منتديات ليلاس

منتديات ليلاس (https://www.liilas.com/vb3/)
-   القصص المكتمله من وحي قلم الاعضاء (https://www.liilas.com/vb3/f498/)
-   -   قلوب محرمة على النسيان (https://www.liilas.com/vb3/t74051.html)

بقايا بلا روح 21-05-09 08:18 PM


::؛::


مساكم الله بالخير يا كل المتابعين ..
شلونكم وشأخباركم ..

حياكم الله اللى كان متابع من الأول ..
واللى انضم للقلوب اللحين .. واللى كان غايب ورجع ..
واللى مشرفنا من المنتديات الثانية مثل الاخت روح العيون .. يا هلا فيكم ..
أسعدتنى ردودكم.. وتابعتكم وتابعت تحليلاتكم ..
اللى فاجأنى أن كثير منكم عايش في القصة صح ..
يعنى توقعاتكم مرات تصب فى مجرى الأحداث بشكل غريب ..
وتخلينى افكر بدل المره عشر .. شلون اقدر أكتب لكم البارت الجاى وما أخيب ظنكم ..

فيه ردود كثيرة أثرت فيني ..
لكن والشاهد الله .. ماعمرى تأثرت برد مثل رد الأخت قربي عذاب ..
الله يرحم الوالده ويغفر لها ويوسع منازلها ويصبر قلوبكم .. وهذا حال الدنيا ماتخلى أحد .. والحمدلله انى كنت السبب في بسمة او انشراح صدر لس أو لغيرس .. هذا والله يكفينى ..
الله يجبر قلبس ولا يحرمس رحمته ولقا الوالده فى الجنان أنتى وكل من يقرا ..

بخصوص البارت الجاى .. ان شاء الله يومين ثلاثة بالكثير ..
تعرفون اخر الاسبوع زحمة غير عن دوشة الامتحانات الله يوفقنا واياكم وكل من يمتحن ..
فى الاخير دعواتكم الله لا يحرمنى منكم


أختكم بقايا


حورآء إنسية 22-05-09 10:45 AM

هلاا

بك بقايا واحنا بنتظراك الله يوفقك ويوفقك كل الي يختبرون

وفعلا انتي مبدعه مبدعه

بعد قراتي للبارت اتوقع ساره واحمد راح تمشي حياتي بكل حب ان شاءالله

وماجد ومها يا خوفي من ردة فعل ماجد للي بتسويه مها ويمكن يقسى ويصدها

وبس

ماشاءالله مو خبيره مثل البنات بالتحليل

ودي لك بقايا

متابعه بصمت وشغف سوسو

بقايا بلا روح 27-05-09 09:09 PM


::؛::

اهداء لكل القلوب ..
خاصة زارا ..
وقربي عذاب ..


::؛::



مافيه شي يتم على حاله .. التغيير يلامس كل شئ .. الجمّاد قبل الحي .. وأكثر ما يتغير في ابن آدم أفكاره .. سبحان الله هذى سنته فى خلقه .. لكل عمر نمط تفكير ومحدودية رؤية .. تتوسع وتتغير كل ما تقدم فى السن .. وعركته تجارب الحياة ..
عشان كذا اللى كان يعجبنا من سنه ماعاد يثير اهتمامنا .. حتى مرات نستغرب .. ونقول فى قلوبنا .. أنا شلون سويت كذا .. أو ليش تصرفت هالشكل ..؟؟ أو نقول .. لو كان عقلي اللحين عندى ذاك الوقت كان ما سويت كذا .. الحياة تجارب .. فوز وخسارة .. عثرات فى الدروب ممكن تخلينا نطيح .. لكن العبره أنك بعد ما تطيح تقوم أقوى من قبل .. وتبنى من الحصى اللى تعثرت فيها سلم تصعد عليه وتتجاوز الآمك وأخطائك القديمة ..


::؛::



الجزء الواحد والعشرون






"حى الله السوري .." قال لها أحمد وهو يشوفها داخله .. " الله يحييك .." قعدت مقابلته على الطاولة .. " تبين شاهى والا قهوة .. "سألها .. " خلنى اصب أنا .. " قربت ساره الكرسي من الطاولة .. تراجع أحمد فى كرسيه ورا وقعد يراقبها لفت نظره لون قميص النوم .. تبي تذبحنى ذى .. انتبه لفتحه صدرها وهى تدنق تصب .. يا حياة الشقا بس .. حركة شفايفها وهى متوتره .. كل شوي تطلع لسانها ترطبهم .. يشوف اصابعها وهى تحط الكيك فى الصحن وتصب له القهوة .. وتحط عليها السكر وتحركه له .. " تفضل .." مدت له الكوب .. " زاد فضلس .." طلع منه الكلام بالغصب .. " ماشاء الله وش هالبيجامه الحلوة .." حاول يرطب الجو المتوتر بينهم وهو يعلق على ملابسها .. ارتبكت ساره زياده ورفعت ايدها تغطى صدرها وما علقت .. وش يفهمه ذا في الثياب بس .. " هذا بيجامه والا جلابيه .." رجع يسألها وهو يحرك السكر فى كوبه وشوي وتذوب الملعقه فيه .. " قميص نوم .." ردت بصوت واطي .. " وأنا شدرانى عن أغراضكم يا النسوان .. يا كثرها بس .." علق وهو يضحك بإرتباك .. مدت ايدها تاخذ كوب الشاهى وتحط فيه ورق نعناع .. " وين تبين تروحين بكره .." سألها عقب لحظات من الهدوء .." على كيفك .." ردت عليه .." عندس عباه مسكرة .." سألها .. " ايه عندى .. " استغربت ساره سؤاله .. " عندس بنطلون جينز .." .. " بنطلون .. لا ماعندى .." رفعت راسها له هالمره .. " مهوب مشكله .. بكره ننزل تحت للسوق اللى فى الفندق .. ناخذ لس بنطلون وجوتى رياضه .. " رد عليها وهو مبسوط انه قدر يلفت انتباهها .." وليه ذا كله .." سألته بفضول .." عشان بأوديس رحله بحرية لجزيره حلوة .. وعشان ترتاحين في الحركه البسي بنطلون وجوتى رياضه " شرح لها وعيونه تحفظ كل تفاصيل وجهها الغاليه عليه.. " بعيده .." سألته وهى خايفه يوم جاب لها طارى البحر .. " لأ مهوب بعيده .. بس يبي لنا يوم عشان نلف فيها براحتنا .. والأحسن نروح مع شركة سياحيه .." قال لها وهو يطالعها بتركيز .. " زين .. " ردت عقب ما رجعت تدنق يوم حست بنظراته الغريبة لها .. " اسمها جزر الأميرات .. وهناك بأركبس الحنطور مثل ما يسمونه المصريين .. ولو لقيت ذرو مشويه شريت لس بعد " ابتسم لها ودقات قلبه تزيد .. مافاده تغيير الموضوع ولا المزح .. كل ما رفع عينه لها شبت الضو بجوفه .. سكتوا شوي يتقهوون وكل واحد بعالم .. " ماتبين ترقدين .." سألها وهو يوقف قدامها .. " مافيني نوم .." ردت ساره وهى مدنقة من ورا الكوب .. " ساره .. تعالى .." مد ايده لها .. رفعت عيونها لها .. تفاجأت بنظراته اللى كلها شوق " قومى فديتس .. بكره ورانا طلعه من الفجر ولازم نرقد بدري .. " مد ايده لها .. انحبس الهوا فى صدرها .. نزلت الكوب على الطاولة ومدت ايدها له وقامت .. سحبها بايده وحط ايده الثانيه ورا ظهرها ودخلوا ..

::

::

::


دخلت مها حجرة ماجد .. كان واقف يمشط شعره المبلل قدام المنظره .. التفت لها ببرود ورجع يكمل تمشيط ولا كأن أحد دخل عليه .. " الحمدلله على سلامتك .." قالت له وهى تبلع ريقها من ردة فعله .. " الله يسلمس .." رد ببرود .. نزل المشط من ايده وصد عنها يلبس ثوبه .. " تعشيت .. " سألته .. ما رد عليها .. فتح الكبت ياخذ له غترة .. " بتطلع .." رجعت بتوتر تكلمه .. "وش تشوفين .. " رد بأستهزاء وهو ما التفت صوبها .. " توك واصل من السفر وين بتروح .." رجعت تسأله وهى تفرك ايديها والعرقانه ببعض .. " وش ذا السؤال بعد ..؟؟ " قرب منها و وجهه مافيه تعبير وايدينه تسكر ازرار ثوبه بشكل تلقائي .. تراجعت وراها خطوة لانه ماكان ناوى يوقف الا لما يصدمها .. " هذا اللى ناقص .. ما ودس أستأذنس بعد قبل ما أطلع ..؟؟" كانت أنفاسه تحرق وجهها وهى مدنقة مركزه نظرها على صدره .. بلعت ريقها بصعوبة وهمست " ماجد .." .. قطع كلامها بصوت حاد " من اليوم وطالع مابي اسمع هالسؤال سمعتينى .. وين طالع ومنين جاى مهوب شغلس ابد .." رد عليها وصد صوب المنظره لبس غترته والتفت عليها وهو يقرص عيونه فيها وكأنه يحسب المسافة اللى تفصله عنها بنظراته .. " بس فيه موضوع مهم لازم أكلمك فيه .." قالت له وقلبها يرتجف من برودة نظراته ومعاملته .. " مافيه بينى وبينس مواضيع .. الا الجوري .. كلامى واضح ..؟؟ " سألها وهو يتعطر بثقل قدام المنظرة .. حط مفاتيحه وجواله فى مخباه ..
" ماجد من فضلك ..أنا مرتك ولى حق عليكـ .." قاطعها وهو يضحك بصوت مخيف قرب منها رفعت خشمها مضايقه من قوة العطر .. دخل ايده فى شعرها وسحب راسها لورا يجبرها تطالعه .. " مرتى ..؟؟ من متى ..؟؟ ترى ماتغير شي .. ولا تهقين بيتغير .. أنتى هنا عشان الجوري وبس .. لا تفكرين تعدين حدودس .. والا ذنبس على جنبس .. " صر على ضروسه وهو يكلمها و وجهه قريب من وجهها .. " فك شعري .. " غصتها العبره وما قدرت تتكلم أكثر .. " هالمره بأفكس .. لكن احذري المره الجايه .. عشان تعرفين قدرس عندى ايش .. وما تتعدينه .. " طالعها من فوق لتحت بقرف مد ايده الثانيه يسحب صدر قميص النوم بأصبعين " وافصخى ذا الخنيز اللى لابسته وش مفكره عمرس .. بزر .. " دفها باشمئزاز من طريقه وطلع من الحجره ..


انتفضت شفايفها .. ارمشت عيونها وكلامه يرن فى راسها .. شهقت غصب عنها وبدا سيل دموع مالحه ينهمر من عيونها اللى ماعادت شافت قدامها .. مدت ايدها ترد شعرها اللى سحبه بلا رحمة .. حست قبضته قطعته من عروقه .. هذا وأنا جايه أعتذر منه وأطيب خاطره .. أنا اللي استاهل .. لأنى غبيه .. فكرته تغير .. لكن هذا هو .. الحقير .. وصلت فيه يمد ايده عليّ .. أول شي أخوه وبعدين هو .. نفس الطينة الخبيثة .. .. حسبي الله ونعم الوكيل .. هو وش يبي بالضبط وش يبي .. تردد صدى هالسؤال فى نفسها .. ضمت ايدها بقوة على صدر قميص النوم وهى تشهق ..

::

::

::


طلع وهو يصّر على ضروسه .. من الغضب .. ضغط با يديه بقوة على السكان وهو يلف طالع من بيت أبوه حتى ما مّر يسلم على أمه ولا مَر أبوه فى المجلس على عوايده .. ذى تبي تجننه .. جايته كنها عروس .. عشان تحرق دمه وتطير الباقي من عقله .. زين قدر يمسك نفسه قدامها .. وتبي تكلمنى فى موضوع .. جايه بقميص نوم تكلمنى فى موضوع ..!!!! أول مره يشوفها كذا .. تنهد بقوة حس بنار تاكل صدره مع كل نفس يطلع .. وش قصدها يوم تدخل عليه كذا عقب اللى صار .. تبي توريك اللى ما تقدر تاخذه منها .. شوف وحراق جوف .. شعرها .. غمض عيونه بقوة وهو يتذكر ملمسه بين اصابعه .. حط ايده على خشمه يشم بقايا عطرها اللى تخللت بين اصابعه .. ريحه عطرها للحين موجوده .. تبي تعاقبه على سفرته يعنى .. الغبية .. مادرت ان الحجز كان لاثنين .. كان يبي ياخذها لحالها عشان يقدر يصفى كل اللى بينهم .. ويقدرون يفتحون صفحه جديده بعيده عن اوجاع الماضي وشكوكه .. ويحاولون يعيشون مع بعض مثل اى زوجين .. لكن سوت لى فيها عزيزة وماتبينى ألمسها ولا اقرب منها وهى حتى ماسمعتنى .. وجايتنى اللحين بقميص نوم .. تبينى فى موضوع .. اعتذار والا كسر نفس والا شفقة .... فار الدم فى راسه .. ما تدرى انى ممكن وبكل بساطه أهينها وأخذ اللى أبيه منها وأتركها مثل الحيوانه .. هذا كان ظنه .. بس قلبه راح يخليه يسوي كذا ..؟؟ يمكن ..

::

::

::


صحت الصبح .. فتحت عيونها وتمغطت بهدوء .. التفتت جنبها كان السرير فاضي .. احضنت المخده وغمضت عيونها .. وهى تسمع صوت الماى فى الحمام .. لمست وجهها بهدوء .. قامت للمرايه تشوف شكلها .. هذى هى ماتغيرت .. بس ليش تحس أنها غير ساره اللى كانت البارح .. لفت راسها يمين ويسار تشوف ملامح وجهها .. الاحساس مختلف .. وفى نفس الروح .. البارح كنت شي واليوم شي ثانى .. اليوم زوجه بكل معنى الكلمة لرجل .. طيب .. حنون .. بدت ابتسامه تتسلل لشفايفها وهى تتذكر حنانه ولطفه .. سمعت تكة باب الحمام ينفتح .. التفتت تشوفه ووجها صاير أحمر من الحيا .. " صباح الخير .." قال لها وايده تنشف شعره وهو يبتسم .. " صباح النور .. " قرب منها وباس راسها .. " شلونس يالسوري .." ضمها لصدره بايد وحده .. " بخير .." ردت وهى مدنقة .." تعبانه والا تبين نروح الجزيره مثل ماكنا مقررين .." سألها وهو يدنق يشوف وجهها .. " لا مانى بتعبانه .." كانت تحس بالخجل الشديد من هالانسان اللى يحضنها .. ومحتاجه تكون معه فى مكان عام على الاقل اليوم عشان تهدا أفكارها .. " على كيفس .. أطلب لس فطور والا نفطر فى البوفيه تحت .." سألها .. " لا خلنا ننزل تحت .. " قالت له وهو تبتعد عن ايده .. " زين .. لا تتأخرين وأنا بألبس وبأصلي وبأنزل اشوف الباص متى يتحرك وبارجع لس على بال ماتخلصين " قال لها وهو يقرب من الكبت ويفتحه .. هزت له راسها .. ودخلت الحمام وراه .. شافها لين سكرت الباب .. يا عينى على الحيا .. وابتسم وهو يلف وراه يطلع له ملابس وهو يصفر ويتذكر أحداث البارح ..

::

::

::


صحت مها وهى تحس بهمّ ثقيل على قلبها .. شافت جوالها كانت الساعه 9 .. غمضت عيونها .. حست بالجوري تهزها .. جرتها لصدرها تحبها وتلاعبها .. وقامت معها .. دخلتها الحمام تغسل لها وتغير ملابسها وأفكارها بعيد .. قعدت البارحه سهرانه لين 2 ونص وهو ماجا .. ويوم قامت تصلي الفجر شافت باب حجرته مسكر .. عرفت انه رجع .. بس متى؟؟ هذا اللى ماتدري عنه .. قررت أنها تبتعد عن طريقه عقب اللى شافته منه البارحه اى أمل بسيط فى قلبها صوبه تبخر .. لبست جلالها وفتحت الباب للجوري اللى نزلت على الدرج عقب ما ملت وهى كل يوم تفتح حجرته وما تلاقيه فيها .. " جوجو .. روحى شوفى بابا ماجد جا .." ركعت قدام بنتها وهى تأشر على باب حجرته .. " جا .." ركضت الجوري للحجره وفتحتها .. طلت وراها مها من بعيد بس كانت الحجره فاضيه .. التفتت صوبها الجوري وهى مبوزة " ماجا .." .. شافت مها السرير المعفس وعرفت انه على الاقل رقد هنا .. " لا يمه هو جا بس يمكنه راح الشغل .. بتشوفينه على الغدا .." قالت لها وهى تقرص خدها بمحبة .. وعلى هالمنوال مرت ايامهم .. برود وتجاهل من الصوبين .. كان يحفر فى اساس حياتهم أكثر من قبل ..

::

::

::


عقب اسبوعين رجعت ساره وأحمد من تركيا .. كانت هدية ساره بعد رجعتهم بيوم .. وانتقلت من بيت ابوها اللى ضمها صغيرة وكبيرة لبيت أحمد .. مع عائلة جديدة ومختلفه عن اللى تربت معها .. برغم طيبة أحمد ومراعاته لها إلا أن احساس الغربة بين أهله كان قوي .. وما قدرت ساره تقول له اى شي من اللى تحس فيه .. كانت الاتصالات بينها وبين أمها وأختها شبه يوميه وهذا الشي خفف من الاحساس الموجع بالبعد عنهم ..


مر ما يقارب الشهر من أخر مواجهة بين ماجد ومها .. كان ماجد قاعد مع أمه يتقهوى عقب المغرب .. وروضه تقهويهم .. والجوري تلعب جنبهم .. " أقول ماجد .." تكلمت نوره بتردد .. " لبيه يمه .." رد ماجد وهو يتصفح الملحق الأقتصادي بين ايديه .." مانت بناوى تعرس .." نزل الجريدة ورفع ماجد راسه لامه .. " اى عرس يمه .." سألتها روضه .. ما ردت عليها أمها .. " وش السالفه يمه .." سألها ماجد .. وعيون روضة تدور بين أمها وأخوها .. " ما قلت لى انك بتاخذ اللى على هواى عقب ما تاخذ بنت خالد وتضمها هى وبنتها .." .. التفت ماجد لأخته ياشر عليها تاخذ الجوري وتقوم .. " مهوب وقته يمه .." رد عليها بهدوء ورجع يفتح الملحق .. " ومتى وقته يا ماجد .." ردت أمها بتصميم ورجعت تكمل كلامها " هذا انتو بتكملون الخمس شهور وما شفنا لا حمل ولا غيره .. زود عن انك مانت بمرتاح معها .." سكتت وهى تطالعه تحداه يقول العكس .. " وشدراس انى مانى بمرتاح معها .." ابتسم ماجد وهو مدنق .. " ولدى وأعرفك .." ردت بثقة .. تنهد ماجد وهو يقول فى خاطره اى حمل اللى تبين وولدس للحين ما لمس منها شعره .. ضغط على فنجال القهوة بيده .. " ترى ما يداوي المره الا المره .." رفع ماجد عيونه مستغرب لأمه .. " ذى شايفة(ن) عمرها لا فوقها ولا تحتها .. مرمل وماخذه ولد بأول شبابه تبطرت على النعمة .. اخذ على راسها مره اما استعدلت والا ريحّت راسك وارتحت عند غيرها .." قالت له وهى تمد ايدها لفنجاله .. " يصير خير يمه .. " رد عليها وهو يبي يسكر الموضوع بدون ما يضايقها .. " والعروس عندى .. اللى تبرد خاطرك وتسعد قلبك .." كانت نورة مصممة تخلص من السالفه مره وحده .. " ومن هى سعيدة الحظ " سألها ماجد وهو يتمقت .. " أنا اشهد انها سعيدة حظ .. آمنه بنت عبدالرحمن أخت مرة أخوك محمد .." ردت نوره بكل ثقة .. " يا يمه أنا وين وذي وين .." هز راسه بهدوء .. " وش اللى قاصرك ماتاخذها وتاخذها اللى أحسن عنها .." ردت بضيق .. " يا يمه ما ابيها ولا أبي اللى احسن منها .. هذى مزباه وتبي لها واحد فاضي 24 ساعه يدلع فيها ويخب بها بين المولات والاسواق والكوفي شوبات وأنا ذا الكلام ما يمشى عندي .." رد عليها ماجد بنفاذ صبر .. " أبد(ن)ماعليك من ذى الناحيه تطمن .. هى اللى بتدلعك وتداريك وأنت علمها على اللى تبي وهى مهى بمخالفتك .." قالت له وهى تضغط على رجله .." يمه .. هذى لخذيتها تبي لها بيت لحالها مثل ما سوت أختها .. وأنا ما أبي اتلته يوم هنا ويوم هناك .." رد عليها ماجد وهو مركز عيونه على وجه أمه .. مرت على بالها صورتها .. وش بيكون موقفها لو درت .. " البيت موجود .. طلع مها وبنتها وحطها معنا وخل القسم الجديد للعروس .." ردت نورة اللى باين عليها مخططه لكل شي .." يمه مهو بوقته ذلحين رمضان ما بقى عليه شي .. اصبري علي شوي .." رد ماجد وهو يتأفف .. " شكلك نسيت وعدك لى يوم ملكتك .." صدت عنه نورة وهى تعبّر .. " لا يا يمه ما نسيته .. بس أنتى تبين راحتى بالعرس ذا صح .. " قرب منها وحب راسها .. " صح .. " ردت عليه وهى مدنقة .. " خلاص خلينى أختار الوقت اللى يناسبنى واعلمس .. " نزل فنجانه الفاضي من زمان و وقف حب راس امه مره ثانية " تبين منى شي فديتس .. "سألها وما انتبه للظل اللى كان واقف ورا الباب واختفى .. " سلامت عمرك جعلنى قبلك .." سلم عليها وطلع وهو عند الباب جاه احساس ان كان فيه أحد واقف .. التفت حوله ما لقى أحد .. صد وراح لموتره يشغله ..

::

::

::


في حجرة روضة .. " اقولس امى بتزّوج ماجد وأنتى تقولين لى متى .. " عصبت روضه وهى تضغط على سماعة التلفون بايدها .. " أنا سمعتها بأذنى .. " قالت وهى تأشر بأصبعها على أذنها .. " ومن غيرها أخت الحيه آموووون .." حطت ايدها على خصرها بتوتر وهى منفعله .. " أقص يمينى أن طلعت غيرها .. من يوم أعرس مجودى وهى تحوم وأختها معها بداعى وبدون داعى .. والا من متى نزل الوصل على اللاه عشان تواجه امى صبح ومسا .. وتوجبها فى كل عزيمه .." ردت وهى تقرص بعيونها .. " بكيفس .. أنا علمتس وأنتى بكيفس .. هذى واشكالها ما وراهم الا المصايب .." .. فتحت عيونها بقوة وهى تسمع الرد من الطرف الثاني " أى اخو يا حسرة بس .. وهذا ينعد أخو .. هذا أخو مرته مهوب أخونا .." .. " زين زين كليتينى .. هذا وأنا المتصلة والمكالمة علي .. خلاااااص .. متى بتجون .." وقفت قدام المنظرة ترتب شعرها .. " زين لا تنسين اللى وصيتس عليه .. سلام(ن) يوصل .. سلمى على العيال ونجول .. يالله مع السلامة .." سكرت جوالها وحطته على الكومدينو .. وطلعت لنوف فى حجرتها عشان تعلمها بأخر الأخبار ..


دفت الباب بسرعه " وجع .. ماتعرفين تدقين الباب مثل المسلمين .." صرخت نوف من الروع عقب ما نقزت وهى قاعده على السرير تصبغ اظافرها .. " زين .. زين يا المسلمة .." طلعت روضه برا ودقت الباب ودخلت " زين كذا دقيناه مثل المسلمين .." دخلت عليها .. " تستخفين دمس أنتى والا وش سالفتس .." سألتها نوف وهى ماسكة فرشاة المناكيير في الهوا قبل تلون اظفرها وهى تصرخ على أختها .. " اووووووه اذا على السالفه سالفتى كبيييييييرة .." وفتحت روضة ايديها على كبرهم .. " الحمدلله والشكر .." دنقت نوف ورجعت تكمل صبغ أظافر رجيلها .. " عندى لس خبر بمليون جنية .." قالت روضه وهى تفرك ايديها ببعض .." أخبارس مثل وجهس ماتسوى حتى عشر ريال .." ردت نوف وهى مهوب مهتمة .. " إلا هالخبر .." ردت روضة وهى تمط شفايفها .. ماردت نوف اللى عارفه ان أختها بتتكلم سواء نشدتها والا مانشدتها .. " دريتى أن أخوس بيعرس .." علمتها روضه بصوت واطي وكأنها خايفه الجدران تسمعهم .. " شفتى أن الخبر مثل وجهس .. اى اخو فيهم يا غبيه .. وكل واحد منهم فى رقبته مره والا نسيتى .." ردت نوف وهى مدنقة تطنز على روضه .. " لا ما نسيت .. بس هذا اخوس حبيب الماما .. مجودى .." ردت روضه وهى ترقص حواجبها .. رفعت نوف راسها لأختها وهى للحين حاقده على ماجد لانه عيا يخليهم يروحون لبنان مع أختها موضي ورجلها .. ".. خله يعرس يمكن يفك عنّا شوي .." ردت عقب ما استوعبت الخبر ورجعت تكمل شغلها .. " يا برودس يا اختى .." علقت روضه يوم ما شافت رد الفعل البارد من أختها .. " وش تبينى اسوي .. اقوم ارقص والا ادور له عروس " ردت عليها نوف وهى مدنقة لاهية .. " لا يا اختى ارتاحى .. العروس موجوده .." ردت روضه وهى تبتسم .. " انتى صادقه والا تمزحين .." سألتها نوف يوم شافتها جاده فى الموضوع .. " لا يا اختى صادقه صادقه .." مدت روضه ايدها تلعب بالمناكيير اللى صافتهم نوف قدامها .. " والله لتموت لو ماجد تزوج عليها .." علقت نوف بهدوء .. " من قصدس مهوى ؟؟.. ماعندها خبر .." ردت روضة وهى ترفع غراش المناكيير قدام عيونها تشوف ألوانهم .. " وأنتى من اللى قالس .." سألتها نوف .. " الماما .. فتحت الموضوع قام ماجد اللى قلفعنى من قدامه بحجة اشيل بنته لكن ما طافت علي الحركة .." ردت روضة وهى تختار لها غرشة .. " وما عرفتى من العروس .." سألتها نوف .. " من غيرها .." دنقت روضه وهى تجرب لون على اظفر رجلها " آمووون أخت اللاه .." ردت وهى تنفخ على اصبعها عشان يجف .. " خيبه .. وأمى ما لقت الا ذى عشان تخطبها له .. قلوّا البنات .."رفعت نوف راسها وهى تفكر .. " أشوف الموضوع جايزن لس .." علقت روضه وهى تكمل صبغ .. " عادى .. وش علي منه تزوج والا قعد .. بس آمووون بتطلع عيونه مثل ما طلعت اللاه عيون محمد .." ردت نوف ورجعت تكمل باقى اظافرها .. " سلامات .." ردت روضه وهى تتمسخر " ليش يا أختى اخوس ماجد مثل أخوس محمد .. فرق السماء عن الارض يا شيخة .." ماردت نوف اللى انشغلت بتنظيف اصبعها من الصبغ اللى تلخبط .. " والله ليمشيها على العجين ما تلخبطوش .." علقت روضه بهدوء وهى مركزة تحط للون على اصبع رجلها الصغير ..


::

::

::


قرّب رمضان وما بقى عليه إلا أسبوعين .. مها اللي تعودت على البرود من صوب ماجد .. صارت ماتلاقى صعوبة تبادله نفس المعاملة وخاصه أنه ما بينهم اى مواقف تجبرهم على الكلام مع بعض .. أكله كله فى بيت أبوه .. ملابسه دايما جاهزة ومكانه مرتب .. والجوري اللى قربت تكمل ثلاث سنين صارت ما تحتاج أذن أمها عشان تروح حجرته .. والا يصيح عليها من بعيد لبغى يطلع معها " ترى الجوري معى .." ويطلع بدون ما ينتظر رد أمها .. اللى كانت توقف فى حجرتها فى الطابق اللى فوق تراقبه وهو يشل بنتها رايح لبيت جدها ..

نامت الجوري ودخلت مها تتسبح .. طلعت ولبست لها بيجامه فتحت الباب تشوف حجرة ماجد .. كان الليت مبند والباب مفتوح مثل ما تركته المغرب .. ماتدرى وش تسوي تنتظره والا ترقد .. له كم يوم تعبان ويشتكى من زكام .. نزلت سوت له دلة شاهى وحطت جنبها ليمونه مقطعه وبندول وحطتها على الطاولة فى حجرته .. كانت الساعه قريب عشر ونص يوم خلصت .. سكرت الباب عليها ورجعت ترقد ..
وعت منزعجه على صوت غريب .. رفعت راسها تشوف بنتها كانت راقده .. غمضت عيونها وفتحتهم تحاول تعرف من وين الصوت جاى .. دورت جوالها فى الظلام وفتحته .. أعماها النور الضعيف لثوانى قبل ما تشوف ان الوقت 2 ونص الفجر .. الصوت للحين يتردد .. خافت يكون فيه أحد فى البيت .. مشت على أطراف رجيلها .. فتحت الباب شوي شوي .. لفت كان باب حجرة ماجد مسكر .. معناه رجع .. قربت من باب حجرته فتحته ودخلت .. شافت على النور اللى دخل من الباب شكل كبير مكوّم على السرير يتحرك بصعوبه ويطلع أصوات غريبه .. " ماجد .." .. قربت منه .. حركت رجله بشويش .. لكنه ما صحى .. كان شكله شكل اللى مخنوق ويدور الهوا .. تنفست بعمق وقربت منه اكثر .. مدت روس اصابعها لصدره توعيه .. أكيد يتحلم .. " ماجد .. قم .. ماجد .." .. حست بحراره جسمه تحت اصابعها .. حطت كفها كله على صدره العرقان .. تروعت .. قربت منه ومدت ايدها لراسه .. كان مولع من السخونه .. كان عرقان ومتضايق وجسمه كله يرتجف .. ويهلوس !!.. هذا اللى فهمته يوم قربت منه .. شعره الرطب اللى كان لاصق على جبهته .. أنفاسه المتقطعه .. دنقت عليه و سحبت اللحاف عنه .. وفى لحطه قعد على حيله وايده تمسك رقبتها .. تروعت من شكله ومن عيونه اللى مركزه عليها بس بدون ما تشوفها .. " ممما ماجد فكنى .. " تكلمت بصوت مخنوق وهى تحط ايدها على ايده تبي تفك اصابعه عن رقبتها .. كانت عيونه حمرا .. ونظرته نظرة اللى ما بعد وعى من نومه .. شوي شوي خف ضغط ايده على رقبتها وفكها .. ابتعدت عنه .. في اللحظه اللى طاح هو وراه على الفراش تعبان .. التفت وراها بتروح الحمام تجيب له ماى تسوي له كمادات .. لفت انتباهها كراتين الحبوب المرميه على طاولة المنظره .. وكيسة دوا من المركز الصحي .. مريض صدق ..!!! قالت فى قلبها ..

كانت تبدل الكمادات على راسه والحرارة ما نزلت .. بدا يضغط على راسه من الوجع .. ويهذى بكلام مهوب مفهوم .. كانت الساعه اربع الا شي .. سمعت صوت الجوري توعت .. بدلت الكماده على راسه وقامت تشوف بنتها .. رجعت لحجره ماجد وتفاجأت أنه قام من فراشه يدورها " وينس .. " تكلم بصوت واطى ومحشرج .. " أنا هنا عوّد لفراشك يا ماجد أنت محموم .. " ما كان قادر يفتح عيونه من الحراره .. " راسي .." صرخ وهو يعض على ضروسه ويضغط على راسه بايديه .. قربت منه بسرعه تسنده قبل يطيح .. كان يحس انه يطيح فى بير ماله قرار .. مد ايده يتمسك بأى شي قدامه .. ضربت كفه المفتوحه بقوة صدر مها اللى صدت وراها من الالم .. تعلقت ايده اللى كانت تزلق فى سلسلتها اللى كانت اضعف من أنها تتحمل ثقل وزنه انقطعت فى ايده اللى نزلت تقطع كل ازرار بيجامتها فى طريقها للأرض ..

كان من المستحيل انها تقدر تسنده .. الفرق بينها وبينه كبير .. ماقدرت الا تنحنى غصب واصابعه تقطع بيجامتها بسرعه رهيبة .. طاحت جنبه على ركبها وهى تضم أطراف البيجاما بيدها .. وهو قدامها لا حول ولاقوة .. بدت تبكى لا شعوريا .. على حالها وحاله .. سحبت الملحف الثقيل من السرير وفرشته جنبه .. وخذت شراشف جديده من الكبت وحطتها عليها .. وقربت منه عشان تسحبه ينام عليه بدل الارض .. فتحت دواه وحاولت تقرا بعيون مليانه دمع .. سندت راسه على صدرها و قربت الماى من شفايفه عقب مادست الحبوب بينهم عشان يشرب .. مسحت الماى اللى انكب على رقبته بطرف بيجامتها .. وقعدت عند راسه تغير له الكمادات .. رحمته مع أنه ما رحمها .. تذكرت الكلام اللى سمعته ذاك اليوم .. وكانت تنتظر تشوفه متى بيفاتحها بالموضوع .. ليالي ما رقدت تفكر .. حياتها من البداية منهارة .. والضغط كبير جسدي ونفسي .. ما أدرى هو وش يبي .. ولا أدرى أنا وش ابى .. كل اللى أعرفه إنى بأموت لو تزوج وحده ثانية .. بأموت .. غمضت بقوة ودموع ساخنه نزلت من عيونها على وجه ماجد اللى يرتجف من المرض في حضنها .. وموب واعي لها .. ضمته لصدرها بقوة بكل الألم اللى تحسه .. وكل العذاب اللى بقربه .. وكل الأحلام اللى مصيرها تموت قبل لا تنولد بينها وبينه ..


::

::

::


صحى يضغط بايديه على راسه .. مسح خشمه بطرف ايده .. فتح عيونه مستغرب المكان اللى هو فيه .. تلفت حوله .. وش اللى صار البارحه .. وش اللى جابنى هنا .. لمس المفرش اللى على الأرض .. قرص عيونه وهو يشوف شي غريب قدامه .. زحف على ركبته لحد ما وصل له ومسكه بين ايديه .. سلسلة وحرف م بالانجليزي .. هذا حق مها .. وش اللى جابه هنا .. بلع ريقه بصعوبه من وجع حلقه .. ومن صورة دارت فى باله .. لقى أزرار مقطوعه .. خذاها فى ايده .. مهوب له .. وش معنى هالاشياء ..؟؟ السلسة فى يمينه واالزرار فى يساره .. وفراشه المعفوس ورقدته على الأرض وثيابه المعفسه .. مستحيل .. غمض عيونه بقوة يحاول يتذكر وش صار البارحه .. أنا لازم أشوفها .. وقف بسرعه وحس بدوره .. تسند على الجدار وطلع .. دخل حجرتها .. كانت نايمه .. قرب منها .. تروع يوم شاف صدرها أثر الاصابع عليه واضح .. اثر اظافره .. دنق ياخذ قميص البيجاما اللى عند باب الحمام .. نفس الازرار اللى لقاها فى حجرته .. ومقطوعه .. صرّ على ضروسه .. يالله .. معقوله .. مستحيل أسوي فيها كذا .. بس لو أتذكر وش صار .. غمض بقوة .. ورجع فتح عيونه بسرعه يوم حس فيها تتحرك .. طلع من الغرفه قبل تحس فيه .. دخل غرفته ورمى كل علب الحبوب الفاضية اللى على طاولة الكمدينو .. دخل الحمام يتسبح وهو يضغط على راسه عشان يتذكر .. دار فى رسه شريط البارحه .. سهرته مع الشباب .. بداية الصداع .. الحبوب اللى خذاها .. رجعته للبيت .. وجع حلقه .. وبعدها رقد ..!!!


::

::

::


صحت مها وراسها صاكها من الوجع على صوت الجوري يوعيها .. قامت وهى مالها خلق .. حطت ايدها على رقبتها من ورا .. وحست بمكان احتكاك البيجاما على جلدها يوم سحبها ماجد .. كان الجلد متورم وتحس فيه مثل المحترق .. سبقتها الجوري وطلعت لحجرة ماجد .. حطت كريم على رقبتها ولبست جلالها عقب ما غيرت ملابسها وطلعت .. شافت ماجد قاعد يلاعب الجوري والتعب باين على وجهه شكله متسبح .. " صباح الخير .." سلمت عليه بهدوء .. " صباح النور .." رفع ماجد عيونه بحذر لمها اللى كانت نظرتها ما تدل على شي غير البرود والبعد .. " تبي فطور .." سألته ببرود .. " حلقى يعورنى عطينى شاهى بس .." دخلت ورفعت الشراشف اللى على الأرض وشلت الصينيه اللى جنبه من البارحه وصدت عنه عشان تنزل للمطبخ .. وش ينتظر عشان يعلمنى .. عقب ما يخطب ؟؟؟ وأنا والجوري .. اللى صارت تشوفه عم وابو وكل شي .. أرجع أحرمها منه .. كانت أفكارها تنعكس فى توتر وضيق على ملامحها اللى تشتغل بشكل آلي فى المطبخ .. سوت له كوب شاهى وسوت حليب لبنتها وكورن فليكس .. وطلعتهم فوق .. حطت له الشاهى والليمون والبندول ونادت بنتها عشان تفطرها برا .. " خليها تفطر عندى .." رد عليها ماجد .. ماردت عليه .. رجعت شلت صينية الفطور وحطتها فى الصاله الصغيرة اللى فوق .. طلع ماجد والجوري برا " وين بتروحين .." سألها وهو يقعد ويحط الجوري جنبه .. " بأنظف الحجرة .. " ردت عليه وهى تشغل التلفزيون .. " خليها واقعدى عندنا .." طلب منها بهدوء .. " هذا فطوركم وأنا مانى بمشتهية أشوف اللى وراى ابرك .." صدت عنه ودخلت هى لحجرته تنظفها

.. بيقولها قدام بنتها .. اللى ما يخاف ربه .. كأنها ما سهرت عليه البارحه وهو تعبان .. سحبت الشرشف بكل قوتها .. باقى بينها وبينه خيط ضعيف .. لو قال لها وقطعه ماعاد لها حياة .. بتموت .. وحياتس معه وش هى غير موت .. على الاقل أشوفه .. وتشوفه الجوري .. لو خذا وحده جديده بيتغير .. ولو .. لو جاه منها عيال .. وش مصير بنتى ..؟؟؟ كانت شفايفها ترتجف وهى تحّرك فى الحجره بعصبية وما حست بماجد اللى كان واقف عند الباب يراقبها ..

::

::

::


صب الكورن فليكس للجوري وقعد يأكلها وهو يشرب الشهى حقه عقب ما حط عليه ليمون ويفكر فى اللى راحت وخلته .. ماتبي تقعد معه ولا تكلمه .. عمره ماشاف هاللوم فى نظرة عيونها ولا الجرح .. حتى يوم تهور وضربها .. ماتبي تقعد معه عقب اللى سواه .. غمض بقوة .. سمع صوت ضجه غريبه فى حجرته .. قام يشوفها .. كانت عصبية فى حركاتها ومبين انها مهى معه .. تسحب الشراشف وتغير المخدات وعقلها مهوب معها .. انتبه لرجفه شفايفها ولتعبيرات وجهها المختلفه .. حس بخوفها وقلقها وألمها بدون ما تتكلم .. وش كثر هالانسانه شفافه وهى ماتدرى .. معقول اللى سويته فيها أثر فيها للدرجه ذي .. بس لو صار شي وهذا اللى أنا شاك فيه فهو من حقي والمفروض ما تزعل .. بس مهوب من حقك تعاملها كحيوان .. هذى بشر .. زوجتك بالنهاية .. تنهد بقوة " مها .." التفتت صوبه بقوة متروعه .. من متى وهو هنا .. نظرة الفزع فى عيونها لامست قلبه غصب .. " وش بلاس .." سألها بهدوء يوم شاف ردة فعلها .. " مابلاي شي .." ردت عليه وهى تصد عنه بسرعه .. " كسرتى الحجرة وأنتى تنظفينها .." قال لها وهو يتابع حركتها .. التفتت حولها تشوف الشراشف اللى على الارض .. بلعت ريقها ودنقت تجمعها .. " اهدى شوي اهدي .." قرب منها ودنق يمسك ايديها اللى كانت بارده .. غمضت بقوة .. بيقول لى اللحين بيقول .. جرها بهدوء للكمدينو وفتح اول درج .. " أنا لقيت ذي .." ورفع بيده اليمين السلسلة حقتها .. سحب جلالها عن راسها ولفها عشان يلبسها اياه .. " كان المشبك مكسور وعدلته .." وخر شعرها عن رقبتها وانتبه للحز الملتهب فيها .. عض شفايفه بقوه وهو يلمسه بطرف اصبعه ويلعن هالحاله اللى وصلوا لها .. شبك السلسله ومسكها من كتوفها وهو ما يشوف وجهها حب راسها وضم ظهرها لصدره وهى مدنقة راسها قدام .. تبكى ..
ماقدر يسألها وش اللى صار عقب اللى شافه .. وهى ما قدرت تسأله متى ناوى يتزوج عليها .. صمت ثقيل كله عتاب وألم وخوف من الجاى سيطر عليهم .. انكسرت اللحظه بدخول الجوري اللى كانت تبي تغير قناة الكرتون .. انسحبت مها من حضن ماجد بهدوء ودنقت تاخذ الشراشف وطلعت ..


::

::

::


وجا رمضان شهر الرحمه والمغفرة والتصافي .. فرصه للغفران والتوبة .. لكن من ينتهزها صح ..؟؟ قبل رمضان بأسبوعين بدت الحركه فى بيت أبو محمد تزيد .. كان من عادة أم محمد تبنى لها خيمة وبما أن الوقت صيف ركبت لها مكيف فيها .. بنوها بين بيت ماجد والبيت العود .. وفصّلت مساند جديده مثل عادتها كل سنه حق رمضان والعيدين .. وتولت مشتريات رمضان هى وروضه .. رجعوا بالسيارة محمله أكل يكفى سنه قدام .. هذا اللى فكرت فيه مها وهى تشوف الطباخ والشغالات ينزلون الأغراض وهى قاعده على عتبة بيتها .. وماجد خذا الجوري يوم راح يشترى الذبايح .. وخلا الدريول يقصبها ويرجعها للبيت .. تنهدت وهى تتذكر بيت ابوها وبساطه العيش هناك .. جاتها الجوري مستانسه وهى تسولف لها عن الغنم والخرفان .. " مسيس بالخير .." سلم عليها ماجد .. كانت معاملته لها تغيرت شوي من عقب مرضه .. وهى .. ماعاد شافت للعناد حاجه غير انه يوجعها أكثر .. سلمّت أمرها لله سبحانه اللى بيدبرها وبيدبر بنتها اليتيمه .. وما انتبهت لنظرة اللوم والحزن القديم فى عيونها .. اللى مهما حاولت تخفيها إلا أنها ظاهرة .. وتباعدها اللى حسه ماجد هالمره غير .. كان فى تباعدها ألم وانكسار ما قدر يفهم وش أسبابه .. مات الفرح في عيونها حتى لما تكلم بنتها اختفت البهجة اللى كان دايم يشوفها وتعزيه عن أشياء كثيرة فقدها فى حياته معها .. ليالي كثيره سمعت صوته يوّن من وجع راسه .. لكن ما تجرأت تدخل عليه عقب اللى صار .. " مساك الله بالنور .." ردت .." شفتى أغراض رمضان .." سألها .. " لا والله مارحت .. أمى نورة عندها .. وهى تحب ترتبها كل سنه .." علقت وهى مدنقة تلعب بأظافرها .. " خير ان شاء الله .. تبين شي والا بأطلع للمجلس .." سألها وهو يراقبها .. " سلامتك .." .. تردد شوي وهو يشوفها ساهمة تشوف قدامها .. " يعورس شي .." .. " لأ .. " ردت عليه بهدوء .. وقفت ونفضت ثيابها ونادت بنتها ودخلت ..

::

::

::


ساره تأقلمت مع أهل رجلها .. وبساطتها وخفة دمها ساعدتها على هالشي .. كانت فى المطبخ ترتب الأغراض مع نورة أخت أحمد .. " شكل رمضان هالسنه غير يا ساره .." قالت نوره وهى تطلع كراتين الجلى من الكيس .. " شمعنى يا اختى .." ردت عليها ساره .. " عشان بيكون أول رمضان لس معنا .." قالت نوره وهى تبتسم .. " وعشان كذا لازم اسوي لكم فوازير بهالمناسبه .." ردت عليها ساره وهى ترقص حواجبها .. " وبطل الفوازير الشيخ أحمد .." علقت نوره .. " وش فيه الشيخ أحمد .." سألهم أحمد اللى دخل المطبخ على غفله .. " أنا ماقلت شي مرتك هى اللى قالت .."رفعت نوره ايديها مثل اللى ما سوى شي وردت وهى تأشر على ساره بعيونها .. " هين يا السوري .. الوعد بعدين .." تحلف أحمد فى مرته وهو يغمز لها عين .. " تتحدى .." ردت ساره بصوت واطى .. " لا فديتس ما أتحدى .." قرب أحمد منها وهو مسوي عمره خايف .. " رياجيل أخر زمن .. " قالت نوره وهى تصد عنهم .. " طبعاً الواحد صار يخاف من مرته .. بنشوف رجلس وش بيسوي لمن أعرستى يا النوري .." رد أحمد على أخته وهو يجر طرف جلالها .. " لا أحد يتدخل بينى وبين رجلي لو سمحتوا .." ردت نوره وهى ترفع اصبعها .. " هذا وأنتى للحين ما أعرستى هذا كلامس .. بنات آخر زمن .." سحب أحمد جلالها بقوه وهو يمزح .. " ايه مثل رياجيل آخر زمن .." ردت ساره وهى تضحك ..


::

::

::


ليلة رمضان .. أول رمضان يمر على مها وهى مرة ماجد .. وعلى ساره العروس اللى ما صار لها شهرين .. كان حدث بكل المقاييس مختلف .. مها الى بالنسبة لها صارت الأيام معدودة على الخبر اللى بيفصل بينها وبين ماجد .. بس فكرت فيها ليش تزعل .؟؟ وحياتها معه أصلاً ميته .. حتى ولوالمفروض ما يتزوج علي .. وليش ان شاء الله .. الواحد لمن تزوج يدور الراحه وهالشي ما وفرتيه له .. ليش تلومينه لو هو فكر والا أمه فكرت تزوجه وحده ثانيه .. تنهدت وهى ترتب حجرة ماجد عقب ما طلع يصلي التراويح .. هو أكثر واحد بنى بينى وبينه حواجز .. وهو أكثر واحد يعرف ليه .. ماقدر يسامح وينسى .. ما أنكر أن علاقته بالجورى ما تفرق عن علاقة اى أب وبنته .. بس علاقته فيني أنا شي مختلف .. شي عمره ما راح يتغير ضغطت على عيونها بإيديها وفتحتهم .. لفت انتباها شي طايح عند راس السرير .. مدت ايدها لقته زرار ثوبه .. فتحت الدرج اللى جنب راسه عشان تحطه فيه لكن لفت انتباهها أوراق وظروف عليها ختم مستشفى وتحاليل حقت مختبرات .. رفعتها لعيونها تحاول تقهم وش المكتوب فيها .. وما انتبهت للزرار اللى طاح من ايدها ...


::؛::


يقولون ..
كل شي ينولد صغير ويكبر إلا الحزن .. ينولد عملاق .. مهول .. يجرف كل شي بطريقه .. وعقبها يصغر .. ويصغر .. حتى يتلاشى .. وهالشي نسبيا مو صحيح .. الحزن لتمكن من قلب ابن آدم ما تركه إلا بموته .. الحزن ما يصغر .. لكن يتخذ اشكال ثانية من الوجع .. يذبل الدمع .. ويتحول الأنين لكمد أسود يملا القلب .. وغصة في العين والحلق .. ما تروح الا بإرادة رب العالمين ..
ويا كثر الأحزان الجاية ..


::؛::


كانت هذى القلوب المحرمة ..
أتمنى لكم قراءة ممتعة ..
وحتى ألقاكم على خير ..
الله يبعد الحزن والألم عن عيونكم
فى أمان الله ..


أختكم بقايا

inay 27-05-09 10:08 PM

مها وماجد الحواجز بينهم تزداد وتزداد وهل فعلا ناوي يتزوج يعني كلامه مع امه زواجه مسألة وقت فقط لا غير لكنه مصمم على الفكرة ??? بصراحة كلاهما ماجد ومها كل واحد يعدب الثاني عن نفسي عجزت اتوقع الاحداث الجاية بينهم يمكن بعد قدوم امنة كزوجة 2 يتغير شي او والله ما ادري وضعهم مستعصي ... ابدعتي بأم معنى الكلمة في تجسيد مشاعرهم اختي


الف الف الف شكر لك على ما تكتبينه و الى الموعد القادم ننتظرك على احر من جمر

دمتي بخير يا مبدعة والى الامام

جبروت طفلة 27-05-09 10:32 PM

مميزه دايما اختي بقايا ..
بارت رائع ..
لتقولين انه ماجد مريض .. ولا يكون تحاليل الزواج ..
والله مو قادره اتوقع ..
بس بقول انتظر البارت الجديد على ناااااااااااااار ..
لاتتاخري علينا ..
وتسلم اصابعك الي كتبت كلمات ذهب ..
رايي وبصراحه .. اول قصه احسه واقعيه وجذابه لهدرجه وهالقوووة ..
استمري ونحن ندعمك .. دوما ..
دمتي بخير وسعاده اختي بقايا ..


الساعة الآن 09:57 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية