منتديات ليلاس

منتديات ليلاس (https://www.liilas.com/vb3/)
-   القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء (https://www.liilas.com/vb3/f498/)
-   -   [قصة مكتملة] خطوات لثمتها افواهٌ شيطانيه (https://www.liilas.com/vb3/t76455.html)

هذيـــآن 19-04-08 09:58 PM

خطوات لثمتها افواهٌ شيطانيه
 
سلام الله عليكم ورحمة منه وبركات
اول مصافحه لي في منتداكم الرائع
اتمنى قبولي كعضوة متواضعه تخط اولى حروفها بخجل
لا اسعى للمديح كما اسعى للنقد الذي يسهم في تطور اسلوبي ونماؤه من خلال مشاركاتكم
فما يعجبكم اشيروا اليه..
وما يثير ريبتكم عنونوه...ولتكن الصراحه راية لكم ..اشهروها في وجهي ايا شئتم وكيفما اردتم
لا يضايقني صدق حروفكم وصراحتها..ولكن ما يثير حفيظتي السكوت عما ترونه غير لائقا
....
بنزل الاجزاء السته ورى بعض عشان تندمجوا فالروايه..وبعدها ان شاء الله الجمعه لنا لقاء مع الجزء السابع
...
يلا بــسم الله الرحمن الرحيم نبدا مشاهد الروايه...
****
الجزء الاول:-,الجزءالثاني,الجزء الثالث ,الجزء الرابع
http://www.liilas.com/vb3/t76455.html
****
الجزء الخامس ,الجزء السادس
http://www.liilas.com/vb3/t76455-2.html
****
الجزء السابع
http://www.liilas.com/vb3/t76455-6.html

****

الجزء الثامن
http://www.liilas.com/vb3/t76455-11.html

****
الجزء التاسع
http://www.liilas.com/vb3/t76455-16.html

****

الجزء العاشر
http://www.liilas.com/vb3/t76455-20.html
****


الجزء الحادي عشر
http://www.liilas.com/vb3/t76455-27.html
****

الجزء الثاني عشر
http://www.liilas.com/vb3/t76455-32.html

****
الجزء الثالث عشر
http://www.liilas.com/vb3/t76455-36.html
****

الجزء الرابع عشر
http://www.liilas.com/vb3/t76455-37.html
****

الجزء الخامس عشر
http://www.liilas.com/vb3/t76455-42.html

****
الجزء السادس عشر
http://www.liilas.com/vb3/t76455-47.html
****
الجزء السابع عشر
http://www.liilas.com/vb3/t76455-53.html
****
الجزء الثامن عشر
http://www.liilas.com/vb3/t76455-60.html
****
الجزء التاسع عشر
http://www.liilas.com/vb3/t76455-67.html
****

الجزء 20
http://www.liilas.com/vb3/t76455-73.html
****

الجزء 21
http://www.liilas.com/vb3/t76455-79.html#post2365377
****
لجزء 22
http://www.liilas.com/vb3/t76455-90.html#post2372650
****
الجزء 23
http://www.liilas.com/vb3/t76455-99.html#post2377380
****
الجزء24
http://www.liilas.com/vb3/t76455-107.html#post2384948
****
الجزء25
http://www.liilas.com/vb3/t76455-124.html#post2590229
****

الجزء26

http://www.liilas.com/vb3/t76455-131.html#post2599403

الجزء27
http://www.liilas.com/vb3/t76455-138.html

الجزء28
http://www.liilas.com/vb3/t76455-145.html
***الجزء29
http://www.liilas.com/vb3/t76455-153.html
***
الجزء 30
http://www.liilas.com/vb3/t76455-158.html
***
الجزء 31
http://www.liilas.com/vb3/t76455-161.html
***
الجزء 32 والاخير

http://www.liilas.com/vb3/t76455-168.html#post2977544


****



هذيـــآن 19-04-08 10:03 PM

ايتها الخطــــــــــوات...
توقفي ارجوووووك توقفي
مابالك تحمليني الى مالا تحتمله روحي
انه جنووووون الحب
اهات العشق المحرمه
ليس لقبلات الشيطان مكااااان
على شفتيي
انه ...
الحب المحرم
لا استطيع التحكم بمشاعري اكثر من ذلك
...........................
الجزء الاول:-
تحملني خطاي المتعبه لذلك الطريق الرخامي الطويل
بين زحمة المسافرين ورؤؤس الغرباء
ابحث عن الخلاص
وقد تبللت طرحتي بدموووعي
نظرت لاهثه بساعتي
انها الواحده ظهرا ااااه يالهي
هاهو راس الموظف بدا قريبا
هانت !!!!
وضعت يدي على بطني المنتفخ لعلي احس بجنيني
بصوت لا ارادي اصدرته متاوهه:ااااااي
صوت انثوي باغتني:اختي سلامات فيك شي
نظرت اليها بعينين تعبه:لا سلامتك بس شوية ارهاق
بادلتني تلك المراه المسنه نظراتي الوجله بنظرات اكثر دفئا
وربتت على ظهري بحنان لا تستطيع روحي تحمله اكثر من ذلك
وقالت:وانا امك لاتركبي الطياره وانتي بذي الحاله
اسمعي كلام خالتك ام متعب وروحي ارتاحي بصالة الانتظار احسن لك
انتظري الطياره اللي بعد ذي
معاك احد او لحالك!!
لم اعد اتحمل هذه الاسئله وهذا الحنان لاني على شرفة الانفجار قلت بصوت حاولت ان اكون لطيفة ولبقه فيه:ياخاله تطمني مافيني شي
كلها شوية تقلصات وتروح
قاطعني صوت رجولي قائلا:التذكره اختي
نظرت امامي للموظف بارتباك يالهي متى جاء دوري
مددت له يدي وسلمته التذكره
نظر لمنظري بريبه وقال:اختي فيك شي!!
نظرت اليه وانا اشيح بوجهي عنه:لا اخوي مافيني شي
الموظف يسال باصرار:اختي اذا ماتقدري تركبي الطياره
واشار باصبعه الى انني حامل
قاطعته قائله:اخوي ممكن تقص التذكره لو سمحت بدخل الطياره ارتاح جوى
الموظف وقد اربكته جراه كلماتي:سمي اختي
ومد لي التذكره
اخذتها بكل نشوه وقد عادت الي الحياة
وكانني ااخذ تذكرة حريتي وليس تذكرة سفري
هااا انا اعوود لاهلي
لداري
لغرفتي واوراقي وقصاصاتي
اعود للرياض حيث انتمي واعود
ولكن هذه المره عوده بلا امل للرجوع
....................................
مشهد(2)
وقفت السياره البي ام امام الفيلا السكنيه في مدينة الدمام
ترجل منها رجل اقل مايمكن ان يقال بحقه انه ذو سلطه وحضور قوي
دخل الفيلا بهامته الطويله
اغلق الباب خلفه ..نزع نظاراته الشمسيه
وجال بنظره يمنة ويسره يحاول ان يبحث عن حركه في هذا المنزل البارد
بصوته الرخيم ينادي:نانا
نانا
على الفور جاءت مسخدمه فلبينيه الاصل ذات تنوره قصيره وغطاء راس ابيض واجابت بارتباك:يس سير
سالها وهو يتكيء على الالباب من خلفه:وين مدام
انزلت راسها للارض وسكتت
هنا وفي هذه اللحظه فقط رمى الجرائد من يده وهب واقفا ودنا منها وقال:وين مدام !!!
قالت بارتباك:سير مدام روه سالون
نظر لساعة يده السوداء الفخمه انها تشير للثالثه مساء !!
ترك المستخدمه وصعد السلالم بكل رشاقه متجها لغرفة النوم
فتح الباب على مصراعيه
واذا بالغرفه الاثريه المعتقه كما كانت دوووما
بارده لامنظر فيها من مناظر الحياة
مشى بخطوات واسعه للادراج
فتحها الواحد تلو الاخر
كل شيء موجود
رفع راسه للسماء يتنفس الصعداء:ااااه الحمد لله ..اعوذ بالله منك يا ابليس
استدار ليخرج من الغرفه
لكن استوقفته المراه
عاد بعينيه للوراء ليتاكد منها
ماهذا!!!
انها ورقه معلقه
عاد ادراجه ومد يده السمراء العريضه للورقه لياخذها
فتحها على عجاله
قرا حروفها
بكل حرف يقراه منها نرى الف نظره ونظره في عينيه
انهى قراءة الورقه ورماها على الارض
من عروق رقبته وعرق في جبينه نستطيع ان نجزم انه في حاله لا يحسد عليها
عض على نواجذه ليخرج القليل من غضبه وقال بصوته الجهوري:طيب يا امل مردك لي
.................................................
مشهد(3)
جالس خلف المكتب ورافع رجليه على الطاوله امامه وفي يده سيجاره لم يتبق منها الا النصف في يده الاخرى جوال قديم الطراز وبين الفينة والاخرى ينظر لشاشته متاملا وصول رساله او مس كول
دندن بصوووته الجميل
وين احب الليله وين
وين احب الليله وين
وين احب ووين اهيم
ارفعي طرف الشيله ع الجبنين

:الله الله الله ارحمنا ياخي اش ذا الصوووت هههههههههههه
متعب:ههههههههه لا بس انتظر الوالده تدق بروح البيت اشوفها
سرحان:بتفهمني مثلا انو كل ذا الهيمان اللي انت عايش فيه سببه الوالده
متعب:ههههههههه ليش لا ياخي انتم الحب عندكم غير شريف دائما
وانزل راسه ممثلا الحيا مما دفع سرحان للضحك بصوت عالي على شكل متعب
وفي هذه الاثناء دق جوال متعب بنغمه مميزه ومن نظرة متعب للجوال علم سرحان ان المكالمه خاصه لذلك سحب نفسه من المكتب قائلا لمتعب بسخريه:ابئى سلملي ع الماما يا روح ماما
هههههههههههههههه
متعب وقد اخجله تعليق صاحبه ولكنه رد على المكالمه على عجاله:الووووو
خلود:مرحبا
متعب:مراااحب ياهلا والله وغلا براعيةالصوت
خلود تضحك على استحياء:هههههههههه
متعب:فديت هالضحكه انا
خلود وهي تتغنج معاه :متعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب
متعب :عيونه وروحه وكل من له يفدونك يالغاليه
خلود وهي تضحك:متعب بتكلم هههههههه اعطيني فرصه طيب
متعب وقد نام على الكرسي وجلس يتامل الصوره في جيبه:تكلمي يالغاليه كلي لك
خلود:اسمع ابيك ترد صورتي انت قلت بس يومين والان لها اسبوع عندك
متعب وقد عقد حاجبيه مفكرا ولكنه لازال يمثل الغرام بصوته:بس حبيبتي لسه ماشبعت منها طيب سؤال
خلود :اسال
متعب:ماعندك صور غيرها
خلود وهي تضحك:الا اكيد يوووووه
متعب:يعني بخل
خلود:والله مو بخل ولا شي بس مدري انتا تقول انك بس تبيها يومين
متعب وهو يبحث عن طريقهه للخروج من المازق:طيب يالغلا انا ابيك انتي مو الصوره بس الان مافيه حل الا هالصوره صح
خلود بغنج:سح
متعب بهمس:حبيبتي
خلود:هلا
متعب:احبـــــــــــــــكـ
خلود:وانا بعد احبك مووووت وااااو متعب دق بعدين يطقون الباب
متعب لم يرد عليها لانها اقفلت في وجهه
نظر للجوال ورماه على المكتب واخذ يقلب صوره الفتاة بين يديه
بيضاء جميله لكن ينقصها الشي الاغلى وهو:الشـــــــــــرف
تاوه وادخل الصوره في جيبه نظر للساعه اووووف انها الرابعه والنصف
حان موعد ذهابه للمنزل لاستقبال والدته
.......................................
مشهد(4)
فيلا متوسطة الحجم قديمه نوعا ما لكنها مرممه حديثا
توحي للناظر اليها ان اهلها يتمتعون بالسعه فالمعيشه ولكن ليس لحد الثراء الفاحش
وقفت امامها سيارة تكسي قديمه
ترجلت منها امراه في منتصف العشرينات ذات عباءه اسلاميه ع الكتف ولثمه على وجهها وبطنها يوحي انها في اخر شهر لها بالحمل
اشارت الى السائق ان ينتظر ومشت بتعب واعياء واضح للبوابه الرئيسيه
ضغطت باصاابع مرتجفه على زر الجرس
وماهيا الا لحظات حتى يتهادى لسمعها اخوتها الصغار يجرون الى الباب بهتافهم المعتاد
فتح الباب على مصراعيه
ورات اخوتها الصغار الذين لم يروها من سنه كامله بالطبع لم يعرفوها
وهي لم تستطع حتى الكلام لانها تحس انها تعبه ومرهقه لابعد حد اتكات على البوابه بيديها وبكت باعلى صوتها
يالهي ماهذا الالم الشديد!!!
هرع خالد وماجد وريم لامهم ليخبروها بما حصل ووجدوا ان اخاها عبد المحسن موجود هرع مسرعا للبوابه حيث راى امراه حامل تبكي وتمسك البوابه بكلا يديها
مشى نحوها بتردد وقال :اختي اش فيك
قاطعته امل بكلامها ونحيبها:حسوووني ميته من الالم اااااااااااه بطني
ضاقت فتحة عينيه واستعر الغضب والخوف بداخله وقال:وصلت به الوقاحه لهالدرجه يرسلك بتاكسي لبيت اهلك الواطي الحقير
وهرع يحملها بين يديه لسيارته الجيب اللكزس وقال لها بصوت يملؤه الحنان:ثواني بس بنادي الوالده
حاولت ان تلوح لها بيده حتى تشرح له الوضع وانه فهم الوضع بشكل خاطيء لكن هيهات للالم ان يعطيها فرصه لتكمل
دخل المنزل يصرخ على امه:يمااااا ام عبد المحسن
امه:هلا يما اش فيك تصرخ
عبدالمحسن لئلا يخوف امه:بسرعه يما البسي عبايتك الله يخليك وتعالي معاي بروح اودي تهاني المستشفى عزوز مسخن
امه:طيب يما وراك يلا
سبقها للسياره وحاسب صاحب التاكسي
مجرد ان دخلت امه السياره حتى تتفاجا بهذه المراه الغريبه لكن قلبها دلها انها قريبه منها
بادرها عبدالمحسن بالكلام:يما هذي امل جابها زوجها وراح يقضي له كم شغله شكل الطلوق جتها ع ريحة الرياض ههههههههه
قالها ضاحكا محالولا خداع امه ولكن الام علمت ان الموضوع اكبر من ذلك ولكنها التزمت الصمت من الصدمه بفرحتها برؤية ابنتها الغائبه عنها واخذت تقرا وتنفث عليها وتضمها وتواسيها وتمطرها بالقبلات والادعيه وامل لم تشعر الا بالالم يزداد لحظه بعد لحظه
..........................................
مشهد(5)
تاملت شعرها الطويل الناري امام المراة وامسكت به بكلتا يديها ثم اطلقته مرة واحد ليتناثر كشلال من الحرير الاحمر ويغطي وجهها الدائري وجسدها الممتليء نوعا ما
مشت بخطوات واثقه للدولاب وفتحته على مصراعيه وتاملت ملابسها
اممممممممم ماذا سترتدي الليله
انها ليست بحفله عاديه
انها حفلة شواء ومشعل سيكون حاضرا بالتاكيد هو وامراءته الحرياء
امممممممم
اخذت بين يديها فستانا من الحرير الفيروزي كان قصيرا ومظهرا لانحناءات جسدها المغري !!
ماذا ستلبس تحته امممممم
اختارت بنطلون استرج سكري لنصف الساق
رمت بالملابس على طرف السرير واخذت الروب لتاخذ شاور منعش قبل الذهاب للحفله فيجب ان تكون بقمة الاثاره الليله!!
..........
في هذه الاثناء حيث الساعه تشير للسادسه مساء
في بيت مشعل كان متكئا على السرير وعيونه معلقه بالسقف يفكر اين يمكن ان تكون ذهبت امل
اممممم
هل من المعقول انها ذهبت لاهلها!!
مستحيل من سيوصلها هناك والمطار بعيد عن منزلهم وهي تخاف من ان تمشي خطوه واحده بمفردها
لا يمكنني ان اتصل بهم لئلا اثير شكوكهم
فاخاها ينتظر مني أي شيء لياخذها مني
امممممم
لا اعلم اين هي
وضع يده اليسرى على جبينه مفكرا وقد بدا منهكا تعبا محتاجا للراحه للحنان للطمانينه
ماذا سوف افعل يا الهي
الجوال على الطاوله
يتغنى بنغمة امل
معقوووول
نظر اليه مندهشا
(بحبك وحشتيني
بحبك وانت نور عيني
دا وانتي مطلعه عيني
بحبك مووووووت
لفيت ئد ايه لفيت
مالئيت غير فحضنك بيت
وبئولك انا حبيت
بعلو الصووووووت)
شلت حركته
لم يستطع حتى الامساك بالجوال والرد عليه
ملايين الافكار والظنون تهجم على عقله
من الناحيه الاخرى
عبدالمحسن يتافف بقووووووه
امه بجانبه:هاه يما مارد
عبدالمحسن وهو يريد ان يهشم وجه مشعل:لا يالغاليه اكيد انه مشغول
امه بتوسل:طيب يما وقع على العمليه انت ولي امرها الحين
عبدالمحسن بنفاد صبر:طيب يما بس لازم زوجها يدري الله يهداك بس يالغاليه
امه وهي تمنع نفسها من البكاء بصوت مرتجف:يما واللي يسلمك اختك بين الحيا والموت وقع على العمليه وخلاص
عبد المحسن :طيب يالغاليه بس بدق اخر مرا واشوف
............
(وبحبك وحشتيني
بحبك وانتي نور عيني
دا وانتي مطلعه عيني
بحبك مووووووووت)
مشعل :الو
عبدالمحسن بغضب مغلف بالهدوء المصطنع:مشعل
مشعل بدهشه:هلا والله
عبدالمحسن:اسمع مو وقت التهلاة الحين
مرتك بالمستشفى ومطلوب مننا نوقع ع العمليه لانو ولادتها متعسره ومعاها....
قاطعه مشعل:امل بالرياض !!متى !!كيف!! ركبت الطياره بلحالها مهبوله هي!!
عبد المحسن وقد انفجر غاضبا:مووقت هالحكي البنت بتمووت حبيت ابلغك اني بوقع على قبول العمليه على مسؤؤليتنا لانها ماتتحمل الطلق الصناعي بنيتها ضعيفه
وانت اذا فضيت وتذكرت انو لك مره تعال مستشفى الحرس تلقاها موجوده...سلام
طوطوطوطوطوطوطوطو
مشعل وهو مندهشا وبقووووه
على عجاله اتصل بالخطوط السعوديه ليحجز للليله لكن الرحله فووول
لذلك قرر ان يذهب للرياض بسيارته
هب واقفا وذهب للمراه مفكرا ونظر لحاله يخاطب نفسه :ليه يا امل ليه
اش سويت لك انا!!!!
.......................................
مشهد(6)
خيالات لي ولمشعل تتراءى امام عيني
طق الطبول للزواج وفستان ابيض
طرحه بيضاء وباقة ورد حمراء
ابتساااااامة مشعل العذبه
كيف لي ان انساااها
اااااااااهـ يالهي كم احبه
مشعل مشعل مشعل
امها وهي تضع يدها على راس ابنتها
وتحدث نفسها:ياقلبي عليك يا بنتي لسه ماصحت من البنج
وتهلوس بزوجها الله يجمعكم ويجعل هالولد فاتحة خير عليكم
نزلت دموع ام عبد المحسن على ابنتها
دموع على ابنتها التي لم تراها مايقارب العام او اكثر
وكل ذلك من رجل لم تخاله يوما ما الا ابنا اخر لها
دخل عبدالمحسن متهلل الوجه وبصحبته زوجته تهاني الملتزمه بدينها وحجابها الاسلامي
تهاني:السلام عليكم
ام عبدالمحسن وهي تمسح دموعها بظهر يدها وتقوم لتسلم على زوجة ابنها البكر:هلا يمه وعليكم السلام والرحمه
تهاني وهي تحتضن خالتها بكل حب:افا ياخاله اش ذي الدموووع لا تتفاولين على البنيه اسم الله عليها مافيها شي
وتونا شايفين الولد يهبل تبارك الله بصحه وعافيه
ام عبد المحسن بلهفه:والله يما عبدالمحسن وراك مااخذتني اشووفه
عبدالمحسن ضاحكا:والله يما توهم طلعوه واحنا بطريقنا شفناه ابد تحت امرك شوي بس نجلس مع امل واحنا طالعين نشوفه وش تبين بعد!!
ام عبد المحسن وهي ترفع يديها للسماء:ابيك سالم غانم والله مابي الا اشوفك باعلى المراتب
تهاني:ااااامين يمه الله يسمع منك ان شاء الله
تهاني وهي تترك خالتها وزوجها وتقترب من صاحبة طفولتها وزميلة الدراسه امل ..وضعت يدها على جبينها وتحسست بشرتها الجافه وامتلئت عيناها بالدمووووع..استغفرت ربها...
اقترب عبدالمحسن منها وضمها لصدره وهي تبكي بصمت رفعت وجها ممتليء بالدموع اليه وقالت له:حسوني امل وربي ماتستاهل كل اللي حصل لها
ماتستاهل والله حرام عليك لا اب ولاعزوه هناك الحين جت عندك تكفى حبيبي تكفى لا تخليها بروحها!!
عبدالمحسن متاملا وجه زوجته المحبه ومسح باطراف البنان دموعها وطبع قبله على راسها وضمها لصدره قائلا:لايهمك تونتي وربي لا ادفعه الثمن غالي امل موبرخيصه عندي والله العالم بمكانتها بقلبي...
ام عبدالمحسن كانت في هذه اللحظات تكلم الممرضه خارج الغرفه وتستفسر عن حالة ابنتها
.....................................

هذيـــآن 19-04-08 10:09 PM

الجزء الثاااااني

مشهد(1)
سرعة السياره تتعدى الـــ 180 لانرى أي اثر للتروي والحكمه في قيادتها
لايعلم حتى هو مالذي دفعه لذلك اهو الحب ام ماذا!!
مشعل رجل اعمال 28 ربيعا من اهل الرياض لكنه من سكان الدمام
يعرف عنه جديته وحكمته وصبره وحسن تدبيره لشؤؤن عائلته خصوصا بعد وفاة والده وسيم الشكل بشكل ملفت للانتباه طويل بشكل مهيب منظره يوحي بالبرود والثقه لكنه في اعماق اعماقه طفل ثائر غاضب فاقد للحنان والعطف
لكنه الان في اشد فترات ومراحل حياته شده
يظهر لنا ذلك من عروق يده الناتئه وهو يمسك المقود ويتحكم به
وكانه بذلك يريد انهاء هذا الامر باسرع وقت ممكن له
لم يتبقى للرياض سوى 100 كيلوا
كانت السياره هادئه ساكنه الا من صوت المسجل الذي يشدو بصوت فنان العرب محمد عبده باحب الاغاني على قلبه
(طااال السفر
والمنتظر مـــــــــل صبره
والشوق يامحبوب في ناظري شاب)

....................
اااهـ بس وينه ذا الاعمى يطالعني
كلمات مغروووره مشبعه بالخيلاء والثقه تصدر من شفاة حمراء ممتلئه بكل انوووثه
استدارت عبير لترى نفسها فالمراة الطويله
فتاة بيضاء لدرجه متوسطه ممتلئه الجسم باعتدال تقاسيمها تعبر عن انوووثه صارخه
لها عينان ناعستان تقف امام المراة بكل ثقة بفستانها الفيروزي وشعرها الناري المموج
فجاة جوالها يرن بجانبها
(احبك واحلف اني لك بربي
ولافكرت احب انسان غيرك)
ردت بلهفه
عبير بغنج:الوووو
مشعل:الو
عبير بخوف كبير:مشعل حبيبي اش فيك!!صوتك مو عاجبني
مشعل:سوري عبير بس انا رايح الرياض امل تعبانه وشكلها على وجه ولاده
عبير والغيره تتاكلها لكن تحاول ان تخدعه بالطيبه:واااو فديتها اش فيها اش وداها الرياض طيب
مشعل بتاوه:اااهـ بس والله مدري قصه طويله عريضه اكلمك بعدين وانا اذا تطمنت بعطيك كول خلاص
عبير بالم وحزن:خلاص قلبو انتبه لحالك تكفى!!
مشعل وباله وتفكيره وقلبه هناك مع امل:خلاص ان شاء الله مع السلامه
عبير:باي
اخذت عبير الجوال بعصبيه ورمته على السرير
مالذي ينتظرني اكثر من ذلك
وصلت لك بكل صعوبه مشعل
ولن ياخذك مني احد
...................................
مشهد (2)
كان ذا يرضيك قلي ياعنيد
واطلب ماتريد
امد لك يدي
وانسى مامضى
واقول كان اول ولى وانقضى
احترت في طبعك
شتاء ولا خريف
اعتذر لك كــــــــــــــــيف!!
..........................
الجميع ينظرون اليه بغرابه شديده
مابه!!
مالذي اصابه
دكتور في اوائل الثلاثينات مسرع الخطى لقسم الولاده
استوقف ممرضه قائلا:اش اخر حالة ولاده وردت للمستشفى
اخذت الممرضه تقلب بالاوراق البيضاء التي تحملها بتوتر ملحوظ وذلك لحدة نبرته فالكلام
قالت متلعثمه:اممممممم امل..
قاطعها الدكتور قائلا بنفاد صبر:امل
ردت بارتباك:ايوا دكتور
الدكتور:طيب اسمعي كيف حالتها الان!!
الممرضه:امم دكتور دقائق بجيب الملف الطبي تبعها !!
الدكتور:طايب تلقيني عندها بالروم خلاص
الممرضه وقد فتحت عيناها معبره عن دهشتها لفعل مماثل فمن يكون حتى يدخل هناك وباي صفه وهو دكتور جراحة اعصاب لا علاقه له بقسم الولاده
انتبه لنظراتها وقال على عجاله:اريج بسرعه لو سمحتي انا من العايله بروح اتطمن عليها وهاتي ملفها انتظرك
الممرضه بحياء واضح وشفاة مرتجفه:ان شاء الله دكتور ثواني بس
اكمل طريقه بسرعه
ووصل للغرفه المطلوبه حيث وجد خالته هناك اقبل عليها بلهفه قائلا:السلام عليكم كيفك خاله
نزل على راسها لنظرا لطوله بالنسبه لها ليطبع قبلة تقدير واحترام عليه
ام عبد المحسن وهي تكفكف دموعها:هلا يمه هلا تركي وينك سالنا عنك اول مادخلنا ماحصلناك يمه
دكتور تركي وهو ينزع نظاراته الطبيه ويدلك جبينه بارهاق واضح:والله يمه توي اطلع من عمليه مستعجله مالي ساعه وشفت مس كولز ومسجات حسون وجيتكم طيران وانتي تعرفين المسافه بين مستشفى الحرس والتخصصي كيف!!
ام عبدالمحسن بحب وتقدير لابن اختها الذي لم تعامله يوما الا كولد ثاني لها:عارفه والله ياولدي وادري باللي عندك و....
قطع حديثها نظرات تركي القلقه للغرفه التي تقطن بها امل والتي تعبر عن شعور قديم لابنتها تعرفه ام عبدالمحسن تماما ولكن لم يكن بيدها شيئا لتفعله!!
تركي على عجاله:يما الجازي كيفها امل كيف حالتها الان!!
ام عبد المحسن:بخير ياولدي بس مابعد صحت من البنج لها اكثر من ساعتين وانا خايفه ياوليدي...
بدات المراه العجوز بذرف الدمووووع على حال ابنتها التي لم يسال عنها حتى زوجها
تركي وهو يمسك خالته من اكتافها ويجبرها على النظر اليه:يما الجازي ناظريني طيب
ام عبد المحسن تحاول عبثا ان تخفي المها ولكن هيهات على من !!
تركي يعرفها لانها هي التي ربيته فامه توفت وهو صغير العمر وكان يقضي الايام في بيت خالته كولد اخر لعائلة
حتى اصبح الكل يناديه بتركي بدلا من تركي
تركي وهو يضحك:هههههههه ايوا كذا يالغاليه ناظريني شفتي الله يكفيك يالغاليه او لا!!
ام عبدالمحسن:ونعم بالله اكيد يكفيني ونعم بالله
قالتها وهي تكفكف دموووعها العزيزه على تركي
تركي:اجل والله والله واللي خلق سبع ونزل سبع اني ما اتحرك من المستشفى لايا كان الا انا شايلن امل وحاطها بجنبك بالسياره تضحك وفاتحه كشرتها ذي كبرها جنبك اش تبين اكثر من كذا؟؟
ام عبدالمحسن:ههههههههه الله يقطع عدوانك تركي خلها تقوم ما ابي لها كشره
تركي:الا يما وبترقص بعد
وعلى حبه ونوووووص كذا
وجلس تركي بالرغم من تعبه واجهاده يتمايل يمثل الرقص بحركات مضحكه ليدخل البهجه على قلب خالته العجوووز
ام عبد المحسن:ههههههههه خلاص وانا امك هههههههه متت ضحك
الشغالات يناظرونك اقصد الممرضات ههههههههه
تركي وهو يدلك خصره:ااااااح مدري كيف يرقصوووون ههههههه انا تعبت الان كيف هالمصريات اهبووو لاعطاهم الله قوه
ممرضه فلبينيه تمر من جانبهم وقد شهدت الموقف باكمله قالت للدكتور تركي:دااااك (اختصار دكتور)
تركي لمح ابتسامتها وقال لها بصرامه:يس
الممرضه التي تفاجات من تحوله المفاجيء ولكنه دوما هكذا صارم فالعمل لا يعطي لايا كان مجالا للمزح معه :اممممم دااك هدي ماما انتا
تركي وقد انشرحت اساريره لهذه الكلمه ونظر لخالته بكل حب:يس ذس از ماي مذر(ايوا امي)
تركي متداركا حديثه معاها:سستر برينق ون تي ويذ اوت شقر بليز(هاتي واحد شاي بدون سكر)
الممرضه وهي في قمة سعادتها لتلك الابتسامه التي منحها اياها تركي :تيب اوكي دااك
ام عبد المحسن وهي تسمع صوت ابنتها تتاوهـ:ياقلبي عليك يا بنتي بدخل اشوفها عن اذنك ياولدي
تركي ممسكا بيدها:يمــــا ممكن اشوفها
ام عبد المحسن: طيب يما بس اش الفايده الان وهي موبصاحيه خلها لما تصحى لجل تحس بوجودك
تركي وقد افلت قبضته من خالته قائلا باسى:خلاص يما اللي تشوفينه
ذهبت خالته ..سحب كرسيا وجلس بجوار الغرفه مفكرا
(عمرها ماراح تحس بي يما)
.............................
مشهد(3)
يد غريبه بارده نزلت على كتف عبد المحسن الواقف امام الاستعلامات
التفت على عجاله واذا به مشعل وقد بدت عليه اثار التعب والسفر
عبد المحسن وهو لم يكلف نفسه عناء السلام عليه بل اكتفى بان ينظر اليه بدونيه:بدري
مشعل بكل ثقه وخيلاء:بدري من عمرك ياولد الاجواد وين مرتي!!
عبد المحسن وهو يكتم غضبه امام الناس ويتكلم من بين اسنانه:الان ممكن تشوفها لكن احلم انك تحط يدك عليها بعد اليوم اتمنى كلامي يصير مفهوم بالنسبه لك!!
مشعل بضحكه استهتار قصد ان يثير بها عبد المحسن:طيب هي وينها فيه الان!!
عبدالمحسن وقد اعطاه ظهره ليكمل الاوراق التي يطلع عليها:والله اللي يسال مايتوه اقل شي باعتقادي ممكن تسويه انك تسال عن غرفة مرتك!!
كراهيه منتشره فالجو..شحناء والم بصدر كل منهم
الاول غيرة على اخته وحماية لها
والثاني الما من زوجته و من كانت حبيبته
...........................
خطوات مسرعه طويله تمشي فالممر لايظهر لنا الا حذاء اسود انيق وجوارب رماديه يعلوهما ثوب ابيض ناصع البياض يرفرف بخيلاء وطول تقف هذه الخطوات امام حذاء اخر اسود عملي وبنطال ازرق ممايدل انه طبيب
من هما
انهما مشعل وتركي ولاول مره من تسعة اشهر يلتقون
رفع راسه مشعل بشموخ والصوره اتضحت الان امامه
انه هنا ليروي عشقه القديم
لكن هيهات هيهات لا وربي
لاذيقنه الم الفراق قبل ان يتمتع بالوصال
تركي وهو يرى مشعل بكل اناقته ورسميته لكنه لايرى أي اثر لرجوله لموقفه تجاه امراته
رفع راسه عاليا ومسك نظارته الطبيه بيده ليرى مشعل بوضوح
لابادره من مشعل تشير الى انه يريد السلام
لذلك بادره تركي القول:هلا والله بالنسيب اخبارك
مشعل:اخباري تسرك عن اذنك بشوف مرتي ابعد شوي
قال كلمة(مرتي)وهو يشد على كل حرف منه لياكد ملكيته لامــــــــــل مما اثار غيظ تركي الذي ابعد عن باب الغرفه قائلا:مابعد صحت بس اذا صحت بالله ناديني حاب اتطمن عليها واوصيها على حاجات ممكن تنفعها
توقف مشعل ونظر اليه بشرز وقال له:اللي اعرفه انها ولدت ماجاء لها ارتجاج بالمخ اش توصيها فيه
هههههههه والا قلبت صرت طبيبة نساء ههههههههههه
الكلمات تدافعت لشفاة تركي ليرد ولكن ام عبدالمحسن اوقفت هذا النزاع بظهورها بينهم حيث بادرت مشعل الكلام:عيب يامشعل هالكلام
تركي بمثابة اخ لامل ومصلحتها وصحتها تهمه لاتنسى انه كنسل كل مواعيده عشانها
مشعل:طيب ياخاله
المهم
وقبل راسها قائلا:كيفك انتي عساك طيبه!!
ام عبدالمحسن بعتب واضح لانها لاتعلم حقيقة مالذي يحدث بينهم:والله ياولدي بخير دامي شفت بنيتي
مشعل انزل راسه وقال:والله داري ياخاله اننا مقصرين بحقك
وماعدنا نشوفك بس مدري اش اقولك والله الظروف والدوام....
ام عبدالمحسن تقاطعه بحنان وتمسك يده:خلاص ياوليدي موبوقت الكلام ذا..ادخل لمرتك لها 4 ساعات ماصحت من البنج والان الساعه 10 ممكن اذا شافتك وحست بوجودك يمها تصحى
مشعل وقد اثر به كلام خالته لكن الامور ليست كما تتصورها هي الامور اكبر بكثير
ااااااااهـ منك يا امل
دخل الغرفه
راااها هناكـ ترقد بسلام
شعرها الاسود يحيط بوجهها الملائكي
تردد قبل ان يقترب منها
فكل شيء فيه يرتجف
ولايعلم سبب هذه الرجفه
هل هي حب ام شوووق ام عتاب ام مااذا
اقترب منها حتى اصبحت امامه وضع يده بتردد على جبينها الندي المتشبع بقطرات العرق
تلفت يمنة ويسره وكانه يخشى ان يراهـ احد ويحس بصدق شعوره تجاهها
يا الهي مالذي يعتريني
سحب الكرسي لجانب السرير وجلس عليه ووضع كلتا يديه على حافة السرير
واراح راسه عليهما
وجلس يتاملها
يريد ان يشبع منها
فهو يحس ان النهايه قد اقتربت
تاملها بكل حب
ابتداءا من وجهها البيضاوي وعيونها المغمضه بتعب
ورموشهاالتي لاتكف ان تهتز الما
اااهـ منكي
انتهاء بشفتيها الممتلئه الصغيره
فجاءه
وبدون سابق انذار ابتسمت وكانها تحلم
فظهرت غمازتيها اللتان كانتا مصدر غرام لديه
كم من مرة اثر مره تعمد اضحاكها فقط ليرى تلكما الغمازتان تزين وجنتيها
ابتسم غصبا عنه
اقترب منها بهدوووووووء
ليقبلها
فتحت عيناها وهي تراه امامها
همست بكل شوق وكانت لازالت تحلم
مشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ع ـــــــــــــل
مشعل واثار الدموع في عينيه:يالبيه...
هنا فقط دخل عليهما عبدالمحسن:هاااه شفت مرتك اعتقد وتطمنت عليها
روح شوف ولدك ولا تشوفك عيني بعد اليوم
مشعل هب واقفا:اش تقول ياعبدالمحسن!!
عبدالمحسن بكل حزم:اللي جاء منك كفايه ياولد الناس
وبنتنا مهيب لعبه عندك تسلى بها!!
ام عبد المحسن دخلت الغرفه من صوتهما العالي وقالت:اش فيكم!!
مشعل:انا بطلع ياعبدالمحسن مكرم(ن) وجود خالتي وبس والا انت لي تفاهم ثاني معك
خاله انا جايكم البيت اذا طلعت امل
مشى من بينهما قائلا :فمااان الله
راى تركي لدى خروجه والابتسامه تداعب شفتيه ومن الواضح انه قدسمع كل شيء
وقف امامه وقال وهو يشير باصبعه في وجهه:اسمع او اشم خبر انك قربت من مرتي
لاتلوم الا نفسك
خلاص
كان طولهما تقريبا متساوي
الا ان تركي اطول بقليل واعرض من مشعل
مشى مشعل وتركه قبل ان يحظى تركي بفرصه للرد
ولكنه في قرارة نفسه لايلووومه فامــــل جوهره ومن حقه الاحتفاظ بها لانها زوجته
.......................................
مشهد(4)
مال بشفتيه
بدت ترتجف
على اهبة البكاء
علا صووووووته
واااااااااااااااااااااااااهـ واااااااااااااااااااااااااااااااهـ
اماني:ههههههههه خلاص متعب حرام عليك خله ينام ههههههه
متعب وهو يحول بعينيه ويلعب بهما ليزعج الطفل الرضيع:واااع ووووع وووووووع
الطفل الصغير وقد رمى خاله بالحليب الذي بيده
متعب وهو يهب واقفا:يقطعك من بزر اش ذا وووع وسختني
اماني وهي تنفجر ضاااحكه وتضرب اخاها متعب على كتفه:اسم الله على وليدي لاتدعي عليه هههههههههههه اوووما شكلك يهبل خخخخخخخخ
متعب وقد على صوته:مالت عليك انتي وولدك تنفعون تكونون عصابه الناس اسلحه وانتي وولدك حليب البقر ذا وووع ريحته من جد مقرفه تكرم النعمه
تدرين شلون انا بروح اخذلي شاور واجلس ع النت شوي قبل انام
طسي وولدك ناموا الساعه 11 ونص
اماني وهي لم تستطع الرد من شدة الضحك فقط اكتفت باخذ ابنها واستعدت لتدخل الغرفه المخصصه لها في منزل اهلها
.................................
ورقه بيضاء تحتضنها يد سمراء ذات اصابع طويله
قلم عملي اسود اللون
يخط بكل انسيابيه كلمات
ليست بكلمات
بل هيا نبضات وربي
تحتضنها زفرات
موووووت المشاعر
واحتضار القلب
الجــــــرح غاير
وطويل هاك الدرب
كل مابي ينزف
وكل مابي يعرف
انه خلاص انتهينا
سوى ماتت خطاوينا
قلبي بحبه نزف
وبراحتينه هو غرف
وروى ظماهـ سنين
من قلبي المسكين
اللي للحظه ما عرف
ان قلبي ضحية حب
والوفا بقساه سكــــين

اراد ان يكمل حروووفه
ان يكمل نزفه
ولكن القلم ابى ان يطيعه
فماكان منه الا ان
وضع القلم جانبا...
ومديده ليطفيء النور بجانبه
وضع راسه على المخده البيضاء
وجلس يفكر بابنه وزوجته
مالذي تخبئه لنا ياااازمن!!
.............................
مشهـــد(5)
هدووووء يلف المكان
تحركت بكسل فتحت عيناها
يالهي اين انا
ااااهـ ماهذا الالم اسفل بطني
تحسست المكان وتاوهت لا اراديا:ااااخ
ممرضه اااهـ نعم انها ممرضه اين انا
فجاءه بدات الذاكره تعود اليها من جديد
انها هي...والالم...والطائره...ومشعل
ااااهـ هل هو حلم جميل ام انها فعلا رات عينيه
الممرضه الاجنبيه:قود مورننق(صباح الخير)
امــــل:هاااي ذير(اهلا)
الممرضه وهي تقيس حرارتها:هاو ار يو ناو؟؟(كيف حالك الان )
امـــل:كويسه ااهـ قوود قوود
وير از ماي بيبي(اين طفلي)
طرقات خفيفه على الباب الزجاجي تخترق هدوء المكان
امــل تنصت للطرقات وقلبها يكاد يتوقف
لاتعرف لماذا او ماهو السبب لشعور مماثل
ولكن قلبها ينبئها ان هناك الكثير بانتظارها
الممرضه اجفلت من الطرقات
لكنها سرعان ماذهبت لتستقصي عن الزائر
همهمات وهمسات لم تصل الى امـــل الا صداها
لم تفهم شيئا منها ولم تكلف نفسها ذلك
فماتمر به الان كفيل بان يشغلها عن أي شي
رجعت براسها الى الوراء وتاملت حالها
يدان صفراء باهته وقميص وردي اللون على جسدها
الممرضه بصوت هامس:مدام
امـــل ترد عليها بصوتها التعب:يس
الممرضه والابتسامه تعلوها:دااك تركي از هير (دكتور تركي هنا)
امـــل وهي تنظر للساعه يالهي انها الخامسه فجرا
مالذي يفعله هنا
على عجاله اخذت طرحتها السوداء ولفتها حول وجهها بيدان مرتجفه ورمت الجزء المتبقي منها ولم يكن بالطويل على وجهها لتغطيه ..سحبت البطانيه الحمراء العتيقه على جسدها النحيل واومات للسستر ان تدعه يدخل
وماهيا الا لحظات كانت دقات قلبها هي السمفونيه الوحيده التي تعزف وماضيها هو الشريط الذي يعاد في ذاكرتها وببطء شديــــد
دخل بهامته المهيبه الى الغرفه
نور الغرفه خافت نوعا ما مما اوحى بالحميميه
مد يده القويه الى النور وفتح الاضاءه العاليه
وكانه بهذا النور العالي
يريد لنور قلبه ان يعلو
وان يمحي وساوسه الشيطانيه التي بداخله
وليقاوم سحر العشق الذي يحمله لهذه المخلوقه الناعمه
التي تجلس على السرير امامه
سحب كرسيا صغيرا وجلس عليه وهو ناكس الراس
قال بعذوووبه وحنان:هلا والله ببنت الخاله .. الحمدلله على سلامتك ..
تلعثمت حروفها وهربت كلماتها
اين لسانها وشجاعتها
لطالما كانت تخاف منه وتهابه
عقدت يديها وشبكت اصابعها ببعضهما البعض
ورفعت راسها قائله بصوت مرتجف:الله يسلمك من كل شر
انت شلون!!
(انت شلون)ماهذه المفرده الغبيه
جلست تلوم نفسها على اختيارها لمفرداتها
لطالما كان وقوفه بجانبها او تواجده قريبا منها يبعث بها عدم الثقه في نفسها
اما من جهة اخرى
فهذه المفرده تعتبر من اجمل المفردات التي سمع بها
خاصه لكونها تخرج من بين شفتيها
وبصوتها العذب الذي لطالما ميزته تلك البحه البسيطه التي كانت تقوده للجنون دوووما
قال ممازحا ليقطع الصمت المريب:اســـف اني دخلت عليك وماعندك احد من اهلك بس انا اخوك الكبير يالدوووبا صح!!
(طعنات في قلبه لاتنفك ان تهداء من جراء هذه الكلمه اخوووك
لا وربي ان للاخوه معنى لايعرفه قلبي تجاهك)
أي اخوووك وغصبن عنك
بطلي دلع وقومي يلا ولدك ازعج المستشفى بحسه ماشاء الله عليه طالع(ن) لامه اكبر مافيها حسها هههههههه!!
ضحكت ضحكه قصيره كادت ان تقوده للجنون ولكنه تماسك واكمل حديثه قائلا: تعرفين بينقلونك لغرفه ثانيه لانو الغرفه اللي انتي فيها صغيره وضيقه
وانا قلت بشوفها اذا هي كويسه بنطلعها ماله داعي وجودها بالمستشفى!!
عقدت حاجبيها باستغراب
تركي والساعه الخامسه فجرا والسبب المقنع الوحيد هو انه يريد ان يخرجها من المستشفى
ابتسمت ابتسامه عذبه
وسرحت تتامله!!!!!
كم كانت تتمناه زوجا لها
لكنه لم يتكلم ولم ينطق ببنس شفه
كان يلزم الصمت دوما ويطلق العنان لعينيه بالحديث
وفي غمرة حديثهما
رفع راسه اليها متاملا حالها
هي رات انسان تخجل الانسانيه من ثمثيله
وهو راى انثى يافعه تتوارى الانوثه الحقه خجلا منها
هنا بدا الشيطان يعزف انغامه
وبدات القلوب تلين
ولكن....
في غمرة الخلوات
وتعانق النظرات
علا صوت محبب للقلووووووب
قائلا....
الله اكبــــــــــر الله اكبــــــــــــر
الله اكبــــــــــــر الله اكبــــــــــــــــر
اشهد ان لا اله الا الله

صوت اذاعة القران الكريم تعلو في جميع غرف المستشفى
هب واقفا
وقال لهابحزم:امــــــــــل انا انصحك انك ما تطولين فالمستشفى
روحي لخالتي بالبيت تنتبه لك احسن من هنا
وع العموم انا بتابع ملفاتك الطبيه
وابلغك..اقصد ابلغكم اخر المستجدات
يالله توصين على شي لايردك الا لسانك
امـــل بحياء وهي تنظر الى حجرها حيث تقبع كفيها الصغيرتين المتعانقتين بحياء:لا الله يعطيك العافيه تركي ماقصرت
انت زي حسوني واكثر
تركــي يخفي المه من كلمتها ضاحكا:هذاك قلتيها زي حسوني لا تستحين ابد أي شي انا حاضر
يلا فمان الله
استوقفته قبل ان يذهب قائله بلهفه:ت ت .. تركـــــي
التفت اليها وكانت لاول مره منذ زمن ليس بالقريب تتقابل عيناهما:يالبيه امري امـــــــل!! اش بغيتي
امــــــــل تحاول ان ترجع عيناها لحجرها لكن هيهات لهما ان يستجيبان
فبقت تلك النظرات معلقه بين عينيها وعينيه:بس ولدي بشوفه قلهم..ممكن..اقصد..يجيبوووه
تركـــــــــي انزل راسه لئلا تفضحه عيناه:ابشري يالغاليه شوي ويجيبونه بس بيفحصه الدكتور اول الساعه 6 و7 وهو بحضنك لا تشيلين هم انتي بس ارتاحي الان ونامي لك ساعتين
خرج من الغرفه تاركا خلفه موجه برد شديده
نظرت الى السماء رافعة راسها ويديها قائله
(اللهـــــــــــم اني لا اسالك رد القضاااء
ولكني اسالك اللطف فيه)
...................
مشهد(6)
خفان من الريش الوردي على شكل حمامتان بداخلهما قدمان في منتهى النعووومه تسيران بكل كسل في الغرفه وينتهي بهما المطاف خلف كرسي المكتب
تتشابك القدمان بانوووثه ونسمع ذلك الصوت الناعم الشجي
الذي اقل مايقال بحقه انه صوت ملائكي
حبيب قلبي حياة الروح خل الهم
تقســـــــى الليالي ولكن ماتقسينا
مهما يقولون مهما صار مهما تم
انت البدايات واخر ساحل وميناء
ااااهـ بس
اشواق ابنة الـ20 عاما
تنتظر بياس نتائج الجامعه
موبايل وردي انثوي يحمل لمحات من الطفولة ابتداء من سلسه تتدلى منه على هيئة شخصيةكرتونيه
وانتهاء بنغمته الغريبه
الجوال بدا يهتز قائلا:تعبك راحه
واحبك مهما تتعبني
على عجاله التقطت اشواق الجوال قائله:الوووووو
هلا بشري
اغمضت عيناها الجميلتين خوفا مما ستنطق به صاحبتها
مرام صاحبتها ضاحكه:هههههههه ايش فيك انتي ههههههههه
اشواق :اخلصي بسرعه مافيني حيل
مرام:احم احم شوفي انتي تعرفي انك السنه ذي كنتي لعابه وماشديتي حيلك
اشواق بنفاد صبر وهي تعتلي الكرسي من شدة توترها قائله:تكفييييييييييييييييين مافيني حيل كم ماده قولي تحت الـ 3
مرام:امممممممم اصبري بكمل طيب
وغريبه انو لو انا مكان العميده كان شتك بالجزمه القديمه وقلت لك ولي بس
اشواق:مرام
مرام ببرود:هلا
اشواق بعصبيه:طسي خلاص
مرام ضاااحكه:اكمل المهم هههههههه
الغريبه انو
اشواق:تدرين اش الغريبه من جد
مرام بجديه:ايش
اشواق:الغريبه انو انا معطيتك فيس خلاص طسي الشرهه علي باي
واقفلت الموبايل بعصبيه ولم تزال على الكرسي واقفه وكان حركتها قد شلت من الخوف
الجوال ...تعبك راحه واحبك مهما تتعبني
اشواق بعصبيه ردت اذ كانت المتصله مرام:نعم
مرام ببرود اعصاب وكانها قد اخذت على تهور وتصرفات صاحبتها:اكملك عاد
الغريبه انو هم ماحسوا انك مهمله وانك ماتستاهلين انك....
اشواق وهي تحارب دموعها ان تنزل من الخوف:مرام
مرام وهي تفقد اعصابها:بكمل ياهووووه نجحتي مع اني من اكبر معارضه لنجاحك ذا
هههههههههههههههه
اغمضت عينيها وفجاه طرقاات قويه
فتح الباب على مصراعيه وازعاج فالغرفه من اخوتها الصغااار
صرخت اشواق :هييييه انت وياه وبعدين معاكم
خالد وهو يقفز على السرير وينط عليه بحركات مرحه:جت امــــــــــــل
امــــــــــل جات تعالي
قفزت اشواق من مكانها وقالت بهستيريا:امل مين!!امل امل اختي
قول والله
خالد وهو يضحك بفرح وسعاده فامـــــــل امهم الثانيه اختهم الحبيبه
مرت سنه وهم لم يروووها

..................
الدرج في منتصف الصاله رخاامي اسود ذات طراز قديم بعض الشيء وعليه يجري صبيان وطفله تركض خلفهما تحاول اللحاق بهما وتقليد حركاتهما الصبيانيه تعاند ذاتها وتتوشح الصبيانيه كاخوتها
وراءهم تاتي مستعجله اشواق
ابنة الـــ20 عاما
متوسطة الطول بيضاء
ناعمة كالحرير
وجميلة كالصباح الذي يعيشونه اليوم
خالد:امل امل اموووله
ممكن وحده صاااموله
اكمل اخاه ماجد واختهم ريم قائلين
وحده وبس مو ميه
زي اشواق الدبيه
امل التي تجلس على السوفا الاثيره في الصاله وبجانبها والدتها التي تحمل طفلها الصغير
تضحك بكـــل عذوووبه
ما اجمل الرجوع اليهم بينهم وبين احضانهم
اتي الاربعه كلهم دفعة واحده اليها
يمطرونها قبلاتهم
وهي ترويهم حنينها
لوووحه تذكاريه جميله تلك اللحظه التي تجمعهم
...................................

--------------------------------------------------------------------------------

هذيـــآن 19-04-08 10:16 PM

...........الجزء الثااااالث.........

مشهد(1)
مجلس طويل يكتسي طابع احمر وذلك من المساند والسجاد الاثير الاحمر الذي يتجمل بـــــه...
خادمه اندونيسيه دخلت تضيء الانوار..لينعكس النور على التحف العتيقه التي تزين طاولات المجلس ...
ثريا طويله حمراء تتدلى من السقف بكل شمووووخ وانفه
فجاءه تظهر لنا امراءه سمراء اللون ذات جاذبيه لا تقاوم بروبها الاسود تدخل المجلس بخطى متثاقله كسوله لتحدث الخادمه بنبره متعاليه:هيي انتي هاتي المبخره اللي معاك وروحي هاتي الصياني بسرعه
وضعت كسر العود التي معها على الجمرات الثلاث وضغطت عليها باناملها البرونزيه الطويله ذات الاظافر الحمراء

نفخت عليه بشفاة مغطاة بالروج الاحمر القاني واستدركت حديثها للخادمه قائله:هاتي جوالي معك تلقيه ع الطاوله الخشب
الخادمه بكل احترام:يس مدام
مشت في ارجاء الغرفه بهدوء ليعم الدخان المتصاعد الرائع انحاء المكان...
توجهت بتلك الخطى المتثاقله لطاوله خشبيه تتوسط المجلس لتضع عليها المبخره وعادت ادراجها لتخرج للصاله الكبيره..
بادرتها الخادمه هناك قائلة لها باحترام:مدام جوال
اخذت منال الجوال من الخادمه وهي تراقب بقلق المكالمات العديده التي لم يتم الرد عليها حوالي 13مكالمه..
فتحت الجوال ورات نفس الاسم يتكرر في كل مكالمه
ضغطت عليه بثقه ليصل الى مسامعها صوت رجالي:هلا منال وينك فيه
منال:هذاني موجوده بس الجوال مو معاي
انت اللي وينك مابقى شي ويجون الضيوف!!
عبد الكريم متاوها:الزحمه منووووله
اش اسوي اطير يعني
شوفي وين عبير وخليها تكلمني ضروري ابيها!!
منال وهي تصعد السلالم الخشبيه الانيقه في الصاله :طيب عبود بدق عليها الان توصي على شي
عبد الكريم بحب كبير:لا يالغاليه مابي الا رضاك
وابي هالليله تعدي على خير
منال بتفكير عميق:عبود تبي الليله تعدي على خير
عبدالكريم بانتباه لتلك النبره الجاده بصوت زوجته:أي اكيد
منال:دق على ولدعمك مشعل وخله يجي يحضر العزومه وصدقني الامور بتمشي تمام التمام
عبدالكريم فهم تلميح زوجته وقال ضاحكا:اجيبه من الرياض هههههههههه الله يهداك بس مابيجي
منال:قله سبب العزومه وبيجي طيران وبنشوف حل لهالسالفه
وبكــــــــذا نضرب عصفورين بحجر فهمت الحين
منال وهي تصل لجناحها الخاص وتجلس امام المراه لتستكمل لمساتها الاخيره:حبيبي الان حالة اختك هوبليس كيس (قضيه ميؤؤس منها)
شوف لك حل مخلينها متعلقه بذا المشعل على مراى منكم وكلكم راضين
اوووووف اسمع
تقول بنفاذ صبر:الحين حمد ماناقصه شي وكابتن طيار وافضل من مشعل ياخي كافي انو مو متزوج صح او لا!!!
عبدالكريم بتفكير عميق:صادقه بس مشعل غير
منال بتافف:اوف تدري براحتك الحين بلبس يلا باي
عبدالكريم:انا جايك بايات
منال ممكن ان تكون مشبعه بالغرور وان تكون زوجه مهمله وان تكون امراءه غيوره لكنها ليست بالحقوده ابدا وتعلم ان الخطا يسمى خطا لا مجال لتزييف الحقائق
اخذت تكمل زينتها وتفكر بامـــل زوجة مشعل
دخلت عليهم وعاشت معهم سنه كامله
فتاة جميله محافظه قنوعه والاهم من ذلك كله انها صابره على المهازل التي تقام امامها من مسرحيات مشعل وعبير !!!
او انها لا تعلم مايجري بينهم
..............................
سيارة بي ام دبليو اخر طراز رصاصيه اللون تمشي بسرعه جنونيه في احياء الرياض وكانها تبحث عن شيء ضاع منها
اصابع سمراء قويه تضرب على المقود باعصاب مشدوده
صوت مشعل يقول بالم:وين بيتهم
انا عارف انه فذا الحي
بس وين وين ياربــــــــــي!!
اخذ بيده يبحث عن جواله في جيبه
وجده واخرجه بانفعال واضح
ولاول مرا بعد تردد طويل اكتسحه طوال الايام الثلاث الماضيه ضغط على ارقام يعشقها قلبه
وانتظر الرد
وهو يعلم مسبقا ان مصيره سيكون للتجاهل
من الجهه الاخرى كانت امـــل
وطفلها بحضنها يرقد بسلام وهي تتامل ملامحه بحب
جوالها بالقرب منها على الطاوله
(مابيك بحياتي ابتعد مابيك)
امــــل:ايش ماابيك
وجهت نظراتها لاختها الجالسه بقربها تخاطبها:اشواق من غير نغمة جوالي
اشواق:انا لانو جوالك يجيب الملل بالنغمه العاديه ذي مليت منها بصراحه
امـــل تنظر اليها مصدووومه:عاد مالقيتي غير ذي الاغنيه
اشواق وكانها تستوعب امرا ما لتوها وتقفز للجوال:ايييييوا صح انا حاطتها لزوجك المهبول
امـــل وقد تغيرت ملامحها وبدات ترجف قائله:ايش
..................
مشعل يعيد الاتصال وقد اوقف سيارته جانبا:بتردين يعني بتردين ان شاء تخلص بطاريتي ما بوقف اتصال!!
(ماابيك بحياتي
ابتعد ما ابيك
روح دور على اللي
من تبيه ويبيك
كنت هاجس حياتي
كنت اجمل ملاك
للاسف خان قلبك
وين بس اشتكيك
)
الجوال بين اصابع امـــل الصغيره
تستمع للاغنيه
وتستغرب انها تصف حالتها بكل دقه
ولم ترد ان تستقبل المكالمه
لانها ارادت ان تنهي كل خيط يربط بينهم
................
مشعل وقد ثارت ثائرته
هل يريدون حرمانه من زوجته وابنه
ارجع راسه الى الوراء بياس
انــه يحبها تلك المخلوقه الناعمه يعشقها قلبه
بل يريدها
ويريد استعادتها مهما كلفه الامر ذلك من تضحيات
هي له لوحده
ولن يفرط بها....
فتاة ناعمه لابعد مايمكن للشخص ان يتخيل معنى للنعووومه
بيضاء ذات اطراف دقيقه
شعر اسود مخملي متوسط الطول يحيط بوجهها الملائكي
ملامح تقف بشموووخ تعتلي وجهها البريء
ما اجملها من امراءه
وما اروعها من زوجه
لن يتخلى عنها
ازداد شوقه اليها بصدره
اهات تتدافع لتخنق انفاسه
يريدها ويريد كرامته
لن يخسرها وليس مستعدا لان يجثو امامها معتذرا
معادله صعبه
...................
مشهد(2)
عبير يعلو صوتها
وتقف بعصبيه وتخاطب اختها:له ثلاث ايام وذا الرابع مقابلها
اش اسوي فعمري
متت ادق عليه مايرد
ارسل له مسجات تخلي الحديد يحن ويلين ومو معطيني فيس
اش اسوي رحاب
بنجن!!!
رحاب:ااخ بس ياعبير الناس وين وانتي وين
اهل المعرس شوي ويجون
وانتي مالبستي ولاشي؟؟
في هذه اللحظات طرقات جاده منظمه على وتيره واحده تطرق الباب
عبير بعصبيه:ميـــــــــــــــــــــــــــن!!
صوت مخملي انثوي:افتحي عبير انا منال
رحاب وهي تلوي بشفتيها متاففه وتهمس:اوووف منها اش تبي بعد!!
عبير وهي لا زالت بالبيجاما التفاحيه تفتح الباب وتواجه منال:هلا منال اش بغيتي!
منال تنظر لعبير ولطريقة وقوفها امامها وتضحك:اش فيك عبوره مابتخليني ادخل يعني
عبير وقد رات في عيني منال مايستحق السماح لها بالدخول:تفضلي
ماقصدي وربي
بس متنرفزه شوي
منال تمشي في الغرفه
وتنظر باستعلاء للفوضى من حولها ولاكوام الثياب الملقاة على الارض
تبحث عن مكان نظيف لتجلس فيه
فلم تجد الا الكرسي الخشبي الصغير امام المنضده ليحتويها هي وجلابيتها الذهبيه التي تترفرف بخيلاء عليها
منال بنبره جاده:رحاب حبيبتي ممكن دقيقه لو سمحتي بغيت عبوره شوي..
رحاب وهي تتاكل من الغيره وتنظر لجمال منـال الصارخ ولزينتها المبالغ بها وكانها هي العروس وليس عبير
نظرت لعبير قائله:انا فالصاله ..
الغرفه هادئه
نظرات قلقه وجله في تلك العيووون الواسعه العسليه
تنتهي بان قالت لمنال:منال شكلك يخوف اش فيه؟؟
منال وهي تنظر لمناكير يديها قائله:انا عارفه انو الساعه الان 6
واعرف بعد ان المعازيم على وشك الحضور واكيد اللي منعك من اللبس شين مو بهين عبوره..
عبير وهي تجلس على سريرها الفوضوي بعناد واضح وتبدو بجاذبيه لا تقاوم
قالت بعناد:مو بلابسه شي ولاني بطالعه
منال تضحك
ههههههههههه
طيب اسمعيني وبعدها انتي حره تسوين اللي تبينه ؟
استرعت كلمات منال على اهتمام عبير التي تلعب بجوالها عبثا
منال وهي تعلم انها على وشك حبك المكيده
مكيده من الممكن ان تنجي بها حياة
وان تؤسس بها حياة اخرى
منال:عبوره انتي الان تبين مشعل وهو يبيك انا عارفه الشي ذا وكل الناس عارفينه بما فيهم حرمته
عبير وهي تبتسم من كلام منال:ايه طبعا نحب بعض
منال وهي تحاول ان تكون مقنعه قدر الامكان:بس كل علاقه لابد لها من محفزات
انتم الان تحبون بعض من ست سنوات
وانا ماشفت أي تقدم فالعلاقه ماغير نظرات وورد ومكالمات وبعدين!!
المفروض تطمحين لتاسيس علاقه جديه تنتهي بالزواج عبوره
انتي ماناقصك شي ابد
منال وهي ترى مدى تاثير كلماتها على عبير
تتحرك من مكانها بهدوء وتقترب من عبير وتجلس على حافة السرير ..
تمد يدها البرونزيه المغريه لتحتضن بها يد عبير البيضاء الممتلئه وتقول لها بصدق:بصراحه عبير انا الحاله اللي انتي فيها ما ارضاها لاي احد كيف انتي ؟؟
وربي قلبي يتقطع على حالتك ذي
وفرضا تزوجتيه .. انا اقول فرضا بتتزوجي واحد متزوج لا وبعد مو أي وحده امـــل اللي اجزم لك الان انو اغلب حركاته معاك حتى يغيظها وبس!!
عبير بالم ومكابره واضحه تسحب يدها من يد منال وتقول:ايوا احسن!! انا بعد ابيه يغيظها على بالك مو مبسوووطه انا!!
منال بمكر واضح:طيب حبيبتي الرجال يغيظ الحرمه لسببين ايش هما!!
عبير:يكرهها وبس!!
منال :ايوا السبب الاول الكره اما الثاني حبيبتي اذا كان يحبها ومتالم منها
عبير .. تسرح في الماضي وتتخيل كل حركاته ولمزاته وكان منال تحكي الواقع ولا شيء غيره
منال تقف بكل انوثه ودلال وتقول لعبير باقناع:والله لو انا منك عبير وربي اقوم اتحمم والبس واتزبط ولا على بالي وافتن حمد بنعومتي ودلالي
عبير بعناد:ماابيه طيب افتنه ليش؟؟
منال وهي تخرج من الغرفه:فكري فيها كمحفز عبوووره لمشعل
وحتى تشوفيه من جد يبيك والا يلعب عليك؟؟
ولعلمك ترا عبدالكريم حاكاه يجي ورفض قال انو حرمته وابنه بحاجته
صوت الباب المقفل
صوت ضحكات مشعل
وصورة امـــل الجميله تتارجح امام عينا عبير
التي عزمت ان تنفذ كلام منال لتثار من كرامتها
.................................
مشهد(3)
لون ذا اليله رمادي
لونها ماكان عادي

صوت انثوي بغنج مبالغ به:متعب هههههههه خلاص عاد
على الطاوله الدائره التي تحمل يديان بيضاء ناعمه تحتضنهما كفان رجاليه حنطيه وتحتويهما بكل شوووق
متعب بكل عذوبه:ماني مصدق حالي خلود قدامي اش صار بالدنيا اااااهـ بس
خلود وهي تعتدل بجلستها وتسحب يديها من كفوفه الخشنه وتشد اللثام الشفاف على وجهها المبالغ الزينه:متعب وربي ماقدرت استحمل زعلك عذبتني حيل
متعب وهو ينفث الدخان من بين شفتيه .. يتاملها ...فلا يرى سوى واحده من الضحايا الانثويه امامه
فريسه سهله
كانت في يوم من الايام ابنه لعائله محترمه
كانت طالبه مجده
كانت عبدة لربها ملتزمه
ولكنها كغيرها استسلمت لنزواتها وقيدتها شهوتها المحرمه
خلود بدات تتملل من نظرات متعب الذي يفترسها بعينيه وهي تخال انه يرسل نظرات الحب
ولكنه في الواقع يرسل نظرات الشفقه والرحمه بحالها
خلود بصوت متالم وهي تتامل ساعتها البيضاء في معصمها:يوووهـ متعب تاخرت يلا هات الصوره بروح ماقدر اطول
متعب الذي كان يطمع باكثر من مجرد قهوه عابره بلهجه حزينه:لالا ليش والله مابعد شبعت منك!
خلود وهي تبتسم:وربي اني ودي ما افارقك ولا دقيقه بس اش اسوي اخوي صار يجي بدري البيت مو زي اول
متعب يرجع للخلف قائلا:ااهـ بس مدري اش اقولك!
خلود باهتمام وهي تهم بالنهوض:أيـــش!!
متعب:امممم اسمعي حبيبتي بس لاتزعلين ... انوار مزعجتني من كم يوم بتشوفني و...
خلود وهي تعود لكرسيها العريض لتجلس من هول الصدمه:اش اش اش!
انوار ماغيرها
ليش متعب مو قلت خلاص انتهى اللي بينكم!!
متعب وهو يبتسم من داخله رضى لحال خلود:اااهـ والله ياخلود زي ماقلت لك انتهى اللي بيننا من يوم شفت عيونك الحلوه بس هي الله يهداها مستلمتني مكالمات ومسجات وانا والله قلبي رهيف ماقدر ع البكا على طول ارحمها
خلود وهي تنتفض مكانها من العصبيه تقول:لا والله!!
متعب وهو يقترب منها ويمسك يديها بكفووفه ليقربها من شفتيه ليطبع عليها قبلة في منتهى الاقناع والصدق المزيف:حبيبتي تدرين انك انتي تسوين عيوني ومحد يقدر يعوضني عنك
بس انا رجل ولي حاجاتي وانتي..
خلود تضع يدها على فمه ليسكت عن الحديث خجلا مما سيتفوه به
متعب يطبع قبله اخرى على يدها ويضحك قائلا:انا عارف كم مرا تكلمت معاك فالموضوع بس اش اسوي انا ابيك انتي ما ابيها بس انتي مدري اش فيك علي شكلك مو واثقه فيتني لحد الان!!
خلود وهي متاثره من السحر الكاذب الذي بثه متعب على مسامعها
استطرد كلامه قائلا لها:انا ان شاء الله مابتزوج غيرك بس قلتلك وظيفتي مو مرضيتني ابد بكون حالي هالسنه والسنه الجايه وعد مني لجيك اخطبك من ابوووك
خلود ارادت ان تتكلم لكن صوت جوالها منعها من الحديث
اخذت الجوال على عجاله واقفلت الخط
متعب بقلق:مين حبيبتي ليش مارديتي!!
خلود:لا بس هذي صاحبتي بدريه جت هي والسايق عند باب الكوفي
معليش
مضطره اطلع
وقفت امامه في قمة الاثاره الشيطانيه
فاكهه محرمه عليه وعلى كل الرجال
لكنها لا تعدو ان تصبح بيده في اقرب فرصه
ابتعد عن طريقها ممثلا الذوق وقال لها:تفضلي يالغلا
ابتسمت له ومرت من جانبه امسك بيدها وقال:انتظرك الخميس
ارسلت له نظرات متردده واكملت طريقها
جلس على الكرسي العريض
يتامل حالها فتاة طائشه جميله مثيره
كان بالامكان ان تكون زوجه لرجل يجيد الحفاظ عليها
لكنها ابدلت ذلك كله بهمسات الشيطان
وقبلات الليل المحرمه
اكمل سيجارته وقال:
اااهـ بس منك ياخلووود
نشفتي دمي بس ماعليه
قربت ان شاء الله!!
.....................................
مشهد(4)
ايش
اش تقولين انتي
تحركت من مكانها لتقف على قدميها لكن والدتها منعتها وامسكت بها
الام:حبيبتي اش فيك مايصير تقومين كذا وانتي للان مجهده خلك مرتاحه وانا بدخله عليك يتطمن عليك وعلى الولد
امـــل:لا يما لالا تكفين يما
بدات تتجهم وعلامات البكاء تظهر على محياها وهي تقول:يما بياخذ ولدي مني يما بيهاوشني ليش طلعت وخليته
يما انتي مو فاهمه شي
احتارت الام وهي ترى حالة ابنتها التي لم تفاتحها باي شيء من حياتها الخاصه الثلاث ايام الماضيه
قالت بياس: بروح اشوف اخوك
امل بتوسل:يما لا تدخلونه علي تكفين يما!!
اومات براسها الام وخرجت من الغرفه المخصصه لامل في الدور الاول من الفيلا
اجتازت الصاله الواسعه لتصل للقسم الرجالي
احكمت الطرحه على شعرها وسمت بالله ودخلت المجلس العريض قائله:ياحي الله من جانا
بدري وانا امك وينك
قام من مقعده على عجاله ليصل لخالته وطبع قبلة على راسها وقال لها يصافحها:والله يا خاله من اليوم احوم بهالحواري مضيع البيت
ام عبدالمحسن:اجلس يا ولدي ارتاح
جلست بجانبه وقالت له:والله ياولدي انا مستغربه ومدري اش اقولك
مشعل باهتمام وهو ينظر لخالته يحثها على الكلام:اش فيه ياخاله عسى ماشر
امل فيها شي
ولدي فيه شي
ام عبد لمحسن بابتسامة رضا لاهتمامه:لا ياوليدي تطمن مرتك وولدك مافيهم الا العافيه وما ناقصهم الا شوفتك
مشعل وكان لكلمات خالته الفضل بفتح نافذه تدخل منها شعاع الامل ليتسلل لاعماااقه
ارجع ظهره للوراء وقال:والله يا خاله ان امل تسوى كل الدنيا والناس عندي
ومانيب متخيل(ن) حياتي بدونها

صوت رجالي جهوري يقول(مدامك منت متخيلن حياتك بدونها ليش هالسواة ياولد الاجواد
ليش هالاهانه والمرمطه ببنات خلق الله)
التفتوا لمصدر الصوت واذا بعبدالمحسن يقف امامهم
.......................................
ليتك تموت اليوم وارتاح أنا منك
.... يرتاح قلب بالخيانة طعنته

ليتك تموت وبثوب أسود أكفنك
.... وأطوي معك صفحة عذاب رسمته

ليتك تموت وداخل القبر أنا أدفنك
.... وأدفن مع الجثمان جرح جرحته

ليتك تموت اليوم ومحد(ن) درى عنك
.... غير الخفوق اللي وفالك وخنته

ليتك قبل ماتموت في صدرك أطعنك
.... وأصيح بأعلى الصوت حقي أخذته

يلعنك قلبي والأحاسيس تلعنك
.... ويلعنك دمع(ن) صادق(ن) لك نثرته!!

جننتني ياجعل ربي يجننك
.... لا واحسايف ليلي اللي سهرته

منتب كفو قلبي له اسنين صاينك
.... منتب كفو اللي من أجلك فعلته

غدار خاين خنت قلب(ن) مأمنك
.... قلبي عطاك الحب وبيدك ذبحته

وش موقفك لو كنت أنا اليوم خاينك
.... وش هو شعورك لو فؤادك غدرته


صوت اختها من بعيدوصل لمسامعها وهي تتغنى بتلك الحروووف الحارقه لوجدانها
المتسلله بكل خبث لمكامن الالم بها
بكت لقسوووة الكلمات
وبكت لصدقها ايضا
فهي تعلم ان المراره والجراح لايمكن لها ان تندمل بسهوله
رفعت راسها للسماء تستجدي الرحمه من مولاها
واطرقت راسها ناظرة لولدها النائم بقربها بهدوء
وتسائلت هل سيبقى معها ام سياخذه منها مشعل كما سلبها حياتها وانوثتها من قبل!!
....................................
قام مشعل من مكانه ونظر لعينا عبدالمحسن بتحدي وقال بصوت رجولي غليظ يحمل بين طياته الكثير من الانفه والغرور:وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته شلونك يالنسيب
عبد المحسن وهو لايزال واقفا مكانه بثوبه الابيض وغترته التي لا تقل بياضا عنه لم يتحرك:زين انك تدري لحد الان ان لك انسباء ومن الواجب عليك حشمتهم
تصدق على بالي انك فاقد(ن) الذاكره
وقفت ام عبدالمحسن وخاطبت ولدها مؤنبه:
عبدالمحسن اش هالحكي خلاص مايصير يما الرجال ضيف على بيتك..
قاطعها مشعل قائلا :خالتي الله يهداك انا ضيف على بيت عمي الله يغفر له وعليك ماني بضيف (ن )عند عبدالمحسن!!
عبدالمحسن استشاط غضبا من تعجرفه لكنه سكت اكراما لوالدته وتقديرا لها بينما في قرارة نفسه يحمل الكثير والكثير ليقوله لذلك الــ مشعل
فما كان من ام عبد المحسن الا ان التفتت بصوت يحمل نبرة الاعتذار والاسى لمشعل وامسكت على يده وقالت له:ماعليك منه ياولدي تراه مايقصد
ارتح وانا امك
دقايق بنادي امل
عن اذنك
ابتسم مشعل لخالته بحب واحترام واردف قائلا:اذنك معك
رجع لمكانه وجلس عليه بانفه وهو لم يعر نسيبه ادنى اهتمام وتشاغل بالصور التذكاريه التي تزين الجدار من صور قديمه لابوعبدالمحسن رحمة الله عليه
فماكان من الاخر الا ان لحق بامه وامسك بها قائلا:
يما مايصير كذا تكسرين كلمتي قدام الرجال انا قلت موبشايفن مرته اذا بيشوف ولده بنطلعه له يتطمن عليه ويتيسر غيره لا!!!
ام عبد المحسن وهي تنظر لولدها بحيره وتحاول ان تكبت دمعاتها وعبراتها فهي تحس ان هناك امرا لاتعلمه:يما انا ادري انكم مخبين علي شيء!!
اش فيه احكي لي اش للي صاير؟؟
حتى اختك مو راضيه تحكي
وحالتها تقطع القلب بس ماغير حاملتن ولدها بحجرها وساكته
مدري اش اسوي!!
انزلت راسها ام عبدالمحسن تكفكف دموعها
نظر اليها ولدها بحيره
فماكان منه الا ان احاطها بذراعيه وقال لها بحنان:ابشري يما اللي تبينه بيصير
امري بس
لكن عندي رجاء يما
رجاء صغير اتمنى تسمعيني وتحاولين تنفذينه لي!!
ابعد امه عن صدره وقال لها بجديه:خليني اتصرف ولاتعارضيني
مانبي نكسر بخاطر البنت
البنت ماتبيه
.......
مشهد(5)
انــــــا حبيت بس مره
وخـــــــــان الحب ظني فيه
وقلبي انكــــسر مرا
ولين اليوم اجمع فيه
صوت اصاله الهاديء في ارجاء المكاااان
كل انوار الغرفه مضاءه ..ملابس مبعثره هنا وهناك ..
رائحه شرقيه رائـــعه منبعثه من كسر العود المعتق الهندي الذي يرقد فوق الجمر الاحمر في تلك المدخنه
ااااخ ياربييييه اوف
صرخت عبير من العصبيه
طرقات على الباب باصرار
عبير بدون ان تلتفت لمصدر الصوت وبيدها الكحل العربي تحاول ان تنهي زينتها بسرعه:ميــــــــــــــــــــــــــن!!
فتح الباب ودخلت منال وهي تنظر للفوضى والملابس من حولها
وذلك الدخان الذي يكاد يكتم الغرفه
ارادت ان تدخل لكنها لن تجازف بجلابيتها الفخمه وتقحمها وسط علب الاكل والمياة الغازيه المرميه على ارضية الغرفه
صرخت بعصبيه:وينك عبير
اوف كح كح
اش ذا الدخوووون اوف كاتم الغرفه
عبير سكري ذا الاستريوا بكلمك
عبير وهي تلتفت عليها باستهتار وترجع لتكمل زينتها
منال باصرار:عبــــــــــــــــــــير
عبير بعصبيه:اوووف نعم خير
مو برايقة لك مابعد خلصت
وقفت عبير لتظهر امام منال التي لم تستطع رؤيتها وذلك للفوضى المتراكمه باهمال فوق السرير الذي يفصل بين الباب وبين التسريحه
فجاة سكتت الاصوات وانهى كاسيت اصاله عزفه ...سكون يلف المكان لم يكن هناك من شيء يتحرك سوى النظرات المتامله والمستغربه تواجهها نظرات خجوله خائفه؟؟ فتحت منال فمها في شبه صدمه
فهي تعلم ان عبير مكتملة الانوثه وجميله بشكل لايوصف
لكن من تقف امامها الان هي انسانه اخرى
انها اروع من الاولى
وذلك بفستانها البيج الذي يحمل فوقه لألئ اوف وايت
كان الفستان الذي اظهر عبير بمنظر الاميره فهو طويل له ذيل وراءه يسحب بخيلاء
وفتحة ظهر متوسطه يعلوها انسدال لذلك الشلال الاحمر من الشعر المموج بكل اريحيه..
زينتها كانت ..اقرب للعصور الوسطى.. من الشفااة الممتلئه بالروج الاحمر القااني
وانتهاء بعينيها الساحره السوداء المتزينه بالكحل العربي
انها كالثلج في بياضها
وكالاميرات بجمالها
عبيرسكتت من ردة فعل منال التي استغربت لها وقالت بتردد:ااش فـ فيك؟؟
استمر الصمت
استحثتها عبير قائله والصبر بدا ان يفرغ:انطقي منال!!
موب عاجبك شكلي!!
منال وهي مسروره لمنظر عبير لانها تعلم في قرارة نفسها ان خطتهاقد تكللت بالنجاح
وسوف تخطف قلب حمد على الفور
اقتربت منها منال قائله:شكلك اروع مية مرا من المعتاد عبوره
بيطيح الرجال من طوله
هههههههههه
اش ذا خفي عليه حرام عليك وربي مايستاهل تجيه سكته قلبيه من هالحلا
ا قتربت من منال رافعة طرف ثوبها لئلا يتسخ من الفوضى من حولها
عبير وقد اشبعت كلمات منال غرووورها قالت بحياء:مو لهالدرجه ههههههه
منال :بسرعه ينتظرونك من اليوم السااعه 10 ونص
انزلي وراي لا تتاخرين
امسكت بيدها عبير وقالت لها بصدق:مشكوره منال بس من جد ماتوقعتك كذا؟؟
منال بتاثر بالغ فهي تعلم ان عبير طيبه من الداخل ولكن حبها لابن عمها اعمى بصيرتها:حبيبتي عبير انا ماعمري كنت ضدك ابد
انا ضد مبادئك
واشارت باصبعها لراس عبير
وقالت:انا ما احب احد يقرب لزوجي ولا انتي ترضين ان حمد وهو مابعد صار شي يرفضك ويروح لغيرك
كيف امل المسكينه اللي سكتت 12 شهر على مهازلكم!!
المهم مو بوقت الكلام ذا ينتظرونك تحت
لا تنسين تقرئين الاذكار
استدارت منال مخلفه وراءها صراع نفسي كبير لدى عبير الذي لم يكن الوقت المناسب له ابد؟؟؟
........................................
بس عبدالمحسن انت تدري اش اللي صار كيف ترضى اني اهين حالي واطلع له ماقدر؟؟
انزلت راسها للارض وانسدل شعرها الاسود على وجهها لاتريد لاحد ان يراها ضعيفه ابدا
عبدالمحسن يتاملها ....وهي تشيح بنظرها عنه
اخيرا رفع ذقنها لتواجه عيناها عيناه ليحاول ان يعرف هي تحبه ام لا
عبدالمحسن برقه:اموووله..بصراحه انتي تبينه او لا
امل وهي لاتعلم بما تجيبه فهي تكرهه الان وتكرهه دوما لكن هناك شيء ما يبتسم لذكر اسمه
شيء تريد ان تقتله شعور تريد ان تجتثه ولكن لا فائده من ذلك.........!!
عبدالمحسن وهو يمسك بكتفيها ويهزها برقه قائلا:اذا ماتبينه قوليلي وانا بخليه يحوم حول نفسه من القهر
واذا تبينه علميني بعد عشان اخليه ياخذ درس
تهاني وهي تبعد زوجها عن اخته امل التي بدت متعبه ومنهكه جدا:حسوني انت اطلع للرجال
ولايهمك
شوي امل بتلبس وتجيب ولدها لابوه ويتفاهمون على كل شي
عبد المحسن باستغراب وهو ينظر لزوجته..لكنها اشارت له ان يخرج لان امل على وشك البكاء
بمجرد سماع صوت الباب يقفل ..انهارت امــل على اقرب سوفا بجانبهاوكأن بصوت الباب الاشارة الخضراء للسماح لدموعها المتكتله بالهبوط!!
................................
ماشاء الله تبارك الرحمن
هبت ام حمد واقفه لدى رؤية عبير التي تتمايل متوجهه اليها بخيلاء وغنج
اشارت لها قائله
تعالي جنبي يما
اطرقت راسها عبير خجلا وجلست بجانبها قائله:كيفك خاله
ام حمد:بخير دامي شفتك
عبير بحياء:ههههههه
ام حمد :والله اني صادقه اقدر اقول الحين يازين من اخترت ياحمد
عبير وهي ترفع عينان واسعتااان مزينتان بالكحل العربي لخالتها وتقول لها:اسمه حمد
منال تنظر لعبير باستغراب من هذه الجراه الواضحه
وقالت لعبير:أي اسمه حمد عبوووره
وجهت نظرتها لرحاب قائله:رحاب ليش ماتاخذين دلال وتروحون تشوفون الحديقه
فهمت رحاب ان منال تريد ان تصرفهما عن المجلس ليتحثوا على راحتهم
رحاب قامت بحياء:ان شاء الله
ام حمد:يلا يما دلال قومي مع رحاب بس لا تبعدون وانتبهوا لاتقربون صوب جهة الرجال
دلال :ان شاء الله يما
وبعد ذهاب الفتيات الصغيرات
بقي فالمجلس منال وام عبدالكريم وام حمد وعبير
قالت ام حمد مبادرة بالحديث:طبعا انتوا تعرفون ان ولدي حمد كابتن طيار وعندي غيره ولدين
عندي عادل الكبير الله يحفظه متزوج من سنتين وشغال مدير بنك الراجحي فالفرع اللي عندنا
وحمد وابراهيم الصغير
حمد كابتن طيار له 3 سنوات متخرج بس قلنا مانبي نزوجه بسرعه لانو الغالي عاد بتانى باختيار زوجته
عبير في قلبها:اليييييييييييه هذي من اولها تلمح شكله ولد امه
جوال منال يدق:عن اذنكم دقيقه
قامت من مكانها وردت قائله
هلا عبود
عبدالكريم باستعجال:هاه بشري خلصت عبير
منال برضى بالغ:أي خلصت فديتها وهذاهي لها نص ساعه جالسه عندنا
عبدالكريم باستعجال واضح:طيب هاتيها عند قسم الرجال هي والوالده معاها
واذا امه بتجي مافيه مشكله
بسرعه
منال:طيب وانا
عبدالكريم:اااخ منك بس
وانتي بعد
بس يلا لا تتاخرون
منال:ابشر تم!!
............................
مشهد(6)
في مكان ما فالرياض وفي احد المجالس
كان هناك قلبان في صدر كلاً من شخصين
القلب الأول..مجروووح حزين مظلوووم
القلب الاخر....خائن لكنه محب عاشق مجنووون
بصوت مسالم من القلب الاول يحمل بين طياته الكثير من الالم والعذاب:السلام عليكم
فتاة فالـ 24 من عمرها بيضاء مسالمه هادئه تحمل بين يديها طفلا صغيرا ملفوفا بالبياض كوالدته تماما التي تضع مئزرا ابيضاوطرحه بيضاء تحيط بوجهها الشاحب نوعاما من اثر الاجهاد
بمجرد سماع صوتها
اهتز كيانه ورجولته المتماسكه انذرت بالانهيار
قام من مكانه وعيناه معلقتان بها وبولدها
معلقتان بعينيها وملامحها التي لطالما احبها وعشقها
بكل خجلها وانوثتها وصبرها
لم ينطق.... لم يستطع حتى رد السلام
ظل واقفا كحجر ثابت لكن هناك قلبا بداخله لاينفك عن الخفقااااااااان المستمر
ام عبد المحسن تجول بعينيها بينهما!!
الاول صامتا
والثانيه منكسة الراس
قالت بصوت حنوون:وعليكم السلام والرحمه يما تعالي اجلسي جنب زوجك..
امــــــــــل وهي ترفع راسها بتحدي واضح:لا يما انا بجلس هنا
وجلست على سوفا صغيره في اول المجلس
وتمسكت بطفلها بكل قوتها وكانها ترسل له رساله انه لها ولايمكن ان ياخذه منها مهما حاول؟؟
مشعل وقد استرد وعيه وعاد لارض الواقع:خليها ياخاله براحتها لا تضغطي عليها!!
جلس مكانه وهو ينظر اليها متفحصا!!
تبدوا كما كانت دوما بريئه هادئه لكنها ليست مسالمة ابدا
تتوشح قوه غريبه لم يعدها بها
نظر للطفل الذي تحمله قائلا:ماشاء الله شكله نايم
التفت لخالته مخاطبا اياها:ممكن اشوفه خاله!!
ونظرلامل مكملا حديثه: هذا اذا مايضايق امل!!

هذيـــآن 19-04-08 10:21 PM

الجزء الرابع:-
مشهد(1)
[ماشاء الله تبارك الرحمن].....
قام من مكانه مشدوها من الحوريه التي تقف امامه انها ليست بادمية ابداً..وقف بكل هيبه واضحه بثوبه الابيض الناصع وغترته البيضاء المعلمه نهاياتها بالاسود ..
طول مهيب.. عينان كعينا الصقر..رجوله متناهيه تنبئها انه لايمكن السيطره عليه ابدا
مشت خطواتها الاولى على ثقه لكن ما ان لمحته من بعيد حتى سرت الرعشه في اوصالها..
ماهذا يا الهي انه رجل ..مكتمل الرجوله!!
وليس شخصا اخر ممن ينحنون امامي اجلالا لجمالي..
خوف داخلي استوطن حناياها..ولم يرضى ان يغادرها
بقيت واقفة هناك منكسة الراس مماسمح لخصلات عنيده من شعرها الغجري بالسقوط على وجهها ممازاد من انوثتها وجاذبيتها
اخاها عبدالكريم مخاطبا اياها:عبوره اش فيك
ادخلي ..تعالي اجلسي جنب خطيبك!!
عبير تمشي على مهل متعمده ابراز مكامن انوثتها لتكسر شيئا من رجولته المهيبه..
رفعت اليه عينان متسائله لترى اين يمكنها الجلوس فلم تحظى الا بنظرة كالزلزال من عينان قويه زلزلتها من راسها حتى اخمص قدميها وصوت اجفلها:تعالي هنا يالغلا!!
عبير وهي تقاوم سحره قدر استطاعتها.
استدارت وجلست بجانبه على استحياء
في هذه اللحظه قال عبدالكريم:استاذن انا مابحشر نفسي بينكم هههههههههه الحين يذبحني حمد
حمد ممازحا اياه:والله يابو سلطان اذا بتستاذن وصامل مانيب مانعك ههههههههههه
عبدالكريم متفاجـأ من جرأته الواضحه:ههههههههه طيب ربع ساعه واجيكم لا اوصيك باختي عاد شوي شوي عليها!!
هدووووء يلف المكــــــان لا اثر لاي حركه ماعدا
عينان تتاملان بكل شراسه
واخرتان متركزتان على يدين مرتجفه!!
..................................
اكيد ياوليدي مهي بقايلة شي هذا ولدك مثل ماهو ولدها!!
قالت ام عبدالمحسن كلماتها وهي تراقب ابنتها وردة فعلها وتحس بانها على وشك البكاء..
ام عبدالمحسن وهي تستعد للوقوف..
فاذا بامــــــــــل تقول لها بصوت مبحوووح لا اثر للسعاده فيه
فكانما قد استلت روحها من جسدها النحيل وبقت كما الغصن العتيق تحركه رياح الياس يمنة ويسره
امـــــل بالم:خلك جالسه يما لاتتعبين حالك انا بخلي ولدي هنا واطلع واذا راح اقصد .. اذا ..مــ .. مشع..مــشعل راح
(الم لا يحتمل صاحب نطق حروفه الم يحملها على البكاء)
ناديني..انا احس اني تعبانه شوي..
ام عبدالمحسن مشدوهة مما يحدث لها..
مالذي كسرها فجاة هكذا فقد كانت قوية منذ لحظات مضت
مالذي حدث!!
لكن الذي لاتعلمه والدتها..ان امل على شفاحفرة لم تستطع ان تحتمل اكثر نظراته
وضعت طفلها مكانها وقد بدا مسالما مستسلما لسبات عميق
واستدارت وهي منكسة الراس واحكمت غطاء راسها باصابع مرتجفه وهي تعلم علم اليقين انها تحت نظراته المتفحصه ممازادها ارتباكا
الدنيا فجاة دارت من حولها وضعت يدها على راسها بالم
وتمايل جسدها النحيل منذرا بالسقوووط
وفجاة وهي لم تشعر باي شيء مماحولها الا شيء واحد
رائحه رجوليه قريبة منها
صدر دافيء يرقد عليه راسها
وكلمة واحده لن تنساها ما حييت
مشعل بلهفه:حبيبتي امووووووووله
هنا توقفت عقارب الساعه وانطفيء الكون من حولها
............................
مشهد(2)
من بين اكوام الاوراق من حوله
والملفات المتراكمه
يده تنتقل بخفه من ملف لاخر
باحثة عن شخص معين
على الجهه الاخرى اقدام ناعمه منتعلة خفان ابيضان عمليتان تقول بصوت انثوي وبلكنه شرق اسيويه:داك تركي
ولكنها لم تجد ردا لندائها
كررت قولها:داااك!!
تركي وهو يرفع راسه مقطب الجبين :يس
الممرضه:داك they want you immediately downsteares
تركي بقرف واضح:I’m soo besy tell them to waite!!
الممرضه وهي تنظر اليه مشدودة لرجولته الحقه ابتداء من قامته الممشوقه لشعره المتناثر على جبينه ونظارته الطبيه التي تظهر حدة حاجبيه!!
فجاة رن الموبايل معه
واذا به رقم خالته!!
رد بلهفه وخوف:مرحبا هلا بالخاله
على الطرف الاخر امراءه كبيره في السن تتكلم من بين شهقاتها قائلة:هلا تركي وانا امك تعال امل مدري اش بلاها طاحت علينا ومدري ...
قاطعها تركي وهب واقفا :اش فيها يا خاله ممكن تهدي شوي طيب
والله ماني بفاهمن عليك
خالته:والله مدري يما كان عندنا مشعل وهي ...
قاطعها:اها السالفه كذا اجل
طيب طيب انا جاي
لم ينتظر منها ان تكمل حديثها بل اقفل الخط وهو ينتفض غضبا
الم يكفه ما مر بها ايريد انهاء حياتها
ذلك المتعجرف..
على عجاله خذ حقيبته وذهب خارجا من الغرفه وسط ذهول الممرضه
خطواته العجله تواكب دقات قلبه المجنوونه .. يتذكر ملامحها تقاسيمها ويحزن لحالها.. فتاة في مقتبل حياتها مع زوج مغرور ذلك الــ..مشعل
قالها بكل الم وهو يعض على شفاته السفلى قهرا وغيظا منه
فتح الباب على مصراعيه
وقال بكل قوه
هلا دكتور عادل لوسمحت ممكن دقايق بس
دكتور عادل الذي كان يتجاذب اطراف الحديث مع دكتوره سعاد
وقدبدت عليه الدهشه من اقتحام دكتور تركي لمكتبه بهذه الصوره وهو الذي عرف عنه ذوقه واسلوبه الراقي..
نظر اليه مشدوها قائلا:فيه ايه يادوكتور توركي حسل حاقه؟؟
قال دكتور تركي على عجاله:ايوا يا دكتور فيه مساله عائليه طارئه برا المستشفى واتمنى تسمح لك ظروفك ترافقني ساعه بس..
دكتور عادل:ااه وماله بس دئايئ واكون قاهز
دكتور تركي:طاااايب
تلقاني موجود بالمواقف انتظرك
لاتتاخر واللي يرحم والديك
خرج دكتور تركي وبادرت دكتوره سعاد قائله باهتمام واضح:غريبه منه دكتور تركي لاول مرا يترك بروده ع جنب واشوفه بهالحاله؟؟
دكتور عادل وهو يقف ويجمع اغراضه التي سوف يحتاج اليها في شنطته السوداء الصغيره:والله معرفش بس كانو الحاله دي تهمه اوي
ممكن والدته او مراته
قاطعته:لا دكتور موبمتزوج لساته عزابي
دكتور عادل وهو يهم بالخروج:والله معرفش بئى..ربونا يقيب العوائب سليمه!!
وخرج تاركا دكتوره سعاد تفكر فيما حصل امامها للتو
..................
مشهد(3)
اخذ شماغه الملقى على الكرسي باهمال ولبسه وهو يتغنى
ايووووه قلبي عليك التاااع
مايحتمل غيبتك ليله....
ايووووووه قلبي قلبي عليك التاااع
من وراءه تظهر لنا فتاة والدمع يغرق ماااقيها متلحفة ملاءة سريرها وايضا متلحفة بذلها وانكسارها
قالت له من بين شهقاتها المكتووومه:متعب..
التفت اليها وعلى شفتيه علامة الانتصار الذي لطالما ارادها
قال لها وهو يمثل النشوه الكاذبه والهيام المبطن بغرائز شيطانيه محرمه:عيونه وكله وقلبه وروووووحه!!
خلود وهي تقترب منه على مهل وتنظر لعينيه بعينان متورمه مهانه:انت عند وعدك..بتتزوجني صح!
متعب وهو يرسم على حاجبيه تقطيبة استغراب:افا حياتي اش ذا الحكي!!
اقترب منها وهو يزيح خصلات شعرها الذي ينبيء ان جريمة شرف قد ارتكبت بحقها وهمس لها:انا اول احبك
بس الحين اعشقك
وعرفت وتاكدت ميه بالميه اني الوحيد بحياتك
والا ماكان وهبتيني شرف شوفتك وشرف اللي صار تو
انتي وربي ملاك وكل مافيك يفتن
من شعرك لحد ماطاك
اعشقك
هنا انفرجت اساريرها وقالت له:هههه متى تجي تخطبني طيب
قال لها وهو يبتعد عنها مستعدا للانطلاق:انا مابقدر انتظر اكثر من كذا ان شاء الله اخر الاسبوع بجيك حاااافي اخطبك
لعوزتيني نعنبو دارك ماقدحبيت وحده كذا!!
الحين يالغلا تاخر الوقت
ممكن تشوفين لي الطريق
مابقى شي ع اذان الفجر
خلود وهي ترتب من نفسها :لحظه بس اشوف لك الطريق
....
خرج من منزل معروف بالشرف والاخلاق
لاب ذا مكانه معروفه في مجتعه وام لها صيت ذائع بالتربيه الحسنه
من اخوة يشاد بهم انهم نعم الرجال والشهامه
ومن بنات شريفات عفيفات
ماعدا واحده
جذبها الشيطان ذات ليله..لمكااالمه..فكلمه..فغرام..فتنهيدة محرمه..لضحكة ماجنه..وانتهت المسرحيه واسدلت ستائرها على سمفونيه شيطانيه
رقص الاثنان على انغامها
لمدة ساعة كامله
خدش فيها الحياء
تهتكت فيها الاعراض
الاب نائم في احضان زوجته
جاهل لما يحدث في بيته
من رجل غريب
بكل وقاحه
استل سيفه واغمده في شرفه
وهو يجاذب الانفاس مع النعاااس
الذي جعله متيقنا ان تربيته لبناته كفيلة بحفظهم
ونسي ان المتابعه والتوجيه والترقب
اهم عناصر التربيه العصريه
..
خلود واحده من الالاف الفتيات اللواتي يخضعن لذئاب الحياة
ومتعب..لم يكن سوى ذئب معسول الريق
خدع الكثير والكثير
وجهل ونسي ظلما وعدوانا
ان هناك رب...عظيم...يمهل ولا يهمل
...............................
في سيارة الكاديلاك البيضاء
يجلس شخصان بالامام
واثنان بالخلف
قال صوت انثوي :هاااه حمد ماقلت لنا اش رايك
شكل البنت موبعاجبتك
من طلعت ماحكيت ولاكلمه!!
قال ابوعادل (ابوحمد)بحزم:خلي الولد بحاله فكيه من اسئلتك مو بوقته!!
اجاب حمد امه لئلا يكسر بخاطرها:والله يما البنت حلوه ومافيه شي يعيبها بس مدري
فيه شي مومريحني
مدري وشهو!!
ام عادل(ام حمد):شلون يما..ماعاد فيها ماتدري او تدري حنا خطبنا وخلصنا..
حمد:لايما الله يهداك ويخليك مابعد قضينا هذي خطبه مي بملكه
وبعدين لحد الان ماعرفتها زين مايمدي اخوها تركنا الا دخل مرا ثانيه
كلمه ماقدرت انطقها
مدري شلون تفكر البنيه ومدري أي شي عنها..
دلال اخته بتاثر بالغ:بس البنيه تهبل ماشاء الله كانها اميره او ممثله من هوليوود اش جمال اش دلال..
حمد برجوله واضحه:الزين موبكل شي دلوووول
سكون غامض خيم على الجو في السياره
وكل منهم لايدري مالذي سوف يحصل
حمد ...في خاطره
(مصيري اعرف اش وراك يا عبير..جراتك ذي غريبه وتصرفاتك اقرب للعنجهيه..)
.................
مشهد(4)
راقده على سرير قاسي كقسوة ظروفها
ملل والم يجتاحها
حاااجه لحنان..ليد حانيه..لدمعه تخرج منها تريحها
تحركت جفناها
..
جفل هو..ارتبك..
انها على وشك ان تصحى من غيبوبتها
وهو لوحده هنااا
معها..ولاول مره..بعد مده ليست بالقليله..سكت وتجاهلها متظاهرا بقراءه الجريده التي في يده
..
هي تحسست بيدها جبينها المندى بحبيبات العرق الدافئه
تاوهت
..
هو قلبه كاد ان يخرج من ضلوووعه استجابتة لاهتها ..
اراد ان ياخذها بين احضااانه ناسيا متناسيا ما مر به وبها
نظر اليها ..ارادها..شوقه يصااارعه..
عروق يده الناااتئه وهو ممسك بالجريده
وكانه يحاول كبح جماااحه ارجع راسه للوراء
تملكه الاسى
....
هي فتحت عيناااها ..ارمشت بهدبها الكثيف عدة حركات سريعه
..
هو لم يتمالك نفسه..احس ان الامور ستفلت من يديه يريد حلا
..
هي نطقت
وليتها لم تنطق
ليتها بقيت خرسااااء
قالت :مــــــ ..
..
طااار قلبه تقدم للامام
اطرق سمعه لعلها تنطق اسمه..هل مازالت تحبه
..
هي :مــــــــش...ماما
ماااما
..
هي تداركت رغبة كانت ستخرج وليتها قد خرجت
وهو انكسر له امل كان سيسطع وليته لم ينكسر
....
مجاريح
مجاريح....
مكسوره خواطرنا..
مجاريح..
مجااااريح..
من هو اللي يصبرنا..
امانينا..ليالينا..تلاشت في مهب الريح..
مجااااريح
ماتصورنا سنين العشره..
في لحظه تضيع..
ماتصورنا..
المحبه..
تشتري فيها وتبيع...
لا تسال حبيبي
ولاتهتم
كل ما تتاثر وتندم........
عزة الكلــــــــــمه علينا
عزة الرجـــــــــعه علينا
وافترقنا..
مجاريح...
وانتهينا لما جرحت الخواطر
وبدينا..تحكم قلوبنا المشاااعر
لو ..لو .. تبينا
كلمه طيبه كنا نرجع..
اوعذر مقبول يشفع..
عزة الكلــــــــــــــــــــمه عليكــ
عزة الرجــــــــــــــــــــعه علينا..
وافترقنا..
مجاااااااااااااااااااااريح!!!!
......
تحركت واستدارت بعينيها لتجده
جالسا امامها
متاملا لها
وهي في قمة ضعفها
وحاااجتها له
لذراعيه من حولها
للمسة حانيه من يده
لتشعرها انه يحبها
لكنه لم يتحرك
لم ينطق
حبس ذلك الحب في قلبه
وصمت....
كما تعود دااائما
ان يحبها بصمت..يخطيء بحقها بصمت...يعود ليحادثها ولكن بصمت....
................
مشهد(5)
الله يلعنك تحرك موبفاااضين لك
دكتور عادل متشبثا بالكرسي الامااامي بكل قوووته وعلى محيااه علاماات الخوف وهو يتكلم:مايصحش كده برضو يا تووركي
الدوونيا مش هــ تطير يعني
دي ارووواح موش لعبه..
تركي وهو لم يلقه بالا مكملا شتائمه لزحمة الطريق:يااخي تحرك
............
اخذت كتااابا من على طاولة الحديقه
واخذت تقلبه..
ترى محتوياااته
لم تكن قد بدلت ملابسها بعد
لشعور غريب يعتريها
شعور بالحنين له هو
لصوووته..لنبراااته..
لم يتصل عليها
ولم يرد حتى على مكالمااتها
تشعر بالقلق ازاءه
اااااه يالهذا القلب...
اخذت الموبايل واخذت تدق على ارقاااام موبايله وهي مسيره وليست مخيره
منساااقه لسحر اللحظه
مسك الخط
طوووووط...طوووط..طوووووط
....
من الناحيه الاخرى ..موبايله يرن
اراد اخفاااض الصوت لئلا يزعج امل
وما ان راى الرقم
حتى تذكرها
اراد ان يقفل الهاتف ولكنه خاااف منها..ومما ستفعله ..
رد برسميه:نعم
...
من لهفتها بسماع صوووته بكت
وبكت
مشعل:نعم ..الو
عبير:هلا وغلا..وينك عني
مشعل:موجود..خير فيه شي!!
ذهلت لردة فعله:لا ابد بس وحشتني موووت موووت موووت
مشعل وهو يرى التي ترقد امامه بكل تعب اراد ان يحيطها بحنااانه
اتسم صوته بالحنااان لمنظر امل وليس لصوووت عبير وقال:خير ان شاء الله تبون شي!!
فرحت عبير لحنية صوووته وقالت:ابيك انت
مشعل:في امان الله.
عبير:احبك
مشعل:مع السلااامه
عبير:برضو احبك
طووووط طوووووط طوووووط


الساعة الآن 03:07 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية