منتديات ليلاس

منتديات ليلاس (https://www.liilas.com/vb3/)
-   القصص المهجورة والغير مكتملة (https://www.liilas.com/vb3/f837/)
-   -   خريف الحب / للكاتبة خياله،،والخيل عشقي (https://www.liilas.com/vb3/t201458.html)

فيتامين سي 01-02-17 10:45 PM

رد: خريف الحب / للكاتبة خياله،،والخيل عشقي
 
كان يسوق بسرعه جنونيه وهو مو قادر يصدق إنها إتصلت!!

أخذ نفس عميق وهو بيتذكر كيف حس إن الزمن وقف في اللحظه اللي سمع فيها عبدالرحمن بيردد أسمها بعدم تصديق..

يد عبدالرحمن اللي عصرت ذراعه بقوه وعدم إحساس وهو يكلمها طلعته من حالة الذهول المؤقت اللي غرق فيه ورجع للواقع على صراخ عبدالرحمن المستنكر وكل اللي فهمه إن طفلته كانت بتمزح معاه !

طفلته إحتفظت بروحها المرحه لآخر لحظه بس علشان تطمنه وتريحه من العذاب في غيابها!

أتمنى لو عبدالرحمننسي نفسه وفك الإسبيكر علشان يسمع صوتها ويتأكد إنها بخير.. كان هيقبل بأي شيئ يوصله منها في ذي اللحظه حتى لو صوت أنفاسها علشان بس يحس إنه عايش !


بعدها كل شيئ أتغير !


عبدالرحمن الوديع رجع لشخصيته العنيفه اللي اتفاجأ فيها مؤخراً أكثر من مره وإنشغل لفتره عاللابتوب والجوال في نفس اللحظه اللي رن فيها جواله بإتصال من فريق الأمن وقبل مايرد إلتفت له عبدالرحمن وكإنه أخيراً اتذكر إنه متواجد معاه في نفس السياره وهو يقول بإنه لقاها!


رد عالجوال وسمع نفس الجمله منهم وقفل وعيونه مافارقت النقطه الحمراء اللي ظهرت على شاشة اللابتوب وسمع بتركيز سيل الكلمات الجارف اللي طلع من عبدالرحمن وهو بيدله على مكانها وبيحكي عن اللي قالته وهو موقادر يستوعب أو يصدق اللي بيسمعه منه!
مسدس!

والأهم إنها هتهرب منهم!!!

معقول بتقدر تهرب منهم!!!!

ولا هذي مجرد كذبه بترفع فيها معنويات أخوها !

في البداية ظن إنها فعلاً كذبه لكن لما بدأت النقطه الحمراء الصادرة عن الجوال تتحرك بثبات على شاشة اللابتوب وبتوضح مسارها بكل دقه ووضوح أخذ نفس مريح بمعنى الكلمه لأول مره من ساعة اللي صار ..


كان عبدالرحمن يكلم أخوه ويبشره بالخبر بفرح وبمجرد ماقفل معاه إلتفت عليه بإبتسامه/بشرت جدي وعم مساعد!

هز رأسه بنفي/لاصارت معنا بإذن الله ببشرهم.. ممكن تتصل عليها لأجل نتطمن.

أختفت إبتسامته فجأه وبتوتر/إتصلت وماردت، أكيد مركزه في السواقه مابغى أربشها.

هز رأسه بتفهم ظاهري وبالقوه منع نفسه لايطلب منه الرقم علشان يتصل عليها بنفسه ويرتاح من القلق لكن حركتها عالشاشه طمنته وغرق في أفكاره لفتره و --



وقفت!!


إلتفت لعبدالرحمن اللي صرخ فجأه وكرر كلامه/ وقفت جوري وقفت.. ليش وقفت فجأه.


رد سند بأمر/أتصل عليها ياعبدالرحمن.
أتصل عليها بسرعه ورجع لللابتوب وبغضب/يرن وماترد هذي بتموتني.



،


،


،



المستشفى، بعد المغرب


خلص صلاة وظل يتناقش مع ريان وسامر في آخر المستجدات وبعدها راح يتطمن على أبوه ولقي الكل عنده جده وأعمامه وأولادهم وبعد ربع ساعه إستئذن منهم وطلع..


كان أبوه في الدور الثالث وجناحها في الدور الخامس تجنباً لأي لقاء بين أحد من أهله اللي ماعندهم فكره عن اللي صار وبين عبدالرحمن وأخوه اللي وصل الصباح بعد ماكل شيئ إنتهى على خير، أتصل على معاذ وقال إنه نزل يجيب قهوه وأتفقوا يتقابلوا عند عبدالرحمن اللي كان منتظر برا جناحها لإن جدته وأمه وثريا عندها..

سلم على الحرس الواقف جنب المصعد والمنتشرين في الممر وطمنوه عالوضع وبعدها شاف عبدالرحم على نفس الكرسي اللي جالس عليه كل ماخرج من عندها من وقت مانقلوها على جناحها.. كان ساند مرفقيه على ركبه ودافن وجهه بين إيديه ومنعزل عن اللي حوله بشكل كامل ..

كان يدري بحقيقة مشاعر عبدالرحمن ناحيته واللي عبر عنها بصراحة لأكثر من مره خلال اليومين اللي فاتوا ومتأكد إنه أخر شخص ممكن يرحب بشوفته الحين خاصةً بعد إنفجاره الأخير وهي في غرفة العمليات ومع ذلك هو لازم يواجهه ويكسر الجدار اللي إنبنى بينهم فجأه وخرب كل اللي رتب له قبل ماتنخطف..


أما عبدالرحمن فكان في عالم ثاني..

كان حاط السماعه في أذنه وبيسمع مقاطع صوتيه كان مسجلها له ولجوري وهم يغنوا ويستهبلوا ويتثقالوا على بعض في كذا مناسبه ومع كل كلمه كان يسمعها كان يسترجع ذكرياتهم ومواقفهم وقلبه يغرق في الحزن أكثر وأكثر..

وإنتهى التسجيل وهو لازال غرقان في ذكرياته وأفكاره..

المره ذي كان ممكن يخسر أخته الأبد !

كان هيخسرها بسبب عواطفها الغبيه وقلبها اللي بيتحكم في كل تصرفاتها!

كان هيخسرها بسبب تهورها المجنون اللي رافضه تتخلى عنه واللي كان بيطلعها من مصيبه علشان يوقعها في الثانيه بدون أدنى أهتمام بالنهاية اللي رح تواجهها !
تهورها اللي رافضه تتخلى عنه بغض النظر عن ا--




عبدالرحمن..


إنتفض بقوه لما حس بهزه على كتفه وسمع أسمه بيتردد ولما رفع رأسه شاف سند واقف جنبه وأتذكر إن أهله معاها ووقف بخوف/ صار لها شي!

هز رأسه بنفي/ مافيها إلا العافيه بس حبيت أطمن عليك.

رمى نفسه على الكرسي براحه ممزوجه بإحباط وقلق من وضعها فرغم إن حالتها ماكانت خطيره مثل ماتخيل أول مالقاها والدم مغرقها وفي الأخير إتضح إنها رصاصه في الكتف وماأخذت منهم وقت في المستشفى علشان يطلعوها ويوقفوا النزيف ويعالجوا جرحها إلا إنها لازالت نايمه من وقت ماطلعت من غرفة العمليات لحد ذحين !

كان خايف يصير لها زي زمان وتدخل في صدمه وتنام و--


قطع سند أفكاره من جديد/وش رأيك تنام شوي وترتاح علشان لما تصحى تكون جنبها بصحتك ولاتخاف الكل بيظلون معها.

سند رأسه عالجدار وبمراره/ والله أخاف أنام وأصحى ألقاها سوت مصيبه جديده..

عذره سند وطالعه بتفهم وهو بيأخذ نفس عميق ويغمض عيونه بتعب / من صغرها وهي بتتحرك في كل مكان ومشاكلها كثيره وماتخلص مهما حاولنا نبعدها عنها ! ومن صغرها وهي بتتفنن في شد أعصابنا بسبب توترنا وترقبنا لمشكلتها وعلشان كذا سميناها مغناطيس المشاكل.. والمصيبه إن كل مشكله كانت لازم تنتهي بإصابة شكل..

إتفاعلت كل حواس بتركيز مع عبدالرحمن اللي إنطلق لسانه بالكلام بشرود/مره أغمى عليها بسبب ضربه على رأسها ومره خلعت كتفها ومره حرقت رجلها بشكل خلاها عاجزه عن المشي بشكل طبيعي لمدة ثلاث أسابيع.

عقد سند حواجبه بألم وهو يتخيل حالتها في كل مره يصير فيها شيئ من اللي بيحكي عبدالرحمن..

طفلته تكان قاعد يتكلم بالجوال مع فريق الأمن وبيراجع خرائط المنطقه على (قوقل إيرث) وعيونه عالنقطه الظاهره على شاشة اللابتوب واللي بتبين الموقع اللي وصله فريق الأمن من آخر رساله وصلت لجوال سند.. مع إنهم لقوا الجوال مغلق كالعاده وماوصلوا لمكانه بالضبط إلا إنهم قدروا يحددوا أقرب برج إتصالات أستقبل أشارة الجوال قبل مايقفلوه وبكذا حصروا بحثهم في قطاع معين واللي كان خارج الرياض.
صداعه زاد ورؤيته أتشوشت وقفل جواله وسند رأسه على حافة شباك السياره المفتوح وأخذ نفس عميق وزفره ببطئ وغمض عيونه وشرد بأفكاره و أتذكر كيف خصامه معاها وزعله منها قبل خطفها بيوم ....
ساعه علشان تردي!
طيب أيش رأيك تقفل وتتصل من جديد وأنا هرد من أول مره.. ينفع كذا سيد عبادي!
عبدالرحمن بغيض/أكيد هتنكتي مو أنتي جالسه فوق مروقه وشاغله جوالك من أكثر من ساعه وناسيتني تحت.
ردت بتبرير / معليش حبيبي بس قلت أخذ دش وأكلم العيال على بال مالرجال يروحوا من عند جدي وأقدر أنزلكم بس الكلام أخذنا وماأنتبهت عالوقت.
حب يرفع ضغطها/ لاطعتني كل ذا علشان تكلمي زوج القرود حقك! مالت عليكي بس ياريته حد مهم.
ردت بحنان/ أخص عليك وفي عندي أهم منهم.
رد بثقه/طبعاً أنا وممكن غنى و--
إتنهدت بملل /أهم شي ست غنى اللي حاشرها في النص طيب كنت كلمتها بدل منتا بتشيك على جوالي مشغول ولا لا!
رد بحب/لاتوصيني على حبيبة قلبي لإني كلمتها بس حاس نفسي لسا ماشبعت منها ومن صوتها و--
قاطعته بسخريه/بس ياعم الجيعان صحن مندي مو بني أدمه!
رد بملل/تصدقي أنا الغلطان اللي بشكيلك لوعة الحب والفراق، أنتي حدك سبيستون وناشيونال جيوغرافيك أيش فهمك في الحب وأهله .
ردت بضحكه/خليت الحب وعمايله ليك يافالح وأنا خليني مع برامجي وحبيبي كونان وغراندايزر وسالي وباقي الشله قال لوعة وفراق الله لايبلاني ياشيخ.
إبتسم ودعا من قلبه/يارب وريني فيها يوم وأرزقها مثل مارزقتني حب يغير حياتها ويقلب كيانها ويخليها ماتعرف رأسها من رجولها ويسهرها ليالي وأيام وهي تقطع في الورد وتسأله يحبني ولا مايحبني و--
قاطعته بصدمه/بس بس حرام عليك صفحة حوادث مو دعوه! بعدين أنا أيش سويتلك علشان تدعي عليا كذا! أعوذ بالله منك ومن دعواتك لاتكون ساعة إستجابه.
رد بضحكه/آميييييين ولما يصير المراد من رب العباد ساعتها بجلس في أول صف مع حقي الفشار وأتفرج عليكي وهاتك ياضحك.
زفرت بضيق/ ياأخي فكني من سماجتك أنا مابغى أحب وأتنيل و--
قاطعها بإشمئزاز/ ياجوريتي لاتخلي تجربه فاشله تكرهك في الحب و إذا خالد ما--
قاطعته بحده/لاتجبلي سيرته ولا تجلس تسحب مني هرج وتعملي دكتور وتحللني نفسياً أنا موزيك أنتا وغنى كم مره صرت قايلتلك ذا الكلام.
عقد حواجبه بإستغراب/طيب كنت أمزح .وماقصدت أجيب سيرته
ردت بجديه/لا ماكنت تمزح.. لا على بالك أنا موفاهمه تلميحاتك اللي بتمررها في كل مناسبه من تحت لتحت ! للمره المليون بقولها وحاول تفهمني أنا خلاص شلت موضوع الزواج والحب وكل الغباء ذا من رأسي..
أخذ نفس عميق وبحنان/حبيبتي أنا فاهمك بس كلامك مومنطقي في النهايه أنتي مريتي بتجربه قاسيه وطويله وطبيعي إن مشاعرك أنجرحت وأثرت على تفكيرك.
ردت بنفاذ صبر/أي جرح وأي تأثير!! أنتا اللي صاير موطبيعي بالمره بس أحب أطمنك حالتك مو صعبه ولها علاج ياقيس زمانك وكلها كم يوم وتجتمع بليلاك وكل لوعة الفراق اللي أثرت عليك بتزول وبإذن الله ماعدا تفترقوا لاعلشاني ولاعلش---
قاطعها بحده/ أنتي وبعدين معاكي كم مره قلتلك لاتتكلمي بذي الطريقه المستفزه!
ردت بقهر/مستفزه لإنها الحقيقه وكلامي وسكوتي ماهيغير حقيقة إني السبب في لخبطة حياتكم مهما حاولت أنتا وغنى تتظاهروا بالعكس.
رد بعصبيه/أولاً مالك دخل بغنى وثانياً أنا مومجبور أتظاهر بشي وقلتلك قبل كذا أنا مستعد أستقر هنا إذا ذا الشي هيريحك بس أنتي اللي رفضتي و--
قاطعته/رفضت لإنك هتخرب حياتك علشاني ..
سكتت للحظات وأخذت نفس عميق وتابعت / مشكلتك ياعبادي إنك لسا بتعاملني كما لو كنت جوري الطفله اللي مستنيه حمايتك ودفاعك عنها.. مصر تلعب دور الأخ الأكبر ونسيت إنك صرت زوج وأب مسئول عن أستقرار عيلتك وسعادتها.. أنتا رافض تستوعب إني خلاص كبرت وصار لازم أتحمل عواقب قراراتي مهما كانت و--
قاطعها بغضب/ماعاد إلا تقولي بسكن لحالي وبتبرا منكم و--
قاطعته بدورها/ياخي أنا ماقلت كذا بس لما سبت خالد كنت عارفه أيش مستنيني وإذا أنتا قلبك ماتحمل يشوفني بذي الحاله فأنا كمان مارضى لك تعيش مشتت بيني وبين زوجتك وبنتك.. أنتا سويت اللي عليك وزياده ومهما عملت معاك مارح أجازيك.
عصب منها وصرخ بأمر/بسك فلسفه وأنقلعي نامي.
ردت بتنهيده/ طيب قفل عالموضوع وخلينا نتمشى شويه وبعدها بريحك مني لذي الليله.
قتلته ببرودها وحس إنه ممكن يخنقها لو شافها وبعصبيه/ريحيني من ذحين وأحرميني من شوفتك.
ردت بهدوء/الله يحفظك بلا بزرنه ذحين بنزل و--
قاطعها ببرود /تمام ياعاقله بس البزر خلاص راح غرفته.
ردت بعدم إستيعاب/عبادي مو من جدك زعلت من كلامي وبتعاقبني عليه!
رد بنفس البرود/ بيتهيألي أنتي كبرتي وماعدتي طفله علشان أعاقبك.. تصبحي على خير.
رجع من ذكرياته لما سرت في جسمه قشعريرة بارده ذكرته ببروده معاها لما قفل في وجهها الخط بغضب بدون مايسمع ردها ليلتها وحتى لما قابلها الصباح عند جده صقر عاملها بجفاء وبرود وماسمح لها تفتح الموضوع أوتناقشه وحتى بعد ماأعتذرت له أستمر على نفس الأسلوب طول النهار ويادوب كان يكلمها علشان يعرف هي وين أو متى هترجع..
هو وفعلاً كان بيعاقبها على كلامها وأسلوبها البارد اللي بيجرحه بدون ماتحس فيه...
أخذ نفس عميق ومسح وجهه بقوه وهو بيدعي من قلبه إن الله يحفظها وتكون بخير ---
إن شاء الله بنلقاها ياعبدالرحمن
طلع من أفكاره على صوت سند ورد بحده/ إن شاء الله بلقاها وساعتها هتأكد إنها هتكون آخر مره أشوفك فيها.
رد سند بهدوء/ساعتها لكل حادثاً حديث.
إلتفت له عبدالرحمن وشاف ملامح وجهه الجامده والخالية من التعبير وكإنه منحوت من صخر وإنفجر فيه بغضب/مافي حديث غير اللي قلته ومو لإني ركبت معاك نفس السياره تفكر إني نسيت إنك السبب في كل اللي صار.. أختي لو صار لها شي أنا ماهسامحك.. أنا هقتلك فاهم هقتلك..
ضرب الطبلون بغضب وهو يتنفس بسرعه ورجع يلتفت للشباك وغرق في أفكاره الكئيبه ..
إتجاهله سند وشد على الدريكسون بقوه لين إبيضت مفاصله وهو مركز عالطريق بكل حواسه ..
ماكان مهتم بأسلوب عبدالرحمن ولا بكمية الحقد والكره اللي مالي صوته كثر ماكان مهتم بالحقيقه المره اللي رماها في وجهه بكل قسوه !
هو فعلاً كان السبب الرئيسي في اللي صار لأخته.. طفلته البريئه.. حبيبته الطاهره..
ومهما أتطاول عبدالرحمن عليه ومهما قال فهو عاذره ومقدر وضعه الصعب وماله حق يرد عليه لو بكلمه..
مارح ينسى ملامحه الرافضه والمصدومه لما فاجأه في المكان اللي أتفق عليه مع الرجال ولا نسي كيف قفل باب السياره بعنف وإعتراض أول ماأحتل مقعد السايق جنبه بدل ريان ولولا إن حياة أخته عالمحك كان ترك له السياره بكبرها ولا نسي وجهه المظلم ونظراته القاتله كل مايكتشفوا إن بحثهم كان في المكان الغلط و --
صوت الجوال اللي رن قطع أفكارهم وخلى أثنينهم يلتفتوا لبعض قبل مايسحب عبدالرحمن جواله ويفك الخط/ سلام عليكم عبادي ..
"ذا صوتها !والله صوت أخته" أتوسعت عيونه حس بصدمه وإنحبست أنفاسه وعجز عن الرد للحظات وهو يسمع صوتها اللي إتكرر بنفس الهمس/ حبيبي سامعني.. الو
أخذ نفس ورد بلهفه/جوري انتي بخير وينك!
ردت بحنان/بخير أنا بخير وحيةً أرزق ياروحي لاتقلق.
فجأه كل خوفه أنفجر وصرخ بعصبيه/كيف مااقلق ياغبيه بعد اللي سويتيه.
ردت بضحكه/ ياحيا ذا الصوت اللي يرد الروح وربي وحشتني يادب.
شد على أسنانه بقهر من أسلوبها وضحكتها اللي إستفزته وبحده/جوري مو وقت سماجتك أنتي بخير محد س---
قاطعته بثقه/والله بخير وكمان معايا مسدس وإن شاء الله ههرب ذحين بس هسيب الجوال هنا علشان توص--
ما أهتم غير بجزئية الجوال اللي هتتركه وقاطعها بصراخ/ياويلك تفلتي الجوال خليه معاكي ولاتقفلي الخط أبداً
ردت بسرعه/طيب هخليه معايا بس لازم أقفل علشان إتحرك ولاتتأخر عليا سلام.
صرخ بغضب لماقفلت الخط وبسرعه أشتغل عاللابتوب اللي كان موصل بجواله ومجهز ببرنامج تتبع وتحديد مواقع ومكون شبكه مع مكتب أمن مجموعة المنذر اللي متابعين معاه ومع باقي الرجال وصار واصلهم كل شيئ وبعد لحظات طويله جففت الدم في عروقه شافها قدامه وبالأصح الرقم اللي إتصلت منه وكان محدد موقعها بدقه وفي ثواني كل شيئ أتغير.



،


،


،


،


،


صنعاء، السادسه صباحاً



رجع من صلاة الفجر ودخل شرب القهوه مع أمه وظل يتكلم معاها لفتره قبل مايودعها ويودع زوجته وأولاده ويطلع مع صالح اللي أصر يشيل شنطته وبعد ماحطها في السياره ركب في مقعد السائق تحت أنظار أبوه المستغربه/صالح ليش ركبت السياره وين رايح!
صالح بهدوء/ أوصلك للمطار.
رد معاذ بنفاذ صبر/ أي مطار وأنا مسافر حجه (محافظه يمنيه)! صالح مش وقتك أنزل لاتأخرني.
صالح بثقه/ أركب لاتتأخر عالطياره أنا داري إنك مسافر لعمه جوري.


جمد مكانه للحظات قبل مايركب السياره ويلتفت لولده بحده/أيوه ياشارلوك هولمز أيش عرفك إني رايح لعمتك!
حرك صالح وهو يشرح/سمعتك وأنت بتحاكي عمي عبدالرحمن وشفت تأشيرة جوازك .
حس معاذ بضيق من كذبته اللي ماكملت لآخرها وبعد مافهم أمه وزوجته إنه مستلم قضية في محافظة ثانيه ولازم يغيب كم يوم يجي ولده اللي ماطلع من البيضه ويكشفه بذي السهوله، إتنهد براحه/يلا أنت أهون من أمك اللي لو عرفت ماعد تسكت وهاتك سين وجيم مدري من المحامي أنا ولا هي!
صالح بجديه/والمره هذي خير إن شاء الله ماقد وقع علشان تسافر لها!


رد بدون مايلتفت/ ومن قال إنه وقع لها شي! عمتك بخير ومافيها إلا العافيه بإذن الله.

رد بضيق/المره الأوله سافر لها عمي علي ورجعت معه مطلقه ورجلها مكسوره وماخفي كان أعظم والمره هذي الله يستر من سفرتك .. يبه عمتي فيها حاجه وأنت ماتشتيش تقلقنا عليها صح!

رد بهدوء/قلت لك عمتك بخير وأنا بروح علشان أتفاهم مع خالد على زيارات العيال أنت داري إنها خلاص هتستقر معانا ولازم نرتب لها كل شي علشان ترتاح وقلبها يهدا من ناحيتهم.. المهم هذا الكلام محد يدري عنه وأنت لاتقلق وأنتبه للبيت والحاره في غيابي وإذا في شي ضروري تحاكي عمك عبدالملك ولامروان (أخوان جوري بالرضاعة) هم عارفين إني مسافر وبيمروا عليكم كل يوم بإذن الله.

طالعه صالح بعدم إقتناع للحظات قبل يركز عالطريق ويرد بتوتر/مع إني مش متفائل لكن إن شاء الله يكون مثل قلت.

أتأمل معاذ ولده بشرود.. هو أكثر واحد عارف بعلاقته القويه بجوري من صغره وهي بالنسبه له صديقته وكاتمة أسراره وماهيبالغ لو قال إنها أمه الثانيه وخبر زي ذا رح يأثر عليه أكثر من البقيه علشان كذا الأفضل إنه مايعرف سبب سفره.

أصلاً كيف يصارحه باللي صار لها إذا كان هو بنفسه لازال موقادر يستوعب أو يصدق إنها إنخطفت!

جوري إنخطفت!!

على الرغم من إندفاعها المتهور اللي ياما وقعها في مشاكل من صغرها واللي ياما حاول يثنيها عنه بدون فايده إلا إنه ماتوقع ولا في أسوأ كوابيسه إنه بيصير معاها ذا الشيئ!!
وأسلوب عبدالرحمن الغبي في توصيل الخبر وتجاهل إتصالاته لساعه كامله بعدها ماساعده أبداً ولولا إتصال جده صقر وعمه مساعد اللي شرحوا له الموضوع وهم في قمة الحرج والإحساس بالذنب و كان إتجنن لاقدر الله خاصة مع غياب علي اللي بيضطر يقفل جواله لدواعي أمنية مشددة في بعض الأوقات وماكان بيده غير إنه يترك له رسائل مختصره على بريده الصوتي
ويتأمل إنه يراجعه في أقرب وقت .



،


،


،


،



،


كان يسوق بسرعه جنونيه وهو مو قادر يصدق إنها إتصلت!!
أخذ نفس عميق وهو بيتذكر كيف حس إن الزمن وقف في اللحظه اللي سمع فيها عبدالرحمن بيردد أسمها بعدم تصديق..


يد عبدالرحمن اللي عصرت ذراعه بقوه وعدم إحساس وهو يكلمها طلعته من حالة الذهول المؤقت اللي غرق فيه ورجع للواقع على صراخ عبدالرحمن المستنكر وكل اللي فهمه إن طفلته كانت بتمزح معاه !
طفلته إحتفظت بروحها المرحه لآخر لحظه بس علشان تطمنه وتريحه من العذاب في غيابها!
أتمنى لو عبدالرحمن فك الإسبيكر وسمع صوتها بنفسه واتأكد إنها بخير.. كان هيقبل بأي شيئ يوصله منها في ذي اللحظه حتى لو صوت أنفاسها علشان بس يحس إنه عايش !


بعدها كل شيئ أتغير !


عبدالرحمن الوديع رجع لشخصيته العنيفه اللي اتفاجأ فيها مؤخراً أكثر من مره وإنشغل لفتره عاللابتوب والجوال في نفس اللحظه اللي رن فيها جواله بإتصال من فريق الأمن وقبل مايرد إلتفت له عبدالرحمن وكإنه أخيراً اتذكر إنه متواجد معاه في نفس السياره وهو يقول بإنه لقاها!

رد عالجوال وسمع نفس الجمله منهم وقفل وعيونه مافارقت النقطه الحمراء اللي ظهرت على شاشة اللابتوب وسمع بتركيز سيل الكلمات الجارف اللي طلع من عبدالرحمن وهو بيدله على مكانها وبيحكي عن اللي قالته وهو موقادر يستوعب أو يصدق اللي بيسمعه منه!
مسدس!


والأهم إنها هتهرب منهم!!!


معقول بتقدر تهرب منهم!!!!

ولا هذي مجرد كذبه بترفع فيها معنويات أخوها !
في البداية ظن إنها فعلاً كذبه لكن لما بدأت النقطه الحمراء الصادرة عن الجوال تتحرك بثبات على شاشة اللابتوب وبتوضح مسارها بكل دقه ووضوح أخذ نفس مريح بمعنى الكلمه لأول مره من ساعة اللي صار ..

كان عبدالرحمن يكلم أخوه ويبشره بالخبر بفرح وبمجرد ماقفل معاه إلتفت عليه بإبتسامه/بشرت جدي وعم مساعد!

هز رأسه بنفي/لاصارت معنا بإذن الله ببشرهم.. ممكن تتصل عليها لأجل نتطمن.

أختفت إبتسامته فجأه وبتوتر/إتصلت وماردت، أكيد مركزه في السواقه مابغى أربشها.

هز رأسه بتفهم ظاهري وبالقوه منع نفسه لايطلب منه الرقم علشان يتصل عليها بنفسه ويرتاح من القلق لكن حركتها عالشاشه طمنته وغرق في أفكاره لفتره و --
وقفت!!

إلتفت لعبدالرحمن اللي صرخ فجأه وكرر كلامه/ وقفت
جوري وقفت.. ليه وقفت فجأه.

رد سند بأمر/أتصل عليها ياعبدالرحمن.
أتصل عليها بسرعه ورجع لللابتوب وبغضب/يرن وماترد هذي بتموتني.



،
،


فيتامين سي 01-02-17 10:46 PM

رد: خريف الحب / للكاتبة خياله،،والخيل عشقي
 
المستشفى، بعد المغرب


خلص صلاة وظل يتناقش مع ريان وسامر في آخر المستجدات وبعدها راح يتطمن على أبوه ولقي الكل عنده جده وأعمامه وأولادهم وبعد ربع ساعه إستئذن منهم وطلع..
كان أبوه في الدور الثالث وجناحها في الدور الخامس تجنباً لأي لقاء بين أحد من أهله اللي ماعندهم فكره عن اللي صار وبين عبدالرحمن وأخوه اللي وصل الصباح بعد ماكل شيئ إنتهى على خير، أتصل على معاذ وقال إنه نزل يجيب قهوه وأتفقوا يتقابلوا عند عبدالرحمن اللي كان منتظر برا جناحها لإن جدته وأمه وثريا عندها..
سلم على الحرس الواقف جنب المصعد والمنتشرين في الممر وطمنوه عالوضع وشاف عبدالرحمن جالس على نفس الكرسي من وقت مانقلوها على جناحها وكان ساند مرفقيه على ركبه ودافن وجهه بين إيديه ومنعزل عن اللي حوله بشكل كامل.

كان يدري بحقيقة مشاعر عبدالرحمن ناحيته واللي عبر عنها بصراحة لأكثر من مره خلال اليومين اللي فاتوا ومتأكد إنه أخر شخص ممكن يرحب بشوفته الحين خاصةً بعد إنفجاره الأخير وهي في غرفة العمليات ومع ذلك هو لازم يواجهه ويكسر الجدار اللي إنبنى بينهم فجأه وخرب كل اللي رتب له قبل ماتنخطف..


أما عبدالرحمن فكان في عالم ثاني..

كان حاط السماعه في أذنه وبيسمع مقاطع صوتيه كان مسجلها له ولجوري وهم يغنوا ويستهبلوا ويتثقالوا على بعض في كذا مناسبه ومع كل كلمه كان يسمعها كان يسترجع ذكرياتهم ومواقفهم وقلبه يغرق في الحزن أكثر وأكثر..

وإنتهى التسجيل وهو لازال غرقان في ذكرياته وأفكاره..
المره ذي كان ممكن يخسر أخته الأبد !

كان هيخسرها بسبب عواطفها الغبيه وقلبها اللي بيتحكم في كل تصرفاتها!

كان هيخسرها بسبب تهورها المجنون اللي رافضه تتخلى عنه واللي كان بيطلعها من مصيبه علشان يوقعها في الثانيه بدون أدنى أهتمام بالنهاية اللي رح تواجهها !

تهورها اللي رافضه تتخلى عنه بغض النظر عن ا--



عبدالرحمن..

إنتفض بقوه لما حس بهزه على كتفه وسمع أسمه بيتردد ولما رفع رأسه شاف سند واقف جنبه وأتذكر إن أهله معاها ووقف بخوف/ صار لها شي!

هز رأسه بنفي/ مافيها إلا العافيه بس حبيت أطمن عليك.
رمى نفسه على الكرسي براحه ممزوجه بإحباط وقلق من وضعها فرغم إن حالتها ماكانت خطيره مثل ماتخيل أول مالقاها والدم مغرقها وفي الأخير إتضح إنها رصاصه في الكتف وماأخذت منهم وقت في المستشفى علشان يطلعوها ويوقفوا النزيف ويعالجوا جرحها إلا إنها لازالت نايمه من وقت ماطلعت من غرفة العمليات لحد ذحين !

كان خايف يصير لها زي زمان وتدخل في صدمه وتنام و--


قطع سند أفكاره من جديد/وش رأيك تنام شوي وترتاح علشان لما تصحى تكون جنبها بصحتك ولاتخاف الكل بيظلون معها.

سند رأسه عالجدار وبمراره/ والله أخاف أنام وأصحى ألقاها سوت مصيبه جديده..

عذره سند وطالعه بتفهم وهو بيأخذ نفس عميق ويغمض عيونه بتعب / من صغرها وهي بتتحرك في كل مكان ومشاكلها كثيره وماتخلص مهما حاولنا نبعدها عنها ومن صغرها وهي بتتفنن في شد أعصابنا واحنا منتظرين مشكلتها الجايه وعلشان كذا سميناها مغناطيس المشاكل.. وكل مشكله كانت لازم تنتهي بإصابة شكل..

إتفاعلت كل حواس سند بتركيز مع عبدالرحمن اللي إنطلق لسانه بالكلام بشرود/مره أغمى عليها بسبب ضربه على رأسها ومره خلعت كتفها ومره حرقت رجلها بشكل خلاها عاجزه عن المشي بشكل طبيعي لمدة ثلاث أسابيع..

عقد سند حواجبه بضيق وهو بيتخيل كمية الألم والعذاب اللي مرت فيه مع كل كلمه بيحكيها عبدالرحمن عنها..

طفلته كان لها تاريخ قديم وطويل مع المعاناة بيبدأ من صغرها..

ومع كل كلمه بينطقها عبدالرحمن كان إهتمام وقلق سند بيزيد!


إهتمام لإنه بيسمع عنها وعن طفولتها وذا الشيئ بيسعده وبيعني له الكثير وحس بسعاده غريبه وهو بيعرفها بشكل أقرب..


وقلق لإن ملامح عبدالرحمن وطريقة كلامه ماكانت تبشر بالخير، خاصةً بعد ماوقف وصار يتحرك ويدور مثل عقارب الساعه بدون توقف وصوته يرجف وعيونه محتقنه بالدموع وكان خايف ينهار مثل ماإنهار الصباح وأغمى عليه وعلى ذا المعدل رح يتعب بشكل أكبر وبيصف جنب أخته..

رجع يركز مع عبدالرحمن اللي تابع بضحكه غريبه/ذي كلها كانت بسيطه مقارنه بالمره اللي خلت جارنا يرفع عليها السلاح بسبب غبائها وتهورها ولولا لطف الله كانت راحت فيها ل--



رن جواله وقطع إفكاره وإنتبه لعبدالرحمن اللي لازال متابع كلامه بشرود ولما شاف أسم ريان عالشاشه عرف إنه شيئ مهم ولازم يرد عليه، وقف وربت على كتف عبدالرحمن علشان يركز معاه وبهدوء/بكلم ريان وبرد نكمل كلامنا إن شاء الله.


وراح وعبدالرحمن يطالعه بعدم إستيعاب قبل مايرجع يغرق في ذكرياته من جديد.



،



،

كانت تمسح رأسها بحنان وهي وهي تكلمها بعتاب/بسك رقاد يمه قومي


قفلت أم سند المصحف وردت بصوت مبحوح من كثر البكاء/تلقينها ماذاقت النوم والله يعلم وش صار لها ووش شافت وهي مع هاللي مايخافون الله.


ردت ثريا بهدوء/ قولوا الحمدلله اللي ردها لنا بالسلامه وهذي هي قدامكم مافيها شي والدكتوره طمنتنا عليها و----


قاطعتها جدتها بإستنكار /شلون مافيها شي وهي بهالحاله.


ردت بنفاذ صبر/ عالأقل صارت معنا وقدامنا بدل القلق والخوف اللي عشناها وهي بعيده عنا وماندري وين أراضيها فاحمدوا ربكم وامسحوا هالدموع تكفون.


إنطلقت إلسنتهم بالحمد والشكر وأخذت ثريا نفس عميق وهي تحاول تتحكم في دموعها.. خطف جوري وحالة ديما الهيستيريه وإنهيار أبوها المفاجئ ضغطوا على أعصابها بشكل كبير ودموع أمها وجدتها اللي ماوقفت ماساعدتها عالإسترخاء ومن وقت ماجابهم سند عالمستشفى وهي تحاول تقنعهم إن جوري بخير ووجودهم المستمر بيضايق أخوانها ومع ذلك ماسمعوا وحلفوا مايتركوا جوري ويرجعوا البيت إلا وهي معاهم..


إتنهدت وبعدت خصلات شعر كانت طايحه على وجه جوري الغايبه عن الوعي، سند ماحكى لهم أي تفاصيل عن اللي صار ولا شلون لقوها كل اللي قاله إنها بخير وفي المستشفى ولما وصلوا عرفت ليه أحتفظ بتفاصيل وضعها الصحي لنفسه.. أمها وجدتها إذا عرفوا بإنها إنصابت برصاصه بيصير فيهم شيئ و--



يمه جوري


إلتفتت لجدتها اللي طلعتها من أفكارها وإتنهدت براحه لما شافت جوري بتفتح عيونها وإستدعت الدكتوره ومسكت جوالها وإتصلت على سند وإبتسمت وهي تتخيل ردة فعله عالخبر..




فتحت عيونها وقفلتها عدة مرات وهي تغطيها بيدها وبتحاول تتفادى الضوء اللي أزعجها وعقدت حواجبها بإستغراب لما سمعت الأصوات اللي إتعالت حولها فجأه!

رأسها وجسمها كله كان يوجعها وحست بإيديها وكإنها مقيده ولما إعتادت عيونها عالضوء نقلت نظراتها بحيره بين جدتها وأمها منيره وثريا اللي إلتفوا حولها وكلهم بيسألوها نفس السؤال لكن بضيف مختلفه..


شلونك الحين!!


أنتي بخير!!


وش تحسي فيه!!


الحمدلله على سلامتك!!


طالعتهم بإستغراب/إيش --

غمضت عيونها بتعب وماقدرت تكمل جملتها بسبب جفاف حلقها اللي ماخلى صوتها يطلع، حست بشيئ يضغط على شفايفها وثريا تكلمها بحنان/بسم الله أشربي شوي شوي.

ماصدقت خبر وسمت وشربت وهي حاسه بإن الموقف ذا مر عليها قبل كذا وبعد لحظات حست نفسها أحسن وإن كانت لسا مو فاهمه سبب وجودهم في غرفتها و--


آآآه

فلتت منها صرخة ألم لما حست بطعنه في صدرها!

كانت مستنده على إيديها وبتحاول تعدل جلستها لما إتهاوت عالسرير وسمعت صوت ثريا وكإنه حلم وهي تخاصمها/لاتتحركين.


ساعدتها ترتاح وعدلت المخدات وراء ظهرها وهي تتابع/بعدك تعبانه وجسمك خامل لاتشدين عليه.

عدلت أمها منيره الشراشف عليها وبحنان/أرتاحي يمه أرتاحي.

شدت على إسنانها بقوه وهي بتحاول تتجاهل الألم اللي بيضرب في رأسها بقوه غريبه وأخذت نفس عميق وبتساؤل/ أيش فيه! أنا ليه تعبانه وأنتوا أيش جابكم غرفتي!

ردت جدتها بعتاب/ماتبين تشوفينا يالعوبا!

مسكت يد جدتها اللي كانت تمسح رأسها بحنان وباستها بإعتذار/الله المستعان ياجده وربي موقصدي.. بس موعوايدك تطلعي غرفتي وإستغربت و--
جده ليه تبكي! وأنتي يمه! ثريا أيش فيه!

سألتهم بإستغراب وخوف من دموعهم المفاجئه!!


رجعت ثريا خصلات شعرها وراء إذنها بهدوء/مافي شي بس إحنا بالمستشفى مو بالبيت حبيبتي.


طالعت ثريا اللي مستمره في ترتيب شعرها وبعدم إستيعاب/مستشفى! ثريا سيبي شعري وأهرجي عدل.

بعدت يد ثريا عن شعرها وإتلفتت حولها وإنتبهت لريحة المعقمات اللي ملت خشمها فجأه وللسيروم المشبوك في يدها وجمدت نظراتها عالدكتوره والممرضه اللي دخلوا عليهم !
مالت عليها ثريا بهمس/أنتي نسيتي وش صار لك لما كنتي مع ديما!




ديما !!!!!!


كلام ثريا إستحضر لعقلها لقطات سريعه ومشوشه..


اللي قطعوا عليهم الطريق..



بكاء ديما ورعبها..


المزرعه..



هروبها مع حمد ال--


شهقت بقوه لما أتذكرت كل شيئ وسألتها الدكتوه بإهتمام/حاسه بشي! إذا الألم زاد هعطيكي مسكن.

هزت رأسها بنفي وبدأت الدكتوره تفحصها وتسألها بشكل روتيني عن حالتها و هي جاوبت عليها بإختصار وبذهن غايب.. بالها كان مشغول بشيئ أهم وأخطر ووجود أهل أبوها مساعد وهي بذي الحاله زاد الطين بله وحسسها بعدم الراحه..

وبعد ماطمنتهم الدكتوره على وضعها وطلعت شدت يد ثريا وسألتها بتوتر / عبادي هوا اللي جابني هنا صح!

إترددت ثريا لثواني قبل ماتهز رأسها بموافقه في الأخير هي ماكذبت ووجود سند ساعة مالقوها مايغير من واقع إن عبدالرحمن فعلاً هو اللي جابها المستشفى.

اتوترت جوري فجأه وطالعت ثريا بتساؤل/هوا ماقال شي! طيب ماسمعتي شي من أبويا مساعد أو.. أو أخوكي.. أبو بدر!

نطقت أسمه بتردد هامس خلى ثريا تنحني عليها وتسألها بقلق/ شي مثل وشو بالضبط!

فركت جبينها بتفكير للحظات قبل ماتصرخ فجأه/ أشيائي فينها! لايكون رميتوها!

طالعتها ثريا بإستغراب/إذا تقصدين الأغراض اللي كانت معك يوم لقوكي فهي هنا بس وش ت--

قاطعتها وهي تهز رأسها بإيجاب / أعطيني ياها جيبيها.

سحبت كيس من الدرج وأعطته جوري اللي خطفته منها وهي تفحص محتوياته بتوتر غريب قبل ماتتنهد براحه واضحه وتضم الكيس لصدرها بقوه و


آآه


صرخت للمره الثانيه وحست بألم رهيب منتشر في صدرها وذراعها الشمال اللي ماقدرت تحركها وإتذكرت إن الدكتوره ماقالت لها نوع إصابتها واللي بسببها جات المستشفى أو يمكن قالت لها بس هيا ماركزت معاها!!!

أخذت منها ثريا الكيس ورجعته مكانه ومنعتها تفك ياقة قميصها ومالت عليها بهمس/أنتي شكلك مو بمتذكره وش صار، خل عنك اللقافه وبعدين بقلك.

طالعتها بعدم فهم للحظات وهزت رأسها بموافقه لما غمزت لها ثريا وإلتفتت لجدتها اللي عاتبتها بعصبية/أركدي شوي يامال العافيه لا بالعصا الحين..

أخذت نفس عميق قبل ماترد بإبتسامه خفيفه/عصاتك ذي ورايا ورايا ياجده حتى هنا!

زفرت بضيق/ويوم إنك تدرين إنك بالمشفى وحالتك بالبلاء وراء ماتمرضين مثل باقي خلق الله وتتركين عنك هالحوسه.

ردت ثريا بلعانه/وأنتي صادقه يمه بس أبو طبيع مايخلي طبعه.

طالعتها جوري بصدمه/هيي أنتي لاتشبيها تراها موناقصه.. يمه شوفي بنتك السوسه.

مسحت أم سند دموعها وبحنان /أذكروا الله وإتركوا بنيتي بحالها ولاتتعبوها أنا ماصدقت فتحت عيونها وسمعت صوتها.

مسكت جوري يدها وبرجاء/ياعمري أنتي ليه الدموع بس ! يمه شوفيني بخير ومافيا إلا العافيه.

ضمتها أم سند ورجعت تبكي بحرقه من جديد وإنضمت لها الجده وثريا اللي أخيراً إنفجرت وصارت جوري تهديهم وهي ماسكه نفسها بالقوه لاتبكي معاهم كمان.

وبعد فتره جفت دموعهم أخيراً ووقفت الجده / بخرج لعبادي وأبشره بقومتك بالسلامه.

شهقت جوري بقوه/عبااااادي كيف نسيته! فينه! هوا كويس !


ضحكوا عليها وردت ثريا/ أخوكي برا وأكيد عرف إنك فقتي وشوي وبيدق الباب علينا والأحسن نتركم لحالكم.
طالعتها جوري بعتاب/الله يسامحك كان قلتي ليه ساكته من أول.

ردت بتكشيره/كنت مشاركه في حصة بكاء جماعي وموبفاضيه.

غطت الجده وجهها وردت أم سند بإبتسامه/أكيد أمي بتم معكم وحنا اللي بندخل.

طالعتها ثريا بمرح/أخ منك يمه ماتبين تفوتين أهم لقطه بالفيلم الهندي اللي بيصير الح--

قطعت كلامها وضحكت لما دق الباب وتبعتهم جوري بنظراتها لما إنسحبت مع أمها منيره وأختفوا في غرفه جانبيه كإنها غرفة إستقبال وأخذت نفس عميق وإبتسمت بشوق لشوفة تؤام روحها.



،


،

فيتامين سي 01-02-17 10:50 PM

رد: خريف الحب / للكاتبة خياله،،والخيل عشقي
 
كان حاس بتعب موطبيعي وبرأسه هينفجر من الألم.. وأتمنى لو أهل عمه مساعد يرجعوا بيتهم علشان يقدر يشوفها ويجلس معاها طول الوقت براحته.. يبغى يكون موجود لماتفتح عيونها ويكون أول واحد تشوفه زي ماقالت له مره و--


السلام عليكم


رفع رأسه وهو يرد السلام اللي قطعه فجأة وبصدمه/ علي!!


وقف وشاف معاذ اللي حط أكواب القهوة على طاوله صغيره وهو يرد مرح/أيش رأيك في الهدية اللي جبتها مع القهوه .

أتقدم بخطوات مهزوزه وسلم على علي بلهفه/الحمدلله على سلامتك.

ضمه علي بقوه وهمس له بلهجه مطمنه/الله يسلمك ويسلمها من كل شر..

غمض عيونه براحه للحظات قبل مايتذكر كل العذاب اللي مر فيه وبسرعه بعد عنه وبعصبيه/ وين كنت ! أنت داري كم مره أتصلت عليك!

أيش فايدة الجوال إذا كان مقفل ومحد قادر يوصلك!

أتأمل علي ملامحه المتعبه ودقنه المهمل وعيونه الحمراء وبهدوء/ أنت داري إني بضطر أقفله أوقات!
رد بعصبية/المفروض يكون في بديل لمثل ذي الحالات.
هز رأسه بموافقه/ معي رقم ثاني بس انت ما حاكيتني عليه.

سأله بإستغراب /أي رقم ثاني!

إلتفت لمعاذ اللي رد بضيق/رقم الطوارئ اللي مع أختك.

كرر وراه/رقم طوارئ!

غمض عيونه للحظات وبعدم تصديق/رقمك مع جوري وأنا من أمس بحاول أوصلك زي المجنون!

طالعه ببرود/وأنت تظن إني هجازف مره ثانيه وأخليها تبعد كل هذي المسافه بدون ماتقدر توصلي وين ماكون وفي أي وقت !

رد بمراره/حاشا وكلا.. لازم تجي تنقذها كالعاده و--

قاطعه ببرود/مش وقت جنانك ذحين وأهدى والحمدلله إنها رجعت بخير وسلامه.
ضرب عبدالرحمن الجدار بقبضته وبصراخ/لوكنت مكاني كنت إتجننت وأنت ماتدري أختك في أي خرابه.. كنت مت ألف مره وأنت عارف إن في شوية كلاب بيحاولوا يغ

قطع كلامه لما سحبه معاذ بحركه مفاجئه من قدام علي اللي عاقد ذراعيه على صدره وبيتأمله بصمت.

في البداية فضل يشرب قهوته بهدوء علشان يعطي عبدالرحمن فرصه يستوعب فيها وجود علي اللي هيحسسه بالراحه والأمان لإن علي كان بيمثلهم ذا الشيئ من صغرهم بس لما شاف تصرفه ماقدر يجلس مكانه أكثر كذا مع إنه مقدر الحاله اللي وصلها أخوه ويدري إنه أتحمل فوق طاقته وصار على حافة الإنفجار خاصةً بعد نومة جوري اللي طولت لكن إنه ينفجر في وجه علي بالذات فذا إختيار جداً سيئ ولأبعد حد، وبهدوء/عبدالرحمن خلاص بسك هباله سمعت بنا خلق الله.

دفه عبدالرحمن وأشر على علي بقهر/ وكإنه مهتم بهم هو وبروده ذا.

طالعه معاذ بعتاب/ أختك ورجعت بالسلامه ليش قلة الأدب وطولة اللسان.

رد علي ببرود/خليه يامعاذ، أيوه ياعبدالرحمن أيش كنت بتقول.

إتنهد معاذ بيأس من علي وبروده اللي هيعصب عبدالرحمن أكثر وبضيق/علي يرحم أمك مش وقت إستفزاز.

طالع علي بتحدي في عبدالرحمن اللي عيونه بتقدح شرار وقبل مايفتح فمه ويرد عليه شحب وجهه فجأه لما شاف الدكتوره والممرضه بيدخلوا جناح أخته بسرعه لجمت لسانه وشلت عقله خاصةً لما رن جواله بأسم سند، بلع ريقه ورد بصعوبه / هلا سند.

سند بهدوء/أختك صحيت وتقدر تدخل تشوفها الحمدلله على سلامتها.

قفل سند وجلس عبدالرحمن على أقرب كرسي بعد ماحس بوهن في رجوله وكان هيطيح من طوله وطالع علي ومعاذ وبهمس/صحيت جوري صحيت.
إبتسم معاذ براحه/ الحمدلله رب العالمين.
تركهم عبدالرحمن وإنزوى في كرسي بعيد عنهم وإحداث اليومين اللي فاتوا بيهاجموه بضراوه.
بينما معاذ جلس يحكي لعلي اللي صار من البدايه وعن عمه مساعد اللي منوم في نفس المستشفى وعن أهله اللي ماتركوا أخته من وقت ماطلعت من غرفة العمليات--


قاطعه علي بهدوء/ بعدين نكمل .

راح للدكتوره اللي خرجت من عند أخته وسألها عن حالتها بالتفصيل وبعد ماراحت إلتفت لمعاذ بأمر / شرف لنا طريق.

مشي وهو يرد عليه/ماعليك داخل في غرفه للنسوان بيجلسوا فيها ومابنلقى إلا أمي وديمه الله يحفظها .

دخل معاذ بعد مادق الباب وسمع صوت جدته يهلي بهم وإبتسم بمرح أول ماشاف أخته جالسه في سريرها وتطالعه بصدمه/معاذ!!

فركت عيونها بعدم إستيعاب لما شافت أخوها معاذ يمشي ناحيتها "معاذ! معقول عبادي كلمه!"وإتأكدت إنه حقيقه مو خيال لما ضمها بحنان/الحمدلله على سلامتك ياقلبي.

حست بطعنه في قلبها من كمية الألم والخوف والراحة اللي سمعتها في نبرته ودفنت وجهها في صدره وضمته بقوه بدون ماتهتم بوجعها/الله يسلمك من كل شر ياعمري.

إتنهد براحه لما إتمسكت فيه بقوه .. أخته أخيراً فتحت عيونها وردت عليه..

على كثر مافرح لما سمع إنهم لقوها أخيراً على كثر ماكان هيتجنن لما عرف إنها في غرفة العمليات بسبب الرصاصه اللي في كتفها ولما وصل المستشفى ولقي عبدالرحمن فاقد الوعي لإنه ماتحمل الضغط إتجنن زياده وهو مو عارف يفكر في مين فيهم، بعد عنها واتأمل ملامحها المصدومه من شوفته وبمرح/ ذبحتي أم النوم ياشيخه.. لو كان طولتي شويه كمان كنت فلتك ورجعت صنعاء.

سألته بإستغراب/ليه أنتا متى جيت وأ--


كيف حالك يمه وكيف صحتك.

إلتفتت ناحية الصوت اللي أخترق سمعها فجأه وقطع كلامها وطالعت بصدمه في علي اللي واقف يكلم جدتها وماتدري من متى!

ماقدر معاذ يمسك ضحكته لما شاف عيونها اللي أتوسعت بصدمه و هي ترمش بدون توقف وفمها المفتوح ببلاهه، مد يده وقفل فمها ومن بين ضحكه/خير يافاغره مسويه مصيدة ذباب بفمك ذا .

غمضت عيونها بإحباط"كنت في معاذ صرت في علي"
علي بهدوء/إذا تعبانه نخرج ونرجع لما ترتاحي!

إبتسمت بإحراج/ أنتوا راحتي ودوايا بس بصراحه لسا ماأستوعبت إنكم جيتوا علشاني.

ضمها بحنان وباس رأسها/الحمدلله على سلامتك وماتشوفي شر ياقردتي.. بعدين إذا ماجينا علشانش نجي لمن!

ردت بهدوء/ربي يسلمك والشر مايجيك أنتا الحمدلله على سلامة الوصول .

ردت الجده بعتاب/بسم الله عليها من القراده شفيك عليها ياعلي البنت توها قامت ، وأنتي يالعوبا تردين عليه بعد!

ضحك معاذ وبمكر/من علي تقبلها وأنا لاقلت لها قرده تقلب صورها (تكشر وتقلب وجهها)وتجلس تبربر.

ردت جوري بشرود / حتى ذي هتستكثرها عليا أنتا كمان.

نقل نظراته بإستغراب بينها وبين علي اللي كلمها بهدوء/كان كلمتيني وقلتي إنك فقدتينا وكنا جينا قبل بوقت.

باست كف علي وإحتفظت بها في يدها وطالعته بصمت.. كانت متعوده على أسلوب عتابه الملتوي والبارد واللي كان دائماً بينجح في إصابتها في الصميم وبيحسسها بالذنب.

وهو قرأ نظرة الإعتذار اللي إترسمت في عيونها بوضوح ماخفي عليه.. لطالما كان معجب بكبريائها وعزة نفسها اللي ماكانوا يسمحوا تتنازل وتخضع لأحد مهما كان وضعها ومع ذلك كانت إذا غلطت بتملك قدره عجيبه على الإعتذار وبشده لحد ماتتأكد إن إعتذارها لقي القبول من الطرف الثاني.

سألته الجده/أبوك صقر يدري إنك وصلت بالسلامه!

هز رأسه بنفي/ كنت أشتي أطمن على أميرتنا قبل كل شي.

حست بعقده إتكونت في حلقها من كلامه وشتت نظراتها بعيد عنهم وهي تحاول تقاوم دموعها اللي بتهدد بالنزول في أي لحظه، كحت وسلكت حلقها قبل ماتسأل جدتها بقلق/ كيف أبويا يارب مايكون تعب بسببي!

ردت عليها بتنهيده/الحمدلله مافيه إلا العافيه لاتحاتين وأنتبهي لعمرك.

إبتسمت براحه/ الحمدلله طيب وديما كيفها لاتكون لسا مغمى عليها من ساعة ماسبتها!

حاولت تخلي جملتها الأخيره مرحه أكثر من
ماكانت عليه في الواقع بس شكلها فشلت لإن جدتها زفرت بضيق مسموع ومعاذ إتغيرت ملامحه قبل مايعطيها ظهره و

وقفت افكارها بسبب الباب اللي إنفتح فجأه وأشرق وجهها بإبتسامه عريضه لما دخل عبدالرحمن وصرخت / عبادييييييي .

إتحركت في مكانها بحماس ومدت له يدها بشوق وهي تتابع /بطلي ومنقذي المغو---


الكف اللي نزل على خدها قطع جملتها وأتردد صداه بقوه مع شهقة جدتها المصدومه وصراخ معاذ المستنكر وهو يسحب عبدالرحمن اللي ضرب جوري!!!!


كانت هتطيح من السرير من قوة الكف اللي جاها لولا علي اللي حاوطها بإيديه وثبتها مكانها بقوه.

مسكه معاذ بغضب/أنت مجنون ليش تضربها ي---

قطع عبدالرحمن كلامه بصراخ/ هي اللي جننتني بغبائها .. هي اللي مش راضيه تبطل جنان .. أشتيها تفهمني أيش مشكلتها بالضبط لإن هذا ثاني مره تسويها.. قلها ليش عادتها !! قلها ليش بترمي نفسها بدل الناس مره بعد مره بدون ماتفكر وتسأل على أحد!

رد معاذ بحده/ذا الكلام مش وقته بعدين نتفاهم.

كان يتضارب مع معاذ بعنف وأخيراً إتخلص منه وهجم على جوري من جديد ودموعه تنزل بقهر/ ليش كذبتي عليا ! ليش خلفتي وعدك لي!! أنتي وعدتيني وعدتي--


قطع كلامه لما حس بأحد سحبه من رقبته بقوه وطلعه برا !!


جات عيونه على عيون علي اللي صار فجأة على مستوى نظره وجمد مكانه للحظات من الغضب اللي لمحه في عيونه وهو يكلمه ببرود / بتتمرجل عليها وتضربها في تعبها ياسبع!

رد بصوت مخنوق/أنت مش داري باللي سوته و--

قاطعه بقوه/مهما سوت يدك ماتمدها عليها ولاحتى تلمسها وإذا غلطت تحاكيني وأنا أتفاهم معاها.

حاول يخلص نفسه من إيدين علي ووجه له ضربات عشوائية ماأثرت فيه وبغضب/ أضربها ولا أموتها هي أختي وأنت مالك دخل ولا حق ع--

قاطعه معاذ بحده/عبدالرحمن بغير قلة حيا والزم حدودك.

وإلتفت لعلي وتابع وهو بيبعده عن أخوه بصعوبه/ لاتأخذش على كلامه هو ماكانش يقصد هو مش بوعيه ولا داري أيش بيقول.

إتجاهله علي وضغط على رقبة عبدالرحمن بقوه أكبر لدرجة إنه صار يكح ويتلوى بين إيديه وهو يكلمه ببرود/أنا لي الحق أتدخل في الصغيره قبل الكبيره في حياتها ومش لإني سمحت لك تجلس معاها هانا صدقت نفسك ونسيت أنا من أكون لها ياجاهل .

إحتقن وجه عبدالرحمن بالدم وصار يجاهد علشان يخلص نفسه ويسحب أنفاسه اللي ضاقت بسبب ضغط علي المستمر على رقبته وكلام علي نزل على دماغه زي الصواعق وهو يتابع ببرود/ أنت اللي بأي حق بتتحاكى والغلط راكبك من ساسك لرأسك! بأي حق بتحملها نتيجة غلطك وأهمالك!بأي حق بتلومها عاللي وقع لها وأنت السبب فيه!

سكت للحظات وزاد ضغطه على عبدالرحمن اللي إختنق و صار يتلوى بين إيديه بعجز قبل مايتابع/ اللي مثلك المفروض يعتذر ويتسامح منها وأنت عاد لك عين تواجهها وتفعل بها هكذا وقدامي ب--



علي يابوك خلص أتركه قبل لايصير فيه شي.


إلتفت علي لجده صقر اللي ربت على ذراعه وقاطعه برجاء قبل مايصرخ فيه معاذ وهو يسحبه بقوه/علي خلاص فلته هيموت في يدك يا مجنون و--
علي..

شق صوت جوري الأجواء المشحونه بالغضب والتوتر والقلق وجذبت إهتمام علي اللي إلتفت لها بأمر/ أدخل--

قاطعته بتعب/ علشاني ياعلي... سيبه علشاني..

ظلت مكانها للحظات قبل ماتدخل وتقفل الباب وهو أخذ نفس عميق وخفف قبضته عن عبدالرحمن وببرود / علشانها بس..

وفجأة شال إيديه عنه وتركه يتهاوى ويتكوم عالأرض وهو يشهق ويكح بقوه، وببرود / هذي المره شفعت لك عندي لكن إذا أنت باقي على عمرك لا عاد تخليني المحك يا--


ترك جملته معلقه لكن نظرة الإزدراء اللي رماه على عبدالرحمن قبل مايروح بينت رأيه فيه بوضوح.
دخل جناحها واتفاجأ بالحريم قدامه وأعطاهم ظهره ورجع فك الباب/ عفواً يمه سامحوني.

صرخت الجده بخوف/الحق جوري ياعلي.

إلتفت بحده وشاف أخته طايحه عالأرض بعد مابعدوا الحريم عنها وبخطوه واسعه قطع المسافه اللي بينهم وشالها بين إيديه وبحنان/فلته علشانش ياأميرتي لاتخافي عليه.

الجده بعصبية/كله من هالعبادي لابارك الله في شيطانه.

نيمها عالسرير وضغط زر إستدعاء الممرضه وهو يكلم جدتها بهدوء/خلاص يمه سار وماعد يجي وهي إذا أرتاحت شويه بترجع بخير لاتق--

قطع كلامه لما ضغطت جوري على يده وهمست له/علي طلعني..من هنا.. وجيب عيالي.
رد بحنان/أبشري ياروح علي أنتي بس--

قطع كلامه لما إنتبه لبقعة الدم اللي بدأت تتكون في صدر روبها لكفها اللي إتلوث بالدم لما سحبت منه إبرة المغذي وأخذ منديل وصار يمسح يدها بهدوء، إنحنى عليها لما مسكت يده وشدته ناحيتها وهي تهمس من بين شهقاتها بإصرار/علي روح... جيبهم.. ذحين..


حس بنفسه يحترق من الداخل وهو يشوفها ولأول مره من سنين في ذي الحاله..

وجهها الشاحب وأنفاسها المقطوعه ورجفتها الواضحه وعيونها اللي فاضحه خوفها وضياعها..

طلب من جدته تروح للحريم ومنع الممرضه تقرب منها ورفعها بحذر وسندها على السرير وحاوط وجهها بكفوفه وبهدوء/بسوي كل اللي تشتيه بس أنتي أهدي وأتنفسي.. أنا معش لاتقلقي.

سحبت أنفاسها ببطئ قد ماتقدر وغمضت عيونها وصوته بيتردد على مسامعها بنبرة عميقه وواثقه جلبت لها الراحه والهدوء وبعد فتره رفعت له رأسها بعد ماإنتظمت أنفاسها ورجع اللون لوجهها وبهمس/علي طلعني من هنا و--

قاطعها وهو يمسح خدها بحنان /إذا وعدتي تسمعي كلامي بدون نقاش من عيوني ذحين أطلعك.

هزت رأسها بموافقه وبإحراج/خلاص روح لأبويا طمنه عليا عبال ماصلي.

نادى الممرضه وإلتفت لجوري بأمر/أول خليها تشوفش وبعدها صلي وأنا شويه وراجع بإذن الله.

طلع بهدوء زي مادخل وبمجرد ماقفل الباب جاتها جدتها وأمها منيره وثريا وعيونهم الدامعه بتحكي لها أشياء فضلت تتفاداها بصمت وغمضت عيونها وإستسلمت لإيدين الممرضه بإمتنان ..


،

،

فيتامين سي 01-02-17 10:53 PM

رد: خريف الحب / للكاتبة خياله،،والخيل عشقي
 

السادسة صباحا


كان جالس على حافة المكتب بيتأمل سلسالها الغالي بنظرات لو كانت ملموسه كان ذوبت المعدن من حرارتها الحارقه..

كانت عيونه مسمره على جملة تؤام روحي اللي مكونه شكل قلب نازل منه حرف عين بيحتضن داخله ورده جورديه صغيره!!

من أول مره شاف السلسال عرف إنه تصميم خاص وله قيمة عاطفيه عندها..

ولما كانوا في البر وحب يعتذر لها ورجع لها السلسال مع ثريا ورفضت تأخذه سمع حكيها عن أهميته واللي بيعنيه لها وكلماتها إنحفرت داخله ومانسيها لليوم..

قالت إن صاحبه لبسها ياه بنفسه ووعدها إنه بيظل معها رغم بعده عنها وعلشان كذا ماشالته من مكانه!

قالت إنه الشاهد على حياتها وإنه كان مصدر قوتها وفرحها!

ومن يومها وهو بيتسآل عن هوية صاحب السلسال!

بيتسآل عن هوية الشخص اللي سمته تؤام روحها واللي خصته بكل مشاعر الحب والإحترام!

ولما سمعها بتحكي للأدهم عن علي راح تفكيره تلقائياً ناحيته لكن ظل مجرد شك..

وكان كل مازاد إهتمامه وإنشغاله بها كل مارجع يتسآل ويشك فيه، لكن اللي صار أمس قطع الشك باليقين وصار متأكد من هوية صاحب السلسال..

إتذكر فرحته بخبر صحيانها وكيف بشر أبوه وعبدالرحمن ولما جده حب يشوفها أصر يوصله لجناحها.. كان بيتحرك بثقه وهدوء ظاهري لكن قلبه طاير وسابقه بلهفه علشان يكون قريب منها وكله أمل في إنه ممكن يسمع صوتها، بس كله فرحته إتلاشت وحل محلها الإستغراب أول ماشاف الكائن العملاق اللي معلق عبدالرحمن بين إيديه ومثبته عالجدار وكإنه شايل لعبه!!!

وإستغرابه زاد لما شاف كيف منع معاذ الحرس يتدخلوا وحاول يفك عبدالرحمن بنفسه وهو يكلم الكائن ويبرر له شيئ بإقناع!

مسك جده ذراعه ومنعه يفزع لعبدالرحمن وشرح له/هذا علي .

جمد مكانه من تصريح جده البسيط..

"هذا علي!"

وكإنه بذي الجمله أعطاه الحق في اللي قاعد يسويه!

وقبل مايرد على جده سمع اللي صدمه بقوه " أنا لي الحق أتدخل في الصغيره قبل الكبيره في حياتها ومش لإني سمحت لك تجلس معاها هانا صدقت نفسك ونسيت أنا من أكون لها ياجاهل"


هز رأسه بعدم إستيعاب!


معقول يقصدها!!


أي حق اللي يحكي عنه وخلاه يواجه أخوانها بهالثقه المطلقه!

وشلون يتكلم عنها كما لو كانت شيئ يملكه ويخصه!


سمحت لك تجلس معاها!!!

نسيت من أكون لها!!!!!



هالشخص من يكون بالضبط!

وش نوع السلطه اللي بيملكها وبيمارسها عليهم بكل برود و--


غمض عيونه بقوه....

هذي أكيد هلاوس بسبب الضغط وعدم نومه اليومين اللي فاتوا!

لايمكن يكون اللي سمعه ذا صوتها!!



يلعن الشيطان ....


لعن بصوت عالي لما إلتفت وشافها مطلعه رأسها المغطى من وراء الباب وهي تطلبه يترك أخوها..


مستحيل يكون ذا اللي قالته!!



سيبه علشاني!!


أكيد هو ماسمع عدل أ--


أوكيه..


إذا كان إنصدم من شوي بسبب كلمتها له فالحين رح ينجلط لا محالة..


لإن الكائن العملاق فجأة إتحول لحمل وديع وترك عبدالرحمن يطيح من طوله وهو يعيد اللي سمعه منها ويكرر كلمتها لعبدالرحمن "علشانها بس" وبعدها هدده وطرده بالمعنى الحرفي للكلمة و--


إنقطعت أفكاره بسبب جواله اللي رن وأخذ نفس عميق قبل مايرد على جده/ وعليكم السلام والرحمة، هلا يبه..... أبشر مسافه الطريق بإذن الله.

وقف وطالع السلسال للمره الأخيرة وحرف العين بيتراقص بين أصابعه بإستفزاز وبيذكره بصاحبه..


علي


علي


علي



شد على أسنانه بغيض ورمى السلسال في الخزنه وقفلها بقوه مالها داعي.

وزاح علي من تفكيره وأخذ نفس عميق ووقف قدام المرايه يعدل شماغه وهو يفكر في المجهول الفاقد الوعي اللي كان في السياره مع طفلته يوم لقوها واللي هرب من الحرس بمجرد وصولهم المستشفى!


طفلته هي الوحيدة اللي بتملك الإجابة على كل الغموض المحيط بسالفة خطفها ولازم يفهم منها كل شيئ.


،

،

،


فتحت عيونها بشويش وهي شامه ريحتهم وحاسه بدفا حلو غامرها وهمست برجاء/يارب مو حلم يارب موحلم.
إبتسمت براحه لما إلتفتت وشافت عيالها نايمين جنبها..
قصي متوسد ذراعها اليمين ولاصق فيها وياسمين عالشمال بس رأسها عالمخده وثلاثتهم نايمين عالسرير ..

باست ياسمين وضمت قصي بشوق وهي تتذكر كيف صحيت الفجر ولقت ياسمين بتصلي قدامها!

علي وفى بوعده وجاب عيالها..

وبمجرد ماخلصت ياسمين الصلاه هجمت عليها وضمتها ببكاء وبعد ربع ساعه رجع قصي من المسجد وإتجدد موال الأحيان والدموع وأخذتهم في حضنها تقريباً لإن إصابتها ماسمحت لذا الشيئ وإتمددوا كلهم عالسرير وقعدوا يتكلموا لين غمضت عيونهم وناموا من التعب بسبب سفرهم وهي غفت عينها معاهم.

أخذت نفس عميق وقامت من جنبهم وهي ضامه يدها الشمال لصدرها بحذر ووقفت قدام التسريحه وأخذت الورقه المعلقه في المرايه وعرفت خط علي..

صباح الخير أميرتي.. أبي صقر وأبي مساعد فضوا المزرعه لحسابش ومابش رجال غيرهم فخذي راحتش.. أفطري وأشربي الدواء ولاتنسي تلبسي الربطه ولاتنزلي بدونها.
ياويلش لوتخرجي لسانش ياقرده ..

عضت لسانها اللي كانت فعلاً هتطلعه وأبتسمت بخفوت على أخوها اللي كان حافظها وكان متأكد إنها هتطلع لسانها بتمرد كإعتراض على أوامره..

حطت الورقه وراحت غسلت وجهها وأسنانها وإتجاهلت الصينية الشفافه بمعجناتها المتنوعة وجك عصير البرتقال اللي عالطاوله وغصبت نفسها تشرب الأدوية وشدت على أسنانها بقوه وهي تلم شعرها كيفما إتفق ولبست عبايتها ونقابها وعلقت الربطه الطبيه على كتفها ودست ذراعها فيها بضيق.. حست بإرهاق موطبيعي رغم المجهود البسيط اللي بذلته لكن ألم صدرها وحرارتها العاليه بالإضافة لدورتها اللي طبت عليها الفجر إستنزفت كل قوتها..

وفي الأخير أخذت جوالها اللي أعطاها ياه علي ودفترها الأسود ونزلت وهي بتتسحب على أطراف أصابعها علشان محد يحس عليها وهربت عالأسطبل..

إستندت على باب الأسطبل بتعب وهي تدخل كلمة السر وظلت مكانها للحظات وهي تسحب أنفاسها بعمق ، وبمجرد دخولها شالت نقابها وطرحتها وبسبب تعبها إتجاهلت كل الخيول على غير العادة وأتوجهت رأساً للأدهم اللي حس بوجودها وصهل بصوت عالي قبل ماتوصله..

دخلت حضيرته بهدوء ووقفت قدامه ومدت يدها ومسحت رأسه ورقبته وهم يتبادلوا النظرات بصمت قبل مايمرغ خشمه في رقبتها ووجهها بمداعبه لطيفه كنوع من الترحيب، سندا رأسها على رقبته وبهمس/ كنت غبيه لما أفتكرت إنه هيفرح بشوفتي وينسى اللي سويته.. وكنت أغبى لما حملته فوق طاقته وضغطت على أعصابه ب--


قطعت كلامها بتنهيده من القلب سكتت بعدها لفتره قبل ماتبعد عنه وبإعتذار/الأحسن أبعد عنك لا أعديك بكآبتي بس بما إنك الوحيد اللي مازعلت مني وهتقدر تتحمل جوي الرمادي فأنا اليوم هجلس في ضيافتك إذا ماعندك مانع إتفقنا!

باست غرته لما صهل وكإنه موافق وجلست على كومة قش في الزاوية وهي تفكر في عبدالرحمن ومعاذ اللي ماشافتهم من بعد اللي صار ليلة أمس في المستشفى ولما سألت علي قال إنه بخير ومعاذ معاه.

فتحت دفترها وظلت ماسكه القلم لفتره قبل ماتبدأ تكتب..


لماذا كلما حاولت إن أساعد أحدهم ينتهي بي الأمر دوماً بجرح من أحب مرةً تلو الآخرى!!

وهذا يجعلني اسأل نفسي..

مالذي يجري معي حقاً!!

هل أعاني من خطباً ما!!

لماذا أقوم دائماً بإغضاب هؤلاء الذين يهمهم أمري!!

لماذا أثير إستيائهم.. حيرتهم !!

لماذا لا أستطيع منحهم السلام الذي يستحقونه!!

لماذا أنجح في إفساد الأمور وتعقيدها مراراً وتكراراً!!

لماذا!!

ولماذا!!

ولماذا!!

لكن مهما تسائلت..

يظل سؤالي هائماً على وجهه دون إجابه..

لإني حقاً لا أدري.. لماذا..
(خياله)



مثل ماتوقعت..

رفعت رأسها وقفلت دفترها لما شافت علي اللي واقف برا حضيرة الأدهم، أشر لها تطلع من مكانها وتابع/كنت متأكد إني هلقاش هانا لكن ماظنيتش غبيه علشان تدخلي عنده.

طالعت الأدهم اللي صار يتحرك بعصبيه وهو بيضرب الأرض بقوائمه وبيزفر من خشمه بقوه، مدت يدها بحذر ومسحت رقبته وهي تهمس له لين هدي وبعدها طلعت لعلي وبهدوء/هذي ثقه مو غباء والأدهم ذكي وعارفني ومتأكد إني ماهضره ولولا كذا ماكان سمح أقرب منه.

رفع قدامها كوب قهوه بإغراء/صنع إيديا مثل مابتقولي.

حطت دفترها وأخذت منه الكوب وبإمتنان/تدري إنك في ذي اللحظه تقريباً رجلي المفضل، تسلم يدك.

ناولها كرواسان بإبتسامه/ كل هذا علشان سويت قهوه!

ردت بتنهيده/ قهوه وكرواسان من بين أشياء ثانيه.

رد بتفكير/ماأظن هذا السبب لكن مثل قلت لش من قبل الظاهر إنش معجبه بي وبتكابري، اليوم صرت تقريباً وبكره يجوز كلياً كإن لحظة الإعتراف قربت.

شربت قهوتها وإبتسمت/مافي شي بعيد على ربنا أنتا خليك متفائل.

رد بتأييد/والنعم بالله، هيا خلصي أكلش..

مرت بينهم فترة صمت لين خلصت فطورها وبعدها سألها بهدوء/ذحين ممكن نتحاكي عن اللي حصل أمس !

فهمت قصده وهزت رأسها بموافقه وسمت بالرحمن وحكت له موضوع خوله من أول مكالمة مراد اللي سمعتها لحد الخطه اللي جابت فيها الدليل لسعد وزعل عبدالرحمن منها ذيك الفترة ..

خلصت كلامها وإنتظرت تعليق من أخوها اللي طال صمته وبهدوء/عارفه إني غلطت وخنت ثقتك وخيبت أملك فيا وإعتذاري مارح يغير حقيقة اللي سويته.

إتنهدت بعمق لإنها أخيراً إعترفت بكل شيئ.. ذا النوع من الأسرار كان بيشكل حمل ثقيل وغير مستحب بالنسبة لها التخلص منه كان راحه.

طالعته بتساؤل/ليه ساكت! بتفكر إني وحده غبيه ومجنونه ومامني فائده زي ماقال عبادي!

إلتفت لها بهدوء/ أنتي أحيان بتكوني غبيه وأكثر الوقت مجنونه لكن عمرش ماكنتي بدون فايده.. وساكت لإنش صدمتيني بكلامش وبحاول أستوعبه.

ردت بغصه/منتا أول واحد يحس بذا الشي وماهتكون الأخير.

عقد ذراعيه على صدره وبهدوء/عيبش إنش بتسوي الشي الصح بطريقه غلط ولو كنتي إديتي نفسش فرصه وفكرتي سوا كنتي هتحلي الموضوع بطرق أقل تطرف وأكثر واقعيه من أساليب الروايات و--


قطع كلامه لما إنتبه لرجفتها الواضحة ووجهها اللي إزداد لونه الأحمر"كيف نسي ذا الشي" وسألها بضيق/طبعاً ماشربتي أي دواء للحمى.

بلعت ريقها بصعوبه وبمكابره/أي حمى ! علي حل عني وكفايه المنوم اللي شربته علشانك فلا تسوق فيها.

ساعدها توقف ورد بهدوء/مهما كذبتي عيونش بتقلي كل اللي بتحاولي تخبيه عني.

ردت بتنهيده/الظاهر إني غلطت لما سويت تصحيح النظر .

إبتسم بثقه/لو لبستي ألف نظاره ما حجبتي شموسش عني .
بادلته الإبتسامة بأحلى منها/ أجل هتغطى عنك من اليوم ورايح ووريني كيف هتقراني بعد كذا.

رد بإستفزاز/في شي أسمه لغة الجسد وأنتي معبره بشكل ماتتخي--


السلام عليكم


إلتفتوا لمعاذ اللي دخل وردوا السلام قبل ماتتعلق بذراعه وبشوق/بابا معاذ .

من بعد موت أبوها ومعاذ بيعاملها وباقي أخواتها كأب أكثر من كونه أخ أكبر وذا خلاها تناديه في بعض الأوقات "بابا معاذ" من باب التحبب والإحترام.

إبتسم براحه لما شافها بتتصرف بطبيعتها وبتتجاهل اللي صار أمس وحاوط كتفها بحنان/صباح النور والسرور ياروح بابا معاذ، ماشاء الله وجهك منور اليوم وصوتك مرتاح عن أمس.

رغم شحوب وجهها وحرارة يدها اللي بتدل على مرضها إلا إنه حب يسايرها ويماشي تمثيلها علشان تفكر إنها أقنعتهم وترتاح.

إبتسمت برضى/الحمدلله أحسن بكثير، ومدام جيت فياريت تأخذ أبن خالك العزيز من هنا لإن حالته صارت صعبه..

ضرب جبينه بخفه/ خير ياتوم وجيري على أيش بتتضاربوا ذي المره، أيش سويت لها ياعلي!

سبقت علي بردها الساخر/ماسوا لي شي، بس أنا قلبي على ذي المخلوقات الحساسه اللي ماهتتحمل بروده أكثر من كذا وبتنفقع مرارتها.

طالعها علي للحظات قبل مايغمز معاذ بإبتسامه/لو صبرت بس شويه كنت دخلت وشفت دموعها وه--

قاطعته بإستنكار/دمووووع! ههههه كثر منها ذي.

شهق معاذ بتمثيل/أووووه لاتقول ياجني، كانت هتبكي!

هزت رأسها بعدم تصديق /معاذ مو من جدك هتصدقه!

رد علي برفعة حاجب/وليش مايصدقني!

طالعته بثقه/ببساطه لإني مو بكايه ومعاذ والكل عارفين ذا الشي وأنتا كمان عارف يارزل.

إبتسم علي بإستفزاز/قد شفتي بنت مابتبكيش! أنت قد شفت يامعاذ!

رد بشماته/أبداً، كلهن تقول طارحات قرب ماء بدل العيون.

لمعت عيونها بغضب"قرب ماء!" وسألت معاذ بحده/ تقدر تقلي متى آخر مره شفتني أبكي فيها ياحضرة المحامي.

ربت بأصابعه على خده بتفكير/أممممم آخر مره! آخر--

قاطعته إنتصار/هههههه شفت حتى أنتا موفاكر م--


في عرسك....


قاطعها بصراخ وتابع بحماس/ نسيتي كيف بكيتي في عرسك وكأنك شاه وساقوها للذبح!

جمدت مكانها للحظات من تعبيره اللي أصاب قلب الحقيقه بدون مايدري، وهزت رأسها ونفضت عنها ذكرى اللي صار في ذيك الليله، وردت بلامبالاة/ ذيك ماتنحسب أولاً لإنهاء من زمن جدتي وثانياً أي وحده في مكاني وبتلقى نفسها في ذاك الوضع مع واحد غريب هتسوي زيي.. أننا نفسك كنت هتبكي لو كنت مكاني.

طالعها علي بتحدي/الظاهر ذاكرتش بدأت تضعف لأن يومها إذا ماخاب ظني أنتي بكيتي بسببي وعلشاني.

"كيف ممكن انسى ذا الشيئ" أعطتهم ظهرها وردت بمكابره/أم الركبه ماعاد إلا أبكي علشانك، فرح نفسك بس.

سألها بإبتسامه/والله! ومن اللي حضنتني وهاتك يابكاء كإنها ماشافتني من سنين.

معاذ بتأييد/وأنا أشهد، وكنتي تصيحي ليش فلتني.. ليش مادخلت حسبتك ماجيت.

قال جملته الأخيرة وهو يقلد صوتها وأسلوبها بطريقه خلتها تصرخ بغيض/معاااذ!!

إتجاهلها وتابع بضحك/ولا خالد هههههه هههههههههه لو شفتوا كيف إنحول لما أتعلقتي برقبة علي زي القرده بدون ماتهتمي بوجوده --

قاطعته بإحراج/كنت تقريباً قد ياسمين ياسخيف يعني بزره و--

سكتت لما إنتبهت لإبتسامة علي ومعاذ التآمريه!

!
!
!

كانوا متعمدين يستفزوها وهي سمحت لهم بذلك الشيئ بمنتهى الغباء..

إتخصرت وطالعتهم بعيون متوعده خلتهم يضحكوا عليها وهي إتنهدت وماقدرت تمنع إبتسامتها العريضه من الظهور ونسيت إحراجها ومكابرتها وهي تتذكر شكل خالد اللي كان هيقتلها يومها وفي ثواني لقت نفسها بتجاريهم بمرح/ ولما قله علي إذا تعبان بحجزلك غرفه تنام فيها وأحنا بنسهر معاها وأنا وافقت عيونه طلعت من مكانها وفكه وصل للأرض من الصدمه.

إنفجروا في الضحك بشكل هستيري وكل واحد يعلق على خالد واللي صار له يوم الزواج.

وبعد فتره كانت بتمسح دموعها اللي نزلت من كثر الضحك وبإبتسامه/عن جد شكراً.

طالعوا بعض بصمت للحظات قبل مايسألها علي بسخريه/بتشكرينا علشان بكيناش في الأخير وشفنا دموعش!

هزت أسها بنفي وردت بإبتسامه/شكراً لإنكم حولتوا يوم زواجي من أسوء يوم لأحلى يوم.. وجودكم يومها سابلي ذكريات بتخليني أضحك من قلبي بدل ماأبكي كل ماأتذكرته.. أنتوا كنتوا الشي الحلو والمميز في ذاك اليوم ولازلتوا.

سكتت وأخذت نفس عميق قبل ماتطالع علي وتتابع بثقه/ ودموع الإنبساط والضحك ماتعتبر بكاء لذلك مهما عملتوا هتظل ذكرى بكايا اللي قبل أكثر من خمستعشر سنه هي المره الأخيرة اللي شفتوني أبكي فيها..

رقصت حواجبها وطلعت لسانها وهي تقهرهم بحركات طفوليه خلت معاذ يرفع إيديه بإستسلام/ تمام أنا معترف بهزيمتي وأنتي البنت الوحيده اللي مش مركبه قرب ماء مكان عيونها إرتحتي ذحين!

إبتسمت برضى/جداً بس مقدر أقول نفس الشي عن سيادة العميد.

إلتفت معاذ لعلي اللي كلمه ببرود/إنهزامي..

رد بإبتسامه/ وعن طيب خاطر وأنت خليك معاها مابين كر وفر وبشوف حربكم البارده هذي على أيش هتنتهي

علي بثقه/ هتنتهي بإعترافها وتسليمها طبعاً.

ردت بتحدي/لما تحج البقره على قرونها طبعاً.

إبتسم/مافي شي بعيد على ربنا ولانسيتي

وقف معاذ ومنعها ترد وبنفاذ صبر/ مش لازم تكون الكلمه الأخيره لك وأنت ..

إلتفت لعلي وتابع بضيق/ليش بترجع قليل عقل معاها وتجلس تحارشها كلمه بكلمه مثل الجهال يقلع غثاكم ومن جلس معاكم.

إنفجرت جوري في الضحك بعدم تصديق لما طالعهم معاذ بغيض وترك لهم الأسطبل وطلع وهو فيهم قبل
مايلحقه علي وهو يبتسم بخفه وإختفوا من قدامها وهي بتدعي إن الله يحفظهم لها ولايحرمها منهم..



إنتهى البارت




لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، اللهم أرحم وأغفر وأعف عن موتانا وموتى المسلمين وأسكنهم الفردوس الأعلى



،،،،،،،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مساء الخير للجميع ،، كيفكم ويارب تكونوا بخير
حبايبي عارفه انكم زعلانين من التأخير اللي طال بس زي ما قلت لكم مرض خياله وجلستها اللي طالت في المستشفى والإختبارات ضغطوا علينا بشكل ماتتخيلوه علشان كذا ماقدرت اوفي بوعدي لكم فعذرا للجميع .

عموما حبيت ابشركم بخروج خياله من المستشفى بالسلامه والحمدلله حالتها إتحسنت وكلها فتره وبتتواصل معاكم وتطمنكم عليها بنفسها بإذنه الله
وهذا البارت اللي وعدتكم بيه ويارب يعجبكم ويستحق إنتظاركم ويعوضكم ترعن غياب خياله وشكرا للجميع

توليب

nagah elsayed 03-02-17 03:32 AM

رد: خريف الحب / للكاتبة خياله،،والخيل عشقي
 
عودة حميدة خيالة والف الف سلامة عليكى ربنا يتم شفاكى على خير وترجعى لقرائك بصحة وعافية بارت جميل روعة بجد تسلم ايديك


الساعة الآن 11:35 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية