !!
مشاعل ضحكت : ههههههههههه وش عليك يشوفونك شي ووحدة شايفه نفسها.. هالهندي ينزل ويفتح لك الباب انتي يالرقيقة مالك حيل حتى تفتحينه بنفسك..
سحر :.. لا تبدين مصخرة لأنزلك في وسط الشارع الحين.. اللي مو عاجبه يطق راسه بالجدار .. بدل لا يذكرون الله افف منهم..!!
مشاعل : الجامعة هنا حبيبتي مو مثل المدارس والناس اللي درستي معهم برا .. تحملي حووببي بتشوفين ناس من كل الأشكال والأنواع .. أجلللللل ليييش سموهــا جامعـــة !!!!
سحر : لا تبدين فلسفة اعرف هالكلام كله ترا هذي ثاني سنة لي اذا نسيتي ... الموهم وين تبينا نرووح !!.. في بالي مكان كنت أبي اخذ ابوي معي بس مشغول مو فاضي.. فرصة اخذك معي واشوف رايك..
مشاعل تحمست :.. تاخذين رايي بوشو؟؟
سحر : كنت اقرا مجلة امس وشفت دعاية سااااعة الماااس واحجار كريمة تهبببببل ،،.. قلت لأبوي عنها وانتي عارفه ابوي يحب يلعب بأعصابي..
مشاعل : هههههههه يعجبني عمي انا أحييه وبشدة
سحر بنظرة حارقة : مشيعل لا تتحديني .. ترا اروح له الحين الشركة وأخليه يجي معي ..
مشاعل : ههههههههه تسوينها والله .. يلله خلينا نروح بس بشرط تختارين لي معك وتشترين لي هدية
سحر : بصفتك وشو بالضبط عشان اشتري لك هدية؟؟!
مشاعل : بصفتي حبيبتك يا حلوة ..
سحر : ههههههههه وش أبي في بومة شاطرة في النوم والكسل بس..
مشاعل : محد مقدر هالبومة ابد ابد .. خلينا نروح لمحلك الغبي هذا لأني نعست وتعبانة وأبي انااااااااااااام..
تنهدت سحر بطفشش من هالمخلوقة : .. هااا بدينـا.. دقت الساعة دقت !!!

راحوا للمحل وسألت سحر عن الساعة اللي شافتها بالمجلة .. طلعوها لها وكاانت روعة مثل الصورة داخله مزاجها بالمرة مع الأحجار الملونة .. قررت تشتريها بس لازم لها طلعة مع ابوها ،،

مشاعل : تبين الصراحة حلوة مرة.. بس أنا متأكدة انها بتطلع على يدي أحلى ..
سحر فهمت التنغيز : لا تحاااولين ماني مخليتها لك ..
برطمت مشاعل : لا تتحديني اشتريها قبلك ..
حست سحر بنبرة التهديد والتفتت لها بسرعة : لا يكون معك الكريديت كارد وانا مدري.. اللي اعرفه انك حافية منتفة ومن غير عمي ما تسوين شي خخخخخخخخ
داست مشاعل على رجل سحر اللي شهقت وكتمت صوتها :.. مشيعل طيييب اوريك .. في البيت مو هنـا..
مشاعل : نشوف انا ولا انتي سويحر .. الحين خلينا نطلع شفتيها وخلصتي وانا تعبانة

التفتت سحر للموظف وطلبت منه يحجزها لأنها قريب بتجي تاخذهـا ،، وطلعوا من المحل وأول ما ركبوا السيارة طلعت سحر جوالها ودقت على ابوها ..

مشاعل انتبهت : .. بدت دلوعة ابوها بدت .. بتلعبين في عقل عمي بكم كلمة !!!
ابتسمت سحر لها بشقاوة : .. فاهمتني طول عمرك .. شوفي الحين ان ما سحبت منه الموافقة ماكون سحور الخطيرة.. امس ما عطاني كلمة واضحة بس اليوم بتشوفين ...
مشاعل : ياااااااااااااااااارب يرفض .. يارب تطيحين على وجهك..
سحر : يالحسووووووووووووووود !!!

جاها صوته : هلا فـ بنتي ..
سحر بمرح : هايوو !
كتمت مشاعل ضحكتها .. وراقبتها بصمت ..
ابو خالد : حياااا الله هالصوت ..
سحر : الله يحييك ويبقيك ويطول بعمرك .. هاو ار يو ؟؟
ابو خالد : بخير يا مال الخير..
سحر : بدون ما اطول عليك .. ابي توفي بوعدك ..!!

فتح ابوها عيونه ما يذكر انه عطاها وعود .. وهي التفتت لمشاعل بنظرة ماكرة : ..هااا سكت !!... بتنسحب الحين .. افاااا !!
سمعت ضحكته :.. أي وعد وأي بطيخ !!
سحر : لالالا .. امباسيبل !!
رفع ابوها حواجبه : امباسيبل ؟؟....
سحر : .. لو سمحت وعد الحر دين عليه ..
ابوها : الله يصلحك أي وعد .. تراني شباب للحين ما خرفت ما عطيتك وعود ابد ابد..

ابوها عنيد ويعرف يقلب اللعبة .. دايم يكشف نواياها وألاعيبها والظااهر انه فاهمها ،،

سحر قررت ( الهجوم أفضل وسيلة للدفاع خخ ): اففف .. وبعدين يابو خالد ؟.. ما تبي تعترف ؟؟
ابوها وهو كاتم الضحكة : أعترف؟؟... اعترف بوشو وانا ابوك ؟
سحر : نسيت الوعد ؟؟
ابوها : أي وعد ..
سحر : هذاااااك الوعد ..
ابوها : ايه زين أي وعد ؟..
سحر : ياربي !!!!... قول ما تبي تعترف وبس..
ابوها :.. ما أذكر !

التفتت سحر لمشاعل والقهر بعيونها .. ومشاعل كانت ميتة ضحك لأن سحر كانت حاطة على السبيكر تبي تعلم مشاعل انها تقدر ...

مشاعل بصوت عالي :.. لا تصدقها عمي تراها أكبر لعّااااابه ..
ضحك يوم سمع صوت بنت اخوه :.. هذي مشاعل ..؟
مشاعل : ايه اناااا مشاعل .. شخبارك ابو خالد ؟
ابو خالد : بخير شخباره ابوك ؟
مشاعل : بخير .. ( قلبت الخطة ) .. عمي ؟.. عندي لك طلب وعارفه اني مثل بنتك سحر صح ولا انا غلطانة ؟

فتحت سحر عيونها وكأنها عرفت نوايا مشاعل ..

ابو خالد : ايه اكيد ..آمري يالغالية ..
مشاعل : طلبت من ابوي يشتري لي وحدة من الساعات وقال لي انه بيشتريها لي بس هو مشغول هاليومين .. وانا خايفة انها تخلص مدتها وما يمديني اشتريها وترووح علي خصوصا ان عليها طلباااات كثير..
بققت سحر عيونها بمشاعل وهي تسمع ضحكة ابوها : ههههههه بس ؟... غالية والطلب رخيص !!
مشاعل :.. فدييييييييت شنباتك والله ..
ابو خالد : ههههههههههههههههههههههه..

صرخت سحر بغييييييض واعتراااض : لاااااااااااا ما يصير... فاذر وش هالكلام ترا دمعتي بعيوني الحين ..
ابوها :.. وش اللي ما يصير ..انتي ما قلتي وش تبين .. ما فهمت منك شي للحين ..
سحر بصوت فيه الصيحة : .. نسيت وش قلت لك أمس.. نسيت صورة المجلة اللي عطيتك وقلت لك أبيها.. بتعطيها مشيعل الحين
مشاعل همست لها : قلت لك انتي مووو قدي ابد .. خخخخخ

ابوها : .. اتاري تلمحين للساعة حقت امس .. وشو له اللف والدوران ..قولي ابيها
سحر بزعل : قلت لك امس اني ابيها بس ما عطيتني جواب واضح .. انااااا زعلــت خلاص لا تكلمني ..
مشاعل همست لها :.. وانت الدلع سلاحك الوحيد .. مااااالت عليك ماطلعتي علي استخدم الدهاء والذكاااااء
سحر بقهر : اقول انصفطي يالبومة لأرميك مع الشباك .. قطططططع !!

سمعـت ابوها : امتحانات الميد ترم بدت صح ولا انا غلطان ؟؟
سحر : ايه .. باقي لي مادة بكرة وأخلصها ..
ابوها :.. ابي نفس نتيجة السنة الماضية .. وقتها اروح واشتري لك اللي تبين ..
سحر فـزت : والله؟؟... ابشششر لا تخاف ما ينخاف علي..
ابو خالد : أبي على الأقل 4 من 5 .. وغيرها ما أبي..
سحر ابتسمت بمكر: انا اعتبرها مضمونة .. بس مشاعل لا ترجي منها شي هذي ما تاخذ فوق الـ 3 من 5 .. كسووووولة ..

مشاااعل تورطت هي مستحيل تاخذ هالنتيجة .. شافت سحر تناظرها بسخرية وهي ترفع حواجبها.. قلبتها سحر لصالحها من جديد مثل ما قلبتها مشاعل قبل شوي..

ابو خالد : افاااا .. لا ما يصير كذا ..
مشاعل تستعطفه : عمممي وش اسوي هذي قدراتي ..
ابو خالد : شدوا حيلكم .. و 4 من 5 مابي غيرها
سحر : يسلمممم قلبك .. يلله تبي شي بسكر ..
ابو خالد : سلامتكم ..

قفلت الجوال وهي تضحك بدهاااء على مشااعل الساكتة ..

سحر : انا لو احد يقلب الأوراق علي.. أقلب الطاولة كلها عليه ..
مشاعل : عرفتي تمسكيني من يدي اللي تعورني ..
سحر : هههههههههههههه شدي حيلك انا مقدما كاسبه التحدي..
مشاعل بعد لحظات تفكير : وانا ليش مقلقه نفسي عالفاضي ... نسيتي اخوي محمد ؟؟؟
فزت سحر من اسمـه والتفتت لها :.. شفيه محمد ؟؟
مشاعل : مو هو نائب المدير العااام ما شاء الله عليه اخووي نااااجح وأكيد يقدر يشتريها لي..
سحر : لهالدرجة تحبيني .. وتبين تقلديني بكل شي..؟؟
مشاعل بابتسامة هبلة :.. أحبتس اموت في ترابتس وش اسوي !

وصلوا لبيت أبو محمـد ووقفت سيارتهم قدام الباب،، بنفس اللحظة وصلت سيارة محمـد ووقفت قدامهم .. أول ما شافته مشاعل ركضت له تناديه ، وسحر حطت يدها على قلبها وهي تشوفه ينزل مبتسم والنظارة الشمسية على عيونه ..

فتحت الشباك شوي عشان تقدر تسمعهم ..

مشاعل : حبيبي اخوي حمووود ..!!
قرب محمد بعد مارفع عينه لسيارة سحر لحظة : .. هلا مشاعل ؟.. توك جاية ؟
مشاعل : ايه .. المهم حبيبي سحر قااااهرتني رافعة لي ضغطي خربت سمعتي عندي عمي .. ( نزلت دموع التماسيح )

فتحت سحر عيونها وفمها .. وهي تسمع مبهوتة ..

مشاعل : يرضيك ياخوي كذا تروح لعمي وتقول له اني وحدة فاشلة بومة ما انفع لشي وفاشلة بدراستي..
ابتسم محمد ورفع عينه ثانية للسيارة : وليش تقول عنك كذا !!!!
مشاعل : حاقدة علي .. غيرانة مني ليش ان عمي كان بيشتري لي هدية وهو طنشها ..
محمد : وش هالهدية ؟؟
مشاعل : سااااااعة ألمااااااصصص << بالمصري !!
محمد بنظرة خبيرة ما تفوت عليه حركات مشاعل : ومن متى انتي تهتمين بالسااعات والألماصص << يقلدها !!

يووووه كشفني !!... محيمد ما تفوت عليه حركاتي : .. عجبتني وقلت ابيها .. وش الحل الحين عمي ما رح يشتريها لي اذا ما جبت معدل عالي بالامتحانات ..
محمد : وانا ما اقدر أخالفه ..
مشاعل طنقرت : .. انا اختك يالدب..افزع معي!!
محمد فاهم حركاتهم : كملي لعبتك مع سحر .. لا تدخلوني بالسالفة .. اذا ماجابها لك عمي انا ماني جايبها..

وراح وفتح باب البيت والتفت لمشاعل : تعاالي ادخلي لمتى بتوقفين بالشارع ..؟

عطت مشاعل سحر نظرة رغم ان الشباك مظلل ولحقت اخوها داخل... اما سحر كانت منزله راسها للأرض ما تفكر الا بمحمـد... حتى انه دخل للبيت من غير أي كلمة بينهم أو سلام ...وتصرف ولا كأنها موجودة،،

أووه سحر وشو سلامه وش تبينه يسوي يعني يجي ويدق عليك الشباك ويقول .. " هلا سحر شخبارك "..

رفعت عينها للسواق الهندي بتقوله تحرك .. بس انتبهت انه قاعد يطالعها بالمرايه وكأنه مستغرب من تعابير وجهها الحزينة المكتئبة... عصبت عليه

سحر : وش قاعد تناظر بلا في عيونك.. كم مرة قلت لك لا تطالع عيونك خلها قدااام ..
الهندي : ليش انتي زعلان ؟
سحر .. ما بقى الا انت تنتبه ! : لا تتليقف .. واطلع للبيت بسرعة ..

هز راسه وحرك السيارة ،، ما تدري ليش هالسواق ما تبلعه ابد .. عيوونه زايغه وتوعدته ان كرر حركته مرة ثانية ان تطيره على الطيارة لبلده على طول..


وصلت للبيت وهي تعبانة .. كل ما شافت هالانسان اللي اسمه " محمد ".. تظل تفكر فيه وبصعوبة تنساه ،،

شافت بيان جالسه لحالها تلعب ابتسمت لها بحنية من غير لا تقول شي .. وكملت طريقها لفوق وهي تفكر بحيرة.. هي تعودت ان محمد انسان كتوم وما يحب يصرح ، رغم غروره وثقته الكبيرة بنفسه على حسب كلام مشاعل ..

ما تبي تأمل نفسها وتقنعها انه يكن لها مشاعر وهو الى الحين ما صرح أو على الأقل وضح لها ولو شوي.. للحين هي متماسكة ومجبره نفسها تتقبل انها بالنسبة لمحمد ما تتعدى بنت عم ..،،

رمت شنطتها بإهمال عالأرض وسحبت المطاط اللي يمسك شعرها .. ونثرته بعشوائية على كتفها تريح راسها ،،..

طاحت عينها عالألبوم اللي اخذته امس من المكتبة .. شالته بين يديها تتأمل غلافه الأسود.. كانت قد نظفت غلافه من الغبار اللي كان عليه بالأمس ورجع لونه للسواد النقي...

فتحته من جدبد وطاحت عيونها على صورة خالد .. ابتسمت ما غلطت مشاعل يوم قالت عنه قمة بالبراءة .. كانت صورته بعمر 4 سنين تقريبا وكان مليان مربرب .. وخدوده أحلى شي فيه ..
لكن الحين اعتدل ، خدوده خفت وظلـت غمازاته اللي هي مصدر السحر على قولة مشاعل ،،

سكرت الألبوم بملل مالها خلق !! ، تبي تجلس عليه جلسة بس الحين هي وراها امتحان بكرة ولازم تنام لها كم ساعة تريح فيها..


...%....

{{.... ذم ــــا !! 04-08-08 07:21 AM

عالعشاء وعقب ما خلصت مذاكرة .. نزلت وانضمت لابوها وامها وخالد وبيان عالسفرة .. وأول ما جلست التفت لها ابوها مبتسم ..

ابو خالد : وش هالسنع اللي نازل عليك ؟؟
رفعت عينها عن صحنها وشافت خالد مبتسم لها .. صدت لأبوها مو مستوعبة والهبلة ناااسيه انها مشتغلة ومقطعه عمرها بالشغل : .. وشو ؟؟؟
ضحك خالد :.. كل هذا تواضع !..
ابو خالد : ههههههههه دخلت المكتبة قبل شوي قالت لي عنها امك ان لك كم يوم تعدلين فيها تبين ترضيني ..
ابتسمت بنعومة أخيرا :.. ليش هو انت زعلان اصلا ؟؟
ابو خالد ضحك من صراحتها : يعني مو عشاني ..
سحر بغرور تحب تحارش : لا مو عشانك ..
خالد : البنت صررييييييييحة مرة .. وجهك مغسوووول..!!
حطت عينها بعين خالد وبكل شموخ : .. هذا كله عشان خالد أولا وأخيرا..
استغرب خالد ورفع حواجبه : عشاني ؟؟
سحر : لا يكبر راسك يا دكتور ما اقصد عشان سواد عيونك .. اقصد بس عشان تعرف اني مثلك أقدر اسوي أي شي.. واللي براسي بسويه مهما كان صعب ،،
ضحك خالد : هههههههههههه انتي وحدة هبلة تدرين ولا ما تدرين ؟.. مستوعبة انك وحدة خفيفة تطيرها كلمة وكلمتين ..؟
سحر : اهم شي انك بتغير رايك فيني ..
خالد : ومن قال اني بغير رايي... اللي اعرفه ان مشاعل كانت معك .. وانا اجزم انها هي اللي شالت كل الشغل وانتي كنتي متفرجة !!
سحر انفجعت وبتسرع بدت تحلف وتقسم : .. والله والله انه انااااا قمت بنصه اذا ماكان ثلاث ارباعه .. اصلا مشاعل وش ترجي منها هذي اذا ما دفيتها دف ولا مارح تنفعك بشي....

قاطعها خالد بضحكة .. صدق في كلامه هالبنت تطيرها الكلمة وتصدق وتنفعل بسرعة ..

خالد : اووكي ولا تزعلين ..بصدقك هالمرة ..
سحر بنظرة شرية : غصب تصدقني مو على كيفك .. ( التفتت لأبوها ) ايه وقبل لا انسى ابي مكافأة عالكرف اللي سويته .. لا تخليني اندم ..
ضحك ابوها .. وتهدد بعد !!

خالد : قوية وجه !!
سحر : لا تدخل انا وفاذري نصلح .. هااا قلبي ابوي انت ابي شي يسوى تعبي ..
ابو خالد : وش تبين ؟؟ الساعة ووعدناك فيها بعد ما تخلصين امتحانات الميد ترم .. وش تبين غيره لا تصيرين طماعه عاد..
سحر ورمت الكلمات جزافا : امممممم .. نبي رحلة بهالربيع مثلا !!..
ابو خالد : هالربيع ؟؟؟؟
سحر وهي تطالع اخوها : ايه عالأقل السيد الدكتور خالد يريح أعصابه شوي..
ابو خالد : ما اقدر اعطيك كلمة الحين ... بعدين يصير خير...
سحر : أصلااا مادام الساعة وضامنتها ما يهمني غيرها ..خخخخخخ انسى انسى السالفة تراها طلعت في مخي فجأة وقلتها ..

وكملت اكلها وهي تهز راسها تدندن بألحان مختلفة.. وخالد كل شوي يرفع عينه لها ويهز راسه يضحك على جنونها الغريب..




في بيت ابو محـمد ،، بعد الفطور طلعت مشاعل فوق بعد ما خلصت أكل ، كانت ما بعد غيرت ملابسها عشان الجامعة.. مرت من جنب غرفة عمر وهي عارفه ان شادن نايمة هناك لأن لها كم يوم تنام بهالغرفة .. طلت عليها بهدوء شافتها مثل ما توقعت نااايمة بالسرير بكل سلاااام ..

كلمت نفسها : هذي مو مرتاحة الا لما يوصلها خبر عن عمر !!..

سكرت الباب بهدووء ورااحت للتلفوون الموجود بالصالة العلوية .. شووق غريب اجتاحها لـ بندر..
رغم انه ما يتركها بحالها في العادة بس ما تدري يمكن اشتاقت لأسلوبه معها..

مسكت التلفووون ودقت وهي ناوية ترميه بكم كلمة تهزأه فيها ... وبعد ثواااني جااها صوووته ملياااان نووووم : .. همممممممم ؟؟ ... مييين؟
مشاعل بصوت عاالي : بندوووووووووره !!
بندر بنعاااااااس : بندوره في عيونك .. يا ام الشر ..!
مشاعل : يوه ام الشر... أي مس يو برذر وينك عنا ؟؟
بندر بصوت نعساان واضح انه ماله خلق للكلام : تمس لك العافية يا مال الازعاج !!.. شتبين الحين مني ؟؟
مشاعل برطمت : انت نايم ؟؟؟؟
بندر : صوتي وش يقولك ؟..
مشاعل : يقول انك تحبني ومشتاق لي..
بندر تنهد : صبررر جمييييل والله المستعان... عطيني عطيني الزبدة بسرعة ..
مشاعل : الزبدة بالثلاجة .. خخخخخخخ
بندر : ياشين السرج على البقر..
مشاعل : ههههههههههههههههه عارفه عارفه اني ثقيلة دم... طالعه عليك ياخوي..
بندر وهو يتنهد : مشاعل تبين شي معين ولا خليني اسكر تراااني تعباااان..
مشاعل خااافت : تعبان؟؟ ليش شفيك ؟... واذا كنت تعبان ليش ما ترجع للبيت ..
بندر : مافيه شي كبير.. كلها نزلة برد وتروح ..
مشاعل : واذا كانت نزلة برد!!.. لا تجلس لحالك هناك محد داري عنك .. ارجع للبيت واذا خفيت روح للمزرعة محد ماسكك ..
بندر : قلت لك مافي شي شوي وأخف... تبين شي الحين ولا خليني انام يا ام الازعاج والشوشرة ..
مشاعل : ههههههههههههه متى بشووفك ؟.. قاااطعنـا يا كافي..
بندر : ما قطعت توني جاي للبيت قبل يومين ..
مشاعل : متى جيت ؟.. ما شفتك !!
بندر : جيت الصبح كنتي بالجامعه ..
مشاعل : وليش ما انتظرتني ولا ما اشتقت لوجهي الحلوووووو
بندر طفشش من ثرثرتها : ..كافانا الشر... يلله تراني طولتها معك وهي قصيرة شكل ما عندك سالفة.. مع السلامة يامال الازعاج ..

وطخخخ قفل بوجهها... نزلت السمااااعة وهي تبتسم عليه

ضربت راسها يوم تذكرت.. يووه هي داقة بتسأله عن عمر اذا كان اتصل عليه بس السوالف خذتها ونست تسأله ... هههههههههه صدق من قال عنك غريب أطوار..!!!!
" بنـدوره "..

كانت نشيطة على غير العادة .. وقررت تسحب عالجامعة هاليووم .. همست لنفسها حراام يروح كل هالنشاط على الجامعة .. ههههههههه ما قلت لكم وحدة مسفلة بالدنيا ما تبي تضيع اللحظات الحلوة بالنسبة لها بـ هم مثل الجامعة..
وش بتسووين يا مشاعل وش بتسوين؟؟ .. بتدقين على سحر وتقولين لها تجيك وتسحب عالجامعه مثلك ..

ضحكت بسخرية : مستحيل اللي اعرفه ان عندها امتحان اليوووم ..

يلاااااا ما يضر بعد شوي روحي ازعجي شااادن مادام عندها أوف !!..

الشي الوحيد اللي قضت فيه مشاعل الساعات الأربع لين جت الساعة 12 ونص .. هو الأكل ...!!.. تربعت عند التلفزيون وكل شوي ماخذه لها شبس ولا كاكاو .. كانت تاكل تضيع الوقت وهي تنتقل من قناة لقناة ..

أخيرا حسـت بخموول وهي متمددة عالكنبة ، رجل طايحة عالارض ورجل فوق الكنبة .. وهي تاكل بالشبس ما درت الا بوسادة تهووي على وجهها بقووة ... تناثر الشبس عليها ومسكت خشمها وهي معصبة ..

شادن : هههههههههههههههههههه جزاك يالكسولة .. !!.. وش مجلسك يا عمتي مشاعل ؟.. ما وراك امتحان اليوم ؟
مشاعل وهي تفرك خشمها : آآآخ اردها لك يا حقيرة ... الا عندي بس مالي خلق اروح..
شادن : والمذاكرة اللي ذاكرتيها أمس ليش ذاكرتيها..
ضحكت مشاعل بسخرية على نفسها : وتسمينها مذاكرة .. مذاكرتي كانت خرابيط ..أمشي فيها حالي بس..
شادن : وش هاللامبالاة اللي انتي عليها.. تبين تاخذين صفرررر في المادة..؟؟
مشاعل : لا تخافين بيكون فيه امتحان ثاني للي ما حضروا ..
شادن : وليش دايم تأجلين امورك للفرصة الثانية ..انجزيها من أول فرصة وريحي نفسك وبالك..
مشاعل : .. لا تخافين علي ما ينخاف علي انا مشااااااعل..
شادن تقلدها : أناا مشااااااعل ... تبيني اروح اقول لأبوي .. ولا أقول لمحمـد!!
مشاعل : محمد مارح يقول شي كل اللي بيقوله خلوها تتحمل النتايج ..
شادن : اصلا انتي مااا منك أمل ..
مشاعل : تراها مو مشكلة يا شادن ..راسي اليوم مقفل مالي خلق تفكير.. عشان كذا ما رحت..
شادن وهي ترمي عليها الوسادة وتروح : أعذاااار واهية ..

تركتها وراحت للمطبخ وبهاللحظة دق الجرس ، وبعد ثواني دخلت سحر وشكلها مفوووله على مشاعل ..
من شافتها مشاعل طاحت من الكنبة من الخرعة وفحطت رككضضض للدرج ..

سحر معصبة : عارفــه بغلطتك يعني ؟؟؟؟؟؟؟
مشاعل وهي واقفة فوق : بسم الله علي سكنهم مساكنهم ..!!
سحر : وقسم انك وحدة ما عندك دم.. ليش ما جيتي اليوم ..؟
مشاعل : وش دخلك صايرة امي وانا مدري..
سحر : يعني ما حضرتي الامتحان ؟؟
مشاعل : لا ما حضرته .. لا تعلييييق لو سمحتي لأنك مهما قلتي بيرتفع ضغطك فعشان صحتك لا تفتحين محضر معي..
رمت سحر نفسها عالكنبة : مو قلتي لي امس انك بتطلعين معي... قاعدة انتظرك عند البوابة ساعة وأدق على جوالك ما تردين .. والله على بالي صاير فيك شي .. ليش ما اتصلتي عالأقل وقلتي لي انك ما حضرتي..
مشاعل حست بتأنيب الضمير : يوووه والله راح عن بالي... وجوالي مو معي حاطته بغرفتي وناسيته .. سوووري بنت عمووو

جت شادن وهي تضحك : سحووورة الحلوة شفيها معصبة .. يعني ماعرفتي بنت عمك للحين،،
سحر : والله لو مو انتي موجودة واختها كان ما حبيتها وقطعت صداقتها من زمان ... أي لوف يو شادن !!
شادن ابتسمت : أي لوف يو تو سحوورة ..

ومشاعل فوق تسمعهم .. نزلت الدرج تتصنع البرود : ما شاء الله وش سالفة أي لوف يو ؟؟.. لا تحشون فيني ولا ترا ماني محللتكم ..
سحر : بنت عمي وأحبها يعني تغارين .. يلله انقلعي فوووق مابي اشوف رقعة هالوجه ..
مشاعل : لا تغلطين... وبعدييين انا اسففة .. نسيت سامحيني مارح أعيدها ..

رجعـوا لجو الضحك والمرح .. الجو اللي ينسيك هموم الدنيـا.. كانت سحر تضحك وتسولف ، جو من المقالب بينها هي وشادن وبين مشاعل ... بدون ما تدري ان الجرح جاي بالطريق... ودمعتهـا بتنزل اليوم ،،

وهم جالسين رن جرس التلفووون .. نطت مشاعل عشان ترد : الوووو ...

....: ..سلام يا مال الازعاج ..

تهلل وجهها وضحكت : ..بندوووووووووووووره ..!!!

التفتت سحر بعد ما سمعت اسم بندر وابتسمت ..

بندر : .. بندوره !.. لو ما شلتي هالاسم من لسانك بعرف انا كيف أشيله ..
مشاعل : وش اسوي أحبه .. شخبارك الحين أحسن ؟؟
بندر : الحمدلله احسن ...
مشاعل : صوتك مبين تعبان للحين ..!
بندر : لا مافيني شي.. شوي وأطيب تمام..... تغديتوا ؟؟؟
مشاعل : لا ما بعد .. ساعة ولا ساعتين عالغدا.. ليش السؤال ؟؟ << تستغبي
بندر : أظن قصدي واضح .. يامال الازعاج ..
مشاعل : هههههههه افهم من كلامك انك جاي بتتغدا معنا..
بندر : .. يقولونه ..
مشاعل : تبيني أطبخ لك ؟؟
بندر : مابعد بعت حياتي... أبي اعيش انا

مشاعل انقهرت رغم هدوءه بالكلام وأسلوبه الغريب في التعليقات وغرابته الا انه يعرف يحرق دمها :.. يا حظك تاكل من يدي..

بندر : كليه انتي .. المهم انا جاي بالطريق حاولوا تبكرون بالغدا..
مشاعل : ياسلااام وتعطي اوامر.. انت من متى تعيش هنا اصلا عشان تعطي أوامر..
بندر : عن القرقة ،، وتراني بجيب مشاعل معي..
صررخــت مشاعل باعترااااض وحننننق : ما قلت لك يالدب غيّر اسمها ؟؟؟... وش معنى اخترت لها اسمي هالقبيحة هذي..
بندر بطريقة مستفزة ما يستخدمها الا مع مشاعل : وش اسوي أحبك ولازم اسمك دايم على لساني ..
مشاعل : .. مو عشان سواد عيوني .. مالك حق تعطي هالقبيحة اسمي .. انا حلوة وهي لا...
بندر : عاد هي في عيوني أحلى وأحلى.. الموهم مشاعل بتجي معي تعرفيني ما اقدر اروح واجي من غيرها
مشاعل : جعلهاااا الموووووووووووووووت ان شالله تدوسها سيارة ..

سمعت ضحكته اللي مسرع سيطر عليه .. والتفتت لـ سحر والقهر كل القهر بعيونها : سحوور وش اسوي مع هذا الحين .. بيجيب مشاعل الكريهه معه !!

بندر : سحر الحلوة عندك ؟.. من زمان عنها !!
مشاعل بخبث : طلع عرق اللطافة الحين ..
بندر ما اهتم لنبرتها : سلمي لي عليها ..

التفتت لسحر : يسلم عليك ..
سحر : يسلمه من الشر .. قولي له حتى انا واحشتني مشاعل وياليت يجيبها معه

سمعها بندر وابتسم : تستاهل نجيب مشاعل عشانها.. خلاص نص ساعة بالكثير وانا عند البيت..
مشاعل بقهر : أخر تحذير مشاعل القبيحة حقتك لا تجيبها ..
بندر : ماني جايبها عشانك .. يلله يامال الازعاج !!

سكر الخط بوجهها للمرة الثانية .. التفتت لسحر اللي كانت تضحك : ههههههههههههههه مو اقولك اخوك هذا فلة ووناسة مافي مثلها ..
مشاعل بخوف : يااربي وش اسوي الحين .. ماني متغديه معه ما دامه بيجيب ذاك المخلوق الكريه !!
سحر : ههههههههههههههههه عاد انا ودي اشوفها .. اذكر انها كانت صغيرة اكيد كبرت !..
مشاعل مجرد تذكرها لشكلها تحوم كبدها : وعععععععع وع وع .. ما ادري شلون بندوره متحملها..
سحر : النفس وما تحب .. كل واحد له ميول خاصة غير عن الثاني ما تقدرين تغيرينه..

ظلوا يسولفون عن بندر ،، وسحر ما تقدر الا تبتسم لما تسولف عن هالشخص بالذات ،، غرابة شخصيته وأطواره تجذب الشخص له ...

سحر : كان ودي أكلمه واسلم عليه !!.. وحشني والله ..
مشاعل : الحين يجي وسلمي عليه مثل ما تبين .. ياربي عالحب اللي بينكم !!!
سحر فارت : يا حمارة متى بتعقلين وتتركين عنك هالتعليقات..
مشاعل : وانا ما كذبت... علاقتك معه حتى انها احسن من علاقتي انا .. يصير ملك اللطاااافة معك أما أنا طز فيني
سحر : هههههههههههههههههه عشاني عكسك ..تبينه يحبك ويكون لطيف معك... حبي مشاعل وعزيها عشان يتغير ههههههههههههههههههههه..
مشاعل : في أحلامه .. بخليه يغير اسمها .. خرب اسمي هالدب ماني ساكته له!!
سحر : بس بجـد مو تحسين ان بندر يعطي جو .. على انه ما يضحك لذيك الدرجة بس ولو مجرد وجوده يعطي جو..

قامت مشاعل واقفة : غريب أطوار وبس !!...بروح اقول لشادن عن بندر .. تشوف سالفة هالغدا اللي يبيه بدري..

راحت ،، وسحر سندت ظهرها للكنبة وهي تبتسم ..

لبست عباتها وانتظرت مشاعل ترجع عشان تقولها انها بتطلع للبيت ..

بهاللحظة حست بدخول أحد للصالة .. واحساسها ما خانها يوم قالها إنه محمـد ،، التفتت ببطء والرهبة نزلت في قلبها وتبعثرت دقاته بطريقة غريبة ..

صدت عنه كأنها ما تشوفه بس هو ما يفوت عليه ارتباكها ...ناداها :.. سحر !!

اسمها بلسانـه كان له اثر قوي التفتت له من غير شعور : ..نعم ؟؟

ما تدري هي كانت تتخيل ولا صدق شافت بعيونه شي غريب دافي غير عن العادة ،،.. وكان بيتكلم ويقول شي ،، بس قطعـت عليهم مشاعل وهي تنزل الدرج ركض : .. سحــر ؟
سحر صدت عن محمد بسرعة وهي تحاول تسيطر على هالمشاعر اللي ما رحمتها واكتسحتها بكل قوة : .....هلا..

مشاعل : شرايك تتغدين عندنا ؟.. مادام بندر بيجـي.. !

بدون سبب معروف حست سحر بجو التوتر : لا فرصة ثانية .. وجودي ماله داعي ..

مشاعل ببراءة ما حكمت كلامها وما انتبهت اصلا ان محمد كان واقف : .. عن الدلع توك تقولين بندر واحشك وتبين تسلمين عليه.. وهو بعد واضح انه يبي يسلم.. خلك كلها ربع ساعة بالكثير ويجي ..

سحر توترت من وجود محمد بالأساس : .. خليها بكرة مشاعل ..

حاولت مشاعل تقنع فيها .. لكن سحر كان قلبها متبعثر من الرهبة.. وكانت تحس بنظرات محمد مسلّطة عليها رغم انها حتى ما التفتت له .. كانت تحس بنظراته حارة تلسعها مثل شرار النار.. حست بتغيّره من صمته الطويل ووقوفه ..

جاهم صوت محمد اخيرا.. جاف : .. خليها تروح مادامها تبي تروح ..

التفتت مشاعل وشافته .. وماعرفت وش تقول ..
سحر بعد انلجم لسانها ..

محمد : الوقت وقت غدا وراحة .. وهي عارفه ان وجودها الحين بيزيدني انا وبندر احراج ..

نزلت سحر راسها للأرض .. بدا بكلماته الباردة الجارحة..

كمـل محمد : وانا أظن انها تعرف الذوق .. هالوقت مو وقت زيارات ولا لا يا سحر.. والمفروض مو أي كلمة تقولها مشاعل تنجرين وراها ..

مشاعل : محمد وش قاعد تقول ؟؟.. وش فيها يعني لو تغدت معنا ؟.. وبعدين بندر بنفسه اتصل وقال انه يبي يسلم عليها..

من قالت مشاعل هالكلام ، لمحت سحر بزاوية عينها الغرقانة بالدموع محمد يتحرك مو مهتم لأي مدى كانت كلماته جارحة .. ولأي مدى سحر حست انها غير مرغوبة بكلماته ..

وهو ماشي للدرج : عالعموم هالوقت وقت راحة وبندر يقدر ينتظر لوقت ثاني... وجودكم انتي وياها مع بعض يسبب الازعاج للبيت كله .. انا ما اقول لا تجي بس المفر..................

قاطعته سحر وصوتها مخنوق :.. قولي لا تجين واختصر الطريق ليش هالمحاضرة الطويلة العريضة..!!؟

صوتها المخنوق خلاه يوقف ويلتفت يحاول يبرر : انا ما قلت لا تجين انا بس اقول..................

قاطعته من جديد وصوتها يعلى : لا تبرر ،، كلامك واضح .. تبي تطلعني غلطانة وواضح انك ما تبيني اجي صح... قول انك ما تبي تشوفني هنا يا محمد .. قول ترا تصرفاتك واضحة...

مشاعل توترت حدها مسكت ذراع سحر تحاول تهديها : شفيك سحوور انفجرتي هدي...

كانت حاطه عينها بعين محمـد ومحمد بعد كان يطالعها ... أخيرا فجّرهـا وقااال :... تبين تفهمينها افهميها بالطريقة اللي تعجبك .. انا مو مجبور أشرح وأبرر.. كلامي واضح واذا تبين تفهمينه بطريقة ثانية انتي حرة..

بهاللحظة مثل الصاعقة نزلت بقلبها الصغير... غرقت عيونها أكثر وهي تشوف بعيون محمـد العصبيـة ،، هذا شفيه فجأة انقلب ؟؟.. أول ما دخل كان هادي ووديع شفيه الحين ....

كتمت صوتها مو مستعدة تبين له أكثر انها متأثرة .. سحبت يدها من يد مشاعل ومشت بسرعة للباب مو مهتمة لنداءات مشاعل لها ..

مشـت لباب الشارع وهي تدور في شنطتها عن مناديل تبي تمسح دموعها لأن وجهها بالكامل تبلل ... ما انتبهت للشخص اللي دخل ولأنها ناسية اللي حولها بسبب الجرح النازف داخلها صدم كتفها بكتفه وطاح غطاها عن وجهها واللي كان بهاللحظة المفروض يغطي تعابير الالم في ملامحها ...
رفعت عينها شافته بندر .. اللي تغير وجهه واستغرب من اللي يشوفه !!

بندر : سحر ؟؟... شفيك عسى ما شر ؟؟

ماعرفت وش ترد عليه ، غطت وجهها بسرعة تبي تخبي دموعها عنه بس بندر انتبه لها وخلص ولاحظ كل تعابير الالم في وجهها ..

سحر : مافيني شي.. أسفة بندر أشوفك بيوم ثاني ..

وفتحت الباب وطلعت بسرعة تاركته وراها مستغرب ...

دخل جوااا وشاف مشاعل واقفة هناك وواضح انها متضايقة .. قرب منها لين صار وراها من غير لا تحس فيه .. انحنى عند أذنها وهمس : ..سلام يا مال الازعاج !!

فزت مرتاعة والتفتت : ..بندووره !!..
بندر : متى بتشيلين هالـ بندوره من لسانك ..
مشاعل : لين تغير اسم ذيك اللي ما تتسمى ..
بندر " 24 سنة " : المسألة مسألة عناد .. اوكي انا ماعندي مشكلة بندوره مو بذاك السوء....

تلّفت بالصالة ما شاف احد ..

بندر : توني شفت سحر ؟.. شفيها شكلها متضايقة ؟؟ لا يكون انتي مضايقتها اعرفك...
مشاعل ابتسمت : مو شي كبير لا تشغل بااالك ... سحر حساسة تعرفها هي بس طلعت تبيك انت ومحمد تاخذون راحتكم ..
هز بندر راسه بصمت ما علّق وسأل : ..محمـد موجود ؟
مشاعل : ايه توه جاي...

هز راسه من جديد وكأن فيه شي قاعد يدور بذهنه :.. وينه أجل ؟؟

مشاعل : دخل وطلع فوق ..
بندر : طيب وين الغدا ؟
ضحكت بسخرية عليه : هههههههههههاي شكلك مسكين ما ذقت اكل البيت من مدة.. ياخي وش حادك جالس هناك ..
عطاها نظرة باردة ومارد على سؤالها اللي تكرره باليوم عشرين مرة .. تركها وراح فوق وهو يقول : بروح أغير..وقولي لأمي اني بتغدا هنا اليوم..
مشاعل : قلت لها يا بندوووره أول ما دقيت .. لا توصي حريص

سمعته يكلم نفسه وهو يوصل فوق : بندوره في عيونك يامال الازعاج..

ضحكت ضحكتها وهي ترووح للكنب ،، تحبه إذا قام يرمي تعليقات يكلم نفسه ..!!...
بس بلحظـة ،، اختفت ابتسامتها يوم تذكرت الحال اللي طلعت عليه سحر قبل شوي ...


سحر في السيارة جالسة بجمود ودمعتها متعلقة بخدهـا..مسحت دموعها وأجبرت نفسها توقف عن ذرفها .. بدت تفكر وتحسب هي وش غلطت فيه بالضبط عشان يعاملها محمد بهالتجاهل وهالأسلوب ..

تفكر يمكـن تلاقي جواب،، عن تغير حاله فجأة وأسلوبه الجافي معهـا،،، نظراته الدافية أحيانا تقلب موازينها وتغفر له كل شي.. لكن فجأة وبدون سابق انذار تلاقيه انلقب وأفعاله تكـذب نظراته ...

غمضت عيونها والسيارة توقف قدام باب البيت .. تسأل نفسها وتدور له أعذار ....



إيـه .. أحبـك للأسـف
وكـل ما فيني اختلـف
شي مني لـك يبيـك
وشي ما يرضى يجيـك
شي لعيونك وقــف !
وشي في وجهك عصـف ..

للأســـــف ..!!

لا متى أستحمـلك ..
كم سـؤال
ما لقـى عندك جـواب
ومن غبائــي.... اســـألك!!









يتبـــع..!

{{.... ذم ــــا !! 04-08-08 07:38 AM


الجــــــزء 5 ...

__________________




كانت نايمة على السرير من غير غطى .. وعبايتها طايحة على الارض بفوضوية ،، ما صحاها ونبهها من نومها الا رنين الساعة .. فتحت عيونها وهي تكشر من ألم راسها الخفيف اللي حست فيه .. كانت عقب ما رجعت من بيت عمها والحزن يملا نفسها رمت نفسها عالسرير ،، وانتشلها النوووم من الحزن لـعالم ثاني،،،

غسلت وغيرت ملابس الجامعة ورسمت البسمة على وجهها وهي تطالع عمرها بالمراية ،، " لا تكبرررين الموضوع يا سحر يمكن هو كان متضايق اصلا او شي بالشغل كان مزعجه ،،، لاااااا تشيلين بخاااطرك خلك قوية ..!!"

تغيرت نفسيتها يوم قالت هالكلام بصوت عالي.. وطلعت عشان تنزل ،، وهي تنزل الدرج سمعت صوت خالد .. وصوت ،، ......بندر؟؟؟؟...

نزلت وهي تنادي : ..خالد ؟؟؟
جاها صوته من مكان معين بالصالة : صباااااح الليل.. قالوا لي نايمة من متى انتي تنامين لهالوقت ؟؟..
قبل لا ترد سمعت بندر يتحلطم :.. هذي اللي خلتني اجيب مشاعل وزلبتنـي !!..

كتمت ضحكتها وما حبت تطلع عليهم لأنها بلا حجاب ،، ولأن الصالة مكشوفة وهم موجودين بزاوية من زواياها .. وقفت ورا جدار كان جزء من الديكور ما يسمح لهم يشوفونها وتكتفت :.. أتغلى..(تمزح)
بندر بسخرية : .. اخترتي الشخص الغلط عشان تتغلين عليه..
سحر : وش هالاسلوب !!.. ما تعرف تتعامل بأسلوب حلو مع البنات..
بندر : ربي خالقني غبي دبشة مع الجنس اللطيف.. وتصدقين كذا أريح بلا بنات بلا هم بلا وجع راس

ضحكت وحطت يدها على فمها تكتمها ..

بندر : ما تبين تشوفين حبيبتي مشاعل؟؟
سحر : ليش ما جبتها معك..؟
بندر :.. كبرت ماعادها مثل اول.. صارت تتعبني..تعالي شوفيها
تذكرت محـمد وكلامه والموقف كله ،، ونغزهـا قلبها : .. لا إنت جبها لبيتنا واشوفها ...
بندر : لا تعالي زوريها لا تخافين ما تاكل.. وديعة وهاادية ..
احتارت في كلامها ، ما تبي تقول بـجي تخاف يصير أي صدامات ثانية مع محمد :.. مو لازم خلاص..
بندر :.. دلعك ما يمشي علي..( التفت لخالد ).. خالد انت شلون متحملها ؟؟؟
خالد : ومن قال اني متحملها .. التطنيش ياخووك تراه يجيب نتيجة معها ..

انتصبت بوقوفها من سمعتهم ينغزون فيها بالكلام .. ماعرفت وش ترد وش تقول ..!!

وكانت بتمشي وتروح لولا انها سمعت بندر يتكلم بعد ما قام واقف :.. انا بطلع .. وانتي يالحلوة انا عارف انك واقفة هناك..
خالد :.. الحلوة؟؟.. ههههههههه خلك بحدودك لأعفس شعرك
بندر ابتسم له بهبـل :.. وانت تنكر يعني ان اختك حلوة ؟؟
خالد :.. لها اسم يالغبي..

سحر واقفة هناك مالها الا تبتسم.. بندر هذا تحبه ،، تعـزه ،، لكن تحبه كأخ قبل كل شي لدرجة انها تنسى احيانا انه ولد عمها .. اعتـادت على تعامله اللطيف معها والكلافة اللي يطيحها بكل طفولية وبراءة ...

بندر : تبين تشوفينها تعالي ولا برجعها للمزرعة .. أهل البيت مو طايقين وجودها وشوي ويكفخوني ويطردوني انا وياها ..
خالد : هههههههههه وش تبيهم يسوون يعني ..
سحر ابتسمت : مصر يعني .. خلاص بكرة بجي..
بندر : لأن مافي غيرك انتي وشادن فاهمينها ومقدرينها ..يلله سلام
خالد وقف معه وسأله : .. بترجع للمزرعة ؟؟
بندر : ما ادري.. بجلس يومين بالبيت،، وبعدين تراها مو بعيدة ليش انتوا خايفين ومكبرين الموضوع.. كل السالفة اني مرتاح هنـاك .. يلله سلام بروح للبيت اخاف مشاعل ذبحت مشاعل الحين !!


شوي وسمعت سحر ضحكهم والباب ينفتح ويتسكر شكلهم طلعوا !!.. طلعت من ورا الجدار وهي تضحك .. مشاعل وش تسوي الحين أكيد مطنقره ومقومـه حرب ..!!


×××

من بكرة .. اختارت سحر وقت المغرب عشان تطلع لبيت عمها.. الوقت اللي تكون متأكدة فيه ان محمد مو موجود وبشغله .. طبعا اتصلت على مشاعل تعطيها خبر انها جاية ،، ومشاعل وقتها كانت متنرفزة ومعصبة من برود بندر المستفز معها ومخلوقه الكريه اللي اسمه مشاعل ..!!

وصلت لـ فلـة عمهـا الأنيقة ودقت الجرس.. كانت تتحرى مشاعل تفتح لها الباب لكن اللي فتح لها الباب هو بندر مبتسم ومخلوقه المحبوب معلق على رقبته ..

شهقت سحر من غير شعور :.. وشو هذاااا ؟؟؟
سمعت ضحكته :.. هذي مشاعل ..!!

بلمت لحظة وهي تتأملها ، ماكانت بهالحجم يوم شافتها آخر مرة ،.....دخلت بخطوات حذرة وهي تشوفه يتراجع عنها وثعباااان طويل عريض نايم متمدد على كتفه بكل راحة وسلام ..

سحر : مسمومة يا بندر؟؟
بندر وهو يمسح على جلدها :.. لا مو مسمومة تطمني ..

جاهم صراااخ مشاعل من مكان :.. سحرررررر ..بالله وين وجه الشبه بين هالكريهه واناااااا ؟؟..

راحت سحر لها بسرعة ومشاعل تتحلطم :.. كبرت صارت ترووع !!.. صرت اخاف على نفسي لا تزحف وتدخل علي الغرفة وانا نايمة !!

سمعوا ضحكة بندر .. والتفتوا شافوه منحني للأرض وينزل مشاعل عن كتفه للأرض .. وأول ما حطها صارت تتلوى وتزحف ،، كان شكلها مخيف لأنها من النووع العريض الكبير والطويل - أطول من مترين - !!

مشاعل بخوف : يا مااااامي !!.. سحر !!

ضحكت سحر وهي تتأمل الثعبان .. كان هااادي سااكن وواضح ان بندر متعود وعارف كيف يتعامل معها..
جلست على درجات المدخل الرخاميـة الباردة ، وحطت يديها تحت خدها وهي تتأمل بندر كيف يداعب هالحيوان .. ومشاعل جلست جنبها مالها حيلة ..

مشاعل : .. بندر ؟
كان متربع عالأرض عند الثعبان مثل الطفل ومعطيهم ظهره .. رد بهدوء : .. نعم ؟؟
مشاعل : ما قلنا لك لا تربي حيوانات .. بس اختر لك شي حلو ينبلع مو ثعبااان اللهم يا كافي...

قبل لا يرد سمعت سحر ترد بنعومة وهي تتأمل راس الثعبان اللي طلع على كتف بندر : بالعكس شي حلو هالهواية.. ويدل على احساس بندر المرهف ..

لفت مشاعل راسها على سحر بملامح ساخرة :.. تكلمت ام الاحساس !! لأنك مو عايشة معه ومتحمله هواياته الغريبة هذي.. احنا اللي بناكلها وانا أولهم ..
سحر :.. انتي لو تفكرين شوي وتنسين خوفك هذا بتكتشفين انها متعة غير ولها طعم...
عفست مشاعل فمها مو عاجبها الكلام .. وتكتفت وهي ترجع تناظر في بندر والثعبان اللي استقر على رقبته : الله يستر وش بيطلع لنا بالأخير..
سحر ضحكت : ههههههههههههه وربي انتي خوافه .. ولا مافي شي يخوف الثعبان مربى ويألف بندر يعني مافي خوف..

شافوا بندر يقوم واقف ويمشي لهم وهو شايل الثعبان على كتفه .. مشاعل من شافته صـرخت صررخة هـزت البيت وفحطت لداخل وغبارها وراها .. سحر حطت يدها على فمها ميته ضحك ..

وبندر تحلطم وهو متسمر مكانه من صرخة أخته المدويّـة : .. جبـانة !

ونزل عينه لسحر وسأل يتتريق : بتنحاشين انتي بعد..؟؟
سحر بثقة :.. ليش شفتني ركضت ورحت ؟؟
بندر :.. يعني ما تخافين مثلها لو قرب منك ؟؟
سحر توترت بس ما بينت :.. لا ما اخاف.. مادامك مربيه ووديع على قولك اجل ما يخوف ..

كانت بينهم مسافة خطوات وهي جالسة على الدرجة الثالثة تراقبه .. حط الثعبان عالأرض وعطاه اشارة غريبة ما فهمتها سحر في البداية ..
لكنها استوعبت يوم شااااافت الثعبان يزحف لها .. بغت تنط من مكانها لأنها كانت حركة غير متوقعة ..!

لاحظها بندر وعلّق :.. وتقووول ما اخاف !!!
سحر ثبتت على كلمتها : .. ايه ما اخاف..

استجمعت شجاعتها وهي تراقب هالمخلوق يزحف ،، ويستقر ويسكن عند رجولها .. رفعت عينها لبندر والتردد والتوتر مبين عليها ..

ابتسم يشجعها : المسيـه ..!.. ما يضر ..

مـدت يدها ببطء بتلامس جلده الأصفر المنقط !.. وبعد جهد وشجاعة متمسكة فيها قدرت تلمس بأطراف أصابعها المرتجفة جلده الأملس...وبدا توترها يتلاشى شوي شوي ..

جوو من السكون والهدووء عم لدقيقة من غير لا تزحزح عينها عن جلده وطوله المهيب ..

قطع هالجو صوت بندر المفاااجئ :.. بوووو !

فزت من مكانها مرتاعة شافت بندر يضحك .. وياهو يحرج بضحكه !!

سحر وهي متمسكة بشجاعتها :.. ما خفت ..!!
بندر : اعجبك ؟؟
سحر : .....ما يخوف مثل ما قالت مشاعل....

من قالت مشاعل التفتت ورا تدورها .. وراها ذي راحت وخلتني لحاالي؟! .. من جدها خايفة كل هالخوف ..
نادتها توقعت انها قريب من الباب وبتسمعها : مشاااااعل ...!

ما جاها رد .. رجعت تناظر بالثعبان الهااادي عند رجولها من غير حراك...، سمعت بندر يسأل من غير لا يرفع عينه لها ،، كان يتأمل حيوانه مثلها :.. شي ضايقك امس ؟؟؟
استغربت سؤاله ورفعت عينها تناظره : أمس ؟؟؟
بندر : ايه امس .. يوم جيت أنا وإنتي طلعتي ...
سحر ارتبكت : ما صار شي كنت شوي تعبانة فقررت اروح البيت
هز راسه : اهااا بس مشاعل لمحت لي بكلام غير...

انقهرت من مشاعل .. هالمجنونة وش ناوية عليه عشان تعلم بندر عن شي !!..
سحر تنكر : لا لا مافي شي قلت لك كنت تعبانة وشفت ان الوقت وقت راحة فقلت اكون راعية ذوق واطلع وارجع بوقت ثاني ..

من غير لا يرد أو يعلق شافته يعطي اشارة ثانية للثعبان بنفس اللحظة اللي انفتح فيها باب الشارع ...

التفتوا ثنينهم للباب وشافوا محمـد واقف يناظرهم ويده عالباب .. سكره بهدووء وسحر عللى طووول نزلت عينها للأرض.. يدها بدت ترتجف هذا وش جابه .. انا ما جيت هالوقت الا اني مابي يصير صدام بيني وبينه ... وينك يا مشااعل يا حماااارة رحتي وخليتيني لحالي مع اخوك !!!

رجع وجهها يحمر وهي تتذكر موقف أمس ،،

سمعت بندر :.. هلا محمـد ..!!.. جاي بدري..

ما سمعت غير صوته لأنها منزله عيونه للأرض وتفكر تدخل داخل بهاللحظة وتتركهم.... رد محمـد :.. جاي أبي أوراق مهمـة.. دقيت قبل دقايق وردت علي مشاعل وقلت لها تنزلها من غرفتي ..

عشان كذا مشاعل طوّلـت .. وماردت عليها يوم نادتها..!!..

سمعته يسأل بنبرة ماتدري وش وراها :.. ليش جالسين بهالوقت برا لحالكم ؟؟
بندر رد بعفوية :.. مالنا الا هالمكان ما دام مشاعل ممنوع عليها تدخل البيت .. وهالحلوة تبي تشوفها وما اقدر اقول لا...
ما تدري هي تتوهم ولا حست بلسعات نظراته :.. لحالكم؟؟؟
بندر بنفس العفوية : ومن متى انا وسحر نعامل بعض برسمية ؟!!... هي تعرفني التحفظ والرسمية ماهي من طبعي..

رفعت عينها لبندر من غير ما تطالع في محمـد : .. بروح اشوف مشاعل ..!!

وقامت وتركتهم .. بندر نزل يده يداعب جلد مشاعل ، ومحمد واقف وراه من غير كلام يطالع في الباب اللي اختفت منه سحر...

أخيرا كان بيدخل داخل بس بندر وقفه يوم نـاداه :.. محمـد ؟...

وقـف محمد مكانه من غير لا يلتفت .. وبندر كمـل بهدووء النسيم :.. لا تزودهـا معها ..!!
رفع محمد حواجبه مستغرب :.. أزودها ؟؟.. وش تقصد يا بندر..؟
بندر بهدووء :.. انت اخوي على عيني وراسي لكن تعاملك مع سحر ما يعجبني ..!!
محمد بنفس هـدوء أخوه : ليش هو أنا غلطت ..؟
بندر وهو منزل راسه يداعب حبيبته : انت عارف نفسك اذا غلطت .. بس خف عليها واعذرها .. انت عارف ان حياتها كلها ضاعت برا وش تبيها تطلع ؟؟... مارح تطلع مثل ما تبي انت..

استدار محمد وهو معقد حواجبه : انت وش قاعد تخربط ؟؟
رفع بندر راسه وكمل :.. انت فاهمني وعارف وش اقصد .. تعاملك معها بذاك الشكل مارح يفيدك بشي.. البنت عايشة برا سنين عمرها مارح تطلع مثل اختك مشاعل ولا اختك شادن .. وتربية عمي لها غير تربية ابوي لخواتك... وبعدين البنت اخلاقها عالية حتى لو كان تحررها وتفتحها ما يرضيك ..!!

سكت بندر وهو يلمس راس مشاعل .. والتفت له محمد :.. هي شكت لك ؟؟؟
بندر شال ثعبانه وقام واقف وهو يكمل : من غير ما تشكي ..
محمد ببرود : لا يروح فكرك بعيد.. ما تعني لي هي ذاك الشي اللي انت متصوره ..
ابتسم بندر عليه وهز راسه من عناد أخوه .. وتمتم : ودي أصدقك..!!

فتح محمد فمه بيتكلم ويرد ... بس طلـعت بهاللحظة مشاعل وهي تلهث وبيدها ملف أوراق ، واضح انها كانت تركض :.. هذا الملف؟؟؟.. تعبت وانا ادور أي ملف تقصده ومالقيت واحد لونه اصفر الا هو...
صد لها محمـد وقرب منها : الا هذا... مشكورة
مشاعل : جيت أركض أخاف تعطيني تهزيئة...
محمد : لا يكون عفستي باقي الأوراق بس..؟
مشاعل : لا لا لا تخاف رجعتهم كلهم مثل ما كانوا ..

اخذ الملف منها ورجع طلع من غير لا يقول شي لبندر.. ومن تسكر الباب وراه التفتت مشاعل لبندر شافته يتبسم ويبوس راس حبيبته :.. مارح تدخل ؟؟.. والا بتعشش برا عشان مشيعل القبيحة هذي...
ابتسم بوجهها :.. روحي جيبي قفصها.. شوفيه عند الملحق..
مشاعل : وع ما بقى الا هي .. أخدم هالكريهه هذي...
بندر : ما طلعتي عالحلوة بنت عمك....... وينها سحر ؟؟
مشاعل : مادري دخلت قبل شوي ناديتها ما ردت..

هز بندر راسه ونزل ثعبانه من جديد عالأرض .. تقززت مشاعل وتراجعت ورا الباب وماطلع غير راسها ..
بندر : .. اذا على محمد قولي لها محمد راح ..!
مشاعل : وش رايك تدخل وخلها القبيحة برا مارح تمووت...

ابتسم على خوفها وفعلا ترك مشاعل حبيبته متلوية على نفسها لحالها والظاهر انها نايمة .. ودخل قدام مشاعل ، ومن دخل ضربت مشاعل بالباب وقفلته بالمفتاااح .. وحطت المفتاح بجيبها ..

بندر صد لها مستغرب : وش قاعدة تسوين يا مال الازعاج ؟؟
مشاعل : عشان اضمن ما تطلع من وراي وتدخلها !!..
هز راسه ومشى عنها وهو يضحك :.. هبلـــة !!
مشاعل عصبت عليه .. مايكفي مجنني بحيواناته بعد بيسبني :.. وش قلللــت ؟؟؟؟

من عصبيتها التفت عليها ، الا هي ناطه عليه ولوت ذراعها على رقبته بتبدا ضربات الكراتيه اللي هي تعلمتها ..
بندر استسلم في البداية بين يديها ووجهه كان للأرض : .. وش قاعدة تسوين ؟؟... صدق لا قالوا الكلب اللي يعض يد صاحبه............
ماكمل يوم قاطعته وهي محترررقه :.. انا كلب !!.... يا بندوره يا........
بندر ما قاومها حتى ،، ومخليها لاويه ذراعها على رقبته ومنكسه وجهه للأرض : .. مشاعل اتركيني لأقلبك الحين تراني مستسلم بالعافية ..
مشاعل وودها تكسر رقبته بين يدينها :.. ترا لو ما شفت حل لمشيعل القبيحة ان تنام اليوم بالمستشفى ورقبتك مكسورة ..

هالحركات مو على بندر وهو اللي اخذ الحزام الأسود في الثانوية.. وهو اللي علم مشاعل عليها بعد ..
بندر : الظاهر نسيتي وش معنى الحزام الأسود اللي عندي فوق !!.. وخري بالعافية قبل لا تسفحين للمريخ ..

مشاعل ما خافت ولا حرك فيها شعره .. زادت من قبضتها عليه ، لكن بلمحة بصر شافت بندر يختفي من يديها بحركة سريعة ويمسك يدها ويلويها ورا ظهرها ..

مشاعل : آي يا دفشششششش وخر...

بندر : أكسرها لك ؟؟ تصدقين فيني رغبة أقسم هالعظمة نصين ..
مشااعل خاافت :.. يا شررررير..
بندر :.. شرير وانتي كنت تبين تكسرين رقبتي ..
مشاعل : سححححححححرر..
شافت بندر يلف يده على خصرها ويرفعها وكأنه بيطيحها عالأرض .. وما تسمع غير صراخ مشاعل تترجاه..

سحر من بعيد كانت تناظر وتضحك ضحك مو طبيعي... كأنهم أطفاااااال صدق بمضاربهم هذا... ولا مشاعل هالخبلة حاطة راسها براس بندر.. ومصدقة نفسها انها بتقدر عليه..

رماها عالكنبة ومشى معطيها ظهره :.. هببببببببببببله ..

عقب ما طلع بندر فوق .. سحر راحت لمشاعل وهي تضحك :.. حشاااا مصـارعة حرة انتي وياه مب كراتيه ... الله لا يبارك فيه ما دامه خلاكم تتضاربون كذا..
مشاعل وهي تتنفس مقهورة : وانا على بالي انه مو مثل اول .. على بالي صرت اقوى منه
سحر : هههههههه اقوى منه بأي منطق ... انتي البنت وهو الرجال لا تنسين هالقاعدة..
مشاعل بحنق : يا سلااام !!... وليش البنت هي اللي لازم تكون ضعيفة والرجال هو الأقوى..
سحر : خلقة ربك بعد وش بتقولين ..
مشاعل : خلقة ربي ايه .. لكن الوحدة بعد تحاول تكون اقوى .. هذا انا قوية ولو كان واحد غير بندر كنت بقدر عليه وبطيحه بدمه في الأرض... بـس هذا بندر الأول عالمدرسة!!!
سحر : كويس ما نسيتي انه الأول عالمدرسة.. عشان تتذكرين وما تتهورين مرة ثانية ..كويس بعد ما كسر رقبتك ..
مشاعل ابتسمت : ماااا يهون عليه يكسر رقبتي .. (مسكت ذراعها اللي انلوت).. هالدفششش ذا ما يعارف للرقة ما يعرف يتعامل مع الجنس اللطيف ..الله يعين زوجته عليه..
سحر : ههههههههههههه جزاك ما جاااك..
مشاعل " تقلدها تتهزا" : "جزاك ما جاك" !!.. ترا بطلع حرتي الحين فيك .. بطيحين من أول ضربة عارفتك يا ام الرقة خخخخ..
سحر : تتريقيـن .. !!..
مشاعل : ههههههههههه ايه أتتريق على الاقل انا قوية مو مثلك ضعيفة .. صدة وحدة من محمد الا دموعك نازلة..
انقهرت سحر : ماااالك شغل فيني .. أبكي ما أبكي انا حرة..
ونطت عليها تبي ضرااابه .. وحالتهم كاانت حااالــة ..،،

؛×
×؛
.............................


+++
بعــد يوميــن،،
مثـل عادتـه تركي ،، لما يحـس بالضيق يلاقي نفسه يتجه بسيارته لذاك الحـي القديم .. يوم وصل اللفة اللي تدخل عالحي وقف سيارته المستأجرة البسيطة عندها من غير لا يدخل فيها ..

ودخل يمشي برجوله عالأرصفة البسيطة وهو يتلفت يتأمل حوله .. المحلات الصغيرة البسيطة ،، والأولاد اللي تلعب هنا وهناك بأبسط الاشياء اللي تتوفر لهم .. لدرجة توصل انهم يلعبون بعلب البيبسي والمشروبات الفارغة ..

تمر عليه ناس في وجهها الطيبة رغم فقرها ،، لكن في نفس الوقت تمر فيه وجوه تسد النفس وكأن فقرها عقاب من ربها ..
عـالم غريب يا تركي .. مستوعب انك كنت بتصير مثلهم يوم انهار ابوك قبل 12 سنة !!.. وقتها ما كنت تدري وش فيه ولا تدري عن السبب اللي خلاه بذاك الشكل وذاك التعب .. كنت تظن انها وعكة صحية مثل أي رجال عنده السكر وممكن تلم فيه أي طيحة ..

جااااك الجواب متأخر يا تركي ..!!.. متأخر عقب وشو عقب ما عاش ابوك انواع الحزن والدموع لسنيييين.. وانت وقتها مالك حيلة ما تدري وش فيه ،،

انقطعت أفكاره وهو يدخل باب بقالة ابو سالم .. من شافه ابو سالم ابتسم ابتسامة تشرح الصدر : هلا ولدي ...
تركي : شخبارك عمي ؟؟؟
ابو سالم : بخير ..انت عساك بخير ؟؟

هز له تركي راسه ايجاب وهو يتلفت بالبقالة دلالة انه بخير...

ابو سالم : تبي شي ؟
تركي :.. مو شي معين ..كنت قريب من هنا ومدري وش اللي خلاني أجي أمرك.. مادامني جيت باخذ لي شي..

وتحرك رايح للثلاجة من بين الرفوف الضيقة والغيير مرتبة بالشكل المطلوب بسبب ضيق المسـاحة .. فتح الثلاجة العتيقة وتأمل محتوياتها
سمع ابو سالم يقول من وراه : يا ولدي فيه واحد اليوم سأل عنك ..

جمدت يد تركي الممدودة لداخل الثلاجة ،، وبسرعة التفت وهو مو مستوعب : احد سأل عني ؟؟؟؟

ابو سالم وهو يرتب بيده المرتعشة بعض البضايع البسيطة على طاولته : .. ايه يابوك جا هنا الصبح وسأل عنك..

تركي مستغرب : جا لك هنـا البقالة ؟؟؟
ابو سالم : ايه دخل علي وسلّم وقال وين تركي ...
احتـار تركي منهو هالشخص اللي جا يسأل عنه ، وعارف انه يجي لهالمكان : وما قالك منهو ؟؟
ابو سالم :... يقول ان اسمـه "ثامر"..

ابتسم تركي وهو يزفر دلالة على ارتياحه .. صد للثلاجة وسحب له اللي طاحت يده عليه ورجع لابو سالم :.. ما قالك وش يبي ؟؟؟
ابو سالم : لا وانا ابوك ما قال.. كل اللي قاله اذا شفتك اقولك ان واحد اسمه ثامر سأل عنك ..

هز تركي راسه ودفع على اللي خذاه خمسين ريال مع ان اللي خذاه ما يساوي ريال !!... بس ما معه فكة ، مثل ما قلت واحد مثله ما يشيل الا الفئات الكبيرة من الفلوس وقليل دخوله لمثل هالبقالات البسيطة،،، وبينما هو ينتظر ابو سالم يرجع له الباقي.. ولأنه كان معطي مدخل البقالة ظهره .. سمع ابو سالم يهتف فجأة : .. ايه هذا هو وانا ابوووك ...

صد تركي لورا مستغرب شاف ثامر اللي قال عليه واقف عند المدخل ويطالعه وشكله منقهر :.. وينك يا رجال ؟؟؟.. وينك مختفي...؟

صد تركي لأبو سالم واخذ منه الباقي : هلا ثامر ..!

وجا بيطلع لكن ثامر سد عليه الطريق وما تزحزح من المدخل ..

تركي : جاي تدورني وش عندك ؟؟؟
ثامر : من الصبح وانا احوس عليك .. اتصل فيك ومغلق جهازك وش السالفة.. وش سالفتك ؟؟
مارد تركي على سؤاله .. وكل اللي قاله : ثامر ابعد عن طريقي .. هذاني قدامك ومافيني الا العافية..
ثامر : عطني جواب واضح وينك مختفي من الصبح.. وليش ما ترد..

تنهد تركي وهو ينتظر ثامر الواقف قدامه بقوة عشان يبعد.. ومن غير نفس : قلتها بنفسك جوالي مقفل.. وانا مقفله من يومين وماعندي نية افتحه .. زين؟؟؟؟؟؟؟؟

ودفـه عند طريقه وطلع .. وقف ثامر مكانه لحظة مو مستوعب شفيه هالآدمي وراه متغير كذا... لحقه هروولة ..

ثامر : تركـي..!!

لكن تركي ما رد عليه مو مستعد لأسئلته وتحقيقاته .. وصل لسيارته " الخرابة " ، وثامر من شافها وقف مصدوم ،، لكنه انفجر بالضحك من غير ارادته ..

من سمع تركي ضحكته جمد مكانه وهو يكتم غيضه ..

ثامر والضحكة بصوته :.. وين سيارتك الكشخة يابو الكشيخ ؟؟... وش صاير بالدنيا من وين جبت هالخرابة ؟؟.. انت تركي ولد عمي ولا أنا مضيع ومشبه عليك !!!!؟؟.. لا اكيد أنا مشبه مو معقول انت تركي ...

التفت له تركي نص التفاته من فوق كتفه ،..ومن طرف خشمه قال :... تنكيتك البايخ وخفة دمك هذي خلها لك ... ولا عاد اشوفك تدورني فاهم يا ثامر خلني في حالي،،

فتح باب سيارته وركب من غير لا يعير نداءات ثامر أي اهتمام .. حرك السيارة وشخط بها بعييييد عن المكان .. والثاني تسمر مكااانه وعيونه تتابع غبار السيارة اللي اختفت ..!!

تمتم يكلم نفسه : .. هذا تركي ولا شبحـه !!!....ماني تاركك قبل لا اعرف سالفتك..

ركب سيارته الأنيقة هو بعد وعلى طول ومن غير تضييع وقت لحـق طيف سيارة تركـي..،،،

++


طلعـت سحر من غرفة بيان بعد ما تركتها نااايمة هناك بسلاام .. ونزلت تحت وابتسمت يوم شافت ابوها جاالس وامها بعد ..، شافت الساعة وهي تعلق : غريبة ابو خالد جاي بدري ؟؟.. الساعة 8 ونص وش المناسبة..

كان لابس نظارة القراءة وبيده كتاب وفنجال القهوة بيده الثانية .. رد عليها من غير لا يناظرها :.. الشغل اليوم ماكان ذاك الزود.. وبعدين ولد عمك محمد طلب مني أطلع وهو بيهتم بكل شي .. ما شاء الله تعرفينه اتطمن اذا حطيت الشغل بين يديه ..

جتها رغبة جامحة تسأل عنه : فاذر دايم استغرب.. محمد صغير هو حتى ما وصل 26 سنة كيف تخليه يشيل كل هالمسؤولية ما تخاف..

ابتسم ومو أول مرة ينسأل هالسؤال .. كثير ناس بشغله يجونه ويسألونه هالسؤال بعد ما ينتبهون ان نائب المدير هو شاب صغير بالسن ،،

نزل نظارة القراءة على طرف خشمه وطالع في بنته :.. ولد عمك ما شاءالله عيني عليه باردة يبرد القلب بشغله .. طول ماهو جنبي انا متطمن .. وصغر سنه ماهو عائق مادام عنده شخصية القيادة والحزم بالشغل.. صرت اشوفه بعدين بيصير أحسن مني وانا ابوك..

سحر بغروور : ايه اكيد.. اذا طلع شي فعشانه طلع على يدك ولا هو وشلون تعلم ووصل للي وصله الا منك..
ابو خالد : لا بالعكس من استلم محمد شغله وهو عارف وشلون يمشيه.. انا بس في البداية كنت اتابعه من بعيد لبعيد لين هو بنفسه قدر يثبت نفسه... الله يرضى عليه ويحفظه ..

همست لنفسها وهي تمسك الكنترول " آمين ".. بس لو يفتح لي قلبه بيصير كل العالم بعيووني .. ابتسمت وهي تتمدد عالكنبة " مهما سويت بظل احبك وبتظل بعيوني غير "...

حطت على فلم وجلست تتابعه وهي متمددة.. ومن وراها ابوها وامها يسولفون مع بعض،، مثل العادة نص السوالف عن المقابلات الاجتماعية والاجتماعات بحكم وضعهم الاجتماعي السابق والحالي .. وعن الشغل بالشركة وامورها ..

سحر ما تهتم لهالكلاام وخصوصا الاجتماعات والمقابلات اللي احيانا تنجبر تحضرها ،،.. وهي مندمجة في قمة أحداث الفلم وإثارته ، كان ابوها يسولف من وراها لأمها،،

ابو خالد :.. ما شاء الله عليه من اول ايامه له بالشغل وهو متحمس وجاد .. عجبني هالولد ..
ام خالد : قلت لي انه ظروفه صعبة ولا هو وش جابه عندك ..
ابو خالد : جابته ظروفه على حسب كلامه ..قال لي انه محتاج الوظيفة مهما كانت .. وانا ما هان علي أرده عطيته اللي يناسب وضعه ولو ان الراتب مهو ذاك الزود.. وان شالله ينفعنا بدل لا يضر..
ام خالد ابتسمت : من كلامك عنه باين انه يبي ينفع نفسه.. والله يعطيك على قد نيتك سديت حاجته يابو خالد ماهي غريبة عليك...
ابو خالد : لو واحد غيره وبحالته كان اعتذرت له .. بس هذا بالذات من طاحت عيني عليه ماقدرت غير أوافق.. وجديته من أول يوم عجبتني حتى اني قلت له انت مارح تخليني أندم...
ام خالد : انت ابخص بهالأمور وموظفينك ...الا ما قلت وش عطيته..؟؟
ابو خالد : ما لقيت له غير مراسل ،، ما توقعته يرضى فيها بس اعجبته ورضى فيها بشكل ما تصورته ..
ام خالد : الله يعينه مادامه يبي ينفع نفسه..... تبي عصير اقوولهم يجبونه لك ؟؟؟

قطعت عليهم سحر بشهقتـها .. التفت لها ابوها شافها حاطه يدها على فمها وعيونها متجمدة عالتلفزيون ..
انتبه للمشهد وضحك :.. وش تبين بهالمشاهد الدموية ؟؟؟
سحر :.. تمثيييييييله يجنن يعوور القلب..
ابوها : سكريه لا تشوفين الكوابيس بالليل..
سحر : يبه عندي امنية !!...
مد يده من جديد للكتاب جنبه وفتحه يكمل قراءه وهو يقول : .. وش هالأمنية ؟؟
سحر بكل حالمية :.. أبي أروح لهوليووود !!.. أبي أصير نجممة ..
عقد حواجبه بشكل مضحك ورفع راسه لها :.. أول تقولين ابي ارقص باليه .. الحين تبين تصيرين في هوليوود..
سحر : .. ايه أبي امشي عالبساااط الأاحمر وانا البس من هالفساتين الروعة.. أبي اقاااابل جوورج ..
انقلب وجهه بشـكل كوميدي : جورج ؟؟... لا تقولين ولـد كلوني ..!؟
ضحككت من قلبها وهي تلتفت له :.. هههههه برااافوو عليك ايه هو... وش رايك فيه مو حلووو ؟؟

وهو ينزل راسه للكتاب وبكل بساطة : أنا احلى منه وانا ابوووك...
سحر : هههههههههههههههه في المشمش !!..
رفع راسه لها مسوي معصب :.. وش معنى كلامك ..
سحر وهي ترجع للتفزيون رمت كلمتها بكل صراحة :.. يعنـي في المشمش هو أحلى ..
ابوها : ههههههههههههه صريحة ..
سحر : شرايك مو اقتراح حلو نروح الصيف الجاي لهوليوود ..
ابوها : وش نبي فيهم ؟؟؟؟..
سحر : انا ابيهممم.. يمكن تلاقي لك وحدة من هالحسناوات الشقراوات .. اممممم شرايك في...... في......

وقبل لا تكمـل قاطعتها أمها "الشابة" :.. أفكارك خربانة وبتخربين ابوك بعد ؟؟؟؟
سحر : هههههههههههههه ماذر ليش الغيرة انتي بعد حلوة البسي فستان وامشي عالبساط الأحمر ترا شي حلوو..
ابوها وبدا يجاريها في أفكارهـا :.. ههههههه وانا البس البدلة ونمشي مع بعض ..

سحر ماتت ضحك وهي تتخيل امها وابوها يمشون عالبساط الأحمر وذراع كل واحد بذراع الثاني ... وهي وراهم لابسه فستان أحمر حرير فاتن ،، ويجي ولـد كلووني على قولة ابوها وتشبك ذراعها في ذرااعه ..!!!

ماااتت وهي تتخيل : ياااااربي بمووووت..

صدوا لها امها وابوها شافوها تضحك مع نفسها ..

ابوها : قلنا كذبة وصدقتها ..
سحر : ههههههههههههه والله لو يصير هاللي في بالي بطييييير..

ابوها وهو يهز راسه عليها وعلى احلااامها الكبيرة والبعيييدة المدى : .. الله يستـر عليك هذا اللي اقوله بس..

رجعت تتابع الفلم وهي مبتسمة من هالخيالات اللي براسها .. مر الوقت وصارت لحالها بالصالة ،، داهمها تعب فجأة من غير لا تدري ومسرررع ما خذاها النوم وهي متمددة مثل طفلـة عالكنبة ..



ما وعـت الا على يد تلمس كتفها بحنية .. فتحت رموشها وطاحت عيونها على وجهه .. شافته يراقب ملامح وجهها بقلق ويرفع يـده لجبينها ..

خالد : مريضة ؟؟..
سحر بنعاااس .. وياااحلاته اذا شافته يهتم فيها ..... كذبـت :.. ايه عظامي تعورني ما اقدر اتحرك...
خالد وهو يفحص حرارتها بيده الخبيرة :.. اممممم .. حرارتك طبيعية .. وش ماكله اليوم ؟؟
سحر : مو ماكله حاجه غريبة .. ولا شي...
خالد : قوومي اشوف شكلك مرهقة.. ما تنامين بالليل انتي..؟؟
سحر بلحظة قررت تكمل التمثيلية يمكن تسترعي اهتمامه اللي قلّ.. وبدلال وهي مغمضة عيونها :.. الا انام بس اليووم مدري شفيني .. خااالد خلني ابي انااام يديني ورجليني ما اقدر احركهم احس اني بمووووت ..

عقد خالد حواجبه وخاف لا تكون فيها حمى داخلية .. حط يده من جديد على جبينها لاحظ انها باردة ومو متعرقة .. انتبـه انها مغمضة عيونها وتبتسـم .. توقع انها تحلم ولا تشوف شي ، ما درى انها تبتسم عليه ..!

هزها من جديد بهدووء : .. سحر...

ماردت عليه وهي تنقلب عالجهة الثانية وتعطيه ظهرها .. ناداها وهو يلفها من كتفها :.. سحر .. افتحي عيونك اشوف ..

تحركت وفتحت عيونها بصعوبة "مزيفـة" تدعيها .. وقالت كنها بدت تهلوس :.. امي ؟؟
عقد حواجبـه : امي ؟؟...... قومي اشوووف قومي جالسه خليني اعرف وش فيك ..
سحر :.. مافيني شي خالد بس ابي انوووم..
خالد : تحسين في برد ؟؟؟
سحر بعفوية : ..لا... بس تعب..
خالد : قومي الحين نامي وخذي فيتامينات شكلك مرهقة .. واذا حسيتي لين بكرة انك تعبانة تعالي قولي لي...
سحر وصلت لحد الطفووولة بالدلال :.. خالد اقولك ما قدر اتحرك ..
خالد فهم تلميحها : ما تبين تطلعين فوق يعني..؟

سفهته ما تبي تبين انها بوعيها ويكشف لعبتها .. ورجعت لدوختها المزعوووومة وغمضت عيونها ..

ولأنها تظل طفلة بعينه مهما كبرت ومهما سوت ..ويااا كثر ما أتعبته ومهما حاول يتجاهل يلاقي نفسه جنبها اذا احتاجت... ما حست نفسها الا بين يدينه طالع فيها فوق ..وما قدرت غير تضحك لأن اللعبة مشت عليه..
سمع ضحكتها الخافتة وعلّق وهو ماشي من غير لا ينزل عينه لها :.. ولو اني شاك فيك بس بصدقك .. وبكرة بشووف حالتك اذا انتي تعبانة وفيك شي ..

ماردت عليه لأنها اذا ردت عليه بتفضح نفسها صدق.. حطها بسريرها ، وكملت وهي تمسك راسها :.. خالد راسي يعورني ..!!

رجع يشك فيها هذي تلعب ولا صدق تعبانة!! .. خاف لا تكون صدق تعباانة وحط يده على جبينها للمرة الأخيرة : .. انتي متأكدة انك تحسين بتعب؟؟؟
سحر وهي تتنههههد وبكلمات ثقيلة أتـقنتـها :.. اقولك ماحس بنفسي ..را..سي ثقيل ..واطرافي متعبت..ني ..( ودخلت في همهمه وهلوسة مصطنعة )

شاف ساعة معصمه لاحظ ان الوقت متأخر :.. نامي الحين وبكرة اذا استمر التعب قولي لي... ولا اقولك انا بمرك الصبح واشوف اذا تحسنتي...

ومن غير لا يسمع لها رد .. قام من السرير طلع ، وسكر الباب بهدوء وراه عقب ما طفى أنوار غرفتها المتلألئـة...
من تسكر الباب وسبحت الغرفة في ظلااام الا من ضوء القمر المتسلل من البلكوون ،، مسكت سحر المخدة بقبضتها وهي تكركـر ضحك ... ودفنت وجهها بالوسادة لا يطلع لضحكها صوووت..

عقب ما هدت رجعت تتمدد على ظهرها وهي تناظر بالسقف... وش سويتي سحر معقولة انطلت عليه اللعبة ... بس والله شكله صدق اني تعبانة،،
بتكملين تمثيلية التعب ما دامك لاحظتي انه رجع خالد الأولي ؟؟!... هههههههه شكله والله صدّق والدليل انه بيمرني الصباااح... اجل ما دام كذا لا تداومين بكرة .. هي كلها الا مرات قليلة مع خالد هذا...،،

اقتنعـت بالفكرة وغمضت عيونها مستانسة ان اللعبة مشت على خالد اللي دايم يمشّي ألاعيبه وتعليقاته عليها..،،.. وما كانت تدري ان تمثيليتها هذي سرقت النوووم من عيونه بهالليلة...


..×..×..×..×..

صحـت الصبح وفتحت عيونها وهي تتثاوب .. ناظرت الساعة بكسل شافتها تعدت وقت المحااضرة .. تذكرت قرارها أمس انها تغيب عن الجامعة بدعوى انها تعبانة ..
تذكرت وعلى طول التفتت للباب شافته مسكر .. معقولة خالد جا يشوفها وما حست فيه ؟؟..
شكله ما جا مثل ما قال .. ويمكن كشف لعبتها .. !!.

نزلت من السرير الواااسع اللي يشيل ثلاثة بدل واحد... وطالعت نفسها بالمراية ، ومن جنون فيها بدت تصنع تعابير مضحكة في وجهها .. تعبير دايخ .. تعبير سكران .. تعبير أهبل .. تعبير تعبااان مثل ما سوت مع خالد أمس ،، بالأخير ضحكـت على نفسها وهي تمسك مشط شعرها وتمشطه...

تركت المشط من يدها فجأة.. ومشت للباب وشعرها حول وجهها ببراءة مالها مثيل ،، فتحته بحذر وطلت على غرفته .. شافتها مفتوحة ومظلمة .. غريبة اذا كان جا يشوفني اكيد بيصحيني ؟؟.. معقوووولة كشفني وقرر يطنششش..

يسوووييييها خووويلد هذا اذا عرف بيعطيني اكبر طـاااااف...

سكرت الباب وعقب ما غسلت ، رجعت تطلع من الغرفة.. وهي تنزل الدرج شافت امها لابسه بأناقتها المعتادة وواضح انها بتطلع .. كانت بتقول صباح الخير بس امها فاجأتها لما انتبهت لها : سلامات سحر شفيك ؟؟؟..

بلمت سحر وهي توقف بالدرج : ..هااا...!!
واستوعبت مباشرة ان خالد اكيد قال لأمه .. وبسرعة تداركت نفسها ومسكت راسها : .. اييه ولا شي يمه بس احس بتعب..آخ راسي ..
امها : شفيك وش صاير لك برد ؟؟
سحر : مدري يمه ماعرف وش فيني ..
امها : خوفتيني عليك يوم شفت خالد طالع من غرفتك الصبح ،، ويقول انك تحسين بتعب من امس..

سكتت وهي تناظر امها ،، يعني خالد صدق جا يشوفها ... يااا عمرري يا خوووي أتااريك خايف علي صدق ..

امها : شخبارك الحين ؟؟
سحر ابتسمت : لا الحين احسن .. احسن بكثييير..
امها : انا بطلع لمشوار تبين تجين معي ؟؟
سحر : لا روحي بسلامتك يمه انا بجلس ارتاح..
امها : بسلامتك أجل...

طلعت امها أما هي صفقت بيديها تضحك على هالخطة اللي انرسمت صدفة من غير تخطيط مسبق ونفذتها باللحظة التالية... يوم بدت تمثل على خالد أمس كانت تتوقع انه باللحظة اللي بعدها بيسحبها من شعرها وهو كاشفها وكاشف نواياها ... بس ما درت انها بتوصل لـ هنا...
رجع زمانك وزمااان عزك يا سحررر ،،،


بعد دقاايق دق تلفون البيـت وراحت ركض وردت بمرررح :... الووووو...
وصلها صوته بشـك : سحر..؟؟؟
فتحت عيونها وخفضت صوتها :.. خالد...
خالد : ايه خالد..!.. من كنتي تتوقعين ؟؟
سحر وهي تتنهد وكنها تتوجع :.. ابد كنت احسبك وحدة من البنات..
خالد ما علق وسأل مباشرة :.. كيفك الحين ؟
سحر :.. احسن..
خالد : يعني ما يحتاج دكتوور ؟؟
ابتسمـت : وش له الدكتوور ؟.. انت وش تصير ؟
خالد :.. اقصد مستشفى وفحوصات يا ذكية..
سحر خاافت هذا شفيه مكبرها :.. لا لا ابد ما توصل مستشفى... انا الحين احسن..
سمعته يتنهد وكنه تعبااان .. سألته : شفيك مشغوول ؟؟
خالد : يعني .. ومواعيد ومرضى اليوم أكثر من العادة.. الله يعين
سحر ابتسمت :.. خالد...
مارد عليها وكأنه انشغل بشي قدامه .. كان بالواقع يقرا تقرير حالة أحد المرضى اللي له معاه موعد اليووم..
نادته من جديد : خاااااالد....!
خالد وهو مشغول : .. همممممم ؟؟
سحر ما تدري ليش حست بتأنيب الضمير :.. أنا آسفة....
خالد وهو يكتب :.. على ..؟؟؟

على ؟؟ ... ماعرفت وش تقوول ،، ومن صوته المتغير زااااد تأنيب الضمير عندها :.. آسفة اذا كنت خوفتك علي... تعرف طبعي انت وتعرف اني أكبر الأمور حتى لو كانت صغيرة .. آسفة اذا كنت ازعجتك ..
سألها وهي ما تدري شلون تعابير وجهه هاللحظة :.. وش تقصدين ؟؟
صررفت الموضووع : عالعموم لا تفكر فيني ولا تقلق حالك .. انا كويسة الحين وخلك بشغلك ومرضاك..
خالد بنبرة غريبة ما فهمت لها : ادري انك بخير باين من صوتك.... امي عندك ؟؟
سحر : لا امي طلعت ..
خالد : يعني لحالك الحين ..؟
سحر : ايه اكيد مع بيان..
خالد : خلاص اجل... اذا حسيتي بتعب ثاني أو هيأ لك دلعك اللي ما ينتهي هذا انك تعبانة دقي علي...
استغربت نبرته وكلامه الأخير... معقووولة يكون فهمها ؟؟؟؟... ردت باقتضاب وهي تبتسم :.. لا تخاف...

سكر الخط بعد هالكلمة قبل لا تسكره هي ،،... ياااااا ويلك يا سحووور كلامه الأخير ما يبشر بخيير !!!... معقولة كشف اللعبة وجاراني فيها ؟؟؟؟؟.... لا لا لا لا خالد ما عنده وقت يجاريني هو اذا كشفني بيقولها في وجهي...،،،


خذت السالفة مقلب من البداية ومسكت ريموت الكنترول ,,،، وهي متمددة بنفس الكنبة اللي نامت فيها البارحة ، رن التلفوون الموجود عالطاولة قريب من راسها من جديد .. ابتسمت وهي في بالها انه خااالد ،، وبفوضوية ولأنها كانت ببجامة النوم قامت جالسه والشعر معفووس وحالتها حالة .. أبعدت خصل الشعر اللي عند فمها وخشمها وردت : الووو...

....: السلام عليكم.. صباح الخير..
عقدت سحر حواجبها .. نبرة ؟.. مو غريبة !!: وعليكم السلام صباح النوور..
....: بيت ابو خالد ..؟
سحر : ايه نعم بيت ابو خالد..
....: ابو خالد موجود ؟؟
سحر : لا مو موجود طلع للشغل من وقت
سكت شوي وبعدها قال :.. غريبة !!
انعفس وجهها مستغربة .. "غريبة !؟"..: وش الغريب بالموضوع ؟؟
....: هو قالي اذا ما لقيتني بالشركة بتلاقيني بالبيت... ( وهو يبي ينهي المكالمة بسرعة ).. طيب خلاص ..

اذا ما غلطت فهو نفسه اللي دق ذااك الصبـح .. سألته بسرعة : ..مين اقوله ؟؟
ولعاشر مرة يتجاهل سؤالها :.. مشكوورة ..
وقبل لا يسكر .. نادتـه : ..تعاااااال انـت ..!!!
استغرب من نبرتها وطريقتها : ..إنت..؟!!
سحر وفيها حرة من ذاك اليوم :.. هذي عاشر مرة اسألك من انت وما ترد !!.. لا يكون مضيع اسمك وانت ما تدري..!!
... ( تمالك أعصابه) :.. واذا كنت مضيعه عندك أي مشكلة ؟!!
سحر .. ياا وقاحته : ..انت شلون تتكلم معي بهالطريقة ؟؟... انت ما تدري مين انا !!
...( حست بصوته السخرية وهو يقول ).. : ..لا والله ما ادري يا برينسس ديانا ... انا مشغول الحين ومابي اضيع وقتي في نقرة أطفال !!
رفعت حواجبها وبوجهها الدهشة والحيرة : أطفال!!!!!...( مو مستوعبة) .. انت تشتغل مع ابو خالد ؟؟؟
سفهها مارد على سؤالها :.... مع السلامة ..

قفل الخط بوجهها والنار شبت في راسها ... نبرته كانت غيـر ودودة أبد أبد أبد ..
حطت السماعة مكانها وهي تحاول تتأكد اذا كان هو نفسه اللي اتصل ذاك الصبح... نفس النبرة اذا ما خانتها ذاكرتها .. المشكلة وشلون بتسأل ابوها عنه اذا هو ما عطاها اسمه ..!!... حساافة هالصوت الحلو يكون بوقاحة مثله !!..


بالشركـة .. قفل تركي جواله بعد ما انتهى من المكالمة وهو يتمتم بعصبية :.. ناقصتني انتي بعد...ما يكفيني أبوووك !!

كان واقف بمكتب الاستاذ محمد ومحمد بهالوقت ماكان موجود .. تأفف بضيق وهو يدخل جواله بجيب جينزه العادي ويطالـع بهالورقتين اللي في يده...
هذي آخرتهـااا يا تركي وكل هالدراسة والماجستير وبدايتك لـ تحضيرات الدكتوراه ،، وبالنهاية ماسك هالأوراق الغبية وتنجر مراسل من مكان لمكـان ..!!

دخل محمد بهاللحظة وشاف وجه تركي المنعفس واضح انه منزعج !!... قرب لمكتبه وبكل حضور جلس بكرسيه العريض ورا المكتب .. ابتسم له تركي يغير فيها ملامحه المنزعجة...

محمد : عسى ما شر وليـد !!.. الشغل مو ماشي معك ؟؟
تركي : لا الشغل ماشي لا تشيل هم..
محمد : جاي عندي بالمكتب وش عندك ؟؟ تبيني بشي ؟
رفع تركي عيونه لفوق لحظة يجمع همته .. وابتسم وهو يدّعي دور الغبي مع انه فاااهم كـل شي :.. لا يا استاذ بس المدير ابو خالد ما حضر للحين وانا ابي استفسر منه بخصوص هالورقتين .. فـ جيت عندك
عقد محمد حواجبه ومد يده : عطني اياهم اشوف ..

عطاه تركي الورقتين ودخل يديه بجيوبه ينتظر محمد يقرر قرار بسالفتهم ..

محمد بعد نظرة سريعة وخبيرة : وين المشكلة ؟؟.. انت ما عرفت اصول الشغل للحين ؟؟؟
تركي ضحك في خاطره على عمره... آخر عمرك يا تركي تطلع بمنظر الغبي !!... ابتسم من جديد : الا ابو خالد ما قصر معي بس لأن الورقتين هذي غير الأوراق اللي أسلمهم بالعادة.. وابو خالد مو موجود وما حبيت اتهور واسوي شي غلط... تعرف بعد باب رزقي ومابي أضيعه ..

هز محمد راسه وهو يحس بغرابة في هالانسان اللي واقف قدامه :.. لا لاتشيل هم .. انت سو مثل ما علموك بالضبط .. مافي شي بيتغير ..
ابتسم تركي وهز راسه ايجاب :.. أجل مشكور...

أخذ الورقتين وطلع .. وأول ما سكر الباب تغيرت الابتسامة الودودة من لحظات لـ ابتسامة تضادها تماما بالمعنى .. وهمس يكلم محمـد لكن بينه وبين نفسه :.. صدق غبي !!.. ما تعجبني نظرته المتذاكية .. الايام بينا ومثل ما طلعت لهالمنصب بنفسي بنزلك تحت ... تحـت..... إنت وعمـك !!....

ارتسمت ابتسامة جانبية ما تطمن اللي يشوفها .. فيها معاني غريبة .. مكر .. دهاء..وذكاء فوق الذكاء ..!!

عدل ياقة قميصه ومشى في الممر الطوويل والموظفين اللي يمرون منه يطالعونه باستغراب ... هالموظف الجديد على انه جديد ووظيفته من اقل الوظايف منزلة الا انه ما ينشاف مع الموظفين ومبتعد عنهم ماكون أي علاقات معهم ... اذا شافوه ، فـ هم يشوفونه قريب أبو خالد ومعه ..!!!


نزل للبهوو وطلع برا الشركة .. مشى لسيارته ويوم وصلها وقبل لا يفتحها سمع احد يضرب بوري سيارة .. التفت يدور مصدر الصوت .. وطلعت عيونه من مكانها دهشة يوم شاف ثامر جالس في وحدة من السيارات ويأشر له بيده وهو يضحك ..
تلفت حوله بسرعة والغضب اشتعل بنفسه ... رمى الورقتين بعصبية على كبوت سيارته وراح لهالولد اللي مو راضي يحل عنه ...

نزل ثامر وهو مبتسم : ماااا بغيت تطلع .. انتظرك من زمـااان..

لكن ثامر انصدم يوم قرب منه تركي وبقبضة حديدية قوية مسك ذراعه وسحبه بعيد : انـت ما تفهم ؟؟؟؟
ثامر مستغرب :.. انت خليتني افهم يا تركي الله يهديك ؟؟.. انا جايك ابيك تفهمني ..
تركي بغضـب : وهو انا ناديتك عشان افهمك ؟؟... وش جابك انا ما دقيت عليك ولا اتصلت ليش ملاحقنـي ..
ثامر : ملاحقك ياخوي قلقان عليك.. وعمي اللي هو ابوك طلب مني اشوف وش سالفتك..
تركي بعصبية : ابوي عارف كل شي عني ليش بيقولك يعني ... الحين اقلب وجهك ولا عاد اشوفك هنا .. ولا تنطق باسمي فاهم ..
ثامـر مـو مستوعــب شي :.. تركي وش السالفة..؟؟؟؟
تركي وهو يشد على اسنانه وكلماته والنار بعيونه : ثامر ابعد عن هالمكان بالطيب لأطيرك بطريقتي..
هز ثامر راسه وقرر يقصر الشر لأن تركي طالعه له قرون الشيطان الحين ، وممكن يذبحه : اووكي خلاص فهمت بروح... بس عطني وقت معين ابي اشوفك.. لأني ماني تاركك قبل لا اعرف وش فيك وحياتك هاليومين اللي متغيره..

كان شكلهم يلفت النظر.. لأن ثامر ما تغيب عن العين أناقته ووقفتـه وحضوره اللي تقول انه ولد ناس وعز .. على عكس تركي اللي كان لبسه عادي وعملي .. وجود هالاثنين ووقفتهم مع بعض تثير الغرابة بحد ذاتهـا !!

تنفس تركي وزفر ، وهز راسه وهو يطالع في مدخل الشركة الخالي :.. اووككي ياللزقة خلاص روح الحين .. ساعتين وبلاقيك في الكوفي حقنا .. بس اخلص شغلي واجي لك هناك.. ارتحت الحين ياللزقه ..
ثامر ابتسم : .. لا ما ارتحت الا لما تقول كل شي...
تركي : انت تبيني اذبحك ولا وش سالفتك ؟؟؟؟
ثامر : هههههههههه .. ياخي اضحك وين ضحكتك راحت..
تركي : مزاجي ماهو مزاجك .. وش عليك عايش بعز اهلك ومنت شايل هم.. مو احنا اللي عايشين بعز غيرنا ..
ثامر ابتسم : افا يا تركي افا ... احنا أهل وعزنا واحد..
تركي : خلاص خلاص لا تطولها الحين رووح لأطيرك..

راح ثامر لسيارته وما تزحزح تركي من مكانه الا لما اختفت سيارة ولد عمه ... رجع هو لسيارته وهو يزفر نيران الغضب اللي بدت تنخمد عقب ما راح ثامر .. اخذ الورقتين المنثورتين على كبوت سيارته ،، وركب بدوره وراح يشوف شغله ...

××

في بيت ابو محمـد،،

طلـع بندر من غرفته وهو لابـس ناوي يطلع لمزرعته .. وقبل لا ينزل الدرج سمع صوت شادن تناديه :.. بنــدر..!!!
التفت لها شافها واقفه عند باب غرفة عمر ..وببجامة نومها شكلها توها صاحية .. ابتسم : هلا.. توك صحيتي ؟؟

قرب منها وهي تبتسم له واضح ان عيونها فيها أسئلـة..

طالع بندر باب غرفة عمر ورجع يناظر وجهها : استحليتي غرفته أشوف والله لو يدري يا ويلك..
ابتسمت عليه : تحسبني انت!!.. انا شادن حبيبي وهالغرفة غرفة حبيبــي !!
فتح عيونـه : الله الله يا قويها من كلمة !.. حبيبي ؟!!!... اشوف عمر مرررة غسلك وقشرك وخلاك على هواه...
واضح انها انحرجت لكنها ابتسمت تغير تعابير وجهها : خلك من هالكلام ما جبت شي جديد.. انا من عمري 10 سنين وانا على هواه ..
بندر : مدري وش شايف فيك .. انتي مثل غيرك ما ادري وش فيك مختلف ..
مدت يدها ومطت اذنه بقهر : .. يا زينك منقلع بالمزرعة !!.. ( دفته من كتفه ) المهم بغيت اسألك خويك هذا ما دق علي من مدة.. ما اتصل عليك ؟؟
ضاقت عيونه وهو يناظر فوق يتذكر متى اتصل فيه آخر مرة :.. امممم آخر مرة كلمته كانت قبل اسبوعين.. تقريبا..
شادن باهتمام وبقلق لمع بعيونها : وأخباره؟؟؟
بندر : اخباره زينة..
شادن :.. ما قالك شي معين..
بندر : شي معين ؟؟
شادن من غير لا تناظر بعيونه : ايه .. ما سأل عني مثلا...؟
ابتسم عليها : هذا اللي هامك !!...بس لا تزعلين إلا سأل عنك..
استاانسـت ونور وجهها : وش قلت له..
بندر بغبـاء : وش قلت له يعني .. قلت له انا منطق بالمزرعة ومدري عنها ..
شادن انقهرت : يااا قلة ذووقك !!... قول بخير ، قول مثلا اني أسلم عليه ..
بندر : ليش هو ما دق عليك عقب ما دق علي ؟!
وضح عليها الشرود وكأنها رجعت تفكر في شي ... هزها بندر : شفيك عمر بالشرقية الحين ووقت ما يلاقي وقت بيجي يزورنا ..

شادن بحزن : ليته ما طلع !!
بندر : انتي عارفه انه طلع من نفسه .. عقب ما كبرتي انتي ومشاعل معد قدر يجلس مثل اول ..
شادن بحزن أكبر : ليتنــا ما كبرنـا.. ولا طلـع..
بندر بدفاااشة دفها من كتفها خلاه يضرب بالباب وراها : الحين اللي يسمعك يقول تفرقتوا عقبها .. هذاكم متملكين لا تشيلين هم... صايره أمه حشا مو زوجتـه!!
شادن بضيق : وهي جريمة يعني اذا خفـت عليه.. انت نسيت وش كانت المشاكل اللي كان يطيح فيها أول .. نسيت يوم كان يدخل البيت علينا ووجهه وفمه كله دم !!.. نسيت انه يكتم اللي في قلبه ولا يطلعه لأحد حتى لو كان ظله !!..محــد كان يحس فيه غيري ..!

فتح عيونه هذي شفيها ولّعــت :.. ما نسيت وتراني صديقه الروح بالروح اذا نسيتي .. اعرف عنه مثل ما تعرفين انتي.. وبعدين خفي شوي يا ماما عمر رجال هو حتى أكبـر من محمد .. منتي صاحية خفي خوف على الرجال مو طفل تراااه

مو اقولكم محد فاهم شي.. ماقدرت شادن تقول اللي في قلبها .. رفعت عينها لـ بندر وبندر استغرب نظرتها .. غير غير عن العادة..
بندر : وش في راسك الحين؟؟؟
شادن والفكرة اللي في بالها مجننتها :.. مافي راسي شي.. المهم اذا اتصل عليك قوله يكلمني .. انا ماعاد عرفت اكلمه ولا عاد عرفت اوصله .. اظنه غير رقمـه..

تنهـد وهو عارف ان رقمه تغير :.. ياااا كثــر ما يغيّر رقمـه..!
فتحـت باب غرفة عمر ودخلت وقبل لا تسكره :.. واذا قالـك انه مشغول قوله شادن تسلم عليك..
بندر : حفظنـا هالموال ..( ابتسم يغير مزاجها ) وبعدين اذا انا ما وصلت له سلامك هو بنفسه بيسأل عنك هذي عادتـه..

ابتسمت تتفاعل مع ابتسامته رغم ان قلبها من داخل ابد ما ارتـاح من ذيك الليلـة....



خلص تركي شغله مثل ما اتفق مع ثامر وراح له المكان اللي قاله عليه .. أول ما دخل الكوفي البارد والشبه خالي بهالوقت طاحت عيونه على ثامر.. جالس لحاله مريح ذراعينه على الطاولة يناظر بداخل كاس العصير وهو يشرب بهدوء من المزاز.. راح له ومزاجه متعكـررر ..

وجلس بثقلـه كله روّع ثامر معه ..

ثامر " بعمـر تركي تقريبا 27 سنـة " : يا ساتر !!.. شفيك تروك !؟
طالعه تركي بنظره حادة :.. صدقني لو كان شافك احد معي اليوم لا تروح لبيتك الليلـة بتابوت ..
ثامر ارتاع :.. يا ساتر ليش انا وش سويت؟؟
تركي : ما قلت لك لا تلحقني .. يا أخي صر لبيب وافهمها وهي طايرة.. ماكان له لازم تلاحقني لين شغلي ...
ثامر : شغلك ؟؟؟؟... ( تحـول للجدية ).. تركي انت متغير !!

كان تركي جالس قباله لكنه ماكان معطيه وجهه ، كان معطيه جنبه وهو رافع وحدة من رجوله عالكرسي الثاني جنبه بهيئـة تخليك تحس ان هالانسان كاره نفسه : عارف إني متغير جبت شي جديد..
ثامر : عمي طلب مني اجي لك واشوفك مع اني ما فهمت منه شي... بس ملامح وجهه ساعتها قلقتني ..
تركي : ابوي الله يكون في عونه.. الله يرحم حاله هذا اللي اقوله..

سكت وانتبه ان ثامر يتامل هيئته .. ابتسم بسخرية وسبق ثامر بالكلام : عارف بتسألني عن هيئتي وسيارتي الخرابة اللي برا..
ثامر : مادامك عارف ان هالشي يحيرني تكلم وجاوب .. لأن الأسئلة حولك صايرة كثيرة ما تنعد.. هذا غير الشغل الغريب اللي كنت تبي تسويه يوم شفتك الصبح ..
تركي ضحك بسخرية على نفسه : ولد عمك هذا اللي قدامك صاير مراسل ينجر من مكان لمكان..مثل الحمار اللي يجرجرونه..!

تشنجـت عيون ثامر وتجمدت وهو يطالع في عيون ولد عمه مباشرة .. شرحت لتركي وش قد كانت الصدمـة من هالكلام ..

ثامر : تمزح؟؟
تركي رماها من غير اهتمام : لا ما امزح... وبراتب ما يتعدى 600 ريال بالشهر !!.. تصدق !!؟
ثامر انفعل يحسبه يتتريق عليه ولا يضحك :.. أقول عن المصخرة .. تكلم وش سالفتك..
تركي : وانا ما أكذب.. ما تشوف حالتي... ( وقعد يضحك من غير سبب واضح .. يضحك ويخلي ثامر يناظره باستغراب بدهشة.. يضحك وهو يفرك عيونه لكن الضحكة هذي مو ضحكة عادية .. ضحكة غريبة تثير في النفس التوتر )
ثامر : ليش.. تضحك؟؟؟
مارد تركي .. وما قدر يوقف عن الضحك وهو منزل راسه لحضنه ..
ثامر بنبرة خااافتة كلها صدمة :.. وش... وش حادك لهالشغلة ؟..تركي انت بعقلك؟... انت واعي ولا شفيك؟؟
تركي بعـد ما هـدا.. خذ كاس ولد عمه وشرب الباقي : أنا واعي لا تخاف... وماقد كنت واعي قد ما انا واعي الحين ..
ثامر : طيب ما رح تريحني وتقول لي وش السالفة كلها ...
تركي : بقوولك يا ثامر .. وما دامك طلعت بطريقي بإرادتك انا اشوفها فرصة عشان تساعدني في بعض الامور ..
ثامر وهو مو فااااهم شي : أساعدك؟؟؟
تركي : ايه تساعدني .. واعتبرها مساعدة لعمك المريض قبل لا تكـون لي.. مارح اقولك شي قبل لا آخذ وعـد انك بتساعدني في اللي بقولك عليه..

ثامر حس بالتوتر .. حس ان ورا تركي " الغريب" هذا بلاوي مو بلوى .. الخبث بنظراته ما فاتت عليه.. لكـن ذِكر عمه المريض بالموضوع هيّـج عواطفه وحرك شعوره..

صحـاه تركي من شروده .. بصوت حـاد قاطع : أوعدنــي أقولك..!
ثامر هز راسه من غير نقاش .. تركي صاير يخوف ! :.. اوكي أوعدك اساعدك باللي أقدر عليه..
ابتسـم : .. مادام كذا... اسمـع اللي بقولـه لك...




يتبــــع..!!

{{.... ذم ــــا !! 04-08-08 08:01 AM

__________________
الجـــــزء 6 ...
__________________


في ذاك الكوفـي..
مرت ساعة وساعتين وتركي يتكلم ويسولف ما وقف لحظة.. ثامر طول هالساعتين يسمع والصمت متلبسه والصدمة بعيونه تلمع ! مو قادر يعلق ، مو قادر يحتج ..مو قادر حتى يجمع كلمتين على بعضهم..!
شخصية تركي الجديدة صدمته، هزتـه من الأعماق..الجانب الاسود منه ظهر بشكل مخيـف وغطى ومحـى كل ذرة بياض ..سوااااد كااامل يغطيه..

بعد ما وقف تركي عن الكلام مسك كوب القهوة ورفعه يرتشف منها من غير حتى لا يرفع نظره لثامر ويشوف آثار الصدمة على وجهه..

ثامر بصدمة : وش قلــت؟؟؟..تبي أوراق إثبات هوية !!!
تركي بهدوء يخالف الصخب داخل ثامر : ايه أبي اوراق اثبات هوية..تثبت اني وليد مو تركي..
ثامر : ليش تبيها لهذي الدرجة ؟
تركي : لأني أخاف احتاج لها بيوم ، الأمور يا ثامر بتتطور في المستقبل القريب وبيجي يوم بحتاج لها ..مابي أغلط أغلاط بسيطة وسخيفة ممكن تضيع كل شي من يدي..
ثامر وهو مو عارف يرتب كلامه : تركي لهذي الدرجة ؟؟ تبي تسترد كل اللي ضاع من عمي ..ليش تدخل نفسك بمعمعة !! هذا انت عايش أحسن من الكل واللي صار من سنين ما غير حياتكم ابد..
تكتـف تركي واسند ظهره لظهر الكرسي : مو مسألة غيرت حياتنا.. هي مسألة الجـرح الكبير في قلب ابوي.. واللي ما اندمل للحين على ان اللي صار مر عليه 15 سنة...
ثامر وهو مرتبك من أفكار الانسان الجالس بكل برود وعدم مبالاة قدامه.. ماكان مبيـن على تركي أي خوف أو تردد من اللي يسويه بالعكس كان يشوف انه من حقه وما عنده أي نية للتراجع : تركي فكرت بهالشي زين ؟؟.. تركي اللي بتدخل نفسك فيه مغامرة كبيرة وكبيرة مرة ...
تركي ابتسم بجاذبيـة يطمنه : تطمن انا قدها وكل شي مسوي له حسـاب... المسألة مسألة وقت لما أدخل قلب أبو خالد وأتقرب منه وأكسـب ثقتـه.. وبعدهـا تجي الضربة القاضية..
ثامر خاااااااااف من قلبه : وش بتسوي ؟؟؟؟... بتذبحـه ؟؟؟؟؟؟
ماقدر تركي غير انه يضحـك ، بصوت عاااالي : هههههههههههههههههههههههه أذبحه ؟!!..ههههههه لا تطمـن مو هذا اللي في بالي..
ثامر تنهـد بارتياح ، معد صار يفهم له : بس مسألة اثبات الهوية هذي صعبة الله يخليك لا تدخلني بهالأمور ..
تركي : ثامر مو صعبة عليك انا اعرفك.. وظيفتك هذا غير واسطاتك الكثيرة تقدر تجيبها وبسهولة... وبعدين لا تخاف هي كلها الا فترة بسيطة لما أنهي أموري كلها وبعدها بتخلص منها...
ثامر : طلبااااتك تخوووف!!!
تركي ابتسم : لا تخاف بضل ولد عمك وصديقك..بس لازم أثبت لهم بيوم اني من أهل ابو سالم
ثامر خاف : ترووك مدخل ابو سالم هالمسكين بخططك بعد ؟؟ما خفت عليه هالشايب المسكين .. اللي لا له ولا عليه عايش بحاله وماله بالمشاكل ووجع الراس..!!
تركي : لا تخاف ما رح أضره هو طالع برا الموضوع .. كل اللي سواه انه توسط لي عند ابو خالد، ما اقدر أدخله أكثر اصلا ما أضمنه هو حتى ما قدر يقول لهم ان اسمي وليد...!!

ثامر هز راسه وسرح يفكر بهالبلوى اللي في راس تركي...بعد دقيقة رفع عينه يتأمله ويتأمل تعابير وجهه..كان يشوف تركي مبتسم ويحرك ملعقته في كوبه وهو يدندن .. وكأنه مو مهتم بشي ابد ولا هو حاس بحجـم المغامرة اللي دخل فيها...

ثامر : تركي...!
رفع تركي عينه بابتسامة : متردد عارفك !!... جبـان!!
ثامر توتر : حياتي وحياتك هادية ...ليش تبي تقلبها عواصف وزوابع !!!
ضحك تركي وهو يهز راسه : ما ودك تغير هالروتين ؟..انا بصراحة أحس فيه مفاجئات وأشياء كثيرة بتحصل..بس على كـذا متحمس مو مستعـد أوقف بعد ما قطعـت الشوط الأصعب..الباقي مثل ما قلت لك بيكون مسألة وقـت..!
ثامر اعتـرف : اسمع من الحين اقولك انا مارح ادخل معك بمغامرتك تبيني جنبك بوقف جنبك لكن من برا الموضوع... بكون معك وأراقبك لكن ماني داخل معك..افهمها من الحين
ضحك تركي من جديد وثااامر يزداد استغراب ، هذا حتى ما تأثر من دخوله لحاله باللعبة : هههههه ومن قالك أبيك تدخل معي ؟؟..الشي اللي ابيه منك هو الاثبات اللي قلت لك عنه..طلبي لها للاحتياط لأني يمكن ما احتاجها حتى..

فـــترة صمـت من الاثنين..
ثامر قهوته بردت ما لمسها .. أما تركي شرب آخر قطرة ونزل كوبه وهو يمسح فمه بالمنديل اللي عنده..
طــال صمت ثامر يفكر يفكر يفكر.. مو قادر يقول "لا" ، ولا هو قادر يقول "ايه" ... بس من بعـد ما سمع كل السالفة من تركي
..مو قادر يحدد موقفـه!

قطـع عليه تركي بنبرة هاديـة يطمـنه فيها : ثامر لا تخـاف انا اصلا مابيك تدخل معي ..انت مالك علاقة ، الموضوع بيني وبينهـم انت مالك أي عـلاقة...الأمر يخصني ويخص أبوي...
تنهـد ثامر من قلبه : تركي انا عارفك وعارف طرقك في حل الأمور مهما كانت..بس هالمرة أحس الموضوع يختلـف..
زادت ابتسامة تركي الحلوة : تطمـن يا ثامر وتأكـد اني مارح أطلع منهـا خاسر، مهما كانت الظروف..
رفع ثامر عينه وطاحت في عين تركي...تأمل عيونه السودا ونظرة التصميم الهادية، نظرة مطمئنـة لأبعـد الحدود...
ارتخت كتوفـه ، ولاحظهـا تركي : شكلك ارتحـت الحين.. ثامر أنت اخوي اللي ما جابته امي عارف انك فاهمني..
ثامر ابتسم : فاهمك يا تركي.. ولو اني رافض الموضوع من اساسه بس انت رجال وتعرف اللي تسويه ، مارح أوقف بطريقك..
تركي بادله الابتسامة : خلاااص أجل اتفقنـا...

+ + +

في بيت ابو خالد .. الساعة 9 ونص بالصالــة
كانت سحر متربعة عالأرض عند الطاولة .. وصافة عندها زجاجات مناكير بألوان غريبة تماشي الموضة ، تمسح وتحط من جديد تجرب بكل مرة ..
امها عندها جالسة عالكنبة وتتصفح وحدة من المجلات الصحية ، وسحر كالعادة تعلق على متابعة امها للمجلات الطبية ..

امها : وش تبيني اقرا مثلا؟ .. اقرا مجلاتك الفنية العقيمة اللي لا تودي ولا تجيب الا تخرب عقلك اكثر من ماهو خربان !!
سحر : من قال عقلي خربان انا عقلي يوزن بلد...( تكلم نفسهاا) وانا اقول خويلد مين طالع عليه اتاريه طالع على امه مسز هيفاء..ماراح بعيد هذا هو دكتوور..!
امها : خلك مثله هو عرف وش يبي مو مثلك مضيعه الطريق ما تدرين وش تبين !!
سحر مدت شفايفها بطفولية : شفيك علي!!.. انا بنت والبنت غير الرجال وبعدين مو أي شي لايق علي،، الا ان كان فاذر العزيز بيفتح قسم نسائي لشركته وقتها بحول لإدارة الأعمال عشان ادير ذاك القسم بنفسي..
هزت امها راسها وهي تضحك : الا بتناااامين بفراشك وبتخلين الشغل يدير نفسه بنفسه لأسبوع..
سحر : ههههههههه هذي كبيرة يا ام خالد..

رفعت امها عينها لبنتها شافتها تحط مناكير أسود وهي معقدة حواجبها من التركيز : يا الله وش هاللون الغريب؟!!
ابتسمت سحر وهي تلون ظفرها الصغير : وش رايك فيه؟؟؟
امها : وش رايي فيه ؟؟.. يجيب الهم غيريه اشوف لا اشوفك حاطه مثل هالألوان..حطي زهر أحمر موب اسود وأزرق!!
سحر : هههههههههههه تغيير ماما تغيير!!.. مو مشكلة!!
امها : اقولك غيريه ولا تطلعين فيه ..أسود يا كااافي قلّت الألوان !!
دق التلفون وقطع جدالهم ،، سحر رجعت تلون وهي مندمجة وامها ردت : هلا.......... هلا خالد ..

فززت سحر وطالعت ساعتها بسرررعة .. وقت وصوووله !!
مو المفروض يشوفها متربعة هنا وتلون أظافرها وهي اللي قالت له انها تعبانة.. مو لازم يكشف لعبتها ولا بترووووح فيها..
مسحت ظفرها اللي تلون توه بالمنديل لأن بياخذ وقت على ما ينشف .. ومسكت راسها بترجع لتمثيليتها وناظرت امها ..

سحر : يمه راسي رجع يعورني وانا اللي احسب نفسي تحسنت..بروح لغرفتي أرتاح..
ماردت امها وهي تكلم تلفون ،، أما هي راحت ويدها على راسها ، وخطواتها مو موزونة ومشيتها غير طبيعية .. وصلت الدرج وطلعت بسرعة وهي تضحك ، يوم وصلت فوق وقفت مكانهـا تتسمع .. وتنتظر ..!

بعد دقااايق،، انفتح الباب وسمعت صوته يسلم على أمـه ..سولف معها شوي والظاهر انه لاحظ غيابها..
سمعته يسأل عنها : وين سحر ؟؟
ابتسمت وهي تسمع امها : ما ادري عنها توها هنا معي.. كني سمعتها تقول انها تعبانة ..
هو : تعبانة للحين ؟؟؟
ما سمعـت باقي الكلااام حست بخطواته تقرب نطت من مكانها وبخفة ركضت لغرفتها..سكرت الباب وطيرااان مثل الطيااارة رمـت نفسها بكل قوة على السرير...

كانت تحس بخطواته تطلع الدرج بهدوء.. وثقل !
خطواته تمشي في الممر ...
تقرب من غرفتهـا!!....
حسه صار ورا البـاب.. !!..
الحين بيفتحــه !!.....
لكــن !!...
مرت ثانية ،، وثانيتين .. وعشر.. ودقيقة.... ما انفتح ولا له حس..

عقدت حواجبها وهي تسمع باب غرفته ينفتح ويتسكر..، رفعت راسها عن الوسادة وهي معقدة حواجبها، هذا شفيه ما جا وأمي تقوله اني تعبانة... أمحققق دكتتتووور !!..

قامت وفتحت الباب تطل، وصدق شافت باب غرفته مسكر ومافي أحد بالدور الثاني..هذاا ليش طنش !!
انكسر خاطرها وهي اللي كانت تظن إنها قدرت ترجعـه خالد الأول..سكرت الباب ورجعت رمت روحها بكل اهمال على السرير...
تحــس بفراااااااغ...الناس اللي يهمونها مو ملتفتين لها !!..خااالد تغـير ومن الصعوبة يرجع ! ومحمـد مو فاهمهـا للحين..!

غمضت عيونها وهي تتنهد وكنها بدت تنعس.. الا رنة مسج من جوالها خلاها تفتح عيونها، لقت المسج من وحدة من البنات بالجامعة تطلب منهـا بعض الاوراق ، ومن هالمسج تذكرت ان بكرة بتطلع نتيجة امتحانات الميد ترم...
تذكُرها للهدية اللي وعدها فيها ابوها طيّر كل الكآبة من صدرها ..ورجعت تنتعش وتمتلي مرح... وخاااااالد طز فيــه !
قامت وشغلت المسجل ودخلت الحمام تاخذ شاور...عشاان بعدهـا تناام


الصبــاح في الجامعة وبعد المحاضرات .. كانت هي وبنتين زميلتيـن لها يركضون في الأسيـاب رايحين لوحدة من البورداات المعلقة عليها النتايج لآخر امتحان ، سحر كانت متحمسة لهالنتيجة مرة ..

هنوف : سحررررر وجع صاروخ سباق ماراثون ..
سحر وهي سابقتهم : متحمسة للنتيجة اقووولك .. ما تفهمين

وصلوا للبورد وفحطت سحر بقوة عشان لا تضرب باللي قدامها... لكن هنوف وغادة هم اللي صدموا فيها ماعرفوا يوقفون ..
سحر : آآخ شفيكم ؟؟؟؟؟؟؟؟
هنوف : انتي اللي شفيك يالمطفوقة..أحد يراكض كذا بالاسياب !!!
سحر : ليش تراكضين وراي أجل..
هنوف بهبل :ركضتي ركضنا وراك...
ضحكت سحر وهي تلتفت للبورد : هههههههههه تعالي دوري رقمك ..

دخلت من بين الزحمة ودورت على رقمها من بين القاائمة الطويلة.. درجة الامتحـان من 10 وهي ما تبي تاخذ أقل من 9 أو بالكثير 8 ..!
غادة : وينه رقمي مو لاقيته ؟!!!!
هنوف : دوريه كويس بتلاقينه ..
شهقت سحر وهي تضرب هنوف بكوعها مو مصدقه عيونها : هنوفوه غدو !!... أخذت 8 ونصص ..
هنوف : هببب عليك ..اشوف دارسة الخارج مطلعتك داافورة !!
سحر : هههههههه يلله انا بروح أسأل عن المعدل..أبي اتطمن
وبلمح البصر طاااارت عنهم ، تضحك وهي تسمع غادة وهنوف ينادونها تنتظرهم..

هنوف معصبة : هالجحدة هذي يبيلها ضربة عصا ..
شالت شنطتها على كتفها اليمين وسحبت غادة من ذراعها : تعااالي خلينا نلحقها..
غادة وهي تركض معها من غير حيلة : اصبري ما بعد شفت درجتي..
هنوف معصبة : مهوووووووووووووب لااازم..

وصلوا مشـي للمكتب المقصود..ووقت وصولهم شافوا سحر تطلع من الباب وهي مبتسمة ..
شافتهم وضحكت فرحانة.. هنوف فهمتها : ضمنتيها يعني ؟؟!
سحر : ههههههههههه تقدرين تقولين...
غادة : كم اخذتني ؟؟
سحر : 4 ..بالتمام!
هنوف : اوف؟؟.. حاسبتها صح يا دبيه..
سحر : هههههه كنت اتمناها فوق الأربعه بس ما دامها جت عالـ 4 نعمة... يلله بطلع الحين خلصت محاضراتي ، مافي شي اسويه وبختصر الوقت .. بمر على الوالد العزيز مرة وحدة ونروح سوى نشتريها... ودي اقهر مشمش
هنوف ضحكت وهي تتذكر : ههههههه مشاعل ؟!..وينها ما شفناها من يومين..
سحر : مدري عنها هذي تلقينها مسفلة بالدنيا ..ما استبعد انها غايبة اليوم بعد ! كل شي عندها عاااااادي
هنوف : سلمينا عليها اذا شفتيها
سحر : يوصل ان شالله ..
وهي تفتح شنطتها المعلقة على كتفها بشكل مايل : انا عطيتك الأوراق اللي قلتي لي عليها صح ؟؟
هنوف : ايووه مشكووورة ..يُعتمد عليك صراحة يا سحر مو مثل هالخبلة اللي جنبي مضيعة أوراقها
غادة : شوفي نفسك تكفين انتي مضيعة أوراقك قبلي..
سحر وهي تبتسم : اشوفكم اجل..

سلمت عليهم وودعتـهم ..وركبت السيارة وطلبت من السواق ياخذها لشركة أبوها ..


دخلت السيارة المواقف الخاصة للشركة ووقفت بين سيارات الموظفين الكثيرة المصفوفة هناك ...طلعت الجوال ودقت على مكتب ابوها ..

رد عليها السكرتير لؤي : مكتب ابو خالد يا مرحبا ..
سحر بنعومة صوتها العفويـة : لو سمحت أبي الوالد ..
لؤي عرفها بس مثل ما يقولون لزوم التملق..هذي بنت ابو خالد مو أي وحدة : مين اقوله لو ماعليك أمر ؟
سحر أصلا تكره هالحركات ، الكل يعاملها بهالاسلوب مو لأنها سحر ، بس لأنها بنت أبو خالد..
ردت بفضاضة : اقولك الوالد ، يعني بنته سحر..
لؤي : لحظة وحدة !
لحظات ويجيها صوت ابوها : يا مرررررررحبـا..
ضحكت : ههههههههههه هلا بك ابو خالد ..
ابو خالد : هلابك عمري حيا الله هالصوووت ...اخبار الدراسة والجامعة ؟
سحر : TOP ! .. بخير توني طالعه وجايتك سيدا...
ابو خالد كنه فاهمها : شكل الموضوع ضروري ..متصله تبين شي؟
سحر بمككر : طبعا..شوف يا عمي اعتبرني عميلة من عملائك ولا زبونة اللي تبيه ..المهم ان عندك لي امانة ولازم توفي بها ..
فهمها ابوها وضحك ، وسوا حاله مو فاهم : ... أي امانة يا ست الكل ؟؟
سحر : الله يسلمك تراني واقفة تحت عند الشركة أبي هديتـي وماني متحركة لما اخذها... الوعد وعد يابو خالد
مااااات ضحك ابو خالد حتى الشخص اللي كان واقف عنده استغرب ..
ابو خالد : ههههههههههههههه اي هدية ؟؟؟
سحر وكأنها عارفه انه بيلف ويدور هذا طبعه معها مو شي جديد : بدينا يا بو خالد باللف والدوران..نسيت وعدك لي بحضوور مشاعل
ابو خالد : بس احنا متفقين تجيبين معدل 4 أو فوق وما يقل عن اربعه ولك اللي تبينه ..
سحر بفخر بنفسها : وانا قدها وقدووود جبت لك رقم مافي أحلى منه .. 4 صااافي شرايك في بنتك بالله خخخخ ..
ضحك عليها : ههههههههههههههه بعدي كنت داري تقدرين تجيبينها ..
سحر بنعومة ياربي تمووت في أبوهاا : يعني اليوم تطلع معي نشتريها.. الحين انزل انا انتظرك !
ابو خالد : ولا نطلع ولا شي..الساعة عندي الحين شاريها من يومين ..
نست نفسها وصارت تنطط وهي جالسة بالسيارة من الوناسة : احلف احلف ..
ابو خالد : هههههههههههههههه ما يحتاج كنت مجهزها وعارف انك بتجين وتقولين عطني اياها..الحين اخلي واحد من الموظفين ينزلها لك ..ما تهونين علي جاية لـ هنا واتعبك
صرررخت من الفرحة ناسية الدنيا ومافيها حتى الهندي قام يطالع فيها بالمراية : يا حبببببببببببببي لك ..انت أحلى واحد بالعالم ، يا أحلى سفير للسعودية ..
ابو خالد : سفير سابق مو الحين
سحر : ههههههههههههههه ما يهم تظل أحلى واحد ..يلله بنتظر .. ما اقدر اصبر لما اشوف وجه مشمش
ابو خالد : الله يستر .. كل ذا عشان تقهرين بنت عمك ما أدري وش بيطلع لنا بعدين..
سحر : هههههههههههههههه بوريها هالدبة ..
ابو خالد : يلله بابا الحين اخلي واحد ينزلها لك .. وانتبهي بالطريق ..
سحر : ان شالله ..

سكرت وهي مستاانسة الحمااس ماكلها ما تقدر تنتظر لما تشوف تعابير وجه مشاعل اذا شافت الساعة الأنيقة تلف معصمها ,,
التفتت لمدخل الشركة تراقب وتنتظر الهدية توصلها لين عندها .. من زماااان عن الهدايا ، بالفترة الاخيرة ما حصلت ولا هدية وهي مراعيه هالشي .. ابوها اللي كان منشغل بشغله كـ سفير أول ، الحين رجع للشركة والإدارة بعد ما تركها من سنين ، ورجعت تجارته تدهر وتقوم ..


فوق بمكتب ابو خالد .. بعد ما سكر من بنته فتح درج جانبي عنده وطلع كيس أسود محفوف بالذهبي وحطه قدامه يكلم الشخص اللي واقف قباله من فترة..
ابو خالد : وليـد خذ هالكيس ووصله لـ بنتي سحر .. تحت تنتظر بالسيارة ..
تركي : ان شالله طال عمرك ..
اخذ الكيس وطلع وهو يصفر.. بدا يتعوود عالشغل وصار يتقبل الأوااامر ولو كانت تافهه ..


سحر بالسيارة تدق بأصابعها عالباب تنتظر الهدية توصلها.. شافت شاب يطلع من البوابة وهو شايل كيس أسود صغير بيده عرفت انه الموظف اللي قال ابوها عنه ..
لكنها عقدت حواجبها مستغربة ، هيئته غريبة ولا كأنه واحد من الموظفين هنا..!
اللي لفت نظرها هو ملابسه اللي مو نفس ملابس الموظفين ثوب وشماغ... كان يمشي بخطوات هادية لها ، حاولت تلمح شي من ملامح وجهه من بعيد ما قدرت ...كان يلبس كاب شبابي على راسه ونظارة سودا بسواد وحلكة الليل على عيونه.. ملابس عملية لأقصى درجة بالبنطلون والقميص ، كل ما يقرب كل ما يبان طوله والجزء الاسفل من وجهه أكثر .. لاحظت انه حتى ما كان يناظر ناحيتها وهو يمشي، كان شبه ملتفت مرة لليمين ومرة لليسار لين وصل عندها..

ولأنها في السيارة ،مثل ما تعودت ما اهتمت تغطي وجهها مادام الحجاب يلف راسها.. هذا غير انها لبست نظارتها الشمسية وفتحت النافذة يوم وصل ناحيتها... نســت سالفة هالانسااان وغرابة وجوده بهالمكان يوم طاحت عينها عالكيس الانيق بيده...

تركي وهو يمد الكيس لها وهو ملتفت بعيد : هذا من الواالد...
سحر من الربشة والفرحة سحبته منه بسرعة وطفاقة : مشكوووور...

كتم ابتسامته عليها من غير لا يلتف عليها ويطالعها .. مجبوور اصلا يكون بعد مرسال بين ابو خالد وبنته.. بس ما منع انه ياخذ عنها انطباع انها بنت خفيفة مثل الريشة ومو ناضجة وهو يحس بحركاتها السريعة والفرحة المبينة عليها..
.. هذي هي المدللة الصغيرة .. بنت أبو خالد !!

تركي واللي عليه سواه : عن إذنك....!

وتحرك من قدام الشباك بيروح لسيارته .. لكن هي فجأة وبشكل متأخر عقدت حواجبها من الصوت ، رفعت راسها عن الكيس بتناديه بتهور لكن شافته اختفى من قبال النافذة... طلعت راسها من الشباك للخلف تشوفه شافته يمشي معطيها ظهره وبسرعة نادته من غير لا تمسك لسانها : ....إنت!!!

وقف تركي معقد حواجبه من غير لا يلف .. "إنت" ؟؟!!!! نفس أسلوب البنت في التلفون ...
كتم غيضه! وش تحسبني هذا عشان تكلمني بهالطريقة..
تنهد وهو يذكّر نفسه لا تنسى يا تركي..تحلى بالصبر اللي انت فيه يحتاج لصبر وطولة بال..

ناظرته تنتظره يرد عليها .. بس ما قال نعم حتى ماقال سمي !! بالنهاية كمل طريقه لسيارته..
رجعت تناديه وهي ما تدري وش تبي منه أصلا ، بس اللي تعرفه انها تبي تتأكد اذا هو صاحب التلفون...

ارتخت كتوفها وهي تشوفه يوصل لباب سيارته ويطلع المفتاح من جيبه من غير لا يرفع راسه لها ويرد .. هذا ما يسمع ولا يتصيمخ!
سحر : يا...........لوو سمحــت

ماعرفت بأي اسم تناديه شافته يركب ، وانصدمممت يوم شافته يركب سيارة خرابة بعمرها ما شافت مثلها... بشكل طبيعي نفرت منه وكشر وجهها ..مشيته وطريقة كلامه قبل شوي عطاها انطباع مختلف.. بس هالانطباع تهدم وانمحى الحين مع سيارته هذي...

حست بالعطف عليه والاستغراب بنفس الوقت... اللي اعرفه ان كل اللي يشتغلون بشركة ابوي عيال عِلم وناس ..بس هذا مو مبين عليه أي من هالاثنين !!
شالت فكرة انه يكون هو نفسه اللي اتصل عليها ..
يمكن تشابه بالاصوات ، اللي يشتغلون مع ابوها مارح يكونون بهالمستوى.. أما هذا شكللله يعاااااني وبقوة...!

نست كل شي من بالها يوم طاحت عينها عالكيس بيدها.. ابتسمت من جديييييد وطلعت العلبة الجلدية وفتحتهـا... وبرقت عيونها بفرح وهي تشوف اللي كانت تتمناه بين يديها...يلمع ببريق يجنن!!
طالعت داخل الكيس بشكل عفوي واستغربت يوم شافت علبة ثانية....طلعتها وفتحتها وضحكت يوم شافت نفس الساعة موجودة ، بس بلون سير مختلف !!... هههههههه هذي أكيد لمشاعل!! وش بتسوي لو درت !؟

طلبت من السواق يتحرك للبيت وتركي كان جالس بسكوون داخل سيارته ، يراقب سيارة بنت ابو خالد تطلع وتختفي وشبح ابتسامة خفيفة على فمه من صور الماضي اللي تمر في باله..
الواضح ان كل هالسنين الطويلة اللي مرت .. ما غيّرت فيهم الشي الكثير !! وأولهم بنت أبو خالد!!
شغل سيارته عشان يشوف شغله اللي صار بهالأيام روتيني..وتحررك وهو يزفر زفرة طويلة..

×× ××

مر أسبوووع .. وبهالوقت مشاعل جالسة بالبيت بكل ملل وطفش... مو لاقيه شي ينفس عنها ، النوم وخاست نووم.. لما تصحى بآخر الليل تلاقي الكل ناااايم ومحد عندها.. واذا فتحت لها كم درس يشغلها لما يطلع الصبح ما تقدر تكمل .. لأنها باختصار مو راعية دراسة حدها تذاكر أيام الامتحانات وبس..

حتى بندر .. له أسبوع من راح للمزرعة وما رجع من عقبها ..والله لو بيدها كان راحت تعيش معه ..
حتى لو كانت تكره حيواناته وهواياته الغريبة، لكن معه ما تحس بالملل.. حتى لو كان يناقرها مناقر القطو والفار، بس مع هذا ما تمل.. حتى لو عصبت وتنرفزت منه لا يمكن تحس باحساس الطفش والروتين !!

وهي جالسة مع شادن صباح يوم الخميس في الصالة.. التفتت لها : شدوون !!... خلينا نطلع بجولة اليوم ؟؟؟
شادن استغربت وما فهمت وش قصدها : جولة ؟؟؟!
مشاعل : ايه أقصد نطلع اليووم بطووله ..وما نرجع الا بآخر الليل..
شادن وهي ودها تضحك : ومع مين تبين نطلع ؟
مشاعل : مع سحر أكيد ... ما شاء الله عندها سواقها الخااص خلينا نكرفه اليوم ..
شادن : ههههههههه وسواقها فاضي لك ؟
مشاعل : خليني أحس بيوم انه سواقي .. بعد هي بنت عمي مافي فرق بيني وبينها ..
شادن : كلميها وشوفي..
مشاعل : لا تخافين سحر مفتوح لها الضوء الاخضر دايم المشكلة معنا احنا... ( وهي تفكر).. هالبنت تقهرني ليش داايم طلباتها مجابة وانا اللي اعاني عشان احصل شي واحد..
شادن : تغارين من البنت مشيعل ؟؟..هههههههههه
مشاعل باعتراااف : ايه اغار منها .. ( ابتسمت وفكرة معينة تطري على بالها ).. انا قررت بروح اعيش عند عمي بقوله ياخذني بنت له..
شادن : هههههههههه احمدي ربك ترانا بنعمة وخير ومستوانا حلو...
مشاعل : الحمدلله ماقلت شي بس سحر تقهرررني .. طلباتها مجاابة وتقدر تسوي اللي تبيه وفوق هذا تتدلع... والله أحياااانا ودي أكفخهااا..
شادن : هههههههههههه شفيك عالبنت اليوم ؟؟
مشاعل : انا زهقااااانة هاليومين وصايرة تطنش مكالماتي اذا أتصلت عليها .. هي أكيد تطلع وتروح من غير لا تتصل علي وتقولي..
شادن متربعة على كنبة وهي تقلب بصفحات مجلة : مشكلتك ..تنامين النهار وتصحين الليل انتي اللي جبتيه لنفسك..
مشاعل بقهر :افففف... انا بددددق على بندوره..
قامت للتلفوون بتتصل عليه وشادن تناظرها وهي كاتمه ضحكتها... مشاعل هذي ما تدري وش تبي من حياتها..!!

بعد العصر وسحر جالسه بغرفتها وسط وساداتها الوثيرة تقرا ، واختها بيان معها ترسم في ورقة بيضا عندها.. دق تلفونها باسم مشاعل..
سحر : هلا مشاعل..
مشاعل بربشة : سحر خلك جاهزة ربع ساعة بالكثير واحنا عندك
سحر ما استوعبت : وانتوا عندي؟؟؟.. ليش؟
مشاعل : اليوم متفقين مع بندر نطلع نغير جو.. وزين منه وافق..
سحر : طيب انتوا بتروحون انا شدخلني معكم ؟؟
مشاعل : وش نسوي لو علي ما عزمتك محومة كبدي تراك..
سحر احتررقت : وجع يوجعك يا قليلة الذوووق..
مشاعل : اقول يا ملكة زمااانك خلك جاهزة لا تتأخرين
سحر : ماني متجهزة وماني منتظرة قبل لا تقولين لي وش عندك ناطة علي فجأة ورابشتني معك يا ام الربشة
مشاعل وشكلها منقهرة : وش اسوي .. بندر بنفسه عازمك ..
سحر استغربت : عازمني..؟.. ليش؟
مشاعل : وش يدريني ..يقول تبون تطلعون اعزموا سحر انتوا مملين ...شفتي القهر احنا صايرين مملين وانتي بالنسبة له مو مملة
سحر حمر وجهها : اعتذري منه مابي اطلع روحوا براحتكم
مشاعل : قلت له انك بتعتذرين بس هو مصر..
سحر : ياربي اخوك هذا دايم يحجر علي.. يحب يتأمر علي
مشاعل تمزح : هههههههههه والمشكلة انك ما تقدرين تعاندينه
سحر : لأني اذا عاندته بيعاندي .. الحين انتوا وهو وشادن بتطلعون انا بجي وش بضيف لكم
مشاعل : مدري عنه..هو ما يعجبه المكان من غيرك يختي يحبك
شبت سحر بقهررر : الحب موجود اكيد ياغبية ..بس مو ذاك الحب اللي في بالك حب أخوي كم مرة قلت لك
مشاعل ببرود : طيب يا أخوي ..هذانا بنطلع شوي ونكون عندك... باي

قفلت وسحر رفعت راسها لبيان : بيان تبين تطلعين معي ؟؟
بيان : وين بتروحين ؟
سحر : بروح مع بنات عمي لمكان..
بيان وهي ترجع لرسمها : ومشاعل فيه ؟؟
سحر بابتسامة : ايه فيه... ليش ماتبين تروحين عشان مشاعل..
بيان : مابي اروح
سحر وهي تنزل من السرير وتسحب اختها : روحي البسي اكيد بنروح مكان حلو ... وما عليك من مشاعل تقدرين تقهرينها مثل ما تقهرك..
ماعارضت بيان طلعت وسحر راحت تلبس... وبعد عشر دقايق كانت سيارة بندر عند بوابة البيت

طلعت سحر وهي ماسكة يد اختها ، الا مشاعل فاتحة الشباك وتتحلطم : سحور ليش جايبه البزر هاه؟؟
سحر سفهتها وبيان طلعــت لسااانها لها ..
مشاعل : جعل لسانك القطع قولي آمين..
سحر شهقت : وجع يا حماااارة شفيك على اختي
مشاعل : رجعيها داخل .. ناقصين مبزره احنا..

سمعوا بندر يتكلم وشادن تضحك جنبه : مبزرة عن مبزرة تفرق.. مو مثل مبزرتك يا مشاعل طالعه الطول طول نخله والعقل عقل صخلة الحمدلله والشكر
مشاعل وهي فاتحه عيونها : وش قلللللللت ؟؟... انا بزر !!!!!
بندر مارد فتح شباك شادن الجالسه جنبه وغمز لبيان اللي كانت لابسه برمودا أبيض وبلوزه سماويه كت، ابتسمت له بيان وسحر ابتسمت عشان اختها ..

ركبت سحر بالنص وخلت بيان عند الباب عشان تبعد مشاعل عنها..

مشاعل : وين بتودينا بندوره ؟؟.. لازم بعد كل كذا نروح مكان كوفي حلوو .. تبي ذوقي بقولك عن كوفي حلو..
بندر : ما نبي ذوقك..بروح للمكان اللي يعجبني وانتي عليك تنطمين وتحمدين ربك..
مشاعل : ايه عاد نبي مكان حلووو .. لا أوصيك..
بندر وهو يرفع عينه لبيان : بيان وين تبين نروح ؟؟
بيان : على كيفك..!
ضحك عليها : هذي والله الذووووق..مو مثل الصخلة اللي وراي..
مشاعل شبت وما علقت لأنها لو بتتكلم بتصير حريقة بالسيارة ..

بندر وهو يلتف لشادن : وانتي شادن في بالك مكان ؟؟
شادن وهي ما تفرق معها اصلا : اللي تبي ..بالنسبة لي ما تفرق أهم شي ان احنا نطلع..
بندر : وانتي سحر؟؟
سحر : انا مثلهم مافي بالي مكان...
بندر ابتسم لبيان : بيان بوديك مكاان حلوو ..
بيان استانست : وين ؟؟
بندر : سبرااااااايز ...

بعد ثلث ساعة وزحمة شوارع يوم الخميس... كان بندر ماخذهم لمكان مو عارفينه على قوله سبرايز ، شوي ووقف السيارة قدام محل كبير..

تلفتت مشاعل يمين ويسار وأخيرا رفعت عينها للوحة..انقلب وجهها ألوااااااان وصرخت : يااااااع يع يع يع..
بندر طالعها بالمراية وهو رافع حاجب : عاجبك اهلا وسهلا مو عاجبك طقي راسك بالازفلت مو بالجدار..
مشاعل وهي ودها تصيح : انت وش ناوي عليه ..ياخي قلت لك انا ماحب الحيواانات أكرهها ياخي ارحمني راعوا مشاعري
بندر : والله انا ماشوف لخوفك مبرر الا دلع ماصل ماله آخر..( التفت لبيان ).. بيان وش تبين أرنب ولا صوص ؟؟
بيان وهي مو مستوعبة شي : هااه ؟؟

نزل بندر مبتسم وشادن نزلت معه..وبعدها بيان ووراها سحر.. ومشاعل داااخل السيارة تتحلطم ماتبي تنزل لكنها يوم شافتهم يروحون مو معبرينها ، استسلمت ونزلت وراهم ...

كان المحل بارد كبييييير مرة والأقفاص كثيرة، تقدر تسمع اصوات مختلف الحيوانات..
بيان من طاحت عينها على قفص صوص ملون ركضت له وهي تضحك : الله ! صووووووووص !
راح لها بندر وهو يضحك : يشبهون لك تدرين..
بيان مسكت وجهها بخوف : صدق ؟؟؟
بندر وهو يحط يده على راسها : ههههههههههههه أقصد انهم حلوين زيك..
رجعت بيان تتأمل الأعداد الهائلة من الصوص الملون المجموع بقفص واحد ...وشافت واحد من الصوص ينقر بثاني..
بيان بشفقة : يا حرام !!
سحر وهي توقف ورا اختها : تعالي هناك فيه ببغاوات..مو دايم تقولين تبين تشوفين ببغاوات حقيقية..
بيان بلهفة : وينهم ؟؟
سحر وهي تأشر : هناااك...

ركضت بيان لجهتهم وسحر راحت وراها تراقبها لأن هالإخت دايم تحت مسؤوليتها معظم الأوقات ومثل هالاوقات .. وبندر راح لجهة خواته وين ماكانت شادن واقفه تتفرج ومشاعل متعلقة بذراعها ..
بندر : وش قاعدين تناظرون ؟؟
شادن : حيايا ..
بندر بنبرة يبي يستفز الخوافة اللي جنبه : الله ..عشقي ..
مشاعل : عشقك مالت على عشقك..ماعرفت تحب يوم حبيت !!
شادن : بندر هالحية تشبه مشاعل حبيبتك ولا ؟؟؟
مشاعل : جعلها الموت.. كم مرة قلت لا تسمونها مشاعل صرت أكره أسمي بسبتها..

راحوا يتمشوون ويتفرجون ، ومن جهه ثانية كانت بيان واقفة مبهوتة وهي تناظر ببغاء ملون وحجمه جدا كبير ويجيب الرهبة..
بيان : يتكلم ؟؟
فجأة سمعوا صوت يعيد الكلام : "يتكلم"
بيان ارتااااعت ولزقت باختها : مامااااا... كيف يتكلم..
قلدها الببغاء : مامااا.. كيف يتكلم
طارت عيون بيان بالنسبة لها أول مرة تشوف ببغاء يتكلم..
ضحكت سحر عليها : لمتى بتجلسين تناظرينه ؟؟.. تعالي في سمك هناك ..

التفتت بيان وشافت حوووض كبير مليان اسماك زينة ملونة ..روعة !..ركضت لهناك وهي تلزق وجهها بالحوض وتراقب هالكائنات الصغيرة..
بيان : نقدر ناكلها ؟؟؟؟؟
سحر : هههههههههههههههههههههههههه يا حلوك لا ما تنوكل..هذا للزينة تحطينها في البيت للزينة.. تذكرين بيتنا اللي كان بروسيا ؟ كان عندنا واحد مثله
بيان كانت صغيرة فما قدرت تتذكر..
سحر : اووه ولا انتي كنت صغيرة..كان عندنا حوض يشبه هالحوض بس أصغر وفيه سمك مثل هذا..
بيان : أبي واحد مثله ..
سحر : تعالي نتفرج اول يمكن تلاقين لك شي يعجبك غيره..

جنب السمك شافوا سلاحف صغيرة ..
بيان : كتكووووتة !!
سحر : ههههههههههه مثلك... ما تعجبني انا
بيان : ليش شكلها حلووو..

مروا بحيوانات كثيرة .. سناجب ، و أرانب ، وطيور بأنواع مختلفة ،، بيان وسحر كان لهم جوهم وخصوصا سحر رجعت طفلة مثل بيان ، بتعابير وجهها بدهشتها بتعلقاتهم مع بعض...

شادن ومشاعل من جهة كانوا لحالهم .. شادن عكس مشاعل كانت مستمتعة بوقتها وتعلق بمرح ..
مشاعل : خلونا نطلع ترانا خذنا وقتنا بزيادة..
شادن : أي خذنا وقتنا مالنا ثلث ساعة داخلين..
مشاعل : ايه تكفي...( وهي تناظر بكلب من النوع اللي ما تشوفهم بغير الافلام.. ومسكت بذراع شادن ).. يمه شوفي شلون يناظرني..احسه بيطلع علينا
شادن بسخرية: يطلع من وين بالله..جوا قفص مارح ياكلك يا خوافة ..

تلفتت مشاعل يمين ويسار : وينه بندر اختفى ؟؟
شادن : اكيد يتفرج على راحته..( بقصـد عشان تخوفها )..ويمكن راح يشتري له ثعبان ثاني ..
بلمت مشاعل وما قدرت تجلسة من الخوف ..على جثتتتتي ياخذ له ثعبان ثاني ، ثعبان واحد ويالله متحملينه بعد بيغثني بثاني..
راحت بسرعة تدور بندر وشادن تناديها : تعالي امزح يا خبلة..

ما سمعتها راحت لجهة الرفوف اللي تشيل أدوات خاصة للحيوانات واطعمتها الخاصة المتنوعة ، صارت تدخل سيب وتطلع من سيب تدور بندر ..قابلها ولد شايل بيده كائن صغير مرة ، ما تدري هل هو فار ولا سنجاب ما سمحت لنفسها تناظر..الولد شكله من النوع النحيس، حس بخوفها وهي تمر من جنبه ، فـ رفع يده ناحيتها كأنه بيحطه عليه : بووو!!

انكمشت وكتمت صرختها ، وبشكل لا أرادي ضربت يده تبعدها عنها ، الشي اللي خلا الحيوان يطيح بالأرض ويمشي عند رجولها.. بغت تموووت
الولد عصب : وش سوووووويتي ؟؟
مشاعل ووجهها احمر وهي تنتفض من الخوف ماتبي تصرخ وتسوي فضيحة بالمحل... اختفى الحيوان ما تدري وين راح شكله دخل تحت وحدة من الرفوف.. طالعت بالولد له عين بعد يعصب ، مسكته من اذنه شوي وتقطعها : عجبتك حركتك يا حمار.. ان شالله يموت وما تلاقيه عشان تعرف كيف تستخف دمك مرة ثانية ..
دفته بعيد عنها من القهر وطاح بالأرض.. قام من طيحته وهو حاقد عليها : طيب خليني ألاقيه تحسبيني بسكت...
مشاعل : انقلع لا تروح لأهلك جثة ..
راح يدور على حيوانه ومشاعل تلفتت حولها صارت موسوسة ،، تتخيل أي شي ممكن يطلع له من تحت هالرفوف ..

طلعت من الرفووف بسرعة وهي تتنفس هالمحل كله رعب !! ، كله من بندووره هالنحيس دايم يحب يسوي الشي اللي يزعجني.. لمحت شادن من بعيد عند قسم الطيور وشكلها مسرحة ومبتسمة ..واضح انها مستانسة على عكسها
سمعت صوت ضحك بيان الطفولي عاااالي ومعه صوت سحر ..حتى بيان وسحر مستانسين ليش ما استانس زيهم ؟؟

راحت تدور مكان الصوت ..خذت اللفة يمين وتجمدت خطواتها وهي تشوف بندر واقف بعيد عن سحر وبيان اللي مو حاسين فيه ويراقبهم وهو مبتسم.. ابتسامة ونظرات غير عن المعتاد..كلها دفى!
ما استوعبت مشاعل شي.. نقلت نظرها ما بين بندر وسحر مرة ، ومابين بندر وبيان مرة !!... يا ناس فيه شي غريب بالموضوع...

ما تحركت لا خطوة قدام ، ولا خطوة ورا.. بمكانها واقفة من غير حراك..
بندر مو طبيعي ولا هي تتخيل !! ..طال الوقت وعيونه ما فارقت بيان وسحر.. ولاحظت انه يبتسم كل ماسمع ضحكة سحر.. وعيونه تروح وين ما راحت سحر...
مستحيــل!!.... بندر ؟.. وسحر ؟
مستحيل يا بندر ... انت ما تقدر تحب سحر ؟.. انتبه لقلبك ياخوي ...

آخر شي كانت تتوقعه ان بندر يكن لسحر مشاعر خاصة..، ماتبي تصدق بس حال بندر الحين صفعها بقسوة..
شافت بيان تنتبه لبندر وتناديـه : بندررر تعاااال شوف هالأرنب الأبيض..
التفتت سحر لمكان بندر شافته يبتسم ويجي : وش لونه ؟؟
بيان : أبيض..
وقف بندر جنب بيان ، وسحر لاحظت مشاعل واقفة بجموود غريب ، وراحت تشوفها : مشاعل شفيك ؟؟
مشاعل وعيونها على بندر مو مستوعبة للحين : م.. مافيني شي..
سحر احتارت : شفيك شايفه شي..
مشاعل وقلبها يعورها على أخوها.. لأنها تعرف ان قلب سحر لمحمد الحين..مو لبندر..
واللي يعور انهم كلهم اخوانها ، واللي يبدو لها ان اثنينهم يكنون لها مشاعر خاصة..
طالعت بعيون سحر بألم ...ليش انتي يا سحر ؟؟... ليش انتي بالذات ؟؟

سحر استغربت هالنظرات : ليش تطالعيني كذا ..
مشاعل مو قادرة تسيطر على الألم .. مسكت ذراع سحر وضغطت عليها وهي تسحبها..
سحر : شفيك ؟؟
مشاعل وهي تكلم نفسها : مستحيل آخر شي كنت اتوقعه ..ما يصير يا سحر ما يصير هالشي ابد !
سحر وهي مو فاهمه : ايش اللي ما يصير..مشاعل شفيك ؟
وقفت مشاعل وهي تاخذ نفس : مافيني شي... تعالي خلينا نشوف شادن وين راحت..

راحوا ومشاعل تفكر بهالموضوع المفاجئ... يارب تكون تتخيل يارب ما يكون صدق...
ماقدرت تتكلم وتقول لسحر لأنها مو مستوعبة شي.. ويمكن تكون تتخيل وكبرت الموضوع... الموضوع مو بهالسهولة ينتصدق وسحر اكيد اذا سمعتها بتجلس تضحك ، خصوصا انها دايم تعلق انهم يحبون بعض على سبيل المزح ، ما توقعت بيوم ان هذا بيتحول لحقيقة.. من ناحية بندر عالأقل!!!!


بعد ساعة مرت سريعة كان بندر واقف يحاسب وبيان جنبه ماسكه حوض صغير فيه بعض اسماك الزينة من اختيارها هي شخصيا..
عقب ما حاسب وخلص التفت للبنات اللي كانوا واقفين عند ببغاء ملون يتفرجون ويعلقون بضحك لأنه كان يكرر كلامهم بغبـاء..
ناداهم : يلله ..

صدوا له وطلعوا وراه..وبيان تمشي جنبه مستانسة بهالحوض اللي يشيل ثلاث سمكات ملونة صغار ،وهو شايل لها كيس الاكل الخاص لهم...
ركبوا السيارة وأول ما تحركوا سأل : تبون قهوة ؟؟
مشاعل ماااا صدقت : ايه الله يخليك راسي عورني من هالمناظر البشعة..
ابتسـم : بنراضيك هالمرة..
بادلته الابتسامة ونست السالفة..لأن بندر شكله رجع لطبيعته وسواليفه المعروفة.. مو ظاهر عليه انه يحب سحر أو هو عرف يخبي هالشي؟؟؟؟؟

راحوا لستاربكس ..وعشان تاخذ سحر راحتها اكثر انفصلوا ، بندر جلس مع بيان على طاولة، وشادن ومشاعل وسحر جنبهم على طاولة ثانية..
طول وقتهم كانوا يستمعون لسواليف بيان مع بندر... كانوا يموتون ضحك وخصوصا بندر اللي كان يسولف مثل الأطفال ، الا بالعكس كان اكثر طفولة بطريقته...

سحر وهي تلتفت لشادن اللي تاكل من التشيز كيك : هههههههههههههه بندر هذا ولا مين ؟؟
شادن : هههههه يعرف يندمج مع الكبير والصغير..

سمعوا صوت بندر من الطاولة المجاورة : ما اسمع لكم حس.. اشوى اني جلست مع بيان صراحة تونس مو مثلكم مملين مالكم صوت..!

بيان وهي فرحانة من هالمديح : هههههههههههههههه..
بندر : بيان تحبيني ؟؟
بيان ببراءة : ايه...
بندر : والله ؟؟
بيان بعذووبة صوتها : ايه احبك..
بندر وهو يمثل الموت : الله يا حلوها بصوتك... قوليها تكفين ثانية..
بيان ببراءة مو مستوعبة : وشو..؟
سحر عصبت : لو سمحت اختي بريئة للحين لا تعلمها..
بندر ابتسم وهو يسمع صوتها : وش اسوي فيني فراغ عاطفة..خواتي المتحجرات محد منهم قالي احبك وانا اخوهم ...
سحر : وتخلي اختي البريئة تقولها.. ( طالعت مشاعل بحنق ).. مشاعل قولي له احبك
بندر : ههههههههههه ..بيان قوليها ثانية
سحر : بيان تعاااالي عندي...
سمعته يضحك : خايفة عليها ؟؟
طنشته ونادتها : بيااان تعالي عندي وخليه لحاله..عز الله خربت الافكار..
بيان ببراءة : ليش انا أحبه... انتي ما تحبينه يا سحر؟؟؟؟؟

ابتسم ابتسامة وسيعة من ردها.. وسحر سكتت ما ردت وش بتقول ،..
بندر كالعادة يحب يحجر عليها : ردي ليش ساكتة ؟؟..وحدة من الثنتين يا تحبين يا تكرهين ..؟
سحر انقهرت تحجيراته دايم قوية : ما يحتاج اقول جوابي واضح..
بندر : لا مو واضح... وضحي
بيان : تكرهينه يا سحر ؟؟
بندر : ردي عليها ..فهميها لا تاخذ فكرة غلط..
سحر : بيان تعالي عندي..ولا تراني مرة ثانية ما أطلعك..
بندر : ردي عالسؤال من غير هروب..

اففففف منك .. أكره هالشي فيك تحب تحرج ..
شادن : بندر ارحم البنت وش هالسؤال يـالغبي؟؟
بندر : هههههه ليش حمر وجهها ؟؟
شادن وهي تناظر وجه سحر : هههههههههههه تقدر تقول !!
سحر عطت شادن كوع في بطنها : يالحقيرة.. بيان تبين تعرفين تعالي بقولك بإذنك مابي أحد يسمع..
بندر : هههههههههههههه.. ( يكلم بيان ) ..روحي لها وتعالي قولي لي...
سحر ارتفع ضغطها.. دخلت عليهم بيان مبتسمة وقربت من اختها : يلله قولي لي
سحر : اجلسي عندي..
بيان : لا بروح عند بندر..
سحر : اقولك عيب البنات كلهم هنا..اجلسي مع البنات لا تجلسين مع الرجال..

سمعت بندر يعلق : بتفهمينها اني غريب يعني؟؟
سفهته ماردت عليه : اجلسي هنا وبطلب لك التشيز كيك اللي تحبين
بيان : بندر طلب لي التشيز كيك وكليته..
سحر : المهم اجلسي وبعطيك اللي تبين بس لا تروحين عنده يخوف ..
بندر : ههههههههههههه الله يسامحك يا بنت عمي .. آخرتها تشوفيني غريب ومامني أمان..

ماردت عليه ، وبالغصب خلت بيان تجلس عندها وطلبت لها كيك ثاني مع عصير يسكتها..

بعد ربـع ساعــة قامت شادن من مكانها وراحت عشان تجلس مع اخوها على طاولته.. بعدت الستارة شوي ودخلت عليه شافته مسند راسه عالجدار ومغمض عيونه ..ابتسمت بحنية وجلست قباله ونادته : بندر..!!
مارد عليها نادته مرة ثانية باستغراب : بندوره نايم..؟؟
فتح عيونه بصعوبة وطاحت على وجهها ، ورجع غمضها من جديد..
شادن : شفيك؟؟ اجل تركتك بيان وماصدقت تنوم هههههه ؟؟
بندر : لا بس ما نمت البارحة زين..
شادن بعطف : ليش حبيبي !! اجل تطلع وتاخذنا وانت عارف ان مشاورينا تتعب.. كان أجلتها ليوم ثاني مو ضروري اليوم..
بندر : لا ما هانت علي مشاعل متصله تترجاني وهي تشكي.. قلت اسكتها بمشوار عشان ما يكون لها علي حق بعدين..
شادن : هههههه انت عارف مشاعل شلون ما يشبعها شي..اذا تعبان خلنا نرجع للبيت.. وجهك أصفر
بندر : خلصتوا ؟؟
شادن : مخلصين من زمان ..بس ننتظرك تقول يلله..
بندر : انا انتظركم تقولون يلله..
شادن : ههههههههههه انت تعرف البنات مارح يملون لو يجلسون لبكرة ..قوم قلبي خلنا نرجع..

قام وطلع ، وشادن دخلت عالبنات ونادتهم
مشاعل : بدري ؟؟.. الساعة 9 لسا عالرجعة ..
شادن : بندر شكله مرهق جلستنا وهو تعبان مالها فايدة
سحر : سلامته شفيه ؟؟
شادن : يقول ما نام زين..خلاص يا مشاعل طلعة وحصلتيها وقهوة وشربتيها... بندر ينتظر خلونا نطلع..

طلعوا مع بعض وركبوا السيارة ..وهم راجعين خذاهم بندر لطريق غير عن طريقهم ،، ماعرفوا وين رايح بس سحر حست انها عرفت وين رايح..
سحر بقلق : بندر سلامات ؟؟
ابتسم لها بالمراية لأنه حس انها عرفت : الله يسلمك ..
مشاعل : وش السالفة على وين رايح بندر..؟
بندر : المستشفى ..
مشاعل بخوف : ليش لهالدرجة ما تقدر تتحمل...
بندر : لا مافي شي كبير..تدرين ان معي فقر دم والفيتامينات اللي عندي خلصت امس..ومابي اخذ جديدة من غير تشخيص..

دخلوا بوابة المستشفى ووقف بندر السيارة ، ويوم نزل التفت لهم : شوي وراجع مارح اتأخر..
شادن بعطف يجاري عطف الأم أحيانا : خذ وقتك بندر .. بننتظر لو ساعتين ما ورانا شي
ابتسم بندر لهالانسانة اللي مافي مثلها بالوجود .. انسانة راقية عطوفة بكل ما تحمل الكلمة من معنى .. قال بكلمات واضحة مو قادر يخفيها : نفسي يوم اشوفك قاسية..
انقلب وجه شادن مو فاهمه..حتى سحر ومشاعل ما فهموا .. وبندر كمل بابتسامة وهو ماسك الباب : ما ادري اذا عمر يستاهلك بحق ولا لا....هو فيه أحد يستاهلك يا شادن ؟؟؟
احمررر وجهها من طاريه ، وبندر من رمى هالكلمتين سكر الباب وراح داخل المستشفى... حطت شادن يدها على صدرها من طاري هالاسم... له تأثيييير عجيب عليها
مشاعل : يا حبي له بندوره.. اذا صار حنون مافي مثله يصير..
سحر طالعت شادن وشافتها ساكتة ومنزله راسها..شادن من جهة سررحت والظاهر انها بدت تفكر في عمر..

مر عشر دقايق ومشاعل تتأمل بالمستشفى ، سألت بابتسامة : اذا ما غلطت يا سحر هذا هو المستشفى اللي يشتغل فيه خالد !؟
سحر بابتسامة : ايوه هو..
لانت ملامح مشاعل ، وفجأة فتحت الباب ونزلت ..
سحر : وين رايحة يا خبلة ؟؟
مشاعل : ودي ادخل اشوف المستشفى من داخل... ومرة وحدة تسلمين على خالد..
سحر : وقت شغل الحين مو فاضي لنا يسلم... تلقينه في غرفة العمليات ولا معه مواعيد مع المرضى..
مشاعل ما اهتمت مدت يدها وسحبت سحر : تعااالي اقولك ..
شادن من قدام : مشاعل على وين ان شالله..؟
مشاعل وزااادت حماس : دقااايق وراجعين مارح نتأخر.. خلي بيان عندك أوكي؟؟؟
وسكرت الباب بقوة وسحبت سحر معها .. دخلوا المستشفى ، كان راقي بصراااحة وبااارد ...
مشاعل : اجل دكتور حياااتي يشتغل بهالمكااان الراقي... اكيد الراقي للراقي واللي مثله هذا مكانه << تكلم نفسها..

بندر طلع من المصعد للدور الثاني ومشى لين وصل لوحدة من الأبواب المسكرة.. دقه بهدووء وفتحه ،وطل براسه وشافه منزل راسه يقرا بوحدة من الملفات...

بندر : سلام يا دكتور ..!
رفع خالد راسه وابتسم بحلااوة : بندر! هلااا والله ...
قرب بندر وجلس عالكرسي .. وخالد بخبرة الطبيب لاحظ ان وجهه مو طبيعي : بندر ؟... شكلك مو طبيعي ؟
بندر بابتسامة عذبة : ما يفوت عليك..
خالد : اكيد انت ناسي اني دكتور..اعرف ان فيك شي من نظرة وحدة..
بندر : ابد يا ولد عمي .. ابي تشخص لي أدوية لفقر الدم..
خالد وهو يسكر الملف وباهتمام : والأدوية والفيتامينات اللي عندك ؟
بندر : الفيتامينات انتهت.. وآخر موعد مع الدكتور حقي يقول ان كريات الدم عندي ارتفعت وتحسنت عن اول .. بس اليوم حاس اني تعبان..
خالد : يعني تبيني أكشف عليك ؟
بندر : انت دكتور وأخبر..
خالد : ما نمت البارحة ؟؟
بندر : تبي الصراحة خذيت لي كم ساعة نوم... بس اضطريت ارجع للبيت لأن خواتي كانوا يبوني.. فقطعت نومي وجيتهم..
خالد بضيق : انت وش حادك جالس لحالك هناك محد حولك.. خلك مع اهلك لو صار لك شي يكونون جنبك
بندر : لا تكبر الموضوع كلها فقر دم وانا مداوم على ادويتي والحمدلله.. وآخر موعد مع دكتوري قالي اني متحسن بكثير ونسبة كريات الدم مرتفعة بشكل كبير..
خالد : الحمدلله.. ليش جيتني اليوم وانت عندك دكتورك اللي يعرف تفاصيل حالتك
بندر : يقولون ما خاب من استشار... وانت ولد عمي ومارح يضر لو خذيت العلم منك... ومرة وحدة اجي اسلم عليك
ابتسم خالد وقام واقف وهو يحط السماعات حول رقبته : الله يعيني عليك لا قمت تتدلع.. قم اشوف عالسرير بكشف عليك بس مو ببلاااش ها ...
بندر : هههههههههه الله يخسك ليش اجل ولد عمي .. ولد عمي عالفاضي..
خالد : وبعد المستشفى يا حبيبي مو ملكي.. اذا صار لي ذيك الساعة ابشر..
بندر وهو يقوم للسرير : هههههههههههههه اوكي لا تخاف حقك بيوصلك ..


مشاعل وسحر واقفين تحت عند الريسبشن بحيرة.. مشاعل بدت تتأمل وجوه الدكاترة اللي يمرون عليها وأي واحد لابس البالطو الأبيض.. تتفرس فيهم واحد واحد لعل وعسى يكون خالد واحد منهم...
مشاعل بعد احباط لأنها ما لمحت خالد : سحور روحي اسأل عنه ..حرام أوصل لهنا وما اشوفه..
سحر : مشاعل اندفاعك كذا بيتعبك.. خفي على نفسك الله يخليك انتي اللي بالنهاية بتتعورين
مشاعل وهي مو راضية تسمع أي كلمة من هذي ، وبضيق : كم مرة قلت لك لا تعيدين هالكلام... ما اقدر يا سحر خالد ماخذني من أولي لآخري ..
سحر : انتي اللي معطيه لعواطفك الحرية انها تسترسل ..مو كابحتها
مشاعل : لو اكبحها خالد مارح يعرف ..بس كذا يخليه يعرف وما اروح من باله ويكون عنده خبر انه يهمني..
( وهي تشوف سستر توقف عند الريسبشن تتكلم ).. روحي ارطني على هذي اسأليها عن خالد..
استسلمت سحر وراحت للريسبشن : اكسكيووز مي !
التفتت لها السستر : يس..
سحر : can you tell me where Dr.Khaled is ?
السستر ابتسمت حتى الموظفة اللي ورا الريسبشن ابتسمت..الظااهر خاالد له مكانة وتقدير عندهم ..
السستر : in the second floor.. room n# 15
انشرحت مشاعل والتفتت لسحر : تقول بالغرفة رقم 15
سحر : ايه في الطابق الثاني..


في مكتب الدكتور خالد..
فتحت السيستر الستارة ونزل بندر من السرير.. وخالد راح لمكتبه وجلس وهو يطلع قلمه : كل شي فيك طبيعي لو التعب اللي فيك بسبب فقر الدم كان نبضات القلب مو طبيعية .. لكن الضغط طبيعي ، دقات القلب طبيعية ...اظن ان اللي فيك ارهاق روح للبيت الحين وكل لك ملعقة عسل وحط راسك ونم ومايكون فيك الا كل عافية..
بندر : ما احتاج لفحص الدم..
خالد : لا..اذا تبي جب لي نتايج فحوصاتك الأخيرة أشوفها... الحين خذ لك هالفيتامينات واستمر عالادوية اللي عطاها لك دكتورك.. ولا تصير موسوس مافيك شي
بندر : هههههههههههههههه ادري ما فيني شي... بس تدري ما جيت اليوم الا اني مشتاق لك..
خالد طالعه بنظرة : المهم مثل ما قلت لك استمر عالفيتامينات اذا تبي تسترد صحتك ويروح فقر الدم..
بندر : ان شالله يا دكتوووور ..

قام بندر وطلع وراح للمصاعد وضغط عليها .. فتح المصعد ودخل ، بالوقت اللي طلعوا فيه سحر ومشاعل من المصعد اللي جنبه ..
مشاعل : روم 15.. روم 15 .. روم15 ..
راحوا للجهة المعاكسة .. مشاعل وهي تقرا : غرفة 17.. غرفة 18... غرفة 19 .. غرفة 20
تنطق بكل رقم وهي تتلفت يمين ويسار...
سحر : مو هنا.. شكل 15 من الجهة الثانية مشاعل...

التفتت مشاعل وتوهم بيمشون الا وقف قلبها وهي تشوف انسان لابس الأبيض يطلع من وحدة من الغرف وهو معطيهم قفاه ..!!.. يشبه خالد من ورا..!
سحر : مو كأنه خالد ؟؟
مشاعل : قلبي يقوله..
شافوه يروح قدام ، تمنت مشاعل لو يغير طريقه ويمشي ناحيتهم عالأقل تكحل عيونها من شوفته.. شافت وحدة من الدكتورات تطلع من وحدة من الغرف.. وتناديه باسمه : " دكتور خالد "
وقف خالد لها وهي قربت منه تبتسم .. شببببت مشااااعل خييييير مين هذي...

د.خالد : هلا دكتورة..

مشاعل أي شعور داخلها ما اقدر اوصفه.. شعور قاتل يعذب !! يسيطر على كل ذرة فيها .. الشي اللي يقهر اكثر شي هو قربها الشديد من خالد وابتسامتها القوية بوجهه ، وبنطلونها الضيق... خير يا عالم وين احنا فيه !!!
ودها تعرف وش يسولفون فيه ، ليش هالضحكات المتتالية ،، لا يكون خالد قاعد ينكت...!

سحر حست بعصبية مشاعل : مشاعل خلينا نرجع أكيد بندر راح للسيارة..
مشاعل : ماني رايحة قبل لا أفقع عيون هالوقحة..
سحر : الحمدلله وشو تفقعين عيونها.. هذي دكتورة وبينهم زمالة اكيد..
مشاعل : ليش تضحك بوجهه كذا..
سحر : من وشو غيرانة يا خبلة..خالد مو راعي هالحركات تعرفينه ..

طالت وقفتهم ومشاعل مو راضيه ترجع قبل لا تروح هالدكتورة وتفارق عنه.. بس طال وقوفهم والظاهر ان السوالف خذتهم ..
مشاعل بمثل هاللحظات تنسى عمرها وما يهمها شي.. قامت ونادته : خاااااااااالد...
خالد وهو يسمع للدكتورة عقد حواجبه والتفت لورا شاف بنتين واقفات شكلهم يطالعونه ، مشاعل دفت سحر قدامها وهي تهمس : روحي سوي نفسك انتي اللي ناديتيه..
سحر : وربي انك مجنونة ... ( رفعت عينها لأخوها ) .. خالــد...

خالد باستغراب : سحر؟؟؟
قربت سحر منه ومشاعل وراها عيونها عالدكتورة تفصفصها من فوق لتحت بنظرات نارية .. وخالد قرب منهم باستغراب : سحر؟؟
سحر : ايه.. شخبارك ؟
خالد مستغرب : بخير.. ليش جاية فيك شي... ( تذكر).. مريضة؟؟..
سحر : لا مافيني شي... بس مريت عشان اشوفك
خالد : تشوفيني ؟
سحر تلعثمت بأي مبرر الحين تبرر له.. واضح لها انه متضايق من جيتهم .. طبيعي الوقت وقت شغل مو فاضي لها : آآآ... تبي الصدق كنا جايين مع بندر ومرة وحدة قلت اجي اشوفك..
رفع خالد عينه وعرف ان هذي مشاعل : هلا مشاعل ..
مشاعل ابتسمت : هلا .. اخبارك دكتور خالد ..
خالد : تمام... بندر له وقت طالع من عندي..

جت الدكتوورة وسألت : معارفك يا دكتور ؟
خالد : ايه اختي سحر وبنت عمي مشاعل ..
الدكتورة : ما شاءالله ... يلله عقبال ما تصيرون دكتورات عندنا، بس بشطارة الدكتور خالد اكيد..
مشاعل وهي ودها تخفس عيونها ، ردت بجرأة من غير اهتمام بوجود خالد : ايه ان شالله.. مين مايبي يصير مثل الدكتور خالد...
خالد تنهد وفرك عيووونه من هالبنت العنيدة اللي قدامه ومن مغزى كلامها الخفي... لمتى يا مشاعل لمتى ؟؟
اما الدكتورة ضحكت : ههههههههههههه أوه أتاري يا دكتور المعجبات كثار..
مشاعل جت بترد ولأن خالد عارف لسانها وتصرفاتها اللا مسؤولة قاطعها : مشاعل بس...روحوا الحين بندر اكيد ينتظركم...
سحر عرفت ان خالد منزعج فالتفتت لمشاعل : خلينا نطلع ..
مشاعل طالعت خالد اللي كان صاد عنها .. واستدارت رايحة، والتفتت لسحر وهي تمشي وقالت بصوت مسموع عشان يسمعه خالد : هذا اللي تقولين وقت شغل وهو داق سوالف مع هالاشكال..
سحر بعصبية : اووص لا يسمعك ..
مشاعل : خليه يسمع.. عاجبته يعني هالاشكال ما يخاف اهله ياخذون عنه فكرة غلط اذا شافوه يضحك ويسولف مع هالاشكال الواطية

خالد من ورا كان يسمع وهو مغمض عيونه بحلم ، كلامها أحرجه قدام الدكتورة..
اما الدكتورة تضحك عاااادي : هههههههههههه اوه يا دكتور لا يكون البنت تغار..
خالد ابتسم يلطف الجو : هالبنت طايشة يا دكتورة لا تاخذين في بالك..
سمعتهم مشاعل وصدت بترد .. فيها عصبية ، البراكين داخلها ثايرة ..لكن سحر ما سمحت لها سحبتها وهي تصر على اسنانها : مشيعل بسسسسسس.. ترا خالد للحين وماسك أعصابه..

خالد التفت للدكتورة : عن اذنك...

التفتت سحر ورا شافت خالد يرجع لمكتبه بعد ما عطاها نظرة صنمتها .. رجعت لمشاعل مفولة : يا حمارة خالد معصب..
مشاعل : يعصب بالطقاق.. أجل ما يخاف على سمعته ..
سحر : مشييعل انتي عارفه انه المستشفيات مليانة بهالناس.. وكونه يكلم دكتورة مافيها شي زميلته بالمستشفى احتكاكهم مع بعض شي طبيعي ..
مشاعل بقهر : يتكلم ويناقش اوكي لكنه يضحك وينكت مع هالاشكال...
سحر : اقووول مشيعل اذا تبين خالد لازم تتقبلين حاله.. ولا عمرك ما بتحصلينه

طلعوا من المصعد الا شافوا بندر واقف عند البوابة ويطالعهم معصب ..
بندر : خير ان شالله انا انزل وانتوا تطلعون فوق .. وين ذالفين؟؟
مشاعل بلا مبالاة .. بعذرها الصورة اللي شافتها فوق راسخة في بالها : كنا خايفين عليك لحقناك نبي نعرف وش فيك..
بندر : يلله قدامي .. لو متأخرين دقيقة كان رحت..

×××

بطريــق الرجعة ولأن زحمة الرياض بيوم الخميس لا توصف.. هدا الجوو في السيارة وسكن.. بيان حطت راسها على رجل سحر وناااامت.. ومشاعل شكلها تعبت بعد حطت راسها على النافذة وشكلها غافية.. سحر اسندت راسها للمسند وراها وما تسمع غير صوت شادن تسولف مع بندر... صارت الساعة 11 ..

أخيرا وصلوا لبيت ابو خالد ..وهناك شافت سحر من بعيد سيارة غريبة وانسان غريب واقف عند الباب..

تركي التفت للسيارة وهي توقف عند البوابة،،
صحّت سحر بيان وعطتها حوض السمك ونزلوا... شافته يلتفت لها لحظة ويرجع يدق الجرس ..على انها ما تعرف ملامحه الا انها عرفت انه هو نفسه اللي شافته عند الشركة قبل اسبوع..

سحر وهي ماسكة يد اختها الصغيرة : نعم..؟
تركي وهو يطالع باب البيت العريييض : أبي ابو خالد..هو طالب يشوفني ..

سحر طالعته من فوق لتحت بسرعة.. ما تدري وش شعورها هاللحظة رجع احساس الغرابة يعتليها الرجال شكله أكثر فقر من ما تصورت !، حتى بالليل كان لابس نفس الكاب اللي كان لابسه ذاك اليوم ..وهيئته تبعث عالعطف.. بس ليش تحس ان فيه شي يناااقض هالذل والبسااطة..!
ملامح وجهه مو واضحه رغم الإضاءة القوية بهالحي الا ان الكاب كان راسم ظلااال على وجهه... فضوول في سحر ودها تعرفه.. مرتين شافته لكنها للحين ما قدرت تميز ملامحه..

سحر : تبي منه شي؟؟
تركي وهو يطالع في بيان اللي كانت نعسانة ومايلة بوقفتها على اختها : هو اللي يبيني ..
سحر وجتها الفرصة عشان تعرف اسمه : مين أقوله ...
رفع عينه لها بنظرة شمووخ ما يقدر يخفيه ، ونطق حروف الاسم بثبات ووضووح : ولـيـد..!
رسخ الاسم في بالها على طول وكررته.. "وليـد ؟؟"...أول مرة تسمع بهالاسم يشتغل عند ابوها
تركي يوم لاحظ انها طولت بوقفتها .. قال بهدوء : بتطلبينه لي ولا أرجع..؟
سحر استوعبت وتحركت للبوابة : ما عندك تلفون ؟..اتصل عليه أهون من انك تنتظره
تركي وشكله قرفاااان يبي يرتااح طول النهار وهو يلف : هي كلمة ورد غطاها.. بتنادينه ولا اروح اشوف شغلي...

رفعت حاجب وش هالنفس المعفنة !! ناظرته باستغراب هذا جزاي اللي ما أبيه ينتظر..
اسلوبه يأكد انه نفسه اللي اتصل فيها ذاك اليوم، من يحسبني هذا بأي حق يكلمني كذا.. اذا ما تعرفني ترا انا بنت ابو خالد ولي نعمتك يالمنتف !!!
استغربت من نفسه القرفااانة والواضح انها واصله لـ خشمه.. بس على طول عذرته وهي تشوف التعب واضح عليه وعلى هيئته : أنا اقصد عشان ما تتعب من الانتظار ..لأن الوالد الحين يمكن يكون نام
شافته يرفع يده ويناظر ساعته : خلاص اجل عطيه خبر اني مريت عليه..

وبكل بساطة التف حول سيارته وركبها واختفى من عينها ... غريبة أنواع البشر يا ناس..!!
من يكوون ؟؟؟؟
وليد ؟؟... أي بشر هذا اللي يشيل هالاسم ؟؟

بيان وتعبت من الوقوف : سحر ابي اناااام..
وعت من سرحانها ودخلت البيت.. ودت اختها لغرفتها عشان تنام وعقب ما لحفتها وغطتها طلعت لغرفتها عشان تغير ملابسها..
اخيرا عرفت اسمه .. هالانسان الغريب اللي مو معطي اعتبار لها انها بنت ابو خالد ، واضح عليه انه يحترم ابوها من مكالماته وطريقة سؤاله عنه..

قررت تسأل ابوها عنه بأقرب فرصة.. سؤااال واحد تبي تعرف جوابه !!
هالانسان البسيط اللي الفقر يشع من كل شي فيه .. وش جابه لأبوها...وش قصته؟؟.. فضولها يقول لها ان وراه قصـة ومو أي قصة...




يتبـــع..!!

{{.... ذم ــــا !! 04-08-08 10:45 PM

___________________
الجــــــزء 7 ...
___________________




ضحى يوم الجمعة ،، كانت سحر جالسة مع ابوها اللي بهالوقت كالعادة يتصفح الجريدة وفنجال القهوة العربية عالطاولة عنده.. اما هي معها كوب قهوة تركية وتفكر ودها تسأل ابوها عن السؤال اللي شاغل بالها ... وودها تشكي له فضاضة اخلاقه اللي لمستها منه فالتلفون ، وعند الشركة ، وأمس عند باب البيت ...
سحر : اقوووول ...!
ابوها وهو لابس نظارة القراءة ويقرا في مقال : اهمممم ..؟
سحر وهي تناظر بالقهوة الغامقة : انت عندك احد يشتغل اسمه وليد؟؟
رفع نظره لها باهتمام : وليد؟؟... إيه ليش السؤال ؟
سحر : لا مجرد فضووول... امس وانا راجعه مع بنات عمي شفته عند الباب يسأل عنك..
ابوها وهو شكله ناسي انه طالب وليد أمس يمر عليه .. والحين تذكر : أوووه وانا ابوك نسييييته راح من بالي !!... انا طالبه يجيني امس
سحر : شفته واقف ينتظر وسأل عنك قلت له اكيد نمت لأن الوقت تعدى وقت نومك..
ابو خالد : وعسى ما انتظر واجد ؟
سحر : مدري عنه يوم وصلت مبين عليه له فترة كان ينتظر... وأخلاقه زفت !!
استغرب من كلمتها وعاتبها : عيب وانا ابووك تتكلمين عن الرجال كذا..
بدت تفرغ حرتها : يبه منهو هالانسان اللي كل مرة اخلاقه واصله معه..
ابو خالد استغرب : كل مرة ؟؟... ليش انتي وين شفتيه ؟
ارتبكت : هااا... لا اقصد عن امس
ابو خالد : بالعكس وليد هذا ولد حلاااال تحطينه على يمناك.. واذا هو كان متنرفز امس فأنا بعذره لأني نسيته وخليته ينتظر...
سحر جتها الفرصة تسأل عن قصته : منهو وليد هذا طيب ؟؟ شكله غريب يبه يقول انه يعاااااني.. من متى وهو عندك ؟
ابو خالد : ماله كم اسبووع ..
سحر : ليش وش جابه عندك ؟؟
ابو خالد : الحاجة وانا ابوك... الولد يتيم ماله احد يبي يعين نفسه بنفسه .
سحر : ماله أهل ؟؟؟؟
ابو خالد : لا اللي اعرفه انه كان عند عمه والحين انفصل ويبي يشتغل... والظاهر ان الدنيا حرمته حتى دراسة سنعة ما درس.

انصدمممت من قلب.. هذيك العـزة اللي لمحتها تحت هيئة الذل اللي هو عليها .. معقولة يكون حتى دراسة ما نالها !!!
عورها قلبها وحبت تعرف عنها أكثر : وهو وش يشتغل الحين ؟؟ وشلون قادر يشتغل ؟
ابو خالد ابتسم وهو يتذكر جده وحرصه : لا ما شاء الله ... ذكـااء هالولد مو طبيعي ذكاءه بيغنيه عن الدراسة... تعلم اصول الشغل بسرعة انا ما توقعتها .. اهم شي انه يعرف القراءة والكتابة والباقي يتكفله الوقت يقدر يطور نفسه بنفسه..
سحر مبهورة : يبه كل هذا لاحظته عليه ؟؟؟
ابوها بابتسامة حنونة : ايه ابوك عنده نظرة ثاقبة ، نسيتي اني انا اللي اكتشفت مهارة ولد عمك محمد .. ووليد ان شالله بيتعلم أكثر مع الوقت وبتتغير ظروفه للأحسن... والولد صاااابر ويبي يتعلم ويتطور، شكله يبي يصير شي هالولد عيني عليه باردة.
سحر وحست ان ابوها مهتم كثير بوليد هذا : يبه شكلك مهتم فيه بزيادة..
ابوها ابتسم : صدقتي وانا ابوك.. مدري ليه الولد هذا دخل قلبي وحرك شي فيني ماااات من زمان.. ما ادري وش يجيني اذا طاحت عيني عليه.!
سحر : بس يبه انت متأكد من اخلاقه لأني أمس حسيت انه متعنفق ولا كأنه واحد بسيط يشتغل في أبسط وظيفة... يكلمني ولا كأني بنتك ..!!

ابوها ضحك عليها وما علق ..
وسحر كملت : يحترمني عالأقل... حسيته مو معطيني اهمية ..
ابوها وكمّل عليها : مين اللي يدفع له انا ولا انتي ههههههههههههههههههههه
انقهرت : يبببببببببببببببه !! لا بجد شكله يحترمك اما انا حاطني ورا ظهره..
ابوها : خلي عنك هالكلام اللي ماله فايدة.. الولد جدي في شغله يبي يطور من نفسه مهوب مثلك ماكله شاربه نايمة ..

رجعت لقهوتها وهي تفكر..لا وليـد هذا محصل اعجاب ابوي..بس ليش شكله مو طايقني ومو معطيني وجه!!
وشو ما يطيقك يا سحر وش هالكلام .. هو ما يعرفك ولا تعرفينه عشان يطيقك أو ما يطيقك ...

شافت ابوها يقووم عشان يتحمم ويتجهز لصلاة الجمعة ويحضر الخطبة كالعادة ..
ابوها : روحي صحي خالد عشان الصلاة ..
سحر وهي تقوم : ان شالله ..

طلعت فوق ودقت عليه غرفته ، شافته نااايم بعمق شكله مارجع امس الا متأخر أكيد شي أخره بالمستشفى ..
راحت له وهزته : خاااااالد ... خالد خالد
فتح عيونه ويوم شاف انها هي غمضها من جديد وعطاها ظهره ..
سحر : قوم أذنوا للصلاة ..
خالد باقتضاب : زين ..

طلعت وهي تتذكر اللي سوته مشاعل امس.. الله يستر لا يكون معصب ما تنسى النظرة اللي عطاها لها وهو داخل لمكتبه !!
ان شالله يكوووون نسى مافيني على محاضراته.. انا وش ذنبي اذا كانت مشاعل ما تسمع لكلامي..البنت عنيدة ومو راضية تسمع لأحد..

رجعت لتحــت وطلبت من الخدامة تسوي قهوة تركية ثانية ..وهي جالسة ترتشفها نزل عليها ابوها لابس ومتعطر يفوح منه ريحة العـود كالعادة..

وقف يعدل شماغه قدام المراية ونزل خالد هو الثاني متكشخ ومتعطر ومحلق ..راح لأبوه وحب راسه وصبح عليه من غير لا يلتفت لسحر ولا كأنها موجودة...
خالد : يبه خلنا نطلع بسيارتي .. انا بسبقك..
وفتح الباب وطلع وسحر طالعت في ابوها شافته ياخذ السجادة من الطاولة ويطلع .. وعلامات التعجب كثيرة تأشر فوق راسها ..


بعد الصلاة مباشرة ..
خالد وابوه في السيارة راجعين للفيلا القصر.. دق جوال ابو خالد وطلعه من جيبه ..
ابو خالد : هلا وليد هلا ولدي....... اعذرني وانا ابوك راح من بالي امس عسى ما انتظرت واجد بس... يابوي اليوم اجازة خل عنك الشغل........ ههههههه والله على راحتك تبي تجي تعااال للبيت وبعطيك الأوراق اللي تبيها... فمان الله ..


من جهة ثانية .. تركي وثامر بسيارة وحدة ..
نزل تركي الجوال والتفت لثامر : يلله نزلني عند بيتنا باخذ سيارتي وبروح له..
ثامر : انت من جدك بتشتغل بيوم الاجازة..!؟
تركي : خلني اشتغل لين بكرة ..يوم الاجازة مارح يفيدني لو جلست في البيت بجلس أرثي الحظ..
ثامر : كل ذا حمااس !!.. هذا هو قالك لا تتعب نفسك وتشتغل يوم الاجازة..روح لأهلك واجلس معهم من زمان عنهم .. رح لاختك اللي اكيد فاقدتك..
تركي باقتضاب ما يبي يفتح موضوع اهله قبل لا يرجع لهم منتصر : اختي عندها امي ..وبعدين اللي يسمعك يقول اني تاركهم..
ثامر : ما قلت تركتهم ..لكن شف نفسك حالتك صايرة حالة تصحى من فجر الله وما ترجع الا آخر الليل لا تشوفهم ولا يشوفونك.. يعني باختصار كأنك مسافر مو موجود..
تركي بضيق : ثامر قلت لك قفل السالفة.. انا لو بواجه ابوي بضعف وانا مابي اضعف
ثامر بجديــة وهو يناظر وجه تركي الصااد بعيد للشارع : انا متأكد ان نيتك ماهي فلوس وبس.. لأن مثل ما قلت لك انت عايش بعز يضاهيـهم حتى..
لف له تركي وابتسم بنعومة لأن ثامر فاهمه ، وقال ببطء واضح : صدقت انا نيتي الأولى والأخيرة من هذا كله مو فلوس... كل اللي ابيه يحسه هو احساس الخيــانة .. ابيه يحس باحساس خيانة الثقة ابيه يجرب هالشعوور.. انا يوم دخلت هاللعبة مابي فلوس لأني كرهتها عفتـها... انا اخطط يا ثامر عالخيانة بس انتظر الوقت يجي عشان اخون الثقة وأخليه يعيش نار تحرقه مثل ما ابوي ذاقها .. وطبعا ما امانع لو كانت الفلوس وسيلة لهالغاية.. عشان اخون الثقة لازم اوصل فوق أول ، وأتحول من اني مجرد موظف بسيط لشي اكبر.. ولو لقيت طريقة اسرع صدقني مارح أخليها مارح افلت أي فرصة من يدي..
ثامر ببطء وهدوء : تركي تعوذ من ابليس..
تركي طالعه بسخرية من نبرته المتوترة : ليه خايف ..
ثامر : لو قلت لي قصدك فلوس بعذرك ... لكن انت مستقصد من هذا كله توصل لمشاعر وعواطف انسان وتتلاعب فيها
تركي ضحك : ههههههههههههه تصدق عاد .. المسألة ما خذت وقت كبير مثل ما انا متصور.. دخلت قلبه بسرعة انا ما تصورتها..وبصراحة انا أطمع بأكثر
ثامر : اشوف الشيطان واقف فوق راسك.. هذا واحنا تونا طالعين من صلاة الجمعة
تركي : انا ماسويت شي غلط هذا دين ولازم ينرد...... الحين فضها سيرة لمتى بقعد اقولك واشرح لك .. ودني لسيارتي
ثامر ضحك يبي يغير الجو : ههههههههههه طيب خلني اوصلك لفيلتهم..
تركي : صاحي انت !!.. لو يشوفوني نازل من سيارتك بتتهدم الصورة اللي ابيهم ياخذونها عني..
ثامر : يمه منك .. طيب يابو المخططات الجهنمية بوصلك لسيارتك واذا انتهيت دق علي اجي اخذك ..
تركي ابتسم : مااا تقصر يابو الذوق والواجب..

وصله لبيتهم الفيلا ونزل تركي ركب سيارته وحركها لفيلا ابو خالد ..

وقت وصوله عند مدخل الفيلا شاف سيارة خالد تدخل مع البوابة وابو خالد جالس داخلها .. ابتسم لنفسه وضرب لهم بوري، شاف ابو خالد يلتفت له ويفتح الشباك وهو يسلم : هلا ولدي وليد ..
تركي بالمقابل فتح الشباك : هلا عمي ..
ابو خالد : اسف كان نسيتك امس.. راح من بالي وانا ابوك
تركي : لا عمي عادي ما نقدر نقول شي.. لا تشيل هم حصل خير
ابو خالد : تفضل وانا ابوك غداك عندنا اليوم..
تركي بحرج مزعـوم : لا عمي ابي الورقتين اللي قلت لي وبتوكل ..
ابو خالد : خل عنك الشغل الكل في اجازة الحين وين تبي تروح.. ادخل وعن كثر الهذرة

وما عطاه فرصة يعارض سكر الشباك ودخلوا بالسيارة داخل الفيلا..
شاف تركي ابو خالد يطلع له يده من برا الشباك ويأشر له يدخل بسيارته ...

ضحك تركي هههههههههه وين تبي تدخل هالخرابة.. بس حس بالمتعة ! الموضوع كل ماله يزيد حماس وإثارة مع الوقت ،،
دخل فيها ووقفها ورا سيارة خالد قدام مدخل الفيلا الداخلي ..
واول ما نزل طاحت عينه على خالد ..ضاقت عيووونه معقوولة يكون هالشاب هو نفسه ذاك الطفل ابو نظارات ؟؟؟

ابو خالد : خالد هذا وليد يشتغل معنا ..
خالد قرب وهو مبتسم : هلا بك..

قرب تركي وصافحه وابو خالد يأشر على ولده : هذا ولدي خالد دكتور الحين الله يحفظه ويخليه لي ذخر
تركي : ما شاء الله.. والله شي يخجل انا وشو بينكم يا عمي أجل..
ابو خالد وهو يربت على كتفه : انت ما عليك خوف تقدر تكبر نفسك بنفسك ما عليك من الدنيا وما عليك من كلام الناس.. انا اشهد لك
تركي : والله مافي شي يداوي القلب غير كلامك وتشجيعك طال عمرك... مادامني خذيت الشهادة منك أجل المعنويات بتكون فوق
ابو خالد ضحك : تفضل لا تستحي البيت بيتك .. تغد الحين وعين من الله خير وبعدين تبي تكمل شغلك ماني برادك..

دخل ابو خالد وخالد وراه .. الا سحر جالسة بالصالة لحالها ..
ابو خالد : يبه روحي للصالة الثانية معنا رجـال..
سحر : من ؟؟؟

أشر لها ابوها تقوم نطت وراحت للصالة الثانية .. ووقفت قريب وهي تسمع صوت ابوها يرحب : حيا الله وليييد تو مانور البيت ..

وليد ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

فتحت عيونها ورجعت صورته الفقيرة في بالها..وش جابه لبيتنا ليش جاي؟؟؟

سمعت صوته العذااااااااب : يحييك ويبقيك طال عمرك ..عمي والله اني مستحي انا مو من مقامكم لا تحرجني اكثر..!
سمعت ابوها يعاتبه : الله يصلحك وش الفرق يعني ..لا اسمعك تقول هالكلام مرة ثانية لا تزعلني.... القهوووة يااااا سحــر..

فززت سحر وشوووووو !! وشو قهوته أنا وش دخلني...
شي يقهر اكتشفت ان وليد هذا ذوق ولسانه يقطر عسل مع ابوها .. عكس ذاك الاسلوب اللي تعامل معها فيه..
راحت ودقت سنترال عالمطبخ وقالت لهم يجهزون قهوة..

ورجعت تتسمع سوالفهم.. حفظت نبرة صوته من جد عذااااب ،
" بس مسكين الله يعينه ".. قالتها وهي تتذكر كلام ابوها عنه وعن حالته الفقيرة التعيسة..

فتحت التلفزيون الموجود بهالصالة وجلست..
بس عالأقل وليد هذا غير الناااس عاملها من غير أي مجاملة مثل المجاملات اللي تواجهها باليوم عشرات المرات.. معظم اللي تقابلهم أو الموظفين اللي يردون عليها بالتلفون اذا دقت على ابوها بالشركة .. يعاملونها ويحترمونها لأنها بنت السفير والمدير العام ابو خالد.. مو لأنها سحر مو لشخصها حتى الناس اللي تقابلهم برا الشركة نفس الشي ..

لكن وليد الغريب الفقير هذا طلع غير !... عاملها بصورة منطقية.. لا هو اهتم باعطائها فوق قدرها ولا احتقرها لذيك الدرجة.. عاملها وكأنها مو شخص ضروري بالنسبة له... لأن اللي يدفع له واللي يعيله على قولة ابوها هو ابو خالد مو سحر.. فليش يعيرها اهتمام مبالغ وهي مارح تنفعه بفلس واحد..

مع هاللي توصلت له سحر مع كذا انقهرت .. رغم انه انسان اقل من بسيط الا انه خالف الناس..!!!
يااااربي .. من أول تلفون بينا وفيني حرة منه... ليش مو معطيني اعتبار حتى اسمه مو متكلف يعلمني اياه.. مهما كنت انا بنت ابو خالد عالاقل يقووولي طال عمرك مثل ما يقولها لأبوي ومثل ما كل اللي يشتغلون مع ابوي يقولونها اذا كلموني !!

على انها تتمنى معاملة حلوة لشخصها هي مو لأسمها أو لاسم ابوها ، ورغم انها تعاني من هالشي بحياتها .. الا ان هالتصرف من هالمتعنفق ما عجبها..

رمت بجسمها عالكنبة وهي تزفرر.. وش فيك انتي شايله على هالفقير المسكين اللي بس يدور لقمة عيشه..

من القهر وهي تتذكر ذيك الصبحية اللي تأمر فيها عليها وقالها تقصر من صوت الاغاني ، قامت و شغلت الإف ام وحطت على اغنية وطوولت على الصوت على آخر شي بتهوور وطيش .. وكل قصدها انها تبيه يسمع وتعلمه انها تسوي اللي تبي، ومافي شي يمنعها وان مو أي احد يقدر يجي ويعطيها أوامر...


صوت الأغاني وصل لهم ..
ابو خالد عقد حواجبه مستغرب ليش الصوت عالي كذا .. التفت لتركي "وليد" شافه منزل عينه لفنجاله ومبتسم .. << يقال منحرج..
التفت لخالد بسرعة : رح شف وش سالفة الاغاني اكيد اختك ..
خالد : ان شالله

وقام بسرعة وراح لقا الآنسة سحر متمددة عالكنب ومسوية حاااالها بريئة ومو مسوية شي غلط ..وتغني بصوتها المبحوح الناعم

من غير نقاش راح للتلفزيون نفسه وقصر منه ..
خالد : ما قلنالك فيه رجال..
سحر تدعي البراءة : يوه نسيت خذاني الجو ..
خالد : وبعدين لزوم تحطين الصوت عالأخير ؟؟
سحر : ما ادخل جو الا كذا..
خالد : المهم لا تنسين الرجال نفسه انحرج..
سحر ببرود : ليش لهالدرجة الضيف مهم ..
خالد : مهم مو مهم .. الضيف يظل ضيف..

وراح وتركها.. يلله أهم شي وصلت له رسالتها ، وخل عنفقته تنفعه ..

رجع خالد وجلس : سحر مشغلتها وناسيه ..
ابو خالد : الله يصلحها من بنت ..هي تدري ان فيه رجال..

تركي يسمعهم وهو يدوّر الفنجال بيده مبتسم ، تدخل بلطف : ما عليه طال عمرك.. انا مين عشان تتضايقون..
ابو خالد بعتـاب : وليد اترك عنك هالسيرة..
تركي وهو ينزل راسه : آسف حقك علي ..
ابو خالد : فنجالك وانا ابوك..


++

بعد الغدا الدسم.. قام تركي من على السفرة وبعد ما غسل يدينه ناظر نفسه بمراية المغااسل نظرة طووييلة... وين تركي الأنيق هذاك اللي ما يفارق الثوب والشماغ.. اللي ما يقدر الا يرسم سكسوكة خفيفة دايم..
الحين غير ! لازم يخلي دقنه نابت شوي.. وابتعد عن تسريحة شعره المعتادة...

وهو واقف لمح ان فيه جسم صغير واقف وراه قريب منه ويناظره .. التفت وشاف نفس البنت الصغيرة اللي تشابه خالد في ملامحها لكنها أكثر براءة وحمره على بياض..
لا شعووري ابتسم لها ، ما عرف ليش ذكرته فيها... يا الله وش كثر اشتااااااق لها..

تركي : وش اسمك ؟
بيان وهي مستغربة : بيان ..!
قرب منها ما درى الا هي منحااااشة ، وقف منصدم وعلى طوول ضحك... رجع يناظر نفسه في المراية !! ما تخوف لهالدرجة يا تركي..!!
مسك دقنه وهو يكلم نفسه : ما تخووف الا وسيييييم مافي منك..

طلع من المغاسل للصالة وشاف بيان جالسة بحضن ابوها وصينية الشاهي موجودة .. ومن شافته همست في اذن أبوها بشي ما يدري وشو ..
سمع ابو خالد يقولها : هذا اسمه وليد..
بيان : وليد؟؟
ابوها : ايه وليد..
بيان بصراحة بريييييئة : شكله مررررررة مو حلو .. وصخ!!

كتم تركي ضحكته لا ينفجر ، وأبو خالد مسك يد بنته يعاتبها : عيب يا بابا هالكلام ما يصير.. قولي له آسفة اشوف..
بيان ناظرت في تركي مترددة ، وتركي ماله بهالموقف الا يبتسم يتودد لها .. وبالأخير نطقت بصوت منخفض : أنا آسفة..

دخل تركي يده بجيبه وطلع حلاوة مص كانت معه من فترة ، ورماها عليها طاحت بحضنها .. خذتها وقلبتها مرارا وتكرارا..
ابو خالد : قولي شكرا بابا..
بيان من غير لا تناظر فيه : شكرا..

++

سحر من جهة ثانية نست هالضيف الفقير الموجود بالبيت وطلعت بالحديقة .. متمددة عالأرجوحة الكبيرة الطويلة وهي مغمضة عيونها تبي تسترخي ، والأرجوحة تاخذها بخفة قدام وورا ..
كانت وردة حلوة ناعمة بكل ما للكلمة من معنى..

حست بيد تهزها فتحت عيونها الشفافة شافتها بيان..
رجعت غمضتها وهي متضايقه لأن لحظة الاسترخاء الحلوة خربت عليها : بيان !..
بيان : مين هذا اللي عند بابا ؟؟

تسأليني وانا نفسي مدري ، غير انه واحد فقير يدور رزقه : اسألي بابا لا تسأليني ..
بيان وهي ترفع الحلاوة عشان تشوفها : عطاني حلاوة شوفي!!

كويس بعد يعرف يوزع حلاااااو ..!،!
غمضت عيونها بدون اهتمام ، وسمعت اختها تفك قرطاس الحلاو وشكلها كلتها ...وعجبتهاا !!

بيان والحلاوه ماليه فمها الصغير : الله حلوووووة مرة !... تبين أروح أجيب لك منه وحدة تذوقين..؟
ابتسمت سحر بسخرية : خلي هالفقير في حاله وحلاوه خليه له !

راحت بيان وسحر بقت لحالها.. شالت سالفة هالفقير المغرووور المتعنفق من بالها ناقصة هي تفكر بهمووم الناس تكفيها همومها..

××

في بيت ابو محمـد ،، بعد الغـدا اللي ما حضرته شادن كالعادة .. صعدت مشاعل فوق ودقت على أختها غرفة عمر لقتها نايمة أو غافية..

مشاعل : شدوون ابوي يبيك تحت..
شادن وهي دافنه وجهها بين وسادتين : ابي اناااام مشاعل تعبانة انا..
مشاعل : لمتى يعني!! بتنزلين يعني بتنزلين.. انتي عارفه ان ابوي ما غلط بشي وان محد غلطان فليش مصرة على تجاهل ابوي ..

قامت شادن جالسه ، هي تعرف ان ابوها ما غلط ويمكن اذا فكرت فيها صح بتلاقيه من خوفه على مستقبلها انه منع عمر من الزواج لما تستقر أموره.. بس هي بسبب غياب عمر عنها الفترة الأخيرة وندرة اتصالاته تبي تحط اللوم على احد .. وما لقت الا أبوها المسكين تحط اللوم عليه..
قررت تروح وتشوف وش يبي..

نزلت وشافت ابوها بالصالة..
وهي تناظر بعيد : سم يبه ناديتني ؟؟
ابوها ابتسم بوجهها .. معروف عنه الحزم واذا جا الموضوع لبناته فهو يكون أكثر حرص وحزم.. وهذا سبب من اسباب تأخر ارتباط شادن بـ عمر... بس من يدري يمكن ابوها على حق في تأجيل هالزواج لأجل غير مسمى..

ابو محمد : تعالي وانا ابووك لمتى صادة عني حتى اني نسيت وجهك..!

شادن استحت وقررت تعتذر.. يمكن كانت قاسية عليه وهي اللي ما تعودت تقسى على أحد : سامحني يبه انا الغلطانة.. وآسفة اذا تضايقت مني..

أشر لها تجي راحت وجلست جنبه وهي منزله عيونها تمنع دموعها... ما تقدر تكبح تأثرها ، الموضوع اذا جا لـ عمر فهو حساس بالنسبة لها...
غياب عمر يوم عن يوم يتعبها وهي اللي ما تعودت انه يغيب يوم واحد عنها ... عاشت معه طوووول حياتها ، ومن صغرها راعته وراعاها ، وفجأة لقت نفسها تحبه ،!،
يتعب الحب اذا جاك من حيث لا تدري...!!

ابوها : قولي لي وأنا ابووك وش اللي مضايقك اذا أنا غلطت قولي لي أصلح من الغلط..
رفعت عينها وما قدرت تكتم أكثر .. اعترفت بصريح العبارة : أبي عمر يبه...!!

وصدت عنه بألم وهي تغمض عيونها .. اما هو ابتسم : يبه ليش زعلانة لهالحد انتي تعرفين اني ما ارفض هالزوااج بتاتا ولا كان ما وافقت عالملكة والعقد.. بالعكس عمر تربيتي ولدي الثالث أحبه وأعزه.. بس الواحد بعد المفروض ما يتسرع وعمر يحتاج يستقر بنفسه قبل.. والزواج لاحقين عليه..
شادن : بس عمر يبه من شهرين ما اتصل فيني وش معناة هذا اكيد مل.. صرت أتخيله كل يوم ممكن يدخل علينا ويطلب فسخ عقد الزواج..
ابتسم لها من جديد: لا ان شالله الولد قالي بآخر مرة انه يشتغل بالشرقية وأول ما يستقر ويكون مستعد ياخذك ذيك الساعة مبروك لكم..

تنهدت ليش هي مكبره الامور ليش تحس ان الموضوع أكبر من كذا... ليش مكالمة ذيك الليلة - ليلة الملكة – من سنة مسببه لها كوابيس وخوف عليه !!!!.. وليش تتحرى أي خبر ينزل بالجريدة ممكن يصدمها وينهيها ؟!!

ابو محمد : شادن وانا ابوك تطمني ولا تفكرين اني سويت كل هذا عشان امنع الزواج.. لا بالعكس من جا لي عمر أول مرة قبل لا يطلع من البيت ، وانتي عمرك 17 يقول انه يبي يخطبك وانا موافق وقلت له البنت حلالك بس بعد ما ينضج شوي وتستقر أحواله ويكوّن نفسه..

شادن عارفه هالحقيقة مو شي جديد ، هزت راسها موافقة : أدري يبه... آسفة انا الغلطانة من الأول..
ابو محمد : الله يرضى عليك..

حبت راس أبوها تراضيه وتركت الصالة...
طلعت الدرج لكنها ما قدرت تكمله كله.. وقفت بنصه وجلست وأسندت راسها عالدربزين ،!
فييييه شي مضيق على صدرها ! ورغم ان ابوها طمنها بكلامه انه مارح يوقف بطريق هالزواج مهما كانت الظروف.. إلا ان خوفها على عمر وتفكيرها الدائم فيه مسبب لها قلق ماله علاااج..!


نزلت مشاعل وهي حاطه سماعات الآي بود حقها على إذنها ، ترقص على أنغام الأغنية وكل درجه تنزلها تسوي حركة رقص غربي.. مرة تدوور ومرة تحرك خصرها ومرة كتووفها.. لكنها وقفت عن الرقص يوم طاحت عينها على شادن جالسة بشكل غريب بنص الدرج..

نزلت بسرعة وجلست جنبها : وججع خوفتيني شفيك ؟؟
التفتت شادن وناظرتها ببرود : كم مرة قلت لك السماعات اذا حطيتيها لفترة طويلة تضر بسمعك واذنك..
مشاعل : علميني شفيك وخلك من سماعاتي..
زفرت شادن وقامت واقفة وطلعت الدرج ، لـغرفتها هالمرة مو لغرفة عمر...

دخلت مشاعل وراها وسكرت الباب وشادن ترمي ظهرها بإهمال عالسرير ..
مشاعل : وش صار مع ابوي ؟؟
ابتسمت شادن وتعدلت جالسة من اهتمام مشاعل انها تصالح بينها وبين أبوها : حصل خير لا تخافين .. صاااافي يا لبن..
مشاعل وضحكت "وأخيرا" : ايه ما ينخاف عليك .. قولي لي ألحين ارتاح بالك
شادن ما ردت رمت ظهرها لورا من جديد وهي تتمتم : ابوي من حينه وهو شديد على عمر وقاسي معه.. تعامله معه من واحنا صغار يختلف حتى عن معاملته مع محمد وبندر..
مشاعل وهي تنبطح جنب اختها : شي طبيعي ..لأن ابوي يعتبر عمر أمانة برقبته من بعد ما فقد أبوه قبل لا يطلع على الدنيا ، ومن بعد ما ماتت أمه عقب زواجها من أبوي بفترة قصيرة ..وشدته وقسوته معه احيانا من خوفه عليه لا تضيع هالأمانة..
شادن : صح كلامك بس............
مشاعل : لا تهوجسين بالسالفة ابوي كان دايم يخاف على عمر أكثر من عياله بندر ومحمد.. وهذا سبب شدته وحزمه معه...ولا نسيتي البلاوي اللي كان يسويها ، هوشااااته مع عيال الحارات ورجعته من المدرسة وملابسه مقطعه.. على انه ما يتكلم واجد لكن طاقاته بالضرب والهوشات فضيعة هههههههههههههههههههههه...

ابتسمت شادن لأن عمر ياما دخل عليهم وهو يجر مشكلة وراه.. اللي يخلي ابو محمد يطلع من طوره احيانا ، ومن زود خوفه عليه لا تفلت سيطرته على هالولد كان يعاقبه أشد عقاب... وما كان يوقف جنب عمر إلا شـادن الطفلة الصغيرة.. كانت تشوف الكل على خطأ وعمر لحاله على صوااااب...


رجعت ذاكرتها ليوم من الأيام .. لمشكلة من المشكلات اللي كان عمر يطيح نفسه فيها ..!

كانت شادن وقتها 10 سنين جالسة بالحديقة تلعب ..بوقت دخلة عمر البيت وهو متبهذل ، كُم وياقة ملابسه مقطعه ، والكدمات تملا وجهه..
أول ما شافته شادن شهقت تركت اللي بيدها وركضت له...

دخل هو الملحق المكان اللي يختلي فيه بنفسه بالعادة .. وأول ما سكر الباب جلس عالأرض ورمى راسه لورا بتعب ... الا شادن تدخل عليه باندفااااع وتناديه باسمه : عمــر..!

طالعها بنظرة سريعة وصد للجهة الثانية ...جلست جنبه ومسكت ذراعه بتخفف عنه لكن هو بصمت سحب ذراعه منها ما يبيها تلمسه..
شادن : وش فيك؟ مين ضربك ؟
عمر وهو يمسح الدم اللي عند فمه بأصبعه : محد شادن اتركيني لحالي.. ممكن؟
شادن بعناااااد : لااا قولي أول مين ضربك.. احد بالمدرسة ؟؟
شافته يقوم من عندها بصمت وهو يفك أزرار قميصه ويفصخه... رماه عالأرض وأخذ قميص كت معلق على باب الملحق ولبسه..

فتح الباب وطلع وشادن بخوف قامت وراه تلحقه ..
راح لحنفية في الحديقة وفتحها وبدا يغسل وجهه من الدم لعل الكدمات والأثار تخف...

شادن ودموعها بعيونها الطفولية سألته : ليش دايم يضربونك ليش دايم؟؟
مسح وجهه بطرف قميصه وتحرك من قدامها من غير أي جواب ..مشت وراه مثل الظل تبي جواب ليش أغلب الأيام يجيهم والدم بوجهه ..

رجع للملحق وقفل الباب قبل لا يمديها تدخل .. انهببببلت الا عمر لا يصير فيه شي..
وقتها كانت تموووت فيه تحبه ما تدري من وين جا هالحب والمعزة من الطفولة..
صارت تطق الباب بإصرار وتناديه والعبرة خانقتها .. تبي تعرف بس مين ضربه تبيه يتكلم..
شادن وهي تدق الباب : عوووومر افتح الباب انا شادن ليش فيك جرح بوجهك...؟

مرت عشر دقايق على هالحال يدها الصغيرة الناعمة حمرت من كثر الطق وعمر من داااخل مو راضي يرد...
ولأنه دايم يضعف قدام اصرارها فتح الباب وهو حاط كمادة باردة عند شفايفه خذاها من الثلاجة الصغيرة الموجودة بالملحق..
وبهدوء ناظرها بعيونها : انتي ما تملين؟؟؟
شادن بطفولة ركضت جوا وحضنته ، لكن مسرع ما دفته من بطنه بقهر : ابوي لو يدري بيعاقبك يا عمر ..!!
عمر ما اهتم راح وانسدح عالكنبة الموجودة وهو حاط الكمادة عند فمه.. وقال بهدوء لا مبالي : مو أول مرة يا شادن صرت أعشق العقاب ما أقدر أعيش من دونه...

ما فهمت قصده بهالسن الصغيرة.. لكن الحين بعد ما كبرت وتفتح عقلها فهمت من كلامه ان التمرد يجري بدمـه..!!

قربت منه بخطوات صغيرة قلقة وجلست على حافة الكنبة عنده تتأمل وجهه الملون وهو مغمض.. حطت يدها الناعمة الصغيرة على خده بتلمس مكان الكدمة ، ولمحت منه ابتسامة ناعمة خفيفة من غير لا يعارض ، بالعكس مسرررع ما نام وهي حاطه يدها على خده ، بـ ظن منها انها لو لمست الكدمة تقدر تخفف العوار عنه...


مشاعل : شادن !.. شادن !... هاه؟!.. شادن شادن شادن...
فتحت شادن عيوونها الله يخس عدوك مشيعل خربتي احساس الذكرى علي..

شادن بملل : تجين دايم بأوقات غلط تدرين؟؟
مشاعل : ليه لا يكون عايشة أحلام الماضي وحب الحاضر والمستقبل خخخخخخخ..
شادن : ايه عندك أي مانع بالسالفة..!؟
مشاعل : لا ما عندي مانع.. عمر زوجك وحبيبك ليش بمانع ... آآآآآه عقباااااااااالي يارب..
شادن بسخرية : انتي خليك مراهقة مو لايق عليك الحب..
مشاعل بالمصري : الحب ما يعرفش عمر يا حبيبتي .. وانا حبيت وانتهيت وما اقدر أغير المكتووووب...
غمضت شادن عيونها وهي ترجع للذكرى وهمست : ألا ليت الزمن يرجع ورى والليالي تدور.. ويرجع وقتنا الأول وننعم في بساطتنا......

مشاعل ابتسمت وبروقاااااان لبّست شادن وهي مغمضة سماعة ولبست هي السماعة الثانية وجلست تدندن..



++++

بعــد أسبوووع...

نزلت سحر للصالة وهي حاااسة بملل مزعج ، الأيام الأخيرة طالعه مملة روتينية مافي شي جديد مافي شي يخلي ايامها تختلف..

شافت ابوها ينزل السماعة وأول ما شافها ابتسم : هلا وين الناس.. الدنيا مصليه الجمعة من ثلاث ساعات وانتي مالك شوف..
سحر : ابد جالسه بغرفتي اتقلب واتسدح ..
ابو خالد : توني مكلم عمك وان شالله بيجي اليوم..
ما أعارت بال للموضوع وهي تناظر شاشة التلفزيون تشوف وش يعرض ، وتمتمت : بينك وبينه شغل يعني ؟؟
ابوها : لا مو شغل ، قلت مدام اليوم الجمعة خله يجي يتقهوى والعشا عندنا..
سحر بملل : طيب !!!
ابوها وهو عارف انها طفشانة : شكلك تحسبينه بيجي لحاله... لا هو وعياله بيجون يتعشوون من زمان ما قعدت مع عمك ذيك القعدة اللي تونس..
فتحت عيووونها وكأن الطفش بدا يخف تدريجي : هو وعياله ؟.. يعني بيت عمي كلهم ؟
ابوها : ايه كلامي مو واضح..؟؟

انشرح صدرها وبالها يعني عالأقل هاليوم بيختلف..

شافت ساعتها لقتها ثلاث العصر وناظرت أبوها اللي يمووت بالقراءة ما يخليها قعد يقرا : ومتى بيجووون ؟؟
ابوها : بعد صلاة العصر ان شالله..

سحر ابتسمت وقااامت لغرفتها تستعد.. ما تدري ليش جا في بالها تتعدل وتتزين لمشاعل وشادن على إنها بمثل هالمناسبات الخفيفة ، أو زيارات الأهل بمعنى أصح ، ما تكلف نفسها تلبس وتتأنق زيادة ، وأحيانا تجلس بملابس البيت بنطلون عادي وتي شيرت...

::::

على الساعة أربع العصر كانت سحر قد لبست تنورة جينز قصيرة لفوق الركبة وتحتها لابسه بنطلون برمودا أسود ضيق "ستريتش" ، وفووق تي شيرت أبيض على جسمها..
خلت وجهها مثل ماهو اكتفت بغلوس شفاف ، وتوها بتروح تفتح الباب الا الباب يندفع بكل قوة ومشاعل تظهر من وراه..

مشاعل : نااااااااااااااايمة يالمفعوصة؟؟
وقفت سحر مكانها من الخرعة : بسم الله علي من وين طلعتي وبأي حق تدخلين بدون ما تدقين الباب ؟.. هذي الأصول ياااا فوضوية ؟؟
مشاعل : أدق الباب ليش يكون بعلمك ترا غرفتك غرفتي وما يحق لك تمنعيني ادخلها بأي حال من الأحوال
سحر : يا سلاااام من متى قررتي هالكلام..
مشاعل : من زماااان.. وانا عارفه اذا قلت سلفيني ايااها بترضين..

وقلبت عيونها بغرفة سحر الواسعة ، وكثير ما تعلق عالثريا اللي في منتصف السقف : أحسك اذا فتحتي هالثريا كأنك بزوااااج مو غرفة نوم..
سحر وهي رايحة بتطلع : بسم الله علي أحس هالثريا بيوم مارح تسلم بتطيح وتتناثر قطع.. الله يكفيني شر عينك
مشاعل : ههههههههههههههههه تراني طلعت اناديك لأن شادن ما رضت تطلع تقول ناديها خليها تنزل..
سحر : الكل جا ؟؟
مشاعل : ايه الكل ... حبيب القلب ومااامي العزيزة وأبووي الوسيم... وبندووره جا بعد بالغصب عقب ما اتصل فيه ابوي وقال له ان عمي طلب الكل يجي..

سحر ما علقت على حبيب القلب..طفت الأنوار ونزلت..

شافت شادن واقفة تعدل شعرها قدام المراية - المذهبة الأطراف - المعلقة علي يمين باب المدخل.. وأول ما شافتها ابتسمت : سحوووور نايمة ؟؟
سحر راحت لها بسرعة وهي تضحك : لاااا حرام عليك مو مثل البوم اللي حولنا في كل مكان.. بالعكس من قال لي ابوي على طول دخلت غرفتي اتجهز ،بعد من زمااااان ما جا الوفد الكريم كامل لبيتنا .. احمم عفوا قصدي قصرنا المتواضع ..بس والله كنت بموت من الطفش جيتي في وقتك شدون..

مشاعل بعد النغزة عن "البوم" طالعتها بطرف عينها : شدون بس ؟؟
شادن : لازم تحشرين نفسك يعني..

سحر سمعت صوت مرة عمها مع امها بالصالة الكبيرة.. وراحت عشان تسلم..

ام محمد من شافتها ابتسمت : هلا سحر
سحر : حياك خالتي تور من نور البيت..
ام محمد : حبيبتي والله كلك ذوق شخبارك عساك طيبة ؟
سحر : تماااام حالنا بخير... شخبار عمي ؟
ام محمد : عمك بخييير هذا هو بالمجلس مع عمك والعيال..

توها بتجلس مع مرة عمها وأمها الا مشاعل تسحبها من يدها
سحر : شفيك خليني أجلس اسولف مع مرة عمي ..
مشاعل : تعالي شادن بالصالة الثانية خلينا نسولف .. فيه شي أبي أسألك عنه..
هزت سحر راسها متمللة وهي عارفه انها تبي تسأل عن خالد ، و خصوصا بعد اللي صار في المستشفى قبل اسبوع...

وش بتقولها ؟

خااالد أبد ما فتح الموضوع وسحر نفسها ما فتحت الموضوع ولا كأنه صار ، ما تبي تاخذ لها كم كلمة انها متآزره مع مشاعل ..
بس ما يحتاج يتكلم لأن نظراته طول الأسبوع اللي فايت واضحة وطاري مشاعل صاير ينرفزه..

دخلوا الصالة الثانية الا شادن تقلب في كتب غريبة عجيبة مصفوفة عالطاولة الجانبية..
شادن بتساؤل : الحين هالكتب كلها لعمي؟؟
سحر : ايه ما تعرفين عمك يعني عاشق للقراءة ، والمشكلة اللي يحب يقراه أنا نفسي ما أفهمه..
شادن : هههههههههههههههه خلك بمنهج الجامعة أصرف..
سحر : هههههه ليش شايفتني غبية
شادن : هههههههههههههههههه لا تعليق ..!

{{.... ذم ــــا !! 04-08-08 11:26 PM


+
+


في مجلس الرجـاال اللي ما يقل أناقة عن أي جزء آخر من هالفيلا... الشباب داقين سوالف مع ابو خالد..

ابو خالد : ليش ما تفتح لك محل خاص لحيواناتك وتريح عمرك يا بندر ؟
بندر استااانس لأنه حصل أحد يشاركه نقاش وسوالف عن هوايته المحبوبة : والله تدري مو عبيطة الفكرة..
خالد : والله محد غيرك عبيط عندنا..
بندر : لا تغلط لا تخليني أتنيذل وأجيب مشاعل معي المرة الجاية تناااام بحضنك..
خالد وهو مكشر : بتلاقي راسها تحت رجلي وقتها..
بندر بعباطة : تهددني بحبيبتي !!
خالد وهو يلتفت لمحمد جنبه : محمد ما توافقني..
محمد بابتسامة جاانبية : أنا محايد..
بندر : انت من عمرك محااايد ..ولا مرة قلت رايك بخصوص هوايتي..
محمد : وش دخل رايي بالموضوع.. الهواية هوايتك واللي تحبه بتسويه.. رايي مهوب مغير شي..
بندر : يعني مو رافض فكرة تربيتي لها...
محمد : لا .. ليش اعارض ..
بندر ابتسم والتفت لعمه : ايه عمي وش كناا نقووول ؟؟
ابو خالد : اقول وانا عمك حوّل هوايتك لشي أكبر.. افتح لك محل واذا تبي مني عوون أنا حااضر..
بندر : أدري مارح تقصر دومك راعي كرم ..( ناظر بوجه أبوه الصامت جنب عمه ).. بس ابوي ساكت شكله مو راضي عن الفكرة..

ابو خالد التفت لأخوه شافه يبتسم لولده ، وسأله : رافض هواية ولدك ؟؟
ابو محمد يبرر : لا ماعمري رفضتها .. الهواية هواية بس بعد يحذر لا تجيه أمراض منها.. وأهم شي يلتفت لمستقبله لمتى بيقعد عااااطل..
بندر : انا توني متخرج من الجامعة من سنة وللحين ما خذت راحة كافية... وبعدين سالفة المحل ما تعتبرها شغلة ؟
أبو محمد : وان شالله بتدخل حيواناتك بكل شي يخصك حتى شغلك بتدخلهم فيه..؟؟؟؟؟
بندر : يؤؤ قوول رافض وشو له التلميح..
ابو خالد : هههههههههههههه.. ابد من ناحيتي ماشوف فيها مشكلة ومتى ما بغيت مساعدة تعااال قل لي..
بندر : تسللللم يابو الكرم وقسم بالله غطيت على حاتم الطائي عمي تكفى خذني ولد لك.. ( يتدلل)

تجاهل نظرات ابوه وهو يقوم ويقعد جنب عمه .. الا خااالد يتدخل : خير ان شالله يابو العباطة ابوي ماله ولد غيري....( يستبزر )
بندر ببساطة انسدح وحط راسه على رجل عمه : اشتغلت الغيرة...عناااد فيك بلزق في ابووك مانيب تاركه بصير ولده غصب عليك وعليه..
ابو محمد : تتبرى مني ياللي مافيك خير..!!

قام قاعد يلطف الجو عند ابووه .. ولاحظ ان محمد ساااكت ويسمع السوالف بابتسامة ، ابتسم عليه بيشوف الحين وشلون بتنقلب هالابتسامة ..

بندر : يبه تبيني أرضى عليك ؟؟
ابو محمد : وبعد مزعلني وتبيني أرضيك؟ صدق وجهك مغسوول بمرق !!
بندر : مقبوله منك..
ابو محمد : وش تبي عشان ترضى علي وأنا ابوك ؟

تغيرت ملامح بندر للجد والكل لا شعوريا تغيرت وجيههم للجدية من ملامحه ..حسوا صدق ان عنده سالفة جدية ويبي يقولها..

بندر بهدوء وهو يتجاهل نظرات محمد المترقبة : أبيك تزوجني وتخطب لي الحين..!
ابو خالد رفع حاجبه وابو محمد استغرب طلب ولده : أخطب لك ؟.. ومن هي اللي في بالك الحين..
قبض بندر يده ، وقلبه يـدق لمجرد التفكير فيها.. على اسمها سـاحرتـه ،!،..

ورفع يده يفرك رقبته وهو منحرج من غير لا يناظر في محمد.. وقال بصوت منخفض : بنت عمي..!
طارت عيون خالد مو مستوعب هالطلب وابو خالد عقد حواجبه..
ابو محمد ما تووقع هالطلب من ولده.. يبي بنت عمه سحر ؟؟؟.. شيخة البنات والدلع والدلال ،!،،!

بندر توتر من نظرات محمد والصدمة اللي مبينه عليه .. وحس انه دخّل نفسه بموووقف وخاااف لا أخوه يحقد عليه هاللحظة.. وش سوووويت يا بندر !!!

ابو خالد ابتسم أخيرا : اذا جاااد هذي الساعة المباااركة...
ابو محمد انصدم من اخوه : مساعد انت جاد ؟؟.. اصبر خل نشوف الولد يلعب ولا صادق..

بندر التفت على خفيف وناظر محمد بزاوية عينه.. شافه هادي لكن الغليااان والصدمة تلمع بعيونه..
ورجع لعمه : لا أنا جاااد وصادق..من متى أنا ألعب..
ابو خالد : من متى وانت تبيها وانا عمك ؟
تنهد بندر من قلللبه مـا يمـزح : من زماااااااان يا عمي بس ماقدرت أتكلم أخاف ترفضوني..
ابو خالد : وليش نرفضك ولد عمها وتربيتنا ليش بنرفض..

خالد توه يوعى من الصدمة : تبي تتزووج من جدك ؟؟
بندر : ايه وش ناقصني ... اذا وافقتوا بفتح المحل وببدا اشتغل فيه..

نطق محمد أخيرا بهدووء عادي لكن ماخفي أعظم.. هذا اللي حسه بندر : وانت متأكد انك تبيها..؟؟
بندر طالعه ببرود يقلد نظراته اللي يطالع فيها سحر : ايه حموود ليش تبيها انت ؟؟؟
سكت محمد مااا رد.. ورجع بندر لعمه : ها عمي عطني خبر طمني.. أنا أدري ان فااارق العمر بينا كبير بس وش أسوي بنتك ماخذتني ببراءتها..

خالد ضيق عيونه وكأنه فهم قصد ولعبة بندر اللي خدعتهم : تعـاال يابو العباطة !!... انت أي وحدة فيهم تقصد ؟.. سحر ولا بيان...

طالعه بندر ببلاهه ، وببساطة قال : بياااان يالخبل !.. أقصد بيان...

وانفجر بــضحك عمييييييييييييق وهو يشوف وجيههم شلون صارت .. انسدح على وراه لأن اللعبة انطلــت عليهم وعلى أخوه محمد خصوصا...

بندر : هههههههههههههههههههههههههههه وقسم انكم مخفات..!
ابو خالد ضحك معه : هههههههههههههههههههههههههههههههههه عرفت تلعبها والله ، أجل بيان أجل !!.
بندر : هههههههههههههههههههههههه مين جاب طاري سحر ..
محمد تدخل وصوته يخفي غيض كبير : ومين اللي بدا يتكلم من الأول على أساس انها سحر..؟!

طالعه بندر بنظرة لها معنى : هههههههههههههههههههه ياخي تبيها قول ليش ساكت..!
محمد عصب عليه : اقوول انطم لو أبي شي بقوله ماني منتظرك تقوله عني..
بندر : هههههههههه لا تشيل بخاطرك أمزح معك ههههههههههههههههه وقسم بالله انك طلعت مخفة أول مرة أشوفك كذا..
ابو محمد وهو يهز راسه على ولده : لا تعيييدها الله يصلحك ..
بندر : ههههههههه بحااااول ..

خالد وأخيرا ضحك : الله يعطيك الثقل أجل ما لقيت الا بيان هالبزر..
بندر : هههههههههههههههههه مافي الا هي من بعد اختك سحر..

وجلس غرقان بالضحك كل ما تذكر أشكال وجيههم وهم يستوعبون ان المقصود بيان مو سحر...
عالأقل حسس أخوهـ محمد وش ممكن يكون احساس الصدمة والألم لو ضيعها من يده..

انسدح بندر من جديد وهو يتنهـد ، مو يكفي انه مبتعد عن حياته الطبيعية بس عشان ما يعلق قلبه فيها اكثر بعد ما اكتشف مشاعر أخوه ناحيتها.. مو يكفي انه قرر ينتقل للمزرعة ويكتفي بالزيارات لأهله ، بس عشان ما يزيد احتكاكه في سحر وهو يعرف زياراتها الدايمة لبيتهم .. ، وكل خووفه لا تزيد فتيلة المشاعر اللي داخله اشتعال..

وكأنه يوم أبتعد قدر يجمع شتات نفسه وقدر يتحكم بمشاعره.. وقريب بيحاول يقتل هالمشاعر مهما كاااانت... ويتمنـى انه يقدر..!
بس هي هل بتخليه ينفذ اللي يبيه وهي قريبة منه .. وعيونه اللي تطفح دفى غصب عنه كل ما سمع ضحكها وشاف حركاتها وردودها العفوية..!،!


ما يدري كم نااام يوم حس بخالد يهزه..
خالد : بندر خير ان شالله نايم... قوم الناس صلوا المغرب..
فتح عيونه وقام قاعد بسرعة : افف أذكر الساعة 5 يوم أنام ..
خالد : ايه والحين 6 ونص.. قووم صل وتعاال برا أنا ومحمد قررنا نسبح..
بندر : وشلون بيسبح ان شالله بثوبه !!
خالد ابتسم : ههههههههههههه لا تخاف تونا راجعين من الصلاة وشرا لك وله مايوهات سباحة..
تحمس بندر فجأة للفكرة : والله الفكرة مو عبيطة يلله بصلي وبجي لكم ..
خالد وهو طالع من المجلس : ننتظرك..



بالصالة البنـات جالسين.... وعندهم صينية حلاو وكاكاو يسلون نفسهم فيه..

شادن صارت أكثر حيوية من آخر نقاش مع أبوها .. هي المجنونة وشلون فكرت تلقي السبة على أبوها وهي تعرف ان ابوها يوم وافق على الخطبة وافق بكامـل رضـااه...

سحر : اييييييييه تذكرت شي..
شادن : وشو ؟؟
سحر : فيه ألبوم حصلته بمكتبة البابا شفت فيه صور واحنا صغااار.. تذكرينه يا مشاعل ؟
مشاعل وشلون تنسى : ايه مو هو اللي سرقت منه صورة الدكتور
سحر : هههههههههه حرامية من يومك..

ركضت وجابت الألبوم اللي حفظته في مكتبتها الخاصة واللي ماتسنى لها الوقت انها تتفرج عليه على رواق وتركيز..

جلست جنب شادن وعلى طول فتحت الألبوم من الأخير لأنه هو اللي موجود فيه صورهم العائلية ..
سحر : شوفينا سبعتنا بالصورة ..
مشاعل : وشو سبعتنا احنا البنات ثلاث والشباب ثلاث يعني ستة.. الا ان كان بيان موجودة معنا ذاك الوقت مع اني ما اتوقع << تتمصخر
سحر : يا غبية ونسيتي عمر... على اني ما أذكره مرة بس كذا صورة كان معنا فيها.. شوفي شادن !

طالعت بوجه شادن شافت نظرها ثاابت ومتجمد عالصورة .. كأن الأشجان وذكريات الطفولة خذتها لبعيد لبعيد..

عيونها عالولد أبو 11 سنة وهي جنبه 5 سنين.. مصورين بوحدة من الرحلاات للبر..
كانوا السبعة كلهم بصورة وحدة فوق وحدة من التلال الرملية ..خالد واقف ورا سحر ام 4 سنين وهو حاط يديه على كتوفها وهي مايله بدلع طفولي..
وبندر ومحمد معطين الصورة جنبهم وهم متكتفين وكل واحد مسند ظهره للثاني.. ومشاااعل ام 3 سنين واقفة قدامهم متخصرة بيديها الثنيتن وكأن اللقطة لوحدة من الأفلام خخخخ ..
عمر رافع كوعه على كتف بندر وبيده الثانية ماسك يد شادن..

صورة جماعية من أحلى الصور اللي التقطوها..

شادن أخيرا ابتسمت : نسيت هالصورة مرة ..بس حلو اللي تذكرتها الحين ، شعوور حلو لما تنسين شي ويروح من بالك وتجي صورة ترجع لك الذكرى مثل الشريط..
سحر : كثير صور ذكرتني بأحداث ناسيتها... مو مستوعبة ان هالصور كلها صارت بحياتي قبل لا أتغرب 12 سنة... صرت أفكر لو ما عشت برا كل هالمدة كان ممكن تصير حياتي أكثر وناسة ومناسبات مثل هذي.. وبنقدر ناخذ صور أكثر مع بعض..


مر عليهم الوقت وصاروا يقلبون بالصور ويتناقشون ويتذكرون مناسباتها... وفجأة سمعوا صراخ الشباب وضحكهم يعلى..

مشاعل وهي تاكل من الكاكاو اللي بيدها : أصواتهم جايه من برا.. وش عندهم ؟؟؟؟؟

وقاامت ما انتظرت جواب الفضوول اشتغل على طول ، وقاموا وراها شادن وسحر..

وقفوا برا وسحر سمعت طشطشة موية تمتزج مع أصوات الضحك والصراخ ..
سحر : أظنهم يسبحوون !!
مشاعل : هههههههههههه اسمع صراخ بندوره.. وش قاعدين يسوون؟؟
سحر نفسها تحمست : تعالوا ندخل الملحق الخاص للمسبح في نافذة تطل عليه نقدر نشوف على راحتنا ..

راحوا لجهة حوض السباحة بعجلللة ..
وصلوا للمحلق الخاص بالمسبح والموجود فيه غرف تبديل ملابس وحمامات خاصة شاور وسونا..

بحذر فتحت سحر الباب بخفة ..، وطلت راسها بداخل الملحق شافته خااالي وأنواره مطفية..
هالملحق له بابين ، باب أمامي يطلع عالمسبح وخلفي يطلع للحديقة على طول... وهم دخلوا من الخلفي ،!،

راحوا للشباك ومااااتوا ضحك وهم يشوفون خالد ومحمد شايلين بندر بيرمووونه ..

وبندر يصرخ : الله يللللللللللللللعن الشيطان وش انا مسوي نزلوني..
ماردوا عليه كل واحد منهم ميت ضحك عليه وهم يهددونه ويلعبون بأعصابه..

سحر : حرام عليهم بندر وش مسوي ليش بيرمونه..

وشافوهم يطيرووونه بكل قوتهم لنص المسبح ويغوص جوا مووووجة كبيرة غطته..

مشاعل وفمها كله كاكاو كأنها طفلة : ههههههههههههههههه يستاهل !!

سحر راحت عينها لمحمد الواقف بالشورت ويقطر موية من قمة راسه لساسه وهو ميت ضحك على أخوه... وش كثر يطلع جذااااب بهالضحكة ويبدو لها لطيف ووديع..

حسته هنا مو محمد الجدي الثقيل لا ،! شافته يركض لخالد ويخون فيه ..وبلحظة غدر دفّـه هو الثاني بوسط المسبح جنب بندر ..

طلع خالد راسه من الموية وهو يناظر بمحمد المنتصر والميت ضحك : ياااااا خوااااااااااااان ..
محمد : أغدر فيك قبل لا تغدر فيني ..

سحر لا إراديا ابتسمت على كلامه وتفاعلت مع وجهه الضاحك بالضحك..

خالد التفت لبندر العايم جنبه وهمس : بندر عليه !!
بندر بنظرة جانبية وهو يحرك رجوله تحت الموية : الحين رجعت تطلب عوني.. صدق مالك أمان..
خالد : إطلع عليه شف شكله متحفز عارف ان احنا بنقوم عليه ألحين..

التفت بندر لأخوه الواقف عالحافة وهو يطالعه بابتسامة.. فيه قهر من أخوه خله يفرغه الحين ، اذا مافرغه الحين متى يفرغه..

التفت لخالد وعطاه الإشارة : عليه يا دكتور..!

شافهم محمد يطلعون من الحافة المقابلة له ، وفتح عيووونه وهو يشوف كل واحد منهم راح من جهة بيحاصرونه ..

البنات وكأنهم يناظرون فلم لا إراديا صرخوا يبون محمد ينحاش...
مشاعل وسحر : اهرررررب ..run run run ...
شادن : حاااصروووه رااااح فيها محمد هههههههههههههههه..

محمد يتحداهم : تبطووووون انت وياه...!

ركض من ناحية بندر بظن منه انه أضعف من خالد ونسى ان بندر راعي الحزام الأسود وبضربة وحدة ممكن يطيره بعيد ومو لأنه أصغرهم يطلع الأضعف..

بندر : على وين يالحبيب ماااااالك مفر..

ومسك أخوه ولوى ذراعه ورا ظهره لين وصل خالد اللي قاعد يركض بحذر لا يزلق.. ومسكووه مع بعض ودفوووه بوسط المسبح ياخذ نصيبه...

مشاعل وهي تراقب متحمسة والكاكاو ذاب بيدها : ههههههههههههههه خذ جزااااته ..
سحر شافت محمد يطلع راسه وينفض الموية عن عيونه وهو يضحك للشباب.. وعلقت بضحكة : هههههه فيهم جنوون اليوم..!

شافوا بندر يسوي نفس ما سوى أخوه ..خوّن في خالد وهو يضحك ، وجا من وراااهـ ودفـه بكل قووة وحقـد في الموية جنب محمد ..
وجا دوره يوقف منتــصر على القمة..

بندر : ههههههههههههههاااي خلووكم طايحين في مستنقعكم..

شادن ماتت ضحك : أي مستنقع هههههههههههههههه..!!
سحر : ههههههههههههه خالد اللي راح فيها مسكين.. طالع طيب اثنينهم خوّنوا فيه..

دارت الدورة من جديد وطلعوا خالد ومحمد بيرمون بندر من جديد.. بس بندر قرر يرمي نفسف بنفسه ولا تنهدر كرامته ..

بندر وهو يقفز قفزة الصاروخ : أطب من نفسي أرحم..
لحقه خالد وقفز بالموية ووراه محمد ..
من جد فيهم روووح الشبااااب ومالك الا تبتسم وانت تشوفهم..


هدت شادن وارتخت كتوفها وهي تناظرهم ..وتمتمت لسحر ومشاعل : ما تحسون انهم ناقصين واحد...؟
سحر التفتت لها بسرعة : ناقصين واحد ؟؟؟
شادن بابتسامة نااااعمة : ايه...ناقصين عمر !.. الشباب من زمان ما اجتمعوا هالجمعة لأن كل واحد اشتغل وانشغل عن اللعب والهيصة... والحين يوم اجتمعوا ولعبوا مثل ما كانوا أول ..يصير هو مو معهم ،!!
مشاعل وهي ترجع تناظر من الشباك : صادقه شدون .. اول واحنا صغار ما كانوا يتفارقون ومن غير عمر ما تكمل وناستهم...
سحر : الجايات أكثر وبيوم من الأيام بيرجعون يلعبون هاللعب وعمر معهم.. ( ضحكت بشقاوة ) وقتها بتكونين واقفه هنا وانتي زوجته حامل وتتفرجين عليه..
شادن ووجهها محمر خجل : الله يخس عدوك سحووووووور..
سحر : ههههههههههههههههههههه ما قلت شي غلط..انا أعطيك أمل انه بيوم بيسبحون أربعتهم مع بعض وانتي تراقبين زوجك وانت حااامل.. فيها شي؟؟؟؟؟
شادن : لا تكررين هالكلااااام ترا يخليني انطبخ يا...............


دق جوال شادن بجيبها ويوم طلعته شافته أمها..

شادن : أمي دقت اكيد تبي شي بروح أشوفها ..
مشاعل وهي تاكل الكاكاو العالق بأصابعها : يمكن تسأل عنا..
شادن وهي تطلع من الباب اللي دخلوا منه : بروح أشوف وأرجع..

ظلوا سحر ومشاعل يراقبون الشباب اللي هدت حركتهم ، واضح ان الركض والضحك أنهكهم ..
بندر طااافي على ظهره وهو مغمض عيونه ويسولف.. محمد متسند عالجدار بيده يرتااح.. وخالد جالس عالسلم وجسمه داخل الموية..

مشاعل تلقائيا من هدوئهم وهدوء الجو طرا على بالها تسأل : وش صار مع خالد عقب ذاك الموقف بالمستشفى ..؟
سحر : ماصار شي .. ولا تحققين معي لأني صدق ما أدري عنه وماقالي شي ولا تكلم عن شي..
مشاعل : اف هبيتي فيني وانا ما بعد قلت شي ..!!؟
سحر : لأني أعرفك بتبدين تحقيق مشاعل واعرفك..

مشاعل وهي تناظر بيديها : طيب خلاص توبة أسأل.. أبي أروح أغسل يدي في الحمامات الخاصة أبيك تغطيني وتعلميني أذا جا أحد..
سحر : روحي داخل الفيلا وغسلي يدك بدل ما أغطيك وتغطيني..
مشاعل : لا دااخل بعييييييد مرة ما يمديني أروح وأرجع إلا الشباب قد خلصوا.. المهم ( ناظرت من الشباك شافت خالد يسبح ) بروح أغسل بسرعة وأرجع صفري لي اذا شفتي اخوك طلع مع اني ما أتوقع يطلع الحين شكله مطول...

سحر : بكيفك الذنب برقبتك..
مشاعل : شفيك انتي اقولك غطيني وأول ما تشوفين خالد يطلع السلم صفري.. يدي وسخه من الكاكاو الغبي حقك وانا مو متحملتها..

وراحت مشاعل فتحت الباب الأمامي بخفة .. ولأن الباب مو قدام المسبح مباشرة ما قدروا يشوفونها.. بحيث ان منطقة حوض السباحة على يسار الباب بشكل صاد ، والحمامات الخاصة على يمين الباب في آخر الممر..

طلعت للحمامات الخاصة الأنيقة والراقية ، الأرضية حقتها سيراميك أزرق من أولها لآخرها .. وفيها ثلاث حمامات خاصة للشاور وغرفتين لتبديل ملابس وسونا ...

فتحت الحنفية وغسلت يدها ، لاحظت ان الكاكاو داخل بأظافرها ومطلع شكلها مو حلو ،! تلفتت تدور صابوون ما لقت ، لمحت علب صابون مصفوفة فوق دولاب خاص موجود – جنب المدخل - حق أغراض الشاور للي يبي يتحمم عقب السباحة...

دورت حولها على شي تطلع عليه ، وشافت مثل الكرسي دائري المقعد يُستخدم لمثل هالأغراض..
بس الخبلة ما لمحت انه محطوط بزاوية لأنه غير صالح للإستخدام .. لأن وحده من أرجل الكرسي مكسوره وما يبين الا اللي يدقق ويركز...

خذت الكرسي وطلعت فوقه ، ومدت يدها تحاااول توصل للصابون..


سحر واقفه عند الشباك تراقب على حسب توصيات مشاعل ، بس مشاعل تأخرت مو كل هذا تغسل يدينها ...
شافت خالد يطلع من المسبح ويروح للمنشفة المعلقة على وحدة من الكراسي ويمسح بها وجهه وكتوفه .. وحط المنشفة على رقبته ومشى شكله بيروح للحمامات الخاصة !!..

حقدت على مشااااعل وتوها بتروح للباب الا تشووف محمد بعد يطلع من المسبح ويلحق خااالد... فتحت عيونها عز الله راااااااااااااااااحت فيها مشاعل !!!!!

سمعت محمد يقول لخالد ان منشفته وأغراضه بالملحق بيروح ياخذها ..!!... ارتااااعت وتلفتت حولها شافت فعلا ان ثوب محمد ومنشفته وجواله وبوكه وكل شي موجود هنا بالملحق !!

دق قلبهااااا وماعرفت وش تسوي ..الحين محمد جاي للباب وخالد رايح للحمامات الخاصة.. وهي لازم تنبه مشاعل ..!!
جازفت بنفسها لازم تسرق الوقت راحت للباب وفتحته وطلت براسها وصفـرت..!!... الاا محمـد يطلع بوجهها ..!!..

وقف مصدوووم من وجودها أما هي حمرر وجهها من الموقف وشكله العذااب ، سكرت الباب وانحااااشت للباب الخلفي وطلعت مثل الصاروخ ودموعها بوجهها من الاحراج..


مشاعل بعد عناء توها حطت يدها عالصابون بس سمعت أحد يصفر وانخرش قلبها ، ومن الروعة ارتج ثبات الكرسي من تحتها بدخلة خااالد والمنشفة على كتفه ..

الدولاب كان على يساره حس بالحركة والصرخة الخفيفة التفت وشافها مشاعل ، هالبنت بس تحب المشاااااااكل ..!!

لا شعوري من شافها بتطيح مد يده ومسك ذراعها بقوووة منعها من السقوط بكامل ثقلها ..
طاحت على ركبها من غير لا تتعور.. بس اللي تعور هو ذراعها من مسكته القوووية وكأنه محتر منها وحاط كل حيله في قبضته..

سحبها بخفة وخلاها تقوم على حيلها ،، وحمررر وجهها أول مرة تطيح بمثل هالموقف مع خالد ..
رفعت عينها له ولوجهه المليااان قطرات موية..
بكل برود سحب خالد المنشفة من كتفه ورماها بحركة احتقار على وجهها ..
عطاها ظهره وهو يروح لحنفية ويفتحها ويقول بهدووء مُربك : اطلعي يا مشاعل ...

كانت مصدومة من حركته سحبت المنشفة من راسها وناظرته مو مستوعبة.. على إنها جريئة وهي تعرف انها جريئة معه أحيانا الا ان الموقف هذا ما عدت له حساب وصدمها...

حست بحرارة الدم تمر بذراعها ، قبضته عورتها آلمتها معقوولة كل هذا لأنه خايف عليها ؟؟؟

شافته يلف لها بعصبية : وش تنتظرين؟؟ اقولك اطلعي...

وعت من الصدمة وطاحت المنشفة من يدها للأرض... وركضت قدامه لبرااا وهو ما يدري وش تعابير وجهها هاللحظة ولا اهتم يعرفها حتى...

سكر خالد الحنفية بقوووة وعصبية والتفت للكرسي المكسور ، وعلبة الصابون اللي طايحه بالأرض.. واخيرا منشفته اللي طاحت من بعدها...

هز راسه وتصرفاتها كل ماله ويكرهها اكثر ، ما يدري وش الحل معها...
وصدّق انها جاية هنا عشان ترتب لهاللقا المفاجئ معه...
طايشــة ما يدري متى بتتعدل !!!!


دخلت مشاعل الملحق وجتها الصدمة الثانية .. شافت محمد واقف هناااك وهو لابس ثوبه وأزراره مفتوحة ..وقاعد يدخل أغراضه بجيوبه ..
أول ما دخلت رفع راسه وعقد حواجبه مستغرب ، وهي بلعت ريقهااا..

قررت تحطها بسحر : وين سحر ..؟؟
مرت صورتها على باله : تسأليني؟.. وش جابك لـ هنا ؟؟
مشاعل وهي تدعي البراءة : جيت أدور سحر ما دريت انكم هنا !!
محمد : وجايه تسأليني أنا عن سحر...؟
مشاعل : يعني ما شفتها بالصدفة مثلا..
محمد لانت ملامحه ونزل بصره للجوال ، ودخله بجيبه من غير لا يرد ..وعرفت مشاعل انه شافها والتقوا ..

على طوول وقلبها مضطرب راحت للباب الخلفي وطلعت لا تنفضح أكثر من ما انفضحت.. الحين خالد بيفكر فيها بشكل مو زييين ..بيفكر انها مستقصدة تروح هناك لحالها عشان تشوفه.. وهي هالمرة أبد ما قصدت هالشي..

ضربت راسها بقهر... يا غبية يا غبية يا غبية ..

مع انها بالعادة تفرح اذا صار مثل هاللقا بينها وبينه بس هالمرة غييير ، أول مرة خالد يكلمها ويحتقرها بهالطريقة ...
أول اذا صارت هاللقاءات تشوفه يسكت ويطلع من غير كلمة وحدة.. أو يسلم ويغض بصره بهدوء ..

لكن هالمرة احتقرهااااااااااا مرة وحدة !!... احتقااااار يا كبرها يا مشاااعل !!

وقفت بنص الحديقة رجولها مو راضية تتحرك أكثر ..وشافت سحر واقفة تنتظرها وهي الثانية حالها حاله ووجهها احمرررر من الموقف..

جتها سحر تركض وهي حااااقدة : يا حماااااااااارة يا غبية وين رحتي تأخرتي..
مشاعل وهي نفسها مضطربة : اسكتي أول مرة أحس بهالاحساس..
سحر بقلق : وش احساسه ليه وش صار؟؟.. يا حمارة حطيتيني بموقف مع محمد..
مشاعل بغيض : وانا انحطيت بموقف مع خاااالد ..!!!
سحر بقهر : يا سلااام عليك وبتحطين اللوم علي..!
مشاعل : اسكتي أقول ترا اللي فيني كافيني ..لا أحطه عليك ولا تحطينه علي..
سحر بسخرية : وش صار أكيد صار شي مع دكتور حياتك .. مافيها كلام شفته بنفسي يدخل عليك وانتي يا عمة مشاعل ماااخذه راحتك هناك ولا كأنه بيدخل عليك بأي لحظة..
مشاعل بقهر - وهي القوية الجريئة ، الموقف كان فوووق احتمالها- : لا تزيدين الطين بلة ترا الغصة واقفة في بلعومي..

سحر هدت واستغربت ..بالعادة مشاعل ما تتأثر وتاخذ مواقفها مع خالد ضحك واستهتار حتى لو كانت صدود من خالد ..بس هالمرة غير ، الغصة صدق واضحة بوجه مشاعل : شفيك؟؟
مشاعل : مو شي.. مو شي ! مثل كل مرة مافي شي جديد الا ان هالمرة..........

سحر مو فاهمه شي وش سوى خالد عشان مشاعل تصير غريبة كذا !!

خذت نفس عمييييق وكلمت نفسها بصوت مسموع : انا ما سويت شي غلط انا بس كنت ابي الصابون مافيها شي... والمواقف هذي تصير دايم .. ( تعزي نفسها )

سحر عرفت ان النقاش معها ضايع .. ماتبي تقتنع انها غلطانة وشكل مشاعل صدق اقتنعـت إنها ما غلطت والمواقف هذي على قولها تصير..

نست وتنااست موقف خالد منها وما أعارت له اهتمااام.. تظل هي مشاااعل القويـة اللي ما يهزها شي بالساهل ..،!،
تظل هي الأنثى القويـة بنظر نفسها..!

::::



يتبـــع..!!

{{.... ذم ــــا !! 04-08-08 11:39 PM

_________________
الجـــــزء 8 ...
_________________





بعـد العشا في قصـر أبو خالد..
طلعت سحر مع مشاعل للدور الثاني عشان تعطيها هديتها اللي ما تدري عنها للحين.. واستغلت ان مشاعل مكتئبة فترة العشا عشان تشيل هالكآبة من صدرها ..

أول ما دخلوا الغرفة راحت سحر لمكتبتها وفتحت الدرج وطلعت الكيس الاسود.. ومشاعل عقدت حواجبها وهي تشوف سحر تقرب وهي تضحك : هذي هديتك يا أنثى يا قوية..

هالكلمة خلت مشاعل تبتسم صدق هي أنثى قوية والمفروض ما تخلي خالد أو أي واحد مثله من الجنس الآخر يخليها تكتئب... وبفضول خذت الكيس وفتحته شافت علبة جلدية أنيقة رفعت راسها لسحر متسائلة : وش هذا ؟؟
سحر : هديتك من ابوي.. طبعا ما يقدر يجيب لي وانتي لا بما انك طلبتي منه..

ولفت لورا من جديد وطلعت علبتها الخاصة وفتحتها توريها مشاعل : هذي لي والثانية لك...
ابتسمت مشاعل بفرح مو مصدقة وبسرعة فتحت الكيس وطلعت ساعتها تبي تتأكد.. وبالنهاية ضحكت بعذوبة وضحكت معها سحر...

رجعت مشاعل لطبيعتها بضحكتها وأكيد موقف مثل هذا مارح يهزها... وبتستمر على ماهي عليه بتستمر بمحاولاتها عشان تستحوذ على حب واهتمام خالد ... خالد الحنون مع اخته لكنه معها صاد ومتجاهل ..!!

لبستها بيدها وطلعت حلوة : شراااايك مو قلت لك بتطلع حلوة علي ؟؟
سحر : مبروووك عليك صدق حلوة ما كذبتي ..
مشاعل : ههههههههه وينه عمي أبي أشكره ..من أحلى الهدايا اللي وصلتني
سحر : لا تخافين بوصله كلامك اذا تبين

دخلت مشاعل العلبة داخل الكيس وخلت الساعة عليها ما فصختها ولفت للباب بتطلع : بنزل الحين أكيد بنطلع بأي لحظة ..
سحر بابتسامة : ايه عاد انسي اللي صار... ماحب أشوفك مكتئبة مو لايق عليك ابد ما تعودت أشوفك كذا
مشاعل بشقاوة وخبث : خخخخخ لا تخافين علي يا جبل ما يهزك ريح.. ومحاولة خالد هذي عشان يبعدني فاشلة مو أنا مشمش اللي تستسلم بسهووولة... وبالنهاية يا أنا يا هو...
سحر : ههههههههههههههههه ايه عاد لا تتحمسين بقوة..
مشاعل : لا تخافين علي هههههههههه بتعلق فيه لآخر رمق ما أقدر اشوف غيره..

لانت نظرات سحر على بنت عمها الشقية الحيوية لكن البريئة بمشاعرها ما تدري حست بالشفقة والعطف عليها ، لأي حد وصلتي يا مشاعل بمشاعرك وانتي متماسكة لحد الحين..

وأخيرا ابتسمت : يا حظ خالد فيك
مشاعل قبل لا تطلع وقفت عالباب والتفت بزاوية عينها مسوية نفسها معصبة : ايه عاد فهميه هالكلام..
سحر : هههههههههههههههههه هالمهمة عليك مو علي.. أنا خلاص شلت يدي من سالفتك مابي أتدخل أكثر مابي نظرات منه بعد كذا... تبينه اوصلي له بنفسك
مشاعل بغرور : انا من متى طلبت مساعدتك اصلا.. ساعدي روحك قبل مع حبك الأول ههههههههههههاي..
هنا سحر تنرفزت : الشرهه على اللي تواسيك..
مشاعل بثقة تتميز فيها دايم : انا ما حزنت ولا ضاق خلقي عشان تواسيني .. مو أنا مشاعل اللي بسهولة تزعل وتحزن.. أنا القووووية..
سحر : الله يستر ما تختفي هالقوة في يوم ..
مشاعل بعصبية خفيفة : لا تتفاولين علي بظل قوية طووول عمري اذا تميت ضعيفة مارح أعرف اعيش بين الناس..

قالتها وطلعت وسحر واقفة في مكانها آخر كلمتين تتردد في بالها...
الحب مو ضعف يا سحر مو ضعف!!
وبسرعة لحقتها عشان تودع شادن قبل لا يطلعوون...

في الصالة الرئيسية شافت شادن لابسه عبايتها وناويه تطلع.. ومشاعل واقفه جنبها توريها الهدية بوناااااسة...
شادن : ما شاء الله وش المناسبة ؟ لا يكون ماخذه الأولى على الدفعة وانا مدري!!!
مشاعل : هههههههههههه حبيبة قلبه أنا اكيد بيهديني..
سحر بغيرة : انقلعي ماله حبيبة قلب غيري انا بنته ..
مشاعل : ههههههههههههههه والله انك بزر!!
سحر : شادن لو تبين شي قولي لي مستعدة بنفسي أهديك شي احلى من هالغبية..
شادن ابتسمت وهي ودها تضحك عليهم : ههههههه لا لا مابي شي .. نسيتي وش الهدية اللي جابها لي عمي يوم الملكة ؟! مابي شي ثاني منه اللي جاني منه يكفي..
سحر : اذا ما اهديتك انتي مين أهدي..
شادن : هههههههههه عسل والله مااااابي شي جتني الهدايا اللي تكفي وزيـادة الا ان كانك تبين تهديني شي يوم زواجي..
سحر بحماس لهاليوم : اييييييييييه اكيد ما فيها كلام... انتظر زواجك بحماااس ما تصدقين شلون..
هدت ابتسامتها وبنعومة : ان شالله ربي يكتبه بالقريب.. ادعي عمر يرجع الحين
سحر : الله يرجعه بالسلامة..

طلعوا من الباب العريـض لبرا وشافت سحر في الساحة الأمامية اللي على يمينها خضرة وعلى يسارها خضرة أبوها واقف مع عمها ومعهم بندر.. من انتبه لها بندر تراااجعت بسرعة داخل لأنها بلا حجااب... ابتسم بندر عليها وتقدم لخواته المقبلين ناحيتهم..

بندر : وراها الحلوة انحاشت ؟؟
مشاعل التفتت وراها ما لقت سحر : انحاشت عشانك موجود..
بندر : ههههههههه ناديها خليها تطلع ..
مشاعل : نادها إنت !

وتعدتـه بسرعة رايحه لعمها وأبوها : عمي ..!
التفت لها ابو خالد وابتسم : هلا مشاعل شخبارك وانا عمك ؟
مشاعل بحماس : بخير عموووووو .. عمووو مشكور على هديتك يا حبي لك
ابو خالد بحنية : تستاهلينها ..بس هااا مو معناته انك تهملين دراستك.. جدي واجتهدي وانا عمك..
مشاعل ما جابت خبر الدراسة بس قالت : ابشر من عيوني ..
ابو محمد لبنتـه : وش معك أي هدية ؟؟
مشاعل وهي ترفع يدها توريهم الساعة : عمووو شراها لي..
ابو محمد لأخـوه : وشو له يا مساعد ماله داعي..!!
ابو خالد : الخير واجد ومشاعل تستاهل..حالها من حال سحر ..
مشاعل استاااااانست خلها تحصل شوي الدلال والعز اللي تعيشه سحر.. وياااا حلوه من شعوووووور..!


قريب بندر وشادن واقفين ، وبندر من شاف سحر ما تزحزح من مكانه..

بندر : شفيها الحين مو راضيه تطلع ؟!
شادن : هههههههه وش تبي فيها تطلع تستعرض عليك يعني ههههههه
ضحك : هههههه روحي ناديها
ودفها من كتفها يبيها تروح وهي مستغربة : اقوول انقلع يلله شف ابوي طلع ..

التفت شاف ابوه رايح للبوابة ومشاعل وعمه معه .. الا بدخلة خالد ومحمد من بوابة القصر جايين مقبلين ..

ابو محمد : وين سيارتك يا محمد بنطلع الحين..
مشاعل عيونها على خالد وهو يقرب تراقب تعابير وجهه اللي كانت عاديـة !، .. محمد وقف لأبوه، وخالد كمل طريقه وهو يمر من عند مشاعل من غير لا يلتفت لها ..

محمد : سيارتي برا تبيني أدخلها لك ؟؟
ابو محمد : لا ما يحتاج بنطلع لها ..

التفتت مشاعل لورا شافت خالد رايح للمدخل مو معبر ولا كأنه صاير شي حتى نظرة او التفاته ما عطاها ... اففففففف يا أنا يا أنت يا دكتور ..مو مشكلتي ان الله بلاني وأحبك !!

طلعت مع ابوها واخوها ، وبندر وشادن وراهم .. ، وطلعت ام محمد وانتهى اليوم بالنسبة لسحر عقب ما هدأ البيت..

دخلت غرفتها وتوجهت لبلكون غرفتها الوسييييييع وطلت عالحديقة الكبيرة واللي ماخذه مساحات كبيرة من هالقصر الفخم... تأملت أنوار الحديقة اللي بدت تنطفي اتوماتيكي بالتدريج وبعدها عم الظلام ما عدا أنوار معينة تظل شغالة طول الليل..

ابتسمت عاللي صار اليوم ولو انه محرج لها ولمحمد بس مالها الا تضحك الحين وهي تتذكر..
ولفت داخله للغرفة عشان تنااااام بكرة دوام!!

................................

في الصباح صحت متأخرة عن الجامعة وبسرعة أنهت أمورها وسحبت شنطتها وطلعت تركض.. المشكلة انها بتمر مشاعل على حسب اتفاقهم أمس ومشاااعل بطة مارح يمديها...

تجاوزت غرفة الطعـام من غير لا تناظر داخلها كانت مستعجلة تناظر ساعتها ، انتبه لها ابوها وخالد ومعهم بيان ..

خالد : وش فيها مطيوره ؟؟؟؟
ابو خالد ناداها : سحــر تعالي الفطووور تبين تطلعين من غير أكل؟؟؟

سمعوا صوتها وهي عند الباااب : متأأأخرة ياااااالله بلحق !! وراي علة ثانية بمر عليها..

وسمعوا الباب يتسكر ابتسم عليها ابوها والتفت لولده شافه ياكل بصمت بوجه متجهم ..

ابو خالد : شفيك ؟؟
خالد : سلامتك مافي شي... انا بعد ان ما قمت الحين بتأخر عالدوام..
شرب كوب القهوة حقه وقااام طالع لشغله..

::

وقفت سيارة سحر قدام فيلا عمها ودقت على مشاعل وهي معصبة : مشاعلووووه يلله يالبومة بنتأخر..
مشاعل وشكلها متورطة : دقيقة وجااااااااااية
سحر : وقسم لو ما تطلعين الحين توبة اخذك معي واجيبك..
مشاعل : اف لا تذليني خلاص هذاني نازله..

راحت عيون سحر للباب تنتظره ينفتح وبعد نص دقيقة انفتح ، تنهدت وهي في بالها انها مشاعل لكن اللي طلع من ورا الباب ... بنـدر ووراه محمـد وهم يسولفون..
وقف بندر مكانه وهو لابس النظارة الشمسية من طاحت عينه على سيارة عمه والمخصصة لسحر ما يغلط فيها .. وابتسم بوسع وجهه ابتسامة صباحية مافي احلى منها وقرب من السيارة..

بلعت سحر ريقها الحين بندر بيدق سوالف وصباح الخير وبيأخرها .. أحسن لها تسفهه!
طاحت عينها على محمد الواقف على الرصيف بابتسامة هادية والنظارة الشمسية على وجهه... آآآآه يا حلوك!
جا بندر وبشقاوة قام يدق على شباكها المظلل بالأسود الغامق... ماردت عليه ولا فتحت الشباك سافهته..

بندر وهو يدق : جايه لبيتنا اليوم عندك شي؟؟؟

جاية لاختك هالعلة ومن غيرها !!..
ماردت عليه وهي تنتظر مشاعل الخبلة تطلع من الباب...، وراحت عيونها من جديد لمحمد ما تقدر الا تناظره لما يتواجـد بمكان..،

بندر : الحين ليش سافهتني ؟!!!!
شافت محمد يكلم اخوه : ليش واقف هناك تعال وخل البنت في حالها..
التفت له بندر بنظرة خبيثة بس النظارة غطتها ، لكن ابتسامته وضحت الخبث اللي في باله..

محمد ببرود وهو رافع حاجب من ورا نظارته الغامقة : وش هالابتسامة ؟؟
بندر : ابد سلاااااااااااااامتك يا مستر محمد.. بس انت تعرف وش اللي في بالي..
محمد : كم مرة قلت لك ظنونك غلط..

مارد بندر ورجع لشباك سحر يدقه.. وسحر سمعتهم بس ما فهمت شي والحين متورطه مع بندر أبو المواقف والتعليقات..

استمرت متجاهلته ما فتحت الشباك ومشاعل الحمارة تأخرت!!..
بالنهاية بندر قال يا أنا يا أنتي ، راح لشباك السواق الهندي ودقه..

فتح له الهندي : فيه مشكل ؟؟؟

والله المشكل بقلبي اللي للحين ماعرف له حل !!..

بندر : افتح شباك سحر..
سمع صوتها معصبة : لا تفتحه أنا مستعجله
بندر : أفاااااا... وش هالعصبية والنفسية..؟؟
سحر شوي وتنفجر : من اختك الغبية متأخرة وبتأخرني معها!!
بندر : مشاعل ؟؟

لمحت محمد يروح لسيارته وتعلقت عيونها فيه : روح مع محمد شوفه راح اذا بتروح معه..
ابتسـم : تبين الفكة يعني !!... لا مارح أروح معه بروح بسيارتي ..
سحر شوي وبتصيح شافت ساعتها : الحين وينها هذي ؟؟؟

التفت بندر للباب شاف مشاعل تطلع ركض : هذي هي جت ..
سحر تكلم نفسها : بدري !!!!!!

ابتعد بندر عن الشباك وراااح لسيارة محمد الظاهر ان السواليف بينهم يوم طلعتهم من الباب ما خلصت...

سحر بعد ما ركبت مشاعل : بدرررري يا آنسة !!
مشاعل تتمصلح : حبيبتي سحوور روقي لا تعصبين..

سفهتها سحر ماردت الأحسن لها تحافظ على مزاجها قبل لا يتعكر بالكاااامل...

::

عنـد الشركة !!
نـزل تركي من سيارته وطلع درجات الشركة الأمامية ، وقبل لا يدخل من البوابة وقفت وراه سيارة أنيقة التفت وعرف انها سيارة أبو خالد...

شاف سواقه الخاص ينزل ويدور حول السيارة بيفتح له الباب ، بس تركي بسرعة نزل وهو يرفع يده يوقف السواق..

وينفسه فتح لأبو خالد الباب بابتسامته المميزة.. ،
ابتسم ابو خالد وهو ينزل وصبّح عليه : هلا وليد.. صباح الخير..
تركي بابتسامة بشوشة حلوة : صباحك نور وسرور شخبارك طال عمرك..
ابو خالد : بخير عساك بخير .. أشوف وصلت للشغل قبلي اليوم ما شاء الله عليك
تركي : ابد انا وياك بنفس الوقت توني حتى ما دخلت .. ومارح أدخل قبلك تفضل قدامي..

تحرك ابو خالد داخل بحضوره القوي ، وتركي يمشي على يمينه مبتسم.. حتى اللي بالريسبشن تفاجئوا من دخول وليد يمشي مع المدير...

دخل ابو خالد المصعد بس تركي ما دخل تم برا ..

ابو خالد مستغرب : ادخل ليش واقف..
تركي : لا بلحقك بمصعد ثاني.. مافيني عالكلام!!
ابو خالد بضيق : أي كلام !!... ادخل ولا تعيد الكلام..
أطاع تركي الأمر ودخل ووقف جنب ابو خالد وهو مبتسم ..

وصلوا فوق ومشى ابو خالد وتركي على يمينه والنظرات كلها تلتفت لهم بسبب أثر المدير وقوة شخصيته معهم ...
تركي ما اهتم للنظرات اللي تتوجه له خصوصا هذا غير التنغيزات اللي قاعد يحصلها كل يوم هنا بصفة انه واحد فقير غبي يتقرب من ابو خالد..

مر من اثنين واقفين عند باب مكتبهم واحد منهم يطالعه باستعلاء والثاني جنبه يعلق بهمس !!.. اذا ما غلط تركي هذا اسمه فايز ودايم يناظره بهالطريقة... بس مو تركي اللي ينهز بسهولة ومو نظرة وحدة تأثر فيه وإذا ما لعب فيهم ما يكون تركي ..!

فايز لأبو خالد وهو يمر من عندهم : صباح الخير طال عمرك..

وقف ابو خالد ووقف معه تلقائيا تركي : صباح النور شخباركم شخبار الشغل اليوم ؟؟
فايز : بخير طال عمرك والشغل اليوم حلو ماشي تمام..
ابو خالد : زين اذا احتجتوا شي مثل العادة تعالوا لمكتبي أو روحوا لاستاذ محمد..
فايز بابتسامة : ما يحتاج تقول طال عمرك خلاص لنا سنتين بالشغل الحين وفاهمينه
ابتسم ابو خالد ومشى رايح : زين الله يرضى عليكم..

حط تركي عينه بعين فايز هذا واللي جنبه ومشى ورا المدير مو مهتم لهم...
مارح يخلي ناس مثل هذي تكون حصى بطريقه تأثر عليه عن هدفه... واذا هم مستصغرينه بالنظرات وساكت للحين فلأنهم مو قده وما يبي يضيع وقته في تفاهات مثل هذي...


بعد ما جلس ابو خالد ورا مكتبه رفع راسه لوليد وشافه منزل عينه للأرض وسرحااان وتعابير وجهه غريبة..
ايو خالد : وليد شفيك ؟؟
انتبـه تركي : سم عمي.. مافي شي لا تشغل بالك..
ابو خالد وهو يتفحص وجهه باهتمام : متضايق من شي ؟؟؟
سكت تركــي شوي ما رد ، وبدّل ملامح وجهه للتردد... والمعنى اللي يبيـه وصل لأبو خالد بحذافيره : وجهك يقول انك متضايق من شي ؟!
جـا دور تركـي ينكر : لا لا مااافي شي شوية مشاكل بحياتي الشخصية..
ابو خالد : اهااا زين اذا متضايق من شي هنا يخص الشغل والشركة تعال قلي.. أحس انك تكذب علي بس بسكت عنك.. واذا عندك شي لا تتردد..
ابتسم تركي وهز راسه ايجاب ،، وترك الجـواب معلق وغيّر النقاش ناحية الشغل : ممكن أروح اشوف شغلي الحين..
ابو خالد : ايه براحتك بس روح شوف الاستاذ محمد شغلك عنده اليوم..


أخذ الأوراق من مكتب الاستاذ محمد عشان يوصلها لفرعهم الثاني ،،
وهو يمشي بالممر الطويييل جهة المصاعد ويمر بالأبواب الكثيرة ، طلع واحد فجأة من وحدة من المكاتب وضرب كتفه بكتف تركي بقـووة كبييرة لدرجة ان تركي تراجع لورا من قوة الضربة وتعثرت رجوله في بعض، الشي اللي خلاه يستند عالجدار بيده والأوراق تتنـاثر بالأرض...!،!

رفع عينه يشوف مين المسؤول عن هالشي وشافه فايز ، يناظره باستعلاء وبحاجب مرفوع..
استقام تركي بوقفته وبهدوء : وش مشكلتك انتبـه لا تدعم بالناس !!
فايز بسخرية طالع الأوراق بالارض وراح ماشي : ما انتبهت لك!.. خذ أوراقك ورح شف شغلك..

الحركة مقصودة ، شي واضح بالنسبة لتركي ،
من غير تأثر عدل ياقة قميصه بابتسامة هادية تخفي أشياء كثيرة... وراقب فايز لما اختفى عن عينه وبعدها نزل يجمع الأوراق وراح يشوف شغله !..
عمره مارح ينسى اللي يدوس له على طرف ، ومن بعد أبوه تعلم ياخذ حقه أول بأول ما يفوت أي حركة ضده من أي شخص ... أيا كااان الشخص !!

::::

في بيت أبو محمـد..

دخلت شادن الصالة وهي تغني وشافت بندر حاط راسه على رجل امه وجالس يطن ويزن عليها يبي الغدا..
ضحكت عليه : هههههههههه وش عنده دلوع أمه يطنطن !!
بندر : دلوع امه جوعان الساعة 3 الحين وانا ما اكلت شي من الساعة 9 الصبح..
شادن وهي تجلس : وبعدين غريبة فكرتك رحت للمزرعة انت ما تصدق تتركها الا ترجع لها .. وش جلسك عندنا اليوم..؟
بندر : جلست أغير جو وبعدين ام محمد اليوم الصبح زنت فوق راسي الا اجلس اتغدا بالبيت...
شادن لأمها : هههههههه يمه وينك عنه من زمان توك واقفتله الحين..
ام محمد : انا هالأسبوع رجلي على رجله متوعدتك اسبوع مارح تطب مزرعتك.. بتجلس عندي تاكل وتشرب وتنام على سنع..
بندر : يؤ وش اسبوعه الله يصلح قلبتس بس.. حيواناتي بيموتون مافي احد يأكلهم..
ام محمد بقوة : في ابليييييييييييييييييييييييييييييس..

فتح بندر عيونه عالأخير ، امه حاقده على حيواناته لهالدرجة وشادن ماتت ضحك : هههههههههههههههههههههههه يمه اذا مشاعل حبيبته ماتت هو يموت معها..
بندر : ايه صحيح كلام شدووون يمه لا تعاقبيني أسبوع ، ترا ما اقدر انا بيتي صار هناك واذا تزوجت ان شالله باخذ زوجتي هناك ..
شادن : ههههههههه ومين اللي بتتحمل هالعيشة !!.. ههههههههههه تحفة يابندر..
ام محمد : وخر عني اشووف هذي السفرة جابوها...

قامت امه تشوف ترتيبات طاولة الطعام أما بندر استعدل بجلسته وشادن تضحك عليه... الا هو يحط راسه على رجلها يبي ينام..
شادن : خيييير مانيب امك ترا وخر بروح اشوف امي بساعدها..
بندر : ههههههههه صدق الواحد ما يتميلح لك الا اذا يبي مصلحة.. يعني ما تبين تعرفين أخبار " حبيبي " ؟
يقلدها بنعومة ساخرة ، وهي فتحت عيونها وبدون شعور شدته من شعره تقومه عنها..
بندر : آآآآخ شعري يالظاااااالمة..
شادن وهي تستعدل بجلستها قدامه : صادق ولا تلعب علي..
حك راسه بألم وهي تناظره تنتظر رد... اختفت ملامح الألم من وجهه وقام واقف وهو يقول : مدري...!

شادن : ؟؟؟؟؟؟
ناظرها بابتسامة خفيفة : ايه مدري...
شادن بحقد : وش قصدك انك تعرف آخر اخباره؟؟
بندر وهي يررركض منحاش : يعني ما وصلني خبر عنه ..
رااحت وراه شافته يجلس على الكرسي عند طاولة الطعام ويمسك الصحن الا امه تطقه في كتفه..
شادن : ههههههههههه صاااااير بزر اليوم
ام محمد لبندر : اصبر صبر يامال الصلاااح انتظر ابوك واخوك..
بندر : وانا ملزووووووووم فيهم انتظرهم؟!!!!!
طقته امه مع راسه تهجده وراحت ..
راحت شادن جنبه وهي كاتمه الضحكة : بالله بندر لا تلعب قول الحقيقة..

اخذ بندر الملعقة ودخلها في فمه وصار يلعب فيها بملل ، وشادن تهزه : ها قول ؟
بندر : مدري عنه حاولت اتصل عليه بس رقمه متغير وهو الغبي ما عطاني رقمه الجديد..

دخل عليهم هاللحظة ابو محمد وبعد دقايق الكل كان مجتمع عالسفرة.. ابتسم ابو محمد لشادن وهي بادلته الابتسامة بصمت وبدوا غدا..

ابو محمد في نص الغدا : اقوول يا بندر شرايك تودي سيارتي اليوم الورشة ؟؟
بندر وهو مندمج بالأكل : ليه فيها مشكلة ؟
ابو محمد : مدري عنها المكيف صاير حار ومرة وحدة تشوف الزيت حقها..
تدخلت مشاعل : وشو له كلموا على عمر وخلوه يجي يصلحها أضمن وببلاااااااااش..
شادن ابتسمت من كلام اختها والتفتت لأبوها : صحيح تذكر شلون كان عمر يصلح سيارتك أول كل ماخربت.. ولا شغل أحسن ورشة بالريااض..
بندر يبي يغيضها : عاااد لا تباااالغين..
ناظرته شادن بطرف عينها وابتسم ابو محمد يأيد : صح ما شاء الله عليه مدري من وين تعلم هالشغلة اذكره صلح سيارتي القديمة فوق الخمس مرات كل ما خربت يضبطها.. ومن غير لحد يعلمه ما شاء الله عليه
شادن : لو عمر موجود الحين مارح يبخل اكيد ، هو يحب هالشغلااات والميكانيك مرة كانت هواية له..
محمد : دقوا عليه ، وخلوه يزورنا مرة وحدة..
التفتت شادن لبندر عشان يرد
بندر : مشغووول هاليومين وكل مادقيت ما أحصله..
ابو محمد : الله يعينه ..

رجعت شادن لصحنها تاكل منه ومرة وحدة رجعت ذاكرتها وراااا... يوم ما كانت على مشارف الـ 14 من عمرها ، وعمر 20 سنة تقريبا...

كانت في المطبخ وقتها فتحت باب الثلاجة وخذت قارورة موية وشوية بسكوت من اللي تحب تاكله.. وطلعت برااا بسرعة ناحية المكان اللي يوقف ابوها سيارته بالعادة جنب الحديقة...

وقفت عند السيارة وهي تناظر رجوله اللي طالعه من تحت السيارة ونص جسمه مدفون تحتها ..

ناااااااااادته وهي ترجـف رجله : عــمررر اطلع...
مارد عليها والصوت الوحيد اللي تسمعه هو صوت الحديد والأدواات .. رجفتـه من جديد بقوة أكبر وسمعت صوته يتألم : آآخ... ابعدي عني..
شادن : اطلع حشى خست تحت السيارة هذاني جبت لك موية ..

تحرك أخيرا وطلع راسه من تحت السيارة وحااااااالته صعبة... ناظرته شادن بقرف كان العرق يغطي وجهه واللون الأسود يلوثه ويلوث ملابسه لدرجة انه طلع انسااان ثاني..

عمر بابتسامة ناعمة وهو يمد يده لها : لهالدرجة شكلي مقرف..
شادن بصراحة : مرررررررررررررررررة...
عمر : حلوة الصراحة .. عطيني انا عطشان
رمت عليه العلبة من بعيد لبعيد عشان ما تلمس يدها يده وتتوصخ.. وهو فهم قصدها بس ما علق..
عقب ما شرب رفع راسه لها : اجلسي ليش واقفه ؟؟
شادن : لا أخاف توصخني..
عمر بهدوء : افااا... عفتيني الحين..
شادن : المهم اذا جوعاااان هذا البسكوت اللي تحبه... ليش ما تغديت ؟؟
عمر وهو ياخذ بسكوته وياكل نصها : قاعد أصلح سيارة ابوي .. ( مد لها النص الثاني )
شادن بقرف : لا مابي..

سكت عمر ورجع يتأمل قدااام وهو مريح يدينه على ركبه وشكله سرح ،، تعبت شادن من الوقوف وجلست جنبه..
التفت لها أول ما جلست وناااظر بوجهها بصمت ،، لا أراديا حست بالحرارة تشع من وجهها لأول مرة ونزلت عيونها للأرض ما تدري وش فيها وقتها ،، أو وش حصل !!..

عمر وهو ياكل بسكوتة ثانية ويناظرها ببرود وهدوء : شفيك ؟؟... مستحية...
فتحت عيونها وطقته من كتفه : من قاااال !!..
ناظر وجهها باستغراب : وجهك أحمر ..!!

شهقت مو مستوعبة وحطت يديها على خدودها تتحسسها .. وش هالملاحظة الغريبة اللي قالها لها ؟!.. هي ما تستحي منه طول عمره كان بير اسرارها بس بذيك الايام بدا الحال يختلف ، بدت كل ما ناظر فيها وطوّل بنظراته تحس بالحرارة في وجهها ويظل هو يستغرب من تغير ملامحها..

حست وقتها بالدم ينبض بعروقها وعمر لسبب غريب يقلب حالها وملامحها...

عمر وهو ماسك البسكوتة بأسنانه : شادن؟... شااادن...
انتبهت ولفت له بسرعة : هاه...
عمر : روحي عني الحين..
شادن باستغراب : ليش؟؟
عمر : لأني كذا ما أعرف اشتغل .. قربت أنتهي بس وجودك عندي بيأخرني..
شادن بحنق : يا سلااام!!.. وش دخلني انا ماني رايحة بجلس .. ما جلست معك من يومين كل ما أدورك ما ألقاك

ما علّـق انسدح تحت السيارة ورجفها برجله على خفيف يحارشها ، ومن قهرها طقته برجله ترد له الحركة..


وعـت من سرحانها لقت نفسها لحالها عالسفرة والكل قـام ماعداها هي ... ضحكت على نفسها انا وووين رحــت ؟!؟!..

::

بعد يوميــن ،!،

كانـت سحر متواعـده مع مشاعل يطلعون للمكتبة عشان بعض الأغراض وخصوصا لمشاعل..
وكان اتفاقهم هذا من يومين على أساس يتلاقون هناك..
وسحر تأخرت عن الموعد..

طلعت من مدخـل الفيلا وهي تلف طرحتها على راسها ، إلا أبوها بوجهها جاي يدخل..
ابتسم بوجهها وباستغراب : على وين سحر ؟
سحر : بطلع للمكتبة متواعدة مع مشاعل تحتاج لشوية كتب ومراجع ، وأنا بشوف يمكن الاقي لي شي أحتاجه هناك..
أبو خالد : اهاا زين.. لا تتأخرين طيب؟؟
سحر : ان شالله...
ركبت سيارتها اللي تنتظرها عند البوابة وطلعت جوالها عشان تدق على مشاعل .. بس مشاعل ما ردت !!

وصلـت لجريـر ونزلت وهي تعدل حجابها ودخلت مع البوابة ، وأول ما دخلت قلبت عيونها يمين ويسار لعل مشاعل تلمحها وتجي ...، شافت ساعة معصمها لقتها 8 وربع وهي متواعدة مع مشاعل على ثمان.. يعني متأخرة !
ما حصلتها ولا قدرت تلمح أحد يشبه مشاعل وبالنهاية اضطرت تدق عليها وهالمرة بالموت ردت..

سحر وهي متوترة من النظرات : مشيعل وينك يا غبية ؟؟
مشاعل وشكلها محتاااسه : هلااا سحور تعالي أنا فوق قاعدة أحوس مو عارفه وش اخذ ..
رفعت سحر عينها تلقائيا للدور الثاني ومشت للدرج طالعه : هذاني جايتك..!

طلعت فوق ، ومشت وهي تتلفت تدور مشاعل بين الأرفف والكتب والناس الرايحة والجاية ..!.. وأخيرا لقتها واقفة قدام وحدة من الأرفف وبيديها كتابين قد راسها ، وشكلها حيرانه مضيعه ما تدري وين ربي حاطها ..
كتمت ضحكتها وقربت منها : مشاااعل هههههه والله انك تحفة مو لايق عليك ابدا.. الكتب بجهة وانتي بجهة..
مشاعل وشكلها حايمه كبدها : انقلعي وش اسوي مو بيدي.. والا أنا أكره الكتب شوفي شلون شكلها تخرع تسد النفس كل واحد 200 صفحة يا كافي..!!!
سحر : ههههههههههههه أجل وش تبين انتي بالجامعة حبيبتي مو بالمدرسة.. أجل لو تشوفيني شلون كنت أدرس برا دراسة ما تجي للدراسة الغبية هنا !!
مشاعل وهي ترجع تقلب كتبها بيدينها : المهم شووووفي شرايك..
خذت سحر الكتاب وقرأت اسم الكاتب : مو قلتي لي عشان بروجيكت بحث ما ادري وشو ؟!
مشاعل : ايه !.. ولا انا وين والبحوث وين..والمشكلة البنات اللي في مجموعتي متوعديني والا انا كنت ناويه أصفطهم
سحر وهي تناظر بالأرفف فوق وتحت : ههههههه بتفيدك القراية شوي عالأقل تتثقفين وتقدرين تتقربين من خالد... مارح توصلين له وانتي على حالتك هذي غيري من نفسك الدكتور مثقف حاولي تجارينه شوي ..
مشاعل وهي تمد يدها تنرفزت : هاتي الكتاب اقول هاتيه وعن الفلسفة والكلام اللي ماله سنع..
سحبت الكتاب بقوة ورجعته مكانه بالرف ومشت قدام تبحث عن غيره .. وسحر لحقتها وكأنها تذكرت شي..!
سحر : الا تعااالي مين جابك ؟!.. ولا جايه لحالك ؟!
مشاعل وهي مركزة على أسماء الكتب ردّت بلا اهتمام : ..محمـد..!
وقفت سحر مكانها وهي معقدة حواجبها : محمد؟؟؟؟؟؟
مشاعل : يس..!
تلفتت سحر لا أراديا من سمعت اسمه ورجعت لمشاعل : وينه..حطك وراح يعني ؟؟؟
مشاعل : لا موجود بالمكتبة...
ما ودها تسأل عنه أكثر بس ما تقدر تمسك لسانها : وينه ما شفته؟؟
مشاعل : ما ادري عنه انا رحت من جهة وهو راح من جهة تلقينه الأخ عند قسم البيزنس يضيع وقته يعرفني مطوله ..
حطت سحر الكتاب اللي بيدها وراحت بسرعة وخطوات سريعة تشوف وينه بالضبط..!... تلفتت حولها بس ولا رجال كان يشبه له !!.. محمد مميز مو بالسهولة تلاقي اللي يشبهون له ...

وقفت عند الدرابزين الزجاجي تتأمل الناس المنتشرين تحت ... حركت عيونها يمين ويسار ونبض قلبها غير عن المعتاد يوم طاحت عينها على واحد معطيها قفاه بالدور الأرضي يشبه له بوقفته ... كان عند قسم البيزنس مثل ما قالت مشاعل وكان لابس تي شيرت أسود وبنطلون جينز...
من غير لا تتحكم بتصرفاتها نزلت رجولها الدرج لين استقرت تحت... وقفت ثواني قبل لا تمشي خطواتها لذاك القسم وهي تشوف كتوفه وشعره الأسود ظاهر من بين الرفوف !
تحركت لهناك وكل ما تقرب كل ما تشتد قبضتها .. كان هادي منزل راسه واضح انه مندمج مو داري عن اللي حوله .. وش قاعد يقرى؟؟؟؟
وقفت على بداية السيب اللي هو فيه وشافته محمد أكّد لها قلبها قبل لا تأكد لها عيونها ! ماسك كتاب بيزنس بيد واليد الثانية مدخلها بجيبه ومايل بوقفته ...
ضيقت عيونها بفضول تحاول تلقط اسم الكتاب بس ما فلحت... تأملت بعيونه المستقرة عالسطور لاحظت انه فعلا مندمج ومو حاس بقربها...
هو أنت أصلا متى حسيت ؟؟...
بجنون قررت تخليه يحس انها قريبة من غير لا يعرف انها قاصده..

قربت خطوة لداخل السيب ومدت يدها لأول كتاب بالرف، سحبته وفتحته بشكل عشوائي.. ورفعت عينها له شافته ما رف له رمش حتى.. فتحت صفحة ورا صفحة بصوت عالي لعلها تشوشر عليه الجو ويطلع من اندماجه، لاحظت ان ما عنده دم ولا هو حاس... فتحت الصفحات بسرعة أكبر يمكن هالشي يفلح معه لكن أبد ! شافته يفتح صفحة جديدة ويقرا وهو معقد حواجبه..!
ليتك تنتبه !! هو أنا وشو بالنسبة لك ؟.. لمتى بتحمل تجاهلك وانت تدري عني لمتتتتى ؟؟؟
بعصبية سكرت الكتاب بقوة وبصوت عااالي ودفته مكانه بالرف بيأس ، بالوقت اللي انتبه فيه محمد للصوت ورفع راسه عن الكتاب وطاحت عينه عليها ، استغرب من وجودها!!.. شافها معبسة وهي ترجع الكتاب مكانه ..
محمد : سحر؟؟؟؟
فززت كتوفها والتفتت مرتاعه ولقت نفسها تنطق اسمه من الربكة : محمد ؟؟؟؟
سكر الكتاب وظل ماسكه : تبين شي ؟؟
وااااثق !!!..،، بدون اهتمام صدت عنه تناظر بالكتب وتتفرج وهي ما تدري أصلا وش تتفرج عليه : جايه أدور على كتاب معين..
حست بعيونه السخرية واستحت على وجهها : تدورين كتاب في قسم البيزنس ؟!!
سحر وهي تدعي عدم الاهتمام وببرود : جايه ادور على كتاب ابوي موصيني عليه مو لي...
هز راسه بتفهم وبعدها اخذ كتابه معه وطلع من السيب للسيب الثاني تاركها لحالها واقفة بدون حتى ما يسألها لو يقدر يساعدها...
نفسها بس تعرف وش يزعجه ، كل ما شافها يبين انه منزعج من شي وهي للحين متحمله تجاهله ..!
زفرت بعمق وطلعت مرة ثانية لفوق تدور مشاعل ... شافتها للحين غايصة كل ما تختار كتاب ترجعه وتاخذ غيره..!
أما هي راحت لقسم الروايات تدور لها على شي وتتفرج تضيع الوقت ، ويمكن بالصدفة تحصل لها شي حلووو..
سمعت مشاعل تناديها تركت الرواية اللي بيدها وراحت تشوفها ..
سحر : هاه حصلتي شي ؟؟
مشاعل : تعااالي ساعديني حسيت اني داخله متاهة ماعرفت أطلع منها... الحين الناس كيف يختارون انا ضايعه عندي ألف اختيار واختيار ومدري وش الأحسن..
سحر : خلينا نسأل الموظفين ..
مشاعل : والموظفين وش عرفهم بيعطونا الأغلى ويخربطون علينا بكلمتين ..!!
سحر : ههههههههههههههههههه اسألي طيب مارح تخسرين شي!
مشاعل : شفتي محمد؟؟؟
سحر وهي ترجع تناظر بالكتب : لا.....!
مشاعل بخبث ونظرات شيطانية : عيني بعينك!!
سحر : قلت لك لا...
مشاعل : احلفي...
اعتـرفـت ببرود : شفته عندك مانع..
مشاعل : وان شالله طلعتي عليه كذا...؟
سحر ناظرت نفسها باستغراب : شفيني ...
مشاعل : اذا تبين تروحين له غطي وجهك ولا بيسفل فيك..
سحر انقهرت : خير ان شالله يسفل فيني ؟!... هذاني متحجبة حتى مكياج ما حطيت..
مشاعل : والله بكيفك انا علمتك بندر غير محمد يمشيها لك ، بس محمد ما يحب كذا..
سحر : والله مو مشكلتي من صغري وانا كذا..
طنشت سحر الموضوع وراحت بعد ما لمحت كتاب يلفت النظر : خلك من غطاي الحين تعالي شوفي ذا ..
انشغلوا من جديد مع بعض شيل وحط من ناحية مشاعل اللي كرهت عمرها اكثر واكثر وكرهت الجامعة وخرابيط الجامعة !!..وسحر تتحرك معها بكل جهة تشاورها.. والوقت يمــر عليهم..

ومع الوقت حصلت سحر نفسها بقسم قصص الأطفال باللغة الانجليزية .. وطاحت عينها بالصدفة على مجموعة كتب متنوعة بعنوان " سندريلا " ،، ابتسمت وهي تاخذ واحد وتتصفحه..
بيان تحب هالقصة وكان عندها كتاب عنها بس انه ضاع بيوم !.. فرصة تاخذ لها قصة جديدة بدل القديمة وبصور وألوان أحلى..!
خذت كتابين طباعة مختلفة بتروح تستفسر عنهم الا محمد واقف بوجهها يطالعها ويطالع اللي بيدها ..
نزلت عينها عنه وضمت الكتب لصدرها وسمعته يتكلم : وينها مشاعل؟؟
سحر وهي تقلد سخريته قبل شوي : جاي تدور مشاعل بقسم قصص الأطفال ؟!!
فهم قصدها وإنها ترد له الحركة ...ابتسم على خفيف وذااااابت ، ناظرت بعيد عن عيونه بتوتر
ليش يبتسم الحين ليش يفاجئها ؟!..
لف بجسمه بيروح ، وقال وهو على نفس الابتسامة الخفيفة : مو غريبة عليك ألاقيك هنا...
راح عنها وهي واقفه مكانها مخدرة.. مو مستوعبة محمد يبتسم ! يبتسم! يبتسم لها!!
حتى لو كانت ابتسامة خفيفة..لكنها تظل بالنهاية ابتسامة..!!

ما فهمت كلامه في البداية بس بعد لحظات فهمتها قصده واضح... انه يناظرها مجرد طفلة مو غريبة تنشاف هنا !!..
بووزت لهالدرجة الكل يناظرها بهالطريقة لهالدرجة مو مبينة ناضجة !!... حتى خووووويلد يقوله!!

ما تضايقت بالعكس عضت على شفايفها من الفرحة الخفية.. حلوو شعورها وهي تكتشف شلون محمد ينظر لها .. وابتسامته حتى لو انها طلعت منه من غير ما يقصد الا انها كافيه عشان تنعشها بقية اليوووم..
ركزت في بالها ابتسامته الشي الوحيد اللي مارح تنساه بسهولة ، تنفست وراحت تستفسر وهي مبتسمة فرحانة ، ابتسامة وحدة من محمد أسعدتها...

مشاعل واقفة وأخيرا قررت تثبت على راي والباقي بالطقاق.. تعبت نفسيا من الحيرة وهي بهالأمور ما تعرف شي..
الا محمد يطلع بوجهها : ها مشاعل ما خلصتي؟؟
رفعت راسها وتنهدت جااااا الفرج .. محمد رايه ينوثق فيه : يعني.. تعاااال تكفى راسي صدع ماعرف راسي من ساسي..
ضحك عليها : ههههههههههه عطيني اشوف..
عطته الكتب تبي الفكة وخلت له القرار ..
محمد : كلها مبينة كويسة خذي اللي تبينه ..
مشاعل بملل : على مسؤوليتك
محمد : ههههههه على مسؤوليتي ولا تكثرين الكلام..
توهم بيروحون الا مشاعل توقف وهي معقدة حواجبها ، ورجعت للرفوف تناظر ..
مشاعل : والا اقولك هونت باخذ هالأسود واللي معك رجعه مابيه..
محمد لاحظ ترددها وهي تقلب نظرها بين خياراتها واخيرا سحب الأسود والتفت لها : خلك واثقة كل الكتب هنا كويسة وكُتابها معروفين ..
مشاعل كلمت نفسها وأنا ليش مجننه نفسي يحمدووووون ربهم : ايه صح ليش اتعب نفسي خلنا ناخذ هذا...
خذته وهي مصرة ما تتراجع تعبت ،لها ساعتين دااار راسها وهي بهالمكااان..
مشاعل وهم يوقفون عند الدرج قبل لا ينزلون : وينها سحر ؟؟
محمد تلفت يمين ويسار يدورها ، وضاااقت عيونه فجأة.. وسكــت
التفتت مشاعل للجهة اللي يناظرها شافت سحر واقفة تكلم واحد من الموظفين اللي قاعد يضحك وهي شكلها بشكل عفوي تبتسم وهي تأشر عالكتاب بيدها والضحكة مكتومة بوجهها..
رجعت لمحمد شافته متجهم وهو ينااظر هناك.. بتوتر مدت له كتبها وهي تقول : بروح أناديها ...
وبسرعة راااحت هناك وهي تحس بالنار المشتعلة وراها ..
مشاعل : سحرررررر...
سحر وهي تلتفت لمشاعل : هلا مشاعل .. ( رجعت للموظف )..give me the best one.. with better colors and pictures..
العااامل وهو مبتسم : I'm sorry I didn't understand you at the beginning.. OK I will see what we have.. wait!
سحر : اوكي..
مشاعل : سحووور يلله خلينا نطلع محمد ينتظر..
سحر : دقيقة طلبت منه كتاب باخذه لبيان..
مشاعل : الله يهديك والموضوع يستاهل تضحكين وتبتسمين..
سحر استغربت : ضحكت ؟؟؟؟؟؟؟؟
مشاعل : ايه تبتسمين..
سحر : مو قصدي الابتسامة طلعت من غير قصد هو غبي قاعد يضحك على نفسه..
مشاعل : المهم تعااالي محمد ينتظر..
رفعت سحر عينها وشافته واقف حاط يده على الدرابزين ومعطيهم جنبه وعيونه بعيد.. وناظرت بمشاعل وهي تنتظر العامل : طيب دقايق ..
لفت مشاعل لمحمد باللحظة اللي التفت لهم فيها وأشر لها تجي... راحت له وهي حاسة بمزاجه المتعكر..

محمد : قولي لها تجي بنطلع!
مشاعل : تقول دقيقة طلبت كتاب وراح الموظف يشوف سالفته..
محمد : والكتب اللي كانت معها قبل شوي وينها؟؟
مشاعل : مدري أكيد طلبت غيرها..
تأملت وجهه وهو يزفر زفرة عميقة وبدون كلام دف الكتب بحضنها وراح لجهة سحر..
محمد : سحر..!
لفت له باستغراب : نعم..
محمد : يلله قدامي بنطلع..
رفعت حواجبها : دقيقة طيب باخذ كتاب لبيان وبطلع وراكم..
محمد : قلت لك قدامي الحين..
ناظرته ماعرفت وش تقول وراه قاعد يتأمر!!!

سحر : طيب ما قلت لا ، دقيقة بس..
شافته ياخذ نفس عميق ويلتفت يمين ، التفتت يمين معه شافت الموظف جاي مبتسم والكتاب المطلوب بيده..
الموظف : that's it
سحر : ثااانكس..
توها بتمد يدها بتاخذه الا تفاجئت بيد محمد اللي سحب الكتاب من الموظف بكل قوة وأشر لها تتحرك : يلله قداااامي..

تجاهلت نبرة الجفاء وتحركت قدامه لأنها تعرف مزاجيته ومشت جنب مشاعل وهي ساكتة ومشاعل تعاتبها..
مشاعل : كان قصرتيها وماجادلتيه !!
سحر وهي مو فاهمه شي : أقصر ايش يا مشاعل انا ما قلت شي غلط ولا قصدي أجادله..
مشاعل : تعرفينه محمد وتعرفين طبعه..
سحر : لا ما أعرفه ولا أعرف طبعه.. ونفسي يوم أفهمه بكل لحظة له حال !

وسكتت وهي تتذكر ابتسامته وتعليقه قبل شوي ، ومزاجه اللي راق فجأة لكن الحين حسته تغير..... تعبت تظن ان العيب فيها !! تعبت تفكر انه فاشلة بكسب ودّه..!

راحت ناحية سيارتها الا محمد يقرب منها : اركبي معي انا أوصلك..
سحر باستغراب : لا ما يحتاج والسواق ليش جاي معي..
محمد بعصبية يحاول يخفيها : لا تطولينها اركبي معي والسواق ينقلع للبيت لحاله..

تفاجأت من نبرة العصبية هذاااا شفييييه ليش قاعد يكلمني كذا بأي حق..
سحر : شفيك؟؟ انا بروح بسيارتي مافيها شي ومو أول مرة متعوده أنا..
ناظر بعيونها بعصبية وصمت ، سحر عنيدة ومدللة ومارح ترضخ بسهولة وهذاااا شي يزعجه..
رمى كيسها قدامها : تنرفزين الواحد...!

قالها وراح لسيارته وتحرك من غير لا يلتفت لها ثانية.. أما هي واقفه مكانها بصمت مصدومة مستغربة ..
قلبها يعووورها من الاحساس المؤلم هذا.. من كلمته !.. من نظرته !
أنا أنرفزه ؟؟.. طيب ليش انا مااا سويت شي شفيه قبل شوي مثل العسل ابتسم وريَّح قلبي والحين تحطم هالشعووور...
نزلت وخذت كيسها وفتحت الباب وركبت وهي تتنهد... أسندت راسها عالشبااااك وغمضت عيونها بألم وحزن... تحبه والمشكلة ما تقدر تفهمه!!

::::

{{.... ذم ــــا !! 04-08-08 11:47 PM



الصبح التالـي ..!،!

دخل تركي الشركة كعادته وصعد للطابق الاخير بيسلم بعض الاوراق...
دق باب وحدة من المكاتب اللي فيها أربع موظفين داقين سوالف وتاركين الشغل..

رفعوا عينهم له يناظرونه ويتأملونه بطريقة غريبة مثل كل مرة .. مازال السؤال يدور بينهم ، مو من عادة ابو خالد يوظف ناس واطين المستوى والعلم خصوصا بهالشكل ..
طاحت عين تركي على فايز الموجود قبال الباب وراح له وحط الأوراق قدامه وهو يقول : هذي الأوراق اللي طلبها أبو خالد شوف شغلها ..

فايز بكل اهمال أشر عليه يروح للموظف اللي جنبه : روح لحمد هذا هو فاضي..
التفت تركي لحمد هذا وتوه بيروح له لكن حمد أشر عليه يروح لغيره : رووح لفايز انا ماني فاضي..

ضحك فايز : مشغوول علينا !!
حمد : هههههههه وش عليك هذا انت من ساعتين ماسك لك كوب هالقهوة وتارك شغلك..
فايز : شوف شغلها انا ماني شايف شي... ولا اقولك يا وليد ليش ما تشوفها انت تتعلم لك شي يفيدك ..

رفع تركي حاجب من السخرية الخفية بكلامه وراح يقرب منه : ليش؟ وليد هذا ماعجبك..

فايز بسخرية تضحك اللي معه : انت ما شفت نفسك ؟.. انت جاي هنا وش تبي اللي مثلك ما يضفه الا بسطه في أردى الأسواق..
ابتسم تركي ابتسامة اكتفت انها تستفزه ومن غير لا يعلق..

تغيرت تعابير فايز وليد هذا مو معجبه أبد مو داخل مزاجه : على ايش تضحك ان شالله ترا هالغرفة واللي فيها ارقى منك لا تشوف نفسك اكبر من مقدارك..

قرب تركي زيادة ورمى الأوراق قدامه وبصيغة أمر اللي مثله ما يقولها : شوف شغلك وبلا هرج زايد..

فايز : من شايف نفسك انا اللي اعطي الأمر لك مو أنت..

تركي مازال على هدوءه : الظاهر تبي مشكلة ؟؟؟؟

قام حمد الثاني وراح لفايز بيهديه لأن الجو انشحن وصوته بدا يعلا ..
مسك ذراع فايز يهديه : اهدى شفيك ؟..

فايز : انت على ايش شايف نفسك ترا حدك مرسال لا اكثر ولا اقل وقدرك هنا قدر أي فراش تفهم...
تركي بابتسامة جانبية وبهدوء : عاد ابو خالد قاعد يسمعني كلام غير ... وقريب بيرقيني ويمكن اصير مديرك انت وهو تصدق ؟

من سمع فايز هالكلام انجن صابه جنون ،، بعد هذا اللي ناقص وليد الغبي هذا يصير مدير ، وابو خالد مو بعيده يسويها وهم يشوفون قرب وليد منه ودايم مخاويه !!

طبعا سالفة الترقية جابها تركي من راسه ما صار شي بهالموضوع ،بس استفاد من قربه الملحوظ من ابو خالد وان الموظفين كلهم يدرون عن هالشي...


في مكتب ابو خالد ..
كان ابو خالد يتناقش مع محمد اللي قاعد قدامه .. وفجأة سمعوا أصوات تعلا وتعلا غير طبيعية
رفع ابو خالد راسه باستغراب : خير ان شالله وش السالفة ؟؟
محمد الجالس قدامه استغرب : مدري طال عمرك ..

أرهفوا السمع وسمع ابو خالد سب ولعن وشتم وصراخ ، حس ان الموضوع كبير قام بسرعة من كرسيه ومحمد راح وراه ..

فتح باب مكتبه الأنيق وطلع للممر العريض الطويل .. وشاف الموظفين متجمعين وواحد منهم ماسك ثاني من ياقة بلوزته وملزقه بالجدار يلعنه ويهدده.. والثاني سااااكت ما يرد...

قرب ابو خالد بهيبـته وبصوته الجهوووري : خير ان شالله وش صاير ؟؟؟

ابتعدوا الموظفين عن طريقه احترام ، واندهش وهو يشوف فايز ماسك وليد من ياقته وملزقه بالجدار ووليد سااااااكت حتى ما يدافع عن نفسه...

عصـب وش هالمهزلة : فايز ابعد خير ان شالله بشارع احنا ولا بروضة اطفال .. هاااااااااااه ؟؟؟؟؟
شال فايز يده عن تركي وتراجع مرتبك .. أما تركي سحب ملابسه يعدلها وهو يناظر فايز الخايف والتفت لعمه ابو خالد..

تركي : ما عليه يا عمي حصل سوء تفاهم...
ابو خالد وهو معصب واذا عصب الكل يبقى ساكت : سوء تفاهم ماهو سوء تفاهم ماله حق يمد يده على أحد ..( التفت لفايز ) ها يا فايز طول وعرض بتجي الحين تخرب صورتك في عيني بهالتصرفات الرعنا..

فايز طالع تركي باستحقار : طال عمرك انت ما سمعته وش قاعد يقوول....
ابو خالد : ما يهمني اللي قاله اللي يهمني ان النظام يمشي هنا مابي مشاكل... احنا بشركة ومكان عمل بأي حق تقوم وتمد يدك عليه!!!

تركي قرب من ابو خالد وباس كتفه قدام عيون فايز وكنه هو الغلطان : عمي لا تشيل بخاطرك ان شالله ما يتكرر هالشي...

ناظر ابو خالد في وجه تركي ورجع لفايز : والحين قولوا لي وش صار ومين اللي بدا عالثاني ؟؟؟
سكتوووا كلهم وابو خالد أعاد السؤال وعصبيته تزيد : قلت مين اللي بادي وغلط عالثاني ، تصرفات مثل هذي ما اقبلها بمكان عمل ..

تركي نزل راسه يمثّل المغلوب على امره : عمي المشكلة ان كل اللي بالشركة مو طايقين وجودي .. أنا آآسف اذا أزعجتك .. عن اذنك...

وشق طريقه من بين الموظفين الواقفين وابو خالد يناديه يبيه يرجع ، وكلمة "وليد" الأخيرة أثرت عليه..

ابو خالد : وليد تعاااال ما بعد خلصت كلامي ..

لكن وليد أو تركي مارد كمل طريقه واختفى ..
رجع ابو خالد للموظفين وهو واصل لأقصى مراحل العصبية : محد متحرك من هنا قبل لا اسمع تفسير للي قاله وليد الحين... وش معناة هالكلام ان محد عاجبه وجود وليد معنا.. هالكلام صحيح ؟؟؟

حمد تدخل : طال عمرك هذا ماهو صحيح..
ابو خالد التفت لفايز : تكلم يا فايز هالكلام صحيح ؟؟

مارد فايز يخاف تطلع منه كلمة غلط وبعدين يروح هو ووظيفته فيها !!!

تدخل محمـد أخيرا بعد ما كان واقف يسمع ويشوف : طال عمرك هد أعصابك الحين وأنا اللي بتصرف..
ابو خالد : قلت ماني متحرك هنا قبل لا اعرف وش حصل؟.. أحد يتكلم قبل لا أتصرف تصرف تندمون عليه ..
واحد من اللي خاف على وظيفته تدخل : طال عمرك أنا شفت المشكلة كلها..
ابو خالد : طيب تكلم ..

طالع الموظف في فايز بلا اهتمام ورجع لابو خالد : طال عمرك فايز بدى المشكلة من لا شي.. وليد دخل علينا يعطيه بعض الاوراق وقال له فايز كلمتين ما تسر وبدت الخناقة ، وليد ما غلط حتى انه ما مد يده ودافع عن نفسه..

ابو خالد : هذا صحيح يا فايز ؟
فايز ينكر : لا ماهو صحيح !!
ابو خالد : يصير خير بهالموضوع تعال لمكتبي.. ( والتفت للواقفين ) .. هي كلمتين احفظوها ومابي مشاكل.. وليد حاله حالكم له نفس المعاملة اللي لكم ولو أسمع بمشكلة ثانية او مضايقة له باخذ تصرف واجراء ما يعجبكم... مفهوم ؟

عطاهم نظرة أخيرة واستدار بهيبته راجـع لمكتبه ، ومحمد طلب منهم يرجعون لمكاتبهم وشغلهم وينسون ان فيه شي حاصل ..

قبل لا يدخل ابو خالد مكتبه التفت لسكرتيره : اتصل على وليد خله يجيني الحين ..
السكرتير : ان شالله ..

دخل وجلس على كرسيه وهو يزفر وكلمة وليد الأخيرة تتردد بسمعه..


تحت في المواقف ..تركي جالس بسيارته مبتسم وهو يتذكر الموقف ..كان داخل المكتب وهو ناوي نية !!.. كان قاصد يستفز فايز هذا ويجره بالكلام ، وكان قاصد يخلي هالخناقة تقوم...
ترك فايز هذا يتهجم عليه من غير لا يحرك هو ساكن عشان يظهر بمظهر البرئ المعتدى عليه !!

دق تلفوونه ابتسم اكثر ، هذا الهدف وصل !!

تركي : هلا..
السكرتير : هلا وليد... المدير ابو خالد طالبك يبيك تجي له ضروري..
تركي : ان شالله قوله اني جاي بالطريق..

سكر وهي مبتسم بدهاء.. محد يوقف في طريق تركي يا فايز يا غبي.. واعتبر نفسك طاير من الشركة هههههه...


نزل من سيارته وطلع فوق ..
دخل مكتب السكرتير واستأذن يدخل على المدير بعد ما عدل ملابسه..

دق الباب ودخل وهو يرسم نظرة مكسورة على عينه وابتسامه مغصوبة مفتلعة ..

تركي : طلبتني طال عمرك ؟؟
ابتسم ابو خالد له بحنية : ارتاح يا ولدي أبي أكلمك شوي ..
جلس وهو يداري عيونه عنه : سم اطلب.. اذا زعلان من اللي صار فبقولك آسف مرة ثانية.. حقك عليك اعتبرني الغلطان..

ابو خالد : لا يا ولدي منت غلطان ولا تهتم للي يصير... انا بهتم بالموضوع بس شكلك مو مرتاح بشغلك ؟؟
تركي : لا مرتاح والحمدلله لا تشيل همي ..
ابو خالد : ليش ما قلت لي من قبل انك متضايق من تعامل الموظفين.. ليش يوم سألتك قبل يومين فيه شي مضايقك ما قلت لي.. انت تعرفني ماارضى هالامور تصير في شركتي وبين موظفيني..
تركي ابتسم بسره : ماحبيت اضايقك أو أشغلك.. مشكلتي ماهي مشكلة كبيرة ، لا تشيل همي أقدر اندمج مع اللي حولي..
ابو خالد : بس أنا ابي اللي يشتغل لي يكون مرتاح وهالحزازيات بين الموظفين ما أرضاها ابد.. الاحترام عندي أهم شي..
تركي : تسلم يا عمي على اهتمامك بس اعتبر ما كأن شي حصل..
ابو خالد : متأكد انك مرتاح بشغلتك ؟؟؟
تركي : مرتاح لا تخاف يطولي بعمرك
ابو خالد : زين اذا تضايقت من شي تعال قول لي سيدا ، ترا مارح يحصل لك خير لو دريت انه صار شي وما قلت لي مفهوم ؟
ابتسم بحلاوة يطمنه : تطمن اذا حصل شي بقولك..
ابو خالد : الله يرضى عليك..

طلع تركي من المكتب مبتسم ابتسامة رضى..
وهو يمشي بالممر شاف فايز وحمد وواحد ثالث واقفين على باب مكتبهم وكأنهم عارفين انه عند المدير وينتظرونه يطلع..

شاف ان فايز يناظره وهو بدوره حط عيونه بعيون فايز بكل جرأة وتحدي ... ويوم مر من عندهم سمع فايز يقول : حظك ان ابو خالد بصفك !!

وقف تركي خطواته والتفت له بوجهه : يزعجك هالشي؟؟
فايز : لا ما يزعجني وياليت تكمل طريقك قبل لا يصير شي ثاني

ناظره تركي من فوق لتحت والموظفين مستغربين وش هالانسان الفقير الواااثق من نفسه لحد الغرور !؟! .. مو راكبه أبد عليه هالشخصية ؟!

تركي بنبرة لها معنى : عرفت حدودك الحين لا تغلط ثاني مرة ولا صدقني النتيجة بتكون وظيفتك...

تهديد مبطن انه بيخسر وظيفته !!!.. انقهر فايز والكلام استفزه وتوه بيتقدم له الا حمد مسكه : فايز شفيك لا تعطيه أهمية!!

ابتسم تركي ببرود يزيد من استفزازه وتحرك من قدامهم وهو يصفر...

فايز : غريب!!.. مين شايف نفسه !!
حمد بتوتر : هالولد مو هين يا فايز مبين عليه ، انتبه على نفسك منه .. أحس الخناقة اللي صارت مقصودة منه انتبه لا يحطك براسه وانت عارف علاقته مع ابو خالد شلون..

فايز : يخسسسسسي يمس مني شعرة ..
حمد : حذرتك الولد واثق ونظرته ما تطمن !




يتبـــع..!

{{.... ذم ــــا !! 04-08-08 11:58 PM


الجـــــزء 9 ...
________________




بغرفـــة بيان ...
حطت سحر راسها على مسند الكرسي الهزاز وتركت الكتاب المفتوح يطيح بحضنها من غير لا تهتم اذا كان بيخربط عليها الصفحات .. غمضت عيونها وهي تسترجع موقف المكتبة مع محمد ، لا زال السؤال يدور في بالها !!.. معقولة محمد يكرهها ؟؟.. ما يطيق شوفتها أبدا !!؟... ينزعج من يطيح نظره عليها ..

لهالدرجة هي مزعجة !، لهالحد هي لا تُحتمــل ؟؟.. محمد يكرههــا ؟؟؟
عورتها الفكرة مرة ، شلون الاحساس مؤلم وانت تحس انك متيم بهوى أحد هو ينزعج وما يطيق وجودك قربه ..!!
تنهدت وهي تسمع صـوت بيان عايشه لحالها تلعب ،، رفعت يدها تشوف الساعة لقتها قريب المغرب ..
قامت وطلعت وشافت أمهـا طالعه من غرفتها وبيدها عبايتها .. مثل ما توقعت هذا واحد من الايام اللي تنشغل فيها امها بالزيارات والمقابلات الاجتماعية المملة بالنسبة لـ سحر..

ابتسمت لها أمها وسحر كشرت وهي تدخل يدينها في جيوب بلوزة الترينغ حقها : مكشرة مثل العادة ؟؟
سحر وهي تميل شفايفها بضيق : مافي شي جديد الحياة في هالبيت مملة ..! ..
امهـا وردها واحد ما يتغير : وكلامك مو جديد كل يوم تعيدين هالاسطوانة ..
سحر سألت رغم انها عارفه امها وين بتروح : على وين ماما ؟؟
امها : عندي زيارة مثل كل مرة .. تبين تجين ؟؟
سحر : لاااااء !!
امها : ههههههههههه
سحر : أروح مع عجايز وش اسوي..
فتحت امها عيونها : عجايز ؟؟!!!... كلهم مثلي مافي عجايز ..
سحر : هههههههههههههه سوالفكم ما تعجبني سوالف حريم..
امها : شوفي صديقاتك اتصلي على وحدة سولفي معها بدل البرطمة هذي..
سحر وهي تهز كتوفها : انتي تدرين ان ما عندي صديقات .. علاقاتي مع البنات في الجامعة ما تتعدى زمالة ومصالح دراسية !! ما توصل للصداقه لذاك الحد ... انتي عارفه اني دارسه المدرسة برا وما عندي صداقات منها ...

ابتسمت أمها بحنية لأن هذا شي يزعج بنتها كيف ان دراستها برا ضيعت عليها فرصة صناعة أي صداقة خلال فترة المدرسة واللي تعتبر من أحلى الصداقات..
أمها : زين وش اسوي قلت لك تعالي معي غيري جو مو راضيه ..
سحر : خلاص براحتك روحي انا بشوف وبدبر عمري..
امها : وينها اختك ؟؟
وهي تأشر بأصبعها من فوق كتفها للغرفة وراها : في غرفتها غايصه باللعب..!
امها : زين انتبهي لها ..
سحر : ان شالله ..

نزلت امها وهي واقفه عند الدرج يديها بجيوب جاكيت ترنغها الخفيف لين سمعت صوت الباب يتسكر ... لفت لغرفتهـا ودخلتهــا ،،
وتوها تجلس على اللابتوب الا دق جوالهـا..

نطت بترد وهي في بالها انها مشاعل بس ما كانت مشاعل ، ابتسمت لأنه كان ابوها : يا لبيه...؟
أبو خالد : هلا عمري زين حصلتــك .. شحبارك وانا ابوك ؟
سحر وهي تتنهد بملل : ماشي حالي بس لا تستغرب اذا دخلت علي يوم لقيتني ميتة من الطفش
أبو خالد : أفا !!... ليش ما عندك دراسة ..!
سحر : عندي بس طقت نفسي
ابو خالد : انتي في البيت الحين ؟؟؟
سحر : ايه في البيت ،.. ليش تبي شي ؟؟
أبو خالد : ايه وأنــا ابوك دقيت ابيك تشوفين لي بعض الأوراق في مكتبي مع دفتر الشيكـات..
سحر : تبيها أطلعها لك ؟؟؟
أبو خالد : ايه طلعيها بتلاقينها بالدرج لأول ..
سحر : ان شالله الحين أطلعها ، متى بتجي تاخذها ؟؟
ابو خالد : انا مشغول مـرة الحين ما اقدر اجي اخذها.. أرسلت واحد من الموظفين بيجي ياخذها شوي الا هو عندك ..
سحر وهي تروح للباب وتطلع لمكتب ابوها : الحين بطلعه لك ..
وهي تفتـح الدرج : بس مين بيجي ياخذه ؟؟ سواق ؟؟
ابو خالد : لا بيجي وليـد توه دق علي الحين يقول انه قريب للفيلا..
تجمدت يدها على مسكة الدرج ورفعت عينها للجدار بصدمة : وليــد ؟؟؟

وتوها تذكرت أنها لحالها في البيت خالد موب فيه وأمها طلعـت : بس يبه أنا لحالي مع بيان وامي موب موجودة .. ماعندي أحد ما أقدر أعطيه اياه ..

موب هي اللي تخاف بسهولة بس ذكر اسمه سبب لها هيبة غريبـة ، ومازالت عنفقته وأسلوبه ذاك اليوم في بالها ..
ابو خالد : الله يهديك وانا ابوك ما قلت اطلعي ، خلي أي خدامة تعطيه له...
ضربت راسها .. أصلا مو هي اللي تنفذ هالنوع من الخدمات : ان شالله هذاني حصلتـــه....

والتفتت للباب يوم سمعت الجرس يندق .. ورجعت لأبوها بابتسامة : هذا هو وصل ..
ابو خالد : الله يرضى عليك ..
سكرت الجوال ودخلته بجيب ترنغها الماسك على جسمها وطلعت لغرفة بيان ، رفعت التلفون الموجود هناك ودقت سنترال لتحت ونادت الخدامة ..

بيان : مين اللي عند الباب ؟؟
سحر : واحد يبي شغل لـ بابا ..
بيان : مين ؟؟ .. وليد ؟؟
التفتت لأختها مستغربة من ذكر بيان لهالاسم كيف عرفت!! : .. وش دراك ؟؟
بيان ابتسمت وسحر استغربت : مدري توقعت...

دخلت الخدامة : يس مس ؟؟
سحر : give these papers to the man who is outside…..
الخدامة : أوكي...
وطلعت الا بيـان راحت وراهـا بسرعـة..
سحر استغربت : بياااااااااان تعالي وين رايحه ....
وقفت عالباب وهي معصبة على اختها اللي ركضت للدرج : تعااااااالي وين طايره
بيان وهي توقف على الدرج : بروح اشوفه..
سحر : خير ان شالله هو بياخذ شغل وبيروح وش تبين فيه..
بيان بنظرة خبيثة طفولية : بروح أسلم عليــه...

وطيرااااااااان كملت طريقها لتحت وسحر واقفه مكانها معصبة عليها ،، خير وش هالحماااس اللي عليها !!..
راحـت لبلكون غرفة بيان عشانها اقرب غرفة تطل عالبوابة ، قفلت الأنوار عشان ما تلفت الانتباه وطلعت تشوفه وتراقب اختها ، مهما كان رجال غريب وما تقدر تآمن له!!..

شافت بيان الصغيرة تركض للبوابة وتسبق الخدامة اللي تمشي بسرعة ... فتحت بيان بنفسها الباب وشافت سحر وليد الفقيـر واقف معطي الباب ظهره وأول ما انفتح التفـت..

لاحظت انه ابتسم لـ بيان وقرب منها ونزل بمستواها ..
ضيقت سحر عيونها تحاول تتأمله ،! هـالمرة كان من غير نظارة ولا كاب ،، بس ستايل ملابسه هو نفسه جينـز وقميص مفتوح الأزرار من فوق ...

ما قدرت تسمع شي من كلامه بس واضح ان بيان مآلفتــه وداقه سوالف معه .. انقهــرت سحر من متى هالمفعوصة تدق سالفة مع ناس أغراب.. من متى اصلا تعرفه !!

واضح ان الرجال مستعجل بيروح بس هالبزر مطوله معه بالسوالف ،، فجأة لاحظت سحر ان وليـد رفع عينه لواجهة القصر وبالتحديد ناحيتها مباشرة ،، لو ما الأنوار مطفيه كان ايقنت انه يشوفها بس هي الحين جزء من الظلام ولو انه ساحر ما انتبه لها !!.. وش قاعدة بيان تسولف له عنه ؟!!

أخيرا شافته يمسح على راس بيان بيده وطلع .. رفعت حاجب ورجعت الغرفة ودقايق الا بيان داخله عليها وبيدها شي..!
سحر بقهر : بيان ليش تطلعين للرجال وانا اقولك انتظري ..
بيان باستغراب : رحت أسلم عليه صديق بابا ؟؟
سحر بحنق ما تدري وش سببه ، بس اللي تعرفه للحين ان وليد هذا ما دخل مزاجها : ومن قال انه صديق بابا .. هالأشكال مو من مستوانا هو بس يشتغل مع بابا...
ما اهتمت بيان لأنها تظل طفلة وما تفهم لهالأمور ، ورفعت يدها لسحر توريها : عطاني حلاوة ثانية شوفي...

رفعت سحر حاجب وهي متخصرة بيد وحدة واليد الثانية للحين بجيبها : لا تقولين انك طرتي له عشان حلاوة ؟؟؟
بيان بطفولة : إلاااااااااا.....!
انقهــرت: عشان حلاوة تروحين لرجال غريب ! قولي لي أبي حلاوة وأقدر أجيب لك متى ما تبين ..هذا يخوف يا بيان افرضي خطفك ؟؟
ما استوعبت الصغيرة ورفعت عينها تناظر سحر : يخطفني ؟؟؟ .. ما يخوفني انا ... وبعدين حلاوته غير اللي تعطيني دايم هذي أحلى..

استرخت كتوف سحر وهي ترجع تدس يدها بجيبها ،، ليش قالت انه يخوف وبيخطفها ؟؟..
ما تدري بس للحين هي مو متطمنــه .. من ظهوره الأول قدامها وهي حاسه بغرابة ... يمكن التناقضات اللي شافتها فيه.... هيئة الفقر والعزة .. الثقة رغم قصته المأساوية اللي عرفتها ... أشياء كثيرة مو قادرة تستوعبها فيه من طاحت عينها عليه قدام باب البيت ذيك الليلة ..

شافت بيان تفتح الحلاوة وتاكلها .. أجل كل هالضجة والركض اللي سوته عشان هالحلاوة الصغيرة !..!!
صدق طفلــة !!

:::::

في مكــتب الأستاذ محــمد نائب المدير واللي معروف عنه شدته وحزمه مثل عمه المديــر ، و انه يمشي على خطاه وله هيبته واحترامه مثل أبو خالد بالضبط ..
بهالوقت كان محمد جالس وفايز قدامه ساكت وعيونه بالأرض..

محمد بحزم : المدير مايرضيه اللي صار منك وزين منه اني طلبت منه اشوف الموضوع كله ولا كان سالفتك ممكن تكبر...
فايز وعيونه بالارض : آسف يا أستاذ السالفة كلها طلعتني عن طوري
محمد : ابو خالد اهم شي عنده الاحترام بين الموظفين من متى شركتنا كانت ساحة قتال وضرب... هاه ؟؟
فايز : آســـف..!
محمد : أنا أعرفك موظف شاطر بس عيبك ما تقدر تتحكم بأعصابك وهذا ترا بيضر بسمعتك عند ابو خالد وعندي انا بعد... للحين مستغرب مو متصور ان هالشي يطلع منك ، ومع مين ؟!... مع واحد فقير انت أحسن منه بكل شي.. ليش تحط دوبك من دوبه كل الموظفين ممكن تصير بينهم مشادات كلامية ليش تعديت عليه ..!..
فايز بقهر : آسف يا أستاذ بس الكلام اللي قاله كان يقصد منه يستفزني وانا غصب استفزني كلامه..
محمد وهو يحط القلم على الورقة بملل : مهما قال مو كل كلمة ننجر وراها ولا كان العالم بيصير فوضى.....

وكمّـل بهــدوء حازم وهو رافع حاجــب : مخصـوم منك مرتـب أسبوع !!... وان تكرر بيحصــل اللي ما يرضيـــك !! ، مفهــوم!!!؟
فايز بضيق : آسف استاذ سامحني هالمرة ، أنا وراي زواج وأحتاج كل راتـب .. ان شالله ما تتكرر..
محمد : سياسة الشركة وحدة والكل عارفها وابو خالد ما يعجبه التغاضي عن هالتصرفات اللي تمس الغير ، ومثل هالغلط اللي سويته ما نقدر نتغاضى عنه ، أنت عارف وش صار بالموظف اللي انفصل قبلك بسبب نفس المشكلة .. ولو ما كنت على وجه زواج كان العقوبة بتصير أكبــر..
فايز : استاذ صدقني ما كان بيدي وليــد هذا غريب وكلامه ما يعجـب الكل مهوب أنا بس... هو جايني قاصد يبي مشكلة ..
محمـد : لو تاركه يقوم بالمشكلة كان هو اللي بيتعاقب .. لكن الموظفين يقولون انك انت اللي تهجمت عليه ، والغلط راكبك ما كان المفروض تسمح له يستفزك .. كنت تقدر تجيني وتقولي اذا كنت متضايق منه لكن ما تقوم وتطقه مثل ما سويت !!
فايز : طال عمـرك وليد دخل علي وهددني انه اذا صار مدير بيفنشني من وظيفتي واني أحلم أكمل بهالشركة ... شرايك ؟ لو كنت انت سامع هالكلام وش كنت ممكن بتسوي ؟؟؟؟

محمد رفع حواجبـه مستغرب من هالكلام : وليد قال كذا ؟؟
فايز ابتسم يوم حـس ان الاستاذ محمد بدا يتفاعل معه وجا الوقت اللي يبرر فيه موقفه : ايه دخل علي وقال ان ابو خالد قريب بيرقيـه وانه اذا صار مدير بيطردني !!..
محمـد بنظرة : قالك هالكلام بالحرف الواحد ؟؟؟... انت متأكد ؟؟
فايز : ايه والله واذا تبي طال عمرك تتأكد اسأل الموظفين اللي معي بالمكتب وهم يأكدون لك ..!
محمد باستغراب : هذا أكيد مجنون بأي حق يقول هالكلام... هو ناسي هو مين ؟؟
فايز ابتسـم : ها استاذ بتسامحني ؟؟
عطاه محمد نظرة شديدة : بس هذا ما يمنع انك حاولت تعتدي عليه بالضرب قدام الموظفين... عقابك مارح يتغير والمرة الجاية انتبـه ... تقدر تروح لمكتبك الحين !!

هز فايز راسه بيأس وطلع وهو منقهــر ، أنـا هالغبي الجاهل يسوي فيني كذا ويبهذلني عند الأستاذ محمد!!!..
دخل مكتبه وجلس بقهر ،،، التفت عليه حمد : ها فايز بشر عسى عدت سليمة ؟؟
فايز بقهر : أي سليمة انخصم علي الراتب وانا على وجه زواج وانت عارف اني احتاج كل ريال..
حمـد بارتياح : الخصم بسيطة أهم شي ما انفصلت هذا اللي انا كنت خايف منه..
فايز وهو يحك دقنه ويفكر بقهر : قسم بالله ان سكت لهالـوليد مارح أكون فايز ..
حمد بخوف: صاحي انت انتبه ترا ذا مثل الثعلب مكار لا تسوي شي ويرجع عليك وتخسر وظيفتك بعدها..
فايز هز راسه ايجاب : وربي اني مقهور اجل انا اتبهذل عند الاستاذ محمد كذا !!
حمد : قول الحمدلله عدت سليمة
فايز بحنق وهو يمسك قلمه : على قولك ..


رتب محمد الأوراق داخل الملف قدامه وسكره ، ورجع ظهره لمسند الكرسي العريض وهو يفكر بكلام فايز ...
وليد قال كذا ؟!... وش يستفيد ؟ لو صار شي من هالكلام كان ابو خالد اكيد بيعطيه خبر لأنه يظل الساعد اليمين ولا يمكن يسوي شي من غير شوره ورايه ..
لا الأسئلة حول وليد هذا كلما لها وتكثـر ،... ليش يحس بشي مجهول يحوم حوله رغم انه فقير لا راح ولا جـا..
مسح على جبينه بتعـب من الشغل ،، أو يمكن تكون كلها خيالات منك يا محمد...!

قام واقف بيروح لمكتب عمه يبي يستفسر ويتأكد اذا كان ابو خالد صدق قال هالكلام لوليـد مع انه متأكد مليون بالمية ومستحيل ان ابو خالد قالها !!..
دخل على السكرتير وراح للباب من غير لا يقول كلمة الا السكرتير يوقفه : استاذ محمد .. لحظة ؟
وقف والتفت : نعــم ؟
السكرتير : ابو خالد مشغول الحين عنده ضيــف ؟؟
محمد باستغراب : ضيف ؟؟ .. ميـن ؟
السكرتير : تعرفه زين .... أبـو راهي !

فتـح عيونه منصـدم مو متوقع وجوده بالسعودية وخصوصا بالرياض ... قرب من الباب وجا بيفتحه والصدمة للحين على وجهه ، لكنه تراجع باللحظة الاخيرة وتجمد مكانه لا هو دخل ولا تراجع......

طال حاله وشاف السكرتير على وجه محمد الحزن .. : أستاذ محمد عسى ما شر...
رفع راسه وابتسم : لا مافي شي... قول لعمي اني بدخل عليه..
السكرتير هز راسه باستغراب من حال محمد : ان شالله..

رفع التلفون وعطى المدير خبر والتفت لمحمد : تقدر تدخل عليه طال عمرك..
على طول فتح الباب ودخل وأول ما شاف الضيف وقف مكانه يناظره .. التفتوا ابو خالد وابو راهي اللي كان جالس وبيده سبحة وحاط رجل على رجل...!

ابو خالد : هلا ولدي محمد حياك تفضل...
محمد من مكانه عند الباب : سمعت ان عندك ضيف قلت أجي أسلم..
ابو راهي بابتسامة : حياك الله محمد ..

تقدم وسلم عليه : يحييك ويبقيك نورتنا طال عمرك..
وجلس قباله وابو راهي مبتسم بزهــو ما يفارقه : شخبارك عساك طيب..؟
محمد : بخير انت بشرني عن علومك ؟... متى شرفت السعودية ؟؟
ابو راهي : من يومين وقلت اجي اليوم اشوف ابو خالد شريكنا في المشروع الجديـد واشوف أخباره..
محمد : الله يسلمك ما تقصر..
أبو خالد : وصلتني أخبار انك بديت بالمشروع صحيح ولا كلها اشاعات ؟؟
ضحك ابو راهي بطريقة مزعجـة خلت محمد يناظر بعيد يفكر : هههههههههههههه لا مهيب اشاعات بديناه من اسبوعين تقريبا ولولا شراكتك كان المشروع بيتأخر شهرين عالأقل !!
وقـف محمد فجأة وهو يناظر عمه : استأذن طال عمرك واذا احتجتني اطلبني
ابو خالد : الله يرضى عليك ما تقصر..
ابو راهي وهو على جلسته نفسها رجل على رجل ومسترخي بجلسته وراز ظهره لورا بزهو : وين يا ولدي اجلس خلنا نسمع اخبارك؟.. انت الحين مو أي أحد انت النسيـب !!
ابتسم محمد وهو يحس ان الابتسامة مزيفة وبـأدب : اعذرني طال عمرك عندي شغل فرصة ثانية..
ابو راهي : ايه عاد نبيك تزورنا في البيت ..
التفت محمـد لعمـه بصمت ، وأبو خالد بقلبه الرهيف كنه فهم عليه : ان شالله اذا جا بكون أنا معه !!
ابو راهي : اييييييييييييه أبركها من ساعة بتنورنــا... خلاص معزومين عندي نهاية الأسبوع هذا
ابو خالد وهو يضحك : ما كنها قريبة يابو راهي ؟!
ابو راهي : أبد لا ماهيب قريبة بتنورنا ..
محمد : عن اذنكم ..

وطلـع وهو يحس ان الهوا بيخنقه رجع بسرعة لمكتبه وسكر الباب بهدوء ، وقف وهو ماسك وكرة الباب يفكر بذاك اليوم اللي هو نفسه نادم عليه ...
رمى جسمه عالكنبة الطويلة وغمض عيونه....!.... صــراع صعب !!.. صعـب!!

:::::

بهالـوقـــت ..
كانت سحر تمشي بخطوات بطيئة في وحدة من شوراع الجامعة وهي ماسكة حزام شنطتها بيد واصبع اليد الثانية مدخلته في جيب تنورتها الخلفي .. تمشي من غير هدف من غير وجهة تفكر بحـزن كثر التفكير عن محمد معذبها ،،
زادت خطواتها بطء من الاحباط اللي هي فيه،، مافي أحد يواسيها لا صديقة مقربة عندهـا .. ومشاعل ما منها فايدة كل ما قالت لها عن محمد خذتها بسخرية واستهزاء...

وقفت بكآبة وطلعت الآي بود من شطنتها وحطت السماعة القطنية في اذنها ، شغلتها على أي اغنية وكملت خطواتها البطيئة يمكن هالشي يلهيها......

جلست محدبة بهيئة حزينة على وحدة من الكراسي اللي صادفتهـا ، وعيونها تركزت بالفراغ قدامها مو منتبهه للناس اللي يمرون من قدامهـا... ولولا انها حاطة النظارة الشمسية كان الكل لاحظ تغير نظراتها للحزن وقربها من الدمـوع!

للحين جملة محمد في المكتبة تتكرر " تعرفين تنرفزين الواحد "... طيب ليه ليه ؟ ليش ما يعطيني كلام واضح انا ما سويت له شي ولا عمري تعرضت له.......! حتى اني ما أقدر أغلط عليه!

دق جوالها وقفلته بوجه مشاعل مالها خلق سخريتها واستهبالها مالها مزاااج الحين ... ناظرت ساعتها بكآبة دوامها ما انتهى لسا قدامها ساعتين ، ومشاعل شكلها انتهــت....
دقت من جديد بإلحاح وقفلته مرة ثانية... بس مشاعل استلجت أرسلت لها رسالة تهددها ، ودقت بعدها على طول..

ردت سحر وهي تمسح خشمها بيدها لأنها على وشك البكي : نعم..!
مشاعل مستلجة : خير ان شالله ليه تسفهيني يا حماره ..
سحر بهدوء : خير وش تبين ؟؟
مشاعل : وينك فيه ؟
سحر : جالسه لحالي وش تبين..
مشاعل : انا طالعه الحين ..
سحر : طيب اطلعي ليش تعلميني..!
استغربت مشاعل صوتها الهااادي غايب المرح منه : سحور وش فيه ؟
سحر : مااافي شي!
مشاعل : شكلك تعبانة...
سحر وهي تغالب كتمة صوتها : مافي شي مشاعل بس ما نمت أمس..
مشاعل : مادام ما نمتي اجل اسحبي عالباقي واطلعي معي..
سحر : اطلع وين اروح!
مشاعل : بندر مواعدني ياخذني من الجامعة اليوم قلت أدق عليك اشوف كان خلصتي..
سحر : ما أقدر دوامي ما انتهى للحين
مشاعل : عن الدفارة سحر خلينا نطلع ، وبعدين صوتك مو طبيعي روحي ريحي ..

سحر ماكان لها نفس تجادل وهي صدق تعبانة نفسيا وعاطفيا ومحتاجة بس كلمة اصرار وحدة من مشاعل وبتوافق على طول..
ومشاعل أصرت على كلمتها : تعااالي اقول صوتك مو معجبني وش صاير ؟؟
سحر : مو صاير شي خلاص جاية الحين..

سكرت الجوال ودخلته هو والآي بود بالشنطة وراحت ..
قابلتها عند البوابة وما رضت تتكلم بكلمة وحدة طلعوا وحصلوا بندر توه واصل ينتظر...

بندر وهو جالس داخل السيارة ابتسم يوم شاف سحر جايه مع اخته بس ابتسامته اختفت وهو يلاحظ شي غريب فيها ، واضح من مشيتها ونزلة راسها للأرض انها مو طبيعية ..
فتحت مشاعل الباب بخرشة وركبت بعكس سحر اللي ركبت بهدوء وصمت من غير كلمة..

مشاعل : شخبـــار ماي دير برذر ؟؟
بندر بهدوء وهو يناظر سحر بالمراية : بخير ما دير سستر !!
مشاعل : واااي احلف احلف اني دير عليك ؟
بندر : اقول اهجدي بس........ شخبارك سحر ؟
سحر : بخير

سكت بندر شكل البنت مالها مزاجه وحرك السيارة وهو يلتفت لـ مشاعل : مخلصين دوامكم اليوم مع بعض ؟
مشاعل : لا هي ما خلصته بس أنا غصبتها تطلع معي مالي غنى عنها ..
بندر : بتخربين البنت وتخلينها مثلك.... ( حن صوته وهو يرفع عينه للمراية ).. سحر ليش سمعتيها لا توافقينها هذي بتخرب أبو أبـو اللي ما ينتخرب.. !
سحر بصوت منخفض مكتوم : لا انا كنت أحتاج أطلع تعبانة شوي...
صوتها مو طبيعي مثل ما توقع وابتسم يواسيها : عسى ما شر..
سحر :.................

مشاعل : بندر على طريقنا أبي أمر على محل باخذ منه اكسسوار جوال..
بندر باستغراب من طلب اخته الغريب : أكسسـوار جــوال ؟!!!... انتي صاحيه ولا مجنونة عليك هبـّات مدري وش تبي !
مشاعل : هههههههههههههههههه مو لي..
بندر : أجل لمين ؟؟
مشاعل : لـ شدون حوووبــي..
بندر مستغرب : ما شاء الله وش هالذرابة اللي نازله عليك..
مشاعل : شافت اكسسوار جوالي وعجبها وتبي مثله ووعدتها اجيب لها وانا راجعه من الجامعة ، وما حصلت الفرصة الا معك الحين
بندر : ندق مشوار عشان اكسسوار مشيعل والله انك محششة!!
مشاعل : ههههههههههههههههههههه ( ومطت خده ) تكفـــــى !
تنهد ورفع عينه لـ سحر السااااااكتة طول الوقت : بس سحر تعبانه لازم نوصلها للبيت..
سحر : روح للي تبون بندر ماعندي مشكلة

تردد بندر وحس ان هالكلام مو من قلبها بس ما تحب تخرب عليهم وابتسم لها وهو يناظر الطريق...
وصلوا للسوق اللي فيه المحل المقصود واللي ما يبيع الا اكسسوارات خاصة فيه ،، ونزلت مشاعل مع بندر .. وقبل لا يدخل مع البوابة التفت ورا وهو يتوقع ان سحر نزلت وراهم بس ما لقاها ..
بندر وهو مستغـرب حده : ليش ما نزلت ؟؟؟
مشاعل استغربت بعد وعينها عالسيارة : مدري عنها.... أروح أشوفها ؟؟
بندر وهو يرفع يده لها : لا خلك أنا بروح أشوفها..

وراح للسيارة اللي كانت مظللة وما يبان منها أي شي... فتح بابه وطل عليها فجأة ، والمفاجأة شافها تمسح دموعها...
نزلت عليه الصدمة قوية على قلبه وسحر ارتاعت من رجوعه المفاجئ وعدلت الطرحة على راسها ومرة وحدة غطت وجهها ما تبيه يشوف دموعها... آخر واحد تبيه يحس بالألم اللي فيها ويلاحظ ضعفها هو ... بنـدر !

بندر : سحر وش المشكلة ؟؟
سحر : مافي مشكلة ..
بندر : انزلي ليش قاعدة
سحر : روحوا لحالكم أنا بنتظر..
تضـايـق بندر : المفروض تعلميني انك ما تبين تجين موب أنزل وفجأة ما ألقاك..
سحر : لا.. عادي ... مشاعل تبي تروح ما أقدر أقول لا ..روح معها وانا بجلس هنا
بندر : أنـزلـي الحين !

سكر الباب عقب ما عطاها هالأمر وراح لبابها وفتحه : إنزلــي.. أو مرة وحدة نرجع للبيت وبلاش السوق !
خضعت للأمر ومن غير لا ترد نزلت ومشت قدامه وهو وراها ..
صاروا مشاعل وبندر يمشون جنب بعض وهي وراهم على مسافة تمشي ببطء وتفكيرها كله بخطواتهـا،،

دخلوا المحل ومشاعل تسحب بندر من يده بحماس تبي توريه ، أمـا سحر وقفت مستندة بظهرها على زجاج واجهة المحل وهي تحاول تتمالك نفسها...
شفيك يا مجنونة ليش خليتي بندر يحس بشي ؟!.. ليش متضايقه لهالحد وانتي كنتي متماسكه طووول الوقــت !.. وش الجديد ليش انهد حيلك الحين !!

مشاعل وهي ماسكه اكسسوار على شكل نجمه لونها ذهبي : بندوره شف وش رايك ؟؟
بندر : هذا اللي تبينه ؟؟
مشاعل : لا مو هذا ...
طلعت جوالها وورته الاكسسوار اللي معلق فيه ، كان على شكل هلال فضي فيه كريستال : لا شدون تبي زي هذا !!
بندر : طيب خذي اللي تبينه بسرعة ...

وعقب ما راحت مشاعل عنه التفت ورا يشوف سالفة هالبنت الغريبة اليوم !!... قلقان عليها هذي ثاني مرة يشوف دموعها .. المرة الأولى يوم يدخل بيتهم بذاك اليوم ويصدم فيها..

طلع لباب المحل شافها واقفه على الدرابزين المقابل تتفرج على الدور اللي تحت لأنهم في الدور الثاني ..
قرب ووقف على بعد مسافة منها يتفرج على اللي تحت مثلها : روحي مع مشاعل شاوريها...
سحر وهي تصد للجهة الثانية ، كانت عارفه ان بندر ملاحظ شي غريب وأكيد بيسأل : ما يحتاج مشاعل ذوقها حلو وتعرف تختار ..

فترة صمت وسحر تتمنى منه يسكـت وما يسأل أكثر ،، لكنـه صـدمها يوم قال : .....حصـل شي ثاني مع محمــد ؟؟
التفتت له بسرعة وقلبها يددق مصـدومة ولسانهـا انشل ، هذي ثاني مرة يسألها نفس السؤال وعقـب ما شاف دموعها !!... وش عرفه !!

بضيـق اجتاحهـا : وش هالسؤاااال ؟؟
بندر : مجرد سؤال !!..
سحر بضيق يزيد : مافي شي قلت لك تعبانة ..

تنهدت وسكت وهو يتأمل اللي تحت بألـم ، تحسبيني ماعرف شي ولا أعرف باللي بينكم ولا باللي يدور حولي !!.. أحسد اخوي على اهتمامك ..
سحر بضيق وقوة : بندر لا عاد تسألني هالسؤال مــووو من حقـك !!
رفع حواجبه من كلامها، ما ينكر انه عوره لكنه قال : شي يخص اخوي لي حق فيه..!.. تبيني أحلف لك يعني ان الموضوع له دخل بـ محمـد...!
طلعت دموعها وهي تسمع هالتأكيد ، لهالدرجة هي واضحه حتى بندر عارف باللي فيها ،، لهالدرجة كانت لـ محمد مجرد زجاج شفاف نفس ما هي واضحة لـ بندر ..!!
عطته ظهرها وهي تكتم عبرتها بس صوتها واضح انه تغير : وهالعالم يعني مافيه الا محمد ، قلت لك تعبانه لا تدّخــل بشي ما يخصك !!..

وقبل لا تروح عنه قال ببرود : تراني عارف باللي صار بالمكتبة وقلت احتمال يكون السبب ..!
فتحت عيونها عالأخير ، هذي أكيييييييييد مشاعل الفضيحة ما تخبي شي عن بندر أكبــر ثرثاااارة ..
التفتت عليه ببطء وألم : ميـن قالك ؟
بندر : مشاعل كانت تسولف وقالت لي السالفة..
سحر : وليش تقولك هذي ما تعرف تخبي شي ؟؟
بندر : تعرفينها كل سالفة على لسانها تقولها وانا بصراحة حبيت أعرف وش صاير يوم شفت محمد يـدخل البيت ذاك اليوم معصب ومتضايق...
نزلت راسها وقالت بجمـود عوره : قلت لك لا تدخل ولا عاد تسألني مثل هالأسئلة مو من حقك ...انا بروح للبوابة أول ما تخلصون تعالوا ..
بندر ببرود : أزعجك كلامي ؟؟؟
سحر بقوة وببرود نفسه : تبي الصراحة ... ايه... احيانا تدخل بشي ما يخصك يا بندر ، وتذكر تراني مو مشاعل ...

وراحت تاركته وراها واقف بجمود والألم يقطع قلبه .. عاذرها وما رح يشيل عليها عقب ما علمته مشاعل كل السالفة اللي صارت بالمكتبة وهي منقهره من اخوها محمـد ... وطلبت منه يشوف له حل بسبب تصرفاته مع سحر عقب ما رجعوا من المكتبة...

طلعت مشاعل وكيسة صغيرة بيدها شافت بندر واقف بجمود في مكانه : بندر يلا خلصت!
مـا رد : ................
مشاعل : بندووووووووووره !.............. وينها سحر ؟
أخذ نفس عميق والتفت لمشاعل بنظرة ، مشاعل نفسها مسكت قلبها من نظرة الألم هذي : بندوره وش فيك ؟
بندر : يلله سحر تنتظرنا..

ومشى وهي وراه مستغربة .. شافت سحر عند البوابة واقفه وأول ما شافتهم عطتهم ظهرها وطلعت بدون ما تنتظرهم..
فتح بندر السيارة بالكنترول من بعيد ومباشرة سحر فتحت الباب وركبت ..

عقب ما ركبوا كلهم لفت مشاعل لـ سحر : ياهوووه عسى ما شر ليه مستعجلة..
سفهتهـا وهي حدها معصبة وحمقانه عليها ، هذي حماره ولا حماره شلون تروح وتفضحها عند بندر وبندر أصلا ما يحتاج ، هالانسان له قدرة على الاحساس بأتفه الأشياء ....
مشاعل : احاكيك يا الصمخى ؟... سحوووووووووور ردي ...!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!... وش فيك ردي يا مال...............
قاطعها بندر بهدوء : خلاص اهجدي....
سكتت مشاعل عقب ما حست بالجو المتوتر عند بندر ، ومتوتر بعد عند سحر ..!

وصلوا سحر لبوابة الفيلا القصر ونزلت من دون كلمة .. وتركتهم من غير لا تسلم ، كانت الصراحة زعلانة من بندر هالمرة !!
وبندر ما تحمل زعلها الواضح عليها !!. شد بقبضته على الدركسون والألم بدا ينهشه من أول وجديد ، يمكن تجاوز الحد معها وخصوصا بمثل هالمواضيع الحساسة بالنسبة للأنثى .. الأنثى اللي ما تحب تبين ضعفها لأي احد هالمرة بندر واجهها لأنه ما قدر يسكت وهو يشوفها حزينـة...!
وش يسوي عشان يتمالك مشاعره !!... سحر هالمرة ولأول مرة تزعـل عليه ، والزعلة شكلها كبيــرة...!

:::::

بعد الغــدا في بيت ابو محمد ..
ترك بندر الملعقة من يده : الحمدلله ، تسلم يدينك يا ام محمد...
ام محمد : صحة وعافية وانا امك ..
ابو محمد : ما امداك اجلس كمل صحنك..
بندر : لا تسلم يبه انا شبعــت...!
والتفت لمـكان محمد الخالي اللي ترك السفرة من بدري وما أكل غير سلطة .. وقام واقف تارك السفرة..
عقب ما غسل راح لغرفة أخوه وهو ناوي عليه نية ، لـمتى بيسكت ، بس ما حصل محمد هناك .. استغرب بالعادة محمد يجي ينام ساعة بعد الغدا... مو من عادته يفوت القيلولة..

نزل تحت وسأل أمه : وينه محمد مو بغرفته ؟
شادن وهي تأشر بالملعقة : شكله طلع برا عقب ما أكل .. سمعت الباب يتسكر قبل شوي..

طلع برا وهو شايل على اخوه وحمقان عليه ، بس ما توقع ان الصدمة جايته بالطريق..!
شافه اخيرا واقف على حافة حوض السباحة وهو يعلك علكة وينفخ فيها كل شوي .. سرحــان وتعابير وجهه غير مقروءة
وهو يقرب منه : محمد ..!
لف عليه محمد بنظرة هادية : هلا بندر..!
انــصدم محمد يوم جا بندر بسرعة ودفـه بكل قوة وبدون تخاذل لوسط المسبح...
طلع راسه من الموية وهو يشهق : بنيدر فاضي لك أنا .. مالي خلق ألعب معك..
بندر ببرود : وأنا ما ألعب معك...

استغرب محمد نظرة أخوه ، بس ابتسم وهو متوقع انه جاي يستهبل عليه ، بالنهاية ضحك وطلع جالس عالحافة ، فصخ بوزته وعصرها وحطها على كتفه..
جا بندر من جديد : أبي أكلمك شوي وأبيك تحط بالك معي ..!
قام محمد واقف : وش تبي نصيحة ؟!!
بندر بابتسامة جانبية : لا وانت الصادق أنا اللي أبي أعطيك نصيحة..

ابتسم محمد بحنية لأخوه الصغير وقرب منه ولف ذراعه على رقبة بندر يحارشـه : تبيني أرد لك الحركة..
فك بندر يدين أخوه منه وحط عينه بعيونه : محمد ؟... ممكن بس تعطيني جواب واضح ؟!..
محمد مو فاهم : جواب واضح ؟...
وابتسم : اسأل ولك الجواب اللي تبيه..

سكت بندر وهو يناظر بعيون أخوه .. شاف غير اللي توقع يشوفه ، محمد اليوم غير كل يوم .. قال أخيرا : محمد وش المشكلة بينك وبين بنت عمي ؟؟..
تفاجأ محمد وبان عليه :............ وش هالسؤال ؟
بندر بإصـرار : جاوبني وش المشكلة بينك وبين بنت عمي ؟
محمد : تقصد ...............سحر ؟
بندر : وفيه غيرها ؟؟
محمد : مافي مشكلة مين قال فيه مشكلة ؟
بندر : محمد تعرفني مو أهبل مشاعل جايه تشتكي لي منك وسحر نفسها متأذيه منك...
محمد ببرود : بندر وش جاب هالموضوع على بالك ؟؟
بندر : ياخي انت من وشو مخلوق ليش معلق البنت فيك .. ليش جاف معها ؟؟
محمد ببرود وهو يناظر بصفحة الموية : بندر انت تعرفني انا ما علقت سحر فيني وان كنت تشوفها متعلقة فيني فهي تعلقت برضاها أنا ما طقيتها على يدها وقلت تعلقي فيني غصب... واذا عالمعاملة تراني مو مثلك معاملتي معها طبيعية هي مو اختي عشان اعاملها مثل مشاعل او شادن..
بندر : بس اللي سمعته من مشاعل غير... حتى كلامك معها جاف كأنك حاقد عليها !!

سكت محمد وبندر قرب بهدوء وحط يده على كتف أخوه : محمد ؟.. وش صاير معك اذا كنت تبيها ليش ما تخطبها ..
محمد بألم وإنكار وعصبيـة: أخطبها ليش ياخي قلت لك أفكارك هذي شلها من بالك انت ما تسمع.. اقوولك مابيها ولاني مهتم فيها انت ليش ما تفهم الكلمة..

بندر بهدوء بس بنظرة تحـدي : أجل شرايك لو أروح اليوم انا لبيت عمي وأخطبها ؟.. تجي معي ؟
لف عليه محمد بصدمة : تبيها يا بندر ؟
بندر ابتسم وما حب يضايق أخوه ويقوله " إيه أبيها ومن صغري وأنا اشوفها غير " ، بالنهاية يظل أخوه الكبير اللي له أفضال كثيرة عليه على طول السنين وما يقدر ينكرها حتى لو كان انسان يحتفظ بمشاعره لنفسه : شفت ردة فعلك الحين ؟؟... هذا يأكد لي انك مهتم فيها يا محمد...

سكت محمد ، بندر حجر عليه ومافي كلام أكثر يقوله... راح محمد بإنهاك ورمى جسمه عالكرسي الموجود والتعب مبين على وجهه ...
حس بندر ان محمد فيه شي راح وجلس جنبه : محمد عسى ما شر وش صاير ؟؟
محمد بهمس : بندر ... فيه موضوع محد يعرف عنه وما أبيك تقوله لأحد لا لأمي ولا لخواتك..
بندر حس بالاهتمـــام : قول وش عندك ولا تخـاف..!
محمد سكت شوي .... وبعدهـا قال : ان كنت مستغرب ليش ما خطبت سحر للحين .....فهالشي بسبب إني خاطــب !
تفاجــأ بندر وفتح ثمـه ما توقع أبدا ،،وحس ان محمد يمزح : ... ههههههههههههه نكتة حلوة !
محمد ابتسم : يا ليتها نكتة !
بندر حط يده على كتف محمد : اكيد تمزح !
محمد : لا ما أمزح !... وما يعرف بهالموضوع الا عمي أبو خالد وأبوي .... محد يعرف غيرهم وأبيك بعد ما تطلع هالموضوع لأي بشر... تفهم ؟؟
بدا بندر يحس ان الموضوع جدي : وش السالفة فهمني .. وش هالخطبة اللي محد يدري عنها واللي أنا توني أدري عنها الحين ؟؟؟.. ومن متـــى؟
محمد : .... من ثلاث شهور تقريبا !
فتح عيونه : ثلاث شهور ؟... وش السالفة محمد؟.. وليش تخطب من غير لا تقولنـا..
ابتسم محمد بسخرية : لا مو أنا اللي خطبت !... تقدر تقول انخطبــت !!

انصدم بندر مو مستوعب وهز اخوه على خفيف : وش هالنكت ؟؟ .. انخطبت ؟... ومين خطبك يا عروسة !!
ناظره محمد بنظرة سكتته وبندر انطم لا تجيه صفعة بوجهه : آسف بس وش السالفة
محمد : ابو راهي عرض علي بنتــه !
بندر : ابو راهي ؟؟... مين هذا بعد ؟
محمد : هذا رجل أعمال كبير اعماله بالسعودية وبرا السعودية ..دخل شريك لعمي في وحدة من المشاريع من 8 او 9 شهور !... يعني بعد تقاعد عمي عن شغله الدبلوماسي بسنة وحدة تقريبا... تعرف ذيك الفترة انا وقتها كنت مبتدئ بالشغل قبل لا يرجع عمي وما قدرت أدير الشغل مثل خبرة عمي ... ويوم رجع عمي كان يحتاج يقوم بشركته من جديد بعد ما نامت لسنين ، والفرصة الوحيدة له هو الدخول بمشروع كبير مع ابو راهي اللي هو بعد عرض علينا شراكته...
بندر باهتمام : وبعدين ؟؟؟
محمد : ولا قبلين ... الظاهر اني أعجبته ، وطريقتي بالشغل وصغري بالسن أعجبه وطلبني زوج لبنته... يقول يدور لها رجل اعمال ناجح ويناسبها مثلي...
بندر بقهر : طيب كان رفضــت !!.. مو مجبور على شي محمد
ابتسم لأخوه : ما اقدر هذي فرصة عمري يدخل اسمي بمشروع كبير وخصوصا اني واحد من المديرين التنفيذيين له... هذا غير اني مابي أخيب ظن عمي فيني... وأكيد رفضي لـ بينته بتأثر عالعلاقة بينـا ... انت ما تعرف ابو راهي يا بندر هذا رجال فخور بنفسه كثير رغم نجاحه الكبير الا انه يشوف نفسه كامل والكمال لله وانا اخوك...! واكيد ما يعجبه ان أحد بيرفضه لأن رفضي لبينته معناه رفضي له..!... والشركة محتاجه لمثل هالمشاريع اللي بتقوم اسم عمي بالسوق من جديد..
بندر : بس اسم عمي ما يحتاج يقوم هذا هو قايم ما شالله يكفي سيرته عند كبــارنــا...
محمد كمـل أسبابه : والشركة مع رجوع عمي مرت بشويـة مشاكل صعبة وهذي وحدة وأضمن الحلول لها ..

سكــت بندر وش يقول عقب كل اللي سمعه !... أخوه خاطب ومن متى ؟.. من ثلاث شهور ؟!!!

فجأة قال محمد معتـرف : يمكن مثل ما قلت أميل لـ سحر وتستحوذ على بعض الاهتمام مني ، لكنـي للحين مو مستعد أخذها..
بندر باستغراب : وش قصدك ؟؟؟
محمد : أقصد ان سحر فيها خصال ما تعجبني وحياتها تختلف عن حياتي وعن حياة شادن ومشاعل اللي متعودها.!
بندر بهدء وحنية : محمد سحر بنت صغيرة للحين مو ناضجة ، لا تنسى حياتها شلون كانت ... لازم تراعي هالشي سحر ما عاشت هنا لا تنسى العوامل اللي تغير طبيعة الانسان برا ... لا تنسى المجتمعات اللي راحت لها !...
محمد بضيق والكلام مو عاجبه : أجل لا تلومني انا بعد مريت بعوامل ومجتمع خلاني بهالشكل ..

وقام واقف بس بندر سحبه : اجلس ما بعد خلصت كلامي ..!
محمد وهو يعلق قميصه الرطب على كتفه الثاني : وش عندك ما خلصت محاكمتك ؟... عرفت اللي تبي تعرفه وش عندك أكثر ؟؟
بندر : وش بتسوي الحين ؟؟
محمد : مارح اسوي شي ..
بندر : وأبوي موافق ؟؟
محمد : ابوي شاف ابو راهي وقابله كم مرة عند عمي بالشركة والظاهر انه خاش مزاجه..
بندر وهو رافع حاجب : والبنت ؟؟؟
محمد : شفيها البنت ؟؟
بندر : تقول ان ابو راهي هذا له شغل بالسعودية وبرا السعودية وراعي سفرات طويلة.. يعني أكيد البنت بتصير فري ويمكن ألعن من بنت عمك سحر...
ابتسم محمد ابتسامة حلوة لأخوه : لا نسيـت أقولك!.. صحيح ابو راهي طول وقته سفرات لكن بنته هنا بالرياض واللي عرفته منه انها ما تسافر كثير من صغرها وهي مع امها ..
بندر بضيق حس ان هالباب تسكر عليه : كأنه عاجبك هالشي ؟؟
محمد : عالأقل راضي عن بعض النواحي منها رغم اني ماعرفها ، ( تنهد وهو يناظر بالسما ورجع لعيون بندر ) ...
بندر : وش عندك انت توك متضايق انك خاطب ومجبور .. الحين تقول راضي..
محمد : عشان بعض الأشياء لازم نضحي بأشياء يا بندر..
بندر : بس شكلك مو مقتنع أبدا ؟
محمد : وش اسوي ما لقيت مجال للرفض فيه كثير اجابيات للموافقة.. ابو راهي صحيح ناجح لكنه ما يرحم في السوق.. محد يقدر يوقف بطريقه !
بندر : اتركك من الاجابيات اهم شي اقتناعك وراحتك ، وابو راهي مثل ما جابه الله لكم يقدر ربي يجيب غيره..
محمد : انت مو فاهم المشاكل اللي طلعت مع رجوع عمي لشركته ، قدرنا نحل بعضها لكن بعضها ما ينحل الا بمشاريع كبيرة مثل هذا..!
بندر : طيب معقول ابوي موافق على هالخطبة اللي صايره مثل الصفقات ؟؟
محمد ابتسم : ابوي ما عجبه الموضوع بالبداية لكنه قالي لا تستعجل خلها خطبة لفترة ، يمكن تصير مشاكل لا سمح الله في المستقبل بين ابو راهي وعمي ، محد يضمن وأكون انا قد خذت بنته وابتلشت فيها ... قالي انتظر لما تستقر الأمور وينجح المشروع ويكبر وبعدين يحلها ألف حلال ... وهذا معناته سنة عالأقل !
هز بندر راسه وهو يسمع لكل كلام اخوه وسكت مافيه كلام أكثر،،

وقام محمد واقف : انا بروح أنام لا عاد تجيب لي سيرة سحر .. خل الأمور تمشي مثل ماهي عليه..

حس بندر بالألم وهو يتذكر شكل سحر اليوم ودموعها ،، ... اذا عشان كلمة جارحة وحدة بكت ، أجل وش بيصير لو تدري انك خاطب يا محمد .......
لمعت عيونه بحزن وهو يتمنى لو كان مكان محمد بقلبـها... كان بيشيلها بعيونـه !

التفت بندر عليه بحزن : محمد ؟؟
وقف محمد والتفت : نعم ؟؟
بندر بسهم صوبه لقلب أخوه : يعني بتشيل سحر من قائمة اهتماماتك ؟؟
محمد وهو جاهل المشاعر اللي تصير بقلب أخوه الأصغر : ما قلت رح أشيلها ، سحر ان شالله بيوم من الأيام بتتغير وانا مابي أستعجل عليها ... أنا بس انتظرها تنضج وخطبتي هذي من يدري يمكن ما تدوم !
تفاجأ بندر من مخططات أخوه .. وبحزن : ما قلت لك انك تحبها يا محمد !! ليش تنكر ؟
نزل محمد راسه للأرض ولأول مرة ينكشف جانب كبير منه لبندر وخصوصا عواطفه :........ لا تجيب لي هالسيرة يا بندر فيني اللي كافيني !

وراح وتركه .. انهد بندر على الكرسي وهو نفسه يتألم ،، عواطفه من جهة !.. ومشكلة اخوه من جهة !... وزعلة سحر اليوم من جهة !
محمد للحين يفكر بسحر والظاهر حتى خطبته هذي مارح تمنعه عنها ، ومثل ما قال هو بس ينتظرها تنضج وتصير مثل ما يبي...

مسك راسه وش هالبلوى اللي طيحت نفسك فيها يا بندر ، ما لقيت تصوب سهمك الا لنفس الهدف اللي اختاره أخوك.. أخوك اللي الكل يشوفه بارد وجدي وماله وقت للعواطف !! واللي انت تعرف ان تحت هالشخصية شخصية ثانية من مواقف كثيرة صارت لك معه على مر السنين..!
وآخرها لما كان مريض بالحمى لحاله بالمزرعة ومحد كان حوله ، دخل محمد عليه وهو مبتسم يناديه على باله نايم !.. لكنه اكتشف انه طايح من التعب والمرض !، بذيك اللحظة خاف عليه انجن جنونه وشاله لأقرب مستوصف،،،
وقتها محد درى عن اللي صار ولليوم محد داري حتى ابوه وامه ، لأن بندر طلب من محمد ما يقول لأحد لأنه عارف لو دروا بيجبرونه يرجع للبيت وهو مايبي... وافق محمد وهو أصلا ما يدري عن سبب بقاء اخوه بالمزرعة وما يدري انه هو سبب رئيسي فيه ...!

اخوان من لحم ودم كيف ما يفهمون على بعض !، ومهما قالوا ان محمد انسان متجمد وجدي الا ان بندر عارف العكس !.. بس المجتمع حوله ومسؤوليـة الشغل لهم سبب كبير بتشكيل شخصيته بهالشكل..،!

:::::

في فيلا ابو خـالد .. في الصالة كان خالد توه راجع من دوامه في المستشفى وجالس مع أهله،،

التفت خالد لسحر الساكتة والباين الهم على وجهها : سحر وين الضحكة اليوم ؟؟؟
ناظرته بعيون حزينة : مافيني شي شوي تعبانة ..
خالد : وش تحسين فيه ؟؟
سحر بنبرة غريبة : احساس عمر الطبيب ما يقدر يعالجه..
استغرب خالد اختـه مو طبيعيـة اليوم : وش هالكلام ؟؟
كملت وهي تناظر في بيالة الشاهي الأنيقة والمحفوفة بالفضي : الدكاتره يعالجون الآلام الجسدية لكن ما يقدرن يعالجون اللي أكبر من كذا...
وناظرت أخوها تنشده : صح يا خالد ؟؟
قام من مكانه بسرعة وجلس جنبها هذي وش قاعدة تهلوس !.. حط يده على جبينها لقى حرارتها طبيعية : وش هالثرثرة !!
ابتسمت له شكلها خوفتـه : ههههههه مافي شي لا تصدق !
عطاها نظرة : مو أنا اللي تستخفين فيني !!
سحر : ههههههههههههه ...
أبو خالد : صايره شاعره وش هاللي قلتيه !!
ابتسمت تدلع : من يومي شاعره يعني ما تدري!!

حطت البياله عالطاولة وقامت ، حست بخالد يمسكها من يدها .. التفتت تشوفه لقته يناظرها بعيونها وكنه حاس ان فيها شي..
ابتسمت تمحي كل شكوك عنده : قلت لك مافيني شي ما اكذب!
فك يدها وراحت وأول ما عطتهم ظهرها محت الابتسامة المزيفة اللي رسمتها من أول جلوسها معهم !!..
زيادة على الألم اللي فيها موقف اليوم مع بندر زادها وهي مو ناقصه ،، زعلانـه منه ، ما كان له حق يواجهها بهالطريقة ، هي ما تحب أحد يبين لها انه ضعيفة وشفافة وبندر اليوم ما راعى هالشي ابد !!

ما قدرت تنام بسبب اللي حصل مع بندر خصوصا ، ما تبيه يحس باللي في قلبها ناحية محمد وماله داعي يعرف اصلا...
وهي تحاول تنام سمعت رنـة جوالها ، من غير لا تفتح عيونها مدت يدها وخذته ..
شافتها رسالة باسم مشاعل .. فتحتهـا لكنها تفاجئت انها من بنـدر..!.. يعتذر فيها عن تصرفه اليوم ..قفلت الجوال مو مهتمه لاعتذاره وحطته مكانه .. الموقف للحين مأثر فيها وكلمات بندر تنعاد عليها .. تتمنى انه يكون عرف بالمشكلة من مشاعل ولا يكون حاس بمشاعرها ناحية محمد ..
بنـدر آخر انسان لازم يكتشف مشاعرها ،،لأنها لو عرف بذيك اللحظة بتكون منحرجة وخجلانة منه لحد الموت...
موقف ما تتمنى تطيح فيه ..!


الصبـاح في بيت ابو محمد ..

طلعت شادن من المطبخ وهي شايله صينية القهوة لأبوها اللي كان باسط له بسـاط قريب من حوض السباحة بحكم ان الجو حلوو وقاعد يقرا الجريدة...
حطت الصينية قدامه وهي تبتسم لعلها تعوض اللي سوته فيه الأيام والأسابيع اللي راحت..

ابو محمد : تسلمين وانا ابوك.. عسى راضيه الحين..
تربعت جنبه وهي تضحك تبي ترضيه : راضيه من زمان لا تشيل بخاطرك..
ابتسم ورجع لجريدته وهو متركي عالمركى وشادن مدت له صحن التمر وهي مبتسمة..
ما عندها شي تسويه جلست تتقهوى معه وهي تسولف معه من دقيقة لدقيقة بأشياء مختلفة وهو يرد عليها وعيونه الجريدة ..

شادن حست ان ابوها مشدود ونسى فنجاله : يبه فنجالك برد ..!
شرب فنجاله ومده لها تصب له وعيونه ما فارقت السطور ... صبت له وعقبها خذت مجلة رياضية تجي دايم ملحق للجريدة وبدت تتصفحها رغم ان مالها ميول رياضية ..
بدت تتفرج عالصور ، الا ابوها يتنهد وهو يرفع راسه من الجريدة وياخذ فنجاله..

ابو محمد : الفساد صاير بكل مكان.. وهالشباب كل يوم طالعين لنا بشي جديد..
نزلت المجلة باهتمام : ليه وش صار ؟؟
ابو محمد : ابو صالح من يومين مكلمني يقول سيارة ولده انسرقت وهي قدام البيت .. بلغوا عنها الشرطة وللحين مالها أثر يقولون انشقت الأرض وبلعتها ..

شالت الشكوك من راسها وسألت : طيب يبه هذي تحصل دايم وبأي مكان..

أبوها كمل وهو يرجع للجريدة : وهذا هم كاتبين هنا عصابات سرقة السيارات منتشره هالأيام وبكل مكان يمارسون نشاطاتهم.. وللحين مو قادرين يمسكونهم ..

شادن وهي تبلع ريقها : وابو صالح هذا بالرياض صح ؟؟
رفع عينه لها : ايه بالرياض وين تحسبينه..

تنهـدت بارتياح وشالت الشكوك من راسها على طول... وسمعت ابوها يكمل : الشباب الله يصلحهم مدري وش حادهم لهالأمور.. هالخبر يقول عشرين حالة سرقة خلال اسبوع هنا بالرياض تم التبليغ عنها ..
شادن باهتمام زحفت جنب ابوها تقرا : أهم شي انها بالرياض مو بمكااان ثاني ..

طالعها باستغراب وهي كتمت ابتسامتها وفرحتها .. ابو محمد : مهوب بالرياض بس وانا ابوك !!
تغير لون وجهها : أجل وين ؟؟
ابو محمد : بكل مكان .. بالرياض بالشمال بالغربية وبالشرقية.. يقولون كأنها شبكة كاملة مسؤولة عن هالحالات .. لأن لحتى الحين كل السيارات اللي انسرقت ما لقوها ..
شحب لونها : شلون يعني ما لقوها..
ابو محمد : يعني مثل ما يقولون انشقت الأرض وبلعتها .. محد يدري وين راحت والمشكلة ان السرقات تصير دايم بمنتصف الليل والناس نيـام..

ارتجف فكها وحطت يدها على قلبها.. غمضت عيونها وهي تحرك شفايفها تكلم نفسها..لا تخاف.. لا تخاف...
عمر بخير يا شادن .. عمر بخير.. حتى لو كان مثل ما تظنينه هو بخير ، يقدر يعتمد على نفسه وما ينخاف عليه..

عقب ما خلص ابوها وصفط الجريدة سحبتها بسرعة وفتحتها على نفس الخبر ... قام ابوها من عندها بعد ما خلص قهوته وتركها وصارت لحالهـا تقرا وتتمعن ...
الفتــرة اللي راحت توقف نزول مثل هالاخبار وكانت تظن ان السرقات توقفت أو انقبض عليهم...
وكانت تنتظر أي خبر يطمنها ..
لكن هذا هو اليوم يرجع خبر كامل يملا نص الصفحةهذا معناته انه بخير للحين !!

قفلت الجريدة بضيق والحزن بعيونها ، ما تقدر تصبر لازم ترووح تقابل عمر ، ما تقدر تنتظر أكثر من كذا تبي تشوفه وتتطمن عليه.. هو قالها انه يشتغل بالشرقية وهي مصدقته حتى لو كان يكذب هي مصدقته...

بس الحين الشووووق واللهفة والوله غلبوها والشي الوحيد اللي تبيه تروح تشوف وجهه وترجع..!

مسكت جوالها ودورت اسمه.. بترسل له رسالة مثل كل يوم مع انه الفترة الأخيرة ما كان يرد على رسايلها ..

غيرت أسلوب رسايلها الودودة واختارت رسالة تختلف عن باقي رسايلها

أمــــانه
لايجي منك مواقف تجرح الاحساس
انا من لي غيرك اذا صار الزمن قاسي

و أمــــانه
لاتجاملني اذا نفسك تبي فرقاي
انا مابي يجي لي يوم أكون لعزتي
جــــارح

ارسلته بحزن وهي عارفه انه مارح يرد كعادته.. وليتها تدري عن السبب..
الحب اللي بينهم كبير وأكيد ما نساه ،، أجل ليش هالغياب الطويل والانقطاع المؤلم !!

يتبـــع..!

{{.... ذم ــــا !! 05-08-08 12:11 AM

--------------------------------------------------------------------------------

الجـــــــزء 10 ..
:::



في الكوفي بعد المغرب..
كانوا تركي وثامر ملتقين مع بعض ، وكان ثامر يطالع باستغراب ولد عمه المسترخي بجلسته ويلعب سنيك بجواله ..ويسب ويلعن الجوال كل ما خسر مو مهتم للوقت..
ثامر : ما عندك دوام؟.. وش مجلسك للحين ؟
تركي وعيونه عالجوال قال مو مهتم : الا عندي.. بس ماني رايح..
استغرب ثامر تركي من خذ هالوظيفة وهو مدااااوم عليها ولا عمره تأخر دقيقة وحدة عنها .. ابتسم بارتياح وهو على باله شال اللي يبي يسويه من باله
ثامر : وش صار معد تبي تكمل اللي ناويه.. ريحنـي؟
رفع تركي عينه بهدووء بنظرة باردة حااادة من تحت حواجبه خلت ثامر يناظر بالناس هروب من هالنظرات ..
تركي على نظرته : وانت ودك اني أتركها؟؟
ثامر : خلاص ياخي سو اللي تبي ماني متدخل... بس ياخي لا تصير ديكتاتوري خلك ديمقراطي وتقبل الراي الآخر..
تركي وهو يرجع للعبة ببرود : ومين قالك اني ديكتاتوري
ثامر : ماقلت لي ليش منت رايح ، دوام الشركة المسائي بدا ولا أنا غلطان ؟؟
تركي : اليوم ماني رايح...
ثامر : ليش فيه شي في بالك ؟؟
تركي وصرخ لأن سنيك اللعبة ماااات : ششششششششششششت
ثامر بسخرية : كلن على همممه سررررى
تركي وهو يعيد اللعبة من جديد : ما داومت الصباح اليوم عشان اروح الحين
ثامر مستغرب من اهماله اليوم : وليش ؟؟.. ما تخاف يزعل ابو خالد عليك ؟
تركي : لا تخاف مارح يزعل..
ثامر : وش هالثقة!!!!
تركي : بصراحه مالي خلق اليوم أقابل الوجيه النكدية هناك... قلت يا تركي يا ولد خذ لك اجازة اليوم
ثامر : على كيفك تعطي نفسك اجازة !! ... انت ما تعرف انت وش حاط نفسك هناك..
تركي : لا تخاف كل شي مسوي له حساب..

::

هنـاك بالشركة بعد محاولات من السكرتير الاتصال بـ وليد ما قدر يحصل جواب وقام راح لمكتب المدير ودخل عليه..

السكرتير : طال عمرك حاولت اتصل على وليد مثل ما طلبت لكن مافيه جواب..
ابو خالد باستغراب : غريبة !!.. انت متأكد انه ما داوم اليوم الصبح .. ولا حتى مر على الشركة
السكرتير : متأكد ما شفته ولا حتى وقّع حضوره..
ابو خالد : ولا حتى اتصل يعتذر أو يعطيك خبر !!؟
السكريتر : متأكد لا اتصال منه ولا حتى جا..
ابو خالد بدا يقلق ، أول مرة وليد يسويها من توظف ووظيفتها الحين عدت الشهر من بداها ... طول ذيك المدة كان مدوام وكان من أنشط الموظفين ... وهالتصرف منه يثير الغرابة والقلق...
ابو خالد : حاول تدق عليه من جديد ..
السكرتير : ان شالله..

طلع السكرتير وتم ابو خالد يفكر وهو يقرا بالورقة اللي قدامه بقلق... هو نفسه ما يدري ليش يهتم بوليد بالذات على انه مثل كثير شباب يعرفهم .. بس اللي يعرفه انه يرتاح له وصار يعتبر وليد مثل ولده كل ما يقبل عليه او يشوف وجهه يحرك فيـه شي غريب من زمان ما حسه من غير سبب واضح...
وكل يوم عن يوم يزيد اعجاب فيه ،، واحد من الشباب القلة المكافحين اللي قابلهم في حياته وبظروفه ولا يظن انه بيقابل واحد بشخصيته وثقته وأيمانه بقدراته...


عند ثامر وتركي من جديد..
ثامر طفش من جوال تركي اللي ما سكت عن الرنين وتركي سافهه : الحين ليش ما ترد..!
تركي : مابي أرد ..
ثامر بسخرية : ليش ! خايف من كلمتين ممكن يعطونك اياها على اهمالك ؟؟
تركي ببرود والجوال جنبه تكسر من الرنين : لا ماخفت بس مابي أرد...
ثامر : فيه نية في بالك..؟؟
تركي : يا كثر حننننتك ...!!.... ( ورفع اصبعه بوجهه ) برد وركز معي يمكن تعرف وش قصدي..

مسك الجوال وحط يده على رقبته وتنحنح ، وثامر يراقب حركاته يبي يشوف وين بيوصل من كل هالتصرفات...
رد بطريقه قلبت صوووته عالأخير خلا ثامر ينفجع : هلا..
السكرتير : هلا وليد وش علومك ؟
تركي وهو يغمز لثامر ويزيد من بحة صوته : هلا استاذ لؤي انا بخير شعلومك ؟؟
السكرتير وهو مستغرب من صوت وليد المختفففي من البحة : بخير عساك بخير.. عسـى ما شر المدير يسأل عنك..
تركي وهو يكح كحتين متقصد : لا ابد اليوم ماسكه معي انفلونزا وما قدرت اتحرك من السرير حتى عشان ارفع التلفون واعطيكم خبـر..
السكرتير : اهااا.. ما تشووف شر بس وش تبيني أقول للمدير الحين .. من الصبح يسأل عنك وانت الله يهديك ما اتصلت..
تركي : معااااليش كانت معي حمى وما حسيت بعمري صاحي وقادر اتحرك الا من ساعه !!
السكرتير : يعني مارح تحضر الشركة اليوم ؟
تركي : لا ما أعتقـد.. ياليت تعطي ابو خالد خبر ما يقلق .. وياليت يعفيني لأني ما اظن بكرة اقدر أجي..
السكرتير : أوكي بقوله
تركي : مشكور على اتصالك

قفل ورمى الجوال عالطاولة ورجع ظهره للمسند وتكتف طفشاااان.. شكل المهمة اللي وكّل نفسه بها بتطوول ويمكن يفقد أعصابه قبل لا يوصل اللي يوصله..

ثامر بعد ماراقب المكالمة من اولها لاخرها قال بتساؤل : ...كل هذا عشان تلفت اهتمام ابو خالد لـك أكثر من ماهو مهتم فيك.. صح ولا أنا غلطان ؟؟
ابتسم تركي بهدوء : كنت عارف انك بتفهمني... محد يفهم الذكي الا الذكي مثله..
ثامر : متربين سوى وعارف هالعقل وشلون يفكر وما تبيني أفهم..
تركي : ههههههههه يلله دبرني الحين .. شلون اخذ لفحة برد بهالوقت الحار ؟؟
ثامر : هههههههههههه ما ينخاف عليك ما يحتاج لفحة برد تقدر تدبر أمورك..

بعدها طلعوا من الكوفي وركبوا سيارة ثامر الفارهه .. والتفت له ثامر : وين تبي ؟؟ نروح للبيت ؟
تركي ومزاجه رااايق على غير العادة : لا ودنا أي مكـان.. حرام يروح هالمزاج من غير وناسة وروقان
ابتسم الثاني : وين تبي ؟؟
تركي : ودنا أي فندق نتعشا فيه ..
ثامر : ههههههههههههه .. من زمان عن الفنادق.. بالله تبي تروح لفندق راقي بهالملابس..؟؟
طالع تركي ملابسه الغير أنيقة وناظر في ولد عمه : وش فيها ؟!
ثامر : هههههه تكفى غير بعدين خلنا نروح لفنادق
تركي بعناد : عناد فيك ماني رايح للفندق بغير هالملابس ، والناس خلها تقول اللي تقوله.. ما ذبحنا الا كلام الناس!! ( بسخرية)

وهم بالطريق دق جوال تركي والتفت ثامر باستغراب : مين بعد ؟؟
تركي وعيونه على شاشة الجوال يقرا الاسم : ابو خالد !
ثامر : ابو خالد ولا سكرتير ابو خالد ؟؟؟
تركي : لا !.. ابو خالد بنفسه...
ثامر باستغراب : ابو خالد نفسه دق عليك من جواله الخاص..!!!
تركي بهدوء وهو نفسه ما كان متوقع هالاتصال الشخصي : ايه.................!!
سكت شوي وبعدها ناظر ثامر : وش رايك ؟.. أرد ولا اتركه ؟
وقبل لا يجاوب ثامر اتخذ قراره ورمى الجوال جنبه وتركه يرن لما سكت ..
ثامر وهو يطالع من المراية الجانبية : ماتبي ترد ؟؟
تركي : خلها لين اداوم بالشركة اكيد عنده خبر اني تعبان وما اقدر ارد عليه... انا ألحين مرووووق حدي ومابي أعكر هالمزاج مع هالشايب!!

هز ثامر كتوفه من غير اهتمام وما علق ،بالنهاية هذي قرارات تركي... وصلوا للفندق المتفق ونزلووووا..

:::::::::::::::::::

آخر الليل..
الكل كان نيام لكن شادن كانت تشوف كوابيس خلال نومها الغير مريح.. واللي كان متقطع طول الليل..
صحت بهذي الليلة مرعووووبة !!..وأول ما طرى عمر على بالها امتلت عيونها دموع، لمتى بتصبر الخوف ماكل قلبها اكل وهو ولاهو عارف..!
الحلم ماكان واضح المعالم لكن اللي تذكره ان عمر كان هناك وكان معطيها ظهره وتناديه ولا يرد..!
بالواقع والماضــي ماكان أبد يتجاهلها وكانت كل ما تناديه يجي لها ويكون جنبها ...

سمت بالله ومسكت الوسادة وحضنتها وهي تتذكر أول كل ما كانت تحلم بكوابيس ، ما كانت تلاقي اللي يهديها الا عمر .. الحبيـب الغايـب..!
تذكر ليلة مشابهة كانت ليلة كوابيس مخيفة كانت بعمر 10 سنين وقتها وعمر 16 سنة...... صحت وهي تشهق وفجأة بدت تبكـي ، ماكان حولها أحد والساعه 3 الفجر وهذا اللي زاد خوفها..

مباشرة تحرك جسمها لا شعوري وركضـت لغرفة عمر المقابلة لها ودخلتها وهي تناديه خايفه ودموعها تنزل..
ماحصلته ومااااتت خوف،، عمر اذا ما كان بالجوار ما تحس بالأمان،، ركضت تنزل الدرج وشعرها الناعم لازق بوجهها بسبب الدموع المختلطة بالعرق المغطي رقبتها.. راحت للباب اللي يطلع لبرا حصلته مقفل بالمفتاح ومباشرة راحت للباب الخلفي حق المطبخ .. حصلته مفتوح فعرفت ان عمر طلع منه..!
فتحته بقوه بيدينها الصغيرة وركضت وسط الظلام تدور طيفه وهي تبكي بخوف يزيد... تدور مصدر الامان بالنسبة لها..!!

شافته أخيرا جالس بالظلام على عتبات المدخل الرخامية وملامح وجهه غير مقروءة ، وبيده علبة كبريت يولع عود ويطيحه بالأرض ويتركه ثواني لما يطفى من نفسه.. ويرجع من جديد يولع ثاني ويتركه يطيح عند رجوله..

حس عمر بالصوت اللي يقرب رفع راسه وتغيرت نظرته وهو يشوفها تناظره بخووف ودموعها تغطي خدودها ووجهها ..
بصوت مبحوح : شادن شفيك ؟؟
شادن وهي تفرك عيونها من دموعها المالحة : انا خايفة محد معي...
ابتسم وما يبتسم هالابتسامة الا معها : ليش ؟
وهي واقفة مكانها : مدري مابي أرجع أنام.. عمر مابي ارجع انام..

شافته يترك العلبة تطيح من بين أصابعه ، ويربت على مكان جنبه : طيب تعالي هنا ولا تخافين..
وكأنها تبيه يطلب منها هالشي راحت وهي لابسة بجامتها الطفولية اللي كلها رسوم دببة وأرانب.. وجلست جنبه ولزقت فيييه..

عمر ما تحرك رجع لصمته وهو ممدد ذراعينه على رجوله .. اخذ علبة الكبريت من جديد وحطها بجيبه.. وأخيرا التفت لها : ليش خايفة ؟؟
شادن : مدري حلمت بشي مو حلوو..
عمر : بإيش حلمتي ؟
شادن : مدري ما اتذكر.. شي مو حلووو ما اعرفه..
عمر : الكوابيس مو صدق !

سكت بعدها وهو يناظر قدااام.. معروف عنه صمته بأغلب الأوقاات ..
وهي ترفع راسها تناظر جانب وجهه خلال الظلام : ليش ما نمت ؟
عمر : مو جايني نوم..
شادن : كيف بتروح المدرسة وانت ما نمت؟ .. لازم تنجح عشان ابوي ما يعاقبك.. مابي أبوي يعاقبك يا عـمـر..
وهو يميل راسه لها : تحسبيني شاطر زيك.. لو علي يا شادن تركت المدرسة ، أنا اروح هناك بس أطق وأنطق ..
شادن : ههههههههههههههههههه تقدر تصير شاطر انت ذكي يا عمر ..
ابتسم من غير لا يناظرها : شكرا عالكلام الحلو بس ما اقدر اصير مثلك.. أبي أصير اللي أبيه أنا..
شادن وبفضووول : وش تبي انت ؟
عمر : أبي أصير غير الناس... أبي اصير مميز أبي أصير اللي أحبه..

هزت كتفها مو فاهمه عليه ، وفعلا من جلست مع عمر نست كل الخوف ، هالـبشر هذا له تأثير عليها غير أي أحد...

عمر وهو يناظر بعيونها القريبة منه : خايفة للحين ؟
ببراءة ابتسمت : لااا... راح الخوف
ابتسم لها بنعومة وبهدوووء : أجل روحي نامي عندك مدرسة بكرة..
شادن : تعااال معي مابي أروح وانت هنا
من غير كلام قام واقف بهدووء .. وقبل لا يمشي حس بيدها الصغيرة تنشبك بيده..
ناظرها بعيونها لقاها تبتسم له بشقاااوة ، ومشى وهي متعلقة بيده ..

وصلوا فووق.. ووصلها لباب غرفتها وفتح لها الباب : يلله تصبحين على خير..
شادن ناظرت بوجهه : بتنووم ؟
عمر : بحاول..

ناظرت داخل غرفتها المظلمة ورجع لها الخوف.. فـ طالعت بعيونه تترجاه : أقدر أنام معك بغرفتك !؟
ابتسم عليها وبشجن : راح علينا هالشي يا شادن.. فات الوقت على نومتنا مع بعض بغرفة وحدة..
ما فهمت سألت ببراءة : ليش ؟ انا اذا كنت معك ما أخاف.. ترا عادي انام عالأرض وانت عالسرير مابي انام لحالي..
عمر : ما يصير لو يدري ابوي بيزعل !
ما لقت سبب مقنع لرفضه وتعلقت بيده : مااابي أنااااااااااااااااااام...
بدت بعنااااادها معه وش يسوي الحين !!...

وهو يفك يده منها : ما أقدر كبرنا خلاص !
وقبل لا ترد أو تحتج دفها من كتفها برفق لداخل الغرفة وهو يقول بصوت منخفض : روحي نامي الحين تصبحين على خير..!

ضمت الوسادة أكثر لصدرها وهي تبتسم هالذكرى ترسم الابتسامة عليها.. تذكر ليلتها انها ما قدرت تنام لحالها ولحقت عمر على غرفته وغصب عنه نامت هناك على الكنبة وهو ماله حيلة أبد يرفض..!
على انها مو عنيدة ،، الا انها تصير مهوووسة بالعناد خصوصا معه ،، ما تلعب الا معه وما تحب تتضارب بعد الا معه....

حطت راسها عالوسادة تحاول ترجع تنام ،، لازم تلاقي حد لازم تنهي هالحال اللي هم عليه....
بالنهاية صممت بكل قوة واصرار هي اللي تقوم بالخطــوة...!


:::::::::

اليوم الثاني ..

طلع خالـد من غرفته ركض ناحية الطورائ عقب ما استدعوه قبل لحظات بشكل عـاجل ،، سأل أول ما دخل غرفة العمليات والممرضة تساعده بلبس الملابس الخاصة : وش الحالة ؟؟
قاله الدكتور اللي معه وهو يفحص بشكل سريع : حالة نزيف داخلي بسبب حادث.. وكسور بالأضلاع
ألقى خالد نظرة عالجسد الممدد عالسرير الأبيض وعرف ان قدامه مرحلة صعبة واضح من هيئة الشاب ان حالته مترديه وصوت نبضات القلب من الجهاز مو مستقرة وفي حالة ضعـف!
بدا وحدة من العمليات الصعبة اللي واجهها خلال فترة شغله ، صحيح كان صغير بالسن لكنه بااااارع وموهوب وما دخل هالمجال بالصدفة .. كان فطن نبيـه وما وصل للمركز اللي وصله من فراغ..!

عقب عملية صعبة قدروا ينقذون المريض لكنه دخل في حالة غيبوبة ،، طلع خالد والدكتور اللي معه من غرفة العمليات وخالد يشيل الكمامة من على وجهه
وهو يتنهد بارتياح : عدت على خير..!
الدكتور : الحمدلله .. روح ارتاح الحين العملية ما كانت هينة
د.خالد : ايه والله
وشاف ساعته : الاستراحة بعد دقايق بروح اشوف الدكتور جمال أكيد ينتظرني وبيعطيني زفة على راسي
ابتسم الدكتور وانفصلوا راح خالد لمكتبه وأول ما دخل الا د. جمال في وجهه واحد من دكاترة القسم النفسي بالمستشفى..
د.جمال : وينك لي ثلث ساعة انتظر هنا!!!
خالد بسخرية وهو يروح يجلس ورا طاولته : وين بكون يعني يا بغرفة العمليات يا مع مريض !! وش تحسب رايح ألعب !!
د. جمال : ترا ما نسيت، قهوة اليوم على حسابك!
د. خالد بحنق وبنظرة من زاوية عينه : ما تسوى علي فزت بالبلوت !!
د.جمال وهو يجلس بنص جسمه على حافة الطاولة وبنظرات تستفز خالد : والله انت اللي متحديني يا حبيب قلبي محد قالك تتحدى الدكتور جمال بهيبته وجلالة قدره.. الا مصيره يطيح من قمة راسه ....
د. خالد : وللللل عليك ماحد يعطيك كلمة الا تعطيه عشر...
ضحك : ههههههههههههههه تعال ياخوك سولف لي عنك، لك يومين مو طبيعي
رفع خالد حاجب : مافيني شي يا دكتور يعني الواحد ما تجيه ايام تنقلب نفسيته
د. جمال : لكن يا عزيزي النفسية ما تنقلب الا بأسباب... انا بسبقك للكافتيريا راسي صاكني
د.خالد : ههههههههههههههه صاكك أمحق نفساني المفروض تتحمل كل حالة تجيك
د.جمال وهو طالع من الباب : لكل انسان حد للاحتمال وانا اخوك الحالات اللي تجيني تشيب الراس.. الحقني بنتظرك الاستراحة بدت!
لبس خالد البالطو واللي فصخه عشان العملية ولحق رفيقه اللي تعرف عليه بهالمستشفى وعلاقتهم تطورت بشكل سريع ، وكأنهم اصدقاء قدامى ولا كأنهم متعرفين على بعض بالمستشفى من فترة مو طويلة..

وصل للكافتيريا ولقى د.جمال محطوط قدامه كوبين قهوة غامقة ويسولف مع الدكتورات اللي بالطاولة جنبه .. جلس خالد وهو يهز راسه بابتسامة كـ سلام لزميلاته بالمستشفى..
د. جمال : تسلمين يا دكتورة من ذوقك ..
الدكتورة وهي تناظر خالد مبتسمة : وما يهون بعد دكتور خالد ، صراحة انتوا قدوة والكل يبي يصير مثلكم..
ابتسم خالد من غير لا يرد ، و د.جمال قال : هذا بزر قاعـد لا راح ولا جا ما يجي لـخبرتي..

د. خالد بهمـس : ابو التحطيييييم انا ابي اعرف انت وشلون صاير طبيب نفسي انت فالح بس بتحطيم خلق الله ... كذا تعامل مرضاك ؟!!
سمعه د. جمال وهمس بصوت واطي محد يسمعه : اذا صرت مريضي ذيك الساعة بوريك شلون أعامل الناس
خالد : الله لا يحطني بيدينك..
الدكتورة وهي تضحك هي واللي معها : ههههههههه لا بصراحة دكتور خالد الكل يبي يتعامل معه ، وأحلى شي فيه صغر سنه..
تجاهـل خالد كلامها ومارد ، واكتفى بابتسامة أنهت الحوار ما بينهم ،، سكتوا ماعاد قالوا كلمة وبعد فترة قاموا الدكتورات من طاولتهم ، والتفت د.جمال لـ خالد : ها خالد ما قلت لي وش فيك ؟؟
خالد : وش فيني ؟؟
جمال : أبد مافيك الا العافية تزقح بس فيه شي شاغل بالك ، اشوفك هاليومين منت على بعضك !!
خالد وهو يحرك السكر داخل كوبه : لا تهتم مافيني الا العافية ،، المستشفى وشغله وتعبه مو أكثر!
جمال : سمعت من الدكتورات قبل شوي ان د. نايف وصل أمس بعد ما راح يحضر المؤتمر الطبي !.. دريت ؟؟
نزل خالد الكوب من فمه وهو مستغرب : لا توني أدري منك ،! ..وصـل؟؟
جمال : ايه واكيد حضر للمستشفى اليوم ؟؟ شرايك نمر عليه الحين نسلم..

ابتسم خالد ،، د.نـايف هذا غيـر يعتــبره قدوته الأولـى والأمثـل ،وهو صاحب هالمستشفى لكنه دكتور بكل معنى للكلمة ،، تعامله راقي جدا ومن أفضل الأطبـاء عالساحة كبير بالسن جاوز الـ 50 من عمره ... الكل يشهد له والكل يحترمه ويقدره : ليش لا لازم نمـره..

وعقب ما خلصوا قهوتهم وريحوا قاموا مع بعض للمصعد وطلعوا للطابق حيت يتواجد مكتب الدكتور نايـف ..
تقدم خالد ودق الباب بهدوء ومن سمع الأذن دخـل وجمال وراه ، شاف قدوته ورئيسه يتفحص بعض التقارير ومن انتبه لهم ابتسم بوسع وجهه : هلا ومسهلا دكتور خالد .. ( التفت لجمـال ) هلا دكتور جمال..
د. خالد : الحمدلله عالسلامة دكتور توني أدري انك وصلت
د.نايف : الله يسلمك بشروني عنكم وبشروني عن المستشفى بغيابي
د.خالد : الحمدلله دكتور.. شخبار المؤتمر عسى كان زين
د. نايف : لا ما شاءالله كان حلو .. وما راحت السفرة خسارة ان شالله بنقدر نطور المستشفى ونشمله بكل الاحتياجات..
د. خالد : ما يحتاج عاد المستشفى كاملة والكمال لله..
د. جمال : واناااا أشهههد ما ينقصنا شي
د. نايف :هههههههههههههههه حلوة هالمجاملة ..، د.خالد شرايك المؤتمر الجاي تحضره معي.. بيفيدك !!
ابتسم خالد وتدخل جمال : وانا يا دكتور مالي عزيمة ؟؟
د. نايف : انت نفساني يا ولدي والمؤتمر مو لك انا اشوفه بيفيد د.خالد بتخصصه ..
د. خالد : اكيد دامك تشوفه بيفيدني اكيد ماني قايل لا..

جلسوا شوي يسمعون أخباره وأخبار المؤتمر الطبي اللي كان بلندن .. بعـد شـووي شاف د.جمال ساعته لقى الاستراحة انتهت..
د. جمال : يلله دكتور نستأذن
د. نايف : الله معكم..
وطلعوا وخالد مبتسم ومرتاح : ما قابلت دكتور مثله يا جمال ولا أظن بقابل !
د. جمال : أكيد موب أنت اللي قدمت نفسك على هالمستشفى بس عشان الدكتور نايف يشتغل فيه وقبل هذا كله صاحبه !
ابتسم خالد وهو يتذكر أول ما تخرج وانتهى من تدريبه ، ما كان يبي يتوظف الا بهالمستشفى وما كان يبي يبدا بدايته الحقيقية كـ دكتور الا هنـا ،، وكل هذا بسبب الدكتور نايف..!

دخلوا المصعد وهم يسولفون ونزل بهم طابق واحد بس وانفتح الباب من جديد ، دخلت بنت متحجبه من غير غطا لكن كان باين الحيا على وجهها .. أول ما دخلت نزلت عيونها بالأرض من وجودها مع اثنين رجال وضغطت على الطابق اللي كانوا فيه قبل شوي ..وقفت وراهـم وهم تقدموا عنها شوي ..
ابتسم جمال وغمز لخـالد وخالد طقه بكوعه لأن جمال مطيح الميانة مع أي احد ، ويمكن تعامله الدائم مع الجنس الناعم بالمستشفى هذا غير تخصصه اللي يخليه يتعامل مع مختف الأنواع والأجناس خلاه كذا ...
د. جمال بلقااافة : على وين ؟؟
البنت وهي ترفع عينها له بسرعة وتحطها على باب المصعد : أبي الدور الخامس..
لفت انتباه خالد صوتها الراكد وهدوءها حتى انها تجاهلت ابتسامة جمال اللي تجذب أي أحد..
د. جمال : بس الطابق الخامس مافيه مرضى كله للأشعة وبعض المعامل والمكاتب...

ناظرته البنت بنظرة خلته ينطم ، نظرة تقول " انت وش دخلك " .. انحرج جمال البنت رغم حياها الا باين ان عليها قووة...
د. خالد بأدب مناقض جدا لأسلوب وطريقة جمال : اذا تبين تسألين عن جناح ولا غرفة اسألي الطابق الخامس منفصل عن المرضى انفصال تام..
التفتت لـ خالد تناظره ونزلت عينها عنه وحمرة خجل على وجهها : لا شكرا أعرف وين اروح....

طالعه جمال بقهر وخالد رفع حاجب يقهره ... ولأنهم طلبوا الطابق قبل لا تركب نزل يوصلهم للدور الثاني ،، طلع جمال أول وخالد وراه ويديه بجيوب البالطو حقه... التفت من جديد باستغراب شاف البنت حتى ما ناظرتهم مدت يدها لزر أغلاق الباب من غير لا تعيرهم اهتمام..
د.جمال عقب ما تسكر المصعد وطلع فوق : شفت ذيك النظرة ؟؟.. آآآآآه يالهوي...!
د. خالد : هههههههههههههه بالله عليك انت وش لقفك خلها تروح للي تروحه..
د. جمال : شفت نظرتها شوي وتعطيني كف..!..
د. خالد : انا راااااجع لغرفتي انت واحد فاضي راسه ، صراحتن مدري شلون صرت طبيب نفسي... مع السلامة
ومشى وتركه وجمال لف وراح لقسمه وهو يضحك ..


:::

وصلـت سحر مشاعل لبيتهم من الجامعه ومشاعل محتجه طول الطريق وهي تترجاها : ليه ما تنزلين وش هالتغللللي ؟؟
سحر بملل : مشاعل حلا هو كل مرة تقولين لي انزلي.. مرة ثانية اليوم صدق مالي خلق.!
مشاعل وهي تصفق الباب بقهر : الشرهه عاللي تعزمك ..
وراحت ابتسمت سحر عليها وراحت البيت .. شافت سيارة غريبة عن بوابة القصر استغربت لكنها شكت انها لـ بندر..
نزلت وراحت لمدخل الصالة وفتحته شوي تتأكد اذا كان فعلا هو بندر اللي جاي اليوم..!
سمعت سواليفه وضحكه مع اختها بيان وشكلهم كانوا لحالهم بالصالة.. مالها استعداد تواجهه عقب ذاك الموقف ولا حتى تقوله كلمة...
لفت متراجعه وراحت من الباب الخلفي من غير لا أحد يحس فيها .. للحين زعلانه منه دخلت وعشان ما يدرون عنها طلعت بالمصعد اللي قليل ما تستخدمه من غير لا تمر عالدرج اللي هو مكشوف عالصالة..


بندر وهو يلعب أونو مع بيان رفع يده يشوف ساعته لقاها 1 : الحين مو قلتي لي سحر دايم تجي من الجامعه الحين ؟؟
بيان : الا...
بندر عشان ما ينفضح وخصوصا انها صغيرة ممكن تقول أي شي ما حب يخصص : وخالد ؟؟
بيان : خالد ما يجي الحين......... يلله العبب دوووووووووورك!
بندر انتبه لنفسه ولعب ..
بيان : خخخخخخخخ يلله اسحححححب

فتح عيوووونه البنت مووو هينـة !!.. مسك المخدة جنبه وطقها براسها : خبببببببببببييييييييييييثثثثثة !!
طفش وتركها تفوز عليه وبعدها قام واقف .. شافت بيان الخدامة طالعه الدرج وهي شايله صينية فيها كاس عصير..
بيان : أببي عصيييييييييييير...!
الخدامة : هذااا حق مس سحر !

رفع بندر حواجبه مستغرب وبيان نطت واقفه : سحر متى جت ؟؟
الخدامة : ففتين مينت اقوو ..! ( من ربع ساعة)
بيان توها بتروح تركض لأختها تشوف وش جابت لها اليوم بس بندر مسك يدها وناظرته باستغراب..
راحت الخدامة فوق وبندر ابتسم لها : روحي قولي لسحر يقولك بندر أنا آسف..!

بيان : انت بتروح ؟؟.. انتظر خالد لما يجي انت تقول تبي خالد !!
ابتسم عليها : خالد بيتأخر انا بروح البيت الحين عشان الغدا.. قولي لـ سحر ان بندر راح طيب ؟؟
بيان : طيب..!

طلع وهو ضايق خلقه وبيان طلعت فوق .. دخلت غرفة اختها تركض فرحانة ومن غير كلام توجهت لشنطتها المطحوطة عالكرسي وفتحتها تفتش فيها .. التفتت لها سحر وهي ماسكه ماس العصير وتقرا بمجلة : وش تدورين يالسوسة ؟؟؟
التفتت عليها بيان : ترا بندر راح..!
استغربت سحر : وش دخلني راح ولا جا ؟؟
بيان : ويقول بعد قولي لسحر أنا آآسف...
سكتت سحر ما علقت ونزلت عينها للمجلة وهي تسترجع الموقف : بندر ليش جا ؟؟
بيان : جا يبي يشوف خالد ..
تركتها بيان بعد ما خذت اللي تبيه ،، سكرت المجلة ورمتها جنبها .. رمت عمرها عالسرير وتركت شعرها يتناثر على وجهها.... تبي تناااااااااام تعباااانة..
تحسنت نفسيتها عن اليومين اللي فاتوا بكثير ،، وصارت تشغل نفسها عن أي شي عشان ما تفكر بمحمد ولا بالموقف...
ابتسمت باقتناع انه بيجي يوم من الايام ويتغير هالحال بينهم... وبتحاااول قد ما تقدر انها تذوب الجليد بينهم وانها ترضيـه .. مو شي مخجل انها تفشل لازم تستمر عالمحاولة لما تنجـح ...

عالغـدا بعد ساعة ..
امها : بيان وين سحر ؟؟
بيان : بغرفتهـااا...
ابو خالد : روحي ناديها وانا ابوك..
بيان بدلال وعناد : مابي انت روح نادها...
أمهـا : عيب يلله روحي نادي اختك...
بيان لفت لورا وهي جالسه عالكرسي وصرخت بكامل صوتها : نااااااااااااااااااااني نادي سححررر...

ام خالد : اقولك قومي ناديها تنادين ناني؟؟
بيان : مابي اروووح... روحي انتي !
ام خالد : صدق قلة حيا..
ابو خالد : هههههههههههههههههههه..
ام خالد : لا تضحك وتزيد عناد .. اشوفها بدت تصير مثل سحر في بعض الاشياء
ابو خالد : شفيهم بناااتي مافي مثلهم ربي لا يخليني ..

دخلت سحر عليهم وجلست .. وابتسمت لأمها : شفيها سحر حبيبة أبوها ؟؟؟؟
ام خالد وغصب عنها ابتسمت : مافيها شي.. كامله والكامل وجه الله..
بيان : انا حبيبة ابوووي بعد..
طالعتها سحر بزاوية عينها : انتي فالحه بالأكل بس.. خلك مثل ما انتي
ابو خالد : نمتي ؟؟؟
سحر : لا ماجاني نوووم...

بيان : بندر قبل شوي جا ولعب معي !!
ابو خالد ابتسم : جاي عشان يلعب معك ؟؟
بيان : ايه جا عشان خالد وجلس يلعب معي!!
ابو خالد : غريبة بندر يدري ان خالد ما يطلع من دوامه الحين..
سحر بهدوء وهي تاكل : يمكن نسى !
بيان : جا عشاااان يلعب معي يحبنـي..!
ابو خالد بمزح : وليش ما عزمتيه يتغداا معنا ؟

هزت بيان كتوفها وكملت غـدا من غير ثرثرة أكثر.. سمعـت سحر ابوها يتكلم مع امها ويقول : نهاية هالاسبوع انا معزوم عالغدا مارح أحضر الغدا في البيت..

خلصت سحر الغدا وما اهتمت تسمع لسوالف الشغل والرجال والعزايم ورجعـت لغرفتهـا عشان تنام لها ساعة...

::

بعد يوميـن ..
دخـل تركي الشركة بعد ما كان مدعي المرض ، وهو يمشي بالممر رايح بيوقع على حضوره انتبه ان المدير ابو خالد كان يسوي جولة بالشركة ويتطمن على أوضاع الموظفين والسكرتير يمشي معه ..

ابتسم ابو خالد وهو يشوف تركي مقبل وحالته عال العال : الحمدلله عالسلامة وانا ابووك ؟
تركي وهو يحب راسه متناسي بالعمد انه لازم يرتسم بالرسمية داخل مجال العمل : الله يسلمك.. آآسف طال عمرك عاليومين اللي راحت..
ابتسم ابو خالد : معذور بس لو كنت طمنتنا عليك كان احسن...
تركي : سامحني شفت اتصالك متأخر وقتها كنت عند الطبيب..!
ابو خالد : ها بشر عساه طبيب شاطر .. عساك طيب؟؟

نزل عيونه بالأرض : تبي الصدق يا عمي كنت اظن انه شاطر .. عطاني أدوية غلط وهي اللي نكست حالتي وخلتني ما أقوم من السرير... انت أدرى بالحال يا عمي ، الحال هي اللي خلتني أروح عند هالطبيب التعبان ولا لو الحال احسن كنـت لقيت لي طبيب غيره بس لأن هالطبيب ما يطلب واجد...!

استنكر ابو خالد هالكلام : وش هالكلام ؟؟.. هذي صحتك ما فيها لعب...
تركي : وش اسوي طال عمرك انغشيت فيه ..!.. بس لا تهتم انا الحين أحسن رحت له وسفلت فيه.. وصحح لي الأدوية.
ابو خالد : المرة الجاية وانا ابوك ، لا تتردد تجيني انا اعرف ان ظروفك صعبة وصدقني انت الحين مثل ولدي خالد احس اني مسؤول عنك .. تعال لي في أي شي تحتاجه اعتبرني أبوووك اللي يحبك ويخاف عليك.... زين وانا ابوك ؟؟

وبكل حنية الدنيا حط يده على كتف تركي اللي انخرس لسانه ونزل عيونه بالارض .. وبصوت واطي : ان شالله..!

راح عنه يكمل جولته وتركي ما تزحزح من مكانه يفكر في كلامه... بالنهاية ابتسم لكن ما كانت ابتسامة مكر ودهاء مثل العادة ، كانت ابتسامة رثاء لحالة ابوه ولكلام ابو خالد اللي يناقض معناه كل شي سواه بأبوه ..!
وبنبرة حقد اسود يملى قلبه : ليتك تعرف انا مين عشان تعرف وش أبي منك... بس بتعرف في الوقت المناسب يابو خالد ... بتعرف يوم بيفوت الآوان عليك...!

وراح يكمل شغله وقع حضوره وطلع يشوف وش اللي عليه لليوم...

::

صحـت شادن الصبح من بدري وهي قلقة نامت نوم متقطع بسبب التفكير والهواجس... بعد ما غيرت بجامتها نزلت تحت وكانت الساعة 9 شافت بندر جالس لحاله عند التلفزيون وكوب شاهي بيده.. جلست معه بصمت والتفتت تشوف وش قاعد يناظر ..
بندر ما التفت لها بس حس من سكوتها ان فيه هواجس قاعده تدور في بالها التفت لها بخفة وشافها تناظر التلفزيون بجمووود ، عرف انها تناظر وما تناظر يعني سرحانة.. رفع الكنترول وقفل التلفزيون عشان ينبهها لاحظ انها تناظر الشاااشة مو حاسه بشي..

بندر : ألووو الو ..
شادن : ..............
بندر : ههههههههه والله الحالة مستعصية على هالصبح !!
انتبهـت عليه يحاكيها : نعمم ؟.. تكلمني ؟
بندر بهبالة : لا أحاكي الصرصور اللي تحت رجولك..
نططت من مكااانها وضمت رجولها تحتها وهي تناظر تحت : ويييييييييييييييييييييييييينه!!
بندر : هههههههههههههه وش صاير اليوم على هالصبح حلمانه بشي اشوف التناحه بعيونك

شادن وهي تتربع عالكنبة وتضم المخدة الصغيرة بحضنها : سخييييف تعرفني ما اطيق اسم كلمة صرصور ..بعدين فيه شي شاغل بالي يعني ما تجيك حالات ينشغل بالك فيها؟؟
بندر وهو يرفع الكوب الاسود لفمه : ههههه وانتي الصادقة طول وقتي مشغووول بالي..
وضغط عالكنترول يفتح التلفزيون وشادن استغربت وسألته : فيه شي يشغل بالك بندر ؟؟
وهو يقلب المحطة : لا تصدقين أمزح..

الموهم مو هذا موضوعها فكرة روحة الشرقية صايره مسيطرة على بالها ومارح ترتاح الا لما تلتقي فيه ، اذا كان هو ما يقدر يكون واصل فهي تقدر تكون واصله بداله.. وأكيد ينتظر شوفتها على أحر من الجمر..
بهدوووء : بندر !!
كان يناظر توم اند جيري وشادن كتمت ابتسامتها عليه ، بس غصب ضحكــت : ههههههه توم وجيري يا بندر هههههه..
بندر وهو يعلق عاللي يشوفه : يختي هالقطو ملعون خيره..
شادن : محد قاله يتحرش بالفار هو اللي يبي الشر..
بندر : هالنتفه ذا يجيب الشيب يعرف شلون يفقع المرارة !
شادن : ههههههههههههههههههههههههه..... ( سكتت شوي ) .... بندر !
لف لها بسرعة ورجع يناظر بالتلفزيون : هاه..!
شادن : ودي أطلب منك طلب صغيرون بس قبل سكر التلفزيون

عقد حواجبه وقصر على صوت الموسيقى الكوميدية والتفت لها : طلب ؟؟... فيك شي ؟؟
شادن : بس ما تردني ؟؟
لفت اهتمامه الموضوع ولف بكل انتباهه لها : بحاول.. بس وش عندك ؟
شادن والشوق ذابحها ما بقى فيها ذرة ركادة : بندر... ممكن توديني للشرقية أبي أروح للشرقية
استغرب وعقد حواجبه المرسومة رسم : الشرقية؟.. وش المناسبة ؟
شادن وصوتها يلين خلاص ما عاد بقى فيها احتمال ولمعت عيونها دموع لأول مرة قدام بندر من طاري حبيب القلب واللي سلب الروح وسنين العمر واختفى : يعني ما تعرف وش اللي في الشرقية وأبي أروح له ؟ وش اللي هناك بالشرقية وأهتم له يا بندر ..!
لانت ملامح وجهه وابتسم لها وكأنه يقول أنا فاهمك ومارح تلاقين أحد يفهمك كثري.. نزلت عيونها تمسح الدمعة الوحيدة اللي عاندت ونزلت ، وعشان يغير جو الحزن اللي تفجر بوجهها فجأة
ابتسم بمكر : اهااا " حبيبي "..!!
شادن باقتضاب وصمود قدام الاحساس اللي يهزها داخل قلبها : موافق أو لا ؟؟

بندر وطاري عليه يجننها شوي رغم ان دموعها أثرت فيه والسبب خـوي وصديق عمره : وليش طاري عليك الحين تبين تروحين ،، حصل شي؟ استجد شي بينكم ؟
ابتسمت تطمنه : لا ما حصل شي جديد بس فكرت نروح نزوره ، عمر مشغوول واكيد مشتاق لنا مثل ما احنا مشتاقين ، فكرت انها فرصة حلوة نروح نفاجئه...

ونوّر وجهها وهي تتكلم عن الفكرة وكأن الحمااااس خذاااها ،، ابتسم عليها وهز راسه بمــوافقـة سريعــة شادن نفسها ما توقعتها
ابتسمت بفرح زادها حلا فوق حلاها : موافق؟؟؟؟
هز راسه ايجاااب من جديد لخاطرها كل شي يهون ويكفي الانتظار والصبر اللي صبرته ، جا دوره الحين يساعدها عشان تتطمن ويساعد خويه اللي يمكن الظروف وقفت ضده ومنعته انه يتواصل معهم : مواافق ليش لا حتى انا ودي أروح أكفخه

من الفرحة مسكت المخدة اللي بحضنها ورمتـها بوجهه ،،، أحيانا الواحد من الفرحة يستخدم أساليب غريبة للتعبير عن فرحته جت المخدة بوجهه وطالعها معصب وضحكت : هههههههههه والله أحبك بندوره..!
بندر بعصبية : نقلت العدوى لك مشيعل ..
شادن : هههههههههه تبي الصراحة والجد بندوره حلو ولايق عليك ما يحتاج تعصب.. والحين ممكن تعلمني متى بتاخذني لهناك ماي دير برذر ؟!
بندر وهو يرجع لتوم وجيري : اذا تبين .. اليوم !
انصدمت وبسرعة تهلل وجهها ..من الفرحة ماعرفت وش تقول كانت تتوقع انه بيقول بكرة ولا بعد بكرة لكن اليوووم هذا أكبر من أحلامها... والحين زاد شوقها للانسان الأروع بنظرها..

قامت من مكانها وراحت له وهو مندمج مع الفار والقطو على قوله ومالت عليه وطبعت أحلى بوسة شكر على خده بشكل مفاجئ بالنسبة له..

ناظرها مستغرب وهي تطلع من الصالة وابتسم عليها ، لا البنت مافي عالمها غير عمر هذا اللي قالبها ومخليها على هواه من عمرها 5 سنين !!!.. شادن الهادية المرحة المسااااالمة اللي ما تحـب المشاكل وتبغضها ، شلون حبت عمر راعي المشاكل ووجع الراس والفوضى !!.. ههههههههههههههه تناقض غريب وتركيبة أغرب !!


{{.... ذم ــــا !! 05-08-08 12:23 AM

قريب صلاة الظهر كانت شادن بغرفتها تتجهز وتجهز بعض الأغراض اللي بتاخذها معها ، متحمسة حد الجنوووون لها،، سنــة كاااملة ما شافت عمر وخلالها كان بس يكتفي بالاتصالات والمكالمات عشان يتطمن عليها ، لكن من شهرين وقفت هالاتصالات ومن يومها وهي متولعه أكثر والشوق ذابحها و لاعب فيها أكثر..

دخلت عليها مشاعل ببجامتها البرمودا وشعرها اللي يشابه البوي بقصته واللي يناسب تقاسيم وجهها الدائرية ..وهي تفرك عيونها من النوم بقبضة يدها مثل الطفل اللي توه صاحي ، ومن طاحت عينها على شادن لابسه بنطلون جينز برمودا وبلوزه شبه كت بيج ستايل تشاينيز برقبة مرتفعة شوي معطيها جاذبية ونعومة على حلاها ، استغربت : على وين شادن ؟.. لابسه ومتزينة!!
شادن بابتسامة وهي منزله راسها لشنطتها الأسطوانية الكبيرة نوعا ما واللي تشيل الكثير : بروح مع بندر للشرقية !!
طارت عيون مشاعل وباستغراب وصدمة : ليــش ؟؟؟.. عمر فيه شي ؟
شادن : لو فيه شي يعني كان بتشوفيني لابسه ومتصلحه ومستانسة ؟!... لا ما فيه شي تطمني بس قررت أروح وأزوره بنفسي
مشاعل : وش هالقرار المفاجئ ؟؟
شادن وهي تدخل عطرها المفضل داخل الشنطة : مو مفاجئ كان يدور في بالي من يومين وما قلت لبندر الا اليووم..
مشاعل : خذوووووووووني معكم!
لفت شادن لها وهي تضربها بالمشط على راسها : وين تروحين ترزين وجهك عند رجلي..!!
مشاعل برطمت : وش أبي فيه رجلك لا تخافين طول عمري كنت بنظره بنت ملسووووونة قشرى ما أجي لحلاك وجاذبيتك.. انتي القلب والروح اللي فيه.....

ما كملت مشاعل الا بضربة مشط ثانية على راسها .. شادن وقلبها يدق بمجرد ذكر هالحقائق لأنها معروفة للكل قريـب كـاان أو بعيـد ، هي روح عمر وهي له القلب والعايله والأم والأبو وهي اللي كانت تحتويـه بالايام اللي كان يطيح فيها تعبان ، وحيد ، حزين ، متكدر ... بكل الحالات كانت هي جنبه وهي اللي قدرت تسحره وتسلبه روحه من كانت عمرها 14 سنة...ويمكن قبل ... محد كان يتوقع ان العلاقة الوثيقة المتماسكة بينهم من الطفولة والقرب الملحوظ بيتحول بيوم لـحب ينتهي بأنه عمر يتقدم لشادن بعد ما اعترفت لها بحبـها بيوم ممطـر عـاصـف لا يمكن تنساه...!!... ودمووع عيونها وقتها اللي خلته يطيح ويعترف غصب عنه ويقر إن ما غيرها قدرت تسرق منه عواطفه..

مشاعل : تكفووون خذوني بس أبي أروح اشوف البحر وأرجع..
شادن وهي تفتح الدرج وتطلع الإسوارة الفضية اللي مكتوب عليها اسمها واللي شراها لها مخصوص قبل 5 سنين وهي بعمر 16 سنة : اذا تبين بصور لك اياه ..
مشاعل : شدووووون بليز .. ارموني عند البحر واتركوني وروحوا للمكان اللي يعجبكم..
شادن وهي تقفل شنطتها : مشاعل تعرفيني مابي ازعلك بس هالمرة خليني أروح ، أحس بشي غريب مدري وش اللي بيحصل ..

قررت مشاعل تسند اختها اللي لها سنـة وشوي ما شافت وجهه : ليش هالاحساس أكييييد بيفرح.. ومشتاق لك وهو يقدر ينساك اصلا
ابتسمت شادن وكلمة اختها خلتها تتفائل ، بيفرح وهو أكيد فيه شي غير الفرح يعني : اوكي محنا مطولين أكيد بنرجع الليلة كلها زيارة مارح تطول..

طلعت شادن من غرفتها وقبل لا تنزل راحت لغرفته اللي شغلها من كان طفل صغير .. دخلتها وسكرت الباب وتنفست الصعداء.. متوترة والحماس يهشمها من غير رحمة وكأنها بتشوفه الحين بعد لحظات ، ما كأن وراها مشوار أربع ساعات بالسيارة عشان توصل لهناك...


تمشت بغرفته وراحت لعطره اللي يذبحها من روعته وخصوصا اذا تعطر فيه عمر ... ابتسمت ومن غير سبب معروف في بالها خذته وحطته بشنطتها الملعقة على كتفها ،،
طاحت عينها على الصورة الموجودة في المكتبة والظاهرة من خلف الزجاج الشفاف.. راحت لها وابتسمت بروعة الابتسامة اللي تاخذ عقله هو كل ما شافها ... كانت الصورة لهم لحالهم شادن بعمر 12 وهو 18 سنة !! بحفلة من الحفلات اللي سووها بمناسبة نجاح شادن من الابتدائية ودخولها للمتوسط ،، وبهالصورة كانوا ملونين وجيههم شادن بمظهر القط بشنباته وعمر بمظهر المهرج اللي خشمه وخدوده أحمر فاقع ..

تتذكر بوضوح إنها يومها أجبرت عمر يلون هالستايل وعمر كان معنـد لأن هالستايل بيطلعه مضحكة وهو أبد ما تليق عليه شخصيات المهرجين ، لأنه على رغم مشاكله ووجعة الراس اللي كان يسببها للي حوله الا انه انسان دمه حار ما يحب التهريج والتنكيت على عكس بندر خويـه ..

بس شادن أجبرته وترجـته يلون هالوجه وهو بالنهاية ما قدر غير يرضخ لها ويسوي اللي تبيه ،، وصوروا هالصورة وكل واحد منهم كان ماسك حلاوة دائرية ضخمة وهم مقربين روسهم لبعض ،، وعمر على غير عادته وطبعه الهاااااادي الكتوم كان مطلع لسانه ومحول عيونه وشادن تضحك بأسنان بيضا جنبه بكل شقاوة ومرح...

ضحكت على الصورة وعلى ذكرى الصورة ، وقتها حلفت عليه انه يحط هالصورة في برواز بغرفته وما يشيلها لو مهما صار ،، وللمرة ثانية وافق على طلبها وما قدر يرفض...

سمعت بندر يناديها برا ، طلعت بسرعة ونزلت ..

بندر : ها جاهزة ؟؟
شادن : ايه كل شي تمام .. عطيت ابوي خبر ؟
بندر : ايه لا تخافين قلت له ودي أطلع للشرقية وباخذك معي ومارح نطول ان شالله الليلة راجعين
شادن : حلوو ...صليت الظهر ؟
بندر : ايه توني جاي من المسجد .. يلله خلينا نمشي قبل لا أهووون

شافت شادن وهي تلبس عبايتها امها نازله من فوق ،،
أمها : على وين يا شادن مشاعل تقول انك ناويه تروحين للشرقية وش طاري ؟
شادن : ابد بندر يبي يروح قلت أروح معه أكيد ما ترفضين ؟
ام محمد : اذا ابوك راضي بكيفكم.. ومتى بترجعون؟
بندر : الليلة من غير شر ان شالله
ام محمد وهي تنغز في ولدها الأصغر : زين اثرني سويت فيك خير يوم خليتك تجلس هالاسبوع عندي .. بتروح للشرقية تغير جو عالأقل ولو ساعات

ابتسـم بندر وباس أصابعه بقوة وهو يغمز لها : كل اللي تسوينه حلو وعسل على قليبي يا أم بندر .. أوووه آسف قصدي يا ام محمد .. لا يسمعني محمد وأنا أنفي وجوده الحين كان ينفي وجودي من الأرض والمجرة كلها
شادن : ههههه خلك من محمد بالنهاية يبقى طيب وتعرف انه يحبك ويعـزك وما يرضى عليك
بندر : ومن قااااال غير هالكلام..
شادن : محد يقوووول ويلله خلنا نطلع ولا ترا ما رح نوصل الا عالليل

ودعوا أمهم وركبوا السيارة وشادن الدنيا مو سايعتها ، شلون واليوم بتلتقي بالحبيب من بعد فرااااق سنـة كاملة ..!


::

في الشركة ..

دخل محمد ببعض الأوراق عالمدير وحطها قدامه : هذي بعض المعاملات تحتاج توقيعك طال عمرك..
ابو خالد وهو منزل راسه للورق بيده : خلهم الحين بوقعهم بعد شوي بس خلني أخلص من هاللي عندي..
وقبل لا يروح محمد ناداه ابو خالد : وش آخر الاخبار عن المشروع الجديد..؟
محمد : أرسلت قبل شي فاكس وقريب بيعطونا خبر عنه ..
ابو خالد : زين يا ولدي محمد اجلس شوي أبي أكلمك..
محمد : ان شالله..

جلس وقبل لا يتكلم ابو خالد رن التلفون جنبه من سكرتيره : مكالمة من ابو راهي..!
رفع ابو خالد السماعة ومحمد سكت يسمـع.. : هلا ابو راهي... حياااااك الله..

طالت المكالمة لأكثر من عشر دقايق ، قام محمد واقف وهمس لعمه : عندي شغل طال عمرك وقت ما تنتهي من مكالمتك دق علي وبجي لك على طول
هز ابو خالد راسه من غير كلام وطلع محمد منه .. مكالمات ابو راهي مع ابو خالد كثرت واجتماعاتهم مع بعض زادت ،، طبيعي بينهم شراكة وشغل وش تنتظر يا محمد ... وش تتمنى ؟؟
ليش تتمنى ان كل هالشي يفشل؟؟ .. ليش تتمنى لو تنفسخ هالشراكة بأسرع ما يمكن !!.. ليش تحس نفسك محاصر .. ليش تتمنى ان المشروع ما يكمل ويفشل قبل بدايته !!.. وانت عارف ان هالشي لمصلحة عمك ومصلحة الشركة أولا وأخيرا ..

دخل مكتبه وحاول يلهي نفسه بأي أوراق قدامه !!.. لكنه ما عرف يركز فرك عيوونه ووجهه وبعد ربع ساعة جاه اتصال من السكرتير : استاذ محمد ابو خالد يبيك !!
محمد : جاي الحين..

قام ورجع لمكتب ابو خالد ودخل لقاه يوقع المعاملات اللي دخل فيهم قبل شوي : سم طال عمرك..
ابو خالد : ارتاح ابيك بكلمة..
جلس وهو يتأهب للي بيسمعه : سم ..
ابو خالد : محمد وانا عمك بسألك وأبيك تجاوبني بصراحة..
محمد : اسأل تفضل..
ابو خالد : انت موافق على عرض ابو راهي لك ؟؟.. انت موافق مقتنع ولا كل هالشي عشاني وعشان مصلحة الشركة ؟؟
بلع محمد ريقه وابتسم : تستاهل يا عمي انت افضالك عالكل كثيرة.. واللي سويته انا ما يوفيك..
ابو خالد : يعني شلون انت موافق عشان الشركة ولا مقتنع من الأساس ؟
محمد : لا تقلق يا عمي انا موافق ومقتنع وعارف وش الاختيار اللي اخترته ووش بتكون توابعه..
ابو خالد : متأكد وانا ابوك .. اعرف انه ما يرضيني تسوي هالشي على حساب نفسك..
ابتسم : لا تخاف انا عارف مصلحتي وين !!.. وبعدين طال عمرك الموضوع ما تم مية بالمية .. قدامنا الوقت عشان اعرف اذا كان القرار صح ولا لا..
ابو خالد : بس انا مابيك تلزم نفسك بشي انت ما تبيه !!
محمد : مين قالك طال عمرك ما ابيه ، لا تشيل هم ولا تفكر انا يوم وافقت وافقت عن قناعة ولمصلحة الكل..
ابو خالد : زين اذا حسيت نفسك ملزوم قولي ..
محمد : تسلم طال عمرك بس مثل ما قلت لك ما عندي أي مشاكل..
ابو خالد : زين الله يرضى عليك ، انا بس حبيت أكلمك بهالموضوع وارتاح لأن من جا ابو راهي عندي المكتب آخر مرة وانا حسيت انك مو على بعضك..
محمد : لا يا عمي ذاك اليوم ماله دخل بالموضوع....

ابتسم ابو خالد وقام محمد : تامر بشي ثاني ؟؟
وقع ابو خالد آخر ورقة وعطاه المعاملات : هذي المعاملات ووقعتها..

خذاها محمد بابتسامة وطلع ..

:::

بعد ثلاث ساعات من السفر وقفوا عند محطة عشان البنزين ، التفت لها بندر قبل لا ينزل : انا بنزل لدورات المياه تبين شي ؟
شادن وكل همها الحين تتحرى لحظة اللقا بعد طول غياب وفراق : لا سلااامتك بنتظرك بالسيارة بس لا تطووول...

نزل وقفل السيارة عليها عشان يتطمن وهي مبتسمة في مكانها تتخيل بس وجه عمر المحـب والحنون معها اذا طاحت عيونه عليها ،،
وهي جالسه شافت سيارة تمر من جنبها رايحه للبقاله نزل منها رجال بمتوسط العمر دخل البقالة التابعه للمحطة ، كانت سيارة فارهه نوعا ما من النوع الأنيق ... ابتسمت هالناس رايحه شغل ولا رايحه تشوف أحباب وأهل ؟؟

لفت انتباهها انسان غريب شاب بمقتبل العمر صغير بالسن كان جاي للمحطة مشي عالأقدام ويتلفت يمين ويسار بشكل مريب ، محد انتبه له قد ما انتبهت هي له لأنها كانت تراقبه بكل حركاته وخطواته ،، ومن الغرابة شافته يركب نفس السيارة اللي وقفت قبل لحظات وفحـط فيها بسرعة خارقة منحاش مولد وراه عاصفة غبار ..

شافت الرجال مالك السيارة يطلع من البقالة مثل المجنووون وهو يصرخ شهقت ياويلي الرجاااال انسرق.,
انصدمت وش هالناس الجريئة اللي تسرق بوضح النهاااار... اللي تعرفه من خبراتها ومن اللي تشوفه بالتلفزيون والأفلام ان اللي يسرقون لازم يلبسون أقنعة تخفي وجيههم الحقيقية اما هذاااا طالع للناس عيني عينك!!!

ابتسمت على غبائه وين بينحاش ماااله مفر لأن الشرطة اكيد قدامهم
بس انكسر خاطرها عالرجال شافت الناس وعمال المحطة يتجمعون حوله والبعض منهم ماسك تلفونه يحاول يدق عالشرطة..

رجع بندر يركب وهو مستغرب من الفوضى اللي صايره : وش صاير وش فيهم هالناس ؟؟
وشغل السيارة وشادن تقول : رجال انسرقت سيارته !!
التفت لها منصدم : أفاااا !!... متى ؟؟
شادن : تو قدام عيني ...!
بندر : شفتيه ؟؟؟؟
شادن : ايه شفته كان لابس بدله وكاب قصير مو طويل وشكله في بداية العشرين من عمره !!.. اصغر منك ..!
بندر : أوووه أوه ما شالله حفظتي أوصافه على طول..
شادن : لأني حسيته غريب وهو جاي يمشي..
بندر : الله يعين هالرجال مين اللي يسرق بهالمكان..
شادن بعطـف وهي تناظر تجمع الناس : بيعينه الله لا تخاف وكلها ساعة بالكثير وسيارته راجعه له.. خلنا نتحرك الحين لا نتأأخر..
ابتسم عليها : متحمسة أشوف طول المشوار وانتي ساكته.. والحين تقولين خلنا نسرع..
ردّت له الابتسامــة : تعبت وأبي أوصل
بندر وهو يطلع من المحطة ويمسك الخط من جديد : تخيلي لو نروح وما نلاقيه

ما خطر على بالها هالاحتمال أبد كان حلم شوفته مسيطر عليها ، ولفت لبندر بقلق : لا بنشوفه وين بيكون ؟..
ابتسم وهو يلبس النظارة الشمسية من جديد : محتمل ، اذا انا للحين مو فاهم ليش قام يغير أرقامه كثير الفترة الأخيرة فأنا أتوقعه مشغوول ويمكن ما نحصله..
شادن : انت تعرف مكان شقته صح ؟؟
بندر : ايه رحت له مرتين من قبل ، مرة قبل سنة قبل ملكتكم ومرة قبل ثلاث سنين أول ما سكن فيها ..
شادن : ليش انفصل عن عمته ؟ مو هو عقب ما تركنا راح وسكن عند عمته ما كمل سنة على حد علمي وبعدين انتقل للشقة ..
رد على سؤالها : لنفس السبب اللي تركنا علشانه ... عمته عندها بنات واكيد ما رح يرتاحون ، وهو نفسه يبي استقلاليته ويبي يرتاح..

نزلت راسها بحزن عشانه ، يوم كان صغير عاش عندهم واحتووه وشادن أولهم ، رغم انه عاش بين عايلة الا ان الوحـدة كانت مسيطرة على نفسه والأنس الوحيد له واللي خلت حياته لها طعم ثاني هي هالانسانة شادن...
والحين يوم كبروا رجع لوحدته واضطر يتركهم ويغادرهم ،، وحتى عمته ما قدرت تحتويه من بعدهم...

فجأة قال بندر : وصلنا ..!
رفعت راسها بسرعة وشافت الأنوار تبان من بعيد ، ابتسمت بنعومة هذا أنا وصلــت...!... يا " عمر "


وهم يمشون بشوارع الخبر التفتت لبندر : مو تقولي انه يشتغل بالجبيل ؟
بندر : ايه على حسب ما قال انه يشتغل بالجبيل بس سكنه بالخبر..

وقفوا قدام عمااارة كبيرة وطويلة،، رفعت شادن راسها تشوفها وابتسمت وهي تتأمل سكن عمر اللي ساكن فيه من ثلاث سنين ، وهي بالنسبة لها المرة الأولى اللي تشوفه ..

كان الوقت فات على العصر وبرودة خفيفة زادت بالجو مع نسمة الرطوبة الموجودة ،، سلم بندر عالحارس من بعيد وهم داخلين للعمارة ، لأن الحارس يعرف بندر وشافه من قبل يوم زار عمر ..

طلعوا للمصعد وأول ما ضغط بندر على رقم 5 قالت شادن : تصدق العمارة أنيقة وحلوة ومقبولة ما توقعتها كذا..
ابتسم عليها ساخر : ليش وش توقعتي توقعتي ان عمر يعني بيتشرد وبيسكن بأردى الأماكن .. لا ، عمر عاش معنا معزز وأكيد بيسكن لحاله معزز وأبوي ما قصر معه بشي يوم انفصل عنا..

ابتسمت شادن هالكلام صحيح ما تنكر مساعدة ابوها لـ عمر اللي يعتبره ولده ،،،
وصلوا الطابق الخامس شافت اربع شقق ثنتين عاليمين وثنتين عاليسار .. راحت ورا بندر وين ما يروح وقف قدام الشقة المقابلة لهم عاليمين ، ودق الجرس..

سمعت الجرس يندق داخل الشقة وابتسامتها تزيييد وقلبها يضرب ضـرب عمره ما صار ،، متوترة ومرتبكة بشكل ما قد صار لها ،، عمر كان طول عمره قريب منها وكانت تقوله عن كـل شي..!.. ما كانت تخبي عنه كان نفسها اللي يعرف عنها كل شي...

ضغط بندر الجرس من جديد وهي طالعت ساعتها كانت الساعة 5 بعد العصر ،، تأخر ما انفتح الباب يمكن يكون تعبان ونايم وهم أزعجوووه....
شافت بندر بطفاقة يعلق عالجرس بأصبعه لدقيقة كاملة وهي انخرشششت معه بسسرعة سحبت يده عن الجرس وهي تعااااتبه : بببببببباس لا تزعجه بندر خبل انت ..أحد يدق الجرس كذا؟؟
بندر : عشان يستعجل
شادن بقلـق : يمكن يكون نايم ؟؟
بندر : ما أظن لو نايم كان صحى من زمان وجا عطانا زفـة..
شادن : وخر وخر انا بدق انت ما تعرف الأصول

دفته من صدره ووقفت مكانه ، وضغطت عالجرس وقلبها تدق أجـراسه أكثر من اكبر جرس بالعالم ..!
طولوا بوقفتهم وبدت الخييييبـة الكبيرة تظهر عليها ، ارتخت كتوفها ونزلت يدها عن الجرس بهيئة احباط ما خفـت على بندر..

مسكها من ذراعها وسحبها لجهة المصاعد وهي مااا ودها تترك هالمكان ما تبي تغادره قبل لا تشوفه .. خنقتها العبرة غصب عنها ، كانت تحلم من الصبح وطايرة بالجو من اللهفة والفرح بقرب شوفته ،،
بس يا قسوته من شعور لما تطيح عالأرض فجأة وتحس بالخيبة تملا نفسك بعد ما كنت متحمس حد الجنووون...

سحبت يدها من يده بعد ما سكر باب المصعد : اتركني ماني راجعه أكيد داخل هو..
تنهد بندر وهو نفسه خايب من النتيجة اللي قابلتهم : خلينا نروح نسأل الحارس عنه أكيد عنده خبر..
هزت راسها موافقة لأنها ما رح تتحرك من هالمكان قبل لا تشووفه..

طلعوا برا وراح بندر ناحية الحارس : سلام يابو أيوب ..
الحارس : اهلا وعليكم السلام..
بندر : معك بندر صديق وأخو عمر اللي ساكن هنا أكيد تذكرني..
الحارس بابتسامة بشوشة : آه بزكرك تمام .. أي خدمة يا عم ؟؟
بندر : تسلم بس ابي اسألك عن عمر دقينا عليه الشقة ما يرد .. عندك خبر عنه ؟؟
الحارس : آآه الباشا عمر من أمس ما رجعش الشئة .. ويمكن النهار ده حيرجع
بندر باستغراب : وينه تعرف وينه ؟؟
الحارس : معرفش بس أحيانا الباشا عمر بيطلع من الشئة ما بيرجعش الا اليوم التاني أو بعد يومين... مشغوول على حسب علمي..
التفت بندر لشادن الصامتة ورجع للحارس : يعني تتوقع يرجع الليلة ؟؟
الحارس : واللهِ معرفش ما عنديش خبر اكيد.. ازا ما رقعش الليلة حيرجع بوكرة وازا ما رجعش بوكرة حيرجع بعدوو.. هوا كـده دايما .

هز بندر راسه : اهااا طيب شكرا ..
وسلم عالحارس وراحوا السيارة ، وشااادن احباطها عظيـم يزيد ويملااا نفسها وصار عندها رغبة ملحة بالبكي.... كيف وهي تهدّم حلمها اليوم وأملها تلاشى فجأة بعد ما كانت عايشة أحلى لحظات الشوق والترقب ..

بندر بعد ما ركبوا السيارة : لا تقلقين هذاك سمعتي الحارس وش قال هذي عادته وهو بخير وسالم..
شادن بهدووء ونبرة عناد : قلت لك انا ماني راجعه قبل لا اشوفه وأعرف أخباره... أنا زووجتـه تسمع زووجتـه ..!
بهدوء يجاريها وعارف شعورها بالضبط ومراعيها : ان شالله بتشوفينه... شرايك الحين نروح نتغدا بأي مكان وبعدها نقرر وش بنسوي..
شادن وكيف لها نفس تاكل : مالي خلق...!
بندر : بس انا جوعااان من طلعنا واحنا عايشين عالعصير والشيبس وغدا ما تغدينا..
شادن : بكيفك .. خلاص روح للمكان اللي تبي

راحوا لمطعم يقدم غدا حلو وتغدوا وريحوا .. وطول الغدا كان بندر يسولف مع شادن سواليف وشادن كانت تبتسم تتفاعل معه ولو انها بين كل لحظة والثانية يرجع عمر في بالها والخيبة تملاها ..تفكر وش بتسوي لو بالنهاية وبعد كل هالتعب والسفر ترجع من غير لا تشوفه ، ترجع ويديها أو بالأحرى قلبها فاضي خااالي بااارد ...

عقب ما خلصوا طلعوا من جديد يقررون وين يروحون.. وأول ما حركوا السيارة قال بندر : شرايك نروح لبيت عمته ونسأل عنه يمكن نلاقيه عندهم من يدري..
راااقت لهـا الفكرة بالبداية : وتعرف وين بيتهم ؟؟
بندر : ايه أذكر انه قريب من هنا .. لا تخافين اخوك ذيب وذاكرتي مافي مثلها
ابتسمـت : ورنا شطارتك وأنقذنا ..

وفعلا كان بندر قدها وخلال ثلث ساعة وقف قدام فيلا كبيرة وحديثة وتبين انها لناس مستورين الحال ومستواهم المادي زين... بدت شادن تحس بتوتر وتردد .. ما تذكر هالنااس ابد ولا تعرفهم واللي يربطهم شي واحد بس هو عمر .. ما شافت شادن العمة الا مرة او مرتين وهي طفلة صغيرة ، يوم كانت العمة تزور عمر تتطمن على أحواله بعد ما تزوجت أمه من أبو محمد وهو لسا ابو شهور ما كمل السنة حتى...

بندر : يلله انزلي وش تنتظرين ؟؟
نزلت معه ودق الجرس ، بعد دقايق سمعوا صوت أحد جااي للباب وفتحه .. وطاحت عين شادن على شاااب بعمر بندر تقريبا وأول ما شاف بندر ابتسم متفاجـئ : بنــدر ؟؟.. حياك الله وش هالمفاجأأأة ؟؟؟

بندر : حياك سعد حبيبي...

سلموا على بعض وهي ظلت ورااا تناظرهم ، هذا سعد ولد عمة عمر ؟.. من متى بندر يعرفه ؟؟

سعد : تفضلوووا انا زعلان عليك المفروض اتصلت فيني وعطيتني خبر ..
بندر : تبي الصدق ولا تزعل ما كنا ناوين نجي وننط عليكم كذا بس ما حصلنا عمر بشقته وما ندري متى بيرجع ، قلنا نجي عندكم يمكن نحصله..
سعد : أفااا.. يعني هالزيارة مو لنا لـ عمر محبوب الجماهير..!
بندر : هههههههههههه أي محبوب جماهير الله يقلع الشيطان...
والتفت لاخته : تعالي شادن ادخلي..
سعد : تعالوا ادخلوا المجلس لما اقول للأهل.. حرم عمر المصون ولا أنا غلطان ؟؟

بندر ضحك : ههههههههه الا حرم عمر المصون واسكت لا......
نغزته شادن تسكته ودخلت داخل وبندر راح مع بندر للمجلس .. التوتر عليها زاد ومن وطت رجلها داخل البيت حست بالبروودة بعظامها.. متوترة من دخولها لبيت غريب بهالشكل!

دخلت يهدوء وهي تنزل الغطا عن وجهها ، وقادتها خطواتها القصيرة الخجولة لـ صالة واسعة.. كانت مستحية صدق من زيارتهم المفاجئة لأغراب مافي بينهم أي صلة قرابة !!

طاحت عينها على بنتين جالسات وحدة منهم بعمرها تقريبا أو أكبر منها بشوي والثانية صغيرة تبين 17 أو 18 سنة... ما تعرفهــم يالفشيييييلة وش هالاحراااج..

تقدمت البنت الصغيرة لها ، والكبيرة ظلت واقفه وهي تناظرها نظرات غريبة : هلا ومرحبا ... يقول اخوي سعد انك خطيبـة عمر جايه من الرياض ؟؟
ابتسمت بخجل وهي تحس بتوتــر فضيييع يجتاحها ،، كلللله منك يا بندر حطيتني بموقف محرج..
البنت الأصغر : شادن اذا ما غلطت ؟؟
هزت راسها موافقة وتقدمت بتسلم : ايه معك شادن.....
البنت الأصغر : انا عهد وهذي نهى اختي

حتى آساااميهم ما تذكرتها ولا قدرت تستحضرها.. ولا عمره عمر تكلم عنهم ،، أصلا عمر متى عرفهم عشان يتكلم عنهم .. ماعرفهم الا الأربع سنوات الاخيرة

سملت عليهم وجلست ساااكتة وهي حاسة بغلطة حضورها ،، دخلت عليهم العمة ومن شاافتها شادن فززت من مكانها بسرعة بتوتر وارتباك ،، ما ارتاحت لوجهها كانت كبيرة بالسن بنهاية الأربعينـات من عمرها لكن ابتسامتها ما كانت مريحـة وكأن الحرمة منزعجة ، وزاااد احساس شادن بالخجل لأن وقتهم غلط ..

ام سعد عمة عمر : هلا حيا الله من جانا .. خطيبـة عمر مرة وحدة عندنا..
قامت بخجل وسلمت رغم ان السلام كان حار ظاهريا الا ان شادن حست بالبروودة بهالبيت !!.. بعد ما خذت عمة عمر أخبارها وسلاماتها التفتت لنهى بنتها الكبيرة اللي تقارب شادن بالعمر 21 سنة : نهى جيبي العصير للضيفة ..
طالعتها نهى بنظرة غريبة وقامت رايحة ، ما خفى على شادن لمسة الغرور في مشيتها وقبلها في ملامح وجهها..

وعقب ما شربت العصير حاولـت تسولف شوي ، وبحرج لفت لـ عهد اللي يبدو لها انها لطيفة ولو انها مغـرورة شوي مثل اختها : معليش ممكن أطلب طلب؟
عهد : سمي..؟
شادن : قريب بيأذن المغرب وانا من وصلت من الرياض ما صليت العصر...

فهمت عهد عليها وبرسمية كبيرة تزيد من توتر شادن وتضغط على صدرها لوجودها في مكان غلط وبوقت غلط ، أشرت لها تجي معها ..
دلتها على مجلس ثاني وفرشت لها هناك سجادة، وتركتها عشان تصلي براحتها..

صلت شادن وقبل لا تسلم دعت ربها ما يخيب ظنها وان سفرتها هذي ما تضيع عالفاضي ، وانه يرزقها شوفة الحبيب وربيع العمر ومالك القلب والروح من سنين الطفولة ولـ سنين عمرها الباقية ..

عقب ما سلمت لمحت نهى واقفه عالباب ومتكتفه تناظرها .. ابتسمت لها شادن بس الثانية ما بادلتها الابتسام ..
حست بالبرودة تسري بعظامها أكثر ،، ثنت سجادتها وحطتها عالطاولة بترتيب وقربت من نهى بابتسامة : تدرين مرة مستحية من نفسي ما أذكرك لأني ما شفتك الا مرة او مرتين بس وكنت صغيرة وقتها
ناظرتها نهي بعيونها وابتسمت ابتسامة حلووة ، نهى جميلة ما يخفى هالشي عن العين لكن ورا هالابتسامة حست شادن بالصقيـع يزداد..

نهى : حتى أنا ما اذكرك وما أعرفك الا بالاسم .. ولولا انك خطيبـة ولد خالي ولا كان ما عرفناك
هزت شادن راسها وهي تحاول تذوب الثلج اللي تحس فيه مع ان البنت ابتسمت لأول مرة من دخلت عليهم قبل ساعة : فرصة سعيدة أجل اللي كان عمر سبب في جمعتي معكم..

طلعوا للصالة من جديد ورجعت شادن مكانها وسكتت ، الوضع رسمي زياادة عن اللزوم والوضع يخنـق .. ام سعد عمة عمر ما كانت تطول بجلوسها.. سألت شادن بعض الاسئلة عن نفسها وأهلها وشادن كان الخوف ماخذها من هالعمة ما تدري ليه .. ماكان مبين انها عمة لطيفة كأنها شديدة وصارمة ... تركتهم العمة وشادن رجعت للصمت حست نفسها في تحقيق من أسئلة عمة عمر .. حاولت تسولف مع عهد غير نهى اللي كانت جالسه وهي حاطه رجل على رجل ..

بعد فترة صمت قامت نهى من مكانها : انا طالعه لغرفتي تامريني بشي
قبل لا ترد شادن تكلمت اختها الصغيرة عهد : على وين خلك ما يصير تروحين شادن ضيفة
ناظرت نهى في شادن وصدت عنها للسقف وهي ترمش بغرور : جلست بما فيه الكفاية انا وراي دراسة .. وبعدين صراحة انا مصدوومة طلعتي غييييييير اللي في بالي ..
شادن استغربت وعهد خزت اختها : نهى مو وقته هالكلام..
نهى : بصراحة شادن والصراحة ما تزعل .. بما انك خطيبة ولد خالي يعني بتصيرين من الأهل .. أنا بنت صريحة جدا والكل حولي عارف بهالشي وعمري ما استحيت اقول رايي في احد .....
انصدمت شادن صراحة ايش وبطيخ ايش !!! ... هو أنا أعرفك أصلا !!

عهد : نهى روحي لغرفتك ابرك..
تركتهم نهى مو مهتمه للي قالته ،، وأول ما اختفت قالت عهد : شادن لا تاخذين في بالك نهى صريحة ومو معناة هذا انها ما تحبك بالعكس فرصة حلوة اللي شفناك اليوم ..
ابتسمت شادن وهي تتمنى تطلع من هالبيت بأسرع وقت : لا تخافين أعرف اتعامل مع الناس
عهد وهي تبتسـم : تبين الصدق... شكلك مسااااالم مررررة مثل ماقال عمر عنك بالضبط..

احمر وجهها من طاريه وابتسمت لا شعوري : عمر يقوله ؟؟
عهد : ايه أول ما جا عندنا كان يتكلم عنك عند امي ، وما كذب شكلك مسااااااالمة لأقصى درجة ومالك بالمشاكل ، بس بعد واضح ان عندك شخصية قويـة ورا هالمسالمة .. مبين من عيونك صح ولا أنا غلطانة ؟
شادن بابتسامة : عمر وش يقول ؟؟
عهد : يقول ان شخصيتك قـوية وما تطلع الا بالأوقات الحرجة..
ابتسمت لأنه قد مرة قالها هالكلمة ..

عهد : امي كانت تبي تعرف مين اللي اختارها عمر ..واليوم شافتك اخيرا
شادن بقلق : اسمحي لي بس اللي اعرفه ان علاقتكم مع عمر ما هي ذاك الزود ، عمر طول عمره كان معنا وما كان يشوفكم الا قليل .. كيف علاقته معكم يحس انكم أهله ؟؟
عهد ابتسمت : ايه لا تخافين ، صحيح أول ما انتقل عندنا كان رسمي معنا وما كان متعود على امي بس الحين وبعد اربع سنين من جا صار يزورنا من وقت لوقت وصرنا اهله الباقين له... ولا تهونون انتوا اكيد

طلت عمة عمر من جديد وسألت شادن : أكيد جاية تبين تشوفين عمر ؟؟
ما تدري ليش تحس ورا هالعمة صرااامة وشدة ،،وشعود عدم الرجاة مالي قلبها .. حست ان هالعمة من النوع اللي ينقد بسهولة واللي يتصيد الأخطاء بأي لحظة ، هذا اللي خلا شادن على أعصابها وجاوبتها : ايه يا عمة جاية اشوفه...
عمة عمر : وعمر يدري ؟؟
شادن : بندر اخوي دق عليه وقاله ..

ما تدري ليش كذبت ! يمكن لأنها تحس ان عالمها هي وعمر انرسمت حدوده من زمااان وموب متخيله ان أي احد يتدخل فيه ويتعدى هالحدود...شادن متعودة ومقتنعه من صغرها ان عمر ماله أهل غيرها هي وابوها وامها واخوانها .. والصرامة والبـرودة اللي مبينه بعيون هالعمة ما ريحتها ابد وبدت تحس من الحين انها ممكن تتدخل بحياتها هي وعمر...

ربها استجاب لدعواتها انه يخلصها من هالبرد اللي عايشته يوم دق جوالها باسم بندر : هلا بندر...
بندر : بنطلع نصلي المغرب الحين شخبارك انتي ؟؟؟
قامت من مكانها بصمت وهي تحس بشي ضـاغط على قلبها أبد مو مرتاحة..وما قدرت ترد أو تتكلم ،!
خـاف بندر من سكوتها : شااادن معي ؟؟

وقفت شادن بعيد ولا شعوريا لمعت دموع بـ عيونها شعور مخيف اقتحم قلبها : بندر ..!
استغرب من الغـصة بصوتها ، وبقلــق : شادن حبيبتي وش صاير ؟؟
شادن ودمعتها تنزل : أبي أطلـع من هالمكان..!
خـاااف عليـها : ليش وش صاير ؟
شادن : مدري يا بندر مو مرتاحه أبي أطلع من هنا تكفى لا تخليني ...
بندر بقلـق : تقدرين تصبرين لين أروح اصلي المغرب وأرجع ؟؟
شادن وهي تتحامل على نفسها : بحاول ..
بندر : مارح أتأخر اصلي وأجي لك على طول........ متأكدة ان مافيك شي ترا قلقتيني ؟؟

مسحت دمعتها قبل لا ينتبهون لها : بقدر أصبر بصلي وانتظرك بس لا تطووول الله يخليك
بندر : ابشري ماني متأخر بس انتبهي لنفسك..

سكرت منه وبصمت رجعت للمجلس اللي صلت فيه العصر وصلت المغرب ، ومن جديد قبل لا تسلم دعت ربها يريحها من هالاحساس الغريب البارد المخيف بقلبها ويريحها بشوفته قبل لا ترجع الرياض الليلة .. ولو انها بدت تيأس من هالشي شكل مالها نصيب تشوفه هالمرة ...!

خلصت صلاة وثنت السجادة ورجعتها مكانها ، وجلست بالمجلس من غير لا تطلع للصالة تنتظر بندر يدق عليها ما تبي تروح للصالة وين ما العمة هناك والجوو البااااارد الصقيعي .. بس اللي ما انتبت له انها كانت ناسيه شنطتها بالصالة والجوال فيها..

دخلت عليها العمة وفزت شادن من حضورها المهيب : شادن بنتي..
شادن : سمي يا عمه..
العمة : سعد ولدي يقول اخوك يبيك تطلعين
تلفتت تدور شنطتها ما لقتها وابتسمت بتوتر : ان شالله يا عمه
العمة : ليش ما تجلسين تعشوا عندنا..

وينا ووين العشا .. تحس نفسها بتمووت أول مرة تحس بمثل احساس الجليد هذا : لا شكرا يا عمه الايام جاية ان شالله..
العمة : على راحتك
طلعت قدامها بسرعة وخطفت شنطتها وقبل لا تطلع مع الباب سمعت عهد : مع السلام شادن وزورينا..
شادن : ان شالله ..

وطلعت بسرعة الريح لدرجة انها بغت تضرب بـ سعد الواقف قدام باب الشارع ما انتبهت له من العجلة..

بندر : على هووووونك لا تطيحين
راحت لأخوها وسعد علق مبتسم : الظاهر ما عجبها بيتنا

ماردت عليه وبندر ابتسم وهو يحس بتوتر اخته الواقفه وراه : نشوفك على خير اجل مع السلامة

توادعوا ومشوا ويوم طلعوا من الحي التفت بندر : خير وش فيك من كلمتيني وانا قلقان ، ويوم دقيت عليك ومارديتي خفت حسبت انهم سووا فيك شي والله..

فكت غطاها بما ان السيارة مظللة ولاحظ بندر الخوف بوجهها : وجععع شدون وش صاير حصل شي ؟؟
شادن بضيق : مافي شي بس من دخلت البيت ما ارتحت... ما توقعت العمة كذا مخيفة
استغرب وبعدها ضحك : هههههههه وش فيها العمة ؟!!
شادن : مدري بس احساس حسيته........ المهم
بندر : وشو؟
شادن : ما قالك سعد مدري سعود ذا شي عن عمر ؟؟
بندر : لا .. ماقال شي
شادن باحباط : ولا شي؟؟؟
بندر : ولااا شي.. ما يعرف عنه شي ..
سكتوا وفجأة قال.... : بس بوريك وش بنسوي مارح نرجع الليلة الا شايفينه ولو كلفنا هالشي ان حنا نبات هنا.. لا تهتمين مارح ترجعين الا شايفته وهذا وعـد مني..
ما فهمت عليه : وش بتسوي وانت ما تعرف مكانه ؟؟
بندر : صبر وبتشوفين..

سكتت تشوف وش بيسوي ولاحظت انه رجع لطريق شقته ويوم وصلوا نزل ونزلت وراه وهي مو فاهمه نواياه.. راحوا للحارس الجالس عند مدخل العمارة..

بندر بابتسامة تخببببل : اهلين يا عم ازييييك عامل ايه ؟؟
الحارس : اهلا يا باشا انا تمام .. أي خدمة ؟؟
بندر : ممكن بس تفتح لنا شقة عمر نبي ننتظره فيها

فتحت شااادن عيوووونها وبندر ابتسم وهو يكمل : انت عارف ان احنا جايين طريق سفر من الرياض اكيد ما يرضيك تردنا
ابتسم الحارس : طبعا لا اللي بعرفوه انك انتا اخو الباشا عمر
بندر ببشاشة : عليييييييييك نوووور يعني ما ينخاف مني .. شقة عمر هي شقتي ومحتاجين نريح فيها شوي
الحارس : اوكي ما عنديش مشكلة بس انتوا اديتوا الباشا عمر خبر...
بندر : ايوه ايوه دقينا عليه قبل شوي وقلنا له ،، يقول الله يحييكم وقال خلوا العم القدددع ابو ايوب يفتح الشقة لين يجي

ابتسمت شادن على أخوها وشافت الحارس يقوم وهو يطلع كومة مفاتيح من جيبه .. ارتاااااحت الحمدلله يا ربي طلع الحارس طيب ومو عنيد..

فتح لهم باب الشقة وعطاه بندر كم ريال اكراما له .. ودخلوا وشادن مبتسمة لفت على بندر وهو يسكر الباب : ههههههههه عرفت تلعب عليه بكم كلمة ..
بندر بابتسامة : مو قصدي وبعدين انا صادق عمر اخوي وشقته شقتي ولا عندك راي ثاني..؟
شادن وهي تتقدم من الممر للصالة المتوسطة الحجم : لا ومن قال غير هالكلام..

طاحت عينها على الصالة مو مرتبة بعض الخداديات مو في مكانها ، وريموت التلفزيون طايح بين مرتبتين ( بين كنبتين ).. والتلفزيون منسي شغال !!!
ابتسمت عليه مثل عادته دايم ينسى التلفزيون وراه يشتغل .. فسخت عبايتها وثنتها أي كلام وحطتها على طاولة جانبية تلامس الجدار واللي تشيل تحف بسيطة .. وعدلت ملابسها وبلوزتها اللي انحاست مع العباية والسفر...
راحت وضبطت المخدات ورتبتها .. والتفتت الا بندر يناظرها بمكـر ..
بادلته نفس النظرة : وش عندك نظرتك ما تطمن ؟؟؟
بندر : بديتي تقومين بواجبات الزوجة من الحين .. مرررة مستعجلة اشوف!!
حمر وجهها ورمته بالمخدة الأخيرة اللي بيدها ، صدها بيده وهو يضحك وراح يدور الحمام...

بندر يستهبل : وين الحمام يا مرة عمر ؟؟
شادن : وش دراني تسألني ، هذا والمشكلة انك جيت هنا من قبل..

وصلها ضحكه من الحمام ، وهي دخلت بالصحون الوصخة الموجودة عالطاولة للمطبخ.. حطتهم بمجلى الصحون ورجعت تطلع...

خذاها سكون وصمت وهي توقف بنص الصالة تتأمل الزوايا والأركان والشقة البسيطة اللي فعلا تقدر تقول عنها شقة عازب.... ابتسمت وهي تتخيل عمر يتحرك هنا وهناك .. يجلس هنا ، وينام هنا.. وياكل هنا ..!!

يا ترى وش بيحصل لو تلاقوا .. هل بتتحمـل ولا بتركض لحضنــه أول ما تشوفه ..!!!؟




يتبــع..!!

والجزء الجاي فيه نقطة تحول واحداث جديدة ..
..

{{.... ذم ــــا !! 05-08-08 12:40 AM

الجـــــزء 11 ...
:::

رتبت شادن الصالة الفوضوية وأخيرا راحت لمكتبة التلفزيون البسيطة فتحت الأدراج تتفرج لعلها تلاقي شي تشبع فضولها فيه،، بعضها كان فارغ ماكان فيه شي يدعو للاهتمام ... حست فـ بندر يجي للصالة ويعلق : ليش رتبتي الصالة ؟؟
لفت له وهي حاطه يدينها وراها : وش المشكلة لو رتبتها ، عمر ما رجع للشقة من يومين مو حلوة كل ماطلع ودخل شقته تكون مو مرتبه !
وهو يرمي روحه عالكنبة ويمسك الكنترول : أقصد يمكن ما يعجبه يرجع ويلاقي الوضع متغير
ابتسمت وهي تمشي في الشقة وتطلع من الصالة تتفرج : مارح يزعل لا تخاف.. محد يعرفه كثـري..!

سمعت بندر يقول شي كـ تعليق عليها بس ما ميزت وشو .. ولا اهتمت لأن يدها انمدت لأول باب قابلها فتحته.. وشافت من بين الظلام انها غرفة مكتب...
كان فيها مكتب بسيط بدون أدراج ما يشيل غير لابتوب وورق أبيض وقلم مرمي عليها ..

طلعت من الغرفة مبتسمة وراحت لغرفة نومه تلقي نظره عليها .. فتحت الباب وانمدت يدها لمفتاح النور.. شافت سرير غير مرتب ودولاب ملابس على جانب من الغرفة وباب بلكون صغير مغلق وتسريحة صغيرة... راحت بفضوول وأول شي سوته جلست عالسرير ،،،
ما يشابه السرير اللي في بيتهم السرير اللي عندهم أريح..!
قبل لا تسوي أي شي أكثر ، سمعت ضحكة بندر الحلووة عالية طلعت من الغرفة ركض تشوف وش السالفة .. شافته ميت ضحك على مسرحية يشوفها ..
غصب ضحكت على ضحكه المضحك : ههههههههههههه شفيك ؟؟
بندر : هههههههههههههههههه لا تفوتك المسرحية تعالي ،، شوفي..

جلست معه شوي ،، وضحكت شوي معه لكنها بالنهاية ملت وقامت .. حست ان انتظارها لرجعته بتطول والوقت يمر بطئ جدا..... قررت تدخل المطبخ تسوي شي..
من غير لا تقول لــ بندر شي قامت ودخلت المطبخ فتحت الثلاجة شافت بعض الساندويتشات من مطاعم مغلفة وموجودة بكيسها .. وعلبتين عصير وحدة منهم مفتوحة ومليانه للنص ، وعلبتين موية من الحجم الصغير.. حست بالعطش فجأة خذت وحدة منهم فكتها وشربت منها جرعة ..
رجعتها وسكرت الثلاجة راحت لمجلى الصحون وقررت تغسل الصحون ... تموت وتسوي لـ عمر أي معرووف ..!

بس لأنها متعوده لما تدخل المطبخ تلبس المريلة التفتت للباب تشوف اذا فيه مريله معلقه عليها ،، لكنها بعد لحظة ضحكت ، بالنهاية هي في شقة عازب عايش لحاله مارح تلاقي كل شي تبيه.. ويظل ينقصها أشياء كثيرة ما يعوضها الا الأنثى وذوق الأنثى..
قبل لا تبدا تغسل دورت مناشف.. عشان تنشف فيهم ما حصلت ، بحثت بالأدراج ما لقت استغربت شلون ينشف صحونه..

بالنهاية ضحكت دووومك فوووووووضوي .. بدت تغسل وهي تغني وبين كل لحظة ولحظة تسمع ضحك بندر .. بس ما كانت مركزه بشي أبد لأن فكرها ..هو ترقب اللحظة المنتظرة من سنة كاملة.. شي قاسي تنحرم من روحك سنة كاملة والأدهى ان كان روحك انشغل عنك وخذته الدنيا ومشاغل الدنيا حتى عن السؤال عنك !!

خذت وقتها بالمطبخ وصارت الساعه 10 وعمر ماله ظهوور... مادرت وش هي خطط بندر اخوها .. لهم أربع ساعات بشقة عمر وللحين ما قرر بندر انها يرجعون للرياض... سكرت حنفية الموية ومسحت يديها بأجناب بنطلونها من سمعت بندر يناديها .. طلعت له عند باب المطبخ تشوفه : وش تبي بندر ؟؟
بندر : بطلع أجيب عشا وش تشتهين ؟؟
استغربت وناظرت ساعتها : متى بنرجع الرياض الساعة تعدت 10 ؟؟
ابتسم وبنظرة ماكرة : اقص يدي اذا كنتي ما تبين تجلسين أكثر..

بادلته النظرة وحطت يدها على خصرها : اخلص علي ولا هالنظرات..!!
بندر : ههههههه لاحقين عالرياض خلينا ناكل ونشبع من ريحة البحر وبعدها نمشي ، لو نص الليل ما عندي مشكلة.. انا بطلع الحين وش تبين عشا ؟
شادن : اممممم أي شي..
بندر : انا والله في بااااالي فوووول ..
شادن : لااا انا اكل الفول بس الصبح وغير الصبح ما اكل.. جيب لي بيتزا أو اي ساندويتش على ذوقك..
بندر : اوكي.. قفلي الشقة ولا تفتحينها الا لي..
شادن : ههههههه طيب لا تخاف..

طلع بندر وسكر الباب وراه ...راحت هي للكنبة ماعندها شي تسويه اكثر فتحت التلفزيون وقلبت بالقنوات .. بدت تحس بالتعب والجوع يقرصها بنفس الوقت..!
رفعت رجولها عالطاولة قدامها وحطت المخدة بحضنها وهي تتفرج.. وصلت الساعة 11 الا ربع ،، بندر له أكثر من ساعة الا ربع طالع وما رجع.. وين رااح وتركها لحالها كل هذا عشـا !!!.. حست بالتعب يزيد والنعاس بادي يسيطر عليها..

قامت وراحت للحمام وغسلت وجهها بموية باردة تطرد النوم عن جفونها .. طلعت من الحمام وبشكل عفوي دخلت غرفة نوم عمر اللي جنب باب الحمام.. تبي تلهي نفسها بأي شي..

وقفت قدام التسريحة اللي تشيل كم عطر رجالي .. ابتسمت وهي تفتح الدرج وددددق قلبها وهي تشوف الصورة الموجودة داخله... مدت اصابعها النحيلة البيضا ومسكت البرواز ورفعته تتأمله..
صورة لهــم وهي عمرها 14 وهو 20 في البيت محتفظ فيها .. أعادتها مكانها وطلعت للصـالة بعد ما دارت في الغرفة شوي ...

جلست على ذات الكنبة لكن النوم داهمها وسيطر على جفونها.. وآخر شي شافته قبل لا تغمض عيونها هو الساعة "11" .. تأخر بندر وهي ماعاد فيها احتماااال التعب سيطر على حواسها وناااامت عالكنبة..

لو صبرت دقااايق كان شافت أملها يتحقق قدامها .. لأن صوت فرة مفاتيح صدرت من باب الشقة .. وانفتح بهدوء ودخل منه تعباااان مهدود حيله وهو شايل جكيته على كتفه .. سكر الباب برجله وهو ماشي وتقدم للصالة وهو يحط مفاتيحه وجواله عالطاولة من غير لا يوقف... استغرب صوت التلفزيون العالي وحس ان الحال في الشقة متغير ..

وقف وهو مستغرب يتأمل المكان ، من غير لا ينتبه للملاك الموجود في أقصى يمينه ويمكن مساحة نظره ما سمحت له يلاحظ... بنظرة متفحصه للصالة ضيق زاوية عينه وهو يحس ان فيه انسان بلا شك دخل شقته الخاصة..
وقبل لا يتقدم خطوة أكثر حس بالحركة على يمينه التفت بسرعة وانصدم بالكااائن النايم بكل سلام وأريحيه عالكنبة..... مرت ثواني قبل لا يطيح الجاكيت من اصبعه ونظرته تتصنم على هالكائن مو مستوعب لأنه بس قبل لحظات كانت هي على باله !!

نطق خافقه باسمها .. "شادن".. مو معقول اكيد خيالات أفكاره هي اللي ترسم له اياها ... حركتها البطيئة من جديد وعته من صدمته ، بس ما قدر يتحرررك ،،، تراجع بسرعه للبـاب وطللــع بسرعة للمصاعد يبي يفهم وش السالفة .. لكن صدمه ظهور بندر من المصعد وهو شايل معه كم كيس... التقت عيون الاثنين في بعض عمر جته الصدمة الثانية وبندر فتح ثمه وهو يشوف خوي عمره واقف قدامه... الصدمة كانت كبيرة عالاثنين طالعوا في بعض فتــرة ...

قال عمر أخيرا : بنـدر ..!!!!!
نزل بندر الاكياس بسرعه وركض له يضمه : يالحماااااااااااااااااار... يبيلك طرااااااااااااق..!!
ابتسم عمر وضمه بدوره بقووة ما قدر غير يتفاعل مع فرحته ،، لأنه صدق فرح بشوفة بندر ما كان يتوقعها أبد.. يظل أخوه قبل لا يكون خويـه ولو ان فارق العمر بينهم 3 سنين !!

بندر : شخبارك يالقاطع ؟؟ .. زين اني صدتك لأني ناويك تدري..
تراجع عمر خطوة لورا وتأمل هيئة بندر ، ابتسم بهدوء : كبرت يا بندر !!
بندر : احلف قل والله !!
عمر وعلامات المرح على وجهه الهادي : صاير عجوز !!
بندر : العجوز تنقال للحريم يا الشايب..

ضحك عمر " 27 سنـة " .. لكنه سكت عن الضحك للحين مو مستوعب اللي شافه داخل شقته ، قال بتوتر : بندر !!
بندر وهو يلف راجع شال الأكياس بيدينه : هاه ...!!
عمر : أحد جا معك ؟؟
رفع بندر حاجب ، وحس من شكل عمر انه مو على بعضه وشك انه شاف شادن،، لكنه حب يلعب بأعصابه : لا محد جا .. ليش ؟؟
عقد عمر حواجبه : جاي لحالك ؟؟
بندر بسخرية وهو رايح للشقة : ايه لحالي ليه كنت تتمنى احد يجي معي... محد جا غيري ..

دخل الشقة وعمر تم عند الباب استرجع اللي شافه قبل شوي ،، تساءل هو كان يتخيل ولا صدق !!.. دخل ورا بندر وشافه يحط العشا عالطاولة بالصالة ، التفت يمين بسرعة وين ما شاف الملاك النايم قبل شوي بس ماااا لقــى أحد !!.. الكنبـة خالية!!
تلفت بسرعة لا يكون هالبنت سببت له هلوسـه!!

بندر : وش قاعد تدور ؟؟؟
عمر ابتسم : مادور شي..
بندر فاهمه ولا يمكن تطوف عليه : شفت أحد ؟؟
عمر يضيع السالفة : .... وش هالمفاجأة يا بندر ليش ما قلت لي ؟ حلوة كذا اجي وانصدم انك موجود ؟؟.. شلون دخلت ومن سمح لك ؟؟
بندر ببرود وهو يفتح كيسة الفول : وانت خليتنا نعرف نوصل لك يا عمر !!.. الحل الوحيد عشان نصيدك هو نجي لشقتك !!
عمر بشــك : تجون ؟؟؟
ابتسم بندر وبمكر : ايه انا وخطيبتـك المهووسة .... ( واجهه ).. انت شفتها ؟؟؟

سكت عمر لأن قلبه وقتها منع عليه كل شي حتى النفس حرمه منه وما باقي غير يحرمه نبض قلبه... شاف بندر يقوم وهو ماسك معه قطعة خبزة وهو ينادي : شدووووووون !!
التفت لـ عمر : وين راحت !!

عمر مكانه ما تحرك حس بصوت داخل المطبخ لكنه ما استرجى يلف ويشوف... سمع بندر الصوت بالمطبخ وراح وانصدم ان اخته جالسه هناك تبكي ،دموعها محبوسه بعيونها وكاتمه حتى صوتها..
قرب منها وهو حاس بالسبب : وش السالفة ؟؟؟
شادن هاللحظة ما فيها تسيطر على نفسها خايفه تطلع وتشوفه ، خايفه ما تتحمل هي بس سمعت صوته برا الشقة فزت من نومها مو عارفه وين تروح... مو كأنه الأول ، من سمعت صوته حست برعشة ، مو هو المفروض اللي تخاف منه هاللحظة لأنه هو عمر يظل عمر بالنسبة لها ما يتغير..
لكن فراق سنة كانت كثيرة عليها وماتبي تعاتبه أول ما تطلع ، يكفيها تطلع وتشوفه تشوف حاله ... لكن الحين مافيها قدرة تخطو هالخطوة..

بندر : اطلعي سلمي عليه ..
شادن بصوت مرتعش : م...مقدر.. مااقدر..
استغــرب : ليش وينها اللي كانت متحمسه تشوفه من الصبح الحين تبكين !!
شادن بنفس الخوف : ماقدر بندر... مقدر!!
بندر : وش سالفتك فهميني..

طبعا عمر كان مكانه واقف معطي باب المطبخ ظهره ما تحرك ولا انش الصدمة شالته ولأن صوت بندر عالي سمع كل كلامه .. لكنه ما قدر يسمع منها كلمة واضحه..!!

بندر حاول في اخته تقوم لكنه في الأخير لف رقبته لورا ونادى : عمـــر..!
تعلقت بذراعه ترجيه : لا بنــدر لا...
طالعها مو فاهم : ليش ؟؟
شادن بتعب ودموعها تذرف : مو مستعده أشوفه !!
بندر : خايفه ؟؟
ماردت : ..................
بندر : ما تسوى ترا من متى تخافين منه وتستحين

نزلت راسها للأرض صحيح لا عمرها لا خافت ولا استحت كانت من تشوفه تركض له لكن الحين هـالسنة الطويلة وش سوت فيها..

قام بندر وتركها طلع للصالة ما حصل عمر ،، راح لغرفته وشافه واقف مسند يديه عالطاولة ومنزل راسه للأرض.. كان مبين انه في حالة صعبة مثل شادن بالضبط.. دخل عليه وهو مبتسم : مصدوم بعد مثلها ؟؟
رفع عمر راسه لـ بندر وابتسم لكن ابتسامة تخفي وراها كثير من الألم : كل السالفة اني ما توقعت...
بندر : ما ودك تشوفها ؟؟
عمر وهو يعطيه ظهره حاول يكون طبيعي : ومين ما يبي يشوف خطيبته..
بندر بسخريه : اجل يا حنون ليش تاركها كل هالمدة!!
عمر : .......................
بندر : انا بروووح اتعشى هالمشاكل توجع الراس وانا توني صغير عالضغط والسكر ، تبيها رح لها بنفسك حل أي مشكلة بينكم .. والعشا ينتظركم
طلع بندر عنه مو مهتم .. جلس يتعشى ويقلب بالقنوات تناسى تماما الاثنين اللي معه واللي كل واحد مبين الصدمة عليه... خله يتعشى ويريح لا يهتم واجد وهم مصيرهم بيتصالحون لو فيه أي مشكلة... ويوم خلص عشا نط في راسه يطلع من الشقة وبشطانة راح لـ عمر لقاه منسدح في غرفته

عرف انه مو نايم قال وهو عند الباب : عمر انا بروح لمشوار ضروري انتبه لاختي تراها امانه برقبتك
وطلع من الشقه من غير لا يمر على اخته الجالسه بالمطبخ .. لف عمر لباب غرفته يناظره وقام جالس... مسك جواله وبدا يتفحص الرسايل اللي كانت توصله من شادن واللي ما قدر أبدا ولا حتى فكر يمسحهم من عنده .. كانت مثل الروح اللي تنبث فيه كل ما حس باليأس والتعب!!.. طووول عمرها كانت ملاذه الآآآمـن وبتظل كذا..!

حست شادن بالسكون يزداااد بالشقة بندر ماعاد له صوت وحتى عمر.. تذكرت انها سمعت باب الشقة قبل شوي معقولة يكونون طلعوا مع بعض... تنفست الصعداء بعد ما جففت دموعها وطلعت من المطبخ للصالة شافت بقايا العشا والساندويتشات اللي جابها بندر لها... وقفت بنص الصالة ودموعها تنذرف داخل عيونها من جديد يوم تذكرت صوت عمر قبل شوي.. كانت غافيه وفجأة حست بالباب ينفتح وينخبط وبعدها صوت بندر ومعه .. صوووته اللي لا يمكن تخطي فيه !!

لمحت وهي واقفه ظل شخص طووييل واقف بنهاية الممر على يسارها ،، التفتت وطاحت عينها عليه واقف مستند عالباب.. زااادت دموعها وهي تتأمله واقف بكل عافية وصحة مبتسم ويطالعها.. ترجع للمطبخ ولا تنهااار في مكانها ما تقدر تتحمل!!؟!

فتحت فمها وتكلمت اخيرا من بين دموعها : ...زعلان ؟؟
شافته يتقدم لها وهو على ذات الابتسامة حست انه مبتسم عشان يطيب خاطرها : .. ليش أزعل ؟؟
شادن وهي تطالع بالأرض قدامها : لأني جيت من غير رضاك .. واضح عليك الصدمة شكلك ما تمنيت تشوفني

وقف قدامها على بعد خطوتين : شخبارك ؟؟
رفعت عينها الغرقانه الأليمة : تعبـانه !
ناظرها من غير تعليق ،، نزلت عيونها وهي تكمل بألم : ما تحس انه سنـة قاسية كثير علي !!

وبعد ما رد ولا علق.. رفعت عينها له وهي تقول : ليش ساكت !!

ما نطق بحرف بس قاعد يناظرها ... ناظرته فـ عيونه بتعب : داااايم سااكت يا عمر دايم ما تحب تتكلم وتقول اللي بخاطرك..
نطق بهدوووء يناقض الجو المشحون : وش تبيني أقول !!
ابيك تقول الكثير يكفي اني تعبت عشان اشوفك وانت على طبعك ما تنطق الا بالزووور..

شادن : ما اشتقت لي..!!؟
كانت محتاجه تسمع " ايه" .. لكنه كان مبتسم وقال : أي جواب تبين تسمعينه ؟؟
شادن : أبي الصدق الحقيقة ..
عمر : الحقيقة يا شادن.. تعرفينها زين ما يحتاج اكررها دايم ، انتي تعرفين من سنين مين انتي بالنسبة لـ عمر..

عضت على شفتها وهي تشوفه يتحرك قدامها ويعطيها ظهره : بس بديت أحس بالعكس... انت وش صار معك ؟؟
لف عليها وجا لها بنبرة عادية هادية : ما صار شي تطمني كانت مشاغل كثيرة خذتني عنك..
شادن بدموع : وممكن تاخذك من جديد ؟؟

مارد ، عطاها ظهره من جديد ..خافت من صمته وش قاعد يفكر فيه ،، وقالت بألم : عمر !!... أنا شادن ترا لو ناسي..
لف عليها : ما نسيت شادن لا تفكرين هالأفكار..
شادن : أقووولك تعبانه !!

انهارت عالكرسي وغطت وجهها بيدينها تبكي ، حست فيه يجي ويجلس بهدوء جنبها جتها رغبة جامحة ترمي نفسها عليه وتكمل بكي ودموع ..
سمعته يقول : شادن !!
ماردت ..
عمر : شادن خلينا نتفاهم !!
شادن : عندك شي قوله..
عمر : قلت لك طول السنة عندي مشاغل خذتني عنك لا تفكرين بشي ثاني!!

شهقت ما عرفت تهدى .. يمكن شوفته بخير وسالم أخيرا خلتها تبكي وتزيد... حسته يمد مناديل لها

ما خذته منه قامت عنه وراحت للمطبخ تبي تغسل وجهها... مرت نص ساعة هناك لحالها تبي تهدى تحتاج لوقت تهدي نفسها فيه ،، مثل ماهو بعد يحتاج وقت يرجع على بعضه بعد هالمفاجأة الغير متوقعه ..!!

سمعت بندر يدخل بعد فترة ، وشكله عمر للحين جالس بالصالة ماراح .. لأنهم سمعتهم يتكلمون ..
بندر : الحين الساعة تعدت الـ 12.. وانا عقب هالفوول مالي خلق اسوق..
عمر : حبيبي مارح تمشون من هنا قبل بكرة..

فتحت عيونها وهي تسمع ..معقولة بتقضي هالليلة هنا...!!


::::

بالليل قريب الساعه 12 .. في بيت ابو محمد

دخل محمد فيلتهم وقبل لا يدخل داخل سمع صوت غنى جاي من ناحية الحديقة ، لف راسه يشوف لقاها مشاعل جالسه عالأرجوحه ببجامتها وتهز بخفة قدام وورا .. والملل واضح على وجهها...
ناداها : مشــاااعل !

رفعت راسها بعد ماكانت منزلته للأرض تراقب أصابع رجولها الحافية وهي تتحرك عالعشب :.... نعم ؟
البنت واضح انها طفشااااانه ، قرب منها : لحالك جالسه بهالليل وش عندك ؟؟

تنهدت وبملل دفعت نفسها لورا برجولها : انتظر شادن وبندر !!
طالع ساعته لأن الوقت متأخر : وشادن وبندر وين رايحين ؟
مشاعل : راحوا للشرقية وخلووني الخووووووووونـة !!

ابتسم على اخته آخر العنقود : وليش خلوك ؟
قالت تتمصخر وهي تتمرجح بقوة قدام وورا ومحمد واقف على جنب : الست شادن تقول مابيك ترزين وجهك عند رجلي !!

غصب عنه ضحك وطالعته بنص عيون شوي وترفس وجهه برجولها وهي طايره : عاجبتك حالتي رايحين يشوفون البحر ومخليني ..
محمد : ههههههههه والمناسبة ؟ عمر وش فيه ؟
مشاعل : مافيه شي مجرد زيارة ..
محمد : وانت عارفه متى بيرجعون ؟؟
مشاعل : شادن قالت لي بيرجعون بالليل بس تأأأخروا مدري شفيهم ..!
محمد : ادخلي داخل ما ظنيت بيرجعون الليلة
طالعته مرتاعه وحطت رجولها عالأرض توقف نفسها : ليش بندر كلمك ؟؟
محمد : لا ما كلمني ..
مشاعل : أجل وش دراك ؟
محمد : لأن ما أظن عمر بيخليهم يرجعون بهالليل !

نفخت وجهها بضيييق خلت محمد يبتسم على شكلها المضحك : وفري عصبيتك لين يرجعون بكرة
مشاعل : وش بيصبرني لبكرة هم قالوا بيرجعون الليلة عشان كذا سمحت لهم يروحون ، والله لو داريه انهم بيتمسيحون لبكرة كان لزقت فيهم
محمد : هههههههههه انا داخل تصبحين على خير !

راح عنها وهي جلست تهوجس ، بندر وشادن دايم يتفقون مع بعض يحارشونها ويضايقونها .. طييييب أورررريكم بكرة شوفوا مين بيدخلكم جوا البيت... يا خونـه !!

تركت الأرجوحة وراها تتمرجح ودخلت داخل لاحقه محمد وفي بالها نية خبيثـة ، شافته يطلع الدرج توه ما وصل فوق نااااااادته: محماااااااااد لحظة ..
وقف لها : وش تبين ؟؟
ركضت له وابتسامة شقية على وجهها : أبيك معي ضدهم !
ما فهم وش نيتها : وش تفكرين فيه ؟؟

مشاعل بفخر : شادن وبندوره دايم متلاحمين مع بعض ضدي عشان يضايقوني.. وانا ابيك معي ضدهم... محد يقدر يغلبني دام بصفي البيزنس مان محمد واخوووي الكبير..

تبي تكبر راسه بهالكلام وتكسبه بصفها.. لكن محمد ذكي فهمها وابتسم بخفة .. وقرر يجاريها ،، بالنهاية هو يحتاج لمرح بحياته وخصوصا هالأيام ، يحتاج يغير الروتين ولو مرة ومشاعل هي أسرع وسيلة ..
محمد : اوكي ..

بوناااسه مسكت يده : بس هاااا انا آمر وانت تنفذ !
كتم ضحكته : مين الأكبر ؟؟
مشاعل : انت الأكبر بس هالمرة انا اللي آمر وانت تنفذ.. وما تعترض على شي.. قول وعد !
حس انها ناويه على مصيبه وبلوى عليهم ..

يوم شافته ساكت رفعت صوتها : قووووووووول وعد ما تعتررض !
قال أخيرا : وعد ما أعترض !
فكت يده بنظرة ماااكرة : وانا اللي أقرر متى تنتهي الخطة ان شالله لو اسبوووووووع !

لا البنت ناوية تخرب بيتهم وش سالفة الأسبوع : وش ناوية عليه ؟؟؟
قربت منه عشان تقوله في إذنـه..... وابتسم عليهــا... لكنه فجأة فتح عيووونه وطالعها منصدم : وش قلتــي ؟؟؟

مشاعل ببراءة : تغير قفل البيت !
محمد : .. صاحيه ولا مجنونة !!
مشاعل تستقوي عليه : هاااا وين وعدك انك ما تعارض ماخبرتك تلعب بالوعود.. وبعدين انا قلت نغيره بشكل مؤقت ، مابيهم يدخلون البيت البيت محـــرمّ عليهم !!
محمد : وبعدين وين يروحون ؟
مشاعل : يروحون للي يروحونه.. بس يدخلون البيت ممنوع هيا الوكالة من غير بواب يا عمي !

انفجر ضحك على خبال هالانسانه : هههههههه طيب وغيرنا القفل ! ..وبعدين ؟
مشاعل : امممم ابد بس أبيهم يترجووووني عشان اسمح لهم....... ايه وأبي المفتاح يكون بيدي واذا تبي تدخل انت بأي وقت عادي دق لي رنة أجيك ركض.. شبيك لبيك تلقاني قدامك

محمد : طيب على أمرك بنغيره بكرة الصبح الحين الوقت متأخر...... وغيره ؟؟
مشاعل : خلاص بكرة أقولك الباااقي... تشاااااااو...
سبقته ركض لفوق ، وراح لغرفته وهو مبتسم ،... وش وراه خله يوسع صدره شوي وعفوية مشاعل وروحها بتساعده ..


::::

عالساعة 8 الصبح .. في الشرقيـة

فتحت شادن عيونها بكل بطء واسترخاء وطاحت على أشياء وزوايا غريبة... صحيح هي في شقـة عمر ونايمة بالغرفة المجاورة لغرفته... قامت قاعدة من غير لا توخر الغطا عنها وطاحت عينها على صورتها بالمراية المقابلة
.. لمة شعرها كانت غير مرتبة نص شعرها حول وجهها...
هالنومة كانت غريبة كون انها نايمة قريب من عمر ما يفصل بينها وبينه غير جدار .. هالاحساس بالأمان اللي فقدته من زمان..

تأملت شعرها المحيوس رغم انه كان يضفي عليها لمسة براءة وعفوية .. ما كان لها خلق ترتبه قامت وطلعت من الغرفة قاصده الحمام .. مدت يدها للباب وقبل لا تفتحه تفاجئت بالباب ينفتح وعمر يطلع منه ومنشفه بيضا على كتفه ، وواضح انه توه ماخذ شاور لأن شعره كان رطب ،، وش كثر فاتنها نزلت عيونها للأرض ومرت من جنبه عشان تغسل وجهها.. من غير لا تصير بينهم أي كلمة

حست فيه يوقف شوي يطالعها بعدها اختفى من عالباب... غسلت وجهها بسرعه وفكت شعرها ولمته من جديد بترتيب فوق كـ ذيل الحصان وقصتها خلتها طايحه على جبينها بشكل مايل..
حست بالنشاط بعد الموية الباردة والدم يجري بوجهها... طلعت من الحمام ولفت لا إراديا تناظر غرفة عمر المسكرة ...... أخيرا تحركت للصالة وشافت بندر نايم عالكنبة.. ابتسمت بحنان عليه وراحت بخفة للمطبخ .. وكإحساس بالمسؤوليـة قررت تهتم بوجبة الفطور .. وعشان ما تزعج بندر بقرقعة الصحون والدواليب سكرت باب المطبخ بخفة ..

هالموقف يذكرها بكثير مواقف صارت من قبل وهي صغيرة.. كانت كثير ما تصحى بدري وتلاقي عمر صاحي قبل كل البيت وجالس لحاله بالملحق.. وتروح له تقضي معه ساعات الصباح احيانا ساعتين وثلاث لحد ما يصحون باقي البيت...
كانت رغم صغرها بالسن تدخل المطبخ وتصلح له ولها ولو ساندويتشات بسيطة ما تاخذ منها وقت ولا جهد...
ورغم ان عمر كان دايم يعلق عليها على أساس ان الساندويتشات مو مرتبة ..

عمر .. 19 سنة وهي منقررررف : وش هالحووووووووووسة ؟؟؟
شادن بقهر 13 سنة : احمد رببببببببببك اني دخلت المطبخ وسويت لك !
عمر وهي يرجع الساندويتش للصحن : هذا شي ينوكل هذا..... مطاريس !
شادن بحنق وهي تطالعه يرفس النعمة : شفيك اليوم مو أول مرة تاكل من شي انا مسويته !!
عمر ببرود : تبين الصدق اكتشتفت اني مجنوون... كل مرة اكل فيها شي منك يمغصني بطني !!
شادن : حمااااااااااااااااااااااااااار...!

شالت الصحن وقامت بتطلع من الملحق معصبة خله يموووووووووت من الجوع ، الشرهه عاللي تعطيه بال واهتمام..... بس المشكلة انها ما تقدر تستمر بزعلها .. تتذكر وقتها ان عمر حتى ما لحقها ولا صالحها وخلاها تطلع من الملحق بهواها.... وبالنهاية هي بنفسها رجعت له ما تصبر عنه...

طلعت الصحن من الدولاب وهي تبتسم ،، ذاك اليوم كل الكلام اللي قاله عشان ينرفزها ،،على قوله يحب يعكر مزاجها يحب يشوفها معصبة ...

فتحت الثلاجة وطلعت كم بيضة ، قررت تسوي أكلة من الأكلات اللي يحبها وخصوصا انه ما يحب البيض لحاله .. طلعت الطماطم والبصل وباقي الأشياء اللي تحتاجها عشان تسوي شكشوكة ( بيض بالطماطم )...
ويوم قربت تنتهي ووقت ماكانت الشكشوكة تطبخ عالنار حست فـ باب المطبخ ينفتح لفت بسرعة تشوف... شافته عمر واقف عالباب لحظة يستوعب هي وش قاعدة تسوي ... أخيرا بصمت أزاح عيونه عنها راح وفتح باب الثلاجة أخذ علبة الموية اللي شربت منها أمس...
فتحها وهو يسألها : ... وش هالريحة ؟؟

شادن من غير لا تناظره : .... انت قول ؟

قرب منها لين وقف جنبها مباشرة ، حست بكتفها يلمس صدره .. ألقى نظرة على قلاية البيض وعلّق : ..شكشوكة !
ما تكلمت لأنها توتـرت من وقفته القريبة مرة... حس بتوترها وابتعد راجع للثلاجة يرجع الموية مكانها..

عمر : محد طلب منك تسوين شي وتتعبين ..
شادن : مافيها تعب...

جلس عالطاولة بالمطبخ وحل الصمت الطويل بينهم من جديد .. شادن لها وقت تحرك بهالبيض من غير لا تلتفت كأنها حاسه انه جالس يراقبها... عقب ما استوت الشكشوكة راحت تدور على صحن كبير تحطه فيه... لكنها ما عرفت حاست الأدراج مالقت شي... لين سمعت صوته أخيرا من بعد سبات طويل من الصمت : الدولاب الثاني عاليمين ..

من غير لا تلف له أو تقول كلمة فتحت الدولاب المقصود ولقت مرادها.. ابتسمت بالخفاء ليش انه فاهم هي وش كانت تبي ..!...
قررت تسأله سؤال هي عارفه جوابه لكنها حبت تقرب الذكريات منهم .. كانت دوم تسأله "تحب الشكشوكة بساندويتش أو بدون"

لفت له وهي ماسكه الصحن : تبيها بساندويتش أو بدون ؟؟
شافته بوضعية فتنـتها ،، كان مسند وجهه على يده وكوعه عالطاولة بهيئة ملل وانتظار وسرحان... وبابتساااامة خفيفة جدا بالكاد تبان : يعني ما تدرين ؟؟

شادن بقشارة : اوكي اظنه بساندويتش !!!

وتوها بتروح للثلاجة تطلع الخبز .. رفع حاجب عليها عارف انها تتلكع وقبل لا تفتح الثلاجة قال : ... احبه بدون... نسيتي؟؟

ابتسمت عليه هي عارفه انه يحبه بدون بس حبت تستهبل عليه... حطت البيض بالصحن وصخنت الخبز بالمايكرويف والصمت رجع سيد الموقف ... محد منهم عارف يكسره !

وهي تعصر العصير... محد حس فـ بندر الواقف على باب المطبخ يتأمل الحال... أخيرا قال بصوت عـالي كسر الصمت : صبـاااااااح الخير ..

لف له عمر مبتسم : صبـاح النور ..
بندر وهو يتقدم بيجلس معه : وش ملقفك وجالس مع اختي ..

سكت عمر ما علق.. وشادن ما علقت..

بندر : انا ما قومني الا هالريحة .. فجأة حسيتها دخلت راسي!!

صـمـت محد من الاثنين رد أو علق عليه.. وكأنه جا بوقت غلط

بندر : جوعتوني وانا متعشي فول !

محد تكلـم ، وحس بندر بالجو هاااادي لحد مزعج وممل..

بندر : عسى ما شر وش فيكم ساكتين...!!!

شادن ما ردت ما كانت على بعضها أصلا ،، وعمر التفت له : أبد مخلين لك الجو
بندر : وقسم احس اني اتكلم مع صمخان !.. مع جدران..

جت شادن وحطت صحن الشكشوكة قدامهم مع الخبز ،، وأخيرا جابت العصير .. وبالأخير قالت : صحة وعافية.

وتوها بتروح قال بندر مستغرب : على وين افطري ..
شادن : انا مابي شكرا .. افطروا انتوا

وطلعت من غير لا يتفوه عمر بأي كلمة...

جلست بالصالة لحالها مو قادره تسيطر علي عواطفها .. فيـه كثير كلام تبي تقوله لـه وفيـه كثير اشياء تبي تفصح عنها لكن أبــد مو قادره !!
حاسه بالبـروود فـ مشاعره ،، حاسه بحواجز غريبـة قايـمه بينهم ما كانت بيوم موجودة... حاسته صاير غريـب عنها ، انسان ثاني وكأنها أول مرة تلتقي فيه أو تتعرف عليه !!.... مو كأنه الانسان الوحيـد بالكون كله اللي تعرفه أكثر من نفسـها !!

ما تدري كم مرة من الوقت وعيونها متسمره بالفراغ.. يوم حست بشي باااارد صقيعي يلمس خدها.. شهقت ورفعت عينها شافته كاس عصير بيد عمر .. ماده لها وهو يقول : عالأقل اشربي ما يصير تمشون مشوار طويل من غير اكل ..

وخرت يدها عن خدها تبعد أثر البرودة وبصمت خذت الكاس منه ... راح عنها ناحية غرفته وهي تتابعه بعيونها لين اختفى ،، مع الوقت تحس الحاجز يزيد سمك أكثر وأكثر... مو من عادته مع شادن بالذات يرمي كلمة وكلمتين ويختفي... هي من وصلت امس ما تبادلوا سالفة كاملة وحدة على بعضها... وهذا شي غريب أول مرة يصير ،،!

كانت تتخيل هاليوم بيكون مختـلف ، بتقدر تسولف له مئات السوالف عن حياتها واللي صار معها خلال السنين الاربع اللي انفصلوا فيها عن بعض وبعدها محد درى عن أراضي الثاني..!.
لكنها ارتطمت بحاجز الحين منعها.... هالحاجز هو شخصية عمر الغريبة !!... ممكن يكون اللي سمعته عنه واللي شاكه فيه له علاقة ؟؟

هزت راسها نفي وهي تفرك جبينها ما تبي تتعمق بأفكار شؤم وتتعب نفسها... عمر مهما صار معه بيظل هو عمر... لأن ما عُمر مشكلة واجهته غيرت منه شعرة !!

- ما ودك نمشي ؟؟

رفعت راسها لبندر .. وماعرفت وش تقول... تحس انها تحتاج وقت للحين عشان تذوب هالبرد.. اللي خلقته سنة قاسية من الفراق..،،!
يوم ما ردت لف بندر وراح ناحية غرفة عمر يشوفه... دق الباب وفتحه .. واستغرب يوم شاف عمر لابس بدلة ونظارة سودا بيده ، وشكله ناوي يطلع !

بندر : بتطلع؟؟؟؟؟؟؟
عمر وهو يحط النظارة على جبينه : ايه عندي شغل!!
بندر : وتتركنا ؟؟

شاف عمر يسكت شوي وبعدها لف عليه : الشقة شقتكم بندر تصرفوا فيها على راحتكم..
بندر : اصبر طيب لما ننقلع للرياض وبعدها رح شف شغلك.. ما يصير تتركنا
عمر : ما اقدر..!... شغل ضروري ما يتحمل تأخير
بندر بنبرة مؤثرة : عشان خاطر اللي جالسه برا طيب... عمر!!...ما خبرتك تكسر بخاطرها أبد.. ولو على حساب موتك!!

شاف عمر يسكت ويهرب بعيونه عن بندر على أساس انه يرتب نفسه قبال المرايه .. أخيرا قال : ومتى بتمشون طيب ؟
بندر : مو مطولين... على بال ما تجهز شادن بنمشي.... انا بروح أشيك عالسيارة حسيت فيها مشكلة واحنا جايين.. ياليت تجلس معها لين ارجع مارح اطول..

عمر : وسيارتك شفيها ؟؟
بندر : مدري يمكن الفحمات ولا الزيت فيه مشكلة... خصوصا اني ما شيكت عليهم قبل لا نجي
طالع عمر ساعة معصمه وابتسم : خلنا ننزل الحين انا بشوفها لك.

بندر وكنه عارف انه بيتلقى هالعرض : ههههههههه كنت حاس انك بتقول ، يلله خلنا ننزل بس هااا مانيب دافع لك ولا ريال..
عمر : هههههههههههههه يالقعيط مابي منك شي.. خلاص بتصل تلفون للشغل بقول اني بتأخر... وانت انزل الحين بغير ملابسي وبجي.. حرام هالكشخة تروح على خرابة مثل خرابتك

بندر : يالعيااااار... تراها اكشخ من سيارتك اللي ولا تنفع حتى لإعادة تكرير ..
عمر : هههههههه هذاك أول... حبيبي

طلع بندر وشاف شادن ما قامت من مكانها غير انها كانت تناظر التلفزيون : شادن .. الحين بنزل انا وعمر نشيك عالسيارة تحت.. محنا رايحين بعيد ..

طلع عمر من الغرفة هاللحظة وهو يسحب بلوزته البيضا السادة عليه واللي مبينه تقاطيع جسمه الخطيرة..
شادن : اوكي..!
بندر : جهزي حالك بنخلص من تشييكها ونمشي على طول..
قالت وهي تناظر عمر : اوكي..!

طلعوا وتركوها .. نزل بندر تحت وأول ما طاحت عينه على سيارة عمر الكشخة فتح ثمه : هااااااااااااااااااااه...!!!!!
ابتسم عمر على جنب وهو يتوجه لسيارة بندر : اظن ردة هالفعل تحكي عن واقع صدمتك
بندر : وش هالسيارة اللقطة من وين جبتها
ناظره بسخرية : حلوة ذي من وين جبتها... جبتها من سوق الحمام شرايك !
بندر : اقصد وين سيارتك القديمة ؟؟
عمر : بعتهـا..!
بندر : اشووف تحسنت ظروفك كثير يا عمر...

ما رد عمر كان قد فتح كبوت سيارة بندر وانحنى لداخلها يلقي نظرة متفحصة بعين خبير محترف.. يعرف أدق الاشياء والتفاصيل عن الماكينات اللي قدامه غيره ما يعرفها...

عمر : المكينة سليمة .. روح شغل السيارة وادعس البنزين خلني اتأكد..
طلع بندر مفتاحه من جيبه وسوا مثل ما قال... انحنى عمر مرة ثانية داخل الكبوت يتفحص أشياء بندر نفسه يحس انه غبي فيها... واذا شاف عمر شلون يمد يده هنا وهنا يفحص هذا وهذا يحس بالاعجاب وماله الا يراقبه وهو مشدوه.... الشي الوحيد اللي فالح عمر فيه هو الميكانيك حتى الدراسة ما فلح فيها الا بالدز... وعقب مشااااكــل !!

أخيرا رفع راسه وهو يمسح على وجهه خلته يتلطخ بالمادة السودا : .. مافيها مشكلة .. بس يبيلها تغيير زيت ولا تنسى تشيك على ضغط التايرات ..وان شالله تمام... توصلون بالسلامة..

طالع بندر ساعته : باقي ساعتين عالصلاة .. بروح لأقرب ورشة عشان ألحق..
عمر : فيه ورشة بالشارع الثاني.. امش سيدا واطلع عالشارع بتلاقيها على يمينك..
بندر : مشكووور... بس هااا لا تطلع قبل لا أرجع.. شادن لحالها
عمر : لا يهمك ماني رايح لمكان..
بندر : وغسل وجهك زين هههههههه لا تروح لشغلك وانت بهاللوحة الفنية

مسح عمر أصبعه على خده ومسحه على خد بندر يلطخه ، خلا بندر يتراجع منقهههر : .. ياااااااا ثووووور .. بشرتي .. ( يستهبل )
عمر : هههههههه يلله روح انا بطلع اغسل وأبدل ملابسي وانتظرك..

تفارقوا .. دخل عمر الشقة وهو يمسح العرق عن وجهه وما شاف شادن بالصالة.. طل بالمطبخ ما لقاها..
شاف الغرفة اللي باتت فيها البارح مسكره عرف انها يمكن تتجهز وتستعد...
شي دفعه انه يروح للباب وجا بيدقـه... لكنه باللحظة الأخيرة تراجـع .. دخل غرفته وهو يشيل بلوزته البيضا اللي تحولت لقطعة ملطخة ببقع سودا ..


بعد ساعتين كانت شادن تلبس عبايتها .. وأخيرا طلعت من الغرفة شافت عمر وبندر بالصالة يتكلمون ..
بندر : شوف لازم تزورنا قريب.. ما يصير كذا..

ابتسم عمر والتفت لـ شادن الواقفه : ان شالله .. قريب بجي الرياض..
قام بندر واقف أخيرا : يله شادن .. توكلنـا
هزت راسها بصمت .. تحرك بندر للباب وقبل لا يطلع التفت شاف الاثنين بمكانهم ما تحركوا..

بندر : شفيكم ؟؟... مو ناوين تسلمون على بعض ؟؟

رفع حاجب يوم شاف كل واحد ما نطق ولا تحرك.. هز راسه بسخرية عليهم وطلع يخلي لهم الجو..

أخيرا رفعت راسها له : صحيح بتزورنا ؟
عمر : ان شالله.. قريب
شادن : صدق ولا بس كلاااام......

نغزته تعاتبه ليش انه انقطع عنها فجأة ولا سأل عنه.. وقطع زياراته اللي كان يقول انه بيزورهم فيها..
طالعها بعيونها بهدوء : قد مرة كذبت عليك؟؟

شادن بحزن : لا....
عمر : طيب ؟؟
شادن : لا تلومني اللي شفته السنة اللي راحت مو شوي...
عمر : قلت لك شادن السنة الأخيرة كنت فيها مشغول ..
شادن : لدرجة ما تسأل عني... ولا حتى تعطيني أرقامك

تقدم منها يغير الموضوع : خلينا ننزل لا نتأخر على بندر..

سكتت شوي ما تحركت ولا خطوة.. وأخيرا رفعت عيونها له بنظرة استعطاف : بنتظرك..

ناظرها مو فاهم :..........
شادن : بنتظرك تجي لا تقول مشغول..
ما نزل عيونه عنها : بجي بأقرب فرصة... بجي لا تفكرين كثير..

مشت قدامه لا تنهار ،، ودها تسأله ذاك السؤال اللي شاغلها بس ما تقدر..!...
نزلوا تحت مع بعض ،.. كانت تمشي وعمر على بعد خطوات وراها... شافوا بندر يرتب بعض الأغراض بشنطة السيارة الخلفية ،،!
وأول ما شافهم سكرها وجا : ها عمر مصمم ما تركب معنا وتفلها..
عمر : مرة ثانية بندر.. انا بنفسي بجي ..
بندر : ايه لا تسحبها لـ سنة كاملة ثانية..
عمر : هههههه ابشر..

ركب بندر ، ولف عمر لها : مع السلامة انتبهي لنفسك
اخيرا قدرت تبتسم : ان شالله... ( وبغصـة).. وانتبه لنفسك انت لا يصير فيك شي..

ابتسم لأنه حس انها تلمح للي كان يصير من زمان ..

ركبـت وقلبها معه ما تبي تتركه.. ومشوا وعمر يشيعهم بنظراته ..


:::::

{{.... ذم ــــا !! 05-08-08 12:55 AM


------------------------------

::


نزلت سحر الدرج وهي تضحك والجوال على اذنها : ههههههههههههههههههههههه وش قلتي ؟؟
مشاعل : اللي سمعتيه !!
سحر : ههههههههههههههههههههه وش هالخطة الغريبة ؟؟
مشاعل : هذا أقل عقاب ممكن أعطيهم اياه.. اجل يروحون ويخلوني على اساس يرجعون الليل.. وبعدين أكتشف انهم ناوين يقضونها ليلة كاملة هناك.. من غيري!!... وش هالظلم ؟؟؟
سحر : ههههههههههههههههه مشاعل انتي انسانه غريبة ..

دخلت الصالة لقت أبوها وأخوها جالسين يتقهوون مع بعض .. وصاروا يناظرونها وهي ميتة ضحك..
مشاعل : خلاص قريب اعطيك أخبار الآخبار... يا أنا ناويه عليهم نية قشرى..
سحر : هههههههههه ومين اللي بيساعدك؟؟
مشاعل : حبيبي اخوي حمووووووووودي..
سحر ما صدقت محمد يسويها : ههههههه تكذبين ؟؟؟؟
مشاعل : لا ما أكذب انا وياه أمس عقدنا اتفاق.. انا اللي آمر وهو ينفذ...
سحر بضحــك : طيب ما تخافين يخون فيك.. يكون ماخذك على قد عقلك
مشاعل استلجــت : كان أرميه وياهم برا... المفتاح معي يا حبيبتي .. بوكس واحد ورفسة رجل الا هو طاير بالحوش !!
سحر : ههههههههههههههههه طيب علميني بآخر الأخبار..
مشاعل : هههه ابشري بكون معك عالخط... والله لأخليهم يتشردووون
سحر : يمه صايره تخوفين ..
مشاعل : اجل انا يستغفلوني...والله محد يطلع منها سالم.. انا مو بسيـطة عمري انا الأنثى الأقووى بالعااالم خخخخخ...

قفلت منها وهي كاتمه ضحكتها ..
خالد : وش السالفة ؟؟ هزيتي الجدران من الضحك..
سحر : هههههههه ابد سالفة بيني وبين مشاعل.. هالبنت خطيرة فضيعة

ابو خالد بابتسامة : وش مسويه هالمرة ؟؟
سحر ماتت ضحك : ههههههههههههههههههههههههههههه بتجيكم الأخبار قريب..
خالد : أي مصيبة ناويتها هالبنت ؟؟
سحر بنظرة لأخوها : هالبنت اللي تقول عنها.. كل انسان يحتاج مثلها.. الحياة مو شغل وضغط وبس..... الحياة مرح ولعب ( ولفت لأبوها ) صح يابوي يا عمري ؟؟؟

ابو خالد بحكمة : اكيد كل واحد يحتاج يطلع من ضغوط الشغل... ولبدنك عليك حقـا..

لفت لأخوها بنظرة ماكرة : سمعــت يا سي خالد ؟؟
خالد يدعي الغباء : وش قصدك ؟؟..
سحر : ابد عارفتك ذكي وتفهمها عالطاير..

قال بجملة لها معنى : وانا اذا بغيت ألعب بلعب بس بطريقتي .. ماني محتاج ناس مخها فاضية ..
همست له عشان ابوها ما يسمع : والله مشاعل مخها مو فاضيه الا انت منقهر منها ليش انها عارفه تتمتع بحياتها على عكسك..

طالعها بنظرة : غلطانه عمري ما فكرت كذا..
سحر بهمس وخبث : تنكر يا خالد انك تحتاج لانسان مثلها يغير عليك روتين حياتك ؟؟

عصب على غير المتوقع وهالكلام استفزه .. آخر شي يبيه انه يحتاج لمثل هالانسانه ولا عمره تخيل حتى مجرد تخيل : سحر قفلي هالسالفة.. لمتى بتتكلمين فيها..

سحر ببراءة : انا بس اقولك .. بيوم بتكتشف ان مشاعل غير... ومو أي أحد يحصل كنز مثلها... بتتذكر كلامي هذا بيوم من الأيام يا خالد..

وقامت عنه وجلست جنب ابوها .. اللي لف لها : وشو كنزه ؟؟.. اسمع كنز ؟؟
ابتسمت بدلال : .. خخخ اتكلم عن نفسي... ولا أنا مو كنز !!
ابتسم بحنان : والله انك أغلى كنز عندي..

سحر وهي تضمه : ياا حبــي لك... الله يخلي لي اياك قول آمين



هناك قدام باب بيت ابو محمد ... وصلت سيارة بندر بعد مشوار طويل..
شادن تحسنت نفسيتها عقب الكلمات الأخيرة اللي دارت بينها وبين عمر.. عالأقل اكد لها انه بيجي قريب الرياض.. ومن يدري يمكن هالمرة اللي بيزورهم فيها ، بيتمون ويكملون اجراءات الزواج..

فتح بندر باب البيت الخارجي ودخل : ما تحسين بشي غريب؟؟

شادن وهي رايحه معه للمدخل : شي غريب؟؟؟
بندر : مشاعل من امس ما اتصلت تسأل عنا.. غريبة ساكته ما سألت عن تأخيرنا..
ابتسمت شادن على اختها : تلقاها نايمه مو داريه عن الدار وهواها...
بندر : هههههههههههههههه صدقتي ..

جا بيفتح باب المدخل لقاه مقفل !!... طلع كومة مفاتيحه من جيبه ودخل المفتاح بفتحة الباب.. حاول يفره يمين شمال لكن المفتاح عاااالق مو راضي ينفر..

بندر : وش السالفة ؟؟
حاول بمفتاح ثاني يمكن يكون مغلط بالمفتاح.. لكن النتيجة وحدة الباب مقفووول ولا مفتاح من مفاتيحه نفع..!
شادن : شفيك ؟..وين مفتاحك ؟
بندر : ما تفتح غريبة !! لا يكون القفل فيه مشكلة..

شادن : خلني أدق عالبيت لعل امي ولا مشاعل يردون..
اتصلت على تلفون البيت ردت عليها الخدامة : يس..

شادن : آني افتحي باب المدخل انا وبندر برا..
الخدامة : مافي مفتاح.. هذا مفتاح مع مشاءل..
شادن : ومشاعل وش دخلها..؟
الخدامة : مادري
شادن : طيب شكرا انا بسوي كلام مشاعل الحين

بندر : ها ؟؟
شادن : السالفة غريبة تقول المفتاح مع مشاعل...

بندر : مع مشاعل؟؟؟... مشاعل من متى تمسك المفاتيح!!!
شادن : مدري لا يكون انا فهمت غلط !

فجأة فتح عيونه منصدم من أفكاره : ... لا يكوون الشي اللي في بالي
شادن : ايش ؟؟
رفع جواله ودق على اخته الشقية .. السالفة من البداية فيها إن ... ردت عليه وهي تمثل النوم والنعاس : هااااه ...؟

بندر بتميلح : صباااااااااااااااااح الخير والورد...لأحلى وحده بالعالم

رفعت حاجب .. وببرود : خير أي خدمة ؟
بندر : مشاعل مارح تقولين لنا الحمدلله عالسلامة ؟!
مشاعل : ليش ؟... فكرتوا ترجعون للرياض حضرتكم ؟

عرف من صوتها وطريقة كلامها الساخرة انها معصبة عليهم : وش نسوي غصب تأخرنا..
مشاعل : طيب وش تبي مزعجني من نومي
بندر : احنا برا افتحي الباب..
مشاعل بلكاعه : ومفتاحك وينه؟.. لا يكون ضيعته !!
بندر : لا معي بس مو راضي يفتح الباب..

مشاعل بسخرية : وما عرفت ليش ما فتح الباب يا ذكي !!
ما فهم : لا....
مشاعل : أجل فكر فيها وتعرف ليش ما انفتح...

فتح عيونه منصدم : تعالي تعالي... انتي مسويه شي في القفل ياملكعه ؟؟؟
ابتسمت لا تنفجر ضحك : ايه حبيبي... القفل متغير بأوامري والمفتاح الوحيد معي.. ولعانة فيكم ماني فاتحه الباب لو تنطون للسما من الحين لين بكرة..

انصـدم : لا ما تسوينها فينا اكيد
مشاعل : وش هالثقة.. ترا ما عرفتوني زين .. خلك انت واختك ذا الرقيقة تنطقون بالشمس !
بندر : والحين وين نروح ..
مشاعل : دبروا عماركم.. يلله مع السلامة لا تزعجني ..

سكرت بوجهه وطالع الشاشة منصدم...

شادن منصدمة : وش السالفة وش مسويه هالمجنونة ؟؟
بندر : تقول مغيره القفل والمفتاح معها .. وماتبي تفتح...
شادن : وشلون غيرته ؟؟
بندر : مدري!!..... تعالي عن هالشمس نجلس بالملحق لما يلين راسها شوي ..

راح للملحق لكنه انصدم بعد انه مقفــل : الحماااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااارة ...!
شادن : لا تقول ..!!
بندر : قافلته الملككككككككككككككعه !!... وش اسوي فيها الحين... والله لو هي بين يديني الحين لأنتف شعرها..

وصل مسج على جواله فتحه : " لا تحاول الملحق والبيت مفاتيحهم معي "

رفع عينه فوق للبيت وعرف انها تراقبهم ... مرت ربع ساعة وهم على حالهم بهالحر أخيرا التفت لأخته : خلينا نطلع بالسيارة عالأقل براد مو بهالحر ... مشيعل مو ناوية على خير ..

شادن رغم الموقف اللي هم فيه الا انه ودها تضحك تنفجر ضحك : ههههههههههه يلله..
بندر : مستانسه اشوف !
شادن : وش تبيني أسوي الموقف كله على بعضه يضحك
بندر : اختك اذا عزمت وصممت على شي لا يمكن تتراجع عنه... وشوفي الحين وش بيفك هالعناد من راسها..

ويوم ركبوا السيارة .. رفع بندر جواله واتصل على محمد : هلا محمد..!
محمد : هلا والله !!
بندر : وينك انت بالشغل ؟
محمد : لا بالبيت !!
بندر : بالبيت!!!!... تونا بالبيت ما شفناك وينك... لنا ساعة نطق الباب محد فتح لنا ..
محمد : ههههههههههههههههههههههه الحمدلله عالسلامة أول شي

بندر بشـك : ليش تضحك ؟؟.. عارف بشي ؟؟
محمد : ههههههه والله انا اسوي اللي قالت لي عليه..
بندر انصدم : انت اللي مغير القفل محيميد !؟
محمد : قلت لك مو فكرتي..
بندر : ومستانس حضرتك !!..
محمد : والله يا بندر انا عطيتها وعد وما اقدر اتراجع فيه... ما هان علي اشوفها زعلانه وتبيني اساعدها
بندر بقهر : يا حنون!!.. ومن متى انت تجاريها بتصرفاتها المجنونة... خابرك العاقل مو المراهق

محمد : الوعد وعد سواء كنت عاقل او مراهق
بندر : انتوا وش ناوين عليه !!... ترانا تعبانين نبي نرتاااااااااح
محمد : الحل مع اختك... انا مابيدي شي
بندر : وانا اللي داق ابيك تفزع لي... هين محيميد مالي الا ابوي خله يذبحها
محمد : هههههههههه وانت على بالك مغيرين قفل البيت من غير شوره... اختك قشرى تبكبكت عنده ووقف بصفها... وقالي سو اللي تبيه

بندر انصدم : من ججددك!!
محمد : ايه نعم مادام محـمد بالسالفة مارح يتدخل .. ( بغرور )

بندر : والحين وين نذلف وين نولي !!
محمد بضحك : دبر حالك انت رجال .. والحل مو بيدي لو المفتاح معي فتحت لكم...... يلله مع السلامة وراي مشوار لازم أطلع !

رمى بندر الجوال جنبه وهو منقههههر... وشادن جنبه ساااكته ومبتسمة الموضوع على غرابته الا انه ممتع.. ههههههههههههههه مشاعل يا حمارة ..،،!


نزلت مشاعل درج البيت وهي تلعب بالمفتاح اللي معلقته على رقبتها مثل القلادة.. شافت محمد بيطلع..

مشاعل : اذا ما خاب ظني اكيد اتصل عليك
قال وهو واقف قدام المراية يعدل شماغه الأحمر : ايه توه الحين

مشاعل بنظرة ماكرة : وان شالله ما التفيت وراي مثل الحية وخنتني..
ابتسم و من غير لا يناظرها : اذا كذا تفكيرك فيني .. فكري مثل ما تبين مارح أبرر شي..

ورفع يده لها : سلام !

وطلع من عندها .. مسكت المفتاح بين أصابعها وهي تلعب فيها بمكر .. اذا ما خانها قلبها ورحمتهم بتلطعهم برا البيت أسبوع!!..


:::::::

سحر تكلمها بالتلفون بعد " ثـلاث سـاعـات " : يا نذله وللحين مو راضية تلينين قلبك لهم ..
مشاعل : نجوم السما اقرب لهم من انهم يباتون باليت الليلة
سحر بسخرية : وان شالله وين ناوية تخلينهم يباتون
مشاعل : مايهمني.. ان شالله بفندق
سحر : حرام عليك بندر يتحمل بس شادن
مشاعل : مو شغلي مشكلتهم وحدة ..

هزت سحر راسها بفقدان الأمل منها... كانت متخيله بتسوي فيهم هالمقلب ساعة ، بالكثير ساعتين.. بس ناويه تبيتهم برا البيت...
سحر : اقول يا شريرة انا بطلع الحين... بروح اجيب أكل لـ سمك بيان .. لها يومين تحن عليه ازعجتني... تقول اذا مات سمكي انتي السبب... وانا مابيها تحقد علي هالسمك صاير عزيز مرة عليها.. خصوصا انه من بندر..
مشاعل : قولي للسواق يجيب ليش تروحين انتي
سحر : سواقنا للأسف غبي قبل اسبوع قلت له يجيب طعام سمك.. جاب لي طعام قطاوة !!.. مدري شلون يفهم!!
مشاعل : ههههههههههههههههههههههههههههه حلوة حلوة نكتة حلوة
سحر : يلله باي مابي اتأخر أبي ارجع بدري..


قفلت منها وطلعت لأختها الزعلانه منها ، ليش انها من يومين متجاهله طلبها : بيونه خلاص الحين اطلع واجيب لك..
طالعته اختها بنظرة زعل : متى ؟؟؟ كل يوم تقولين اليوم ؟؟
سحر : الحين بروح... تجين معي
بيان : لا أنا فيني نوم..
سحر : خلاص اروح الحين وأجيب لك..


::

طلعت سحر من المحل بعد ما شرت الطعام الخاص للسمك ، وطلبت من السواق يتحرك..
بالطريق حست ان السواق الخبل نعسان عيونه تقفل وتفتح.... هااااذااا اللي ناقصني يبي يوديني انا وياه بداهية .. مااااش هذا السواق الوحيد اللي جاهم فيه قلة دبرة تحسه دلخ وتصرفاته أحيانا غير مريحة ...

سحر بضيق : اصحى لا تناااام تبي تودينا بداهية..
فتح عيونه النص مقفله : مافي نووم انا ..

لا أجل انا عميانه : خل بالك من الطريق الدنيا ليل والشوارع مليانه سيارات ..

شافت ساعتها الساعة جاوزت الـ 10 والشباب بدوا يصحصحوون هالوقت ، كانت متعوده عالمضايقات من سيارات الشباب رغم ان السيارة مضللة .. استغفر الله متى أوصل للبيت اكره طلعة البيت بسبة هالمواقف ،،
المشكلة انها اذا كانت لحالها بهالوقت تبدا تخاف... وش الحل اذا كانت السيارة تلفت النظر ، والبلا انها ما ترتاح بغير هالسيارة ولا كان غيرتها ،،،

السواق قفلت عيونه هاللحظة لكنها كانت كافية ان سحر تصرخ عليه تحذره ، بنفس اللحظة اللي كانت فيها سيارة طالعه من موقف على جانب الشارع ...ما قدر السواق يتفاداها ضرب فرامل بقوة خلت سحر تشهق وهي تحس بالسيارة تهتز من الارتطام .... جت الضربة خفيفة بس سحر مااااااااتت خوف من الروعـة ..

وماااتت رعب أكثر يوم شافت اثنين شباب اصحاب السيارة المصدومة ينزلون وهم يرفعون أياديهم بصراخ .. ويجون للسواق يصرخون غاضبين... نزل سواقها يجادلهم لأنهم طلعوا للشارع بوقت غلط بدون ما ياخذون حساب ، والمسكينة سحر ما قدرت تحرك اصبع تجمدت بمكانها تسمع صراخهم وتهزيئهم اللي لم الناس حولهم وهي ميييييتة خوووف ...

واللي يخوّف ويزيدها رعب ان سيارات الشباب بدت تكثر حولهم ،، تعرفون فراغة البعض يصنعون من الحبة قبة.. شافت كثير شباب يهدون سياراتهم عشان يلقون نظرة ..
وعلى انه حادث خفيف لا يذكر الا ان الشاب صاحب السيارة معند يبـي تعويض.

سحر بهالمواقف فيها قلة خبرة ما تعرف تتصرف ، ما تعرف تختار التصرف الصحيح .. ومن الخووف الشديد اللي متملكها ما فكرت حتى ترفع التلفون وتتصل على أبوها أو خالد...
العقل توقف عن التفكيــــر ...!

بجنون وتهور فتحت الباب بعد ما غطت وجهها ونزلت يمكن لو شافوها بنت بيحترمون ويقدرون هالشي ، لكن شكلهم ما فيهم ذرة شهامة .. من طاحت عينهم عليها وهي تنزل وتوقف عند بابها وباين عليها انها بنت عـز ..زادوا بعنادهم ..صاحب السيارة قرب خطوتين يكلمها وهو معصصصب : هالسواق الكلب تسمونه سواااااق..

سحر راااحت فيها الدموع طلعت من عيووونها ، ما مرة مرت بمثل هالموقف ، ما مرة أحد صرخ عليها بهالشكل الهمجي والمشكلة كل اللي بالشارع شباب ...

وهي تستجمع شجاعتها : انت غلطان طلعت للشارع فجأة ما كأن الشارع طريق هاي وي وسريع...
الشاب وتعجب من لسانها : الغلطان هالدلخ كأن الطريق طريق أبوه .. اسمحيلنا نبي تعويض ومارح نتحرك من هنا لما ناخذ حقنا ..

وشوووو تعوووييييضه وش يبي هذا هو بعد غلطااان !!

قالت وهي ماتدري اللي تقوله صح ولا غلط : اذا تبي دق على الشرطة وخلها تجي تحدد منهو الغلطان ومنهو اللي على صواب...
ضحك رفيقه لأن البنت شكلها تدعي القوة ، رغم رجفة يدينها اللي تدل على خوفها ...

الشاب وهو متنرفز : حلـو وبعد تعرفين الأصول !!..... لا تطولينها وهي قصيرة نبي تعويض ولا بنطيح في هالهندي طق ما يكفي انه ضـرّ وخرب بوية سيارتي..

امتلت عيونها دمووع وش تسوي الحين موقفها لا تحسد عليه... وشكل هالحقير مو مراعي انها بنت لحالها ...


من عجائب الصدف ان الحادث قريب من الكوفي اللي يجتمعون فيه ثامر وتركي بـالعادة..
سمعوا الضجة والضوضاء الحاصله بالشارع وقاموا يشوفون وش السالفة ...

وقـف تركي على باب المحل وضيق زاوية عيونه وهو يناظر التجمع الحاصل.. لكنه
فتـح عيونه فجأة وهو مستغرب : سيـارة أبــو خالد؟؟

ثامر ناظره مو فاهـم : وشو ؟؟
راقب تركي الشاب اللي طايح في البنت تهزيء وكلمات بذيئة .. ومسك ثامر من ذراعه وناظره بعيونه : خلك هنا شوي وبعدها تعـااال كأنك ما تعرفني ...

وراح من غير ما يناقش أكثر ، وثامر ناداه يبيه يوضح له..

سحر وهي تصيح بخوف تناظر بهذا اللي يرمي عليها كلمات هي البريئة ما تدري وش معناها ... استسلمت اخيرا : خلاص بلا فضايح بتصل على الوالد...
الشاب : خلصينا ولا تماطلين لأن مالك مفر...

توها بتطلع جوالها بيدين مرتجفة ،،، سمعت صووت مـو غريب عليها رفعت راسها شافته هـو.... الفقير المزعج المتعنفق !

تركي وهو يمشي لهم ويد داخل جيب بنطلونه واليد الثانية ماسك فيها جواله : عسى ما شر أي مشكلة يا أخ..!
التفت له الشاب وناظره من فوق لتحت : تعرفها إنت ولا لا تدخل ..!

تركي وهو يوقف بينه وبين سحر .. خلا سحر ترجع خطوتين وترفع عيونها له ،، بان طوله الفارع بالنسبة لها ..

قال : اعرفها أو ما اعرفها هذا شي يخصني... والحين ليش كل هالضجة انا اشوف الموضوع ما يستاهل والحادث بسيط..
الشاب : أي بسيط وبوية السيارة محكوكة .. ابعد خلني أنا وياها نتفاهم ..

تركي ما تزحزح بالعكس قرب خطوة له يبين فيها انه مو متراجع : كذا الرجولة حاط قوتك على بنت ضعيفة .. تبي تتفاهم اتفاهم مع رجال مثلك مو كذا مسوي فضيحة عند الله وخلقه..
الشاب : هذا شي راجع لي هي صاحبة السيارة وانا اشوف انها راعية عز ما أظن بتبخل علينا بقرشين..

تركي ما طول نقاش مسك ذراع الشاب وسحبه بقوة لباب سيارته : لا يكثر اركب سيارتك وتوكل قبل لا أتصل على الشرطة..
الشاب : تهدد !!
تركي : اعتبره مثل ماتبي.. من شكل الحادث الواضح انك الغلطان !..الشارع هذا سريع ومزحوم سيارات لازم تكون منتبه اكثر لو تبي تطلع عليه...
الشاب : لا تعطيني محاضرات وخر انا قلت ماني رايح قبل لا آخذ حقي..
تركي : تبي تاخذ حقك بتاخذه لكن بحضور الشرطة ، والشرطة ما تلعب حبيبي بتوافقني لأن الحق للهاي وي مهما صار ومهما كان الحادث.. أجل كيف شايف الدنيا على كيفك أنت !!!!

بدا يعصب لأن النقاش طال عن حده ..وسحر قلبها يدق خوف وهي تشوفهم اثنينهم معصبين وكل واحد يصرخ عالثاني شوي وتقوم خناقة.. يااااربي وش سويت انا وش هالليلة النحيسة !!

وهم يتجادلون ، الا ثامـر يجي وعلى وجهه علامات المرح : وش السالفة شبــاب ؟؟.!!

محد بيشك ان ثامر له علاقة بتركي لأن الفرق بينهم واضح
التفت له تركي وهو يدعي عدم معرفته : ابد يخوي.. هذا مسوي مشكلة وفضيحة من غير سبب..
الشاب طلع من طوره : من غير سبب !!!.. أقولك بوية السيارة راحت فيها وتقول من غير سبب..
ثامر : وش المشكلة ليش هالفوضى ؟
تركي ناظر ثامر : ياليت تجاوب بس.. الحق لمين بالهاي وي؟

ثامر من غير تردد : أكيد للماشي بالسريع.. معروف ومافيها نقاش حتى المبتدئ بالسواقه يعرف هالشي..

التفت تركي للشاب يشوف رايه..!
الشاب ارتبك شوي لأن اثنين الحين مطلعينه مخطي..

ثامر ويبي ينهي الجدال : انا اشوف نطلب الشرطة بلا هالفضيحة اللي مالها معنى..
الشاب شكله تراجـع أخيرا ، الموضوع فيه شرطة وغرامة : بلا شرطة بلا بطيخ ..

تركي : يعني بتتوكل ؟؟
الشاب بنظرة حننق : بتوكل خلاص...

ركب سيارته وراح وبمجرد ما اختفى انفض التجمع والسيارات اللي كانت تمشي بمهل خذت طريقها ..

التفت تركي بيشوف البنت مـا لقاها ...
ثامر وهو يضحك : ههههههههه والله الموضوع يونس من كان يصدق ان احنا متفقين ، والسالفة تمثيلية أنا قررت أدخل هوليوود خلاص..!

مارد تركي راح لسيارة ابو خالد شاف باب سحر مفتوح وهي منحنيه على نفسها بالسيارة تشهق من البكي

وهو يوقف قريب من غير لا يناظر : لو سمحتي ..!
رفعت راسها وهي تمسح دموعها بخوف : نعم..!
تركي : فيك شي؟؟

فيني شي؟.. كنت بموت من الخوف وتسـأل فيني شي...
ماردت عليه الخووف للحين ماكلها وأعصابها تلفانة ..

تركي : خلاص روحي للبيت حصل خير...

وعطاها ظهره بيروح الا هي تناديه بصوتها الناعم المليان دموع : وليـد..!
وقف وهو يتذكر ان هذا اسمه الثاني ، والتفت لها : سمـي..

التقت نظراتهم لكنه بسرعة صد عنها .. أما هي ابتسمت على كلمته أكيد عرفها وعرف انها سحر ..
سحر : مشكوور ما قصرت ..
وهو معطيها جانب وجهه : هذا الواجب..

جـا ثامر يتميلح : اختي فيك شي ؟؟
سحر : لا انا بخير مشكورين..
ثامر : انا شفت السيارة ما تضررت ، الضربة جت عالصدام الحمدلله والأهم انك ما تعورتي
سحر : لا مافيني شي الصدمة خفيفة بس انتوا مشكورين الله يعافيكم ..

تركي وهو يناظر بعيد : تبيني أوصلك للبيت مافي مشكلة أضمن ما تصير مشكلة ثانية..
سحر وهي منحرجة منه ماتبي تتعبه اكثر : لا ان شالله الرجال وراح ، والبيت قريب من هنا دقيقتين الا انا هناك.

تركي ما ضغط عليها : على راحتك ..

راح عنها وليته ما رااااح ،... النظرة اللي خذته عنه بدت تتغير.. العنفقة اللي كانت تظن انها فيه اكتشفت انها ماخذه صورة غلط عنه .. صحيح كان يكلمها بأسلوب مو حلو رغم انها بنت ولي نعمته ، بس وقت الجد والشدة تظهر صورة الرجل الحقيقي..

طلبت من السواق ياخذها للبيت وهي تدعي عليه من كل قلبها ،، توبة تركب معه مرة ثانية توبة تخليه يسوق فيها ..

::

ثامر وتركي رجعوا للكوفي وجلسوا ..

ثامر : بنت ابو خالد هذي ها ؟؟
تركي وهو يشرب كوب الموية وبكل برود : ايه ..
ثامر : مسكينة والله شكلها كانت متورطة ..

تركي بنفس البرود : بريئة أكثر من اللازم ..!
ثامر ناظره : تعرفها ؟
تركي ببرود : كنت ..أعرفها ..
ثامر : بس وش هالحماس اللي جاك هناك .. انا ما فهمت عليك يوم قلت لي تعال كنك ما تعرفني ..كل هذا عشان ما تعرفك هي..
تركي : لا تخاف مارح تعرفني شكلها حتى ما تتذكر ..!..كله عشان أطير هالحيوان البزر ، وعشان أضمن صورتي عند ابو خالد بعد..
ثامر استغـرب : وش قصدك ؟؟

اعتـرف بسخرية : لا يروح فكرك بعيد أنا مـا سويت كل هذا عشانها في المقام الأول ... لا ، سويته لأني أعرف ان اللي صار بيوصل ابو خالد بما انها بنته ومدللته بتوصل له كل هالكلام..

وابتسم ابتسامة لها معنى .. وثامر ينتظره يكمل

تركي : وش تتوقع يصير ،، وش بتكون نظرة ابو خالد لي لو عرف اني ساعدت بنته في موقف مثل هذا..
ثامر بدهشة : ترووك ينخاف منك.. وكل شي تسويه له معنى وقصد عندك..؟؟؟
تركي وهو يضحك : انا ما اسوي شي الا ولـه ثمـن وانا ولد عمك..

وأخذ مكعب الثلج الباقي عقب الموية وقرمهـا مو مهتم لبرودتهـا ..وثامر يبتسم على ولد عمه طووول عمره ذكي ويجيبها من غير ما يتوقع أحد...!


×××

وصلت سحر البيت بسلام ودخلت وهي شايلة الكيس بيدها ، شافت ابوها توه منتهي عشى وشكله بيطلع ينام مثل عادته بهالوقت..

استغرب دخلتها المتأخرة وشكل وجهها المتغيـّر : سحر من وين جايه ؟؟
رفعت الكيس اللي بيدها توريه : كنت رايحه أشتري هذا لـ سمك بيان..
لاحظ عيونها الحمرا والخوف اللي للحين يشع من وجهها : سحر تعـاااالي وانا ابـوك ..

قربت منه وهي تتعبر ، ومن غير سبب دموعها سالـت يمكن لأنها حست بالأمان الحقيقي قريب من ابوها الحنون ..
طاحت عالكنبة وانهارت بكت دموع غزيرة وهي تشهق .. ابووها خااااااف عليها وقام جنبها : سحر بابا شفيك وش حصل معك ؟
ما ردت وهي تسترجع الموقف ! لو ما رحمها ربي وش كان ممكن يحصل ، لو ماكان ولـيد قريب من المكان وش كان بيصير لها ،، لمتى بتصير طايحة بذيك الورطة..

مادرت الا ابوها يلمها بحضنه : يعورك شي حصل معك شي برا ؟؟؟
سحر وهي تبكي : صار معي شي أول مرة يصير لي ماعرفت أتصرف وقتها.. بغيت أمووت من الخوووف
ابوها خاف من كلامها : وش صار وانا ابوك قولي لي ، وان كان أحد ضرك أو غلط عليك بشي تأكـدي ان حقك مارح يضيع وانا موجود ..

حكت له السالفة كلهــا وشكت له من السواق اللي ابد مو مريحها من جا وبدا يشتغل لها ، إلـى الحادث و أخيرا ظهور وليـد المفاجئ والغير متوقع واللي أنقذ الموقف كله !

ابوها وهو يمسح على شعرها مبتسم : بسيطة ان شالله كان اتصلتي علي أو على اخوك

سحر وهي منقهره من غبائها ودموعها تنزل : كنت غبية بس من الخوف عقلي وقف عن التفكير .. ماعرفت وش اسوي ولقيت نفسي نازله أكلمهم .. انا غبية دايم بمثل هالمواقف أزيد الطين بلة..

ابتسم عليها : ماهي غبـاء بقد ماهي قل خبرة.. والحمدلله الموقف عدا على خير شيليه من بالك كثير هالأمور تحصل.. والحوادث مثل هذي كثيرة لا تفكرين انه يصير معك بس ، لا ، يصير مع كثير ناس

ابتسمت وتطمنت والخوف بدا يخف : صدق؟ يعني انا مو غبية لحالـي..
ابوها : هههههههههههههه مهوب غباء قلت لك.. الحين كسبتي خبرة وعرفتي غلطك ، المرة الجاية لو حصل شي مشابه على طول ومن غير تردد اتصلي فيني او في اخوك وبتلقينا جنبك
سحر بابتسامة : طمنتني..

ابوها وهو يبتسم من طاري وليد بالموضوع : أجل وليد ما شاء الله عليه تفاهـم معهم..
تذكـرت وقفته بينها وبين الشاب وطوووله المهيب ، ووقف شعر جسمها يوم تذكرت ريحة عطـره : ايه انا انصدمت يوم شفته مدري من وين طلع..
ابوها : الله يجزاه خير ما قصر.. حقيقي انه رجـال ما عليه زود

سحر وهي تحط راسها على كتفه وتمسح خدها بكفها : يبه شـف لك حل مع هالسواق انا من بعد اليوووم ماني طايقته.. كل الورطة هذي بسبته
ابوها : يصير خير بشوف موضوعه... ومدامه مستهتـر بشغله انا نفسي مارح أتطمن عليك معه ، ابشري بالخير كم سحر عندي أنا ؟!

ابتسمت له داايم يفهمها ، حبت راسه وطلعت لغرفتها ..


:::

بالشركــة في الصباح ،،

وبعد ما جلس ابو خالد ورا مكتبه ضغط على زر بالتلفون يكلم السكرتير : لؤي..!
لؤي السكرتير : سم طال عمرك ..!
ابو خالد : وليد وصل الشركة ولا للحين ؟
السكرتير : لا للحين..
ابو خالد : خلاص أجل اذا جا عطه خبر يمر علي ضروري ..
السكرتير : ان شالله ابشر..

قفل التلفون وفتح الملف اللي قدامه .. الا الباب يندق عليه : تفضـل !
دخل عليه محمد وهو متأنق كعادته كل صباح : صباح الخير طال عمرك..

ابتسم له : هلا محمد صباح النوور... شلونك وانا عمك ؟
محمد : بخير عساك بخير..
ابو خالد : في مشكلة ؟
محمد : امممم بالنسبة للمراسلين اللي عندنا عددهم ما يوفي احتياجاتنا ..
ابو خالد : ليش هم كم عددهم ؟
محمد : خمسة ووليد سادسهم ..
ابو خالد : وهذولا ما يكفونا .. ؟
محمد : بهاليومين لا.. شغلنا زايد هاليومين والمراسلين مو قادرين يلحقون ..
ابو خالد : حتى مع وجوود وليد معهم ؟؟؟؟

استغرب محمد تخصيص ابو خالد اسم "وليـد" بالموضوع ، وهـز راسه نـفي : وليد حاله حالهم ما يقدر يخلص الأوراق كلها بوقت واحد..
ابو خالد وهو يهز راسه إيجاب : اوكي خل وليد برا الموضوع الحين لأنه احتمال ما يستمر بشغلته هذي..
محمد باستغراب : ليش ؟ عندك له وظيفة ثانية..
ابو خالد وهو يرجع لـ ملفـه : تقدر تقول ..

محمد : يعني شلون طال عمرك تبيني أنزل إعلان بوحدة من الجرايد طلب مراسلين لشركتنا ..
ابو خالد : يكون أحسن ..
محمد : اوكي ابشر الحين برسل الطلب
ابو خالد : الله يرضى عليك ..

طلع محمـد من مكتب عمه وهو مستغرب من وليد هذا اللي محصل اهتمام زاايد من المدير ، غير الموظفين الباقين واللي هم أعلى مستوى وكفاءة منه...

وهو طالع من مكتب السكرتير ضرب كتفه بكتف تركي اللي كان يتثاوب مو مهتم لطريقه..
تركي وهو يمسك كتفه من الضربة الخفيفة : آسف يا استاذ..
محمد ناظره من فوق لتحت بسرعة ولف رايح : حصل خير...

اختفى محمد وتركي يشيعه بنظراته ،.. رجع يتثاوب بكل برود شكله ما نام زين ، ودخل مكتب السكرتير وهو يصبح بابتسامة : صباح الخير..
بادله السكرتير الابتسامة وقال : جيت في وقتك يا وليد ..
تركي : خير ان شالله
السكرتير : ابو خالد طالبك ويقول يبيك ضروري..

ابتسم تركي وكأنه حاس بالموضوع ، ياترا أي كلام بيسَمّعه أبو خالد الحين... والله وصرت في عينه بطل يا تركي

تركي : طيب أقدر ادخل عليه الحين
السكرتير : ايه تفضل ..

دق تركي الباب ودخل ، ومن شافه ابو خالد ابتسم ابتسامة أبـويـة جداً ورحب فيه : هلا ومرحبــااا تو ما نووور المكتب وانا ابوك
تركي : النور نورك طال عمرك سم ،سمعت انك طالبني ..
ابو خالد : أول شي تفضل الحين واشرب لك فنجال قهوة يروقك
تركي : لا طال عمرك مايحتاج تبيني بشغلة قولي مابي اتأخر على شغلي..
ابو خالد : خلك من الشغل الحين الله يهديك ابيك بموضوع أهـم..!

جلس تركي وهو يبتسم ببشاشة ، وشاف ابو خالد يرفع سماعة التلفون ويطلب كوبين قهوة..

بعد ناظره وهو مبتسم بحنيـة : أول شي ماعرف شلون اشكرك..
تركي وسوى حاله مو فاهم : تشكرني ؟؟... على ايش تشكرني طال عمرك ؟
ابو خالد : عاللي سويته مع بنتي البارح وانا ابووك.. صحيح معدنك طيب وما يبين الرجال الا وقت الشدة

تركي وسوى حاله ناسي عقد حواجبه .. لكنه بعد لحظات تأوه متذكر : أهااا... عالحادث الغبي هذاك !.. لا طال عمرك ما سويت شي هذا حق وواجب وغيري كان بيسويه.. انا اصلا ما دريت انها بنتك الا بعد ما انحلت المشكلة..

ابو خالد ابتسم : قولي وانا ابوك يا وليد محتاج شي ، ناقصك شي ترا مهما سويت ما وفيت جميلك هذا
تركي : لا عمي لا تشيل هم هذا ماهو جميل هذا واجب كان لازم أسويه..
ابو خالد : حااالف عليك ما تردني .. انا مو مرتاح لما أرد لك هالجميل ، وبالمقابل لي طلب عندك لك الخيـار تقبله أو لا...
تركي بفضووول : اطلب طال عمرك وما عاش من يردك..
ابو خالد : ثقتي فيك الحين ما لها حدود.. ووجودك بوظيفة مراسل وبراتب قليل ما يعجبني ...
تركي حس انه قريب من هدفه من هالكلام : خير طال عمرك لإيش تبي توصل ؟

ابو خالد بلطف : شرايك يا ولدي تشتغل بشكل شخصي لي ولأهل بيتي .. وبراتب مضاعف خمس مرات عن راتب المراسل..
تركي وفهمها ، ابتسم مباشرة : سواق لك ولأهل بيتك قصدك؟؟

ابتسم ابو خالد على ذكاااءه يفهمها وهي طايرة : ايه نعم .. شرايك؟؟.. انا من بعد ما حكت لي بنتي سحر السالفة وانا ما أضمن السواق يكون أجنبي... إنت منا وفينا وبتخاف عليها مثل اختك، هذا غير اني أحتاج واحد يعرف يتصرف في المواقف الصعبة لو حصل شي..! وموقف البارح يخليني أثق فيك.. إذا كنت تخاف على الغريبة فأنت ما شاء الله مليان خير.. والا أنا غلطااان..

تركي وهو ينزل راسه : كلامك يحرج طال عمرك ماعرف وش أرد الحين...
ابو خالد : لك حرية مطلقة بالرد او الرفض... ولازم تعرف اني بحترم قرارك مهما كان
تركي : مايحق لي أرفض طال عمرك ، عرضك مغري يا عمي ويكفيني قربك هذا فخر لي..
ابو خالد : الله يرضى عليك
تركي : انا موافق بس بشرط مابي أترك شغلي بالشركة !
ابو خالد مستغرب : ليش وانا ابوك الراتب مو عاجبك ؟
تركي وهو يضحك داخل نفسه : لا طال عمرك مو كذا السالفة ، شغلي سايق مارح ياخذ وقتي كله .. يعني بتجيني أوقات بكوون فاضي وانا من بعد شغلي هنا ما تعودت أجلس بلا شغل... انا أقترح تخليني اشتغل بالشركة ووقت ما يحتاجوني أهل بيتك انا بالخدمة .. واذا حسيت اني ما اقدر اوفي الاثنين بقولك

ابو خالد : هههههههههههه ما تبي تضيع وقت وانا ابوك..
وهو يمثل انه منحرج : اقصد انه وظيفتي الرسمية هي سايق لبنتك بس بعد مابي أضيع وظيفتي بهالشركة مابي أندم بعدين يا عمي ، وانا بديت اتعلم الكثير تحت يديك ..

ابو خالد بحنان : لك اللي تبيه مادامك تشوف نفسك تقدر توفق بين الاثنين .. بس الأهم انك تتكفل بمشاوير اهل بيتي بالمقام الأول ،، والأهم بنتي سحر تعرفها تدرس بالجامعة ومشاويرها كثيرة الله يصلحها ، مابيها تحتاج لشي وانا ابووك..

تركي وهو يهز راسه موافقه على اساس انه راضي : ابشـرر طال عمرك مارح تحتاج لشي وانا موجود .. ومادامني معها تطمن ولا تخاف..
ابو خالد : الله يرضى عليك .. تقدر تشوف شغلك الحين وتبدا وظيفتك الجديدة من بكرة اذا تبي ..اما اليوم رتب امورك كان تبي تضبطها
تركي : مشكوور ما قصرت .. تامر بشي
ابو خالد : سلااااامتك..

طلع تركي وهو يتنفس الصعــداااء... اليوووم خطــا خطوووة كبيرة هي الأكبـر .. اليووم أخذ الخطوة اللي تقربه من ابو خالد أكثر وأكثر ، واليووم قدر يحط يـد داخل الشركة ، ويـد داخل بيت أبو خالد ..!!




يتبــع..!!

{{.... ذم ــــا !! 05-08-08 01:13 AM


الجــــــزء 12 ..
:::



بعد الكلام اللي حصل بين ابو خالد وتركي ..

ركب تركي سيارته المتواضعة ودق بسرعة على ثامر : هلا ثامر..
ثامر وهو يتثاوب شكله توه طالع لشغله : هلا تركي !!
تركي : وينك ؟؟
ثامر : طالع للشغل ومتأخر كله بسبتك يالأثول مسهرني البارحة.... شفيه صوتك غريب مروق بشكل مو طبيعي؟!
ابتسم تركي وهو يرفع حواجبه لنفسه بفخر في المرايه : اكيد بروق ما تدري وش صار؟.. والله ان محد منهم قد تركي..

عقد ثامر حواجبه حس ان صوت تركي ما يبـشر بخير : خير وش مسوي هالمرة ؟؟.. لا يكون هذاك اللي اسمه فايز من جديد !!
ضحك بسخرية : أي فايز هذاك لو ما انتبه لنفسه كان من زمان مطيره من مكانه.
ثامر : أجل؟
تركي : ابد اللي صار أمس جاب نتيجة.. مثل ما قلت لك

تذكر ثامر اللي صار امس مع بنت ابو خالد ..بس ما توقع ان اللي سعى له تركي يتحقق على أرض الواقع بهالسرعة .. وبصدمة : بربــــك؟؟؟
تركي : ياخي مو قلت لك ابو خالد هذا ماكلها من أولها لآخرها...
ثامر : زين يعني أعجبته؟!.. وش قال لك؟؟.. اعطاك وظيفة جديدة بالشركة ؟

ضحك تركي لأن خطته خذت منحى جديد ما كان متوقعه : لا... ( وبضحكه على نفسه ) صرت سايق لها تخيل!!
انصـدم ثامر وسكت : ...........!!
تركي : الو ؟
ثامر : سايق ايش انت وش قاعد تفكر فيه ؟؟
تركي : انا ما كنت متوقعها كذا بس جت من الله وبصراحة بصير غبي لو رفضت..
ثامر بصدمة : يعني قبلتها !!
تركي : شرايك...قلت لك ماني مضيع ولا فرصة اتقرب فيها منه.. كنت متوقع انه بيشكرني لكن الموضوع تعدى هالشي بكثير ..
ثامر مو مستوعب : وافقت حتى من غير لا تفكر !!
تركي : ما يبيلها تفكير يا غبي.. تدري.. فيه تغيير بسيط طرى على بالي
ثامر بقلق : ايش؟؟
تركي : اذا شفتك أقولك بسمع رايك..
ثامر : اوكي ..

سكر ورمى الجوال بالكرسي جنبه ، وما مرت لحظة الا رمى راسه ورا بضحكة عالية شيطانية.. ما هدى منها الا عقب دقيقتين.. تركي بهاللحظة وعقب ما أقنع ابو خالد بطبيعته الطيبة الشهمة والرجولية.. كان بيكتفي بهالشي ويتحرى الضربة القاضية بعد ما يسعى لمنصب عالي بالشركة بصفة ذكاءه وحبه للتعلم...
لكن الحين بدا يحس انها يطمع لأكثر وأكثر.. شيطانه بدا يغويه انه يسلك مسالك أكثر خبث وشر... ابو خالد صرح له انه صار مثل ولده وأكثر.. وشيطانه أقنعه انه يستغل هالأمر...

الأمر كله أصبـح مثل اللعبة وعشان يتونس فيها اكثر.. قرر ما ينهيها بسرعه بيلعب بهدوووء على الحبلين.. ومارح يستعجل الأمر حتى لو طالت المدة.. حلات اللعب على نار هادية وعشان يتغلغل بـ حياة ابو خالد وعـايلته أكثر لازم يااخذ وقته بالكامل.... هههههه وش ينتظرك يا تركي.. احلوووت بعيونك يا تركي .. ههههههههههههه
هو نفسه مو عارف كيف ينهيها .. لكن اللي يعرفه انه بيحطمـه بأي وسيلة تسنح له !!

وهو يضحـك ويناظر الطريق من المراية الجانبية رن جواله المرمي جنبه.. خذاه من غير لا يبعد نظره عن المرايه شاف الاتصال ..
تجهم وجهه ورد بسرعه : الوووو.......................

فجأة تغير وجهه : شفيه ابـووووي يمه !!

استرخت ملامح وجهه وزفــر بـراحه : على بالي طاح مرة ثانية وانا مو ناقص !!.. كنت ناسي موعد المستشفى أوكي الحين جاي اخذه.. سلام..


::::

بالمستشفــى بعد ســاعة..

كان تركي جالس بغرفة الانتظار ينتظر أبوه يطلع من غرفة الفحص.. متكتف وحاط رجل على رجل متملل.. ينزل رجل ويرفع الثانية لين طقت نفسه..
مو من عادتهم يتأخرون.. لا يكون ابوه صار فيه شي جديد.

قام وطلع لغرفة الفحص اللي هو فيها.. تجمدت خطوته عند الباب وعووره قلبه وهو يشوف هيئة ابوه وهو مستسلم للمرضين اللي يقلبونه ويحركونه يمين ويسار على هواهم !!... كل ماله يزيد ضـعف مع الأيام ، اللي ما رحمته وغدرت فيه ..

انتبـه أبوه على دخلته وناظر فيه بنظرة عتـاب وهو جالس عالسرير خلت تركي يمسك قلبه متأثر.. يكفيه الحمل اللي شايله ما يتحمل هالنظرات من ابوه أبد..!!

تقدم بهدوء وهو يناظر بالدكتور : شخباره يا دكتور ؟؟
الدكتور : دقايق وننتهي يا ليت تنتظر برا شوي..
حس تركي ان الممرضين يعاملون ابوه شوي بخشونة ..لأنه لاحظ ان ابوه يتألم ويتنهد ما بين لحظة والثانية من تحريكهم المستمر له ..
عصّـب من قلب عليهم : شوي شوي عليه انت وياه !

ناظروا الممرضين بعض مو فاهمين وطالعوا تركي اللي تقدم لهم بسرعة ودف واحد من الممرضين بعيد عن أبوه : stay away from him !.. ( وخخخر عنه )
الدكتور بعجب : اخ تركي اطلع خلنا نشوف شغلنا..
تركي : الرجال تعبان شوي شوي عليه..( التفت للمرضين الاثنين ) اطلع برا انت وياه

الدكتور مستغرب : اخ تركي شفيك ما تسوى تعصب لهالدرجة..
تركي : ابوي يتوجع وهم ولاهم هنا.. وأي دكتور إنت اخلص عليه لكم اكثر من ساعه ..تعذيب هذا مو فحص !!

هز الدكتور راسه لأنه عارف مزاج هالانسان ، كل ما جا مع ابوه هنا لازم يحتد كلامه معهم ، على قوله ما يعرفون يتعاملون بلطف مع ابوه المريض المسن !!

انتهى الفحص أخيرا وتركي ما فلت يد ابوه اللي تشد عليه كل ما حس بالألم.. وأخيرا جاب الكرسي المتحرك اللي يستخدمه ، وساعد ابوه يجلس فيه ..!!

الدكتور : تعال لمكتبي عشان تعرف تفاصيل تقرير الفحص

عقب ما طلع الدكتور بقى تركي مع ابوه اللي ما وقف عن نظرات العتاب لولده ..

تركي بهدوء ورجاء : يبه لا تناظرني كذا لا تخليني اروح انتحر !

غمض ابوه وصد للجهة الثانية بصمت.
تركي : يبه انا كل اللي اسويه علشانك ، انا لو تجرحك شوكة بس تشب نيراني !!

ناظره ابوه وحاول يتكلم لكن طلعت معاه كلمات مو واضحه وكأنه طفل توه يتعلم النطق : ل... لا.....ت...تر..كي..
ضم تركي يد ابوه بين كفوفه وهو جاثي عالارض : قول اللي بخاطرك وما عاش من يردك..

هز ابوه راسه نفي ، ما فهم تركي له : وش اللي مضايقك تكلم؟؟
ابوه : ل.....ل....لا... تر..وح!

فهم تركي وتنهد : مضطر اروح.. يبه برجع للبيت وقت ما أنهي اللي بديته ..

كانت نظرات العتاب هي سلاح أبوه الوحيد ، لسانه ثقيل عليه وكثرة الكلام تتعبه مايقدر يقول جملة كاملة على بعضها... شلل بيده اليسار صايبه ورجوله ضعيفة ما تتحمل الوقوف صايبها شبه شلل ما يحركها الا نادرا..

ابوه بـ تعب وعاطفة تغمر صوته مجرد ما نطق الاسم : مس....مس... مسا..مسا..عد !!

من سمع تركي الاسم قام واقف ومزاجه انقـلب: بس خلاص!!!... لا تنطق اسمه ما كفاك اللي جاك منه... خلنا نطلع نشوف الدكتور ..

دفع الكرسي قدامه ووداه لغرفة الانتظار ينتظر هناك لما ينتهي من نقاشه مع الطبيب ..

بعد ما جلس قدام الدكتور : ها بشر عسى حالته تحسنت؟؟
الدكتور : والدك "جاسر" حالته في تحسن .. لكن تحسن بطئئ جدا بالكاد ملحوظ.. من ناحية الشلل مثل ما علمتك قبل يبي له علاج طبيعي لين يرجع يقدر يوقف على رجوله مرة ثانية عالأقل لو باستعمال عكاز أو عصا.. اما الحين هو محتاج لاهتمام كامل من ناحية الغذا والراحة.. السكر عنده متحسن والانهيار الأخير اللي جاه ان شالله ما منه خطر الحين..

تركي : يعني مافي خوف ينهار من جديد؟؟
الدكتور : لا الحمدلله ، اذا ما حصل اللي يخليه ينهار من جديد .. اهم شي ابعدوا عنه أي شي يزعجه .. انا سمعت منك ان شي صار من زمان!
تركي : ايه.. بس للأسف للحين مو قادر أنسيه هالماضي.. ودايم يكرره ويحاول يتكلم عنه الشي اللي يتعبه..

الدكتور : حاول ما تخليه يتكلم فيه لأن فيه خطر انهيار.. ابوك مثل منت عارف تعرض للانهيار مرتين..المرة الاخيرة ما كملت الشهرين ..عليه خطر لو انهار مرة ثالثة... لازم تعرفون كيف تتعاملون معه وتبعدون عنه أي شي ممكن يؤدي له..

تركي : ان شالله بحاول..
الدكتور : طبعا يحتاج للفحص المستمر الشهر الجاي لازم تجيبه
تركي : يصير خير

طلع ومر على ابوه بغرفة الانتظار ، اللي كان مستسلم عالكرسي المتحرك يناظر بالفراغ بصمت وحزن..
جا تركي وراه ودفع الكرسي من غير أي كلام...
يفكر بهالحال كيف ان ابوه بالماضي كان مثال للقــووة والاعتزاز والصحة .. الحين انقلبت الأمور ، كل من يناظره يطالعه بشفقه .. اصبح مثال للضعف بكل ما تعنيه هالكلمة من معنى !!

حتى الناس بالمستشفى ، حتى الأطفال اللي يمشون مع أهاليهم بممرات المستشفى يأشرون عليه باستغراب ودهشة.

أخذ تركي نفس قوي وهو وده يقتل كل اللي يطالع بهالطريقة الكريهه !!.. مد يد وحدة لكتف ابوه وربت عليه يعني "لا تهتـم لكل هاللي يناظرون"..

همس : لا تشيل بخاطرك يا يبه اعتمد علي.. اعتبر قلبك برد من نيرانه.. ابتسم لا تضيق..
سمع ابوه يئـن عرف انه يبي يتكلم .. شد على كتفه وهو يقول : لا تتكلم محتاج راحه عشان ترجع مثل أول.. وصدقني مارح ارتاح لين ترتاح انت.

غمض ابوه عيونه ورفع يده السليمة يلمس فيها يد ولده وعزوته : ل... لا... تر...وح
ما رد تركي ما يقدر يقول "ان شالله" في هذي بالذات.

لكنه اكتفى بقوله : انا آخر واحد تخاف عليه أنا ذيـب ولدك لا تنسى.. إعرف اني ما اسوي شي الا انا متأكد من نتايجه..ورجاء لا تلح علي هالقرار يرجع لي يمسني مثل ماهو يمسك !!
تنهد ابوه مو قادر يتكلم أكثر.. مع انه وده يتكلم ويقول.. كثييير كلام في قلبه يبي يقوله... بس تعبه ومرضه يمنعه ، ولسـانه واقف ضـده ..

تركي وهم يطلعون من البوابة : بوصلك للبيت الحين وأروح اشوف شغلي.


::::

"اوفففف"...
حطت سحر يديها على شعرها ونفضته بضيق وفوضووية تبي تبعد الفكرة من راسها .. موقف ليلة البارح المرعب ابد مو راضي يروح من بالها حسبي الله عليك من هندي!!!.. ما عرفت انام الليل امس بسبتك بس جالسه اهوجس.. افكر بغبائي كيف ماعرفت اساعد نفسي !!.. ليش أخلي ذاك الفقير يحس ان له فضل علي..

فرررركت شعرها بخشونة وهي تصررخ بقههر وحمق ،، لو أحد حولها كان ظن انها وحدة مجنونة.. حتى الجامعة اليوم مضربه عنها لين يجيبون لها سايق جديد لأن السواق القديم زين منها ما ذبحته الحماار الغببي المتخللف ،، وبسببه حصلت على مضاربه صغيرة مع امها الصبح !!

انا شلون ما قلعته من زمان صدق اني غبية طيحت نفسي بموقف مع ذاك الفقير المزعج واكيد صار يحس ان له فضل علي..

انزعــجت لأنها على الرغم انها ما تستلطفه ، ما حبت يكون له فضل عليها لأنها عارفه انها مارح تقدر ترد له هالفضل اللي مـاا تقـدر تنــكره بحقه مهما بلغ عدم استلطافها له..!

بالأمس كانت تحمد ربها لـ ظهور وليد وتشكره داخل قلبها على مساعدته وفزعته الشهمة... لكن اليوم ومن كثر ما كانت تهوجس كرهت انها تشيل له هالفضل !!


اكيد بتنجن لو جلست لحالها أكثر... خلاص يا سحر انتي مو مجبورة تشيلين له أي فضل .. هو بنفسه عرض عمره للمساعدة مو ملزومة تشيلين له أي افضال..
ابتسمت وهي تعبر الحديقة راجعه لجوا مقتنعه بالفكرة اللي وصلت لها ..دخلت وهي شايله كتاب بيدها بعد ما قضت لها ساعة برا بـ محاولة يااااائسـة لـ قراءته لأنها ملزومة تكتب تلخيص عنه باللغة الإنجليزية..

شافت ابوها لابس وكاشخ وريحة العوود تفوووح منه ..
استغربت لأن الوقت الحين وقت غداء مو من عادته يطلع ..

سحر : على وين !!
أبو خالد : معزووم عالغدا !
سحر : خير يابو خالد على وين والغدا .. لا يكون عندك ديت ( موعد ) وانا مدري خرفت على آخر عمرك خخخخ..

طالعتها أمها اللي كانت موجودة بنظرة تحرق : ديت في عين العدوو..
ابو خالد : ههههههههه ابد بس معزوم عند واحد من الرجاجيل ..

ناظرته بفضووول حبت تعرف من غير سبب .. كذا لقافه : منهو هالواحد؟
ابو خالد : واحد ما تعرفينه !!
سحر : زييين منهوو !؟
ابو خالد : رجال اسمه ابو راهي !

مطت شفايفها بدون اهتمام ورمت روحها عالكنبة : ابو راهي !!.. مين ذا أول مرة أسمع اسمه
ابو خالد : واحد له شغل معنا..

من غير اهتمام : وليش عازمك؟
ناظرها من فوق النظارات بنظرة : وش هالأسئلة اللي مالها معنى !

طلعت لسانها بخجل : عادي سؤاااال..

وانطمــت !
ناظر ساعته ومسك الجريدة جنبه يقراها .. وسحر بدت تلعب بأظافرها وهي تدندن لين سمعت أبوها يقول بعد فترة : محمد تأخر !!.. بنتأخر عالرجال !

رفعت عينها بانتبــاه : وشو ؟!
طالعها من فوق النظارات مرة ثانية .. استحت على وجهها ورجعت تناظر باظافرها وهي تتمتم : محمد بيروح معك ؟؟
ابو خالد : ايه انا وياه معزومين..

سحر باستهبال : طيب يصير أجي معكم؟؟؟

رفع راسه ناظرها بهدوء ..يا هي ما تعرف تسكت ولا تعرف تهدى !!..
نزل راسه للجريدة مرة ثانية : يصيــر ليش لا..!

رفعت حاجب حست انه ياخذها على قد عقلها واستهبالها .. لكنه كمّل : أبو راهي عنده بنت مثلك بتصلح لك !!.. لو تبين ما أقدر أقول لا.. فرصة تصادقينها وتلقين لك صديقة !

كشرت وهي تنزل رجل وحدة من الكنبة للأرض : كنت أمزح !.. وبعدين انا ماعرف هذي عشان أروح أرز وجهي عندها ..
ابو خالد : روحي رزي وجهك تعرّفي عـالبنت ماهيب مشكلة عويصة.

كشرت مو عاجبتها الفكرة : انت تعرف اني ماعرف ادخل مع أي احد بسرعة.. يا دوب زميلات الجامعة..
ابو خالد : براااااااحتك..

طنشها وعيونه ما فارقت مقال الجريدة إلا جواله يدق... توه يمد يده بياخذه من الطاولة الا سحر خطفت الجوال قبـله تناظر المتصل... قلبها قال لها انه محمد !!

شافت أبوها يطالعها .. ابتسمت وهي تطلع لسانها تستهبـل : يصير أرد عليه ؟؟
ابوها : مين ؟ محمد ؟
سحر : ايه !
ابوها وهو يقفل الجريدة بسرعة ويحاول يرتبها بعجلة : ردي وقولي لي له طالع له الحين ..

تــرددت تسويهـااا أصلا قالت اللي قالته مزح مو جد !!... طالعت الاسم وهي تحرك اصبعها الابهام حول زر الرد بتوتر .. ناظرت بأبوها شافته قام وراح للمراية يعدل شماغه وهو مستعجل... خذت نفس وردت : الوو !

محمد مستغرب : الو !
شدت عضلات وجهها انا وش لقفني أكيد بيتنرفز مثل العادة : هلا محمد .. أبوي يقول طالع لك الحين..

سكرررت بسرعه ،، وما استوعبت انها سكرت بوجهه الا بعد ثواني.. عالأقل ما تحسسه انه متلهفه تكلمه ..
الزبدة وتسكر وهذا أحسن شي..



قعد محمد يطالع بالجواال لحظات ما توقع يسمع صوتها بذيك اللحظة،،
قطع عليه صوت فتحة الباب وركوب عمه جنبه وهو يسلم .. رد السلام وحرك السيارة بصمت بعد ما دخل الجوال بجيبه..
طول الطريق كان محمد ساكت ، يقود السيارة ناحية قصر ابو راهي اللي ما راح له غير مرة وحدة بحياته،،

تنهد من داااخل صدره بقوووة ، وما حس انه أصدر صوت عالي الا يوم التفت عليه عمه : عسى ما شر محمد .. تعبان؟؟

هز راسه بسررعه : لا لا أبد مافيني شي..
ابو خالد : زين انتبه عالطريق أحس انك مو معه..
ابتسم من ورا خاطره : ان شالله..

وحاول يفتح سالفة يلهي نفسه عن أفكاره المزعجه : الا عمي شخبار خالد ؟؟
ابوخالد : بخير .. ليه ما شفته ؟؟
محمد : لا والله لي اسبوعين عنه ..تعرف انا لي شغلي وهو له شغله كلن منا لاهي..

التفت ابو خالد للشباك يطالع باستغـراب : على وين وانا عمك تعديت اللفة!!!

تلفت محمد بسرعه قدام وورا ..واستوعب انه تعدى اللفة اللي تاخذ ناحية فيلا ابو راهي ..
ابتسم بتوتر : ما انتبهت !.. تعرف ما جيتها غير مرة وحدة ..

ضحك عمه وعلى سبيييل المــزح : أجل يبيلك تحفظه صم اذا حصل نصــيب بيكون هالطريق واحد من مشاويرك اليومية.

عوووره قلبه هاللحظة بس غصب الابتسامة تطلع وقال : ان .. ان شالله !

وصلوا للبوابة اللي كانت أوريدي مفتوحة تنتظرهم ودخلوا بالسيارة جواا.. ضرب محمد بوري مرتين متتاليتين اعلان عن وصولهم .. وما مرت دقيقة الا انفتح الباب وانطلق صوت ابو راهي الجهوري بحضوره الطاغي ..
نزل ابو خالد يسلم عليه..

ما نزل محمد على طول .. أخذ نفس في البداية وهي يناظر بالدركسون ..
فتح بابه ووقف مكانه وهو ماسك الباب يناظرهم من فوق سقف السيارة كيف يسلمون على بعض بحفااوة.. يحاول يخفف ألم قلبه ويحاول يستمر بالتمثيلية اللي هو مجبر يمثلها ..

رسم ابتسامة مزيفة يوم طاحت عين ابو راهي عليه وابتسم متهلل : هلا .. هلا وغلا بالنسيــب !

ليش هالكلمة تعوووره تخلي قلبه ينزف !... ليش ابو راهي يوم عن يوم يثبت له انه متعلق فيه لا يمكن يفرط فيه.. ليش يوم عن يوم يحاول يقنع نفسه بإنه يجب عليه يواجهه ويرفض عرضه لكنه بنهاية المطاف يقتنع باستحالة هالخطوة... ليه طاحوا في طريق هالرجل اللي بـ قد ماهم محتاجين له ومكرمهم ، بقد ماهو خطر عليهم ..!!

تقدم أخيرا : يخليك الله يسلمك شخبارك عساك بخير..
ابو راهي : بخير يحفظك الله .. تفضلوا ، اقلطـوووووووا ..

دخلوا واحد من المجالس الكبييييرة ريحة البخور تعج بالمكان .. وصينية القهوة الأنيقة مجهزة ومحطوطة على الطاولة السداسية الشكل الأنيقة المنتصفة المجلس كله ..

ابو خالد : أجل وينه راهـي تراني ما قد شفته .. لعل اليوم فرصة أشوفه..
ابتسم ابو راهي : راهي مسافر .. هالولد ما يقرّ في الديرة أبد..
ابو خالد : الله يصلحه ويخليه لك..

تقهووا ساعة وبعدها قلطوا عالغـدا... محمد أول واحد خلص بما ان ابو راهي وابو خالد كانوا مندمجين بالسوالف حتى اثناء الغدا.. انسحب بهدوء من السفرة وراح يغسل يديه .. رفع أكمام ثوبه لفوق الكوع وتوضا لصلاة العصر بما ان الغدا كان رز ولحم حاشي نقض وضوءه.

وهو يتمسح بالمناديل قدام المرايا..لاحظ من طرف عينه من غير لا يلتفت وجود ظلال سودا تراقبه بنهاية الممر الرخاااامي..
رفع حاجب وباغت هالظلال التفت بسـرعة غير متوقعه يناظر.. شاف ان الظلال اختفى بسرعة وشبه راس كان يطل انسحب بسرعة .. وكأنه هرب !!

عقد حواجبه من هالحركات الطفولية اللي خلت صورة سحر تمـر في باله.. هالبنت اللي ياما حس فيها أحيانا تراقبه من وراه.. ويضطر يتجاهلها وكأنه ماهو حاااس..

وقفت حركة المناديل على ذراعه وهو يسرح بهالأفكار... بعد وهله حرك المنديل بقوة وعصبية يحاول يشيل صورة هالبنت الرقيقة من باله... ما يبي يقتنع انها سرقت حتى جزء من عقله وعواطفه .. يكره انه قَد يضعف بيوم من الأيام.. يكره الضعف يكره حتى حروف هالكلمة..!


جا ابو خالد وبدا يغسل : توضيت وانا عمك ترا بنطلع نصلي..
ابتسم محمد ما يقدر أبدا يكشر بوجه عمه : ايه توضيت.. تبونا نطلع للمسجد بسيارتي؟

جـا ابو راهي : لا المسجد قريب خلنا نروح له مشي باقي ربع ساعة عالإقامة.. بيفيدك يابو خالد المشي على هالعمر..!

طلع محمد برا وهو يسمع ضحكهم .. ووقف أسفل الدرجات يتأمل المكان ينتظرهم لين يطلعون... محتاااج هوا نقي.
حس من جديد بنفس الاحساس اللي يعتريه لما يكون شخص مـا يراقبه.
بشكل طبيعي وكنه يتأمل المكان تلفت يمين ويسار ما شاف أحد ، وبشكل عفوي رفع راسه فوق انتبه ان وحدة من ستاير النوافذ تتحرك .. !!..

عقـد حواجبه وقبل لا يتعمق في أفكاره عن هوية الشخص اللي يراقبه.. طلع ابو خالد وهو شايل المسواك بفمه.. ووراه ابو راهي

ومشـوا مع بعض طالعين..!



::::

كانت سحر تحوس بأدراج كومدينتها تطلع المجلات القديمة اللي ملّت من امتلاكها .. الا باب الغرفة ينفتح بدون احم ولا دستور ..
سحر وهي معطيه الباب ظهرها جالسه عالأرض والدرج مخلوع من مكانه : بياااان كم مرة قلت لك لا تدخلين وبس.. نك ذا دور بيفور دو يو اندرستاند !!.. افرضي اني قاعدة ألبس ..!

صوت ناعم : ههههههه سوري..!

عقدت سحر حواجبها والتفتت بسرعه الا هي شااادن واقفه عالباب وهي ماسكه شنطته على كتفها.. نطت ورمت المجلة من يدها طيرتها للجهة الثانية من الغرفة من الونااااسة : شدوووووووون !!

ركضت لها ضمتها بقوة : كيفك يا وحشة !!
شادن : الوحشة انتي حتى ما سألتي عني .. على أني متأكدة انك عارفه بكل شي..

ادعت سحر الغباء : اعرف عن ايش؟؟
شادن وهي تدخل وتسكر الباب : تلعبين على مين يا حلوة انا عارفه ان مشاعل قايله لك كل شي.. ما تخبي عنك شي..
ماتت سحر ضحك : ههههههههههههههههههههه يا عمري وللحين مشاعل على عنادها.. على بالي قصرت الشر..
شادن وهي ترمي جسمها التعبان على السرير : أي قصرته الا شكلها مطولته ولا عندها نية..
حمقت سحر : الحمارة طيب أوريك فيها الحين أكلمها واعطيها كم كلمة تغسل شراعها.

مسكت شادن يدها قبل ما تشيل الجوال : لا خليها على مثل ماهي عليه.. انا عندك الحين كأني ببيتي.. لا تحسبيني ماخذه الموضوع جد .. مشاعل قاعده تلعب وانا ما وراي شي قاعده العب معها.. حتى بندر ماخذ الموضوع لعب في لعب..!
سحر : ههههههههههههههههههه من جدك !!
شادن : لا تخافين علي تراني سوسة !!.. أسوس منها .. على قولهم ما خفي أعظم
سحر : هههههههههههههههههه وين نمتوا أمس ؟؟
شادن : بالمزرعة.. ما رحنا بعيد
سحر : وليش ما جيتي عندي من أمس!!.. والله عيوني تشيلك

شادن بتعب لمت الدبدوب وغمضت عيونها : ما تفرق اصلا المزرعة شالتنا وكرمتنا .. كلنا ولعبنا وشبعنا ههههه ..
سحر : هههههههه هبله !!

لمّت حوسة المجلات بسرعة وحطتهم أي كلام فوق مكتبها قررت ترميهم وتتخلص منهم .. التفتت لـ شادن شافتها مغمضه عيونها ومخبيه راسها بحضن الدبدوب ..

سحر : شادن وش صار بالشرقية امس استانستي ؟؟
شادن من غير لا تتحرك : الحمدلله !
سحر : شفتي عمر ؟؟
شادن بصوت كل ماله يغيب : ايوه.. شفته
سحر : ها بشري بخير ؟؟
سمعت صوت همهمه عرفت ان البنت خلاص مو معاها .. ابتسمت غطتها بنص اللحاف وسكرت الأنوار وطلعت ..

نزلت تحت ويوم بقى كم درجة ركبت على الدرابزين بجسمها وتزحلقت للأخير.. نطت للأرض بشبشبها السماوي بكل رشاقة ولياقة مو متوقعه ان بندر جالس بالصالة ..

رفع بندر المخدة اللي جنبه وحطها على وجهه : الله الله على الرشاقة..

رفعت راسها للصووت وفتحت عيووووونها عالآخر .. وبخرررررشة سحبت القبعة تبع البودي حقها على راسها وظلت ماسكته بيديها الثنتين بقوة ما تبي تفلته من الروعة !!..
شادن ما قالت لها انه موجود...

ركضت لفوق بمسافة ما تسمح له يشوفها.. وتذكرت ان لها فترة ما كلمته عقب ذاك الموقف بالسوق ..

توها بتكمل طريقها لفوق سمعته يكلم بيان : بيان انا آســف !!.. لا تتوقعين اني بقعد اكرر اعتذاراتي ..

طالعته بيـان مفهيه .. وسحر عقدت حواجبها وهي تسمعه يقول كذا .. عرفت ان الكلام موجه لها !!
بندر : بيان انتي اختي في الله !!!
بيان : انااااا بنت عمممممممك يا غببببي ..
بندر : ههههههههههههههه لا انتي اختي في الله وزعلانه عشان سبب أتفه من التافه !!

رفعت سحر حاجب الحين هذاااك بنظرك تااافه.. والله انت التافه وغبي مثل اخوك ... كلكم نفس الطينة محد عارف يفهمني اوففففففف !!!
رجعت فوق وهي تضرب بشبشبها الرخاااام المتلألئ بالأنوار فوقها ... شيبي بندر مني ليش أحيانا أحس انه غير بندر اللي أعرفه.. وكأنه شخصيتين بإنسان واحد .. ليش يهتم يعتذر لي يعرفني ما اهتميت بكلمة آسف يوم قالها لي قبل كم يوم...
اوففف والله للحين بقلبي ذاك الموقف ولا أبيه يتكرر .. مابي الناس يحسون مابي أي شخص يحس.
عشان كذا أحسن لي أبتعد عنه .. بنـدر ذا ساحر يفاجئك انه كاشفك والله انه يخوف ، مابيه يتأكد ان الموضوع له علاقة بمحمد.. كافي احراجات يكفي اني منحرجه من نفسي بسبب تعلقي المجنون فيه..!


بعد ساعـة شافت باب غرفتها ينفتح طلعت منها شادن وهي تفرك عيونها ..
قصرت سحر التلفزيون وضحكت : صباح الليل !!
شادن : والله أحلى نومة .. ساعة ولا أحلى !!
سحر : ههههههههههههههه تبين كوفي يروقك ..

ابتسمت شادن وهي تروح للمطبخ الصغير بجنب الصالة العلوية فيها سخانة موية وثلاجة متوسطة الحجم وكاونتر مستطيل متوسط : انا بصلح لي.. احب اصلحه بطريقتي ..

راحت ورا الكاونتر وطلعت علبة موية صحة من الثلاجة وحطتها بـ غلاية الموية ، وشبكتها بالكهرباء وراحت جلست تنتظره يغلي..

شادن : بندر وصلني هنا وانا نمت ونسيته ما سمعتي صوته ؟؟
سحر : الا ..بس من ساعه ماله حس يمكن طلع..
شادن بضحك : تدرين لو مشاعل تدري اني عندك وش بتسوي !!
سحر : تطق راسها بالجدار !!.. بعد بتمنعني عنك هذا اللي ناقص تسويه بعد !!
شادن : ههههههههههههه .. انا بس ودي بطريقة أخليها تفتح الباب غصب عنها مو برضاها..
ابتسمت سحر بخبث : تبين مساعدتي ؟!
شادن : عندك فكرة ؟!... أنا اليوم داخله البيت برضاها أو بدون..
سحر : مو لازم تطلعين نامي عندي لو اسبوع أعرف عمووو مارح يخالف !!
شادن : ايوه مارح يخالف بس انا مابي أكون ثقيله

طقتها سحر بالمخدة على راسها : عن ثقالة الدم أي ثقيله والله أنك أخف من مشيعل البثره !!
شادن : هههههههههههههههههههه يعني انتي بصفي.. لا يصير تروحين تخونين فيني
سحر : أفا وانا بنت أبووووي...

انتبهت شادن للغلاية تصفر ضحكت وهي تقوم : ههههههههههه اشوى ريحتيني .. لأني أعرف مارح ألاقي نقاط ضعف مشاعل كلها الا عندك !!
سحر : ههههههه ابشري جيبي ورقة وقلم واسردها لك كلها ..

راحت شادن للغلاية وطلعت كوب من وحدة من الأدراج .. تصرفت وهي عارفه مكان كل شي بحكم انها كم مرة جت هنا ،وصار هالبوفيه وكأنه مطبخها الخاص متعوده عليها واستخدمته حتى أكثر من سحر نفسها ..

سوت كوبين قهوة وحطتهم عالطاولة .. لاحظت ان سحر تفكر بمكر وخبث والضحكة الشيطانية على وجهها ..

شادن : هالملامح شكلها بتبرد قلبي.. قولي تكلمي وش في بالك.
غرقت سحر بضحك عميييييق من الفكرة اللي في بالها ، والله بتطلع الشيب بشعر مشاعل من القهر !!

سحر : تبين تعرفين ؟!.. بس ترا اسم خالد اخوي بيدخل بالسالفة !!.. عادي؟؟
ما فهمت شادن : وش دخل خالد ؟
سحر : هههههههه يعني ما تدرين ان مشاعل طايره بـعجة اخوي الوسيم !

شادن : الا .. دايم أسمعها تتغزل فيه بس طول الوقت أحس انها فترة وتعدي.

سحر : ههههههه لا مع اختك لا يمكن تعدي.... تبونها ترضى عليكم قولوا لـ خالد أخوي ..
شادن : لا احراج!.. ندخل خالد بخرابيطها .
سحر : هههههه لا تخافين... وين جوالك ؟
شادن : وش ناويه عليه ؟
سحر : لا تطقيني.. كذبة بسيطة بتشعل نارها وتخليها ما تركد..

راحت وجابت جوال شادن ودقت على رقم مشاعل
وشادن تراقب مبتسمة .. وصلها صوت مشاعل : خير ؟!

سحر : خير بوجهك !
مشاعل استغربت على بالها شادن : سحر ؟!
سحر بحماااااااس مفتعل : مشاعل لا يفوتك اختك هنا ميتة من الاحراج !!
فتحت مشاااعل عيونها : شادن عندك ؟؟ من متى ؟؟
سحر : من الصبح .. ( وطلعت لسانها لشادن اللي حطت يدها على فمها تكتم الضحكة )
مشاعل وهي معصبــه : عشان كذا غايبه عن الجامعه اليوم يا حماره!!.. موسعين صدوركم من دوووني

سحر كذبت : ايه شدون تستاهل.. المهم ما تدرين وش صار لها مع خالد اخووووي .. فــاااااتك نص عمرك شوفي اختك تصيح يا ويل قلللبي.. اهدي فيها من الصبح ولاهي راضيه تهدى

مشاعل بس سمعت اسم خالد طلع براسها شياطين ، وحست انها بتسمع كلام ما يسر : ش صاااار قوووووووولي بسرعه .. شفيه خالد شفيها شادن ؟؟؟
سحر وهي تتكلم بسرعة وحماس جنن مشاعل : أول مررررة بحياتي أشوف خالد متأثر كذا... أول مرة مو مصدقه لو شفتي ملامح وجهه وقتها أنا نفسي ما صدقت !!

رمت شادن وجهها بين الوسادات تكركر ضحك وهي تسمع صوت أختها عااالي من الطرف الثاني صراخها مو طبيعي..

مشاعل بعصبية وهي تنطط في مكانها من القهر : يااااااااا كللللللللبة وشووو وشوو وشـــــــــو ؟؟
سحر : اليوم الصبح خالد دخل غرفتي بالغلط وكانت شادن موجودة لابسه فستاني الفوشي تجربه ..تعرفينه ؟؟؟

بققت مشاعل عيووونها وفمهااا عالآخر وهي تتخيل الموقف.. هذاك الفستان من أحلى فساتين سحر شلون بيطلع شكله على شادن الناعمة.. أكيييييييد روعة فوق الوصف...بتسحر اللي ما ينسحر
تخيلت شكل خالد وقتها لاااااااااااااااااااااااع مسسسسسسسسستحيل..

بهت لونها : وش صار ؟؟؟

سحر : حمر وجه خالد وحمر وجه شادن .. طلع بسرعه منحرج ولحقته اشوف وش يبي... سألني وهو مصدوم هذي شادن بنت عمي ؟؟ .. قلت له ايه... سمعته يكلم نفسه يقول والله احلوت مو مثل الغبية مشاعل ..

تحطمت مشاعل من الصدمة : هاااااااااااااااااااااااا !!.. وش قال عنهااااا ؟؟
سحر وهي تناظر شادن الميتة ضحك : ما تتخيلين.. شادن مرة عجبته حسيت انها نفس ستايل البنت اللي يبيها ..

مشاعل بغضضب : يا حيوووووووووووووواااااااانه شادن متزوووجه ولا نسى الأخ .. لا أكيد انهبل وش ناوي شادن متملكه الحين .. انجن الأخ انجن... الحمار !
سحر : هذا اللي صار.. ما كنت بقولك بس حسيت بتأنيب الضمير أعرفك تحبين تعرفين كل شي عنه..
مشاعل : كووووووووووووولي تراب انتي وياها حقيرات.. وش بينـومنـي الليـلة يا بقرة !!

سكرت الخط بوجهها ،،، رمت سحر الجوال من يدها وطاحت جنب شادن تكمل موجة الضحك الهستيرية..
شادن : والله ما دريت انها متعلقه فيه لهالحد هالخبلة.. توني أدري صدمتيني بصراحة كنت احسبه هبال من هبالها..
سحر : اختك تعدت هالمراحل كلها ههههههههههههههههه..

شادن : هههههه والله كسرت خاطري مهما كانت كبيرة يظل تفكيرها طفولي والله اني أرحمها أحيانا ..
سحر : هههههههههه هذي على قولتها امرأة حديدية ما تضعف..!

هدت شادن ومسكت كوب القهوة وقالت بنبرة حنية : مهما قالت انها قوية الا أني أحس احيانا انها عكس كذا !
سحر : لا تخافين عليها هذي ولا فيه أقوى منها ما شاء الله ..
شادن : لا تصدقينها في كل شي ، مشاعل مثلي ومثلك ماهي قوية بالطريقة اللي تدعيها..

سحر باهتمام : ليه حصل شي قالت شي ؟؟
شادن وهي تتنهد : لا ما قالت بس العيون تفضح.. الغبية حتى الدموع ما تحبها لدرجة أحس انها أحيانا لما تزعل تقوم تضحك..
سحر : ههههههههههههههههههههههههههه خلك منها .. خلينا نكمل اللي بديناه الحين..
شادن : وشو ؟؟
سحر : ما عندنا الا خالد الحين ؟.. صدقيني هو السلاح السري معها
شادن بضيق : لا سحور مابي أدخل خالد .. لا تنسين السالفة بالنهاية كلها لعبة وتحدي ..مابي أخليها جـد مشاعل تنفع معها المسايرة تراها مثل البزر انتي تعرفينها
سحر تكتفت بمكر : واحنا بعد قاعدين نلعب نفس اللعبة... إنتي لما تبين من البزر شي وش تسوين عشان ينفذ اللي تبينه؟؟

ابتسمت شادن وفهمتها : نعطيه شي يحبه ؟
سحر : رايت !... وخالد لعبـة مشاعل المفضلة !
شادن : ههههههههههههههههههههههه يا ويلك من خالد لو يسمعك .
سحر : ههههههههههههه ما عليك خالد بندخله باللعبة من غير لا يدري.. وبعدين انا راحمه مشيعل حسيت اني قسيت عليها قبل شوي بالتلفون.

سكتت شادن وسحر كملت : بكل بساطه يا شدون نطلب من خالد يكون هو المصلح بينكم...

وعلى طوول مسكت التلفون ودقت على المستشفى وطلبت خالد : هلا خالد..
خالد : هلا سحر ..
سحر : متى بترجع للبيت ؟!
خالد : كالعادة عالـ 9 ليش السؤال انتي تعرفين متى أرجع..
سحر : لا بس فيه مشكلة في بيت عمي ونبي مساعدتك !!

استغرب : بيت عمي ؟؟ وش مشكلته ؟
سحر : مشكلة بين عيال عمك .. بندر وشادن وبين مشاعل..

خالد ببرود : اهااااا..... جاني خبر
رفعت حواجبها مستغربة : جاك خبر ؟... مين خبرك ؟
خالد بلا اهتمام : بندر كان عندي قبل شوي وقالي.. مو المشكلة عن الطردة المحترمة من البيت ؟!!
سحر : ههههههههههه ايه هي..
خالد بسخرية : ماشوف الموضوع يضحك... الا هو ضرب من الجنون والخبال..فعلا عقلها فاضي !
انقهرت سحر : خاااااالد بس تراك قسيت عليها ..
خالد : والحين وش المطلوب مني تبيني يعني أنا اللي أروح وأحل المشكلة... هم اخوانها ويعرفون يحلون الموضوع .. ولو اني فهمت من كلام بندر ان الموضوع كله لعب.

سحر : حتى ولو نبي مساعدتك.. انت تقدر تنهيه اليوم .. ما يفرحك هالشي ان الحل بيدك ؟؟
خالد : انا مالي شغل ..
سحر : خااااااالد تكككفى.. عشاني ترا الموضوع بسيط مارح يتعبك..
خالد : سحر لا تحنين ..
سحر : خااااااااااااااااااالد

تنهد عرف انها مارح تتركه ..
سحر : شادن عندي تعبانه تبي ترجع للبيت ومشاعل راسها يابس هي لو تلعب مية سنة مارح تتعب.. هي بس تبيهم يراضونها..
خالد بحمق : تبيهم يراضونها ،، أروح أنا اللي أراضيها !!
سحر : خلووود ، أكيد بندر شكى لك يعني مارح تساعده..

خالد : اف !.. اوكي لما أرجع بشوف الموضوع...
سحر : وعد ؟!
تنهـد وعشان ينهي الكلام : اوكي اوكي وعد..

سكرت فرحاااااانه شافت شادن تنتظر بصمت : تمت المهمة !
شادن : بالغتي شوي انا مو تعبانه ولا شي ترا عادي..
سحر : هههههه لا بس عشان يحن قلبه شوي.. حتى بندر راح وشكى له..

::

بعد الساعة 9 دخل خالد ومعه بندر البيت راجعين مع بعض.. تعشوا مع بعض وعقب ما خلصوا قام بندر واقف يبي ينادي شادن ..

خالد : على وين ؟؟
بندر : خلاص بنطلع وش بقى..
خالد : على وين ؟
بندر : عالبيت ..
خالد : معك المفتاح !؟
بندر بسخرية : لا.. بنكلم مشاعل بحاول معها .. راسها يابس هذي لو تطرد العايله كلها برا البيت ما عندها مشاكل .. واللي يقهر ويعزز موقفها ان محمد العاقل معها بصفها !!... ابوي صاير يظن ان حنا سوينا شي نستاهل هالعقاب عليه بما ان محمد بصفها .. محمد هو العاااقل دايما وابدا وبما انه بصفها فأكيد الغلط راكبنا.. وانت تعرف عمك ما يسمح بالغلط ومحمد استغل الموقف لصالحه..

تذكر خالد كلام سحر بالتلفووون .. "ان البنت عنيدة مارح ترضخ بسهوولة "
ابتسم لولد عمـه : طيب واذا ما رضت وش بتسوي ؟؟
بندر : المزرعة موجودة بيتي الأول والاخير..

حز خالد بخاطره حالة ولد عمه ورفع يده وسحبه يجلسه : اجلس انا بحل الموضوع بنفسي..
بندر ما فهم : وش بتسوي.. والله انك واااااثق ترا مشيعل ما همها احد ، لا أنت ولا غيرك!!

رفع خالد حاجب : لا تستهين بقدرات ولد عمك..
بندر بسخرية : تككككفى لا تطيح علينا من الخقققققققة !!
خالد : هههههههههه .. دق عالبيت أشوف.. أو دق على تلفونها خلني أتفاهم معها..
بندر بهبالة : على كيفك تكلم اختي ..!
خالد : اقول انطم اللي يسمعك يقول بغازلها .. هذا جزاتي أبي احل الموضوع بدل المرمطة اللي متمرمطينها من أمس !

بندر : والله ما هقيت انك بتغير من الحال شي يا دكتور !

::

نزلت مشاعل درج البيت وراسها بالأرض من الإحباط... كلمات سحر تدور في بالها ، لأول مرة سمحت للضعف يتسلل لها ويظهر بشكل جلي على وجهها ..
البيت فاضي كئـيب عليها محمد ما رجع من الظهر ، وابوها مو موجود ، وأمها نامت.. وبندر وشادن طبعا من امس مطرودين بأوامرها ... ليه الحين فيها رغبة بالبكي شدييييييييييييدة ليش خالد يقول عنها " غبية " على كلام سحر... ليه يعتبرها هبله ومجنونة..

انتبهت لدمعة حارة سالت على خدها ،، مسحتها بظهر كفها بسرررعة... تكره الدموع تكرررررهها كره العمى... ناظرت الباب المغلق راحت جلست جنبه وهي تبكي بصمت .. خلاص تبيهم يرجعون ويطقـون الباب وبتفتح لهم ..!!.. ما تبي شادن تظل وقت أكثر في بيت عمها ..

دق الجوال بجيبها.. طلعته شافته رقم بندر .. ترددت ترد أولا

لكنها ردت بتشوف وش يبي ، اذا ترجاها تفتح الباب بتفـتح من غير تردد.. اللعبة صارت بايخة بعد ما سمعت اللي سمعته :.............

جاها صوت بالنسبة لها داااافي : الووو !
رفعت راسها فوق وقلبها يدق ، مو غرريب الصوت ..

ما حكت ولا تكلمت لأن الصوت مو صوت بندر ابد : ............
خالد بنبرة هادية تسلب القلب : مشاعل !

مسحت بيدها خشمها اللي سال بسبب الدموع ،، سمع خالد الصوت استغرب : انا خالد يا مشاعل !!
عضت على شفتها السفلى ، ليه يدق بالوقت اللي هي بأضعف حالاتها ولوحدها :... نعم ؟

حس صوتها مو طبيعي ، لكنه ابتسم : كيف حالك ؟
مشاعل باقتضاب : بخير !.. نعم ؟

مو طبيعية البنت حتى اسلوبها مو هو : اكيد مستغربة اتصالي..!!

مستغرربة مرة ولا توقعته أبد.. تحس نفسها تزيد ضعف وضعف مع الثواني كل ما تذكرت انه مو قادر يشووفها ويحس فيها : ايه مستغربة.. الـدكتور بنفسه متصل علي غريبة!!
خالد : ما يرضيني حال بندر عندي وأبيه يرجع البيت.... شرايك؟؟

مشاعل بقوة : وانت شدخلــك ؟؟؟

رفع حواجبه شوي من أسلوبها : عيب يا مشاعل!!
مشاعل : انا واخوي نصلح انت مالك علاقة.
خالد بعتــاب : كذا علمك عمي شلون تكلمين الناس !!

حاولت تمنع دمعة جديدة حست انها بتنزل.. مسحتها من خدها بقوة وهي تتأفف لأنها عاندتها لدرجة جرحت خدها من غير لا تحس..

سمع خالد تأففها استغرب حسبها تتأفف عليه : مشاعل وبعدين !!
حس صوتها تغير عن حالته الطبيعية وهي تقول : وانت تحسب انك اذا كلمتني بوافق !
ابتسم وبان على صوته : أتمنى..!

أول مرة تحس باللطف بصوووته شي غير اعتيادي بالنسبة لها.. مسحت خشمها اللي سال بيدها وبان الصوت..

خالد باهتمام : مريضة ؟؟
مشاعل بصوت يشبه الزكمة : لا..
خالد : ها شقلتي ؟
حبت تذله حست انه محتاجه يترجاها شوي : مو موافقه..

خالد :................
مشاعل بحنننق وعفوووية : هذا إستغــلال !

قالتها بطريقة طفوووولية جدا خلت خالد يبتسم غصب ..
خالد : محد استغلك بالعكس انا اطلب الصلح بشكل ودي.
مشاعل بسخرية : ما خبرتك ودي معي يا دكتور !

دقته دقة قوووية خلت خالد يسكت ..

مشاعل بهدوء : عالعموم قولهم يرجعون البيت ماعندي مشاكل من الحين.
ابتسم وبصوته الراااكد : ما خاب ظني كنت عارف انك بتقصرينها.

مشاعل بهدوووء يخااااالفها تماااااااااما بالأصل ، حتى خالد فقد ربشتها : ماله داعي هالكلام قول لبندر يرجع بخلي الباب مفتوح لهم.....و..... ( سكتت)

خالد : و ؟
كانت مشاعل تبي تقول له عن حقيقة شعورها بهالاتصال.. لكنها على غير العادة مسكت نفسها وربطت لسانها مو مصدقة اللطف اللي تحسه بصوته هالمرة.. تخاف اذا اعترفت له ينقلب ومو بعيدة يقفل بوجهها..

مشاعل ببرود : مو شي بس قولهم يرجعون.

وبكل بساطه سكرت الخط أنهت المكالمة بسرعة ، طالع خالد بالجوال لحظة .. ومده لـ بندر اللي قاعد يراقب المكالمة كلها بنظرة ساخرة !!
بندر : اللي يشوفك صراحة يقول قاعد تكلم بزر !
خالد : انت لو حاولت تدق عليها وتاخذها بالهداوه والكلمة الحلوة كان وافقت.. بس شكلك مطيووور حتى الكلمة الحلوة ما تعرف لها.

بندر بسخرية : تكفى عاااد لا تخق علي..
خالد : شوف عاد انا مالي شغل فيك هذي اختك وانت اخبر كيف تتعامل معها ، كلمة كلمتين حلوات وتحل المشكلة ، الموضوع حتى ما اخذ معي دقايق

بندر بقهر : ايه بلاها استحت منك قليلة الخااااتمة ..

خالد ابتسم يقهره : يجووز ليش لا...
بندر : يعني اروح متطمن ؟؟ اخاف بس تلعب عليك وانت صدقتها
خالد : ما اظن تكذب ..حسيت بالصدق بصوتها.. روح البيت واذا وصلت طمني.. واشتر لها بطريقـك أي شي يرضيهـا وصدقني الحطب بيطيح !
بندر بسخرية : يالحنون !
خالد بغرور : بعتبرها مدحه !
بندر باستهبال : وش اشتري لها مثلا.. عروسة فلة؟!

خالد : والله انك أغبى من الحمار !.. ما تعرف يعني هي وش تحب يا غبي !
سكت بندر ورفع عيونه فوق يتذكر : اممم.. على حسب علمي........... والله تدري هالبنت مـاعرف لها مدري وش تحب مو مثل باقـي البنات

خالد : اخوها وما تعرف؟؟
توه بندر بيطلع جواله : بسأل شادن..!
خالد : لا تسأل شادن ولا شي.. خلاص روح لأي محل رياضة واشتر له بدلة كراتيه !!

طالعه بندر مفهــي فتح ثمه مو فاهم : وش دراك انها تبي بدلة .. تصدق توني أتذكر انها كانت تطلب مني وحدة !!.. شلون عرفت يالشيطان هاااااااااااااااااااااا ؟؟

خالد وهو رافع حاجب : استح على وجهك اعرف عن اختك اكثر من ما تعرف انت..
بندر : تعال يالدب لا تغير الموضوع وش عرفك اعترررررررف يالسوسة..!

خالد ببرود : ابد عرفت من كثر ما تسولف سحر عن اختك ما يسكتون عن بعض !!
بندر بمكر : ايه اشووووووااا.. على بالي بعد ..

خالد : ههه والله انك أهبل..
بندر : يلله اجل فرصة اشتري لها وحدة أراضيها فيه !.. بس هذي وين نلاقي لها مقاس كله مقاسات رجالية
خالد : اللي هو.. أهم شي تحل المشكلة ياخي تصرف طالع ابوك انا وانا مدري..

بندر : هههه زين..

فوق سحر وشادن يتنصتـوون .. غمزت سحر لـ شادن : مو قلت لك خالد سلاح فعال خخخخخ
شادن : معقولة مشاعل رضت ما توقعت بهالسرعة.
سحر : اظن الكلام اللي قلناه لها بالتلفون اثر فيها .. تغار على خالد غيرة مو صاحية لا تستغربين اذا دخلتي البيت واستقبلتك بمسدس..

شادن بخوف : الله يستر ترا كله بسبتك
سحر : هههههههههههه.. عاد لا تخربينها ولا تعلمينها ان الكلام كذب.. انا بقولها اذا شفتها

شادن وهي توقف لأنها سمعت بندر يناديها : اوكي..يلله اشوفك.

باستها بخدها ونزلت بعد ما تغطت وطلعوا..


طلع خالد الدور الثاني وشاف سحر جالسة بالصالة العلوية تتفرج عالتلفزيون .. ابتسمت له : ها وش صار مع مشاعل ؟؟

ناظرها بطرف عينه : ما صار شي.. حلينا الموضوع بسهولة..
سحر : مو قلت لك لو ما اتصـلت كان مشاعل بتعاند.. بس عشـانك رضت ، ما يفرحك هالشي..

طالعها بنظرة حادة من جديد : قفلي هالموضوع!!
سحر طنشته وناظرت التلفزيون : بكيييييفــك.. بس بتتذكر كلامي بيوم من الأيام..

سفهها ودخل غرفته رمى البالطو عالكرسي كالعادة.. واستعد عشان ياخذ شاور وينام.. ومثل كل مرة تفتح فيها سحر السالفة لازم يشغل كلامها باله شوي.. لكن لما يستسلم للنوم يرمي كل شي وراه .. وما يجي الصباح الا هو مطنش السالفة كلها..

::::

{{.... ذم ــــا !! 05-08-08 01:33 AM


دخلوا شادن وبندر البيت ومن المفاجأة حصلوا الباب مفتوح.. دخلوا بهدوء وهم يناظرون بعض..
شافوا الصالة ظلممممى هادية تلفتوا يمين وشمال لعل مشاعل تكون فيه ، لكنها ما كانت..

التفت بندر لقفل الباب شاف المفتاح موجود تاركته مشاعل لهم... ابتسم وطالع بالكيس اللي بيده الحمدلله شادن كانت معه لأنها هي الوحيدة اللي تعرف مقاس اختها .. اما هو فاشل بهالأمور..

شادن : وينها توقعتها بتكون بوجهنا !
بندر : يمكن تتغلى !

تذكرت شادن كلام سحر ، وعورها قلبها عليها ، مشاعل ماهي قد مثل هالآلام العاطفية مشاعل مخلوقة للضحكة والبسمة ماهي قد هالنوع من الألم ،اللي هي حست فيه مع عمر بسبب غيابه الفترة اللي راحت..

تحركت للدرج بسررررعة ركض خلت بندر يرتاع : شفيك!!

ماردت كملت ركضها لغرفة اختها ، ما تتحمل تخليها تظن وتشك باللي قالته سحر لها... وصلت للغرفة وفتحتها شافتها ظلمى.. الستاير حاجبه أي خيط نووور ما قدرت تشوف شي ..
نطقت بهدوء : مشاعل!

صوت من وراها : بووووووووووووووووه !!

نقزت شادن مكانها والتفتت الا مشاعل واقفه ورا الباب : بدددددددددددري كان ما جيتوا احسن.. عجبتكم اللعبة أشوف !

نبرة صوت مشاعل ريحتها كثير ، ما كان يدل على أي حزن أو خيبة بالعكس ولا كأن شي صار وهذا ريحها مرة .. توقعت تدخل الغرفة تلاقي مشاعل تبكي على أقل تقدير.. بعد ما عرفت بمشاعرها لـ خالد..!!

حطت شادن يدها على قلبها : روعتيني وجع !
مشاعل : هههههههههههههههههههههههه مو معصبه على هالمقلب القوي !!

ابتسمت شادن على ضحكتها ..ايه اضحكي خوفتيني ما كنت بسامح نفسي : هههههه لا تبين الصدق كنت اعتبرها لعبة.. كنت عارفه انك حنينة مارح تتحملين تخلينا برا..

مشاعل بسخرية : ايه اشوى ان قلبي رهيف ولا كان عششتوا برا..
شادن ادعت الغباء : وش اللي خلاك ترضين؟.. أنبك ضميرك؟

مطت مشاعل شفايفها قدام : تبين الصدق...
شادن وهي حاسه انها مارح تقول الحقيقة : ايه الصدق..
مشاعل : الصدق الصدق..
شادن : ايوه؟

ابتسمــت مشاعل بهدوء : الصدق !!.. ان خالد اتصل يبي الصلح !
ابتسمت شادن على صراحتها ما توقعت انها بتقول : وش قال ؟
مشاعل : عادي اللي فهمته ان بندر كان عنده وهو دق يبي يصلح بينا.

شادن بابتسامة : بس عشان خالد ؟؟
طالعتها مشاعل بنظرة : عشان قلبي رهيف وبس.. احمدوا ربكم.. يلله اطلعي بنام كنت انتظركم عشان اتأكد انكم جيتوا.

ودفتها من كتفها برا وسكرت الباب بهدوء.. وشادن ودها تضحك الا بندر كان واقف برا يسمع : صوتها يقول انها مو زعلانه..

شادن بضحكه : لا تخاف مو زعلانه... على طاري الهدية شرايك تحطها عند بابها عشان اذا صحت الصبح بكرا تلقاها..

ابتسم بندر وحط الكيس عند الباب.. بهاللحظة سمعوا صوت جاي من ناحية الدرج.. التفتوا ثنينهم شافوا محمد طالع بتعب والشماغ على كتفه وحالته تقول مزرية !!

طالعوه بصمت ينتظرونه ينتبه لهم..
طاحت عينه عليهم أول ما وصل لـ فوق وابتســم وهو وده يضحك : ههه الحمدلله عالسلامة .. مبروك عالعفو الملكي ههه !!

بندر : تتطنز حضرتك يالخوان ياللئيم.
محمد : قلت لك انا أنفذ وعد وعدته.. المنافق منهو يخون الوعد !
بندر بسخرية : ما يمديني يابو الأخلاق والقيم والمبادئ.

محمد : خبزن خبزتيه يالرفلا كليه.. محد قالكم تخونون فيها

شادن : ههههههه خلاص تعلمنا الدرس وفهمناه... انا رايحه انام تصبحون على خير..
محمد : وانتي من أهله..

راحت شادن لغرفتها .. واستدار محمد بيروح لغرفته الا بندر يناديه : محمد !
لف محمد يناظره : هلا..
بندر : شفيك حالتك صعبة تقول احد عندك ميت
ابتســم وهو ينقل شماغه للكتف الثاني : مافي شي ، بس الشغل اليوم شوي غثيث وما نمت البارحة زين..
بندر : وغيره ؟؟
محمد : ايش ؟
بندر : مدري كأني سمعتك قلت لي ان ابو راهي عازمك انت وعمي اليوم .. ما أنسى بسهولة تراني... لا تقولي ان الموضوع يخصه !
محمد : نفسه الموضوع ما تغير.. لا تقلق حالك أعرف أتعامل معاه
بندر بسخرية : ما هقيت..حالتك تقول انك مو عارف تتعامل مع الموضوع برزانة.. بمعنى آخر مورط نفسك بالموضوع.

تغير وجه محمد .. وحاول يبتسم : الموضوع صار وانتهى.
بندر : تبيني أكلم عمي ينهي الموضوع ؟؟

بــ ردة فـعـل حااادة : لاااء..!! حسك عينك تسويها.. لا تتدخل اذا بغيت أكلمه أنا بكلمه بنفسي
بندر بجديــة : حالك مو عاجبني .. لا تستغرب اذا سويتها .. لأني اذا حسـيت إنك ما تقدر تستمر كذا يمكن أتهور وأروح أقوله.

محمد : لا تخاف قلت لك أعرف أتعامل مع الموضوع.. انت إطلع منها بس !...تصبح على خير.

ودخل غرفته.
تحرك بندر لغرفته اللي جنب غرفة محمد وهو يفكر .. محمد اخوه لازال يقاوم مشاعره ويعاندها لكن لمتى بيقدر يصمد..!!
مو عارف يتوقع شي.. هل بيستمر بهالخطوبة ولا بيجي يوم ينهيها..!


:::: ::::


صبــاح أنقى ما يكون ... قطرات الندى سالت بكل رقة على زجاج باب البلكون من رطوبة تكونت بهالفجر ..
وسحر تحت لحافها مو حاسه بالساعة اللي ترررن قريب راسها عالكمدينا ...
من غير شعور مسكت الدبدوب الفرو الأبيض وهوت به على الساعة.. خلتها تطيح بالأرض وتناثرت البطاريات منها .. اللي خلا رنينها العالي المزعج ينعدم !!

طلعت منها "أفففف" وهي تغطي راسها وما كانت بوعيها للحين..


تحت بغرفة الطعام الفخمـة ..!!
قام خالد من الطاولة وهو يسحب البالطو حقه معه : يلله انا استأذن الحين .. تامر بشي ابو خالد..؟
ابو خالد : سلامتك ..
ناظر خالد بأمه بابتسامة : تامرين بشي ام خالد ؟؟؟
امه : ابد سلامتك ولا تتأخر اليووم مثل العادة.. خف على نفسك شوي
خالد ابتسم بنقاء : احاااول بس ما أوعد... ولو انكم للحين ما استوعبتوا نظام شغلي شلون
امه : ههههه مستوعبينه .. الله معك حبيبي انتبه لنفسك
خالد : ان شالله ..

طلع خالد من عندهم .. وبعد ربع ساعة انتهى ابو خالد من فطوره وقام واقف... التفت لزوجته : وينها سحورة غريبة ما نزلت للحين ؟؟؟
هزت ام خالد راسها بضيق : تدري ان بنتك ما داومت بالجامعة امس... واليوم بعد يظهر لي ما عندها نية !!
رفع حواجبه ببساطة : ليش تعبانه فيها شي ؟؟؟
ام خالد : انا ادري عنها بنتك الدلع مخربها .. امس الصبح صحت فجأة وقالت ماني رايحه مادام " السواق الهندي الغبي " بيوديها حسب كلامها... وتقول ماهي رايحه دام مافي احد غيره يوديها...

ابتسم من غير تعليق ولاحظت زوجته الابتسامة .. وكملت : لا تضحك خذها ولو مرة بجد !!.. قلت لها تاخذ معها وحدة من الخدامات توصلها .. وعاندت ماتبي تروح معه ... قلت لها بروح معك وبرضو رافضه قلي وش الحل... بنتك عادي عندها تاخذ حرمان بس تظل على رايها وطلبها يُجاب !!

ابو خالد وهو على ابتسامته : خليها على راحتها .. والسواق مادامه مو مريحها مو مجبوره تروح معه وتحي .. اهم شي سلامة بنتنا والسواق هذا بيسبب لنا ولها مشاكل ... عالعمووم انا جبت لها سايق يهتم بمشاويرها غيره

فتحت ام خالد عيونها : مسـاعـد لا تجيب أي احد .. الهندي له سنتين عندنا وعارفين له... وخادمنا من فترة طويلة ..
ابتسم ابو خالد بحنية عارف مقصد زوجته : لا تخافين اللي جبته محل ثقة كبييييرة ... على ضمانتي..

توها ام خالد بتتكلم وتستفسر الا الجرس رررن .. ابتسم ابو خالد وناظر الساعة وليد جا عالموعد مثل ما قاله بالضبط ...
طلع للصالة ووقف عند الدرج ينادي سحر ... بس ما حصل رد يبدو انها ما صحت للحين !!... التفت لـ بيان الجالسه لحالها بالصالة تتفرج على ام بي سي 3 : بيونه عمري روحي صحي اختك..
بيان : ماااااابي الحين توم وجيري..

ابو خالد : اذا خلص روحي صحيها قولي بابا يقول لازم تروحين الجامعه ..

ناظر الساعة، صار وقت خروجه الحين... كان وده يعطي سحر خبر عن السايق الجديد بس خلا المهمة لأمها .. حط شماغه على راسه وتكشخ وطلــع..

ركب سيارته اللي تنتظره برا في الساحة الخارجية ..
طلعت السيارة من البوابة اللي انفتحت اتوماتيك.. وشاف "وليـد" مستند على باب سيارته يصـفر وهو معطي الفيلا ظهره ..

فتح الشباك وناداه : وليــد...

لف تركي رقبته وشاف ابو خالد يبتسم له .. غَصَب ابتسامة تطلع منه ... ياااا الله كل يوم عن يوووم يزيد كرهه لهالرجــل .. ليش يعامل الناس بهالطيبة بينما سجل حياته مليان سواد ونفااااق وغدر !!!.. رجل أبـو وجهين !!! .. أقرب تعبير ممكن يصفــه..!!

تركي بابتسامته " المصطنعة" : صباح الخير عمي ..
ابو خالد : صباح النور.. وصلت بدري مثل عادتك ..
تركي بخفة دم وطريقة كلام تجذب الطرف الثاني له : أول يوم لوظيفتي الثانية لازم اجي عالوقت... اصير لك غرينيتش لو تبي !!
ابو خالد : لا ما شاء الله دقيق.. خلاص اجل انتظر سحر شوي وتطلع...
تركي : ان شالله
ابو خالد : وصلك مفتاح السيارة اللي بتاخذها فيها ؟؟؟
تركي : ايه اخذته منك أمس..
ابو خالد : فمان الله اجل..
تركي وهو يسند جسمه على باب السيارة : مع السلامة ..

مشت السيارة قدامه وراسه التف من الشمال لليمين يراقبها وهي تمر وتبتعد ...
وهمس " الله لا يسلمك " ..

التف عقبها بنص جسمه ورا للفيلا يطالعها ... قال " لا يكون هذي بتلطعني بعد !! " ..
حس ان وظيفته هذي بتكون مملة واختبـار حقيقي للتحكم بأعصابه .. خصوصا عقب ما مرت نص ساعه وسحر مالها ظهور .. دخل يده بجيبه وطلع علكة واكلها يلهي نفسه فيها...


بغرفـــة سحر ...

حست سحر فـ بيان تصحيها بقهررر : سحرررررررر قووووووووووومي...
فتحت عيونها مو مستوعبه : وش السالفة وش تبين جايه ؟؟؟
بيان : بابا قال روحي قوميها .. خليها تروح الجامعه !
تذكرت سحر إضرابها عن الجامعة والخروج من البيت مرة وحدة دام ذاك الغبي الأحمق موجود : ماني رايحه قولي له ..!!
بيان : ماااادري هو قال لازم تروحين الجامعه..

حنننة بيان اذا ابتدت لا يمكن تنتهي ..
سحر : افف طيب كم الساعة ؟؟
بيان : الساااعه.................. !!.. مدري!!.. ماعرف!

سمعت صوووت امها يناديها .. وخرت الغطا وهي تفرك عيونها بملل.. نزلت نص الدرج ووقفت : نعم ماماتي ؟؟
امها : يلله عمري السواق ينتظرك من زمان
سحر بملل : Mama ماني رايحه مع هالهندي الغبي..... يكفي انه..............
امها قاطعتها : ابوك يقول جاب غيره.... ما يصير امس ما رحتي الجامعة و بعد اليوم منتي رايحه !!

طااااح اللي براس سحر يوم سمعت هالكلام وابتسمت من الخد للخد : صدق ؟؟؟... غيرتوووه ؟؟؟
أمهـا : غيره ابوك وش تبين اكثر من كذا... الحين يلله ما ارتاح اذا غبتي عن الجامعه..
سحر : ابشري وينه حبيبي ابووووي ... يبيله حبة راااس
امها : ابوك طلع من نص ساعه .. ناداك بيقولـك بس ما قمتي
سحر : ايه توني صحيت !!.. بس مين هالسواق الجديد؟ .. لا يكون هندي تراني كرهتهم !!
ام خالد : والله ما امداني اسأل ابوك تأخر عن الشغل وطلع مستعجل.. بس يقول انه كويس ويعرفه زين..
سحر : اشووووى أنا أثق باختيارات ابوي...
ام خالد : ايه بس مو تجين اليوم تقولين مابيه ما ريحيني ... وين نلاقي لك سواق بعدين.. نوديك شرق آسيا تنقين منهم على كيف كيفك عشان ترتاحين يا ست سحر..!؟؟
سحر : هههههههههههههههههههههههه لا مو لهالدرجة... وبعدين انا مالي شغل انتوا دلعتوووني مو ذنبي..

ويوم شافت نظرات أمها .. رمت بوسه بالهوا بضحكه شقية وركضت لفوق ببجامتها البرمودا، وشعرها الحريري الانسيابي مربوط على جنب ..

فتحت دولاب ملابسها العرييييض اللي فيه مالذ وطاب من الملابس والألوان .. فتشت فيه وهي تغني ويديها تسحب كل قطعة عشان تشوفها..

عقب ما اختارت وانتهت رمتهم عالسرير وناظرت ساعتها .. هي أورريدي متأخرة !!.. مو مشكلة نو بروبلم لو طنشت المحاضرة الأولى بما انها ساعتين ..
دقت سنترال عالمطبخ وقالت للخدامة تجيب لها فطور خفيف عالغرفة فيما هي تاخذ شاور ..
خذت روبها ودخلت الحمـام ..


عنـد تركـي ..
جالس جوا السيارة وتارك باب السيارة مفتوح ورجل وحدة برا .. مشغل الراديو يضيع الوقت .. ما كان يستقر على محطة كل شوي يقلّب في الموجات بملل لدرجة تطلع له محطات ما يدري وش هي .. مرة هندية مرة انجليزية غير لغات غريبة ما يعرفها..
ابتسم يعلق : وهندية بعد ؟؟.. مين الأهبل اللي بيسمع لها !!

طفش مد أصبعه وطفااااه واستقرت عيونه على ساعة السيارة الألكترونية .. له أكثر من ساعة ينتظر !!..
حط راسه عالمسند يفكر !!.. متى بتسنح لك الفرصة يا تركي متى ..
تذكر قراره ما يتسـرع ، وابتسـم !

طلعت سحر من الحمام وهي رابطة الروب على خصرها وشعرها اللي بطبيعته ستريت ناعم يقطر موية من البلل .. لفت عليه الفوطة وبدت تلبس على رااااحتها خذت كـامـل وقتها بالاستعداد .. لبس مرتب أنيق ولمسة ميك أب صباااحي راااايق.. حطت فرشة الشدو على التسريحة بعد ما انتهت..

رتبت شنطتها الكبيرة المربعة وحطت فيها أغراضها ببطء وروقااان وهي تغني وتجمع اشيائها ... ومو عارفه عن النـااار اللي شابه براس السايق الجديد المنطق من زمااااان عند بوابة الفيلا..

كلت فطورها بسرعه وشربت الكوفي ، ما كانت مهتمه بالوقت أبدا كان عارفه ان الوقت ملكها لكن بالمقابل النار قاعده تزيد لهب تحت ..!!

لبست عبايتها أخيرا ونزلت وهي تغني من الرواااق ..باست خد امها اللي كانت قاعده تتفرج على وحدة من البرامج الثقافية : يا حبك لهالبرامج !!
امها : اقول طسي عني لك ساعه ونص صاحيه وللحين ما طلعتي !!
سحر : هههههههه حاضر بطس .. لا تزعلين وهذي بوسه ثانية..
امها : الله يعين رجلك عليك..
سحر بغرور وهي تستقيم واقفه وتعدل شنطتها على كتفها : لا تخافين في هذي بطلع عليك ..
امها : ما هقيته..
سحر : هههههه الأيام بتثبت لك .. تشاو !

طلعت من الباب وهي تلبس نظارتها الشمسية وتضحك دايم تقول هالكلام بس ما تدري هي قده ولا لا !!...
اختفت ابتسامتها يوم طاحت عينها على الساحة الامامية خالية.. "وين السيارة؟؟؟" .. أوفففف جاها غبي ثانية لا تقولون ما دخلها انا خلقه متأخرة..

رجعت داخل وشافتها امها : ليش رجعتي؟
سحر : هالسواق ما دخل السيارة ..!!
امها : روحي لها طيب ؟؟؟
سحر : خير ان شالله أروح له...!!... خله يجي... ثانيا بتأخر اكثر لو خذتها مشي خله يدخل السيارة أسرع !!

هزت امها راسها عليها ونادت الخدامة : روحي كويكلي قولي للسايق برا يدخل السيارة .. بسرعة عشان سحر از فيري ليت !!

طلعت الخدامة بسرعة .. وراحت للبوابة بعجلة..


سمع تركي البوابة العريضة تنفتح تنهــد وأخيــراً شرفــت ! .. التفت شـاف الخدامة اللي قالت له بالانجليزي يدخل السيارة جوا ،وهو بحكم دراسته بالخارج فهم عليها وهز راسه بسخرية : اوكي.. آي ويل!!


طلعت سحر وشافت السيارة توقف قدام باب المدخل.. ما تسنى لها تناظر مين اللي جالس خلف الدركسون ولا اهتمت تشوف .... وكل اللي سوته وقفت أعلى الدرجات تنتظره ينزل !!

انتظرها تركي تركب بس ما ركبت !!... رفع حـاجب وش الساالفة ؟؟.. هذي تلعب معي ولا شلون!!

التفت للمراية اليمنى وشافها واقفه تنتظر شي معين .. وكأنها تنتظر تصرف معين منه ..!!بذكاءه فهم هي وش تبي ..

اللحظة اللي فهم فيها ناظر قدامه والضحكة الساااخره على وجهه... من جدك يا تركي بتوصل لهالموااااصيل.... ميل راسه على جنب بضحك وفتح الباب ونزل... وبخطوات واثقه دار حول السيارة لين وصل لبابها مد يده وفتحه لآخره .. عشان حضرة الأميرة سحر تركب !!

رفعت سحر نظرها له أخيرا من بعد ما كانت متجاهله تناظر بهالسايق الهندي الجديد ..!!... لكن ريحة العطر اللي شمتها بليلة الحادث من ذاك الفقير نفسها شمّتهـا الحين...

بكل هدوء طاحت عينها على وجهه ذو الملااامح القووية وفتحت عيونها وفمهاااا لآآآآآآآآخره من الصددمـة !!!!... شافته ما يطالعها كان يطالع قدام وملامح وجهه جامده !!

نزلت عينها بعد ما حست انها زودتها ومرت من قدامه وركبت بهدوء ولبااااقة الأميرات والصدمة متلبستها... سكر الباب بهدوء وثبات ورجع مكانه .

حرك السيارة بهدوووء وطلع من البوابة وسحر عيونها بالفراغ !!... معقوووله هذا السايق الجديد ولا ابوووها قاعد يلعب معها !!
رفعت عينها تناظر جانب وجهه تبي تتأكد من الموقف ... وصدمها اللي تشوفه، هــو نفسه !!... خيييييير!! ياربي وش جابه لا يكون ركبت معه بالغلط ومو هو السايق.!

خذتها الأفكار يمين وشمال مو مستوعبة شي ابد ، تحس عمرها بمقلب ولا شي،،
معذووورة آخر من كانت تتوقع يكون لها سايق هالفقير المزعج.. اللي انقذها قبل ليلتين !!
مو معقووول مهما كان شكله فقير وحالته رثة جدا... مهنة سايق أبد مو لايقه عليه.

وقفت عن هذي الأفكار فجأة...

وتذكرررت أخيرا انه ما سألها وين تبي تروح وأي جامعه ترتاد !!... بس اكتشفت انه عارف كل شي لأنها يوم ناظرت من الشباك لاحظت انه ماخذ طريق الجامعة المعتاد.
جت بتفتح فمها بتنطق بتسأله .. " انت السايق الجديد المرسول ؟ "... بس مات السؤال في لسانها.. حست انها اذا سألته هالسؤال الحين بتكون غبية بنظره ، وخبلة ومجنونة كون انها توها الحين بتسأله.

سكووون وصمت يعم السيارة سحر متوترة حدها .. على عكسه كااان هااادي ولا هااامه شي بس يناظر بالطريق ويسوق..
ميلت راسها لجنب وهي تعقد حواجبها من التفكير .. يجووووز يكون ابوها ارسل لها وليد مؤقتا لما يلاقي سايق جديد...

ايه أكيد ليه لا !!

أأأببببد فكرة انه يكون .. " وليد ".. هالفقير المزززعج سايق له مووو خااااشه مزاجها كلش!!!... هي للحين تكش منه كل ما شافته كيف بتتحمل يكون جنبها في كل طلعاتها ودخلاتها !!!


- وصلنــا !!

رفعت عينها لصوته اللي مر على سمعها بهدوء.. استوعبت انهم وقفوا قدام بوابة الجامعة وهي ولااااا هي هنا ... وقبل لا تستحضر كلمة تقولها شافته ينزل ويدور حول السيارة..

فتح الباب وبدون أي كلام مد يده وسحب الشنطة من حضنها !!.. بققت عيونها لااا ذا عايش الدور وبقوة !!... بلعت ريقها ونزلت ولثاني مرة يباااان طوله الفارع بالنسبة لها...
مد لها شنطتها بصمت وسكر الباب.. خذتها منه بسرعه وتمتمت : مشكور !

وبسرررررعه دخلت جواااا ما سمعت وش قال.. حتى كلمة " مشكور " ما كانت تقولها لسواقها الهندي الأول.. هالمرة الكلمة انسابت من بين شفاتها تلقائيا...


دخلت الجامعة وفصخت عبايتها بحركات متوترة .. لازم لما ترجع البيت تكلم ابوها تستفسر منه .. اكيد الموضووع فيه غلط !


وهي تمشي ما تدري وين تروح.. دق جوالها طلعته بسرعه وردت على بالها مشمش.. ما درت انه هو ..

ما عطاها فرصة تقول "الو" بادرها مباشرة أول ما رفعت الخط : ما قلتي لي متى أجي لك ؟؟
تصنمت خطواتها من الصوت ، توها كانت هربانه منه من غير سبب معروف..
ناظرت شاشة الجوال كم مرة مو مستوعبة شي..هذا شلووون عرف رقمي!!
قالت مفهيه : هاه ؟

ردد من جديد بهدوء : ما عطيتيني خبر متى أجي لك ؟.. أي ساعة ؟
ناظرت ساعتها بسرعة وربكة ،وتذكرت ان دوامها اليوم ينتهي عالـ 1 : الساعه وحدة..

تركي : وحدة ؟.. اوكي قبل الـ 1 بـ عشر دقايق أكون عندك !.... حلو؟
بلعت ريقها وهزت راسها : حلو !

تسكر الخط من عنده.. الحين هذا كيف جاب الرقم؟!
عصبت اكيد ابوها اعطاه اياه من غير ما يعطيها خبر..
أي خبر انتي حتى ما كنتي عارفه انه هو اللي بيوصلك... اصطفلي سحور وانقلعي لمحاضرتك مابقى شي!!

::::

في بيت ابو محمـد..

طلعت شادن من المطبخ وهي لابسه عبايتها وقطعة خبزة محشوة بـ مربى في يدها تستعد تطلع لجامعتها..
شافتها أمها : وينها اختك؟؟
شادن : صحيتها بس قالت لي انها تعبانه..

استغربت ام محمد ، مو من عادة مشاعل تتشكى بـ تعب عشان تغيب من الجامعة مثلا.. هي اذا بغت تغيب تقول بغيب من غير أعذار تصنعها..

قلقت عليها : ما قالت لك شفيها ؟
شادن : مدري تقول بطنها يوجعها.. اعطيتها بنادول عشان تاكله اذا كان صدقت تعبانه..
ام محمد : بطنها يوجعها ؟؟ وش منه ؟
شادن : مدري.. أمس بالليل يوم رجعنا ما كان فيها شي.. لا تشيلين في بالك شوي تطيب هذي مشاعل مو أي كلام..

نزل محمد وهو يرفع شماغه فوق عقاله بطريقة احترافية : يلله شادن جاهزه..
شادن : ايه مشينا..

ام محمد : وينه بندر ما شفته من يومين؟؟
شادن وهي تتذكر اللي صار أمس : هههههههههه اكيد نايم ما صحى للحين..
ام محمد : على ايش تضحكين مسوي شي هالولد وانا مدري؟؟؟

شادن : هههه لا ابدا.. ( حبت تلعب بعقل امها شوي ).. ولا تدرين روحي اسأليه اذا كان مسوي شي بيعترف..
أمها بـ شـك من كلامها : قولي لي وش مسوي..
شادن بـ خراط : هههه ناوي نيه مستنيله

محمد اللي كان واقف يشرب الكوفي بشكل سريع.. ما تحمل وضحك : هههههههههههههههههههه

ام محمد ما فهمت وش السالفة بس شكت ان بندر قاعد يلعب من وراها : قايل شي هو..

شادن عقب ما حاكت الشكوك حوله ، لفت لـ محمد هروب من امها : يلله حمودي نطلع.. بنتظرك براا..

وطلعت بسرعه وامها لفت لـ محمد : وش قاعدة تقول اختك منيله ونيه وماني عارفه وشو ؟؟
محمد : ابد.. مافي شي .. عن اذنك
وطلع وهو يبتسم عليها..


شوي وطلعت ام محمد فوق عشان تشوف بنتها هاللي تتشكى.. دخلت غرفتها وهزت راسها على الجو البارد المتجمد بالغرفة... دايم تقول لها خففي من درجة التكييف لا تمرضين ولا تفهم الكلمة..

شافت السرير خالي ، بس سمعت صوت من الحمام.. صوت مو طبيعي راحت بسرعه وشافت مشاعل منحنيه ماسكه بطنها وقاعد تكح تحاول ترجع !!

ام محمد : مشاعل ؟؟
حطت مشاعل يديها الثنتين على بطنها وضغطته من الألم مو حاسه باللي حولها : أي بطني !

قربت امها بسرعه لاحظت انها شبه دايخه : شفيك؟؟
ما ردت صارت تكح بخشونة ونوبات الغثيان تراودها ما بين لحظة والثانية... مسكتها امها تعينها وهي تسمي عليها وتعاتبها : شفيك وش يعورك ؟؟

مشاعل بصوت متعب : بطني.. بطني احسه بيتقطع!
مسكتها وودتها للسرير بهدوء.. وهي قلقانه علي بنتها لأن مشيتها كانت غير طبيعية دايخه وصوتها مو طبيعي..

حطتها بالسرير وغطتها وهي تقول بأمومة : تبين كمون تشربينه ؟؟
مشاعل وهي شبه غافية : مابي... ماحبه..
ام محمد : احسن لك يهدي بطنك..
مشاعل : ما اقدر.... ما اقدر اكل شي .. بطني يعورني يمه يعووورني بيذبحني!

خافت امها عليها .. بدت مشاعل تبكي بصوت منخفض من الألم .. مسكت يدها وضغطت عليها : تبين نوديك المستشفى ؟؟
مشاعل : ل..لا .... ماحب المستشفى... بنام وبطيب بعدها
ام محمد : ما نمتي بالليل اجل ؟؟

مشاعل بألم : لا... طول الليل بطني يعورني حاولت انام ما قدرت..
ام محمد بعتاب : وما دام يعورك من الليل ليش ما صحيتيني اشوف لك صرفه.. زين كذا زاد عليك؟
مشاعل: ما يحتاج يمه خلاص بنام الحين وبطيب..
ام محمد : زين بشوف لك موية زمزم..

مشاعل ووجهها يعرق رغم برودة المكان : يمه ما اقدر حتى ابلع الموية..احس بغثيان يعوووور..

بدت تئن وتتنفس بسرعه وبصوت عالي من الألم.. حاولت امها فيها لكنها عنيدة.. مقتنعه انها بتنام وبتخف وكلها نزلة برد وبتروح !!


:::

بعد ثلاث ساعات .. نزل بندر وهو يفرك عيونه توه صاحي وشعره حوووسه له فترة ما قصه..

أمه أول ما شافته : بسم الله سكنهم مساكنهم..
طالعها بندر مفهي.. وجا لعندها وهو يتثاااااوب : وين قهوتي؟؟
امه : الحين بتجيبها الخدامة..

ترنح بخطوته ورررمى روحه عالكنبة لدرجة انفعص خده عالمخدة الصغيرة ..
امه : شفيك تعبان انت بعد؟؟

بندر وقت ماهو نايم يكون مثل الطفل الصغير ، بشكله فـ برااءته وهو مستسلم للنوم .. شي يخليك تبتسم وانت تشوفه..
امه : مريض؟؟
بندر بـ عز النوم : لا بس ابي انام شووووي!
امه : قوم اشرب قهوتك وخل نشوف هالبنت وش سالفتها..

فتح عين وسكر عين : أي بنت؟؟
امه : اختك مشاعل..

تأفف وحرك راسه للجهة الثانية بشكل ما تقدر امه تشوف وجهه : شفيها بعد؟
ام محمد : مدري عنها دخلت عليها اليوم الصبح تعبانه... وتقول من الليل وهي كذا..

بندر بعدم اهتمام : هذي خراطه احنا راجعين امس بالليل وما كان فيها شي الا مثل الحصان..
ام محمد : زين قوم كل الحين.. وبعدين ودها للطبيب يشوفها

بندر بضيق وهو يحك وجهه : يصير خير.. خليني نايم الحين
ام محمد : يومك تبي تنام ليش نزلت عندي اجل.. انقلع لغرفتك.

بعد سـاعة عقب ما أكل بندر وروّق.. صار ينكت ويسولف ما كأنه الانسان اللي قبل شوي يبي ينام ..
طلع لغرفته يبي يلبس عشان يطلع .. لكن لفت نظره الكيس اللي حطه قدام باب غرفة أخته امس للحين في مكانه.. معناته ما اخذته واحتمال حتى ما شافته ولا درت عنه...

مو من عادتها تلتزم غرفتها ،راح دق الباب... ماسمــع رد دخل شاف السرير معفوس لكنه خالي !.. سمع صوتها داخل الحمام راح يستطلع وشاف نفس ما شافت امه..
لكن هالمرة كانت مشاعل تعتصر بطنها وتصيح بصوت منخفض تقاوم الألم مع نوبات الغثيان ..

هذي شفييييييها ؟؟؟

بندر : وش فيك يا هبله وش قاعدة تسوين ؟؟
طالعته مالها خلقه : الاهبل انت!.. وش تبي؟؟
بندر : ابي أتفرج عليك..!! ( يتتريق )
مشاعل : اطلع انا بنام.. برتاح..
بندر : وشو ذا بالضبط شفيك امي تقول من الليل وانتي كذا ؟
مشاعل : نزلة برد وتروح..

بندر : البسي عباتك يلله
وهي تكح وتعصر بطنها : مابي اروح الطبيب.. بنام وبطيب
بندر : يلللــه وخذي معاك كيسة لا تخيسين سيارتي

طالعته بقهر مو كافي انهم هم السبب : هذا اللي هامك... ماني رايحه ابي انام تعبانه ما نمت من الليل
بندر : اللي فيك مو طبيعي اجل من الليل وساكته
مشاعل بسخرية وكنها مو مريضة : تكفى عاد مسوي دكتور وتعرف !.. انقلع اقول بعد لك وجه تكلمني

بندر : وانا وش دخلني!!

ما ردت عليه رجعت تناظر بالكرسي وهي تحاول تسيطر على نوبة قاعدة تتلاعب بأحشائها... ضغطت عالكرسي بأصابعها النحيلة بقوة شديييدة وهي تحس بألم عمييييييق لا يحتمل يقطع بأمعااائها من دون رحمة... طلعت دموعها تحاول ما تبكي .. ما تبي تبكي قدام بندر .. إنتي أقوى أنثى هالألم مو شي موووو شي...

لاحظ بندر مقاومتها الغبية ودموعها المعصورة بعيونها... من دون كلام دخل الحمام وسحبها من ذراعها وخلاها تقوم على حيلها..

بندر وهي يسحبها برا الحمام : البسي عباتك يلله.. تحسبين ما وراي الا انتي !
مشاعل بقهر ووجها ينقبض من الألم : مابي اروح للطبيب اقولك..
بندر وهو واقف عند الباب : ليه بزر تخافين ؟؟

وطلع عنها .. دخلت امها بعده على طول : البسي عبايتك واطلعي خلينا نعرف وش فيك.. اخاف تتركينه ويزيد عليك
مشاعل : يمممه مو شي تراه كله نزلة برد.. بتدفى وانام وبصير كويسه
ام محمد : زين ما يخالف عشان نتطمن.. يلله بسرعه قدامي..

مشاعل وألمهـا صار قاتل بالنسبة لها : ان شالله..

انتبهت امها ان ألوان وجهها تتغير بسرعه : شفيك وجهك صاير مصفر بزيااادة
راحت لبست عبايتها.. الكلام بيزيدها ألم وهي حتى الوقوف ما عادت متحمله توقف.. رجولها ترتعش وراسها يدور فيها !!... انا وش هببــت !

::::::

كان خالد طالع من كافتيريا المستشفى وهو شايل معه كوب كوفي.. الا د. جمال يطلع بوجهه من المصعد ..

جمال : أشوفك تقهويت وانتهيت ..وين قهوتي ؟؟
تجاوزه خالد ودخل المصعد قبل لا يسكر : مو فاضي لقرقرتك قهوتك شفها بالكافتيريا..
جمال : صدق انك قليل خاتمة.. انقلع ماني بقايلك السالفة اللي جاي اقولها لك..

ابتسم خالد على جنب وهو رافع حاجب بالوقت اللي تسكر باب المصعد عليه ... رجف جمال باب المصعد برجله وهو يشوف السهم يطلع ! : يقالك بتستفزني ها ؟

واستدار بيروح الكافتيريا.. بس استوقفه صوت جدال التفت لمدخل المستشفى شاف ولد عم خالد اذا ما غلط ومعه بنت أقصر منه تترنح بمشيتها.. كل ما حاول بندر يمسكها تسحب يدها منه بعنف ..
يتكلمون بصوت عالي ويتجادلووون بشكل اشبه بالمنافخ بس أخف شوي..

ابتسم غصب عنه يوم سمع البنت تقول : طسس عني ورجعني البيت قلت لك مابي ذا المستشفى..
بندر بسخرية وهو يحاول يسندها بمشيتها الغير طبيعية لكن هي ترفض : ليش يا عمتي.. هذي أحسن مستشفى وبعدين كان لازم ناخذ موعد قبل ..بس هنا ان شالله بيمشونا..

مشاعل : وخر عني.. مانيب داخله هنا قلت لك ودني لأي مستشفى غير هذي..
قال يجاريها بعنادها : ليه وش فيها هذي ؟
مشاعل : بس ماااابي احد يعرفني.. وبعدين أبي دكتورة حرمة وهذولي شكل حريمهم خرررررررطي ( لأنها تذكرت الدكتورة الكريهه مع خالد بذاك اليوم )

جمال كتم ضحكته وهو واقف على مدخل الكافتيريا مستمتع بالحوار العفوي اللي يسمعه !
بندر وراح عن باله انها تقصد خالد : مين بيعرفك يا غبية .. انتي مريضة حالك حال الناس اللي يجون
مشاعل بمنافخ وناسيه انها بمكان عام : لا تعصب فيني يا حمار اللي فيني كافيني..

وتوها بتروح بس انكمشت على نفسها تمسك بطنها : آي !

خاف بندر عليها جا ومسكها وهي خلاص بدت تفقد الوعي .. كانت تقاوم من الصبح بس لكل انسان وله حد للاحتماال : مشيعل شفيك!!
مشاعل : بطني بطني بططططني بموت بندر ..!!

وغمضت عيونها ماعاد هي حاسه بأي شي... وغااااااابت طاحت بيدين بندر

::::


فتحت مشـاعل عيونها بهدوء وطاحت عالسقف... حركت عينها يمين وشماال مو عارفه هي وين... سمعت صوت يشبه تقليب الأوراق .. نزلت عينها تحت وشافت اللي ما توقعت انها تشوفه...

خالد جالس عندها على طرف السرير بنص جسمه رجل بالهوا ورجل بالأرض.. يطالع بالورق اللي بيده وهو شبه مقطب... كان قريب منها قريب بشكل ما حلمت فيه أبد...
مندمج باللي يقراه مو حاس انه وعت.. جالت عيونها عليه وهو لابس الأبيض تأملت ملامحه والسماعه الطبية المعلقة على رقبته...
كشرت مو مستوعبه أصلا ليش خالد هو اللي جنبها الحين !

حست بنغزة في ذراعها ..غصب عنها تأوهت بشكل منخفض بالكاد ينسمع : آي !

لكن خالد سمعه .. رفع عينه عن الورق وشافها مفتحه عيونها تناظره بخوف وريبة !
ابتسم ونزل الورق لحضنه : صحيتي أخيرا !

كشرت مو فاهمه بس ابتسامته جددت روحها..
قام من عالسرير واستقام واقف.. مسك يدها لكن مشاعل بعفووية سحبت يدها منه بعنف !!..
طالعها باستغراب .. ابتسم ومسك يدها من جديد وهو يقول بهدوء : انا هنا دكتور مشاعل..

فحص نبضها .. وحط يده الدافية على جبينها اللي خلاها تكتم انفاسها.. واستحت على وجهها من ردة فعلها العنيفة باقي شوي وتعطيه كف!!

يوم استوعبت وضعها شهقــت : ووووينه بندر ؟!!
خالد : الحين بيجي..
مشاعل بقهر كلمت نفسها بشويش : الحمار قلت له أبي دكتورة حرمة..

وحمر وجهها ما عمرها تخيلت بيصير لها هالموقف... لمحت خالد يخفي ابتسامة ويقول : ما تفرق دكتور او دكتورة..
مشاعل بحنق : لا اكيد تفرق

سكـت ما ناقشها بالموضوع ..وشافته يعدل انبوب المغذي الموصل لذراعها...
مشاعل بحرج من الأفكار اللي تراودها : وش سويت؟؟

لف براسه لها .. وبعدها استدار بكامل جسمه وهو يدخل يد وحدة بجيبه : وش سويت؟؟
مشاعل خايفه لا يعصب : ايه.. وانا نايمه!؟

خالد : وش معنى هالسؤال أنا مو فاهم !!
بعفوية غطت وجهها باللحاف : مو شي خلاص.. وين بندر قوله أبي ارجع البيت..

خالد : مو بهالسرعة !
فتحت وجهها تترجاه : ابي ارجع البيت مابي أجلس..

خالد : اول شي قولي لي وش مهببه أنتي.. ماكله شي غير صالح !
حمررر وجهها .. وكمّل : اللي معك يا مشاعل نزلة معوية حادة.. سببت لك جفاف..
مشاعل بحرج : ما أكلت شي..
خالد : انا دكتور مو غشيم

قررت تـعترف.. وبتوتر : امس اكلت خمس اكياس ليز.. بعدين اكتشفت ان صلاحيتهم منتهيه..

حسته بيضحك عليها بيموت ضحك .. لكن على العكس كان صامت ما علّق.. سرقت نظرة ناحيته شافته يطالعها وهو يهز راسه على تصرفها واهمالها..

قال بنبرة عتاب : ما اظنك لهالدرجة طفلة!
حاولت تدافع عن نفسها : ماكنت أدري ما انتبهت..
خالد : وش ينفع العذر !
مشاعل بضيق ما تبيه يعاتبها : قلت لك ما انتبهت اكلته وانا مو عارفه انه غير صالح..
خالد ببرود : عالعموم هذي صحتك ومحد بيتحمل النتيحة غيرك... انا طالع الحين بندر شوي وبيجي.. اذا بغيتي شي اطلبي النيرس.. وانا بمرك بعد ساعتين!

طلع من عندها وظلت لحالها تلوووم حظها.. حتى صحتها صارت مهملتها فـ نظره... وش تسوي أمس من القهر بس حطت حرتها بهالليز ناسيه ان شادن وصتها ترميهم لأن صلاحيتهم انتهت من كم شهر..

دفنت وجهها بالوسادة بضييييق.. لو يدري ان حتى هالنزلة المعوية بسببه وش بيقول .. عشان تنسى أفكارها عنه امس حطت طاقتها بهالليز الملعووون الله ياخذه وياخذ كل من صنعه.

حست بالباب ينفتح وخطوات احد داخل.. قررت اذا كان خالد ما ترد عليه .. تبي تطلع للبيت ،ما قدّر صحتها وقعد يعاتبها.. تقول ما كانت قاصده وهم يعاتبها ..

بندر : مشاعل يقولي خالد صحيتي ؟؟

من سمعت صوته انفجـرت قامت قاعده بسرعة مو مهتمه للمغص المفاجئ اللي نغز بطنها.. وصرخت : يا حمااااااااااار ليش حطيتني هنا... ومع مين مع خالد! يا حمار شلون تحطني عنده ما تدري يعني اني استحي يا سخييييييييييييييييييف

بندر وهو فاتح عيونه من هالهجوم : وش اسوي طحتي علينا وكل الدكتورات عندهم مواعيدهم ..
مشاعل : حتى لو ..انا الحين شلون بقابله وجع !
ابتسم عليها : عادي يا خبلة خالد دكتور حاله حال غيره !
مشاعل : كل تبن زين !

انسدحت والمغص رجع يزيد.. سمعت بندر يضحك بصوت منخفض عصبّـــت : ما أظن الموضوع يضحك!
مارد وكتم ضحكته لا تعصب أكثر من ماهي معصبة.
مشاعل : متى برجع للبيت .. أبي أرجع
بندر : الدكتور خالد يقول مو قبل ساعتين... لما يغذونك بالسوائل اللي فقدتيها..

مشاعل ووجهها احمر غمضت عيونها بقووة ودسّـته بالمخدة من الخجل !... ليه انا ليه !!




يتبــــع..!

{{.... ذم ــــا !! 06-08-08 01:21 AM

الجــــــزء 13 ...
::::




بعد ساعتين.... في المستشفى

طلع بندر من غرفة مشاعل بهدوء وخفة.. وهو نازل قابل خالد عند المصاعد وكان مستعد يطلع فوق..
خالد : ها بندر على وين؟؟
بندر وهو يأشر على جواله : بتصل على الوالدة قالت لي ادق أطمنها على مشاعل.. وبطلع أشتري لمشاعل ايس كريم طاقه في بالها تبي ايس كريم..

كتم خالد ضحكته ما عمره شاف مثل تركيبة هالانسانة .. آيس كريم هالوقت!!
خالد : مو المفروض تستشريني قبل لا تروح .. موب أنا دكتورها الحين ومسؤول عن حالتها.
بندر : ههههههههههه الله لا يوريك شوي وتشب فيني الغاز.. قلت يمكن الايس كريم يطفيها شوي !
خالد : ههه ليه ؟
بندر بــ لووم : انا قايلك بتكفخني بس ما سمعتني .. قلت لك بتصحى وتقوم الدنيا فوق راسي ليش انك انت اللي فحصتها !!

اكتفـى خالد بابتسامة ناعسـه من غير لا يعلق ، وبندر كمّل وهو يعطيه نظرة : خل الأمور عادية من ناحيتك لا تحسسها بشي ترا البنت مرة صايرة طماطم !!

زادت ابتسامته الناعسه وضحك بصوت واطي ، ما عمره تخيل يوم انه بيشوف وجهها أحمر دايم مخروووشة ورجة.. اللي يقهره أحيانا..!
خالد : انا طالع أشوفها الحين اذا صارت اوكي تقدر تطلعها.
بندر : خلاص بكلم الوالدة والحقك.

راح بندر من طريق وخالد طلع بالمصعد لفوق... وصل لغرفة مشاعل وفتح الباب شووي.. حاول يسمع لها حس ما سمع شي..
دخل بخطوات أوسع وشافها مغمضة عيوونها وأنفاسها ساكنه.. نايمة!

وقف مكانه شوي يتأملها ..لاحظ ان وجهها رجع لـ لونه الطبيعي بشكل مطمئن بس فيه شي لفت نظره وخلاه يعقد حواجبه !!
فيه شي يلمع تحت رموشها..... دمعة!!

قرب أكثر باللحظة اللي تحركت فيها وانقلبت للجهة الثانية... تأأوهت فجـأة : آه آي !!

قرب منها مستغرب لين صار يقدر يشوف وجهها : للحين بطنك يعورك ؟؟

فتحــت عيوونها بكبرها من صوته اللي وعّاااها.. وقاااامت قاعدة بسرررعة مو حاسه بالدمعة اللي برمشها..

خالد وعيونه تتابع حركاتها المتوترة : للحين تحسين بألم ؟
بلعت ريقها وحمرر وجهها وهي تفرك ذراعها : لا لا بس أبي أررجع البيت
خالد : وليه تبكين طيب؟

فتحت عيونها منصدمه من ملاحظته : أبكي؟؟.... من قااااااااااال ؟

ومسحت وجهها بيدينها كم مرررة .. من فوق لتحت ومن اليمين للشمال بقوة وخالد يطالعها مستغرب من تصرفااتها هذي بلاها ؟؟
خالد : اذا شي يعورك قولي لي عشان اساعدك !

ما تنكر رغبتها الشديييدة باهتمامه ، وهذا هي حصلته اليووم بوجودها هنا.. الاهتمام اللي ياما حلمت فيه انها تلقاه من خالد... خالد الدكتور الحنووون مع اخته لحد الدلااال !
بس ما تدري ليه تحس ان هالاهتمام اهتمام مـؤقت وبمجرد خروجها من المستشفى بيختفي كل شي حلو ، وهاللحظات الحلوة بتنتهي بسرعة !

بحرج : مافي شي يعورني ... بس.... شوي صداع!
ابتسم بنعوومة مثل أي دكتور يعامل مريضه بلطف : الصداع مع الراحة بيخف ويختفي..

ابتسامته الحلوووة انحفرت في عيونها .. ما قدرت تبعد عينها عنه كانت مثل الهبلة تناظر فيه !!
ليه تحس برغبة في البكي قوووية ، ليه ما تبي هاللحظات تنتهي ليش تتمنى تبقى على هالسرير للأبد ما دامه بيصير جنبها يراعيها ويهتم فيها.،!

لاحظ خالد دمعة جديدة بطرف رمشها شك انها تحس بألم بس ما تبي تعترف..!

خالد : تبيني أكشف عشان أتأكد..
حــمّر وجهها هي تبي تنسى هالسالفة .. لفت بجسمها وهي على قعدتها للجهة الثانية وعطته ظهرها وهي تقول : لا لا مو لاااازم.... بببس أبي أطلع للبيت

على العكس ما تبي تتحرك من مكانها بس الخجل وما يسوي... حسبي الله عليك يا بندر يالكرييييييييييييييييييييه!

سمعت صوت من الباب التفتت الا النيرس داخله.. أشر لها خالد براسه ..قربت وهي مبتسمة لـ مشاعل اللي مووو فاهمه شي..
نومتهـا عالسرير ومشاااعل رااااايحه فيييها !!

ابتسم خالد بنعومة من غير لا يناظرها : كشْف اخير وتطلعين للبيت ارتاحي بتفتكين من وجهي.. انا عارف انك تبين تقتليني الحين ..

ناظرته مبلمه وهو يحط السماعه على اذنه .. كمّل وهو يعطيها ابتسامة سريعة بعيونها : بس عشان نتأكد انك بخير !

ياااااااااااليته يغمى علللللللللي !!

:::::


بعد نص ساعه دخل بندر غرفة مشاعل شافها لوحدها واقفه عالشباك ، ولابسه عبايتها تنتظره ..
لاحظ انهم شالوا المغذي منها.
بندر : كل شي تمام؟

لفت له ومرت من قدامه من غير لا ترد... ابتسم عليها بخاطره كـان وده يضحك.. مووو لايق عليها الحيا أبد ههههههه..

لحقها ومشى وراها ناحية المصاعد.. ركبت قبله وهو بعدها من غير لا تقووول شي، وهو بعد ماله مزاج طوالة لسانها.

نزل بهم طابق واحد بس وانفتـح باب المصعـد لأحد طالبه..
دخل د.جمال وهو يبتسم بصمت لـ بندر وبندر بادله الابتسامة ،ومشاعل تناظره ساكته..

د.جمال : شخبارك بندر ؟
بندر : بخير يا دكتور انت وشعلومك؟
د. جمال : الحمدلله عايشين..

ناظر مشاعل بسرعة اللي كانت مثل الصنم واققه لا حس ولا صوت ، ورجع لـ بندر يستفسر : ها بشر ؟؟
بندر : لا الحمدلله .. الدكتور خالد ما قصر ساعتين مغذي وصارت بخير !

رفعت مشاعل حاجب وهي تستوعب انهم يتكلمون عنها .. ناظرت بهالشخص صاحب الصوت الملفت الرجولي ..
ياااا طووووله عملاااااااق.. شكله مو أقل من 30 سنة !!!

بشكل خاطف التقت عينها بعين جمـال اللي ابتسم بلطف مباشرة.. نزلت عينها للأرض بسرررعة ياااا فضيييحتي يوم اقوله مابي أحد يعرررفني..

د. جمال : دكتور خالد شاطر اللي معه ما يخاف !
بندر يتميلح : ايه مو بندر السُــكر ولد عمه..

د. جمال : ههههه وانا اشهد..

وسكتـووا .. استرق جمال النظر ناحية مشاعل شاافها قـمة بالهدوووء ما صدق انها نفسها اللي شافها قبل ساعتين تنفـخ عند مدخل المستشفى !

انفتـح باب المصعد أخيرا ، وتحرك بندر بيطلع بس مشاعل مسكت ذراعه بخشوونة وجررته بقوووة وراها.. وطلعت قبله رافعه خشمها !

بندر بغى يطيح على وجهه بنص المصعد، ناظرها مفهي وهي تبتعد مو مهتمه لـ شي! .. التفت لـ د.جمال شافه واقف والضحكة محبوسة على فمه.

ضحك بندر بهبل : ههههه لا تشره البنت مزاجيه بقوة !
د. جمال : هههه الله معك..

رفع بندر يده وسلم بالهوا ، وطلع يلحق اخته اللي بغت تطيحه...
و د.جمال أغلق على نفسه باب المصعد والضحكة تهز كتوفه وراسه.


ركبت مشاعل السيارة ووراها بندر اللي شغل السيارة بحنق : بغيت أصفط على وجهي بسبتك قدام الدكتور!!

مشاعل بكل بروود : أحسن !
بندر : والله انك قليلة ذوق الحين موديك للمستشفى من صباح الله وجالس معك وتكلميني كذا !
مشاعل : عشانك حمار وغبي..

بندر : ايه والله صدقتي انا حمار وغبي لأني رحمتك وجبتك هنا.. المفروض خليتك مثل ما انتي.. بس وش اسوي بقلبي الرهيف
طالعته بطرف عينها وما ردت ناظرت من الشباك بصمت ..


دخل د. جمال غرفة د. خالد وهو مبتسم.. لاحظ خالد ابتسامته وهو يقلب في بعض ملفات المرضى : شفيك تبتسم؟؟
د. جمال : شلونها اخت بندر ؟

رفع خالد عينه مستغرب من سؤاله : وانت شدراك انها كانت هنا؟؟
د. جمال : لأني شفتها داخله مع بندر ولد عمك قبل لا تطيح عليه..

د. خالد : ابد كانت تعبانه شوي.. اعطيتها مغذي وتحسنت
د. جمال ما قدر يقاوم فضووله : وش منه؟؟

رفع خالد عينه عن الملف بكل برود : وش سر اهتمامك؟
د . جمال وهو يحط رجـل على رجـل : بس استفسر.. اخت بندر وبنت عم الدكتور خالد لازم نسأل من الذوق !

رجع خالد لملفاته وهو يقول ببساطة : كانت معها نزلة معوية حادة.. وجفاف
د. جمال : أفـا !

مسك خالد قلمه الكشخة اللي دايم يشيله بجيب صدره وكتب شي في وحدة من الملفات وهو يكمل : صارت بخير الحين ومع الراحة بترجع مثل ما اعرفها... مشكوور على سؤالك


//

على طاولة الطعام في قصـر ابو خالد...

سحر تطالع في صحن الشوربة قدامها من غير لا تلمسها.. والخدم حولها يشيلون الصحون الوصخه اللي خلصوا منها... ما تدري تسأل ولا تسكت الافكار ما خلتها حتى تاكل.

ناظرتها امها وهي تقطع لـ بيان تفاحة قطع صغار : شفيك سحر ما تاكلين؟
لاحظت سحر ابوها يرفع راسه عن اكله ويبتسم.. ويقول : لا تقولين متغديه بالجامعه.

كذبت لا تغدت ولا شي بس مالها نفس : ايه تغديت شبعانه.
أمهــا : طيب كلي برتقاله ، تفاحة كلي فاكهه كلها فايتامين.

مدت سحر يدها بصمت وخذت عنقود عنب من صحن الفاكهه العميق المحطوط بالنص.. وقطعت حبة وحطتها بفمها وهي تسرح من جديد باللي صار اليوم!

وصارت تاكل العنب حبة حبة ببطء شديد... لاحظت بعد دقايق ان اهلها كلهم قاموا عن السفرة وخدامتين حولها يشيلون الصحون والملاعق.. التفتت ورا تناظر الصالة شافت ابوها يجلس ويقلب بقنوات الاخبار .. من غير تردد قامت واقفه بتروح تسأله يمكن ظنها يخيب وبكرة يجي سايق جديد..

تركت باقي عنقود العنب عالطاولة والخدم يشيلون من وراها... جلست وهي تعض ابهامها ، وقبل لا تسأل سألها يبي يتطمن.
ابو خالد : رحتي الجامعة اليوم !!

سحر : ايه رحت... بس...
ابو خالد : وكيف السايق عساه احسن من الأول؟

تغير وجهها من معنى كلامه ..اجل مثل ما توقعت وليـد صار ساااايقها الخاااص اللي بيرافقها في كل ايامها .. وش هالحظظ الانسان اللي ورطته معي بيوم الحادث يصير الحين سايق خاص لي!.

لاحظ سكوتها وعلق : تراا مافي غيره من اليوم وطالع مافيه سايق اجنبي..
ابتسمت بتوتر : مو لازم اجنبي.. بس.. يعني مافيه غيره ؟؟

طالعها باستغراب : ليش وليد شفيه ؟

سحر ما تدري وش هالشعور ! وليد هذا غريب.. داخلها احساس انها تعرفـه ، وبنفس الوقت ما تعرفه : مافيه شي.. بس ما اظن بيتحمل مشاويري انت تعرفه سعوودي!

ابتسم على تفكيرها : لا وانا ابوك تطمني هالولد غير بيسوي كل اللي أقوله عليه.. وبعدين انا قايل له من قبل لا يستلم هالوظيفة ان مشاوريك كثيرة ما تخلص.. هو عارف هالشي وما عارض بالعكس قبلها برحابة صدر.

هزت راسها وسكتت ما فيه سبب مقنع عندها عشان ترفض هالسايق.. تحمد ربها أصلا ان ابوها غير لها سواقها الغبي ذاك.. بعد بتطلب تغييره من جديد... تنطم احسن لها وتسكت!

ابو خالد : عسى ما تأخر عليك بالجامعة اليوم.

تذكرت انه كان غرينيتش بمواعيده.. قال لها انه بيكون عندها قبل بـ عشر دقايق من وقت خروجها وفعلا قبل عشر دقايق كان عند الجامعه ينتظرها.

قالت بحقانية : صراحة لا ، ما تأخر ولا ثانية.. جا للجامعة نفس الوقت اللي قلت له عليه!

ابو خالد برضا : اها زين.. هو من يومه وهو عالوقت.

حبت تستفسر عنه ما تدري ليش يمكن تبي تشبع فضولها : الا قلت لي انه ماعنده اهل !
ابو خالد وهو يطالع التلفزيون : ايه ما عنده غير عمه وكبير بالسن..

سحر : ووين سااكن ؟

التفت عليها يبي يجاوب .. لكنه تذكر واستوعب انه ما قد سأله هالسؤااال.. ولا عمره وليد تكلم عن مكان سكنه.. بس اللي يتوقعه الا متأكد منه انه بدون شك مكان فقير رث، ما يحتاج يسأل لأن خلفيته وكلامه عن نفسه يوحي بهالشي.

ابو خالد : تصدقين مدري وانا ابوك ما سألته !
سحر : وما عنده اخوان معقول عايش على باب الله ما عنده احد
ابو خالد : لا ما خبرت عنده اخوان يتيم من صغره.

يتيـــم !!..
والقساوة اللي تلاحظها بعيونه ، وبملامحه ! الشموخ الغريب
اللي تعرفه ان الفقر يخلي كثير من الناس عايشين بذل !.. لكن هذا مو فقيـر وبس.. الا حتى انه جاهــل!
معقولة اليتم والحياة القاسية قسـته معها عكس الكثير من الفقارى.

هزت راسها ما تبي تفكر فيه.. ولا عمرها اختلطت مع ناس فقارى ولا تبي.. طول حياتها تعايش ناس من مستواها هذا اذا كان لها صديقات حقيقيات..رغم ان صداقاتها شببه معدوومة مالها صديقات ، واذا كان لها في الجامعة ، فهم ما يتعدون زمااالة تنتهي مع انتهاء السنة الدراسية.

لاحظت انه ابوها لهى مع اللي يشوفه.. فطلعت بالمصعد لغرفتها تذكرت ان مشاعل مالها شوف اليوم بالجامعة.. مسكت جوالها واتصلت عليها بس مــا حصلت رد..

بعد كم ساعة دق تلفونها باسم شادن..

سحر : هلا..
شادن : هلا سحووورة... شفت اسمك بجوال مشاعل قلت اتصل عليك
سحر استغربت : ليه والبومة وينها ؟

ضحكت شادن وسحر مو فاهمه شي.
شادن : هههههه مشاعل الخبلة بغت تذبح نفسها !
سحر خااافت : لييييييييييه !
شادن : عندك خبر انها اليوم راحت للمستشفى

مسكت سحر قللبها هالهبلة وش مسسسويه بعمرها : ليه وش سوت بعمرها؟؟
شادن : اذا شفتي خالد اسأليه.
سحر : وخالد شدخله؟؟
شادن : اخوك الوسيم على قولها هو اللي تكفل فيها اليوم هههههههههههههههههه

سحر بصدمة : خالد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ما قدرت سحر تفهم شي .. بس استنتجت بشكل سريع ان مشاعل أذت نفسها قاصده عشان تشوف خالد.... خببببببببلة هذي تسويها ومليووووووووووون تسويها..!!

قالت سحر تكلم نفسها : الحمارة تسويها !

شادن وهي مو فاهمه : وش تسوي؟؟
سحر : مو تقولين بغت تذبح نفسها... وش سوت بالضبط؟؟
شادن بضحكة ما تقدر تكتمها : ماكله شيبس منتهي صلاحيته... لا ويا ليته واحد خمس اكياس تخيلي..

من الصدمة فتحت سحر عيوونها على وسعهــا .. مشيعل هالهبلة لا يمكن تفكر بعقلانية خمممس اكياس مرة وحدة.. ما تسووووووى علييييها... الله يهديك يا خالد شوف وين وصلت البنت معك.. ما قلنا لك حبها بس عالأقل عاملها بشوية لطف ورحمة.

شادن : هههههههههه هذا هي نايمة من جت من المستشفى وما أظن بتصحى قبل بكرة
سحر : زين.. وانا بسأل خالد عنها...

ناظرت ساعته وكمّلـت : الوقت تأخر الحين .. بكرة بجي اشوفها وأتفاهم معها هالدببببا..

شادن : زين.

سكرت وظلت بغرفتها لين الساعة 10 بالليل..

بعدها نزلت تحت وشافت خالد جالس بالصالة بتفرج عـ التلفزيون..حاط رجل على رجل وهو لابس بلوزة سودا كت بدون اكمام وبرمودا اسود... كان يختلف عن هيئة الدكتور بالأبيض والثوب..

واضح انه جاي من مدة مغير ملابسه ومرووق وقدامه صحن فاكهه.. ويبتسم على فلم كوميدي يناظره..

سحر وهي تنط عالكنبة وتجلس : جاي من زمان ؟؟
خالد وعينه ما تفارق الشاشة : يعني ايه !

على طول فتحت السالفة : شلووووونها شعولة؟

على اسمها التفت لها بهدووء : دريتي عنها؟؟
سحر : ايه وصلني خبر !.. كيفها شخبارها..

رجع يطالع الشاشة وهو يقول : بخير لا تخافين عليها
سحر : عسى ما تعبت كثييير ؟؟

ابتسم غصب عنه وهو يتذكر ردات أفعالها منه بالمستشفى.. لاحظت سحر ابتسامته وهو يناظر الشاشة : وش صااار ؟؟
خالد على ابتسامته : نزلة معوية وعدت على خييير

سحر تلقائيا بحسسرة : يا عممممممممررري بنت عموووو !
طالعها باستخفاف : بنت عموو هذي اذا ما انتبهت لنفسها بتصير دووم تأذي عمرها من غير لا تدري..

ناظرته بضيق وعتاب : لو ما انت جاف معها كان ما سوت اللي سوته !

مـا فـهم : سوت اللي سوته ؟!!
سحر مسكت لسانها .. شكله ما يدري انها سوت اللي سوته عشانه وهذا اللي هي استنتجته : موووو شي..

لكن خالد ذكي فهم شي ثاني ، استقعد جالس بعد ما كان غايص باسترخاء بالكنبة : لا تقوولين انها أذت عمرها قاصده !

سحر مسكت لسانها هي حتى مو متأكدة من هالشي : لالا مدرري..

عطاها نظرة صارمة : مشاعل سوت اللي سوته بقصد .. صح يا سحر؟؟
سحر : لالالالا .. مستحيل مشاعل تسويها مو لهالدرجة..

خرربت الدعوة يمكن ظلمت مشاعل.. مشاعل مهما كان فيها جنون اكيد مارح تأذي نفسها..
خالد : شكلك يوحي لي بالعكس..

سحر : لا تررااا ما اادري عن شي.

تجاهل كلامها ورجع يسند ظهره عالكنب.. شلوون ما فكر بهالاحتمال بالمستشفى.. كانت أول مرة بحياته يشوف ضعفها يشوفها متألمـة... يشوف هالجانب الرقيق منها، تعامل معها بلطف ورقة لأنها كانت مريضه تحتاج لعنايته واهتمامه كـ طبيب.... بس ما توقع انها تتحايل عليه !

سحر خاااافت من ملامحه المتقلبة لاااا يا ربي مو قصدي اخرب الصورة براسه اكثر من ماهي خربانه !.. كنت بس أبي أبين له انه هو جزء من السبب ويمكن كل السبب.

سحر : اذا كنت صدقت انها سوت هذا عشانك لازم تعرف انك انت السبب

ناظرها بدهششة : انا مالي علاقة بتصرفاتها الغير معقولة
سحر بحزن لحال بنت عمها اللي يشابه حاله : انت قاسي معها بزياادة عن اللزوم.. ترا الجفا يجرح يا خالد لو كنت ما تدري.. اذا كنت مو قادر تهتم فيها ما قلنا تحبها... عالأقل عاملها زيين ..انت تتصرف معها وكأنها حشرة مو مخلوق انسان يحس ويشعر !

خالد : انا ما عاملتها بأسلوب غلط.. انتي اللي ليش مصرة انها غلط... هذي تصرفاتي انا اشوفها صح بـ صح مو مستعد أغيرها..

وقام من عندها وهو مصدوم من اللي قالته والنتيجة والاستنتاج اللي براسه... معقووولة مشاعل توصل لهالحد من التهوور..
تأأأذي نفســها عشان تتحايل عليــه !!!!!!!!


سحر بمكانها شوي وتقطع شعرها هذااااا شلوووون فهم... ماكنت ابيه يفهم كذااااا..!!

؛؛؛

الصباااح ولأنه يوم خميس... صحت سحر ولقت خالد ما بعد طلــع توه منتهي فطوره.. صبحت عليه ورد عليها التحية.. ما فتحت الموضوع وحتى خالد ما فتحه والظاهر ان مزاجه متعكر... كلام أمس مأثر عليه للحين مو مستوعب الكلام!

يوم شافته بيطلع فوق قالت بهدوء : خالد اذا كنت بتطلع ابيك توصلني بيت عمي!
خالد : ليه وين السواق؟؟

تذكرت وليد وتوترت اعصابها : ماله داعي مادامك طالع بروح معك على طريقك

ما جادلها هز راسه وهو يطلع : اوكي عشر دقايق وانا طالع.

راحت وراه لغرفتها وغيرت بجامتها ، لبست بنطلون أسود وتي شيرت سبور ابيض مخلوط بفضي فضفااض.. ونزلت شافت بيان بكشتها توها مصحصحه ..

بيان : يا سلاااام وين بتروحين
سحر : بروح بيت عمي يام كشة !
بيان : وععع عند مشاعل!

على نزلة خالد اللي ابتسم على كلمتها .. سحر : ايه عند مشاعل
بيان : اجل خلاص مابي اروح
سحر : ابرك بعد !

خالد : يلله انا طالع..

مشى قدامها ولحقته وبيان لهت مع قنوات الكرتووون..

وصلت سيارة خالد بيت عمه... وأول ما فتحت سحر الباب وقبل لا تحط رجلها عالشارع قال خالد : سلميني عليها وشوفي أخبارها عقب النزلة اللي جتها..

ابتسمت ولفت له ، شافته يناظرها بهدوء وسخرية على افكارها اللي عارفها : لا تفكرين بشي... مهما صار ومهما سوت بظل انا الدكتور المسؤول عنها.. ومن واجبي اسأل عن صحتها... يلله انزلي

بخيبة نزلت وحرك السيارة من بعدها .. دخلت بيت عمها وهي متطمنة لأن سيارة محمد ما كانت موجودة معناته انه مو موجود...

دخلت الصالة وهي وتطلع جوالها من جيب بنطلونها .. وتدق على شادن لأنها عارفه انه صاحيه هالوقت..

شادن : هلا صباح الخير سحورة
ابتسمت ،، شادن دايم بلسم لمزاج الواحد .. وه بس الله لا يخليني : هلا شااادن صباح النور... انا تحت جيت
شادن : الله أووووكي نازله لك ركض..

ومن سكرت سمعت احد يركض من فوق .. وشافت شادن تركض على الدرج ببجامة نومها وشعرها الطويل الفاتن الواصل لنص ظهرها والمعتفس بشكل عشوائي يجنن يطير بحيوية من قفزاتها على الدرجات...

وهي تضحك : كننت أنتظرك والله ..عارفه انك بتجين بدري
سحر : قلبي والله يلووموني بحبك...

طلعووا مع بعض فوق وسحر تسأل : عسى البومة صحت لا تقولين للحين نايمة..
شادن : لا طليت عليها قبل شوي صاحيه بس بسريرها ما قامت..

ودخلوا غرفة مشاعل وفتحوا الأنوار.. ومشاعل كانت منسدحة ومعطيه الباب ظهرها

سحر : مشمشاااااااااايه قلبي... سلامتك يا حبي وتوأم روحي ما تشوفين شر..
لفت مشاعل للباب وهي منسدحه : بسم الله وش جااابك ؟؟

رفعت سحر حاجب : خايفه عليك يا وحشة جايه اشوفك
مشاعل : تخافين على مين ؟؟.. علي؟؟... هههههههههههههه ضحكتيني

سحر : ليه اضحكك ؟؟
مشاعل : انااا ما ينخاف علي بس مثل ما يقولون كبوة جواد !

ضحكت شادن غصب وسحر ناظرتها ببلاهه .. وششش دخل !!

سحر : الحمدلله.. وش دخل... المرض ما يعرف كبير وصغير هههههههههههههههههه وانت مثل كل الناس.
مشاعل : كلللله منك لو ما اتصلتي علي وقلتي لي عن خالد كان ما صار اللي صار..

عضت سحر شفايفها ، تذكرت الكذبة اللي قالتها لـ مشاعل وللحين ما اعترفت لها انها كلها لعبة... لا يكووون كل هذا بسبب ذيك الكذبة البريئة..

شادن وهي تروح للباب : برووح اجيب فطور .. "وبنبرة مختلفة" الدككتور خالد يقول تغذي زين هاليومين

انقلب وجه مشاعل من ذكرى أمس وسحر لاحظت وسكتت.

شادن : تبين سحر معنا ؟؟
سحر : مع اني كلت بس مو مشكلة

طلعت شادن عنهم.. وسحر ركضضت ونطت قدام مشاعل بآخر السرير وتربعت بعد ما فصخت عبايتها ورمتها بفوضوية على الكرسي ..

سحر : مشاااعل بعترف لك بشي بس أخاف تذبحيني
مشاعل بحيرة : وشوو ؟

سحر بعتاب : أول شي تدرين انك غبية ؟؟
عصبت مشااعل مو فاهمه : لا تغلطييين انا مريضة ترا بدعي عليك !!.. ترا دعاء المريض مستجاب..
سحر : ممكن تعلميني ليش سويتي اللي سويتيه ؟؟

بلمت مشاعل : وش سويت مـا سويت شي!!
سحر وهي متنرفزه : يعني تبين تفهميني انك ما سويتي اللي سويتيه عشان تشوفين خالد وتستحوذين على اهتمامه!!

مشاعل فهّــت : هاه ..!... عن وشو قاعدة تتكلمين ؟؟
سحر : انتي مو اكلتي الشيبس الخربان بس عشان تروحين المستشفى عند خالد.. اعترفي تراني فاهمتك

فتحت مشاعل عيووونها مو مستوعبة اللي تسمعه .. وصرخت بعصبية : تبيني أرجفك الحييييين وش شافيتني يا حمااارة مجنووونة بلا عقل!!؟

سحر : اعترفي احسن لك ليش سويتي كذا
مشاعل بقههر : اعترف ايش لا تخليني اقوووم عليك.. انا ما سويت اللي سويته قاصده وش تحسبيني... انا كلت الشيبس بالغلط مو قصدي... بغيت أموت امس من الألم... تحسبيني يعني بجيب لنفسي كل هذا..مستحيل أسويها..!

بلعت سحر ريقها من الفكرة الغلط اللي خذتها وخلت خالد بعد ياخذها : يعني ما سويتي اللي سويتيه بالعمد ؟؟

مشاعل كلمت نفسها بحنق : وش اسوي فيها هذي الحين...

ورجعت تناظر سحر بعيون معصبة : قلت لك اللي صار صار بالغلط ما انتبهت ان الشيبس منتهي... وبعدين كله بسببك يوم دريت عن اللي صار بين خالد وشادن رحت وحطيت حرتي بهالشيبس..

شافت دمووع تتكون بعيون سحر ،، استغربت : سحووور وجع لا تصيحين ترا ما فيني الا العافية..

وش تسوي سحر الحين عقدت المووضوع لازم تعترف ان الكلام كله كذب ومزح..

مشاعل : وجع سحر قلت لك انا طيبة الحين مافيني الا العافية يالدلوعة

ما كملت كلامها الا سحر ناااطه عليها وحضنتها بقوووة وهي تعتذر : اسفة مشااااعل كنت انا وشادن نلعب ونمزح ما كنت ادري انك......

ما استوعبت مشاعل شي وسحر حاضنتها شوي وتخنقها : سحر ووووش السالفة ؟؟

كملت سحر كلامها وهي تحس بالذنب.. عقدت الوضع من غير لا تقصد : الكلام اللي قلته لك عن شادن وخالد كذب ما صار شي ابد.. بس حبينا نلعب عليك شوي أناااا آآآسفة..

بللمت مشاعل سااااكته ما تحركت... لين ابتعدت عنها سحر وجلست وهي تمسح دموعها... قامت مشاعل بسرعة تجلس : وش قلتي ؟؟؟

سحر : والله آسفة كلها لعبة.

مشاعل : يعني خالد ما قال عني غبية بذاك اليوم؟؟

هزت سحر راسها نففي وهي خايفه من ردة فعلها..

مشاعل بحننق : وخليتيني امرض واتعب ببلااااااااااااااش!

ومسكت الوسادة وبووجه سحر على طول : احمدي ربك اني ما اقدر اراكض ولا كان ذبحتك !

سكتت سحر وش تسوي تتكلم ولا تسكت.. تعلمها بعد عن الكلام والظن اللي خذاه عنها انها قاصده تتعب عشان تشوفه ولا تنطم.. كويس ما ذبحتها على هالكذبة..

خلها تسكت احسسن.. فجأة تذكرت وصية خالد بالسيارة وابتسمت بسررعة
سحر : خالد يسللللم علييييييييييك !!

بلمت مشاعل وضحكت بسسسخرية : هه هه تبين تهربين وتكحلييينها
سحر : الااا يسلم ويقووولك اسأليها عن أخبارها

مشاعل مو مصدقه : ما تعرفيين تكذبيييين يالدلوعه !

دخلت عليهم شادن وهي شايله صينية بين يدينها وحطتها عالطاولة..

ناظرتها مشاعل بنظرة : شادن ياحمارة متفقه معهاااا ضددي!!

ناظرت شادن في سحر وابتسمت يوم فهمت : هههه اخيرا عرفتي كنت شايله همك
مشاعل : كلكم شريرااات وخبيثات

سحر : مشاااعل سااامحييييييييييني

مشاعل استنذلــت : مانيب مسامحتك ليووووم الديييييين
سحر : يلله عاااااااد والله آسفة
مشاعل : انقلعي مناك


:::


في الشـركـة..

دخل محمد مكتبه وجلس على كرسيه بكل هدووء... سحب وحدة من الملفات المكومة قدامه وبدا يشتغل عليها..
بعد دقايق اندق بابه قال من غير لا يرفع راسه عن الورق : تفضل !

سمع الباب ينفتح وواحد يدخل وويوقف قدامه ويقول : انا المراسل الجديد المدير ابو خالد ارسلني لك !

رفع محمد راسه عن ملفه مستغرب ، العادة وليـد هو اللي يمر عليه وينهي أشغاله.. شافه شاب يبدو عليه اصغر من وليد .. ومن نظرات عيونه يبين انه أقل ذكاء وكفاءة منه حتى..

هز محمد راسه وأشر بالقلم عالباب : اهاا شغلك اليوم حطيته عند موظف اسمه فايز.. ثاني مكتب في الممر على يدك اليسار !
هز راسه باحترام وطلع ومحمد الافكار ماخذته... وليد مختفي له فترة ما مر عليه !!.....تذكر ان عمه قال له انه بيعطي وليد وظيفة جديدة... وش هالوظيفة اللي بالشركة ووليـد له يومين مو مداوم ولا حتى شاف وجهه.

نسى هالافكار والهواجس وكمل شغله بسرعة ومهارة وكفاءة عاااالية... لين جا وقت الخرووج طلع من مكتبه وهو شايل معه حقيبة أوراقه اللي بيشوفهم ويطلّع عليهم بالبيت.

شاف الموظفين يستعدون للخروج اللي راااح ، واللي واقف يسولف مع غيره ..

مشى في الممر بكل هيبة وثبات والموظفين يبتعدون عن طريقه بكل احترام وهم يودعوونه.. سمع فايز واثنين معه اللي كانوا واقفين على باب مكتبهم يسولفون يتكلمون بسالفة فيها اسم " وليـد".. خلته غصب ينصت وهو يمر من جنبهم

حمد : تتوقع انطرد !!
فايز : ياليت مع اني ما اظن !
الموظف الثالث اللي معهم : سمعت انه اخذ وظيفة جديدة براتب اعلى... مو بعيدة يترقى مدامه بهالسرعة اخذ وظيفة براتب 3000 وهو منتف حتى شهادة جامعية ما لـه!

رفع محمد حاجب وهو يوقف عن المشي ، حسوا بمروره جنبهم وسكتوووا وفايز بسرعة رفع يده يحييه : مع السلامة طال عمرك !
محمد وهو ينقل حقيبته الجلدية السودا لليد الثانية : مو ناوين تطلعون... انتهى الدوام
فايز : ايه الحين طالعين بس خذتنا سالفة !

محمد وهو ينقل نظره ما بينهم : الاا ما شفتوا وليـد اليوم ؟؟
فايز : لا طال عمرك لنا يومين ما شفناه

هز راسه معناته انه ما مر عالشركة.. كان وده يسأل عمه ويستفسر لكنه تراااجع .. عمره ما تدخل بقرارات عمه وكان دايم يطيعه بكل قراراته... بس شي يحير وش هالوظيفة اللي بـ 3 الاف صراااحة عمه ابو خالد مكرمه زيادة عن اللزوم وليته يعرف السبب !

مشى للمصاعد وطلع لسيارته البي ام السودا رمى حقيبته جنبه ومشى للبيت..!!


//


00رؤى00 06-08-08 02:27 AM

مشكوووووووووووووووووووووره عززتي على اختيارك الموفق للقصه لانها

قصه رائعه وانا كنت متابعه القصه بألم بس للاسف اغلقت القصه من قبل المنتدى ماتدرين الحين الكاتبه وين بتكملها؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


ومشكوووووووووووووووره غلاتو على النقل

{{.... ذم ــــا !! 06-08-08 02:47 AM

شادن وسحر متربعين على سرير مشاعل اللي متمدده بالنص وهي مغطيه رجولها باللحاف يلعبوون اونو..

مشاعل بصرررخة : أونوووووووووووووو...

شادن : لاااااااااااه مانيب مخليتك تفوزين..
سحر : ههههههههههه شادن معك ام أربع !
شادن بمكر : ايه معي ثنتين..

شهقت مشاعل : وووجع مانيب مخليتكم تسحبوووني موب على كيفكم..
سحر : ههههه وانا بعد اونووووو !!

شادن فتحت عيونها : خيييررر تفوزون كلكم !!

وحطت ام الأربع.. ضحكت مشاعل بخبث وحطت اللي معها كانت ام الأربع نفس شادن

شهقت سحر من الصدمة : خيييييييييير تسحبووني ثمااانيه حرام عليكم!
مشاعل قامت تطق اصبع : انا فززززززززت .. يلله اختاري اللون اللي تبينه .. عشان ما تزعلين !!
سحر بحنق ناظرت شادن اللي ناويتها .. عرفت ان مافيه امل هي خسرانه خسرانه..

ضحكت شادن بشررر وحطت اللي معها وهي تغني : اونوووو حبيييييبي !!
سحر : افففف مافيه امل.. ( ولعبت بضعف حيلة )

حطت شادن ورقتها وفاازت .. من القهر سحر قامت تعفس الأوراق وطيرتهم بالهواااا..

سحر : شكلكممم مخططين من وراي!
مشاعل : ههههههه مثل ما خططتي انتي وشادن ضدي!

سحر : شدووون الوحشة تخطط مع كل الناس..

سمعت شادن امها تناديها قامت من مكانها وهي تضحك وطلعت ...

نزلت تحت شافت محمد جالس مع ابوها وشكله قبل دقايق واصل لأنه للحين بثوبه وحقيبة أوراقه عالأرض جنبه.. راحت لأمها بالمطبخ : يمه ناديتيني..

امها وهي مشغولة مع الخدامة بالطبخ : ايه صحي بندر كانه ما صحى عشان الغدا..
شادن : ان شالله.. بس ترا احنا بنتغدا فووق سحر فيه بتتغدا عندنا

ام محمد : زين روحي صحي اخوك وانا بقول للخدامة تجيب لكم غداكم فوق


طلعت شادن فوق تشوف بندر ... ومن وراها قام محمد واقف وهو يشيل حقيبته : انا استأذن يبه بروح اغير..
ابو محمد : ايه بس لا تنام عن الغدا لك يومين ما تغديت معنا

ابتسم محمد : ان شالله على هالخشم !

ومشى طالع لفوووق... اول ما وصل شاف شادن وهي طالعه من غرفة بندر... بنفس اللحظة سمع ازعاج وضجــة تصـدر من غرفة مشاااعل خلاه يلتفت يناظر بابها.

وقال يكلم شادن : الحين التعبان يصارخ كذا ؟!!

شادن : هههه لأن سحر معها !

بس قالت اسم "سحر" انقلب لون وجهه.. وقل الاكسجين حووله ،.. ليش مصرة تقرب منه وهو مضطر يبعد عنها..
لاحظته شادن : حموودي شفيه وجهك ؟؟
ابتسم وهو يكمل طريقه : مو شي بروح اغير وانزل اتغدى مع ابووي

شادن : ايه وقوله احنا محنا نازلين لأن سحر موجودة

محمد وهو داخل غرفته : زين !

//

بعد الغدا...

دق جوال سحر اللي حاطته على طاولة مشاعل .. نطت بسرعة لأن النغمة نغمة أمهـا... وعقب ما سكرت لفت لـ مشاعل وشادن وهي تقول : انا بطلع البيت الحين..

شادن : بدرري اجلسي شووي
سحر : امي تقول انها بتطلع معزوومة وبيان لحالها بالبيــت ولازم اروح اجلس معها... صايرة البيبي سيتر لهالبنت
شادن : يا حلوووها جيبيها وتعااالي

استصعبت الفكرة : صعبة لأن بيان ما ينعرف لها يمكن بأي لحظة تنام ولا تصيح لازم اكون جنبها اذا امي مو موجودة.
مشاعل وهي تاكل ايس كريم : ومين بيودييك ؟؟ انت قلتي خالد اللي جابك وخالد بدوامه الحين..

صدق ميين بيرجعها ؟!!!..
طقت سحر جبينها يوم تذككرت... وش تسوووي الحين مالها الا وليـد... ياربي وش هالحظظظ !!
مشاعل بسخرية : شفيه وجهك يتقلب !

ابتسمت تمحي الشكوك : مووو شي... بدق عالسواااق مو مشكلة..

ومسكت جوالها وراحت لشرفة مشاعل الصغيرة اللي مو قد شرفة غرفتها الواسعة الملكية.. طلعت وسكرت الباب وراها ،، وشادن ومشاعل يناظرون بعض باستغراب .. ليه راحت تكلم بعيييد!!!؟؟

دقت سحر وهي واقفة بآخر الشرفة... دقت الرقم اللي اتصل عليها امس بالجامعة... واللي حفظته باسم وليد واعصابها متوترة..

رد مباشرة بسرعة ما توقعتهااا.. بصوت ثااابت : سمــي ؟؟

سمي؟؟!!!!
ناظرت بالحديقة تحتها وهو تحاول تقول شي!.. ليش هي متوترة... هو مجرد سايق لها ينفذ أوامرها وبس المفروض ما تتوتر....

سحر : وليد !
تركي وهو يطالع ثامر جنبه بابتسامة ملتوية : سمي ؟!
سحر : أبيك... تجيني الحين !!

تركي : ابشري!... البيت؟؟
سحر بصوت أهدى من المعتاد : لا... في بيت عمي
تركي : اهااا... بيت الاستاذ محمد ؟

استغربت انه يعرف محمد بس سرعااان ما تذكرت انهم كانوا بالشركة مع بعض : ايه عمي ابو محمد..
تركي : اوكي ربع ساعة بالكثير وانا عندك..

سحر : اوكي لا تتأخر..
تركي : ان شالله ..

وسكر من عنده ، للمرة الثانية يسكر من عنده وتظل هي جامدة..

//

قام تركي واقف وثامر ما تحرك من الكرسي قدامه : انا طالع لها الحين..
ثامر : زين انا بطلع بعد وش يجلسني دامك بترووح

طلب تركي فاتورة القهوة اللي شربووها ودفع عنه وعن ثامر !!

ضحك ثامر بسخرية وهم يطلعون من الباب : من يصدق انك انت بهالشكل تدفع عني فاتورة قهوة..

ابتسم تركي وهو يروح للسيارة الكشخة المخصصة لسحر : المظااااهر خــداعة وانا اخوووك
ثامر وهو يركب سيارته ويضحك : صدقت المظاهر خداااعة وانت اكبر مثال ههههههههه

ضحك تركي وهو يركب وأشر لثامر يودعه وتحرك ..


في بيت ابو محمد .. اندق الجرس..

بهالوقت كانوا ابو محمد ومحمد ومعهم بندر يحتسون الشاهي عقب الغدا... محمد رفع التلفون يرد بما انه الأقرب.
سمع صووت مو غريب عليه خلاه يعقد حواجبه...

محمد : مين ؟؟

- انا وليـد..

سكر السماعة مـو فاهم شي "وليد؟"... وش جابه هنـا !.. قام واقف على باله ان وليد جاي يبيـه ..
بندر : على وين؟؟.. مين عالباب؟؟

محمد : واحد من الموظفين بطلع أشوف وش يبي!

وأول ما طلع من الباب .. كانت سحر تنزل بسرعه وشادن معهاا..

شادن : سلميني على عمي.. ومرة عمي
سحر بابتسامة : يوصل ان شالله .. بباي

ومرت عالصالة لاحظت عمها وبندر اللي ابتسم اول ما شافها : سلام عمووو اخبارك؟؟

ضحك ابو محمد على دلعها بطريقة كلامها " عموو" من عمرها سنتين وهي تناديه عمووو والسفر والغربة ما غيرت فيها شي حتى كلامها..
اضطرت تسلم على بندر قدام عمها ما يصير تتجاهله : شخبارك بندر

بندر وهو يقلد صوتها : بخير بنت عموووووو..
ما درا الا بضربة على راسه من ابووه..
ابو محمد : اصطلب لا اكسر راسك
بندر : ان شالله ..


طلع محمد من الباب .. وفتح عيوووونه مستغررب يوم شاف سيارة عمه واقفه - سيارة سحر الخاصة بمعنى ثاني- ، ووليـد واقف جنبها يدق بأصابعه على سقف السيارة ، وشكله ينتظر.

عقد حواجبه وهو يتقدم خطوة : وليـد ؟؟

ابتسم تركي وهو يتقدم يسلم.. مد يده يصافح محمد اللي بدت الشكوك تملا راسه.

صافحه محمد وهو يسأل بحيرة : تبي شي؟؟

تركي : أبد بس بنت ابو خالد دقت علي وجيت اخذها للبيت.

انقلــب وجه محمد مـوو فاهم شي : دقت عليك!!!!!

لاحظ تركي ان محمد منخبص مو فاهم شي.. وابتسم من غير داعي : ليه استاذ محمد ما دريت..
محمد : ادري عن ايش؟؟

وقبل لا يتكلم تركي اللي حاس بتغير وجه محمد... التفتوا ثنينهم للباب يوم حسوا بخرووج أحد..

كانت سحر طبعا اللي تصنمت واقفه وهي تشوفهم متصافحين ويتكلمون.. ونظرة محمد تتغير بشكل جذري.. خاااافت ورجعت لورا ... عدلت حجابها وغطت وجهها بسرعة مالها حيل تطيح عينه بعينها.

طلعت ومشـت للسيارة بصمت وقلبها لعب فيها لعب !.. مرت من قدامهم كأنها ما تعرفهم... فتحت الباب من غير لا تشوف وراها وركبت،، وتركي يوم شافها ركبت.. لف لمحمد بابتسامة : اشوفك على خير استاذ محمد.

هز محمد راسه يودعه بصمت.. والصدمة متلبسته لا يكون هذي الوظيفة الجديدة... سااااايق لـ سحـر!؟!؟!.. ليــه!!

كان مستعد يروح للسيارة ويسحب سحر منها بالقـووة... بس ما أمداه يتحرك خطوته الأولى الا السيارة تحركت ومشت ..وتركي يبتسم لـ محمد الواقف مكانه وهو مشدوووه !!


لاحظ تركي وهم يبتعدون عن البيت ان سحر كل شوي تلتفت تناظر من القزاز الخلفي للسيارة.. بشكل وتــّره هو بعد..

قال وهو يناظرها من المرايه : فيه مشكلة ؟؟

ناظرته بارتباااك وتعدلت بجلوسها : هاا !.. لا لا مافي شي..روح للبيت الحين

وسكتت ما عاد طلعت صوت ولا سوت أي حركة.. الخبلة بتفضح نفسها حتى قدام وليد !!

دخل تركي بالسيارة لمحطة بنزين ووقفها عشان يملاها... نزل من السيارة ودخل البقالة التابعة للمحطة .. وسحر سااكته تراقب من الشباك المظلل ما تدري حتى وين راح.

بعد خمس دقايق رجع وهو شايل كيس... دفع ثمن البنزين وركب السيارة .. وقبل لا يتحرك مد لها الكيس بصمت من غير لا يلتفت.

طالعته مستتغربة هي ما طلبت منه شي !

تركي : شكلك متوترة !

بهت لوووونها هذا شدرااااه !!

بسرعة سحبت منه الكيس من غير لا تقول شي... ابتسم عليها وهو يناظرها بالمراية ويشغل السيارة بنفس الوقت !

رفعت عينها شافته مبتسم ويناظر بالطريييق.. ما قدرت تاخذ اللي بالكيس خلته مثل ماهو... ما قدرت تقبل منه شي أصلا !!..عزة نفسها ما تسمح لها تقبل من هـ الفقير شي !.. فتركت الكيس مثل ماهو ، لييين وصلت للبيت.

نزل وفتح لها الباب بكل لباااقة ..ودخلت جوااا من غير لا تقوله كلمة !

قبل لا يسكر تركي الباب لاحظ الكيس اللي شراه لها في مكانه والبارد داخله... ابتسم بسخررية من تحسب نفسها هذي عشان ما تقبلهاا !!!

وبحنق سحب الكيس وطلّع البارد منها .. فتح العلبة بسرعة وبعصبية وهو يناظر الباب اللي دخلت منه سحر وكأنه يناظرها هي !

وشرب البارد بثلاث دفعات مو مهتم ان كان بيضره... وكان بيرمي العلبة عالأرض باهمال واستهتار ،،، ما يهمه لو تلطخت هالارض بـ نفاية يكفي انهم عايشين بقذاااارة نفوسهم ! لكنه تذكر انه لازم يحافظ على صورته مثل ماهي .. عفط العلبة الفارغة بين أصابعه ورماها بالكيس من جديد .. ورمى الكيس بالسيارة قبل لا يركبها،!


//

كان خالد يتمشى بحديقة المستشفى الواااسعة ، اللي كلها أشجار وأحواض ورد وعشب أخضر تريح نفسية اللي يمشي فيها...وبنفس الوقت يدور ويتطقس أحوال مرضاه اللي طالعين يغيرون جو .
كان منزعج صدق من الفكرة اللي براسه عن مشاعل ، مو مصدق ان تعلقها المجنون فيه يوصل لهالدرجة من التهور !!.. وش سويت يا خالد ؟؟... معقول سحر تكون على صواب وسبب صدك لها المستمر خلاها تتهور !،

كل يوم عن يوم تثبت له انها متهورة ولا يمكن تفكر بعقلها !
ما كان يتوقع ان لعبتها بتنطلي عليه وتخليه يلتـفت لها !،، واللي يخليه يقتنع بهالفكرة أكثر انه تذكر تخطيطها عشان تشوفه ذاك اليوم بغرف التبديل عند حوض السباحة !

- خااااالد.... خلووووود !

التفت خالد ورااا ووقف عن المشي ، شاف جمال جاي وبيده علبة عصير يشرب منها.. همس له خالد بحنق يوم وصل : خلود بعينك وش بيقولون المرضى عني .. بتهتز صورتي بعينهم !
د. جمال : هههههههههههه اللي ماخذ عقلك........

د. خالد : لا تكمل !... وبعدين لو سمحت نادني بـ الدكتور خالد ، اذا صرنا لحالنا نادني باللي تبي
د. جمال : ههههههههههه انا أكبر منك وأناديك بالطريقة الي تعجبني
د. خالد : مو عاد خلوووود قدام المرضى..
د. جمال : لا تخاف صورتك مارح تهتز الكل يشهد لك !
د. خالد : عاااارف ما يحتاج تعيد وتزيد طالع عليك يا دكتور.

مشوا جنب بعض في وحدة من ممرات الحديقة الأنيقة ، وجمال يسلم بصوت عالي على هذا وذاك ، داق صداقات مع ثلاث أرباع المرضى هنا... مع انه طبيب نفسي وعلاقاته محدودة مع مرضاه النفسيين ، لكنه يعرف اغلبهم وحديقة المستشفى كانت الباب انه يعرف الأغلبية..

د.جمال : شفيك خالد عسى ما شر؟؟
خالد : مدري يا جمال حاس اني غبي..
د. جمال : أفاا !!.. ما عاش من يقوله !

خالد يحاكي عمره : موووو عارف أفهمها خير شر...

د.جمال بحيرة : منهي هذي اللي منت فاهمها ؟!!

جاهم صوت من بعيــد : دكتوووور جمـااال !.. دكتور خالــد !

التفتوا مع بعض ، وشافوا الدكتور نايف أستاذهم ورئيسهم جاي من بعيد ، ومعــاه شخص يمشي جنبه ولاصق فيه..!

استداروا له وقربووا وكل واحد فيهم مبتسم... وخالد عقد حواجبه يوم تبيـّن ملامح البنت اللي تمشي جنب الدكتور نايف...

وقفوا متقابلين والبنت تبتسم للدكتور نايف !

د. جمال بعفوية وبلاهه : مو انتي اللي..............

نغزه خالد يسكته لأنه فهم نوع العلاقة بين الدكتور نايف والبنت من غير لحد يقوله ، بس حالهم يقوله... انهم ، بنـت وابووها !

الدكتور نايف بتساؤل يوم شاف وجه جمال : تعرفون ياسمين بنتي؟؟
ابتسم خالد للدكتور نايف وناظر بالبنت اللي نزلت عيونها بالارض : ايه تلاقينا من قبل بس...... ما كنا ندري انها تصير لك... مفاجأة !

ابتسم د.نايف وحط يده على كتف ياسمين : هذي بنتي خليفتي جت اليووم تبي تشوف المستشفى وتتعرف على أفضل الاطباء عندنا ، فجا في بالي انتوا ..

ابتسموا كل من خالد وجمال بحرج..

د.جمال : هذا من ذوقك يا دكتوور... ما زلنا تلاميذك
ابتسم د. نايف وناظر في بنته : وياسمين الحين بتصير وحدة من تلاميذي !

طالعوا خالد وجمال بعض مو فاهمين .. ورجعووا يناظرون ياسمين اللي ابتسمت لهم ابتسااامة تذوووب الصخر،

خالد كتم دهشته واعجابه وجمال المطفوووق طارت عيونه !!... خلت ياسمين تنزل عيونها بالأرض وتقول : تشرفنـــا !

وناظرت بـ خالد وكمّـلت : دكتور خالد سمعت عنك كثير من الدكتور نايف.. ابوي !

ناظر جمال بـ خالد بقههر دايم يسرق الأضواء منه ، كون ان تخصصه يشبه تخصص الدكتور نايف !

ابتسم خالد وحدة من ابتساماته البسيطة لكن الجذااابة : تشرفني سيرتي الحلوة بعيون الدكتور نايف.. ( والتفت لرئيسه ).. مازلت أتعلم على يديك يا دكتوور.

د. نايف : تستاهل يا د. خالد.... ( وشد على كتف بنته اللي من الخجل منزله عيونها بالأرض خصوصا من نظرات جمال اللي يسرقها ناحيتها كل شوي )... ياسمين تدرس الطب الحين .. وهي ومجموعة من صديقاتها بيجون يتدربون هنا !

استغرب خالد : بس هذي مستشفى أهلية !
د. نايف : مو مشكلة قروب ياسمين قدموا طلب انهم يتدربون هنا ، لا تنسى ان امكانياتنا هنا أفضل بكثير من امكانيات بعض المشافي الحكومية... وياسمين تبي تدرب قريب مني مع الدكاتره اللي دربتهم من قبل !

كمّلـت ياسمين بهدوء : وأكيد بنحتاج مساعدتكم وارشاداتكم بأي وقت!.. اعذرووونا يعني

خالد تلقائيا : احنا بالخدمة !


سلم د. نايف وراح هو وبنته يوريها كل شبر بالمستشفى ، وجمال وخالد بمكانهم يراقبون طيفهم ..

أخيرا لف جمال لـ خالد : ما توقعت ان هالبنت بتكون بنته !
خالد : ما شالله العائلة كلها شكلها دكاتره أبا عن جد !... الأبو وبنته !.. غريبة ما شفنا له ولد دكتور ؟

جمال وهو يمشي ، ومعه يتحرك خالد : سمعت ان ولده بعد مسافر يدرس الطب برا !
خالد : ما شالله !


::::


بهالوقت شادن كانت بغرفة عمر ... تغير فيها وتعدل وتنظف ،، كانت من رحل عمر عنهم وهي بعمر 17 سنة وهو 23 .. هي المسؤولة عن غرفتـه حتى انها تمنع الخدامة من دخولها.
وكأن هالغرفة مملكتها الخاصة ترتاح فيها حتى أكثر من غرفتها هي... ما تدري ليش جا في بالها اليوم تعدل الغرفة وتنظفها ،، يمكن من استعجالها لعودة عمر اللي وعدها فيها يوم كانت بالشرقية قبل ايام رغم انه ما حدد يوم معين وكل اللي قاله ان عودته بتكون بأقرب فرصة !!

بس داخلها احساس انه بيرجع قريب والأمل للحين في في قلبها ، على انها للحين عايشه الخوف من اكتشافها السر اللي بحياته واللي مأرق نومها !.. من الخوف والقلق !

الشي الوحيد اللي يخليها تبتسم هو ذكرياتها معه ،، حياتهم اللي انحصرت ما بينهم !
كانوا مثل أي اثنين .. يتضاربون ، يتزاعلون ، يتراضون ،... كانوا التناقض بحد ذاته !!

هو متهور ! ، وهي متحفظة وحذرة ...
هو محب للمشاكل ولفت الأنظار ، وهي مسااالمة..

هو الجرووح ، وهي الدواء !

كانوا مختلفين اختلاف الليل عن النهار،،.... ابتسمت شادن وهي تغير مكان برواز الصورة للزاوية الثانية من الطاولة... وترجع لورا كم خطوة تتأمل شكلها..

استدارت تناظر أرجاء الغرفة ،، تفكككر تبات هالليلة هنااا... وتفكر تكلمه بعد !... بس تخاف ما تحصل منه رد تخاف شغله يلهيه من جديد !

سمعت الباب يفتح لفت الا امها واقفه تناظرها : وش تسوين شادن ؟؟

احمر وجهها محد بيفهم وش قد اللي تشيله لـ عمر بقلبها : أنظف الغرفة يمه !
ام محمد : الغرفة نظيفة وش فيها !
شادن : لا بس اغير فيها اشياء تعرفيني ماحب أجلس بلااا شي !

ام محمد : لا تفكرين واجد يمه وتتعبين !!
شادن بحرج : وش قصدك يمه ؟
ام محمد : ما تشوفين وجهك شلون اهتمي بنفسك عمر هذا الله يصلحه ما جاب لك الا التعب !

هبت شادن تدافع عنه : يمممه لا تزعلين منه انا اللي ابي أتعب كذا... يستاهل عمر !

ام محمد : اشوفك تجلسين هنا واجد... كل ماروح غرفتك ما القاك حسبتك تركتي هالعادة .. الله يصلحك كنتي تتعبيني معه من كنتي صغيرة

عضت شفايفها بحرج وتذكرت... تمرد عمر ايام طفولتهم كان يجبرها احيانا تتمرد معه ، مو أيام طفولته بس حتى أيام مراهقته هو... ابتسمت لأمها : يمه هذيك أيام وانقضت كلهااا شقاوة طفولة..

ام محمد : زين انا رحت لمشاعل لقيتها نايمه.. لاتنسين تذكرينها بفيتاميناتها

شادن : ان شالله

طلعت امها وأغلقت الباب... وشادن تبتسم امها رغم انها ما تفتح هالمواضيع الا انها مابين فترة وفترة تذكرها ببلاويها اللي كان عمر يجبرها تسويها..

كانت فعلا تِتْعِب امها لما تقوم بالليل وتمر على غرف بناتها تتطمن عليهم... وتلاقي مشاعل هي اللي نايمه ، وشادن هي اللي مختفيه من سريرها بأنصاف الليالي..

ضحكت وهي ترمي عمرها على سرييره الوثييير... ياااربي وش كثر اشتاقت لذيك الأيام ... ما كانت راعية سهر وأمهم عودتهم ينامون من بدري...
بس لأن عمر كان مثل الخفاش اللي ما يمارس نشاطاته الا بالليل .. كانت تحب تشاركه اوقاته وتنسى النوووم وأهله اذا كانت معه ،، حتى لو اضطرت تروح للمدرسة وعيونها حمرا.


قبل 12 سنــة..... بنص الليــل

شادن بخوووف : عمرررر انززززل بتطيييييييييييييح

كان عمر واقف فوق سور البيت العالي... اللي يطل على بيت الجيران.. وشادن واقفه تحت ودها تطلع له بس تخااااف..

ابتسم لها وجلس على ركبته .. ومد يده لها : امسكي يدي !
شادن بخوف : عمممر الساعه 1 لو يصحى بابا بيعاااقبنا... اخاف نطيح ونتعور

قالها بسخرية : انتي ليه جبانة ؟
شادن بخوف : اخاف أنضرب !
عمر : امسكي يدي شادن وتسلقي الجدار تراه شي يونس..

كان وقتها عمر مراهق ما تجاوز الـ 15 سنة.. مدت شادن يدها ودها تسوي اللي هـو يسـويه تحس فيه متعة غير طبيعية من سواليفه ... وقبل لا تلمس أصابعها أصابعه رجعت يدها وضمتها لصدرها .. خايفة ومترددة..

عمر : اوهوووو انا بنط عالجيران لا تعلمين أحد.

فتحت عيوونها بخوف : بعدين يحسبونك حرامي ويودونك للشرطة..

ضحك على براءة تفكيرها وهو واقف بطوله عالسور وهي مثل القزمة عالأرض : ههههههه هذا اذا قدرووا !.. وش تبين من بيتهم مستعد أجيبه لك !

شادن : لااا تروووح وتخليني

عمر : سمعت ان عندهم شجرة فُل؟
ما فهمت قصده وناظرت الباب خافت لا أحد يطلع عليهم ... ورجعت تناظر بوجه عمر المبتسم... كان يناظرها بحنية وهو يقول : تبين فُل شادن ؟؟

شادن : لااا عمر ما تقدر تسويها !
ناظرها بتحدي : تبيني أثبت لك اني أقدر ...

وقـفز للجهة الثانية .. شادن شهقت ومسسكت قلبها وهي تسمعه يطيح عالأرض... مجنوووون الساعة 1 بعز الليل يطب عند الجيران .. كان فعلا انسان مزعج متهور مقدم على أي شي لا يمكن يثنيه أي رادع .. لو صمم على شي يسويه مهما كانت العواقب حتى لو انضرب حتى لو انطق.

همست شادن وهي تمسك الجدااار ودموعها بعيونها : عممممممممممر...
ما سمعت له رد .. مرت عـشر دقايـق وعمر مارجع الولد قاعد يتسكع في بيت الجيران ... لمحت نور غرفتها ينفتح .. عرفت ان امها الحين قاعدة تمر على غرف عيالها تتطمن عليهم... ياااا ويلها لو عرفت انها مع عمر الحين سهرانه .

رجعت تنادي عمر ودموعها بتطلع من عيونها كانت طفلة خوافة تخاف من العقاب .. على عكس عمر اللي كان متمرد على كل القيوود.

ما سمعت له رد شوي وتببببكي ... شافت من الشبابيك أنوار الصالة تنفتح مسكت على قلبها خلاااص راحت فيها واليوووم ما ماراح تنام من الضرب.


حست بأحد يلمـس كتفها لفت وراسها مرفووع ، شافت عمر منبطح على السوور وماد يده لها : انحاشي ولو مرة يا شادن... خلك مرة شجاعة مثلي

من دون تردد حطت يدها بيده كانت صدق تبي الـهرب.. سحبها عمر لفوووق لين صارت بحضنه .. تعلقت برقبته خايفه من الوقووع.

عمر : خنقتيني شادن.
شادن بخووف كنها تبي تحتمي فيه : أممممي بتضرررربنـي !

حاول يبعدها عنه كانت صدق ضامته بأقوى ما عندها .. قال بهمس وهو يحس بأحد يحاول يفتح الباب : شادن انتببببهي بنطيح... شـ.........

ماكمل كلمته الا زلّت رجله من السور... وانقلبوا على وراا.. طاحوا في بيت الجيران على حوض مزروع عمر على ظهره وشادن فوقـه ما فكته !

قام قاعد يفرك ذراعه وشادن بعدت عنه وهي خاااايفه ... سمعت صوت أمها من ورا السور يناديها : شاااااااادن.... عمر ؟!.. شاااااادن....

من الخوف كانت بترد وتقول "أحنا هنـا"... بس عمر حط يده على فمها قبل لا صوتها يطلع ... ناظرته بخوف مو مستوعبه انها الحين فـ بيت الجيران.

عمر بهمس : اششششش... انتي ما تبين تنضربين صح ؟
هزت راسها موافقه ودموعها تلمع.

عمر : لا تخافين دامك معي
هزت راسها .. وهي تسمع صوت امها يقـرب ويبـعد تبحث عنهم..

ظلوووا جالسين بالحوض بصممت لين حسووا ان امها راحت واختفى صوتها معها ... تلفتت شادن حولها وهي تحس نفسها وحدة من الحرااامية.... التفتت لـ عمر شافته يبتسم لها بين الظلام.

شادن : شلوون بنرجع للبيت !.. مابي أطلع السووور مرة ثانية أخاف
قام عمر واقف : مارح نرجع الحين .. تعالي شوفي مطبخ الجيران كله حلويات شكل عندهم حفلة

فتحت عيووونها مو فاهمه : وين بتروح... امي تدور عنا لازم نرجع
ناظرها باستخفاف : تبين ترجعين ارجعي لحالك أما أنا لا.

ومشى خطوة لكنه وقف... ورجع يناظرها وهو يدخل يده بجيبه : ايه نسيت !

وطلع من جيبه زهرة فُل ومدها لها بابتسامة : هذي جبتها لك

قرب منها وهي بلا حراك جالسه عالارض مو مستوعبه الوضع اللي هي فيه... دخل الزهرة بشعرها فوق اذنها وابتسمم : حلوووة !... يلله تعااالي بهدوووء لحد يحس فيك

ومشى عنها ... بخوف قامت من الحوض اللي هي فيه وركضت ببجامتها السماوية اللي كلها رسومات طفولية تلحقه ... حاولت تثنيه وهو يفتح باب المطبخ اللي كان بالأساس منسي مفتوح !

شادن وهي تناظر جانب وجهه وظلااام المطبخ الدامس : عمر !... مابي أدخل !

ما عطاها اعتبار سحبها من يدها وهو يدخل المطبخ المظلللم ... راح للثلاجة اللي نوّرت اول ما فتحها ... وشادن فتحت فمهااا بدهشة من اللي تشوفه !... انوااااع الحلوياااات يمممممي !.. كان شي مغررري لـ طفلة بعمر 9 سنين !

عمر ضحك بشطانة : شكل عندهم حفلة يستعدوون لها

شادن : وش بتسوي ؟؟

ناظرها بعيونها عرف وش بخاطرها : تبين تذوقين؟؟
شادن بتردد : مدري .. حق الناس !

عمر بكل جرأة وعدم تردد .. شال صحن داخله كيكة شوكولا... وحطها عالأرض وجلس عنده ... جلست شادن جنبه وهي سااااكته... بحق كانت الكيكة مغرررية لهم ..

عمر قطع قطعة بيده ومدها لـ شادن .. اللي خذته منه بصمت... أخذ بأصبعه من الكريمة البيضا اللي تغطي الكيكة ولعقها...

ضحكت شادن بنعووومة عليه .. خلته يطالعها مستغرب : ذوووقي ترا حلو
أشرت بأصبعها على وجهه : فمك صار كله أبيض ههههه !

قال يحارشها : تضحكين علي ؟!

شال من الكريمة بأصابعه الثلاثة .. وحطها على خدها وخشمها خلاها تشهق مصدومة... وبعدها تضححححك بفررررح.
حطت القطعة اللي ماسكتها بوجهه ومرغتتته فيه وهي تضحك بطفووولة ..
وماااتت ضحك يوم صار شكله ولا شبح من الأشباح... الوجه أبيض ما غير عيونه اللي تتحرك !

قامت بتنحاش الا هو اسرع منه مسكها وطيحها .. وجاب الكيكه بكبرها وعلــى راااسها ... ناظرته مصدوومه وهو ميت من الضحك على شكلها.

حطت يدها على راسها وامتلت يدها بالكريمة... امتلت عيونها دموووع يوم حست بالورطة اللي طيحت عمرها فيها ..

شاف دموعها وجلس على ركبه عندها ...مسح بأصبعه على خدها ولعق اللي علق فيها .. ضحك وهو يقول : لا تصيحين.

شادن : امي بتطقققني اذا شافتني
عمر : هههههههههههه شكلك حلوو... وطعمك بعد حلووو

طلعت شادن لسانها وكلت اللي حول فمها وتذوقته... وعجبها الطعم الحلووو وابتسمت بعد ما كانت على وشك تبكي : الله الكيكة حلوووة !

بحاسة سَمْع قوية .. سمع عمر صوت من ناحية الباب ، أحد يمكن جاي للمطبخ بعد ما أصدروا أزعاج وضجة... سحب شادن اللي كانت طايحه ولاهيه بأكل اللي بوجهها .. وطلعوا يركضووون وراحوا لنفس الحوض المزرووع ..

تسلق عمر الجدار قبـل ، وشادن تراقبه بخوووف... وتطالع وراها حست انهم قوموا البيت كله بضحكهم قبل شوي ولعبهم..
سحبها عمر لفوق بنفس الطريقة... وهالمرة كان حذر عشان ما يطيحون... نزل للجهة الثانية قبلها ..
وقال وهو يرفع يدينه لها : يلله نطي..

كانت متهورة بس خوفها خلاها تتشجع عن لا ينكشفون... غمضت عيونها ونطـت بين يدين عمر اللي مسكها بكل حيله..

فتحت عيونها بهدووء وببطء وطاحت على وجهه المبتسم القريب...
قال وهو يتأمل وجهها اللي كله كريمه وقطع بنية من الكيكة : شرايك ؟؟؟

قالت تعاند : يخووف !.. لا تسويها مرة ثانية.
عمر : ههههههه عجبتك ..

اعترفت وهي تتذوق الكريمة من جديد : ايه..

عمر : روحي الحين داخل انا بروح اغسل بالمحلق واجي..

سبقته لداخل بخوف وحذر لا احد يشوفها... وصلت لغرفتها وبسرعة قفلت الباب .. دخلت الحمام عشان تغسل شعرها عالأقل ، وبدلت ملابسها ببجامة ثانية الا باب غرفتها يندق !

كانت أمها... تناديها بقلق !.. تركت المنشفة من شعرها وراحت فتحت الباب

امها : شادن وين كنتي دورت عليك بهالليل ما لقيتك ؟
شادن : اناا هنـا !

تأملتها أمها وباستغراب : ليش شعرك رطب ؟
شادن : ها؟؟..... لا بس......حسيت بالحر وتسبحت
أمها : وين كنتي ؟؟
شادن بتوتر وهي تلمح عمر من ورا كتف امها رايح لغرفـته وهو يغمز لها : ما رحت ماما .. انا هنا كنت اتسبح
أمها وهي شاكه بالموضوع : طيب مرة ثانية لا تتسبحين بنص الليل... نامي الحين تأخرتي عالنوم كيف بتروحين للمدرسة بكرة..
شادن : خلاص بنوم الحيين


رجعت للواقع وهي ضاااامه وسادته لصدرها منسدحه على سريره وتضحك على هالذكرى...
اللي خلاها تفز وتمسك الجوال وهي تضحك على جنونها اللي تفجر بذيك الليلة... وعلى غمزته اللي شجعها فيها بكل شقاوة...

أرسلت له وهي خاطرها تكلمه وتسولف له عن ذاك اليوم.. أكيد يتذكر زي ما هي تتذكر..

قالوا لي بكرة بتكبرين وتفهمين
وتفكين الضفاير وتلبسين اللي تبين
‏قالوا لي بكرة بتجري بك السنين
وتعيشين الحياة وبدنيتك تفرحين
مافهموني إن الشقـا يحب البالغين
وإن الحـزن يمشي بدرب الراشدين
ولاعلموني إن الفرح يغيب
لـسنين
وإن البشرفي دنيتي متباينين
وإني بحن للضفاير لين يشكيني الحنين
بس العيون لازم تشوف مكتوب الجبين


::::

يتبـــع...

{{.... ذم ــــا !! 06-08-08 02:52 AM

أهليــــــــن حبيبتي رؤى ...

تسلمـــــــــــــــــي يا عســـــــل ...
أنا رح أكووون الناقل الرسمي لكم بالمنتدى ... <<< يا كبرهااا الناقل الرسمي
وإن شاء الله رح أنزل لكم البارتات أول بأول ......

لا تحـــــــــــــــــرميني طلتـــــــــــكـ

{{.... ذم ــــا !! 06-08-08 03:06 AM

الجــــــزء 14...
(1)
::::::::::::



في الشرقيـــة..


في يــخت متوسط الحجم... يسبح في وسط البحر ، تقدر تشوف من على متنه الشط بشكل ضبابي من بعيد !!

كان عمر منسدح على السطح ومغمض عيونه نايم ومغطي عيونه بشال أسود... ما درى الا بشي ينرمي على وجهه وصراخ رفيقه : قـــووووووم آخر زمن الزعيم هو اللي يخدم مساعده !!

فتح عمر عين وحدة وسحب اللي على وجهه .. وقال بهدوء بارد : عياف حل عني أحسن لك
عياف : شنوووو هذا قوم امسك السنارة وانتبه لها
انقلب عمر للجهة الثانية وهو حاط يده اليمين تحت راسه : ماحب الصيد تعرفني
عياف : انتبه لها بروح أجيب شي نشربه من تحت... بشوف الثلاجة شنو فيها

ونزل من الباب اللي يودي للدور الأسفل من اليخت.. دخل الغرفة اللي فيها سريرين مجهزين .. واتجه للثلاجة الموجودة بالركن فتحها ...بس لمح جوال عمر الموجود عالطاولة جنبه يأشر بالنوور .


عمر طنش وصايا عياف وغمض عيونه يكمل غفوته... وهوا البحر يلعب بالخصل السودا النازلة على عيونه.. كان لابس شورت أسود وبلوزة كت رماديه ... ومطنش كل الدنيا ورااااه

ما حس الا برجفة ترجفه قااام معصــب ، هو خلقه هالأياااام مو في مزاجه ويا ويله اللي بيقرب له..

وتو بينفخ على عياف.. بس ما أمداه يفتح ثمه الا عياف ماد جواله قبال وجه مباشرة : لك رسالة !

خطف الجوال وهو يعطيه نظرة .. وبس شاف أسم المرسل نزل الجوال ورماه جنبه .. من غير لا يفتحها ويقراها .

عياف وهو يجلس عالمقعد الأسفنجي المغطى بجلد أحمر .. وبيده كاس مليان : شفيك تضايقت اقراها

طالع عمر من زاوية عينه في عياف وتجاهل سؤاله : وش تشرب ؟؟؟
عياف بمرح وهو يرفع الكاس : ويسكي ... تبي كاس؟؟؟

طالعه عمر بنظرة : لا شكرا مخلي الخمرة لك !
عياف : انت الخسران

والتفت للسنارة اللي مثبتها من الجهة الثانية .. لاحظ انها تتحرك رمى الكاااس وقفز ركض لها : شششت !

ضحك عمر ضحكة وحدة سريعة وساخرة.. اكتفت بهز كتوفه وهو يراقب رفيقه.. أو بالأحرى زعيـمه

رجع عياف متنرفز ان السنارة طارت طاحت في البحر ، يبدو ان السمكة كانت كبيرة ما قدر يلحق عليها.. جلس وهو يصب له كاس ويسكي ثاني ويجلس : مو قلت لك راقبها ؟!

عمر وهو يمدد يدينه عالسور البارد وراه : وانا قلت لك ماني مراقبها..

وقــام وعياف قال : على وين؟؟

ما رد عمر ما يحب كثر الكلااام اصلا.. راح للباب الوحيد اللي يودي لتحت وهو يبعد الخصل عن جبينه بيده.

ونزل من الدرج الضيق وهو ينحني براسه بسبب السقف المنخفض .. فتح باب الغرفة بيد وباليد الثانية فتح المسج اللي وصله من شادن... قراه وقفله بسرعه وهو يملى صدره هـواا ، يمكن يرتاااح...

أخذ عصير بارد من الثلاجة .. صب له في كاس وطلع فوق من جديد والكاس ممتلي بيده..

عياف حس بملامحه المتغيره وهو يوقف على سور اليخت الواصل لـ خصره : شفيك يالليث !

عمر وهو يناظر بالمدى البعييييييييييد : عياف قلي اللي مثلي وش يقدر يقدم لزوجته ؟؟
استغرب عياف وناظره بسرعه : زوجتك ؟؟

ناظره ببرود ورجع للبحـر الأزرق : انا خاطب ولا نسيت !!

ناظر عياف بكاسته وهو يقول بهدوء : هذا اللي معكر مزاجك الفترة اللي راحت ، وما خليت أحد من الشباب يسلم من شرك..

ابتسم عمر وناظره : انا عصبي تعرفني
ابتسم عياف وكمل : بس فنان ، وداهيـه
عمر بحقد : اسكت لا اذبحك ترا ما طيحني فهالمصايب غيرك
عياف بلا مبالاة : لا تحطها فيني ما غصبتك تنضم لعصابتنا
عمر : بس استغليت حاجتي ذيك الفترة
عياف : لا تلوومني المفروض تشكرني ...انا ضفيتك مثل ما ضفيت غيرك ، لولاي كان محد منكم اكل وشرب

ناظر عمر في زرقــة البحر ، وطالع بالجوال بيده ، يكلمها ؟؟.. شعور الذنب بيقتله من طاحت عينه عليها وهي نايمه بشقته.
يعرف وش قد تعلقها فيه ..يعرف ذاك القلب وش قد يشيل ناحيته ..


رجــع عمر لصمتـه العميق اللي يعتبر طبع من اطباعه... ويخلي اللي جالس معه يفكر وش ممكن تدور من أفكار داخل هالشخص الصامت.

عياف : شوف الفلوس اللي جبتها ، ما ندري شنو بيحصل لو تركتنا
عمر بنظرة من زاوية عينه وهو يرفع الكاس الزجاجي لفمه : مشكلتي ان هالشغلة تجري بدمي..
ضحك عياف: ههههههههههههه والله ما غلطت يوم سميتك الليث.

لمح عمر الجو يتغير... ولف لـ عياف اللي لاحظ نفس الشي .. قام واقف : بنرجع الشمس بتغيب والجو بدا يتغير

راح عياف ورا مقود اليخت وشغله... ورجعـوا للشط المقابل شاليه عياف الخاص.

بدلوا ملابسهم ولبس عمر بنطلون وتي شيرت وطلعوا لسيارة عياف السبورت الحمرا المكشوفة... ركبوا وتحركوا لوجهة مجهولة.

وهم بالطريق وعياف يضحك ويسولف وعمر يسمع بصمت ، ويكتفي بابتسامة خفيفة على سخافة نكاته.. لمح عياف سيارات الشرطة واقفه من بعيد .. التفت لـ عمر ينبهه : الشرطة انتبه !

عمر بكل برود : خير يا طير ... اغبياء لا يهمونك
عياف : بس كاثرين اليوم .. تتوقع يتحرونا ؟؟
عمر : ما أظن

عياف : زين ابتسم بوجهه
عمر ببرود : الابتسامة ما تلبق لي
عياف : يا ملاقتك

ووقفت السيارة بنقطة التفتيش وعياف شاق الابتسامة بوجه الشرطي الواقف... التفت الشرطي لـ عمر اللي ما كان يناظره.. كان ملتفت للجهة المعاكسة ويناظر الشارع متجاهله بكل برود ، يكره الناس اللي يمثلون المثالية والاستقامة.. يمكن لأنه مو قادر يوصلها..

الشرطي : الرخصة لو سمحت
طلع عياف رخصته وعطاه اياه... ألقى الشرطي نظرة عليه ورجعها... وناظر بـ عمر مرة ثانية اللي كان ملتفت ومو معبره..

الشرطي : يالأخوو ؟؟

مارد عمر ، ولا كأنه يكلمه ..

الشرطي : لو سمحت ؟!
طقه عياف بكوعه ، هالمرة استجاب عمر وناظره ببرود أعصاب : نعم ؟!

الشرطي ضيق عيونه وهو يناظر وجهه : بطاقة الهوية لو سمحت ؟!

ناظر عمر في عيـاف اللي هز راسه ، وطلع بطاقة هويته وعطاه اياه..

عياف بـ مرح : الا اقول يا اخ وش سر تجمعكم هنا ؟؟؟؟
طالعه الشرطي وهو يرجع البطاقة لـ عمر : دواعي امنية ..

عياف : أهاااا.... لا تقول عشان عصابة السيارات ؟!!
ما رد الشرطي واكتفى انه مد يده يسمح له بالعبور : تفضل ..

عياف بمرح : امسكوهم لا تخلونهم
الشرطي : نسوي اللي نقدر عليه
عياف : الله يوفقكم ترا ننتظر خبر صيدتهم نعرف انكم قدها

الشرطي : ان شالله

تحرك عياف وهو يضحك وعمر مبتسم بجانبية... علق عياف بعد ما ابتعدوا : والله ما جابوا خبرنـا !!
عمر : قلت لك أغبياء يبحثون بالمكان الغلط

عياف : تبيني أوديك لشقتك..

عمر : ياليت.



::::::

بعد اسبـــوع ...

وقف تركي السيارة قدام قصر ابو خالد... ونزل وهو يتلفت بالشارع الخالي... المنطقة هااادية جدا مريحة للراس بعيدة عن الازعاج ومناطق الازدحااام.
ناظر بمدخل القصر المفتووح عادة ، والتفت لقزاز السيارة يطالع صورته المنعكسة وهو يفتح ياقته العلوية مثل العادة.. وبالأخير سحب البلوزة لتحت يعدلها وهو يبتسم لنفسه..
ناظر ساعته الوقت 8 الصبح ،، ما يدري ليش جا هنا بس فعلا من استلم هالوظيفة وعنده أوقات فراغ غير يوم كان بالشركة يدق بالمشاوير الطويلة والمتكررة.. جا هنا يمكن يحصل له يشوف ابو خالد ويسلم عليه ، ولو انه من داخله ما يبي حتى يقبل بوجهه !

الظاهر ان حارس القصر حس بوجوده طلع من غرفته الخارجية ، وابتسم لتركي اللي بالمقابل رد الابتسامة..

قرب تركي وهو يناظر جوا القصر عبر البوابة المفتوحة ،، باستفسار : ابو خالد ما طلع؟؟
الحارس السعودي : لا اليوم اجازة ولا ناسي؟
لا ما نسى بس يتناسى هههه : اشوف البوابة مفتوحة؟
الحارس : البستاني قاعد يشوف شغله... وبعدين ابو خالد يبي البوابة تكون مفتوحة الصبـاح يمكن أي أحد يمر عليه يبيه.

تركي وهو يتحرك للبوابة : أهااا زين انا بدخل داخل أشوف

الحارس ما عارض ، وتركي دخل جوا وهو يلتفــت يمين ويسار ، يتأمـل ، بالحدايق الخضرا .. شاف البستاني الباكستاني بجهة بعيدة يشتغل .. يقطع بالحشايش الزايدة.. وشكل التعب بادي عليه !

قرب بهدوء منه يشوف وش يسوي.. حس البستاني الكبير بالسن باقتراب احد.. لف وهو منحني شبه راكع.. وطاحت عينه بعين تركي بكل هدوء.. ورجع يكمل شغله بصمت من غير كلمة.

البستاني وهو يقطع بالحشايش والعرق يلمع بـ جبيـنه: مين انتا ؟؟
تركي عرف انه ما عرفه : انا صديق ابو خالد.
ناظره الباكستاني بريبة شكله ما يوحي بهالشي .. وتركي فهم عليه : انا يشتغل هنا مثل انتا.

الباكستاني فهم غلط ، على باله ان تركي جاي يشتغل بالحدايق.. يعني بستاني مثله !... ابتسم وهو يحس الفرج جا... استقام واقف وهو يمسك ظهره من التعب.. وتقدم لـ تركي بابتسامة

وعطاه المحش وهو يقول : اجل سوي هذا .. انتا في يشتغل هنا أكيد؟؟
تركي هز راسه ايجاب مو فاهم هذا شلون فهم.. بس الثاني ما عطاه فرصة يوضح : مافي بربلم سوي شغل.. هذا ايزي بس سوي كتتتت.

أي شغل يا عممممي ؟!!!!...
بس الباكستاني المسكين أجبر تركي يمسك المحش من يدها الخشبية ، وربت على كتفه يشجعه : انا مافي كويس تآبااان سوي انتا شغل اليوم اوكي!!... لازم سير أبو خالد مافي زعلان أوكي؟؟؟

وأشر على مكان يشبه الكوخ بآخر الحديقة : هدااا مخزن آني ثينغ يو نيد روح تيك ات !.
ومشى من قدامه وهو يمسد رقبته شكله صدق تعبان ، وكثر التحرك والانحناء هنا وهناك أثر عليه وهو بهالسن.

ناظر تركي بهالأدااة الحادة اللي بيده بحيرة ، هو ما يعرف شي ابدا عن أصول الاهتمام بالحدايق ! ، وهالباكساني ورطه ،، هذا شلون فهم يعني فوق اني سايق بعد بصير بستااانــي!!!

تحرك يمشي هنا وهناك والمحش الحاااد بيده ، لدرجة انه ما درى من وين يبدى !..
أوووكي يا تــركي !!

حط المحش عالأرض ، وفك أزرار أكمام قميصه الاثنين ...وبدا يرفعهم بسرعة لين كوعه.. ويوم انتهى حرك رقبته يمين ويسار يمرنها... وانحنى ياخذ المحش.
تأمل تحت رجوله يمين ويسار يناظر اذا في حشايش زايدة يقطعها ، مثل ما شاف الباكستاني يسوي من دقايق.

وعشان يجرب نفسه ... مسك حشيش طويل بين اصبعه السبابة والابهام ، وبحركة سريعة مرر المحش على أسفلها وقطعهـا ، استقام واقف وهو يبتسم لنفسه الموضوع سهل جدا ههههه.. ليش حسيت انه صعب !

ناظر حوله واتجه لمكان كاثره فيه الحشايش تحت وحدة من الأشجار.. وانحنى يسوي مثل ما سوى...
ابتسم وهو يراقب حركة المحش ، الظاهر يا تركي رح تاخذ من هالشغلة فايدة... بتجرب اشياء كثيرة ههه ما كنت بيوم تتخيل انك بتسويها.. هذاك صرت سايق للبنت اللي كنت تشوفها بصغرك مجرد كتلة دلال ماصخ ، ما لفتت نظـرك ولا إنت لفت نظرهـا .. كنتوا مثل الأعـداء ، أو انت ما كنت تستسيغها ولا هي كانـت تستسيغك بالمقابل.
انت اللي سافرت تدرس برا عشان تصير بيزنس مان ناجح تعوض اللي فات ابوك وتحيي اسمه الكبيــر باسمك اللي بيشل اسمه في السوق بالمستقبل.

كنت تبي يكون اسم "تـركـي بن جـاسـر" يكبر ويكبر مو عشانك بس... عشان اسم ابوك اللي يتبع اسمك ، عشان الناس يتذكرون ان جاسر مو مجرد اسم كبـــر وفجأة طاح واندفن.

جمع بيده حشايش كثيرة ويوم ما بقى في يده مساحة لأكثر ، تلفّت حوله يبحث عن شي يحطهم فيه ،، وطاحت عينه على كيس كبير كان الباكستاني يجمع فيهم.
راح وفرغ اللي بيده هناك داخل الكيس الكبير ، ويوم انتهى صفق يدينه في بعض ينفضهم.. ومسحهم في بنطلونه يشيل بقايا الأتربة.


داخــل القصر... الساعة 8ونص..
في غرفتها

رفعت سحر يدها فوق وتمطت وهي تتثااااوب... حركت راسها وهو عالمخدة ناحية الساعة... فتحت عين وحدة تشوفها والنوم مالي العين الثانية.
لساااا بدررري ارجعي ناااامي !!

انقلبت على جنبها اليمين وهي تلم الغطا لصدرها... لكن النوووم طار لأنها وبكل بساطة نومها خفيف.
تأففت وهي تغطي راسها تبي ترجع لعالم النيام... اليوووم إجاااااااااازة نااااااامي

بس لأن النوم عاندها ، قامت من السرير عقب ما يأست .. ونزلت الدرجة الصغيرة والوحيدة الموجودة بغرفتها... ويوم شافت ان ما عندها شي والكسل لاعب فيها.. دخلت الحمام تاخذ شاور طووووويل.. تبدا فيه اجازتها .


في الحديقة... تركي تبهذل وهو جالس على ركبة وحدة يقطع في الحشايش اللي عيت لا تنتهي... التراب صار يغطيه.. وبنطلونه تلطخ ببقع طين بسبب بعض البقع الرطبة ، ووجهه صار أغبر من الحشايش وذرات التراب المتطايرة ..

وهو مندمج والعصبية بدت تسيطر عليه من اللي هو فيه.. عطـــس غصب عنه من الذرات اللي دخلت خشمه.. " أتشوووو"

سمع من مكان قريب ضحكة تهبل : "ههههههههههه"

التفت تلقائي يشوف مين ضحك... شاف بيان واقفه على بعد أمتار منه تناظره وبيدها عروستها الغالية ، لابسه بجامتها القطنية البيـضا ، مرسوم على صدرها صورة باغز بوني وهو ماسك جزرة !

ابتسـم ، بيان تذكره بأخته ما يدري ليش ، .. رغم الفرق بالعمر بينهم بس البراءة والنظرات نفسها سبحان الخالق!
عصب من هالفكرة .. مهما كان لا تستلطفها ولا تسمح لنفسك تحبها حتى لو كانت مجرد طفلة... بيان تظل بنت أبو خالد اللي خدع أبوك وداس على مشاعره.

سفهها وكمل شغله .. يكره نفسه اللي خلته يذل عمره بهالشكل..

بيان بصوت طفوولي : وليـــد

ناقص انا هالبزر !

ابتسم والتف لها وهو جالس على ركبـة ، وحط المحش جنبه : تعالي سلمي
ناظرته وبشكله المتلطخ بكل مكان... و ضحكت : هههههههههههه شكلك يضحك !

احلفي انتي بس !

تركي : ليه ؟؟
بيان : ليش انت وصخ كذا؟؟
تركي : تعالي سلمي زين على عمو وليد !
بيان : انت ولللليد مو عمووو.

وقربت منه وهو كاره حتى استغلاله لـ مشاعر هالطفلة... تنــهد ،، حتى بيان مالها استثناء بما انها فرد من هالبيت... هو قرر يوصل لقلوبهم كلهم يعلمهم معنى الألم الحقيقي ومو ابو خالد بس !
وصلت عنده وقربت راسها من راسه ..وطبعت بوسة على خده.
بس مسرع ما بعدت عنها وهي تصرخ منقرفه : وعععععع وشووو هذا !!

وصارت تضرب فمها بحركات متكررة..

تركي : هذا تراب
ناظرته بطرف عينها : ليش انت دااايم وصخ كذا ؟!

سكت مارد ، يكفي الذل اللي معيش عمره فيه ، تعوّد طول عمره يعيش وراسه مرفوع.. ماله جواب لسؤال بيان هذا.. لسا بدري.. بـدري مــررة عالجواب الصريح.

قَلَب تجهُم وجهه لابتسامة وشال بيان بحركة خاطفة على كتفه... صرخت وهي تضحك.. وصار يدور فيها وهي تضرب ظهره مرة ، وتضحك مرة..


طلعت سحر من الحمام وهي لابسه فستان بسيط قصير لونه تفاحي ، لنص الساق بربع كم.. راحت للتسريحة ومسكت وحدة من كريمات البدي لوشن... وبدت تدهن على ذارعها ووجها ورقبتها.

الا تسمع ضحكات " بيـان" عااااالية.. بشكل مــو طبيعي .. بـ روعة وخوف لفت للساعة وشافتها 9 !!... رمت اللي بيدها عقب ما عرفت مصدر الصوت .. وأسرعت لبلكونها ودفعت البابين الزجاجيين مع بعض وضحكات بيان ترن براسهـا رررن... ركضت لدرابزين شرفتها بخووف لأن مو من عادة بيان يطلع لها صوت هالوقت ، حتى مو من عادتها تضحك كل هالضحك الغريب والمفجع !

وصلت للدرابزين وهي تتنفس وشعرها الرطـب طااار مع الهوا... رفعت حواجبها متعجبه من اللي شافته.. وهدى قلبها يوم شافت ان اختها بخير... وكل هالضحك عشان وليـد يلعب معها.

بيان برجا : ولللييييييييد نززززلني بطيح.. هههههههههههههه.. الله يخليك
وليـد : مين الوصخ ؟!!!
بيان : هههههههههههه..
وليد : اجل ماني منزلك

وسحر عقدت حواجبها وش جابه اليوم؟!

لكنها بصراحة ما اهتمت للجواب... لأنهــا بدت تقتنع بـ وليــد وبدت تتعود وجــوده.. أكثر من اسبوع مر وهو اللي كان يوديها ويجيبـها.. مشاويرها ذاك الأسبوع اقتصرت عالجامعة وبس.. وعقب ما كانت رافضه وجوده ، ورافضه كونه سايق لها ، صــاارت الحين متقبله الأمر كليـا.. هذا غير انه يؤدي وظيفته على اكمل وجه ومخليها مرتاحـه.

تأملته وهو يدور في بيان اللي شايلها على كتفه .. وهو يضحك...
يا الله وش كثر الضحك يغيـّر ملامحه ، ويخليه أقرب للقلب!!

ابتسمت على بيـان ، ما عمرهـا شافت أختها الصغير تضحك بهالشكل الهستيري ، بالعكـس وحيـدة مثلها بالضبط... أصدقائها الوحيدين هم ألعابها.
ابتسمت سحر بحزن وهي تراقب وليد وبيان... ما تبي بيان تعيش نفس المأساة .. نفس الوحدة اللي تحس فيها هذي الأيام.

وعشان كذا هي طلبت من أمها تدخل بيان في الروضة عالأقل تختلط مع أطفال بعمرها .. تتعلم تصنع صداقات من الحين.. تتعامل مع ناس غير ألعابها.

بس الموضوع انقبل بالرفض.. والسبب أن أمها مقتنعه ان دخول بيان الروضة لسا بدري عليه رغم ان بيان تمت الـ 5 سنين من فترة.. والسبب الأكبر اللي يخلي امها تشيل هالفكرة من راسها أن بيان نفسها رافضه الفكرة وكل ما طروها لها بكـت !
والسبب انها ما تعودت تختلط مع ناس غير القريبين منها.. وخروجها من البيت يقتصر على صحبة سحر بالعادة.

هذي المشكلة صايره تزعج سحر.. يكفي هي منحرمه من معنى الصداقه الحقيقية... يكفي عاشت أيام الابتدائي والمتوسط وحتى الثانوي بالمدارس الأجنبية برا... حتى ذكريات الروضة - المرحلة الوحيدة اللي درستها بالسعودية - نستها وما تذكر منها أحــد !!

ما تبي هالشي يصير لـ بيان.. بيكون صعب عليها تدخل المدرسة وهي بهالحال من غير إعداد نفسي عالأقل.. والمدرسة ما بقى عليها الا سنتين وبتدخلها.

ابتسمت وهي تشوف وليد ينـزل بيان عالأرض... وبقبضة يدها الصغيرة ضربت بطنه بقوة وانحاشت والعروسة بيدها الثانية.

مدام بيان آلفت وليد الغريب بهالسرعة وهي اللي ما تالف الأغراب فهذا الشي يبـشر بخير.. وبيخليها تفتح معها الموضوع مرة ومرتين وعشر... جلوسها الطويل بالبيت ومجالستها الخدم ما عاد يعجبها لازم تتعلم تختلط بالناس.

تراجعـت سحر للغرفة وسكرت باب البلكون وهي تسمع ضحكات بيان ما وقفـت...


عقب ما انتهـى تركي من قص الحشايش ، جمع المحش مع الأدوات الثانية وراح ناحية المخزن اللي يشابه الكوخ بتصميمـه... وبيان تمشي ورااه لها ساعة وهي تلعب حوله.

فتح الباب ودخل ، كان المكان مظلـم وكثير أدوات محطوطه هنا وهناك ، وكثير رفوف تشيل أدوات بستنه وأكياس سمـاد.
تقدم شوي وحط الأدوات اللي معه برف فاضي...

والتفت بيطلـع طاحـت عينه على بيان ماسكــه محش كبير حاد جدا وتتلمسه بيدها... رفع صوتها عليها وهو يروح لها : اتركيـــه من يدك !

رفعت عينها له وهي تفــز من نبرته ... وصل عندها وسحب المحش منها برفق وهو يرفعه بـ رف عالي : لا تمسكينه تعورين نفسك.

دمعــت عينها ، وناظرها باستغراب.

بيان بعبـرة : لااااا تصارخ عللللي.
تركي باستغراب : ما صرخت !

بس ما سمعت له ركضت برا بعيد عنه... الحمدلله انا ما صرخت رفعت صوتي بس ما صرخت !!
طلع وهو يسحب الباب وراه.. سكره.. ومشى للحديقة من جديد... لكن مزاجه تعكر عقب ما طاحت عينه على أبو خالد واااقف بعييييد عند النااافورة الأنيقة المقابلة للمدخل ، وبيان تركض له .. وتضمه..

شالها أبو خالد وهي متعلقه برقبته .. تكلم معها شوي وبيان ترد عليه... بعدها التفت ابو خالد لناحية تركي وابتســم.

قرب منه وبيان متعلقه بأبوها... صبح عليه : هلا وليد انت هنا ؟؟
تركي : صباح الخير طال عمرك
ابو خالد : صباح النور...

وتأمل حال تركي والتراب اللي مغطيه ومغطي بنطلونه ووجهه .. وكمّل باستغراب : وش تسوي يا وليد؟؟

ابتسم تركي وهو يحك راسه منحرج : اللي تشوفه..
ابو خالد : مين طلب منك تسوي هالشغلة ؟؟؟؟؟
تركي : محد أنا بنفسي ..

ابو خالد : وانت تعرف لشغل البستنه والحدايق ؟؟!
تركي بحرج : لا بس نتـعلم..

تلفت ابو خالد يمين ويسار..وناظر بـ وليد : وينه البستاني المفروض هو اللي يشتغل اليوم ؟!

تركي : شفته تعبــان.. وقلت له يرووح يرتاح أنا أشتغل عنه... ( أنواع الكذب >_< )

ابتسم أبو خالد ونزل بيان عالأرض : الله يجزاك خير بس لو ما تعبت نفسك.. مالك بالبستنه خلك باللي تعرفه
تركي : لا مافي مشكلة... ومن يوم وطالع انا بهتم فيها اذا تبي .. الشغلة سهلة وممتعة.. وتشغل الوقت.. ( بغى يقتل نفسه يوم قالها )

وبدا تركي ينزل كمومه وخلاها مفتوحة من غير لا يقفل أزراها ، بينما أبو خالد تلفت يتأمل الحديقة ونظافتها وتنظيمها... وأخيرا ناظر تركي اللي حالته حاله من التراب والغبار.

أبو خالد : لا شغلك حلوو ما عليه كلام بس لا تعيدها ... اقول يا وليد... أنـا لازم أروح الحين لمقر مشروع من مشاريعنا أشوفه.. أبيك توديني
تركي : ابشــر أوديك للي تبي... بس أروح للبيت أبدل ملابسي وأغسـل وأرجع لك..كلها نص ساعة بالكثير وانا عندك.

وتوه بيتحرك للبوابة الا ابو خالد مسكه من ذراعه قبل لا يكمل خطوتين .. ناظره تركي مستغرب.
أشر أبو خالد على ملحق من الملاحق الموجودة بالجهة المعاكسة من الحدايق : روح غسل وغيّر هناك... بقول لـ سحر تجيب لك من ملابس خالد ولدي !!

ناظره تركي بصمت شوي مستغرب... ابتسم بعدها : ماله داعي طال عمرك .. أروح نص ساعة أغير ملابسي وأتغسل وأرجع لك
ابو خالد : وشو له المشاوير... روح للملحق هناك .. فيه غرفة وحمااام تغسل ونظف وجهك والملابس بتوصلك.

ماله الا يرضخ.. عشان كذا راح للملحق اللي قال عليه.. وطول ماهو يمشي يلتفت ورا يناظر ابو خالد وهو راجع للفيلا وبيان جنبه..

رجع يناظر بطريقه منقهر ومعصب من حيرته هذي... يتمنى لو مرة يعامله ابو خالد بسوء عشان يمسكها عليه.. لكنه صاير يتعامل معه بطيبــة متناهية !!!... ليش هو الوحيد اللي يتعامل مع بهالطيبة اللا محدودة !!

يجوز يكون عارف بحقيقتك يا تركي... يجور يكون عارف انك تركي ومو وليد ؟!!! ويكون عارف وش تبي منه عشان كذا يتعامل معك بهالأسلوب عشان تتراجع !!..
لا مستحيــل... لو عارف كان ما أمني على بنته.!

طيب يجوز يكون نادم مثلا عاللي سواه من زمان!!.. ويبي يعوض ويكفر احساسه بالذنب ؟؟

لا يُمكن يكون ظالــم أبو خالد... ولا عمره فكر انه يكون ظالمه!!.. تدرون ليه ؟؟
لأن كلماته وتهديده لأبوه بذيك الليلة للحين راسخة في باله وكأنها صارت أمس... مازال يتذكر الخلاف الكبير اللي صار قبل 15 سنة وهو كان حاضره... ويتذكر كل كلمة قالها ابو خالد لأبوه بذاك اليوووم.

انقطعت أفكاره وهويفتح باب الملحق... سكر الباب وراه وعزيمته تزيد... لا تفكرون انه تراجع من طيبة ابو خالد الزايدة معه... بالعكس هو كل ما تذكر زاد اصراااار.

كان الملحق راااقي بألوانه الهادية البيج مع الأورنج الهادي.. رغم انه شبه فااارغ مافيه غير طاولة خشبية يبدو انها زايدة.. وسرير متوسط عاري ماعليه شي .. ومتبوع بحمام من الداخل.. نادرا ما يستخدم..

بدون تردد وكأن المكان غرفته الخاصة .. فصخ قميصه ورماااه بكل أهمال عالأرض.. وراااح للحمااام يحتاج شاور سريع يشيل هالقرف اللي يغطيه.


بدخوول ابو خالد الفيلاا كانت سحر بالمقابــل تنزل الدرج بفستانها القصير البيتوتي.. ورجولها يغطيهم شبشب أصفر.

سحر : غريبة ما طلعت ؟؟
ابو خالد : بطلع بس أنتظر وليد.... سحر
سحر وهي توصل لآخر درجة : سم ؟
ابو خالد : روحي لغرفة خالد جيبي أي بدلة من بدلاته النظيفـة

سحر باستغراب : ليـش؟؟ خالد يبيها ؟
ابو خالد : لا... لـ وليد يحتاجها
سحر : ليش شفيها ملابسه ؟؟
أبو خالد : يحتاج ملابس نظيفة وانا ابووك... ( بانزعاج ) هذا اللي يزعجني فيه يحب يتعب نفسه ويسوي اشياء محد يطلبها منه.. يشيل شغل غيره

سحر ابتسمت وهي تتذكر شكله المضحك قبل شوي.. هو ناااقص قذارة عشان يروح يشتغل بالبستنه.
ابو خالد : روحي بسرعه جيبي أي بدلة من بدل خالد

توها بتنادي الخدامة تقول لها.. بس احترمت نفسها لأن ابوها بيلح عليها.. فراحت فوق لغرفة خالد.

وفتحت دولابه.. فتشت بين بناطيله الجينز وقمصانه والتي شيرتات... وش تختار له ؟!.

تخيـلوووووا ذوقـــي ما يعجبه ؟!!!!

هالفكرة نطت براسها بشكل غريب ومفاجئ !!
عصبت أصلا خالد ما يلبس الا أحلى الأشياء... وأنا ذوووقي مافيه منه.

لاحظت في وليـد انه ما يلبس الا ستايل واحد.. قميص موضة قديمة.. وبنطلون جينز باهت ما تذكر انه غيّره !

بتختار له ستايل يختلف ههههههه كيف بيكون شكله... هو نفسه بيرتاع..

خذت جينز لونه غااامق يختلف عن السماوي الباهت اللي يلبسه واللي ما يعجبها أبدا.. وقميص فضي بياقة أنيقة وأزرار فضية .. ونزلت تحـت ركض..

::

طلع تركي من الحماام وهو لاف منشفة لقاها بالحمام على خصره ، ومنشفة أصغر راميها بكل أهمال على راسه..

طاحت عينه عالملابس المثنية بترتيب عالطاولة ، وابتسم بسخرية مين هاللي متحمس ومختار هالألوااان !!
قرب للطاولة وشال البنطلون بكل احتقار بطرف اصبعه.. قلبه يمين ويسار يناظره ويقيّمـه.. حق ولده الدكتــور أجل هه !!!

ترك البنطلون يطيح منه عالطاولة وناظر بالقميص المثني جنبه.. رفعه يناظره وابتسم ابتسامـة جانبية ملتوية... ولو انه مو من ذوقه بس مقبووول ،!

لبس البنطلوون ووقف قدام مراية الحمام وهو يقفل أزرار قميصه... تأمل نفسه بإعجـاب ، الحيـن يقدر يقول لنفسه انه تركـي القديم صاحب الأناقة والطلة المميزة... فقد نفسه بصراحة ، بس الحين ابتسم لـ عمره.

أخذ ملابسه القديمة الوصخه وثناهم وشالهم معه ، وطلع... راح لسيارته وحط الملابس فيها ورجــع بيدخل الفيلا ، الا أبو خالد بوجهه.. طالع من القصر.

أبو خالد بابتسامة رضى من هيئة وليد : خلصت يا وليد؟؟
تركي وهو يمسك طرف قميصه من تحت .. بحرج من تصنيعاته : ما يلبق لي طال عمرك

ضحك ابو خالد : ههههههههههههههه تصدق عاد انه أحلى عليك من خالد ولدي
تركي بابتسامة : لا يسمعك الدكتووور طال عمرك مابي مشاكل معه
ابو خالد : هههههههههههه الا خالد ولدي .. يتقبل الراي الآخر بكل رحابة صدر
تركي : مو هو ولدك طالع عليك أكيد

ابو خالد : زين خلنا نمشي... الاستاذ محمد ينتظرنا بمقر المشروع ومعه شريكنا
تركي : يلله مشينــا.


ركبوا السيارة ومشوا... ومن ورا ستار وحدة من نوافذ الصالة كانت سحر واقفه تراقبهم..
ضحكت على حسن اختياارها هههههه أتحداه اذا عرف نفسه.

لفت لورا لـ بيان الجالسه تتابع توم وجيري اللي تعرض الصباح.
ابتسمت وهي تجلس جنبها : بيان وش لعبتوا انتي ووليد اليوم ؟؟

ابتسمت بيان وناظرت بـ سحر : لعبنا شوي مو كثير
سحر : ما تخافين منه ؟؟
بيان : لا ما اخاف
سحر : طيب شرايك بالروضة؟

ناظرت بالتلفزيوون بسرعه وهي تبوز : مااابيهااااااااا
سحر : طيب ليه ؟؟.. كثير أطفال هناك تقدرين تلعبين معهم وتلقين لك أصدقااااء
بيان : ماااااااااابي أروح لحااالي... اذا بتجين معي بروح
سحر : بيان ما اقدر انا عندي جامعة... انا يومي مثلك كنت اروح الروضة
بيان بشك : صدق؟.. طيب وش اسمهم صديقاتك بالروضة

توهقت ما تذكر أحد منهم.. وبيان هزت راسها : شفتي انتي مارحتي الروضة ..اجل انا مابي اروح.
سحر : ليش انا كذابة يعني؟؟
بيان : انا صديقي بندر... وصديقي وليد... هذولا اصدقااائي

ياربي على هالبزر عنييييدة.. تركتها تناظر التلفزيوون... بترجع تفتح معها الموضوع ومع الوقت بيلين راسها وبتقتنع !

::

بـ مقر المشرووع .. اللي كان تحـت الإنشــاء.


كان محمد وأبو راهي واقفين بعيد شوي عن العمال وأجهزة وسيارات البناء الخاصة.. وصوت الإزعاج والضجيج مالي المكان الكبيـــر..

محمد بهاللحظة كان مندمج وهو يشرح لأبو راهي فكرته اللي طرت عليه عن المشروع..

أبو راهي : والله فكرتك حلوة وبتنفعنا
محمد : اذا موافق عليها بقترحها على عمي ابو خالد
ابو راهي : والله انا اشوفها زينة...... الا وينه ابو خالد تأخر ؟!!!

محمد طالع ساعته : أكيد بالطريق..

وما أمداه قال كلمته... الا شاف سيارة تدخل داخل الأرض الكبيرة وتثير التراب حولها وهي تقرب ، ووقفت على بعد أمتـار منهم..
طاحت عينه على ولـيد وهو ينزل مع عمه... ما يدري هاللحظة وش جاه... على طول تذكر وظيفته الجديدة اللي عطاه اياه عمه .. سايق لـسحر بنت عمه اللي غصب احتلت جزء منه... شد على قبضته ونــار غريبة أول مرة يحس فيها تشتعل بقلبـه.

تأمل محمد وليد وهو يقرب كان شكله جديد وغريب ..وش هالملابس الجديدة !!... ما عمره شافه يلبس مثلها ؟!!!.... إلهــي هالوجه مر عليه بس وين ؟!!

قطع عليه صوت ابو خالد... شال عينه عن وليـد والتفت لـ عمه اللي قال : ما شاء الله من متى وانتوا هنـا ؟؟
ابتسم محمد : من نص ساعة تقريبا

أبو راهي : تعال يابو خالد خلنا نشوف المشروع من قريب
ابو خالد : يلله مشينا..

تحركوا الكبار مع بعض... وظل محمد مع وليد اللي ارتــز جنبه... ونار قلبه تزييييد .. ما التفت لوليد ولا حاكاه.

بس تركي صفر وهو يتأمل المشروع بانبهار ، ويتأمل مئات العمال اللي يتحركون مثل النمل بكل نشاط.

التفت له محمد من تصفيرته... وتركي كمل : المشروع واضح انه كبير وحلووو
محمد بهدوء وهو يطالع المشروع عن بعد : قل لا اله الا لله..

ناظره تركي واستغرب ان محمد ما يناظره أو يتحاشى يناظره... ولأنه دقيق ملاحظة حس ان محمد أعصابه متوترة.. وابتسم : لا اله الا الله..... ( وناظر بأبو خالد والرجال اللي يمشي معه ).. مين هذا اللي مع ابو خالد؟؟؟

محمد ببرود : ابو راهي شريكنا بالمشروع !!

قطب تركي حواجبه باهتمام : مو هذا ملك السوق ورجل الأعمال الكبير والمشهور
محمد بنفس البرود : ايه هو نفسه ... ( وناظره بعيونه )... شكلك تعرف الكثير عنه... مو مثل ما يظهر لنا عنك انك ما تعرف شي.

ابتسم تركي وهو يحس وش كثر أقنعهم بشخصيته الجديدة... وتأمل بالعمال اللي يمرون من عندهم وهو يقول : لا يغرك شكلي .. أبو راهي أشهر من نار على علم.. مين ما يعرفه ويتمنى يكون مثله

محمد علق بشكل ســاخر بينـه وبين نفسـه : "طموحك كبير"

سكتوا وتركي يبدي اعجابه باللي يشوفه... ومحمد جنبه يتمنى منه يسكت وينطم ماله خلق يسمع صوته.

دار في باله سؤال ما قدر يحبسه : اقول وليد
تركي : سم استاذ ؟
محمد : شخبارك مع وظيفتك الجديدة؟؟
تركي ابتسم وهو يناظره : الحمدلله مرتاااح لا تشيل هم

محمد : مو متعبتــك؟؟
تركي : لا مدامني أخدم ابو خالد مافيها تعب
محمد : لا تكذب مافي اكثر من مشاوير البنات

ناظره تركي مستغرب من تعليقه .. وبعدهـا ضحك : صدقت لكن هذي وظيفتي ولازم أقوم فيها
محمد وهو يخفي غيضه ورا البرود : وما لقى أبو خالد غيرك ؟؟؟

تركي رفع حاجب من أسئلة وتعليقات محمد الغريبة... وكمل ضحكه .. وش يسوي ماله الا يضحك بهالحالة ولو ان الضحك مو في محله : نصيب يا أستاذ... وعلاقتي مع ابو خالد الحمدلله كل مالها تزيد قوة... وصارت علاقة ثقــة أكثر من أي شي ثاني

طالعـه محمد بنظرة عميقة وهو رافع حاجب : أتمنى تكون قد هالثقة..

وبتهديد مبطن : ولازم تسمع مني هالكلام...

ويوم حس ان وليـد ركز معه وانشد انتباهه له .. كمـل محمد بثقة وبدون خوف.. ثقة رجل الأعمال المسيطر : اذا اكتشفت ان هالثقة بغير ملحها...أنا اللي بشيلك من هالوظيفة... سامعني يا وليد ؟؟

قالها محمد بشكل ودي قد ما يقدر لكن قوة اللسان اللي تحدث فيه .. حسس تركي ان محمد جاد وان هالشخص أقوى وأكثر قدرة من ما يبدو عليه.

وابتسم يلطف الجو : شقصدك يا أستاذ ؟؟... انا مو قد الثقة ؟؟

شــرح محمد وهو يناظر بعمه وابو راهي اللي صاروا بعيييدين : ما اقول انك مو قد الثقة... لكن عمي عطاك ثقة ما يعطيها لأي احد ووظيفتك تتطلب محافظتك عالأمانة .. تخاف الله بهالأمانة... أتمنى تكون قدها.... هذا تذكير لك مو أكثر

وتحرك ماشي تارك وليــد وراه يفكر بكلامه.. ابتسم بسخرية وهو يتبعه بنظره..
تحب عمك بشكل كبير أكثر من ما كنت متصور..

بس للأســف أعترف لك أنا مو قد الثقة...


محمد وصل للمكان اللي فيه أبو راهي وعمه وهو يفكر بالكلام اللي قاله... أكيد سحر هي الأمانة اللي يخاف عليها... ولا يتمنـى لها أي أذى.

بس وش هالنار اللي مشتعلة بقلبه .. من شافها تطلع من بيتهم ذاك اليوم وتركب السيارة مع وليد وهالاحساس ملازمه.. وده يقتلعه من قلبه اقتلااااع !!.. لأي حد وصلت بمشاعرك يا محمد .. مشاعرك اللي كنت متجاهلها من سنتين... من لحظة رجوعهم من الغربة ؟؟؟

من شفتها بالمطار ذاك اليوم وهي تركض لـ خالد اللي كان واقف معك ينتظر اهله يوصلون من روسيا بالسلامة..

رجعت ذاكرته لـذاك اليوووم يوم اطلالتها بكل سحرها وحيويتها..


محمد وهو يتلفت : وين اهلك تأخروووا
خالد بحيرة وهو يناظر من بوابة الواصلين : مدري ابوي كلمني وقال ان وصولهم بيكون الساعة 4... يعني قبل ساعة..
محمد : تجوز رحلتهم تأخرت في موسكوو ؟؟
خالد : ما أظن لو تأخرت كان دقوا وقالوا لي..

صوت ناااعم وصـــل من بعييييد يناااادي : خاااااااااااااااااااااااالد..

لفوا ثنينهم يناظرون البوابة .. وطاحت عين محمد على سحر اللي كانت وقتها ام 18 سنة.. جاية تركض والدمعة بعييينها.. والشوق واللهفة ناحية خالد أخوها الوحيد

ضحك خالد وهو يشوفها مسفحه تركض تجاهه ما همها الناس ولا همها أحد...
قفز برشاقة من فوق الحاجز وراح لها وهو فاتح لها ذراعينه يضحك...

طاحت بحضنه وهي تصيييييح مو مصدقه ان رجلها وطت ارض الوطن من غير رحيل من جديد ... سنة كاملة ما شافت خالد اللي كان خلال سنوات دراسته الطب جالس بالسعودية ، السبب اللي زاد من وحدة سحر بالغربة من بعده ..

كان محمد واقف ورا الحاجز يتأمل اللقاء الأخوي الحميمي... كان وقتها من زمان ما شافها ... ثلاث سنين متواصله قضوها برا من غير زيارات للسعودية.. وهذا اللي زاد شوقها ولهفتها اللي تفجرت قدام كل الناس..

كان يتأمل البنت اللي فجأة كبرت وتغيرت... كان اخر علمه فيه لما كانت فالـ 15 من عمرها بوحدة من زياراتهم.. كانت مجرد مراهقه تشتاق لبنات عمها وتلهو معهم في زياراتهم القصيرة..

خالد : ههههههههه الحمدلله عالسلاااامة يالبزر
سحر بلوم وهي تشهق وتناظر وجهه : حرام عليك مخليني لحالي هناك ماعندي احد... ان شالله مااااااااااااااتنجح في كليتك

كتم محمد ضحكته... على عكس خالد اللي انفجر ضحكه... من هذيك اللحظة وسحر حاقدة على الطب واللي اخترع الطب .. اللي خلا خالد يتركها تغترب لحالها من غير ونيس لسنين وسنين... وفضل يرجع لوطنه بس عشان يدرس حلمه.

سحر بدموع وشهاق : اشتقت لك يا خالد
ضمها وهو يضحك ويتحمد لها بالسلامة .. وهي تصيح وتلومه... محد يلومها 12 سنة مو شوي.. وخالد ودع الغربة من 5 سنين... كيف 5 سنين عاشتهم برا فاقده أنيسها الوحيد.

قرب محمد منهم بيتحمد له بالسلامة.. وقال بابتسامة : الحمدلله عالسلامة سحر ..
رفعت سحر راسها من صدر خالد .. وناظرت في اللي نطق اسمها... كانت هذيك اللحظة أول لقاء ينكتب بين نظراتهم من بعد طووول غيــاب.

ابتسمت بعد ما استوعبت مين يكون هالشخص.. ابتسامة للحين راكزة في باله : الله يسلمك... محمد !

ومسحت دموعها وهي تكتم عبراتها ، تحاول ما تنفعل أكثر.. تركها خالد عقب ما طاحت عينه على أمه وأبوه مقبلين... وركض لهم بشوووق كبير..

يتذكر محمد انه التفت لها وقتها يكلمها... يبي يخفف عليها عقب ما لاحظ انها على وشك البكي بسبب منظر خالد مع ابوه وامه .. فقال : كيف الرحلة عسى ما تعبتوا ؟؟

وبالفعل شتت انتباهها عن المنظر المؤثر .. وخلاها تلتفت له تطالعه.. نزلت عينها وهي تمسح دمعة رمشها .. وقالت بصوت منخفض : الحمدلله ..كانت تعب .. بس كل شي يهون مدامنا وصلنا.

ابتسم لها يهون الأمر عليها... كانت بنظره ذيك اللحظة طفلة مثل ما كان يقول عنها خالد.. تدور الأمان ، وتبحث عن الاستقرار.

من ذيك اللحظة وشي داخل قلبه بدى يكبر...

::::

يتبـــع...

{{.... ذم ــــا !! 06-08-08 03:21 AM

،، الجــــــزء 14 ( الفصل الثاني ) ،، :::

دخل بندر البيت وهو شايل بيده قفص لونه أحمر مربوط بـ حلقة ذهبية من فوق كـ "علاق".. ابتسم على ردة الفعل اللي بتجيه لأن المفروض من زمان جايب هالقفص.. فتح باب المدخل وهو يطالع الطيور اللي تغني بأصوات عذبة.. سكر الباب وهو يناااااادي : شاااااااااااادن

راح يمين بالممر اللي يودي للصالة.. ودخل وهو يتلفت بهدوء : شادن؟؟

أم محمد : شادن ومشاعل بتلاقيهم برا جالسين....

وركـزت باللي في يده وفتحت عيونها : وش جايب معك؟؟؟؟
بندر وهو يحط القفص عالطاولة وأصوات الطيور الأثنين يغردون بعذوبة... ملت تغاريدهم العجيبة الصالة : بــلابل !

ام محمد مستنكـرة : وش تبي فيهم ؟؟
بندر : مو لي يمه ..هههههههههه انا وجهي وجه بلابل ؟؟
ام محمد : وش نوعهم ؟؟
بندر : والله مدري المهم انها بلابل... بروح أشوف شادن بتطير فيهم

ابتسمت عليه وهي تشوفه يوقف : جايبها لـ شادن أجل ؟؟
ضحــك : وش أسوي دين ولازم أوفي به... ما أنسى اني السبب بضياع طيورها قبل سنتين

ام محمد : ههههههههههههههههههه سنتين.. وش ذكرك بالسالفة ..شادن أكيد نستها
ابتسـم من قلبه : لا شادن ما تنسى... تسكت بس ما تنسى أنا عارفها... غير اني أبي اردها لها ، أكيد ما نسيتي يمه ان الطيور اللي ضاعت كانــت هديـة من عمر.. بغيت انذبح على يدها ذاك اليوم

ام محمد : بس شادن ما عاد هي صغيرة وما خذت بخاطرها منك ، ليش كلفت على عمرك
بندر : مو مشكلة عاد الطيور للكبار وللصغار... بطلع اشوفهم


طلع ناحية حديقتهم وهو يسمع اصوات ضحكهم وهيصتهم الغريبة ..، سمع شاادن تضحك بعمق وهي تعلق على مشاعل...
عقد حواجبـه !!.. غريبة شكل مشاعل صارت بخير عقب طيحتها الاسبوع الفايت ..طابت بهالسرعة !!.. ههههه أخت أخوووها.


عنــد شادن ومشاعل...

شادن وهي جالسه على العشب ممدده رجولها عالارض ويدينها مادتهم ورا بكل تراخي... وتضحك على مشاعل اللي منقلبه ولــــد ،، من الحركات اللي تسويها : هههههههههههه شوي شوي على عمرك الشجرة كلها بتطيح من ضرباتك !
مشاعل : خليني ما أحس اني قوية الا كذا..
شادن : يختي الشجرة تقولك ارحميـــني !

ولفت تطالع يمين وراسها مرتخي على كتفها .. شافت بندر يقرب وهو يشيل النظارة ويثبتها على جبينه ..مبتسم عاللي يشوفه... ولو ان وجهه يحكي معالم ضحك بينفجر في أي لحظة..

شادن تعدلت بجلستها وتربعت... وحطت يديها بحضنها وهي تقول : بندر تعال شوف وش سويت فيها ههههههه
بندر وهو يتأمل مشاعل ببدلة الكاراتيه : ها مشاعل كيف البدلة عليك..؟؟

لفت مشاعل له وهي تلهث من الحماس... ويديها تغطيهم قفاز خاص للملاكمة خذتهم من غرفة بندر.. وجسمها يلفه بدلة الكراتيه البيضا اللي شراها لها.. بحزام أحمر خاص يلف خصرها النحيف..
كانت كيوووووت بشكل ، ولأن البدلة رجالية كانت فضفاضة شوي بس لااايقه عليها مرة وجذابة..

قالت وهي تمد يد وترجع يد بهيئة استعداد : شرايك نتباااارى ؟!

رفع حواجبه من الحماس اللي بعيونها وضحك على شكلها الطفوولي وهو يتحداه : من جدك تبين تباريني ؟؟
مشاعل لفت لـ كيسة الرمل الاسطوانية الخاصة للملاكمة مثل اللي بالنوادي ، واللي معلقتها على جذع الشجرة العتيقة ببيتهم .. وضربتها بقبضتها بأقوى ما عندها : ليش بندوره... متساهلني؟؟

ضحك وتربع جنب شادن : هههههههه اضربي اضربي خليني اشوف اداءك

رفعت رجلها بكل لياقة عاليه.. وضربت بقووة خلت بندر ينفجع من مهارتها.. ما اهتمت مشاعل .. او بأحرى تجاهلت اندهاشه وهي تلعب بكل غرور... واستمرت تضرب بقبضاتها الثنتين.. مرة اليمين ، ومرة اليسار ومرة رجلها.. مااا عندها أي مشااااكل

بندر : الحين كاراتيه وبلعناها .. بس ملاكمة هذي كبيرة.. ليش أخذتيها من غرفتي؟؟؟
شادن : ههههههههههههه
مشاعل : وش تفرق ترا كلها من طينة وحدة... قوم علمني شلون اضرب
بندر بسخرية : ما يحتاج ماشية صح..

بفرح نطت مشاعل : صدق؟؟؟؟
بندر : مشاعل انتي متأكدة أنك بنت ..

عصبت مشاعل .. لحد يشككها بأنوثتها ولا يا ويله : وش قصدك ؟!
بندر : البنت المفروض تصير ناعمه مو ترافس وتخابط مثلك..
مشاعل رفعت حاجب ، وصدت بغرور وهي تمسك كيسة الرمل اللي تتأرجح يمين ويسار بفعل ضرباتها.. بيديها اللي تغطيهم قفازات حمرا كبيرة على كفها الصغيرة.. وقالت : انتوا ليش مستغربين؟؟... الدفاع عن النفس مو حكر عالشباب بس.. ليش انتوا عندكم هالأفكار المتخلفة

شادن بمرح : لا يهمونك شعولتي كملي وانا جنبك.. انا أشجعك
مشاعل نطت على اختها وباستها بقوووة : ياربي لا تخليني من هالأخت... خل العقل المتحجر جنبي يفهم
شادن : هههههههههههه سمعت يا العقل المتحجر؟؟

طالعهم بندر بطرف عينه : انا لو عقلي متحجر كان ما علمتك من البداية.. وكان ما جبت هالبدلة اللي انتي فرحانه فيها الحين
ابتسمت مشاعل وهي تشد الحزام بإحكام على خصرها : ايه صح نسيت أقولك شكرا بندوره.. بغيت اطييررررر يوم شفتها بغرفتي

قام وهو يمد يديه لها : عطيني القفاز خليني اعلمك الأصول شلون

فكتهم بسرعه وبحماس.. وعطتهم اياه.. عدل تي شيرته الأسود على جينزه الرمااادي الغامق.. ولبس القفاز بسرعه ومهارة.. وربط واحد على كفه ويوم جا يربط الثاني خلا مشاعل تربطه له... لا تستغربون بس بندر محترف وجسمه رياضي بحـت.

بالأخير تقدم للباغ الرملية ومشاعل تراقبه وهي تقول بصوت عالي.. كأنها تقدمه للجمهور : المدرب الأنيق بندوووووووووره... مدربي أنا أنا أنا شعووووله

طالعها بابتسامة غرور ، ولأنه طويل أطول من مستوى مشاعل بفارق.. رفع الباغ الرملية الثقيلة الأسطوانيه اللي مدري شلون مشاعل شالتها لـ برا !!.. عدل مستواها بشد حبلها من على جذع الشجرة.. ويوم جت في مستواه رجع خطوتين على ورا وهو يناظر نقطة معينه في منتصفها.

نطت مشاعل من الحماااس لها فترة ما شافته يلعب كاراتيه ، وهي أصلا ما حبت هالرياضة الا منه... ما كان لاعب عادي كان دايم الأول على بطولات المدارس .. ومو على مستوى الرياض بس !! حتى انه فاز بلقب البطولة اللي اقيمت على مستوى المملكة للمدراس.. كان لما يجي يلعب ينقلب مية وثمانين درجة... يصير هـادي مركز يربك اللي قدامـه.. أنيق بلعبه وحركاته لخفتـه ورشاقتـه... لـ درجة انه ترشـح يلعـب في بطولة على مستوى اقليمي أيام الجامعـة قبل سنتين.. بس أمه رفضــت وحلفت عليه ما يشارك ...والسبب خوفها عليه من عيون النـاس.

مشاعل شوشت عليه تركيزه وهي تحمسه : أجيب الكااااااميرا بندووووره

ناظر فوق بملل وطالعها بحنق : خليني أركز أربكتي جوّي !
مشاعل : ههههههههههههه طيب سوري يا مرعب الكاراتيه بالثانوي
شادن بضحك : انتبه لا يطيرك الكيس... مشاعل ما عرفت لها بالبداية.. كانت كل ما ضربت الكيس ارتدت لها وطيرتها عشرين متر وراااا ههههههههههههه

وغرقت بالضحك غصب عنها .. طالعتها مشاعل تدافع عن نفسها : ما زلت مبتدئة تراني مو مثله محترفة .. والـ bag ثقيلة قومي جربيها ( وطلعت لسانها )

ابتسم بندر وهو يقول : خلك عالكاراتيه مشاعل وراقبيـني

ابتسمت مشاعل وهي تراقب كل حركة وكل خطوة يسويها بحذافيرها .. تراقب كيف يقدم رجل ويأخر رجل.. يحط قبضين يدينه قدام وجهه لحمايته أو كـ دليل للأستعداد للهجوم.. كان يخلط بين اسلوب الملاكمة والكاراتيه بـ فن ..وأكثر شي يلفتها بأسلوب بندر.. نظرات عيونه الثابته .. كان لما يحط عينه على نقطة يجيبها بسرعة ساحقة .. يجيبها بيده ، برجله ، بكوعه ، بكل الأساليب والحركاااات.
شلووون وهاللعبة هي هوايته الأوولى ،، وأمنيته يوم برزت موهبته انه يكمل مشاركاتـه ويلعبها بس امه منعته..

مشاعل بانبهــااار : اللـــــه ،، لحظة أبي اسوي الحركة الأخيرة؟؟

وقف وهو يثبت الباغ بالقفاز لا تهتز.. وقال : أي حركة ؟؟
مشاعل : اللي بكوعك على ورا وفوق ؟؟
بندر : هههههههههههههههه تبين تكسرين خشم أحد من الناس... هالحركة خطيرة مشاعل
مشاعل : وانا وش قايله... بذبح الناس!!... لازم أتعلمها لوقت الحاجة بعد انت ما تضمن الدنيا..
بندر : ههههههههههههههه انتي وين عايشه ترا الدنيا آمان عندنا .. ترانا مو بفلــم !!

قاطعته شادن معارضه : بس الا ما يـمر يوم نحتاج لمثل هالمهارات.. يوم نكون لحالنا ومحد جنبنا لازم نتعلم ندافع عن نفسنا.

مشاعل : صــحح لسانك شدونتي هذا اللي أبي أفهمه الناس ومو راضين يفهمون.
ضحك على خواته ، جا وسحب مشاعل من يدها ووقفها قدام الباغ الرملية الثقيلة : الحين غمضي عيونك ، وتخيلي انك واقفة وهاجمك احد من وراك ..وما يمديك تلتفتين وتضربينه .. وش بتسويــن؟؟

التفتـوا بعجب لـ شادن اللي انطلق ضحكـها قبل لا مشاعل ترد.

شادن يوم لاحظت انهم ناظروها : ههههههههههههههه ويين فلم امريكي ههههههههههههه
مشاعل بقهر : وين اللي تقول تو الا ما نحتاج هالمهارات
شادن : هههههههههههههههه.. امزح امزح كملوا كملوا وانا براقبكم.

رجع بندر وسأل مشاعل نفس السؤال وهو واقف وراها، ويديه على كتفها ... وأردف : ها وش بتسوين لو صار مثل هالموقف؟؟

قالت مشاعل بعفوية بدون تفكير : أحاول اضربه من غير ما ألف كلي !؟

بندر : حلـو !.... زين شلون ؟؟؟

مشاعل عاشت الدور .. نست نفسها وقالت : كـــذا !!!

رفعت يدهااا فوووق ...وطـاااااااااخ كـوووع قوووي غرزته في بطنـه ، خلته يشهق ويطيح وهو ماسك بطنه... شادن فتحت عيونها مرتاااعه من قوة الضربة .. قامت بسرررعه.. زحفت على ركبها ويدينها له .. ومشاعل تجمدت من اللي سوته وهي واقفه مكانها مرتاعه!! ..استوعبت الموقف ونزلت له بخوووف وهي تمسك كتفه

وبخوف : بندوووره شفيك تعورت؟؟؟

بندر وهو جالس على ركبه ، مستند بيد وحده عالأرض واليد الثانية ماسك فيها بطنه.

مسكته شادن ورفعت وجهه بيدينها.. لاحظت الألم بتقاسيمه : بندر تعورت ؟؟؟

مــارد على نداءاتهم ، ما كان قادر على الرد اصلا ، صوته اختفـى والضربة كتمت أنفاسه عن رئته.

بعد دقيقتين.. مشاعل شوي وتبكي قالت : بندوره مرة آسفة ما قصدت !!

أخيرا رفع راسه للسما وأخذ نفس عميق .. وابتسم بألم وسخرية عليها : أبصم لك لو صار مرة ونفذتيها على احد... مارح يقوم منها صاحـي

مشاعل حسبته يهزأها.. الخوف أربكها : طيب أنت صاحي أهم شي؟؟... أسفة بندر يعني أخففها ؟
ضحك والألم يخف : ههههههه لا تخففينها خليك ذيبه !.. برافو ضربة حلوة

مشاعل بقلق : تعور مرررة ؟؟

قام واقف وهو يترنح .. يد وحدة مستنده على فخذه واليد الثانية تضغط على بطنه ، اخذ نفس عميق يقضي على آخر نغزة ألم : انا مافيني شي لا تخافين.. بس حركتك كذا أوكــي

ابتسمت بمرح توخر الخوف : لا يهمك كل شي تقوله انا حافظته..
قامت شادن وهي تنفض يدينها من آثار العشب .. وناظرتهم : انتوا مارح تحصلون من بعض الا الأصابات.. خلونا ندخل..

مشاعل : لا انا ما شبعت

بندر هاللحظة تذكر اللي كان جاي عشانه : يقلع ابليس نسيتوني انتي وياها

ناظروه ثنيناتهم بحيرة ..
ناظر فـ شادن : شادن فيه شي جبته لك موجود بالصالة..
شادن بحيرة : لي ؟؟؟.... ايش؟؟
بندر : روحي شوفيه بالصالة وتعالي عطيني رايك

تحمست .. وش ممكن بندر يكون جايب لها !! راحـت بسرعة عنهم .. ومشاعل لفت تكمل البراكتيس حقها .. على قولها لازم تتدرب حرام تروح الموهبة حقتها..

لف بندر لها شافها تلكم الكيس بأقصى قوتها مو مهتمة بشي.... دخل يديه بجيوب بنطلونه وهو يبتسم بسخرية : بشويش لا تعورين نفسك.. شوي وتتقطعين !
مشاعل : لا تخااااف انا قوية
بندر : يا هالقوة اللي كل مرة تقولين انا قوية... خلاص فكي بتخربين أشيائي
مشاعل : ما خربت منك عشان تخرب مني... الا تعال وش جايب لـ شادن ولا جبت لي ؟؟
بندر : شي مو لايق عليك
مشاعل وقفت عن الحركة ونزلت يدينها : ايش؟؟؟؟
بندر : مدري وش اللي ذكرني هالوقت بالذات.... قبل ساعة كنت في محل طيوور و..........
قاطعته بقرف : لا تقول ثعابين؟؟؟
بندر كمل وسفهها : شفت مجموعة طيور تشبه بالضبــط اللي كانت عندها قبل سنتين...تذكرت اني ما جبت لها بدالها

مشاعل ضحكت بخبث : اهاااا .. الطيور اللي هربت من القفص بسبتك ذاك اليوم... كانت من عمر وشادن حقدت عليك وقتها
ضحــك وهو يوقف قبالها من الجهة المعاكسة للباغ الاسطوانية الطويلة : ايه عشان كذا .. شفتها تذكرت ذاك اليوم وسيدا شريتها... بيني وبينك شادن هالفترة تحتاج اللي يلهيها عن الشرير عمر
مشاعل : هههههههههههههههههههه لا تسمعك تقول عنه شرير ترا ما تسامحك..

مد يده حول الاسطوانه وطق راسها : العبي العبي انا ليش مضيع وقتي وقاعد احكي معك
مشاعل بتهديد : هاااااااااااا لا تغلط ترا ما عرفتني للحين.. كوع ثاني يطيحك
بندر : انا مو من النوع اللي ينلدغ مرتين يا عيووووني
مشاعل : من زينك اصير عيونك وععععع

قرب منها بيوريها شغلها .. بس هي شهقت وهي ترتد لورا تهدد : هاه وش تبي ؟؟؟
بندر : وش ابي؟؟... ابي اكوفخك !
مشاعل : ترا بتتعور !!
رفع حاجب وتحول لهيئة جديـة : انا اللي بتعور ؟؟
مشاعل بدت تخاااف : خلاص وش تبي .. ما تقدر تعورني اصلا ماهون عليك
بندر : تدرين لي مدة ما كفخت احد .. أول كل يوم هازم لي واحد.. كانت حتى طريقة افرغ فيها عصبيتي .. واليوم مافي قدامي الا انتي.. اشتقت أكفخ احد واسدحه بالأرض
مشاعل : لاااااااااااااااااااا

سمعوا صوت شادن جاية تركض وتناديه " بنــدر"

ما أمداه يلف يطالعها .. الا هي تضمه بيد واليد الثانية شايله القفص..
شادن : بندر شكرا مرة حلوين

ابتسم ونسى مشاعل الواقفة بعيد : ترا هذي دين اذا تذكرين

تراجعـت خطوة عنه .. وقطبت حواجبها لحظة : دين؟؟؟
وبعدها تذكرت : ههههههههه على بالي نسيت !!

بندر : تبين الصدق ولا ولد عمه ؟؟
شادن : هههههههه اكيد الصدق
بندر : كنت ناسيها مرة وحدة.. وما تذكرت الا قبل ساعة بالمحل
شادن : ههههههههه تبي الصدق حتى انا نسيت السالفة
بندر : علينا يالشريرة ..
شادن : انا شريرة حرام عليك هههههههه
بندر : ايه يوم طاروا ما كلمتيني لأسبوع وتقولين نسيت
شادن : ههههههههههههههههههه ردة فعل عكسية لا اكثر
بندر : اعتبريها من عمــر

ابتسمــت وهو يكمل : واذا سألك عنهم قولي للحين عايشين لا تقولين انهم طاروا اخاف يذبحني
شادن : ليش خايف منه ... تدري عاد... من عطاني اياهم عمره ما سألني عنهم... أظنه ينسى اللي يعطيه !!

قالت الجملة الأخيرة بنبرة غريبة... وهي تنـزل نظرها للقفص باللي فيه.. شافت الطيرين ينقرون بعض بشوية خشونة.. وبعدها كل واحد ابتعد هـارب من الثاني... منظـر لفـت شادن وخلاها تتأملهم بنظرة طويلة وعميقة
::::::

بالليـل .. الساعـة 10..

تركي وأبو خـالد..!!

كانـوا في طريق رجعتهم من مـقر المشروع .. الوقـت ليــل شبه متأخر بحكم ان ابو خالد وابو راهي ظلوا هناك لساعات وساعات يتناقشون بالشغل ، وعن مستقبلهم مع بعض.. واضطر تركي انه يرافق ابو خالد طول هالمدة ..
محمد كان قد تركهم بعد ساعتين.. ورجع للشركة لأنه ما يقدر يتغيب عنها مادام ابو خالد مو فيها... فاستأذن من عمه ورجع للشركة عقب ما رمى ذيك الكلمات على وليـد بخصوص شغله الجديد ، وتنبيـهه عليه ، وتفكيــره اللي بدا يؤرقه عن سحر.

طول ذيك الساعات ظل تركي لحاله يتمشى بأنحـاء المشروع.. استغل انه كان لحاله.. وأخذ راحتـه وهو يعبر بين العمـال المشغووولين،، يتأمل ويتفـرج بإعجـاب صادق ..بينما ابو خالد وابو راهي كانوا جالسين على طاولة وكراسي خشبية كانت متوفرة بالموقع.. بعيـد شوي !!
طول مشوار العـودة ، ابو خالد ما سكـت يسولف مع وليـد اللي متولي القيادة أكيـد.. ويضحـك على تعليقاته على نفسه وانه واحد له أحلام أكبر منه وان المجنـون هو اللي يفكر بـ كذا أحلام !!

وهم يوصلون لبوابة القصـر التفت ابو خالد وهي يضحك.. وبقصد المزاح قال : اقلط يا وليـد ولا فيك النوم؟؟
تركي وهو يدخل السيارة عبـر البوابة اللي واقف جنبها الحارس : تسلم طال عمرك الوقت متأخر..
ابو خالد : مبكر ولا متأخر اترك عن الرسميات
تركي : مابي ازعجك انا عارف انك تعبان وتبي تنام ..

طــرى على بال ابو خالد السؤال اللي سألتـه سحر ..واللي هو نفسه فــاات عليه يسأل وليد عنه .. وناظر وليد بهدوء : الا على الطاري يا وليد فيه سؤال استغرب من نفسي انه فات علي وما سألتك اياه ولا مـرة !!

بصمــت التفت تركي بسرعـه ..ما يدري ليش تأهب يسمع هالسؤال.. وحسه ما رح يعجبـه
كمـل أبو خالد وهو يعقـد حواجبه ، ويناظر بعيون وليد نظرة المستفسر اللي يبي اجاابة : انت وين ساكن فيه؟؟

فاجأه السؤاااال وبـان على وجهـه الصدمة.. وللحظة مـالقـى اجابة .. ناظر بحضنـه وهو صامـت لأول مرة ما يلاقي اجابة سريعة ، ما كان يتوقع هالسؤال .. طول الفترة اللي راحت ومن بدى عمله ما سأله ابو خالد هالسؤال ولا عمره استفسر ... وش اللي يخليه يسأل وش اللي ذكره .. معقولة يكوون شك بهويّتـه الحقيقية!!

لاحظ أبو خالد المفاجأة مرسومة وهو يتأمل وجه وليـد ساكت ويناظر تحت.. ميل راسه باستفسار : شفيك مستغرب ....سؤالي محرج ؟؟!!

حاول تركي يستعيد طبيعته ويمحي التوتر ما يبي يصنع أي شكوك.. وناظر ابو خالد بعيونه : لا بس ليش تسألني الحين طال عمرك .. وش اللي يهمك وين ساكن انا !!
ابو خالد : من حقي اعرف كل شي عنك مدامك تشتغل لصالحي.. وانا تقريبا عارف كل شي ما عدا وين ساكن ..

تورط تركي وارتبـك شلووون راح عن باله هالشي.. ما عمره اهتم بهالنقطة لأنه كان مقتنع ان محد بـيسأله عن مكان سكنـه .. بس هذا هو ابو خالد يخالف توقعاته ويسأله بشكل مفاجئ عن مكان سكنه .. الظاهر الاهتمام الزايد اللي سعيت له يا تركي بـيرجع عليك عكسي وشوف وش استفدت.

ابتسم يطمنـه : صدقني ما يهم تعرف.. مستأجر لي بيت صغير على قد حالي
ابو خالد باهتمــاام هالمرة أزعج تركي : ووين هالبيـت !؟!
غصب عنه قام يلـف ويدوور يهرب من الجواب اللي ما أعد له من قبل : بمكـان ما يليــق بمقامك طال عمرك !
ابو خالد : زين شفيك مستحي قولي وين
تركي : خلهـا مستورة يا عمي... المهم انه مكاان فقير لله
ابو خالد بعطـف : افا يا وليـد كذا فكرتك عني.. الفقير والغني كلهم واحد وانا ابوك...

تركـي كـذب مثل عادتـه لكنه ما توقع عواقب كذبه اللي ممكن تصير : بـ الدخل طال عمرك
هز ابو خالد راسه بأسى من هالشاب اللي حياته تعتبر مأساوية ، عنده كل مقومات النجاح بس الظروف احيانا تكسر.. ما كان يتوقع أصلا جواب أحسن من كذا : الله يعينك .. يلله فمـان الله
تركي : مع السلامة .

نزل ابو خالد وسكر الباب.. ودخل من المدخل وتركي يراقب خطواته وهو يسترجع سؤاله.. عقب ما اختفى حرك السيارة وهو يزفــر من الموقف.. ما كان يتوقع هالسؤال ولا رتّـب له من قبل.. وش بيصير لو اكتشــف ابو خالد انه مو ساكن بالدخل مثل ما قال...

حرك يده بحركـة تطنيــش وهو يطلع بالسيارة من البوابة.. ويمشي تجـاه البيت ، مارح يـدري كذبه من صدقـه.. وش اللي بيخليه يدري وهو بس عايش بالرفاه والغنى !!
لكل حادث حديث يا تركي ولو اني ما أظن بيسألني هالسؤال ثاني...

استسهل الموضوع وما حسه يشكل أهمية ، لكن اللي أزعجه هو انه طيحـه من حساباته ، وحط نفسه بموقف قبل لحظات يمكن يخليه موضع شكوك...
وهو يبي يصير متغلـب عليهم بكل شي.
:::::

في الشرقيـــة..

في وسط البر .. في وسط السكوون وخلال ستار الليل الأسود .. بعيييد عن الناس ..
وصلــت السيارة السبورت الحمـرا لبوابة مغلقة بباب حديدي .. يوقف عليها شاب بمقتبل العمل رابط مثل العصابة على راسه وسيجارة مولعة بين أصابعـه.. أول ما شاف السيارة المميزة بشكلها ولونهـا فتح البوابة من غير كلااام.. حيا اللي داخلها بأصابعه اللي شايله السيجارة .. لين دخلت وأغلقها من عقبها ..

وقف عيـاف السيارة داخل الكراج الموجود بالجهة الخلفية من المكان المجهول اللي محد يدري عنه.. ويوم أطفأ محرك السيارة لـف لـ عمر اللي كان حاط راسه عالمسند ومغمض عيونه بسكوون.

عياف : قوم وصلنــا
فتح عيونه بصمـت .. وتعدل بجلسته وهو يفرك رقبته من ورا.. التفت للمرتبة الخلفية وشال منهـا جكيته المرمي باهمال هناك واللي يدفيه بهالمنطقة اللي تكون باردة بالليل.. حطه على ذراعه ونـزل وهو مكشر حواجبـه لأنه ما أخذ كفايته من الغفوة .. ومعه عياف اللي شال من دبة السيارة حقيبة ريـاضيـة عليها شعار نايك الله أعلم وش داخلها.
علقها على كتفه ومشى جنب عمر لبـاب مفتوح يودي لداخل.. المكان اللي يشبـه فيلا .. او بمعنى ثاني مظهرها الخارجي يوحي انها مجرد استراحة.. بس ما خفـي كان أعظم

راحوا لوحدة من الأبواب المسكرة واللي يوصلهم من داخلها أصوات ضجيج وسوالف وضحك .. فتح عيـاف الباب وهو يبتسـم .. ولحظة فتحه للبـاب الكل سكت والتفـت له .. ابتسموا يحييونه

واحد من الشباب بقلـق : تونـا نسأل عنكم ... وينكم تأخرتوا عسى ما صار شي ؟؟
عياف تحرك لداخل الغرفة وهو يرمي الحقيبة باهمال على واحد منهم .. الثاني تلقفها وحطها جنبه
وعياف يقول : أبد .. على ما رجعنا من البحر .. جينا على طـول..

وجلس في صدر الغرفة الي جلستها عربيـة "عالأرض" : ها بشروا وش صار معكم اليوم ؟؟
واحد منهم : انا ويزيـد جلسنا هنـا تدري يا زعيـم مالنا مكان وقلنا ننام اليوم كله راحة.. نخاف نطلع للناس كثير.
عياف : أفااا عليك رجالي انتوا من ايش تخافون .. انتوا ذيابة ما مثلكم أحد..

واحد بسخريـة : وينه الليث طل شوي واختفى ؟؟؟؟
تلفـت عياف باستغراب ما شاف عمر جلس معهم ، توه كان واقف جنبه عالبـاب!!!!.. ناظر في اللي سأل عنه وحرك له راسـه .. يعني روح نـاده

بملل قام الثاني وراح يـدوّره .. دخل الغرفة المجاورة متوقع انه بيلقاه هنـاك ،، وشـاف عمر يلبس بدلة العمل الخاصة فيه..
حس عمر بدخول أحد لكنه سوا نفسه مو حاس بشي.. والسبب انه الحين مايبي يكلم احد مزاجه متعكر .. واذا مزاجـه متعكر ماله الا الشغل يحط طاقته فيه ..
عادل : الزعيم يسأل عنك ؟؟
ناظره عمر بسرعة وهو يسكر أزرار البدلة الكحلية ونزل عينه يراقب اصابعه وهي تغلقهم : قلـه طلع لـ شغله
عادل : الزعيم قال اليوم اجازة وش تبي بالشغل

طالعه عمـر ببرود عقب ما انتهى من كل الأزرار : والمشكلة ؟؟.. تبي الاجازة خذها انت
عادل بعصبية : انت ليه كذا محد يعرف يتكلم معك مزاجك دايم نار
مشى عمر جنبه وطق كتفه بكتف الثاني : وكم مرة قلت لك لا تدخـل بأمور غيرك ..

ومشى وتركه .. الأجواء بين هالاثنين دايم متوترة .. عادل يكره شخصية عمر وما يحب القوة اللي بعيونه واللي تخلي عياف دايم يفضله ويستشيره .. وفوق كذا هـو الزعيم لما يكون عياف غير متواجد والساعد الأيمن لـه..
وعمر ما يفضل عادل لأنه يشوفه انسان ما تنعرف نيتــه ودايم مشاكل مع عياف اللي يحاول يدمجه ويجانسه مع الفريق.

رجع عادل للمجلس معصـب والكل لاحظ هالشي.. وجهه أحمر من العصبية ..

انتبـه عياف وباهتمام : وينه لقيـته ؟؟
عادل ما صدق أحد يسأل.. انفجر وصرخ .. ينافس عمـر بالدم الحار والعصبية : هالكلللللللب شايف نفسه على مين يعاملني مثل زبالة عنده .. انا كم مرة قلت لك طلعه ما جاب المشاكل بينا الا هو ..
قام عياف اللي عمره 29 سنة وقرب منه : شنو فيك شنو قلت له ؟؟؟؟

عادل بقهر : انا اللي شنو قلت له ؟؟؟؟ بتقول لي اني انا الغلطااان ..
عياف عصـب واذا عصـب ينقلب لانسـان مخيف : اقول انطــم وكل تبــن كم مرة قلت لك لا ترفع صوتك علي يا ابن اللذينا !!
وتوه بيمكسه من ياقته .. قام واحد من الشباب وفرق بينهـم .. قال عادل ووجهه أحمر : آسف يا زعيــم بس برضو عمر يحب المشاكل..

عياف : خلاص اجلس هنا ولا تتحرك .. انا بروح أشوفه ..

وطلع من المجلس وهو يسمع الشباب الـ 7 يحاولون يهدونــه .. طلع للكراج الخلفي شاف بابـه مسكر.. انحنى وسحب الباب على فوق بيد عضلية قوية.. طار نصه فوق واصدر ضجييج ... انحنى عياف من تحتـه لدااخل الكراج وهو يسمع صوت حديد ومفكـات تختـرق السكووون..

طاحـت عينه على عمر منحني داخل كبوت سيارة أنيقة يشتغل عليـها .. وقبل لا يوصـل كان عمر قد حـس بدخوله .. قال من غير ما يرفع راسه من داخل الكبوت : شفيها خطواتك ؟؟.. معصـب ؟؟

عياف وقف جنبه وهو يمسك الكبوت المفتوح : ارفع راسك شوي أبيك

بكل هدوء رفع عمر راسه وصلب ظهره..
وهو يمسح على خده بظهر كفه : وش عندك؟؟؟
عياف بهدوء لكن مبين عليه الضيق : كم مرة قلت لك يا عمر لا تحاول تستفز عادل.. حاول تكسبه احنا نحتاج لـ فريق متجانس عشان نوصل للي نبيه من غير مشاكل

قاطعه عمر وهو يلعب بالمفك بيده : مو أنــا اللي أحاول أكسب أحد... هالبزر اللي انت جايبه مو داخل مزاجي من أول قايلك بعده عنـا بس انت ما تسمع

عياف : عاد تدري انه أذكى واحد من الموجودين .. من بعدك طبعـا ، نحتاجه ولا تنسى أغلب العمليات اللي سويناها كان له دور كبير فيها

عمر ببرود وهو ينحني للسيارة : مو مشكلتي.. يظل واحد خبيـث

سحبه عياف من كتفه عشان يناظره : مشاكلك الشخصية معه مابيها تصير مرة ثانية .. ورايك فيه خله بينك وبين نفسك ماله داعي تسبب حساسيات بين البقية.. عادل احنـا نحتاجه وانا مو مستعـد أتخلى عنـه وخبثـه هو اللي فايدنـا.. فتحاشاه أفضل لك وله .. تفهمني يالليث ولا ما تفهمني؟؟؟

رمـى عمر المفك داخل السيارة وهو يناظر بعيون عياف بصمـت... شد عياف قبضته على كتـف عمر وهو يقول : اترك الشغل الحين وتعال معي داخـل الشباب ينتظرونك..

بصمت سكر عمر الكبوت وسحب معطف البدلة من كرسي خشبي موجود .. ومشى مع عيـاف لـ داخل..
دخـل عياف وهو راسـم ابتسامة ما كأنه معصب ومتضايق قبل شوي .. وعمر وراه بابتسامة هادية ... تحاشا يناظر بـ عادل وجلس جنب أصغر شاب من الموجودين 20 سنة ..

وبوســط الجلسة والسوالف الشبابيــة ..

عياف : عادل بالله جيـب البلوت وتعال ما يونســني بهاللعبة غيرك .. ( لف لـ عمر ) .. عمر تلعب؟؟
عمر : مالي مزاج..
عياف : يزيد تعال بداله بالله..

ابتسم يزيد وانضـم لهم .. وعيـاف يقول وهو يوزع الورق : شبـاب أنا افكر نوقف من نشاطاتنا هالفترة .. شرايكم؟؟

يزيد : ليه؟؟
عادل وهو عاقد حواجبه .. وألقى الملاحظة : الشرطة بكل مكان .. مو ملاحظين هالشي؟؟
عياف : ايه بزيادة .. هذا اللي كنت أبي أقوله الشرطة ناوية على شي هالمرة.. ما نبي نتهور نحتاج نهدى فترة ونركـد.. ونرجع بقوة بعد ما يهدون..

عمر وهو يناظر التلفزيون قال بهدوء : تبي رايي يا زعيم ؟؟
عياف ابتسم دايم ينتظر أفكار اللي سماه الليث : أكيد وانا اقدر أتخلى عن أفكارك يالليث !!
عادل بسخرية : قول يالليث أفكارك

عمر تجاهله وناظر بعيون عياف : انـا أقول لو نبعـد عن الشرقية مرة وحدة... نفترق كم أسبوع لين تهدى الأوضاع.. حال الشرطة ما يبشر بخير وانتشارهم يهدد بمصيبة علينـا اذا ما كنـا حذرين.. أنـا أشوف نبعد عن الشرقية احسن حل نهدي في الأوضاع..

باهتمام رمى عياف ورقه من يده وهو يقول : والله فكرة .. يا ذكااااااااءك يا شيخ ما غلطت يوم سميتك الليث
ابتسم عمر بفخر : أفاا عليك أعجبك.. خليفتك نسيت
عياف : هالفترة حصدنـا ثروة ماهي هينة .. تنعمـوا الحين باللي عندكم .. ( وغمز لـ عمر ).. ومرة وحدة كمـل زواجك يالليث اللي متوقف حتى اشعار آخر ولا تنسى تعزمنـا عليه..

انقلـب وجه عمـر للعصبية.. وقبل لا يقول كلمـة سمع عادل يقول وهو يناظره باستغراااب حتى الشباب اللي معه : ما شاء الله الليث بيتزوج .. ليش ما عندنـا خبر !!!

طالعه عمر بعصبية ، وعياف انقلب وجهه .. نسى ان عمر موصيـه ما يعلم احد من المجموعة بأمر زواجه.. وان الأمر يظل سر بينه وبين عياف.. بس الظاهر عياف نسى هالشي وزلت من لسانه

عياف وهو يحاول يكحلها : أوووه ولا هذا من زمان أكيد انت مطلق ألحين!!!
عادل باستغراب والكل يناظر عياف.. ما عمرهم توقعوا عمر تزوج من قبل أو بيتزوج... اللي يشوفونه منه وهالسنتين اللي معه رسمت لهم صورة انسان قاسي ما همه اللي قدامه ما في قلبه ذرة رحمـه اللي يغلط له العقاااب..

سكت عمر مو قادر يعلق عالموضوع .. وعياف حس انه بدل لا يكلحها خربها أكثر

عادل بخبث : ما شاءالله عمر متزوج ومطلق... شنو هالحظ اللي عليك عطنا شوي يمكن نلقى اللي ترضى فينا
عمر طالعه ببرود : واذا متزوج وش ناقصني ؟؟
عادل بخبث وقاصد المزح.. بس مزح ثقيل بنظر عمر : لا يكون قصة حب بس... لأني ما أظن وحدة بترضى فيك الا بهالطريقة ..

زاد برود عمر .. وقال وهو يناظرهم كلهم : قفل هالموضووع وإياني إيا واحد فيكم يسأل عنه أو يفتحه من جديــد .. خلوكم باللي انتوا فيه ..
عادل قاصد يستفزه بس بأسلوب مزح : أوه شكل الموضوع يأثر عليك .. ليش لا يكون تجربة حب فاشلة هي اللي خلتك كذا.. لأن أشوف هذا هو الجواب الوحيد .. اللي نعرفه عنك انك طالع من عائلة محترمة............

عمر وهو يرص على أسنانه قاطعه : عادل قلت لك قفل هالموضوع وحياتي الشخصية مالك شغل فيها مارح تفيدك بشي.. فانساها من بالك
عادل ببرود : اووه طيب طيب آسفين يالليث كنت أبي اشيل الحواجز بينا بس دايم عنيـد..

عياف اعتذر لـ عمر بنظراته ، وعمر ما قبل هالاعتذار لأنه ببساطة يوم ناظره عيـاف.. صد لجهة التلفزيون ما ناظره.

وعشان يرجّع الجو زي ما كان قال : ايوه يا شباب فكرة الليث عجيبة .. قررت نهدي اللعب شوي لأن الشرطة من يومين وهم ما هدوا.. وما أظن بيهدون قبل فترة
يزيد وبيده كاسة خمرة : طيب وين تبينا نروح .. تعرف مالنـا مكان.. ثلاث أرباعنا خريج سجون محد من أهله رضـى يستقبله .. وين تبينا نروح!!

عياف بابتسامة : انا عنـدي بيت في الجنوب.. فوق الجبال هناك .. بعد اسبوعين بروح هنـاك أريح اللي يبي يجي معي الباب مفتوح له.. ومنها نخطط ما تدرون يمكن هناك نلقى لنا كم صيدة..
الكـل أيد الفكرة .. الا عمر قال بهدوء وعيونه ما فارقت التلفزيون : أنا اعذروني ماني رايح .. هالفترة برجع الريـاض

طالعه عياف مستغرب : الرياض؟؟ وش تبي بالرياض... الرياض يا عمر خطيرة للي مثلنا .. ما تدري وش ممكن يصير لك هنـاك
عمر ببرود : لا تخاف علي.. لازم أرجع الرياض .. عندي شغله كان لازم أخلصها من فترة
عياف : أوكي على راحتك... انت الوحيد اللي أضمنك مافي خوف عليك لأني اعرفك

قام عمر أخيرا وهو يقول : انا راجع لشقتي تبي شي يا عياف؟؟

ويوم شاف عياف منشغل باللعب موب يمّـه .. طلع وتركهم ..
وقف برا عند سيارته الجيب اللي يستخدمها لما يجي هالمكان.. تأمل صورته المنعكسـة عـ الشبـاك بكل ألم... ومن مكـان حوله سمع صوت ضحكتهـا توصل لسمعه من حيث ما يدري... تلفت حوله مثل المجنوون.. ليش صوت ضحكها يوصله من عمق الظلااام اللي يحيطه هاللحظة.. ليش يحس فيها تفكر فيه ألحين..

يعرفها دايم تنام على خياله وتصحى على خياله... اعترفت له مرة من غير ما تحس...
اعترفت بكل براءة انه شي غير عادي في حياتها..
ويتذكر انه كان سبب مشاكل كثير في حياتها هو سببها... كانت تحتويه .. كانت تمسح دموعه .. تواسيـه ..
وهو الحين يجازيها بالعكس... رغم انها السبب باللي هو فيه الحين..

مو لاقــي اللي ينتشله من الحال اللي عايش فيها.. طاح في هالشرك بلحظة ضعف !!.. كان يبي يرجع لها بأسرع وقـت ،،
بس الأمور تطورت .. تطورت وتطورت لـ غير صالحه... لين صار عضو عصابة محترف... بعد ما كان انسان منعزل يعيش على ابتسامتها ..!!

قسى قلبه بهالسنين الأخيرة !!.. لين معد صار يفهم نفسه !!
::::::::

في الجامعة ..

طلعـت سحر من قاعة المحاضرة... ووقفت عند الجدار بالجهة الثانية من الممر..علقت شنطتها على كتفها الثاني وهي تدخل يدها بجيبها بتطلع جوالها..
دقت على مشاعل والضجيج يملا المكان من حولها.. زحممـة بناااات اللي داخله محاضرتها واللي طالعه منها.

استغربت وناظرت شاشة الجوال يوم ما حصلت رد .. وناظرت بالساعة وهي ماسكة الجوال تبي تتأكد ان هذا وقت بريك مشاعل.. غريبة أكيد طلعت من المحاضرة ليه ما ترد؟؟؟
اتصلت مرة ثانية ولا حصلت رد .. وبالنهاية حطت جوالها بجيبها ومشت للدرج نازلة للدور الأرضي .. ومنها لشارع الجامعة..

لبست نظارتها الشمسية وأبعدت خصلة شعرها البني الناااعم السايح عن عينها... وتحركت تروح للمكان اللي تجتمع فيه العادة مع مشمش..
وصلت للمكان اللي يحوي جلسات مظلية وما حصـلتها هناك مثل ما كانت تتوقع.. جلست وهي تطلع علبة عصير من جيب الشنطة كانت قد شرته الصبح من الكافتيريا وهي في طريقها للمحاضرة .. وجلست تشفط منه وهي تنتظر عالكرسي ..
ربع ساعة ما شافتها .. عصبــت لا تكون غايبه عن الجامعة مثل عادتها وما عطتها خبر!!!
توها بتطلع الجوال مرة ثانية بتتأكد ... الا لمحت بطرف عينها أحد جاي من بعيد.. رفعت راسها وابتسمت يوم شافت مشاعل جاية تمشي بسرعة وهي تسب وتلعن ..
رفعت حواجبها يوم استوعبت هيئة مشاعل الغريبة..أزرار قميصها العلوية مفتوحة وأكمامها مثنية لفوق الكوع
قامت سحر واقفه بسرعة ..وتوها بتسأل شفيها .. الا مشاعل رمت بشنطتها وأغراضها عالكرسي بعصبية .. ورمت بثقلها كلها عليه
سحر جلست بهدوء وهي مستغربة.

سحر : شفيك وش السالفة كأنك طالعه من هوشة ؟؟
مشاعل : أعوذ بالله وانتي الصادقة بغيت أتوطاها برجلي
سحر وهي مرتاعه لأنها عارفه مشاعل متهـوورة : ووووووش السالفة ؟؟؟
مشاعل : تحسبني من هالأشكال اللي مثلهم... زين اني مسكت أعصابي
سحر : مييييين هذي!!!!!؟؟

زفرت مشاعل وهي تحضن شنطتها من الملل : اليوم عطيتها كف على وجهها المرة الجاية مدري وش بسوي
شهقت سحر مرتااااعه : كـــــــــف ؟؟... مين هذي اللي مديتي يدك عليها يا حمارة؟؟
مشاعل : وحدة قليلة أدب مو راضيه تحل عني
سحر : مشاعل انا اعرف انك متهورة ولا تحسبين للأمور حساب وتفسرين الأمور على كيفك.. وش سوت البنت عشان تمدين يدك عليها؟؟؟
مشاعل بملل وهي ترفع رجل فوق رجل : استفزتني بكلامها الحقيرة قمت عطيتها كف عشان ما تسوي شي في المستقبل.. وتعرف أنا مين من ألحين
سحر عصبـــت وباستنكار : وين احنا ترانا بجامعة !!
مشاعل : والله زين مني مسكت نفسي كف واحد ما يكفيها الكلبة..
سحر : وهي وش سوت لك ؟؟
مشاعل : قفلي هالسالفة انا حتى مابي اتذكر خشتها... أبي عصير معك عصير..
طالعتها سحر مبهته .. وشافت مشاعل تاخذ شنطتها تبحث فيها بفوضوية
مشاعل : اوفففف أبي عصصصييير شنطتك فاضية مافيها شي... أبي ريال معك ريال ؟؟
سحر تطالع بنت عمها الغريبة : وبعد ما جبتي مصروفك ؟؟
مشاعل : خلصيني ابي ريال لا تخليني اروح اطر من البنات
تأففت سحر من مشيعل .. وسحبت شنطتها بقوة وطلعت بووكها .. وتوها بتطلع ريال منه.. الا مشاعل تسحب عشر ريال وهي توقف
مشاعل وهي ماسكة العشرة بأطراف اصابعها وتضحك : انتي كريمة وانا استااااهلل
وراحت بسرعة لأقرب كافتيريا وسحر تضحك على حركاتها.. وشوي رجعت وبيدها ببسي .. ورمت على سحر شيبس ليز : خذي ما هان اجيب لي ولا أجيب لك
سحر : انتي ما تبتي من هالليز اللي جاب لك نزلة ..
مشاعل ابتسمت وهي تتمدد عالكرسي وتحط راسها على رجل سحر : سحر تدرين ابي ارجع المستشفى عنده .. ما تصدقين ذيك اللحظات كيف كانت.. كانت غريبة مرة علينا .. كان رقيق بشكل اكبر من احتمالي ..يدينه رقيقة.. نظرته حنونة .. شي مووو معقول ما كنت اصدق اني كنت اشوف خالد ولد عمي... تدرين اني بكيت يا سحر بس هو ما فهم ليش كنت ابكي وقتها
ابتسمت سحر وهي تسمع .. وتتذكر اخوها .. عساها كانت تجربة تقربكم من بعض
مرت دقيقة .. ولفت سحر تناظر وجه مشاعل الراقدة على رجلها... وتذكرت الشكوك اللي دخلتها براس خالد من غير قصد.. يوم قالت له ان مشاعل ضرّت نفسها بالعمد عشان تروح له المستشفى..
تنهدت وهي تدعي هالشي ما يخرب بينهم.. ومشاعل مغمضة عيونها وهي على نفس الوضعية ..

بعد شوي قرب وقت الخروج ..
مشاعل : سحورة ابيك توصليني البيت .. بندر مارح يجيني اليوم
سحر : أكيد مرحب فيك بأي وقت
مشاعل : خلينا نطلع انتي خلصتي وانا خلصت..

ناظرت سحر ساعتها .. شافت انه باقي وقت على جية وليد... هي معطيته موعد محدد يوصل فيه لسا باقي اكثر من نص ساعة
مشاعل : شفيك تنحتي ؟؟
سحر : السواق يبيله اكثر من نص ساعة على ما يوصل ..
مشاعل : يؤ أي نص ساعة !! .. تكفين دقي عليه خليه يجي مافيني انتظر اكثر
سحر : خلاص بشووف وينه
وطلعت جوالها ومشاعل للحين حاطه راسها على رجلها وتاكل بالشبس اللي جابته لـ سحر ، هههه ما تحملت تشوفه وما تاكله ..
دقت على وليد اللي كالعادة ما يخليها تنتظر بشكل طويل..
وليد بنبرته الثابته : هــلا...!
سحر اللي تعودت على صوته كل يوم : أهلين ..!
رفعت مشاعل عينها لفوق تناظر سحر ..
وليد بابتسامة : هلا أي خدمة سحر ؟؟
أول مرة ينطق اسمها .. ابتسمت وهي تتمنى انها تكون ما أزعجته : وليد سوري بس أبيك تجي الحين عالجامعة..
وكالعـادة ما تذمـر : اوكي ابشري.. ثلث ساعة بالكثير وانا عندك.. تبين شي ثاني؟؟
سحر : لا مشكوور
سكرت منه والتفتت للشنطة بتدخل الجوال... الا مشاعل تقول وقطعة شيبس بين اسنانها : سواقك الجديد اسمه وليد ؟؟... سعووووودي؟؟
ابتسمت سحر .. مشاعل دايم آخر من يدري : ايه وينك فيه بدري !!
مشاعل : وش يدريني ... انتي من جدك تروحين وتجين معه؟؟؟؟
سحر ابتسمت : ههههههههههههه وش فيه حاله حال أي سواق
مشاعل : ما تخافين؟؟
سحر : لا وليد ما يخوف... مرة محترم وابوي مرة يحبه.. فرق كبير بينه وبين الهندي الأخير
مشاعل : ليش انا توني ادري عنه
سحر : انتي اللي فاهيه من طحتي مريضة وانتي بس تعيشين على خيال خالد ولحظاتكم الرومنسية بالمستشفى هههههههههه

وبعد نص ساعة .. قاموا للبوابة بيطلعوون ..
طلعت مشاعل ورا سحر .. اللي لقت السيارة واقفة على بعد مسافة من البوابة... أشر لها وليد تنتظر لما يقرب السيارة لهم بدل ما يمشون بين زحمة السيارات..
مشاعل : وينه وينه وينه ... لمين قاعدة تأشرين؟؟؟
سحر : صبر راح يقرب السيارة..
وأخيرا قربت السيارة الفااارهه لهم ... ونزل تركي من مكانه ولف حول السيارة عشان يفتح لهم ... مشاعل طاااارت عيونها فيه وهو يجي لهم بابتسامة مؤدبـة .. ويفتح لهم الباب... معقققققولة ذي كشرة سواق !!؟؟
ركبت سحر أول ... ولحقتها مشاعل .. أغلق الباب عقبهم ورجع مكاانـه.. حرّك ومشاعل انصدمت من اللي شافته..
سحر حست باللي في خاطرها.. وهمست عشان وليد ما يسمعهم : مشاعل اكسري النظرة .. ولا تقولين شي الحين لا تفضحينا عنده
مشاعل بهمممس : وانت يا حمارة كل يوووم طالعه وداخله مع ذا القمر ؟؟؟؟؟ وما تقولين
ضحكت سحر بصوت مسمووع.. اللي خلا تركي يرفع نظره للمراية يناظرهم باستغراب .. انحرجت سحر وحبست باقي الضحكة وهي تقول : مشاعل اسكتي الله يخليك خلي تعليقاتك للبيت..
مشاعل : هين هين يا حمارة ولا تقولين لي ان واحد مثل ذا يشتغل عند عمي..
سحر بقهر : مشاعل وبعدييييييييييييين معك قلت لك هالكلام خليه بالبيت مو هنا عند الرجال!!

لاحظ تركي انهم يتجادلون بصوت منخفض من غير ما يقدر يسمع .. قال وهو يرفع نظره للمرايه : فيه مشكلة ؟؟؟
سحر بهدوء : لا ما فيه... بس وليد روح لبيت عمي قبل عشان نوصل مشاعل
تركي : اوكي

سحر بهمس : وبعدين لا تقولين انك بتحولين عن اخووي وبتتركينه
مشاعل بهمس : ما اقدر حتى لو قلت اني بتركه ماني قادره ..
سحر : اجل نزلي عيونك لا تفضحينا عنده

وصلوا مشاعل للبيت .. وبعدين وصل سحر اللي كانت تعبانه وفيها نوووم ..
دخل مع البوابة .. ونزل عشان يفتح لها بابهـا.. نزلت وهي ما صدقت توصل.. وقبل لا تروح سمعت وليد يقول من وراها ..
تركي وهي يدفع الباب عشان يتسكر : تبين مني شي اليوم ؟؟
وقفت ..والتفتت له : مدري حاليا ما عندي شي .. اذا فيه شي بقولك
تركي : مافي مشكلة

راحت وتركتـه داخل... تسند على باب السيااارة بجسمه .. وفرك رقبته .. نظرات البنتين له في السيارة كانت غريبة !! لاحظها وهو اللي كان يتجاهلها ..
ابتسم بغروور ذوبتهم بوسامتك يا تركي ههههه
تعدل بوقفته وركب.. وحرررك يبي يريح ..

:::::

يتبــــع ..!!

{{.... ذم ــــا !! 06-08-08 05:34 AM

::
،، الـ جـــــزء 15 ،،
::


::
في الليـل..

دخل خالد البيت وهو يسمع سحر تكلم أمها بالصالة بكل حماس : يمه شوفي لـ بيان صرفة سنتين وتدخل المدرسة ما ينفع كذا..
أم خالد بضيق : انتي عارفه اننا حاولنا معها من قبل وهي رافضه .. دخلناها قبل سنتين أول ما رجعنا وسوت كارثة من الصياح والصراخ..
سحر : طيب والحل .. ؟.. اذا جت بتدخل المدرسة بتكون أعقد واصعب
ام خالد : طيب وش بيدي أبوك يقول خلوها بكيفها .. تحسبين مو مضايقني وضعها انا ابيها تدخل الروضة اليوم قبل بكرة

قرب خالد وهو يجلس : وش فيكم ؟؟
ناظرته سحر تترجاه : بيان ما تبي تدخل الروضة
رفع حواجبه من طاري هالموضوع بهالوقت : طيب وين الغرابة من زمان وهي ما تبي مو الحين بس
سحر : ولمتى بتظل كذا؟؟
خالد : انتي ليش مهتمه عليها الحين؟؟
سحر : البنت لحالها طول الوقت.. الصبح محد فاضي لها انت بدوامك وانا بالجامعة بس مع خدامتها والعابها يعني ما يعورك قلبك عليها يا خالد؟؟
ابتسم خالد لها : طيب حاولتي تفتحين معها الموضوع؟؟
سحر بضيق: فتحته وبظل افتحه معها بس للحين هي رافضه
ام خالد : انا كلمتها من قبل وهي رافضه انتي حاولي معها واذا رضت بشريني
سحر بضيق : بحاااول بس شوفوا وش الشي الي ممكن يقنعها بيان راسها يابس تقول اذا بتجين معي بروح وغيره مابي
خالد : هههههههه والله هالبنت ما عندها ..
سحر : كلمها يا خالد يمكن تسمع منك
خالد : بحاول ولو اني ما اظن تسمع مني مثل ما تسمع منك
سحر : انت حاول وش بتخسر

قام خالد بيطلع وسحر تقول : اجلس شوي لا تنام
خالد بضحكة وهو ماشي للدرج : انا صاحي من صباح ربي مو مثلك.. تصبحون على خير

ما تركته سحر .. بعد دقيقتين راحت لغرفته تشوفه ..من زمان ما خذت وعطت معه عن اخبار المستشفى.. الصراحة هي ما تهتم بهالموضوع لكنه عالأقل موضوع هو يحب ياخذ ويعطي فيه ..
دقت الباب وما سمعت منه رد .. الا ضحكة حلوة ،، شكله يتكلم تلفون .. فتحت الباب وطلت براسها شافته ماسك جواله بين اذنه وكتفه .. ويديه الثنتين قاعدة تغلق ازرار قميص بجامته ..والابتسامة الخاملة على شفاته
دخلت بهدوء بعد ما عطاها نظرة ورجع للتلفون : ابشر طال عمرك انا تحت أمرك.. اذا تبيني أشرف عليهم ما عندي أي مشكلة ..
تركت الباب مردود وراها .. وراحت جلست على كرسي مكتبه وهو واقف أنهى كل أزراره ومسك الجوال بيده : ان شالله يا دكتور بس ترا ما نستغني عن ارشاداتك اكيد وانا ما زلت وبظل تلميذك وقدامي الكثير عشان أتعلمه ..
قلبت سحر وجهها وهي تلف وتدور بكرسيه الدوار تنتظره ينتهي .. وطاحت عينها على كتاب كبير على مكتبه .. فتحته بشكل عشوائي وقلبت الصفحات بسرعة وملل يوم اكتشفت انه كتاب علمي بحــت!!... يا ربي على هالمثقف ليته يعطيني نص اهتمامه !! تركت الكتاب ورفعت عينها لـ خالد اللي ابتسم ابتسامة أظهرت غمازاته العميقة بسبب شي يسمعه
خالد : ان شالله دكتور انا على أمرك ومتى ما يبدا تدريبهم انا حاضر...... أكيد مارح أهمل شغلي بس يسعدني أساعدك
قفل التلفون بعد ما سلم وأنهى المكالمة .. رمى الجوال عالمكتب قدامها وتخوصر بيد وحدة بوقفة مايله وهو متسند عالمكتب بيده الثانية.. وعطاها نص نظرة : جاية لعندي وش تبين؟؟
ابتسمت سحر بسذاجة خلاه يضحك : ههههههه أبي انوم خلي سواليفك البطالية لبعدين
لمت ابتسامتها واستبدلتها بكشرة : سواليف بطالية !!.. وانا جايه اسألك عن المستشفى وشغلك هاللي ما تقولنا عنه شي!!
راح لتسريحته وفصخ ساعته الروليكس وهي تقوله : مين هذا الدكتور اللي كلمك قبل شوي وانت بس تتضاحك معه؟؟.. وضحكة وحدة ابيها منك ما تعطيني كل ما جيت من الدوام تعبان
خالد بابتسامة وهو يعدل ياقة بجامته قبال المرايا : هذا غير هذا الدكتور اللي صرت دكتور عشانه وبسببه
استغربت سحر واحتارت : وش دخله هو انا اعرفك تحب الطب والتشريح من وانت صغير..
خالد : صحيح كانت ميولي من وانا صغير... بس الدكتور نايف هو اللي خلاني أتمسك بهالطموح ..
سحر : مو هذا مالك المستشفى ؟؟ وش يبي منك؟؟
خالد : شي خاص بالشغل... بيجون متدربين عندنا ويبيني أساعده بالاشراف عليهم
سحر : بس انت توك صغير ويبي لك من يشرف عليك خخخخخخخخ
ضحك على هبالتها : ههههههه مارح أكون المشرف الرئيسي رح أكون مساعد ثانوي بس.. يعني من بعيد لـ بعيد
سحر : وهالمتدربين ليه يجون عندكم بالذات المشافي الحكومية ماليه البلد
خالد مسك ريموت التكييف المركزي وزاد درجة برودته شوي وهو يقول ببساطة : مو متدربين متدربات

واتجه لمكتبته الخاصة اللي مصنوعة من خشب التيك البني والأنيق.. فتح بابها وبنظرة سريعة انتقى كتاب خاص كان قد بدأه من مدة وما كمله أسلوبه علمي ويعجب خالد مرة .. وراح يتمدد على سريره .. وسحر ساكته تناظره وقالت اخيرا : بتشرف على بنات يا خالد؟؟؟؟
كان توه بيقرا الكلمة الأولى ...تنهد وحط الكتاب على صدره وهو منسدح.. وناظرها بقل صبر : قلت لك مو مشرف رئيسي ثانوي ما تعرفين معنى ثانوي ؟؟... الدكتور نايف هو اللي بيشرف بشكل خاص عليهم وانا بس بتابع وبساعده اذا احتاج لأي شي... وبعدين وش الغريب بالموضوع هاه نظرتك هذي غريبة انا دكتور لا تنسين يا آنسة
سحر وهي مستغربه : تحبه مرة يا خالد !!
خالد وهو يطالع بالكتاب : لأني أحترمه وأحترم شخصيته... ممكن تطلعين لأني بقرا شوي وبنوم..
قامت من الكرسي وهو من خلفها عيونه بدت تاكل الحروف .. ما تستغرب ، القراءة هواية من هواياته ومصدر ثقافته وفكره العالي..
:::

تراني ما عرفت ألقى لـ حبك حل أو معنى
تخيل كثر ما احبك .. انا صاحي واحلم فيك

بعد يوميــن..
في مكتب محمد الفخم الوسيع .. كوب القهوة الساخنة محطوطة عالمكتب وتطلق بخار في جو التكييف البارد..
كان محمد واقف قبال نافذة مكتبه الطويلة والعريضة اللي تاخذ عرض المكتب كامل.. يتأمل المنظر برا .. والشوارع المزحومة والحياة اللي ما توقف.. معطي المكتب ظهره والقهوة الساخنة ماله خلق يشربها ..
صداع صداااع يضرب براسه .. ارهاق من كثر التفكير.. غير الشغل اللي زايد هاليومين على راسه.. وفوقهم موضوع سحر ووليد هالانسان اللي دخل حياتهم فجأة ..
هذي مو غيرة يا محمد .. مو غيرة ولا تفكر انها غيرة .. اكثر منها خوف على بنت عمك مثل ما تخاف على خواتك
تسند بكوعه عالجدار .. وصار ينفخ في قبضته وهو يسرح بالمنظر قدامه .. يحتاااج لـ فترة راحة من الشغل اللي صاير يرهقه ذي الايام.. يحتاج فترة يصفي فيها افكاره وينسى فيها سحر... اللي حتى وهو يكتب بملفاته تنط في باله بشكل مفاجئ..
ضرب عالنافذة بيده بهدوء.. والتفت للمكتب يشوف وش عنده لليوم ..
قرر يخلص بدري علشان يرجع قبل الوقت .. وانتهى مثل ما تمنى ..ركز عاللي قدامه وأنهاهم بفترة قصيرة
ما صدق قفل الملف بقوة وهو يزفر .. وقام واقف وهو يسحب الشماغ من جنبه بعد ما خلعه عشان يمسد رقبته ..
ركب سيارته البي ام وطلع للبيت .. شاف ساعته كانت 1 كويس خلص قبل ما تزيد زحمة الشوارع..

وصل لبيتهم .. وفتح الباب ودخل ومن المفاجأة شافها بعبايتها واقفة بالحوش تضحك مع مشاعل .. حتى مشاعل بعبايتها شكلهم توهم راجعين من الجامعة..
ليته كل يوم يدخل ويلقاها يمكن تطفى النار اللي داخله..
مشاعل بضحكة : هلا حمودي جاااي بدري
عدل وضعية شماغه ورفعها فوق عقاله : توكم جايين
مشاعل : ايه تونا داخلين..
سحر بارتباك استأذنت : بطلع مشاعل اشوفك بعدين

عرف محمد انها تبي تهرب منه كالعادة .. والمشكلة انه هو اللي عوّدها هالهروب... عمره ما كان لطيف معها
قال قبل ما تروح .. لأنه اليوم مو على بعضه : سحر خلك مع مشاعل
وقفت وناظرته مستغربة !! .. ومشاعل ابتسمت : ايه خلللك تغدي معنا
سحر بقلق : مو ضروري
محمد كان هالمرة يبيها تجلس ما يبيها تبعد .. كان حاس بدقات قلبها وارتباكها اللي ما يخفى عليه : خلك ودقي عالبيت قولي انك بتتغدين هنا..
طالعته سحر وقلبها متبعثثثثثر ، طالت نظراتها له مو مصدقة مو محمد هذا .. حاله غريب والارهاق باين على وجهه .. شي هي لاحظته ومشاعل ما لاحظته
سحر بقلق : تعبان ؟؟؟
انصدم من ملاحظتها .. والرقة النااابعة بصوتها وهي تقولها ..
لبس نظارته الشمسية يقاله عن الشمس وهو اصلا عنها .. رغم انه بيدخل داخل البيت بعد لحظات..
ما يحس بقلب الحبيب الا حبيبه .. أثبتت له سحر هالشي وهي تظهر القلق بوجهها عليه وكنها تدري انه تعبان ويدور عن الراحة..
ابتسم عاللي اكتشفه عنها... انها قلب رقيق يحس باللي حواليه .. ابتسامه ناااااعمة هزّت سحر من غير رحمة
محمد : تعب شغل مو اكثر لا تخافين علي
ما أخاف عليك؟؟... ما استوعبت اللطف هذا
انت محمد القاسي اللي احبه .. ولا !!؟
تحرك من قدامهم وهو يقول لـ مشاعل : مشاعل اعزميها عالغدا لا تخلينها تطلع ..
مشاعل : ما يحتاج حمودي انت عزمتها .. ومارح تقدر تروح ما دام العزيمة منك انت بالذات
حمر وجه سحر وهي للحين مو مستوعبة اللطف والابتسامة .. ومحمد مر من قدامهم وهو مبتسم .

دخل وهو عارف ان التغير هذا اثار استغرابها .. ما يدري وش صاير له.. اللي يعرفه انه معد يقدر يكمل التمثيلية ..
سحر مكانها سااااكتة وعيونها على نقطة بالارض .. مو عارفه وش صار قبل لحظات يوم دخل فز قلبها بخوف ..بس لجمتها الابتسامة اللي كان على شفايفه الحلوة وقتها !!
سحر وشو هذا ؟؟ .. حلم ؟؟.. انتي تحلمين ؟؟.. محمد من فترة طويلة ما ابتسم لي كذا ...
قلبها ما هدى..نبضاته عنيفة ..الدم يجري بكل جزء بجسمها .. تحببببه ومعد تقدر تتحمل بعده.. وش سويت يا محمد ؟؟ انت سويت هذا عشان تزيد من ظماااااااي !!
- ها بتجلسين تتغدين اكيد .. العزيمة من محمد نفسه بعد وش تبين ؟؟
سحر بتعب وهي تحس بخنقة العبرة .. معد صارت تفهم مشاعره
وقالت بصدق : مشاعل انا تعبانة
مشاعل : ليه؟؟... سحووور شفيك؟؟.. لا تتحججين عشان تروحين البيت
سحر : اخوك اليوم شفيه؟؟
مشاعل بقلق من صوتها المرتجف : مافيه شي .. مستانس انه شافك
سحر بشكل متبعثر : مشاعل قولي لي الصدق ..هذا محمد ؟؟
مشاعل باستغراب من الخنقة بصوتها : ايه هذا محمد شفيك
سحر : وش صاير له؟؟.. ليه تعبان ؟؟
مشاعل : مو تعبان ولا شي.. قالك من الشغل
سحر تبي جواب واضح ومن حقها : ليه كان يبتسم ؟؟
مشاعل : وش تبينه يسوي... يوم كان يطنشك كنتي تبكين .. الحين يوم ابتسم بعد ما يرضيك
سحر بصوت مرتجف حست انها كانت عايشه بحلم : اخاف اجلس واضايقه مشاعل .. اخوك ما يطيقني اصير قريبه منه.. ارجع للبيت احسن اخاف اجلس ويجرحني مثل العادة وانا عقب قبـل شوي ما عاد اقدر اتحمل
قربت مشاعل وهي تحس ان سحر شوي وتنهار وتنزل دموعها .. ضمتها بهدوء وسحر حست انها سببت كل هالشي لنفسها .. يوم انها حبتـه لهذي الدرجة اللي محد قادر يتصورها .. يوم انها حبته لين صارت تنتظر اليوم اللي تكون فيه قريبة منه وفـ حضنه... آآآآه محمد ليش انت؟؟.. ليش؟؟
مشاعل : الحين انا مو فاهمه ليش انتي زعلانه ودموعك بعيونك ؟؟..
سحر : لأني أحس ورا محمد سر كبيييير... ليش يجي الحين ويبتسم هو اصلا ما يحبني ولا يطيقني ليش يبتسم ويعذبني .. انا مو لعبة بيدينه
مشاعل : خلي عنك الكلام الفارغ وخلينا ندخل داخل .. ومحمد انسيه شوي
سحر فضلت تبتعد بهاللحظات : مشاعل اعتذري له قولي له انا رايحه البيت ..
وبسرعة طلعت من الباب تاركه مشاعل واقفه لحالها.. كان قد مر ربع ساعة من رجوع محمد .. دخلت مشاعل داخل وشافت محمد مبدل ملابسه وجالس بالصالة يفرفر بالتلفزيون... حانت التفاته منه وشاف مشاعل لحالها : وين بنت عمك؟؟
مشاعل بملل: طلعت ..
سكت محمد ورجع للتلفزيون بصمت.. هربت منه مثل العاااادة لمتى بيخليها تهرب منه ويجمد قلبها ناحيته !!
::

نزلت سحر من السيارة بسرعة من غير ما تنتظر وليد ينزل يفتح لها الباب.. ضربت بالباب من خلفها وهرولت تصعد الدرجات الأمامية اللي على يمينها وشمالها تمثالين غريبين يفخم المدخل..
تركي داخل السيارة مستغرب من لخبطتها من دخلت السيارة كانت غير طبيعية رغم انها ما بينت لكن هذا اللي حسه هو.. من طلعت من بيت عمها وهي مو على بعضها .. حتى انه شاف محمد يدخل البيت قبل خروجها بدقايق وحالته غريبة لدرجة ان محمد ما انتبه له وهو جالس جوا السيارة !!
ليش يحس ان فيه شي غريب بين هالاثنين ؟؟.. ولا خيالاته توحي له اشياء مو موجودة؟؟.. أكثر من موقف حسسه بهالشي..
وعاه من هالأفكار تلفونه اللي رن.. رمش عينه ونسى هالفكرة الغبية وهو يفتح الخط : هلا ثامر ؟
ثامر : هلا تركي .. تراني ببيتكم تعال
تركي بروعة : ببيتنا؟؟ ليه ابوي فيه شي؟
ثامر ابتسم : وانت يالمطيور مارح اجي الا اذا عمي فيه شي.. أنا جيت اسلم عليه وهو سأل عنك قلت بدق عليه خلك تتقهوى معنا .. اللي أعرفه انك من زمان ما جلست مع ابوك وهو فاقدك ..
ابتسم تركي وقلبه يوجعه على ابوه اللي صدق فاقده وفاقد جلسته وسواليفه المرحة معه : قوله يبشر انا جاي له طيران الحين ..
ثامر ابتسم : استعجل يا ولد ابوك..
تركي : هههههههه خلاص مسافة الطريق لا تطلع لين اجيك
:::

في بيت أبو محمد ..
العايلة جالسة بالصالة يتقهوون .. ومشاعل منبطحة عالكنبة تتأمل القفص اللي جابه بندر لـ شادن..
مشاعل : الله اصواتهم تجيب العافية ودك تغمضين وبس وتجلسين تسمعينهم
شادن ابتسمت : يشبهون اللي كانوا عندي ولا؟؟
مشاعل : الا مرة يشبهون لهم لدرجة شكيت انهم نفسهم.. نفس الألوان

ابو محمد وهو يطالع ولده محمد اللي كان فاتح اللابتوب حقه وجنبه كم ورقة يشتغل عليهم .. هز راسه وهو يقول : محمد خف على نفسك وانا ابوك تبي تجيب يومك انت؟؟
ابتسم محمد من غير ما يبعد نظره عن الشاشة : لا تخاف علي هالأوراق لازم اخلصها بسرعة.. تعودت يابو محمد
ام محمد اللي تدخلت : بس انت هاليومين ما تعجبني احسك تضغط على نفسك بزيادة يا حبيبي خف على نفسك وارتاح الشغل ما يخلص
محمد : ان شالله احاول بس ما اوعد
ابو محمد : شرايك تاخذ اجازة وانا ابوك تريح راسك فيها وعمك موب معارض هو لو شافك كذا هالك نفسك بالبيت وبالشركة ووين ما تروح .. هو بيزعل .. ما يصير
تنهد وقفل الشاشة وحطها على جنب : هذانا حطيناه على جنب.. وش تامرون غيره؟؟
ام محمد بصيغة امر : بكرة تجيني وانت مقدم اجازة .. هالأسبوع عالاقل مابيك تطلع من البيت .. وجهك ما عاد يعجبني شفيك وانا امك
طالع محمد في أبوه اللي انشغل بالجريدة .. ورجع يطالع في امه اللي ما تدري عن خطبته واللي يمر فيه .. حتى أبوه ما يدري انه ذي الأيام صاير يرفضها بعد ما كان بالبداية راضي فيها ومقتنع بالخطوة اللي سواها ..
ام محمد : شفيك محمد تعبان ؟؟
محمد : مو شي يمه قلتيها تعب شغل... بكرة باخذ اجازة ولا يهمك انتي تامرين..
والتفت لـلبنات يبي ينسى أفكاره اللي مرهقته : من وين هالعصافير؟
مشاعل بضحكة : مو عصافير هذي بلابل بندر جايبها لـ شادن بدال اللي طاروا
محمد : ههههههههه وبندر عليه طلعات وبأوقات غريبة
شادن : هههههه والله سوى فيني خير هالبلابل سووا جـو عندي بالغرفة .. يكفي تصحى الصبح على اصواتهم الحلوة
محمد : تسلفيني اياهم اجرب
شادن : هههههه انقلع مناك عشان تطيرهم مثل ما سوا اخوك
محمد : هههه خلاص مابيهم اعوذ بالله

:::

بعد كـم يوم ... محمد له يومين ماخذ إجازة من الدوام .. كان من داخله يبيها ومن فترة وهو يخطط ياخذها... وابو خالد عطاه اياه من أي اعتراض بالعكس وافق لأنه شاف ان محمد الشهور اللي فاتت اشتغل بجد ويحتاج يسترخي ويرتاح عشان يرجع بقوة من جديد..

يوووم الخميس .. نهاية اسبووع كان الجوو فيها حلو مو حر مثل العادة .. أحوال الطقس تعلن ان هالفترة احتمال تكون فترة مطر وبرودة خفيفة وحلوة تزين جوو الرياااض ..
لفـت مشاعل لـ محمد اللي كان جالس ومعاه الكونترول .. ورجل فوق رجل : الله الجووو هالفترة بيطلع يجنننننن ... نبي رحلة وش رايك محمد ؟؟
محمد ويد ماسكه الكنترول واليد الثانية تمسح على شعره من فوق باسترخاااء : رحلة بنص الدوامات ؟؟
مشاعل : الله واكبر.. انت الحين بإجازة .. ثاني شي نروح اربعاء وخميس وجمعة واذا بغينا نشبكها مع السبت وش المشكلة
محمد : قولي لأبوي وابوي يكلم عمي .. انا مالي علاقة
مشاعل : تكففففى محمد عالأقل اقترح عليهم
محمد : ولسانك وينه مقصوص .. مافيه اطول من لسانك قولي لهم انتي بالحنة تاخذين شهادة امتياز
برطمت .. لكن الكشرة راحت وهي تشوف شادن مع ابوها طالعين من المطبخ .. شادن شايله صحن كبير فيه قطع لحم .. وابو محمد شايل صحن ثاني فيه الخضار وأدوات الباربيكيو
فتحت عيونها وهي تشوف ابوها شايل هالأغراض.. شافت محمد يقوم بسرعة عشان يساعده .. شال الأدوات عنه وهو يقول : عنك يبه !!
مشاعل : يا سلااام وش قاعدين تسوون ؟؟
طالعها محمد وناظر شادن بابتسامة اللي قالت : اوووه انتي ما تدرين !!!
مشاعل بحيرة : ادري عن ايش؟؟
شادن : محمد وابوي امس قرروا يشرفوون على حفلة باربيكيو معنا اليوم .. انتي كنتي نايمة بالعسل كالعادة مو داريه عن شي
نطت بقهر : وليش ما تقولون لي؟؟؟؟؟
ابو محمد وهو يتحرك للباب وشادن ومحمد وراه وأياديهم مليانه : تونا ما سوينا شي .. تعالي ساعدينا ..
مشاعل لحقتهم برا .. ليييين راحوا لوين ما الطاولة الكبيرة مركونة بالحديقة.. وتأملت محمد اللي ركع بركبة وحدة عالأرض يركب شواية الباربيكيو المتوسطة الحجم .. وشادن اللي كانت لابسة برمودا سودا وتي شيرت ابيض سادة .. اعطته الفحم والكبريت .. وقربت له الدفعة الأولى من حلقات البصل والطماطم واللحم ... لأن الواضح ان محمد قايل لهم انه بيتكفل بكل شي وبيشوي لهم من يدينه ..
تحمست مشاعل وهي تشوفهم .. تفاجأت من حماس محمد وهو يضبط كل شي .. وحماس شادن اللي كانت واقفه فوق راسه تعطيه كل شي يطلبه.
مشاعل بحمااااس ومن غير شعووور لفت راااكضه للبيت : بروح أدق على سحوووووووووووووووووووووورة تجي
وقفت حركة يدين محمد .. ووقف رمش عينه وهو يسمع صرااخ مشاعل من الحماس..
شادن : محمد اجيب لك المنفاخ يمكن تحتاجه
رجع يكمل شغله ولا كأن شي صار له : لا خلينا نشوف يمكن ما نحتاجه..

لفت شادن جسمها وشافت ابوها يقطع باقي الخضار اللي ما كمله بالمطبخ .. ضحكت وهي تروح له : حبيبي ابوي انتبه لأصابعك.. تبي نظارتك اروح اجيبها
ابو محمد بضحك لبنته العذبة : ما يحتاج قطعت كل هذا جوا يعني منيب قادر اكمل الباقي
شادن : ههههههه ابوي قلبي مو لايق عليك شغل المطبخ
ابو محمد : ليش وانا ابووك ؟؟
شادن بضحك : ههههههههههههه لحظة بروح اجيب كاميرا الديجيتال حقتي صراحة لحظات ما تتفوت .. لازم اوريها عيالي وعيال عيالي
راحت بسرعة ..ووراها ضحك ابوها اللي ما رفع راسه عن السكين والبصل.. ومحمد من الجهة الثانية كان يعد الشواية ويثبتها زين..

قبل ما ترقى شادن الدرج .. سمعت صوت حماس مشاعل فوق وهي تكلم تلفون ..
صرخت لها : مشااااااعل جييييييبي كاميرتي بتلقينها بغرفتي فوق مكتبي
مشاعل : زييييييييييييييين الحين جايبتها

نزلت مشاعل بوناسة وجوالها بيدها ..والكاميرا بيدها الثانية : الله فلة سحر بتجي بعد شوي .. قلت لها لازم تجي تحمست يوم قلت لها ابوي بيشوي لنا
شادن : مو ابوي اللي بيشوي .. محمد هو اللي اقترح الفكرة امس وهو اللي بيشوي أما ابوي متكرم يقطع واحنا نرتاح ...خلينا نطلع لا يفوتك ابوي شكله روعة وهي مركز مع البصل والطماااااااط خخخخ
مشاعل : ههههههههههههههههههههه الله وناسة ما قد شفت ابوي كذا
ركضوا مع بعض عشان يلحقون يلتقطون اللحظات واللقطات الحلوة ..
وقفت شادن قدام ابوها .. ومشاعل من الشقاوة وقفت ورا ابوها .. وحطت أصابعها على شكل مقص فوق راس ابوها اللي مدنق يقطع
شادن : ههههههههههههههههههههههههه مشاعل يا حمارة عيب عليك
التفت ابو محمد لـ مشاعل يشوف وش سوت .. ومشاعل باست خده بسرعة وهي تضحك بهبل واصابعها الاثنين فوق راسه للحين .. وهو ولاهو داري !!
شادن : هههههههههههههههههههههه بابا شوف العدسة .. تشييييييييييييييييز
ابتسم للكاميرا والسكين بيده..والطماطة بيده الثانية .. ومشاعل على حركتها ..
راحوا لمحمد يصورونه ... وسوت مشاعل نفس الحركة فيه .. بس محمد لاحظها ولا سمح لها تستغفله ..
محمد : مشيعل روحي عني
مشاعل : هههههههه صورة بس صورة وحدددة
محمد : نزلي يدك لأكسرها لك
شادن : يلااا صووووووووووووووورة
ابتسم محمد وهو جالس على ركبة ويده مرتاحة عليها .. ومشاعل واقفة جنبه محترمة نفسها..
اخيرا قربت شادن بحماس لـ مشاعل وهي تعطيها الكاميرا : الحين دوووري صورة مع حمودي حبيبي
محمد : تعالي انتي تستاهلين احطك فوق راسي
طلعت شادن لسانها لأختها .. وقربت وجلست جنب محمد .. اللي حوط كتوفها بيده وقرب راسه جنب راسها .. وابتسموووا و " تشـــــك ".. صووورة مرة حلوة
راحت شادن لأبوها وصورت معه ... الا ام محمد جايه تنضم لهم وهي مبتسمة عالجوو اللي صاير.. والربشة وصوت التقطيع وحدايد الباربيكيو يمتزج مع ضحك شادن ومشاعل ..

:::

لبست سحر تنورة سودا ماسكة على جسمها .. وبلوزه نارية وهي متحممسة للشوي اللي قالته مشاعل .. ما كانت تدري ان محمد هو اللي متوكل فيها لأن مشاعل قالت لها ان عمها هو اللي بيشوي لهم .. حتى انها ما تدري ان محمد هالفترة ماخذ اجازة يرتاح فيها من الشغل وضغطه .. وما تتوقع حتى وجوده .. ولو كانت عارفه ان محمد هو اللي بيتكفل بالشوي تتوقعون بتوافق تروح؟؟... ما أظن!
كلام مشاعل حممسها وهي ولا مرة حضرت باربيكيو ولا قد مرة سووا في البيت ... اصلا ابدا ما كان فيه فرصة انهم يسوون .. كانوا مسافرين .. ثانيا محد حولها يساعد .. ابوها مشغول .. وخالد طبعا استحالة بسبب شغله .. وامها ما تهتم لهالأمور... اصلا مو حلو يسوونها اذا ما كانت كل العائلة مجتمعة !!
أسرعت لـ غرفة بيان ودخلت وهي تقوول : بيان بسرعة البسي بنروح لبيت عمو
بيان : ليه ؟؟؟
سحر : بنروح نشوي عندهم
بيان : نشووي؟؟؟؟
سحر : ايه نشووي ..
بيان : الله ابي ارووح
سحر : كويكلي انا بروح اقول لـ ماما وأجي .. بنادي لك ناني تساعدك
بسرعة نادت على الخدامة من السنترال وقالت لها تجي تساعد بيان بتلبيسها .. وبعدها راحت لأمها وقالت لها انها بتطلع لـ بيت عمها عندهم حفلة شوي عائلية .. وطبعا امها ما عارضت
:::

دق الجرس في بيت ابو محمد ... نطت مشاعل اللي كانت تساعد محمد المنزعج من قرقتها
مشاعل : أكيييييييييييييييييييييييييييد بنت السفير !!
ابو محمد : زين انك عزمتيها
رككككككض للباب ... فتحت وهي كلها لهفة وحماس للريحة اللي بدت تملا المكان .. دخلت بيان أول وسحر وراها
مشاعل على غير العادة ضمت بيان بقووة : بيووووووووونة في بيتنا هلاااا والله
بيان : وع وخري عني يالدبية عورتيني
مشاعل : انا دبا يالبطة ؟؟؟
سحر بضحكة : ههههههه ما سويتي فينا خير مشاعل .. خرشتيني
مشاعل : تعااالي شوفي وخلينا نصورك... يوم ما يتفوت .. احنا من متى نسوي حفلات باربيكيو ياااربي من زمان .. اذكر كنت كبر هالمفعوصة ( وهي تأشر لـ بيان ) يوم نسوي أخر حفلة شوي !!
سحر : وش صاير لـ عمي هالمرة عشان يشوي ؟؟
مشاعل وهي ترجع للحديقة وسحر تمشي وراها : اكيد لأن الاقتراح اقتراح محمد .. وبما ان محمد بيتكفل بكل شي فأكيد مارح يعارض... حتى بندر دقت عليه شادن قبل شوي وقال بيجي طيراااااان ... ما صدق ان محمد هو اللي بيشوي .. محمد اللي يهتم للبرستيج حقه قرر يتنازل ويشوي وتخيسه الريحة
ناظرت سحر قدااام تبي تصدق الكلام اللي قالته مشاعل ... وفعلا شافته مو منتبه لها ..مركز باللي يشتغله ... جالس على ركبة وحدة .. يضبط بأعواد الشوي وينسقهم بيدين وكأنها خبيرة.. لابس برمودا أسود .. وبلوزة كت بيج تبين عضلات يدينه ..
كانت تراقب وهو ولاهو حاس فيها .. عطاهم ظهره عشان يبدا يحط الأعواد بالشواية .. وصارت تتأمل ظهره وهو يشتغل بعملية متعودها .. انسان عملي جدا أي شي يطيح في يدينه يتقنـه ..
وصلت أخيرا للطاولة اللي فيها عمها .. ومحمد جالس على بعد خطوات من الطاولة
قال ابو محمد وهو شكله مستمتع باللي يسويه : هلا ببنت اخوووي هلا سحر
سحر وهي تناظر محمد ..اللي ما أبدى أي ردة فعل ..حتى يوم انقال اسمها : هلا عمو شخباركم ؟؟
راحت وباست راسه بحكم ان يدينه متوصخه ما تقدر تصافحه .. وبيان قلدتها راحت وحبت راسه ..
ابو محمد : هههههه شخبار بيان حبيبة عمها ؟؟
بيان وهي مستانسة : انا طيبة
ابو محمد : تساعدينا بالشوي يا بيان ؟؟
بيان بوناسة : ايه اقدر؟؟
ابو محمد: افا اكيد تقدرين .. انت خذي هاللي أقطعه ووديه لمحمد يدخله بالأعواد
بيان تحمست وجلست جننننب عمها : طييييييب

ابتسمت سحر ورجعت تناظر في محمد اللي للحين مندمج بشغله .. وظهره لهم
تبغى التفاته .. بس التفاته ... الأمل داخلها قام يتجدد .. محمد ناحيتها متغير مرة .. مخليها تزيد حب... تزيد ولع .. تزيد شغف ..
شالت بيان الصحن اللي انتهى منه ابو محمد .. وطمرت من الكرسي لأن رجولها اقصر من انها توصل للأرض... وراحت لـ محمد عشان تعطيه الصحن ... وقفت بصمت جنبه بطولها القصير.. التفت محمد وابتسم وهو يناظر اللي بيدها ويناظرها ..
وسحر تراقب هالابتسامة الجذابة لـ بيان .. حتى وهو ياخذ منها الصحن شكرها على مساعدتها ..
ابتسمت لهم وهي تتمنى لو كانت مثل هالابتسامة لها ... لازم تساعده مثل ما بيان مستمتعة بالمساعدة ..
شادن بخبث : سحر تساعديني ؟؟
سحر بحماس ونست محمد بهاللحظة .. الحال ما يسمح انها تتقرب له : اكييييد وش تبيني اسوي؟؟
شادن بمكر : تعالي دخلي هاللحم بالأعواد ..
طلب غيـر متوقع ... تقززت سحر وبان على وجهها .. خلا شادن تضحك : ههههههههههههههههه تعالي بلا دلع .. انتي جيتي يعني تشاركين معنا بكل شي
شافت محمد يلتفت براسه من غير جسمه .. من فوق كتفه يشوف وش يسوون .. ورجع مرة ثانية لشغله عادي..
حرارة جسمها مو طبيعية بوجوده .. وقربه ... وهيئته وشكله ... كان روعة .. فوق الروعة .. جاذبيته فوق الاحتمال !!.. طريقة شغله وعمليته تثير الاعجاب ..
شادن : تعالي محمد لو بيسويها لحاله موب خالص ولا عقب ساعتين .. ابوي وبيان عليهم تقطيع الخضار والبصل واحنا علينا هذا الشي !!
ترددت تسويها .. تلمس خضار عادي .. بس لحم نيء ما تقدر !..
مشاعل : اهم شي بهرتوا اللحم شادن ؟؟
شادن : أيه وهذي فيها كلام .. أهم شي البهارات ..سويت البهارات اللي قالت لي عليها امي .. أول مرة اسويها وعساها تضبط ..
قربت سحر بتردد وهي تشوف شادن متربعه عالعشب الأخضر الندي ..وصحن اللحم الكبير قدامها ..والغطا مفتوح ..
جلست قدامها وشادن تبتسم لها بخبث : مرررحبا سحر اليوم بتكسر البرستيج حقها ..مثل ما كسر محمد البرستيج حقه ..
ابتسمت سحر غصب وطالعت محمد بزاوية عينها ... شافته على حاله ..حتى ما علق على الكلام .. صدق من قال محمد اذا غاص واندمج بشي.. فهو ينسى حتى عمره !!
مشاعل : وانا وش ممكن أسوي .. لا تقولين لي لحم ترا انا ما اقدر تجيني دوخة !!
شادن : هههههه انتي يالبومة روحي شوفي سالفة العصير والكوك .. والثلج اذا تجهزوا ولا لسا !
راحت مشاعل ركض تنفذ اللي انقال لها ... وشادن باحترافية مسكت قطعة لحم بأصابعها الرقيقة .. ومدتها لـ سحر بكل ثقة .. خلت سحر تفـز لورا ..مو متجرأة..
شادن : ههههههه تراني كنت مثلك ماحب المس الاشياء النية .. بس عرفت انها واقع مفروض علي.. وصارت عادي عندي
سحر بصوت مرتبك خايفة حتى من نظرة محمد لها : شدون بليز ما ودي

التفتت شادن يمين للأرض .. وأخذت عود من كومة الأعواد الخاصة للشوي .. ومدتها لـ سحر بيدها الثانية : خذي وسمي بالله ودخليها .. تراها عملية مافيه اسهل منها .. وانا باخذ لك صورة
بلعت سحر ريقها وهي تسترق النظر لـ محمد .. غمضت عيونها بقووة ومدت يدها للقطعة الوردية .. حاولت بالبداية ما قدرت ... حاولت من جديد... تحسست هالشي بعيون مغمضة .. كانت لينة .. لينة بشكل مقزز !!.. كتمت صرخة وهي تطيحها من اصابعها اللي ما أمداها حتى تمسكها !!
شادن : هههههههههه يبيلك وقت تتعودين
احمر وجه سحر بحرج .. حست نفسها ولا شي قدام شادن .. وخبرتها..ومعرفتها..ومسؤوليتها .. رغم ان فارق العمر بينهم سنة وحدة بس لكن سحر شافت نفسها ولا شي قدااام شادن بنت العم الحنون .. واللي صايرة اخت كبيرة اكثر من انها بنت عم ..
شالت شادن اللي طيحته سحر وحطته على جنب.. وخذت قطعة جديدة ومدتها لها
استحت سحر .. هالمرة لازم تنجح يكفي خكاره !!.. مسكتها هالمرة بأطراف أصابعها .. بكل قوة ... عيونها ما فتحتها مغمممضتها بكل قواها ... شادن تحمست وهي تشوف سحر متماسكة .. خذت الكاميرا بسرعة وصورتها وهي تضحك : ههههههههههههههههههههه سحر تتجنين
سحر وهي شادة عيونها وشفايفها في آن واحد : بسرعة شدووون وين العود ؟؟
عطتها العود بيدها .. فتحت سحر عيونها ومن غير ما تشوف القطعة الوردية بيدها .. دخلتها بسررررعة .. وشادن ما فوتت هالفرصة التقطت الصورة بسرعة
شادن : هههههههههههههههه كشخة سحر فيه تطور والله
حطت العود من يدها وهي تتنفس : اوفف اول مرة بحياتي المس هالشي !
شادن : ههههههههههه شدي الهمة عالأقل سوي 10 اعواد .. مارح اطلب أكثر هههه
سحر بقهر : ناويه على موتي
شادن : هههههههه حبيبي ترا عشرة ما تعتبر شي...
وأشارت شادن لـ محمد بأصبعها السبابة .. التفتت سحر تشوف .. شافته يدخل اللحم .. والفلفل.. والطماطم وحتى البصل ورا بعض بتنااااااااااسق ويد خفيفة سريعة ... ويحط الأعواد بالتوالي في الشواية ...
تعلقت عيونها باندهاش بيدينه ووعيونه اللي يتحركون بسلاسة ... أثار اعجابها بشكل ما تتصورونه .. تشكر ربها اللي سنحت لها الفرصة وتشوفه بهالوضعية اليوم ... كان غير كل يوم .. وأحلى من كل يوم .. وهي تزيد حب اكثر عن كل يوم عاشت فيه ..!!
ما كانت تحس من ناحيته أي رفض .. ولا أصدر أي تصرف من تصرفاته المعتادة عشان ينفرها منه .. كان هادي هالمرة .. يشتغل بهدوووء ، حتى رغم وجودها كان واضح عليه القبوول ..!
فجأة قال محمد وهو معطيهم ظهره : شادن ممكن كاس موية بارد ..
شادن : ان شالله ..
جت بتقووم .. بس سحر همست لها : خلك مع اللحم انا بروح ..
ضحكت شادن بمكر : كل هذا هرب ..
ضحكت سحر وقاامت رايحه داخل البيت .. ناويه المطبخ ... بالعكس مو هرب من اللحم ولا شي... هي لو تقدر كان أسقتــه بيدينها.
دخلت المطبخ وشافت مشاعل تطلع مكعبات الثلج من القوالب الملونة اللي عندها ، قوااالب اشكالها مرة روعة تجنن .. قوالب على شكل قلوب .. نجووم .. غيووم .. أشكال مرة طفولية مشاعل مرة شافتها بالسوق وشرتها ..
سحر : ههههههههههه مررررة كيوووت ... مشاعل أبي من هالقلوب قلبين
ناظرتها مشاعل وهي تقلب القالب بوسط الدلو الصغير الخاص للثلج : ليه بتاكلينهم ؟؟
سحر : ههه خبلة لا ..
راحت للثلاجة وصبت موية باردة بكاس زجاجي كبيرة .. وراحت لـ مشاعل سرقت منها قلبين شفافين قطرات الموية تلمع على سطحهم .. بشكل مغري ... ورمتهم بشويش بالكاس اللي في يدها
مشاعل : تعالي اعترفي لمين هالكااااس ؟؟؟
سحر سفهتها وطلعت من المطبخ بسرعة ..

وصلت للحديقة .. وقربت من محمد بخجل !!.. اللي كان يقلب بالأعواد عشان يحمر الجزء العلوي منها وهو مو حاس باقترابها..
تأملت وجهه وهي تقرب.. كان هالمرة واقف .. حواجبه السودا معقودة لأنه مركز كل اهتمامه بتقليب اللحم .. وصلت له ويدها ترتعش... جاذبيته اليوم موووب صاحية !!
بيرمي الكاس بوجهها ؟؟؟ .. ولا بيرفضه ؟؟؟
ما سمحت لأفكارها تحبطها .. كملت مشيها له لين بقا خطوتين بينهم ..
سحر بصوت هادي.. عرفت هالمرة كيف تتحكم بمشاعرها مو مثل كل مرة : محمد هذي الموية ..
قال من غير لا يرفع راسه او حتى يناظرها : حطيها عالطاولة واني بجي أخذها ..
عضت شفتها من رده .. لا تفكرين انه ما يبي ياخذه من يدك ... وخري عنك هالأفكار السودا..

تحركت من عنده بصمت وهي شاده بيدها على عبايتها اللي ما فصختها.. وسمعته يقول من وراها من غير لا يلتفت : مشكورة !
ابتسمت من غير لا توقف عن المشي.. وعرفت انه يبي ينتهي من اللي في يدينه أول ... كلمة شكر وحدة كانت لها أعمق الأثر.. بدت تحس انه يقدرها ..عالأقل !
حطت الكاس عالطاولة مثل ما قال .. وجلست عالأرض جنب الطاولة بالضبط وين ما شادن جالسة ومندمجة هي بعد باللي تسويه ..
سحر بابتسامة : شادن كل هذا سويتيه بدقايق
شادن بفخر : ايه وش على بالك !.. يلله ترا هروبك ما ينفع !
سوت سحر أول عود بعد جهد .. وحست بمتعة غير طبيعية باللي انجزته ...
أخيرا قرب محمد تارك الشواية تشوي اللي عليها .. ومر من وراها وهي متحمسة ولا حاسة فيه ... ابتسم وهو يسمع ضحكها مع شادن..ورفع كاس الموية بيشربه ...بس وقفـه شكل الثلج اللي قاعد يطفح فيه .. تجمدت عيونه عاللي يشوفه
قلبيـن !!.. يعومون مع بعض !
غصب عنه راحت عيونه لها ..هي اللي حطتهم ؟؟..
رسالة واضحة له !!... تأملها وقلبه الثلجي اللي داخل جسده بدا يذوب .. والثلج اللي داخل الكاس بدا يذوب معااااه..
طالعها والكاس البارد بيده للحظاات غريبة .. جالسه عالأرض مثل طفلة تتعلم شي جديد عليها .. تسأل أسئلة .. تحاول تنجح .. مو عارفه عن التأثير اللي خلقته داخل محمد بهالتصرف ..
أسلوب مع انه طفولي .. الا انه خلاه يبتسم ويترك الكاس مكانه من غير ما يشرب منه قطرة .. جلس عالكرسي يتأمل الثلجين وهم يتناقصون ويتقلصون مع الثواني .. مو قادر يشرب مدام هالقلبين جوا الكاس..
ضحك على نفسه وعلى الغباااء اللي قاعد يسويه !!... ضحكة مسموعة
رفعت شادن راسها باستغراب : محمد مع مين تضحك ؟؟
رفعت سحر راسها بعد ما كانت مقربته بتركيز للعود بين يدينها .. وناظرت فيه باستغراب ..
ناظر محمد في سحر ورجع لـ شادن وهو يقول : شفت شي بالكاس خلاني أضحك !
سحر فهمته واحمر وجهها .. وشادن بحيرة : وشو حشرة ؟؟
محمد بهدوء وهو يراقب سحر اللي كملت شغلها بارتباك : لا مو حشرة .. شي أغرب من الحشرة ..
شادن : ورني أشووف
محمد : كملي شغلك بسرعة عشان أشويه لا تضيعين وقت
صدق صدق بينجن من تصرفاتهـا وردات أفعالها البريئة.. كان بالأول يصدها لكن الحين مو قادر يستمر على كذا ...
حط كوعه عالطاولة .. وسند وجهه على يده وجلس يناظرهم وهم يشتغلون .. ويراقبها وشلون تحاول تتقن اللي تسويه حذرة انها ما تغلط !!
لاحظ انها مرتبكه ..وحركات يدينها مو ثابته.. عرف انها متوترة بسبب مراقبته لها .. ابتسم وقام من مكانه بعد ما لقى ان القلبين ذابوا ومعد صار لهم وجود .. شرب الكاس على جرعتين .. ردت له الروح بعد العطش اللي مر فيه بسبب الشوي والحرارة..
قام مبتعد عنها عشان يريحها .. ورجع يقلب باللحم يشويه ..
وسحر بلعت ريقها وهو يروح مو قادره تسيطر على قلبها ... ضحكته عالأقل طمنتها

دخل بندر أخيرا عليهم وهو يصففففففففففففففر من الريحة اللي واصله لآخر الحاااارة ..
بندر : يا سلام ما اقدر انا !! محمد يشوي لنا !!.. والله سابقه مالها مثييييييل..
طاحت عينه على سحر وهي غايصه بحوسة اللحم .. وضحك : وسحر بعد ههههههههههههههه
بحضوره صار المكان كله صوت وازعاااج بعد ما كانوا عايشين بهدووء كل واحد مستمتع باللي يسويه..
سحر احمرّ وجهها حست شكلها غلط من تعليقه ..
بندر : اللــه بيان مشتركة بالجرييييييمة !!.. ليش انا اخر الواصلين
محمد وهو يحك رقبته : اسأل عمرك يا فالح ..
بيان بضحك .. وكل طفووولة : بندااار تعال شووف انا أقطع مع عمووو
بندر وهو يروح لها : قلـب بندر وعمو ومحيميد وكل الناس.. وانا اقول ريحة الشوي حلوة أتاري بيان مشاركه
بيان بضحكة : ههههههههههه انا فنانة
بندر : احد يقدر ينكر .. وريني وريني وش سويتي
راح لها بسرعة ووقف جنبها .. شافها ترتب اللي يقطعه أبوه وتحط كل شي لحاله .. عشان توديهم لمحمد وهي مرتبة

بندر : يا شيخة وش هالفـن اللي عليك !
بيان طارت بالجو حست انها شييييييييييي : ههههه شكرا
حط يده على راسها .. وهزه على خفيف وهو يضحك على برائتها.. وهي تضحك له ..
ابو محمد وهو يبتسم بحنية لها : والله انها احسن منهم كلهم .. ذكية وسوت اللي قلت لها عليه
بيان ما عاد شالتها الأرض.. شلون والكل حولها يقدرون اللي سوته .. اللي حمسها زيادة وخلاها تكمل شغلها بكل متتتتعة..

راح بندر لـ شادن وسحر يشوف وش يسوون : وانتوا يا طباخات الغفلة وش تسوون ؟؟.. البنت هذي وينها ووين اللحم ههههههه ..
يقصد سحر اللي عضت شفايفها بقهر من تعليقه ..
شادن رمته بقطعة طماطم على وجهه : قل خير والا انقلع عن وجيهنا
مسك بندر وجهه اللي تلطخ بالطماطم .. ومسك الطماطة من الأرض ورماها بوجهها .. صقعت بجبهتها
شادن : آح
سحر : ههههههههههههههههه..
ابو محمد : وش قاعدين تسوون بالنعمة
بندر : ما شفت بنتك الشريرة ضربتني كف بها
شادن : ههههههه طيب طيب بعلم عليك عمر
بندر : اعوذ بالله صاير الملاك الحارس بتاعك
شادن بغروور وكيف ما تغتر فيه : اكيد فيها كلام

تركهم وراح لـ محمد يساعده.. وشمّر عن يدينه وأكمامه : حمود تبي مساعدة .. ما يصير اجلس اتفرج ..
محمد أشار بعيونه للأرض .. للأعواد واللحم والخضار : اذا فيك خير ساعدني بهذا
ضحك بندر وتربع عالأرض مثل سحر وشادن : ابشر .. لأضبطها لك بطريقة ما صارت ولا استوت

بعد شوي ..
شادن : هههههههههههههه شوفي بندر وش قاعد يسوي
التفتت سحر لجهة محمد وبندر ... شافت بندر متربع مثل طفل .. وحايس الدعوة على محمد ، اللي جالس جلسة القرفصاء قدام بندر ويطقه بعود على راسه يهزأه ..
سحر : هههههههههههه كأنهم بزر ومدرس !!
شادن : من جد شكلهم روووعة جيبي الكاميرا بسرعة والله لحظة ما تتفوت
مسكت الكاميرا وعلى نور الفلاش القوي..التفتوا بندر ومحمد لها باستغراب من فراغتها ... وشادن تضحك : هههههههههههههههه ولا أحلى ... يلله يا حلوين تشيييز
بشكل عفوي ابتسموا ..وهم على نفس الوضعية .. وولع الفلاش من جديد وشادن تضحك على ردة فعلهم السريعة وتفاعلهم معها..
قام محمد على حيله من جلسة القرفصاء وقرب للشواية .. وبندر رجع لشغله يسويه بطريقته الخاصة اللي ما أعجبت محمد أبدا ..!

جت أخيرا مشاعل اللي كانت لابسة شيال جينز مع بلوزة صفرا .. منفك من كتفها اليمين وطايح عن صدرها .. شايله صينية الكاسات وأمها وراها بالعصيرات ..
ام محمد : ما شاء الله خلصت يا محمد ؟؟
محمد : قريب بخلص يالغالية .. تعالي ذوقي وعطيني رايك
حطت اللي معها عالطاولة قبال زوجها اللي واضح عليه الاستمتاع مع بيان وسوالفها .. وراحت لمحمد اللي فتح لها حافظة طعام كانت حارة .. عطاها وحدة توه منتهي منها وحرارتها تفتح الشهية ..
محمد : سمي ..
ام محمد : والله مدام الشغل منك أكيد بيضبط
بندر يقاله غاير : انتي جربي الحين وخلك صريحة لا تتكلمين زووووور ..
ام محمد : زور في عينك ياللي ما تستحي من الله
بندر : ههههههههه يا ساتر
محمد : ههه اعطيك وحدة بنيدر .
بندر : ايه عطني تراني جوعان
محمد : قول انك تبي تاكل ..
ام محمد وهي تاكل قطعة صغيرة : سلمت هاليديييييين محمد
محمد : يسلمك ربي ارتاحي مع ابوي بجيبهم الحين

جاب محمد الحافظة وحطها عالطاولة وبندر ساعده وجاب الحافظة الثانية .. سحر ومشاعل جلسوا عالعشب الندي بعيد شوي عشان ياخذون راحتهم .. شادن خذت لهم في صحن وجت جلست معهم وبدوا ياكلون مع بعض باستمتاع ..
وام محمد وبندر ومحمد وابو محمد ومعهم بيان على الطاولة يستمتعون بالجو ونكهة الشوي اللذييييييييذة ..

من ناحية سحر كاااااانت مستمتعة بهالجلسة وهاللمة بشكل موووووو طبيعي .. وقررت بيوم من الأيام تسوي مثل هالحفلة العائلية في بيتهم .. وبتعزم عمها وعياله عندهم
تحول جلوس البنات وضحكهم لـ لعب وصراخ .. وفجأة ركض .. مشاعل حارشت سحر بقطع الطماط والبصل المشوي .. وسحر انقهرت منها وعصبت .. انحاشت مشاعل وسحر ركضت وراها من القهر ..

ابو محمد : ههههههه وش فيهم ذولا ؟؟
محمد وهو يناظرهم من بعيد : مشاعل فيها حرش اكيد ما تترك احد بحاله ..
بندر : مشاااااااااااااااااعل يا مال الـ.................
فجأة جت مشاعل تركض لهم تبي تحتمي في واحد من اخوانها ... اقرب واحد لها بندر ... احتمت وراه لأنها عارفه سحر مو متجرأة تقرب منها بسبب بندر.
سحر انحرجت ما تقدر تقرب اكثر ..لمت عبايتها عليها اللي انفتحت بسبب الركض .. وصدت بترجع يوم حست ان محمد يطالعها بنظراته العميقة... مناعتها ضد هالنظرة ضعيفة رجعت لـ شادن

شادن : ههههههه اقولك اسفهيها وبتتركك في حالك
سحر : تقهرر .. أكبر جبااانة

بندر : مشيعل وخري ..
مشاعل : ياربي على ذي البنت لين قامت تركض ما اجاريها بالركض
بندر : يكفي حرش خلي البنت تتهنى بأكلها
مشاعل : ههههههههههههه وانتوا جالسين تراقبونا
التفت بندر يطالع بسحر .. شافها تجلس جنب شادن وهي تسحب خصلة من شعرها تحت طرحتها .. تعدل حجابها اللي ارتخى عقب الركض.. يااا ربي على ذي البنت معذذذذذذبته !!.. ليت منها اثنين كان اكيد هو مرتاح الحين !!
همست مشاعل بإذنه بخبث : وش قاعد تطالع بنيدر ؟!
صد بسرعة ما يبيها تشك : افكر يا حمارة
مشاعل بمكر وهي تهمس : تراني قمت اشك فيك ..
طالعها بعصبية مصطنعة : تشكين في وشو يا ام الحرش !
مشاعل : امممممممم تبي تعرف وش اشك فيه بندر ..
بندر : خلي شكوكك لك .. ووخري عني خليني اكل براحتي

محمد وهو يحط اعواد لحم مشوي بصحن : خذي هالصحن ووديه لـ سحر وشادن كان يبون زيادة
مشاعل : اووووككككي

خذت الصحن وراحت تركض للبنات .. جلست متربعة وهي تقول : هذا من محمد يقول زيادة كان تبووون...
شادن : حرام عليه وش ناوي اكلنا اللي يكفينا اسبوع..
سحر : يممممي لذيذ
مشاعل : ما دريت ان محمد يعرف يشوي كذا..
شادن : الجو اليووم بصالحنا مرررة روعة وبراد يرد الروح
سحر : الله لو بس نطلع للبر.. ذي الايام..
مشاعل : يا حبي لك تقرين افكاااري.. هذا بالضبط اللي قلته لمحمد قبل ساعتين
سحر ابتسمت : فتحت على ابوي الموضوع .. وتسوين خير لو تفتحين الموضوع مع عمي عشان يفكرون بالموضوع قبل ما يفوت علينا هالجوو ..
شادن : خلاااص انا بقووله .. وبقول لمحمد ما دام عنده اجازة .. محمد بهالطلعات لازم وجوده معنا
تنهدت شادن وهي تقول : عندي شعور ان عمر بيرجع قريب مدري ليه !!
مشاعل : كلمك؟؟؟
شادن : لا .. ما كلمني بس شعور غريب..
سحر : لا تفكرين كثير بعدين يخيب ظنك..
ابتسمت شادن وكملت سحر : انتوا قولي لـ عمي وانا بقول لأبوي على سالفة التخييم

تحمسوووا كلهم للفكرة ..ورجعوا للمحارش .. وتحول الركض والملاحق للجهة الثانية من البيت بعيد عن عيون محمد وبندر ... حيث سحر خذت راحتها بالركض ومطارد مشاعل اللي كانت ميتة ضحك ... شادن اللي انضمت معهم بالركض .. وعاونت سحر على مشاعل اللي بغت تنهبل من محاصراتهم لها ..
قدرت تشرد منهم ... وتختفي في مكان مجهول ..
سحر وصلت للملحق وهي تتلفت وتلهث : وجع وين اندست الحمارة
شادن وهي ماسكه صدرها وتلهث : مدري .. فجأة تخبت..
سحر بقهر : والله ما اتركها لين ألقاها ..
شادن : هههههههه اجل دوري عليها لين يطلع الفجر بكرة !
سحر : بنلاقيها بس خلينا نفترق وبنلاقيها .. ( رفعت الطماطة المشوية اللي بيدها ) ان ما دسيت هالطماطة بخشمها ماكون سحر..
شادن : ههههههههههههههههه تعالي نبعد شوي ونهدى .. لين تحس اننا هدينا عشان تطلع ونرجع نوريها شغل الله

راحوا مع بعض للحديقة اللي العايلة مجتمعة فيها .. ام محمد وابو محمد ومعهم بيان لا يزالون حول الطاولة يستمتعون بشرب العصير الفريش... بس محمد وبندر اختفوا ما لهم وجـود ..

طالعت سحر ساعتها يوم ما شافت الاخوان .. لقت ان لهم ساعة يلعبون ورا مشاعل مو حاسين بالوقت... وقفت بنص الحديقة متكتفه بقهر .. مارح تتحرك لين تنتقم من مشااااعل ... بلاقيك مشيعل يعني بلاقيك لو انك بالقمر بجي لك !!

عند حوض السباحة .. بندر ومحمد يتمشون عقب ما قاموا من الطاولة ..
بندر : محمد مو من عادتك تاخذ اجازات .. وش السبب؟؟
محمد : ابد الواحد يتعب من الضغط ويحتاج كم يوم راحة بال .. انا انسان يا بندر مو مكينة حالي حال أي انسان
بندر : محمد هاليومين انت متغير .. واليوم بالذات متغير حالك
ابتسم محمد عارف قصده : قصدك البنت اللي اسمها سحر

ابتسم بندر على ذكر اسمها ..ورفع عينه لمحمد اللي كان يمشي وعينه على حوض السباحة يمينه .. مو داري عن نظرات اخوه ..
تنهههد بندر بقوة ما يبي للغيرة تدخل قلبه .. يكره انه يشيل هالشعور خصوصا لأخوه الوحيد والكبير.. يغار من أي شخص لكن الا من محمد..
لكن بطريقة ما .. الغيرة قامت تتسلل لقلبه الملهوف .. وهو يشوف سحر اليوم تسترق النظر لـ محمد من غير ما يلاحظ احد ... الا من ملاحظته هو .. كيف ما يلاحظ وهو كان يسترق النظر لها ..!
وش الطريقة اللي بتنقذه من هالشعور المؤلم .. ؟؟

محمد وهو يمشي بندر متراجع عنه مسافة خطوة : بندر معاملتي لها اليوم احسها بتكون في غير صالحها .. عالأقل بسبب ظروفي الحالية..
وقف بندر ورفع راسه لمحمد يسمع له ...

سحر بقهر وصراخ : مشااااااااااااااااعل اطلعي يا حمارة ..
شادن : روحي من هنا وانا بروح من هناك ... نروح بجهتين متعاكسة عشان ما يكون لها أمل تهرب
سحر : أأأووووككككي..

ركضت كل وحدة بجهة ... سحر مشت ناحية حوض السباااحة وهي معصبة من مشاعل .. اللي رااافضه انها تستسلم وتظهر !
سمعت وهي تقرب صوت بندر ومحمد يتكلمون ... وكل ما قربت زاد صوتهم وضوح ... استحت تطلع عليهم وهم لحالهم يتناقشون بشي غريب شكل مالها أي اهتمام فيه ..
جت بتتراجع عن اللفة اللي تودي للحوض .. بس سمعت بندر يقول بقلق واهتمام : محمد ياخي انت معقد الموضوع وهو مافيه أسهل منه !
محمد بضيق : بندر قلت لك الموضوع اصعب من انك تتخيله ..
قاطعه بندر : ياخي لا تدور عن اعذار .. محمد لا تتحجج انت انسان وقرارك بيدك من يكون هالانسان عشان يرسم لك طريقك بنفسه
محمد بحزن : بندر كلامك هذا يضغط علي وانا مو ناقص !
بندر بقهر والغيرة تقتله ، بلحظات يتمنى زواج محمد يتم .. لكنه تعوذ من الشيطان في هاللحظة ،، ما يبي الشيطان يدخل بينهم محمد الحين في حاجة له .. قال بقهر : قلت لك محمد لا تدور اعذار انت لو تبي تنهي وضعك كان وقفت وقفة رجال وأنهيته قبل لا يبدا
محمد بألم : بندر ابيك عون صرت لي فرعون... الله يخليك لا تحط اللوم علي.. انا مو ناقص
- سححححححححححححححححححححححر...
شهقت سحر من الخرعة .. ومعها التفتوا محمد وبندر ناحية الصوت .. وسمعوا مشاعل تضحك وتكلم سحر ..
مشاعل : ليش واقفه هنا كنك وحدة من الحرامية .. على بالك بتخبى بمكان مكشوف مثل هذا

انقلب لون محمد ومعه لون بندر .. طالعوا في بعض بصدمة يوم استوعبوا وجودها..خصوصا محمد اللي طفح القلق بعينه وهو يتحرى جواب من سحر يثبت له انها ما سمعت ولا كلمة .. أو شكت مجرد شك... هي آخر انسان بالوجود يبيها تدري عن هالموضوع ..

بندر بعصبية : سحر مشااااااااااعل

طلت مشاعل عليهم باستغراب وسحر متوترة .. ما فهمت شي من كلامهم رغم الجدية..

بندر بعصبية : تتسمعون علينا يالحمارات ؟؟؟
محمد مسك ذراع بندر يبي يهديه .. عرف انه يبي يبعدهم من هنا ... ناظره بندر بتساؤل ، ومحمد هز له راسه يعني اهدى عصبيتك بتزيدها شكوك .. هذا ان شكت بشي مع انه يتمنى انها ما سمعت شي..
محمد بهدوء قرر يكون واضح عشان ما تشك ..بس وضوح بعيد عن الحقيقة ..
تنهـد وهو يقول : بندر ما قلت لي وش الحل ... هالعميل اللي اسمه عبدالله بالذات ما نبي نخسره .. كم مرة جا وهددني بسبب مشكلة بيني وبينه .. وان خسرته عمي بيغضب علي.. هالعميل من أهم عملائه وان خسره يمكن انا اخسر وظيفتي عنده .. وش رايك وش اسوي انا صدق متورط وحيران ..
طالعه بندر باستغراب من طريقته بتغيير مسار الموضوع ... سحر اللي كانت عند الزاوية سمعت كلامه بقلق .. هذا اللي كان مقلقه من دقاااايق ؟!... ابتسمت بحنية وهي عارفه انه بيلاقي حل لورطته لأنه وبكل بساطة يصير محمد بن عبداللطيف .. فارس الأحلام والحب الأول ..!
بندر توهق .. وقال اللي طرى على لسانه : انا اقول تسافر هالمدة برى لما يهدى الموضوع
ضحك محمد غصب عنه من رد بندر الغبي والغير عملي اطلااااقا .. رغم ان المشكلة وهمية اخترعها من وحي اللحظة : هههههههههههههه يا حليلك هروب يعني .. ما ينفع.. انا بكلم عمي بموضوعه الأحسن أتغدا عليه قبل لا يتعشا علي ولا شرايك ؟
بندر عاااش الدور : كفوووو هذا اخو بندر ..
محمد : ههههههههههههههه كل تبن زين

ضحكت سحر على ضحكته أشوووى طااااااح قلبي .. خفت من الموضوع اللي يخلي محمد بهالجدية والإكتئاااب اللي كان عليها قبل شوي..
مدري ليش حسته موضوع كبير بس ارتاح قلبها يوم عرفت انه مجرد مشكلة صغيرة بالشغل .. تعرفه محمد حريص على رضا ابوها وما يرضى يضايقه بأي شي...
ويلوووومووووني بحبك يا محمد !!
مشاعل تنكت على سحر : توني ادري انك غبية لو بيان كان لقتني وانتي من ساعة تحوسين !!
سحر بقهر : انا دورتك بكل مكان لا تحطينها فيني انتي اللي عرفتي تتخبين
مشاعل : هههههههههههههههه
جت شادن بخفة من ورا مشاعل .. على أطراف أصابعها .. وهي فاصخه شبشبها عشان ما يصدر صوت... لاحظتها سحر وسكتت وناظرت في مشاعل : مبروك انتي اللي فزتي
مشاعل : هع ادددري
شادن قبضتها بكل قوووتها : مسكتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتك
صرخت مشاعل مرتاعه .. وسحر على طول دست الطماطة بخشم مشاعل اللي تصرررررررررررخ
شادن : ههههههههههههههههههه وهذي البصلة بعد
ودست البصلة بخشمها جنب الطماطة
مشاعل : وووججججع ناوين على يومي انتوا.. بندوووووره تعال شف وش قاعدين يسوون فيني
راح بندر يستطلع من صراخهم .. ومحمد ظل واقف يساءل نفسه اذا صدقت الكذبة أو لا.. يتساءل اذا كانت ذكية وفهمت الموضوع اللي كانوا يحكون عنه

شهق بندر يوم شاف خشمها .. وهي تستنجده بنظراتها ..
غصب ضحك : ههههههههههههههههههههههههههههه محمد لا يفوتك
مشاعل شوي وتبكي : حرام عليك ساعدني وخره من خشمي بموووت

سحبها بندر وجرها من يدينها لـ عند محمد... اللي ابتسم على شكلها المضحك !!
محمد : تستاهلين اللي صار لك
مشاعل : اكرهككككككككم .. فككككني بندر بوخر هاللي في خشمي
بندر : هههههههههههههههههه صوتك يضحك !! ههههههههههههههههههههههههه

كانت لما تتكلم الصوت يطلع من خشمها بنغمممة تموت ضحك .. مثل اللي ساد خشمه بأصابعه ويتكلم
محمـد : هههههههه تكفين لا تتكلمين أسبوع ههههههههههههههههههههههههههههههههههههه
مشاعل بقهر بنفس النغمة : وخخخخروووووا بروح انتقب
" الميم" عندها تطلع " باء" .. غصب عنها "انتقم" طلعت "انتقـب" ... خلا بندر يفطس ضحك
انتزعت نفسها من يدينه .. ونزعت اللي بخشمها وهي تتنفس بقوة .. وبكل قهر ركضت لبندر الواقف على حافة المسبح .. وصرخت تدفعه بالحووض وهي مقهووووورة .. لين طار بالجو من غير أي مقاومة لأنه ما توقع هجومها
محمد بضحك : هههههههههههه كل واحد أخذ جزاه ههههههههه
بندر بقهر وهو يشهق من الموية اللي كانت باردة بسبب الجو اليوم : محيميد يالمناااافق !!

لفت مشاعل بنظرة غاضبة تشتعل لذيك الزاوية .. وهي تتوعد البنات بعيونها .. صرخت وهي تروح تررركض بتنتقم منهم عالعملة السودا اللي عملوها ..
وقفت عالزاوية لقتها خالية عرفت انهم هربوا عقب ما شافوا قوتها بانتقامها من بندر ..
مشاعل : يالنعامات اطلعوا انتوا ثنتين وانا وحدة .. جبانات لو فيكم خير اطلعوا

قرب محمد من الحوض وهو يضحك انحنى وهو يمد يد المساعدة لـ بندر .. وسحبه عشان يطلع عالحافة وهو يضحك..
بندر : وجع هالبنت عليها قوة غريبة
محمد : ههههههههه بعد انت زدت عليها حبتين خليتها مصخرة !!

رجعوا لموضوعهم الأول .. قال محمد بقلق : الله يستر يا بندر
بندر ابتسم يطمنه : لا تخاف ما شكت شفت وجهها قبل شوي .. ابصم لك بالمليون ما عرفت وش كنا نتكلم عنه..
ابتسم محمد وارتاااااح : بندر المرة الجاية انتبه لا تفتح الموضوع بمثل هالأوقات ..
بندر بسخرية : ياربي عليك .. موضوعك حبيبي اذا تم بينعلن عاجلا أو آجلا ... هروبك منه مارح يفيدك

انتهت حفلة الشوي العائلية .. ورجعت سحر للبيت وهي حدها مستااااانسه بأحداث اليوم .. يوم مميز من حياتها .. ذكرياته بتظل في بالها .. بدت تحس ان علاقتها بـ محمد في تقدم ،، وتحسن ... لحظاتها اللي قضتها وياه ولو أنهم ما تبادلوا كثير كلام .. الا انها تعني لها الكثير... سعادتها اليوم فوق الوصف ...!!

:::::::


يتبـــع..!!

{{.... ذم ــــا !! 06-08-08 06:51 AM

:::
الـ جـــــزء [ 16 ] ..
:::


بعد يومين من اللي صار في بيت ابو محمد .. وحفلة الباربيكو اللي كانت عائلية ومميزة بذكرياتها ..

دخلت سحر الصالة وهي تفك طرحتها عن راسها ، توها جايه من الجامعة.. وبدخلتها شافت امها جالسة تكلم التلفون بابتسامة.. سلمت عالماشي وهي رايحة للدرج الكبير العريض اللي يتوسط الصالة الفسيحة .. عقب ما وصلت للغرفة نزلت الشنطة عالأرض وهي تمسك رقبتها وتحركها يمين ويسااار من التعب... دخلت الحمام عشان تتوضى وتصلي وبعد ما غيرت ملابسها سمعت امها تناديها وهي تستعد للنوم ..

نزلت تحت وهي مستغربه ابتسامة أمها : نعم يمه ..؟!
امها : الليلة في اجتماع تجهزي تراك بتروحين معي ..
تغير وجه سحر : اجتماع ؟... مع مين ؟
امها : مناسبة اجتماعية مثل العادة ... وضروري تجين .. الحريم وصديقاتي يسألون عنك .. لهم فترة ما شافوك..
سحر : مالي خلق..

امها : مالي خلق هذي ملينا منها يا سحر... لازم تروحين وتقابلين العالم انتي الحين بنت السفير أبو خالد ولازم تحترمين هالشي وتقدرين العالم .. صايرين يسألون عنك من كم سنة ما شافوك ..
سحر : يمه تعرفين اني ماحب هالاجتماعات..ما استانس مملة لحد المووووت..
امها بلطف : هالمرة كل بناتهم بيجون عشان يدمجونهم بهالمجتمع.. انتي كبرتي الحين ماعادك صغيرة تهربين من هالمناسبات الاجتماعية.. بتلقين لك احد تجلسين معه كثير بنات بيجون اليوم..
حاولت سحر في أمها تثنيها بس هالمرة مارح تفلت ... وش فايدة هالاجتماعات اللي مالها فايدة عالأقل في نظر سحر..
امها وهي تقوم وتقرب لها : تصلحي خليك عروووس هالحريم لهم سنين ماشافووك...
سحر وهي تلف وتطلع الدرج : ليش لا يكون تخططين تزوجيني ؟؟

ضحكت امها وغيرت الجو : هههههههههههه والوحدة ما تتصلح وتتزين الا اذا كانت تبي تنخطب... قلت لك هالاجتماع غير بناتهم كلهم بيكونون موجودين .. باختصار اعتبريها حفلة من الدرجة الأولى وأبيك تكونين أحلاهم..
سحر بطفولة وهي تطالع فوق بالسقف والثريات المتلألأة فيه : اخاف اتحمس والبس واتصلح ويقولون ذي شايفه نفسها .. وإنتي تعرفيني يمه ماحب أحد يطالعني بذيك النظرة ..احسهم يفهموني غلط
ابتسمت لها امها بحنية وعلى طريقة تفكيرها : محد يناظرك غلط .. مو ذنب ان الواحد يهتم بنفسه وربه خالقه أحسن خلق.. أهم شي أخلاقك العالية وانا أمك...

تنهدت سحر والتفتت لأمها وهالمرة ماحبت تنكد عليها .. ابتسمت وهي تهز راسها موافقة : ان شالله يمه.. هالمرة بمشي على شورك.. بس اذا صار الاجتماع ممل مثل كل مرة لا تجبريني المرة الجاية اروح..
امها وراعت قرارها : ان شالله ... بس انا اشوف هالمرة بتكون غير المرات اللي راحت
سحر قالت يوم وصلت فوق : أووكي أجل... الساعة 7 مثل العادة ؟؟؟؟
امها : ايه عالـ 7 مثل العادة.


هزت سحر راسها وهي تدخل الغرفة ... السااااعة 7 ؟؟.. يا ترى عند مين الاجتماع هالمرة ؟؟؟... صديقااات أمي وحريم الناس الكباار كثيرين .. رغم ان سحر شافتهم كثير بس لها سنتين الحين ما راحت معها لهالاجتماعات المتكررة.. من كثرهم ما فكرت حتى تسأل أو تحاول تحفظ اسماءهم ....

على الساعة سبع.. في غرفتها
كانت سحر واقفة قدام المراية المستطيلة الطولية تتأمل نفسها ... لبست فستان أصفر لنص ساقها ، شبه كت ،، مع صندل ذهبي ربط بكعب مرتفع شوي.. ومكياااجها جدا خفيفة شدو ذهبي يبرز عيونها العسلية .. وشعرها لأنه نااعم سااايح بلوون الشوكليت ، خلته طايح على وجهها ورفعت بس قصتها اللي على جبينها لورا ...
تأكدت ان كل شي تم ببساطة ومن غير مبالغة ...

نزلت تحت وقابلت امها جاهزة بكامل زينتها ورونقها اللي ما قدر الزمن يطفيه ..وتكلم ابوها بالتلفون .. راحت هي للمراية المعلقة عالجدار تلف طرحتها بطريقتها المعتادة ... الا امها تسكر السماعة وتلتفت لها : معك رقم وليد يا سحر..!
سحر : ايه بجوالي.. مو موجود عندك؟؟
امها : لا مو عندي كلميه وشوفي وينه انا قلت لأبوك اننا بنروح اليوم ومدري اذا عطاه خبر ..
سحر : ان شالله الحين أدق أشوف

مشت سحر لوسط الصالة وهي تطلع جوالها من شنطتها .. وفتشت بالأسماء اللي كلمتها مؤخرا لأن وليد صار من الأسماء الموجودة بالقائمة اليومية...
اتصلت وهي تتحرى رده وكلمة "سمي" اللي تعودتها منه ...
جاها صوته : سمي ؟
ابتسمت لأن ما أمداها تفكر كذا : وليد وينك ؟
وليد : أنا براا انتظر ..
سحر : أوكي خلاص طالعين الحين

سكرت وهزت راسها ايجاب لأمها : برا موجود
أمها : اجل يلله نطلع لا نتأخر .. المفروض هناك من نص ساعة ..

سحر بسرعة غطت وجهها ولحقت امها .. ركبت السيارة بجنب أمها اللي ركبت ورا تركي ، وخلت الغطا على وجهها بما أنها متزينه ..
تركي : وين تبون تروحون ؟
ام خالد : نبي نروح بيت ابو محسن... قريب من السفارات
تركي : اوكي ابشروا

كان المشوار طويل نوعا ما .. وسحر لها فترة تناظر بالشارع بصمت تتذكر اللي صار لها مع محمد آخر مرة ... ابتسمت من غير شعور وهي تحس بالتفاؤل محمد بنظراته وتصرفاته ذاك اليوم كأنه يقولها لا تبعدين عني ... كان لطيف معها لطافة خلتها تتعلق فيه أكثر من قبل.. ومو مستعدة تخسره لو وش ما سوى !! اليومين هذي عاشتها بمليون حلم وحلم وصورته كانت تنط في بالها حتى بالمحاضرة وبوسط الشرح .. قبل النوم وأول ما تفتح عيونها منه... وهي تذاكر وتكتب واجباتها.. بكل لحظة لدرجة حست انها مو تحب بس الا انها عاشقته..
اللحظات اللي كانت معه كانت مجنونة وما تدري وشلون بتعيدها ..

لفت لأمها لكن صدمت عيونها بعيون بالمراية كانت تتابع الطريق... كشرت وعقدت حواجبها باستغراب .. فلاشات قامت تطلع لها مسكت راسها بحيرة .. تأملت عيونه اللي تناظر قدام بصمت لعلها تلاقي شي هي ما تدري وش حقيقته !!.. رفع عيونه بطريقة مباغتة وبشكل عفوي اللي خلاها ترمش عيونها تحت بارتباااااك رغم انها متغطية.
وشو هالشعوور ؟؟.. عيونه غريبة أحس اني شفتها من قبل..

ليش هالشعور يرجع لها الحين عقب ما نسته من أول مرة شافته فيه... شي من داخل أعماق راسها يصور لها أمور غريبة .. هي متأكدة أنها أول مرة تشوفه لكن ليش فيه شي غلط بالموضوع.. مو عارفة تلاحقي الحلقة الضايعة أو كذا يتهيأ لها

لفت لأمها شافتها هادية وتطالع من الشباك مو مبين عليها شي من اللي هي تحس فيه ..
ليش هي الوحيدة اللي تحس انها مو أول مرة تقابله .. وليش هو نفسه مو مبين عليه انه يعرفني من قبل اذا كنت قابلته بمكان...
هزت راسها بضياع لو كنت قابلته او شفته برا .. يمكن هو بيتذكر .. بس وليد هذا المسافة بيني وبينه بعيدة مستحيل قابلته .. يمكن بشارع !!.. بمحل !! ... بمكان او زاوية غبية أو أي بقعة !!..

تنهدت وهي تصد للنافذة وتشيل هالفكرة من بالها .. التفكير فيه أصلا غباااااء يعني وين بكون شايفته الناس تتشابه..

سمعت امها تناديها : سحر...!
بنعومة عفوية التفتت لها : .. همممم ؟؟
ما حست بتركي اللي رفع عينه بالمراية لحظة ونزلها..
امها : شفيك ساكتة ؟؟... لا تكون نفسك منسدة للحين ؟
سحر : ها ؟!... لا لا أبد بالعكس..
امها بابتسامة : دوم ان شالله ..


وصلووا للبيت أو القصر اللي ما يقل مستوى عنهم ...

نزلت أمها من بابها وسحر قبل لا تنزل طلعت مرايتها الصغيرة من شنطتها وشافت نفسها كـ نظرة أخيرة ... عقب ما انتهت فتحت الباب بتنزل الا أمها قد وصلت لباب الفيلا والتفتت لها : سحـر...!
سحر وهي فاتحة الباب قبل لا تنزل : .. سمي ؟؟
امها : قولي لوليد عالساعة 11 يرجع ...
سحر صدت لتركي اللي كان ملتفت للشباك يطالع الشارع .. ونادته بهدوء : وليـد..!
التفت بجانب وجهه لها من غير لا يناظرها : ... هلا ..!

صوته فيها جاذبية عجيبة ما تنفع لمثله !!.. قالت بهدوء وهي تشيل هالفكرة من بالها : الساعة 11 تكون هنا..!
شافت جانب وجهه يبتسم وهز راسه : ...ابشري..!

نزلت وضربت بالباب بقوووة ما تستاهل.. حتى تركي استغرب وشافها وهي تروح لأمها بخطوات سريعة واضح انها مو بحالة طبيعية ..

أمها شافت بنتها وهي جاية تتحلطم بكلام بصوت منخفض ما فهمت منه شي ... امها : هاه شفيك تتحلطمين ؟؟
سحر وقفت جنبها وبهدوء : مافيني شي ..
دخلت امها من الباب المفتوح من الأساس عشان الضيوف .. وسحر دخلت وراها وهي تكلم نفسها.. كانت معصبة لأنها مو عارفه وش الاجابة اللي تدور عليها حوله..

قررت تنسى الموضوع برمته لأن التفكير فيه ماله معنى بالنسبة لها


كانت فيه نااافورة على شكل بجعة تدفع الموية من فمها عند مدخل البيت الأنيق ... أضواءها ملونة والجوو لطييييف مرة...وقفوا قبل لا يطلعون الدرجات الرخامية ،، فصخت سحر عبايتها ولفتها بسرعة
الا طلعة حرمة أنيقة من الباب : أم خالد ؟.... هلا توووو ما نور البيت هلا والله ...!
ام خالد ابتسمت وهي تتقدم : هلا ام محسـن ..
سحر وقفت بصمت وبطولها وأناقتها تراقب السلام بين أمها وصديقتها.. وعقب ما انتهوا الا ام محسن تلتفت لسحر وابتسامتها تزيد : .. هذي سحر ؟؟... هلا ما شاء الله من زمااان عنها سنتين والله كنها خمس سنين ...
ما درت الا الحرمة تقرب منها تبوسها وتسلم..
سحر بابتسامة عذبة : الله يسلمك خالتي أنا بخير...
ام محسن : كبرتي واحلويتي .. وينك من زماان عنك ما شاء الله..
سحر حطتها بالدراسة : سامحيني خالتي بس الدراسة ماخذه وقتي ..

دخلوا للصالة اللي تضم باقي الصديقات والمعارف.. أغلبهم زوجات رجال أعمال أو وزراء أو سفراء مثل ابو خالد ... سحر انصدمت ياربي وش كثرهم ما كانوا كذا وش كثرهم ..!!!...
ولا 11 حرمة كل وحدة شكل ، اناقة غير ، رزة غير ... كانت تحس بالعيون اللي تتأملها وهي تسلم .. خصوصا ما فيه بنات ما عداها هي ...

خذت نفس عميق من غير لا تلفت النظر وهي تجلس جنب أمها .. وترد السلام والأحوال وهم يسألونها.


فجأة قالت لها أم محسن : ترا البنات بالمجلس الثاني كان تبينهم ..كلهم هناك مسوين جو لهم لحاالهم .. روحي سحر بدل الجلسة هنا بتملين من سوالفنا عجايز حنا...
ابتسمت سحر غصب لها.. شكلها أم محسن لطيفة واستلطفتها سحر ... صدت لأمها تاخذ منها الإذن..
ام خالد : روحي ماما روحي تونسي ...


قامت سحر من مكانها وبحركة عفوية دفعت بشعرها الناعم لورا ..ارتبكت من هالعيون وحست بأمها تسمي عليها من وراها.. نعومتها لا توووصف تغطي على الجماال ... نعومة جذابة بعيدة عن الجمال الصارخ اللي تمل العين منه !!
طلعت من الصالة وشافت أكثر من باب ... المشكلة ان البيبان كلها مسكرة وين المجلس ، هي اذا كانت جت لهالبيت فجت له وهي صغيرة وما تذكر شي..
سمعت ضحك بنات وأغاااني ماعرفت وين مصدره ..تورطت تخاف تدخل مكااان غلط وتتوهق..!..بالنهاية قررت ترجع للصالة تسأل ..

التفتت بترووح الا صوت باب ينفتح من وراها والضجة تعلا معه.. وصوت بنت غريب : أوه !... مين ؟؟؟

التفتت لها والتف شعرها الناعم معها .. شافت بنت أنيقه تشبه أم محسن بملامحها لكنها أنعم ، لابسه بنطلون برمودا أسود وتوب ذهبي مع بلوفر أسود قصير على موضة هالايام ..

ماعرفت سحر وش تقول .. الا البنت قربت منها وهي تبتسم وتضحك.. وبميانة شكلها تطيحها مع أي أحد : ههههههه ضيفة جديدة يا هلا... شكلك مضيعه ..

ابتسمت سحر بحرج : لا مو مضيعه..
البنت : لا تنحرجين ولا شي خذي راحتك ..تعالي البنات كلهم داخل..
سحر ارتاحت لها على طول.. ما تدري من لسانها الحلو وذرابتها أو شخصيتها الاجتماعية هذي .. وعرفت انها بنت ام محسن لأنها واضح انها ماخذه راحتها وتستضيف البنات..
مسكت البنت يدها بتاخذها : الا تعالي عرفينا عليك..
سحر ابتسمت : سحر مساعد ..
البنت ابتسمت : اهاااااا .. بنت ابو خالد السفير .. صح ؟؟
سحر : ايوه..!
البنت وهي تصافحها : أنا اسمي أروى عبدالسلام... راعية البيت اليوم هههههه

ضحكت سحر .. مادرت الا أروى تسحبها من يدها وتدخل فيها المجلس الكبير اللي كان يضم البنات .. سحر طااارت بوهتها من الشلة الكبيرة الموجودة ،، هم أكثر من الحريم حتى ..
شافت نفسها تلفت الأنظار وهي تدخل واللي كانت تسولف واللي كانت تضحك الكل وقف وسكت يوم سمعوا اروى : رنا سكري المسجل شوي...

بلعت سحر ريقها وهي تبتسم : مرحبـا بنات...!
الكل بأصوات متداخلة : أهلين ...!
أروى : هذي سحر مساعد .. بنت ابو خالد طبعا تعرفونه سفير ( التفتت لوحدة من البنات ) .. مثل باباكي يا أثير...
أثير بابتسامة : هلا فيك ..

عقب ما سلمت وتعارفوا خذت لها مكااان بينهم.. صراحة بالبداية حست بالغربة.. ما شاء الله ولا 12 بنت ..!... حست نفسها لازم تتداخل مع هالمجتمع .. المجتمع اللي لازم تكون متكلفة فيه ومجاملة دايما حتى لو ما عجبها.. المجتمع اللي هو عكس اللي تبيه دايم وهي انها تكون على طبيعتها .. عفوية وتسوي اللي تبيه من غير لا تهتم للنظرات.


التفتت لأروى وابتسمت .. أروى شكلها من هالنوع عفوية ، والمجتمع الراقي اللي هي فيه ما أثر عليها بالعكس .. شكلها ما تلاقي صعوبة تكون على طبيعتها .. أنيقة بلبسها رغم بساطته ، مندمجة مع كل البنات هنا رغم اختلاف شخصياتهم ...
تأملت البنات وحدة وحدة .. كلهم من نفس طبقتها وواضح عليهم العز والرفاهية لكن الشخصيات تختلف .. شافت الغرور ، شافت البساطة ، شافت التكلف ، شافت المجاملة ، شافت الهدوء والانطوائية.


وسط الربشة والضحك حست في بنت تجلس جنبها تكلمها : سحر...!

التفتت سحر لها وهي توسع لها مكان جنبها وتضف فستانها النااعم : هلا... ( وهي تتذكر الاسم اللي قالته يوم يتعارفون ).... اممم رهف !!

جلست البنت وهي تبتسم : ايوه رهف .. ما عرفتيني التقينا من قبل ؟؟
سحر انحرجت : سامحيني بس شكلي ما أتذكر..
رهف : اما انتي ما تغيرتي أبد ..بس صراحة احلويتي ما شاء الله

انحرجت وابتسمت : كلك ذوق بس شلون تعرفيني ؟؟
رهف : انا وانت كنا نروح الروضة نفسها... ما تذكرين كنا صديقات فصل واحد

سحر ما تتذكر... أيام الروضة والتمهيدي انمحت من بالها نهااااااائي .. بس شكلها هذي تتذكر اسمها عالأقل : ما شاء لله للحين تذكريني.

رهف بابتسامة : تدرين ليه ؟؟... لنا صورة اخذناها انا وانتي في وحدة من حفلات الروضة.. ماكنا انا وياك صديقات ذاك الزود بالعكس كنا كثير نتخاصم بس كان الفصل يجمعنا ... ولولا الصورة كان نسيتك.

سحر ضحكت غصب : هههههههه تذكرين ليه كنا نتخاصم ؟؟
رهف : ما اذكر بالضبط بس تعرفين ضرابات بزران ههههههههه.. مرة فرحت يوم شفتك اليوم قلت يمكن تتذكريني
سحر : أجل فرصة سعيدة اجتمعنا اليوم.

رهف : ايه والله من يصدق... كنا بالروضة وما اجتمعنا الا ايام الجامعة .... الا صح اخبار دراستك ؟؟
سحر : ماشية الحمدلله
رهف : اكيد درستي برا مادام الوالد سفير صح ؟.. اخبار الدراسة هناك ..

سحر وهي تتذكر طفولتها اللي ضاعت برا من كان عمرها 6 سنين : كانت حلوة ما أخفي عليك ..
رهف : تبين الصراحة ما توقعت اشوفك اليوم ... ما جيتي على بالي انك سحر نفسها الا يوم قالت أروى انك بنت مساعد أبو خالد السفير..
سحر ابتسمت وهي تحس ان اسم ابوها صاير يلفت الانظار لها ... على انه شي حلو انك تكون محط الانظار.. لكن احيانا تقيد حريتك وكأنك تحت المجهر.. ومو كل مرة يكون بصالحك

بابتسامة ما تدري وش تقول : الدنيا صغيرة يا رهف

من وسط ربشة وسوالف البنات .. جت أروى لهم : سحر ما كلتي من الحلى ؟؟
سحر ناظرت الطاولة اللي موجود عليها أنواع الحلويات الغالية : لا شكرا أخذت لي قبل شوي..

شوي الا خدامتين داخلين كل وحدة معها صينية عصير .. داروا بها حول البنات وطلعوا .. رهف ما راحت عن سحر ، وأروى جلست معهم تسولف ..

سحر : ما توقعت ان البنات بيكونون كثار كذا..

مادرت الا اروى تضحك : ههههههههههه مصدومة .. لأنك جاية آخر وحدة والكل موجود .. على فكرة لا تحسبيني اعرف الكل.. اعرف البعض وكم وحدة اول مرة اشوفها .. أول مرة يجون مع امهاتهم مثلك تمااامااا..
انحرجت سحر وكملت أروى : الا ليش ما تجين مع خالتي ام خالد..؟؟

سحر ماعرفت وش تقول .. وبالنهاية ملت من المجاملة : تبين الصدق... كثر التجمعات هذي تتعبني ..
اروى استغربت : ليش ؟؟؟ ما تحبين هالجمعات؟
سحر : مو عن شي بس تكرارها يتعب...
أروى هزت راسها وهي متكتفه : امممم شكلك مثل هالخبلة رهف ما تحب الاجتماعات الرسمية مثل هذي... تراها ما جت اليوم الا بالغصب..
رهف انقهرت : انطمي لا تفضحيني... وبعدين انا غيرك ، انا بنت عادية. ..انتي هي بنت ابو محسن مو أنا...

سحر استغربت .. وأروى جاوبت وهي تضحك : رهف هذي بنت خالي وانا اللي عازمتها اليوم وقلت لها ان فيه بنااات كثير بيجون..
سحر وهي مو محصله أي تشابه بينهم : ما تتشابهون!!
أروى المخروشة : ههههههههههههههه أدري..
رهف : تدرين اروى سحر هذي صارت وحدة من البنات معي بالروضة !!
رفعت أروى حواجبها : الله !!... وشلون عرفتيها
رهف بغرووور : ذاكرتي قوية مو مثل بعض الناااس..

طقتها أروى على راسها وهي تقووم ورااحت عنهم .. شافوها تجلس مع ثلاث بنات بالجهة الثانية من المجلس والظاهر انها فتحت سالفة معهم وتسألهم عن أحوالهم ... مسكت سحر ابتسامتها .. من جــد مضيفة ذووووق!!

شوي وصارت سحر لحالها ،، رهف قامت عنها وراحت تسولف مع بعض البنات ،، بعض البنات طلعوا وراحوا للصالة اللي فيها الحرييييم ... اللي حولها من البنات واضح ان شخصياتهم صعبة .. وحدة من نظراتها واضح انه شايفة نفسها.. وغيرها هااادية قليلة الكلام مع اللي جنبها...

ملت سحر وطلعت من المجلس .. دخلت للصالة الوضع مثل ماهو الحريم لهم جو لحااالهم .. حتى أمها واضح انها نست انها جايبة معها سحر اصلا.. تضحك مع ام محسن وأم.............. ما تذكر ولا اهتمت ..

لفتـها من الجهة الثانية للصالة باب زجاجي...راحت بهدوء له .. ووقفت عنده تشوف اللي يخفي وراه...
شافت جلسـة تشبه الشرفة تطل عالحديقة .. عندهم في البيت واحد مثله لكن هذا شكله أوسع أو أن أهل هالبيت يحبون الأماكن المكشوفة عشان كذا كانت كبيرة وتاخذ مساحة لا يستهان فيها...

مسكت مقبض الباب البارد بيدها اللي تلفها اسواره من اللولو تجمل يدها الناعمة النحيفة ، ودفعت الباب بهدوء وخفة ، اكتشفـت انه مفتوح مو مقفل .. دفعت الباقي منه وطلعت مع هبة هوااا طيرت شعرها على وجهها.... سحبت الخصلة عن فمها وريحة العشب الأخضر مع موية النافورة الملونة روووعة..!

فيه جلسة عربية مع مراكي ومساند ماخذة زاوية من المكاان.. الظاهر رغم الطراز الحضاري والغربي في بعض اجزاء هالبيت الا ان الجلسة العربية تظل شي أساسي عند البعض..!!.. مثل ابوووها بالضبط!!

التفتت يسار عن الجلسة العربية شافت طاولة بكراسي مع مظلة ... راحت قدااام وهي تناظر النافورة على يمين الشرفة ،، والحديقة الخضرااا قدامها وعلى يسارها ممتدة !!

مرت عشر دقااايق وهي تتأمل في اللي قدامها ،، وبشكل غير شعوري رجع محمد ينط في بالها .. بهاللحظة الشاعرية بالنسبة لها شي طبيعي محمد هو اللي ينور ذهنها وخواطرها ..
تنهدت وتحولت أفكارها لـ وليـد الفقير.. ليش صاير لغز ليش طلع في حياتها كذا !!!.. ليش تحس انها تعرفه من زمان وهي في الحقيقة المرة الأولى اللي تشوف واحد مثله.. أووففف صايره تكرر هالكلام على نفسها ملت من هالأفكار.. خلاص اذا كذا ليش ما تسأليييينه وتفتكين ؟؟؟

هو آخرته مجرد موظف فقير لأبوها صار سواق لها ... بيشتغل فترة من الزمن وبيوم من الأيام بيتركهم .. واحد مثله مارح يستمر بوظيفة سواق.. وأكيد بيجي اليوم اللي تتحسن فيه ظروفه ويلاقيه له شغل أرقى..!

خذتها خطواتها للطاولة الموجودة وجلست على الكرسي وهي تتنهد.. حطت يدينها عالطاولة وحطت راسها عليها ما يطلع الا عيونها .. تناااظر قدااام بسرحاااان تااام تفكر بحياتها اللي تحس انها بتتغير لكنه تغير بطئ مو ملحوظ،،... مع نمو مشاعرها ناحية رجل الأعمال محمد بن عبداللطيف..

روعها احد يضرب بيدينه عالطاولة ، فززت مرتاعة وشافت أروى ووراها رهف يناظروها والضحكة على وجيههم ... احمررر وجهها وخصوصا ان علاقتها معهم سطحية للحين !!

أروى : خالتي ام خالد تسأل عنك؟؟.. وما لقيتك بالمجلس مع البنات قلنا البنت أكيد ضااااعت...
سحر تلفتت حولها وانحرجت انها جت هالمكان ، وتجولت في البيت بكل حرية وكأنها وحده منهم : آسفة أروى بس طلعت ابي أغير جو..

اروى : على ايش تعتذرين ؟؟
سحر بحرج : عارفه اني قليلة أدب قاعدة اتمشى على كيفي ..!
أروى وهي تحاول تخلي الوضع عادي عليها.. لأن شكل سحر حساسة : هههههههه لا تنحرجين يا بنت السفير عاادي وسعي صدرك.. البيت بيتك من دخلتي

زاااااد احراجها .. مازالت تتصرف مثل الملكة أو الأميرة بأي مكان تروح له ، وتنسى الأصووول... لو طلع واحد من الرجال في وجهها وهي بلا حجاب يغطي راسها وش بتسوي...

تحركت عنهم ودخلت تشوف أمها ،، ورهف التفتت لأروى مستغربة : شفيها شكلها مستهمة ؟؟
أروى : لا يكون وحدة من البنات ضايقتها ؟؟
رهف : مدري انا تركتها عقب ما تركتينا ..
أروى : عاد انا راعية البيت وش اسوي لو تطلع زعلانة وش اسوي .. يا ويلي ما ارضضضضضى ابد
رهف ضحكت : ههههههههههههههه طالعه على عمتي ام محسن ابد نفس الكلااام مارحتي بعيد ..

دخلت سحر داخل ومالقت احد بالصالة شكلهم دخلوا للعشاء .. الا اروى جت من وراها : تعااالي غرفة طعااام الضيوف من هنا..
راحت ورا رهف واروى لغرفة خاااصة لضيافة الضيوف.. الا طاولة طوووويلة وعليها سفرة فيها ما لذ وطااااب .. والكل مجتمع هناك ..

أشرت لها أمها وراحت تجلس جنبها

أمها من بين ضجة الصحون والأشواك والملاعق : وينك سحر ؟؟
سحر بحرج : طلعت شوي برا أشم هوا ..
امها بحنية : ليش تعبانة ..؟
سحر : لا بس رحت أغير جو وأشم هوا شوي
امها : طيب تعشي الحين..


قريب الساعة 12 .. كانت سحر واقفة عند الباب وهي لابسة عباتها تسلم على البنات اللي تعرفت عليهم واللي شكلها ماراح تنساهم .. خلوا الوقت اليوم متعة ، حبتهم والظاهر انهم حبوها بالمقابل ... قليل ما تلاقي مثل هالناس اللي تعاملك بصدق وعفوية ،، لأن سحر تعاااني من الناس اللي يعاملونها على اساس اسم أبوها... بس أروى وبنت خالها رهف الظاهر غيروا نظرتها شوي ..

اروى : عطينا رقمك والحفلة الجاية تعالي اوكي ؟؟
سحر : ان شالله ..

طلعت سحر وهي تعبااااانة مهدوودة الحيل ناظرت الساعة الا هي 12 الا عشر ... ركبت السيارة وأول ما سكرت الباب حطت راسها عالمسند وغمضت عيونها ... وبالطريق خذاها النوووم من التعب..

وصلوا للبيت ودخل تركي بالسيارة مع البوابة لين باب البيت .. وأمها بشكل تلقائي نزلت وهي تحسب ان بنتها صاحية وبتنزل، لكن سحر كانت غافية غفوة عميقة ... مو حاسه بشي..

سكون بالسيارة ، تركي انتبه ان سحر سااكنة ومالها حركة ... مرت ثواني ما تحركت..
التفت لأم خالد شافها تطلع درجات المدخل العريض من غير لا تناظر وراها اذا بنتها نزلت او لا..
شفيها راحت وخلت بنتها ... تورط ما عرف وش يسوي..

يناديها ؟؟ ولا يتركها ؟؟

غمض عيونه وخذ نفس عميق..

وناداها بهدوووء : ... سحر ..!
مالقى منها جواب .. وحاول يعلي صوته : سحــر...

بالنسبة لها هالصوت صاير مثل النسمة .. وشلون أجل اذا كنت تصحى عليه وش بيكون شعورك ... فتحت عيونها بهدووء الا تسمع اسمها بنبرته : سحـر.. وصلنا ..

اخترعت وهي تسمعه يكلمها .. اصطلبت جالسة والتفتت يسارها لمكان امها ما شافتها ..

ناظرت عيونه بخرعه ، شافت هالعيوون منعكسه بالمراية تطالعها بهدوء خلاااها تخاااف... فلاشات غريبة قامت تنور بعيونها ..
شي في رسمة هالعيون القوية .. خلاها تتذكر ذكريات مليانه دموع .. طييييف ولد صغير كان يهينها وهي صغيرة .. صوت ولد مو واضح كأنه يقووول

" انتي أغبى وحدة بالعالم تدرين "

وهي ترد وتقول " انااااااااااا ماحبك ما حبك "
" انا ماحب البنت الدلوعة وانتي أغبى وحدة شفتها بحيااتي"
بصوت كله بكككي " لا عاد تجي لبيتنا بعلم عليك عمو جاسر "
بسخرية " أنا ماحب البنت اللي ما منها فايدة "
تلاها صوت بكيها الطفووولي بكل ألم ..

شهقت وهالذكريات تنقطع .. الصور ضبابية ما تبينت شي منها .. رفعت راسها لـ وليد شافته يناظرها باستغراب.. التفتت للشباك شافت امها تفتح الباب وبتدخل .. جتها الصيحة ما تدري ليش..

فتحت الباب وصوتها مخنوق واضح انه بتبكي : يمـه ..!

لاحظ تركي نبرة الدموع بصوتها وشافها تنزل بسرعة ... تلاها صوت خبطة طيحتها بالأرض..من غير شعور فتح عيونه هذي شفيها ،، نزل من السيارة بسرعة باللحظة اللي شاف ام خالد ترجع لبنتها الطايحة بالأرض .. وقف عند مقدمة السيارة وهو يشوف سحر منزلة راسها ماسكة رجلها ، والغطا اللي كانت مغطيه فيه وجهها طاح وظل الحجاب مرخي عليها ، وخصلة أو خصلتين من شعرها طالعه لبرا .. دموعها تنزل من عيونها ،،
ما فهم وش فيها توها نايمة ، صحت مخترعة والحين تصيح ...

راقب ام خالد وهي تنزل لها ، وتقومها وهي خايفة عليها : سحر وش فيييك ؟؟
سحر بخووف .. لكن مو الخوف المعروف كانت خايفه من اللي في هالفلاشات الضبابية اللي تذكرتها ولا تعرف وش هي : يمه لا تخليني ...
امها مو فاهمه : اخليك وين ...
سحر : يمه صحيت ما لقيتك جنبي .. لا تخليني
امها : مادريت انك نايمة وبعدين ليش الخوف يمه..

تسأل نفسها هالسؤال بس ما فيه جواب واضح ... ليش الخوف يا سحر ؟؟.. من وشو خايفة هذا انتي بأحضان أحلى وأدفى مخلوق بالكون .. ليش خايفة وش اللي يخليك مو متطمنة...
حست في وليد واقف يناظرهم .. ضمت امها بقوة وهي تبكي كأنها تبي تحتمي فيها.. ليش تحس بالخطر ليش هالانسان البسيط يخليها تتذكر أشياء ما تبي تتذكرها..

تركي نفسه ارتبك هذي شفيها مو طبيعية... كانت هادية ونايمة صحت فجأة وانقلب حالها !!.. لا يكون عرفتني بس ؟؟

قبل لا يكمل أفكاره التفتت له أم خالد وهي تقول : خلاص روح يا وليد لا توقف
تنحنح واستدار عنهم .. ورجع للسيارة عشان يعطيهم حريتهم وطلع... وام خالد شالت الغطا عن وجهها ومسكت وجه بنتها الغريب
ام خالد : سحر روعيتني شفيك ؟؟
حاولت تمشيها وسحر تعرج .. شكلها لوت رجلها وهي تنزل من السيارة بذيك السرعة وناسية انها لابسه كعب عالي...
دخلوا داخل وسحر عيونها شاخصة على نقطة بالفراغ...
ام خالد بقلق خافت لا يكون جا لبنتها عين ولا شي : سحر وش تحسين فيه ؟؟
سحر بهدوء وهي تمسح دمعتها بكف يدها : رجلي تعورني شوي
ام خالد : وش فيك ليش تصيحين
سحر والسؤال يجيب لها الدموع لأنها مو لاقيه جواب واضح : مدري يمه.. انا بطلع بنووم

وراحت وهي تعرج بخطوات بطيئة مو موزونة.. طلعت الدرجات وهي تتعنز على الدربزين، تناظر مكان خطواتها وهي تكشر من ألم كاحلها الخفيف ..

دخلت الغرفة وعلى طول نزلت فستانها عالأرض .. وخذت لها أي بيجامة عشان تلبسها ، ورمت عمرها عالسرير .. كانت أصلا مرهقة لأنها من جت من الجامعة ما نامت... والذكريات الغريبة اللي تذكرتها ما تدري وش هي..
وليش تذكرتها اليوم بالذات !!

:::::

في اليوم الثاني ..
في بيت أبو محمد ..

شادن ومشاعل برا بالحديقة .. كل وحدة منهم جالسه على المرجيحة العتيقة ببيتهم واللي موجودة من كانوا صغااار .. ومن الجهة الثانية محمد وبندر جالسين عالطاولة يسولفون ..

مشاعل بطفووولة : بنداااار تعال دفني
التفت لها بندر بعد ما كان يسولف على محمد سالفة : أدفك ليش بزر ؟؟
مشاعل : بندااار تعال دفني محد كان يدفني وشادن كانت تلاقي اللي يدفها وش ذا القهر
محمد ابتسم : اذا صار عندك عمر زي عمر شادن بتلاقين اللي يدفك
مشاعل بقهر : وليش عمر كان يدلعها وانا لاااااا

ضحكت شادن وبصوت هامس ما يسمعه محمد وبندر اللي كانوا يطالعونهم : انتي اللي لسانك كان يلوط اذانك ..
تنهدت مشاعل بقهر : ان شالله بيجي اليوم اللي بخلي فيه خالد يدفني وهي يضحححك لي..
شادن : ههههههههههههههههه أحلامك على قدك يا مشاعل
مشاعل : وش حلوه من حلم تخيلي بس خالد واقف جنبي هنا ويدفني وهو يضحك لي .. أظني بدوخ وبيطيح مغمى علي
شادن : ههههههههههههههههههههههههه مدري وش اللي في خالد من سِحر اللي يخليك كذا تتعلقين فيه

مشاعل بنظرة لـ شادن : نفس السحر اللي يخليك تتعلقين بـ عمر
ابتسمت شادن ودفعت نفسها بالهوا برغبة بالطيراااان : الله يرجعه بالسلااااامة..

لفت مشاعل لـ بندر اللي رجع يسولف مع محمد شكلها سالفة عادية : بنداااااااار بتجي ولا شلوووون ؟؟؟؟

بندر لف لها ويديه متكتفه عالطاولة : ماني جاي يالبزر واقصري لسانك لا أقصه لك !
برطمت مشاعل : افففف ليش دايم كذا يناقرني
شادن : خليهم بحالهم شكلهم مندمجين بسالفة .. انا بروح داخل
مشاعل : وين بتروحين اجلسي معي مالي خلق أدخل ملل
شادن : انا تعبت بروح ألبس بلوفر المغرب قريب بيدخل والجو برد ..
مشاعل : جيبي بلوفري معك بتلقينه على سريري

راحت شادن داخل .. وبدخلتها كان التلفون يرن .. ما كان بالصالة احد راحت بترد وأول ما رفعت السماعة جاها صوت انثوي غريب : الووو..
شادن : هلا..
.... : هذا بيت أبو محمد ؟؟
شادن حست انه تعرف هالصوت أو مر عليها : ايه نعم.. هلا آمري؟؟
.... : ممكن شادن ؟؟
احتارت وقالت : معك شادن ..
.... : اهلين شادن كيفك؟
شادن بحيرة : الحمدلله مين معي ؟
.... : ما عرفتيني .. أنا نهى !
شادن : نهى ؟؟؟
نهى : ايه نسيتيني ؟؟
شادن : لا معقوول انسى بس ما جا على بالي..

نهى بنت عمة عمر!! .. اللي قابلتها بالشرقية يوم راحت تزوره.. واللي كانت غريبة يومها..

نهى : شخبارك؟؟
شادن : انا بخير انتي شخبارك؟؟
نهى : انا تمام..

صمت قصيـر.. وشادن تتحرى تسمع سبب اتصالها .. قطعته شادن أخيرا

شادن : شخبار عهد وعمتي ام سعد ؟
نهى بنبرة عادية ما حست فيها أي غرابة : كلهم بخير وعافية..

لكن الغرابة بدت يوم قالت نهى : ما شفتي عمر ؟؟

قبضها قلبها ما تدري ليه : لا ما شفته ليه؟.. ما جا من الشرقية للحين
قالت نهى بطريقة هااادية وترت شادن : غريبة !!
شادن بحيرة : وين الغرابة ؟؟

سكتت نهى بعدين قالت..

نهى : تدرين انه ما زارنا من أسبوعين؟؟
شادن :................

استجمعت شادن قوتها ونست مخاوفها وقالت : يمكن مشغول ..
وبدافع الفضول كملت : ليش هو دايما عندكم ؟؟؟

نهى بنبرة غرريبة ما ريحت شادن : دايم لدرجة صرنا نفقده اذا ما جا ..
شادن وكأنها تبي تعرف وش يصير له هناك ومع عايلته الثانية اللي هي بيت عمته : كل يوم يجيكم؟؟

نهى : كل يوم لدرجة احيانا مرتين باليوم... واحيانا يتغدى ويتعشى عندنا .. واذا أصرت عليه أمي ينام في بيتنا
ما تدري ليش هالكلام أزعج شادن بطريقة ما قد حست فيها ..

شادن : بس هو عنده شقة !!
نهى بنفس طريقتها الجريئة اللي الظاهر من عادتها : بس هو يحتاج عايلة ولا شرايك ..

ما درت شادن المغزى من هالمكالمة لأن نهى للحين ما قالت وش تبي منها ..
حبت تقفل موضوع عمر .. اللي الظاهر ان فيه أشياء كثير حصلت له مع بيت عمته وهي ولا هي داريه عنها .. نغزها قلبها ما تدري ليه جاها هاجس .. ان من الأسباب اللي غيرت عمر تجاهها تكون نهى ..

احتمال كبير ووارد خوّفها ولعب بقلبها ..

قالت شادن وهالأفكار تلعب فيها : ما قلتي نهى ليه متصله وتبيني ؟؟
نهى ببرودها الهادي : بس حبيت أسئلك عنه أمي صايره تسأل عنه وهو هالفترة ما زارنا مو من عادته.. وقالت لي أتصل فيكم يمكن عندكم خبر... لأن من أربع سنين هذي أول مرة يسويها .. مستحيل يمر أسبوع الا يجينا ثلاث او اربع مرات بالاسبوع

شادن بحيادية : أكيد عمته ولازم عليه يزورها
نهى بنبرة غريبة يمكن ثقة يمكن غرور ما تدري : .. يمكن ليش لا !

نبرتها خلت شادن تحس ان فيه سبب ثاني يخلي عمر يزورهم ...

تجاهلت شادن هالكلام وقالت : طيب نهى وش تامرين فيه ؟؟
نهى : شكلي أزعجتك وانتي مستغربة من اتصالي هذا وبهالوقت .. وليش قاعدة اقولك كل هالكلام..
شادن بصراحة : ما أزعجتيني بس انا مستغربة لأنك اكيد تدرين ان علاقتنا سطحية
نهى : انا داقه عشان أسأل عنه مثل ما قالت أمي ...والأهم عشان اقولك كلام يمكن ما تعرفينه.. من خوفي على ولد خالي

نبرة هالبنت ما تريح أبد ... ما زالت شادن تتذكر اللي صار بينها وبين نهى لما راحت الشرقية ووشلون كانت صريحة لحد مقلق !!.. هالنوع يخوف لأنه يكتسب قوته من صراحته وشاادن عكس هالشي تماما .. ما تقدر تجاريها ..

قالت نهى يوم شافت ان شادن صامته : ما تبين تعرفين ؟

خافت وش اللي نهى تعرفه وهي ما تعرفه : وش اللي تعرفينه ؟؟

سكتت نهى شوي .. لين حست شادن ان صوتها تغير بطريقة مقلقة ..
نهى بصوت مخنوق : عمر ولد خالي مو الانسان اللي انتي تعرفينه او كنتي تعرفينه !!

هالجملة ألجمت شادن وهزت السماعة بيدها .. مرت ثانية واربع وست .. لين قالت أخيرا : نهى لو سمحت موضوعي انا وعمر أكبر من انك تتخيلينه.. ما رح تقدرين تفهمين حتى لو شرحت لك من اليوم إلى بكرة

نهى : شادن انا متصله عليك اليوم لأن ضميري هو اللي يحركني..

شادن وهي منزعجه : وليش ضميرك يزعجك لا تخافين يا نهى عمر ان شالله اذا رجع بيتم زواجنا ما رح يوقف بطريقنا شي وعمر محد يعرفه كثري

ضحكت نهى ضحكة ساخرة استغربت منها شادن ..
نهى : انتي من جد نايمة بالعسل وما تدرين باللي يخطط له عمر عندنا !!

هزتها الكلمات وبلعت ريقها وتجاهلت الكلمة : لو سمحتي نهى ..عمر وأنا موضوعنا بينا وانا للحين مو فاهمه سبب اتصالك ومو فاهمة وين تبين توصلين من هذا كله.. ما فهمت شي يا نهى

نهى بصراحة : تبينها عالبلاطة يعني ؟؟

شادن : اللي أبيه انك تقولين سيدا وش السبب اللي يخليك تتصلين
نهى : اوكي خذيها على بلاطة وان شالله ما تنزعجين لأن كلنا بنات ونعرف ان قلوبنا مو بيدنا ..

قلقت شادن وكملت نهى .. الكلمة اللي دمرت حصون شادن عالأخير: أنا أعشق عمر يا شادن أعشق حتى حروف اسمه.. من أربع سنين من أول يوم دخل فيه بيتنا ... وقبل لا يتملك عليك حتى

وقف رمش شادن وعيونها تيبست ..ما كان فيه سلاح غير الصمت المطبق.. وعيونها بالفراغ من قو الصدمة ..

كملت نهى : شادن انا مو من النوع اللي يطعن بالظهر.. عشان كذا بغيتك تكونين فاهمه اللي يدور حولك وليش انا كلمتك بذاك الأسلوب يوم جيتي عندنا .. من مدة وانا أبيك تعرفين عمر وش بالنسبة لي عشان ما تنصدمين بعدين لو صار شي..

الكلام كله فوق طاقتها .. مرت عشر ثواني لين استجمعت صوتها وقالت : يصير شي؟.. مثل... أي..ايش؟

نهى بصراحتها المعهودة : عمر من فترة جا لنا وقال لأمي أنه يبي يفسخ خطوبته منك.

طاحت شادن عالكنبة والسماعة على إذنها : انتي وش.. قاعدة تقولين؟؟

نهى ببرودها اللا مبالي : ليه معقولة ما قالك؟؟
شادن : ل....لا..
نهى : أجل أكيد بيقولك قريب... آسفة شادن اذا كنت السبب بإنهاء علاقتكم مع بعض

شادن بصدمة مو مستوعبه : ان.... انتي؟
نهى : قلت لك يا شادن انا صريحة واللي بقلبي أقوله .. وأخلاقي ما تسمح لي أخدعك من وراك أبيك تكونين عارفه وتسامحيني .. القلوب من بيدنا صح؟

شادن ودمعتها برمشها مو مصدقه ولا كلمه : ممكن تقفلين ما بي أسمع تفاهات أكثر.

نهى بصوتها الثابت الواثق : ممكن تسامحيني؟
شادن بانهيار : اسامحك على ايش ها انا مو مصدقه ولا كلمة ويا ليت تبعدين عني وعنه .. مو عيب عليك تدقين كذا وتقولين هالكلااام ؟؟

نهى ببرود : لا تنفعلين اسمعيني قبل
شادن وهي تحاول تتمالك أعصابها وتقنع نفسها ان كل اللي يصير مو حقيقة

كملت نهى : شادن فكري فيها.. انتي ما تدرين وش في بال عمر الحين .. سمعته بالصدفة يقول لأمي انه ناوي يرجع للرياض عشان ينهي ارتباطه فيك.. قلت أكيد ما تدرين فدقيت عليك عشان يكون عندك خبر... علميني وش الأحسن لك ..انك تعرفين وش اللي صاير فيه وهو شلون عايش .. ولا تنصدمين فيه اذا رجع ... ترا عمر مو نفسه اللي تعرفينه تغير كثير بهالأربع سنين الأخيرة وانا ملاحظه هالشي... واكيد انتي عارفه وحاسه

تمالكت شادن وقالت بصوت مخنوق من القهر والعصبية اللي حاولت تحبسها وما تظهرها : نهى كلامك هذا ما يغير من الواقع شي... اذا انتي تحبينه ما اقدر امنعك لأن عمر رجال وينحب مهما كانت عيوبه.. وانا أفتخر فيه هو ما سافر وراح عني الا عشاني .. ( هدا صوتها بألم ) ومارح يرجع الا عشاني فأرجوك انا مو من النوع اللي يدخل بهالنوع من الصراعات.. انا كل اللي أبيه اعيش بسلام .. انا مو قدك أبد ومضطره احترمك وأحبك لأنك بنت عمة عمر.. هالكلام اللي انتي تقولينه مارح يغير من شعوري شي ناحيته واذا انتي تحاولين تدخلين الشك فيني مارح ألومك .. بس انا انسانه ما أعيش الا عشانه فـ الله يخليك هالكلام ما ودي أسمعه مرة ثانية..

صمت عميييييق جا من جهة نهى .. يمكن بسبب كلام شادن والحب العميق اللي تكنه لـ عمر

قالت نهى أخيرا بنفس نبرتها الباردة : أوكي شادن .. لا تصدقيني مارح أجبرك تصدقيني .. بس ان شالله تعرفين الحقيقة قريب.. وان شالله تكونين قوية لأني صدق مابيك تتعبين بحياتك..

شادن : اذا انتي جادة ما تبيني أتعب.. ابعدي عنه اذا انتي صدق كنتي جادة بكلامك اللي قلتيه

نهى : طلبك صعب يا شادن لأن قلبي بين يديه الحين


غمضت شادن عيونها بألم وش تبي هذي منها : نهى اذا صدق ما تبيني أتعب ممكن تخلين حبك بينك وبين نفسك..وعمر ما يدري عنه..
نهى بضحكة خفيفة شكلها مستانسة صدق بشي حصل لها معه : للأسف كان ودي.. لكن عمر درى وخلص !!

مو قادرة تستوعب اللي قاعدة تسمعه الحين .. السماعة ترتعش تحت اذنها .. وظلت تردد ان نهى مو جادة بكلامها وان كل هذا نابع من وحدة طاحت بحب واحد وجالسه تتصرف بطريقة لا منطقية..

شادن : نهى تامرين بشي انا بقفل ؟؟
نهى : لا شادن ... وآسفة عالكلام اللي قلته لك .. بس من مصلحتك صدقيني

شادن بنبرة متألمة : تتأسفين على ايش يا نهى كلامك يذبح اذا ما تدرين.. ان شالله ترجعين لعقلك لأن كلامك كله ما يدخل مخ عاقل..

قفلت وحطت السماعة مكانها وهي تنتفض من اللي سمعته .. حبست دموعها وهي تناظر بالسماعة مو قادرة تفهم ولا كلمة ..

نهى ؟؟
نهى تحب عمر ؟؟
وعمر ؟؟... يدري!!

معقول يكون هذا اللي غيّره ؟؟...مسحت على عيونها ووجهها وهي تطرد هالأفكار وتسترجع كل الحوار اللي صار... نهى وش تبي منها ظهورها فجأة اليوم يبعث عالقلق !!.. ليش تقول اللي قالته ؟؟

معقووول هالأربع سنين اللي غاب فيها صارت أشياء وأشياء بحياته وهي مو عارفه عنها... كانت تعيش على ذكراه وتحلم برجوعه .. وهو مو جهة كان يعيش حياة غامضة مع بيت عمته بالنسبة لها.

كانت تتخبط بمليووون فكرة وفكرة .. وتقنع نفسها ان كل اللي قالته نهى كذب بـ كذب ..

ما لاحظت دخول مشاعل اللي لاحظت تأخيرها ودخلت تدورها وتشوف وينها : شااااادن؟؟

شافت شادن حاطه راسها على مسند اليد حق الكنبة وشعرها المتموج طايح من ربطته .. قربت منها باستغراب وهي تقول : شادن شفيك؟

كانت شادن محتاجه لأحد تتكلم معه وان كانت تتمناه عمر بهاللحظة... عمر مستحيييييييييل يسوي فيها اللي قالت نهى عنه..

مشاعل : شادن؟
شادن وهي على وضعها ..راسها عالمسند ونظراتها تايهه بالأرض : نهى دقت !
مشاعل بحيرة : مين نهى؟

شادن : نهى بنت عمة عمر..
مشاعل : نهى اللي شفتيها بالشرقيية؟
شادن : ايه ..
مشاعل : وش تبي منك؟؟.. ووشلون عرفت رقم بيتنا انتي عطيتيها الرقم؟؟

شادن ودمعتها تنزل : لا.. بس أكيد عمر هو اللي عطاها اياه
مشاعل : وش تبي منك طيب؟
شادن بصوت مخذوول واطي : مدري يا مشاعل ما فهمت للحين هي وش تبي مني؟؟

مشاعل توقعت انها قالت شي عن عمر لأن شادن ما تصير بهالحالة من الضعف والحيوية المقتولة الا بسببه : قالت لك شي عن عمر؟.. عمر صاير له شي؟
شادن بألم : متتى يرجع يا مشاعل مليت..

مشاعل عصبت من ضعفها : شادن وبعدين معك ؟؟.. ترا بتخليني أكرهه ما صارت اللي تسوينه بنفسك.. كأنه بيكذب عليك يعني .. هو قالك بيرجع يعني بيرجع وتعرفينه مستحيل يكذب انتي لا تصيرين ضعيفة وتخلين الشيطان يوسوس فيك... هو بيرجع يوم بيكون مستعد وانتي وعدتيه تنتظرين .. انتظـرتي اربع سنين مارح تنتظرين شهر ولا سنة..

غمضت شادن عيونها من غير رد.. كلام مشاعل صدق .. انا وعدته أنتظر وبنتظر..
لكن نهى .. اللي طلعت لي اليوم.. بكلامها وثقة صوتها خلاني أعيش في بدايـة شك !!

مشاعل : شادن قولي أعوذ بالله من الشيطان وقومي .. بندر ومحمد برا بيلعبون أونو وقالوا لي أناديك .. بروح أجيب الأونو من غرفتي

قامت واقفه وهي تقنع نفسها ان ولا شي انقال صدق... عمر حبه لها مافيه ذرة شك ومستحيل بهالطريقة يتلاعب فيها !!
كانت تحاول بشتى الطرق تنفي كل الكلام وتكذبه..

::::

في المستشفى ...

دخل د. جمال مكتب الدكتور خالد بعجلة : خالد.. !!
خالد من غير لا يرفع نظره عن الملف : هممم؟؟
د. جمال : ياخي قلبي ذااااااااااااااب راح فيها !!

بهاللحظة رفع خالد راسه باستغراب : شفيك يا مخبول؟
د.جمال : مخبووول في عينك انت ما شفت اللي أنا شفته
خالد فهم انه شاف وحدة من الجنس الناعم وذاب كعادته .. هالانسان كل بنت في عينه حلوة لو أنها أشيف الشيف .. ( يعني شينة وقبيحة )
خالد : والله انك مطيور مين شفت هالمرة... انت حتى العجوز ام ثمانين سنة بتطلع في عينك ملكة جمال
د.جمال : هههههههههههههه تعال شوف المتدربات وصلوا .. وهذاهم قاعدين يتعرفون على المستشفى بتجهيزاته مع الدكتور نايف

ابتسم خالد ورجع لملفه بهدوء وهو يقول : طيب انا عارف انهم بيوصلون اليوم.. ما جبت شي جديد يا مخبول
د.جمال : مارح تروح تساعد وتعرفهم على نفسك يا دكتور

د. خالد : انا مشغول الحين عندي مرضى بيجون... وبعدين اذا الدكتور نايف معهم يعني انا مالي حاجة..
جلس جمال وهو يرثي حظه بقهر : آآآآخ يالقهر... ليتني مكانك

قاطعه خالد بقل صبر : ياخي اذا انت شفقان لذا الدرجة ليش ما تتزوج وتفكنا ..
د. جمال : ودي ياخوك بس للحين مو لاقي اللي تستاهلني
د. خالد : ما عليك زود دكتور ومنصب وجمال اسم على مسمى .. ولا تبيني أقول للوالدة تخطب لك
د.جمال : المشكلة مو قادر أنقي يا خوك كل ما جيت اختار وحدة لقيت اللي أحلى منها

ضحك خالد على خبال هالمجنوون ..
خالد : لااا انت شغلك النفسي لاعب فيك لعب لدرجة صرت احس انك على قولتهم على شفا حفرة من الجنون

د.جمال : هههههههههههههه انت تشوفني كذا هنا لكن جوا العيادة شي ثاني

اندق الباب ومحد منهم رد كانوا يضحكون وهم يناظرون بعض بالأحرى ما سمعوا الدقة من علو ضحكة جمال ومعه خالد ..
انفتح الباب وسكتوا ثنينهم .. وروسهم تلف للباب لأن هيبة الدكتور نايف حضرت معه .. ووراه مجموعة البنات واقفين وقدامهم ياسمين برأس المجموعة ..

وقف خالد ومعه وقف جمال : هلا دكتور..
الدكتور نايف وهو يلف للبنات الخمسة وياسمين سادستهم : هذولا دكاترة من أفضل الدكاترة الموجودين .. الدكتور جمال من أفضل الدكاترة النفسيين عندنا .. والدكتور خالد من أشطر الدكاترة وأصغرهم ..

د. جمال بابتسامته الجذابة : هلااا فيكم نورتوا المستشفى..
البنات : هلا فيك..

ياسمين بصوت هادي : شخباركم دكتور خالد ، دكتور جمال ؟

خالد + جمال : بخير وعافية

الدكتور نايف : شوفوا يا بناتي .. بتبدون التدريب ان شالله من بكرة اليوم أبي اعرفكم على كل شي هنا .. واي شي محتاجينه اسألوني أو اسألوا الدكتور خالد وهو ان شالله ما رح يقصر..

ابتسمت ياسمين لـ خالد بنعومة : اكيد يا دكتور ما رح يقصر .. وان شالله ما نزعجه بالأسئلة
خالد ابتسم ابتسامة تشجيعية وغمازاته العميقة بااانت وقلبت ملامحه بشكل خطير : مافي ازعاج بالعكس انا بالخدمة ..

التفت نايف لـ بنته وبعدها بقية البنات : نكمل ؟
ياسمين : يلله احنا وراك

تسكر الباب وابتعدت اصواتهم ... جلسوا عالكراسي وجمال يتنهد : كذا انا اتعذب !!
ضحك خالد على هبالة هالرجال اللي مو كأنه جاوز الـ 30 من عمره وللحين يتصرف تصرف المراهقين.. بس الحق ينقال اذا جا داخل غرفة العيادة فهو مافيه أثقل وأمهر منه بالتعامل مع المرضى النفسيين اللي يحتاجون تعامل خاص.. وهو أتقن هالمهمة بكل جدارة ..

جت الساعة 9 وانتهى دوام خالد .. قفل ملف آخر مريض عنده وعطاه الممرضة وهو يقول : Keep it until tomorrow ..
اخذت الملف وهي تهز راسها بانصياع وطلعت من عنده..

دفع الكرسي لورا وقام واقف وهو يحرك رقبته يمين يسار مثل ما يسوي يوميا لما ينتهي الدوام ..
فصخ البالطو حقه وعلقه على يده وطلع من مكتبه نازل لتحت ..

مر من عند الكافتيريا قاصد البوابة .. سمع صوت ناعم من وراه يناديه .. وقف عن المشي والتفت ..وابتسم ابتسامة خفيفة .. رغم خفة الابتسامة الا ان غمازته انرسمت بشكل واضح ..

خالد : هلا تامريني بشي؟

ياسمين وجنبها وحدة من صديقاتها : دكتور خالد مابي أزعجك ..
خالد : مافي ازعاج ... تبين تسألين عن شي ؟
ياسمين : دكتور أنا اعرف انك مشغول وابوي قالي انه بيخليك تساعده .. قلت له مو لازم اذا انت مشغول ما نبي نغثك فإذا فيه أي ازعاج صارحني وانا بكلم ابوي شخصيا .. مابي جيتنا لهالمستشفى تكون مزعجة للدكاترة اللي لهم شغلهم ومرضاهم ..

خالد بابتسامة وبنبرة راكدة : مافي مشكلة لو عندي مشكلة قلت للدكتور نايف بنفسي.. تأكدي ماحد يقدر يجبرني بالعكس مجرد اختيار الدكتور نايف لي من بد كل الدكاترة الموجودين عشان أكون مساعده يشرفني

ياسمين بابتسامة هادية : دكتور لا تجامل ابوي على حساب نفسك ..

ضحك غصب عليه ضحكته الخاملة اللي خلا ياسمين تنحرج وتناظر صديقتها اللي كانت ساكته ومنحرجه هي الثانية.. وقال وهو معجب بأسلوبها وذوقها بالكلام : يا آنســة... لو ما أبـي قلتها للدكتور نايف بوجهه ... الدكتور نايف علمنا عالصراحة والمجاملة مو موجودة بقاموس الدكتور خالد.

هزت راسها وقالت عشان ما تطول عليه : خلاص اجل شكرا وان شالله ما نغثك

اكتفى بهزة راسه ورفعة يده للسلام بالهوا.. واستدار مكمل طريقه للبوابة اللي انفتحت اتوماتيك ..

::::::

{{.... ذم ــــا !! 07-08-08 12:00 AM

بعد كم يوووم .. نهاية الأسبوع ..
يوم الجمعة ..

طلعت سحر من غرفتها عالعصر .. ونزلت تحت ما حصلت احد سألت الخدامة اللي طلعت وهي شايله ملابس متسخه لـ بيان شكلها تبي تغسلهم ..
سحر : مافي احد بالبيت ؟؟
آني اللي تصير مربية بيان والخدامة المسؤولة عن كل شي يخصها : مس بيان وذ مستر خالد ان ذا بووول ؟؟
سحر باستغراب : مع خالد بالمسبح ؟؟
آني : يس ذي آر سويمينغ ..!

طلعت سحر بسرعة لبرا تشوفهم وش عندهم يسبحوون ..
وش طاري على خالد ؟..
قطعت الحدايق الواسعة اللي تشابه حدايق قصور أوروبا بتصميمها .. والجسور اللي تربط من جزء لـ جزء وكل جزء يختلف عن الثاني بأحواضه وأشجاره ..
قطعت الجسر المصمم من حجر بيجي .. لين وصلت لـ منطقة حوض السباحة وسمعت صوت بيان اختها تضحك شكلها مستانسه .. وصوت خالد بعد .. تذكرت ان اليوم جمعة يعني الاخ بإجازة ...

تعدت منطقة الحمامات الأنيقة الخاصة وطلعت لساحة المسبح .. قربت منهم وهم مو حاسين بوجودها ما لاحظوا..
شافت خالد يعوم بمنطقة العميق .. وماسك يدين بيان اللي كانت مو لابسة طوق او حتى جاكيت يحميها من الغرق... بيان خايفه وخالد يساعدها تتوازن عشان تتعلم.. وشعرها اللي مربوط بقمة راسها عشان ما يبهذلها متبلل عالأخير..

سكتت سحر وما اصدرت أي صوت ، لقت خالد يضحك على تشنج بيان الخايفة واللي حتى بالموت تحرك رجولها تحت الموية..
خالد : حركي رجولك عشان تعومين
بيان بخوووف : مااابي أخااااف خالد رجعني مااابي ماماا ..
خالد : ههههههههههههههه

سمع ضحكة سحر من مكان .. التفت وهو ماسك يدين بيان شاف سحر متسندة عالحاجز المحطوط للأمان ومايلة بوقفتها لقدام ..
خالد : انتي هنا من متى ؟؟
سحر : تو الحين... خالد وش عندك معها ؟؟
خالد : كنت اسبح جت قالت ابي اسبح معك ..
بيان بخوف : سحر خذيني .. ماما بغرق
سحر : هههههههه بيان يا خوافه عادي .. خلي خالد يعلمك
خالد : يله يا قلبي شوي شوي حركي رجولك
بيان وهي ترتعش لأن البرد بدا يدخلها والسبب لها فترة راكدة تحت الموية .. مو راضيه تتحرك وتدفى ..

خالد بحنية ورقة : يلا بيان لازم تتعلمين.. انا معك لا تخافين
بيان : اخاف تخليني اغرق.. ابي جكيتي البسه عشان ما اغرق
خالد بحنان وسحر تراقبهم : الجكيت ماله فايدة اذا تبين تعرفين كيف تسبحين.. يلا قلبي بشويش بشويش

سحر ابتسمت وهي تشوف خالد وتراقب حركاته .. طوووول عمره حنون حتى لو مثّل وادعى غير كذا فهو الحنية والحنان تجري فيه ... على انه كان صغير لكنه علمها السباحة وهي صغيرة مثل ماهو قاعد يسوي مع بيان الحين..

راحت سحر وسحبت لها كرسي من الكراسي الوثيرة الموجودة للجلسات بجانب المسبح .. وحطته بجنب حافة المسبح عشان تراقبهم عن قرب وهي مستانسه عاللي تشوفه.. عالأقل خالد لقى وقت اليوم يسوي شي غير ويمارس رياضة السباحة..
تشجعت بيان وبدت تحرك رجولها الصغيرة .. وهي متسمكة بأصبع خالد بيدينها الصغيرة البيضا .. وخالد من غير لا يقرب منها ماد يدينه لها ..

مرت ثواني وبيان تحاول.. وعشان يشجعها ويخليها تهزم خوفها ...فلت خالد يدينها بسرعه عشان تعوم لكنها صرررخت بخوف وهي تطرطش .. ويدينها ورجولها قامت تتحرك بعشوائية.. بدت تفقد تواازنها وهي تصرخ.. قرب خالد منها بهدوء عشان يرفعها تعلقت برقبته وهي خايفة شوي وتبكي ..

خالد حضنها لصدره العاري وهو يضحك : هههههههههههههه حلو سويتي حلو
بيان وهي تبكي.. وتكح من الموية اللي دخلتها : تبي تغرقني لا تتركننننننننننني
خالد حاول يفكها صارت معنده مستحيل تتركه ..
بيان تصيح من الخوف وهي ترتجف : لا لااااااااااااااااااااااااااااااااا...
فك يدينها من رقبته بالقوة وهي ترفض وتصرخ شوي وتنهبل...
خالد : اهدي خلاص اهـــدي .. بيان خلاص

تمسكت بذراعه وهي تصيح بجنون.. وهو بدا يضحك .. ناظر بـ سحر اللي كانت تضحك على جبن اختها ...
سحر : بيونه خالد جنبك مارح يتركك تغرقين .. سوي مثل ما يقولك
بيان ودموعها اختلطت بقطرات الموية بوجهها : مابي أغرق بيتركني
ضحك والتفت لوجهها لأنها تعلقت بكتفه من ورا .. ويحلم تفكه : تركتك عشان تتعلمين بس مارح اخليك تغرقين انا اخاف عليك
بيان : خلاص رجعني ابي جكيتي ..

هز راسه على خوفها وهو يضحك .. وسبح للجهة الثانية وهي فوق ظهره متمسكه بكتفه ورقبته شوي وتخنقه ... قامت سحر وخذت جكيتها عشان تلبسها اياه ..
شال خالد جسمها الصغير بيدين قوية فوق حافة الحوض ..وجلسها وهي ترتعش..

سحر يوم شافت رجفتها : تبين تسبحين ولا أجيب منشفتك
بيان : أبي جكيتي عشان ما اغرق
خالد ناظر بـ سحر : شفيها حاقده علي تحسبني بموتها ؟؟؟؟
سحر : ههههههههههه مشغول عنها ما قد حست انك خايف عليها اعذرها خالد
خالد : والله مشكلة الحين وش بيفهمها العكس
طالعته بيان بعيون حاقدة وهو يضحك لبراءتها .. لبستها سحر جكيت السباحة الخاص فيها .. وقفلته بإحكام ..
خالد وهو يمد يده عشان تمسكه : يله تعالي

نزلت بهدوء وتعلقت بـ خالد اللي خذاها للعميق من جديد .. وسحر رجعت عبر الحدايق عشان تقول لوحدة من الخدم تجيب شي يشربونه برا .. ويستمتعون بالجو الحلوو وهي الحين فارغه ما عندها شي يشغلها ..

رجعت سحر والخدامة تمشي وراها شايله صينية أنيقة أطرافها فضية .. وفيها أبريق أنيق وثلاث فناجين... حطتهم عالطاولة المظللة وراحت .. جلست سحر وفتحت كتاب وحدة من الروايات العالمية عشان تقرا .. وأصوات ضحك خالد وصراخ بيان يخليها تبتسم وهي تقرا ..

بعد شوي ..
خالد وهو يلهث : سحر تعالي خذي بيان أتعبتني ترتجف من البرد
سكرت الكتاب وقالت : بيان تعالي اشربي شاهي يدفيك
ساعدها خالد تطلع فوق الحافة .. وجت بسرعة وهي لابسة شورت يقطر ولامه يدينها حولها من البرد .. حطت سحر الفوطة على كتوفها وهي تجلس عالكرسي..
وسكبت لها شاهي يدفيها ..

سحر وهي ترفع عينها لـ خالد اللي راح يعوم لحاله : خااااالد ترا فيه شاهي هنا اذا تبي
مارد عليها .. كان قد غاص تحت الموية وهي رجعت تقرا بكتابها.. وبيان تتنعم بكوب الشاهي الساخن اللي رد لها الدفا ..

اندمجت مع الأحداث الرومنسية ..
فجأة .. خطف خالد كتابها من يدينها .. رفعت راسها تناظره باستغراب ...
قلب الكتاب بأصابعه وابتسم بـ سخرية يوم قرا العنوااان وشعره يقطر والفوطة على كتفه ..

خالد وهو يجلس : هذا اللي انتي فالحه فيه حب وخرابيط
سحر : انت وش عليك يا دكتور الغفلة
خالد : اقري لك شي يفيدك تثقفي خليني ألاقي احد في البيت اقدر أتحاور معه
سحر : ليش وش قالولك مغفلة وجاهلة ماعرف اتحاور ؟؟.. عطني الكتاب لو سمحت

بأصابعه الاثنين رمى خالد الكتاب بالموية من ورا كتفه.. وهي تشهق : وش سوووووووووويت ؟؟ .. مو حقي يا حمار حق مشاعل معطيتني اياه

خالد ضحك بسخرية مو مستغرب انه يخصها : قوليلها خالد رماه بالموية ويقولك اقري شي مفيد يفيدك بحياتك بدل هالخرابيط اللي انتوا تقرونها واللي ما توكل عيش ولا حتى تراب .. وعساها تسمع كلامي وتفهم النصيحة من ولد عمها اللي يبي لها الخير !!
سحر : انت وش فيك خلها تقرا اللي هي تبيه عالأقل نلاقي الحب اللي احنا مو قادرين نلقاه بالواقع

خالد : ليش واحنا وش مقصرين معكم فيه عايشين ماكلين شاربين وأحسن من كثير ناس ..الحب اللي تقولين عنه واللي هي تدور عليه حولي موب موكلها عيش خلها تلتفت لمستقبلها لا تضيع وقتها بتفاهة مثل هذي لأنها ما رح تلقى اللي تبيه عندي ..
سحر انخرس لسانها وهي تشوفه يتكلم بهالأسلوب ويسكب له شاهي ... فتحت فمها وهي تشوف الهدوووء على وجهه وعرفت ان فيه سبب خلاه يثير هالموضوع .. رغم هدوء كلماته الا ان العصبية تشع من معانيها..
نست الكتاب اللي تبلل واخترب...

سحر : شفيك تقول كذا مين جاب طاري الموضوع الحين؟؟
وهو يرتشف الشاهي بهدوء ما رد : ..............
سحر شكت انه بسبب ذاك الموضوع : خالد انت للحين معصب من اللي صار معها بالمستشفى؟؟؟

طالعها وهو رافع حاجب.. وبهدوءه المعتاد : كويس متذكره هي وش سوت ؟؟ واللعبة اللي لعبتها علي
بلعت ريقها وهي مقهورة انه فاهم غلط : خالد والله العظيييييم ان مشاعل ما سوت اللي سوته قاصدة احلف لك بالله عشر بس صدقني
طالعها بصمت وهي تترجاه

كملت برجا : والله الكلام اللي قلته كان من عندي حتى اني ما قصدت اقوله لك... فهمت من مشاعل انها تعبت صدق هي ما قصدت تمرض وتتعب عشان تشوفك والله العظيم خالد صدقني.. مشاعل صحيح متهورة بس مو لدرجة انها تأذي عمرها بشكل يوصلها للمستشفى
خالد بعين هادية : كذبت عليك بهالموضوع بعد؟؟؟

سحر : لا والله خالد .. لا تخليني اندم أنا غلطانة يوم قلت لك شي انا مو متأكدة منه .. تكفى خالد انسى الموضوع لا تحطه ببالك مشاعل مالها ذنب
قال بعد لحظة يوم شاف رجاها : بصدقك لأني اتذكر انها كانت بجد تعبانة.. خجلها بذاك اليوم يشفع لها عالأقل البنت تحس على دمها شوي
شوي ارتاحت وقالت : يعني بتنسى هالموضوع من بالك وما تشيل بخاطرك منها
قال وهي يسكب له فنجان ثاني بيد خفيفة : بنساه هالمرة
ابتسمت بارتيااااح وأخيرا أنهته بسلام : دايم متفهم خالد وهذا اللي محببني فيك
ابتسم بهدوء وهو يحط الابريق المزخرف مكانه ويرفع الفنجان بهدووء..

:::::::


في بيت أبو محمد ..

صرخت مشاعل بفررررح بوسط الصالة : احللللللللللف يبه يعني عمي وافق ؟؟؟
ابو محمد بابتسامة : هههههههههه ايه ان شالله على آخر الأسبوع بنطلع وش تبين بعد افرحي !!
مشاعل : وناااااااااااااسة يا حبي له عمي والله انه أحلى عم بالعااااالم..
ابو محمد : وش يعني انا اللي قايل له يعني مارح يوافق؟
راحت مشاعل وضمته وحبت راسه : وانت أحلى أبو بالدنيا يا قلبي علييييك والله انك فنتكة
ابو محمد : ههههههههههههههه صدقتي انتي وشادن الجو حلو وحرام يتفوت .. لا هو برد ولا حر ..
مشاعل ابتسمت ولفت لـ شادن اللي تراقب الموقف بابتسامة : يا حبي لك يا شاااادن قلتي بقول لأبوي وكنتي قدها

لف أبو محمد لـ محمد اللي كان يتابع التلفزيون بس من جهة ثانية يستمع للكلام اللي يدور : محمد ولدي أبيك تشوف وش ناقصنا لهالطلعة وتشوف لنا مخيم زين ..

محمد : ان شالله بسأل وبشوف ..
ابو محمد : واذا يتعبك قولي ادق على عمك اذا يعرف واحد منا ولا منا يأجر ..
محمد ابتسم : ما يحتاج تأجر يبه انا بتصرف وبسوي اتصالاتي وأنهي الموضوع .. انت تامر وبشوف عمي وأساله وش وده ..
ابو محمد : الله يرضى عليك واذا تحتاج لشي قولي
ام محمد : وكلم أخوك بندر يساعدك
محمد بابتسامة : ان شالله بزعجه وبقلق راسه هالـ بندر

راحت مشاعل للصالة اللي فوق عشان تستخدم التلفون بعيد عن أهلها والأزعاج.. تبي تكلم سحر تبشرها وتشوف اذا عندها خبر..
دقت على بيت عمها وهي مبسووطة مو مصدقه ، والحماس من الحين بداااا بشتعلللل...

انرفع التلفون وما عطت فرصة للمتحدث ، صرخت بحمااااااااااااس : سحووووووووووووووووورة ما تدرين وش آخر خبر ؟؟

جاها صوته هادي : لا ما دريت وش آخر خبر يا وكالة رويترز ؟

انلخمت منصدمة ان صوت خالد اللي وصلها .. ما توقعت وجووده : خالد ؟؟
خالد بهدوء : معك خالد ..

ابتسمت ومن داخلها طايره من زمان ما سمعت صوته .. آخر مرة تلاقوا فيها بالمستشفى من تعبت ، ومن بعدها ما سأل عنها ولا هي شافته ..

خالد بطريقة غريبة وكنه يجاري خبالها المعهود : ما قلتي وش آخر خبر أثرتي فضولي ؟؟
مشاعل بضحكة وبعفوووية : هههههههههههه بنطلع للتخييييييييييييييم وش رايك ؟
خالد بهدوء : بس ؟
مشاعل : ايه مو خبر حلو ..

خالد : حلو أجل استانسووا ..

خافت من معنى كلامه انه موب جاي : مارح تجي معنا ؟؟
خالد : ما أظن شغلي يمنعني

تأففت من غير قصد وهو استغرب ..

قال بهدوء يعذذذبها : بنادي لك سحر ..


ونزل السماعة وهي تتحلطم .. وش ذا القهرررررر .. اذا خالد مارح يجي يعني كل الطلعة مارح يكون لها حلاوة ..

جتها سحر بعد دقيقتين : هلا مشاعل يقول خالد تبيني عالتلفون
مشاعل بحمااااس : اييييييه بقولك شي بيفرحك..
سحر : ايش بشري؟
مشاعل : البابا تو قال خلاص بنطلع نخيم على نهاية هالأسبوع تخيييييييييييييلي

صرخت سحر صرخة هزت البيت .. خلا خالد اللي كان ناوي يطلع يلتفت لها باستغراب ..

سحر : احلفي احلفي.. ابوي ما قالي شي مع اني فتحت عليه الموضوع
مشاعل : ههههههههههههههههه تو تو الحين قال خلاص تم الموضوع وعمي وافق
سحر : ههههههه وما تعرفين كم بنجلس هناك ؟

مشاعل : اممممم ثلاث اربع ايام .. وحولها
سحر : حماااااااااااااس

مشاعل : ههههههههههههه من جد يللا انا بسكر بروح اشوف من الحين وش ممكن أخذ
سحر : ههههه خلاص اجل مشكورة على هالخبرية الحلوة


سكرت وناظرت خالد : ههههههههههههه خلوووود بنخيم نهاية هالأسبوع
قال وهو يفتح الباب بلا مبالاة : زين استانسوا

وطلع وسكر الباب وراه وهي مستغربة .. توقعت انه بيتحمس .. ياربي على هالولد بيذبح عمره لا تقولون لي انه مارح يطلع معنا عشان شغله !!!

::::

بداية الأسبوع .. الصباح..

طلع تركي من بيته وهو يطلع من جيبه مفاتيح سيارته الأصلية " أودي" .. لابس ثوب ابيض وشماغ احمر متكشخ على غير العادة ناوي يروح لولد عمه ثامر بشركة عايلتهم واللي ثامر ماسك كل صغيرة وكبيرة فيها ..

وتوه راكب السيارة الا دق تلفونه وكان ثامر : هلا ثامر صباح الخير
ثامر بتوتر : صباح النور تركي انا داق اقولك عن ابو سالم الشايب..
تركي بهت : شفيه ابو سالم ؟؟
ثامر : زوجته دقت على الشركة مدري شلون عرفت الرقم.. وقالت لي ان زوجها بالمستشفى طاح عليهم وهي قاعدة تدور عليك
تركي : لا حول ولا قوة الا بالله... وينه بأي مستشفى الحين؟
ثامر : تصدق نسيت أسألها
تركي : والله انك فالح وهي أهبل منك تكلمك وما تقول زوجها وينه فيه هالعجوز !
ثامر : شفيك عليها ياخي قلتها عجوز كانت مضطربه وخايفه على رجلها
تركي : لا تكثر حكي كلمها بسرعة بنتظر اتصالك .. بسرعة قلقتني عليه
ثامر : دقايق وارد لك خبر

حرك السيارة وطلع من الحي دقيقتين ودق تلفونه ..
عطاه اسم المستشفى وتوجه له على طول .. ناسي موضوع وظيفته الجزئية بالشركة واللي ياخذهـا ساعتين الصبح وقت ما تكون سحر بالجامعة ..
وصل للمستشفى ودخل بهيبته وعنفوانه وسأل عن الاسم .. تحرك للجناح اللي انقال له عليه ومن بعيد شاف حرمة عجوز قصيرة هدها الزمن جالسة عالكرسي بالسيب الطويل .. مو عارفه شلون تتصرف لحالها بهالمستشفى...

انتبهت العجوز لـ شـاب بنهاية العشرينات مقبل عليها بخطوات ثابتة بطولها..
عرفته على طول وعرفت من ملامحه الصلبة انه نفس الولد اللي كان يزورهم مع ابوه بالبيت قبل 15 سنة ... ملامحه وهو صبي ما تغيرت كثير الا انه زااااد رجولة واشتداد عود..

ام سالم العجوز : انت.... انت تركي يا ولدي؟؟
ابتسم تركي ما شاء الله عليها ذاكرة قوية : ايه يا خالة انا تركي تذكريني ما شاء الله
ام سالم العجوز : شلون ما اذكرك يا ولدي وانت ولد الرجال اللي ساعدنا بأحوج اوقاتنا..
تركي : خلك من هالكلام يا خالة وين العم ابو سالم ؟؟
العجوز بخوف : مدري وانا امك دخلوه من ساعة وانا قلبي مو مرتاح تكفى ناخيتك يا ولدي روح شوفه لا يسوون فيه شي
تركي : ارتاحي انا بدخل اشوفه الحين

توه بيدخل طلع الدكتور بوجهه وهو يعدل نظارته على خشمه..

الدكتور : حضرتك مين ؟؟؟
تركي اختصر الطريق : انا ولد اخوه شخباره؟؟
طالعه الدكتور من فوق لـ تحت ... ما صدق لأن تركي الحين بكامل أناقته عكس الشايب الفقير جوا

تركي بحدة : كني ما عجبتك أشوف..
الدكتور باستغراب من طبعه النااري : هوّا أنا أولت حاقه !!.. عمك دلوئتي كويس اللي معاه ارتفاع ضغط وبدايات ارتفاع سوكر دا كل شيئ
تركي : وشخباره الحين
الدكتور : سبناه يرتاح وان شاء الله هيبأى زي الفل
الحرمة من وراهم : وعساه مهوب بيجلس عندكم ؟؟
الدكتور : لأ كولها ساعة بالكتير وحيخرج معاكي يا حجة
الحرمة : زين أقدر اشوفه يا ولدي؟؟
الدكتور : طبعا اتفضلي

انزاح عن طريقها ودخلت بقصر قامتها وعرجتها الخفيفة ... طالع تركي بـ عيون الدكتور : ما عليه خطر ؟؟
الدكتور : لأ ما تخافش لازموه راحة .. بيتهيألي انو فوّت موعد ابرتوه بئا كده هوّا تِعب
تركي : زين انا بتكفل بالحساب ..
الدكتور : موش مشكلة تعالَ معايا
::

بعد ساعة طلع تركي ومعه ابو سالم وزوجته الوقور تمشي جنبه
ابو سالم بإحساس الجميل : مشكور يا ولدي تعبتك معي
تركي : مافيها تعب عمي تفضلوا عالسيارة
ابو سالم : لا يابوك لـ هنا وخلاص .. بناخذ لنا اجرة ونرجع لبيتنا
تركي : عن الكلام الفاضي سيارتي موجودة ابوي ما يرضاها عليك أكيد
ابو سالم : وانا ما تعبني الا ابوك وجمايله .. ماني بعارف شلون اردها يا تركي
تركي : مانبيك تردها والحين عالسيارة انت والخالة

تحرك هو وزوجته وركبهم سيارته الأودي .. ابو سالم جنبه والعجوز ورا تدعي له ولأبوه بـ صمت داخل قلبها ... نفس الطيبة اللي كان عليها وهو صغير ... ونفس أخلاق أبوه وكأنه نسخة طبق الأصل منه ..

دخل الحي الفقيييير بسيارته ومشى عبر الشوارع الضيقة ... وقف السيارة قبال باب البيت لين نزلوا ومشى ..

ناظر ساعته كانت قد مرت ساعتين ونص من كلم ثامر تلفوون ...شاف تلفوونه وانصدم يوم شاف 10 مكالمات من اللي مسميها " أميرة قصر ابوها ".. طبعا قصده السخرية منها بهالاسم ..
فتح القائمة عشان يشوف أوقاتها ... من الساعة 12 لين 1 ونص وسحر تحاول تكلمه بس هو كان ناسي تلفونه بالسيارة يوم دخل المستشفى ..

ناظر الساعة من جديد الساعة 2 ونص الحين .. تذكر انها تطلع من الجامعة اليوم على 12 ونص ... ضرب راسه كيف نسى ولا روحته لأبو سالم نسته هالموضوع وما حس بالوقت وهو يمشي.
ما يبي يكلمها لأنه عارف انها بتعطيه كلمتين .. وهي ان غلطت عليه اكيد مارح يقدر يمسك نفسه عزته فوق كل شي..

عالعموم ما يتوقع انها بتنتظر في الجامعة لين هالوقت أميرة قصر ابوها بتلقى لها طريقة ترجع لقصرها ولـ برجها العاجي.. حتى بدونه

دق على جوال ثامر متناسي بلا مبالاة موضوع هالبنت لأن الوقت صار وقت خروجه من دوامه : هلا ثامر
ثامر : هلا بشر كيف ابو سالم
تركي : لا تطمن صار بخير نوبة سكر وضغط وعدت
ثامر : مسكين الله يكون بعونه ... انت وينك الحين؟
تركي : انا داير بالشوارع ابيك تغديني
ثامر : هههههههههههههه تامر امر كم عندي من ولد عم اسمه تركي
تركي : اخلص علي الحب مو قول الحب فعل !
ثامر : اعوذ بالله رح للمكان اللي تبيه وانا بجيك .. الا اذا تبي تجي للبيت اخلي الوالدة تأكلك من طباخها
تركي : مهيب شينة تصدق..
ثامر : ههههههههههههه يلا انا طالع للبيت بلاقيك هناك .. تعال سيدا لا تتأخر وانا بكلم الوالدة الحين
تركي : صار

:::::

دخلت سحر البيت وهي معصصصبة فايرة من هالانسان اللي اسمه وليد ... رمت شنطتها عالكنب وهي تتنفس بقهر .. أول مرة تصير فيها .. ساعة ونص تدق عليه ولا يرفعه ولا يشيله .. ساعة ونص وهي منطقة هناك لو داريه كان طلعت مع مشاعل اللي قالت لها تطلع معها ... لكنها رفضت على اساس وليد بيجي لها بأي لحظة .. لكنه سحب عليها لسبب مجهول .. حتى انه ما كلم وقالها .. اذا عنده ظرف بتعذره لكنه حتى ما دق ولا اعتذر ... من يحسب نفسه هالمغرووووووووووووووووور ؟؟؟.. المتعنفق !!!

كلمت أبوها يوم لاحظت تأخره .. واستغرب انه ماراح لها حتى ما داوم بالشركة هالصباح ..
وأخيرا أرسل لها واحد من سايقين الشركة يوصلها للبيت..

بعد ساعة وصل أبوها للغدا .. ولقاها جالسة بالصالة تناظر التلفزيون والعصبية واضحة على شكلها
ابو خالد : شفيك وانا ابوك معصبة ؟؟
سحر بقهر : من هالسواق اللي تركني اليوم انتظره ساعتين حتى ما اتصل يعتذر لي ويقول ما اقدر يجي.. خلاني انتظر مثل الغبية
ابتسم ابوها يهديها : ماعليه عمري اكيد عنده ظرف اعذريه.. تدرين انه حتى ما جا الشركة اليوم
ناظرته بقهر : ما عنده تلفون ويـد يدق فيها .. جعل يده الكسر !
ابو خالد : استغفري ربك قلت لك ما غاب عن الشركة وتركك الا هو عنده ظرف والله أعلم وشو هالظرف

استغفرت ربها لأنها ما ودها تدعي عليها وهو فقير.. وحاولت تهدى وتنسى السالفة من أساسها.
ابو خالد : لا تصيرين كبريت خلي عندك حلم وأنا ابوك هالطبع وقلة الصبر ترا ما تنفع .. الحياة تحتاج صبر وحلم

تركها وطلع فوق وهي شوي هدت لكنها تبي تعرررف وش السبب اللي خلاه ينساها .. هذا اذا كان نساها وما سحب عليها..

::

بعد ساعتين قريب المغرب...
ابو خالد جالس يتقهوى مع زوجته وسحر جالسه معهم ما عندها شي تسويه ..

دق تلفون أبو خالد وكان سكرتيره اللي موصيه يشوف أخبار وليد واللي غاب من غير سبب اليوم : هلا لؤي شخبارك ؟؟
لؤي : هلا طال عمرك... ترا وليد اتصل فيني يعتذر عن غيابه يقول صابه ظرف اليوم وما قدر يجي ويعتذر لـ بنتك سحر على اهماله اليوم
ابتسم ابو خالد كان عارف ان وليد بيجي ويعتذر : ها بشر عساه مافيه شي ؟؟
لؤي : وليد مافيه شي بس... عمـه !!
ابو خالد باهتمام وتذكر العم الكبير بالسن ..اللي جا له ذاك اليوم يتوسط لـ وليد انه يشغله بشركته : عساه خير شفيه عمه يا لؤي ؟؟

لؤي : دخل المستشفى اليوم ووليد يقول كان عنده ما قدر يتركه .. أول ما عرف بالخبر طار لـ هناك
ابو خالد : وعساه بخير ما صابه شر ..
لؤي : يقول انه طلع وهو الحين في بيته
ابو خالد : زين .. لؤي تقدر تجيني عالبيت الحين ؟؟
لؤي : ايه اقدر بس ليش طال عمرك ؟؟
ابو خالد : بنروح لـ بيت وليـد فـ الدخل أنا أحس ان عمه مو بخير ووليد ما يبي يخرعنا .. هذا غير أني ابي أزوره في بيته من مدة
لؤي : تم .. نص ساعة وانا عندك

سكر ولاحظ ان سحر تناظره .. تنتظر منه اجابة
ابتسم : شفتي وانا ابوك .. عمه اللي ماله غيره بالدنيا كان طايح بالمستشفى وش تبين منه يجيلك يركض ؟!

سكتت ما ردت ، وحست نفسها غصب بتعذره
ابو خالد : السكرتير يقول انه دق يعتذر لك على اهماله اليوم .. وان شالله قبلتي اعتذاره
سحر برطمت ولفت للتلفزيون وهي تلم ركبتها لصدرها : هو لو دق واعتذر بعذره .. لكنه خلاني انتظر مثل الغبية من غير تلفون واحد
ابو خالد : مرتاع على عمه معذووور انا مانيب لايمه

:::

تركي بالكوفي مع ثامر مستانس ومروق ..ما يدري ليه..
ثامر : ليه تضحك لهالدرجة نكتتي مو لذيك الدرجة !!
تركي : مدري ياخي .. بس كل ما تذكرت اني صافط بنت ابو خالد اليوم اضحك
ثامر باستغراب : وش فيها بنت ابو خالد ؟؟
تركي : اقولك ناسيها ساعتين .. ما دريت الا 10 مكالمات بجوالي على مدار ساعتين كاملة ههههههههه .. خلها تحس باللطعة والوقفة اللي معيشتني فيها
ثامر : ههههه انتقام هذا ولا وشوو ؟؟
تركي : انتقام بسيط ونغزة لها على لطعاتها لي
ثامر : لا تخليني اضحك تركي انت اخترت هالشغلة بنفسك هههههههههههههههه شر البلية ما يضحك
تركي : عاد من ذوق وليد الزايد دقيت عالشركة وعطيت السكرتير خبر يعتذر لأبو خالد .. ولو اني مابي أعتذر لها بس مجبور.. لزوم اكون قدامها الرجال الذوق والمحترم
ثامر : تركي مدري لوين بتوصل ماني قادر اتخيل نهاية ذا الشي... أحاول اتخيل بس ماني قادر
تركي : صبرك علي انا مابي انهي هالشي الحين.. لأني بكل بساطة مستمتع بكل شي يصير وأبيه يمتد ويطوول .. كل ماطالت المدة ثامر كل ما كان احسن لي... انا لو اعيش بينهم 10 سنين ما أخالف... وآآآخ لو ألقى طريقة أدخل فيها بيت ابو خالد واعيش هناك مرة وحدة.. لو أخدمهم عادي

ناظره ثامر باستغراب : بعد بتعيش هناك؟؟
تركي : قلت لك ابي اصير منهم وفيهم ولو أصير مثل البستاني اللي عندهم ما عندي مشكلة
ضحك ثامر بسخخخرية : هه .. ضحكتني خططك وصلت لـ بعيد .. خلك باللي انت فيه

تركي بتحدي واصرااااار : لا تتحداني ثامر انت تعرف تركي من يكون وتعرف ان التحدي عشقه وهوايته والانتقام صاير لعبته ذي الأيام .. ومحد كان ما يكون يقدر يوقف بطريقه واذا أبي اوصل لشي اوصله لو أحطم اللي حولي .. الرحمة ما عاد تنفعني والقلب الرهيف داخلي لازم يكون حجر .. وانت لازم تكون مثلي عشان تعرف تعيش بين الذيابة سامعني يا ولد عمي
ثامر بلع ريقه : شكرا انا ابي اصير الحال اللي انا عليه .. وانت تبي تصير كذا محد رادك بس يا خوفي يجي يوم تقول ثامر ابعد ما عرفك
ضحك تركي : الا هذي مستحيل يا ثامر ..

رن تلفون تركي شاله الا "ابو خالد" على الشاشة
تركي : هلا طال عمرك
ابو خالد : هلا وليد شخبار عمك بشرني عن علومه ؟؟
تركي بحزن مصطنع : عمي تعبان حيل يا عمي خايف لا افقده ..وانا مالي غيره اذا راح انا بموت
ابو خالد بحنية : لا تشيل هم يا ولدي .. قلت لك اعتبرني ابوك الله يرحمه .. انت الحين مثل خالد ولدي أي شي تحتاجه بس انت لا تتردد
تركي : الله يسلمك ما تقصر انا عارف مارح تقصر
ابو خالد : الا اقول وليد وين بيتك فيه انا الحين جايـك بالطريق

فتح تركي عيووونه على وسعهااااا من الصدمة اللي نزلت على راسه ..

وقال يبي يتأكد من اللي سمعه : نعم؟؟؟

ابو خالد : انا قريب من الدخل جاي لك البيت .. أبي اشوفك


يتبــع ..!!

{{.... ذم ــــا !! 07-08-08 12:55 AM

الـجـــــزء 17 ...
:::

( الفصل الأول )



رن تلفون تركي شاله الا "ابو خالد" على الشاشة

تركي : هلا طال عمرك
ابو خالد : هلا وليد شخبار عمك بشرني عن علومه ؟؟

تركي بحزن مصطنع : عمي تعبان حيل يا عمي خايف لا افقده ..وانا مالي غيره اذا راح انا بموت
ابو خالد بحنية : لا تشيل هم يا ولدي .. قلت لك اعتبرني ابوك الله يرحمه .. انت الحين مثل خالد ولدي أي شي تحتاجه بس انت لا تتردد

تركي : الله يسلمك ما تقصر انا عارف مارح تقصر
ابو خالد : الا اقول وليد وين بيتك فيه انا الحين جايـك بالطريق

فتح تركي عيووونه على وسعهااااا من الصدمة اللي نزلت على راسه ..

وقال يبي يتأكد من اللي سمعه : نعم؟؟؟

ابو خالد : انا قريب من الدخل جاي لك البيت .. أبي اشوفك


ضحك من الصدمة وهو يتلفت.. يدور كلمة يقولها مو لاقي وعيونه ترمش بدهشة من الموقف اللي طاح فيه... ناظر ثامر الصامت واللي قاعد يحرك فنجاله بشكل دائري بين يدينه لعله يلاقي كلمة يقولها ... عز الله رااااح فيها الله يقلعك انت وش وداك هناك..

قال تركي بعد ما استعاد هدوءه : أي بيت يا عمي ليش تروح وما قلت لي ؟؟
ابو خالد : هذاني اقولك... تراني ماني راجع لبيتي لين اشوفك انت بس قولي وين بيتك فيه بالضبط

تركي : يا عمي الله يهديك تبيني بجيك الشركة بس ماله داعي تجيني البيت الله يهديك بس
ابو خالد : لا وانا عمك من فترة وانا افكر اجي لك البيت وأشوفك كان تحتاج شي لأنك عايش لحالك... قلت لك انت صرت مثل خالد ولدي ومسؤول عنك..

تركي ناظر ثامر بذهوول من الورطة اللي طاح فيها .. وش بيقوله ؟ يقوله ان ماله بيت هناك... وانه كذب عليه !!

ثامر ارتاع من ملامح تركي المصدومة والرد اللي مو راضي يطلع على لسانه..
همس له بصوت خااافت : تركي وش فيك وش حاصل؟؟

تركي كان يفكر بطريقة سريعة يطلع من الورطة ... اذا عرف ابو خالد كذبته أكيد بيشك فيه وعن السبب اللي خلاه يكذب.

ابو خالد مستغرب من سكوووته الطويل : وليد وينك فيه ؟؟
تركي :..................
ابو خالد : يله انا دخلت الدخل اوصفلي أبي اشوفك وعشان مرة وحدة نروح نزور عمك في بيته انا وياك...ونشوف شخباره

تركي متوهق يفكر بحل سريع ...مو قادر يفكر ..عقله متوقف من خطوة ابو خالد الكبيرة هذي والغير متوقعه انه يزوره بالبيت.. خطوة ما عطاها حساب.. من وين بيجيب له بيت ألحين..

تركي ناظر ثامر يبيه ينقذه .. وقال ابو خالد : الوو.. وليد معي ؟؟

تركي بسرعة قفل الخط بوجهه ومرة وحدة أغلق الجهاز .. وناظر ثامر المصدوووم : ثامر ابو خالد يقول انه جاي لبيتي الحين.. وش اقوله انا ما عندي بيت !!

ثامر : والله انك جرئ قفلت بوجهه الخط ..انت شلون تفكر .. فعلتك هذي بتدفعك الثمن غالي
تركي : ماعليك انا بتصرف.. دبرني الحين وش ممكن أقوله

ثامر باستغراب : كيف جاي لبيتك ؟؟؟... انت يالخبل علمته عن بيتك الحقيقي
تركي : لا يا غبي انا قلت له مرة اني ساكن بالدخل لحالي بعيد عن عمي.. بس عشان يسكت وما يسألني اكثر لأنه صاير يحقق معي عن حياتي واجد هالأيام.. والحين هو داق مشوار للدخل يبي يشوفني ويشوف بيتي.. وانت مثل ما انت عارف انا قدامك وما عندي أي بيت هناك..

سكت ثامر وهو يتأمل تركي اللي يدق بأصابعه عالطاولة يفكر بحل سريع.... يعرفه تركي ذكي.. وبيلاقي حل

ثامر : انت اللي كذبت وانت اللي حلها .. قلت لك من قبل كذبك المتواصل ممكن يطيحك بمشاكل انت بغنى عنها

عصب تركي..مو وقته هالكلام : وقته هالكلام صدق مامنك رجا


دقيقة مرت.. قال ثامر بكل برود كـ حل عشوائي : قل انك ساكن مع عمك هالفترة

رفع تركي راسه مثل اللي قرصه شي فجأة..ونظرة عينه تبـرق بلمعة غريبة .. هاللمعة معناها ان فيه حل خطر على باله ... ارتسمت ابتسامة بططططيئة على ثغره عرف ثامر من خلالها ان تركي توصل لـ حل خطير .. ويمكن خبيث !!
الفكرة تبلورت في باله.. وتوقع النتيجة قبل لا تصير.. الشي اللي بيحقق مراده.. لأنه عارف حنية ابو خالد وخوفه عليه

رفع تركي جواله وفتحه .. ودق على ابو خالد اللي رد باستغراب : شفيه فصل يا وليد؟؟

تركي بخجل مصطنع وهو مستانس بالحل اللي لقاه : آآآسف طال عمرك ماكان فيه شحن وقفل علي..
ابو خالد : زين ما قلت لي وين مو عارف وين اروح

تركي وهو يناظر في ولد عمه بامتنان .. وثامر يطالعه باستغراب مو عارف وش قد انقذه : عمي آسف انا مو موجود في البيت حاليا

ابو خالد : أفا وينك أجل بعيد ؟؟؟
تركي : انا ساكن في بيت عمي حاليـا لين ألاقي لي بيت ثاني
ابو خالد باستغراب : بيت ثاني؟؟؟؟... وبيتك شفيه؟؟

تركي : مشاكل الإيجار .. انت تعرف ان هالفترة فترة غلاء بالأسعار .. تمشكلت مع صاحب البيت وطردني ..رحت لبيت عمي اسكن كم يوم لين ألاقي لي بيت جديد.. وما أقدر أطول عنده تدري عنده بنات يالله شايل حملهم !

ابو خالد بزعــل : افا وانا ابو خالد... وانا وين رحت ما قلت لك من قبل أي شي تحتاجه تجيني؟؟..وأي مشكلة تصير تعال عندي؟؟.. ما وعدتني هالوعــد يا وليد.. ؟؟ ليش تكذب علي يوم سألتك وين بيتك ..ليش ما قلت لي ان مالك بيت.

اتسعت ابتسامته لأنه حس بالحل قبل لا يقوله أو حتى يلمح له.. كان أصلا من داخله يضحك.. بغرور لـ نفسه.. يا حبي لك يا ثامر عطيتني فكرة ولا في الأحلااام ..

تركي : بس يا عمي......
قاطعه ابو خالد بحزم : ولا بس... انت وينك الحين .. لي حساب ثاني معك..
تركي (أوفف عصب الشايب) : آسف يا عمي
ابو خالد : أسفك مهوب مقبول لأنك ثاني مرة تسويها ... قلت لك من قبل أي مشكلة تواجهك تعال وقل لي سيدا لكنك الظاهر ما تفهم اللي اقوله..

( وبعصبية كمل ) : كم لك الحين بمشكلة السكن ؟؟
قال تركي عشوائيا : ثلاث اسابيع تقريبا

ابو خالد : ثلاث اسابيع وساكت ؟!.. كذا خيبت ظني فيك ما توقعتك تكذب علي

تركي : آسف كل اللي ابيه اني ما اضايقك
ابو خالد : تضايقني ؟!

سكــت تركي

ابو خالد : انا راجع لبيتي الحين.. وبكرة تعال للشغل بتفاهم معك !
تركي : ان شالله على خشمي

سكر تركي وهو مبهوت من عصبية ابو خالد.. اول مرة يعصب عليه لكن شعور الوناسة غمره
ثامر : اعوذ بالله والله انك انسان متقلب وبشكل غريب ما يصدقه بشر !
تركي : هههههه سلامتك يبيلك حبة راااس عطني راسك

::

من بكرة..
في الشركة .. وفي مكتب أبو خالد ..

تركي جالس قبال المدير بصمت وأبو خالد يلومه بعصبية شديدة ..تركي نفسه ما توقع ردة هالفعل القوية ..

قال يحاول يبرر له موقفه : يا عمي افهمني بس انا رجال ولي مشاكلي ومابي أحد يحلها لي .. حياتي عودتني على كذا وصدقني بلاقي لي مكان بأسرع وقت ..

أبو خالد : تقول لك ثلاث اسابيع من غير بيت ياويك غير بيت عمك وين اللي بيحلها بأسرع وقت!!.. شوف يا وليد مهوب انت بس اللي اساعده ..هذي سياستي هنا.. كثير شباب يشتغلون هنا بالشركة وتواجههم مشاكل أحاول دايما أحلها لهم عشان يكونون خالين البال وينفذون شغلهم هنا على أتم وجه.. مابي أي شي يعكر صفوهم ،، الشركة الحين بمرحلة حرجة انا توقفت عن الشغل 12 سنة .. ورجعت ومادريت ان الأمور ساءت .. وانت مدامك تشتغل هنا حالك حالهم !!

تركي بابتسامة سخرية على نفسه : بس انا كمالة عدد..شغلي ما يقدم ولا يأخر ..!.. لا تقارنني بالمتعلمين اللي عندك يا عمي أرجوك !

أبو خالد : انت ليش حارق نفسك كذا اذا ما كنت متعلم نعلمك.. لسا العمر قدامك..محد طلع من بطن امه متعلم

تركي ما فهم وش قصده : وش تقصد عمي ؟؟

تنهد أبو خالد وكمل : اسمعني الحين .. انا محتاجك هالفترة قلت لك الشركة بمرحلة صعبة وتمر بشوية مطبات ومشاكل..

ضاقت عيون تركي وهو يحاول يلاقي تفسير صريح لهالكلام : تحتاجني ؟؟؟

أبو خالد : ايه محتاجك ليش الاستغراب على وجهك

ضحك تركي ما يدري هالشايب غبي ولا يستغبي : ههههههههههههههههههههههه

ابو خالد ابتسم : اضحك يا ولدي لكن محد بيصقلك غيري

تركي مووووو فاهم شي : هههههههههاي عمي ارجوك خل عنك هالكلام انا صحيح طموح مثل ما قلت لك.. لكن مابي اناظر فوق زيادة عن اللزوم


زفر أبو خالد هوا ساخن من عمق صدره : خلنا من هالحكي لسا شوي بدري عليه .. خلنا الحين نحل سالفة سكنك ..انت قلت لي عمك عنده بنات وانت مو قادر تطول بالسكن عنده.

تركي : ايه هالفترة مالي الا بيت عمي ..


ابتسم أبو خالد وهو يلمح في ملامح وليد وضحكته... طيف ملامح شخص قديم من سنين : طيب هالفترة انا عازمك على قصري لين نشوف لك حل !!

فتح تركي عيونه ما كان متوقع جديته : لا لا لا يا عمي الا هذي

ابو خالد حسمــها بكلمة : تردني يا وليد ..والعمالة اللي ساكنين بقصري والخدم والحشم انـت أولى منهم..

سكت ترركي.. لأنه زيادة جداال الحين مو في صالحه..

ابو خالد : خلاص من اليوم تجيب اغراضك وتجي عندي انت ما ينفع معك الكلام والأخذ والعطى ..كذبة ثانية مابي... الليلة تعال اسكن عندي فترة.. لين نلاقي لك مكان يناسبك ومو أي مكان !!

سكت تركي حقيقة اللي قاعد يصيــر!!.. ولا حلم ولا أيش بالضبط !!


ابو خالد بحزم : مابي "لا" فاهمني ؟!

تركي طايره بوهته كان من فترة يخطط يلاقي طريقة والحين تحققت ههههههههههاي... أصلا حتى لو ما عرض عليه ابو خالد كان بيلاقي مليون طريقة وطريقة وصارت هذي أحسن وأسرع طريقة .. هههههههههه ثامر يبيلك كف !!


ابو خالد لفته الابتسامة اللي نورت وجه تركي..ما كانت ابتسامة عادية.. "غريبة".. بس تركي محاها بسرعة ورجع لابتسامته الوديعة : عمي تأكد ان اللي تسويه جميل رح أشيله طول عمري.. ومستعد أسوي اللي تبيه عشان أرده لك.. انت بس أطلب ، اللي تسويه شي كبير ما سويته لأحد من قبلي ..


اندق الباب.. دقتين ..

ودخل محمد مباشرة..وهم يناظرونه ..

تقدم محمد بثبات ..وعيونه الصلبة اللي القوة والشخصية القوية تشع منها على تركي..اللي بالمقابل كان يناظره بوداعة الخادم لـسيده ..

مرت لحظتين محد منهم نزل نظره عن الثاني.. وكأن كل واحد ينتظر اللي قباله ينزل عينه قبل.

ما طالت هاللحظة لأن أبو خالد قطعها بينهم أول ما وصل محمد للمكتب : هلا محمد ؟

محمد من غير ما يرمش نقل نظره ببطء من تركي لـ عمه : عمي تقرير المشروع وصل.. ومعه فاكس من الشركة المنفذه يبون توقيعك شخصيا على استلام المواد الخام اللازمة ..

ابو خالد : انت المشرف المسؤول ما يحتاج توقيعي انت وقع لهم

محمد : وقعت لكنهم يحتاجون توقيعك انت بعد .. يقولون أبو راهي كان مشغول هاليومين وما وقع لهم ويبون توقيعك ما دامك شريكه

ابو خالد : خلاص اجل عطني الورقة خل نخلص من هالشغلة

تقدم محمد وحط الورقة قدام عمه .. اللي فتح قلمه الذهبي ورسم توقيعه ..


قال تركي بعد صمته : ما شاء الله طال عمرك أتوقع للمشروع النجاح !

ابو خالد بابتسامة وهو يرجع القلم لجيب ثوبه : ان شالله يكون حل لـ مشاكلنا ..ومع شراكة ابو راهي مابه خسارة بإذن الله


أتاري عندك مشاكل تعاني منها؟؟ مو مبين عليك يابو خالد؟؟

هز تركي راسه بإعجاب ومحمد يتأمله بصمت بعد ما شال الورقة .. قال تركي بصراحة : أبو راهي ملك السوق سمعت عنه كثير وما توقعت أقابله شخصيا

ابو خالد بابتسامة : اذا وافقت عاللي أفكر فيه ان شالله.. بتتغير حياتك للأفضل.. ويمكن تحصل لك فرص تقابل من هو أحسن مني ..و بيعينك الله ان شالله .. الحين سو اللي قلت لك عليه

تركي بحيــرة (ابو خالد قاعد يلمح لشي هو ما يدري وشو) : وش تقصد طال عمرك ؟

ابو خالد : نأجل الكلام بهالموضوع لبعدين.. اهتم بحالك الحين

محمد وهو ينصرف : انا استأذن طال عمرك..


طلع محمد ومن هنا قام تركي واقف : انا ماشي عمي تامرني بشي

أبو خالد : اليوم بالليل ألاقيك في قصري فاهم

تركي بابتسامة وديـعة وراها مكر وخبث على مستوى عالي : ان شااااااالله على خشمي .. استاذن


مشى تركي للباب وهو ما يدري يكتم ضحكته ولا يفجرها ..وش هالدنيا الغريبة مصالحته من فترة ..وكل شي يمشي على حسب ما يبيه ويخطط له..
سمع وهو يفتح الباب البني العريض السكرتير يقول : ابو خالد مكالمة لك من أبو راهي

قال ابو خالد من وراه : حوله علي !

ابتعد عن المكتب بابتسامته الغريبة اللي محد يقدر يترجمها .. وهو يسمع صوت أبو خالد الجهوري يهلل ويرحب بشريكه الملقب بالوحش ..اللي لا يرحم لين جا للسوق والتجارة.

اليومين اللي راحت ومن قابل أبو راهي لأول مرة بحياته بمقر المشروع .. وهو بادي يقرا ويبحث عنه بكثرة ..يمكن بعدين يخطط ويخلي ابو راهي خصمه في يوم من الأيام ههههههههاي .. ما يدري وش هالحماس اللي نازل عليه ..لكنه من شافه وجه لوجه بمقر المشروع..وهو يبي يعرف قصة هالرجال ووشلون وصل للي وصله وصار رجل الأعمال الأول واللي ينحسب له ألف حساب.

وابتسم بسخرية يوم اكتشف ان ابو راهي يمثل الطريق اللي هو يمشي عليه الحين .. الشي اللي أكد له ان منطقه وقناعاته الجديدة صحيحة، لأن ابو راهي يمثل القسوة والوحشية بعالم الأعمال والتجارة .. ملقب بالوحش ، الملك ، الهامور .. كان يدمر كل من يوقف في طريقه أو ينافسه.. الأسلوب الأناني البحت.. اللي مايرضى من يشاركه عـ العرش...كان دايما يتربع على العرش لحاله .. يخسف الأرض من تحت أقدام أي انسان ممكن يشكل أي خطر عليه أو حتى يفكر يعارضه !!

فعلا وهذا اللي تركي مقتنع فيه.. الطيبة والصفاء ما عاد تنفع خصوصا بهالزمن.. لازم تكون وحش تفترس فريستك باللحظة المناسبة وابو راهي أكبر مثال !!

اذا دخل بمنافسة مع ابو راهي بيوم من الأيام معناته انه وصل لمستوى رجل الأعمال اللي يطمح له .. رغم انه بدري على هالكلام لأن حاليا له هدف واحد ويبي يوصل له.

حرك سيارته وهو يشغل المسجل على صوت عالي ويدق بيديه على الدركسون من الرواق .. أهدافه الجاية بدت توووضح أكثر واكثر.. ومن الحين قرر يكون رجل الأعمال الأول ويحطم كل من ينافسه وأولهم أبو راهي وأبو خالد .. حتى لو حده الأمر على الحيلة والمكر والخبث.. لازم تعرف السلاح اللي بتحارب فيه عدوك !

:::


دخل ابو خالد البيت ولقى زوجته لحالها وتوه بيجلس الا يسمع صوت بنته تغني وهي تنزل الدرج ..

قاطعها وهي يجلس : تعالي ياللي تغنين

ابتسمت وجت له وهي تغني له بحـب : راضي أعيش ايام عمري كلها عندك .. لو اكون دموع تتمايل على خددك
المهم تبقى معاي ما تفارقني .. ما تسمعني حبييييييبي سالفة بُعدك

ضمته وحبت راسه وهو يضحك على حركاتها..

ابو خالد : الله لا يجيب الدمووع..
سحر : ههههههههه لا تروح بعيد يا حبي على فكرة .. انتا عندي غير هذا العالم بأسره.....

قاطعها أبو خالد : هههههههههههههه اقول اجلسي وخلني عنك هالهبل

سحر : هههه مو استهباال الحين تعبيري عن مشاعري لأبوي صار استهبال

أبو خالد : ايه العبي علي بكم كلمة هذا اللي انتي فالحه فيه.. من صغرك الكلام الحلو عشان تبين شي

سحر : هههه لا بس عشانك قلت أوكي على كشتتنا نهاية هالأسبوع


ابتسم وناظر بزوجته : ها ناقصكم شي للرحلة ؟

ام خالد : لا كل شي موجود بس لقيتوا مكان زين؟؟

ابو خالد : محمد يتكفل بالموضوع حاليا..

سحر بحماس : ونااااااااااااااااااسة ماني مصدقه للحين.. من زمان ما عشت جو البر والكشتة .. كنت صغيرة آخر مرة صح؟

ابو خالد : ايه ما تذكرين كنتي يمكن كبر بيان او أصغر شوي

سحر بحسررة : مسكينة أنا وش بيذكرني !!


ابــو خالد : وخالد شلونه قلتوا له ؟؟


سحر بقهررر : يقول مارح يروووح

ابو خالد ما استغرب : الله يهديه بس .. ويحفظه من نفسه

سحر : هالولد تاليتها بيمرض علينا وماعاد هو قايم..!


ام خالد : اسم الله على ولدي !!

سحر : بابايا كلمه اقنعه يجي والله هالولد مووب صاحي.. ما يرضى يضيع يوم شغل واحد

ابو خالد : ماني قايل له شي هو يبي كذا بكيفه.. يعرف مصلحته وين


انقهرت اذا أبوها مارح يكلمه يعني مافيه أمل !!


أبو خالد وهو ينزل شماغه ويحطه جنبه : كلمني أبو راهي اليوم ودرى عن الرحلة نهاية هالأسبوع..
ام خالد : وش يبي منك ؟؟
ابو خالد : أبد شغل ومرة وحدة قلت له اني طالع مع العايله هالأسبوع للبر .. وعزمته خل الجمعة تكبر ..
ابتسمت ام خالد : وان شالله بيجي ؟؟


ابو خالد : ايه استانس واستبشر خير.. قالي انه من كم يوم يفكر يطلع بهالجو ومرة وحدة بيجيب عايلته وعيالـه معه !!
ام خالد : ايه الله يحييه كل ما كثر عددنا كل ما حلى الجو.. حتى أم محسن تقول إنهم طالعين هالأسبوع.. لمكان مدري وش قالت اسمه ... بس اشوف العالم كلها طالعه للبر هالفترة..

ابو خالد : زين خلنا ننسى الشغل وغثاه شوي.. ومافي أحسن من جو وهوا البر ..


قامت سحر بعد ما خذت جولة سريعة عالقنوات..وقاطعتهم بصوت عالي : انا طالعه انووووم تبون شي؟

ابو خالد : سلامتك تغديتي ؟
سحر : اكلت قبل شوي يلله بروح انام لي ساعتين


طلعت سحر الدرج وكل فكرها..للأيام الجاية.. بنفسيـة كااانت عالية

ومن وراها التفت ابو خالد لزوجته : هيفاء جهزي وحدة من هالملاحق اللي برا ..
ام خالد : ليه يابو خالد؟

ابو خالد : وليد بيسكن عندنا هالفترة لين تتسهل أموره .. الولد عنده مشكلة سكن ماعنده مكان ينام فيه
ام خالد بأسى : يا ساتر وصل حاله لهالدرجة؟؟
ابو خالد : غلاء الاسعار مو راحمه الناس .. والولد على ذكاءه لكن حظه مو معه...وأنا أبيه هالفترة عندي ..مابيه يحس بأي صعوبة في الحياة ..
ام خالد باستغراب حست من صوت رجلها انه ناوي على شي : ليش يابو خالد ناوي على شي ؟

ابو خالد : الموضوع يتقلب في بالي من فترة مابي هالولد يروح لغيري أبي استفيد منه.. لأني احس إنه اللي بيطلع وراه شي مو سهل... بس........

سكت.. وهو يصب لنفسه قهوة..
ام خالد باستغراب : ما فهمت عليك يابو خالد؟؟

ابو خالد بابتسامة مرهقة بسبب الشغل اللي زايد هاليومين : بعدين أقولك أهم شي الحين جهزي الملحق بيجي الليلة عندنا

::::


بالليل عالساعة 8 ..

نزل تركي من سيارته وقفلها من وراه بالكنترول .. فتح باب فيلاتهم الراقيـة ، واللي ما تساوي أكيد القصر اللي يشتغل له ..

دخل المجلس.. وابتسم يوم شاف ثامر جالس لحاله : انت هنا ؟؟
رفع ثامر راسه بعد ما كان سرحان : ايه من عشر دقايق ، جاي اشوف وش عندك اتصلت تبيني أجيك طوالي تقول عندك مفاجأة ..
تركي : دقيقة بس بروح أجيب أغراضي وشنطتي واجي لك ..

ثامر باستغــراب : أي أغراض انت مسافر ؟؟
ضحك تركي الموضوع يضحك من الأساس : ههههههههههههه لا بس بروح لبيتي الجديد... احم قصدي قصري المستقبــلي
طارت بوهة ثامر مو فاهم : وشو قصره وش السالفة؟؟؟

قرب تركي وهو يلعب بمفتاحه بأصبعه بطريقة الواثق : السالفة وما فيها اني رايح أسكن عند أبو خالد ، لأن وليد ماله بيت حاليا وابو خالد مو قادر يتركه ينام بالشارع

ثامر ببلاهه : هاه ؟؟؟؟؟؟؟؟


ابتسم الثاني بغرور ..

ثامر بصدمــة : سويتها يالحقير !!!!

ضحك تركي ومسك ولد عمه من ياقته وسحبه بكل قوة عشان يوقف : هههههههههههههههه بقبلها منك لأنك ولد عمي والأهم انك انت اللي وصلتني لهالمرحلة بذكاءك البارح !!

ثامر : وش دخلني ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
تركي : هههههههههههههه انت يبي لك جلسة عشان تفهم انا رايح اجيب اغراضي.. شكلي مارح ارجع لهالبيت لفترة طويلة !!

ثامر وعيونه على باب المجلس : عمــي ؟؟؟؟؟؟؟؟

على نظرة ثامر التفت تركي من فوق كتفه... وشاف أبوه جالس عالكرسي المتحرك ويطالعه ..وذات النظرة المكسورة على وجهه..
ترك ياقة ثامر وتقدم لأبوه بهدوء : شخبارك يبه اليوم ؟؟؟

ابوه بصوت مختفي : ب..ب... بخير

ابتسم تركي.. وانحنى وطبع قبلة على راسه : ارتاح يبه لا عاد تفكر بشي..ووعد مني ترجع مثل ما كنت
ابوه اللي يلاقي صعوبة قاتلة بالكلام وبالموت يطلع منه حرف وحرفين : و...وين... بتر..وح؟

ابتسم تركي : رايح أصفي حسابي معه يبه... تراني ما نسيت إهانته لك للحين .. ما نسيت ذاك اليوم يا يبه ما نسيت !!.. شي صار قدام عيني كيف تبيني أكذبه !!


دمعت عيون أبوه ومعه تأثر ثامر الواقف وراهم : تر...تركي ..
تركي : سم يبه قول اللي بخاطرك

أبــوه : يابوي... خلك.. هنا
تركي : يبه ما أقدر انا وعدت نفسي ووعدتك ما اقدر اخلف خصوصا هالوقت .. بخاطرك

طلع من المجلس وقابلته أمه بالصالة ودموعها بعيونها .. اللي انهكها الزمن ورسم تجاعيد بوجهها

ام تركي : تركي يمه انت جاد يوم قلت لي انك رايح تسكن عنده ؟..يمه خلك هنا وش لك بالمشاكل

تنفس تركي وهو مغمض عيونه من كثر ما يزنون فوق راسه يتراجع : يمه الله يخليك هالكلام بالذات مو وقته.. بدل لا تشجعيني اكمل اللي بديته وأخذ بثار ابوي من الرجال اللي طيحه مريض كل هالسنين جايه تقولين لي وش تبي فيهم ابعد عنهم..

ام تركي بدموعها اللي ما وقفت لا على رجلها المنهار ولا على ولدها اللي تبدل لـ شخص ثاني من عرف باللي صار وتذكر الماضي لأنه من النوع اللي ما ينسى ، شلون والحال يخص أبوه..

تركي : يمه ارجوك دموعك مارح تمنعني.. انا رايح اليوم وما ادري متى راح ارجع ..أوكي اهتمي باختي لين أرجع

ام تركي : مصر يعني يا ولدي انا خايفه عليك منه.. وابوك يطلبك ما تروح ليش ما تسمع كلامه؟؟

ناظرها بعيوونه القويــة : يمه انا ما ينخاف علي المفروض تخافين على ابو خالد مني والله والله لأطين عيشته هو وعايلته كلهم ..والله ما أخلي فيهم واحد صاحي وكل سنين الهم اللي عشناها لأردها له دبل..لأطلع الـ15 سنة من عيونه لأخليه يموت وهو مقهور

ومشى من عندها بخطواته الوسيعة ومنها قفز الدرجات بالثنتين لفوق ووجهه يحكي عن تصميمه وعزمه.. مارح يتراجع أبد.. هو ما وصل لهالمرحلة عشان يتراجع.


دخل غرفته الكبيرة والمصبوغه بالبني ، معطيها ستايل كلاسيكي.. وأخذ كل شي يحتاجه ، دفتر تخطيطه اللي يحوي كل افكاره لمستقبله .. وخرابيشه.. وكتبه المختصة بالبيزنس واللي بعضها كتب نصايح تعلمه شلون ينجح في تجارة الأعمال.. هالكتب فادته من قبل وفتحت آفاااق عقله عشان يفهم شلون الواحد يمشي بهالنوع من العالم ، وبتفيده الحين ... لازم يستغل كل شي ويخلي ابو خالد يقتنع فيه.

غير ملابسه الأنيقه ولبس أشياء عادية .. وقف قدام المراية وقلب وجهه يمين يسار.. ابتسم بعدها ... وبأصابعه عفس شعره اللي كان مرتبه بالجل وخلاه فوضوي ..

ضحك لعمره بالمرايا.. أهدافه كل مالها تزيد لمستوى عالي وكل ماله التحدي يصعب ويصعب... وهذا اللي يعجبه في حياته

انحني وشال شنطته السودا على كتفه.. وطلع من الغرفة .. وكان بيروح لولا لفت نظره ..وقفتها وهي لابسه بيجامتها الوردية عند باب غرفتها ودموعها بعيونها...

وقف مكانه وهو يناظرها


وقال بحنية : جنا

جنا بدموع : بتروح؟؟

ترك شنطته من يده وراح لها .. وقف قدامها وشاف الألم بعيونها ... جزء من انتقامه عشان هالبنت اللي ما جاوزت الـ 15 سنة وبراءة العالم كله بعيونها..عايشه بألم عشان أبوها المريض اللي من صحت على الدنيا وهو مشلول.. ما حست بيوم إن لها أبو !!

تركي : بس راجع
جنا : وبتتركني؟؟
تركي : امي معك

تمسكت بقميصه ورفعت راسها له : بس انا أبيك انت..
ابتسم ورفع يده يمسح دموعها : لازم اروح يا جنا انتي صغيرة ومارح تفهمين ليش انا اسوي كل هذا.. بس تأكدي انه عشانا كلنا.. عشان أبوي وعشانك

بكت وصوتها يتقطع : امي تقول بتروح وتطول.. ليش يا تركي ، كنت مسافر وبعيد عنا الحين بتبعد ثاني ، مين بيهتم فيني مين

نزلت راسها للأرض تبكي بضعف حيلة ... عض على شفايفه وتقدم منها وضمها لصدره : جنا .. مارح أبعد كثير ، بزورك دايم اذا بغيتي وبجيبك من المدرسة اذا ودك ..وبدق عليك اشوف اخبارك كل فترة بس الحين لازم اروح..

حط يديه على كتوفها وأبعدها برقة : جنا دموعك هذي لا عاد تنزل انا ما أسوي اللي أسويه الا عشاننا ..لازم تصبرين هالفترة ..

جنا بألم : بس انا لي شهووور طوويلة الحين ما شوفك ما اسمع صوتك..ناوي تروح وتخليني
تركي : خلاص وقفي بكي الحين.. انا لازم اطلع تأخرت ومثل ما وعدت مارح أنساك كل فترة بكلم عليكم واذا جتني فرصة بزوركم

جنا بألم : أخاف بالأخير تنسانا وتلهى بحياتك
ابتسم وقرص خشمها الصغير : انسى نفسي ولا انساك يا جنا

يوم شاف صمتها وتوقف دموعها ابتسم وباس خدها بسرعه : انا طالع الحين اهتمي بنفسك ..

وراح شال شطنته على كتفه ونزل تاركهـا واقفه مكانها بصمت ..

::

ثامر ينتظر برا في الشارع متووتر مو عارف يهدى من قرارات تركي والمرحلة اللي وصل لها ... المووضوع صار جــدي مرة..وفاااق كل تصوراته ...تركي ما يلعب .. تركي ما يشوف قدامه غير انتقامه..والحين ناوي يعيش هناك مو مهتم لأي شي ممكن يصير من تهوره.

سمع صوت باب الشارع ينفتح.. التفت بسرعة .. وشاف تركي يسكر الباب بهدوووء.. عكس عواصف التوتر اللي فيه وشنطته على كتفه ..
التفت تركي ينزل الدرجات لكنه وقف بثبات ..يوم طاحت عينه على ثامر.. وابتسـم : انت هنا؟؟... على بالي رحت ، دخلت المجلس ما حصلتك

ثامر ( لك بال تبتسم يا تركي !!) : انتظرك قلت يمكن تبيني أوصلك
ضحك وهو يرمي مفتاحه بالهوا ويمسكه : لا .. لا تخاف رايح لحالي ما يحتاج

راح لسيارته الخرابه ورمى الشنطة جواها عبر النافذة .. وصد لـ ثامر وهو يفتح الباب : ادع لي انا داخل مرحلة جديدة الليلة
ثامر بقهـر : ادعي لك على ايش على تهبيـبتك ؟؟!!

مرت ثانية صمت وهم يناظرون بعض .. ضحك بعدها تركي وهو يركب : أي تهبيب لا تخاف مو انا اللي أهبب انا ملك السوق بالمستقبل ، انا تركي بن جاسر ..

ثامر : ياخي والله خاااايف عليك ما تدري شلون انا متوتر الحين ، خطوتك ذي كبيرة شلون وافقت عليها !!

تركي : اللي يبي النجاح بأهدافه لازم يختار الطريق الصعب.. وانا اخترت الأصعب وماني متراجع..

ثامر : يا تركي يا ولد عمي وش لك انت.. عندك اللي يكفيك وزيادة ليش مصر؟! ، كل يوم اقول بيتراجع لكني كل يوم اشوفك تختار خطوة جديدة وتمشيهـا... والمشكلة إني مو فاهمك ولا فاهم اللي تبي توصله

هدأ تركي ورفع عينه للفيلا اللي ساكن فيها ... لحظات وثواني وهو يتأملها ..نوافذها ..بابها ..لونها وكل شي فيها ... ورجع بعيونه لـ ثامر ..وقال بهدوء قلب وتيرته : قلت لك ثامر جا الوقت اللي نوقف فيه نعيش بـ عز غيرنا.. وأنا اللي برد عز ابوي وعزنا بيدنا ومحد غيري بيسويها ...وبخلي أبو خالد بنفسه يسلمني كل شي.. إذا مو بالطيب ..بالقوووة

ثامر : يا تركي قلت لك من قبل واكيد تذكر ان عزنا وعزكم واحد واحنا اهل مافي بيننا هالكلام ، أرجوك تراجع لأني الحين ماعاد صرت اعرف شلون تفكر .. كنت افهمك بالماضي يا تركي كنت افهم من عيونك كل شي لكن الحين استسلمت لأني ماعاد قادر افهمك..

ضرب تركي يده على الدركسون بهدوء.. وعشان ينهي الموضوع : أريح لك يا ثامر عشان ما أوجع راسك معي .. انا ماشي سلام

حرك السيارة ينهي النقاش وترك ثامر واقف يتأمل غبرته بعد اختفاءه ...ما يدري خوفه في محله .. ولا تركي ما ينخاف عليه لأن ثقته بنفسه تدعمه.

:::

وصل تركي لعند القصر ووقف سيارته .. وهو يفكر بكلام ولد عمه ثامر .. يمكن يعتبر ثامر ان انتقاله للعيش مع ابو خالد مارح يفيده لكن بنظر تركي تعني له الكثير ، تعتبر أول خطوة عشان.. يستولي عليه... ويسترد كل شي..

دخوله لهالقصر ولأهله معناها بيصير منهم وفيهم ..ولــد لهــم ...ويقدر يملك أبو خالد كيف ما يبي وبأي طريقه يبيها..ويصير ولد له مثل ما هو يكرر عليه مؤخرا ...واذا صار منهم وفيهم ، ودخل هالقصر بإرادتهم هم.. فهذا معناه إنهم يعطونه الثقة كاملة .. وإذا عطوه الثقة الكاملة فهو وصل.. ويقدر يتصرف بحرية وكيف ما يبي.. وجا الوقت انه ينفذ المرحلة الثانية من خطته ... إنه يستحوذ علي كل شي ، ويسيطر على كل شي... والأهم من هذا كله واللي هو يبي يوصله ، إنه يحسس أبو خالد بشعور الخيانة ، والطعن بالظهر .. ما همته الفلوس قد ما همه إنه يخلي ذاك الإنسان وأهله يذوقون مرارة ذاك الشعور .. حتى لو حده الوضع إنه يستخدم أخس الاساليب

الأيام تمشي ، كل يوم يمر، فهم يعيشونه بسعادة بينما ابوه طايح على ذاك الكرسي يتحسر على شبابه والـ 15 سنة اللي عاشها بمرض ..والانسان اللي اسمه أبو خالد ولا هامه .. ولا حتى فكر يسأل عنه !!

هو عارف الحين وبهالمرحلة وش يبي.. وليش وافق يجي هنا... سكنه هنا بيسهل عليه الكثير من الأشياء.. بينسى اسمه وكل اللي وراه ودونه... وبيعيش باسم وليـد وبس... الانسان الفقير الطموح اللي يحلم بمركز عالي.. ونجاح في الحياة ... بيبني مستقبله هنا ، ويرفع اسمه واسم أبوه من جديد من هالمكان ... وبيصعد على أكتافهم

مارح يترك اللي سواه للحين من غير لا يستغله .. المرحلة الثانية لازم تبدا قريب.. لازم يبدا المرحلة التمثيلية الثانية ..

ابتسم تركي وهو ينزل من السيارة ويتأمل القصر الشامخ بأنوااره المتلألأة... الوقت ملكي الحين .. وأيامكم بهالقصر صارت محسووووبة !!


- وليــد..!
قطع حبل افكاره.. وتفكيره العميق .. صوت الرجال اللي صاير يكن له كره اسود من اعماق قلبه... هو وكل انسان له علاقة فيه.. هو وكل عايلتــه وكل شي يخصه

التفت تركي بجموود واضح على وجهه : ............


طلع أبو خالد من البوابة : توني طالع اسأل عنك..شفيك تأخرت ؟؟

تركي بذات الجمووود وهو يتأمله من فوق لتحت.. ومن غير ما يتزحزح عن وقفته اللي وقفها من ساعة : ما تأخرت عمي على بال ما رحت آخذ أغراضي من بيت عمي..

قرب ابو خالد بهدوء .. وتغيرت نظرته للاستغراب يوم شاف وجه وليد اللي ما ينتفسر ونظراته الجامدة : عسى ما شر يا وليد؟؟

تنهد واستدار للسيارة وهي يشتم نفسه ، سيطر على مشاعرك لا تفضحك ..
قال وهو يدخل يده من الشباك ويسحب الشنطة : ما شر يا عمي... بس منحرج منك

أبو خالد بابتسامة : لا تنحرج يا ولدي... تعال انت ألحين بحسبة ولدي ولو أني أدري انك ما رح ترضى ولا كان طلبت منك تناديني "يبه"
..

تركي ( تخسي )

أبو خالد : تعال ادخل... الحارس بيدلك على الملحق اللي بتسكن فيه.. هو بعيد عن الفيلا عشان تاخذ راحتك بالطلعة والدخلة...

دخل تركي ، والشنطة معلقة على كتفه العريض... نادى ابو خالد على الحارس وقاله يدله على الملحق المجهز مخصوص له...

مشى تركي مع الحارس ، وأشار له على المكان... ابتسم تركي له وهو يهز راسه كإشارة شكر ، ومشى ناحية الملحق اللي قد مرة دخله وأخذ فيه شاور يوم يبهذل نفسه ذاك الصبح..

وقف قدام الباب الأنيق من غير ما يفتحه ، يطالع نقطة معينة فيه وهو يبتسم بسرحان... على بالهم فقير ما قد شفت العز بيووم لكن أنا اللي بأنسيكم هالأيام..

فتح الباب وقابله هوا بااارد .. من المكيف اللي كان شغال... سكر الباب من ورا ظهره ببطء وعيونه تتنقل بالغرفة...
نزل الشنطة بيده اليمين... ونقلها ليده اليسار وهو يتقدم.. ورماها بخفة على الأرض.

يذكر إن الغرفة كانت خالية ما فيها شي يذكر ، لكن الحين مأثثه بشكل أنيق ، ومنظفه... سرير بمفرش شكله جديد ووثير ، ودولاب للملابس ما كان موجود ... و... تلفزيون !!... ابتسم على جنب..كل شي متوفر..

فتح باب الحمام ..وزادت ابتسامته الجانبية .. حتى الحمام مجهز بشكل كااامل.. ما ينقصه شي

مارح ينتظر ، بياخذ دش وينااااام ..

فك أزرار قميصه ورماه من وراااه وهو يدخل الحمااام..

::::

الصبح .. الساعة 7 ونص..

فتحت سحر عيونها وهي تتثاااوب وتلم دبدوبها لصدرها... ابتسمت بنعومة وهي مغمضة على حلم حلمته.... بينها ..وبين محمد ..

الله ما أحلاه من حلم ... ما دريت ان حبي لك يا محمد بيعيشني مثل هالأحلام الخيالية... تنهدت وهي تفتح عيونها ..والحلم مو راضي يروح من بالها.

توردت خدودها ودست عمرها بالوسادة من الخجل.. معقول ممكن هالشي يصير بيني وبين محمد بيوم !!
يوووووه والله إني قليلة ادب !!

ضحكت غصب ..ورفعت وجهها عن الوسادة ، وخصل شعرها طايره بعشوائية وحوسة.. بقمة البراءة


نزلت من السرير بقميصها الأبيض الحريري القصير.. ما يتعدى نص ساقها... وراحت للحمام غسلت وجهها والحلم راكز في بالها .. ناظرت عمرها بالمرايه وهي تضحك... بابتسامتها الصافية... لو تدري يا محمد .. عن الحلم .. وش ممكن تسوي.

نظفت أسنانها ويوم انتهت طلعت للغرفة ..وتوها بتغير ملابسها بس سمعت "بوري" سيارة غريب.. فـز قلبها لأن هالبوري بوري سيارته الـ بي ام ... معقول أحلامها جابته لين عندها ولا كل هذا خيال.

سمعت صوت ضحكته "العذبة".. لااا مووووو معقووووول لين الحين تحلم !

"أقول ما سنعكم إلا أنا ، انت اذلف على شغلك يا رزين زمانك.... وينه عمي ؟؟ انا ماجيت عشان سواد عيونك جيت عشان عمي "

صوته جاي من برا... واصل لغرفتها مثل نسمة هوا ترد الروح.
من غير شعور لقت نفسها تركض بقميصها للبلكون..وتطييير مثل العصفوور لبرا ..

وقفت وهي تلهث وتناظر ... لا يمكن الحلم يرسمه لها... شافتـه..
اليوم جاي بطلته وحضوره لقصرهم ... ليه؟؟؟ عشانها ؟؟؟... معقول التغيير الأخير عليه ناحيتها وصل لهالحد !!

شافته واقف تحت بالساحة جنب سيارته اللي مدخلها جوا... يكلم خالد وهو لابس نظارة عاكسة ، وابتسامته اللي غير هالخلق كلهم تنور وجهه بطريقة ذباحة.

كانت تناظره ووجهها يحمر ويتورد من غير شعور .. من صورته وذكرى الحلم اللي جاها..
بربشه لقت نفسها تحط يدينها على خدودها بصرخة خفيفة ..خجولة..

وجع خلاااص شيليه من بالك !!

الشي الوحيد اللي ما قدرت تسويه انها تتحرك من مكانها ، رغم إن محمد واضح عليه مو حاس بوجودها ..

محمد : ترا قلقتني ياخوي ماحب تراني الثرثرة على الصبح... طس لشغلك ولا ناد لي عمي الله لا يهينك
خالد : انت على مين طالع ، كل شي عندك حار بحار ... اعوذ بالله موظفينك شلون متحملينك

محمد : بتذلف عني ولا شلون ترا قلقت راسي وربي
خالد : هههههههههههههههههه اعوذ بالله انا ماشي ان مارحت الحين تأخرت

محمد : فارق خلصني
خالد وهو رايح : ههههههه انا ماشي سلام ..

ابتسمت سحر وهي تشوف محمد متعنز على سقف السيارة بكوعه.. وجسمه مايل على السيارة ينتظر وهو يعلك... كانت هذي وضعيته من الأول حتى وهو يكلم خالد بملل...

تنهدت ليته يتم واقف كذا طول اليوم على الأقل ما تشتاق له..

بلحظة عفوية... رفع محمد عينه لفوق من غير ما يرفع راسه... وشاف اللي ما توقع يشوفه على هالصبح الرايق... شافها واقفه بسرحان تناظره وشعرها الغير مرتب حول وجهها .. كانت جذابة آسرة .. بفوضويتها وطلتها .. فديت هالوجه ..هذا اللي هو يحتاجه بأوقات التعب.

مرت ثواني وهي تناظره ولا داريه لأن النظارة كانت تغطي عيونه
ابتسم بشكل مفاجئ اللي خلاها تنصدم ... وانصدمت أكثر يوم رفع نظارته فوق..

قرت "صباح الخير" بعيونه

تراجعت بلمح البصر وصدرها يطلع وينزل..
وحست إن اللي صار هو جزء من الحلم اللي حلمته ... لأن محمد مستحيل تطلع منه هالحركااات ولا عمره عبر وجودها أو حس إنها موجودة حتى..

حست بالفشيلة مسكت خدودها اللي صارت مثل الجمر.. وسألت نفسها متى درى عن وقفتها وساكت؟!!
صرت واضحة له أكثر من قبل بمليوون مرة ، أنا وش سوووووويت!!

ما تنكر .. إن ابتسامته .. زادتها تفاؤل وإن محمد.. صدق بدا يتغير..
ضحكت بخجل وخدودها تزيد اشتعال... دخلت الغرفة.. وخلت باب البلكون مفتوح لعلها تسمع صوته إذا طلع ابوها ...


اللي ما وعى عليه محمد .. ولا حتى سحر ... هو وجود طرف ثالث...شاهد عالموقف!

وجود وليد قريب منهم ... أو تركي اللي كان واقف بعييد يتأمل المنظر أوالمشهد المسرحي اللي صار قدامه... كان يراقب ابتسامة محمد بدقة.. ونظرات عيونه اللي مرتفعه لفوق... رفع راسه بدوره .. وارتفعت حوااجبه دهشة يوم شافها تبادله النظرات بالمثل.

مرت ثواني ولحظاااات صمت... وهو يراقب متى ينتهي هالمشهد الدرامي الرومنسي.

وأخيرا ما قدر إلا إنه يبتسم بسخرية بااااااااااااااالغة ... أتاري شعورك وأحاسيسك يا تركي واللي اعتبرتها تفاهه ..في محلها !
هالاثنين الأخوان بينهم شي... والسالفة صارت قصة حب مالها أول ولا تاااالي.

راح بعيد وهو يضحك .. ودخل غرفته وكتوفه تهتز من المصخرة اللي شافها.. لطالما حس إن بينهم شي ..عالأقل من ناحية سحر .. لأن محمد ما كان باين عليه شي ... لكن هالساذجة ياما حسسته بشي وكانت دايما غير عادية لما ياخذها من بيت عمها خصوصا بوجود هاللي صار الحين عدو من أعدائه..

ضحك بعمق وهو يدور بالغرفة .. له 6 شهور الحين من دخل حياتهم وتوه يستوعب هالشي... لقى نفسه وهو يضحك ينقلب حاله ويرمي اللي يطيح بيده فالارض... على غباءه.. وعدم فطنته المبكرة.


سمعت سحر من الغرفة صوت أبوها وهو يطلع ويسلم على محمد .. رنت في اذنها ضحكته مرة ثانية آآآآآآه ياضحكته..

فهمت ان محمد جاي اليوم من بدري وقبل حتى وقت الدوام.. عشان ياخذ ابوها ويطلعون للمشروع... يوم اختفى حس سيارته... راحت للبلكون بخطى محبطة بسبب الفراغ اللي حسته من رحيله.

شعور يعور لما تكون عايش لحظات غير بقرب أحد... وبرحيله ترحل معه اللحظات ويحل مكانها فرااااغ غريب.

تنهدت وابتسمت تتغلب على هالشعور... كل يوم عن يوم يثبت لي إنه عكس ما كنت متصورة.. رفعت عيونها للسما بنشوة.. ما كانت متوقعه.. انها اليوم بتصبح على ضحكته.

::

جت الساعة ثمان .. ورجعت لحالتها الطبيعية...
لبست ملابس الرياضة حقتها لأنها ناويه اليوم تمارس رياضة الصبح، الجو يساعد... وقبل لا تنزل دقت على المطبخ وقالت للخدامة تجهز لها الفطور بعد نص ساعة.

نزلت التلفون وركبت سماعات الآي بود بإذنها.. وعلقت فوطة صغيرة على رقبتها ونزلت تحت وهي تدندن ...
ماكان فيه أحد .. فطلعت على طول برا..

كانت رابطه شعرها فووق ذيل الحصان ، وملابسها عبارة عن تي شيرت نايك سماوي ، وبرمودا من نفس اللون بس على جنب خطين أبيض بنفس العلامة... وكوتش أبيض بشراب أبيض.. بدت تهرول ناسيه الدنيا والعالم..وتطلع الطاقات المكبوتة داخلها.

ولأن مساحة القصر كبيرة استغرقت وقت مو قصير حتى تاخذ لفة كاملة حوله... وصلت لمنطقة المسبح وهدت سرعتها عشان تاخذ نفس... مسحت وجهها ورقبتها بالفوطة ، وكملت هرولتها.

يوم وصلت منطقة الملاحق نال منها التعب وهدت سرعتها وهي تلهث... وصارت تمشي مشي وهي منزله راسها تقلب بالآي بود..
طفته ونزلت السماعات من إذنها وخلتهم معلقين على رقبتها ... وتوها بتروح للساحة عشان تدخل ..بس استوقفها صوت غنى غريب... بصوت.. مثل النسيم !!

وقفت مستغربة تنصت... بس الصوت اختفى ..حست انها تتوهم.
لفت انتباهها باب وحدة من الملاحق الثلاثة مفتوح مو مسكر، كان مردود والنور مشتعل... استغربت مين اللي خلاه مفتوح... ومين اللي بيدخله في هالوقت أصلاً.
راحت بهدوء وهي متوقعه احد الخدم داخل ينظف ، وجا في بالها إن أمها موصيتهم..

حطت يدها عالباب ودفته بكل خفة.. ودخلت... وليتها ما دخلت !!!

وقفت مكانهاا بصدمة يوم شافت ملابس رجولية مرميه عالارض بإهمال... وصوت الدش جاي من الحمام اللي ما كان مسكر.
رجع صوت الغنى يختلط بصوت الدش.. طااااح قلبها بمكانه .. صوت رجال!!

ركبها بدت تتصاقع ، مين الغريب اللي فيه؟!... قامت ترجع خطوات على ورا ببطء شديييد وعينها تراقب الحمام اللي ما تقدر تشوف اللي داخله .. مدري وش جاها رجعت عيونها تناظر الغرفة .. وش الساااااااااالفة ومين هذا؟؟؟

حسته جاااي لأن لمحت كتفه العاري يبين من الباب وهو واقف مدري وش يسوي... شالت عمرها واستدااارت صاروووخ لبرااا...

بنفس اللحظة اللي كان فيها تركي طالع من الحمام والفوطة تلف خصره.. تجمد يوم لمح الجسم اللي ركض برا... عقد حواجبه ..ونزل عينه للأرض يشوف الشي اللي كان طايح..

منشفة صغيرة!!

راح لها وشالها من الأرض... وطل من الباب شافها تركض...

ضحك بسخرية
::

دخلت سحر جوا وهي تلهث شوي وتمووت... يا مصيبتي يا مصيبتي مين هذا؟؟... ووش بيقول عني رايحه له بالغرفة ياااااااااااا مصيبتي ..
طلعت الخدامة وراحت لها بسرعة تستفسر : تعالي تعالي ... ليه في مان برا في ملحق؟؟

الخدامة : وت؟؟
سحر : ذير از أَ مان إن ذا روم أوت سايد

ابتسمت الخدامة يوم فهمت : he is waleed
انصدمــت : وليد؟؟؟... شدخله؟؟

الخدامة : your father told me yasterday to prepare the room for him
سحر : ابوي قالك جهزوا الغرفة له ؟؟.. ما تعرفين ليه؟؟
الخدامة : آي دونت نو ..

رجعت سحر للصالة وهي مرعوبة.. يا ربي عسى ما فهمني غلط والله موب قصدي كنت أحسبهم خدم..
حال الغرفة يقول ان الأخ ساكن فيها ، والخدامة تقول من أمس.... وأنا ؟؟ ليش ما عندي خبر؟؟؟

جتها الصيحة ما تعرف ليه... الموقف لا تحسد عليه عسى ما شافها بس .. يارب سترك ..

كتمت غصتها بالقوة ،، على إن وليد كان محترم معها من أول ما جا لين الحين رغم رفعة الخشم اللي فيه ، وما تعرض لها بشي بالعكس كان خير خادم لها... إلا إنها لين الحين ملتزمة الحذر معه .. وشعور خوف غريب يطغى عليها كل ما طاحت عينها بـ عيونه القوية.

قوته تقهرها ما تدري ليش ، ترتبك دايما قدامه ..وترتبك كل ما جت تفتح فمها بكلمة له.

::

رمى تركي الفوطة اللي لقاها فوق الطاولة بلا اهتمااام... وراح عشان يلبس بلوزته...
وكل اللي يفكر فيه المشهد اللي شافه اليوم الصبح ... بسخرية لاذعه ابتسم... ما كنت أدري إن الأستاذ محمد الشديد واللي الكل يحسب ألف حسب قبل لا يغلط بحضوره.. يعيش مثل هالمشاعر والعواطف!!
رمى المشط عالطاولة وهو يضحك بسخرية .. صدق مهزلة..

عقب ما انتهى وخلص... طلع من الغرفة وهو شايل المنشفة الصغيرة معه.. قطع الحديقة اللي تودي ناحية الساحة ويوم وصل.. وقف..
ضحك بمكر... ليه ما يحرجها؟؟؟


شافته سحر من الشباك واقف في الساحة بصمت وشئ أبيض مألوف بيده.. شهقققققت بخوووف وهي تتحسس رقبتها بيدينها.. تتفقد منشفتها.. يمه منشفتي شلون وصلت ليده... يا فضييييييييييحتي!!

هو ما جا لعند الباب إلا إنه عارف انها تخصها ..يعني شاافهااا.. بغى يغمى عليها
طلعت دموعها والله موووب قصدي عسا ما فهم غلط...شلون بفهمه ألحين ياربي ساعدني..

شافته يقرب من باب المدخل... ويدقه بيده ..طااااح قلبها للقااااع ..


بلحظة عزيمة قررت تروح له وتصحح سوء الظن والفهم ، هذا اذا كان أساء الظن... بخطوات بطيئة راحت ورا الباب وفتحته شوي وهي تقول من وراه : نعم؟؟

ابتسم تركي لأن الارتباك كان واضح على صوتها .. قال بجرأة وهو يمد يده : خذي يا آنستي طيحتي هذي وراك ..

بلعت غصتها ودموعها بعيونها شلون يتجرأ يقول كذا عيني عينك
قالت : مشكوور... بس....

كان بيروح بس وقف يوم سمعها تقول "بس"... وقال بهدوء ورقة ملعوبة : آمريني؟؟

سحر من ورا الباب بربكة : و... وليد..
كان مستمتع بنبرة التوتر والربكة والخوف بصوتها : سمي ؟
سحر بندم : أنا ... آ...آسفة والله... ما كان عندي خبر .. بوجودك

عضت على شفاتها يوم انتهت وانتظرته يعلق بكلمة..

سكت تركي شوي وهو يضحك من جواته على خوفها .. قال بهدوء مناقض : أفا عليك لا تشيلين هم... إنتي بنت عمي ابو خالد وادري انك مو قاصده.. معذورة يا "سحر"..

انشل لسانهااا... لكن ما منع ان فيه زي الجبل وانزاح عن قلبها..

تركي : عن اذنك

سمعت خطواته تروح ..سكرت الباب وتنهدت... مو مصدقه اللي سمعته .. غيره كان بيفهم غلط ويمكن يتطاول عليها على أساس انها هي اللي رمت نفسها عليه..

تأففت من أبووها ..
هذي ثاني مرة تطيح في موقف محرج معه.. وهي ولا داريه باللي يصير حولها مثل الطرشا .. أولها يوم يصير سايق لها من غير علمها ، وثانيها سكنه عندهم وهي ولا داريه عن شي... بس تعالووا!!... هو ليش ساكن عندنا؟؟؟؟


طلع تركي ناحية البوابة وهو يضحك من داخله بقوة... كان ومازال فنان باختيار الكلمات اللبقة ، وحس ان كلماته الشهمة قبل شوي بتسوي اثر قوي مارح يروح مفعولها بسهولة..

وقف برا البووابة وهو يتنهد... رفع عينه للسما وهو يهممس بضحكة ساخرة :

"...سحـــر... ومحمـــد..... اللي بينكـــم ...صدمنـــي"

:::

في بيت أبو محمد ..

بالليــل..

دخل بندر ومسك الباب وهو يقول للي وراه : ادخل يا دكتووور..

دخل خالد وهو يضحك على ولد عمه اللي أصر يطلع معه عقب انتهاء دوامه بالمستشفى : وش تبي فيني خلني اطلع للبيت ارتاح.. تراني مو عاطل مثل بعض خلق الله

بندر وهو عارف انه يقصده : خل خلق الله في حالهم..
خالد وهو يوقف في نص الحوش : الحين وش تبي بالضبط؟؟ ليش جايبني هنا؟
بندر : انا طفشان قلت اجيبك تتعشى معي .. من زمان ما عزمتك
خالد : والله انك فاااااااااااضي
بندر : تعال اقول وين تبينا نجلس.. بالمجلس ولا برا ..

خالد بملل : لا ياخوي اذا دخلت المجلس معدني طالع.. خلنا برا عشان اقدر انحاش إذا لهيت عني
بندر : مدام نواياك كذا ...شوف مين اللي بيشيل عينه عنك
خالد : هههههههههه بنيدر تراني والله دااااااايخ مافيني حيل عليك

قرب بندر منه .. وعطاه ذاك البكس على كتفه.. ولأن خالد كان تعبااان ودايخ ترنح بوقفته ..
خالد : عسى ماشر لا تخليني اسدحك بأرضك

بندر بضحكة .. اكتشف ان خالد تعبان صدق وما يكذب مثل ما تهيأ له عشان يهرب : ههههههههههه والله إنك برئ
طالعه خالد مو فاهم .. وبندر راح للباب الداخلي : اجلس وين ما تبي .. وانا بروح داخل وبرجع لك.. يبي لك شاهي يصحيك قبل العشا


التفت خالد حوله .. وابتسم... له فترة ما جا لبيت عمه .. كم سنة الحين؟؟
شاف طاولة العايلة البسيطة بوسط الحديقة الصغيرة، وراح يجلس عليها..ينتظر بندر .. اللي دق عليه اليوم وهو بالدوام ولزم عليه يتعشى معه .. وكان بيسفهه ويرجع البيت هربان ..لولا انه وهو طالع من بوابة المستشفى لقى بندر واقف عند سيارته ينتظره .. ضحك ذيك اللحظة لأن بندر كان فاهم نواياه ..


دخل بندر الصالة ولقى أمه مع شادن ..

بندر : ترا خالد جا معي بيتعشى .. نبي شاهي
أمه : الحين نقول للخدامة تصلح .. ( التفتت لشادن ).. شادن دقي عالمطبخ

رفعت شادن السماعة وكلمت المطبخ وقالت للخدامة .. إلا بنزلة مشاعل اللي كانت تقفز الدرجات بكل حيوية ..وشكلها لا تعلييق !!
مفرقه شعرها القصييير لأجزاء كثيرة .. ورابطتهم بربطااات ملوونة بالموت ماسكتهم من قصرهم.. كانت مستانسة بشعرها لأنها أول مرة تسويها ..وضبطتها

شادن انفجرت : ههههههههههههههههههه عسى ما شر
مشاعل دارت حول نفسها : وش رااايك؟؟

شادن : لا تعليق...
أمها : وراك قطعتي شعرك .. وش مسويه؟؟

مشاعل : هههههههههههههههه يمه هذا لوك دايما يسوونه البنات

أمها : ايه عاد كنك وحدة من هالأفارقة
مشاعل : يمممممممممه !!
شادن : هههههههههههههههههه لو سووتها بيان يمكن.. بس انتي؟؟

مشاعل : وينه بندر بس هو اللي بيطيب خاطري.. وينه توني سامعه صوته؟؟؟
شادن : بندر عنده ضييف طلع له

دخل بندر عليهم مرة ثانية .. ومشى للدرج مباشرة من غيير لا يلتفت يمين ولا شمال.. كان واضح انه مستعجل عشان يرجع لضيفه
انقهرت مشاعل لأنه ما التفت ولا عطاها تعليق على اللوك : بندوره وين رايح؟؟

قال وهو فووق : بروح أغير ملابسي ونااااازل

قامت ام محمد عشان تشوف العشا بما إن خالد موجود ... والتفتت مشاعل لأختها اللي مندمجه بالفلم : افففف طفشانه.. كل ما تذكرت ان خالد مو جاي معنا المخيم أنقهر ..

ابتسمت شادن ابتسامة خفيفة وهي تناظر : ما تقدرين تجبرينـه!!

نط عرق في راس مشاعل ..وكلمة أختها لمس وتر عندها.. وقالت بسخرية : مو مشاعل اللي يصعب عليها شي يا عمري!!

شادن بنفس الابتسامة وعيونها ما زاحت عن الشاشة : وش بتسوين يعني؟؟... بتروحين تترجينه يجي؟؟... اذا بتسوينها روحي شوفيه جالس برا ..
كانت شادن تتمصخر .. لكن قالت اللي قالته أو ما قالته نطت مشاعل من مكااانها متفاجئة من اللي سمعته

مشاعل : خالد عندنا؟؟؟؟؟؟

واخيرا ناظرت شادن في اختها بسخرية على سبيل المزح : ايه عندنا... هاا وش قررتي ياللي ما يصعب عليك شي.. بتروحين تقولين له روح معنا لأخليك تروح غصب..

ضحكت مشاعل بشطاااانة.. وقالت بثقة : ايه طبعاً..

رفعت شادن حواجبها : الكلام سهل يا ماما
مشاعل : صح .. ومشاعل دايم قول وفعل
طنشت شادن اختها ورجعت للتلفزيون : انتي وحدة منتهيه .. طسي عني بتابع الفلم

شافت مشاعل الخدامة طالعه من المطبخ وصينية الشاهي بيدها... ورفضت إلى انها تكسب فرصة شوفته .. لو من بعيد ..فراحت بسرعة للخدامة..

مشاعل : عطيني عطيني أنا بوديه..
شادن باستغراب : هيه على وين بتودينه اشوفك صدقتي عمرك اشوف..
مشاعل : هههههههه انتي اصبري لا يروح فكرك بعيد..

ولأن بندر ما بعد نزل.. شالت الصينية وطلعت برا.. تبي تكسب فرصة لمحته حتى لو بسرعة.. وقفت بعيد ..وشافته جالس على طاولة الحديقة... معطيها جانب وجهه وشكله لاهي في جواله..
تنهدت من قلبهااا... يا حي هالوجه... حتى وهو معقد حواجبه يطير عقلها.

انحنت عشان تحط الصينية على الأرض بهدووء.. عشان تنسحب بهدوء مثل ما جت.. وتفكر بهدوء شلون تخليه يغير قراره.. ويجي معهم ..
لكن ثقل الصينية ما عطاها فرصة .. فكانت جهة أثقل من جهة أفقدها التواازن.. مالت الصينية غصب عنها اللي خلا البيالات الزجاجية تتمايل وتصدم في بعض.. ارتبكـتت وهي تحاول تتلاحق على عمرها..

سمع الصووت..
والتفت لجهتها وعقدة حواجبه هي نفسها.. فزت وفز قلبها معها .. وركضت وقبعة بلوفرها يغطي راسها..والبلاوي اللي مسويتها بشعرها.

قااام واقف يوم شاف الصينية عالأرض.. وهو مستغرب وين بندر؟؟... وليش هي اللي طلعت؟؟
تعووذ من الشيطان يا خالد .. لا تخلي ابليس يلعب بعقلك كل مرة وتظلمها مثل ما ظلمتها بسالفة المستشفى..

قطع الحديقة الصغيرة ..وراح بهدوء للصينية الموضوعة على أرض الحوش الباردة... وشالها.. وقبل لا يمشي.. لمح كتفها متخبي ورا الجدااار..


هز راسه على حركاتها..وقال بهدووء : اعقلي يا مشاعل

ارتااااعت من توجيهه الكلام لها ...كانت بوقوفها هنا تبي تستعيد هدوءها عقب لمحته لها .. بس انصدمت انه شافها هنا بعد !!
قالت وهي تخفي كتفها عنها.. بكل هدوء : أنا عاقله.. قالولك مجنونة

خالد وهو معطيها ظهره ووجهه للحديقة : لا أبد العقل يقطر منك ما شاء الله
عرفت انه يتمصخر..فقالت بقصد عشان تستفزه : ايه توك تدري

غمض عيونه وهو يزفر... وعرف قصدها الطفولي منه : مرة ثانية خلي بندر اللي يطلع الشاهي
مشاعل بكل وثوق : اصلا بندر هو اللي قالي طلعي الشاهي.. وحطيه عالأرض لين أجي..

مارد عليها.. ومشى خطوة..لولا إنها استوقفته وقالت.. بكل ثباااات : غــرورك هذا ما ينفع معي يا ولد عمي

تجمدت خطوته .. وعيونه تسمرت قدامه مو مصدق اللي سمعه...مرت ثانية.. وثانيتيـن... وبهدوووء وثقة استدار للزاوية ...وقال رغم انه ما يشوفها : وش قلتي؟؟؟

مشاعل قررت ترميها بوجهه : أقول غرورك ما يفيدك ..لا تشوف نفسك علي.. مين انت عشاان ترفض تطلع معنا ؟!!
رفع حاجب .. وقال : مين انتي اللي تفرضين علي أفعالي؟؟.. واذا كنتي تشوفينها غرور سميها اللي تبين

مشاعل : أجل تعاليك على أهلك وش تسميه؟؟؟
انصدم خااالد.. وش قاعده تهبب وتخربط ..

قال يوم استعاد هدوءه : ثمني كلامك يا مشاعل قبل لا ترمينه
وكمل يوم شاف سكوتها : انتي طالعه الحين عشان تسمعيني هالكلام؟؟

سكتت ..
وكمل مرة ثانية : ادخلي داخل واتركي حركات البزران عنك... واذا جايه تسأليني عن روحتي معكم فارتاحي لأني ماني رايح..
فاهمها وفاهم هي وش تبي... طوووول عمرك ذكي يا خالد وفطين !!

مشاعل ببروود : الظاهر ما لقيت من يجبـرك يا خالد..
كانت كلمة كفيلة تحسسه بنبرة تهديد و تحدي ..بصوتها الجرئ...وقف وهو متنرفز.. بأي حق تجبره ..أو حتى تنطق بهالكلمة..
وقال ببرود عشان ينهي الوقفة اللي طالت عن حدها.. واللي هو عطاها بعد أكبر من حجمها : اللي تقدرين عليه ...سويــه ..

أخيرا ..خذت هالكلمة منه.. اللي اشعلت حماسها عشان تكسب تحديها..
ضحكت غصب وهي تدخل داخل ... كانت عملية استفزازه ممتعة لها لأقصى الحدود ..


مشى خالد للطاولة وهو رافع حاجب من اللي سمعه .. نسى نرفزته ..وضحك بسخرية على تهديدها..أو تحديها.. بزر وعطيتها فوق حجمها !!.. ما بعد جابتها أمها اللي تمشي خالد على هواها !

دخلت مشاعل الصالة وهي تضحك من داااخلهاااا... يا حبي لك وانت متنرفزز.. مستصغرني يا خالد؟؟..ومستصغر قدراتي؟؟.. بعدك ما عرفتني يا دكتور.. وبعدك ما عرفت مشاعل وما عرفت وش ممكن تسوي؟؟... أنت عنيد وأنا أعند وشوف مين اللي بيخليك على هواك ..

طلعت لغرفتها وقابلها بندر نازل... كلمها بس سفهته وكملت لغرفتها وهي تبتسم...
صحيح هي ملت من تجاهل خالد لها... لكنها اكتشفــت اليوم إن أفضل طريقة للفت أنظاره لها ... هي استفزازه .. !!

ولسا هــذي البداية... !!... إن ما بهذلت لك حياتك يا خالد ، ماكون مشاعل.. إن ما خليتك تهذي باسمي من غير ما تحس بعمرك .. ماكون بنت جابها أبوها !
::

{{.... ذم ــــا !! 07-08-08 03:08 AM

(الفصل الثاني)
:::


قبل الرحلــة... بليلــة..

في غرفة سحر ..

كانت تجهز أغراضها وتعدها .. لبكرة .. لأنهم ناوين يطلعون بعد الفجر مباشرة.. ويااااااااا كثر هي متحمسة ..

مسكت بنطلون برمودا جينز أسود .. وحطته على خصرها وهي تناظر عمرها بالمرايه الطولية... ابتسمت برضا يوم حست انه مناسب لها للحين.. لأن هالبنطلون عملي أكثر وينفع لها..
رتبت كل ملابسها بوسط الشنطة السبور.. مع الحاجات الأساسية ..
عقب ما انتهت ابتسمت.. متى يجي بكرة.. قلبها يقول لها بتكون رحلة مراح تنساها بحياتها.. ما تدري ليش يجيها هالشعور ان اللحظات اللي بتقضيها هناك بتكون مختلفة..
من زمان عن هالجو.. جو البر والصحراء والسما الصافية والهوا النقي..


كانت الساعة عشر.. بالصدفة وهي ترتب باقي أغراضها وترجعهم مكانها.. طاحت عينها عالألبوم اللي أخذته مرة من مكتبة أبوها يوم تنظفها مع مشاعل ... قربت منه ببطء ..وشالته ومسحت عليها بيدها.. ابتسمت..
أظن لازم ترجعه لمكتبة أبوها ، وجوده ما منه فايدة وبيضيق عليها بلاش..خصوصا إنه ضخم وياخذ مساااحة كبيرة.. ما لقت فيه شي يدعو للاهتمام لأنها اخذته اصلا وهي متوقعه بتلاقي فيه صور كثيرة لها ولأهلها .. لكن العكس ..

طلعت من الغرفة رايحة للمكتبة.. ومرت جنب مكتب أبوها..وسمعت صوته يسولف مع أمها بسالفة

أبو خـالد : مدري يا أم خالد .. صرت افكر بهالموضوع بشكل جدي... أنا ما فكرت كذا إلا إني داري ان الموضوع بيطلع من وراه فايدة.. بس المشكلة فيه ..
أم خالد : وليش متردد..مدامك عارف انه بيطلع من وراه فايدة... بس يابو خالد.. انت اكيد تعرف ان المشوار طويل عليه .. يعني بتقدر تصبر عليه..؟
ابو خالد : المشكلة مو اني اقدر اصبر عليه.. المشكلة فيه هو.. الولد مو مثل ما انتي متصوره ..كنت اظنه انسان عادي.. لكن كل يوم والثاني أكتشف اني غلطان... هالولد يحيرني يا هيفاء... يحيرنـي فوق ما تتصورين !!

ام خالد : لهالدرجة الولد مو عااادي؟؟؟
ابو خالد تنهد واستسلم : لو كيف ما قلت لك انه ذكي.. ويفهم بسرعة.. ويستوعب بسرعة.. مارح تقدرين تتخيلين؟؟.. هالولد مدااركه واسعة ربك حط فيه هبة مو عند غيره..

ابتسمت ام خالد على شكل زوجها اللي يتكلم وكأنه يحاول يحل لغز : طيب يابو خالد وش قررت ؟؟
ابو خالد : قلت لك أفكر أسفره يدرس برا لو دبلوم بأي معهد متخصص... أتوقع بيحطم كل توقعاتي.. بس المشكلة فيه... تتوقعين يوافق... هو وهو يشتغل عندي يحس انه مثقل علي .. بعد بيروح على حسابي... وفوق هذا يروح وعمه التعبان .. هنا..

أم خالد بهدوء يوم حست ان زوجها ممكن يستعجل : يابو خالد لا تتسرع .. كل هذا انت لاحظته.. لكن هو ما عنده اللي يثبت لك.. يعني لا شهادة تثبت انه ممكن يمشي بهالنوع من الشغل... اذا مو شهادة عالأقل ثقافة .. يعني ما اختبرت ثقافته لا تتسرع بعدين يطيح بكبدك ..

ابتسم لزوجته : وتهقين شلون أتأكد عشان ما يطيح بكبدي
ابتسمت : كلمه وسولف معه بمواضيع الحياة.. شوف شلون نظرته .. أكيد ما تبي بعد واحد نظرته محدودة وتقتصر عالمادة وبس
ابو خالد تنهد وسكت .. ورفع كاس العصير اللي جابته زوجته له..

ام خالد وهي تناظر زوجها اللي هالفترة منشغل كثير بسبب مشاكل الشركة : المهم يابو خالد.. لا تفكر بهالموضوع كثير .. خلك بمشاكلك .. ربك مثل ما خلق وليد خلق مليون غيره.. وانت ما ينخاف عليك
ابو خالد : يصير خير .. بأجل هالموضوع لبعدين

اندق الباب اللي قباله مباشرة .. ورفع راسه .. وشاف سحر حاضنه كتاب أسود لصدرها بيد.. واليد الثانية مرفوعة للباب.. والابتسامة على وجهها البرئ
عقد حواجبه باستغراب.. يوم شاف هالشي الأسود بيدينها .. قربت سحر بضحكة : وش هالسالفة الخطيرة.. وليش متخبين هنا بالمكتب فيه سر؟؟
ابوها : لو كان سر كان ما شفتي الباب مفتوح يا فضولية
سحر : ههههههههههه سامحوني بس ترا كنت واقفه من دقيقتين أسمع ..فضولي شديد... بس لا تخافون ما فهمت شي
ابوهــا : الله يصلحك افرضي ان احنا نتكلم بشي ما نبي احد يسمعه

تقدمت وهي ترفع كتوفها بدلع والكتاب بين يدينها : مو مشكلتي لو شي مهم سكروا الباب.. محد طقكم وقال خلوه مفتوح
أمهــا : ولو نسيناه مفتوح بعد بتجلسين واقفه تسمعين كل كلمة

سحر بدلع ممطوووط : هههههه مووووووب مشكلتي المكتب مفتوح وهو جنب غرفة بيان يعني لو بروح غرفة بيان بسمع كل كلمة
أبوهـا : وش تبين جايه؟

جت له بابتسامة وهي تحط الألبوم الأسود الغريب بالنسبة له..قدامه .. وجلست بنص جسمها على مسند اليد حق الكرسي الجلدي اللي جالس عليه .. وقالت : جيت أرجع هذااا اخذته من مكتبتك مرة عشان اتفرج عليه .. ونسيته عندي

عقد أبوها حواجبه بطريقة غريبة ..
ابتسمت وفتحت الألبوم على صفحة : تذكر صورتنا هذي يبه ؟

لكنها غلطت بالصفحة ..وفتحت صفحة غير.. اللي خلا أبوها يتشنج بشكل مفاااجئ ، وكل أطرافه تجمــد ..حتى رمشه ما قام يرمش..
أم خالد حست ان ملامح زوجها تغيرت لـ جمود مخيف ، وقالت : مساعد وش فيك ؟؟

نبرة أبوها تحولت لـ غضضب مفاجئ ومخيـف : من ووين جبتي هالشي يااا سحر ؟؟

سحر باستغراب : قلت لك اخذته من مكتبتك يبه كنت ابي اتفرج عالصور ..
ونزلت نظرها للصورة ..شافت صورة رجال غريب مع ولد.. تهيأ لها انها تعرفهم.. واقفين جنب بعض بابتسامة.. عقدت حواجبها..وخطف أبوها الألبوم من قدام عيونها بشكل يخرررع وصوته يرررعد بشكل أول مرة تشوفه : ومن متى أنا ربيتك وعلمتك تنبشين بأغراضي من غيـــر أذني هااااا يا سحر ردي ..

قام واقف وهو غاضب وعيونه على بنته .. وقفت سحر معه وهي منصدمة..أول مرة أبوها يصرخ عليها بهالشكل.. كانت عيونه غريبــة..الشـر الأحمرر بعيونه.. أول مرة تشوف أبوها كذا الطيبـة كلها اختفت !!

قالت بتوتر وهي تبلع ريقها لأن أبوها انقلب فوق تحت : .. ي..به!
أبوها بصوت مزمجرر : ولا كلمــة !! هذا اللي علمتك انا عليه شلون تاخذين أشياء تخصني بدون أذني ها يالعاقلــة !!!

ناظرت سحر أمها بحيرة والعبرة تخنقها..شافت أمها ساكتة وتناظر زوجها المعصب ..
ناظرت بأبوها بعبررة ونظرته الغاضبة خووفتها حد الصميم : .. أن.. أنا آسفة.... أنا آسفة يبه ما دريت ان هالشي... ممكن.. يضايقك

أم خالد بهدوء : هد حالك يابو خالد..سحر ما قصدت
ناظر زوجته بعصبيـة : شلون تخلينها تاخذ أشياء من مكتبتي

ام خالد تحاول تهدي نوبة الغضب الغريبـة على سحر : سحر يوم تدخل مكتبتك كان قصدها تفرحك ما قصدت يابو خالد هد أعصابك

سكت وجلس عالكرسي يتنفس وهو يمسـد جبينه بتوتر .. وسحر يدينها ترتعش..شوفة أبوها بهالمنظر المخيف والعصبية أخرستها ألجمتهـا .. أول مرة يرفع صوته عليها بهالشكل ..
سحر بخنقة والدموع بعيونها : يبه... ما.. ما قصدت انا اسفة و.. ان شالله الحين برجعه مكانه

تقدمت بارتباك وهي تنقل بصرها بين أبوها والألبوم بسرعة وتوتر.. ومدت يدها بتشيله من قدامه .. لكن أبوها ضـرب براحة يده عالألبوم يعني لا تلمسينـــه بشكل هز المكتب.. وتهيأ لـ سحر ان المكتب بينقسم نصين من قوته ..
سحب الألبوم بعنننف ممكن يقطعه.. وعيونه الغاضبة ما تزحزت عن عيون بنته اللي تطالع بالأرض ..وقام واقف .. ما توقع منها هالتصرف ..وما توقع اليوم انه بيتذكر شي صار.. واندفن من سنين : آخر مرة تاخذين شي يخصني بدون أذني فاهمه يا سحر ؟؟

ومر من جنبها والألبوم معه وهي متجمدة عيونها بالأرض..ويديها ترتعش..

ما قدرت تتحرك من مكانها ..ما استوعبت اصلا شي ،، عيونها بالأرض ما استرجت ترفعها ..حست في أمها تقوم وتطلع من الغرفة بصمت ..
وظلت هي لحالها... تطالع بنقطة بالأرض ..نزلت دمعاتها من غير ارادتها..المشكلة ما تدري هي وش سوت بالضبط ..وش الذنب الكبير الي ارتكبته؟!.. وما درت ان اللي سوته غلط لا يغتفر.. اللي يخلي ابوها يعصب كذا..
عورها قلبها ..لأن هذي المرة الأولى اللي يصير لها موقف مثل هذا ومع ابوها مدللها.. !!

بعد دقايق قدرت تملك الطاقة انها ترفع راسها وتستدير وهي بحالة حيرة وبعثرة.. والعبرة للحين غاصة في بلعومها.. طلعت من المكتب وما لقت أحد ..بس سمعت صوت ابوها من غرفتهم غاااضب ويلوم أمها .. كان صوته يدوي مثل رعـد خلا سحر تخااااف ، وتركض بسرعة لغرفتها ودموعها تنززل.. مو فاهمه ليش ابوها معصب عليها وصرخ عليها بذيك الطريقة ،، ومو فاهمه أصلا ذنبها الا أنه الألبوم !!

أول مرة في حياتها تشوف أبوها بذي الطريقة ... لا لا هذي مو أول مرة تشوفه غاضب بهالشكل المخيف ..
مر عليها هالموقف من قبل ،، عاشت موقف يشابه هالموقف من قبل.. وكان أبوها بهالعصبية لكن ما تذكر بالضبط المكان ولا الزمان !!
ذاكرتها ما تسعفها .. اللي تعرفه انها كانت واقفة وعيونها تمطر دموع الخوف .. وهي تشوف وتسمع عصبية أبوها المخيفة ذاك اليوم.. نزاعااات وصراخ غريب هو اللي خلا ضبابيات من ذاك اليوم تتشبث بذاكرتها .. لكنها ما تذكر... تتذكر أصوات وصراخ .. تتذكر فلاشات غريبة .. تتذكر وجود ولد كان يناظرهم نظرة شريرة ،، وتذكر ان جزء من هالنظرة كان موجه لها قبل لا يختفي بين الضباب !!

مسكت راسها.. لأول مرة بحياتها كلها تمر في خيالها هالصوور الغريبة..
بكت غصب عنها ،، الموقف اللي صار مع أبوها قبل شوي مو سهل عليها
::


وابــتدت استعدادااات الرحلـــة،،

في السووبـر ماركت..

مشاعل وشادن يلفون ويدورون في سكشن الحلويات وياخذون كل شي يخطر على بالهم.. مشاعل هي اللي تدفع العربية..وشادن قدامها تنتقي على ذوقها.. وتلتقط الأشياء بيدها اليمين بينما شنطتها الصغيرة معلقتها على معصمها اليسار ..

مشاعل : شوفي شوفي هذااا خذيه
شادن ناظرتها : أي واحد ؟؟

مشاعل : هذا البسكووت تقول سحر حلو
شادن : اخذنا بساكيت لين قلنا آمين خلينا نشوف غيره
مشاعل : هههههههههههههه الله وناسة بكرة الصبح احنا هناك .. خلينا ناخذ اللي نبي حنا بنقعد هناك كم يوم خلينا نسلي عمرنا

ابتسمت شادن وخذت اللي تبيه مشاعل..ورمتها بعفوية في العربية المليانه..
مشاعل : لو بندر جايبنا كان شاب راسه أشوى انه ما جا كان قعد فوق روسنا
شادن : بندر مع محمد راحوا يكملون سالفة المخيم والأغراض الأساسية.. مو جاي عشان خبال بنات وحلويات
مشاعل : هههههه أحلى خبال انا مرة متحمسة

ناظرت شادن في مشاعل ومسكت العربية وهي تسحبها لوحدة من الرفوف : تعاااالي هذاك شكله حلوو
دفت مشاعل العربية بسرعة وهرولة.. من رجتها وطت طرف عباية شادن .. اللي صرخت بهمس

شادن: آآآي مشاعل عبايتي وجع يالمخفوعة
مشاعل : هههههههه سوري من الحماس
شادن : وجع عبايتي بتنقطع ابعدي... دايم تسوين فيني هالحركة.. متى بتركدين أبي اعرف!!
مشاعل : ههههههه من حووووبي لكي..
شادن : حبتك القرااادة ..

جاهم أبوهم اللي جايبهم وهو مبتسم على مجادلهم : شفيكم...ها خلصتوا ؟
شادن : ايه خلاص كل شي
مشاعل : يا حبي لك يبه من غيرك وش كنا بنسوي

ابو محمد بابتسامة : كم عندي من بنات أنا ... يلله أجل خلونا نروح نحاسب خمس دقايق ويقفلون لصلاة العشاء

بعد خمس دقايق طلعوا من السوبر ماركت.. وشادن ومشاعل أياديهم مليانه أكياس.. أبوهم سبقهم للسيارة عشان يفتح الشنطة ويرتبها حتى تاخذ الأكياس الكثيرة..
سلموه الاكياس بالتوالي وهو حطها بسرعة وقفل الشنطة .. ركبت شادن قدام ومشاعل ورا وهي مستاااانسة ومتحمسة بشكل محد يتصوره .. مو ناويه على خير بهالرحلة بتسوي اللي العاقل مارح يسويه وبتشوفون ،، وان ما خلت خالد يجي غصب عنه مارح تكون مشاعل ..
::

دخلوا البنات البيت وكل وحدة معها خمس ست أكياس .. بسرعة راحوا للمطبخ وحطوا الأكياس فوق الطاولة .. لأن بعض الأغراض كانت أمهم موصيتهم يجيبونها لبكرة..

لفت شادن للخدامة : شوفي هذا حلاو خلي على جنب انا او مشاعل بكرة بياخذ.. بس أغراض ثاني مثل زعفران وصابون خلي مع السلة والأغراض .. اوكي؟
الخدامة : أوكي..

مشاعل وقفت عالباب والتفتت لها : بروح أشوف سالفة السليب باغز مدري وين امي حاطتهم ؟
شادن ابتسمت ولحقتها : انا اعرف بغرفة المستودع اللي فوق ..

طلعوا مع بعض فوق .. واتجهت شادن لغرفة مخلينها مثل المستودع موجودة بجهة لحالها .. فتحت الباب اللي نادرا ما ينفتح الا لما يحتاجون منها شي.. موجود فيها أغراض ما تستخدم عادة الا للمناسبات مثل هالرحلة.. زيادة على الأشياء الزايدة اللي مالها مكان.. فمكانها هنـا.

فتحت النور ، وابتسمت شادن وهي تشوف الرف العالي موجود فيه السليب باغز مصفوفة فوق بعض بترتيب متقن ... لفت لـ مشاعل وهي تقول : جيبي كرسي يبيلنا نطلع له..

راحت مشاعل وبسرعة جابت كرسي.. حطته شادن تحت الرف وطلعت فوقه بحذر .. سحبت كيس النوم الأول والملفوف ببلاستيك يحميه من الغبار.. وابتسمت ..يوم قرت الاسم اللي عليه .."عمر" .. ظلت تتأمله فترة هذي الأكياس من زمان وهي عندهم ..واستخدموها لما طلعوا للبر بـ يوم..

هالكيس البسيط جمعهم مرة .. ابتسمت والخجل يتورد بوجهها.. ما تدري شلون أصرت عليه تنام معه ذيك الليلة .. كانت طفلة وخايفة لأنها أول مرة تنام بالصحرا ..

ومثل الـعادة.. غلبتها الذكرى.. وخذتها لبعييييد ...قبل سنين .. أيام ما كان عمرها 7 سنين .. كان أول تخييم يسوونه وينامون في البر بالنسبة لها .. كانت تجربة فريدة لها كطفلة ما اعتادت على نومة الصحرا

الساعة كانت تقارب 2 ونص بالليل ، والكل نايم بالخيمة أمها وأختها مشاعل اللي كان عمرها 5 سنين .. قامت واقفه وهي خايفه.. لأن بذيك الليلة كان يتهيأ لها انها تسمع أصوات وحشرات .. خصوصا ان بندر أخوها بنفس الليلة كان مسبب لها رعب ، وكان يحكي لها هي ومشاعل قصص عن العقارب والحيايا اللي يطلعون بنص الليل عشان يخطفون البنات .. ههههه شوفوا السذاجة كانوا صغار وصدقت كذبة بندر وقصته المرعبة بذيك الليلة .. تهيأ لها انها سمعت صوت يخوف.. وتصورت انها ثعبان عملاقة ولا عقرب جايه بتقتلها ولا تخطفها..

قامت من السليب باغ حقها وهي تنتفض.. تدور الأمان الوحيد بالنسبة لها ... مشت بهدوء لباب الخيمة وفتحته بصعووبة لأن أمها قفلته بإحكام... بلعت ريقها وهي تطلع راسها من الباب تتأكد من خلو المكان .. وان مافيه ثعبان ولاعقرب... ويوم شافت المكان خالي ركضت صارووووخ لخيمة الرجال المخصصة لأبوها واخوانها وعمر... كانت خايفة من الظلام لأن النار اللي كانوا شابينها استحالت لرماد يشع احمرار...

قربت من باب الخيمة ولقته مفتوح.. سحبته على جنب وشعرها المفكوك مشعث حول وجهها .. دخلت وهي تدور راس عمر من الرؤوس الأربعة النايمة .. كان ظلام بس النور الخفيف الجاي من برا عقب ما فتحت الباب بسبة القمر اللي كان مكتمل.. ساعدها

لمحت وجه عمر بالجهة اليمين من الخيمة بعيد عن الكل .. ابتسمت بخوف..وراحت له بارتبااك .. طاحت على ركبتها عند راسه وهي تناديه بهمممس :.. ع.. عمر ؟
مدت يدها وفكت سحاب السليب باغ وهزته من صدره : ع..عمر ؟

فتح عيونه الحادة..لأنه أصلا ما نام ..كان عارف انها بتجيه بأي لحظة ، خصوصا انه كان حاضر ومستمع لـ قصص بندر المرعبة لخواته وهو يضحك بصمت... وكان ملاحظ رعبها من القصة من البداية

شادن بخووف : عمر مابي أنام
رجع غمض عيونه بهدوء ولا مبالاة : روحي نامي أنا عارف صدقتي بندر الأهبل

شادن بعبرة .. وصوت واطي خايفه لا اخوانها يصحون : والله عمر سمعت صوووت عند خيمتنا مابي أنوم هناك
عمر : وين تنامين مافي مكان.. روحي نامي شادن وما عليك شر..

وانقلب للجهة الثانية . معطيها ظهره.. وهي مالها الا تناظر قفاه بخوف.. تبيه يعبرها ، ويعبر خوفها... مرت ثواني وهو فاتح عيونه يناظر بالظلام ينتظرها ترووح.. لكنها ما تزحزت ولا راحت
غمض عيونه بعد دقيقتين ..ماله الا يسفهها ..

بدون سابق انذار ..حس فيها تدس جسمها الصغير جنبه .. وتلف يدينها حول بطنه وهي تبتسم ..بارتياااح.. وراسها على ظهره !
فتح عيوونه وهو يطالع بالفراغ المظلم قدامه..

عمر بهمس : شادن ؟
شادن بخمول : ابي اناااااام
عمر بهمس : شادن وش تسوووييين ؟

وانقلب لجهتها عشان يقدر يشوف وجهها .. رفعت راسها وحطته على صدره وغمضت عيونها بكل براءة.. كان أسرع وسيلة عشان تحس بالأمااان .. حاول عمر يمنعها لكنه ما قدر وبالنهاية استسلم وحط راسه عالوسادة وهو يناظر فوق .. وأنفاس هالطفلة البريئة سكنت فوق صدره ..

كان هالشي عادي بالنسبة لها أول .. لكن ألحين الذكرى خلاها تنصبغ بالأحمر.. صدق كانت جريئة وما تفكر .. شلون سوت اللي سوته ما تدري ، اللي ترغب فيه كانت تسويه.

رمت السليب باغ على مشاعل اللي كانت سرحانه وضربت بوجهها من غير لا تدري

مشاعل : اح وجعه عورتيني
شادن : هههههههههههه احسبك حاطه بالك معي .. امسكي وهذي حقة بندر !!
عطتها حق بندر وبالتوالي نزلوا البقية .. 7 أكياس نوم بما فيهم حق امهم وابوهم ..

مشاعل وهي تعدهم بأصبعها السبابة : هذولي سبعة ما يحتاج رجعي واحد.. احنا ستة .. ما نبي زيادة حمل ..
شادن : الزايد حق عمر.. مارح أرجعه بناخذه معنا للاحتياط ما تدرين وش بيصير هناك ..يمكن أحد يحتاجه..

شالوهم وحطوهم بالسيب برا الغرفة .. وسكروا الباب وشادن تقول : وش باقي بعد ؟؟.. فيه شي ناقصنا ؟؟
مشاعل : برتب شنطتي رتبتي شنطتك ؟
شادن : تقريبا باقي حاجات بسيطة ..
وناظرت ساعتها وكملت : يلله الساعة 9 انا بنام عشان اصحى بدري ورانا قومة من الفجر ..

راحت لغرفتها ومشاعل نزلت تحت تشوف أمها وأبوها ..
ام محمد : خلصتوا أغراضكم يا مشاعل ؟
مشاعل : ايه كل شي تقريبا جاهز
ام محمد : طلعتوا أكياس النوم لا تنسونها
مشاعل : ايه ماماتي تونا انا وشادن طلعناها .. فيه شي غيره ؟
ام محمد : ما أظن هذا المهم .. وشنطتك رتبتيها خذي الأشياء الأساسية لا تبهذلينا بأشياء مالها حاجة ولزمة
مشاعل : ههههههههههه لا تخافين شنتطي صغيرة وباخذ الأهم ...انا بطلع لغرفتي بس جيت أشوف كان تحتاجون شي أو ناسين شي ترا انا بالخدمة
ام محمد : خلاص اهم شي تاخذين اغراضك وما تنسين شي مهم
مشاعل : أجل تصبحون على خير..
::

دخلت مشاعل غرفتها وهي تبتسم بخبث.. ماكون مشاعل ان خليتك على هواك يا خالد..
مسكت التلفون ودقت على المستشفى..على حسب مخططها ... وبكل جراءة الدنيا قالت : ألووو .. معك اخت الدكتور خالد.. ممكن المدير ؟

ابتسمت بمكر على ذكائها ودهائها يوم حولها الموظف على غرفة الدكتور نايف ..
طالعت عمرها بالمراية وهي تبتسم لنفسها يوم جاها صوت رجال كبير من الطرف الثاني : ايوه يا هلا ؟

استدارت مشاعل بسرعة معطيه المرايه ظهرها ...استعداد للكلام : السلام عليكم .. الدكتور نايف ...مدير المستشفى؟؟
د. نايف : هلا معك الدكتور نايف..أي اوامر يا اختي.. قالوا لي انك من طرف اهل الدكتور خالد ..
مشاعل : ايه معك اخته ..أبي أطلب منك طلب يا دكتور وان شالله ما تردني .. لمصلحة اخوي وراحته لأني ملاحظه انه ينهك روحه بالشغل وما يرجع للبيت الا وهو صاكه صداع واخلاقه خربانه !!

رفع الدكتور نايف حواجبه مستغرب ، مو متخيل الدكتور خالد بأخلاق خربانه ولا نفس مو زينه ولا حتى كشرة بالوجه ..
الدكتور نايف : معقول؟

مشاعل كانت ناويه تخربها أهم شي انها ما تخسر رفقته في هالرحلة ... والشغل لاحق عليه ..كانت حتى راحمته من هالطموح والشغل اللي بيذبحه أعوذ بالله ..
قالت بحزن مصطنع : يا دكتور ممكن بس تساعد اخوي خالد وتعينه على نفسه.. هو مو لاقي اللي يوقفه من هالهوس اللي فيه

سمعت ضحكته الحانية كانت أبوية جدا : وش تبيني أسوي يا بنتي ؟
مشاعل بقلق مصطنع : انا خايفه على خالد.. دايم يرجع للبيت مرهق والشغل ما يخلص ،، ممكن بس تعطيه اجازة كم يوم يريح فيها.. أغصبه هو والله مارح يسويها من نفسه اخوي واعرفه زين !!

د. نايف بضحكة : بس احنا ما نستغني عن الدكتور خالد يا بنتي ..
مشاعل : اذا كان يهمك الدكتور خالد اكيد بتهمك صحته... تدري انه الأسبوع اللي فات جاته انفلونزا شديدة حتى ما نام الليل منها.. ومع كذا كان يصحى ويروح للشغل مو مهتم لصحته .. يرضيك هالشي يا دكتور..انا اخته الوحيدة ومالي غيره وتهمني مصلحته ..

د. نايف اللي استغرب من الكلام اللي يسمعه : دكتور خالد كان تعبان ؟؟.. ما كان ظاهر عليه هالشي !!
مشاعل لكل سؤال مجهزلته الاجابة : ادري اخوي مررة عنيد.. ولا يمكن يبين للي قدامه انه تعبان أو مريض.. كان يصحى الصبح وياكل من هالحبوب المسكنة والفيتامينات ويشرب من هالبايسن السم.. بس عشان ما يفوت شغله ..

د. نايف بحيرة ما كان يدري ان الدكتور خالد هالك نفسه لهالحد .. وزين من اخته الحين جت وعطته خبر : لهالحد يا بنتي الدكتور خالد مسوي بعمره ؟؟
اصطنعت القلق بصوتها : دكتور نايف ابيك تعطيه اجازة يرتاح فيها .. تدري ان بكرة العايله كلها بتطلع تخيم برحلة استجمام وهو مو راضي يروح بسبب شغله.. يرضيك يعني يفوت طلعة اهله والجلسة معهم عشان الشغل اللي ما يخلص .. ارجوك يا دكتور أمي معورها قلبها على هالولد وترجته يطلع معنا لكنه تعذر بالشغل .. الله يعطيك العافية انت الحل الوحيد له أجبره ياخذ اجازة عشان يريح ..ترا اخوي مو مكينة هو بعد انسان ومن حقه يرتاح ولا شرايك يا دكتور ؟؟

ابتسم د. نايف من الأسلوب المندفـع لهالبنت هذي ، وكيف هي خايفه على الدكتور خالد من قلبها .. وما هان عليه يردها وقال ببساطة : ابشري الحين أوقع له اجازة واعطيها اياه من غير ما اشاوره... عشان يريح ويرجع لنا نشيط ومنها ترضى الوالدة وترضين عليه ..

ابتسمت مشاااعل بفرررررح ما صدقت ان خطتها نجحت خخخخخ : مشكووور يا دكتور وصدقني بيخلي هالشي خالد يرجع غير هو بس يحتاج لفترة نقاهه ..
د. نايف : الحين اشوف موضوعه ولا يهمك يا بنتي
مشاعل : مشكووور يا دكتور انتظر اخوي يرجع البيت بورقة اجازته اوكي؟
د. نايف بأبوووية : خلاص اعتبري الموضوع منتهي

سكرت وهي تعض على ياقة بلووزتها شوي وتقطعها من الفرحة .. كانت كاتمة صرخة بتطلع من أعماقها .. ركضت لسريرها وقفززت بالهوا لين طاحت على وجهها وهي تكركر ضحك..
يا أنا .. يا أنت يا خالد !!
:::

في المستشفـى..

دخل الدكتور نايف مكتب الدكتور خالد .. وكان جمال موجود يسولف معه وكلهم يستعدون للخروج بعد ما انتهى وقت الدوام ..
رمى د. نايف ورقة مثنية قدام خالد.. اللي كان جالس ورا المكتب قدام عيون جمال المستغرب

ناظر خالد الورقة ثم رفع نظره للدكتور باستغراب : وش هذي يا دكتور ؟؟
د. نايف بابتسامة : افتحها وبتعرف

مد خالد أصابعه القوية والطويلة للورقة ومسكها من غير أي فكرة عن سالفتها أو وش اللي مكتوب فيها .. فتحها على حركتين.. وارتفعت حواجبه استغرااااااااب يوم قرا المكتوب مع توقيع الدكتور نايف

قال وهو يرفع نظره للدكتور نايف : اجازة؟؟؟؟؟؟؟؟
د. نايف : ايه يا دكتور اجازة لاحظت انك محتاج اجازة وقلت لازم تاخذها
خالد بحيرة بعد ما ناظر جمال المستغرب واللي مو فاهم شي : بس أنا ما طلبت اجازة يا دكتور ولا أفكر حتى آخذ اجازة !!
د. نايف : بس انا بعد ما يرضيني تحط حيلك بالشغل على حساب اهلك وامك واختك !!.. راحتك واهلك لهم عليك حق وانا ابوك

خالد مو فاهم شي.. رفع حاجب بحيرة : امي واختي ؟؟؟.. امي واختي مقدرين ظروف شغلي يا دكتور ليش الحين جاي تقولي كذا ..
د. نايف : الحين انت خذ هالاجازة اسبوع وريح فيها وروح مع اهلك للرحلة اللي يبون يسوونها.. مالك حق تعتذر بسبب شغلك.. لك الحين فترة طويلة تشتغل من غير يوم اجازة واحد وانا اشوف من حقك انك ترتاح هالكم يوم ..

طالع خالد جمال الساكت .. مستغرب وشلون درا ان اهله ناوين على رحلة هو ما قال لأحد غير جمال .. قال بهدوء وعيونه على جمال لكن كلامه موجه للدكتور نايف : مين قالك ان اهلي بيطلعون لرحلة يا دكتور..مين عطاك هالخبر ؟؟

ابتسم الدكتور نايف وهو يشوف نظرات خالد : جمال ما قالي شي يا دكتور خالد لا تناظره كذا... قبل شوي جاني اتصال من اختك تترجاني اعطيك اجازة عشان ترافقهم بالرحلة.. يبدو لي يا ولدي ان اختك فاقدتك وانت شكلك مهملها مع شغلك..

ابتعدت نظرات خالد عن جمال واستقرت على الدكتور نايف بدهشة واستغرااااب !!... معقولة سحر كلمته مثل ما يقول ..

وقبل لا ينطق بكلمة قال الدكتور نايف : يا ولدي انا وعدتها ولا تعارضني وحالف عليك تروح مع اهلك بهالرحلة.. لا تخاف على شغلك بدال الدكتور عشر ..وانا بصراحة عتبت عليك يوم دريت انك مرضت الاسبوع الفايت بأنفلونزا ومع ذلك مستمر ، ومصر انك تجي للشغل برغم مرضك !!
ارتسمت تعابير غباااء على خالد لأنه مو فاهم شي.. وطالع جمال اللي الحيرة كلته !!.. أي انفلونزا ؟.. خالد الاسبوع الفايت كان بأفضل حالاته الصحية ومن فترة طويلة ما تعرض لأنفلونزا.. مين اللي نشر هالإشاعة !!

ابو نايف وهو يلف للباب : أشوفك ان شالله بعد اسبوع يا دكتور .. روح وريح راسك هالكم يوم من تعب المستشفى وغثاه

خالد بحيرة للحين : ان شالله

تسكر الباب والصمت حل بينهم .. جمال يناظر بخالد.. وخالد يقلب فالورقة بصمت والاستغراب على وجهه ..
قال بدهشة اخيرا من غير ما يرفع عينه عن توقيع الدكتور نايف : مستحيل سحر تسويها !!

أخيرا ضحك جمال بعد هالصمت : ههههههههههههههههه عرفت اختك شلون تلوي ذراعك
خالد بقهر : انا بس أبي اعرف شلون جتها الجرأة كذا !!
جمال : هههههههههههههههههه مافي مفر خلاص روح مع اهلك .. بعدين مين اللي تجيه كشتة بر ويرفضها والله انك نكدي ووجهك مو وجه سعة صدر !!
ابتسم خالد : يا ربي منك خلاص شكلي بروح ..انا اوريها هالبنت.. يوم قلت لها اني ماني رايح كانت ساكته ولا عارضت.. اتاريها تخطط تغصبني والله لأكسر راسها على هالحركة.. ما أعديها لها على خير..
جمال : ههههههههههههههههه أحييها على ذكائها والله انت ما يفيد معك الا كذا .. شرايك بس تنطق هنا وانا اروح اكشت مكانك صدق ما منك رجا

:::


في غرفة سحر .. الساعة 5 ونص الفجر ..

طلعت سحر من الحمام والروب مربوط على خصرها والفوطة تلف شعرها .. راحت لتسريحتها وهي حاسه بانتعااااش.. مخلوط بـ حماس.. شعور إن هالرحلة بتحمل الكثير والكثير.. يراودها من يومين.
حطت كريم بودي لوشن على يدينها.. وبعدها حطت سن بلوك تحميها من الشمس.. وما نست تحط واقي الشمس بشنطتها عقب ما انتهت منه ..فكت الفوطة عن شعرها الرطب اللي تناثرت خصله على كتفها .. مع دقة الباب ..

ابتسمت وعرفت مين : ادخلي بيان ..
دخلت بيان وهي لابسه ومنتهيه ..ضحكت سحر .. أم النوم هذي اللي ما تعودت تصحى من الفجر اليوم صاحيه ومستعده بعد
سحر : لبستي وسبقتيني

بيان : ايه أبي بسرعة نروح للبر انا ما قد شفت البر .. وشو شكله سحر؟
ضحكت سحر وراحت لدولابها وهي تقول : البر ترااب كبير .. وشجر وجبال.. على حسب
بيان : الله بروح أجيب ألعابي عشان ألعب بالطين هناك ..

قالت كذا واختفت.. لبست سحر بنطلون جينز برمودا فاتح.. ولبست معه تيشيرت أبيض مقلم بأخضر سبوور.. وأخيرا وعقب ما نشفت شعرها ربطته ذيل حصان ولبست كااب أخضر ..وسحبت ذيل الحصان من الفتحة الخلفية .. بهالمناسبات ترتاح أكثر لما تكون سبور ..وخاصة انها مقرره تلعب وتفلها لين تقول آمين ..

شالت شنطتها السبور .. وطلعت
كانت الساعة قريب 6 .. ونزلت لتحت وهي تسمع أمها توجه الخدامات عشان يطلعون كل الأغراض برا..
سحر وهي ترمي شنطتها بين فوضى الأغراض المرمية : صبااح الخير ماما
ام خالد : صباح النوور.. عسى نمتي زين لا تتعبين لين رحنا هناك
سحر : أكيد لا توصين

أم خالد : أخذتي أشياء تدفيك؟.. تعرفين جو الليل في البر كيف يكوون برد ..وما تدرين الجو وشلون بيصير.. ما ينعرف له يقولون احتمال تمطر

سحر بوناااسة : الله مططر هذا عز الطلــب
ام خالد باستنكار : الله لا يورينا ما نكره
سحر : هههههههههههههه شفيك يمه المطر رحمة
ام خالد : رحمة الحمدلله المهم ما قومتي خالد ؟؟
سحر بقهررر : لا يعني ما تدرين انه مارح يرووح..

جاهم صوتـه عاااالي من أعلى الدرج : انا صاحي يمه صباح الخير..
التفتت سحر لقمة الدرج وفتحت ثمهااا من هالطلـة .. نزل بخطواته الواثقة وميلانه المعتاد لليمين خصوصا لما ينزل الدرج ..
لابس بدلة رياضية ماركة اديداس لها بلوفر لكنه كان فاصخه ومعلقه على سطح شنطته اللي من نفس الماركة .. والكاب بالمقلوب على راسه .. كان شكله سبووور حيوي وحماسي ..عكس هيئة الدكتوور المتزن ..رسم اختلاااف تام وشكله كان ناوي يفلها مثل سحر بالضبط.

سحر بصدمة : خالد؟؟... انت بتروح ؟؟

وصل لتحت وقرب لين صار قدامها.. وقال بسخرية : كنك ما تدرين يعني ؟؟
استغربت وناظرت هيئته مرة ثانية ، مو مصدقة انه تنازل عن قراره ..اصلا ما كانت مأمله انه بيجي : أدري عن إيش خالد ؟؟؟

نزل حزام الشنطة من كتفه لكوعه ومن كوعه للأرض بالتوالي .. وطالعها بسخرية ومكر : على مين تلعبين يا سحر ها.. انت وش مسويه من وراي ؟؟؟

ما فهمت شي وكانت نظرات الغباء على وجهها من نظرات الاستجواب بعيونه : وش مسويه خالد ما سويت شي !!

رفع يده ومعط لها اذنها .. شهقت وهي تمسك يده بيديها الثنتين : آآآآي شفيك آي !!
خالد : انتي شلون جتك الجرأة أمس وتتصلين على المستشفى ؟؟
سحر بقهر : أي مستشفى حلمااان انت ولا وش سالفتك

خالد بقهر من حركتها اللي سوتها فيه.. لأنها عرفت شلون تجبره وتسوي اللي براسها : حركات الاستهبال هذي يا سحر خليها عنك ..اعترفي وش هالحركة اللي سويتيها ووشلون جت على بالك يالمشاغبة

سحر شوي وتبكي : يمممممممممه تعالي انقذيني ..انت هيــه وش قاعد تخربط تراني ما جبت خبرك
خالد : مستمره عالكذب والتمثيل يعني يالشيطانه..ما عرفت أربيك زين
سحر : يمامي آي هيـه.. خويلد وش قاعد تهبب وش السالفة !!

نزل يده عنها وهي تفرك اذنها بحقد ..
سحر بقههر ولا تدري عن وشو يتكلم : وش السالفة وش مسويتلك ؟؟

مارد عليها وقعد يناظرها .. نظرات البراءة بعيونها تقول مستحيل انها سوتها، أو هذي نظرات وحدة تمثل ..
دخل أبوهم عليهم وقطع تفكيره .. ابتسم وهو يشيل حقيبته من جديد : صبحك الله بالخير..

أبو خالد بابتسامة : صبحك الله بالنور ما شاء الله بتجي معنا.. أجل غيرت رايك وخليت عنك الشغل
خالد بضحكة : اخذت إجــــازة يابو خالد.. .

هنا سحر قامت تناظره بصدمة ما صدقت انه سواها واخذ اجازة.. أصلا هالولد بينه وبين الاجازات عداوة .. وخالد كمل على نفس الوتيرة من الابتسامة : ما يصير انت تاخذ وانا لا..

ابو خالد : ما أظن السالفة انك اخذت اجازة عشاني خذتها ..انت كنت رافض تاخذها من البداية مع انك داري اني بعطي نفسي اجازة
خالد وهو يطلع من الباب بضحكة خفيفة : غلبتني يابو خالد ..

طلع خالد ..والتفت أبو خالد لبنته اللي التزمت الصمت .. ونزلت عيونها بالأرض ، وقالت بهدوء مو من طبعها مع أبوها : صباح الخير
ابو خالد بابتسامة : صباح النور.. ها جاهزة

قالت بهدوء : ايه كل شي تمام..
ابو خالد : زين.. روحي لسيارة خالد انا هالساعتين بروح للشركة عشان شغلة بسيطة وبعدها بلحقكم ..

ومر من قدامها بيروح وهي ابتسمت .. عالأقل ابتسامته طمنتها انه مو زعلان على تصرفها أمس ..
لفت للدرج ونادت بأعلى صوتها : بيااااااااااااااااااان يلله انا رايحه اركب بسرعة

نزلت بيان وهي شايله صندوق مليان أدوات الحفر الملونة وهي مستانسه : رحت أجمعهم..
سحر بابتسامة : ولقيتيهم كلهم ؟؟
بيان : ايه شوفي
سحر : زين يلله ..خالد بالسيارة خلينا نروح نركب..

طلعت سحر متحمسه وهي لابسه عبايتها والطرحة على اكتافها ما بعد لبستها ..
طلعت من الباب وشافت وليد يتكلم مع خااالد.. شهقت ورجعت على ورااااا ... نست انه موجود معهم في القصر ..ونست إنها لازم تكون حذرة كل ما جت تطلع وتدخل لا يكون بالأنحاء .. بسرعة شالت الكاب وحطته بالشنطة .. ولفت الطرحة بإحكام على راسها..

حانت من تركي التفاته للي واقفين عالباب .. وابتسـم بوسع وجهه ابتسامة خطيرة ..سحر بلمت وطارت عيوونها وش قاعد يسوي قليل الأدب.
ركضت بيان قدامها وصندوقها معها : ولييييييييييييد..
وليد بابتسامة لبيان : هلا بيان..

زفرت سحر من غير صوت ..والله هي اللي قليلة أدب الابتسامة كانت لـبيان !!... نزلت بصمت وتوجهت لسيارة خالد وهي تحاول تتناسى هالتوتر الغامض اللي ، يتلاعب بقلبها مثل ماس كهربائي.. ويخليها ما تركد.. كل ما طاحت عينها عليه..

تذكرت اللي صار قبل يومين .. يوم دخلت غرفته بالغلط من غير علم انه موجود... وحمر وجهها يوم تذكرت كلامه..
بعصبية رمت شنطتها بكل قوة على الدبة .. أصدر صوت عالي.. التفت خالد اللي كان يوصي وليد ، لأخته لأن حركتها قوية زيادة عن اللزوم : شوي شوي عالسيارة!!

ناظرها تركي .. وكملت سحر : افتح الدبة بحط شنطتي..

بادرها اللي مسمي نفسه وليد وهو يتقدم لها : عطيني أحطها بالسيارة معي..
طالعته باستغراااب مو فاهمه ..وقالت بهدوء وعفوية : وانت شدخلك ؟
رفع حاجب.. لكنه ابتسم بوداعة وقال : انا رايح معكم !
سحر بدهشة : هاه ليه مين قال ؟
تركي جاوب على سؤالها لأنه حس ان حضوره مو معجبها : عمي أبو خالد اللي قال..

سكتـت.. وقال وهو يمد يده لها : عطيني احطها.. الأغراض كلها معي..
قالت بهدوء وهي تشيح وجهها عنه .. وتناظر أخوها : لا.... أبي شنطتي معي
وليد : أخف عليكم..
ناظرته بنظرة قوية.. وقالت : قلت لك لا... شنطتي أبيها معي.

سكت تركي وناظرها ..وهي تشيح وجهها عنه .. وتعطيه ظهرها وهي تفتح باب السيارة..
جا خالد وطل عليها : عطيني شنطتك بتضيق عليك انتي وبيان..
سحر : حطها بسيارتك أبيها قريبة مني !
خالد بسخرية : ليه لا يكون فيها ذهب وألماس وانا مدري... وش خايفه عليه؟؟

سحر : مو خايفه على شي .. بس أبيها قريبة مني
خالد بسخرية : أجل عطيها وليد خله يركبها معه ، أحنا معنا الأغراض اللي تكفينا.. لا تخافين مو مضيعها!
سحر : لاااا خلاص أبيها معي .. مارح تضيق ..بس خله يروح يشوف شغله ..

تنهد خالد باستغراب من اصرار اخته الغريب.. وكأنها شايله شي ضد وليد... رفع راسه من فوق السيارة وابتسم لوليد اللي كان واقف.. وسامع كل اللي قالته..
خالد : خلاص وليد كلها شنطة مارح تضرها.. روح شوف باقي الأغراض..
تركي بابتسامة : لا يهمك ..

ومن استدار.. وعطاهم ظهره العريض .. مشى والابتسامة الوديعة .. تنقلب ببطء لـ جموووود مو مفهوم .. على انها مجرد شنطة لكنه لمس انعدااام ثقة من ناحيتها.. وش هالتغيير اللي طرا عليها !!.. تصرفات هالبنت بدت تقلقه .. مو أول مرة تصدر ردات أفعال غريبة تجاهه ... قبل أيام بالسيارة .. كانت غريبة يوم بكت بشكل غير متوقع !!

والله لو تكون حاسه بشي.. لـ ينهيها قبل لا تعرف !!

وفيما سحر تنتظر جوا السيارة رن جوالها .. ويوم طلعته كانت مشاعل : هلااا مشاااعل
مشاعل بحيووووووية : هلا سحورة هلا
سحر : ههههههههههه لا المزاج عال العال ما أغلبك فيه
مشاعل : هههههههههههههههه أكيد مو السالفة فيها كشتة .. ها مشيتوا ولا لسا ؟
سحر : ايه الحين بنمشي انا بالسيارة

مشاعل بمكر يغلفه ترقب : كل عايلة عمي الكريمة ؟؟
سحر ابتسمت وقالت : ما تصدقين لو أقولك
مشاعل بضحكة كاتمتها : ايش؟

سحر : حضرة الدكتور متنازل اليوم وصدمني انه ماخذ اجازة وبيرافقنا.. لا وهو اللي بيمسك الدفة وبيسوق بنا لأن أبوي بيتأخر كم ساعة............
ما كملت سحر الا تجيها ضحكة تنفجر من الطرف الثاني : ههههههههههههههههههههههههههههههههه كلاها أجل من أولها لآخرها .. ههههههههههههههههههههههههه

سحر باستغراب : مشيعل شفيك قلت شي يضحك ؟؟
مشاعل بهبل : هههههههههههه لا مافي شي قاعدة أضحك على بندر خخخخخخخخخخخخخخخ
سحر : هبله وش دخل بندر !!
مشاعل : موووو شي خلاص احنا بنمشي بعد شوي بس ننتظر بندر يوصل ما بعد جا ..
سحر : وتقووول قاعده اضحك على بندر !!

استوعبت مشاعل غبائها : هههههههههههههههههههه قصدي اضحك على محمد
سحر : ايه استهبلي علي.. والله انك غريبة واحيانا مدري وش تفكرين فيه
مشاعل : كللل خير يا بنت عمو لا تخافين ههههههه

سحر : مشيعل
مشاعل : هاه
سحر : ليه ما تقلبين وجهك
مشاعل : هههههههه مقلوب خلقه
سحر : بااااااااايخه
مشاعل : ههههههههه مقبوله منك يلله انا بسكر عشان بطلع للسيارة..

قفلت ..وطالعت من الشباك تشوف سالفة خالد ليش ما جا... كان واقف مع وليد عند سيارته.. يرتبون الأغراض بالدبة عشان توسع العفش الكثييييييير..

::

بعد ربع ساعة .. في بيت أبو محمد ..

ضرابة وجدال صايرة بين بندر ومشاعل ، ...

كانت مشاعل واقفة برا بالحوش ..عند سيارة بندر اللي توه جاي وشايل ثعبانه "مشاعل" فوق اكتافه ويلاعبه ويداعبه وهو متسند على سيارته من قدام ، ومشاعل شااابة نار منه وهي واقفة بعيد.. مو قادرة تقترب من السيارة ..

مشاعل بصراااااااخ : والله مااااااااااااااااا أركب سيارتك يا بو الحيايا
بندر من غير مبالاة : لا تركبين ابركها ساعة انا من غير حيتي ماني رايح .. ويكون بعلمك لها الحق تركب السيارة اكثر منك
مشاعل طالعت بالأرض تدور شي تاخذه ترجمه فيه من القهر .. بس الأرض نظيفة ..احترقت.. مو قادرة ترد له الحركة : بنيدر حيتك ذي مهيب رايحة حطها بقفصها واذكر ربك.
بندر وهو يبوس راس الحية ومشاعل من هالمنظر ماااااااااااتت قرف : قلت لك مو مجبورة .. ماتبين.. سيارة محمد توسع بعير ..

مشاعل بقهر : انت انسان تبط الكبد ياااخي هالمقرفة ذي وين ناوي تحطها والله لأدفنها هناك لأخلي قبرها هناك وبتشوف.. انسااااان مجنووووووووون
بندر ضحك : هههههههههههههههه وانتي وحدة مخبوووولة ماعرفت العقل بيوم .. جاك العلم ماتبين تركبين معي اجلسي بالبيت ..

شوي وتصيح ضربت رجلها بالأرض ..الا أبوها طالع من الباب ..
راحت له وصوتها فيه الصيحة : يببببببببببببببببببه شوف ولدددددددددددددددددك ..

ابوها اللي كان طالع وبيده مجموعة أغراض : شفيكم ؟؟؟؟
مر من جنب ولده وهو يلاعب حيته : بسك من هالحيوان .. لا يقرصك ..
بندر بثقة : هههههههاي يقرصني ؟.. لا يبه أليفة ومربية وما منها شر ..

مشاعل من مكانها البعيد : انت اذا مت ناقص عمر فهو من حيواناتك.

رفع عيونه بنظرة ثاقبة ، وبصمت نزل حيته عالأرض .. وعطاها إشارة غريبة ما فهمتها مشاعل .. لكن يوم تحركت الحية ناحيتها مااااااااتت خوف وصرخت وراحت جوا البيت والصياح مالي صوتها..

ضحك بندر وبإشارة ثانية رجعت له حيته وطلعت فوق كتفه..
باسها يلاعبها : برافوو كل يوم تتحسنين وتفهميني أكثر..

سكر ابوه شنطة السيارة بعد ما حط الاغراض : لمتى مع ثعابينك ؟
بندر : يبه الثعابين عشقي اللا منتهي ..
ابوه : الله يصلحك .. انت ما تشوف البرامج اللي يموت فيها مربين الحيوانات بسبب التهور الزايد..
بندر : لا تخاف ولدك ذيب وماخذ كل احتياطاته ..

بعد عشر دقايق... طلع محمد وهو لابس بدله سودا وكاب أبيض على راسه ونظارة شمسية بنية عاكسة على عيونه .. ومشاعل متمسكه بذراااعه ..وراسها يطل بحذر من وراه..

ابتسم بندر على شكلها
محمد : وش سالفتك ؟؟
بندر : اختك ماتبي تركب معي تبي تركب معك ..
مشاعل : ايه ماني راكبه مع ثعبانه لو يموت .. آخر عمري انا وهالحيوان المقرف بسيارة وحدة!!

ابتسم بندر وظل يداعب حيته متجاهل نظراتها المقهوورة .. ومحمد التفت لمشاعل : خلاص اركبي معي.
مشاعل : فكة من المذلة .. وخل حيتك تنفعك ، .. تخسرني عشان حية مااااااااااالت عليك وعلى اللي يبيك ويبي سيارتك..
ابو محمد لـ مشاعل : خلاص انا بركب مع بندر .. واذا اختك تبي تركب معنا قولي لها ..
مشاعل بصدمة : يبه بتركب مع حيته ..

ابتسم ابو محمد وقرب من حية ولده يلمسها : ايه وش منه خوف..
مشاعل : يبه بتقرصك !!!
ابو محمد وهو يبتسم على خوف بنته المبااالغ : لا مابه شر ان شالله ..

طلعت شادن اللي كانت أنيقة بلبسها السبوور.. بنطلون برمودا اسود ، وتي شيرت أبيض عليه كتابات بالفضي عالصدر بحروف كبيرة ...وشعرها الأسود اللي كانت مسويته جديلة فرنسية ..وقبعة فرنسية من الستايل القديم شوي.

هنا بندر هتــف : أذووووووووووووووووووووب أنا !!

مشاعل بفضول لفت وشافت أختها ..وضحكت : ههههههههههههههههههه وين ترانا مو بباريس
شادن : خخخخخخخ بس اليوم الجو باريسي وأحلى من باريس ..
مشاعل : ما جبتي معاك كاب أو أي شي أصغر ؟؟!
شادن : الا جبت كل شي معي بس هالقبعة عندي من زمان وما جت مناسبة..قلت أحللها اليوم
مشاعل : ههههههههههههههههههه
شادن : ساعتين وبمل منها ...هو تغيير لا أكثر

بندر : تكفين صورة يا مدموزيل !!
شادن : هههههههههههه بونجوووور بندغ
بندر : بندغ !!.. تلاااعب صرييييييييييح

شادن : خخخخ بندوغه طيب
مشاعل اللي كانت رابطه بندانه ععلى شعرها القصير: هههههههههههههههه وقسم أحلى

بندر بغيــض : ما طلعت بندوغه الا من تحت راس ام البلاوي والمصايب مشيعل
مشاعل : اناااااا مالي دخخخل.. انا اقول بندوره
بندر بسخرية : ومين اللي اخترع هالاسم الخكوره ..؟
مشاعل : خخخخخ خكوره بس يناسبك
شادن : هههههههههههه مشاعل ما غلطت لأن الاسم راكب عليك

ضحك على مشاغبات خواته وهم يرمونه بالكلام .. رن جواله بجيبه الجينز الرمادي .. نزل ثعبانه الساكن للأرض..
وطلع الجوال وهو يرووح بعيييد عشان يرد ..

مشاعل بخبث وهي تنغز أختها : خيـر بندر مو من عادته اذا دق تلفونه ينحاش بعيد... انا اشك فيه
شادن : ههههه والله الابتسامة اللي عليه يقول شخص غالي.. يمكن حبيبته
مشاعل بسخرية : هالأهبل وين بيلقى له حبيبه الله يخلف عليه... اصلا انا اللي بنحش حبيبته منه أجل يستاثم في بنت الناس بسبب هواياته الغريبة .. مو بعيدة ينوم ثعبانه معهم بالفراش
شادن : ههههههههههههه ان شالله تجيه وحدة زيه نفس الهواية عشان ينفعون لبعض
مشاعل باعتراااض : وتحسبيني بخليه يتزوج هبلة زيه ... عندنا أهبل واحد ويالله متحملينه بعد بيبلانا بثاني..
شادن : ههههههههههههههههه والله انتي الهبلة وهو أركد منك
مشاعل : لا تغلطييييين

جاهم ابو محمد وهو يشوف حماس بناته من الصبح : يلله اركبوا ما عاد الا الخير.. بيت عمكم أكيد تحرك ..
شادن : يلله أمي دقيقة وجايه بس راحت تتأكد من الغاز وان كل الأغراض الضرورية اخذناها.

رجع بندر مبتسم بعد شوي وهو يحط جواله بجيبه... فتح باب السايق حق سيارته ودخل راسه جوا يكلم أبوه اللي ركب وقاعد ينتظره ..
مشاعل بسيارة محمد.. نطت بين الكرسيين عند محمد اللي قاعد يعدل كرسيه : محممد بالله عليك حرك السيارة ودوس ثعبانه هاللي بس اربع وعشرين ساعة نايم ..

ابتسم وهو يرفع عينه للثعبان الملتوي .. ووجه بندر اللي قاعد يضحك لأبوه : تبينه يذبحني ويدوسني بسيارته
مشاعل : تكككفي سوها ودي أشوف وجه بندر بعد ما يموت ثعبانه..

محمد : ههههههههههههه انتي ناويه على موتي !.. هذي مشاعل حبيبته نسيتي
مشاعل بقهرر : حبه برص ياربي كان هالمعفنة المنقطة القروية سميتي .. شوف لونها بالله وععع

ضحك وفتح شباكه ..ونادى على بندر : بنيــدر تعال شوف المؤامرة اللي عندي

رفع بندر راسه باستغراب .. وصرخت مشاعل : اوصصص من متى انت فضيحة !!
محمد باعها .. وضحك وهو يثير الفتنة : بنــدر مشاعل ودها تدوس على ثعبانك النايم بالسيارة ..شرايك الفكرة مو بطالة

سكر بابه بقوة يقاله معصب .. وقرب من ثعبانه وشاله بيدينه .. ومشى ناحية سيارة محمد اللي قاعد يضحك ويتخيل اللي بيصير بعد لحظة.
مشاعل بس شافت بندر يقرب بثعبانه المتوحش صرررخت صرخة هزت السيارة ونقزت للباب بتنزل لكن محمد وبنذالــة مد يده للقفل بسرعة وقفل الأقفال كلها ..

مشاعل : افتتتتتتتتتتتح تكفى افتح يممممممممممممممماه
وبندر يقرب وهو مبتسم بمكر .. جا عند شباك محمد اللي كاتم ضحكته عالزوبعة والصراخ اللي ما وقف ..
بندر وهو يطل من شباك محمد : وينها مشيعل ؟؟

مشاعل وهي تحاول تفتح الباب ما قدرت صارت تضرب الشباك بيدينها وشادن جنبها منفجرة ضحك عمييييييييق..
طلعت دموعها وهي تتلفت للثعبان وللباب اللي عيا لا ينفتح والنذل محمد اللي قاعد يستغل نقطة ضعفها ..
مشاعل : يمممممممممممممممممممممممممممممااااه
بندر : بالله محمد خذ الثعبان ودخله يسلم عليها وخلها تبوس راسه
مشاعل شافت انهم جادين ومحمد صدق بياخذها ويدخلها السيارة .. صرخت بخووف : لا لا لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااا

بندر يوم شافها رايحه وطي : هههههههههههههههههههههههه خلاص سماح هالمرة بس المرة الجاية ان دريت انك ناويه على حبيبتي بنومها معاك بنفس الغرفة مفهووم يالملسونة

وراح عشان يحط ثعبانه بقفصه اللي موجود بسيارته ..

شادن : هههههههههههههههه وش هالفلم اللي سويتيه والله ما يسوى عليك
مشاعل ما تبي تصيح : هين مردوده له ماني مخليتها بقلبي لأردها اليوم قبل بكرة..
شادن : ههههههههه من حقك تردينها انا أشجعك

محمد وهو رافع نظره للمرايه : وشادن تشجع الكل ما عمرنا شفناك بجنب طرف على حساب طرف ثاني
شادن : ههههه انا حيادية مع الكل ..
محمد : هههه الا دبلوماسية

جت ام محمد وركبت مع محمد وبناتها .. وابو محمد وبندر بسيارة ..
بالطريق الطويل ، مشاعل فكت الطرحة اللي تلف راسها وحطت راسها على رجل شاادن وناااااامت .. وشادن معها مجلة أزياء شرتها أمس مخصوص عشان تونسها بالطريق.
::


في سيارة خـالد..
سحر ابتسمت يوم شافت قطيع من الجمال ترعى على جنب الطريق... منظر خيالي .. رمال ذهبية .. سحاب أبيض... وصبح بارد ما بعد طلعت الشمس لفوق.. وقطيع من هالحيوانات العجيبة بخلقتها .. سبحان الله..!!
كانت السيارة صمت في صمت.. خالد ساند يد وحدة على الدركسون.. واليد الثانية على الباب.. وعيونه تغطيها نظارات شمسية سودا.. وأمها كانت تكلم أبوها تلفون.. وسكرت من مدة..
التفتت لـ بيان اللي بدورها كانت حاطه راسها على رجل اختها.. ونااايمة بكل براءة الدنيا..

قطع الصمت يوم قالت ام خالد : بيان مالها حس؟؟
سحر : نايمة يمه.. صاحيه من بدري..احسن لها تنوم عشان تكون نشيطة اذا وصلنا
ام خالد : بعد عمري.. مافيه أطفال على قدها بتروح الحين وتلعب لحالها قلبي بنيتي
ابتسمت سحر : أهم شي تغير جو الحين.. ما دام فيه تراب على قولها احسن شي.. بتغوص فيه كل الأيام اللي بنجلسها هناك
ام خالد بحنية لطفلتها الصغيرة : حبيبتي..

تذكرت سحر أبوها ورفعت عينها : الا أبوي ليش ما جا معنا؟؟
ام خالد : توه مكلمني.. يقول ساعتين بالكثير وبيجي مع احد هالسواقين.. عنده شغله مع ابو راهي بيخلصونها وبيجي
تذكرت "ابو راهي".. اسم قاله ابوها قدامها مرة : وما قدر يأجل هالشغلة؟؟
ام خالد : والله انا ما افهم بسالفة شغله كل اللي قاله مارح يتأخر..

سكتت... ورجعت تناظر الرماااال الممتدة قدامهم الى ماله نهاية..
تذكرت مشاعل.. وقررت تتصل فيها تسألهم هم وين؟!


في سيــارة محمـد،،
دق الجوال بشنطة مشاعل ولأنها كانت نايمة ..مدت شادن يدها وسحبت الشنطة من الطرف الثاني وطلعته.. شافت اسم " سحوره" .. ابتسمت وهي ترد : أهلا بسحوووورة ..
رفع محمد عينه بالمراية..
سحر : هلا بك شدون .. وينها البومة ليش ما ردت؟
شادن وهي تناظر وجه اختها النايم.. اللي اذا نامت تصير وديعة وبريئة عكس الشيطانة اللي تخطط وتمكر : هذي هي نايمة العمة ماخذة رجولي وسادة

سحر : ليش اجل سهرانة ؟؟؟
شادن : تعرفينها بنت عمك ما تنام الليل أكيد انها نايمة متأخر
سحر : حمارة هذا وانا قايلة لها نامي عشان نستغل الوقت هناك .. الحين بتروح هناك تنام وتضيع وقتها كله بالنوم..
شادن : خليها تنام وتصحى تساهر الحيايا والعقارب
سحر : هههههههههههههه طيب نشوفكم هناك كنت بس بسأل وينكم ؟؟
شادن : لنا ساعة ماشين ..
سحر : اوكي نشوفكم

سكرت شادن وهي تبتسم... وناظرت من الشبااك.. وشافت نفس ما شافت سحر .. قطيع من الجمال.. بمختلف الأحجام...
زادت ابتسامتها النقية..خلف روح تتمزق..

تنتظر.. ويا صعب كلمة "تنتظر".. تنتظر.. كلمة منه... تجدد اللي كان بينهم!!
كان يقولها... افرحي.. ولا تخلين ابتعادنـا.. حاجز يمنع ابتسامتك..

وهي رغم كل قلقها.. وكل الضغوط.. والكوابيس اللي تعيشها... وزادت فوقها مكالمة البنت "نهى"... بتحاااول اليوم.. تعيش وتبتسم.. وتنسى كل همومها.. من حقها تنسى اللي شاغلها فترة.. وتعيش حاضرها..
وهالرحلة يمكن تكووون فرصة لتجديد النفسية.. والاحساس بالحياة واللعب.

00رؤى00 07-08-08 03:19 AM

مشكوووووووووووووووووووووووووووووووره عزيزتي انتظر الاجزاء الجدييييييييييده بشغف


الله لا يحرمنا طلتك


تقبلي شكررررررررررررررررررررري وتقدييييييييييييييييييييييييييييير لجهودك

{{.... ذم ــــا !! 07-08-08 04:40 AM

-------------------------------------------------------------------------------

::

بعد ساعتين وعالساعة 8 الصبح ،،..

في سيـارة خالد ... بدت ارض معسكر التخييم تظهر لهم واضحة للعيان ،، كل شي من بعيد يشير انه مرتب ..الخيام منصوبة.. الأرض ندية مخضرة في بعض البقع خلال هالفترة من السنة ،،،..

وهم يمشون وسط التراااب ناحية المخيم البعيد .. فتحت سحر الشباك وطلعت راسها تخلي الهوا يلاعب خصل شعرها ..تنفست بعمق وهي تطلع يديها برا وتضحك مثل طفلة ...
خالد : هههههههههههههههه عن البزارة..
سحر لأنها وراه ناظرت انعكاس وجهه بالمراية الجانبية.. وقالت وهي تصرخ عشان يسمعها : ياخي الجووو نقي ليت جو الرياض كذاااااااا ..
خالد : بأحلامك ان شالله ..
سحر : نقول يارب ليش التحطيم

وصلوا أخيرا ... وهدت السيارة من سرعتها ..
سحر استغربت .. كل شي مرتب وبإتقان بفعل فاعــل.. لكن المخيم هااااادي مرة ما يشير لـوجود أحد !!

لكن يوم طفى خالد محرك السيارة ... طلع شخص غريب من أحد الخيام وهو مبتسم .. لابس جينز ازرق غامق.. وتي شيرت رمادي .. ونظارة شمسية على جبينه ..
التفت خالد وهو بينزل من السيارة... وانصدم من اللي شافه ..
سحر تنحت لأنها أول من شافه يطلع.. وما عرفت منهو.. بس كانت تحس انها شافته من قبل !!

خالد بصدمة : عمر ؟؟؟؟؟؟
عمر وهو يقرب : هلا بالدكتور..
نزل خالد بسرعة وراااح له وهو يضحك : ههههههههههههه وش هالمفاجأة ما عندي خبر انك بتجي

كل واحد رمى كفه بكف الثاني بكل قوة ..وطريقة شبابية .. وضموا بعض
عمر : هههههه انا مكلم بندر وقلت له لا تقول لأحد
خالد : يا بن اللذينا ... أجل انت اللي اشرفت على كل شي
عمر : ايه وصلت من الشرقية اليوم الفجر ، وعرفت من بندر انكم طالعين قلت اسبقكم... ووصاني ان فيه رجال بيجون يرتبون كل شي وقالي شوف شغلك معهم.. ولا أنا ماني فاضي
خالد : هههههه أجل وهقك بندر
عمر : بردها له بس اصبر ..

سحر استاااانست على طول مسكت التلفون ودقت على جوال شادن : الوو
شادن وهو تتثاوب.. وبكسل : هلا سحورة ..
سحر : خبر بمليون ألف ريال..

شادن : يا ساتر !!.. ما عندي حافية منتفة من وين اجيب لك مليون ألف ..
سحر وهي تضحك : لا جد مين تتوقعين شفنا بالمخيم ..
شادن بصدمة : انتوا وصلتووووا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
سحر : ايه بالسلامة ولله الحمد ..
شادن : هب عليكم سبقتونا..
سحر : وجع هب عليك انتي الله يحفظنا..
شادن : ههههههههههههه يلله قولي
سحر : .. شفنا واحد بالمخيم ..

شادن باستغراب : مين؟
سحر نفسها مو مصدقه : ...حزري!

ابتسمت شادن بسخرية .. وطردت اللي في بالها.. كان فقدانها للأمل بالحال الغريب اللي وصلوا له هي وعمر..كفيل انه يفقدها الأمل حتى بالفكرة العابرة اللي خطرت عليها .. وإن اللي تقصده سحر... هو عمر !

قالت بهزل : سخافة !
استغربت سحر : سخافة؟؟؟.. وش اللي سخافة؟؟؟
ابتسمت شادن بأسى على نفسها : سخافة اللي أفكر فيه... صرت أفكر بأشياء مفقود منها الأمل..

ابتسمت سحر وقالت بكل قوة ووضووح : لا يا شادن مو سخافة... عمر قدام عيوني الحين..

..دايم... حروف اسمه.. لها أكبر تأثير .. وسماعها لصوت سحر الواضح .. خلا كيانها يتبعثر.. ويفقد كل احساس متوازن...
غمضت عيونها بعد ما حست انها بتفقد السيطرة على عواطفها : لا يا سحر.. الله يخليك هالألعاب ما تضحك

حنت سحر على صوت شادن الهامس .. والألم بصوتها .. وقالت وقوة صوتها ووضوحها يزيد : ورب السما... يا شادن.. ان عمر قدامي الحين.. ويضحك بعد..

آآآآآآه يا ضحكته...
رنت في ذاكرتها .. صدى ضحكاته .. ترجع لها من الماضي... ضحكاته اللي يضحكها من قلب... لأن عمر..عمره ما افتعل الضحك.. وعلى الحزن والوحدة اللي عاشها ... إلا ان الضحكة اذا طلعت منه... فهي ضحكة القلب بعفويتها..اذا ضحك.. ينعكس هالشي على عيونه.. وسواد عيونه ..
اذا ضحك..كانت اللحظة خياليـة بعيونها... اذا ضحك ..سلبت ذيك الضحكة كل شي باقي فيها..
هو ..أحلى ضحكة .. عاشتها .. وبتعيشها بحياتها الفانيـة..

مسكتها غصة.. وقالت بخنقة وهي تنفض هالذكرى : لي...ش... ما قالي؟؟
سحر باستغراب ما سمعت زين ، لأن الصوت بدا يقطع : وش قلتي شادن؟؟
شادن بابتسامة مغصوبة : خلاص.. مشكورة... احنا شوي وواصلين
سكرت.. وهي تحاول تستوعب .. مفاجأة وجوده

راحت سحر لمخيم الحريم وشافت هناك امها ترتبها وتعدها بمساعدة الخدامة،، اللي تنفذ كل شي ينقال لها
بيان اللي وقفت لفترة مو قصيرة مشدوهة بهالمساحات الخيااالية من الرمال قدامها.. ركضت على طول لبقعة من الرمل الندي ، وبدت تلعب فيها بسعااادة لا توصف .. سحر انقلبت طفلة بريئة.. جلست معها وخلعت كوتشها.. ودست أصابع رجلها بالرمل الباااااارد وضحكت وهي تحسه يتخلل اصابعها باستمتاااع .. رفعت يدينها بالهوااا مثل الطير.. وهي تضحك وتنثر الرمل من اصابعها .. مع هبة الريح اللي طيرها لبعيد..

وصلت سيارة وليد ..وسحر ناسية عالمها انقلبت طفلة من جديد.. طفلة بريئة تشوف العالم من نظرة طفولية .. تبتسم للسما الزرقا الواااسعه ،.. تبتسم للشمس الدافية .. للسحاب اللي يمر من فوقهم.
بيان شافت وليد ..قامت تركض وهي تناديه.. وسحر مو حاسه باللي حولها مغمضة عيونها والهو ينعشها..

بيان : ولييييييييييييييييد ...
كان وليد أو "تركي" واقف عند شنطة سيارته وبدا ينزل الأغراض .. التفت لها وقال بجمـود : هلا بيان !
جت عنده تلهث وبسعادة : هناك في رمل كثير ..

تركي وهو ينزل صندوق عالأرض : وين؟
بيان وهي تأشر : هناك عند سحر..

رفع عينه لذاك المكان ... واختفت ابتسامته اللي غصبها عشان بيان ... ليه هالبراءة ما تمثلت الا فيها؟؟.. وليه طفولتها لا زالت تستفزه... وتذكره بعداوته معها!!
نزل عيونه للأرض وهو يعض شفته .. بكل قوة.. كلهم ذنبهم واحد.. وكلهم لازم يتعاقبون !!
رفع عينه لسحر .. ونزلها مرة ثانية وهو يلف للسيارة .. يشيل باقي الأغراض
وقال وهو يدخل يدينه داخل الدبة : روحي عني انا مشغول الحين

لاحظت بيان انشغااله فـ رجعت لأختها .. وتوها تلاحظ سحر ان بيان قامت وتركتها : وين رحتي ؟؟
بيان : رحت لوليد

رفعت راسها بسرعة هناااااك.. وناظرته وهو يشيل الأغراض ويحطهم عالأرض بيدين قوية.. رغم ثقلها .. إلا أنه مو مبين عليه أي تعب او ارهاق..
جسمه .. مو جسم ضعيف أبد.. واضح انه في صحة ممتازة !!.. وقوته البدنية تثبت هالشي.. ياربي..
وش سالفة هالفقير؟؟؟

شافت سيارة واحد من عيال عمها توصل ،، وبسرعة قامت تركض حافية... لكنها تذكرت كوتشها.. رجعت تلبسهم وهي واقفة .. وقفت على رجل وحدة وهي تحاول تدخل رجلها الثانية بالكوتش.. ويوم ما قدرت ..
استخدمت يدينها وهي واقفه .. اللي خلاها تنطط في مكانها بشكل مضحك تبي تتوزان

بيان ضحكت عليها وهي تشوفها تنطط على رجل وحدة ..والرجل الثانية عالقة بالكوتش

تركي رفع عينه بلحظة عفوية وهو ينزل كرتون من الأغراض.. شافها تنطط ومتورطة بجزمتها اللي ماسكتها بيدينها .. كتم ضحكة على شكلها الغبي.. ونزل راسه يكمل شغله..
أخيرا مشى معها الوضع.. راحت للخيمة ركض تنتظر محمد يروح عشان تروح لبنات عمها .. بس الكل نزل إلا مشاعل مالها شوف.

جت شادن بسرعة وسحبت سحر ورا الخيمة .. وبصوت مرتعش : سح..ر ..انتي من جدك ؟؟؟
سحر ابتسمت على تعابير شادن... واصطنعت الغباء : بإيش؟؟
نزلت دموعها .. وهي تقول : عمر...هنـا ؟

تغيرت ملامح سحر .. لملامح عطف..وحنية... أي قلب فيك.. يخليك تصبرين كل هالصبر..يا شادن؟؟
قالت تشجعها : ايه زوجك هنا.. سابقنا كلنا.. سمعته يقول انه معطي بندر خبر انه جاي وانه موصيه لا يقول لأحد... كان يبيها مفاجأة لك يا شادن..

شادن بضحكة تخترق دموعها : صدق..؟... جد هالكلام؟.. سحر؟
سحر بضحكة تخفي تأثرها.. مين ما يشوف دموع شادن وما يتأثر : ايه والله... سمعته يقول هالكلام لخالد..

ضحكت شادن وسط دموعها .. وهي تحاول تصدق هالكلام... لعله يكون بلسم.. لكل شي عايشته..في بروده...الفترة الأخيرة..
سحر تلفتت يمين ويسار.. وقالت عشان تهرب من دموع شادن.. لأنها لو بقت هنا يمكن تبكي معها : انا برووح اشوف مشاعل !!

وركضت بعيد.. تاركه شادن لحالها واقفه... مثل الضايعه.. التايهه .. اللي ما تدري وش تسوي..
سمعت ضحكته تجيها من مكان مجهوول.. غمضت عيوونها وهي تسند ظهرها للخيمة..

وبكل خوف.. وبكل شوق يغمرها.. ويدمرها.. ويرجع يعمّرها... تحركت لزاوية الخيمة عشان تطل.. وتسرق نظرة لوجهه الحبيب.. اشتاقت وإن قالت اشتاقت.. فما رح تعرفون وش كثر اشتاقت.
قربت وهي تسمع ضحكاته العذبة ترد لها الروح.. وتنعش نفسها.... ليش أنا ؟؟... اللي يصير معي كل هذا؟؟
ليش انت اللي مكتوب لي.. حياة.. ومصير؟؟

طلت ..وليتها ما طلت..
شوفته.. وشوفة قامته وحضوره اللي ما تغير فيه شي... كان..مثل ما تركته بالضبط.. ما ضره شي!!
شافته يضحك من جديد وهو يتقدم لـ محمد .. اللي جا بسرعة وعانقه بقوووة وهو يسلم عليه..

وهي؟؟.. مالها حق تسلم عليه؟؟
رجـع!!... وكانت شوفته بعيونها الثنتين .. أكبــر تأكييــــد على رجوعه ..!!
يعني خلاص.. مارح يتركها مرة ثانية؟؟

ابتسمت من جديد وسط دموع الفرح... لأنه وعدها ، إن رجوعه مارح يكون من بعده فراق... وهذا موعد رجوعه حل .. وكانت أقوى من مفاجأة عادية.. هدت حيلها وخلتها تبتسم.. وسط الدموع.

دخلت سحر الخيمة تدور مشاعل .. وما لقتها ..
سلمت على مرة عمها وسألتها : خالتي وينها مشاعل ؟؟
ام محمد باستغراب : ما نزلت ؟؟؟؟.. مدري اللي اعرفه انها كانت نايمة بالسيارة ..ما صحتها شادن ؟؟؟

تنهدت سحر...شادن يبي لها من يصحيها الحين..
سحر : أنا بروح أشوفها..

وصلت سحر لسيارة محمد بحذر ..يوم تأكدت ان الشباب بعيدين..
طلت على الشباك المظلل وشافت ، ظلال جسم نايم داخل السيارة .. ابتسمت ودقت الشباك عليها .. لكن مشاعل كانت غرقانة ..
فتحت الباب اللي عند راسها ونادتها : مشمش !! مشاااعل قومي... شوفي الصبح هنا جناان

تحركت مشاعل بثقــل.. وفتحت عيونها بصعووبة والنووم ماخذهاااا : سحر !.. وين انا ؟
سحر: انتي بالسيارة قومي وصلتوا من ساعة..

قامت قاعدة بكسل وهي تتنهد من النوم .. مسحت وجهها بيدها وبعدت خصل الشعر الصغيرة المنثورة على وجهها ..
مشاعل : متى وصلنا .. ووينها شادن وامي ؟؟
سحر : كلهم نزلووا.. قومي عمتي تسأل عنك.. قومي غسلي وجهك احنا ما جينا هنا عشان ننام

ابتسمت مشاعل.. وسحبت عمرهااا لين نزلت من السيارة... ومن وطت رجلها الرمل.. تمططت بكلل قوووة وهي تصرخ ..
مشاعل : الجوو خيالي

وصلت سيارة بندر وهي تضررب بواااري مرحة من بعيد.. يعلن فيها وصوله
نـزل بندر وهو يلتفت لأبوه : يبه انزل.. عندنا ضيف ما شفته من زمان !!
ابو محمد باستغراب : مين ؟؟

جاهم صوت رجولي من ورا السيارة : صباح الخير يبه !
التفت أبو محمد وراه... وارتفعت حوااااجبه من المفاجأة اللي ما توقعها : ...عمر؟؟؟؟

ابتسم عمر وقرب من اللي مربيه عقب أمه اللي ما يذكرها : وحشتني يالغالي
ابتسم ابو محمد وناظره من فوق لتحت : على بالي نسيتنا... وينك كل هذي غيبات

تقدم عمر بصمت وباس راسه : مشاغل الحياة يبه..
ابو محمد : لو داري ان هالمشاغل بتقطعك عنا كل هالفترة كان ما خليتك تطلع من بيتي من الأساس ..
عمر بابتسامة : طلعتي كان لابد منها يبه
همس ابو محمد لـ عمر بينهم : الله يصلحك.. لو تدري شادن وش سوت من عقبك... والا كل هذا عشان تبيض وجهي وتثبت لي انك رجال وقادر تبني نفسك بنفسك

من جاب طاري شادن كان ساكت... لكن بعد الجملة الأخيرة ابتسم وهو يقول : لا تنسى يبه إنك ما رضيت تعطيني اياها الا بعد ما أبني نفسي.. وأنا ما ابتعدت إلا عشان أغير النظرة اللي كنت ماخذها عني..
ابتسم أبو محمد : يا ولدي كنت مراهق صحيح وشيبت راسي معك وبهذلتني... لكن الحين.. انت ناضج.. وتفهم بالحياة مو زي قبل..

سكت عمر...والألم ينهش قلبه... احساسه بالفشل ..يزيد مع الأيام.. واحساسه بـ نبـذ نفسه يتصاعد ..ويخنقه
لو تدري يا بو محمد.. عن حاضر اللي قدامك الحين... ولو تدري إنه ما قدر يغير من حاله شي !!.. وكل ابتعاده .. وانقطاعه ...كانت مو في صالحه... كانت كاااابووووس وإلى هاليوم.. كابووس ما يقدر يهرب منه.

ابو محمد بحنية : بشرني عن علومك.. اشتقنا لك يا ولدي
ابتسم عمر : علومي بخير... بشرني عن صحتك
ابو محمد : والله بشوفتك اليوم يا عمر.. انا بخير.. المهم انت شخبارك

جا بندر بعد ما خذا لفة سريعة عالمخيم : لا لا يا عمر المخيم منظظم.. اتاريك مو سهل
عطاه عمر نظرة : أنا كنت ناوي أردها لك.. بس بمشيها لك هالمرة

جا بندر وضمه : ههههههههه الحمدلله عالسلااااااااامة وأخيرا رجعت .. ياخي ما بغيت.. فوق السنة ونص ما طبيت الرياض.. من ملكتك انت وشادن !!

عمر ببرود : ظروف شغل يا بندر.. مو بكيفي
بندر بنظرة ماكرة : متأكد انه مو بكيفك... لأن ما أظن أحد يقدر يمشيك على كيفه
شاح عمر وجهه بملل عن بندر : ما تترك فراغتك ..

ابتسم بندر ومسكه من ذراعه.. وتلفت يمين وشمال : ما شفت شادن؟؟
وقف عمر وسحب ذراعه بهدوء وهو يقول : لا ما شفتها.. ما بعد حصلت فرصة
بندر بابتسامة : أناديها لك..

مشى عمر وهو يقول ببرود : لا خلها على راحتها... تلقاها مستانسة مع البنات..

بندر باستغراب: عمر؟؟
ما رد عمر وانضم للشباب .. وبندر لحقه من غير تعليق
::

يتبـــع..!
[/SIZE][/COLOR][/CENTER]

{{.... ذم ــــا !! 07-08-08 06:17 AM

::
الجــــــزء 18 ..
::


عند البنـات..

مشاعل بصدمة : عمر معهم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
سحر بابتسامة وهي تناظر شادن الساكتة : ايه .. تخيلي سابقنا كلنا وهو اللي منظم المخيم..
مشاعل : معقووول وشلون درى عن المخيم؟؟؟
سحر : أكيد بندر اللي قاله... وهم اثنينهم اتفقوا يكون حضور عمر مفاجأة..
مشاعل ضحكت وهي تناظر اختها : وأخيرا جابــه الشووق لين عندك يا شادن..

ابتسمت شادن وقالت بضحك هي أبعد ما تكونه في الحقيقة : ونعم الشوق اللي مخليه ناسيني للحين ..

فكرة وحيـدة تعكر صفوها ومو مكملة فرحتها...
غمزت مشاعل تغير جوها : أكيييد ينتظر الجو يخلاله ..عشان يخطفك بعيد من غير محد يحس ويكون السلام على اصوله..

هنا حمررر وجه شااادن واشتعل ... ومشاعل ضحكت وسحر معها بشكل قووي..
شادن : قليلة أدب!... عيب يا حمارة توك على هالحركات
مشاعل : ليش ان شالله اذا كنت انا صغيرة انتي وش تصيرين.. ترا ما بيني وبينك الا سنتين يا دوبه
شادن : بس انا متزوجة واستحي اتكلم كذا .. وانتي بايعتها

سحر يوم شافت انهم مطولين : ههههههه خلاص شادن قومي نطلع نشم هوا وننسى همومنا ولو ساعات

ابتسمت شادن لبنت عمها والقريبة لقلبها.. وقامت واقفه .. لازم تنسى هالهم وهو متى ما بغاها..بيطلبها ... و بتطير لــه..

طلعوا مع بعض... وتنفسوووا هوا الصبح النقي تحت السما الزرقا..
مشاعل : يلله سباااق
سحر : ههههه يلله مشاعل انا وياك
مشاعل : لا عمري انا بتسابق مع شادن انتي صاروخ محد يغلبك

شادن عرفت ان مشاعل تبي تتسابق معها .. عشانها سهلة الهزيمة : لا قلبي ...أنا بتسابق مع أبطأكم...

ناظروها ببلاهه...
وعقبها ضحكوا..وقالوا مع بعض : كلنا بطيئين

شادن : تلعبون على مين ..لا أبي أبطئكم عشان ما اخسر
سحر : مشاعل يلله لين هذيك الشجرة ونرجع

شادن : وانا الحكم..بصفر لكم..

ناظروا سحر ومشاعل بعض بتحــدي... وتقدموا للخط اللي رسمته شادن برجلها في الرمــل.. ورفعوا أطراف بناطيلهم..وطرحهم على أكتافهم
شادن وهي تمثل دور الحكم البثر : لحد يتعدى الخط ولا بيعتبر خاسر... هيي مشيعل ارجعي ورا... سحر رجعي رجلك.. يا ويل اللي يغش ترا بطرده

مشاعل : اففف لا تنشبين يلله صفري..

حطت شادن أصابعها بفمها .. وصفررت تصفيرة حااادة ررن صداااها في الطبيعة حولهم.. ووصلت حتى للشباب.. عقبها ما شافت الا غبرتهم.. ضحكت من قلبها وهي تشوفهم طااايرين وماخذين المنافسة جديـة..

صارت تضحك وتصفق.. تشجع مرة سحر.. ومرة مشاعل ..
كانت الشجرة بعيدة.. عشان كذا خذوا وقت على ما يوصلونها.. جت بيان تركض يوم سمعت صرخات شادن وتشجيعها ...
شافت اختها سحر تركض مع مشاعل.. صرخت عفويا وهي تناديها وتشجعها..عشان تسبق مشاعل ..

بيان : سحررررررررررررر بتفوز
شادن : ههههههههههههههه والله عنيدات كلهم
بيان وهي تصرخ بكل حماس طفووولي : سحررررررررررر فوزي عليها

شادن ناظرتها بنص عيوون : ليه ما تشجعين اختي؟؟؟
بيان : عشانها تقهرني .. مابيها تفوز
شادن : هههههههههههههه طيب انا بشجع مشاعل ..

ناظرتها بيان بنظرة.. يعني لا تحاولين سحر بتفوز : سحرر بتفووز سحر سريعة لما تركض
شادن بغرور والنقاش مع بيان أعجبها : ومشاعل بعد سريعة لما تركض.. ( وناظرتهم وهم جايين لجهتهم والمنافسة حاااامية) .. يلله ميشو يلله فووووووزي على اخت بيونه

بيان : لااااااااااااااااااااااااا سحر لا تخلييييييينها

قربوا وهم يركضون .. وكل وحدة شوي وتطيح على وجهها من التعب... مشاعل تعثرت وحاولت تمسك قميص سحر عشان تطيحها .. بس سحر ما خلتها ووصلت قبلها بلحظاااات..
بيان انجنت من الفرح .. قامت تنطط : سحررر انتي اسرع..انتي اسرع..

جت سحر وهي تلهث من قلبها .. وضمت اختها وهي تضحك.. وتترنح..

شادن : واخزياااه عليك مشيعل فشلتيني !!.. توبة أشجعك مرة ثانية
قامت مشاعل من الأرض وهي تلهث لهااااث واصل لآخر الدنيا : وجع تعبت كل ما قلت بوصل لقيتكم تبعدوون... الشجرة بعيدة والرجعة منها أكثر تعب...سحر ليش ما اخترتي شي اقرب
سحر : مافيه معالم واضحة قريبة لنا إلا هالشجرة..

ناظـرت شادن في بيان : بيان تسابقيني
بيان بدهشة : أنا؟؟

شادن بطفولية : أيه ابي اهزمك
مشاعـل بحررة : ايه تكفين بردي حرتي في هالبزر ودي أشوفها تصيح لين انهزمت

ناظرتها بيان نظرة : انا ما اصيح... اصلا انا بفوز
مشاعل بسخرية : نشوف يا واثقة زمانك

سحر : يلله استعدوا... واحد.. اثنين .. ثلااااااااثة

ركضت بيان ومعها شادن.. اللي ما خذت كل حيلها بالركض

مشاعل وهي تناظرهم : وش هالغش شادن متساهله معها ..
ضحكت سحر : ههههههههههههه وش تبين انتي؟؟.. تراها بزر تبينها تاخذ حيلها معها..
مشاعل بنذالــة : تبين الجد ايه.. أبي اشوف هالملسونة وهي تصيح
سحر : حرام عليك اختي مو ناقصها..

جت بيان ترركض واستقبلتها سحر بحضنها .. ووصلت بعدها شادن وهي مبوزه مثل الأطفال : بيان ليش انتي سريعة

رفعت بيان حواجبها بغروور طفولي .. وناظرت بمشاعل .. يعني شوفي..واسمعي يا جارة...
مشاعل : عشتووووا..

:::

عند الشبــاب .. اللي جلسوا لهم جلسة برا الخيمة مع ابو محمد.. بعد ما حطوا لهم بساط ..

محمد بنظرة لأخوه : بندر ليه ما عطيتنا خبر عن جية عمر؟؟
ابتسم بندر وناظر عمر اللي جالس جنب أبو محمد : والله هو اللي قالي لا تعطيهم خبر ..خلها مفاجأة..
عمر بزعل بزران : ليه يا محمد.. ما عجبتك المفاجأة ولا كيف؟؟

محمد ابتسم : كيف ازعل صاحي انت... بس شايل عليك لأنك ما عطيتني خبر
عمر ابتسم : المرة الجاية اعطيك خبر وما اعطي بندر .. رضيت الحين؟؟

بندر بحنق : تسولف مع بزران يا حضرة محبوب الجماهير..
عمر : ههههههههههه ما يهون علي زعل محمد..

التفت بندر هالمرة لـ خالد : وانت يا حضرة المثقف وش جابك .. مو قلت لي امس انك مارح تجي وش اللي رز وجهك معنا دامك تتغلى

تذكر خالد الحركة اللي سوته فيه اخته..
وابتسم : قاعد على قلبك وش عندك!!
بندر : يا شينك لا تلزقت فيني.. ياخي قول تحبني

خالد : كتب ربك وجيت... عندك أي اعتراض... اصلا ما يحلى البر الا فيني ولا شرايك محمد
ابتسم محمد : مافيها كلام..

رفع أبــو محمد راسه عن الجريدة.. وناظر في خالد : خالد وين ابوك ليش ما جا؟؟
خالد : ابوي يا عمي يقول ان عنده شغلة في الشركة بيخلصها ويجي على طول... مارح يطول
ابو محمد : زين !


تلفت خالد حوله مستغرب.... لأن وليد من ساعة ما وصل ، ما شافه..
انتبـه له من بعيد..وهو يرتب الأغراض وينقلهم.. لخيمة الأغراض ..

ناداه : وليـــــد !!
التفت له وليد بصمت وهو يثبت كرتون لا يطيح .. وناداه خالد : تعااااال ارتاح .. خل الباقي الخدم يرتبونـه..

التفت محمد بهدوء وناظره...وراقبه وهو يمشي ناحيتهم.. ما يكذب اذا قال انه استغرب يوم شافه مرافقهم بهالرحلة ..وما كان متوقع وجوده من البداية ..

جا تركي وهو ينفض يدينه... وسلم بالهوا : سلام عليكم..


الكل : وعليكم السلاااام..

أبو محمد ابتسم بأبوية : انت وليـد يا ولدي؟؟؟
تركي باستغراب : ايه يا عمي انا وليد

ابو محمد وهو يقيمــه بعيونه : ما شاء الله... كلمني عنك ابو خالد كثير .. فرصة سعيدة اللي شفتك اليوم
تركي بابتسامة : ما تقصر طال عمرك

ابـو محمد وهو يأشر على مكان جنب خالد : تفضل تقهوى معنا...

جلس تركي وتربع بجلسته .. وقال : تسلم طال عمرك ما تقصر ..
خالد ناظره بعتاب : وليد الله يهديك .. ليش قمت تنقل الأغراض الخدم بياخذونه ويرتبونه.. المفروض نزلتهم وجيت ترتاح
تركي : مو مشكلة يا دكتور حصل خير..

بندر باهتمام مفاجئ لأنه بالنسبة له أول مرة يشوفه : إلا يا وليد وش تشتغل؟؟
تركي : اشتغل عند ابو خالد...
بندر : ادري.. لكن وش شغلتك بالضبط؟؟

تركي وهو ياخذ الفنجال اللي مده لـه خالد : كنت اشتغل بالشركة ... بس حاليا اشتغل سايق طال عمرك..

ضحك بندر : هههههههههههههه تكفى ترا "طال عمرك" ما تلبق لي... نادني بندر..
تركي وهو يلتفت لـ محمد : أهاا... أجل انت اخو الاستاذ محمد..؟

بندر : ايه أنا اخوووه... شكلك يا محمد مسوي الهوايل بموظفينك ..اسمك مخوفهم

قال تركي يـرد : تبي الصدق ايه اسمه لاعب دوره بالشركة.. شخصيته قوية وقيادية ما شاء الله والكل يحسب له حساب.. ( ابتسم بغرابة وهو يناظر محمد) ..حتى أنا..

ابتسم محمد بصمت لوليد... وعلق بندر بضحكة : لا يا عمي بديت أغار... شكلي بطلب من عمي يوظفني عنده محمد مهوب أحسن مني

أبو محمد باهتمـام : كم عمرك يا وليد؟؟
تركي : 27 طال عمرك .. وداخل الـ 28 قريب..
ابو محمد : ما شاء الله العمر كله .. انت كبر عمـر ولدي أجل..

وناظر عمر جنبه .. اللي ابتسم وهو يقول : ايه يبه ..بعمري..
تركي : ما شاء الله ... هذا بعد ولدك طال عمرك؟؟

ابتسم ابو محمد بحنية.. وناظر عمر اللي متركي عالمركى.. وقبضة يده تحت خده : ايه ولدي اللي ما جبته..

ابتسم عمر لأبوه... وبندر علق : عمر أكثر واحد حصل اهتمااام من ابوي اكثر منا احنا ..
علق عمر بروح رياضية : اهتمام وضرب قصدك ..

ضحك ابو محمد : هههههههههه للحين بقلبك وانا ابوك
ابتسم عمر.. ابتسامة كأنه يقول لا تشيل همي..

بندر طفش من الجلسة.. وقال : ما ودكم تتحركون؟؟
خالد : خله بعد الفطور... جوعانين طلعنا من البيت من غير فطوور وفوق هذا سواقة السيارة ساعتين
::

دخلوا البنات خيمة الأغراض يشوفون ام خالد وام محمد وش يسوون ... لقوهم يجهزون الفطوور مع الخدامتين الموجودات ... ومافيه فطور أحلى من الفطور بالطبيعة وبهالجوو..

شادن : يمه ما تبون نساعدكم؟؟
ام محمد : الا هذا حق الرجال.. وديه برا عشان ما ينخلط مع حقنا..
شادن : ان شالله..

والتفتت ام خالد لـ سحر ومشاعل : وانتوا خلوكم ساعدونا... تعلموا

شالت شادن حق الرجال وطلعت فيه لبرا.. حطته عالأرض.. وطلعت من بلوفرها الطويل الزيتي جوالها ..ودقت على بندر عشان يجي ياخذه..

بندر : هلا
شادن : تعال خذ فطوركم خلصووه
بندر : جا بوقته... يلله جاي..


قام بندر من الجلسة ..وهو يلتفت لـ عمر المتمدد عالأرض بنظرة : عمر قوم معي..
عمر : وش تبي؟؟
بندر : تعال نجيب الفطور.. اجيبه لحالي يعني..

عمر طنشــه : خذ محمد معك انا بجلس مع ابوي
بندر : ابوك موب طاير قوم يلله

ابو محمد لـ عمر بضحكة.. لأنه عارف بندر وعمر وعنادهم لبعض : قوم معه هذا عنيد.. وانا بمكاني ماني رايح
ابتسم عمر وقام واقف .. وهو يتوعد بندر بنظراته..

مشوا مع بعض على الرمل ناحية الحريم .. وبندر يصفر بألحااان عذبة مثل الناي.. وعمر ساكت جنبه ..

يوم وصلوووا للخيمة.. لقوا فطورهم عالارض عند باب خيمة الأغـراض..
بندر : وين راحت؟؟
ناظره عمر باستفهام ..

شال بندر نص الأغراض... وعمر شال النص الثاني ...وسبقه راجع ..
كان بندر بيمشي لولا خرووج شادن من الخيمة بسرعة..وهي تهتف : لحظة بندر ... نسيت هذا ..

التفت لها باستغراب.. ولقاها تناظر اللي ورا كتفه.. بصمت ... وعيونها يفيض منها الشوق..
بندر : وش تبين ؟؟
شالت عيونها عن عمر ... وابتسمت لـ بندر وهي تقرب : خذ ترمس الشاهي ..
بندر : دقيقة يديني مليانه .. برجع له حطيه عالأرض ..

راح عنها يلحق عمر .. اللي مشى مسافة بعيدة من غير لا يلتفت وراه ..ومن غير لا يدري عن اللي تناظره..
رفعت راسها للسما.. وهي تزفر من فمها...
الفرص الجاية أكثر ..أكيد ..

ودخلت جوا ..

::

بعد الفطـووور ..

طلع عمر من خيمة الرجال.. لبقعة خالية يختلي بنفسه.. ويوم صار لحاله دخل يده بجيبه.. وطلع باكيت سجااير ! .. سحب وحده بفمه .. وثبتها بين أسناانه.. وأشعلها بالولااااعة..
تصاعدت سحابة دخااان فوق راسه.. وعكرت نقاء الجو من حووله ..

هو نفسه .. ما عاد صار نفسه... يحس ببرود في مشاعره .. وتغير في شخصيته .. ويمكن اللي يفكر فيه... هو اللي خلق هالبرود أو أجبره إنه يصطنعه
بأصابعه الاثنين .. حط السيجارة بفمه وهو يناظر نقطة بالأرض... بصمت وسكووون ... متى ؟؟.. بينتهي من اللي جا عشانه؟؟... ومتى بينتهي.. من عقدة الذنب !!

طلع بندر من الخيمة ، وتلفت يمين وشماال... وشاف عمر واقف بعيد..وهو حاط وحدة من يدينه بجيبه...وسيجارة بيده الثانية ..

انصدم وراااح له بسرعة ..
بندر : عمر ؟؟

التفت عمر من فوق كتفه بهدوء .. ورمى السيجارة تحت رجله بأكثر هدوء .. وهو يقول : هلا بندر ..

بندر باستغراب : وش تسوي يالخبل؟؟؟؟
داس عمر عالسيجارة برجله... بشكل اقوى واقوى..وكأنه يحط طاقته فيها : تبي شي؟؟

بندر بتقزز : سيجارة يا عمر؟؟؟؟... تبي تبلي عمرك؟؟؟
غمض عمر عيونه من كلامه اللي ضرب عنده أوتار مو وتر... واستدار بكل جسمه له : تبي شي؟؟
بندر : لا تطلع من الموضوع... من متى مع هالسم؟؟

ابتســم عمر : لا تعصب عاد ..
بندر : من متى قولي؟؟؟؟
عمر ضحك : مو من زمان.... وبعدين ما ادمنت عليها هي بس اذا تضايقت

بندر بقهر : وانت على بالك اذا تضايقت هذي بتونسك !!.. ما كنت أدري انك مخفة يا عمر ..

رفع عمر يده .. وحك فيها شعره وهو يقول : ولا يهمك خلاص نتركها... بس لا تزعل
بندر : زين ..تعال الشباب ينااادونك..

راحوا راجعين مع بعض ..
دخلوا خيمة الرجال من جهة ..ومن الجهة الثانية.....

طلعوا البنات عقب ما انتهوا فطور .. والحيوية والنشاط يرجع لهم .. تمشوا في المخيم اللي كان كبير ومجهز بكل شي يحتاجونه.. حتى دورات المياه كانت موجودة.. واحد للحريم والثاني للرجال... وكل واحد منهم موصول بخزانات موية تكفي أيام.. يعني حتى اللي يبي الدش فهو متوفر ..

مشاعل بإعجاب : صراحة المخيم روعة ومجهز بكل شي... ما توقعت انه بيكون كذا... كنت احسب انه خيام بينصبونها وخلاص
شادن : الخيام للي بيجلس يوم ويروح... أما اللي بيجلس ايام مثلنا .. لازم كل شي يكون موجود ..

سحر وهي تتأمل الطبيعة الخلابة : لا وأحلى شي.. ان المكااان شبه فاااضي مافيه ناس... يعني بتاخذين راحتك


وهم يتمشووون ويشمون ريحة الأرض المندية ... ابتعدوا عن المخيم شوي لعل سِحر الطبيعة ياخذهم ..ويحلي لحظاتهم..
وصلوا عند الشجرة اللي تسابقوا سحر ومشاعل عندها ... وجلسوا تحت ظلالها ... كانت الشجرة وحيدة ما حولها شجر ..كبيرة نوعا ما .. وعتيقة... وظلالها زاد الجو برودة..
جلسوا وكل وحدة اسندت ظهرها لجذعها الكبير.. ومدت رجولها قدامها ..

شادن اللي جلست بالنص بينهم : المنظر من هنا خيالي !!
ابتسمت سحر : خيالي مرة ... بكرة نفطر هنا تحتها..

مشاعل : سموها شجرة مشاعل !
شادن بسخرية : ليه ان شالله مستحلية اسمك انتي ووجهك !!.. انتي كفوك ثعبان بندر ويخب عليك

انقهرت مشاعل لأنها تذكرت موقف اليوم الصبح... يوم أرعبوها بندر ومحمد بالثعبان لين طلعت دموع عيونها من الخوف ... وما زالت على وعدها إنها ترد لبندر الحركة ..
شادن عرفت وش تفكر فيه يوم شافت وجهها المنقهر .. وضحكت وخصله من شعرها تطير مع هبة هوا : هههههههههههه كنتي جبانة يا مشاعل مع احترامي ههههههههههههه

سحر باستغراب : وشو وش السالفة؟؟؟

حكت لها شادن السالفة وسحر ضحكت..وهي تقول : مشاعل ترا بندر يسوي كذا لأنه يعرف انك تخافين منها.. لو سفهتيه وعطيتيه طاف وأوهمتيه انها ما تخوفك.. بيتركك في حالك..

مشاعل بقهر : وهو بكيفي ... انا لين شفتها تزحف وتتلوى حول عمرها حامت كبدي وقامت تقلب... وشلون لا شالها وجابها عندي...
سحر : هههههههههههههههههه وربي انك سالفة
مشاعل بوعيــد : هين يحسبني بسكت ..انا من البيت وانا ناويه ارد الحركة له بس اصبروا.. ما عاش من يدوس لي على طرف وانا شعول..
شادن : هههههههههههههههههههههههه ورينا قدراتك الدفينة ..

ضحكت سحر يوم شافت اللي يمشي ناحيتهم : جبنا سيرة القوط .. جانا ينوط !!

رفعت مشاعل عينها ..وتغير وجهها وتبعثر قلبها ...يوم شافت بندر يمشي مبتسم ...والحبيب الجافي يمشي جنبه .. مبتسم بنعومة من غير لا تظهر اسنانه وكأنه يبتسم لسالفة قاعد يقولها بندر..
تعدلوا بجلسوهم .. كل وحدة لمت رجولها تحتها .. شادن ومشاعل رفعوا طرحهم عن اكتافهم وتغطوا عشان خالد.. وسحر تحجبت عشان بندر ..

بندر اللي لفته جلوسهم بهالمكان : وش عندكم يالشيخات ؟؟ متسطحين تحت الشجرة !!
شـادن بهدوء : قلتها متسطحين ..وبعدين خلنا من تعليقاتك ..
بندر : ههههههه كنا ماشين بطريقنا .. بس لفتت نظري جلستكم مع بعض...المرة الجاية اعزموني معكم ...
( ناظر سحر... وهدت نبرة صوته ) ..شخبارك سحر ؟؟

ابتسمت سحر بهدوء.. وهي ما تدري ان بابتسامتها ... تظلم قلب.. ماله أي ذنب : بخير بندر .. انت شلونك؟؟

ابتسم وعيونه تحـن من ورا نظارته السودا : انا تمام

خالد وهو يسلم بالهوا : شخبار بنات عمي ..؟
شادن ومشاعل بهدوء : الحمدلله..

خالد : ازعجكم هالخبل اجل؟؟... ترا هو اللي سحبني معه يوم شافكم
بندر استنكر : أجل أغازل لحاااالي؟؟

مشاعل بحنـق : تغازل خواتك يالخبل؟؟
ناظرها بندر .. وعرف من صوتها انها معصبة عليه...
وضحك : هههههههههههههههههههههههه الظاهر موقف الصبح مأثر للحين... تبيني أجيب مشعولتي لك..

مشاعل بقهر : جيبها والله مــاااا أسكت هالمرة إن تشوفها جثة ميتة
بندر وهو يمسك ذراع خالد : هههههههههههههههه مشينا خالد.. بعض الناس ما يتشطرون الا بالكلام ..لا نضيع وقتنا معهم ..

عرفت مشاعل انه يقصدها .. وانه يقصد انها مو قد كلامها.. وانها فالحه بالحكي وتطلق التهديدات لكن ما تنفذها ..
ابتسم خالد بصمت ومشى وهو يعطيها نظرة أخيرة... نظرة استخفاف !!

طق عرق مشاعل من ذيك النظرة... وكانت بتصرخ وتقوله موووو أنا اللي تستخف فيني .. لكنها مسكت نفسها ، بجننك يا خالد.. بجننك على هالنظرات والنغزات اللي ترميها ... بجننك وبتشووووووووووووووف !!

نزلت شادن طرحتها على كتفها وهي تقول : ههههههه مشاعل ترا عصبيتك تزيد استفزازيته لك
مشاعل بحنـق : الحماااار مدري ليه يفرح اذا عصبت
سحر : هههههههه هذا دليل المحبة يا مشاعل.. شي معروف !
مشاعل : ما دام هذي طريقته بتعبير محبته .. أجل أنا بستخدم نفس الأسلوب ..

شادن : ههههههههههههههه مشكلتك ما تعرفين تتحكمين بأعصابك ..
مشاعل سندت ظهرها للشجرة .. ومدت رجولها وهي تتحلطم : هو خلا فيني اعصاب بثعبانه المنقط الغبي !

سحر : ههههههههههه.. خلاص ترا بندر والله عسل وما يستاهل ..
ناظرتها مشاعل بنظرة غريبة.. وقالت بهدوء : عسل مع ناس... بس ناس.. لا ..

استغربت سحر النظرة : وش قصدك ؟؟
مشاعل بنبرة مبطنة : انتي لو ذكية.. كان فهمتيه من زمان !!

مــا فهمت بس نبرة مشااااعل .. أبد ما ريحتها : أفهم ايش؟؟؟
مشاعل وهي تناظر خالد وبندر اللي أبعدوا يمشون : مو شي.. ما أقصد شي..

سكتت سحر... وناظرت بندر وخالد تلقائيا.. تحاول تلاقي جواب... لـ سـؤال ما تعرفـه..

مر الوقـت.. وتحولوا من السوالف للصمت...

وهم جالسين بصمت..كل وحدة تناظر الأميال الرملية الممتدة قدامها .. شافت سحر وليد يمشي بعيد رايح لسيارته.. وقلبت وجهها لا أراديـاً..وهي تبحث عن شي تناظره غيره..

فجأة قالت مشاعل : الحين سواقك ذا وش جابه معنا؟؟؟
غمضت سحر عيونها وهي مسنده راسها للشجرة : والله مو أنا اللي قلت له تعال معنا !
مشاعل : لا جد وش دخله راز وجهه معنا؟؟
سحر : ابوي اللي قاله ولا لو علي كـااان قلت له يجلس بالرياض..

ناظرتها مشاعل باستغراب : ليه وش فيك؟؟.. ليش تتكلمين عنه كذا؟؟

تنهدت سحر من قلبها... ولقـت نفسها تقول تلقائيا : سؤال مشاعل... انتي ما تحسين انك شفيته من قبل؟؟... ولا بس أنا الوحيدة اللي أحس كذا؟؟
مشاعل استنكرت : وش بيعرفني فيه؟؟
سحر : يعني تهقين اني مشبهه عليه؟؟؟
مشاعل : وانا شدراني عنك... وش اللي يهمك أصلا اللي اعرفه انه واحد جاي يترزق عند عمي...

سكتت سحر .. وهي حيــرانــه..

التفتت لهم شادن اللي كانت من ساعة مغمضة عيونها اللي يشوفها يقول كانت غافية : منهو هذا اللي تتكلمون عنه؟؟
مشاعل : سواق عمي ..

شادن : شفيه؟؟؟
مشاعل باستهبال : مافيه شي بس سحر معجبة فيه...

فتحت سحر عيونها .. وشادن مثلها ناظرتهم منصدمــة ..
شادن : وشووو ؟؟!!

سحر منقهره : وجع والله كذابة..
مشاعل : لا منيب كذابة ..
سحر : وأكبر كذااااااااابة .. ما أدري مين بغت تصكه بعين أول ما شافته..

ناظرت شادن أختها بنص عييين .. وعرفت ان هذي حركات مشاعل..
شادن : مشيعل لا يكون فضحتينا عند الرجال أنا اعرفك لسانك متبري منك..
سحر : هي فضحتنا وبس !!.. أدبيها كانت تبحلق فيه من غير حيا..

مشاعل تصطنع البراءة : وش اسوي اذا كان ربي خالقه قمر !!
شادن : اذا كان ربك خالقه قمر احشمي نفسك ولأنك اختي واعرفك فأنا ادري ان لسانك هالطويل وصل له..
مشاعل : يوووه خلاص توبة ما اعيدها

شادن : تبين تسكتينا انتي ووجهك؟؟
مشاعل : ههههههههههههه خلاص عاد بتأدب بس لا تقرقون فوق راسي..


بعد ساعتين ..

وصل أبو خالد مع أحد سواقين الشركة .. اللي حطه ورجع..
قرب من الجلسة اللي جالسينها الشباب وهو مبتسم.. وبصوت عالي : ما شاء الله الجلسة تفتح النفس..

قام محمد واقف احترام وهو مبتسم ومعه الشباب وقفوا : هلا عمي .. والله الجلسة من غيرك كانت ناقصه ..

سلم ابو خالد على اخوه بعد الشباب .. وجلس جنبه وهو يبتسم لـ عمر : ما شاء الله ورجل حبيبتي شادن فيه؟؟... شخبارك يا عمر عساك بخير... عاش من شافك..

عمر : عاشت ايامك عمي.. شلونك عساك طيب؟؟
ابو خالد : بخير عساك بخير..

أبو محمد بعتاب : وينك فيه وراك تأخرت... أقرقوني هالشباب بسواليفهم صدع راسي منهم ..
بندر : هههههههههههههه أفا يا بو محمد... أجل جا أبو خالد... يعني نضف وجيهنا معد لنا مكان..

ابو خالد مازح : زين انك فهمتها وهي طايره..
بندر : أفااااااااا والله... مدام كذا انا بطس..

وقام واقف وسحب خالد من بلوزته من ورا .. بشكل مضحك..

خالد : ياخي وراك متسلط علي؟؟
محمد اللي كان نص جسمه عالبساط والنص الثاني عالرمل .. ويلعب بالرمل بيده : هههههههههههههه معطيه وجه بزيادة عن اللزوم يا دكتور..

بندر ما همه سحبه لين عفس بلوزته وخنقه : قوم يالمثقف حسابك عندي محد بيخربك غيري..
خالد وهو متبهذل من هالعلة : فكني وخلني بحالي لا اشوف لك تصرف ثاني
بندر : أقول قم معي أنا ذا اليومين فيني طاقة ودي افجرها..

خالد بقهر : أحد ماسكك؟؟

قام عمر واقف وهو مبتسم .. شافه بندر وترك خالد اللي سحب بلوزته يعدلها ..
بندر : ههههههه حبيب قلبي محد يفهمني غيرك.. تعال وخل نشوف وليد وينه له ساعة ما شفناه... كود يكون راعي سعة صدر

لاحظ ابو خالد غيابه .. وباهتمام : ايه صحيح وينه نسيته مرة وحدة !!.. ما شفته بينكم..
محمد وهو يناظر عمه : له قايم من عندنا ساعة يا عمي وما عاد شفناه.. تلقاه يتمشى


في سيارة تركي...

كان منوم الكرسي ومنسدح ، وهو حاط يده على عيونه ونايم.. ومسكر الأبواب والشبابيك حتى ما يسمع الازعاج والضحك اللي برا...
كان مستغرق بغفوته ومستررخي تمااااام.. يوم سمع تخبيط عالقزاز خلاه يفز من النوم مرتااااااع...

التفت بسرعة وشاف بندر يضحك برا ووراه عمر ... ضحكت من سرك يا بن الـ........
شتم بندر في نفسه وشاح بوجهه للجهة الثانية ..وهو يقلب ملامح وجهه بقرف...
زفر بطفش وفتح الشباك يوم شاف ان وقوف بندر طوّل ..

قال بجمود .. وما تردد انه يخفي ضيقه أو حتى قرفه : نعم ؟؟

بندر استغرب .. ثم ابتسم : آسف اذا كنت ازعجتك..
تركي ( حلو عارف نفسك ) : ... حصل خير ..

بندر : ليه نايم انزل معنا... عمي ابو خالد سأل عنك..
تركي ( سأل عنه الموت ) : تعبان شوي وقلت أريح كم ساعة..
بندر : أفا سلامتك
تركي : الله يسلمك

بندر : انزل عمي ابو خالد يبيك.. وبعدها تعال وخلك من النوم..

تلقائيا لقى تركي نفسه.. يفتح الباب ويحط رجله ويطلع.. ويسكر الباب وهو رافع حاجب بملل : وش ناوين تسوون؟؟

انتبه تركي ..إن عمر يقيمه بصمت... من غير ما يعلق بكلمة وحدة من أول ما جا...وعيونه فيها حـدة رهيبة يخيل لك إنها تنبع دهاء ..يمكن تنافسه..
شاح عيونه عن عمر الصامت الغريب.. وناظر في بندر : بروح لأبو خالد وبجي لكم..

مشى وهو يسحب بلوزته على صدره لأنها انعفست مع النوم... تحت أنظار بندر ، وأنظار عمر...
بندر مبتسم : يا حليله حسيته شوي ويكفخني..
قال عمر.. بنبرة واطية : غريب !

ناظره بندر باستغراب : وش اللي غريب؟؟؟
عمر بهدوء يلازمه : هاللي اسمه وليد... ما حسيت انه مو طبيعي هالرجال؟؟؟
بندر : وشلون يعني مجنوون؟؟؟

رفع عمر حاجب على سخافة تعليقه : يالغبي... ما حسيت بانطباع عنه أول ما شفته؟؟
هز بندر كتوفه وهو يقول : انطباعي انه واحد مسكين .. لا تنسى اني أول مرة اشوفه ما بعد عاشرته ولا تعاملت معه أي انطباع تبيني أخذه عنه ؟؟

مشى عمر خطوتين لباب سيارة وليد.. وأسند جسمه عليه ويدينه بجيوب جينزه.. وهو يقول : عشان تعرف اللي قدامك ما يحتاج تتعامل معه .. يا بندر.. لازم تعرف هالشي زين

ناظره بندر مستغرب مو فاهم اصلا وش قصده : وش هالكلام اللي تقوله.. صاير محاضر وانا مدري ..
ابتسم عمر لأن شغلته علمته هالقاعدة : الحياة تعلم يا بندر .. صرت أعرف معدن اللي قدامي من عيونه

رفع بندر حاجبه باستخفاف : وانا وشو معدني يا فيلسوف زمانك ؟؟
عمر بابتسامة جانبية .. تزيده جاذبية : انت مافيه أطيب من قلبك يا بندر..
بندر غصب ابتسم .. وبمرح : يا عيني أول مرة تعترف لي وش طاري عليك

عمر بابتسامة : ما يحتاج أعترف انت تدري ان هذا رايي فيك من زمان..
بندر : المهم خلك من هالحكي تعال خلنا نشوف لنا لعبة نلعبها.. جبت كورة طائرة وشبك اللي وصيتك عليهم؟؟
عمر : جبت وانا اقدر عليك .. تلقاهم بالسيارة


جا خالد.. ووراه محمد للساحة الخلفية من مخيم الرجال ..يشوفون بندر وش قاعد يسووي.. لقوه جالس عالأرض على ركبة وحدة ، يثبت عامود الشبك مثل الوتد ..
محمد : لا إله الا الله وش ذا بعد ؟؟؟
خالد باستغراب : بندر وش قاعد تسوي؟؟

ناظرهم بندر باستخفاف من فوق كتفه.. ثم ناظر العامود وهو يتثبت : بدل لا توقفون فوق راسي مثل الشيوخ... ساعدوني ولا ترا مافيه لعب !

ضحك محمد على بزارة أخوه : وليه ان شالله ممنوع عنا اللعب؟؟
بندر : ايه ممنوع اذا بتوقفون فوق راسي كذا مثل الشيوخ .. وأنا اللي اشتغل ..

استوعب خالد بسرعة حقيقة العامودين اللي قاعد يثبتهم.. والشبك اللي مفكوك ومرمي بالأرض.. وضحك على حماس ولد عمه الغير منتهي واللي يميزه عن الناس : وملعب كرة طائرة بعد؟؟... بندر وش ناوي انت؟؟؟
بندر بغرور : أنا يا حبيبي رياضي ما تعودت أجلس بالأيام من غير حركة..
( رمى عليه الشبك من غير ما يشاوره ).. خذ الله لا يهينك واربطها..

مسك خالد الشبكة بحيرة وش يسووي فيها : وشلون تبيني أربطها يا ذكي؟؟

بندر وهو مشغول بدفن العامود عشان يثبت : دبر نفسك ورنا طولك.. ولا اطلع على كتف محمد !

فتح محمد عيونه منصدم.. لأن خالد التفت عليه بنظرة وعيد.. وكن الاقتراح راق له..
محمد وهو يتراجع : لا يا عمي تبيه يطحني؟؟
خالد ببرود : وش قصدك تراني أخف منك
محمد باعتراض وأشكالهم مضحكة : وأنا اللي أكلها حبيبي... عطني أنا اطلع فوقك واربطهم ..

بندر طفش : خلصونا يا هوووه واحد منكم يتبرع..

اتفقوا .. كل واحد مسك طرف وراح يربطه على حسب استطاعته... جا عمر وبيده كورة الطائرة الخفيفة .. ورماها على بندر بخفة من بعيد..
بندر : حلو !
خالد وهو يفحص الأرضية اللي كانت أقسى من اللي حولها : الأرض تساعد خطير يا بندر ..

بندر بغرور : احم يلله انت وياه استعدوا للهزيمة ..

ناظر محمد وخالد بعضهم بغباء لأنه كان يقصدهم.. وكمل بندر وهو يحط يده على كتف عمر المبتسم.. وهو يقول بغرور : أنا وهالأطخم بفريق وانتوا بفريق... وما نمانع اذا جا وليد معكم..

محمد بسخرية : وش هالثقة الزايدة... انا وخالد ما نتفق!!
ناظره خالد بحنق : ليش ما نتفق ما عجبتك يابو الشباب؟؟

بندر مسك الكورة وقام يضربها بوعيد : يلله أول نقطة مضمونة لنا..

خالد وهو واقف من الجهة الثانية من الشبكة.. أول مرة يلعبها : ارفق علينا عاد اعرف يدك قوية
بندر : ههههههه تراها سهلة كل اللي عليك تلحقها وما تخليها تلمس الأرض.. فهمت يا شطور
خالد : ايه اطرد وراها مثل المهبوول..
بندر : هههههههههههههههههههه
عمر اللي تدخل بضحكـة : لا تقولنا انك ما تعرف قوانينها؟؟

خالد : الا أعرف قوانينها بس ما قد لعبتها..
بندر : يعني أنا اللي محترفها ... يلله هذي لك يابو الشباب..

رماها وضربها بكل خفة... وخالد انحاش عنها يستهبل .. الشي اللي قهر محمد لأنه ما يرضى بالهزيمة مهما كانت..
محمـد : دلوع امك يالجبان
خالد : ههههههههههههههههههه لا عاد هالمرة جد..

بندر صفر : واحد زيرووووووووووو
::

كانوا البنــات راجعين للمخيم اللي ما ابتعدوا عنه كثير... بعد ما تمشوا بالطبيعة شوي ..
شادن باستغراب : الشباب صراخهم واصل لآخر الدنيا وش قاعدين يسوون؟؟
سحر اللي لفتها ضحكاتهم العالية رغم انهم بعيدين : مدري أكيد يلعبون..

سمعت شادن صرخة بندر وهو يقول "قووول"... ابتسمت تلقائيا : شكلها كورة !
مشاعل : والله انهم موسعين صدورهم..

سحر : أسمع صوت أبوي يشجع شكله رجع !
شادن : هههههههههههههه لا تقولين عمي يلعب معهم؟؟
سحر : ما اتوقع هو يشجع بس ما يلعب..

وقفت مشاعل فجأة وهي تناظر يسار... لمحت بعيونها من بعيد... سيارات وناس في منطقة قريبة من منطقتهم .. يخيمون..
أشرت عليهم بحماس : شوفووا فيه ناس مخيمين مثلنا !

انتبهت سحر للزحمة اللي صايره : عووااايل زينا !
ابتسمت مشاعل بحماس : وناسة لو عندهم بنات

شادن باستغراب : واذا عندهم بنات ؟؟؟
مشاعل : ندق صداقة معهم ... بعد احنا بنصير جيرانهم كم يوم لازم نتعرف عليهم..
سحر ضحكت : اخاف يقولون ذولي يتلزقون ..
مشاعل : ههههههههه اذا هم راعين سعة صدر مثلنا... كان أبيها .. وغير كذا لا احنا نعرفهم ولا هم يعرفونا ..

شادن : لا تتحمسين ..يمكن أهاليهم ما يرضون... تعالوا نجلس شوي مع امي وخالتي ام خالد...


راحوا وجلسوا عالبساط اللي جالسين عليه الحريم ..خارج الخيمة

أم خالد للبنات : ها عسى عجبكم المكان؟؟
شادن : والله يا خالتي المكان ياخذ العقل وجوه مريح..
مشاعل : يسلم قلب ابوي وعمي ...

ام محمد وهي تناظر العوايـل البعيدة : هالناس توهم واصلين أجل؟؟؟
سحر : ايه خالتي... شكلهم ناوين يخيمون مثلنا ..

ام خـالد : ما شاء الله العالم كلهم برا بيوتهم... أغلب اللي اعرفهم طالعين هالأيام يخيموون..

ابتسمت ام محمد وهي تسمع صراخ الشباب وضحكهم العاااالي : الحين هالشباب الله يصلحهم وش يصارخون عليه؟؟؟
شادن : هههههه يمه شكلها كووورة..
ام محمد : الله لا يبارك فيها هبلت بعيالنا..
شادن : ههههههههه يمه أحسن لهم يشغلون وقتهم بكورة ولا يشغلونه بشي ثاني..

قامت مشاعل وسحبت سحر معها : شكل المباراة عالحامي تعالي نسرق لنا نظرة !
سحر : وين ؟؟
مشاعل : تعالي ناخذ نظرة من بعيد..

قامت سحر معها بقل حيلة .. تجاوزوا مخيمهم لين وصلوا لخيمة الرجال اللي كانت فاضية .. وبعد الخيمة كان بساط الرجال موجود ..
طلت مشاعل من عند زاوية الخيمة عشان تتأكد اذا مافيه أحد ..

مشاعل : مافيه الا ابوي وعمي جالسين...

انتبه أبو خالد لهم ..وابتسم وهو يناديهم : مشاعل مافيه احد تعالي كل الشباب بعيدين..
طلعت مشاعل وهي تعدل طرحتها على كتفها .. وسحر وراها.. وقربوا منهم وهم يتقهوون..

ابو خالد : هلا والله..
حبت مشاعل راسه وجلست جنب ابوها .. وسحر سلمت على عمها .. بابتسامة..

ابو محمد : شلونك سحر؟؟
سحر : بخير عمي ..
مشاعل بفضول : عمي وش هالصراخ اللي عندكم؟؟؟؟

ضحك ابو خالد وهو يأشر وراه بيده : هالشباب قاعدين يلعبون طائرة والحماس ماخذهم ..
مشاعل باستغراب : ووشلون قاعدين يلعبون ؟؟
ابو خالد : مدري عنهم جايبين ملعب وشبك مدري عن خرابيطهم هالشباب..

مشاعل بقهر : حركات بندر أكيد !.. ولا عطانا خبر ولا عبرنا !!... احنا نبي مثلهم نبي نستانس
ابو خالد : ما يخالف اذا خلصوا منه العبوا فيه..

مشاعل ناظرت ابوها : يبه نبي مثلهم !!
ابو محمد : من وين أجيب لك أخلق لك !... قالك عمك اذا خلصوا منه العبوا فيه..

برطمت مشاعل... وسحر سحبتها وهي توقف..
وهمست : قومي لا يطلع لنا أحد الحين واحنا جالسين

مشاعل بلا مبالاة : جالسة مع عمي وابوي وين العيب؟؟
سحر : مو عيب بس خلينا نرجع لشادن ونشوف لنا شي نسويه..

انسحبوا من الجلسة .. لكن ما رجعوا لمخيمهم ...
راحوا ورا وحدة من السيارات عشان يشوفون المباراة اللي مخليه الشباب متقطعين من الصراخ ..

سحر باعجاب : بندر لعبه خطير !!
مشاعل بقهر : جعله يخسر !
سحر : هههههههههههه وش هالنصب عمر وبندر فنانين... ليه مع بعض وخالد ومحمد مع بعض

مشاعل انتبهت لـ وليد جالس عالارض يراقب من غير مشاركة : وليش الأخ العزيز ما يلعب معهم !!
سحر باستهبال : يمكن احتياط !

طاح خالد على وجهه من كثر ما أتعبه بندر بضرباته .. وانهد مستسلم ويدينه مستنده عالأرض : خلاص انا انسحب... بدلوا وليد بيدخل بدالي..

وطلع وهو يزحف من التعب.. وسحب وليد وهو يقول : وليد الله لا يهينك قوم بدالي لأن اذا انهزمنا بيذبحني محمد..
رفع تركي عينه لـ محمد من كلام خالد..
واضح انه ما يرضى بأي هزيمة.. أعرف هالشخصيات زين وأعرف إنها من النوع الصعب ..

خالد : وليد قوم خذ مكاني مافيني حيل
تركي بابتسامة : عاد انا اللي بصير احسن منك !
خالد : ما عليه عالأقل تسد فراغ .. لين أرتاح


استسلم تركي وقام واقف من الأرض ، وهو ينفض ملابسه... وبهدوء وخطا ثابته ..تقدم لداخل الملعب المرسوم بخط عالرمل ... ووقف جنب محمد اللي كان ماسك الكورة ..

همس له محمد : نقطتين ونعادلهم .. تقدر؟
ابتسم تركي لا إراديا.. لاحساسه بالمتعة فجأة : بحاول !

سحر بفضول..من ورا السيارة : تتوقعين بيعرف؟؟
مشاعل : مدري خلينا نشوف !

سحر وهي تناظر أخوها المنسدح عالأرض وهو مغمض : يا عمري ياخوي !
ضحكت مشاعل بوناسة : يستاهل ما جاه

ناظرتها سحر بصدممة : وش فيك على اخووووي ؟؟
مشاعل وشكله هذا كان يخطفها من عالمها : سؤال يقهرني سحير اخوك ليش بكل حالاته يسحرني .. حتى وهو معرق وحالته استغفر الله الا اني ما أتوب عنه !
سحر بضحكة على خبالها : هذا سؤال تسألينه نفسك مو تسأليني اياه..

مشاعل بوعيد من غير ما تحس بنفسها : ما بعد شاف شي مني اخوك..مثل ما خليته يجي غصب عنه ببهذل له عيشته مثل ما بهذل عيشتي..!

ناظرتها سحر وكل الصدمة بعيونها من الاعتراف الغريب اللي قالته مشاعل... ومشاعل ما حست باللي قالته للحين...
سحر : وش قلتي يا هبلة؟؟
مشاعل كنها حست باللي قالته... قالت وهي تناظر الشباب من غير لا تلتفت لـ سحر : ما قلت شي انسي اللي قلته
سحر : لا والله مانيب ناسيته انتي مسويه شي يا حمارة من وراي ولا قلتي لي..؟
مشاعل : افففف قلت لك ما سويت شي لا تنشبين

جاهم همس من وراهم .. "وش تسوون يا حمارات"..

التفتوا مع بعض بسرعة لدرجة صقعت روسهم في بعض ..
شادن اللي كانت جايه بالدس : ههههههه شايفين جنية ..

سحر وهي تفرك راسها بألم : شادن شلون عرفتي ان احنا هنا ؟؟؟

شادن : ما لقيتكم توقعتكم رحتوا تراقبون المباراة ؟؟ ( بحماس )... ها مين فاز ؟؟
سحر : ما ندري بس قاعدين نشوف؟؟
ابتسمت شادن يوم شافت عمر معهم .. يلعب بكل قوة وندية .. وما تنكر إنه كان أفضلهم باللعب رغم هدوء أعصابه وسيطرته..

بالصدفة طارت الكورة لناحيتهم وصقعت براس مشاعل اللي كانت منحنيه .. صرخوا صرخة خفيفة وهم ينزلون للأرض عشان يسترون أنفسهم ..
سحر بهمس : رجعيها يا دبه قبل لا يجي واحد منهم يدورها ويشوفنا ..
مشاعل بشقاوة الأطفال.. قامت ورمتها ناحية الشباب بكل قوة... وتحديدا ناحية خالد المنسدح واللي ما يدري عن شي..

ضربت بوجهه ضربة معتبرة !

مسك وجهه بقوة وهو يرفع راسه يحسبه واحد من الشباب : مين هالتبن؟؟؟
بندر : ههههههههههههههههههه فيه مدافع ورا السيارة...

البنات بس سمعوه كذا انحاشوا عشان ما ينكشفون... دخلوا خيمتهم وهم يضحكون على حركة مشاعل اللي يحسبونها كانت عفوية.. بس الحقيقة كانت متعمدتها ، خله مـا يذوق الراحة اللي انا مو ذايقتها !!
::

صار الضحى .. ووقت الظهر ... أذن ابو محمد فيهم وأقام ..وصلوا جماعة..
والبنات بعد ما صلوا الظهر داخل الخيمة ... جلسوووا يتمددون لأن فترة الصباح كاملة قضوها بالحركة والروحة والجية واللعب .. فانسدحوا يسترخون شوي ، وهم يفكرون وش يسوون بفترة العصر .. بعد الغداء..

طلعت سحر من الخيمة يوم استعادت نشاطها .. وتركت شادن ومشاعل اللي خذتهم غفوة من النوم بسبب قومتهم المبكرة من الفجر..
ابتسمت للجو اللي اعتدل ودفى اكثر من برودة الصبح .. طاحت عينها على بيان تلعب.. لحالها ..
قربت منها وهي تبتسم : ها بيان وش سويتي ؟؟
بيان : ابغى اسوي بيت بس ما عرفت..
سحر : البيت صعب سوي كيكة بدالها..

ابتسمت بيان وعجبتها الفكرة : كيكة بالشوكولا..
سحر : هههههه وبالفانيلا بعد ..

راحت لأمها ومرة عمها وجلست معهم... لقتهم عالبساط مبسطين لأن مسؤولية الغدا على الشباب ..
ام محمد : مدري هالشباب بيغدونا ولا بنموت جوع
سحر : هههههههه ليه؟؟
ام محمد : مدري عنهم قالوا هم اللي بيهتمون بالغدا ..
سحر : أحسن لنا.. وأريح يا خالتي

ام محمد : ايه عاد محد فيهم طباخ..
سحر : هههههههههه ما ينخاف عليهم خالتي..عمي معهم !

شوي قالت ام محمد وهي تبحث في شنطتها : وين تلفوني بدق على ابو محمد ولا محمد اشوف حالهم... مهيب مريحتني سالفة هالغدا؟؟
سحر :...يمكن بالخيمة أروح أشوفه لك؟؟
ام محمد يوم ما حصلته جوا الشنطة : لا ماذكر حطيت شنطتي بالخيمة ابد !

سحر : وينه أروح ادوره لك؟؟
ام محمد: أهقى اني ناسيته بسيارة محمد ..

ابتسمت سحر وهي تقوم واقفه : بروح أجيبه ارتاحي..
ام محمد ابتسمت لها وهي تروح : تسلمين ما تقصرين..


راحت سحر بهدوء للسيارات وهي تعدل طرحتها على راسها ، وبلوفرها الطويل حول جسمها يحميها من الجو المتقلب اللي ما ينعرف له... ابتسمت وهي توصل لسيارة محمد السودا.. الموقفة جنب سيارة بندر.. وبعدها سيارة وليد..

دعت ربها وهي تتقدم للباب الأمامي انه يكون مفتووح ... حطت يدها عالباب وجربت تفتحه بحذر... وانفتح.... ابتسمت وفتحته بشكل أكبر وهي تطل داخل السيارة ..قابلتها ريحة عطـره القوية تفووح بالمكااان.. كتمت على انفاسها وخلت عواطفها تتبعثر ، لأن هالريحة دايما تصاحبه كل ما مر من عنده وتسحرها !!

ما لقت الجوال على الكرسي... فخذاها الفضول انها تشوف سيارته من داخل ..مدت يدها بتفتح الدرج.. بس طاحت عينها على نظارته الشمسية مخليها بالسيارة..موضوعة بالنص بين الكرسيين... ابتسمت وبجنوون مسكتها وهي تجلس عالكرسي ناسيه عمرها والمكان اللي هي فيه .. فتحت المراية العلوية ..ولبست نظارته العاكسة على عيوونها وهي تبتسم بحبووور... ضحكت لأن النظارة ما طلعت حلوة عليها مثل ما تطلع ساحرة عليه... كانت عريضة وتناسب وجهه العريض مو مثل وجهها الصغير..
نزلت النظارة قبل لا يكشفها أحد..وحطتها مكانها .. وجنب النظارة لقت عطره... رفعت حواجبها وهي تزم شفايفها مثل اللي لقى شي ثمين... فتحت العطر وحطته عند خشمها وهي تغمض عيونها من ريحته الخطيرة ... ذوقك حلو بالعطورات محمد !
لقت نفسها من غير شعور تبخ كم بخة من العطر على رقبتها وكتوفها ..

رجعته مثل ما كان وبحثت عن الجوال داخل الدرج وما حصلته... قررت ترجع وتسألها وين حاطته بالضبط ..
حطت رجلها خارج السيارة وطلعت وهي تلقي نظرة أخيرة داخل السيارة ..

الا صوته المهيب وراها : وش تسوين؟؟؟؟

فزت على ورا مرتااااااعه وروحها بغت تطلع... ناظرته وهي ترمش مرتبكة.. وش تقوله الحين؟؟..بيصدقها ؟؟
كان الهدوء على ملامحه ..شي طمنها عالأقل..

قالت بربكة : ك..كنت أدور... جوال خالتي؟؟
قال بهدوء : خالتك اللي قالت لك دوريه بسيارتي؟؟

سحر قررت تروووح وقفتها معه اصلا غلط.. زيادة عليه خوفها : ايه انا آسفة بروح أقولها ما حصلته ..
ومشت بسرعة تجاوزته وهو واقف بثبات... مرورها السريع من عنده خلاه يشم ريحة عطره !!..فيها وتتبعها !!

غمض عيونه بقوة ..وقال من غير ما يلتفت لها : لحظة أشوفه لك..

وقفت لا إرادياً...ولقت نفسها تنصاع له !..
التفتت له وشافته رايح للسيارة... فتح الباب اللي كانت عنده وانحنى داخل السيارة..يبحث عنه..
قلبها يدق بجنووون.. الدم تحسه ينضخ داخل راسها بقووة كبيرة..

فيه عيووون ثالثة كانت تراقبهم... من داخل سيارة وليد.. اللي أزعجته أصواتهم فجأة وصحته من غفوته ..

مرت دقايق ولاحظت انه طوّل وهو يدور عليه.. وفكرت تنسحب وقوفها هنا يأثر عليها كثيييير... ويوجع قلبها أكثر..
كانت بتلف وتنسحب لولا انه تراجع وهو يخرج راسه من السيارة ... والجوال بيده !!!

فتحت عيونها منصدمة من وين طلع؟؟... ناظرته منحرجة وبان على وجهها ..
محمد فهمها.. وقال بهدوء : حصلته تحت المرتبة .. طايح..
سحر بربكة : مشككور..

ما قدرت تتقدم وتاخذه من يده .. خله هو اللي يتقدم !!
لاحظ انحراجها وفهمها للمرة الثانية.. وتقدم خطوة كانت كفيلة إنها تبعثر الباقي منها ... وقف يوم صارت المساحة تسمح له انه يعطيها اياه من غير لا يكون قريب منها ..

محمد : خذي...
مدت يدها ومسكت طرفه من تحت وهي تحاول تكون طبيعية من غير لا يبين أي تأثير عليها... ويوم مسكته بسلام استدااارت ومشت .. لولا انه قال : هالعطر اللي عليك غالي.. استأذني قبل لا تستخدمينه ثاني مرة..

صوته وهو يقولها فيها نبرة ضحك مخفية ..خلا وجهها يولع ..وانحاشت تركض قبل لا يغمى عليها..


رجع للسيارة عشان ياخذ نظارته الشمسية اللي جا أصلا عشان ياخذها بسبب الشمس اللي زادت بهالوقت... ورجع لخالد وبندر اللي ناوين يتولون الغدا .. وابوه كلفه يراقبهم لأنه ما يضمن ولده بندر وتهبيباته..
جلس محمد جنب بندر اللي كان يحاول يشعل النار .. ولاحظ بندر ابتسامة محمد الغريبة.. يعرف بندر هالابتسامة زين ويعرف أكثر وش معناها..
خصوصا اذا طلعت من محمد!!

بندر ببرود : وش سر هالابتسامة؟؟
محمد وهو يعدل الحطب : أي ابتسامة؟؟
بندر : هالابتسامة اللي على وجهك...
محمد بلا اهتمام : وش فيها ؟؟
بندر وهو رافع حاجب ، محمد ما يبي يتكلم... يوم يقولكم يعرف زين وش معناة هالابتسامة الحانية : يعني ما ودك تقول؟؟؟

ناظره محمد ببرود : مافيه شي ينقال بندر... اخلص اشعل النار ..

سكت بندر ومسك الكبريت.. وألقى نظرة أخيرة على محمد اللي مو قادر يخفي ابتسامته.. هالابتسامة الرقيقة فيها سحر يا محمد لا تنكر !!
شي حصل لك معها..يوم تتركنا قبل شوي..

غمض عيونه يقتل شعور الغيرة داخله ..لا تكبر.. لا تكبر .. خلني مثل ما أنا..

ولع الكبريت بعصبية ورمااااه وسط الحطب وهو ماسك عمره.. مشاعره صعبة الوصف النار الشابة داخله مين يطفيها.. الألم اللي ينهشه مين يقدر ينهيه.. حياته المرة مين يحليها؟؟
شاف ان الكبريت طفى من غير فايدة.. ولع ثاني وهو يسيطر على أعصابه .. يسأل نفسه؟؟... لو محمد يدري عن مشاعره لـ سحر.. بيتغير الوضع..ولا بيضل مثل ما هو؟؟؟
محمد باستغراب وهو يراقب تصرفات اخوه الغير مفهومة وكأنه أول مرة يشعل نار : وشفيك قمت تولع وتطفي... حطها عالمادة البيضا وريح نفسك

ناظره نظرة سريعة..ورجع يحط الكبريت مثل ما قال.. من غير لا يعلق بكلمة... لو قلت لك يا محمد إن ودي أشعل فيك الحين... بتعذرني؟؟؟؟



طلعت شادن من الخيمة لأن سحر جت وقومتها هي ومشاعل للغدا !!
شادن بابتسامة وهي تجلس ، لأن الغدا كان يفتح الشهية .. رز بالخضراوات أشبه بالمقلوبة : يممي مين الطباخ اللي سواه ؟؟

ام محمد بابتسامة: يقولون بندر وخالد.. بإشراف من محمد..

شادن بإحباط : وعمر ما شارك فيه؟؟
جلست مشاعل وهي تعلق : ما تدرين يعني ان عمر فاشل بالطبخ ..
شادن بحنق : مين قال؟؟... مدام بندر ومحمد قدروا يسوون هذا.. فهو يقدر ذكي ومو ناقصه شي..
ضحكت مشاعل لأنها عرفت ان الكلام اللي قالته بيستفز شادن : هههههههههههه وانتي طرتي بالعجة على طول..
شادن : أحسب بعد !

ام محمد بابتسامة وهي تناظر بنتها المتعلقة بـ عمر من طفولتها : توه عمر جايني قبل شوي يسلم.. وسألني عن أحوالك ...

ما صدقت شااادن على طول قالت بلهفة : سأل عني؟؟؟؟
ام محمد بابتسامة : ايه سأل وارتاح يوم درى انك بخير، وكنت بناديك له بس قلت له انك نايمه... قال خلوها على راحتها

انحبطت من قلبها .. يعني ما تدري يا عمر.. ان راحتي هي انت ، ولا متناسي هالشي؟؟.. وما تدري اني اعيف النوم اذا دريت بوجودك!!

خلصوا غداء .. وعقب ما غسلوا وصلوا العصر ..
طلعوا سحر ومشاعل يتمشوون من جديد ..لأن جو العصر يختلف تبدا البرودة ترجع.. والشمس تخف والأهم السحاب رجع يتكوم في السما..
، وشادن جلست مع امها ومرة عمها تشاركهم السوالف ، لعل وعسى يمر عمر ويسأل عنها... وتكون قريبة !


ناظرت مشاعل الناس اللي خيموا اليوم الصبح قريب منهم .. وابتسمت..
مشاعل : تتوقعين بيجلسون مثلنا ؟؟
سحر : مدري بس من مخيمهم شكلهم مطولين !
مشاعل باستهبال : شرايك نقلط عندهم نتقهوى ونعزمهم عندنا
سحر : هههههههههه من جدك خليهم في حالهم ما تدرين عن طينتهم


التفتت سحر للشرق.. حيث جبال بعيييدة شوي غريبة الشكل ومو مألوفة... ومعطيه الطبيعة حولهم جمال مو عادي
سحر : الشي اللي يلفت صدق اللي هناك!!.. شكلها غريب لفتت نظري من الصبح !
مشاعل : مو بعيدة مرة.. نقدر نروح لها..
سحر : مدري أخاف يكون عندها ناس أو شي..

جاهم صوت بنت .. تصرخ بعصبية وهي تنادي اسم أحد..
التفتوا وشافوا بنت بعمرهم.. تركض ورا ولد شكله من النوع الشقي والمزعج جدا.. وهي تناديه بعصبية وهو مهبل فيها يركض يمين وشمال ..
" رياااااااااااااانوه ارجع يا كلب"

سحر : هههههههههههه شكلهم من ذاك المخيم..
مشاعل انقهرت : اكره البزران اللي كذا أنا أوريه ..

رااحت مشاعل يقالها فزعة.. وركضت عشان تحاصر الولد اللي كان جاي ناحيتهم مباشرة والبنت تناديه بقهر.. شافها الولد جايه حاول يفحط ويغير مساره.. بس مشاعل مسكته بقوة بكل طاقتها... وابتدت المصارعة ..
هو يصرخ ويسبها ويشتمها قبل لا توصل اخته.. وهي مقيده يديه وهو يرافس بيدينه ورجلينه

مشاعل : عيييييييييييب عليك
الولد تفل بوجهها : وش دخلك !
مشاعل انصدمت : وجع يا حمار ..
جت البنت تركض وهي معصبة : رياااااااان وين رايح.. اتركيه لو سمحتي

ناظرت سحر في وجه البنت ، لأن الصوت مألوف.... وشهقت بصدمة : .....أروى؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

رفعت اروى عينها ...وانصدمت : سحر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
نست أخوها وجت تضحك تضمها وتسلم عليها .. بكل ميانه طايحة ..

ومشاعل مثل الطرشا ما تدري وش السالفة .. تناظرهم بغباء..

أروى : ههههههههههه كيفك شخبارك؟؟
سحر بابتسامة مو مصدقه هالصدفة : الحمدلله انتي كيفك... وش هالصدفة العجيبة؟؟
اروى : من جد صدفة عجيبة .. أتاريكم انتم اللي جنبنا؟؟
سحر : ايه احنا...

تقدمت مشاعل داخله خط.. تبي تعرف السالفة..
ابتسمت سحر : أروى هذي بنت عمي مشاعل..
اروى ابتسمت لمشاعل : هلا عاش من شافك..
مشاعل للحين ما تدري وشلون عرفوا بعض... لأن سحر ما عندها صديقات طايحه بينهم الميانة مثل ما شافت من أروى قبل شوي..
قالت : عاشت ايامك...

ثم ناظرتهم اثنينهم : من متى تعرفون بعض؟؟

اروى ضحكت يوم شافت نظرات الاستفسار عليها : مو من فترة طويلة... من اسبوعين تقريبا كانت سحر معزومة عندنا في البيت مع خالتي ام خالد..
مشاعل : أهااااا صدمتوني بصراحة
سحر بفرح غريب حل عليها : ههههههههههههه والله فرحت يوم شفتك
اروى : حبيبتي وانا اكثر... ( تلفتت تدور أخوها .. شافته يركض راجع لمخيمهم ).. اففف من هالولد ما جنني الا هو...
(وبفرح).. لا تروحون بعيد السهرة صباحي الليلة... بروح اقول لـ رهف عنكم يا سحر.. بتفرح اكيد..

انصدمت سحر : ورهف بعد جاااايه؟؟؟؟؟
اروى ضحكت : هههههههههههههه أيه ما استغني عنها .. شوي وراجعه ..( غيرت رايها ) .. ولا أقولكم تعالوا معي أمي اكيد بتفرح بشوفتكم..

وافقوا وراحوا مع بعض للمخيم اللي كانوا يتسائلون عنه.. كان كبيير مو صغير أغلبه أولاد بعمر 10 سنين وحولها

أروى وهي تلتفت لهم عشان تدلهم : تعالووا امي داخل الخيمة..
دخلت أروى وابتسمت لأمها اللي كانت جالسه توها منتهيه صلاة العصر : يمه موووفاااجأة..

التفتت ام محسن باستغراب... وارتفعت حواجبها يوم طاحت عينها على سحر داخله والخجل على وجهها ..
ام محسن : سحر؟؟؟؟؟؟؟؟؟
سحر : هلا خالة ..
ام محسن بابتسامة وسيعة : هلاا حبيبتي وش هالمفاجأة..من وين جايبتهم يا أروى؟؟

تقدمت سحر وسلمت على صديقة أمها .. وأروى ضحكت : هههههههههههه جايبتهم من المخيم اللي جنبنا... شفتهم صدفة وانا اركض ورا ريانوووه القلق
ام محسن : هذي السااااااااعة المباااركة..اتاريكم اللي جنبنا والله ما درينا
سحر بابتسامة : ولا احنا... الله يكثر خير ريان..

ضحكت اروى ، لأن اخوها الصغير ابو 6 سنين هذي الحسنة الوحيدة اللي تكرم وسواها..
ام محسن : تفضلوووا والله فرحت بشوفتك يا سحر ..
سحر : تسلمين خالتي..

ام محسن وهي تناظر مشاعل : وهالحلوة ما تعرفنا عليها؟؟

ردت مشاعل بكل جرأة : أنا بنت عمها مشاعل ..
ام محسن : ما شاء الله ارتاحووا ..
سحر : لازم نرجع عالأقل عشان نعطي اهلنا خبر لا يقلقون علينا..

أروى : دقيقة بروح أنادي رهوف مدري وين غاطسه.. بتنصدم شر صدمة مثل ما انصدمت !!

طلعوا ورا أروى اللي راحت تمتر المخيم تدور رهف...
أروى : رهااااااااااااااااااااااف تعالي بسرعة..

جت رهف تمشي وهي تعدل شعرها : وشفيك تنابحين؟؟
ضحكت أروى وأشرت على البنتين اللي وراها... انصدمت رهف يوم طاحت عينها على سحر خصوصا اللي واقفه وهي مبتسمة...

اروى : هههههههه وجهك يحكي !
رهف بصدمة : مين؟.. سحر؟؟؟
اروى : لا جنيتها ههههههههه

جت رهف بسرعة .. وضحكت سحر لأن صدمتها عيت لا تخف ..
راحت بنفسها وسلمت عليها وهي تقول : ههههههههه شفتي الصدف شلون تلعب دورها بالحياة..

رهف : وشلووون؟؟؟؟
اروى : هههههه هذولي جيراننا يا رهف... اللي كنتي تسألين وتقولين مين الناس اللي جنبنا؟؟
ابتسمت رهف .. صدفة أحلى من الحلى نفسه : ههههههه أحلى ناس والله..

عرفتهم سحر على مشاعل اللي كانت مستغربة من متى سحر تعرفهم وبهالسرعة علاقتهم صارت حلوة .. وكأنهم يعرفون بعض من زمااااان..
اروى : صراحة بوجودكم بيحلى المكااان... جيران بنشوف بعض كل يوم وش نبي احلى من كذا
سحر : معزووومين عندنا أروى.. انتي ورهف تعاالوا.. معكم بيحلى الجو..

رهف : حبيبتي كنت طفشانه من مقابل اروى وفجأة طلعتوا لنا... وقسم بالله احساس حلوووو

سحر : هههههههههههه انتي ما شفتي وجهي يوم شفت اروى .. ما استوعبت انها هي حسبت اني مشبهه عليها
اروى : ريااااانوه القلق أول مرة يسوي شي مفيد بالحياة .. لو ما خلاني ألحقه كان ما شفتكم
رهف : هههههههههههههههه وينه يبي له بوسة

تحركت سحر وهي ماسكه يد مشاعل .. وهي تقول : بنرجع للمخيم الحين عشان نطمنهم علينا... وبنشوفكم بعد شوي.. تعالوا طيب؟
اروى : من عيووووووووووني

سحر : ههههههههههه تسلم عيونك لا تتأخرون..

رجعوا سحر ومشاعل للمخيم ..ومشاااعل مصدومة .. قالت وهي تنغز ذراع سحر بدفاشة : انتي هييييه وش سر هالعلاقة اللي بينكم؟؟
سحر : مافيه سر يا هبلة... تعرفت عليهم ودخلوا قلبي بسرعة ..
مشاعل : تبين الصدق دخلوا قلبي بعد...خصوصا اروى حسيتها تشبهني !!

ضحكت سحر : تبين الجد رهف واروى من نفس الطينة كلهم راعين ضحك وسعة صدر..

دخلوا للمخيم وعلى طووول راحت سحر تقول لأمها عن هالخبر الحلوووو
:::

بعيد عن أجواء الفرح..

طلعت شادن من الخيمة ووجهها يعبر عن حزن وشوووق عميقين... ناظرت السما وهي تبحث عن شي تخفي دموعها فيه ... صعبة تطلع لهم ودموعها بعيوونها وهي اللي كانت دايما تستمد قوتها وصبرها منه...صعبة وهم يقولون عنها انها دايما قوية.. صعبة تطلع عليهم وتبين لهم وش قد جارحها !!
ساعة ورا ساعة ورا ساعة .. يمرون ببطء وهي تعدهم وكل ساعة تقول الحين بيجيها... لو تقدر راحت له برجولها وما عليها من احد... لكن المؤلم انها تنتظر منه اهو يجيها ...تنتظر منه هو اللي يبدا بهالخطوة ويعفيها عنها.

ليه صاير كذا ؟؟.. ليه متناسيها وهو عارف ومتأكد انها هاللحظات تفكر فيه !!

مشت وراسها بالأرض ودموعها تغمر عيونها... ولقت ان رجولها تقودها لا إراديا لسيارته... بأمل انها تلقاه هناك... وصلت بخطواتها البطيئة لسيارته المركونة بعيد شوي عن سيارة خالد .. وبلعت ريقها وهي تقترب ببطء..
دموعها فقدت سيطرتها ونزلت متدافعة بسيل على خدها...وهي تلمس سيارته بأصابع مرتجفة...
وصلت لباب مقعده واستندت عليه وهي تكتم دموعها وآهاتها... لشووق دمرها مليون مرة..


بهالوقت .. كان عمر متجه لسيارته وهو يلعب بالمفتاح بيده... كان بيتجاوز سيارة خالد عشان يروح لسيارته.. لولا ان خطواته لصقت بالارض يوم طاحت عينه عليها واقفه عند سيارته .. تبكيــه وكنها تشكي لها عن صاحبها !!

ضغط عالمفتاح بين أصابعه .. وبهدوء وخفة تراجع خطوتين ورا .. وأخفى نفسى ورا سيارة خالد.. وأسند جسمه عليها وهو يستمع بإنصات لنحيبها الواطي...
وغمض عيونه !
بكل ثانية يتمنى انها تهدى... لكنها بكل ثانية كانت تزيد!
يعترف... إنه ما كان قد وعوده !!

غمض عيونه وصوت دموعها أزعجه فوق ما كان يتصور... لو يطلع عليها ألحين؟؟.. أي كلام بيقوله لها؟؟؟
وأي تبرير ممكن يعطيه على كل هالانقطاع... والأهم البرود!!
فيه أسئلة كثيرة رح تسألها... هو ما يقدر يعطيها الإجابة عليها..

فضل إنه ينسحب مثل ما جا.. من غير ما تدري...
وحالها عند سيارته..ما فارقه بسهووولة


ريحة عطره وصل لها وهي تبكي... رفعت راسها عن قزاز السيارة اللي غسلته دموعها... وتلفتت حولها مثل المجنونة لعلها تلقااااه.. لا يمكن خيالها خيل لها ريحته.. التفتت يمين ويسار ودموعها ما وقفت ...وانهار عالمها يوم اكتشفت انه ماشي مبتعد عنها .. معطيها ظهره..

عرفت .. إنه شافها !!
وعرفت... إنه سمعها !!
وعرفت.. إنه حس فيها !!

لكن ما عرفت ..ليش أقفى وخلاها... وهو عارف انها تنتظره..
مو هذا عمر !!
مو هذا اللي اعرفه !!
لما كنت أبكي كان يجيني أول انسان.. كان يخفف عني قبل الكل.. بس الحين مو هذا زوجي... مو هذا حبيبي..

كانت بتصرخ .. وتناديه ..
لكن صوتها أختفى..أنهكته دموعها الغزيرة ..

همست وكان هذا أقصى طاقتها : عمر

ومثل ماتوقعت ..ما سمعها.. ولا حس بصوتها المذبوح..
مخااااوفها تأكدت... عمر تغير مية وثمانين درجة !!


مشاعل وسحر استضافوا رهف وأروى داخل الخيمة .. وجلسوا يسولفون...
قامت مشاعل واقفه يوم شافت شادن داخله : شدوووون تعالي عندنا ضيوف ..

رفعت شادن عيون ذبلانه.. وابتسمت ابتسامة هادية ميتة : مين عندنا؟؟
قربت مشاعل لأختها.. وهمست : وشفيك وجهك مخطوف لونه ؟؟ تعبانة؟؟

شادن كذبت : ايه شوي راسي مصدع مدري شفيه.. شكلي اخذت برد
مشاعل : عاد الجو ما برد ذيك الدرجة
شادن : مدري صداع شوي وبيخف

وقربت تسلم عالبنات اللي عرفتهم عليها سحر ..
شادن : انتوا اللي جنبنا؟.. وتعرفون سحر؟
ابتسمت رهف : ايه

ضحكت شادن لهالصدفة : صدفة ما تصير كل يوم !
سحر : ههههههههههه والله فرحت بشوفتهم ما تصدقين...

أروى : قلبي وانا أكثر والله يا سحر..
سحر : سمعت امي مرة تقول ان بيت خالتي ام محسن ناوين يطلعون يخيمون مثلنا بس ما توقعت جنبنا عااد !!
اروى : هههههههههههه ولا أنا..

{{.... ذم ــــا !! 07-08-08 06:27 AM

--------------------------------------------------------------------------------
عند الشباب...
عالبساط .. الكل جالس ما عدا عمر وخالد..

ابو خالد يسولف مع اخوه ابو محمد عن الشغل ، وعن جية ابو راهي .. بحضور بندر ، ووليد .. والأهم محمد اللي انصدم ، ولقى نفسه يناظر عمه بصمممت مطبق !
كل ما نسى ..لقى شي يذكره !!
حتى هالرحلة كان يبيها فرصة..عشان ينسى المسؤوليات اللي عليه..والالتزاام اللي يجب عليه مع ابو راهي..الشخص المخيف! ، جت عكسية..

لاحظ بندر تغير ملامح أخوه.. وضااااااق قلبه وش هالورطة ، ابو راهي بيلحق محمد لين هنا !!!؟

ابو محمد : ما شالله .. ومتى بيجي شريكك؟؟
ابو خالد : يقول مهوب متأخر يومين بالكثير وبيجي مع عايلته.. يا بو محمد كل جلساتنا مع بعض عن الشغل فـ قلت هالمرة نخليها غير..
ابو محمد : الله يحييه ..بأي وقت..

تركي ابتسم وهو يسمع ان ابو راهي بيجي.. الرجال اللي بيصير خصمه بيوم من الأيام... فرصة يعدل أوضاعه معه من الحين !!
التفت عفويا لـ محمد ، ولاحظ شي غريب كان يدور في ملامح وجهه... ان ما غلط تركي فهو ضيق وألم...

السالفة أزعجت راحة محمد فوق ما يتصور .. ولقى نفسه يقووم من الجلسة يدور الهدووء ..والهروب من هالاسم اللي خرب عليه عيشته..

وقف لحاله عند ملعب الطائرة اللي كان خالي... ما يبي يسمع أكثر ... المشكلة انه مو قادر يعلن رفضه !!
كان راضي..
كان مقتنع ..
بس بسببها... انقلبت رغباته !

ليش ضعف لقلبه ؟؟..ليش ما استمر على قساوته وأبعدها عنه من غير تردد !!

"محمد"

التفت محمد وشاف بندر جاي بهدوء.. وصل .. وابتسم وهي يمسك كتفه : شفيك ياخي ترا حلك بسيط !
ابتسم محمد لأخوه ابتسامة باهتة : هلا بندر... سمعت اللي قاله عمك؟؟

بندر بضحكة لعلها تغير الجو : سمعت .. تراها مهيب مشكلة يا محمد... بالعكس تراها فرصة لك عشان تنهي الوضع اللي ما ينطاق ذا..
ناظره محمد بهدوء .. وسكت..

كمل بندر بجدية : محمد كلم الوالد وخله يكلم ابو راهي.. أو كلم عمي وقوله عن رفضك ..وخله يتصرف اذا انت مو قادر تنهيها
محمد : يا بندر شفت انك مو فاهم الموضوع بكل جوانبه... ياخي ليش ما تفهم ان الرفض بهالحالة مستحيل... اصلا الرفض ما كان وارد من البداية... اذا رفضت وش بيصير في عمي ؟؟؟

ناظره بندر باستغراب : وش بيصير يعني؟؟
محمد بسخرية : شفت انك تتكلم من هوا وما تدري وش خطورة الموقف اللي أنا فيه... محد يعرف ابو راهي كثر ما اللي يتعاملون معه يعرفونه... بندر ابو راهي له قصص تخوف ترعب... ناس انقلب حالهم بين ليلة وضحاها والسبب ابو راهي..

تغير وجه بندر للجد ..
وكمل محمد : وأنا حاليا مو مستعد أرفض .. ومو مستعد أوافق... انا ضايع يا بندر ضايع

حن وجه بندر وقرب وهو يضغط على كتفه : محمد... لكل مشكلة ولها حل.. لو انا مكانك ومهما كان ابو راهي ذا.. بسوي اللي أنا أبيه محد له حق يحدد مصيري.. بوقف في وجهه وأرفض وبعدين ما أتوقع ابو راهي بذاك السوء اللي انت تقول عليه .. اكيد بتجي لحظة ويتفهم موقفك .. انت حاااول وش بتخسر.. مشكلتك ما تبي تحاول يا محمد وكن الوضع هذا عاجبك

غمض محمد عيونه.. وناظر بعيون بندر مباشرة : أخاف اتهور.. بعدين أندم..

ابتسم بندر ودقه كتف بكتف : تبي الجد جية ابو راهي يمكن تكون في صالحك.. وبعدين انا من زمان ودي اشوف هالرجال العظيم (بسخرية)...
..لو تبيني أكلمه بنفسي انا حاضر..

محمد غصب ضحك.. ضحكة خفيفة : هههه عشان تعفس ابو جد حياتي..
بندر : أفا أنا اخوك أخرب حياتك ..ما عرفتني زين ياخوي الكبير

ابتسم محمد بحنية.. ولقى نفسه من غير شعور.. يحوط رقبة بندر بذراعه ويضمه بقووة.. بندر استسلم لحركة اخوه وهو يبتسم ابتسامة خفيفة تخفي ألم... مشكلتي إنك أخوي..يا محمد!

ما منع يده انه يرفعها .. ويربتها على ظهر محمد لثواااني ، والصمت بينهم ..

شوي بضحكة خفيفة قال بندر : خنقتني ابعد..
تراجع محمد بشويش ويده على كتف بندر ما نزلها...وطـاحت عينه بـ عيون بندر الساكت .. بندر اخوه من حينه وهو عااااطفي.. يعرف هالشي مو غريب عليه ودايم يشيل هم غيره..
لكن الغريب هالنظرة الغير مفهومة بعيونه..

محمد بعيون ضيقة : شفيك بندر؟؟... مخبي علي شي؟؟
ناظره بندر ولمعة ارتسمت بعيونه... انصدم محمد لأن هاللمعة كانت دموع يحاول يخفيها : ...بندر!

ابتسم بندر وهو يبعثر نظره بالأرض بعيد عن أخوه : مافيني شي..
ضاقت عيونه أكثر.. ومسك كتفه وهو يهزه بقوة عشان يشوفه بصرامة : ناظرني !

ناظره بندر بقل حيلة.. وحس محمد ان بندر يخفي شي : شفيك؟؟
نزل يد محمد من كتفه وهو يحاول يبتسم.. لكن الابتسامة كانت كذابة : مافيني شي وش شايف؟؟

محمد وهو رافع حاجب من هروب اخوه : شايف اللي محد غيري يقدر يشوفه يا بندر... تكلم وش مخبي؟؟

عطاه ظهره بـ آآآه في قلبه... وش تبيني أقولك؟؟.. وش تبيني أصرح أقول وأنا عارف ان اللي في قلبي بـ يصدمك بيدمـرك... بيشتتك أكثر مارح يرحمك..

محمد يراقبه وهو يروح للكورة اللي كانت مرميه عالأرض : بندر لا تهرب .. أنا ما أحزر أنا متأكد ان عندك شي وكاتمه في نفسك..
ضرب بندر الكورة بقدمه ورفعها بالهوا .. وقال بصوت طبيعي بس وجهه عكس الطبيعي تماما : أنا ما أهرب من شي محمد.. لو عندي شي بقول ليش بخبي ؟؟.. انا شايل همك لا اكثر ولا أقل..

رفع محمد حاجب واحد وهو يراقب حركات اخوه.. بصمت..
بندر طول ما هو يداعب الكورة ما التفت ، كان عارف نظرات اخوه المتفحصة زين... محمد صحيح من النوع الجدي واللي ما يظهر عواطفه بسهولة.. لكنه يشيل هم غيره يمكن أكثر منه هو.. بس ما يصرح!

شات الكورة ناحية محمد وهو يبتسم : تعال نلعب ..

تدحرجت الكورة لين رجل محمد واستقرت عنده بسكون.. ومحمد ما حرك ساكن..
رفع بندر عينه لوجه اخوه ولقاه يطالعه بصممت مطبق... بلع ريقه ، محمد بهالنظرات يخوف ذكي وما تفوت عليه هالحركات بسهولة...

بندر بهدوء مرح : شوتها يلله..

لكن محمد ما شاتها.. تحرك من جنبها لناحية بندر وترك الكورة..
وقف قدامه وبهدوء : بندر انت فيك شي وما تبي تتكلم
تغير وجه بندر ، ولاحظه محمد بدقة ..

محمد بقووة تهز اللي قدامه بالعادة : وجهك هاللي تغير الحين يثبت هالشي..
بندر بهدوء مصطنع : وش فيك انت ، قلت لك شايل همك قلقان عليك بس..
محمد بنبرة منخفضة تأكد ظنونه : بندر تقدر تخبي عالناس كلها إلا مني أنا... فاهمني؟؟

رجع بندر على ورا وهو يضحك لكن ضحكة بغير مكانها : هههههههه والله انك موسوس.. وش تبيني اقول أحلف لك ان مافيني شي؟.. الا غصب بيصير فيني شي !

وانتبه بندر لـ خالد وعمر يمشوون ناحيتهم.. ورفع يده يناديهم بسرعة غريبة : تعالووووا يا هوه..
رفع محمد حاجب من حركة اخوه اللي تثبت انه يتهرب من شي !.. شي ما يدري وشو!!

راح لهم بندر بسرعة تارك محمد وراه .. كانوا بهاللحظة المنقذ اللي انقذوه من تحقيق محمد.. اللي اذا حط احد براسه ما يفكه بسهولة !!
بندر : جيتوووا بوقتكم !

عمر رفع حواجبه : شفيك؟؟
بندر : مو شي تعالوا نلعب ..

خالد : اذا طائرة ماني لاعب !
بندر : اللي تبي بس تعال..

راحوا لمحمد اللي كان واقف وساكت .. يطالع بأخووه..

بندر وهو يحاول يشيل الجدية من وجه محمد : ها محمد بتلعب؟؟
محمد بنظرة ، وهدوء : سكوتي الحين مو معناته اني بخليك في حالك ..

ناظروا عمر وخالد بعض باستغراب... ثم ناظروا محمد باستفسار ..
بندر بهاللحظة ما لقى الا انه يضحك.. ضحكة ما غطت على مخاوفه : ههههههههه طيب يالعنيد بس الحين خلونا نلعب..
::

بعد ساعة ..
الفترة بين العصر والمغرب ..
رجعوا أروى ورهف من فترة لمخيمهم... باتفاق انهم يجتمعون بعد صلاة العشاء عشان يسهرون سهرة حلوة..

داخل الخيمة ..
التفتت أم خالد لـ سحر وهي منسدحه : سحر روحي شوفي اختك.. من ساعة ما شفتها للحين تلعب؟؟
سحر : ايه يمه تلعب
ام خالد : روحي شوفي تأكدي..

قامت سحر من غير حيلة تشوف هالبنت اللي مالها صووت حالها في حالها : ان شالله...

طلعت برا ..وناظرت الشمس اللي كانت نازله... باقي نص ساعة عالمغرب ..مشت وهي تاخذ يمين ناحية بيان... واشفقت عليها وهي تناظرها وحيدة تلعب بالرمل وتحاكي نفسها ... ضحكت سحر ، لأنها اذا حاكت نفسها معناته انها بعز اندماجها بلعبها..

قربت وهي تبتسم :ها بيوونه وش تسوين ما تعبتي؟؟
رفعت نظرها لأختها.. وقالت بزعل : انا طفشانه... ابي احد يلعب معي محد يبغى !

يا عمري عورها قلبببها على حالها... ابتسمت وهي مصرة من داخل قلبها انهم أول ما يرجعون الرياض بتكمل سالفة الروضة..

سحر : انا بلعب معك بس وش نلعب؟؟
بيان استانست وقااامت واقفة بيدينها المتسخة بالتراب : انا بروح اتخبى وانتي تدوريني
سحر ما عجبتها اللعبة بس قالت باستسلام : طيب اوكي بعد لـ عشرة !!

عطتها ظهرها وغطت عيونها وهي تعد... وبيان ركضت بسرررررعة تتخبى ورا وحدة من السيارات القريبة..
سحر : اوكييي تسعة..عشرة... جيييييييييييتك

تحركت وهي تتلفت بخبث : بياااان جيييييتك انا اشووووفك

الا تسمع ضحكة تجنن جاية من مكان.. ابتسمت بخبث يوم عرفت انها ورا وحدة من السيارات وشكلها سيارة خالد..
قربت بهدوء على أطراف اصابعها وطلت من ورا السيارة .. شافت بيان جالسة عند الكفر الأمامي وتطل ..

سحر : شففففففففففتك

صرخة بيان الحادة علت.. واندمج مع ضحكها الهستيري وهي تركض هربااانة.. ناحية الجبال الغريبة..
ضحكت سحر وهي توقف عشان تعطيها مجال... لكنها قررت تلحقها يوم شافت انها تركض من غير هوااادة مبتعدة عن المخيم ناحية الجبال الغريبة.. واللي أثارت فضولها من الصبح..
سحر : انتظررررررري وين رايحه.. لا تروووحين هناااااك بياااااااااان..

بس بيان ما سمعتها كان تركض بحمااااس من غير حتى لا تلتفت وراها... سحر لقت نفسها تركض وراها خايفـه عليها ، وهي تناديها ترجع..

وبعد ركض متواااصل أتعبها ..ابتعدت عن المخيم بمسـافة مو قصيرة... ووصلت للجبال الغريبة الشكل والتركيب..
سحر : بيان اطلعي خلاص !

ولقت ان عيونها تتجول بالمكان ..كان شكل الجبال عن قرب يختلف كثثييير عن شكلها من بعيد.. بانت أعلى.. وأغرب...وساااااكنة بشكل يبعث عالرهبة.. ما حولها أحد ..
الصخور اللي حولها كانت ملساء وألوانها مختلفة متدرجة بين درجات البني والأحمر ..
الجبال ممتدة لمئات الأمتار.. وكأنها حاجز يخفي شي وراها ، ارتفاعها متوسط بس تعتبر عالية ..يعني اللي بيصعد بيقدر يوصل لفوق بس بيتعب ، لكن المشكلة انها زلقة وأرضيتها كلها حصا صغير زلق...

ابتسمت لقتها فرصة تشوفها عن قرب.. وخصوصا ان ارتفاعها المعقول خدعها..

حطت رجلها على أول الاحجار الصغيرة الثابتة بالأرض.. وبحذر شالت نفسها وطلعت أول خطوة.. وكل خطوة كانت تصعدها ما كانت ثابتة لأن الحصى زلق تحت اقدامها بشكل رهيب.. وكم مرة كانت بتطيح على وجهها..

يوم وصلت للنص.. سمعت ضحكة بيان من ورا... ناظرت تحت شافت بيان تطلع من ورا وحدة من الصخور وتركض راجعة وهي ميتة ضحك ..

سحر بقهر : بياااان يا حمارة انتظري..

ما ردت وركضت ناحية المخيم البعييييد مباشرة .. هالهبلة وش بينزلني ألحين؟؟؟..
تنهدت سحر وهي ترفع راسها لفووق ما بقى الا القليل.. تلقي نظرة سريعة وترجع !
ركعت وهي تصعد عشان تتمسك في بعض الأحجار الثابتة مع ان المنحدر مو شديد بس الحصا ما يساعد ..


راحت بيان تركض من غير ما تلتفت وهي تضحك... وقابلت بنص الطريق ، تركي اللي كان يتمشى لحاله : ولييييييييد هههههههههههه
وقف تركي مستغرب من ركضها السريع اللي يشوفها يقول هربانه من شي : هلا بيان

بيان وقفت وهي تلهث : اذا جت سحر من هناك لا تعلمها انا وين طيييييييييب
تركي مو فاهم : ليش؟؟
بيان : قاعدين نلعب.. انا اهرب وهي تلحقني..
تركي باستغراب : وهي وين الحين؟؟

بيان تركته ، وركضت : بتجي تلحقني الحين لا تعلمها انا وين رحت.. هي هناك
( وأشارت بيدها الصغيرة وهي تروح )
عقد حواجبه مستغرب وش ودا هالبنتين هناك ... كان قد راح قبل ساعتين هناك ..وألقى نظرة.. جبال خطيرة وزلقة واذا الشخص طاح مارح يوقفه شي غير الأرض..

التفت لـ بيان اللي ابعدت : بياااااااان تعالي ناديها..
لكن بيان ما سمعته كملت وهي عااايشه جو اللعبة... ناظر قدام محتار يروح ، ولا يخليها ..يمكن يكون معطي الموضوع ..اكبر من حجمه !!
لكنه بالأخير كمل طريقه مشي لهالجبال.. لأن مقصده كان لها من البداية

وقفت سحر فوووق ورفعت يديها بالجو مثل الطيووور .. تتنفــس وهي تطالع المنظر قدااامها .. ابدااااااااع سبحان الله... أرض منبسطه رمل أحمر بالمدى البعيد... وأسفل الجبل أشجار وخضرة غريبة.. يمكن مع المطر الموية تنزل من هالجبل للقاع ..السبب اللي خلا الزرع والخضرة تنبت وتزيد بهالمنطقة اكثر من غيرها..

وقفت عالحافة المنحدرة ..وناظرت تحت عند رجولها..ونزل بقلبها رهــبة قوووية ، الجبل مو مثل ما توقعت الجهة هذي غير اللي طلعت معها ...الانحدار كان شديد لو تزلق رجلها بهالحصى بتروح فيها ... فكرت بجنون انها تنزل لكنها تراجعت تخاف تنزل ..ومعد تعرف تطلع ، زااوية الانحدار حاااادة والمجنون اللي بينزل من هالجهة !

تراجعت بحذر وهي تبتسم ..المكان روعة ..لازم تقول للبنات عنه ويقررون يفطرون هنا بكرة !!.. مشت على الحصى الصغير الزلق بحذر للجهة الثانية وهي مبتسمة .. الله لو تقدر توقف مع محمد هنا .. جنبـه.. الله لو تقول له عن هالمكان الابداعي..
طردت هالحلم المستحيل.. ، وبيدها فكت ربطة شعرها السايح ، من نعومته انسدل على كتفها .. تبي تحس بالهوا يتخلله ويطير روحها معه .. الجو روعة ومهما قالت روعة مارح احد يتخيل ! المنظر يبعث عالارتيااح بشكل سحري..

هاللحظة اللي اختلت فيها بنفسها خلتها مثل ملكة ملكت الكون وهي تناظر المنظر قدامها.. بدت تغني اغنية تايتنك بصوت عالي..وصوتها اللي ينتشر بالكون بصدى خفيف ويرجع لها كان معجبها..

- وش تسوين هنا ؟؟؟
شهقت من صوت الرجال اللي وراها .. والتفتت بخرعة ومن حظها ما انتبهت انها واقفه على كومة حصى زلق قريب من الحافة... زلت رجلها والحصى ما رحمها زلقت قدمها اليمنى لتحت ..تلتها صرخة وهي تحاول تتسمك بأي شي .. تركي انصدم من ردة فعلها وبدون شعور لقى نفسه يركض لها.

قدرت سحر تثبت رجولها عالأرض بواسطة أصابع رجلها ..اللي وقفها عن الانزلاق قبل ما تجذبها الجاذبية اكثر.. لكن وضعيتها ما تساااعد ابدا .. هي لو حركت رجولها بأي طريقة بتزلق اكثر.. غير ألم يدينها اللي تجرحت بسبب الأحجار الخشنة المتمسكة فيهم...
طلعت دموعها بعيونها وهي تشوف وليد يحط رجوله بهدوء ويحاول ينزل بتوازن..
ناظرت فيه تستنجده ودموعها بتنزل .. مدري وش اللي خلاها تناظر تحت هاللحظة ، الشي اللي خلاها تغمض عيونها بقوة وتناديه بخوف : ولييييد ..
تركي كان معصب وهو يحط رجوله بهدوء.. ويحاول ينزل : انتي وش جابك هنا؟؟؟

ما لقت رد ، كانت بس تبي يده تنمد لها عشان تطلع وتنقذ روحها !!.. هي ان زلقت بتدحرج عالحصى الزلق..واكيد بتموت
صارت ترتعش ما تدري وش بيصير لها باللحظة اللي عقبها .. قرب تركي منها بحذر وخطواته تهتز بسبب الانحدار وطبيعة الارض اللي كانت بغير صالحه وصالحها .
مد يده القوية لها وهو يحاول يتمسك بأي شي لكن للأسف مافي شي.. اعتمد على قوته الجسمانية اللي الظاهر بتخذله بعد..
مدت سحر يدها له .. بس هالشي كان بغير صالحها..لأنها من رفعت يدها عن الحجر زلقت رجولها مو متحمله ثقلها .. وطاحت على بطنـها ويدها ترجع لنفس المكان بشكل تلقائي..

صرخت مو عارفه وش تسوي حتى رجولها مو قادره ترفعها !!.. كل ما حطتها عالأرض بتثبتها زلقت وجرّت ثقلها معها... وتركي فوق بعيد عنها شاف وضعها ، عرف ان قدامه خيار واحد مافيه له ثاني .. يا ينفذه ولا البنت بتروح فيها

جلس عالأرض الزلقة بعد ما كان واقف ... واستخدم رجوله عشان تثبته .. وبدا ينزل بالانزلاق عالحصى..وكل ما حس انه بدا يفقد السيطرة حط رجوله عشان يوقف..
سحر كانت تبحث عن أي شي ينقذها .. جسمها يخونها ..ورجولها ويدينها وكل أطرافها كانت تخونها.. الجاذبية كانت اقوى من قدرتها ..طاقتها كل ما لها تضعف
ناظرت في وليد ودموعها تغشي عيونها .. تبي تتمسك فيه هو أملها الحين..
وصل لها ما بينه وبينها غير مسافة بسيطة .. مد يده لها وهو على نفس وضعه رجوله مثبتها بالأرض

قالت سحر بدموع يوم شافت يده الممدودة ، وهي مو قادرة ترفع يدها وتمسكها : ما ..اقدر..
تركي بعصبية : امسكي يدي بسرعة
قالت ودموعها تسيل بانهيار : ما اقدر بطيح ..وليد

شاف حالتها الصعبة .. قرب أكثر ماله الا يمسكها بنفسه..وصل جنبها وهي تبكي بصمت لأنها حتى مو قادرة تعتدل بوضعها.. تنتظر منه ينقذها بطريقته لأنها الحين مثل المشلولة ، ان حركت اصبع بتنهار قواها..

غمضت عيونها يوم حست بيده القوية تلتف على خصرها عشان يعدل جلستها..
سحر بضعف وخوف ، وهي مستسلمه : ول...يد... وليد
تركي بعصبية من الحالة الصعبة : اششش ولا كلمــة !

انطمت مثل ما يبي ..الوضع ما يسمح تقول كلمة ..زمام الأمور بيدينه الحين مالها سلطة تقول شي..

سحبها من الأرض لأنها كانت طايحة على بطنها.. ولفها بقوة عشان تصير جالسه من غير ما تتركها يده..
صارت لازقه فيه وهي ترتجف ..، بلعت سحر ريقها وهي تشوف الانحدار اللي قدامهم..

انفاس وليد جنبها تزيد ، ويده مو راضيه تتركها .. دموعها زااادت وش هالموقف اللي هم فيه..لا ومع مين مع وليد!!..
بكت غصب عنها يوم شافت انهم عاجزين ما يتحركون

التفت عليها ولأول مرة كانت بهالقرب منه.. اجسادهم متلاحمة من غير ارادتهم ..
قال بعصبية : قومي واقفة وبهدوء اطلعي

ناظرته ودموعها تنهمر.. واصطدمت نظراتهم بلحظة سريعة ما كملت الثانية في ظل الخوف اللي تعيشه سحر .. والعصبية والتعب اللي يواجهه تركي..
قالت سحر وهي تصد عنه وتناظر الانحدار ناسيه العالم وناسيه وضعهم : ما اقدر وليد بطيح ساعدني
كانت يده الملتفه على خصرها من قدام موفره عليها تعب كبير ، لكن على حسابه هو... تركها للحظة عشان يعدل وضعه الشي اللي دفعها الثمن غالي..

زلقت من جديد بغمضة عين .. تركي ما لحق منها الا يدها.. لكن اندفاعها الكبير خلا مقاومته تنهار والثمن انه طااار وياها للقاااااااااااع..

ثوااااني تمر.. بصمت وسكووون..
أثار التراب والغبار متناثرة بالجوو.. والحصى الصغير لا زال يتدحرج من غير توقف بسبب وقوعهم العنيف...
لحظات مرت كان الوضع هااادي سكووون عجيب ... محد منهم أصدر صوت .. أحياء ولا موتى محد يدري !!

ثواني.. وفتحت سحر عيونها بهدوء ..ما تدري وين وصلت بأي قاع... حية ولا ميتة ؟؟...
حست بأنفاس حارة تلفح جبينها ، خلاها تفتح عيونها بقوة على وسعها...ومن غير ما تتحرك شافت انها طايحه على صدره ..
بفززززع قامت قاعدة مرعووووبة ، وشافته ساكن ومغمض عيونه.. ما قدرت تستوعب اللي صار قبل لحظة.. ولا تستوعب اللي صار لهم الحين..

استقرت عيونها على وجهه تناظره..وقلبها يررجف.. تنتظره يفتح عيونه.. تنتظره يصدر ردة فعل..
لكنه كان جامد وساااكن من غير حراك ،،

بالأخير وبصوت باكي حطت يدها على صدره وهزته : ولييييييد
ما رد عليها ...
نزلت دموعها وش فيه ..
هزته بخوف تبيه يرد : وليييييد رد علي
ما حصلت رد ..
نزلت دموعها وش تسوي.. حاولت توقف لكن ألم ولّع برجلها خلاها تنهد عالأرض بإنهااااك ،،
الظاهر لوت رجلها من غير ما تدري !!

رجعت لوليد الطايح من غير حراك .. وانهمرت دموعها وش سوت هالمجنونة : وليييييييييييييد
شافت شي أحمر يسيل من راسه .. وينزل بهدوء لين اذنه ..طارت عيونها بصدمة وهي تشوف هالأحمر القاني يرسم خط من غير توقف !!

دم؟؟ ...دم؟؟... دم يا سحر!!!

فجأة ...فتح عيونه بهدووء وبطء... وبصمت قااام قاعد بهدووء وهي تناااظره مفزوعة ..مو قادرة تنطق..
مسد رقبته وهو مكشر !!.. وهي تراقبه مو مصدقه ... قربها له بهالشكل خلا وجهها يحمررر رغم خوفها ..

اخيرا رفع راسه والتقت نظراتهم.. لقاها تناظر بصمت والخوف يطفح بعيونها...
بلعت ريقها طرحتها فقدتها يوم تطيح ما تدري وين .. ووضعها الحين لا تحسد عليه

طالت نظرته لها ما كأنه واحد مصاب او فيه شي .. سحر نزلت عيونها بالأرض والدموع بعيونها ..
قال اخيرا : تعورتي؟؟

ما عرفت ترد .. ورغم ألم رجلها هزت راسها نفي..
بدا ينفض يدينه وذراعينه وهو جالس..وكأنه واحد ما تعود عالقرف والوصاخة... شكت سحر ان هالبشر عنده احساس او شعور ..لأن الدم ينزل منه وهو ولا داري..

قالت بقلق : دم !
رفع راسه باستغراب : دم؟؟
أشرت على راسه وهي شوي وتنهار : راسك... ينزف !!

مسح على جبينه وناظر في يده.. تلوثت بالدم.. رفع عينه لـ سحر شافها متأثرة والخوف ماكلها.. ببرود قام واقف وهو ينفض ملابسه ..
سحر ما صدقت يوم شافته يوقف ويتحرك مافيه شي... شي من الارتياح نزل بقلبها ..كانت ممكن تكون سبب بأذيته ويمكن موته.

مشى تركي بصمت يبي يطلع من هالمكان ، لأن وجوده معها شي ما يحتمله... ويوم ابتعد كم خطوة التفت وراه يشوفها... لقاها على نفس وضعها جالسه مثل طفلة وتناظره بطريقة تذوب الصخر "نظرة خوف" !

تركي بهدوء واستغراب : لمتى بتجلسين هنا؟؟
سحر كانت خايفة.. لو عرف انها ما تقدر تتحرك وش بيسوي.. كانت خايفه خااااايفه ..

ناظرها بصمت.. وبلحظة دخل الشيطان بعقله !
وقام يوسوس له بمليون شي وشي..
تغير وجهه من الأفكار اللي تدور براسه..

سحر بغت تموت يوم شافت تقلب غريب على وجهه.. رفع عينه والتقت نظراتهم من جديد ، وضرب قلبها خوووف نظرة عيونه مألوفة... بس الحين الشر زايد فيها؟؟.. ولا هي تتخيل!!
قرب منها من جديد وقلبها بدا يرتععععد..

وقف بنص الطريق وملامح وجهه غير مقروءة....
سحر ضربات قلبها وصلت للمليون بالثانية ما تدري وش مصييييرها.. ووجهه ما يبشر بخيير..

قال وهو في مكانه ، يعاند خطوته : بتقومين ولا اروح واتركك

طالعته ودموعها بعيونها.. مو قادرة تقول كلمة.. احتار وش بلاها ذي ..
راسه بدا يعووره.. قرب اكثر وهي بيغمى علييييييييها..
شك تركي ان فيها شي وقال وهو معقد حواجبه : متعوره؟؟

اخيرا حس على قلبه .. هزت راسها ايجاب ودموعها تنزل ما تدري خوف رهبة رعب ولا شي ثاني !!
تركي : وش اللي يعورك ؟؟
سحر بتردد : رج..رجلي لويتها
قرب ..وجلس على ركبة قدامها وهي تمنت بهاللحظة تموووووووت تفقد روحها ... وقبل ما يلمس رجلها قالت بسرعة ، وبصوت مرتعش : أظن لازم تنادي خالد هو بيعرف يتصرف

رفع عينه لوجهها وهو عارف سبب خوفها.. وابتسم بسخريـة هزّتهـا وهو يقول : اتركي هالخوف انتي آخر وحدة ممكن أفكر فيها..!

طالعته بصدمة ووجهها راااااااااح تناثر بالأرض..احتررق .. أولا من جرأتـه ، ثانيا سخريته الغريبة ، ثالثا ذيك النظرة اللي ماراح تفهمها ابدا واللي استفزتها لأنها دايما تخلق توتر ما تفهمه وعجزت تتذكره
دايما تحس انه مو متقبلها ويمكن يكرهها بس دايما تكذب نفسها.. وش بينها وبينه عشان يطالعها بذي النظرة .. وهذي السخرية وأخيرا هالجرأة ..
انقهرت منه ومن جرائته اللي اعتبرتها وقاحة ، وقالت بقهر من غير ما تحس بعمرها : تدري ان الشعوور متبادل !!

طالعها باستغراب ، وبعدها بعصبية : الحين هذا جزى اللي جالس معك وكان بيموت بسبتك .. ولا هذي اخلاقك اللي دايما معتزه فيها ومارح تغيرينها !!

طالعته بذهول.. هذا من متى يعرفها عشان يحكم عليها بهالطريقة .. وقالت بقهر وعزة : محد قالك تستفرد عضلاتك وتجي تساعدني محد طلب مساعدتك
انقهر منها ومن وقاحتها ... قام واقف وهو معصب : مدام كذا يا انسة اجل انا راجع وانتي دبري نفسك بنفسك

راح من قدامها وهو منقهر .. وهي بمكانها مصنمة تتابع طيفه اللي ابتعد واختفى .. من جده رااااح وتركها..
نزلت دموعها وش تسوي الحين ، حاولت تقوم لكن كل محاولاتها باءت بالفشل.

ناظرت فوووق ..للجبل اللي طاحوا منه.. مدري شلون ربي حفظهم وما جاهم شي.. وطاحوا بالبقعة اللي تقل فيها الصخور ويكثر فيها الزرع !!
نور الشمس اختفى من فترة ، والظلام بدا يغمر المكان من حولها ..
مرت دقايـق مثل دهـوور وهي لحاااالها ، والوحشة بدت تسكن قلبها..المشكلة ان جوالها مو معاها تاركته بالمخيم..

حست بأحد يوقف قدامها ..رفعت راسها بحيرة ..شافته وليد.. رجع لـ هدوءه المعروف
تركي : قومي معي لا تنسين انك أمانة برقبتي
ناظرت بوجهه القوي من غير ما ترد ، ودموعها خذت مجرى بعيونها .. ما تدري يمكن لأنها بهالوقت بحاجة له

تركي كمل بنفس الهدوء : عمي ابو خالد موصيني عليك .. قومي معي ولا تبيني اساعدك؟

ما ردت وشلون تقوله ايه مافيه غيرك يساعدني .. نزلت راسها للأرض تحاول تقوم من نفسها..
بس.. حست بيده تنمد لها ..

بصمت ناظرت وجهه بضعف.. وكل همها انها تطلع من هنا سالمة...
حطت يدها بيده وبكل سهولة سحبها لين وقفت على حيلها

بدت تحس ان الدم صار يجري برجلها .. الشي اللي أشعرها بتحسن اكثر من يوم كانت جالسه عليها .. حاولت تمشي لقت انها تقدر تمشي بس بعرج.. اهم شي انه مو كسر !!

تركي : تقدرين تمشين؟؟
هزت راسها ايجاب وقالت بصووت وااااطي : ايه

تحرك بعدها وهي بشكل غريزي تبعته ..

بعد لف ودوران قدروا انهم يتجاوزون الجبل ويرجعون للمخيم.. سحر كانت تمشي وتناظر قفا وليد وهو يمشي قدامها.. الغريب انه ما التفت ولا مرة يتطمن انها وراه..
جوا بينفصلون بنص الطريق..هو بيروح لجهة مخيم الرجال وهي الحريم..
قالت بهدوء : وليد

وقف بصمت من غير ما يلتفت ..

قالت بهدوء :مشكور على مساعدتك مارح أنساها لك
ومشت للمخيم وهي تعرج على خفيف ما انتظرت رده..

وتركي من شكرته ظل واقف مكانه .. استوعب وصولها ووصوله سالمين ..
الشيطان دخل قلبه وخلاه يسأل نفسه .. ليش ما خلاها تموت هناك يمكن يحرق قلب ابو خالد.. وسوس له إنها فرصة ذهبية والغبي هو اللي يضيعها منه !
عصب تركي وصداع راسه زاد عليه..
هز راسه ينفض هالأفكار ماله خلقها الحين راسه يوجعه ، بيروح للدكتور خالد يمكن يلاقي عنده شي..


وصلت سحر للخيمة بعرج ، الا بطلعة مشاعل من الخيمة : سحررر وجعة من ساعة أدورك وينك؟؟
سحر بهدوء : كنت مع بيان ألعب معها!!
مشاعل ما صدقتها : عن الخراط بيان من زمان وهي هنا انتي وين كنتي؟؟
سحر : كنت العب معها حتى اسأليها...

دخلت الخيمة وهي تحاول تكون طبيعية .. لو يدرون باللي صار لها هناك ومع مين ؟؟ بيصدقوون؟؟..
دورت جوالها .. ويوم حصلته اتصلت على خالد .. اللي رد على طول : هلا سحر

سحر بابتسامة هادية من داخلها هي ترتعش : خالد... ألاقي عندك شي لرجلي؟
بحيرة قال : شفيها رجلك؟؟
سحر : كنت العب مع بيان والتوت علي.. توجعني شوي
خالد : تقدرين تمشين عليها؟؟
سحر : ايه اقدر امشي بس احتاج لشي يخفف الألم تعرف قدامنا كم يوم هنا..ومستحيل اجلس كذا عشان رجلي ..
خالد : اوكي تعالي لـ سيارتي بتلاقيني هناك خليني اشوفها لك
سحر :اوكي جايه

سكرت وقامت بتروح الا مشاعل تقول: شفيها رجلك ؟؟
سحر : سمعتي وش قلت ..كنت اركض ورا بيان والتوت وطحت ..وعشان كذا انا تأخرت.. بروح اشوف خالد
مشاعل : طيب لا تتأخرين البنات بيجون الحين... وبنجلس هنا تعالي
سحر : مارح اتأخر بشوف رجلي وارجع

طلعت من الخيمة وراحت لسيارته الموقفة بعيد والأقرب لـ مخيمهم من مخيم الرجال..

وصلت لـ سيارته شافته قاعد يحوس بالدبة مو حاس فيها
قالت بنعومة وكأنها تدور الأمان : خالد ؟
رفع راسه وابتسم : هلا اجلسي ارتاحي لين اجيب شنطة الاسعافات

فتحت باب السواق ، وجلست ورجولها لـ برا .. ابتسمت لأن خالد دايما محتاط لهالأمور ..

جا لها وهو شايل حقيبة متوسطة الحجم ومليااانه أشياء ما تفهم فيها.. وركع على ركبة وحدة قدامها عشان يشوف رجلها.. ومن جلس قدامها وقريب منها..حست باطمئنان وأمااان.. دموعها تدافعت بعيونها وحاولت تخفيها لا يشوفها خالد..

خالد من غير ما يرفع عيونه من الشنطة : وش هالطفاقة اللي عليك ..أمداك تجين تلعبين وتلوين رجلك
ابتسمت وهي تحاول تنسى اللي صار : شوف لي صرفة.. مارح اجلس كذا وراي لعب انا
ضحك وهو يرفع راسه : مطفووقة

واختفت ابتسامته يوم شاف دموعها.. والخووف يشع بوجهها.. ما عرفت كيف تخفيه
قال بسرعة وبجدية : سحر وش فيك ؟؟

بلعت ريقها وهي تبتسم : مافيني شي.. بس الألم عيا يخف
قال بجدية : لدرجة انك تبكين؟؟؟

سحر : وش اسوي مو أنا دلوعة على كلامك؟؟؟
ابتسم رغم انه قلق عليها..
لمس رجلها بيد خبيرة وضغط عليها على خفيف : تألمك؟؟
سحر : شوي..
خالد : مدامك تقدرين تمشين عليها يعني الوضع يطمن .. بحط لك هالكريم عالأقل ثلاث ساعات لا تمشين عليها لين ترتاح وتخف الكدمة
سحر : ان شالله يا دكتور

ابتسم بحب لها ونزل راسه يشوف شغله...
لف رجلها بمثل الرباط الخاص للكدماات.. وأخيرا وقف وهو يمسك يدينها
خالد : وقفي اشوف

وقفت بحذر ويدينها تضغط على يده كل ما حست بألم ..
خالد : تألمك؟؟
سحر : شوي .. بس ان شالله بتخف
خالد : اذا تبينها تخف وتلعبين بكرة وبعده .. ريحيها الليلة لا تسوين شي الأحسن تجلسين.. عشان بكرة الصبح تكون خفت ..
ابتسمت بروعة وحبوور : مشكور خالد
خالد : العفو يا دلوعة اخوها .. انا لو افتك من هالدلع بس كان انا بخير
سحر : ههههههههه حبيبي اخوي ..

- يا دكتووور !!
التفت خالد ومعه سحر .. وشافت وليد مقبل لهم وهو حاط على جبينه كيس ثلج... عورها قلبها حست بتأنيب الضمير.. مع شوي خووف من الذكرى
بان على خالد الأستغراب : هلا وليد عسى ما شر....لحظة..
ولف لـ سحر : ارجعي الحين

راحت .. وهي تمشي سمعت خالد يقول لـ وليد : هلا وليد تبي شي؟؟
وليد : والله اخاف تضحك علي بس طحت على راسي ونزفت دم !!

ضغطت على قلبها لو قال الصدق وش ممكن يصير...
خالد باااانت الجدية بصوته وهو يقرب : نزيف براسك ؟؟... وشلون طحت؟؟
تركي : كنت امشي بذيك المنطقة والأرض زلقة .. ما انتهبت وطحت .. بس ابشرك الجرح مو كبير لكن ابي شي احطه عليه
خالد : تعال خلني أشوفك

جلس تركي وخالد وقف يشوف الجرح الموجود بزاوية جبينه اليسرى..
خالد : ما حسيت بدوخة أول ما طحت؟؟
تركي : دوخة بسيطة بعدها راحت وألم خفيف براسي... الضربة ما جت قوية شكلي ضربت بحصاة صغيرة..
خالد : يبي لها تعقيم تقدر تصبر يا وليد؟
تركي بابتسامة : شوف شغلك يا دكتور

عقم خالد الجرح وحط عليه قطنه وأخيرا لف الشاش حول راسه مثل الدائرة .. ويوم انتهى قال : الجرح سطحي مو عميق .. والأهم انك صاحي وواعي ما فقدت الوعي هذا يطمن
تركي : يعني ما يحتاج مستشفى ؟
خالد : ما طلع عليك اعراض تستوجب المستشفى والجرح خفيف حتى ما يحتاج خياطة
تركي : تسلم ما قصرت
خالد : بس ارتاح هالكم ساعة لا تجهد نفسك .. ( وباستغرااب ) مدري شفيكم .. اظن بيجيني محمد بعد شوي ولا بندر واحد منهم مصاب
ادعى تركي الغباء : ليه عسى ما شر؟؟
خالد : سحر اختي توها جايتني لاويه رجلها
تركي بعبط : افاا سلامتها

خالد : ما عليك هالبنت كم ساعة وبترجع حصان يركض هنا وهناك
لقى تركي نفسه يقوم واقف : مشكور يا دكتور
خالد : العفو ما سويت الا الواجب..

زفر تركي بنفسه وراقب خالد وهو يرتب الأغراض داخل الشنطة ويقفلها بسرعة..
ابتسم بسخرية على الدنيا الغريبة... هالدكتور ما يستاهل يكون ولد ابوه المخادع !!
حرام تصير هالأخلاق والرجولة اللي في خالد... في انسان مثل خالد !!
::

دخل خالد الخيمة عند الشباب..
محمد اللي كان متمدد : وين رحت ترانا قطعنا اللعبة عشانك؟؟
ابتسم خالد وهو يجلس لأنهم كانوا يلعبون ورقة قبل اتصال سحر : رحت اشوف سحر واشوف رجلها..

رفع محمد حواجبه باهتمام : ليه عسى ما شر؟؟
خالد : ابد جتني لاويه رجلها تقول طايحه !
والتفت لـ بندر الساكت واللي ما علق..وهو يقوله : يلله وزع الورق اللعبة الأخيرة كانت خطيرة ..

التفت محمد لـ وليد اللي دخل عليهم مصاب من ساعة : شلون راسك يا وليد؟؟
تركي وهو يلمس جرحه : بخير عالجه الدكتور وطهره..


التفت بندر بهدوء لـ عمر اللي كان منسدح وحاط يده على عيونه.. بجهة لحاله بعيد عنهم..
بندر : عمر تلعب؟؟
عمر ببرود : العبوا انتم..

سكت بندر لأن عمر من كم ساعة وهو ساكت ومزاااجه متعكر.. واذا تعكر يعني لا أحد يقرب له !
وزع الورق بيد خفيفة.. ولمح بزاوية عينه وهو يوزع الورق.. عمر يقوم وهو يتأفف ويسحب شاله معه ويطلع !..

خالد استغرب : وشفيه انقلب حاله؟؟
ابتسم بندر : ماعليك .. هذا عمر تلقا شي في باله مضايقه
خالد باستغراب : ليش ما يتكلم اذا فيه شي مضايقه .. مو زين اللي يكتم في قلبه مو صحي ابدا..
بندر بابتسامة : يعني ما عرفت عمر؟؟... لو تنط للسما وترجع مارح يقول شي... هو انسان واحد يقدر يسحب منه الكلام اذا بغى..

رفع خالد حاجب : ومين هالانسان الحنون؟؟

ابتسم بندر وقال بفخر وهو يتأمل أوراقه : هو فعلا انسان حنون مافي أحن منه... وهو الوحيد اللي يقدر يتعامل مع عمر بحرفنة رغم شخصيته الصعبة..
خالد ضحك : ما يمديني يا حرفنة

رفع بندر حاجب : هو فعلا حرفنة... وذكاء ما يتقنه غيرها....انت وش يعرفك العب العب خلصني


طلع عمر من الخيمة ومزاااجه مو رااايق.. كان يبحث عن الهدووء بعيد عن الخيمة واللي فيها... لعب طول النهار وضحك واستانس.. لكنه بالنهاية يرجع لـ همه..وتفكيره بالشي اللي شاغل باله..

كانت الدنيا ظلاااام أنوار قليلة كانت مشتغلة بماطور خاص.. راااح بعيد عن المخيم وسط الظلمة... وطلع سيجارة وأشعلها ..
نفخ دخان من فمه وهو يناظر السما يدور القمر... ما لقاه !
أزعج سكوونه رنين تلفووونه.. اففف موب وقته ابد !

طلعه واستغرب اتصال من "عياف"... كان بيصفطه لأنه مو رايق.. لكن الحاحه بالاتصال خلاه يرد
عمر ببرود : هلا..

عياف : هلااااا بالليث شعلومك يابو الشباب؟؟
عمر بنفس البرود : خير؟

عياف باستغراب : الخير بوجهك وش هالأسلوب؟؟
عمر : هذا أسلوبي من عرفتني... تبي شي؟
عياف ابتسم : بشرني عنك...
عمر بهدوء : بخير .. وش سبب اتصالك عطني اللي عندك من غير هالمقدمات..

عياف : ههههههههه طول عمرك دمك حار... ابد دقيت اشوف احوالك وصلت الرياض بالسلامة؟
عمر بسخرية : يهمك هالشي؟
عياف باستغراب : طبعا يهمني مو انت ذراعي اليمين..

سكت عمر وهو يحط السيجارة بفمه..
وقال عياف : من صوتك باين انك بخير.. ما ينخاف عليك يا عمر بالعكس الغير يخاف علي نفسه منك
ما علق عمر .. وكل اللي قاله : عطني الزبدة وش مناسبة هالكلام؟؟
ضحك عياف : مافي مناسبة... دقيت اشوف اذا انت بخير دامني وصلت للجنوب بخير مع الشباب .. قلت ادق اشوف اخبارك

عمر ببرود ساااخر : مشكور هذي من أخلاقك العالية
عياف بلع سخريته وتغاضا عنها : طيب ما ودك تسأل عن الشباب؟؟

عمر بلا مبالاة : لا وما يهمني ..
عياف : والله انك قليل أصل.. اخوياك ذولي اللي معاك من سنتين عالحلوة والمرة وما تسأل عنهم

اعترف عمر وهو يدوس عالسيجارة برجله : ايه انا قليل أصل.. عندك شي ثاني؟؟
عياف عرف ان عمر مو في مزاااجه المعتاد : المهم عادل مو معنا.. حاولت ادق عليه ما يرد ، حاول انت يمكن يرد..

عمر : ولعنـه وش أبي فيه؟؟
عياف باستغراب.. وانقلب للعصبية لأن اسلوب عمر تمادى : عمر حسن ألفاظك..
عمر بكل قوة : عادل هذا مالي شغل فيه من اليوم ورايح سامعني...انا ما جيت الرياض عشان تقلق راسي بمشاكلك مع رجالك .. انا جاي هنا ارتاح فلا تخليني استخدم اسلوب ثاني معك يا عياف واغير ارقامي كلها وأخلي الأرض تنشق وتبلعني فاهمني..

عصب عياف : انت شفييييك هذا جزى اللي كان يساعدك؟؟
عمر : مساعدة ايش تلعب على مين انت؟؟
عياف : بديت تتنكر يا عمر اشوفك... اسلوبك هالايام مو معجبني
عمر : أنا ما تنكرت لأحد.. ممكن تخليني الحين انا تعبان وأبي ارتاح ..

هدا عياف وراعى شعوره : أوكي اذا اتصل عليك عادل او شي.. قوله اني حاولت اتصل عليه ولازم يجينا بالجنوب..
عمر : قلعة تاخذه هالملعون..
عياف : المهم هو قالي انه رايح للرياض بس ما قالي ليش... وقال انه بيلحقنا للجنوب فقلت اتصل عليك وعليه اشوف وصلتوا بالسلامة او لا..
عمر : وجاي تغثني بسيرته الحين..

عياف عرف ان عمر خلاص قفلت معه : انا بسكر مزاجك مو رايق..
عمر وهو متنرفز : دامك عارف انه مو رايق ليه مزودها... آخر مرة تدق علي عشان سالفة مالها معنى..

وقفل بوجهه..
وبكل قرف استدار راجع للخيمة .. الله لا يعيده من يوم اللي قابلتك فيه يا عياف !
::

مــرت فترة الليل سريعة..

عند باب الخيمة .. وقفوا سحر ومشاعل وشادن ..يودعون اروى ورهف .. اللي مشوا وهم يلوحون لهم بأياديهم ..
سحر اللي حاولت بهالجلسة تنسى اللي صار : بكرة من الصبح من بدري نفطر مع بعض... تراكم معزومين
رهف من بعيد : ولا يهمك... يلله تصبحوون على خير..

راحوا رهف واروى... والتفتت مشاعل لـ شادن وهي تفرك ذراعينها من البرد : بررررررررررد ، وين الدفا اللي كان بالنهار..
ضحكت شادن وهي تناظر ساعتها : الساعة تعدت الـ 1 .. نص الليل اكيد بيبرد الجو.. اجل وش بتقولين اذا دخل الفجر..
طارت مشاعل لـ جوا تدور بلوفرها العريض عشان يدفيها ..

دخلوا شادن وسحر بحذر .. لأن امهاتهم انسدحوا ينامون من فترة..
همست شادن بشويش : مشاعل بشويش امي ومرة عمي نايمين..
مشاعل ناظرت سحر وشادن وهم يستعدون للنوم.. باستغراب : بتناموون الحين يا دجاجات؟؟

سحر وهي تتثاوب لأنها على قومتها من الفجر .. شوي وتكمل 24 ساعة ، زاد عليها رجلها المصابة : انا تعبااااانة حدي ما اقدر اكثر من كذا.. تصبحون على خير..

واندست بكيسها جنب بيان اللي نايمة.. وتغطت ..
مشاعل وهي تناظر شادن : وانتي شادن بتخلوني لحالي؟؟
شادن اللي كانت تعبانة نفسيا وجسديا : نامي مشاعل عشان نصحى كلنا من الصبح... نامي حتى انتي صاحية من بدري..

استسلمت مشاعل وقررت تنام معهم ، رغم انها كانت تتمنى سهرة أطول جنب النار..
كلاها البررد.. وراحت تبحث عن شنطتها عشان تاخذ شي يدفيها .. بس اكتشفت انها ما نزلت شنطتها من السيارة !!..

طقت راسها بقههرر... وزحفت على ركبها بين الظلام..لين وصلت لـ راس شادن وهمست : شاادن نسيت شنطتي بالسيارة..
شادن وهي مغمضة عيونها : روحي خذيها..
مشاعل بهمس : وش بيوديني سيارة محمد بعيدة..
شادن بنفس الهمس : روحي خذيها تلقين الشباب نايمين الحين..

برطمت مشاعل .. وما لقت لها حيل الا انها تقوم وتروح تجيبها بنفسها ..

طلعت من الخيمة وسكرت بابها وراها .. وضمت نفسها من البرررد الجامد ..بلوفرها خفيف وما يحميها...رفعت شالها الأحمر القاني ، والملفوف حول رقبتها ..لراسها وتلثمت فيه عن البرد.. وسكرت أزرار بلوفرها عليها..

مشت ناحية مخيم الشباب اللي يفصله عن مخيمهم ساحة طولها حوالي 20 متر... تجاوزت هالعشرين متر بالظلام لين وصلت لمخيمهم.. ولقت انه هاااادي رماد النار من عقبهم ساكن..
ناظرت خيمة الشباب وسمعت أصوات واطية .. وهمس ومعها ضحك واطي.. عرفت انهم ناموا أو يستعدون للنوم..

كملت مسيرتها لسيارة محمد وهي بتتجمد من البرد... وش هالغباء اللي عليها ليش توها تتذكر انها ناسيه شنطة ملابسها بسيارة محمد...

وصلت لملعب الطائرة وجنبه سيارة محمد مركونة... لمحت شي معلق على عامود الشبك.. بس ما ميزته من الظلام ولا اهتمت.. يمكن واحد منهم ناسي جكيته..
راحت لسيارة محمد وهي تتعوذ بالله من الحشرات اللي ممكن تطلع لها بهالليل..

حاولت تفتح الدبة ماعرفت.. انقهررت وارتفع ضغطها..هذا وقته؟؟... تقفل السيارة يا محمد..

بقبضة يدها ضربت عالدبة بكل قوة من القهر.. وش تسوي ..
حاولت تفتحها من جديد لعلها ترحمها وتنفتح... ومن القهر شاتت السيارة برجلها مو رايقه لأي مقلب وهي بهالتعب... بموووووووووووت من البرد..

سمعت صوته يوصلها .. رفعت راسها باستغراب ومن بعيد شافت طيفه وهو يطلع من الخيمة.. ويطل براسه جوا وهو يضحك..
ويقول : بروح اجيب جكيتي ماني قادر انوم في هالبرد..
شافته يلبس جزمته اللي قدام باب الخيمة وهو واقف .. ومشى ناحيتها مباشرة... تخبت بسرعة ورا السيارة وهي تفرك يدينها من البرد..

راح خالد ناحية الملعب عشان ياخذ جكيته اللي ناسيه معلق عالعامود... سحبه وهو يتنحنح من البرد .. وحطه على كتوفه من غير لا يدخل يدينه فيه..

مشى راجع بس حس بحركة غريبة ..وقف وحواجبه معقودة... وميل رقبته يمين وشمال وهو يشوف طيف واقف ورا سيارة محمد ..
من غير تردد مشى لهناك..بخطا ثابتة... واستغرب يوم شاف الطيف يركض بالجهة المعاكسة عشان يدور حول السيارة ..

عرفها هذي حركاتها ..وقال بهدوء : مشاعل عارف هالشي .. محد غيرك

وقفت مكانها وهي تبلع ريقها..

خالد وهو يسحب بيده اليمين طرف جكيته اليسار على كتفه : وش تسوين هنا بهالوقت ؟؟

قربت خطوتين وهي لافه الشال على وجهها ما يشوف منها الا عيونها ..وبان عليها انها مترددة..
رفعت عينها له ونزلتها بسرعة من شكله الساحر بهالليلة.. ومن وضعية جكيته الموضوع على كتوفه بكل بساطة مع هالليل..

وقالت بتردد : أنا.. أبغى شنطتي... نسيتها بسيارة محمد..
رفع حواجبه : طيب ليش ما طلعتيها واخذتيها..

مشاعل : ما..عرفت افتحها.. شكلها مقفولة..

تحرك قدامها من غير لا يقول شي.. وغريزيا ابتعدت عن طريقه كم خطوة .. لأنه راح لباب محمد الأمامي وفتحه بكل بساطة.. وركب

مرت ثانيتن وسمعت شي ينفتح ورا ...نزل بعدها وهو يجذب الجكيت على كتوفه
ويقول : فتحتها لك خذي اللي تبينه وارجعي عن البرد..

فتحت الدبة وشالت شنطتها بصمت .. ورفعت زاوية عينها لأنه وقف على جنب السيارة ويده على الدبة.. وشكله كان يفكر بشي، وابتسامة واثقة كانت على فمه.. واثقة ، لكن غريبة !!

من غير أي كلمة مشت بهدوء ..لكنه صدمها يوم قال : الاتصال اللي جا للمستشفى... منك يا مشاعل؟؟؟
طلعت عيوونها بصدممة قووية.. وارتعدت شفايفها وهي ترمش بسرعة.. تبي تستوعب اللي قاله !!
فكرت تهرب وتركض.. بس اذا هربت بتكون بنظره... جبانة!!

بلعت ريقها وهي تصطنع البرود : أي اتصال؟؟

ضحك ضحكة ساخرة على الموقف اللي ما استوعبه الا متأخر.. وقال وهو رافع حاجب : انتي تعرفين أي اتصال.... غلبتيني هالمرة يا مشاعل !

اقراره ونسها .. ولا ردت وهي معطيته ظهرها لأنها عارفه انها غلبته هالمرة ما يحتاج انه يثبت هو هالشي..

خالد بهدوء قهر مشاعل لأنها توقعت ان اللي سوته بيعصب فيه : مشاعل انتي اكيد تعرفيني زين ما زين.. مو انا اللي تمشي علي هالحركات مثل الغشيم... بس هالمرة مشيتها بمزاجي لأن مالي بالمشاكل ولا وجع الراس..

فهمت معنى خفي من ورا كلامه.. مثل التحذير
وقالت تنكر رغم ان الانكار صعب : ما عرف أي اتصال تتكلم عنه..

ابتسم وهو يحك شعره.. ومشى وتجاوزها من غير ما يطالعها قاصد الخيمة : الزبـدة حركة مثل هالحركات مرة ثانية..مارح يصير لك طيب..

ودخل الخيمة .. وعم السكوووون مرة ثانية..
وقفت مكانها ثواني .. كان هادي بالنقاش..مثل عادته.. لكن الوعيد كان بصوته..
خالد مو من النوع اللي يستفز بسهولة..

ابتسمت بنعومة والبرد ياكلها .. بأي طريقة تبيني اتعامل معك ، وكل الطرق استنفدتها ؟؟!!
تدري يا خالد بكل المشاعر اللي اشيلها لك..وتدري انها من حجمها بتغطي هالكوون .. بس متجاهلها .. ومستصغرها.. وشايفهها تافهه..
ما تدري.. ان هالمشاعر تدمر قلوب.. وتحيي قلوب

لمت شنطتها لصدرها ومشت راجعه وهي متضايقة... ما بغت انه يعرف انها هي ، لكن خالد ذكي وفطين وهالحركات الملعوبة ما تمر عليه بالساهل..
تنهدت من قلبها وهي توقف قدام باب الخيمة المسكر..
ودخلت عشان تناااام..
::

مرت ساعتين ..
ومع مرور الوقت زاااد الليل ظلمة ..وبروودة .. القمر هلال ونوره ضعيف عالأرض ..
الساعة جاوزت 3 بعد منتصف الليل .. والكل نام وهنى بنومه من عقب اللعب اللي لعبوه..

ما عدا وحدة.. ما زارها النوم من التفكير والاحتمالات اللي براسها... شادن !... منسدحة في السليب باغ حقها وعيونها مفتحه ... الألم ينهشها من تجاهلات عمر لها... كانت تنتظره بفارغ الصبر.. لكنها صدمت بحواجز غريبة بينهم..عمر متغير!!... متغير كثير !!.. والسبب للحين مو واضح!
شالت مكالمة نهى من بالها ..
وش تسوي ؟؟ وش المفروض اللي تسويه؟؟... تواجهه؟.. تسأله ؟؟ تستفسر؟؟

تنهدت وقامت من فراشها ... وقررت تطلع شوي برا تشم هوا..

مدت يدها في الظلام تتحسس شالها العريض.. ولقته... قامت واقفه وهي تلفه حول كتوفها وجسمها ..تحمي نفسها..
مرت بحذر بين مشاعل وسحر النايمات ولقت طريقها أخيرا لبرا... طلعت وسكرت باب الخيمة وراها ..

رفعت عيونها للسما الظلمى .. ونجومها البراقة الكثيرة والمنتشرة بشكل لا يحصى.. المنظر روعة يخلي القلب يبتسم رغم حزنه..
استنشقت الهوا البارد وهي تسرح... فيه... وفي اللي ممكن يفكر فيه..
كان يحبها ...ما تنكر ..
كان يعزها ...ما تنكر..
كان يغليها... ما تنكر..

لكن سنين اربع مرت... ما تدري وش سوت بحاله وكيف غيرته!!

تحركت شوي وهي تتنهد قلبها الضعيف... ووقفت يوم سمعت صوت طرطعة الحطب جايه من جهة الشباب.. تعكر هدوء السكون...
ناظرت بذيك الجهة بتساؤل ..وركزت بعيونها عليه.. شافت طيف لهيب النار ينعكس على الأرض بتراقص...لهيب نار شابه وجنبها ظلال انسان جالس.

قادتها خطواتها لـ هناك بتساؤول مين اللي صاحي هالوقت... ومسرع ما جاوبها قلبها وعرفت مين يكون... هو الوحيد اللي يحب يختلي بنفسه في الليل وبهالوقت المتأخر ..بيعد عن العالم والناس.

ابتسمت بحنان .. ما ترك عادته هذي أبد ،، دايم يسرق عمره من الناس ويجلس لحاله يناجي حاله !

وصلت عند ذيك الجهة وكل ظنونها في محلها ... كان هو... معطيها ظهره وجالس قبال النار المشتعلة... ولاف يدينه حول رجوله والسكون عليه .. سرحان بشي تتمنى تعرف وشو... وبإيش يفكر بهاللحظات.
رغبة كبيرة اكتسحتها إنها تروح وتجلس جنبه... تشاركه همومه ..

نست نفسها وهدوءها.. وتحركت ببطء ناحيته .. وقلبها ينزف ألم ،، ينزف حب... ما تقدر تعيش من دونه ..ما تقدر تتحمل غيابه أكثر.

اقتربت كثير منه ..وقفت وراه بصمت.. وكل شعور يكتسح قلبها ويهزها..من غير رحمة...
عمر قدامها... قدامها الحين..
طاحت على ركبها ودموعها غزت عيونها بقسوة... وما لقت نفسها إلا تلمه من ورا ..بكل قوووة ملكتها ..


انصدم من اليدين اللي التفت حوله... تعصره عصرر بكل قوة تملكها ... وأنفاسها اللاهثة قريبة..أشعلت كل شي فيه...
ريحتها العطرية نبهته بوجودها قبل لا توصل... لكنه للحق... ما توقع هالحركة منها!!
حركة... خلته جاااااامد..
ما أصدر ردة فعل.. كل اللي سواه..عيونه المفتوحة على وسعها..ووضعية جلوسه اللي ما تغيرت..
كان مثل الصنم بين يدينها..

نزلت دمعتها وهي مغمضة عيونها وطاحت على كتفه..
قالت بهمس : وح...شتني عمر..

وكأن همسها وعاه ،، من لحظة كانت من أصعب لحظات عمره.. صوتها اللي هز.. كل كيانه...
رفع يده القوية.. ومسك يدينها اللي عند صدره... وبكل قوة فكها عنه قبل لا تتمادى أكثر.
وعاها عمر من الحلم الجميل اللي ما استمر ثواني.. بمسكته الخشنة ليدها ، التفت لها بنظرة ذبحتها ..

والتقـت عيونهم ..
عيونها المتألمة.. بعيونه الباردة..

عمر بهدوء : وش تبين؟
زادت لمعة عيونها بسبب تأثير شعلة النار.. وقالت تقاوم دموعها : ع...مر... أنا..

شافته يغمض عيونه بهدوء وقل صبر... وعطاها ظهره يواجه النار...حطت يدها على قلبها وهي جالسه وراه مثل الجريحة بطريقة تعور القلب... ليه .. ليه... ليه كل ردود افعاله تقول إنه ما يبيها ؟!!! ليه يعطيها ظهره ؟؟.. وهو عارف ان هاللحظة تحتاجه اكثر من أي وقت ثاني

عمر غمض عيونه بقووة وهو يشد على اسنانه.. ونطق بهدوء : تكلمي يا شادن؟... ليش صاحيه الحين؟؟.. فيه شي مزعجك؟؟
سؤاله صحيح عنها،، لكن ما حست فيه ذرة شعور... ما قدرت ترد... دفنت يدها وقبضتها وسط التراب ودموعها تموج .. من مشاعر.. هي ابد مو قدها .
حاولت تتكلم.. تنطق ... تعبر ... تصرح بكل شي وكل ألم يخلقه بتصرفاته.
ليته يلتفت ويشوف دموعها .. يمكن يحن... يمكن تلين قلبه اللي صار صخر.

قال وهو يناظر النار : إذا مافيه شي... روحي نامي .
ما قدرت تتحرك.. كيف تتحرك وتبعد عنه.. وهي انتظرت هاللحظة من اربع سنين..
شي يضغط على صدرها ... من متى يعطيها ظهره كذا؟؟ ... من متى... كان بمثل هالقساوة..معها؟؟

قالت بألم وهي تحاول توقف.. مثل الطير الجريح ..اللي ماعاد فيه حيل عالوقوف : جي....جيت أشوف... أخبارك... أنا...آسفة على إزعاجك

نبرة الدموع تفيض من كلماتها فيض...
غمض عمر عيوونه بقوووة وهو يحس فيها تمشي وتروح... وما بقى عنده... غير بقايا عطرها اللي علق..في ملابسه ..

وصلت شادن للخيمة بس ما دخلت.. تعلقت فيها وهي تبكي بألم.. وصمت.. من شعور الرفض اللي لاقته منه.
وين اللي كان يقول... غيابي ما يغير من واقع حياتنا شي... إنتي حياتي اللي أعيشها ..يا شادن!!
وغيابي مارح ينقص من غلاك وحبك ..شعرة!!... إنتي بس..انتظري رجعتي!!

طاحت عالأرض جنب الخيمة والتراب تبلل من دموعها ... وش الشي الكبير اللي يخليه يصدها كذا..ويبعد عنها ..

تذكر يوم جيتك برد.. أبي حضنك يدفيني
رجعت وخاطري منك.. صقيع البرد في جوفه
تذكر ثورة اشواااقي.. ولهفه قلبي وعيني
على شوفك تسابقني.. خطاوي الشوق ملهوفة
تذكر حرقة غيابك ..ونار البعد تكويني
تذكر من على همه.. حمل همك على كتوفه
تذكر كم دعيت الله.. يحفظ خطاك وتجيني
بعيد انته وأنا مدري.. وهمي يصفق كفوفه
تذكر كم سهر طرفي.. وحار الدمع في عيني
وكم لجلك وهن حالي ..وزهري شانت وصوفه
أنا من كثر ما أحبك.. جهلت اللي يناديني
ومن زود الغلا قلبي.. عشق زلاتك العوفه
أخبي لك بعض شوقي.. وادس الورد بيديني
لجل ما اخترع عالم.. تحير العين من شوفه
أمـــوت بداخلي واضحك.. إذا في يوم تلفيني
أبين لك فرح وجهي.. واداري عنك ظروفه
جعلت القلب له روضة ..زهرها أجمل سنيني
سقيت ترابها بدمعي.. رعاها صدري بخوفه
غربيه كيف ما هزه.. وداع النور من عيني
غربيه كيف ما زلزل.. بكايه أرض تحوفه
جمد قلبي على بابه ..ووردي مات بيديني
رحلت وخاطري منه ..صقيع البرد في جوفه

::



يتبــع..

{{.... ذم ــــا !! 07-08-08 07:58 AM


‘ الجـــــزء 19 ‘




فتحت سحر عيونها وهي تتثااااوب.. وناظرت حوولها بعيون مكشره ..ما كانت تعرف الساعة كم لأن الجو حولها ظلام ولاحظت ان الكل نايم ولا واحد منهم صاحي.. مسكت جوالها اللي جنبها وبعيون نص مفتحه ونص مغمضه شافت ان ساعة جوالها تشير لـ 5 وربع الفجر ..
رمت راسها عالوسادة وهي تتنهد .. الفجر دخل من فترة قصيرة..

بصعووبة قامت من الباغ حقها .. وبهدوء نطت من فوق بيان الغرقانة.. ووصلت لباب الخيمة وطلعت وهي تبتسم لأن الشمس ما بعد طلعت.. ولا اراديا لقت نفسها تغطي خشمها وفمها بيدها ..يا الله وش هالبررررررررررررررررررد..

برودة فضيعة اشد واشد من الليل بس صراحة الجو خيال... ابتسمت لأن السما كانت توها في بدايات الشروق والظلمة منقشعة شوي...
حست نفسها تبي تروح للحمام لأن البرد عمل عماااايله ههههه.. لفت شالها الطويل على راسها يغطي اذنها ورقبتها ..ومشت بسرعة للحمام المجهز القريب وهي تفرك ذراعينها من البرد.. وعقب راحت عشان تتوضا وتصلي... ثم تصحي الباقي
فتحت الحنفية وشههههقت من قلبها اول ما لمست الموية يدينها.. الموية ثلللللللللج مو صاحي !!

حاولت وحاولت لكن ما قدرت ، كل ما حطت يدها تحت الموية..ثانيتين وتسحبها من ثلجيتها !!.. انها تتوضا بهالموية الصاقعة شي مستحيل!!.. وش العمل؟؟

ناظرت يدينها لقت اصابعها مزرقه من البرودة.. فركتتهم .. والتفتت لـ مخيم الشباب اللي كان ساااااكن من غير صوت أو حياة ..
فكرت تروح تجرب مويتهم يمكن تكون أدفى .. وعلى طول راحت لهناك وكان هااااادي مرة ، ابتسمت بارتياح شكلهم ما صحوا لسا..
شافت خزانهم قبالها ابتسمت وراحت له بهدوء .. بس من سوء حظها جربتها ولقت ان البرووودة وحدة !!
ضحكت رغم الورطة لأن الموقف والجو شي غير اعتيااادي... صحوتها بهالفجر.. الرمال والطبيعة حولها بهالوقت والسكون الحلو كل شي خلق احساس جديد داخلها ، وخلق انسانه ثانية غير الدلوعة سحر..
حاولت تغسل وما قدررت .. وش تسوي ؟؟.. تنتظر الشمس تطلع عشان تدفى الموية.. بس كذا بتفوتها صلاة الفجر ..

استدارت عشان ترجع لمخيمهم وتغسل بالموجوود... بس بطريقها ومرورها من قبال خيمة الشباب... طلع بندر من الخيمة وهو يترنح ويفرك شعره المحيوس... رفع راسه ويده على شعره ، وفتح عين وغمض عين وهو يناظر الآدمية اللي قدامه.. والكشرة على وجهه من النوم

سحر كتمت ضحكتها من شكله لأن النوم شكله لاعب فيه.. وكملت خطواتها راجعه من غير كلام لأن شكله مو مستوعب اللي قدامه حتى..
هي راحت من قدامه.. وهو الغريب انه ما كلمها ولا حاكاها .. العادة يرمي كلمة وكلمتين حتى ما سألها وش جايبها هنا..
هالمرة مشى لخزان الموية بصمت من غير كلمة..

سحر كانت رايحه وهي متهيئة تلقائيا انها بتسمع كلمة منه .. كذا هو عودها
لكن العكس صار ما قال لها شي ،،استغربت صمته.. وبتلقائية التفتت وراها وهي تمشي شافته مقفي ورايح للخزان بصمت ..
حيرة غريبة أول مرة تنزل عليها .. لأنه شي مخالف للعادة مع بندر !!

لقت نفسها توقف وتناظره وهو يفتح الحنفية .. وينحني شبه راكع عشان يغسل..
تأملته بصمت وهو يتوضا ..ويتبع خطوات الوضوء بحذافيرها من غير لا يبدو عليه أي تأثير من برودة الموية... وكأنه بذيك اللحظة كان فاقد احساس.

انتهى.. وقفل الحنفية وهو يمسح يدينه على اجناب بنطلونه ، ومسح وجهه بكتفه... ثم لف بيمشي ، لكنه وقف يوم شافها واقفه تناظره..
نزل عينه وتحرك للخيمة راجع من غير لا يقول شي.

كانت مترددة تقوله عن الموية لأنها متأكدة انه بيساعدها ويدبرها... بس سكوته وصده عنها شي استغربته مرة !
شافته يمشي للخيمة من غير لا يناظرها .. ويوم جا يدخل لقت نفسها تناديه : بندر !

وقف ويده على باب الخيمة .. وناظرها بصمت من غير لا يرد..
عقدت حواجبها وحست بتوتر من نوع جديد.. شكل بندر متباعد بشكل غريب ومو بالعادة يكون ساكت.
لقت انه يناظرها بصمت ينتظرها تتكلم ... تقدمت خطوة ووقفت والمسافة بينهم للحين بعيدة ، وبتردد : بندر.. الموية... باردة..

رفع حواجبه وبعيونه سأل "وش فيها"...
حاولت تبتسم بس ابتسامتها خفييييفة بالكاد واضحة : ما... قدرت اغسل..
اخيرا تخلى عن صمته الغريب وقال بصوت مبحوح لأنه توه صاحي : باردة شوي .. ما تقدرين تغسلين فيها الحين؟؟

قالت وهي خجلانه لأنها تطلب منه : ايه.. عندنا باردة مثل الثلج... مدري ليه اقولك.. بس.......
فهم طلبها رغم انها ما صرحت ..وقال وهو مستسلم لأنه جرب برودتها : خلاص بشوف لك مويه دافيه بس بصلي أول..

ما تدري وشلون بيشوف لها بس عرفت انه بيدبرها .. قال كذا ودخل الخيمة ، وهي كملت طريقها راااجعه .. دخلت الخيمة عشان تبدل بلوفرها الخفيف بجاكيت ثقيل يدفيها لين ما تطلع الشمس..

دقاااايق وسمعت صوت برا الخيمة .. طلعت بسرعة تشوف ..ولقت بندر واقف ومعه ابريق موية ..
فتحت ثمها ما توقعت انه بيحلها كذا... قربت بتاخذه منه ..بس هو حطه عالأرض قبل لا تجي..
وقال بهدوء من غير لا يناظرها : هذي مويه حارة غليتها على الحطب ، زودي عليه مويه باردة وبتصير اوكي..
ابتسمت بامتنان : مشكور بندر.. ما قصرت انقذتني..

رفع عينه ولاحظت نظرة غريبة عمرها ما شافتها على بندر بالذات .. ما قدرت تترجمها..... هالصبح ..بندر لابس قناع مو قناعه !!
وقال وهو يروح : العفوو..

حتى هالكلمة كانت هااادية وميتة بشكل.. عجيب!!... مشى عنها وهو يعدل ملابسه ورجع لمخيمهم وهي واقفه تناظره... نزلت عينها تطرد هاللي تفكر فيه.. وانحنت تشيل الابريق الساخن اللي من حرارته تحس بالبخار يضرب بيدها..

ابتسمت وهي تروح للخزان عشان تزوده شوي موية باردة تعدل حرارته.. وهي ممتنة من قلبها لـ بندر..دايما راعي فزعات ..
توضت وانتهت وخلت باقي الموية للبنات عشان يتوضون.. ودخلت عشان تصحيهم وتصحي أمها ..

يوم صلت وانتهت لقت الكل صحى ما عدا شادن ومشاعل.. حتى بيان من سمعت الأصوات والحركة صحت بفرح وطارت لبرا..
بعد ما قومتهم طلعت تاركه امها ومرة عمها يصلون عشان تعيش جو الشروق اللي يختلف عن أي لحظة ثانية... تكتفت وهي تلم نفسها وتروح للرماد الباقي من الليلة الفايتة... وجلست قريب منها وهي تناظر فوووق للسما ونجومها... وكوكب الزهرة اللي يلتمع بوضوح قبل الشروق دايما.

مسكت جوالها بسرعة وحاولت تلتقط المنظر ولو انه ما كان بذاك الوضوح.. بس عجبتها الآلئ اللي فوق...
ويوم انتهت لمست رجلها الملفوفة وابتسمت امتنان لخالد.. الألم خف كثييير لدرجة انها ما تحس فيه.. بس انكمش جلدها يوم تذكرت اللي صار لها أمس مع وليد وبسررررررعة نفضت راسهاااا.. ما تبي تتذكر هالموقف ولا مرة بحياااتها..

أخيرا جت مشاعل وهي تصبح .. وجلست وهي تفرك يدينها .. على أنها ما شبعت نوووم بس ما دام فيها فجرية بهالمكان تعاف النوم..
سحر : شبعتي نوم؟؟
مشاعل : ما نمت كثير بس مع ذلك نشيطة
سحر : ههههههههه ما ينعرف لك لو اننا بالرياض رفضتي تقومين ..
مشاعل : أتكيف مع أي جووو تبيني افوت الفطووور مستحيل
سحر : وينها شادن؟؟.. امي ومرة عمي صحوا ما بقى الا هي!!

مشاعل تغير وجهها : مدري شفيها وجهها مدري شفيه.. صحيتها قبل شوي قامت تصلي ورجعت تنام.. تقول قوموني بعدين مابي اقوم الحين
سحر بقلق : ليه لا يكون مرضت ولا جاها برد؟؟؟
مشاعل : والله يمكن لأن وجهها غريييب.. تقولين ما نامت طول الليل !

شوي قالت مشاعل وهي تعدل شالها على راسها : توضيت بالموية ثلللج بغيت أموت بمكاني وقسم بالله ..
ضحكت سحر من قلبها : ههههههههههههههههههه والابريق يا غبية !
مشاعل بغباء : أي ابريق !؟
سحر : الابريق اللي جنب الخزان حطيته لكم عشان تتوضون.. فيه موية دافية

انقهرت مشاعل لأنها ما انتبهت له كانت نعسانة ودايخه : وجعع وخليتي اغسل بالثلج.. وقسم بالله بغى يغمى علي قمت اررررتعش
سحر : هههههههههههههههه تراني قلت لك وانتي نايمه بس شكلك ما سمعتيني.. بس تدرين رب ضارة نافعة الموية الباردة هي اللي مخليتك الحين بهالنشاط..
مشاعل : كنت دايخه وما سمعت ... الا تعالي من وين جبتيها ووشلون غليتيها؟؟
ابتسمت سحر بنعووومة.. وبرقة : مو أنا اللي غليتها ، بندر تكرم علي وساعدني

طارت عيون مشاااعل بطريقة خوفت سحر : بندر غلاها؟؟.. ومين قاله؟؟
سحر بخجل : انا اللي قلت له !.. كنت عارفه انه بيساعدني ولقيت نفسي اقوله

تغيرت نظرة مشاعل من الصدمة لـ اللوم.. ورفعت حاجب : تستغلين اخوي حرام عليك!!

ما حست سحر ان ورا هالكلام شي ... مثل ما حست ان نظرة مشاعل كانت لووووم لها.. وقالت باستغراب : وش استغله انتي بعد... قلت له الموية باردة ما اقدر اغسل فيها قال بشوف لك موية دافية.... وش استغلاله ما فهمت عليك!؟
شاحت مشاعل وجهها تناظر الجبال البعيدة اللي كانت رمادية بهالفجر.. ونظرة طفش على وجهها من تناحة هالبنت.. اللي ما تدري وش يصير حولها..

سحر باستغراب من سكوت مشاعل : وش استغلاله مشاعل وش تقصدين؟
هزت مشاعل راسها وقالت بنفاخ عشان تغطي عالموضوع : مو شي كنت استهبل عليك وانتي طرتي بالعجة..
سحر وهي ماده يدها لاحمرار الرماد الساكن : وش يدريني.. احيانا ترمين كلام ما يندرى هو كذبك من جدك
مشاعل : وانتي كل كلمة نقولها تاخذينها جد
:::

عند الشباب..
بعد ما صحوا وصلوا جماعة مع ابو محمد... فيه منهم اللي رجع نام وأولهم عمر..
محمد التفت لـ بندر اللي حط راسه هو الثاني بيرجع ينام : بندر شفيك ؟؟
بندر وهو معطيهم ظهره ومتلحف : مافيني شي اطلعوا ابي انام

خالد اللي توه مغير ملابسه ولابس بدلة بنية مع بلوفر من نفس اللون وتي شيرت بيج : بندر قوم وش بعد تنام؟؟... وانت عمر شفيكم؟؟
عمر وهو حاط يده على عيونه : انا ما نمت الليل خلوني
خالد : وانت بندر وش عذرك؟؟...عمي سأل عنكم يقول وراهم ما طلعوا...
بندر بصوت نااااعس : قوله شوي وجاي..

طلع محمد وخالد وصبحوا على ابو خالد وابو محمد.. وعلى وليد اللي سبقهم لبرا..
ابو خالد : خالد دق على سحر ولا على امك قل لهم نبي القهوة
ابتسم محمد : ولا يهمك يا عمي ليش ننتظر القهوة من هناك... انا أسويها لك على نارنا قهوة لا صارت ولا استوت
ضحك خالد بسخرية : يا وااااثق.. انت كل شي تعرفه مافيه شي ما تعرفه؟؟

ناظره محمد من زاوية عينه بغرور : تربية الصحرا يا ولد عمي... وانت الحين بالصحرا ليه ما تطلع مهاراتك ولا شطارتك بس بغرفة العمليات..
خالد : افا وانا الدكتور خالد... وخر وخر انا اللي بسويها وانت انقلع ولا اشوفك قايم و مقبل علي..
محمد : ههههههههههههههههههههه كنت عارف ان الكلام بيسوي فيك كذا... خلاص بشيل يدي من القهوة انت اللي سوها انا ماني مسويها
خالد : حقييييييييييييرررر

ابو خالد وهو يتابعهم : هههههههههههه نبي قهوتك يا خالد ، بسرعة الصباح ما يكمل من غير قهوة
خالد : تامر امر يابو خالد..

داخل الخيمة..
قام بندر جالس وهو يفرك رقبته.. والتفت لـ عمر النايم ..وابتسم وهو يرجفه برجله : قووووم عن النوم نامت عليك حيطه
عمر بملل ويده على عيونه : بنيدر تراني مو رايق لك
بندر : ما تقولي وش مسهرك !! ليش ما نمت؟؟
عمر بصوته الثقيل النعسان : ماجاني نوم وطلعت برا شوي .. ويوم جت الساعة 4 دخلت انام
بندر : قوم الحين الساعة 6 ساعتين تكفيك

وقام واقف وهو يسحب الغطا من عليه : قوم انا ماني طالع من غيرك

شال يده عن عيونه وناظره نظرة : توك قبل شوي تقول بنام!!.. وش صحاااك عشان تغثني
ضحك بندر ، لأن الضحكة هي الطريقة الوحيدة عشان ينسى : قوم يا عمر .. قوم انا ان رقدت بجلس افكر بهمي قوم النوم ترا ما ينفع..

ناظره عمر وهو معقد حواجبه : شفيك وش مضايقك؟؟
ابتسم بندر : مافيني شي بس صراحة غبي اللي يجي هنا وينام.. لين رجعنا الرياض نام على كيفك.. أما الحين قوم معي حتى ابوي بيسألني عنك..جاي أمس وما تجلس معنا ما يصير..

ابتسم عمر ابتسامة ناعمة ، وقام قاعد لأنه عارف مهما رقد ورقد وأوهمهم انه نايم ، مارح يقدر يناام... كيف ينام عقب أمس؟؟.. كيف ينام ويغمض له جفن بعد ما شاف ذاك الوجه الحنون ، يبكي؟؟؟

عمر : خلاص ببدل ملابسي وبطلع لك..
بندر بابتساامة صباحية : بنتظرك برا..
طلع بندر من هنا.. وعمر غير لبسه من هنا.. ولبس بنطلون أبيض وتي شيرت مخطط ابيض وأسود بشكل عامودي.. وحط النظارة على جبينه وطلع لهم بابتسامة..

انضم للجلسة والسوالف والتعليقات على خالد اللي كان جالس عند النار القريبة منهم يطبخ القهوة..
بندر : هههههههههههههه مو لايق عليك يا دكتور.. تبي مساعدتي؟؟

التفت ابو خالد لـ وليد اللي كان جالس مبتسم ، وباهتمام : سلامتك يا وليد شفيه راسك؟؟؟
تلقائي حط تركي يده على مكان الجرح وهو يتذكر حادث أمس.. وابتسم : حادث بسيط يا عمي ؟؟
ابو خالد : راسك ملفوف عسى ما تعورت؟؟
تركي : جرح صغير وعالجه الدكتور لا تخاف شوي ويبرا..

قال ابو خالد بتلقااائية وهو يتأمل وجه وليـد : تدري يا وليد انك تشبه واحد كنت اعرفه !
انقلب وجه تركي فوق تحت لأنه ما توقع هالملاحظة في يوم من الأيام وما أمداه يسيطر على روحه الا ابو خالد لاحظه... ويوم شاف تغير نظرة ابو خالد للاستغراب ابتسم بسرعة يتلاحق على عمره : صدق يا عمي؟؟ عاااد كثيرين يشبهون علي مو أنت اول واحد تقوله

ابو خالد : انت ما تشبهه كثير لكن اذا ابتسمت يتهيأ لي هالشي
ابتسم تركي : يخلق من الشبه اربعين يا عمي

دق تلفوونه بجيبه ، ويوم شاف الاسم قام واقف وهو يستأذن : استأذن يا عمي
ابو خالد : اجلس و رد هنا وشو له تقوم
تركي وهو يشوف ان "ثامر" هو اللي متصل ، خاف لا يكون الموضوع يتعلق بأبوه فقال مستعجل : عن الازعاج طال عمرك.. هذا عمي متصل بشوف وش يبي..

رفع عينه بيمشي وانتبه لـ عمر اللي كان ساكت يناظره بطريقة غريبة ، أو يتفحصه بعيونه بمعنى أوضح ..!
وش يبي ذا؟؟

لقى نفسه لا إراديا يبتسم بوداعة لـ عمر لعله يمحي هالجمود عن وجهه ، وبالمقابل رد له عمر الابتسامة

وراح عنهم عند سيارته البعيدة ورد : هلا ثامر..
ثامر : صباح الخير تركي..
تركي : صباح النوور .. شفيك ثامر ليش متصل؟؟
ثامر ضحك : متصل أشوف احوالك
تركي : الله يخسك على بالي موضوع كبير ..

ثامر بسخرية : يعني ما اتصل عليك الا الموضوع يخص عمي.. ما يصير مثلا أتصل عليك عشان اسولف معك ولا أشوف أخبارك..
ابتسم تركي وهو يستند على سيارته : والله راح بالي لشي ثاني... يعني الوقت بدري لسا ما جت الساعة 7 .. ومتصل علي اكيد بفكر بتشاؤمية

ثامر : مو هالتشاؤمية انت اللي خليتها تملك تفكيرك.. ما تبي تسمع كلامي كنت اقولك كمل حياتك عااادي وعش وتزوج مثل الآوادم وبتقدر تعوض اللي فات.. لكنك الله يهديك مصر تمشي الطريق العوج ..

رفع تركي حاجب : انا مو انت يا ثامر!!.. قل لي بصراحة لو ابوك اللي صاير له كذا وش كنت بتسوي؟؟.. بتوقف ساكت ومكتف من غير لا تتصرف..
قال ثامر بصراحة : الصراحة اللي ما تعجبك واللي قلتها لك... اني لو كنت مكانك يا تركي.. انسان درست برا وحصلت الدراسة بأفضل الجامعات العالمية واللي غيري ما قدر يحصلها.. وكل فرص الحياة الجاية تقول اني بصير انسان ناجح يشار له بالبنان وعقليته وذكائه تفوق غيره... ما كنت بختار هالطريق العوج اللي اخترته... اذا برد الثار برده لكن بالطرق المعقولة والمنافسة الشريفة...........
قاطعه تركي بملل : قلت هالكلام لي قبل هالمرة لا تعيد وتزيده حافظه... شفت يا ثامر انك مو حاس بشي لأن اللي يده في النار مو زي اللي يده في الموية.......
قاطعه ثامر هالمرة : غلطان يا تركي انا حاس فيك وفي عمي مثل ما انت حاس بالضبط ويمكن أكثر.. وأدري ان اللي صار صعب ويعور... لكن السنين مرت وانطوت ليش ما تبدا صفحة جديدة وترفع راس ابوك فيك.. بدل الذل اللي انت فيه..

تركي : انا برفع راس ابوي فيني بس قبل كل هذا لازم أدمرهم ، عشان اعيش حياتي متهني..
تنهد ثامر وقال بهدوء : متأكد يا تركي ان هالشي بيهنيك؟؟
تركي بثقة : ولا غيره بيريحني... ثامر أنا قربت من هالعايله كثير وصرت اعرف كل واحد منهم.. ومارح يطول الوقت قبل لا أدمر ابو خالد وعياله وكل من يصير له !
ثامر : تدري يا تركي انك من تركت بيتك ورحت تسكن عنده وانا افكر فيك وقلقان ، صرت حتى اخاف عليك من نفسك
ضحك تركي بصوت عاااالي وهو يرفع راسه : هههههههههههههههههههه يا حليلك تخاف علي من نفسي!!.. ثامر انت صاحي ولا مجنون.. تراك بديت تعصب فيني متصل علي اليوم عشان تسمعني كل هالكلام !!
ثامر : أنا متصل اشوف احوالك وش سويت انكشفت ولا ما بعد ..
تركي : هههههههههههههههههههههه نكتة الموسم مين ولد أمه اللي بيكشفني ،،
ثامر : مدري عنك بس أنا احذرك ان انكشفت وانت ما تدري فبترووح فيها ، فانتبه على نفسك
تركي بابتسامة جانبية جعدت خده : صاير أمي يا ثامر.. ياخي قلت لك مارح أنكشف هم مصدقين اني وليد ، اللي بيكشف الموضوع هو أنا وبالوقت المناسب ومحد غيري بيصيدني قبل ذيك اللحظة

تنهد ثامر من قلبه : تدري ؟.. على اني خايف عليك لكن كل ما سمعت هالثقة بصوتك يجيني اطمئنان غريب..
ضحك : هههههههههههه مشكلتك ما تسمع كلامي.. قلت لك كم مرة لا تشغل بالك فيني وخلك بشغلك وزواجك الجـاي
ابتسم ثامر : متى يجي الدور عليك يا تركي؟؟... متى اشوفك عريس يا ولد عمي؟؟
ضحك تركي وقال وهو يحرك رجله عالرمل وهو متسند عالسيارة من قدام : لا تنتظر زواجي يمكن ما أتزوج بحياتي .. الزواج لك ولأمثالك يا ثامر أما أنا الزواج شايله من قائمة اهتماماتي الوقت الحالي

ثامر : ما ينعرف لك انت كل يوم لك حال .. اخاف صدقت بس انك واحد غلبان وعلى باب الله
تركي : هههههههههههههههههه تبي الجد أحيانا اعيش الدور بحذافيره أنسى اسمي حتى وأصدق اني وليد التعبان !!
ثامر قال بجدية هادية : يا خوفي اللي تسويه ينسيك أصلك الطيب يا تركي!

تأفف تركي لأن ثامر رجع لنفس الموضوع اللي ماله طايل : وبعدين معك خلاص قفل الموضوع!!
وحس بنغزات براااسه .. خلاه يرفع يده ويلمس الجرح الملفوف وهو منقرف من ذكرى أمس : يقلع ابليسها... وش جنيت انا غير هالصداع اللي ما وقف من الليل ( يكلم نفسه)

استغرب ثامر وهو يسمع : شفيك شفيه راسك؟؟
ابتسم تركي بسخرية : لو اقولك ما تصدق ( قال له السالفة .. وكمل )... كنت المفروض أخليها هناك لكني لقيت نفسي أساعدها.. وقسم بالله كنت ناوي على شر هناك لكن مدري شلون مسكت نفسي عنها..
انصدم ثامر صدمــة وقال بسرعة : وش سويت يا تركي؟؟؟.. تكلم منهي هذي يالمجنون؟؟؟
ضحك تركي بسخرية : بنت ابو خالد يا ثامر.. كنت ناوي لها على شر بس مدري وش اللي مسكني بذيك اللحظة.. بلحظة لقيت اني اتحول لأنسان ثاني وباللحظة اللي بعدها لقيت اني أرجع لتركي..

ثامر بعصبية استفزت اعصابه : صاحي يا تركي باللي تقوله... مجنون انت كيف تسمح لنفسك حتى تفكر بمثل هالشي.....
قاطعه تركي بقوة وغضب : ثامر شفيييييك مرة معي ومرة ضدي.. تراني ما عرفت لك! ، لا تخليني اسكت وما اقولك شي وقتها بتعرف بلاويي على أصولها
انصدم ثامر وسككككت ما لقى اللي يقوله..
كمل تركي ببرود وبقوة : تحمد ربها ما صار لها شي مني وانا اللي كنت بموت بسبتها ، وربي اني ندمان الحين ليش ما خليتها هناك تموت وتتعفن..

ثامر ابتسم بأسى : تبي الجواب يا ولد عمي... الجواب ان أصلك الطيب يا تركي ما فارقك
تنرفز ترركي ووصلت معه : يلعن هالأصل الطيب اللي بيخليني اخسر فرصي ويمنعني من اللي أبيه عشان ابوي وامي واختي.. اذا هالأصل الطيب اللي تقول عليه بيردني مـــابيه!

تنهد ثامر وحس انه بهالمكالمة زادوا بالموضوع والزيادة فيه تشحن تركي أكثر وأكثر .. فقال : أظن يا تركي اني بقفل الكلام بهالموضوع يزيدك وانا مابي أكون السبب
ابتسم تركي ورجع لهدوءه : لا تتضايق ثامر ولا تشيل همي... خلك الحين بتجهيزات زواجك
ابتسم الثاني : انا بطلع للشغل الحين.. وبعدها بروح اشوف حجز القاعة وأكدها

تركي بابتسامة : تقرر الزواج خلاص؟؟ متى موعده؟؟
ثامر : امممم يعني قول شهرين من الحين... انا طالع الحين تامر بشي؟؟
تركي : سلااامتك..

قفل ورجع للجلسة.. ولقاهم يتقهوون وخالد انتهى من طبخ القهوة من وقت ..
قال خالد وهو يصب له : ذوق يا وليد وعطني رايك!.. محمد طايح فيني انتقادات ..
ذاقها تركي بهدوء وابتسم : ماعليها كلام أفا عليك

رفع محمد حاجب وقال لـ خالد اللي مصر انه قهوته لا يعلى عليها : ناقصها شوووي زعفران.. ما تشوف لونها كيف؟؟
خالد : اتركك من اللون أهم شي الطعم.. يعني لازم التدقيق على امور ما تستاهل!
محمد : ههههههههههههههه المشكلة انك دكتور وتقول كذا... اجل غيرك وش بيقول

خالد بمنطقية المثقفين : ما علمتك الحياة يا استاذ محمد ان الشكل الخارجي مو مقياس ابدا......
قاطعه محمد : ما شاء الله عليك يقالك الحين قلت حكمة خطيرة
ابتسم خالد وهو يتطعم بقهوته عشان يقهره : أذكرك يمكن نسيت..

ضحك بندر وتدخل : القهوة رغم شكلها اللي ما يشجع بس الطعم يعوض.. يعني خدعتنا يا خالد بشكلها
خزه خالد بنظرة ، وقال يعلق : أكيد بتصير بصف اخوك ... انا واخوي على ولد عمي مقولة قديمة

تدخل ابو خالد وهو يشوف تعليقاتهم على بعض ، خصوصا خالد ومحمد اللي متخلين هاليومين عن ركادتهم المعروفة : هههههههههههههه ألحين شفيكم؟ ما نمتوا على هالليل؟ ، وانت خالد من زمان ما شفتك على هالحال نكت وسوالف زين سويت بعمرك يوم اخذت اجازة..

بندر : ههههههههههههههه ايه يا عمي دقه دقه خله يحس
ضحك خالد بسخرية وسكت يوم تذكر سالفة الإجازة.. وجت على باله مشاعل !!

زادت السخرية بعيونه وهو يناظر بالأرض والفنجال بيده... يسرح ويتخيل كل الكلام والأكاذيب اللي قالته للدكتور نايف!!.. أجل خليتيني مريض بأنفلونزا وانا بصحة وعافية ،!!..

جرأتها صدمته يوم اكتشف انها هي اللي سوت الاتصال ، لأن سحر مهما سوت ومها جرأت مارح توصل انها تسوي هالشي من وراه... أما مشاعل كل يوم تفاجئه بتقليعة ولا حركة جديدة ما تخطر على بال ،
يتوقع منها اللي ما يفكر فيه عاقل!!
جبرتيني صحيح يا مشاعل.. وكسبتي كلمتك .. لكنها المرة الأولى والأخيرة!

هزه بندر وهو يقول : يلله قووم الفطور بيتأخر خلونا نتحرك.. نلعب لنا شوط طائرة ونهزمكم الهزيمة الثانية عقب هزيمة أمس..

نزل خالد فنجاله وابتسم : لو سمحت هالمرة بلعب مع عمر وانت العب مع اخوك ، أنا وياه ما نصلح ..
محمد : غلطتي اني لعبت معك من البداية.. حتى وليد امس لعبه أفضل منك بمليون مرة وكنا بنهزمهم بس الصلاة أنقذتهم
بندر : هههههههههههاي تهزموني والله انكم شيييياااب اجل انا انهزم

ضحك عمر وهو يقووم واقف : خلاص فضوها سيرة انا وخالد هالمرة ..
عطاه بندر نظرة : تستغني عن ثنائيك صدق انك ابو وجهين

قرب عمر وطقه على راسه وهو ماشي ناحية الملعب .. وسبقهم كلهم.. ولحقوه بعد شوي..
::

تحت الشجرة الشامخة قريب من المخيم... كانت الجلسة غيييييير شكل..
سحر ومشاعل جابوا فطورهم بعد ما جوا رهف وأروى .. وجلسوا تحتها يفطرون مع بعض ساندويشات جبن مع كاسات شاهي... وما في أطعم من هالوجبة الخفيفة بهالبرد الصباحي المعتدل ، على جوع يقرصهم..

رهف بابتسامة : كثثثثر الله خيركم ..
سحر : هههههه خيرنا وخيركم ترا ما يعتبر شي..

قالت أروى وهي تاكل : بصراحة لذيذ أحلى من فطورنا بالمخيم... كانت امي تجهز الفطور وقلنا لها مارح نفطر معكم بنروح نفطر مع جيراننا..وجيناكم سيدا
رهف بضحكة : صحينا من النوم غسلنا وصلينا وجينا ، خلاص المخيم هذاك كلها مبزره وأولاد مافي بنات غيري انا وأروى شوفوا الحظ والباقي شباب وأولاد..

مشاعل : يا حبي لنا أنقذناكم أجل حبوا راسنا يلله..
اروى : هههههههههههههههه وجهك مغسول يا مشاعل انتي دايم كذا؟؟

سحر نغزت مشاعل ، وابتسمت لأروى تلطف الجو : ما عليك منها ترا لسانها دايم كذا مفلوووت منها... يعني عادي لو رمت كلمة جافة من هنا ولا من هنا ترا عادي خلي الحياة تمشي...
ضحكت اروى من كلام سحر اللي اخذته بجدية : هههههههههههههههههههههههههههه وشفيك انتي بعد ترا ما قلت شي امزح.. مشاعل صحيح شكلها لسانها مفلوت منها والقشارة بعيونها بس...... ( وضحكت يوم شافت نظرات مشاعل ) هههههههههههههههههههههه بس لا تخافين مو شريرة يعني ترمين الكلام بحسن نية..

مشاعل بصراحة : كنت احسبك بتسبيني توني بقوم عليك وربي...

علقت رهف : ههههههههههههههههههه وافق شنن طبقة..
قالت أروى فجأة : الا وينها شادن؟؟.. وينها عروستنا ؟؟.. هي متزوجة صح؟؟
ابتسمت سحر : ايه متزوجة..متملكة بس... يعني الزواج ما بعد صار..

أروى باهتمااام لأنها شافت في شادن أمس انسانة مميزة : مين متزوجة؟؟؟
مشاعل بابتسامة : عمر .. موجود مع الشباب!!
أروى باهتمام : من متى ؟؟
مشاعل : امممم... متملكين الحين من سنة ونص... بعدين سافر عمر للشرقية من يومها وما رجع الا أمس..
رهف باهتمام : سنة ونص مسافر عنكم؟؟.. ولد مين هو؟؟
مشاعل : هههههههه مو ولد أحد ولدنا..

ناظروا رهف وأروى بعض مو فاهمين... وكملت مشاعل عشان يفهمون : أبوي قبل لا يتزوج أمي ، كان متزوج أم عمر .. يومها كان عمر توه صغير فالأشهر .. أبوه توفى وأمه حامل فيه توها في الأشهر الأولى.... تزوجها أبوي بعد ما ولدت عمر... وتوفت أمه وهو توه ما كمل السنة ، وقتها ما كملت مع ابوي الست شهور... صار عند أبوي الحين ولد مو من صلبه ومسؤول عنه ماله أهل قراااب أبدا ولا أحد سأل عنه ، الأقرب له عمته اللي ساكنه بالشرقية.. عقبها تزوج أبوي أمي وجابنا حنا...وعشنا معه على أساس اننا اخوان

رهف بحنية : الحلو انه لقى عايله تحتويه مو مثل ما يصير مع كثير من الناس
ابتسمت مشاعل : ابوي حلف ما يربيه غيره لأن وصية امه كانت له انه يحتوي ولدها قبل لا تموت...ما أخبي عليك عمر جاب لأبوي الكثير من المشاكل في مراهقته كان صعب صعب التعاااامل كنت دايم أسمع صراخ ابوي وتهزيئه له كل ما رجع من المدرسة وهو جار وراه مشكلة... ولا راجع من الشارع وهو جايب معه مصيبة لأنه بذيك الفترة كان عدواني عدواااااااني على انه هادي بس كان عصبي... سبحان اللي غيره الحين !

ابتسمت سحر بحنية : الغريب انه كان متوافق هو وشاادن .. على انهم يختلفون عن بعض اختلاف الليل عن النهار.. بس محد كان يعرف له غير شادن كانت تحميه حتى لو كان غلطان..

ضحكت أروى وحست ان قصة شادن وعمر فيها متعة تعجبها : اذا ما فيه ازعاج يعني قولي لي وشلون بدت علاقتهم ووصلت للزواج تراني أحب هالسوالف..
ضحكت مشاعل .. لكنها تنهههدت : وآآآآه بس عمير ما كان يحبني كثر شادن كان دايم صافطني..
سحر : هههههههههههههههههههههههههههه عمر ما يحب الملاسين وانتي ما شاء الله عليك كنتي ملسونة درجة أولى..

أروى : هههههههه لا الدعوة فيها كثييير.. احكي تكفين..
مشاعل : بقولكم بس مو تروحون تنشرون القصة خخخخخ... بيني وبينكم خلوا المستور مستور
اروى : هههههههههههه ولا يهمك

مشاعل : أختي العزيزة البطلة المغوواااارة ، من وعت على الدنيا وعمر قدام عيونها... مع وجود محمد وبندر حولها وهي صغيرة الا ان عمر كان غير.. عاد كيف صار غير اسألوها... مع السنين كانت تعزه حتى اكثر من محمد وبندر.. تنام وتصحى بغرفته وعنده لين ابتدت مراهقته وبدا يدخل بعالمه الخاص ويبتعد عنها ، كانت بذيك اللحظة طفلة يمكن عمرها 8 سنين وحولها .. عمر مع السنين كان يبتعد عنا .. يبتعد ويبتعد ما كأنه كان عايش معنا كعايلة.. تغيرت تصرفاته وبدا ينطوي على نفسه ويبتعد حتى عن شادن... مشاكله زادت وأبوي زاد بتصرفاته معه كان يعاقبه أشد عقاب واستخدم معه كل الأساليب .. كانت شادن الوحيدة اللي تراعيه وتخفف عنه مع انها صغيرة..وتصيح اذا صار له شي وتوقف بوجه ابوي عشانه ، كانت مجنووووونة كل عقلها وهدوءها يروح والسبب عمر هاللي ساحر اختي... ومع انه ما كان يحب احد يتدخل في مشاكله أو حتى يناقشه الا انه مع شادن يصير انسان غييييير ينزل عليه هدوء غريب عجيب ورررقة مدري من وين يجيبها..

علقت رهف بابتسامة : ما أخفي عليك مبين من عيونها يوم شفتها أمس انها غير عادية.. أحسها مسؤولة بشكل ما شفته في أحد..
مشاعل بفخر : طالعها علييييي خيتو..
سحر بسخرية : غلطتي في هذي .. مافيه بينكم وجه شبه واحد..

تجاهلتها مشاعل وكملت : ووووبببس... مع السنين كبرت شادن وكبر عمر وابتعدوا عن بعض بحكم العادات ... بس ظل عايش معنا في البيت لما صار عمره 23 سنة .. وقتها كان عمر شادن 17 ، قرر عمر يترك البيت ويشوف حياته لأن الأخ تقدم لـ شادن بذاك العمر.. بس ابوي رفض زواجهم ذاك الوقت وقاااال "هي لك" لكن تبني حياتك أول وتجيني مستعد وجاهز تتحمل مسؤوليتها ، وقتها أعطيك اياها... اللي خلا عمر يعزم يطلع من البيت ويعيش معتمد على نفسه.. ذاك اليوم كان مأساوي لنا ولـ شادن خصوصا لأنها قلبت الأجواااء فوق تحت يوم درت انه بيتركها ، وهي اللي ما توقعت انها بيتركها بيوم من الأيام... كلمها عمر بهدوء وواساها انه بيرجع بيوم.. كان يوم خروجه من البيت يوم دموعها المشهوور ، لأن عمر بذاك اليوم طلع وهو مودعنا كلنا الا هـي لأنه عارف صعوبة اللحظة عليها .. صبرت وصبرت واللي خلاها تصبر هي كلمته انه بيرجع... ثلاث سنين عاشها بعيد عنا ، درينا انه سافر للشرقية يبدا حياته من هناك بحكم ان عمته تبيه يصير قريب منها ولو أن علاقتهم ما كانت ذاك الزود.. بس اللي عرفته من شادن ان عمر استغل تواجد احد من اهله هناك عشان يروح ، على ان علاقته معهم تعتبر رسمية لأنه ما عرفهم الا خلال ذيك الثلاث سنين... وقبل سنة ونص رجع انسااااان ثاااني انصدمنا منه كلنا... كان رجال وقتها كان أهدى من أول ، تصرفاته تغيرت بشكل يحير... بس شلنا هالاستفهامات يوم اكتشفنا ان هالتغير هو نضج فيه... جيته كانت عشان خطبته لـ شادن وملكته عليها...

رهف باهتمام : وليه ما تزوجوا وقتها مادامهم تملكوا؟؟؟
ابتسمت مشاعل : عمر طلب انها تكون ملكة.