منتديات ليلاس

منتديات ليلاس (https://www.liilas.com/vb3/)
-   خواطر بقلم الاعضاء (https://www.liilas.com/vb3/f725/)
-   -   تغادرنى ؟!! بقلم الكاتبة الزميلة " حلوش " (https://www.liilas.com/vb3/t63547.html)

ربيع عقب الباب 13-12-07 12:35 PM

تغادرنى ؟!! بقلم الكاتبة الزميلة " حلوش "
 
تغادرني ؟!



والآن ماذا ..؟..لا شيء ..لا شيء سوى أنك تغادرني..كأمواج بحر ٍهدمتني وتراجعت .. لا شيء سوى أنك لن تعود موجوداً .. لا شيء سوى أني سأضطر للتفكير دون أن تكون أدواتي .. وسأضطر للكتابة دون أن تكون موضوعاً لكتاباتي ..!

وكيف أكتب بعدك ؟ .. بل كيف كنت أكتب في وجودك وقد كنت أغلالاً تكبلني .. وريحاً تكسر قلمي ..

كم هي فارغةٌ أوراقي ..حين تنسل منها لتعيش وحدك..وكم هو فارغٌ قلبي .. وهو يستعد لتكفين أحلامه بك .. كم كنت رائعةً حين كنت أهب نفسي السعادة برفقتك .. وكم أنا اليوم خائبة ..مملة .. ومشتتة ..

هل تعرف مدى حزني .. وأنا أعود إلى سريري بكلماتك تلك البهية ؟!!..هل تعرف مدى خيبتي .. وأنا أكتشف مجدداً أن الطفل الذي أضمه كل ليلة ٍ إلى صدري .. أرويه ماء عيني .. ميت ٌمنذ سنة ؟! ..

ربما الوقت متأخر .. متأخر جداً لاكتشافات كهذه .. وربما كنت أغمض عيوني بكل الغباء كي لا أرى ما هو واضح .. كي لا أصدق كذبك .. أو كي لا أكذب صدقك ! ..ربما ظلمت نفسي كثيراً .. وحلمت بيوم ٍ تدرك فيه أن مكانك هنا في قلبي .. وأبعد ما يكون عن النسيان أو الخيانة أو الندم .. ربما صبرت أكثر مما عرفت عن نقسي قبلك ..والآن ..أما آن لهذه الحفرة في قلبي أن تردم ..وأنا أراها تمتلئ يوماً بعد يوم .. وتسد تنفسي !..

ربما كنت وحدي السبب .. ربما كان علي أن أنسحب .. وأترك لك أن تختارني من جديد .. وربما لم تكن لتختارني يوماً!!

ربما كان عليك أن تقفل كل أبوابك في وجهي .. وتحرمني حتى قليل الحنان الذي رأيته منك ...

آه ٍ ياحب روحي .. يا قطعةً من جسدي .. آه كم يلزمني من العقل كي لا أجن منذ هذا اليوم .. وآه كم يلزمني من الغفران كي أسامح نفسي على الشقاء الذي تنعمتُ به ..وآه كم يلزمني من الحقد كي أنسى حباً لن يحسه أحد لك بعد الآن ...

ربما كان علي أن أبدل قلبي وعيوني ومكاني ... منذ ذلك اليوم الماطر .. منذ أول ليل بكاء أقضيه في حبك .. ربما كان علي أن أعتاد غيابك .. قبل أن أعتاد حضورك ! .أن أنسى صوتك .. قبل أن يصبح أماني .. ورفيق أيامي !.. ربما كان علي أن أرى ما كنت تبدو عليه .. لا ما كنت أنا أراه فيك !.. وربما كان على القدر الذي أتاني بك .. أن يأتيني أيضاً بأطنان ٍ من القسوة .. أقتات بها .. وأشياء لا أعرف ما هي .. تخفف من وطأة قرارك عليّ .. قبل أن أعي أن ليس هناك شيء أفضل تخبئه عيناك لي .. في صباح يوم جديد .. كان عليّ أن أعرف أنه معك .. لا صباح جديد .. ولا يوم جديد ..مجرد فرح ٍ ضائع .. وحلم متبخر من قبل أن يتوضح ... كنت أشعر وأنا في حبك ... كمن تُمنح الفرصة لتعرف كيف كان شكل مولودها ليكون .. لولا أنه مات قبل أن يفارقها .. وأن تحب قلبه ودفئه .. ولون شعره .. وأن تعشق حزنه وعينيه دون أن تمتلكه حقاً.. وأن تحلم بالموت على كتفيه .. دون أن تعرف طعمةً حقيقيةً لذلك .. بل تكتب مئات الصفحات ..لوصف أمان ٍ لم تشعر به حقيقةً فوق صدره ..ووصف عناق ٍلن يطال روحها أبداً ..!

ربما كان عليّ أن أتوقف عن تدخينك .. قبل أن تبدأ أنت بإحراق روحي ..وينتهي بي الأمر .. حدائق حب لم تزهر .. ومساحات محروقة .. دون أثر صغير للون أخضر كان يوماً خصوبتي وحياتي .. وكنت أنا أمتصه من عينيك ..

لمن عيناك بعدي ؟..وفي أي حديقة تنشر خضارها ؟..وفوق أي جليد تصب نارها ؟.. لمن غضبك وطفولتك وحنانك .. ولمن تتركني موجوعة القلب والضمير .. خوفي أن أكون أسأت إليك وأدخلتك معي في دائرة حزينة .. لا تفعل شيئاً سوى حرق الأعصاب .. دائرة وحدك مركزها .. وحدك رسمتها ولونتها ...ومنحتني شرفها !!

لمن تتركني .. وترتجف شفاهي .. وترتجف أصابعي .. ولمن طول شعري .. وأكداس أوراقي ؟ّ!.. لمن تتركني أعيش الوقت ثانيةً بأخرى .. أهرب من مللي للنوم .. وأهرب من النوم إليك .. وترن في أذني آخر (أحبك ِ) قلتها لي .. وكل أحبك قلتها يوماً ..ورفضت أنا أن أصدق أنها ستودي بي !..

لمن يذهب صوتك .. وتغادرني ..

ولمن أنا أغني بعدك ؟!!!...


ربيع عقب الباب 13-12-07 12:45 PM

هذه البوحة الرائعة حملها البريد إلى
وظلت لفترة معى ، وقد أرسلت ردا عليها
وها أنا أورد هذا الرد دون تعديل
فأرجو ألا أكون قد تعديت على صاحبة الموضوع
وأن يكون طرحى خفيفا ، فياضا ، جميلا كما رأيته


حلا .. حلوش
أهلا بك عزيزتى
سعدت كثيرا بقراءة هذا النثر، و تمنيت لو وجدت خطأ املائيا أو نحويا ، ولكنى لم أجد ، وهذا يدل على تمكنك من لغتك
تعبيراتك رائعة .. وجملك إلى حد ما رائقة ، سلسة .. مفعمة بالشجن والبوح الصادق الخالى من الصنعة
ولو أنى رحت أمتدح ما قرأت ما انتهيت حلوش
ولكنى .................وآه من لكن هذه
لو أن هذا النثر الجميل تحول إلى قصة لعاش ، و بقى
طويلا .. لأن الخاطرة عمرها قصير
ما رأيك حلوش .. طالما أنت تجيدين لغتك تماما
ومع تعيبراتك
الحلوة المرهفة حاولت كتابة قصة أو مسرحية
ليس والله طعنا فيما قرأت ، ولكنى أضن بكل هذا الجمال فى خاطرة
لتكن حلوش البداية
ولنبدأ فى التجريب مع القصة
وتستطيعين .. أنا أحس و أشعر أنك تستطيعين هذا
فقط عليك الاستعانة بكتابات الكاتب الرائع زكريا تامر ، و بعض القصاصيين
وأن تقرأى للمسرحى الكبير سعد الله ونوس العظيم
هيه .. حلا .. حلوش
هل نحاول

تيتوف بارة 13-12-07 12:54 PM

لمن عيناك بعدي ؟..وفي أي حديقة تنشر خضارها؟..
وفوق أي جليد تصب نارها ؟.. لمن غضبك وطفولتك وحنانك



لقد قرأت لحلوش الشيء الكثير هنا
فوجدتها متمكنة من اللغة والتعبير وإيصال الفكرة
وهذه الخاطرة رائعة
وعلى قولك ربيع لو انها تتحفنا بكتابة قصص أو مسرحيات
لزادتنا على جواهراها جواهر

سراب 13-12-07 02:09 PM

ربما كان علي أن أبدل قلبي وعيوني ومكاني ... منذ ذلك اليوم الماطر .. منذ أول ليل بكاء أقضيه في حبك .. ربما كان علي أن أعتاد غيابك .. قبل أن أعتاد حضورك ! .أن أنسى صوتك .. قبل أن يصبح أماني .. ورفيق أيامي !..

حلوش

ياعيني عليك عزيزتي حلا ليش تخبين هالتحفه الرائعه عنا وتبخلين بها علينا

وتجودين بها على ربيع الذى لم يرخصها علينا ونشكر له ذلك

كم هي رائعه لغتك حلا واتمنى ان تسمحي بطمعنا في الكثير منها

انا عني اعتبر هالخاطره من اجمل ماقرأت لك غاليتي

يعطيك العافيه وتقبلي مروري

حلوش2 13-12-07 03:00 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ربيع عقب الباب (المشاركة 1121731)
هذه البوحة الرائعة حملها البريد إلى
وظلت لفترة معى ، وقد أرسلت ردا عليها
وها أنا أورد هذا الرد دون تعديل
فأرجو ألا أكون قد تعديت على صاحبة الموضوع
وأن يكون طرحى خفيفا ، فياضا ، جميلا كما رأيته


حلا .. حلوش
أهلا بك عزيزتى
سعدت كثيرا بقراءة هذا النثر، و تمنيت لو وجدت خطأ املائيا أو نحويا ، ولكنى لم أجد ، وهذا يدل على تمكنك من لغتك
تعبيراتك رائعة .. وجملك إلى حد ما رائقة ، سلسة .. مفعمة بالشجن والبوح الصادق الخالى من الصنعة
ولو أنى رحت أمتدح ما قرأت ما انتهيت حلوش
ولكنى .................وآه من لكن هذه
لو أن هذا النثر الجميل تحول إلى قصة لعاش ، و بقى
طويلا .. لأن الخاطرة عمرها قصير
ما رأيك حلوش .. طالما أنت تجيدين لغتك تماما
ومع تعيبراتك
الحلوة المرهفة حاولت كتابة قصة أو مسرحية
ليس والله طعنا فيما قرأت ، ولكنى أضن بكل هذا الجمال فى خاطرة
لتكن حلوش البداية
ولنبدأ فى التجريب مع القصة
وتستطيعين .. أنا أحس و أشعر أنك تستطيعين هذا
فقط عليك الاستعانة بكتابات الكاتب الرائع زكريا تامر ، و بعض القصاصيين
وأن تقرأى للمسرحى الكبير سعد الله ونوس العظيم
هيه .. حلا .. حلوش
هل نحاول


طبعا لم تتعد على صاحبة الموضوع لك الحق في المواضيع كلها !!
أشكر ثقتك وحسن ظنك
أرجعت لي إحساسي يومها بالفرح الذي يفوق الكلام وبتشجيعك ورعايتك
سأقول ما قلته يومها من أني ربما أخاف التجربة .. وأخاف أن يكون الوقت مبكرا
كلامك عن هذه الخاطرة وعني يملؤني غبطة
ألف شكر لقلمك واهتمامك وأتمنى دوما أن أكون عند حسن ظنك !!!

حلوش


الساعة الآن 04:20 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية