منتديات ليلاس

منتديات ليلاس (https://www.liilas.com/vb3/)
-   ارشيف خاص بالقصص غير المكتمله (https://www.liilas.com/vb3/f833/)
-   -   العين الملعونة صبت جام غضبها عليّ فأحببتك (https://www.liilas.com/vb3/t190732.html)

غَيْهَب ، 27-10-13 08:57 AM

العين الملعونة صبت جام غضبها عليّ فأحببتك
 

أهلاً بِ آلِ ليلاَس ، .

شكرًا لِ الأستاذ المبدع والمصمم : استاذ ابراهيم الغسان .
لتصميمه غلاف للرواية لي.. أتمنى ان يعجبكم ... فإن تم نجاحها ان شاء الله
سوف تكون ورقية ... !

--

الإنتقادات القيقيلية ، ذبحَتنِي .!
كيف لِي أن أنام وبيدِي قلمٌ يكتب ، يود لو
ان ينفجر ببراعة .لكننّي أعجز !
؛
يريد بعض المتثاقفين أن يقنعونا أن جماهيرية الكاتبة هي مقتله …
وأحب أن أطمئنهم أنني كاتبة جماهيرية … ولا أزال بعد مئة عاما حيةً أرزق!
؛
كانت الكتابة منذ ان ولدت حبيبتي …
ولا تزال حبيبتي …
إلا أنني أضفت إليها ضرة جديدة …
اسمها الحرية كتابيًا ! ….

في السنوات الأخيرة …
أصبحت أحفر الورق بأظافري حين أكتب …
أصبحت عصبية … وحارقة … وجارحة...متمردة
ابحث عن شخصيات عاشت خيالي لكنني فاشلة
بالسرد واعترف عن ذريعة فشلي.. …
وصار سلوكي كسلوك طفلة غاضبة …
نسيت مهنة الدبلوماسية التي زاولتها كتابيا منذ ان ولدت…
نسيت مجاملة النقاد الجارحين … وتقبيل الاقلام الجميلة…
وقررت أن أكون مباشرة … كطلقة مسدس
ان اضع رواية بين ايديكم وانا اعلم ان فشلي يبلغكم سلامه هاهنا..
لكن ليس لدي الا ان اكتب واثرثر ..
اريد ان اغتال سماء القصص برواية لاتعرفني
ولا اعرفها..انتشيها من حيث لا اعرف!!

كنت قد كتبت سابقا لكن ليس هنا
قبل 3 سنوات تقريبًا ..
وقد وجه اليّ كلاما جارحا جدا
قررت ان اتعلم من فشلي
لكن النقاد الجارحين لازالوا يلتهمون المواهب
بلسانهم الجارح ..فلو انتقد الناقد بأسلوبا *رقيقا*
لكان منه قدوة اقتدي بها ولا ابغض نفسي كل هذا البغض
اجتاحتني موجة كبرياء …
أليس رائعا أن أكون صاحبة طريقة جميلة بالكتابة؟
لكنما النقاد يهزمونني بتجريحهم ..
لم ولن انسى تلك الكلمة التي وجهت الي من قلوبهم*فاشلة كتابيا،حاولي ان تثرثري بما هو افظل ، فلغتك البكماء لاتجدي نفعا بين نقاد جديرون بأن تحترميهم جيدا ولاتنزلي مثل هذه المقطوفات الضعيفة هنا*

وكل من يدعي أنه بتهوفن النقد الصحيح وهو لايجيده بل يجيد التجريح… يجب أن تقام عليه الدعوى بتهمة النصب والاحتيال !

وإذا سألتموني :
- وأنتي .. ماذا فعلت بالشأن الكتابي ؟
أجيبكم ببساطة :
- لقد اخترعت احرفي …
طبعا أنا لا أدعي أنني فتحت القسطنطينية أو أنني كألفرد نوبل اخترعت البارود …
ولكنني أقول بكل تواضع أنني عمرت لنفسي بيتا صغيرا ومريحا .. ووضعت بطاقتي الشخصية على بابه …
قد أصل في خطابي الكتابي الى الكلام العادي وقد أتهم بالسجعية حينا وبالتقريرية حينا آخر …
ولكنني لست غاضبة مما يقال لأنني أعتقد أن الجدار الفاصل بين الاحرف وبين الكتابة سوف ينهار عما قريب
كما انهار جدار برلين
فما اطلب منكم الا تشجيعا ..!
وشكرا لأنكم استمعتوا الى هذه المقدمة الطويلة
ردة فعلي كانت قاسية بعض الشيء
بسبب أناس تسببوا لي بالتجريح
أجدكم لي كأهل بيتي فأحببت ان افضفض عن اشواك
تغرس في داخلي..تغتالني بأعجوبة ، وانتم خير اناس يستمعون..
لن اطيل ولكن قبل ذلك يجب ان تعرفوا
أنني لن اقبل ان يكون ابطالي*يعتصمون* عن الاخطاءَ!
فلن أصطاد بالماء العكَر !
ولن افسر الماء بعد الجهدِ بالمَاء !
ثانيًا حتى وان كان ماسأكتبه يميل الا اللا واقعي
اتمنى منكم تشجيعي وانتقادي بهدوء كي لاتكون ردة فعلي غاضبة كما كنت سابقا ، فليس شخصا واحد من اذرعني الفشل
اناس عديدون ، وأقربهم لي ، حينما كتبت عنه خاطرة نثريًة
سخر مني وهو يقول *لولا ان تكون هذه الكلمات لي لما كانت جميلة فأنتي على سابق عهدك سجعية* _كانت فتاة وليست ذكر_ !

إذا كان غورباتشوف نادى بالبريسترويكا السياسية والاقتصادية والاجتماعية فإن التغييرات التي أحدثتها في الكتابة توًا هي أيضا بريسترويكا غيهبية *غيهب* .
وشكرًا …


غيهَب
، * مفصَلةُ أوّار* .



غَيْهَب ، 27-10-13 09:01 AM

رد: العين الملعونة صبت جام غضبها عليّ فأحببتك
 
اللّعنَة *الأُولَى* .

على دفترْ .. سأجمعُ كلّ تاريخي على دفترْ ..
سأرضعُ كلّ فاصلةٍ حليبَ الكلمةِ الأشقرْ..
سأكتبُ لا يهمُّ لمن سأكتبُ هذه الأسطرْ..
فحسبي أن أبوحَ هنا لوجهِ البوحِ لا أكثرْ ..
حـروفٌ لا مبـاليةٌ أبعثرها على دفتـرْ..
بلا أمـلٍ بأن تبقى بلا أمـلٍ بأن تُنشـرْ..
لعـلّ الريح تحملهـا فتزرع في تنقلهـا ..
هنا حرجاً من الزعتر هنا كرماً هنا بيدرْ ..
هنا شمسـاً و صيفـاً رائعـاً أخضـرْ ..
حروف سوف أفرطها كقلب الخوخة الأحمرْ
لكلّ سـجينةٍ تحيا معي في سجني الأكبرْ ..
حروفٌ سوف أغرزها بلحمِ حياتنا خنجرْ ..
لتكسرَ في تمرّدهـا جليداً كان لا يُكسرْ ..
لتخلعَ قفل تابوتٍ أُعِـدَّ لنـا لكي نُقبرْ ..
كتـاباتٍ أقـدّمها لأيّ مهجةٍ تَشـعرْ ..
سيسعدني إذا بقيتْ غداً مجهولةَ المصدرْ ..
*نزار قباني*








صبَاحُ يومٍ جديدْ ، ورياض الخَيرُ تزدهرُ بِ الناس المكتّظةِ
فيها ، تِلك الأُنَاسُ ذاتَ القلُوب الطّيبة .
شاب بعمر 26 عامًا ، يُهندِس شماغه بطريقَة
شرقيّة جذابة ، تلائم ملامحه الرجُولية الخَشنِة ،*الجَميلة*
عود رجَالي ، وحذاءه الأسود ، وحقيبَة عمل صباحية ..متوجهًا
إلَى شَركة أرامكُو السعودية . موظف في المرتَبة الثانية في ارامكو.
وهو من ذوي المستَوى المُعتدِل المعيشِي ..
لن أبالغ واقول انه يعيش فِي فلّة كبيرة .!
لكن سأقُول هو يعيشْ فِي شقة مستأجَرة فِي الريَاض .
لا أم ، لا أب ، وتوفّيا فِي حادث .
أمَا هُوَ فوحيدهمَا اللذّي مذْ أن خرجَ من بطنِ أمّه لمَ يرها قطْ..
ولم يرَى والدهُ الحضن الدّافئ الحنون ، عاشَ على الوحده .
فُطِرَ فيها ، وكانت هذهِ معيشتُه منذ ولادتَه ،.لكنمَا الفرق
فِي الصغر اهتم بهِ أحد أعمامه اللذين يسكنُون فِي مدينَة الدمَام .
أمّا الآن فهُوَ لا يسكن معَ عمّه ، أحبّ أن يعتمد على نفسه منذ ان انتَهى
مِن المرحلة الثانوية ، قبلتهُ شركَة أرامكُو ، وهَاهُو الآن مُهندَس *طائِرات* . وحالتهُ المادية معتدله .

أقفل شقته بمفتَاحه ، وهو يهمس : بِسم الله ولجنَا
وبسمِ الله خرجنا ، وعلى ربنّا توكلنا *بتنهيدة * يالله صباح خير..

توجه إلى سيارته التي تم شرائها بعد حصولهِ على قرض..
ثم تم دفع تكلفتها بالأقساط ، وجه مفتاح السيارة الكنترول.
وانشق ضجيجُ السيارة يعلن عن اتاحة الركوب.!،
توجه إلى نافذة السيَارة التي وضع امام النافذة الخلفية صحيفة
جدَيدة لهذَا اليوم ، فتح باب سيارته ، وجلس على مقعد الراكب لكي يسوق. وَلكن قبل ذلك كلّه فتح الجريدة يلقي عليها نظرة سريعة..
ثم وضعها بالمقعد الجانبي بإهمَال ..
تحرك بسيَارتهِ إلى مقر عمله تاركًا هذهِ الجريدَة
مفتوحَة ترسم قدرًا لا يعرف ماذا يحويِه !؟

*آدَم مشاري الـ....*

..................................


فِي الجَامعة ، كانت المحاضرة مملة جدًا
روتينها يجلُب الإشمئزاز ، ولا انكر تلك التي كان تحاول
أن تنام ولو بنصف دقيقة كانت مرهقَة ولمَ تنم يومهَا أمس.
لو كَان*الدّكتور* موجودًا لرمَى القلمَ فِي وجههَا .
لكنمَا المشرفة الموجُودَة ذات تركيز قليل جدًا !!
وهذهِ فرصة جيدّة تنتهزها كل طالبة جامعية لدى هذه المشرفة،
اما بقسط قليل من النوم او الثرثرَة !
سمعت صوت صديقتها التي تحذرها *نجلاء*:أصـــولة..أصيل..
اصيل والنعاس يغالبها:هلا نجلاء وش فيك ؟!
نجلاء كتمت ضحكتها:وش له الفهاوة وانا اختك ؟
أصيل:مانمت امس جالستن احاتي امـــي
نجلاء بإستغراب:وش فيها خالتي ؟؟
أصيل بحزن:الدين اللي ابوي ماسدده الله يرحمه
باقي برقبة امـي..
نجلاء:ماله داعي الكدر ..محلولة
أصيل تناظر ساعتها:قومي قومي بس..
خلينا نطلع وقسم هذا فقع راسي*قاصدةً الدكتور*
نجلاء:بقى على المحاضرة
أصيل:العشر دقائق الاخيرة من المحاضرة من حق الطالب..
وانا راسي موجعــني..خلينا نطلع تكفين
نجلاء بتفهم:طيب..ان شاء الله ماتنشب لنا المشرفة..
يـــــــــا أصيل هميم ..
أصيل بفجعة:أصيل هميم بعينك*لو كنتم على معرفة
فأن هنالك مطربة تدعى اصيل هميم ومن باب المداعبة
نجلاء تداعب اصيل بهذا الاسم حتى تغضب*

نجلاء تضحك:ههههههه امشي امشي بس..

وقفتَ أصيل ونجلاء على باب القاعه..
علاوَة انتظَار تلك المشرفة حتى يوقعا بالخروج..
المشرفة:ليه طالعة انتي وياها باقي
الدكتور ماخلص..
نجلاء:خلاص انفعجنا يادكتورة..
راسي قام يوجعني انا وهي ..
المشرفة بتحذير:الخروج كثرته تأثر
على الحضور والغياب
أصيل:العشر الدقايق الاخيرة من حق الطالب
واظن ماباقي شيء وينتهي وقت المحاضرة..

لم ترد تِلك المشرفة على أصيل ونجلاَء.
فقط قامتَا بالتوقيع للخروج..
خرجت الإثنتين مِن قاعَة المحاضرة..
توجهتَا إلى أحد الطاولات الموجُودَة بالخارج
جلستَا على مقعدين متقابلين.
وضعَت أصيل رأسها بكدرٍ واضح على الطاولة.
تخبأ وجههَا عن عيني صديقتها .
نجلاء بدهشة:أصيل وش فيك؟؟!
قولــي ترى أعرف وش يجيك لازعلتي
أصيل دونَ أن ترفع رأسها:نجلاء اتركيني خلاص
نجلاء بعنَادٍ واضح:ماني تاركتك ..قولي وش فيك؟؟
تكلمي يـابنت؟؟
أصيل رفَعت رأسها وأسندَت وجههَا على كفيها:يعني
توي قبل شوي قايلة لك ..أمــي ماسددت دين ابوي
نجلاء:محلولة يـابنت..
أصيل وَبكل سِخرية:نجلاء أنتي مو فاهمة شيء أبدا
نجلاء:وش اللي مو فاهمته ...علميني ؟؟!
أصيل أخرجَت تنهيدة:الدين حقه ثقيل..
يمكن70 ألف وشوي
نجلاء بشهقة:أحلفففففففي؟؟؟؟
أصيل بغَضب واضح:وش عبالك بأبوي؟؟
كل حياته متدين ومتسلف..وكانا صافيين عالحديدة
نجلاء ولا زالت آثار الصدَمة على وجهها:لحـ..
سبـ ..لحظة سبعين ألف قلتي لي ؟؟!
أصيل بعَصبية:نجوول ..مو فايقة لك..
لله يــا إن تعطيني حل او تسكتي..
نجلاء بمزح:ترى حتى انا وضعي مثل وضعك..
عايشة انا واختي وامي على المكافئة حقتي وحقت اختي..
أصيل ضحكت:هههه شفتي..يعني الحال مافرق..
أمي حاولت تقدم على قرض بس منعتها..
نجلاء:ليــه ؟؟
أصيل:صعبة والله صعبة..
احنا خلنا نسد الديون عشان ناخذ القرض
نجلاء:طيب وش الحل ؟؟
أصيل بحزن واضَح ضربَت فخّذها بيدها:وانا مين فين لي الحل يــاحسرة امي علي؟؟؟
نجلاء بتفكير:في إعلان جديد له جوائز مالية..روحي شوفي يمكن يساعدك..قيمته100 ألف ريال سعودي..
أصيل بسخرية:اذا حظي النحس ماناحسني ..ذيك الساعة انا اعرف كيف اشارك
نجلاء بعقلانية تامّة:طيب جربي..التجربة تصنع الحل
أصيل:فين الاعلان؟؟
نجلاء:قومــي معي جنب مكتبة الجامعة..
أصيل:طيب

ذهبتَا إلى المكتَبة أمَام باب المكتَبة هُنالكِ
جِدار ممتَد توجَد فيه كل الاعلانات الحصرية ..
رأت هنالك إعلان جديدَ ذهبتا بسرعَة إليهِ
نجلاء تقرأ:تعلن مؤسسة*الاثنا وعشرون*دولة
بمنافسة لجميع مواطني المملكة..طلاب،موظفين،إداريين
بالمشاركة بهذهِ المنافسة والتِي تديرها *العين الإلكترونية*
ستقوم بإتباع خطوات كل مشترك في جميع الأمكَنة التي يذهب اليها..
ولكل المتنافسين الـ 22 من الـ22 دولة عربية واجنبية..
سكن خاص بهم تطرح عليهم قوانين خاصة..
يقاس فيها مدى صبرهم واتوماتيكية خططهم للمهمات التي
سيوكلون اليها..والمشتركين الفائزين يتم تكريمهم بـ 100 ألف ريال سعودي ،جائزة الأمير......... رعاه الله..علمًا بأن المهَام الموكلة
فيها خطورة ولكن هنالك طاقم متخفي يقوم بحماية المشاركِين بهذا النطاق..للتسجيل يرجى الاتصال على المؤسسة عن طريق الدخول الآلي الى الموقع الالكتروني :...............
أو الاتصال بالرقم التالي:.................

وفِي نهاية الورقَة كُتب
*المشاركَة تستحقّ أناسٌ لديهم روح المجازفَة
وأخذ الأمر بعينَ الإعتبار وجديّة واضحَة ، وغير ذلك
يرفَضُ كل من دخل الاختبار الا المجَازف حقًا ،المسابقة يتطوع فيها العضو ولا يجبر على دخولها *

نجلاء لفت على أصيل:شــرايك؟؟
أصيل بسخرية:من جدك أنتـــي ؟؟
نجلاء بحماس: بالعكس والله حماس..
ودي ادخل بس انا ماعندي روح المجازفة..
أنا أعتبرك مجازفة أكثر مني
أصيل:أمشــي يمين بالله لو تدري امي
لتغضب علي ليوم الدين بسبتك..
نجلاء تشد يدها:اوقفي..أنتي فهمي امك الموضوع..
وقولي لها مسابقة مضمونة وماعليها خطر..فيها بس شوية مجازفة..
وفيه طاقم انقاذ بعد..
أصيل:وش طاقم انقاذ ماإنقاذ..نجلاء تعقلي واستهدي بالله..
حنــا ماندري وش مهماتهم ؟؟
نجلاء:المجازفة تضحية ..ومــاتوقع بتقصرين على امك بتضحيتك..
أصيل بدموع تجَمعت في عينيها الجميلتين:أنا فدا امي من اليوم
لين ماموت..بس يانجلاء اففهمي الموضوع زين..
نجلاء:لازم تستخيرين..بالعكس لو هي فيها ضرر
ما أعلنوها للشعب..مستحيل المؤسسة بتغش الدولة في طريقة
انتخابها للمتسابقين..
أصيل:بستخير..وبتصل على شيخ أسأله بالموضوع
خــايفة ليكون فيه شيء حراام وانا ماني دارية..أخاف نكون مغشوشين..
نجلاء:سمي بالله يــا أصيل..والله لو عندي روح مجازفتك ماقصرت..
بس انا ادري ان انتي تستاهلين الخير واكثره..بس جت على ماتمنيتي..
أصيل:لا ماجـت يـا نجلاء..أنا مدري وش اللي ورا هالمؤسسة
نجلاء:طيب براحتك..الله يهدينا للطريق الصحيح..
أصيل بتردد:وش رايك نسـأل دكتور الجامعة ؟؟!
نجلاء إبتَسمت وهَي تعرفُ صديقتهَا المتردَدة عن ذلك
دائما:طـــيب مشيـــنا !


ذهبتَا إلى دكتور الجَامعة وتم مقابلته بالجدَار العاكس..
حيثُ يروه ولا يراهم..
أخبرهم أن المنافسة ماهي الا مغامرة وروح مجازفة.
لا يستعجل احدكم في اجابة نداء تلك المسابقة..
ولكن من لديه القدرة لا يتردد فِي ذلكَ وليصَطد الفرصَة
قبل أن تقشعَر هاربَة من يديهِ .


...................................

فِي مكَان مجهُول ومُبهَم.
تَم وضعَ آخر قطعَة فِي تِلك العَين الإلكترونِية
التِي تراقب كل من تدخل بياناتهم إلى ذاكرتهَا المركزية.
عن طريقَ الهَاتِف أو اللابُتوب المَحمول أو غير ذلك مِن الأجهَزة
التِي تدعَم تقنَية *وَاي فاي أو وَاي ماكس*

تَجمع أصحَاب المؤسسَة من الـ 22 دولة.
11 دولَة عربية ، و 11 دولة أجنبية،تم عقد إجتماعهم فِي هذهِ المؤسسة لِقطع الشريط الأحَمر بذاك المقص الشرس. حتى تم التصفيق من قبل الجمهور الحاضر لذلك الرجل الذِي قطعَ الشريط الأحَمر وتخطاه داخلاً هو وجمَاعته وباقِي المؤسسون..
إحتفالا بإكتمال نظام*العين الإلكترونية* .
وبَعد شهر سيتم جلب المتَنافِسين إلى هذهِ الحلبة.
ومن ثم سيتم تفريقهم بناءًا على المهمَة المعطَاة ، !

...............................

السَاعة الثانية عشر ظهرًا ..
خَرج بِسيَارتِه من الشَركة وتوجّه إلى
كافتيريَا طالبًا *واحد فلافل لو سمحت مع عصير
افكادو *

_ لن اقول طلب من مَطعم باهظ الثَمن.
لأن هذَا واقع كل شَاب سعُودِي والشباب السعوديين بصفة عامة
يفضلون المطاعم الشعبية على المطاعم الراقية ، لانها خفيفة
وسريعة ، ولذيذة بإعتبارهم وهذهِ ميزة جميلة لا سيئة_

إستلم طلبُه بالكِيس البلاستيكي ورائحتَه
الشهية قد إستقرت في هذا الكيس.
دخل بهذا الكيس الى سيَارته ، ثم بدأ يأكل
وهو يقرأ الجَريدَة ويقرأ خبر *مؤسسة الإثنا عشر دولة*
وَ ، !
توقفّ خلسة عنَ المضغ ، وهو يرَى أن الجائزَة
كفؤا بتسديد القرض الذي على عاتقيه ، *100 ألف ريال*
تستحق المجازفة ان كانت ستقطع عنه الحاجة من أي احد.
او ستمنعه من التدين وزيادة العبء على عاتقه ،
غير ذلك فهو رجل مفتون بِ المجازفة جدًا !
ولديه روح المغامَرة وتحمل كل الأهوال ،
أعجب بهذا الموضوع ، وفورًا فتح هاتفه المحمول
متصلاً بالرقم الموجود أدناه بالصحيفة:آلو ..
الســـلام عليــكم ..مؤسسة الاثننا عشر دولة ؟؟..أيــوا ياهلا
معكم آدم مشــاري الـ... .. أيوا مشارك للتسجيل..لا موظف ارامكو..ايوا ..26 سنة..هندسة طيارات..ايوا ..رقم الهوية: ......
... كويس ..متى يوم المقابلة؟؟..ايش اسم النظام الله يعافيك؟؟..العين الالكترونية ؟؟.. خلاص مو مشكلة..الله يعافيك
يلا فمان الله.

ابتسم وهو يشوف الفلافل:لابوك من فلافل ..شبعت خلاص..
ضحك بَخفّة على نفسهِ ، فرصة جميلة جدًا
كان حلمه يوما ما *المجازفة*.
يريــد ان ينجز قبل ان يحصل على المال..
قصة المجازفة المجهولة أعجبت بها شخصيته الغامضة.
نظر إلى المرآه في سيَارته ، وضعَ *الشماغ * تحت ذقنه حتى يقوم بترتيب شماغه ، واضعا العقال على رأسه ، ثم رفع رأسه وبدأ بترتيب شماغه بطريقة شرقية جميلة كالعادة لا تليق الا بشاب شرقي وسيم مثله *.
ثم مَشى بسيارته إلى شقتّه .


...........................


في تلك الحَارة الشعبية .
إستقرت حافلتها أمام منزلها وهي تقول للسائق:لو سمحَت ممكن تنتظر..
بجيب لك فلوسك*فلوس توصيلها للجامعة*.

أردَف لها بِ :طيب
نزلت من الحافلة ذاهبة الى أمها بعدَ ما ان قبلت رأسها وهي في عجَلة واضحة من أمرها:يومــه فلوس السواق عطيني اياها بسرعة..
ام أصيل تفتح المحفظَة وتخرج 2000 ريال:تفضلي..عطيه اياها وقوليي له هذي عن هالشهر والشهر اللي فات..
قبلتّ رأس أمها وهي تَبتسم . أنزلت النّقاب على وجهها الجذّاب ،
وخرجت إلى السائق وهي تخبره:تفضل اخوي هذي حق هالشهر والشهر اللي فات

هز رأسه ثم حرك حافلته ماشيا..انتبهت لـ*هبالة* صديقتها نجلاء.
التي منن نافذة الحافلة رفعت نقابها وأخرجت لسانها لأصيل .
وبسرعة انزلته. ومشت الحافلة.

ضَحكت وهي تدخل إلى الداخل بصوتها:ياجنونك يانجلاء..
ام أصيل بفرحة:فديتس يابنية وش له تضحكين*أم أصيل من اهل البدو اللذين عاشوا مسبقا بالبر * .
أصيل وهي تبتسم لامها:نجلاء الخبلة ..ههههه ..ياهي عليها هبال..
ام أصيل:عسى ربي يديمها من فرحتن في قلبتس ويفرحتس وانا امتس..
أصيل تموت على لهجة امها البدوية:فديت البدو ياناس..
*قبلت خد امها* ماما انا جوعانة..بروح ابدل وبجهز معك الغداء
أم أصيل:قطعي السلطة ..انتي تسوينها زين انا معرف اسويها مثلك..
تكشخينها وتزينينها وذيتس العلوم..
أصيل ابتسمت:فديت ذيتس العلوم..هالحين طياره اسويها لك..
بس ابدل واجيك..

قامت ام اصيل للمطبخ واصيل راحت لغرفتها تبدل..
بينما هي تبدل الا وتنفجر ذاكرتها بتردد عن مشروع*الاثنا عشر دولة*
ونظام*العين الالكترونية* .
دخلت الحمَام وبدلت ملابسها ثم جلست على سريرها
وطلعت جوالها ودقت على رقم شيخ تبي تسأله:السلام عليكم ياشيخ
الشيخ:اهلا مين معي..
أصيل:معك أصيل عبد الإله الـ.........
الشيخ:حياك يابنتي..
أصيل:ياشيخ بغيت أسألك بموضوع..بس ممكن تفيدني؟؟
الشيخ:تفضلي قولي يابنتي؟

لم تترك نقطة من موضوع الإعلان الا وقالتها له.
حتى انتهَت وقال الشيخ لها:يابنتي ..الموضوع
مبدأيا تابع لجماعة سعودية راح تديركم مع باقي الدول
ان كانوا رجالن سعوديـن ..ففيهم الخير وماراح يعرضوكم لحرام..
لذلك بالمسألة الأولى أقول لك اتكلي على الله وان كان نفسك فيها
فلك الخير ..والمسألة الثانية ..ان كان في هذا المشروع تغريب لخارج
البلاد..فالتزمي بالحجاب..لو ماقدرتي بالعباءة ومنعــوك فلك بحجابك
يابنتــــي..لاتتخليــن عنـــه..اعتبريه جوهرة ثمــينة..والله يقدم لك اللي
فيه الخير..
اما المسألة الثالثة ..انتي قلتي فيه بعض الخطورة ، وفيه طاقم
انقاذ ينقذ الشخص قبل ان يتعرض للخطر فمعنـاهـ ان الخطورة تم
محوها بشيء صائب وبكذا مافيه خطورة..وان شاء الله يزيل الخطر فعلا.. بس مـا اوصيك بشيء كثر مــا أوصيك على الحشمة والحجاب

أصيل براحة:جزاك الله خير ..ريحتني يـــاشيخ..
حاضر وأنــا من يوم ربتني امي ما تخلفت عن حجــاب
الشيخ ابتسم:الله يوفقك يابنتي وسوي اللي فيه الخير
ولاتنسي الاستخارة واعلام الوالدة بالموضوع يابنتي..
أصيل:حاضر.. يلا ياشيخ مع السلامة
الشيخ:فمان الله ..

سكرت من الشيخ وهي مرتاحة..
بس خايفة من امها ترفض الموضوع..
راحت للمطبخ وهي مبتسمة:عسى ماتأخرت على ست الحبايب؟؟
ام أصيل:لا ياقمري..اجلسي قطعي السلطة يالله وزينيها..
وانتبهي من السكين لاتجرح اصابعتس..
أصيل:فداك اصابعي..يابنت البر والبدو
أم أصيل ضحكت:يلا بسرعة بلاتس من هالتغزل
أصيل بحب:معجبــة بك
أم أصيل قبلتها:الله يوفقتس ويرزقتس بالزوج الصالح
أصيل بهبل:مابستحــي وبقول اميـــن
ضحكت عليها امها وراحت تكمل الغداء..
وهـــي جلست تقطع السلطة وتقول..
بخفف الدين عنك يــومه..
ولو كان الموضوع به روحــي بس لاتتعرضين لمذلة مخلوقن بالارض..
الله يصلحه الوالد راح تارك ديونه علينــا ..

خلصت السلطة وسوتها على طريقة السلطة اليونانية..
ثم راحت وحطت السفرة على الطاولة اللي بـالصالة..
وجلست مع امها على الطاولة وبدأت تاكل وياها
وتسولف معها ..


..........................................

تَكاثَرت الصَحافَة فِي مَنطقَة الرّيَاض
علَى الفرعَ السعُودِي لِ نظَام *العَين الإلكترونيّة*
300 مُواطِن يَدخُل لِإجراءَ الإختبَار الأولّ من أجل هذهِ المجَازفة .
وخَمسٌ وسبعُونَ صحافِيًا يتَحدثُون مَع الرّئِيس العَام مِستَر*دَايفيد*
الأوربّي الجنَسية ، وَأصبحَت الضجّة والكَامِيرات تشقٌ سكُونًا خافتًا
بِضجيجٍ مريبّ للشّك والحُنقَة .!
وصَوتُ المُرشد الإلكترونِي وهُوَ يقُوم بمنادَاة الأشخَاص لِإجراءَ
هذَا الإختبَار التّجريبِي ، وصل حاليًا عدد الدّاخلين إلى الإختبَار
ثَمانيَة اشخَاص ، وهذا الإختبَار يتيح فرصَة بابها 3 أيّام
ومن ثمّ يقفل بَاب التسجَيل ، تُفرَز الأسمَاء إلى مِستر*دايفيد*
حتّى يقُوم بقراءَة الأجوبة المسجَلة على كاميرة الفيديو . ويقرر القبُول .
طَريقَة الإختبَار ، هو الدخول الى غرفة مغلقَة عازلة للصَوت.
يكون فيها شخص من المؤسسة والشخص الذي سَيُختَبر.
أمامه نافذة زجاجية خلفها أشخَاص يجلسُون ويضعُون السمَاعات
لَيستمعون إلى الأجوبة ويتم تسجيلها بالفيديو .
واذا تم قبول الاشخاص ترفقَ بياناتهم إلى نظَام العَين الإلكترونِيّة
حتى تقوم بمهمتّها الشَرسة معهم .!

إحدَى المُواطنِين السعُودين*صَحفي* تقدّم إلى
مسِتر*دَايفيد* ليَقوم بإستجَوابه وبلغَة إنجليزَية طلقَة:
أهلاً مستَر دايفيد.
مِستر دايفيد يَبتسم للكَاميرة:أهلاً بك .
الصّحفي:نودّ أن نستجوبَك عن هذَا النظّام الغَريب.
الذّي أثَار ضجّة فِي إثنَين وعشرُونَ دولة . كيف خَطرت
لَك هذهِ الفكرة ؟ وكيف تم قبُولها ضمنيًا مع المملكَة العربية السعُودية ؟
وخصُوصًا أنها دولَة متحّفظة جدًا ؟.

مستَر دايفيد:بالنسّبة للفَكرة ، نحن كنا نُزاولها مع الشبَابْ
الأمريكِي والأوربي ودول الغربَ الأخرَى . خطَرت لنَا هذهِ الفكرة بأن تمتدَ إلى شرق آسيا ، وأفريقيَا . وجدنَا أنها طريقَة فعالة تلائم شبَابنا .
وتنمِي مهاراتهم الدفاعية عن النّفس .

الصحفي يبتسم:حسنًا كيف تم قبولها اذًا بالمملكَة .؟
وخصوصًا انه سيقبل من المَملكة فقط فتاة وشاب !
مستر دايفيد:تم طرحَ الموضوع على عدّة وزارات وتم مناقشتهَا
مع الهَيئة الوطنيّة السعودية ، لم يقبلوا الا بأن تكون الفتَاة محجبة ومتحفَظة ولا ان تكون في مكَان واحد مع الشّاب ، وان يكُون الشّاب
لا يقبَل بأن يختلط معَ فتاة بِمكان واحد . أي كلاهما مخلصًا لدين الإسلام . قبلت وزارة اوربا بهذَا الأمر ولله الحَمد سنَختار من كل دولَة
اثنَان فقط . !

الصحفي بدهشة:شيء جيدّ وجميل ، الاسلام لا يمنعنَا ايضًا ان تكون
لدينَا روح المجَازفة .
مستر دايفيد:بالتأكيد ، فقط اشترطَت علينا الهيئة الوطنية السعوديَة
الا تكون هنالك تهلكَة او خطر الا بـ فريق انقاذ دقيق جدًا . ونحن نتحمل
مسؤولية كل شَخص سوف يتعرض للخطر .!

الصحفي : كلنا متحمسون مستر داييفيد للتعرف على هذان الشّابان
اللذان سيتم اختيارهما للقيَام بهذهِ المجَازفة الصعبة .

مستر دايفيد: لان هذه الدولة الوحيدَة التي اشترطَت هذهِ الشروط
أصبحت متحمسًا لمعرفَة هذين الشابين *فتاة وشابة* لكي يكونَا
فعلا ضمن النظّام .

الصحفي : يبدو أن مهمة الاختيار صعبة جدا ..وخصوصا في مرحلة القبول ؟
مستر دايفيد:بالتأكيد ..خصوصا بالمملكة العربية السعودية !
لانها اشترطت ذلك ..
الصحفي بفخر:بالتأكيد ..نحن دولة متحفظة نخاف على شبابنا..
ولكن السؤال ..هل هناك هيئة سعودية سترافقكم الى الخارج مع المقبولين في النظام ؟!

مستر دايفيد:بالتـــأكيد .. لم يقبلوا الا بهذا الامر ..
حتى يكون الشاب والشابة تحت عيني هذهِ الجَماعة التي سترافقنا .

الصحفي بحماس:نحن متحمسون لذلك فعلاً ..
نتمنى من الله ان يكون ذلك نافعا للوطن ..

مستر دايفيد: أتمنى ذلك..

ثم مشَى هو ومديري أعماله الى الداخل..

.................................

خَرج مِن دَورة المِياه وهو يلفُ منشَفة بيَضاء حول خصره..!
اخذ منشفَة صغيره يجفف شعره المبلل ، لقَد طال شعره تقريبًا الى عنقه.
يستلزم عليه حلقه الى اسفل رأسه حتى يكون اكثر وسامه وجمال.
ارتَدى ملابسَه الشبابية ، شُورت رجالي مريح ، مع قميص فاتحًا تلك الأزرّة العلوية بكل اهمَال مازاده الا وسَامه .

رأَى هاتفه المحمول يهتز على الطاولة التي أمامه.
فتَح الرسالة واذا بِها قد كتب*لتحديث بياناتك على نظام العين
الإلكترونية يرجَى الدخول الى الموقع الإلكتروني:..............
وغدًا هو موعد التسجيل والإختبَار . وفور ما ان يتم قبولكم
سيتم ارسال رسالة خاصة على بريدك الإلكتروني بذلك .
وشكرًا *

أردَف بابتسَامه ، وفتحَ جهازه المَحمُول على موقع
العين الإلكترونية ، حدّث بياناته بسهولة .

نغمَة الآيفون تشق السكون وهو يرَى هاتفه ينطق بإسم رفيقَه
بالعمَل*ملحم* .

آدم يبتسم:يـاهلا ومرحبــا .
ملحم:هلا بك .. ها وش مسوي ؟
آدم : من الله بخيــر ، وضعي أزون ولله الحمد.
ملحم يناظر جريدته:عنــدي لك خبر زيــن يريحك من القرض
اللي عليك ..
آدم:لاتقول نظام العين الالتكرونية .؟
ملحم ابتسم:صح ..وش مدريك يارجــــل ؟؟!
آدم:سجـــلت بها..
ملحم بصدمة:من جـــدك ؟؟!
آدم:إيــه والله..
ملحم:اليوم مريت بشـارع الـ.....
وشفت الصحافة متجمعة وناس كثير داخله
للتسجيل..

آدم:كويــس..أبجازف قبل لا اريح عمري من القرض..
الشعور زيــن على زيـــن
ملحم : لو ماني متزوج ولا كان هجـيت معك..
آدم ابتسم: لااا ويــن يــارجل ..بس شاب وشابة فقط من المملكه..
ملحم:يـــاليل ..ووراهم جماعة سعـودية ؟؟!
آدم ضحك:ههههههه جمماعتنــا لاحقينهم لاحقينهم ..
اجل يخطفون عيـالهم من دون موكلين .. لا والله فال الله ولا فالهم!
ملحم:هههههههههههه ..
الله الله خطف مرة وحدهـ ؟؟!
آدم ابتسم:يالله ..ماتدري وش يخبي لنا الله ..
يمكن نتأهل ونفوز
ملحم:عنبوك لي من الـ 100 ألف ريال حصة
آدم مات ضحك:هههههه ..لااا معصـــي
ملحم ابتسم:طيب يلا يارجل انا بسكر هالحـين
أم العيـــال تبيني
آدم ضحك:رح وسع الله دربـــك ..

أغلقَ هاتفه ، وتوجَه إلى بلكُونتَه
التِي تطل على مدينَة الريَاض ، وبتأمل مفاجئ .
كان ينظُر إلى كل ضواحيِها ، برجهَا ، والأنفاق التِي تتخللها.
الحَدائق ، الكثبَان الرملية المظلمة ، وَ قدر لا يعرفه بعَد ؟!


غَيْهَب ، 27-10-13 09:04 AM

رد: العين الملعونة صبت جام غضبها عليّ فأحببتك
 
السـاعة | 9:30 دقيقة .!
----

كانت جالسة وتقرأ مادة الانجليزي اللي عليها بكرة ..
تحاول تذاكر او تلقط كم من كلمة ..لَكن المطلب صعب جدًا !،
ناظرت امها اللي مشغلة الراديو على صوت القرآن وتسمعه ..
ابتسمت لها وقررت تريح الضمير من اللي فيــه ..
ناظرت امها وهي تقول:يمـــه ..
ام أصيل : سمي وانا امتس ؟!
أصيل بتردد : أبقول لك شيء بس لاتعصبين..
تكفـــين يــمه لا تعصبـــين
أم أصيل:وشّ(ي) علومتس ؟!

تكلمَت أصيل بلبَاقة وأسلُوب تُحَاولِ فيه
جذّب أمّها اليها ، وببراعَة تحاول ان تقنعَها .
كَانت تَنظُر لِتعابير وجهَ والدتهَا أنثَاء حديثهَا ..!
وتحَاول تقييم ردّة فعل والدتهَا . خَتمت حديثها قائلة :
يمـــه هونك ، لاتحكمين على طول..تراني كلمت الشيخ
قال لي الموضوع مضمون ان كان وراه هيئة سعودية ..
وبالعكس انا مستفيده يمــه وانتي بعد ..

أم أصيل وموضوع الشيخَ هو من خفف عليها:الشيخ دامه قال لتس فيه
الخير ، ان شاء الله يكون فيه الخير..*بتردد* بس أنا يــمه اخاف عليتس..
الجماعة كلهم رجــال ..

أصيل:لا يــمه الهيئة السعودية فيها حريم ورجال ..
أم أصيل:طيب يابنتي وش له تغربين نفستس ..وانتي وراتس جامعة ؟!
أصيل إبتسمت:يـــمه انتي عطيني ردك بالموافقة ..وااذا قبلني النظام
هم بيعطوني اجازة لحتى ارجع من المهمة ..
أم أصيل:فترتها طويــلة وانا امتس ..يمكن تطول سنين ..
واانا اخاف عليتس
أصيل:يمــه انا بعد مايهون علي فراقك..
اعتبري اني رايحة عشان دراســتي ..بالعكس الكل يمدح النظام
أم أصيل:انا مــاعمري حطيت كلمة فوق كلمتس .
لاني ربيتس عاقلة ، واعرفتس عابدة لربتس مصلية ، بس مابيدي
امنعتس عن رغبتس الشخصية على حساب خوفي..دام الوضع مضمون
ووراتس ناس من هالبلاد فالله يوفقتس ..بس لي شرط

أصيل بفرح:وش شرطـك جعلني فدى شروطك كل ابوها ؟؟
أم أصيل:صلاتس وحجـــابتس ..لو تخليتي عنهم والله ماتطبين هالبيت..
الا الحجاب ماتفصخيـــنه لو يقطعوونتس
أصيل بحب:يمـــه ش بلاك انا افصخ الحجاب ؟؟؟
والله لو اموت مافصختـــه ..لاتخافين يالغالية ..
أم أصيل:عـــاهديني أمام ربتس ماتشربين من خمورهم
ولا تفصخين حياتس وحجابتس..
اصيل بابتسامه حطت يدها على رقبتها:عهدن علي يمـه
أمام اللي خلق فسوى ..ماسوي شيء مايرضي ربي ..
وعزهـ وجلاله مافصخ حجابي ولا افصخ حياي..
ولا اشرب من خمورهم
أم أصيل بارتياح:خلاص..اذا كان كذا
فالله يقدم لتس كل خير ...

راحت لامها وحضنتها:جعلـــني فداتس ي بنت البدو
ام أصيل:لبيه وانا امتس ..*تذكرت العشاء*قومـي حطي لتس
عشاء وتعشي
أصيل طالعت امها:ليه يمــه ماتــبي ؟؟
أم أصيل:لااا انا آكل بعديــن قومــي كلي لتس
ولا تنامين الا وانتي مصلية ركعتين استخاره ..
أصيل:من عيــــوني يــا اميمتي ..

راحت للمطبخ وحطت لها من العشاء
جلست تاكل ، وهي تدعو الله ان يرزقها طمأنينه
وتسدد ذاك الدَين الذِي أحرقَ جوفها ....!

...................

يومٌ آخَر على أطلالِ مدينة الريَاض ، !
وَهوُ اليومّ *الثالث* والأخِير لِ التسجّيل فِي نظام العَين
الإلكترونيّة .!!
--

لبست عبايتها وتلثمت زين وطلعت للسواق ..
السواق:وين لو سمحتي ؟!
أصـيل:روح لبيت صاحبتي بالشارع الثاني على يدك اليمين..
وبعدها ودنا عن شـارع الـ ..............
السواق بسخرية:وش له تسجلون هناك..
مـــابه حظ يابنت خلك محلك..
أصيل بقهر:لو سمحت لاتتدخل بشيء مايعنيك..
اقضب الهرجة وروح لبيت صاحبتي الله يسعدك
ولا فيه ألف سواق غيرك..

قطع حديثها وهو يسوق إلى منزل صاحبتها نجلاء..
دخلت نجلاء السيارة وناظرت أصيل:هلا وغلا..يالله حيهم..
أصيل ببتسامة : الله يحيك..
نجلاء:ووش علومها اللي رايحة تسجل بالنظام ؟!
أصيل بضحكة:هههههه الله يعقلك محد اقنعني بالتسجيل غيرك..
نجلاء:يالله الله يوفقك ونشوفك كفيتي ووفيتي لأمك..
يـــا أصيل همـــيم..
أصيل بنرفزة:وجع نجلا قلت لك لاعاد تناديني بالاسم ذا..
مايشرفني
نجلاء ضحكت:هههههههه وش بلاك يابنت نمزح معك
أصيل تناظر النافذة:وش ذا الزحمة ..الله الله كل ذول بيسجلون؟؟!
لا خلاص انا برجع اكيد ماني مقبولة ..
نجلاء بسرعة:وجعع يابنت حتى مانزلتي من السيارة وحكمتي..
دخلتي؟؟ شفتي وش اللي صار ؟؟! ترى اليوم آخر اليوم للتسجيل
أصيل بتردد:خايـــفة .!
نجلاء:لا تخافي اقرأي الأذكــار
أصيل فِي نفسها بدأت تقرأ الأذكَار حتى توقف السائق أمام
المؤسسة ..شركة كبـــيرة جدًا .. أمامها سيـــارات كثير جدًا
وصحافيوون يصورون بث مباشر لما يجري بالداخل..

أبعدت نفسها عن الأنظَار وذهبت إلى داخل المؤسسة ثم سجلت
اسمها وبيانتها الشخصية ، وخرجت
مَع رفيقتها نجلاء ضِمن قسم الإنتَظار .

وَ ؛
ساعة . وَ أيضًا ساعتين !
انقضَت حتى نُطق اسمها الكترونيًا ..
*أصيــل عبد الإلــه الـ ...
تفضلي إلى الغرفة 22 لإجراء الاختبار*

قامت ترجف وناظرت نجلاء:يـاويلي
نجلاء ضحكت:قومــي .. يلا روحي بسرعة ..
أصيل:طيب نجلاء طلبتك روحي لامي تطمني عليها..
انا برجع مع السواق بس روحي لامي لاتخليها لحالها..
نجلاء: وش فيك يابنت ؟؟
مــابخليك لحالك
أصيل برجاء غريب:روحـــي تكفي لامي ..
الله يخليك تطمني عليها..انا برجع مع السواق بعدين..
نجلاء:طيب.. يلا حبيبتي شدي همتك واي سؤال لاتترددي عنه..
أصيل :طيب !

،
مَشت متوجهَة إلى الغرفة بعد ما أعطها المرشد
خريطة تدلها لمكان الغرفة اللي بعيده ..
رددت بخفوت : اعوذ باللہ * من همومَ'
عَابره و استغفرك ربي صمتًا
و فرحًا و حزنًا و عافيهَ

وأخيرًا ناظرت الورقَة اللي بيدها،
واللوحَة اللي مكتوب عليها*غرفة الاختبارات:22*
طرقَت البَاب ثلاثًا .
واذا ب البَاب يُفتَح إلكترونيًا .

جَلست بِكل احترام في هذهِ الغرفة المظلمة ذات النور الخافت.
نظرت أمامها إلى المرآة الزجاجية ، التِي خلفها رجلان
يضعان سماعات من اجل ان يسمعا صوتهَا أثناء النقاش والإستجَواب.!
وبالكُرسي المقابل ، جَلس رجلاُ سعوديًا ، يرتدِي شماغه الأحمر .
وبيدهِ ملفات وسمَاعة ناقلة للصوت .
مد لها سماعة ، وطلب منها تركيبها .
أصيل بكل طاعة قامت بتركيبها عليهَا . ، وصلها صوته
وهو يقول:اصيل عبد الإله الـ .....
أصيل رفعت راسها :نعم ؟
الرجل:معك محمد الـ....
رئيس الهيئة السعودية لمؤسسة الاثنا وعشرون دولة.
راح نطرح عليك بعض الأسئلة ونبي اجابة واحدة .
دون تردد ، ولا نبي منك تغيريها ابدًا

أصيل بثقة:تفـــضل طال عمرك ..
بدأ يطرح عليها الأسئلة .
وكانت اجاباتها كَالإجَابات المطلُوبة .
هذهِ الفتَاة المطلوبة بهذهِ المهمة ، شعر بذلك بقوة .
لكن كل هذا يعتمد على مستر *دايفيد* في
رؤيتهِ لِ اجوبتها .!
قرر أن يرسل قرصها السي دي
المصور فيه المقابلة باكرًا حتى لا تخضع غيرها للقبول قبلها !،

أردف بابتسامة : نكتفي الى هذا المقدور..
تقدري تتفضلي لغرفة الإنتظار. لأن بعد ساعة واحدة
راح يتم الإعلان عن الإثنين المقبولِين .!

هزت راسها وطلعت لـ غرفة الإنتظار
لكن غرفة الانتظار كانت مختلطة ،مقاعد امامية للرجال،
ومقاعد مقابله لمقاعد الرجال ، وهي مقاعد نساء .!


......................


مِن جهَة أخرَى ، خرجَ من عملهِ مسرعًا
إلى مؤسسة الإثنَا عشَر دولة ، .
قادَ سيارته بسرعة حتى وصل امام المؤسسة ..
ترجّل من سيَارته داخلاً الى المؤسسة .
دخل الى غرفة الاختبارات فورًا لان الكل انتهى من الاختبار.
وهو الرجل الأخير الذِي سيختبر .!
؛

دَخل والتقَى بالأستاذ محمّد ،
الذي طلب منهُ تركيب السمَاعة ، ثبتها في جيبه ،
استقر على مقعدهِ وقام بتعديل الجزء الامامي من شِماغه ،
والتف يمنة ورأى المرآة الزجاجية خلفها رجلان يستمعان لما سيقوله .
طُرحَت الأسَالة . وكَان واثقًا جدًا ..جديًا ..حازمًا ..وصارمًا فِي أجوبتهِ
وكأنه قد تدرب مسبقًا على ذلك ، ولكنه لم يتدرب ، بل هو يمتلك الجراءة الكافية كي يواجه أصعب الأسئلة الشخصية .!

وايضًا هذهِ المرة أعجب الاستاذ محمد
بهذا الرجل وقرر ان يرسل قرصه فورا حتى يقبل قبل ان يقبَل غيره ،
قرص *آدم مشـــاري الـ.......*

.................

دخلت نجلاء على ام أصيل وهي تبتسم:سلامو ..
أم أصيل:هلا ببنيتي هلا..شلونتس يمه
نجلاء:زوينه يايمه ..
أم أصيل:وينــها أصيــل ؟!
نجلاء:أصــيل مارجعت..انتظر اتصالها علينا
بعد ماتخلص عشان تقول لنا بالنتيجه..

ام اصيل:يــارب يرزقها على نيتها ..
نجلاء:هههه الخبلة دخلت وهي خايفة
ام أصيل:ورا م قلتي لها تقرأ الاذكار
نجلاء:بلى خالتي قلت لها..بس تعرفين أصيل
خوافـــة من يومها وتتردد
أم اصيل:فديت بنيتي ..وفديتس يانجلا
الله يوفقتس انتي وهي..
نجلاء بحب:آميـــن ..

كل دقيقَة ينتظرُون أن يرنّ الهاتف ،
وتجيبهم أصيـل فرحَة بقبوولهَا .
وانقَضت ساعة بعَد ساعة ،
وهم أملَ أن يرنّ الهاتفَ مرة أخرَى ...!

.............


فِي المؤُسسَة ,.
خرجَ رجلاَن اوربيّان .
ورجل ثالثِ استنَد على الباب ينظر لكل المتواجدين.
اطلع على اقراصهم فوجد اثنان فقط من تميزّا واستحقا التأهل .!
وتجاوز الإختبار.

كَانت متوترة تحتضن حقيبتَها ،ترسم أحلاًما
ورديَة رجَاء أن تتخلصّ من ذاك الكابُوس المزعج*الدّين*
وتفرح قلبَ والدتها ، وتعيش بطمأنه دونَ دينٍ يُسد ، ولا قيود تأهبّ ..!
ولكنَ فجأة !،

وقفَ أمَامها الرجلاَن وهم يتحدثون الإنجليزية:هل انتي أصيــل
اصيل احتضنت نفسها مقربين منها بدون مسافة ، وواضح من اشكالهم مو سعوديين ، ولغتهم انجليزية بعد ، ردّت بطلاقة:نعم سيدي ماذا تريد؟!

تكلم الرجل:بإسم المؤسـسة نطلب منك خلعَ العباءة .
أصيل بفزع:لااااا ..لا أريد ذلك..ان كانت هذه رغبتكم فإني سأنسحب
الرجل:لا وقت للإنسحاب..ستوكلين بمهام صعبة ، سنعطيك لبسًا ساترًا
ستكتفِين بحجابك ،
أصيل بخوف:لاتقترب ..لن انزع هذهِ العباءة
الرجل بغضب:قيل لك انزعي العباءَة لا حجابك..
أصيل:لا اريــــــــــد ذلك..ماهذا الغشّ
الرجل بعصبية تقدم وحاول نزع العباءَة .
ولكن توجهَت له لكمَة من رجلٌ غاضب غيرتُه
كانت واضحَة جدًا .
فهل يرضَى الشاب السعودي أن تهَان فتاة بلدهِ أمامه .
تبادل الرجلان الضربَات وصرخ بصوتٍ غاضب:
إيــــــــــــــــاك أن تلمس أي فتاة هنا وتجبرها بما لا تفهمونه!
العباءَة ماهي الا حفظ لبناتنا فلا تتجرأ والا قتلتك والرّب

الرجل يمثل الغضب *لان هذا جزء من الاختبار*:ان هذه
قوانين ويجب ان تلتزم بها لانها سوف تبعث للخارج

ادم بغضب:حينما تذهب للخارج سيكون
هناك تصرفًا آخر ..

وصرخ بالمكان بغضب: لابوكم من جمـــاعة
تبون تخربون بناتنا ..والله لاقم شكوى ضد هالمؤسسة الفاشلة ..

تقدم رجل من اذنه وبهدوء همس:نعتذر اخوي بس كان هذا جزء من الاختبار حتى نتيقن ان الشاب فيه غيره سعودية ، والبنت صاينة نفسها.
آدم بقهر:ماهو عذر لك ولا لجماعتك..
الرجل ابتسم:صل ع النبي يـا آدم ..


توجه الرجل المستند قبل قليل الى رجاله *مستر دايفيد* فقال: بالضبط هذا ماكنت ابحث عنه ، وماكنت اريده ، هو شهم وقوي ، وهي عنيده جدا ، هذان الشابان مقبولان.. فلتوقعا على ملفيهما بالقبول.



...
وَ انتهت اللعنَة الأولى .!
لاتحكموا على الرواية بِبدءِ الأمر .،
فسيكون بعد ذلك حماسًا وستحدث أمور جديدة جدًا .
وغريبة أيضًا ، أتمنَى أن تعجبكم مقدمتِي .
أصابها البهذَال ، ولكنني احاول ان ارتقِي بكل
ملفظ لفظته هنَا ، .
وَ *شكرًا *

محبتَكم
غَيهب *مِفصلة أوّار* .


غَيْهَب ، 27-10-13 09:07 AM

رد: العين الملعونة صبت جام غضبها عليّ فأحببتك
 
--- + قراءة ممتعة :$


اللعنة الثانية :


يا صديقتي
في هذه الأيام يا صديقتي..
تخرج من جيوبنا فراشة صيفية تدعى الوطن.
تخرج من شفاهنا عريشة شامية تدعى الوطن.
تخرج من قمصاننا
مآذن... بلابل ..جداول ..قرنفل..سفرجل.
عصفورة مائية تدعى الوطن.
أريد أن أراك يا سيدتي..
لكنني أخاف أن أجرح إحساس الوطن..
أريد أن أهتف إليك يا سيدتي
لكنني أخاف أن تسمعني نوافذ الوطن.
أريد أن أمارس الحب على طريقتي
لكنني أخجل من حماقتي
أمام أحزان الوطن.

*نزار قبّاني*


---

تَسجيل النَظام *العَين الإلكترونِية*
الشّاب : آدم مشاري الـ...... .
*بصمة الشاب _الجنس:ذكر.* اضغط على الصورة لرؤيتها بحجمها الطبيعي
*وصف دقيق لمواصفاته الشخصية*

الشّابة:أصيل عبـــد الإلــــه الـ..... .
*بصمَة الشّابة _ الجنس:أنثَى* اضغط على الصورة لرؤيتها بحجمها الطبيعي
*وصف دقيق لمواصفاتها الشخصية*

الجنسية لكلا الشابين: سعوديان .
---

هذهِ البَيانات تمّ إدخالها فورًا لِنظَام العين الإلكترونِيّة .
حتّى يتم التعرف عليهم ، تم الإحتفاظ بأرقامهم واجهزتهم المحمولة
والتعرف عليها من نطَاق الأقمَار الصّناعية .
وتَم التعرفُ على بياناتهِما إلكترونيًا .
،
خَرج مِستر دايفيد إلى الشابان السعوديَان
اللذّان ينتظران فِي غرفة الإنتظَار .
مستر دايفيد يبتسم *اللغة انجليزية*:تهَانينا تم قبولكما في نظام العين الإلكترونية .
غدًا سيكون يوم الإنطلاق الى الخارج وتوكيلكما الى العين الإلكترونية .

آدم بِصدمة ألجَمت ملامحه الرجولية:ماذا تقول ؟!
مستر دايفيد:لامجال للإعتراض . لا راحة ولا متطلبات ولا اعتراضات.
تم تسجيلكما ولا يمكنكما الانسحاب الا بعد انقَضاء المهمّة ، !
أصيل وبغضب:مَاهذا الغشّ .!؟
مستر دايفيد وببرود:منذ البداية قلنا لكم روح المجازفة مطلوبة !
والا لن يتم قبولكمَا ، وأعتقد انكما الشابيين المطلوبين لهذه المهمة .

آدم أخرج تنهيدة شقت سكونه:لا اله الا الله ..
وينــه أستاذ محمد انا مالي شغل مع هاللي مايفهم بأمور المسلمين ؟؟
أستاذ محمد : يــا آدم .. أنت سجلت ومافي مجال للإنسحاب هذا الشغل ماهو لعب.!
أصيل بقهر:انتم قاعدين تربطون أيادينا وتلوون ذراعنــا ..وش هالحالة ؟؟
أستاذ محمد يقطع النقاش:عموما الحين تروحون تجهزون أغراضكم وترجعون .
وطبعا راح يجون معكم رجال حتى يضمنوا رجوعكم
آدم بسخرية:يــاليل الشك !
تجاهله أستاذ محمد ومشَى وبكل بُرود إلى مِستر دايفيد يثرثر فِي أذنه حتى ضحكا ،
وهذا أثار غَضب آدم واستفزاز أصيل ، .
خرجت من ذاك المقر تبحثُ عن السَائق امام هذا الجمع الكبير والصَحافة .
نظرت الى كل السيارات وهي لا تعي أيّ سيارةٍ تقصد .

خرج وهو ينسِف شماغه ويتأففّ من الصحافة التي حاوَلت ان تتحدث معه ، ومَع تلِك الفتَاة التي تحاول الهَرب من هذا الجَمع الغفير .
تنفسّ الصعداء غاضبًا رأى الصحفي يلاحق تلك المقبولة معه ، يحاول ان يستجوبها وهي خائفة لم تعتد على هذَا الجوّ .!
أصيل بعصبية:اتركنــــي وجع ماني متكلمة معك ..
الصحفي:أختي بسرعة لازم نستجوبك قبل ان يتم نشر التقرير ..
لازم نتكلم مع المقبولين وردة فعلهم قبل بدا النظام ..
أصيل بنرفزة:وجع يوجعك انت وهالتقرير ..انقلـــــــــع ..

حاولت ان تَمنعه من الاقتراب منهَا ، ضربته عدة ضربَات بحقيبتها الصغيرة
وهِيَ تتأفف وَبقوة مما قد صادفها ، ماهذا الذي قد تورطت به ؟؟
..
مَشى مُتجاهلاً الصحافة يحاول ان يبتعد عنهم بشتى الطرق .
خرج اربعَ رجال ، 2 مع آدم ، و2 توجها الى اصيل وابعدو الصحافة ..
ثم اجتمعوا مع بعضهما البعض امام السيارات .
آدم : أنا بمشي هالحين ، لاتركبون السيارة معي
الرجل:هذي قوانين وماهــي لعب !
آدم : أمرا لا فضلا ، ركوب معي بالسيارة ممنوع ؟
أصيل بصوت خافت:وحضرتكم ليكون راكبين معي ؟
الرجل اللي مع اصيل : لا قوانين النساء طبعا غير عن الرجال ..
أنتي روحــي بسيارتك وحنا وراك .
أصيل تحلطمت بصوت واطي:ياليل لو هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تقبصنـا والله لقول لها ان هذول يغازلوني .

أصدر صوت ضحك خفيف على تعليقها المبرمج كردة فعل ضد الرجال .
جاء سائقها وركبت معه ، ثم نظرت في الزجاجة الخلفية واذا بسيارة سوداء تلاحقها .
نظرت إلى هاتفها وهي تهمس: يــاوقعة بليس في خلق الله ! نسيت امي ماطمنتها
وَ رقم أمها ضُربتهُ أصابعها بخفة وهي تتناقل على شاشة الهاتف:آلــو ..
ام أصيل : هلا أصيـــل يومـــه وش العلوم وانا امتس ؟!
أصيل بفرحة وجزء بسيط من الحُزن:يـــمه لي خبر يفرحك ،
وخبر تغبطيــنه
ام اصيل :قولي وش البشارة ثم الطميني ..ثنين في واحد مايصلح وانا امتس ؟
أصيل:يومـــه الدين مسدد ان شاء الله ..أنا مقبولة
أم أصيل بفرحة:الحمــد لله جت على ماتمنــيتي
أصيل :إيـــه الحمدلله ..
أم أصيل:ها وش الخبر اللي مايسرني ؟
أصيل:بكرة السفر

سُكوت ، وأيضًا سكوت . وإذا بصوت امها يختنق حزنًا:بلاها يمــه تركيهم عنتس خلاص يولي الدين
أصيل بحزن:يمـه جعلني العمى يوم زعلتك ..تكفيــن لاتبكين ..
بس ترى ماقدر انسحب خلاااص
أم أصيل : تعالي انتي واتفاهم معتس ..
أصيل:يــاحبيبتي يــايمه ..الله يخليك لاتبكين امسكي دموعك ..
ماحب اشوف ضيقتك
أم أصيل : يلا يمــه اذا وصلتي نتفاهم
أصيل : يلا فمان الله




إستقرت حافلتَها أمام منزلها المبسط ، والسّيارة السوداء وقفت خلف تلك السيَارة ،
أهل هذهِ الحارة الشعبية خرجوا على أبوابِهم ينظرُون في ذهول على هذا الوضع الأشبه بصدمة اتوماتِيكية لهم ، ماشأنهم أمــام منزل *الخالة : أم أصيل* ؟
دخلت إلِى المنزل وهي تقول : ماما أنا جيـــــــــــــــت ..
أم اصيل حيتها:يالله حيها أصيل الـــزين ..
قبلت رأسها بحب ومسكت يديها تقبلهما ، نظرت في عينيها وهي تقول:يمــه شنطة سفري
بجهزها ، مـــاعندي وقت الساعة 9 الحين .. ممكن تكونين معي مو ضدي ؟
أم أصيل:أخاف عليتس يومـــه .. والله اخاف عليتس
أصيل ضمت امها بحب:فدااااك انا جعل روحــي فداك ..
لاتخافين يــااميمتي .. بتصل عليك وبطمنك عن حالتي ..
ام أصيل بدموع:أخاف افقدتس..
أصيل:يمــه لاتخافين..كلمت نجلاء تجي لك كل وتتطمن عليك ..
*وبتنبيه * يلا يمـــه قومــي نجهز الشنطة ..

ذهبت مع والدتها الى داخل غرفتها ..
اخرجت كل مالديها من ملابس ساترة ، طلّقت *الفساتين والتنانير القصيرة* ثلاثًا. كونها ستذهب الى غربة وبلاد لا تعرف الإسلام ، والبناطلين الجِنزية الساترة ستخدمها كثيرًا ، البالطوهات الطويلة والساترة أيضًا ستخدمها في ذلك ..
كانت تبتسِم لنصائح امها ، وهي تذكرها بالصّلاة ، أعطتها كتابي صحيح مُسلم والبخاري واردفت قائلة:يــمه يمكن مــافي شيوخ هناك..اقري هالكتب وأي مسألة بالدين تعسر عليتس استفيدي منها ..

أخذت الكتب ووضعتها مع حقيبتها المرتبة ، ثم تذكرت شيئًا وقالت:يمــه عطيني الشيلة اللي تلبسينها ، أبيها تكفيـــن
دمعت عيون امها :كل ابوي فداتس يــــايمـــــه ..
ذهبت إلى خزانة امها وأخرجت *الشيلة* الخاصة بأمها . ثم رجعت لِ حُجرتها ،
وأكملت ترتيب حقيبتها وهي تهمس بأن يحرسها الله من أبنَاء الحرام ، ويقيها شر
كل مخلوق لا يعرف الإسلام حقّه .
قبلتها والدتهَا على جبينها ، وهي تغطيها بِفراشِ النوم اللذِي لم تتخيل يومًا من الأيَام أن تفارقه ، لكن القدر يرسم لها أشياءًا لا تعرفها حقًا . !

وَنامت الصغيرة وهي تطلب من امها ان تحتضنَها ، وَ بقوّة ، !

.............

دخل شقته وهو عاقدًا حاجبيه وبقّوة ، هو شخص مهووس بحماية نفسه بنفسه ،
ولا يحب ابدًا ان يكون كـ جهاز يستجيب للكنترول وبسرعة . فهؤلاء الرجال يتحكمون فيه عن بعد . رمى شمَاغه على الأريكَه المريحة . نزع الثوب من على جسَده ، واكتفَى بِ سروالهِ وفانيلته الخفيفة *اتكلم عن واقع شبابنا فحسب*. ذهب إلى غرفته مرتديًا بيجَامتهُ الخفيفه ، ثم أخرجَ حقيبه ليضع فيها ملابسه بشكل مكركب وغير مرتب ، ثم يغلقها بتضجر وهو يهمس:يــاليل ماهو ليل من فراقك يابلاد .. الله يخفف عني كل الهوايل . !!

اخرج حقيبَته إلى الصالة الخارجَية ، ثم جلس يتابع القنَوات الرياضية وهو يستمتع وبقوّة لِ هذهِ الرياضة المريحة ، انتبَه لجوالهِ الذِي يهتّز . والتقطه وهو يرى شاشة بيضاء كتبت عليه كلمات بخط البيكسل كما في الصورة : أنه تم الإتصال بجهازه مع العين الالكترونية :


تأفف بغضب والقى هاتفه بإهمال ، والنوم الجميل غالب عيناه الناعستين
حتى نام ...!


..................

اليوم التالي .
الساعة : 7:30 دقيقة .
إرتدت عبائتها مع لثَامها وهي تنظر بعجلة إلى كل ذِكرى ستودعها من زوايا المنزل...
عقدت حاجباها ..تنهدت..تنفست الصعداء!،
خرجَت بعجلة وهي تحمل حقيبَتها وتشد لثامها ومن ثمّ !
*وقفة* .
وإبتدأت طقُوس الوَداع .
أمها ، ورفِيقة دربها *نجلاء*
لو روحها طلبت مِن قبل هاتين الشخصيتين . لما ترددت بإعطائمها إياها .
فتحت يديها لتحتضن أمها بقوة ..تشتمها بقسوة ..تبكي ودموعها تعلن الإنهزام قبل الرحيل..
الهدوء ماقبل العاصفة ...
احتضنتها بعنف لا يأبى الإبتعاد وهي تهمس:يمـــه ..والله العظيم فقدتك ماهي هينة ..
*نظرت إليها وقلبها ينفطر ألما* رجيــتك يالغالية يـالحبيبة ..مابي منك الا الدعاء والسلامة
ام أصيل بحب وهي تمسح دموعها:يـــــارب ان تخلي لي هالبنية ..وترزقها على قد ماتمنت ..
يـــارب يــاحبيبي وقفها .. واجعلها من عبادك الصالحــــين .. رجيتك يــاحبيبي يـــارب تردها لي سالمة ..

احتضنتها بقسوة ودموعما تشق هدوء المكان ..صوت البكبكة ..فطر قلب تلك الرفيقة-نجلاء-.
انكسرت شوكتها وهي تحاول تقويتها ، فالفراق بين الاحبة .كالموت بلا شك....
، انتهى وقت الأمومـه ، وجاء وقت الصحبة ..
احتضنتها وهي تضحك بين دموعها: يـــــــــاشوقـــي لك بعد الفراق يانجلاء ..
من يمسيني بـ أصيل هميم بعــــــــــــــــدك ؟؟؟؟!!
نجلاء شهقت ببكائها وتفطر قلبها الذي سينفجر حنينا:بتـ..ـوحشيني
أصيل قبل خدها بحب:يــلا انا بطلع .. هالحين لازم اروح المـطار..
بس اوصل بيــننا آلـــو .. فمان الله يــــا أعـــز نـــــــــاســـي ...

إنسحبت وهِيَ تلوح بِ*مع السلامة* ، خرجت وهي حاملة أوزار السَفر..
حقيبتها المرتبة ، وانتظرت حتى إقتربت منها الحافلة ، لم يغب عن ذهنها الرجلان اللذان كانا واقفين منذ امس على باب منزلها ، حتى صباح اليوم ، رَكبت الحَافلة ، وهِيَ تسمي بالرحمن وتقرأُ دعَاء السّفر بسكَينة ، تنظُر إلى كلّ شَارع بِمدينَة الرّياض وتودعه بحنقّ !،
إكتفت بِدمعَة وطنيّة عززت إنتمائها إلى هذهِ الأرض الشريفَة .
تطرد فِكرة الفراقِ من بابها وهي ترسم صورة رجوعهَا مرة أخرى تحمل الجائزة
لتسدّ الدين بِها ، تنكر انها ستطيل ، بل ستبقى عدة أشهر قليلة ، أكثرها 3 أشهر ثم
ستَرجِع ، لم يكن فِي بالها ان السائق قد توقف معلنا وصوله لِ المطار

.........

أمّا ذاك المدعو آدم ، قرر أن يتمرد قليلاً ويتأخر على الرحلَة علهم ينسوه.!
فجأة *طلّق* فكرة الفراق بالثلاث عن مخه!
فهذا مافعله كروتينه لهذا اليوم : إستيقظ ..طلب الإفطار ..وذهب لِكي يستحم..
شاهد التلفاز ..ونظر الى هاتفه الذي قد توقف عن العمل لأن الهاتف تجري فيه عملية تعريف للعين الالكترونية ثم سيعمل مجددا..جاء الفطور..تناول.. وَ !!

دخل الرجلاّن السعودييان اللذان يرتديان زي رسمي .
الرجل الأول:آدم ..عطلـــت الرحـــلة لمــدة ربع ســـاعة بسبب تأخيرك !
آدم وهو يأكل :خــير انت وهو ؟؟! وش ذا الهجوم داخلين حرب انتم ؟!
آكل آول وبعدين اجي..

الرجل الثاني:آدم لو سمحت تفضل معنا وكون محضر خير لانضطر نتعامل معك بأسلوب آخـر
لأن عندنا الأذن فــ هالشيء..
آدم بلعانة:قلت لك آكـــل وأقوم
الرجل الأول:لا إله الله.. آدم !!
آدم ببرود خلص اكله ووقف:طيب طيــب..أعوذ بالله.

غَيْهَب ، 27-10-13 09:09 AM

رد: العين الملعونة صبت جام غضبها عليّ فأحببتك
 
نسَف شماغَه أمَام المِرآة وهو *يدندن* يحَاول حرق الكثير من أعصاب
هؤلاء الرجلان اللذان ينظران الى ساعتيهما بقلق.. !
لم يعطياه فرصة اكثر واضطرا لــ سحبه بقوة كون بنيتيهما كـ مصارعيين قوية جدًا ..
فلت منهما بــ أعجوبة وقام بنسف شماغه مرى أخرَى وأخذ حقيبته وغادر الشقة ..
وجه المفتاح على سيارته لكنها لم تستجب ولم تفتح ..!
تأفف وهو يحاول ان يكظم غيضَه والتف للرجلان:وش بلاهــا سيــارتي ؟!
الرجل:هذي أوامـــر .. تفضل معنا عــالسيارة ..!
آدم بغضب:طــيب..أنا اشوف وش نهايتها معكم يـ عيال الـ*******

لم يتأثرّا بحديثه ، ولم ينطقا بكلمة واحده
فعلى هؤلاء الرجلين تحمل كل ماينطقه الفتاة والشاب لهما ...
ركب السيارة من الخلف وهما في الأمـام ..
حاول ان يقوم بتشغيل *الآيفون* لكنه لازال يعرف بالنظام ...
همس بتوتر:وش بلاه النظام ماهو جــاي يخلص ؟! أبي ادق على جماعتي ابلغهم اني مشيت ....
الرجل : نظام التعريف يطول شوي..تحمل الله يعافيك بعدها لكل حادث حديــث
تنهد وهو يلتفت يمنى وشمالًا ..
إستمر الوقت وطال حتى وطأت رجله باب المطر وهو يهمس بدعاء السفَر .!
عقد حاجبيه وهو يدخل مع الرجلان اللذان يحاولان الهروب عن الصحافة..
التي تحاول ان تتحدث بنصف كلمة مع الشاب آدم ،
لكنه لم يعرهم أدنــى انتباه ، وذهب داخلا إلى قاعة كبار الشخصيات ,.
سخر من نفسه وحاول تصديق كذبة كونه من كبار الشخصيات ...
فقد اتى مسبقا الى المطار ولم يسمح له بالدخول الى هذه القاعة المترفة...
راق له هذا الموضوع ان يخدم وابتسم ابتسامة بلهاء وهو يحاول فعليا تصديق الأمر..
وضع ساقا على أخرى وهو ينظر للفتاة المتوترة أمــامه.. إلى الآن هو لا يعرف مــا إسمها ..
ولا يعرف حتى أي شيء منــها ..
.!

وقبل ركوب الطائرة دخل الأستاذ ممحمد وهو يرتدي هذه المرة بدلة رسمية أنيقه .
ثم قال بصوت جهوري: بداية الموضوع ..راح تبدأ المهمة من اليوم..
طبعا بيكون معكم بالطائرة باقي الـ20 متسابق ..كل اثنين من دولة مختلفة..
في من مصر وليبيا والمغرب وفي من دول اوربا وامريكا ..
راح تشوفونهم بنفس الطائرة .. الا ان الفرق.. كل اثنين من نفس الدولة*الشاب-والفتاة* مايركبوا بالطائرة نفسها ..انت بطائرة وهي بطائرة ..كذلك باقي المتسابقين
بحيث يكون البنات بطائرة والرجال بطائرة ..

ضحك بقوة وهو يعتبر نفسه فِي فلم آكشن يستلزمه طاقة اكبر للحماس:ويــن المهمة طيب ؟؟
اني اركب بطائرة وهي بــطائرة ؟؟ *بسخرية* على كذا سهلة الـ 100 ألف ريال

أستاذ محمد ابتسم:لا تستعجل يــا آدم .. المهمة مابدأت .. المهمة الأولى
ان راح ينزل كل المتسابقين في مديـــنة باريس .. وكل واحد مايدري عن مكان الثاني..
يعــني يــا آدم تبحث عن شريكك بالمهمة اللي هي اصيل بمدينة باريس.. وهي تبحث عنك

آدم انفجع:وش ؟؟
أصيل بخوف:كيف أدور عنه ويا كبر باريس ؟؟
أستاذ محمد بابتسامة:هذا لاشيء يعتبر من صعوبة المهمات ..
طبعا الارقام كلها تشتغل عدا رقم اصيل بهاتف ادم راح يتم تعطيله والعكس صحيح ..
بحيث ماتقدروا تتواصلوا مع بعض .. الوقت محدده مدتـــه 48 ســاعة بالضبط ..
والا راح يتم نفيكم الى مهمة اصعب ..

آدم بدهشة:من جدكم انتم ؟؟! كيف ادور عليها بباريس كبرها ؟!
أستاذ محمد:انت بس تشوف الشريك اللي معك .. تتصل فورًا على رقم المؤسسة ..!
وراح تكون فيه علامات تدلك على الشريك بلا شك ..

أردف وقال :المهم يــا آدم ويــا أصيل..كل واحد على طيارته !
توجهَا إلى طيارتيهما ..
كل منهما ذهب الى طيارته وركَب فِيها ، هيَ الفتَاة الوحيدة المحجبة والمتلثمة بين
الفتيات الموجودَات بنفس طائرتها ، نَظرت إلى هاتفها المحمول الــى الآن لم تنتهي عملية التعريف للجهَاز مع تلك العين الملعونة ....


؛




الساعة 7 ليلاً .
تم نزول طائرتهَا إلَى المَطار ، حَاولن الفتَيات اللاتي معها ان يكنّ ذكيات ..
فيسألوا عن الطائرة التي فيها الشركاء المتبقيين .. ضَحكت على مدى السذاجة ..
لأن المؤسسة ليست غبيه الى هذا الحد .. والحمدلله انها لم تكن ساذجة مثلهن ..
ذَهبت إلى خارجَ المطَار بعد ما إنتهت مهمة المؤسسة بتوصيلهم إلى هذهِ الدولة بسلامة ..
الآن عليها ان تجد لها سكنًا لهذا اليوم ، ومن ثم تباشر بعملية البَحث ....
، انطلقت إلى الخارج ورأت هاتفها قد عمل توًا وانتهَت عملية التعريف ..
وفجأة فلاش الكاميرة قد جاء امام وجهها .. شَهقت بغضب ثم هربت من هذا المكان وهي تخبأ نفسها .. حاولت ان تجد مكانا تأوي إليه .. وهي تحاول كانت تبحث عن أي دليل يوصلها إلى آدم .. لم تفتها رجال المؤسسة السعودييون اللذين يراقبونها .. حمدت الله ان ابناء اهلها لم ينكبوا بها وبقوا من اجل حراستها ..
الجو القارص كاد ان يختزل عظامها بقوة ويفتته إلى حطام ..
الاجواء غير التي قد اعتادت عليها .. غضت بصرها عن النساء الكاسيات العاريات..
وتمشت إلى تلك الطرقات حتى وصلت امام فندق بسيط .. تقدمت إلى الداخل
نطقت باللهجة السعودية لكنها تذكرت انها في بلاد الغرب وتكلمت بالإنجليزية:
مرحبا سيــدي..هل سأجد غرفة فارغة استطيع ان استقر فيها هذا اليوم ؟
او الليلة ؟

الرجل:بــالتاكيد سيدتي
أصيل بتساؤل:كم تكلفة الغرفة ..
أهداها السعر صدمة أسعارهم مرتفعة جدًا ..
ذهبت الى مصرف المال بسرعة كي تزيد اموالها وتسحب مما لديها في هذا البنك..
ثم رجعت ودفعت للسيد المال وتوجهت لتلك الغرفة ..
قال لها الرجل قبل ان تذهب*سيذهب معك المرشد ليدلك الى الغرفة*
لكنها رفضت خشية ان تكون في خلوة مع رجل غريب لاتعرفه ويقع الشيطان بينها ..
خصوصا كونها فتاة محجبة متلثمة والكل ينظر لها بدهشَة حتى صغارهم ! ....

توجهت إلى غرفتها ولو تأخرت دقائق لوجدت ان الاستاذ محمد اخذ نقودها من الفندق ودفع أجرة السكــن .. واودع نقودها لديه في صندوق حتى تستردها فور عودتها ....

فَتحت باب غرفتها المرتبة بأثاث فرنسي مبسط ..
سرير بخشب ابيض ..طاولة فوقها ورود مرصوصة بجرة زجاجية داخلها الماء..
ستائر مخملية .. وشراشف الدانتيل التي تستوطن السرير .. الأرضية الخشبية..
مطبخ صغير كـالبوفيه المفتوح على الصالة الصغيرةجدا ..
دورة مياه .. و .
هذا كل ماتفقدته في هذا الجناح الكامل .
واستلقت على سريرها وهي تستلقي بتعب واضح ،
أغمضت عيناها ، لديها غدا ونصف اليوم اللذي بعد ، حتى تبحث عن ذاك المدعو بـ آدم .

.................

من ناحيته ، هو لايزال يبحث عن سكن يأويــه .. باريس تعلن عن مدى ازدحامها بالسكان..
اخرج النقود يعد مافي جيبه من مبلغ يكفيه ....
أبعد شماغه عن رأسه ، وتناثر شعره اللذي نزل الى اسفل رقبته بقليل،
تقدم إلى أكثر من جادّه يبحث فيها عن سكن ..
إلى ان وصل الى فندق ضخم ، قبل ان يدخل اليه قرر الذهاب الى المصرف لكي يسحب من ماله ، كونه موظف في أرامكو ، قامت ارامكو بدعمه لانه المقبول في هذه المؤسسة ، أرسلت له مبلغًا يكفيه لسفره ، وسترسل له ايضا في المستقبل ...
سحب مايكفيه ، ثم رجع الى ذاك الفندق ، دخل وسأل *الرسبشن*
عن سعر الجناح الواحد ..
أعطَاه مايحتَاج ، ودله مرشد الفندق على مكان جناحه ، الفندق اللذي يعيش فيه
مليء بالرفاهية وهو فندق فخم ، فهو حاليًا مقتدر كون أرامكو متكفله بتصاريفه ...

توجه إلى جناحه ، حاولت ان تدخل خادمه ترتدي فستان قصيرا الى جناحه لتعطيه نبذه وهذا مايحدث غالبا في الفنادق الفخمة ، رفض وغض بصره وهو يستغفر الله ثلاثا .. حتى انقضت عن وجهه بعد ان فهمت انه رجل مسلم متحفظ ....

توجه الى خزانته وافرغ حقيبته داخلها والملابس تتناثر منها بفوضوية ..
هو هكذا...رجل فوضوي جدا...يعكس فكرة قوية جدا عن حال الشاب السعودي...مرح...
عطوف...قوي...جارح...كطلقة مسدس مباشرة...وأجمل صفاته *حنون* الى ابعد حد...
وقبل هذا كله...يتقي الله ويخشاه حق خشيته....

جهازه يعمل حاليًا ، حمد الله لان الجهاز سيخدمه جيدًا في هذه الرحلة الشيقة..
استلقى وهو يقفز بفوضوية شبابية على سريره بعد ما ان ارتدَى شورت وكنز قطنية تظهر اكتفه ، *هناك بيجامات رجالية تظهر الكتفيين*

رمى جواله الى الكومدينة التِي بجواره ،
وذهَب الى الحَمام ،
وقف امام المرآه وبيدَه المقصّ ، تأمل نفسه قليلاً وقام بقص شعَره الى
نهاية الرقبه بحيث يصبح شعره كثيف لا طويل .. زاده مافعله في شعره وسامة رجولية اكثر..
..أخذ موس الحلاقة وبدأ يحلق بخفة وابرز ***وكته ،
انتَهى ورمى مس الحلاقة في سلة المهملات ..فتح الماء وغسل دورة المياه عن شعره المتناثر على الارض..
وضع المنشفة على كتفه الايمن وخرج .. واستلقى على سريره المبهذَل ، ونَام .....


........................

اليوم الثــانِي .
27 اكتوبر .
الساعة 6 صباحا ..
رن هاتفها بطريقة مزعجة ، ومن ثم صمت ....
هذهِ برمجة متحكم بها عن بعد عن طريق العين الالكترونية التي قامت بوضع منبه اتوماتيكيا عن بعد ..
تأففت بتضجر .. دخلت الى دورة المياه ، تذكرت انها قامت الفجر للصلاة وهذا ثاني منبه لها ..! وجهها الجميل بدا شاحبًا اثر تعبها ليوم امس....
احبت ان تتوضأ ، فالوضوء مستحب ...
خرجت من دورة المياه ...وطلبت من الفندق الافطار...وطلبت ان تكون المتواجده لتقديم الوجبه انثى لا ذكر....
حتى لا تضطر لان تخلو معه بالمكان ...
دقائق وطرق عليها البَاب ، خادمة ترتدي فستان يظهر اكثر مما يستر!
ساقيها مكشوفتان بشكل عجيب...احمرت وجنتي اصيل من هذا المنظر وغضت بصرها ..
ودخلت طاولة الافطار الى *الصالة* مع الخادمة ...اعطتها نقود هذا الافطار وبدأت تأكل ..
اخذت من الفطائر وبدأت تمضغ ..مضغه ، و فتحت التلفاز تشاهد
ماتحمله القنوات ، الحمدلله قنوات عربية كثيرة موجوده...واستقرت على قناة يتحدث فيها الشيخ عن وجو غض البصر وصيانة الفروج عن أي كان حتى عن الاخ والاب..
استغفر الله على كل ماتغفله .....
صوت المنبه المزعج....يشق السكون بصوت ....
ومن ثم رأت رسالة كتب عليها*امرًا لا فضلاً ، يرجى التوجه
الى شارع برج ايفل بالقرب من نهر السين حتى تبدأ مهمة البحث عن الشريك*

رفعت رأسها الى حقيبتها ...نست لم ترتبها يوم امس...
لكن النسيان جزء يعوض ...اخذت بنطال بلون السماء ..سماوي اللون..
وقميص بلون زهري فاتح..وارتدت فوقه *بالطو* يمتاز بطوله وكونه فضفاضا قليلاً ..يستر جسدها .. ارتدت حجابها وقامت بترتيب اللثمة على وجهها بسهولة ..

خرجت من السكن ، وتوجهَت فورًا الى حافلة النقل السريعة مع الناس..
طلبت بلغة انجليزية من السائق:ارجوك سيدي توجه فورًا الى شارع نهر السين بالقرب من برج ايفل...

نظرت الى فتاة محجبة وكانت متوجهة الى نفس وجهتها ..
جلست بالقرب منها ... ثم نطقت التي بجوارها...
وجد:انتي بالنظام ياللي معــنا ؟!
اصيل لفت بخوف وباستغراب منها ..
وجد:مابدهاش كل الخوف ..هلأ انا معك كمان بنفس النظام..
انا وجد البنت من فلسطين..وكما معك بنفس النظام ازا انتي البنت السعودية...
أصيل ابتسمت:إيــه انا أصيل ..بنفس نظام العين الالكترونية ..
تشرفت بك..بس ماشفتك بالطائرة ؟؟
وجد بابتسامة:إلــي الشرف والله..هلأ انا لما كانت الطيارة عــم بتطير
كنت نايمة وبركدن*يمكن* مابنت ..لاني كنت متسطحة
أصيل ضَحكت على اللكنّة الفلسطينية: يــاطيبكم يــا أهل فلسطين..
الله يفك اسر بلادكم ..
وجد بحب:آمــــــــين..بدنا الدعاء وبس
أصيل:لــنفس وجهتي رايحة؟؟!
وجد:إيي انا رايحة للشارع اللي بو نهر السين
اصيل:أجل انا معك...
وجد:شو رأيك نكون انا وانتي بنفس المهمه نبحث كلياتنا
اصيل تبيها من الله:أيـــه ..بيني وبينك خايفة من هالبلاد..
اخاف يطلع لنا واحد من هالمـــافيا وبالمسدسات
وجد ماتت ضحك:ههههههههههههههه...
المـــافيا اشي..والبحث عن الشريك اشي تاانـــي ..لكــان شو المافيا بدك تفضحينا يعني؟؟
أصيل ابتسمت:ههههه انا شــمدريني عن هالسوالف...

وَ توقفت الحافلة امام حديقة برج ايففل..
نزلت مع رفيقتها الجديدة وجد..لمحت اصيل الاستاذ محمد وتوجهت اليه مع صديقتها وجد..
أصيل بكل احترام:أستاذ محمد تفضــل؟؟!
أستاذ محمد ابتسم لكونها متحشمة ومتلثمة ايضا حتى اكثر من وجد:ابد بس راح تبتدون كلكم من هالمكان بالبحث..الشركاء لايتعدى مكانهم ابعد من شارعيــن..يعني الذكية منكم خلال نصف ساعة تلقى شريكها..

أصيل ناظرت وجد:يلا خليــنا نمشي..
وجد:يي يبعت لن حممة لك اطلعيي لهونييك ..مالهاش اصل هالحركات
أصيل ناظرت بعيد وماتت من الخجل ولفت بغضب وهي توبخ وجد:ليـــه تطالعيهم..
انتي عارفة ان هالاشكال ممنوع ان احنا نسويها ببلادنــا ..والحين ع الهواء مبــاشرة..
أطلقت وجد ضحكة :هههههه لك بالصدفة شفتون..*شفتهم*
أصيل تدفها:امشــي أمشــي رعاك الله صاحبتي المهبولــة ..
ضحكت وجد على تعبيرها.. وبينما هما يبحثان عن شركائهما بدؤا يثرثران
عن نفسيهما والتعمق في التعرف على شخصيتيهما اكثر.....


...............................

رنّ المنبه المزعج لديه ، قام بغضب..نظر الى ساعته وجد أنه تأخر...
الرسالة كتب فيها*يرجى منكم التواجد خلال 30 دقيقة امام مطعم باريس ريستورانت*

لقد مضى 20 دقيقة والوقت المتبقي فقط هو 10 دقائق..عليه ان ينتهي من لبس ملابسه
قبل ان تعرض عليه مهمة اصعب من هذهِ المهمة ....
ارتدى كنزة صوفية ..وبنطال جينز..بالطو يمتاز بطوله الى فوق الركبتين...ويمتاز بلونه الاسود..ايشارب ابيض ملفوف على عنقه...
خرج بسرعة نازلا من المكان..خارجا خارج الفندق...
ركب تاكسي ..وركب شخص آخر مستعجل معه..يبدو ان ملامحه شرقيّة ايضًا..
لم يعره انتباها...
تحدث الرجل الآخر:أرجوك سيدي اسرع الى باريس ريستوارانت..
آدم :وانا ايضا وجهتي الى هناك...لدي مهمة لابد من انجازها
التف الرجل اليه:هل انت عربي؟؟؟!
آدم تكلم بالعربية:ليــه ملامحي اجنبيه ؟!
الرجل ضحك:ملامحك مابدهاش نقاش..شرقية اصيــلة
آدم:تشرفنـا يافلسطيني..من لهجتك واضح
الرجل:هههه صحيح ..انا اسمي مروان ..انت شو اسمك ؟
آدم : آدم .. انت جاي لنظام العين الملعونة ؟؟!
مروان ضحك:ههههههه لك لسى ما صار إشــي وقلت عنا ملعونه..
ايي اخـــي انا من تبع هالنظام..
آدم:تبحث عن شريكتك ؟!
مروان:أيـه..
آدم:اجل خلاص انا وانت نبحث عنهم مع بعض..
مروان:اتفقنــــا...

وصل بهما الى المقر المطلوب..
توجه اليهما رجل وقال:تفضلا بالبحث حالا لو تأخرتما دقيقة اخرى كنا نفيناكما الى مهمة اصعب.. الشريكات لا يبعدن عن شارعيــن .. باشروا بالبحث..

هزا رأسيهما .. ثم بدؤا بــ المباشرة بالبحث عن هاتين الفتاتيــن ..
هو يعرف انها متلثمة ومحجبه ..والآخر سيعرفها من وجهها كونها محجبة فقط..
تحدثا مع بعضيهما وثرثرا بلكنة شبابية مرحة عن نفسيهمــا ..
الى ان لمح فتاتيـــن متحجبتين..
آدم يكلم مروان:امش امش يارجل..الظــاهر هذولا هم ...











و شكرًا لكل من تابع روايتِي ،!
شرف لِي والله كل ذلك..غير هذا فأنا حتمًا اتشرف بكم ..
اتمنـــى ان يكون هذا البارت شيق وممتع للجميع..
شكرًا مرة أخرى ..




الساعة الآن 07:49 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.3.0 ©2009, Crawlability, Inc.
شبكة ليلاس الثقافية