منتديات ليلاس

منتديات ليلاس (https://www.liilas.com/vb3/)
-   القصص المهجورة والغير مكتملة (https://www.liilas.com/vb3/f837/)
-   -   خريف الحب / للكاتبة خياله،،والخيل عشقي (https://www.liilas.com/vb3/t201458.html)

فيتامين سي 02-10-16 06:56 AM

رد: خريف الحب / للكاتبة خياله،،والخيل عشقي
 
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صل الله عليه وسلم قال(التثاؤب من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليرده ماأستطاع) متفق عليه



----------



الورقة التاسعة والخمسون



في سماء خاليه.. وروح تسكنها تفاصيل عينيكِ.. أجدني حائراً!

عندما أنظر إلى القمر وأرى إمتدادك في مايحيطه من نور.. أسمع أصوات إنكساري!
مالذي دهاني في هذه الليله والليالي التي قلبها!
مالذي يحدث لي عندما يتردد أسمكِ في صدري!

ماسر إشتياقي لكِ عندما أراكِ!

ماسر خوفي عليكِ مني!

من أنتي أصلاً!!!!

تخنقني كل ثانية أفكر فيها بكِ...

هذا كل ما أعلم...




جده،الرابعة صباحاً



ياليتني ماسمعت كلامك وصرفت الحرس، أفرض صار علينا شي وحنا في هالمكان المقطوع ياسند.

رد بهدوء/ الشغله موبمستاهله كلها ليله والدنيا أمان ياريان.
ريان بإقناع/أدري إنك ماتبي تحرج حسان وتحسسه بالفرق اللي بينكم لكن وضعك الحين مايسمح لك تفكر بهالشكل حياتك ماهيب لعبه ياسند والحرس صار من الأولويات بالنسبه لك.

سرح بخياله في خويه حسان زميل دراسته خلال الفتره المتوسطه والثانويه ورغم الفرق الإجتماعي والتعليمي اللي بينهم إلا إنه من الناس النادره اللي لازال لحد الأن محتفظ بعلاقته معاه رغم إنه ترك الرياض من سنين وأشترى مزرعه نخيل متواضعه في وحده من الهجر الصغيره المنتشره حول المدينه المنوره وأستقر مع أهله فيها، وأمس كانت عقيقة ولده وكان لازم يحضر رغم إنه رجع من السفر تعبان وحرارته مرتفعه وبعد العشاء أصر حسان يباتوا عنده وماحب يرده خاصة وإن لهم فتره ماأتقابلوا وبعد ماصلوا الفجر وفطروا بالقوه إقتنع وخلاهم يمشوا بعد ماوعده بزياره ثانيه في أقرب فرصه.

إلتفت لريان بهدوء/حسان ماعنده فكرة الحقد الطبقي وعقدة الفقير من الغني ورغم حالته الماديه المتواضعه إلا إن عنده عزة نفس وكرامه تغني بلد وهذا أنت شفت شلون أستقبلنا وأكرمنا وفوق ذا هجرتهم صغيره وناسها بسيطه ووجود الحرس بيلفت الإنظار وبيخرب علينا قعدتنا.. وفي الأول والأخير الله الحارس وإن كان كاتب لنا شي بيصير بحرس ولا بدونه --

إنعطف ريان بالسياره فجأه/ياولد الظاهر في حادث!

طالع سند حوله بتركيز لما دخل ريان في الطريق الترابي وهو يأشر له على بقعه معينه، بلع ريقه بصعوبه لما شاف سياره واقفه وسط التراب والصخور وكإنها نبتت بينها والدخان طالع منها وقف ريان السياره وصرخ براحه/ الحمدلله شوفهم طلعوا منها.

أخذ نفس عميق ونزل مع ريان اللي أتصل عالإسعاف والدفاع المدني وأخذوا معاهم طفاية حريق وشنطة الإسعافات الأوليه، كان في رجال وحرمه عالتراب وصوت الرجال واصلهم/ندى حبيبتي فوقي ..ندى ردي عليا.. ندى

سلموا عليه وسأله ريان بقلق/ سلامات سلامات يالأخو ، عسى مافيكم شي كايد.. أنتوا بخير!

مارد عليهم الرجال وظل يكرر نفس كلامه /ندى قومي ردي عليا.. حبيبت--

طالع فيه سند بشرود/شكله مابعد فاق من الصدمه.

جلس ريان جنبه وحاول يلفت إنتباه ويطمنه/الحمدلله على سلامتك لاتخاف إن شاء الله مافيها إلا العافيه.

فتح ريان الشنطه وإلتف لسند بقلق/شفيك واقف تعال ساعدني.

طالع ريان بجمود للحظات قبل ماينقل نظراته للحرمه اللي رأسها مكشوف في حضن الرجال ، أخذ نفس عميق وجلس جنب الرجال / الإسعاف بيوصل الحين وكل شي بيكون زين.

إلتفت له الرجال بنظرات زايغه/بتموت! ندى بتموت!

هز رأسه بنفي وبتوتر/أذكر الله وصل عالنبي إن شاء الله خير إن شاء الله خير .

قاس نبضها وطالع وجهها اللي فيه دم وأول مامسحه بانت خدوش صغيره وكدمه بارزه على جبينها وفحص رقبتها وباقي جسمها وإلتفت للرجال اللي ريان بدأ يعالجه وبراحه/الحمدلله مافيها كسور ولاجروح خطيره وبس توصلوا المستشفى بيتأكدوا إنها مابتعاني من أي نزيف أوإصابات داخليه.

سأله الرجال بخوف/طيب ليه ماترد عليا ليه ماتقوم!

رد ريان /يمكن مغمى عليها من الصدمه وبتكون بخير بإذن الله.

وقف وسحب سند بقلق/أنت زين! إذا حاس بشي رح أرتاح في السياره وبنمشي أول ماالإسعاف يوصل.



هز رأسه بنفي وأخذ طفاية الحريق بسرعه لما إنتبه لإيديه اللي ترجف بشده وبهدوء ظاهري/بروح أشوف السياره.

أعطاهم ظهره وقرب من السياره وهو يتأمل أبوابها الخاليه من الزجاج والإنبعاجات القويه اللي غيرت هيكلها وحولتها لكومة حديد خرده وصار مافيها شيئ يدل على نجاة اللي كانوا داخلها.. فتح بقايا الكبوت بحذر وفرغ فيه طفاية الحريق وألف فكره وفكره تخطر في باله.

لو إنه كان بوعيه وقت ماصار له الحادث مع سمر وبتول!

لو إنه قدر يطلعهم بسرعه ما كانت بتول إنعمت! ولاسمر ماتت!

رمى طفاية الحريق وإستند على السياره بتعب وطيف سمر بيمر قدام عيونه ووبيزيد ألمه وحزنه ف--

فتح عيونه بعدم تصديق وهو يشوف داخل السياره وللحظات شك إنه بيتخيل!

هز رأسه بعنف ومسح وجهه بقوه و

سمر!!

قالها داخله بذهول وهو يدور حول الكبوت وعيونه بتخرج من مكانها وهو يطالع الجالسه جنب السايق بدون حركه..

لما حاول يفتح الباب بدون فايده مد إيديه عبر الشباك وهزها بلهفه/سمر!!

حبيب--

قطع كلامه بصدمه لما مال رأسها وبان وجهها

منو هذي!!

هذي ماهيب سمر..

ماهيب سمر..

حس برجوله ترتجف وجلس عالأرض بإنهيار وسند رأسه على باب السياره..

خلاص ياسند سمر ماتت..

ماتت بدون ماتشوفها..

ماتت بدون ماتساعدها..

ماتت وأنت ماتدري شلون كانت حالتها..

موجوعه!

خايفه!

نطقت الشهادة!

زي مايكون رجع لعقله في لحظه وغمض عيونه وهو يهمس بألم/ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ،أشهد إن لا إله إلا الله وأشهد إن محمد رسول الله ..وأشهد بإن الموت حق وإن الجنة حق وإن الله يبعث من في القبور..

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين..

إستغفر الله العظيم وأتوب إليه من جميع الذنوب والخطايا..

ظل يكررها لفتره و--

آآه..

فتح عيونه ومسك رأسه بعدم تصديق بمجرد ماسمع آه جايه من فوق رأسه وأتذكر اللي في السيارة..

شلون غرق في ذكرياته وأفكاره ونسي الإنسانه اللي داخل السيارة!

مسح وجهه بقوه وأخذ نفس عميق ووقف بسرعه وشافها تعقد حواجبها وتأن من الألم ووجهها غرقانه دم ، مسك الباب وحاول يفتحه بالقوه بس الباب كان معلق ورافض ينفتح وذا الشيئ زاد توتره وعصبيته ووصار يسحب الباب بكل قوته و--

حس بحركتها و​شافها لافه رأسها وتطالع الرجال اللي كان معاها، أتمالك نفسه وكلمها بهدوء /أختي حاولي تتحركي وتطلعي من الباب الثاني..ذا عالق.

طالعت فيه بعدم تركيز للحظات وحب يتأكد إنها واعيه وحرك يده قدام وجهها /أختي سامعتني ..أنتي بخير !

حطت يدها على شعرها وشهقت بصدمه قبل ماتنزل رأسها وبصوت مخنوق/روح من هنا روح..أبعد.


طالع فيها بإستغراب/نعم..أيش قلتي.

ردت برجفة/لو سمحت أبعد من هنا روح..

فهم يقصدها لما شافها وهي تحاول تغطي وجهها بيدها وبعصبيه/أنا بساعدك موجالس أتفرج عليكي.

ردت بصوت باكي/ ماقصدي والله جزاك الله خير.. بس روح أنا بدون غطى ما يجوز روح.

شات باب السيارة بقهر ومسح وجهه وراح للرجال ولقي ريان يلف يده وبغضب/أنت.. قوم ساعد أهلك اللي تاركهم في السيارة.

ريان بصدمة/في أحد في السيارة!



سند بغضب/أيه وحده عالقة والباب خربان.

إنتهى ريان من ربط الجبيرة على ذراع الرجال وبهدوء/ياخوي قوم شوف أهلك اللي في السيارة.. ذي طيبه ومافيها شيي.

رد عليهم بجمود/لا، ماأقدر أسيبها وأروح.

هجم سند عليه بغضب/قوم يالنذل..رافضه تخليني أساعدها لإنها بدون غطاء..



حاول الرجال يفك نفسه وبتبرير/هيا قوية وماتحتاجني لكن ندى ما تقدر تسوي شيئ بدوني.

طالعه سند بعدم تصديق/أقلك عالقه وحالتها بالبلاء تقلي قويه!

حاول ريان يهديه/خلاص فكه..الإسعاف والدفاع المدني بيجوا ويساعدوها.

رماه عالأرض بعنف عالأرض ورجع للسيارة وهو يفكر في الغبية اللي سمعت رد الحيوان اللي معها وأكيد بيلقاها منهاره من الصدمه، وقف ولف ظهره عنها وبعصبية/ياأختي ذا اللي معاكي مو راضي يجي يساعدك..خليني أساعدك.

ردت ببرود/مو محتاجة مساعدة منه بالذات ولو كان فيها موتي،لا عد تطلبه يساعدني .. وأنت يعطيك العافية رايتك بيضاء وماقصرت.. روح.



إنصدم بردها البارد ورد بغضب/يعني نخليكي هنا ونروح.. تستهبلي أنتي..غبية.



ردت بغصة/مابيدك شيئ ولاتقدر تساعدني أنا تحت رحمة رب العباد هو ألطف وأرحم بي ..


زفر بضيق وبحدة/شوفي يابنت الناس أنا مو متحرك من هنا إلا بعد ماتطلعي..فهمتي.

ردت بهدوء/ربي يشهد عليا إن كلامك ذا جميل في رقبتي ليوم الدين ومهما قلت مارح أقدر أوفيك حقك. .بس قلت لك مارح تقدر تساعدني ،وأنا ماعليا غطا.. خليني أقابل ربي وأنا مرتاحة.. مو بمعصية.

ضرب السيارة بغضب/ أنتي ليه متشائمة، وبعدين الضرورات تبيح المحظورات..خليني أساعدك وأطلعك من هنا.. وربي شايف وعالم بنيتك.

شد بلوزته بقهر وهو يسمع بكاها المكتوم، وفجأة إنتبه للشال اللي لافه على رقبته ومد لها طرفه وصاح فيها/ينفع ذا..

ردت بسرعة/أيوه.

حس براحه نسبيه وبسرعة فك الشال وأعطاها ياه، وبعد لحظات كلمته بإمتنان/جزاك الله خير،والله يستر عليك وعلى أهلك دنيا واخره.

أخيراً لف بجسمه وطالع فيها وهو يهز رأسه بتعب /ماسوينا شي..بس ساعديني وأطلعي من الجهة الثانية ذا الباب خربان.

سمعها تأخذ نفس قبل ماترد بهدوء/ياأخوي قلت لك ما تقدر تساعدني، رجولي عالقة ومو قادرة أحركها..أصلاً حاسه حديد الكبوت مغروز فيها..

مارد لما شاف ريان واقف جنب باب السايق وسألها /أختي ممكن أحاول أسحب رجلك.

سكتت للحظات كإنها تفكر وبعدها هزت رأسها بتردد وركب ريان في كرسي السايق ومد أيديه لرجلها وحاول يسحبها بشويش وإنتبه لها لماحاولت تبعد عنه وتعطيه مجال بس ضربت كتفها اليمين في الباب بقوة وصرخت/آآآآآه..
رجعت رأسها عالكرسي ومسكت كتفها بيدها الشمال.

سألها سند بقلق/خير وش صار!

شدت على كتفها بصمت للحظات قبل ماترد بهمس/كتفي شكله مخلوع.

خرج ريان وبأسف/والله مارح نقدر نسوي شيئ الكبوت حاشرها بقوة وداخل في رجولها إذا ماكان قطعها لاقدر الله.

ردت بألم/خلاص روحوا جزاكم الله خير.. مابيدكم شيئ.

ألتفت ريان للرجال اللي حاضن الحرمه وقاعد في نفس الوضع،وبحدة/الظاهر ذا أنهبل وجن.


طلع جواله وأتصل وإلتفت لسند والحرمه قبل مايروح /أنا بطلع للخط علشان أدل الإسعاف عالمكان.

راقب ريان وهو يركب السياره ويبتعد وبهدوء /طيب خليني أشوف كتفك ،أنا دكتور لاتخافي مني.


همست بضعف/مو خايفة منك.

نزلت يدها ومسك كتفها وذراعها بأيديه وفحصها/مافي كسر ،مخلوع زي ماقلتي.

تركها وراح جاب شنطة الإسعافات من جنب الرجال بدون حتى مايطالع فيه، وقف قدامها وأخذ نفس عميق وهو يدعي إنها توافق وبتردد/أختي خليني أشوف وجهك كله دم ،أكيد مجروحه..

هزت رأسها بموافقه خلته يقرب منها ومد إيديه من الشباك وسحب الشال عن وجهها وبدأ يمسح وجهها بشويش وشاف الخدوش والجروح الي عليه بسبب القزاز اللي أتكسر "مو معقول كل ذا الدم من هالخدوش"وبأمر /في جرح في رأسك لازم أشوفه.

سحب الشال بدون مايستنى ردها وحط يده على رأسها بشويش ودخل أصابعه فشعرها وحس بلزوجة الدم فيها..رجع رأسها عالكرسي وأخذ شنطة الإسعافات وركب جنبها في مقعد السايق ونزل رأسها عالطبلون قدامها وحاول يفرق شعرها علشان يشوف الجرح وكان كبير ..نظفه وعقمة وحط عليه قطن ولفه بالشاش بقوة علشان يوقف النزيف ورجعها مكانها..نزل ولف للجهة الثانية وضرب خدها بخفه لما شافها مغمضة عيونها فتحت عيونها بصعوبة وطالعها بقلق/أتحملي شوية وخليكي صاحيه لاتنامي، الإسعاف بعد شويه يوصل.

أشرت عالرجال اللي معاها وبهمس/أمنتك..قله إذا الله أخذ أمانته لا..يقول لأهلي ..عن الحادث..وأولادي لايظلمهم ويفرق بينهم.


طالع فيها بهدوء/إن شاء الله.. خليني أرجع كتفك مكانه علشان مايألمك إذا طلعوكي المسعفين.. جاهزة..

هزت رأسها بموافقة وبإمتنان/مشكور عاللي سويته أنت وخويك..حلفتك بالله إذا ما عرفوا يطلعوني ومت..لا تلوموا نفسكم و تشيلوا بخاطركم شيئ،أنتوا سويتوا اللي تقدروا عليه.. لاتحملوا نفسكم ذنبي بيكون أجلي وجاء.

سمع صوت الإسعاف اللي وصل بيقرب منهم وشافها بتلفتت حولها بنظرات زايغه وهي تهمس بكلام ماسمعه وهزها بشويش/أختي..ركزي شوي وأتحملي خليني أعالج كتفك.


طالعت فيه بهدوء وهمست بالشهادة .. أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدً عبده ورسوله .
أشهد أن لا إله إلا الله وأسهد أن محمدً عبده ورسوله .
أشهد أن لا إله إلا الله وأسهد أن محمدً عبده ورسوله..

حس بقلبه ينعصر من القهر عليها لما كورت طرف الشال وحطته في فمها وشدت عليه بأسنانها بإستعداد خلاه بدون مايحس يمسك يدها ويضغط عليها علشان يطمنها ويشجعها وبحنان/لاتخافي والله ماأتحرك إلا وأنتي معي..أوثقي فيني.

نزلت دموعها ومسحتها بسرعة وهزت رأسها وغمضت عيونها ولفت عالجهة الثانية.

أخذ نفس وحط يده الثانية على كتفها وسمى بالله وبحركة سريعة سمع صوت العظم وهو يرجع مكانه وشاف رأسها يطيح على صدرها بعد مافقدت الوعي، مسك رأسها وسنده عالمقعد بحذر وسحب طرف الشال من فمها بشويش وعدله على رأسها وحاول يدس كل خصل شعرها الطويل تحته وغطى وجهها بسرعه لما وصل رجال الدفاع المدني والإسعاف وإنتشروا في المكان وبدأو يشوفوا شغلهم.

جاء ريان والمسعفين ورجال الدفاع المدني وشرح لهم وضعها بسرعه وتركهم وفي باله شيئ واحد..


لازم يوصل الأمانه..



راح للرجال وبلغه بالكلام اللي قالته وبدون أي مقدمات أعطاه بكس سدحه في الأرض ألحقه ببكس ثاني وثالث بكل قوته/نذل ورخمه وواطي

إتجمعوا عليهم المسعفين علشان يفكوهم وحاول ريان يسحب سند بدون فايده، سند كان أطول وأعرض منه وفوق ذا كله فاقد السيطره على نفسه وبصعوبه قدر ريان يحشر نفسه بينهم وبسرعه لف ذراعيه على خصر سند بكل قوته وصار يبعده عن الرجال ويدفه لوراء/خلص الرجال بيموت أتركه..خلص.

أتمسك سند في الرجال بقوه وبصراخ/فكني ياريان فكني، تركها تموت النذل ترك سمر تم--

قاطعه ريان بحده/ أصحى هذي ماهيب بسمر أصحى.

فجأه جمد مكانه وإرتخت قبضته وطالع في ريان والمسعفين بنظرات زايغه وهم يسحبوا الرجال من بين إيديه .. حس بضياع وتشتت وألم في صدره اللي كان يصعد ويهبط بتنفس سريع وقوي و..

ماهيب سمر!

ماهيب سمر!

إتكررت ذي الكلمتين على ماسمعه لفتره وكان لها وقع رهيب عليه خلاه يركز ويرجع لعقله وفي لحظات قدر يتمالك نفسه ويسيطر عليها ورجع لطبيعته، فك ذراعين ريان المتمسك فيه وطالع في المسعفين ورجال الدفاع المتجمعين حوله وهم يتهامسوا بإسمه ببرود/ الحفله خلصت وتقدرون تشوفون شغلكم الحين.

تركهم وركب سيارته بهدوء وسند رأسه عالمقعد بتعب وتفكير" شفيك ياسند! شلون تتصرف بهالشكل..خلص جنيت!



بل ريقك


فتح عيونه وطالع في ريان اللي جلس جنبه ومد له قارورة مويا أخذها منه وشرب بصمت قطعه ريان بكلامه/الإسعاف أخذ الرجال والحرمه اللي معه وبقيت اللي في السيارة.

إلتفت لاشعورياً ناحية السيارة اللي إتجمع حولها المسعفين ورجال الدفاع المدني بمعداتهم وأصواتهم واصلته وهم بيتناقشوا ويقيموا حالة السيارة واللي فيها و--

عقد حواجبه بغضب لمالمح شاله بيطير في الهواء للحظات قبل مايستقر عالأرض خارج السيارة، فتح الباب وخرج بسرعة البرق لين وصل للشال ورفعه بيد وبيده الثانيه سحب المسعف من داخل السيارة ورماه عالأرض بعنف وأتجاهل نداء ريان وأصوات الرجال المعترضه والمستنكره ودخل السيارة وشد على إسنانه بغضب وهو يشوفها متكشفه قدام الكل وبسرعه جمع خصل شعرها المتناثر ودسها تحت عبايتها ولف الشال على رأسها وغطى وجهها ونزل ،إتجمعوا عليه الرجال والمسعف يصرخ بصدمه/أنت مجن--

قاطعه ريان بحده/ أقطع ولايكثر هرجك.

رفع سند المسعف بين إيديه وطالعه بغضب/ شلون تفك غطاها يالنذل؟

أتدخل واحد من الدفاع المدني/أستاذ سند هو ماكان يقصد شي بطال لاسمح الله.

المسعف بإرتباك/ ياخوي والله هذا شغلي ولازم أكشف عليها.

مال عليه ريان وهمس له بغيض /هذا تقريباً دكتور ماهوبسباك أنت شفيك اليوم!

وإلتفت للرجال بإعتذار/السموحه ياجماعه بس أعصابنا مشدوده من الحادث

فك سند المسعف وعدل له قميصه ببرود/ هالمره بمشي لك حركتك لكن واللي خلقني أن شفتك قربت منها مارح يصير لك خير فهمت!

هز المسعف رأسه بموافقه وإبتعد بسرعه، كلمه واحد من المسعفين بتوتر/أستاذ سند أحنا مقدرين وضعك بس لازم نفحص زوجتك التأخير مو في صالحها.

طالعه سند بجمود للحظات وهو يحاول يستوعب الموقف اللي حط نفسه فيه"زوجتي!" أخذ نفس عميق وبأمر/إنزين شوفوا أحد غيره يفحصها ومن غير لايكشف غطاها وغير كذا تحلمون تقربون من هالسيارة.

رد المسعف بتردد/طيب كيف نحط لها الإكسجين؟

سحب منه سند القناع وركب جنبها وعدله على وجهها بحرص وبعدها نزل وأعطاهم مجال يشوفوا شغلهم وعينه عليهم وطلب من ريان يسبقه ويجهز كل شيئ لين وصولها المستشفى وهو ظل معاها.


مر عليه الوقت طويل وبطيئ ومحطم للأعصاب ورجال الدفاع المدني بيفككوا السياره بحذر علشان يطلعوا البنت سليمه وبأقل ضرر ممكن وبعد أطول ساعه ونص عدت عليه في حياته نجحوا في ذا الشيئ وأخيراً صارت حره وإن كانت نظراته المسعفين غير متفائله من حالتها وبعدها كل شيئ صار بسرعه لدرجة ماقدر يستوعبها.. في لحظه كان في الإسعاف معاها وفي لحظه ثانيه كان في المستشفى مع الدكاتره المسئولين عن عمليتها وفي الثالثة كان واقف برا غرفة العمليات ماسك شاله الملوث بالدم واللي كان مغطيها وإحساسه بالخوف بيزيد مع كل ساعه بتمر بدون مايسمع أي خبر يطمنه عنها.



اتفاجأ بيد إتمدت قدامه بكأسة قهوه وإلتفت لقي سامر يطالعه بقلق/طال عمرك أنت بخير!

هز رأسه بموافقه وأخذ منه القهوه اللي جات في وقتها وشربها بيد ترجف وبتساؤل/شلون عرفت مكاني!

سامر/الأستاذ ريان أتصل وطلب ننتظرك هنا وإكتفيت بمراقبتك من بعيد بس فكرت إنك محتاج قهوه ودش سريع قبل الصلاة.

طالع بصدمه في ساعته اللي إتجاوزه الثانية عشره ظهراً بدون مايحس، رمى كوب قهوته في الزباله بعد ماشربها في رشفتين وإلتفت لسامر/إبي ش--

قطع كلامه لما ناوله سامر شنطة سوداء صغيره وبشرح/الأستاذ ريان قال إنه حجز غرفة في المستشفى وتقدر تغير فيها أو نروح فندق إذا حبيت


ريان ريان ريان



رددها داخله وفكر في صديق عمره بإمتنان ماله حدود وهو بيتسأل وش كان بيصير فيه بدونه! ورجع يفكر في اللي داخل لوحدها وفضل يظل معاها، إلتفت لسامر وأعطاه الشال بأمر/إبي أرجع من الصلاة بإذن الله ألقاه نظيف وجاهز.


راح الغرفه اللي حجزها ريان لها وأخذ دش سريع وجدد نشاطه وراح صلي الظهر وبعدها رجع مكانه وهو يفكر في أحداث اليوم وتفاصيله وإستغرابه وحيرته بتزيد من اللي شافه وسمعه..


من الرجال اللي كان معاها ووش يقرب لها بالضبط !


وليه إتخلى عنها بالسهوله!

معقوله تكون أخته واللي معه تصير زوجته وعلشان كذا كان خايف عليها ومهتم بها لدرجة إنها أهمل الثانيه!

هز رأسه بعدم إقتناع من اللي فكر فيه وحس بحيره أكبر لما أتذكر الكلام اللي قالته عن أهلها وعيالها، معقول يكون زوجها!!

طيب شلون قدر يعاملها بهالشكل ويتركها تواجه مصيرها لوحدها بدون أي إحساس بالذنب!

وشلون جاله قلب يتصرف معها بهالنذاله مهما كان نوع العلاقه اللي بتربطهم أو المشاكل اللي بينهم !


وين نخوته ومرؤته!

وين غاريته على محارمه!


حس برأسه هينفجر من الغيض والقهر وهو يتذكر رده اللي صدمه وردها اللي صدمه أكثر وأكثر و



طلع من أفكاره على صوت الدكاتره اللي طلعوا من غرفة العمليات وبلغوه بحالتها.. البنت كانت حالتها خطره وعانت من نزيف شديد وإصابه خطيره وإرتجاج في المخ غير الكسور المضاعفه اللي في رجلها واللي الله لطف فيها وقدروا يعالجوها بدون مايضطروا لبترها مثل ماتوقعوا في البدايه لكن اللي صدمه هو خبر دخولها في غيبوبه رغم نجاح العمليه وبعد ساعه من النقاش إكتشف إنه خلاص وصل لنهاية الطريق بعد ماأتكفل بكل تكاليف العمليه ومصاريف إقامتها في المستشفى لين تقوم بالسلامه مهما طالت مدة غيبوبتها وصار لازم يتركها ويمشي .



طالع في الشال اللي بين إيدين سامر وأخذه منه بتفكير .. ماقدر ينسى إنها رفضت مساعدته وفضلت إنه يتركها لإنها متكشفه.. طلبت منه الستر علشان تقابل ربها بحسن خاتمه، علشان كذا بمجرد ماشافها متكشفه قدام الرجال حس بطعنه في رجولته وشرفه وعرضه ..


البنت إستأمنته على نفسها ووثقت فيه وبإذن الله بيكون عند وعده وبيحقق لها أمنيتها وبتظل مستره عن عيون الرجال حتى إن كانت بلا حول ولاقوه وبين الحياة والموت، مارح يتخلى عنها وبيكون هو المسئول عنها وهو سندها وعزوتها لين الله يقومها بالسلامه.



راح للممرضه المسئوله عن حالتها ووصاها تخلي الشال على رأسها طول الوقت وأعطاه مبلغ محترم ووعدها بمبلغ أسبوعي مثله يضمن له إلتزامها بإتفاقهم و--








صوت دق قوي ومتواصل إنتشله من ذكرياته البعيده ورجعه للحاضر، فتح الباب وجمد مكانه وهو يشوف أخته بعبايتها وبقلق /خير ياثريا!




ردت ببكاء/جوري حيل تعبانه و-




دفها برا غرفته وقفل الباب قبل مايسمع باقي كلامها وبصوت عالي/أسبقيني والحين بجي.




كان لحد الأن بشورته الغرقان بالمويا وبسرعه سحب أول بنطلون وتيشيرت وقع في يده ولبسهم بعجله وخطف مفاتيحه ومحفظته وراح لغرفة ثريا ودق الباب بقوه قبل ماتخرج من الغرفه الثانيه وهي تتكلم في جوالها، طالعته بشرح/ كنت بقلك إن الإسعاف يبيله ربع ساعه بعد لين يوصل علشان كذا كلمت السايق وبيأخذنا عالمستشفى.

رجعت تتكلم في جوالها بعصبيه/سيتا خلصيني ماصارت عبايه تلبسينها أنتي وياها.




سألها بتوتر/هي جاهزه ومتغطيه!



ردت بعفويه/ أيه وبس يجوا الشغالات بنتساعد وننزلها الس--
قطعت كلامها لما فتح الباب ودخل الغرفه ولحقته وبعدم إستيعاب/سند أنت جن--

تركت جملتها معلقه لما شال جوري بين إيديه وخرج وهو يناديها بأمر/أخلصي علي مانبي الشغالات.

قفلت فمها اللي كان مفتوح بذهول ولحقته بسرعه وهي بتفكر






وش اللي قاعد يصير بالضبط!!




،


فيتامين سي 02-10-16 06:57 AM

رد: خريف الحب / للكاتبة خياله،،والخيل عشقي
 
أخيراً وصل المستشفى بعد ماساق بسرعه جنونيه وقطع ثلاث أشارات وعيونه معلقه عاللي ممده في المقعد الخلفي وصوت شهقاتها واصله وكل تفكيره إنه يوصل قبل فوات الأوان، شالها ودخل بها قسم الطوارئ وهو ينادي عالممرضات اللي جريوا عليه لما شافوا اللي بين إيديه وبسرعه حطها عالسرير وثريا تشرح للدكتوره المناوبه عن اللي صار لها وفي لحظات لقي نفسه بيدور في الممر زي المجنون بعد ماطردوه من الغرفه، مسك أول ممرضه طلعت وبتوتر/طمنيني عنها!

ردت بهدوء/متخفش ياأستاز إن شاء الله خير بس في الأول هنعملها أشعه لسدرها وشوية تحالي--
قاطعها بعصبيه/يعني هي شلونها الحين !

ردت بعدم إستيعاب/ واللهي لونها مزرق شويه زي ماتقول كده مش بتتنفس مزبوط بس أحنا أديناها أكسجي--

تركهاوماسمع باقي كلامها وهو يسب غبائه لإنه ماجاب حتى الجوال، دق باب الغرفه وهو ينادي ثريا اللي طلعت بسرعه/خير شتبي!

سألها بعصبيه/شقالت الدكتوره ع--

قطع كلامه لما أنفتح الباب وخرجت الممرضه تدفها على سريرها، أعطاهم مجال وسحب ثريا على جنب وسألها/لوين بيأخذونها!

ردت بقلق/بيسون أشعه لإن الدكتوره يوم درت إنها غرقت إشتبهت في وجود مويا في الرئتين يمكن تكون سبب ضيق التنفس الحاد اللي صابها والله يستر.

أخذ نفس عميق وبتساؤل/إنزين هي بوعيها ولا لا؟

ردت بتنهيده/تفوق ثواني وهي تصارخ ويرد يغمى عليها .

فكر إن ذا الشيئ في صالحه عالأقل هيقدر يكون معها بدون ماتدري وتعصب و--


مسح وجهه وهويستغفر من تفكيره وراح مع ثريا وإنتظر لين سووا الإشعه ورجع معاهم عالغرفه.


،

،

،

،

،



الشرقيه، الفجر



حس بنغزه وضيق في صدره صحوه من سابع نومه ولاشعورياً مد يده الجوال وأتصل بالإنسانه الوحيده اللي كل ماكانت في مشكله بيحس بذي الإعراض !



وللمره الثالثة بيتلقى نفس الرد"الجوال مغلق ولايمكن الإتصال به الأن"



حط الجوال عالكومدينه وأستعاذ بالله من الشيطان الرجيم وهو يدعي إنها تكون بخير وكون جوالها مقفول فذا مايعني بالضروره إنها واقعه في المشاكل!

يمكن جوالها مافيه بطاريه!

أو بتصلي!

أصلاً جوري بتحب تصلي في الربع الأخير من الليل وبتظل عالحال ذا للفجر.

أخذ نفس عميق وحاول يقنع نفسه بتحليله الأخير ولما ماأرتاح فكر إن أول شيئ بيسويه الصباح هو إنه بيتصل على عمه مساعد.. إبتسم براحه وهو يتذكر كيف أتصل عليه قبل مايوصل جوري لبيت فيصل وقله إنه بيكون في جده مع أهله ويبغى جوري تبات عندهم ولما قله إنه مايقدر يتأخر لين يوصلوا لإن رحلته بعد ساعه قله أنا بدبرها وفعلاً أتصل بعد ربع ساعه وقله إنه حجزله ولفيصل رحله متأخره ويادوب وصلوا وجلسوا معاهم أقل من نص ساعه وإتحركوا سوا هو راح عالمطار وجوري راحت معاهم لبيتهم في جده..

حس بالنوم طار من عيونه وقام صحى فيصل وراح يتوضأ للصلاة وهو يفكر في جوري ويدعي إنها تكون بخير.


،

،

،

،

،



الحادية عشره صباحاً


صرخ فيهم بعصبيه/أصلاً ذا اللي أنتوا فالحين فيه، أنا قاعد أحكيلكم علشان تطلعولي بحل وأنتوا نازلين فيا حش وخفة دم.

رد رائد بنفاذ صبر/أنتا كمان مو سامع نفسك ياخالد.. ذا كلام واحد عاقل يقوله!

طالعه بحده/ واحد ويبغى يرجع زوجته وين الجنان في الموض--

قاطعه فيصل بعدم تصديق/خالد أنتا أهبل ولاتسوقها على أمنا هنا، أنتا مطلق زوجتك بالثلاثه.. يعني طلاق بائن.. بالعربي كذا مالها رجعه لعصمتك لو يطلع أبوك من قبره.

شد شعره /وعلشان كذا ياحمار بقلكم شوفوا لي حل علشان أرجعها.

رد رائد بإقناع/خالد الله يهديك من وين نجيبلك حل فهمني، ياأخي نصيبكم وقف لحد هنا وسيغني الله كلاً من سعته.

طالعه بعدم إستيعاب/والمعنى يارائد

أخذ نفس/يعني أنتا ماشاء الله عليك شايف حياتك ومتزوج ومخلف ومبسوط أربعه وعشرين قيراط فحمد ربك عالنعمه اللي أنتا فيها، وبنت الناس الله يستر عليها ويرسلها اللي يصونها ويسعدها و--

قاطعه خالد بقهر/أنتا صاحب ولاعدو! أقلك برجعها تقولي يصونها ويسعدها.

فيصل بتنهيده/والله مافي غيرذا الكلام طلعت ولانزلت وبعدين ماتدري يمكن زواجها يكون في صالحك.

دار في الغرفه بعصبيه/لا ياشيخ ووين المصلحه بالزبط!

هز كتفه بلامبالاة/مو يمكن لاقدر الله يعني ماتتوفق في زواجها وتتطلق برضه ساعتها هتكون طاقة القدر إتفتحت لك وهتقدر ترجعها لعصمتك و--

قاطعه رائد بإستنكار/فال الله ولا فالك ياشيخ، هوا عداك بجنناه ولا أيه! خليك محضر خير ياخي.

رد بعصبيه/ولو إن هرجه زي وجهه بس عالأقل فكر في حل مو زيك، أصلاً أنتا مافيك خير زي حرمتك وكإنك متفقين تقفلوها في وجهي بس أنا ماهرتاح غير لما أرجعها غصباً عنكم كلكم.

أخذ مفاتيحه وخرج من بيت رائد وهو حاس إنه هينفجر، لام نفسهم وسبها مليون مره.. كان لازم يفكر بعقل قبل مايتهور ويطلقها طلاق بائن..لو كان طلقها طلقه وحده ماكان ذا حاله.. كان خلاها في بيتهم لين تهدأ الأمور بينهم ويكون في مجال للصلح بس هو بتهوره وعصبيته الغبيه وقع نفسهم في ورطه شكلها مالها حل.

أخذ نفس عميق ودخل البيت وسمع صوت ياسمين جاي من الجزء الخلفي وراح يشوف أيش اللي مصحيها وخليها تخرج الحوش ف--


جمد مكانه للحظات وهو يسمع صوتها!

نفس النبره الواثقه والمرحه .. نفس الضحكه اللي ياما رنت في أركان البيت وملته حياة..

ماكان عارف حجم شوقه لها ولتفاصيلها غير لما سمعها بتتكلم مع أولاده بأسلوبها المرح والطفولي اللي كان بينتقده دائماً وبيعلق عليه و--

يعني ماهنشوفك غير لمايرجع خالو من الشرقيه!

شدته الجمله ذي وطلعته من أفكاره وخلته يركز مع صوت جوري وهي ترد/مو بالضروره ياسمينتي أقدر أكلم ميدو وأخليه يجيبكم عندي مارح يقول شي.

وليه نعني الرجال معنا أنتوا وقت اللي تبون تشوفون أمكم برسلكم السايق والخادمه --

عقد حواجبه بإستغراب من صوت الرجال الغريب ومالحق يتسأل عن هويته لإن ياسمين قامت بمهمة التعريف/والله ياجدو مساعد مايتهيألي إن بابا هيوافق نجيكم البيت.

وليه مايوافق! أنتوا بتجون لأمك وأمكم عندي ولا بيفرق معه المكان.

ردت جوري/خلاص يبه خليهم براحتهم وبظروفهم ومن هنا لبكره يحلها الله من عنده.. أنا قلت أعطيكم خبر إني هبات في بيت جدك مساعد الكم يوم الجايه علشان أخوانك مايقلقوا لما يمروني بعد صلاة الجمعه كعادتهم وما يلقوني في البيت.

ياسمين بتنهيده/خلاص أنا أول مايصحى قصي بقله وبعدين بشوف كيف أكلم بابا.. يلا ماما أنا بروح أنام مره تعبانه تصبحي على خير.

وأنتي من أهله حبيبتي نوم العوافي ياروحي ولاتنسي تشيكي على أخوانك قبل ماتنامي.. أستودعتكم اللي خلقكم يحفظكم من كل شر ويهديكم و--

ماعاد سمع باقي سيل الدعوات اللي قالته وهو بيحاول يركز ويُفهم اللي سمعه من شويه..

عبدالرحمن مسافر وسايب جوري في بيت مساعد العجوز!

حس برأسه هينفجر من اللي مر في باله وفي ذي اللحظه بس اتأكد إن كل اللي كان خايف منه وعامل حسابه هيتحول لحقيقه إذا ماأتصرف ولقي حل يضمن له رجوع جوري قبل فوات الأوان و ---

خلودي حبيبي.. دودي يلا هتتأخر على صلاة الجمعه.

فز من مكانه بسرعه وطالع في ندى اللي ربتت على كتفه بخوف/بسم الله عليك حبيبي أيشبك!

بلع ريقه بصعوبه وأستوعب إنه كان بيحلم باللي صار وبتنهيده/كابوس ياندى كابوس مو راضيه يحل عني.

ناولته كأسة مويا وبعتاب/كله من سهرك طول الليل والتدخين اللي مو راضي تسيبه..

شرب وأتعدل في جلستهم عالسرير ورد بمسايره/يمكن.

جلست جنبه ومررت كفها على صدره بخفه وبتردد/ صليت الفجر وأنتا لسا مارجعت مع إن لبنى قالت إنك سبت بيتهم بدري.

رد بهدوء/منتي عارفه رائد صار بيتوتي وأن كملت السهره مع فيصل والشباب في البحر.

ردت بنغزه/ماشاء الله عليه عالأقل بيجلس مع لبنى وبيهتم بيها ب--

قاطعها بضيق/معليش حبيبتي ممكن تسوي لي فنجان قهوه علشان أصحصح وألحق الصلاة.

طالعته بغيض للحظات قبل ماتبعد عنه بعصبيه وتخرج من الغرفه، زفر بقوه وضيق ودار في الغرفه بتوتر وكل تفكيره في جوري واللي صار بينهم أمس..

أتذكر كيف ظلت ساكته لفتره قبل ماتنفجر فيه بطريقه غير مسبوقه!

جوري الهاديه والمتحفظه في ردود أفعال لدرجة إنه كان يسميها التمثال من شدة برودها واللي كان بيوصل لدرجة اللامبالاة لأول مره بتتفاعل وتتناقش معاه بذي الطريقه من سنين طويله!

هي حتى بعد ماصحيت من الغيبوبه وطلبت الطلاق وأتواجهوا في المستشفى ماأحتدت وإنفعلت بذي الطريقه!

هو عارف إن اللي قاله مو سهل ولها حق تنصدم وتثور عليه بذيك الطريقه لكن ذا الحل الوحيد اللي كان قدامه!

حاول يهديها ويقنعها إنه مجرد إجراء شكلي لا أكثر ولا أقل بس هي ماأعطته مجال وصارت تهاجمه وتسمعه كلام إتحمله وكله أمل إنها تطلع كل اللي داخلها وترجع تفكر في اللي أقترحه عليها

،

،

،

،
في المستشفى، الواحده والنصف ظهراً



واللي يسلمك يبه روح البيت أرتاح هالقعده موبزينه لصحتك.

رد بإنكسار/ شلون أرد البيت وأتركها هنا! شلون تبيني أرتاح وهي بهالحاله شلون ياثريا!

باسته يده برجاء/حبيبي قعدتك ذي مامنها فايده، أصلاً هي كانت خايفه تزعجك ولو درت إنك مجابلها من الصبح ومهمل صحتك وماتركتها غير لصلاة الجمعه.. تبي جوري تزعل يبه؟

هز رأسه بنفي وهو يطالع وجهها الشاحب تحت قناع الأوكسجين والسيروم والأجهزه الموصله بجسمها وبتساؤل / أنا البارحه خليتها وضحكتها ماليه البيت ومافيها إلا العافيه، وش اللي صار عليها ياثريا وخلاها بهالشكل.

طالعته بقلة حيله وهي ماعندها رد لسؤاله ولاقدرت تحكي له عن اللي صار ولاعن الوضع اللي لقتها فيه، وبتنهيده/علمي علمك يبه أنا دخلت عليها الفجر لقيتها موبقادره تتنفس والحمدلله إن سند كان موجود وجابنا على هنا بسرعه.

مسح على رأسها بحنان وهو يكلم نفسه/وش أقول لأخوها اللي سألني عنها ولمتى بكذب عليه! وش أقول لأهلها اللي استأمنوني عليها! وش أقول لعيالها اللي منتظرين يشوفونها!

ضمته وباست رأسه وبهدوء/هذا أمر الله يبه وبعدين الدكتوره قالت إن ذي أشبه بنوبة ربو عاديه، يعني بس تنام وترتاح بترد أحسن من أول وبترد تسمع ضحكتها وبتأذيك بسوالفها وحركاتها المجنونه بإذن الله..

طالعها بأمل/ تهقين ياثريا!

ردت بإبتسامه واثقه/إن شاء الله، يبه هذي جوري مو حيا الله.. أنت بس أدعي لها حبيبي.

،

،

فيتامين سي 02-10-16 06:59 AM

رد: خريف الحب / للكاتبة خياله،،والخيل عشقي
 
السابعه مساءً

كان جالس برا جناحها اللي نقلها فيه بعد ماسووا لها اللازم في الطوارئ طول فترة الفجر وساعات الصباح الأولى ومن وقتها وهو ماأتحرك من هنا غير علشان يغير ثيابه للصلاة وبعدها يرجع يتحنط عالكرسي المقابل لبابها بحجة إنهم ممكن يحتاجوه لأي سبب.

كان في شيئ شاده ومقيده لهالمكان!

المكان اللي هي متواجده فيه!

ضغط على صدره بقوه لما حس بضربات قلبه تزيد وتتسارع بجنون وحس كإن قلبه هينفجر كل ماتخيل شكلها وهي بين إيديه بتشهق علشان تأخذ نفس واحد..

غمض عيونه وإحساسه بوجودها بيزيد وكإنها حقيقه..

كانت بين إيديه ورأسها على صدره وهي مغيبه عن الدنيا وعنه..كان ضامها لصدره ومتمسك بها بكل قوته بدون أي تحفظات وتفكير وهو يدعي إنه مايصير لها شيئ.

طالع في الباب المقفول في وجهه بكره وحقد..

الباب كان بيفصل بينهم ويذكره بمكانته بالنسبه لها..

يذكره بإنه ماله حق يتواجد هنا..

ماله حق يقلق عليها..

ماله حق يدخل يشوفها..

يمسك يدها..

ويكون متواجد معاها مثل أبوه وثريا اللي مافارقوها..

ماله حق في اللي كان يفكر فيه طول الطريق وعيونه معلقه على إنعكاسها في المرايه..

أو اللي فكر فيه وهو بيلتفت لها كل لحظه والثانيه علشان يطمن إنها لازالت بتتنفس..

وبالذات ماله حق في اللي فكر فيه كل ماسمع صراخها وبكاها كل مافاقت..

طيب ليه ماله حق!

هو مافكر في الكثير ..

كل اللي فكر فيه هو إن ---

هوى بقبضته على الكرسي اللي جنبه بكل قوته وهو مصدوم من اللي فكر فيه وإحساسه في ذي اللحظه ورن صوت المعدن في الممر بصرير مزعج وكإنه بيصرخ ويستنجد من قوة ضربته..

خرج بسرعه من المستشفى وركب سيارته وساق بتهور ولامبالاة بالزحمه والسيارات اللي حوله وهو مو قادر يصدق إنه بيفكر فيها بذي الطريقه!

مو قادر يفهم الإحساس الغريب اللي كان بيلح عليه بإصرار علشان يتجاهل كل شيئ ويدخل يشوفها في ذي اللحظه !

إحساسه بإنه لازم يكون معاها وتكون بين إيديه!

إحساسه بإنه محتاج يضمها لصدره بقوه لين تدخل بين ضلوعه ويقفل عليها!

.. يقاسمها وجعها ومرضها ويحسسها بوجوده!

يقلها أنا هنا معاكي وأنتي موب لحالك!

وأنا أقرب لك وأحق منهم كلهم بوجودي معاكي!

في داخله بركان يغلي بمشاعر بيحسها لأول مره من سنين طويله!

مشاعر أربكته وصدمته بجرأتها وقوتها!

وخروجه من المستشفى كان مجرد هروب من مشاعره اللي إتفجرت داخله فجأه وعجز عن مواجهتها.



،

،

،

،

جده، التاسعه مساءً


خاله ثريا ماما من جد مافيها شي!

ثريا بعتاب/أفا يابنت جوري يعني بكذب عليكي!

ياسمين بقلق/أسفه موقصدي بس ماما عمرها ما سابتنا يوم بحاله بدون ماتكلمنا وتتطمن علينا عالأقل مره وحده إلا إدا كانت تعبانه بالمره.

ثريا بهدوء/حبيبتي والله أمك بخير بس زي ماقلت لك حرارتها مرتفعه وصوتها رايح وشوفيها جنبي تأشر لي وتقول من هنا لبكره بيكون صوتها رجع وبتكلمكم نفسها بإذن الله.

ياسمين بتنهيده/إن شاء الله وربي يهديها، أيش لها داعي سباحتها قبل ماتنام! أهي دحين إنصفقت بالمكيف ومرضت.. بالله كيف هتسوي في الأمتحان اللي باقيلها ومتى هتداكر وهيا كدا!

ردت بضحكه/يعني ماتعرفي أمك وجنانها! أول ماشافت المسبح عيونها بغت تطلع من مكانها وطنشتنا وظلت تسبح لين قالت بس.

ردت بتنهيده/أنتي هتقوليلي عارفتها مايحتاج، وقوليلها بس تقوم بالسلامه لازم نشوف حل لوضعها دا ياتقص شعرها يا تبطل حركاتها!

سألتها ثريا بإستغراب/وش علاقة شعرها بالسالفه!

ياسمين بضيق/مو هيا ماترتاح في نومها إلا وشعرها مفرود وأكيد كان مبلول وعلشان كدا أخدت برد.. يلا ياخاله قروشتك معايا بوسيلي ماما وسلمي عليها وبينا ألو بإذن الله.

قفلت مع ثريا وطالعت في جدتها وأخوها بإبتسامه/لاتخافوا ماما بخير وتسلم عليكم.

سألها قصي بتردد/ أيش رأيك نقول لبابا يودينا بيت جدي مس--

قاطعته بحده/حسك عينك تجيبله سيره أحنا موناقصين وفهمك كفايه.

زفر بضيق من أخته اللي مصره تذكره بغبائه اللي خلاه يصدق أبوه ويسمع كلامه.

مسكت جدته يده برجاء/أيوه ياولدي الله يرضى عليك أمك تعبانه ومو ناقصه وجع قلب وأبوك أديك شايف حالتها كل ماسمع سيرة حد قرب منها.

أخذ نفس وبهدوء/أبشري ياجده وأنا ذحين فهمت وماني مكلمه ولا مصدقه بعد كذا، خلاص هوا ليه حياته مع ماما ندى وأمي ليها حياتها وبتعيشها بكيفها وراحتها بدون محد يتدخل فيها.. تصبحوا على خير .

خرج من غرفة أخته وهو مقتنع باللي قاله.. أمه من حقها تعيش حياتها بالطريقه اللي تريحها..

صار له فتره يفكر في حياتهم وفي كل اللي مر عليهم وطلع بقرار مهم..

مارح يقبل إنه يكون حجر شطرنج في يد أبوه بعد كذا!

مارح يسمح لأبوه إنه يتلاعب بيه ويحركه على هواه!

مارح يكون السكين اللي في يد أبوه واللي هيطعن بيه أمه في ظهرها !

مارح يكون السبب في تعاسة أمه ونزول دموعها!

هذي أمه جنته وناره..

وإذا كان أبوه ندم لأنه ضيعها من يده وخسرها فلازم يتحمل نتيجة أخطاؤه ويتعايش معاها!


،

،
،

،

،
الثانيه صباحاً

فتحت عيونها برعب وهي تشهق وتصرخ واتفاجأت بصوت جنبها/بسم الله عليكي ياقلبي أهدي شوي

ظلت تتخبط مكانها لفتره ونفس الصوت بيكلمها/جوري حبيبتي أهدي ذا مجرد حلم أهدي

إرتخت إيديها وغمضت عيونها بتعب وهي تحاول تستوعب صوت ثريا واللي بتقوله..

حلم!

أي حلم!!

حست بصداع رهيب وكإن الآف المطارق بتضرب في رأسها وألم في أنفها وحلقها وطنين في إذنها! وصدرها بينشرخ مع كل نفس بتأخذه زي مايكون في قطار صدمها وداس عليها وكمل طريقه فوقها و--

فاجأتها نوبة سعال حاده طلعتها من أفكارها وخلتها تتلوى مكانها بوجع وهي بتشهق بقوه، سندتها ثريا وجلستها وطبطبت على ظهرها وبهدوء/حاولي تهدي ولاتفكرين في شي.. أتنفسي بعمق وعلى مهل.. أيه عفيا عالشاطره.. بعمق وعلى مهل.

بعد فتره هديت كحتها وقدرت تأخذ نفس طويل وموجع لصدرها وطالعت بصدمه في قناع الأوكسجين الملوث بالدم اللي سحبته ثريا من وجهها بهدوء/لاتخافين الدم ذا شي طبيعي.

عقدت حواجبها بإستغراب لما شافت السيروم المشبوك في إيديها ودارت بعيونها في اللي حولها بعدم إستيعاب وفي بالها ألف سؤال..

أيش اللي صار!

وأيش جابها المستشفى!

وليه بتحس بكل ذا الوجع!

ول--

غمضت عيونها بتركيز وحاولت تستوعب وتفهم الصور اللي بدأت تظهر في مخيلتها..

خالد وكلامه المجنون!

مرضها ونزولها عالحديقه!

حلمها عن السباحه!

الغرق!

وفارس!


قطعت ثريا أفكارها بالمصاص اللي دسته بين شفايفها بشويش/أشربي على مهلك.
سمت وشربت وهي بتحاول تركز وبهمس مبحوح/أنا ..غرقت!
مسكت ثريا يدها بحنان/أيه غرفتي بس الحمدلله اللي نجاكي.

كررت كلامها بعدم إستيعاب/غرقت.. غرقت.. في المسبح.. ونادي..تك بس.. أن--

ماقدرت تكمل جملتها وهي تشهق بقوه وثبتت ثريا القناع الجديد على وجهها بسرعه/أهدي حبيبتي أنا لقيتك وأنتي الحين بخير.

إتنفست بعمق لفتره قبل ماتمسك يد ثريا وتطالعها بإبتسامه باهته/أنقذ..تيني.. ذي المره.. عن ..جد..أنقذ--

ردت ثريا بحنان/الحمدلله على سلامتك


وأخذت نفس وبتساؤل/أنا من.. متى.. هنا..عبادي.. وعيالي.. وأبويا.

ردت بتنهيده/صارلك يوم كامل صرعتيني فيه وأنتي تقومين تصارخين ويرد يغمى عليكي من جديد، وأبوي كان هنا طول الصبح ورد زارك مع بتول بعد المغرب وبالعافيه رضوا يردوا البيت قبل ساعتين.

همست بضيق/ ياروحي ..أكيد تعب.. كل ذا.. بسبب .. المنوم.. قولي..لهم..لاعاد يج.. يبولي.. منوم..

من أول مره مرضت فيها في حياتها وجربت المنوم كرهته لإنه بيقيدها ويشل حركاتها حتى في نومها وأحلامها .

ثريا بتفكير/اليوم بس فهمت شقصدك لما قلتي إن الغربه علمتك الكذب علشان أهلك مايقلقون عليكي وإكتشفت شكثر هالشغله متعبه وتوتر الأعصاب وأنا بحاول ألقى قصه مقنعه لكل اللي يهموكي علشان مايقلقون زي منتي حابه..قلت لأبوي وبتول وشذى إني لقيتك في غرفتك وأنتي موبقادره تتنفسي وأبوي حكى مع أخوكي وقله إنك ظليتي تسبحين طول الليل وأخذتي برد من التكييف لدرجة إن صوتك راح وموبقادره تحكي مع أحد ووقت اللي شغلنا الكاميرا وشاف شكلك وأنتي نايمه والكمادات على رأسك إقتنع وهدي شوي بعد ماكان مصر يرد من الشرقيه ويطمن عليكي وياسمين وقصي نفس الشي..

فكرت جوري إن أخوها وعيالها أكيد هيقتنعوا لإنهم عارفين إن ذا اللي بيصير إذا إرتفعت بحرارتها وأخذت برد وهي حاسه بذي الأعراض فعلاً بس اللي ما فهمته سبب الكتمه وأنفاسها المقطوعه وألم صدرها الرهيب ذا، وبإستغراب/طيب.. صدري .. ليه.. يعورني.. ومو قادره.. أتنفس.

حاولت ثريا تشرح لها حالتها ببساطه وبهدوء/شوفي ياقلبي كمية المويا اللي بلعتيها كانت كبيره و دخلت عالرئتين وحويصلاتها إتشبعت بالمويا وعملية تبادل الغازات اللي بتم في الرئتين واللازمه للتنفس فشلت وهالحاله تعرف بالإستسقاء الرئوي و بينتج عنها ضيق تنفس حاد وإرتفاع في درجة الحراره والألم والدم اللي شفتيه شي طبيعي وبيستمر لفتره بسيطه وبمجرد ماتتخلص الرئتين من السوائل المتراكمه داخلها كل هالأعراض بتزول بإذن الله.. فهمتي.

هزت رأسها بموافقه وبإعجاب/دور ...الدكتوره... لايق...عليكي.... لإنك....هاديه.... ومريحه --

قاطعتها ثريا بتنهيده/ لما شفتك ماكنت كذا ولولا إن سن--

قطعت كلامها لماركزت في اللي كانت هتقوله وتابعت بإرتباك/يختي فكينا من هالسيره اللي تغم المهم إنك قمتي بالسلامه.

ما إنتبهت جوري للي صار لإنها لمحت شالها جنبها ومسكته بين إيديها وغاصت بوجهها فيه وهي بتتذكر حلمها بشرود و--

إبتسمت ثريا على منظرها وبحنان/أدري إنك تحبيه علشان كذا قلت لبتول تجيبه معاها لما زارتك وحطيته جنب رأسك، بس مستعده أدفع لك ثروه وأعرف سر وسالفة هالشال معاكي!

سيطرت على أفكارها وإبتسمت بتعب/تسلمي .....بس خلي ..ثروتك... ليكي......وسري ..ليا.... ....وساعديني..... أتوضأ...ولو... أتعبك

هزت رأسها بموافقه وبمزح/وش الجديد من يومك مزعجه ومتعبه وماأقول غير الله يعيني.

ساعدتها توقف وسحبت السيروم معاها وجوري تطالعها بإمتنان وهي بتحمد ربها لإنه رزقها بأبوها مساعد وعيلته اللي صاروا لها نعم الأهل.



،

،

،

،

،


فيتامين سي 02-10-16 07:00 AM

رد: خريف الحب / للكاتبة خياله،،والخيل عشقي
 
بعد أربعه أيام


الرياض، الثامنه صباحاً

الكل كانوا مجتمعين عند الجد والجده، أبوسند وأمه وثريا وديما وبدر وبتول وطبعاً سند اللي كان محور الإهتمام بما إنه وصل أخيراً وصل بعد فترة غياب، فتح فمه وأكل من يد جدته اللي أصرت تأكله بنفسها والبقيه يضحكوا عليه.

بتول بزعل/جده ليه ماتدلعيني زي بابا ترى كنت مسافره معاه.

الجده بضيق/ موبشايفه شلون وجهه صار مثل الليمونه، ياحسرة قلبي عليك ياوليدي اليهود اللي كنت عندهم الظاهر ماعندهم أكل .

باس سند يدها /سلامة قلبك يمه ترى مافيني إلا العافيه.

الجد بإبتسامه/الله لنا ياوديمه خلص الظاهر راحت علينا.

ردت بحب/أنت تدري إنك رأس مالي وتاج رأسي وشو له هالحكي الحين.

ثريا بمرح/ياعيني غيره وغزل من صباح الله خير ماقدر على كذا.

الجد بعتاب/وأنا صادق من يوم رد سند ماعد شفتي غيره أكل شرب نام وكأنه بزر موبرجال شكبره.

سند بإبتسامه /على بالي تمزح يبه أثرك شايل بقلبك علي عن جد.

الجد بعتاب /الحين أنت موبأمك جالسه جنب أبوك وراء ماتترك مرتي وتروح لها توكلك وتشربك إن شاء الله تحممك بعد.

سند بضحكه/ والله الغاليه ماتقصر بس أنت لاتبالغ و--

قاطعه أبو ه بأمر/خلك مع جدتك وأترك أمك ولاتقربها هذي لي لحالي.

مسكت الجده سند اللي وقف وبحنان/ماعليك من حكيهم وأقعد كمل أكلك.

رد بإبتسامه /دايمه يمه الحمدلله شبعت.

غسل ورجع يجلس وبسرعه جاء بدر بألبوم صور وجلس جنبه بحماس/عندي لك حكايات وسوالف يبه للليل.

سند بإبتسامه/وهذا أنا جيت يلا أحكي لي.

جلست بتول جنبه وبدلع/ليديز فرست بابا.

إلتفت لبدر بإبتسامه /مثل ماقالت أختك السيدات أولاً .

بدر بزعل/أفا يابوبدر هذا وأنا مجهز لك علوم.. خلص خل بتول تأكل رأسك بسوالف الحريم الفاضيه.

بتول بشهقه/أنا سوالفي فاضيه وحق حريم يابدير! أنا كنت بحكي له عن سفرتنا لصنعاء وعن --

قاطعها بدر بإنتصار/قلت لك يبه سوالف حريم مو هي الحين صارت تشوف وهاتك ياحش في اللي شافته في العرس.. هذيك فستانها وهذيك شعرها وهذ--

قاطعته بغيض/لاتألف من رأسك بعدين من زين علومك وسوالفك.

بدر بثقه/حبيبتي علومي علوم رجال مومثلك.

طلع ألبوم صور وحطه قدام سند بتساؤل/وش رأيك يبه بولدك الصنعاني!

طالع سند صوره لبدر وهو لابس الزي اليمني التقليدي وحاط رشاش على كتفه ومعاه كذا واحد من سنه وبنفس اللبس، طلع بدر صوره ثانيه وتابع/خالي علي عطاني الرشاش علشان أصير مثل باقي العيال.. شف ذا اللي جنبي هو خالي علي.

كان على وشك إنه يعلق على شكل بدر الجميل وملامحه اللي بتشع بالسعاده لكن أول ماسمع أسم علي حس بفضول وطالع الصوره بإشمئزاز وفي باله" الشايب العايب وله عين يخطبها بعد! هذي شلون تعتبره أخ وهو أكبر من أبوي " وببرود /خالك علي! عيب يابدر هذا كبر جدك صقر.

رد الجد بعدم إستيعاب /علي كبري!!

بدر بإستغراب/يبه أنت وين تناظر!

أشر سند عالرجال الأسمر القصير أبو لحيه بيضاء اللي واقف يمين بدر وحاط يده على كتفه بود، رد بدر بإبتسامه/يبه ذا جدي عبدالله أبو خالي علي ،أنا أقصد ذا.

عقد حواجبه لما أشر بدر على رجال ضخم الجثه إبتسامته وقوره وملامحه جديه وبعدم إستيعاب/هذا علي!

رد بدر بإيجاب ورجع سند يدقق في ملامحه بصدمه وهو يلاحظ إنه واللي أسمه علي كانوا تقريباً في نفس العمر ورغم ضخامته إلا إن قامته رياضيه بشكل مثير للإعجاب و --

هذا هو العميد علي عبدالله الجابر ولد خال عبدالرحمن وش رأيك فيه ياسند!

إلتفت لجده اللي قطع أفكاره بسؤاله ورد ببرود/الرأي عندك يبه أنت اللي شفته وقعدت معه، بس كإنه صغير على رتبة عميد والظاهر مأخذها من تحت الطاوله.

رد الجد بإعجاب/علي دخل الجيش بعد الثانوي وكمل دارسته ووصل لرتبته بتعبه ومجهوده كل هالسنين، بعدين حاله حال سعد موهوبعميد مثله ومابينهم فرق واجد في السن.

طالع بغيض في جده اللي كان واضح إنه معجب بالرجال وبهدوء/أنت تدري إن سعد أخذ هالترقيه الإستثنائيه بسبب القضيه الأخيره اللي إستشهد فيها رياض الله يرحمه ول--

قاطعته ثريا ب/أنا أسمحوا لي ورايا شغل

ركز في اللي قاله لما وقفت ثريا فجأه وخرجت من المجلس وكلمته أمه بعتاب/الله يهديك ياسند ليه جبت طاري رياض الحين.

حس بضيق على أخته وأخذ نفس عميق وبهدوء/الكلام جر بعضه وماإنتبهت يمه وبس تهدأ شوي برد أحكي معها لاتحاتين ها.

الجده بحزن/ياحسرة قلبي على شبابها اللي بيروح هدر.

أبوسند بحنان/أدعي لها يمه بإن الله يجبر قلبها ويعوضها عاجلاً غير آجل.

طالع سند في صورة علي للمره الأخيره قبل مايرميها ويوقف بهدوء/أنا بعد أسمحوا لي إتأخرت عالمجموعه.

مسكت بتول يده بإستغراب/بس أنت قلت إنك موبرايح اليوم!

مسح شعرها بحنان/أعذريني ياقلبي بس أتذكرت كم شغله مستعجله بخلصها بسرعه وبرد بإذن الله.. بسبقك هالسيارة يابدر لاتتأخر.. في أمان الله.

تركهم وخرج وتفكيره مشتت مابين أخته اللي قلب عليها المواجع ومابين علي اللي إنصدم بشخصيته الجديده اللي قلبت له كل الموازين.

،

،

،

،

،
جده، الخامسة مساءً



عبادي قلتلك.. برد وزكمه عاديه أنتا ليه مكبر.. الهرجه بس.

عبدالرحمن بقلق/قلبي مو مطمن وحاسه إنك تعبانه و--

قاطعته بمرح /والزكمه ذي... مو تعب برضه...بعدين أنتا عارفني... أنا أتحمل كل شي.. وأجي للسخونه والبرد... وأطيح مكاني.

رد بنفاذ صبر/جوري بلا إستهبال أنا قصدي فيكي شي أكبر وماتبغي تقولي بس صوتك ونفسك ماهو عاجبني.. أقلك الشغله كذا ماتخارج أنا بعتذر لفيصل وبرجع و--

قاطعته بسرعه/سألتك بالله... ماتسويها.. خلص شغلك.. زي الخلق ..وتعال.

رد بعصبيه/ قلتلك شالسالفه ماهي سالفة سباحه وبرد بس أنتي حيوانه مو راضيه تعترفي.

أتدخل أبوسند لما شافها رجعت قناع الأوكسجين على وجهها تأخذ نفس وبمزح/عبادي أحترم نفسك ولاتغلط على بنيتي لا أتوطى في بطنك الحين.

رد بنفاذ صبر/طيب منت شايف حركاتها اللي تفقع المراره.

رد بحب/الله لايحرمنا منها ومن حركاتها.

عبدالرحمن بغيض/عم مساعد لاتجلس تضحك عليك بكلامها المعسول وياقلبي وتاج رأسي تراها بارده و--

قاطعته بتعب/ بارده وأرفع الضغط.. وفيا كل العبر.. بس برضك.. تحبني وماتستغنى... عني صح ياروحي.

رد بتنهيده/ صح ياروح وقلب أخوها.

أخذت نفس وبضحكه متعبه/خلاص أجل أقلب وجهك وخليني أذاكر بكره ورايا إمتحان تراك ضيعت وقتي الثمين والرياضيات ماتمزح.

رد بغرور/مدامك أخت عبدالرحمن الجابر فبإذن الله ربي بينفخ في صورتك وهتفلحي.

رد أبوسند بإبتسامه/أقول بس رح شف شغلك وجابل أكل عيشك وخل عنك الهذره الزايده هذي أميرة الجابر وشيختهم وإن شاء الله بتفلح بدونك أنت بس أقفل وخلها تذاكر .

إنفجرت بضحكه ماقدرت تمسكها وبسخريه/أعمل نفسك ميت.

غصت بضحكتها وقفل أبوسند مع عبدالرحمن قبل مايسمعها وهي تكح وتشهق بقوه وضغط زر إستدعاء الممرضه وهو يثبت لها قناع الأوكسجين وينادي ثريا و--



ماما جوالك من أول يرن



رجعت من ذكرياتها على صوت ياسمين اللي بتدق باب غرفتها وأنتبهت لجوالها وقفلته وسألت ياسمين من وراء الباب /شيكتي عالنظام وشفتي نتيجتك.

ياسمين بغيض/لسا مافك لازم يلعبوا بأعصابنا شويه ولا مايرتاحوا وأنتي!

ردت بهدوء/نفس الشي، روحي خلصي نفسك علشان لانتأخر على خوله.

بعد ماراحت ياسمين شربت أدويتها اللي محد يدري عنها ومخصصه له منبه عالجوال علشان تتذكرها وداومت عليه بإنتظام!
يكفي إنها ثالث يوم راحت تمتحن وأصرت ثريا تروح معاها وظلت منتظرتها في الساحه لين خلصت إمتحانها وطلعوا سوا وبعدها رفضت تظل في المستشفى رغم إصرار الدكتوره عليها وإكتفت بعمل الفحوص والتحاليل اللي طلبتها علشان يتطمن عليها أبوها مساعد وثريا وبتول ويهدأ بالهم.

تركت شعرها اللي كانت بتجففه قدام المرايه على خصله خصله وزاحت المنشفه اللي لافتها على جسمها واتأملت الكدمه اللي بتتوسط صدرها بلونها الأزرق البنفسجي وإتحسستها بإبتسامه وهي مو مستوعبه كيف يد ثريا الرقيقه خلفت وراها ذي الكدمه كلها واللي كانت السبب في وجع صدرها كل الفتره اللي فاتت لكن زي ما قالت ثريا هي ماكانت مركزه غير في إنها تتنفس من جديد وبس وماكانت منتبه لضغطها القوي على صدرها والحمدلله إنها ماكسرت لها ضلع ولا كانت صارت في حاله مايعلم بها إلا الله.



،

،

فيتامين سي 02-10-16 07:02 AM

رد: خريف الحب / للكاتبة خياله،،والخيل عشقي
 
الرياض، الحادية عشره مساءً


وقفت مكانها لما شافت ثريا بتسحب جوري لغرفتها وبغيض/هذي موبناويه تجيبها لبر، مو كفايه إنهم طالعين لها مخصوص وجايبينها معهم بعد لاحقتها لغرفتها!

راحت لغرفة ثريا علشان تعرف أيش اللي جاب جوري لعندها في ذا الوقت المتأخر ولقت الباب مفتوح ومدت رأسها داخل الغرفه بهدوء وشافت شكل جوري الغريب وثريا تلبسها وتصرخ عليها وبإستغراب/دكتوره!! لا تكون تعبانه؟

إبتسمت بشماته/عسى ماتطلع عليكي شمس وأفتك منك.

بعدت بسرعه لما شافتهم خارجين وإتخبت وراء زهريه كبيره في الممر اللي بيتوسط غرف النوم ولحقتهم لتحت وهي بتفكر لجوري في مقلب جديد.

طالعت في المكان بتفكير وهي محتاره في الشيئ اللي ممكن تسويه وشافت جوري لما طاحت جنب المسبح وحست بقهر من الوقت اللي هيمر وثريا هترجع وهي لسا ماطلعت بفكره يمكن تبرد حرتها وتطفي النار اللي شاعله داخلها..

قربت من جوري على أطراف أصابعها واتأملتها بكره!

للحين مانسيت كيف أحرجتها مره بعد مره ولا نسيت كيف مسحت بكرامتها بلاط الإستراحه قدام البنات والأهم كيف صارت تحت رحمتها بعد ماقدرت تنسخ كل أسرارها من الجوال وضيعت من بين إيديها كروت ضغط كانت بتتحكم فيها بحياة كل صديقاتها وخلتهم زي الخاتم في أصبعها.

طالعت بحقد في جوري اللي كانت دايخه ومو حاسه باللي حولها ورغم ذلك كانت مبتسمه بشكل أستفزها وزاد النار اللي داخلها وبدون تردد مدت إيديها ودفتها عالمسبح وكلها حماس وترقب لردة فعلها!

كانت ناويه تتفرج عليها وتشمت فيها وهي بتغرق وتخليها تترجاها وتتوسلها عشان تنقذ حياتها، لكن مرت لحظات ومافي أي حركه منها وكانت بتقفز في المسبح عشان تطلعها بس في آخر لحظه أترددت وفكرت إنها لو ساعدتها فهتجيب لنفسها الشبهه وهيسألوا أيش طيح جوري وهي أيش بتسوي هنا لكن لو تركتها فذي هتكون نهايتها وهتضرب عصفورين بحجر واحد!

هتنتقم من كل اللي سوته فيها وهترتاح منها نهائياً وكل الأشياء اللي ماسكتها عليها هيكون مالها معنى أو فايده وفي نفس الوقت هتخلى الساحه لها مع بدر وبتول اللي طايرين بها وهتقدر تكسبهم لصفها وتخليهم يأثروا على أبوهم علشان يتزوجها وبيكون سند لها وساعتها بتحط رجل على رجل وتتحكم في كل شيئ.

إنتبهت لحركة جوري المفاجأة وهي بتحاول تسبح وتطلع عالسطح وأعطتها ظهرها ورجعت لغرفتها بسرعه بحذر، قفلت على نفسها ورمت نفسها عالسرير وراحت في النوم وإبتسامتها ماليه وجهها و--



الله يستر من هالكشره!


إلتفت لأمها اللي طلعتها من ذكرياتها وردت بتأفف/بعد بتحاسبوني عالإبتسامه؟

طالعتها أمها بحده/أنتي لمتى بتظلي على هالحال، متى بتتأدبين وتحكين معاي مثل الخلق ياشذى!

ردت بعصبيه/وأنا شقلت الحين أنا قاعده كافيه خير وشري عنكم وأنتي اللي جيتيني.

شهقت خالتها بصدمه/الله وأكبر أنتي وش من بنت! وش قلة الأدب والسنع اللي أنتي فيها.

وقفت وطالعت خالتها بإحتقار/لو سمحتي لا تتدخلين بيني وبين أمي وياريت تحتفظي بتعليقاتك لنفسك.

خلصت كلامها وتركتهم وراحت وأصواتهم المستنكره والمصدومه من ردها واصلتها.


،

،

،
،
جده، التاسعه صباحاً

وقفت في الحوش وغطت فمها بكفوفها بذهول وهي تشوف رشيد بيدخل الشنط ورواد ورحمه بيسلموا على أمها ويتعلقوا فيها وأصواتهم العاليه بتصم الأذان..

اتأملت أمها بعدم تصديق من التغير اللي طرأ عليها!

الظهر المنحني والخطوه الضعيفه المهزوزه إتبدلت بظهر مستقيم وخطوات ثابته!

والأيدين اللي كانت بتمسك خصرها بوجع صارت بتمسك أخوانها وبتضمهم بقوه !

الهالات السوداء وملامح وجهها المتعبه اللي إنعجنت بالشقاء والمرض لسنين وخلفت وراها أثار زادتها عمر على عمرها أختفت وحل محلها راحه وصفاء بيشع من إبتسامتها الهاديه ودموع الفرح اللي غرقت وجهها !

جمدت مكانها وأمها بتقرب منها لحد ماوقفت قدامها وعلى وجهها إبتسامه تعرفها وكانت ناسيتها من سنين.. إكتفت بتأمل وجهها وهي فاقده القدره عالنطق والحركه!

ماقدرت تنطق بكلمة الحمدلله على السلامه ولاقدرت تأخذ خطوه وتضمها لصدرها اللي بيصرخ من لهفتها وشوقها لها!

طالعتها أمها بحنان/ماهتسلمي عليا ياخوله! ماوحشتك يابنتي!

زي ماتكون أمها ضغطت على زرار تحكم وحررتها من جمودها باللي قالته وأخيراً لقت نفسها بتتحرك وبترمي نفسها في حضنها بصراخ/أمي حبيبتي أمي ..

نزلت دموعها بغزاره وهي بتشم ريحة أمها الغاليه اللي أشتاقت لها وأتعلقت فيها بقوه وهي تشهق ببكاء موجع

أخيراً سمحت لمشاعرها بالظهور !

كل شوقها ولهفتها وخوفها وقلقها على أمها وأخوانها وتنفسها اللي كانت مختزنته داخلها كل الأسابيع والأيام اللي فاتت إنفجرت في اللحظه اللي ضمتها أمها فيها!

غرقت في حنان أمها ولهفتها وصوتها الدافي وأتمسكت بيها بقوه وهي بتكرر

الحمدلله.. الحمدلله

ذي الجمله الوحيده اللي قدرت تنطقها!

الجمله الوحيده اللي عبرت بصدق عن كل مشاعرها واللي حاسه فيه و--

ليه بتبكي ياقلبي!
إلتفت للصوت الحنون اللي أخترق مسامعها فجأه وإنتشلها من ذكرياتها ولقت أمها بتطالعها بقلق!

ركزت في سؤال أمها واتفاجأت بدموعها اللي بتنساب على خدها ومسحتها بسرعه وبإبتسامه/لاتخافي مافي شي بس لسا مو مصدقه إنك رجعتيلنا بالسلامه.

ضمتها أمها بحنان/صدقي ياقلبي وأرتاحي.. أنا رجعت بصحه وعافيه والحمدلله.

أتعلقت فيها بقوه وبفرح/الحمدلله والله لايحرمنا منك ياست الكل.

ظلت فتره ترتاح وتتنعم في حضن أمها قبل مايجوا أخوانها ويبدأوا ينافسوها على حضن أمها وأصواتهم بتضج بالراحه الفرح.



،

،

،

،

،


الرياض، الرابعة والنصف عصراً


ماقدر يتمالك نفسه بعد ماحكى له فواز كل شيئ وبعدم إستيعاب/هذي من جدها تحكي!

رد بهدوء/إذا أنت هذا رد فعلك أجل أنا وش أقول يافهد.

رد بضيق/أنا شفت كثير وقليل لكن هالمساخه وقلة الحيا مامروا علي من قبل.. أنت شلون كنت متزوجها!

إبتسم بسخريه/أي زواج واللي يعافيك قصدك التمثيليه اللي إنتهت بنهاية رصيدي البنكي وتذاكر الدرجه الأولى لكل إنحاء العالم وفي الأخير لما يأست ماقدرت تخبي حقيقتها أكثر وخذت الطريق من قاصرها وراحت.

فهد بحده/والحين يوم رجع رصيدك و ووقفت على رجولك من جديد حنت للحب القديم ولاشلون!

رد بثقه/ مهما كان اللي خلى أثير تفكر ترد لي فأكيد مارح يكون الحب هو السبب.

سكت للحظات وهو يفكر وبتردد/ليه لا! أنت موبناقصك شي وألف وحده تتمناك ليه ماتكون فعلاً ندمت وتبي ترجع لك ولسديم وت--

قاطعه ببرود/اللي تحاول تقتل ضناها بدم بارد وبعدها ترميه بدون ماتسأله عليه تكون وحده مالها أمان .. اللي مثلها ياخوي مالها قلب وعواطف يحركوها ولا يحسسوها بالندم وسديم بالنسبه لها مجرد كرت للضغط علي لا أكثر ولا أقل.

فهد بقلق/وهذي هي كسبت سديم في صفها وأخاف إنها مسألة وقت قبل ماتكسبك أنت بعد.

رد بإبتسامه/عيب أثير إنها للحين عايشه في الماضي ومحتفظه بصورة فواز اللي كان شاعلها أصابعه العشر لأجل راحتها، على بالها إنها بتأكل عقلي بشوية الإهتمام والحب اللي ردت تمثلهم علي ونست إني خلص إنقرصت منها وصار عندي مناعه لسمها مهما كانت قوته.

فهد بتفكير/بس هذا مايمنع إنك تقطع عليها خط الرجعه وتعلمها درس يرد لها الصاع صاعين.

سأله بإستغراب/شقصدك مافهمت؟

إبتسم بمكر/تتزوج.

طالعه بعدم إستيعاب/أتزوج وأكرر نفس الغلط!

فهد بإقناع/أصابع يدك ماهيب سوا ياخوي وبنات الأصل تارسات الديره وطول منت عزابي أثير بتظن إنك للحين تحبها وباقي عليها بس تتغلى وبتم وراك لين تجيب رجلك وأنت خابر كيد النساء.

فواز بعدم إقتناع/فكني من غبائك واللي يعافيك، أنا ماصدقت أفتك من حيه تبيني أطيح بالثانيه!

رد بحده/هذا ماهوبغباء، تقدر تقلي لمتى بتظل بدون زواج وليه! لا تكون عن جد تحبها وموبقادر تنساها و--

قاطعه بهدوء/ أنت تدري إني ماحبها فماله داعي هالحكي.

طالعه بنفاذ صبر/ إنزين لمتى بتخلي سديم بدون أم! ولا تقلي أمي وفريال مو مقصرات لإني أدري بهالشي لكن أمي الله يطول في عمرها مره كبيره وأختك مهما راعت بنتك فبتظل مشغوله ببيتها ورجلها وبزارينها، وسديم كبرت ومحتاجه لأم تكون معها وجنبها على طول.. أم تحبها وتنصحها وتعلمها وتخاف عليها فهمت ياخوي.

طالعه فواز بصمت للحظات قبل مايترك له الغرفه والبيت كله ويخرج.


،

،


الساعة الآن 01:16 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية