منتديات ليلاس

منتديات ليلاس (https://www.liilas.com/vb3/)
-   القصص المهجورة والغير مكتملة (https://www.liilas.com/vb3/f837/)
-   -   خريف الحب / للكاتبة خياله،،والخيل عشقي (https://www.liilas.com/vb3/t201458.html)

lola77 13-02-16 06:26 PM

رد: خريف الحب / للكاتبة خياله،،والخيل عشقي
 
المواجهة كانت قوية في انتظار القادم

bluemay 14-02-16 07:26 PM

رد: خريف الحب / للكاتبة خياله،،والخيل عشقي
 
ابدعتي خيالة


بصراحة رد الجوري كان قوي واصاب سند بالصميم

هل يا ترى رح يصحى ؟؟



سبحان الله وطلع موعدها مع بدر ولد سند


متشوقة كتير للقادم


يسلمو ايدك فيتو عالتنزيل



«اللهم أغفر لي هزلي وجدي، وخطئي وعمدي، وكل ذلك عندي»

viandawood 21-02-16 03:09 PM

رد: خريف الحب / للكاتبة خياله،،والخيل عشقي
 
منتظرين البارت الجديد على احر من الجمر

ابدعتي :55:

اختك ام عبد الله

فيتامين سي 22-02-16 12:03 AM

رد: خريف الحب / للكاتبة خياله،،والخيل عشقي
 

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

-------------


الورقه الثامنه والثلاثون


فقدتك شوق ، وسواليف ، وغرام . .
شوف ( حبّك ) كيف بالقلب أنتشر"
م…¤م…¤م…¤م…¤
عالمي من لحظة ( غيابّك ) ظلام . .
لا شعور ،،، ولا حياة ،،، ولا بشر !!!



بعد ثلاث أيام، باريس

الساعه السادسه مساءً


ارتفع رنين جهاز الإتصال الداخلي إلا إنه أستمر في توقيع الأوراق وهو يرفع السماعه ويرد بفرنسيه سليمه وبارده/ماالأمر دانيال.
دانيال/سيد سند الأنسه مونيكا تصر على محادثتك بشكل يائس.. إنه الإتصال العاشر في نصف ساعه
سند ببرود/ لاتقم بتحويل أي مكالمه منها وإن فكرت في زيارة الشركه قم بطلب الأمن وإخراجها في الحال بدون الرجوع إلي.
قفل وهو يتمتم " وجود ريان هنا كان مفيد..عالأقل مارح يغثني بسيرتها كل ماأتصلت"
زفر وهو يتذكر كيف اتعرف على مونيكا.. قبل عيد الأضحى سافر بهدف توقيع عقد شراء لمصنع نسيج في مدينة روان الفرنسيه.. صاحب المصنع أعلن إفلاسه وعرض المصنع بسعر معقول.. كان عنده فكره عنه من قبل ودرس ملف المصنع لأسبوعين.. سمعة المصنع القديمة وموقعه ممتاز، لكن سوء الإدراة والرواتب المبالغ فيها لأصحاب المناصب العاليه اللي ماكانوا مناسبين لها وسياستهم مع العمال كانت هي السبب في فشله وتراجع إدائه ودخله العام، وكان متأكد إنه بمجرد تغيير سياسة الإدارة ووضع الأشخاص في مكانهم المناسب مع تجديد بعض الآلات كفيل بتشغيله بشكل أحسن من قبل، وفعلاً سافر ووقع الصفقه وبدأ في تنفيذ خطة التشغيل اللي صممها، بس اتفاجأ بإضراب عمال المصنع وإعتصامهم مع عريضة إحتجاج.. قابل رئيس العمال وفهم إن العمال متخوفين من التغييرات الجديده ومن إحتمال طردهم وإستبدالهم، ولما نفى مخاوفهم وشرح إن التغيير بيكون عالمستوى الإداري ووعدهم بإستمرارهم في وظايفهم إنتهى الإضراب وظن إن الموضوع خلص إلا إنه رجع بعد يومين وبشكل أسوء من قبل وبشكل مثير للشبه مع تصميم على مقابلة ممثلهم من نقابة العمال .. وافق عالمقابله وإكتشف إن ممثل النقابه كان عباره عن جسم رشيق بشعر أسود وعيون خضراء أسمها مونيكا.. ومن الدقايق العشر الأولى عرف نوعها اللي حفظه وقابل منه كثير في شغله وسفراته برا.. كان النوع اللي ممكن يعمل أي شيئ علشان يوصل لأهدافه، ومع مونيكا كان الهدف واضح وصريح.. ببساطه كان الهدف


سند نفسه



----------------


جده، الساعه الرابعه صباحاً


حطت وردة من كريمة الشوكولاته على قمة أخر حبة كب كيك قبل ماتوقف تتأمل اللي أنجزته في الساعتين اللي فاتت، إبتسمت برضى لصواني الكب الكيك المزينه بورود بسيطه ومتقنه من الشوكولاته البيضاء والسوادء.. حطت الأغراض اللي أستخدمتها في الحوض وخلعت قفازها البلاستيك وغسلت أيديها قبل ماتدخل الصواني الثلاجه وبعدها سوت لها كأسة حليب وجلست تشربها وهي تفكر في أحداث الأيام اللي فاتت.. كانت ملتزمه الصمت طول الطريق من الرياض لجده وعبدالرحمن أحترم صمتها وماضغط عليها، ولما وصلوا راحوا رأساً لبيت خالد واخذوا ياسمين وقصي، قضوا الثلاث الأيام اللي بعدها وهم يتمشوا في الملاهي وخيموا في البحر وانبسطوا في وقتهم بشكل خيالي.
وقفت تقرأ ورقة المهام اللي معلقتها على باب الثلاجه واللي لازم تخلص منها قبل ماتنام.. اليوم المغرب راحت مع خوله وياسمين للمشغل وعملوا اللمسات النهائيه للكافيه زي ماتحب تسميه وبعدها رجعت البيت وبدأت تعمل الكيك والحلا لحد ذحين ولسا في كذا شيئ على قائمتها قبل الإفتتاح بكره .. غسلت المواعين وغطت شعرها وأخذت دش سريع قبل ماتشيك على اخوها وعيالها وتغطيهم وتروح تنام كم ساعه علشان تستعد ليومها المهم.


---------------

الرياض، بعد صلاة الظهر


دخل فهد المطبخ وبإزعاج/يمه متى بتحطون الغداء..مت من الجوع.
فريال بضحكه/طول عمرك تقولها وهذا أنت قدامي مافيك شيئ.
ام فواز بعتاب/بسم الله على ولدي.. يخسي الجوع يانظر عيني.
ضمها بقوه وبمسكنه/الله لايحرمني منك يمه.. الحمدلله اللي زوجتي بنتك وفكيتيني منها ولا كنت بعاني بسبتها..بتموتني من الجوع الظالمه.
ام فواز/الله لايقوله..عقبال ماأفرح فيك وفي أخوك فواز.
إبتسم بمكر/وش نبي بفواز الحين خلك فيا انا.. إلا ماشفتوا لي وحده مزيونه يوم رحتوا بيت المنذر..ماعندهم بنات؟
أم فواز بفرح/تقولها صادق..تبي تتزوج!
فهد بضحكه/وليه ماأتزوج وش ناقصني ياأم فواز!
فريال بشماته/ناقصك عقل، من اللي بترضى تاخذك وانت مطفوق.
فهد بمزح/أنتي وش جابك عندنا، تاركه رجلك ومشرفه هنا.. لايكون متهاوشين وطاردك من البيت.
شهقت بقوه/بسم الله علينا من عينك، رجلي مايستغني عني وامي بعد.
ام فواز بجديه/خل عندك الهذره الزايده وخلنا في زواجك الحين.
أخذ جزره من صحن السلطه وجلس ياكلها براحه/ شلون صار زواج.. توني سألتك في بنات ولا لا.
جلست جنبه وبإعجاب/والله بنات المنذر مافي منهن.. اخلاق وجمال وأصل وفصل أنت تبي بنت من فيهم.
شرق بالجزره وحس إنه اتورط وبتصريف/يمه أنا ماقلت منهم بالتحديد.. أنتي قلتي كان فيه ناس واجد يوم رحنا مزرعتهم، يعني فكرت إن في كذا بنت يمكن تعجبك.
فريال بإندفاع/أي والله ذكرتني الله يذكرك بالشهاده.
فهد بترقب/آميين يارب.. وش ذكرتك فيه.
فريال بتفكير/شفت عندهم وحده نفس المواصفات اللي قلت لي تبيها.
أم فواز/ وش مواصفاته بعد.
فريال/يمه هو قال يبي وحده بيضاء وشعرها أشقر وعيونها عسليه.. تذكرين هذيك البنت اللي من جماعتهم.. يمه اللي شفناها في ملكة ديما وكانت معهم في المزرعه بعد.
أم فواز/ اللي كانت جالسه جنب خالتي وديمه؟
فريال بحماس/جوري يمه أسمها جوري.
إبتسم بإنتصار"يس..يس" اتحنحن وسلك حلقه قبل مايتكلم بهدوء/وشلون شفتيها يمه، حلوه.. تصلح لي؟
طالعت فيه وبتردد/لااا شكلها كبيره وأنت يبيلك بنت صغيره.. وبنات المنذر أحلى منها ونعرفهم زين.. ذي ماندري وش تصير لهم ولا شلون أخلاقها.
فريال بعتاب/يمههه وش كبيره.. قولي الصدق موب علشان تحبيهم وتعرفيهم تبخسي قدر البنت.
ألتفتت لفهد وبجديه/ شوف ياأخوي.. أنا موب متأكده من عمرها بس شكلها كإنها في نص العشرينات، يمكن ماتكون في جمال بنات المنذر بس الشهاده لله البنت حلوه وجذابه حييل وإبتسامتها ماتفارق وجهها.
أتنهد بشرود وصوت ضحكتها وشكلها مر في باله "أدري موبمحتاج تذكريني"
تابعت فريال/ بصراحه البنت تدخل القلب وتنحب.. والبنات كلهم يمدحوها.. يمه شفتي شلون كل ماراحت للبنات قامت أمي وديمه تناديها تجلس معها وهي ماتداني بنات هاليومين على قولتها.
فهد بإقناع/أصلاً مايبي لها شك يمه، دام ماشيه مع بناتهم أكيد بتكون أخلاقها زينه.
أم فواز/يعني تبيها؟
فهد بإبتسامه/دامها مثل ماأبي وعلى هواي أي أبيها من بعد أذنك يالغاليه.

ردت بإستسلام/شوركم وهداية الله.. انا بكلم أم سند وأخذ العلم منها ويصير خير.

أتنهد براحه وقام باس رأسها وبإحراج/الله لايحرمني منك يمه.. ياريت تعجلي شوي وتكلميهم قبل مارد جده..يعني علشان أرتب اموري.
فريال بإستغراب/وش فيك مستعجل.. تو ماتكلمنا قمت ترتب.
طالع فيها بحقد/لا والله شايفتني بزر علشان أقعد براحتي.. الشيب بدأ يخط برأسي، واللي كبري بزارينهم في إبتدائي.
أم فواز بحسره/وانت صادق يمه.. ولا أخوك اللي كاسر ظهري ومب راضي يتزوج بعد الحيه اللي كان ماخذها.
فريال بقهر/واللي سوته فيه قليل.. كرهته في جنس الحريم وهي ماتسوى نعاله حسبي الله عليها.
فهد بجديه/قفلوا عالسالفه موبوقته، الحين يدخل ويسمعكم ويتعكر مزاجه.
مسحت ام فواز دموعها وقامت تشوف الأكل وبأمر/رح قل لأخوك ينزل الحين بنحط الأكل.
هز رأسه بموافقه وراح وهو ناسي سالفة جوري وباله مع فواز أخوه.

--------------

جده

طالعت في ساعتها اللي اتجاوزت الثانيه والنص وحست بقهر مو طبيعي، مرت فترة طويله من وقت ماخرج زوجها عبدالفتاح ومعاه محمد ولؤي لصلاة الجمعه ولذحين مارجعوا، ماكانت قلقانه عليهم بقدر ماكانت حاسه بإستغراب وفضول من غيابهم، مرت عليها فتره حست فيها بتعب وأضطرت تجلس في البيت ولاحظت خلالها طلعاتهم المتكرره واللي كل مره مدتها تطول عن اللي قبلها ومرات كثيره لمايرجعوا يكتفي عبدالفتاح بتوصيلهم للبيت بدون مايطلع معاهم وكانت في كل مره تفكر إنه راح لأصحابه، لكن بعدها غيابه زاد واتكرر يا راح في سفره من سفراته يافي استراحات مع اصحابه.
هي فهمت خروجه مع محمد بما إنه كبير وممكن بيتسلوا سوا.. لكن خروج خلود ولؤي معاه ليه.. خلود وبنت ولؤي ويادوب في إبتدائي وين الأماكن اللي ممكن يروحوا لها أو الكلام اللي ممكن يجمعهم.. وفي الفتره الأخيره انتبهت إنه ماصار يعاتبها على خروجها ومشاويرها ولاعاد يهتم إن طلعت ولاقعدت وفي الوقت اللي يقضيه في البيت بيكون إما مع الأولاد أو بيفقل على نفسه في مجلس الرجال.. في البدايه ماهتمت لذا الشيئ بس مع الوقت حست بالقلق من بروده وعدم إهتمامه مو حباً فيه لكن لطالما أتعودت على سؤاله وتدقيقه في حياتها وهي إن كانت تكره ذا الشيئ وتحس بخنقه منه إلا إنها كانت بتحس بأنوثتها وأهميتها عنده.. لطالما كانت واثقه في حب عبدالفتاح وعشقه ليها وذا الشيئ اللي خلاها تتمادى في تصرفاتها معاه وتحسب إن حبها بيشفع لها عنده.
خرجت من أفكارها لما سمعت قفلة الباب وكتفت أيديها على صدرها بتحدي وهي تستعد لمعركتهم الكلاميه المعتاده، بس كل ذا راح بمجرد ماشافت ولدها لؤي اللي داخل لوحده يسلم، ردت بملل/وعليكم..ليه طالع لوحدك وين محمد وبابا؟
لؤي/ حمودي راح لخاله جوري و
قاطعته بحده/الله يأخذها دي الجوري اللي واقفه في حلقي.. يعني خلود راحت تتسمم عندها ودحين الحمار الثاني راح لها كمان، خلاص شغلتهم كلهم عندها.. وأبوك ليه ماطلع، لايكون راح يساعدها كمان ؟
طالع فيها ببراءه/لااا بابا راح لماما أمينه.
زفرت بضيق/أنا قايله إنك غبي وماتفهم.. حتى ذا السؤال البسيط مو قادر ترد عليه زي الناس.
زم شفايفه بزعل/ أنا مو غبي ماما أمينه قالت إني شاطر وهيا تحبني وتلعب معايا هيا وبابا ويودوني كل مكان..
حست بقلبها أنقبض وسحبته لعندها وبجديه/لؤي كلمني عدل أحسن لك.. مين الزفت أمينه دي؟ ووين شفتها؟
لؤي/ماما أمينه اللي بابا يودينا عندها في بيتنا الثاني، هوا رجع عندها لإنه مايقدر يسيبها لوحدها علشان ماتخاف.
طالعت فيه بصدمه وبصراخ/أنتا اهبل.. أي بيتنا الثاني وكيف بابا رجع عندها.
بعد عنها بخوف من صوتها العالي ووجهها اللي انقلب وبتأتأه/أأأنا مالي..صلاح..مالي صلاح.
وجري على غرفته وقفل الباب بقوه، رمت نفسها على الكنبه وهي تردد/بيته الثاني ومايبغى يسيبها علشان لاتخاف.. ماما أمينه مين؟
كانت تعيد الكلام بصدمه وعدم تركيز وألتفتت بحده للشغاله اللي مسكت يدها وتكلمها بخوف، دفتها وصرخت فيها لدرجة إنها خافت وشردت من قدامها قبل ماتمسك جوالها وتتصل على عبدالفتاح وهي تتوعد بغضب " ياويلك مني لو طلع اللي في بالي يازفت"

--------------------
الجمعه، الساعه الرابعه والنصف عصراً


فركت أيديها بتوتر وهي تحاول تتنفس بهدوء وتسيطر على دقات قلبها ومشاعرها وهي تشوف الكل حواليها في يومها المهم، ياسمين وأم خالد وندى ونادين ولبنى وفاطمه وخلود وريم وخوله وأمها وأختها رحمه حتى ام فيصل وزوجته براء حضروا، واللي أثر فيها أكثر أمها منيره والبنات ومعاهم بتول واللي اتفاجأت بشوفتهم في المشغل قبل ربع ساعه.. الكل حضر اليوم بباقات الورد ودعوات صادقه من القلب علشان يدعمها ويقويها في أول يوم شغل ليها، وبعد ماعرفت أم خالد والبنات على أمها منيره صار لازم تبدأ يومها الكبير وتشوف رد الفعل للمجهود اللي عملته طول الشهر اللي فات، شيكت على بنطلونها الحرير الأزرق المنسدل على أردافها بنعومه وبلوزتها الذهبيه الضيقه وجزمتها البيج بكعبها المعقول، عدلت الإيشارب المعرق باللون البيج والازرق والملفوف على رقبتها ورجعت خصل وهميه من شعرها اللي جمعته في شنيون بسيط وعملي وراء أذنها قبل ماتطلع المفتاح من جيبها وتفتح الباب بهدوء وهي تسمي بالرحمن وتوقف جنب الباب وهي ترحب فيهم وهم يدخلوا بحماس وخلود وياسمين يزيحوا الستاير من الواجهه الزجاجيه ويكشفوا المكان للي جالسين برا.. دخلت وراهم وكإنها بتشوف المكان لأول مره وهي تسمع تعليقاتهم الإيجابيه والمتحمسه للمكان وهم يدوروا فيه.. ريحة البخور والقهوه العربيه طاغيه عالمكان اللي كان شكله متغير كثير عن قبل وخاصة بعد مافرشت الطاولات الدائريه بمفارش بنيه ووزعت عليها أوعيه فخاريه من شجرة الكرز الياباني واللي طلبتها من النت والكراسي كانت بيج وعليها خددايات كبيره بنيه وورديه.. كانت الجدران باللون البيج وواحد منهم رسمت عليه أشجار كرز بأحجام مختلفه وبتدرجات الوردي والبني وحاولت قد ماتقدر يكون شكلها مقبول وينقال عليها شجر، أما الجدار الثاني فحولته لمعرض صور.. عشرات البراويز الخشبيه المختلفة الحجم واللي ضمت صور طبيعيه مختلفه من تصويرها.. صور شروق وغروب وبر وبحر وأشجار وورود، وفي وسطهم كان فيه صوره وحيده وشاذه، وتحتهم كانت حاطه كنبه بنيه طويله مع طاولة للقهوه للي يفضل الجلسه المريحه.
إما أهم جزء واللي إخذ منها كل الوقت فكان الكيك والحلويات اللي رصتها في الرفوف الزجاجيه بشكل ملفت ومغري بأشكالها وألوانها المختلفه..
حست بفرحه مو طبيعيه وإحساس غريب لأول مره تحس فيه وهي تشوف نظرات الحماس والإعجاب في عيون البنات وهم يفحصوا ويصوروا بحذر ويتوزعوا على الكراسي وهم ينادوها بحماس "جرسون"
وخلود وريم يضيفوهم بالقهوه والشوكولاته وياسمين توزع قائمه بالأشياء الموجوده واللي تقدر تقدمها ليهم واللي كان عبدالرحمن طبعها وعملها مفاجأه ليها مع إكواب زجاجيه وعلب كرتونيه باللون الأسود مطبوع عليها ورده جوريه حمراء وتحتها أسمها بخط عربي جميل، وبعد عشر دقايق بالضبط أبتدوا زباين المشغل يدخلوا بدافع الفضول وبدأت تقدم أول طلب فعلي ليها وبعد ساعه أستأذنوا البنات وأمهاتهم وتركوها علشان يفسحوا لها مجال تشوف شغلها ومن ساعتها ماوقفت هيا وياسمين وخلود وريم اللي أصروا يجلسوا ويساعدوها وعالساعه عشره الليل كانت تتأمل الرفوف الفاضيه بعدم تصديق.. باعت كل اللي سوته لأخر قطعه وسط إحتجاح زبونات المشغل اللي مالحقوا على شيئ او اللي كانوا حابين يطلبوا للمره الثانيه وخاب ظنهم لما قالت لهم إنه خلاص ماعاد فيه غير المشروبات الساخنه والبارده،
وبعد نص ساعه كانت مع البنات في سيارة عبدالرحمن وهي تحكي له ولقصي بحماس وفرح عن يومها الراااااااائع.

-------------------

باريس، قبل المغرب


خرج من الشركه بخطوات واسعه وقبل مايوصل للسياره اتفاجأ بأثنين من حرسه الشخصي وهم يحاصروه ورافعين سلاحهم وسط صراخ الناس اللي ماره في الشارع والأثنين الثانيين مثبتين شخص بقوه، اتقدم يشوف اللي ماسكينه، وبإشمئزاز/هذا أنتي!! ماالذي تحاولين فعله إيتها الغبيه؟
اشر لهم ينزلوا سلاحهم ويتركوها بعد مافتشوها، عدلت ملابسها وبإرتباك/أرجوك أسمح لي بالتحدث معك لقليل من الوقت فقط.
سند بهدوء/ لقد أعطيتكِ عدة فرص من قبل وقمتي برميها عرض الحائط، والأن لم يعد هناك مانتحدث عنه.
صاحت برجاء/إلا تستحق حياتي اللي قمت بتدميرها لعشر دقائق من وقتك..أتوسل إليك.
شاف ساعته بتفكير كانت سبعه ونص وباقي تقريباً نص ساعه على أذان المغرب وكان مخطط يرجع البيت يفطر بما إن اليوم أثنين وهو صايم، حب يكمل صيامه على خير ومايكسر بخاطرها رغم إن كلامها مارح يأثر عليه في كل الأحوال وببرود/عشر دقائق لا أكثر.. لذلك من الأفضل أن تنتقي كلماتك بحكمه.
مشي قدامه بهدوء وفي باله يجلس معاها في كافيه قريب يسمع تفاهتها أياً كانت للمره الأخيره والحرس معاه والسياره تتبعهم ببطئ.

مشت وراه بعدم تصديق للفرصه اللي سنحت لها اخيراً وبعد محاولات فاشله لأكثر من اسبوعين، وبعد لحظات كانت جالسه معاه على نفس الطاوله تحت أنظار الحرس المسلطه عليها بقوه خلتها تنسى اللي كانت بتقوله، طلبت فنجان قهوه وحاولت تشربه بدون ماتسكبه على أيديها المرتجفه،
سند ببرود/ثمان دقائق ونصف.
طالعت فيه بإرتباك/ماذا..
تابع بنفس البرود/أنتي تقومين بإهدار دقائقك العشر التي استمتي للحصول عليها.
صاحت بحده/لم أكن أعني ذلك حرفياً، حياتي هي مانتكلم عنه هنا.
أكتفى بتجاهلها وهو يتبادل الهمس مع واحد من الحرس، ضربت عالطاوله بعصبيه/لقد طردت من النقابه وتم التحقيق معي وتغريمي مبالغ طائله بسببك دون أن يرف لك جفن.
رد ببرود/ حياتك البائسه أنتي من قام بتدميرها بجشعك وغبائك فلا تلوميني الأن.
اخذت نفس وحاولت تتكلم بهدوء/كنت أفكر في تحسين حياتي وأرتكبت غلطه في طريقي لذلك.
رماها بنظره بارده جمدت الدم في عروقها، وببرود/تحسين حياتك!! لقد تجاوزتي كل الحدود بتصرفاتك الوقحه والا أخلاقيه.
ضحكت بإنفعال/من السهل عليك إن تتحدث عن الحدود والتصرفات عندما لايكون عليك التقيد بها.. أما أنا فمجرد موظفه بائسه تحاول شق طريقها وتثبيت قدميها في عالمكم الرجالي القذر فلا تقم بمحاضرتي عن الأخلاق الأن..
كتف أيديه على صدره وبسخريه/بعد أن قمتي حرفياً بتمزيق ثيابك ورمي نفسك علي والإدعاء بأني تحرشت بكِ داخل مكتبي أجد نفسي حائراً من تسميتك لعالمنا الرجالي بالقذر.
عدلت شعرها بعصبيه/حسناً علي أن اعترف بأني تماديت قليلاً.. وسحقاً لي إن لم أفعل فعلى المرأه إن تقم بما عليها لكي تضمن لها مكانه في هذه العالم القاسي.. لو كنت في مكاني لفعلت نفس الشيئ لضمان مستقبل محترم لنفسك م--------
قاطعها ببرود/ لقد قمتي بالتلاعب بمشاعر العمال والتأثير عليهم بأسلوبك الخبيث وجعلتيهم يظنون بأني سأقوم بطردهم بدون رحمه.. لعبتي على الوتر الحساس وحولتي خوفهم من فقدان وظائفهم وعدم قدرتهم على إعالتة أهاليهم لغضب وسخط بالغ موجه إلى شخصي.. وقمتي بتحريضهم لعمل إضراب وإيقاف عمل المصنع.. كما قمتي بتسريب أخبار مضلله للصحافه عن كوني رجل أعمال يستطيع رمي وتشريد مئات العمال في الشارع بدماء بارده، قمتي بكل هذا لمجرد إعتقادك بإني سوف اوافق ببساطه على عقد إتفاق معكِ لتساعديني على السيطره على العمال وإنهاء الإضراب.
ردت بتلعثم/لقد رأيت في لقائي بك فرصه
لصعود سلم النجاح بسرعه..لاتستطيع لومي على المحاوله.
طالع فيها بقسوه/إن كنت سألومكِ على شيئ فهو على غبائك الذي صور لكِ أني سأقع في فخك بسهوله، فعلى الرغم من محاولتك لتشويه سمعتي إلا أنكِ لم تخطئي عندما وصفتني بصاحب الدم البارد لأني فعلاً كذلك مع نوعيتك من البشر.. سند المنذر لا يقبل المساومه ولايرضخ لإحد ومن يفكر في مواجهتي عليه إن يتحمل العواقب عندما يخسر أمامي.
دف كرسيه ووقف بهدوء ووقفت وراه بعيون دامعه وبرجاء/حسناً أنا مخطئه واتوسل إليك أن تسامحني.. أرجوك ساعدني لم يعد احد يرضى بتوظيفي بعد قرار فصلي لعدم الأمانه والكفاءه الوظيفيه.. وبعد دفع الغرامه الماليه الضخمه أستنرفت كل مدخراتي ولم يعد بحوزتي مال يعيلني لأكثر من شهر، ولم يعد لي من أثق به ليساعدني بعد نبذ الجميع لي.
رد بلامبالاة/لا أظن أني اهتم لكيفية إدارتكِ لحياتك البائسه والقذره، أولعلاقاتك الإجتماعيه المثيره للشفقه.
دفع حساب القهوه قبل مايتجاهلها ويخرج للشارع وهي تجري وراه بسرعه في محاوله لمجاراة خطواته الواسعه وهي تصرخ بيأس/لقد أعترفت بخطئي فماذا تريد أكثر من ذلك إيها المتعجرف.. تتصرف وكأنك لم تخطئ من قبل.. ألم تقم بأي عمل أحمق في حياتك ثم ندمت عليه.. حسناً ربما أنت السيد سند العظيم..ربما أنت كذلك لوجود عائله كبيره موجوده لدعمك دائماً عند حاجتك ولست مثلي عشت حياتك وحيداً متنقلاً من دار رعايه لأخرى وانت تحاول في كل مره أن تعرف مالخطب بك ليقوموا بطردك في كل مره.. لن تعرف معنى أن تقضي حياتك في محاولة جعل والديك بالتبني أن يحبوك ويتقبلوا وجودك بينهم بدون إن ترى نظرات الكره والإشمئزاز أو الخوف من يستيقظوا في صباح إحد الأيام ليجدوا أغلى مالديهم وقد سرق على يد فتاه مشرده ووضيعه.. هل أخطئت عندما حاولت الهروب بأي وسيله من الجحيم المسمى بحياتي البائسه.. إلا أستحق فرصةً أخيره.

وقف مكانه بجمود وصدمه من كلامها، حس إن كلامها قد مر عليه قبل كذا وإن كان بطريقه وفي مناسبه مختلفه، غمض عيونه بإنزعاج من صوت بكاها العالي والتعليقات المختلفه بين الإستنكار والشفقه من الناس الماره، وفجأه سمع صوت ثاني بيتردد في عقله بقوه ووضوح أكبر.. صوت جوري المهزوز والغاضب في نفس الوقت " تقدر تتخيل كم ساعه مرت عليها وهي تكلم نفسها وتتأسف وتعتذر منك علشان تسامحها وترجع لها.. تقدر تتخيل حالتها وهي تلوم نفسها على موت أمها وعلى هروبك منها.. تبغى تحبس نفسها في الظلام لبقية عمرها علشان تكفر عن الذنب اللي أنتا أوهمتها بيه بكل غبائك وعدم إحساسك.. تقدر تحس ببدر اللي لقي نفسه لوحده لا أم ولا أب ولا أخت،لقي نفسه لوحده بعد الكل ماتخلوا عنه وبكل بساطه ظن إنك ماعدت تحبه.. تدري إنه قاتل نفسه في المذاكره والدراسه وطالع الأول على مدرسته بس علشان يلفت إنتباهك وتحس بوجوده.. تعرف إنه حي وموجود مامات زي أمه ولا أنعمى زي أخته.. تعرف إنه ماله أي علاقات وحابس نفسه بعيد عن الناس علشان لايحس باليتم وبإنه أقل منهم"

ركب السياره اللي أتحركت بسرعه بعد ماكلم السواق بشرود، حس بأنفاسه تضيق عليه وصوت جوري بيعيد نفس الكلام على مسامعه بإصرار مخيف ومزعج في نفس الوقت وماوعي على نفسه غير لما وقفت السياره على ضفاف نهر السين.. نزل وهو حاط نظارته الشمسيه السوداء واختار مكان هادي وإن ماكان خالي من الناس اللي منتشرين على طول ضفة النهر وحوالين اكشاك بيع الإكل والتحف والتذكارات.
جلس على درج مطل عالنهر مباشرةً واخذ نفس عميق لعدة مرات وهو يحاول ينسى جوري ويسترخي ويفكر بهدوء، لكن كلام مونيكا عن محاولة الهروب من حياتها ذكرته بكلامها ورجعته لنقطة البدايه " أنتا مجرد طفل كبير..وفي أول مشكله حقيقيه واجهتك أخترت إنك تهرب وتتخلى عن كل شيئ.. مجرد أناني فكر في نفسه وفي وجعه بس ونسي إنه أب ومسؤل عن طفلين موجوعين ومحتاجين وجوده في ذا الوقت الصعب.. أنتا مجرد إنسان ضعيف وماعنده إراده علشان يلملم حياته ويبدأ من جديد" ولأول مره وبعد مامر عليه أسبوع من وقت ماوصل على فرنسا بعد مواجهتهم المشئومه في المزرعه يفكر في كلامها.. من بعد ماترك جده وثريا وراه وراح للمطار واقلع لباريس وطول مدة رحلته اللي أتجاوزت الست ساعات وهو يفكر في كلامها عن بتول وبدر واللي حاسين فيه، ولا مره فكر في جوري ولا في كيف عرفت اللي يفكروا فيه اولاده ولامره ألتفت لكلامها عنه وعن محاولة هروبه مثل ماسمتها..هو أبعدها عن تفكيره ولاحتى مرت في باله طول الأسبوع اللي فات غير لما يتذكر كلامها عن اولاده.
راقب حركة القوارب اللي بتقطع النهر والناس اللي فيها بمرحهم وأصواتهم العاليه، وفجأه سمع كلمه بتتردد في عقله "هروب..هروب" ردد الكلمه بصدمه لعدة مرات.. شال النظاره عن عيونه واتأمل قرص الشمس وهو يهرب ويختفي وسط مياه النهر ووقتها أنحبست انفاسه بقوه من اللي حس فيه وانتبه له فجأه.. فعلاً كان اللي سواه مجرد هروب..أخيراً لقي الجرأه علشان يعترف لنفسه إنه هرب ببساطه.. مثل قرص الشمس اللي أختفى وسط المويا هو فضل يهرب ويختفي من حياته..هرب من نفسه ودفنها في الشغل والصفقات..هرب من أولاده واهملهم وظن إن متابعتهم من بعيد وتوفير كل كل شيي يتمنوه لهم كفايه.. هرب من أهله ومن مواجهتهم ومن إحساسهم بالعطف والشفقه عليه مثل ماكان يظن.. هرب من مشاعر الذنب اللي أستحوذت على كيانه وسيطرت عليه وعزل نفسه عن الكل وراء جدار البرود واللامبالاة في محاوله منه لتجنب خيبات الامل اللي ممكن تصادفه في المستقبل.. فعلاً كان هروب وهروب كبير وغير مسبوق لخمس سنين.. هروب من نفسه من حياته وحياة اولاده وأهله.
ضحك بمراره وبصوت عالي على إكتشافه المذهل وهو يهمس لنفسه "طلعت فعلاً طفل كبير يفضل الهروب عند أول مشكله حقيقيه تواجهه.. مجرد إنسان ضعيف وماعندي إراده، وكل هالة البرود اللي زارعها حولي مجرد قشره ووهم ماأخفت حقيقتي مثل ماكنت أظن.. والدليل إنها بمجرد ماواجهتني بحقيقتي سويت الشيئ الوحيد اللي أعرفه وبإتقان وهربت بكل بساطه وتركت كل شيئ وراي بدون تفكير"
إنتشله من أفكاره صوت أذان المغرب اللي صدح من الجوال وذكره بصيامه المنسي، أخذ نفس عميق قبل مايتحرك ويشتري له قارورة مويا وهو يردد الأذان ويستغفر قبل مايفطر.. وبعد دقايق في السياره مسك جواله وأتصل وبهدوء/جهز الطياره.. برجع البيت.





إنتهى البارت


سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك واتوب إليك

bluemay 22-02-16 07:58 AM

رد: خريف الحب / للكاتبة خياله،،والخيل عشقي
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يسلمو ايديك ام جمال عالنقل ..


فصل جميل ولو انه هادي نسبيا وحسيته شوي قصير ..


يا ترى شو رح يساوي سند لما يرجع ؟!!


فهد هل رح يخطب جوري رسمي ؟!!


مشكورة خيالة وبإنتظار الفصل القادم لنعرف



مع خالص ودي


«اللهم أغفر لي هزلي وجدي، وخطئي وعمدي، وكل ذلك عندي»


الساعة الآن 02:58 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية