منتديات ليلاس

منتديات ليلاس (https://www.liilas.com/vb3/)
-   القصص المكتمله (https://www.liilas.com/vb3/f717/)
-   -   نصف عذراء في أحضان المجهول / للكاتبة : املٌ لاينتهي .. (https://www.liilas.com/vb3/t69537.html)

احبك 27-11-08 09:59 AM

الرواية وايد حلوة ومافيني صبر

طيف أنثى 27-11-08 04:11 PM

ربي يوفقك وتطلعين الروايه

wsae43 05-12-08 02:07 AM

يعطيك الله الف عايفه اختى على هذه القصه المشوقه وارجو التكمله

مهــــآوي 10-12-08 05:00 AM

هآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآي
آنا من ااااااااااشد المعجبين بهذي الروآيه
صرآحه مهما قلت ما اتوقع يمكن آوصل للمدح المطلوب
بس ابغى اعرف شي وآحد
آح تكون موجوده في السعوديه خصوصا الرياض
اتمنىى الرد
وسؤال ثاني متى موعد صدور الكتاب
وثآآآآآآآآآآآآآآننكس مآره على الخيال هذا
ربي يحفظك

أحلى بنت 11-12-08 10:49 PM

أنا كثيير حزينة لأنها بتنزل على شكل كتاب و ما بقدر أقرااها >_<

أعلنت تمردي 12-12-08 12:02 AM

الروآآآآآآآآيه عذااااااب ..!
بس بعرف في أي مكتبة راح يكون نشرهآآآ ؟!
ومتى راح تخلصهآ الكاتبه؟

lele84 15-12-08 11:42 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الله يعطيك الف الف عافيه
الرواية روعة
أنا مو سعودية بس عم افهم الكلام
عم نستنى التكملة على أحر من الجمر
موفق بإذن الله

الدوده 23-12-08 10:27 PM

أصلاً أنا بهرني عدد النجوم إللي عالرواية
تقتل
بستنى النهاية عشان أقول
تقتل
من العذاب أو من القهر

غادة الكاميليا 29-12-08 09:22 AM

ف انتظار البقة:rolleyes:

راما** 09-01-09 11:22 PM

مازال الانتظار والأمل باقياً في ختم القصة

نننننننننظر بشوق

انا والقمر جيراان 11-01-09 02:48 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قصه ر ائعه أتمني ألى عندها الكتاب تكمل لنا منه
ولها جزيل الشكر والتقدير

حزن العيون 11-01-09 10:25 PM

حزن العيون
 
{السلام عليكم ورحمة الله و بركاته}

انا كنت ماحب اتعب نفسي واقراء اي شي بس مرة من كثر المللللللللللللللللللل سيفت القصة من ربيعتي بالغلط ومن الملللللللللللللللللللللل قرايتها اول قصة اقراها بحياتي وخبلتني ومن بعدها استويت مدمنت قصص هههههههههههه بس تأدبت مااقراه الي القصص الكاملة من قهري ومن انتضر الرواية وصراح تعبت و انا انتضر من الصيف سنة 2007 م تخيل وانتضر حتى اني خفت اسافر ومااقدر اقراه وكنت انتضر متى ارجع حتى مافي منتدى الا وشتركت في اسموح طوللللللللللللللللت:Uf704404:

همسات صامته 16-01-09 12:59 AM

ياريت يا جماعه لو حد يعرف دار النشر اللي هتنشر الروايه ولو كانت هتنزل في مصر ولا لا ؟
ياريت حد يقولنا

مسكره 16-01-09 01:32 AM

لو سمحتي اختي ايش اخر جزئ نزلتي

أحلى بنت 02-02-09 09:55 PM

يا ناس يا عالم أبغي أعرف بأي دور نشر بتنزل الرواايه والله تعبت >_<

eng_saleh 04-02-09 09:35 AM

ممكن اخر جزء من الرواية

شموخ الحب 20-02-09 05:18 AM

بشرى سارة

حسب الموقع الي الاصلي الي نزلت منه الرواية

راح تكمل الكاتبة الرواية أعتقد أنها أصدرتها في شكل كتباب

في الموقع اخبرتنا مشرفة قسم الرويات ان الكاتبة ستعود لاكمال الرواية
ولم تحد موعد ((شفت الاعلان قبل 4 ايام )) عذرا على التاخير اليوم الي قدرت ادخل المنتدى

وردة الياسمين 20-02-09 09:02 AM

السلان عليكم تقبلو مشاركتي انا قرءت الوايه جديد وبصراخه الروا رووووووووووووووووووووعه يا ريت كاتبتنا المحبوبه تكملها لنا ونحنا بنستناها عنار وشكرا الك حبيبتي

وردة الياسمين 20-02-09 09:04 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وردة الياسمين (المشاركة 1870943)
السلام عليكم تقبلو مشاركتي انا قرءت الروايه جديد وبصراحه الروايه رووووووووووووووووووووعه يا ريت كاتبتنا المحبوبه تكملها لنا ونحنا بنستناها عنار وشكرا الك حبيبتي

:flowers2::flowers2::flowers2:
:55::55:
:f63:

wsae43 24-02-09 12:15 PM

تسلمى على القصه الروعه جزاكى الله كل الخير

أحلى بنت 27-02-09 10:52 PM

مشكورة اختي شموخ الحب على هذا الخبر الرائع ...

ننتظرالأجزاء الجديدة من الرواية ..^__^

**أميرة الحب** 28-02-09 12:28 AM

[IMG]file:///C:/Users/Raja%20et%20Rayan/Searches/Pictures/liilasup2_fa80546895.gif[/IMG]

wsae43 28-02-09 01:28 PM

ربنا يعطيكي العافيه اختى الكريمه احنا كلنا في انتظار بقيه اتمنى ان تكمل في اقرب وقت وياريت تحالو تنزلوها في مصر شكرا اختى االكريمه

eng_saleh 02-03-09 04:32 AM

ايمتا بدكو تكملوا الرواية ؟؟

شموخ الحب 02-03-09 11:21 AM

اول ما تنزل الكاتبة الجزء الجديد راح انزله هنا مباشرة
انا لما شفت الاعلان في المنتدى نقلته لكم
مالنا الا الانتظار

wsae43 09-03-09 01:38 AM

ياريت لو ممكن بعد اذن حضرتك تقوليلها انننا منتظرين علي شوق بقية القصه

lala_ahmd2000 19-03-09 02:29 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اختى الغاليه لن اعلق على الروايه لانها رائعه ولكن لى تعليق على الاذان فى بدايتها وهو لايجوز ان نقول الله و اكبر لان اضافه حرف الواو معناها ان مع الله سبحانه احد وهذا لايجوزشرعا الصح يقال الله اكبر شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . جزاك الله الف خير

eng_saleh 24-03-09 06:21 PM

يللا بدنا التكميلة صارلنا زمان بنستنى

birds sun 28-03-09 12:26 AM

بجد القصة رائعة جدا وانا متشوقة اقرا بقية القصة

moderngirl 03-04-09 08:07 PM

الرواية تجنن وممتعة حدااااااااااااا انا مستنية بقيتها على نااااااارررر

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية
.

روح العيون 13-04-09 08:34 PM

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته حياتى صار لنا وقت كبيييييييييييييييييييييييييييييييييييير ما قرينا لك وكبف اخبار ابطالنا والله اشتقنا لصبا وهارون كتيييييييييييييييييييير نريد نعرف ايش مصير القصه بالله تكفين
مشكوره حياتى اختك المصريه

hazan 21-04-09 06:52 PM

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلِّ على محمد وآل محمد وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية . جزاك الله الف خير بارك الله فيك ورحم الله والديك, يعطيك الف عافيه شكرااا علي التقدير........:D

شموخ الحب 22-04-09 09:35 AM

مازال الانتظار جاريا

افضل لو يغلق الموضوع الى ان تنزل الرواية في السوق وترجع الكاتبة تنزلها في الموقع الاصلي وانزلها بدوري

mshmshty 28-04-09 11:35 AM

السلام عليكم

الرواية اكتر من رائعة والواضح ان دا السبب فى التأخير علينا بتكمله باقة الرواية

بجد انتى اتأخرتى علينا كتير ياامل واتمنى ان يكون المانع خير

ولكى جزيل الشكر واتمنى متتأخريش علينا لانى بجد بدات انسى الاحداث وخصوصا ان الاسامى كتير جدا وكل شخصية لها حكاية

سلام ياقمر

shoooq005 30-04-09 06:25 AM


مشكوووووووووور
مشكوووووووووووووووور
مشكوووووووووووووووووووووور
©§¤°يسلموو°¤§©¤ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ¤©§¤°حلوو°¤§©
©§¤°يسلموو°¤§©¤ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــ¤©§¤°حلوو°¤§©
©§¤°يسلموو°¤§©¤ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ¤©§¤°حلوووو°¤ § ©
©§¤°يسلموو°¤§©¤ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ¤© §¤°حلوووو°¤§©
©§¤°يسلموو°¤§©¤ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ ¤©§¤°حلوووو°¤§©
©§¤°يسلموو°¤§©¤ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ¤©§¤°حلوووو°¤§©
©§¤°يسلموو°¤§©¤ـــــــــــــــــــــــــــــــــ رائع جدا جدا جدا جدا ــــــــــــــــــــــــ¤©§¤°حلوووو°¤§©
©§¤°يسلموو°¤§©¤ــــــــــــــــــــــــــ يعطيك العافية والمزيد من الابداع ــــــــــــــــــــ¤©§¤°حلو ووو°¤§©
©§¤°يسلموو°¤§©¤ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ¤©§¤°حلو ووو°¤§©
©§¤°يسلموو°¤§©¤ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ¤©§¤°حلو ووو°¤§©
©§¤°يسلموو°¤§©¤ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ¤©§¤°حلو ووو°¤§©
©§¤°يسلموو°¤§©¤ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ¤©§¤°حلو ووو°¤§©
©§¤°يسلموو°¤§©¤ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ¤© §¤°حلو ووو°¤§©
©§¤°يسلموو°¤§©¤ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ¤©§¤°حلو ووو°¤§©
©§¤°يسلموو°¤§©¤ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــ¤©§¤°حلوووو°¤§©
©§¤°يسلموو°¤§©¤ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ¤©§¤°حلوووو°¤§©
©§¤°يسلموو°¤§©¤ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ ¤©§¤°حلوووو°¤§©
©§¤°يسلموو°¤§©¤ـــــــــــــــــــــــــــــــــ¤© §¤°حلوووو°¤§©
©§¤°يسلموو°¤§©¤ـــــــــــــــــــــ¤©§¤°حلوووو°¤§ ©
©§¤°يسلموو°¤§©¤ـــــــــــــ¤©§¤°حلوو°¤§©
©§¤°يسلموو°¤§©¤ــ¤©§¤°حلوو°¤§©
مشكوووووووووووووووووووور
مشكوووووووووووووووور
مشكوووووووووور


سهرانة الليل 12-05-09 06:09 PM

قصه روعه في أنتظار التكمله

اهاااات الحنين 06-06-09 02:34 AM

بسلموو على القصة وفي انتظار التكملة على ناااااااار
تسلمي

birds sun 08-06-09 10:49 PM

القصة حلوة جداااااا امتة الكاتبة هتنزل بقية القصة انا متشوقة جدا اقرا بقية القصة

فهارس 28-06-09 03:37 PM

قصة جميلة شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك

سلافه الشرقاوي 19-07-09 08:16 AM

القصة رووووووووووووووووووووووووعة ومشكورة حبيبتى عليها بس عايزة اسالك سوال هى الكاتبة حتكملها امتى؟ وشكرا مرة تانية على القصة الجميلة

فلسطينية مشتاقة 25-07-09 01:33 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ممكن نعرف من ناقلة الرواية متى الكاتبة حتنزل الباقي

تحياتي

النصف الاخر 25-07-09 01:57 AM

اهلين القصه انا قريتها من سنه تقريبا بمنتدي ثاني بس الكاتبه لهاسنه موقفه عند البارتات الاخيره ولا كملت واعتذرت انها بتحولها بكتاب وبعدين احتمال اتكملها بالمنتدي

القلب الجريح 02-08-09 05:02 AM

ياالله دحين بعد ما اتحمسنا مافي تكمله
وبجد تعبت من كتر ما اقرى الردود وانزل

قههر
بس معذورة الكاتبه امكن ماتقدر

The Miracle 09-08-09 06:45 AM

والله من جد قهر اتحمس ةمافي تكملة
بس مهما يكون اكيد الكاتبه عندها مشاغلهاولازم نعذرها ويسلم راسها على هالقصه الحلوه

شبح الليل 17-08-09 04:21 PM

شكل هذه الروايه مثل الروايات التي تظل سنين فتتعبناايام الانتظار على امل الاكتمال حتى ننساها.

شبح الليل 17-08-09 04:25 PM

انا صراحه اصبحت اذا وجدت روايه انظر الى تاريخها وصفحاتها الاخيره والردود الاخيره واذا لقيت ان الرواية من الروايات اللي كتابها يتاخروا فيها الين يتعب القراء والمتابعين ما اقرأها من اصله لانه يكفيني نكد في انتظار روايات لاتكتمل

اتذكر انه اول روايه تابعتها انتظر تكملتها 8سنوات تقريبا الى ان اكتملت .
واخرى 4سنوات ورواية اخرى جدا جميله تابعتها ولكن لم تكتمل لان صاحبتها توفت .
نصيحه اقرأوا روايات مكتمله.

dlo 19-08-09 05:58 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ياحلوين نزل بارت شوي انزلوا

dlo 19-08-09 06:00 PM

الجزء العاشر .............
.....

صحيت على صوت خفيض عند راسها يناديني : صبا !! .. صبا قومي !!
تحركت بكسل ... وبصوت نايم قالت : أمممممم .. وداد إيش تبغين ؟؟ ..
بعد عنها بحزن .. هذا شهرها الثاني ببيته .. ومازالت منعزلة عن عالمه .. مازالت في عالم أهلها ...
عاد الكره وقرب منها وناداها هالمرة بصوت أعلى : صبا ... قومي !!
هو ما يبغى يزعجها .. ولو عليه ليشتري لها الراحة بغالي الأثمان .. بس الموقف يحتم عليه إنه يصحيها ...
هالمرة انتبهت لصاحب الصوت ففتحت عيونها فيه بقوة وقالت بجفاء مختلط بصوت النوم : نعم .. إيش عندك !!

طالعها بنظرات شفافة ما قدرت تفهم منها شي وقالها بصوت هادي : قومي أمسحي وجهك .. بقولك كلمتين !!
طالعته بنظرات حادة وودها لو تشوه وجه الحين وقالت بقهر : بتقول كلمتين !! .. وهالكلمتين ما تقدر تستنى لغاية بكرة ؟؟ ....
هارون وما زال يطالعها بنفس النظرات المبهمة : لو مو شي مهم ما كان صحيتك من نومك وازعجتك .. !!
جاوبته وهي تحط يدينها الثنتين في حجرها بملل : قول إلي عندك .. أسمعك !!

هارون وقف مكانه محتار .. إيش الصيغة المناسبة إنه ينقلها الخبر .. أي كان الطريقة إلي حيفاتحها فيها حيكون لها نفس ردة الفعل .. راح تفزع ...
فتوكل على الله وقال بهدوء : صالح قبل شوي دق و....
وزي ما توقع هارون ما اعطته فرصة يكمل ... فزت من مكانها برعب وقالت بخوف : أبويا إشبه !! .. إيش حصل !!
هارون بهدوء عشان لا يوترها أكثر : عمي ما فيه إلا كل خير .. بس هو أرتفع عليه السكر ونقلوه ...
وقبل ما يكمل كلامه قربت منه وقالت بترجي وهي تمسك يده لا شعوريا : إنت تكذب .. أبويا إشبه !! .. أبويا حصله شي !! ...
لم يدينها المرتجفه بيده وقالها بهدوء : والله زي ما قتلك .. بس السكر أرتفع عليه .. وهو وده يشوفك !!! ....
إنفجرت تبكي وكلماتها المتوسلة تسبق دموعها الوجلة : تكفى يا هارون وديني له .. الله يخليك !!
قرب منها اكثر ومسح على شعرها بيده الثانية وقالها : أكيد راح نرحله الحين .. بس صدقيني عمي ما فيه إلا العافية !! ...
جاوبته صبا بخوف : لا أنا قلبي قارصني عليه ... أبوي تعبان .. جعل إلي فيه فيا يا رب !!
وخلال دقايق معدودة كانوا يجتازون ممر المستشفى بإتجاه غرفة ابو صالح .. ....

.........................

أول ما جات نظرها على أبوها المستلقي على السرير جرت له بوجل .. ودموعها تغرق وجهها : أبويا .. جعلني فداك .. ليته فيا ولا فيك ياارب ... ما تشوف شر يالغالي !! ....
وتهاوت عند راسه تبوس كتفه بحب وخوف ... ودموعها سابقتها !!
الأب طالع لبنته بإبتسامة مرهقة وقالها بصوت خفيض : بعيد الشر عن قلبك يا امي ... كيفك صبا أيامي !!!
لمت يده بيدها وباستها بحب وقالت بصوت مخنوق : أنا بخير دامك بخير ... أبويا .. إيش حصلك .. ليش جابوك المستشفى !!
الأب وهو يتأمل بنته الوحيدة بحب : السكر يا أمي ... ما تعرفين عمايله !!
صبا وهي تبوس جبين أبوها : ما تشوف شر يابعد كل ناسي !!

وقف هارون مكانه يتأمل جسمها الصغير وهي حاضنة أبوها بحب وخوف ... وقلبه يرفرف حولها برقة .. وكالعادة .. افكاره في صراع دائم حول صبا ... جزء منه شايف صبا في إطار أبيض .. وهالة من طهر وطيبة وإحتشام ... وجزء شايف حولها غمامة سودا وماضي اسود لطخه الاثم والعار ... وهو في صراع دائم مع الحزبين !!

بعد لحظات جا الدكتور وطمنهم عن حال العم أبو صالح ... وإنه صار أحسن ..
وبالرغم من إصرار صبا إنها تبات اليوم عند أبوها إلا إن الجميع ما رضي .. لان صالح بيبات عنده .. وبالإضافة إلى دوام زوجها .. ولازم ترجع معاه ...

في السيارة كالعادة الصمت والهدوء مخيمين على الجو .. هارون مركز نظره على الطريق .. لكن انتباهه مع كل نفس تتنفسه صبا .. وصبا كانت في عالم ثاني .. كانت تفكر إنها تبغى تقضي هالأسبوع ببيت أهلها عشان ترعى والدها ..
فقالت بصوت عالي : هارون ... أبغى أبات اسبوع بيت أهلي !!
جاوبها هارون بتريقة : إيش أمرتي !!
طالعته صبا بغيض وقالت : ودي .... أبات ... أسبوع .. بيت ... أهلي ... عشان .. أخدم أوي .. وأهتم فيه .. بشر وصلت ؟؟
هارون بلا مبالاه : لا
طالعته بقهر وهي تتمنى تخنقه بيدينها وقالت بقهر : إيش إلي لا ... غصب عنك .. أقلك بخدم أبوي تقولي لا !! ..
هارون ببرود : ايه لا ... وطاعتك لي اولى من طاعتك لأبوك !!!
صبا بتريقة : ياااا سلام !!! .... حاسب لا يطق لك عرق بس
هارون : عاجبك ولا اشربي من البحر !!
صبا بطولة بال : شوف انا اعتبرت لوجودك أهمية وشاورتك .. فلا تخليني أندم !!
هارون من بين أسنانه : شاورتيني !!!.... الحين شايفة نفسك إنك بتشاوريني؟؟
صبا بضجر : اووف ... استغفر الله العظيم ... ايش تبغى يا هارون ؟؟
جاوبها هارون وعينة مركزة على الطريق : إلي أبغاه إنك تحترميني .. ولو ظاهريا !!
بضحكة إستهزاء جاوبته : وليه إنت تستاهل إني احترمك ظاهريا أو حتى بيني وبين نفسي !!!
بعد طول صمت تقلصت خلالها كل عضلات وجه هارون جاوبها : مع إنك ما تفرقين عني كثير !! ... مع هذا انا حترمك ظاهريا على الأقل ...
صاحت فيه : إحترم نفسك .. أنا مو زيك .. أنا انظف منك .. فاهم !!
هارون وعلى وجهه إبتسامة إستهزاء : لا تدعين شي مو فيك .. وسيبي النظافة لأهلها !!
صرخت فيه بكل حقد وكره : إنت واحد حقير وجبــ ...
ما أعطاها فرصة تكمل .. يده كانت أسرع من كلمتها صفعها كف على طول يده بشكل عشوائي .. من دون ما يهمه فين حتجي .. فجات على خشمها .. أنصدمت لحظات من الحركة وفجأة : آتــــــسييييي ..
التفت لها هارون متفاجئ .. وفجأة أنفجر يضحك بصوت عالي ... صح حس باللوم لانه آذاها .. بس عطستها بسبب الكف ضحكته
قالها بصوت ضاحك : رحمكم الله
... بالمقابل هيا كانت على وشك تنفجر
صرخت فيه بصوت باكي : الله يكسر يدك ... وجع في شكلك !!!
هارون وهو ما زال يضحك : أحسلك أمسكي لسانك لا تجيك هالمرة في عينك !!!
ورجع الهدوء للسيارة ... وهارون ما زال يضحك بينه وبين نفسه على الموقف .. وصبا ما خلت أي دعى إلى وقالته على هارون ...
وأخيرا وصلو للبيت .. هارون فضل إنه ما يطلع معاها الحجرة .. لانه عارف ان أي احتكاك بينه وبينها راح يسبب انفجار .. فتفاديا لهذا الشي جلس في الصالة مستني الآذان ... ومن دون ما يحس غفي على الكنبة ....

................
أبو هارون .... ......
بخطوات أثقلتها السنين ... وأبطئت سرعتها كان يخطو بإتجاة الصالة .. ولسانه يسبح الله ويستغفر .. لكن منظر الشخص النايم قدامه خلاه يوقف بإستغراب ...
هذا ولده هارون .. إيش إلي منيمه في الصالة ؟؟
قرب منه وناداه بهدوء: هارون !! ... هارون!!
ولما ما حصل إجابه حط يده الثقيلة على كتف هارون .إلي فتح عيونه بكسل !!
أول ما جات عينه على أبوه أنتبه لنفسه .. وجاوب بكسل: هلا أبويا !!
أبو هارون بإستغراب : إيش الي منومك هنا !!! ....
هاون وهو يمسح على وجهه بكسل : أذن الفجر !!
ابو هارون بشك : أيوا أذن .. قم معي نصلي .. بس جاوبني اول إيش الي منيمك بالصالة .. متخانق إنت وصبا ... زعلتها ؟؟؟
انتصب هارون وجاوب أبوه بهدوء : لا يا أبويا مو متخانقين .. ولا زعلتها بس كنا في المستشفى ودوبنا رجعنا .. وجلست هنا أستني الصلاة !!
بإهتمام سأله الأب : ليه بالمستشفى .. صبا تعبت !!
هارون : لا الحمد لله صبا بخير .. بس عمي أبو صالح امس تعب ووده المستشفى !!
تحول إهتمام الاب من صبا لأبو صالح وقال : سلامات , سلامات .. عسى ما شر !!
هارون : الشر ما يجيك يارب .. طيب بحكيلك وحنا في طريقنا للمسجد !!
أبو هارون بهدوء : توكلنا على الله ..

....................
بعد الصلاة ... كل واحد توجه لوجهته .. ورجع هارون لحجرته ... كان متأمل إن صبا تكون نامت ... لانه ما عنده إستعداد لأي تصادم بينه وبين صبا .. فكان يدعي الله إنها تكون نامت .. ولكن أمله خاب .. واول ما فتح الباب طاحت عيونه على جسمها الصغير المعتكف على السجادة .. وهي حاضنة المصحف بحرص .. وصوتها الشجي مالي المكان ... للحظة حس بهالة نور حولها .. أنكرها .. وأنكر أي ماضي اسود يعرفه عنها ... وقف يتأملها وهو مأخوذ وحاير .. كل شي فيه خشع لصوتها ... كانت تقرأ القرآن بصوت رقيق .. وبنغمة تأسر القلوب...
قفل الباب وراه بهدوء .. وجلس على طرف السرير وهو يتأمل جسمها المنحني لقدام ... وسرح بخياله وأمانيه كان سعيد بهذه اللحظات الهادية إلي مرت ... تمنى لو أن حياته مع صبا تكون بهدوء هذه اللحظات .. لكن يبقى أمل مستحيل التنفيذ... لكن للأسف حتى هاللحظات الهانئة مستحيل إنها تستمر .. لأنه تفاجأ جاه صوت صبا بغضب : نعم إيش تبغى !!!
تأملها بعمق ولو كانت الإضاءة شغالة في الغرفة .. كانت عيونه فضحت كل إلي بقلبه لها .. لكن حمد الله على الإضاءة الخافته في الغرفة
جاوبها بهدوء : تقبل الله !!
ما ردت عليه .. وبادرته بالسؤال مرة ثانية : نعم .. إيش عندك .. ناوي تكمل إلي بدأته في السيارة .. شوف انا عديتها لك بمزاجي .. لكن والله إن مديت يدك علي
مرة ثا...
قاطعها بهدوء : إنتي ما تعجزين !! .. ما تملين من النكد !!! ...
صبا بقهر : النكد مو بسببي .. النكد جا مع اليوم إلي عرفتك فيه !!!
جاوبها هارون بلا مبالاه وهو يقوم من على السرير : الحين جاية تتندمين !! ولا ساعتها ما كان نكد ؟؟؟ كنتي حاسة بشي ثاني !! .. صح !!
طالعته بعيون مستفهمة وسألت : إيش تقصد ؟؟؟؟ .. إيش الشي الثاني !!
ضحك هارون بإستهتار وقالها : أرجعي للأشرطة إلي عندك وبتعرفين !!
جلست بمكانها حيرانة .. هي عارفة إنه قصده بكلامه شي سيئ .. بس ما قدرت توصل للرسالة الي بغى يوصلها لها ... وعافت تسأله .. لانها ما راح تحصل عنده جواب ...
بادرها هارون بهدوء : انا حطلع من البيت الساعة 8 الصبح .. إذا تبغيني أوديكي بيت أهلك .. القاكي جاهزة ومستنيتني ... وزي ما تبغي تباتي عندهم باتي .. إن شاء الله سنة .. تفكينا منك ومن شرك ..
قال هالكلام من ورى قلبه ... لكن غضبه منها أجبره يقول هالكلام ..
تركها ودخل حجرته ... وهي فضلت مكانها تتأمل الفراغ إلي تركه وراه .... أكثر شي لاحظته في هارون خلال وجودها ببيته .. إنه ما يرفض لها طلب .. وإن كان يطلع روحها على بال ما يلبي لها طلباتها إلا إنه في الأخير يلبيها لها ... وبمكر الأنثى حطت هالشي ببالها ... وهي ناوية تستغل هالشي لصالحها ......

..................................

صبا..............
بعد ما تركني هارون أمس ودخل ينام ... قضيت الوقت كله أفكر ... الحال صار أقوى من تحملي ... في كل مرة هارون يسيئ فيها ليا وانا أسكت .. ما اواجهه بالحقيقة .... يكون ودي أقله انه انا مو مثله لانه هو أغتصب حق مو حقه ... لكن أرجع وألغي الفكرة ... إذا انا نفسي هارون منكرني ما حينكر الموضوع ... وارجع لخطتي الاولى في إني أنتقم منه .... ولغاية الحين ما لقيت طريقة أنتقم فيها منه !!
تنفست بتعب .. خلاص مليت الوضوع .. ومليت حياتي مع هارون ... عشان كذا راح الغي فكرة الإنتقام .. واطلب الطلاق ..... خليه يولي لجهنم .. الله لا يسامحه على إلي سواه فيا ...
جاني صوته البغيض : إشبك !!!
جاوبته بعدم مبالاه : إشبي !!
هارون : ليه تتنفسين كذا ... كأن هموم الدنيا على راسك !!!
ما لقيت نفسي غير أضحك وانا اجاوبه : من جد قواة عين ... وجحود ما شفت قبله ولا بعده !!
سألني بإستغراب : إيش تقصدين ... !!!
جاوبته بترجي : تكفى يا هارون إسكت ... والله .. والله .... مو طايقة اسمع صوتك !! ... وربي قرفانة منك ...
التفت لها التفاته صغيره بهدوء ... وعيونه كلها قهر لكن قدرت تلمح نظرات حيرة فيهم .... وهذا أكثر شي محيرها ... هل فعلا هارون مو عارف بالحصل ؟؟ .... كيف مو عارف !! .... كيف مو عارف !!! ..... في أحد يفعل هالفعلة إلي سواها ويكون مو عارف !!! ....
عند هالحد انتهى الكلام بيني وبينه .... وكملنا طريق لبيت أهلي بصمت ..زأنا ناوية يكون هذا أخر إجتماعي بهارون .....

..................

غادة .....................
رغم تحذير يحيى لي إني ما انزل او اقابل أهله لان الموضوع لسى متعقد ... وامه زعلانة من إلي اكتشفته امس .... لكن قررت اواجهم ... ما في فايدة من الهروب ....
لقيت عمتي أم هارون وسراب في الصالة ...
قربت منهم وقلت بهدوء : السلام عليكم .. كيفـــ ....
قطاعتني سراب بتريقة وقالت : جات المدمنة !!
التفت لعمتي ام هارون .. بغيتها تسكت بنتها .. لكن ملامح وجهها كانت عادية .. ولا كأنها سمعت شي !!
تجاهلت الموقف كله وجلست ..
قلت لأم هارون بهدوء : كيف حالك عمتي !!!
ما ردت .. ولا كأنها تسمعني .. لكن جاني رد سراب : بأي وجة نازلة وموريتنا نفسك بعد سواد وجهك !!
قلتلها بطولة بال: لاحظي يا سراب انك استلمتيني من اول ما نزلت ... وانا جالسة امشيها لك بمزاجي ... فسيبيني بحالي لو سمحتي !!
جاني صوت عمتي ام هارون : وإنتي ليه ما تسيبين ولدي بحاله !!!
التفت لها بدهشة من كلامها وسألتها : كيف اسيبه بحاله !!
أم هارون : يعني اطلعي من حياته .... حرام عليكي يا غادة ... يحيى طيب ... ما يستاهل إنه ينظر منك ... حبيه زي ما يحبك !!
جاوبتها بصدمة : انا افديه بحياتي يا عمتي ... يحيى عمري !!
ام هارون : اثبتيلي هالشي !! .... انا اخاف طول ما ولدي مرتبط فيك عيال الحرام هذولاك يضروه .... !!
جاوبتها : والله لأذبحهم بيديني لو مسوا من يحيى شعرة !!!!
أم هارون : يعني إنتي مستنية لغاية ما يأذيه !!!! ...
جاوبتها بتعب : حرام عليك يا عمتي .. ليه تقولين كذا !!!
ام هارون : غادة .. أنا ام .... يعني ابغى لأولادي أحسن شي .. ما يرضيني إن زوجي يرتبط بإنسانة مدمنة !! ... بكرة بيجيكم اولاد .. وبيضل هالموضوع يطارد عيالك لغاية ما يموتوا ... يحيى ما يستاهل هالشي !! .... إطلعي من حياته يا غادة .. خلي ولدي يعيش مرتاح !!
سألتها بحزن : تظنين إنه بيرتاح لو تركته !!!
أم هارون : أدري إنه بيتعب .. لكن بيتعب كم .. شهر .. شهرين !! ... سنة !! ... وبعدها !! ... بيرتاح طول عمرة ....قلبي قابضني عليه... قلبي يقولي إن يحيى لو أستمر معاك راح يتأذى .... أترجاك يا غادة ... لا تأذين ولدي !! ..
قلتلها وانا امسح الدموع من عيوني : كيف أأذي نفسي ... عمتي يحيى نفسي !!
أم هارون : وجودك في حياته أكبر أذيه له .... تكفين يا غادة !!! ....
كان صوتها كله ترجي وخوف ... كنت بتجاهل كلامها كله ... لان ما حد يعرف يحيى إيش بالنسب ليا .. إلى أن قالت إنها حاسة إن استمراري مع يحيى راح يظره ... خلت قلبي يطلع من مكانه .. هي من جد أم ... و غريزة الامومة ما عمرها كذبت .... أنا وجودي في حياة يحيى خطر عليه ...
جاوبتها بهدوء وانا أترك الصالة : عندك حق ... وجودي في حياة يحيى راح يأذيه ... وانا حطلع منها ... قولي لولدك إني ابغى الطلاق
وتركتهم وطلعت ...

صبا ..................
كلنا في الطريق للبيت بعد ما أدوا أبوي الإذن إنه يطلع من المستشفى ... وانه لازم يرتاح راحة تامة ....
دخلنا معاه كلنا الغرفة ... ولما تأكدنا إنه مرتاح .. ومو محتاج شي ... جيت بطلع لغرفتي ...
لإ ان صوت صالح وقفني : صبا !!
جاوبته : هلا حبيبي !!!
صالح : هارون يدري إنك بتبيتين عندنا اسبوع صح !!
جاوبته : الله يهديك .. أكيد يدري !!! ...
هز راسه بهدوء وقال كلمة لزوجته إلي كانت جنبه .. خلاها تضحك ... وابتسم هو وطلع !!
سألت أمل : إيش قالك !!!
طلعت الدرج وهي لسى تضحك ... وقربت مني حيل لغاية ما لصقت وجهها بوجهي وقالت بصوت واطي : قال ... ما يظن إنه بيعتقك اسبوع !!
سألتها بعدم فهم : ها !!!
أمل وهي لسى تضحك : ابو الشباب منتظرك بحجرتك ...
وباستني على خدي وقالت : الله يهنيكم يارب ....
ودخلت حجرتها هي وصالح ...
وأنا وقفت على الدرج مصدومة ... هذا إيش جابه !!!!! ... وكمان جالس في غرفتي ؟؟؟؟؟ .. وربي وقاحة ....
فتحت الباب بقهر .. شفته قدامي .. مديني ظهره .... كان واقف يتأمل لوحة أبوي الي رسمتها له .. ..
صرخت فيه : هي إنت .. إيش جابك هنا؟؟ ... من سمح لك !!
التف تلي ببرود وقال : ومن بيمنعني تتوقعين !!!
رميت عباتي على طول يدي بقهر وقتله : إطلع برى يا هارون ... تراني تعبانة ومحتاجة أرتاح !!!!
هارون ببرود: على الاقل عامليني معاملة الظيف يا بنت الكرام ؟؟؟
طالعت فيه بقهر وقتله: كيف دخلت هنا !!
هاون : اخوك مؤيد دلني على غرفتك !!
جاوبته : طيب فارقني الحين .. لو سمحت !!!
قرب مني بحركات بطيئة وعيونه تقول إنه مو ناوي على خير !! ...
بعدت عنه بسرعة وانا أقوله بخوف : هييي .. وقف مكانك .. وربي لأصر...
ما خلاني أكمل جملتي ... مسكني من ذراعي بقوة وشدني له .. باعدت عنه راسي للجهة الثانية ..
باليد الثانية ثبت راسي واجبرني إني اطل فيه بقوة وهو يقول بهدوء وبلهجة متملكة : بتصرخين !!! ... يلا أصرخي !!! ... خليهم يجوا !!! .... وريني شجاعتك !!! .... خليهم يجوا يشوفوا بنتهم والملائكة تلعنها !!!
التفت له بصدمة وذهول من كلمته وقلت بإنكار : الملائكة تلعني !!!
هارون بتريقة : لااا بتقنعيني إنك ما تعرفين هالشي !!!
سألته بصدمة : أي شي !!! ... إنت إيش جالس تخربط !!
قرب مني حيل لغاية ما لفحت أنفاسه الحارة رقبتي وقال بالحرف : طول ما انتي صادة نفسك عني راح تلعنك الملائكة .. لكن أنا لو أخذت حقي الشرعي بالقوة .. ما علي ملامة ... بس تدرين !! ... لو حركتي فيا شعرة .. كان ما وفرتك من زمان !! .. ما ادري كيف زمان طليت لوحدة مثلك !!! ...
ورماني بنظرة إحتقار ومشى ... خلاني بدوامة جديدة .. ايش قصده بكل الكلام إلي قاله قبل شوي !! ... أنا الملائكة تلعني !!! ... ليه !!! ... إيش عملت !! ... هذا ايش جالس يخربط !!
وانتبهت على صوت باب الغرفة وهو يصفق بقوة .... خلاني صوته اترعش بمكاني ... حيرانة ...
..............................................

غادة .........................
جريت نفسي من بينهم جر .. أصلا ما ادري كيف وصلت لغرفتي !! ... اليوم من اول ما صحيت وانا حاسة إن جسمي كله يألمني ... والارض من تحتي زي الهوا ... وآلام حادة بظهري واسفل بطني !!! ...
رميت نفسي على السرير بإرهاق ... وانا ماسكة ظهري بقوة .. احسه راح يتكسر من قوة الآلام .... غمضت عيوني بتعب ... لكن صورة يحيى الي لاحت لي بين الظل والنور خلتني أقوم بسرعة ... ما باقي شي إلا ويجي يحيى من الدوام ... مو لازم يجي ويحصلني في البيت ... ...
دقيت على أمي وأول ما ردت جاوبتها بتعب : هلا امي ...كيف حالك !!
أمي بصوت خايف : غادة حبيبتي إشبك تعبانة !!! ...
جاوبتها وانا اجلس على الكنبة من الدوخة : شوية .. حاسة بدوخة ... أبغى أشوفك يما إرسليلي السايق والشغالة !!
أمي بقلق : فين عمتك ام هارون عنك !!! .... كيف تاركتك في هالحالة !!
عند هالحد ما قدرت أمسك نفسي قتلها وانا ابكي بتعب : تكفين يما تعالي خذيني ... أنا محتاجالك !! ... تكفين !!!
أمي إلي انصلب قلبها : غادة لا تجننيني إيش حصلك .. فينه يحيى عنك !!!
جاوبتها وانا امسح دموعي : يحيى بالدوام .. وما ابغى افجعه عليا .... بس تكفين الحين يما تعالي خذيني !!!
أمي بعجلة : غادة نامي على السرير ولا تتحركين .. والحين بجيك .. حسبي الله عليك يا ام هارون ... إن كانك بتضرين بنتي !! .. قفلي يما .. ولا تتحركين الحين بجيك !!! ...
أول ما قفلت منها رميت نفسي على السرير وانا ابكي بتعب ... حاسة بحرقة بقلبي للي جالس يحصل لي .. وحاسة إن آلام بطني زادت ... غمضت عيوني ... وغبت عن الي حولي ...
ما حسيت إلا بصوت خفيض عند إذني يناديني : غادة .. قومي .. يلا مشينا !!
جاوبتها بتعب : أمي ... جيتي !!
أمي وهي تمسح على وجهي بحنان : إشبك حبيبتي ... قوليلي إيش حصل !!!
جاوبتها وانا ارتمي بحظنها : تكفين يما طلعيني من هنا الحين .... الله يخليك يما !!
أمي بصوت باكي : خلاص يما أنا جمعت كل الي تحتاجيه ... بس قومي البسي عباتك ......
نزلت وانا مسنودة على امي بكسل .. لمحت عمتي ام هارون وسراب واقفين في الصالة يطلوا علينا ... كرهت إني اطل فيهم .. نزلت راسي وكملت طريقي ...
لكن امي وقفتني وقالت بصوت عالي : حسبي الله عليك يا ام هارون ..إذا بتضرين بنتي ...
أم هارون بصوت مرتبك : إشبك يا نورة !! ... ليه تقولين كذا ؟؟
أمي بقهر : شوفي إيش حالتها وهي ما كملت شهرها عندكم .. وينه ابو هارون .. كيف يرضيه إن بنت اخوه يحصل فيها كل ذا ... هذي الأمانة إلي انته إياها ؟؟ ... لكن ما اقول غير حسبي الله ونعم الوكيل فيكم ...
قلت لأمي بتعب : تكفين يما اسكتي .... وخلينا نمشي !!
أمي بقهر : أنا راح أسكت.. لكن ربنا موجد إلي ما يسكت ولا ينام .. يلا يما ...
وطلعنا من البيت ... كنت امشي جسد بلا روح ... مع آخر خطوة على عتبة البيت حسيت جسمي ثقل مرة وحدة ... كأن الروح بتطلع مني ... خلاص ... تأملت البيت بحزن .. واول ما جات عيوني على غرفتي انا ويحيى نزلت دموعي حارة ... هذي آخر لحظاتي في هالبيت .. إلا آخر لحظات حياتي كلها .. لاني بعد يحيى انا ميتة
ارتميت على مقعد السيارة بإنهيار ... خلاص كل شي أنتهى ...
........................

رحيم .......................
حركت راسها بتعب علامة الرفض ... وقالت بصوت مبحوح : بابا الأكل طعمو مر ... ما ابغى ...
تأملتها بحزن .. وجهها أحمر .. والبقع مغطيته .... وكانت ترتعش من البرد ... والدموع مجتمعة في مقلتها ولمعانها يعلن عن بدأ فيضان ما بين لحظة والثانية..
قتلها بتعب وانا اقرب الملعقة منها : حبيبتي عشاني ... بس هاللقمة !!
بعدت راسها ورمت جسمها على السرير بتعب ....
رميت الملعقة بيأس وحزن ... شايف بنتي تعبانة ومو قادر اعمل لها شي ... يا رب ارحمني .. وارفع عنها ...
قلت لامي : وبعدين .. كيف اقنعها تاااكل ... لازم تاااكل !!
مسكت أمي كتفي بهدوء وقالت : هدي بالك حبيبي ... الـ " عنقز " ما منه خوف ... يصيب كل الأطفال ...وكلها كم يوم وتخف ...
هنا جانا صوت سراب : شايفة يا نغم كيف زعلتي بابا !! ... شايفة كيف قلقان عليك !!
نغم وهي تطالعني بنظراتها المرهقة : بابا الاكل طعمه مر .. مو حلو !!
سراب إلي قربت منها ومسحت على شعرها بحنية قالت : لا حبيبتي الاكل مو مر .. بس إنتي تحسيه مر .. عشانك تعبانة ... !!
نغم بعناد: ما ابغى آكل
خلاص قفلت معايا .. قلت بعصبية : هالبنت طالعة عنيدة لمين !! ....
أمي بتريقة : يا سبحان الله !!
قتلها بعتب : تكفين يما ركزوا على نغم الحين ... باي طريقة لازم تاكل ...
وقمت من على السرير وأشرت على نغم بزعل وقتلها : انا برجع بعد شوي القاكي ... خلصت هالاكل فاهمة ....
طالعتني بنظرات دامعة معاتبة .. لاني أول مرة اصرخ بوجهها .. وحشرت نفسها تحت اللحاف أكثر ..
وقفبل ما اطلع وقفني صوت سراب تقول لنغم بفرح : نغم من على التلفون ويبغى يكلمك !!!!
صرخت نغم بفرحة : ابلة وداااااد !!
التفت لها بإستغراب .... كل الكسل والإرهاق أختفى من على وجهها ... حالها تبدل اول ما سمعت اسم وداد ... وبدل ما اطلع وقفت اتأمل نغم .... لمعة غريبة في عيونها ... نادرا ما اشوفها فيها .. كانت تتكلم بحماس .. وتضحك بفرح ... طاحت نظراتي على امي شفتها تتأملني بنظرات لها مغزى ... كانت نظراتها رسالة واضحة ليا ....
رجعت نظري على نغم المتحمسة وسمعتها تقول : إنتي امس قلتي بتجين اليوم !!!
........................
نغم : الحين بابتك بخير يعني !!
.......................
نغم : بكرة بتجين يعني !!!
في هاللحظة سراب سحبت السماعة من يد نغم وقالت لوداد : وداد لا تجين !! ... لان نغم مو شاطرة وما رضيت تاكل .. وتعبت ابوها وستها !!
سراب : طيب !! ....
وحطت السماعة على اذن نغم وقالتلها : تبغى تكلمك
.......................
نغم : طيب ... راح آكل ...
......................
نغم بحماس : طيــــــب ....
......................
نغم : أمي .. ابلة ودادا تبغى تكلمك !!
أنشغت عن المكالمة بين وداد وأمي بمنظر نغم إلي سحبت صينية الاكل لجهتها وبدأت تاكل بهدوء.
طالعت لسراب مو مصدق .... طول هالفترة وانا اقنع فيها تاكل ... وهي ما تبغى .. والحين مكالمة من هالوداد خلتها تاكل من نفسها ... حسيت بقهر وغيرة من هالإنسانة ... وفي نفس الوقت حسيت إني ممتن لها ...
قربت مني أمي وقالة بنبرة لها معنى : شايف بنتك كيف تحب وداد !!!
تأملت أمي بهدوء وقتلها : امي ... لا تبدئين الحين ... يلا انا طالع ...
وتركتها وطلعت .. وبسمة نغم ما فارقت مخيلتي .... وسؤال يدور براسي " ايش سر هالوداد ؟؟ ""
............................................

يحيى ....................
دخلت البيت وعديت الصالة بعجلة .. من الصبح وانا ادق على غادة وما ترد ... بالي انشغل عليها ... خصوصا إني تركتها الصبح وعندها مغص ... !! ...
وقفني صوت أمي : هي هي .... على الأقل أرمي السلام ... تراك داخل على مسلمين !!!!
وقفت مكاني وقتلها بخجل : اعذريني يما ... ما كنت منتبه ... كيفك حالك يالغالية !!
ورجعت رجت لها وبستها على راسها ..
أمي : معذور ... كيف حالك يما !!
جاوبتها بسرعة : الله يسلم راسك يالغالية .. بس اعذريني بروح أشوف غادة من الصبح ادق عليها ما ترد واليوم الصبح تركتها وهي تشتكي من آلام بطنها...
أمي بصوت عادي : زوجتك عند أمها ..
انتصبت بسرعة وقلتلها بقلق : إشبها .. تعبت ؟؟ ... ليه عند أمها !!!
أمي بهدوء : إشبك .. إهدى .. لا تعبت ولا شي ... بس زوجتك ....
وما كملت كلامها ..
سألتها بطولة بال : إشبها ؟؟؟
أمي وهي توقف : تبغاك تطلقها ...
قلت بصدمة : إيش ؟؟؟؟
أمي وهي تأشر على سراب : هذا إلي قالته لي قبل ما تضب أغراضها وتطلع مع امها ... وقدام اختك ..
سألتها بعصبية : بتقنعيني إن غادة جات كذا لوحدها وقالت لك خلي يحيى يطلقني !!!!!
أمي بغضب : يعني أنا بكذب عليك ؟؟؟
تنفست بضيقة وقتلها: لا يما حشاك ... بس قولوا كلام يدخل العقل ؟؟
سراب : إلي عملته زوجتك يدخل العقل أصلا !!!
هنا صرخت فيها : سراب أنطمي لا اجي اكسر راسك ... غادة ما بتجي وتقولكم هالكلام عباطة ... أنا اعرف زوجتي .. أكيد استفزيتوها ... أكيد انتي أستفزيتيها !!!
أمي : يحيى إشبك على أختك .. ما قالتلها شي !!!
صرخت بقهر : فهموني طيب ؟؟ ... إيش حصل ... وقولوا كلام يتصدق !!!
أمي بعصبية : هذا إلي عندنا قلناه ..
سألتها بقهر : ليه يما .... ليه ما تبغيني أتهنى .. واعيش مبسوط ؟؟
أمي بلوم: أنا ما أبغاك تتهنى ... جزاااك الله خير يا يحيى !!
سألتها : ووإيش تفسري تصرفاتكم مع غادة ... !!!
أمي بقهر : تراها عندك ... روح لها ...
جاوبتها وانا أتوجه للباب :إيه بروح لها ... وبشيلها وبنسكن بعيد هنا ... !! ...
أمي بقهر : مع السلاااامة
ما رديت عليها .... طلعت من البيت وصفقت الباب ورايا بقهر ...
.......................................

صبا ........
جلست ألف حول نفسي .. كلمته هزت بدني ... إيش يقصد بإني ملعونة !!!! ... أنا ملعونة !!! ... خلاص راسي راح ينفجر من كثر التفكير ... لازم اسأل أحد ... فكرت أسأل عمتي مريم .. لكن الخجل منعني ... ما عندي إلا أمل ... بس أخاف تشك !! ..
يا ألله لو جلست افكر كذا حتجنن ... خلاص حسألها وإلي يحصل يحصل ...

........

بعد ما دقيت عليها باب الغرفة جاني صوتها : مين !!
جاوبتها : أنا صبا ...
بعد لحظات انفتح الباب وجاني وجهها البشوش : هلا والله بالغالية ... تعالي ادخلي
شفتها لابسة البالطو الابيض ..
سألتها : عند شفت مسائي !!
أمل بإبتسامة عريضة : ما شاء الله صرنا نعرف الشفتات .. وحركات الدكاترة !!
جاوبتها بعفوية : من عاشر القوم !!
أمل وهي تفحص السماعة : على قولك ... وتعودتي على شفتات هارون الليلية ولا لا !!
ما عرفت إيش اجاوبها ... أصلا أكون نايمة ولا ادري عنه طلع او لا ..
لقيت نفسي اقلها : في البداية شفت الأمر غريب إنه يطلع من عندي الساعة 12 الليل .. بس بعدين صار عادي !!
أمل وهي تحرك حواجبها بمكر : عاادي !! ... علينا !!
جاوبتها : بطلي من هالحركات .. واسمعيني !!
أمل : عيوني ... !!
قلتلها : تسلم عيونك يارب .. أممم كنت أبغى أسألك في موضوع وما حطول عليكي ..
أمل وهي تجلس بجنبي بإهتمام : خذي راحتك !!
تأملتها لحظات .. وأنا ما أعرف كيف حفتح معاها الموضوع ...
قلتلها بإرتباك : امممم ... الحين لو الوحدة .. امممم ...
أمل بإهتمام : أيوا !!!!
ضغط على يدي بتوتر وقلت : أأأأأ ... لو الوحدة !!
هنا قربت مني أمل وقالت لي بهمس : صبا إشبك ... لا تخجلي من شي . نسيتي إن دكتورة نساء وولادة !!!!
بلعت ريقي وسألتها : لو الوحدة قالت لزوجها لا .. تكون ملعونة !!!
طالعتني للحظات وباين عليها إنها ما فهمت .. وسألتني : كيف يعني !!
جاوبتها بصوت مخنوق : لو طلبها .......وقالت له لا !! ...
أمل : أهااااا ... شوفي حبيبتي الرسول إيش قال ؟؟
جاوبتها بإستفهام : إيش قال !!!
أمل بإستغراب : من جد مو عارفة !!
حركت راسي يعني أيوا ..
أمل : عليه الصلاة والسلام قال " ‏إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح " أو كما قال عليه الصلاة والسلام ..
نزلت راسي بتفكير ... هذا إلي يقصده هارون ؟؟ ... إن الملائكة بتلعني عشان هالشي !! ... لكن إحنا حالة خاصة .. أنا وياه مو زي أي زوجين ... هو عارف وانا عارفة ليه تزوجنا بعض ... إيش يبغى مني !! .. إني أسلمه نفسي !! ... يحلم .. لو يموت ما سلمته نفسي ....
جاني صوت أمل : صبا إشبك !!! ... صاير بينك وبين هارون شي !!!
جاوبتها بسرعة : لا سلامتك .. أنا بس سمعت الشيخ في الإذاعة يقول هالحكم .. بس وبغيت اسأل ...
أمل بشك : متأكدة !!! ... لو في شي قوليلي
جاوبتها وانا أقوم : أيوا متأكدة .. يلا حبيبتي لا أعطلك ... في امان الله
وطلعت من الغرفة بسرعة وانا قد أتخذت قراري
أول ما مسكت جوالي دقيت على وداد ...
أول ما جاني صوتها قلتلها بالحرف : حأطلق من هارون ...
وداد بإستغراب : إيش إلي ...
ما اعطيتها فرصة تكمل جاوبتها بحسم : قراري ما حرجع فيه : والحين روح أكلم أبوي !!!
وداد بسرعة : بنت .. إستني .. أبوي تعبان ..... تبغي تموتيه إنتي !!
جاوبتها بخوف : بعيد الشر عن قلبه ...
وداد : طيب إهدئي وخلينا نتفاهم ...
جاوبتها بيأس : متى بتجيني !!
وداد : شفتي يخلص 12 الليل .... بكرة بجيكي الصبح وبنتفاهم !!!
جاوبتها بعصبية : وأنا إيش يصبرني لبكرة .. انا ابغى اتخلص من الحين .. اليوم قبل بكرة !!
وداد : لا تتهورين .. وفكري زين .. فاهمة !!! ... وبكرة انا اجيك ... يلا الحين سلام ...
رميت الجوال بقهر .... فوق كل الظلم الي ظلمني هو هارون وكمان اكون ملعونة .. والله ما برجع له .. ما حرجع له لو ايش يصير ... خلاص هذا قراري ...
.................

يحيى ...........
كان داخلي نيران تتفجر .. كلام أمي ... كيف غادة تبغى الطلاق !!! ... هذا ما كان إتفاقنا ... كيف أطلقها .. انهبلت .. !! .... عشان كم كلمة من سراب تهتز وتطلب الطلاق .. هين يا غادة حسابك عندي
أول ما شفت عمتي نورة صرخت بعصبية : بنتك فينها !!!!
عمتي أم غادة : صلي على النبي يما يحيى !! .. البنت فوق !!!
جاوبتها : وكيف تطلع من البيت من دون ما تقولي !!
عمتي : البنت كانت تعبانة .. وما بغت تفجعك .. !!
جاوبت وانا انفخ بقوة من قهري .. حاسس صدري فيه حريق : ليه قالت لأمي إنها تبي الطلاق !! ...
عمتي غادة بصدمة : إيش!!! ... الطلاق .. أعوذ بالله . ما فتحتلي سيرة !!
جاوبتها : أنا بطلع اشوف إيش حكايتها .... !!
وفي لحظات كنت أفتح باب الغرفة عليها ...
شفتها جالسة على السرير وحاطة يدينها في حجرها .. واول ما دخلت طالعتني بنظرات مليانة دموع ... نظراتها كانت كفيلة بإنها تجاوب على كل تساؤلاتي ...
قفلت الباب بقوة ووقفت مكاني أتأملها بغضب .. ابغاها تنطق .. تبرر موقفها ..
هي بالمقابل ما استحملت نظراتي ونزلت عيونها
ناديتها بحدة : غادة !!!! ... كلام أمي صحيح !!!
ما جاني منها رد .... جلست مقابل لها ومسكت وجهها بيدي بغضب ورفعته ليا وسألتها : جاوبيني .. صـــــح !!!
دفعت يدي عنها بقوة وقامت وهي تصرخ بقوة : إيه صح ... خلاص طلقني .. ما عاد ابغاك .... طلقني يا يحيى !!!!
ما حسيت إلا بيدي على وجهها وصوت الضربة تخرق أذني .. وصوت شهقاتها تعلى وتزداد ..
قلتلها وانا اتنفس بسرعة وبالقوة : عشان تفوقين على نفسك ... !!!
طالعتني بعيون زي الدم وقالت بصت باكي : انا فايقة على نفسي .. تدري .. انا ما ابغاك .. انا بس كنت برد لك الجميل ... انت سويت معايا إلي ما حد سواه ... وجميلك على راسي ... وانا حاولت أرده لك .. لكن أكتشفت إني غلطانة .. واني جالسة اضغط على نفسي .. وإن قلبي مو بيدي ...كل ما شفت هارون ... قـــ....
ما اعطيتها فرصة تكمل .. مسكتها من شعهرها بقوة وسكتها من يدها ولفيتها .. لغاية ما صاحت بقوة وبألم : إتركني ... آآآآآآه .... يماااااا ... إلحقوني !!!!!!!
ما حسيت غير بعمتي نورة بيننا وهي تصرخ : إتركها يا يحيى بتموتها ... إذكر الله ... بتذبح البنت
وسط توسلات عمتي نورة تركتها .. وهي على طول احتمت بأمها .. وانا وقفت مكاني وأنا حاسس إني راح ارتكب فيها جريمة .. سألت بصوت مجروح غاضب: إيش قلتي !!!
غادة بصوت مبحوح متألم وهي ماسكة ذارعها : إلي سمعته .. أنا لسى أحب ..
قبل ما تكمل كلامها قتلها بإحتقار : إنت طالق ...
وتركتهم وطلعت .. متجاهل نداء عمتي نورة .. بإني اجلس وافهمها الموضوع ...
تمنيت الأرض تنشق وتبلعني في هاللحظة .. ركبت سيارتي وشخط فيها بدون وعي..
.........................

غادة ...................
بعد ما طلع يحيى من البيت أنا انهرت على الارض ... ما ادري إيش إلي خلاني اقول هالكلام ... لقيت نفسي اقوله بدون ما احسب له حساب ...
أنا إيش سويت ... انا ذبحته ... طعنته بكبريائه .. يا الله سامحني !! ... يا الله أنا إيش سويت !!!
انتبهت على صوت أمي الي صرخت فيا بغضب : إنتي اتجننتي ... غيش الكلام إلي قلتيه !!! .... إنهبلتي !!!
صرخت بتعب : إنتي ما تعرفين ولا شي ... ما تعرفين إيش حصل أمس ... !! ... كان لازم يطلقني ... كان لازم !!!
أمي بقهر : إيش حصل أمس ... ليه ما حكيتيلي !!!!
قتلها وانا ابكي بتعب ويأس : تكفين يما الحين اتركيني .. تكفين ابغى اجلس لوحدي ما ابغى احد يكلمني .. تكفين اطلعي برة واتركيني لحالي ... الله يخليكم ارحموني ... خلاص ما اقدر تحمل أكثر من كذا !!! ... تعبت .. والله تعبت ...
جاني صوت أمي : تحسبين نفسك جالسة تتصرفين لصالحه !! .. حرام عليك إنتي كذا دمرتيه ... تبغيه يقطع صلته بأخوه ... ليه سويتي كذا .. ليه يا غادة !! ... فين عقلك !! ... الله يعديك يما الله يهديك ...
وتركتني وطلعت ...
ارتميت على الارض أبكي .. ساعتها ما كنت أفكر في الكلام إلي قلته ... بس بغيته يطلقني ...آآآه يا يحيى ضيعتك من يدي .. سامحني يا غالي ... سامحني يا أعز شخص في حياتي ... ما قصدت اجرحك .. بس كان لازم تطلقني ... سامحني يارب .. سامحني يارب !! ....
............................

آسفة على القصور ....

محبتكم .... أمل لا ينتهي ...

شبيهة القمر 19-08-09 07:35 PM

مو مصدقه من جد نزل جزء جديد ...واخييييييييييييييييييييييييييرا ..

انا كان عندي أمل ان أمل مستحيل تتركنا بس حبيت أسأل الكاتبه راح تستمر بتنزيل الاجزاء

أو ..راح تنقطع برمضااان ..

مشكووووووووووووووووووووووووووووووووووووووره يادلو من كل قلبي

الله يسهل لك أمرك ويوفقك ..ويبارك لك في الشهر الفضيل ..

بروح أقرأ الجزء ..سلالالالالالالالالالالالالالالام..

شبيهة القمر 19-08-09 09:02 PM

السلام عليكم

دلو..
أمل لاينتهي ..

كل عام وانتم الى الله أقرب ..بارك الله لنا ولكم بالشهرالفضيل..

من جد جزء مؤثر لأبعد حد.. الله يكون بعونك يايحيى ..

وانتي ياغاده اللي سويتيه أكبر دليل على حبك له..بس اللي اتوقعه ان غاده يمكن تكون حامل

وبكذا راح ترجع ليحيى ويمكن امه ترضى عليها بعد ماتشوف حفيدها..

صبا .. وهارون ..الثنائي المتعب ..المشكله انها ماتعطي فرصه ان الواحد يكلمها ياترى كيف راح

يعرف هارون ان صبا هي ملاكه الطاهر ...؟؟؟فكرت وفكرت بس مالقيت اي ثغره ممكن تحل

المشكله الا سلسال صبا اللي يحتفظ فيه هارون ..هو الخيط الوحيد لبرائه الاثنين ..بس مته يطلع؟؟


أمل لاينتهي ..دمتي ودام نبض قلبك وقلمك ..بانتظااارك دائما ..

دلو ..مشكوووووره يالغاليه على النقل ..وراح ننتظر الجزء القادم بكل الشوق..

دمتي بخير..

احب الليل 20-08-09 12:55 AM

موووو معقوله
انااا بحلم ولا ايش
ادوني كف يفوقني
صبا رجعت ليناا بالسلااامه
وهااارون معاهاا كمان
ياارب ايش اسوي دحين
اضحك ولا ابكي..ولا يمكن ارقص

احسن حل اني انطم...وانتطر البارت القااادم
حتى لو بعد دهر

شبيهة القمر 20-08-09 11:16 AM

أحب الليل هههههههههه انا كنت اكثر منك مومصدقه ..

بس حبيت اسأل الكاتبه طبعت القصه في كتاب والا ...لا

لأنها أنقطعت لهذا السبب ...

dlo 21-08-09 12:43 AM

شبيهة قمر وياك ياعسل
العفو عزيزتي
وانا مثلك اتوقع غادة حامل
مممممممممم والكتاب بينزل بس هي تكملها بالنت وبعدين تنزل الكتاب
احب الليل العفو وان شاء الله البارت القادم قريب

نيناريتشي 21-08-09 01:13 AM

السلام عليكم ....

الف شكر دلوو على تكملة الرواية,,,

متحمسة لها بقوة ودي اروح اقول لهارون ترى هذي هي ملاكك الطاهر<<واقول لصبا يالخبلة تراه ما لمسك>>أخخخخ بس لو أقدر

وهذي رزان ودي اروح أخنقها>>>مع انها ما طلعت الا آخر شئ بس حاااااقده علية...>>>>تحسون اني مب صاااااحيه.....

Me too 21-08-09 01:34 AM

سلاااااااااااااام بعد هالغيبة الكاااتبة كريممة وحنا نستاااهل هذا ثاني بارت تنزله الكاااتبة بعد رجعته قراءة ممتعة :party0033:
......................
عذراء في أحظان المعلوم ..................

الجزء الاول ................

هارون ...........
دخلت الغرفة ... حسيتها باردة ... برودة قاسية أخترقت نخاع العظم ....
تأملت أركانها بغربة .... كاني أول مرة أدخلها .. حسيتها موحشة ... باردة ... كيف بأقضي الأسبوع في هالوحدة .. مر الحين يومين وهي ببيت أهلها وأنا مو قادر أستحمل بعدها عني !!
رميت الشنطة على طول يدي بتعب .. وتهالكت على السرير بإرهاق ....
وغمضت عيوني في أمل إني أنام .... لكن صوت الجوال بدد هالأمل ...
مسكته وكنت ناوي احطه صامت .. لكن اول ما شفت المتصل جلست بسرعة .. ما كنت مصدق عيوني " صبا يتصل بك !!! "
بدون أي تردد رديت بلهفة ما قدرت أخفيها : السلام عليكم !!!
جاني صوتها : وعليكم السلام ورحمة الله ...
وساد الصمت ...
سألتها : كيف حالك صبا !!!
جاوبتني بهدوء : الحمد لله بنعمة ... امممم هارون !!
جاوبتها : سمي !!
بعد لحظات صمت قالت: ابغى اطلق !!! ...
كان الطلب مباشر ... قالته بدون ما تتلعثم أو تتردد ... طلبته بطريقة قاسية ....
سكت فترة أستجمع فيها انفاسي .. صبا تبغى الطلاق ... بعد شهرين من زواجنا تبغى تطلق !! ... فترة بسيطة .. لكن صارت صبا خلالها جزء كبير من حياتي .. صارت جزء مني !!! .... اعرف انه بالمقابل كرهها يزيد لي !! .... غريبة هالدنيا . هي الي أصرت على الزواج .. في وقت أنا ما كنت ابغى فيه هالزواج .. والحين هي تصر على الطلاق في وقت انا ما ابغى فيه الطلاق ...
ما كنت عارف إيش المفروض أرد .. بس عارف إنه لازم أرد ولا بيبان حزني من هالطلب ..
جاوبتها بهدوء .. بذلت جهد جهيد عشان أتقمصه : هذا مو إتفاقنا يا صبا !!!
صبا : خلاص .. ما اقدر أعيش معاك ... بغض النظر إيش هو إتفاقنا .. انا مستحيل اعيش معاك .. أكثر من كذا .. الحياة بيننا مستحيلة ..!!
قتلها بعتب : إنتي إلي خليتيها مستحيلة ولا تطاق يا صبا .... ما حاولتي تعطيني او تعطي ...
قاطعتني بحدة : بلا أغاني الحين ... ارجوك تنفذ لي طلبي !!!
بعد طول صمت جاوبتها : أحد من اهلك عارف بهالقرار !!!
صبا : غير وداد ما في أحد عارف !!
جاوبتها : وإيش كان رد وداد !!
قالت بعصبية : مالك دخل بردها .. المهم أنا إيش ابغى !! ...
جاوبتها بعناد : هذا عند ابوك وأهلك.... لكن عندي .. رغباتك تجي آآخر شي ..
صبا بصوت عالي : إحتر...
قاطعتها بحدة : إسمعيني !!! .... المواضيع ذي ما للحريم فيها كلام ... أنا كلامي مع أبوك واخوانك ... والحين بقفل لاني مو فاضي لهبل الحريم ...
وقفلت في وجهها ... ورميت الجوال بقهر ....
حاسس إني صرت زي قطعة العجينة بين يد صبا .. تشكلها الشكل إلي يعجبها ...
ما عمري كنت بهالضعف ... ليه معاها انا ضعيف !!! .... إيش مشكلتك يا هارون ... فوق ... إنساها .. إذاهي تبغى الطلاق طلقها وافتك ... والله ما اطلقها .. ولأكسر راسها واحرق قلبها!! ......
.............................

صبا .............
صرخت بكل قهري .. الحقير ... الجبان .. على باله بيذلني !! .. لكن هين يا هارون يا أنا يا إنت .. وبتطلقني غصب عنك يا حقير ......
وبدون تفكير لقيت نفسي قدام أبويا .... وقفت أتأمله بحب .. وكلام وداد يمر ببالي ... لكن أنا لازم أطلق من هارن .... مستحيل أعيش معاه ..... مستحيل
قربت من أبويا وسألته بإهتمام : يبا كيفك الحين ؟؟
أبتسم وجاوبني : الحمد لله يا أمي ... غزال والشر زال ...
بسته على راسه وقتله : الحمد لله ...
وبعد لحظات صمت أستجمعت فيها قوتي قتله : يبا .. ابغى أكلمك في موضوع مهم !! ... لكن لو تعبان .. نأجله لبعدين !!!
أبوي : قولي يا صبا ... أنا اسمعك .. !!
جلست قدامه .. اتأمل ملامحه السمحه ... والتجاعيد تحت عيونه وعلى جبينه
بعدين قتله بهدوء : يبا تهمك سعادة بنتك وراحتها !!
أبوي بسرعة : هذا سؤال يا صبا .. أكيد .. راحتك أهم عندي من أي شي !!!
جاوبته : ولو قتلك إن راحتي بطلاقي من هارون يبا ... إيش بتقول !!!
حسيت بالصدمة غزت كل ملامح وجهه .... لكنه سكت .. ونزل راسه ... كان باين من تخلجات وجهه إن في صراع قوي داير داخله ....
فضلت مكاني ساكته منتظره ردت فعله ...
لغاية ما جاني صوته كانه من بعيد : إيش حصل بينك وبينه !!!
كنت متوقعة هالسؤال ... وكنت محضرة له جواب مسبق .. جاوبته : يبا ... انت عارف من البداية إني ما وافقت على هارون غير عشان ارضيك ... يبا انت أكثر واحد ادرى بحالتي .... وأدرى بمرضي .... وهارون رجل مثل أي رجل .... ما ابغى اظلمه معاي .... تكفى يبا ... يكفيني إحساس بالذل !!!
إزدادت تخلجات وجهه وقال بعصبية : ليه هو عايرك بشي ... قالك شي !!!
جاوبته بهدوء : حاشاه يبا .. ما عمره قلل من قيمتي .... لكن إحساس الذل جاي مني أنا .. إني عاجزة ... إني ناقصة .... يبا انا مرة وأحس .. وإن حاول هارون يخبي .. ما حيقدر يخبي على إحساسي .... تكفى يبى طلبتك ... ريحني من الاحساس المؤذي إلي يجيني !! ....
مسك يدي بهدوء وقالي : خلاص يا صبا .. إنتي قلتي إلي عندك .. وماضنتي باقي شي ينقال !!.... وما باقي إلا إني اسمع رأي هارون في الموضوع .... وبعدين يقدم الله الخير !!!
جاوبته بإحتجاج : لكن يبا !!
أبوي بحسم : خلاص يا صبا ... أنا بتصرف ... المهم الحين .. ابغاكي تسكتي ... ولا تفتحي الموضوع مع أحد ... لغاية ما انا اقرر .. فهمتي !!!
هزيت راسي بهدوء !! ....
أبوي وهو يمسح على كتفي : الله يرضى عليك ... والحين ابغى منك طلب !!!
جاوبته : آمرني يالغالي !!
أبوي : ابغاكي تستخيري الله .... وإلي كاتبه ربنا راح يصير !!
جاوبته : ابشر يبا .... بستخير .. لكن يبا .. مالي غيرك بعد الله .. وما في احد بيحس بصبا مثلك يا ابو صبا .. تكفى يالغالي طلبتك ... ريحني !! ... تكفى يبا !!!
تأملني بحنية لحظات بعدين باسني بين عيوني بحب وقال : الله يريحك يا صبا .. ويهدي بالك .. يارب العالمين ...
.....
دخلت غرفتي وارتميت على سريري براحة .... وأخذت نفس طويل .. حاسة إني انتصرت عليه .. ما دام الموضوع بين يد أبوي .. يعني خلاص .. مستحيل يرجعني لهارون وهو عارف إني ما ابغاه .... وبنشوف يا هارون الخسيس مين بيكسر راس الثاني ....
.......................

عيسى ..................
كنت اسمع صوت منال ... كانت تصرخ ... وتبكي ... تقلبت على السرير أكثر من مرة ... الحلم كان مزعج ... حاولت ابدد صوتها لكن .. الصوت كان يزيد ويزيد ...
فتحت عيوني فجأة ... لثواني أختفى الصوت ... لكن .. رجع أقوى من أول ... اجلس على السرير أستوعب الي حولي .. ما كنت احلم ... وهذا صوت منال .. جالس اسمع صوتها الحين... طلعت من الغرفة أجري .. وانا اصرخ بقوة : جاي .. جااااي !!
أول ما فتحت الباب طاحت عليا هي وولدها ....
صرخت بفزع : منااال .. إيش جرالك ... منااال ...
بصوت مكتوم قالت كلمة وحدة وبس : بموت ....
وتهالكت على الأرض .... وهي مازالت حاضنة " راكان " ... كان الدم مغطي كل جسمها ... انصلب قلبي .. للحظة حسيت إني مشتت مو عرف اتصرف ... المنظر كان قدام كل اهل الحارة ... أخيرا ... إنحنيت عليها وشلتها ودخلتها حجرة أمي ...
إلي صرخت أول ما شافتها : يماااا .. منال .. بنتي ....إشبها !!!
ما جاوبتها .... كل إلي سويته إني أخذت الجوال ودقيت على الإسعاف .... ودليتهم على البيت ...
وجلست قدامها ... أحاول أكلمها ... كانت ترد عليا كلمة .. وترجع تغيب عن الوعي .. وأرجع أضربها على وجهها من جديد ... بإنتظار الإسعاف ...

...

خلال نص ساعة .. كانت منال محملة في سيارة الإسعاف .. ومعاها انا أومي ...
كانت الأفكار تتخبط بعقلي ... وانا أراقب مؤشرات منال الحيوية .... ما كنت عارف بالزبط أنا ايش جالس اشوف .. لكن كنت حاسس إني لازم أراقب مؤشراتها ....
قبل ما نصل للمستشفى .. دقيت على هارون ....
أول ما رد عليا جاوبته بنفس واحد : هارون منال بتنزف .. واحنا الحين بطريقنا للمستشفى !! ...
جاني صوته بسرعة : عيسى ... إشبها منال !!!!
جاوبته بتوتر : ما اعرف شي .. كل إلي اعرفه .. إنها جاتني تنزف ...
هارون : طيب قفل الحين .. وانا بإنتظاركم على باب الطوارئ !!!
وفعلا لما وصلت سيارة الإسعاف كان هارون واقف ومعاه عدد من الممرضين والدكاترة .. سرير نقال .... وفي لحظات كانوا طايرين بمنال .. على غرفة العمليات...
قبل ما يدخل هارون معاهم طمنا .... وأختفى داخل الغرفة ....
مر الوقت علينا ببطئ قاتل .... ما وقفت أمي خلاله دعاء .. وإستغفار ... وانا كنت زي المحموم .. ما ني عارف إيش أسوي ... غير إني أجي وأروح ... وعقلي مشغول بمنال .. وقلبي معلق بأمل ربنا ....
أخيرا ظهر هارون ... أول ما شفت وجهه حسيت بالراحة .. قال بهدوء : الحمد لله حالتها استقرت ... بس فقدنا الجنين .... لكن منال الحمد لله بألف خير ...
أمي بصوت باكي : هارون يما ... اسألك بالله بنتي بخير !!!
هارون بحنية : والله يا خالتي منال بخير وبألف عافية .. والحين راح تشوفوها ...
كل إلي سويته ... إني تنفست براحة .. طلعت كل الهوا المكتوم بصدري .. للحظة تصورت إن منال بتضيع مننا ... للحظة مرت ببالي صورة أختي ليلى ... من حوالي 8 سنوات .. وهي ملفوفة في بطانية ومحمولة على ظهر أخويا سعد .... والدم ممتد على طول ذراعها المعلقة في الهواء .... جا ببالي إني راح اخسر منال زي ما خسرنا ليلى ... لكن الحمد والشكر لك يا أكرم الأكرمين .. .. اللهم لك الحمد والشكر !!!
انتبهت على هارون إلي ضربني بقبضة يده بخفة على صدري وهو يقول : عيسى !! .... علامك !!
جاوبته وانا امسح على وجهي : شلتها بين يدي يا هارون .. وكانت غرقانة بدمها ... خفت لا تروح ... من بين يدنا !!
هارون : قول الحمد لله ... أختك الحين حالتها مستقرة ...
قلت بتضرع : اللهم لك الحمد والشكر .. كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك !!
هارون : عيسى بعد ما تتطمن على اختك ... تعالي المكتب ... ابيك في موضوع
جاوبته : بخصوص منال !!
هارون وهو يمشى : لما تجيني راح نتكلم ... يلا ادخل اطمن على اختك ..
...................

غادة ...................
كنت أشوف شفايفها بتتحرك ... لكن من دون ما استوعب ولا كلمة من كلامها ... لقيت نفسي اسرح عنها لكلام الممرضة ...
لما قربت مني وحطت يدها علي وقالت بإبسامة مبشرة : الف مبروح حامل !!
وقتها ما عرفت ... افرح او أبكي ... افرح إني حامل !! .... من يحيى ... داخل احشائي في قطعة منه .... جزء من روحه ممزوج بروحي .... وأبكي على حاله ..
الحياة إلي بيحياها .. وامه وابوه كل واحد في وادي .. وابوه حاقد على امه ومحتقرها ... ولا أبكي على حاله لما يكبر ويعرف إن امه كانت مدمنة في يوم من الايام .. لما يعرف إن امه كانت حقيرة .. وممكن تسوي أي شي عشان توصل لأهدافها .... حتى في اللحظة إلي كل الناس تفرح فيها .. انا احترت افرح ولا احزن ...
أنتبهت من افكاري على صوت أمي وهي تهزني بخفة
جاوبتها بإستغراب : ها!!!
أمي : إشبك !! ... فين رحتي !!!
حطيت يدي على بطني بحزن وقلت : رحت له ... سرحت معاه ...
تأملتني امي بحنان وبعدين قالت : غادة .. ابوه لازم يعرف !!! ... حرام عليك تحرميه من هالفرحة !!!
سألتها بصوت يرتجف : تعتقدين راح يفرح !!! .... إذا انا نفسي احترت افرح او ابكي .. هو إيش حتكون ردة فعله !!
أمي بأسى : لا حول ولا قوة إلا بالله .. والله صابتكم عين ما صلت على النبي ... الكل كان بيتكلم بحب يحيى لك .. وخوفه عليك .. والله عين ما صلت على النبي
... الله المستعان ...
جاوبتها بحزن : حاسة إني ضايعة يما !!! ... ضايعة من دون يحيى ... مشتاقة له حيل ... ودي اشوفه .. اسمع صوته .... يا الله 3 أيام مرت عليا كأنها 3 سنوات ..
كيف حستحمل حياتي بدونه !! .... الله ينتقم منك يا عبد الله ... الله ينتقم منك .. إنت وأختك
ضمتني امي لصدرها بحنان وقالتلي وهي تمسح على شعري أصبري حبيبتي .. إلا ما تنحل الأمور ... وتهدأ ....
بدأت دموعي تنزل من غير حساب .. قتلها بصوت يرتعش : ما اظن إن الأمور راح تهدأ يما !! ... أنا اهنت يحيى ... أهنته ... حتى لو سامحني .. وهذا من سابع المستحيلات أنا ما حسامح نفسي .... ما حسامحها !!
ضمتني أمي لها أكثر وقالت بصوت متأثر : بسم الله عليكي يا غادة .. لا تسوي في نفسك كذا .. حرام عليكي .. مو حلو لا عشانك ولا عشان إلي ببطنك !! ...
قلت بقهر : ياريته يموت .. ولا يشوف أمه .. و...
قاطعتني امي بلوم وزعل : استغفري ربك ... حرام عليك ... لا تعترضين على حكم ربنا يا غادة !!!
كنت اطالعها والدموع حاجبة عني الرؤية .. كنت اشوفها زي الضباب ...
قلت بصوت تعبان : آآه يما ... يا ريتني افضل في حضنك الدافي هذا طول حياتي ولا افارقه ... ياريتني ارجع طفلة .. بريئة .. ما فيها من لؤم غادة ولا من أخطاء غادة ولا من آثامها !! ... ياريت يما ياريت !!
أمي إلي بدأ صوتها يتغير : الله يجبر بقلبك يا غادة .. الله يجبر بقلبك .. ويصبرك ياارب ... يارب
ولمتني اكثر وأكثر لحضنها ... وانا استسلمت لها وغمضت عيوني بإسترخاء .. حسيت براحة غريبة تتسلل داخلي وانا في حضنها ...
.................................

عيسى .................
أول ما شافني قالي : تعال يا عيسى أجلس !!
قربت منه وجلست
قالي بهدوء : إطمن على أختك !!
جاوبته : الحمد لله ....لكن الحقــ...
قطعت جملتي ... ما حبيت أقول قدامه إن زوجها هو إلي كان السبب في إنها سقطت !!
قالي هارون : كمل .. إيش كنت تبغى تقول !!
قتله وانا احاول أصرف الموضوع: ولا شي .. إيش كنت تبغى !!
جاوبني : إلي كنت أبغاه هو نفس إلي كنت حتقوله .... أختك تعرضت لضرب عنيف .. باين هذا الشي من الكدمات إلي على وجهها وكل جسمها .. وطبعا إنت عارف من ورى هالضرب !!
قتله بقهر : أدري غنه هو الحقير إلي خلاها تسقط .. لكن إيش اسوي ... هي ما تبغى تشتكي عليه ...!!!
هارون : غلطانة ... المفروض تشتكي عليه ... لو أستمر الموضوع على هاالحال أختك من الممكن إنها تخسر حياتها .. ودمها راح يضيع !! .. لان ما في شي يدين زوجها .. هذي أحسن فرصة لها إنها تضمن حقها !!
جاوبته بقهر : حاااولت معاها .. لكن مصممة إنها ما تشتكي .. تقول إنه ما عمره كان كذا . وإنه في شي حاصل معاه .. وإنها مستحيل تضره !!
سألني : لكن سهل تأذي نفسها !!
قتله : منال تحبه يا هارون ... فتحت عيونها عليه .. تحبه !!
سألني : وانت .. على إيش ناوي !!
جاوبته بغيض : مستحيل يشوف شعرة منها بعد اليوم لو يوصل للسما .. خلاص منال شافت منه ما فيه الكفاية !!
هارون : عموما .. الحمد لله على سلامتها ... ولو أحتجتوا شي .. انا موجود !!
جاوبته : ما تقصر يا بو سعد ... والله ما ادري فين أودي جمايلك ذي !!
قالي وهو منزل راسه على ملف قدامه : وراك ما تقلب وجهك .. وتقفل الباب معاك !!
وقفت مكاني أتأمله بإبتسامة ... ما ادري من جد كيف كانت حياتنا لولا هارون .. بعد الله طبعا !!
قربت منه وبسته على راسه بخفه وانا اقله : ابشر ابو سعد ...
رفع راسه ليا بسرعة وقال : هي يالدب حسستني إني كبر جدك !!
جاوبته بحب : لا خلى ولا عدم يا هارون ...
وتركته وطلعت ....

غادة ................
كالعادة جالسين أنا أمي ... في الصالة .. كانت تحاول تقنعني إني أرجع ليحيى ..
كنت اسمع كلاها بتعب ... خلال هالشهرين إلي عشتهم مع يحيى .. عرفت هو كيف يفكر ... مستحيل يحيى يسامحني على حساب كرامته .. حتى لو عرف بموضوع حملي ....
بيأس وتعب قلتلها : خلااااص يما .. لا تتعبين نفسك ... إلي بيني وبين يحيى .. إنتهى ....
وجيت طالعة لغرفتي .. إلا ويوقفني صوت الجوال ...
أول ما جات عيوني على الشاشة حسيت بفراغ في صدري وثقل في بطني .. وكأن قلبي هوى من صدري لبطني ...
كان مكتوب " حبيبي " يتصل بك ...
قلت لأمي بجمود : يما هذا يحيى !!!
صاحت أمي بسرعة : تكفين يا غادة ردي عليه .. وشوفيه إيش يبغى .. !! ... يمكن يبغى يرجعك ...
حسيت بقلبي يضرب بشدة .. يحيى داق عليا .. بعد ثلاث أيام من إلي حصل بيننا ... اكيد في شي ... مستحيل يكون داق عشان يرجعني زي ما أمي متوقعة ..
حسيت بآلام في صدري ومع هذا تجاهلت توتري وخوفي وآلامي ورديت : السلام عليكم ....
كانت كلمة وحدة إلي قالها وما زاد عليها ...
حسيت بعدها إن الأرض قريبة مني حيل .... ولا عاد شفت شي قدامي ..

...........................

يحيى ............
جالس على طرف السرير ... حاسس بياس وقهر .... مو عارف كيف أبرد نار قلبي .... غادة أهانتني ..... طعنتني في رجولتي .... بعد كل هالحب إلي حبيتها هو .. صرت أكرها أضعاف مضاعفة ... الحين أنا عارف ليه الكل يكره غادة .... لانها شيطان ... شيطان في هيئة ملاك .... قدرت تغرز سكينة سامة بكل جبروت وحقارة في صدري .... كل هالوقت كانت تخدعي ... في حظني .. بين يدي وتفكر فيه ... ما قدرت تنساه !!! .... وأنا المغفل .... صدقت إنها ممكن تنسى حب سنين وسنين .. في لحظة وحدة !! .... فين كان عقلي .. كيف صدقت كلامها المعسول !! ...
لازم الغيها من حياتي ... لازم انساها نهائيا .... لازم !!! ...
عند هالحد جاني آخر صوت كنت أبغى أسمعه ....
هارون : يحيى !! ... إفتح الباب !!!
قلت بغضب : ما ابغى أكلم أحد .... اتركوني لوحدي !!
هاروت : يا يحيى حرام عليك راح تجنن أمك .. لك 3 أيام ما طلعت من الغرفة .. حرام عليك إرحمها وأرحم نفسك !!!
صرخت فيه : إنت مالك دخل فيا .. فاهم .. أتركني يا هارون ... مو فايق لك !!
سمعت خبط قوي على الباب وصوت هارون بإصرار يقول : أطلع .. إطلع ورني وجهك .. مالي دخل فيك ها !! ... أفتح الباب !!!
صرخت فيه : إنت ماتفهم .. غبي!!!!!!!!! .. قتلك أتركني في حالي !!!
بعد لحظات صمت قال : مثل ما تبغى يا يحيى ... الله يهدي بالك إنت وزوجتك !!
لما قال جملته الأخيره صحت فيه : إستنى ... بشر الوالدة إني طلقت غادة .. خلها ترتاح !!
جاني صوته بإنكار : وشوووووو !! ... إنهبلت ... طلقتها !!! .... يحيى !!!! .. إفتح الباب .. كلمني .. أقولك افتح الباب لا أكسره ...
ما قدرت أتماسك أكثر من كذا .. لقيت نفسي أكسر كل شي في الغرفة .. كنت اصرخ بقهر ... كنت أشوف غادة بكل قطعة تطيح على الأرض .. وأدوس عليها برجلي ... أكره غادة .. أكره هارون .. وأكره كل شي ...
في هاللحظة جاني صوت امي وهي تبكي : يحيى أبوس رجلك يما إفتح الباب ... الله يخليك يما .. أتراجك يما إفتح الباب ...
قتلها بصوت مخنوق من التعب : خلاص يما طلقتها .. سويت إلي بغيتيه
طلقتها ... أرتاحي .. أرتاااحوا كلكم !!!
هنا جاني صوت أمي الباكي : يحيى .. تكفى .. لا تسوي فيا كذا ... خلاص يما رجعها ... والله مستعدة أروح لها الحين وابوس رجلها عشان ترجع لك ... الله يخليك إرحمني يما ...
قلت بتعب : اتـركوووني ... لاحد يكلمني ... إتركوني بحالي ... ما ابغى احد .... !! ...

.......

تجاهلت توسلات امي وشهقاتها ومسكت جوالي بتعب ودقيت على غادة ...
جاني صوتها بسرعة ولهفة: السلام عليكم
قتلها بتعب وبحسم : إنتي طالق !! ...
وقفلت الخط .... من دون ما اسمع ردها ...

...........

تأملت أسمها بتعب على ساشة الجوال " روحي " ... دمعة حارة نزلت من عيوني حسيتها زي النار ... مسحتها بقوة ... وبقسوة .. وبدأت العب على ازرار الجوال ... ورجعت اتأمل الإسم الجديد لها " عذابي " ... بتعب رميت جسمي على السرير .. حسيت إن جزء من روحي برد ... إني إسترديت جزء من كرامتي إلي هدرتها غادة بكل حقارة لما طلقتها الطلقة الثانية .... أنا مصمم إني امسح غادة من حياتي .. إني ازيلها بالمرة ... هذي هي الطريقة الوحيدة ... إنها تكون محرمة عليا للأبد ...
.............................

غزل ............
أول ما شفت الإسم " ماجد " يتصل بك "
زفرت بضيقة ... " يوه وهذا إيش يبغى مني !!!!
رديت عليه بملل : نعم !!!
جاني صوته : غزل حبيبتي .... أخيرا رديتي !!!
ماجد : غزل ... إسمعيني الله يخليك !!! .... والله إلي حصل غلطة .. ودفعت ثمنها غالي ...
جاوبته بملل : خلاص يا ماجد هالكلام ما عاد ينفع .... وأرجوك لا عاد تحاول تتصل فيا مرة ثانية !!!
ماجد: غزل إنتي زوجتي ... الله يخـ...
صرخت في وجهه : لا تقول زوجتك ... إنت طلقتني .... ما عاد زوجتك ... وياويلك لو حاولت تدق مرة ثانية !!
ماجد بعصبية : إنتي تدرين إني طلقتك غصب عني !!!
قتله بإحتقار : إنت طلقتني لانك خاين ... خلاص يا ماجد .. ما بيني وبينك شي .. إلا إنك ولد عمي .. فخلي الإحترام بيننا متبادل على أساس هالعلاقة .. أولاد عم وبس !!
قالي بيأس : ليه إنتي قاسية يا غزل !!!
قتله : أنا تعلمت منك كيف اكون قاسية ... لا عاد تدق عليا ..
وقفلت في وجهه ....
وقفت مكاني للحظة حاسة بغيض .. الماضي رجع لي بمكالمته هذي ...
خيانته ... كيف انساها .. كيف أنسى إنه جرح كرامتي .. بعد ما اكتشفت خيانته
كان تبريره الوحيد ليا .. إنه تزوجني غصب عنه .. وإنه ما حبني .... طيب حتى انا تزوجته غصب عني ... ولا عمري حبيته لكن ما خنته .. اصلا ما للخيانة مبرر ...
بعدين تأملت الجوال بإحتقار .. والحين بعد ما ضعت من يده عرف قيمتي ... عرف هو إيش خسر بالزبط لكن بعد إيش !!!! .... خلاص كل شي إنتهى !!!
في هاللحظة طلعني من أحزاني والماضي المتعب طلته ...
اول ما جات عيوني عليه نسيت كل شي ... حتى نسيت قهري .. وما عاد شايفة شي او مستوعبة شي غير إن هارون قدامي ...
بسرعة لحقته وناديته : دكتور هارون !!!
إلتفت لي بهدوء وعلى وجهه مرسومة إبتسامة حلوة كعادته .. أو أنا إلي أشوفه مبتسم حتى لو كان عكس كذا ..
جاوبني بهدوء : أهلا دكتورة غزل !!
جاوبته بإبتسامة عريضة : كيف حالك !! ....
هارون : الحمد لله أنا بخير ...
قتله بمرح : أخيرا حنكون في نفس الشفت !!!
هارون : شفتي كيف !!!
جاوبته : بس أنا حكون في الابزرفيشن ... وإنت !!!
هارون : أنا عندي 3 إنتين في السكان ...
جاوبته بحب : الله يقويك .. اوكي ما ابغى أعطلك ...
وتركته وأنا حطير من الفرحة ... مجرد إني أشوفه بس قدامي تخليني اطير من الفرحة .. .. آآآآآآآآآه يا هارون أحبك .. أحبك أحبك ....
وبدأت أشتغل وانا كلي حماس ونشاط ....
.............................

وقفت في مكانها المعتاد .... ورى نافذت حجرتها تتأمل بيت جارهم .... أخيرا شافتها ....
بسرعة راحت وأخذت الورقة المطوية بعناية إلي مجهزتها من فترة .... وحطتها في ظرف ابيض ... ولبست عباتها وانسلت بهدوء لغاية ما وصلت للشارع ... وخلال 20 خطوة كاملة كانت قدام بيت العم منصور ....
دقت الجرس بهدوء ... ووقفت مكانها تنتظر وداخلها مشاعر متضاربة من الحماس والتوتر ...
بعد شوي جاها صوت من المجيب الآلي إلي عند الباب !!!
جاوبت بصوت حاولت تخليه طبيعي : أنا جارتكم !!
جاها صوت حرمة كبيرة في السن : حياك تفضلي ...
وبعد ثواني انفتح الباب ... وبخطوات مترددة تقدمت لعتبت البيت ... لغاية ما وصلت للبوابة الداخلية ... هناك استقبلتها العمة مريم مرحبة ...وطلبت منها تتفضل داخل ...
الجارة : أعذريني يا خالتي أنا ما اقدر أتأخر عن البيت لكن كل إلي ابغاه منك ... بعد إذنك إنك توصلي هالضرف لبنتكم
العمة مريم بإستغراب : أي بنت !!
الجارة : أنا حقيقة ما اعرف إيش سمها .. لكن ... البنت ... العرجاء !!
تقلصت ملامح العمة مريم ..
لكن الجارة بسرعة كملت : والله آسفة على هذا الوصف ..والله ما قصدت الإساءة ...انا أعرف بنتكم ... لكن معرفة مو شخصية بالشكل بس .. وآسفة لاني أستخدمت هذا الوصف مرة ثانية
العمة مريم بهدوء : ولا يهمك حبيبتي .. أنا راح اوصلك هو ....
الجارة بإمتنان : الف شكر لك يا خالتي .. يلا في امان الله ...
وبسرعة أختفت من قدام العمة مريم .. إلي وقفت تتأمل الظرف بحيرة ... من هالبنت .. أول مرة تشوفها .. وإيش هذا الظرف .. وليه طلبت إنه يوصل لصبا بالذات ... !!! ...
رجعت الجارة للبيت وهي تتنفس بسرعة من فرط الحماس .. وكأن الدم راح يتفجر من وجهها ... جلست على جهازها المحمول وفتحت إيميلها وجلست منتظرة الخطوة الجاية ....
...................

صبا .......................
تأملت الظرف لأبيض إلي بين عمتي مريم بتساؤل
وقتلها : ما قالتلك إيش إسمها !!!!
العمة مريم : لا كل إلي قالته إنها جارتنا ... وطلبت مني اوصلك هذا الظرف !!!
صبا بإستغراب : طيب هي تعرف إسمي !!!!
العمة مريم : هي وصفتك ليا بس .. وقالت إنها تعرفك شكلا !!
جاوبتها وأنا آخذ الظرف من يدها : غريبة ....
وفتحت الظرف بإستغراب ... يا ترى من هذي البنت .... وإيش تبغى مني !!
وإلي لقيته داخل الظرف كان أغرب وأغرب ...
ورقة بيضاء مطوية بعناية ومكتوب وسطها بخط واضح وحلو

" الف شكر لوجودك في حياتي ...

وإن كنتي لا تعرفينني

إلا إنني اعرفك حق المعرفة ....

ولا أريد منك شيء إلا سعة البال ...

والاستماع لحكايتي ....

بإنتظار إضافتك لي .... "

وعلى آخر الورقة كان مكتوب إيميل ....

وأنتهت الرسالة ...


التفت لعمتي مريم بإستغراب وسألتها : فهمتي شي !!
عمتي مريم : لا!!!
جاوبتها بحيرة : لازم اعرف من هالبنت .. وعلى إيش تشكرني ... أكيد تعرفني !!!
العمة مريم : لا يا صبا لو تعرفك كان طلبت مني اوصلك الورقة بالإسم لكن هي وصفتك ليا !!! ...
سألتها : طيب إنتي ما شفتيها في أي بيت دخلت !!
العمة مريم : لا والله ما شفت !!
زادت حيرتي .... ظنيت إن هالرسالة حتوضح شي .. لكنها زادت الامور حيرة ...
ماعندي حل إلا إني أستنى إيميلاتها ... وأفهم قصتها ...
..............................

يا ترى من هالجارة المجهولة ... ؟؟

وإيش سرها مع صبا ؟؟

..............

إنتظروني


محبتكم .... أمل لا ينتهي

نيناريتشي 21-08-09 02:14 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

نيناريتشي 22-08-09 04:04 AM

ابي جزء جديد:(

lele84 22-08-09 08:49 PM

و أنا كمان
بدي جزء جديد
طمعانة بكرمكن
وجزاك الله خيرا على التكملة
وشكرااااااااااااا كتير

birds sun 22-08-09 09:05 PM

الف شكر للكاتبة على تنزيل هذان البرتان وانا فى انتظار بقية الاجزاء وشكر للكاتبة على هذه القصة الروعة والشيقة

birds sun 22-08-09 09:10 PM

اتمنى ان الكاتبة تنزل جزء جديد لانى بجد متشوقة اعرف بقية القصة

Me too 22-08-09 11:03 PM

الجزء الثاني .....

غادة .........................
كنت جالسة على سريري ... وعيوني تطالع للفراغ .... حاسة إني جسد بلا روح ...
كلمه " إنتي طالق " لسى تتردد في ذهني ... وكل ما تذكرتها اكثر دموعي نزلت أكثر .. مسكت راسي بتعب ... خلاص .. خلاص ... أبغى انسى ... تنسين إيش يا غادة .. إن يحيى مصمم إنه يزيلك من حياته ... ما توقعتك بهذه القسوة يا يحيى !! .. تبغى تلغيني من حياتك !! .... بهالسهولة صدقت إني لسى افكر في هارون !! ...
معقولة ما حسيت إن حبي لك صادق !! ... ما حسيت إني أحبك بكل جوارحي !!
جاني صوت أمي : غادة كيفك الحين !!
جاوبتها بعجز : لساتني عايشة !!
مسحت على يدي بحنان وقالت : إذكري الله يما .. كل شي بيتعدل إن شاء الله ..
هزيت راسي بتعب وقتلها : خير إن شاء الله ..
لاحظت إنها لابسة عباتها ... سألتها بإستغراب : على فين رايحة يما !!
جاوبتني وهي تعدل الشيلة على راسها : رايحة بيت عمك حسن !!
مسكت يدها بسرعة وقتلها بترجي : تكفين يما لا تروحين ... لا تروحين يما !!
سالتني أمي بإستغراب : وليه خايفة كذا !!
جاوبتها بحزن : ما ابغاهم يسمعوكي كلام جارح .. الله يخليكي يما ..
جاوبتني بهدوء : ما حد حيقدر يتكلم قدام عمك حسن !! ... وبعدين تبغيني أسكت لغاية ما يطلقك يحيى الطلقة الثالثة وتصيرين محرمة عليه !!
جاوبتها بحزن : ما اظن يحيى بيسمع لك !!
أمي بثقة : يمكن ما يسمعني .. لكن بيسمع كلام أبوه .. وبعدين أي كانت النتيجة .. أنا ما بجلس واحط يدي على خدي واستنى لغاية ما يطلقك .. لازم يعرف إنك حامل منه ... !!
قتلها بصوت باكي : يما انا جرحته .. !! ... ما لومه في إي جالس يسويه
أمي: إيه وتستاهلين تكسير راسك ... لكن لو بيعاقبك يعاقبك لوحدك .. هذا إلي ببطنك ماله ذنب ... !! ...
وطلعت وانا أتبعها بنظراتي الحيرانة لغاية ما غابت عن عيني ...
فظلت اتأمل الفراغ ... وفي بالي سؤال واحد بس ... يا ترى .. ممكن يحيى يسامحني على هالغلطة ؟؟ ...
......................................

صبا ....................
فتحت بريدي وكلي لهفة ... أبغى أعرف حكاية هالبنت ... وإيش تبغى مني
لقيت رسالة منها ....
فتحتها مباشرة ... وبدأت أقرأ بإهتمام ...

" مرحبا جارتي ...
أسأل الله أن تكوني بحال جيدة ...
أعرف بأنك الآن تتسائلين من أنا ...
أنتِ لا تعرفي من أكون .... وأنا ... لا اعرفك !!
كل ما اعرفه عنك .. عرفته من خلال نافذة صغيرة ...
كنت أراقبك منها
رأيت منك الكثير ....وتعلمت الكثير أكثر مما تتصورين ..

بدأت قصتي معكِ ... من قبل 8 سنوات ...
تلك الفترة كانت نقطة سوداء في حياتي ...
أعتزلت العالم حولي ...
أغلقت على نفسي باب حجرتي ...
مرت الأيام والليالي وانا في عزلتي
أسدلت ستار غليظ ليحجبني عن كل الناس
ولكني ولحسن حظي ... رفعت ستار نافذتي الصغيرة
صارت تلك النافذة هي منفذي الوحيد للعالم الخارجي ..

في بداية الامر ... لم أرى من خلالها الشيء الكثير ..
مجرد أناس يسعون هنا وهناك ..
يضربون الأرض في طلب الرزق والمعيشة
ضقت ضرعا بتلك المشاهد المتكررة يوميا
فقررت أن أسدل الستار حتى على تلك النافذة
وأعود لعزلتي ..
ولكن ... مشهد غير إعتيادي استوقفني
أتعلمين ماذا كان !!! ....

إنتظريني في رسالة أخرى ...

أمالي ....


وأنتهت الرسالة ...

رجعت أقرى الكلمات وأنا مو فاهمة شي .... من هذي ؟؟ .... وليه جالسة تحكيلي حكايتها !! ... وإيش علاقتي فيها ؟؟
طيب هي ساكنة جنبها .. من ثمان سنوات .. ليه عمرنا ما شفناها ؟؟
وليه الحين بغت تعرفني بنفسها ؟؟
الف سؤال وسؤال جالسين يدوروا براسي وأنا أتأمل الأسم الي كتبته " أمالي " يا ترى هذا أسمها !! .. إسم غريب
هالبنت نفسها غريبة !!

أرسلت لها رسالة وانا كلي حيرة وفضول إني أعرف نهاية القصة إلي أرسلتها ...

من صبا إلى أمالي ..
" أمالي !! ... هذا إسمك .... ؟؟ ...
ما أدري إيش اقول لك !! ... لكن ... إنتي إنسانة غريبة ...
وظهورك في حياتي في هذا التوقيت أكثر غرابة !! ... ممكن أعرف إيش تبغين مني !!
وإيش المقصد من هذه الحكاية ...
بإنتظار ردك ... صبا ... "

وأرسلت الرسالة ....

.................................

يحيى ...................
صوتها يتردد في ذاكرتي بخبث " ما زالت أحب هارون ... مازلت أحب هارون "
كنت أتقلب على السرير زي المحموم ... وصوتها ما زال ببالي ... وكل شوي يزداد .. فزيت من رقدتي بضيق ..مسحت على راسي بيديني الثنتين بعصبية ... كنت اتنفس بقوة .. حاسس إني كنت داخل سباق جري .. ما كنت نايم ... صوتها أرهقني .. وذكراها أرهقتني أكثر !! ....
لازم أخلص من هالكوابيس .. لازم أخلص من غادة للأبد ....
مسكت الجوال .. عشان أمسح آآخر رابط يربطني فيها ... حطلقها الطلقة الأخيرة ... وأرتاح منها للأبد ....
كانت يدي ترتجف بقوة .. وجزء من روحي معلن علي العصيان .. ما يبغاني اطلقها .. لكن .. غادة قتلت أي حب لها داخلي ... ذبحتني بسكينة سامة ...
حطيت الجوال على اذني ... وأنا متأكد إن اللحظة الأخيرة قربت .. وبين لحظة والثانية .. حتنتهي غادة للأبد
أول ماانفتح الخط .. غمضت عيوني بقوة .. كنت زي إلي يطلع روحه ...
كان الموقف ثقيل علي .. حاسس إني جالس انزف بقوة .. أنزف أكثر من اول
بعد ثواني غادة حتكون محرمة عليا ... !! .... حقدر أعيش بدونها ؟؟
صوت صرخ داخلي " طلقها ... إيش تبغى بوحدة ما صانت كرامتك " ...
الصوت كان عالي .. أعلى من أي صوت داخلي لدرجة إني ما سمعت غيره .. أستجمعت قوتي .. وقلت لها
: إنتي طالق ...

غادة ........................
أول ما شفت رقمه .. حسيت جسمي يرتجف بقوة ... ليه داق .. حيطلقني !!
يا ترى أمي لحقت تتكلم معاه !! ...
كنت في حيرة ... وما في حل إلا إني أرد عليه
أخذت الجوال بيد ترتجف وفتحت الخط .. ما قدرت اقول ولا كلمة
بعد لحظات جاني صوته ... من نبرته عرفت إنه ناوي عليها ... حيطلقني ..
لقيت نفسي أصرخ واتوسله إنه يتراجع عن قراره ....
لكنه ما اهتم .. حتى لما قتله إني حامل .. وكان حيقولها مرة ثانية ..
أول ما نطق أسمي لقيت نفسي اصرخ .... ما استحملت الموقف ... لقيت إن الهرب احسن طريقة .. شفت الدنيا تلف فيا ... وسلمت ثقلي للجاذبية ... والأرض ما قصرت أخذتني في احضانها .....
............
يحيى ............
: إنتي طالق
كنت ناوي أقولها .... لكن قبل ما أنطقها ... نطقت هي بإلي ألجمني ...
قالتلي بصوت باكي متوسل: أنا حامل ... حاااامل يا يحى ...
كأن تيار كهربائي أجتاحني بعنف ... وقفت مكاني جامد .... أنقطع أي إحساس بالي حولي عدى صوت بكاها العالي ... حامل !! ... غادة حامل .... معقولة !!!!
أنا سمعت صح ولا تهيأ لي ؟؟ ...
بغيت أتأكد من إلي قالته فسألتها بصدمة : غادة .. إنتي...
لكنها قاطعتني بصراخ : أبوس رجلك لا تقولها.... أبوس رجلك لا تضيعني وتضيع ولدك !! ... ... لا ...
سمعت بعدها صوت شي ثقيل يرتطم بالأرض ... حسيت إن الدم جمد بعروقي ...
صرخت بخوف : غاااادة !! ... ردي .. غادة ردي علي!!! ...
ما جاني منها رد ... تجننت .... هي إلي طاحت !! ... إيش جرالها ..؟! ...
طلعت من الغرفة زي المجنون ....
لقيت هارون بوجهي ... قالي اول ما شافني : يحيى .. عمــ ...
قاطعته بحده وانا اجري : مو وقتك الحين !!!
هارون بسرعة : عمتي نورة هنا !!
وقفت مكاني .... كل الظروف عكسي وعكسها... ليه عمتي الحين هنا .. غادة لوحدها في البيت .. يا الله .. أرحمني وارحمها يااارب ...
سألته بعصبية وتوتر وكل المشاعل المختلطة : فينها ؟؟؟!!!!
هارون بإستغراب : تحت في المجلس ...
قبل ما يكمل كلمته كنت أجري على تحت ....
أول ما شافتني قالت بصوت باكي : زوجتك حامل يـ...
قاطعتها بسرعة : عارف .. دوبي كلمتها ... كيف تسيبيها لوحدها في البيت وتجي ..
قالت بخوف وتوتر : يحيى .. غادة إشبها ...!!!
جاوبتها وانا اجري لبرى : ما أدري ... بسرعة يا عمتي بنروح لها ...
...............

غادة ..........
لما فقت من غيبوبتي القصيرة لقيت نفسي على الأرض ...ما كنت عارفة إيش حصل !! .. هو طلقني اول لا ... نطقها اول لا ... !!
لميت نفسي بتعب ... وجلست على طرف عند حافة السرير أرتجف .. كنت حاسة بغربة ... بحيرة بضياع !! .... من جد أنا الحين ندمانة على إلي حصل .. بس إيش حيفيد الندم لو يحيى طلقني !! .... جلست أبكي .. ما بيدي شي غير إني ابكي...
وانفتح علي الباب ... شفت آخر وجه توقعت اشوفه قدامي !!! ... هو يحيى !!
بالقوة شديت على حيلي ووقفت ... كنت انقل نظراتي بينه وبين امي بحيرة ...إيش إلي جابه !! ... لكن كان الجواب واضح في عيونه ... الخوف والتوتر كانت في نظراته !! .... لما طحت خاف علي .. جاني يركض .. إبتسمت بأمل .. لسى يحبني !! .... لسى يبغاني !!!
سألته بصوت واطي : طلقتني !!
.. لكن حسيت مافي هوا حولي .. وصوتي ما انتقل له .. ولا سمعه ... وفي لحظة اختفى من قدامي !!!
طالع لأمي بحيرة وبعيون باكية سألتها : يما طلقني !!!!
قربت مني امي بسرعة وهي تبكي : لا يما .. صلبتي قلبي عليكي .. إيش حصلك !!!
قتلها بسرعة وانا أدفها لبرى بلهفة : انا بخير الحين .. تكفين يما روحي شوفيه لا تخليه يطلع .. خليه يرجع انا محتاجاه ... إلي ببطني محتاجه ... الله يخليكي يما خليه يرجع لي ...
.......................

يحيى .................
أول ما طاحت عيوني عليها حسيت بحنين لها ... تمنيت أروح وأحضنها .... يا الله قد إيش أنا مشتاق لها وبحاجتها .... وقفت اتأملها بشوق ... نحفت !! .. أو انا يتهيأ لي ؟؟ .... لا إراديا نزلت نظراتي على بطنها .... شفتها منتفخة .. ولا كمان يتهيأ لي !!! ....
إبتسامتها المتأملة رجعتني للواقع .... قهرني إنها للحين متأكدة إني أحبها ...
حسيت بالغرفة تخنقني ... طلعت بسرعة .... وقفت عند باب غرفتها أحاسب نفسي وتهوري وغبائي ... لازم تفهم أنها ما عاد تعني لي شي ... وإن كل إهتمامي الحين منصب على ولدي إلي ببطنها وبس ... لازم تفهم هالشي َ!! ...
أنتبهت على صوت عمتي نورة : يحيى !!! ... بغيت أتكلم معاك !!
قتلها بسرعة : إسمعي يا عمتي ... لما دقيت عليها ... كنت فعلا ناوي أطلقها ... لان غادة طلعت من قلبي ... وبالتالي لازم تطلع من حياتي ... لكن بعد إلي عرفته ... صار في حسابات ثانية ... ما حتنازل عن موقفي ... لكن طريقة التفكير إختلفت ... أنا ما راح أرجعها .... وبستنى عليها لغاية ما تولد ... وبعدها لكل حادث حديث !! ....
نزلت راسها لحظات تفكر وبعدين قالت : لكن الحين الوضع يختلف ... هي حامل .. ولازم تكن تحت رعايتك !!
جاوبتها بهدوء : إنتي امها وراح تهتمي فيها أكثر ... خليها عندك ... ولو لازمكم شي أنا موجود ... وانا حكون بإستمرار على إتصال معاك ...
قالتلي بترجي : لكن يما !!
جاوبتها بحسم : أرجوكي يا عمتي .. هذا كل إلي عندي قلته .. لا تحرجيني ... والحين أنا رايح ... تحتاجون شي !!!
تأملتني بعتب وحزن لحظات بعدين هزت راسها يعني لها ..
جاوبتها : أجل في امان الله ....
وطلعت من البيت .... جلست في سيارتي ما قدرت أتحرك ولا خطوة .. حاسس إن روحي معلقة داخل ... بالطفل ... وبأمه ... لكن ما حخلي عواطفي تغلبني ... إلي بيني وبين غادة أنتهى ...
.................................

صبا ............
تأملت الفتحة إلي بذراعي عشان غسيل الكلية بتعب ... خلاص حاسة بسأم وبتعب ... لمتى حستمر على هالحال ... استغفر الله العظيم .. لا اعتراض على حكمك يارب ... حاسة ان راسي راح ينفجر .... مو قادرة افتح عيوني ... مسكته وجلست افركه بألم ..
جاني صوت وداد بخوف : صبا إشبك !!! ...
جاوبتها : صدااااع ... حيكسر راسي ....
على طول طنت وأخذت جهاز قياس الضغط وقاست ضغطي ....
صرخت بخوف اول ما شافت النتيجة : صبا .. ضغطك عالي !!!
جاوبتها ببرود : إشبك !! .... طول عمره ضغطي عالي !!
وداد بخوف : لا هالمرة بزيادة !! ... قوليلي بتدخلي الحمام !!
سكت ما جاوبتها !! ...
وداد بحدة : صبا مو وقت حركاتك !! .. تدخلي ولا لا !!!!!!
جاوبتها بتعب : من يوم ما جيت ما قد دخلت الحمام ولا مرة !!
شفت معالم وجهها تبدلت وبعدين قالت : بتحسي بغثيان .. وانك تبغي ترجعي !!
جاوبتها بممل : وداااااااد ... تدري إني اليوم كنت في الجلسة .. والدكتور طفشني بهالأسئلة .. بأبوس يدك إرحميني !!! ... والله إلي فيا مكفيني !!
قلتها بتعب وانا على وشك ابكي ..
كملت لها : أدري إن حالتي صارت متأخرة .. والدكتور خايف لا يصير معي تبولن في الدم .. لان وضائف الكلية مرة تراجعت .. وإنه يمكن أحتاج لنقل دم ... عااارفة كل هالأشياء ... لكن ما بيدي حيلة ... فأرحميني واتركيني بحالي !!
قربت مني وضمتني لصدرها ... من فترة ما سوت كذا .. وانا ما كذبت خبر .. على طول شبطت فيها .. وأطلقت لدموعي العنان ... حاسة إني متضايقة
قالتلي بحنان : حبيبتي إشبك !!!
جاوبتها بصوت مكتوم : تعبانة يا وداد ... تعبانة من حياتي !!
مسحت على شعري بحنية وقالتلي : أذكري ربك يا صبا ... لا تعترضين على حكمه !!
قلت بتعب : استغفر الله العظيم !!
قالتلي بحب : من زمان ما جلسنى نحكي لبعض .. قوليلي إشبك !!
كل الي بقلبي لقيته يتدافع بقوة على لساني ... كنت اتكلم بتعب قلتلها : لسى كلام هارون الكلب يمر ببالي .... وصالح إلي كل يوم والثاني يسألني متى حرجع لبيت زوجي .... وكمان هالجارة إلي طلعت لي فجأة إيش تبغى مني !! .. وحالتي إلي كل يوم عن يوم تزيد سوء .. والله هالشي أكثر من تحملي !!!
قالتلي بإنكار : إستني .. فهميني وحدة وحدة : إيش قالك هارون .. ومن هالجارة !!
بعدت عنها وحكيت لها كل الموضوع ..
قالت بإستغراب : من جد غريبة !! .. وما قالت لك متى حترسل رسالتها الثانية !!
جاوبتها بتعب : لا !! ... كل يوم أفتح الأيميل وأشيك على الرسايل !!
وداد : اممم .. لا تفكري في الموضوع كثير ... بكرة حتعرفي كل شي !! ... لكن بالنسبة لموضوع هارون .. اممممممم ..
قاطعتها بسرعة لاني عارفة إيش حتقول ... وقتلها : موضوع هارون محلول .. حطلق .. وهذا قراري وما حتراجع عنه !!!
جاوبتني : أستخرتي زي ما طلب منك عمي !!
جاوبتها : ما حستخير في سالفة خسرانة خسرانة !!
قالت بسرعة وبعتب : استغفر الله العظيم .. ربي الطف فينا يارب !! ...
جاوبتها بخجل : استغفر الله العظيم .. إنتي السبب .. لااا تكلميني في موضوع هارون مرة ثانية لو سمحتي !!
وداد بيأس : على كيفك يا صبا .. الله يهديك ...
قبل ما أرد عليها .. جاني تنبيه بوصول رسالة جديدة على الايميل .. فزيت بسرعة وجلست قدام الابتوب .. أشوف المرسل .. وقلتلها بحماس : منها من " آمالي " .. وفتحت الرسالة أشوفها ...
.............................

هارون ..............
كنت متأكد إن المشكلة إلي بينه وبين غادة لها علاقة فيا ... لأنه كان كاره حتى يطالع في وجهي ...
صممت باني لازم أتكلم معاه ... لازم أفهم السالفة ...
جلست أستناه في الصالة ... قاربت الساعة على إثنين ونص وهو لسى ما رجع ...
ومع هذا ما حعجز وراح أستناه للفجر ...
أنتبهت على صوت الباب .. وصوت خطواته البطيئة ... وقفت مكاني أتأمله
هو قرب مني بهدوء .. ورمى علي نظرة تدل إنه مو مهام بوجودي وجا يبغى يكمل طريقه ..
لكن أنا قتله : يحيى !! ... وقف بتكلم معاك !!
يحيى بملل : مو فايق لك .. اتركني بحالي !!
جاوبته بهدوء : طيب قلي متى راح تفوق لي عشان اتكلم معاك !!
يحيى : إنت واحد فاضي !!
وقبل ما يتحرك قربت منه بسرعة ولفيته لجهتي وقتله بحدة : لا تنسى إني أخوك الكبير ... !!
بإستخفاف : إيش تبغى يا أخوي الكبير !!
سألته : إشبك !! ... إيش مشكلتك معي !!
جاوبني بضحكة إستهزائية : من جد مو عارف !!
جاوبته بإستغراب : يحيى .. بلا هالاسلوب وتكلم معي زي الرجال ..
وقف وقال بتريقة : أبشر دكتوووور هارون .. انا أقلك إيش مشكلتك معي .. المشكلة .. إني دايما أجي بعدك !!
في كل شي .. أنا بعدك .. هههههههههه تصدق .. حتى في قلب حرمتي .. انا بعدك !! ..
كان صوته مجروح ... كان ضايع .. عيونه كانت تهتز بقوة .. حسيت بالقهر والحزن عليه في نفس الوقت
قربت منه وقتله بهدوء : يحيى خلنا نتكلم ... إسمعني يا أخـ..
دفني بعيد عني وقال بعصبية : أتركني ... ما ابغى اتكلم معاك ... فاااهم ... ما ودي اشوفك قدامي .. يا خي إذلف عني .. إذلـــــــــــــف !!
وطلع لغرفته يجري ...
وقفت مكاني اتأمله بأسى ... من الواضح إن الموضوع كبير .. وما حقدر أفهم الموضوع من يحيى ..
غادة .. ما في غيرها ... هي إلي راح تفهمني إيش حصل !! ...
.................

يا ترى إيش مكتوب في الرسالة ؟؟
ويحيى وغادة إيش مصيرهم ؟؟؟
وصبا لأي درجة راح تسوء حالتها ؟؟
غادة .. هل راح تحكي الموضوع لهارون ؟؟
وهارون .. إيش حيكون تصرفه؟؟


إنتظروني

قراااااااااااااااااااااااءة ممتعة

سهرانة الليل 23-08-09 12:58 AM

صباحو
أهلا وسهلا بMe too
ويش هالبراد الي حل علينا في هالحر..واخيرا
هالقصه روعه ومن روعتها كله أعيد قراتها من لامن حفظتها أشوى بردتي كبودنا ونزلتي البارتات
بس عندي مداخله ..او أستفسار يعني كل يوم بتنزلي لينا بارت أوكيف الوضع
مشكوره مره ثانيه على تنزيلك لنا
ودمتي بخيرات

نيناريتشي 23-08-09 01:44 AM

شكرا كثييييير على البااااارت,,,

بلييييييييييييييييز لا تتأخري علينا,,,من جد تحمست بقووووووة...

إلياذة الواقع 23-08-09 01:52 AM

فعلا رواية رائعة

lele84 23-08-09 11:31 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عن جد شكرااااااااااااااا كتير
عم نتعيك معانا
بس ياؤيت تكملي معروقك معنا وتزيدي الكمية
نحنا طمعانين بكرمك يالغلا
تسلم ايديكي

رحلة أمل 23-08-09 10:09 PM



ياويل حالي نزلت أجزاء ونا آخر من يعلم

اصبروا أقرأهم وأعلق >>>> بكره لأني بقرأ على روقان

شكرا Me too




وردة الياسمين 23-08-09 11:29 PM

وااااااااااااو يسلمووووووو البارتات روووووووووووووعه يصراحه بس ما توقعت انه يصير هيك في غاده ويحيي عن جد حزنت عليهم كتير وننتظر التكمله يا عسل وكل عام وتنتو بخير

سهرانة الليل 24-08-09 12:35 AM

صباحو
وين البارت لازلنا بلاأنتظار

نيناريتشي 24-08-09 12:52 AM

ابي باااااااااااااااارت...>>>تكفين فديتك :flowers2:

lele84 24-08-09 11:41 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يلا عم نستنى
حرام لا تلطعينا كتير

lele84 24-08-09 11:44 AM

تسلم ايديكي يا عسل
مرة تانية وتالتة وعاشرة
;);)
بس ياربت تحديي موعد لتنزيل البارتات
هو السؤال؟ انت عندك ياها كاملة؟
وجزاك الله الف خير

اللؤلؤة المضيئة 24-08-09 04:45 PM

يعطيكي العافية
جزاك الله الف خير
وننتظر البارت القادم

birds sun 24-08-09 11:03 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكراااااكتير على البارات
عنجد قصة روعة بجد متشوقة اعرف بقية القصة
وايه اللى هيحصل لكل من غادة ويحيي،وصباوهارون،وايش هذه الرسالة؟
شكرا وارجو ان تستمرى فى تنزيل البارات بسرعة0

نيناريتشي 26-08-09 06:16 AM

لله يااااااااااااااامحسنين نبي بااااااااااااااااااااارت جديد
<<<

شبيهة القمر 26-08-09 11:47 AM

السلام عليكم

معليش يابنات استنوا شويه اللي صبرنا سنين بيصبرنا كم يوم

اهم شي ان الكاتبه رجعت لنا ..وكل انسان وله عذره

لازم يكون عندكم أمل لاينتهي ان القصه راح تكمل بإذن الله ..

Me too 27-08-09 02:54 AM

سهرااانة الليل ... الكاتبة من رجعته بعد الغياااب الطويل
نزلت 3 بارتات أول بارت نقلته dlo و آخر بارتين نزلتهم لكم ..
وإن شاء الله أول ما ينزل له بارت ينقله أحد من البنات أو أنا

Me too 27-08-09 09:36 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمل لا ينتهي (المشاركة 1747994)
السلام عليكم ورحمة الله
تقبل الله صيامكم وقيامكم احبتي

لي عودة قريبة >>> يعني يومين ... وانزل بارت جديد

كل الحب والإحترام

هذا كلام الكاتبة بكرة بيكون البارت بين إيديكم

سهرانة الليل 28-08-09 04:55 AM

يسلمووووووووووووووووو
بأنتظار البارت بشوق

daaanh 28-08-09 05:07 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكراااااااااااا على نقل القصة احسها غير عن باقي القصص *

نيناريتشي 28-08-09 09:48 PM

ننتظر بكل شوووووووق ,,,,,


ويسلموووووووووو me too

الكبرى4 30-08-09 02:17 AM

ننتظر بكل شوووووووق

شموخ الحب 30-08-09 03:49 AM

سوال

من اي منتدى ناقلة الاجزاء الجديدة لان المنتدى الاساسي ل الرواية مازالت مغلقه

شبيهة القمر 30-08-09 11:29 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شموخ الحب (المشاركة 2042317)
سؤال

من اي منتدى ناقلة الاجزاء الجديدة لان المنتدى الاساسي ل الرواية مازالت مغلقه

نفس السؤال كنت راح اسأله في أي منتدى الكاتبه منزله قصتها ..؟؟؟؟

وكل الشكر لكل ناقله ..

yasmine 30-08-09 06:36 PM

السلام علكيم ورحمة الله وبركاته


اليوم الكاتبه نزلت بارت جديد .. وقلت خل انزله علشان ماتنتظرون ..


تحياتي

yasmine 30-08-09 06:38 PM

الجزء الثالث ...............

صبا ........................
فتحت عيوني بكسل ..... حاسة بكل عظمة في جسمي تألمني ... أنا فين ... وإيش الي جابني هنا .... وليه كلهم حولي ؟؟
رفعت راسي بتعب شفت ابويا وعيونه كلها دموع وهو لامني له بقوة ..
سألت بصوت تعبان : يبا .. أيش حصلي !!
جاني صوت عمتي مريم : أجر وعافية يا صبا ... أجر وعافية يما !!!
سألت بحيرة : إيش حصل !!!
صالح إلي قرب مني وباسني على راسي : حبيبتي إنتي طحتي علينا ... ونقلناك هنا وسوينالك نقل دم !!!
طليت عليهم بإنكار .. كل هذا وانا مو حاسة !!!
كأن وداد سمعت سؤالي .. قربت مني وتأملتني بعيونها إلي كلها لهفة وحنان وخوف وقالتلي : كنتي في غيبوبة ... لان نسبة السموم ارتفعت في جسمك .. والحمد لله انتي الحين رجعتي لنا بالسلامة !!
حسيت براحة إن كلهم حولي ... كنت أتأملهم واحد واحد بحب ... لغاية ما جات عيوني عليه .... حسيت بآلامي زادت .... إيش إلي جابه .... قفلتها بتعب ونفور .. ما ابغى اشوفه ... ولا أسمع صوته ... بغيت أقول لهم يطلعوه برى ... لكن شجاعتي خانتني إني اطلب طلب زي كذا ....
: الحمد لله على سلامتك يا صبا !!
حسيت إن تخلجات وجهي زادت أكثر .. صوته يأذيني ... وجوده يتعبني !! ... يارب متى يطلع من حياتي ... متى !!
تجاهلت سؤاله ... ولفيت راسي للجهة الثانية ...
كنت اسمع كلامه مع اخواني .. وانا حاسة بقرف من تواجده معايا في نفس الغرفة


........
بعد ما طلعوا كلهم .... جلس ابويا معايا .... كان يطلع على عيوني مباشرة .. وعيونه كانت تلمع .... حسيت إنه جالس يبكي بس من دون ما يحسسني !!
مسكت يده بترجي وكانت باردة زي التلج ...
قتله بتعب : يبا ... إشبك !!
جاني صوته المخنوق : أنا بخير يا صبا طول ما انتي بخير !!!
جاوبته وانا امسك يده بحنان : أنا بخير بوجودك يا غالي !!
ورجع الصمت ... مع التعب .. كانت تغفى عيوني غصب عني .. لغاية ما جاني صوت أبويا : صبا إنتي كارهه هارون !!
طالعته بسرعة .. ما توقعت إنه راح يسألني هالسؤال ..
سألته بتوتر : ليه يبا تقول كذا !!!
أبوي : لما سلم عليكي اليوم !! ... حسيت إن بينكم شي .. صبا هارون سوالك شي !!
قتله بسرعة : لا يبى .. قتلك .. ما عمره مسني بكلمه ... بس انا كارهه العيشة معاه ... كارهه العيشة مع أي أحد,... كاره اني اكون بعيد عنك يبا .. يبا انى ابغى ارجع لحضنك !! ... ما في احد احن عليا منك !! .... هذا إلي ابغاه يبا !!
جاوبني وهو يمسح على راسي : وما حغصبك عليه ... واليوم راح اتكلم مع صالح وأخوانك .... أوعدك يا صبا إنك ما حتعيشين معاه مجبورة وانا راسي يشم الهوا ....
مسكت يده وبستهم وغرقتهم بدموعي وقتله : الله لا يحرمني منك يبا !!
باسني على راسي وقال : الله يحفظك ليا يا صبا .. ولا يفجعني فيك .. يارب ..
وبعدين طلع من الغرفة ...


وداد .........
كنت طول الوقت واقفة اراقب المشهد إلي بين عمي وصبا ... وبعدين
راقبت عمي وهو يطلع من الغرفة ... كان باين الحزن في ملامحه .. لكن ما يقدر يعترض على قرار صبا .. عمي وصبا في أحسن حالاتها ما يرفض لها طلب ... الحين وهي على فراش المرض راح يرفض طلبها !!!
قربت منها وقتلها بعتب : ليه كذا يا صبا !!!
مسكت يدي بقوة وقالتلي بصوت تعبان : إفهميني يا وداد ... ولازم تفهميني ... لانك لو ما فهمتيني انتي ... ما حد راح يفهمني ...أنا بشوف الموت كل يوم بعيوني .... وما اعتقد إن بقالي شي في هالدنيا ..
قاطعتها بخوف : بعيد الشر عن قلبك !!
رجعت شدت عليا وقالت : الموت مامنه مفر ... إسمعيني الله يخليك !! ... لو ربنا كتب لي إني أعيش ... أبغى انهي كل السالفة .. خلي هارون يروح لحاله .. حسابه عند ربنا ... هو المنتقم الجبار ... أما لو ربي كاتب لي الموت .. فأبغى اموت وانا مرتاحة ... ما ابغى تكون لي علاقة بهارون ... لا وانا حية ولا وانا ميتة ...
فهمتيني يا وداد !!
قربت منها أكثر وسالتها : لهذه الدرجة كارهته !!
حطت راسها على السرير بتعب .. وشدت على شفتها التحتانية بالم وهي تشد على جنبها وقالت : يمكن الشخص الوحيد إلي علمني كيف اكره هو هارون ... إذا مشاعر البغض والنفور إلي بحس فيها إتجاهه هي كره فأنا أكرهه ...
بعدين سكتت شوية وتنفست بعمق وكملت بتعب : بس تدرين !! .... أنا اكره الذل الي شفته على يده .. أكره الظلم الي ظلمني هو .... ولو عشت فوق عمري عمر ما حقدر اسامحه ... ولا اصفح ... مو بيدي !! ... ياريته بيدي كان سامحته من زمان . بس قلبي يكرهه ... عقلي يكرهه .. روحي تنفر منه ...
أخذتها لحظني بقوة وقتلها : الله يريح بالك يا صبا .. ويرفع عنك ياارب ..
وجلست معاها آخذتها في حظني ... زي زمان ...


هارون ..............
رميت نفسي على الكرسي إلي بجنب غرفة صبا بإرهاق .... آآآآآآه حاسس بتعب .. لكن تعب جسمي يهون .. قدام تعب قلبي .... غمضت عيوني وحطيت يدي عليهم ... واسترجعت منظر صبا .. وهي وسط الأجهزة .... كانت زي الجثة الهامدة ... شفت الدنيا سودة في عيوني ... بغيت أفديها بروحي ... بحياتي .... لقيت نفسي بدون وعي أطلب إنهم ايسون إختبار عشان نشوف التوافق بيني وبين صبا ... وقالولي النتيجة راح تطلع بعد يومين ... يارب .. أسألك بأسمك العظيم وعرشك القديم إن انسجتي توافق انسجتها ... يارب هذي صبا افديها بروحي ....
حطيت راسي بين يديني وانا اتذكر صوت صالح إلي ما زال يضرب براسي : هارون الحق على صبا ....
مع إني وعدت نفسي إني مستحيل افكر فيها بعد اليوم .. وانها لو طلبت الطلاق راح اطلقها ... إلا إني ما ادري كيف عديت الزمن ووصلت لها .... أنا عارف حالتها الصحية المتدهورة .. لكن ما بيد حيلة ... يارب الطف فيها وارحمها .. يارب قومها لي بالسلامة ياارب ...
حسيت بيد غليضة تشد على كتفي ... رفعت راسي بكسل كان صالح ...
سألته : كيفها الحين !!!
جلس على الكرسي إلي بجنبي وقال بتعب : الدكتور يقول إن حالتها الحين مستقرة .. لكن ما حتطول .. لان الكلية مو قادرة تنظف دمها من السموم .. وانت أدرى بالباقي !! ..
كنت أحرك راسي بتعب ... انا عارف حالة صبا تمام .. وعارف إن الطبيب متخوف لا تجيها عدوى او دمها يتخمج بسبب عملية نقل الدم !!!
جاوبته : وما جاكم خبر عن متبرعين !!
صالح بيأس : لا ... الله كريم !!
شديت على ذراعه وقتله : والنعم بالله ...
ورجعت راسي لورى ... وانا ادعي ربنا بصدق إن انسجتي تتوافق مع انسجتها ...
.............................

غزل .......
يا الله .... فينه !! ... هذا ثالث يوم ما بشوفه فيه ... لا يكون تعبان !!! ... لا اكيد صاير معاه شي ... حتى جواله ما بيرد عليه ... يارب احفظه يارب وابعد عنه عيال الحرام !!!
وقبل ما اسوي أي حركة .. شفته قدامي .. ما قدرت امسك نفسي .. رحت له بسرعة .. وقتله بلهفة : دكتور هارون ... الحمد لله على سلامتك !!
طالعني بنظرات مالها معنى وقال بصوت واطي : الله يسلمك ...
وقفت أتأمله ... يا الله ...!! ... إشبه تعبان !! .. كأن له أسبوع ما نام !!!
قربت منه أكثر وسألته بإهتمام : دكتور هارون .. سلامات !! ... حصل معاك شي !!!
رماني بنظرة باردة.. وقالي : عن إذنك يا دكتورة .. طالبيني في التروما ... وتركني واقفة ودخل .... وقفت مكاني اتابع خطواته الواسعة وهو يدخل للمستشفى بألم ...
لمتى راح يتجاهلني .. هو عارف إني أحبه .... كل إلي في المستشفى عارفين !!
ليه يصدني عنه !!! ... لكن هين يا هارون ... فين حتروح عني !!!
..............................

صبا .......
ما أدري ليه تفكيري رايح عند منال .... ليا فترة ما اسأل عنها ولا أطمن عليها ...
فأخذت جوالي ودقيت عليها .....
بعد شوية جاني صوتها الهادي : الو السلام عليكم !!
جاوبتها : وعليكم السلام ورحمة الله .... منال حبيبتي ... كيف حالك ؟؟
منال بصوت تعبان : الحمد لله ... بخير
حسيت من صوتها إن في شي ... سألتها بقلق : منال إشبك !! .. إيش حصل ؟؟
بعد لحظات صمت جاوبتني : أنا الحين بالمستشفى ..
صرخت بخوف : ليه ... إيش حصل معاكي ؟؟
جاوبتني بتعب : أسلبت !!
جاوبت بخوف : يا الله .... طهور إن شاء الله ... أجر وعافية يا منال !!
جاوبتني : الحمد لله انا الحين بخير ....
جاوبتها : منال سلطان له علاقة بالموضوع !!
طول سكوتها وبعدين جاوبتني : الله يسامحه !!
قتلها بقهر : وغاية متى يا منال .. لغاية ما يذبحك !!
جاوبتني : خلاص ... عيسى حالف إني ما أرجع له ....
قتلها : عنده حق والله ... ولو أنا مكانه والله لأوصله للشرطة ... المفروض ما تسكتون يا منال !!
قالتلي بصوت باكي : ما أقدر يا صبا ... هذا مهما كان ابو ولدي .. ابو رضوان ... افهموني
جاوبتها بأسى على حالها : هدي بالك يا منال ... خلاص حبيبتي ...
جاني صوتها : المهم الحين ... إنتي كيف حالك !! .. طمنيني عنك !!
ما حبيت اقولها إني في المستشفى ... إلي فيها يكفيها ...
قتلها : أنا الحمد لله بخير ...
منال : ما أدري .. أحس صوتك مرة تعبان ... !!
جاوبتها عشان أصرفها : ههههههه .. ايوا انا لما أصحى من النوم يكون صوتي كذا ..
منال بشك : طيب الحمد لله ...
قتلها : كان ودي اجي وازورك ... بس ما أقدر .. عشان جالسة مع أبوي شوي تعبان !!
جاوبتني بسرعة : لا حبيبتي .... لا تتعبي نفسك ... يا قلبي الله لا يحرمني منك !!
جاني صوت وداد : أنا بروح ازورها .. إسأليها في أي مستشفى !!
وخلود قالت بسرعة : وأنا كمان ...
جاوبتها وانا اريح نفسي على السرير لاني حسيت الدنيا قامت تلف فيني : إنت في أي مستشفى !! ... البنات يبغوا يزوروكي !!
منال : في الجامعي ...
جا ببالي : يا دافع البلى ... هارون يشتغل هناك .... مستحيل ما يعدي يوم ما ينذكر قدامي .. أو أي شي له علاقة فيه ..

لما تقوم من غيبوبتها ... تدق على منال عشان تطمن عليها وتعرف إنها في المستشفى .. لكن لانها تعبانة ما تقدر تروح تزورها فترسل خلود ووداد عشان يسوروها ... وهناك يحصل التصادم بين خلود وعيسى ...

................................

خلود ..................
جاني صوت وداد بغضب : الله يسامحك يا وداد !!!!
سألتها بإستغراب : بسم الله !!! .... أنا إيش سويت !!!!
وداد بملل : ما تشوفين الأثنين لاحقينا من اول ما طلعنا من محل الهدايا ...
وكمان دخلوا ورانا المستشفى !!!
لفيت لورى شفت إثنين شباب باين عليهم إنهم صغار في السن ... ما كنت منتبهة لوجودهم لغاية ما نبهتني وداد
سألتها : وانا إيش دخلني !!
وداد : لو كنتي مغطية وجهك ما كان لحقونا وازعجونا !!
قلتلها بتريقة: إحلفي يا شيخة !!!!
وداد : والله ... حبيبتي لا تحسبين نفسك في المانيا .. هنا لو أي واحد شاف بنت كاشفة ظن فيها كل سوء وحسبها بنت سهلة !! ... وعيال الحلام كثير ... ما يوفرون أي طريق ممكن يوصلون فيه لبنات الناس !!
قتلها بعدم إهتمام : يعني العلة فيهم هم مو في بنات الناس وبعدين كل واحد حر في تفكيره .... أنا ما اسوي شي غلط !!
وداد : صح كلامك .. بس بيني وبينك .. غطاء الوجه واجب !!
قتلها بإحتجاج : في اختلاف في الحكم ... وإختلاف الأئمة رحمة !! .. في مذهب الشافعية يجوز إن المرأة تكشف وجهها !!
وداد : في حال مافي فتنة !!
وقفت بمكاني مصدومة وقتلها بصوت عالي: والحين وجهي في فتنة !!
وداد : إمشي لا تفضحينا .. ما تعرفين تتناقشين بهدوء !!!
جاوبتها : فين الفتنة في وجهي !! .... لا مكياج حاطة وحجابي لونه اسود ... حتى تنميص لله الحمد ما أنمص !! .. بالله فين الفتنة إلي تقولين عليها !!!
وداد : أدري أدري .. بس إنتي حلوة .. وبيضا وعيونك ملونة .. يعني ملامحك تلفت !!
قتلها بقهر : أشوه لك وجهي عشان ترتاحين !!
وداد : ههههههههههه أموت عليك لما تعصبين !!
حسيت نفسي من جد مقهورة منها ...
التفت لها بقوة عشان أدافع عن موقفي ... لكني اصطدمت في شي قوي خلاني أرتد لورى ... وأنا أقول : وجع !!
طالعتني عيون حادة ... عمري ما شفت بسوادها .. حتى وأحنا في عز النهار أشعة الشمس ما قدرت تكسر من سوادها ...
جاني صوته بهدوء : آسف يا اختي ما قصد...
ما خليته يكمل جملته ... كلام وداد لسى يرن في راسي ... عن أصحاب النفوس الضعيفة وأنهم ممكن يسو أي شي عشان يوصلوا لبنات الناس ... وأكيد هذا واحد منهم !!
صرخت فيه بقهر : ما قصدت !! ... ولا تعمدت تصتدم فيا !!
شفت الملامح الحادة تحولت لإستغراب وقال : وليه اتعمد اصطدم فيك .. !! ... قتلك آسف ما قصدت !!
قتله بقهر : ما تخاف ربك .. ما عندك أخوات .. إنـ...
قاطعني الشاب بسرعة : هيي هيييي هييييي ... إشبك .... إلي يسمعك يقول إني تعرضت لك ... او تحرشت فيكي !! ... مو إنتي إلي صدمتي فيا !!
هنا جانا صوت وداد : آسفة يخوي .. حصل خير !!
وجات بتسحبني من يدي لكني قلت بقهر : وتعتذرين منه كمان !! ... المفروض هو إلي يعتذر !!!
الشاب ببرود : أعتذرت من زمان !! ... لكن إنتي إلي ما ادري إيش تبغين !!
قربت من وداد ودفتني بقوة وقالت لي بهمس من بين اسنانها : خلاص فكينا .. الخلق تتفرج علينا !!
رميت الشاب بنظرات حادة ومقهورة ... إيش الناس هنا .. كيف يفكرون !!
لكن هو بالمقابل استقبل نظراتي بنظرات باردة مستخفة ... قهرني بروده تمنيت ارجع له وافقع وجهه ... لكن وداد سحبتني بقوة ...
وإحنا ماشين سألتني بإنكار : إشبك شبطي في الآدمي !!
قتلها بقهر : قولي لنفسك ولكلامك ... ايش تبغيني أسوي يعني !!
وداد بصوت ضاحك : ههههههههه الله يقطع ابليسك يا خلود .... إمشي امشي خلينا نسأل عن غرفة منال ....
وكملنا الطريق ولسى ملامح الشاب الحادة في ذاكرتي ... ونظراته الباردة فاقعة مرارتي ... اوووف من جد يقهر !!!!!
........................................


صالح ..........................
أعطى الطبيب الإذن لصبا إنها تغادر المستشفى ... لان حالتها إستقرت نسبينا بعد نقل الدم .... لكن أكد علينا إنا نجيبها بكرة عشان موعد غسيل الكلية ...
أكثر شي محيرني .. هو البرود إلي بين صبا وهارون .... ما ادري هو برود ولا عدم إهتمام من هارون !! ...
كل ما جا يزورها زيه زي أي غريب .. سلام من بعيد لبعيد ... وهي بالمقابل اول ما تشوفه تقلب وجهها للجهة الثانية كأنها ما تبغى تشوفه ...
لو إن هارون ما حرق جوالي إتصالات .. في اليوم أكثر من 10 مرات .. عشان بس يطمن على وضع صبا .. كان قلت إنه العلة منه ... لكن واضح إنه مهتم فيها لأبعد درجة ... حتى إنه سوى الإختبار عشان يشوف يقدر يتبرع لها أو لا !!
يعني أكيد المشكلة في صبا ... يبغالي أتكلم معاها لما تستقر حالتها !! ....
كان أبوي يسمعني .... وعارف أنا بإيش أفكر .... بعد ما طلعنا من حجرة صبا طلب إنه يتكلم معي في موضوع ضروري .... ودخلنا المكتب وبدأ يتكلم معايا ...

.........

فزيت من على الكرسي بعصبية وقلت بغضب : إيش تقول يبا ... هذي تجننت !!
أبوي بهدوء : صالح .. إجلس واسمع كلامي للآخر .. لا تخليني أندم إني تكلمت معاك !!
جلست وانا اتنفس بقوة من العصبية ...
قتله : يبا الله يهداك .. إيش تطلق .. هي لحقت تتزوج عشان تطلق .. ما كملت مع الرجال شهرين !! ... بالله إيش الناس بيقولوا عنها وعنا !!
ضرب على المكتب بعصبية وقال : طز في الناس .. ما يهمني أحد ... اسمع يا صالح .... أختك تعبانة ... وانت سمعت الدكتور بنفسك يقول غنها محطوطة تحت ضغط نفسي شديد ... وانا عارف هالشي ... أختك جالسة تكابر ... !! ... حاولت ترضيني وترضيك ... إنها تكمل مع هارون .. وضغطت على نفسها لغاية ما تراجعت حالتها الصحية ... وإنت بنفسك إلي شلتها وكانت زي الجثة في يدك .. ووديتها المستشفى !! .... إيش تبغى بالزبط !! .... تبغى المرة الجاية تشيلها وتوديها للمقابر !! .... ما راح افرط ببنتي واضحي فيها عشان كلام الناس !!
كانت كلة كلمة تطلع منه ترن في راسي من حدتها وقوتها .. كان يقول كلامه بمنتهى العصبية .. وفي نفس الوقت بمنتى الحزن !!
سألته بطولة بال : إيش دخل حالة صبا في كلامنا الحين !!
أبوي : أختك لما كلمتني ... كانت على آخرها .. ما هي قادرة تعيش معاه ... أصلا اختك حالتها الصحية ما تسمحلها تعيش مع أي رجل .. وانت عارف كذا كويس .. وغلطي من البداية إني زوجتها !!!
جاوبته بهدوء : والحين تبغانا نصحح هالغلط بغلط أكبر منه !! ... بالطلاق !!
أبوي بحدة : إستغفر ربك .. هذا شي ربنا حلله .. تجي انت تخليه غلطة !!!
وقفت وقتله بترجي : يبا إنت مدلع صبا زيادة عن اللزوم !! .... ما تعرف تقول لها لا !! ... ليه !! ...
أبوي بحزن : لانها صبا !! ... جنتي وناري ... ما اقدر ارفض لها طلب ... !!
قتله بلوم : الله يهديك يبا .. في هالموضوع بالذات لازم تقول لها لا !!
أبوي : عمري ما جبرتها على شي ما تبغاه ... ما حجي اليوم واجبرها تعيش مع إنسان ما تبغاه !!!
قتله : يبا إنت قلت بلسانك إن اعتراض صبا على موضوع الزواج من أساسه مو على هارون !!
أبوي : أيوا !!!
جاوبته : خليني معاك ... وصبا الحين تطلقت !! ... وبعدين !!
بكرة بإذن الله نحصل لها متبرع !! .. وراح تعمل العملية ... حترجع صحتها أحسن من اول .... وحيروح كل هالكلام إلي جالسين تقولوه .. وما راح يبقى غير حقيقة وحدة !! ... إنها مطلقة .. وإنها تطلقت بعد شهرين بس من زواجها .. فكرت في هذا كله !!
أبوي إلي كان يتأملني ما علق على كلامي ...
كملت : لا تستعجل يبا ... ولا تنسى إن هارون دكتور ... وخطبها وهو عارف حالتها الصحية تماااام .... يعني راضي فيها .... !!
إبوي إلي كانه أقتنع بكلامي قال : لكن أنا حاس إن بينه وبين صبا شي !!
جاوبته : وانا حاسس بنفس الشي ... وحتكلم مع هارون في الموضوع بشكل غير مباشر !! .... لو حسيت إن في بخاطره شي من جهة صبا .. ساعتها بنتنا عندنا وهو الله يسهل عليه .....
أبوي بحيرة : وصبا ... إيش أقلها !!
جاوبته : خلي موضوع صبا علي أنا .... وإن شاء الله ما بيحصل غير إلي يرضيها ويرضينا كلنا ...
........................................

هارون ................
قفلت الباب ... وأطلقت بتعب أف طويلة .... أخيرا انا في البيت .. حاسس إن لي الف سنة ما نمت وقبل ما اصعد لغرفتي جاني صوتها الحنون : يعطيك العافية يما !!
قربت منها وبستها على راسها وقتلها : الله يعافيك يالغالية ...
أمي : كيفها صبا الحين !!
جاوبتها بإرهاق : حاليا مستقر شوي .. عشان تغير الدم ... والله يسهل لغاية ما نحصل لها متبرع ...
أمي بحزن : الله يرفع عنها ويشفيها .. قادر يا كريم
جاوبتها : الله يسمع منك يالغالية
أمي : هارون اجلس يما ابغى اتكلم معاك في موضوع!!
تأملتها بحب .. أنا عارف الموضوع إلي تبغاني فيه ... من يوم ما عرفت بحمل غادة وشغلها الشاغل هو يحيى وغادة ..
جلست قبالها وقتلها : آمريني ياغالية !!
أمي : أخوك يا هارون !! ... يحيى مو راضي يسمع الكلام !!!
قتلها بقلة حيلة : ما بيدي شي يما ... حاولت أتكلم معاه أعرف إيش الموضوع ... لكنه مصمم إنه ما يكلمني ... وكمان مصمم على إلي براسه .. أصلا ليلتها كان بيطلق غادة الطلقة الثالثة ... لكن ربنا ستر !!
أمي بصوت باكي : كله مني أنا السبب ... أنا السبب !!
سألتها بإستغراب : ليه يما !! ... إيش حصل !! ..
وحكتلي الموضوع كله وكيف إنها ترجت غادة إنها تبعد عن يحيى !!
قتلها بحزن : الله يسامحك يما !! .. ليه سويتي كذا !!! ... الحين عاجباكي حالة يحيى وهو متحطم !! ....
أمي بصوت باكي : لا والله مو عاجبتني ... ولو يبغى اروح ابوس رجول غادة عشان ترجع لأروح !!
قتلها وانا احب على راسها : محشومة يالغالية .. الله يرفع ويعز مقامك يا تاج راسنا !!
أمي بحزن : الله يرضى عليك يا هارون ... !!
جاوبتها : هدي بالك إنتي وما بيصير بخاطرك إلا كل خير !! ...

..............

فارد جسمي على السرير ... حاسس بالضياع .... أكثر من اسبوع وانا بعيد عنها !!
يا الله قد إيش مشتاق لها .... مشتاق أخذها في حضني واسمع طقطقة ظلوعها بين يدي .. وقتها راح ابرد قهري منها ... وفي نفس الوقت راح ارتوي من موية حبها !!
اليوم في بعدها يعدي علي كأنه سنة ... صعب وبارد وممل .... اول وإن كان ما في بيننا إلا المشاكل بس كانت نظرة من عيونها تحيني ... إبتسامة من ثغرها وإن كنت غير المعني فيها تشفيني .... ما كنت متخيل إني راح اقولها في يوم من الآيام ... حتى بيني وبين نفسي إني أحبك يا صبا .... أحبك يا دوا جروحي ...
وقبل ما أسترسل في افكاري ...
دق الجوال ... كان رقم مو غريب علي ... بس ما عرفت صاحبه ....
جاوبت : الو ... السلام عليكم !!
الطرف الثاني : وعليكم السلام ... هارون !!
اعتدلت على السرير بسرعة .. لاني ميزت الصوت وسألت بإستغراب : غادة !!
جاني صوتها : ايوا ... هارون لازم اتكلم معاك !!!
جاوبتها : سبقتيني .. أنا كنت ناوي أجيكم اليوم ... محتاج اتكلم معاكي وافهم الموضوع !!!
غادة بصوت باكي : تكفى يا هارون لازم تساعدني ... تكفى طلبتك !!
جاوبتها : هدي بالك الحين .. وان شاء الله ما يصير إلا الخير ...
غادة : انا منتظرتك ... في امان الله ...
قفلت منها وانا اتنفس بإرهاق ... شكله مافي مجال للراحة اليوم ...

...........................

خلود ...........................
حسيت بقهر والدم يثور براسي وانا اشوف وجه منال والكدمات فيه والشاش عليه .. يا الله ايش هالوحشية ... من جد زوجها هذا واحد همجي .... حرام عليه شوه وجهها الحلو .. بلا في شكله ...
جانا صوت أم منال : ما شاء الله انتو خوات صبا !!
جاوبتها وداد : احنا بنات عمانها .. وانا اصير كمان اختها من الرضاعة ...
أم منال بحنية : ما شاء الله تبارك الله ...
جاني صوت منال وهي تأشر على وداد : امي !! .. بالله ما تاخذ كثير من صبا !!
أم منال : ايوا ما شاء الله .. اللهم العيون لا !!
ضحكت على عفويتهم وطيبتهم ..
ووجهة الحديث لوداد : كثير حكتني صبا عنك .. وتمنيت اشوفك !!
وداد : والله القلوب شواهد ... انا من كثر ما حكتني صبا عنك تمنيت اشوفك !!
قلت أنا : وانا ليا الله !!!
ضحكنا كلنا وكملت منال : إلا وحكتني عنك .... تقريبا حكتني عنكم كلكم ...
وكملت : ليه ما جات ... كان نفسي اشوفها !!
جاوبت وداد بهدوء : هي عند عمي كان تعبان شوية
منال وامها : الله يرفع عنه يارب ...

كانت الجلسة مرة بسيطة وام منال ومنال يدخلو القلب بسرعة .. ويفتحولك قلبهم بسرعة ...
بعد ما سلمنا على منال وامها ... جينا بنطلع ... وانا كنت اول وحدة ووداد ورايا
فجأة انفتح الباب في وجهي .... جمدت مكاني ... لما استقبلتني نفس العيون الي شفتها من شوية .... من المفاجأة أنا وهو تراجعنا لورا في نفس اللحظة .. الصدمة ارتسمت على ملامحي وانعكست على ملامحه ..
بسرعة قالت ام منال بحرج : سااااامحونا .. هذا عيسى ولدي .. ما يحسب إن أحد هنا !!
وداد : لا خالتي حصل خير ... ولا يهمك ...

أنا كنت اسمع كلامهم بس مو معاهم ... مع الوجة إلي اختفى خلال ثواني ...
يا الله .. الحين هذا هو عيسى اخو منال الي صبا دايما تمدح فيه ...
ما حسيت غير ويدي في يد وداد وهي تقول بمس : تحركي بتباتين لبكرة !!
لما طلعنا كان هو واقف عند باب الغرفة .. لكن معطينا ظهره ... لما مريت جنبه حسيته انكمش على نفسه اكثر .. حسيت بكهربا غريبة تتحرك في جسمي كله
طلعني من دوامة افكاري صوت وداد بعتب : شفتيه !!
طالعتلها بإستغراب من دون ما ارد بولا كلمة .... كان كل تفكيري مع صاحب الملامح الحادة ...
.................................

غادة ........................
جاني صوته بحدة : إنتي غبيـــــــــــــــــة !!!
ما قدرت أرفع عيوني فيه .... عنده حق يعصب .... إلي سويته مو سهل !!!
أمي بهدوء وترجي : هدي بالك يما هارون ...
هارون بعصبية : ليه سويتي كذا !!! .... فإيش كنت تفكري لما هببتي إلي هببتيه ؟؟
جاوبته بإندفاع و بصوت باكي : والله ما فكرت .. ما أدري كيف طلع معي هالكلام .. كل إلي كان ببالي خوف عمتي آمنة على يحيى !! ... حسيت ... إني من جد راح أأذيه .... طلبت منه يطلقني لكن ما رضي .... وقتها قلت له إلي قلته... والله والله ما قصدت إلي سويته .... والله ما كان قصدي !!
بعد لحظات صمت ثقيلة على قلبي قال بعصبية : هالي ما كان تقصديه كان راح يخلينا نخسر بعض من تحت راسك !! .... الحين عرفت ليه يحيى مو طايقني ولا طايق البيت لاني فيه .... البركة فيكي .... ما قصرتي يا بنت عمي !!
قالها بعصبية وإحتقار .. خلتني اشهق بالبكا بصوت عالي ... كان كل شعرة في جسمي ترتجف !!
لقيت نفسي فجأة في حضن أمي وهي تمسح على كتفي وتقول بحزن : هي غلطت ... ما حد ينكر هالشي ... وتستاهل تكسير راسها ... بس يا هارون ..أمك كمان ما قصرت !! ... الكلام إلي قالته لها .. والي أختك قالته ما يرضي ربنا ... وهي لوحدها وسطكم .... هي غلطانة بس غلطها غصب عنها .... هذا إلي نبغى يحيى يفهمه .... !!
طليت على هارون لقيته منزل راسه يفكر .... بعد لحظات قال : أنا راح أحاول اتفاهم مع يحيى .. وإن شاء الله يحاول يسمعني .... !!
وسكت لحظة وبعدين قال بحزم : بس عندي شي لازم تفهميه كويس يا غادة ...
أول شي ... لازم تطلعيني من بينكم انتي ويحيى .. حلي مشاكلك مع زوجك بعيد عني .... لا تخلين علاقتي بأخوي على المحك يا بنت الناس ...!! هالمرة المفروض تكون أول مرة وآخر مرة تتصرفين فيها مثل هالتصرف ... مو كل مرة راح تسلم الجرة .... !! ...
وبعدين أخذ نفس عميق وقال : والشي الثاني .... وإلي انا عاذر يحيى فيه ... إنك فرطتي في حياتكم بسهولة .... يمكن هالشي إلي مايسامحك عليه يحيى !! .. هروبك وإستسلامك بسهولة راح يخليه يشك في حبك له !! ... إنتو بعدكم في اول حياتكم ... يما راح تواجهكم مصايب أكثر من كذا !!! .... في كل مرة راح تنسحبين وتهربين !! .... لازم تكوني أقوى من كذا يا غادة !! .... ولازم تعرفي إن يحيى مو طفل .. تقرري عنه وتتفقي مع امه من وراه .... حياتك معاه .... تخصكم إنتوا الإثنين .... لازم تقرروا مسارها سوا !! .... ولا تسمحي لأي أحد إنه يهدمها ... وربي يهدي الجميع ..
بعدين وقف ووقفت امي معاه ... أنا ظليت في مكاني جالسة .. ما ني قادرة ارفع عيوني فيه ... أنا غلط في حق يحيى .. وفي حق هارون ....
قتله بصوت يرتجف : هارون ... أنا آسفة ... الله يخليك سامحني !!!
هارون بصوت هادي : إنتي أختي يا غادة ... ومصلحتك تهمني ... وما ني زعلان .. وانتي سمامحيني بعد يأم حسن .. لاني عصبت عليكي !!
لما قال ام حسن حسيت كل شعرة في جسمة جمدت ...
قتله بصوت باكي : وخلى يحيى يسامحني ... خليه يسامحني .. تكفى !!
هارون بهدوء : إن شاء الله خير .... يلا عمتي نورة .. لا اوصيك على غادة .. في امان الله ...
وتركنا وطلع ....


يحيى ................
جاني صوت دق على الباب من بعيد .... بعيد .. بدأ الصوت يقرب ويقرب ...
لغاية ما صار مزعج .. فتحت عيوني بسرعة وإنزعاج وقلت بصوت نايم عصبي : ميــــــــن !!
جاني صوته : أنا .... أفتح أبغى اتكلم معاك !! ......
جاوبته بملل : ما ابغى اتكلم معاك ولا مع غيرك .. فكووووني !!
هارون إلي بدأ يدق على الباب من جديد : إفتح يا يحيى أحسن لك !! ... عندي كلام مهم لازم تسمعه !!!
قلت بصراخ : اوووف .. وبعدين معاااك .. فارقني يا هارون ... وربي مو فايق لك !!
هارون بإصرار : غادة كلمتني !!
حسيت الهوا انقطع من محيط الغرفة ..... جلست متجمد بمكاني لحظات .. كنت اسمع دقه على الباب ... وصوته .... بس ما كنت واعي لمصدر الصوت ... حسيت إن الأصوات بدات تعلى وتعلى .. وتجي من اكثر من إتجاه .... حسيت إني ولا شي .. ما لي قيمة ... حسين إن كرامتي صارت بين رجول غادة وهارون ....
لما إزادات تزاحم الأصوات براسي .. تحركت لاإراديا بإتجاة الباب !! ....
فتحت الباب بجمود ...
شفت هارون واقف يطل عليا بنظرات ما عرفت افسر معناها ... هو خوف .. !! ... ولا إداء الخوف .... حرص ولا إداء الحرص .... فتشت بين نظراته أبغى النظرة إلي متوقعها ... نظرة الخيانة ... !! ... لكن ما حصلتها ومر السؤال سريع ببالي ..
هارون خانني !! .... هارون عاف غادة من قبل ما تكون زوجتي!! ... معقول الحين بتحلى في عينه !! ....
طلعني من عاصفة أفكاري صوته القوي : خلك رجال وواجهني !!
صرخت في وجهه وانا اضرب على صدره بقوة : أنا رجال غصب عنك وعنها !!
تأملني هارون بأسف وقال : حقي عليك إنك تسمعني !! .... إسمعني هالمرة وبس ... وبعدها سوي إلي تبغاه !!
جاوبته بعصبية : قول إلي تبغاه !! ... إخلص !!
هارون بحسم : أمي تحت .. تبي تقولك إلي عندها اول ... وبعدين أنا بقلك إلي عندي !!
جاوبته بملل : إنتو ما تفهمون !!!! ... ما تسمعون !!!
هارون بهدوء : إسمع مني .. ولو ما عجبك الكلام لا تشتري .. إرميه ورى ظهرك !!
جاوبته : وانا اقفل الباب وراي : الله المستعان على ما تصفون ... يلا امشي !!

.......................

كنت كأني أول مرة اشوفها ... معقول أمي كذا عملت !! ... انا خليت غادة أمانة عندهم !! ....
سألتها بحزن : ليه يما .. ليه !!!
أمي بندم : والله من خوفي عليك يا يحيى ... عيال الحرام ما ترحم .. وهذولا ناس ما يخافون الله !!
سألتها بقهر : وعجبك الحين إلي انا فيه ... عجبك عن ولدي يكبر محروم من أمه !!
أمي بصوت باكي : والله يا يحيى ما ادري إن الأمور بتكون كذا !!! .... ما حسبت حساب إن غادة بتكون حامل ... وبعدين يحيى يما .. ليه تقول إن ولدكم بيتربى بعيد عن أمه ... هذا انا قتلك على الموضوع !! .... غادة مالها ذنب !!
بغيت اقلها .. إيش المصايب إلي جات من تحت تصرفها هذا .. لكن شفت إني راح أحملها أكبر من طاقتها ... طالعت لهارون بحيرة وتعب .. شفته يرمقني بنظرات عتاب وحزن .... نزلت عيوني عنه وقلت لأمي : خلاص يما .. إلي حصل حصل !! ... غادة الرابط الوحيد بيني وبينها هالولد .... ومرد ولدي لي !!
أمي بحزن : وبتحرمها من ولدها !!!
جاوبت بقهر : عساها تروح جهنم .. مالي دخل فيها !!
أمي بإحتجاج : لا يما .. ما اعرفك ظالم وقاسي !!
قلت بصوت مجروح : البركة فيكم وفيها ... ما قصرتوا !!
أمي بحيرة وبصوت باكي : يحيى .. يما أسألك بالله قولي إيش حصل !!!
جاوبتها وانا اترك الصالة : اتركوني ... فكووني ...
جات أمي بتوقفني .. لكن هارون قالها بسرعة : إتركيه الحين على راحته يما !! ..

.....

ركضت على غرفتي بعصبية .. كنت حاسس برطوبة الدموع .. ما ابغى احد يشوف دموعي .. تخسي غادة والف زيها تنزل دموعي عشانها ..
وقبل ما اقفل الباب . كان هارون واقف بيني وبينه ..
قتله بحدة اول ما شفته : فارقني الحين يا هارون !!
هارون بإصرار ما بتركك غير ما اقلك الكلام إلي عندي ... هذا إتفاقنا من اول .. إنك بتسمعني !!
لفيت عنه ومسحت دموعي إلي خانتني وقتله بصوت خشن : يلا اخلص !!
جاني صوته بعتب : إلي بغيت أقوله .... إن خاب أملي فيك يا يحيى !! ....
التفت له بسرعة وإستغراب ... ليه الحين جاي يقولي هالكلام !!
كمل وكانت عيونه تلمع بقوة : إيش مستغرب !! .. ما تدري ليه أقلك هالكلام !!!
شوف يا يحيى .... يوم تزوجت غادة ... إنت كنت عارف السالفة كلها .... وما تزوجت فيها غير عن إقتناع ... يمكن في البداية ما كان عن إقتناع .. كان بحكم الواجب .. لكن لما قررت تكمل حياتك معاها كان عن إقتناع !! .... أنا ما الوم غادة في الي قالته ... لانك سمعت بإذنك السبب إلي أجبرها تقول هالكلام ... أنا الومك إنت ... عاقبتني على ذنب أنا ما ارتكبته ... وإنت عارف ومتأكد داخل نفسك إني مستحيل أسويه ... لكن صدقت شيطانك ... !! .... وياريتك واجهتني !!
سكت شوي وهو يتنفس بقوة وبسرعة وبعدين كمل : كنت احسب إن لي سند ... طلع سندي هي اول سكينة راح تتسلط على رقبتي وقت الشدة ... زي ما صدقت كلام غادة بسهولة .. بكرة لو جا أي ولد حرام وصب في اذنك كلمتين ضدي بتصدقه ... والله ما ادري إيش اقول لك يا أخي .... حسااااافة ... والله حساااافة ...
والف شكر لغادة ... إنها خلتني أعرفك على حقيقتك ...
جملته الأخيرة قالها بصوت يرتعش .. حسيت بقهره ... لكن ما عرفت إيش اقله ؟؟
كمل هو : عموما ... أنا بترك البيت ... برجع شقتي ... عشان أريحك من وجهي ... أصلا ناس كثير في هالبيت راح ترتاح بطلعتي ...
ولعل وعسى علاقتك مع زوجتك " بنت عمك " تتصلح ...
ناديته بصوت ميت : هارون !!
جاوبني بحسم : إنتهى الكلام يا خوي ... بس بقي شي مهم حطه في بالك ... طلعني من حساباتك في أي شي يتعلق فيك وفي غادة ... لانها ما عمرها كانت إلا زي سراب وامل ... والله يهدي النفوس ....
حسيت إن جدران الغرفة جالسة تضيق وتضيق علي ... الامور كل ما جا لها تتعقد ... يا الله الفرج من عندك !!
........................

هالة ...................
دخل علي غازي ووجه مستبشر ...
قتله كالعادة : حي الله ابو الشباب .. يعطيك العافية !!!
غازي والإبتسامة ما زالت على وجهه : الله يعافيكي يا عروس !!
حسيت بسخونة في جسمي كله .... نزلت راسي بسرعة .... مو متعودة من غازي يناديني كذا !!
قرب مني وجلس بجنبي وقال : كيف حالها عروستنا !!
يا الله حاسة اني جالسة على هوا ... ونفسي مكتوم ... ما جاوبته فضلت على جلستي ... غير إني ضميت يديني لبعضهم ...
قالي بصوت حنون : هالة ... عمي منصور كلم حاتم واتفقوا إن الملكة حتكون الخميس الجاي !!
قتله بسرعة : لا يا غازي .. صبا تعبانة .. وكمان عمي !! ...
غازي بإبتسامة محببة : حبيبتي هذا مجرد عقد .. يعني القاضي بيجي وبيملك لك على حاتم ... في البيت ما بنسوي لا حفلة ولا شي !!
قتله : مهما كان .. بيت عمي ...
قاطعني غازي : هذي رغبة عمي منصور أولا !! ... وبعدين يا حبيبتي .. تأخيرك أو تقديمك للملكة ما حيفيد صبا بشي .. إلي حيفيدها دعانا لها إن ربي يرفع عنها !!
جاوبت بصدق : اللهم آآآمين يارب العالمين !!
رجع غازي كمل : ها عروستنا .. ادق على حاتم ابلغه مواقتك ... !! .. ترى منتظر إشارة منك !!
قالها وبعدين ضحك بصوت عالي .... لقيت نفسي لا إراديا اجري من جنبه .. وضحكاته المرحة تلحقني ... اول ما قفلت باب غرفتي عليا تنفست براحة .. آآآآآآآه أخيرا يا حاتم !! .. كلها ايام وبصير زوجتك !! .... وحشتني يا حبيبي قلبي وحشتني ..
لقيت نفسي ارد الكلمة براحة وسلام داخلي : وحشتني . وحشتني . وحشتني . أحبك يا حاتم . أحبك . أحبك ...
جلست احوس في الغرفة مو عارفة إيش اعمل ... ما في غيرها سراب ... هي الوحيدة الي عارفة بالموضوع كله ....

أول ما جاني صوتها على الخط الثاني قلت بصوت على قد ما اقدر حاولت اخليه هادي : السلام عليكم سرااب
جاني صوتها بكسل : وعليكم السلام ورحمة الله ... هلا هالة !! .. كيف حالك
جاوبتها : حطير !! ... مو عارفة إيش اعمل يا سرااااب !!
سراب بإهتمام : خير إن شاء الله ....
جاوبتها بحماس : خير ... خير .. حاتم بيملك الخميس الجاي !!
سراب بحماس : واااااااااو ... ما شاء الله ... الف الف الف الف مبرووووووووووووك تستاهلي كل خير حبيبتي .. ربي يجمع بينكم على خير يااارب !!
جاوبتها وانا ادور في الغرفة : واااه يا سراب لما غازي بلغني حسيت قلبي وقف .. عقبالك حبيبتي بالي يستاهلك يارب !!
سراب بهدوء : آمين !!
إستغربت ردها .. ابدا ابدا مو ردها كذا ..
سألتها : إشبط مسخنة !!
جاتني ضحكتها من الطرف الثاني : هههههههههه ليه تقةلي كذا ؟؟ .. لا مسخنة ولا شي الحمد لله !!
جاوبتها بإستغراب : لانه من عوايدك لما الواحد يقلك عقبالك تمدين لسانك إلي طولة 3 امتار ... إيش حصل !!
جاوبتني بزفرة طويلة .. حسيتها طالعة من قلبها
قلت بإنكار : يا ساتـــــــر !! ..... إشبنا !!
سراب بإستهبال : مااااااا بنا شاااااي ... ههههههههههههه
الله يسعدها هالبنت حتى وهي زهقانة دمها خفيف
ضحت وقتلها : اقلك مو عليا هالحركتين ... اعرفك .. قوليلي إشبك !!
سراب : انتي عارفة كل شي يا هالة ... عارفة كيف الحالة عندنا !!
قتلها بتشجيع : حبيبتي فترة وتعدي !! .... قولي الحمد لله على كل حال !!
جاوبتني : الحمد لله .. بس اليوم هارون ترك البيت .... سألتها بإهتمام : ليه ترك البيـــت ؟؟
سراب : والله ما أعرف !! ... لوحده قرر انه بيترك البيت وبيروح يعيش في شقة كان مستأجرها من زمااان !! ... وامي حالتها حالة ... تعبان قلبها على حال أخواني !!
جاوبتها : الله يصبر قلبها يارب ... حبيبتي .. خليكي بجنبها .. لا تتركيها .. طمنيها إن مصير الامور راح تتعدل !!
بعد فترة صمت قتلها : سراب .. حاسة إن الموضوع اكبر من كذا !! .... إيش في !!
سراب بصوت باكي : حاسة إني انا إلي خربت على يحيى !!
قإتلها بإستغراب : وإنتي إيش دخلك !!
سراب : إني ما تعرفي شي ... خليني ساكتة يا هالة !!
قتلها بإصرار : لا ما بخليك .... الحين تحكيني !! ...
............

هارون ..................
خرجت من الغرفة بكسل ... دوبي رميت نفسي على السرير .. إلا ويدق الجرس ...
آخر واحد توقعته يجيني ...
قتله بجفاء : إيش جابك !!
جاوبني بهدوء : جيت اطمن عليك !!
جاوبته وانا اعطيه ظهري : لا طمن بالك ... انا بخير .. لا تشيل هم !!
يحيى : هارون لازم تسمعني ... انا اعرف إني غلطان في إلي سويته ... بس !!
قاطعته بحدة : بس إيش !! .. تبغى تدور لك على حجة !! ... صدقني ما بتلاقي حجة تشفعلك سوء ظنك فيا !! .....
يحيى : والله أعترف إني غلطان .. وآسف يا هارون ... كانت لحظة شيطان ... سامحني يا اخوي !!
جلست على الكنبة بتعب وجاوبته : أسامحك على إيش بالضبط !! ... لا سوء ظنك ولا على سوء تصرفك !!
يحيى بترجي : الإثنين .. سامحني عليهم الإثنين !! ... وهذي حبة راس !!
باعدني عنه بهدوء وقال : تدري يا ثور إني ما حزعل منك ... لكن والله يا يحيى إن تصرفت زي كذا مرة ثانية ... او فكرت هالتفكير .. من جد وقتها إنسى إن لك أخ !!
يحيى : توووبة ... والله ما تنعاد .. الله يلعن الشيطان ... !!
بعد لحظات صمت قالي : وابغى منك شي ثاني !!
جاوبته : خير !!
يحيى : ابغاك ترجع البيت !!
جاوبته بحسم : لا !!
يحيى بحزن : يعني لسى زعلان مني !!
جاوبته : انا ما تركت البيت عشان موضوعك إنت بس .. تركته لأكثر من سبب !!
يحيى : اعطيني سبب ثاني !!
جاوبته : بالله مو ملاحظ تصرفات ابوك معي !! ....
يحيى بإستغراب : إلا ملاحظ .. وكل البيت ملاحظ ..!! ... عشانه تركت البيت !!
جاوبته بملل : صار البيت كتمة بالنسبة ليا .. ما اطيق اشوفه غضبان عليا وما بيدي حيلة إنه يسامحني !!
سألني سؤال عفوي : هارون .. إنت إيش بينك وبين أبوي !!
جاوبته : اعفيني من الجواب يا يحيى !!
يحيى : يعني بينكم شي !! ... طيب حاولت تتسامح منه
قتله بتعب : يوووووووووه .... وربي لو يبغاني احب على رجله لاسويها بس هو يرضى عني !!
يحيى : طيب أكلمه لك!!
جاوبته : رحيم قد عجز معاه .. لكن ما يبي يسمع إلي براسه براسه .. الله يسامح إلي كان السبب !!
يحيى بإنكار : إلا الله ياخذه !!
صرخت بحدة : لا تدعي !!
يحيى بإستغراب : بسم الله .. إشبك !!
جاوبته بقهر : لا تدعي عليه !!
بإستغراب اكبر : غحلف يا شيخ !!!
قمت من مكاني بعصبية وقتله : يحيى فارقني .. جيت قلت إلي عندك !! .. يلا توكل !!
يحيى وعلى راسه الف علامة إستفهام : إشبك هبيت فحأة !!!
جاوبته بملل : ولا شي ... بس انا ابي ارتاح دوبي راجع من المستشفى وحيلي مهدود !!
جاوبني وهو يتحرك : معليه ازعجتك .. بس كان لازم اتكلم معك ...
حسيت إني اخجلته بتصرفي .. هبيت فيه مرة وحدة وهو ما يدري عن السبب
قربت منه وشديت على ذراعه وقتله بلهجة لينة : اجلس ابغى اتكلم معاك !!
يحيى : دوبك بتنام !!
جاوبته وانا اضحك : لاحقين على النوم ...
ولكا جلسنا سألته : إيش ناوي تسوي مع غادة !!
تبدلت ملامحه في ثانيو وقال : لا تجبلي سيرتها !!
جاوبته : يا أخي .. خلاص سامحها ... الحين انت فهمت الموضوع إيش تبغى اكثر !!
يحيى بصوت مجروح : أبغى اسألك سؤال ... لو الحين صبا قالت لك إنها تحبين او تحب رحيم .. إيش بيكون موقفك ... حتى لو انت متأكد إنه مستحيل هالشي يصير ... بس جاوبني .. كيف يكون موقفك منها !!
ما عرفت إيش أجاوبه .. انا اعرف إن غادة طعنته في كلامته ...
لما ما حصل مني جواب قال : انا اجاوب عنك ... بتكرها .. وبتكره الساعة الي عرفتها فيا .. وبتطلقها .. لانك ببساطة عايفها ... ومستحيل تعاشرها بعد كذا !!
قتله : لكن الموضوع أكبر من كذا ... إنت بينكم طفل !! .... فكر فيه شوية !!
يحيى بنشافة راس : وإيش يعني !! ... الولد بنتفق أنا وياها على حضانته .. انا مو نذل يا هارون ولا راح احرمها من ولدها !!!
قتله بصوت هادي : يحيى .. تراك عاقبتها بما فيه الكفاية .. طلقتها مرتين !!
يحيى بقهر : وبلحقها الثالثة ... لكن قدر الله ...
جاوبته : ليه ما تقول إن ربنا حط هالولد سبب عشان يعطيك مساحة 9 اشهر للتفكير .... فكر يا يحيى .. انت عارف وانا عارف إن غادة تحبك .... وما سوت إلي سوته غير تحت ضغط من امك واختك الله يصلحهم !! ... وكمان حط ببالك زين إن أبوك ما بسكت ... وراح يدخل ... وصدقني ما راح يكون تصرفه في مصلحتك ... ولا حتتمناه إنه تدخل في الموضوع ..!!
جاوبني بعصبية : بعدين يحلها ربك ... المهم الحين .. انا بتركك ترتاح .... وياريت ترجع نفسك مرة ثانية وترجع للبيت .. امك قلبها محروق عليك ... حاسة إنك بتبعد عنها مرة ثانية زي ما كنت بعيد عنها من 8 سنوات !!!
جاوبته : لا يا شيخ ... ذيك ايام الله يرحمها .. وكل يوم والثاني بجي اشوفها .. سلملي عليها وعلى اخواتك ...... وابوك !!
شد على ذراعي وقال : الله يسلمك .. يوصل ... يلا في امان الله
..........................................

yasmine 30-08-09 06:40 PM

قراءة ممتعة للجميع ..



birds sun 30-08-09 09:27 PM

منتظرين بقية الاجزاء
وشكر خاص للكاتبة

ام عنان 30-08-09 09:55 PM

شكرا اختي خزن على النقل بارت رائع رغم استمرار الوضع بين غادة ويحيى رغم معرفته للحقيقة
توقعت انه حيردها لما يعرف الحقيقة

وتوقعت انه مع الوقت ستنصلح احوال صبا وهارون ولكنها تازمت اكثر

لكره صبا الشديد له

حتى متى ستظل الحقيقة مجهولة

شكرا للنقل وفي انتظار اي بارت جديد

ترانيم قلب 31-08-09 01:30 AM

صباحك سعيد

ذهلت عندما قرات القصه انها غير كامله


عزيزتي لازم تكمل لانه فعلا شدتني لها
وصار عندي فضول لاعرف شو بصير , ساعود مجددا اوتمنى ان تكمليها

Me too 31-08-09 02:30 AM

توو جاية انقل البااارت لكم .. مشكوره حزن على النقل

سهرانة الليل 31-08-09 05:04 AM

يسلموووووووو خيتو
على نقل ا لبارت الروعه

نيناريتشي 31-08-09 05:51 AM

يسلموووووووووووووو قلبووووو على النقل,,,

بس قهررررررررررررررررررررررررررررررررر كل مالها تتقعد متى تنحل،،،قهرررررر من جد،،،متى تدري صبا عن الحقية،،وايش بيصير/،،


والله قهررررررررررررررررر ابي التكملة،،،،

همسات صامته 31-08-09 07:26 PM

شكرا أوي علي الجزء اللي نزل
مستنيه الباقي
ياريت يكون بسرعه

lele84 01-09-09 12:09 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسلمون يا عسل
غلبناك معنا
تاطرين التكملة
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

اهاااات الحنين 01-09-09 12:57 AM

يسلمو
عالبارت الحلو
ننتظر التكمله

dlo 01-09-09 04:10 AM

يسلمو على النقل خيتو

اللؤلؤة المضيئة 01-09-09 01:03 PM

يسلمو على نقل البارت
وننظر البارت الجاي

شبيهة القمر 01-09-09 02:20 PM

ابغى اكلم الكاتبه ياترى هي بأي منتدى تنزل قصتها..

شكرا مقدما

نيناريتشي 01-09-09 10:24 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شبيهة القمر (المشاركة 2044400)
ابغى اكلم الكاتبه ياترى هي بأي منتدى تنزل قصتها..

شكرا مقدما

يقولون جروح الوقت:8_4_134:

وردة الياسمين 02-09-09 09:58 AM

شكرا حبيبتي عالنقل بس حرام يحيى يعمل هيك في غاده مسكينه يعافبها بس مو يحرمها من ابنها وينفصلوا وبجد كان عندي امل الامور تنكشف في هالبارت بين صبا وهارون بس عندي احساس انه هارون رح يطابق معها ويتبرعلها بالكليه وننتظر البارت الجاي عنار

محيط الجمال 03-09-09 07:55 AM

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

ام عنان 03-09-09 10:04 PM

اخواتي الي يعرف مواعيد الكاتبة في التنزيل يقول بدل ما الواحد بيفتح القصة كل يوم عشان يشوف نزل بارت او لا وشكرا

نيناريتشي 04-09-09 01:43 AM

بصررررررررررررااااااااااااااااااااااحة الكاتبة مصختها ,,,كم لها وهالرواية ماخلصتـــ,,,,خلاص بطلت ما ابي النهاااااية<<<تشبع فيها:(

ام عنان 04-09-09 01:41 PM

هااهاااااا ضحكتيني اخت نيناريتشي فكرتيني اول بدايتي في قرائة هذه النوعية من الروايات منذ عام بالضبط لاتعتقدي انني اول سنة اقرا ولكني اقرا منذ اعوام كثيرة جدا قد تصل لثلاثين عام او تقل اقصد قراءة الروايات الموجودة على النت وليست لكتاب معروفين

المهم قراءة عدة روايات واعجبوني جدا وكانة روايتي الثالثة او الرابعة هي نصف عذراء وتحمستلها جدا وصدمت عندما اكتشفت انها لم تكتمل وكانت اول صدمه ليه لاكتشف ان ده شيء عادي جدا ومنتشر بكثرة فتعودت الا اعطي للامر اهميته لان كل انسان وله ظروفه

المهم سؤال اختي هل لو نزل بارت جديد او بارت النهاية هل ستقرايه ام لا فمحب القراءة فضولة سيجعله يصبر حتى تتم الكاتبة روايتها

لاانكرك القول اخت نينيا انني قرات نسايم حب للراحلة تحفة فنية وانا اعرف انها لن تكتمل نهائي بل انني قراتها عدة مرات رغم ذلك فالرواية الجيدة تجذبك لها حتى لو لم تكتمل

wrood 04-09-09 07:09 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الرواية رائعة وشيقة وتستحق الانتظار وقد يرى البعض غير ذلك لذا لا نجبره ولكن يجب التأدب مع الكتاب كلا وظرفه يعني الي ماوده اوتعب من الانتظار لايقرأ زلا يقول للكاتب خلاص ماودنا اياه لأن البعض راح ينتظرها لو بغت عشر سنين زيادة لا ننسى انها كاتبة عشان تمتعنا و شاركتنا افكارها وتعبت عشان تنقلنا ماكتب سواء من تعب فكري ام جسدي وماتبغى منا أي ربح مادي يعني الكلمة الحلوة ماتكلف بس في نفس الوقت الي يشوفها مكلفة لا يرد ابرك مع احترامي للجميع بس كثير من القراء يهاجم الكاتبات والله هي ماعندها شغلة غير احنا وبعدين يمكن جاها احباط وماعرفت تكمل نروح نزيدها المفروض نساندها وننطر لين مالله يفرجها لها والله يسعدهم كل كتابنا ويوفقهم وشكرا

سهرانة الليل 06-09-09 12:38 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

كيفكم جميعا

ولي عودة مع الجزء الجديد

ومع الردود

إنتظروني :)
..........
هذا كلام الكاتبه من المنتدى الاصلي

ترانيم قلب 06-09-09 04:49 AM

هيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييه:dancingmon keyff8:

نيناريتشي 07-09-09 02:00 AM

الجزء الرابع

غادة .............
الحمد لله إن يحيى لغاية الحين ما طلقني ... لكن حاسة إني مو بأمان ... وإنه راح يسويها عاجلا او آجلا .. وانتهي من حياته للأبد
طلعني من حزني وافكاري السودا صوت أمي الهامس : غادة حبيبي !!
رفعت راسي لها بإرهاق وجاوبتها : أيوا أمي !!
أمي : كيفك الحين !!
جاوبتها بتعب : الحمد لله ... بس بطني قايمة عليا .. وتألمني !!
أمي بحب : الله يقومك بالسلامة يما .... يحيى دوبه دق !!
سألتها بسرعة وبلهفة : يحيى دق !!
أمي بحنان : أيوا حبيبتي .. كان بيطمن عليك .. وعلى الي ببطنك !!
تجمعت الدموع في عيوني .. يا الله مشتاقة له ... مشتاقة لحضنه .. لصوته ... للمسته الحانية عليا ...
حطيت يدي على بطني وقتلها بصوت يرجف : ما قلتيله إن النونو مشتاق له !!
قربت امي وباستني على راسي وقالت بحزن : الله يهدي النفوس يا حبيبتي ...
سألتا بلهفة : وهو كيفه !! .... كيف كان صوته !!
أمي : الحمد لله بخير .. وبلغني كمان إن ملكة حاتم بتكون الخميس الجاي !!
قلت بتساؤل : بيملك على هالة !!
أمي : إيه ... !!
جاوبت بحزن وخجل وانا اتذكر كل إلي سويته في حاتم : الله يسعده ويوفقه يارب !!
أمي : اللهم آآمين يارب ...
رجعت فكرة إني اعتذر من حاتم وأطلب منه السماح تدور براسي ... ومافي أحسن من هذا الوقت ....
قمت من مكاني وقلت لأمي : أمي .. أعطيني الجوال ... بكلم عمي جمال !!
أمي بإستغراب : ليه !!
جاوبتها وانا ادور على الرقم : ببارك له بزواج حاتم !!
أمي : من جد واجب !! ..... وباركي عني !! ...
تأملتها بحنان : أعرف إن أمي مازالت تحب عمي جمال .... لكن الله يسامحني .. انا الي خربت عليها ... يا الله ... ليه دايما أأذي الناس إلي أحبهم ... !!

أول ما جا صوت عمي جمال قتله : السلام عليكم ورحمة الله
عمي جمال بترحيب : وعليكم السلاااااااام ورحمة الله .. هلا والله بهالصوت هلا !!
اسلوبه الحلو معايا خل دموعي تزيد ... سكت شوي أتمالك نفسي وبعدين جاوبته : هلا عمي .. كيف حالك .. عساك طيب يارب !!
عمي جمال : أنا بخير .. وأسأل عنكم .. كيف حالكم !! ... طيبين !!
جاوبته : الحمد لله بأحسن حال .. والف مبروك على حاتم ... يستاهل كل خير !!
عمي جمال : الله يبارك فيك يا غادة ...
لما طال الصمت جاني صوته : غادة .. تحتاجون شي .. تامرون على شي !!
جاوبته بسرعة : لا يا عمي .. خيرك سابق ما تقصر والله ... بس طلبتك
عمي جمال بسرعة : آمري .. جاك !!
قتله : عمي .. أبغاك في شي ضروري إنت وحاتم .. وودي بيت عمي حسن يكونوا موجودين .. كل العايلة ابغاها تكون موجودة !!
عمي جمال بإهتمام : غادة وانا ابوك .. فيه شي !! .. حصل شي !!
جاوبته : لا يا عمي ما حصل إلا الخير .. بس عندي كلمتين لك ولحاتم .. وابغى اقولها قدام الكل !!
عمي جمال بحيرة : أبشري ... متى تبغينا نجتمع !!
جاوبته : إذا ينفع اليوم أكون لك شاكرة !!
عمي بهدوء : طيب أنا بشوف وبرد لك خبر .. يلا يالغالية توصين شي !!
جاوبته : سلامتك يارب .. والف مبروك لحاتم مرة ثانية ...
جاني صوت أمي بشك بعد ما قفلت من عمي : غادة على إيش ناوية !!
سندت ظهري بكسل على السرير وجاوبتها : ناوية على إلي مفروض أعمله من زمان ....
واستكنت النوم ... ما ادري هو نوم .. او هروب من قوة تفكيري في يحيى !! ..

يحيى ..............
دخلت البيت وأول ما استقبلني .. اللون الاسود ... الكل لابس العباية وجالس
وقفت اشوفهم وهم يتداولون ويتجادلون
بعدين قلت بهدوء : السلام عليكم !!
الكل : وعليكم السلام ورحمة الله
جاني صوت سراب بحماس : عرفت آآخر الأخبار !!
طنشتها ووجهت الحديث لأمي: كيفك أمي !!
جاني أمي بحنان: هلا يا أمي .. الله يعطيك العافية !!
جاوبتها وانا اريح جسمي على الكنبة: يعافيك يالغالية ..
رجع جاني صوت سراب بتردد : كيفك يحيى !!
جاوبتها بضيقة : بخير !!
وشلت الشماغ ورميته على الكنبه بجنبي بإرهاق وبدأت امسح على راسي بحركة دائرية .. وانا متأكد إن سراب مركزة نظرها علي وعيونها كلها عتاب وزعل
بعد لحظة صمت جاني صوت أمي : دريت عن ملكة حاتم ولد عمك الخميس الجاي !!
جاوبت بعدم إهتمام : الله يتمم بخير !!
أمي : وعمك يبي العايلة كلها تجتمع ببيته يقول عنده موضوع مهم !!
اعتدلت في جلستي وسألت بإهتمام : كيف يعني العايلة كلها !!
أمي : على حسب ما قال عمك لأبوك .. إنه احنا .. وبيت عمتك غالية ... وعمك خالد ... وجدتك بس ما اظني بيجو من الشرقية !! ... وكمان غادة غادة وامها
اول ما سمعت اسم غادة فزيت من على الكرسي بعصبية وقلت : روحوا الله يحفظكم ... يلا عن إذنكم
لكن صوت ابوي وقفني بحدة وقال : يحيى ؟؟ ... وقف !!
اتفت له شفته واقف ويطالعني بنظرات كلها غضب
جاوبته بهدوء : آمرني !!
أبوي : بتروح معنا .. بيت عمك ... هذا طلبه .. كل العايلة تجتمع
قتله بإحتجاج : والله يا ابويا تعبان ... ولا ...
قاطعني بحزم : هي كلمة ما بثنيها ... ودق على اخوك هارون .. وقله على الإجتماع ...
....................

حاتم .....
لما قالي ابوي إن غادة تبغانا في موضوع مهم ... قلبي انقبض ... ما عمري نسيت لها هي إيش سوت فيا .. ولا ايش كانت تسوي في ثريا
قلت لابويا بقهر : ابويا .. انا ما ابغى اسمعها .. كفاية إلي حصل !!
تأملي للحظات بعدين قال : عندك حق بكل إلي تحس فيه يا حاتم .. لكن لا تنسى إن غادة بنت عمك !! .... وفوق هذا الكل يشهد لها إنها صارت وحدة ثانية ... ما عادت غادة الشرانية !!
جاوبته بقهر : ما عمر الحية تتحول لحمااامة !!
أبوي : حااتم !! .. لا تقول على بنت عمك هالكلام !! ... احترمني على الاقل !!
جاوبته بخجل : سامحني يا ابويا .. بس انا ما بجلس بمكان فيه غادة !!
أبوي بحزم : إسمع يا ولد .. البنت طلبتني . وانت عطيتها .. وما بخلف بوعدي .. وبتجلس معي تسمع بنت عمك ايش تبغى مننا فاهم !!! ...
ما ينفع أكسر لأبوي كلمة فرضيت بالامر الواقع وجلست

بعد شوي ... جو بيت عمي حسن .... وكان باين على يحى إنه متضايق .. وما يبغى يجلس ... وأخيرا شرفت غادة ...
جلسنا إحنا في الصالة .. والحريم جلسو في المجلس جوا ...
شوي وتجيني رسالة فتحتها لقيتها من سراب .. أول ما قريتها ما قدرت امسك نفسي من الضحك ... كان تقول فيها " اف لو ادري اننا بنجتمع عشان بنت نورة ما جيت !!!! ... مبروك يا واد " ..
ما قدرت امسك نفسي من الضحك ...
ما تبطلع حركاتها هالسراب ...
بعد شوي أبوي تكلم بصوت عالي : غادة ... !!!
جانا صوتها واضح وهادي : هلا يا عمي !!
أبوي : هذا أحنا اجتمعنا مثل ما طلبتي .. تفضلي قولي إيش عندك !!
فجأة ساد الصمت عندنا وعند الحريم , بعد لحظات قالت بصوت متوتر : اول شي الف مبروك لك يا حاتم ... وربي يتمم لك على خير يارب ..
جاوبتها : الله يبارك فيك ....
غادة : ثاني شي .... قدام الجميع ... وقبل الكل قدام ربنا .. أنا اعترف إني أخطيت في حقك يا ولد عمي ... غلط كبير .... أنا إلي دبرت لك موضوع المخدرات .. وانا سبب الفرقة إلي حصلت بينك وبين عمي زمان ...
كانت تتكلم بصوت مضطرب وباكي .. وبين لحظة والثانية توقف وتاخذ نفسها
وبعدين كملت : والحمد لله إن ربنا خيب ظني وجمعك مع أهلك مرة ثانية .. إلي ابغاكم تعرفوه ... إني ما اني غادة حق زمان .. الله يشهد علي إني تبت .. لكن توبتي ما بتكمل غير لما اعترف بذنبي وارد لك إعتبارك يا حاتم قدام كل العائلة ...
أنا غلطت... في لحظة ضعف وغفلة مني انجربت لشيطاني ... لكني الحين فقت ... وربي من فوق ما يرضى بالظلم .. وأخذ حقك مني .. وأظن الجميع على علم بإلي حصلي ... إذا كان إلي حصل لي .. هو إنتقام من رب العالمين عشان إلي سويته فيك .. فأنا راضية ... ومستعدة للي أكثر من كذا .. بس أخلص من ذنوبي !! .... انا اليوم في بيتكم .... وطلبتك يا حاتم إنت وعمي تسامحوني ... وتحلوني من إلي سويته فيكم ..
كنت اسمع كل كلمة تقولها وأنا بمكاني مذهول ... كل الكره والغل الي داخلي لها تلاشى ... قوتها في إنها تواجه الكل وتعترف بغلطها قدام الكل ييدل على قد إيش غادة اصبحت إنسانة قوية .. ومن جد تغيرت من داخل ...
كانت كل العيون مركزة علي ...
لقيت نفسي أقول بصوت قوي وهادي : غادة !! .... إلي حصل مات واندفن .. ويعلم الله إنه من اليوم معزتك من معزة ثريا أختي ... واني صرت لك أخ قبل ما اكون ولد عمك ... مسموحة يا غادة .... ... إنتي في حل من أي شي .. ....
ما انتبهت إلا على ابوي جاني وباسني من بين عيوني وقال : بيض الله وجهك يا حاتم .... بيض الله وجهك !!!
جاني صوتها الباكي : جزاك الله اف خير .. وفرج عنك في الدنيا والآخرة مثل ما فرجت همي ... جزاك الله ألف خير ....
قال ابوي : أبوي غادة .... با قي عندك شي بتقوليه ؟؟
غادة : جزاكم الله خير .. وبيض وجهكم ... وأسمحوني عطلتكم ... !!

قبل ما يتحرك أي أحمد من المجلس جانا صوت عمي حسن : غادة ... صبري .. بترجعين معانا !! ...
هنا الكل تحولت عيونه على يحيى إلي وقف وكله صدمة وغضب ...
جانا صوتها : على عيني يا عمي إني ارد لك .. كلمة ... لكن !!
قاطعها عمي : اسمعي يابنت ... وانت كمان اسمع ..
وأشر على يحيى وكمل : انا تارككم على كيفكم .. وما بغيت أتدخل ... لكن الموضوع طول .... وانت ما تعرفون فين مصلحتكم .... وشكلكم نسيتوا إن بينكم طفل !! ..
يحيى بقهر : ابويا الموضوع هذا بيني وبينـ..
قاطعه عمي بعصبية : إسمع يا ولد ... والله لو ما رديتها الحين لأغضب عليك من اليوم ليوم يبعثون ...
جا صوت ابوي : إذكر الله يا حسن !!!
عمي بحسم : إيش قلت يا ولد !!!!!!
بعد لحظات صمت قال يحيى : إرجعي البيت يا غادة .. انا رديتك ...
وطلع من وسطنا معصب .......
.....................................

يحيى ...............
طول امس كنت أفكر في كلام هارون ... في إني أرجع غادة .. وإن إلي جاها أكبر تأديب لها ... وكنت ناوي أردها بعد كم شهر عشان تتأدب .. وتعرف إن لا ولد ولا أي شي يخلوني أصفح عن هدر كرامتي .. لكن اول ما قالت لي أمي إنا بنجتمع ببيت عمي حاتم .. وإن غادة بتكون هناك ... عرفت إن غادة كسرت كلمتي وبتنفذ إلي براسها .... وإني ما عاد افرق معاها
وبعد ما خلصت كنت ناوي أرمي عليها الطلقة الثالثة وأفتك منها ومن عنادها ونشفان راسها ...
لكن ابوي كان اسرع مني .... وكعادة شيابنا إذا ما عجزتهم الوسيلة حطوا رضاهم وغضب ربنا في النص ... وكان مستحيل أرد لأبوي كلمة في هالموقف وقدام الكل !!
وبدل ما اطلقها ... رديتها ....
جلست الف بالسيارة في شوارع جدة بلا هدى ... ما نفسي ارجع البيت وغادة فيك ... الحين أنا كارها أكثر من أي وقت مضى ... الكل شهد على ضعفي وعجزي ... وإن مالي كلمة ... إلي شفته من هدر كرامتي فيه الكفاية إني أكرها طول عمري ... ومستحيل اسامحها أو إن قلبي يرجع يصفى لها من جديد ... ولازم انتقم لكرامتي المهدورة ... لازم تذوق الذل والهوان ... مثل ما ذقتهم ...
................................

غادة ..........................
كنت جالسة على حافة الكرسي وكل شوي اطالع للساعة ... بعد شوي الفجر راح يأذن .. وهو من بعد ما طلع من بيت عمي جمال إلى الآن ما رجع... !!!
الله يسامحك يا عمي .. أحرجتني وارحرجته قدام الكل ...

اول ما حسيت بالباب ينفتح حسيت بثقل في بطني .. وكل خلية فيا انتبهت .. وركزت على الباب بكل حواسي وجوارحي ...
وقف مكانه لحظات وعيونه على الارض .... ما استحملت ثقل الصمت
وقفت وناديته بصوت خافت : يحيى !!
رفعلي نظره ببطأ ... كانت عيونه باردة ... حسيت بلطشة برودة تجتاح جسمي كله بسبب نظراته ...
تقدم بخطوات بطيئه وعيونه مركزة علي ...
قبل ما اقول ولا كلمة قالي بإستهزاء : نورتي بيتك يا مدام ... !!
قتله بترجي : يحيى الله يخليك إسمعني ... تكـــ...
قال بهدوء وبصوت عالي : أنتهى وقت إني أسمعك !!... الحين بتسمعيني إنتي .... لا تحسبين إن برجعتك الموضوع انحل ... لولا إن ابوي دخل في السالفة ولا كان وصلتك الثالثة في بيت عمك جمال ...
حطيت يدي على فمي عشان امنع صرخة ألم من إنها تطلع ... كان فعلا ناوي يطلقني !!!! ....
كمل : شوفي يا بنت عمي ... انا بقيت عليك إرضاء لأبوي وبس ... لكن عشرتنا بالمعروف إنتهت ... وما باقي غير إني أسرحك بإحسان ... ولأني ما بظلمك .. وفي نفس الوقت ما اقدر اطلقك فالموضوع يعتمد عليك .. خلي عندك كرامة .. وروحي إطلبي إنتي من أبوي الطلاق ... قوليله الحقيقة ... إنك ما عاد تبغيني ... !! ... كذبي عليه ... وطبعا هذي لعبتك .... سوي إلي تسويه ... المهم إنك تخلصين نفسك من عيشتك معي ... .. لانك لو جلستي في بيتي بتجلسي زيك زي أي قطعة حديدة فيه ... لا بحس فيك .. ولا بسمحلك إنك تحسين فيا ... إذا تهمك كرامتك إطلبي طلاقك من عمك .... خليه يعفيني من يمينه .. وانا بطلقك بلحظتها ... أما إذا ما تبين ... وبتستحملين إنك تعيشي مع واحد كارهك ... ومو مستحمل وجودك .. فتحملي ... ولا تقولي مع الايام بينسى ... مستحيل يا غادة انسى لك إلي سويتيه ... وما لك عندي شفيع على فعلك !! ...
كنت انتفظ مع كل حرف يطلعه ... كنت المح الكره في عيونه ....
بعد ما خلص كلامه انهرت على الكنب ... ما ادري كيف لقيت صوتي ...
قتله بصوت باكي : يحيى ... إرحمني ...لا تسوي فيا كذا ؟؟
جاوبني ببرود وهو يدير لي ظهره : ولاني راحمك قتلك هالكلام ... انا بعيش حياتي .. بشوف لي بنت الحلال الي ترضيني وارضيها ... إلي تستاهلني واستاهلها ... إلي تقدر كرامتي ... وتعرف إن قيمتي من عزها وقيمتها ... وابيك نفس الشي ... تشوفين حالك ... تشوفين مستقبلك .. لانك معي مالك مستقبل ... وببيتي بتتحولين لجماد ... فشوفي مصلحتك يا بنت عمي .. لاني معاك او بدونك .. بعيش حياتي ... وترى هذي نصيحة ... وانتي بكيفك ...
توقفت دموعي عن النزول .. كل خلية بجسمي جمدت .. ما ني مصدقة الكلام إلي قاله .. قتله بذهول : أحد يقول لزوجته كذا !!
التفت لي بكل جسمه بإستغراب وعلى وجهه ملامح باردة ... قالي : إشبك !! .. في كلامي شي يزعل ...!! ... انا بكلمك بكل صراحة .. وبوضح لك الصورة إلي بتكون حياتك عليها في هالبيت ... عشان لا ترجعين وتقولين ظلمني !! ....
رحت له ومسكت يده وقتله بقهر : إيش هالبرود إلي انت فيه !!!!! ... إضربني !! ... إذبحني ... لكن لا تدعي البرود وعدم الإهتمام وانا عارفة ومتأكدة إن داخلك بركان ثاير !!
زاحني بهدوء وقال : إذا بترضين نفسك وبتقولين عنه إدعاء .. فإنتي حرة ... لكن هذه حقيقة الامر ... ما هو إدعاء ... !!
ارتميت على الارض وانا اصرخ : إرحمنـــــــــــــــــــــي !!
قالي بصوت حسيته دق كل عظمة فيا : أجل إطلبي الطلاق ...!!!
حطيت يدي على اذوني .. خلاص صوته وكلامه أرهقوني .. يا الله هذا مو يحيى .. انا ايش سويت !! .. حولته لوحش !! .... حولت كل حبه ليا لكره !!! ... قهرته ... انا قهرته ...
قتله بصوت باكي : سامحني يا يحيى !! ... ابوس رجلك يا يحيى تسامحني على الي سويته !!
قالي بهدوء : محشومة يا غادة ... !! .... لكنك تدلين غرفة ابوي .. روحي كلميه ... وانا بسامحك بعدها !! ....
وتركني ودخل الحمام ....
وقفت في مكاني حايرة .. قفل كل الابواب إلي بيني وبينه !! .
طلع بعد شوية من الحمام .. كان يتحرك هنا وهناك من دون ما يطالع فيني حتى بالغلط .. مع إني واقفة وسط الغرفة .. لكن كان يتعداني ولا كأنه يشوفني !!! .. وقف قدام الدولاب بدل ثيابه وبعدين رمى الثياب القديمة في سلة الغسيل ... وطلع من الدولاب لحاف وفرشه على الكنب وتغطى ونام ...
... ما ظل كلام ينحكى !! ... جمعت شتاتي ورحت جلست على حافة السرير وانا حاسة إني مكسورة ...
.......................

وداد .......
رمت الفايل تبع المريض على البينش وقالت بإرهاق : الصبر يارب!!
جاوبتها : هههههههههه خلصتي من البيشنت ؟؟
ريم بضيق : الحمد لله خلصنا
بعدين رجعت كملت : اممم وداد .. ابغى اتكلم معاك ...
استدرت لها بجسمي كله وقتلها : هلا ...
جاوبتني : وشرايك نروح المطعم عشان نقدر ناخذ راحتنا ؟؟
جاوبتها : اوكي يلا ...

........
كان باين عليها التردد ... تبغى تقول شي بس مو قادرة ....
سألتها : ريم .. إشبك .. ليه ما تتكلمين !!
ريم بحيرة : والله مو عارفة إيش اقولك !!
حسيت إن الموضوع يخص عادل : قتلها وانا ادعي الثبات : الموضع بخصوص عادل ؟؟
جاوبتني : ايوا ... امممم .. امي خطبت له بنت عمي !!
جمدت .. قلت بدون وعي : عادل خطب !!!!
ريم : والله يا وداد الموضوع حصل فجأة .... أمي راحت بيت عمي الله يرحمه وخطبت له بنت عمي ... من دون ما تستشير احد ... وفاجأتنا بإنها اتفقت مع ام البنت إلي هي تسير خالتي على كل شي ... والبنت وافقت وامها وافقت !!!
قلت بذهول : إنتي إيش جالسة تقولين !!!!
ريم : عادل لما عرف الموضوع ولع في الدنيا .. وحتى إنه زعل امي ... وكان ناوي يروح بيت عمي ويحكي لهم الحقيقة .. لكن انا واخواتي بالغصب منعناه !!
والحين عادل حالف إنه يفركش الزواج ... لكن بعد إيش !! .. بعد ما تعلقت البنت فيه .. وهذي يتيمة وما نبغى نكسر خاطرها .. وكمان ابوي عرف بالموضوع ... والعايلة كلها عرفت يعني الموضوع صار اكبر مننا .. واي تراجع من عادل راح يأثر بشكل سلبي على ابوي وبنت عمي !!
سألت بذهول : ومن متى صار هالكلام !!!!
ريم : من حوالي إسبوع ... وفي كل مرة أبغى اقلك لكن أتراجع على آخر لحظة !!
آخيرا الدموع عرفت طريقها ... قتلها وانا ابكي : والحين ليه قلتيلي !!
جاوبتني بخجل : لاني جلست مع البنت وتكلمت معاها .. كنت اتمنى إنها تكون رافضة عادل ... او إنها مجبورة عليه .. عشان اقلها الحقيقة .. وأخلي الرفض يجي منها هي ... لكن طلع العكس .. إنها تحب عادل .. ومو مصدقة نفسها ... حزنتني عليها ... والخوف لا عادل يتهور ويروح لخالتي زوجة عمي ويقلها إنه ما يبغى البنت ... حرام والله البنت تحبه !!
قتلها بصوت مكتوم : وانا أحبه !!
ريم : والله ادري يا وداد ... لكن انتي دكتورة وقدامك فرص كثيرة وخيارات كثيرة .. أما هذي يتيمة ... حتى الجامعة ما دخلت ... يعني بالنسبة لها عادل هو فرصتها الوحيدة !!!
قلتلها : المطلوب إني انسحب من حياته !!!
ريم : والله ما اعرف ايش اقول !! ... بس أبغاكي تحطي شي ببالك ... إنه مهما صار .. إنا مازلنا أصحاب !! ....
قتلها بإنكار: انتي تطلبين مني المستحيل .. تطلبين إني أتخلى عن روحي !! ... انتي عارفة يا ريم كم سنة انا واخوك متعلقين ببعض !! ....
ريم بحزن : والله ادري إن هالشي صعب عليك وعليه.. لكن لو تحبين عادل من جد بتوافقين .. ابوي والله ليحرمه لو رفض بنت عمه بعد ما خطبها .. امي الله يسامحها هي الي حطتنا في هالموقف .. لكن ما الومها .. أمي تبغى تفرح فيه .. وهو كل يوم يأجل هالفرحة .. وبالنسبة لها مافي سبب واضح !! ... فقررت إنها تحطه قدام الامر الواقع !!!! ... أرجوك يا وداد فكري ... !!
وتركتني بحيرتي وتعبي ووجعي ....
.............................

رحيم ......
دخلت عليها ... كانت جالسة مع أكرم ونغم ... تذاكر لهم
قربت منها بستها على راسها وقتلها : امي ابغاكي بموضوع !!
أمي : هلا حبيبي ...
جاوبتها بهدوء : ما ينفع قدام الاولاد ...

ولما صرنا لوحدنا
قالت : هلا حبيبي !!
جاوبتها : ابغى اخطب وداد
أمي بفرح : والله ... من جدك يا رحيم !!!
جاوبتها : أكيد من جدي يما ... ذي مواضيع ينمزح فيها !!!
أمي : خلاص يما من بكرة بروح اخطبلك هيا !!!
جاوبتها : ههههههههه الله يهديكي يما .. أي بكرة .. نسيتي إن صبا تعبانة .. أجلي الموضوع شوي !!!
جاوبتني بسرعة : لا هالموضوع ما يتأجل ... وداد اسم الله عليها الف من يتمناها .. لازم نعجل !! .... اخاف تطير من يدك ؟؟
جاوبتها بحيرة : بس ما يجي .. بنت عمها في المستشفى .. و...
أمي قاطعتني : انت ما عليك بالمواضيع هذه .. انا بتكلم مع ابوك اليوم .... وكمان بلمح لعمتها مريم .. وما بيصير خاطرك إلا طيب !!
جاوبتها وانا ابوسها على راسها : الله لا يحرمنا منك يا غالية
أمي والابتسامة شاقة عرض وجهها : والله ما تمنيت لك إلا وداد .. وما تستاهلك إلا هي .. بتراعيك وبتحطك في عيونها .. شوف كيف شايلة بنت عمها ... وما تتركها لحظة .. قلبها طيب الله يحفظها ويسعدها .. وبتحب عيالك زي امهم واعز .. شوف نغم كيف متعلقة فيها
جاوبتها بهدوء : والله ما نبهني لوجودها إلا حب نغم لها ... ولا انا شايل الموضوع من راسي من زمان
أمي : الله يتمم على خير .. والله فرحتني يا رحيم ... بعد ما كان خاطري متكدر على حال يحيى اخوك !!
جاوبتها : الله يهدي نفوسهم يما .. والحمد لله هذا يحيى زوجته رجعت لبيته ..
أمي بحزن : لكن الزعل واضح بينهم .. ما ادري إيش حصل بينهم .. لكن حاسة إنه موضوع كبير !!
جاوبتها : لا تشغلين بالك يالغالية .. يلا انا طالع توصيني شي !!
أمي : الله يحفظك حبيبي
وطلعت وانا افكر في الخطوة الخطيرة إلي خطيتها يا ترى صح ولا غلط !!
.......................

عيسى ..............
ما زالت البنت إلي شفتها في المستشفى ببالي ... ما طلعت منه ... أصلا قبل ما يحصل إلي حصل بيننا .. اول ما جات عيني عليها لفتت إنتباهي ... بالعادة البنات إلي يكشفون تكون حالتهم حاله ... أما هذي ... فغير !! ... مع إنها كاشفة وجهها إلا إنها كانت محتشمة ... وملامحها كانت مريحه ... هادية وطبيعية .. لا بهرجة ولا مكياج ... شي كبير يدفعني إني أسأل منال عنها
فسألتها : منال امم من البنتين إلي كانوا عندك في المستشفى !!
منال وهي تأكل ولدها رضوان : أي بنتين !!
جاوبتها : أحم ... إلي يوم دخلت كانوا عندك !!
منال إلي التفتلي وعلى وجهها ضحكة مكر : أهااا .. ايوا تذكرت !! .. وليه تسأل !!
جاوبتها وانا اتشاغل بتحريك الملعقة في الصحن : مجرد سؤال ... ليش يعني !!
منال : طيب يا مجرد سؤال .. ومجرد جواب مافي داعي تعرف !!!
قلت بقهر منها : عساكي لا قلتي ... يلا شيلي ولدك واذلفي داخل
منال : هههههههههههه يا لطيف ... بشويش إشبك !!
جاوبتها : مافي شي ....
منال بحب : إنت بتسأل عن خلود صح !!
سالتها : من خلود أي وحده فيهم !!
منال وهي تغمز لي بعينها : إلي عليها العين !! ..
سألتها بإهتمام : إلي كانت كاشفة !!
منال : ايوا هي .. قولي الحين ليه تسأل عنها !!!
جاوبتها عشان لا يشطح خيالها : قبل ما اجاوبك .. من فين تعرفيهم !!
منال : يا سيدي هذي تصير بنت عمر صبا !!
جاوبت : اهااااااا .. والنعم والله
منال : يلا قولي ليه تسأل عنها ؟؟
حكيت لها إلي حصل ..
منال : ههههههههههههههههه يا حليلك يا خلود ... تجنن هالبنت
قتلها بتريقة : أي تجنن !! ... وربي فرجت علي أمة محمد !!
منال : هههههههه انا ما اعرف البنت كويس ... بس شكلها حبوبة ...
قتلها وانا أقوم : ما علينا ... انا قايم اريح شوي صحيني الساعة 7 ..
وتركتها ودخلت غرفتي .. ولسى هالخلود ببالي .. مو راضية تفارقه أبدا ..
...........................

محمد .......
حسيتها متوترة ... وزي إلي تبغى تقولي شي بس متردده
قربت منها وقتلها : رزان حبيبتي إشبك !!
جاوبتني : حبيبي ما فيني شي .. إنت بتعوز شي !!
جاوبتها : سلامتك ... قوليلي ايش سويتي اليوم !!
رزان : ما شي .. طول اليوم يا متسطحة بالتخت ... يا بتفرج ع التلفزيون يا بقرى بهالمجلات !!
جاوبتها : والدوا بتاخذيه بإستمرار !!
جاوبتني : إيه حبيبي ما تشيل هم ... إنت إلي شو عملت اليوم
جاوبتها : زي كل يوم .. طلعت من البيت رحت للمكتب ... ومن المكتب للموقع
ورجعت على البيت ... تغديت وجيتك
قالت بخيفة أمل : تغديت !!! ... كنت بعتقد إنك بتتغدى معي ... مشان هيك لهلأ ما أكلت
جاوبتها وانا ابوس يدها بحب: ومن قال إني تغديت !!... مجرد جلست معاهم على السفرة .. ترى والله جيعان !!
قالتلي بحماس : سواااني والاكل بيكون ع السفرة !! .. إحزير شو عاملتلك !!
جاوبتها : اممممممم من اول ما دخلت البيت وانا بشم ريحة كبة !!
جاوبتني : برافوا عليك .. عملتلك كبة بالصينية ... راح تاكل أصبيعك وراها
جاوبتها وانا اقوم وراها على المطبخ : واعملي حسابك إني راح آكلك انتي كمان ...

بعد ما تغدينا جلسنا انا وإياها نشرب الشاهي في الصالة
قلتلي : محمد !!
جاوبتها: عيون محمد !!
جاوبتني: عندي شي بدي أحكيلك إياه .. بس توعدني إنك تفهمني !!!
جاوبتها : إن شاء الله .. إيش عندك !!
رزان : محمد أنا بدي خلِف !!
قتلها بعصبية : يوووه علينا يا رزان ... ما خلصنا من هالموضوع !!
قالت بترجي : إنت وعدت تفهمني .. من شاني اسمع كلامي للآخر !!
قتلها بطولة بال: قولي !!
رزان : إلا ما نلاقي طريقة إني خلِف ... أكيد في حل ... خلينا نسأل .. إلا مانلاقي شي دكتور شاطر وبيفهم ويساعدنا !!
جاوبتها : ما تعبتي من الموضوع يا رزان .. كم دكتور سألنا !! .. وكلهم نفس الجواب !!! ....
قالت بصوت مخنوق : بس انا بدي أخلف منك !! ... بدي كون ام !!
قتلها بعصبية : شوفي يا رزان .. حسك عينك تتصرفين أي تصرف متهور او مجنون .. لا تعرضين حياتك للخطر فاهمة !!
بترجي : طيب اسمعـ..
صرخت فيها : قفلي على الموضوع ولا عاد تفتحيه ثاني ...
وتركتها وقمت للغرفة ...
...........................

وداد .....
لسى صوت ريم يدور في بالي : حرام هذي يتيمة !! .. ومالها أي فرصة إلا عادل ..
مسكت المخدة وحضنتها وانا أبكي بتعب : وانا !! ... مين فكر فيا .. عادل هو كل شي في حياتي .. سبع سنين .... ننتظر بعض !!! .. ولما قرب الحلم يصبح حقيقة يختفي من بين يدي!!
حاسة إني مضايقة .. وتعبانة من كثر ما بكيت ...
اخذت الابتوب وفتحته ... سجلت اوف لاين ... شفتله متصل ...
فجأة إنفتحت لي محادثة ... كانت منه ...
عادل : وداد ... لازم تدخلين في موضوع مهم ابغى اتكلم معاك فيه
كانت الرسالة من يوم امس
وجاتني كمان رسالة من حوالي اربع ساعات : وداد ريم كلمتني إنها حكت لك الموضوع ... لكن لازم تسمعيني أنا ... لازم نتكلم !!
لقيت نفسي دموعي تنزل بلا حساب ... يا الله مخنوقة !! ... إيش أسوي !!
قفلت كل شي ... وتوضيت وصليت لربنا ركعتين ...
يارب ... إنت عالم بحالي .. يارب .. انا عارفة ان كل احكامك خير ... لكن قدرني يارب على تحملها وارضيني فيها يا كريم يا خبير ...
لقيت نفسي ارتاحت ... مسكت جوالي وارسلت لريم رسالة : باركي لعادل عني .. ربي يوفقه في حياته ...
ورميت نفسي على السرير .. اصعب شي إنك تنتظر وهم ...
...........................

غزل .......
لا إراديا ارتسمت البسمة على وجهي أول ما طاحت عويني عليه ...
كان يتكلم مع الدكتور " عبد السلام " أستشاري امراض الكلى وباين عليه الإهتمام .. لقيت نفسي اقرب منهم واستمع للحوار بينهم !! ... ملامحه الحزينة .. والنظرة التايهة إلي لمحتهم في عيونه .. حسستني إنه في أزمة كبيرة ... فدفعني خوفي عليه إني استمع للحوار
هارون : خلاص إذن ... برسلك الفايل في اقرب وقت عشان تطلع عليه ...
الدكتور عبد السلام : إن شاء الله ... وانا بالإنتظار ... وبحاول على قد ما أقدر إني اسعدك .. في موضوع الـ donor !!
هارون : ما تقصر دكتور عبد السلام .. يلا عن إذنك ...
أول ما ابتعد رحت للدكتور عبد السلام
وقتله : مرحبااااا دكتور عبد السلام !!
الدكتور عبد السلام بإبتسامته الرايقة : أهلااا دكتورة غزل .. إزيك !!
جاوبته : انا الحمد لله .. إيه الصدف الحلوة إلي جابتك على الطوارئ عندنا !!
الدكتور عبد السلام : واللهي كنت بتناقش مع دكتور هارون في موضوع كدة !!
قتله بإهتمام : أهاا ... وخير إن شاء الله .. لاني شفت الدكتور متضايق .. في مشكلة لا سمح الله !!
الدكتور عبد السلام بحزن : ربنا يكون في عونه .. أصل مراته عندها chronic renal failure leaded to uremia
قلت بإنكار : زوجته renal failure patient ??
الدكتور عبد السلام : أيوا ... وشكله بيحبها أوي ..
حسيت بالغيرة تنهش قلبي : مع إنها مريضة مرض مزمن .. ومع هذا شكله يحبها مرة !!
قتله بصوت مخنوق : قتلي صار معها uremia ??
الدكتور عبدالسلام : ايوا .. بقت ESRF ودلوقت بيعملولها blood transplentation ... بس للأسف الـ kidney function بقت اقل من 10 وحتاجة kidney transplentation لان الـ hematodylisis ما بقاش ينفع !!
جاوبته : اهااا .. الله يكون في عونها .. بس كأني سمعتكم تتكلمو عن فايل او شي زي كذا !!
الدكتور عبد السلام : هههههههه باين إنك سمعتي كل حاجة !! .. أيوا يا ستي .. حيبعتلي الفايل بتعها .. عشان ادرس الحالة بتعتها .. واشوف حقدر أساعدها إزاي ... !!
قتله بإهتمام : طيب بعد إذنك أقدر أطلع على الفايل !!
دكتور عبد السلام : ممممم ما اعتقدش .. إنتي عرفة يا دكتورة دي امانة و...
قاطعته بسرعة : عارفة يا دكتور ... بس انا كمان ابغى اساعد دكتور هارون .. خصوصا إن شايفته هالايام مرة مشغول ومتكدر ... والحين عرفت السبب .. ولا تنسى إن دكتور هارون ياما ساعدني .. وايام الماجستير في المانيا هو الي كان لي في بلاد الغربة .. عشان كذا انا اعزه كثير وابغى اساعده ليس إلا !!
الدكتور عبد السلام : ماشي يا ستي .. ربنا يدوم المعزة يارب ... واول ما يوصلني الفايل حبعتلك نسخة .. ماشي كدة !!
جاوبته بفرحة : ماااشي قداااااا .. متشكرة اوي دكتور عبد السلام ..
الدكتور عبد السلام : انا الي متشكر ليكي .. يلا عن إزنك دلوقتي .. اشوفك على خير ...
رجعت للطوارئ ومازال عقلي يفكر في الموضوع .. زوجته عندها فشل كلوي ..!! اممم يا ترى كيف تقدر تفيدني هالمعلومة في إني اوصلك يا هارون .. يلا لا استعجل .. بعد ما اشوف الفايل اكيد حيصير كلام ثاني !! ..
.................................

صبا ......................
قلبي آكلني على وداد .... ثلاث أيام ما شوفها .. ولا حوالت تتصل فيا ... أكيد صاير معاها شي !!
اخذت الجوال وكلمتها
أول ماجاني صوتها قلت بلهفة : السلام عليكم !!
وداد بحب : هلا حبيبتي وعليكم السلام !!
قتلها بعتاب : كذا ياوداد ... 3 يام ما اشوفك !!! ...
وداد بإعتذار: والله عارفة إني مقصرة ... والله آآآآسفة
جاوبتها : إشبك .. قلقتيني عليك .. كل ما ادق عليكي جوالك مقفول ... وهالة تقولي إنك حابسة نفسك في الغرفة ما تطلعين .. وداد إشبك !!
وداد : حبيبتي لا تشغلين بالك .. ما فيني شي .. انا بخير .. إنتي طمنيني عليكي
قتلها بزعل : لا تغيرين الموضوع يا وداد .. والله العظيم فيك شي .. زي ما انتي تحسين فيا ... انا احس فيك .. وداد قوليلي .. إيش الي مضايقك !!
جاوبتني : تبغيني أألف لك يعني !!
جاوبتها : لا ابغى تقوليلي إيش فيك .. وداد صوتك يقول إن فيك شي .. ريحيني وطمنيني عليك .. الله يخليك !!
جاوبتني : حبيبتي .. والله الموضوع مو مهم .. بعدين اقلك عنه ... الحين طمنيني ... كيف صحتك !!
جاوبتها بقهر : الحمد لله بخير ..
وداد : حبيبتي منتظمة على علاجك !!!
جاوبتها بهدوء : ايوما منتظمة ... بس الدكتور يقول .. إن السموم رجعت ارتفعت في دمي ... واحتمال احتاج نقل دم من جديد !!
وداد بعد طول صمت : الله يرفع عنك يا صبا ... ما اعرف إيش أقول غير الله يرفع عنك !!
جاوبتها بإيمان : ربنا كريم ... حبيبتي ... المهم إني سمعت صوتك واطمنت عليك ... ولما تحسين إنك تبغي تتكلمي .. انا موجودة لو حبيتي تتكلمي معي !!
جاوبتني : من دون ما تقولي ... حبيبتي إنتبهي على نفسك ... في امان الله

بعد ما قفلت منها ... لقيت نفسي رجعت لطفشي ووحدتي ... حاسة إن بيت عمي حسن واحشني .. سراب .. وعمتي ام هارون .. نغم واكرم إلي مالين البيت حركة ..
لكن الحين هدووء وسكون ... وفوق هذا صارت حركاتي محسوبة ... اربعة وعشرين ساعة نايمة على هالسرير .. مليت من المرض .. والله مليت .. وبسرعة استدركت .. استغفرك يارب .. اللهم لك الحمد ... يارب انا اعرف إن كل قضاك رحمة ... فعجل برحمتك علي ....
شفت الابتوب على المكتب .. وأليا تفكيري راح مع أمالي .. هالجارة الغريبة ... تذكرت آخر رسالة أرسلتها ليا ... كانت غريبة ومخيفة ... خلتني أفقد أعصابي واتزاني ... رجعتني لكل الماضي الأليم ... خلتني اعيش الي حصل من 8 سنوات كأنه اليوم ... ووبطئ وتعب أخذت الابتوب وفتحت على رسالتها

" من آمالي إلى صبا ...
السلام عليكم ورحمة الله ...
اولا اعتذر بشدة على ما سببته لكي من قلق وخوف ....
غاليتي .... كل ما قصدته من رسالتي تلك .. هو الشكر ... !!
فأرجوا منك أن تستمعي إلى النهاية وستعرفين اجوبة كل تلك الأسئلة ..

والآن غاليتي دعيني أكمل لكي من حيث توقفت

اتعلمين ماذا كان ذلك المشهد الغير إعتيادي !!
كان لفتاة تتسلل ليلا خلسة وبحذر لتغادر أحد المنازل ...
تابعتها بفضول حتى ركبت احدى العربات وأختفت من أمام ناظري ..
جثوت في مكاني طول الليل ... لأرى هل ستعود أم لا !!
سؤال دار في ذهني في تلك اللحظة .. يا ترى لماذا تلوذ تلك الفتاة بالفرار ؟؟
لابد أن شيئ خطير دفعها للهرب !! ...
أتعلمين !! ... قررت أن أفعل مثلك ..
أن ألوذ بالفرار أنا الأخرى ...
لم أفكر إلى أين .... أو ماذا سألفعل ؟؟
كل ما فكرت فيه .. اني أريد أن أهرب من واقعي..
أريد أن أهرب إلى أبعد نقطة أستطيع الوصل إليها..
وفعلا ....جمعت ما أمكنني جمعه .. ووضعته في حقيبة صغيرة
ونظرت لحجرتي نظرة أخيرة ... نظرة مودع ..
وتقدمت نحو رفيقتي الوحيدة في عزلتي " نافذتي " لأودعها هي الآخرى ...
وألقي عليها نظرتي الأخيرة
ولكن مشهد آخر غير أعتيادي دفعني لكي اقف وأراقب !!
أناس كثر يخرجون من نفس المنزل بعجلة ...
كان منظرهم يرثى له ... من الواضح أنهم سمعوا أخبار سيئة ...
كنت متأكدة بأن الأمر متعلق بك ...
أرجأت فكرة هروبي لأرى ما آل إليه حالك ...
ومر يوم ... يجر الآخر ... ولا أثر لك ..
رأيت كل من في النزل يدخل ويخرج .. إلا انت !! .
يا ترى ماذا حل بها .... !!
هذا ما كان يجول بخاطري ..

وعادت المشاهد الإعتيادية تتكرر ..
وعادت فكرة الهرب تلوح بذهني من جديد ..
وأعددت حقيبتي مرة أخرى ...
وقررت بأنني لن أودع تلك النافذة هذه المرة ..
وقبل أن أخطو خطوة أخرى في رحلة هروبي
أستوقفني صوت ... جعلني أركض بسرعة نحو النافذة بإهتمام...
أتعلمين ما كان ذالك الصوت ؟؟

إنتضري رسالتي القادمة ...

ولي رجاء عندك !! ...

لا تسألي أي سؤال ... دعيني اروي لك ما بجعبتي بطريقتي

كل الحب .... أمالي .... "

عند هالحد غمضت عيوني بتعب ... وانا استرجع اللحظات الصعبة إلي عشتها اول ما قريت هالرسالة .... خلتني ألف حولين نفسي ... صحت فيا وحش الالم .. الالم النفسي والالم العضوي ... الله يسامحها .. تقول إنها بتشكرني !! ...
صحت فيا الجروح وخلتها تنزف من جديد ... ذكرتني بطيشي ... بعنادي .. ذكرتي بغبائي ... بغدر ناصر .. وحقارته .. بنذالة هارون ... ذكرتني بكل الايام الصعبة الي خليت أهلي يعيشوها .... من فين طلعت لي هالأمالي ... اعتقدت إن هارون هو الشخص الوحيد إلي يربطني بالماضي .. اتاري في شخص ثاني .. وحولي وبقربي طول الوقت .. تلفت حولي بخوف وألم ... متى هالعذاب الي انا فيه رح ينتهي ..
كل ما حاولت اطوي صفحة من الماضي ..تتفتحلي صفحات وصفحات اعجز إني اقفلها !! ...

شفت لها رسالتين جديدة ... مررت الماوس عليهم .. لكن كنت مترددة إني افتحهم ... في النهاية تراجعت عن إني أفتحهم خفت !! ... الموضوع بالنسبة لها شكر .. ما تعرف إن شكرها يدميني ... يوجعني ....

لقيت نفسي أرسل لها رسالة ... بغيت اقلها ايا كان الغرض من هالرسائل .. لازم ينتهي الموضوع بسرعة ..

" من صبا إلى أمالي ...

أشكر لك مشاعرك العميقة ...

لكني أريد أن أخبرك بأن كل ما ذكرتيه عن الماضي له بعد ثالث انت لا تعرفينه ...

ولكن يكفيني ان اقول لك بأنه مؤلم ....

أنا لا اعرفك ... واجهل هل هناك مغزى آخر من وراء هذه الرسائل !! ..

أم ان رسائلك ظاهرها مثل باطنها .. وهذا ما اتمناه ...

إغفري لي فضاضتي ...

ولكن اعتقد بإنك ابصرتي من ماضي ما آل إليه حاضري .. وهو اني اصبحت عرجاء

لذلك أرجوكي أن تصلي للمغزلى من رسائلك تلك سريعا ...

كل الشكر ..... صبا .... "

بعد ما ارسلتها .. رجعت لنومتي المملة على السرير .. لان الآلام الي احسها

تخليني استحمل الملل .....
.........................

خلود .......
لما قالت لي صبا إن منال اليوم بتزورها ... حسيت بفرح غريب ... وبدل ما احاول استرجع ملامح منال ... لقيت نفسي استرجع صورة صاحب الملامح الحادة .. والصوت البارد .... عيسى ... اول ما جا ببالي حسيت إن حرارتي ارتفعت ..
يا الله .. كم تمنيت إني اشوف هالإنسان النبيل .. إلي ياما تحمل وتحمل حتى مع صغر سنه ... لقيت نفسي اسوي مقارنة بينه وبين اخوي خالد ... ما اقصد التقليل من قيمة خالد لكن المقارنة ما هي في الاخلاق ولا في الرجولة ... او الطيبة .. لان ما اعتقد إن في اطيب من خالد .. لكن المقارنة في الاعتماد على النفس ... في تحمل المسؤلية ... خالد ما يقدر يتصرف أي تصرف من دون ما يرجع لأبوي .. عكس عيسى .. من كلام صبا عنه .. حسستني إنه رجال خط الشيب شعره ... وكنت مؤمنة إني فعلا راح اشوف رجال كبير في السن .. مو شاب عمره 18 سنة !! ... أنا ادري إن في شباب اصغر من هذا السن فاتحين بيوت .. لكن في محيطي ما قد شفت .. !! وعيسى يعتبر لي حالة خاصة ...

لما سلمت عليا .. حسيت في سلامها شي غريب.. وانها طول الوقت تطالعني وعلى وجهها إبتسامة غريبة ... حسيت بخجل أكيد اخوها حكى لها على الي حصل بيني وبينها .... لا إراديا التفت لوداد لانها كانت شاهد على الحدث .. لقيتها مو معانا اصلا .. كانت سرحانة .. وشكلها في وادي ثاني ...
جاني صوت منال : خلود إنتي خلصتي الثنوي صح!!
جاوبتها : ايوا الحمد لله .. وخلاص قدمت على الجامعة ...
منال برقة : ما شاء الله ... زي عيسى أخوي .. الله يوفقكم يارب .. وإيش نويتي تدرسين !!
اول ما قالت اسم عيسى حسيت إن دقات قلبي صارت مسموعة وان كل إلي في الغرفة كشفني ...
جاوبتها : انا افكر ادرس قانون ..
منال بإبسامة ناعمة : ما شاء الله ... زي عيسى .. بس هو محتار بين ما شاء الله انه يدرس قانون .. او طب ... !!
سألتها بعفوية : إيش جاب الطب للقانون !! ..
منال : ههههههه والله هو ميال لإنه يدرس قانون ... بس سبب حبه للطب هو أبو سعد صاحبه .. حببه فيه .. لانه طبيب ... تقدرين تقولين .. هالانسان له فضل علينا كلنا .. مو مجرد صديق لعيسى !!
جاوبت بحماس : الله يوفقه يارب ... طيب وانتي !! ...
سألتني بإرتباك : امممم إيش تقصدين !!
جاوبتها : كملتي جامعة !!
منال : لا والله ... انا خلصت ثانوي .. وبعدين درست سنتين سكرتارية وست اشهر كمبوتر وبعدها تزوجت !! .. لكن حاليا عيسى وصاحبه ابو سعد يدورون لي على وظيفة !!
صبا : حلو ... الله يوفقك يارب ... تصدقين يا منال ... كل ما تحكيني عن ابو سعد هذا .. احس إن الدنيا من جد لسى بخير ... الله يجزاه خير على طيب أصله معاكم !!
منال بحماس : أي والله .. ولد اصل .. من ثمان سنوات وهو واقف معانا وقفة رجال .. ما عمره في يوم تأخر عننا ... كأنه اب لعيسى ... حنون عليه بشكل ما تتخيليه .. الله يسعده يارب ..
الكل : آآآمين ....
قتلها : قلتيلي إنك درستي كمبوتر .. حلو والله .. يعني لك في المسن !!
منال : لا والله مالي فيه .. بس لما جا عيسى يسويلي السيرة الذاتية تبعي ... قالي انه لازم يكون عندي ايميل ... وسوالي واحد ..
جاوبتها بحماس : طيب اعطيني هو ... اضيفك عندي !!
أخذت شنطتها وطلعت منها ورقة وقالتلي : هذا ايميلي .. اضيفيني ..
أخذت منها الورقة ... لما فتحتها بشكل آلي نظراتي جمدت على الايميل الثاني ..
كان >> esaa012@hotmal.com
قلتلها وانا مازلت اطلع في الورقة : منال الورقة فيهم إيميلين .. أي واحد فيهم إيميلك !!
أخذت الورقة مني وبعدين قالت: يوه ههههههه اعطيتك إيميل عيسى كمان ..
وشقت الورقة وأعطتني هيا وقالت : هذا هو ايميلي ...
اول ما شقت الورقة ابتسمت بإنتصار .. وحمدت ربنا إني طليت في الايميل قبل ما تشق الورقة ... ما كنت اعرف سبب هالفرح .. بس الي اعرفه .. إني ابغى اعرف الانسان إلي من اول ما جلست منال وهي ما وقفت كلام عنه ..

بعد ما راحت منال .. جلسنا انا والبنات عند صبا .. لانها ملت من الوحدة ومن النومة على السرير طول اليوم .... ولما حسينا إنها بدأت تشعر بالارهاق قررنا إننا نتركها ترتاح .. وانا كمان كنت مستعجلة ارجع البيت .. عشان اضيف عيسى قبل لا انسى ايميله ...
اول ما دخلت غرفتي .. فتحت اللابتوب واضفته على طول .. وبعدها ارتميت على السرير وسلمت نفسي للنوم ... وانا احس بالراحة ...
.......................

هارون .....................
طلعت من العيادات وانا زهقان وطفشان ... ومرهق ....
جاني صوت ما تخطيه اذوني ...
دكتورة غزل : دكتور هارون !! ....
وقفت مكاني من دون ما ألتفت لها ...
جاني صوتها: كيف حالك دكتور !!
جاوبتها بجفاء : بخير !!
جاوبتني : دايما يارب بخير .. اممم دكتور ...
التفت لها وسالتها بملل : هلا دكتورة تبغي شي !!
دكتورة غزل : سلامتك ... امم بس كنت ابغى اطمن عليك !!
جاوبتها : من أي ناحية تقصدين ؟؟
دكتورة غزل : يعني ملاحظة إنه صار لك كم يوم وانت مو طيب !!! ... خير في شي !!
قتلها بإستغراب : ممكن أعرف هالسؤال ايش يبغى !!
جاوبتني بإرتباك : والله ما قصدت شي يا دكتور .. مجرد إطمئنان على ... صديق !!!
جاوبتها : دكتورة غزل .. اعتقد إني سبق وحددت طبيعة العلاقة إلي لازم تكون بيننا ... وما اعتقد إني اوحيت لك بأي شكل من الاشكال انها صداقة !!
بعد لحظة صمت جاوبت بخيبة ظن : آسفة دكتور .. اقصد الإطمئنان على " زميــــــل " ..
قالت كلمة زميــــــل بطريقة فيها نوع من الإستهزاء ...
لكن تجاوزت سخريتها وجاوبتها : شكرا دكتورة ... شي ثاني !!
جاوبتني : ما جاوبتني على سؤالي !!
جاوبتها : ما اعتقد عن الجواب يهمك .... عن إذنك ... وتركتها ومشيت ...
وتلاشت غزل من ذاكرتي بمجرد ما تجاوزت بوابة المستشفى ... رميت الشنطة في السيارة بضيق ... لسى كلام الدكتور حسان عن نتيجة التحليل يدور بذهني ...
كان صوته يتردد بذهني بصدى والصدى يجر صدى : دكتور هارون .. للأسف النتيجة - ve ( سلبية ) ...
ما كنت متضايق من النتيجة .. متضايق إن معاناة صبا راح تطول .. لغاية الآن ما في متبرع ... وكل ما جا لها حالتها تصير من سيئ إلى أسوا .... والكل كان حاط أمل فيا .... اللهم لك الحمد
حسيت إني مشتاق لها .... مشتاق لها حيل .... أسبوعين وهي بعيدة عني ... أسبوعين من دون ما تكلم معاها ... كل ما اروح ازورها تكون نايمة ... مجرد إني ارمي عليها السلام وامشي .. غيرت إتجاة السارة من بيتنا لبيت صبا ... أي كان قرارها ... في البعد .. هي الحين زوجتي ... ما ابغى منها شي .. ابغى اشوفها بس .. ابغى املي عيوني فيها ... ما يهمني ايش يحصل بعد كذا ...

.........

أول ما شافني صالح ابتسم لي بترحيب : مرحبا والله ابو الشباب ...
جاوبته بهدوء : هلا صالح ... كيف الحال !! ....
صالح : لله الحمد .. وانت كيف حالك والأهل !!
جاوبته : يسلمون عليكم .. كيفها صبا !!!
صالح : تحاول إنها تكابر .. لكن .. حالتها مثل ما هي !!
قلت بأسف : ياريتني اقدر اشتري لها الصحة .. والله ما اوفر شي حتى حياتي !!
صالح : صادق يا هارون .. وهذا حالنا كلها ... باين من حالك إن نتيجة التحاليل طلعت !!
هزيت راسي بهدوء يعني أيوا ..
صالح : قدر الله وما شاء فعل .... إنت ما قصرت يا هارون !!
جاوبته : انا ما سويت شي .. وياريتني أقدر اسوي لصبا شي ... !!
جاني سؤال مباغت منه : هارون !! ... إنت تحب صبا !!
طالعته بسرعة وبعدين سالته : ليه تسأل هالسؤال !!
صالح : جاوبني !!
جاوبته وانا حاسس عن كل ذرة فيا تنطق بحبها : صبا ملكت القلب والعقل !!
صالح : ولا عمرك زعلتها !!!
جاوبته : حاولت إني ما ازعلها .. من يوم ما دخلت بيتي .. بس إنت اكثر واحد تعرف عند أختك !! ... ومع هذا .. دايما أراعي مشاعرها .. وبتجنب إني اتصادم معاها عشان لا أزعلها ..
صالح : انت راضي بحالها !!! ... اقصد إنت تزوجتها وانت عارف حالتها ... مازلت راضي بهذا الوضع ؟؟
جاوبته بإستغراب : إيه راضي .. لكن ليه هالاسئلة .. صبا إشتكت مني !!!
صالح : لا .. بس انا بتأكد إنك مو مضايق من الوضع .... خصوصا إن صبا عندنا من اسبوعين ... ادري إن الوضع متعب !!
جاوبته بصدق : ما يهمني تعبي ... لو اجلس كذا العمر كله .. اهم شي صبا تتعافى !!
صالح : بيض الله وجهك .. والحين امل بتجي عشان توصلك لصبا ... البيت بيتك ابو الشباب ...
وتركني وطلع ...
وقفت اتأمله وانا افكر في سبب الكلام إلي قاله ... أكيد الموضوع مو زي ما هو فسره .. أنا متأكد إن صبا تكلمت معاهم .. وطلبت الطلاق .. بس ما ادري ايش قالتلهم بالزبط ... الله يصبرني يا صبا على قسوتك ....

...........

كانت الغرفة مظلمة .. إلا من إضاءة خفيفة عند راسها ....
وقفت مكاني اتأمل جسمها الصغير ... وهي مستغرقة في النوم ... حسيت بحنان لها ... كانت ملامح التعب مفترسة وجهها ... والهالات السودا حول عينها .. مع وجهها الابيض الشاحب ... دفعوني إني اقرب منها وامسح على وجهها برقة ..
تألملتها بشوق ولهفة ... جا نظري على الفتحة إلي بذراعها اليسار عشان عسيل الكلية ... كانت منتفخة شوي .. كانت ما بين لحظة والثانية تقرن حواجبها دليل إنها بتتألم .. ألقى نسي لا إراديا أقرن حواجبي زيها بألم .... جلست بقربها على السرير ... تاهت نظراتي في ملامحها النايمة ... تمنيت في هاللحظة امد يدي وامسح عنها أي ألم .. واي تعب .. تمنيت امسح من بالها أي ذكرى سيئة ... في هاللحظة بالذات تمنيت ارجع سنين للورى عند اللحظة الي قابلتها فيها اول مرة ... وآخذها في حضني واهرب فيها عن الجو الملوث إلي كانت فيه ... أمنيات كثيرة جالت بخاطري في هاللحظة ...
مرتت يدي بخفة على الفتحة إلي بذراعها ... ما ادري كم مر من الوقت علي وانا جالس بجنبها .... تمنيت الزمن يتوقف عند هاللحظات ... وجودي قرب صبا هو أقصى المنى ... أحبها ... مع إني ابغض مخلوق عندها ... أحتاجها مع إني آخر واحد تفكر فيه .... ومع هذا الي داخلي لها كل يوم يزيد ويكبر ... بلا أي سبب ...
فتحت عيونها بتعب .... فضلت على جلستي بقربها .. ما بعدت عنها خطوة وحدة ... وارسمت ابتسامة هادية على وجهي اول ما حضنت نظراتي الملهوفة عيونها الزرق ....
اول ما أستوعبت وجودي تحولت ملامحها من الوداعة للشراسة ... انكمشت على نفسها وقالت بتعب وبغض : إيش جابك !! .. وكيف سمحت ....!!
قاطعتها بصوت واطي : إشششش .... انا جيت اطمن عليك .. وما بطول !!!
بنفور : وكيف دخلت !!
جاوبتها : امل وصلتني لغرفتك !! ...
قالت وهي تعتدل في جلستها : إطلع برا !!!
جاوبتها بهدوء : ما جيت عشان اطلع برا ... جيت عشان اطمن عليك ... لا أكثر ولا أقل .... !!
بتعب : خلاص إطمنت ... !! .... تكفى إطلع !!
قتلها : صبا !! .... أنا عارف إلي تفكرين فيه ... باين بنظراتك وبكلام صالح معي !! .... صدقيني ما حجبرك على شي ... لاني ما ابغى منك شي !!
سألتني بإهتمام: صالح إيش قالك !!
جاوبتها : سألني أسئلة غريبة ... إذا كنت راضي بوضعك أو لا !!
نزلت راسها وبعد طول صمت جاوبت : وانت إيش جاوبته !!
قتلها بتساؤل : يهمك تعرفين جوابي !!
صبا بإرهاق : ابغى اعرف إيش قتله عشان اقدر اتفاهم معاه !!
جاوبتها : تتوقعين إيش قتله !!
صبا بتأفف: جااوب ... ما فيا حيل للأخذ والرد !!
جاوبتها بهدوء : جاوبته ... بإني راضي فيك .. أي كان وضعك ... ومستعد أستحمل أي شي ... أهم شي إنك تتعافين !!
لقيتها تضحك ضحكة خافتة بعدين قالت : حلو ردك .. أكيد إنك أقنعته و جاى ردك على هواه !! ....
ملت بإتجاهها شوي وسألتها : وإنتي إيش إلي يرضيك !!
قالت بنفور : فرقاك !!
سألتها بعتب : متأكدة !!!
صبا : عمري ما كنت متأكدة من شي زي ما انا متأكدة من هالشي !!
جاوبتها : حتى لو عرفتي إن في فرقاك عذابي !!
قربت مني وقالت بكره : ساعتها حتمسك برغبتي ذي أكثر وأكثر !!
على الرغم من كل الكره والحقد إلي شايفهم في عيونها ...
ملت بإتجاهها أكثر وأكثر ... وثبت نظري على نظرها وقتلها بهمس : أحبك !!
شعرت للحظة إن كل مؤشرات الحياة فيها توقفت .. لمعان عينها طفي ... وانفاسها توقفت ... وفضلت تطالعني بجمود ....
حطيت يدي على يدها بهدوء وقلت : ولا عمري حبيت أحد زيك !!
هنا هي سحبت يدها بقوة ... و تراجعت لورى وقالت بصوت ميت : إطلع برى !!
كان ردي عليها بصوت أعلى : أحـــبك !! ...
دفتني عنها بتعب وقالت بعصبية : إسكت .. أسكت واطلع برى .. برىىىىىى
مسكت يدها الثنتين وضميتهم لي وقتلها بصوت اعلى واعلى وأنا أهزها بين كل كلمة والثانية : أحبـــــك ... والله أحبك ... احبك .. أحبك يا صبا أحبك !!!!!! ... والله العظيم أحبك !!!
كانت ترتعش بين يدي بقوة .. و عيونها غرقانة بالدموع وقالت بتوسل : إسكت !! ... إسكت !!! ...
حسيت إني محتاج أضمها لصدري ... محتاج اسمعها نبضات قلبي .. قربت منها اكثر وضميتها لصدري وغمضت عيوني بتعب ... كانت في حضني خفيفة وناعمة زي قطعة حرير .....
مع كل ضعفها وتعبها إلا إني محتاج لها .... هالبنت فجرت فيا مشاعر جديدة ... خلتني اشعر إن أي أنثى عندها ولا شي ... أسرت قلبي ..
تمنيت هاللحظات ما تنتهي ... حاس الحين وهي بين أحضاني إني مرهق !! ... إني تعبان .... كانت ترتعش بقوة ... وتبكي بصوت خافت
ضميتها لي أكثر وقتلها : أترجاكي يا صبا تقولين كل إلي بقلبك !! ... أعرف إن عندك كلام كثير ... ما تبغي تقوليه !!... لكن أرجوك حاولي تقوليه !! .... ساعديني في إني أحل هالالغاز إلي تدور حولك !! ....
بعدت عني وتأملتني بعيون مليانة دموع وقالت بصوت مكتوم : الحين شايفة قدامي إنسان !! .... ايوا إنسان ... له قلب ينبض ... سمعت نبضه الحين بأذوني !! ... شفت دموعه بعيوني !!
وقربت مني ومسحت الدموع عن وجهي بيدها الصغيرة الباردة وقالت : عيوني شايفاك إنسان يحس ... لكن قلبي .... وعقلي ... ما شوفوك إلا وحش .... مهما حاولت تكون إنسان !! ....
قتلها بألم : إنتي حجر يا صبا !!! .. قلبك ميت !!
جاوبتني وهي ترمي جسمها على السرير بتعب : عشان كذا وفر طاقاتك ومشاعرك لغيري ... يمكن تحرك مشاعرها .... أما أنا فقلبي حجر ... وإن حاول ينبض لك !! ..... طعنته ...
وحركت راسها للجهه الثانيه وغمضت عيونها وقالت : والحين لو سمحت إطلع ...
جلست في مكاني اتأمل وجهها .. والدموع مغرقته .. ومن رعشة شفايفها وحركة حواجبها باين إنها بتقاوم رغيتها في البكاء .. حنيت لها أكثر .. ضعفها هذا أسرني أكثر ...
قربت منها ومسحت بحنان الدموع عن وجهها وقتلها بهمس : مصير الحجر يلين ... إنتبهي على نفسك ....
وتركتها وطلعت ..... وقفت عند باب غرفتها أتنفس بقوة .. إلي حصل جوا ما كان المفروض يحصل .. ما كان المفروض اضعف وقلها على إلي داخلي ... لكن أنا ما قلته بإرادتي ... حبي لها هو إلي نطق .... غادرت البيت كله وانا كاره إني أرجع للشقة .. وللوحدة إلي كنت فيها .. بعد ما كانت صبا بقربي وبين أحضاني ...
................................

وداد ...................
دخلت عليها الغرفة وكانت سراب معاها .... قربت منها وبستها على خدها وقتلها بفرح : الف الف مبروك حبيبتي !!
هالة بخجل : الله يبارك فيكي !!
بعدين إلتفت على سراب وقتلها : هلا والله بالقمر كله ... عقبالك سراب !!
سراب : آآآآآآمين ... بس شكله مبطي !!!
: هههههههههه .. لا إن شاء الله قريب ... والف من يتمناك !!
سراب : تسلميلي حبيبتي .. إيش دوبك راجعة من المستشفى !!
جاوبتها : أي والله ... والله خفت لا يملكون لهالة قبل ما أجي !!
سراب : الله يعينك ياارب .... إنتي المفروض يخلص شفتك الساعة 4 العصر صح ؟؟
جاوبتها : ايوا .. بس وانا بسلم شفتي ... جاتنا حالة " code blue " وما قدرت اترك الحالة لغاية ما أطمن عليها !!!
سألتني : وإيش يعني كود بلو ؟؟
جاوبتها : هذا يا ستي معناته إن في أحد بيحتضر .. فتلقي كل الدكاترة إلي موجودين يجروا عليه ... ويحاولوا ينقذوه على قد ما يقدروا ...
سراب بحزن : يا الله !! ... طيب إيش كانت الحالة !!!
جاوبتها بحزن : طفل طاح من الدور السادس ... جانا بكسور في الظهر والحوض .. والحمد لله أسعفوه في الوقت المناسب !!
سراب بتأثر : الحمد لله إنكم انقذتوا حياته .. والله إنتوا لكم الجنة ... الله يقويكم يارب !!
جاوبتها : أجمعين يارب .... يلا أنا بروح أجهز نفسي ... وراجعة لكم ...
وتركتهم ودخلت غرفتي ....
رميت البالطوا والشنطة بطفش على الكنب ومسكت الجوال ورجعت فتحت على الرسالة إلي جاتني من عادل ... جلست على السرير بتعب أقراها .. هذي يمكن المرة العاشرة أقراها فيها ... وكل ما قريتها كأني بقراها اول مرة . كل خلية فيا ترتجف .. وعيوني تسبح بالدموع ...
كانت رسالته تقول " السلام عليكم .. وداد كيف حالك !! ... أنا عادل ... أكيد حتسألي جبت رقمك من فين .. أخذته من جوال ريم من دون ما تدري .. وارجو يا وداد إنك ما تقولي لها ... أنا كل إلي طالبه منك .. إنك تسمعيني .. أرجوك يا وداد .. أنا ما ابغى أخسرك ... تكفين خلينا نتفاهم ... مستحيل أتخلى عنك .. أي كانت الأسباب ... وداد انا مستعد أجي اخطبك اليوم .. وطز في أي شي ثاني .. إنتي عندي أهم شي ... وكل شي !! ... "
أرسلت له رسالة على نفس الرقم وجاوبته
" وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ... خلاص ... ما عاد ينفع يا عادل .. بنت عمك أقرب لك مني ... هي يتيمة وإن شاء الله تستاهلك .. وانت تستاهلها .. الله يجمع بينكم على خير .. بس إلي ما توقعته إنك تاخذ رقمي خلسة من عند أختك !! ..ورجاء ... لا تحاول تتصل برقمي مرة ثانية .. ولا راح اضطر اقول لريم .. وحغير رقم الجوال نهائيا .. عيش حياتك يا عادل .. واتركني أعيش حياتي بسلام ..."
وارسلتها وانا حاسة بروحي راح تطلع مع كل كلمة كتبتها .. وبعدين حذفت رسالته من صندوق الوارد ... وارتميت على السرير أبكي ... حاسة إني ضايعة .. كنت في السما .. وفجأة بقوة وجبروت ارتميت على سابع أرض وتكسرت عضامي ... الله يوفقك يا عادل ويسعدك ...
بعد ما فرغت كل طاقة الحزن والام في البكا أخذت لي دش وروقت .. وحسيت بعدها إني مرتاحة ... إلي حصل أكيد له ولي فيه الخير ...

وتمت ملكة هالة على حاتم على خير ما يرام ... حسيت إن حاتم طاير بهالة من الفرحة .... الله يتمم لهم على خير ويجمع بينهم يارب بخير .....
........................................

صبا ......................
دخل علي وعلى وجهه إبتسامة حلوة وقالي بحب : قمرنا اليوم كيف حاله !!
جاوبته وانا اعتدل في جلستي : هلا صالح ... انا بخير حبيبي .. إنت كيفك !!
صالح : طول ما صباي بخير انا بخير !!
ابتسمت له وقتله : ربي ما يحرمني منك يارب !!
صالح : اخذتي علاجك !!
هزيت راسي بهدوء يعني ايوا ..
صالح : صبا أبغى اتكلم معاك .. بخصوص هارون !!
تغيرت ملامح وجهي وقلت بتعب : صالح انا تعبانة .. أجل الموضوع ...
صالح بهدوء : ما حطول عليك .. بغيت أقلك إني تكلمت مع ابويا في الموضوع ... وما ني مقتنع بالسبب إلي قلتيه له ؟؟
جاوبته : وليه مو مقتنع !! ...
صالح : لاني تكلمت مع هارون أمس .. والرجال شاريكي .. ويحبك !!
مر ببالي الموقف إلي حصل بيني وبينه امس .. حسيت بقرف منه .. وقتله بعصبية : بس أنا ما ابغاه .. !!
صالح بحزم : إسمعي ... إنتي الحين تعبانة وانا ما راح اتكلم معاكي في الموضوع .. إنتي بس قومي بالسلامة ولكل حادث حديث !!!
سألته بذهول : بتجبرني إني أعيش معاه يعني !!
صالح : إنتي ما تعرفين مصلحتك .. هارون يحبك!! ... إنتي تدرين إنه كان يبغى يتبرع لك بكليته !!.. بس للأسف ... ما طلع توافق !!.. المهم الحين مو وقت هالكلام .. إنتبهي على صحتك ...
وتركني وطلع .... حسيت بقهر وغضب .. هارون يبغى يتبرع لي .. إيش شفقة .. ولا يبغى يذلني !! .. الحمد لله غن ربنا خيب ظنه ... آه يا هارون ... قد إيش أكرهك !! .. ياريت اقدر احرق قلبك زي ما تحرق قلبي .. يارب .. يارب إنت عالم بحالي .. يارب إنتقملي منه يا منتقم يا جبار !!
.......................

عيسى .... ........
اول ما فتحت الايميل جاتني إضافة من واحد مسمي نفسه " forever "
فقبلت .... لاني متعود على هالحركات من اصحابي . كل يوم واحد له إيميل جديد ... بعدين تركت الايميل .. ورحت اصلي العصر ....
لما رجعت من المسجد .. لقيت محادثة مفتوحة .. من نفس الشخص إلي قبلته من شوي ...
كان مكتوب فيها : السلام عليكم ...
رديت عليه : وعليكم السلام ...
For ever : مرحبتين .. ليه تأخرت !! .. كنت تصلي العصر !!
ضحكت وجاوبت : لا يا شيخ تسوقها عليا ... !! ... دوبك شايفني في المسجد !!
For ever : هههههه صح انا اعرف اسوق .. بس متعودة اسوق على السكة مو على الاوادم ؟؟ ... بعدين من قال إني شفتك في المسجد .. ما اروح مساجد !!
جاوبته : هههههههه حلوة !!.... والله انك تسوقها !! ... يلا اخلص من انت !!
For ever : أنا وحدة !!
جاوبت بإستخفاف : إحلف !! .... وطول هذه الفترة احسبك واحد !!!
فور ايفر : هههههههه عيسى .. والله انا وحدة !! ...
قلت بعصبية : اه يالكذاب وتحلف كمان !!!
for ever : لاتستغرب إني ناديتك بإسمك .. لاني اعرفك !!
جاوبت : ومن فين تعرفيني !!
for ever: مو لازم تعرف .. المهم إني اعرفك وخلاص
جاوبت : اهااا .. طيب .. !! .. وايش المطلوب !!!
for ever : سلامتك .... امممم ... وآسفة على التطفل ...
فضلت اتامل الاسم وفكري يشتغل .. يا ترى من ذي .. ومن فين تعرف إيميلي ..عمري ما اضفت بنت او بنت اضافتني ... هذي من فين تعرفني أجل !!! ..
فجأة لمع زي الضوء في ذهني .. جمدت عيوني على الاسم المستعار .. " for ever " ... ليه حاسس إنها هي !! ... بس لو فعلا هي خلود من فين جابت إيميلي !!
قتلها : ولا يهمك .... المهم كيف حالك إنتي !!!
for ever : الحمد لله بخير ... وانت كيف حالك ... وها بشر !! ... قدرت توصل لقرار او لا !!
سألتها : بخصوص ؟؟
for ever : قرار بخصوص الدراسة في الجامعة !!! ...
لقيت نفسي اضحك بصوت عالي واقول لنفسي : والله إنها هي خلود ... !! ... على بالها بتلعب معي .. هين يا خلود .. اعرفك شغلك ..
سالتها : ايوا ... إيش بخصوص الدراسة ؟؟؟
for ever : اقدر اساعدك في حيرتك !!
جاوبتها بإستخفاف : لا يا شيخة !!! ...
for ever : ههههههه .. والله ... نحسبها بالعقل ...
جاوبتها : ايوا احسبيها !!
for ever: انت حيران بين الطب والقانون صح !!
جاوبتها : إستني بس ... قبل ما تحليلي مشاكلي ... ما تلاحظين إنك دخلتي عرض ؟؟ ...
for ever : إيش تقصد !!
جاوبتها : على الاقل عرفيني بنفسك !! ...
for ever : امممممم .. مو لازم تعرفني ...
جاوبتها : لا لازم .... ما حقدر اتكلم مع شبح !!
فوfor ever : شبح !!
جاوبتها : ايوا .. يعني انتي عارفة عني كل شي .. وتقولين اني ما اعرفك .. بالله فين العدل !!
for ever : امممممممممم ... طيب إيش تبغى تعرف عني !!
قتلها : مبدئيا اسمك !! ..
for ever : هههههههه إسمي على طول !! ... لا ما ينفع
سالتها : وليه ما ينفع !!
for ever : كذا لانه ما ينفع وخلاص !!
جاوبتها : بس انا مصمم إني اعرف اسمك !!
for ever : بالغصب يعني !!
جاوبتها : لا طبعا مو بغصب !!
for ever : قوود .. حلو .. اجل خليني على راحتي !!
جاوبتها : طيب انا حخمن مرة وحدة بس .. عشان لا احرجك ... اوكي !!
for ever : هههههههههه ... طااايب
جاوبتها : امم انتي مسمية نفسك فور ايفر .. خلينا نفكر في ترجمة الاسم
امممممم فور ايفر = ؟؟
for ever : ايوا !!!
جاوبتها : خلود !!!
بعد طول صمت ارسلت لها : صح !!!
ما جاني منها رد ..
رجعت كتبت : فينك !! ... فين اللسان الي شفته هذاك اليوم !! ...
بعد شوي كتبت : في امان الله ...
وطلعت ... لقيت نفسي أضحك بفرح .... يا حليلها .. بدل ما تفاجئني فاجأتها أنا ...
جلست مكاني منتظر رجوعها ... لكن ما رجعت .. خفت لا أكون أحرجتها
فكتبت لها رسالة اوف لاين : آسف إذا كنت أحرجتك ... وسعيد جدا بالإضافة ... في أمان الله ...
وطلعت وانا حاسس إن الدنيا مو واسعتني من الفرح .... ما يهمني كيف اضافتني المهم إنها أضافتني .. وإني تكلمت معاها ...
...............................

يحيى.............
دخلت البيت وسمعت اصوات جاية من المجلس ...
ناديت بصوت مسموع : أمي !!
بالعادة كنت انادي على غادة ... بس خلاص لازم اتعود إني اشيلها من حساباتي
جاني صوت امي من داخل : هلا حبيبي تعال ما في أحد
دخلت واول وجه جات عيوني عليه هو وجه غادة ... كان باين عليها الإرهاق والتعب ... حسيت بالحنين لها .. تمنيت أشيلها بين ذراعي واطلعها الغرفة واجلس سهران ليل ونهار على راحتها .. بس ما تستاهل حتى إني أفكر فيها ..
قلت بهدوء : السلام عليكم !!!
الكل : وعليكم السلام ورحمة الله ...
أمي : هلا حبيبي ... يعطيك العافية يارب
جاوبتها وانا ابوسها على راسها : الله يعافيكي يالغالية ...
وتعمدت أجلس بجنب غادة من دون ما اطلع عليها حتى ..
جاني صوتها بهمس : يعطيك العافية !!
جاوبتها بلا مبالاه : الله يعافيك ...
ووجهت كلامي لأمي : ها يما كيف كانت ملكة حاتم أمس !!!
أمي : ما شاء الله تبارك الله .... على احسن ما يكون الله يسعدهم يارب ...
جاوبتها: آمين يارب .... وعقبال سراب يارب .. وعقبالي !!..
لاحظت إن سراب كانت تقلب بمجلة بيدها ومو مهتملة بالكلام إلي جالسين نقوله .. لغاية ما قلت كلمتي الأخيرة طالعت لامي بإنكار ورجعت طالعتني ...
أمي قالت بدهشة : عقابلك إيش !!
جاوبتها : عقبالي لما تخطبين لي !!
أمي بعتب : بس عن المزح الفاضي !!!
جاوبتها بإصرار : من قال الحين إني أمزح !!!
طول الوقت كنت أتكلم مع أمي وجوارحي وحواسي كلها مع غادة ... عارف إني بأوجعها بالتصرف ... بس خليها تتوجع زي ما وجعتني !!
أمي بزعل : عيب عليك ... زوجتك زي القمر قاعدة بجنبك ... وتقول زوجوني !!!
جاوبتها ببرود : والله حلالي .. وسنة الله وبرسوله !!! ...
هنا سراب نطت في نص الحوار وقالت بعصبية : أيوا .. إنتم ما تعرفون سنة الله ورسوله إلا في هالموضوع !! .... وياريتكم تعرفونه كويس !!
وربي تمنيت أقوم الطشها .. هالبنت إيش حكايتها بالزبط !! .. مرة مع غادة ومرة ضدها !!
جاوبتها ببرود : خير .. إيش عندك !!!
سراب : ليه بتتزوج عليها ؟؟ ... إيش ناقصها .. جمال .. وأصل وفصل ونسب .. وكمان حامل !! ... إيش تبغى أكثر !!!
جاوبتها بغضب : ابغاكي تنطمين .. وما تدخلين في شي ما يعنيك !!! .. وبعدين تعالي هنا .. من متى هالحب كله لغادة !! .. إيش إلي حصل !!!
أمي بعصبية : سراب .. أطلعي غرفتك .. بتكلم مع اخوك وزوجته لوحدنا ..
وبهدوء أنسحبت سراب من المجلس ... في حين غفلة من الكل أرسلت نظرة خاطفة على غادة .. كانت ضامة يدينها الاثنين لحجرها ومنزلة راسها وكأنها تفكر !! ... أكثر شي يعصبني بغادة إنها إنهزامية .. وبسرعة تستسلم
جاني صوت أمي : فهموني الحين ... إيش بينكم !! ..
جاوبتها بإستغراب : ليه الحين قلبتوها محكمة !! .. كله لاني بغيت أتزوج !!! .. كاني ارتكبت معصية !!!
أمي بصوت مقهور : وإنتي جاوبي !! ... ليه ساكته !!!
جاوبتها ببرود : غادة عندها خبر بالموضوع ... وراضية ... ولا مو ؟؟
والتفت لغادة بتساؤل ...
تأملتني بنظرات ذبحتني .. عتب صارخ وحزن ولوم .. ومع هذا قالت بصوت خافت : إلا عمتي .. يحيى تكلم معي في الموضوع .. وانا ما عندي مانع !!
أمي بإنكار : تجننتي !! ... إيش إلي ما عندك مانع !! ... زوجك هذا إلي بيتزوج ولا ولد الجيران !!!!
غادة بعد لحظات صمت : زوجي ... وأبو النونو إلي ببطني ... وعلى عيني وراسي .. وسعادته من سعادتي .. سواء حصلها عندي أو عند غيري !!!
ضربت امي بيدها على صدرها وقالت : وي !! ... وربي إنكم مجانين !!!...
هنا غادة تركت مكانها وقالت بهدوء : عن إذنكم بطلع غرفتي أرتاح ...
آلمني إنكسارها وحزنها ... وتمنيت آخذها بحظني وأراضيها ... لكن لا ما بتاخذني فيها شفقه
فقتلها بلا مبالاة : الله معك ..
وانا جلست مع امي .. إلي حاصرتني من جميع الإتجاهات عشان تفهم الموضوع .. لكن ما حصلت لا حق ولا باطل !!
..............................

غادة ............
أول ما خرجت من المجلس ... انهرت ونزلت دموعي بلا حساب !! ... وااضح إنه يتعمد إهانتي قدام أهله !! .... الله يسامحك يا عمي يوم جبرتني ارجع له ... عالرغم من إن بعده جحيم .. إلا إن جنة قربه ذل وهوان !! ...
في طريقي للغرفة وقفني صوت سراب : غادة !!!
بسرعة مسحت وجهي وجاوبتها : نعم !!!
سراب : غادة ممكن أتكلم معاك !!!
التفت لها وجاوبتها : تفضلي اسمعك !!
سراب : طيب تعالي غرفتي .. الكلام راح يطول !! .. وانتي منتي حمل الوقفة ..
ابتسمت لها ودخلت معاها غرفتها ...
تأملت الغرفة بإستغراب .. وقتلها : غريبة !!
سراب بتساؤل : إيش الغريب !!
جاوبتها وانا اجلس على طرف سريرها : مع إنك بنت عمي .. إلا إنها اول مرة أدخل فيها غرفتك !!
سراب بهدوء : وليه تستغربين .. إحنا كنا عيال عم بالأسم !!!
جاوبتها بحزن : والحين !!
سراب : ذا هو إلي ابغى اتكلم معاكي فيه !! ..
وجلست مقابلة لي وقالت : عارفة يا غادة .. صح أنا طول عمري ما كنت اطيقك .. لكن ما كنت أكرهك ... انتي بنت عمي .. ومهما حصل الظفر ما يطلع من اللحم !!
بس تصرفاتك كانت تقهرني ....
جاوبتها بخجل : عارفة هالشي .. وما تتخيلين قد إيش انا ندمانة يا سراب .. وياريت لو أرجع الزمان لورا وأمسح أي شي سيئ سويته بحياتي !!
سراب : ما حد معصوم عن الغلط وكلنا نغلط .. وانتي تغيرتي وهذا واضح للكل !!
سألتها : عشان كذا دافعتي عني تحت قدام يحيى !!
سراب : تبغي الصراحة .. انا بعد إلي سويتيه في حاتم كرهتك !! .. لاني كنت متأكدة إنك ظلمتي حاتم .. وانتي تعرفين قد إيش أنا اعز حاتم واشوفه زي واحد من أخواني .. عشان كذا حطيتك براسي .. بس لما تسامحتي منه يومها .. حسيت إن كل شي داخلي ضدك اتمسح .. وما اكذب إني بدأت احبك !!
أبتسمت لها ومسحت على يدها بهدوء وقتلها : وانا ربي شاهد إني ما دخلت بيتكم زوجة ليحيى إلا وانا احب كل واحد فيكم ...
سراب : صادقة ... بس انا إلي محيرني يحيى .. اووف .. وربي قهرني بالكلام إلي قاله تحت !!
جاوبتها: لا تحتاري ولا شي .. هذا من حقه ... وما حمنعه !!!
سراب بقهر : غادة بالصراحة إنتي إنهزامية !! ... بسرعة تستسلمين .. يعني لما امي طلبت منك انك بعدتي عن حاتم طاوعتيها ... والحين مسلمة إن يحيى يتزوج عليك !! .. يا هبلة انتي عارفة ايش الي راح يحصل ؟؟
جاوبتها بحزن : إنتي ما تعرفين شي !!
سراب بحيرة : صح ..أنا والله ما اعرف ايش حصل بينكم .. بس واضح إن يحيى زعلان منك مرة ... حاولي ترضيه يا غادة .. يحيى يعشقك .. وما يشوف في الدنيا غيرك .. مهما حاول يظهر عكس كذا !!
اكتفيت بإبتسامة خفيفة رسمتها بالغصب على وجهي ...

..........

دخلت الغرفة وانا ما اشوف قدامي من الدوخة ... أول ما شفته قدامي على طول توجهت للحمام مباشرة .. مو قادرة اطالع في وجهه ...
لكن هو ما اعطاني فرصه ناداني بهدوء : غادة !!
جاوبته : نعم !!
يحيى : بالنسبة للكلام إلي حصل تحت .. أمم
قاطعته بسرعة : لا تخاف ما تضايقت ... وردي لك هو نفس ردي لأمك .. هذا من حقك !! ...
يحيى بابتسامة دمرت كل ذرة تحمل داخلي : عال أجل ... وياريت تدورين مع أمي على بنت الحلال !!
جاوبته وانا اتحرك للحمام : أبشر .. ربي يقدم الخير
يحيى بتريقة : ما تقصرين والله ... إستني ما خلصت كلامي !!!
وقفت مكاني وانا حاسة إن رجولي مو ثابته على الارض وجاوبته بتعب : آآآمر .. إيش كمان !!
يحيى : ما يامر عليك ظالم ... متى بتكلمين أبوي في موضوع الطلاق !!
خلاص هالشي أكبر من تحملي ... بحركة هروب من وجوده قدامي حطيت يديني الثنتين على وجهي وشهقت بألم..
ما ني قادرة استحمل إهانه أكثر من كذا !! .. والله هالشي حرام !! ...
حسيت بأنفاسه تحرق يدي وبعدين جاني صوته بهمس : غادة !! .... قتلك من الاول ما ابغى اظلمك !! ...
نزلت يدي بتعب وقتله بصوت مكتوم : يحيى ... والي يسلمك .. تكفى .. رجعني بيت أمي !! .. والله ما حقدر اعيش معاك لحظة وحدة .. حرام انا بشر .. ذل بالليل وإهانة بالنهار ... لو عدوتك ما سويت فيها كذا .... فينه عمي !! .. أنا الحين بكلمه ... راح ابوس رجليه .. إنه يخليك تطلقني .. بس تكفى ودني بيت أمي !! ....
حسيت بنظراته أسى وحزن .. وقال بصوت هامس : شكلك تعبانة ... إرتاحي الحين .. وبعدين نتفاهم ...
قبل ما يتحرك ولا أي خطوة مسكته من يده وقتله بترجي : لا يا يحيى ... ما ابغى أصحى على هالذل .. أنا بكلم عمي الحين ... بس إنت ودني بيت امي !!
ألتفت لي بكل جسمه ومسكني من أكتافي وقالي : قتلك إرتاحي الحين .. وأوعدك ما حقلك أي شي يزعلك لغاية ما نتفاهم ... !! ..
وتركني وطلع !!!
تقدمت للسرير بتعب ورميت جسمي عليه واستسلمت للنوم ...


هارون ........
وقفت مكاني ضايع ... أتلفت على هذه ... وأراقب حراكات هذا ... وكأني ما لي علاقة بالطب !! ... ذاكرتي خالية من أي شي بالدنيا إلا شي واحد صبا وبس ..
حتى إني نسيت أي شي وكل شي درسته في الطب ...
كنت اشوف اجسام تتحرك حول صبا بسرعة ..
ممرضة تقيس لها الضغظ ..!! وممرضة ثانية تتابع مؤشرات القلب .. وودكتور يفتح عيونها ويطالعها بتمعن .. ودكتور ثاني يفحص بطنها ... وقفت حاير ادور على وجه اعرفه بينهم ... وطاحت عيني على دكتور حسان ... كنت أتابع حركاته وانا كلي امل ...
بعد ما أنتهوا من الفحص وأخذ المؤشرات الحيوية لصبا جاني الدكتور حسان ومسك يدي بهدوء ..
قالي ونظراته ما تطمن بخير : وضائف الكلى متراجعة بنسبة عالية .. وما عاد قادرة على طرد السموم من جسمها ... والبوتاسيوم ارتفع بنسبة عالية بدمها .. وهذا اثر على ضغط الدم ... وارتفاع معدل نبضات القلب .. وخايفين على القلب لا يتوقف في أي لحظة ...
سالته بخوف : طيب والحل !!
الدكتور حسان : صبا محتاجة عملية زرع كلى مباشرة ...
جاوبته بترجي : دكتور حسان ترى روحي بين يدك !! ....
دكتور حسان : إنت عارف إني مستحيل اقصر يا هارون ... أنا أرسلت برقية لوحدة الكلى إلي بالأاردن .. ومستني الرد .... وخلال هاليومين راح يوصلنا بإذن الله
حسيت بأمل .. وياس في نفس الوقت .. أمل لان في حل .. ويأس من الرد السلبي في حالة ما كان في متبرع !! ....
جاوبته بخوف : و لو ve- !!
دكتور حسان بعتاب : تفاؤلوا بالخير تجدوه ... لا نتكلم في هالموضع إلا لما يجي الرد ... الحين حاول تهدأ أهلها .. لانهم واقفين برى وهم فاقدين الأمل ويائسين !!
قتله بحزن : والله ما اعرف ايش أقلهم .... ربنا كريم ..
........

بعد ما تكلمت مع صالح والعم منصور ... وطمنتهم على قد ما اقدر رجعت للمستشفى .... كنت كاره كل شي .... ومعصب وأخلاقي كانت لخشمي ..
لقيت ورقة على مكتبي ... فتحتها .... قبل ما أكمل ثاني سطر .. طلعت على مكتبها بسرعة .... الموضوع صار لا يطاق .. ولازم توقف عند حدها ...
...........................

غزل ...........
دخل علي المكتب بعصبية وقال بحدة : دكتورة غزل !!
رفعت راسي بسرعة .. وأول ما شفت الورقة بيده حسيت بتوتر أبدا ما كنت متوقعة ردت الفعل هذي وما ني متحضرة لها كويس ..
جاوبته بهدوء مفتعل : هلا دكتور هارون !!
جاوبني وهو يأشر بالورقة : أقدر اعرف إيش هذا ؟؟؟
تأملت الورقة وسويت نفسي إني ما أعرفها وقتله : إيش تقصد !!!
هارون وهو يرمي الورقة بوجهي : هالكلام الفاضي إلي مكتوب بالورقة !!
مسكت الورقة وسويت نفسي أقراها وانا متفاجأة بالي فيها مع إني حافظة كل كلمة مكتوبة فيها ... وبعدين سألته : ايش الحكاية مو فاهمة شي !!
قرب هارون مني وسند يده على المكتب وقال بتهديد : غزل .. لا تدعي الغباء .. إنتي عارفة بالزبط أنا إيش أقصد ... وممكن اسويلك الحين فضيحة واكبر الموضوع !!!
تهديده آلمني ... وقفت وقتله بصوت مجروح : بتفضحني !! .. إيش بتقول !! .. ارسلتلي رسالة تقولي فيها إنها تحبني وانا ما رحمت ضعفها ... !! ... وكمان فضحت حالها !! ... ههههههه بتقنعني إنك بتسويها !!!
قالي من بين اسنانه : عيب حركات المراهقة إلي جالسة تسويها يا دكتورة .. على الاقل احترمي مركزك !! ...
جاوبته : وانت حرام عليك إنك تجرحني بهذه الطريقة !!
ضرب بعصبية على المكتب وقال بحدة : غزل إيش تبغين مني !!
جاوبته بهمس وبنبرة قوية : ابغاك !!!
حرك راسه يمين ويسار بأسف وقال: لا حول ولا قوة إلا بالله !! ... وبعدين يا بنت الناس ... ترى الي جالسة تسويه ... عيب بحقي وحقك !!!
جاوبته بصوت باكي : وانا إيش سويت !! .... حرام إني أحبك !!
جاوبني : ما بقي أحد في المستشفى ما يشك إن بيني وبينك شي .... إنتي إيش ما تخافين على سمعتك !!!
جاوبته : لو بيدي يا هارون ما حبيتك .. ولا عرضت نفسي لأي إهانة او تجريح منك !!! .... لكن لو لك على قلبي كلمة أمره إنه ينساك !!
ضحك بتريقة وقال : شر البلية ما يضحك والله ... إسمعي يا غزل .. انا واحد متزوج ... واحب زوجتي .. ومستحيل احب غيرها ... مهما حصل .. فهمتي !!
جاوبته بعناد : زوجتك المريضة !!
طالعلي بنظرات حادة خلت نبضات قلبي تزداد وقال : إبعدي عن طريقي يا غزل أحسن لك ... ما ابغى أأذيك ... هذه آخر مرة أحذرك فيها ؟؟؟
سألته بقهر : وإن ما بعدت !!!
جاوبني : ذنبك على جنبك .. وقد اعذر من أنذر ... عن إذنك !!!
وتركني وطلع بنفس القوة الي دخل فيها .... وقفت مكاني متجمدة .... هارون يهددني !! .... لأني احبه !! ...
غبية يا غزل !! ... غبية !! ... انسيه !! ... أنسيه هذا ما يستاهلك .. خليه يروح لزوجته المريضة .. خليه يولي .... ما اقدر !! .. هارون حب حياتي .. كيف اتركه !! ... كيف اسيبه !! ... وانهرت على مكتبي أبكي ... ابكي كرامتي إلي أهانها هارون الحين .. وابكي ضعفي قدامه ... لكن ما بتركه ... ما بتركه .. مو غادة إلي تفشل . او تتنازل عن شي تبغاه .....
....................................

هارون ...................
كل الدنيا توقفت عند الشخص إلي جالس يتصل الآن ... دكتور حسان .. حسيت معدل نبضات قلبي زاد ... رده الجاي .. حيكون سبب سعادتي او شقائي .. مسكت الجواب ورديت عليه بلهفة : السلام عليكم ورحمة الله !!!
الدكتور حسان بصوت متهلل مستبشر : وعليكم السلااااااااااااام ... ve+ ... الرد جانا بالإيجاب دكتور هارون !!! .....
صرخت بفرحة : الحمد لله ... اللهم لك الحمد والشكر ..... بشرك الله بالخير يا شيخ ... بشرك الله بالجنة .... ياااا الله ..... ريحتني الله يريح بالك !!
دكتور حسان بفرح : اللهم آآآمين ... وراح نبدأ في إجرائات العملية فورا بإذن الله
جاوبته بفرح : والله ما اعرف كيف اشكرك دكتور حسان ... الف شكر !!
دكتور حسان : هذا واجبي ... يلا الحين اتركك تبشر الأهل .. لانك اول واحد يعرف بالنتيجة ...و نبدأ إحنا في إجرائات العملية ..

أول ما قفلت منه دقيت على رحيم ... وبشرته .. وطلبته من يبشر كل البيت ....
بعدها دقيت على صالح ...
جاني صوته بهدوء : السلام عليكم ورحمة الله !!
صرخت بفرحة : حصلنا المتبرع !!!!!!
جاني صوت صالح بصراخ : آآآآآآآآه الله يبشرك بالخيــــــــــــــر ... بشرك الله بالخير !!
جاوبته : بشر عمي وبشرهم كلهم ... إنتوا فينكم !!!
صالح بفرحة : أنا في المؤسسة .. بس راجع الحين للمستشفى ... ببشرهم وجها لوجه !! ..
جاوبته : ههههههه تلقى دكتور حسان الحين بلغ عمي ... إسمع انا بجيكم كمان .. يلا في امان الله
صالح بفرحة : في امان الله يا وجه الخير ...
قفلت منه وانا فرحان .. فرحان حيل .. اللهم لك الحمد .. بإذن الله معاناة صبا راح تنتهي ... ما كنت افكر في أي شي غير إن صبا تقول بالسلامة ...

............

يا ترى ... هل معاناة صبا راح تنتهي !!
وغزل على إيش ناوية ؟؟؟
ورزان هل راح تسمع كلام محمد وتصرف نظر عن موضوع الحمل ؟؟
ووداد ... وعادل ورحيم .. إيش ينتظرهم ؟؟

إنتظروني


كل الحب ....................... أمل لا ينتهي ..

نيناريتشي 07-09-09 02:02 AM

>>>>لاحظو التنااااقض اللي قالت مابي النهاية هالي جابت الجزء>>

بس والله من الحماااااس قلت الكلام اللي فووووق,,

ومن منبر ليلاس أعتذر للكاتبة عن الكلام اللي فووووووق,,,,

dlo 07-09-09 05:52 AM

يعطيك العافيه ياقمر

اللؤلؤة المضيئة 07-09-09 01:43 PM

يعطيكي العافية ونحن في انتظار البارت القادم

wrood 07-09-09 04:34 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
موفقة ياقلبي امل لا ينتهي كاتبة رائعة وننتظر المزيد منها بكل شوق
نيناريتشي بصراحة زاد مقدارك واحترمت اخلاقك موفقة اختي وسلمت يداك على النقل

حنين الوطن1 07-09-09 04:57 PM

قصة رائعة متشوقة لاعرف المزيد من الاحداث شكرا اختي امل لا ينتهي

ام عنان 07-09-09 06:33 PM

شكرا اخت نينيا على النقل

بارت ولا اروع

شموخ الحب 07-09-09 08:55 PM

جزء رائع في انتظار معرفة صبا وهارون بالحقيقة

محيط الجمال 07-09-09 11:24 PM

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك .... موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

ح . زيو 07-09-09 11:54 PM

شـــــــــــكرا جزء رائع جـــــدا وفي انتظار التكملة

وردة الياسمين 08-09-09 12:18 AM

حبيبتي يسلمووووووووووو عالنقل جزء روووووووووووووووعه وننتظر القادم عنار انشا اله تكون فيه قومه صبا بالسلامه وتنحل امرها مع هارون بجد يعني مصخوها التنيني لازم يتفاهموا ويعرفوا الي صار ويصححوا سوء التفاهم واتمنى انه يحيى يحن عغاده شوي حراااااااااااام حزنت عليها وعجبني موقفها لما استسمحت من عمها وابن عمها لانه هادا الصح

نيناريتشي 08-09-09 12:49 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة wrood (المشاركة 2050051)
نيناريتشي بصراحة زاد مقدارك واحترمت اخلاقك موفقة اختي وسلمت يداك على النقل

ربي يسلمك يالغلا،،،وصدقيني كل كلمة كتبتيها مقتنعة فيه مية بالمية،،،بس من الحمااااااااااااس آبغى اعرف ايش راح يصير لصبا,,,وبقية الابطال خلاني آكتب كذا ،وان شاء الله الكاتبة تسامحني:)

shery_79 09-09-09 03:47 PM

السلام عليكم
 
انا اول مره اشارك فى الرد على موضوعات بس بجد الروايه تحفه جدا واتمنى انك تكميلها عندى شوق اعرف ايه اللى حصل لصبا وهارون وكمان يحيى وغاده ارجوكى مش تطولى الغياب وكمان مش تنزلى جزء بس نزلى باقى الروايه مره واحده:55:

ترانيم قلب 09-09-09 04:33 PM

بدي بااااااااااااااااااااارت



:asd:

shoooq005 10-09-09 02:21 PM

يسلموووووووووووووووووووو

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

سهرانة الليل 11-09-09 03:41 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمل لا ينتهي (المشاركة 1762407)
^^^

يومين وينزل البارت بإذن الله

كونوا بإنتظاري

:bye1::bye1:

هذا كلام الكاتبه من منتداها ألاصلي حبيت أنقله ليكم
يسلموووووو

سهرانة الليل 11-09-09 04:46 AM


صباح الفل على الناس الفل ...

قررت أختصر الوقت ... وانزلكم جزء جديد

ها إيش رايكم فيا؟؟؟

............................


الجزء الخامس ...................

صبا ...........
أصوات كثيرة حولي ... أقدر اسمعها .. بس مو قادرة أستوعبها او أفهمها ... كأني في عالم معزول .... كل إلي جالسة اشوفه ... إني مرمية في غرفة لا حول لي ولا قوة .. وأصرخ بخوف ورعب ... واصوات تجيني من برا
ضحكات تتعالى كأنها سوط يجلدني ... وفجأة برزلي أبغض وجه على قلبي .. ناصر .. كان يضحك بخبث .. ويأشر علي بشماته .... ضميت نفسي بقوة وغطيت اذوني بخوف .. أبغى هاللحظة تنتهي .. أبغاه يختفي من قدامي ...
صوت ناصر البغيض بدأ يخف لغاية ما تلاشى وصرت اسمع صوت من بعيد يناديني : صبا ... حبيتي !!
فتحت عيوني بتعب .. و شفت وجهها قدامي والدموع مغرقة عيونها !! .. مسكت فيها بقوة ... ما ابغى أرجع للكابوس إلي كنت أشوفه
قتلها بخوف وترجي : وداد لا تسيبيني !!!!
ضمتني لها وقالت بحب : أنا هنا يا صبا .... كلنا هنا !!!
بدأت أستوعب إلي حولي ... قلت بتعب وخوف : إشبك وداد ... ليه تبكين !!!
وداد وهي تمسح الدموع عني : ما ابكي يا صبا .. ما أبكي .. انا فرحانة !! ...
قتلها وانا ارجع أغمض عيوني بتعب .. أحس الألم جالسة تنهشني ... مو قادرة حتى آخذ نفسي ... : بشريني .. !!
وداد بهمس وبصوت واطي : أخيرا يا صبا ... حصلنا متبرع !!
رجعت فتحت عيوني بسرعة .. خفت لا تكون أذوني كذبت عليا فسالتها : إيش!!!
وداد : حصلنا المتبرع يا عمري ... حصلنا متبرع يا صبا !!
أبتسمت بفرحة .. لكن الإرهاق ما خلاني اقدر اكملها وقلت بهمس : اللهم لك الحمد ... اللهم لك الحمد والشكر !!
ما كنت قادرة أفتح عيوني من التعب ... كنت اشوف الدنيا حولي ضبابية .. بالقوة كنت اشوف وجه وداد ورجعت سألتها : فينه ابويا !!
جاني صوته بلهفة : أنا هنا يا أمي .....
رفعت عيوني بإتجاهه بعدين أرخيتها بتعب .. كان عند راسي .. واقف وعيونه مليانة دموع .. مديت له يدي وقتله : أبويا لا تبعد عني ... أحبك ..!!
لمني لحضنه بحب وقال: وانتي روحي وحياتي ودنيتي يا صبا .. إنتي الشي الوحيد إلي أنا عايش عليه وعشانه !!
قتله وصوتي يرتجف : سامحني يا أبويا .. سامحني على أي ألم سببته لك !! .. وأرضى عني !!
أبوي وهو يبكي : مسامحة يا صبا .. وربي يرضى عنك يارب ... صبا حبيبتي لازم تفرحين .. حصلنا المتبرع ... !!
سألته بكسل : من هو المتبرع !!
وداد : واحد أردني ... عمره 30 سنة ... !!
حاولت أرطب شفايفي الجافة بطرف لساني بس كانت محاولة فاشلة ...
فتنفست بتعب وسألتها :الله يجزيه الف خير ... الله يجزيه الف خير
الكل بصوت واحد : اللهم آمين
رجعت سالت : متى العملية !!
وداد : خلاص الدكاترة بدؤا يجهزا للعملية ... وراح يعطوكي ادوية تثبط جهاز المناعة عندك عشان جسمك ما يرفض الكلية !! ... هانت يا صبا !!
قلت بتعب : اللهم لك الحمد !! ... الله لك الحمد يارب !!
جاني صوت أبويا : صبا حبيبتي .. إرتاحي .. لا ترهقين نفسك !!

رجعت تأملته بحب وقتله : أنا مرتاحة بوجودكم حولي ... لا تتركوني !!
قرب مني وباسني على راسي وقال: إحنا جنبك يا صبا .. مستحيل نتركك !! وبنتم حولك وبتمين حولنا على طول ... قولي يارب !!!
أبتسمت إبتسامة باهته وجاوبت: يارب ... فين مؤيد !!!
جاني صوته وكان باين إنه كان يبكي : عيون مؤيد يا نظرها !!
جاوبته : تسلملي العيون وصاحبها .... يبا مؤيد يبغى يتزوج .. ويبغى يخطب .. سراب .. أخت هارون !!
أبويا وهو يمسح على شعري : انتي قومي بالسلامة يا صبا .. وإنتي إلي بتخطبيها له بنفسك !!
جاوبته وانا أشد على يده : ابويا .. إلي ابغاه .. إن زواجه ما يتأخر .. أي كان نتيجة العملية .. لا تأخرون زواجه .. توعدني ابويا !!
أبويا بصوت باكي أكثر : اوعدك يا عيون ابوك .. إنتي بس ريحي نفسك يا صبا !!
ناديت : صالح !! ...
ليقته بجنبي من الجهة الثانية وماسك يدي : يا كل صالح ... آمريني يا صبا !!
التفت له وقتله والدموع مبللة وجهي : تعرف إني أحبك !! .. انت ابويا .. إلي رباني .. انت حبيبي ... وأخويا وصاحبي !!
وهو يبوس يدي وبصوت باكي : ادري يا صبا ... يا بنتي وحبيبتي وصاحبتي وكل شي في دنيتي !!
جاوبته وانا اقرب يده مني وابوسها بحب : لا تزعل مني !!!
صالح : من يقدر يزعل من نفسه يا صبا : مو زعلان منك يا فرحتنا وبهجتنا !!
قلت بصوت أعلى : تكفون كلكم لاحد يزعل مني ... وأي احد زعلته يسامحني !!
بدأ الكل يبكي بصوت عالي .... ما كنت ابغى اعيشهم في هالجو .. بس حسيت إن هذه آآخر مرة راح أجتمع فيها معاهم ....
بعدين قلت لوداد : وداد .. تعرفين ايميلي ... لو ربي ما أراد إني أقوم من...
والكل هنا زاد صياحهه وبكاه
قاطعني أبوي بصوت منهار : تكفين يا صبا لا تقولين هالكلام .. بترجعين لنا بالسلامة يا أمي .... بترجعين احسن من أول !!
شديت على يده أكثر وقتله : آآمين يا بو صبا ... لكن الموت حق ... وأنا حاسة إنه مو بعيد عني كثير ...
أبوي بغضب وخوف وحزن : تكفين يا صبا لا تقولين هالكلام .. حرام عليك تحرقين قلبي !!!
رخيت عيوني أخذت نفس وكملت : سامحني ... ما بعيد هالكلام ....
ووجهت كلامي لوداد وقتلها : وداد قوليلها .. إني كان ودي أكمل رسايلها وحكايتها .. بس غصب عني ... وقوليلها إن شكرها وصلني ... وخليها هي كمان تسامحني لو حصل مني شي ما اعرفه !!
باستني بين عيوني بللت جبيني بدموعها وقالت : حبلغها يا صبا ... وبإذن الله بتقومين وتكملين حياتك .. وبتصيرين أحسن من اول .. نسبة نجاح العملية مضمون يا صبا .. توكلي على الله يا قلبي !!!
جاوبت بإيمان : والنعم بالله ...
حسيت إني مو قادرة أفتح عيوني أكثر من كذا .. فسلمت نفسي لخدر التعب وسكرة النوم .. وما حسيت بإلي حولي ...
....................................

هارون ..................
كنت الحاضر الغايب بينهم ..... اخوانها واهلها حولها ... الكل ماسكها ولامها لحضنه بحب .. إلا انا .... حاسس بحرقة بقلبي .. تذكرت الجميع ... إلا انا ... حتى في هاللحظات ... انا خارج حدود تفكيرها .... تأملتها بشوق ... مع هذا لا يمكن ازعل منك يا صبا ... يارب يقوم بالسلامة .... تنفست بتعب وخوف من إني أخسرها .... خايف لا اخسر عالمي .... ما ابغى أرجع للضياع إلي كنت فيه قبل دخولها حياتي ... صبا من دون علمي وعلمها صارت لي السكن ... والوطن .... قفلت عيوني بهرب من أفكاري السودا .... كلمتها إن الموت مو بعيد عنها كانت تضرب في راسي بعنف وقوة .... تمنيت أكون انا مكانها ..... صبا كل شي بحياتي .... آسف يا ملاكي الطاهر ... بس انا قررت أعيش حياتي مع ملكة قلبي وعقلي وروحي ... وإنتي بتمين جزء مضيء في أفكاري وعالم خيالي ... لكن الواقع هو الصبا ... الحب هو صبا !! ... العشق هو صبا .... وكل الدنيا هي صبا وبس !!!!
بعدين جا الدكتور وطلب من الجميع إنه يغادروا الغرفة .... لأنهم راح يعطوا صبا أدوية لتثبيط المناعة ... ولازم تنعزل عن الجميع .. عشان ما تكون عرضة إنها تتعرض لأي عدوى لا سمح الله ...
ودعها الجميع ... وهو يدعي ربنا إنه يرفع عنها .. ويقومها بالسلامة ...

............

في مواقف السيارات رفعت يدي وناديته : مؤيد !!
قرب مني وهو مبتسم بهدوء
قتله : مرحبا أبو نسب !!
مؤيد إلي ارتبش بسبب كلمتي قال : هلا والله هارون .... إيش او نسب ذي !!
: ههههههههه .. اظن إني زوج اختك ولا انا غلطان !!
مؤيد بخيبة أمل : على راسي ابو حسن ....
جاوبته وانا اضرب على كتفه بقوة : بس شكل الأمور راح تتطور أكثر !!
مؤيد : ها !!
جاوبته : يالدب .. ودي أفهم . ليه ما كلمتني مباشرة !! ... لازم واسطات يعني !!
مؤيد بخجل : لا والله مو كذا .. بس انا قلت اجس النبض من خلال صبا !!
قتله : ما يصير خاطرك إلا طيب .. وانا راح اتكلم مع الوالد في الموضوع .. ولو لك نصيب في بنتنا بيجيك !!
مؤيد : تصدق وانت تقول هالكلمتين .. احس نبضات قلبي واصلة للمية !!
ههههههههههههه مؤيد ما يفرق كثير عن سراب ... فيهم نفس الربشة وخفة الدم ..
قتله : اثقل يا ولد ....!!
مؤيد : على راسي والله يا بو نسب ..... ما اعرف إيش اقول ... معذور أول مرة أخطب !!
: هههههههههههه .. قول يا رب يتمم بخير
وسلمنا على بعض وأفترقنا ....
نسبيا أنا مرتاح لعملية صبا .. لان دكتور حسان طمني ... إن عمليات زراعة الكلية مو خطيرة ونسبة نجاحها كبيرة ... لكن إلي قالقني ... ومخوفني كلام صبا .... !!
طلبتك يارب ... يكون مجرد كلام وتخوف ... طلبتك يا كريم ...
...............................

غزل ..........
قفلت التلفون بقهر ... وأنا مازلت أقلب الفايل تبع صبا بيدي ... معقولة مو قادرة أحصل متبرع !! .... ذرعت الغرفة أكثر من 10 مرات .. أفكاري زي الإعصار داخلي .... المتبرع هو الشي الوحيد إلي أقدر اوصل عن طريقه لهارون .... !! ....
وفجأة لمعت فكرة ببالي زي البرق .... فين كانت غايبة عني !!!
طلعت من العيادة بسرعة .... ليه ما اشوف نفسي يمكن تكون النتيجة + ve وساعتها أقدر اساوم هارون بقلب جامد ... وساعتها يختار بيني وبين حياة حبيبة القلب ... سألت نفسي .. يا ترى لو طابقت انسجتي أنسجة صبا .. هل راح اساوم فعلا على الكلية ؟؟ .... هل راح اساوم على صحتي ... وفي نفس الوقت على حياة انسانة على شفى حفرة من الموت ؟؟؟ .... في حالة هارون رفض العرض ... هل راح أرفض أنا بالمقابل إني أتبرع لها !! ..... في أعماق قلبي .... كنت اتمنى فعلا إن النتيجة تطلع سلبية .. عشان لا ادخل في هالدوامة من حساب ولوم النفس .. ومع هذا ظاهر قلبي يتمنى إن الأنسجة تتطابق .... وأحصل على إلي تمنيته طول حياتي ... ما يهم حأحصل على هالشي مقابل إيش او راح أخسر إيش !!! .. المهم إن هارون يكون ليا .... وبس ...

بعد ما سويت الفحص وخلص الدوام .... رجعت للبيت ...
شفت ستي جالسة في الصالة وعندها دلال القهوة والشاهي .. قربت منها وبستها على راسها : السلام عليكم ورحمة الله
ستي وهي تتحسسني بحب : جيتي يا امي يا غزل !!
جاوبتها وانا اجلس بقربها : جيت يا روح غزل ... وحشتني يا قميل !!
ستي وهي تتحسس دلة القهوة والفناجين : ههههههههه أهجدي يا بنت ...
جاوبتها بحب : افااا يا ستي !! ... والله أشتقت لك !!
ستي : تشتقلك العافية حبيبتي ... أصبلك قهوة ولا شاهي !!
جاوبتها وانا أٌقوم : لا تسلمين لا قهوة ولا شاهي ... بقوم ارتاح ...
جاوبتني بحب : طيب حبيبتي .. احطلك أكل !!
مع إني دوبي آكله .. لكني عارفة إنها اكيد ما أكلت ومستنيتني فسألتها عشان أتأكد : تغديتي يا ستي !!
جدتي بمكر العجايز : إشلك فيا .. إيو تغديت !!
عرفت إنها ما تغدت ... فتأملتها بحب ورجعت جلست قربها وضميتها بحب وقتلها : الله لا يحرمني منك يا قلب غزل طيب حبيبتي .. بس اروح ابدل واجي احط معاكي السفرة ...

على السفرة زي عادتها بعد ما تتأكد إنها غرفت لي من كل إلي على السفرة بدأت تغرف لنفسها ...
جلست أتأملها وهي تتحسس الصحن بيدها وأنا ادعي ربنا إنه يحفظها لي لان مالي غيرها ....
جاني صوتها بتساؤل : غزل .... ليه ما اسمعك تاكلين!!!
جاوبتها وانا اضرب بالملعقة في الصحن عشان تعرف إني آكل : آكل حبيبتي ....
جدتي بحنان : صحة وهنا يارب .... نسيت ما أقلك أبوكي أتصل اليوم !!
قلت بقهر : أخيرا تذكر إن له بنت !!!
جدتي بعتب : غزل يا امي .. أبوكي يحبك .. وانتي عارفة كذا كويس .. لكن شغله شاغله عنا !!
جاوبت بقهر : شغله ولا زوجته الامريكية وعيالها !!!
جدتي : الله يهديك ... بدل ما تسأليني عن أحواله تقولين هالكلام !!
سألتها بدون إهتمام : أخباره !! ... عساة مبسوط مع الامريكية !!
جدتي : لا حول ولا قوة إلا بالله !! .... عيب هالكلام يا بنت ... جزاته إنه هامل صحته ونفسه .. وجالس يحط القرش على القرش عشان يعيشنا أحسن عيشه !!!
مليت من هالكلام ... مليت من هالحجج ... اعرف إنها تقولي هالكلام عشان تصبرني .. وإنها مشتاقة له أكثر مني ..
تركت السفرة ... ورحت بستها على راسها وأستأذنت منها وطلعت غرفتي .... لقيت نفسي اضحك على الحجة الواهية إلي ألقتها له ستي .... متغرب عشانا ... إلا الأمريكية لحست عقله ... الله يرحمك يا أمي .. من بعد عينك أنا تعبانة ... الله يرحمك ياغالية ... ويخلي ستي ليا يااارب العالمين ...
....................

ثريا .....................
نزلت الكتاب إلي كنت جالسة أقراه وفضلت أتأمله بهدوء ... كان جالس على الكنبة ومسترخي على الآخر وماسك كتاب ويقرى فيه وشكله مندمج !! ....
حاسة بشوق له ... حاسة إني محتاجة أجدد حبي له .. ويجدد حبه لي ..
حاسة إنه بعيد عني .... له فترة وهو بعيد عني ... صح إنه لسى بيظهر لي نفس الحب ... ونفس الإهتمام ... بس في جزء ناقص في مشاعره .. مو قادرة القاه ...
في جزء مفقود من كيانه .. مو هذا محمد إلي أعرفه ...
لمحت الجوال قريب منه على الطاولة ...
حطيت الكتاب على جنب ... وأسترخيت على السرير وأرسلت له رسالة .. والإبتسامة شاقة وجهي
كتبت له كلمة وحدة بس : وحشتني يا دب !!!
ما هي إلا ثواني وسمعت صوت نغمة تنبيه الرسايل تدق من جواله .. فزادت إبتسامتي ... وتحولت لضحكة فرح وسرور لما سمعته يضحك بصوت عالي
ما كنت أشوف وجهه لأني كنت مسطحة على السرير ... بس كنت اسمع صوت ضحكته ...
بعد شوية جاتني رسالة ... فتحتها بلهفة وانا متأكدة إنها منه ...
كان كاتب فيها : إيش رايك تركبين تاكسي وتجين تباتين عندي ؟؟
لقيت نفسي أضحك بصوت عالي .. حسيت في هاللحظة إننا عشيق وعشيقته
كتبتله بسرعة : مع إنك واحشني ونفسي أجيك وانسى الدنيا وإلي فيها ؟؟ .. بس اخاف زوجي يشوفني ...
وأرسلتها ....
رفعت راسي بشويش أبغى اشوف ملامحه وهو يقرى الرسالة .. اول ما جاته نغمة تنبيه الرسايل .... فتحها بلهفة .... واول ما قراها طالعني بشقاوة وضحك بصوت عالي ...
أعتدلت في جلستي وجلست أتأمله بحب ... يا الله .. من جد محمد حبيبي واحشني ... ضحكاته المرحة تحولت لبسمة مريحة .. ونظرات عيونه صار فيها لمعان حلو
فضل يتأملني فترة وأنا ألمح الشوق بعيونه... وبعدين حط الجوال على جنب وقرب مني لغاية ما جلس قبالي على السرير ... كنت اتبعه بنظرات عشقانة ولهانة ...
مسك يدي وقالي بهمس : وحشتيني أكثر مما تتصوري !!
قلتله بعيوني إلي عجز عن نطقه لساني ...
قالي : تدرين يا ثريا ... كل ما أرسلتيلي رسالة ... أجلس اقراها وانا مستمتع ... أكون حاس إني بسمع صوتك ... سامع رنة صوتك فيها ...
قرب مني أكثر وأكثر وقالي : أقلك على شي !!
هزيت له راسي بحب بمعنى أيوا !!
قالي : مع إني عمري ما سمعت صوتك ... إلا إني أعرفه !! ... حاسس إنك لو تكلمتي وسط مليون وحدة ... من دون ما اشوف ملامحهم .. حقدر أميز صوتك بينهم ... مع إني عمري ما سمعته ... إلا إني حسيته .. حسيته قبل لا اسمعه يا ثريا !!
ملت على يده وبستها بحب ... كنت أكلمه بعيوني ... وانا حاسة إنه يفهم كل كلمة أقولها له ....
وقبل ما يقولي أي شي ... رن جواله ....
طالعني بإبتسامة وقالي بغمزة : راجع لك ....
رديت له الإبتسامة بإبتسامة اوس وهزيت له راسي يعني طيب ...
قام ورد على الجوال ... حسيت شي قرص قلبي ... ما عرفت سبب هالإحساس .. بس حاسة إني ما ارتحت لهالمكالمة ..
جاني صوته وكان قلقان : وإنت فينك الحين !!
...............
محمد : عندك أحد ؟؟؟
...................
: طيب إستحمل لغاية ما أجيك ....
........................
محمد : لا ما ينفع أتركك في هالحالة ... شوي وجايك ..
وقفل الجوال بسرعة وقال: ثريا لازم أنزل الحين !!
سألته بالإشارة : خير إيش صار !!!
محمد وهو يبدل بجامة النوم : هذا صاحبي .. عزابي .. جاه مغص كلوي .... ومو قادر يروح المستشفى .. ولازم انزل اوديه الحين !!!
أشرت له : أوكي حبيبي .. ما يشوف شر ... بس إنتبه على نفسك ...
محمد : إن شاء الله ... إذا تأخرت نامي .. لا تستنيني ... يلا سلام ...
وطلع بسرعة .... تأملت الفراغ إلي تركه وراه ... وإحساس إن محمد بعيد عني رجع لي ....
...........................

محمد .....................
مسكت الجوال وعيني شوي على الطريق وشوي على الجوال ...
حطيته على أذني أول ما جاني صوتها : ألو !!
سألتها بقلق : رزان حبيبي .. كيفك الحين !!
رزان بصوت تعبان : أنا بخير حبيبي ... ليه نزلت هلا!!
جاوبتها : وكيف ما أنزل وإنتي تقولين لي إنك تعبانة !!
رزان : صح أنا تعبانة .. بس ما يصير تترك زوجتك سريا وتجيني !!
حسيت إنها قالتها بتريقة .... !!
قتلها بطولة بال : رزان .. مو وقت كلامك الفاضي الحين... وجاوبيني كيف حالك !!
رزان بزعل : ما بعتقد يهمك ... إرجاع ... إرجاع لسريا خانم !!
سألتها بإستغراب : إيش دخل ثريا الحين في النص !!!
رزان : شوف حالك كيف عم بتحاكيني !! ... إزا زعلان لأنك جاي لعندي ... فأرجاع لعندا أحسن !!
جاوبتها : لا حول ولا قوة إلا بالله .... يا بنت الحلال أنا مو زعلان .. أنا قلقان عليك!!
رزان : إي مبين !!
زفرت بقوة وجاوبتها : المهم ... جهزي نفسك ... راح أجي أخذك للمستشفى ... ..
وقبل ما تقول أي كلمة أنهيت المكالمة ...
بعد ما سمعت صوتها .. حسيت إنها مو تعبانة .. بس كانت تبغاني أنزل على وجهي أروح لها ... حسيت من جد بغضب ... لو ما طلعت تعبانة من جد ما راح أعديها لها .. وتذكرت ثريا وملامحها الناعمة وإبتسامتها الحلوة ... إبتسمت براحة .. وأنا اقول في نفسي : والله يا رزان لو مافيك شي لأرجع لثريا ....

ومثل ما توقعت ..... أول ما فتحت الباب استقبلتني هي بإبتسامة ناعمة ...
تاملتها من فوق لتحت ... وبعدين قلتاها : السلام عليكم !!
رزان بدلع : وعليكم السلام ورحمة الله حبيبي ... يا هلا !!
جاوبتها وانا مسوي نفسي إني مو منتبه لشياكتها : يلا إلبسي عبايتك ... !!
ضحكت ضحكة خفيفة وبعدين كملت : حبيبي انا ما فيني شي !! .. ليكني متل القمر.. باخد العقل !!
جاوبتها بغضب مفتعل : إذا منتي تعبانة .. ليه نزلتيني من البيت على وحهي !!
رزان : انا قلتلك ما فيني شي ... إنت إلي أصريت تجي .. قلت ببالي .. شكل الزلمة إشتقلي !!!
قتلها بقهر : رزان .. على مين تلعبين !! ... إنتي عارفة ومتأكدة إنك لو كلمتيني وإنتي صوتك تعبان راح اجيك !!!
جاوبتني بدلع : كنت تعبانة .. وهلأ صرت منيحة .. وبعدين خلاص .. حصل وإجيت !! .. لا تعملي منا قصة !!!
قتلها وانا اعطيها ظهري : طيب كويس إنك صرتي بخير !! .. يلا راجع على البيت !!! ... تبغي شي !!
مسكتني بصرعة وقالت بترجي : محمد .. لا تتركني ... ضل عندي الليلة !!
تجاهلت نبرة الترجي بصوتها والتفت لها وقتلها بحزم : إسمي يا رزان ... لازم تحطين ببالي شي مهم ... ثريا زوجتي ... ولها حقوق عليا مثل ما لك بالزبط !! ... فما راح أظلمها على حسابك .. ولا راح أظلمك على حسابها ....
رزان بحزن : بس أنا ناطرتك !!
جاوبتها : وهي ناطرتني !! ...
رزان بغضب : شو يعني !!
قربت منها وبستها على راسها برقة وقتلها بهمس : روحي إستهدي بالله ... وصليلك ركعتين ونامي .. يلا تصبحين على خير !!!

وتركتها وطلعت .... في السيارة كان عقلي مشطور نصين .. نص مو قادر ينسى منظر رزان .. بشياكتها وأنوثتها الصارخة ودلعها ... ونص مو قادر ينسى ملامح ثريا الناعمة .. وعيونها إلي تلمع .. تنفست بتعب ... الحين حسيت بحيرة زوج الثنتين ...
.........................

هارون ........................

بسم الله الرحمن
الرحيم.....
بسم الله الحامي ،
بسم الله الحارس ..
بسم الله الذي
لا يضر مع اسمه
شيء وهو السميع العليم...
إليك أكتب هذه الكلمات
وأنتي في عمر الطهر
والبرأة ..
وإهديها لكي
في الساعات
الأولى من عمرك ..
وانتي على ما انت عليه
من طهر ..
فليس هناك أطهر
من قلب الوليد ..
أهديها لكي الان
لتكبري على هذا ا
لطهر ..
لتكبري ملاكي الطاهر ..
لتكبري روحي الطيبة
......................
اللهم هذه وديعتي
إبنتي ..
إستودعتك إياها
إحفظها وصنها
واقر بها عيني
يا ارحم الراحمين


أمك

رجعت اقرى الكلمات مرة وإثنين وثلاثة ..... هذي آخر مرة راح اكون فيها مع الماضي ... آخر مرة راح أجلس فيها مع ذكرياتي عن ملاكي الطاهر .... قررت أخلق الحلم .... وأعيشه .... حياتي مع صبا هيا الحلم إلي لازم يتجسد على ارض الواقع.... لازم نصل لنقطة إلتقاء ... لازم نتفاهم .... هي بس تقوم بالسلامة .. وما راح اضيعها من يدي أبدا ... مثل ما حبيتها راح أخليها تحبني .... انا مو هارون الحقير إلي عرفته زمان .. وهي مو صبا بنت الليل الي عرفتها زمان .. أنا وهي انولدنا من جديد ... ولازم نبدأ حياتنا من جديد مع بعض ....

طلعني من دائرة أفكاري صوت الجوال ... كانت أمي ...
رديت عليها بترحيب : يا هلا بالغالية ست الكل ..
أمي بزعل : يا هلا بالنصاب !!
: ههههههههههههه ... ليه كذا ؟؟ ... افا يالغالية !!
أمي بعتب : شكلك لما قررت تطلع من البيت قررت تنسى إن لك أم .. وواجبها عليك إنك تسأل عنها !!
جاوبتها : لك حق تعاتبيني .. وإلي يرضيك سويه ...
أمي بصوت راجي : ما يرضيني إلا إنك تكون تحت عيني يا هارون !! ... ليه لازم تبعد عني !!!
جاوبتها بتأثر : والله يا اغلى الناس .. يوجعني هالحزن إلي سببته لك وإلي أسمعه في صوتك ... لكن يا أمي انا فكرت فيها ... كذا أحسن !! .....
أمي وهي تبكي : أحسن لمن ؟؟ ..... هارون خروجك من البيت وراه سبب ... ولازم اليوم أعرفه !!
جاوبتها بمزح : ينفع بكرة .... في نفس الموعد !!
أمي بزعل : هاااارون .. لا تقلب الموضوع .... فهمني إيش الي حصل وانا ما اعرفه !!!
جاوبتها : جاوبتها .. ما بغير الموضوع .. من جد أبغاكي تأجلي أي موضوع .. لاني ابغاكي في موضوع ضروري !!
أمي بإهتمام : خير عن شاء الله !!
جاوبتها : ناس خطبوا سراب !!
أمي بفرحة : والله !!!
: ههههههههههه وإشبك كذا فرحتي .. كأنها اول مرة بتنخطب !!
أمي : لان هالمرة غير !! .... إنت إلي جاي تكلمني .. العريس يعني عن طريقك .. يعني أكيد بيكون غير!!
ضحكت على فلسفتها للموضوع وقتلها : الي خطبها هو مؤيد .. أخو صبا !!
أمي بفرحة : مووو أقلك هالمرة غير .. ونعم الناس والله .... الله يبشرك بالخير !!
جاوبتها : المهم يالغالية .. تكلمي إنتي مع أبويا .... وشاوروا سراب .... وردولي خبر ...
أمي : إن شاء الله ..
قتلها : بس حطوا ببالكم إنه ما راح تتم أي خطوة غير لما صبا تقوم بالسلامة يارب
أمي : أكيد .. عارفين حبيبي .. الله يقومها بالسلامة يارب ...
جاوبتها : يسلمك يالغالية .... يلا امي سلمي ... في أمان الله
بعد ما قفلت مع أمي .. طالعت للساعة ... كانت حوالي وحدة إلا ... مو قادر انام .. حاسس بحنين لها .. مو قادر أبعد عنها ... لقيت نفسي .. بدون تفكير .. بدلت .. وطلعت من البيت ومسكت الطريق لغاية المستشفى ...
وطلبت الإذن من الدكتور حسان إني أدخل عندها ... كانت دوبها آخذه مسكن للآلام ورايحة في نوم عميق .. بعد ما تعقمت ولبست اللبس المخصص ... دخلت ...

.........

وقفت أتأملها بحب وعشق ولهفة .... كانت نايمة بسلام ... لا تخلجات بوجهها ولا أي أثر للألم .. قربت منها بهدوء .... كنت خايف لا أتنفس حتى النفس لا تنزعج وتقوم .... بهدوء قربت راسي من صدرها ..... وأقرب ... وأقرب .. وأقرب ... لغاية ما لامس مسمعي صوت نبضات قلبها .... غمضت عيوني بهدوء وراحة .... تمنيت أتحول لجزيء إكسجسن عشان أدخل داخل قلبها وألمس كل جزي فيه وبعده أذوب بين أجزاء دمها وأستقر هناك : يا حياة الروح .. إرجعيلي ... و أحيا .... يا ضحكت القلب .. إرجعيلي .. و أعيش ....
رفعت عيوني اتأمل وجهها النايم بسلام ....: يا ترى تسمعيني يا صبا ؟؟ ... تسمعين قلبي إلي ما يدق إلا بنض قلبك !! ... صبا !! ... الله يخليك إرجعيلي !! ... إرجعيلي وانا بعوضك عن أي أذى او حزن شفتيه بحياتك !! .... لا تتركيني يا صبا .. تكفين يا جنة أيامي ...
جلست على ركبتي عند راسها وقتلها بهمس وانا امسح على يدها بحنان : تدرين يا صبا ... ما عمري تمنيت أكون اب غير بعد ما عرفتك .. بعد ما دخلتي بيتي !! ... أبغى اخلف بنت .. زيك بالزبط ... بعنادك ... ودلعك ... أبغى تكون لها نفس ضحكتك ... أبغاها تكون ناعمة زيك !! .... طيبة قلب زيك ... وفي نفس الوقت قوية زيك ... أدري إنها راح تتعبني زيك ... بس راح أحبها ... لكن مستحيل أحبها زيك !! ... مستحيل أحب أحد زيك يا صبا ... !! .... إنتي ملكتي الروح والقلب والعقل ... بيدك كل مفاتيحي ... قلبي بين يدك يا صبا ... إرحميه ..
قربت من جبينها وأودعتها بوسة حملتها كل اشواقي وحبي ... وأحلامي إلي ما أبغى أعيشها إلا معاها ... وتركت قلبي عندها يرفرف حولها وطلعت .. وعقلي ما يفكر إلا فيها ... ولساني ما ينطق إلا بالدعاء لها ..
.....................................

منال .....................
كنت دوبي قايمة من النوم ... ودخلت المطبخ أسوي لرضوان رضعته .. إلا وأسمع صوت الباب يدق ..
قلت بكسل : ميـــــــن!!!
جاني صوته بجفاء : إفتحي الباب !!
طاحت علبة اللبن من يدي ... هو !! ... سلطان .... حسيت إن ما فيا ولا مفصل ... يا ربي !! ... إيش يبغى !!! ....
رجع صوته العالي والجاف ينادي .. وصوت الدق على الباب يعلى !! ...
ما في إلا إني اصحي عيسى ...
طلعت من المطبخ أجري على غرفته ... هزيته بقوة وانا عيني معلقة على الحوش بخوف !!
جاني صوته بتعب : منال ... وجع خليني أنام !!!
جاوبته وانا ارتجف : سلطان !! .. سلطان عند الباب !!
أول ما قتله أسم سلطان طارت ملامح النوم من وجهه ... وجات بدالها ملامح غضب .. وقال بحدة : الحيوان .. جا وربي جابه !!
وفز من على السرير ..
قتله بترجي : أبوس يدك يا عيسى .. لا تسوي معاه مشاكل ... تكفى صرفه بهدوء !!
عيسى : إنتي مالك دخل .. ادخلي داخل ... واتركيني أنا بتصرف معاه ...
وفعلا جريت على الغرفة ... حضنت رضوان بخوف .. وانا ابكي ... وجود سلطان قريب مني يصحي الخوف داخلي ... يارب أهديه واصرفه عنا يارب ... يارب أصرف شره عن عيسى يا أرحم الراحمين ؟؟؟
قربت من الباب بهدوء وعلى أطراف اصابعي .. وانا لسى ماسكة رضوان في حضني ... ووقفت أسمع الحوار بينه وبين عيسى ... ما كان حوار كانت حرب ..
جاني صوت سلطان العالي : الحين تطلع لي زوجتي وولدي !!
عيسى بقوة : مالك زوجة عندنا .. وولدك لو في ابوك خير روح أطلبه من المحاكم !!
سلطان : عيسى .. لا تخليني أمد يدي عليك يالبزر .... انقلع ناد ...
وقبل ما يكمل كلمته قاطعه عيسى : إبلع لسانك يا سلطان أحسن لك ... ترى والله والله .. ليجيك شي ما شفته !!!!
وأحتد الكلام بينهم .... وشكل الموضوع تطور للأيادي
طلعت راسي بسرعة ... إلا واشوف عيسى مطوق سلطان من كتوفه وهو يقله : إنت واحد مو أهل إن الناس تحشمك وتحترمك .. ويلا الحين إنقلع برى بيتي إلا ترى بخليك تعيش طول عمرك متندم !!
كان سلطان يسب ويشتم ... بكلام نصه مو مفهوم من كثر العصبية ...
وأول ما سمعت صوت الباب يتسكر ... رجعت رضوان مكانه وطلعت لعيسى اجري ..
سألته بخوف وانا اتحسسه : أذاك !! .. سوالك شي !!!
عيسى بعصبية وهو يتنفس بقهر : يخسي .... لا هو لا إلي خلفوه !!
قتله وأنا ابكي : ليه كبرتها معاه .. والله الحين خايفة عليك منه !!!
جاوبني وهو يمسح على شعري : ما يقدر يسوي شي ... المهم الحين .. أدخلي هدي امي .. أسمعها تصيح ... وبعدين سوي لنا فطور من يدك الحلوة .... وناديني .. وامسحي سلطان من بالك ...
حضنته بحب وقتله : ربي لا يحرمني منك يا عيسى .. وربي بلاك أنا اضيع !!
عيسى : ولا منك يارب .. يلا حبيبتي .. روحي سوي إلي قلتلك عليه .. وتركني ودخل .... وقفت اتابعه لغاية ما اختفى من تحت نظري ... وانا ادعيله إن ربنا يجزاك خير .. بعدين حولت نظري على باب البيت ... حسيت بحزن وألم .. سلطان انضرب قدامي ... ياريتني عميت ولا شفت هالمنظر حتى من اخويا ... ليه يا سلطان كذا .. إيش حصلك .. عمرك ما كنت كذا ؟؟ ... يارب أهديه واصلح باله .. يارب اهديه يارب ....
.............................

خلود .....................
جلست على الابتوب أراقب الموجودين في المسن بملل .... من بعد محادثتنا هذيك الليلة ما حاولت أسجل دخول .. يا الله ما توقعت يعرفني .. هذي أكيد منال قالت له على أسمي !! .... الله يسامحها
اول ما شفته حسيت قلبي صار ببطني ... وعلى طول قررت أطلع من المسن .. لكن
مباشرة انفتحت محادثة بيني وبينه
عيسى : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته !!
جاوبته وانا حاسة اصابعي مو قادرة تثبت على الأحرف : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ...
عيسى : كيف الحال !!
جاوبته : الحمد لله تمام ..
وطال الصمت ....
عيسى : انا الحمد لله بخير ... تسلمين ..
ضحكت انا متوترة وحركاته ذي توترني أكثر ..
عيسى : خلود !!!
جاوبته بعد طول صمت : هلا !!!
عيسى : آسف لأني أحرجتك يومها !!!
أرتسمت على وجهي إبتسامة خفيفة وجاوبته : ولا يهمك .. انا الغلطانة ... دخلت عرض على قولك !!!
عيسى : حياك الله في أي وقت ..
طال الصمت بيننا ... حسيت إني ابغى اطلع .. ابغى أهرب منه ... ما ادري هو كيف يفكر .. بس أنا حاسة نفسي في عاصفة من الافكار والمشاعر الغريبة ..
قتله : مااا دااام انكشفنا ... فحبيت اقلك .. آسفة على الحركة الغبية إلي سويتها معاك في المستشفى !!
جاني رده : وأسفك مقبول ... ولا يهمك !!
جاوبته : قوود .. انا أستأذن طيب ... تأمر على شي ؟؟
جاوبني بعد طول صمت : سلامتك ... الله معك ...
وطلع قبل ما أطلع انا ....
قفلت اللابتوب كله وجلست على السرير ... حاسة إن قلبي يدق بسرعة ... ما ادري ... بس في شي غريب بصدري .. ما ني قادرة افهمه .. ولا قادرة افهم أنا ليه اضفت هالإنسان .. وليه مو قادرة اوقف تفكير فيه !!!

غزل .....................
جاني دق على الباب .. أكيد هذي جدتي ... مع إني تعبانة ومضايقة .. إلا إني مستحيل اترك جدتي واقفة .. رحت فتحت لها الباب ..
أول ما ظهر لي الشخص الواقف خلفه .. في البداية تسمرت مكاني .. مو معقول ...
وبعدين صرخت : ابويــــــــــــــــــا ...
وارتميت في حظنه ....بفرح وشوق وحنين ...
أبويا : ههههههههههه وحشتيني يا غزل ؟؟؟؟
جاوبته وانا ابوسه على كتفه : وانت وحشتني .. والله وحشتني ...
أبويا وهو يمسح على راسي : والله وحشتيني اكثر يا غزل .. كيفك يا ماما .. طمنيني عنك وإيش أخبارك !!!
قتله وانا امسح الدموع عن وجهي : أخباري !! .... الحمد لله عايشة !!
أبويا بحنان : أدري يا غزل إنك زعلانة مني ... بس إنتي عارفة إن الشخص إلي يدخل أمريكا صعبة يطلع منها .. ولو طلع يلاقي صعوبة إنه يرجعها ثاني !!!
جاوبته بعتب : كنت متوقعة هالجواب لاني سمعته الف مرة !!!
أبويا بحزن : هذا وقت لوم وعتب ... غزل ترى ما بطول بالسعودية !! ... كلها اسبوع وراجع !!!
قتله بتريقة : دوبك تشتكي من التأشيرة ... أهاااااا نسيت مدام جنفر إلي مسهلالك الأمور !! .. فينها زوجتك !! .. جات معاك !!!
أبويا : ايوا ... جالسة مع ستك في الصاله ...
قتله بتريقة : غريبة هالمرة جبتها معاك .... إيش الطاري !!
أبويا بطولة بال : هي طلبت كذا .. تقول تبغى تشوف السعودية .. وتتعرف عليكي وعلى ستك !!
جاوبته : لا فيها الخير ..
بعدين ضحكت لا إراديا وانا متخيلة منظر جينفر وهي بين يدين ستي ونازلة فيها تسحيب وتمعيص
قتله بسرعة : ههههههههه إلحق على زوجتك زمان ستي فككتها ههههههههههه
وطلعنا الإثنين نجري .... الموقف صراحة ما كان يتفوت .... زي ما تخيلته بالزبط ... جنفر بين يدين ستي والثانية نازلة تمحيص في الآدمية ... ما سابت مكان في جسمها ما شدته هههههههههههههه
واولاد جنفر إلي هم أخواني من ابويا .. واقفين يتأملون المنظر بخوف .. وباين من ملامحهم المتأزمة .. انهم يحسبون إن أمهم جالسة تتعرض للإعتداء ...
هي اول ما شافت ابويا صاحت بإستنجاد : help me !!
بطني آلمني من الضحك .... على منظرهم .... لكن لما شفتها متضايقة وأبويا يحاول يهدي فيها وهي مو راضية قتلها : sorry ma'am.. my grand mother doesn't mean Hurt you … but she is can't see .. so she has to touch !!
" آسفة سيدتي .. جدتي لا تقصد إيذائك .. ولكنها لا تستطيع الرؤية .. لذلك تقوم بلمس الأشياء "

جينفر بخجل : oh my god .. I doesn't mean to be gruff
" آسفة لم آكن اقصد أن أكون جلفة !! "

حسيت إني نفسي افرشها ... تستهبل الاخت .. عارفة إن ستي ما تشوف .. لازم كان اشرحلها !!

قتلها :... Welcome to Saudi Arabia ... It does not matter
" لا يهم ... أهلا بك في السعودية " ...
هنا صاحت جدتي : هيييي .. إيش جالسن تقولون .. !!
أبويا : هههههههه غزل تسلم على جنفر ...
ستي بعفويتها : قلها كمان إن أمي تسلم عليك ....

جينفر إلي ما فهمت سألت : pardon!
" عفوا ... ما فهمت "
جاوبتها : my grandmother welcome you
" جدتي ترحب بكي .. "

جنفر إلي التفتت على جدتي : oh thanx granny

ترجمت لجدتي : تقولك شكرا ..
ووجهت الكلام لأبويا : بتقنعني إنك عايش معاها 5 سنوات ما حاولت تعلمها عربي !!
أبويا : إلا تعرف عربي .. خفيف .. بس العربي الفصيح .. هرجنا ذا ما تفهمه ..

بعد ما رحبت بالمدام جنفر .. جا وقت إني تعرف على اخواني .. سام ( سامي ) .. وجو ( يوسف ) .. والله حالة .. حتى اسامي اخواني امريكية – سعودية ... حلووو
....................

غادة .........................
جاني صوته بهدوء : غادة !!! ...
حركت يدي بتعب .. وقلت : هممممم
يحيى : قومي عمتي تبغى تطمن عليك !!
شفت الساعة في يدي .. اووف الساعة 6 المغرب !!!
اعتدلت في جلستي ... وكلمت أمي إلي كانت تبغى تطمن عليا وعلى النونو ...
سالتني أمي : وكيف يحيى معاك !!!
جاوبتها وانا التفت اشوف هو فين اختفى : مافي شي جديد !!
أمي بحزن : الله يهدي سركم حبيبتي ... غادة حاولي تكسبين رضى زوجك ... يحيى ما في منه إثنين !!
جاوبتها بتعب : إن شاء الله ... بحاول على قد ما اقدر ....
بعد ما قفلت من أمي المحادثة ... رميت الجوال على جنب بتعب ... ورجعت تسطحت على السرير ..
جاني صوته بعد شوية بهدوء : رجعتي نمتي !!
جاوبته وانا لسى متسطحة .. ومن الكسل مو قادرة اتحرك : تبغى شي !!!
يحيى : ايوا .. ابغى اتكلم معاك ...
اعتدلت في جلستي وجاوبته : تفضل !!
جلس على طرف السرير ولفى جسمه ليا وقال : شوفي يا غادة .... يمكن في لحظة إنفعال او غضب ... او ثورة لكرامتي .. أهنتك !! ... او اغضبتك !!! ... وأنا آسف من جد على هالشي إلي بدر مني .. لكن ... في شي لازم تفهميه كويس ... أنا حقوله الحين مرة وحدة ... وما راح أعيده مرة ثانية ... عشان لا أتعمد جرحك يا بنت عمي ... إلي ابغى اقوله .. إني ما زلت متمسك بقراري إنك تطلبين الطلاق من ابوي ... لاني جلست امس بيني وبين نفسي طول الليل افكر في حالنا ... قلبتها شمال ... يمين ... فوق ... تحت ... ما لقيت لك بنفسي مكان ... ولا أبغى أكمل معاك حياتي ... هذا الكلام عهد علي إنه آخر مرة تسمعيه مني ... ولك إنتي حرية التصرف .. عدا كذا .. مبدئيا ولغاية ما تولدين بالسلامة .. ما راح أجيب لك سيرة زواج .. او أي مرة ثانية ... ولا حزعلك بكلمة ... إنتي الحين ببيتي وأمانة عندي .. ولا راح أأذيك .... هذا إلي عندي يا غادة ... ولا عندي أكثر منه ...
كان يقول كل حرف وكل كلمة عن قناعة .... مع إنه كان يقوله بأسلوب هادي وفعلا ما حاول يجرحني فيه .. إلا إني مجروحة ... مجروحة جرح انا سببته لنفسي .. ولا قادرة ألم هالجرح ... بالعكس كل ما جاله يزيد !! ....
قتله وانا احاول امنع غصة الدموع بصوتي : مفهوم ... وخل هالطفل يجي بالسلامة .... وما بيسير خاطرك إلا طيب !!
رفع راسه وتلاقت نظراتنا .... العتب بنظراته صارخ ... والصدود بحركاته وسكناته فارض نفسه ... قتله بعيوني إلي عجزت اقوله بلساني .... قتله إني أحتاجه أكثر من هالطفل إلي ببطني !! .. قتله إني غلطت .. بس هو كريم الأصل !! .. توقعت احصل عنده ذره من تسامح .... قتله إني أحبه أكثر من ما هو يحبني بكثير وقسوته عليا تشهد ... لما ما قدر يستحمل كلام عيوني .. بعد نظره عني بسرعة وقالي : أنا طالع تحتاجين شي ؟؟؟
جاوبته بصوت مجروح : سلامتك ...
وأختفى من قدامي في ثواني ...
مسحت بيدي على موضع جلوسه بشوق وحزن ... وقربت منه ولميت المكان بحضني ... شميت ريحته .... بللت المكان بدموعي ... كل شي فيا منكر كل هالقسوة والجفا على يحيى .... كل شي فيا مرهق .. يحتاج بس ... لمسة ترجع الحياة لروحي الميتة ...
.................................


قبل ليلتين من العملية .........
هارون ................
دخلت عليا كعادتها من دون ما تدق الباب .. او تستأذن ... من دون ما ارفع رأسي سألت ببرود : خير دكتورة غزل !! ... عندك شي !!!
حسيت فيها تقترب .. وبعدين وقفت مكانها ....
لما طالت وقوفها رفعت نظري فيها بإستفسار وسالتها : نعم !! ...
كانت في بسمة ماكرة مرتسمة على ملامح وجهها .. وما جاوبتني ...
رجعت قتلها بملل : إذا عندك شي قوليه .. أو إتفضلي .. لاني مشغول
جاوبتني وفي لمعة خبث في عيونها : ما حاخذ من وقتك كثير ... بس ابغاك تشوف هالملف ...
أخذت منها الملف بريبة ... كان فيه تقريرين .. انذهلت لنتيجة التقريرين ..
توافق بين انسجة صبا وانسجة غزل .. !!
أول سؤال سألتها هو : من فين جبتي هالتقرير !!
غزل : مو مهم من فين جبته او كيف جبته !! .. المهم النتيجة !!!
سالتها : طيب !!!
جاني صوتها : بدون لف ودوران ... أنا مستعدة أتبرع لصبا !!
طالعتلها بذهول .. من متى غزل بهالطيبة .. لكن نظرات عيونها الي تلمع نبهتني بسرعة إنه مستحيل يكون هذا عمل إنساني ..
فقتلها عشان اختصر الوقت : والمطلوب !!
جلست بهدوء وثقة على الكنبة وقالت : تتزوجني !!
أبدا ما توقعت إنها بهالوقاحة أو الدناءة ... جالسة تساومني !! .... وعلى صحتها !!
قتلها برحمة وشفقة وإستخفاف : إنتي مريضة !!
غزل بإندفاع : أيوا .. مريضة بحبك !!
جاوبتها : الله يشفيك !!
غزل : ليه كل هذا الإستغراب !! .. انا أول وحدة تتبرع بكليتها ؟؟
جاوبتها : لا .. بس إنتي اول وحدة تساوم على كليتها بهالطريقة !!
جاوبتني : هارون ... انا دكتورة وانت دكتور .. وعارف تماما إني أقدر اعيش حياة طبيعية بكلية وحدة !! ... بس أنا يا هارون ... ما اقدر اعيش بدونك !! .. إنت الهوا إلي اتنفسه ؟؟
قالتها بصوت مرتجف وبرجاء ..
قتلها وأنا أرمي الملف قدامها بإهمال : كان ودي أخدمك !!
غزل بتساؤل : يعني !!
وانا أرجع للورق إلي بين يدي :لا تتعبين نفسك .... خلاص حصلنا لصبا متبرع وبعد يومين العملية بإذن الله ... الله يهديك يا بنت الناس !!
سحبت الملف بعصبية وقالت : الله يقومها بالسلامة إن شاء الله .. لكن حط ببالك ما راح أتخلى عنك بسهولة !!..
ورزعت الباب بعصبية وطلعت ...
.................................

حاتم ..............
جاني صوتها خفيض : الو!!
: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته !!
هالة : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته !!
سألتها : كيف حالك هالة !!!
هالة : بخير ما دامك بخير !!!
جاوبتها: أنا بخير .. يا وجه الخير ........ وحشتيني !!
ما جاني منها رد ..
فقتلها : أدري إني وحشتك !!
كمان ما جاني منها رد ...
سألتها : إيش أخبار صبا !!
هالة: خلاص عمليتها بعد بكرة بإذن الله ... يارب يقومها بالسلامة !!
جاوبت: اللهم آآآمين ....
لما طال السكوت بيننا قتلها : تكلمي لا تجلسين ساكته !!
هالة : أتكلم !!... ما اعرف إيش اقول !!
جاوبتها : امممم غنيلي !!
ضحكت بصوت واطي .. يادوب سمعت صوتها
قلت : يا لطيف حتى الضحكة !!... طيب إضحكي بصوت عالي .. عشان اقلك ضحكتك حلوة !!
هالة : مشكور .... أذنيك الحلوة !!
قالتها بعفوية خلتني ما امسك نفسي: ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه جديدة والله حلوة
هالة بصوت خجلان: تدري إن محمد بيخطب سراب !!
سألتها بحماس : والله !! .... أخيرا العانس بتتزوج !!
هالة : هههههههههههههه حرام عليك .. لا تقول عنها عانس !!!
قتلها : لا تقوليلها .. ترى بتتجنن .. هههههههههههههه
هالة : لاا ما حقلها ... خليها تنصدم خخخخخخ
جاوبتها : ما علينا من سراب ومؤيد .. خلينا في هالة وحاتم !!!
واستمرت المكالمة بيني وبينها ساعات طويلة ... قدرت خلالها إني اشيل الحرج شوي عنها ...
خلالها .. حكينا كل شي لبعض ... كنت في كل حرف ... احس إني أحب هالة زيادة وزيادة
.......................

غزل .............
: أوكي ... أعتقد إني وفيت بوعدي .. ودفعت لك 3 أضعاف المبلغ !! .... باقي إنك توفي بوعدك !!
الطرف الثاني : والمطلوب !!!
جاوبته بملل : المطلوب هو كان أساس إتفاقنا ... إنك تختفي !!
الطرف الثاني : أوكي .... على إتفاقنا ... هسى بتريدي شي !!
جاوبته : غير إنك تختفي ... ولا شي ..
الطرف الثاني : اوكي ... مع السلامة ...
وقفلت منه وأنا أضحك ..... الحين بنشوف يا هارون .... رغبت مين إلي راح تتحقق ...
جات عيني على نتايج التحاليل ... تأملتها .... وبعدين تأملت ملف صبا .... كان في صوت خافت يصرخ داخلي .. مو قادرة اسمعه كويس .. بس هالصوت ... خلى كل خلية بجسمي ترتعش .... يا ترى إلي انا سويته حلال ولا حرام !!! ... بس أنا ما راح أأذيها أنا سواء هارون رضي يتزوجني او ما رضي .. في كلا الحالتين راح اتبرع لها .. لكني راح أحاول معاه إلى آآآخر لحظة ... !! ... رميت الاوراق على المكتب بضيق ... حاسة إني جالسة أرتكب اكبر إثم بحياتي ..
طلعني من فيضان افكاري صوت دق على الباب ..
جاوبت بهدوء : تفضل !!!
وكان ابوي ... دخل وهو مبتسم ... رديت له الإبتسامة وانا أقوله : هلا أبويا .. تفضل !!!
دخل وجلس على طرف السرير .. وبعدين جلس فترة يتأملني ... حسيت بحزن في عيونه
سألته : أبويا !! .... إشبك !!!
أبويا : كأني جالس اشوف أمك الله يرحمها !! ...
نزلت راسي بحزن .... وانا اتذكرها ... او بالأصح أتذكر حكاوي جدتي وابويا عنها .. لانها ماتت لما كان عمري سنتين ... فكل إلي أعرفه عنها ... مجموعة صور ... وحكايات !! ...
سألته : كنت تحبها يبا !!!
أبوي بصوت يرتعش : كيف ما أحبها !! ... وانا كبرت وهي قدامي !!! ... كيف ما أحبها ... كانت لي كل شي .. بنت العم .. الأخت .. الزوجة .. الام .. الأب .. الصاحب !! .... الله يرحمها ...
ردتت بهمس : اللهم آمين ...
بعد شوي قالي : غزل .. أبغاكي تسافرين معي !! ... إنتي وستك !!
جاوبته بإنكار : واترك جده !! ... مستحيل .. ما أقدر يا ابويا !!
أبويا : بس انا مو قادر ارتاح في حياتي وانتي بعيدة عني يا غزل !!!
جاوبته بسخرية : قدرت تعيش 4 سنوات واحنى بعيدين عنك... !!
أبويا بإصرار : لكن الحين ما اقدر .. ستك تعبت .. وحتاج لعناية .. وإنتي في نفس الوقت تحتاجين لأحد يهتم فيك .. تحتاجين لرجال يحميك !!
جوبته ببرود : الحامي ربنا !!!
جمع يدينه الثنتين وقال بطولة بال : غزل أنا ما راح اتحمل عنادك !!! ..
سألته بإستفهام : إيش تقصد !!!
أبويا : ماجد ولد عمك .. رجع كلمــــ
قاطعته بعصبية : الحين إيش دخل ماجد في الموضوع !!! ...
أبويا : ماجد هو أساس الموضوع .. يا ترجعين له ... يا تسافرين معايا !!!
جاوبته بعناد : إنسى موضوع ماجد .. لاني مستحيل ارجع له مهما حصل ... وكمان إنسى موضوع السفر !!!
أبوي بغضب : هو بس عناد ... تبغين تعصين كلامي وبس !!!
جاوبته بهدوء : لا الموضوع مو كذا ابدا !! ... بس انا حياتي هنا في جدة .. مستحيل اطلع منها .. يا ابويا لو تركت جدة اموت !!!
أبويا بحسم وهو يوقف : بعد 3 أيام السفر .... وانا قد خلصت اوراق ستك .. واتقد إن جوازك جاهز !!!
وقفت بسرعة وقتله : ابويا .. في واحد بيتقدم ويخطبني !!!
الكلام ثار إنتباهه فسألني : ومن هذا الواحد !!!
جاوبته بهدوء : يصير زميلي ... دكتور جراحة مخ وأعصاب ... !!
رفع حاجب وكان الكلام عجبه وقال : وإيش إسمه !!!!
جاوبته : إسمه هارون ....
أبويا وهو يرجع يجلس : ومتى بيجي يتقدم !!!
جاوبته : يوم او يومين بالكثير على بال ما يرتب شؤنه !!
ايويا بحيرة : بس سفري بعد 3 ايام ... متى راح الحق اسأل عنه !!!
جاوبته : يا ابويا هذا زميلي في المستشفى .. من سنين !!! .... وكمان كان زميلي في بعثة ألمانيا .. وهو إلي ساعدني هناك .... وكان مهتم بأموري .. ولا كأني وحدة من أهله .. بالإضافة إن كل إلي في المستشفى يعرفه ويشهد بأخلاقة .. فتقدر تجي وتسأل عنه !!!
ورجعت كملت : هو مستعجل .... فراح يعقد مرة وحدة..... خلال يومين !!!
أبويا بإنكار : كيـــــف !!!!
جاوبته وانا احاول اخفي توتري : إسمعني طيب ... اول شي .. انا مو صغيرة .. وقد تزوجت قبل كذا .. ولا ابغى زفة ولا أي شي من هالكلام ... ثاني شي ... انت مسافر بعد ثلاث أيام !!!! ... و الله اعلم متى راح ترجع !! ... فعشان ظروفنا لازم يعقد في هالفترة !!!
ابويا بشك : غزل .... الموضوع مو مريحني !!!
تأملته بحزن وجاوبته : تتوقع إني راح اسوي الغلط !! .... إن غايب عني 4 سنوات ... بإمكاني اسوي أي شي بدون حسيب او رقيب !!! .. بس أنا أحاسب نفسي قبل ما الناس تحاسبني ... وحاطة ربنا في بالي ... كل ما في الموضوع يا ابويا إني ابغى اختار حياتي بنفسي ... كفاية تدخلتوا فيها مرة وخربتها ... ما ابغاها تخرب ثاني !!!
كان يتأملني وهو ساكت ... وعلى وجهه ملامح الحزن والأسى .. قالي وهو يديني ظهره : خليه يجي .. ويحلها حلال ...
اول ما طلع من الغرفة رميت نفسي على الكرسي وانا اتنفس بقوة ... يا الله كيف قدرت اقول كل هالكلام !!! .... بعدها حسيت إني حطيت نفسي في مطب أليم ... لو ما اقتنع هارون ووافق !! .. إيش حيكون موقفي من ابويا !!! ... يارب يوافق ... يارب يوافق !!!
.............................

هارون ..........
كنت واقف عند باب غرفة صبا.. انا وصالح والعم منصور ....
لما جانا دكتور حسان ..... حسيت بعدم الراحة لما شفت ملامحه ... كانت ما تطمن ابدا !!!! ....
قرب منا وبعد ما سلم قالي : هارون !! .. تعال أبغاك دقايق !!!
هنا العم منصور سأل بخوف : خير دكتور حسان في شي !!!
الدكتور حسان ما جاوبه ... وطل عليا كأنه بيستنجد فيا ..
قلت بسرعة : خير يا عمي .. عن إذنكم ...

أول ما بعدنا عنهم سالته بتوتر : حسان !! .. خير .. أقلقتني يا شيخ !!
دكتور حسان بحيرة : المتبرع !!!!
سألته وخوف : إشبه حصله شي !!!
دكتور حسان : تعال معي وبتشوف !!
أول ما دخلنا على مكتبه .. أخذ ظرف على مكتبه .. وقالي إقراه !!!
أخذت الظرف وكان مفتوح .. فتحته وشفت فيه الشيك إلي اعطيناه للمتبرع !!
سألته بإستغراب : إيش جاب الشيك هنا !!!!
جاوبني بخيبة امل : شوف الخطاب إلي مع الشيك !!!!

فتحت الخطاب بيد ترتجف ...
طالعت عيوني السطور القليلة بذهول ... وصدمة .. مو قادر استوعب ولا حرف من إلي مكتوب .. مع أن الخطاب ما كان يتعدى الأربعة اسطر إلا إني جلست أكثر من خمس دقايق ولنا أتأمل الرسالة ....
بعد ما عدت قراية الرسالة اكثر من 20 مرة
طالعت للدكتور حسان بإنكار .... ورجعت طالعت للرسالة !!!!
ستحيل يكون إلي مكتوب صح ...
..................................

يا ترى ... إيش مكتوب في الرسالة ...
وإيش مصير صبا !!!!
وغزل ... بتوصل لأهدافها !!!
وسلطان .. هل راح يسكت على طرد عيسى وضربه له ... !!!


إنتظروني

eng_saleh 11-09-09 08:21 AM

شكرا على البارت

يا رب ما تطولوا بياللي بعده من بارتات

حنين الوطن1 11-09-09 11:39 AM

الف شكر اختي سهرانةالليل على النقل

اللؤلؤة المضيئة 11-09-09 12:39 PM

يعطيكي العافية
يسلمو على البارت
وننتظر البارت القادم

سهرانة الليل 13-09-09 01:41 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمل لا ينتهي (المشاركة 1764549)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...........

بالنسبة للبارت .. يومين وينزل بإذن لله ...

+

إنتظروا مفاجأة العيد :in_love:

في الاول والثاني من عيد الفطر السعيد :flex:

:essen:

وكل عام والجميع بخير واتم الصحة والعافية يارب ....

...............

لي عودة مع الجزء الجديد والردود


محبتي ................:icon26::icon26:........................... أمل لا ينتهي ...

هذا كلام الكاتبه
حبيت أبشركم

moderngirl 13-09-09 10:03 PM

جميلة جداااااااااااااااا

lele84 14-09-09 10:15 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تسلم الأيادي يا عسل
نحنا بالانتظار
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

dlo 14-09-09 07:30 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يعطيك العافية

جيرمون111 14-09-09 10:53 PM

مشكورة على هذه الرائعة .
وأتمنى انك تنزلي جميع الروايات والقصص للكاتبة ( أمل لا ينتهي ) ...

شبيهة القمر 15-09-09 12:16 AM

ألف شكر لكل البنات اللي ساعدو على النقل والله يعطيهم القوه ..

جزء مفعم بالاحداث ..ومتحمسييين كثيييير للاحداث الجايه ..

مشكوووره أمل لاينتهي ..ابدعتي ثم ابدعتي ثم ابدعتي ..

بانتظااارك ..

yasmine 15-09-09 11:35 PM

الجزء السادس...............

هارون ......
رجعت تأملت الرسالة بذهول وكان مكتوب فيها ...

" السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....
دكتور حسان .... أثناء قرأتك لهذه الرسالة أكون أنا رجعت للأردن ...
ولكي أخلص ذمتي أمام الله .. أرجعت لكم المبلغ الذي اعطيتموني هو
لاني بعد تفكير عميق ... أيقنت أن صحتي لا تقدر بثمن ...
أرجو المعذرة منكم ....... وقلبي مع المريضة ....
تقديري وأحترامي ...
ياسر ...

عصرت الورقة بيدي بقهر .... حاسس إن الدنيا سودت في عيني فجأء ...
ورجعت جملة صبا تضرب في راسي من جديد " أحس الموت مو بعيد عني "
صرخت بعصبية : الحقير .... الحين فكر !!.... قبل العملية بيوم !!!
الدكتور حسان : اليوم الصبح دخلت الممرضة عشان تاخذ fital singes لقت الغرفة فاضية .. وهذا الظرف على سريره !!!
سألته بقهر ويأس : والحين إيش العمل !!!!!
الدكتور حسان بحيرة اكبر : ما أعرف إيش أقلك يا هارون ..... صبا المفروض تسوي العملية في أسرع وقت ممكن .... وأي تأخير ... فيه خطر على حياتها !!!
انهرت على الكنب بتعب ... ليه يارب !!! ... يارب إنت عالم بحالها !!! ... وحالي وحال اهلها !!! .. إيش أقول لأبوها !!!! .... أيش اقول لأهلها !!! ... يارب أرحمنا يا أرحم الرحمن !!!!
ضميت يدي لبعض وسندت راسي عليهم بيأس وسألته : وأهلها .. إيش راح أقلهم الحين !!!!
الدكتور حسان بقلة حيلة : ما لنا إلا إنا نرجع على غسيل الكلية .... وهي تحت رحمة الله ....
قمت من مكاني منهك القوى ...
قلت للدكتور حسان بصوت ما فيه من معالم الحياة شي : وصل الخبر لأهل صبا بطريقتك ... أنا ما أبغى أتكلم مع أحد .... وتركته وطلعت .. قبل ما اسمع رده ...

في الطريق وانا خارج من المستشفى جاني صوت صالح : هارون !! ... هارون ..
ما قدرت أكلمه ولا حتى أواجهه .. ما عندي أي ذرة قوة للمواجهة ..
رميت جسمي على كرسي السيارة بإرهاق ... المصيبة أكبر مني .... مو قادر افكر في شي .. إلا إن صبا راح تروح من يدي .. ضربت طارة السيارة بقهر .. وانا ادعي على ولد الحرام إلي انسحب على آخر لحظة ... منحنا الأمل ... ولما قربنا نلمس الحلم بيدنا .. سحبه منا بكل حقارة ولؤم وشرد!!!!!
رفعت راسي للسما بترجي .. يارب .. إرحمنا برحمتك الواسعة يارب .. يارب أرحمها ... وأرحم حالها يارب ... يارب أمتك صبا ببابك .. مسكينتك صبا ببابك .. فقيرتك ببابك .. ذليلتك ببابك ... يارب فرج همها .. وأشفي سقمها ... ياكريم يا عظيم ...

شغلت السيارة .. وانا حاسس إن الضعف والوهن متمكن من كل ذرة في جسمي ... ومسكت طريق البيت ... أبغى انعزل مع نفسي .. ابغى افكر في الموضوع ... وانا في وسط زحمة أفكاري ويأسي .... مر طيف وجه بخيالي .. خلا كل اليأس داخلي تحول لطاقة أمل ...
ودقيت بسرعة على دكتور حسان وقتله : دكتور !! .... وقف لا تكلمهم ... حصلت متبرع !!
الدكتور حسان بسرعة : فينه !!!
جاوبته : امممم ... انا مو متأكد من الموضوع .. برجع أسأله .. وبعدين .. برد لك خبر !!
قفلت منه ومسكت طريق الأمل ....
........................
شفتها جالسة على مكتبها ورى الكمبيوتر
قتلها برجاء : غزل ... !!
رفعت راسها بإستغراب: هلا دكتور هارون !!!
سألتها مباشرة : لسى تبغين تتبرعين لصبا !!!
رفعت حواجبها بإستغراب وبعدين نزلت راسها كأنها تفكر في شي
بعدين سألت : كيف !!! .... خير إيش حصل !!!!
جلست على الكنبة بتعب وقتلها : المتبرع .... شرد !!!
جلست قبالي بذهول وقالت : إيش !!! ... كيف يعني شرد .. هو لعب أطفال !!!!
جاوبتها بقلة حيلة : هذا إلي حصل .... جاوبيني ... لسى بتتبرعين !!!
نزلت راسها وقالت : امممممم ما اعرف إيش اقولك .... !!
قتلها برجاء : قولي إنك موافقة !!! ...
رجعت جلست ورى مكتبها وقالتلي بعد تفكير : هو العرض ما زال قائم ... بس كمان الشرط ما زال قائم !!!
التفت لها بكل جسمي وقتلها : يا بنت الناس أنا أحب زوجتي ... ولا افكر في احد غيرها .. ولا راح أفكر .... !! ....
جاوبتني : يعني !!! ...
قتلها : انا مستعد أحقق لك أي طلب .. غير هالطلب !!!
ببرود : وانا ما عندي غير هالطلب !!!!
زفرت بقوة وعصبية وقلت بغضب : استغفر الله العظيم .... غزل فكري كطبيبة ... كإنسانة !!! ... حياة مريضة تحت يدك ؟! ... فين راح تهربين من ضميرك !!!
جاوبتني ببرود : ما اعتقد إن تبرعي لزوجتك فرض او واجب .. ولو ما سويته راح اتعاقب !! .... او راح ارتكب إثم !!!!
قتلها : مو منطقي الكلام إلي جالسة تقوليه .... فين عقلك !!!
جاوبتني : إنت عقلي ... إنت كل شي يا هارون !!!
قتلها بتحذير : غزل ..... لا تسمحي لشيطانك ينفخ براسك !!!
حطت عينها بعيني مباشرة وقالت: شوف يا هارون ... أنا عارفة إنك مستغرب .. ومصدوم من إلي جالسة أسويه.... هذا لأنك ما تحس بألي أحسه .... قالوها زمان ... الحب جنون .. ومن الحب ما قتل !! ..... وانا ما ابغى حبك يقتلني .. بالعكس ابغى احيى بهالحب ... وهذا إلي أنا جالسة اسويه ببساطة !! ... ولو اقدر أسوي أكثر من كذا .... ما راح أتردد ....
وتركت مكانها وراحت جلست قبالي مرة ثانية وقالت بحب : يعني لو تبغى عيوني .... ما راح أتردد ... راح أخلعهم لك وبقدمهم على طبق من ذهب !! ....
جلست أتأملها بحيرة و بذهول ... مو قادر استوعد إلي قالته ... ولا قادر انفذه ... بس صبا !! ..... يا الله إيش العمل !!
سألتني : ها إيش قلت !!
قتلها : غزل يا بنت الناس .. جالسه تدمري حياتك بيدك !!! .... إنتي دكتورة وناجة .. والف من يتمناكي .. ليه تحكمي على نفسك إنك تدخلي تجربة محكوم عليها بالفشل !!!!
سألتني : ومن يدري !! .... تجارب كثيرة يكون محكوم عليها مسبقا بالفشل .. بس تتحول في النهاية لتجارب ناجحة !!! ....
جاوبتها بإصرار : أأكد لك يا غزل إن هالشي ما راح يحصل !!!!
جاوبتني بثقة : حنشوف !!
قتلها بخيبة أمل : للأسف توقعتك ذكية ... لكن إكتشفت اليوم إنك غبية !!!! ...
قالتلي : يمكن يكون غباء .... ما يهمني هو إيش بالزبط .. لأن تفكيري يوقف .. لما اكون معاك .... قوة التفكير عندي تصير صفر !!! ...
جاوبتها بملل : غزل الحوار طال بيننها ... !!
جاوبتني : معاك .. الحوار طال ... وأي تأخير في الموضوع فيه خطر على حياة زوجتك !!!
بيأس قتلها : موافق على طلبك يا غزل .... بس من البداية يا بنت الناس أنا صريح معاك ... وقتلك كل شي عشان لا تقولين ظلمني !!!
جاوبتني بإبتسامة واسعة : أنا أثق في قراراتي ...
حركت راسي بأسف ... ما بيدي حيلة .... ما في وقت للإننا ندور على متبرع ثاني..
تذكرت شي فقتلها : بس بيكون الزواج في السر !!! ... اهلك وانا وبس !!!!
قالتلي بعد لحظة صمت : امممممم أبويا لازم يشوف أحد من أهلك ... ولا ما راح يرضى !!!
بعد تفكير عميق .. ما حصلت قدامي غير رحيم .....
قتلها : خلاص بكلم أخويا رحيم ... وبــــــــس !!!!
جاوبتني بإبتسامة باردة : اوكي تمااااام ... و أنا واثقة من أنه بكرة بيكون قدام كل الناس ..
ما رديت عليها .. كل إلي سويته إني رميتها بنظرة شفقة
سألتني : اوكي أجل ...
قتلها :راح أكلم دكتور حسان عشان أأكد عليه !!!
جاني صوتها : لحظة ... ما حيحصل أي شي ... غير لما يتم الزواج !!!
جاوبتها بإنكار : غزل .. صبا بكرة او بعده لازم تسوي عمليتها بالكثير !!!
جاوبتني : انا مهدت الموضوع لأبويا ... وكلمته عنك .... حتى إنه قد جا وسأل عنك !!!
قتلها بإستغراب : ما ني فاهم شي !!! ... على أي اساس كلمتي أبوكي !!!
غزل : فاكر يوم جيتك المكتب .. وعرضت عليك إني اكون المتبرعة .. طبعا يومها ما كنت اعرف إنه كان في متبرع غيري .. فكنت واثقة من موافقتك .. وعلى هالاساس كلمت أبويا عنك .. !!
قتلها بشفقة : ثقتك هذه راح تضيعك .... لازم تخافي على نفسك من نفسك يا غزل !!
جاوبتني : هارون !! ... إيش جالس تقول ... انا ثقتي بمحلها .. وشوف كل شي تم زي ما ابغى !!
قتلها : حاس إني داخل صفقة حقيرة ... بس للأسف في حال تنازلت عن هالصفقة ... صبا راح تضيع ....
وبعدين قتلها بقرف : خلصيني يا غزل .... وخلي كل شي يتم بسرعة ... الدكتور حسان بالإنتظار !!
جاوبتني بإبتسامتها الباردة : كل شي بيدك الحين .... بكرة حياك الله عندنا ...
وبعدها ... انا وما أملك بين يدك .....
بعد ما طلعت من عندها كلمت رحيم ....
طلبت إني أقابله برى البيت ... يا الله ... ما أدري كيف راح افهمه بالموضوع ؟؟؟
.................................

رحيم .............
صرخت : إيش !!!!!
جاوب بهمس: إسكت لا تفضحنا ... إشبك هذا إلي حصل !!!
سألته بقهر : وانت كيف تسمح لها تبتزك بالطريقة !!
جاوبني بقهر : لو ساومتني على أي شي ما كان وافقت يا رحيم ... لكن هذي بتساومني على صبا ... عارف يعني إيش صبا ؟؟؟
قتله : ايوا عارف ... بس مستحيل يكون في إنسانة .. ولا دكتورة كمان بهالحقارة !!!
هارون : هي الوحيدة إلي تقدر تساعدنا في هاللحظة ... حالة صبا كل يوم في نزول .. وأي تأخير فيه خطر عليها !!!
رحيم : طيب هي كيف فكرت إنها تسوي لنفسها التست !!! ...
هارون : تقول إنها قد سمعتنا انا ودكتور عندنا في المستشفى استشاري امراض كلى نتكلم عن حالة صبا . فطلبت الفايل تبعها وسوت التست !!
جاوبته بذهول : هالبنت مريضة !!!
هارون : تقول إنها تحبني .. لكن انا أعرف غزل ... عندها حب مرضي للتملك ولأجل تحقق إلي تبغاه تكون مستعدة تسوي أي شي ....
جاوبته : وانت إيش ناوي الحين !!
جاوبني : هي كلمت أبوها .... وبكرة بإذن الله راح يكون العقد !!!
كان يتكلم بيأس وقهر .... رحمته كل المصايب تجمعت على راسه ...
وكمل وهو يحرك فنجان القهوة قدامه : ما اعرف كيف راح اتصرف مع هذه الإنسانة ... أنا مو متقبلها كزميلة .. كيف راح اتعايش معاها كزوجة !! ....
جاوبته عشان أخفف عنه : لا تفكر كثير .. إنت حذرتها وهي إلي اصرت !! ... تستحمل نتيجة طمعها وعنادها !!
هارون : غزل ما ينعرف لها .. أخاف في لحظة تروح تبلغ صبا واهلها وتهد المعبد على راسي !!!
جاوبته : ساعتها فهم صبا كل الموضوع .... وأكيد راح تعذرك ..
لقيته يضحك .. بس كانت ضحكة قهر وتعب ...
قتله إيشبك !!
هارون : أفهم صبا !! .. ههههههه ... هو انا قادر حتى اتكلم معاها !! ... اصلا صبا تبغى الطلاق ... قد كلمت ابوها واخوها صالح في الموضوع !!
سألته بإهتمام : أيوا ... !!
هارون : صالح رافض ... أنا ما يهمني رفضه او موافقته ... أنا إلي تهمني صبا ...
مو متقبلتني يا رحيم .... والمصيبة إني أحبها .... مو قادر أيش بدونها ... ما اعرف هالبنت كيف تسربت لروحي .. كيف حبيتها .... بس أحبها ... هههههههه .. وهي ولا حتى معترفة بوجودي !!!
جاوبته : هدي بالك يا هارون ... وأكيد الأمور بإذن الله راح تتعدل ...
هارون : ربك كريم !!
مر ببالي موضوع وداد .. فكرت أفاتحه في الموضوع ... بس الحالة إلي هو فيها خلتني أصرف نظر ...
فقتله : والنعم بالله ... يلا أرجع البيت وأرتاح ... وبكرة انا بعدي عليك عشان موعدنا ...
هارون وهو يقوم : اول شي ورايا مشوار للمستشفى بطمن على صبا .. وبعدين برجع البيت ...
جاوبته : أجل في امان الله ..... وحاول لا تفكر في موضوع غزل ذي كثير ...
جاوبني : خير عن شاء الله يلا سلام ...
..................................

غزل ................
قبل ما يدخل هارون عليا الغرفة كنت فاتحة الأيميل ... كنت بتأمل الرسالة إلي أرسلتها للدكتور حسان من حوالي 24 ساعة ....

الرسالة ......
الدكتور حسان ......... المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
أنا الدكتورة غزل ..... إستشارية أمراض القلب في المستشفى الجامعي ....
وزميلة الدكتور هارون في نفس المستشفى .... أعلمكم .. بانني مستعدة للتبرع للمريضة صبا ... والتي رقم ملفها D44 وفي حالة إحتياجكم لي .. انا تحت الطلب .... ومرفق لكم ... نتيجة التحاليل التي أجريتها والتي كانت نتيجتها بالإيجاب
كما أنني قد أرسلت رسالة لزميلي هارون أخبره بقراري هذا ...
كل التقدير والأحترام ....

دكتورة غزل ....

رجعت فتحت الرسالة إلي أرسلتها لهارون .... وكانت بعد رسالة دكتور حسان مباشرة ...

الرسالة .....
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....
زميلي هارون ..... قد تتجاوز فترة معرفتي بك ومعرفتك بي حدود الثمانية الأعوام...
ومع هذا صدقني يا عزيزي ... أنت لم تعرف عن غزل أي شي ...
لا تعرف بأني أحزن حتى الموت ... إذا ما لمحت مسحة حزن على عينيك ..
أعلم بأني بعد مساومتي لك .... صرت تعلم تمام العلم بأنني أفعل أي شي ... حتى أحصل عليك .... لكنك لا تعرف بأني قد أفعل أي شي لمجرد رؤيتك سعيد ...
قد يكون السبب الظاهري لك في ان اكون متبرعة لزوجتك .. هو زواجي منك .. لكن حقيقة الأمر يا عزيزي ... أنني أموت إذا رأيتك حزينة ... ولذلك كنت قد عزمت الأمر في موضوع تبرعي لصبا ... سواء وافقت على الزواج بي أم لم توافق ..
كنت سوف أتبرع لها .... فأنا لم أنسى انني طبيبة !!!! .... ولكنك تعلم بأني لا أستسلم بسهولة .. وأراوغ إلى آخر نفس .... ولكن هناك حياة بريئة في الموضوع .. وهذا امر لا يحتمل المراوغة ..
ما اود أن قوله الآن ... أنا حزينة حقا ... لأني خسرتك كزوج ... ولكني لن أترك زوجتك ولن أترك واجبي .. وأنا موجودة عند حاجتكم إلي ....
أرجوا أن تغفر لي وقاحتي ....
كل التقدير والأحترام ...
غزل ...

السبب من ورى هالرسالة إنه بعد ما ياسر شرد ... حسيت بتأنيب الضمير ... وبمدا فضاعة الأمر إلي سويته ...
فلما رجعت ودقيت عليه عشان يرجع يسوي العملية .. لقيت جواله مقفول ... شكله نفذ كلامي وقرر إنه يختفي ..
إذا ما في حل إلا إني اتبرع لها ... وبكذا ادفع ثمن اخطائي ... صح أن كنت أبغى هارون .... بس أي كانت رغبتي .... مستحيل أعلق روح إنسانة بين الموت والحياة .. عشان رغباتي الخاصة .... أنا قبل أي شي طبيبة ...

ولما دخل هارون عليا الغرفة توقعت إنه قرأ الأيميلات وجاي يشكرني ... لكني شفت نظرات ثانية في عيونه ... كانت نظرات ترجي وإنكسار ... وصوته كان يرتجف بوضوح وبعد كلامه عرفت إنه لسى ما قرآ الإيميل .... فقلت راح أستمر بالمراوغة .... أكيد في حكمة من ان هارون او دكتور حسان ما قروا الايميل !!!
ما ادري إيش الي منعني اني ارسله قراري عن طريق الجوال ... يمكن لان المراوغة طبع فيا ... فحتى إستسلامي للأمر الواقع كان فيه نوع من المراوغة ...
فطلبت من هارون إنه يعطيني مهلة يوم واحد بس .. إني ارتب الامور مع أبويا ..
على أساس إن هارون يجي بكرة ويعقد عليا ... وفعلا وافق ...
ولاني عارفة إن أبويا راح يرفض لو قلتله إن هارون بيجي لوحده .. طلبت من هارون إن احد من أهله يدري بالموضوع .... ووقع الإختيار على اخوه رحيم

في البيت دارت معركة طاحنة بيني وبين أبويا .. لانه لما عرف إن هارون لوحده جاي .... رفض ... بس حجتي كانت موجودة ... هارون يتيم .. وماله إلا اخ واحد وكذا كذا ... ابويا مسافر ....يعني كذبتي ما راح تنكشق فما في مشكلة على الإطلاق ....
وتمت الموافقة .. وما بقي إلا ......... العقد ..........
...........................

هارون ..............
كان صالح والعم منصور على نفس وقفتهم إلي تركتهم عليها ..
واول ما شافني صالح قالي بغضب : فين إختفيت !! .. وتاركنا ناكل في نفسنا هنا !!
سألته : خير إيش حصل !!
صالح : انا الي اسألك إيش حصل !!! ... لما طلعت من المستشفى بحالتك هذيك رحت أبغى دكتور حسان يبلغني إيش في .. لكنه ما اعطاني جواب نافع .. الحين قلنا إيش في!!
قتلهم : طيب إستهدوا بالله وصلوا على النبي !!
صالح والعم منصور : عليه الصلاة والسلام ...
جاوبتهم بهدوء : بنأجل عملية صبا !!
العم منصور إلي إتسحت حدقة عينه بشكل مخيف قال بإنكار : إيش جالس تقول !!
جاوبتهم : خير يا عمي ... العملية راح تتأخر يوم واحد بس ... لأن المتبرع ياسر أنسحب على آخر لحظة !!! ...
العم منصور وصالح : إيش!!!! ... متى هالكلام !!
قتلهم : مو مهم الحين كل هالكلام .. المهم إننا والله الحمد حصلنا متبرع بداله ... وبإذن الله بعد بكرة راح تتم العملية !!!!
سألني العم منصور : ومن هالمتبرع !!
جاوبتهم : هالمرة متبرعة .... دكتورة غزل .... زميلتي في المستشفى ... سمعتني بالصدفة اتكلم مع احد الدكاترة عن حالة صبا ... فقررت تسوي التست .. والحمد لله .. تم التطابق في الانسجة ....
العم منصور : اللهم لك الحمد .... الله يجزاها خير ..
واستأذنت منهم إني راح ادخل على صبا ....
بعد ما عقمت نفسي ولبست الثياب الخاصة ... دخلت عليها ...

وقفت اتأملها من بعيد ... جات عيوني على جهاز قياس نبضات القلب ... كان معدل نبض قلبها مرتفع... حسيت إني ما أفرق عنها كثير .... بالعكس انا في كل مرة تكون فيها هي موجودة نبظات قلبي ترتفع بشكل مخيف .... وجودها يغير كل تراكيبي
قربت منها ... وجلست أتأمل بياض وجهها الباهت ....
قتلها بهمس : سامحيني يا صبا ... بكرة زواجي !!! .... لازم تسامحيني لاني ما سويت كذا إلا عشانك !!! ... أحبك يا صبا ... ومستحيل احب أي أحد غيرك ..
قربت منها ... وأودعتها بوسة بين عيونها .... وطلعت ..
.........................

غزل ..............................
مسكت القلم بيد مرتجفة .... مو مصدقة إنه بعد لحظات .... راح أكون زوجة هارون ..!! ... وأخيرا وقعت ....
رجعت لأبويا القلم إلي مسح على راسي بحب وقالي : الف مبروك يا غزل !!
حضنته وبسته على كتفه وقتله : الله يبارك فيك ياغالي ....
ولما طلع من الغرفة رحت لستي وقتلها وانا اصرخ بهمس : ستيييييييييي أحبك ... أحبك يا ستيييييييي .. باركيلي !!
رسمت إبتسامة حلوة على وجهها وفتحتلي حظنها وقالتي : الله يبارك لكم يا غزل ... ويجمع بينكم على خير !!
قتلها وانا في حضنها : اللهم آآآمين ....
ستي : بس والله حز بخاطري إنك تتزوجين على الساكت !!
حضنتها أكثر وقتلها : لا يا اغلى الناس .. لا تزعلين ... انا ما يهمني لا فرح وزفة ولا فستان ولا كل هالكلام الفاضي ..... وبعدين كل هالخرابيط قد سويتها .. إيش استفدت في النهاية .... !! .... إفرحي يا ستي .. زي ما انا فرحانه !! ....
جاني صوت ابويا : غزل .. جهزي نفسك .. زوجك مستنيك بيمشي !!!
سلمت على ستي ووصيتها على نفسها ووصيت أبويا عليها ... وسلمت على ابوي وزوجته واخواني لان سفرهم بكرة .... طبعا هم محسبين إني بكرة ما حقدر أجي لاني حكون في شهر العسل .. ما يدرون إني ما حقدر اجي لأني حكون في المستشفى ...
حسيت إن زواجي جا على على مزاج أبويا ... تخلص من همي .. وبالتالي ما راح يكون مضطر إنه يجي ويطمن علينا بين فترة والثانية ... في لحظة حز بخاطري .. إنه وافق بسرعة على زواجي .. يعني ما سوى الإجراءات العادية في أي زواج ..
حسيت إني رخيصة عنده .... بعدين طنشت كل هذا .. أهم شي إن هارون صار زوجي وبس ..
..................................

عيسى ............................
فتحت المسن على أمل إني أشوفها ..... لكن للأسف ما حصلتها متصلة ...
جلست اتصفح عبر النت شوي ..... وانا حاسس إن في شي ناقصني ...
كل شوي كنت اشيك على أسمها .... يمكن تكون دخلت من دون ما انتبه ....
لكن للأسف .. ما دخلت .... وشكلها ما بتدخل .... طول الوقت كان أحد من أصحابي يدخل ويثقل علي .. وانا مطنشهم كلهم .... اصلا لولاها ما كنت دخلت ... ولما يأست .. قررت إني أطلع من النت ...
وعلى آخر لحظة شفتها ..... لا إرادينا ابتسمت ...
ريحت جسمي على الكرسي بعد ما كنت جالس على طرفه إستعداد لأني أقوم
جلست أراقب أسمها ( خلــــــ for ever ـــــــود ) براحة ...
فتحت معاها المحادثة ....
وكتبت : السلام عليكم !!!!
خلــــــ for ever ـــــــود : وعليكم السلام ورحمة الله ...
: كيف الحال !!!
خلــــــ for ever ـــــــود : الحمد لله بخير ... وانت كيف الحال ؟؟
جاوبتها : الحمد لله عال ....
بعيد قتلها بمزح : اخيرا اعترفتي انك خلود ؟؟
خلــــــ for ever ـــــــود : ههههههه الكذب حبله قصير ..
ضحكت بصوت عالي وقتلها : لا حاشاك ...
بعد لحظة صمت قلتلها : خلود ؟؟
خلــــــ for ever ـــــــود : هلا ؟؟
جاوبتها : كنت مستنيك
خلــــــ for ever ـــــــود : خير في شي ؟؟؟
حسيت انها قالتها بخشونة .. فعرفت اني غلطت .. قتلها : اممم الخير بوجهك ... اقصد .. مستني مشورتك ؟؟
خلــــــ for ever ـــــــود : اها هههههههه بخصوص التخصص ؟؟
جاوبتها : ايوا هو .... إيش كنتي ناوية تقولي !!!
خلــــــ for ever ـــــــود : اممممممم ... كنت حقولك .... أحسك تنفع محامي أكثر من دكتور !!
لقيت نفسي أضحك : ومن فين جاكي هالإحساس !!!
خلــــــ for ever ـــــــود : من كلام منال عنك .... وكيف إنك تدافع عنها ... امممم حسيتك تنفع محامي ... لان أحس هذا هو الي يحتاجه المحامي إنه يكون قوي كفاية إنه يحمي الناس ويدافع عنهم !!!
كنت اتأمل كلامها وانا حاسس إن هالبنت دخلت أعمق أعماقي .... عرفت إلي ما حد عرفه ..
قتلها : تدرين يا خلود !!! ..... السبب الأول إلي خلاني أفكر في المحاماه هو اخواني
خلــــــ for ever ـــــــود : طيب وليه محتار !!! ... إذا انت عارف إيش تبغى !!!
جاوبتها : يمكن كانت حيرة لحظية ... بس بعدها قررت خلاص ... واخترت القانون ... وقدمت اوراقي خلاص !!
خلــــــ for ever ـــــــود : هههههههه حلوووووو .. الله يوفقك يارب !!!!
سألتها : وإنتي !! أقصد خلصتي ثنوي ولا لسى !!
خلــــــ for ever ـــــــود : خلصت وقدمت على الجامعة !!
جاوبتها بحماس : حلوووووو ... وأي كلية !!
خلــــــ for ever ـــــــود : أنا كمان قدمت على كلية الإدارة والإقتصاد !!
سألتها : وإيش ناوية تتخصصين طيب !!
خلــــــ for ever ـــــــود : قانون .... زي حلاتك
قتلها بفرحة : والله ... بالتوفيـــــــــــــــق ...
خلــــــ for ever ـــــــود : أجمعين يارب !!!
وبعدين سألتها : طيب إنتي ليه إخترتي قانون !!
خلــــــ for ever ـــــــود : فشخرة !!
رفعت حاجبي وسالتها : كيف !!
خلــــــ for ever ـــــــود : ههههههههههه نمزح ... اممم ليه أخترت قانون !! .. حابة أكون محامية .... أدافع عن الناس ... وأسوي إلي ربنا يقدرني عليه !! ... حاسة إني راح ابدع في هالمجال ..
جاوبتها : الله يوفقك ويفتح عليكي يارب ....
خلــــــ for ever ـــــــود : آمين والقايل يارب ...
وجلسنا أنا وهي نتكلم عن كل شي عام ... أخبار ... فن ... سياسة .... حتى الرياضة ما تركناها ....
حسيت إنها قريبة مني حيل ... ولأول مرة في حياتي ... حسيت إني أسمع دقات قلبي ...
............................

غزل .............
إلى الآن ماني مصدقة !! .. أنا في حلم ولا بعلم !!! ... هارون أخيرا زوجي !!!
التفت له بحب واحنا في السيارة وقتله : هارون !!
ما جاني منه رد ...
رجعت ناديته وانا اهزه بهدوء : هااارووون!!
جاوبني بعمق : همممممم !!
قتله براحة وببساطة : احبـــــك ..
التفت لي بهدوء وقالي : إيش تتوقعين جوابي يا غزل !!
اعتدلت بجلستي وانا لسى ماسكة يده بيدي وقتله : عارفة جوابك .. ومو مستنية منك إنك تحبني !! .... انا جالسة أعبر عن حبي لك ... كثير كنت أقول لنفسي هالكلمة .. بس كان بصوت واطي .. وداخل نفسي ... لكن الحين ابغى اقولها بصوت عالي ... أبغى أسمعها وابغى العالم كله يسمعها ... أحبك يا هارون .... أحبك ... أحبك .....
جاني صوته بهدوء : هذه أول غلطة !! .... العالم المفروض ما تدري بإلي بيني وبينك !! .. مفهوم يا غزل
جاوبته : مفهوم يا روح غزل .... بس عارف يا هارون !! .... أنا واثقة إنك راح تحبني .... وراح تقولها بعلو صوتك وللناس كلها .... وحتقول غزل قالتها ..
ما علق على كلامي .. كل إلي سواه إنه رجع ركز على الطريق ...
مسحت على يده برقة وهوء و أنا حاسة إني ملكت الأرض وما عليها .. آآآه يا ناس طعم الإنتصار حلو ... والأحلى منه طعم الحب ...
بعد شوي جاني صوته : غزل زي ما اتفقنا !!! ... حنزلك بعيد شوي عن مدخل المستشفى .. عشان ما حد ينتبه إننا جينا مع بعض !!
جاوبته : اووووكي !!!
هارون : ولا تنسي إنتي سمعتيني اتكلم مع دكتور عبد السلام عن حالة صبا فقررتي تتبرعي لها !!
جاوبته : اوووووكي ... أوامر ثانية !!!
هارون : لا سلامتك !!
مسحت على يده بهدوء وقتله : حتاخذني من المستشفى بعد العملية !!!
هارون : لا ... خلي السواق يوديك .. انا وصفت له البيت !!
جاوبته وانا احاول اظهر له إني طبيعية : بتجلس مع صبا !!
ما جاني منه رد ....
جلست اتأمله ... عارفة إنه صعب عليا اخلي هارون يتأقلم معايا .. بس مو مستحيل ... مصيرك ترجعلي يا هارون ... بكيفك ... أو غصب عنك !! ....
جاوبته بهدوء : اوكي حبيبي زي ما تحب !!

قبل ما أدخل المستشفى قتله : هارون !!
جاوبني بهدوء : هلا !!
قتله : مستعدة اخسر كليتي الثانية .. وعيوني ... بس ما شوفك حزين ....
هز راسه بهدوء وقال : يلا إدخلي !!
قتله : لو حصلي شي .. لا أوصيك على ستي .. مالها أحد غيري !!!
هارون : بعد الشر ... غزل إنتي دكتورة وعارفة إن المتبرع ما عليه خطر بإذن الله !!
غزل : الأعمار بيد ربنا .... زي القلوب بالزبط ...
هارون بهدوء : الله معاك ...
قتله : أحبك ...
وتركته ودخلت المستشفى ....

بعد ما تقابلت مع دكتور حسان .... إلي رحب فيا وشكرني ... قالي إن أهل المريضة يبغون يشوفوني ..... ورحت معاه عشان أشوف أهل صبا ...
شفت عند أحد الغرف .. أربع رجال وحرمتين .... بينهم رجال كبير في السن ... بالقوة قادر يصلب طولة ....
الدكتور حسان : أبغى اعرفكم على الدكتورة غزل !! ... المتبرعة ..
وأول ما قالهم دكتور حسان مين أكون ... شفت وجه الرجال الكبير تحول للون الأحمر ... والدموع تجمعة في عيونه وقال : هلا يا بنتي ..... يجزاكي ربي الجنة !!!
عرفت من قبل ما يقولي دكتور حسان .. إنه هذا والد صبا ...
جاوبته : أجمعين يارب ...... وبإذن الله صبا راح تقوم بالسلامة .. وأحسن من أول !!
العم منصور : بفضلك بعد ربنا ..... جميلك هذا يا بنتي مستحيل أنساه !!!
رؤيتي للدموع في عيونه تعبت قلبي ... حسيت الحين بمدى دناءة الشي إلي كنت راح أسويه ....
قتله : يا عمي لا تقول كذا ... قبل أي شي وقبل حتى ما أكون دكتورة ... أنا إنسانة ... ربي يرفع عن بنتكم يارب .. وتقوم لكم بالسلامة ...
الدكتور حسان : أستأذنكم يا جماعة .. لازم نجهز دكتورة غزل للعملية !!
بعد ما شكروني كلهم .. رحت مع الدكتور حسان ... كان نفسي أشوف صبا هذي .. بس فكرت إن أحسن شي اشوفها بعد العملية وهي صاحية .. أبغى اتعرف على الإنسانة إلي شغلت قلب هارون .... حتى وهي بين احضان المرض ..
............................

يوم العملية ......
وداد .......................
أصعب اللحظات وأبغضها هي لحظات الإنتظار .... وخصوصا لما تكون مو عرف إنك بعد هالإنتظار راح تفرح .. أو تنتكس .... متوترة ... خايفة .... في كل خلية في جسمي فيها شحنة يأس وبالمقابل شحنة أمل ... والشحنتين مسببين طاقة إنفجار كبيرة في جسمي ... هذا مو حالي أنا بس ....
مريت بعيوني على كل الواقفين وكانت حالتهم مثل حالتي ....
الكل متأمل ... مترجي .. متوتر .. خايف .. الكل على لسان واحد وقلب واحد يدعي إن ربنا يقوم صبا بالسلامة ..
ثبتت نظراتي على عمي منصور ... حبيبي .. هذي هي وقفته من أول ما دخلت صبا العمليات ... رافع يده يسبح ويستغفر ...
الحركة الوحيدة إلي كان يسويها إنه إذا تعبت يده من التسبيح بدلها باليد الثانية ...
رجعت مرت عيني عبى صالح .. حاله ما كان أحسن من عمي ... عارفة بإيش يحس الحين .. صبا بنته مو أخته ..
بقربه كانت جالسة عمتي مريم وهي الثانية على نفس جلستها .. ماسكة المصحف تقرأ فيه ما وقفت لحظة وحدة ...
فضلت أنقل نظري بينهم لغاية ما جات على هارون زوجها .... الطبيب الجراح .. ابو قلب بارد .. هذا المعروف عن الجراحين .. لكن إلي أشوفه الحين يثبت عكس هالنظرية .... مو قادر يخبي توتره وخوفه.. رحمت حاله .. حبه لصبا صارخ
يا الله كيف مستحمل كل الكره والحقد إلي صبا تقابله فيه ... الله يعينه ...
رجع ذهني مع الحاضرة الغايبة ... صبا ... يارب ... يا رحيم .... إرحم حالها ... وأشفها يا أرحم الراحمين ..
........................

هارون .................................
رفعت الساعة اشوفها .. يا الله من وقت داخل ... ما أدري هم تأخروا ولا انا يتهيأ لي .... رجعت راسي لورا وسندته على الجدار وانا ادعي إن ربنا يلطف فيها ....
وكل ما تذكرت جملة صبا بأنها حاسة إن الموت مو بعيد عنها .. أزيد في الإستغفار والدعاء .... إلى ان حسيت بيد على كتفي
طالعني وجه رحيم المبتسم بهدوء وقالي : يلا هانت ... بإذن الله خير !!
قتله بتوتر : تأخروا داخل !!!!
رحيم : لا ما تأخروا .. هذي عملية زرع كلية .. مو دودة زايدة .. انا إلي بفهمك يا دكتور !!!
قلت وانا اتنفس بقوة : مااا ادري .. ليه متوتر !!!!
رحيم : طبيعي هالتوتر ... شوف الكل متوتر ... بس مو طبيعي إنك تكون اكثر واحد متوتر فينا .. مع إنك طبيب جراح والمفروض تكون أهدئ واحد فينا .. وأعصابك باردة !!!
قتله بإنكار : باااردة !!! .... أعصابي وعقلي وقلبي جوه ... ما اقدر اكون هادي ...
كان المفروض أدخل معاهم !!
رحيم : هههههههههههههه ...
سألته بقهر : ليه تضحك !!
رحيم : صح إنت دكتور جراح .. بس ترى مو أي مستشفى بيفتحلك غرفة العمليات تبعه !!!!!
قلتله بقهر : أنت فايق .... فارقني وسيبني في إلي انا فيه ...
وقبل ما يجاوبني .. إنفتح باب غرفة العمليات ....
في نفس اللحظة وبنفس السرعة الكل تحرك من مكانه وصار واقف قدام الدكتور حسان وكل العيون معلقة على شفايفة ... والعقول والأرواح منتظرة إنه ينطق بكلمة الرحمة
سأله العم منصور بخوف ولهفة : بشرني يا دكتور !!!
الدكتور حسان بوجه مستبشر: الحمد لله ..... العملية عدت على خير ... والمريضة والمتبرعة حالهم مستقر ....
الكل بصوت واحد : الحمد لله الحمد لله ....
والهدوء والسكون إلي كان من لحظات تحول لصخب وفرح والكل صار يحضنوا بعض ويباركوا لبعض ...
جاني صوت رحيم بفرح : الف مبرووووووووووك هااارون
ما كنت عارف إيش اجاوبه .... ما كنت اعرف إن الإنسان لما يفرح مرة يفقد أي مقدرة على التعبير عن فرحه ذا .. او إنه يقول حتى أي كلمة ... وقفت مكاني زي الحيران ....
جاني صوت رحيم : هارون .. إشبك .. الحمد لله العملية انتهت على خير !!
قتله بصوت مخنوق بدموع الفرح : العملية عدت على خير !!
رحيم : ههههههههههه .. الله يخلف عليك .... إيوا الحمد لله ....
لقيت نفسي أحضنه بفرح والدموع مغرقة وجهي .. يا الله .. آخيرا ... انزاااح الهم ... اللهم لك الحمد اللهم لك الحمد ...
أستقبلني رحيم بحضن واسع وضحكة حلوة ... خلتني اصحى واستوعب الموقف ..
أخيرا صحينا من الهم والكابوس إلي كنا فيه .....
.....................................

خلود .....................
اليوم عيد ..... الكل فرحان ومبسوط ومرتاح ... ياااااااااه هم وانزاااااح عن قلبنا ... اللهم لك الحمد ..... أخيرا صبا بترتاح وبتنتهي معاناتها وآلامها .. الله يجزاكي خير يا غزل ... ما تدرين إنك ما انقذتي حياة صبا بس .. إنتي انقذتي حياة عائلة كاملة .. الحمد لله ....
بعد ما أطمئنينا إن حالة صبا مستقرة ... وإنهم راح ينقلوها على العناية المركزة .. كان ما في داعي لإننا نجلس في المستشفى ... لأننا كنا مسوين زحمة ما شاء الله .

دخلت غرفتي وأنا حاسة بفرح ... آخيرا شفت عمي منصور يضحك من قلبه .. الكل كأنه انولد من جديد ... أرتميت على السرير وانا افكر في اللحظات الصعبة إلي مرت علينا واحنا بإنتظار العملية .. وكيف إن التوتر والخوف والقلق تحول لسعادة وفرح ... الحمد لله يا كريم ...
تذكر عيسى إلي طلب مني أبلغه بعملية صبا أول ما أرجع ...
فتحت المسن وأول ما شفته دخلت عليه وقتله :
خلــــــ for ever ـــــــود : مساااااااء الفرح !!!
عيسى : هلا والله ... ما دامك قلتي فرح .. يعني نقول مبروووك !!
خلــــــ for ever ـــــــود : الحمد لله ... العملية تمت على خير ...
عيسى : الف الف الف الحمد لله على سلامتها !!
خلــــــ for ever ـــــــود : الله يسلمك ياارب .... ما تصدق يا عيسى .. كيف أرتحنا .. يا الله كابوس وانتهى !!!!
عيسى : تستاهلون سلامتها ... الف مبروووك ... ودوم السعادة يارب
خلــــــ for ever ـــــــود : آمين يارب والقايل .. ايوا قولي .. إيش جالس تسوي !!
عيسى : ولا شي مستني الأميرة تجي !!!
خلــــــ for ever ـــــــود : وهذي هي الأميرة جات .. خير إيش عندك !!!
عيسى : الحين انتي أحد جاب سيرتك !!! ... انا اقصد أميرتي أنا !!
حسيت بتوتر من كلامه فقتله : طااايب يا سيدي الله يهني سعيد بسعيدة ... يلا توصيني بشي !!!
عيسى : ههههههههه صدقت !! ... لا أميرة ولا ملكة ... نبطل ما نمزح !!
خلــــــ for ever ـــــــود : ههههههههه لا تبطل .. بس انا من جد هلكانة وابغى انام من الصبح واحنا في المستشفى !!
عيسى : طيب يا ستي .. والحمد لله إنه طمنكم ... والف مبروك على قومتها بالسلامة !!
خلــــــ for ever ـــــــود : الله يسلمك يارب ... يلا في امان الله ...

أتسطحت على السرير ولسى كلمة " أميرتي " ترن في راسي ... يا ترى يقصدني !! .. ولا فعلا مستني وحدة غيري !! .... ولا مزح زي ما قال ... وما استغرقت في افكاري أكثر لأن سلطان النوم كان أقوى .. فسرقني من وسط أفكاري وتساؤلاتي حول عيسى ...
.............................

وداد ..................
أول شي سويته ..... لما دخلت غرفتي إني توضيت وصليت ركعتين شكر لله ...
بعد ما صليت ... رفعت يدي بخشوع لرب العالمين ... يارب ... يا من كان في جوارك لا يخيب ... اللهم لك الحمد والشكر ... يا عظيم يا منان ... الحمد لله لك يا عظيم .... يا رب قدرنا على شكرك ... يا حنون ... يا حبيبي .. من لنا إلا جوارك ... وما لنا غنى عن فضلك ... يا مالك الملك .. يا عظيم .. يا رحيم ..
اللهم لك الحمد والشكر كما ينبغي لعظيم وجهك وجلال سلطانك
اللهم لك الحمد والشكر كما ينبغي لعظيم وجهك وجلال سلطانك
اللهم لك الحمد والشكر كما ينبغي لعظيم وجهك وجلال سلطانك ....

آآآه ... هم وانزاااح .. يا حبيبتي يا صبا ... آخيرا راح تنتهي آلامك .... آخيرا راح ترجع لنا صبا زمان ... وحشتيني يا صبا .... وحشتيني يا ماما ... الحمد لله يارب
تستاهلين السلامة يا حبيبتي ... تستاهلين السلامة يا نور عيوني ...
بعد شوي أندق باب الغرفة .. جاوبت : تفضل
جاني وجه هالة المستبشر : إيش تسوين !!
جاوبتها وانا ارفع سجادة الصلاة .. كنت اصلي ...
هالة : يا الله ... أحس هم وانزااااااااااح .... الحمد لله إن ربنا خلصنا من هالهم !!
جاوبتها : من جد الحمد لله ...
هالة : بعد قلبي صبا .. آخيرا راح تعيش حياة طبيعية !! ... يا الله مرررة مستعجلة أشوفها بعد ما تفوق من العملية
جاوبتها بفرح : بنشوفها وبنضمها ... وبتكون احسن من اول !!
هالة : إن شاء الله .. إسمعي .. عمي دوبه كلم غازي ... يقول إنه بكرة بيذبح لله .. شكر له على قومة صبا بالسلامة !!
جاوبتها : يستاهل الشكر ... الحمد لله
هالة : ويبغانا نكون مع عمتي مريم ... وثريا .. عشان نساعدهم !!
جاوبتها : أكيد .. وجات من الله بكرة دوامي ليلي ...
هالة : حلو ... يلا بروح أبشر حتومي .... توصيني شي !!
جاوبتها: هههههه سلامتك وسلمي على حتومك ..
هالة : يوووووصل ... موووح سلام ...
الله يسعدك يا هالة .... ويجمعك مع حاتم على خير يارب ...
مر ببالي عادل ... كان دايما يسأل عن صبا وأحوالها ... آآه يا عادل وحشتني ... وحشتني يا حلم العمر إلي ضاع في لمحة بصر ...
وقبل لا أغرق في بحر عادل ... تداركت نفسي وسحبت لي كتاب وجلست اقرى فيه ...
....................

بتول .....................
جاني صوتها بفرح : ما تتخيلي كيف الكل فرحان ... يا الله يا بتول ... الحمد لله
جاوبتها بفرحة : الحمد لله .. صبا تستاهل كل خير .. الحمد لله على قومتها بالسلامة .. وباركي لهارون عني ...
سراب : يوصل إن شاء الله ... وإنتي سلميلي على كل إلي عنك ... يلا سلام
جاوبتها : يوصل حبيبتي ... في امان الله .....

أول ما شفت عامر داخل رميت الجوال على طول يدي بفرحة وجريت عليه وانا أصرخ : عمووووووووووووووري ......
كان ماسك ملف بيده اول ما شافني أجري عليه رماه وفتحلي ذراعه : ههههههههههههه يا روووووح عموووورك !!!
ارتميت في حضنه .... وهو بالمقابل رفعني ودار فيا وسط ضحكته
بعدت عنه وجلست اتأمل عيونه الحلوة وانا لسى متعلقة برقبته وقتله بفرح : صبا زوجة هارون سوت العملية ... أخيرااااااا سوت عملية الكلية !!
دااار فيا بفرح مرة ثانية وهو يقول : الف الف اف مبرووووووك .. الحمد لله على سلامتها....
بعدت عنه وقتله بحب : نسيت ما اقلك وحشتني !!!
عامر : ههههههه هالمرة سماااح ... عشان خاطر هارون بس !!
جاوبته : يسلملييييييي حبيبي انا ... من جد من جد وحشتني !!
مسك يدي وباسها وقالي : وانتي أكثر مما تتخيلي حبيبتي ... وحشتيني !!
قتله وانا آخذ عنه الشماغ والعقال : يلا حبيبي شطف نفسك .. على بال ما اجهز لك الغدى ....
عامر : بسرررعة .. لاني جيعااان
قتله بحب : يخسى الجوووع ... ثواااني والكل يكون جاهز ...
جهزت له بجامة البيت والشبشب ( الله يكرمكم ) ... ورحت أحضر له الغدا ...
أحبك يا عامر .. كل يوم يمر علي معاك .. أحبك أكثر وأكثر ... الله لا يحرمني منه ويسعده بيا ويسعدني بيه يا كريم ...
........................................

هارون ....................
هذي هي جلستي من أمس قدام راسها ... ما تحركت من مكاني .. ولا غمض ليا جفن .... طول الليل كنت اناجيها .... وأحكيلها عن حبي وعشقي وجنوني فيها ... وأحلامي إلي بنيتها معاها ..... أكثر من مرة دخل العم منصور وطلب مني إني أرتاح ...
وفي كل مرة يكون جوابي نفس الشي : قربي من صبا هو راحتي ..
ثبتت عيني عليها ... بدأت تتحرك .... آخيرا بدأت تتحرك .... قربت منها بسرعة وضميت يدها ليا بفرح وناديتها بلهفة : صبا ... حبيبتي .. تسمعيني !!!
كانت تإن بصوت خفيف .... وتحرك راسها ببطئ ....
رجعت ناديتها : صبا .... الحمد لله على سلامتك !!
رفعت يدها وحركتها بحركات عشوائية وهي تتمتم بكلام مو مفهوم ...
رجعت لميت يدها وقتلها بحب : صلبتي قلبي عليك يا صبا ... وحشتيني !!
ببطأ فتحت عيونها ... ورمشت أكثر من مرة كأنها تستوعب إلي حولها .. وانا مازلت واقف عند راسها وضام يدينها ليا ... كأني بأمنعها لا تهرب مني ..
قالت بصوت مكتوم : أبويا !!!
قربت منها اكثر ومسكت وجهها بطرف يدي وقتلها : انا هنا يا صبا .. أبوك وأخوك وصاحبك !!!!
طالعتلي بنظرات تساؤل ... وقالت بتعب : أبويا فين ... أبغى أبويا !!
رجعت قتلها : حبيبتي صبا .... انا هارون !!!
فضلت تتأملني لحظات .. كأنها بتسترجع ذاكرتها ... وفجأة عبست حواجبها وسحبت يدها مني و دارت وجهها للجهة الثانية ....
وقالت : أبغى ابويا !!!
تأملتها لحظات بحزن .... صبا رافضة وجودي حتى في عقلها الباطن ...
طلعت من الغرفة وبلغتهم إن صبا قامت ... الكل دخل لها بلهفة وشوق ...
قررت إني انسحب .. لانه مافي لي مكان بينهم ...

............

قررت أروح أستنى دكتور حسان بمكتبه .... أبغى أعرف منه الوضع الجديد لصبا كيف راح يكون ...
بعد فترة مو قصيرة جا ... كنت ساند ظهري على الكرسي بتعب وساند راسي بيدي
جاني صوته : أهلا دكتور هارون .... !!
جاوبته بهدوء : هلا دكتور حسان ... شفت صبا !!
دكتور حسان وهو يجلس ورى مكتبه : دوبي جاي من عندها .. الحمد لله .. وضعها مستقر ..
سألته : طيب بالنسبة لتقبل جسمها للعضو !!
دكتور حسان : هذا تخوفنا الوحيد ... إن جسمها يرفض العضو .. عشان كذا لازم تجلس في المستشفى تحت ملاحظتنا ... مبدئيا راح تكون تحت الملاحظة هنا في المستشفى 3 أسابيع ...
جاوبته بهدوء وإرهاق : طيب بعد العملية إيش الإحتياطات إلي لازم ناخذها !!
الدكتور حسان : مبدئيا لازم تمشي على نظام حياتي وغذائي معين .. طبعا راح اطلعكم عليه بالتفصيل ....
كنت حاس إني منتهي ... إرهاق جسدي من أمس ... بالإضافة إلى الإرهاق النفسي إلي حصل قبل شوي بسبب إصرارها على رفضي خلاني أجاوبه بتعب وانا اقوم : اوكي .. أنا حرجع بالليل .... لانه من أمس ما غمضت لي عين !!
فجأة سألني دكتور حسان سؤال مباغت : إنت تعرف بموضوع الرسالة !!!
سألته بإستغراب : أي رسالة ؟؟
دكتور حسان : الرسالة إلي أرسلتها غزل من حوالي يومين .... بعد ما المتبرع ساب المستشفى بحوالي كم ساعة !!
سألته بإندهاش : دكتورة غزل أرسلت رسالة !!!
حسان : ايوا .... أنا متعود دايما أشيك على أيميلي ... بس يومها بسبب الربكة إلي سواها ياسر الأردني نسيت لا افتح أيميلي ... وبعد ما كلمتني عن موضوع دكتورة غزل فتحت إيميلي لقيت رسالة منها .. كانت قبل ما أعرف حتى عن ياسر ساب المستشفى
سألته بإستغراب : ممكن اشوف الرسالة !!!
الدكتور حسان : أكيد .... !!
وقام وانا جلست مكانه اقرأ الرسالة ... فتحت عيوني بدهشة ... يا الله .. غزل كانت ناوية تتبرع لصبا حتى بعد رفضي لعرضها !!! .. وحتى من قبل ما أروح لها مرة ثانية واترجاها إنها تتبرع لصبا !! .... ولما فتحت إيميلي وقريت الرسالة غلي كانت منها تأكدت من شكوكي .. في هاللحظة مرت ببالي جملتها " مستعدة أسوي أي شي ... ولا إني اشوفك حزين " .... الله عليكي يا غزل ... حسيت هاللحظة انها غزل ثانية .... معقولة زي ما قالت .. طول هالسنوات انا ما عرفت غزل كويس !!!!
بعد ما قرأت الرسالة قررت إني أروح أطمن عليها ... واستأذنت من دكتور حسان وطلعت ..

.......

دخلت عليها الغرفة .... وقفت ساكن بمكاني اتأملها بهدوء ... إلى ان فتحت عيونها ببطئ ... وعلى عكس صبا ...
أول ما فتحت عيونها مدت يدها لي بتعب وقالت بتعب : حبيبي !!
قربت منها وقتلها : غزل !! ... الحمد لله على سلامتك !!!
غزل بتعب : الله يسلمك .... كيفها صبا !!
جاوبتها وانا اجلس على الكرسي إلي عندها : الحمد لله .. صحيت ..
غزل : الحمد لله إلي طمنك عليها !!
فضلت أتأملها لحظات وهي ما نزلت عيونها علي ... سألتها بغته : ليه ما قلتيلي !!
سألتني : عن !!
جاوبتها : ليه ما قلتيلي لما دخلت عليك المكتب إنك كنتي ناوية أصلا إنك تتبرعي
غزل بصوت ضعيف : هههههههههه ... عمرك شفت عصفور يهدم عشه بيده !!!
أنا لما شفتك بهذيك الحالة .. عرفت إنك لسى ما قرأت الرسالة ... فقلت أستــ
قاطعتها بهدوء : انتي وحدة مراوغة !!
غزل بتعب وهي تحط يدها على بطنها : هههههههه دوبك تعرف !!
قتلها بإبتسامة شكر : حاس إني اول مرة أشوفك !!!
جاوبتني : ههههههه ما ادري اعتبر هذا مدح أو ذم !!!
قتلها بصدق : غزل .... الف شكر لك ..... الف شكر لك .... الله يجزاكي خير !!
جاوبتني : ههههههههه عادة الرجال هم إلي يدفعون مهر الوحدة .. انا هالمرة دفعت مهري .. وإيش مهر من نوع خاص .. كلية فول أوبشن !!
قالتها بطريقة مضحكة ما قدرت إلا إ ني أضحك معاها ...
بعد كذا قربت منها وقتلها بهمس : حاولي تنامين وترتاحين ... توصيني شي !!
سألتني : سلامتك !! ..... هارون !!
جاوبتها :هلا !!!
غزل : أحبك !!!
مسحت على يدها بهدوء وقتلها : إرتاحي الحين ....
وطلعت من عندها وانا أفكر في حركتها إلي هزتني من الصميم .... كانت تبغى تتبرع لصبا حتى لو ما وافقت على طلبها ... يعني فعلا زي ما قالت .... رضايا هو هدفها ... مو أي سبب ثاني ..
حرام أضلمها معايا هالبنت .. أنا ما استاهل كل هالحب يا غزل !! ... لازم تفهم إني ما أستاهل حبها !! ...
.......................................

محمد ........................
أول ما شافتني قالتلي بزعل : لا كنت غبت بعد !!!
قربت منها وبستها بخفة على خدها وقتلها : ليه القمر مكشر !!!!
غزل بزعل : إسآل نفسك ... أكتر من يومين ما شفتك فيهن .. ولا حتى سمعت صوتك !!!
قتلها : والله انشغلت يا رزان .. تدرين عملية صبا شغلتنا كلنا !!
رزان بسرعة : إييه صحيح ... آسفة حبيبي ... نسيت ما ألك الحمد لله على سلامة صبا !!!
جاوبتها وانا ارمي جسمي المنهك على الكنبة : الله يسلمك حبيبتي ....
رزان : وهلا هي شو عاملة !!!
جاوبتها : هي الحين تحت العناية المركزة في المستشفى ....
رزان : ما تشوف شر يارب .. والحمد لله على سلامتها .. أولي حبيبي أكلت !!!
جاوبتها : والله من صباح الله خير وانا واقف على لحم بطني !!
رزان بحب : يبعتلي حمة ... هلأ بعمـ ...
وقبل ما تكمل كلمتها سحبتها من شعرها بشويش وقربتها مني وسط صراخها وقتلها : والله لو قلتي هالكلمة مرة ثانية لأكسر راسك !!
سبلتلي عيونها بدلع وقالت : رزان حبيبتك انا .. بهون عليك !!!
جاوبتها بهمس وانا اتأمل عيونها الي تلمع بحب : أكيد لا .. بس لا أسمعك مرة ثانية تدعين على نفسك !!
رزان : من عيوني يا نور عيوني ... فوت حبيبي على الأودة ع بال ما اعملك شي تاكله ...
قتلها بحب : لا تتأخرين عليا ...
رزان بدلع : انا بسترجي ... سواني تشكل آسي !!
وقبل ما تتحرك مسكتها من شعرها مرة ثانية قتلها : إيش هذي تشكل آسي !!!!
رزان : ههههههههههههه والله ما بعرف إيش هي .. انا سمعتها بباب الحارة فإلتها
قتلها : أجل لا عاد أسمعها .. هذي اكيد بنت عم يبعتلي حمة ... !!
رزان : هههههههه توبة .. ما بعيدها ...
قتلها بغضب مفتعل : إييييوه .. أحطي على المطبخ لشوف ...
رزان بحب : بحبك !!
جازبتها : وانا أحبك ... يلا ولا شكلي بنام جيعان ..
وقبل ما امسكها جريت على المطبخ وهي تضحك ...
ودخلت انا عشان ابدل ثيابي وأنا مستمتع بصوت ضحكاتها ....
..........................

غزل .......................
بعد يومين من جلوسي بالمستشفى أخيرا أعطاني الدكتور تصريح خروج .... بعد ما صرف لي شوية أدوية
وانا خارجة قابلت والد صبا بطريقي ...
أول ما شافني تهلل وجهه وأبتسملي بترحيب وقرب مني وسألني : خلاص بتطلعين بالسلامة !!
جاوبته وانا ابادلة الإبتسامة : أي والله يا عمي ... طمني كيف حال صبا !!
العم منصور : الحمد لله طيبة ... تبغين تشوفيها !!
جاوبته : والله أتمنى .. بس عارفة إنها الحين تعبانة وأكيد نايمة .. وانا ما ابغى أرهقها .. أكيد لي رجعة عشان أطمن عليها ..
العم منصور : طيب يا بنتي زي ما تعبين ..
سألته : توصيني شي يا عمي !!
طالني بعيون لامعة حسيت إنه على وشك البكا .. وقالي : لساني يعجز عن شكرك يا بنتي يا غزل
قتله بترجي : تكفى يا عمي ... أنا ما سويت إلا واجبي ... وهالفرحة إلي اشوفها في وجهك ووجهكم كلكم تكفيني !!!
العم منصور : هذا من طيب أصلك يا بنتي ...
جاوبته : أصلك الطيب .. يلا في أمان الله
.............
طلعت من المستشفى .... اول شي سويته رحت اسلم على ستي ... واطمن عليها بعد سفر ابويا أكيد ...
أول ما جاني وجهها صحت بحب : ستيييييييي
سألت بإستغراب : غزل !!!
جاوبتها وانا احظنها بهدوء عشان العملية : عيون غزل !!!
ستي : هلا حبيبتي ... كيف تركتي زوجك وجيتي !!
قتلها وانا اضحك : اتركه ونص ... قلت لازم اطمن عليكي بعد سفر ابويا وزوجته
وهي تمسح على راسي : طول عمرك فيكي الخير ...
بستها على يدها : إنتي الخير والبركة يا ستر الكل !!
سألتني : غزل .. إشبك !!!
سألتها : إشبي !!!
ستي : كأنك تعبانة !!!!
جاوبتها بسرعة : لا يا غالية مو تعبانة ... بس يمكن اخذت برد .. لان امس طول اليوم كنت مع هارون في البحر ...
ستي : وكيف هارون معاكي !!
جاوبتها بفرحة : الله لااااااا يحرمني منه يارب ....
ستي : الله يتمم عليكم بخير يارب ....
بعد ما اطمن عليها ... واتأكدت إن الشغالين مو مقصرين عليها بشي ... قتلها إني بروح
وطلبت من السواق إننا نطلع على بيت هارون ...
..................................

هارون .....
تأملت جسمها النايم بقربي على السرير .... مو قادر أنام قبل ما أسمع صوتها
تركت غزل نايمة و طلعت الصالة عشان أكلم صبا ....
مسكت جوالي ودقيت لكن ما جاني رد .. أكيد نايمة ... وحتى لو كانت صاحية ما حترد أكيد ... ما في إلا إني أكلم العم منصور ...
دقيت عليه وأول ما جاني صوته سألته بلهفة : السلام عليكم !!
العم منصور : وعليكم السلام ورحمة الله ... هلا والله هارون
سألته : كيفكم !!!
عمي منصور براحة : بأحسن حال اللهم لك الحمد !!
جاوبته : دووم .... وصبا كيفها !!!
عمي منصور : الحمد لله .. بأحسن حال .... تبغى تكلمها !!
جابته : ياريت !!
عمي : طيب قفل الحين .. وأنا حشوفها إذا كانت صاحية .. حرجع أدق عليك ...

حطيت الجوال بجنبي بكسل وتعب ..... قلبي مع صبا ... وعقلي مع غزل .... لغاية الآن مو قادر أستوعب إنها زوجتي .... حاسس الحين إني أرتكبت أكبر غلطة بحياتي ....
بعد شوي حسيت بذراع تلف حولي ..
وجاني صوتها بنعومة : حبيبي إيش مجلسك هنا !!
جاوبتها : ما جاني نوم ..
غزل : ليه .إيش شاغلك !!
جاوبتها : ما شاغلني شي ... ما جاني نوم وبس !!
غزل آآهاا .. طيب والحين لسى ما تبغى تنام !!
إلا ويدق جوالي وكانت المتصلة صبا ..
بسرعة قمت من مكاني وانا أأشر لغزل بيدي يعني ولا كلمة ..
وجاوبتها بلهفة : الو السلام عليكم ..
جاني صوت صبا الهادي : وعليكم السلام ..
سألتها : كيف الحال !!
جاوبتني : الحمد لله بخير .. امم معليه لما دقيت كنت اصلي ..
جاوبتها بحب : تقبل الله يارب .. كيفك الحين !!
صبا : الحمد لله .. حاسة إني وحدة جديدة ..
لقيت نفسي اقلها : جعله دوم الراحة حبيبتي ..
ما جاني منها رد ...
ناديتها : صبا!!
جاني صوتها : هلا !!
جاوبتها : إنتبهي على نفسك كويس !!
بعد طول صمت جاوبتني : هنا مو مقصرين معي .. مهتمين فيني حيل ..
جاوبتها : أوكي حبيبتي .. إتركك الحين ترتاحين .. وأنتبهي على نفسك ..
صبا : إن شاء الله .. مع السلامة ..
وقفلت منها وانا تاية بصوتها الهادي .. ونسيت غزل وكل من حولي .. مع إني عارف إنه هدوءها في الكلام معي بسبب وجود أبوها .. غلي إني مرتاح لمجرد سماع صوتها ؟؟؟
أنتبهت على صوتها بتريقة : ها بشر عسى أرتحت الحين !!
النتبهت لها .. وكانت عيونها كلها غضب وهيجان
ما جاوبتها ...
رجعت قالت : ما أبغاك ما تحب زوجتك .. بس أبغاك تحترم مشاعري شوية هارون ... !! ... هذي أول ليلة لنا مع بعض و تشتاق لوحدة غيري .. تتعمد إهانتي يا هارون !!
جاوبتها : غزل ... إنتي رضيتي بهذا الوضع وانتي عارفة إني احب زوجتي .. انا ما خدعتك .. ولا تعمدت إهانتك !! ..
قالتلي بصوت باكي وعيونها غرقانة دموع : على الأقل راعي وجودي .. ما طلبت منك ما تحبها .. بس راعي وجودي .. خلاص أي كان السبب إلي تزوجتني عشانة أنا الحين زوجتك !!
وتركتني ودخلت ... وقفت مكاني حاير .. ما أدري هي عندها حق ولا لا .. عموما .. زي ما قالت .. صارت الحين زوجتي .. ولازم أراعي مشاعرها .. ودخلت وراها عشان أرضيها ..
..........................

غزل ...........
لغاية الحين لسى ما شفت صبا ... فقررت اليوم إني أروح أزورهاالمستشفى واتعرف عليها ...
دقيت الباب وجاني صوت ناعم : تفضل !!
دخلت الغرفة وأول ما جات عيوني على بنت من أجمل ما خلق ربي ... قمة النعومة والجمال .. كانت لابسة قميص سماوي ولافة شعرها الأسود لفوق وخصلات طايحة منه .. بالرغم من إن ملامح المرض مفترسة معالم وجهها إلا إ، جمالها واااضح ...
قلت بهدوء : السلام عليكم
البنت بإبتسامة هادية : وعليكم السلام !!
جاوبتها وانا اقرب منها : الحمد لله على سلامتك .. طهور إن شاء الله ..
صبا : الله يسلمك تسلمي يارب ..
ومرت لحظة صمت البنت كانت تتأملني بإستفهام ..
وأنا اتأملها وأحس بغيرة تنهش صدري .. وأنا بنت زي زيها .. تحت بنظرات عيونها الزرق .. يحق له هارون يحبها كل هالحب
سألتها : كيفك الحين بشريني عنك !!
صبا بإبتسامة مريحة : الحمد لله .. كنت فين وصرت فين
جاوبتها : الحمد لله ..
بعدين سألتني : عفوا ما عرفت من إنتي !!
جاوبتها : أنا غزل !! ..
قبل ما أكمل كانت هي عندي وعلى طول حضنتني وباستني بحب وقالت : هلا والله .. هلا وغلا ..
وفضلت لحظة طويلة حاضنتني !!
جاوبتها وأنا اطبطب عليها بتفاجأ : هلا فيك حبيبتي !!
بعدين بعدت عني وعيونها تلمع بقوة وقالت : جزاكي الله الف خير .. ما ادري ايش اقلك .. أو كيف أشكرك !!
جاوبتها وانا ابتسم لها بهدوء : الشكر لله حبيبتي .. أهم شي إنك بخير الحين !!
صبا إلي رجعت حضنتني وباستني : الحمد لله .. والفضل بعد الله لك .. جميلك هذا برقبتي طول العمر .. الله يجزاكي الف خير يارب ..
وجلست أنا وياها نتعرف على بعض ..
هي عارفة من قبل اني زميلة زوجها بالعمل .. وعرفت انها درست فن تشكيلي في الجامعة ..
شوي ويدق الباب .. وكان صوته .. أول ما سمعته حسيت بقلبي صار ببطني ..
قالتلي : هذا هارون زوجي .. عادي لو دخل !!
جاوبتها وانا اعدل حجابي : عادي خليه يتفضل !!
جاوبت بإبتسامتها الحلوة : طيب
بعدين قالت : تفضل !!
ودخل وعلى ملامحه نظرات حلوة حيل .. لكن اول ما شافني اختفت هذه النظرات
وقال بصوت عادي : السلام عليكم ..
جاوبت انا وصبا : وعليكم السلام ورحمة الله ..
هارون إلي قرب من صبا وباسها على راسها وهومتجاهل وجودي : كيفك الحين حبيبي!!
صبا إلي وجهها ضرب على اللون الأحمر : الحمد لله بخير .. امم دكتورة غزل .. تعرفها اكيد
هنا انا جاوبت : ولو أنا ودكتور هارون زملاء عمل في المستشفى .. ومن خلاله عرفت بحالتك !!
ابتسمت لي بنعومة .. وبعدين قالت : ما اعرف كيف اشكرك دكتورة غزل !! .. من جد ما اعرف كيف أشكرك !!
هنا بعد طول سكوت نطق هارون : أكيد دكتورة غزل تستاهل كل الشكر ..
طالعت له بنظرات حسيتها مكشوفه وجاوبته : ولو دكتور هارون .. هذا واجبي .. صبا مكانتها من مكانتك بالزبط .. ما انسى إنك إنت إلي وقفت معي وساندتني بغربتي ..
حسيت ملامحه تغيرت وبعدين قال : طيب صبا .. حروح اقضي كم شغلة وحرجعلك بعد شوي ..
وبعدين رامني بنظرة حارة كان يقولي فيها " وما ابغى ارجل واشوفك لساتك هنا !! " ..
...........................

لي باك بكرة إذن الله مع جزء جديد

إنتظروني

yasmine 15-09-09 11:36 PM

قراءة ممتعة للجميع

فراق 16-09-09 12:24 PM

تسلم ايدك بارت روعه وجميل

غزل ربي يهديك ومهما كان هي انسانه من حقها تعيش
حمدلله علي سلاتك يا صبا

شبيهة القمر 16-09-09 12:32 PM

مشكوووره حزن على النقل ..

بانتظاارك اليوم ..

حنين الوطن1 16-09-09 12:48 PM

جزاك الله الف خيرعلى البارت
اناحاسة ان صبا تعدبت بما فيه الكفايةارحميها يا امل لا ينتهي .

اللؤلؤة المضيئة 16-09-09 02:45 PM

نشكر على النقل ويعطيكي العافية
ونحن بالانتظار البارت ان شاء الله

moderngirl 16-09-09 09:40 PM

رواية روعة انا منتظرة تكملتها من سنة


بليز متتاخريش عالينا

moderngirl 16-09-09 09:56 PM

البارت الى نزل روعة تسلم ايدك

وردة الياسمين 17-09-09 09:48 PM

يسلمو حبيبتي بارت حلو وحمد لله عسلامه صبا وانا انغظت من غزل اخدته بالغصب الصراحه اشي يقهر وصبا الي مو حاسه فيه بالمره بجد ننتظر البارت الجاي على امل تنكشف الامور وتتصلح

محيط الجمال 18-09-09 06:13 AM

سلمت اناملك جزاك الله الف خير شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

أحاسـ{ي}سـ شاعرهـ 18-09-09 08:52 AM

يعطيييييييكم العااافييييييييه
صرااحة قصة في منتهى الرووعه
كنت متابعتها معاكم خلف الكواليس
بس من حلاها قلت لازم اكتب رد صراحة جداااا رااائعه
.....
نننتظر البارت الجاااي على احر من الجمرر

وفيني حرة كمان على غزل ودي انحرها الي متستحيي واجعت لي قلبي عمى يعميهاا
ان شاء الله يطلع الحق والله قهر...

على جمر.....

قارئه ا 18-09-09 03:42 PM

والله زمان عن صبا وهارون والله زمان انت وينك من زمان يا امل بس عن جد احداث حلوة مرة صار هارون جوز الاتنتين ههههههههههههههههههههههههه شكر كتير على البارت

حنين الوطن1 18-09-09 04:54 PM

نتمنى ان نهاية القصة تكون قريبة
ننتظر بشوق

اهاااات الحنين 18-09-09 07:11 PM

يسلمو على البارت بصراحة تطورات في الاحداث رهيبة
ونتظرك

وردة الياسمين 86 19-09-09 06:10 AM

الف شكر للكاتبة بصراحة كانت في قمة الابداع وكل حدث بالقصة ايخليك اتكون امتابع وما اتريداتقوم من عن النيت ابدا حتى اتشوف وش راح يصير

moderngirl 19-09-09 08:01 PM

الرواية جميلة جداااااااااا متتاخريش عالينا
بليـــــــــــــــــــــز

hna 20-09-09 03:57 AM

واوووووووووو بارت جديده وانا ما ادري
بليز بنات الي عندها القصه كامله حتي اخر بارت نزل
علي ملف وورد ياريت ينزلها لي
تسلموا بنات علي النقل
شكرا

lele84 20-09-09 09:15 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تسلم ايديكي عم نغلبك معانا
ما عجبتني كتير مجريات الأحداث
خلتني غير رأي كليا
صرت اتنمى السعادة لهارون من غزل بعيد عن لؤم صبا
كمان تمنيت انو بيبي يلي حامل فية غادة يموت منشان بس يحى بدو رجعا يرجعا لأنو بحبها الها مو منشان البيبي
وانو رحيم يحب وداد اذاتها مو منشان بنتو
(((شريرا مو؟؟؟؟)))
بس يمكن هيك أحسن
هاد رأي يمكن ما بعجب البعض بس أنا برأي اذا حدا حيحبني من شاني مو من شان حدا تاني لا بنتو ولاشفقة على مرض
شكرا موة تانه
لا تتأخري علينا

وردة الياسمين 86 20-09-09 10:38 AM

ايامكم سعيدة وكل عام وانتم بخير لجميع الاعضاء والكاتبة امل لا ينتهي
ما اعرف كم مرة دخلت لهذه الصفحة بلكي اشوف تكملةالقصة على اساس اكو مفاجاة في العيد يالله الله يصبرنا

اهاااات الحنين 20-09-09 01:44 PM

كل عام والجميع بألف خير
وتقبل الله صيامنا وقيامنا يارب
اموله ننتظرك على نااااااااااااااار

moderngirl 20-09-09 07:33 PM

اولا كل سنة وكل الاعضاء بخير
ثانيا انا نفسى تكمل الرواية
لانها بجدروعة

محيط الجمال 21-09-09 03:41 AM

كل عام والجميع بخير

سوسوه 21-09-09 09:11 AM

اولا كل عام واعضاء منتدى ليلاس بخير ثانيا الكاتبه ما قالت اول وثاني يوم عيد بتسوي مفاجئه
ثالثا كلامك رائع ياlele,وشكرا

ام عنان 21-09-09 04:00 PM

ربنا يصبرنا اخواتي على هذه القصة وخصوصا انه تم اغلاقها في المنتدى الرئيسي الي تنزل فيه لكثرة الردود المخالفة

كان نفسي في عيديه حلوه ان القصة تخلص بعد طول انتظار

اللوتس الفواح 22-09-09 01:27 PM

تسلم الكاتبة والناقلة وكل عام وامنتم بخير

وردة الياسمين 86 22-09-09 01:27 PM


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...........

إنتظروا مفاجأة العيد :in_love:

في الاول والثاني من عيد الفطر السعيد :flex:

:essen:

وكل عام والجميع بخير واتم الصحة والعافية يارب ....

...............

لي عودة مع الجزء الجديد والردود


محبتي ................:icon26::icon26:........................... أمل لا ينتهي ...


هذا الكلام عن الكاتبةالمتميزة امل لا ينتهي
وقد تم اقتباسه من قبل العضوة المجدة سهرانة الليل
بقصد زيادة فرحتناولها جزيل الشكر
وقد ذكر هذا الكلام في صفحة 66


اما عن المفاجاءة فانا تاملت ان تكون
نهاية القصة في ايام عيد الفطر المبارك
واذا انا فهمت غلط فاقدم اعتذاري
وردة الياسمين 86

اللوتس الفواح 22-09-09 01:30 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اللوتس الفواح (المشاركة 2061533)
تسلم الكاتبة والناقلة وكل عام وانتم بخير

كل عام وانتم بخير

وردة الياسمين 22-09-09 07:41 PM

كل عام وانتو بخير وينعاد علينا وعليكم بخير واتمنيت بعيديه من الكاتبه الحبوببه ببارت بس يله ننتظر مو مشكله

lele84 22-09-09 11:54 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سوسوه (المشاركة 2060733)
اولا كل عام واعضاء منتدى ليلاس بخير ثانيا الكاتبه ما قالت اول وثاني يوم عيد بتسوي مفاجئه
ثالثا كلامك رائع ياlele,وشكرا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وكل عام وكل المشتركين بخير
شكرا سوسوه
حسيت اني شرشيرة شو؟؟؟
هيك رأيييييي يمكن أناني بس لا يمكن اتنازل عنو
لازم يلي بحبني وبدو ياني يحبني اليييي وبس

جافليدان 23-09-09 04:58 AM

تيب باي منتدى تكتب الكاتبة
ياليت اللي تعرف تقولي
برساله
بليييييييييييييييييييييييييييييز

فراق 23-09-09 11:00 AM

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
كل سنه وانتم طيبين

hna 24-09-09 01:58 AM

بليز ......بليز


يا بنات ...المتابعات للقصه

مين عندها القصه علي ملف وورد حتي اخر بارت نزل


تنزلها لي واكون شاكره لها جدا جدا

بليز لا تخذلوني بنات

هيدي ثاني مره اطلب فيها

ما تزعلوني بليز

تسلموا

ترانيم قلب 24-09-09 08:46 PM

تعالو ندور عليها بالمكتبه؟؟؟

نزلت الروايه هي اصلا ؟؟؟ يعني تم نشرها؟؟؟


انا من الان سابدا البحث عنها بالمكتبات بالاردن .... لكن صبايا بدي اسم الكاتبه الاصلي

moderngirl 26-09-09 01:49 PM

يا بنات حد يعرف اذا كانت الرواية نزلت ككتاب ولا لا فى الاسواق

جنان وكلي حنان 27-09-09 01:08 AM

مرحبا بنات..

انا انصحكم ما تدوروا عليها لاني بحثت عنها في كللللل المكتبااات الكبيره والصغييره وكان الجوااااب

لاااا يوجد كتاب بهذا الاسم...

اتكلم جد يابنات والله بحثت عنها ولا حصلتها ...إلا اذا كانت الكاتبه مغيره الاسم فما ادري

shoooq005 27-09-09 11:34 AM

قصة رائعه بكل المقاييس

اتمنى اكتمالها باسرع وقت


:8_4_134:

lele84 27-09-09 11:46 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طيب وبعدين
هي الكاتبة رجغت غطت (غابت) لاحس ولا خبر
وانا مالي صبر
شو بعمل بحالي هلق

حنين الوطن1 28-09-09 10:15 AM

الغايب حجتو معاه
والحمد الله اني تتبعت القصة متأخرة والا كنت مللت من الانتظار
ارى ان القصة رائعة لكن كثرةالانتظار ستدهب شغفنا في تكملتها

نيناريتشي 29-09-09 02:04 AM

ننتظررررررر,,,,

كيلو دلع 29-09-09 02:21 AM

لآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآلآ:pQ2 04444::EWx04511::asd:

ماهي كامله<<<جتني صدمه لواادري انها مو كامله كان ماقريتها :Taj52:

الصررررراحه ياامـــــــــــل لاينتهي انتي انسانه مببببببدعه:flowers2: الروايه شدتني وبقووه راااااائعه

واتمنى اتمنى اتمنى من وسط قلبي انك تكمليها

وتطلع لك روايات جديده :f63:

واشكر كل البنات اللي نقلوا الاجزاء :friends::flowers2:

واتمنى انو الروايه تكتمل يآآآآآرب

الكبرى4 29-09-09 10:49 PM

نتمنا كلناالروايهه تكمل باقرب وقت

totyobass 03-10-09 04:03 PM

عن جد مليانة معئول راح نبئى لحد رمضان ايلي جاي عشان نكمل الرواية
عن جد امل زوتيها لينا سنين بنستنى تكمل هاي الرواية

wrood 03-10-09 07:28 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تسلمي ياأمل بنات اش فيكم البنت يمكن عندها ظروف او ماهي قادرة تكتب يعني تعصر مخها عشانا والغايب عذره معه الله يعينها واحنا بانتظارها شدي حيلك ياقلبي ومنتظرينك بفارغ الصبر ومسعدين ننطرك لين مانشوف طلتك ثاني

الكبرى4 05-10-09 07:33 AM

امل لاينتهي الله يعافيك كملي الروايه

lele84 06-10-09 11:09 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شو شكلها نامت الرواية مرة ناتية
الله يصبرنا

محيط الجمال 07-10-09 04:27 AM

القصه اكثر من رووووووعه
بليز كملي

:110::asd:

ام توني 07-10-09 01:17 PM

رواية رائعة مررررة الله يخليكم كملوها

moderngirl 09-10-09 09:49 PM

يا رب الرواية تكمل

فلسطينية مشتاقة 18-10-09 07:31 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

للأخت الناقلة

متى قالت الكاتبة بتنزل باقي البارتات ؟؟؟

في شوق لاكمال هذه الرواية الرائعة

تحياتي

رتوشه 19-10-09 01:30 AM

الله يوفقك اختي الناقله

جيي لنا خبر عنهامع تحياتي

botaynna 21-10-09 08:22 AM

انا متابعة القصة هادي في منتدى اخر وعلى قولتهم الكاتبة اعتدرت عن تنزيل اي بارت جديد وانها حتنزل القصة على شكل كتاب مع بعض التعديل في الرواية اسفة للخبرية لانهاقهر لمتابعنها القصة

wsae43 30-10-09 02:21 PM

يعنى القصه مش هتكمل على المنتدى ؟

روح العيون 01-11-09 01:02 AM

لا اخواتى ها الاعتذار كان من وقت كبير جدا ثم نزلت فى شهر رمضان بارتات كثيره وقال انه فيه عديه للعيد لكنها اختفت
ربنا يردها سالمه لينا
اختكم المصريه

روح العيون 01-11-09 01:10 AM

لا اخواتى ها الاعتذار كان من وقت كبير جدا ثم نزلت فى شهر رمضان بارتات كثيره وقال انه فيه عديه للعيد لكنها اختفت
ربنا يردها سالمه لينا
اختكم المصريه

اخت السناعيس 01-11-09 10:46 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا ماسجلت بهذا المنتدى الا بعد ماقرات الروايه
الصراحه جنااااااااااان:55::55:
وياليت يا أمل لاينتهي انك متتأخرين علينا:(

رتوشه 03-11-09 06:17 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عسى المانع خير اختي امل لاينتهي
جاااااااااااااااااري الأنتظااااااااار

حنين الوطن1 04-11-09 02:49 PM

اختي سهرانة الليل هل هناك جديد فيما يخص صاحبة الرواية او الرواية نفسها

سهرانة الليل 05-11-09 01:18 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حنين الوطن1 (المشاركة 2092883)
اختي سهرانة الليل هل هناك جديد فيما يخص صاحبة الرواية او الرواية نفسها


هلا خيتو حنين الوطن

يوسفني أن ابلغك ان القصه مقفله في المنتدى الااصلي

luna_83820 05-11-09 08:27 AM

[QUOTE][QUOTE]يسلموا حبيبتي بس ممكن تكمليها الناوشكرا جدا لجهودك [/QUOTE][/QUOTE].:mod92yh0:

totyobass 03-12-09 05:38 PM

هاااااااي
كيفكم صبابا ما بتعرفو اي وئت راح تنزل القصة في الكتابة لانو ليها اكتر من سنة بتحكى راح تنزل القصة على شكل كتاب لانو عن جد مليانة واحنا نستنى لحد ما تكمل الرواية ....................

سهرانة الليل 04-12-09 12:43 AM

صباحو
الي يسالو عن القصه جايبه اليكم خبر بيفرحكم
هذا كلام الكاتبه في منتداهاالااصلي
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمل لا ينتهي (المشاركة 1853154)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ......


كل عام وانتم بخير وبسلام يارب


.......

واعتذر اعتذر اعتذر ... عن الإنقطاع بعد عيد الفطر ..... وأأكد دائما أن لي ظروفي الخارجة عن إرادتي :)


.......

قبل ما ابدى في اجزاء جديدة ابغى اوضح بعض الامور .....


اولهها كثرة القيل والقال ....حول القصة


بأنني سحبت القصة من المنتديات .. او اني نزلت القصة في كتاب .... او اني اكتب في منتديات أخرى


أحبتي .. منتديات جروح الوقت هو المنتدى الوحيد إلي أنا بأكتب فيه حاليا .. ولم أطرح اي كتب في أي

مكتبة ..

الأخت " سيدة القمر 2008 " جزاها الله خير نزلتلي كذا جزء في المنتدى الثاني .... والف شكر وتقدير لها ..

...........

أثانيا .. حدى القارئات ما باعرف ايش المفروض اوصفها غير بالتجررؤ على مجهود الغير أقترحت بأنها

تكمل القصة بإعتبارها من ساكنات منطقة جدة وتتقن اللهجة التي اكتب بها ... للعلم هالكلام قالته في

احد المنتديات .. حتى انها لم تستأذن او تعرض علي خدماتها بل تجرأت ... آسفة لكوني اتكلم

بهالاسلوب ...

بس حطوا نفسكم مكاني وحتفهموا موقفي ... اي كانت فترة إنقطاعي ... لا يعطي أي شخص مبرر إنه

بقحم نفسه في عالمي وافكاري !! ....

ولنفرض أنها كملت القصة .. هل راح تكملها بنفس الطريقة الي راح اكملها انا ... هل راح تتبع نفس خط

سيري لمجريات القصة ....؟؟

أبغى أسأل متابعي القصة من البداية سؤال ...

طبعا كان الجميع يتنبأ بعد كل جزء بالأحداث الجاية ... ألم تأتي الأحداث مخالفة دوما لتوقعاتكم ... ؟؟

أنا ما بأمدح في نفسي ... ولا بقول اني بجيب شي معجز ... بس القصة في راسي انا وبس .. ولا احد

يقدر يسوقها بالطريقة الي راح اسوقها انا .... لأن لكل شخص اسلوبه وطريقته ..

فرجاء .. رجاء .. لأي أحد يبغى ينسخ القصة .. يتأكد إنه بينسخها من منتديات جروح

الوقت فقط
... ...

ثالثا .... الأوضاع داخل جدة ما تخفى عنكم ... ولحنا على كف عفريت .. وتحت لطف ربنا ... يعني عايشين

في جو من التوتر والهلع ... والله يلطفنا بلطفه الخفي بإذن الله ... طلبي منكم إنكم تصبروا علي شوية ...

وانا بإذن الله ححاول أكمل القصة ... بس قدر الله وما شاء فعل ... وهذه هي الأوضاع الراهنة .. نسأل الله

وإياكم السلامة ...

كل الحب ................ أمل لا ينتهي


حنين الوطن1 04-12-09 10:49 AM

الف شكر اختي سهرانه الليل على اعلامنا بالخبر:flowers2:

شبيهة القمر 04-12-09 10:08 PM

أمل لاينتهي .. الله يكون بعونكم ..ياأهل جده ويفرج همكم ..ياااارب
دعواتنا لكم ..ان يرفع الله عنكم البلاء والجلاء والهموم والحزن ..
مشكوووره اخت سهرانه ليل ..على نقل الخبر ..
بانتظااار الكاتبه متى ماتيسرت امورها ..

أحاسـ{ي}سـ شاعرهـ 07-12-09 07:52 PM

يعطيك العاافيه على نقل الخبر
الله يكووووووووووووون في عونهم يارب

wrood 07-12-09 08:01 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سلمت ياعسل والله يعين الجميع من جد الواحد الحين مشغول مع الأحداث بس الله يفرج عنا

رتوشه 08-12-09 06:29 PM

شكرا حبيبي
بالانتظار

جرح الذات 31-12-09 01:16 AM

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .


الساعة الآن 10:35 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية