منتديات ليلاس

منتديات ليلاس (https://www.liilas.com/vb3/)
-   القصص المهجورة والغير مكتملة (https://www.liilas.com/vb3/f837/)
-   -   خريف الحب / للكاتبة خياله،،والخيل عشقي (https://www.liilas.com/vb3/t201458.html)

فيتامين سي 01-02-17 07:17 PM

رد: خريف الحب / للكاتبة خياله،،والخيل عشقي
 

الرياض، الثانية ظهراً


فردت ظهرها وإبتسمت وهي بتتذكر حالتها قبل كم ساعه وكيف كان قلبها بيوقف لما حست بواحد واقف جنبها وكانت مستعده تستخدم سكينها في اللحظه اللي هيلمسها فيها لكن الظاهر لما شافها ساكنه مكانها ظن إنها لازالت تحت تأثير المخدر وتركها في حالها وخرج وبسرعه أتعدلت وهي بتسحب أنفاسها بقوه وأصابعها متشنجه عالسكين برعب من فكرة إنها ممكن تأذي شخص بذا الشكل، همست لنفسها بإقناع/ ذا دفاع عن النفس وأنتي مضطره لإن مافي حل وسط ينتي ياهما.

هزت راسها بتصميم وأخذت نفس عميق وإتجاهلت صحن الجبنه والخبز والمويا اللي صار عالكومدينه وتركت السرير وبدأت تفحص الغرفه والحمام بدقه وهي بتدور أي كاميرات ممكن تكون مخفيه بدون ماتنتبه وبيراقبوها من خلالها ولما مالقت شيئ حطت صحن الأكل عالأرض وشالت الكومدينه ودخلت الحمام وحطتها وراء الباب وأتوضت براحه وصلت القيام وقرأت أذكارها وأستودعت الله نفسها وبعدها صلت الفجر والشروق وظلت تقرأ قرآن وهي جالسه في نفس المكان لين بعد صلاة الظهر وإتذكرت قوله سبحانه وتعالى "ألا بذكر الله تطمئن القلوب" هزت رأسها بموافقه وإبتسامه عريضه مزينه شفايفها/ ومن أصدق من الله قيلا .. الحمدلله على نعمة الإسلام.

حست إنها كانت بتتجنن لولا الصلاة والقرآن اللي ربط على قلبها وخلى بالها يهدى ويرتاح وذحين صارت مستعده للتفكير في وضعها الحالي بتركيز وهدوء، أخذت نفس عميق وقررت تفتح الشباك وتشوف هيا فين بالضبط بدون ماتهتم إذا أحد من اللي خطفوها شافها ولا لا.. أصلاً مارح تقدر تتظاهر بإنها لازالت تحت تأثير المخدر من أمس لليوم لإنها هتكون مبالغه منها وهتكون مكشوفه قدامهم..

وقفت واتأوهت بألم من رجلها اللي إتخدرت بسبب وضعية جلوسها اللي ماأتغيرت من عدة ساعات.. شالت شالها اللي صلت عليه ونفضته ولفته على رقبتها وإتحركت على مهلها وهي تعرج وفتحت الشباك وإستندت عليه وإتفرجت عالمكان بفضول وإهتمام وإتضح إنها في الجزء الخلفي من المزرعه أوالأستراحه أو أين يكن المكان اللي حاجزينها فيه ومو باين معاها لا بوابه ولا يحزنون ومالمحت غير جدار بعده صحراء!

رمشت كذا مره بعدم إستيعاب لما إصطدمت عيونها بأكوام وأكوام من الرمل على مد بصرها واللي أكدت لها إنها خارج الرياض والله العالم لأي مدى!

تاهت عيونها وسط تلال الذهب وصارت تسترجع كل كلمه وكل حرف سمعته وقت ماهجموا عليهم وبالتدريج بدأت أفكارها توضح وترتبط ببعضها بشكل لفت إنتباهها ..

اللي خطفوها كانوا ملثمين!

أوامرهم بتمنع لمسها!

عبايتها ونقابها وقفازها وحتى جزمتها صحيت وهي لابستهم!

كانوا كإنهم شالوها ورموها عالسرير وراحوا بدون مايلتفتوا وراهم!

غير دخولهم السريع عليها الفجر واللي ماأتضمن أي لمسه ولولا إنها كانت واعيه يمكن كانت ماحست على وجودهم معاها في نفس الغرفه!

همست بتفكير/ الظاهر إني بأمان في الوقت الحالي بس ياترى الأمان ذا هيستمر لمتى !!

حست زي ماتكون فعلاً غرقت في بحر من الراحه لما اتأكدت إنهم مارح يأذوها أو يقربوا منها طول ماهي معاهم، كل الأشارات بتدل على ذا الشيئ ولو يبغوا يأذوها كان الموضوع خلص وإنتهى من اللحظه اللي وصلت فيها هنا.. في النهايه هما خطفوها ومو كإنهم هيستنوها لما تفوق علشان يطلبوا إذنها قبل مايغتصب--

قطعت أفكارها الكئيبه وهزت رأسها بعنف علشان تطردها قبل ماتتابع بتفكير/أكيد الشغله شغلة فلوس وكلها مسألة وقت وهتطلعي من هنا !

ليه لا !

أكيد هما خاطفين ديما علشان الفلوس بس وأول مايستلموا الفديه اللي زمانهم طلبوها من أبويا مساعد هيسيبوني .. بإذن الله هيسيبوني.. بس معنى كذا إني بجلس تحت رحمتهم لين يصير ذا الشي!!

أخذت نفس أخير وقفلت الشباك وكلمت نفسها بمرح/ هعتبرها مغامره.. رواية أكشن هعيشها بكل تفاصيلها خطف ومجرمين وفديه و--

قطعت كلامها لما ركزت في شيئ مهم كانت ناسيته أو بتتناساه!

جلست على طرف السرير وبتنهيده/ خلينا واقعيين الأكشن ذا مو حلو لغيري..

مسكت طرف الشال ووجهت له الكلام/ عالأقل أنا عارفه إني بخير وماعدت خايفه وأنتا كمان معايا ومونسني، بس عبادي وأبويا وجدي وجدتي والبقيه مو عارفين ذا الشي! أكيد لقيوا ديما من زمان وعرفوا اللي حصل.. ياترى كيفها ذحين ! وهما كمان أيش عاملين ! وكيف حالهم!

غمضت عيونها وبتفكير/ عبادي أكيد مرعوب ومعصب من اللي سويته وأبويا عالغالب السكر زاد عليه وماأتحمل وطاح من طوله وجده ماوقفت صياح و--

ماقدرت تظل مكانها وأفكارها عنهم بتتدافع في مخيلتها وصارت تدور في الغرفه وحست كإنها كاتمه على أنفاسها اللي بدأت تضيق بالفعل ورجعت فتحت الشباك من جديد بدون ماتهتم بالحراره اللي لفحتها وهي تفكر بتوتر/ يارب مايكون عبادي كلم معاذ وعلي.

يعني أبوها مساعد والبقيه إجباري هيعرفوا لكن معرفة أهلها ذا شيئ ثاني..

جمدت مكانها وحست بقلبها طاح بين رجولها وهي تتخيل حالة أمها !!

شهقت بقوه/أمي لا ياعبادي الله يحفظك أمي لا..

جلست عالأرض وغمضت عيونها وهي تفكر في أمها وأخوانها لوعرفوا باللي صار لها!

أمها ورده وخالها وأحلام!

ياسمين وقصي!

أمها فاطمه ومازن ومؤيد وندى ولبنى و--

كل اللي تحبهم وأمرهم يهمها مارح يتحملوا خبر زي ذا وحياتهم هتتحول لجحيم بسببها!

همست برجاء/ياربي ياحبيبي سترك وعفوك ورضاك..يارب أسترني وأجبرني وأعطي عبادي الصبر والقوه علشان يسكت ومايكلم أحد وعدي كل شي على خير..

،

،



عبدالرحمن عالأقل أشرب القهوه أنت صار لك من أمس موبمأكل شي.

رفع رأسه عن الشاشه وشاف واحد من الفريق اللي حط عالمكتب صحن ساندويتشات وكوب نسكافيه وبتنهيده/سلمت يانواف بس مالي نفس أك--

قاطعه وحط السندوتش في يده بإصرار/ مو بلازم تأكل بنفس أنت مجبور تأكل علشان لا تتعب ونبتلش فيك..

أخذه منه وإبتسم بمسايره قبل ما يسأله نواف بتردد/ ممكن اعرف وش طبيعة علاقتك بالأستاذ سند!

تابع لما طالعه عبدالرحمن بعدم فهم/قصدي أنت أول واحد يشتغل معنا من برا الفريق والأستذ سند موصي عليك غير إنك مهتم باللي صار أكثر منا كلنا! يعني كإنك مأخذ السالفه بصوره شخصيه.

ماعرف بأيش يرد عليه وإكتفى بالصمت ..

كيف مايهتم ويأخذ الموضوع بصوره شخصيه واللي إنخطفت أخته!

كل فريق الأمن مفكرين إن اللي إنخطفت هي بنت المنذر لإن سند ماوضح لهم أي شيئ ماله داعي يعرفوه مثل ماقال .. سند أساساً ماجاب سيره لأحد عن اللي صار إلا لعيلته ولمشعل بحكم الضروره وكمان طلب منه مايبلغ أهله باللي صار عالأقل لين يستنفذوا كل الوسائل اللي قدامهم..

حط الأكل من يده ورجع يتفرج عالفيديو بحسره..

كيف يأكل وهو مايدري أخته بأي أرض وبأي حال!

بخير ولا موجوعه !

جيعانه ولاشبعانه!

مسح وجهه بتعب وهو يتذكر تفاصيل ليلة أمس وكيف لقي أثنين من فريق الأمن في أستقباله بمجرد وصوله لمجموعة المنذر وراحوا على قسم الأمن وأخذوه في جوله تعريفيه سريعه عالقسم والموظفين اللي أتعرف على بعضهم واللي كانوا من رواد الكومبيوتر في مجالات هندسة البرمجيات والتعقب وأنظمة الأمن على مستوى المملكه والعالم وبمجرد ماشافهم حس براحه نسبيه واتأكد إن سند كان معاه حق لما أصر عليه يستقر في ذا المكان..
القسم عبارة عن تحفه رقمية بكل المقاييس!

كان بمثابة حلم وإتحقق لأي شخص له علاقة بالحواسيب والأجهزه الذكيه.. مساحه واسعه مجهزه بكل الأجهزه والمعدات المتطوره المتصله بأسرع الشبكات وأحدث الإنظمه ومكان بالتجهيزات والأمكانيات ذي هو اللي محتاجه بالضبط علشان يقدر يلقى أخته..

وبمجرد ماإنتهى من الرسميات وأستقر في مكتبه اللي خصصوه له بناءً على أوامر سند اللي أعطاه حرية التصرف بدأ شغله وبعد فتره ق---


إنقطعت ذكرياته وقفز بتوتر لما رن جوال سند اللي محتفظ بيه وبيشتغل عليه وفي ثانيه صارت عيون كل اللي في الغرفه متعلقه بيه وبسند اللي فجأه صار واقف جنبه!!


،

،



ماصار له عشر دقائق من وقت مادخل يسألهم على آخر التطوات لما سمع جواله يرن وبدون تأخير كان جنب عبدالرحمن اللي طالعه بوجه شاحب وأنفاس مقطوعه، أخذ نفس عميق وماقدر يمنع رجفة يده وهو يفك الرساله ويتابعها بحواجب معقوده قبل مايعطي الجوال لعبدالرحمن اللي بلع ريقه بصعوبه واضحه وكان باقي شويه وعيونه بتطلع من مكانها وهو يشوف أخته نايمه بهدوء وإنتهى الفيديو هو بيقرأ الملاحظه اللي رافقته بصوت مسموع"معامله ملكيه لأميرة المنذر"

معامله ملكيه لأميرة المنذر!


عاد عبدالرحمن الفيديو من جديد لكذا مره وكإنه بيتأكد من اللي شافه وفجأه ضم سند وذا كان أول إحتكاك بينهم من بعد اللي صار في المستشفى وصرخ براحه/الحمدلله هي بخير جوري بخير ياسند بخير

شد عليه سند بقوه وصمت قبل مايبعده عبدالرحمن فجأه ويمسك رأسه للحظات بقوه /ذحين مو وقت العواطف خليني أركز.

أخذ نفس عميق وإلتفت يكلم البقيه بحماس قابلوه بموافقه وهم يهمسوا لبعض بكلمات تشجيع وكل واحد رجع لشغله بعزيمه أقوى خلت سند يتركهم وهو شاد على أسنانه بقوه واللي شافه بينعاد قدامه بإستفزاز!


كان الفيديو مايتجاوز النصف دقيقه وبيظهر طفلته وهي نايمه أو بالأصح وهي بتتظاهر بالنوم!
اللي صورها كان قريب منها ورغم إنها بنقابها إلا إنهم قدر يلاحظ تنفسها المضطرب والغير مستقر وذا معناه إنها كانت صاحيه!

شعوره كان خليط من الراحه والغضب والإحباط..

وعلى كثر مافرح بشوفتها وهي بعباتها ونقابها وإلا إنه كان بيغلي لمجرد التفكير في مقدار رعبها واللي بتمر فيه بسبب وجودها بين هذول المجرمين اللي شوشوه بذا الفيديو وتعليقهم السخيف "معامله ملكيه لأميرة المنذر"!

معامله ملكيه لأميرة المنذر!

بيستفزوه!

أو بيعشموه إنها بخير!

حس إنه بيغرق في دوامة مالها أخر من كثر تفكيره في اللي صار وإذا طلع شكه صح واللي خطفها هو نفسه الي بيحاول يقتله فذي هتكون الضربه القاضية ليه..

هو أذكى من إنه يظن إنهم خطفها لأجل الفلوس وإذا كان إحساسه في محله فالسالفه أكبر وأمر من كذا وبتقلب كل الموازين وبتغير كل حساباته!

كان طول الوقت متردد يصارح عبدالرحمن بسالفة التهديدات ومحاولات القتل اللي أتعرض لها ولما قرر أخيراً يعترف له بمخاوفه وصل الفيديو وغير رأيه!

الدموع اللي لمحها محبوسه في عيون عبدالرحمن وقت اللي شافها بخير والفرحه اللي بانت في ملامحه وهو يضمه ارخ براحه لجمت لسانه وخلته يتراجع عن قراره ويتأمله بصمت وهو بيغلي داخله قبل مايتركه ويروح مكتبه.

منظر عبدالرحمن بعد ماشاف الفيديو ملاه بالمراره والخجل وماقدر يتحمل وجوده معاه!

عبدالرحمن فجأه أتحول لشعلة نشاط وبعد ماإنتقل حماسه للكل مثل العدوى صار كل واحد فيهم يطلع بفكره وإقتراح جديد وهو ظل واقف بصمت يستمع لذا ولذا بدون مايملك القدره على التصرف وماقدر يتحمل ذا الوضع وفضل يروح على مكتبه.

،

،

فيتامين سي 01-02-17 10:30 PM

رد: خريف الحب / للكاتبة خياله،،والخيل عشقي
 
كانت في غرفتها بتسترجع كل اللي صار أمس..

أتذكرت إتصال سند وسؤاله المباشر عن مكان جوري واللي أستنكرته في البدايه لكن لما عاد سؤاله بأمر بارد حست إن في شيئ غلط صاير واتأكدت من ذا الشيئ لما أمرها تترك كل شيئ وترجع عالبيت بسرعه بعد ماطلب منها تحاول تخترع لبنات أعمامها أي عذر مقنع علشان لايرجعوا معاها عالبيت وبعدها رجع سند وقلهم عالمصيبه اللي ماكانت لا عالبال ولا عالخاطر

جوري إنخطفت!

متى؟
لما راحت المستشفى مع ديما..

وكيف؟
قطعوا عليهم الطريق زي الافلام وخذوها بالقوه..

وليه ؟
هذا اللي مايدرون عنه للحين !

سند أعطاهم رؤس أقلام وأحتفظ بالتفاصيل لنفسه وتركهم وراح بعد مانبه عليهم مايجيبوا سيره حتى لأعمامه وبناتهم وبعدها راحت هي وأمها وأبوها لديما اللي ظلت أكثر من ساعتين فاقده الوعي ولما فاقت كانت في حالة صدمه وصراخها وبكاها ماوقف حتى بعد ماجاء مشعل وبالقوه أقنعت أمها ترد البيت علشان تطمن جدتها وجدها.. وبعد الفجر أتحسنت حالتها نوعاً ما ورفضت تظل في المستشفى كانت مرعوبه وأترجتهم من بين دموعها علشان ترجع البيت اللي كان مقلوب!
جدتها وأمها ماوقفوا صياح وأبوها السكر أرتفع عليه وتعب.. جدها الوحيد اللي حافظ على هدوئه وهو بيتواصل مع سند وبيسأله عالتفاصيل أول بأول و--



أضطرت تترك ذكرياتها لما دخلت عليها الشغاله فجأه وطلبت منها تروح لديما بسرعه.

دخلت جناحها بإستعجال وطالعت في أمها بقلق /خير يمه شصاير!

ردت أم سند بغصه/أختك دخلت الحمام وقفلت على نفسها وموبراضيه تطلع ياثريا!

هدتها بكلمتين وراحت دقت على أختها بهدوء/ ديما.. ديما لوسمحتي أفتحي الباب..


كان ردها الوحيد بكاها اللي زاد وخلى ثريا تتابع بحزم/ديما حبيبتي أمي موبناقصه دلعك الحين والبكاء موبزين داخل وأنتي عليكي الدوره بعد، أطلعي وخل نتفاهم هنا قبل مايصير فيكي شي.


كانت متأكده من خوف ديما اللي بيخليها تطلع بسرعه وفعلاً ماكملت جملتها إلا وديما تفك الباب وترتمي في حضن امها وهي تبكي ، ضمتها أمها بحنان/يمه الحين ليه تصيحين ؟

زاد بكاها وأضطرت ثريا تسحبها وتجلسها على سريرها بالقوه قبل ماتتعلق فيها ديما وهي تصرخ بهستيريا/يمااااه ...بيقتلوني.. بيذبحوني .. بيقت---

قاطعتها ثريا بهدوء وهي تضمها/ حبيبتي خلص أنتي بالبيت لاتخافين محد بيقدر يقرب منك الحين..

ردت برعب/إلا بيقتلوني.. بيقتلوني.

حاولت تهديها مع أمها وبعد فتره نجحت في ذا الشيئ، مسكت إيديها وسألتها بتردد/أنتي تدرين إنهم خذوا جوري!

بعدت عن ثريا فجأه وإنكمشت على نفسها وبإرتباك/ أنا مالي شغل.. هي قالت محد ..بيأخذني والله هي --

ماقدرت تكمل ورجعت تبكي من جديد في حضن أمها ، سحبتها ثريا بأمر/شقصدك ياديما ! فهميني وش اللي صار بالضبط !

دفت ثريا وببكاء/أنا مالي شغل .. أناماسويت شي.. ماسويت شي.

ضمتها أم سند بقوه وطالعت في ثريا بعتاب/ أختك تعبانه لاتزيدينها عليها.

ردت بجديه/ أدري إنها تعبانه بس سند قال لازم تحكي لنا وش صار يمكن تساعدنا نرجع جوري.

مسحت أمها دموعها / إنزين سند ماقالك وش صار معهم ! محد أتصل فيه! مايبون شي !

هزت رأسها بنفي وبتنهيده/الظاهر إن اللي وراء هالسالفه واحد ماهوبسهل والله العالم وش ناوي عليه.

ردت بحسره/حسبي الله ونعم الوكيل الأولى بتستخف والثانيه ماندري وين أراضيها.

جلست جنب ديما وبحنان/وعلشان كذا لازم تساعدنا.. ماتبين جوري ترد البيت ياديما!

غمضت ديما عيونها واللي صار بينعاد عليها ببطئ..

تعبها ..

روحتهم العياده..

واللي هجموا عليهم!!

مشاعر الرعب وعدم الأمان إتجددت داخلها وحست وكإنها بتعيش الموقف من جديد وفي نفس الوقت إتذكرت حنان جوري وإهتمامها بيها وثقتها وهي تضمها..

جوري ضحت بنفسها بكل بساطه!

أنقذتها عن جد وماسمحت لأحد يلمسها مثل ماوعدتها!

قطعت ثريا أفكارها بإصرار/ديما حبيبتي قولي وش صار بالضبط لإنك الوحيده اللي ممكن تساعد جوري الحين.

حسمت أمرها وبعدت عن أمها وهي تمسح دموعها بتفكير" جوري تستحق مني شوية شجاعه علشان تقدر ترجع لنا حتى لو كنت أساساً موبعارفه كيف رح أساعد في رجوعها" أخذت نفس عميق وطالعت ثريا بتردد/إنزين أنا بقلكم اللي صار.



،

،

،



ثمنيه وتسعين....

غمضت عيونه ورفعت نفسها بقوه/ تسعه وتسعين..........

جمعت كل طاقتها لأخر مره/ميه...


إنهارت عالأرض بتعب وظلت فتره طويله مكانها قبل تنقلب على ظهرها بالقوه وهي تسحب أنفاسها بجهد وعمق بعد المجهود الغبي اللي بذلته وهي تحاول تلهي نفسها عن حقيقة وضعها في ذي اللحظه، همست بتعب وشبه إبتسامه/وينك ....يامعاذ... تشوف ... الرقم.... القياسي ...الجديد

أخذت نفس عميق وفكرت في حالها .. كان أكثر شيئ بتكرهه في حياتها هو إنها تنحط في موقف ماتقدر تتحكم فيه!
موقف يحسسها بعجزها وقلة حيلتها!
وواقع إنها مخطوفه وماتعرف مكانها وماعندها وسيلة إتصال تطمن أخوها والبقيه عليها وفوقها محاصره بين أربع جدران بلاحول ولاقوه ومصيرها مرتبط بشوية مجرمين ماتدري على أيش ناويين !
ذا كان قمة العجز والضعف بالنسبه لها وكانت كل شويه تفتح االشباك علشان ماتحس بالإختناق من حبستها ذي، غير دخولهم المفاجئ عليها من شويه خلى أعصابها تتوتر وتنشد بشكل موطبيعي بسبب الكلام اللي دار بينهم وبالتالي حاولت تخفف من توترها قد ماتقدر ونظراً لظروفها اللي ماساعدتها عالجري إتنازلت عنه وظلت تدور في الغرفه لحد ماداخت وفي الأخير شغلت نفسها بالتمارين!
مية تمرين ضغط ضغطوا على صدرها وعضلات ذراعها وجسمها بالكامل لين حست إنها بتنفجر من الألم والحر اللي قرب يقتلها.
كانت مضطره تجلس بعبايتها طول الوقت رغم الحر تحسباً لأي دخول مفاجئ لإنهم أكيد مارح يدقوا الباب ويستئذنوا قبل مايدخلو عليها مثل مادخلوا عليها قبل شويه من غير لاأحم ولادستور


جرت نفسها بالقوه ووقفت قدام المكيف اللي كان عباره عن صوت أكثر منه هواء وحاولت تبرد نفسها قد ماتقدر لكن كونها لابسه عبايتها ونقابها فذا الشيئ ماساعدها خاصة وقت التمارين اللي حست بعدها إنها معفنه بمعنى الكلمه ولازمها دش طويل، دارت في الغرفه وعيونها عالباب المقفول عليها بتساؤل/يعني دخول الحمام بسرعه مقدور عليه بس كيف أتروش وشنقل ومنقل (شخصيات كرتونيه) ممكن يطبوا عليا زي القضا المستعجل وأنا في الحمام!

سكتت للحظات بتفكير قبل ما تتنهد بإستسلام وتأخذ فرشة شعرها ومناديل من شنطتها وتروح الحمام، قفلت الباب بالكومدينه اللي تركتها هناك من الفجر وصار بمثابة قفل ممكن يعطلهم إذا فاجئوها وهي داخله والحمام كان صغير وبالكومدينه ضاق زياده وماقدرت تمنع نفسها من التعليق بسخريه/ عصابه سنكوحه مدامهم موقد الخطف بيتفزلكوا ليه!بصراحه خدمتهم مره سيئه ولازم أكتب لهم شكوى قبل ما أطلع من هنا.

كانت بتسلي نفسها بالكلام علشان تتخلص من توترها وطلعت سكينها وخلتها قدامها تحسباً لأي طارئ وفسخت عبايتها ونقابها وإكتفت بشطف الجزء العلوي من جسمها من تحت بلوزتها وصدريتها وأتوضت بسرعه قبل ماأحد يطب عليها وبعد ماخلصت نشفت جسمها بالمناديل وحست بتحسن وإنتعاش خفيف وبعدها مشطت شعرها ولمته من جديد ولبست وطلعت .. أخذت قارورة المويا اللي خلصتها من زمان ووقفت قدام الحوض ​اللي كان في نفس الغرفه وفتحت الحنفيه المصديه وعبت قارورتها وجلست عالأرض تحت الشباك سمت بالله وشربت لين إرتوت وقالت الحمدلله..
رغم إنه موحاسه بالجوع إلا إنها حاسه بهبوط وآخر شيئ أكلته كانت سلطة فواكه أمس المغرب والمويا كانت الشيئ الوحيد اللي دخل معدتها مع قطعة علكه بالنعناع من وقت ماصحيت قبل الفجر لحد ذحين رغم إن الفجر جابوا لها خبز وجبن ومويا إلا إنها مالمستها.. مارح توثق فيهم وتخاطر وتأكل أي شيئ يقدموه مهما كانت جيعانه وبعد ماخلصت قارورة المويا اللي معاها فضلت تشرب من موية الحنفيه عالأقل مضمونه أكثر منهم، همست بتنهيده/صبراً جميل والله المستعان على ماتصفون.



،

،

،



شرب فنجان قهوته التركيه الثلاثين مثل ماقال ريان وحس إن مرارتها ماتقارن بالمراره اللي حاسها داخله بسبب وضعه اللي كان بيخنقه ببطئ..

كل اللي حوله مشغول وبيحاول يساعد بأي شكل وهو الوحيد اللي موعارف شلون يتصرف وبأي طريقه ومن الآخر حس إن مكانه غلط وماله داعي بينهم..

حس كإنه تحفه!

كمالة عدد!

كل اللي أتعلمه كل السنين اللي فاتت مونافعه بشيئ في ذا الوضع..

وش نفع الأقتصاد والعلوم السياسية!

تداول سوق الأسهم والسندات!

أسعار البورصه!

حتى شخصيته القويه والواثقه!!

ومهاراته البلاغيه وأسلوبه المقنع اللي بيخلي أقوى خصومه يوقف عاجز عن الرد عليه!!

كلها كانت ولاشيئ..

عديمة القيمة!

مالها فايده!

إنكسر فنجانه بصوت عالي طلعه من أفكاره وسحب منديل وكوره في يده المجروحه بإهمال وطلع بعد ماحس إنه هينفجر إذا جلس في مكتبه لثانيه زياده وقرر يقابل ح---




أنت رايح لمكان!

طالع في عبدالرحمن اللي طلع في وجهه فجأه وسأله بإهتمام/بشر وصلتوا لشئ!

هز رأسه بنفي/حاس إنا بندور حول نفسنا بس إلامانلقى ثغره توصلنا لها بإذن الله..

سكت للحظات وبتردد/أنت كنت خارج لمكان معين ولا ذا هروب أنيق!

رد ببرود/ماأظن خروجي بيعطلكم عن شي.
شدد على كلمة خروج وهو يطالع عبدالرحمن وكإنه بيتحداه يجادله أكثر..

رد عبدالرحمن بتوتر/ أنا.. أنا حاس فيك.. وعارف إنك شايف نفسك مالك دور معنا علشان كذا خليتنا وخرجت ..بس أحنا لولو الله ومن ثم كل اللي أنت موفره هنا ماكنا عرفنا نسوي شي ولاتنسى إنك في الواجهه ولو صار شي وإنصدنا أنت اللي بتتحمل المسئوليه ولا تفكر إن الشغله مخ وبس ا--

قاطعه ببرود/ في هالحاله أيه الشغله مخ وبس وإذا عالكم جهاز اللي قلت عليه أو حتى المسئوليه قدام السلطات أعتقد إنك كنت بتدبر عمرك بأي شي ومارح تنتظرني وأعتقد إنك موبهاوي أومبتدأ في هالشغله ومارح تنصاد بسهوله ياعبدالرحمن ولا أنا غلطان!

رد بثقه/لا مو غلطان.

سند برفعة حاجب/أجل ليه لما سألتك قبل عن تخصصك قلت علوم حاسب وموهت عالتفاصيل ! ولما سألتك البارحه وش ناوي عليه أنكرت وأدعيت الغباء!

رد بهدوء/ ماكنت عارف إنه المفروض أحط يافطه على صدري وأكتب فيها هكر تحت الطلب لكن بما إنك نبشت ورايا فذا خلاني اتسآل ياترى أنت بتدور في خلفية كل اللي بتقابلهم ولا أنا بس !

رد ببرود/أحذر من عدوك مره ومن صديقك ألف مره.
هز رأسه بعدم تصديق/الله يعينك على مابلاك عندك مشكله في الثقه بالناس وذا شي موبسيط و--

إبتسم سند بشرود وغرق في ذكرى مواجهته معاه في المزرعه لما قالت له كلام بنفس المعنىعن إنعدام ثقته في الناس و ---

الزبده ماهيكون بفعالية قسمكم والناس اللي شغالين فيه واللي يلا وصلنا له مجتمعين في أكثر من عشر ساعات كان ممكن يستغرق ضعف الوقت باللي هدبره وأنا لحالي بعدين اللي يسمعك يقول إنا خلاص وصلنا ! هم كمان مو سهلين وشرقوا وغربوا فينا.

إلتفت لعبدالرحمن اللي رجعه من ذكرياته بكلامه وسكت للحظات وهو يستوعب اللي سمعه قبل مايرد ببرود/عالأقل أنتوا بتحاولوا بس أنا مابيدي شي ولا--

قاطعه عبدالرحمن بجديه/سند كل واحد وله قدرات وذا شغلنا وفي المقابل أنت قدرتك بتتمثل في الفلوس والنفوذ وقوة الإقناع اللي أنت عارف تأثيرها عالناس وأنا متأكد إنك مارح توفر شي منهم وقت مايتصلوا عليك علشان يتفاهموا معك على طلباتهم اللي موفاهم ليه لحد ذحين ماأتصلوا علشانها!

سكت للحظات قبل مايتابع بحيره/ يمكن يبغوا يخلونا على أعصابنا علشان نوافق على أيش شي يطلبوه!! أنت أيش رأيك !!

هز رأسه بمسايره وغمض عيونه وهو بيسمع عبدالرحمن اللي أخذه من يده وراحوا على مكتب الأمن وهو بيتكلم على نياته وهو موفاهم شي عن حقيقة خطف أخته!
بعد دقايق رن جوال سند الخاص ورد بسرعه/هلا ثريا..
إلتفت له عبدالرحمن بسرعه بمجرد ماسمع أسمها وكل حواسه ركزت مع سند اللي أتغيرت ملامحه لثواني وهو يعقد حواجبه قبل مايرجع لجموده المعتاد وهو يركز مع المكالمه لفتره قبل مايرد بهدوء/ إنزين إذا إتذكرت شي ثاني كلميني فوراً.. سلام.

مسك عبدالرحمن يده وبتوتر/أختك قالت شي صح!
هز سند رأسه بموافقه صامته وطلب من البقيه يتركوهم لحالهم ، سأله عبدالرحمن بخوف/أختك أيش قالتلك علشان تخرجهم!

طالعه بتردد للحظات قبل مايسأله عبدالرحمن بخوف/سند ليه ساكت أختك أيش قالت؟

مسح وجهه بقوه وأخذ نفس عميق قبل مايحكى له اللي صار بإختصار بعد ماحذف منه كم كلمه متأكد إنها مارح تعجب عبدالرحمن لإنها ماعجبته أساساً وظل يراقب ملامحه بحذر.

وقف عبدالرحمن يطالعه بعيون متوسعه ووجهه شاحب وهو يحاول يستوعب معنى اللي بيسمعه وظل ساكت لفتره قبل مايسأل بعدم تصديق/مدام أختك كانت هدفهم كيف إنقلب الوضع بذي الطريقه! وليش أخذوا جوري !

قاطعه سند بهدوء /للأسف ماعندي إجابة لأسئلت --


ترك جملته معلقه لما صار عبدالرحمن يرمي كل غرض طاله بإيديه عالأرض بصراخ/ غبيه غبيه غبيه

قاطعه سند ومسكه بقوه /عبدالرحمن أهدى شوي.


دخل سامر والموظفين لما سمعوا صوت التكسير والصراخ وإلتفت لهم سند بأمر/برا ..

الكل خرج ماعدا سامر اللي وقف بتحفز واضح /أستاذ سند!

رد سند بنفاذ صبر/وأنت بعد ياسامر .

طالعه بتردد للحظات قبل مايخرج ويقفل الباب وراه، هز سند عبدالرحمن بعنف/ قلت لك أهدى وأذكر الله .

صرخ بغضب/ليش راحت معاهم بذي السهوله! ليش مادافعت نفسها وأستسلمت لهم بذي السهوله ليش ليش!!

رد بغضب مكبوت/لاتنسى إنهم مسلحين وأكيد هددوها وهي مجرد بنت ومابيدها شي.

هز رأسه برفض لكلام سند وهو بيتذكر الساعات اللي قضتها مع علي ومعاه في تمارين الملاكمه والدفاع عن النفس اللي أتمكنت منها أحسن من بعض الرجال غير طبيعتها العنيده ورأسها اليابس، وبعدم إستيعاب/ جوري ماهي من النوع اللي يرضخ للتهديد وتقدر تدافع عن نفسها مهما كا--

قطع كلامه فجأه وسكت للحظات قبل مايطالع سند بصدمه/كله بسبب أختك..

واجه سند نبرة الإتهام اللي في صوته بهدوء أستفز عبدالرحمن وخلاه يتابع إكتشافه بعدم تصديق/ لو أختك ماكانت موجوده ماكانت جوري راحت معاهم بذي البساطه.. أنا متأكد إنها راحت معاهم علشان لايأذوا أختك..

زفر سند نفس كان كاتمه في صدره من وقت ما بدأ عبدالرحمن يحلل الصوره الفعليه للي صار ورجع يركز مع عبدالرحمن اللي صار يصرخ بقهر/ هذي مارح تبطل جنانها ذا.. في الأول خوله وذحين أختك ! في كل مره بتتخلى عن نفسها ببساطه علشان تحميهم بدون ماتهتم ب--


قطع كلامه فجأه وأنفجر في الضحك ورمى نفسه على أقرب كرسي وكأن في ألف يد إمتدت وصارت تدغدغه بدون مايحاول يقاومها، جلس سند جنبه وصار يراقبه بصمت "مهما خبيت عنك في الأخير هي أختك وأكيد أنت تدري شلون تفكر" .

سكت عبدالرحمن وماصار ينسمع منه غير صوت أنفاسه وهو يطالع السقف لفتره قبل مايسأله سند بحذر/وش قصدك بخوله وكل مره!

رد بشرود / هذي ثاني مره تروح مني فيها ثاني مره.. مره راحت بدل خوله وذي المره بدل أختك.. طول عمرها غبيه وقلبها سابق عقلها بس ذي المره مسختها.. وعدتني إنها آخر مره.. قالت مقدر أكلم علي ومعاذ بس أنت غير.. أنت عبادي وأنا صدقتها بكل غباء وصدقت وعدها

طالعه سند بعدم فهم وحس نفسه مشتت بسبب كلامه اللي ظل يكرره بصدمه وعدم إستيعاب وكل حرف يطلع منه يقطر مراره وقهر وكان هيموت علشان يعرف قصده بس حالة عبدالرحمن وحسه السليم حتم عليه يجنب فضوله للحظات ويتصرف ويطلعه من صدمته قبل لاحالته تسوء أكثر..

ولما يأس إن عبدالرحمن يركز معاه ويسمع صوته راح أخذ قارورة مويا من الثلاجه اللي في زواية الغرفه وفرغها على رأسه وماأرتاح غير لما شهق من البروده المفاجأة.. شربه بالقوه ومسح وجهه وثبت وجهه بين إيديه وطالعه بأمر/عبادي صحصح وركز معاي أختك محتاجه لك الحين.

كأنه قال جمله بسخريه أو ضغط زر مخفي في عقل عبدالرحمن اللي سكت فجأه وصار يتنفس بعمق وهدوء وبعد فتره مسح وجهه ورد بجمود/أسمي عبدالرحمن.

ترك وجهه وهز رأسه بموافقه/مثل ماتبي ياعبدالرحمن المهم تهدى وتتمالك نفسك لأجل نقدر نرجعها بالسلامه.

مارد عليه وظل يفكر للحظات قبل مايقرر ويطلع جواله ويتصل لعلي ولما لقى جواله مغلق أتصل على أخوه اللي رد بترحيب/هلا والله باخي كيف الحال!

بلع ريقه بصعوبه وبصوت مهزوز/ معاذ.. أختك .. إنخ..طفت..

رد بضحكه/ومن المجنون اللي تورط وخطفها م--

قاطعه/أنا مش جالس أمزح معك يامعاذ جوري إنخطفت.

وقف ضحك ورد بعدم إستيعاب/عبدالرحمن أيش بتقول أنت بعقلك ولا لا!

رد بجمود/اللي سمعته وأنا أتصلت لعلي بس جواله مقفل أنت حاكيه وتعالوا بسرعه .

قفل الخط بدون مايسمع الرد وقبل حتى مايوقف رن جواله بأسم معاذ، خلاه صامت وحطه في جيبه ومسح وجهه بقوه وإلتفت لسند /أقدر أعتمد عليك تخلص لي موضوع الفيزه بسرعه!

بلع سند غضبه من اللي سمعه ورد بهدوء/ أرسل البيانات وأعتبر السالفه منتهيه بإذن الله.

هز رأسه بموافقه وبدأ يرتب ويجمع كل اللي رماه في نوبة هياجه المفاجئ وهو بيتجاهل وجود سند اللي فضل ينسحب قبل ماينفجر من تصرف عبدالرحمن اللي فاجئه فوق ما هو متفاجئ من تصرفها الغبي..

الظاهر أثنينهم متفقين عليه وكل واحد فيهم بيختبر صبره لأقصى حد!

بالأول طفلته المجنونه..

اللي ضح ت بنفسها بسهوله !

شلون تتصرف بهالشكل !

وش الحل مع غبائها وجنونها اللي ماله حدود!

والحين عبدالرحمن..

ليه يبلغ أهله وهم إتفقوا يتكتموا عالموضوع علشان ماينشغل بالهم والسالفه تكبر!

والأهم علي!!

علي اللي عبدالرحمن أتصل فيه أول واحد!

ليه يتصل فيه قبل أخوه !

ووش دخله من الأساس !

وبعد وش اللي بيسويه علشان يطلب حضوره !

أخذ نفس عميق ورمى كل مشاعره اللي مالها داعي وراء ظهره ورتب أفكاره ونادى ريان وواحد فريق الأمن وراحوا مكتبه علشان يرتب معاهم تفاصيل دخول معاذ وعلي اليوم وهو بيفكر يتأكد من الشكوك اللي دارت في رأسه بسبب كلام ديما.


،

،

فيتامين سي 01-02-17 10:31 PM

رد: خريف الحب / للكاتبة خياله،،والخيل عشقي
 
وقف مكانه وهو يضيق عيونه بتركيز عالدور الثاني وفي داخله " منو هذي ووش تسوي هنا ! ومتى جات ! وشلون! و--


جراح وش جايبك هنا!

أختفت نظرته الثاقبه وملامحه الصارمه في أقل من ثانيه وإلتفت للي مسك ذراعه بحده، أشر له بيده وهو يتمتم بكلمات غير مفهومه خلت اللي قدامه يزفر بضيق ويسحب دفتر صغير من الغتره اللي رابطها على وسطه فوق ثوب أصفر لونه من كثر الغسيل، حط الدفتر في يده وهو يأشر له بيده ويعيد سؤاله/وش جايبك هنا

رجع الدفتر لخصره ورفع الأكياس اللي بين إيديه بإبتسامه و--


أنا اللي قلت له يجيب الأغراض أول مايوصل يامشاري.

أخذ الأكياس وربت على كتف الرجال بإمتنان /مشكور ياجراح أنت رح خلص شغلك وانا بجهز الشاي وبجيك.

هز رأسه بموافقه وراح وهو يعرج ومشاري يصرخ بعصبيه/شلون تقله يجي هالصوب وأنت تدري إن معنا مصيبه فوق ياقايد !

رد قايد بهدوء/والمصيبه ذي ماكلت شي من أمس ولا تبيها تموت قبل لايجي صاحبها! بعدين الرجال أصمخ وأطرم بعد شلون بيدري عنها!

مشاري بنفاذ صبر/أصمخ وأطرم ماهوبأعمى وهي كل شوي تترزز في الطاقه وكإنها عالبحر وامداه شافها.. بعدين هي ماكلت شي من اللي أنت تعنيت وطلعته لها وماظنتي بتأكل الحين وإذا بعدها تظن إنها أميره في قصرهم فخلها تموت من الجوع وتفكنا .

قايد بضحكه/ وأنت هذا اللي حارك منها ليش إنها مترززه قدامك من الصبح وأنت بموبقادر توصلها!

رد بغيض/تخسي وتعقب مابقى غير هالبزر اللي تحرني وبعدين هي وين بتروح مني.

قايد بسخريه /أركد بس وناظر خشتك شلون قايله ولولا إن الله سلمك كان قطعت خلفك بعد.

إتحسس خشمه المتورم ورد بحقد/ هي اللي جنت على نفسها بس بالأول بنتظر لين أعرف وش يبينا نسوي فيها وبعدها بعرف شلون أخذ حقي منها ولا تظن بسكت عن مدة يدها علي!

قايد بتحذير/ بنت المنذر موبوحده من الزلايب اللي أنت متعود عليهم.. هذي شكلها موبصاحي وأنت شفت بعينك وش سوت فيك يوم لمستها وشلون غسلت شراعك قبل.. مشاري هذي قاعده تهدد وتتوعد وموبخايفه منا هي حتى لاصاحت ولا سمعنا لها صوت وكإنه موبهامها اللي صار لها و--


تابعوا كلامهم وماإنتبهوا للي أتوسعت عيونه بصدمه من اللي سمعه وأستمر في شغله بشكل طبيعي وبتفكير" بنت المنذر!! اللي شفتها كانت بنت المنذر!"

أتذكر لما رجع مشاري بشكله الغريب مع قائد وثلاثة بيشوفهم لأول مره وهم شايلين إجهزه ومعدات وكيف صرفوه من البيت وهو طلع علشان مايثير الشبهات بس سوا لفه ورجع لهم بحجة إنه نسى دفتره وسمع قايد وهو يكلم واحد عالجوال "أستلمنا الطرد وهو معنا بأمان في المزرعه"

ولما نزل مشاري من فوق وشافه عصب منه ونبه عليه مايقرب من البيت ويظل بعيد عنه وهو هز راسه بموافقه وراح وبعد ماتأكد من نوم الكل غير ملابسه وغطى وجهه وقام بجولته المعتاده وحاول يعرف حكاية الطرد اللي سمع عنه وقلب المزرعه شبر شبر بدون أي فائده وفي وسط إنشغاله سمع صوت وإنتبه للظل الأسود اللي برز فجأه في شباك الدور الثاني وميزه بوضح بفضل الإضاءه الخارجيه الضعيفه اللي إنعكست عليها رغم ظلام الغرفه وهالظل كان لبنت أختفت فجأة مثل ماظهرت !

وقتها جمد مكانه بإستغراب "معقول مشاري جايب وحده معه!" إستبعد الفكره بسرعه لإنه يدري إن ذا ممنوع حسب تحذيرات قايد المتكرره للكل غير إن كل تخبيصات مشاري اللي يدري عنها كانت تتم برا المزرعه وهذي أول مره يلمح فيها حرمه في ذا المكان من وقت ماجاء !

وأول ماسمع صوت قايد وهو يقول إنه بيطلع يشوفها إنسحب بخفه وهو بيفكر في اللي شافه..

وثاني يوم كان يسوي شغله وهو واعي لمشاري اللي كان يحاول يبعده عن البيت قد مايقدر لكن هالشيئ مامنعه يشوفها في نفس المكان لإنها لكذا مره فتحت الشباك

ووقفت تتفرج عالمكان بهدوء..

طلع من أفكاره وهز رأسه بعدم إستيعاب..


بنت المنذر!!

هي الطرد المقصود !

يعني هم خطفوا بنت المنذر !

وش يبون فيها!

وشلون وصلوا لها وقدروا يخطفوها!

وشلون قدرت تحوس وجه مشاري الكلب بهالشكل!

بنت المنذر!

ياترى أي منذر فيهم!

معقول تكون زوجة رياض !

إنحبست أنفاسه وجسمه كله أتوتر من الفكره اللي طرت في باله فجأه وإلتفت ناحية غرفتها بقلق وهو يفكر في شيئ واحد بس..

الليله لازم يطلعها من هنا بأي طريقه قبل لايصير فيها شيئ وبعدها بيحاول يعرف إذا كانت زوجة رياض ووش كانوا يبون منها بالضبط.


،

،

،


كانت مخلصه صلاة العشاء من زمان وجالسه عالسرير تكتب ولما سمعت أصواتهم برا وقفت كتابه ورجعت نوتتها وقلمها عالشنطه وأنفتح الباب وهي بتوقف وتعدل نقابها و--


مضطرين نزعجك يالأميره..

اتأففت داخلها لما سمعت صوت الكريه مشاري وعدلت عبايتها على رأسها وجمدت مكانها وهي تشوف الكاميرا والحامل اللي حطهم في زاوية الغرفه مع قائد وفكرت" الحمدلله أخيراً أتلحلحوا وقرروا يرسلوا إثبات لأبويا مساعد"

أشر مشاري على صحن الأكل اللي ماأتلمس وطالعها بخبث/الظاهر أكلنا موبعلى مزاجك يالأميره !

هي أساساً ماطالعت الأكل علشان يعجبها أو لا وردت ببرود/لا أكون جرحت شعورك بس !

طالعها بإستفزاز/كله سلف ودين والحين وقت الحساب.
ردت بتحدي/نتحاسب ليه لا..

طالعها قايد بتوتر/أنا لو مكانك أسكت شوي و--




هذا أنتوا يابيت المنذر ماتخلون عندكم العنجهيه والغرور مهما كانت ظروفكم..


التفتت ناحية الصوت اللي قطع كلامهم وصغرت عيونها بتركيز عالرجال اللي دخل عليها وبتشوفه لأول مره وكان متوسط الطول ولابس ثوب ومتلثم بشماغ وإنتبهت كيف أتراجع مشاري وقايد بصمت وإحترام أول ما شافوه!

ردت ببرود/قصدك ثبات وقوه بس مجرم زيك أكيد ماهيعرف الفرق بين الأثنين.

هز رأسه بعدم تصديق/ الظاهر اخوك عداكي بغروره لكن مقيوله كل حب يطلع على بذره.

عقدت حواجبها بإستغراب" أي اخ فيهم ! معقول ابوبدر! مافي غيره مغرور" وبهدوء/ لاتقول أنكم تعبتوا نفسكم وجبتوني لهنا علشان تقارنوا بين مستويات اللي سميتها الغرور والعنجهيه في عيلة المنذر!

ماقدرت تمنع نبرة السخريه اللي طغت على صوتها وأستفزته وخلته يرد بحده/ الظاهر إن كرم ضيافتي نساك إنك مخطوفه وحياتك بيديني يابنت المنذر.

ماتنكر إنها إتجملت منهم لإنهم سابوها بعبايتها ونقابها لكن كلامه ذا رفع ضغطها وحسسها وكإنه متفضل عليها بقعدتها معاهم ونسي إنه هوا ورجاله اللي خطفوها !

طالعته بتحدي/ الحر مايقبل السجن مهما بلغ كرم سجانه أما حياتي في بيد اللي خلقها وبس وإذا كنت جاي وراسم في بالك سيناريو الإنهيار والدموع فالحمد لله إني خيبت ظنك..

رد بحقد/خاب بالحيل لإني ماظنيت إن السنين بتغير دلالك وبتصيرين بقلب ميت مثل أخوك لكن ملحوقه وإن مانزلت دموعك قبل فأبشرك بتنزل الحين.

خلص كلامه وأشر لمشاري اللي وقف قدامها وشال شماغه وطالعها للحظات وإبتسامته واصله لأذانيه قبل ما ينشغل بالكاميرا !!

مع انها ما أرتاحت للي أسمه مشاري من أول لحظه إلا إن أسلوبه ونظراته وإبتسامته ذي ضغطت على أعصابها وهو يأشر على خشمه المتورم من أثر البوكس اللي فاجأته فيه أمس..

نقلت نظراتها بعدم إستيعاب بينه وبين قايد اللي أعطاها ظهره وصار يفرك رقبته بتوتر وبين الرجال اللي جلس على طرف السرير براحه خلت قلبها ينقبض فجأة وبعدت عن السرير وهي حاسه بإنه في شيئ غلط !

في شيئ فاتها وضاع منها وسط ثقتها المزيفه وردودها البارده!

طالعتهم بصمت وحيره لفتره قبل ما يكلمها الرجال بسخريه/ له له له وين قوتك وثباتك وكل حكيك من شوي ! هذا وحنا بعد مابدينا ياأميرة أخوها.


لا لا لا....


إذا كانت قبل لحظات حاسه انه في شيئ غلط فذحين صارت متأكده ..

بس أيش هو بالضبط؟؟؟؟؟؟

ورجعت تركز معاه وهويتابع/أظن خليناك بشيلتك وعباتك بمافيه الكفايه بس الحين جاء وقت الجد، وش رأيك تشيلين هالنقاب لأجل نشوف إذا دموعك نزلت ولابعد!

طالعته بعدم تصديق " بسم الله أنا نقيت على نفسي ولا أيه! ولاهو ب---

قاطع أفكارها بسخريه/ بتفسخينها بالطيب ولا بالغصب أنتي قرري!

رغم نبرته الساخره إلا إنه كان يتكلم بجديه هزت ثقتها في نفسها .. مسكت سكينها بقوه وغمضت عيونها وعدت من واحد لعشره وعشرين وهي بتدعي بهمس وتحاول تتمالك نفسها وتوقف الرجفه اللي سيطرت على جسمها، أخذت نفس عميق ورفعت رأسها وواجهته /إذا كنت مفكر إن وجهي الباكي بيكون مؤثر بشكل أكبر فأنتا غلطان لإن مافي دموع هتنزل لاذحين ولابعدين وأساساً أنتا مومحتاج مؤثرات زياده لإنك مهما طلبت فابويا هيعطيك أنتا بس صور وخلينا نخلص وكل واحد يروح في حاله.


عصبت من نفسها.. معقول ذا الصوت طلع منها!!
صوتها كان ضعيف ومهزوز وماأقنعها شخصياً وضحكتهم الساخره اللي دوت في الغرفه كانت الدليل على فشلها في التظاهر بالقوه والامبالاة اللي حبت تدعيها و--


قطع أفكارها بسؤاله/أنتي تظنين إن كل هاللي صار لأجل الفلوس؟

طالعته بحيره وهزت رأسها بموافقه صامته خلته يتابع/ هذا دين قديم بيني وبين أخوك وجاء وقت سداده.
عضت شفايفها بقهر " أخويا في عينك ذا اللي كان ناقصني" وأخيراً لقت صوتها/ ودامه بينك وبينه ليه ما واجهته وأخذت حقك منه ! قصر المنذر ومجموعتهم وكل شغلهم معروف في كل الرياض وأي ليموزين كان هيوص--

قاطعها بحقد/بيته وشغله أدله مثل كفي وحقي حاولت أخذه منه مره وأثنين وخمس بدون فايده لإنه طلع بسبع أرواح وكل مره ينفذ منها مثل الشعر من العجين .

شدت العبايه على رأسها بتوتر/الموت بيد الله ولكل أجلاً كتاب، طيب إذا الفلوس مو طلبك خطفتوني ليه!

رد بقهر/ مدام مايبي يموت ويريحني منه فمضطر أجيه بأسلوب ثاني.

ردت بإحتقار/و لماقدرت عليه قمت تتشطر عالحريم! ترى ماهي مرجله و--

قاطعها بإبتسامه/ كل شي مسموح في الحرب وأنا أخترت اللي بيموته ألف مره وهو يدري إنه السبب في اللي صار لك.

بلعت ريقها بصعوبه وحاولت تثنيه عن قراره وبإقناع/بس موتي مارح يثأثر عليه زي منتا متخيل لإني آخر وحده ممكن يهتم بيها وي---

قاطعها بثقه /أنتي طول عمرك أميرته المدلله وأنا متأكد إن اللي بيصيرلك الحين بيأثر فيه حيل وأكثر من الموت نفسه .

حست برأسها هينفجر من تلميحه اللي شوش تفكيرها " ذا أكيد يعرفهم بشكل شخصي ولا ماكان أتكلم بذي الثقه عنهم! ياربي ذا على أيش ناويلي "سألته بتوتر/ أنتا شكلك كبير على حركات الملاوعه واللف والدوران! ماتقول اللي عندك وتخلصنا.

هز رأسه بموافقه/ سمعت إن عرسك بعد العيد وزعلت ليش إن محد فيكم تذكرني وعزمني بس رديت وفكرت وقلت بدل هالزعل ليه ماأعزم حالي وبالمره أتكفل بسالفة العرس وأقدم موعده ...

جمدت مكانها وإتعلقت عيونها بوجهه اللي كان يشع بخبث وهو يتابع/وبما إن المعرس والأهل موبموجودين فكرت إن مشاري مارح يقصر وبيسد مكان الحبيب مشعل والله يخلي لنا هالكاميرات والجوالات اللي بتخلي أهلك يحضروا كل شي كإنهم معنا .


أتوسعت عيونها بصدمه وهي تستوعب كلامه اللي ضربها زي الصاعقه!

ذا مو من جده بيفكر في اللي فهمته !

فجأه كل راحتها إتبخرت!

وتفاؤلها المزيف اللي حاولت تحافظ عليه من أول لحظه إنخطفت فيها إتحول لمجرد فقاعه هواء إنفجرت وإتلاشت في ثانيه!

إحساسها بالأمان المؤقت اللي إتمكست بيه لحد اللحظه ذي إنتهى عند ذي النقطه!

فلتت منها شهقه قويه وفزت برعب لما إصطدم ظهرها بشيئ صلب!

إلتفتت بحركه عنيفه ولقت إنها أتراجعت لاشعورياً لحد ما صدمت في باب الحمام وهي بتحاول تتجنب نظراته الشيطانيه اللي لمحتها رغم الغطى اللي على عيونها وتصريحه الخبيث نسف كل توقعاتها وبدون تفكير دخلت الحمام وقفلت الباب وحطت الكومدينه وراه بسرعه قبل ماتنهار عليها وهي تغطي أذانها بكفوفها علشان ماتسمع أصوات ضحكاتهم المستمتعه بخوفها وهروبها المفاجئ



،


،


،



كانت عيونه معلقه بشاشات الكومبيوتر اللي قدامه وأصابعه بتتحرك وبتنتقل بخفه بين لوحات المفاتيح لكن قلبه وباله مع أخته والفاجعه اللي وقعت عليها!
من اللحظه الأولى اللي إنخطفت فيها وهو بيظن إن المسألة مسألة فلوس لإن في النهاية بيت المنذر هم من نوعية الناس اللي الواحد يطمع فيهم وممكن تصير معاهم شغلات الخطف والأفلام ذي وأكيد اللي دبروا ذي العمليه هيطلبوا فديه بالملايين مقابل رجوع اللي معتقدينها بنت المنذر..

وكان طول الوقت متفائل وإيجابي وبيفكر إنه مهما كان جشعهم اللي خلاهم يتجرأوا ويخطفوها إلا إنهم مو أغبياء لدرجة إنهم يورطوا نفسهم في شيئ أكبر من الخطف ومع ناس زي بيت المنذر..

وكان لأخر لحظه عايش على ذا الأمل ومتمسك بيه خاصةً بعد ماشاف أول فيديو لها بعد خطفها وهي نايمه ومانسى كيف حس بقلبه بيرفرف من السعاده لما شافها مستره بعبايتها ونقابها كعادتها وذا هون عليه واقع خطفها..

لكن الفيديو الأخير صدمه وإنهى أخر ذرة أمل داخله بكل قسوه !

هز رأسه بقوه وهو بيحاول يطرد اللي شافه وعلق في في تلابيب مخه بإصرار خنقه وخلاه عاجز عن التنفس..


عروسه بتنزف بالفستان الأبيض والورود حولها من كل مكان وصوت الضحك والزغاريط بتصدح..


وفجأه..




كل الورود ذبلت ولونها صار أسود!!

الزغاريط والضحك إنقلب لبكاء ونواح يصم الأذان!!

وبقعة دم أتوسطت الفستان وكبرت بالتدريج لحد ماغطت الشاشه وظن إنه بيطلع منها وبيلوث إيديه!!

مايدري كم مر عليه وهو واقف مكانه بجمود !

ولاكان حاس بنظرات االموظفين ولاسامع همساتهم المستنكره ولا لتحركاتهم !

عقله صار في معزل عنهم وكل تفكيره أتركز على شيئ وعيونه معلقه على الشاشه السوداء وهو بيحاول ينكر اللي شافه وفهمه بس الرساله كانت واضحه وصريحه لحد لدرجة إنها قتلته وهو واقف مكانه ..

هذي نهاية أخته!!

هذا المصير اللي راحت له برجلها و---


إنقطعت أفكاره وفز من مكانه وعيونه بتتوسع عالشاشه بعدم تصديق..



جوري !


أخيراً لقاها..


أخيراً وصل لأخته..



،


،


فيتامين سي 01-02-17 10:32 PM

رد: خريف الحب / للكاتبة خياله،،والخيل عشقي
 
بعد ماطمنه عليه الدكتور وطلع رجع يتأمل ملامح أبوه الشاحبه وهو نايم عالسرير بإستسلام والسيروم وجهاز تخطيط القلب موصول بصدره..


كان في المكتب لما جاء أبوه وسعد اللي عرف باللي صار من زوجته اللي طبعاً عرفت من ثريا اللي بيتفاهم معها بعدين..


في البدايه سعد كان بيلومه على سكوته وتكتمه وبعدها صار يحاول يقنعه يتقدم ببلاغ رسمي للسلطات وفي وسط كلامهم أقتحم عبدالرحمن المكان فجأه وبدون مقدمات هجم عليه وإشتبك معاه بعنف عرف سببه بعد ما عرض عبدالرحمن الفيديو الأخير اللي وصل لجواله الي تاركه مع فريق الأمن ورغم إن محد غيره شافه وقتها إلا إن أبوه فهم إنه في شيئ صار لجوري وماقدر يتحمل وإنهار ونقله عالمستشفى بسرعه بدون مايلقى فرصه علشان يتفاهم فيها مع عبدالرحمن ويبرر له موقفه وفي الوقت اللي كان منتظر أبوه يتعالج ويعدى مرحلة الخطر كان قاعد يراجع كل شيئ من البدايه وأعصابه بتغلي.. شلون كان بهالغباء شلون!!!


من ساعة اللي صار وفي سؤال محيره؟

إشمعنى ديما وجوري اللي صار لهم هالشيئ!

لكن لما حكت ديما عن اللي صار لهم لفت إنتباهه لجزء مهم..

ديما قالت إنهم سألوا عنها بالأسم وذا يعني إنها كانت المقصوده والسالفه مو مجرد صدفه مثل ماكان يظن..
وهذا وصله لسؤال ثاني وثالث !

شلون عرفوا إن ديما بتكون برا في هالوقت بالذات!
وليه كانوا متفاجئين بوجود شخص ثاني في السيارة غيرها!

وقتها كل شيئ بدأ يوضح وماأحتاج لذكاء علشان يلقى جواب لأسئلته وصار متأكد من وجود جاسوس بيشتغل لحساب الناس اللي خطفت جوري!

وذا الجاسوس من البيت!!!

وهو اللي بلغهم إن ديما طالعه بهالوقت بالذات وإنها بتكون لحالها..

علشان كذا اتفاجئوا بوجود جوري وأضطروا يسألوا من فيهم ديما..

وأول شيئ سواه بعد قفل من ثريا وترك هو سحب سجل بمكالمات الليله اللي فاتت لكل الشغالات اللي عندهم لإنهم متواجدين طول الوقت وعارفين بتحركات أهله طول اليوم.

وفعلاً كان فيه شغاله إتصلت برقم لمده ماإتجاوزت الدقيقه قبل خروج ديما بعشر دقايق ولما أتصلوا على نفس الرقم طلع رقم مدفوع ومغلق كالمعتاد وماوصلوا لأي نتيجه وبعد ماحقق مع الشغاله وضغط عليها حكت شلون أتعرف عليها شخص قبل أسبوعين واعطاها مبلغ ماتحلم فيه وطلب منها تتصل على ذا الرقم أول ماتتأكد إن ديما طالعه لحالها وذا اللي صار لكن خروج جوري معاها في آخر لحظه لخبط كل شيئ.

والحين بعد ماوراه عبدالرحمن الفيديو عرف الجواب على سؤاله الأول


ليه ديما بالذات؟؟؟؟

وقتها مشاعره إتضاربت وماعرف يحدد كيف لازم يكون شعوره في هاللحظه بالذات..

جزء منه فرح لإن ديما نفذت بجلدها مثل ماقال عبدالرحمن ونجت من المصير اللي كان هيدمر حياتها وحياتهم للأبد!!

لكن باقيه حزن لإن طفلته هي اللي وقعت في الفخ وصارت كبش الفداء لأخته..

إنحرق ومات من الرعب والغضب بمجرد ماتخيل إن الكلاب رح يلمسوها ويقربوا منها ..

كان واقف قدام عبدالرحمن بيسمع كلامه وهو مصدوم وعاجز عن الرد لإنه كان معاه حق في كل اللي قاله..

كل كلمه وكل حرف قاله كانت سكاكين بتطعنه بدون رحمه وبتقتله بدون محد يدري عن اللي حاس فيه ووقتها أتمنى لو كان أعمى ولاشاف الفيديو من الأساس..
لأول مره في حياته يحس بهالإحساس!

كل تذمره وسخطه وعجزه اللي حس فيهم قبل مايتقارن بجزء بسيط من اللي حاس فيه الحين!

كل خوفه وقلقه وتوتره من لحظة ماإنخطفت كبر واتعاظم وفي ثواني إتحول لوحش كاسر أفترسه ببطئ موجع وصورة طفلته الطاهره والبريئه وهي بتصرخ وتبكي وبتحاول تدافع عن نفسها بيأس..

ضغط رأسه بين إيديه بقوه وحاول يتخلص من الصوره المرعبه اللي أقتحمت أفكاره وسيطرت عليه بقسوه ور--
السلام عليكم


إلتفت بحده وشاف سعد اللي قطع ذكرياته وصار معاه في الغرفه وهو يتابع/دقيت الباب بس أنت ماسمعت.
أخذ نفس عميق ومسح وجهه واتفاجأ بالحراره اللي شبت في جسمه بدون مايحس ووقف يسلم عليه بهدوء/وعليكم السلام والرحمة حياك بابو عبدالله السموحه بس كنت شارد شوي.

سأله سعد/شلون الوالد الحين

رد بهدوء/الحمدلله ماعليه شر بس الضغط والسكر أرتفع وأثر عليه شوي.

رد بتفهم/والله ماينلام هو عادها بنته واللي صار موبهين لكن الحمدلله على كل حال.

سند/ يستاهل الحمد.

سكت للحظات وبال مشغول على عبدالرحمن وطالع سعد بإهتمام/ أتمنى إنك تتابع بنفسك سالفة عبدالرحمن والب---

قاطعه سعد /عبدالرحمن رفض يقدم بلاغ بخطف أخته.

عقد حواجبه بإستغراب/بس ريان قال إنه طلع معك بعد اللي صار في المكتب وظنيت إنه راح يقدم بلاغ!

رد بسخريه/ مع إني موبعارف وش سبب اللي صار بينكم إلا إني أتوقعت إنه أخيراً بيبلغ لكن صدمني يوم عيا بإصرار وقال نفس حكيك عن عدم فايدتنا وقلة كفائتنا و---

قاطعه سند بإقناع/إذا فهمت هالشي من حكيي فالسموحه منك وأنتوا رايتكم بيضاء وماعليكم قصور بس حنا اللي ظروفنا استثنائيه وأتمنى تقدر هالشي.

رد بتنهيده/إنزين مارح نختلف لإن في الاخير كلنا بنسعى لنفس الهدف وهو سلامتها و--



للحين مافي ....خبر عنها!


إلتفتوا أثنينهم لما سمعوا الهمس المتعب وشافوا أبوسند شايل قناع الأوكسجين عن وجهه ويطالعهم بتعب، جلس سند جنبه ومسك إيديه بحنان/ الحمدلله على سلامتك يبه م--

قاطعه وعاد سؤاله بهمس متقطع خلى سند يبتسم ويرد بثقه/ أنت بس تشد حيلك وتطلع من هنا وبتلقاها معنا بإذن الله.

حس بطعنه في قلبه وشد على أسنانه بقهر من دموع أبوه اللي خانته ونزلت ومد يده ومسحها بسرعه وبرجاء/ يبه فديتك أهدى شوي ولاتسوي بعمرك كذا أنت تعبان والزعل والتوتر موبزين لقلبك .

رد بحسره/قلبي مارح يهدى.. ولا يرتاح إلا إذا تطمنت عليها.. ياسند ودريت.. إنها بخير..

أخذ نفس وتابع/عبادي.. شلونه.. إبي أشوفه

مسح وجهه وعدل عليه القناع وبحنان / عبدالرحمن بخير وبعده يشتغل مع الشباب ومن شوي أتصل يسأل عنك ويسلم عليك.

طبعاً ذا الكلام كان بين ريان وعبدالرحمن مو معاه..
سأله أبوه برجاء/وش صار... على جوري! وش اللي... كان يحكي عنه ..وخلاه يجن ... عليك ياسند!

ماأعطاه سعد فرصه ورد على أبوه بإبتسامه/ لاتحاتيها ماصار عليها شي بنتك قوية باس وبتدبر عمرها لين نلقاها ونردها بالسلامه وأخوها مثلها الظاهر العناد والثقه بالنفس وراثه في عيلتهم.

رد بتنهيده/وين قويه ياولدي.. وهي بين مجرمين.. مايخافون الله.

سعد بثقه/ أنت تدري إنها بعشر رجال
وتعرف تتعامل مع هالأشكال زين ولانسيت وش سوت أخر مره وشلون خلتني أنفذ وعدي لها!

شرد أبوسند في هدوئها وثقتها وهي تحكي لهم عن خطتها واللي سوته علشان تجيب الدليل اللي طلبه سعد وماقدر يمنع ظهور إبتسامته وهو يرد بتأييد/أيه هي أرجل... من الرخوم اللي ...خاطفينها وبعد أذكى منهم ...وإن شاء الله ربي... بينصرها وينجيها منهم مثل ...مانجاها ونصرها.... عاللي قبلهم.

تابع سند كلامهم بإستغراب وهم متناسين وجوده لفتره قبل مايودعهم سعد ويروح ورجع أبوه ينام..

واتأمل أبوه بذهن غايب وهو يحاول يستوعب الكلام اللي سمعه..

مجرمين!

تسجيل!

إعتراف!

تحريات!

اللي سمعه كان أشبه بالكلمات المتقاطعه ومافهم منه شيئ..

وش علاقة طفلته بسعد وبشغله

وش اللي سوته بالضبط!

وأي مجرمين اللي نجاها الله منهم!

وليه يحكي عنها كإنه يعرفها !

فجأه بدأت الخيوط تتشابك في ذهنه....

سالفة الوحوش اللي رفضت تسافر بسببها مع بتول!!

مشوارها مع مؤيد وحركاتها الغريبه ومقابلة سعد لهم!!

والأهم حكي جده عن مشكلة رفيقتها والخدمه اللي طلبتها من سعد بسببها و----




طالع جواله اللي رن بأسم ريان وقطع أفكاره ورد بسرعه/ بشر ياريان.

رد ريان بتوتر/ الشباب وصلوا لشي والمكتب تحت مقلوب وعبدالرحمن طلع مثل المجنون وأنا لحق--

قاطعه بأمر/ أرسل التفاصيل وخلك معه ولاتفغل عنه لين أوصل.

قفل وطلع بعد ماوصى الممرضه على أبوه وأول ماوصلته رسالة ريان أرسلها على رقم وأتصل على صاحبه اللي رد بسرعه/هلا أبو بدر أنت حركت!

سند/ إن شاء الله نص ساعه وأنا عندك.. أنت متأكد من رجالك!
أضمنهم برقبتي وأبشر بعزك وإن شاء ماتصبح إلا وهي معانا سلام.

قفل وهو يدعي بهمس/بإذن الله .


كان حاس بتفاؤل وراحه بسيطه من رده وماندم لإنه طلب مساعدته اللي مابخل عليه فيها رغم إنهم أتقابلوا لمره وحده لاغير لكن قرر يوثق فيه وهو متأمل إنه كل اللي سمعه عنه يطلع صح و--



إنقطعت أفكاره لما وقف المصعد وخرج واتفاجأ بإن سامر كان موجود معاه كل هالوقت بدون مايحس، إلتفت له بهدوء/ جهز الرجال بنتحرك الحين وماأبي أي غلطه .

هز سامر رأسه بموافقه وبدا إتصالاته وركبوا السياره وسند بيدعي من قلبه إن الله مايخيب ظنه ويوصلها قبل مايفوت الأوان.



،


،


،



كلمت فردة كوتش الرياضه اللي في يدها/ اتأكد ياكوتشي العزيز إن تضحيتك ماهتروح هدر بأذن الله.

لبسته وجربت تدوس عليه بخفه ولما ماحست بفرق حطت السكين في جيب الثوب وقارورة المويا في الجيب الثاني مع علك النعناع وحلاوة المصاص ولصق الجراح أما هويتها وبطاقة الصراف وصورها الثلاثه ومفاتيحها وقلمها فسبق وحطتهم في جيب بنطلونها الجينز .. الأشياء ذي كانت مهمه لها وماتقدر تتركهم وراها بسهوله زي محفظتها وشنطتها وباقي أغراضها..

وقفت قدام المرايه واتأكدت إن شعرها مختفي تحت الثوب اللي أضطرت تبدله بعبايتها علشان محد يكشفها ولفت الشال على رأسها واتلثمت وطالعت ساعتها ولقتها إتجاوزت الرابعه صباحاً وصار لازم تتحرك، عصرت طرف شالها بين أصابعها وهمست بتصميم/أما ذحين يافارسي أو أبداً.. توكلت على الحي الذي لا يموت.

رفعت طرف ثوبها ودسته في بنطلونها علشان تسهل حركتها وأخذت الحبل اللي خبته تحت السرير وزاحت الستاره عن الشباك المفتوح ودارت بعيونها للحظات في الظلام وبعد ماأتطمنت إن المكان فاضي رمت الحبل برا وبسرعه رفعت نفسها وجلست على حافة الشباك بحيث إن وجهها مواجه الغرفه وظهرها لبرا ومسكت الحبل اللي كان عباره عن شراشف السرير اللي قطعتها من قبل لشرائط عريضه وربطتها ببعض.. شدت الحبل أكثر من مره ولما اتأكدت إن عقدته اللي ربطتها في رجل السرير قويه ومارح تنفك إتمسكت فيه ووقفت ونص جسمها طالع برا الشباك وثبتت رجولها عالحافه وأخذت نفس عميق وسمت بالله وبدون تردد .....


قفزت!!!!!








!!!!!!








!!!!!!








!!!!!!









!!!!!!



في الحقيقه كان تأرجح خفيف وموزون للأسفل أكثر من كونه قفز وياما شافت أفراد الصاعقه في الجيش بيأدوه بكل سهوله في تدريباتهم المنقولة عالتلفزيون وبما إنها سبق وجربته مره في حياتها لمجرد التحدي فماكان عندها مشكله تعيدها بس المره ذي علشان تنقذ نفسها من المصير البشع اللي كان مستنيها والمره ذي كانت متأكده إن عبدالرحمن ماهيقول عليه غباء وجنان زي المره اللي فاتت.

بعد عدة أرجحات رجولها لمست الأرض وتركت الحبل وهي بتحمد ربها وكلها حماس وفرح لإن الجزء الأول من خطتها نجح وإتخلصت من سجنها وب---


إنقطعت أفكارها لما حست بشيئ حديدي ينقض عليها ويقفل فمها ويطبق على أنفاسها وبنفس الثقل يلتف على ذراعيها ويقيد جسمها بقوه/وش كنت تسوي فوق!!


،


،



زفر براحه لإن أخيراً الكل نام والأوضاع هديت وصار يقدر يتحرك براحته..
ثبت مسدسه الأول على خصره والثاني في جراب معلق في ساقه وغطى وجهه بقناع التزلج وطلع من المخزن اللي لازمه من بعد العشاء بعد مافهم الكل إنه تعبان وبينام لكن كالعاده كان بيراقب الوضع من بعيد وأنتبه للسياره اللي وصلت وقدر يطلع بدون محد ينتبه له وحفظ لوحتها ورجع المخزن وبعدها بفتره وصل لسمعه صراخ وهواش فهم منه إنه صار شيئ غلط وهالشيئ خلى الضيف المجهول في قمة غضبه لإنه صار يتوعد مشاري بأقسى الطرق قبل مايترك المزرعه..


إتحرك في المزرعه واتأكد إن الوضع آمن وأخذ السلم وراح للجزء الخلفي من البيت وبالتحديد للغرفه اللي حاجزينها فيها و--



جمد مكانه للحظات وهو يشوف واحد متعلق في حبل وبينزل من شباك غرفتها !!

"مشاري الكلب" ذا الشخص الوحيد اللي جاء في باله لحظتها وبهدوء حط اللي في يده وإتحرك بخفه وبمجرد ماترك الحبل هجم عليه ولف ذراعه على وجهه وكمم فمه ولف ذراعه الثاني على جسمه وحشر ساقه بين رجوله وباعد بينهم وقيد حركته وهمس له ببرود/ وش كنت
تسوي فوق!


إبتسم بسعاده لما إتحرك مشاري بعنف علشان يخلص نفسه وهو يأن بصوت مكتوم..
ياالله كم إتمنى اللحظه اللي هيمسكه فيها ويعذبه بطريقه عمره ماتخيلها من كثر مايكرهه وهمس بتهديد/حركه غلط وبتصير رقبتك بصوب وجسمك بالصوب الثاني.. قلي وش سويت فوق وليه نزلت بهالطريقه! كنت مال ولاما عاد في درج تنزل علي---


قطع كلامه لما ركز إن جسم مشاري كان أنعم وأصغر من العاده وصدره بارز بشكل غريب تحت ذراعه!
زاد ضغطه على فمه ورقبته وخفف من ضغط ذراعه على مشاري ومرر يده على جسمه اللي أتصلب للحظات وهو يتحسس بعدم إستيعاب وفي داخله"إما إنه أتمرن بشكل مبالغ فيه أو إن ذا مو مشاري!!!!!


إتشتت إنتباهه للحظات وهو بيفكر في إحتمالية إنه ممكن يكون غلطان في هوية الش---


إنقطعت أفكاره وكتم صرخة ألم لما حس بشيئ حاد بيخترق فخذه بقوه وفي ثانيه كان بيترنح لوراء قبل مايطيح عالأرض وهو متمسك باللي بين إيديه بإحكام!!!!


،


،


إنكتمت شهقتها وكانت لسا بتحاول تستوعب اللي صار لها لما سمعت صوت بارد أشبه بفحيف الأفعى بيسألها عن سبب وجودها في الغرفه وبدون شعور صارت تتلوى بعنف كعادتها كل مالمس أحد كتفها بذي الطريقه..

ضربات قلبها زادت وأنفاسها إتسارعت بجنون وهي تحاول تفك نفسها بدون فائده لإن الحيوان اللي مسكها ضغط على رقبتها بقوه ولصق ذراعيها على جسمها وقيد حركة رجولها وماصارت تقدر حتى ترفسه، أستودعت الله نفسها وهي بتحاول تسيطر على نوبة الهلع اللي بدأت تحس ببوادرها وظلت تحاول تتخلص منه بس كل ماحاولت كل ماحست بضغطه بيزيد عليها لدرجة خلتها تتنفس بصعوبه وهو يهمس لها ببرود/حركه غلط وبتصير رقبتك بصوب وجسمك بالصوب الثاني.. قلي وش سويت فوق وليه نزلت بهالطريقه! كنت مال ولاماعاد في درج تنزل علي---


قطع كلامه فجأه وإرتخت قبضته عليها وللحظات بس فكرت إنه هيسيبها وبلعت ريقها بشبه راحه و



فجأه ....


إتصلب جسمها وأتحول للوح خشب أول مايده صارت تتحرك على صدرها وبطنها وتتحسسها ببطئ خلى معدتها تقلب وقلبها يوقف من الرعب..


ذي اللحظه اللي كانت خايفه منها..


ذي النهايه اللي حاولت تهرب منها بكل قوتها وقدرت لحد ذحين لكن مدام وصلت لذي النقطه فهي مارح توقف تتفرج وهتقاوم لآخر نفس مهما كان الثمن" هقتلك يامشاري الكلب هقتلك"


أستغلت ضغطه اللي خف على جسمها وهو بيتحسسه وقدرت تحرك يدها وتسحب سكينها من جيبها وبدون تردد غرستها بكل قوتها في فخذه ولثانيه إتخيلت إنها سمعت صرخته وحست بإنه هيكسر رقبتها لما خنقها بقوه وبأخر نفس فيها مالت على صدره ورمت ثقلها عليه ورفعت رجولها اللي إتحررت لين حست بركبها بمستوى صدرها وضربتها عالجدار بقوه خلتها ترتد عليه وتفقده توازنه وطاح عالأرض بس ذا ماخلاه يسيبها زي ماكانت مخططه وسحبها معاه !!


حست بجسمه يصطدم بالأرض الصلبه بقوه وحمدت ربها إنها ماكانت مكانه ولا كانت إتسوت بالأرض تحته وبسرعه سحبت السكين اللي كان مستقر في فخذه بقوه خلته ذي المره يهمس بغضب/ الليله موتك على يدي يامشاري الرخمه.


بس هي ماأعطته فرصه ورمت نفسها بعيد عنه وطبعاً بعيد عنه كان عالأرض جنبه لإنه ماسمح لها تبعد أكثر من كذا لإنه شدها من شعرها بقوه لدرجة حست بشعرها إنقطع في يده وهي تصرخ بألم..

عقد حواجبه بتركيز لما أخترقت الصرخه الأنثويه طبلة إذنه وأتوسعت عيونه بصدمه لما طاح الشال وإنتثرت خصل الشعر على وجهه ويده اللي متمسكه في ذراع ال--


وقف بسرعه ورفع رأسه وطالع بعدم تصديق في البنت اللي صارت تحاول تضربه بالسكين بقوه وغضب/سيبني ياحيوان ياحقير والله لأموت--


إتجاوز صدمته وأتفادى السكين بسهوله وبضربه رماه عالأرض وفي نفس الوقت غطى فمها بكفه وماخلاها تخلص وصلة السب ولف جسمها لين صار ظهرها لصدره وبسرعه لف ذراعه على خصرها ورفعها عن الأرض وهي بتتحرك بعنف وإتحرك لزاويه مظلمه كان فيها براميل ومعدات أختفى وراها وحط حمولته المتفجره بمعنى الكلمه عالأرض وهي مستمره في مقاومتها رغم إنه لازال محتفظ بيها بين إيديه بكل سهوله وبأمر / أهدي شوي ترى صراخك صحى الأموات موبس اللي بالمزرعه.
أهدى!!!

"والله لأوريك ياحقير" كورت يدها على شكل قبضه ووجهت له ضربه خلفيه متزامنه مع رفسه على نفس الرجل اللي طعنتها ورغم إنه ضغط عليها بقوه وجعتها إلا إنها حست براحه نفسيه بسيطه من لزوجة الدم اللي غرق كفها ومن صوته المخنوق وهو يهمس لها/ انا صديق وكنت جاي أساعدك ياغبيه وإذا وعديتني تنطمين وصوتك مايطلع بتركك الحين وأفهمك السالفه.
كانت بتغلي من الغضب والإحراج من جسمه اللي لاصق فيها بذا الشكل وبتتنفس بصعوبه وحاسه بألم من ذراعه اللي حفرت بقوه في خصرها وقربت تقسمها نصين وللحظات بس غمضت عيونها وفكرت بعقل"صديق!! ذا من جد مو صوت مشاري!"


كان يدري إنها بتفكر في كلامه لإن حركتها فجأه هديت وماصار يحس غير بأنفاسها السريعه والمتلاحقه تحت إيديه اللي محاوطه جسمها وأخذ نفس عميق وهو يحاول يستوعب الموقف المحرج والصعب اللي لقى نفسه فيه و--

صوت مكتوم وهزه من رأسها طلعته من أفكاره وسألها/ صدقتيني وتبيني أفكك علشان نتفاهم؟


هزت رأسها بموافقه سريعه خلته يخفف ضغطه بالتدريج وهو يأكد عليها/لا تنسين أنا صديق و--


دفته بقوه وجريت للزوايه ورجعت كل اللي في معدتها وطاحت عالأرض وهي بتضغط على صدرها وبطنها بقوه من شدة الألم.. اللي استفرغته كانت المويا اللي بتشربها طول اليوم وعصارة معدتها الفاضيه وذا كان الموت بالنسبه ليها وحست إنها بتطلع في الروح.


أما هو فكان شبه متناسي رجله اللي بتنزف ومتجاهل الألم ومركز معاها ولما سمعها تستفرغ حس بالضيق من تصرفه اللي أكيد موتها من الرعب وخلاها توصل لذي الحاله ، قرب منها بدون مايشوفها وهمس بجديه/ أسمعي يابنت الناس أنا ماكنت أقصد اللي صار من شوي فالسموحه منك واستري ماواجهتي.

سمعته وسندت ظهرها عالجدار ومسحت وجهها وعيونها بقوه علشان توقف دموعها اللي بدأت تنزل.. دموعها كانت نقطة ضعفها ولو إستسلمت لها وظلت تبكي رح تفقد السيطره على نفسها وذا الشيئ موفي صالحها ذحين وصارت تتنفس بعمق وهدوء وهي تحاول تتحكم في الرجفه اللي سرت في جسمها وذكرت نفسها بأمر"أهدي ياجوري أهدي كل شي تمام وهيعدي على خير بإذن الله، أنتي ماصبرتي كل ذا علشان تخربي كل شي عالأخير ذي فرصة هروبك الوحيدة وإذا ضيعتيها هتكون نهايتك " زفرت آخر نفس ببطئ وعمق وحملته كل المشاعر اللي موبحاجتها حالياً..


خوفها..


قلقها..


ضعفها..


وأخيراً رجعت لطبيعتها المسيطره والواثقه.. مسحت إيديها الملطخه بالدم والتراب في ثوبها وطلعت مويتها وغسلت وجهها وإيديها وفمها وشربت بس ذا ماخفف إحساسها بالدوخه ولابرأسها اللي بيوجعها بسبب شده لشعرها.. غمضت عيونها ودلكت فروة رأسها للحظات قبل ماتلم شعرها وتدخله تحت ياقة الثوب وهي بتتذكر كلامه قبل "أنا صديق" وكان لازم تتأكد / إذا كنت صديق فمين أنتا وأيش اللي حذفك عليا ذا الوقت !

صوتها المهزوز حسسه بالذنب وبهدوء/أنا واحد مايبي لك المضره وكنت جاي اساعدك ويوم شفتك عالجدار بالثوب ظنيت إن مشاري إتعدى عليكي و--

قاطعته بكره/ وأنتا ماتفرق عنه.

مقارنتها له بواحد مثل مشاري أهان رجولته وجرحه ورد بحده/ الحين هذي جزاتي اللي إبي أساعدك وأردك لأهلك يابنت المنذر! فعلاً خيراً تعمل شراً تلقى.

رجعت كررت سؤالها/أنتا مين؟

زفر بعمق " وش هالبلشه ياربي وش أقلها بس" جلس قريب منها وشق بنطلونه وطلع كشاف صغير وفحص جرحه للحظات قبل مايفك حزامه ويربطه على فخذه بقوه علشان يوقف النزيف وماقدر يخفي فضوله/من وين جايبه هالسكين وشلون صاوبتيني بهالشكل !


ردت بهدوء/ تتوقع بتمطر اليوم!

"البنت جنت "رد بإستغراب/ وش جاب طاري المطر الحين!

ردت ببرود/لعبة الرد على السؤال بسؤال يقدروا أثنين يلعبوها.

إلتفت لها بحده/أنا موبقاعد ألعب ولا أنا بعدو و جيت اساعدك.

حست بدوخه وسندت رأسها على ركبها وماردت عليه، كانت منهكه جسدياً بسبب قلة النوم والأكل ونفسياً خاصةً بعد اللي إكتشفته في مواجهتها الأخيرة مع زعيم العصابه واللي مرت فيه ذحين كان القشه اللي قصمت ظهر البعير .


صوته أخترق طبقات الضباب اللي حاصرت عقلها وهو بيسألها إذا كانت بخير!

وبعد لحظات إتحسنت وأخذت نفس عميق وطلعت حلاوه مصاص وبدأت تأكلها مع إنها عارفه إن أكل السكريات بعد الإستفراغ ذا وفترة الجوع وعلى معده فاضيه بيرفع السكر بشكل عالي ومفاجئ للجسم بس هي كانت محتاجه لطاقه وبسرعه وماعندها خيار ثاني، وأخيراً ردت بهدوء/ كلامك لايغني ولايسمن من جوع وأنتا مارسيتني على بر ولاقلتلي أنتا مين و--


قاطعها بهدوء/أنا ضابط إرتحتي الحين!

ردت ببرود ساخر /وأنا بينك بانثر إتشرفنا ياحضرة الضابط.

قبل مايرد عليها سمع صراخ مشاري وبدون تفكير راح يتخبى جنبها ولما إتراجعت بسرعه لجهه مايوصلها الضوء أعطاها ظهره ودار بعيونه في المكان وهمس بحده/ لاتخافين بس مشاري في غرفتك ومابيه يشوفني.. عجبك الحين يوم صحيتي الكل بصراخك و--


قاطعته بغيض/والمفروض أخذك بالأحضان علشان حضر--
إنتبهت لزلتها وقطعت كلامها وهي تسب نفسها لما ركزت إنها فعلاً كانت بين إحضانه وطلعت حرتها في الحلاوه اللي في فمها..

حس بإحراجها وإتجاهل كلامها الأخير وشاف تغليفة الحلاوه عالأرض وبشك/أنتي قاعده تأكلين حلاوه!!

هز رأسه بعدم تصديق"هذي عن جد موبصاحيه" ولما اتجاهلته وماردت علق ببرود/لايكون دماغك أتأثر وجنيتي بسبب ضغطي عليه من شوي لإن تصرفاتك ماتدل على إنك مخطوفه.

ردت ببرود/مخطوفه! لا بعد الشر عليا بس كنت طفشانه من بيتنا فحبيت أجلس عندكم شويه وأغير جو .

أخذ نفس عميق"الصبر يارب" وبجديه/ وش تبيني أسوي علشان تصدقين إني ضابط متخفي كعامل في هالمزرعه!

يمكن ماكانت مصدقه إنه ضابط لكن كونه صديق فهي كانت متأكده من ذا الشيئ خاصة بعد ماشالها وخباها هنا غير إنها سمعته بيتوعد مشاري وذا بحد ذاته أقنعها لإن (عدو عدوي صديقي) بس كانت حاقده عليه ومانست اللي سواه فيها وعلشان كذا ردت بأمر/ بدايةً جيبلي سكيني وشالي اللي سحبته مني بوقاحه وبعدها هقرر.

كان قاعد يراقب الوضع من مكانهم وببرود/السموحه طال عمرك نسيت ماأخذ أذنك قبلها يمكن لإني كنت أفكر شلون أطلعك من هنا أو يمكن لإني كنت مصدوم لإن الشخص اللي جيت مخصوص لأجل أساعده هو نفسه اللي طعني ! أختاري اللي يعجبك.

ردت بنفس بروده/أختار إنك تحمد ربك لإنها جات على قد كذا.

طنشها وراح جاب أغراضها القريبه منهم ورجع بسرعه واتأمل سكينها للحظات بإهتمام قبل مايرميهم لها ورد بسخريه على كلامها /كنت أظن إني بلقى وحده منهاره ومحتاجه مساعده وماكنت أدري إنهم خاطفين وحده من السيرك بتمشي عالجدران ونازله طعن في خلق الله بسكين سويسري!

زفرت بضيق "ياربي ذول ليه مصرين يبكوني بالقوه" وحست بثقتها تزيد وهي تلف الشال على رأسها وكسرت عود الحلاوه اللي حطتها في فمها وإتلثمت وأخيراً صارت مستعده تواجه وأخذت نفس عميق ووقفت قدامه وسكينها في يدها وبجديه/ ياروح مابعدك روح علشان كذا خليك بعيد عني لإنك إذا فكرت تقرب مني هعيدها بس المره ذي اتأكد إني هنشن مزبوط وإذا كنت ضابط من جد بعد وخليني أطلع من هنا.
رد بأمر/وين بتروحين بهالليل حنا بخلا ، خلك مكانك وأنا بتصرف.

طالعت من بين البراميل وشافت الرجال بينتشروا في المكان وهم بيدورا عليها وكل واحد بيصرخ عالثاني وهمست بحده/تتصرف! أساساً كله منك ومن لقافتك وكفايه إنك خربتها وقعدت على تلها يافالح.


إستند عالجدار وطالعها بصمت وهي تنقل نظراتها بينه وبين اللي صاير في المزرعه بحذر وتوتر وكإنها بتفكر إذا تقدر توثق فيه أو لا بينما هو أخذ قراره وسألها/أنتي زوجة رياض !

إلتفتت له بإستغراب/من وين تعرف ثريا!!!

اتأكد إنها مو زوجة رياض وحس وكإن حمل إنزاح عن كتفه وبهدوء/ أعرف زوجها رياض الله يرحمه وكنا نشتغل سوا علشان كذا لما سمعتهم يحكون عنك قررت أطلعك الليله .

طالعته بتفكير " يعني طلع ضابط في مكافحة المخدرات ! ذحين كلامه صار منطقي بس ياترى هوا مع مين فيهم!" سألته بحذر/يعني إذا ماكنت زوجة رياض ماهتساعدني و--

قاطعها بهدوء/أكيد بساعدك بغض النظر عن صلتك فيه لأن ذا واجبي كإنسان قبل ماكون ضابط .

رده ريحها نوعاً ما بس إحتفظت براحتها لنفسها وسألته ببرود/ طيب ياإنسان مساعدتك الكريمه ناوي تقدمها اليوم ولا بتأجلها لوقت ثاني لإنه إذا مو ملاحظ أحنا تقريباً محاصرين وكلها دقايق إذا موأقل وهيلقونا!

نبرتها الساخره وبرودها الظاهري ماخدعوه وبسخرية/توك قلتي بتصرفين نفسك مسرع ماتغيرون حكيكم يالحريم.

الإنارة الخفيفه اللي بتتخلل مكانهم خلته يشوف إيديها اللي قابضه على حافة البرميل بشده ورجلها اللي حفرت في التراب وقربت تكون بير من كثر توترها وخوفها المسيطر عليها مع ذلك ردت بثقه / الحمدلله عارفه مقدرتي وقد قولي بس ذا مايمنع أدور خطة بديلة في حالة صار شي ماحسبت حسابه.

سكت للحظات بتفكير.. خطته الأساسية كانت بتعتمد على السريه التامه والبساطة بحيث إنه كان قادر يهربها ويوصلها لأهلها ويرد المزرعه بدون محد ينتبه لغيابه وبعدها بيتابع مهمته بشكل طبيعي لين يجمع كل الأدله اللي يحتاجها علشان يبني قضيته بشكل محكم وخالية من الثغرات لكن الحين كل شيئ أتغير بسبب صراخها الغبي اللي كشف هروبها وأستنفر كل اللي في المزرعه وأكيد الكل بيلاحظوا غيابه المفاجئ وهتبدأ الشكوك تحوم حوله ب--


الظاهر إني كنت غبيه لما فكرت أصدقك.


طلع من أفكاره على همسها الغاضب وهي تتحرك بعيد عنه وبدون مايفكر لقي نفسه بيمنعها بحده/وين بتروحين !

نفضت يده اللي قبضت على ذراعها فجأه وإلتفتت له وهي رافعه السكين في وجهه وبهمس غاضب /لو لمستني مره ثانيه لاتلوم إلا نفسك.

إتراجع ورفع إيديه قدامها بسخريه/ ماتقولين شلون بتطلعين من هنا والرجال في كل مكان !

ردت بأمر/أنتا حل عني ومالك شغل فيا وأنا بصرف نفسي.

أختفت إبتسامته وأخذ نفس عميق"أهدى ياحمد ولا تحط عقلك بعقل هالمجنونه" الإقناع/يابنت الناس أنني ليه موبراضيه تفهمين أني مابي غير مصلحتك! قسم بالله إبي أساعدك وأردك لأهلك بالسلامه.

طالعته بتردد للحظات قبل ما ترد بتوتر/ مصدقتك بس مو مستعده أجازف بفرصة هروبي الوحيده وأستنى هنا لحد مايلقوني.

هز رأسه بتفهم/أنا معك بس ممكن أعرف وش خطة هروبك!

أخذت نفس عميق وبجديه/خطتي إني أبعد عن هنا قد ماأقدر و--

قاطعها بهدوء/حنا ببر وممكن تضيعين فهالليل وماعاد تدلين الطريق.

ردت بثقه/وإذا أنسب وقت علشان أبعد وإتخبى لين تشرق الشمس وساعتها الباقي بيكون أسهل المهم ذحين أطلع من هنا وبسرعه.

هز رأسه بموافقه وهو يفكر بجديه لفتره قبل مايسألها/بتكونين بخير إذا غبت لدقايق!

ردت بحذر/وين بتروح؟
"أخيراً تصرف طبيعي"وبهدوء /لاتخافين مارح أدلهم عليكي بجيب شي ضروري وبعدها بطلعك من هنا بإذن الله

ردت بحده/من قال إني خايفه وأتفضل روح مكان ماتبغى مايهمني.

تابع وكإنه ماسمعها/ بغيب خمس دقايق حاولي تهدين ولا تلفتين إنتباههم لين أرد.

ضغطت على جبينها بتفكير/هوثق فيك بس يكون في علمك خمس دقايق وثانيه هسيبك وأمشي .

طالعها بصمت للحظات قبل مايهز رأسه بمواقفه وبجديه/إنتبهي لعمرك ولاتنسين خمسه وثانيه حركي وأبداً لاتلتفين وراك .

راقبته لما أعطاها ظهره لين أختفى وسط الظلام وإنزوت مكانها بهدوء وهي تطالع ساعتها بهمس/خمس دقايق ياجوري ممكن تغير عالمك كله خمس دقايق بس..


،


،

فيتامين سي 01-02-17 10:33 PM

رد: خريف الحب / للكاتبة خياله،،والخيل عشقي
 
كان قاعد يتكلم بالجوال مع فريق الأمن وبيراجع خرائط المنطقه على (قوقل إيرث) وعيونه عالنقطه الظاهره على شاشة اللابتوب واللي بتبين الموقع اللي وصله فريق الأمن من آخر رساله وصلت لجوال سند.. مع إنهم لقوا الجوال مغلق كالعاده وماوصلوا لمكانه بالضبط إلا إنهم قدروا يحددوا أقرب برج إتصالات أستقبل أشارة الجوال قبل مايقفلوه وبكذا حصروا بحثهم في قطاع معين واللي كان خارج الرياض.


صداعه زاد ورؤيته أتشوشت وقفل جواله وسند رأسه على حافة شباك السياره المفتوح وأخذ نفس عميق وزفره ببطئ وغمض عيونه وشرد بأفكاره و أتذكر كيف خصامه معاها وزعله منها قبل خطفها بيوم ....




ساعه علشان تردي!



طيب أيش رأيك تقفل وتتصل من جديد وأنا هرد من أول مره.. ينفع كذا سيد عبادي!

عبدالرحمن بغيض/أكيد هتنكتي مو أنتي جالسه فوق مروقه وشاغله جوالك من أكثر من ساعه وناسيتني تحت.

ردت بتبرير / معليش حبيبي بس قلت أخذ دش وأكلم العيال على بال مالرجال يروحوا من عند جدي وأقدر أنزلكم بس الكلام أخذنا وماأنتبهت عالوقت.

حب يرفع ضغطها/ لاطعتني كل ذا علشان تكلمي زوج القرود حقك! مالت عليكي بس ياريته حد مهم.

ردت بحنان/ أخص عليك وفي عندي أهم منهم.

رد بثقه/طبعاً أنا وممكن غنى و--

إتنهدت بملل /أهم شي ست غنى اللي حاشرها في النص طيب كنت كلمتها بدل منتا بتشيك على جوالي مشغول ولا لا!

رد بحب/لاتوصيني على حبيبة قلبي لإني كلمتها بس حاس نفسي لسا ماشبعت منها ومن صوتها و--

قاطعته بسخريه/بس ياعم الجيعان صحن مندي مو بني أدمه!

رد بملل/تصدقي أنا الغلطان اللي بشكيلك لوعة الحب والفراق، أنتي حدك سبيستون وناشيونال جيوغرافيك أيش فهمك في الحب وأهله .

ردت بضحكه/خليت الحب وعمايله ليك يافالح وأنا خليني مع برامجي وحبيبي كونان وغراندايزر وسالي وباقي الشله قال لوعة وفراق الله لايبلاني ياشيخ.

إبتسم ودعا من قلبه/يارب وريني فيها يوم وأرزقها مثل مارزقتني حب يغير حياتها ويقلب كيانها ويخليها ماتعرف رأسها من رجولها ويسهرها ليالي وأيام وهي تقطع في الورد وتسأله يحبني ولا مايحبني و--

قاطعته بصدمه/بس بس حرام عليك صفحة حوادث مو دعوه! بعدين أنا أيش سويتلك علشان تدعي عليا كذا! أعوذ بالله منك ومن دعواتك لاتكون ساعة إستجابه.

رد بضحكه/آميييييين ولما يصير المراد من رب العباد ساعتها بجلس في أول صف مع حقي الفشار وأتفرج عليكي وهاتك ياضحك.

زفرت بضيق/ ياأخي فكني من سماجتك أنا مابغى أحب وأتنيل و--

قاطعها بإشمئزاز/ ياجوريتي لاتخلي تجربه فاشله تكرهك في الحب و إذا خالد ما--

قاطعته بحده/لاتجبلي سيرته ولا تجلس تسحب مني هرج وتعملي دكتور وتحللني نفسياً أنا موزيك أنتا وغنى كم مره صرت قايلتلك ذا الكلام.

عقد حواجبه بإستغراب/طيب كنت أمزح وماقصدت أجيب سيرته

ردت بجديه/لا ماكنت تمزح.. لا على بالك أنا موفاهمه تلميحاتك اللي بتمررها في كل مناسبه من تحت لتحت ! للمره المليون بقولها وحاول تفهمني أنا خلاص شلت موضوع الزواج والحب وكل الغباء ذا من رأسي..

أخذ نفس عميق وبحنان/حبيبتي أنا فاهمك بس كلامك مومنطقي في النهايه أنتي مريتي بتجربه قاسيه وطويله وطبيعي إن مشاعرك أنجرحت وأثرت على تفكيرك.

ردت بنفاذ صبر/أي جرح وأي تأثير!! أنتا اللي صاير موطبيعي بالمره بس أحب أطمنك حالتك مو صعبه ولها علاج ياقيس زمانك وكلها كم يوم وتجتمع بليلاك وكل لوعة الفراق اللي أثرت عليك بتزول وبإذن الله ماعدا تفترقوا لاعلشاني ولاعلش---

قاطعها بحده/ أنتي وبعدين معاكي كم مره قلتلك لاتتكلمي بذي الطريقه المستفزه!

ردت ببرود/مستفزه لإنها الحقيقه وكلامي وسكوتي ماهيغير حقيقة إني السبب في لخبطة حياتكم مهما حاولت أنتا وغنى تتظاهروا بالعكس.

رد بعصبيه/أولاً مالك دخل بغنى وثانياً أنا مومجبور أتظاهر بشي وقلتلك قبل كذا أنا مستعد أستقر هنا إذا ذا الشي هيريحك بس أنتي اللي رفضتي و--

قاطعته/رفضت لإنك هتخرب حياتك علشاني ..
سكتت للحظات وأخذت نفس عميق وتابعت / مشكلتك ياعبادي إنك لسا بتعاملني كما لو كنت جوري الطفله اللي مستنيه حمايتك ودفاعك عنها.. مصر تلعب دور الأخ الأكبر ونسيت إنك صرت زوج وأب مسئول عن أستقرار عيلتك وسعادتها.. أنتا رافض تستوعب إني خلاص كبرت وصار لازم أتحمل عواقب قراراتي مهما كانت و--

قاطعها بغضب/ماعاد إلا تقولي بسكن لحالي وبتبرا منكم و--

قاطعته بدورها/ياخي أنا ماقلت كذا بس لما سبت خالد كنت عارفه أيش مستنيني وإذا أنتا قلبك ماتحمل يشوفني بذي الحاله فأنا كمان مارضى لك تعيش مشتت بيني وبين زوجتك وبنتك.. أنتا سويت اللي عليك وزياده ومهما عملت معاك مارح أجازيك.

عصب منها وصرخ بأمر/بسك فلسفه وأنقلعي نامي.

ردت بتنهيده/ طيب قفل عالموضوع وخلينا نتمشى شويه وبعدها بريحك مني لذي الليله.

قتلته ببرودها وحس إنه ممكن يخنقها لو شافها وبعصبيه/ريحيني من ذحين وأحرميني من شوفتك.

ردت بهدوء/الله يحفظك بلا بزرنه ذحين بنزل و--

قاطعها ببرود /تمام ياعاقله بس البزر خلاص راح غرفته.
ردت بعدم إستيعاب/عبادي مو من جدك زعلت من كلامي وبتعاقبني عليه!

رد بنفس البرود/ بيتهيألي أنتي كبرتي وماعدتي طفله علشان أعاقبك.. تصبحي على خير.



رجع من ذكرياته لما سرت في جسمه قشعريرة بارده ذكرته ببروده معاها لما قفل في وجهها الخط بغضب بدون مايسمع ردها ليلتها وحتى لما قابلها الصباح عند جده صقر عاملها بجفاء وبرود وماسمح لها تفتح الموضوع أوتناقشه وحتى بعد ماأعتذرت له أستمر على نفس الأسلوب طول النهار ويادوب كان يكلمها علشان يعرف هي وين أو متى هترجع..
هو وفعلاً كان بيعاقبها على كلامها وأسلوبها البارد اللي بيجرحه بدون ماتحس فيه...

أخذ نفس عميق ومسح وجهه بقوه وهو بيدعي من قلبه إن الله يحفظها وتكون بخير ---




إن شاء الله بنلقاها ياعبدالرحمن

طلع من أفكاره على صوت سند ورد بحده/ إن شاء الله بلقاها وساعتها هتأكد إنها هتكون آخر مره أشوفك فيها.

رد سند بهدوء/ساعتها لكل حادثاً حديث.

إلتفت له عبدالرحمن وشاف ملامح وجهه الجامده والخالية من التعبير وكإنه منحوت من صخر وإنفجر فيه بغضب/مافي حديث غير اللي قلته ومو لإني ركبت معاك نفس السياره تفكر إني نسيت إنك السبب في كل اللي صار.. أختي لو صار لها شي أنا ماهسامحك.. أنا هقتلك فاهم هقتلك..


ضرب الطبلون بغضب وهو يتنفس بسرعه ورجع يلتفت للشباك وغرق في أفكاره الكئيبه ..


إتجاهله سند وشد على الدريكسون بقوه لين إبيضت مفاصله وهو مركز عالطريق بكل حواسه ..

ماكان مهتم بأسلوب عبدالرحمن ولا بكمية الحقد والكره اللي مالي صوته كثر ماكان مهتم بالحقيقه المره اللي رماها في وجهه بكل قسوه !

هو فعلاً كان السبب الرئيسي في اللي صار لأخته.. طفلته البريئه.. حبيبته الطاهره..

ومهما أتطاول عبدالرحمن عليه ومهما قال فهو عاذره ومقدر وضعه الصعب وماله حق يرد عليه لو بكلمه..

مارح ينسى ملامحه الرافضه والمصدومه لما فاجأه في المكان اللي أتفق عليه مع الرجال ولا نسي كيف قفل باب السياره بعنف وإعتراض أول ماأحتل مقعد السايق جنبه بدل ريان ولولا إن حياة أخته عالمحك كان ترك له السياره بكبرها ولا نسي وجهه المظلم ونظراته القاتله كل مايكتشفوا إن بحثهم كان في المكان الغلط و --


صوت الجوال اللي رن قطع أفكارهم وخلى أثنينهم يلتفتوا لبعض قبل مايسحب عبدالرحمن جواله ويفك الخط/ سلام عليكم عبادي ..


"ذا صوتها !والله صوت أخته" أتوسعت عيونه بصدمه وإنحبست أنفاسه وعجز عن الرد للحظات وهو يسمع صوتها اللي إتكرر بنفس الهمس/ حبيبي سامعني.. الو

أخذ نفس ورد بلهفه/جوري انتي بخير وينك!

ردت بحنان/بخير أنا بخير وحيةً أرزق ياروحي لاتقلق.

فجأه كل خوفه أنفجر وصرخ بعصبيه/كيف مااقلق ياغبيه بعد اللي سويتيه.

ردت بضحكه/ ياحيا ذا الصوت اللي يرد الروح وربي وحشتني يادب.

شد على أسنانه بقهر من أسلوبها وضحكتها اللي إستفزته وبحده/جوري مو وقت سماجتك أنتي بخير محد س---

قاطعته بثقه/والله بخير وكمان معايا مسدس وإن شاء الله ههرب ذحين بس هسيب الجوال هنا علشان توص--

ما أهتم غير بجزئية الجوال اللي هتتركه وقاطعها بصراخ/ياويلك تفلتي الجوال خليه معاكي ولاتقفلي الخط أبداً

ردت بسرعه/طيب هخليه معايا بس لازم أقفل علشان إتحرك ولاتتأخر عليا سلام.

صرخ بغضب لماقفلت الخط وبسرعه أشتغل عاللابتوب اللي كان موصل بجواله ومجهز ببرنامج تتبع وتحديد مواقع ومكون شبكه مع مكتب أمن مجموعة المنذر اللي متابعين معاه ومع باقي الرجال وصار واصلهم كل شيئ وبعد لحظات طويله جففت الدم في عروقه شافها قدامه وبالأصح الرقم اللي إتصلت منه وكان محدد موقعها بدقه وفي ثواني كل شيئ أتغير.



،


،


،


،


،


صنعاء، السادسه صباحاً


رجع من صلاة الفجر ودخل شرب القهوه مع أمه وظل يتكلم معاها لفتره قبل مايودعها ويودع زوجته وأولاده ويطلع مع صالح اللي أصر يشيل شنطته وبعد ماحطها في السياره ركب في مقعد السائق تحت أنظار أبوه المستغربه/صالح ليش ركبت السياره وين رايح!

صالح بهدوء/ أوصلك للمطار.

رد معاذ بنفاذ صبر/ أي مطار وأنا مسافر حجه (محافظه يمنيه)! صالح مش وقتك أنزل لاتأخرني.

صالح بثقه/ أركب لاتتأخر عالطياره أنا داري إنك مسافر لعمه جوري.

جمد مكانه للحظات قبل مايركب السياره ويلتفت لولده بحده/أيوه ياشارلوك هولمز أيش عرفك إني رايح لعمتك!

حرك صالح وهو يشرح/سمعتك وأنت بتحاكي عمي عبدالرحمن وشفت تأشيرة جوازك .

حس معاذ بضيق من كذبته اللي ماكملت لآخرها وبعد مافهم أمه وزوجته إنه مستلم قضية في محافظة ثانيه ولازم يغيب كم يوم يجي ولده اللي ماطلع من البيضه ويكشفه بذي السهوله، إتنهد براحه/يلا أنت أهون من أمك اللي لو عرفت ماعد تسكت وهاتك سين وجيم مدري من المحامي أنا ولا هي!

صالح بجديه/والمره هذي خير إن شاء الله ماقد وقع علشان تسافر لها!

رد بدون مايلتفت/ ومن قال إنه وقع لها شي! عمتك بخير ومافيها إلا العافيه بإذن الله.

رد بضيق/المره الأوله سافر لها عمي علي ورجعت معه مطلقه ورجلها مكسوره وماخفي كان أعظم والمره هذي الله يستر من سفرتك .. يبه عمتي فيها حاجه وأنت ماتشتيش تقلقنا عليها صح!

رد بهدوء/قلت لك عمتك بخير وأنا بروح علشان أتفاهم مع خالد على زيارات العيال أنت داري إنها خلاص هتستقر معانا ولازم نرتب لها كل شي علشان ترتاح وقلبها يهدا من ناحيتهم.. المهم هذا الكلام محد يدري عنه وأنت لاتقلق وأنتبه للبيت والحاره في غيابي وإذا في شي ضروري تحاكي عمك عبدالملك ولامروان (أخوان جوري بالرضاعة) هم عارفين إني مسافر وبيمروا عليكم كل يوم بإذن الله.

طالعه صالح بعدم إقتناع للحظات قبل يركز عالطريق ويرد بتوتر/مع إني مش متفائل لكن إن شاء الله يكون مثل قلت.

أتأمل معاذ ولده بشرود.. هو أكثر واحد عارف بعلاقته القويه بجوري من صغره وهي بالنسبه له صديقته وكاتمة أسراره وماهيبالغ لو قال إنها أمه الثانيه وخبر زي ذا رح يأثر عليه أكثر من البقيه علشان كذا الأفضل إنه مايعرف سبب سفره.

أصلاً كيف يصارحه باللي صار لها إذا كان هو بنفسه لازال موقادر يستوعب أو يصدق إنها إنخطفت!
جوري إنخطفت!!

على الرغم من إندفاعها المتهور اللي ياما وقعها في مشاكل من صغرها واللي ياما حاول يثنيها عنه بدون فايده إلا إنه ماتوقع ولا في أسوأ كوابيسه إنه بيصير معاها ذا الشيئ!!

وأسلوب عبدالرحمن الغبي في توصيل الخبر وتجاهل إتصالاته لساعه كامله بعدها ماساعده أبداً ولولا إتصال جده صقر وعمه مساعد اللي شرحوا له الموضوع وهم في قمة الحرج والإحساس بالذنب و كان إتجنن لاقدر الله خاصة مع غياب علي اللي بيضطر يقفل جواله لدواعي أمنية مشددة في بعض الأوقات وماكان بيده غير إنه يترك له رسائل مختصره على بريده الصوتي
ويتأمل إنه يراجعه في أقرب وقت .



،


،


،


،


الساعة الآن 12:50 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية